الخدمات العمومية الإدارية بين طموح الرقمنة وضرورة الحماية المعلوماتية
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الإدارة — الخدمات العمومية الإدارية بين طموح الرقمنة وضرورة الحماية المعلوماتية الدكتور
الخدمات العمومية الإدارية بين طموح الرقمنة وضرورة الحماية المعلوماتية
الدكتور. رضى الهلالي
دكتور في الحقوق جامعة عبد المالك السعدي تطوان
ملخص:
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يفرضه العصر، تسلط هذه الدراسة الضوء على الدينامية العميقة لتحول الإدارة العمومية نحو النماذج الرقمية، متخذة من تحليل مسار رقمنة العمل الإداري منطلقا لفهم هذا الانتقال الذي لم يقتصر على تحديث الأدوات، بل أحدث تغييرا جذريا في الإدارة التقليدية للمرفق العام. وفي موازاة ذلك، تبرز الورقة أن هذا التحول التقني قد أفرز تحديات جديدة وغير مسبوقة على عاتق الموظف العمومي الذي بات ملزما بالتكيف مع النظم المعلوماتية المعقدة ومواكبة التحديثات المستمرة، مما استوجب، تقييم مدى مواءمة التشريعات الحالية مع متطلبات الرقمنة الشاملة بهدف تجاوز الإكراهات البنيوية والتقنية والفراغات القانونية. وبناء على هذه المعطيات المتداخلة، تخلص الدراسة إلى أن بلورة حكامة إدارية حديثة، فعالة وقريبة من المرتفقين، لا يمكن أن تتم إلا عبر تبني نهج استراتيجي شمولي يدمج بين التحديث المستمر للبنية التحتية التقنية، والتأهيل المهني للعنصر البشري، وتطوير إطار قانوني مرن قادر على مواكبة الابتكار الرقمي وضمان حقوق والتزامات كافة الأطراف.
الكلمات المفتاحية: الإدارة الإلكترونية، الحكامة الرقمية، المرفق العام، التحديث الإداري.
Administrative Public Services between the Ambition of Digitalization and the Necessity of Information Security Protection
DR. Reda El hillali
Doctor Of Law Abdelmalek Essaadi University Tétouan
Abstract:
In light of the rapid technological development imposed by the times, this study sheds light on the deep dynamism of the transformation of public administration towards digital models, taking the analysis of the path of digitization of administrative work as a starting point to understand this transition, which was not limited to the modernization of tools, but also brought about a radical change in the traditional management of the public utility. In parallel, the paper highlights that this technological transformation has created new and unprecedented challenges for the public servant, who is obliged to adapt to complex information systems and keep pace with them Continuous updates necessitated an assessment of the compatibility of existing legislation with the requirements of comprehensive digitalization with a view to overcoming structural and technical constraints and legal gaps. Based on these overlapping data, the study concludes that the development of a modern, effective and close administrative governance can only be achieved by adopting a holistic strategic approach that integrates the continuous modernization of the technical infrastructure, the professional qualification of the human element, and the development of a flexible legal framework capable of keeping pace with digital innovation and guaranteeing the rights and obligations of all parties.
Keywords: e-Management, Digital Governance, Public Service, Administrative Modernization.
مقدمة:
يعد التبني الاستراتيجي للوسائط التكنولوجية الحديثة ركيزة أساسية ومنطلقا حتميا لإعادة هندسة العمليات الإدارية وتحديث هياكل الدولة، بهدف ترسيخ دعائم الحكامة الإدارية. وتمتد أبعاد هذه الدينامية العميقة لتشمل مسار رقمنة خدمات الإدارة العمومية، مما يتيح خلق فضاء تفاعلي متطور يدمج المرتفقين في صلب العملية التدبيرية. إن هذا التحول الهيكلي، القائم على تعزيز قيم الشفافية، ورفع كفاءة التواصل، وتيسير الولوج إلى الخدمات، يطمح في جوهره إلى تقليص الفجوة التقليدية بين المؤسسات وتطلعات المواطنين. غير أن نجاح هذا النموذج الرقمي والانتقال السريع نحو الرقمنة الشاملة، قد تجاوز كونه مجرد بديل تكنولوجي، ليفرض نفسه كضرورة قصوى وملحة تمليها الاعتبارات التشريعية والواقع العملي، ويظل رهينا بمدى القدرة على تفكيك العراقيل البنيوية والثقافية التي تعيق تبلور إدارة إلكترونية فاعلة ومندمجة. وفي خضم هذا المسار المليء بالتحديات، يبرز تحويل المعاملات الإدارية من دورتها الورقية الكلاسيكية إلى دعامات إلكترونية حديثة كضرورة تستوجب إرساء بيئة تشريعية صلبة وواضحة، تمنح الوثيقة الإلكترونية والتوقيع الرقمي ذات الحجية القوة القانونية التي تتمتع بها الوثائق الورقية، مما يضمن استمرارية المرفق العام في أداء مهامه دون إخلال بأسس المشروعية. إن هذا التأطير القانوني المواكب للتطورات الرقمية السريعة يعد صمام الأمان لتقليص الهوة بين المعاملات التقليدية والرقمية، ويلعب دورا محوريا في صون الحقوق، وحماية البيانات الشخصية، ودرء مخاطر الجرائم السيبرانية التي قد تضرب في صميم الثقة المفترضة بين الإدارة والمواطنين والموظفين، وعليه، فإن توفير حماية قانونية متكاملة للمعاملات الإدارية الإلكترونية يتجاوز كونه مجرد إجراء مسطري وتقني، ليمثل حجر الزاوية في بناء إدارة عمومية حديثة، آمنة، وتحترم سيادة القانون، إدارة قادرة على استيعاب الابتكار الرقمي وتوظيفه بما يخدم المصلحة العامة، ويعود بالنفع العام على كافة الأطراف، محققا بذلك التنمية الإدارية المستدامة المنشودة.
بناء على هذا السياق الذي يضع خدمات الإدارة العمومية في قلب دينامية التحول الرقمي المتسارعة، يتضح بجلاء أن مسار الانتقال من نمط التدبير الورقي التقليدي الكلاسيكي إلى النموذج الرقمي اللامادي المبتكر، يتجاوز بكثير مجرد الاستبدال الآلي للوسائل التقنية أو تحديث المعدات، بل يشكل في جوهره إعادة هندسة شاملة وعميقة للمنظومة الإدارية وللمبادئ والقواعد الجوهرية المنظمة لعمل المرفق العام. ومع ذلك، فإن هذا الورش الاستراتيجي الضخم يطرح مفارقة جوهرية تستدعي التوقف عندها، ففي الوقت الذي تسعى فيه مؤسسات الدولة جاهدة إلى تكريس مفهوم الحكامة الرقمية كواقع ملموس ورهان أساسي لتحقيق الفعالية، والنجاعة، وتقريب الإدارة من المرتفقين لضمان جودة الخدمات وسرعتها، نجد أن التنزيل العملي لهذا المسار يصطدم على أرض الواقع بجملة من التحديات المركبة والإكراهات المتداخلة، سواء منها القانونية المتمثلة في الحاجة إلى تحيين التشريعات لتواكب التطور التكنولوجي، أو التقنية المرتبطة بجاهزية البنية التحتية والأمن السيبراني، أو السوسيو-ثقافية المتعلقة بمقاومة التغيير وتفاوت مستويات الوعي الرقمي لدى كل من الموظفين والمرتفقين، وهي عوائق حقيقية قد تعيق أو تبطئ جني ثمار هذا التحول الهيكلي المنشود. وأمام هذا التقاطع الحاسم بين الضرورة الاستراتيجية الحتمية التي يفرضها العصر والإكراهات الواقعية التي تفرزها الممارسة العملية، تبرز الحاجة العلمية والعملية الملحة لتعميق البحث طرح التساؤل الجوهري التالي:
إلى أي حد استطاعت الترسانة القانونية الحالية مواكبة التحول نحو رقمنة الخدمات العمومية الإدارية، بما يضمن تحقيق فعالية الأداء الإداري دون الإخلال بمتطلبات الحماية القانونية للمرتفقين؟
من أجل الإحاطة بالأبعاد المختلفة لهذه الإشكالية، وتفكيك عناصرها النظرية والعملية، تقتضي المنهجية العلمية المعتمدة مقاربة الموضوع وفق تصميم ثنائي يزاوج بين تداعيات التحول الرقمي على جودة الخدمة العمومية وبيئة العمل الإداري من جهة، وحماية الانتقال الرقمي في المعاملات الإدارية من جهة ثانية. فإذا كان النجاح في نزع الصفة المادية عن أعمال الإدارة يمر حتما عبر بوابة الضبط المعياري للمساطر، فإن بلوغ غايات الحكامة الرقمية يظل مرهونا بمدى فاعلية التطبيق وتجاوز الإكراهات الميدانية.
المطلب الأول: تداعيات التحول الرقمي على جودة الخدمة العمومية وبيئة العمل الإداري
إن تطوير وتأهيل البنية التحتية للإدارة العمومية بجعلها قادرة على استيعاب الآليات الحديثة، باعتبار أن تكنولوجيا المعلوميات والاتصال إحدى الركائز الأساسية لتطوير الإدارة العمومية بالمغرب، وذلك من خلال إنشاء بنوك للمعطيات موحدة مشتركة ومحينة، ووضعها رهن إشارة مختلف المؤسسات والهيئات العمومية، لضمان إنجاز أفضل الخدمات لصالح المواطنين عن طريق وضع الخدمات الإدارية على الخط للاستفادة منها من طرف المرتفقين، والرفع من قيمة الوتيرة عبر اعتماد مقاربة وطنية تقوم على تعدد قنوات الاتصال لتسهيل الحصول على الخدمات المطلوبة، مع توفير الأجهزة والمعدات الضرورية لذلك، إلى جانب تجديد الحواسيب بالإدارات، عن طريق وضع خطة سنوية للتزود بالمعدات الضرورية لكل إدارة عمومية، بالإضافة إلى تبني إستراتيجية مندمجة لتزويد المواطنين بالمعطيات والوثائق التي تمتلكها هذه الإدارات لتسهيل حياتهم اليومية.
الفقرة الأولى: إكراهات التحول الرقمي للخدمات الإدارية
إذا كان المغرب قد أفلح في كسب الرهانات الكبرى عبر تطوير بنائه السياسي وتعزيز تنافسيته الاقتصادية، فإن نموذجه التنموي واجه جملة من الصعوبات التي حالت دون تحقيقه للتنمية البشرية والاجتماعية المنشودة، بما يستجيب مع متطلبات المواطنين، وقد شكلت الإدارة إحدى هذه الصعوبات، إذ لم تعد رغم المحاولات الإصلاحية السابقة تساير وتيرة التغيرات المجتمعية ولم تستطيع مواكبة مستلزمات التنمية الشاملة بفعل العديد من الاختلالات البنيوية. فقد ظلت في الكثير من الحالات مفتقدة للكفاءة والابتكار وللحكامة الجيدة، جعلت أداءها محدودا في دعم الاستثمار وخدمة المواطنين.57 مما قد يجعل من تفعيل الإدارة الرقمية وتنزيلها على ارض الواقع أمرا يصطدم بحاجز المعيقات سواء ارتبطت بما هو داخلي أو خارجي.
أولا: المحددات التنظيمية للعمل الإداري
إن تبني خيار الإدارة الرقمية للحد من المشاكل والصعوبات التي تواجه تدبير المرفق العام عبر استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتكون قاسما مشتركا نحو التحول والتحديث، يصطدم بواقع يظهر لنا أن الاستثمار الفعلي في هذا المجال لم يرتق بعد للمستوى المطلوب، فما زالت الإدارة المغربية تعاني من مشاكل تعيق التحول الرقمي بها تتجلى بالأساس في :ضعف البنية التحتية والرأس المال البشري، فلا يمكن تصور إدارة رقمية دون بنية للتكنولوجيات الحديثة تؤمن التواصل والتبادل الرقمي للمعلومات المتمثلة في شبكة الاتصالات من خطوط هاتفية وألياف بصرية وشبكات عنكبوتية ذات الصبيب العالي، وكل الوسائل التقنية الحديثة المستعملة لتدبير ونقل المعلومات عبر الإنترنيت والتي يعول عليها في توفير خدمات الإدارة الإلكترونية بجودة عالية وبصورة مستمرة.
إضافة إلى ذلك، فرضت التغيرات الجوهرية للتكنولوجيات الحديثة بالإدارات، واقعا جديدا على الموظفين العموميين الذين صعب عليهم التأقلم والاندماج في البيئة الرقمية، نتيجة قلة توفرهم على الكفاءة اللازمة والتكوين الكافي. ذلك أن التعامل مع نظم المعلومات يتطلب إحداث تغيرات جذرية في طبيعة الأعمال الإدارية وكيفية تقديم الخدمة العمومية كما يتطلب نوعية من الموظفين الإداريين القادرين على التعامل مع التطورات التقنية58. وفي هذا السياق جاء في الخطاب الملكي السامي ما يلي “إن المرافق والإدارات العمومية، تعاني من عدة نقائص، تتعلق بالضعف في الأداء… كما أنها تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”59.
كما انه وفي إطار تطوير الإدارة الرقمية التي تشكل إحدى أولويات الحكومة أدى غياب استراتيجية موحدة تشمل كل الوزارات إلى تكوين إدارة متعددة السرعات، إذ ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2019 أن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية لم تقم بدورها في دعم الإدارات وتشجيع التعاون وتبادل الخبرات الناجحة، وظلت على هامش المشاريع التي باشرتها بعض الإدارات الأمر الذي أدى إلى تقدم متباين لكل إدارة حسب الوسائل المتوفرة لديها. وشهد مجال تدخل وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية حالة من التذبذب، وفيما يتعلق بالتدبير اللامادي للمساطر الإدارية، لم تقم الوزارة المعنية بترتيب الأولويات في هذا المجال استنادا إلى معايير محددة مثل درجة أهمية كل إجراء بالنسبة للمرتفقين، أو الأثر المتوقع لإزالة الطابع المادي للإجراء على فعالية وكفاءة الإدارة60.
الإدارة الرقمية في حاجة ماسة إلى تعزيز الأمن الرقمي، وبهذا قد نبهت إدارة الدفاع الوطني باقي الإدارات التي اضطرت العمل عن بعد في ظل حالة الطوارئ الصحية إلى وجود مخاطر أمنية تهدد أعمالهم ونظم المعلومات، لاسيما مع تنامي وثيرة الجريمة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة61، الأمر الذي يتطلب مهارات وآليات لضمان أمن وسرية المعلومات ومعايير الأمن السيبراني التي تحدده المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
ثانيا: تمظهرات الإكراهات الرقمية في علاقة الإدارة بالمرتفق
إن تخصيص وسائل الاتصال بين الإدارة والمرتفق بالاعتماد على التقنيات الحديثة للتواصل والإعلام، يضمن النجاعة والسرعة في أداء الخدمة وإعفاء المرتفق من عناء التنقل إلى مقر الإدارة، الأمر الذي يستوجب ضرورة تضافر الجهود للوقوف على أهم الميكانيزمات الضرورية التي تمكن من الاستخدام الأمثل للتكنولوجيات الحديثة، والبلوغ للهدف المنشود ألا وهو تقريب الإدارة من المواطن62. فالإدارة هي الأداة الفعالة لتسيير أمور المجتمع وتلبية حاجيات المواطنين لذلك فوجود مشاكل تعيق هذه العلاقة تؤثر سلبا على تطور المجتمعات.
في هذا السياق، لا يمكن فهم الإشكالات التي تعتري العلاقة بين الإدارة والمرتفقين بمعزل عن التحولات التي يعرفها تدبير المرفق العام والتحديات البنيوية التي ما تزال تطبع عمل الإدارة العمومية، إذ إن هذه العلاقة التي يفترض أن تقوم على الثقة والتكامل وخدمة الصالح العام أصبحت في كثير من الأحيان متسمة بالتوتر وعدم الرضا نتيجة تراكم معيقات متعددة الأبعاد؛ فالمواطن بصفته مرتفقا لم يعد ينظر إلى الإدارة كمؤسسة لخدمته بقدر ما يراها جهازا معقدا وبطيئا تغلب عليه البيروقراطية وتفتقر بعض ممارساته إلى الشفافية والنجاعة، ويزداد هذا الشعور حدة حينما يصطدم بصعوبات الولوج إلى الخدمات أو بطول آجال معالجة الملفات أو بعدم وضوح المساطر والإجراءات، وهو ما ينعكس سلبا على مستوى رضاه ويحد من ثقته في فعالية الإدارة العمومية، كما أن ضعف التواصل المؤسساتي وغياب آليات فعالة للاستماع إلى شكايات المرتفقين وتظلماتهم يساهمان في تعميق هذه الهوة، حيث يشعر المواطن بالتهميش وعدم الإنصات، مما يدفعه إلى التشكيك في مصداقية الإدارة وفي قدرتها على الاستجابة لحاجياته، ولا يقل عن ذلك أهمية استمرار بعض مظاهر الفساد الإداري وسوء استعمال السلطة التي تكرس صورة سلبية عن المرفق العام وتضعف من قيم النزاهة والحياد، إلى جانب محدودية اعتماد الرقمنة وضعف تأمين المعطيات الشخصية، رغم ما تحمله الإدارة الإلكترونية من آفاق واعدة، وهو ما يطرح تحديات إضافية ترتبط بحماية المعلومات وضمان ولوج عادل وآمن للخدمات الرقمية، خاصة في ظل الفوارق المجالية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل هذه المعيقات مجتمعة لا تؤثر فقط على جودة الخدمات المقدمة بل تمتد لتؤثر بعمق على العلاقة التفاعلية بين الإدارة والمرتفق، فتفرغها من بعدها التشاركي وتحولها إلى علاقة يغلب عليها الطابع الشكلي، بما يستدعي إعادة النظر في أسسها وفق مقاربة ترتكز على الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية وتكريس مبادئ القرب والمساءلة.
إن هذه المعيقات لا تظهر بشكل عشوائي، بل تتوزع ضمن إشكالات منهجية متداخلة تعكس اختلالات في التنظيم والتدبير، الأمر الذي ينعكس سلبا على جودة العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، وتتمثل أبرزها فيما يلي:
مؤشرات الفجوة الرقمية التي لازلت تشكل عائق أمام تطور الإدارة الرقمية على المستوى الوطني63، رغم بعض التطور الملحوظ إلا انه لا زالت هناك تحديات من أجل الرفع من مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتقليص من الفجوة الرقمية.
ضعف آليات تتبع وتقييم جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة للمرتفقين وعدم وضعها للآليات والمعايير المناسبة لقياس هذه الجودة وهو ما يؤثر سلبا على المرتفق، إضافة إلى ندرة الدراسات الاستقصائية حول مدى رضى المواطنين عن خدمات الإدارة التي تشكل عائقا أمام تحديد أولويات وتوقعات المرتفقين وذلك بهدف التحسين المستمر للخدمات المقدمة64.
عدم وجود بيئة اجتماعية حاضنة للمعرفة65، حيت أدت العولمة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إلى تكوين مجتمع عالمي يتمتع بمعرفة مشتركة حول كل الموضوعات والإمكانيات دفعت بالمجتمع إلى النمو والنضج، الأمر الذي يحتم بالضرورة إلى إعداد مناهج عمل متكاملة والقيام بحملات التوعية تستهدف تهيئة المواطنين ليكونوا قادرين على التعامل الإيجابي مع الوسائط والأساليب التقنية الحديثة، والتواصل مع الإدارة الرقمية خصوصا خلال الظرف الراهن التي أصبح التعامل عن بعد أمر حتمي لا مفر منه.
الفقرة الثانية: التحول الرقمي وتأثيراته المتبادلة بين المواطن والموظف العمومي
ان خيار تبني استراتيجية الرقمنة لم يعد رفاهية بالنسبة للدولة الحديثة، لكنه أصبح تحديا تنمويا في المقام الأول، مما يستلزم معه ضرورة تفعيل المشاريع المتعلقة بتوظيف تكنولوجيا المعلوميات ومواجهة التحديات التي قد تعترض إنجاح هذا الورش الوطني، من خلال العمل على وضع خطط إستراتيجية لإعداد مواطن رقمي قادر على التفاعل الإيجابي مع الوسائط الإلكترونية الحديثة، بالإضافة الى العمل على تهيئة موظف عمومي الكتروني.
أولا: وضع استراتيجيات إعداد المواطن في العالم الرقمي
تعتبر الإدارة العمومية مسؤولة عن تقديم المعلومات والخدمات بطريقة رقمية للمواطنين ومؤسسات الأعمال القادرة على الاتصال معلوماتيا عن بعد، الشيء الذي يتطلب من الحكومات الاستفادة من الآليات التدبيرية الحديثة حتى تتفاعل مع مواطنيها، من خلال استغلال الفرص التي تقدمها تكنولوجيا المعلوميات والاتصال في الرفع من كفاءة الجهاز الإداري للمساهمة في تحويل الأنشطة الإدارية من الطرق والأساليب التقليدية إلى تقديم خدمات الإلكترونية أكثر ديناميكية وتفاعلية، والاسترشاد بها من أجل تمكين المواطن من المهارات الأساسية للتفاعل مع مجتمع المعرفة على الصعيد المحلي والعالمي والتحلي بالسمات الأساسية لقيادات الإدارة الإلكترونية66، من خلال العمل على الاستيعاب الفكري لمفهوم الإدارة الإلكترونية، وتوعية المواطنين بمزايا الإدارة الإلكترونية لتحقيق التنمية.
الوعي المفاهيمي بالإدارة الإلكترونية ومضامينها
في إطار مساعيها الحثيثة لتحديث المرفق العام وتعزيز الحكامة الرقمية، يتبين أن نجاح خيار الإدارة الإلكترونية في المغرب لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بوضع استراتيجيات تنموية شاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في ثقافة التكوين والتدريب. ويتطلب هذا التوجه الجديد تبني مقاربات تفاعلية متطورة، تعمل على جسر الهوة بين المؤسسات العامة بمختلف توجهاتها وبين المواطنين، وذلك من خلال توظيف الوسائل الإلكترونية كأداة رئيسية لتعزيز الشفافية وتسهيل الوصول إلى الخدمات. وبذلك، فإن التغلب على التحديات الهيكلية والتقنية يمر حتماً عبر الاستثمار في العنصر البشري وتكريس التشارك الرقمي.
يستلزم هذا التوجه اعتماد منظومة عمل متكاملة ترتكز على تنفيذ حملات توعوية مكثفة، تهدف إلى تأهيل المواطنين وفعاليات المجتمع المدني للتعاطي الإيجابي مع المستجدات التقنية. ولضمان ذلك، يجب إحاطة المرتفقين-المواطنين علما بالخطوات الرقمية المتخذة، مع تبسيط الإجراءات المعقدة لجعلها مفهومة للجميع. علاوة على ذلك، يتطلب الأمر تبني نهج استباقي لتحفيز المستخدمين على استكشاف كافة إمكانات التكنولوجيا المعلوماتية، وذلك عبر:
تأهيل المواطن وتوعيته بأهمية الرقمنة قبل الشروع في تطوير التقنيات وتطبيقها.
ضرورة إدراج الثقافة الرقمية والتقنيات الإلكترونية كجزء أساسي من المناهج التعليمية والتربوية لإعداد جيل متمكن.
إطلاق حملات إعلامية وتثقيفية مكثفة لتعريف المجتمع بفوائد الإدارة الإلكترونية وكيفية استخدامها.
ضمان حق الجميع في الوصول إلى الخدمات الإدارية الرقمية بشكل متساوٍ، دون أي تهميش.
زرع ثقافة إيجابية وثقة لدى المواطنين والمؤسسات تجاه مشروع الإدارة الإلكترونية لضمان تبنيه.
إن الثقافة المعلوماتية وقدرة الفرد على الوصول إلى المعلومة في مصدرها والوقت المناسب والحكم على قيمتها وصحتها وتوثيقها وتأمينها من المهارات الواجبة للتعايش الإيجابي الفاعل مع مجتمعات المعرفة لتحقيق المنفعة من معطياتها واستثمار تحدياتها. وقد اهتمت العديد من الحكومات بتثقيف مواطنيها وتسليحهم بمهارات القرن الجديد أو ألفية المعلوميات المفتوحة، وفي سبيل تحقيقها لهذا الغرض ثم وضع الخطط والسياسات والبرامج للتوعية المعلوماتية على مستوى المواطن العادي، وشاع استخدام مصطلح المواطن الإلكتروني أو الفرد الرقمي للتميز بين المثقف والأمي معلوماتيا67.
توعية المواطنين بمزايا الإدارة الإلكترونية
عرفت العشرية الثانية من الألفية الثالثة تطورات وتحديات عديدة كان لها تأثيرات مباشرة على الإدارة العمومية، ومن أهم هذه التحديات تلك المتعلقة بالتكييف القانوني لاستعمال الوسائط الإلكترونية الحديثة داخل المنظومة الإدارية، لهذا كان تحديث الإدارة العمومية أمرا ضروريا في الوقت الراهن بالنظر إلى الدور الذي أضحى منوطا بها لقيادة قاطرة التنمية خصوصا البلدان السائرة في طريق النمو، فإن أغلب المهتمين يجمعون على أن الإدارة العمومية بهذه الدول أصبحت أكثر تضخما وأقل فاعلية وكفاءة، وحتى تتمكن هذه الدول ومن بينها المغرب من مواكبة مختلف التغيرات التكنولوجيا والتقنية والاقتصادية، كان ينبغي عليها الاستفادة من التطورات الحديثة لتكنولوجيا الإعلام والاتصال وكذا مختلف التجارب الدولية في كيفية التعامل مع مثل هذه التغيرات والتطورات في سبل بناء مجتمع معلوماتي متطور، مما أضحى يستلزم تبني مشروع للإدارة الإلكترونية يتلاءم مع المتغيرات التي تعرفها الإدارة العمومية، عن طريق توفير المتطلبات المالية، التقنية، القانونية، التنظيمية والمؤسساتية، لضمان نجاح مشرع الإدارة الإلكترونية وجعلها لبنة أساسية في مسار تعزيز وتدعيم الإستراتيجية الوطنية لمجتمع المعرفة، ناهيك عن كون أن التعامل مع المتغيرات التي أحدثتها تكنولوجيا المعلوميات، يتطلب ضرورة إحداث تغييرات جوهرية في طبيعة الموارد البشرية العاملة داخل الإدارة العمومية، وكذا تطوير إمكانياتهم الذاتية لتتكيف مع التكنولوجيا الحديثة في سياق تحسين جودة الخدمة العمومية68.
إن الإدارة الإلكترونية تشكل نقلة نوعية وجوهرية في الفكر الإداري المعاصر، حيث أدت إلى إعادة تشكيل نماذج العمل التقليدية، مما انعكس بشكل مباشر على هيكلة ووظائف المرافق العامة. فقد انتقلت الخدمة العمومية من طابعها التقليدي المباشر إلى نموذج الخدمات الرقمية الذكية، مما أسفر عن اختزال قياسي في الزمن وتجاوز عوائق المسافات، مع رفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة. وقد مكن هذا التحول من ترسيخ نموذج إداري رشيد يتسم بالفعالية داخل الأجهزة الحكومية. ونظرا لهذه التحولات الجذرية، أصبح من الضروري إيلاء هذه الأوراش الرقمية الأهمية الاستراتيجية القصوى، باعتبارها ركيزة أساسية في التطور الإداري المعرفي. وتكمن أهمية هذا التحول في المزايا الكبيرة التي توفرها تكنولوجيا المعلومات، والتي تلعب دورا حاسما في تطور الإدارة العمومية وتفاعلها مع محيطها الاجتماعي والاقتصادي، متأثرة بسياقات سياسية وإدارية متعددة. ونظرا لضرورة رفع الوعي المجتمعي بهذه التقنيات، فقد تبنت السلطات العامة هذا النموذج الرشيد لتعزيز الفعالية، مما يحتم إيلاء هذه الأوراش الأهمية الاستراتيجية القصوى.
ثانيا: العمل على تهيئة موظف عمومي الكتروني
لقد أفرز انخراط المملكة المغربية الواعي في الدينامية العالمية لمجتمع المعرفة واقتصاد الإعلام تحولا جذريا في بنية المرفق العام، حيث تجلى هذا التوجه في المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى دمج التقنيات المتطورة ضمن المنظومة الإدارية الوطنية. ولم يقتصر هذا التحول على رقمنة المساطر فحسب، بل امتد ليشمل اعتماد الوسائط الإلكترونية كقناة محورية لتقديم الخدمات العمومية، وتفعيل آليات التبادل اللامادي للمعطيات والوثائق سواء بين الوحدات الإدارية ذاتها أو في علاقتها بالمرتفقين. وقد أفضى هذا المسار التحديثي إلى بزوغ نمط إداري جديد، تحكمه قواعد وآليات عمل مبتكرة، أضحت فيها تكنولوجيا المعلومات والاتصال تمثل دعامة أساسية للنشاط الإداري المعاصر. إن هذا الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الرقمية لم يعد مجرد تغيير في الوسائل، بل هو إعادة هندسة شاملة للعمل الإداري تستهدف الرفع من النجاعة، وتكريس الشفافية، وضمان جودة الخدمات في ظل مجتمع رقمي متكامل
تأهيل الموظف العمومي للبيئة الرقمية
تشكل الأنظمة الوظيفية والتشريعات الإدارية الإطار المرجعي الذي يحدد بدقة الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق الموظف العمومي، والتي يلزم بضرورة احترامها والتقيد بها لضمان سير المرفق العام بانتظام واطراد. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن جوهر هذه الحقوق والواجبات يحتفظ بطبيعته الراسخة، ويظل مستقلا إلى حد كبير عن التطورات والأنظمة الرقمية المستحدثة، ذلك أنها تستند في أصلها إلى اعتبارات أخلاقية، وقيم إدارية، وقواعد انضباطية ثابتة لا تتأثر بتغير أساليب العمل أو أدواته، بل تنبثق في المقام الأول من قيم المجتمع الوظيفي، وعاداته المهنية، والمبادئ الراسخة للخدمة العمومية، مما يجعلها ثابتة ومستمرة مهما تطورت الوسائط التقنية المستخدمة في الإدارة.
ويعد الحق في التكوين المستمر والتأهيل النوعي حجر الزاوية في المسار المهني للموظف العمومي، إذ يتوجب تمكينه من الأدوات المعرفية والتقنية اللازمة التي تتيح له الولوج الفعال لمنظومة الوظيفة العمومية، وتكفل قدرته على التفاعل المرن مع النظم المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات. ومع ذلك، فإن هذا الحق يقابله حزمة من الواجبات الجوهرية التي تفرضها الأنظمة والقوانين الوطنية، والتي تُلزم الموظف بالتقيد الصارم بمعايير الانضباط المهني لصون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم. إن هذا الالتزام الوظيفي لا يعد غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة حتمية لضمان استمرارية المرافق العمومية وسيرها بانتظام واضطراد، بما يحقق المصلحة العامة في أسمى صورها. وفي ظل الطفرة المتسارعة التي يشهدها توظيف التكنولوجيات الحديثة، أضحى الالتزام بهذه الواجبات معيارا أساسيا لتطوير جودة الخدمة العمومية، وضمان انتقالها من النمط التقليدي إلى نموذج رقمي حديث يتسم بالشفافية والنجاعة.
يستوجب التحول نحو النظام الوظيفي الرقمي استحضار ذات المبادئ الجوهرية التي أقرها قانون الوظيفة العمومية، لاسيما مبدأ شخصية الالتزام الوظيفي. فكما هو الشأن في الإدارة التقليدية، يظل الموظف ملزما بمباشرة مهامه بنفسه دون إنابة، وهو ما يتخذ في البيئة الرقمية شكل “المسؤولية الحصرية” عن الولوج للنظم المعلوماتية. ويقتضي هذا الواجب القانوني من الموظف استثمار صلاحيات الولوج الممنوحة له للاطلاع على الملفات الرقمية ومعالجتها، والتفاعل الآني مع المراسلات الإلكترونية الصادرة عن السلطة الرئاسية. إن هذا الامتداد الرقمي للواجب الوظيفي يضمن استمرارية المرفق العام وفق الضوابط التسلسلية وسياقات العمل المعتمدة، مع ما يترتب على ذلك من مسؤولية شخصية كاملة عن كافة العمليات والتحويلات المنجزة عبر حسابه الوظيفي.
إن الطفرة النوعية والتحولات المتسارعة التي تشهدها الإدارة العمومية المغربية في اعتماد الوسائط الرقمية والتقنيات الذكية، وما صاحبها من انخراط واسع وتزايد مطرد في إقبال الموظفين العموميين على توظيف هذه الأدوات في الأداء المهني، لم يعد اعتماد الوسائط الرقمية خيارا إداريا فحسب، بل بات واقعا يقتضي تقنينا وتشريعا يواكب متطلباته. هذا الواقع الرقمي المستجد بات يفرض، وبإلحاح شديد، ضرورة مراجعة وتحيين الترسانة القانونية والأنظمة الأساسية المؤطرة للوظيفة العمومية بالمغرب، لتواكب مقتضيات الإدارة الإلكترونية. فالهدف الأسمى من هذا التحيين التشريعي هو إرساء قواعد قانونية واضحة المعالم تضمن صون حقوق الموظف العمومي وحمايته في البيئة الافتراضية، وفي المقابل، تمكينه من أدوات قانونية وإجرائية تتيح له ممارسة مهامه وواجباته الوظيفية بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية. إن سد الثغرات القانونية في هذا المجال كفيل بتبديد أي حالة من التردد أو الضبابية الإجرائية، واستبدال العشوائية في التعامل مع التقنية بنظام قانوني متكامل يضمن جودة الخدمة العمومية ونجاعة الأداء الوظيفي.
دور الموظف العمومي في تعزيز فاعلية الإدارة الإلكترونية
تميزت العقود الأخيرة بتطورات وتحديات عديدة كان لها تأثير مباشر على الإدارة العمومية، من أهم هذه التحديات الأدوار الجديدة للموظف العمومي المرتبطة بالمتغيرات التي عرفتها البيئة الإدارية، وتطور تكنولوجيا المعلوميات والاتصال وتأثيرات العولمة. فالإدارة العمومية يجب أن تستفيد من التطورات الحديثة في مجال الإعلام والاتصال، والتجارب الدولية في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة لتطوير أداء الموظف العمومي69.
فالتعامل مع نظم المعلوميات يتطلب إحداث تغييرات جذرية في طبيعة الأعمال الإدارية، وكيفية تقديم الخدمة العمومية، كما يتطلب نوعية من الموظفين الإداريين القادرين على التعامل مع التطورات التقنية الحديث، حيث إن تفعيل الإدارة الرقمية وما ينطوي عليها من استخدام للتقنيات الحديثة، كثيرا ما يطرح تحديات ذات صلة وثيقة بالموظفين الذين يتعاملون بواسطة هذه الوسائط الإلكترونية للمرة الأولى ومدى قدرتهم على الالتزام بقواعد السر المهني. كما أن استخدام التقنيات الحديثة داخل الإدارة العمومية أضحى ضرورة مستقبلية لمواجهة التحديات الراحلة التحميل جودة الخدمات العمومية، بما يحقق للمجتمع من رقي وازدهار70.
ومن هذا المنطلق، فإن تطبيق الإدارة الرقمية يحتاج إلى أطر إدارية مؤهلة ومدربة وقادرة على التكييف مع التطورات الدولية في مجال النظم المعلوماتية، وكذلك إلى أجهزة إلكترونية ذات تقنية عالية ووسائل متطورة حتى تحقق الإدارة أعلى المستويات من النجاح71، غير أنه لا يمكن إجبار الموظف على الآليات التقنية الحديثة، إنما يجب إقناعه بفائدتها، حيث أن العديد من المختصين يرون في التبسيط الإداري أحد المحاور الأساسية لتحسين علاقة الإدارة بموظفيها إلى جانب العمل على إعلامهم وحماية حقوقهم، ذلك أن تعزيز مشاركتهم في ورش الرقمنة يتطلب ضمان الحقوق التي تساعدهم على الاندماج الفعال والإيجابي في التوظيف المتميز لتكنولوجيا المعلوميات داخل الإدارة العمومية، وذلك عن طريق إشراك الموظف العمومي في كل مراحل تفعيل الإدارة الرقمية، مع الحرص على توضيح مرامي وأهداف مشروع الإدارة الرقمية وتوعية الموظف العمومي بأهمية الإدارة الرقمية، من خلال توفير الأرضية الملائمة للعمل الإداري، وتوفير الآليات التقنية الضرورية للعمل داخل مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية، علاوة على تنمية المهارات الذاتية للموظفين العموميين لاسيما في الميادين المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، مع السهر على صياغة إطار قانوني جديد يضمن الحماية القانونية والإدارية للموظف العمومي في حالات التلاعب بالمعطيات والبيانات الإدارية التي توجد في نطاق الاختصاص الإداري، وحدود المسؤولية الإدارية لكل المتدخلين.
وتأسيسا على ما سبق، تشكل التغيرات الجوهرية التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة داخل الإدارة العمومية واقعا جديدا على الموظفين العموميين بظهور آليات جديدة تنظم العلاقات التفاعلية بين الإدارة والموظف، ما أضحى يتيح لهذا الأخير متابعة وضعيته الإدارية وتنظيم عمله المهني وأيضا التقدم بشكاوى إلى جهة عمله أو الجهة المختصة في حال حدوث خطأ إداري في حقه، مما يطور أداء الإدارة وأساليب تنظيمها. باعتبار أن الرهان على الوسائط الحديثة لتطوير العمل الإداري وتزايد الاعتماد على استعمال التقنيات الحديثة لقضاء المصالح الشخصية، وتسريع وتيرة العمل الإداري، أضحى يطرح إشكالية الحماية القانونية الناتجة عن استخدام وسائل الاتصال الحديثة ونوعية الضمانات القانونية الممنوحة للموظفين العموميين72.
المطلب الثاني: حماية الانتقال الرقمي في المعاملات الإدارية
إذا كان المعطى التقني يشكل ركيزة أساسية في ضمان أمن وسلامة التبادلات التي تتم بين الإدارة والمتعاملين معها، من حيث حماية المعطيات وتأمين النظم المعلوماتية وضمان ثقة الخدمات الرقمية، فإن المعطى القانوني لا يقل أهمية عنه، بل تتجلى ضرورته بشكل أوضح كلما أثير النقاش حول الشروط والمتطلبات الكفيلة بإنجاح مشروع الإدارة الإلكترونية. ذلك أن التطور التقني، مهما بلغ مستواه، يبقى قاصرا عن تحقيق أهدافه ما لم يدعم بإطار قانوني واضح ومتكامل ينظم مختلف العمليات الإلكترونية، ويحدد حقوق والتزامات الأطراف المتعاملة، ويضفي الحجية القانونية على التصرفات والمعاملات الرقمية. ومن ثم، فإن الانتقال من نمط التعامل الإداري التقليدي القائم على الوثائق الورقية إلى نمط التعامل الرقمي يفرض حتما إعادة النظر في المنظومة القانونية السائدة، والعمل على تكييفها مع مستجدات العصر الرقمي، بما يضمن تحقيق الأمن القانوني، ويعزز الثقة في الإدارة الإلكترونية، ويساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية.
الفقرة الأولى: منظومة الحماية في المعاملات الإدارية الإلكترونية
في ظل التحولات المعاصرة التي يشهدها النظام القانوني، لا يمكن تجاهل دمج التكنولوجيا في الممارسات القانونية اليومية، بما في ذلك التطبيقات الإدارية والمدنية والتجارية، نظرا لما تقدمه هذه التقنيات من تحسينات في الكفاءة وتسريع الإجراءات وتقليل الأخطاء التقليدية المرتبطة بالمعالجات الورقية والتقليدية. فقد أصبحت الرقمنة جزءا محوريا من أداء الأنشطة القانونية، حيث تساهم في تحسين الوصول إلى المعلومات القانونية وإدارة الملفات بسرعة وفعالية، غير أن توظيف هذه التقنيات في السياق القانوني ينبغي أن يرتبط بإجراءات صارمة لحماية أمن المعلومات وسريتها، وذلك من أجل ضمان احترام المبادئ الأساسية للعمل القانوني والحقوق المتعلقة بالخصوصية. إذ أن التعامل مع البيانات الحساسة في المؤسسات القانونية يتطلب اعتماد آليات حماية تقلل من مخاطر الوصول غير المصرح به أو الاعتداء على سلامة الإجراءات، وهو ما تؤكده الدراسات التي تربط بين الاستخدام الفعال للتكنولوجيا القانونية وأهمية تأمين نظم المعلومات لحماية الحقوق القانونية.
أولا: اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية
يعتبر الحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أحد المرتكزات الجوهرية للحريات الفردية التي كفلتها المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، بصفته امتدادا طبيعيا لصون الخصوصية وكرامة الفرد في العصر الحديث. غير أن هذا الحق بات يواجه اليوم تحديات متنامية تفرضها الطفرة التكنولوجية المتسارعة والتوجه المتزايد نحو رقمنة الخدمات الإدارية، وما صاحب ذلك من انتشار واسع لشبكات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي التي جعلت البيانات الشخصية عرضة للاختراق أو الاستغلال غير المشروع. وأمام هذا الواقع الرقمي المعقد، أضحى لزاماً على الدول تحصين هذه الحقوق عبر إرساء دعائم مؤسساتية متخصصة تضطلع بمهمة الرقابة والتدقيق لضمان عدم انتهاك المعطيات، وهو الدور المحوري الذي تلعبه ‘اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي‘ باعتبارها صمام أمان يسعى للتوفيق بين طموحات التحول الرقمي وضرورات الحماية المعلوماتية.
المنطلق القانوني
تم إحداث “اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمقتضى القانون رقم 09.0873 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. ويضمن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 “الحق في حماية الحياة الخاصة للأفراد، ويمنع انتهاك حرمة المنزل، وسرية المراسلات، والمساهمات الشخصية، كما يمنع نشر معلومات، سواء كانت شخصية أو ذات طابع سري، دون موافقة صاحبها أو المعنيين بها، مشدداً على احترام خصوصية المواطنين”74.
ويؤطر المرسوم رقم 2.09.16575، قواعد عمل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، كما يحدد شروط وطرق تعيين أعضائها وإدارتها، كذا سلطات اللجنة الخاصة بالتقصي والمراقبة وغيرها من تفاصيل قيام اللجنة بمهامها.
تكوين اللجنة وتعيينها
يترأس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي رئيس يعنيه جلالة الملك، وتتكون من أعضاء يعينهم أيضا جلالة الملك باقتراح عضوان من طرف رئيس الحكومة، وعضوان من طرف رئيس مجلس النواب وعضوان من طرف رئيس مجلس المستشارين.
وتحدد مدة العضوية في اللجنة الوطنية في خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويتشرط أن يكون بين الأعضاء شخصيات مؤهلة لكفاءتها في الميادين القانونية من جهة والقضائية من جهة أخرى، وشخصيات متوفرة كذلك على خبرة واسعة في ميدان الإعلاميات بالإضافة إلى شخصيات بارزة لمعرفتها بقضايا تهم الحريات الفردية.
مهام اللجنة
تتلخص مهام اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في خمس مهام أساسية، وهي الإخبار والتحسيس والاستشارة والاقتراح والحماية، ثم المراقبة والتحري واليقظة القانونية والتكنولوجية:
مهمة الإخبار والتحسيس موجهة إلى الأفراد والهيئات العمومية والمؤسسات الخاصة، وأنها تسهر في هذا الإطار على إطلاع الأفراد على الحقوق التي يمنحهم إياها الإطار القانوني في ما يتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب، وإرشاد وتوجيه الأفراد لحمايتهم من كل استعمال متعسف لمعطياته ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى “تحسيس الهيئات العمومية والخاصة بالالتزامات التي يفرضها القانون وبأفضل السبل والوسائل في مجال معالجة المعطيات، وإرشاد وتوجيه المسؤولين عن المعالجة للانخراط في عملية ملاءمة تفضي إلى الانسجام مع مقتضيات القانون 08-09 ونصوصه التطبيقية، ناهيك عن توضيح القواعد والآليات التي تؤطر نقل المعطيات ذات الطابع الشخصي إلى الخارج .
مهمة الاستشارة والاقتراح، تقوم اللجنة الوطنية بتقديم المشورة للحكومة والبرلمان والإدارة عموما فيما يتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ولهذه الغاية فإنها تدلي برأيها حول مشاريع ومقترحات القوانين ومشاريع النصوص التنظيمية ذات الصلة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتساعد الحكومة في تحضير وتحديد الموقف المغربي أثناء المفاوضات الدولية في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ثم تقدم للحكومة كل مقترح يخص حماية المعطيات الإسمية.
كما تعد اللجنة الوطنية الهيئة المغربية الرسمية التي أنيط بها مراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، هذه الصفة تسمح لها بالعمل على إضفاء المزيد من الشفافية في مجال استعمال المعطيات ذات الطابع الشخصي من طرف المؤسسات العمومية والخاصة، وكذا ضمان التوازن بين الحياة الخاصة للأفراد وحاجة المؤسسات إلى استعمال المعطيات ذات الطابع الشخصي في أنشطتها.
وتقوم اللجنة الوطنية في إطار مهامها المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بمعالجة الشكايات الواردة من الأفراد، والبث في التصاريح وطلبات الإذن الواردة من مسؤولي المعالجة، ومسك السجل الوطني. حيث أطلقت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في يناير 2023، السجل الوطني لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ووضعته رهن إشارة العموم كما تنص على ذلك المادة 50 من القانون رقم 08-09.
كما تناط باللجنة مهام التحري والمراقبة، حيث تتوفر اللجنة الوطنية على سلطة التحري والبحث التي تمكنها من مراقبة عمليات معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي للتأكد من توافقها مع مقتضيات القانون 08-09 ونصوصه التطبيقية. بحيث يمكن لأعوان اللجنة المفوضين الولوج لكل العناصر الخاصة بالمعالجة (المعطيات، التجهيزات، البنايات، دعائم حفظ المعلومات…)، وتقضي عمليات المراقبة إلى إصدار عقوبات إدارية أو مالية أو جنائية.
وتقوم اللجنة بمهام اليقظة القانونية والتكنولوجية، حيث تقوم بمراقبة ودراسة وتحليل التوجهات والتحولات التكنولوجية والاقتصادية والقانونية والمجتمعية التي يمكن أن تؤثر على مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب76.
ثانيا: نظام المصادقة الإلكترونية
يستلزم نظام الحماية القانونية للمعاملات الإلكترونية وضع إجراء من شأنه بث الثقة في هذه التعاملات عن طريق وضع إجراءات وقواعد كفيلة للتأكد من صحتها مع فرض الجزاءات والمسؤوليات في حالة عدم مراعاتها، وخصص المشرع المغربي بابا خاصا بالمصادقة على التوقيعات الإلكترونية بين السلطات والاختصاصات المطلوبة في هذا المجال77. حيث تعتبر مرحلة التصديق على التوقيع الإلكتروني أهم مرحلة في إبرام العقد الإلكتروني على اعتبار أن لها دورا في إثبات انعقاد العقد والتأكد من صحة ما ورد به من بيانات، وتثبت هذه العلاقة بين المعطيات التي تمكن من التحقق من التوقيع الإلكتروني والموقع بشهادة إلكترونية، وتتمثل هذه الشهادة في سند يتم إعداده بشكل إلكتروني، وتكون بسيطة أو مؤمنة78.
وبالرجوع إلى القانون المغربي نجد أن آلية التصديق تتجلى في الشخص الثالث المحايد ذي التقنيات الفنية والتكنولوجيا الخاصة، والذي يصطلح عليه بمقدم خدمات المصادقة الإلكترونية والذي تختلف تسميته حسب التشريعات المختلفة، وبالرغم من اختلاف هذا التسميات فإن الدور الذي تقوم به هذه الجهات يبقى له أهمية قصوى في تزكية التجارة الإلكترونية والدفع بعجلتها إلى الأمام، فمقدمو خدمات المصادقة الإلكترونية إذن هم أشخاص يشكلون هيئة خاصة تلبي حاجات المتعاملين على شبكة الإنترنت، بوصفهم طرفا ثالثا يعمل على ترسيخ الثقة بينهم من خلال إصدار شهادة مصادقة لكل مشترك تشهد بموجبها بصحة المعاملات والبيانات الواردة فيها، فهي جهة مستقلة ومحايدة تقوم بتوثيق التعاملات عن طريق إصدار شهادات إلكترونية79.
وتعد جهة المصادقة الإلكترونية الركيزة الأساسية في منظومة الثقة الرقمية، حيث تضطلع بدور “الطرف الثالث الموثوق” الذي يضمن أمان وسلامة المعاملات الإلكترونية؛ فهي لا تكتفي بإنشاء التوقيع الإلكتروني، بل تتولى إصدار شهادات المصادقة المرتبطة به، والتي تعد بمثابة هوية رقمية موثقة تشهد من خلالها على صحة التوقيع ونسبته الحقيقية للشخص الذي صدر عنه، مما يمنحه حجية قانونية وفنية راسخة. وفي إطار إدارتها لدورة حياة هذه التواقيع، تقوم الجهة بمسك سجلات دقيقة ومحدثة توضح الحالة الراهنة لكل توقيع، سواء كانت قائمة وفعالة، أو تم إلغاؤها أو إبطالها، أو حتى التي تم إيقافها وتعليق العمل بها مؤقتاً، مما يضمن الشفافية واليقين القانوني لجميع أطراف المعاملة.
وفضلا عن ذلك نجد القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، قد أناط مهمة اعتماد ومراقبة مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية الذين لهم الحق في إصدار الشهادات الإلكترونية “للسلطة الوطنية المكلفة باعتماد ومراقبة المصادقة الإلكترونية”80، إلا أنه لم يحدد هذه الأخيرة، وترك أمر تحديدها لمرسومه التطبيقي81، حيث حدد السلطة الوطنية بموجب المادة 21 منه، في الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، والتي تعنى بالبت في الطلبات الموجهة لها من طرف الراغبين في تقديم خدمات التصديق. غير أنه بعد ذلك، تم الاستغناء عن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وإسناد هذه المهمة إلى المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني بموجب المرسوم رقم 2.11.50982 المتمم للمرسوم الخاص بتنظيم إدارة الدفاع الوطني.
بناء على ما سبق، وإذا كان المشرع قد أولى اهتماما بالغا بوضع أطر قانونية وتقنية متينة تحيط التواقيع والمعاملات الإلكترونية بآليات حماية صارمة تضمن سلامتها من أي انتهاك أو تزوير، فإن تحقيق التحول الرقمي الفعلي من خلال اعتماد المساطر الإلكترونية ونزع الصفة المادية عن أعمال الإدارة لا يرتكز فقط على النصوص القانونية، بل يتطلب أيضا اعتماد أنظمة معلوماتية متطورة لإدارة هذه العمليات وتنفيذها بدقة؛ وهذه الأنظمة بدورها تقع تحت طائلة الضرورة القصوى للخضوع لتدابير حماية تقنية وأمنية كافية وشاملة، لضمان اشتغالها بكفاءة واستمرارية في أحسن الظروف، وتلافي أي اضطرابات فنية أو اختراقات أمنية قد تعيق سير المرفق العام أو تؤثر على موثوقية المعاملات.
الفقرة الثانية: المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة
لقد عرف العالم ثورة رقمية وإلكترونية منذ نهاية القرن العشرين، وهذا ما نتج عنه اجتياح شامل للأجهزة الإلكترونية وكذلك استخدام الشبكة العنكبوتية (الإنترنت). لكن رافق هذه الثورة الإلكترونية. انتشار الجرائم الإلكترونية التي تمارس بواسطة النظم المعلوماتية والمعدات الإلكترونية، وقد شكلت الجرائم أمام الدول والمجتمعات، نظرا لصعوبة كشف هذه الجرائم وما تتميز به من سرية وسرعة في الفعل كل هذه الأمور جعلت من التشريعات الدولية تسن قوانين ونصوص المكافحة الجريمة الإلكترونية، وهذا هو التوجه الذي سلكه المشرع المغربي بدوره، حيث ترسانة قانونية المحاربة هذه الظاهرة، وقد شكلت هذه القوانين وغيرها، الركيزة الأساسية والمنطلق الذي سيمكن الدولة من معاقبة وزجر الجرائم الإلكترونية.
أولا: الحماية القانونية للأنظمة المعلوماتية
تتجسد المقاربة المغربية في تنظيم المجال الرقمي وحمايتها من خلال إرساء منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الانفتاح التكنولوجي وضمان الأمن المعلوماتي. فعلى المستوى التشريعي، يشكل القانون رقم 07.0383حجر الزاوية في مكافحة الجريمة الإلكترونية، عبر تجريم الدخول غير المشروع للأنظمة المعلوماتية وكل ما يتصل بعرقلة سيرها أو التلاعب بمعطياتها؛ وهو ما تعزز باعتماد القانون رقم 53.0584 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، الذي أضفى صبغة شرعية وموثوقية على التوقيع والمعاملات الإلكترونية. وبموازاة ذلك، عمل المشرع من خلال القانون رقم 09.0885 على وضع إطار حمائي صارم للمعطيات ذات الطابع الشخصي، مقيدا بذلك عمليات جمع ومعالجة البيانات الشخصية بضوابط قانونية وعقوبات زجرية صيانة للخصوصية.
ولضمان فعالية هذه النصوص، استحدث المغرب هيئات تنظيمية متخصصة؛ حيث تضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) بمهمة الرقابة على تنفيذ قانون حماية الخصوصية وتدبير شكايات المرتفقين، في حين تتولى المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) 86، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، مسؤولية سيادية تتمثل في تأمين نظم معلومات الإدارات العمومية وحماية البنيات التحتية الحيوية للمملكة من التهديدات السيبرانية.
وبناء على قراءة وتحليل الفصل 4/607 من القانون الجنائي، يتضح بجلاء توجه المشرع نحو اعتماد سياسة جنائية صارمة تهدف إلى تحصين الفضاء الرقمي وحماية المصالح الحيوية للدولة من أي تهديدات سيبرانية. وتتجسد هذه الصرامة في ثلاث اتجاهات رئيسية؛ أولها، تشديد العقوبات بشكل ملحوظ إذا كان محل الجريمة يتعلق بمعطيات استراتيجية تمس بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، أو معلومات سرية وحساسة ذات صلة وثيقة بـ الاقتصاد الوطني، وذلك لدرء المخاطر التي قد تهدد استقرار البلاد أو ثروتها الاقتصادية. وثانيها، سعي النص القانوني إلى ضمان سلامة واستمرارية أنظمة المعلومات، من خلال معاقبة كل أشكال التخريب الرقمي، سواء تمثلت في عرقلة السير العادي لنظام المعالجة الآلية للمعطيات، أو من خلال التلاعب بالبيانات عبر إدخال معطيات غير مدرجة (تزييف)، أو عبر الإتلاف والحذف العمدي للمعلومات المخزنة. وثالثها، اتخاذ موقف استباقي من خلال تجريم الأفعال التحضيرية، حيث عاقب الفصل كل من قام بـ صنع تجهيزات أو أدوات، أو إعداد برامج معلوماتية خصيصا لاستخدامها في ارتكاب جرائم اختراق نظم المعالجة الآلية للمعطيات، مما يغطي كافة مراحل الجريمة من الإعداد إلى التنفيذ.
ثانيا: مخاطر التجسس الإلكتروني على الإدارة العمومية
لطالما كان التجسس موجودا، وهو يسعى للحصول على معلومات وخطط الأعداء بطرق غير مشروعة، لقد تطور التجسس بشكل ملحوظ مع التقدم التكنولوجي، مما أدى إلى ظهور التجسس الإلكترون يتضمن هذا النوع من التجسس اختراق الأنظمة المعلوماتية وأجهزة الحاسوب. لقد تقدمت أساليب القرصنة لتجاوز أنظمة الحماية المتاحة، بحيث لم يعد التجسس الإلكتروني يقتصر فقط على الأفراد أو المنظمات، بل امتد ليشمل العلاقات الدولية، وأصبح وسيلة بارزة في الصراعات العالمية من خلال الوصول إلى مصادر وبيانات الدول ومحاولة التأثير عليها. ونظرا لخطورة التجسس الإلكتروني اعتمد المشرع المغربي المقترب الزجري للحد منه في إطار التكييف القانوني لجريمة التجسس المنصوص عليها في الفصل 185 من مجموعة القانون الجنائي87، حيث تنص على أنه، يعد مرتكبا لجناية التجسس ويعاقب بالإعدام، كل أجنبي ارتكب أحد الأفعال المبينة في الفصل 181 (الفقرة 2 و 3 و 4 و 5) والفصل 182.
والملاحظ أنه رغم وجود عقوبة رادعة لجريمة التجسس الإلكتروني التي هي الإعدام، إلا أن المشرع المغربي عليه محاولة القيام بتعديل تشريعي لملئ الفراغ والتنصيص في فصوله خاصة بجريمة التجسس الإلكتروني مع مراعاة خصوصيتها وما تتميز به عن جريمة التجسس التقليدية88.
وفي خضم التحولات العميقة التي يفرضها التطور التكنولوجي المتسارع، والاعتماد الهيكلي المتزايد على الفضاء الرقمي في تسيير الشأن العام، برزت أنماط جديدة من المخاطر المرتبطة بأمن المعلومات الإلكترونية، بدءا من الاختراقات السيبرانية الموجهة وصولاً إلى الاستغلال غير المشروع للمعطيات الحساسة. هذا الواقع الرقمي المتشابك يفرض تحديات مفصلية ومتجددة أمام المنظومة القانونية والتشريعية، التي تجد نفسها في سباق دائم لتجاوز الفجوة القائمة بين سرعة الابتكار التكنولوجي وبطء المساطر التشريعية، مما يستدعي بالضرورة صياغة نصوص قانونية استباقية ومرنة، قادرة على استيعاب هذه المتغيرات الطارئة، وتوفير إطار حمائي رادع يضمن أمن واستقرار البنية التحتية الرقمية للإدارة.
في هذا السياق، يتحتم على المشرع القيام بدور استباقي وديناميكي يتمثل في مواكبة التطورات المتلاحقة لمخاطر التجسس الإلكتروني وغيرها من الجرائم السيبرانية، وذلك من خلال سن تشريعات محدثة ومرنة تستجيب لطبيعة هذه التهديدات المتغيرة. كما يجب على المشرع النص صراحة على ضمانات قانونية وإجرائية فعالة تكفل حماية شاملة للمعطيات والبيانات الرقمية، سواء كانت بيانات شخصية للأفراد أو معلومات حساسة للمؤسسات العامة والخاصة.
إن إرساء هذا الإطار التشريعي المتين والمتطور من شأنه تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
تعزيز الثقة الرقمية لدى المواطنين والمؤسسات في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك من خلال توفير بيئة قانونية آمنة تضمن حماية حقوقهم وبياناتهم.
تشجيع الاستخدام الواسع والآمن للخدمات الرقمية، مما يساهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي على مستوى المجتمع ككل.
خلق أثر إيجابي مباشر على عملية تطوير وتحديث منظومة الخدمة العمومية، حيث يمكن الإطار القانوني الواضح والفعال الإدارات العمومية من تبني حلول تكنولوجية متقدمة لتقديم خدمات أفضل وأكثر كفاءة للمواطنين، دون مخاوف قانونية أو أمنية.
المساهمة في بناء اقتصاد رقمي مستدام ومزدهر، يقوم على أسس قانونية راسخة تحمي جميع الأطراف المعنية وتعزز الابتكار والاستثمار في القطاع التكنولوجي.
وبذلك، لا ينبغي النظر إلى التشريع الفعال في مجال الأمن السيبراني من زاوية ضيقة تقتصر على كونه مجرد درع وقائي لمواجهة الاختراقات التقنية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشكل رافعة استراتيجية لإنجاح مسار التحول الرقمي برمته، فهذا الإطار القانوني يعد الضامن الأول لترسيخ الثقة الرقمية، إذ لن ينخرط المرتفق في استخدام المنصات الإدارية إلا في ظل ترسانة تشريعية تحمي معطياته الشخصية وتصون حقه في الخصوصية. وإلى جانب ذلك، يلعب هذا التأطير دورا محوريا في الحفاظ على مبدأ استمرارية المرفق العام، من خلال فرض معايير أمنية صارمة تؤمن النظم المعلوماتية للإدارة ضد مخاطر التوقف أو الانقطاع، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة العمومية بالجودة المطلوبة، ناهيك عن كون الحكامة القانونية للأمن السيبراني تمثل مدخلا استراتيجيا لتكريس السيادة الرقمية للدولة وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للابتكار، مما يجعل من التشريع السيبراني قاطرة حقيقية لتحديث الإدارة وتحقيق التنمية الرقمية الشاملة.
خاتمة
بناء على هذه المعطيات، يتضح جليا أن مستقبل الخدمات العمومية الإدارية مرهون بالقدرة على إيجاد توليفة دقيقة وتوازن منشود بين طموح الرقمنة المتسارع، وضرورة الحماية المعلوماتية الصارمة. ولتحقيق هذه المعادلة، تبرز الحاجة الملحة إلى تجاوز الحلول التجزيئية نحو تبني مقاربة شمولية تدمج الأبعاد القانونية والتقنية والبشرية في منظومة واحدة متكاملة. فعلى المستوى التشريعي، يتطلب الأمر تسريع تحديث الترسانة القانونية ليس فقط لإقرار الحجية القانونية المطلقة للوثائق والتوقيعات الرقمية، بل لتأسيس بيئة تنظيمية مرنة تفرض تفعيل التشغيل البيني بين مختلف القطاعات، وتنهي عهد الإدارات المنعزلة. وبالموازاة مع هذا التحديث المؤسساتي، يفرض الهاجس الأمني نفسه كشرط أساسي لنجاح هذا التحول، إذ لا يمكن تجسيد طموح الرقمنة وكسب ثقة المرتفقين دون تحصين السيادة الرقمية للدولة عبر إرساء مراكز بيانات وطنية مستقلة وبنية تحتية أمنية متطورة، قادرة على صد التهديدات السيبرانية وضمان السرية التامة للمعطيات ذات الطابع الشخصي. وإدراكا بأن التكنولوجيا تفقد قيمتها إذا لم تكن في متناول الجميع، يستدعي إنجاح هذا الورش المجتمعي تفادي أي إقصاء جديد من خلال تبسيط واجهات الاستخدام، وتجهيز فضاءات عمومية متاحة للجميع، تضمن الولوج العادل للخدمات، وتحد من اتساع الفجوة الرقمية. ويترافق ذلك حتما مع الاستثمار في الرأس المال البشري، عبر إطلاق برامج تكوين مستمرة للموظفين لتجاوز عقلية المقاومة الإدارية للتغيير، وتنظيم حملات توعوية واسعة لترسيخ ثقافة رقمية آمنة لدى المواطنين. إن الغاية المثلى من هذا المسار المتشعب، والمدعومة بمأسسة التتبع عبر إحداث مرصد وطني والانفتاح المدروس على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتجاوز مجرد أتمتة الإجراءات؛ بل تهدف إلى الارتقاء بالإدارة العمومية نحو نموذج حيوي واستباقي، يقدم خدمات مندمجة تضع الابتكار التكنولوجي في صلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، ضمن بيئة رقمية آمنة، موثوقة، ومحصنة تليق بتطلعات الإدارة الحديثة.
لائحة المراجع:
عبد الاله طلوع: “الدينامية الرقمية ومطلب تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بالمغرب”، المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، مؤلف جماعي حول: “الرقمنة وسؤال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ما بعد الجائحة بالمغرب” الطبعة الأولى 2023.
هشام العقراوي: “تحديات رقمنة الخدمات العمومية بالمغرب: دراسة في جدلية المجتمع والإدارة وإكراه الأمن الرقمي”، المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد 18، سنة 2023.
أبوالعيش الفلاح أنس: “الإدارة المغربية بين واقع البيروقراطية ومتطلبات تحقيق النجاعة الإدارية” أطروحة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2023–2024.
مولاي محمد البوعزاوي: “تحديث الإدارة الرابية بالمغرب نحو ترسيخ الديمقراطية وكسب رهان التنمية”، منشورات مجلة العلوم القانونية، سلسلة البحث الأكاديمي، العدد 9، مطبعة الأمنية، الرباط الطبعة الأولى 2015.
حنان اسويكت: “المسؤولية القانونية لمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية”، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد الرابع، نونبر-دجنبر 2014.
زكريا المصري: “الرقابة على سلطة الإدارة الإلكترونية في تنفيذ الإجراءات الخدمية للمواطنين”، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، سنة 2012.
شريف كامل شاهين: ” نحو خطة استراتيجية لإعداد المواطن الإلكتروني في المجتمع الليبي كخطوة لإعداد قيادات الإدارة الإلكترونية الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات”، المجلد السادس عشر العدد الخامس والثلاثون، القاهرة، مصر، يناير 2011.
عمر محمد بن يونس: ” المجتمع المعلوماتي والحكومة الإلكترونية”، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الأولى سنة 2010.
القانون رقم 09.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 في 22 صفر 1430 (18 فبراير 2009).
ظهير شريف رقم 1.03.197 صادر في 16 من رمضان 1424 (11 نونبر 2003) بتنفيذ القانون 03-07 المتمم لمجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.
ظهير شريف رقم 1.07.192 صادر في 19 ذي القعدة 1428 ( 30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
مرسوم رقم 509-11-2 صادر في 22 شوال 1432 (21 شتنبر 2011) المتمم للمرسوم رقم 673-82-2 الصادر في 28 ربيع الأول 1403 (13 يناير 1983) المتعلق بتنظيم إدارة الدفاع الوطني وإحداث المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
مجموعة القانون الجنائي: الكتاب الثالث – في الجرائم المختلفة وعقوباتها “الجزء الأول” في الجنايات والجنح التأديبية والجنح الضبطية الباب الأول – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة: الفرع 2 – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي.
وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية: “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة” 2018/2021.
الخطاب السامي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، بتاريخ 14 أكتوبر 2016.
تقرير المجلس الأعلى للحسابات “حول تقييم الخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، سنة 2020
تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لسنة 2016.
مذكرة إدارة الدفاع الوطني حول مخاطر العمل عن بعد في زمن كورنا بتاريخ 2020/04/03 .
- [1] ()Background ReadinMaterial on Intellectual Property, WIPO, Geneva, 1988,p3
- [2] ()د عبد الله موسي- د/أحمد حبيب بلال –الذكاء الإصطناعي ثورة في تقنيات العصر –الطبعة الأولى –القاهرة -2019-المجموعة العربية للتدريب والنشر ص34
- [3] (3) د/ سلامي اسعيداني – التشريعات القانونية الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية الإفت ارضية –رؤية نقدية من منظور إعلامي قانوني –الملتقي الدولي حول التعليم في عصر التكنولوجيا الرقمية – طرابلس-لبنان –ابريل 2015-ص2
- [4] () العنزي، (2020)، التحديات الأخلاقية لحقوق الملكية الفكرية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مجلة الاخلاقيات في التكنولوجيا، 12(1)، 75-92.
- [5] The alnow report, the social and economic implicathions of artificial intelligence technologies in the near –term july2016
- [6] قمورة، سامية، باي، محمد، كروش، حيزية) (2018) الذكاء الاصطناعي بين الواقع والمأمول: دارسة تقنية وميدانية، الملتقى الدولي “الذكاء الاصطناعي: تحد جديد للقانون”، للفترة من 27-28/11/2018، الجزائر، ص5.
- [7] عضيبات، ولاء) 2021(. الذكاء الاصطناعي في الأعمال. مقال منشور بتاريخ 9/1/2021، e3arabi – الذكاء الاصطناعي في الأعمال إي عربي – (on line), available :
- [8] Mathias Risse, Human Rights and Artificial Intelligence: An Urgently Needed Agenda, Issued by Car Center for Human Rights Policy, Kennedy School of Government at Harvard University, US, May 2018,p.18
- [9] () تطبيقات الذكاء الاصطناعي وظاهرة الاهاب، ريم عبد المجيد، الجامعة البريطانية الليبية، معهد الدراسات الدبلوماسية، مجلد 4، عدد6و7، يوليو 2020، ص162
- [10] د-حسام الدين الصغير –مدخل إلي حقوق الملكية الفكرية –ندوة الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية للصحفيين ووسائل الإعلام –سنة 2004 صفحة -3
- [11] د-سميحة القليوبي الملكية الصناعية دار النهضة العربية القاهرة طبعة 9 -سنة 2013 ص 109
- [12] د- زين الدين، صلاح، شرح التشريعات الصناعية والتجارية، 2022، ط6، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص41.
- [13] د- المادة 3 من قانون براءات الاختراع الأردني.
- [14] د- عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجديد -الجزء الثامن –حق الملكية – الطبعة الثالثة -منشورات الحلبي الحقوقية – بيروت –لبنان –سنة 2000-ص326
- [15] احمد مصطفى الدبوسي السيد- مدى إمكانية منح أنظمة الذكاء الاصطناعي حق براءة الاختراع عن ابتكاراته- هل يمكن ان يكون الذكاء الاصطناعي مخترعا ؟ وفقا لأحكام القانون الإماراتي مجلة معهد دبي القضائي العدد 13 السنة التاسعه أبريل 2021 صفحة 98
- [16] د- محمد محمد عبد اللطيف -المسؤولية عن الذكاء الاصطناعي بين القانون الخاص والقانون العام -بحث مقدم الى مؤتمر الجوانب القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات 23/24 مايو 2021-كلية الحقوق جامعة المنصورة صفحة 6
- [17] دكتور محمود حسن السحلي- اساس المسائلة المدنية للذكاء الاصطناعي المستقل قوالب تقليدية أم رؤية جديدة- مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية -كلية الحقوق -جامعة الإسكندرية -العدد الثاني -2022 صفحه 137
- [18] IBM Watsonfor Drug Discovery, IBM, https://www.ibm.com/watson/health/lifesciences/drug-discovery [https://perma.cc/DQ4D-ZKJF]; IBM Watson for Genomics,IBM, https://www.ibm.com/watson/health/oncology-and-genomics/genomics [https://perma.cc/8XK7-S8DN].
- [19] زياد عبد الكريم القاضي، مقدمة في الذكاء الصناعي، ط1، دار صفاء للنشر، عمان ،الأردن.
- [20] ميتافيرس بالإنجليزية: (Metaverse) كلمة تتكون من شقين الأول «meta» بمعنى (ما وراء، أو الأكثر وصفاً)، والثاني “Verse”مُصَاغ من «Universe» وتفيد (ما وراء العالم). وقد كان أول استخدام لهذا المصطلح في رواية الخيال العلمي “تحطم الثلج (Snow Crash) ” عام 1992 التي كتبها نيل ستيفنسون، حيث يتفاعل البشر كشخصيات خيالية بالإنجليزية (avatar) مع بعضهم البعض ومع برمجيات، في فضاء افتراضي ثلاثي الأبعاد مشابه للعالم الحقيقي.
- [21] Jacques Commaille et Bruno Jobert (dir.), Les métamorphoses de la régulation politique, LGDJ, 2019
- [22] إريك شميدت: رئيس شركة غوغل والمدير التنفيذي السابق لها.
- [23] جاريد كوهين هو مدير غوغل للأفكار سابقا.
- [24] Eric Schmidt, Jared Cohen, The New Digital Age: Reshaping the Future of People, Nations and Busines [trad. À nous d’écrire l’avenir – Comment les nouvelles technologies bouleversent le monde, Denöel, 2013], p. 17.
- [25] جاك إيلول: فيلسوف، وعالم اجتماع فرنسي كان كاتبًا غزير الإنتاج، إذ ألف أكثر من 60 كتابًا وأكثر من 600 مقالة على مدار حياته، وناقش العديد منها الدعاية، وتأثير التكنولوجيا على المجتمع، والتفاعل بين الدين والسياسة.
- [26] La révolution numérique s’ajoutant à la situation géopolitique pour faire douter de la fin de l’histoire. Francis Fukuyama, Our Posthuman Future : Consequences of the Biotechnology Revolution, NY, Ed. Farrar, Straus et Giroux, 2002.
- [27] كاتب وباحث ومفكر بيلاروسي يدرس التداعيات السياسية والاجتماعية للتكنولوجيا. وقد صُنّف ضمن قائمة أكثر 28 شخصية أوروبية تأثيرًا من قبل بوليتيكو سنة 2018.
- [28] Will Kymlicka, Multicultural Citizenship: A Liberal Theory of Minority Rights. Oxford : Oxford University Press, 1995. P 82.
- [29] Catherine Colliot-Thélène, La démocratie sans « démos ». Paris : PUF, coll. « Pratiques théoriques », 2011, 213 p.
- [31] Ribble, Mike(2012). Digital Citizenship for Educational Change. Kappa Delta Pi Record. 2012, vol. 48, n° 4, P 148-151.
- [32] Jwaifell, M., & Alkhales, B. (2019). The Proper Use of Technologies as a Digital Citizenship Indicator: A Comparative Study of Two Universities in the Middle East. Journal of Studies in Education, 9, 1-16. https://doi.org/10.5296/jse.v9i1.14079
- [33] جمال علي الدهشان، دور تكنولوجيا المعلومات ICT في دعم التحولات الديمقراطية “الديمقراطية الرقمية نموذجا (Digital Demoracy) “. ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي الرابع لكلية التربية المنوفية” التربية وبناء الانسان في ظل التحولات الديمقراطية في الفترة من 29-30 أبريل 2014.
- [34] van Dijk, J. A. G. M. (2020). The Digital Divide. Polity Press. DOI:10.1002/asi.24355
- [35] تُستخدم هذه البطاقة كبطاقة هوية، ورخصة قيادة، وبطاقة تأمين صحي، وبطاقة نقل.
- [36] Pauline Türk, L’État plateforme numérique.https://droit.cairn.info/revue-revue-du-droit-public-2020-5-page-1189
- [37] Pauline Türk. La citoyenneté à l’ère numérique. Revue du droit public et de la science politique en France et à l’étranger, 2018. ffhal-02491660fhttps://univ-cotedazur.hal.science/hal-02491660/document
- [38] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre ?https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [39] لا يتعلق الأمر هنا بالروبوتات التي تتم برمجتها للتفاعل في الفضاء الرقمي.
- [41] Daniel Kaplan, « E-inclusion : new challenges and policy recommandations », Rapport du groupe d’experts e-europe, juillet 2005, p. 7.
- [42] Conseil National du Numérique, Citoyen d’une société numérique – Accès, Littératie, Médiation, Pouvoir d’agir : pour une nouvelle politique d’inclusion, octobre 2013.https://www.enssib.fr/bibliotheque-numerique/documents/63089-citoyens-d-une-societe-numerique-acces-litteratie-mediations-pouvoir-d-agir-pour-une-nouvelle-politique-d-inclusion.pdf
- [43] تامر المغراوي ملاح، المواطنة الرقمية (تحديات وآمال). دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة 2017. ص 9.
- [44] Nicolas Baygert, « L’activisme numérique au regard du consumérisme politique : Pirates et Tea Parties sous la loupe », Participations. Revue de sciences sociales sur la démocratie et la citoyenneté, vol. 1, n° 8, 2014. DOI:10.3917/parti.008.0075
- [46] خيرة العبيدي، وافع الشباب في ظل البيئة الرقمية: دراسة حول تأثير الإعلام الجديد على ثقافة الهوية والمواطنة، المركز العربي الديمقراطي، برلين، ألمانيا 2019 ص، 173-174 .
- [47] JacquesChevallier L’Étatpost-moderne. Collection Droit et sociétés- Classics. 6e éditionwww.lgdj-editions.fr L’état post-moderne
- [48] زيغمونت باومان، الحداثة السائلة، ترجمة حجاج أبو حجر، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2016، ص 26
- [49] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [50] John Perry Barlow, La Déclaration d’indépendance du cyberespace est un texte célèbre rédigé le 9 février 1996[1] à Davos en Suisse.https://fr.wikipedia.org/wiki/D%C3%A9claration_d%27ind%C3%A9pendance_du_cyberespace
- [51] يورغن هابرماس، الحداثة وخطابها السياسي. ترجمة جورج تامر، مراجعة جورج كتورة. دار النهار للنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 2002، ص 129.
- [52] “الميتافيرس والتأثير الجيو-سياسي” تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تقرير 16 مايو 2024https://ecssr.ae/ar/research-products/reports/2/196993
- [53] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre.https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [54] هي أول عملة مشفرة لامركزية. يمكن إرسالها من شخص إلى آخر عبر شبكة البيتكوين بطريقة االنظير دون الحاجة إلى طرف ثالث. يُتَحَقَّق من حوالات الشبكة باستخدام التشفير وتُسجل في دفتر حسابات موزع يسمى سلسلة الكتل دون وجود جهة مركزية للإشراف.
- [55] Le dollar Linden est la monnaie utilisée dans le monde virtuel, Second Life, permettant aux utilisateurs d’acheter, de vendre et d’échanger des biens et services virtuels, réglementés par Linden Lab
- [56] يتعلق الأمر بعالم افتراضي تفاعلي وغامر أنشأته شركة «Linden Lab»، حيث يتنقل المستخدمون ويتفاعلون في هيئة أفاتارات (شخصيات رقمية)، كما يشير المصطلح الإنجليزي إلى عبارة «الحياة الثانية»، أي وجود جديد أو فرصة ثانية في الحياة.
- [57] ــ وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية: “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة” 2018/2021 ص 7.
- [58] ــ جفري مراد: ” الثورة الرقمية وتأثيرها على الإدارة العمومية بالمغرب”، مقال منشور بالموقع الإلكترونيhttps://www.9anonak.com/ تم الاطلاع عليه بتاريخ 2026/02/15 على الساعة العاشرة صباحا.
- [59] ــ الخطاب السامي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، بتاريخ 14 أكتوبر 2016.
- [60] ــ خلاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات “حول تقييم الخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، سنة 2020، ص 7-8.
- [61] – مذكرة إدارة الدفاع الوطني حول مخاطر العمل عن بعد في زمن كورنا بتاريخ 2020/04/03 .
- [62] – مبارك الزيغام: “الإدارة الإلكترونية المغربية”، مقال منشور بالموقع الإلكتروني https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=197837 تم الاطلاع عليه بتاريخ 2026/02/15، ص 23.
- [63] – تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لسنة 2016. https://www.anrt.ma/sites/default/files/rapportannuel/rapport_
- [64] – خلاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات “حول تقييم الخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، مرجع سابق، ص 8.
- [65] -هو مجموعة من الناس ذوي الاهتمامات المتقاربة، الذين يحاولون الاستفادة من تجميع معرفتهم سويا بشأن المجالات التي يهتمون بها، وخلال هذه العملية يضيفون المزيد إلى هذه المعرفة، وهكذا فإن المعرفة هي الناتج العقلي والمجدي لعمليات الإدراك والتعلم والتفكير.
- [66] – شريف كامل شاهين: ” نحو خطة استراتيجية لإعداد المواطن الإلكتروني في المجتمع الليبي كخطوة لإعداد قيادات الإدارة الإلكترونية الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات”، المجلد السادس عشر العدد الخامس والثلاثون، القاهرة، مصر، يناير 2011، ص 43 .
- [67] – عمر محمد بن يونس: ” المجتمع المعلوماتي والحكومة الإلكترونية”، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الأولى سنة 2010، ص: 162
- [68] – أبوالعيش الفلاح أنس: “الإدارة المغربية بين واقع البيروقراطية ومتطلبات تحقيق النجاعة الإدارية” أطروحة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2023-2024، ص 302.
- [69] – مولاي محمد البوعزاوي: “تحديث الإدارة الرابية بالمغرب نحو ترسيخ الديمقراطية وكسب رهان التنمية”، منشورات مجلة العلوم القانونية، سلسلة البحث الأكاديمي، العدد 9، مطبعة الأمنية، الرباط الطبعة الأولى 2015، ص175.
- [70] – عبد الاله طلوع: “الدينامية الرقمية ومطلب تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بالمغرب”، المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، مؤلف جماعي حول: “الرقمنة وسؤال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ما بعد الجائحة بالمغرب” الطبعة الأولى 2023″، ص 227.
- [71] – زكريا المصري: “الرقابة على سلطة الإدارة الإلكترونية في تنفيذ الإجراءات الخدمية للمواطنين”، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 20.
- [72] – عبد الاله طلوع: “الدينامية الرقمية ومطلب تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بالمغرب”، مرجع سابق، ص 225.
- [73] – القانون رقم 09.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 في 22 صفر 1430 (18 فبراير 2009).
- [74] – الفصل 24 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
- [75] – مرسوم رقم 2.09.165 صادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) لتطبيق القانون رقم 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [76] – https://www.cndp.ma/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85/
- [77] – ظهير شريف رقم 1.07.192 صادر في 19 ذي القعدة 1428 ( 30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية. الباب الثاني المتعلق بالمصادقة على التوقيع الإلكتروني.
- [78] – المادة 10 من القانون رقم 53.05، السالف الذكر.
- [79] – حنان اسويكت: “المسؤولية القانونية لمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية”، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد الرابع، نونبر-دجنبر 2014، ص 76.
- [80] – المادة 15 من القانون 53.05 السالف الذكر.
- [81] – مرسوم رقم 518-08-2 الصادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) لتطبيق المواد 13 و14 و15 و21 و23 من القانون رقم 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
- [82] – مرسوم رقم 509-11-2 صادر في 22 شوال 1432 (21 شتنبر 2011) المتمم للمرسوم رقم 673-82-2 الصادر في 28 ربيع الأول 1403 (13 يناير 1983) المتعلق بتنظيم إدارة الدفاع الوطني وإحداث المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
- [83] – ظهير شريف رقم 1.03.197 صادر في 16 من رمضان 1424 (11 نونبر 2003) بتنفيذ القانون 03-07 المتمم لمجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.
- [84] – ظهير شريف رقم 1.07.192 صادر في 19 ذي القعدة 1428 ( 30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
- [85] – ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 ( 18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [86] – https://www.dgssi.gov.ma/ar/dgssi
- [87] – مجموعة القانون الجنائي: الكتاب الثالث – في الجرائم المختلفة وعقوباتها “الجزء الأول” في الجنايات والجنح التأديبية والجنح الضبطية الباب الأول – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة: الفرع 2 – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي.
- [88] – هشام العقراوي: “تحديات رقمنة الخدمات العمومية بالمغرب: دراسة في جدلية المجتمع والإدارة وإكراه الأمن الرقمي”، المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد 18، سنة 2023، ص 180.
- [89] – إن الحق في الحياة الخاصة هو مصطلح شائك يصعب تعريفه تبعا لعدد من التغيرات التي أصبحت تعرفها المجتمعات، فالمصطلح بحد ذاته عرف تغييرات جذرية منذ ظهوره في المرحلة البدائية وارتباطه بكل ما هو مادي ونخص بالذكر أبعاده التي كانت آنذاك المسكن، الصحة المراسلات ليتم في المراحل التاريخية الأخرى الاهتمام بالجوانب المعنوية لهذا الحق الجوهري في حياة الإنسان لما له من علاقة مباشرة بالحالة الطبيعية التي يجب أن يتمتع بها الفرد من هدوء، سكينة وخلوة. فالحق في الحياة الخاصة إذا: هو كل ما يتعلق بأسرة الانسان، ومهنته، وصحته، وحبه، ودخله، وخلوته، ومعتقداته الدينية والسياسية والفكرية، ورسائله وأحاديثه، وكل تجلياته غير العلنية في الحياة العملية للفرد.
- [90] – ينص الفصل 24 من دستور اللملكة المغربية لسنة 2011 على أنه ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة. لا تنتهك حرمة المنزل. ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالاطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي، ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون…”
- [91] – عبد الرحمان خلفي، الحق في الحياة الخاصة في التشريع العقابي الجزائرية – دراسة تأصيلية تحليلية مقارنة- مقال منشور في المجلة الجنائية، المجلد الرابع والخمسون، العدد الثالث، نوفمبر 2011، ص 93.
- [92] وأمام صعوبة وضع تعريف للحياة الخاصة، ذهب الفقه الفرنسي لوضع قائمة من القيم التي يحميها الحق في الخصوصية، عوضا عن البحث عن تعريف للحياة الخاصة، إذ تعتبر الأمور العائلية، من زواج وطلاق وبنوة وحياة عاطفية وذمة مالية، وصورة فوتوغرافية، وحرمة المسكن، وسرية المراسلات، والحالة الصحية، والمعتقدات الدينية والآراء الفكرية والسياسية جميعها تدخل في نطاق الخصوصية
- [93] – سورة الحجرات، الأية 12.
- [94] – سورة النور، الاية 27.
- [95] – بن حيدة محمد، حماية الحق في الحياة الخاصة في التشريع الجزائري، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون، جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان، 2016.2017 ص 11.
- [96] – خالد الخلفي، الحق في الحياة الخاصة بين المقاربة الفقهية والحماية الجنائية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، 2023/2024، ص 132.
- [97] – إدريس النوازلي، عولمة جرائم الاعتداء على الحق في الحياة الخاصة وما في حكمها في ظل القانون المغربي المقارن، ط1 ، المطبعة والوراقية الوطنية، مركش، 2019.
- [98] – محمد عبد المحسن، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضمانها في مواجهة الحاسوب الألي، ص 52.
- [99] – محمد محمود عبد الرحمان، نطاق الحق في الحياة الخاصة، الطبعة الأولى، منشورات دار النهضة العربية، القاهرة، 1994 ص 76.
- [100] – الشريف سارة، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة اوراق الحق في المعرفة، مركز دعم تقنية المعلومات، ص3.
- [101] – أيوب بولين انطونيوس، الحماية القانونية للحياة الشخصية في مجال المعلومات، دراسة مقارنة” منشورات الحبلي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى 2009 ص 189.
- [102] – أيوب بولين انطونيوس، الحماية القانونية للحياة الشخصية في مجال المعلومات ، مرجع سابق، ص 189.
- [103] – حسان أحمد محمد، نحو نظرية عامة لحماية الحق في الحياة الخاصة في اللاقة بين الدولة والأفراد، ” دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص 23.
- [104] – محمد محمود عبد الرحمان، نطاق الحق في الحياة الخاصة، الطبعة الأولى، منشورات دار النهضة العربية، القاهرة، 1994، ص 78.
- [105] – محمد محمود عبد الرحمان، نفس المرجع السابق ص 79.
- [106] – الشريف سارة، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراق الحق في المعرفة، مرجع سابق ص6.
- [107] – سلين وليد السيد، ضمانات الخصوصية في الانترنت، ص 241.
- [108] – هشام محمد فريد رستم، قانون العقوبات ومخاطر تقنية المعلومات، مكتبة الالات الحديثة، 1992، ص 179.
- [109] – نفس المرجع السايق، ص 179.
- [110] – نفس المرجع السابق.
- [111] – سارة الشريف، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراف، الحق في المعرفة، مركز دعم لتقنية المعلومات، ص 9.
- [112] – سارة الشريف، خصوصية البيانات الرقمية على الأنترنيت، مرجع سابق ص 6.
- [113] – بحر ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة 1983، ص 243.
- [114] – سرور أحمد فتحي، الوسيط في القانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993 ص 72.
- [115] – حسام الدين الأهواني، الحق في احترام الحياة الخاصة دار النهضة العربية، القاهرة، 1978، ص 220.
- [116] – سرور أحمد فتحي، الوسيط في قانون الأجراءات الجنائية، مرجع سابق، ص 74.
- [117] – أبو حجية، محمد رشيد حامد، الحماية الجزائية للمعلومات الشخصية للأفراد في مواجهة أخطار بنوك المعلومات، دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 24.
- [118] – حمود حمدي، التنظيم القانوني لحرية الصحافة، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 2008، ص 636.
- [119] – مغبغب نعيم، مخاطر المعلوماتية والانترنت، المخاطر على الحياة الخاصة وحمايتها، دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 161.
- [120] – هشام محمد فريد رستم، قانون ومخاطر تقنية المعلومات، مرجع سابق ص 150.
- [121] – عمر أحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظام المعلومات، دار النهضة العربية، القاهرة 2000، ص 92.
- [122] – قانون الاتصالات الأردني 1995 رقم 13 المادة 21.
- [123] – عفيفي كامل عفيفي، جرائم الكمبيوتر، منشورات الحلبي، بيروت 2003 ص 629.
- [124] – عفيف كامل عفيفي، جرائم الكمبيوتر، مرجع سابق، ص 629.
- [125] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصيات المعلومات في العصر الرقمي متاح على موقع www.tootshamy.com تم الاطلاع عليه يومه 24/03/2025، على الساعة 20:34.
- [126] – نعيم مغبغب، مرجع سابق، ص 164.
- [127] – مارتين شاينين، تقرير القرار الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، البند الثالث من جدول الأعمال، الدورة الثانية عشر الجمعية العامة، مجلس حقوق الإنسان الأمم المتحدة 28 ديسمبر 2009
- [128] – يونس عرب، موسوعة القانون وتقنية المعلوميات، دليل أمن المعلومات والخصوصية، الجزء الثاني، الخصوصية وحماية البيانات في العصر الرقمي، اتحاد المصاريف العربية، بيروث 2002، ص 263.
- [129] – عفيفي كامل عفيف، مرجع سابق، ص 273.
- [130] – يونس أنطونيوس أيوب، مرجع سابق ص 144.
- [131] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصية المعلومات في العصر الرقمي، مرجع سابق، ص 624
- [132] – عفيفي كامل عفيفي ص 263.
- [133] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصية المعلومات في العصر الرقمي، مرجع سابق.
- [134] -عمرو أحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، مرجع سابق ص 92.
- [135] – عرب يونس، موسوعة القانون وتقنية المعلومات والخصوصية، مرجع سابق ص 88.
- [136] – محمد أمين، جرائم الحاسوب والانترنت، ص 95.
- [137] Nick SRNICEK, Platform Capitalism, Coll. « Theory Redux », Polity Press, Cambridge (UK) / Malden (MA, USA), 2017, p. 43. (120 p., ISBN 978-1-5095-0487-9 pour l’édition brochée).: “At the most general level, platforms are digital infrastructures that enable two or more groups to interact. They therefore position themselves as intermediaries that bring together different users: customers, advertisers, service providers, producers, suppliers, and even physical objects.
- [138] Paul DURAND (avec la collaboration de R. JAUSSAUD), Traité de droit du travail, tome I, Librairie Dalloz, Paris, 1947, p. 43 et suiv. (spéc. n° 186 sur la notion de « dépendance économique »).
- [139] Min Kyung LEE, Daniel KUSBIT, Evan METSKY and Laura DABBISH, Working with Machines: The Impact of Algorithmic and Data-Driven Management on Human Workers, in: Proceedings of the 33rd Annual ACM Conference on Human Factors in Computing Systems (CHI ’15), ACM Press, New York, 2015, pp. 1603-1612, DOI: 10.1145/2702123.2702548.
- [140] – مدونة الشغل المغربية، الظهير الشريف رقم 1.03.194 الصادر في 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5167، المواد 477 إلى 486.
- [141] ولا يمكن فهم حرص المشرّع المغربي على الحماية من السمسرة غير المشروعة بمعزل عن الإطار المعياري الدولي الذي تبلور عبر ثلاث مراحل متعاقبة داخل منظومة منظمة العمل الدولية: ابتدأت بالحظر المطلق للوكالات الربحية في اتفاقية 1933 (رقم 34)، ثم بالتخيير بين الحظر والتنظيم في اتفاقية 1949 (رقم 96)، قبل أن تستقرّ في اتفاقية 1997 (رقم 181) على نموذج التنظيم المشروط بالترخيص والرقابة. وقد اختار المغرب الانخراط في المرحلة الأخيرة حصريًا، بمصادقته على الاتفاقية 181 سنة 1999 دون المرور باتفاقيتي 34 و96، مما يعكس تبنّيه للبراديغم التنظيمي الحديث القائم على الاعتراف المشروط بالوساطة الخاصة.
- [142] – محمد الكشبور، عناصر عقد الشغل في التشريع الاجتماعي المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1995، ص 423 وما بعدها.
- [143] – محمد البربوشي، الصلح في نزاعات الشغل الفردية في القانون المغربي، مكتبة الرشاد، سطات، طبعة 2024.
- [144] – العربي بوجمعة، “تحولات سوق الشغل في ظل الاقتصاد الرقمي”، مجلة الحقوق، كلية الحقوق، جامعة محمد الخامس، عدد 18، 2019، ص 97.
- [145] – Alain Supiot, Au-delà de l’emploi, Éditions du Seuil, Paris, 1999, p. 45.
- [146] – توفيق عزوزي، الوساطة في نزاعات الشغل، مقال منشور بموقع “فضاء المعرفة القانونية”، منشور بتاريخ 29 نوفمبر 2025.
- [147] – حسن هروش، طبيعة عقود الشغل المبرمة من قبل مقاولات الوساطة في التشغيل، دراسة منشورة في مجلة “كابينة كوستاس”، أبريل 2025.
- [148] – عبد اللطيف الشنتوف، الوساطة في التشغيل في التشريع المغربي، مجلة الحقوق، عدد 9، كلية الحقوق الرباط، 2013، ص. 147.
- [149] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، الطبعة الأولى، دار القلم، الرباط، 2018، ص. 198.
- [150] – مصطفى التراب، مبادئ قانون الشغل المغربي، الطبعة الأولى، منشورات عكاظ، الرباط، 2016، ص. 176.
- [151] – عبد الله مشنان، تحولات سوق الشغل وإشكالات الوساطة القانونية ، المجلة المغربية للقانون والاقتصاد، عدد 6، 2019، ص. 92.
- [152] – عبد اللطيف الشنتوف، الوساطة في التشغيل وإشكالات التنظيم، مرجع سابق .
- [153] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner, HarperCollins, New York, 2021, p. 43.
- [154] – القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009.
- [155] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص. 3600، الفصول 19 و24 و31.
- [156] – تقارير اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) حول الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية، 2022.
- [157] Antonio ALOISI and Valerio DE STEFANO, Your Boss Is an Algorithm: Artificial Intelligence, Platform Work and Labour, Hart Publishing, Oxford, 2022, pp. 45-62.
- [158] Frank PASQUALE, The Black Box Society: The Secret Algorithms That Control Money and Information, Harvard University Press, Cambridge (MA), 2015, p. 3 et suiv.
- [159] Règlement (UE) 2024/1689 du Parlement européen et du Conseil du 13 juin 2024 établissant des règles harmonisées concernant l’intelligence artificielle, JOUE L, 12 juillet 2024. Voir notamment l’annexe III, point 4, qui classe les systèmes d’IA utilisés en matière d’emploi parmi les systèmes à haut risque.
- [160] Cass. civ. (France), 6 juillet 1931, arrêt Bardou, DP 1931, 1, 121, note P. PIC.
- [161] Min Kyung LEE, Daniel KUSBIT, Evan METSKY and Laura DABBISH, Working with Machines: The Impact of Algorithmic and Data-Driven Management on Human Workers, Proceedings of the 33rd Annual ACM Conference on Human Factors in Computing Systems (CHI ’15), ACM Press, New York, 2015, pp. 1603-1612.
- [162] Jean-Emmanuel RAY, « Grand angle sur le travail à l’ère numérique », Droit Social, n° 1, 2020, pp. 45-58.
- [163] Organisation internationale du Travail, Convention (n° 81) sur l’inspection du travail, 1947, adoptée à Genève le 11 juillet 1947, ratifiée par le Royaume du Maroc le 14 mars 1958
- [164] Règlement (UE) 2024/1689, op. cit.
- [165] Matthias KIRCHSCHLÄGER, « Responsibility gap and the governance of AI », AI & Society, vol. 36, 2021, pp. 1089-1102
- [166] Sandra WACHTER, Brent MITTELSTADT and Luciano FLORIDI, « Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation », International Data Privacy Law, vol. 7, n° 2, 2017, pp. 76-99.
- [167] ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، الفصلان 19 و31. يُنظر كذلك: اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، الذكاء الاصطناعي وحماية الحقوق الأساسية، الرباط، 2022.
- [168] UNESCO, Recommandation sur l’éthique de l’intelligence artificielle, adoptée par la Conférence générale lors de sa 41ème session, Paris, 23 novembre 2021, SHS/BIO/PI/2021/1.
- [169] Règlement (UE) 2024/1689 du Parlement européen et du Conseil du 13 juin 2024 établissant des règles harmonisées concernant l’intelligence artificielle, JOUE L, 12 juillet 2024. Entrée en vigueur : 1er août 2024
- [170] Sandra WACHTER, Brent MITTELSTADT and Luciano FLORIDI, « Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation », International Data Privacy Law, vol. 7, n° 2, 2017, pp. 76-99. Voir également : Virginia DIGNUM, Responsible Artificial Intelligence: How to Develop and Use AI in a Responsible Way, Springer Nature, Cham, 2019, pp. 53-71.
- [171] Solon BAROCAS and Andrew D. SELBST, « Big Data’s Disparate Impact », California Law Review, vol. 104, n° 3, 2016, pp. 671-732.
- [172] Meg Leta JONES, « The Right to a Human in the Loop: Political Constructions of Computer Automation and Personhood », Social Studies of Science, vol. 47, n° 2, 2017, pp. 216-239
- [173] Article 64 et suivants du Règlement (UE) 2024/1689, op. cit., qui instituent le Bureau européen de l’IA (AI Office) au sein de la Commission européenne.
- [174] Commission nationale de contrôle de la protection des données à caractère personnel (CNDP), Intelligence artificielle et protection des droits fondamentaux, Rabat, 2022.
- [175] Annexe III, point 4, du Règlement (UE) 2024/1689, op. cit., qui qualifie explicitement de « haut risque » les systèmes d’IA utilisés pour : « le recrutement ou la sélection de personnes physiques, notamment pour la publication d’offres d’emploi ciblées, l’analyse et le filtrage des candidatures, et l’évaluation des candidats ».
- [176] Article 22 du Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016 relatif à la protection des personnes physiques à l’égard du traitement des données à caractère personnel (RGPD), JOUE L 119 du 4 mai 2016.
- [177] القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009.
- [178] ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، الفصول 19 و24 و31 و35.
- [179] القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.30 بتاريخ 9 رمضان 1442 (22 أبريل 2021)، الجريدة الرسمية عدد 6975 بتاريخ 24 رمضان 1442 (6 ماي 2021).
- [180] – عبد الرزاق الورزازي، شرح مدونة الشغل، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2004، ص. 510–515.
- [181] – نزهة الخلدي، عقود الوساطة في الشغل: دراسة في ضوء المادة 475 وما بعدها من مدونة الشغل، مقال قانوني محين لعام 2024.
- [182] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner: Justice in the Age of Artificial Intelligence, First Edition, HarperCollins, New York, 2021, p. 41–44.
- [183] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص. 3600، الفصول 19 و 31.
- [184] – مدونة الشغل، الظهير الشريف رقم 1.03.194 الصادر في 14 رجب 1424 (11 شتنبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5167، ص. 3965 وما بعده
- [185] -عبد الرزاق الورزازي، شرح مدونة الشغل،مرجع سابق ، ص. 510–515.
- [186] – نزهة الخلدي، عقود الوساطة في الشغل: دراسة في ضوء المادة 475 وما بعدها من مدونة الشغل، مرجع سابق .
- [187] – عبد اللطيف الشنتوف، “الوساطة في التشغيل والتحولات الرقمية”، مرجع سابق
- [188] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، مرجع سابق
- [189] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner: Justice in the Age of Artificial Intelligence, op. cit.
- [190] – Visa A.J. Kurki, A Theory of Legal Personhood, Oxford University Press, Oxford, 2019, p. 175–178.
- [191] – Ahmed B. Jrad, La personnalité juridique de l’intelligence artificielle, Revue internationale de droit, 2020, p. 221–235.
- [192] – القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس .
- [193] – تقارير اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، الذكاء الاصطناعي وحماية الحقوق الأساسية، الرباط، 2022، ص. 17–21.
- [194] – عبد الرحيم بن بوعيدة، الوساطة في التشغيل في القانون المغربي، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، منشور على بوابة “القانون والمقاولة”، 2014.
- [195] – حسن هروش، طبيعة عقود الشغل المبرمة من قبل مقاولات الوساطة في التشغيل، دراسة منشورة في مجلة “كابينة كوسطاس”، أبريل 2025.
- [196] – عبد اللطيف خالفي، الوسيط في مدونة الشغل: علاقات الشغل الجماعية ، الجزء الثاني، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، طبعة 2025.
- [197] – عبد اللطيف خالفي، الوسيط في مدونة الشغل: علاقات الشغل الجماعية ، مرجع سابق .
- [198] – يوسف بنباصر، الوجيز في قانون الشغل بالمغرب: دراسة في ضوء مدونة الشغل والمستجدات القضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، طبعة 2013.
- [199] – محمد كشبور، إنهاء عقد الشغل: دراسة في ضوء مدونة الشغل والعمل القضائي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، طبعة 2008.
- [200] – يوسف بنباصر، الوجيز في قانون الشغل بالمغرب: دراسة في ضوء مدونة الشغل والمستجدات القضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، طبعة 2013.
- [201] – مصطفى التراب، مبادئ قانون الشغل المغربي، الطبعة الأولى، منشورات عكاظ، الرباط، 2016، ص. 176.
- [202] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، الطبعة الأولى، دار القلم، الرباط، 2018 .





