“الحماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي” الدكتور : مصطفى سماعيلي
“الحماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي”
“The Legal Protection of Personal Data in the Education
الدكتور : مصطفى سماعيلي
دكتور في الحقوق . أستاذ التعليم الابتدائي، المديرية الإقليمية بتاوريرت
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

“الحماية القانونية للمعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي”
“The Legal Protection of Personal Data in the Education
الدكتور : مصطفى سماعيلي
دكتور في الحقوق . أستاذ التعليم الابتدائي، المديرية الإقليمية بتاوريرت
ملخص
يشكل موضوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي أحد أبرز القضايا التربوية والقانونية في العصر الرقمي، إذ لم يعد دور المدرسة مقتصرًا على العملية التعليمية التعلمية، بل أصبح يشمل مواكبة التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا الحديثة في جمع البيانات ومعالجتها وتداولها داخل المؤسسات التعليمية، فالبيانات التربوية بمختلف أشكالها، من الهوية والمسار الدراسي إلى المعطيات الصحية والنفسية، أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية والإدارية، مما يفرض مسؤوليات قانونية وأخلاقية جديدة على المؤسسات لحمايتها وضمان سريتها.
فقد أدرك المشرع المغربي أهمية هذا الموضوع، فسنّ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، كما كرس الدستور المغربي لسنة 2011 الحق في حماية الحياة الخاصة كمبدأ أساسي، إلى جانب دور اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP) في متابعة احترام المؤسسات لهذه المعايير، خصوصًا في قطاع التربية الوطنية الذي يشهد توسعًا مستمرًا في استخدام المنصات الرقمية.
غير أن التطبيق العملي لهذه القواعد يواجه تحديات عدة، أبرزها ضعف الوعي القانوني والرقمي لدى الأطر التربوية والإدارية وغياب سياسات مؤسساتية واضحة لتدبير المعطيات، وهشاشة بعض البنى التقنية للمنصات الرقمية التعليمية.
لذلك، تهدف هذه الدراسة إلى تقديم رؤية شاملة لتحليل الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي، من خلال دراسة المفاهيم الأساسية، واستعراض التشريعات الوطنية والدولية والوقوف على دور الفاعلين التربويين، مع تحديد التحديات الراهنة وسبل تعزيز الحماية قانونيًا وتربويًا، كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة قانونية ورقمية داخل المؤسسات التعليمية، تجعل من احترام الحياة الخاصة جزءًا من القيم التربوية وتعزز الثقة في المدرسة المغربية وتكوين مواطن رقمي مسؤول.
الكلمات المفتاحية: المعطيات الخاصة _ البيانات الخاصة _ المجال التربوي_ العصر الرقمي – الأطر الإدارية والتربوية
Abstract
The protection of personal data in the educational sector is a pressing legal and educational issue in the digital era, Schools are no longer limited to teaching and learning, they must also manage the collection, processing, and dissemination of personal information responsibly. Educational data—including identity, academic records, social status, and health or psychological information—has become essential to both administrative and pedagogical processes, creating significant legal and ethical obligations.
In Morocco, Law No. 09.08 governs the protection of individuals regarding personal data processing, while the 2011 Constitution guarantees the right to privacy as a fundamental right. The National Commission for the Control of Personal Data Protection (CNDP) monitors compliance, particularly as schools increasingly rely on digital platforms and information systems.
Nevertheless, practical challenges persist, such as limited legal and digital awareness among educational staff, lack of clear institutional policies, and technical vulnerabilities in certain platforms.
This study offers a comprehensive analysis of the legal and institutional framework for safeguarding personal data in education. It examines key concepts, reviews national and international regulations, and highlights the roles of educational actors. Additionally, it identifies current challenges and proposes strategies to strengthen data protection both legally and pedagogically. Promoting a culture of privacy within schools is essential for building trust in educational institutions and fostering responsible digital citizenship.
Keyword: Personal Data _ Private Data_ Educational Sector _ Digital Era _ Administrative and Educational Staff
مقدمة:
يشكل موضوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي أحد القضايا التربوية والقانونية البارزة في العصر الرقمي، إذ لم يعد دور المدرسة مقتصرا على العملية التعليمية التعلمية وحدها، بل أصبح دورها مواكبة التحولات العميقة التي أحدثتها التكنولوجيا الحديثة في طرق جمع المعلومات ومعالجتها وتداولها داخل المؤسسات التعليمية.
فقد أصبحت البيانات التربوية بمختلف أشكالها، جزءاً أساسياً من العملية التعليمية والإدارية، تشمل الهوية، والوضعية الاجتماعية، والمسار الدراسي والمعطيات الصحية والنفسية، سواء للمتعلمين أو الأطر الإدارية والتربوية، مما يجعلها عرضة لمخاطر متعددة تمسّ الحق في الخصوصية، وتفرض على المدرسة مسؤوليات جديدة لضمان حمايتها وفق مقاربة قانونية وأخلاقية متكاملة.
وقد أدرك المشرع المغربي أهمية هذا الموضوع في ظل الثورة الرقمية، فعمل على إرساء إطار قانوني متين من خلال القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يُعدّ المرجع الأساسي في هذا المجال، كما أن الدستور المغربي لسنة 2011 نصّ على الحق في حماية الحياة الخاصة باعتباره من الحقوق الأساسية للمواطنين، إلى جانب ذلك، تضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP) بدور محوري في تتبع مدى احترام المؤسسات العمومية والخاصة لهذه المقتضيات، لاسيما في قطاع التربية الوطنية الذي يعرف توسعاً مطرداً في استعمال المنصات الرقمية والأنظمة المعلوماتية.
غير أن الواقع العملي يكشف عن وجود مجموعة من الإشكالات والتحديات التي تعيق التطبيق السليم لهذه القواعد القانونية، من بينها ضعف الوعي القانوني والرقمي لدى الأطر التربوية والإدارية، وغياب سياسات مؤسساتية واضحة لتدبير البيانات الشخصية، فضلاً عن هشاشة البنية التقنية لبعض المنصات الرقمية التعليمية.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة الإطار القانوني لحماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي، من خلال تحليل المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي، واستعراض الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لها، ثم الوقوف على دور الفاعلين التربويين في ضمان سريتها، مع بيان التحديات الراهنة وسبل تعزيز هذه الحماية قانونياً وتربوياً.
كما تهدف هذه الدراسة إلى إلى تقديم رؤية شاملة لتكريس ثقافة قانونية ورقمية داخل المؤسسات التعليمية، تجعل من احترام الحياة الخاصة جزءاً من القيم التربوية التي تقوم عليها المدرسة المغربية الحديثة.
كل ذلك يجعل حماية المعطيات الشخصية داخل الوسط التربوي مطلباً أساسياً لضمان الثقة في المدرسة المغربية، وترسيخ ثقافة احترام الحقوق الرقمية في إطار تربية مواطن رقمي مسؤول، وعليه يطرح التساؤل حول مدى الإطار القانوني والمؤسساتي على صون المعطيات الخاصة في المجال التربوي في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تعرفه منظومة التربية والتكوين؟
إن الإجابة عن هذا التساؤل يقتضي منا دراسة تحليلية نقدية تستند إلى النصوص القانونية الوطنية والدولية، والممارسات الواقعية داخل المؤسسات التعليمية، من أجل الوقوف على الثغرات والنواقص، واقتراح حلول وتوصيات عملية تُمكّن من إرساء منظومة متكاملة لحماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي المغربي.
وذلك على النحو التالي:
المطلب الأول: الإطار المفاهيمي للمعطيات الشخصية في المجال التربوي.
المطلب الثاني: حماية المعطيات الشخصية في الممارسة التربوية.
المطلب الأول: الإطار المفاهيمي للمعطيات الشخصية في المجال التربوي.
يشكل الإطار المفاهيمي والقانوني لحماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي الأساس الذي تُبنى عليه كل الجهود الرامية إلى صون الحياة الخاصة داخل المؤسسات التعليمية، فقبل الخوض في آليات الحماية والإجراءات العملية، لا بد من الوقوف على مفهوم المعطيات ذات الطابع الشخصي ومختلف تصنيفاتها، والمرجعيات القانونية التي تؤطرها على المستويين الوطني والدولي، خاصة أن تحديد المفهوم بدقة يتيح فهم نطاق الحماية القانونية، ويُبرز طبيعة البيانات التي تستوجب عناية خاصة أثناء معالجتها في السياق التربوي.
إذ أولت التشريعات الدولية، وعلى رأسها النظام العام الأوروبي لحماية البيانات (RGPD)، أهمية كبرى لحماية المعطيات الشخصية، وهو ما تأثر به المشرع المغربي عند إصداره للقانون رقم 09.08، الذي أرسى مبادئ حماية المعطيات الخاصة، وعلى ضوء هذا القانون، أصبحت المؤسسات التعليمية مطالبة باحترام الضوابط القانونية والأخلاقية عند تعاملها مع بيانات المتعلمين والأطر التربوية والإدارية، كما أن تعدد أنواع المعطيات المتداولة داخل الوسط المدرسي، سواء تلك المتعلقة بالمتعلمين أو الأطر الإدارية والتربوية، يجعل من الضروري التعرف عليها قصد معالجتها بالتزامات خاصة.
وبالتالي، فإن هذا المطلب يروم توضيح الأسس المفاهيمية والقانونية للمعطيات الشخصية في المجال التربوي، من خلال الوقوف أولاً على مفهومها وأبعادها التشريعية (الفقرة الأولى)، ثم بيان أنواعها وتصنيفاتها داخل المنظومة التعليمية المغربية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: تعريف المعطيات الشخصية.
تنصرف المعطيات ذات الطابع الشخصي الى البيانات المرتبطة بالشخص الطبيعي، والتي تمكن معالجتها من التعرف إليه وتحديد هويته بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، وللوقوف أكثر على مفهومها، في ظل استفاقة تشريعية دولية ووطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ارتأينا لتناول ماهيتها على مستوى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ثم الخوض في تأثير الأخيرة على القوانين الوطنية في افرادها بتعريفات خاصة.
على صعيد الاتحاد الأوروبي، لم تكن (المادة 08) من اتفاقية حقوق الإنسان كافية لحماية البيانات الخاصة للفرد في مواجهة التطور التكنولوجي، لذا اجتمع مجلس الوزراء الفرنسي لوضع قواعد خاصة بحماية المعطيات الشخصية[1]، وانبثقت عنه معاهدة المجلس الأوروبي لسنة 1981 المتعلقة بحماية الأشخاص من مخاطر البيانات المعالجة آلياً والمعروفة بالمعاهدة رقم108[2]، التي تضمنت تعريفاً للمعطيات الشخصية في المادة الثانية منها وكان مشابهاً للتعريف الذي أوردته منظمة[3]OCDE ، معتبرة أن “المعطيات ذات طابع شخصي” كل معلومة متعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده “بالشخص المعني”، فيما المادة السادسة من ذات المعاهدة وسعت من مجالات المعطيات الشخصية[4].
فيما التوجيه الأروبي رقم 46-95 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين من معالجة المعطيات الشخصية وحرية تداولها، عرف المعطيات الشخصية بأنها ” كل معلومة متعلقة بشخص طبيعي معرف أو قابل للتعرف عليه، ويعتبر قابل للتعرف عليه الشخص الذي يمكن معرفته بصفة مباشرة لاسيما بالرجوع إلى رقم التعريف أو من خلال عنصر واحد أو عدة عناصر خاصة مميزة لهويته المدنية، الفيزيولوجية، النفسية والاقتصادية والاجتماعية[5].
كما عرف النظام العام الأوروبي رقم 679-16 بتاريخ 24 أبريل [6]2016، البيانات الشخصية من خلال المادة الرابعة منه[7]، والتي نصت على أن «البيانات الشخصية» تعني أي معلومات تتعلق بشخص طبيعي معرف أو قابل التعرف عليه والمسمى «الشخص المعني»، ويعد شخصاً طبيعياً يمكن التعرف عليه أو تحديدها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك بالرجوع إلى محدد الهوية، مثل الاسم أو رقم التعريف أو بيانات الموقع أو محدد الهوية على الإنترنت أو إلى عنصر أو أكثر خاصة بهويته البدنية أو الفسيولوجية أو الوراثية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية، ليبقى الإطار القانوني الساري المفعول في أوروبا في مجال حماية المعطيات الشخصية هو النظام رقم 679-16 المعدل والمتمم والذي دخل حيز التنفيذ في 25 ماي2018[8].
أما على صعيد القوانين الوطنية، كانت للنصوص المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية أثر على التشريعات الوطنية في تحديد مضمون المعطيات ذات الطابع الشخصي و إن تفاوتت في إصدارها وتباينت في تحديد المعطيات المعنية.
إذ لطالما ناد الفقه الفرنسي بقصور النصوص القانونية التقليدية الحماية للبيانات الشخصية في مواجهة الاعتداءات المستحدثة بموجب الوسائل التكنولوجية الحديثة، فتوجت هذه المجهودات بإصدار القانون 17-78المؤرخ في 06 يناير 1978 المتعلق بالإعلام الآلي والمعطيات والحريات[9]، وقد استعمل مصطلح المعطيات الاسمية وعرفها في المادة الرابعة منه بأنها: تلك المعلومات التي تسمح تحت أي شكل كانت بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالتعرف على الأشخاص الطبيعية[10]، إلا أن المشرع الفرنسي استعمل مصطلح البيانات ذات الطابع الشخصي بصدور القانون رقم 801-2004 المعدل للقانون رقم 17-78 [11]، الذي عرف البيانات ذات الطابع الشخصي مستعينا بالعناصر التي تمكن من التعرف على الشخص الطبيعي[12]، و نزولاً عند مقتضيات تنسيق وتوحيد النصوص الوطنية للاتحاد الأوروبي مع النظام العام الأوروبي عدلت المادة الثانية بموجب الأمر رقم1125-2018 ، إذ استعمل المشرع الفرنسي مصطلح جديد هو “ملف البيانات ذات الطابع الشخصي” وعرفه على أنه بكونه مجموعة من البيانات ذات الطابع الشخصي قابل للاطلاع عليه وفق معايير محددة سواًء كان هذا المجموع مركزي أو لا مركزي، موزع بطريقة وظيفية أو جغرافية”[13].
ومن خلال ما سبق نجد أن المشرع الفرنسي قد توسع في تحديد معنى المعطيات ذات الطابع الشخصي والعناصر التي تدخل في نطاقها، هذا التوسع فرضته التحولات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل نظام العولمة والاستعمال المبهر لشبكة الإنترنت.
فيما تتبع الولايات المتحدة نهجًا قطاعيًا لحماية خصوصية البيانات، إذ لا يوجد تشريع فيدرالي شامل يضمن خصوصية وحماية البيانات الشخصية، وبدلاً من ذلك، تحمي التشريعات على المستوى الفيدرالي البيانات في المقام الأول ضمن سياقات قطاعية محددة تعتمد الولايات المتحدة على مجموعة من التشريعات على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات[14]، فبموجب قانون حقوق الخصوصية بكاليفورنيا (CPRA)[15] و قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA)[16]، تتضمن المعلومات الشخصية، معلومات تحدد أو تتعلق أو تصف أو يمكن ربطها بشكل معقول، بشكل مباشر أو غير مباشر، بمستهلك أو أسرة معيشية معينة، يتضمن التعريف على وجه التحديد الاسم، الاسم المستعار، معلومات الاتصال، الهوية الحكومية، البيانات الجينية، بيانات الموقع، أرقام الحسابات، سجل الشراء، معرفات الإنترنت والأجهزة، وسجل البحث والتصفح والأنشطة الأخرى عبر الإنترنت، إذا كانت هذه المعلومات مرتبطة أو قابلة للربط مع مستهلك أو أسرة معينة بموجب القانون، يتم تعريف المستهلك على نطاق واسع على أنه أي مقيم في كاليفورنيا[17].
والمشرع المغربي لم يخرج على المسار المفاهيمي المتبع في باقي التشريعات الوطنية والمقتبس من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، إذ اقتبس المشرع المغربي تعريف المعطيات ذات الطابع الخصي من خلال قانون 09.08، من نفس التعريف الذي وضعه التوجيه الأوربي رقم 96/45، حيث نصت المادة 1/1[18] على أنه تعد ” معطيات ذات طابع شخصي” كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده “بالشخص المعني”، ويكون الشخص قابلا للتعرف عليه إذا كان بالإمكان التعرف عليه، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولا سيما من خلال الرجوع إلى رقم تعريف أو عنصر أو عدة عناصر مميزة لهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو الجينية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.
وبالتالي فإن المعلومة مهما كان نوعها يكفي أن تنطبق على شخص ذاتي وتسمح بصفة مباشرة وبأي شكل من الأشكال بالتعرف عليه لكي تتصف بالمعلومة ذات الطابع الشخصي، ومن ثم يدخل في هذا المجال بيانات الحالة المدنية من اسم عائلي وشخصي[19].
كما یمكن التمییز في المعطیات ذات الطابع الشخصي، بین المعطیات الشخصیة ذات الطابع الحسّاس[20] والأخرى العادیة، ورغم أن القانون یحمي المعطیات بشكل عام متى كان لھا طابع شخصي، إلا أن ھاجس الخطورة یزداد كلما تعلق الأمر بمعطیات ذات طابع حساس.
وبالمقارنة مع القوانين والتوصيات المعمول بها دوليا ووطنيا، يعتبر تعريف المعطيات ذات الطابع الشخصي، مواكبا للتحولات التقنية، التي تجمع أنواعا من البيانات، تنتج عن تقاطع المعلومات، ومقارنتها، لاسيما وانه قد لحظ التعريف المباشر، أو غير المباشر، عبر البيانات، أو عبر الجمع بينها، وبين أية بيانات أخرى[21].
وعليه فالمعطيات ذات الطابع الشخصي مفهوم فضفاض يجمع كل البيانات[22]، والمعلومات كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، ومصدرها، ونوعها ، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده بالشخص المعني، والتي تستخدم لتمييز شخص عن غيره وتحديد هويته سواء كانت تلك البيانات دقيقة أم غير دقيقة، وكل بيان أو معلومة يعبر عن الحالة العقلية، الصحية، الثقافية، الاجتماعية أو المهنية وكل ما يرتبط بالشخص ومعاملاته وأراء الغير فيه تعد بيانات الشخص، بالرغم من تعدد المصطلحات التي وصفت بها، بين “البيانات” و “المعطيات” إلا أن لھا نفس الدلالة والمضمون.
الفقرة الثانية: أنواع المعطيات الخاصة في المجال التربوي.
في ظل الثورة الرقمية وتزايد استعمال الأدوات الإلكترونية في المجال التربوي، أصبح جمع المعطيات الشخصية والتربوية أمراً ضرورياً لإدارة المؤسسات التعليمية وتحسين جودة التعليم. ومع ذلك، يفرض القانون المغربي إطاراً صارماً لحماية هذه المعطيات، سواء تعلق الأمر بالمتعلمين أو الأساتذة أو الموظفين الإداريين، إذ تعرف المعطيات الشخصية في القانون المغربي، بكونها كل معلومة كيفما كان نوعها، تسمح بالتعرف على شخص ذاتي بصفة مباشرة أو غير مباشرة، سواء كانت تتعلق بالاسم، العنوان، الصورة، الصوت، الرقم الوطني أو أي وسيلة تعريف أخرى.
بغاية تصنيف أنواع المعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي وفق الإطار القانوني المغربي، يمكن تقسيمها إلى المعطيات الشخصية في المدارس والمعطيات البيداغوجية والمعطيات الإدارية والتنظيمية
أولا: المعطيات الشخصية في المدارس
المعطيات الشخصية في المدارس تُعدّ من المواضيع الأساسية في إدارة الشأن التربوي، لأنها تتعلق ببيانات المتعلمين والأطر الإدارية والتربوية وأولياء الأمور، نذكر منها:
– بيانات التعريف الأساسية: الاسم الكامل، تاريخ ومكان الولادة، رقم البطاقة الوطنية.
– الحالة المدنية: من خلال المادة الأولى من المتعلق بالحالة المدنية يقصد بعبارة الحالة المدنية نظام يقوم على تسجيل وترسيم الوقائع المدنية الأساسية للأفراد من ولادة ووفاة وزواج وطلاق، وضبط جميع البيانات المتعلقة بها من حيث نوعها وتاريخ ومكان حدوثها في سجلات الحالة المدنية[23]، أي مجموع صفات تلحق الفرد وتترتب عنها أثار قانونية ترتبط بها حقوق وواجبات بين فترة ولادته ووفاته[24].
– البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وثيقة تعريفية جديدة عالية الأمان، تمكن كل مواطن من إثبات هويته بطريقة آمنة وموثوق بها، وتعتبر وسيلة بسيطة وآمنة للولوج إلى الخدمات الرقمية[25].
– الاسم الكامل: يُقصد بالاسم الكامل في السياق القانوني والإداري المغربي، مجموعة العناصر التي تُميز هوية الشخص الذاتية في سجلات الحالة المدنية، والمكونة من الاسم الشخصي والاسم العائلي معاً، ويُكوّن الاسم الكامل للشخص من اسمه الشخصي واسم عائلته، ويُعتمد هذا الاسم في جميع المعاملات الرسمية والإدارية.[26]
كما يُستعمل الاسم الكامل كعنصر أساسي للتعريف بالشخص الطبيعي في جميع الوثائق الرسمية والإدارية، مثل البطاقة الوطنية، الدفتر العائلي، أو السجلات المدرسية.
– معلومات الاتصال: عنوان البريد الإلكتروني التربوي، رقم الهاتف، عنوان السكن.
– بيانات الهوية الرقمية: منها الحساب المدرسي الإلكتروني، رقم المسار…
– الملف الطبي هو مجموعة من الوثائق الإدارية والطبية التي تُعدّ لإثبات الوضع الصحي للأستاذ أو الإداري أو التلميذ وتمكين الإدارة من تتبع حالته الصحية، قصد ضمان حقه في الرخص المرضية والتغطية الصحية والتعويضات المرتبطة بها، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية المغربية، وتجدر الإشارة إلى أن الملف الصحي يندرج ضمن البيانات الحساسة إلى جانب الأصل العرقي، والآراء السياسية، والقناعات الدينية أو الفلسفية، والانتماء النقابي.
ثانياً: المعطيات البيداغوجية
المعطيات البيداغوجية هي جميع المعلومات المرتبطة بالمسار التعليمي للمتعلمين، والتي تتعلق بتحصيلهم الدراسي وأدائهم الأكاديمي وسلوكهم.
- النتائج الدراسية والمعدلات في الامتحانات المختلفة.
- تقييم الأداء والسلوك في الأقسام أو النشاطات المدرسية.
- خطط الدعم والمراجعة الفردية للمتعلمين الذين يحتاجون إلى متابعة خاصة.
- تقارير الأساتذة ومجالس الأقسام المتعلقة بتطور التلاميذ.
وعليه فإن جميع المعطيات البيداغوجية تُعتبر معطيات خاصة، ويجب معالجتها وفق مبادئ السرية، الأمن، وعدم مشاركة المعطيات إلا مع الغاية التعليمية المشروعة، كما ينص القانون المغربي على حق أولياء الأمور في الاطلاع على المعطيات الخاصة بأطفالهم، مع مراعاة حماية خصوصية الآخرين داخل المؤسسة.
ثالثاً: المعطيات الإدارية والتنظيمية.
المعطيات الإدارية والتنظيمية تشمل المعلومات المتعلقة بتسيير الموارد البشرية والمالية للمدارس، وتنظيم الجداول الدراسية، وإدارة الموظفين، إذ ينص الفصل 20 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، على أنه، يهيأ ملف خاص بكل موظف تسجل فيه وترقم وترتب بدون انقطاع جميع الأوراق التي تهم حالته المدنية وحالته العائلية وحالته الإدارية، ولا يجوز أن تدرج في هذا الملف أية إشارة لنزعات صاحبه السياسية والفلسفية والدينية [27]، ومن خلال مضمون الفصل السالف الذكر، يمكن استخلاص مجموعة من المعطيات الإدارية نذكر منها:
- جداول الحصص، الغيابات، سجلات الحضور والغياب.
- بيانات الموظفين الإداريين والأساتذة: التوظيف، الترقي، الأجور.
- بيانات النقل المدرسي والمنح الدراسية والتأمينات.
- خطط عمل المؤسسة وتقارير الأداء السنوي.
المطلب الثاني: حماية المعطيات الشخصية في الممارسة التربوية.
أضحت مسألة حماية المعطيات الشخصية داخل الفضاء التربوي من القضايا التي تفرض حضورها بقوة في ظل التحولات الرقمية التي تعرفها منظومة التربية والتكوين، فقد أصبحت المدرسة المعاصرة بما تعتمده من أنظمة معلوماتية ومنصات رقمية للتدبير والتواصل والتدريس، فضاءً تُنتج فيه وتُتداول كميات هائلة من البيانات، مما يجعلها في صميم الرهانات القانونية والتربوية.
إذ أنّ ممارسة العمل التربوي لم تعد تقتصر على مهام التعليم والتقويم، بل باتت تتضمن مسؤوليات إضافية تتعلق بحماية الحياة الخاصة للأفراد وضمان أمن المعلومات التي تُجمع في إطار العملية التعليمية.
فحماية هذه المعطيات لم تعد مسألة تقنية أو إدارية فحسب، بل هي واجب قانوني وأخلاقي مؤطر بمقتضيات قانونية، ويزداد الأمر أهمية في الوسط التربوي بالنظر إلى طبيعة المعطيات المعالجة التي تشمل التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، مما يضاعف من واجب الحيطة والحذر في التعامل معها، هذا ما يثير إشكالية مدى فعالية الممارسة التربوية في تكريس ثقافة حماية المعطيات الشخصية داخل المؤسسات التعليمية.
وعليه، يروم هذا المطلب تحليل دور الإداريين والأساتذة في صون البيانات الخاصة داخل المدرسة (الفقرة الأولى)، مع إبراز التحديات العملية التي تواجه تفعيل الضمانات القانونية، واقتراح سبل تعزيز هذه الحماية في بعدها التشريعي والتربوي (الفقرة الثانية)، بما يضمن تحقيق توازن فعلي بين الحق في التربية والتعليم والتدبير الإداري من جهة والحق في الخصوصية الرقمية للأشخاص من جهة أخرى.
الفقرة الأولى: دور الإداريين والأساتذة في ضمان سرية البيانات في الممارسة التربوية.
في سياق التحوّل الرقمي المتسارع للمؤسسات التربوية، والاستخدامات المتزايد لنظم المعلومات، أصبحت مسألتا “الخصوصية” و”سرّية المعلومات” من القضايا الجوهرية التي تواجه الإداريين والأساتذة خلال الممارسة الإدارية والتربوية.
ويُعبّر مفهوم “سرّية المعلومات أو البيانات” عن الالتزام بعدم إفشاء أو تمكين الوصول إلى بيانات معيّنة إلا لمن هو مخوّل له رسمياً أو بحُكم المسؤولية التربوية، وفي السياق المغربي، ينطوي هذا الالتزام على أُسس قانونية وتنظيمية، تمّ ترسيخها في إطار قانون رقم 09‑08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي
ولكي تَضطلع الإدارة والأساتذة بدورهما في هذا المجال، ينبغي فَهْم الإطار النظري، والالتزامات القانونية، وأفضل الممارسات المتعلقة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ثم ترجمتها إلى سياسات وإجراءات داخل المؤسسة.
إذ أنّ المعطيات التي تُعالج في المؤسسات التربوية من هوية الأطر والتلاميذ والنتائج الدراسية والملاحظات السلوكية، وكذا ظروفهم العائلية والاجتماعية…، تدخل ضمن نطاق “المعطيات ذات الطابع الشخصي” التي تحكمها نفس القواعد القانونية.
لذا فإن حقّ التلميذ والأسرة في الخصوصية يُعدّ من الحقوق المضمّنة في الدستور والقوانين المتعلقة بحماية الطفولة[28]، فحماية المعلومات الشخصية ضمن قانون حماية المعطيات الشخصية للأفراد المسجلين في النظام التربوي، يضع قيوداً صارمة على الوصول إلى هذه المعلومات، بما ينسجم مع القوانين المعمول بها في مجال حماية البيانات من خلال قانون 09.08 والقانون 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، وقد تم إحداث منظومة رقمية وطنية وسجل وطني للحالة المدنية، لتسجيل وترسيم وتحيين وحفظ الوقائع المدنية الأساسية للأفراد، من والدة ووفاة وزواج وانحلال ميثاق الزوجية بواسطة نظام معلوماتي مركزي مندمج[29].
كما أن مبدأ الحفاظ على سرّية الملفات والمعلومات، يمنع على الأستاذ مشاركة معلومات التلاميذ مع أطراف غير مخوّلة، أو كتابتها في وسائل غير محمية، أو تخزينها على أجهزة شخصية غير آمنة[30]، باستثناء حفظ المعطيات الشخصية الخاصة بالتلاميذ على خوادم المدرسة طوال مدة دراستهم، إضافة إلى ذلك، يُنشأ ملفّ مدرسي ورقي لكل تلميذ في المدرسة، يضمّ بالأساس بياناته وكشوف نقاطه المدرسية، ويُحتفَظ به لأغراض الأرشفة والإحصاءات الوطنية دون تحديد مدة زمنية لذلك، مع العلم أن المعطيات ستُجرّد من طابعها الشخصي وتُجعَل مجهولة الهوية، في قاعدة بيانات أرشيفية ذات ولوج محدود.
إلى جانب ذلك وفيما يخص المعطيات المتعلقة بالتلاميذ، فإن موافقة أوليائهم القانونيين هي التي تُثبت الرضا بجمع ومعالجة المعطيات الشخصية أمرا ضروري في بعض الحالات، إذ
يُعبّر أولياء الأمور عن موافقتهم الصريحة على جمع هذه المعطيات ومعالجتها من خلال توقيع النظام الداخلي للمؤسسة، وكذلك عبر توقيع مختلف الاستمارات التي تُعرض عليهم في إطار مشروعات محددة، كالخرجات المدرسية أو الرحلات الصفية، وغيرها[31].
من أجل تمكين كل مستخدم من الاستفادة الأفضل من بيانات التعليم، سواء تعلق الأمر بالأطر الإدارية أو التربوية فمن الضروري إنشاء تنظيم فعال وتعاوني، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء منصات لتبادل البيانات تجمع المعلومات ذات الصلة لكل فاعل، مما يسهل الوصول إليها واستخدامها كما هو حال الوثائق الإدارية.
لذا من المهم إقامة شراكات مع مختلف الأطراف المعنية بتلك البيانات لضمان التعاون وفهم مشترك للتحديات المرتبطة بالبيانات من خلال التدريبات، والتوعية، يمكن دعم المستخدمين في الاستفادة من البيانات وتشجيع استخدامها بشكل مسؤول ومستنير، وتعد الشفافية في معالجة البيانات، وأخلاقيات الاستخدام، واحترام قواعد حماية البيانات الشخصية من العناصر الأساسية لإرساء الثقة وتعزيز الاستفادة الأمثل من البيانات[32].
إذ يقع على عاتق الإدارة التربوية إعداد سياسات مكتوبة حول معالجة المعطيات الشخصية، تحديد من له حق الوصول، وكيفية الحفظ، وكيفية التخلص منها عند انتهاء الغرض، تلتزم المدرسة بضمان سلامة المعطيات الشخصية وسريتها وأمنها، إذ تُخزَّن هذه المعطيات بشكل آمن على خوادم خاصة بالمدرسة، وفي أماكن أرشفة تابعة لها، مع تقييد الولوج إليها بشكل صارم.، إذ تندرج هذه المعطيات تحت قانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية[33]، والذي يضمن للمواطنين حق الوصول إلى المعلومات الإدارية بشكل قانوني، مع الالتزام بحماية المعطيات الشخصية المرتبطة بالأشخاص المعنيين، وفي هذا الصدد أصدرت المحكمة الادارية بالرباط، حكما مبدئيا اعتبر أن تضمين شهادة عمل موظف، ملاحظة تشير إلى غيابه بسبب مضاعفات مرضه، يشكل مساسا بمعطياته الشخصية الحساسة، مما يبرّر تدخل دور القضاء الاستعجالي لرفع هذا الاعتداء المادي[34].
خاصة أن المذكرات الوزارية ألزمت كافة العاملين بالقطاع باحترام المعطيات الشخصية للموظفات والموظفين، الذين يُودِعُون لدى مصالح الإدارة شكاياتهم أو طلباتهم ذات الصلة بالقضايا الإدارية أو التي تهم وضعيتهم المهنية، وعدم تعريضها للخطر أو الاستغلال غير السليم لها، شريطة أن تتم وفق القواعد والمساطر الجاري بها العمل وخاصة احترام السلم الإداري وقواعد التراسل الإداري، مع الحرص في المقابل، على تسريع وتيرة الرد على المراسلات الواردة عليكم والاستجابة لطلبات الموظفات والموظفين في شأن الحصول على الوثائق المجسدة لوضعياتهم الإدارية، تطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.17.265 الصادر في 28 من رمضان 1438 ( 23 يونيو 2017 ) بتحديد كيفيات تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وشكاياتهم وتتبعها ومعالجتها[35].
إلى جانب ذلك، عززت المقتضيات الدستورية القانونية ما جاء به النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية[36]، والذي نص على أن كل موظف ملزم بكتم السر المهني أثناء تأدية مهامه أو بمناسبة مزاولتها، ويمنع منعا كليا اختلاس أوراق المصلحة ومستنداتها أو تبليغها للغير بصفة مخالفة للنظام، وفيما عدا الأحوال المنصوص عليها في القواعد الجاري بها العمل، فإن سلطة الوزير الذي ينتمي إليه الموظف يمكنها وحدها أن تحرر هذا الموظف من لزوم كتمان السر أو ترفع عنه المنع المقرر أعلاه.
فلا شك أن المسؤول عن المعالجة يلعب دورًا محوريا أو مركزيا في عملية المعالجة[37]، وهو الضامن لتوافق عملية المعالجة للبيانات الشخصية مع القواعد المتعلقة بحماية هذه البيانات وفقًا للمتطلبات التي نص عليها القانون 08.09 والقانوني الجنائي، وإلا تعرض لعقوبات إدارية وجنائية[38]، إذ على المسؤول عن المعالجة التأكد من بنية الأمان، التي تشمل تأمين الأجهزة، الأنظمة، الشبكات، وضمان أن ملفات التلميذ تكون محمية من الوصول غير المصرّح به.[39]
إلى جانب ذلك يجب أن تكون أغراض وممارسة المعالجة في إطار مشروع، فالمشروعية هي أحد أهم الضمانات التي تتم في إطارها معالجة البيانات الشخصية، فلا يتم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها إلا بطريقة مشروعة، ولأغراض مشروعة ومحددة، لصالح الشخص المعنى بالبيانات أو لصالح القائم بعملية المعالجة؛ بحيث لا تخالف النظام العام أو الآداب العامة[40]، وكذلك اتخاذ الاحتياطات الإدارية والفنية والمادية المناسبة لحماية البيانات الشخصية، وفقاً لما تحدده الإدارة المختصة[41].
وبالتالي، فإنّ الإداريين والأساتذة الذين يتعاملون مع هذه المعطيات يتعيّن عليهم الالتزام بالقانون والمهنية لضمان السرّية والخصوصية، إذ يعد كلّ من الإداريين والأساتذة فاعلين أساسيين في ضمان سرية المعلومات داخل المنظومة التربوية، تقع على عاتقهم مسؤولية مباشرة في حماية المعطيات الشخصية للمتعلمين وصونها من أي استعمال غير مشروع.
فالإداريين، من خلال مهامهم التنظيمية والإجرائية، يضطلعون بدور محوري في تدبير الملفات الإدارية والبيانات الرقمية وفق مبادئ القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك باعتماد أنظمة آمنة لتخزين المعلومات وتبادلها، أما الأساتذة، فيتحملون بدورهم واجب التحفظ في التعامل مع ما يطلعون عليه من معلومات تخص الوضع الدراسي أو الاجتماعي أو الصحي للمتعلمين، مما يستلزم الالتزام بأخلاقيات المهنة وبسياسات المؤسسة في مجال حماية الخصوصية.
إنّ التنسيق بين الإداريين والأساتذة في مجال حماية البيانات الخاصة، يساهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية داخل الوسط التربوي ويضمن بيئة تعليمية قائمة على الثقة واحترام الحقوق الفردية، وحماية الحياة الخاصة للأطر الإدارية والتربوية وللمتعلمين بما يكرس مبدأ حماية المعطيات الطابع الشخصي لمكونات منظومة التربية والتكوين.
الفقرة الثانية: تحديات حماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي وسبل تعزيزها
رغم الجهود التشريعية والتنظيمية المبذولة لضمان حماية المعطيات الشخصية داخل المؤسسات التعليمية، ما تزال الممارسة التربوية تواجه جملة من التحديات التي تحدّ من فعالية هذه الحماية، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع وتعدد الفاعلين في معالجة البيانات، وتتوزع هذه التحديات بين ما هو قانوني وتقني وتربوي.
لذا سنحاول الوقوف عند أهم تحديات المرتبطة بحماية المعطيات الخاصة في المجال التربوي (أولاً)، ثم بيان سبل تعزيزها قانونياً وتربوياً لضمان بيئة تعليمية رقمية آمنة (ثانيا).
أولا: التحديات المرتبطة بمجال حماية المعطيات الخاصة في المجال التربوي.
في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المنظومة التربوية المغربية، أصبحت حماية المعطيات الخاصة في المجال التربوي تشكل تحديًا حقيقيا ومعقدا، خصوصا مع الاعتماد الواسع على المنصات الرقمية في تدبير المؤسسات التربوية مثل “مسار” و”تيسير” ومنصات التعليم عن بعد، فهذه المنصات رغم أهميتها في تعزيز التعلم وتسهيل التسيير الإداري وتحسين التواصل البيداغوجي وتبسيط إجراءات إدارة المدرسة وتحسين الجودة والتواصل مع الأسر وشركاء المدرسة العمومية[42]، فهي تجمع كميات كبيرة من المعلومات الشخصية للمعنيين، من قبيل الهوية والعناوين والمعطيات الدراسية والوضعية الاجتماعية، غير أن ضعف تأمين هذه البيانات وغياب التكوين للمعالجين للبيانات وغياب الوعي الرقمي لدى المستعملين، يجعلها عرضة للاختراق أو الاستغلال غير المشروع.
كما يطرح غياب إطار قانوني واضح ومحدث لتدبير المعطيات التربوية الرقمية تحديا إضافيا، إذ تظل إجراءات الحماية غالبًا تقنية أكثر منها مؤسساتية أو قانونية، ومن ثمّ، تبرز الحاجة إلى تعزيز ثقافة الأمن الرقمي داخل المؤسسات التعليمية، وتكوين الأطر التربوية والإدارية في مجال حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 09-08 بإشراف من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP).
فغياب التكوين في مجال حماية المعطيات، تتعمق التحديات بفعل فجوات التدريب ونقص الوعي لدى المعنيين بالمعالجة وفرق العمل التقنية، إلى جانب ديناميكيتها التي قد تُهِّمل الجوانب المرتبطة بالخصوصية، كما أن الضغوط الأكاديمية والاجتماعية على سرعة الإنجاز قد تُضعف الالتزام بالمعايير الأمنية، وهو ما يستدعي تعزيز برامج التدريب المتخصصة[43]، في ظل زخم المعلومات والبيانات المستعملة لمواكبة التطورات الحاصلة داخل المنظومة التربوية سواء على مستوى التسيير الإداري أو العملية التعليمية التعلمية.
ينضاف إلى سالف التحديات، غياب إطار مؤسسي واضح لتدبير المعطيات الشخصية، فالكثير من المدارس والمؤسسات التعليمية لا تعتمد سياسات مكتوبة أو إجراءات محددة لإدارة البيانات الرقمية الخاصة، ما يؤدي إلى صعوبة تحديد من له حق الوصول إلى المعلومات، وكيفية تخزينها وحمايتها، ومتى يجب حذفها أو أرشفتها، إضافة إلى ضعف البنية التقنية لتدبير البيانات، إذ تواجه بعض المنصات نقصًا في التشفير والحماية الشبكية والنسخ الاحتياطي الآمن، ما يجعل البيانات الشخصية عرضة للفقدان أو الاختراق نتيجة أعطال تقنية أو هجمات إلكترونية، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لخصوصية المستخدمين.
كما أن تعدد المتدخلين في مجال تدبير المعطيات الخاصة داخل المنظومة التربوية ومشاركتها مع أطراف متعددة، بما في ذلك الأساتذة والإداريون ومزودو الخدمات الرقمية، يزيد من تعقيد عمليات المراقبة، ويجعل ضمان الامتثال لمبادئ حماية البيانات أكثر صعوبة.
إلى جانب ضعف وعي التلاميذ وأولياء الأمو روقلة المعرفة بحقوقهم الرقمية وعدم إدراك المخاطر المرتبطة بمشاركة معلوماتهم الشخصية على المنصات الإلكترونية يزيد من احتمالية الاستغلال أو التسريب.
كما أن أي متابعة دورية لتقييم مخاطر المعالجة الرقمية وحماية البيانات، يضعف المتابعة القانونية والتنظيمية، رغم وجود القانون رقم 09‑08 ، يجعل من تطبيقه داخل المؤسسات التعليمية لا يزال محدودًا.
بالتالي، يتضح أن حماية المعطيات الشخصية في المجال التربوي تتطلب مزيجًا من الحلول التقنية والتشريعية والتربوية، بما في ذلك تكوين الأطر التربوية والإدارية، وضع سياسات مؤسسية واضحة، تعزيز الوعي الرقمي لدى التلاميذ وأولياء الأمور، وتقوية البنية التقنية للمنصات الرقمية وفقًا لمبادئ الشفافية والمسؤولية.
ثانيا : سبل تعزيز الحماية القانونية والتربوية للمعطيات الخاصة في المجال التربوي
تواجه المؤسسات التعليمية المغربية تحديات كبيرة في حماية المعطيات الشخصية للأساتذة والتلاميذ وكذا الأطر الإدارية نتيجة الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية، لذا يستلزم تعزيز الحماية باعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين الإطار القانوني والتدابير التربوية والتقنية.
أولا: على المستوى القانوني.
إذ تُعد حماية البيانات في البيئة الرقمية ركيزة أساسية للحفاظ على خصوصية الأفراد وصون المعلومات الحساسة، الأمر الذي يفرض وجود أطر قانونية وأخلاقية واضحة تضمن التعامل الآمن مع البيانات، وتشمل هذه الأطر مبادئ أساسية مثل الاعتبارات الأخلاقية والموافقة المستنيرة، بما يضمن شفافية جمع البيانات ومعالجتها وإطلاع الأفراد على كيفية استخدامها[44]، وفي هذا الإطار، لا يتعيّن، وتحت أي مبرر تسليم الوثائق الإدارية، إقليميًا، جهويا ومركزيا، إلا لأصحابها بعد توجيه طلب في الموضوع، عن طريق قنوات التواصل الداخلي، بعد تقديم ما يثبت هويتهم، وذلك للحد من المخالفات التي قد تعرض المعطيات الشخصية للموظفات والموظفين للانتهاك، والتي قد يتسبب استعمالها في المساس بحريتهم الأساسية أو حياتهم الخاصة.
إلى جانب اقتراح تدابير تشريعية وتنظيمية، يجب التأكيد على ضرورة تحيين الإطار القانوني المنظم للمعطيات ذات الطابع الشخصي بما يستجيب للتحولات العصر، وفق مقاربة تستحضر مختلف المتدخلين ولا سما الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، دون إغفال دور الأشخاص الاعتبارية المستقلة وأخض بالذكر هيئات الحكامة المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور[45].
كما ينبغي تطبيق مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي بصرامة داخل المؤسسات التعليمية، بما يشمل التسجيل الرسمي لمعالجات البيانات لدى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP) وتحديد المسؤوليات بوضوح، كما يمكن وضع لوائح داخلية وإجراءات مؤسسية تحدد كيفية جمع البيانات، تخزينها، استخدامها، ومتى يجب حذفها أو أرشفتها.
ثانيًا: على المستوى التربوي.
يعدّ إدماج ثقافة حماية المعطيات الشخصية في المناهج التربوية خطوة أساسية لترسيخ الوعي الرقمي والمسؤولية القانونية لدى الأجيال الصاعدة، فالتربية على حماية الخصوصية الرقمية لا تقل أهمية عن التربية على المواطنة أو الأخلاق المدنية، خصوصاً في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات التعليمية.
إذ إن المتعلمين أصبحوا منتجين ومستهلكين للبيانات في آن واحد، ما يستدعي تنمية معارفهم بحقوقهم الرقمية وبالضوابط القانونية لمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وقد دعا عدد من الباحثين والهيئات الدولية إلى إدراج مفاهيم حماية الحياة الخاصة وأمن المعلومات ضمن المناهج الدراسية، بدءاً من التعليم الابتدائي، لما لذلك من أثر في الوقاية من الانتهاكات الرقمية وبناء ثقافة رقمية مسؤولة[46]، كما يقتضي الحال إدماج ثقافة حماية البيانات والوعي الرقمي ضمن التكوين المستمر للأساتذة والإداريين، مع تنظيم ورشات تدريبية حول الأمن الرقمي وحماية المعلومات الشخصية. كما يجب تعزيز وعي التلاميذ وأولياء الأمور بحقوقهم الرقمية وأهمية الحفاظ على سرية بياناتهم، عبر أنشطة تربوية ومواد توعوية مخصصة.
ثالثًا: على المستوى التقني.
يتعين اعتماد منصات تعليمية مؤمنة تضمن التشفير الكامل للبيانات والتحكم في صلاحيات الوصول مع وجود نسخ احتياطية آمنة وأنظمة مراقبة للكشف عن أي اختراق أو استخدام غير مشروع، كما يمكن الاستفادة من شراكات مع خبراء تكنولوجيا المعلومات واللجنة الوطنية (CNDP) لتطوير أدوات وإجراءات تقييم المخاطر الرقمية بشكل دوري.
إلى جانب تُوفّر الإدارة برامج تدريبية للأساتذة والموظفين حول ما يتعلق بسلامة البيانات، وحقوق التلاميذ، وآليات الحفظ والتشارك، وكذلك تبنّي ثقافة مسؤولة لمعالجة المعلومات[47]، وحيث أن هذا التوجه تم تكريسه من خلال إبرام اتفاقية الشراكة بين هذه الوزارة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بتاريخ 28 يناير 2015[48]، والتي تروم تحقيق ما يلي :
– تطوير ثقافة حماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي بالقطاع
– ملائمة تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية مع خصوصيات القطاع
– المساهمة في التربية الرقمية وحماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي لدى أطر هيئة التدريس والتلميذات والتلاميذ.
– السهر على احترام مدة حفظ المعطيات، بحيث يجب ألا تتعدى المدة الضرورية لتحقيق الغاية من المعالجة التي جمعت من أجلها.
باختصار، يتطلب حماية المعطيات الخاصة في المجال التربوي تنسيقًا بين القانون، التكوين التربوي، والتقنيات الحديثة، لضمان بيئة تعليمية آمنة تُحافظ على حقوق الأساتذة والتلاميذ وكذا الأطر الإدارية وتحمي خصوصياتهم.
خاتمة
يتضح من خلال ما سلف أن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال التربوي لم تعد خياراً مؤجلاً، بل أضحت ضرورة قانونية وتربوية ملحّة تمليها التحولات الرقمية التي تشهدها المنظومة التربوية المغربية والعالمية على حدّ سواء.
فالمؤسسات التعليمية، بمختلف مستوياتها وأدوارها، لم تعد تقتصر على دورها التقليدي في التربية والتعليم، بل صارت فاعلاً رئيسياً في إنتاج ومعالجة كمّ هائل من البيانات الحساسة التي تمسّ الحياة الخاصة للمتعلمين والأطر الإدارية والتربوية، لذلك فإن بناء منظومة حمائية فعالة لهذه المعطيات الخاصة سواء بالمتعلمين أو الأطر الإدارية والتربوية أو المرتفقين، يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ الثقة في المدرسة المغربية وتعزيز قيم المواطنة الرقمية المسؤولة.
ورغم الإطار القانوني الواضح الذي أرساه القانون رقم 09.08، وكذا الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (CNDP) ووزارة التربية الوطنية، فإن التطبيق العملي لهذه المقتضيات لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بضعف الوعي القانوني، ونقص التكوين في مجال معالجة البيانات الخاصة إلى جاتب قصور الوعي بماهية الأمن الرقمي، إضافة إلى محدودية الوسائل التقنية داخل المؤسسات التعليمية، وهو ما يجعل الحاجة ملحّة إلى إصلاح شامل يزاوج بين التشريع والممارسة.
إذ أن بناء منظومة تعليمية رقمية آمنة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر بناء وعي جماعي لمكونات المدرسة بمسؤولياتهم في الفضاء الرقمي، فحماية المعطيات الشخصية في المدرسة ليست مجرد التزام قانوني، بل هي تجسيد لقيم أخلاقية وتربوية، تضع خصوصية الأفراد في صميم الفعل التربوي، ومن ثَمّ، فإن تعزيز ثقافة حماية الحياة الخاصة داخل المدرسة المغربية يشكّل خطوة هامة لترسيخ مجتمع معرفي آمن في زمن الرقمنة المتسارعة.
ولتحقيق حماية حقيقية وفعالة للمعطيات الشخصية داخل البيئة التربوية، ينبغي العمل على مجموعة من التوصيات الجوهرية، من أهمها :
– تحيين الإطار القانوني المنظم لحماية لمعطيات ذات الطابع الشخصي بما يتلاءم مع التطور الرقمي، مع تضمين نصوص خاصة بالمعطيات التربوية والرقمية.
– إرساء سياسات مؤسساتية واضحة داخل كل مؤسسة تعليمية تحدد بدقة آليات جمع المعطيات وتخزينها ومعالجتها وحذفها، وفق مبادئ الشرعية والشفافية والمسؤولية.
– تعميم التكوين الأساس والمستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية حول مفاهيم حماية المعطيات الخاصة والأمن السيبراني، باعتبارهم الفاعلين المباشرين في تدبير البيانات داخل المؤسسات التعليمية.
– إدماج ثقافة حماية المعطيات الشخصية في المناهج الدراسية، بهدف غرس قيم الوعي الرقمي لدى الأجيال الصاعدة، وإشراك أولياء الأمور والتلاميذ في جهود التوعية بحقوقهم الرقمية، وبالمخاطر الناجمة عن مشاركة المعلومات الشخصية دون وعي.
– تحديث المنصات الرقمية التربوية مثل “مسار” بما يضمن التشفير الكامل للبيانات والتحكم الصارم في صلاحيات الوصول إليها، تعزيز التنسيق المؤسسي بين وزارة التربية الوطنية واللجنة الوطنية (CNDP) لضمان التتبع والمراقبة المستمرة لكل عمليات المعالجة الرقمية داخل المؤسسات.
– إحداث وحدة دائمة للأمن الرقمي داخل الأكاديميات الجهوية تُعنى بتتبع الخروقات وتقديم الاستشارات التقنية والقانونية في مجال حماية المعطيات.
لائحة المراجع:
الكتب
– محمد الشافعي، الاسم العائلي بالمغرب، دار وليلي للطباعة والنشر، مراكش، الطبعة الأولى 1999.
– منى الاشقر جبور، محمود جبور البيانات الشخصية والقوانين العربية: الهم الأمني وحقوق الأفراد، لمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية مجلس وزراء العدل العرب، الطبعة الأولى2018، بيروت، لبنان.
– هبه رمضان رجب، الحماية القانونية للبيانات الشخصية فى عصر التكنولوجيا الرقمية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد 44، سنة 2023.
– الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – إدارة الشؤون القانونية – الشبكة القانونية العربية، القاهرة 2010.
– DATA PROTECTION LAWS OF THE WORLD , United States, DLA PIPER, January 2022.
– UNESCO. (2022). Digital learning and education in the 21st century, Paris.
المقالات
– طارق جمعة السيد راشد، الحماية القانونية للخصوصية البيانات الشخصية في العصر الرقمي، دراسة مقارنة، مجلة القانون والاقتصاد، عدد خاص رقم 62، مدرسة القانون المدني بكلية الحقوق ، القاهرة.
– أسماء البقالي العيساوي، التعلم في زمن الرقمنة، مجلـة المعرفة ، العـدد الرابع عشر – مارس 2024.
– إبراهيم أيت وركان، واقع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومتطلبات الإصلاح، مجلة المقالات الدولية، مجلة متعددة التخصصات العدد 1 ،مار س 2025.
– أميرة صبري أحمد رياض، حماية البيانات والخصوصية في البيئة الرقمية، مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية، المجلد التاسع عشر العدد السابع عشر 2024.
– AILLINCAI Mihaela Anca, « Les différents standards européens de protection des données à caractère personnel », colloque organisé par l’université de Renes 1, France, le 16 novembre 2018
– Institut des hautes études de l’éducation et de la formation (IH2EF, L’administration des données de l’éducation nationale favorise-t-elle un pilotage prospectif, Publié le 29 juin 2023.
– 2 JCL. Administratif, Fasc. 274 50 et JCl. Communication, Fasc. 4733. – V. sur les sanctions pénales, JCl. Pénal Code, Art. 226-16 à 226-24, fasc. 20.
– Groupe de l’article 29, avis nº 1/2010, 16 févr. 2010, WP 169.
– SHAWN MARIE BOYNE, Data Protection in the United States, Article in The American Journal of Comparative Law · July 2018 p 299. States
القوانين والاتفاقيات.
– القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المغربي .
– ظهير شريف رقم 1.02.239 صادر في 25 رجب 1423 (3) أكتوبر (2002) بتنفيذ القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية.
– ظهير شريف رقم 1.58.008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير1958) بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية .
– الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما وقع تغييره وتتميمه.
– ظهير شريف رقم 1.20.06 صادر في 11 من رجب 1441( 6 مارس 2020) بتنفيذ القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، ج ر عدد 6866 24 رجب 1441، (19 مارس 2020(
– الظهير الشريف،1.21.81 الصادر 14 يوليو 2021، بتنفيذ القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، ج ر عدد 7006 بتاريخ 22 يوليوز 2021 ص 5645.
-الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، البيانات بكونها، القاهرة،21 دجنبر 2010.
– The California Privacy Rights Act of 2020.
– Loi n°78-17 du 06 Janvier1978; relative l’informatique, aux fichiers, et aux libertés, JORF du 07-01-1978
– Loi 2004-801 du 6 Aout 2004, relative à la protection des personnes physique à l’égard des traitements de données à caractère personnel.
– California Consumer Privacy Act of 2018 ( Title 1.81.5 added by Stats. 2018, Ch. 55, Sec 3.)
– loi n° 2018-493 du 20 juin 2018 relative à la protection des données personnelles JORF n°0141 du 21 juin 2018.
– directive 95/46/CE DU PARLEMENT EUROPÉEN ET DU CONSEIL (règlement général sur la protection des données), du 24 octobre 1995.
– Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016, relatif à la protection des personnes physiques à l’égard du traitement des données à caractère personnel et à la libre circulation de ces données.
– Convention pour la protection des personnes à l’égard du traitement automatisé des données à caractère personnel, (STE N°108), Strasbourg, 28 janvier 1981.
القرارات والدلائل
– أمر رئيس المحكمة الادارية بالرباط، رقم 418، في الملف 10147/2019، بتاريخ 11/02/2020
– دلبل ضابط الحالة المدنية، المديرية العامة للجماعات المحلية، مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، قسم الحالة المدنية، وزارة الداخلية المغربية.
– وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، مذكرة وزارية 002.20 ، 14 يناير 2020.
المواقع الالكترونية
– https://blog.alludolearning.com/student-data-privacy
– https://lafarandole.ma/index.
– https://nces.ed.gov/pubs2006/stu_privacy/confidentiality.asp.
– https://pjp-eu.coe.int/en/web/south-programme.
– https://studentprivacycompass.org/scheid1/
– https://www.cnie.ma/
-https://www.researchgate.net
– https://www.cnil.fr/fr/reglement-europeen-protection-donnees.
– https://www.researchgate.net/
-https://www.coe.int/fr/web/data-protection/convention108.
-https://www.dlapiperdataprotection.com/pdf
-https://www.legifrance.gouv.fr/loda/id/JORFTEXT000000886460/
- -AILLINCAI Mihaela Anca, « Les différents standards européens de protection des données à caractère personnel », colloque organisé par l’université de Renes 1, France, le 16 novembre 2018
https://www.researchgate.net/publication/331397411_Les_differents_standards_europeens_de_
protection_des_donnees_a_caractere_personnel. ↑ - Convention pour la protection des personnes à l’égard du traitement automatisé des données à caractère personnel, (STE N°108), Strasbourg, 28 janvier 1981
-https://www.coe.int/fr/web/data-protection/convention108-and-protocol ↑
- – Article 2 – Définitions Aux fins de la présente Convention:
A- «données à caractère personnel» signifie: toute information concernant une personne physique identifiée ou identifiable («personne concernée»);
b- «fichier automatisé» signifie: tout ensemble d’informations faisant l’objet d’un traitement automatisé;
c- «traitement automatisé» s’entend des opérations suivantes effectuées en totalité ou en partie à l’aide de procédés automatisés: enregistrement des données, application à ces données d’opérations logiques et/ou arithmétiques, leur modification, effacement, extraction ou diffusion;
d- «maître du fichier» signifie: la personne physique ou morale, l’autorité publique, le service ou tout autre organisme qui est compétent selon la loi nationale, pour décider quelle sera la finalité du fichier automatisé, quelles catégories de données à caractère personnel doivent être enregistrées et quelles opérations leur seront appliquées. ↑ - Article 6 – Catégories particulières de données
Les données à caractère personnel révélant l’origine raciale, les opinions politiques, les convictions religieuses ou autres convictions, ainsi que les données à caractère personnel relatives à la santé ou à la vie sexuelle, ne peuvent être traitées automatiquement à moins que le droit interne ne prévoie des garanties appropriées. Il en est de même des données à caractère personnel concernant des condamnations pénales. ↑ - Article 2:Définitions, Aux fins de la présente directive, on entend par:
a) «données à caractère personnel»:” toute information concernant une personne physique identifiée ou identifiable (personne concernée); est réputée identifiable une personne qui peut être identifiée, directement ou indirectement, notamment par référence à un numéro d’identification ou à un ou plusieurs éléments spécifiques, propres à son identité physique, physiologique, psychique, économique, culturelle ou sociale”…
– DIRECTIVE 95/46/CE DU PARLEMENT EUROPÉEN ET DU CONSEIL du 24 octobre 1995. ↑
- -Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016 relatif à la protection des personnes physiques à l’égard du traitement des données à caractère personnel et à la libre circulation de ces données, et abrogeant la directive 95/46/CE (règlement général sur la protection des données), Journal officiel de l’Union européenne L 119 du 4 mai 2016 modifier en 2018 et entre en vigueur ↑
- Art 4 Règlement (UE) 2016/679 : «données à caractère personnel», toute information se rapportant à une personne physique identifiée ou identifiable (ci-après dénommée «personne concernée»); est réputée être une «personne physique identifiable» une personne physique qui peut être identifiée, directement ou indirectement, notamment par référence à un identifiant, tel qu’un nom, un numéro d’identification, des données de localisation, un identifiant en ligne, ou à un ou plusieurs éléments spécifiques propres à son identité physique, physiologique, génétique, psychique, économique, culturelle ou sociale;.. » ↑
- Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016, relatif à la protection des personnes physiques à l’égard du traitement des données à caractère personnel et à la libre circulation de ces données, et abrogeant la directive 95/46/CE (règlement général sur la protection des données).
– https://www.cnil.fr/fr/reglement-europeen-protection-donnees. ↑
- – Loi n°78-17 du 06 Janvier1978; relative l’informatique, aux fichiers, et aux libertés, JORF du 07-01-1978
– https://www.legifrance.gouv.fr/loda/id/JORFTEXT000000886460/ ↑
- art 04 de la loi 78-17, op.cit.” Sont réputées nominatives au sens de la présente loi les informations qui permettent, sous quelque forme que ce soit, directement ou non, I’identification des personnes physiques auxquelles elles s’appliquent, que le traitement soit effectué par une personne physique ou par une personne morale” ↑
- – Loi 2004-801 du 6 Aout 2004, relative à la protection des personnes physique à l’égard des traitements de données à caractère personnel modifiant la loi 78-17 du 6 janvier 1978, JORF du 06 Aout 2004. ↑
- art 02 de la loi 78-17 modifié par Loi 2004-801 du 6 Aout 2004 « …Constitue une donnée à caractère personnel toute information relative à une personne physique identifiée ou qui peut être identifiée, directement ou indirectement, par référence à un numéro d’identification ou à un ou plusieurs éléments qui lui sont propres. Pour déterminer si une personne est identifiable, il convient de considérer l’ensemble des moyens en vue de permettre son identification dont dispose ou auxquels peut avoir accès le responsable du traitement ou toute autre personne » ↑
- – – Art 01 de la loi n° 2018-493 du 20 juin 2018 relative à la protection des données personnelles
JORF n°0141 du 21 juin 2018, « Constitue un fichier de données à caractère personnel tout
ensemble structuré de données à caractère personnel accessibles selon des critères déterminés, que
cet ensemble soit centralisé, décentralisé ou réparti de manière fonctionnelle ou géographique.
Sauf dispositions contraires, dans le cadre de la présente loi s’appliquent les définitions de l’article 4
du règlement (UE) 2016/679 du 27 avril 2016. » ↑ - SHAWN MARIE BOYNE, Data Protection in the United States, Article in The American Journal of Comparative Law · July 2018 p 299. https://www.researchgate.net/publication/326257651_Data_Protection_in_the_United_States ↑
- The California Privacy Rights Act of 2020 ↑
- California Consumer Privacy Act of 2018 ( Title 1.81.5 added by Stats. 2018, Ch. 55, Sec 3.) ↑
- DATA PROTECTION LAWS OF THE WORLD , United States, DLA PIPER, January 2022, p3.
-https://www.dlapiperdataprotection.com/pdf ↑
- انظر المادة 1 من قانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المغربي م س. ↑
- الاسم يميز الانسان عن غيره من الناس، ليس في المجتمع فحسب وإنما حتى ضمن عائلته، فبمجرد النطق بالاسم تحضر شخصيته وبنيته الجسدية ومكانته الاجتماعية، وعندما يبتعد فالاسم هو وسيلة المناداة عليه، بل حتى بعد موته فإن الاسم يرجعه إلى الحياة في مخيلة الأحياء. والاسم تمثيل رمزي سام لشخصية الإنسان، ومن هذه الزاوية يحظى بالاحترام ويوجب الحماية ويستحق الدفاع عنه.
– محمد الشافعي، الاسم العائلي بالمغرب، دار وليلي للطباعة والنشر، مراكش، ط1 1999 ص 2. ↑
- عرفها المشرع المغربي من خلال الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قان 09.08 بكونها : ” معطيات حساسة” : معطيات ذات طابع شخصي تبين الأصل العرقي أو الإثني أو الآراء السياسية أو القناعات الدينية أو الفلسفية أو الانتماء النقابي للشخص المعني أو تكون متعلقة بصحته بما في ذلك المعطيات الجينية ؛ ↑
- منى الاشقر جبور، محمود جبور البيانات الشخصية والقوانين العربية: الهم الأمني وحقوق الأفراد، لمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية مجلس وزراء العدل العرب، الطبعة الأولى2018، بيروت، لبنان. ص 80. ↑
- عرَفت الفقرة الثالثة من المادة الثانية من الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، البيانات بكونها ” ما يمكن تخزينه ومعالجته وتوليده ونقله بواسطة تقنية المعلومات، كالأرقام والحروف والرموز وما إليها…”
-الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – إدارة الشؤون القانونية – الشبكة القانونية العربية، القاهرة 2010. ↑
- المادة 1 من ظهير شريف رقم 1.02.239 صادر في 25 رجب 1423 (3) أكتوبر (2002) بتنفيذ القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية: “”الحالة المدنية في هذا القانون وفي النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه نظام يقوم على تسجيل وترسيم الوقائع المدنية الأساسية للأفراد من ولادة ووفاة وزواج وطلاق، وضبط جميع البيانات المتعلقة بها من حيث نوعها وتاريخ ومكان حدوثها في سجلات الحالة المدنية” ↑
- دلبل ضابط الحالة المدنية، المديرية العامة للجماعات المحلية، مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، قسم الحالة المدنية، وزارة الداخلية المغربية، ص 9. ↑
- https://www.cnie.ma/ ↑
- المادة 23 من القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية. ↑
- ظهير شريف رقم 1.58.008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير1958) بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية . ↑
- https://pjp-eu.coe.int/en/web/south-programme/-/the-legal-and-conventional-aspects-of-child-protection-online-in-morocco. ↑
- المادة الأولى قانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية ↑
- https://studentprivacycompass.org/scheid1/ ↑
- https://lafarandole.ma/index.php/politique-de-la-protection-et-de-la-transparence-des-donnees-personnelles ↑
- Institut des hautes études de l’éducation et de la formation (IH2EF, L’administration des données de l’éducation nationale favorise-t-elle un pilotage prospectif, Publié le 29 juin 2023.
– https://www.ih2ef.gouv.fr/ladministration-des-donnees-de-leducation-nationale-favorise-t-elle-un-pilotage-prospectif. ↑
- ظهير شريف رقم 1.20.06 صادر في 11 من رجب 1441( 6 مارس 2020) بتنفيذ القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، ج ر عدد 6866 24 رجب 1441، (19 مارس 2020( ↑
- أمر رئيس المحكمة الادارية بالرباط، رقم 418، في الملف 10147/2019، بتاريخ 11/02/2020 ↑
- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، مذكرة وزارية 002.20 ، 14 يناير 2020. ↑
- الفصل الثامن عشر من الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما وقع تغييره وتتميمه. ↑
- Groupe de l’article 29, avis nº 1/2010, 16 févr. 2010, WP 169, p. 2 ↑
- 2 JCL. Administratif, Fasc. 274 50 et JCl. Communication, Fasc. 4733. – V. sur les sanctions pénales, JCl. Pénal Code, Art. 226-16 à 226-24, fasc. 20. ↑
- https://nces.ed.gov/pubs2006/stu_privacy/confidentiality.asp ↑
- هبه رمضان رجب، الحماية القانونية للبيانات الشخصية فى عصر التكنولوجيا الرقمية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد 44، سنة 2023، ص 437. ↑
- طارق جمعة السيد راشد، الحماية القانونية للخصوصية البيانات الشخصية في العصر الرقمي، دراسة مقارنة، مجلة القانون والاقتصاد، عدد خاص رقم 62، مدرسة القانون المدني بكلية الحقوق ، القاهرة ص 258 ↑
- أسماء البقالي العيساوي، التعلم في زمن الرقمنة، مجلـة المعرفة ، العـدد الرابع عشر – مارس 2024 ص 691. ↑
- أميرة صبري أحمد رياض، م س، ص 15 ↑
- أميرة صبري أحمد رياض، حماية البيانات والخصوصية في البيئة الرقمية، مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية، المجلد التاسع عشر العدد السابع عشر 2024، ص 14. ↑
- إبراهيم أيت وركان، واقع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومتطلبات الإصلاح، مجلة المقالات الدولية، مجلة متعددة التخصصات العدد 1 ،مار س 2025، ص 159. ↑
- UNESCO. (2022). Digital learning and education in the 21st century. Paris: ↑
- https://blog.alludolearning.com/student-data-privacy ↑
- وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، مذكرة وزارية 002.20 ، 14 يناير 2020. ↑





