في الواجهةقانون الشغلمقالات قانونية

موقف التشريع والقضاء من قاعدة استمرارية علاقة الشغل أثناء انتقال المقاولة

موقف التشريع والقضاء من قاعدة استمرارية علاقة الشغل أثناء انتقال المقاولة

    مقدمة :

    عملت معظم التشريعات حماية لاستقرار علاقة الشغل على وضع قاعدة أساسية مفادها أن هذه العلاقة الشغلية لا تتأثر بالتغيير الذي يمكن أن يلحق المركز القانوني للمشغل ، ولأن الأجير مرتبط بالمقاولة أيا كان التغيير الذي يلحق مركزها القانوني ، وليس بشخص المشتغل .

بهذا فيجب تبني قاعدة استمرار عقود الشغل عند وقوع تغيير في المركز القانوني للمشغل بمثابة تحرر من تقنيات التعاقد المألوفة ، فمن المعلوم أن حرية التعاقد تقتضي وجود ثلاثة شروط وقت إبرام العقد، فلا بد أن تكون للمتعاقد الحرية الكاملة في التعاقد  ومن جهة ثانية ينبغي أن يختار الشخص الذي سيتعاقد معه ،وأخيرا وجوب تحديد بنود العقد بكل حرية .[1]

وعليه فالمادة 19 من م ،ش كانت دقيقة عندما استعملت عبارة الوضعية القانونية للمشغل أو الطبيعة القانونية للمقاولة ، وهي بذلك تبعد أي لبس بشأن التملص من هذه القاعدة بحلة عدم ذكر المشرع للمشغل أو المقاولة، كما عمل القضاء في تعامله مع النصوص القانونية المنظمة لحالات تغيير الوضعية القانونية للمشغل على التوسع في تفسير مقتضيات هذه النصوص بما يخدم مصلحة الأخير الذي حصل تغيير في المركز القانوني لمشغله .

البنود الخاصة في عقود الشغل

ومن هنا نطرح الإشكالية التالية :

ما مدى تطبيق قاعدة استمرارية عقود الشغل  أثناء انتقال المقولة بين كل من التشريع والقضاء؟

هذه الإشكالية التي تتفرع عنها مجموعة من الأسئلة سوف نحاول الإجابة عليها :

  • كيف يكرس العمل القضائي مبدأ استمرارية عقود الشغل؟
  • ما دور العمل القضائي المغربي في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل؟
  • ما دور الاجتهاد القضائي المقارن في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل؟
  • مدى أهمية فكرتي الاشتراط لمصلحة الغير وتجديد الالتزام في تطبيق قاعدة استمرارية عقود الشغل؟
  • وللإجابة عن هذه الأسئلة نطرح التصميم التالي :

 

 

التصميم :

المطلب الأول: تكريس العمل القضائي لمبدأ استمرارية عقود الشغل

الفقرة الأولى :دور العمل القضائي المغربي في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل

الفقرة الثانية: دور الاجتهاد القضائي المقارن في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل

المطلب الثاني :قاعدة استمرارية عقود الشغل وفكرتي الاشتراط لمصلحة الغير وتجديد الالتزام

الفقرة الأولى : فكرة الاشتراط لمصلحة الغير

الفقرة الثانية : فكرة تجديد الالتزام

 

المطلب الأول: تكريس العمل القضائي لمبدأ استمرارية عقود الشغل

مما لا شك فيه أن التجسيد الفعلي والحقيقي للحق في العمل، يتجلى ليس فقط في توفير العمل المناسب للراغب فيه، بل أيضا في تحقيق الأمن والاستقرار للعمال في عملهم،[2] وهو ما اهتم به القضاء، حيث عمل على تحقيق استقرار العلاقة الشغلية ، من خلال تكريس لقاعدة الاستمرارية، حيث اتجه نحو التوسع في تطبيق القاعدة المذكورة ، فلم يطبق هذه الأخيرة على الحالات التي وردت في النصوص القانونية فقط بل تجاوزها إلى حالات أخرى لم يتم النص عليها، وهذا كما سبق الذكر لحماية مصلحة الأجير، وضمانا لاستقراره في عمله، الذي كان مستندا إليه  قبل حصول التغيير المذكور.

وتتجلى مظاهر  الحماية القضائية أيضا لعلاقة الشغل في اعتبار قاعدة استمرارية عقود الشغل في حالة تغيير المركز القانوني للمشغل من النظام العام وكون هذه القاعدة تستمد وجودها من القانون نفسه .

هذا ما جعل موضوع حماية الأجير من الأثار الناجمة عن التغيير القانوني للمشغل ضمانا قائم من طرف كل من القضاء المغربي (الفقرة الاولى) وكدا القضاء المقارن (الفقرة الثانية) .

القضاء الاستعجالي في مادة الشغل

 

الفقرة الأولى :دور العمل القضائي المغربي في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل

يبرز دور القضاء في تكريسه لقاعدة استمرارية عقود الشغل عند انتقال المقاولة من خلال تفعيله مقتضيات هذه القاعدة، بالإضافة إلى أنه عمل على عدم الاحتجاج على الطبقة الشغيلة بقواعد القانون المدني، خاصة تلك التي تكرس الأثر النسبي للعقد المنصوص عليه في الفصل 228 من ق ل ع وهنا يمكن القول أن القضاء قد ساهم في تحقيق استقلال القانون الاجتماعي عن القانون المدني، حيث اعتبر أن علاقة الشغل الفردية تقوم على مبدأ أهم ، وأساسي، وهو الحفاظ على استقرار العلاقة وضمان حسن استمرار المقاولة، وحسن أدائها[3].

وبهذا فإن القضاء عمل منذ زمن على اعتبار أن أي تغير في المركز القانوني للمشغل، لا يؤثر على استمرار الأجير في ممارسة عمله الذي كان مسندا إليه قبل حصول التغيير.

وعليه فإن المبدأ كما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بوجدة في قرار لها بأن: “الأجير المستأنف عليه كان مستخدما لدى شركة اتحاد الحافلات بوجدة  إلى أن أدمج بشركة حافلات النور- الطاعنة- والتي التزمت بناء على الاتفاق المبرم بينها وبين الجماعة الحضرية بوجدة، بالأخذ بعين الاعتبار تاريخ التحاقهم بشركة اتحاد الحافلات كتاريخ فعلي لإدماجها بشركة النور علما أن الإشهاد الصادر عن رئيس الجماعة الحضرية بوحدة بتاريخ 07/2/2011 يشهد بمقتضاه أن الأجير. المستأنف عليه وارد اسمه ضمن لائحة العمال والمستخدمين العاملين سابقا بشركة الاتحاد للحافلات –صاطو- للنقل الحضري اللذين ثم تشغيلهم بشركة النور مع جميع حقوقه المكتسبة.

وحيث أنه استنادا إلى تنصيصات الفصل 754 من ق ل ع المقابل للمادة 19 من م ش فإن كل تغيير في الوضعية القانونية للمشغل أو المقاولة تبقى العقود التي كانت سارية المفعول حتى تاريخ التغيير قائمة بين الأجراء وعليه فإن هذا الأخير يخلف سابقه في الالتزامات الواجبة اتجاه  الأجراء وعليه فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما أخدت بعين الاعتبار لمدة عمل الأجير البالغة 22 سنة قد أعملت وعن صواب ما أقره القانون في مثل هذه النوازل”.[4]

وبالإضافة إلى ما سبقت الاشارة إليه، فإنه بالرجوع إلى المادة 19 من م ش لا نجدها عددت الشروط الضرورية لتطبيق القاعدة ، بل عددت بعض حالات التغيير، وانتهت بوضع قاعدة عامة ،مضمونها استمرار علاقة الشغل مع المالك الجديد، ويرجع الفصل للقضاء في وضع هذه الشروط.                   إلا أن القضاء المغربي ربط تطبيق مقتضيات المادة 19 من م ش بوجوب إثبات الأجير حصول التغيير في المركز القانوني للمشغل فقد جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 8 يونيو 2005 حيث إن المدعي لم يثبت التفويت حتى يتمكن من تطبيق مقتضيات الفصل 754/7 من ق ل ع [5] ، ويتضح أن التعليل الذي قدمته المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حكمها المشار إليه أعلاه، يثير الإشكال الآتي ،كيف للأجير الاطلاع على واقعة التفويت؟

فالمشغل عندما يرغب التصرف في مقاولته بالبيع أو غير ذلك من التصرفات التي تشكل تغييرا في المركز القانوني للمشغل حسب مفهوم المادة 19 من م ش، لا يخبر أجراءه بذلك، وهو تفسير يشبه في نظرنا ما أقرته الغرفة الإدارية محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا) في قرارها الصادر بتاريخ 13/10/1988[6] من كون الأجير هو الذي يتحمل عبء إثبات أن مكتب التسويق والتصدير لم يحترم مقتضيات الفصل 754/7 من ق ل ع ونفس التوجه سارت عليه محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي عرض عليها نفس النزاع بعد أن ثبت فيه الغرفة الإدارية .

وبالرجوع إلى وقائع النزاع موضوع الحكم نجد أن الشركة المدعي عليها لا تنكر كونها قد فوتت إليها الشركة التي كان المدعي يشتغل بها وأضافت أنها راسلت جميع الأجراء لتأكيد استمرارهم في وظائفهم غير أن المدعي قد غادر عمله قبل أن تفوت إليها المقاولة، دون إبلاغ مشغله بذلك وأنه راسلته للرجوع إلى العمل لكن دون جدوى .

ويتبين مما سبق أن جوهر النزاع يتعلق بعدم إثبات الأجير للتفويت، وإنما يتعلق أساسا بادعاء المغادرة التلقائية من طرف الشركة الجديدة، وبذلك كان على الحكم أن يناقش مدى ثبوت المغادرة التلقائية لكون واقعة تغيير المركز القانوني للمشغل ثابتة من خلال إقرار الشركة بالتفويت.[7]

وإلى جانب إثبات واقعة التغيير نجد القضاء أضاف إلى ذلك تقديم الأجير ما يفيد أنه استمر في عمله مع المالك الجديد ولو لفترة قصيرة.[8]

الفقرة الثانية: دور الاجتهاد القضائي المقارن في حماية مبدأ استمرارية عقود الشغل

أما بالنسبة للقضاء المقارن فقد نحى نفس الاتجاه، إذ نجد في قرار صادر عن محكمة النقض المصرية يقضي بأن : ” الراسي عليه المزاد في البيع الجبري يعتبر خلفا خاصا انتقلت إليه ملكية المبيع، ومؤدى ذلك بقاء عقود العمل قائمة بقوة القانون بين العامل والراسي عليه المزاد كما لو أبرم معه منذ البداية…”[9]

كما اعتبر القضاء المصري أن انتقال ملكية المنشأة من صاحب العمل إلى غيره بأي تصرف مهما كان نوعه بما في ذلك إدماجها في أخرى لا يؤثر على عقد العمل ويبقى العقد قائما بقوة القانون بين العامل وصاحب العمل الجديد وينصرف إليه أثره ويكون مسؤولا عن تنفيد كافة الالتزامات المترتبة عليه، ولا يعني ذلك قانونا وجوب التطبيق القواعد  والأحكام التي تضمنتها العقود والنظم الخاصة بعمال الشركة الدامجة قبل الاندماج على عمال الشركة المندمجة طالما أن عقودهم والنظم التي كانت سارية في شأنهم لن تتضمن قواعد وأحكام مماثلة،

كما لا يعني اعتبار عمال الشركة المندمجة عمالا لدى الشركة الدامجة، قبل حصول الاندماج، ومن ثم  لا يترتب على انتقال ملكية المنشأة بإدماجها في منشأة أخرى أحقية العاملين في المنشأة المندمجة في المطالبة بما يكون مقررا لعمال الشركة المندمجة، من نظام خاص، بمكافأة نهاية الخدمة ما دامت عقود عملهم التي ارتبطوا بها مع الشركة المندمجة لم تكن تقرر لهم هذا النظام ذلك أن خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة لا يمكن أن يترتب عليها تحميلها بحقوق العاملين بالشركة المندمجة تتجاوز حقوقهم الواردة بعقود عملهم قبل الاندماج، ولا محل لإعمال قاعدة المساواة ذلك أن المساواة لا تكون إلا في الحقوق التي كفلها القانون، فلا يصلح أن تتخذ سبيلا إلى مناهضة أحكامه أو مخالفتها.

مكافأة الأجير في ظل قانون التعويض عن فقدان الشغل

فتأسيسا على ما ذهب إليه القضاء المصري يتضح لنا أن هذا الأخير يقوم على منطق سليم ويمكن اعتماده في تفسير الفقرة الأولى من المادة 19 من م ش، ذلك أن الشركة الدامجة تضع في حساباتها عند دراسة فكرة الاندماج مع شركة معينة، جانب الخصوم التي ستتحملها بعد إتمام الاندماج بقوة القانون والتي تدخل ضمنها التحملات الاجتماعية للمقاولة المندمجة، وعندما تتفاوض مع الشركة المندمجة فإنها تتفاوض معها بناء على المعطيات المقررة في عقود عمل أجراء هذه الأخيرة وتحتسب ما ستتحمله من تكاليف بناء على تلك المعطيات، ولا يعقل أن تلزمها بعد الاندماج أكثر مما تفاوضت عليه وبما يتجاوز تخطيطاتها المستقبلية، خاصة إذا كانت التزاماتها مع أجرائها الأصليين مرهقة والتزمت بها في ظروف خاصة، كفترة خصاص اقتصادي مرت بها المقاولة او في إطار تشجيع الأجراء بتقديمها منحا دورية للأجراء الذين أثبتوا مع مرور السنوات وفائهم للمقاولة وتفانيهم في خدمتها الأمر الذي لا ينطبق على أجراء الشركة المندمجة الذين يعتبرون اجراء جددا لدى الشركة الدامجة، وبالتالي المنطق وإدارة تشجيع الشركات على التركيز عن طريق الاندماج فيما بينها يقتضي إعطاء تفسير ليبرالي مرن للفقرة الأولى من المادة 19 من م ش، وخاصة أن هذا الحل لا يضر بالأجراء لأنه يحافظ لهم على حقوقهم المكتسية في الشركة المندمجة وفق تفس الشروط التي ارتضوها عند تعاقدهم معها [10]،وكذلك المشرع الفرنسي فقد كان سباقا إلى التنصيص على قاعدة سريان عقود الشغل عند تغيير المركز القانوني للمشغل مند سنة 1928 حيث تم وضع حد لمفعول المادة 1119 من القانون المدني التي كانت تنص على مبدأ نسبية أثار العقد [11]،فقد تطرق لواقعة تغيير المركز القانوني للمشغل في الفصل 1-1224L من قانون الشغل الفرنسي المعدل بتاريخ 1 مارس 2010 التي تنص على أنه إذا حدث تغيير في المركز القانوني للمشغل بصفة خاصة بسبب الإرث أو البيع أو الادماج أو تحويل المقاولة أو تقديمها حصة في شركة فإن عقود الشغل السارية يوم التعديل تستمر بين المشغل الجديد واجراء المقاولة.[12]

كما أن القضاء الفرنسي قبل سنة 1928 كان يعتبر أن المشغل الذي انتقلت أليه ملكية المقاولة لا يكون ملزما بالاحتفاظ بالأجراء الذين كانوا يشتغلون فيها.

وكانت نتائج هذا الموقف وخيمة تنتهي بمغادرة الأجراء للمقاولة التي كانوا يعملون بها بمجرد حلول المالك الجديد محل المالك القديم في إدارة هذه المقاولة.

ونظرا لهذه الأثار نص المشرع الفرنسي على ضرورة استمرار عقود العمل بصفة مطلقة في حالة انتقال المقاولة إلى مشغل جديد، وبذلك تغير الوضع الذي كان سائدا في فرنسا [13]حيث أصبحت قاعدة استمرار علاقة الشغل في حالة تغيير المركز القانوني للمشغل منصوص عليها قانونا، ولا يمكن أن يؤثر التصرف في المقاولة من طرف المشغل ببيعها أو تفويتها على عقود الشغل السارية وقت حصول التغيير.[14]

في هذا الصدد قد خطا القضاء الفرنسي خطوات أكثر حمائية، حينما قررت محكمة النقض في قضية  fermière vichy  بتاريخ 05/10/1975 إلى إقامة مسؤولية المشغل الجديد والمشغل القديم على السواء، محملة إياها أداء كافة التعويضات المستحقة بالتضامن وذلك بصرف النظر عن أي تواطؤ تدليسي ما بين الشركتين.

بهذا فإنه الاحظ مما سلف أن القضاء المغربي والقضاء المقارن ذهبا في حماية الأجراء في حالة انتقال المقاولة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام والذي سوف نحاول الإجابة عليه هو المتمثل  في موقف الفقه من هذا الاستمرار ؟

 

المطلب الثاني :قاعدة استمرارية عقود الشغل وفكرتي الاشتراط لمصلحة الغير وتجديد الالتزام

لقد اختلفت الآراء حول بيان الأساس القانوني لقاعدة استمرارية عقود الشغل، و يمكننا بلورة هذا الاختلاف الحاصل في اتجاهات عدة و التي من بينها :

اتجاهين أساسيين :

  • يرى الاتجاه الأول أن هذا الأساس يكمن في الاشتراط لمصلحة الغير ( الفقرة الأولى ) .
  • بينما الاتجاه الثاني يذهب إلى فكرة تجديد الالتزام ، (الفقرة الثانية ) .

ومن المعلوم أن العقود لا تنفع و لا تضر غير  عاقديها ، لكن هذه القاعدة في الوقت المعاصر بدأت في النزول فأصبح في بعض الحالات لأجنبي عن العقد أن ينشأ نفع مباشر منه ، أي يمكن لهذا الأجنبي أن يرجع على أحد طرفي العقد مباشرة وباسمه الخاص ويطالبه كشخص ثابت له ، وهذا هو ما يعرف بالاشتراط لمصلحة الغير .[15]

 

حماية الأجراء من الفصل التعسفي دراسة على الضوء مدونة الشغل والعمل القضائي

الفقرة الأولى : فكرة الاشتراط لمصلحة الغير

الاشتراط لمصلحة الغير la stipulation pour autrui   هو تعاقد ما بين شخصين أحدهما يسمى المشترط ( stipuleuteur  ) والأخر الواعد أو المتعهد (promettant  ) يشترط فيه الأول على الثاني أن يلتزم هذا الأجير إزاء شخص ثالث أجنبي عن التعاقد ويسمى المنتفع

( bénéficier  ) فينشأ بذلك المنتفع حق مباشر يستطيع أن يطالب به المتعهد .

كما عرفه الفقيه الفرنسي [16] Alain  BéNabert   بكون الاشتراط لمصلحة الغير هو عملية من نتائجها أنها تعطي لشخص ثالث امتياز عقدي إذا كان هذا الأجير مدين للأخر .[17]

من الملاحظ أن هذه التعاريف تصب حول معنى واحد و وحيدا ألا وهو أن الاشتراط لمصلحة الغير يعني الحالة التي يجري فيها التعاقد بين شخصين الأول يدعى المشترط والثاني يدعى المستفيد من الاشتراط .

كما نجد أنه المشرع المغربي نظمه ضمن فصلين هما الفصل 34 و الفصل 35 من ق ل ع المغربي.[18]

بهذا فإن تأسيس قاعدة استمرارية عقود الشغل على فكرة الاشتراط لمصلحة الغير ، ففي الحالتين يستفيد شخص من علاقة تعاقدية لم يكن طرفا فيها ، فصاحب العمل الجديد يستفيد من عقد الشغل الذي أبرم بين الأجير والمشغل السابق ، بمجرد أن تنتقل إليه المنشأة أو المشروع وبدون حاجة لموافقة الأجير أو المشغل السابق .على الرغم من أنه لم يكن طرفا في هذا العقد ، فهو يستفيد من عقد الشغل بمجرد حدوث الانتقال ، في حين يستفيد الأجير من التصرف الذي أبرم بين المشغلين المتعاقدين ، بحيث يستمر عقد شغله مع المشغل الجديد كأثر لهذا الانتقال ، وذلك بالرغم من كونه لم يكن طرفا فيه ، فيحل المشغل الجديد محل سابقة في علاقته بالأجير ، وهذا ما يحدث في الاشتراط لمصلحة الغير ، فالمستفيد على الرغم من كونه أجنبيا عن العلاقة التي نشأت أصلا بين المشترط والمتعهد ، وإلا أنه يستمد حقه منها مباشرة .

بهذا فإنه الفرق الحاصل هو كون الاشتراط لمصلحة الغير يتم فيه الاشتراط بالاتفاق بين المشترط والمتعهد على ترتيب حق لمصلحة الغير المستفيد ، أما في حالة انتقال المشروع فإن استمرارية عقود الشغل مع المشغل الجديد يتم بقوة القانون .[19]

إذن فتأسيسا على ما سلف ، لا يمكن التسليم بما ذهب إليه هذا الرأي و ذلك لأن التشابه الذي يوجد بين الاشتراط لمصلحة الغير وقاعدة استمرارية عقود الشغل ، هو تشابه ظاهري ، فهناك اختلافات جوهرية بين كل الأمرين نذكر منها :

  • يترتب عن الاشتراط لمصلحة الغير حقوقا دون أن يحمل الغير التزامات وهذا ليحدث في حالة انتقال عقود الشغل إلى الشغل الجديد ، فهذا الأجير يحل محل المشغل السابق فيما له من حقوق وما عليه من التزامات وذلك في آن واحد .
  • يعطي الاشتراط لمصلحة الغير حقا مباشرا في مواجهة المتعهد ، وهذا الحق يستمد من مصدره من الاتفاق المبرم بين المشترط و المتعهد ، أما في حالة حودث الانتقال ، فإن حقوق الأجراء في مواجهة المشغل الجديد تستمد مصدرها من نص القانون .
  • ينشأ الاشتراط لمصلحة الغير ، دينا جديدا بين المستفيد و المتعهد ، و هذا لا نجده في حالة حدوق الانتقال حيث تظل عقود الشغل ، التي كانت سارية المفعول وفق حصول التغيير، قائمة مواجهة المشغل الجديد ، بما لها من حقوق والالتزامات .
  • ينشأ الاشتراط لمصلحة لمصلحة الغير ، لفائدة المستفيد حقا جديدا ، بينما في حالة التغيير تبقى حقوق الأجراء إزاء المشغل السابق ، كما هي لكن في ذمة المشغل الجديد .
  • أخيرا يفترض الاشتراط لمصلحة الغير وجود مصلحة شخصية وهذا لا يتحقق في حال انتقال المقاولة ، فعقود الشغل تستمر بقوة القانون ، أي دون حاجة رضا المشغل القديم .

فلكل هذه الاعتبارات لا يمكنها تأسيس قاعدة استمرارية عقود الشغل على فكرة الاشتراط لمصلحة الغير ، ترى ماذا عن فكرة تجديد الالتزام ؟

أثر العمل القضائي على تكييف عقد الشغل

الفقرة الثانية : فكرة تجديد الالتزام

لقد اتجه بعض الفقه إلى الاعتقاد يكون قاعدة استمرارية عقود الشغل تقوم على مقومات أقرب لفكرة تجديد الالتزام هذه التجديد يعتبر بمثابة تصرف قانوني سواء كان سببا من أسباب انقضاء الالتزام أو سببا من أسباب نشوئه ، وهكذا نص المشرع في الفصل 347 من ق ل ع [20] على أن ” التجديد انقضاء الالتزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله .

وبالرجوع إلى علاقة قاعدة استمرارية عقود الشغل بفكرة تجديد الالتزام ، يذهب أحد الشراح المصريين ،إلى أن بعض أحكام القضاء الفرنسي ، استندت في تطبيقها لقاعدة استمرارية عقود الشغل، وبصفة خاصة عقود الشغل غير محددة المدة على فكرة تجديد الالتزام .[21]

والتجديد هو استبدال دين جديد بدين قديم فيكون سببا في انقضاء الدين القديم وفي نشوء الدين الجديد ، فالتجديد إذن هو سبب لانقضاء الالتزام ، و هو في الوقت ذاته مصدر لنشوء الالتزام .

بهذا فالتجديد يمكن أن يحصل بثلاث طرق كما نص على ذلك الفصل 558 من ق ل ع أن يتفق الدائن والمدين على إحلال الالتزام جديد محل القديم الذي ينقضي ، أو على تغيير سبب الالتزام القديم .

  • أن يحل مدين جديد محل القديم الذي يحلله الدائن من الدين ويجوز أن يحصل هذا الإحلال من غير مشاركة المدين القديم .
  • أن يحل نتيجة عقد جديد ، دائن جديد محل القديم الذي تبرأ ذمة المدين بالنسبة إليه .

فبناء على النص  أعلاه يتضح لنا أن التجديد يكون إما بطريقة تغيير الالتزام أو إنما بتغيير المدين وإما بتغيير الدائن .[22]

بهذا فإذا كان التجديد ، في جميع صوره يقوم على الاتفاق ، وبصفة خاصة على رضاء المدين فإنه لا يمكن أن يكون أساسا لقاعدة استمرارية عقود الشغل ، لأن هذه العقود تظل سارية رغم انتقال المقاولة ، بقوة القانون ، اي لا يكون لإرادة أي من دوي للشأن داخل في استمراريتها ، فضلا عن ذلك فإنه إذا كان يترتب على قاعدة الاستمرارية ، تبقى عقود الشغل الأصلية ، المبرمة بين المشغل القديم والأجراء سارية أي لا نكون بصدد انقضاء للعقود القديمة ، تم نشوء عقود جديدة ، كما يحدث في حالة التجديد .

بناء على ما سبق ، يمكننا القول بأنه إذا كان نظام التجديد يتشابه مع قاعدة استمرارية عقود الشغل، من حيث أن كل منهما يترتب على حلول شخص محل شخص أخر في علاقة قانونية ،إلا أنهما لا يختلفان من حيث إن الحلول ، في حالة انتقال المشروع أو المقاولة ، يمكن في العلاقة التعاقدية نفسها دون تغيير فيها لشخص المشتغل القديم الذي يحل محل محله المشغل الجديد .

ملف الاسبوع قانون الشغل : حماية الأجراء في ظل نظام صعوبات المقاولة

خاتمة :

خلاصة القول فإنه يتضح لنا مما سبق أن موضوع موقف التشريع والقضاء من قاعدة استمرارية علاقة الشغل أثناء انتقال المقاولة يعتبر من المواضيع المهمة في تشريعات الشغل في مختلف الدول، وهذه الأهمية التي يتميز بها ترجع إلى أن الحق في الشغل يعتبر من أهم حقوق الإنسان، فضلا عن ذلك فإن التطورات الحديثة قد أظهرت دور الأجير داخل المقاولة باعتباره عنصرا من عناصرها، إذ لا يمكن للمقاولة أن تستمر في تحقيق أهدافها إلا إذا تمتع أجرائها بالاستقرار اللازم في شغلهم، كما نجد أن المشرع المغربي قد ضمن استمرارية علاقة الشغل عند حلول المشغل الجديد محل القديم وذلك حتى لا يصبح الأجراء ضحية هذا التغيير، ويواجهوا بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع المكرس لمبدأ نسبية العقود ، لكن حتى ولو أن المادة 19 من م ،ش جاءت كضمانة لاستمرارية علاقة الشغل عند تغيير المشغل ، فإن هذه المقتضيات يجب أن لا توهمنا بكون هذه الاستمرارية هي أبدية”، تضمن بقاء الأجراء بالمقاولة إلى أن يحالوا على التقاعد ، بلا إن استمراريتهم هذه ستتأثر بالمتغيرات التكنولوجية أو الهيكلية التي تعرفها المقاولة، أو عندما تصادف هذه الأخيرة صعوبات اقتصادية، أو عندما يغير المشغل الجديد النشاط السابق بشكل يحول أمام استمرارية الأجراء بالمقاولة.

ويشترط لتطبيق قاعدة استمرارية عقود الشغل، حدوث تغيير في المركز القانوني للمشغل الأصلي، أي حلول المشغل الجديد محل المشغل القديم في تسيير وإدارة المقاولة.

ومن المعلوم أن قاعدة استمرارية عقود الشغل لا تطبق إلا على العقود التي كانت سارية وقت التغيير، فلا يتقيد المشغل الجديد بعقود الشغل التي انتهت في تاريخ سابق على واقعة التغيير.

وتجدر الإشارة على كون أن ما يؤاخد على المشرع المغربي، كون لم يضع ضمانات جانبية تشكل قيودا على تسريح الأجراء، وتضمن استقرار أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، كما لم يشر في معرض تعداده لحالات تغيير المركز القانوني للمشغل إلى نظام صعوبات المقاولة حيث كان عليه أن يسير في الاتجاه الذي سار عليه المشرع الفرنسي، الذي نص في المادة L112-12 على استمرارية عقود الشغل في حالة فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية في مواجهة المقاولة.

وأمام القصور التشريعي وجد القضاء نفسه مجبرا على العمل على تفعيل النصوص التشريعية ذات الصلة بتغيير المركز القانوني للمشغل، حيث عمل على تكريس قاعدة استمرارية علاقة الشغل، وعلى إيجاد حلول للإشكالات التي طرحت بمناسبة البث في النزاعات المتعلقة بتغيير الوضعية القانونية للمشغل.

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع:

-حياة الدغوغي “حدود مبدأ سلطان الإرادة في القانون الاجتماعي ( علاقة الشغل الفردية)” ، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق قانون خاص، جامعة الحسن الثاني ، كلية الحقوق بالدار بيضاء ، السنة الجامعية 2002،2003.

-عبد الحميد عثمان الحفني “أثر تغيير صاحب العمل على عقود العمل في القانونين الفرنسي والمصري”، مطبعة جامعة الكويت، الطبعة الأولى1997.

قرار محكمة الاستئناف بوجدة ع، 251، صادر بتاريخ 13-05-2013 في الملف الاجتماعي ع، 232-1501-2012.

حكم رقم 6621، في الملف الاجتماعي رقم 2245/2002 بتاريخ 08/06/2005

قرار صادر بتاريخ 13/10/1988 من الغرفة الإدارية محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا) في الملف عدد 8048/88 الذي أشار إليه إدريس فجر في مقال الخوصصة وأثارها على عقود الشغل ، م س ص 48 .

بوعبيد الترابي”تغيير المركز القانوني للمشغل على ضوء العمل القضائي المغربي والمقارن”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص جامعة محمد الخامس، السويسي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط

حكم المحكمة الابتدائية بالرباط رقم 641 صادر بتاريخ 17/05/2005 في الملف الاجتماعي رقم 11/1612/2003″لاثبات تغيير المركز القانوني للمشغل وفقا لمقتضيات الفصل 754 من ق ل ع بأنه يتعين الإدلاء بما يفيد أن الأجير استمر في عمله مع المالك الجديد ولو لفترة قصيرة، وإلى عدم إثبات ذلك وأمام إقرار المدعي عليها بإغلاق المحل لوجود صعوبة اقتصادية فغنها تقر بفصل العمال بشكل ضمني ولو لم تصرح بذلك صراحة …”

9-نقض مدني رقم 1881 بتاريخ 14/06/1987، الموسوعة القضائية الجزء 7

10-عبد الرحمان اللمتوني “حماية الأجراء من أثار اندماج الشركات في ظل أحكام مدونة الشغل”، المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 7 يناير 2005

بوعبيد الترابي، “مبدأ استقرار الشغل في حالة تغيير الوضعية القانونية للمشغل” ، ط، الأولى 2013،مكتبة السلام

العلوي العبدلاوي ” شرح القانون المدني ” النظرية العامة للالتزام نظرية العقد ،مطبعة النجاح الجديدة، ط، الأولى الدار البيضاء.

مأمون الكزبري ” نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات و العقود المغربي ، الجزء الأول ، مصادر الالتزامات مطبعة النجاح  الجديدة الدار البيضاء.

عبد الحميد عثمان الحنفي ، ابراهيم الدسوقي  أبو الليل  “اثر تغيير صاحب العمل عقود العمل في القانونين الفرنسي والمصري مع دراسة نقدية للمادة 59 من قانون العمل الأهلي الكويتي

– مأمون الكزبري ” نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات و العقود المغربي ” الجزء الثاني ، أوصاف الالتزام و انتقاله و انقضاؤه

George pica ,l’article L112-12 ( a2 ) du c .t les limites d’une jurisprudence, droit sociale,N°1 ,Edition janvier 1986

12 -henry donten wille , l’article l112-12 du c.t la nouvelle jurisprudence, de la cour de cassation, droit social n°5 mai 1990.

« lorsque survient une modification dans la situation juridique de l’employeur, notamment par succession ; vente ; fusion ; transformation du fonds ; mise en société de l’entreprise ; tous les contrats de travail en cours au gour de la modification subsistent entre le nouvel employer et le personnel de l’entreprise ».

Alain béNabert droit civil, les obligations ,4éme éd ,Ed Montchrestien, paris ,1995

.

1-حياة الدغوغي “حدود مبدأ سلطان الإرادة في القانون الاجتماعي ( علاقة الشغل الفردية)” ، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق قانون خاص، جامعة الحسن الثاني ، كلية الحقوق بالدار بيضاء ، السنة الجامعية 2002،2003.ص 876.

-عبد الحميد عثمان الحفني “أثر تغيير صاحب العمل على عقود العمل في القانونين الفرنسي والمصري”، مطبعة جامعة الكويت، ط، الأولى[2]

1997،ص 230.

3-للتوسع في هذه النقطة، أنظر عبد اللطيف خالفي، استقلالية قانون الشغل بين الواقع والطموح، مجلة المرافعة، ع، 2-3 ماي 1993، ص 17 وما بعدها.

-قرار محكمة الاستئناف بوجدة ع، 251، صادر بتاريخ 13-05-2013 في الملف الاجتماعي ع، 232-1501-2012.[4]

-حكم رقم 6621، في الملف الاجتماعي رقم 2245/2002 بتاريخ 08/06/2005 .[5]

6-قرار صادر بتاريخ 13/10/1988 من الغرفة الإدارية محكمة النقض (المجلس الاعلى سابقا) في الملف عدد 8048/88 الذي أشار إليه إدريس فجر في مقال الخوصصة وأثارها على عقود الشغل ، م س ص 48 .

7-بوعبيد الترابي”تغيير المركز القانوني للمشغل على ضوء العمل القضائي المغربي والمقارن”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص جامعة محمد الخامس، السويسي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط ص 35

8-حكم المحكمة الابتدائية بالرباط رقم 641 صادر بتاريخ 17/05/2005 في الملف الاجتماعي رقم 11/1612/2003″لاثبات تغيير المركز القانوني للمشغل وفقا لمقتضيات الفصل 754 من ق ل ع بأنه يتعين الإدلاء بما يفيد أن الأجير استمر في عمله مع المالك الجديد ولو لفترة قصيرة، وإلى عدم إثبات ذلك وأمام إقرار المدعي عليها بإغلاق المحل لوجود صعوبة اقتصادية فغنها تقر بفصل العمال بشكل ضمني ولو لم تصرح بذلك صراحة …”

9-نقض مدني رقم 1881 بتاريخ 14/06/1987، الموسوعة القضائية الجزء 7، أورده ، عز سعيد، “العمل القضائي المغربي في مجال نزاعات الشغل الفردية” ( دراسة مقارنة )  م س ،ص31.

10-عبد الرحمان اللمتوني “حماية الأجراء من أثار اندماج الشركات في ظل أحكام مدونة الشغل”، المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 7 يناير 2005 ص 86.

[11] – George pica ,l’article L112-12 ( a2 ) du c .t les limites d’une jurisprudence, droit sociale,N°1 ,Edition janvier 1986 ,p 1

12 -henry donten wille , l’article l112-12 du c.t la nouvelle jurisprudence, de la cour de cassation, droit social n°5 mai 1990, p 400.

 « lorsque survient une modification dans la situation juridique de l’employeur, notamment par succession ; vente ; fusion ; transformation du fonds ; mise en société de l’entreprise ; tous les contrats de travail en cours au gour de la modification subsistent entre le nouvel employer et le personnel de l’entreprise ».

[13] -George pica ; op.cit. page et suivants .

-بوعبيد الترابي، “مبدأ استقرار الشغل في حالة تغيير الوضعية القانونية للمشغل” ، ط، الأولى 2013،مكتبة السلام ، ص 36.[14]

– العلوي العبدلاوي ” شرح القانون المدني ” النظرية العامة للالتزام نظرية العقد ،مطبعة النجاح الجديدة، ط، الأولى الدار بيضاء ،ص 672.[15]

16- مأمون الكزبري ” نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات و العقود المغربي ، الجزء الأول ، مصادر الالتزامات مطبعة النجاح  الجديدة ،

الدار البيضاء ، ص 271 .

[17] – Alain béNabert droit civil, les obligations ,4éme éd ,Ed Montchrestien, paris ,1995,P 131,

18- ينص الفصل 34 من ق ل ع أن ” و مع ذلك ، يجوز الاشتراط لمصلحة الغير ، ولو لم يعين إذا كان ذلك سببا لاتفاق ابرمة معاوضة المشترط نفسه أو سببا لتبرع لمنفعة الواعد و في هذه الحالة ينتج الاشتراط أثره مباشرة لمصلحة الغير ، يكون لهذا الغير الحق في أن يطلب باسمه من الواعد تنفيذه و ذلك ما لم ينفعه العقد من مباشرة هذه الدعوى ، أو علقت مباشرتها على شروط معينة” .

ويعتبر الاشتراط كأن لم يكن إذا رفض الغير الذي عقد لصالحه قبوله مبلغا الواعد هذا الرفض ، كما ينص الفصل 35 من ق ل ع على ما يلي

19-” يسوغ لمن اشترط لمصلحة الغير أن يطلب هذا الغير تنفيذ الالتزام ما لم يظهر منه أن طلب تنفيذه مقصور على الغير الذي أجري لصالحه “.

50-عبد الحميد عثمان الحنفي ، ابراهيم الدسوقي  أبو الليل  “اثر تغيير صاحب العمل عقود العمل في القانونين الفرنسي والمصري مع دراسة نقدية للمادة 59 من قانون العمل الأهلي الكويتي”، مرجع سابق ص 411 .

– أنظر الفصلين 347 و 348 من ق ل ع المغربي . [20]

-أشار إلى هذا الرأي ، فتحي عبد الصبور ، “الاثار القانونية لتأميم” ،ط ، لسنة 1963، فقرة 259 ص 300. [21]

22- مأمون الكزبري ” نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات و العقود المغربي ” الجزء الثاني ، أوصاف الالتزام و انتقاله و انقضاؤه ص 385 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق