القانون الدولي و العلوم السياسيةفي الواجهةمقالات قانونية

تفاعل العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشكيل الخطاب السياسي المغربي: خطاب المسيرة الخضراء نموذجا الباحث : عبد الرحيم اودمجان

تفاعل العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشكيل الخطاب السياسي المغربي: خطاب المسيرة الخضراء نموذجا

الباحث : عبد الرحيم اودمجان

أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، باحث في الدبلوماسية الدينية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 60 الخاص بشهر أكتوبر/ نونبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI


https://doi.org/10.63585/EJTM3163

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

تفاعل العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشكيل الخطاب السياسي المغربي: خطاب المسيرة الخضراء نموذجا

الباحث : عبد الرحيم اودمجان

أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، باحث في الدبلوماسية الدينية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس

ملخص:

يدرس هذا البحث تفاعل العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشكل وبناء الخطاب السياسي المغربي، ويعد خطاب المسيرة الخضراء كنموذج بارز لدمج التاريخ، الدين، والسياسة في صياغة خطاب واحد بما يمثله من حدث مفصلي استطاع من خلاله النظام السياسي المغربي تعبئة الشعب لاستعادة صحرائه، باستخدامه خطابا يجمع بين الشرعية التاريخية والرمزية الدينية والتعبئة الجماهيرية، ويقدم هذا المقال تحليلا متعدد التخصصات لخطاب المسيرة الخضراء، وكشف الآليات التي جعلت منه نموذجا لـلدبلوماسية الشعبية التي تدمج بين العقلاني والعاطفي، وهو يهدف إلى الإجابة عن السؤال المركزي: كيف تصنع العلوم الإنسانية والاجتماعية خطابا سياسيا قادرا على تحريك الجماهير وتكريس الشرعيات؟

الكلمات المفتاحية: الخطاب السياسي/ المسيرة الخضراء/ تحليل/ العلوم الإنسانية/ العلوم الاجتماعية

The Interaction of Humanities and Social Sciences in Shaping Moroccan Political Discourse: The Discourse of the Green March as a Model

Abderrahim oudamjan

Secondary Education Professor ,Researcher in Religious Diplomacy and International Relations
Sidi Mohamed Ben Abdellah University, Fez

Abstract :

This research examines the interaction of humanities and social sciences in the formation and construction of Moroccan political discourse, with the discourse of the Green March serving as a prominent model for integrating history, religion, and politics into a unified narrative. As a pivotal event, the Green March exemplifies how the Moroccan political system mobilized the populace to reclaim the Sahara, employing a discourse that combines historical legitimacy, religious symbolism, and mass mobilization. This article provides a multidisciplinary analysis of the Green March discourse, revealing the mechanisms that made it a model of “popular diplomacy,” blending the rational and the emotional. It seeks to answer the central question: How do the humanities and social sciences craft a political discourse capable of mobilizing the masses and entrenching legitimacies?

Keywords: Political discourse / Green March / Analysis / Humanities / Social Sciences

مقدمة:

في عالم تتناغم فيه السياسة بالثقافة والدين، يبرز الخطاب السياسي كأداة مركزية لصناعة المعنى وتوجيه الجماهير، كما أنه من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الأنظمة السياسية في صياغة هويتها وتوجيه الرأي العام وترسيخ شرعيتها، فهو ليس مجرد كلمات تلقى، بل هو نظام دلالي معقد يتشكل عبر تفاعل عدة عوامل، في هذا الإطار يتميز الخطاب السياسي في المغرب بكونه خطابا مركبا، ويبرز خطاب المسيرة الخضراء كذروة هذا التركيب، حيث استطاع أن يوظف كل هذه العناصر في لحظة حرجة من تاريخ المغرب، كحالة فريدة تكشف عن التفاعل العميق بين العلوم الإنسانية والاجتماعية، في تشكيل خطاب سياسي استطاع أن يحول فكرة إلى حركة جماهيرية غيرت الخريطة الجيوسياسية للمغرب، فلقد مثلت المسيرة الخضراء حدثا استثنائيا ليس فقط من الناحية السياسية والعسكرية، بل أيضا من الناحية الخطابية والرمزية، فمن خلال تحليل هذا الخطاب، يمكن الكشف عن الآليات التي جعلت منه أداة فعالة في تعبئة الشعب المغربي، وفي تحقيق نتائج ميدانية وسياسية ملموسة، وهنا تبرز أهمية المقاربة المتعددة التخصصات، حيث لا يمكن فهم تأثير هذا الخطاب دون الجمع بين: التحليل اللغوي لفك شفرات الخطاب واستراتيجياته البلاغية، والسوسيولوجيا السياسية لفهم كيفية تفاعل المجتمع مع الخطاب، والتاريخ لربط الحدث بسياقه الزمني والصراعي، فقد نجح هذا الخطاب في تحويل قضية الوحدة الترابية إلى قضية وجودية جماعية، مستندا إلى رموز دينية ووقائع تاريخية وسرديات اجتماعية، فكيف تمت هذه العملية؟ وما الأدوات المعرفية التي وظفتها الدولة المغربية لتحقيق هذا الاندماج بين السياسي والثقافي؟

تكمن إشكالية البحث في الكيفية التي شكل بها التفاعل بين العلوم الإنسانية والاجتماعية الخطاب السياسي للمسيرة الخضراء، وكيف حول هذا الخطاب حدثا سياسيا إلى أسطورة وطنية ذات أبعاد دينية وتاريخية، كما تطرح الإشكالية تساؤلات حول دور هذا الخطاب في بناء الشرعية السياسية.

الأسئلة البحثية:

كيف وظفت الدولة المغربية العلوم الإنسانية في صياغة خطاب المسيرة الخضراء؟

ما دور العلوم الاجتماعية في تحويل الحدث إلى ظاهرة جماهيرية؟

كيف تفاعلت الرموز الدينية مع السرديات التاريخية لتعزيز شرعية الخطاب؟

الفرضيات:

اعتمد خطاب المسيرة الخضراء على توظيف مدروس للتاريخ والرمز الديني لبناء شرعية سياسية ذات طابع جماهيري.

ساهمت المؤسسات الاجتماعية في ترسيخ الخطاب كجزء من الهوية الوطنية.

نجاح الخطاب في عكس فعالية الدبلوماسية الرمزية في الصراعات الترابية، مقارنة بالحلول العسكرية أو القانونية البحتة.

أهمية الموضوع:

يمثل خطاب المسيرة الخضراء لحظة فارقة في التاريخ السياسي المغربي، حيث تجسدت فيه إرادة الدولة في شخص الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله والمجتمع في صياغة خطاب جمع بين البعدين التاريخي والديني لتحقيق أهداف سياسية كبرى، وتكمن أهمية هذا البحث في كونه يسلط الضوء على آلية تفاعل العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشكيل خطاب سياسي معقد، تمكن من تعبئة الشعب المغربي وتكريس شرعية الدولة عبر أدوات غير عسكرية، كما يقدم النموذج المغربي حالة دراسية فريدة لتحليل ديناميات الخطاب السياسي في المجتمعات ذات الخصوصية الثقافية والدينية.

أهداف البحث:

الكشف عن الأدوات العلمية التي وظفتها الدولة المغربية لصياغة خطاب المسيرة الخضراء،

دراسة الرموز الدينية والثقافية مثل القرآن الكريم والعلم المغربي في التعبئة الجماعية.

فهم دور العلوم الاجتماعية في تحويل الحدث السياسي إلى أسطورة وطنية.

تقديم نموذج تحليلي يربط بين النظرية الاجتماعية والتطبيق السياسي.

المنهج المعتمد:

تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي وذلك بتتبع الجذور التاريخية للخطاب وفهم كيفية توظيف الرواية الوطنية، وكذا تقنية تحليل المضمون من خلال تحليل مضمون الخطاب الملكي السامي.

خطة البحث:

انتظم هذا البحث في محورين الأول في البنية الخطابية والتأثير الرمزي والثاني في التفاعل الاجتماعي والسياسي

المطلب الأول: البنية الخطابية والتأثير الرمزي

يعتبر خطاب الملك الحسن الثاني رحمه الله بمناسبة المسيرة الخضراء أحد أهم الخطابات في التاريخ المغربي الحديث، حيث نجح في تحريك مشاعر الشعب المغربي وحشدهم نحو هدف وطني سلمي، هذا الخطاب لم يكن مجرد كلمات، بل كان أداة بلاغية وفنية دقيقة[1]، استخدم فيها الملك أساليب لغوية وإقناعية متعددة لتحقيق التأثير المطلوب، حيث تتميز المفردات المستخدمة في الخطاب بتنوعها وقدرتها على التعبير عن المشاعر الوطنية وفي هذا التحليل سنقوم بتشريح الخطاب من خلال ما يلي:

الفرع الأول الاستشهاد الديني

امتزج اللغوي بالديني في خطاب انطلاق المسيرة الخضراء في تأكيد على المرجعية الشرعية لهذا الحدث التاريخي المهم، حيت بدأ الملك خطابه بقوله: “قال الله تعالى في كتابه الحكيم:(( فإذا عزمت فتوكل على الله)) صدق الله العظيم”[2]، في انسجاما تام مع قوله صلى الله عليه وسلم: “كل كلام لا يبدأ في أوله بذكر الله فهو أبتر”[3]، ليواصل مزجه للديني بالسياسي في قوله “في أيد طافحة بيمن الله، مليئة بالوطنية”[4]، في مزج واضح للإيمان بالوطنية وحب الوطن، كما تحدث عن شكره لله على نعمته على تواجده بين أحضان شعب كالشعب المغربي حيث قال: “بكيفية تجعل كل أحد جعله الله سبحانه وتعالى على رأسك يحمده ليل نهار أن أعطاه شعبا مثلك، ويسأل الله ليل نهار أن يزيده من فضله ويحيطه بتوفيقه”[5]، مع تشبيه حساد المغرب والمسيرة الخضراء بالكفار في قوله رحمه الله: “وما ذلك إلا لغيظ في نفوس الذين كفروا”[6]، وفي ربط بين الديني والسياسي حين تقديمه للنصائح قال “وكأمير للمؤمنين وقائد لسياستك” [7]، ليؤكد أن النصيحة مرتبطة هنا بالشريعة من حيث وجوب طاعة ولي الأمر.

الفرع الثاني: الأساليب البلاغية

شكل خطاب المسيرة فسيفساء بديعة الزخرفة تفنن جلالة الملك في زخرفتها بمزيج من التداخل والتكامل بين الديني والسياسي بدءا باختيار الاسم والذي يتناسب مع الغرض السلمي للحدث التاريخي وصولا إلى نتائجها المباشرة وغير المباشرة ومرروا بالتذكير بأهمية الشعب المغربي في تحويل المسيرة إلى ملحمة وطنية، وفي هذا الخطاب استخدم الملك الحسن الثاني لغة عربية فصيحة لكنها بسيطة ومباشرة لتكون مفهومة لدى جميع شرائح الشعب المغربي، مع إدخال بعض التعابير الدارجة أو الدينية التي تلامس وجدان العامة مثل: “فإذا الحسن بدا فاسجد له”[8]فتم توظيف البيت الشعري لربط اسم الحَسن بـالحُسن، مع تنويعه الخطاب بين الجمل الخبرية والإنشائية حيث كان يوظف الخبرية لنقل الحقائق وتأكيد الثقة، مثل: ” إنني أتتبع سيرتك منذ أن أعلنت المسيرة “[9] والإنشائية: لتحفيز المشاعر، مثل: الأمر: ” فسر شعبي العزيز على بركة الله تكلأك عنايته وتحف بك رعايتك[10]” والنداء: ” فسجود الشكر فرض يا أخي “[11]، مع تركيزيه على التكرار كأداة إقناعية لتثبيت الأفكار في الأذهان، كتكرار المسيرة الخضراء لأكثر من ست مرات[12] لربط الحدث بالسلام[13] وتكرار باسم الله لتعزيز الشرعية الدينية[14]، ففي هذا الخطاب:” كانت السياسة تتعاون مع البلاغة لتضع الكلمة موضع السيف، وتحقق التصالح والتراضي “[15]، وفيما يلي عرض لأهم هذه الأساليب:

أسلوب التكرار:

عرفه الجرجاني بقوله: التكرار عبارة عن الإتيان بالشيء مرة بعد أخرى[16]، وعليه فهو آلية خطابية تعتمد إعادة الصياغة لتعزيز الدلالة وتثبيتها في الوعي الجمعي، وفي خطاب الحسن الثاني خلال المسيرة الخضراء، لم يكن التكرار مجرد زخرفة أسلوبية، بل أداة استراتيجية لـبناء الشرعية السياسية-الدينية، وإنتاج تأثير البروز عبر تكثيف الدلالات. ومن أبرز الأمثلة عن هذا الأسلوب ما يلي:

أولا: جذر “عَزَمَ” (ع ز م): الإرادة السياسية المقدسة

الكلمات في الخطاب:”عَزَمْنَا”، “نَعْزِمُ”، “عَزْمُنَا”، “عَزْمًا”. [17]

التحليل:

ربط العزم بالآية القرآنية يحول القرار السياسي إلى فريضة دينية، مما يمنحه حصانة ضد النقد، واستخدام صيغة الجمع “عزمنا”[18] يذيب الفوارق بين إرادة الملك وإرادة الشعب، في عملية تجييش خطابي

ثانيا: جذر “شَعْب” (ش ع ب): هندسة المشاعر الجمعية

الكلمات في الخطاب: شعبي العزيز عشرين مرة/ شعب مرتين/ الشعب المغربي ثلاث مرات.[19]

التحليل:

الخطاب العاطفي: تكرار النداء بـشعبي العزيز ينتج ألفة تحيل إلى العلاقة الأبوية بين الحاكم والمحكوم.، وكذلك المشاركة الرمزية في نسب الفعل للشعب يضفي شرعية شعبية على القرار الملكي، وفق نموذج الديمقراطية الخطابية

ثالثا: جذر “سَيْرَ” (س ي ر)

الكلمات في الخطاب: مسيرة سلمية خضراء/ المسيرة أربع مرات/ عملية المسيرة/ سيرتك ثلاث مرات/ أعلنت المسيرة/ / / نحو مسيرتك/ المسيرة المغربية/ مسيرة الحرب/ مسيرة السلم/ نسير/ بمسيرتنا/في مسيرتك/ / ستسير/ مسيرتنا الخضراء/ فسر/ المسيرة مسيرة فتح.[20]

التحليل:

الجمع بين “مسيرة الحرب” و”مسيرة السلم” يُشكّل تناقضًا ظاهريا يهدف إلى تبرير الاسترجاع السلمي، وكذلك إشارة إلى التطهير الرمزي، فوصف المسيرة بـالخضراء يضفي عليها طابعا قدسيا يخفي أبعادها السياسية.

رابعا: جذر “دَرْسَ” (د ر س):

الكلمات في الخطاب: دروسا ثلاث مرات / الدروس مرتين

التحليل:

الاستعاضة عن الواقع بالرمز من حيث التركيز على الدروس بدل التفاصيل الميدانية مثل: التنظيم اللوجستي بشكل يحول التجربة إلى أسطورة سياسية

خامسا جذر “أَمِنَ” (أ م ن): الإيمان كسلاح سياسي

الكلمات من الخطاب: إيماننا/ آمنت/ أمينة/ وتسلح بإيمانك[21]

التحليل:

التعبئة الروحية: وذلك بالربط بين “الإيمان” و”النصر”، مع إضفاء طابع حتيمة النجاح.

يكشف التحليل أن التكرار في خطاب الحسن الثاني وظف آليات نفسية-اجتماعية معقدة، بدء بالتسلسل الهرمي للدلالات: من السياسي (العزم) إلى الديني (الإيمان) إلى التاريخي (الدروس)، وكذا التوحيد بين الذات الحاكمة والجمهور عبر ضمير الجمع.

الطباق[22]:

يعد الطباق من أكثر الأساليب البلاغية تأثيرا في الخطاب السياسي، حيث يعتمد على المقابلة بين المتناقضات لخلق حجج مضادة وتأكيد التفوق الأخلاقي أو السياسي، وفي خطاب المسيرة الخضراء، وظف الحسن الثاني الطباق لـنزع الشرعية عن الخصوم، وترسيخ صورة المغرب كـحضارة وسطية تجمع بين القوة والأخلاق، وفيما يلي تحليل نماذج من الطباق في الخطاب:

أولا: طباق “النسيان والتذكر”: تفوّق الذاكرة الوطنية

من الخطاب: نسوا أن…، نسوا الدروس وأنت لم تنساها…، نسو التاريخ وأنت لم تنسه…,، أن الناس نسوا وأنت لم تنس، ومن عجب…. نست وأنت لم تنس.. [23]

تحليل:

يقابل الملك الحسن الثاني في خطابه بين الآخر ككيان جاحد، والشعب المغربي كـحارس للتاريخ، لتبرير الوظيفية التاريخية وتبرير المطالبة بالصحراء عبر إثبات الاستمرارية التاريخية، وتحويل النسيان إلى خطيئة أخلاقية تسقط شرعية الخصم.

ثانيا: طباق ” السلم والحرب” القوة الناعمة خيار استراتيجي

من الخطاب” والحالة هاته أن الناس نسوا أن في مسيرة السلم يمكن أن يجدوا أكثر مما يمكنهم أن يجدوه في مسيرة الحرب”[24]

التحليل: يظهر أن السلم ليس ضعفا، بل ذكاء تفوقيا[25]، مع إشارة ضمنية لوجود خيار الحرب “لو أردنا…”[26] يرسخ فكرة أن السلم منة من القيادة، لا عجز.

ثالثا طباق “العطاء/الأخذ”: التضحية كقيمة مقدسة

من الخطاب: أظهرت مرة أخرى أنك تبذل وتعطي، وماذا تعطي وتبذل؟ تبذل وتعطى أغلى ما عندك ألا وهو روحك، حياتك، حياتك في البيت وجودك مع أهلك حياتك العادية[27]

التحليل

التضخيم البلاغي: تحويل التضحية من خسارة إلى هبة وطنية، عبر مصطلحات مثل العطاء والبذل، والتأثير النفسي بربط التضحية الشخصية بـالمكسب الجماعي الذي هو تحرير الأرض، مما يحولها إلى فعل تعبدي

رابعا طباق “الماضي/المستقبل”: صناعة الزمن الوطني

من الخطاب: أعلام لها تاريخها كذلك ولها كذلك مجدها، ولها صولتها وجولتها ولها ماضيها ولها حاضرها ولها مستقبلها.[28]

البناء الأسطوري من حيث ربط العلم المغربي بـزمن متصل، من الماضي إلى المستقبل، لتعزيز فكرة الأبدية الترابية، ونفي أي انقطاع تاريخي عن هوية الصحراء المغربية.

خامسا: طباق “السلم /الحرب”: إظهار القوة المكبلة

من الخطاب: فلو أردنا أن نحارب الاسبان لما أرسلنا الناس عزلا بل لأرسلنا جيشا باسلا[29]

الدلالة: إبراز أن السلم اختيار استراتيجي قائم على القوة، وليس دليلا على الضعف.

الخطاب استخدم الطباق ببراعة لـنزع الشرعية عن الخصوم، وترسيخ صورة المغرب كـحضارة توازن بين القوة والأخلاق، من خلال استخدام ضعف الظاهر ناس عزْل لإثبات القوة الكامنة، وكذا توجيه تحذير غير مباشر للخصوم بأن السلم ليس الخيار الوحيد وعليه فقد نجح الخطاب الملكي في توظيف الطباق لـخلق هوية مغربية مثالية، وتشويه صورة الخصوم

التصريع[30]:

التصريع هو توحيد نهايات الجمل إيقاعيا وهو من الأدوات البلاغية الفعالة في الخطاب السياسي، حيث يعمل على تعزيز الحفظ والترديد، وخلق انسجام صوتي يحاكي الإيقاع الجماعي، وفيما يلي تحليل نماذج التصريع في الخطاب:

أولا: التصريع بحرف الروي (النهاية المتماثلة)

من الخطاب: مدعمين بحقوقنا، محاطين بأشقائنا ورفاقنا، معتمدين قبل كل شيء على إرادتنا وإيماننا[31]

التحليل:

تكرار النهاية يشير إلى الضمير الجمعي، مما يوحد الملك والشعب في كيان واحد، والربط بين الحقوق في بعدها القانوني والإيمان أي البعد الديني في إطار واحد.

ثانيا: التصريع بإيقاع متكرر (الموازنة الصوتية)

من الخطاب: فما أرى إلا الوجوه الناعمة والأنظار الراضية ولا أسمع إلا الزغاريد والحمد والشكر وأنواع الفرح المتعددة الأصناف والأطراف[32]

التحليل:

الجمل القصيرة المتناظرة (“الوجوه الناعمة / الأنظار الراضية”)[33] تصور المشهد كـلوحة فنية متناسقة، وتصوير المسيرة كـاحتفال جماعي، حيث يتحول التوتر السياسي إلى فرح شعبي.

يكشف التصريع كيف تحول الخطاب السياسي إلى نص أدائي، حيث لم تكن الكلمات تلقى للفهم فقط، بل للشعور والتفاعل الجسدي.

التشبيه[34]:

يعد التشبيه من أكثر الأساليب البلاغية تأثيرا في الخطاب السياسي، حيث يعمل على تحويل المفاهيم المجردة إلى صور ملموسة، وخلق تماثل ذهني بين القضية السياسية والقيم الجماعية المتفق عليها وفيما يلي تحليل نماذج التشبيه في الخطاب:

أولا: تشبيه المسيرة بـ”الكنز والمنجم”

من الخطاب: إن عملية المسيرة كانت لنا بمثابة كنز ومنجم كبير[35]

عناصر التشبيه

المشبه: المسيرة الخضراء أي الحدث السياسي

المشبه به: الكنز والمَنجم، بما هي مصادر مادية للثراء

وجه الشبه: القدرة على الاستخراج والعطاء، فكما يستخرج الذهب من المنجم، تستخرج العبر من المسيرة

التحليل

تصوير المسيرة مصدرا للثراء، أي ربط النضال الوطني بـالثروة بشكل يحوله من كونه تضحية إلى استثمارٍ مربح، وأن الكنز لا يستخرج إلا بجهد، مما يعظم قيمة التضحيات الشعبية.

ثانيا: تشبيه الشعب المغربي بـالمعلم

من الخطاب: وستبقى تجعل منك تعطي دروسا وتلقن دروسا، منصبا في كتب التاريخ وسجلاتها كمثل يحتدى وكشعب يمكن أن يتخذ مثالا أمثل[36]

عناصر التشبيه:

المشبه: الشعب المغربي.

المشبه به: المعلم أو النموذج الأمثل.

وجه الشبه: التعليم والإرشاد.

الدلالة

نلحظ هنا التسامي بالأمة أي تحويل الشعب من فاعل سياسي إلى مرجعية أخلاقية للعالم، وشرعنة النموذج المغربي في تشبيه الشعب بالمعلم في محاولة لتصدير المسيرة كـدرس في السلم الدولي.

يكشف التحليل أن التشبيه لم يكن مجرد تزيين لغوي، بل أداة لإعادة تعريف المفاهيم وفقا لرؤية السلطة

الاستعارة[37]:

الاستعارة هي تشبيه بليغ حُذف أحد طرفيه (المشبه أو المشبه به)، مما يعطي الكلام قوة وجمالا ومن أهم أمثلة الاستعارة من الخطاب ما يلي:

الاستعارة التصريحية: المسيرة كـفتح مبين

من الخطاب: وجعل هذه المسيرة مسيرة فتح مبين على الشعب المغربي[38]

المستعار: المسيرة الخضراء

المستعار منه: الفتح الإسلامي

التحليل:

التأصيل الديني: تحويل الحملة السياسية إلى امتداد للتاريخ الإسلامي، مما يمنحها شرعية تتجاوز القانون الدولي، لأن كلمة “فتح” تحمل دلالات النصر المؤزر، مما يحول المشاركين من متظاهرين إلى مجاهدين.

الاستعارة المكنية: المتظاهرون كـجيش فاتح

من الخطاب: غدا إن شاء الله ستطؤون أرضا من أراضيكم[39]

المستعار: المشاركون في المسيرة

المستعار منه: الجيش الفاتح وهو لم يذكر لكنه مستفاد من الفعل يطؤون

التحليل:

يستخدم الخطاب الاستعارة لخلق واقع رمزي بديل عن الواقع السياسي، أي التسليح الرمزي وتحويل العصي والخيام إلى أسلحة روحية، عبر استعارة أفعال الحرب، ولتحويل الصراع من سياسي إلى وجودي، وللإضفاء القداسة على القرارات الدنيوية

الفرع الثالث توظيف الرموز الوطنية

تمكن الملك الراحل الحسن الثاني من توظيف رموز وطنية ودينية بشكل استراتيجي في خطابه خلال المسيرة الخضراء، بهدف تعبئة المغاربة وتأكيد الشرعية التاريخية والسياسية للمطالب المغربية في الصحراء. وقد اعتمد في ذلك على أربعة ركائز رمزية رئيسة، يمكن تحليلها كما يلي:

العلم المغربي: رمز الوحدة الوطنية

حرص الحسن الثاني على توظيف العلم الوطني كأداة بصرية ومعنوية لتعزيز الانتماء المشترك، حيث أبرز حضوره المكثف خلال المسيرة في قوله: مما يثلج الصدر أنك غدا حينما ستسير، سوف لا ترى فقط العلم المغربي، بل سيكون علمنا المغربي الأحمر ذو النجمة الخضراء”[40]، هذا الخطاب لم يكتف بتحويل العلم إلى شاهد على الوحدة، بل ربطه بالحضور المادي للجماهير في الصحراء، مما حوله من رمز جامد إلى فعل سياسي معاش.

اللون الأخضر: بين الدلالة الدينية والهوية الوطنية

استثمر الملك البعد الديني عبر الربط بين اللون الأخضر الذي يشير إلى النجمة الخضراء في العلم وقيم السلام والإسلام، كما في مصطلح مسيرتنا الخضراء[41]، وهذا التوظيف نجح في تحويل الحملة السياسية إلى مشروع مقدس، يعكس تقاطع الهوية الوطنية مع العقيدة.

تأكيد السيادة عبر اللغة

اعتمد الخطاب الملكي على أساليب حجاجية تجسد فكرة التملك، مثل تكرار ضمير الملكية “أرضا من أراضيكم رملا من رمالكم”[42]. هذه الصياغة حولت الصحراء من قضية سياسية إلى حقّ شخصي لكل مغربي، مع إضفاء طابع عاطفي عبر أفعال مثل التقبيل التي تشير إلى القداسة

لقب إمارة المؤمنين: الشرعية الدينية

عزز الحسن الثاني شرعيته كزعيم روحي وسياسي في آن واحد، حين استخدامه لقب أمير المؤمنين[43]، هذا اللقب المستمد من النظام السياسي الإسلامي، بشكل يخلق التزاما أخلاقيا لدى المشاركين، حيث جعل المسيرة واجبا دينيا وليس مجرد قرار دولة.

المطلب الثاني: التفاعل الاجتماعي والسياسي

تعد المسيرة الخضراء واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المغربي الحديث، حيث مثلت حدثا استثنائيا جمع بين الإرادة السياسية والتعبئة الشعبية في سياق استرجاع الصحراء المغربية، فالمسيرة لم تكن مجرد قرار سياسي، بل تحولت إلى حركة جماهيرية كبرى عبرت عن تلاحم نادر بين القيادة السياسية والشعب. هذا التفاعل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خطاب سياسي محكم استند إلى مخزون رمزي عميق، ووظف آليات التعبئة الاجتماعية والدبلوماسية ببراعة، وفي هذا السياق، يمكن تحليل هذا التفاعل من خلال ثلاث محاور محورين مكنت المغرب من تحويل المسيرة إلى نصر سياسي على المستوى الدولي:

أولا: التعبئة الشعبية: من الخطاب السياسي إلى الحركة الجماهيرية

شكل خطاب الملك الحسن الثاني في 16 أكتوبر1975 منعطفا حاسما في تحويل قضية الصحراء من ملف دبلوماسي إلى قضية وطنية جامعة. اعتمد الخطاب على ثلاث ركائز أساسية: الشرعية الدينية بتصوير المسيرة كجهاد وطني مستخدما لقب “أمير المؤمنين”[44]، والشرعية الشعبية عبر مخاطبة المواطن العادي ووصف المشاركة كواجب وطني، والشرعية التاريخية من خلال ربط الحدث بنضالات التحرير السابقة، هذا المزيج المحكم حول المسيرة من مشروع سياسي إلى قضية مقدسة، جعلت المشاركة فيها واجبا غير قابل للنقاش.

آليات تعبئة الجماهير: هندسة المشاركة الشعبية

لم تكن التعبئة الشعبية الناجحة وليدة الصدفة، بل نتاج آليات مدروسة بدقة على الصعيد الإعلامي، حيث لعبت وسائل الإعلام الرسمية دورا محوريا في بث خطابات الملك وتغطية الاستعدادات، بينما حوّلت الأغاني الوطنية مثل “صوت الحسن ينادي” الشعارات السياسية إلى جزء من الثقافة اليومية، أما على مستوى الفئات المجتمعية، فقد تم استهداف الشباب عبر خطابات تؤكد دورهم في تحرير الأرض، بينما مثلت مشاركة النساء نقلة نوعية في مفهوم المشاركة المجتمعية، كما تجلّت روح التضامن في التبرعات العينية التي غطت احتياجات المتطوعين، مما عزز الشعور بالمشاركة الجماعية.

التحولات السياسية والاجتماعية: من الحدث إلى الأسطورة

أحدثت المسيرة الخضراء تحولات عميقة في المشهد السياسي المغربي. فقد أعادت ترسيخ شرعية النظام الملكي بعد سنوات من الاضطرابات (محاولتا الانقلاب 1971 و1972)[45]، وحوّلت الحدث إلى جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية، كما أسهمت في خلق سردية وطنية جديدة أصبحت تدرّس في المناهج وتحتفل بها الأجيال، بينما حوّلت أي انتقاد للمسيرة إلى فعل يوصم بالخيانة الوطنية.

هندسة الخطاب: من الكلمة إلى الفعل

تميز خطاب المسيرة بكونه آلية تحويلية نقلت المجتمع من حالة التلقي إلى الفعل. فقد تحولت الجمل الخبرية إلى أوامر تنفيذية، واستخدمت ضمائر الجمع لإذابة الفوارق الطبقية والإثنية، كما تم توظيف الرموز الدينية بذكاء، حيث مثل القرآن “سلاحا معنويا” بديلا عن الأسلحة المادية، بينما ربطت الرموز التاريخية المسيرة بنضالات التحرير السابقة، وقد تجلت فعالية هذه الآليات في تجنيد 350 ألف متطوع خلال خمسة أيام فقط[46]، وهو رقم قياسي في التعبئة السلمية.

ثانيا: الضغط الدبلوماسي: صناعة الوقائع على الأرض

تميز التوقيت الاستراتيجي للخطاب بإجرائه بعد ثلاثة أيام فقط من حكم محكمة العدل الدولية[47] الذي أكد الروابط القانونية بين المغرب وأقاليمه المحتلة، كما اعتمد الخطاب لغة مزدوجة جمعت بين التهديد الضمني والتعبير عن النوايا السلمية، “فليس بيننا وبين الاسبان غل ولا حقد، فلو أردنا أن نحارب الاسبان لما أرسلنا الناس عزلا بل لأرسلنا جيشا باسلا ولكننا لا نريد أبدا أن نطغي ولا أن نقتل ولا أن نسفك الدماء بل نريد أن نسير على هدى وبركة من الله في مسيرة سلمية”[48]. هذه العوامل مجتمعة حولت المسيرة الخضراء من حدث شعبي إلى أداة ضغط دبلوماسي غير مسبوقة، أعادت تشكيل الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.

ثالثا: هندسة العواطف والهوية الجماعية

تمكن خطاب الحسن الثاني من تحقيق التعبئة الشعبية عبر توظيف استراتيجيات متعددة المستويات، تجمع بين المخاطبة العاطفية، والبناء الرمزي، والتفاعل التداولي ويمكن فهم ذلك من خلال ما يلي:

أولا: إثارة الفخر الوطني

اعتمد الخطاب الملكي على إثارة المشاعر الوطنية من خلال عبارات مثل: “لقد أبهرتم العالم”[49] و”أنت مثال يُحتذى”[50]، حيث وظف أسلوب المبالغة لتحفيز الشعور بالتفوق الجماعي، كما ربط بين الفعل الوطني المسيرة الخضراء والاعتراف الدولي لتعزيز المكانة الرمزية للمغرب على المستوى الدولي، هذا الأسلوب لم يكتفِ بتحفيز الفخر الذاتي، بل حوله إلى رسالة مفادها أن التضامن الشعبي قادر على صنع إعجاب عالمي، مما يعزز الشرعية الداخلية والخارجية للمسيرة.

ثانياً: غرس الأمل

تميّز الخطاب الملكي بقدرته على بثّ الروح التفاؤلية عبر عبارات مثل: “ستعود الأرض لأصحابها”[51] حيث استخدم صيغة المستقبل الجازمة لتحويل الطموح الوطني إلى حتمية تاريخية، كما عزز الشعور بالملكية المشروعة عبر ضمير الاختصاص “أصحابها”[52] الذي يؤكّد على الحق التاريخي المغربي في الأرض. هذا الأسلوب لم يقدم مجرد وعود، بل صاغ رؤية مستقبلية قائمة على اليقين، مما حول الأمل من مجرد انفعال عابر إلى قناعة راسخة في الوعي الجمعي.

الخاتمة:

إن تحليل خطاب المسيرة الخضراء من زاوية العلوم الإنسانية والاجتماعية يكشف عن آليات معقدة ومتداخلة في تشكيل الخطاب السياسي المغربي. فقد مثلت المسيرة الخضراء حالة دراسية فريدة، تجسد فيها التفاعل الوثيق بين العوامل التاريخية، والاجتماعية، والسياسية، والدينية، مما يبرز كيف يمكن للخطاب السياسي أن يتحول إلى أداة فعالة في التعبئة الجماهيرية وتحقيق الأهداف الوطنية، فلقد أظهرت الدراسة أن العلوم الإنسانية، تقدم أدوات منهجية لفهم كيفية توظيف الرموز الثقافية والدينية في بناء شرعية سياسية، فالمسيرة الخضراء لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت نتاجا لسياق تاريخي طويل، استند إلى سرديات الوحدة الترابية والبيعة، ومن جهة أخرى، كشف تحليل الخطاب الملكي للمسيرة الخضراء عن كيفية مزج العناصر الدينية بالعناصر الوطنية، مما منح الخطاب قوة تأثيرية غير مسبوقة. كما أن العلوم الاجتماعية تساعدنا على فهم التفاعل بين النخب السياسية والجماهير، حيث تحولت المسيرة إلى حركة شعبية كبرى بفضل آليات التعبئة الإعلامية، والمشاركة الواسعة للمواطنين، مما يعكس قدرة الخطاب السياسي على خلق تماسك اجتماعي في لحظات حاسمة.

المصادر والمراجع:

لحسن الصديق، الذاكرة الوطنية وبناء الهوية المغربية من خلال حدثي المسيرة الخضراء ووثيقة المطالبة بالاستقلال دورية كان التاريخية، السنة 16، العدد 62، 2023م.

خطاب الملك الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975، رابط الاطلاع: https://2u.pw/otFgo

إبراهيم بن محمد بن عربشاه عصام الدين الحنفي، الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم، ت: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان.

نظرية “القوة الذكية” لجوزيف ناي ينظر: القوة الذكية في السياسة الخارجية، سماح عبدالصبور عبدالحي، دار البشير للثقافة والعلوم.

نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، الجزري، أبو الفتح، ضياء الدين، المعروف بابن الأثير الكاتب، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت: محمد محي الدين عبد الحميد،المكتبة العصرية للطباعة والنشر – بيروت.

عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي، فقه اللغة وسر العربية، ت: عبد الرزاق المهدي، إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى 1422هـ، – 2002م.

أبو العباس، عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، البديع في البديع، دار الجيل، الطبعة الأولى 1410هـ، 1990م.

الشريف الجرجاني، معجم التعريفات، ت: محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة، ب ط.

الإمام النسائي، السنن الكبرى، ت : حسن عبدالمنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، ط/1، 2001م.

لطائف الأذواق القلبية ورقائق الأسرار الروحية، جمع عبدالرحمان الشاغوري شيخ الطريقة القادرية، ب ط.

الحسن الثاني، ذاكرة ملك، كتاب الشرق الأوسط، ط 2، ب ت

عماد عبداللطيف، تحليل الخطاب السياسي البلاغة السلطة المقاومة، دار كنوز المعرفة، ط 1، 2020م،

قرار محكمة العدل الدولية بشأن الصحراء المغربية https://www.icj-cij.org/case/61

  1. لحسن الصديق، الذاكرة الوطنية وبناء الهوية المغربية من خلال حدثي المسيرة الخضراء ووثيقة المطالبة بالاستقلال دورية كان التاريخية، السنة 16، العدد 62، 2023/، ص179
  2. خطاب الملك الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975، رابط الاطلاع: https://2u.pw/otFgo
  3. النسائي، السنن الكبرى، ح ر 10258، ج 9، ص: 185.
  4. نص الخطاب
  5. نص الخطاب
  6. نص الخطاب
  7. نص الخطاب
  8. بيت شعري للسهروردي المقتول، لطائف الأذواق القلبية ورقائق الأسرار الروحية، جمع عبدالرحمان الشاغوري شيخ الطريقة القادرية، ص 76.
  9. نص الخطاب
  10. نص الخطاب
  11. نص الخطاب
  12. نص الخطاب
  13. الأخضر رمزا له
  14. نص الخطاب
  15. تحليل الخطاب السياسي، ص: 12
  16. معجم التعريفات، الشريف الجرجاني،
  17. نص الخطاب
  18. نص الخطاب
  19. نص الخطاب
  20. نص الخطاب
  21. نص الخطاب
  22. إبراهيم بن محمد بن عربشاه عصام الدين الحنفي، الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم، ت: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ج 2، ص: 375.
  23. نص الخطاب
  24. نص الخطاب
  25. نظرية “القوة الذكية” لجوزيف ناي ينظر: القوة الذكية في السياسة الخارجية، سماح عبدالصبور عبدالحي، دار البشير للثقافة والعلوم، ص: 63.
  26. نص الخطاب
  27. نص الخطاب
  28. نص الخطاب
  29. نص الخطاب
  30. نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، الجزري، أبو الفتح، ضياء الدين، المعروف بابن الأثير الكاتب، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت: محمد محي الدين عبد الحميد،المكتبة العصرية للطباعة والنشر – بيروت ج 1، ص414.
  31. نص الخطاب
  32. نص الخطاب
  33. نص الخطاب
  34. عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي، فقه اللغة وسر العربية، ت: عبد الرزاق المهدي، إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ – ٢٠٠٢م ص: 259
  35. نص الخطاب
  36. نص الخطاب
  37. أبو العباس، عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، البديع في البديع، دار الجيل، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ – ١٩٩٠م، ص: 23.
  38. نص الخطاب
  39. نص الخطاب
  40. نص الخطاب
  41. نص الخطاب
  42. نص الخطاب
  43. نص الخطاب
  44. نص الخطاب
  45. ذاكرة ملك، الحسن الثاني ص123
  46. نفس المرجع، ص156
  47. قرار محكمة العدل الدولية
  48. نص الخطاب
  49. نص الخطاب
  50. نص الخطاب
  51. نص الخطاب
  52. نص الخطاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى