تأملات في القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة دراسة مقارنة على ضوء التوجيه الأوروبي عدد 2019/2162 الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي الباحث: احماحمة الطيب
تأملات في القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة
دراسة مقارنة على ضوء التوجيه الأوروبي عدد 2019/2162
الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي
الباحث: احماحمة الطيب
طالب باحث في سلك الدكتوراه -كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -السويسي جامعة محمد الخامس-الرباط
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

تأملات في القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة
دراسة مقارنة على ضوء التوجيه الأوروبي عدد 2019/2162
الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي
الباحث: احماحمة الطيب
طالب باحث في سلك الدكتوراه -كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -السويسي جامعة محمد الخامس-الرباط
ملخص
تهدف هذه الورقة البحثية الى دراسة سندات القرض المؤمنة باعتبارها من الأدوات المالية الطويلة الأمد التي نظمها المشرع من خلال القانون رقم 94.21، وذلك لما ساهمت فيه هذه السندات من ضمان الاستقرار المالي في ظل الازمات التي عرفها العالم خاصة جائحة كورونا. وارتكزت دراستنا حول مدى نجاح المشرع المغربي في إرساء نظام قانوني فعال يواكب الممارسات الدولية لإصدار هذه السندات خاصة التوجيه الأوربي عدد 2019/2162 الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي ومدى قدرة هذا القانون على تحقيق التوازن بين متطلبات تمويل السكن والاستثمار وتمويل الجماعات الترابية وحماية حاملي السندات وذلك من خلال الوقوف على الشروط والجهات المؤهلة لإصدار هذه السندات والجهات المخول لها رقابة هذه السندات، ثم الضمانات التي يكرسها هذا القانون لفائدة حاملي السندات وآليات المسائلة.
الكلمات المفتاحية: المؤسسة المصدرة، محفظة التغطية، سندات القرض المؤمنة الرهنية، سندات القرض المؤمنة العمومية
Reflections on Law N°. 94.21 on Covered Bonds
A Comparative Study in Light of European Directive 2019/2162 Issued by the European Parliament and the Council of the European Union
HMAHMA TAYEB
Abstract :
This research paper aims to study covered bonds as long-term financial instruments regulated by Law No. 94.21, given the role these bonds have played in ensuring financial stability during global crises, particularly the COVID-19 pandemic. Our study focused on the extent to which the Moroccan legislator has succeeded in establishing an effective legal system that is in line with international practices for issuing these bonds, especially European Directive 2019/2162 issued by the European Parliament and the Council. It also assesses the law’s ability to strike a balance between the requirements of housing and investment financing, the financing of local authorities, and the protection of bondholders. This is achieved by analyzing the conditions and entities authorized to issue these bonds, the entities authorized to supervise them, and the guarantees that this law provides for bondholders and accountability mechanisms.
Keywords: Issuing institution, cover pool, mortgage-backed covered bonds, public mortgage-backed bonds
مقدمة
إن وضع اليات تمويل جديدة لمواكبة زيادة معدل الاستثمار، ومواكبة ما يعرفه النشاط البنكي من تطور ولا سيما على مستوى قروض الرهن العقاري وتوسيع نطاق تمويل الجماعات التريبة، فضلا على استقرار معدل الادخار[1]، كان لابد للمشرع المغربي من تنويع الأدوات المالية الطويلة الأمد حيت شرع في تحديد النظام القانوني المطبق على سندات القرض المؤمنة LES OBLIGATIONS التي أثبتت فعاليتها في العديد من التجارب المقارنة، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث شكلت أداة فعالة لدعم تمويل القروض العقارية، والمشاريع الاقتصادية الكبرى، واثبتت مرونتها كأداة تمويل في مناسبات مختلفة خلال الازمات المالية خاصة جائحة كورونا[2].
وعلى ضوء هذه التطورات، عمل المشرع المغربي على تعزيز إطار تمويلي حديث يواكب التحولات الدولية، وذلك من خلال إصدار القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة[3]،الذي يقابله في التشريع الأوروبي التوجيه عدد (UE) 2019/2162 الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي بتاريخ 27نونبر 2019 والمتعلق بسندات القرض المؤمنة والرقابة العمومية على هذه السندات[4]. ويعد هذا النص القانوني محطة تشريعية مهمة، لكونه يؤسس لنظام قانوني متكامل يتيح للمؤسسات البنكية إصدار سندات دين مضمونة بمحفظة من الأصول المعزولة عن باقي ممتلكات المؤسسة، ويتم تسييرها عبر شركة ذات غرض خاص، تحت مراقبة قانونية ومؤسساتية دقيقة[5].
وتعتبر سندات القرض المؤمنة LES OBLIGATIONS SECURISEE او ما يسمى باللغة الإنجليزية COVERED BONDS[6] سندات دين يصدرها بنك أو مؤسسة ائتمان (مؤسسة مصدرة)[7]، ترفق بضمان فعلي متمثل في محفظة من الأصول (قروض عقارية، قروض تجارية…)، يتم تخصيصها قانونًا لحماية حقوق حاملي السندات.
وعرفها الباحث الاقتصادي الأمريكي Richard J. Rosen بأنها ” أدوات دين تصدرها البنوك ومضمونة بمجموعة محددة من الأصول، وعادة ما تكون الرهون العقارية “[8].
وفي نفس الاتجاه أكد الخبير الاقتصادي Christian Upper بأنها سندات تتميز بخاصية توفير حماية مزدوجة للمستثمرين double protection. يتم إصدارها من قبل المؤسسات المالية، البنوك في الأساس، التي تتولى المسؤولية عن سدادها، وهي مضمونة بمحفظة التغطية un panier de sûretés ــ تتألف من قروض الرهن العقاري من الدرجة الأولى أو قروض للقطاع العام ــ والتي يتمتع المستثمرون بحق تفضيلي فيها.[9]droit préférentiel
وعمل المشرع المغربي على تعريفها من خلال المادة الأولى من القانون 94.21 السالف الذكر بأنها سندات قرض حسب مدلول القانون 95 .17 المتعلق بشركات المساهمة[10]، محددة المدة وقابلة فقط للتسديد نقدا تصدرها مؤسسات الائتمان وصندوق الإيداع والتدبير، هذه الأخيرة يستفيد حاملوها من الضمان المكون من محفظة ديون بنكية رهنية او ديون قروض الجماعات الترابية والمؤسسات والمنشئات العمومية محفظة التغطية.[11] ويمتاز هذا النوع من الأدوات المالية بكونه أكثر أمانًا من السندات العادية، نظراً لما يوفره من حماية مزدوجة: أصول مضمونة، وآليات رقابية ومؤسساتية مضبوطة.
سندات القرض المؤمنة تتداول تاريخيا مند أكثر من 250 سنة، فحسب التقرير السنوي لسنة 2021 FACT BOOK الصادر عن المجلس الأوروبي لسندات القرض المؤمنةECBC (مؤسسة مرجعية في هذا المجال)[12]، المصدر الأول لهذه السندات هو المانيا سنة[13]1770، وبعد ذلك بدأت التشريعات الأخرى في سن مقتضيات قانونية منظمة لسندات القرض المؤمنة[14] .
وتعد سندات القرض المؤمنة من بين أدوات الاستثمار الأكثر طلبا على الصعيد الأوروبي، ويقدر مجموع جاري هذه السندات في متم سنة 2021 بأزيد من 2900 مليار أورو[15]. حيث صنف تقرير لجنة بازل للرقابة المصرفية Basel Committee on Banking Supervision لسنة 2021[16] سندات القرض المؤمنة كسندات ساهمت في ضمان الاستقرار المالي في ظل الازمات التي عرفها العالم[17] ، خاصة خلال مدة جائحة كورونا[18]. وبالمثل بالنسبة لتنقيطها، اقرت وكالة FITCH RATINGS [19] ان الضمانات التي تتميز بها سندات القرض المؤمنة وفرت حماية كبيرة ضد تخفيض تنقيط المصدرين خلال الازمة الصحية[20] .
عموما سندات القرض المؤمنة أداة مناسبة لزيادة معدل الاستثمار (خطط التنمية القطاعية، مشاريع البنية التحتية الكبرى …)، وتطور في الشأن البنكي وخاصة قروض الرهن العقاري والقطاع العمومي، وتوسيع نطاق تمويل الجماعات الترابية واستقرار معدل الادخار.
وفي هذا السياق يشكل هذا الموضوع أرضية مناسبة لدراسة قانون جديد في المغرب القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة مع مراعاة أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال. كما انه يعالج أداة جديدة، ستساهم من دون شك في تنويع أدوات التمويل لاسيما وان عنصر التمويل غالبا ما يكون من بين أكبر العوائق في انجاز المشاريع.
كما ان هذا الموضوع يكتسي أهميته انطلاقا من المقاربات المعتمدة في تكريس سندات القرض المؤمنة حيث أولا هناك المقاربة الاجتماعية تتجلى مظهرها في تمويل السكن ومقاربة اقتصادية تتجلى في تمويل المستثمرين وأخيرا المقاربة الترابية تتمثل في تمويل الجماعات الترابية.
وبالتالي إلى أي حد نجح المشرع المغربي من خلال القانون رقم 94.21 في إرساء نظام قانوني فعال لإصدار سندات القرض المؤمنة يحقق التوازن بين المتطلبات التمويلية وضمان حقوق المستثمرين؟
كيف ستساهم هذه السندات في تطوير القطاع المالي المغربي؟ هل سندات القرض المؤمنة وسيلة متلى للادخار الطويل الأمد؟ ما هي الضمانات الممنوحة من طرف سندات القرض المؤمنة؟ ما هو دور بنك المغرب في فرض رقابته على الهيئات المكلفة بإصدار هذه السندات؟
وفقا لما سبق سنعمل على دراسة هذا الموضوع وفق الشكل التالي:
المبحث الأول: البنية القانونية والتنظيمية لسندات القرض المؤمنة
المبحث الثاني: الضمانات وآليات المساءلة في سندات القرض المؤمنة
المبحث الأول: البنية القانونية والتنظيمية لسندات القرض المؤمنة
يعتبر موضوع سندات القرض المؤمنة أحد الركائز الأساسية في تطوير السوق المالية، لما له من دور مزدوج يتمثل في توفير أدوات تمويل آمنة للمؤسسات المصدرة، من جهة، وضمان حماية المستثمرين واستقرار السوق المالي من جهة أخرى.
يتناول (المطلب الأول) شروط إصدار سندات القرض المؤمنة والجهات المؤهلة للإصدار، بما يشمل المتطلبات القانونية والمالية والإجراءات التي تحدد أهلية المؤسسات للقيام بالإصدار، أما (المطلب الثاني) فيركز على الأدوار المؤسساتية في تدبير الإصدار، والبعد الرقابي والهيكلي للعملية.
المطلب الأول: عملية إصدار سندات القرض المؤمنة
يعتبر إصدار سندات القرض المؤمنة من أبرز الآليات المالية التي تبناها المشرع المغربي من خلال القانون رقم 94.21، والذي يندرج ضمن توجه يرمي الى تحديث أدوات التمويل وضمان استقرار النظام المالي. غير أن فعالية هذا النظام تظل رهينة بوضع شروط دقيقة للإصدار تضمن الشفافية والمصداقية، وبوجود جهات مؤهلة ورقابة مؤسساتية تحكمها قواعد صارمة، بما يحقق حماية حاملي السندات ويحافظ على متانة النظام البنكي، وبهذا سنتناول في (الفقرة الأولى) الجهات المؤهلة للإصدار، ثم في (الفقرة الثانية) نخصصها لشروط إصدار سندات القرض المؤمنة.
الفقرة الأولى: حصر الجهات المؤهلة لإصدار السندات
عمل المشرع المغربي من خلال القانون رقم 94.21 على تحديد نطاق الجهات المؤهلة لإصدار سندات القرض المؤمنة، وذلك بتقييد هذا الحق بالمؤسسات الائتمانية المعتمدة كمؤسسات بنكية وفقا للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها علاوة على صندوق الإيداع و التدبير[21]، وبعد الحصول على ترخيص مسبق من والي بنك المغرب[22] ، ويشكل هذا الحصر انعكاسا لرغبة المشرع في الحفاظ على استقرار السوق المالية، وحماية المدخرين، وضمان أن تصدر هذه السندات من طرف مؤسسات ذات كفاءة مالية ورقابية كافية، لما تقتضيه طبيعة هذه الآلية التمويلية من احتياط مهني وتنظيمي.
ووفقا للمادة الرابعة من القانون ذاته، فإن إصدار سندات القرض المؤمنة لا يتم إلا بناءا على قرار صريح صادر عن بنك المغرب بعد دراسة طلب المؤسسة البنكية والتأكد من توفرها على الشروط النظامية والتقنية المطلوبة، خصوصا فيما يتعلق بتدبير محفظة التغطية ومخاطرها.
ويفرض على المؤسسات المصدرة بموجب المادة 25 من القانون المشار اليه سابقا، اعتماد نظام خاص لتدبير المخاطر المرتبطة بسندات القرض المؤمنة، ويشمل أدوات داخلية لتقييم وتدبير المخاطر المتعلقة بالأصول التي تشكل محفظة التغطية، وكذا مراقبة مستمرة لإحترام نسبة التغطية القانونية والاحتفاظ بملاءمة مالية دائمة، ويخول لبنك المغرب صلاحية مراقبة هذا النظام وتقييم فعاليته بشكل دوري،[23] بل وله أن يتخذ تدابير تصحيحية في حالة ظهور اختلالات جوهرية في تدبير المخاطر، قد تصل إلى سحب الترخيص وذلك حسب المادة 5 من القانون 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة،[24]
في نفس الاتجاه تشترط المادة 10 من التوجيه الأوروبي عدد 2019/2162 أن يقتصر إصدار سندات القرض المؤمنة على المؤسسات الائتمانية (établissements de crédit)، كما هي معرفة بموجب المادة 3 (الفقرة 7) من النظام الأوروبي رقم 575/2013 والتي تشمل المؤسسات المرخص لها بمزاولة نشاط منح القروض وجمع الودائع من الجمهور، وذلك حسب المادة 10 من التوجيه الأوروبي[25].
ويأتي هذا التقييد في إطار حماية المستثمرين بالنظر إلى أن المؤسسات الائتمانية تخضع لمتطلبات رقابية صارمة من حيث السيولة، كما أنها لها الدراية التقنية اللازمة لتدبير مخاطر الائتمان المرتبطة بسندات القرض المؤمنة، لا سيما بالنظر لآلية ” الرجوع المزدوج” (double recoure) التي تكفل حق المستثمر في الرجوع على كل من المصدر وأصول التغطية (Actifs découverture) في حالة الإفلاس (cas de faillite) وذلك طبقا لما نصت عليه المادة 4 من التوجيه الأوروبي 209/2162.
أما فيما يتعلق بالرقابة المفروضة على هذه السندات فقد أقر التوجيه الأوروبي بنظام المراقبة العمومية (surveillance publique )، الذي تم تخصيص له المادة 18 وما يليها من نفس التوجيه، وتنص هذه الأحكام على ضرورة خضوع برنامج إصدار السندات لرقابة جهة وطنية مختصة مستقلة عن الرقابة التقليدية للمؤسسات البنكية، وهو ما يسمح بمتابعة دقيقة لاحترام قواعد التغطية، وسلامة أصول الضمان والامتثال لمقتضيات الشفافية، بما يعزز ثقة المستثمرين، كما تؤكد المادة 19 من التوجيه ذاته أن هذه الرقابة تشمل منح الترخيص لإطلاق برنامج السندات المغطاة، وتخضع كل سلسلة إصدار لترخيص منفصل، وتتم مراقبة البرنامج طيلة فترة سريانه.
الفقرة الثانية: وضع شروط صارمة لإصدار السندات
حدد القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، جملة من الشروط الموضوعية والتنظيمية التي تحكم عملية الإصدار، فقد نصت المادة الأولى منه على أن هذه السندات هي سندات دين قابلة للسداد نقدا وذات أجل محدد، يحق لحاملها الاستفادة من ضمان محفظة مغطاة…، مما يبرز ارتباطها المباشر بمحفظة التغطية كأداة لضمان الوفاء،[26] إذ أن هذا التعريف يضع الأساس القانوني لتحديد طبيعة هذه السندات، بحيث ينص القانون بوضوح الى أن إصدار هذه السندات مقصور على المؤسسات الائتمانية المرخصة فقط تفاديا لأي تداول غير منظم بالإضافة الى صندوق الإيداع و التدبير.
وأقرت المادة الرابعة من القانون ذاته شرطا أساسيا يتمثل في ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من والي بنك المغرب قبل كل إصدار، وهو ترخيص مشروط بتقديم ملف مفصل يتضمن طبيعة الأصول التي ستكون محفظة التغطية والمعايير المعتمدة في تقييم المخاطر، ثم احترام نسب التغطية القانونية وتحديد هوية مراقب الامتثال الخارجي. ويخول لبنك المغرب عند النظر في طلب الترخيص، أن يطالب بجميع الوثائق والمعلومات التي يحددها منشور يصدره والي بنك المغرب[27].
وبالمقارنة مع التوجيه الأوروبي الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي بشأن السندات المغطاة، نصت المادة 6 منه على أن إصدار السندات المغطاة coverd bonds يخضع لشروط صارمة من بينها:
- أن تكون المؤسسة المصدرة خاضعة لمراقبة احترازية prudentiel supervision.
- أن تكون محفظة التغطية من أصول ذات جودة عالية ووفق معايير موحدة.
- إحترام نسب تغطية قانونية لا تقل عن 100%، أي أن القيمة الإسمية لمحفظة الأصول المغطاة للسندات يجب أن تساوي على الأقل القيمة الإسمية للسندات المصدرة، مع إمكانية فرض هامش إحتياطي أكبر من طرف الدولة العضو.
- ضرورة وجود مراقب مستقل Cover pool monitor يعاين مدى استمرارية شروط التغطية.[28]
والزم المشرع المغربي كل مؤسسة مصدرة قبل كل إصدار لسندات القرض المؤمنة، إحداث محفظة تغطية خاصة بكل فئة (الرهنية أو العمومية) تضم حصرا الديون المؤهلة والحقوق الملحقة بها، على أن تتجاوز القيمة الإسمية للديون المغطاة دائما مجموع القيمة الإسمية للسندات وفوائدها، مع هامش تغطية أدنى لا يقل عن 5% يحدد تنظيميا[29]، كما لا يجوز الشروع في الإصدار دون شهادة القيد في سجل التغطية.[30]
وفيما يخص سندات القرض المؤمنة الرهنية، لا تقبل ضمن محفظة التغطية إلا قروض مضمونة برهن من الدرجة الأولى على عقارات بالمغرب، موجهة لاقتناء أو بناء/ تجديد السكن (80%)، أو لعقار تجاري (60%) مع استثناءات محددة إذا وجدت كفالة دولة او كفالة مصرف خارج المجموعة أو تأمين، مع استبعاد قروض الأراضي الفلاحية والأراضي غير المبنية، والمباني قيد البناء (خارج حالات السكن المحددة).[31]
أيضا يلزم القانون بالتأمين على أصول التغطية طوال مدة القرض، ويفرض تقييما مستقلا ومنظومة داخلية للتقييم وتقريرا سنويا يحال إلى بنك المغرب ومراقب المحفظة،[32] بالإضافة إلى ذلك يحدد نصيب قروض العقار التجاري داخل سندات القرض المؤمنة الرهنية ب 15% من القيمة الإسمية للإصدارات الرهنية.[33]
أما فيما يخص سندات القرض المؤمنة العمومية فتغطيها ديون على الجماعات الترابية، أو على مؤسسات ومقاولات عمومية مضمونة من الدولة أو جهة مأذون لها قانونا، ويجوز أن تغطي حتى 100% من أصل القرض القائم.[34]
ومن خلال هذا يلاحظ أن المغرب يعتمد نفس القواعد الجوهرية المعتمدة أوروبيا (تغطية إسمية مستمرة، وفصل محفظة التغطية، مع فصل مخزن سيولة يغطي الالتزامات القريبة الأجل. كما أقر شرط الإفراط في الضمان بنسبة دنيا (5%)، وآلية خطة خزينة نصف سنوية تغطي 180 يوما، ما يوازي المقتضيات الأوروبية الخاصة بمخزن السيولة،[35] غير أن المغرب اختار ترك تفاصيل بعض المعايير للنصوص التنظيمية، مما يمنحه مرونة أكبر مقارنة بالتشريع الأوروبي.
كما شدد المشرع المغربي على قيود بكمية واضحة، مثل ألا تتجاوز قيمة السندات المؤمنة 20% من ميزانية المؤسسة المصدرة، ولا تزيد القروض العقارية ذات الطابع التجاري عن 15% من محفظة التغطية الخاصة بالسندات الرهنية،[36] وهي نسب لا يحددها التوجيه الأوروبي صراحة هذا التوجه يعكس إرادة المشرع المغربي في الحد من مخاطرها وتفادي الأزمات المرتبطة بتضخم الإصدار في حين يكتفي التشريع الأوروبي بفرض نسب تغطية عامة دون سقوف صريحة[37] وألزم بأن تكون الأصول داخل التراب الوطني، وهو ما يختلف عن بعض التشريعات الأوروبية مثل الألمانية والفرنسية،[38] التي تسمح بإدماج أصول أجنبية ضمن شروط محددة.
كما أن التوجيه الأوروبي المشار اليه سابقا يفرض على الدول الأعضاء تحديد نسباً دقيقة للتغطية وإجراءات تفصيلية للتقييم والشفافية[39]، بينما القانون المغربي يكتفي بفرض تقييم مستقل وتأمين للأصول، وهو ما قد يعتبر من زاوية نقدية نقطة ضعف على مستوى ضمان الانسجام مع الممارسات الدولية.[40]
المطلب الثاني: الرقابة المؤسساتية على عملية الاصدار
يندرج هذا المطلب في إطار دراسة الأدوار المؤسساتية في تدبير إصدار سندات القرض المؤمنة، نظراً لأهمية وجود هيكل رقابي واضح يضمن حماية المستثمرين واستقرار السوق المالي، بحيث سنعتمد في (الفقرة الأولى) على دور بنك المغرب (والي بنك المغرب)، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، باعتبارهم المسؤولين عن الإشراف على عمليات الإصدار ومراقبة التزام المؤسسات المصدرة بالمعايير القانونية والتنظيمية. أما في (الفقرة الثانية)، فتتناول المراقبة المفروضة على محفظة التغطية، والتي تُعد الركيزة الأساسية لضمان سلامة السندات وحماية مصالح حامليها، بما في ذلك متطلبات التقييم المستقل وضمان كفاية الأصول المغطية.
الفقرة الأولى: الاشراف المشترك على السندات
يتوزع الإشراف على تدبير إصدار سندات القرض المؤمنة في المغرب بين بنك المغرب (والي بنك المغرب) والهيئة المغربية لسوق الرساميل، حيث تنص المادة 4 من القانون 94.21 المشار اليه سابقا،[41] على ضرورة حصول مؤسسة الائتمان على ترخيص مسبق من بنك المغرب، الذي يختص بالتأكد من وملاءمتها المالية واحترامها للمعايير الإحترازية المقررة في القانون رقم103.12المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، ولا سيما ما يتعلق بنسبة الملاءة والسيولة.
يشكل الاشراف المشترك على هذه السندات الوسيلة الفعلية لضمان تنفيذ الالتزامات ومتابعة سلامة العمليات المرتبطة بإصدارها وتدبير محفظة التغطية. فالقانون لم يكتفِ بإقرار مبدأ التغطية، بل أحاطه بإطار مؤسساتي يضمن احترامه واستمراريته، فقد أسند المشرع إلى بنك المغرب دوراً محورياً في مراقبة المؤسسات المصدرة للسندات المؤمّنة، سواء عند الترخيص لها أو أثناء ممارسة نشاطها،[42] وتعد هذه الرقابة ضمانة مسبقة تضمن أن الإصدار لا يتم إلا من طرف مؤسسات تتوفر على الملاءة المالية والخبرة التقنية اللازمة، كما أنه تخول لبنك المغرب صلاحية الموافقة على تعيين المراقب المستقل لمحفظة التغطية، ما يمنحه سلطة غير مباشرة في تتبع مدى التزام المؤسسات بالمعايير القانونية والتنظيمية.[43] وعلى المستوى المقارن، نجد أن التوجيه الأوروبي 2019/2162 تبنى بدوره نهجا مشابها، وذلك من خلال المادة 13 منه[44] .
كما لا يمكن إغفال الدور الرقابي لـ الهيئة المغربية لسوق الرساميل، التي تسهر على تتبع تداول هذه السندات في السوق المالية، مما يعد امتداداً للضمانات المقررة لحامليها بعد الإصدار[45]. وتضطلع بدور رئيسي في الترخيص لعمليات طرح هذه السندات في السوق المالية، عبر فحص مقرر منح الإصدار والتحقق من شفافية المعلومات المقدمة للمستثمرين، ومراقبة تداول هذه السندات في السوق الثانوية لضمان حماية حقوق حامليها.[46]
هذا التنظيم المزدوج لتدبير إصدار سندات القرض المؤمنة يتماشى مع ماورد في التوجيه الأوروبي 2019/2162 الذي يفرض على كل دولة عضو تعيين سلطة وطنية مختصة للإشراف على الامتثال للقواعد القانونية المنظمة للسندات المغطاة، مع إستقلال الجهة المدبرة للمحفظة.[47]
وقد أشار بعض الباحثين إلى أن النموذج المغربي يدمج بين الرقابة البنكية والرقابة السوقية على نحو مشابه للنموذج الفرنسي، في حين يرى آخرون أن المغرب تبنى كذلك ممارسات من التجربة الألمانية (Pfandbriefe) التي تمنح للبنك المركزي دورا محوريا في حماية إستقرار النظام المالي[48].
الفقرة الثانية: مراقب محفظة التغطية contrôleur du panier de couverture
أكد المشرع المغربي على ضرورة تعيين مراقبا لمحفظة التغطية من طرف المؤسسة المصدرة بعد موافقة بنك المغرب على ذلك[49]، وهذا ما هو الا تكريس لما حث عليه التوجيه الأوروبي المشار اليه سابقا، اذ يجب على الدول الأعضاء حث مؤسسات الائتمان على ضرورة تعيين مراقب لمحفظة التغطية[50].
يعين مراقب محفظة التغطية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويجب ان يقدم جميع ضمانات الاستقلالية عن المؤسسة المصدرة حماية لحقوق حاملي السندات وضمانا لقيمة ديون التغطية، وعليه ان يسلم للمؤسسة المصدرة قبل كل اصدار شهادة تؤكد وجود محفظة التغطية وتقييدها في سجل التغطية[51].
وقد حدد المشرع المغربي مهام مراقب محفظة التغطية في المادة 30 من القانون السالف الذكر، اذ يجب عليه مراقبة تقيد المؤسسات المصدرة بشروط الإصدار المشار اليها سابق، والتأكد بصورة مستمرة من تقيد ديون التغطية لشروط تغطية السندات والسهر على تقييدها في سجل التغطية، ثم الموافقة على مخطط الخزينة المحدد في المادة 18 من القانون السالف الذكر.
على مراقب محفظة التغذية في هذا الإطار اعداد تقرير سنوي في شأن المهام التي قام بها بموجبه الى بنك المغرب والى أعضاء الجهاز التداولي للمؤسسة المصدرة، ثم يجب عليه اعلام بنك المغرب على الفور بكل حدث او تصرف ذي صلة بمهامه بلغ الى علمه ويشكل خرقا للأحكام التشريعية او التنظيمية المطبقة على سندات القرض المؤمنة.
كما يجب على المؤسسة المصدرة اخبار مراقب محفظة التغطية بشكل منتظم وعلى الأقل مرة في الشهر، بتسديد ديون التغطية وتخبره على الفور بكل تغيير بالديون الذكورة[52]، ويمكن لبنك المغرب في هذا الإطار ان يطلب من مراقب محفظة التغطية تزويده بالتوضيحات والتفسيرات المتعلقة بالاستنتاجات والملاحظات الواردة في تقاريره، كما يمكن له ان يطلب من مراقب محفظة التغطية ان يضع رهن اشارته وثائق العمل التي على أساسها توصل الى هذه الاستنتاجات والملاحظات[53].
المبحث الثاني: الضمانات وآليات المساءلة في سندات القرض المؤمنة
يشكل هذا الجزء من هذه الدراسة محورا أساسيا في فهم البنية الحمائية التي أرسى دعائمها المشرع المغربي ضمن القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، إذ يجمع بين بعدين متكاملين، بعد وقائي يتمثل في الضمانات القانونية والمؤسساتية المقررة لحماية حاملي هذه السندات، وبعد زجري يقوم على آليات المساءلة القانونية التي تضمن احترام قواعد الشفافية والانضباط المالي. فالمشرع من خلال هذه المنظومة المزدوجة، سعى إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار المالي وضمان استقرار السوق وحماية المستثمرين. وبناءا على ذلك سيتناول (المطلب الأول) مختلف ضمانات حماية حاملي السندات، في حين سيتطرق (المطلب الثاني) إلى آليات المساءلة القانونية في نظام سندات القرض المؤمنة.
المطلب الأول: ضمانات حماية حاملي السندات
يعتبر إرساء ضمانات لحماية حاملي السندات أحد الأسس الجوهرية التي يقوم عليها القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، إذ حرص المشرع المغربي على إحاطة هذه الأداة المالية الحديثة بمجموعة من المقتضيات التي تكفل حماية حامليها وتعزز الثقة في السوق المالي. ويلاحظ أن المشرع المغربي تبنّى مقاربة شمولية في حماية المستثمرين، تقوم على الحماية المزدوجة لحاملي السندات وهو ما سنعالجه في (الفقرة الأولى)، والضمانات المقررة لحاملي السندات خلال خضوع مؤسسة الائتمان لمسطرة الإدارة المؤقتة او الحكم بتصفيتها (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الحماية المزدوجة لحاملي السنداتDouble recours
عمل المشرع المغربي على إرساء منظومة متكاملة من الضمانات القانونية الرامية إلى حماية حاملي هذه السندات، وضمان استقرار النظام المالي وثقة المستثمرين. وتستند هذه الضمانات إلى مجموعة من المبادئ التنظيمية والرقابية التي تؤطر عملية الإصدار والتدبير، وتحول الإطار البنكي من مجرد وسيلة تمويل إلى آلية حماية قانونية قائمة على الاستقلالية والشفافية والتوازن المالي.
تعتبر سندات القرض المؤمنة توظيفا ذا جودة و مخاطر قليلة باعتبار خصائصها الجوهرية والمزايا التي تتيحها للمستثمرين، كما انها تلبي احتياجات المستثمرين فيما يخص الأدوات المالية طويلة الاجل وذات نسبة ثابتة. ويستفيد حاملو سندات القرض المؤمنة من حماية مزدوجة:
- الحقوق الممنوحة لكل دائن عادي المتعلقة بذمة المؤسسة المصدرة
- الضمانة المكونة من محفظة التغطية LE PANIER DE SURETES [54] (مكونة من ديون متعلقة بقروض رهنية او عمومية)
ان سندات القرض المؤمنة تصدر مقابل محفظة من الأصول التي تشكل الضمان المباشر لحاملي هذه السندات. وهذا يعني أن المشرع أقام نظاما يقوم على مبدأ الضمان العيني المباشر، إذ تكون الأصول المكونة للمحفظة مخصصة حصراً لتأمين الوفاء بحقوق الدائنين،[55] وعلى الجهة المصدرة أن تنشئ لكل عملية إصدار محفظة تغطية تتكون من الديون والأصول المحددة حصراً بموجب هذا القانون، وتبقى هذه الأصول مخصصة لضمان السندات إلى حين إطفائها. وبذلك تقرر المشرع مبدأ التخصيص المالي الذي يفصل أصول التغطية عن الذمة العامة للمصدر، مانحا حاملي السندات حقا عينيا مميزا في مواجهة باقي الدائنين[56]، وفي نفس الإتجاه تلزم المادة 10 الجهة المصدرة بالحفاظ على توازن دائم بين الأصول المكونة للمحفظة والديون الناتجة عن السندات، بحيث يجب أن تبقى القيمة الإجمالية للأصول مساوية على الأقل لمجموع الالتزامات تجاه حاملي السندات، وهو ما يشكل ضمانة مالية دائمة تحمي المستثمرين من أي تراجع في قيمة الأصول، كما تشكل آليات التوازن الزمني واستمرارية التغطية، المنصوص عليها في هذه المادة، أحد أعمدة الحماية المالية، إذ تضمن توافق آجال استحقاق الأصول مع الالتزامات، ما يقلص من مخاطر السيولة، هذا ما أشار إليه Prüm في تحليله للتوجيه الأوروبي 2019/2162، حين اعتبر أن استمرارية التغطية وتطابق الآجال يمثلان أساس الثقة في الأسواق الأوروبية للسندات القرض المؤمنة[57].
ويلاحظ في هذا السياق أن ما جاء به القانون رقم 94.21 ينسجم إلى حد كبير مع المبادئ التي أكد عليها المجلس الأوروبي للسندات المغطاة (ECBC) في تقريره الصادر في European Covered Bond Fact Book 2023، والذي أبرز أن نجاح تجربة السندات المغطاة في أوروبا يرتكز على منظومة ضمانات قانونية دقيقة، تقوم على الفصل المالي لمحفظة التغطية واستمرارية التغطية الكاملة والرقابة المستقلة، إلى جانب أولوية الأداء الممنوحة لحاملي السندات عند الإعسار. غير أن المشرع المغربي وإن تبنى هذه الدعائم الجوهرية، فقد اختار مقاربة أكثر مرونة من نظيرتها الأوروبية بترك التفاصيل التقنية المتعلقة بنسبة التغطية ومخزون السيولة للنصوص التنظيمية المرتقبة. ومن ثم، فإن فعالية هذه الضمانات في المغرب تظل رهينة بمدى دقة الإطار التطبيقي وقدرته على محاكاة التجربة الأوروبية الناجحة التي أبرزها تقرير ـ ECBC لسنة 2023[58].
الفقرة الثانية: حماية حاملي السندات في المسطرة المؤقتة او التصفية
قد يحدث أن تواجه مؤسسة الائتمان صعوبات مالية قد تؤدي الى خضوعها لنظام الإدارة المؤقتة او تصفيتها، وهو ما فرض على المشرع المغربي التدخل لحماية حاملي السندات خلال هذه المرحلة، مستلهما هذه الحماية من خلال ما دعا اليه التوجيه الأوروبي المشار اليه سابقا[59].
وباستقرائنا للقانون المتعلق بسندات القرض المؤمنة نجد المشرع أكد على ضرورة تعيين مسير لمحفظة التغطية من طرف والي بنك المغرب وذلك بالتزامن مع تعيين مدير مؤقت او مصفي لمؤسسة الائتمان[60]. والذي يتولى القيام بكل الأعمال اللازمة لتسديد المبالغ المستحقة لحاملي السندات. ويجوز له الحصول على السيولة بهدف تسديد المبالغ المستحقة لحاملي سندات القرض المؤمنة في الآجال المحددة.
وفي هذا السياق يحق لمسير محفظة التغطية اثناء القيام بمهامه، استعمال كل موارد مؤسسة الائتمان لا سيما مستخدمي مؤسسة الائتمان ومعداتها[61]. ويتحمل التزامات مؤسسة الائتمان فيما يتعلق بتسيير أصول التغطية تحت مراقبة بنك المغرب[62].
ويمكن لوالي بنك المغرب ان يرخص بطلب من مسير محفظة التغطية، بنقل تسيير الأصول المقيدة في محفظة التغطية والخصوم الموافقة لها ككل، الى مؤسسة مصدرة أخرى مرخص لها بإصدار سندات القرض المؤمنة.[63]
وتنتهي مهمة مسير محفظة التغطية عند انقضاء مدة انتدابه أو في احدى الحالات التالية المحددة في المادة 40 من القانون 94.21:
- تسوية الوضعية المالية لمؤسسة الائتمان
- التسديد الكلي لمستحقات حاملي سندات القرض المؤمنة
- بعد نقل تسيير محفظة التغطية
- عدم قدرته لاي سبب من الأسباب على مزاولة مهامه بشكل عادي او اخلاله بالتزاماته ويتم استبداله في هذه الحالة.
المطلب الثاني: جزاءات الاخلال بقواعد سندات القرض المؤمنة
يعد نظام المساءلة القانونية أحد الركائز الأساسية لضمان نزاهة وفعالية منظومة سندات القرض المؤمنة، إذ يهدف إلى تعزيز الانضباط والشفافية داخل السوق المالية وحماية مصالح المستثمرين. ولتحقيق هذه الغاية، أحاط المشرع المغربي هذا النظام بمجموعة من الآليات العقابية التي تتنوع بين العقوبات التأديبية والمالية والعقوبات الجنائية، بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة ومدى جسامتها. وعليه سنخصص (الفقرة الأولى) لدراسة العقوبات التأديبية والمالية المقررة في هذا الإطار، في حين نتناول في (الفقرة الثانية) العقوبات الجنائية وما يرتبط بها من ضمانات وإجراءات.
الفقرة الأولى: العقوبات التأديبية والمالية
خصص المشرع المغربي من خلال الباب السابع من القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة نظاما خاصا للعقوبات التأديبية، يهدف إلى ضمان احترام القواعد المنظمة لإصدار سندات القرض المؤمنة وتدبيرها، فقد نصت المادة 51 على أن كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه، من طرف مؤسسات الائتمان المصدرة، تعرض مرتكبها لعقوبات تأديبية يقررها بنك المغرب في إطار صلاحياته الرقابية.[64]
كما يخول المشرع المغربي لبنك المغرب من توجيه عقوبة مالية في حق المؤسسة المصدرة للسندات تساوي على الأكثر 1% من المبلغ الإجمالي للسندات القرض المؤمنة، ويبلغ بنك المغرب إلى المؤسسة المصدرة العقوبة المالية الصادرة في حقها وتعليلها والأجل المحدد لتطبيق أحكام المادة 54 بعده. ويجب ألا يقل هذا الأجل عن ثمانية (8) أيام ابتداء من تاريخ توجيه التبليغ إلى المؤسسة المصدرة،[65]وفي حالة لم تقوم المؤسسة المصدرة بتصحيح الوضعية التي أدت الى إصدار التحذير أو الإنذار يحق لوالي بنك المغرب:
- إيقاف كل إصدار جديد لسندات القرض المؤمنة مسجل في برنامج الإصدار المرخص به.
- سحب الترخيص بإصدار سندات القرض المؤمنة.[66]
وبهذا يتضح أن المشرع المغربي خصص نظاما خاصا للعقوبات التأديبية يهدف إلى ضمان احترام القواعد المنظمة لإصدار وتدبير سندات القرض المؤمنة، بذلك يظهر أن النظام المغربي يوفر آليات متدرجة لتطبيق العقوبات التأديبية، تجمع بين التحذير أو إنذار، الغرامة المالية، والإجراءات الأكثر صرامة لضمان الامتثال والانضباط داخل سوق سندات القرض المؤمنة[67].
الفقرة الثانية: العقوبات الجنائية
خصص المشرع المغربي إلى جانب العقوبات التأديبية في الباب السابع من القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، خاصة الفرع الثاني منه المواد من (56 إلى 66)، على مجموعة من العقوبات الجنائية لمجموعة من الأفعال الإجرامية التي من شأنها أن تخل بالتطبيق السليم لمقتضيات القانون رقم 94.21 وبالتالي الإخلال الضمانات التي يوفرها هذا الأخير لهذه السندات.
فقد نصت المواد من 56 إلى 60 على عقوبات الحبس والغرامة ضد مسيري المؤسسات المصدِرة أو مسيري محفظة التغطية الذين يخلون بالتزاماتهم القانونية، أو يقدمون معلومات غير صحيحة، أو يصدرون سندات دون ترخيص أو دون احترام الشروط المحددة.[68]
وتتراوح هذه العقوبات بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامات مالية قد تصل إلى مليون درهم حسب جسامة المخالفة وطبيعة مرتكبها، أما المواد من 61 إلى 63 من القانون ذاته وسعت نطاق التجريم ليشمل الأفعال التي تمس سلامة محفظة التغطية، كإدراج أصول غير مطابقة أو التصرف فيها خلافا لمقتضيات القانون،[69] أو الإخلال بواجب التبليغ والشفافية.[70]
في حين نصت المادة 65 من القانون نفسه على مبدأ العود، بحيث تضاعف العقوبات إذا تكررت نفس المخالفة خلال مدة ثلاث سنوات،[71] وأنهت المادة 66 من القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة بتأكيد الطابع الصارم للنظام الزجري، عبر منع تطبيق مقتضيات التخفيف المنصوص عليها في المادة 149 من القانون الجنائي المغربي.
يتضح من خلال هذه المنظومة أن المشرع المغربي اعتمد تدرجا عقلانيا في التجريم والعقاب، يقوم على التمييز بين طبيعة الفاعلين والأفعال، مع التركيز على حماية الثقة في النظام المالي بدل الاكتفاء بالعقوبة الشكلية، وتعد هذه الصياغة امتداداً لتوجه تشريعي أوروبي حديث يربط بين الرقابة الجنائية والرقابة التنظيمية، كما هو الحال في المادة 23 من التوجيه الأوروبي 2019/2162، التي تلزم الدول الأعضاء بإقرار عقوبات جنائية “فعالة ومتناسبة ورادعة” في مجال السندات المغطاة. [72] ويلاحظ أن المقاربة المغربية انسجمت مع هذا التوجه الأوروبي في شكلها العام لكنها تركت مجال التحديد التفصيلي لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.
خاتمة
يتضح في ختام هذا الموضوع أن المشرع المغربي، من خلال القانون رقم 94.21، وضع إطارا قانونيا ومؤسساتيا متكاملا لتحديث أدوات التمويل وضمان استقرار السوق المالي. فقد ضبط شروط الإصدار وحدد الجهات المؤهلة بمعايير دقيقة تكفل الشفافية، وأرسى رقابة فعالة يشترك فيها بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، كما اعتمد منظومة ضمانات قانونية ومؤسساتية لحماية المستثمرين، واستكملها بآليات مساءلة تأديبية، مالية وجنائية لترسيخ الانضباط والثقة داخل السوق المالي. وبذلك، يمكن القول إن الإطار القانوني لسندات القرض المؤمنة بالمغرب يمثل نموذجا متطورا استلهم التجربة الأوروبية مع مراعاة الخصوصيات الوطنية، مما يجعله خطوة نوعية نحو تعزيز جاذبية السوق المالي المغربي وضمان حماية فعالة للمستثمرين واستقرار النظام البنكي ككل.
لائحة المراجع المعتمدة
- تقرير حول “مشروع قانون رقم 94-21 يتعلق بسندات القرض المؤمنة ” صادر عن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، دورة ابريل 2022، السنة التشريعية الأولى 2021-2022 الولاية التشريعية الحادية عشرة 2026-2021.
- ظهير شريف رقم 1.22.53 صادر في 13 من محرم 11) 1444 أغسطس 2022)، بتنفيذ القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7122-4 صفر 1444 (فاتح سبتمبر 2022).
- ظهير شريف رقم1.14.193 صادر في فاتح ربيع الأول 1436 (24ديسمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الأخر 1436 (22 يناير 2015).
- Frederik Kunze, « covered bond markets and central bank policy in the light of the covid-19 crisis », ECBC european covered bond fact book 2022, septmber 2022. 17th Edition.
- DIRECTIVE (UE) 2019/2162 DU PARLEMENT EUROPÉEN ET DU CONSEIL du 27 novembre 2019 concernant l’émission d’obligations garanties et la surveillance publique des obligations garanties et modifiant les directives 2009/65/CE et 2014/59/UE, Journal officiel de l’Union européenne L 328/29.
- Banque de France “Les obligations sécurisées : fonctionnement et risques”, Note économique, 2020.
- Michael s,gambo « what are coverd bonds and whay should anyone care », the real estate finance journal _winter 2009.
- Richard J. Rosen, What are covered bonds ? Chicag o Fed Letter, the federal reserve bank, decembre 2008, of chicago number 257.
- Christian Upper « Marché des obligations sécurisées », Rapport trimestriel BRI, septembre 2007.
- Report « coverd bonds in the EU finnacial », European central bank, december 2008.
- Toni Ahnert « Les obligations sécurisées comme source de financement des portefeuilles de prêts hypothécaires des banques ; Revue du système fi nancier Juin 2018.
- Santiago carbo-valverde, richard J. rosen and francisco rodriguez-fernandez « are coverd bonds à substitute for mortgage-bocked Securities ? » Econstor. N° 2011-14. Federal reserve bank of chicago.
- Frederik Kunze « Covered Bonds Focus on covered bond jurisdictions : Belgium in the spotlight », Covered Bond & SSA View, NORD/LB Markets Strategy & Floor Research, 18 January 2023 02/2023.
Rapport « Progress in adopting the Principles for effective risk data aggregation and risk reporting » Basel Committee on Banking Supervision : April 2020 ; bank for international settlements
- Astrid leth Nielsen and Jonas bjark Jensen « Impact of final Basel III on the EU mort-gage sector- Implications for competitive dynamics and credits provision », ECBC european coverd bond fact book 2022, september, 17 edition.
- Joost beaumont « overiew of coverd bonds », ECBC european coverd bond fact book 2022, september, 17 edition.
- Covered Bonds a eu Sourc e of Funding for Banks’ Mortgage Portfolios BANK OF CANADA • Financial System Review • JUNE 2018.
- De Geuser, F. (2021), les obligations sécurisées en Europe : carde juridique et perspectives, Banque et Droit.
- European covered bond Council (ECBC), European covered bond Fact-Book 2023, 18 th Ed, European Mort-gage Federation-ECBC, 2023.
- B. Louvet, Les obligations sécurisées : le régime français et les perspectives d’harmonisation européenne, Banque et Droit, n•187, 2021.
- Prüm.S. (2020). Covered Bonds in the European Union : Harmonisation and Divergence, European Business Law Review.
- – ” وفي هذا الإطار عرف قطاع القروض البنكية الموجهة لاقتناء العقارات خلال العشر سنوات الأخيرة تطورا كبيرا ليصل حجمها سنة 2021 الى 233171 مليون درهم مقابل 150589 مليون درهم سنة 2011. وعرفت هذه الفترة أيضا ارتفاع القروض الممنوحة للإدارات المحلية وللشركات العمومية ومؤخرا تطور مجال تمويل الجماعات الترابية. تقرير حول “مشروع قانون رقم 94-21 يتعلق بسندات القرض المؤمنة ” صادر عن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، دورة ابريل 2022، السنة التشريعية الأولى 2021-2022 الولاية التشريعية الحادية عشرة 2026-2021، ص26. ↑
- – Frederik Kuntz, « covered bond markets and central Bank policy in the light of the covid-19 crisis », ECBC european covered bond fact book 2022, septmber 2022. 17th Edition.p102. ↑
- – ظهير شريف رقم 1.22.53 صادر في 13 من محرم 11) 1444 أغسطس 2022)، بتنفيذ القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7122-4 صفر 1444 (فاتح سبتمبر 2022). ↑
- – DIRECTIVE (UE) 2019/2162 DU PARLEMENT EUROPÉEN ET DU CONSEIL du 27 novembre 2019 concernant l’émission d’obligations garanties et la surveillance publique des obligations garanties et modifiant les directives 2009/65/CE et 2014/59/UE، Journal officiel de l’Union européenne L 328/29. ↑
- – Banque de France “Les obligations sécurisées: fonctionnement et risques”, Note économique, 2020, p.4. ↑
- – Michael s, gambo « what are coverd bonds and whay should anyone care », the real estate finance journal _Winter 2009. P59. ↑
- – حسب المادة 2 من قانون رقم 94.21 تعتبر مؤسسة مصدرة مؤسسة ائتمان معتمدة طبقا للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وصندوق الإيداع والتدبير، الحاصلة على ترخيص لهذا الغرض من والي بنك المغرب. ↑
- – « Covered bonds are debt instruments issued by banks and collateralized by specifi c pools of assets, usually home mortgages »- Richard J. Rosen, What are covered bonds?, Chicag o Fed Letter, the federal reserve bank, decembre 2008, of chicago number 257.p1 ↑
- – Christian Upper « Marché des obligations sécurisées », Rapport trimestriel BRI, septembre 2007, p2. ↑
- – جاء في المادة 292 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة انه ” سندات القرض سندات قابلة للتداول تمنح برسم نفس الإصدار نفس حقوق الدين عن نفس القيمة الإسمية.لا يمكن أن تقل هذه القيمة الإسمية عن 50 درهما. غيرأنه بالنسبة للشركات المقيدة أسهمها في بورصة القيم، يحدد الحد الأدنى للقيمة الإسمية في 10 دراهم. ↑
- المادة 3 من القانون رقم 94.21 السابق الذكر. ↑
- – المجلس الأوروبي لسندات القرض المؤمنةECBC تأسس من قبل الاتحاد الأوروبي للرهن العقاري the European Mortgage Federation و يضم حوالي 100 عضو حاليا و يعمل هذا المجلس على تمثيل و تعزيز مصالح المشاركين في سوق سندات القرض المؤمنة على المستوى الدولي.« The European Covered Bond Council (ECBC) is the platform that brings together CB market participants
_ report « covered bonds in the EU Financial », Européen central Bank, décembre 2008, p 6. ↑
- – « Les obligations sécurisées sont des titres de créance négociables de premier rang émis par les banques. Elles ont vu le jour dans la Prusse du XVIIIe siècle, après la guerre de Sept Ans (1756-1763), et au Danemark,Après l’incendie de Copenhague en 1795. En raison de la dévastation causée par la guerre et la catastrophe naturelle, il était devenu difficile de convaincre les prêteurs que les prêts non garantis nécessaires pour financer la reconstruction seraient remboursés. Des prêts garantis par l’État ont alors été proposés pour insuffler la confiance nécessaire à une reprise des activités de prêt »
– Toni Ahnert « Les obligations sécurisées comme source de financement des portefeuilles de prêts hypothécaires des banques ; Revue du système fi nancier Juin 2018, p 45. ↑
- – richard J. rosen and Francisco Rodriguez Fernandez «are covered bonds a substitute for mortgage-bocked Securities ?» Econstor. N° 2011-14. Federal réserve Bank of Chicago. P 6. ↑
- – Frederik Kunze « Covered Bonds Focus on covered bond jurisdictions : Belgium in the spotlight », Covered Bond & SSA View, NORD/LB Markets Strategy & Floor Research, 18 January 2023 02/2023, p9. ↑
- – rapport « Progress in adopting the Principles for effective risk data aggregation and risk reporting » Basel Committee on Banking Supervision : April 2020 ; bank for international settlements ↑
- – Astrid leth Nielsen and Jonas bjark Jensen «Impact of final Basel III on the EU mortgage sector- Implications for compétitive Dynamics and crédits provision»، ECBC european covered bond fact book 2022, september , 17 Edition, p47. ↑
- – Joost Beaumont «overiew of coverd bonds»، ECBC european covered bond fact book 2022, september , 17 Edition, p 135. ↑
- – وكالة فيتش أو مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني هي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة هيرست، في 12 أبريل 2012 قامت هيرست بزيادة حصتها في مجموعة فيتش إلى 50٪ ، وهي إحدى ثلاث شركات تصنيف كبرى إلى جانب ستاندرد آند بورز وموديز ، وقد تأسست الشركة من قبل جون نولز فيتش في 24 ديسمبر 1913 في مدينة نيويورك باسم شركة فيتش النشر، واندمجت مع شركة IBCA المحدودة ومقرها لندن في ديسمبر كانون الأول عام 1997فيتش المحدودة هي واحدة من ثلاث منظمات معترف بها وطنيا الإحصائية تصنيف (NRSRO) المعين من قبل الولايات المتحدة لجنة الاوراق المالية والبورصات في عام 1975، جنبا إلى جنب مع وكالة موديز وستاندرد آند بورز، يعرفون باسم «الثلاثة الكبار وكالات التصنيف الائتماني».-ورقة تعريفية منشورة في الموقع الالكتروني الرسمي الخاص بالوكالة www.fitchratings.com ، اطلع عليها بتاريخ 13/11/2025 على الساعة 17 :31. ↑
- -Covered Bonds a à Source e of Funding for Banks’ Mortgage Portfolios BANK OF CANADA • Financial System Review • JUNE 2018 p 39 ↑
- – ظهير شريف رقم1.14.193 صادر في فاتح ربيع الأول 1436 (24ديسمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الأخر 1436 (22 يناير 2015). ↑
- – تنص المادة 4 على أنه ” يجب على كل مؤسسة مصدرة، بالنسبة لكل برنامج إصدار سندات قرض مؤمنة، أن تحصل مسبقا على ترخيص لهذا الغرض من والي بنك المغرب…” ↑
- – المادة 26 من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
-
-” يتم سحب الترخيص من المؤسسة المُصْدِرة بمقرر لوالي بنك المغرب بعد استطلاع رأي اللجنة التأديبية لمؤسسات الائتمان المنصوص عليها في المادة 28 من القانون رقم 103.12 السالف الذكر في الحالات التالية: 1 – إذا لم تعد المؤسسة المُصْدِرة مستوفية للشروط التي منح على أساسها الترخيص؛
2 – عندما تعتبر في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه؛
3 – أو باعتباره عقوبة تأديبية، تطبيقا لأحكام البند 2 من المادة 55 من هذا القانون.
يبلغ مقرر سحب الترخيص للمؤسسة المصدرة المعنية وينشر في الجريدة الرسمية. وتوجه نسخة منه إلى الإدارة وإلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل”
- – “Les États membres garantissent la protection des investisseurs en fixant des règles concernant la composition des paniers de couverture. Ces règles établissent, le cas échéant, les conditions de l’inclusion par les établissements de crédit émetteurs d’obligations garanties d’actifs principaux qui ont des attributs différents en termes de caractéristiques structurelles, de durée de vie ou de profil de risque dans le panier de couverture.” ↑
- – المادة 1من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
- – الفقرة الثالثة من المادة 4 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, art 6. ↑
- – يقصد بمبدأ الإفراط في الضمان Over-collateralisation حسب المادة 3 من التوجيه الأوروبي المشار اليه سابقا أن قيمة الأصول المضمِّنة (محفظة التغطية) التي ترهن لضمان سندات القرض المؤمنة تكون أكبر من القيمة الإجمالية للسندات المصدرة. ↑
- – المواد 7،8، 9 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 11 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المواد 11 إلى 14 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – الفقرة الأخيرة من المادة 10 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 15 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, Article 16. ↑
- المواد 10 و11 من القانون 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة. ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, Article 6 et 16. ↑
- – De Geuser, F. (2021)، les obligations sécurisées en Europe: carde juridique et perspectives, Banque et Droit, p89 ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, Article 14 et 15. ↑
- –European covered bond council (ECBC)، European covered bond Fact-Book 2023, 18 th ed, European Mortgage Federation-ECBC, 2023,p55. ↑
- – “يجب على كل مؤسسة مُصْدِرة، بالنسبة لكل برنامج إصدار سندات قرض مؤمنة، أن تحصل مسبقا على ترخيص لهذا الغرض من والي بنك المغرب.يجب أن يوجه طلب الترخيص إلى بنك المغرب الذي يتحقق من قدرة المؤسسة على التقيد بأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.
يؤهل بنك المغرب في إطار دراسة طلب الترخيص، للمطالبة بجميع الوثائق والمعلومات المحددة قائمتها بمنشور يصدره والي بنك المغرب…” ↑
- – المادة 2 من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 27 من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, Article 13. ↑
- – المواد 4 و5 من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 5 من القانون رقم 94.21 السالف الذكر. ↑
- – Directive (UE) 2019/2162 du parlement européen et du conseil, Article 18. ↑
- – B. Louvet, Les obligations sécurisées: le régime français et les perspectives d’harmonisation européenne, Banque et Droit, n•187, 2021, p15 ↑
- – المادة 27 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – Article 13 «Les États membres peuvent exiger que les établissements de crédit émetteurs d’obligations garanties désignent un contrôleur du panier de couverture chargé du contrôle constant du panier de couverture au regard des exigences fixées aux articles 6 à 12 et 14 à 17». ↑
- – المادة 29 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 31 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 32 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – حسب المادة 7 من القانون رقم 21/94 المتعلق بسندات القرض المؤمنة ” يجب على المؤسسة المصدرة ان تنشئ، فيما يخص كل اصدار لسندات القرض المؤمنة، محفظة تغطية مخصصة لضمان كل صنف من صنفي سندات القرض المؤمنة المنصوص عليها في المادة 3 أعلاه تتكون محفظة تغطية سندات القرض الرهنية من الديون المتعلقة بالقروض الرهنية وكذا من الحقوق الناشئة عنها وتتكون محفظة تغطية سندات القرض العمومية من الديون المتعلقة بالقروض الممنوحة لفائدة الجماعات الترابية او لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية او من جميع هذه القروض وكذا من الحقوق الناشئة عنها وتسمى الديون المكونة لمحفظة التغطية”. ↑
- المادة 1 من القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة. ↑
- – المادة 7 من القانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة. ↑
- – Prüm.S. (2020). Covered Bonds in the European Union : Harmonisation and Divergence, European Business Law Review, p. 412. ↑
- – European Covered Bond Council (ECBC). European Covered Bond Fact Book 2023, 18th Ed., European Mortgage Federation – ECBC, 2023, p 53–56. ↑
- – article 5 «Les États membres veillent à ce que les obligations de paiement associées aux obligations garanties ne fassent pas l’objet d’une exigibilité anticipée automatique en cas d’insolvabilité ou de résolution de l’établissement de crédit émetteur des obligations garanties». ↑
- – المادة 36 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 37 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – المادة 39 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- المادة 43 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- المادة 51 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- المادة 53 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- الماد 55 من من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – على المستوى التشريع المقارن، ينص التوجيه الأوروبي عدد 2019/2162، وخصوصاً المادة 24 منه على تمكين السلطات الرقابية من فرض عقوبات إدارية (administrative sanctions) في حالة مخالفة قواعد الإفصاح أو التغطية أو الرقابة المستقلة، والتي قد تشمل غرامات مالية أو إجراءات تنظيمية عامة. ويجب ملاحظة أن هذه العقوبات تختلف عن العقوبات التأديبية النصوص عليها في النظام المغربي، إذ تستهدف مستوى الامتثال العام للسوق وليست موجهة مباشرة للأشخاص أو المؤسسات من أجل ضبط الانضباط المهني. ↑
- – المواد 56 إلى 60 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – تنص المادة 61 من القانون رقم 94.21 على أنه: ” يعاقب بغرامة من 500.000 إلى 1.000.000 درهم كل مراقب لمحفظة التغطية يخل عمدا الالتزامات المنصوص عليها في المادتين 29 و30…”. ↑
- – المادتين 62 و63 و64 من القانون 94.21 السالف الذكر. ↑
- – ينص الفصل 154 من مجموعة القانون الجنائي المغربي على أنه:” يعتبر في حالة عود، طبقا للشروط المقررة في الفصول التالية، من يرتكب جريمة بعد أن حكم عليه بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم به، من أجل جريمة سابقة”. ↑
- – نص التوجيه الأوروبي 2162/2019 في مادته 23 (الفقرة 2) على التزام الدول الأعضاء بإقرار جزاءات فعالة ومتناسبة ضد كل من يقدم بيانات مضللة أو يخرق الالتزامات الجوهرية المرتبطة بالسندات المغطاة. ↑




