خصـوصية عقـد احتـراف لاعـب كـرة القـدم -دراسة حول تكوينه وتكييفه وطرق إنهائه-
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الرياضي — خصـوصية عقـد احتـراف لاعـب كـرة القـدم -دراسة حول تكوينه وتكييفه وطرق إنهائه- The Specificity of the Professional Football Player’s Contract -A Study on…
خصـوصية عقـد احتـراف لاعـب كـرة القـدم -دراسة حول تكوينه وتكييفه وطرق إنهائه-
The Specificity of the Professional Football Player’s Contract
-A Study on Its Formation, Legal Qualification, and Methods of Termination-
الباحث : محـمــد الـدغــوغـــي
طالب باحث في سلك الدكتوراه بمختبر البحث قانون الأعمال كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول بسطات
ملخــص:
يتناول هذا المقال العلمي عقد احتراف لاعب كرة القدم، وكيفية تكوينه، وإطاره القانوني، وطرق إنهائه، فقد حولت كرة القدم العلاقة بين اللاعب والنادي إلى علاقة احترافية ذات أبعاد قانونية واقتصادية واجتماعية، وبالتالي فإن خصوصية هذا العقد جعلته يخضع للقانون المدني وقانون الشغل، كما ينظم بمقتضيات قانون التربية البدنية والرياضة المغربي، ولوائح الاتحادات الوطنية والدولية مثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم.FIFA
ويبرز هذا المقال إمكانية إنهاء العقود الرياضية بطرق عادية مثل انتهاء مدتها أو باتفاق الطرفين، أو بطرق استثنائية بسبب سلوك أو خطأ جسيم من اللاعب أو إخلال النادي بالتزاماته. وبشكل عام، تجمع هذه العقود بين القوانين المدنية والشغلية واللوائح الرياضية، ما يبرز خصوصية فريدة لهذا العقد، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز التشريعات وحماية حقوق اللاعبين والأندية لضمان استقرار المنافسات الرياضية.
Abstract :
This article examines the professional football player’s contract, its formation, legal framework, and termination. Football has turned the player–club relationship into a professional one with legal, economic, and social dimensions. The contract follows civil and labor law and is also regulated by Moroccan sports law and the rules of national and international federations like the Royal Moroccan Football Federation and FIFA.
Contracts can end normally, by expiration or mutual agreement, or exceptionally, due to serious misconduct or the club’s failure to fulfill obligations. Overall, these contracts combine civil, labor, and sports regulations, highlighting the need for stronger legislation and protection of players’ and clubs’ rights to ensure stable competitions.
مقـدمـــة:
لقد أدى تطور النشاط الرياضي، ولا سيما كرة القدم إلى بروز نمط تعاقدي متميز يختلف في طبيعته وأحكامه عن العقود التقليدية، وهو ما يعرف بعقد الاحتراف الرياضي82، فقد انتقل هذا العقد من مجرد علاقة رياضية قائمة على الهواية والانتماء، إلى علاقة قانونية ذات أبعاد اقتصادية وتنظيمية معقدة، تستوجب إخضاعها لإطار قانوني خاص يراعي خصوصية المجال الرياضي ومتطلباته، ويعتبر عقد الاحتراف الرياضي اليوم وسيلة أساسية لتنظيم العلاقة بين اللاعب والنادي، بما يضمن استقرار المنافسات الرياضية وحماية المصالح المتبادلة بين الأطراف.
ويجد هذا التطور جذوره في البعد التاريخي للنشاط الرياضي، إذ لم يكن تحقيق العائد المادي عن الممارسة الرياضية وليد العصر الحديث، بل تعود بوادره إلى الحضارات القديمة، ولا سيما الحضارة اليونانية، التي عرفت تنظيم عدة تظاهرات رياضية كانت تشكل مصدر دخل للرياضيين، كما هو الشأن بالنسبة لسباقات العربات83، غير أن هذه الممارسة، وإن كانت تدر مداخيل مالية84، ظلت تفتقر إلى إطار تعاقدي منظم، إلى أن عرف النشاط الرياضي، مع تطوره وتزايد طابعه الاحترافي، انتقالا تدريجيا نحو تقنين العلاقة بين الرياضيين والهيئات الرياضية المسيرة للأندية وكل الفاعلين الرياضيين، بما أفضى إلى ظهور عقد الاحتراف الرياضي بصورته القانونية الحديثة85.
وتعتبر إنجلترا مهد لعبة كرة القدم، حيث نشأت هذه الأخيرة على أراضيها، وتأسس بها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سنة 1863 بهدف تنظيم وإدارة هذه اللعبة، ليعد بذلك أقدم اتحاد كروي في العالم، وقد ساد مبدأ الهواية في إنجلترا وانتشر منها إلى باقي الدول، غير أنه في شهر نونبر سنة 1883 تبين للاتحاد الإنجليزي أن بعض الأندية تمارس الاحتراف، مما دفعه إلى شطب نتائج هذه الفرق من مسابقة كأس إنجلترا، وإطلاق حملة شاملة ألزم فيها الأندية بتقديم معطيات دقيقة حول وظائف لاعبيها ومصادر رزقهم، للتحقق من كونهم هواة وليسوا محترفين86.
ومع مرور الزمن وانتشار هذا النوع من العقود، بدأت تظهر خصوصيته الاحترافية على وجه الخصوص في كيفية تكوينه، حيث لا يخضع فقط للأحكام القانونية العامة المؤطرة لنظرية العقد، ولا سيما قواعد القانون المدني وقانون الشغل، وإنما يتقاطع كذلك مع قوانين خاصة ولوائح رياضية وطنية ودولية، تفرض شروطا وضوابط محددة لإبرامه وتسجيله ونفاذ آثاره، وبالتالي يؤدي هذا التداخل بين القواعد القانونية العامة والتنظيمات الرياضية إلى إضفاء طابع استثنائي على عقد الاحتراف، يجعله عقدا ذا طبيعة مركبة نظرا لخضوعه لآليات قانونية ورياضية، تميزه عن باقي العقود المسماة.
كما تبرز خصوصية عقد الاحتراف الرياضي على مستوى تكييفه القانوني، لاسيما عند التمييز بين المرحلة السابقة على الاحتراف والمرحلة اللاحقة له، حيث تخضع العلاقة في مرحلة ما قبل الاحتراف لنظام قانوني خاص يرتبط بالتكوين أو الهواية، وتختلف من حيث طبيعتها وآثارها عن العلاقة المهنية التي تنشأ بعد اكتساب اللاعب صفة محترف، ويضاف إلى ذلك خصوصية طرق إنهاء عقد الاحتراف الرياضي، سواء من خلال الطرق العادية كبلوغ الأجل المحدد في العقد، أو الاتفاق المتبادل بين الطرفين، أو عبر الطرق غير العادية التي تتمثل في الفسخ لأسباب مشروعة أو إنهاء العقد بإرادة منفردة في حالات محددة، وفق ما تقرره القواعد القانونية واللوائح الرياضية، وهو ما يكرس الطابع الاستثنائي لهذا العقد ويؤكد الحاجة إلى مقاربة قانونية خاصة تراعي خصوصيته وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار الرياضي وحماية المصالح والحقوق التعاقدية.
وفي سياق زمن الاحتراف، لم يعد عقد الاحتراف الرياضي محكوما فقط بالتشريعات الوطنية الداخلية، بل أضحى يخضع لمنظومة قانونية ذات طابع دولي تصدر عن مؤسسات رياضية دولية تتولى تنظيم المجال الرياضي وتتمتع بسلطة تنظيمية خاصة، إذ تفرض هذه الهيئات -كالاتحاد الدولي لكرة القدمFIFA87– من خلال لوائحها وقوانينها، قواعد موحدة تنظم الوضعية القانونية للفاعلين الرياضيين، ولا سيما اللاعبين والأندية، باعتبارهم أطرافا في عقد الشغل الرياضي، مع مراعاة الخصوصيات الملازمة للنشاط الرياضي، ويؤدي هذا الإطار الدولي إلى إخضاع العقد الرياضي لمجموعة من القواعد التشريعية والتنظيمية، سواء كانت وطنية أم دولية، تنبثق عن الهيئات المسيرة للرياضة المعنية، والتي تمارس نوعا من السيادة المعيارية في مجال اختصاصها، بما يجعل العقد الرياضي محاطا بنظام قانوني خاص يتجاوز الحدود الوطنية ويكرس خصوصيته ضمن منظومة احترافية عالمية88.
وانطلاقا من هذه التوطئة، يتضح لنا أن هذا الموضوع يطرح الإشكالية التالية:
عقد الاحتراف الرياضي للاعب كرة القدم، أية خصوصية في ظل تداخل القوانين الوطنية واللوائح الرياضية الدولية؟
محاولة منا الإجابة عن هذه الإشكالية ومقاربتها، سنعتمد على التصميم التالي:
المطلب الأول: الإطار القانوني لتكوين عقد الاحتراف الرياضي وتكييفه
الفقرة الأولى: تكــوين عقــد الاحتـراف الرياضـي
الفقرة الثانية: تكييف عقد الاحتراف الرياضي
المطلب الثاني: إنهاء عقد لاعب كرة القدم
الفقرة الأولى: الأسباب العادية لانتهاء عقد الاحتراف
الفقرة الثانية: الأسباب غير العادية والإنهاء المبكر لعقد الاحتراف الرياضي
المطلب الأول: الإطار القانوني لتكوين عقد الاحتراف الرياضي وتكييفه
يعتبر العقد الرياضي، ولا سيما عقد احتراف لاعبي كرة القدم89، من العقود الخاصة التي تجمع بين القواعد العامة والخاصة، إذ يخضع في تكوينه من حيث الأركان والشروط الأساسية للأحكام العامة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود90، باعتباره الشريعة العامة للعقود، كما يتأثر بمقتضيات مدونة الشغل متى تعلق الأمر بعلاقة شغل مأجورة قائمة على التبعية والأجر91، وإلى جانب ذلك، يتميز العقد الرياضي بخضوعه لقواعد خاصة تفرضها طبيعة النشاط الرياضي، وذلك وفق ما جاء به قانون التربية البدنية والرياضة، فضلا عن لوائح وأنظمة المؤسسات الساهرة على تنظيم رياضة كرة القدم، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، الأمر الذي يضفي على هذا العقد طابعا مزدوجا يجمع بين النظام القانوني العام والنظام الرياضي الخاص.
لقد أضحى عقد الاحتراف الرياضي يحظى باهتمام واسع من مختلف الفاعلين في الحقل الرياضي، من لاعبين ومسيرين وإعلام وجماهير، حيث أصبح موضوعا للنقاش وإبداء الآراء، غير أن الإحاطة القانونية ظلت محدودة وخجولة، رغم ما يشوبه من فراغ تشريعي واضح، الأمر الذي يجعل التدخل التشريعي ضرورة ملحة باعتباره آلية أساسية لتأطير وتنظيم الاحتراف الرياضي92.
الفقرة الأولى: تكــوين عقــد الاحتـراف الرياضـي
يشكل عقد الاحتراف الرياضي الأداة القانونية التي تنظم العلاقة بين اللاعب المحترف والنادي الرياضي، إذ يحدد حقوق والتزامات كل طرف في إطار ممارسة النشاط الرياضي على أساس مهني. غير أن هذا العقد لا ينشأ بمعزل عن القواعد القانونية المؤطرة للعلاقات التعاقدية وعلاقات الشغل، بل يخضع في تكوينه لمجموعة من الأحكام القانونية العامة والخاصة التي تضمن صحته واستقراره. لذلك، يقتضي الأمر الوقوف عند الكيفية التي يتم بها تكوين عقد الاحتراف الرياضي، من خلال بيان مدى خضوعه للقواعد العامة للعقود ولأحكام مدونة الشغل، إلى جانب القواعد الخاصة التي أقرها المشرع الرياضي والهيئات المنظمة للنشاط الكروي.
أولا: خضـوع عقـد الاحتـراف الرياضـي للأحكام العامة
يشكل كل من ظهير الالتزامات والعقود ومدونة الشغل الإطار القانوني العام المنظم للعلاقات التعاقدية وعلاقات الشغل بالمغرب93، إذ يضع الأول القواعد الأساسية لتكوين العقود وآثارها وانقضائها، بينما تضبط الثانية الأحكام الخاصة بعلاقة الشغل وما يترتب عنها من حقوق والتزامات بين المشغل والأجير، وهو ما يجعل الرجوع إليهما أمرا ضروريًا لفهم الأساس القانوني الذي يقوم عليه العقد الرياضي قبل الخوض في خصوصياته.
1- خضوع عقـد الاحتـراف الرياضي للقواعد الكلاسيكية
يخضع العقد الرياضي، من حيث تكوينه، لأحكام ظهير الالتزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة للعقود، إذ لا يخرج عن القواعد العامة إلا بنص خاص وارد في مدونة الشغل أو القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، ويستلزم تكوينه توافر الأركان الأساسية المتمثلة في الأهلية القانونية للأطراف94، ورضا سليم خال من عيوب الإرادة95، ومحل مشروع وممكن ومحدد96، وسبب مشروع، باعتبارها شروطا جوهرية لصحة العقد. ورغم خصوصية العقد الرياضي، فإنه يبقى خاضعا لهذه القواعد العامة في مرحلة التكوين.
وهكذا، يتضح أن عقد الاحتراف الرياضي، رغم ما يكتسيه من خصوصية، يظل خاضعا في مرحلة تكوينه للقواعد العامة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود، ولا يخرج عنها إلا في الحدود التي يقررها نص خاص، وبالتالي فلا يكون هذا العقد صحيحا إلا بتوافر الأهلية القانونية لدى أطرافه، وقيام رضا سليم وخال من عيوب الإرادة، مبني على الإحاطة بمضامينه الأساسية، فضلا عن ضرورة أن ينصب على محل مشروع، ممكن ومحدد، وأن يستند إلى سبب مشروع يحقق مصلحة مشروعة ومتبادلة لكل من اللاعب والنادي، وهو ما يكفل سلامة العقد وترتيب آثاره القانونية وفقا لمقتضيات القانون.
2- خضوع عقد الاحتراف الرياضي لمدونة الشغل
بموجب المادة 14 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، يعد العقد الرياضي عقد شغل يربط بين الرياضي بصفته أجيرا والجمعية أو الشركة الرياضية97 بصفتها مشغلا، ونتيجة لذلك، يخضع تكوين العقد الرياضي، من حيث الأركان العامة، لأحكام ظهير الالتزامات والعقود، ومن حيث طبيعته الخاصة، لمقتضيات مدونة الشغل، التي تشترط لصحة عقد الشغل توافر التراضي، والأهلية، والمحل المشروع، والسبب المشروع. كما توجب مدونة الشغل، عند إبرام العقد كتابة، تحريره في نظيرين موقع عليهما ومصادق على إمضائهما، مع احتفاظ الأجير بنسخة منه، ويترتب على تخلف أحد هذه الشروط بطلان العقد لعدم استجماعه لمقومات الصحة القانونية.
وبما أن عقد الاحتراف الرياضي أصبح يكيف من الناحية التشريعية عقد شغل، والذي بمقتضاه نكون أمام رابطة قانونية تجمع بين لاعب كرة قدم محترف (أجير) بناد رياضي (مشغل)، فإنه يستوجب تحديد عناصر هذا العقد طبقا لأحكام مدونة الشغل، وهي كالتالي:
أداء العمل:
ويتجلى ذلك بالأساس في ممارسة اللاعب لنشاط كرة القدم والمشاركة في التداريب والمباريات الرسمية، وقد يتضمن العقد بنود توجب على اللاعب القيام بحملات ترويجية للنادي وغيرها من الأمور المتفق عليها التي يهدف إلى الرفع من قيمة النادي من الناحية الرياضية والاقتصادية والتسويقية، شريطة ألا تكون تتعارض مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية والنظام العام الرياضي98.
الأجر:
يعتبر الأجر من أهم العناصر التي يقوم عليها عقد الشغل، ويتجلى ذلك فيما يتقاضاه اللاعب من مقابل مالي بصفة منتظمة، سواء في شكل أجر شهري أو أسبوعي، إضافة إلى منح التوقيع ومنح المباريات وغيرها من الحوافز المرتبطة بالأداء والمشاركة، إذ إن انتظام هذا المقابل المالي يشكل معيارا أساسيا لاعتبار الرياضي محترفا في إطار العمل المأجور، ما دام يمارس نشاطه الرياضي بصورة دائمة قصد كسب عيشه99، وهو ما يكرس الطابع المهني للعلاقة التي تربطه بالنادي ويخضعها لمقتضيات عقد الشغل.
وجدير بالذكر، أن بعض الأندية اليوم تلجأ إلى إدراج شرط المردودية، يلتزم بمقتضاه اللاعب المحترف ببذل جهد كبير تحت طائلة إنهاء التعاقد معه دون تعويض100، الأمر الذي يطرح إشكالات قانونية على اعتبار أن مثل هذه الشروط تجعل التزام اللاعب المحترف من التزام ببذل عناية إلى التزام بتحقيق نتيجة101.
التبعية:(الرقابة والإشراف والتوجيه)
يعتبر عنصر التبعية من أهم العناصر التي من خلالها يمكن تمييز عقد الشغل عن باقي العقود، وخاصة ما يشبهها كما هو الحال بالنسبة لعقد المقاولة.
وتتجلى تبعية اللاعب خضوعه للنظام الداخلي للنادي وقرارات وتوجيهات المدرب، والأطر الإدارية والتقنية والموجهين وكل شخص مكلف وله صلاحية توجيه القرارات والنصح والإرشاد من أجل مصالح النادي، وبالتالي فعلى اللاعب الانصياع لهذه التعليمات والتوجيهات ليس فقط على رقعة الميدان، وإنما في كافة تفاصيل حياته، حيث يجب على اللاعب تتبع نظام غذائي خاص، والاستفادة في الساعات الكافية من النوم والراحة، وعدم القيام بأي مجودات بدنية خارج نطاق التداريب المخصصة، بالإضافة إلى ضرورة أخذ الإذن قبل قيامه بأي نشاط رياضي آخر حتى لو كان في عطلته الخاصة.
وهكذا يتضح لنا أن تبعية اللاعب المحترف للنادي تختلف عن باقي علاقات الشغل التي يرتبط بها الأجراء في جميع القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية وغيرها، الأمر الذي يضفي خصوصية فريدة لهذا النوع من العقود.
ثانيا: القواعد الحديثة المنظمة لعقد الاحتراف الرياضي
إلى جانب القواعد العامة التي تحكم تكوين العقد الرياضي، تفرض خصوصية النشاط الرياضي وجود إطار قانوني وتنظيمي خاص يراعي طبيعة المنافسة والاحتراف ومتطلبات الانضباط الرياضي، وهو ما استدعى تدخل المشرع الرياضي والهيئات المؤطرة لتنظيم هذا المجال بقواعد متميزة، تتجسد في قانون التربية البدنية والرياضة، وكذا في الأنظمة واللوائح الصادرة عن المؤسسات الساهرة على تنظيم رياضة كرة القدم على المستويات الدولية والقارية والوطنية، بما يضمن توحيد المعايير، وحماية أطراف العقد، وتحقيق استقرار المعاملات الرياضية.
1- خضوع عقد الاحتراف الرياضي لقانون التربية البدنية والرياضة
يخضع تكوين العقد الرياضي لمقتضيات خاصة نص عليها القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، حيث فرض إبرامه كعقد محدد المدة، وهو ما يشكل خروجا عن القاعدة العامة في مدونة الشغل التي تجعل من العقود غير محددة المدة هي الأصل، وأن إمكانية إبرام عقود غير محددة المدة تم السماح بها في حالات محددة102.
بالإضافة إلى ضرورة إبرام عقد شغل اللاعب الرياضي محدد المدة، فقد أقر المشرع من خلال المادة 14 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، على عدم تجاوز مدة العقد خمس سنوات تبتدئ من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
كما قيد المشرع سن التعاقد حماية للأحداث، انسجاما مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية103، مع إقرار استثناء يسمح للرياضيين بين 15 و18 سنة بإبرام عقد شغل رياضي شريطة موافقة الولي والإدلاء بشهادة طبية تثبت قدرة الاعب من الناحية البدنية واستعدادهم الصحي، ويعكس هذا التنظيم حرص المشرع على التوفيق بين حماية الرياضي الحدث وضمان استقرار العلاقة الشغلية داخل المجال الرياضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA نص في المادة 28 من لائحة وضع وانتقال اللاعبين، على أن اللاعب الذي يقل سنه عن 18 سنة لا يجوز إبرام عقد معه يتجاوز 3 سنوات، وإلا اعتبر أي شرط مخالف لذلك عديم الأثر104.
2- خضوع عقد الاحتراف الرياضي للوائح الاتحادات الوطنية والدولية
اعتبارا لكون رياضة كرة القدم تكتسي طابعا دوليا، بحكم الشعبية الواسعة التي تحظى بها على الصعيد العالمي، وبسبب توحد قواعد ممارستها بما يجعلها مفهومة ومطبقة من قبل مختلف شعوب العالم، فقد أضحى من الضروري إحداث مؤسسة دولية تتولى مهمة توحيد هذه القواعد وتطويرها والسهر على حسن تطبيقها، ويتجسد ذلك في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، الذي اضطلع بوضع مجموعة من القواعد الفنية والتنظيمية الملزمة لجميع الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائه.
وتلتزم هذه الاتحادات باحترام لوائح الفيفا والعمل بمقتضياتها، تحت طائلة التعرض لجزاءات تأديبية متعددة ومتنوعة، قد تصل في بعض الحالات إلى حرمان دولة بأكملها من المشاركة في المنافسات الدولية105، بل إن تأثير هذه اللوائح تجاوز الإطار الرياضي البحت، ليطال المنظومات القانونية الوطنية، حيث أصبحت العديد من التشريعات الداخلية تستمد بعض قواعدها وتوجهاتها من لوائح وأنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبما أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هي المؤسسة التي تشرف وطنيا على تدبير الشأن الكروي، فإنها وضعت مجموعة من القواعد عبر لوائحها وأنظمتها من بينها لائحة وضع وانتقال اللاعبين، التي تم من خلالها التأكيد على أن اللاعبون المشاركين في كرة القدم المنظمة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إما هواة أو محترفون، وأنه يعتبر لاعبا محترفا كل لاعب يستفيد من عقد رياضي مكتوب مع ناد، وفقا لمقتضيات المادة 14 من القانون رقم 30.09، ويتقاضى دخلا شهريا صافيا يفوق مبلغ المصاريف الفعلية التي يتحملها أثناء ممارسته لهذا النشاط الكروي، ويعتبر جميع اللاعبين الآخرين هواة106.
ومن أهم القواعد المتعلقة بتكوين عقد الرياضي المحترف تلك التي تتعلق بتسجيل اللاعب المحترف لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي ينضوي تحت لوائها النادي المتعاقد معه.
ويعد تسجيل اللاعب المحترف لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مرحلة أساسية ولاحقة لإبرام العقد الرياضي، وشرطا قانونيا لازما لاكتمال آثاره القانونية والرياضية.
قد ألزمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجمعيات والشركات الرياضية باعتماد نظام إلكتروني لتسجيل اللاعبين، يمنح لكل لاعب رقما تعريفيا خاصا منذ أول تسجيل له، بما يكرس الشفافية ويوحد قاعدة المعطيات، ومسايرة العالم المعاصر القائم على الرقمنة107.
ولا يحق للاعب المشاركة في المنافسات المنظمة إلا بعد تسجيله الرسمي لدى الجامعة أو لدى إحدى عصبها، سواء بصفته محترفا أو هاويا، وفق التعريف القانوني المعتمد، كما تعالج عمليات التسجيل والانتقال، وطنيا ودوليا، عبر أنظمة إلكترونية معتمدة، بما ينسجم مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم ويضمن تتبعا دقيقا لمسار اللاعب التعاقدي108.
ويترتب عن تسجيل اللاعب التزامه الصريح بالخضوع لمقتضيات ولوائح الفيفا، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إضافة إلى أنظمة العصب المختصة، وفي هذا الإطار، لا يمكن للاعب أن يكون مسجلا إلا لدى ناد واحد في نفس الوقت، كما حدد عدد الأندية التي يمكن تسجيله لديها خلال نفس الموسم في ثلاثة أندية كحد أقصى، مع تقييد أهليته للمشاركة في المباريات الرسمية بناديين فقط، باستثناء الحالات الخاصة المرتبطة بتداخل المواسم بين الاتحادات الوطنية المختلفة109.
وتؤكد المادة الخامسة من لائحة نظام وانتقال اللاعبين للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في مجملها، على أولوية حماية نزاهة المنافسة الرياضية ومنع أي تلاعب قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية، من خلال ضبط عمليات التسجيل والانتقال، وإخضاعها لقواعد دقيقة توازن بين حرية تنقل اللاعبين ومتطلبات الاستقرار التعاقدي والتنظيمي.
وبخصوص الانتقال الدولي، فإن تسجيل اللاعب المحترف يخضع، إلى جانب لوائح الجامعة، للمقتضيات الواردة في لائحة الفيفا بشأن أوضاع وانتقالات اللاعبين، التي تلزم كل اتحاد عضو باعتماد نظام إلكتروني لتسجيل اللاعبين يمنح لكل لاعب معرفا دوليا (FIFA ID) عند أول تسجيل له، ولا يكون اللاعب مؤهلا للمشاركة في كرة القدم المنظمة دوليا إلا إذا كان مسجلا إلكترونيا وحاصلا على هذا المعرف، باستثناء حالات المباريات الودية خلال فترة الاختبار، كما يترتب عن تسجيل اللاعب أو قبوله لفترة اختبار قبوله الصريح بالخضوع لأنظمة ولوائح الفيفا والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية110.
وتؤكد لوائح الفيفا، انسجاما مع لوائح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على مبدأ وحدة التسجيل، حيث لا يمكن تسجيل اللاعب إلا لدى ناد واحد في نفس الوقت، كما لا يمكن تسجيله لدى أكثر من ثلاثة أندية خلال موسم رياضي واحد، مع قصر مشاركته في المباريات الرسمية على ناديين فقط، مع مراعاة الاستثناءات المرتبطة بتداخل المواسم بين الاتحادات المختلفة واحترام فترات التسجيل والمدة الدنيا للعقود.
وفي هذا الإطار، تنص المادة 9 من لائحة وضع وانتقال اللاعبين بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم111، على أن مشاركة لاعب غير مسجل تعد مشاركة غير قانونية، تستوجب تصحيح آثارها الرياضية وإمكانية فرض جزاءات تأديبية في حق اللاعب والنادي، وهو ما يتقاطع مع مبدأ حماية النزاهة الرياضية الذي تؤكد عليه لوائح الفيفا، لا سيما من خلال منع مشاركة اللاعب في نفس الموسم مع أكثر من ناديين في نفس البطولة أو الكأس الوطنية.
وعليه، فإن تسجيل اللاعب المحترف، سواء في إطار انتقال وطني أو دولي، لا يعد إجراء شكليا محضا، بل يشكل ركيزة قانونية وتنظيمية أساسية لضمان مشروعية العلاقة التعاقدية، وتوحيد قاعدة البيانات الوطنية والدولية للاعبين، وحماية استقرار المنافسات، وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية في سوق الانتقالات الكروية، لذلك نجد أن البعض يذهب إلى أن عقد الاحتراف الرياضي وإن تم إبرامه بين الطرفين، فإنه يضل معلقا على شرط واقف يتجلى في موافقة الاتحاد الرياضي المختص112.
الفقرة الثانية: تكييف عقد لاعب كرة القدم
وانطلاقا من خصوصية عقد الاحتراف الرياضي، يقتضي الأمر الوقوف على طبيعته القانونية وتحديد موقعه ضمن التصنيفات التعاقدية المعروفة، ولتحقيق ذلك، سيتم التطرق في هذه الفقرة إلى تكييف عقد الاحتراف الرياضي، سواء من خلال الاعتراف التشريعي الذي أضفى عليه إطارا قانونيا خاصا، أو عبر التكييف القضائي الذي ساهم في إبراز معالمه وتحديد طبيعته القانونية في ضوء الاجتهادات الصادرة عن الجهات المختصة.
أولا: تعدد التكييفات القانونية للعلاقة التعاقدية مع الرياضي قبل الاحتراف
عرفت العلاقة التعاقدية التي تجمع الرياضي بالهيئة التي ينتمي إليها، خلال مرحلة ما قبل الاحتراف، غموضا على مستوى التكييف القانوني، نتيجة غياب إطار تشريعي خاص ينظمها بشكل دقيق، الأمر الذي أدى إلى تعدد التكييفات القانونية المطبقة عليها تبعا لطبيعة الممارسة الرياضية والالتزامات المتبادلة بين الطرفين.
1- التكييف كعقد انخراط جمعوي (علاقة عضوية لا علاقة شغل)
كان العقد الرياضي، قبل اقرار نظام الاحتراف، يكيف أساسا باعتباره علاقة انخراط داخل جمعية رياضية، يخضع بموجبها الرياضي لقانون الجمعيات ولنظامها الأساسي ونظامها الداخلي، دون اعتباره أجيرا، وذلك في ظل غياب أي نص تشريعي خاص ينظم العقد الرياضي، سواء في التشريعات المقارنة أو في النظام القانوني المغربي113.
ويعزى هذا الفراغ التشريعي إلى ضعف الفكر الاحترافي السائد آنذاك، اذ رغم التطور النسبي الذي عرفته الرياضة، فإنها لم تكن محل اهتمام المستثمرين أو الفاعلين الاقتصاديين، الأمر الذي جعلها، بصفة عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، مجرد، وسيلة للفرجة، والتسلية، والترفيه، ونتيجة لذلك، كانت الأندية الرياضية تدار في إطار جمعوي قائم على التطوع، والعمل الجمعوي كما هو متعارف عليه على المستوى العالمي يقوم على منطق التطوع114، وبالتالي فإن الالتزامات المفروضة على الرياضيين فقد كانت تعد واجبات عضوية لا التزامات مهنية.
وفي هذا السياق، كانت المبالغ المالية المقدمة للرياضيين تمنح على سبيل المكافآت أو المنح، دون أن ترقى إلى مستوى الأجر بالمعنى القانوني، والأجر يجب أن يكون ثابتا من النادي الذي يلعب لحسابه مقابل النشاط الرياضي115، مما أدى إلى استبعاد تطبيق مقتضيات قانون الشغل وانتفاء عنصر التبعية القانونية، والاكتفاء بتوفير حماية قانونية محدودة، اقتصر نطاقها أساسا على التامين ضد الحوادث.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية الانخراط في الجمعيات يؤسس لعلاقة قانونية بين المنخرط والجمعية، ظلت غير واضحة المعالم على المستوى التشريعي الوطني، وذلك لكون المشرع المغربي لم يتطرق إلى تحديد طبيعة هذه العلاقة في ظهير 27 نونبر 1958 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات116، وقد أفرز هذا الفراغ التشريعي نوعا من الغموض القانوني بشأن الأساس القانوني لهذه العلاقة، إلا أن هذا الأمر قد تم تداركه في بعض التشريعات المقارنة، ولا سيما التشريع البلجيكي والتشريع الفرنسي، حيث تم التنصيص صراحة على طبيعة العلاقة التي تربط المنخرط بالجمعية وتحديد إطارها القانوني117.
وبالتالي، إن العقد ظل يكيف بالنظر إلى الغاية التي كان يسعى إليها النادي الرياضي آنذاك من وراء التعاقد مع اللاعب، إذ لم يكن الهدف يتمثل في تحقيق الربح، بقدر ما كان ينصرف إلى نشر التربية الرياضية والثقافية والاجتماعية والصحية، وكذا استثمار أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع والفائدة على اللاعبين، وبذلك، كانت ممارسة الرياضة تنظر إليها كوسيلة تربوية وترفيهية أكثر منها نشاطا اقتصاديا هادفا إلى الربح118.
2- التكييف كعقد تكوين أو تعليم (إخفاء الطابع المهني للعلاقة)
تعتبر الرياضات المدرسية والجامعية مكونا أساسيا من مكونات المنظومة التربوية والتعليمية، لما تضطلع به من أدوار متكاملة في تنمية القدرات البدنية والنفسية والاجتماعية لدى المتعلمين والطلبة، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والمنافسة الشريفة، وبالتالي فهي لا تقتصر فقط على بعدها الترفيهي، بل تشكل وسيلة تربوية فعالة لاكتشاف وصقل المواهب الرياضية، والمساهمة في تقوية الرأسمال البشري المؤهل، فضلا عن إسهامها في تعزيز الصحة العامة، والوقاية من السلوكيات السلبية، واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة هادفة، مما يجعلها رافعة أساسية لتكوين شخصية التلميذ أو الطالب ومنحه نفسية متوازنة تمكنه من الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
إلا أن ممارسة الرياضة وخاصة رياضة كرة القدم في هذا الإطار، كان في الماضي يطرح العديد من التساؤلات بخصوص الوضعية القانونية للاعب المشارك في المنافسات التي تشارك فيها المؤسسات التعليمية والتكوينية، خاصة إذا كان الغرض منها هو تحقيق الربح، وهو الأمر الذي أفرز نزاعات تتعلق بتكييف العقد الذي يجمع بين اللاعب والنادي الذي ينشط فيه هذا الأخير.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من بين الدول التي عرفت تنظيم مجموعة من المنافسات الرياضية بين فرق الجامعات والمعاهد العليا، والتي كان يغلب على تنظيمها طابع شبه احترافي، يتجلى أساسا في المداخيل المالية المهمة التي كانت تجنى من هذه المنافسات، وكذا في التعويضات المالية التي كان يتوصل بها الرياضيون المشاركون فيها، وقد أثار هذا الوضع جدلا قانونيا حول الطبيعة القانونية لوضعية هؤلاء الرياضيين، ومدى اعتبارهم محترفين أو مجرد طلبة يمارسون نشاطا رياضيا داخل الإطار التعليمي119.
وفي هذا الإطار، يعتبر أن ممارسة الطالب للأنشطة الرياضية، حتى في حالة حصوله على مقابل مالي، لا تخرج عن كونها نشاطا مكملا للغاية الأساسية التي تقوم عليها العلاقة بين الطالب والمؤسسة التعليمية أو الجمعية الرياضية التابعة لها، والمتمثلة في التحصيل العلمي، ولا ترقى بالتالي إلى اعتبارها نشاطا مهنيا مستقلا يندرج ضمن العمل الاحترافي120.
ومن هذا المنطلق، نجد أن مختلف التشريعات ومنها المشرع المغربي في القانون رقم 09/30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يلزم مؤسسات التربية والتعليم المدرسي العمومي أو الخصوصي ومؤسسات التكوين المهني العمومي أو الخصوصي والإصلاحيات السجنية بتلقين مواد التربية البدنية والرياضة121، الأمر الذي يجعلنا نستشف أن المشرع المغربي عمل على إضفاء طابع الإلزام على ممارسة التربية البدنية والرياضة داخل مختلف هذه المؤسسات، نظرا لأهميتها على المستويين النظري والتطبيقي. غير أن هذا التكريس، رغم وجاهته وأبعاده التربوية والصحية، يظل محكوما باعتبار الممارسة الرياضية نشاطا مكملا للمسار التعليمي والتكويني، لا يشكل في حد ذاته أساسا للاحتراف أو مصدرا لممارسة مهنية مستقلة، إذ تظل الغاية الجوهرية من إدماج الرياضة هي دعم العملية التربوية وليس إرساء منطق احترافي قائم بذاته.
ثانيا: تكييف عقد الاحتراف الرياضي عقد شغل
في ظل غياب نصوص قانونية صريحة تنظم هذه العلاقة في المراحل الأولى لظهور الاحتراف الرياضي، يثار التساؤل حول الطبيعة القانونية لعقد الاحتراف الرياضي، وما إذا كان يعد عقدا مدنيا خاصا بالمجال الرياضي، أم انه يندرج ضمن عقود الشغل الخاضعة لقواعد قانون العمل. وقد اضطلع القضاء بدور مهم في حسم هذا الاشكال، من خلال تكييف العلاقة الرابطة بين اللاعب والنادي استنادا الى عناصر العمل المأجور، قبل أن يتدخل المشرع لاحقا لتكريس هذا التوجه ووضع إطار قانوني ينظم عقود الاحتراف الرياضي.
وانطلاقا من ذلك، يقتضي البحث في تكييف عقد الاحتراف الرياضي الوقوف أولا عند الدور الذي اضطلع به القضاء في إرساء هذا التكييف (أولا)، قبل الانتقال إلى بيان الكيفية التي اعترف بها المشرع بهذا العقد ونظم أحكامه ضمن إطار تشريعي صريح (ثانيا)
1- التكييف القضائي لعقد الاحتراف الرياضي
قبل تدخل المشرع المغربي ووضع نصوص قانونية صريحة تنظم الاحتراف الرياضي، اضطلع القضاء بدور محوري في إرساء الفكر الاحترافي داخل المجال الرياضي، من خلال تعاطيه العملي مع النزاعات الناشئة بين الرياضيين والأندية، فقد وجد القضاء نفسه أمام علاقات تعاقدية غير واضحة المعالم، تتخذ في ظاهرها طابع الهواية، بينما تنطوي في جوهرها على عناصر مهنية واقتصادية واضحة، وأمام هذا الفراغ التشريعي، لجأ القضاء إلى سلطته في التكييف القانوني، فقام بتجاوز التسميات الشكلية المعتمدة من طرف الهيئات الرياضية، واعتمد على الواقع الفعلي للعلاقة، مستحضرا عناصر التبعية والأجر وأداء العمل، وبذلك أسهم الاجتهاد القضائي في تكريس الاعتراف الضمني بالطبيعة الاحترافية للنشاط الرياضي، ومهّد الطريق أمام إخضاع عقود الرياضيين لقواعد قانون الشغل، وهو ما شكل الأساس الذي بنيت عليه لاحقا التدخلات التشريعية الصريحة المنظمة للاحتراف الرياضي.
لقد باتت الأندية الرياضية في الماضي تستغل الرياضيين، الأمر الذي أدى إلى ظهور حركة نقابية انخرط فيها الرياضيون من أجل الدفاع عن حقوقهم122، وقد استمرت هذه النضالات مطالبة بحقوق الرياضيين الأمر الذي نتج عنه نزاعات عرضت على القضاء وكان من أشهرها قضية ليدوك وقضية أنكيتل سنة 1231974.
وقد كرست محكمة العدل الأوروبية124، من خلال قرارها الشهير الصادر سنة 1995 في قضية لاعب كرة القدم البلجيكي جون مارك بوسمان، اعتبار الرياضة نشاطا اقتصاديا وفقا لمقتضيات المادة 2 من ميثاق الاتحاد الأوروبي، وأقرت اختصاصها للنظر في القضايا المرتبطة بالمجال الرياضي، وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة أن الأنظمة التي تعتمدها بعض الجمعيات الرياضية، والتي تفرض على الأندية عددا محددا من اللاعبين الأجانب، تشكل مخالفة لمبدأ حرية تنقل العمال داخل دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يفيد ضمنيا اعتبار الرياضيين عمالا يمارسون نشاطا ذا طبيعة اقتصادية يتمثل في الرياضة125.
ومنذ شروع القضاء في النظر في العقود المبرمة بين الرياضيين والأندية، لم يبد صعوبة تذكر في تكييفها على أساس أنها عقود عمل، مستندا في ذلك إلى سلطته في تكييف العقود وتحديد القانون الواجب التطبيق عليها، وقد أكد القضاء على توافر هذه العقود على الأركان الجوهرية لعقد العمل، والمتمثلة في الالتزام بأداء عمل لفائدة الغير، في إطار علاقة تبعية، مقابل أجر مادي، وهي الأركان التي كرستها محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 13 نونبر 1261996.
يتضح من خلال ما سبق أن القضاء لعب دورا حاسما في بلورة التكييف القانوني لعقد الاحتراف الرياضي، وذلك في مرحلة سبقت التدخل التشريعي الصريح لتنظيم هذا النوع من العقود، مما أدى إلى تجاوز الطابع الشكلي الذي حاولت بعض الهيئات الرياضية إضفاءه على العلاقة بين اللاعب والنادي، والاعتماد بدلا من ذلك على حقيقة هذه العلاقة ومضمونها الفعلي، ومن خلال استحضار الأركان الجوهرية لعقد العمل، ولاسيما عنصر التبعية مقابل الأجر، كرس القضاء اعتبار عقد الاحتراف الرياضي عقد شغل، بما يترتب عن ذلك من آثار قانونية تضمن حماية اللاعب باعتباره الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية. وهكذا، شكل التكييف القضائي لعقد الاحتراف الرياضي حجر الأساس في إرساء الفكر الاحترافي، ومهد الطريق أمام المشرع للتدخل وتقنين هذا المجال ضمن إطار قانوني واضح يوازن بين متطلبات النشاط الرياضي وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للرياضيين.
2- الاعتراف التشريعي بعقد الاحتراف الرياضي
لقد تطرقنا في مقدمة هذا المقال إلى أن إنجلترا شكلت مهدا لعبة كرة القدم، وأنه أول اتحاد كرة القدم تم تأسيسه في تاريخ كرم القدم هم الاتحاد الإنجليزي127، وقد كانت الأندية المنضوية تحت لواء هذا الاتحاد تمارس نشاطها الرياضي على سبيل الهواية، بيد أنه بعدما تبين للاتحاد المذكور أن بعض الأندية تمارس الاحتراف في كرة القدم، قام بالتشطيب على نتائج هذه الفرق في مسابقة كأس إنجلترا.
أمام تشدد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في مواجهة مظاهر الاحتراف، بادرت بعض الأندية إلى قيادة حركة مضادة هدفت إلى الانفصال عنه، وهو ما اضطر الاتحاد إلى الإقرار الرسمي بالاحتراف في كرة القدم ابتداء من يوليو 1885، مع إقرار مجموعة من القواعد التنظيمية التي لم تحظ في البداية بقبول واسع لدى الأندية. غير أن الاتحاد عاد سنة 1895 لوضع لائحة جديدة لتنظيم الاحتراف، التزمت بها الأندية، وظلت تشكل الإطار المنظم لاحتراف كرة القدم في إنجلترا، حيث يتم تجديدها مع كل موسم رياضي وإدخال تعديلات عليها كلما اقتضت الضرورة128.
وقد تضمن دليل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم القواعد المؤطرة للاحتراف، لاسيما تلك المتعلقة باللاعبين، إذ نص صراحة على اعتبار العقد الرابط بين اللاعب المحترف والنادي عقد عمل، محددا مختلف أحكامه منذ إبرامه إلى حين انتهائه، كما أُدرج ضمن هذه القواعد نموذج موحد لعقد اللاعب المحترف. واستكمالا للمنظومة الاحترافية، تم إحداث نقابة خاصة باللاعبين المحترفين في إنجلترا تحت مسمى “اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين”، تعنى بحماية اللاعبين والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وكان من أبرز مطالبها الأولى الرفع من أجور اللاعبين129.
عرفت كرة القدم في فرنسا انتقالا تدريجيا من نظام الهواية إلى الاحتراف، حيث أقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم130 رسميا نظام احتراف اللعبة بتاريخ 16 يناير 1932، وأصدر لائحة خاصة لتنظيمه، أعقبتها إقامة أول بطولة للمحترفين في شتنبر من السنة نفسها، مع إسناد مهمة تنظيم ومراقبة الاحتراف لهيئات متخصصة، ورغم إلغاء هذا النظام سنة 1940 بسبب ظروف الاحتلال(الألماني)، فقد أعيد العمل به بعد زواله، وتعزز الإطار التشريعي المنظم لاحتراف كرة القدم بإحداث هيئات تنظيمية جديدة، كان آخرها الرابطة الوطنية لكرة القدم، كما بلغ التنظيم التشريعي لعقود الاحتراف مرحلة متقدمة القانون الفرنسي الصادر في 3 يناير 1979 نقطة تحول أساسية، حين أقر لأول مرة اعتبار عقود الرياضيين عقود شغل محددة المدة، ومنحهم صفة الأجراء وما يترتب عنها من حقوق وضمانات اجتماعية، وهو التوجه الذي تعزز لاحقا بتعديلات تشريعية وبإبرام الاتفاقية الجماعية الخاصة بالرياضة سنة 2005 وقد انعكس هذا المسار على عدد من التشريعات المقارنة131.
وعلى المستوى الوطني، فقد ظلت أندية البطولة الوطنية تمارس أنشطتها الرياضية في مسابقة البطولة الوطنية وكأس العرش وغيرها من المسابقات دون الدخول في عالم الاحتراف، إلى أن أصدر المشرع المغربي القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة في 24 غشت 2010، والذي ألزم الأندية المغربية بإبرام عقود مع اللاعبين طبق مقتضيات مدونة الشغل، وهو الأمر الذي دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمسايرة هذا التوجه، ووضع قواعد قانونية في لوائحها تلزم الأندية باحترام قواعد الاحتراف كما هي متعارف عليها في قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم، ووضعت ضمانات للاعب المحترف وحددت له شروط يجب أن تتوافر لديه لكي يعتبر محترفا يتميز عن اللاعب الهاوي والتي تتجلى في ضرورة أن يكون عقده مكتوبا طبق للمادة 14 من القانون المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، وأن يتقاضى دخل شهري صافي يفوق مبلغ المصاريف الفعلية التي يحتاجها لممارسة نشاطه الرياضي132.
تبين مما سبق، أن مسار الانتقال من الهواية إلى الاحتراف في كرة القدم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تطور طبيعي فرضته التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الرياضة بوجه عام، فقد شكلت إنجلترا النموذج الأول في إرساء قواعد الاحتراف من خلال الاعتراف بعقد اللاعب المحترف كعقد عمل، وإرساء آليات تنظيمية ونقابية تضمن حماية حقوق اللاعبين، وهو ما انتقل لاحقا إلى التجربة الفرنسية التي عرفت بدورها تطورا تشريعيا متدرجا توج بالاعتراف بالرياضي كأجير يتمتع بكافة الحقوق والضمانات الاجتماعية. أما على المستوى الوطني، فقد ساير المشرع المغربي هذا التوجه بإقرار إطار قانوني ينظم احتراف كرة القدم (بوجه خاص)، ويكرس التعاقد المكتوب، ويخضع العلاقة بين اللاعب والنادي لمقتضيات مدونة الشغل، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار الرياضي وحماية اللاعب المحترف. وعليه، فإن الاحتراف الرياضي لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح ضرورة قانونية واقتصادية تفرضها طبيعة الرياضة الحديثة، وتستوجب مواكبة تشريعية ومؤسساتية مستمرة لضمان استقرار العلاقات التعاقدية وتحقيق العدالة بين مختلف الفاعلين في الحقل الرياضي.
الفقرة الثانية: إنهاء عقد الاحتراف الرياضي
يتيح عقد الاحتراف الرياضي إنهاء العلاقة التعاقدية بين اللاعب والنادي لأسباب متعددة، يمكن تصنيفها إلى أسباب عادية تشمل انتهاء مدة العقد أو اتفاق الطرفين على فسخه، وإلى أسباب غير عادية تتمثل في فسخ العقد بسبب إخلال النادي بالتزاماته المالية بعدم أداء الأجر، أو بسبب ارتكاب اللاعب خطأ جسيم يبرر إنهاء العقد من طرف النادي دون تعويض، ويكتسي التمييز بين هذه الأسباب أهمية بالغة لضمان تطبيق القواعد القانونية واللوائح الرياضية بدقة وحماية حقوق الأطراف.
أولا: الأسباب العادية والقانونية لانتهاء عقد الاحتراف
إذا كان انتهاء عقد الاحتراف الرياضي في الحالات العادية يخضع لمنطق الاستقرار التعاقدي واحترام الأجل المتفق عليه أو الإرادة المشتركة للأطراف، فإن خصوصية النشاط الرياضي وما يفرزه من اعتبارات مهنية وتنظيمية قد تفرض أحيانا إنهاء العلاقة التعاقدية قبل حلول أجلها الطبيعي، وهو ما يطرح إشكالية الإنهاء المبكر لعقد الاحتراف، الذي يتم خارج الأسباب العادية، ويخضع لضوابط دقيقة تروم تحقيق التوازن بين حماية حقوق اللاعب وضمان استقرار الأندية وسير المنافسات الرياضية.
1- انتهاء عقد الاحتراف بانقضاء مدته
ينقضي عقد الاحتراف الرياضي، باعتباره من العقود محددة المدة133، بانتهاء الأجل المتفق عليه بين الطرفين، متى تم تنفيذ الالتزامات التعاقدية تنفيذا سليما من جانب كل منهما، فيكون العقد قد استنفد آثاره القانونية وحقق الغاية التي أبرم من أجلها، ويجد هذا المبدأ سنده في القواعد العامة للقانون المدني134، وكذا في مقتضيات مدونة الشغل135، التي تقرر أن العقد المحدد المدة ينتهي بانقضاء مدته دون حاجة إلى أي إجراء إضافي.
وترتيبا على ذلك، فإن عقد الاحتراف الرياضي ينقضي بقوة القانون بمجرد حلول أجله، دون ضرورة توجيه إشعار مسبق من أحد الطرفين، مادامت مدة العقد محددة سلفا ومعروفة لهما، مما ينتفي معه عنصر المفاجأة في انتهائه، غير أن هذه القاعدة لا تندرج ضمن النظام العام، إذ يجوز للأطراف الاتفاق صراحة على تجديد العقد تلقائيا، وبالشروط ذاتها، ما لم يعبر أحدهما عن رغبته في عدم التجديد داخل الأجل المتفق عليه، اعتبارا لكون تاريخ انتهاء العقد معلوما ومحددا منذ إبرامه136.
وغني عن البيان، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بعد قضية(بوسمان) الشهيرة137، أقر بحق اللاعب المحترف في التفاوض والتوقيع مع أي ناد آخر خلال الأشهر الستة الأخيرة من مدة عقده الجاري، دون حاجة إلى موافقة ناديه الأصلي، وهو مبدأ تم من خلاله تكريس لحرية العمل والتنقل المهني، ويترتب عن ذلك إمكانية انتقال اللاعب مجانا بصفته لاعبا حرا فور انتهاء العقد، بما يحد من هيمنة الأندية على مساره المهني، ويستند هذا المبدأ إلى مقتضيات لوائح الفيفا بشأن وضع وانتقال اللاعبين، ولا سيما المادة 17 منها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القاعدة لا تحول دون التفاوض المبكر أو حتى الانتقال قبل هذه المدة في بعض حالات استثنائية، كإنهاء العقد بالتراضي أو في إطار احترام الفترة المحمية، لتظل قاعدة الستة أشهر هي الإطار العام للتفاوض الحر والتعاقد، وأن الطرفين (النادي واللاعب المحترف) لهما كامل الحرية في وضع حد للعلاقة التعاقدية في أي فترة من فترات التنفيذ، مادام أن هناك إرادة حرة وسليمة.
وقد يتعرض اللاعب المحترف لبعض الضغوطات المعنوية من قبل النادي للحيلولة دون انتقال اللاعب بدون مقابل، الأمر الذي يجعل هذا الأخير يحظى بحماية قانونية في مواجهة الضغوط التي قد تمارس عليه عند اقتراب نهاية العقد، ليس فقط من خلال مبدأ حرية التفاوض والانتقال، وإنما كذلك عبر الآليات التي تتيحها لوائح الفيفا فيما يخص وضع اللاعب الحر وإمكانية تسجيله حتى خارج فترات الانتقالات الرسمية. فلوائح الفيفا، في إطار سعيها إلى تحقيق التوازن بين استقرار العقود وحرية العمل، تسمح بتسجيل اللاعبين الأحرار خارج فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية في حالات استثنائية، خاصة عندما يجد اللاعب نفسه دون عقد بعد إغلاق فترة التسجيل138، أو عندما تواجه الأندية ظروفا خاصة كالإصابات الخطيرة التي تصيب لاعبين أساسيين، وفق ما تسمح به لوائح بعض الاتحادات الوطنية.
غير أن هذه المرونة لا تكون مطلقة، إذ قد تقيد مشاركة اللاعب الحر في بعض المسابقات، لاسيما البطولات القارية، حيث تشترط لوائح الاتحادات القارية تأهيله خلال فترة انتقالات رسمية محددة، مما قد يفرض عليه انتظار الفترة الموالية للمشاركة، رغم صحة عقده على المستوى الوطني. ويؤكد هذا القيد أن حماية حرية اللاعب لا تنفصل عن احترام التنظيم العام للمنافسات الرياضية139.
وتبرز هذه الأمثلة أن الانتقال الحر لم يعد استثناء، بل أصبح آلية قانونية فعالة تعزز مركز اللاعب التعاقدي، وتحد من محاولات الضغط غير المشروع التي قد تمارسها الأندية لإجباره على التجديد أو التنازل عن حقه في حرية الاختيار ينتهي عقد الشغل الرياضي بقوة القانون عند حلول الأجل المحدد فيه، دون حاجة إلى إشعار أو تعليل، باعتباره عقدا محدد المدة بطبيعته، وذلك طبقا للمادة 33 من مدونة الشغل المغربية والمادة 18 من لائحة FIFA لوضع وانتقال اللاعبين. ويعتبر هذا السبب هو الأصل في العقود الرياضية الاحترافية التي أوجب القانون 30.09 المغربي أن تكون محددة المدة، مراعاة لخصوصية النشاط الرياضي وعدم استمراريته.
رغم أن القاعدة العامة في عقود الشغل تقضي بأن انتهاء العقد يؤدي إلى انقضاء جميع الروابط القانونية بين طرفيه، فإن عقد عمل لاعب كرة القدم المحترف يشكل استثناء عن هذا الأصل، فبانتهاء هذا العقد لا تنقطع العلاقة نهائيا بين اللاعب وناديه، إذ يترتب عنه حق اللاعب في الانتقال إلى ناد آخر وفق ضوابط معينة، مما يبقي ارتباطه بالنادي الأصلي قائما إلى حين إتمام عملية الانتقال، وتعد ظاهرة انتقال اللاعبين من أبرز الخصوصيات التي تميز عقد الاحتراف الكروي عن باقي عقود العمل، لكونها نظاما قانونيا خاصا لا نظير له في علاقات الشغل التقليدية140.
2- الإنهاء الرضائي المتبادل (انتقال اللاعب)
يعتبر العقد محدد المدة ملزما لطرفيه إلى حين حلول أجله أو إتمام العمل محل الالتزام، ولا يجوز لأي منهما الانفراد بإنهائه قبل ذلك إلا برضى متبادل، وإلا اعتبر ذلك إخلالا بمبدأ القوة الملزمة للعقد، ولا يشذ عقد الاحتراف الرياضي عن هذه القاعدة العامة، إذ يظل خاضعا للمبادئ العامة للعقود، بما يجيز للهيئة الرياضية والرياضي المحترف الاتفاق على إنهاء عقد الاحتراف القائم بينهما في أي وقت قبل انقضاء مدته، وذلك تطبيقا للقواعد العامة المنظمة الواردة في ظهير الالتزامات والعقود المغربي.
ومن هذا المنطلق، يجوز للنادي واللاعب إنهاء عقد الاحتراف باتفاقهما المشترك في أي وقت، تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة المكرس في الفصل 393 من ظهير الالتزامات والعقود، والمادة 13 من لائحة FIFA ويعرف هذا الإنهاء قانونا بالإقالة الاختيارية، ويعد وسيلة ودية لإنهاء العلاقة الشغلية دون نزاع، شريطة صدوره عن إرادة حرة ومتوازنة، ودون مساس بالنظام العام الرياضي.
لقد نص الاتحاد الدولي لكرة القدم في المادة 16 من لائحة وضع وانتقال اللاعبين على استثناء مهم من القاعدة العامة التي تجيز لأي من الطرفين إنهاء العقد من جانب واحد، إذ حرصت الفيفا، بهدف ضمان استقرار المنافسات وحماية مصالح الأندية واللاعبين، على حظر فسخ العقد بشكل انفرادي خلال فترة المنافسة، وتعكس هذه النصوص التوازن بين حرية الأطراف في العقود الرياضية وضمان الأمن والاستقرار في الالتزامات التعاقدية141.
بالرغم من حظر الفسخ الانفرادي للعقد خلال فترة المنافسة، يمكن لطرفي العقد الاتفاق بشكل مشترك على إنهاء العقد في أي وقت، حتى لو كان ذلك خلال الموسم الرياضي، ما يبرز أن المنع ينطبق فقط على الفسخ من طرف واحد دون موافقة الطرف الآخر142.
وخلاصة القول، فإن إنهاء عقد الاحتراف الرياضي بتراضي الطرفين لا يعتبر غاية في حد ذاته، بل يشكل في الغالب مرحلة تمهيدية لانتقال اللاعب، وبعبارة أخرى فإن انتقال اللاعب هو أساس إنهاء عقد شغله برضاء طرفيه143، وبالتالي يترتب عنه بيع اللاعب وانتقاله إلى ناد آخر في إطار عقد ثلاثي الأطراف يجمع بين النادي المتنازل، والنادي المنتقل إليه، واللاعب، بما يضمن احترام مبدأ الاستقرار التعاقدي وحماية المصالح الاقتصادية للأندية، أما فرضية ترك اللاعب حرا دون مقابل، فإنها تظل في نظرنا استثناء محدودا في الممارسة العملية، نظرا لحرص النادي، باعتباره مستثمرا في القيمة الرياضية والاقتصادية للاعب، على الاستفادة من هذا الأخير سواء من خلال مقابل مالي مباشر أو من خلال تعويض يوازي قيمة ما أنفق على تكوينه وتأهيله144.
وتجدر الإشارة إلى أنه وإن كان عقد الاحتراف الرياضي شأنه شأن باقي العقود الأخرى المدنية تنتهي باتفاق الطرفين، فإن خصوصية هذا العقد تجعله بحاجة إلى موافقة الجامعة الملكية المغربية على إنهائه، كما هو الشأن بالنسبة لضرورة المصادقة عليه بعد إنشائه145.
3- انقضاء العقد بسبب القوة القاهرة أو العجز الدائم
ينقضي عقد الاحتراف الرياضي إذا أصبح تنفيذه مستحيلا بسبب قوة قاهرة أو إصابة دائمة تمنع اللاعب نهائيا من ممارسة النشاط الرياضي، وذلك تطبيقا للفصل 335 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 269 منه، غير أن هذا الانقضاء لا يعفي النادي من احترام حقوق اللاعب المرتبطة بالتأمين الإجباري عن الحوادث الرياضية المنصوص عليه في المادة 11 من القانون 30.09، بما يضمن حدا أدنى من الحماية الاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، لم يتطرق لعنصر القوة القاهرة بشكل صريح، وإنما تم التنصيص في المادة 27 من لوائح وضع وانتقال اللاعبين (RSTP) على أن أي مسائل غير منصوص عليها في اللوائح أو الحالات الطارئة تعتبر من اختصاص مجلس الفيفا، ويكون قراره نهائيا في هذا الشأن146، ورغم أن هذه المادة لا تقدم تعريفا محددا للقوة القاهرة147، فإنها توضح الجهة المخولة لتقييم الحالات الطارئة وتأثيرها على العقود الرياضية بين اللاعبين والأندية، ما يضمن استمرارية النزاهة القانونية والتنظيمية في كرة القدم الدولية، وبالتالي تعتبر هذه المادة مرجعا قانونيا أساسيا لمعالجة الأحداث غير المتوقعة التي قد تعيق تنفيذ العقود أو التزامات الأطراف، مثل الكوارث الطبيعية أو الأحداث الطارئة الكبرى.
واستنادا إلى الفصل 269 من ظ ل ع المغربي، الذي يشترط لقيام القوة القاهرة توافر عناصر: عدم التوقع، استحالة الدفع، وأن يؤدي الحادث إلى استحالة تنفيذ الالتزام مع انتفاء أي خطأ في جانب المدين؛ نخلص إلى أن تكييف إصابة اللاعب يرتكز على السببية والظرفية.
تكيف الإصابة التي تقع خارج النطاق المهني كقوة قاهرة متى توفر فيها العنصر الخارجي كحادث سير ناتج عن خطأ الغير أو كارثة طبيعية، مما يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا دون دخل لإرادة اللاعب. في هذه الحالة، تسري قاعدة “الاستحالة المطلقة”، التي تعفي اللاعب من التبعات التأديبية (العقوبات الرياضية)، مع فتح الباب لإعمال مقتضيات “وقف العقد” أو مراجعة المستحقات المالية (الأجر) وفقا لمبدأ الأجر مقابل العمل، وبما تمليه القوانين المحلية واتفاقيات العمل الجماعية.
في المقابل، إذا كانت الإصابة نتيجة خطأ جسيم أو إهمال كممارسة أنشطة خطرة محظورة تعاقديا أو المشاركة في مباريات غير مرخصة، فإن ركن “انتفاء الخطأ” المنصوص عليه في الفصل 269 يسقط، مما ينفي عن الواقعة صفة القوة القاهرة، ويكيف الوضع هنا كإخلال جوهري من اللاعب بالتزامه بالحفاظ على سلامته البدنية، مما يمنح النادي حق فسخ العقد لـ “سبب عادل” (Motif Légitime) طبقا للمادة 14 من لوائح FIFA، مع ما يترتب على ذلك من إيقاف الرواتب والمطالبة بالتعويض عن الأضرار148.
وفي حالة إفضاء الإصابة (أيا كان سببها) إلى عجز كلي مستديم يمنع ممارسة كرة القدم، ينقضي العقد بـ قوة القانون لاستحالة التنفيذ المطلقة، وتتحول العلاقة القانونية هنا من رابطة عقدية تتعلق بالعمل إلى حقوق ذات طبيعة تأمينية، حيث تصبح بنود وثائق التأمين149، سواء الإجبارية أو التكميلية هي المرجع الأساسي لتعويض اللاعب، وتخضع أي منازعة في هذا الشأن لاختصاص هيئات فض المنازعات أو غرفة التحكيم الرياضي(وطنيا) محكمة التحكيم الرياضي(دوليا).
ثانيا: الأسباب غير العادية والإنهاء المبكر لعقد الاحتراف الرياضي
إذا كان الأصل أن عقد الاحتراف الرياضي يبرم لمدة محددة ويستمر إلى غاية انتهاء مدته المتفق عليها بين اللاعب والنادي، تحقيقا لمبدأ استقرار العلاقات التعاقدية داخل المجال الرياضي، فإن طبيعة هذا العقد وما يحيط به من اعتبارات مهنية وتنظيمية قد تفرض أحيانا إنهاءه قبل حلول أجله. وبالتالي، وضعت القواعد القانونية واللوائح الرياضية مجموعة من الحالات الاستثنائية التي تتيح إنهاء عقد الاحتراف الرياضي قبل انتهاء مدته، متى توفرت أسباب مشروعة تبرر ذلك.
وتستند هذه الحالات إلى مقتضيات التشريع الوطني، ولاسيما مدونة الشغل، وكذا إلى القواعد التنظيمية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم ولوائح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تسعى إلى تحقيق التوازن بين مصلحة النادي في الحفاظ على الانضباط الرياضي، وحق اللاعب في الاستقرار المهني وضمان حقوقه المالية.
وانطلاقا من ذلك، يمكن إبراز أهم الأسباب غير العادية التي تبرر الإنهاء المبكر لعقد الاحتراف الرياضي، سواء تعلق الأمر بالفسخ بسبب الخطأ الجسيم المرتكب من اللاعب (أولا)، أو الفسخ لسبب رياضي عادل (ثانيا)، أو الفسخ الناتج عن إخلال النادي بالتزاماته المالية ولاسيما عدم أداء الأجور (ثالثا).
1- الفسخ بسبب الخطأ الجسيم المرتكب من اللاعب
يحق للنادي إنهاء عقد الاحتراف دون تعويض إذا ارتكب اللاعب خطأ جسيما يجعل استمرار العلاقة مستحيلا، كتعاطي المنشطات أو الغياب غير المبرر عن حضور التدريبات أو المشاركة في المباريات، أو إفشاء الأسرار الخاصة بالفريق (خطة المدرب مثلا) أو ثبوت حصوله على مبالغ مالية من أي جهة بغرض الإغراء للفوز أو التعادل أو الخسارة150. ويعود أساس هذه الأسباب لمقتضيات المادة 39 من مدونة الشغل والمادة 14 من لائحة FIFA غير أن مشروعية هذا الفسخ تظل مشروطة باحترام المسطرة التأديبية، ولا سيما حق الاستماع المنصوص عليه في المادة 62 من مدونة الشغل، ضمانا لحقوق الدفاع، وفي جميع الأحوال فإن اللاعب يحق له اللجوء إلى الأجهزة المختصة للطعن في قرار النادي، لحماية حقوقه ومصالحه والتأكد من مشروعية قرار الفسخ من جانب النادي.
2- الفسخ الناتج عن سبب رياضي عادل
أقرت لائحة FIFA، في مادتها 15، سببا خاصا بإنهاء العقد يعرف بالسبب الرياضي العادل، يتيح للاعب المخضرم فسخ عقده إذا لم يشارك في نسبة لا تقل عن 10% من المباريات الرسمية خلال الموسم151. ويعتبر هذا المقتضى استثناء عن القواعد العامة، يرمي إلى حماية المسار المهني للاعب، وهو سبب تعترف به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باعتباره قاعدة دولية واجبة التطبيق، حيث نصت على ذلك في المادة 17 من لائحة وضعية وانتقال اللاعبين بشكل يكاد يكون نسخة طبق للأصل152.
3-الفسخ بسبب عدم أداء الأجور
تنص المادة 15314 مكرر من لائحة وضع وانتقال اللاعبين للاتحاد الدولي لكرة القدم على أحقية اللاعب المحترف في فسخ عقده لسبب مشروع متى أخل النادي بالتزامه الجوهري المتمثل في أداء الأجور، وذلك في الحالة التي يمتنع فيها عن دفع ما لا يقل عن أجرين شهريين في الآجال المتفق عليها، ويعتبر هذا الإخلال وضعا غير مشروع يبرر إنهاء العلاقة التعاقدية، شريطة أن يسبق ذلك توجيه اللاعب إنذارا كتابيا إلى النادي يطالبه فيه بتنفيذ التزاماته المالية، مع منحه أجلا لا يقل عن خمسة عشر يوما لتسوية كامل المبالغ المستحقة.
كما تمتد أحقية الفسخ لتشمل الحالات التي لا تؤدى فيها الأجور على أساس شهري، إذ يتم اعتماد معيار يعادل قيمة أجر شهرين محسوبا على أساس التناسب. ويعتبر التأخر في أداء مبلغ يعادل هذه القيمة سببا مشروعا لفسخ العقد، متى احترمت المسطرة نفسها المتعلقة بالإنذار الكتابي ومنح الأجل القانوني، بما يكرس مبدأ حماية اللاعب من التعسف المالي ويضمن له حدا أدنى من الاستقرار المهني.
وفي المقابل، تتيح المادة إمكانية الخروج عن هذه القواعد العامة بموجب اتفاقيات جماعية يتم التفاوض بشأنها بشكل قانوني على المستوى الوطني، شريطة انسجامها مع التشريع الوطني المعمول به. وفي هذه الحالة، تقدم أحكام الاتفاقيات الجماعية على مقتضيات هذه المادة، بما يعكس مرونة النظام القانوني الرياضي وقدرته على التكيّف مع الخصوصيات الوطنية دون المساس بحقوق اللاعب الأساسية.
وتجدر الإشارة، إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد كرست بدورها المبدأ نفسه، إذ تنص في المادة 16 مكرر154 من لوائحها المنظمة لوضعية وانتقال اللاعبين على أحقية اللاعب المحترف في فسخ عقده لسبب مشروع في حالة الإخلال بالالتزامات المالية، ولا سيما عدم أداء الأجور في الآجال المحددة، مع إخضاع ممارسة هذا الحق لاحترام مسطرة الإنذار المسبق والآجال القانونية، مما يؤكد هذا التقارب بين مقتضيات لوائح الفيفا والتنظيمات الوطنية انسجام النظام الرياضي المغربي مع المعايير الدولية، بما يضمن حماية حقوق اللاعب وتحقيق التوازن في العلاقة التعاقدية بينه وبين النادي.
خــاتـمـة:
في ضوء ما تم عرضه وتحليله في هذا المقال، يتضح أن عقد الاحتراف الرياضي للاعبي كرة القدم، رغم تصنيفه ضمن عقود الشغل، فهو يمتاز بخصوصية قانونية وتنظيمية واضحة تنبع من طبيعة النشاط الرياضي، ومن التوازن الدقيق بين الجوانب الرياضية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية. وبالتالي فقد أظهر التحليل أن هذا العقد ليس مجرد اتفاق بين طرفين لتحديد العلاقة الاقتصادية، بل هو إطار قانوني متكامل يربط بين التزامات اللاعب والنادي، ويضع ضوابط واضحة لحماية الحقوق والواجبات وضمان سير النشاط الرياضي في بيئة سليمة ومنظمة، يطبعها البعد الدولي الذي يوحد قواعد اللعبة في كافة أنحاء العالم لتحافظ على المكانة الريادية التي تحتلها على غرار باقي الرياضات الأخرى.
خلاصات واستنتاجات:
نستنتج أن عقد الاحتراف يختلف عن العقود العادية لأنه يجمع بين القانون المدني وعقود الشغل، إضافة إلى القوانين الخاصة بالرياضة، ويأخذ بعين الاعتبار القواعد التنظيمية للاتحادات الرياضية الوطنية والدولية، مما يمنحه طابعا قانونيا متميزا يتطلب دراسة دقيقة قبل التوقيع.
ونخلص إلى أن العقد الرياضي يجب أن يتوفر فيه الأهلية القانونية للأطراف، ورضا سليم خال من عيوب الإرادة، ومحل وسبب مشروعان، لضمان شرعيته وسلامة الالتزامات المترتبة عنه.
وبالتتالي يظهر لنا من هذه الدراسة أن العقد الاحترافي يمكن أن ينتهي بعدة طرق، منها: الاتفاق المتبادل، انتهاء المدة المنصوص عليها، أو فسخه لأسباب قانونية كالخطأ الجسيم أو خرق الالتزامات، كما أن المساطر القانونية والتنظيمية تلعب دورا محوريا في حماية حقوق الطرفين وتحقيق التوازن بين مصالح النادي واللاعب.
وهكذا يمكن القول إن فهم الخصوصية القانونية للعقد لا يقتصر على الجانب النظري، بل يمتد ليكون أداة عملية لحماية حقوق جميع الأطراف، وضمان الاستقرار داخل مجال كرة القدم الاحترافية، وتعزيز مكانة الرياضة على الصعيدين الوطني والدولي.
توصيــــات:
1-ضرورة تطوير القوانين واللوائح المنظمة لعقود الاحتراف الرياضي بشكل دوري، لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، بما يضمن بيئة مهنية متوازنة وآمنة.
2-تشجيع الأندية على توفير برامج تدريبية قانونية وإدارية للاعبين قبل توقيع العقود، لتعزيز الشفافية وعيهم بحقوقهم وواجباتهم، والحد من النزاعات المحتملة.
3-أهمية تعزيز دور الاتحادات الرياضية (الجامعات) الوطنية والدولية في مراقبة العقود وتنظيم المساطر التأديبية، لضمان التزام جميع الأطراف بالقوانين واللوائح.
4-اقتراح اعتماد آليات تسوية نزاعات فعالة وسريعة وتعزيز دور التحكيم الرياضي ووضع آجال قصيرة للبت في النزاعات الرياضية، وتفادي تأخر الإجراءات التي قد تؤثر على حياة اللاعبين ومسار الأندية.
5-تعزيز البعد الاجتماعي والاقتصادي للعقد، من خلال وضع ضمانات لحماية حقوق اللاعبين بعد انتهاء العقد، مثل برامج إعادة التأهيل المهني أو الدعم في مسار حياتهم بعد الاحتراف.
في الختام، يمكن القول إن عقد الاحتراف الرياضي يمثل حجر الزاوية الذي يربط بين الرياضة والاقتصاد والقانون والمجتمع، ويتطلب من جميع الأطراف احترامه والتقيد بالتزاماتهم، كما أن الاهتمام المستمر بمراجعة وتطوير التشريعات واللوائح يسهم في تعزيز التنافس الشريف، وضمان حماية اللاعبين والأندية، وتحقيق تطور مستدام لكرة القدم على المستويين الوطني والدولي.
لائحة المراجع المعتمدة
المراجع بالعربية:
1-كمال درويش والسعدني خليل السعدني، الاحتراف في كرة القدم، مركز الكتاب للنشر، الطبعة الأولى، 2005.
2- عادل زكي محمد عبد العزيز، عقد الاحتراف الرياضي، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة بمصر، طبعة 2019.
3- عبد الحميد عثمان الحنفي، عقد احتراف لاعب كرة القدم المكتبة العصرية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2007.
4- امبارك جانوي، عقد شغل الرياضي، مطبعة الأورو متوسطية للمغرب، الطبعة الأولى.
المراجع بالفرنسية:
1- et , Le contrat de travail du sportif, Legicom 2000/3, n° 23.
2-, Sociologie Politique du Sport, éd Délarge 1976.
المراجع بالإنجليزية:
1- Peter Christopher Alegi, Professionalism in football, Encyclopaedia Britannica, 22 February 2026.
القوانين المعتمد عليها:
1-ظهير شريف رقم 1.10.150 صادر في 13 من رمضان 1431 الموافق ل 24 أغسطس 2010، الجريدة الرسمية عدد 5885 بتاريخ 25 أكتوبر 2010، ص 4805.
2-القرار رقم 1283.16 صادر في 19 من رجب 1437 الموافق ل 27 أبريل 2016، الجريدة الرسمية عدد 6552 بتاريخ 16 مارس 2017
3-ظهير 9 رمضان 1331(12 غشت 1913) المتعلق بقانون الالتزامات والعقود
4-ظهير شريف رقم 1.02.194 الصادر في 14 من رجب 1424 الموافق ل 11 شتنبر 2003 بتنفيذ القانون رقم 99.65 المتعلق بمدونة الشغل، الجريدة الرسمية بتاريخ 8 دجنبر 2003 العدد رقم 5167.
5- ظهير شريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 الموافق ل 15 نونبر 1958 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، كما وقع تغييره وتتميمه، منشور في الجريدة الرسمية عدد 2404 بتاريخ 16 من جمادى الأولى 1378 الموافق ل 27 نونبر 1958 ص 2853.
المواقع الإلكترونية:
1-
2-
3-
4-
https://european‑union.europa.eu/institutions‑law‑budget/institutions‑and‑bodies/institutions‑and‑bodies‑profiles/court‑justice‑european‑union‑cjeu_en
5-
6-
7-
- [1] -القانون 15.95الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.96.83 الصادر في 15 ربيع الأول 1417 الموافق فاتح غشت 1996 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 19 جمادى الأولي 1417 موافق 3 أكتوبر 1996
- [2] – الوسيط في الأوراق التجارية دراسة معمقة في قانون التجارة المغربي الجديد الجزء الأول الطبعة الأولى 1419 ه 1998 ص5.
- [3] اتفاقية جنيف 7 يونيو 1930 المتعلقة بالكمبيالة واتفاقية جنيف 19 مارس 1931 المتعلقة بالشيك
- [4] -تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات السنة التشريعية الخامسة 2025_2026 دورة أكتوبر 2025. ص19
- [5] -الجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 29 يناير 2026 صدر بها الظهير الشريف رقم 1.26.03 الصادر في ح شعبان 1447 (22 يناير 2026) بتنفيذ القانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون 15.95 المعلق بمدونة التجارة
- [6] -هذه المرونة قال فيها الدكتور سلمان العبيدي في كتابه الأوراق التجارية في القانون العراقي الجزء الأول طبعة 1973/1974 ص 61.62″ولا يشترط في السفتجة (الكمبيالة) أن تكون مكتوبة على الورق إذ لم يحدد القانون طبيعة المادة التي يجب أن تكتب عليها فيجوز ان تكون قماشا أو جلدا أو خشبا”
- [7] -في هذا الصدد ذهب المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا في قرارها الصادر عن الغرفة المدنية قرار عدد 2441 بتاريخ 16/10/1985 صادر في الملف المدني عدد 15895 منشور مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 39 نونبر 1936 ص91 ما يلي “لكن حيث أن المحكمة –وعن صواب عندما اعتبرت الوثيقة المدلى بها والغير المتوفرة على شروط الكمبيالة-سندا عاديا للدين بقبوله وتوقيعه من طرف المدين تكون قد عللت قرارها تعليلا صحيحا وان تسميتها كمبيالة من قبل الدائن لا يمكن أن يضفي عليها تلك الصفة إذا لم تتوفر فيها الشروط المتطلبة قانونا”
- [8] – راجع المادة 242 من القانون 71.24 المعدل للقانون 15.95 المعتبر بمثابة مدونة التجارة
- [9] – نصت المادة 160 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.193 الصادر في ربيع الأول 1436 (24/12/2014 ) كما وقع تغييره وتتميمه على مصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات والتي الغاية منها مكافحة التخلف في الأداء بالشيك وتقوم هذه المصلحة بمركزة البيانات المتعلقة بعوارض الأداء المصرح بها من لدن المؤسسات البنكية الماسكة للحسابات تتضمن عدة ضمانات حول التعامل بالشيك وما يجب على المؤسسات البنكية مراعاته قبل منح الزبون صيغ الشيكات من لدنها على أساس الحساب المفتوح لديها قبل منحه صيغ الشيكات (يرجى الاضطلاع على المادة أعلاه بتفصيل)
- [10] -نصت المادة 231-4 من القانون 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 9 شعبان 1447 (29 يناير 2026) على ما يلي ” تلتزم المؤسسة البنكية بالتصريح لبنك المغرب تحت طائلة غرامة 50.000 درهم إلى 100.000 درهم عن كل عارض أداء يتعلق بكمبيالة وفق الكيفيات وداخل الآجال التي يحددها بنك المغرب”
- [11] -يعتبر هذا المقتضى الجديد في منع قيام الجريمة والعقاب بسبب رابطة الأسرة مقتضى يتماشى مع طبيعة الأسرة التي بناها الله على السكينة والوفاء حال قيام رابطة الزوجية وعلى الغنى من فضله بعد انحلال ميثاقها. وفي ذلك قطع طريق الشر على الأزواج دوي النيات السيئة الذين يحولون انتهاء رابطة الزوجية الى فرصة للانتقام. وكثير من الزوجات والأزواج زج بهم في غيابات السجون بشيكات تتضمن مبالغ تعجيزية من طرف أزواجهم مما يؤدي إلى انكسار الزوج الضحية وتخريب الناشئة التي تتألم بغياب أحد الوالدين وراء القضبان مما يترك ندبا غير قابل للشفاء ومن تم القضاء على جيل المستقبل وهدم بناء المجتمع.
- [12] ويقصد بالهيدرومناخية (Hydroclimatology) ذلك الحقل البيني الذي يدرس التفاعلات المتبادلة بين النظام المناخي والدورة الهيدرولوجية، من خلال تحليل أثر المتغيرات المناخية في مختلف مكونات الدورة المائية، مثل التساقطات، والتبخر والنتح، والرطوبة الأرضية، والتسرب، والتغذية الجوفية، والجريان السطحي. وإذا كانت الهيدرولوجيا تنصرف أساسا إلى توصيف حركة المياه وتوزيعها وتوازنها داخل الأنظمة الطبيعية، فإن الهيدرومناخية توسع هذا المنظور بجعل المناخ قوة مفسرة ومحركة لهذه العمليات على مختلف المقاييس الزمانية والمجالية، بما يسمح بفهم أدق للعلاقة بين التقلبات المناخية من جهة، ومظاهر الجفاف والفيضانات والضغط على الموارد المائية من جهة ثانية.- Marlyn L. Shelton: Hydroclimatology: Perspectives and Applications, Cambridge, Cambridge University Press, 1st ed., 2008, pp. 24–25.
- [13] صديق الياداري وعبد الحميد جناتي إدريسي، “أساليب تدبير مخاطر الفيضانات بالمغرب”، مجلة الدراسات الإفريقية وحوض النيل، المجلد 4، العدد 14، يناير 2022، ص. 130 وما بعدها.
- [14] World Bank Group, Climate Risk Country Profile: Morocco, 2021, P 2-6.
- [15] Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC), Climate Change 2022: Impacts, Adaptation and Vulnerability, Cross-Chapter Paper 4: Mediterranean Region, 2022, pp. 2–5
- [16] بلاغ لرئاسة الحكومة، «بتعليمات ملكية سامية، الحكومة تضع برنامجا واسعا لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية تقدر ب 3 ملايير درهم»، Maroc.ma، 12 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 28 مارس 2026.
- [17] الماء مادة حيوية طبيعية مكوَّنة من الأكسجين والهيدروجين، توجد في حالاتها السائلة والصلبة والغازية، وتُعد أساس الحياة واستمرارها بالنسبة إلى جميع الكائنات الحية، كما تشكل موردًا طبيعيًا استراتيجيًا ذي أهمية وجودية وتنموية. ومن الناحية القانونية، يُعد الماء ملكًا عموميًا لا يقبل التملك الخاص ولا يجوز التصرف فيه بالبيع أو الشراء، إلا في الحدود ووفق الاستثناءات التي يقررها القانون. وقد كرس المشرع المغربي هذا المبدأ بمقتضى الباب الأول، المادة الأولى من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي نص على أن الماء ملك عام لا يجوز تملكه أو التصرف فيه إلا في حدود حق الاستعمال ووفق الشروط التي يحددها القانون، مع الإقرار باستثناءات ضيقة تتعلق بالحقوق التاريخية المكتسبة والمعترف بها قانونًا.-إدريس الضحاك، الماء والقانون: الموارد – النظام القانوني – النزاعات، الطبعة الثانية، مؤسسة ألف ياء، مطبعة الأمنية، الرباط، 2022، ص. 19.
- [18] القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، كما تم تغييره وتتميمه، صيغة موطدة بتاريخ 31 مارس 2025 (الرباط: الأمانة العامة للحكومة، 2025)، المادتان 1 و2.
- [19] انظر بهذا الخصوص المادة 1 والمادة 2 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
- [20] يقصد بأطلس المناطق المعرضة للفيضانات الوثيقة الخرائطية المرجعية ذات الطابع الوقائي، تُعدّها وكالة الحوض المائي على أساس الدراسات والأبحاث التقنية والهيدرولوجية، وتهدف إلى تحديد وترسيم المجالات القابلة للغمر بمياه الفيضانات وفق درجات متفاوتة من الخطر، بما يتيح للإدارة والجماعات الترابية إدماج معطى الخطر في قرارات التعمير والتهيئة والتدخل الوقائي.- -A. Nejjari et M. El Ghachi, “Cartographie des limites inondables par l’approche hydrogéomorphologique : cas de la vallée du Sânon (Lorraine, France),” Revue marocaine de géomorphologie, no 1 (2016): 16–30.Voir aussi :- -Agence du Bassin Hydraulique, “Atlas des zones inondables,” document cartographique de connaissance et d’information sur les zones inondables par débordement de cours d’eau
- [21] انظرالمواد 117-121 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
- [22] – المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية: استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الرباط: المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فبراير 2026).
- [23] – رئاسة الحكومة، «بتعليمات ملكية سامية، الحكومة تضع برنامجا واسعا لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية تقدر ب 3 ملايير درهم»، Maroc.ma، 12 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 28 مارس 2026.
- [24] – الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: Climate Change 2022: Impacts, Adaptation and Vulnerability, Cross-Chapter Paper 4: Mediterranean Region، جنيف، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، 2022، ص 2-5.
- [25] سعيد دين وعبد الغني الباهي، “الأمن المائي بالمغرب: الوضعية الحالية والرهانات المستقبلية”، سلسلة دراسات أكاديمية محكمة، العدد 24 (مارس 2023): ص 306–308.
- [26] عبد الله لمبريكي، السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري، رسالة ماستر في القانون العام، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، 2023/2024، ص13–17.
- [27] الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: Climate Change 2022: Impacts, Adaptation and Vulnerability, Cross-Chapter Paper 4: Mediterranean Region، جنيف، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، 2022، ص2237-2240.
- [28] البنك الدولي: Climate Risk Country Profile: Morocco، واشنطن، البنك الدولي، 2021، ص2-6.
- [29] البنك الدولي: “Resilience to Water Scarcity and Commodity Price Shocks in Morocco”، الموقع الرسمي للبنك الدولي، واشنطن، 20 يوليوز 2022، تاريخ الاطلاع: 29 مارس 2026.
- [30] عبد الله لمبريكي، السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري، رسالة ماستر، جامعة القاضي عياض، 2023-2024، ص17، بتصرف عن المراجع المعتمدة في الرسالة.
- [31] صباحي محمد: “الموارد المائية وقضايا التنمية بالمغرب”، مجلة آراء للعلوم الإنسانية والاجتماعية والقانونية، العدد 10-11، 2023، ص 25.
- [32] عمر أزيكي: “الماء ثروة عمومية في ملك الشعب وليس من حق الدولة أن تمنحها للرأسمال الخاص”، ضمن كتاب: الاتجار في العطش، إعداد: جمال صدوق، الطبعة الثانية، فلسطين، دار الصفصاف للنشر والتوزيع والدراسات، ص 251.
- [33] Azzedine Diouri : « Les changements climatiques et la gestion de la sécheresse au Maroc : un siècle d’observations météorologiques », dans La politique de l’eau et la sécurité alimentaire du Maroc à l’aube du XXIe siècle, 1re partie, Rabat, Publications de l’Académie du Royaume du Maroc, 2001, p. 167-169.
- [34] وزارة التجهيز والماء: “مشروع المخطط الوطني للماء 2020-2050 محور اجتماع اللجنة الوزارية للماء”، الموقع الرسمي لوزارة التجهيز والماء، المغرب، 26 دجنبر 2019، تاريخ الاطلاع: 29 مارس 2026.
- [35] – بدأت سياسة الاستثمار في قطاع الماء بالمغرب، منذ الاستقلال، ضمن تصور تنموي جعل من تعبئة الموارد المائية مدخلًا رئيسًا لدعم الخيارات الاقتصادية الكبرى للدولة، ولا سيما في المجال الفلاحي الذي احتل موقع الصدارة ضمن أولويات التنمية، تليه الصناعة ثم الخدمات. وفي هذا السياق، اعتمد المغرب إلى غاية سنة 1973 سياسة استثمارية عُرفت بـ”سياسة السدود”، تأسست على منطق التحكم في الموارد المائية وتعبئتها وتخزينها، باعتبار الماء ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد مكنت هذه السياسة من إرساء بنية مائية مهمة تمثلت في بناء عدد كبير من السدود الكبرى، بسعة تخزينية تناهز 17.6 مليار متر مكعب، وذلك في مقابل موارد مطرية تتسم بعدم الانتظام زمانًا ومكانًا، رغم أن الحجم الإجمالي للتساقطات السنوية يظل مهمًا على المستوى النظري، بما جعل مسألة الضبط العمومي للماء وتعبئته وتوزيعه تحتل مكانة مركزية داخل السياسات العمومية الوطنية.-انظر محمد الكيحل: السياسات العمومية المائية بالمغرب: الآليات والفاعلون، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، 2015-2016، ص 222.
- [36] رئاسة الحكومة: “بتعليمات ملكية سامية، الحكومة تضع برنامجا واسعا لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية تقدر بثلاث ملايير درهم”، موقع Maroc.ma، المغرب، 12 فبراير 2026، تاريخ الاطلاع: 29 مارس 2026.
- [37] المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية: استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الرباط، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فبراير 2026، ص2-5.
- [38] سعيد دين، وعبد الغني الباهي: “الأمن المائي بالمغرب: الوضعية الحالية والرهانات المستقبلية”، مرجع سابق، ص306-308
- [39] يقصد بالتدبير المندمج للماء: هو نمط في الحكامة المائية يقوم على مقاربة شمولية ونسقية، عابرة للقطاعات والمستويات، تُدمَج ضمنها الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية عند إعداد السياسات والاستراتيجيات والمخططات والبرامج المتعلقة بالماء وتنفيذها، بما يضمن وحدة الرؤية ونجاعة التدخل واستدامة الموارد.أما التدبير التشاركي للماء: فهو أسلوب في تدبير الشأن المائي يقوم على إشراك مختلف المتدخلين، ولا سيما مستعملي الماء، في اتخاذ القرارات المرتبطة بتهيئة الموارد المائية واستعمالها والمحافظة عليها، على أساس التشاور والتنسيق وتقاسم المسؤولية، بما يعزز الحكامة الجيدة وفعالية التدبير.- انظر المادة 2 وما يليها من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.وانظر أيضا GWP (IWRM) فهو المرجع العالمي الأكثر اعتمادا أكاديميا لتعريف التدبير المندمج:- Global Water Partnership, Integrated Water Resources Management (IWRM), Technical Advisory Committee Background Paper No. 4, Stockholm, 2000, p.24-25.
- [40] انظر المادة 2من لقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء التي تنص على التدبير المندمج والوقاية من المخاطر المرتبطة بالماء.
- [41] الياداري صديق، وعبد الحميد جناتي إدريسي: “أساليب تدبير مخاطر الفيضانات بالمغرب”، مرجع سابق، ص136.
- [42] المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية، استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مرجع سابق، ص12-13.
- [43] حفيظي سهام: “سياسة تدبير الماء في المغرب بين الإطار القانوني والتدخل المؤسساتي”، مجلة مسارات في الأبحاث والدراسات القانونية، العدد 33، سنة 2024، ص 14.
- [44] الحافيظ إدريس: الموارد المائية بالمغرب: الإمكانات والتدبير والتحديات، المغرب، دون ذكر دار النشر، الطبعة الثانية، 2021، ص 374.
- [45] أحمد إدالفقيه: نظام المياه والحقوق المرتبطة بها في القانون المغربي (شرعًا وعرفًا وتشريعًا)، أكادير، كلية الشريعة، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1423هـ/2002م، ص 314.
- [46] انظر المادة 1 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء ، التي تنص على التدبير المندمج واللامركزي والتشاركي للماء وعلى الوقاية من المخاطر المرتبطة، والتي تؤكد كذلك الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية بهدف التأقلم معها.
- [47] المرجع نفسه، المادة 2، التي تنص على مبادئ الحكامة الجيدة، والتدبير المندمج والتشاركي واللامركزي، والوقاية، ومبدأي المستعمل يؤدي والملوث يؤدي.
- [48] عبد الله لمبريكي: السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري، مرجع سابق، ص 107-108.
- [49] القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، مرجع سابق، المواد 117-122، التي تؤطر الحماية القانونية الخاصة بالفيضانات.
- [50] المرجع نفسه، المادة 117، التي تمنع إقامة الحواجز أو البنايات أو التجهيزات المعرقلة لسيلان مياه الفيضان دون ترخيص.
- [51] المرجع نفسه، المادة 118، التي تلزم وكالة الحوض المائي بوضع أطلس المناطق المعرضة للفيضانات ومخططات الوقاية من أخطارها، والتي تنص أيضا على إلزامية بيان القواعد والمعايير الواجب احترامها في المشاريع العمرانية ووثائق التخطيط وإعداد التراب، وعلى سريان هذه المخططات لمدة عشرين سنة مع إبلاغها إلى العموم.
- [52] عز الدين الدوري: “الجفاف في المغرب: قرن من ملاحظات الأرصاد الجوية”، ضمن كتاب: السياسة المائية والأمن المائي للمغرب في أفق بداية القرن 21، سلسلة “الدورات”، الرباط، مطبعة المعارف الجديدة، 2000، ص 161.
- [53] وكالات الأحواض المائية، حسب المادة 20 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، هي مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والإداري تجاه الإدارة المركزية المشرفة على قطاع الماء، وتخضع لنظام الوصاية المعمول به في مجال تسيير الهيئات العمومية اللامركزية، باعتبارها أشخاصًا معنوية عامة مرفقية محلية.
- [54] المرجع نفسه، المادة 122، التي تخول لوكالة الحوض المائي إعداد نشرات إخبارية حول الحامولات المتوقعة ووضعها رهن إشارة السلطة الإدارية الترابية عند وجود خطر فيضان.
- [55] بلفاطمي هند: “السياسة المائية بالمغرب”، مجلة الحقوق، العدد 23، بلد النشر، 2021، ص 233.
- [56] عبد الله لمبريكي: السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري، مرجع سابق، ص 70-71؛
- [57] ا لكرار عبد اللطيف: “السياسة المائية بالمغرب ودورها في عقلنة تدبير الماء الفلاحي: سهل اشتوكة نموذجا”، مجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية، العدد 107، 2024، ص 73.انظر كذلك: المادة31 وما يليها من القانون رقم36.15 المتعلق بالماء، التي تعتبر وكالة الحوض المائي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي وتحدد اختصاصاتها العامة.
- [58] انظر بهذا الصدد القانون رقم36.15 المتعلق بالماء، مرجع سابق، لاسيما الفرع الثالث المتعلق بمجلس الحوض المائي، لاسيما الأحكام المنظمة لاختصاصاته في إبداء الرأي وتتبع إعداد المخططات.
- [59] انظر المادة89 من القانون رقم36.15 المتعلق بالماء، مرجع سابق، التي تنص على اختصاصات لجنة العمالة أو الإقليم للماء في تدبير الخصاص والوقاية من أخطار الفيضانات والتوعية بحماية الموارد المائية.
- [60] الحاج احميدة العميمي: “السياسة المائية في المغرب بين الحاضر والمستقبل”، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، العدد56، المغرب، يوليوز2023، ص280-293.
- [61] القانون رقم36.15 المتعلق بالماء، مرجع سابق، المادة121، التي تنص على وضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحامولات وعلى إتاحة القياسات وتوقعات الطقس للجهات المعنية.
- [62] المديرية العامة للأرصاد الجوية: “ما هي اليقظة الرصدية؟”، نظام اليقظة الرصدية، الموقع الرسمي https: marocmeteo.ma ، تاريخ الاطلاع: 29 مارس2026. -الفقرة التي تنص على أن الهدف من النظام هو المحافظة على الأرواح والممتلكات وتحسين الإنذار وتمكين السلطات والمواطنين من اتخاذ تدابير استباقية.
- [63] وزارة التجهيز والماء، المديرية العامة للأرصاد الجوية: “تنظيم يوم إخباري وتواصلي حول نظام جديد لليقظة الرصدية على مستوى الجماعة”، الموقع الرسمي https: marocmeteo.ma، 21 مارس2022، تاريخ الاطلاع: 29 مارس2026.-انظر الفقرات التي تنص على أن النظام الجديد يقدم إنذارات جوية أوتوماتيكية دقيقة على مستوى الجماعة، ويوظف التطبيق الهاتفي والموقع الإلكتروني والرسائل النصية في الولوج إلى المعلومة.
- [64] تؤكد الأدلة الرسمية أن خريطة اليقظة الرصدية تُبرز المناطق المعنية بالمخاطر وفق أربعة ألوان خلال الـ24 والـ48 ساعة المقبلة، مع تقديم نصائح وإرشادات بحسب مستوى الخطر، كما تُستعمل أداةً بيداغوجية لفهم مخاطر الأرصاد الجوية من قبل العموم. ومنذ سنة 2022، طورت المديرية العامة للأرصاد الجوية النظام ليتيح خريطة يقظة وتوقعات على مستوى الجماعة بدل الاقتصار على الإقليم أو العمالة، بما يعزز دقة الإنذار والاستجابة المحلية.- المديرية العامة للأرصاد الجوية: “تنظيم يوم إخباري وتواصلي حول نظام جديد لليقظة الرصدية على مستوى الجماعة”، الموقع الرسمي، المغرب، 9 مارس 2022، الفقرات التي تنص على أن النظام الجديد يقدم خريطة يقظة وتوقعات على مستوى الجماعة بدل الإقليم أو العمالة، وعلى توفير ولوج المعلومة عبر التطبيق الهاتفي والموقع الإلكتروني والرسائل النصية.
- [65] المديرية العامة للأرصاد الجوية: “تنظيم يوم إخباري وتواصلي حول نظام جديد لليقظة الرصدية على مستوى الجماعة”، الموقع الرسمي، المغرب، 9 مارس 2022، الفقرات التي تنص على أن النظام الجديد يقدم خريطة يقظة وتوقعات على مستوى الجماعة بدل الإقليم أو العمالة، وعلى توفير ولوج المعلومة عبر التطبيق الهاتفي والموقع الإلكتروني والرسائل النصية.
- [66] انظر المادة 121 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء ، التي تنص على وضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحامولات وإتاحة القياسات وتوقعات الطقس للجهات المعنية.
- [67] المديرية العامة للأرصاد الجوية: “ما هي اليقظة الرصدية؟”، نظام اليقظة الرصدية، الموقع الرسمي، المغرب، دون تاريخ، تاريخ الاطلاع: 29 مارس 2026، الفقرات التي تنص على ألوان اليقظة الأربعة، واعتماد اللون الأعلى عند تعدد الظواهر، ومكونات نشرات اليقظة، والظواهر المعنية، وتوقيت إعداد خريطة اليقظة الرصدية.
- [68] Conseil économique, social et environnemental, La gouvernance par la gestion intégrée des ressources en eau au Maroc, 60 et suiv.
- [69] Fatima Ezzahra Mengoub, “Entre sécheresse et crues: capitaliser sur les extrêmes pour la résilience agricole,” Policy Center for the New South, Policy Brief PB-11/26, février 2026, p 1–4 .
- [70] المجلس الوطني لحقوق الإنسان: “تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”، الموقع الرسمي، نشر في18 فبراير2026، تاريخ الاطلاع: 29 مارس2026.
- [71] عبد الله لمبريكي: السياسة المائية بالمغرب في ظل التغيرات المناخية والضغط البشري، مرجع سابق، ص70-71.
- [72] مختار البزيوي: سياسة واستراتيجيات تدبير الموارد المائية في المغرب، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، سلسلة “الدورات”، السياسة المائية والأمن المائي للمغرب في أفق بداية القرن 21، الدورة الخريفية، الرباط، مطبعة المعارف الجديدة، 2000، ص 295.
- [73] A. Nejjari et al., “Cartographie des limites inondables par l’approche hydrogéomorphologique dans le bassin versant de l’oued El Maleh (Maroc),” Revue Marocaine de Géomorphologie (2016),p 20.
- [74] الياداري صديق، وعبد الحميد جناتي إدريسي: “أساليب تدبير مخاطر الفيضانات بالمغرب”، مرجع سابق، ص130-144.
- [75] Conseil économique, social et environnemental (CESE), La gouvernance par la gestion intégrée des ressources en eau au Maroc: levier fondamental de développement durable (Rabat: CESE, 2014), p. 28–29, 54–60.
- [76] Khadija Karibi et Ouafa Messous, “Les documents d’urbanisme à l’épreuve de la gestion des risques d’inondations: étude de cas du Grand Kénitra au Maroc,” African and Mediterranean Journal of Architecture and Urbanism 1, no 2 (2019), p 48-49.
- [77] المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية، استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مرجع سابق، ص12-13.
- [78] Institut Royal des Études Stratégiques (IRES), Anticipation et gestion des risques d’événements climatiques extrêmes au Maroc (Rabat: IRES, 2014)
- [79] Météo-France : « Comprendre la Vigilance de Météo-France », site officiel, France, 30 janvier 2025, consulté le 31 mars 2026. Voir aussi :-Ministère de la Transition écologique : Prévention des risques majeurs. La démarche française, France, 2016, p. 24-27.
- [80] Conseil national des droits de l’Homme (CNDH), Gestion de la catastrophe des inondations au regard des normes internationales : conclusions préliminaires (Rabat: CNDH, février 2026). L’existence de ces conclusions et leur contenu général sont rapportés par les sources consultées. Voir aussi :Fatima Ezzahra Mengoub, “Entre sécheresse et crues : capitaliser sur les extrêmes pour la résilience agricole,” Policy Brief PB-11/26 (Policy Center for the New South, février 2026),p 3-7.
- [81] Conseil économique, social et environnemental (CESE), La gouvernance par la gestion intégrée des ressources en eau au Maroc : levier fondamental de développement durable (Rabat: CESE, 2014), p. 28–29, 54–60. -Voir aussi : Direction Générale de la Météorologie, “Lancement du système de vigilance météorologique à l’échelle communale,” 21 mars 2022; Direction Générale de la Météorologie, “Journée d’information et de communication sur la vigilance météorologique à l’échelle de la commune,” 9 mars 2022.
- [82] من خلال الاطلاع على مختلف النصوص القانونية المؤطرة للمجال الرياضي، سواء التشريعية منها أو التنظيمية، وكذا القواعد الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يتضح أنها لم تتضمن تعريفا صريحا لعقد الاحتراف الرياضي، وإنما اكتفت بتحديد مفهوم اللاعب المحترف، لاسيما في المادة 2 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، حيث من خلال مقتضيات هذه المادة يعتبر لاعبا محترفا كل لاعب يرتبط بعقد مكتوب مع ناد ويتقاضى مقابل نشاطه الكروي تعويضا يفوق النفقات الفعلية التي يتحملها، في حين يعتبر جميع اللاعبين الآخرين مجرد هواة.Art 2 du (RSTJ FIFA) Statut du joueur : joueurs amateurs et joueurs professionnels« -1 …… – 2 Est considéré comme joueur professionnel tout joueur ayant un contrat écrit avec un club percevant, pour son activité footballistique, une rétribution supérieure au montant des frais effectifs qu’il encourt. Tous les autres joueurs sont considérés comme amateurs ».
- [83] Pierre Arnault « Les courses de chevaux », PUF, Paris, 1967.
- [84] يلاحظ اليوم أن مداخيل بعض الأندية الرياضية وخاصة رياضة كرة القدم، مرتفعة جدا، فنادي ريال مدريد الإسباني على سبيل المثال، حقق في موسم 2023-2024 أكثر من مليار يورو (1.046) من الإيرادات وفق تقريرDeloitte، وهو الأمر الذي يفسر المكانة التي وصل إليها الاحتراف الرياضي، كمجال محرك للاقتصاد. منشور على موقع: https://www.theguardian.com/international تاريخ الاطلاع: 19-01-2026 على الساعة 12h40.
- [85] كرس المشرع المغربي، بمقتضى المادة 14 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الطابع الإلزامي للعلاقة التعاقدية التي تربط الهيئة الرياضية بالرياضيين المحترفين والأطر الرياضية المحترفة، وذلك من خلال اشتراط إبرام عقد شغل يصطلح عليه بـ” العقد الرياضي”، وفق نموذج تنظيمي تحدده الإدارة المختصة. وقد تم تفعيل هذا المقتضى التشريعي عبر صدور قرار عن وزير الشباب والرياضة، تضمن في ملحقه رقم 1 نموذجا رسميا للعقد الرياضي، يبرم بين جمعية رياضية أو شركة رياضية ورياضي محترف، بما يضمن توحيد الإطار التعاقدي وضبط الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الأطراف.-ظهير شريف رقم 1.10.150 صادر في 13 من رمضان 1431 الموافق ل 24 أغسطس 2010، الجريدة الرسمية عدد 5885 بتاريخ 25 أكتوبر 2010، ص 4805.-القرار رقم 1283.16 صادر في 19 من رجب 1437 الموافق ل 27 أبريل 2016، الجريدة الرسمية عدد 6552 بتاريخ 16 مارس 2017.
- [86] كمال درويش والسعدني خليل السعدني، الاحتراف في كرة القدم، مركز الكتاب للنشر، الطبعة الأولى، 2005 ص 37.
- [87] تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في 21 ماي 1904 بباريس استجابة للانتشار السريع لكرة القدم واختلاف قوانينها بين الدول، مما استدعى إنشاء هيئة دولية لتوحيد القواعد وتنظيم المنافسات، وقد شاركت في تأسيسه سبع دول أوروبية، وتم انتخاب الفرنسي روبير غيرين أول رئيس له، لتصبح هذه المؤسسة اليوم المرجع العالمي لتنظيم وتطوير كرة القدم. منشور على الموقع التالي: https://www.britannica.com/topic/Federation-Internationale-de-Football-Association تاريخ الزيارة: 20/01/2026 على الساعة 10h30.
- [88] Sentence du Tribunal Arbitral du Sport (TAS) n°2018/A/592, rendue à Lausanne le 15 novembre 2018, opposant le joueur de football marocain Youcef Sekour au club Ittihad Riadi de Tanger, relative à un différend portant sur le montant de la rémunération contractuelle et des primes perçues, et consacrant le principe de la primauté de la réglementation fédérale.Disponible sur le site du Tribunal Arbitral du Sport (TAS-CAS), https://www.tas-cas.org/fr , consulté le 20/01/2026 à 20h :20
- [89] إذا كان الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد حددا في لوائحهما تعريفا للاعب المحترف، وهو ما قمنا بالإشارة إليه في الهامش المتعلق بالمقدمة، فإننا نرى في هذا السياق أنه لابد من الإشارة إلى التعريف الفقهي لهذا النوع من العقود، وهذا يرى البعض على أن عقد الاحتراف الرياضي هو:” عقد محدد المدة ذو طبيعة خاصة، يبرم بين الرياضي المحترف والهيئة الرياضية، بمقتضاه يتفرغ الأول تفرغا كاملا لممارسة العمل الرياضي لصالح الهيئة المتعاقد معها، وتحت إشرافها وتوجيهها، نظير أجر تتعهد الهيئة بأدائه له”. عادل زكي محمد عبد العزيز، عقد الاحتراف الرياضي، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة بمصر، طبعة 2019، ص 106.
- [90] ظهير 9 رمضان 1331(12 غشت 1913) المتعلق بقانون الالتزامات والعقود
- [91] ظهير شريف رقم 1.02.194 الصادر في 14 من رجب 1424 الموافق ل 11 شتنبر 2003 بتنفيذ القانون رقم 99.65 المتعلق بمدونة الشغل، الجريدة الرسمية بتاريخ 8 دجنبر 2003 العدد رقم 5167
- [92] عادل زكي محمد عبد العزيز، المرجع نفسه، ص 20.
- [93] ورغم تكييف عقد الاحتراف الرياضي كعقد شغل، فإنه يخضع لتنظيم خاص بموجب قانون التربية البدنية والرياضة، باعتباره نصا خاصا، الأمر الذي يجعل من أحكام مدونة الشغل مجرد مبادئ عامة تطبق في حدود ما لا يتعارض مع هذا التنظيم الخاص، إلى جانب مقتضيات ظهير الالتزامات والعقود.
- [94] يجب على اللاعب المتعاقد أن يكون قد بلغ سن الرشد القانوني (18 سنة)، وإذا كان قاصرا ينوب عنه ولي أمره، كما يجب على الطرف الآخر في العقد أن يكون شخصا اعتباريا مستوف للشروط القانونية لوجوده، سواء تعلق الأمر بجمعية أم بشركة مساهمة.
- [95] نضرب مثال لذلك أن يوقع لاعب للعقد دون أن يتعرض لإكراه أو لتدليس من النادي، وبعد اطلاعه على بنود الأجر والمـدة والمنح وباقي الشروط التي يجب أن تكون واضحة ومفهومة، وقد عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA من خلال لوائحه، على وضع مجموعة من القواعد من أجل حماية اللاعبين المحترفين، وضمان الاستقرار التعاقدي، وهذا ما سنتفصل فيه في معرض حديثنا عن طرق إنهاء عقد الاحتراف الرياضي من هذا المقال.
- [96] ويتجلى ذلك في التزام اللاعب المحترف باللعب، التداريب، وقد يتمثل في المشاركة في الإعلانات، والملصقات، والقمصان، والقيام بالحملات الترويجية، وغيرها. ويلاحظ اليوم أن بعض العقود الرياضية وإن كان ظاهرها يوحي بأن المحل يتجلى في اللعب إلا أن الغاية الحقيقية من العقد هي الترويج والتسويق الرياضي والسياحي، ولنا مثال في دوري روشن السعودي الذي أصبح محط اهتمام العالم بعد التعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نايمار، وغيرهم من نجوم كرة القدم.
- [97] لقد فرض المشرع المغربي بموجب المادة 15 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، على كل جمعية رياضية لها فرع رياضي بإحداث شركات رياضية تتخذ شكل شركة مساهمة إذا توافر فيها أحد الشروط التالية: -يتوفر الفرع الرياضي على 50% من المحترفين المجازين البالغين سن الرشد-أو يحقق للجمعية، خلال ثلاثة مواسم رياضية متتالية، معدل مداخيل يفوق المبلغ المحدد بنص تنظيمي.-أو يتجاوز معدل كتلة أجوره، خلال ثلاثة مواسم رياضية متتالية، مبلغا يحدد بنص تنظيمي.وبما أن المشرع استعمل عبارة “أو” فإنه يكفي لتحقيق الشرط الأول لجعل الجمعيات الرياضية مجبرة على القيام بإحداث شركات رياضية، وهذا الشرط متوافر في جميع الأندية المغربية اليوم، لأن جميع اللاعبين الذين ينشطون في البطولة الوطنية لهم صفة رياضي محترف وفق المادة الثانية من النظام الأساسي لوضعية وانتقال اللاعبين الصادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
- [98] وقد يطرح إشكال في بعض الحملات الترويجية التي تقدم عليها بعض الأندية العالمية وخاصة في الدوري الإسباني والإنجليزي والفرنسي، حيث أصبح اليوم يطلب (أو يلزم) من اللاعبين ارتداء شارات تنتسب إلى حركة المثليين، الأمر التي يتعارض مع مبادئ بعض اللاعبين، وبالتالي نلاحظ أنه وإن كان الكثير من اللاعبين يخضعون لذلك (مكرهين معنويا) فإن البعض يرفض ذلك معتبرا أنه لا يدخل ضمن صميم واجباته التعاقدية.
- [99] Jean-Jacques Bertrand et Nathalie Brandon, Le contrat de travail du sportif, Legicom 2000/3, n° 23, P 119 – P 126.
- [100] هذا الأمر سنتطرق إليه في الشق المتعلق بأسباب إنهاء عقد الاحتراف الرياضي.
- [101] في جميع الأحوال، فإن الشروط التي يلجأ إليها الأطراف إذا كان يطبعها التعسف فإن الطرف المضرور يحق له المطالبة بإبطالها أمام الأجهزة القضائية أو التحكيمية المختصة.
- [102] تنص المادة 16 من مدونة الشغل المغربية على ما يلي:”يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة، أو لمدة محددة، أو لإنجاز شغل معين.يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة.وتنحصر حالات إبرام عقد الشغل محدد المدة فيما يلي:-إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب؛-ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة؛-إذا كان الشغل ذا طبيعة موسمية.يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في بعض القطاعات والحالات الاستثنائية التي تحدد بموجب نص تنظيمي بعد استشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو بمقتضى اتفاقية شغل جماعية”.
- [103] تعتبر منظمة العمل الدولية وكالة متخصصة تابعة لـ الأمم المتحدة، تأسست سنة 1919 عقب الحرب العالمية الأولى في إطار عصبة الأمم، ويقع مقرها الرئيسي في جنيف بسويسرا، وتضم 187 دولة عضوا. تتمثل مهمتها في تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية من خلال وضع معايير العمل الدولية وتشجيع العمل اللائق في ظروف تقوم على الحرية والإنصاف والأمن والكرامة، وقد اعتمدت 189 اتفاقية دولية من بينها ثماني اتفاقيات أساسية تتعلق بالحقوق والمبادئ الجوهرية في العمل، وتعتبر الاتفاقية رقم 138 الصكوك الدولية التي تهدف إلى الحد من عمل الأطفال، ونصت على عدم جواز تشغيل الأطفال الذين يقل سنهم عن 15.يراجع الموقع التالي: https://www.ilo.org/ تاريخ الاطلاع 05-01-2026 على الساعة 11h20.
- [104] L’article 18, paragraphe 2, du Règlement du Statut et du Transfert des Joueurs prévoit que : « le contrat du joueur professionnel est conclu pour une durée minimale allant de sa date d’entrée en vigueur jusqu’à la fin de la saison sportive, sans pouvoir excéder cinq ans, sauf disposition contraire du droit national applicable. Il interdit en outre la conclusion d’un contrat d’une durée supérieure à trois ans pour les joueurs âgés de moins de dix-huit ans, toute clause prévoyant une durée plus longue étant réputée non reconnue ».
- [105] قد منع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الأوربي لكرة القدم (UEFA)منتخب روسيا من المشاركة في الإقصائيات المتعلقة بالمسابقات الأوربية والدولية، بسبب غزو روسيا لأكرانيا والاستيلاء على بعض الأجزاء من أراضيها، وبالتالي يظهر جليا أن الفيفا أصبحت مؤسسة قوية تحمل بين يديها أدوات عقابية تطبقها على من تشاء من الدول ليس لأسباب رياضية محضة، وإنما بدوافع سياسية وحقوقية.
- [106] Article 2 (RSTJ FRMF) : Statut du joueur : joueur amateur et joueur professionnel.”1. Les joueurs participant au football organisé par la FRMF sont soit amateurs soit professionnels.2.Est réputé joueur professionnel tout joueur bénéficiant d’un contrat sportif, écrit avec un club au sens de l’article 14 de la loi 30-09 et qui perçoit un revenu mensuel net supérieur au montant des frais effectifs qu’il encourt dans l’exercice de cette activité footballistique.Tous les autres joueurs sont réputés amateurs”.
- [107] Article 5(RSTJ FRMF) : Enregistrement« Chaque association ou société sportive doit disposer d’un système électronique d’enregistrement des joueurs qui attribue un FRMF ID à chaque joueur lors de son premier enregistrement.… »
- [108] Article 5(RSTJ FRMF) : Enregistrement« …Seuls les joueurs enregistrés sont qualifiés pour participer aux compétitions organisées par la FRMF. l’enregistrement du joueur implique son acceptation de se conformer aux Statuts et les règlements de la FIFA, de la CAF, de la FRMF et, le cas échéant, des ligues.… »
- [109] Article 5(RSTJ FRMF) : Enregistrement« … Un joueur ne peut être enregistré auprès d’un club que pour y pratiquer le football organisé.A titre dérogatoire. Un joueur peut devoir être enregistré auprès d’un club pour des raisons purement techniques afin de garantir la transparence dans des transactions individuelles consécutives.Un joueur ne peut être enregistré qu’auprès d’un club à la fois.Un joueur peut être enregistré auprès de plus de trois clubs au maximum au cours d’une même saison sportive. Durant cette période, le joueur ne peut être qualifié pour jouer en matches officiels que pour deux clubs. À titre dérogatoire, un joueur transféré d’un club à un autre appartenant à des associations dont les saisons respectives se chevauchent (c’est-à-dire début de la saison en été/automne par opposition à hiver/printemps) peut être qualifié pour jouer en matches officiels pour un troisième club durant la saison en question, sous réserve qu’il se soit pleinement acquitté de ses obligations contractuelles à l’égard de ses précédents clubs. De même, les dispositions relatives aux périodes d’enregistrement et à la durée minimale d’un contrat doivent être respectées.… »
- [110] L’article 5 et suivants du Règlement du Statut et du Transfert des Joueurs de la FIFA.
- [111] Article 9 (RSTJ FRMF) : Joueurs non enregistrés”La participation à un match officiel d’un joueur non enregistré par la FRMF est irrégulière.Outre les mesures requises, le cas échéant, pour rectifier les conséquences sportives d’une telle participation, des sanctions pourront aussi être imposées au joueur et/ou au club.Le droit d’imposer de telles sanctions incombe à la FRMF ou, le cas échéant, à la ligue en charge de l’organisation de la compétition concernée.”
- [112] يراجع عبد الحميد عثمان الحنفي، عقد احتراف لاعب كرة القدم المكتبة العصرية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2007، ص 140.
- [113] غني عن البيان أن الأندية الرياضية كانت تدار، في مرحلة سابقة، في إطار جمعيات، قبل أن يفرض تطور الاحتراف الرياضي تدخل التشريعات الوطنية للتنصيص على ضرورة إحداث شركات تجارية تتولى تسيير الأندية الرياضية، ولم يكن المشرع المغربي استثناء من هذا التوجه، إذ نص صراحة في المادة 15 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على إلزام الجمعيات الرياضية بإحداث شركة مساهمة، تملك فيها الجمعية ما لا يقل عن 30% من رأس المال، كما قيد هذا الإلزام بتوافر أحد الشروط الثلاثة التي حددها القانون، ويعد أهمها، والمتوفر لدى أغلب أندية البطولة الوطنية الاحترافية، توفر النادي على أكثر من خمسين لاعبا محترفا.
- [114] امبارك جانوي، عقد شغل الرياضي، مطبعة الأورو متوسطية للمغرب، الطبعة الأولى، ص 51.
- [115] عبد الحميد عثمان الحنفي، المرجع نفسه، ص 50.
- [116] ظهير شريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 الموافق ل 15 نونبر 1958 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، كما وقع تغييره وتتميمه، منشور في الجريدة الرسمية عدد 2404 بتاريخ 16 من جمادى الأولى 1378 الموافق ل 27 نونبر 1958 ص 2853.
- [117] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 52.
- [118] Jean-Marie Brohm, Sociologie Politique du Sport, éd Délarge 1976, P 170.
- [119] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 62-63.
- [120] تجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يرجع أصله إلى الاجتهاد القضائي الأمريكي، أشار إليه: امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 63.
- [121] تنص المادة 2 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على ما يلي:”تلقن إجباريا مواد التربية البدنية والرياضة في جميع مؤسسات التربية والتعليم المدرسي العمومي أو الخصوصي ومؤسسات التكوين المهني العمومي أو الخصوصي والإصلاحيات السجنية وكذا في جميع المؤسسات الجامعية ومعاهد التعليم العالي العمومي أو الخصوصي”.
- [122] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 65.
- [123] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 65.
- [124] أنشئت محكمة العدل الأوروبية سنة 1952 في إطار التعاون القضائي للمجتمعات الأوروبية، وأضحت اليوم إحدى المؤسسات الأساسية للاتحاد الأوروبي، وتعد هذه المحكمة الهيئة القضائية العليا المكلفة بضمان التفسير الموحد والتطبيق السليم لقانون الاتحاد الأوروبي داخل جميع الدول الأعضاء، كما تختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد، أو بين الأفراد وهذه المؤسسات، متى تعلق الأمر بانتهاك الحقوق المقررة بموجب القانون الأوروبي. للاطلاع أكثر، يمكن زيارة الموقع التالي: https://european‑union.europa.eu/institutions‑law‑budget/institutions‑and‑bodies/institutions‑and‑bodies‑profiles/court‑justice‑european‑union‑cjeu_en
- [125] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 65.
- [126] قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 13/11/1996. أشار إليه: امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 65.
- [127] للاطلاع على تاريخ تأسيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والدور الذي يضطلع به في مجال كرة القدم، يمكن الاطلاع على الموقع الالكتروني التالي: https://www.thefa.com/
- [128] Peter Christopher Alegi, « Professionalism in football », Encyclopaedia Britannica, mis à jour le 22 février 2026, disponible sur : https://www.britannica.com/sports/football-soccer/Professionalism, consulté le : 25-01-2026
- [129] كمال درويش والسعدني خليل السعدني، المرجع نفسه، ص 37.
- [130] تأسس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم (Fédération Française de Football) عام 1919م، ليكون الهيئة المنظمة للعبة كرة القدم في فرنسا. وقد انضم هذا الاتحاد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في 1904م، مؤكدا ارتباطه بالهيئة العالمية المشرفة على اللعبة، كما انضم لاحقا إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في 1954م، ليصبح جزءا من المنظومة الأوروبية المنظمة للمسابقات والبطولات القارية. للاطلاع أكثر على هذا الاتحاد، يمكن زيارة الموقع الالكتروني التالي: https://www.fff.fr/ اطلع عليه بتاريخ: 02-02-2026.
- [131] عادل زكي محمد عبد العزيز، المرجع نفسه، ص 46.
- [132] L’article 2 du règlement du statut et du transfert des joueurs de la fédération royale marocaine de football
- [133] طبقا للمادة 14 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والمادة الثانية من لائحة وضع وانتقال اللاعبين للجامعة الملكية المغربية لكرة القدمFRMF، التي تتماشى مع مقتضيات لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.
- [134] ينص الفصل 320 من ظ ل ع المغربي على ما يلي:”ينقضي الالتزام بأداء محله وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون”.
- [135] تنص المادة 33 من مدونة الشغل المغربية على ما يلي:”ينتهي عقد الشغل المحدد المدة بحلول الأجل المحدد للعقد، أو بانتهاء الشغل الذي كان محلا له….”
- [136] يراجع عادل زكي محمد عبد العزيز، المرجع نفسه، ص 259.
- [137] تعود قضية بوسمان إلى النزاع الذي نشب بين لاعب كرة القدم البلجيكي جان-مارك بوسمان وناديه السابق، بعد انتهاء عقده الاحترافي سنة 1990، حيث منع من الانتقال إلى ناد آخر بسبب مطالبة النادي بتعويض انتقال رغم انقضاء مدة العقد. كما طعن بوسمان في نظام الحصص الذي كان يحد من عدد اللاعبين المنتمين لدول الاتحاد الأوروبي داخل الأندية.وبعد عرض النزاع على محكمة العدل الأوروبية، أصدرت هذه الأخيرة حكمها بتاريخ 15 ديسمبر 1995، معتبرة أن اشتراط دفع تعويض انتقال بعد انتهاء العقد، وكذا فرض قيود على عدد لاعبي الاتحاد الأوروبي، يشكل خرقا لمبدأ حرية تنقل العمال داخل الاتحاد الأوروبي المنصوص عليه في معاهدة روما، وقد ترتب عن هذا الحكم إقرار حق اللاعب المحترف في الانتقال الحر إلى أي ناد آخر فور انتهاء عقده دون مقابل، وإلغاء القيود المفروضة على عدد لاعبي الاتحاد الأوروبي داخل الأندية، مما أحدث تحولا جذريا في النظام القانوني لانتقالات اللاعبين، ورسخ مبدأ حرية العمل والتنقل المهني في المجال الرياضي.Cour de justice des Communautés européennes, Arrêt du 15 décembre 1995, Affaire C-415/93, Union royale belge des sociétés de football association ASBL c/ Jean-Marc Bosman. https://eur-lex.europa.eu/legal-content/en/TXT/?uri=CELEX%3A61993CJ. Vu le : 25-01-2026, à 17h30
- [138] كما هو الشأن بالنسبة للاعب المغربي حكيم زياش الذي انتقل إلى نادي الوداد الرياضي المغربي بشكل حر، إلا أنه لم يؤهل للمشاركة في المباريات الرسمية إلا بعد دخول فترة الانتقالات الشتوية (فاتح يناير).
- [139] وقد كرست الممارسة العملية هذا التوجه من خلال عدة انتقالات حرة بارزة في كرة القدم العالمية، من بينها انتقال كيليان مبابي من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد كلاعب حر، وانتقال روبرت ليفاندوفسكي من بوروسيا دورتموند إلى بايرن ميونخ، فضلا عن صفقات شهيرة أخرى شملت لاعبين من قبيل أندريا بيرلو، وبول بوغبا، ودافيد ألابا.
- [140] عبد الحميد عثمان الحنفي، المرجع نفسه، ص 135.
- [141] L’article 16 du Règlement du Statut et du Transfert des Joueurs de la FIFA prévoit l’interdiction de résiliation unilatérale d’un contrat pendant la période de compétition, en disposant expressément que : « un contrat ne peut être résilié unilatéralement pendant une période de compétition ».
- [142] عادل زكي محمد عبد العزيز، المرجع نفسه، ص 290.
- [143] امبارك جانوي، المرجع نفسه، ص 262.
- [144] ويمكن تصور مثل هذه الحالات التي يبادر فيها الطرفان إلى إنهاء عقد الاحتراف في مجال كرة القدم، عندما يصبح اللاعب متقدما في السن الرياضي ولم يعد قادرا على تقديم الإضافة المرجوة للنادي، كما لم يعد محل رغبة من قبل الأندية الرياضية الأخرى، حينئذ يمكن اللجوء إلى إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، وغالبا ما تأتي المبادرة في هذا الإطار من النادي، ليقابلها قبول من اللاعب، خاصة إذا كانت تربطه بالنادي وأنصاره علاقة جيدة، وتبقى الأمثلة على ذلك عديدة في مجال كرة القدم.
- [145] عبد الحميد عثمان الحنفي، المرجع نفسه، ص 149.
- [146] Article 27 du (RSTP) : Cas non prévus et force majeure : « Le Conseil de la FIFA prendra des décisions définitives au sujet de toutes les questions non prévues dans le présent règlement ainsi que lors de cas de force majeure. Ses décisions seront finales. »
- [147] وقد عرف المشرع المغربي القوة القاهرة خلال الفصل 269 من ظ ل ع، كالآتي:”القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية (الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد) وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.ولا يعتبر من قبيل القوة القاهرة الأمر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المدين الدليل على أنه بذل كل العناية لدرئه عن نفسه.وكذلك لا يعتبر من قبيل القوة القاهرة السبب الذي ينتج عن خطأ سابق للمدين”.
- [148] Article 14 – Rupture du contrat pour juste cause”La présence d’une juste cause autorise l’une ou l’autre des parties à rompre le contrat, sans que cette rupture n’entraîne le paiement d’indemnités ni l’imposition de sanctions sportives.Tout comportement abusif adopté par une partie dans le but de contraindre l’autre partie à rompre le contrat ou à en modifier les termes confère à cette dernière, qu’il s’agisse du joueur ou du club, le droit de rompre le contrat pour juste cause”.
- [149] تنص المادة 11 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على ما يلي:”…….بالإضافة إلى ذلك، يجب على الجمعيات الرياضية، للحصول على الاعتماد، أن تكتتب وثيقة لتأمين رياضيها وأطرها الرياضية من الحوادث التي قد يتعرضون لها بمناسبة ممارسة نشاط بدني أو رياضي أو خلال الإعداد للمنافسات الرياضية أو جريانها، وكذا من مخاطر الأضرار التي قد تلحق بالغير.تكتتب، عند الاقتضاء، وثيقة تأمين عن المسؤولية المدنية التي تغطي الأموال المنقولة والعقارات التي تمتلكها الجمعية الرياضية، ولا سيما التجهيزات والمنشآت الرياضية، من مخاطر الأضرار المادية.يجب على الجمعيات الرياضية، تحت طائلة سحب الاعتماد، أن تثبت سنويا للعصبة أو الجامعة التي تنتمي إليها تجديد وثائق التأمين المذكورة………”.
- [150] عبد الحميد عثمان الحنفي، المرجع نفسه، ص 151.
- [151] Article 15 : Résiliation du contrat pour juste cause sportive (RSTJ FIFA)« Un joueur professionnel pleinement accompli ayant participé à moins de 10 % des matches officiels disputés par son club au cours d’une saison sportive est en droit de résilier son contrat de manière anticipée sur la base d’une juste cause sportive.L’appréciation de l’existence d’une juste cause sportive s’effectue au cas par cas, en tenant compte de l’ensemble des circonstances et notamment de la situation personnelle et professionnelle du joueur concerné.Lorsque la résiliation est fondée sur une juste cause sportive, aucune sanction sportive ne peut être infligée au joueur. Toutefois, une indemnité financière peut être due, conformément aux dispositions applicables.La résiliation du contrat pour juste cause sportive ne peut être exercée par le joueur que dans un délai de quinze (15) jours suivant le dernier match officiel de la saison disputé par le club auprès duquel le joueur est enregistré ».
- [152] Article 17 – Résiliation du contrat pour juste cause sportive (RSTJ FRMF)« Le joueur professionnel pleinement accompli qui a participé à moins de dix pour cent (10 %) des rencontres officielles disputées par son club au cours d’une saison sportive est habilité à mettre fin de manière anticipée à son contrat, dès lors qu’il établit l’existence d’une juste cause sportive.L’appréciation de cette juste cause s’effectue au cas par cas, en tenant compte de la situation personnelle et professionnelle du joueur concerné.La résiliation du contrat fondée sur une juste cause sportive n’entraîne aucune sanction sportive à l’encontre du joueur, sans préjudice de la possibilité de réclamer des indemnités.Cette faculté de résiliation ne peut être exercée que dans un délai de quinze (15) jours à compter du dernier match officiel de la saison disputé par le club auprès duquel le joueur est enregistré ».
- [153] Art 14bis : Rupture d’un contrat pour juste cause en raison de salaires impayés (RSTJ FIFA)« Si un club venait à se retrouver dans l’illégalité en ne payant pas au moins deux salaires mensuels au joueur aux dates prévues, ce dernier serait alors considéré comme en droit de résilier son contrat pour juste cause, sous réserve :-d’avoir mis en demeure par écrit le club débiteur,-et de lui avoir accordé au moins quinze jours pour honorer la totalité de ses obligations financières.Des dispositions contractuelles alternatives applicables au moment de l’entrée en vigueur du présent article peuvent également être considérées.Pour les salaires qui ne sont pas versés sur une base mensuelle, la valeur correspondant à deux mois sera calculée au prorata.Le retard dans le paiement d’un montant équivalent à deux mois de rémunération sera aussi considéré comme une juste cause pour la résiliation du contrat, sous réserve de se conformer aux dispositions de l’alinéa 1 ci-dessus relatif à la mise en demeure.Les conventions collectives valablement négociées par les représentants des employeurs et employés, applicables au niveau national et conformes à la législation nationale, peuvent s’écarter des principes énoncés aux alinéas 1 et 2 du présent article.Dans ce cas, les termes desdites conventions prévaudront ».
- [154] Article 16 bis : Rupture d’un contrat pour juste cause en raison de salaires impayés (RSTJ FRMF)« Si un club venait à se retrouver dans l’illégalité en ne payant pas au moins deux salaires mensuels au joueur aux dates prévues, ce dernier serait alors considéré comme en droit de résilier son contrat pour juste cause, sous réserve :-d’avoir mis en demeure par écrit le club débiteur,-et de lui avoir accordé au moins quinze jours pour honorer la totalité de ses obligations financières.Des dispositions contractuelles alternatives applicables au moment de l’entrée en vigueur du présent article peuvent également être considérées.Pour les salaires qui ne sont pas versés sur une base mensuelle, la valeur correspondant à deux mois sera calculée au prorata.Le retard dans le paiement d’un montant équivalent à deux mois de rémunération sera également considéré comme une juste cause pour la résiliation du contrat, sous réserve de se conformer aux dispositions ci-dessus relatives à la mise en demeure.Les conventions collectives valablement négociées par les représentants des employeurs et employés, applicables au niveau national et conformes à la législation nationale, peuvent s’écarter des principes énoncés ci-dessus.Dans ce cas, les termes desdites conventions prévaudront ».





