دور التشريعات القانونية في حماية التنمية المستدامة وفقا لروية 2030م بالمملكة العربية السعودية – الدكتورة : رشيدة محمود سيد احمد على الدكتورة : رويده موسي عبد العزيز محمد
دور التشريعات القانونية في حماية التنمية المستدامة وفقا لروية 2030م بالمملكة العربية السعودية
The role of legal legislation in protecting sustainable development in accordance with Vision 2023 in Saudi Arabia
الدكتورة : رشيدة محمود سيد احمد على
استاذ القانون الجنائي المساعد -بكليات بريدة الاهلية – بالقصيم المملكة العربية السعودية
الدكتورة : رويده موسي عبد العزيز محمد
أستاذ القانون التجاري المساعد بكليات بريدة الاهلية –القصيم المملكة العربية السعودية
رابط DOI
https://doi.org/10.63585/HBYP9156
ملخص البحث :
ان حماية التنمية المستدامة من الأمور الأساسية والمهمة لاستمرار الحياة وهي امر ضروري من اجل التوازن بين الأجيال الحالية والمستقبلية للاستفادة من الموارد الطبيعية من خلال الأنشطة البشرية، لذا تحتاج الحماية علي المستوي القانوني التشريعي من خلال اختيار الاليات اللازمة لتنفيذ برنامج اطاري للحماية يتحمل التزام تعاون الدول ، الامر الذي يتطلب الاتفاق علي مبادي قانونية تشريعية لتنمية المستدامة باعتبارها حقا دستوريا متعلق بحقوق وواجبات الافراد في المجتمع ، الي جانب تفعيل التشريعات القانونية التي تخدم التنمية المستدامة بكافة جوانبها ، علي ان تكون التنمية المستدامة جزء من القانون وليس مجرد هدف يسعي الدول الي تحقيقه ، الامر الذي يجعلها غاية وهدف يجب تحقيقه للوصول الي الناتج الاقتصادي والاجتماعي المطلوب ، لذا كان لابد من ربط عملية التنمية بالأطر التشريعية من اجل حماية التنمية وتحقيق أهدافها ، الامر الذي جعل الدول تهتم بحماية التنمية وجعلتها من ضمن أولوياتها كما في روية 2030 م بالمملكة العربية السعودية والتي تهدف الي مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر وطن طموح ، وتأتي هذه الدراسة للوقوف علي دور التشريعات في حماية التنمية المستدامة حول مدي تأثير هذه الأطر التشريعية علي التنمية ومدي كفايتها لضمان فاعلية حماية التنمية ، وهل هنالك حوجه الي تشريعات اخري متخصصة لتقوم بدور الحماية بكفاءة عالية ، وبناء علية قدمت الدراسة علي ثلاث مباحث أولها حول مفهوم التنمية المستدامة من حيث تعريف والاهداف والاهمية مع بيان الخصائص، كما خصص المبحث الثاني لمعرفة الأطر التشريعي لحماية التنمية المستدامة من الجانب الدولي والوطني والجانب التقني الحديث ، كما تناولنا في المبحث الثالث مدي حماية التشريعات القانونية لتنمية المستدامة من حيث مدي تأثير التشريعات علي حماية التنمية المستدامة تعرضنا لدور المواطن في حماية التنمية المستدامة .
كلمات مفتاحية : تنمية . مستدامة . تشريعات . حماية . قانون
Search Summary:
Protecting sustainable development is essential and important for sustaining life and is essential for balancing present and future generations to benefit from natural resources through human activities. Therefore, it needs to be protected at the legislative level by selecting the mechanisms necessary to implement a framework program me of protection that bears the obligation of States’ cooperation. This requires agreement on legislative principles for sustainable development as a constitutional right relating to the rights and duties of individuals in society. In addition to operationalizing legal legislation that serves sustainable development in all its aspects, Sustainable development must be part of the law, not just a goal that States seek to achieve. That makes it an end and goal that must be achieved to reach the desired economic and social output, Therefore, the development process had to be linked to legislative frameworks in order to protect development and achieve its objectives. This has made countries concerned with the protection of development and made it one of their priorities, as in Vision 2030 of the Kingdom of Saudi Arabia, which aims at a vital society and a prosperous economy and an ambitious homeland. This study examines the role of legislation in protecting sustainable development on the extent to which these legislative frameworks affect development and their adequacy to ensure the effectiveness of the protection of development. Is there any need for other specialized legislation to play a protective role with high efficiency? The study was based on three investigations, the first of which was on the concept of sustainable development in terms of definition, objectives and relevance with a description of characteristics, The second section was devoted to the legislative frameworks for the protection of sustainable development from the international, national and modern technical sides. In the third section, we discussed the extent to which legal legislation protects sustainable development in terms of the extent to which legislation affects the protection of sustainable development. We discussed the role of the citizen in protecting sustainable development.
Keywords : Development, Sustainable, Legislation, Protection, Law.
مقدمة البحث :
ان عملية الحماية التشريعية لتنمية المستدامة مرتبطة بعملية تطوير وتحسين النظام القانوني والقضائي الذي يحتاج الي تبني سياسات تشريعية تتناسب مع برنامج التنمية المستديمة، لان الحماية تعتبر من العناصر الأساسية لتنمية المستدامة لوجود علاقة بين التنمية والتشريعات يؤثر فيها العمل التشريعي علي التنمية بشكل يدعو لتتطور، الامر يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة حيث ان التنمية وجدت اهتمام من جانب المجتمع الدولي في الوقت الحالي وان لها أساس قانونيا مكتسب من الاتفاقيات بين الدول والاحكام والقرارات الصادرة عن القضاء الدولي والوطني والأنظمة القانونية ، لان التنمية هي الطريقة التي من خلالها تستطيع ان نستخدم الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية الامر الذي يجعلها تحتاج الي المزيد من الأطر التشريعية لضمان حمايتها وتنفيذ برنامجها من اجل تحقيق أهدافها
أهمية البحث :
ان تقرير حماية التنمية المستدامة يحتاج الاعتماد علي عنصر الفكر التنموي الذي يعتمد علي الشفافية وتوافر المعلومات واحترام الحقوق والقيم الإنسانية، من خلال منظومة قانونية تعمل علي توفير الاطار القانوني لتنمية الذي يعمل علي تنفيذ البرامج التي تحقق التنمية ، بالإضافة الي شمول تطبيقها علي الكل دون استثناء ، كما ان التنمية المستدامة تعبر عن أسلوب حياة يحتاج الي التوازن بين احتياجات المجتمع وحماية البيئة كما انها تحتاج الي تعاون وتفاهم بين الدول لتحقيق هذه التنمية بتبني سياسات وبرامج لتعزيز موقف التنمية والتركيز علي الأطر التشريعية ودراستها والبحث حول مدي ملائمتها في توفير الحماية لتحقيق اهداف التنمية .
هدف البحث :
تهدف هذه الدراسة الي الوقوف علي مفهوم التنمية المستدامة ومدي مساهمات التشريعات القانونية في حمايتها وتحقيق أهدافها ، وذلك راجعا الي أهمية التنمية المستدامة والحوجه اليها لاستفادة كل الأجيال منها ، مع تسليط الضوء علي الأطر التشريعية التي تحتاجها و ومدي كفايتها وفعاليتها وتحريك الفكر التنموي من اجل الحفاظ علي الحياة الطبيعية ومواردها لكل الأجيال ومدي مساهمتها في توفير الحماية التنموية.
مشكلة البحث:
ان التنمية المستدامة أصبحت اهتمام العالم باعتبار انها أسلوب حياة متقدم الهدف منة تحقيق التوازن للاحتياجات البشرية في المجتمعات وحتي يتحقق هذا التوازن لابد من إيجاد اطار تشريعي كافي ينظم ويغطي كل جوانب المتعلقة بالتنمية قياسا علي الأطر التشريعية هي التي من شانها تخلق توازن كاملا يحقق اهداف هذه التنمية ويعمل علي حمايتها وقد دعمت ذلك روية 2030 م، لذا اعتمدت الدراسة التدقيق لنظم القانونية المرتبطة بتحقيق اهداف التنمية للوقوف علي كفايتها او عدمه.
أسئلة الدراسة :
ماهي التشريعات لتي تعمل علي حماية التنمية ؟ وهل هذه التشريعات الموجودة كافية لتغطية الحماية القانونية لتنمية المستدامة لتحقيقها لكل اهداف التنمية ؟ وما دور روية 3030م في تحقيق ذلك .
منهجية البحث :
انتهج الباحث المنهج الوصفي التحليلي وذلك بوصف التشريعات المنظمة لعملية حماية التنمية المستدامة للوقوف من مدي كفايتها لتقدير حماية التنمية المستدامة وتحليل الأسباب التي تودي الي قصور هذه التشريعات في عمل التغطية التشريعية اللازمة لحماية التنمية لتحقيق أهدافها.
الدراسات السابقة
توجد عدد كبير من الدراسات المتعلقة بالتنمية المستدامة منها دراسة عن دور التشريعات في مواجهة التغيرات المناخية د- مريم محمد قاسم / ٢٠٢٤ ، ودراسة عن النظام القانوني للإدارة المختصة بتنظيم الثروة المائية وحمايته أ. م .د رشا محمد جعفر، ودراسة عن دور المنظمات الدولية في تحقيق التنمية المستدامة2024 د- مريم حسين رسول، و دراسة عن الطبيعة القانونية لتنمية المستدامة في اطار احكام القانون الدولي العام د- احمد المهتدي بالله الا ان هذه الدراسات تختلف عن دراستنا والتي تتحدث عن دور التشريعات القانونية في حماية التنمية المستدامة وفقا لروية 2030م بالمملكة العربية السعودية والتي تتضمن ايجاد منظومة قانونية تعمل علي توفير الاطار القانوني للتنمية الذي يعمل علي تنفيذ البرامج التي تحقق التنمية وحمايتها كما يودي الي تحقيق استدامته شمول تطبيقها علي الكل دون استثناء.
خطة البحث :
المبحث الأول : مفهوم التنمية المستدامة :
المطلب الأول : تعريف التنمية المستدامة
المطلب الثاني : مفهوم وطبيعة التنمية المستدامة
المطلب الثالث : الاهداف والخصائص لتنمية المستدامة
المبحث الثاني : الاطار التشريعي لحماية التنمية المستدامة
المطلب الأول : دور الحماية من الجانب الدولي
المطلب الثالث: دور الحماية من الجانب الوطني وروية 2030م
المطلب الثاني: دور الحماية من الجانب التقني الحديث
المبحث الثالث : مدي حماية التشريعات للتنمية المستدامة
المطلب الأول :تأثير التشريعات علي التنمية المستدامة
المطلب الثاني : دور المواطن في حماية التنمية المستدامة
المبحث الأول : مفهوم التنمية المستدامة
مؤخرا ظهر الفكر التنموي الذي يدعو الي الاهتمام بالتنمية من اجل استدامتها، حيث ظهر عدد من الدراسات في ذلك الشأن، وهو الحفاظ علي البيئة بسبب انتشار الاحداث البيئية التي توكد تعرض البيئة الي الانتهاكات الامر الذي يودي الي ضعف مواردها او نهايتها ، اضف الي ان مفهوم التنمية متعدد الامر الذي ادي الي وجد عدد من التعريفات المتعددة والمتداخلة وقد جاء حصر هذه التعريفات في تقرير الموارد العالمية الذي نشر في 1992 م
المطلب الأول : تعريف التنمية المستدامة :
أولا : تعريف التنمية في اللغة
تعرف التنمية في اللغة بانها الزيادة والانتشار ومأخوذة من كلمة ينموا نمو او نما المال او ذاد او كثر والتنمية المستدامة من دام يوم وادامة واستدامة ويقال مازالت السماء دوما أي دائمة المطر ([1] ) وتكون الديدمونة في تلبية حاجات الحاضر والمستقبل بحيث يحق لكل جيل الحفاظ علي الثروات الطبيعية للأجيال القادمة بحفاظ عي الإنتاج والاستهلاك والبيئة وغيرها ([2]) كما جاء معانها في معاني متعددة منها : التأني في الشي ، وطلب دوامة ، والمواظبة علية ([3]).
ثانيا : تعريف التنمية اصطلاحا :-
نسب كلمة التنمية باستعمالها لأول مرة من قبل يوجين سيتلي حين أقترح خطة لتنمية العالم سنة ١88٩ م طويلة الاجل معالجة الاوضاع السياسية في تلك الفترة الزمنية ، بينما ينسب البعض مصطلح التنـميـــة كمفهوم مستقل إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هاري ترومان في عام١٩4٩م عندما أشار في خطاب تنصيبه بأنه يجب علينا البدء في برنامج جديد وجريء لجعل فوائد تقدمنا العلمي والصناعي متاحا لتحسين ونمو المناطق المتخلفة. والإمبريالية القديمة والاستغلال الأجنبي من أجل الربح المكان له في خططنا ([4])
والتنمية هي التحريك العلمي المخطط لمجموعة من العمليات الاجتماعية والاقتصادية من خلال أيدولوجية معينة لتحقيق التغيير المستهدف من رحم الانتقال من حالة غير مرغوب بها الى حالة مرغوب الوصول اليها ،توجد تعريفات عديدة ومتنوعة لتنمية تعريفات اجتماعية وتعريفات اقتصادية واخري إنسانية ومن هذه التعريفات :عرفت بانها السعي من اجل الاستقرار النمو السكاني ووقوف تدفق الافراد للمدن من خلال تطوير مستوي الخدمات التعليمية والصحية في الأرياف ([5] )
كما عرفت من جوانب اقتصادية بانها اجراء تحقيق عميق ومتواصل في استهلاك الدول من الطاقة والموارد الطبيعية واحداث تحويلات جذرية في الأنماط الحياتية السائدة وامتناعها عن تصدير التنموي الصناعي عالميا ([6]) وفي الدول النامية تعني التنمية المستدامة توظيف الموارد من اجل رفع المستوي للسكان الأكثر فقرا في الجنوب( [7]) وعرفت أيضا بانها النشاط الاقتصادي الذي يودي الي الارتفاع بالرفاهية والاجتماعية مع اكبر قدر من الحرص علي الموارد الطبيعية المتاحة وباقل قدر من الاضرار والاساءة لتنمية( [8])
تعد التنمية عملية حضارية شاملة للمجتمع تهدف دايما الي تلبية الحاجات الإنسانية الأساسية تسعي الي الارتقاء الدائم يحتوي المعيشة لأبناء المجتمع فلأنسان هو هدف التنمية ووسيلتها ( [9]) تعتبر التنمية عملية مقصودة ومخططة تهدف الى تغيير البنيان الهيكلي للمجتمع بأبعاده المختلفة لتوفير الحياة الكريم لأفراد الاسرة ، وهي أعم وأشمل من النمو ، لإنها تعني النمو الزائد التغيير ([10])
ويعود اصل مصطلح الي علم الايكولوجي حيث استخدمت الاستدامة للتعبير عن تشكيل وتطور النظم الديناميكية التي تكون عرضة الي تغيرات هيكلية تودي الي حدوث تغير في خصائصها وفي المفهوم التنموي يستخدم مصطلح الاستدامة لتعبير عن طبيعة العلاقة بين علم الاقتصاد وعلم الايكولوجي ([11])
ثالثا : تعريف الاستدامة :-
يطلق المصطلح علي البيئة الحيوية متنوعة الكائنات الحية والعوامل الطبيعية التي تحافظ علي وجودها ([12]) كما عرفت الاستدامة بانها التنمية التي تستجيب لاحتياجات الوضع الراهن مع الاخذ في الحسبان الاحتياجات المطلوبة من أجيال المستقبل لتامين متطلباتها( [13]) كما تُعرَّف الاستدامة البيئية بأنها التفاعل المسؤول مع البيئة لتجنب استنزاف الموارد الطبيعية أو تدهورها والسماح بجودة بيئية طويلة المدى ، تساعد ممارسة الاستدامة البيئية على ضمان تلبية احتياجات سكان اليوم دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم.
المطلب الثاني : مفهوم وطبيعة التنمية المستدامة
منز القرن المضي توجهت الجهود نحو التنمية المستدامة وتوفرت كل الجهود الاجتماعية والعلمية والثقافية والاجتماعية بتنمية وهو شي طبيعي نتيجة لتنافس ونمو المجتمعات لوجود التحديات التي تواجه الانسان في المجتمع حيث ذادت المشكلات علي كافة المستويات واثرت علي التنمية وبذات في المجتمعات الدول النامية التي ليس لها القدرة والامكانيات الكافية لمواجهة تلك المشكلات ([14]) والتي يمكن حلها عبر التنمية المستدامة حيث تهدف الي تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وذلك يتطلب تعاونا دوليا وجهود مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة في جميع انحاء العالم ([15])
ان التنمية المستدانة مصطلح صادر من الأمم المتحدة يهدف الي تطوير موارد الكواكب الطبيعية والبشرية وتجويد النشاط الاقتصادي والاجتماعي معها شريطة ان تلبي احتياجات الحاضر دون الماس بقدرة الأجيال القادمة من تلبية حاجاتها الخاصة بها [16]ويعد تعريفا رسميا لتنمية المستدامة الذي جاء في تقرير بورتلاند سنة 1987م وهو مقدم من اللجنة الدولية الاولي حول البيئة والتنمية من طرف جمعية الأمم المتحدة ان التنمية تتطلب شراكة ومساهمة من الافراد في المجتمع لتحقيق التنمية لان الحق في التنمية من حقوق الانسان وقد اكدت ذلك المادة (1) من اعلان الحق في التنمية الصادر 1876 م الذي اعتمد ونشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 128-41 المؤرخ في 4-12-1986 حيث تنص المادة (1) منة علي الاتي ( ان الحق في التنمية يحق بموجبة حق لكل انسان ولجميع الشعوب المشاركة والاسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والانسان هو محور التنمية وموضعها )لان التنمية تساعد في عملية التمتع بالحقوق بالنسبة للأشخاص وان عملية التنمية دوما تحتاج الي الفكر التنموي الجديد الذي يحتاج الي توافر المعلومات وشفافية استخدامها حتي لا يتعرض لمسئولية عنها الي المسالة ولا يكون ذلك الا من خلال نظام قانوني يتوافر فيه اطار مثبت لتنفيذ سياسات وبرامج التنمية ، لان التنمية تربط بالنظام القانوني حيث ان التنمية تتفاعل فيها احتياجات المجتمع ومطالبة مع الإمكانيات الاقتصادية لتحقيق مصلحة وهذا يحتاج الي نظام قانوني لان التنمية يتعامل بها عدد من الأشخاص حيث يودي التعامل بها الي تغير لأوضاع المجتمع المتخلف يتطور اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وحضاريا حيث تكون له حياة افضل من كانت عنده سابقا ([17])
ومفهوم التنمية مرتبط بالتنمية الثقافية التي يسعي الي رفع مستوي الثقافة مع المجتمع وترقية الانسان ،وكذلك مرتبط بتنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوي معيشته وتحسين اوضاعه في المجتمع مما يعني ان مفهوم التنمية له اكثر من معني وهي تهدف الي تمديد عدة اهداف من أهمها تحقيق الحياة الأفضل للسكان، وتنمية احساسهم بالمسئولية ،وحثهم علي المشاركة في إيجاد الحلول المناسبة وتوظيف التكنلوجيا الي خدمة المجتمع تحسين نوعية حياة المجتمع وتحقيق الأهداف المنشودة والتوازن البيئي بتقاسم الثروات بين الأجيال الحاضرة والمستقبل باستخدام خطط جيدة لتنفيذ خطط التنمية المستدامة
حيث تقوم التنمية المستدامة علي عناصر مهمة مثل قدرة الانسان علي الإنتاج وتكافؤ الفرص دون تميز مع الاستدامة والتنمية ، لان التنمية المستدامة تتحقق بتنمية السكان والموارد البشرية التي تعد من العناصر الأساسية لوصول التنمية المستدامة التي تعني تطور العنصر البشري وتامين احتياجاته وتحسين الرفاهية لذا يجب ان يراعي ضرورة ان تكون التنمية شاملة لجميع الجوانب ، لتتحقق التنمية فهي تحتاج الي نتيجة القدرات البشرية والعناية بالمكونات التنمية بتحقيق التوازن بين كل الابعاد لان النموذج التنموي محتاج الي تحقيق انسجام بين تحقيق اهداف التنمية وحمايتها التي لا تتم الا عبر اطار قانوني محكم يتمثل في التشريعات القانونية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
التنمية المستدامة تعبر عن الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، والتي تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة في عام 2015 ضمن أجندة التنمية المستدامة لعام 2030. هذا الشعار يمثل 17 هدفًا معروفًا من اهداف أهداف التنمية المستدامة(SDGs) ويتم تصويرها عادةً على شكل 17 مرتبة مثل : القضاء علي الفقر والقضاء على الجوع والصحة الجيدة والرفاه و التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين والمياه النظيفة والصرف الصح والطاقة النظيفة والميسورة والعمل اللائق ونمو الاقتصاد والصناعة والابتكار والبنية التحتية والحد من عدم المساواة والمدن والمجتمعات المستدامة والاستهلاك والإنتاج المسؤولان العمل المناخي والحياة تحت الماء والحياة على اليابسة السلام والعدل والمؤسسات القوية الشراكات لتحقيق الأهداف
المطلب الثالث : الأهمية اهداف وخصائص التنمية
من اهداف التنمية تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد و ترشيد استخدام جميع الموارد الطبيعية وحفظها من أجل الأجيال القادمة ، التنمية الاجتماعية، وهي لها أهمية راجعة الي ان التنمية تعتبر حلقة وصل بين الجيل الحالي والجيل القادم، وتضمن استمرارية الحياة الإنسانية، وتضمن للجيل القادم العيش الكريم والتوزيع العادل للموارد داخل الدولة الواحدة وبين الدول المتعددة، وتقليص الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، وتقليص التبعية للخارج وتوزيع الإنتاج وحماية البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع مستوى التعليم، وتقليص نسبة الأمية، ورفع مستوى الدخل للأفراد، وترك إرث للجيل القادم.
ومن خصائص التنمية المستدامة انها تتوجه إلى تلبية متطلبات واحتياجات الشرائح البسيطة من الشعوب والحد من تفاقم الفقر في العالم، من خلال تحقيق التوازن بين النظام البيئي، والاقتصادي، والاجتماعي وتحقق الرفاهية الاجتماعية ، كما تقوم على فكرة العدالة بين أفراد المجتمع إلى جانب الاهتمام بدول ومنظماته وجميع فئاته في الأنشطة التنموية، التي تساهم في رفع مستوى معيشة الأفراد في المجتمع.الي جانب الاهتمام بالموارد سواءً كانت بشرية، أو بيئية، أو مجتمعية، وتعمل على التوعية بشأنها للمحافظة عليها واستثمارها وتطويرها، كما تعتمد على العامل الزمني حيث أنها طويلة المدى، تعتمد على تقدير إمكانيات الحاضر مع مراعاة حق الأجيال القادمة في الموارد المجتمعية المتاحة، أو التي يمكن إتاحتها، والتنسيق المتكامل بين استخدام الموارد واتجاهات الاستثمار والشكل المؤسسي ، وحتي تتحقق اهداف التنمية لابد من وجود الترابط بين التنمية والتشريعات القانونية وتحديدا الانظمة القانونية كالقانون الدولي لأنه يتضمن مجموعة من القوانين الملزمة التي تتمثل في المعاهدات الدولية والاتفاقيات الدولية والقوانين العرفية الغير ملزمة مثل المبادي التوجيهية، والمبادرات الأساسية، وقرارات الجمعية العامة، لكن بالرغم من ذلك يمكن ان تتحول قرارات الجمعية الغير ملزمة الي قرارات ملزمة عن طرق تدوينها وتحويل الصكوك الدولية الي قانون دولي حتي يحفز القانون الدولي لرعاية التنمية المستدامة .
المبحث الثاني : الاطار التشريعي لحماية التنمية المستدامة :
ان حماية التنمية المستدامة ضرورية من اجل تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للعمل علي جودة الحياة ، بالتالي تعد قيمة عظيمة يجب المحافظة عليها وحمايتها بالأطر التشريعية، وذلك راجعا الي ان التنمية المستدامة مفهوم جديد يهدف الي زيادة الإنتاج وتحقيق اكبر قدر من النتائج الاقتصادية والاجتماعية من اجل التوازن بين الأجيال الحالية والمستقبلية للاستفادة من الموارد الطبيعية من خلال الأنشطة البشرية، لذا تحتاج الي تحديات الحماية علي المستوي القانوني التشريعي من خلال اختيار الاليات اللازمة لتنفيذ برنامج اطاري للحماية يتحمل التزام تعاون الدول الامر الذي يتطلب الاتفاق علي مبادي قانونية تشريعية لتنمية المستدامة باعتبارها حقا دستوريا متعلق بحقوق وواجبات الافراد في المجتمع الي جانب تفعيل التشريعات القانونية التي تخدم التنمية المستدامة بكافة جوانبها علي ان تكون التنمية المستدامة جزء من القانون وليس مجرد هدف يسعي الدول الي تحقيقه([18]) كما ان فكرة التنمية المستدامة أصبحت تمثل محور أساسي في الأنظمة القانونية للدول وذلك بوضع قواعد قانونية ملزمة الهدف منها احداث موازنة بين التنمية والتنمية الاقتصادية في البلاد، لان التنمية الاقتصادية قامت بخلق اثار ضارة علي البيئة امتدت الي حدود الدول، وذلك من اجل التقدم والازدهار مما تسبب في احداث اضرار([19]) لتلك الدول ، اذن من اجل تحقيق التنمية المستدامة لابد من العمل علي إقامة قواعد ومبادي توجه الي حماية البيئة الإنسانية خوفا وحرصا من الإقرار الناتج من التقدم الصناعي كالتلوث البيئي لذا من حق البشر ان تعيش في بيئة نظيفة وحماية لهذه البيئة من التلوث توضع القواعد القانونية التشريعية لتنظيم تلك العملية ، وبهذا يتم خلق التوازن بين التطور الاقتصادي والحفاظ علي البيئة حيث أوضحت اللجنة العالمية للبيئة والتنمية في تقريرها عام 1987م حيث اقرت أهمية التنمية دون انتقاص لعملية الحماية البيئية. وانها تحتاج الي الاطر التشريعية لحمايتها سواء علي الجانب الدولي او الجانب الوطني
المطلب الأول : دور الحماية من الجانب الدولي :
انعكست فكرة التنمية المستدامة علي العديد من الاتفاقيات الدولية في الاهتمام لتحديات الي تواجه الاتفاقيات الدولية في اهتمامها بتحديات التي تواجه التنمية المستدامة في المجتمع الدولي، مثل زيادة معدل السكان المتسارع مع ضرورة توفر الغذاء، بمقابل حماية التنمية ومعالجة التحديات المتعلقة بالفقر والمرض والبطالة ونقص الطاقة ، وتغير المناخ والتلوث البيئي .
أولا : الاتفاقيات الدولية:
عكست الاتفاقيات الدولية تلك التحديات ومعالجتها بالاهتمام القانوني بما ينص علية في القوانين الوطنية الامر الذي جعل ان التنمية المستدامة تتوسع وتتطور في مفهومها مما جعل لها قوة الالزام في اطار القانوني الداخلي والخارجي لبلاد، لان الهدف من التنمية الحفاظ علي حقوق الدول بحفاظ علي البيئة عن طريق جهود الدول التي كان لها الاثر في التطور الذي لازم فكرة التنمية المستدامة وجعل لها اثار قانونية ناتجة عن الاعمال القانونية الدولية ،والاحكام الصادرة من القضاء الدولي و أنظمة الدولة لإنها تمثل الواقع الأكبر في ازدهار التنمية الامر الذي يحتاج الي ملازمتها للأطر الشرعية القانونية ، لان فكرة التنمية المستدامة كانت من جانب المجتمع الدولي حيث نشاه في أحضان القانون الدولي العام عن طريق جهود المجتمع الدولي والمنظمات الدولية خصوصا الأمم المتحدة ، حيث كانت اول مبادرة دولية عالمية للاهتمام بالموارد الطبيعية العالمية في مؤتمر الأمم المتحدة 1949م حيث اهتم هذا المؤتمر بالعلاقة ما بين البيئة والتنمية ،وتطور الاهتمام بالبيئية والموارد الطبيعية حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعلان بشان السيادة الدائمة لموارد الطبيعية مطالب بحماية والاستدامة المعقولة لتلك الموارد، حيث قامت الاتفاقية الافريقية بشان المحافظة علي الطبيعة والموارد الطبيعية عام 1968م وصدر اعلان ريو بشان البيئة والتنمية في عام1992دعاء الي ضرورة انشاء نظام مؤسس للتقوية ودعم التنمية المستدامة ، وبعدها صدرت العديد من الوثائق والقرارات والاعمال القانونية الدولية التي اكدت التنفيذ بمبدأ التنمية المستدامة، وبعدها ظهرت مواثيق دولية بعد اعلان ريو مثل المادة 3 -4 من اتفاقية الأمم المتحدة بشان تغيير المناخ 1992 المادة 1-2من برتوكول كيوتو لعام 1997م واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر 1994م وفي عام2000م اصدرت الجهة العامة للأمم المتحدة اعلان الالفية الذي يوكد دعمها للتنمية المستدامة وفي عام 2000 م اعلان نيو دلهي الذي احتوي علي عدد من المبادي القانونية غير الملزمة بشان التنمية المستدامة ، كما ظهرت مفاهيم جديدة مثل مفهوم التنمية بدون تدمير والذي تبنة منظمة البيئة في الأمم المتحدة وكذلك مفهوم التنمية الايكولوجية وتبع ذلك عقد مؤتمرات وندوات عالمية من بين التقارير الهامة التي وضحت منهجية التنمية المستدامة تقرير التنمية الإنسانية العالمي الذي صدر عام 1995 ([20])
عموما بذل المجتمع الدولي مجهود كبير من اجل وفرة التنمية المستدامة من خلال الأمم المتحدة التي عملت علي تحديد مفاهيم التنمية المستدامة وحدودها عن طريق عقد المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذي نتج عنة اعلان ريو لعام 1992م، وإعلان استكهولم لعام 1972م وعقد مؤتمر القمة العالمي لتنمية المستدامة عام 2002م الذي نتج عنة اعلان جوهانسبرج بشان التنمية المستدامة والميثاق العالمي لطبيعة عام 1982 م ومنظمة الفاو ومنظمة اليونسكو.
وتعد الإعلانات الصادرة عن الأمم المتحدة إعلانات غير ملزمة لكنها من المبادي والاحكام والعرف الدولي الامر الذي يجعلها ملزمة دوليا، وتعد من ضمن القواعد الامرة للقانون الدولي، ومثال لذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م الذي يعد من ضمن القواعد العرفية الامرة لدول وهو بدورة يدعم تنمية البيئة ، ويعمل علي سد النقص في القانون الدولي والقوانيين الوطنية المتعلقة بالتنمية ،لحماية حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية ،وقد عملت علي ذلك لجنة بورتلاند في تقريها الصادر عام 1987م ([21]) حيث قامت بتعين عدد من الخبراء في قانون البيئة من اجل وضع مجموعة من المبادي القانونية التي تدعم البيئة والتنمية المستدامة ، وتوصلت هذه اللجنة الي وضع اثنان وعشرون مبدا قانوني في جملتها صياغة الحقوق الأساسية لبشر ، كذلك لتنمية المستدامة تأثير كبير علي الاحكام الصادرة علي القضاء الدولي والاحكام الصادرة من محكمة العدل الدولية وهيئات تسوية النزاعات وهيئات التحكيم لان قضية التنمية المستدامة ظهرت في العديد من هذه الاحكام، كما جاءت فكرة التنمية المستدامة في الدساتير الوطنية حيث تضع المبادي والقواعد العليا التي تسري علي الأنظمة الداخلية للدول مما يدل علي الأهمية الخاصة لفكرة التنمية المستدامة حيث أشار الي فكرة التنمية المستدامة حول مائة واثنان واربعون دستور وطنيا في العالم بصيغة عامة وان معظم الدساتير التي اشارت الي فكرة التنمية المستدامة كانت بعد عام 2000 م لان هذه الفترة ازدهرت فيها فكرة التنمية المستدامة في ظل احكام القوانين .
ثانيا : حقوق الانسان :
ان الحق في التنمية المستدامة من الحقوق المرتبطة بالإنسان لان الانسان هو الشخص الوحيد المستفيد من هذه التنمية الامر الذي يودي الي ان هنالك علاقة بين التنمية وحقوق الانسان حيث أشار الإعلان العالمي لحقوق الانسان في مواده (25-26-27 ) ان إقرار حق الانسان في مستوي معيشة والصحة والتعليم كما أشار العهد الدولي لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة (11) منة التي اشارت الي حق الانسان في مستوي معيشي له ولأسرته ، كما أشار اعلان العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي لحقوق المدنية والسياسية في المادة (1) في حق الشعوب في السعي نحو تحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما جاء في الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعب مادة( 22-1 ) (علي ان لكل الشعوب الحق في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الاحترام التام لحريتها ، وهذا يوكد ان الاهتمام نتيجة مرتبطة بحقوق الانسان وحرياته ).
وعلية نري ان خطة التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية تعتمد مقاصد ومبادي ميثاق الأمم المتحدة مع الاحترام التام الي مبادي القانون الدولي، كما ركزت الخطة علي الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان وإعلان الالفية والوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي 2005م وصكوك اخري مثل اعلان الحق في التنمية، وتوكد الخطة أهمية الإعلان العالمي لحقوق الانسان وغيرة من الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والقانون الدولي، وان جميع الدول طبقا لميثاق الأمم المتحدة مسئولة وفقا لميثاق الإعلان الأمم المتحدة عن احترام حقوق الانسان وحرياته الأساسية دون تميز في الجنس والنوع واللغة والدين([22])
ثالثا : القانون الدولي :
هو النظام الذي يحكم العلاقات بين الدول واخير اصبح يحكم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والافراد ،وللقانون الدولي مصادر معترف بها وفقا لنص الماد (38 ) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وهي الاتفاقيات الدولية والعرف الدولي ومبادي القانون العام واحكام المحاكم ، ومن هذا الوصف نستطيع ان نقول القانون الدولي يوفق التعامل بين الدول في شكل معاهدات او اتفاقيات او ممارسات والدول في مجال المعاملات والتنمية المستدامة تحتاج الي ما يلزمها قانونا في التعامل حتي تستقر علية ويصبح ملزم علي حسب العادة الدولية ، لان اهداف التنمية المستدامة تحتاج الي قواعد قانونية سبق واقرتها الدول من خلال الأعراف او الاتفاقيات او المعاهدات وذلك راجعا الي خطة التنمية المستدامة تقوم مقاصد تحفيز التنمية البشرية لقضاء علي الفقر والمحافظة علي البيئة والإسكان والطاقة .
المطلب الثاني :دور الحماية من الجانب الوطني :
من الواضح ان لتنمية المستدامة اهداف متعددة أهمها القضاء علي تلبية الحاجات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، لكن تحقيق هذه الاهداف نحتاج في الدولة الي تجميع لكافة القطاعات حكومي وخاص، كما يحتاج تحقيق اهداف التنمية المستدامة ان يكون هنالك تشريع وطني ينسجم مع الظروف الاجتماعية لكل المجتمعات حيث أظهرت الدراسات الرغبة في وجود التشريعات لان وجود هذه التشريعات يساعد علي خلق بيئة اجتماعية لضمان نفاذ القانون، والحفاظ علي حقوق الانسان مما يساعد علي التقدم في مجال التنمية المستدامة حيث يتطلب التقدم الي توازن بين احتياجات الاقتصاد والمجتمع والبيئة بحيث يكون هنالك تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة تحافظ علي البيئة وتحقق العدالة الاجتماعية([23]) وذلك من خلال وجود التشريعات التي توفر المناخ المناسب لتنمية المستدامة ، علي ان تتميز هذه التشريعات بتناسق مع الأهداف ، وقد اثبتت التجارب ان الدول التي لا يوجد فيها تشريعات تكون دولة ضعيفة بينما الدولة التي تتوافر فيها التشريعات تكون دولة قوية ويكون لها نصيب عالي من النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة ،واحترام حقوق الانسان، والتشريعات التي تربط بتنمية المستدامة تشريعات متنوعة كالتشريعات الاقتصادية مثال : توفر تشريعات الاقتصاد التي تتمثل في أنظمة وقوانين الاستثمار البنوك والشراكة والصرف حيث ارتبطت التنمية لديها بالتطور بتشغيل اكبر عدد من المشروعات التي تساعد في رفع مستوي معيشة الفرد لأنهاء الفقر بتحسب الوضع المعيشي ، لذا نجد ان هنالك قدر من التشريعات الوطنية يعمل علي تحقيق اهداف التنمية لان وجود التنمية المستدامة يعتبر طريق لتخفيف نسب الجرائم وتعزيز البناء القانوني السليم في المجتمع وتحسين العلاقات الدولية ([24])
أولا : قوانين وأنظمة العمل :
قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية تعد من ضمن التشريعات التي من خلالها تحقق الامن الغذائي وتحسين المعيشة وضمان حياة صحية، هدفها الوصول الي الرفاهية في المجتمعات بتوفير الضروريات والكماليات والحصول علي العدالة لجميع افراد المجتمع، ويساهم دور التشريعات الاجتماعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال القضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة و ضمان تعليم يتسم بالجودة ومتساوي للجميع طوال العمر بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات في المجتمع ، وتقليل عدم المساواة في داخل الدول وضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع من جميع الأعمار ، تعزيز دور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة ، وفي الحصول على العدالة للجميع وبناء مؤسسات فاعلة وقابلة للمحاسبة لذا يجب علي الدول متقدمة ونامية علي حد السواء ان تتعاون وتتفاهم لتحقيق الاستدامة من الحفاظ علي الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلي([25]( .
وترتكز أهداف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في أعمالها وأنشطتها المختلفة على تحقيق التنمية المستدامة، وذلك انطلاقاً من رؤيتها في سوق عمل فعّال، يولد فرص عمل منتجة ومستدامة، تستقطب القوى العاملة، إذ تسعى الوزارة إلى تحقيق الاستدامة الشاملة في كل ما تقدمه من خدمات إلكترونية وما تنفذه من معاملات وإجراءات داخلية بحيث يتم إعادة هندسة كل إجراءاتها بشكل يسمح بالتجديد المستمر، وإمكانية التوسع والتحديث والارتباط بأية جهات حكومية أخرى ذات علاقة بهذه الإجراءات وذلك من خلال وجود سياسات وبرامج تعزز النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وتحسين الحياة الاجتماعية وحماية البيئة وتحافظ علي الموارد الطبيعية ([26])وعموما تعمل التشريعات علي تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ومن اهم هذه التشريعات قوانين العمل الذي لها دور مهم وفعال في عملية خفض مستويات الفقر و تحقيق المساوة ، ويعرف قانون العمل بانة مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى تنظيم عمليات التوظيف في المملكة العربية السعودية، سواء كان ذلك للسعوديين أو غير السعوديين، ويتناول العديد من الجوانب المتعلقة بعلاقات العمل، بدءًا من التوظيف والتدريب والتأهيل وصولًا إلى شروط وظروف العمل، والوقاية من مخاطر العمل والحوادث الكبرى والإصابات، بالإضافة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، وتسوية الخلافات العمالية
وان الاحكام التي ينبني عليها قانون العمل كلها احكام تسري علي صاحب العمل والعمال حيث قامت قوانيين الدول بربط قانون العمل بالتنمية المستدامة ومن ضمنها المملكة العربية السعودية حيث تعمل جاهدة علي تعزيز التنمية المستدامة الامر الذي يودي الي الاهتمام بعناصر الجوهرية لتنمية التي تربط احترام الحقوق بالواجبات والقيم الإنسانية، وتعرض اهل المسئولية للمسالة عند الخطاء وهذا يحتاج الي اطر قانونية تعمل علي راحة الشعوب ،وتوفير الاطار السياسي والبرامج المتعلقة بالتنمية دون استثناء ([27]) كما جاء نظام العمل السعودي بأحكام خاصة بكيفية حماية الموظفين من مخاطر العمل، والحوادث الكبرى وإصابات العمل، ويناقش الخدمات الصحية والاجتماعية التي يتعين على كل منشأة أن تقدمها لموظفيها، كما يولي اهتمامًا خاصًا بتشغيل النساء والأحداث وكيفية دمجهم في سوق العمل بشكل يراعي طبيعتهم ويوفر لهم المظلة التشريعية التي تحميهم، مثل تنظيم إجازات الوضع وتوفير سبل الراحة بالنسبة للنساء، والتشغيل في الأعمال الخفيفة بساعات دوام مناسبة بالنسبة للأحداث ، وذلك من اجل ان تتماشاه مع متطلبات بيئة العمل والانفتاح علي الخارج في مجال الاستثمار والأسواق والتجارة ، مع الاهتمام بفرص التوزيع لوظائف والعمل الناتج من إمكانية الاقتصاد الوطني والقومي والثروات والموارد، وذلك بأجراء عدد من الاصطلاحات في مجال نظام العمل من اجل تحقيق تلك الأهداف والتي كانت من اولويات رويه 2030 م، وان نظام العمل السعودي يمثل حجر الزاوية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، ومن خلال التعديلات الحديثة واللوائح التنظيمية الدقيقة؛ ويبرز هذا النظام كعامل محوري في تعزيز بيئة العمل، وضمان حقوق العاملين، وتشجيع الاستثمار، والجدير بالذكر أنه مع استمرار الجهود لتحسين النظام وتحديثه بما يتماشى مع رؤية 2030م التي توفر مستقبل مشرق يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كواجهة مفضلة للمواهب والأعمال على حد سواء، بوجود التزام الحكومة بتحقيق توازن عادل بين حقوق العمال وأصحاب العمل الذي يودي الي تحقيق اقتصاد مزدهر وشامل.
اضف الي ذلك ان ربط التنمية المستدامة بقانون العمل تحديدا يعمل علي تحسين فرص العمل من اجل محاربة البطالة بتوفير فرص العمل، والرواتب وفتح المشروعات الجديدة ، وتأهيل المشروعات القديمة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للأشخاص، وذلك يساهم في رفع مستوي المعيشة وبالتالي خفض مستوي الفقر ، دعم المراءة وتشجيعها وترقية دورها في المجتمع ، والصرف العادل لموارد الطبيعية وعدم استنزافها واهدارها والتوزيع العادل للاستهلاك، وحماية لموارد الطبيعية والاستغلال المناسب لموارد البيئة ودعم الحوكمة وانشاء صناديق لتنمية والاعمار، والجدير بالذكر ان نظام العمل السعودي نظام متكامل يراعي فيه كل متطلبات حماية التنمية خصوصا بعد اجراء التعديلات القانونية الأخير في المملكة العربية السعودية المتزامنة مع تحقيق اهداف رؤية 2030 م التي تدعو الي التطور الازدهار عن طريق وتطوير وتحسين بيئة الاستثمار بتعديل وتطوير الأنظمة القانونية التي تعمل علي ذلك .
ثانيا : قوانين وأنظمة البيئة :
ان حماية البيئة امر في غاية الأهمية لذا لابد ان يكون هنالك دور لتشريعات البيئية مثال : قوانين البيئة والثروة المعدنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال مكافحة التغير المناخي وتأثيراته ، والاستخدام المُحافظ والمستدام للمحيطات والبحار والموارد البحرية ،حماية واستعادة وتعزيز الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية عن طريق إدارة الغابات بصورة مستدامة ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي واستعادتها ووقف فقدان التنوع البيولوجي وذلك راجعا الي اتجاه معظم الدول والحكومات والهيئات والمنظمات الي تأكيد ذلك وحمايته بواسطة التشريعات القانونية ، وتعتمد التنمية المستدامة في حماية البيئة على ثلاثة أبعاد رئيسية وهي :الابعاد الاقتصادية ، الابعاد الاجتماعية والابعاد البيئية ، وتهدف هذه الأبعاد إلى تحقيق التوازن بين احتياجات البشرية وحماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الوعي المجتمعي حول الحفاظ علي البيئة واستدامتها .
تُعرَّف الاستدامة البيئية بأنها الاهتمام المسؤول مع البيئة من اجل تجنب استنزاف الموارد الطبيعية أو تدهورها والسماح بجودة بيئية طويلة المدى ، تساعد ممارسة الاستدامة البيئية على ضمان تلبية احتياجات سكان اليوم دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم ، وان نظام البيئية يهدف إلى تحقيق وتنفيذ المهام والمسئوليات المناطة بالهيئة والمنصوص عليها بالنظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية بما يكفل المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها، ومنع التلوث عنها وتطوير وتحسين صحة ونوعية حياة المواطنين والمقيمين في المملكة من خلال العمل على حماية البيئة ومنع التلوث عنها وتحقيق بيئة خالية من التلوث، ووضع الإجراءات والقواعد والأسس لكافة الأعمال المتعلقة بحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية حيث وجدت اهتماماً كبيراً يتمثل في المبادرات ومشاريع الحياة الفطرية المتعلقة بالبيئة من خلال إصدار أنظمة تحافظ على المناطق المحمية للحياة الفطرية والنباتية بهدف ضبط تجارة وصيد الحيوانات والطيور البرية المهددة بالانقراض المستخدمة لأغراض الإنتاج، وفيما يلي بعض الأنظمة والتشريعات للحفاظ على الحياة الفطرية، مما يساعد علي خلق نوع من التوازن يهدف الي المحافظة علي الحياة واستمرارها لان الاخلال بها يودي الي تدهور نوعية الحياة ([28])
عانت المملكة العربية السعودية عدداً من التحديات البيئية، ومن أهمها: مياه الآبار الملوثة، ونفايات مصانع الأسمنت، وزيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، وتدهور الأراضي والتصحر، وغيرها مما قد يؤدي إلى زيادة التلوث والمخاطر البيئية. وتنشأ هذه التحديات نتيجة للنمو السكاني المستمر، والتوسع الحضري السريع، وزيادة الطلب على المياه والطاقة، فضلاً عن متطلبات التنمية الاقتصادية الامر الذي يجعل تحتاج الي عملية الحفاظ علي البيئة الذي يتطلب حماية من كافة الجوانب حيوية كانت ان طبيعية([29]) محاطة بالتشريعات القانونية التي تجعل امر تحقيق هذه الحماية سهلا .
وبالفعل قامت المملكة العربية السعودية باهتمام الكبير بالجانب التشريعي البيئي والعمل علي توقيع العديد من المبادرات الدولية التي تثبت أن العمل المناخي من اجل حماية البيئة التي تعمل علي حماية التنمية المستدامة .
ثالثا :القوانين والأنظمة الجنائية :
لابد من تعزيز البناء القانوني السليم في المجتمع عن طريق وضع بفرض الأنظمة الجنائية التي تساعد عل تخفيف المخالفات لسلوك المجتمعي وتقلل من نسبة ارتكاب الجرائم والمخالفات وتضع العقاب الرادع لمن يخالف تلك الأنظمة و من اهم التشريعات الجنائية في مجال التنمية المستدامة قانون مكافحة الفساد وقانون حماية المستهلك حيث يهدف مشروع النظام إلى تحقيق التوازن العادل في الحقوق والواجبات بين المشغل الاقتصادي والمستهلك، وحماية المستهلك من المنتجات والخدمات الضارة أو المعيبة أو المخالفة أو غير الآمنة، ونشر وتعزيز ثقافة حقوق المستهلك، وتوعية المستهلك بحقوقه وواجباته، وتشجيع ثقافة الاستهلاك المستدام وقد حدد قانون حماية المستهلك عدد من الحقوق التي يتمتع بها المستهلك مثل :الحق في الصحة والسلامة عند استعماله العادي للمنتجات ،الحق في الحصول علي المعلومات والبيانات الصحيحة عن المنتجات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه ، الحق في الاختيار الحر لمنتجات تتوافر فيها الجودة المطابقة للمواصفات .
وقانون حماية المنافسة الذي يعالج سياسة حماية المنافسة ويوضح كيفية التعامل بين الكيانات العاملة في أيّ من الأنشطة الاقتصادية مع بعضها البعض من جهة، ومع المستهلكين من الجهة الأخرى. وتعتبر سياسة حماية المنافسة مجموع القوانين والقرارات الخاصة بأحكام حماية حرية المنافسة، التي تحظر السلوكيات أو الممارسات الضارة بالمنافسة وتقيّم التأثير الذي قد تُحدثه مثلُ هذه الممارسات على الاقتصاد ورفاهية المستهلك وقانون تضارب المصالح الذي يتعلق بتعارض المصالح عادة بالمواقف التي قد تؤثر فيها المصلحة الشخصية للفرد أو المؤسسة بشكل سلبي على الواجب باتخاذ قرارات معينة تجاه طرف ثالث، من المهم تحديد المصالح المتنافسة بوضوح وتحديد عملية فصلها بدقة، خصوصًا في حالة اتخاذ القرارات ذات الطابع المتلق بالتنمية و يشمل ذلك عادة اضطرار الفرد صاحب المصالح المتعارضة إلى اتخاذ أحد القرارين إما التخلي عن أحد المصالح المتعارضة، أو إعلان عدم صلاحيته للخوض في عملية صنع القرار المطروحة، والقانون الجنائي للأعمال الذي يوجد في كل المجتمعات في الوقت الحالي ، نتيجة للانفتاح الاقتصادي وثورة الاتصالات والتكنولوجيا ودور الشركات التجارية الكبير في سرعة المعاملات التجارية بين الدول ، الأمر الذي أدى الي خلق رابطة طبيعية بين القانون والاعمال، وهذه الرابطة وجدت من اجل تصحيح المسار ، وان هذه التشريعات لها دور في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال بحث مدى قدرة تلك القوانين على تحقيق الردع الكاف لمرتكبي الجرائم بالإضافة إلى قدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية ، والحفاظ على حقوق الإنسان ، الي جانب ان التشريعات الجنائية التي تعمل علي تحقيق اهداف التنمية المستدامة عن طريق مدي قوة أنظمتها وقوانينها الجنائية التي دائما تربط بين الأفعال التي تمثل جرائم وتفرض لها العقوبات الرادعة من اجل الكف عن الاجرام ولتحقيق العدالة في المجتمعات من اجل الحفاظ علي حقوق الانسان مثل: الأنظمة الجنائية وأنظمة مكافحة الفساد والجريمة وحماية المستهلك وقوانين التسعيرة وتنظيم الأسواق وحماية المنافسة بين المستهلكين ، كل هذه القوانين من اجل ان تعمل علي توفير الحماية للمجتمع من اجل مرتكبي الجرائم الاقتصادية والاجتماعية ، وهذا الجانب يتناول أهمية الحماية الجنائية لعملية التنمية المستدامة ومساعدتها في تحقيق أهدافه وفي ظل تحقيق تلك الحماية علي كل الدول اصدار التشريعات وقوانين لحماية التنمية سواء كانت هذه القوانين مجال حماية التنمية ومكافحة التلوث كما في قوانين البيئة او في مجال الاقتصاد مثل قوانيين الاستثمار او التجارة والشراكة او كان في مجال حماية المجتمع من الجريمة او مجال الحماية من الفساد وغيرها من القوانين التي تهدف الي توقيع جزاءات جنائية علي مرتكبي الجرائم ، وذلك راجعا الي ان العلاقة بين القانون والتنمية علاقة متبادلة تتأثر فيها التنمية بوجودها وازدهارها وزياتها كلما كانت ملازمة القوانيين المنظمة لها ، لذا يجب ان يتضمن التشريع العديد من الانظمة القانونية وتعمل علي النص عليها في حالة عدم وجود هذه الأنظمة او ايجادها والتركيز فيها في كل ما هو مرتبط بالموارد البشرية مثل : تحسين تشريعات الاعمال والاستثمار والعقود والقضاء والتشريعات التي تخص المراءة والطفل علي ان تبزل كل الجهات ما هو جديد ومفيد في خدمة التنمية سواء كانت هذه جهات حكومية او منظمات او جهات غير حكومية من اجل ان تحقق اهداف التنمية وبالرغم من المجهودات المبذولة في مجال الإصلاح القانوني الي ان الامر لا يخلو من وجود بعض المعوقات أهمها :-
النقص في الوعي القانوني والكفاءات القانونية .
والفصل في المعاملات بين القانون وقطاعات الحياة الأخرى .
الامر الذي يمثل عقبة في مجال تطور القانون في سد النقص في الأمور المجتمعية التي لم تتم تغطيتها وحمايتها بالأطر القانونية ، لكل هذه الأسباب نجد انه لابد من العمل علي التنمية القانونية لتواكب التنمية المستدامة أي نتطور القوانين من اجل اتاحة التنمية لان وجود القانون يوفر الحماية لدول الضعيفة المستهدفة عن طريق عمل شركات في التنمية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لكل القطاعات الحكومية الخاص والشركات والافراد ،كما يضمن القانون وجود القواعد واللوائح الدولية والإقليمية والوطنية التي تعمل علي تعزيز الاستدامة وتحقق القوانين النمو الاقتصاد وحقوق الانسان ، الامر الذي ادي الي ان الدول تعتمد سياسة متجددة مثل ممارسة الزراعة المستدامة ، والمباني الخضراء وان الاسترشاد بالأطر القانونية يودي الي تقدير مبادي التنمية المستدامة ويحقق العدالة الاجتماعية ومن ثم تحقيق التنمية القانونية لابد من ان يكون هنالك تقيد بالأطر القانونية دون تمسك بها ، ومشاركة الأطر القانونية من كافة جهات اتخاذ القرار الإنمائي لتحفيف من سلبيات القرار والمشاركة منن لهم المصلحة في اتخاذ القرار جميعا كما يجب اعتماد فكرة إدارة المواد الطبيعية علي المدي البعيد لان هذا ما يحقق فكرة التنمية المستدامة بين الأجيال وان تنفذ أنشطة التنمية بطريقة مسئولة ، ان وجود الربط بين القانون الجنائي والتنمية المستدانة لأغني عنة في مجال القانون الجنائي ،وفي مجال علاقات الافراد والشركات الذين يعملون عملا ممكن ان تتضرر منة التنمية مثال: اعمال تنشط الغابات والصيد الجائر، وقطع الأشجار، لذا يمكن ان يستخدم القانون الجنائي لمكافحة الفساد الذي يؤثر علي النمو الاقتصادي كما يستخدم القانون الجنائي لحماية حقوق العمل ،والعمال وتحسين أوضاعهم ،كما يمكن استخدامه لكل ما هو مخطي في التعامل مع البيئة ووقف عجلة التنمية من اجل الاضرار بالبيئة ، بالإضافة الي تشريعات القانون الجنائي وأنظمته يمكن لنا العمل علي تنشيط المبادي المتعلقة بالبيئة والتمسك بها مثل : مبدا التلوث ومبدا الاحتراز ، لان من اهداف القانون الجنائي حفظ الامن والسلام كما يحظر جرائم السرقة والعنف والحرائق لبيئة من اجل حماية البيئة والافراد كما يحظر جرائم الاتجار بالبشر والعنف المنزلي واساء المعاملة لمراءة الطفل ، وفي مجال جرائم الاقتصاد نجد ان القانون الجنائي يعمل علي تحقيق الاستدامة الاقتصادية من خلال منع الفساد والاحتيال والغش التجاري وغسيل الأموال ويعمل علي سلامة النظم المالية وضمان استخدام الموارد بشكل عادل، كما يعزز القانون الجنائي المعاملات المالية والممارسات التجارية واعمال الشركات والاستثمار الامر الذي يلزم القطاعات الاقتصادية ان تعمل بطريقة مسئولة كما يضمن القانون الجنائي معاملة الجميع معاملة كريمة وعادلة عند تنفيذه كل ذلك يشكل ثقافة قانونية بالحقوق والواجبات لدي افراد المجتمع بشكل عام ([30] ) وبالرغم من ما هو موجود من أنظمة الا ان هنالك بعض التحديات التي مازالت تواجه حماية التنمية علي المستوي الوطني والدولي
الامر الذي يجعل ان التنمية المستدامة تحتاج دعم من الأطر التشريعية المتمثلة في المزيد الأنظمة القانونية من اجل حماية اهداف التنمية ، مما يتطلب ضمان وجود القانون المرتبط بفكرة التشريع خصوصا وان هنالك قضايا مجتمعية لها علاقة بالتنمية المستدامة ناشئة حديثا لارتباطها بتقدم التكنلوجي في المجتمعات حيث تحاول الأطر القانونية العمل في مواجهة مثل هذه التطورات مما يجعلنا نحتاج الي أنظمة تشريعية مواكبة ونافذة وفعالة لتعمل حلقة وصل بينها و التطورات الجديدة المتعلقة بالتكنولوجيا حتي نضمن الوصول لعدالة المنشودة بعد تغطية كل متطلبات التنمية المستدامة ، لان تطور التنمية المستدامة مرتبط بتطور القانون والتحديات المجتمعية المرتبطة بالقضايا الحديثة ، وعموما ان مستقبل التنمية المستدامة مرتبط بالتشريع وما يفيض به من أنظمة قانونية لمتابعة كل قضايا التنمية وتحدياتها من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية التي تواجه التغيرات والتحديات ، لان الحكمة من التشريع تتم في منع الجريمة من أساسها عن طريق الأنظمة التي تعالج وضع تلك الجرائم وتفرض لها العقوبات الرادعة ، لذا لابد ان يكون هنالك تنظيم تشريعي قوي للاستجابة الي متطلبات التنمية المستدامة الحالية والقادمة، لان التشريعات القانونية تعد أساسًا لتعزيز النمو الاقتصادي الوطني وتحقيق التنمية المستدامة فهي تسهم في تنظيم العلاقات الاقتصادية من اجل جذب الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص، مع حماية حقوق المستثمرين لان التشريعات تعمل علي جذب الاستثمار، كما تعتبر القوانين المستقرة والواضحة في الدولة عامل جذب رئيسي للاستثمار المحلي والأجنبي كالتشريعات المتعلقة بنشاط الاقتصادي مثل : نظام الملكية الفكرية ، ونظام الشركات التي تمنح المستثمرين الثقة في بيئة آمنة ومستقرة، مما يشجعهم على ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد ، وكذلك نظام العمل وعلاقته بتنمية الاقتصاد لان نظام العمل هو الذي يحمي حقوق العمال وتعزز ظروف العمل العادلة تسهم في خلق بيئة مستقرة للموظفين وأصحاب العمل.
ان هذه التشريعات تشكل دورًا كبيرًا في تعزيز الإنتاجية وتقليل النزاعات التي تؤثر على الاقتصاد الي جانب القوانين التجارية وقوانيين المنافسة التجارية وهي الأنظمة واللوائح التي تعزز من شفافية المنافسة تساهم في تنمية الاقتصاد بشكل إيجابي ومن هذه الأنظمة نظام المنافسة الذي يخضع تحت تنظيم الهيئة العامة للمنافسة وكوّنت له لجنة لنظر في مخالفات هذا النظام الشفافية المالية وكذلك حوكمة الشركات و نظام الشركات ، ولائحة حوكمة الشركات تعزز الشفافية وتحد من التلاعب بالأموال، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في السوق وعليه يتضح الارتباط الوثيق بين التشريعات والتنمية المستدامة للاقتصاد، وتأثير هذه التشريعات على نمو الاقتصاد حيث لها دور في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال اقامة مشروعات تهدف إلى إنهاء الفقر بكل أشكاله في كل مكان ، تواجد وظائف جديدة وتوفير عمل للجميع لتعزيز النمو الاقتصادي ،إنشاء وتشغيل وتطوير المدن والمجتمعات الآمنة والمرنة والمستدامة الاستخدام الأمثل للموارد وضمان الاستهلاك المستدام، ضمان حصول الجميع على الطاقة الحديثة بصفة مستدامة وبأسعار معقولة، ضمان الوفرة والإدارة المستدامة للمياه ، وتوفير بنية تحتية مرنة وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام وتعزيز الابتكار من اجل الفاظ علي التوازن والاستدامة في التفاعلات الاجتماعية والنظم الاجتماعية وضمان تطويرها بما يضمن الرفاهية والازدهار للأفراد والمجتمعات ([31])
رابعا : التنمية المستدامة وروية 2030م:
ان الاستدامة واحدة من أهم المعايير العالمية والغايات المستهدفة التي تسعى المملكة لتطبيقها في كافة المجالات ،حيث ان المملكة من اكتر في العالم التي تسعى لتعزيز دورها في الحفاظ على البيئة وتطبيق الاستدامة والتنمية ، فالاستدامة هي مصطلح بيئي يصف كيف تبقى الأنظمة الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت وتقوم المملكة بخطوات كبيرة لتحقيق الاستدامة على ضوء برامج ومستهدفات رؤية المملكة 2030م التي تُعد خارطة طريق لتحقيق الاستدامة في المملكة العربية السعودية ، وتهدف الرؤية لتنويع الاقتصاد السعودي، والابتعاد عن النفط من خلال تطوير القطاعات الأخرى مثل السياحة والطاقة المتجددة والزراعة ويأتي البرنامج الوطني للتحول الصناعي وبرنامج توطين الوظائف وتحسين مناخ الاستثمار إلى تعزيز التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل المستدامة للمواطنين.
وتعد الطاقة المتجددة واحدة من الجوانب الرئيسية للاستدامة في السعودية، وتستثمر الحكومة السعودية بشكل كبير في مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح، وتسعى إلى زيادة حصتها في مجموع الطاقة المستخدمة ، كما تعد مبادرة السعودية الخضراء من بين أهم المبادرات التي تهدف إلى زيادة الوعي بالطاقة المتجددة وتشجيع استخدامها في المجتمع، وتلتزم المملكة بتعزيز الزراعة المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي تعمل الحكومة على دعم الزراعة المحلية وتحسين الإنتاجية الزراعية باستخدام التقنيات الحديثة والماء المستدام، كما تسعى السعودية إلى الحفاظ على الموارد المائية من خلال إدارة مستدامة للمياه وتحسين كفاءة استخدامها في الزراعة والصناعة ، تعمل الحكومة السعودية أيضًا على حماية البيئة والتنوع البيولوجي حيث تمتلك السعودية العديد من المحميات الطبيعية والمناطق البرية التي تحظى بحماية قانونية وتعزز السياحة البيئية وتهدف الحكومة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي والحياة البرية من خلال تنفيذ برامج ومشاريع لحماية النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض وتعتبر السعودية من الدول الرائدة في مجال التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي، مما يساهم في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية. تعزز الحكومة الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في جميع القطاعات لتحسين الكفاءة وتقليل النفايات وتعزيز الاستدامة.يتطلب تحقيق الاستدامة في السعودية تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، كما يجب تشجيع المبادرات البيئية وتوفير الدعم والتشريعات المناسبة لتحفيز الاستثمار في مشاريع الاستدامة أما تعزيز الوعي بأهمية الاستدامة وتشجيع التغييرات الشخصية والثقافية لتحقيق نمط حياة أكثر استدامة، فيتطلب تضافر الجهود لتحقيق وتولي المملكة الاستدامة أهمية بالغة، وتسعى لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية في الوقت ذاته تلتزم المملكة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتضعها في مقدمة أولوياتها بما يتفق مع خصوصيتها وثوبتها، وصدر أمر سامي بتكليف وزير الاقتصاد والتخطيط بمتابعـة ملف أهداف التنمية المستدامة، كون وزارة الاقتصاد والتخطيط هي الجـهة الداعــمـة للجهات ذات العالقة والأجهزة الحكومية في التخطيط الاسـتراتيجي والتـنفيذي، كـما توفر الوزارة المــعلومات اللازمة من بيانات وإحــصاءات ودراســات إلى الجهات ذات العالقة، وتعمل على مواءمة الخطط القطاعية والمناطقية بين الجهات المعنية، كما تتولى الهيئة العامة للإحصاء مهمة بناء المؤشرات التي تقيس التقدم المحرز في تحقيق الأهداف من خلال التوسع في تنفيذ العمال الإحصائية لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة تنسجم رؤية المملكة 2030م في مجملها مع أهداف التنمية المستدامة وتستند هذه الرؤية إلى ثالثة محاور وهي: المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، وتوفر الرؤية وبرامجها التنفيذية الاثنا عشر مثل برنامج التحول الوطني 2020 م( [32]) التي تدعم إدماج أهداف التنمية المستدامة في عملية التخطيط الوطني، ويعد برنامج جودة الحياة أحد أبرز برامج الرؤية ذات الارتباط المباشر بأهداف التنمية المستدامة، ويهدف بشكل أساسي الي جعل المملكة أفضل وجهة للعيش للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وتحرص المملكة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها الرؤية بهدف تحقيق التوازن المالي وإصلاح منظومة الدعم في إطار نظام حماية اجتماعية يقي الفئات ذات الدخل المحدود والضعيفة من تأثيراتها السلبية، ويأتي ضمن هذا السياق برنامج حساب المواطن الذي يعمل على تقديم دعم مادي للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط في المملكة لضمان حياة أفضل لهم من خلال تعويض المواطنين الذين تلحقهم مخاطر بسبب السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة، كما أعدت المملكة العديد من الاستراتيجيات والخطط التي تعزز أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ومن ضمنها الاستراتيجية الوطنية للبيئة، والإستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الحياتي، واستراتيجية إعادة الغطاء النباتي بمنطقة الرياض، والخطة الوطنية لمواجهة الكوارث الطبيعية، والخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية، والخطة الوطنية للحوادث الكيميائية كما تسعي المملكة العربية السعودية على تحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات وتطبيق أفضل الممارسات في ذلك من خلال الإطار الاستراتيجي المشترك مع الأمم المتحدة تحت مظلة رؤية 2030 للمملكة، وبرنامج التحول الوطني.([33])
المطلب الرابع: دور الحماية من جوانب التقنية الحديثة
في هذا العصر تلعب تقنية المعلومات دوراً مهماً في التنمية المستدامة، في تسخير الإمكانات الغير محدودة التي توفرها تقنية المعلومات من أجل إحلال تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية وبيئية، وذلك من خلال تعزيز التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة من جوانب متعددة مثل جانب تعزيز أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيات الحيوية، واعتماد الآليات القابلة للاستدامة الي جانب تحسين أداء المؤسسات الخاصة من خلال مدخلات معينة مستندة إلى التكنولوجيات الحديثة، فضلاً عن استحداث أنماط مؤسسية جديدة تشمل مدن وحاضنات التكنولوجيا كما ان تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، ولاسيّما أن بناء القدرات هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز التنافسية وزيادة النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل جديدة وتقليص الفقر الي جانب وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي بحيث تُدَّمَجُ التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع العمل على تحقيق أهداف عالمية كالأهداف الإنمائية للألفية ، إعداد سياسات وطنية للابتكار واستراتيجيات جديدة للتكنولوجيا مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما ان للاتصالات دور في تحقيق التنمية المستدامة من حيث المعارف والمعلومات وتعد بالطبع عنصراً أساسياً لنجاح التنمية المستدامة، حيث تساعد على التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتساعد على تحسين الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي وسبل المعيشة في الريف و غير أنه لا بد من نقل هذه المعارف والمعلومات بصورة فعالة إلى الناس لكي تتحقق الفائدة منها، ويكون ذلك من خلال الاتصالات، حيث تشمل هذه الأخيرة من أجل التنمية الكثير من الوسائط مثل الإذاعة الريفية الموجهة للتنمية المجتمعية، والطرق المتعددة الوسائط لتدريب المزارعين وشبكة الإنترنت للربط بين الباحثين ورجال التعليم والمرشدين ومجموعات المنتجين ببعضها البعض وبمصادر المعلومات العالمية.
المبحث الرابع : مدي حماية التشريعات القانونية لتنمية المستدامة
المطلب الأول : تأثير التشريعات القانونية علي حماية التنمية المستدامة :
ان وجود اليات تشريعية قانونية مفعلة في عملية التنمية المستدامة مسالة مهمة كالتشريعات في مجال الاستثمار و العمل و الرعاية الاجتماعية و البيئة و أنظمتها التي تساهم في فتح المجال امام استدامة التنمية ، بحيث تتكامل قانونا تمكن ضبط القانون على كافة المستويات من بداية العملية التنموية و السير بها و دفعها الى الامام بواسطة تشريع القوانين التي تسهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة ، كما ان وجود مؤسسات قانونية مدركة لأهمية هذه التنمية ومؤهلة بكوادرها لتطبيق القوانين على ارض الواقع و تفعيلها بهدف الوصول الى الهدف المنشود و تطبيق القوانين المتعلقة بالتنمية المستدامة و المحافظة على تحقيق هذه التنمية فورا بتطبيق وتفعيل تلك القوانين ، وذلك تفاديا الي ما هو موجود الان والذي يتمثل في تطبيق القوانيين بصورة ضعيفة من قبل الجميع علي الرغم من ان عملية التنمية بكافة تفاصيلها تحتاج الي تشريع القوانين التي تتطلبها التنمية المستدامة، واهم تلك القوانين تشريع القوانين التي تتعامل معها التنمية المستدامة و منها القوانين التي تتعلق بالزراعة و انماط الاستهلاك والإنتاج و النواحي السكانية و الصحة و الصناعة و المياه العذبة و بناء القدرات وان يكون رسم السياسات من الجهات الرسمية فيه مراعاة لجميع الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية عند تشريع أي قانون وتطبيقه من قبل الدولة ، كذلك نعمل علي إعادة النظر بالقوانين الاقتصادية والتي تتعلق بالناتج المحلي لكل فرد ، والميزان التجاري في البضائع و الخدمات و كثافة استخدام المواد و استهلاك الطاقة للفرد و تدوير و إعادة استخدام النفايات ، والعمل علي تفعيل دور قوانين البيئة ، لان من اهم اهداف التنمية المستدامة هو الحفاظ على البيئة من خلال استخدام المبيدات الزراعية و القوانين التي تعالج التلوث البيئي و نسبة المحميات الطبيعية و حماية الغابات و النفايات الخطرة والنفايات الصلبة و النفايات المشعة وذلك راجعا الي ان للقانون دور كبير في معالجة الجوانب الاجتماعية التي تهدف اليها التنمية المستدامة ، وخصوصا في ما يتعلق بنسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر وتوزيع الدخل ومعدلات البطالة ونسبة الأجور بين الاناث والذكور وحالة التغذية لدى الأطفال ،ونسبة المخدومين بنظام الصرف الصحي ونسبة السكان الحاصلين على خدمة الرعاية الصحية الأولية وتحصين الأطفال ضد الامراض الوبائية ونسبة الأطفال الحاصلين على التعليم الأساسي ومعدل الامية لدى البالغين ومعدل النمو السكاني .
المطلب الثاني : دور المواطن في حماية التنمية المستدامة
ان الانسان هو محور هذه التنمية ومراعاة احتياجاته في المحيط الذي يعيش فيه وبالتالي يجب ان يكون لدية دور في تحقيق عملية التنمية المستدامة ، ويجب ان تكون القوانين ملبية لاحتياجات كل المستفيدين من اجل ضمان العيش المستقر وتحقيق العدالة الاجتماعية، التي تعد من اهم اهداف تحقيق التنمية المستدامة الي جانب ان السلطة التنفيذية عليها التزام وواجب بأن تقوم بتطبيق القانون ،والعمل بمبدأ الشفافية والنزاهة ودعم التنافسية ومكافحة الفساد بعيداً عن الانحياز، وهذا يحتاج إلى تأسيس ثقافة الحوكمة الرشيدة لأعمال الإدارات الحكومية التي تتعامل مع المستثمر الوطني والأجنبي ، وتتولي المجموعة الاقتصادية الوزارية كل من وزارات التجارة والمالية والبلديات والموارد البشرية والصناعة والزراعة، مع وزارة الاستثمار من خلال العمل الكبير لجذب الاستثمارات الأجنبية بنجاح كبير من خلال تعاملات شفافة لها مصداقية ووضوح ترجع أساسها الي نفاذ قوة القانون، كما تساهم فيها وزارات الخارجية والسياحة والرياضة وهيئة الترفيه بنجاح كبير وملحوظ في الفترات السابقة بالمملكة العربية السعودية لذا يأتي الدور من الاتي.
أولا : تفعيل قوانين الاسرة :
يجب ان تفعل القوانين التي تتعلق بالأسرة لان البعد الاجتماعي من محاور التنمية المستدامة يخلقه مجتمع متفهم لحقوق الجميع واجباتهم من خلال مجتمع تتحقق فيه المساواة والعدالة الاجتماعية والحرص على ضمان حقوق الأجيال القادمة ن الاعتراف بأهمية الأسرة يكمن في صميم التنمية المستدامة لان الأسرة هي التي فيها تغرس القيم والتقاليد والشعور بالمسؤولية وتعمل الأسرة على رعاية الأفراد، وتعزيز نموهم الشخصي، وتشكيل مواقفهم وسلوكياتهم مما تلعب الأسرة دورًا حيويًا في الحفاظ على هوية المجتمع وقيمه عبر الأجيال، من خلال التنشئة الاجتماعية، تقوم الأسرة بنقل التراث الثقافي والقيمي من جيل إلى آخر، مما يساهم في استمرارية المجتمع وتماسكه. ان نظام الأحوال الشخصية الجديد يمثل مرحلة متقدمة في التشريع السعودي، فهو ليس مجرد مجموعة من المواد القانونية، بل انعكاس لرؤية قانونية حديثة تستهدف تحقيق الاستقرار الأسري، وتعزيز ثقافة الحقوق والواجبات، وتقليل النزاعات الأسرية عبر آليات واضحة تحكم العلاقات داخل الأسرة. وهذا التوجه يؤكد أن القانون ليس أداة للعقاب، بل وسيلة لتنظيم الحياة وضمان استقرارها، بحيث تكون العدالة هي القاعدة، والاستثناءات مقيدة بمعايير تحكمها المصلحة([34])
ثانيا: تشريع القوانين الاستثمارية المنظمة للاستثمار:
يعد الاستثمار بكافة أنواعه وأشكاله من العوامل الأساسية التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، إذ أنه المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي لارتباطه المباشر بالتكوين الرأسمالي وزيادة قدرات الاقتصاد الوطني في الإنتاج والتطوير والتجديد وما إلى ذلك من انعكاسات واضحة على تحقيق معدلات النمو الاقتصادي وتساعد القوانين الاستثمارية على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، من خلال تنظيم الضمانات القانونية للاستثمارات الأجنبية، والدول المستضيفة لها حق توجيه المستثمرين نحو أنشطة معينة حسب احتياجاتها، ويأتي هذا التوجيه من خلال التشريعات الوطنية التي تنظم الاستثمار بشكل يضمن حقوق المستثمرين والمشاريع الاستثمارية، ويعتبر قانون الاستثمار السعودي من أفضل القوانين العالمية الجاذبة لمختلف أنواع الاستثمارات، حيث يحتاج الاستثمار لقوانين واضحة وسهلة وذلك لحماية المستثمرين وسهولة دخول رؤوس الأموال وتحويل أرابحها، إلى غيرها من الضمانات القانونية اللازمة والضرورية وبالرغم من ان الاستثمار له دور في تحقيق التنمية الاقتصادية الا ان هنالك من الموضوعات الهامة المرتبطة بالقدرة التنافسية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة كمصدر أساسي لتمويل الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية في ظل ندرة الموارد المحلية وبالتبعية لها تأثيرها المباشر في امتصاص البطالة، وتقليص نسبة الفقر في المجتمع .
ثالثا : تشجيع القطاع الخاص :.
ان القطاع الخاص له دور في خلق فرص العمل وتهيئة الظروف المناسبة في مراعاة ظروف العامل والموظف وان تكون مؤسسات القطاع الخاص ذات رسالة اجتماعية ، لذا لابد من تطوير القوانين المحلية حيث يأتي منسجما مع التوجهات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال المشاركة في الاتفاقيات الدولية التي تحقق هذه الغاية من خلال وضع استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة يضعها وتطبقها كافة أجهزة الدولة وتكون المرجع للنهوض بالتنمية المستدامة ان تطوير القطاع الخاص يتضمن تدخلات تهدف إلى إنشاء بيئة مواتية للأعمال التجارية، ومعالجة إخفاقات السوق، ودعم الشركات والأفراد للمشاركة بشكل فعال في الاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي.
رابعا : وجود الية التنفيذ المناسبة :
بالرغم من وجود بيئة تشريعية قانونيا مناسبة لخلق نوع من الحماية لعملية التنمية المستدامة الا اننا في الواقع بحاجة الى ان تكون هذه القوانين مساهمة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة اي لابد من تفعليها والعمل بها، وان يكون للمواطن دور في تطبيقها وان تكون تلك القوانين رادعة لمن يخالف تطبيقها وكافية لضمان حقوق الأجيال القادمة ، وذلك من خلال سرعة الفصل في النزاعات القضائية مع الجهات الحكومية أو غيرها بتطبيق القانون السائد ، ومن أهم الضمانات التي تقدمها السلطة القضائية للمستثمرين الأجانب وغيرهم، وذلك أمام جميع الجهات الحقوقية من شرطة ونيابة عامة وقضاء يرتكز على صحيح القانون والإجراءات مع توفر الوسائل البديلة لحل النزاعات من تحكيم ووساطة بشكل محايد ومستقل بعيداً عن أي شبهات أو فساد أو انحياز ضد المستثمر الأجنبي وصولاً إلى تنفيذ الأحكام وهو من أهم ضمانات المستثمرين الأجانب في جميع دول العالم.
الخاتمة :-
ان مفهوم التنمية المستدامة مرتبط بالتشريعات القانونية وتحدياتها وتكيف التطورات السريعة في القضايا المجتمعية من اجل ان ضمان فكرة وجود القوانيين والأنظمة لابد ان تكون موجودة دايما تحت مجهر تحقيق العدالة المجتمعية ، وان مفهوم حماية اهداف التنمية المستدامة يحتاج الي الأطر القانونية الحاسمة من اجل حماية اهداف التنمية ، الامر الذي يتطلب ضمان وجود القانون المرتبطة بفكرة التشريع خصوصا وان قضايا مجتمعية ناشئة عن التقدم التكنولوجي في المجتمع حيث تحاول الأطر القانونية جاهدة مواجهة تلك التحديات القانونية الامر الذي يجعل العالم يحتاج الي نظام قانوني مفصل ليعمل حلقة وصل بين التطور التكنولوجي السريع والقانون الذي يتحرك بطي وهذا العمل يتطلب منا ان يتطور مستقبل القانون والنظم القانونية لتغطية جوانب التطورات التكنولوجية والوصول الي العدالة بعد تغطية مطالبات التكنولوجيا مع إضافات كل القضايا الأخلاقية والاجتماعية لنظم القانونية والوقوف علي تطبيقها .
النتائج :-
توصلنا من خلال دراستنا حول دور التشريعات القانونية في حماية التنمية المستدامة انها مستخدمة بصورة واسعا منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، ولها أسس ومؤشرات عديدة ، ويتطلب تحقيقها وجود إرادة سياسية للدول وكذلك استعداد لدى المجتمعات والأفراد لتحقيقها، فالتنمية المستدامة عملية مجتمعية يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات بشكل متناسق، ولا يجوز اعتمادها على فئة قليلة، ومورد واحد، فبدون المشاركة والحريات الأساسية لا يمكن تصوّر قبول المجتمع بالالتزام الوافي بأهداف التنمية وبأعبائها والتضحيات المطلوبة في سبيلها. توصلنا الي ان التنمية تعمل حماية البيئة والحفاظ عليها لأجيال القادمة
التوصيات :
1-اهتمام التشريعات الوطنية بالتنمية بالقيام علي عدد من التشريعات تعمل علي حماية البيئة كما اهتمت الدول بالمعاهدات والتي نتج عنها اتفاقيات تعمل علي مراعاة تطور مشكلة التنمية
2-مراجعة التشريعات الداخلية والاتفاقيات الدولية من قبل الدول للعمل علي تحديثها وتفعيلها بما يتناسب مع هو مطلوب
3-نشجع زيادة الاهتمام علي موارد الدعوي لان التنمية حق للجميع
4-نعمل علي مراجعة التشريعات وتفعيلها وسن أنظمة جديدة في الموضوعات المستجدة
5-العمل علي تطوير الوعي وبالثقافة البيئية وتشريع الأنظمة لحمايتها
5- الاعتماد علي العلم الحديث في مسالة الاهتمام بالتنمية ومتابعة التطورات التي تحدث في هذا الشأن
6- اعماد التقنية الحديثة وقوانينها في برنامج الاهتمام بالتنمية
7- الاهتمام بالكوادر البشرية وتشجيعهم الي الالتفاف حول الاهتمام بعملية التنمية
المراجع :
1-ابن منظور محمد – قاموس المحيط لفيروز ايادي – القاهرة -مؤسسة الرسالة – 1987
2-أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم : لسان العب ، دار صادر ،بيروت ، ج ١٥ ‘١
3-احمد حسنين-دور القانون في تحقيق التنمية المستدامة
4-احمد ذكر -التنمية المستدامة – اكاديمية العلاقات الدولية -ايراء-مكتبة نور ص1
5-احمد سامر الدعبوسي -التنمية والسكان –مكتبة المجتمع العربي عمان -2010
6-احمد عبد الله مختار – الحماية الدولية لتنمية في أوقات النزاعات المسلحة – المجلة المصرية للقانون الدولي -العدد52-1996-
7-حنان محمد شاكر واخر – مفهوم التنمية الريفية المتكاملة والمستدامة – مجلة كلية التربية الأساسية عدد 96-2016-
8- الدسوقي – النظام القانوني لحماية البيئة في التشريعات المقارنة – دار الجامعة الجديد لنشر الإسكندرية 2014-
9-شادن حمد صالح – إدارة التنمية المبادي والممارسات –
10-صالح علي -النمو السكاني ومستقبل التنمية في أفكار مجلس الخليج -مجلة الدراسات الخليج والجزيرة العربية – العدد109-الكويت – 3003-
11-طارق إبراهيم الدسوقي -النظام القانوني لحماية البيئة – دار الجامعة الجديد لنشر الإسكندرية 2014
12-عبد الخالق عبد الله- التنمية المستديمة والعلاقة بين البيئة والتنمية سلسلت كتب المستقبل العربي- 13ط1بيروت 1998-245
14-عبد العزيز مخيمر عبد الهادي – دور المنظمات الدولية في حماية البيئة -دار النهضة العربية القاهرة 1986
15-عبد الله بن عبد العزيز ال الشيخ -الاستدامة والتحديات والفرص -العبيكان -ط1-ص2020
16-عبد الله حسون واخرون -التنمية المستدامة والمفهوم والعناصر والابعاد العدد 67 -2015- 617
17-عبد الله محمد مهدي صالح – التنمية المستدامة المفهوم والابعاد – مجلة بالي العدد 1 – 342
18-عبد الهادي الجوهري وآخرون ، دارسات في التنمية الاجتماعية ، مدخل إسلامي ، مكتبة نهضة الشرق ، القاهرة ، ،١٩82.
20-عثمان محمد غنيم واخر – التنمية المستدامة واساليبها وفلسفتها 2007-دار صفاء للنشر والتوزيع
21-مباركي إبراهيم -ترشيد الطاقة وحماية البيئة المستدامة 2013 رسالة ماجستير
22–محمد عبد البديع – اقتصاد الحماية من التنمية – دار الامن لطباعة -مصر -2001- 316
23-محمد عبد الخالق عبد الله – التنمية المستدامة والعلاقة بين البيئة والتنمية -سلسلة من كتب المستقبل العربي – 13-ط1 بيروت 1998
24-مدحت القريشي ، التنمية الاقتصادية- نظريات وسياسات وموضوعات ، ط١ ، دار وائل للنشر ، عمان ، الأردن، 2007
25-نعمان مأمون – المسئولية الجائية لشخص المعنوي – 2012رسالة ماجستير
26-نور الدين حمشة الحماية الجنائية للبيئة ، دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانوني الوضعي 2006 رسالة ماجستير
التقارير:-
نشرة التنمية الاجتماعية – القانون الدولي وخطة التنمية المستدامة – م6-عدد1-ماخوذ من فقرة 25-17-19
تقرير التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة لعام 1995
تقرير الأمم المتحدة لتنمية البشرية لعام 2004
الأنظمة السعودية :
نظام مكافحة الفساد- نظام الأحوال الشخصية -نظام البيئة -نظام التجاري- نظام العمل – نظام التأمينات الاجتماعية -نظام حماية المستهلك- نظام الجزائي -نظام الاستثمار – نظام
[1] -قاموس المحيط لفيروز ايادي – القاهرة -مؤسسة الرسالة – 1987 ص43- ابن منظور ، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم : لسان العرب ، دار صادر ،بيروت ، ج ١٥ ص . 342 -34١
[2] عبد الله محمد مهدي صالح – التنمية المستدامة المفهوم والابعاد – مجلة بالي العدد 1 – 2015 -342
[3]-عثمان محمد غنيم واخر – التنمية المستدامة واساليبها وفلسفتها 2007-دار صفاء للنشر والتوزيع -عمان
[4] عبد الهادي الجوهري وآخرون ، دارسات في التنمية الاجتماعية ، مدخل إسلامي ، مكتبة نهضة الشرق ، القاهرة ، ،١٩82 ص .
[5] محمد عبد الخالق عبد الله – التنمية المستدامة والعلاقة بين البيئة والتنمية -سلسلة من كتب المستقبل العربي – 13-ط1 بيروت 1998ص244
[6] عبد الخالق عبد الله- التنمية المستديمة والعلاقة بين البيئة والتنمية سلسلت كتب المستقبل العربي- 13ط1بيروت 1998-245
[7] شادن حمد صالح – إدارة التنمية المبادي والممارسات –
[8] محمد عبد البديع – اقتصاد الحماية من التنمية – دار الامن لطباعة -مصر -2001- 316
[9] حنان محمد شاكر واخر – مفهوم التنمية الريفية المتكاملة والمستدامة – مجلة كلية التربية الأساسية عدد 96-2016-ص870
[10] . مدحت القريشي ، التنمية الاقتصادية- نظريات وسياسات وموضوعات ، ط١ ، دار وائل للنشر ، عمان ، الأردن، 200٧ ، ص ١2٥
[11] عثمان محمد غنيم – التنمية المستديمة- المكتبة المركزية -2007 ص 23
[12] د عبد الله بن عبد العزيز ال الشيخ -الاستدامة والتحديات والفرص -العبيكان -ط1-ص2020 ص11
[13] د عبد الله بن عبد العزيز -نفس المرجع-ص12
[14] الدسوقي – النظام القانوني لحماية البيئة في التشريعات المقارنة – دار الجامعة الجديد لنشر – الإسكندرية 2014-ص124
[15] صالح علي -النمو السكاني ومستقبل التنمية في أفكار مجلس الخليج -مجلة الدراسات الخليج والجزيرة العربية – العدد109-الكويت – 3003-ص56
[16] احمد ذكر -التنمية المستدامة – اكاديمية العلاقات الدولية -ايراء-مكتبة نور ص1
[17] عبد الله حسون واخرون -التنمية المستدامة والمفهوم والعناصر والابعاد العدد 67 -2015- 617
[18] نعمان مأمون – المسئولية الجائية لشخص المعنوي رسالة ماجستير – 2012 ص18
[19] احمد عبد زززمختار – الحماية الدولية لتنمية في أوقات النزاعات المسلحة – المجلة المصرية للقانون الدولي -العدد52-1996-ص23
[20] الأمم المتحدة – تقرير التنمية البشرية -لعام 1995 م
[21] الجمعية العامة للأمم المتحدة -تقرير اللجنة العالمية المعنية بالتنمية 11ديسمبر 1978وثيقة الأمم رقم 187-42A-AS-
[22] نشرة التنمية الاجتماعية – القانون الدولي وخطة التنمية المستدامة – م6-عدد1-ماخوذ من فقرة 25-17-19
[23] Michel prieur , droitdeI`environnement.4eme e`dition.Dalloz.2001 p;02
[24] -طارق إبراهيم الدسوقي عطية ، النظام القانوني لحماية البيئة في ضوء التشريعات العربية المقارنة ، دار الجامعة الجديد لنشر ، الإسكندرية ، 2014 ، ص124
[25] مباركي رشيد ،ترشيد الطاقة وحماية البيئة لتحقيق التنمية المستدامة دراسة مستقبلية 2030 ، رسالة ماجستير ، 2013، ص74
[26] نور الدين حمشة ، الحماية الجنائية لبيئة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، جامعة 2006 ، ص20
[27] احمد حسيتن-دور القانون في تحقيق التنمية المستدامة مرجع سابق – ص398
[28] د- عبد الناصر زياد ، النظرية العامة للقانون البيئي مع شرح التشريعات البيئية ، الأردن ، دار النشر والتوزيع ، ط1, 2012, 522
[29] د-عبد العزيز مخيمر ، دور المنظمات في حماية البيئة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ن 1986، ص27
[30] -دور التشريعات في تحقيق التنمية المستدامة -بحث منشور مجلة الشرق الأوسط -للدراسات القانونية والفقهية -العدد 33-م 3-ص59
[31] -احمد سامر الدعبوسي ، التنمية والسكان ، مكتبة المجتمع ، العربي ، عمان ، 2010 ـ ص12
[32] تقرير تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 المعد في 2019 بواسطة منظمة الصحة العالمية
[33] تقرير الأمم المتحدة -مرجع سابق
[34] نقلا عن مقال في صحيفة سبق -25 فبرائل 2025م







