المجموعات الصحية الترابية مهامها ومقوماتها كمؤسسة للحكامة – عبد الغني الحمراوي

المجموعات الصحية الترابية مهامها ومقوماتها كمؤسسة للحكامة
Les Groupements Sanitaires Territoriaux : leurs missions et leurs ” composantes en tant qu’institution de gouvernance
اسم الباحث: عبد الغني الحمراوي
حاصل على ماستر الحكامة الأمنية وحقوق الانسان وهو ماستر متخصص في القانون الإداري والعلوم الإدارية والسياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس جامعة مولاي إسماعيل
ملخص بالعربية:
يشكل القانون 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية تحوّلًا مؤسساتيًا هامًا في إطار إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، حيث يهدف إلى تحسين حكامة القطاع الصحي من خلال تقوية تدبيره على المستوى الجهوي.
تُناط بهذه المجموعات مهام تنظيم وتنسيق العرض الصحي داخل المجال الترابي، والعمل على ضمان الاستمرارية والجودة، في إطار استقلال مالي يمكنها من تنفيذ استراتيجيات صحية ناجعة وملائمة للخصوصيات المحلية.
وتكمن أهميتها كمؤسسة للحكامة في قدرتها على تدبير الموارد بفعالية، وإشراك مختلف الفاعلين، بما يعكس مبادئ الشفافية، النجاعة، والمساءلة في تدبير الشأن الصحي العمومي.
—
Résumé en français:
La loi 08.22 portant création des Groupements Sanitaires Territoriaux (GST) constitue une avancée institutionnelle majeure dans le cadre de la réforme du système de santé au Maroc. Elle vise à renforcer la gouvernance du secteur par une gestion régionale plus efficiente.
Les GST sont chargés d’organiser et de coordonner l’offre de soins au niveau territorial, tout en assurant la continuité et la qualité des prestations, dans un cadre d’autonomie financière leur permettant d’adapter les politiques sanitaires aux réalités locales.
En tant qu’institution de gouvernance, leur rôle se distingue par une gestion efficace des ressources, une implication des acteurs territoriaux, et le respect des principes de transparence, d’efficience et de reddition des comptes.
—
يعد الإصلاح الشمولي للمنظومة الصحية من المرتكزات الأساسية لإنجاح ورش الحماية الاجتماعية باعتباره صرح جديد للإقرار العدالة الاجتماعية وفق الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة والتي عبر عنها بموجب خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية بتاريخ 9 أكتوبر 2020، هذا الورش الذي أطره فيما بعد القانون 09.21 [1] ، والذي اعتبر المشرع في مقتضياته الإصلاح الشمولي للمنظومة الصحية التزام أساسي يقع عبئ تنفيذه على السلطة العمومية.
ومن أجل تحقيق هذا الإصلاح فقد عمل المشرع من خلال مقتضيات القانون رقم 06.22[2]على تحديد الإطار القانوني والمؤسساتي العام للمنظومة الصحية، ركز هذا القانون بالذات على ضرورة تثمين وتعزيز الموارد البشرية لاسيما من خلال تحديث نظام الوظيفة الصحية وذلك ما تم فعلا عبر إصدار القانون رقم 09.22[3]وكذا تأهيل العرض الصحي وإحداث النظام المعلوماتي المندمج و هو ما باشرت تنفيذه وزارة الصحة عبر برامج مالية خاصة حددتها وزارة المالية، وكذا تعزيز حكامة المنظومة الصحية من خلال استحداث أربعة مؤسسات جديدة لتدبير القطاع الصحي يتعلق الأمر ب:
- مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة الذي تم تأطيرها بالقانون رقم 23.23؛[4]
- الوكالة المغربية لدم ومشتقاته المحدثة بالقانون 11.22؛[5]
- الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية المحدثة بالقانون 10.22؛[6]
- المجموعات الصحية الترابية المحدثة بالقانون 08.22؛[7]
وفي هذا السياق قد تم تفعيل أول مجموعة صحية ترابية بجهة طنجة تطوان بتاريخ 28 يوليوز 2025 ،[8] باعتبارها مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي ، التي يعهد لها بتنفيذ السياسة الصحية للدولة على صعيد الجهة، و يتمثل هدفها الرئيسي في تعزيز حكامة المنظومة الصحية عن طريق التخطيط الجهوي لعرض العلاجات و تحديد البرنامج الذي ستقدم بحسبه وفق مسالك و مسارات دقيقة ، وضمان التكوين التطبيقي و التكوين المستر لمختلف الطلاب والموظفين و العاملين بالقطاع الصحي مع تنظيم المؤسسات الصحية العامة و الخاصة المتواجدة بنفوذها الترابي و التنسيق بينها، وبينها وبين الدولة ، وتعزيز الشراكة بينها و التعاضد في الوسائل و التجهيزات و مراقبتها إداريا و ماليا و تفتيشها، دون أن يشمل الأمر بعض المؤسسات الصحية نظرا لطبيعتها الخاصة وهي المؤسسات الخاضعة لقوانين تشريعية و نصوص تنظيمية خاصة و المستشفيات العسكرية والمكاتب الجماعية لحفظ الصحة.
وتبرز أهمية هذه المجموعات في كونها قد جاءت لتجاوز التنظيم الإداري التقليدي الممركز للقطاع الصحي و اختلالات التي كان يعاني منها ، حيث أن هذا النظام التقليدي لم يكن يخول للمصالح الممثلة لوزارة الصحة على صعيد العمالات و الأقاليم و الجهات صلاحية اتخاذ القرار بل ضلت لسنوات عديدة فقط تلعب دور المنسق بين المؤسسات الصحية و الدولة التي استأثرت لنفسها بصلاحية اتخاذ القرار دون الحرص على تفعيل أي مقاربة تشاركية فعلية في هذا السياق مع الجهات المعنية بالأمر ، لذلك كانت مختلف قرارات وزارة الصحة غير ملائمة لبعض المؤسسات و وضعياتها و خصوصيتها الديمغرافية و الجغرافية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تختلف من مجال ترابي إلى أخر و من مؤسسة صحية إلى أخرى، إذ جاءت هذه المجموعات لتحقيق الانتقال الفعلي من التركيز الإداري للسلطة إلى اللاتمركز في هذا القطاع الحيوي و ذلك وفق نمط جديد من مؤسسات الحكامة الادارية.
وانطلاقا من هذه الأهمية تبرز لنا إشكالية مفادها هل كان المشرع موفقا في تأطيره القانوني للمجموعات الصحية الترابية بما يسمح لها بلعب دور هام يعزز فعليا حكامة المنظومة الصحية بالمغرب؟
في ارتباط بالإشكالية أعلاه وبغاية تأطير الموضوع سنطرح التساؤلات التالية:
- هل المهام المسندة للمجموعة الصحية الترابية كافية لحكامة هذه المنظومة على الصعيد الجهوي؟
- هل تنظيم الجهاز الإداري للمجموعة كان تنظيما موفق بحيث يضمن تدخل كافة الجهات المعنية ويضمن نزاهة واستقامة وحياد المسؤولين بها ودفاعهم عن المصلحة العامة في القطاع الصحي؟
- هل التنظيم المالي للمجموعة سيمكنها فعليا من تحقيق الاكتفاء الذاتي ويضمن لها الاستقلالية تجاه المالية العامة للدولة؟
ستعمل على معالجة موضوع هذه الإشكالية باعتمادنا على المنهج التحليلي الوصفي والتصميم التالي:
المطلب الأول: مهام المجموعات الصحية الترابية في تحقيق الحكامة المطلب الثاني: مقومات الحكامة في التنظيم الإداري والمالي للمجموعات الصحية الترابية
المطلب الأول: مهام المجموعات الصحية الترابية في تحقيق الحكامة
لتتمكن المجموعات الصحية الترابية من تفعيل القواعد العامة لحكامة المنظومة الصحية هذه القواعد التي يعد مرجعها الأساسي هو ميثاق المرافق العمومية -القانون رقم 54.19-[9]الذي أشار له المشرع ضمن مقتضيات الفصل 154 من دستور 2011،[10] فقد أسند لها عدة مهام في سياق تحسين وتجويد الخدمات العمومية التي تقدمها المرافق العمومية الصحية المتواجدة بنفوذها الترابي.
وسنحاول من خلال هذا المطلب التطرق لمختلف المهام التي حددها هذا المشرع في إطار القانون 08.22(الفقرة الأولى)، لنقف عند حدودها ومدى وملاءمتها للقواعد العامة لحكامة المنصوص عليها في ميثاق المرافق العمومية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مهام المجموعات الصحية الترابية في ضوء القانون 08.22
ترتبط المهام المسندة للمجموعات الترابية الصحية في ضوء القانون 08.22 بعدة مجالات صنفها المشرع إلى ستة مجالات أساسية وهي:
- مجال عرض العلاجات؛
- مجال تقديم العلاجات؛
- مجال الصحة العامة؛
- مجال التكوين؛
- مجال البحث والخبرة والابتكار؛
- مجال الإدارة.
ففي إطار عرض العلاجات كلفها المشرع بإعداد والمصادقة على خريطة صحية جهوية تحدد التوجهات الاستراتيجية المعتمدة على صعيد الجهة لضمان تلبية مختلف احتياجات المواطنين الصحية، واعداد البرنامج الطبي الذي ستقدم وفقه هذه الخدمات في مسالك ومسارات دقيقة تحددها بما يتلاءم مع خصوصيات الجهة والمؤسسات الصحية المتواجدة بها من حيث المعايير الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية والجغرافية وما يتوفر من التجهيزات ولوجستيك ، مع احداث منظومة رقمية على صعيد الجهة لتجميع ومعالجة مختلف المعلومات الأساسية التي تتمكن من خلالها المجموعة من ترتيب أولوياتها من بين المشاكل الصحية العمومية على صعيد الجهة.[11]
أما في مجال العلاج فاعتبرها المشرع هي المسؤول الرئيسي عن ضمان تقديم العلاجات مع الايواء أو دونه، والتكفل بالجرحى والمرضى والحوامل وضمان سلامتهم.[12]
وبخصوص الصحة العامة فالمجموعات الصحية الترابية يناط بها النهوض بالصحة والوقاية والسلامة الصحية بتعزيز التربية الصحية والتشجيع على العلاج وتنظيم كيفية رصد الامراض والأوبئة مع تنفيذ هذا الرصد وكذلك القيام بمشاركة المؤسسات في تنظيم كيفية الولوج للمستعجلات، كما تتكلف بتنظيم هذه المستعجلات ما بعد تلقي المريض للخدمات الأساسية للاستشفاء من متطلبات العناية والايواء وغيرها كتحديد الرسوم الواجب أدها مقابل الايواء وما إلى ذلك. [13]
وبالنسبة للتكوين فإن هذه المؤسسة هي التي أضحت المسؤول الأول على صعيد الجهة عن ضمان التكوين التطبيقي لمختلف الطلاب والموظفين والمستخدمين والعاملين في القطاع الصحي بما يسمح لهم بسقل مهاراتهم واكتساب التجربة المهنية اللازمة لضمان فعالية وجودة الخدمات التي يقدمونها مع ضمان استمرارية التكوين، بحيث لا يقتصر الأمر على تكوين الأطباء والمرضيين والمتمدرسين في هذا المجال بل يشمل الأمر حتى القابلات والمكلفين بإعادة تأهيل والمروضين.[14]
وبما أن البحث العلمي والابتكار يعد عماد تحديث وتطوير المنظومة الصحية وضمان مواكبتها لمختلف المخاطر الصحية والمشاكل العمومية الإدارية في هذا القطاع فإن هذه المؤسسة أصبحت الملزمة على صعيد الجهة بالقيام بما هو ضروري لتحفيز البحث العلمي عبر تنظيم الشراكة العلمية والمشاركة في أعمال البحث وإحداث أقطاب لتميز ومراكز مرجعية داخل المؤسسات الصحية، مع الحرص على اعتماد وتطوير التكنولوجيا في هذا المجال واستغلال كل براءة اختراع مفيدة وفق للقوانين والنصوص التنظيمية التي تكفل ذلك.[15]
وتمثل هذه المجموعة كمؤسسة صحية جهوية الإدارة العليا على مستوى الجهة التي تخضع كافة المؤسسات الصحية على صعيد الجهة لقرارتها التنظيمية بما فيها القرارات التي تستهدف تعزيز التعاون والشراكة والتضامن والتعاضد بين المؤسسات الصحية وتنظيميها الهيكلي وتحديد النظام الأساسي لتوظيف بها والميزانية السنوية و البرمجة المالية المتعددة السنوات المرتكز على تحقيق النتائج ، والقرارات الفردية كقرارات الترخيص بإحداث بنيات إدارية جديدة أو بسماح لبعض الخريجين الذي تمكنوا من اجتياز الاختبارات أو المباريات اللازمة بممارسة المهن الصحية، واستشارتها الإلزامية كما تخضع لمراقبتها الإدارية والمالية ولإجراءات تفتيشها ولتقييمها السنوي للأداء.[16]
الفقرة الثانية: مظاهر محدودية المهام المسندة للمجموعات الصحية الترابية في ضوء القانون 54.19
يتضح لنا أن المشرع حرص على تكليف المجموعات الصحية الترابية بكافة المهام التي يتعين القيام بها في مختلف المجالات الأساسية ذات الصلة بالمنظومة الصحية، إلا أنه من الملاحظ اغفاله لبعض النقاط الأساسية التي تعتبر من القواعد حكامة المرافق العمومية، وأهمها في نظرنا تعزيز التواصل مع المرتفقين العموميين حيث كان في نظرنا على المشرع ان يحدث لدى هذه المؤسسات بوابات الكترونية لتلقي ملاحظات وشكايات المواطنات و المواطنين[17] بخصوص الخدمات الصحية وذلك باعتبار المواطن المشخص الاولي لجودة الخدمة التي تقدمها كل مؤسسة صحية بشكل يومي والمقترح الأساسي لطرق تحسين الأداء التي تلائم احتياجاته ، كما أنه لم يكلف هذه المؤسسة بالاتخاذ التدابير اللازمة لتنسيق مع الجمعيات الحقوقية[18] في هذا المجال و التي من شأنها أن توفر لمؤسسة الصحية بعض التعزيزات على مستوى الموارد البشرية أو على مستوى التجهيزات بخلق شركات وطنية و دولية لا تسطيع المجموعات الصحية والدولة التوصل إليها بنفسها.
كما لم يتم التركيز على أحد القواعد العامة الأساسية للحكامة و هي التخليق الذي يستوجب تنظيف المؤسسات الاستشفائية من السلوكيات غير الأخلاقية[19] التي تمس بكرامة المواطنات و المواطنين وتتسبب بشكل يومي بعرقلة الخدمات الاستشفائية وتأخيرها وذلك يستوجب من هذه المجموعات اتخاذ التدابير الملائمة لمتابعة الصحة النفسية للعاملين بهذا القطاع و تكوينهم الأخلاقي المستمر من خلال تحسين قدراتهم على التواصل كما يتطلب منها القيام بتدابير اللازمة في تنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة و محاربتها[20] و في تنسيق مع القضاء لربط المسؤولية بالمحاسبة و محاربة شبهات الفساد الإداري في هذه المؤسسات وضمان المساواة بين المرتفقين في الولوج للخدمات الصحية دون أي محاباة أو نفوذ سلطوي أو سياسي أو مالي، وذلك لن يأتي إلا بإدماج فعاليات حقوقية داخل المؤسسات الصحية الاستشفائية وداخل المجموعات الصحية واحداث البوابات الرقمية لتقديم الشكايات و الملاحظات التي سبق ذكرها.
وهذا يدفع بنا إلى التنويه بخطورة الاقصاء الممنهج لفعاليات الحقوقية في المهن الإدارية الذي لا يجب أن يقتصر دورها فقط على العمل الجمعوي والاستشاري عند اعداد القوانين والبرامج السياسية على الصعيد الوطني دون الجهوي، ومراقبة المؤسسات استنادا الى المستندات والاحصائيات، بل يجب أن يمتد دورها إلى الاحتكاك اليومي مع النشاط الإداري كي تستطيع معاينة مواطن الاختلال الحقيقية والتعامل مع الإدارة والنشاط الإداري بشكل موضوعي يستحضر إكراهات الإدارة كما يستحضر اختلالاتها.
بالإضافة إلى ذلك لم يشر المشرع إلى أهمية هذه المجموعة في ضمان تنفيذ الاحكام القضائية[21] التي قد تصدر ضد المؤسسات الاستشفائية، بالنظر الى أهمية هذه التدابير في تعزيز الثقة في الإدارة والوقاية من المنازعات، لاسيما مع استحضار مقتضيات المادة 9 من قانون المالية لسنة 2020 التي لم تحصن ممتلكات المؤسسات العمومية من الحجز القضائي.
المطلب الثاني: مقومات الحكامة في التنظيم الإداري والمالي للمجموعات الصحية الترابية
إن مؤسسات الحكامة الجيدة تتمتع بغض النظر عن الاختلافات القائمة بينها بمجموعة من الخصوصيات التي تميزها عن باقي المؤسسات العمومية فهي من حيث تكوين بنيتها الإدارية يجب أن تضم مختلف الفئات المتنوعة و المتعددة ذات الصلة بالقطاع المعني بما يكفل تحقيق المساواة و الانصاف والديمقراطية التشاركية في التدبير العمومي للقطاع، كما تتميز باستقلالها الإداري والمالي الذي يمكنها من مجاراة السلطة المركزية والدفع بها إلى احترام القانون والحقوق والحريات العامة، كما تشترك في خاصية مهمة أخرى وهي أنها جهات استشارية وجهات للمراقبة والتتبع تحرص على رصد الاختلالات والخروقات والعمل على وضع حد لها و تجاوزها فالهدف الرئيسي من إحداث هذه المؤسسات هو خلق التوازن بين السلط السياسية عبر تعزيز قوة السلطة القضائية و مساعدة الإدارة على تقويم وضبط ممارسة ممثليها لسلطة التنفيذية،[22] وهذا ما يدفع بنا لتساؤل هل المشرع كان موفق في التنظيم الإداري والمالي للمجموعات الصحية الترابية بما يضمن توفرها على الخصوصيات المذكورة أعلاه التي تميز مؤسسات الحكامة عن غيرها؟
سنحاول توضيح ذلك من خلال هذا المطلب في فقرتين، تخصص الأولى منها لمقومات الحكامة في التنظيم الإداري للمجموعة الصحية الترابية بينما نخصص الثانية لمقومات الحكامة في تنظيمها المالي.
الفقرة الأولى: مقومات الحكامة في التنظيم الإداري للمجموعات الصحية الترابية
بداية يجب التذكير بأن ضمان الاستقلال الإداري للمؤسسة هو من أحد المقومات الأساسية لإسهامها في حكامة أي قطاع وهذا ما يجعل من الاستقلال الإداري خاصية من الخصوصيات التي تنفرد بها مؤسسات وهيئات الحكامة عن غيرها.
و من الملاحظ أن المشرع لم يخول لهذه المجموعات الصحية الترابية الاستقلال الإداري و هذا ما يتضح من خلال بنية مجلس إدارتها الذي يرأسه رئيس الحكومة بنفسه كما جعل من المكونات الأساسية لهذا المجلس والي الجهة بصفة ممثلا عن وزارة الداخلية و رئيس مجلس الجهة ، و إن كان من المفهوم أهمية إداخل الوالي كعوض في مجلس إدارة هذه المؤسسة بنظر للدور المحوري الذي أناطه به دستور 2011 و من بعده ميثاق اللاتمركز الإداري[23] باعتباره المنسق بين المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية في تنفيذها لسياسات العمومية على صعيد الجهة بما فيها السياسية الصحية، وكذا من المفهوم إدخال رئيس مجلس الجهة بالنظر لمكانة الجهة في التنظيم الإداري بحسب الدستور وميثاق اللاتمركز و بنظرة للاختصاصات المشتركة للجماعات الترابية مع الدولة في إحداث و تدبير المرافق العمومية الصحية ، إلا أن اسناد رئاسة هذه المجموعات إلى السيد رئيس الحكومة ليس له ما يبرره وغير مرتكز على أي أساس قانوني، و يمكننا أن نستنتج أن الغاية منها هي فقط محاولة تقييد هذه المجموعات بالتوجيهات العامة التي تفرضها الإدارة المركزية في هذا القطاع إلا أن هذا الدور و بالرغم من أهميته قد ينعكس سلبا على قرارات مجلس الإدارة التي يفترض فيها أن تكون قرارات ملائمة لجهة و خصوصياتها، كما أن تواجد رئيس الحكومة على رأس هذه المؤسسة من شأنه أن يتسبب في تأخير عقد دوراتها ، ويقلص من حجم المؤسسة التي يفترض في قرارتها أن تكون قرارات جريئة ومنصفة للجهة و لساكنتها ضد ما يخالف مصلحتها على المستوي المركزي، حيث إن هذه الاستقلالية هي ما يخول لها صلاحية الانفراد بالقرار عن الإدارة المركزية ومواجهتها في كل نقطة تمس بخصوصيات الجهة أو مصالحها فالمفترض في هذه المؤسسة كمؤسسة للحكامة أن لا تكون فقط مصلحة إدارية لتنسيق إنما يجب أن تكون بمثابة محام يدافع عن المصالح الصحية العامة للجهة على المستوى الوطني و الجهوي.
كما أن بنية مجلس إدارة المجموعات الصحية الترابية والمكون عموما من:
- رئيس الحكومة أومن ينوب عنه، رئيسا للمجلس؛[24]
- ممثلو الإدارات المعنية المحددة بنص تنظيمي؛
- رئيس مجلس الجهة أو من ينوب عنه؛
- والي الجهة أو من يمثله؛
- عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المتواجدون بالجهة أو من يمثلهم؛
- ممثلو الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الاسنان داخل المؤسسات الصحية المتواجدة بالجهة؛
- مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالجهة أو ن يمثله؛
- ممثل واحد عن كل هيئة من الهيئات المكلفة التأمين الإجباري عن المرض؛
- ممثل المجلس الجهوي للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء؛
- ممثلو باق العاملين بالمؤسسات الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية؛
- ثلاث أعضاء من المستقلين العاملين بمجال الصحة يحدد نص تنظيمي كيفية تحديدهم؛[25]
- المدير العام للمجموعة الصحية يحضر بصفة استشارية لدورات المجلس وبصفته كاتبا.[26]
من الملاحظ عليه التضخم في تحديد عدد أعضائه وخصوصا أن مجموعة من الأعضاء الذي يفترض انتخابهم من طرف من ينوبون عنهم في المجلس لم يحدد المشرع عددهم بعد، كما أن الإشارة الى عمداء كليات الطب وطب الاسنان والصيدلة بجهة من شانه أن يخلق نوع من التمايز بين هذه المجموعات خاصة باستحضار أن عددا من هذه الجهات تفتقر إلى هذا النوع من الكليات خاصة الجهات الجنوبية.
وبالنظر لتنوع والتعدد الذي يميز بنية هذا المجلس يتضح حرص المشرع على ادخال جميع الجهات المعنية بالمنظومة الصحية من مثل العاملين بالقطاع والباحثين والخبراء وغيرهم والتي يمكن فهم دور كل منها ومساهمتها القيمة في النهوض بوضعية المنظومة الصحية، إلا أنه يعاب على هذه البنية للأسف تغيب ممثل أساسي للمرتفقين العموميين وهي جمعيات المجتمع المدني[27] والحقوقيين الموظفين بالمؤسسات الوطنية لحماية حقوق الانسان والنهوض بها.
ومن حيث التسيير الإداري للمجلس فقد أعطى المشرع السلطة التنفيذية في هذا السياق الى المدير العام للمجموعة، وأشار إلى أن مجلس الإدارة يمكن له أن يفوض بعض اختصاصاته التقريرية في هذا الشأن الى المدير العام الذي يبقى المسؤول الرئيسي أمام مجلس الإدارة عن تسير الإداري للمجموعة وتنفيذ قرارات المجلس.[28]
كما أشار إلى أنه بإمكان المجلس إحداث لجان متخصصة للقيام ببعض المهام ومساعدة المدير العام لا سيما لجان التدقيق والافتحاص المالي.[29]
الفقرة الثانية: مقومات الحكامة في التنظيم المالي للمجموعات الصحية الترابية
بخلاف التنظيم الإداري فإنه من الملاحظ أن المشرع حرص في التنظيم المالي على تبني مبدأ الاستقلالية، فجعل من هذه المجموعات أشخاص اعتبارية ذات استقلال مالي عن الإدارة المركزية، وقد حدد بذلك مكونات ميزانيتها من موارد ونفقات فيما يلي:
- الموارد:
- المداخيل المتأتية من أنشتطها؛
- مداخيل الأموال المنقولة والعقارية؛
- إعانات الدولة والجماعات الترابية وكل هيئة خاضعة للقانون العام أو الخاص؛
- الهبات والوصايا؛
- جميع المواد الأخرى التي قد تخصص لها بموجب قوانين أو نصوص تنظيمية خاصة.
- النفقات:
- نفقات التسيير؛
- نفقات الاستثمار؛
- نفقات إرجاع القروض والتسبيقات؛
- جميع النفقات الأخرى المرتبطة بمهام المجموعة.[30]
إلا أن الحديث عن الاستقلال المالي الحقيقي لهذه المجموعات الترابية يطرح إشكاليات عدة، أولا منها ما يرتبط بانعدام الاستقلال الإداري عن الإدارة المركزية فبتدخل رئيس الحكومة في هذه المجموعات عبر رئاسة مجلسها لا يمكن معه تصور استقلالية هذه المجموعات في اتخاذ قراراتها المالية عن الإدارة المركزية خاصة باستحضارنا أن القرار في حال تعادل الأصوات بين الأعضاء يتخذ بالنظر إلى الجانب الذي يتفق معه رئيس الحكومة، وباستحضارنا لطبيعة بنية مجلسها الإداري الذي تغلب عيه الفئات المعينة التي غالبا ما تساير الجهة التي عينتها (الحكومة) في قراراتها عن الفئة المنتخبة، [31]
أما الإشكال الثاني فيطرح بخصوص فعالية الموارد الذاتية للمجموعة الصحية الترابية في تحقيق اكتفائها الذاتي والتخفيف من اعتمادها على إعانات الدولة المالية و الميزانية العامة ، فصحيح أن المشرع حرص على الإقرار بميزانية مستقلة لهذه المجموعات يتم تنظيمها وفق برنامج مالي متعدد السنوات يقوم على تحقيق مجموعة من النتائج يتولى إعداده المدير العام للمجموعة والتصويت والمصادقة عليه المجلس الإداري، إلا أن تحقيق الاستقلال المالي الفعلي لهذه المجموعات لا يمكن تصوره إلا في حال الرفع من مواردها الذاتية و استغنائها عن إعانات الدولة، و ذلك ما لن يتأتى لهذه المجموعات إلا من خلال اعتمادها على خبراء في المجال الاقتصادي و التجاري و المالي لتعزيز استثماراتها، و ذلك ما يمكن تحقيقه بما أن المشرع في القانون08.22 قد أتاح لهذه المجموعات إمكانية الاعتماد على الخبراء سواء بجعلهم ثلاثة منهم من المكونات الأساسية لبنية مجلس الإدارة ، كذلك فسح المجال للمجلس لإحداث لجان خاصة بالإفتحاص، و التنصيص كذلك على إمكانية الاستعانة بالخبراء عبر عقد التوظيف المؤقت،[32]و هذا ما يدفع بنا إلى التنويه بأهمية توظيف الخبراء المالين و الاقتصادين في هذه المجموعات عموما.
وفي سياق الحرص على تتبع المال العام وتعزيز آليات المراقبة الإدارية عليه، فيجب التذكير بأن هذه المجموعات شأنها شأن باقي المؤسسات العمومية فهي تبقى رغم ما قد تحظى به من استقلالية خاضعة لمراقبة الدولة عبر مقتضيات اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 69.00 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺸﺂت اﻟﻌﺎﻣﺔ والهيئات الأﺧﺮى[33]، بحيث ﻻ ﺗﺼﺒﺢ قرارات المجلس الإداري المالية للمجموعة وميزانيتها ﻧﮭﺎﺋﯿﺔ وﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻨﻔﯿﺬ إﻻ ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺄﺷﯿﺮ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎت اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ.
وختاما يتضح لنا أن المشرع من خلال تنظيمه للمجموعات الصحية الترابية قد حرص إسناد مجموعة من المهام إليها ذات الصلة بمختلف المجالات المرتبطة بتدبير القطاع الصحي إلا أنه أغفل ضرورة اسناد بعض المهام لها كمرفق من المرافق العمومية التي تجد أساسها ضمن قواعد حكامة المرافق العمومية المنصوص عليها في القانون رقم 54.19، وهي:
- تعزيز اتصالها بالمرتفقين العمومين لاسيما عبر الحرص على تلقي ملاحظاتهم وشكاياتهم ومعالجتها بإحداث بوابة إلكترونية خاصة بذلك؛
- اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الوقاية من المنازعات وضمان تنفيذ الاحكام القضائية التي قد تصدر ضد المؤسسات الصحية.
- الحرص على لعب دور محوري فيما يتعلق بضمان تخليق المؤسسات الاستشفائية المتواجدة بنفوذها ومحاربة شبهات الفساد الإداري بتنسيق مع المؤسسات الأخرى المختصة من الهيئة الوطنية العليا لنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والقضاء الإداري والزجري والمالي.
كما أنه رغم تركيز المشرع على تمتيع هذه المجموعات بالاستقلال المالي كمقوم من المقومات التي تتميز بها مؤسسات الحكامة، إلا أنه يعاب على هذا التنظيم عدم تمتيع هذه المجموعات بمقومات الاستقلال الإداري عن الإدارة المركزية هذا الاستقلال الإداري الذي يظل الاستقلال المالي الفعلي بدوره رهين بتحققه، وذلك بسبب جعل رئيس الحكومة هو الرئيس المباشر لمجلس إدارتها، إلى جانب التضخم في تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة، كل ذلك من شأنه أن ينعكس سلبا على دورات المجلس بالتسبب في تأخيرها انعقادها و التقليص من جودة القرارات المتخذة في إطارها، مما يستوجب إعادة النظر في بنية هذا المجلس وتجديدها.
لائحة المراجع والمصادر:
عبد الغني الحمراوي، مؤسسات الحكامة الجيدة، عرض دراسي لسنة 2023-2024، غير منشور.
محمد ضريف، ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 08.22 ﺑﺈﺣﺪاث اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ ﺑﯿﻦ أھﺪاف اﻟﺤﻜﺎﻣﺔ وﺿﺮورة اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻤﺎﻟﻲ، منشور على موقع mrlatalib.com، تاريخ الاطلاع 09.08.2025.
ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ الدستور،ج.ر _عدد 5964 مكرر 28شعبان 1432(30 يوليو 2011)، ص 3600.
ظهير الشريف 1.21.30 صادر في 9 شعبان 1442 23 مارس 2021 بتنفيذ القانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، عدد6975.
القانون‑الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية – صدر بظهير شريف رقم 1.22.77 بتاريخ 9 ديسمبر 2022، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7151 في 12 ديسمبر 2022.
القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.51 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023.
القانون رقم 23.23 القاضي بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة – صدر بظهير شريف رقم 1.23.57 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023.
القانون رقم 11.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته – صدر بظهير شريف رقم 1.23.55 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023.
القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.54 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023.
القانون رقم 08.22 القاضي بإحداث المجموعات الصحية الترابية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.50 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023.
ظهير شريف رقم 1.21.58صادرفي 3 ذي الحجة 1442 (14 يوليو 2021(بتنفيذ القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية.
اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 69.00 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺸﺂت اﻟﻌﺎﻣﺔ وھﯿﺌﺎت أﺧﺮى، اﻟﺼﺎدر ﺑﺘﻨﻔﯿﺬه ظﮭﯿﺮ ﺷﺮﯾﻒ رﻗﻢ 1.11.146 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 17 أﻏﺴﻄﺲ 2011، اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻋﺪد 5982 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 29 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2011 .
مرسوم رقم 2.17.618 صادر في 18 من ربيع الآخر 1440 (26) ديسمبر (2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6738 -19 ربيع الآخر 1440 (27 ديسمبر 2018).
خبر منشور بالصفحة الرسمية لموقع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 28 يوليوز 2025، تاريخ الاطلاع 08.08.2025.
- طهير الشريف 1.21.30 صادر في 9 شعبان 1442 23 مارس 2021 بتنفيذ القانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، عدد6975. ↑
- القانون‑الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية – صدر بظهير شريف رقم 1.22.77 بتاريخ 9 ديسمبر 2022، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7151 في 12 ديسمبر 2022. ↑
- القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.51 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- القانون رقم 23.23 القاضي بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة – صدر بظهير شريف رقم 1.23.57 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- القانون رقم 11.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته – صدر بظهير شريف رقم 1.23.55 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.54 بتاريخ 12 يوليوز 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- القانون رقم 08.22 القاضي بإحداث المجموعات الصحية الترابية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.50 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- خبر منشور بالصفحة الرسمية لموقع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 28 يوليوز 2025، تاريخ الاطلاع 08.08.2025. ↑
- ظهير شريف رقم 1.21.58صادرفي 3 ذي الحجة 1442 (14 يوليو 2021(بتنفيذ القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية. ↑
- ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011 ) بتنفيذ الدستور ،ج.ر _عدد 5964 مكرر 28شعبان 1432(30 يوليو 2011)، ص 3600. ↑
- البند الأول من المادة 4 من القانون رقم 08.22 القاضي بإحداث المجموعات الصحية الترابية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.50 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- البند الثالث من المادة 4 من القانون أعلاه. ↑
- البند الثاني من المادة 4 من القانون السالف ذكره. ↑
- البند الرابع من المادة 4 من القانون السالف ذكره. ↑
- البند الخامس من المادة 4 من القانون السالف ذكره. ↑
- البند السادس من المادة 4 من القانون السالف ذكره. ↑
- انظر المواد 25و 30 من ظهير شريف رقم 1.21.58صادرفي 3 ذي الحجة 1442 (14 يوليو 2021(بتنفيذ القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية. ↑
- أنظر المادة 11 من القانون54.19 السالف ذكره. ↑
- أنظر المواد من 33إلى 38 من القانون 54.19 السالف ذكره. ↑
- أنظر المادة 15 من القانون 54.19 السالف ذكره. ↑
- انظر المادة 32 من القانون 54.19 السالف ذكره. ↑
- عبد الغني الحمراوي، مؤسسات الحكامة الجيدة، عرض دراسي لسنة 2023-2024، غير منشور. ↑
- انظر المادة 5 من مرسوم رقم 2.17.618 صادر في 18 من ربيع الآخر 1440 (26) ديسمبر (2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6738 – 19 ربيع الآخر 1440 (27 ديسمبر 2018). ↑
- محمد ضريف، ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 08.22 ﺑﺈﺣﺪاث اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ ﺑﯿﻦ أھﺪاف اﻟﺤﻜﺎﻣﺔ وﺿﺮورة اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻤﺎﻟﻲ، منشور على موقع mrlatalib.com، تاريخ الاطلاع 09.08.2025 ،الصفحة 63. ↑
- المادة 6 القانون رقم 08.22 القاضي بإحداث المجموعات الصحية الترابية – صدر بظهير شريف رقم 1.23.50 بتاريخ 28 يونيو 2023، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7213 في 17 يوليوز 2023. ↑
- المادة 7 من القانون 08.22 السالف ذكره. ↑
- محمد ضريف، ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 08.22 ﺑﺈﺣﺪاث اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ ﺑﯿﻦ أھﺪاف اﻟﺤﻜﺎﻣﺔ وﺿﺮورة اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻤﺎﻟﻲ، منشور على موقع mrlatalib.com، تاريخ الاطلاع 09.08.2025 ،الصفحة 63. ↑
- المواد 7 و 12 من القانون 08.22 السالف ذكره. ↑
- المادة8 من القانون 08.22 السالف ذكره. ↑
- المادة 13 من القانون 08.22 السالف ذكره. ↑
- محمد ضريف، ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 08.22 ﺑﺈﺣﺪاث اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ ﺑﯿﻦ أھﺪاف اﻟﺤﻜﺎﻣﺔ وﺿﺮورة اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻤﺎﻟﻲ، منشور على موقع mrlatalib.com، تاريخ الاطلاع 09.08.2025 ،الصفحة ↑
- المادة 15 من القانون 08.22. ↑
- اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 69.00 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺸﺂت اﻟﻌﺎﻣﺔ وھﯿﺌﺎت أﺧﺮى، اﻟﺼﺎدر ﺑﺘﻨﻔﯿﺬه ظﮭﯿﺮ ﺷﺮﯾﻒ رﻗﻢ 1.11.146 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 17 أﻏﺴﻄﺲ 2011 ، اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻋﺪد 5982 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 29 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2011 . ↑





