في الواجهةقانون المال و الأعمال

منازعات جرائم الشركات التجارية (المسؤولية الجنائية)

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

منازعات  جرائم الشركات التجارية (المسؤولية الجنائية)

الجنائية — منازعات جرائم الشركات التجارية (المسؤولية الجنائية) الباحثة : إلهام بوطابة باحثة في قانون الأعمال-سلك الدكتوراه كلية الحقوق -طنجة ملخص يسعى هذا المقال إ…

منازعات جرائم الشركات التجارية (المسؤولية الجنائية)

الباحثة : إلهام بوطابة

باحثة في قانون الأعمال-سلك الدكتوراه كلية الحقوق -طنجة

ملخص

يسعى هذا المقال إلى دراسة إشكالية المسؤولية الجنائية في جرائم الشركات التجارية في ضوء التشريع المغربي، وذلك في إطار القانون الجنائي للأعمال، ويبرز البحث تنامي تدخل المشرع والقضاء في المجال الاقتصادي بالنظر للدور المحوري الذي تضطلع به الشركات التجارية في دعم التنمية الاقتصادية، كما يسلط الضوء على التحول الذي عرفه قانون الشركات من توجه حمائي إلى مقاربة زجرية عبر إقرار عقوبات جنائية لحماية الشركة ومصالحها المختلفة ويتناول المقال مسألة تحديد المسؤولية الجنائية للمسيرين، سواء القانونيين أو الفعليين، وفي حالات معينة للمسير المؤقت كمسؤولية شخصية مع إمكانية قيام مسؤولية مشتركة بين الشركة كشخص اعتباري ومسيريها.

مع مناقشة الإشكالات التي تطرحها هذه المسؤولية في علاقتها بمبدأ شخصية العقوبة. كما يعالج خصوصية إجراءات البحث والتحقيق في جرائم الشركات، ودور مختلف المتدخلين فيها. ويخلص البحث إلى أن السياسة الجنائية المغربية، رغم تطورها التشريعي، لا تزال تركز على آليات الزجر أكثر من الوقاية، مما يستدعي تعزيز آليات الحكامة والوقاية القانونية لتحقيق حماية أكثر فعالية للشركات التجارية.

Corporate Crime Disputes (Criminal Liability(

Ilham Boutaba,

PhD researcher in Business Law,Faculty of Law – Tangier

Abstract

This article examines criminal liability in commercial companies within the framework of Moroccan business criminal law. It highlights the growing legislative and judicial intervention in the business sector due to its vital role in economic development. The study shows that Moroccan legislation has shifted from a protective approach to a punitive one by introducing criminal sanctions to safeguard companies and their related interests. It analyzes the criminal responsibility of both legal and de facto managers, as well as the possibility of shared liability between the company as a legal person and its managers. The article also discusses the recognition of corporate criminal liability and the challenges it raises in relation to the principle of personal punishment. Furthermore, it emphasizes the specific nature of investigation and prosecution procedures in corporate crimes. Finally, the study concludes that despite legislative progress, Moroccan criminal policy still relies heavily on repression, calling for stronger preventive and governance mechanisms to enhance legal protection for companies.

مقدمة :

يحظى مجال المال والأعمال بأهمية كبيرة كونه أحد الميادين النشيطة والمحفزة للتطور الاقتصادي بدرجة أولى ولعل هذا ما يبرر التدخل القانوني والقضائي في هذا المجال، فالعلاقة بين القانون والاقتصاد ليست بالحديثة فدائما يسعى المشرع إلى وضع قوانين تتلائم والواقع الاقتصادي الذي يتطور باستمرار، ووظيفة التشريع ليست مجرد سن قوانين لتنظيم ميادين معينة بل تحتم الأخذ بعين الاعتبار مختلف التطورات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والدولي حتى تكون في مستوى هذا التحول وفي خدمته.

ومع ذلك لايوجد لحد الأن قانون جنائي للأعمال مستقل قائم بذاته، بمعنى غياب مدونة للأعمال وإنما مجرد نصوص تشريعية، متناثرة، عبر قوانين مختلفة ممايؤثر مباشرة على صياغة النص الجنائي للأعمال والذي سار على نفس نهج نظيره الفرنسي .1

تمثل الشركات التجارية أحد أهم الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني وتحظى بتنظيم قانوني فهي أحد أهم مواضيع السياسة الاقتصادية، فقد اهتمت مختلف التشريعات بتنظيمها تنظيما دقيقا، والمشرع المغربي لم يكن في منأى عن هذا التوجه، فهو أيضا سعى لتنظيمها حفاظا على حقوق المساهمين وعلى مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة الشركة بشكل خاص.

عرف قانون الشركات التجارية المغربي خلال السنوات الأخيرة نقلة مهمة عبر إدخال مجمموعة من التعديلات فقد جاء القانون رقم 17.95 المتعلق بقانون شركات المساهمة المعدل والمتمم بالقانونين رقم 20.05 و19.20 بمجموعة من التعديلات وكذا القانون 5.96 المعدل بالقانونين 21.05و19.21 المتعلق بباقي الشركات إذ انتقل من الطابع الحمائي إلى طابع زجري بتضمين عقوبات زجرية،وهذا يرجع لعدد من الإعتبارات التي تصب في اتجاه واحد وهو تحقيق الحماية القانونية الكافية للشركة كشخص اعتباري وكل المصالح المرتبطة بهاعن طريق تجريم كل الأفعال الضارة التي تمس باستقرارها، وتحديد الأفعال الضارة أوالمنافية التي يمكن الاعتداد بها خاصة تلك التي تمس المصلحة الاجتماعية التي تحدد التسيير التسليم من عدمه فأساس المقاولة هو تحقيق غرضها الاجتماعي المتجلي في تحقيق الأرباح، سواء شركات الأموال أوالأشخاص .

هذا ما عبر عنه المشرع من خلال العديد من التعديلات لتوفير مناخ ملائم للاستثمار فقد تمت المصادقة على القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق للاستثمار غايته الأساسية والفضلى المساهمة في الدفع بالاقتصاد الوطني حتى يكون في مستوى اقتصادات دول متقدمة والشركة كـأحد أهم مصادر الدعم الاقتصادي الوطني، فمن بين أهدافه تحسين مناخ الأعمال والرفع من جاذبية الممكلة المغربية كقطب قاري ودولي للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما عرف قانون حرية الأسعار والمنافسة تعديلا بالقانون رقم 40.21 والقانون 41.21 المتعلق بمجلس المنافسة فهي تعديلات مهمة لاشك أن لها تأثيرا مهما مستقبلا، إضافة للسياسة الوطنية المندمجة لتحسين مناخ الأعمال 2021-2025 هذا يؤكد العمل الدؤب للمشرع المغربي في التحيينات والتعديلات المستمرة للقوانين خاصة ذات الصلة بمجال الأعمال .

ودور القضاء لايقل أهمية عن التشريع فهو ضمان التطبيق السليم للقانون حماية الحقوق والحريات وتوفير الأمن القضائي طبقا للفصل 117 من دستور فاتح يوليوز 2011، لذا مهمته تأتي بعد النصوص القانونية، وعند الحديث عن دوره في هذا النوع من الجرائم تطرح عدة إشكالات من أهمها الإختصاص النوعي ونظام الإثبات .

فالمحاكم التجارية هي ذات الولاية العامة طبقا للمادة الخامسة من القانون المنظم للمحاكم التجارية رقم 53.95 للنظر في المسائل المتعلقة بالتجار والشركات، ضمانا للسرعة في البث وحفاظا على الحقوق .

أصبح مفهوم الحكامة يرتبط بشكل كبير بالشركات التجارية وهو عبارة عن نظام يضم مجموع الميكانيزمات التي يكون الغرض منها تأطير وتوجيه المسيرين نحو سلوك أفضل وإنقاص ما أمكن عدد المنازعات، فالهدف من الحكامة في مجال الشركات هو تحسين اشتغال مجالس الإدارة ووضع قواعد تضبط المسار الواجب إتباعه في مجال المحاسبة والسعي لتحقيق الشفافية داخل المقاولة وإرساء ديمقراطية حقيقية بين المساهمين .2

تمثل مسؤولية المسير خاصة الجنائية موضوعا ذو أهمية قانونية وواقعية يستدعي تأطيرا قانونيا كافيا وفي نفس الوقت جانب إجرائي يخص المتابعة في حالة الإدانة، ضمانا لتحقيق الأمن القانوني للشركة والحفاظ على مختلف المراكز القانونية بها .

تأسيسا على ما سبق يمكننا أن نطرح الإشكالية الرئيسية التالية : أية حماية قانونية للشركات التجارية في ظل السياسة الجنائية المتبعة ؟

سنحاول الإجابة عن هذا التساؤل من خلال محورين رئيسين كالتالي :

المحور الأول : ضابط المسؤولية الجنائية في المحيط الداخلي للشركة

المحور الثاني : خصوصية البحث والتحقيق في جرائم الشركات

المحور الأول :إشكالية تحديد المسؤولية الجنائية في المحيط الداخلي للشركة

تمثل شركات المساهمة أقوى الشركات اقتصاديا وأهمها مكانة فهي الشريعة العامة لباقي الشركات ، هذا ما يجعل تسييرها وإدارتها صعبا ويتطلب كفاءة وخبرة عالية لتسيير هكذا نوع من التكتلات المالية، مراعاة للمصالح المرتبطة بها ومصلحتها وكل متدخل في حياة الشركة فالنتائج الإيجابية أوالسلبية لعملية إدارتها لا تقف عند الشركة ولكن تمتد لكل من له علاقة بها وكل إخلال يمس الجميع دون استثناء ويهدد بقاء المشروع الاقتصادي.

يتم اختيار من يتولى عملية التسيير بكل عناية، وأناط المشرع مهمة تسيير وإدارة شركة المساهمة لمجلس الإدارة الجماعية كجهاز جماعي وليس للمتصرفين بشكل منفرد، ومنحه القانون أوسع السلط للتصرف باسم الشركة، وذلك في حدود تحقيق غرضها، دون مساس بسلطات مجلس الرقابة وجمعيات المساهمين.3

وإذا ما أردنا تحديد مسؤولية المسير فالمسألة تطرح إشكالات كما في اعتبار المسير الفعلي كالمسير القانوني متحملا للمسؤولية أمام غياب تأطير قانوني لها وعند قيامها بشكل مشترك مع الشركة كشخص اعتباري فنكون في هذه الحالة أمام مسؤولية تضامنية .

المطلب الأول : بيان هوية المسير المسؤول

تسير شركات المساهمة بطريقتين إما عبر النظام التقليدي عبر الشركة ذات مجلس الإدارة أوالنظام الحديث ذات مجلس الإدارة الجماعية وذات مجلس الرقابة فمسيروها ليسوا وفق نوع واحد، فنجد مسير عين وفق سند قانوني، وقد يسيرها من لم يتم تعيينه ولكنه يمارس صلاحيات التسيير بشكل فعلي أي بممارسة أنشطة ذات طابع إيجابي .

المسير القانوني يتحدد في كل من أعضاء مجلس الإدارة الموكلة لهم مهام التدبير والتسيير في الشركة وفق نظام تسييرها التقليدي أوالحديث، فهو من يقوم بمهمة التسيير بصفة قانونية بغض النظر عن طريقة تعيينه سواء في النظام الأساسي للشركة أو في القانون أو قضائيا.4

ينتخب رئيس مجلس الإدارة وفق النظام التقليدي من بين أعضائه ولا يمكن أن تتجاوز مدة تعيينه مأموريته كمتصرف ولمجلس الإدارة عزله في أي وقت، فهو هنا المسير الرئيسي5 .

تناط مهمة الإدارة في النظام الحديث لتسيير شركات المساهمة لمجلس الإدارة الجماعية6، كما يمكن أن تزاول المهام المنوطة بمجلس الإدارة الجماعية من قبل شخص واحد والذي يكتسب لقب مدير عام وحيد7.

إذن فالمسير القانوني هو ذلك الشخص المكلف بنص القانون بمهمة تسيير الشركة والإشراف على إدارتها بالكيفية التي تتماشى ونظامها وفي منحى يضمن استمرارها واستقرار المصالح داخلها .

فالمسير القانوني للشخص الاعتباري هو المؤهل قانونا لإبرام التصرفات باسم الشركة التي يقوم بإداراتها وأن هذه الأخيرة تلتزم في علاقتها مع الأغيار بالتصرفات التي يبرمها مسيرها القانوني ولو لم تكن لها علاقة بغرض الشركة 8.

أما إذا ما أردنا الوقوف على مفهوم المسير الفعلي فيمكننا اعتباره أنه كل من يزوال أعمال الإدارة والتسيير فعلا هذا ما تضمنته المادة 374 من قانون شركات المساهمة إذ نصت على أنه : تطبق أحكام هذا القسم التي تخص أجهزة الإدارة أوالتدبير أوالتسيير لشركات المساهمة على “شخص يكون قد زوال فعلا، سواء مباشرة أو بواسطة شخص أخر، إدارة الشركات المذكورة أو تدبيرها أو تسييرها إما باسم ممثليها القانونيين أو بالحلول محلها”.

نفس المقتضى ضمن في المادة 100 من القانون 5.96 الخاص بباقي الشركات إذ جاء فيها : “تطبق أحكام هذا الباب التي تخص مسيري الشركات موضوع هذا القانون على كل شخص يكون قد زاول فعلا ، سواء مباشرة أو بواسطة شخص أخر ، تسيير شركة إما باسم ممثلها القانوني أو بالحلول محله”.

حسب المادتين أعلاه يظهر أن التسيير الفعلي يتحدد في بالممارسة الفعلية لأعمال الإدارة والتسيير سواء بشكل مباشر أوعبر شخص أخر، وذلك باسم الممثل القانوني بتفويض منه أوعبر الحلول محله .

أن المسؤولية تمتد لتشمل من يتولى مهمة التسيير من الناحية الفعلية، وذلك بهدفGARCIAأكد الفقيه

الضرب على أيدي كل من يسعى إلى الإفلات من العقاب نتيجة اقتراف أعمال غير مشروعة تحت ستار امتناع مسؤولية الشخص المعنوي جنائيا9.

ومما ينبغي الإشارة له أنه هناك فئات تخرج من دائرة المسيرين منهم أجراء الشركة الذين قد يعتبرون مسيرين فعليين دون اعتبارهم قانونيين وذلك لوجود عنصر التبعية، يستبعد أيضا كل من الشركاء والأشخاص الذين يقومون بمهام المراقبة سواء داخل الشركة أوخارجها وهذا لا ينفي إمكانية اعتبارهم مسيرين فعليين كما المديرين التقنيين عندما يمنحهم النظام الأساسي مهام تتجاوز الرقابة.10

ويحدث أن يقع تداخل بين مسؤولية المسير القانوني والفعلي، على اعتبار المسير القانوني المؤسسة الرئيسية المناط بها صلاحيات الإدارة ويظل المسير الفعلي مفتقدا لهذه الصفة .

لكل هذا قام المشرع المغربي بالمساواة بينهما من حيث تحمل المسؤولية الجنائية فتتم معاقبة المسير الفعلي عن المخالفات التي يرتكبها وإن كان هناك مسير قانوني في الشركة، والذي لا يستبعد مسؤولية المسير القانوني إن كان على علم بالأفعال المرتكبة من المسير الفعلي أولا، فهو يحاسب عن عدم تنفيذه للمهام والصلاحيات القانونية والتنظيمية بصفته فاعلا أصليا أومساهما أومشاركا في إطار قواعد المساهمة الجنائية .11 

فالمسير القانوني لايستطيع الدفع بجهله للأفعال الجرمية التي قام بها المدير الفعلي، الذي مارس صلاحيات واختصاصات الإدارة بدلا عنه أو في مكانه، وبهذا تعد قرينة العلم قائمة بهذه الأفعال الجنائية، وتمثل هذه القرينة في قبول المسير القانوني التعامل باسمه وأن يكون مجرد صورة في الشركة12.

قد ذهب جانب من الفقه في اتجاه الاعتراف بمؤسسة المسير الفعلي كمؤسسة قانونية قائمة بذاتها على أساس قيام علاقة تعاقدية بين الطرفين، فعندما يتم تعيين شخص ما من طرف الشركاء باعتباره مكلفا بتدبير شؤون الشركة، ويصدر عنه ما يدل على قبوله بهذا التعيين، فهناك رابطة عقدية تقوم بينهما بغض النظر عن ما قد يشوب التعيين من عيوب شكلية13.

فالقبول قرينة قوية يمكن مواجهة المسير الفعلي بها عندما يصدر عنه ما يستوجب مساءلته، ولكن مع غياب تنصيص قانوني على مسؤوليته يظل الأمر متروكا لسلطة القاضي التقديرية في تكييف أفعاله سواء صدرت عنه منفردا أومشاركة مع المسير القانوني .

والقضاء الفرنسي حمل المسؤولية الجنائية لرئيس مجلس الإدارة الجماعية وأعضاء مجلس الرقابة فنادرا ماتثار مسؤوليتهم إلا في الحالات التي يتصرفون فيها كمسيرين فعليين أومشاركتهم لأعضاء مجلس الإدارة الجماعية في إرتكاب الجرائم أوقاموا بإخفائها .14

التسيير المؤقت فكرة حديثة في التشريع المغربي فالشركة في أوضاع معينة قد تستعين بمسير مؤقت، والقضاء الفرنسي هو من ابتكر هذه المؤسسة التي تشكل منقذا في حالة الصعوبات التي تخل بسير الشركة العادي، يعود تعيينها للقضاء كونه وكيل يقوم بمهامه تحت سلطة القاضي الذي عينه .

فهذا النوع من التسيير يتسم بطابعه المؤقت يرتبط بوجود الشركة في ظروف تستدعي من يقوم بالتسيير إلى حين زوال الأمر الذي كان سبب وجود مسير مؤقت، فيمكن وصفه في هذه الحالة منقذا للشركة حتى تتجاوز وتعود لحالتها العادية .

كما في الحالة التي يقوم بها أعضاء الجهاز الإداري على تقديم استقالة جماعية، خاصة إذا كان من تبعات هذه الاستقالة النزول عن الحد الأدنى القانوني من أجل تشكيل أجهزة الإدارة 15.

ولم يتم التنصيص لحد الأن على مسطرة تعيين ونوعية المهام التي يناط قيامها بالمسير المؤقت ، ومن الأساسي وجود نص قانوني يمثل مرجع تنظيم مؤسسة المسير المؤقت، فهذا النوع من التسيير ذو أهمية خاصة في الفترات التي تشهد فيها الشركة صعوبات .

المطلب الثاني : المسؤولية المشتركة للشركة والمسير

بمجرد اكتساب الشركة التجارية الشخصية الاعتبارية والتي تمثل شهادة ميلاد تجعلها أهلا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، لذا عندما يصدر عنها كل فعل موجب للمسؤولية تكون معرضة للعقاب والمساءلة .

وحتى تتحقق هذه المسؤولية لابد أن يصدر الفعل الجرمي من أحد ممثلي الشرك كالمسير، وأن يكون هذا الفعل جاء خدمة لحسابها، فحسب الأستاذ ” ميستر” فإنه بالنسبة للشخص الطبيعي الذي يعتبر بمثابة عضو للشخص المعنوي، فقد رسم له القانون دائرة محدودة للعمل، ورخص له أداء أعمال معينة واستشراف أهداف محددة، ومادام هذا الأمر مقررا ومعترفا به، فإذا تجاوز هذا المدى وأتى أفعالا خارج الحدود المرسومة له، فإنه يمتنع إسناد هذه التصرفات الملتوية للشخص المعنوي 16

عندما يكون التصرف الصادر عن العضو يتجاوز حدود مهامه وصلاحياته منتجا لأثار لايمكن أن تمتد للشركة وتكون المسؤولية هنا شخصية ولايمكن مواجهة الشخص الاعتباري بها .

وبخصوص شرط ارتكاب الجريمة باسم الشخص الاعتباري، فيمكن القول أن المشرعين يستبعدون من نطاق هذا الشرط إتيان الفعل الجرمي لمصلحة الشخص الاعتباري أوالجمعية ذات النفع العام، فلا يهم أن تصب الجريمة في نهاية المطاف في مصلحة أوفائدة الشخص الاعتباري أوالجمعية ذات النفع العام أم لا، فالبحث في هذا العنصر يكتسي صعوبة، فاعتبار أن الجريمة ارتكبت لحساب الشخص الاعتباري أو الجمعية ذات النفع العام يحمل بين طياته الاتجاه نحو فائدة أو مصلحة الشركة 17.

والشرط الثاني هو أن يكون الفعل قد أقدم عليه أحد أعضاء الشركة أوممثليها، حيث اعتبرت محكمة النقض الفرنسية أن المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري يمكن أن تقام في حالة ارتكابها بواسطة أحد مستخدمي الشركة شريطة أن يكون هناك تفويض بالسلطة من أعضاء وممثلي الشركة لهذا الشخص 18.

تبنى المشرع المغربي مسؤولية الشخص الاعتباري أي الشركة فيما يخص بحثنا هذا، وأساسها القانوني الفصل 127 من مجموعة القانون الجنائي المغربي ومما يعاب على هذا الفصل عدم تمييزه بين أشخاص القانون العام والقانون الخاص، وعلق المسؤولية الجنائية على اكتساب الشخصية الاعتبارية هذا ما لا يتحقق لدى كل الشركات من بينها شركة المحاصة.

كما قرره المشرع الجزائري أيضا إذ اعتبر كل شركة تجارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية تقوم مسؤوليتها الجزائية .19

أول ما يمكن تسجيله هنا أن المشرع اقتصر على تعداد العقوبات دون بيان الأفعال التي تستدعي توقيعها، ألا ينافي هذا مبدأ الشرعية الجنائية القاضي أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ؟ وهنا اقتصرنا على العقوبة دون الجريمة ؟

كما أن القانون الروماني لم يقر بشكل صريح بمسؤولية الشخص الاعتباري الجنائية صراحة، لكن مع ذلك فقد تضمنت بعض نصوصه هذه المسؤولية بشكل محتشم وإن لم يعرفها بالمفهوم الحالي .20

نفس الأمر بالنسبة للمشرع الهولندي الذي أصدر إلى غاية عام 1951 قام بإصدار قانون الجرائم الاقتصادية ونص في المادة 15 منه على المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتبارية .21

يتضح أن أغلب التشريعات إن لم نقل جلها تؤيد فكرة مسؤولية الشخص الاعتباري، وإن كان الموضوع يكتنفه نوع من الصعوبة خاصة في الشق المتعلق بالجزاء ويهم الأمر هنا العقوبات السالبة للحرية وفي مقابل ذلك يمكن تنفيذ عقوبة الغرامة ونشر الحكم الصادر بالإدانة بالجريدة الرسمية .

فمعاقبة الشخص الاعتباري ستؤدي بشكل شبه حتمي إلى تمديد هذا العقاب لمسيريه، هذا فيه مساس مباشر بمبدأ هام في القانون الجنائي وهو مبدأ شخصية العقوبة وذلك لأنه في أحيان كثيرة لا يكونون مساهمين في إرتكاب الجريمة، أولم يكونوا على معرفة بقيامها.

المسؤولية ليست على نوع واحد فلا تكون شخصية دائما أي قد تخص الشركة أوالمسير، بل قد تتحقق مسؤولية مشتركة تجمعهما وذلك عند إتيان كل منهما الفعل المخل بالقانون، والمشرع المغربي كنظيره الفرنسي والعديد من التشريعات الأجنبية والعربية، إضافة للفقه العربي الحديث فمعظمه أقر بهذه المسؤولية في ظل انتشار نشاطها وبروز أشكال جديدة من التصرفات التي تواكب سير الشركة، هذا يستلزم أن تخضع لأحكام القانون الجنائي كالأشخاص الطبيعيين .22

ومع ذلك قد تتحقق مسؤولية تضامنية مشتركة بين الشركة ومسيريها، فالخطأ مفترض من كليهما معا أو أحدهما فقط 23 و من قانون شركات المساهمة فالمسؤولية الجنائية في ميدان الأعمال تتميز بخصوصيات عدة منها إسنادها هذا ما يسلط الضوء على نظرية الشريك الجنائي، بالخصوص في ميدان التهرب الضريبي والجمارك والشركات والإفلاس، فتتم متابعة الشريك كفاعل أصلي، وتمدد المسؤولية إلى رئيس المقاولة أوالمسيرين تبعا لمسؤوليتهم عن فعل الغير التابع لهم، ولو أن المسؤولية الجنائية تتميز بطابعها الشخصي.

المحور الثاني : خصوصية التحقيق والبحث في جرائم الشركات

تسعى العدالة الجنائية إلى ردع كل فعل يهدد ميدان المال والاعمال،فكل سياسة جنائية هاجسها الأساسي هو محاربة كل الممارسات المنافية حماية لمصلحة المقاولة عن طريق استغلال الصلاحيات التي تمنح للمسير بسبب منصبه، فمسطرة المتابعة في هذا النوع من الجرائم تتميز بتوفير أليات عديدة للمساعدة على الكشف عن الحقيقة ومعاقبة المخالفين .

وخلافا لمسطرة الإدانة المنصوص عليها في القواعد العامة والمتمثلة أساسا في قانون المسطرة الجنائية24، فخصوصية الجريمة المرتكبة داخل الشركة تستدعي أليات خاصة للبحث والكشف عن الحقيقة وهو ما يتم عبر أشخاص تناط بهم هذه المهمة (المطلب الأول)، وسلوك إجراءات مسطرية ( المطلب الثاني).

المطلب الأول : الأشخاص القائمون على البحث والتحقيق

تمثل الجريمة المرتكبة داخل الشركة ذلك الحدث الذي يهدد استقرارها ويمس بشكل مباشر المصلحة الاجتماعية، لهذا كان من الضروري في حالة وقوع كل فعل مخالف أن تكون هناك جهات مختصة في البحث والتحري حتى يتم تحديد الفاعلين وتفعل في حقهم العقوبات اللازمة.

وحتى قبل حدوث ذلك من المهم أن يكون دور الشركاء والمساهمين وحتى مراقب الحسابات فاعلا عبر قيامهم بالتبليغ عن كل أمر وكل إخلال وهذا يمثل تدبيرا احترازيا ووقائيا لمنع تحقق الفعل الجرمي .

يرجع ارتباط الالتزام بالإعلام بمبدأ حسن النية في عقود الشركات التجارية إلى القرن السابع العاشر، وهناك من اعتبره التزاما غريبا وعقوبة قاسية للشركة لعدة أسباب منه أنه يظهر أسماء وشخصيات الشركاء الذين لايرغبون في الإعلان عن أسمائهم، كما أنه التزام يؤدي إلى الإفشاء عن الاسرار التجارية والمهنية للشركة 25.

وفي المحيط الداخلي للشركة تساهم أجهزة الرقابة في ضبط عملية الإدارة والتسيير عبر رفع تقارير تكشف عن وضعية الشركة ومدى التزام الجهاز المسير بضوابط وقواعد الإدارة المفروضة، فمجلس الرقابة يمارس المراقبة الدائمة على تسيير مجلس الإدارة الجماعية للشركة26، إضافة لجمعيات المساهمين .

منح المشرع الفرنسي لمراقب الحسابات سلطة تبليغ النيابة العامة عن ما اكتشفه من جرائم وهذا ما من شأنه أن يوفر حماية للشركة، وهي طريقة تجعل الشركة تخضع لمراقبة صارمة وناجعة باعتبار أن مراقب الحسابات هو الشخص الأقرب لضبط الخروقات التي يمكن أن تستهدف الشركة 27.

هذا ما عززه المشرع المغربي في المادة 169 من القانون رقم 17.95 حيث يقع على عاتق مراقبي

الحسابات إعلام مجلس إدارة الشركة ومجلس الرقابة ” بالخروقات والبيانات غير المطابقة للحقيقة ” و “كل الأفعال التي بلغت إلى علمهم أثناء مزاولة مهامهم وبدا لهم أنها تكتسي صيغة جرمية” يكون الركن المادي محققا بمجرد تقديم أوتأكيد معلومات كاذبة، فالتقديم وحده يشكل الركن المادي، وكذا تأكيد وحده يحقق هذا الركن، أما إذا اجتمعا معا فلا نكون أمام تعدد الجرائم28 .

فهو مهدد بعقوبتي الحبس والغرامة في حالة ما إذا قدم أو أكد عن قصد إما باسمه الخاص أو بصفته شريكا في شركة لمراقبة الحسابات، معلومات كاذبة بشأن وضع الشركة وكذا عدم إعلامه لأجهزة الإدارة أوالتدبير أوالتسيير بكل الأفعال التي بلغت إلى علمه أثناء مزاولة مهامه وبدا له أنها تكتسير صبغة جرمية 29.

وقد اعتبرت محكمة النقض في قرار لها أن الجموع العامة للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تبطل إن ثبت خلوها من تقرير مراقب الحسابات استنادا للمادة 71 من القانون 96-5 والمعين بمقتضى الأمر الاستعجالي لرئيس المحكمة التجارية30.

ورغم ذلك إن كان المشرع المغربي قد سعى من خلال النصوص الجنائية للشركات العثور على الأسلحة اللازمة لمكافحة التصرفات المضرة بالشركات، معتبرا عقوبة الحبس العمود الفقري لتلك الأسلحة والوسيلة الأولى المعتمدة في الردع الجنائي اتجاه أجهزة الإدارة أوالتدبير أوالتسيير لشركة المساهمة31.

فالعقوبات السالبة للحرية الهدف تحقيق الردع لمتصرفي الإدارة وجعلهم في منأى عن الخطأ الجاعل مسؤوليتهم قائمة ، وفي جانب أخر تمثل العقوبات المقررة في حق الشركة كشخص اعتباري نظرا لخصوصية تكوينه لايمكن أن تطبق في حقه هذا النوع من العقوبات، فيكون نشر الحكم الصادر بالإدانة يمس بشكل مباشر سمعة الشركة إضافة للحل والغرامة .

ولا يمكن استثناء المساهم أو الشريك من مسؤولية تبليغ مجلس الإدارة بكل الخروقات وما من شأنه أن يهدد استقرار الشركة .

المطلب الثاني : إجراءات البحث والتحقيق

تحريك الدعوى العمومية في ميدان الأعمال يتطلب بعض الشروط بتدخل بعض الأشخاص والمؤسسات، فالنيابة العامة لا يمكنها أن تتخذ قرار المتابعة في بعض جرائم الأعمال إلا بوجود شكاية من الضحية أو الإدارة المختصة، لذا مكنها المشرع المغربي للقيام بهذا الدور الهام بمجموعة من الوسائل ومن بينها مبدأ ملائمة المتابعة التي تمكن النيابة العامة من حسم النزاع من خلال مبدأ حفظ الملف إلى جانب الجهاز الإداري كفاعل أساسي في ميدان الأعمال32 .

تمر الدعوى العمومية بمرحلتين، فقبل تحريكها تتم عملية البحث والتحري للكشف عن الحقائق المساعدة على معرفة الجاني، وبعدها تتم عملية التحقيق، فبعد مرحلتي جمع المعلومات ووضع خطة التحقيق يرتسم أمام قاضي التحقيق المجال الذي سيؤطر مهام التحقيق في القضية كان جنائيا أوإداريا هذا ماسيمكنه من الانتقال إلى مرحلة تجميع مضادر المعرفة أوأليات العمل التي ستساعده على إنهاء تحرياته وفق ما يمليه القانون بعدها يقوم بدراسة وتحليل الوثائق والمعلومات المتوفرة33 .

تسند مهمة البحث والتحري في حالة وقوع الجريمة لضباط الشرطة القضائية بموجب قانون المسطرة الجنائية، وتعد الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف هي الجهة المكلفة بمراقبتهم ،فلهم الدخول إلى أي مكان من الأماكن المعدة لأغراض مهنية، وحق الاضطلاع على كل الوثائق والأوراق التي لها فائدة معينة وتساعدهم في الكشف عن الحقيقة بالحصول على نسخ منها، إذ تشمل محاضر الاجتماعات وتقارير مراقب الحسابات والدفاتر المحاسبية للشركة ….

ينبغي أن تكون مرحلة البحث والتحري التمهيدي عن جرائم الشركات التجارية ملمة بالضبطية القضائية التي تتمتع بالقدر الكافي من الدراية والتمدرس في ضبط جرائم الأعمال بما فبها الجرائم الاقتصادية بشكل عام وجرائم الشركات التجارية بشكل خاص 34.

وتعد مسطرة المتابعة في جرائم الشركات ذات صبغة خاصة سواء من حيث صفة الجاني ولا من جانب طبيعة الجريمة وخصوصيتها، ولهذا يقتضي الأمر أن تكون إجراءات المتابعة متناسبة مع خطورة الفعل والأخذ بعين الاعتبار الضرر اللاحق أو الذي سيلحق بالشركة نتيجة إقدام المسير على اقتراف أفعال ذات طبيعة جرمية .

تظل الاستعانة بأهل الخبرة أمرا حاضرا قصد تسهيل عملية كشف النقاب عن مختلف التجاوزات المرتبطة بالتسيير ولاسيما أن المتصرفين غالبا ما يسعون إلى إفراغ الوثائق المحاسبية للشركة من كل دليل قد يستخدم ضدهم لإثبات الجريمة35 .

وهذا الأمر يثير إشكالية الإثبات في مثل هذا النوع من الجرائم خاصة مع التطورات التي عرفها مجال المال والأعمال فتظل الوسائل التقليدية قاصرة في أحيان كثيرة في الكشف عن الحقيقة وبيان هوية الجاني .

قانون المسطرة الجنائية يتضمن حلول بديلة تتيح للمخالف إمكانية تدارك الخلل على غرار الفقه الفرنسي، والمعاقبة تكون بعد فوات الأوان إذ لا يستفيد منها الأغيار بعد إهدار حقوقهم، خاصة مع اعتماد وسائل الردع التقليدية كالغرامة والسجن36 . فمن بين المعيقات التي تعرفها السياسة الجنائية بالمغرب هو تركيزها على وسائل العلاج متناسية وسائل الوقاية والمنع وهذا ما يحد من تحقيقها أفضل النتائج في هذا المجال الأمر الذي يتطلب اعتماد أليات قانونية ومؤسساتية وأليات إصللاحية ووقائية37 .

خاتمة :

من بين أهم مخرجات تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد دعم وتعزيز التحول الهيكلي للاقتصاد من أجل الوصول إلى اقتصاد قوي ومتكامل تنافسي عبر تعزيز مسلسل الإصلاح والعمل على مواجهة كافة التحديات التي تهدد استقراره، فالتشريع الاقتصادي يتطلب تحقيق الأهداف المرجوة من وراء وضعه وفي وجود قانون جنائي للأعمال تطرح العديد من الإشكالات خاصة في مجال المسؤولية الجنائية في محيط الشركات التجارية .

فالنصوص القانونية تسطر الأفعال المجرمة وتحث المسيرين على تنفيذ الالتزام الذي يجمعهم مع الشركة بحسن ونية وإلا فإن كل فعل يأتي خلاف ذلك يجعلهم معرضين للمتابعة والعزل، وفي حالات كثير تمتد المسؤولية للشخص الاعتباري فتصبح المسؤولية الشخصية متجاوزة وتصبح مسؤولية تضامنية أو مشتركة، وفي جانب أخر يكون للجهاز القضائي دور هام في ضمان الأمن القانوني والقضائي داخل الشركة وصيانة حقوق ومصالح كل الأفراد المرتبطين بها .

لائحة المراجع :

نادية حموتي : القانون الجنائي للأعمال : أي أمن قانوني، مجلة المنبر القانوني العدد 9 أكتوبر 2015

غزلان امحمدي: النظام الرقابي لشركات المساهمة والحكامة أية علاقة، مجلة دفاتر قانونية، العدد الأول، ماي 2015

مصطفى ميمون : المسؤولية المدنية لمسيري الشركات ذات المسؤولية المدنية ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، طنجة، السنة الجامعية: 2010-2011

ابن خدة رضى: محاولة في القانون الجنائي للشركات التجارية-تأصيل وتفصيل – وفق اخر التعديلات ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع-الرباط، الطبعة الثانية 2012 .

مريم أكري: إشكالية تحديد المسؤولية الجنائية في محيط الشركات التجارية ، بحث لنيل دبلوم الماستر في شعبة القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -طنجة، السنة الجامعية : 2016-2017.

طارق البختي : المسؤولية الجنائية لشركة المساهمة على ضوء الفقه والقضاء ، منشورات مجلة الحقوق “قراءات في المادة الجنائية” (الجزء الثاني ) ، العدد ص: 142-143 .

عائشة بوعزم : الشركات التجارية الخاضعة للمسؤولية الجزائية ، مجلة الحقوق ، العدد 16 و 17 ، فبراير -دجنبر 2014 .

هشام الزربوح : خصوصية القانون الجنائي للأعمال بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتنصادية والاجتماعية، مكناس، السنة الجامعية: 2013-2014

محمد عبد القادر العبودي : المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية في التشريع المصري -دراسة مقارنة- دار النهضة العربية، القاهرة، يوليو 2005.

هشام أزكاغ : محدودية ألية العقاب في قانون شركات المساهمة، مجلة القانون والأعمال، العدد 7، يوليوز 2026 .

طارق البختي : المنظومة الزجرية لشركات المساهمة بين الصرامة والمرونة، مكتبة الرشاد -سطات.

عبد العالي برزجو : ترشيد السياسة الجنائية في مجال الأعمال ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -طنجة- السنة الجامعية : 2011-2012 .

محمد بنعليلو : تقنيات البحث والتحقيق في الجرائم المالية نحو تصور أولي لمقاربة عملية، سلسلة ندوات محكمة الاستئناف بالرباط ، العدد الرابع، سنة 2015 .

سائر جابر : دور النيابة العامة في الكشف عن جريمة إساءة إستعمال أموال الشركة، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونيةوالقضائية، العدد 56 يوليوز 2023، ص: 502 .

نور الدين الفقيهي : المقاربة الجنائية في قانون شركات المساهمة سؤال الجدوى والفعالية، مجلة القضاء التجاري، العدد الأول-السنة الأولى-شتاء-ربيع 2013

عبد الحميد المليحي : أزمة السياسة الجنائية بالمغرب وسؤال الإصلاح : نحو البحث عن البدائل الممكنة، المجلة المغربية للقانون الجنائي والعلوم القانونية ،العدد المزدوج الرابع والخامس-دجنبر2017 .

خدوج فلاح : المسؤولية الجنائية عن التسيير الفعلي لشركات المساهمة، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، العدد 18، 2017

محمد أمرنيس: دور المسير المؤقت كضمانة لحماية المصلحة الاجتماعية للشركة، مجلة المهن القانونية والقضائية- سلسة قانون الأعمال والممارسة القضائية، العدد 13-14 ، 2022

محمد البرانصي: المسؤولية الجنائية للشركات التجارية ، مجلة عدالة للدراسات القانونية والقضائية، العدد 38، السنة السابعة 2024

محمد شلال العاني- خالد عبد الله الكعبي: المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري دراسة مقارنة، مجلة القانون المغربي، العدد 35 ، يوليوز 2017 .

محمد نصر محمد القطري : المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري – دراسة مقارنة- مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد الخامس، يونيو 2014 .

إيمان زكري: مبدأ حسن النية في الشركات التجارية: مظاهره وأثاره، مجلة المنار للبحوث والدراسات القانونية والسياسية، العدد الرابع مارس 2018.

صفية زادي : جرائم الشركات التجارية، مجلة الأطروحة للعلوم الإنسانية، العدد 1، غشت 2016  .

إبراهيم ايت وركان : المسؤولية الجنائية لمراقب الحسابات، مجلة القانون والأعمال، العدد 57، يونيو 2020 .

هشام أزكاغ : خصوصيات العقاب في القانون الجنائي للأعمال: قانون شركات المساهمة نموذجا، المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية ، العدد 7، 2017 .

القوانين :

قانون شركات المساهمة رقم 17.95

قانون باقي الشركات رقم 5.96

قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 المتمم والمغير للقانون رقم 22.01 والذي تم نشره بتاريخ 8 شتنبر في الجريدة الرسمية .

الأحكام والقررات القضائية :

– قرار رقم 229 بتاريخ 17.04.2014 ملف تجاري عدد 2013.1.3.859

قرار محكمة النقض عدد 131 بتاريخ 06.03.2014 ملف تجاري عدد 2013.02.03.948


الهوامش:

  1. [1] – نادية حموتي : القانون الجنائي للأعمال : أي أمن قانوني، مجلة المنبر القانوني العدد 9 أكتوبر 2015، ص: 36-38 .
  2. [2] – غزلان امحمدي: النظام الرقابي لشركات المساهمة والحكامة أية علاقة، مجلة دفاتر قانونية، العدد الأول، ماي 2015 ، ص: 144 .
  3. [3] – نصت المادة 69 من القانون 17.95 المعدل والمتمم بالقانون رقم 19.20 المتعلق بشركات المساهمة في الفقرة الأولى :” يحدد مجلس الإدارة التوجهات المتعلقة بنشاط الشركة ويسهر على تنفيذها . وينظر كذلك في كل مسألة تهم حسن سير الشركة ويسوي بقرارته الأمور المتعلقة بها مع مراعاة السلط المخولة بصفة صريحة لجمعيات المساهمين وفي حدود غرض الشركة.”
  4. [4] -مصطفى ميمون : المسؤولية المدنية لمسيري الشركات ذات المسؤولية المدنية ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، طنجة، السنة الجامعية: 2010-2011،ص: 76-77.
  5. [5] – المادة 63 من قانون شركات المساهمة.
  6. [6] – المادة 78 من قانون شركات المساهمة.
  7. [7] – المادة 79 من قانون شركات المساهمة .
  8. [8] – قرار محكمة النقض عدد 131 بتاريخ 06.03.2014 ملف تجاري عدد 2013.02.03.948 .
  9. [9] – هشام أزكاغ: خصوصيات الطابع الزجري في قانون شركات المساهمة بالمغرب، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء، طبعة 2019، ص: 45 .
  10. [10] -ابن خدة رضى: محاولة في القانون الجنائي للشركات التجارية-تأصيل وتفصيل – وفق اخر التعديلات ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع-الرباط، الطبعة الثانية 2012 ، ص: 140-141 .
  11. [11] -مريم أكري: إشكالية تحديد المسؤولية الجنائية في محيط الشركات التجارية ، بحث لنيل دبلوم الماستر في شعبة القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -طنجة، السنة الجامعية : 2016-2017 ، ص: 32-34 .
  12. [12] خدوج فلاح : المسؤولية الجنائية عن التسيير الفعلي لشركات المساهمة، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، العدد 18، 2017، ص: 11 .
  13. [13] هشام أزكاغ : خصوصيات الطابع الزجري في قانون شركات المساهمة، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء، 2019، مرجع سابق ، ص: 45 .
  14. [14] -طارق البختي : المنظومة الزجرية لشركات المساهمة بين الصرامة والمرونة، مكتبة الرشاد -سطات، ص: 225.
  15. [15] محمد أمرنيس: دور المسير المؤقت كضمانة لحماية المصلحة الاجتماعية للشركة، مجلة المهن القانونية والقضائية- سلسة قانون الأعمال والممارسة القضائية، العدد 13-14 ، 2022، ص: 119 .
  16. [16] محمد البرانصي: المسؤولية الجنائية للشركات التجارية ، مجلة عدالة للدراسات القانونية والقضائية، العدد 38، السنة السابعة 2024، ص: 228-229 .
  17. [17] محمد شلال العاني- خالد عبد الله الكعبي: المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري دراسة مقارنة، مجلة القانون المغربي، العدد 35 ، يوليوز 2017، ص: 142 .
  18. [18] محمد نصر محمد القطري : المسؤولية الجنائية للشخص الاعتباري – دراسة مقارنة- مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد الخامس، يونيو 2014، ص: 46 .
  19. [19] -عائشة بوعزم : الشركات التجارية الخاضعة للمسؤولية الجزائية ، مجلة الحقوق ، العدد 16 و 17 ، فبراير -دجنبر 2014 ، ص: 459 .
  20. [20] – هشام الزربوح : خصوصية القانون الجنائي للأعمال بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتنصادية والاجتماعية، مكناس، السنة الجامعية: 2013-2014، ص: 186 .
  21. [21] – محمد عبد القادر العبودي : المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية في التشريع المصري -دراسة مقارنة- دار النهضة العربية، القاهرة، يوليو 2005 ، ص: 51-84 .
  22. [22] -طارق البختي : المسؤولية الجنائية لشركة المساهمة على ضوء الفقه والقضاء ، منشورات مجلة الحقوق “قراءات في المادة الجنائية” (الجزء الثاني ) ، العدد ص: 142-143 .
  23. [23] جاء في المادة 342 من قانون شركات المساهمة : … “ويخضع في هذه الحالة مسيرو هذا الشخص المعنوي لنفس الشروط والالتزامات ويتحملون نفس المسؤوليات المدنية أو الجنائية كما لو كانوا رئيسا باسمهم الحاص، دون المساس بالمسؤولية التضامنية للشخص المعنوي المسير من طرفه”.
  24. [24] القانون رقم 03.23 المتمم والمغير للقانون رقم 22.01 والذي تم نشره بتاريخ 8 شتنبر في الجريدة الرسمية .
  25. [25] – إيمان زكري: مبدأ حسن النية في الشركات التجارية: مظاهره وأثاره، مجلة المنار للبحوث والدراسات القانونية والسياسية، العدد الرابع مارس 2018، ص: 7 .
  26. [26] – المادة 104 من قانون شركات المساهمة .
  27. [27] – هشام أزكاغ : محدودية ألية العقاب في قانون شركات المساهمة، مجلة القانون والأعمال، العدد 7، يوليوز 2026، ص: 48 .
  28. [28] – إبراهيم ايت وركان : المسؤولية الجنائية لمراقب الحسابات، مجلة القانون والأعمال، العدد 57، يونيو 2020، ص: 19 .
  29. [29] – المادة 405 من قانون شركات المساهمة رقم 17.95 .
  30. [30] – قرار رقم 229 بتاريخ 17.04.2014 ملف تجاري عدد 2013.1.3.859 .
  31. [31] – هشام أزكاغ : خصوصيات العقاب في القانون الجنائي للأعمال: قانون شركات المساهمة نموذجا، المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية ، العدد 7، 2017 ، ص: 111 .
  32. [32] – عبد العالي برزجو : ترشيد السياسة الجنائية في مجال الأعمال ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -طنجة- السنة الجامعية : 2011-2012 .6
  33. [33] -محمد بنعليلو : تقنيات البحث والتحقيق في الجرائم المالية نحو تصور أولي لمقاربة عملية، سلسلة ندوات محكمة الاستئناف بالرباط ، العدد الرابع، سنة 2015 ، ص: 118 .
  34. [34] صفية زادي : جرائم الشركات التجارية، مجلة الأطروحة للعلوم الإنسانية، العدد 1، غشت 2016، ص: 114
  35. [35] – سائر جابر : دور النيابة العامة في الكشف عن جريمة إساءة إستعمال أموال الشركة، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونيةوالقضائية، العدد 56 يوليوز 2023، ص: 502 .
  36. [36] – نور الدين الفقيهي : المقاربة الجنائية في قانون شركات المساهمة سؤال الجدوى والفعالية، مجلة القضاء التجاري، العدد الأول-السنة الأولى-شتاء-ربيع 2013 ص: 136-137 .
  37. [37] – عبد الحميد المليحي : أزمة السياسة الجنائية بالمغرب وسؤال الإصلاح : نحو البحث عن البدائل الممكنة، المجلة المغربية للقانون الجنائي والعلوم القانونية ،العدد المزدوج الرابع والخامس-دجنبر 2017 ، ص: 240-241 .
  38. [38] -داليا محمد إسماعيل، إستخدام نموذج الانحدار لدراسة مشكلة التضخم قي السودان للفترة (1975-2006م) ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم درمان الإسلامية،2008م.
  39. [39] -عمار سليمان عبدالرحمن، أثر سياسة التحرير الاقتصادي على معدلات التضخم في السودان (1982-2001م)، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم درمان الإسلامية ، 2002م.
  40. [40] – اسماعيل عبدالرحمن، حربي محمدموسى، مفاهيم اساسية في علم الاقتصاد(الاقتصاد الكلي)، عمان، دار وائل للنشر وتوزيع، 1999، ص145
  41. [41] – هاشم فؤاد، اقتصاديات النقود والتوازن الاقتصادي، القاهرة، دارالنهضة العربية، 1947، ص219
  42. [42] – سامي خليل، النظريات والسياسة النقدية والمالية، الكويت، شركة كاظمة للنشر والترجمة والتوزيع،1982، ص485
  43. [43] – عبدالرحمن يسري احمد واخرون، النظرية الافتصادية الكلية، الاسكندرية، الدار الجامعية، 2007، ص161
  44. [44] – ذكريا محمد بيومي، النقود والبنوك والتجارة الدولية، القاهرة، دارالنهضة العربية، 1991، ص115
  45. [45] -أحمد فهمي جلال، مبادئ التسويق ،( القاهرة: دار الفكر العربي، 1977م )، ص212.
  46. [46] – محمود فؤاد، سلوك المستهلك, (القاهرة: دار الفكر العربي، 1993م )، ص9.
  47. [47] -محمود جاسم وردينه عثمان، سلوك المستهلك ، (الاردان: دار المناهج للنشر والتوزيع،2001م)، ص18.
  48. [48] – محمد ابراهيم، سلوك المستهلك ، (الاردان: دار وائل للطباعة والنشر، ط3،2001م)، ص192.
  49. [49] – عبد الفتاح الشريبيني، أساسيات التسويق ،( مصر: مطابع الولاء المدنية، 1996م )، ص128.
  50. [50] – عيادة نخلة، سلوك المستهلك والإستراتيجيات التسويقية ، (مصر: دار عين شمس، 1998م)، ص31.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى