تأثير السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على نتائج اقتراع 08 شتنبر 2021
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الانتخابية — تأثير السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على نتائج اقتراع 08 شتنبر 2021 دراسة ميدانية مقارنة بين جماعة تحناوت إقليم الحوز وجماعة أفرا إقليم زاكورة
تأثير السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على نتائج اقتراع 08 شتنبر 2021
دراسة ميدانية مقارنة بين جماعة تحناوت إقليم الحوز وجماعة أفرا إقليم زاكورة.
The Impact of Voter and Candidate Electoral Behavior on the Results of the September 8, 2021 Vote:
A Comparative Field Study between the Municipality of Tahanaout (Al Haouz Province) and the Municipality of Afra (Zagora Province).
الباحث : الحسين محمد مفتاح
طالب باحث في سلك الدكتوراه، القانون العام والعلوم السياسية، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية مراكش.
meftah.lahoucinr25@gmail.com
مستخلص :
تحاول هذه الدراسة الميدانية تحليل تأثير السلوك الانتخابي لكل من الناخب والمنتخب على مختلف مخرجات العملية الانتخابية التي جرت بتاريخ 08 شتنبر 2021، من خلال تحليل نموذجي جماعة أفرا بإقليم زاكورة وجماعة تحناوت بإقليم الحوز. وتعتمد الدراسة على نتائج ملاحظات ميدانية مباشرة تم تجميعها عقب المشاركة في إدارة الحملات الانتخابية الرقمية بالجماعتين، حيث مكنتني هذه التجربة من الاستناد إلى معطيات واقعية في صياغة النتائج. وقد تم جمع البيانات اعتمادًا على الاحتكاك الميداني المباشر بمختلف عناصر العملية الانتخابية في الجماعتين، بهدف تحليل الانعكاسات المتبادلة لعناصر النسق الانتخابي والعوامل المتأثرة بنشاط هذه العناصر داخل هذا النسق.
الكلمات المفتاحية:
السلوك الانتخابي – الانتخابات – المنتخب – المغرب.
Abstract
This field study seeks to analyze the impact of the electoral behavior of both voters and elected officials on the various outcomes of the electoral process held on September 8, 2021. It does so through a comparative analysis of the Afra Municipality in Zagora Province and the Tahanaout Municipality in Al Haouz Province. The study is based on direct field observations collected during participation in managing the digital electoral campaigns in both municipalities, which allowed reliance on real and grounded data in formulating the results. Data were gathered through direct on-the-ground engagement with the different components of the electoral process in the two municipalities, with the aim of analyzing the mutual interactions among the elements of the electoral system and the factors influenced by the activities of these elements within that system.
Keywords:
Electoral behavior – Elections – Elected official – Morocco.
مقدمة:
إن موسم الانتخابات يشكل واحدا من أهم المناسبات العالمية، التي تستقطب اهتمام الباحثين ومختلف الفاعلين في مجال تحليل المادة الانتخابية، كما تشكل فرصة لقياس تأثير مختلف التطورات التي غالبا ما تلحق الأنظمة الانتخابية على الإيقاع الانتخابي.
ولهذا فتناول موضوع الانتخابات عل ضوء انتخابات المغرب للثامن من شتنبر 2021 ، يعتبر مناسبة بالغة الأهمية ، لتسليط الضوء على سلوك أطراف العملية الانتخابية المباشرة – الناخب والمنتخب – وتأثير سلوكهما على نتائج الاقتراع ، على اعتبار أن الانتخابات لا تكون في مجملها مجرد محطة عابرة ، بل فترة متميزة بزخم العمليات التي تسبق يوم الاقتراع؛ من اختيار للمرشحين، وتقطيع انتخابي، وتشكيل أجهزة إدارة الحملات، ووضع مختلف التكتيكات الانتخابية اللازمة للظفر بمقد انتخابي.
ولهذا تم تسليط الضوء بشكل مباشر على هذا الموضوع في دراسة ميدانية نوعية ، هذه الأخيرة التي حللت أسلوبين انتخابيين مختلفين – نطاقا ونهجا – للوقوف عند حجم تأثير كل منهما على نتائج الاقتراع.
فالانتخابات في المغرب يميزها جوها العام المتسم بالندية والتنافس كسائر الانتخابات الموجودة في العالم، والتي قد تسمر تأثيراتها إلى فترات قد تمتد حتى بعد إعلان النتائج النهائية، بل أحيانا حتى بعد تشكيل المجالس، ذلك أن النقاش الذي تنتجه هذه المرحلة في الفضاءات العامة ، يكون متباينا إلى حد كبير، حيث تذهب مجموعة من الطوائف نحو تشكيل فرق متمرسة وتوليتها مهام تدبير الفترة ، بينما تذهب طوائف أخرى إلى الاعتماد المباشر على العلاقات التاريخية، التراكمات العرفية القبلية، ونهج أسلوب التواصل الكلاسيكي في تدبير وإدارة فترة الانتخابات.
وكلا الطريقتين تؤدي في آخر المطاف إلى عدد كبير من النتائج، على مستوى انتاج النخب المشكلة للمجالس ، وعلى المستوى الاجتماعي، وعلى مستوى تدبير الشأن المحلي ، وكلها انعكاسات مباشرة راجعة في أصلها إلى فلسفة إدارة الفترة الانتخابية، حيث يكون للسلوك الانتخابي للناخب خاصة ، دور حاسم في تشكيل معالم مستقبل الاقتراع، إلى جانب السلوك الانتخابي للمنتخب ، والذي يكون بمثابة الجزء النهائي للحلقة الانتخابية ، إما بتعزيز النفود أو بفقدانه.
وعلاقة بالنطاق الزمني الذي أنجزت فيه هذه الدراسة، فقد تميزت الانتخابات في المغرب خلال سنة 2021 بإجراء الانتخابات الجماعية والتشريعية في يوم واحد، وهو تحد جعل درجة التنافس في الأوساط القروية خاصة في أوجه، مقارنة مع المحطات الانتخابية السابقة وخاصة قبل 2016. وهذا التزامن دفع بالكتائب الانتخابية ومختلف الفرق المشرفة على إدارة العمليات، نحو انتهاج أساليب وطرق لفرض هيمنتها على المشهد الدعائي خلال الفترة الانتخابية.
فكان ذلك فرصة سانحة لتتبع مختلف مظاهر السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على حد السواء ، وبشكل قريب جدا من عمق مختلف فرق إدارة العمليات الانتخابية ، أولا في إقليم الحوز وتحديدا جماعة تحناوت، ثم ثانيا بجماعة افرا بإقليم زاكورة، حيث تم تسجيل مجموعة من المعطيات والملاحظات ، كعضو في فريق إعلام الحملات الانتخابية وكممثل لأحد المرشحين بمركز التصويت يوم الاقتراع.203
وسنركز في تقديم معالم هذه الدراسة على بنية مفاهيمية تجمل كل الأركان الأساسية لها، والتي يجملها التركيب التالي:
السلوك الانتخابي : ورد هذا المفهوم بشكل واضح في دراسة الدكتور محمد باسك منار، الذي عرفه بكونه مجمل التصرفات والأفعال وردود الأفعال التي يظهرها المواطن في موعد انتخابي معين ، نتيجة تأثره أو عدم تأثره بظروف نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو بيئية أو غير ذلك.204
الناخب: مفرد ” ناخبين “ وهم مجموع المواطنين الذين لهم حق انتخاب أعضاء الهيئات النيابية ( محلية وعامة ) وفي الحالات الأخرى انتخاب رئيس الدولة. ولهم حق المشاركة في الانتخابات وفقا للقانون الوطني، ويدخل المواطنون في الدولة بشكل عام ضمن هذا الصنف بمجرد بلوغهم للسن القانونية وبمجرد توفر شروط الأهلية المخولة لذلك. 205
المنتخب : مفرد ” منتخبين ” وهم الأشخاص المرشحون لشغل مقاعد الهيئات النيابية أو مقعد الرئاسة، وهم من جهة أخرى ناخبون لأن لهم حق التصويت. ويؤطر هذا الصنف جملة من القواعد التي تحدد كيفيات الحصول على هذه الصفة، نظرا لأهمية المراكز المتبارى عليها، فشروط الانتخاب أو الترشح في انتخابات محلية ليست نفسها شروط الترشح البرلماني206، وهذه الشروط تختلف كثيرا عن الترشح للانتخابات الرئاسية.207
الانتخابات : هي عملية يقوم من خلالها صنف الناخبين، باختيار شخص أو أشخاص من صنف المنتخبين، المرشحين لشغل مقاعد انتخابية في الهياكل الوطنية أو المحلية أو مقد الرياسة، وتكون على عدة أشكال ؛ الانتخابات العامة ، الانتخابات المحلية، الانتخابات الرئاسية ، الانتخابات الجزئية ، انتخابات الغرف المهنية، وحقيقتها 208 ، أن الصنف الناخب يختار من بين مرشحي الصنف المنتخب مرشحا أو مرشحين لتولي مسؤولية القيادة على إحدى المستويات الوطنية أو المحلية. 209
إشكالية الدراسة:
إن الانتخابات في ظاهرها قد تبدو مرحلة زمنية تتكرر حسب جدولة الجهات الرسمية لها، إلا أن لتعمق في فحص وتفكيك تفاصيلها، يمكن أن يؤدي بنا إلى كشف أسرارا كثيرة تصاحب هذه المرحلة على امتدادها، فالانتخابات لست فترة عابرة ما بيدو، ذلك أنها تتميز بجملة من الحيثيات والعمليات الدقيقة، وبالكثير من التوازنات والعلاقات والاختيارات والمفاهيم، والتي تنتج في آخر المطاف ما يسمى بالديموقراطية.
ومنه فطقوس الانتخابات لا يمكن أن نغفل دورها في الحسم النهائي لمخرجاتها، حيث ان الناخبين والمنتخبين يعبرون بسلوكهم على إرادات وتوجهات، تتشكل وتصاغ في مصفوفات تنظيمية ، تؤدي في آخر المطاف إلى تشكل المشهد السياسي للمجتمع.
وخلال هذه الدراسة؛ سيتم استعراض أهم مخرجات الانخراط المعمق في إدارة العملية الانتخابية ، لتحليل إشكالية تأثر النتائج الانتخابية التي أسفرت عنها انتخابات 08 شتنبر 2021، بالسلوك الانتخابي للناخب من جهة، ثم تأثيرها من جهة أخرى بسلوك المنتخبين لاستمالة الناخبين واستثمار أصواتهم لصاح الأحزاب التي يمثلونها. بتحليل مختلف مميزات نموذجي جماعة أفرا وجماعة تحناوت.
فما هي إذن مختلف مظاهر تأثير السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على نتائج اقتراع 08 شتنبر 202 في جماعة تحناوت إقليم الحوز وجماعة أفرا إقليم زاكورة ؟
المنهجية:
ستعتمد الدراسة على اختيار منهجي مؤسس على :
المنهجين البنيوي والوظيفي، حيث يتم تفكيك البنية الأساسية لكل البنيات الاحصائية، للوقوف عند حقيقة وظائفها ضمن ذات النسق، بالإضافة إلى تناول تأثيراتها في بنية النتائج الانتخابية النهائية.
مع التركيز على مقومات المنهج التاريخي، نظرا لكمية التدفقات المتصلة بالتراكم التاريخي للمنطقتين، والتي سيتم تحليلها في سياقها الزمني الذي ظهرت به، لتكييف تباينات التغير الذي طرأ عليها في سياق الانتخابات العامة في الجماعتين معا.
كما ستعتمد الدراسة على المنهج المقارن، اعتبارا لكونها تدرس نفس الظاهرة في مجالية مختلفين بجماعة تحناوت بإقليم الحوز وجماعة أفرا بإقليم زاكورة.
الأهمية :
تنبثق أهمية الدراسة من راهنية موضوع تأثير السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب على حد السواء في مخرجات العملية الانتخابية بشكل مباشر، ومدى تحكمها في انتاج العلاقات المجتمعية، ذلك أن الانتخابات لا تؤثر فقط في بنية المجالس المنتخبة، بل تتجاوز ذلك إلى مستوى إعادة صياغة مفهوم الجماعات بتوازناتها الجديدة.
ومن حيث الأهمية العلمية للدراسة، فهي تحاول أن تساهم في تنشيط النقاش الأكاديمي حول تأثير سلوك الناخب والمنتخب في العمليات الانتخابية، باستحضار مختلف المؤثرات والتراكمات المتحكمة في تدبير العمليات الانتخابية بكل من تحناوت وأفرا، وهي مادة تحاول جمع أصول بياناتية رسمية على ضوء السياقات التي أنتجتها، انطلاقا من دراسة ميدانية معمقة. تمزج بين الحقائق الإحصائية الرسمية، وبين الانتاج المعرفي المتصل بالقراءة المباشرة لسلوك مواطني مجالات الدراسة.
وعمليا تحاول الدراسة أن تقدم منطلقا جديدا للفاعلين في المجال الانتخابي، من أجل العمل على الرفع من طريقة تدبير المراحل ما قبل الانتخابات، وتطوير أو تحسين الفكر التنظيمي للعمليات الانتخابية، بما يمكنه أن يعزز ثقة المواطنين مستقبلا ويحفزهم للانخراط في دينامية العمل السياسي.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى بلوغ مجموعة من الحقائق منها :
تحليل تأثير السلوك الانتخابي للناخب على نتائج الاقتراع.
تحليل تأثير السلوك الانتخابي للمنتخب على نتائج الاقتراع.
تحليل تأثر المجتمعات بالعمليات الانتخابية.
تحليل تأثر الخارطة السياسية بتغير السلوك للمجتمعات.
تصميم بنية الدراسة:
المطلب الأول : تأثير تفاعل البنى الانتخابية في نتائج الاقتراع.
الفقرة الأولى : أهمية التأطير الحزبي في نجاح العملية الانتخابية.
أولا : تأطير الأحزاب السياسية للمواطنين والمرشحين.
ثانيا : تأثير التواصل السياسي على مخرجات العملية الانتخابية.
الفقرة الثانية : انعكاس المنتخب في مخيال الناخب.
أولا : المنتخب الرجل في مخيال الناخب.
ثانيا : ترشح المرأة في مخيال الناخب:
المطلب الثاني : محددات التأثير في الإرادة الانتخابية.
الفقرة الأولى : أهمية البرنامج الانتخابي والنخبة في العملية الانتخابية.
أولا : أهمية البرنامج الانتخابية في تصورات الناخب والمنتخب.
ثانيا : أهمية النخبة في تصورات الناخب والمنتخب.
الفقرة الثانية : تأثير المال السياسي وسلطة الأعراف على الإرادة الانتخابية.
أولا : تأثير المال السياسي على إرادة الناخب وانعكاس ذلك على الحياة السياسية .
ثانيا : تأثير مفهوم القبيلة على إرادة الناخب خلال الفترة الانتخابية.
ولبلوغ هذه الحقائق فإن الدراسة سيتم تفصيلها في مطلبين اثنين؛ ( المطلب الأول ) أتناول فيه العلاقات الانتخابية المتقاطعة، وتأثيرها على الدينامية الانتخابية. أما ( المطلب الثاني ) فسأتناول فيه تموقع الناخب بين الإرادة الانتخابية ونتائج الإرادة الانتخابية.
1 – المطلب الأول : العلاقات الانتخابية المتقاطعة وتأثيرها على الدينامية الانتخابية.
يقدم المطلب تحليلا مركبا لتأثير التأطير الحزبي للمواطن على العملية الانتخابية ( الفقرة الأولى )، إضافة إلى تأثير التواصل السياسي بين المنتخبين على مخرجات العملية الانتخابية بكل من جماعتي تحناوت وأفرا عقب العملية الانتخابية للثامن من شتنبر 2021 ( الفقرة الثانية).
1-1 : الفقرة الأولى : أهمية التأطير الحزبي في نجاح العملية الانتخابية.
إن تناول هذا المطلب يقتضي الوقوف أولا عند أهمية تأطير الأحزاب السياسية للمواطنين والمرشحين على حد السواء ( أولا ) ، كما يقتضي الوقوف عند تأثير التواصل السياسي بين عناصر العملية الانتخابية على مخرجات العملية الانتخابية ( ثانيا).
1-1 – 1 : أولا : تأطير الأحزاب السياسية للمواطنين والمرشحين.
إن الغاية في وجود الأحزاب السياسية، ليست مجرد تحصيل حاصل، فالأحزاب السياسية منظمات تؤدي دورها الحيوي كفاعل في المجال العام، إضافة إلى تنظيم الأشخاص بهدف المشاركة في إدارة الأمور العامة ، وضمان التعددية وسلامة الأداء الديموقراطي210، وترتبط الغاية من وجودها بعدة مهام وواجبات لا بد من إنجازها ، حتى يصبح لهذه الغاية معنى، ولعله من بين أهم هذه الغايات؛ مسألة تأطير المواطنين والمواطنات، عملا بنص الدستور في فصله السابع والذي ينص على كون ” الأحزاب السياسية تعمل على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية ” . 211
وهنا لابد من الإشارة إلى تقاطعات مفهوم التأطير مع نتائجه، بحيث يبقى الأول أداة متميزة في إنتاج القيادات داخل الأحزاب، واكتشاف كفاءات بشرية قادرة على خلق القيمة المضافة داخل المنظومة السياسية، أما بخصوص النتائج، فينتظر منها أن تعطي مخرجات غير عادية، على مستوى تكوين ومواكبة المواطنين، والارتقاء بهم إلى مستوى يمكنهم من قيادة المشهد السياسي، بشكل متجاوز للصورة النمطية المأخوذة على الأحزاب من جهة، وعلى الممارسة السياسية من جهة أخرى.
فتأطير المواطنين والمواطنات يرمي إلى تكوينهم وتزويدهم؛ بأبجديات ومبادئ العمل السياسي، وتشبيعهم بقيم الممارسة وطرائق العمل، بحيث يصبح المواطن فاعلا متدربا ومتمكنا من استعمال أدوات التحليل والتدخل السياسي، بعيدا عن الممارسة السياسية الكلاسيكية.
وما يمكن ملاحظته من خلال تتبع السلوك الانتخابي للناخب والمنتخب خاصة بجماعة أفرا بإقليم زاكورة ، وفي جزء مهم من إقليم الحوز، تبين أن مسألة تأطير المواطنين والمواطنات في جزء الملاحظة الأول المتعلق بتأطير المرشحين، يعد أمرا منعدما بشكل حاسم، وذلك راجع لعدة أسباب نذكر منها؛
– كون أغلب المرشحين للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، لا تربطهم بالسياسة غير المصلحة المادية الصرفة، وخاصة مسألة الحصول على تزكية من الحزب، حيث تؤدى قيمة مالية تقارب الأف درهما لكل مترشح عن الحزب.
– كون أغلب المرشحين لا يتقدمون للانتخابات لتمثيل الحزب، والدفاع عن مبادئه وقيمه وبرنامجه الانتخابي، بينما يكون الدافع وراء تقدمهم للانتخابات في كثير من الحالات ، مجرد تحد لمرشح أخر212 ، أو ترشح لتصفية الحسابات الشخصية، أو سعيا لفرض هيمنة لحظية، كما قد يكون الدافع غير منبثق من الوعي الذاتي للمرشح ، أي أنه يكون مدفوعا من إحدى جهات التنافس، لتشتيت أصوات الدائرة فقط.
– بالإضافة إلى أن غالبية المرشحين لا يعودون للترشح مرة أخرى بعد نهاية الولاية، وهذا دليل آخر على أن مسألة التأطير الحزبي للمواطن من جهة من يقدمهم للترشح مفقودة، باستثناء تلك المعاقل الأصيلة لبعض السياسيين، التي يتقدم فيها أشخاص متميزون، خرجوا من عمق العمل المدني والنضال السياسي، مثل النخب التي يقدمها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة أفرا، والنخب التي يقدمها حزب التقدم والاشتراكية بجماعة تحناوت إقليم الحوز.
إن مسألة التأطير الحزبي للمواطنات والمواطنين في شقه المرتبط بالمترشحين، يستلزم تفعيل أدوار الفروع المحلية والكتابات الإقليمية، على طول الولاية الانتخابية، ومواكبة المتعاطفين مع الحزب بشكل دوري، لضمان استمرارية التواصل بين كل مكونات الحزب السياسي، دون انتظار الفترة الانتخابية التي تعرف فيها الأحزاب دينامية غير عادية، وتفادي وقوع الأحزاب في ورطة تزكية أشخاص لا تربطهم بالسياسة ولا الحزب ولا التدبير صلة، كما حصل في أغلب الدوائر التي حسمها حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أفرا، وكما أراد حزب العدالة والتنمية أن يصنع بإقليم الحوز، حيث تعمد تزكية أشخاص غير مؤهلين 213 لتمثيل حزب من قيمة حزب العدالة والتنمية، في دوائر التنافس ذات الضغط المرتفع.
إن نجاح أي حزب كيفما كان في الاستحقاقات الانتخابية، يكمن وبلا ريب في نجاحه أولا في استقطاب كفاءات حقيقية، لتمثيله بقوة أثناء الانتخابات، ويكمن ثانيا في تكوين هذه النخب بشكل يضمن ولادة قناعة ذاتية وحرة داخل ذات المنتخب نفسه، للدفاع عن مبادئ الحزب وقيمه وبرنامجه، وليس أن يكون الدافع وراء التقدم للانتخابات ، انتقاما من فئة معينة أو مصلحة مادية صرفة، تحول دون اكتمال مظاهر الديموقراطية.
ففي جماعة أفرا تقدم حوالي ستة وخمسون (56) مرشحا من مختلف الأحزاب السياسية، منهم أساتذة وطلبة ونشطاء مدنيين، ومنهم من لا خلفية ولا ماض له سواء في العمل السياسي أو المدني، إلا أن هذا العدد في مجمله، لا يعكس أن الأحزاب لها علاقة مع مرشحيها في الدوائر التي تغطيها 214 ، بل هناك من تقدم منهم للانتخابات، وهو لا يدرك أبعاد الهيئة السياسية التي يمثلها في الأساس. وهو ما يبرر من زاوية أخرى بعضا من مخرجات العملية الانتخابية، والتي أفرزت انهزام مجموعة من المرشحين( 5 مرشحين بمؤهل جامعي، من بينهم رجل تعليم سابق يشتغل مدير ثانوية حاليا، وهو مستشار سابق في الولاية الماضية ) ، ولعل ما جعل أغلب هؤلاء المرشحين215 يفقدون حظوظهم كاملة في الاستحقاقات الماضية، غياب العلاقة التبادلية بينهم وبين الأحزاب السياسية التي يمثلونها في صناديق الاقتراع.
وإذا كان الدستور216 يمنح للمواطنات والمواطنين حق الترشح، دون قيود أو شروط من غير سن الرشد والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية ، فعلى الأقل؛ يجب على المواطنات والمواطنين المهتمين بالممارسة السياسية الانخراط أولا في صلب توجهات الأحزاب السياسية على اختلافها، وأن يكون المواطن قبل طلبه للتزكية من الحزب، مدركا وعارفا بأبجديات الممارسة السياسية، وبمبادئ الحزب وتاريخه النضالي217 ،حتى يتمكن الناخب من بناء جسور الثقة مع المنتخب، وحتى يتسنى للأحزاب أن تواكب وتؤطر المتعاطفين معها، وتقديمهم للاستحقاقات فيما بعد، عكس ما رأيناه في كثير من الدوائر الانتخابية في أفرا بالخصوص، حيث تبين أن عددا كبيرا من الأحزاب السياسية، قدمت أشخاص فقط لتشتيت أصوات الدوائر الانتخابية.
وبين الجدة والطرفة، ومن مجمل المواقف التي صادفتها أثناء ملاحظة الوقائع التي بنيت عليها الدراسة ، خلال تواجدي مع فريق العمل بإقليم زكورة، أذكر أنني صادفت شابا تقدم للانتخابات في دائرة انتخابية شديدة التنافس، إلا أنه وبعد تصريحه لنا بأنه تقدم للانتخابات، طلب منا ألا نفشي سره ، فظهر وكأنه خائف من إلحاق فضيحة أو عار باسمه لكونه تقدم للانتخابات، بيد أن الانتخابات كلها تقوم على الدعاية الدقيقة والشاملة وعلى النشر الواسع النطاق، وصدفة تحدث أحد الجالسين في المقعد الأمامي قرب السائق ليروي لنا أمرا حصل معه وهو الشاهد في القضية، إذ صرح أنه أراد التقدم للانتخابات كمرشح عن نفس الحزب الذي تقدم باسمه الشخص الأول، ولكنه وبعد انتهائه من جمع وثائق ملفه وتقدمه لوضع ملف الترشيح، تبين أنه غير مسجل في اللوائح الانتخابية أصلا، وهذا جزء من عبثية المشهد السياسي القاتم بالمنطقة، وكان غاضبا للغاية لأنه لم يتمكن من الحصول على تزكية، تمكنه من الحصول على المبلغ المالي الذي يناله المرشحون بعد الحصول عليها.
إن القدرة على تدبير الشأن العام، يقتضي وجود فئة قادرة على تشكيل حلقة وصل بين القاعدة، وأعلى منصب داخل هرم السلطة 218 ، وهذه الفئة لابد أن تكون متمرسة ومدربة للتكيف مع ماهية المهام التي تناط بها، فغياب مسألة الترويض والتدريب والتأطير الحزبي للمرشحين والنخب الحزبية ، يجعل الميدان السياسي والشأن المحلي فضاء غير منظم ، ويفتح المجال ليتحكم فيه النفوذ والمال والمصالح، وهذا ما يحول دون تحقق الغايات المنشودة من الانتخابات، وهي انتاج مجالس متماسكة قادرة على تحقيق مستويات تفوق القيمة المضافة.
إلا أن تعميم الوصف على جميع مناطق الجماعة يعد أمرا غير دقيق، في ظل وجود واحد من أهم النماذج المتميز التي يمكن بسطها في هذا التحليل ، والذي يهم طريقة وأسلوب تأطير وتكوين حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للمواطنين في جماعة أفرا ، انطلاقا من فتح المكتب المحلي للحزب ، والذي قدم مجموعة من فرص التدريب والتكوين لشباب المنطقة بشكل عام ، ثم من حضور قياداته في الساحة الجمعوية حتى قبل انتخابات سنة 2015.
وقد ساعد هذا التوجه كثيرا في بروز طاقات من عمق العمل المدني والسياسي ، ما شكل أساس تميز الحزب من حيث انتاج النخب، وفرض هيمنته على مجموعة من الدوائر، وهو عمل مزدوج يتقاسمه الحزب مع طاقاته التي أنتجها، هذه الأخيرة التي حرصت على تمرير حمولة تراكمها سواء من خلال التكوين المستمر متوسط المدى، والذي أعقب سنة 2015، أو من خلال التكوين المكثف الذي يسبق تنظيم أي تظاهرة.
وهنا سأستعرض جوانبا من انعكاس تأطير المواطن على نتائج الانتخابات، انطلاقا من نموذج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة أفرا، فبالإضافة إلى الرباط الذي عقده مرشحو الحزب، بمنزل رئيسة المجلس الجماعي في الولاية السابقة لأيام عديدة، تم ترتيب حشد من الطاقات الشبابية التي فاق عددها الخمسون (50) شابة وشابا، موزعين على مجموعات صغيرة، يقود كل مجموعة منها مشرف واحد، وقد تلقت هذه المجموعة الضخمة تكوينات متنوعة على مدى ثلاثة أيام مركزة، بخصوص تفاصيل العملية الانتخابية بشكل شامل، انطلاقا من شرح مستجدات القوانين الانتخابية، وما ينبغي القيام به وما يلزم تركه خلال الحملة الانتخابية، وطريقة التواصل مع الناخبين والأسر داخل الدوائر الانتخابية، وكذلك تم تدريبهم على طريقة تقديم وتمييز وتوضيح شعار الحزب، وتقديم وشرح البرنامج الانتخابي، وشرح طريقة التصويت للناخبين، إلى غير ذلك من الأمور الأخرى المتعلقة بالاستحقاق الانتخابية، وخلال كل الأيام التي سبقت يوم الاقتراع، كان المرشحون منكبون على تتبع اللوائح الانتخابية وحصر بيانات القواعد، كما كان تركيزهم على نتائج الدوائر الأخرى رغم عدم وجود مرشحين آخرين من حزبهم فيها.
ويلاحظ أيضا خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة أن عددا كبيرا من المرشحين خرج بحصيلة صفرية، حيث لم يتمكن عدد مهم منهم بجماعة أفرا من الحصول ولو على صوت واحد، وهي ملاحظة تكاد تنعدم بجماعة تحناوت، إلا من حالتين اثنتين لنفس الحزب.
وبالرجوع إلى نتائج الانتخابات الجماعية لشتنبر 2021، يمكن رصد هذه الحالات بجماعة أفرا وجماعة تحناوت، حيث إنه يوجد عدد كبير من مرشحي الأحزاب، حصلوا على صفر صوت حتى في الدوائر التي تضم لائحة إضافية، ومنهم في جماعة أفرا ( مرشحو حزب الحركة الشعبية عن الدوائر 4- 6- 7 ، مرشحو حزب الأصالة والمعاصرة عن الدوائر 5- 6 – 8 ، ومرشح حزب التقدم والاشتراكية عن الدائرة 9، ومرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الدائرة 12) ، أما بخصوص جماعة تحناوت؛ فالمرشحون الحاصلون على صفر صوت مرتبون كالتالي بدرجة أخف عن جماعة أفرا ( مرشحا حزب الحركة الشعبية عن الدائرتين 04 و12 ).219
وإذا كان الأمر يختلف بجماعة تحناوت عن جماعة أفرا ، بخصوص الحصيلة الصفرية، فإن لتحناوت ما يميزها أيضا في هذا الصدد، وذلك أنه كان بالإمكان أن تتفوق جماعة تحناوت عن جماعة أفرا في عدد المرشحين دون أصوات، إلا أن ما أشير إليه في الفقرة السابقة كان الحاسم في المسألة على ما يبدو، إذ يلاحظ أن أغلب المرشحين أسفل الترتيب حصلوا على معدل أصوات يتراوح بين صوت واحد وستة أصوات، أي أنهم ناولوا ثقة أنفسهم في أنفسهم، وثقة ذويهم وأقاربهم على الأقل.
ومثال ذلك ما أفرزته نتائج الانتخابات الجماعية بتاحناوت ، إذ نجد أن عددا من المرشحين حصلوا على ست أصوات ( مرشحي حزب الاستقلال عن الدوائر 1-7، مرشحي حزب العدالة والتنمية عن الدوائر 3-4-، ومرشح الأصالة والمعاصرة عن الدائرة 08) أما من حصل منهم على ثلاثة أصوات فهم ( مرشحو حزب الاستقلال عن الدوائر 3 – 4 – 9، ومرشحي حزب الحركة الشعبية عن الدائرتين 11-13، ومرشح العدالة والتنمية عن الدائرة 06،)، أما المرشحون الحاصلون على صوت واحد فهم ( مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الدائرة 4- ومرشح حزب الحركة الشعبية عن الدائرة 10).220
إن التأطير الحزبي للمواطنين، بلا ريب هو السبيل الوحيد لتفادي مثل هذه النتائج التي أوردت بعضها أعلاه، فغياب التواصل بين الحزب ومواطني الدوائر الانتخابية من أهم مهلكات النخب في العملية الانتخابية، وغياب عذا التواصل يربك عملية التأطير والمواكبة، وخاصة إذا كان المرشحون لا ينتمون للمجتمع المدني الذي يقوم بأدوار مشابهة. فالنتائج الانتخابية لا يمكن أنت تكون لصالح الأحزاب السياسية بالتركيز على بناء مرشحين أقوياء فقط، بل يجب أن تكون هناك قنوات تواصلية دائمة مع المواطنين، لنيل ثقة فئات معينة منهم وخاصة المترددين، وهذا لا يكون إلا بتأطير محكم لهم، نظير طريقة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة أفرا أو حزب التقدم والاشتراكية بجماعة تحناوت.
حيث أن قرب الحزب من المواطنين هو الجانب المكمل لقربه من المرشحين باسمه في الدوائر الانتخابية، أي أن نجاح المرشح رهين بنجاح التواصل مع المواطن الناخب ونجاح تأطيره، الذي يعتبر المحور الأكبر في أي عملية انتخابية.
وقد يطرح أحدنا سؤال جدوى التواصل بين مرشحي الدوائر، ما دام كل مرشح معني بحسم دائرته فقط؟
الجواب هو أن التواصل الناجع بين المرشحين، يعزز ثقتهم في الفوز وحسم الدائرة، لأن التغذية الراجعة من هذا التواصل تمنح للمرشح الضعيف فرصة الاستدراك، وتفادي الأخطاء والسلوكيات غير الصائبة، التي قد تؤثر بالسلب عليه يوم الاقتراع، كما أن هذا التواصل هو الذي يحسم في التحالفات فيما بعد 221، لأن كل المرشحين يكونون على دراية بكل السيناريوهات المحتملة كجزء من الخطة، وهذا ما سنحاول الوقوف عنده في المحور المقبل.
2 – 1 – 1 : ثانيا : تأثير التواصل السياسي على مخرجات العملية الانتخابية.
عند الحديث في ما سبق ذكره حول موضوع التأطير الحزبي، يمكن أن نستفيد من التحليل ؛ أن نجاح الحزب في تأطير المواطنين بمثابة أولى قواعد البناء الجيد لقوة الحزب محليا، وهذا من شأنه خلق جسر تواصلي متعدد المستويات سواء بين مكونات الحزب داخليا 222، أو على مستوى تواصل الحزب مع محيطه الخارجي223.
إن التواصل في شقيه الأفقي والعمودي، من أهم المرتكزات التي يعتمد عليها السياسي الناجح ، لذلك فلا بد من امتلاك مهارات التواصل، واستخدامها استخداما فعالا مع جميع الأطراف، وخاصة في العمل السياسي، حيث يعد التواصل أحد أهم الأدوات المهمة، لتحقيق الأهداف السياسية سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى المؤسسة السياسية، أو على مستوى القواعد الشعبية، والتي على أساسها يتخذ الناخب قراره في اختيار المرشح الذي يراه مناسبا.224
فالحوار ليس اختراعا حديث العهد، بل كان قائما على مر التاريخ في معظم المجتمعات، متمثلا في الجمع بين الناس للتغلب على الخلافات والمشكلات القائمة بينهم، وقد تطور هذا النطاق ليشمل فضاءات الأحزاب السياسية، كمكان تتواصل فيه كل مكونات المجتمع بحريتها للتغلب على الصراعات، وبناء قواعد التعاون والعمل المشترك، وهو ما يشكل في غالب الأحيان قاعدة بيانات مهمة للأحزاب السياسية، في سعيها لتحقيق مركز من مراكز صنع القرار.225
فبخصوص جماعة تحناوت قمت بالعمل عن كثب ضمن فريق حملة حزب التقدم والاشتراكية، وخلال أيام الحملة فتح الحزب مقره بالمدينة وكان المرشحون يرتادونه بشكل دائم، ليس فقط لإثبات وجودهم خلال أيام الحملة ولكن للعمل أيضا على مستقبل الاستحقاقات، حيث كان المرشحون عن كل الدوائر يجلسون لساعات طويلة في المقر لمناقشة حظوظهم في الدائرة، ودراسة اللوائح الانتخابية، لبناء الخطة الاستراتيجية 226 التواصلية لحشد التأييد اللازم، والظفر بأصوات الناخبين.
وكنا كفريق نعمل على إدارة الحملة الرقمية أو الإعلامية للحزب، باستعراض أهم المنجزات وتقديم المرشحين واطلاق نداء الحزب، وهو عمل متميز ساهم في توحيد روية المرشحين وتعزيز فرص تواصلهم مع المحيط، لأن فترات التصوير كانت طويلة داخل المقر، وهذا بدوره ساهم بتقديم فرص إضافية لتواصل المرشحين خلال الفترة ما قبل الانتخابات. وانتهت المرحلة بتقديم مرشحين عن غالبية الدوائر المفتوحة للتباري الانتخابي.
وكان المرشحون يناقشون كل تفاصيل القاعدة الناخبة جزء بجزء، بل ويمررون أفكارهم للمرشحين باسم الحزب في جماعة أغواطيم المجاورة لهم، كما قام الحزب بوضع خلية إدارية موحدة بين الجماعتين، لتتبع ملفات وبيانات المرشحين.
فبالرجوع إلى مسألة التواصل السياسي بين المرشحين، فإنه تم تسجيل حالة متميزة، تضم كل تفاصيل الاحترافية في تدبير الفترة الانتخابية، والتي فاقت بها حدود ما حققه حزب التقدم والاشتراكية بإقليم الحوز – تنظيما وعملا ونتائجا – حيث قام الحزب بتوفير مناخ مناسب لتتبع المرحلة الانتخابية.
أما بخصوص جماعة أفرا ، فقد سجلت مجموعة من الملاحظات المهمة جدا، أولها وجود فرق شاسع بن قيادات حملات الأحزاب الانتخابية، حيث أن جل الأحزاب اعتمدت سياسة العمل الأحادي، بالتركيز على الدائرة بشكل كبير، دون الاهتمام بما يجري من تفاصيل في الدوائر الأخرى، ولم يكن مرشحو الأحزاب السياسية يجتمعون في المكاتب المحلية، والتي لم تفتح في بشكل مجمل في الأصل، وما يميز الانتخابات بجماعة أفرا ولعله الأمر الذي حال دون تحقق التواصل المنشود، وجود أطياف قبلية متوغلة كرست حدودا تواصلية صلبة .
أي بمعنى أن جماعة أفرا تضم قبائل أيت سدرات وقبائل الأمازيغ، وبالرجوع إلى التاريخ المحلي بين هذه الأطياف القبلية، سنجد أن علاقة هاتين الطائفتين لا تربطها أشياء موحدة كثيرة، ولعله من بين الأسباب التي جعلت عمل المرشحين ينحصر في الدوائر فقط، دون ارتقائه ليكون تواصلا محليا، وجود هوة شاسعة بين القبائل، وهذا يلاحظ بوضوح في مرور مواكب الحملات، حيث يمر موكب مرشح معين منفردا ، وبعدها ينطلق موكب مرشح آخر من نفس الحزب لحظات بعدها 227 وهكذا، وأخص بالذكر مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار مثلا، أما حزب الاستقلال فكان منهمكا في تريب شونه الداخلية المتصدعة، بعد تقدم أشخاص أدانهم القضاء ابتدائيا، مما خلف ردود فعل متباينة بخصوص حظوظ حزب الاستقلال أخلاقيا. رغم اجتماعه في مناسبات قليلة جدا، أبرزها بمنطقة خالية من السكان، أو في إحدى المنازل المعزولة والتي تعود ملكيتها لأحد زعماء الدينامية الانتخابية في المنطقة، إذ غالبا ما يحضر هذا اللقاء مرشح واحد أو بعضهم فقط دون الآخرين، مع تسجيل اجتماع أغلب المرشحين مرة واحدة أو مرتين قبل الانتخابات لغرض إعداد ملفات الترشيح وتقديم اعتمادات نواب المرشحين في الدوائر.
وإذا كان عموم حالة أفرا متشابها ، فإن مسالة تعميم نتائج الملاحظة على جميع الألوان السياسية بأفرا يبقى ناقص التقدير، ذلك أن هناك حالة فريدة وهي نقطة التميز الوحيدة تنظيميا بالجماعة، وتخص حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فهذا الحزب في المنطقة تجاوز مسألة تقديم النخب، بتمكنه من استقطاب وتكوين مجموعة من العناصر، التي تمكنت هي الأخرى من تقديم نفسها كطاقات بديلة، لما كان قائما خلال السنوات التي عقبت تأسيس الجماعة.
فقد كان الحزب سنوات قبل الولاية الانتخابية التي انطلقت سنة 2015 ، مركزا على خوض غمار التنافس الانتخابي بطاقات مدربة ومؤهلة، وقادرة على خلق الفرق بسهولة، في طريقة تدبير الشأن العام، من خلال مواكبة وإعداد فريق من الشباب، وضخهم كدماء جديدة في الحياة السياسية المحلية.
وهذه المسألة راكمت وكرست تقليدا تواصليا بين الشباب في المنطقة، ومكن من بروز زمرة من المرشحين المدربين على التواصل وعلى البلوغ السلس للأهداف الانتخابية، وكان هؤلاء المرشحون في تواصل دائم لفترات قبل الفترة الانتخابية، وهذا ما ممكنهم من انهاء الإعداد المبكر لخطتهم الانتخابية وتجهيز إدارتها 228 قبل فترة الانتخابات.
” إن التواصل مع المواطنين على أساس منتظم، هو ما تحتاج إليه الأحزاب السياسية ، إذا ما أرادت الاقتراب أكثر من الناس….”، هكذا تحدثت إحدى المتحدثات من مدينة مكناس تعبيرا عن تمثلها وتصورها لأبعاد عملية التواصل بين الحزب ومكوناته مع المواطن، بينما أشار متحدث آخر من مدينة مراكش إلى ضرورة استخدام الأحزاب السياسية للغة مفهومة من طرف الجميع، وعليها ان تأخذ بعين الاعتبار أن نصف المغاربة لا يفهمون رسائلهم لأنهم أميون …229 ، وهذه كلها حمولة تجعل من أهمية التواصل في الهرم السياسي بالغة، وهنا يظهر الدور المحوري للمرشح كوسيلة بين الحزب والمواطنين، وقناة تمرر من خلالها مجمل الأفكار والتوجهات بشكل متبادل بين المرشح وأنصاره.
وتعد عملية التواصل هذه أداة فعالة ، يقاس بها امتداد المرشح بين الناخبين، وبها تقاس شعبيته ومنها تنطلق حظوظه وقواعده ، وهو وسيلة الحزب الرئيسية في خوض الحملات الانتخابية ، لذلك كان من الأهمية بما كان إيلاء أهمية كبرى لقرار اختيار المرشح والذي يتحول بعده على ناطق رسمي باسم الحزب. ومنه فكلما كان المرشح يتمتع بنفوذ في الدائرة التي يترشح فيها، إلا وتزيد حظوظه في الفوز، وهذا النفوذ يتم بناؤه عبر مدى زمني طويل، تتشكل من مختلف العمليات التواصلية، سواء من خلال الأنشطة المحلية أو المناسبات العامة أو العلاقات الشبكية التي يبنيها المرشح مع القواعد.230
إن كسب التأييد يعول فيه بدرجة كبيرة على طريقة تواصل المرشح مع الناخبين، وذلك بالعودة إلى القواعد الشعبية لمعرفة توجهات الرأي العام السائدة في منطقة ترشيحه، ويبني عليها لإطلاق حملته الانتخابية 231 ، وهنا تظهر أبعاد الحملة الذكية، والتي تقوم على زيادة الأثر والفعالية، من خلال تركيز المال والناس والمعلومات حول الناخبين، الذين من الأرجح دعمها خلال يوم الانتخابات.232
وبما أن فترة الحملة الانتخابية؛ من المراحل التي تظهر فيها ملامح التواصل بين المرشحين والمواطنين، حيث يقع على عاتق الإدارة الانتخابية للحزب، نفس ما للإدارة الانتخابية الوطنية مسؤولية التحقق من فعالية نشاطاتها233 ، فإن الأحزاب السياسية تجمع خلال المرحلة على تحقيق هدف واحد، وهو إقناع الناخبين بضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات، وإن كان هناك ما يكشف وجود رداءة في الخطاب السياسي لدى أغلب قيادات الأحزاب السياسية المشاركة، وغلبة الطابع الفلكلوري على نشاطات الأحزاب أثناء الحملة الانتخابية. التي تتواصل لأيام دون رهانات سياسية استراتيجية واضحة.234
يشكل الطواف واحدا من أبرز رموز التواصل التنظيمي والشخصي، بين فريق الحملة الانتخابية من جهة، والناخبين المستهدفين من جهة، ويقوم به المرشحون وممثلو الأحزاب السياسية والمتطوعون، بهدف التحدث والتواصل الانتخابي 235 ، وخلال أيام الحملة الانتخابية في جماعة أفرا، كان بعض المرشحين يجولون ويصولون إلى جانب المتعاطفين معهم، من الشباب والنساء والرجال، وبين الفينة والأخرى تجدهم يسيرون جنبا إلى جنب، لدراسة ردود فعل الساكنة من مرورهم وتواصلهم معهم.
وفي الجانب الآخر لم يكن حزب الاستقلال موحد الرؤيا بخصوص حملته، إلا أياما قليلة على موعد الاقتراع، وكانت الدوائر التي تنافس الاتحاد الاشتراكي في الضفة الجنوبية للجماعة، هي الوحيدة التي أطلقت فلول مناصريها في الأزقة ، متوشحين بألوان ورمز الحزب الذي تم تجسيده فوق إحدى السيارات، وقد غلب الأهازيج الفلكلورية على طريقة العبور من الأزقة. أو المرور على شكل طوائف أنصار فرق كرة القدم، حيث تطغى الأهازيج الاستفزازية القصيرة والأناشيد الصاخبة أو بعض الأغاني الحماسية، وهي الطريقة التي ذهب عليها مجمل المرشحين من الأحزاب الأخرى.
أما الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد تميزت بإبداع استمارة عمل كدليل لتقييم الاستعداد، وتحديد المعوقات الداخلية والخارجية المحتملة 236 ، ووضع خطط تقويمها والتصدي لها، ثم قياس مؤشرات الميل للمرشح، وقد تم توزيع هذه الاستمارات على المجموعات الصغيرة، التي كانت مكلفة بتجميع المعطيات ورصد ردود الأفعال، وتم تفريغها بعد ذلك في جدول بيانات آخر، يعتمده المرشحون وقادة الحملة الانتخابية للحزب، بغيت تحليل نتائجه وتدقيقها، لصياغة بدائل أخرى تمكن من تغيير القناعات لدى الناخب.237
كما صمم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شعارات بالأمازيغية والعربية، ولقنها لمجموعة من الشباب القائمين على إدارة جولات المرشحين وطلعاتهم، وهي شعارات تحمل في طياتها معاني الانتماء للقبيلة والطيف السياسي، ومعاني الأمل والعمل، كما حملت معها رمزية الحزب الذي تجسدت في الحضور القوي لنشيده الرسمي طيلة أيام الحملة. وهنا يمكن دور كونها أسلوبا ناجحا، في ترسيخ أفكار الحزب والمرشح لدى الجماهير، فنجاح المرشح يعتمد بشكل كبير وأساسي، على نجاح الشعارات التي يضعها ويرددها المناصرون طوال فترة الحملة الانتخابية، حيث يبقى رمز الحزب وطيفه ملازمة للناخب حتى بعد مرور الحملة الانتخابية 238 .
وبصورة متقدمة على طرائق الأحزاب المتنافسة بجماعة أفرا، وبشكل مشترك بين حزبي الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي لقوات الشعبية في جماعة أفرا ، وحزب التقدم والاشتراكية في جماعة تحناوت، انتهجت الأحزاب الثلاثة طريقة التواصل الرقمي، حيث فرضت جائحة كوفيد 19، على جميع الأحزاب، التوجه نحو البوابات الرقمية كوسيلة لتوسيع نطاقات التواصل، وقد اشتغلت ضمن الخلية الإعلامية للأحزاب الثلاثة بشكل تعاقبي وسجلت من خلال هذا العمل مجموعة من الملاحظات.
أ : أن حزب التقدم والاشتراكية في حملته الرقمية، ركز على تقديم الحصيلة بشكل أكبر، من عرض البرنامج المستقبلي، واكتفى بشأنه فقط بإعطاء أمل جديد لمواصلة العمل، وتم من خلال الوصلات الرقمية التي أعددناها لتسويق الحصيلة، في وصلات رقمية شملت مجمل منجزات الحزب الذي كان على رأس المجلس الجماعي في الولاية السابقة، في مختلف المجالات التي تعد من اختصاصات المجلس، كما تم تقديم المرشحين في وصلات خاصة حسب كل دائرة ، بالإضافة إلى نداء الحزب لحفز الناخبين على التصويت له.
ب: عند الاشتغال مع حزب الاتحاد الاشتراكي في حملته الرقمية، تم التركيز في الجزء الأول على عمل المجلس ككل حيث حملت الوصلات الرقمية التي تم إعدادها، رمز الجماعة بشكل عام، وعددها تسعة وصلات ، متنوعة بين أهم المنجزات التي تم اتمامها خلال الولاية السابقة، وآراء الناشطين وتقييمهم لأداء المجلس ، أما الشق الثاني فهم تقديم المرشحين في وصلات خاصة، تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وضمت ألوان الحزب وطريقة التصويت له. وقد نجح الحزب في تحقيق نتائج مرموقة جدا، حيث كان الفرق في النتائج 239 متجاوزا 50 % وخاصة في الدائرتين 01 و02، وهذا بفضل التواصل الفعال والنجاعة في الأداء المبني على النضج والدقة في التنفيذ.
ت: بخصوص الاشتغال على حملة حزب الاستقلال الرقمية، وخاصة في الدائرة 12، لم يتم التركيز على الحصيلة، ولكن تم اعتماد تقنية المحاورة المباشرة مع الناخبين، حيث قام مرشحا الدائرة 12 بتوجيه نداءات للناخبين، وبسط بعض من خطوط عملهم بعد فترة الانتخابات.
وخلال عملية إعداد الوصلات الرقمية، لمست وجود فرق في شخصيات المرشحين ووجود تباين في إمكانية إقناعهم ، فمرشحو الأحزاب المذكورة كانت لديهم مرونة كبير ودراية برسالتهم، مما سهل عملية الانتاج والتسويق، باستثناء مرشح حزب الاستقلال الذي كان مرتبكا ورافضا في البداية للظهور، ليس إعلاميا فقط، بل حتى الخروج للميدان والتواصل مع المواطنين كان يرفضه بشكل كبير، وهذا ما منح مساحة كبيرة لخصومه في الدائرة، للسيطرة على مواقع جولان الحملة الانتخابية.
يعتبر التواصل مع الناخبين ، من أهم الأدوار التي يؤديها المرشحون، والأحزاب السياسية والناشطون الحزبيون، وتمكن هذه العملية من نسج علاقات متينة بين المرشحين والأحزاب السياسية والناخبين المستهدفين، وإقناعهم للتصويت لمصلحة المرشح والحزب. ولا ينبغي لهذه العملية أن تقتصر على فترة الانتخابات فقط، بل لابد لها من الاستمرار لضمان الاتساع والاستمرارية، فالقواعد الانتخابية لا تؤمن بالقطيعة المطلقة ، ولكنها تتغذى وتنمو بالتواجد الدائم والمبادرة.
وهنا أستشهد بواحد من المواقف التي ترسخت في ختام الفترة الانتخابية بجماعة أفرا، حين أقدم مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الدائرة الثانية، على دعوة أنصاره من أبناء دائرته إلى وجبة غذاء، بسط خلالها خلاصة الفترة الانتخابية ومآل التحالف، وخطته المستقبلية سواء داخل الدوار، أو مع الحزب والمجلس، علما أنه لم يتمكن هو الآخر بمعية مرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي القوات الشعبية ، عن الدائرة الأولى والدائرة الرابعة من الدخول في تحالف المجلس القائم حاليا، رغم فوزهم في دوائرهم الانتخابية. وقد حضرت هذا اللقاء الذي خلف استحسانا لمبادرة المرشح، الذي رغم عدم تمكنه من حجز مقعد ضمن التحالف القائم، قام بالحفاظ على علاقته التواصلية مع مناصريه، وحثهم على الاستمرارية والثبات على العمل، متشبثا بكل مكتسباته السابقة خلال الفترة الانتخابية، والمتجلية في القبول والحظوة التي نالها من الناخبين.
إن عملية التواصل بين المرشح والناخب سلاح ذو حدين، فهو يمكن المرشح في بادئ الأمر من أصوات أنصاره والمتعاطفين معه، ويضمن كذلك به المرشح استمرار العلاقة حتى بعد الانتخابات، إذ من تم تنطلق عملية بناء القواعد وخاصة إذا كان المرشح من الأشخاص المؤيدين بقوة. أو من المرشحين المتميزين بالعطاء وخدمة حاجات الناخبين.
ويمكن التواصل السياسي وخاصة بين المرشحين المنتمين لنفس الحزب، من تعزيز فرص تواصلهم وفهمهم لطريقة التدبير المناسب للعملية الانتخابية، مما يقوي حظوظ الحزب في الانتشار والتوسع، وكسب دوائر انتخابية كثيرة، ويمكن في هذا السياق بسط نتيجتين متقابلتين أفرزهما التواصل بين المرشحين :
أ : بمدينة تحناوت كان مرشحو حزب التقدم والاشتراكية، على درجة عالية من اليقظة والوضوح، بحيث تمت تغطية أغلب الدوائر240 بمرشح ومرشحة عن اللائحة الإضافية. ومكنت هذه الطريقة المتقدمة من الفوز بغالبية الدوائر الانتخابية بتحناوت، كما مكنت من تشكيل المجلس بطريقة لم تخضع لتوازنات المرحلة ما بعد الانتخابات، لتوفر توافق أغلبي حاسم مكن حزب التقدم والاشتراكية من تشكيل المجلس الجماعي.
ب : بالرجوع إلى حالة جماعة أفرا؛ ولئن كان التواصل السياسي غائبا قبل العملية الانتخابية، فإن إعلان النتائج الانتخابية، وانهزام مرشح حزب الاستقلال في الدائرة 12، أربك كل الحسابات الخاصة بتشكيل المجلس في حلته الجديدة، ورفع درجة التواصل السياسي في مستواه الأول بين المرشحين الفائزين بالدوائر، ويسجل أن التواصل الحاصل بين مرشحي حزب الاستقلال من خلال قيادات حملة الحزب، وخاصة أصحاب الانتماء الأمازيغي وبعض مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار، وتحديدا من أعيد انتخابه للولاية ثانية في الدائرة، مكن من تشكيل تحالف كاد يحسم تشكيل المجلس الجماعي منذ الوهلة الأولى، بعد تحالفهم مع مرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. في نفس توجه تحالف الولاية السابقة، وهو مجلس لو تم تشكيله كان ليضم عددا مهما من الكفاءات ذات الخبرة في مجال تدبير الشأن العام المحلي.
ومن خلال استقراء العلاقة الكامنة بين مرشحي الأحزاب خلال الفترة الانتخابية بجماعة أفرا، سجل أن بعض مرشحي حزب الاستقلال كانوا يدعمون تحالف الولاية السابقة مع الاتحاد الاشتراكي ، بينما البعض الآخر منهم مضاد له، ونفس الأمر بالنسبة لمرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يدعم اثنان منهم التحالف الثلاثي السابق دون التحالف القائم حاليا، والذي يقوده حزب الاستقلال. وهذا في الحقيقة يعكس تحقق واحد من الأهداف العامة للحوار السياسي، والمتمثل في تحقيق الحلول العلمية والسلمية لمواجهة المشاكل ، وعلى مستوى أعمق ، يكون قد شمل التعامل مع عوامل الصراع وتحقيق المصالحة ، وبين التماسك والإجماع وتوحيد الرؤية نحو المستقبل.
ويمكن القول أنه لو كانت نتائج الدائرتين 11 و12 عكسية لما تمكن الأحرار والاستقلاليون من تشكيل التحالف الحالي ، بالرغم من كون المواجهة مباشرة بين حزب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ولتوضيح المسألة لا بد من الإشارة إلى كون الصراع المباشر في جماعة أفرا، قائما بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في الجهة الوسطى والشرقية من الجماعة، وبين الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في الجنوب وغرب الجماعة، وبالنسبة للدائرتين 11 و12 – وهما من كان لهما التأثير الفاصل في الانتخابات السابقة – حيث كان التنافس فيها بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
وقد كان مرشح التجمع الوطني للأحرار في الدائرة 11 يدعم التحالف السابق الذي يقوده الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويرفضه مرشح حزب الاستقلال الذي كان على رأس التحالف قبل وفاته قبل أشهر.
أما في الدائرة 12 رصدت عكس ما حصل في الدائرة 11، حيث أن مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار هو من يقف ضد التحالف السابق الذي يقوده حزب الاتحاد الاشتراكي، أما مرشح حزب الاستقلال المنهزم في الدائرة 12، فهو يدعم التحالف السابق في الولاية السابقة، ويرفض التحالف القائم حاليا، لكونه جزء من حلقة التغيير التي كرستها انتخابات 2015.
فنتائج الانتخابات كان بإمكانها أن تخلف نتائج أخرى غير النتائج القائمة حاليا، من خلال سيناريو ثان؛ وهو تحالف الاستقلال ب (06) مقاعد مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب ( 04 ) مقاعد وهو الأمر الذي لم يكن الحديث فيه ممكنا – من جهة – نظرا لتقديم حزب الاستقلال مرشحا مدانا بحكم قضائي، في موضوع اختلاس أموال عامة وتزوير وثائق ومحاضر رسمية والذي توفته المنية قبل نهاية الولاية الانتخابية، وبالتالي لم يكن للتحالف فرصة داعمة ليتشكل، بالنظر لرفض مرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مسألة عودة مدان في قضية كهذه إلى الحياة السياسية في المنطقة، إضافة إلى رفض بعض مرشحي حزب الاستقلال تولي مستشار جماعي امرأة لرئاسة المجلس، وهو الدافع وراء خوض متاهات الانتخابات بطريقة كان الهدف الأسمى فيها هو إزاحة النساء من مناصب المسؤولية داخل المجلس .
أو من خلال سيناريو آخر ؛ بتحالف حزب التجمع الوطني للأحرار مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 08 مقاعد للأحرار و04 مقاعد للاتحاد الاشتراكي، ويبقى هذا السيناريو ممكنا لحد بعيد، لو أن حزب الأحرار أدار عملية حسم التحالف بشكل أكثر نضجا ودقة، وبما أنهم حصلوا على أغلبية المقاعد، فمسألة التنازل بسهولة على المسؤوليات لفائدة العناصر المجربة أو ذات الخبرة ، ومنحها فرصة القيادة ضرب من الخيال بالنسبة لهم ، وهذا ما رفضه حزب الاتحاد الاشتراكي، والذي اعتبر أنه من غير المعقول أن تكون الكفاءات، بمثابة عناصر تابعة داخل المجلس، في حين يتولى مناصب المسؤولية أشخاص يلجون المجال السياسي لأول مرة.
أما مسالة التحالفات فقد حسمت بالسناريو الأخير، أي بتحالف الاستقلال والأحرار، ولكن الأمر الغريب هو أن حزب الأحرار حصل على أغلبية المقاعد، ويلزمه فقط مقعدين من السهل جدا الحصول عليهما من حزب الاستقلال لحسم التحالف والأغلبية، لكنه تراجع للخلف رغم قوة نتائجه، وهذا دليل على ضعف شخصية منتخبيه السياسية ، لأن مرشح الدائرة 11 هيمن على كل الفرص واستطاع قلب الموازين لصالحه، بإبعاد عناصر الأغلبية من مسارها نحو الرئاسة، وإبعاد المرشحات الإناث من رئاسة اللجان بل وحتى من نيابة الرئاسة، وعند الرجوع مرة أخرى لتفاصيل ما حدث ؛ نجد أن ممثل حزب الأحرار تراجع عن وضع تزكيته، التي حصل عليها من الحزب للترشح لمنصب الرئيس، لدى المصالح المكلفة بتسجيل الترشيحات لرئاسة المجالس الجماعية، حتى يتمكن المرشحون الثمانية من التصويت لمرشح حزب الاستقلال الفائز من الدائرة 11 والمدان سلفا بحكم ابتدائي.
وعلى ضوء هذه التحليلات نعود مرة أخرى إلى طرح سؤال حول الانعكاس التبادل بين المنتخب والناخب في مخيال كل منهما، وسنقدم إجابة تفصيلية لهذا الموضوع خلال المحور القادم.
2 – 1 : الفقرة الثانية : انعكاس المنتخب في مخيال الناخب.
داخل هذه الفقرة سيتم تقديم انعكاس المنتخب الرجل في مخيال الناخب ( أولا ) ، وبعدها تقديم انعكاس المنتخب الأنثى في مخيال الناخب ( ثانيا ).
1 – 2 – 1 : أولا : المنتخب الرجل في مخيال الناخب.
إن الانتخابات في عمومها علاقة تقابلية بين طرفين اثنين، واحد يَنتخب وآخر يُنتخب، وكلا الطرفين يتمثل لديه الطرف الآخر في صورة نمطية غالبا ما تكون ثابتة عنه، ما لم يحدث أمر فجائي يغير ملامح هذه الصورة، والتي يمكنها أن تهتز مع وجود ظروف شديدة القوة خاصة في الهوامش. وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب السياسية، لها كل الصلاحية في وضع مرشحيها بمعزل عن أي تدخل حكومي، وهذا يختلف عن وضعهم وتقديمهم في ظل وجود الكيانات المسيطرة والتكتلات، والشبكات القديمة المهيمنة – في كثير من الأحيان – بما لها من تأثيرعلى اختيار المرشحين وتحديد ترتيبهم في القوائم الانتخابية.241
ومن جهة أخرى؛ فالمنتخب يعبر ويجسد رمز السلطة والبطولة ، للقبائل في المداشر والقرى، ويجسد في الحواضر بصورة مختلفة ذلك، القائد والمدبر الذي يتقدم بالمدينة ومحيطها إلى النماء، ومن خلال التجربة التي أعرضها في هذه الدراسة، يمكن تسجيل وجود هذه الملاحظة بقوة، بين ما يسود من فكر في القرى والمداشر، ونظيره في الحاضرة، فجماعة أفرا وإن بدأت معالم الحضارة تتغلغل في مظهرها العام، إلا أن التوجهات السائدة مازالت تحكمها النزعة القبلية، والسلطة الذكورية الأبوية 242 ، دون انصراف الأمر إلى البحث عن قيادات تحقق الخير المشترك، ولا تعدو الانتخابات فيها أن تكون مجرد معركة دورية، تتجدد كل خمس سنوات، لتتبارز فيها تيارات الشد القبلي، وتصفى من خلالها الملفات العالقة، وتبرز بعدها موازين قوة جديدة، مؤسسة على فكرة من يعمر طويلا. وقد انهارت هذه الأفكار خلال الولاية السابقة، قبل عودتها للهيمنة والتحكم من جديد مع بداية الولاية الحالية.
أما النموذج الثاني الخاص بتحناوت، فيختلف كثيرا عما يسود في جماعة أفرا، فمجلس تحناوت له رؤية واضحة، من حيث التخطيط الجيد للمستقبل، ودائما ما يقدم طاقمه الانتخابي في مستواه الممتاز، من حيث طريقة تدبير الفترة الانتخابية، أو من خلال اختياره للمرشحات والمرشحين. فعملية اختيار المرشحين للانتخابات تمر من عدة مراحل بصفة عامة، ففي أي بلد يوجد مجموعة من المؤهلين ولكن عدد قليل منهم فقط هو من سيفكر في طرح أنفسهم كمرشحين243، إلا أن نموذج تحناوت، وأقصد المجلس الحالي الذي يتألف من مرشحات ومرشحي حزب التقدم والاشتراكية.، يركز على الصنف الثاني في اعتماد مرشحيه، وهو صنف المرشحين الطامحين، بالاستناد إلى عوامل الكفاءة وأرجحية الفوز، والطموح الشخصي ودعم الأسرة والمجتمع المحلي وقوة النفوذ. 244
وفي ضوء التجربتين تظهر أهمية الطريقة المعتمدة في تقديم وإدارة الترشيحات، هذه الأخيرة التي تجعل الناخب يدرك تماما قوة الفريق الذي سيصوت عليه، ويعزز الثقة في مستقبل الشراكة بين الطرفين . وخاصة بين الحزب والشباب، ففي الغالب من الأحيان تكون العلاقة بين هذين الطرفين متوترة ، إلا أن كسر هذه الحلقة الفاصلة، التي يسطر عليها الشك وفقدان الثقة، يقتضي إعادة النظر في تمثلات الأحزاب السياسية ومرشحيهم245 ، بشكل يغير هذه العلاقة ويحولها إلى تفاعل بناء مزدوج الأطراف.
لقد كان وضوح الرؤية وطريقة اشتغال الفريق ، عنصرا فاصلا وحاسما في المستقبل الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية بجماعة تحناوت، حيث قدم نفسه كمنتخب يرمي إلى تحقيق مزيد من النماء ومزيد من التقدم للجماعة، متجردا بذلك من كل نزعة قبلية أو خلفية غير العمل لتحقيق الصالح العام.
وهنا يتجلى الفرق بين المخيالين، مخيال تتحكم فيه سطوة القبلية والانتصار للانتماء، دون الاكتراث للتنمية أو الديموقراطية وما لها من ضرورات، ومخيال تحكمه ضوابط الالتزام بتنفيذ الوعود، والسير قدما لتحقيق مزيد من التقدم والنماء ، ومواصلة مسار ترسيخ الديموقراطية في مجالات بدأت تتحرر من سلطة القبيلة.
وهنا يمكن أن نتساءل من جديد ؛ عن جدوى الإبقاء عن باب المشاركة في الانتخابات مفتوحا أمام الجميع ، وخاصة في جانبه المتعلق بالترشح ، دون أي محاولة لإخضاعه لشروط وقيود، تقلل من هذه المظاهر ، وتساهم في إنتاج نخب قادرة على النهوض بالتزاماتها، ومتمكنة من أدوات التدبير الحكيم ؟
فمسألة إتاحة الفرصة للجميع لا يؤدي في الغالب إلا نحو إنتاج فرق غير منسجمة لا يحكمها أي مبدأ، وخاصة إذا تعلق الأمر بالانتخاب الأحادي الإسمي، وذلك لكون نتائج العمليات الانتخابية لا تكون دائما إيجابية. ودليل ذلك أنه في جماعة أفرا تمت تزكية أناس غير مؤهلين ولا مكونين في مجموعة من الدوائر، وتم الدفع بهم إلى مؤسسة تتعامل بمؤشرات وأرقام معاملات ضخمة، كما تمت تزكية شباب في مقتبل العمر وتم تقديمهم لمراكز المسؤولية، إضافة إلى تزكية مرشحين مدانين في قضايا اختلاس أموال عامة، وتزوير وثائق ومحاضر رسمية، وهنا نتساءل من جديد ، عن تبصر الناخبين في اختياراتهم ، ومدى فهمهم للقوانين وعلاقتها بمستقبل من يختارونه لتمثيلهم ؟
بالإضافة إلى كون تكرار نفس النتائج دافعا للعزوف الحاد عن المشاركة الانتخابية على الأقل، فالانتخابات أيا كانت هي جيدة وإيجابية، لكنها في المقابل قد تعني الشيء القليل فقط للناخبين، إذا تعذر عليهم المشاركة، أو سيطر عليهم الإحساس بعدم وجود قيمة لأصواتهم، في التأثير على إدارة الشأن العام، فالناخب إذا علم أنه لا حظوظ لمرشحه الذي اختاره في الفوز246، لن يصبح مهتما ولا محفزا للمشاركة في أي مرحلة من مراحل العملية.
وهنا فإن الشأن العام لا ينبغي أن يكون محل إرادة شخص واحد، أي أن تكون إرادة واحدة تفرض على الجميع في مرحلة تأسيس هيئة التدبير، بتقديم شخص ذو نفوذ للاستحقاقات دون منافسة، كما لا ينبغي أن يكون محل عبث عرضي أو موسم انتخابي ينقضي بمجرد إعلان النتائج، ولهذا فالأحزاب السياسية عليها بذل مزيد من الجهد لإعداد وتكوين وتجهيز مرشحيها قبل الفترة الانتخابية، وتأطيرهم بشكل جيد، مع العمل على توزيعهم على كل الدوائر الانتخابية وليس فقط الاقتصار على بعضها دون البعض الآخر. للقطع المسبق مع تقديم أشخاص لا تربطهم بالمجال السياسي والتدبيري صلة.
كما يجدر على الأحزاب أن تختار جيدا من يمثلها في الدوائر، فالأصوات التي تمنح للحزب خلال فترة الانتخابات لا ينبغي أن تكون مجرد أرقام تمنح ، بل يجب أن تكون شهادة استحقاق تمنح عن جدارة، ولهذا فكما يرغب الحزب في الحصول على أغلبية الأصوات الممكنة، يجب عليه في المقابل أن يقدم أشخاصا يناسبون مستقبل المصلحة العامة، وما له من انعكاسات على رفاه الأفراد.
بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الانتخابات، بحيث يكون المرشح بمقتضاه متمتعا بكل شروط الأهلية، مع اشتراط الانخراط لفترة لا تقل عن ولاية في صفوف الحزب، وأن يكون قد استوفى تكوينات ومراحل إعدادية تتولى الأحزاب تأطيرها قبل الانتخابات، حيث لا تكون التزكية متاحة للجميع وفي أي وقت، بل يكون المواطن على دراية مسبقة بمن سيتقدم لتمثيله في الدوائر، عكس ما هو سائد في كثير من الدوائر الانتخابية، والتي لا يعلن عن المرشح إلى حدود عشية اليوم الأخير من فترة وضع الترشيحات.
كما يجب تعديل رؤية هذه القوانين وجعلها على نسق واحد، بخصوص سن التقدم للاستحقاقات الانتخابية، وإنهاء النقاش الذي أحدثته المادة 41 من مدونة الانتخابات التي تحدد سن الرشد في 21 سنة، والقانون التنظيمي 113.14 الذي لا يشترط سنا معينا. حيث نجد أن نص المادة 41 من مدونة الانتخابات247 تشترط بلوغ المترشح لسن واحد وعشرون سنة كاملة يوم الاقتراع، ونفس المادة تحيل إلى مدونة الأسرة في الشق المتعلق بالأهلية248، والتي تشترط بلوغ سن ثمانية عشر سنة، ثم القانون التنظيمي 113.14 الذي لا يشترط سنا معينا، كما أن الدستور لا يشترط سنا للترشح كما ورد في فصله 30، وهذه كلها مسائل ينبغي إعادة ترتيبها وضبطها بشكل حاسم وموحد، ولهذا يجب أن يكون الدستور واضحا بشأن تحديد السن القانوني للترشح، وأن تكون مدونة الانتخابات واضحة أيضا، وترتب موادها بشكل سلس ومباشر دون الإحالة إلى مواد من قوانين أخرى، أي أن تتضمن موادها بالترتيب والوضوح، جميع الشروط والموانع والحالات القانونية المختلفة، التي تتعلق بالعملية الانتخابية، كما يجب أن تتضمن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، موادا واضحة بنفس مضامين الدستور ومدونة الانتخابات ،حتى يكون القانون سهل الفهم قليل الثغرات.
مع ضرورة جعل الولوج للسياسة والتدبير في سن يتجاوز سن الرشد القانوني، على الأقل بست أو سبع سنوات إضافية، فالشاب بعمر ثمانية عشر أو واحد وعشرون سنة، يفتقر للتجربة اللازمة للتسيير والإدارة، وهو كفاءة غير جاهزة ينبغي الاعتناء به في المشاتل السياسية أولا، وتكوينه وتصحيح التمثلات لديه وحقنه بمبادئ الحزب وقيمه، وبعدها يتم تقديمه للاستحقاقات، بحيث يكون حينها قد تقدم في العمر، وتزود بمعارف أساسية تجعل منه أهلا لمزاولة مهامه، وتقديم الإضافة المرجوة.
كما يجب التصدي لتسلل المتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري إلى تدبير الشأن العام، بإعادة النظر في بعض القواعد القانونية، فإذا كان المبدأ في القانون أن ” المتهم بريء حتى تثبت إدانته ” ، فإن هذا المبدأ ينبغي عكسه كلما تعلق الأمر بتورط أحد المنتخبين في قضايا الفساد والتزوير وتبديد المال العام، بحيث يصبح المبدأ على النحو التالي ” المتهم متهم حتى تثبت تبرئته “، وبهذا يكون القانون على المسار الصحيح بالمعنى الدقيق للعدالة، بحيث يتم حجب الحق الانتخابي على المدانين قضائيا في قضايا فساد ، إلى حين انتهاء جميع المراحل القضائية، وصدور حكم نهائي في قضيته، حيث يعود لنشاطه إذا تمت تبرئته، أو يعاقب عند ثبوت الإدانة.
إن الرفع من مصداقية وجودة العملية التدبيرية التي تنطلق من الانتخابات، تقتضي ضبط تدفقات المترشحين لضبط النتائج النهائية وانعكاساتها على المصلحة العامة، وإذا كانت القاعدة القانونية تنص على كون سقوط الأهلية رهينة بصدور حكم نهائي في حق المرشح، فإن المصلحة العامة تقتضي إعادة النظر في هذا البند تحديدا، حيث تعكس القاعدة لتصبح الأهلية بمقتضاها ساقطة، إلى حين صدور حكم نهائي يبرئ المرشح ويسقط إدانته.
فتزكية أشخاص أدانهم القضاء في ملفات جرائم اختلاس وتزوير محاضر ووثائق رسمية، أو في ملفات أخرى ذات الصلة بالموضوع، ينبغي التصدي لها إما باجتهاد قضائي يقيم توجها مخالفا للمعمول به أو بتغيير القانون، لأنه كيف يعقل أن يدان شخص باختلاس أموال جماعة معينة، ويسمح له بالانتخاب مرة أخرى بنفس الجماعة، ولهذا يجب أن تقنن الديموقراطية، ولا يجب تركها مفتوحة على مصرعيها أمام الجميع.
وبما أن قطعية الأحكام هي التي تفصل في أهلية المترشح كما ورد في المادة 20 من القانون 113.14 ، فيجب أن يعاد النظر في هذه القاعدة، وما دامت الإدانة قد ثبت في الحكم الابتدائي، فلا ينبغي السماح للمرشح أن يتقدم للاستحقاقات الانتخابية الموالية، إلى أن يتم تصفية ملفه القضائي بحكم نهائي. وليس السماح له بخوض الاستحقاقات بدعوى أن الحكم الصادر في حقه ليس نهائيا، لأن المسألة ترتبط بالمصلحة العامة والأموال العامة، وليس بمسألة شخصية صرفة. بالإضافة إلى أن اختلاس المال العام، يؤدي في العديد من المؤسسات العمومية، إلى كشف القصور الذي يطبع إعمال مبدأ المحاسبة، مما يتيح للمسؤولين عن تلك الاختلاسات إمكانية الإفلات من العقاب.249
وهنا لا ينبغي تزكية المرشح لتلك الولاية الانتخابية إذا صدر ضده حكم ابتدائي ،لأن الإدانة هنا إذا تعلقت باختلاس أموال أو تزويرات تجعل من المرشح المدان شخصا مشتبها فيه، لا يصلح أخلاقيا لتولي المسؤولية، ولذلك يجب التصدي لترشيحه بالمنع إلى أن تثبت تبرئته، مادام الأمر هنا لا يتعلق بشخص واحد وإنما يتعلق بثقة أمة سيمثلهم. كما هو الشأن اليوم في مجلس جماعة أفرا ، والذي يترأسه أحد المدانين في ملف اختلاس أموال عامة وتزوير وثائق رسمية.
وهنا يتضح جليا الفرق بين المخيالين من جديد، المخيال المتبصر والمدرك لاختياراته، والمخيال الذي لا يدرك، ولا يحلل اختياراته، إذ أن الدائرة 11 التي فاز فيها الرئيس القائد للمجلس في صيغته الأولى، شهدت صراعا ضاريا بخصوص مقعدي الدائرة، بينه وبين أحد شباب المنطقة الذي تم تقديمه كطاقة شابة جديدة، كانت لتقدم إضافة نوعية للتحالف السائد في الولاية الماضية، إلا أن وزن كلا المرشحين في نفسية الناخبين متباين جدا، على اعتبار السن والتجربة، والمكانة الاجتماعية ونوعية دعم القبيلة.
أما بخصوص تحناوت فالفريق الذي يتشكل منه المجلس حاليا، كان يقوده شخص ذو تجربة سياسية مكنته من كسب الاستحقاقات بشكل سلسل، أولا لقربه الدائم من المواطن، وتجاوبه مع احتياجاتهم، ثم لقوة ما قام به فريقه في الولاية السابقة وأنجزه من مشاريع كبرى ، جعلت كفة الثقة فيه مقارنة بكفة منافسيه ترجح له.
وما يميز جماعة تحناوت عن جماعة أفرا، طريقة اشتغال الفريقين، فجماعة أفرا تحكمها السرية والتكتم والاشتغال الفردي، وهو ما يفرز نخبا غير متناسقة وغير منسجمة، أما جماعة تحناوت، فتشتغل بفريق متناغم، يضم عناصر تقنية مدربة، بالإضافة إلى قرب المرشحين من بعضهم البعض، وتواصلهم الفعال مع المواطنين والمواطنات ، وهو ما يحسب بلا ريب لقائد الفريق الذي يترأس المجلس الآن.
لئن كان انعكاس المنتخب الرجل في مخيال الناخب على ها النحو، أو على نحو قريب من هذه الصورة، فكيف يمكن إذن قراءة انعكاس المنتخبة المرأة في مخيال الناخب سواء في جماعة تحناوت أو جماعة أفرا .
2 – 2 – 1 : ثانيا : ترشح المرأة في مخيال الناخب:
تظل التحيزات والتصورات النمطية للأدوار الجنسانية ، منتشرة على نطاق واسع في جميع بلدان العالم، وإن بدرجات متفاوتة، وهي تنعكس على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلا أن تثبيط النساء على المنافسة المباشرة مع الرجل والتفاعل العلني معه، ما يزال مستشريا في العديد من البلدان، وبدلا من تقديم الدعم الكافي لهن في خوض غمار هذا التنافس، تخصص لهن أدوار تبعدهن عن مراكز اتخاذ القرار.250
وهكذا تبقى المرأة دائمة التعرض لأشكال مختلفة من التميز والعنف داخل أماكن العمل، ومنها تداعيات تقسيم العمل على أساس النوع، واتساع الفجوة النوعية لصالح الرجل في بعض الفرص، وهذا ما يساهم في تبني الرجل للنظرة التقليدية والنمطية لأدوار النساء، بشكل يجعل الاعتراف بمساهمتهن الاقتصادية غير ممكن251. في ظل الحاجة الماسة إلى جهود منسقة لاستهداف جميع مراحل المشاركة السياسية للمرأة ، من لحظة اتخاذها قرار الترشح وحتى وصولها بالفعل إلى الوظيفة التي تنافست عليها، وذلك لضمان امتلاك الموارد اللازمة لتكون قادرة على التأثير بشكل إيجابي والمساهمة في تطور بلدها.252
وتظل إقامة التوازن بين الجنسين في دوائر صنع القرار، عنصرا أساسيا للتنمية في عدة بلدان ، ويشير إلى حجم تمثيل الرجل والمرأة في عدة قطاعات، لا سيما في أعلى مواقع السلطة والحكم، حيث تتخذ القرارات التي تؤثر على المجتمع253. فالنساء مساهم أساسي في الاقتصاد الوطني سواء بعملهن المأجور أو غير المأجور، ولهذا ينبغي عدم التقليل من شأن إسهام المرأة وخاصة الريفية، وإغفال دورها كجزء رئيسي من جمهور الناخبين، فعلى الرغم من وضوح أهمية الأدوار الاجتماعية والبيولوجية للمرأة، إلا أن إسهامها هذا لم ينل بعد حجم التقدير الذي يستحقه254، وباستحضار الحالتين قيد الدراسة ، فلا بد من الإشارة إلى أمر مهم، وهو وجود اختلاف متناقض من حيث النتائج ، يتعلق بمدى تقبل تقدم النساء للترشح، وخوضهن غمار التنافس الانتخابي بشكل مباشر دون اللوائح الإضافية، حين نجد أن وجود النساء كفاعل مباشر في الانتخابات في جماعة أفرا منحصرة في دوائر محدودة جدا فقط، ونفس الأمر بالنسبة لتحناوت رغم تقابل المخرجات. فيما يبقى وجودهن ككتلة ناخبة قاسما مشتركا، يساعد ويساهم في رسم معالم النتائج النهائية للاختيارات الانتخابية.
ويوضح الشكل التالي توزيع عدد المرشحات الإناث بكل من جماعتي تحناوت وأفرا :
| الشكل 04 : عدد المرشحات الاناث في انتخابات 8 شتنبر 2021 دون اللوائح الإضافية بجماعتي تحناوت وأفرا. | الشكل 04 : عدد المرشحات الاناث في انتخابات 8 شتنبر 2021 دون اللوائح الإضافية بجماعتي تحناوت وأفرا. |
|---|---|
| جماعة تحناوت | جماعة أفرا |
| 04 | 04 |
| المصدر : تركيب شخصي بناء على البيانات المنشورة في بوابات وزارة الداخلية المغربية بشأن نتائج الانتخابات الجماعية لثامن شتنبر 2021 | المصدر : تركيب شخصي بناء على البيانات المنشورة في بوابات وزارة الداخلية المغربية بشأن نتائج الانتخابات الجماعية لثامن شتنبر 2021 |
| الشكل 05 : عدد الدوائر التي حسمتها المرشحات الاناث دون اللوائح الإضافية بجماعتي تحناوت وافرا. | الشكل 05 : عدد الدوائر التي حسمتها المرشحات الاناث دون اللوائح الإضافية بجماعتي تحناوت وافرا. |
|---|---|
| جماعة تحناوت | جماعة أفرا |
| 00 | 02 |
| المصدر : تركيب شخصي بناء على البيانات المنشورة في بوابات وزارة الداخلية المغربية بشأن نتائج الانتخابات الجماعية لثامن شتنبر 2021. | المصدر : تركيب شخصي بناء على البيانات المنشورة في بوابات وزارة الداخلية المغربية بشأن نتائج الانتخابات الجماعية لثامن شتنبر 2021. |
من خلال البيان السابق يلاحظ أن عدد المرشحات الإناث في كل من جماعتي تحناوت وأفرا، في الدوائر الانتخابية دون احتساب عدد الإناث برسم اللوائح الإضافية يساوي أربع مرشحات لكل جماعة، وهو مؤشر يجب أن يتعزز مستقبلا ويرتفع إلى أرقام أكثر تقدما، لدعم مسارات المناصفة والمساواة، وضخ مزيد من القيادات النسوية في العمل السياسي المحلي. فسابقا بجماعة أفرا؛ كان من الناذر جدا مصادفة هذه الرغبة لدى نساء المنطقة، باستثناء اللواتي يملى عليهن من أحد الأقارب بخوض الاستحقاقات، وغالبا ما تكون نتائج المحاولة بائسة أو غير مجدية ، باستثناء الحالات التي ظهرت في الساحة السياسية المحلية بعد سنة 2011.
أما من حيث النتائج الحاسمة ، فرغم تساوي العدد في شأن تقديم الترشيحات ، فإن النجاعة في حسم الدوائر ليست بنفس التساوي. حيث يوضح الشكل التالي بعده نجاعة التمثيلية النسائية في الجماعتين معا:
من خلال البيانات أعلاه ، يمكن رصد اختلاف انعكاس النتائج المحصل عليها من الانتخابات، بين جماعة تحناوت وجماعة أفرا، هذه الأخيرة التي استطاعة المرشحات الإناث حسم دائرتين شديدتي التنافس255، وهما الدائرتين الأولى والثالثة، في حين لم تتمكن أي مرشحة بجماعة تحناوت من إتمام حسم أية دائرة، نظرا لاشتداد تيارات التنافس بين المرشحين، مع الاحتفاظ بإمكانية تحقق ذلك، حيث أن حزب التقدم والاشتراكية قام بتقديم مرشحات إناث من اللواتي حسمن الدوائر من اللوائح الإضافية، مكتفيا باستثمار ما حققنه خلال الولاية الحالية من تجربة. ومنه فلا بد من دعم النساء وتوسيع مشاركتهن على المستوى الشعبي وفي الهيئات المحلية المنتخبة ، كخطوة هامة في اتجاه بناء الثقة وتسهيل عملية تبادل الخبرات.256
فالتحدي الأساسي لتحقيق المساواة، وبلوغ مستوى أكبر من المشاركة السياسية للمرأة، ليس فقط أن تتضمن تركيبة اللوائح أسماء النساء، بل تكمن حقيقة الأمر في الفوز الفعلي للمرأة في الانتخابات، وتحقيق توازن بين الجنسين، وليتحقق ذلك فإنه يتعين أن تحتل المرأة مواقع تمكنها فعليا من انتخابها كقوة مؤثرة، لا كمجرد تبعات أو ضمن اللوائح الإضافية.257
إن الغاية الكامنة وراء الإشارة في هذا الباب إلى مسألة انتخاب النساء، هو قياس تمثلهن في مخيال الناخبين بالأساس258، ففي جماعة أفرا كان النقاش محتدما بين أنصار ومعارضي الولاية السابقة، التي قادتها المرشحة الفائزة بالدائرة الأولى عن حزب الاتحاد الاشتراكي، وهي دائرة تعد دائرة تاريخية خاضعة لسيطرة حزب الاستقلال، وخاصة مع سطوة النزاعات القلبية واشتدادها بين أطراف الجماعة الشمالية والجنوبية. وهيمنة الاندفاع للانتقام من نتائج الولاية السابقة ، والتي كرست الصراع القطبي بين مرشح حزب الاستقلال ومن معه ، ومرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي بعدما فقدت من كان معها. ومجمل القول أنه ثمة فجوة نوعية كبيرة لصالح الرجال، بشأن نسب تمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار، حيث يتطلب القضاء على هذه الفجوة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وإعادة النظر ومراجعة كل السلوكيات والممارسات، التي تعرقل وتحجب ظهور المرأة، كفاعل سياسي قادر على صناعة التغيير.
فخلال الولاية السابقة كان مرشح حزب الاستقلال، الذي يقود التحالف الحالي ، مرشحا في لون حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ترشحت باسمه مرشحة الدائرة الأولى، وبعد حسم الدوائر واستقرار النتائج، منحت تزكية الترشح لمنصب رئيس المجلس الجماعي لمرشحة الدائرة الأولى دون مرشح دائرة أيت عبد الله. وهنا بدأت معالم الصراع القطبي في الظهور للعلن، إلى أن أصبح صراعا مباشرا خلال هذه الولاية، حيث غير مرشح دائرة ايت عبد الله اللون السياسي الذي تقدم باسمه خلال الولاية السابقة، وترشح في صفوف حزب الاستقلال.
وبعد انتصاره برسم الولاية الحالية عن الدائرة 11، عاد لقيادة تحالفه بعيدا عن حزب الاتحاد الاشتراكي، وسعى في إبعاد المرشحة الفائزة عن حزب الاتحاد الاشتراكي من تركيبة المجلس، رغم إمكانية تشكيل تحالف ثلاثي قوي يضم الكفاءة والتجربة. بشكل يمزج بين الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، ولكن توجه قائد التحالف المدعم بقادة القبائل، وأصحاب النفوذ في أفرا الشمالية، كان له رأي دفع مرشحي ضفة أفرا الجنوبية كلهم إلى المعارضة لسببين راجحين اثنين:
أ : للانتقام من مخرجات الولاية السابقة ، حيث انتهى به المطاف أيضا في صف المعارضة، رغم فوزه في الدائرة.
ب : تكريس الهيمنة التاريخية لأفرا الشمالية في إدارة الجماعة، حيث كانت منذ تأسيسها تابعة في التسيير لمن يتم انتخابهم من دوائر أفرا الشمالية ، وخاصة رئاسة المجلس، بحيث تم كسر هذا التوجه خلال الولاية السابقة، بتمكن الضفة الجنوبية من الظفر برئاسة المجلس، وتحول مركز القرار على ما كان سائدا عليه الأمر، خلال الولايات السابقة منذ تأسيس الجماعة.
إن تمثل المرأة كمرشحة في مخيال الناخبين سيما في جماعة أفرا ، يرتبط بتلك الصراعات العنصرية والقبلية، هذه الأخيرة التي تعتبر عاملا أساسيا في إعاقة نمو المجتمع ، ويتسبب في عجزه مما يدفع أكثر نحو الالتصاق بالهويات القبلية،259 فمن الناحية الأولى يعتبر أغلب ساكنة المنطقة من المنتصرين للهيمنة الذكورية، إذ لا يعترف حتى ببعض المرشحات من اللوائح الإضافية، فما بالنا بالاعتراف ودعم المرشحات بشكل مباشر في الدوائر، أما من الناحية الثانية ، فارتباط المرأة بالدوار والقبيلة، يعتبر من أصعب الحواجز التي يمكن اختراقها حاليا،260 إذ لابد من بذل المزيد من الجهد لتعزيز القوة التنافسية بين الرجال والنساء، من حيث ولوج مراكز القرار المحلي. وخاصة أمام هيمنة سلطة العرف، والاختيارات الأـبوية والتكتلات الأسرية، وقيود المحافظة، التي تقوض في كثير من الأحيان فرص خوض النساء لغمار التنافس.
ونلاحظ في جماعة أفرا، كذلك أن أغلب المرشحات الإناث للاستحقاقات الانتخابية الماضية ، سواء من دوائر التنافس المباشر دون لوائح إضافية، أو في الدوائر المزدوجة التي تضم هذه اللوائح، بمستوى دراسي متقدم بالمقارنة مع بعض المرشحين الذكور، حيث أن أضعف متنافسة من حيث المستوى الدراسي بلغت مرحلة الإعدادي ، بينما بلغت مجموعة أخرى منهن درجة التعليم العالي، وهو نقيض ما سجل بخصوص المرشحين الذكور ، حيث أن بعضهم القليل فقط هو من تجاوز في مراحل تعلمه المرحلة الابتدائية.
إلا أن استثمار هذه الكفاءات لم يتم على النحو الجيد، لأن التوجهات المهيمنة لا تعترف بالأنثى محليا كعنصر أساس داخل لوحة القيادة، رغم تجاربها الرائدة ونتائجها المتقدمة خلال تجربة الولاية السابقة.
وعموما فإن وجود المرأة في الحقل السياسي قضية تعكس مؤشرات خطيرة، تقوض أداء العمليات الديموقراطية، ففي كثير من الدول لا تتجاوز النسبة المئوية لمقاعد النساء خانة الآحاد261 ، كما أن المرأة تخضع في كثير من الأحيان لعدة ظروف وعوامل، منها قوة الحزب وعدد المقاعد، وتأثير الثقافات والعلاقات الأسرية ، بالإضافة إلى ما هو سياسي في أصله وما هو مرتبط بقيود المحافظة في المجتمع، وبالرغم من كل هذا فوجود المرأة في الحقل السياسي يشكل فرصة كبير لخلق توازن أداء مؤسسة السلطة،262 وأداة داعمة لطرح قضايا المرأة على طاولة التداول ، دون إغفال الدور المحور لفكر المرأة في ترسيخ ووضع الاستراتيجيات، ذلك أن غالبية نساء السياسة ينبثقن من المجتمع المدني، وهو ما قد ينعدم لدى الرجال في غالب الأحيان.263
إن هذه الأفكار التي تم بسطها في المطلب السابق، تعتبر جزء يسيرا من الحمولة العامة التي تم تجميعها خلال ملاحظة أطوار العملية الانتخابية بالجماعتين معا، وبما أن الانتخابات عملية تتأثر بمجموعةمن العوامل الخارجية والداخلية، فإن المطلب الثاني سيقد المزيد من الأفكار، حول أكثر العوامل تأثير في دينامية العملية الانتخابية.
2 : المطلب الثاني : محددات التأثير في الإرادة الانتخابية.
إن أي عملية انتخابية لا يمكن أن تمر من حيث العادة ، دون ذكر متاهات البرامج الانتخابية بتفاصيلها المعقدة، كما تثير مسألة النخب ودورها في تغيير معالم الحياة السياسية القائمة، وهذان الموضوعان سيتم تفكيك أهميتهما بالنسبة للعملية الانتخابية في ( الفقرة الأولى )، بينما سيتم تفكيك أهمية تأثير المال السياسي وسلطة الأعراف على الإرادة الانتخابية في ( الفقرة الثانية ).
1 – 2 : الفقرة الأولى : أهمية البرنامج الانتخابي والنخبة في العملية الانتخابية.
تناقش الفقرة في تحليل مركب أهمية البرنامج الانتخابي في تصورات الناخب والمنتخب ( أولا )، وتحلل إلى جانب ذلك ما تجسده مسألة النخبة في تصوراتهما خلال العمليات الانتخابية ( ثانيا ).
1 – 1 – 2 : أولا : أهمية البرنامج الانتخابية في تصورات الناخب والمنتخب.
تتميز العملية الانتخابية بتعدد الفاعلين، من مؤسسات وهيئات ومجموعات وأفراد ، ومرشحين يمثلون الأحزاب السياسية، والناخبين ، وبين هذه الأطراف توجد مجموعة من العلاقات، ومنها تلك التي ترتبط بالبرنامج الانتخابي الذي يقدمه المرشح ويضعه أمام الناخب لحسم اختياره وفقا لذلك. وتختلف هذه البرامج من بلد لآخر باختلاف المؤثرات الحاسمة للانتخابات، وهو ليس مجرد وعود، وإنما هو أساس مهم وجزء مبدئي من عملية صنع القرار.264
وتروم عملية إعداد البرامج الانتخابية إعداد مقترحات السياسات الهادفة، و معالجة المشكلات المجتمعية ، وهذه العملية من أكثر العمليات إثارة للتحديات بين تلك الملقاة على عاتق المسؤولين المنتخبين والمرشحين والأحزاب السياسية، وتتيح فرص التواصل. وهي تجسد نوعا من أنواع المنافسة، التي تحتدم بين عدة أفكار حول الإدارة وتطوير النظام الاقتصادي، وتوعية الشباب وإدارة المصلحة العامة 265. وهي أفكار يتم ترجمتها لاحقا إلى سياسات تتحقق بها الرؤية السياسية.
| الشكل06 : مراحل إعداد البرامج والسياسات. |
|---|
| المصدر : الكتيب التدريبي لمهارات تنظيم الحملات الصفحة 04. |
وعموما تمر البرامج السياسية من عدة مراحل مهمة ، قبل تقديمها لفحوصا ت المواطنين، ويلخص الجدول التالي أهم مراحل إعداد البرامج الانتخابية التي تقدم لثقة المواطنين.
في الغالب ما يكون تحديد الحلول سهلا لمواجهة المشاكل، إلا أن صياغتها بشكل ناجع يتطلب قدرا كبيرا من الابتكار، ومهارات مالية وقاعدة قوية من الأدلة والمعلومات، وتحديد دقيق للقضايا. والبرامج الحزبية تكون أساس التصور العام للسياسات المستقبلية، في العمل بعد الانتخابات، وتتنوع الخيارات التي تتيح للأحزاب السياسية صياغة السياسات ضمن قوانينها وأنظمتها الداخلية.266
ويبقى التطرق لموضوع البرنامج الانتخابي في رؤية المنتخب، ذو ابعاد تزكي ما قيل سلفا عن المنتخب، كفاعل ضمن مشروع تنزيل رؤية الحزب، ولذلك وقياسا على ملاحظات طريقة اشتغال مرشحي الأحزاب وكيف دبروا مرحلة الحملة الانتخابية وخاصة في جماعة أفرا، فإن أغلب المرشحين كانوا يخوضون غمار الانتخابات، دون درايتهم بالبرنامج الحزبي. رغم ما يمثله هذا البرنامج من تصور لما سيأتي مستقبلا وما يفترض أن تعكسه من مؤشرات لما ستكون عليه شبكة العلاقات.
وعلى الميدان أصدرت البرامج الحزبية مدونة في شكل وثائق متعددة الصفحات، ومنها برنامج حزب الاستقلال الذي أنتج على شكل كتيب يضم ما مجمله ستون صفحة ، تقدم السياق العام الذي مهد لوضعه ، والأهداف الرئيسية التي يركز الحزب على كسب رهاناتها وعددها ثلاثة عشر هدفا، يروم من خلالها الحزب تعزيز التنمية ومحاربة البطالة والهشاشة وتقليص الفواق الاجتماعية، بالإضافة إلى ثمانية مواثيق وأربعة أوراش وما مجمله 154 تدبيرا لأجرأة الانصاف على أرض الواقع267.
ثم برنامج حزب التجمع الوطني الأحرار كذلك الذي أصدر في 172 صفحة موضوعاتية، تم استهلالها ببسط الالتزامات الخمس للحزب، بحيث جاء الالتزام الأول في البرنامج ليضع تصورا عاما لحماية أفراد الأسرة ، والالتزام الثاني للرعاية الصحية وصون كرامة المواطن، وخصص الالتزام الثالث لخلق مليون منصب شغل ، والالتزام الرابع لتحقيق مدرسة عمومية منصفة للأطفال، بينما تناول في الالتزام الخامس موضوع الإدارة ، ولتحقيق هذه الالتزامات جاء الحزب بخمس تدابير وإجراءات لكل التزام، أي بما مجموعه خمسة وعشرون إجراء لتحقيق رؤية الحزب التي يتضمنها البرنامج الانتخابي 268.
أما برنامج الاتحاد الاشتراكي فجاء مفصلا في مئتان وسبعة عشر صفحة، وينقسم إلى ستة أقطاب كبرى، منطلقا من تبسيط استراتيجيته للنهوض بالقطب الاجتماعي من خلال ستة مرتكزات كبرى، ثم استراتيجية ومقترحات الحزب لتطوير القطب الاقتصادي بتناول خمس مجالات اقتصادية أساسية ، والتي يعتبر مجال السياسات القطاعية أطول المجالات التي ركز الحزب على التفصيل فيها في البرنامج الانتخابي لسنة 2021، أما القطب المجتمعي فركز فيه على ثمانية ميادين يضمم الطفولة والنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والهجرة والمجتمع المدني والرياضة، بينما تناول القطب الرابع رؤية الحزب في الشأن الثقافي عبر أربعة محاور، ليختم البرنامج باستعراض استراتيجية الحزب في المجال المؤسساتي من خلال أربعة مرتكزات كبرى269.
وباستحضار البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية لسنة 2021، فيلاحظ أنه جاء مختصرا وسلسا وبسيطا .
ويمكن لهذه البرامج أن تكون تشاركية إذا أثر فيها عامة الناس، من مسؤولين في الأحزاب وأعضائها، ومن مناصرين وحتى المجموعات الخارجية في السياسات التي يقترحها ويدافع عنها حزب معين. والتي تشمل مواضعها مجموعة من المجالات ومنها الموازنة الوطنية والتنمية الاقتصادية والتعليم والرعاية الصحية، والبنية التحتية والمواصلات ورعاية الأطفال وإجازة الأمومة والأبوة وتطوير القطاعات.270
ومن خلال هذا الاستعراض يتضح أن البرنامج الانتخابي يضم خطة عمل مسبقة، والتي تقارب مجموعة من العناوين الرئيس التي تشكل بدورها محور اهتمام الناخبين، في الفترة الانتخابية التي تخاض فيها الانتخابات271، و تضم كلها مضامين يلزمها أشخاص متخصصون أحيانا لتفكيك دلالاتها، وهذا أمر لا يمكن حصوله إلا في دوائر تسيطر عليها النخبة، لأن غالبية المرشحين دون مستوى دراسي، وهذا هو المأزق الحقيقي للنخب، بحيث إذا كان حاملو الشواهد العليا يعجزون أحيانا عن تفكيك بنية البرامج وفهمها فهما دقيقا ، ويجدون صعوبات في شرحها وتبسيطها للناخبين، فكيف يعقل أن يدركها المرشحون دون مستوى تعليمي وكيف يمكنهم نقلها إلى المتعاطفين معهم ؟
ويظل البرنامج الانتخابي لأي حزب، تلك الوثيقة التعاقدية مبدئيا بين الحزب والناخبين، حيث ينطلق منطق التصويت من قوة البرنامج المقدم ، ومدى توفقه في معالجة الاختلالات الحاصلة في كل مستويات الشأن العام، إلا أن الأحزاب خلال وضعها لهذه البرامج، تغفل عن وجود فئات يستعصي عليها فهم البرنامج وهي المجبرة على نقله وشرحه للمواطن فيما بعد.
فالبرامج التي وضعتها الأحزاب وصلت في حزم ورقية دوائر جماعة أفرا، ولكن طريقة تبليغها للمواطن لم تكن موفقة اطلاقا بالنظر إلى عدة أسباب نذكر منها :
أن المشرفين على الحملة غير متمكنين من أدوات التواصل المباشر مع المواطنين، أي أنهم يجيدون فقط الوسيلة الدعائية الجماعية، من خلال الجولات الصباحية والمسائية باستعمال الشعارات والأهازيج الصاخبة، المرفقة برمي الأوراق الدعائية في الممرات وبوابات المنازل، دون الوقوف لتقريب المواطنين من فحواها وبعد النظر من عدمه في مضامينها.
ولعل السبب الحاسم في عدم الاهتمام بشرح البرنامج الانتخابي للمواطن؛ كون الانتخابات في القرى يحكمها معيار الشخصنة، بحيث يصوت الناخب على الشخص لا على الحزب ولا على مبادئه، وهذا أيضا من أكبر المشكلات التي تواجهها السياسية المحلية، بحيث يكون هذا الأمر سلاحا ذو حدين، إذ يمكن أن يفرز نخبا جيدة في كثير من الصدف.
إن الحزم الورقية التي وصلت لم تشرح للمواطن بدقة كافية، بل كانت توزع يمينا ويسارا بالتركيز على رموز الحزب وصور المرشحين فقط، وهذا شيء كلاسيكي متجاوز لا يساهم في بناء الوعي السياسي المشترك، لأن تراكم التجارب يؤدي إلى تكوين قواعد ثابتة موالية لا تتأثر بكثرة الألوان ولا كثرة الصخب، نموذج الدوائر الجنوبية للجماعة مثلا، فحملة مرشحي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، استطاعت أن تتواصل بعمق مع المواطن وتمكنت من شرح برنامج الحزب بكل وضوح ودقة، مع التركيز على النقاط التي تهم مختلف الشرائح الاجتماعية المعنية في الدوائر، وهذا لوحده أمر زاد من اتساع قاعدة الناخبين المصوتين للحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة، والتي نال فيها الحزب العلامة الكاملة بحسمه لثلاث دوائر بمؤشر تفوق ممتاز.
وهنا نطرح السؤال مرة أخرى عن الجدوى من شرح البرنامج الانتخابي للمواطن، هل يبقى الغرض منه استمالة صوته فقط، أم أنه تعاقد بينه وبين الناخب، يجب العمل بكل جهد لتنزيله على أرض الواقع، والمساهمة في تنزيل مضامينه الواردة فيه والتي تهم كل التراب الوطني؟
إذا كان الأمر كما ذكر في الشق الأول من السؤال، فهو برنامج عقيم، ينتهي مضمونه بمجرد إعلان النتائج الانتخابية، وهذا ما يحدث في أغلب الأحيان، بحيث تموت كل الوعود وكل الاتفاقات بمجرد فرز الأصوات، حيث لا يعتد بأي برنامج مهما كانت دقته وموضوعيته، لأن العمل السياسي وخاصة في المجالات المحلية، ينتقل إلى مرحلة المصلحة الشخصية الصرفة، متجاوزا بذلك بنود وأوليات البرامج الانتخابية.
أما إذا كان البرنامج كما جاء في الشق الأخير من السؤال ، ففرص تقاعس المنتخب عن تقديم أداء جيد ضئيلة جدا، لأن تنزيل البرنامج الانتخابي يلزمه عمل كبير وتنسيقات من المستوى الأول للخروج به من سطور الصفحات إلى الميدان، وهذا طبعا ما لمس جزء كبيرا منه خلال الولاية السابقة لمجلس جماعة أفرا، بحيث تم العمل على تنزيل المقتضيات الدستورية وصياغة برنامج عمل متماسك للجماعة، تحت اشراف خبراء وباحثين متخصصين، شمل أهدافا واضحة تروم تعزيز فرص المجال الترابي، وتنمية جوانب الضعف فيه بالارتكاز على الاستثمار الجيد لثرواته والنهوض برأسماله البشري وتقوية بنيته التحتية، لذلك أمكن القول بأن أداء الجماعة خلال الولاية الماضية متميز على كل الفترات السابقة لها، لأنها ارتكزت في تسييرها على خارطة طريق منظمة ومستقرة، كما لعب التواصل الجيد بين المجلس والمجتمع المدني، دورا حاسما في الرقي بصورة المجال الترابي للجماعة بشكل عام، رغم عدم كفاية ما تم تقديمه، إلا أنه يبقى من أفضل التجارب التي مرت منها الجماعة على الاطلاق.
إن البرنامج الحزبي في مخيال الناخب، يختلف كثيرا عن رؤية المنتخب له، فالبرنامج الحزبي هو المفتاح الأول الذي يستعمله المنتخب خلال عملية التواصل مع المنتخب، واستعماله بشكل فعال وناجع يعني اقتراب المنتخب من حشد ولاء قواعد مهمة من الناخبين، ومنهم الناخبون الداعمون ، والناخبون المترددون، وناخبوا الأحزاب الأخرى، وحتى غير الناخبين ممن لا تسمح لهم القوانين والتشريعات بممارسة حق الاقتراع، أو من هم دون سن الرشد272، لكن هذا المفتاح لا يعمل بشكل دائم بنفس النجاعة، لأن تغير أنماط وعقليات الناخبين قد يستدعي استعمال أساليب أخرى مثل الضغط على العائلات الممتدة بالملفات، أو الإغراءات في التعاملات، أو باستعمال المال عند الاقتضاء.
إن العمل بالبرنامج الانتخابي يعني بسط ما يراد القيام به مستقبلا، وهذا أمر لا ينفع في كثير من الأحيان، حيث يفضل أغلب المواطنين بسط الحصيلة المنجزة في الماضي، وليس تقديم وعود مستقبلية ثقيلة دون طائل، وهذا مثال نستشهد به من الدائرة 13 ، حيث أن مرشح التجمع الوطني للأحرار عجز على تقديم إضافة نوعية للساكنة التي يمثلها، فعاقبته بالتصويت ضده لفائدة مرشح حزب الاستقلال.
وبالرجوع إلى أسباب التصويت ضده، نجد أن التواصل بينه وبين الكتلة الناخبة في الدائرة منعدمة تماما، إذ أنه لم يحضر مجموعة من المناسبات التي نظمتها الساكنة، ولم يقدم أي دعم ولا مساندة لهم، خلال إطلاق عدة أوراش نظمت في إطار تطوعي مدني، وهذا وحده كان سببا مباشرا في قطع الصلة به، وانتخاب ممثل جديد بعيد عن الحزب، الذي اختاره مواطنو الدائرة الانتخابية سلفا، وهذا دليل على أن أداء المرشح وقوة تدخلاته، هي الفاصل في كثير من الأحيان وليس البرنامج الانتخابي وحده.
إن الأحزاب السياسية تتولى مهمة صعبة، في ترجمة الأفكار إلى خيارات عملية في السياسة ، على أن يتم تطبيقها وتقييمها فعليا 273 ، إلا أنه ومع كل هذا يوجد اختلاف بين المخيالين، في فهم وتصور ماهية البرنامج الانتخابي، فمخيال الناخب مرتبط بالذاكرة ونتائج الأداء السابق، ومخيال المنتخب مرتبط بالاستشراف والتوقع وتقديم الوعود. فإذا كان المرشح قد تقدم لخوض الانتخابات لأول مرة ، يمنح فرصة مباشرة على حساب من سبقه شرط أن يكون أداؤه متميزا عن أداء سابقه، فإذا نجح في خدمة دائرته ودافع عن مصالحها، فإنه يكسب ثقة الناخبين لولاية أخرى، أما إن عجز على تنفيذ مهمته فإن مصيره لا يختلف عن مصير سابقه، وهذا طبعا في الدوائر التي يحكمها المنطق العقلي، وينشط داخلها مواطنون متمكنون ومثقفون مثل الدائرة التي أوردنا مثالها. أما الدوائر التي يحكمها منطق سطوة الجاه والمال، فالنزعة المتحكمة دائما تكون لها كلمة الفصل في من يكون؟ وكيف وماذا سيكون؟
إن هذه المظاهر كلها بالنسبة لجماعة تحناوت غير واردة بنفس القوة، إذ دمج قائد مرشحي حزب التقدم والاشتراكية الطريقتين معا، فقام بعرض ما تم إنجازه وقدمه في وصلات مصورة، كما بسط البرنامج الذي سيكون تكملة للمنجزات السابقة بعد انتهاء الفترة الانتخابية ، وحشد تأييدا مكنه من حسم دوائر التنافس في مجملها. كما أن البرامج الانتخابية لها تأثير مباشر وغير مباشر على نتائج الانتخابات ، نظرا للدور الذي تلعبه في مخيلة الكتلة الناخبة.274
إذا كان هذا هو انعكاس البرنامج الانتخابي لدى الناخبين والمنتخبين على حد السواء، فكيف يمكن تحليل انعكاس النخبة في تصوراتهما الانتخابية ؟
2– 1 – 2 : ثانيا : أهمية النخبة في تصورات الناخب والمنتخب.
إن مسيرة تعزيز انخراط الطاقات الشابة في الدينامية السياسية، تبدأ باستقطابهم كأعضاء ضمن الحزب، وانطلاقا من ذلك يمكن لهذه الفرص التي توفرها لهم الأحزاب، أن تحقق تأثيرا كبيرا على إمكانية تحولهم إلى أعضاء فاعلين275 ، قادرين على تحقيق مستويات معينة من التغيير، وقد كانت هذه الفكرة إلى حد كبير خلاصة كل المحاورات، التي جمعتني مع أغلب النساء والرجال من جماعة أفرا، فكلهم يرغبون في التغيير.
ونجد أن من بين الصعوبات التي يواجهها زعماء الأحزاب السياسية بشكل عام، فهم سبل وكيفيات الموازنة بين السلطة والاستدامة، فالأحزاب تتجدد وتنمو عندما يضخ فيها دم جديد وأفكار جديدة ، وهذا ما يبث روحا من الحيوية في الحزب ويجعله أقدر على المنافسة. ولهذا يتعين على الأحزاب السياسية، أن تمنح الفرص للشباب من أجل المشاركة السياسية في الدوائر المحلية والوطنية، وهذا سيمكن الأحزاب من تحسين الصورة السياسية في أوساط الشرائح العمرية القادرة على التأثير في الانتخابات.
وهنا تظهر أهمية تجديد النخب وتأثيرها على واقع المجتمعات، ويلخص هذا الشكل مختلف جوانب التأثير المتبادل بين النخب والواقع.
| الشكل 07 : تأثير النخب على صنع القرار وانعكاسه على الواقع |
|---|
| المصدر: تركيب شخصي. |
إن نتائج العملية الانتخابية من أبرز مداخل التنمية وصناعة التغيير، ويظهر ذلك من خلال النخب التي يتم انتاجها خلال هذه الفترة، ويبقى مهما أيضا أن لكل مجتمع نخبته، والتي تختلف من مرحلة إلى أخرى، ومن زمن لآخر، ولولا أن لها أهمية كبيرة في إدارة الحكم عموما، لما كانت محط اهتمام الفلاسفة ومذاهب الأفكار السياسية منذ آلاف السنين، فقد دافع أفلاطون عن طبقة الحكماء، ودافع عن دورهم في معالجة المساوئ السياسية والاقتصادية ، فالنخبة في مجملها تتشكل من الأشخاص والجماعات، التي يتاح لها امتلاك القوة والتأثير والمشاركة في صياغة تاريخ جماعة معينة.276
ترتكز النخبة عموما في مظاهرها الغالبة على درجة تقديم الولاءات، وتبنى في الحيز الضئيل المتبقي على الكفاءة، ويمكن رصد نوعين من النخب، حيث يتجلى النوع الأول في الأفراد من المستويات الدنيا والذين ينضمون إلى النخبة القائمة، أما النوع الثاني فيتمثل في أفراد من مستويات دنيا يشكلون نخبا جديدة، تدخل في صراع مع النخبة القائمة 277. ويكون لها تأثير بالغ حسب جودتها وضعفها على صناعة القرار وانعكاسه على الواقع. ولهذا شكلت الكفاءة والتكوين عنصرين محوريين للانضمام إلى النخبة، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية، التي تجعل الظواهر الاجتماعية أكثر تعقيدا من ذي قبل، ما استوجب وجود نخب مؤهلة تواكب التحولات الراهنة. وهذا بدوره يستدعي تغيير معايير التنخيب ، نظرا لما شهدته المجتمعات من تحديث.278
لقد دقق ريمون أرون مسألة ارتباط النخبة بالواقع الاستراتيجي، وتحكمها في السلطة وتأثيرها في إنتاج القرار السياسي، فداخل أي مجتمع هناك فئة محدودة حاكمة ، تحتكر المراكز الاقتصادية والاجتماعية والسياسية 279، وبالتالي فالقرارات التي تصدر إنما تكون في انعكاسا لأفكار النخبة التي تقود السلطة. ويساهم الفساد المستشري في العمليات الانتخابية في كثير من الأحيان إلى فرض أشخاص بعينهم، وتحول دون تجدد هذه النخب. فتزكية الحزب للترشح للانتخابات التشريعية أو الجماعية داخل مختلف الأحزاب، تخضع في كثير من الحالات لاعتبارات أنانية بعيدة عن الكفاءة والجدارة 280، ومنها تبقى القرارات نفسها سائدة ، ويبقى الواقع المحبط معها في الغالب مستمرا ، ما لم تكن النخبة القائمة على ممارسة السلطة جيدة.
إن الطموح في تحقيق التغيير، يدفعنا نحو التفكير في دلالته المقصودة، هل ينشد هؤلاء الباحثون عن التغيير، تحقق التغيير إلى الأسوأ أم أنهم ينشدون تحقيق تغيير إيجابي؟
إذ بالرجوع إلى النتائج الحالية التي حققها مجلس جماعة أفرا، وقد أوشكت الولاية الانتخابية على نهايتها، يمكن القول أن التغيير الحاصل الآن تغيير سيء إلى حد بعيد جدا ، مقارنة مع مكتسبات الولاية السابق بالجماعة مع الاحتفاظ بنفس المستوى بجماعة تحناوت.
فمع توالي موجات المطالبة بالتغيير بجماعة أفرا، تم تحفيز مجموعة من الشباب لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية لثامن شتنبر 2021، ومنهم شبان قضوا أغلب عمرهم في التكوينات المستمرة سواء في الجامعات أو من خلال احتكاكهم بالمنظمات المدنية، وغيرها من مؤسسات تطوير القدرات، ومنهم مرشحين من الدائرة 11 مرشح عن حزب الأحرار ومرشحة عن حزب الحركة الشعبية، ثم مرشحة عن حزب الاستقلال بالدائرة 12، ثم مرشح عن دائرة أيت أدينار عن حزب الأحرار، ومرشح عن دائرة أيت ملكت عن حزب الاتحاد الاشتراكي، ثم ثلاث مرشحات من نفس الحزب بالدوائر 01 و02 و04، ثم مرشح عن دائرة أيت إسحاق.
وفيما يلي مقارنة بين مستويات المرشحين الدراسية بين جماعتي أفرا وتحناوت ، ولنا في هذا البيان أمر مهم لا بد من تحليله.
| الشكل 08 : توزيع المستوى الدراسي للمرشحين في مجمل الدوائر الانتخابية بجماعتي تحناوت وأفرا – الانتخابات الجماعية 2021. |
|---|
| المصدر : تركيب شخصي بناء على البيانات المنشورة في بوابات وزارة الداخلية المغربية بشأن نتائج الانتخابات الجماعية لثامن شتنبر 2021 |
من خلال البيانات أعلاه، يتضح أن جماعة تحناوت لا تضم في صفوف المرشحين في مجمل دوائرها ، من هم دون مستوى دراسي، بينما ضمت دائرتان في جماعة أفرا مرشحين دون مستوى دراسي، وإن كانت جماعة أفرا متفوقة من حيث عدد الدوائر التي تضم مرشحين بمستويات ابتدائية وثانوية واعدادية، بمعدل ست دوائر بمستوى ابتدائي ، وسبع دوائر بمستوى ثانوي، مقابل أربع دوائر فقط في المستويين بجماعة تحناوت، إلا أن هذه الأخيرة تفوق جماعة أفرا من حيث الدوائر التي ضمت مرشحين بمستوى تعليمي عالي، وعددها سبع دوائر بجماعة تحناوت، ودائرة واحدة بجماعة أفرا.281
إن النخبة ترمي إلى الجزء المختار من الشيء كله282 ، والحديث هنا عن المستوى الدراسي لم يكن من فراغ، بل للتعمق أكثر في تركيبة مسارات المرشحين، فالمسارات الأكاديمية يوازيها كم هائل من التجارب الأخرى ، التي يقضيها الفرد لصقل شخصيته وملاءمتها مع متطلبات زمانه، وهذا يختلف عن الفرد الذي يكتفي فقط بدرجة من التعلم وينصرف إلى ما دونه، مما قد يفوت عليه إعداد نفسه لشغل بعض المهام، من حجم إدارة وتدبير الشأن المحلي، ولذلك انطلقت من معيار درجة التعلم في قصد النخب، وما يميزها من فرق التجربة والتراكم ، وما تتفرد به من المميزات والقدرات.
ولعل ما دعا إلى بسط هذه النقطة، هو أن التوجهات العامة للدولة، تنطلق من عمل جاد وجبار تقوم به جميع المؤسسات، سواء على المستوى المركزي، أو المستوى الجهوي أو الترابي، اعتبارة لما تشتغل عليه هذه المؤسسات لإنتاج وتصميم سياسات عامة وعمومية، وتجهيزها لتصبح قابلة للتنفيذ في المجتمعات، ولتحقق هذه الغاية فإن الأمر يقتضي توفر أدوات عالية الجودة، للحفاظ على ثمرة الجهد المبذول من هذه المؤسسات، ومنها توفر نخبة على مقاس تصور موسكا وباريتو ، أي بتوفير نخبة لديها شروط موضوعية من ثروة وقدرة ، وشروط أخرى ذاتية تتلخص في المواهب بالشكل الذي يجعلها متميزة عن باقي أفراد المجتمع 283، ومن منظور واقع اليوم أن تكون بمستويات دراسية عالية، تمكن بداية من سهولة إدراك غايات السياسات العمومية، وفهم المنظومة القانونية ومتطلبات التدبير، دون الحاجة لبذل مجهود إضافي لتبسيط هذه المنطلقات الاساسية، وما يؤدي إليه الأمر من هدر للزمن التنموي ، واستنزاف للموارد والطاقات.
وهنا فمخيال الناخب لا يجب أن يرتبط بالمنتخب فقط من جهة الترابط القبلي، أو من جهة الولاء الذي تحكمه إرادة الأسرة، بل عليه أن يتأكد أن المنتخب قادر على التجاوب مع القضايا الكبرى للمنطقة، وإبداع دينامية متفردة ترفع من أداء المجال الترابي الذي سيتولى قيادته.
وتتجلى أهمية المستوى الدراسي للمنتخب بالاستناد إلى ما قيل ، في كون التدبير الترابي يحتاج إلى طاقات قادرة على التفاوض والاقناع، واحترام القانون الذي ينطلق من فهمه، والبحث الدائم عن الفرص التي يمكنها تحقيق مصلحة المجال الترابي الذي انتخب لخدمته، وهي كلها مواضيع تقتضي التوفر على أدوات ووسائل، تمكن من بلوغ الغايات التي تسطرها الأوراش الكبرى والسياسات العامة للدولة.
دون إغفال أهمية هذه النخب خلال مناقشات المجلس وتداولاته، والتي تتطلب درجة عالية من اليقظة والاستيعاب الجيد لكل ما يطرح داخل الجلسات، ومنه فالمجلس الجيد، هو الذي يضم نخبا جيدة قادرة على تفكيك ماهية التشريعات، وإبداع حلول تدبيرية تجعل مسألة تنفيذها يتجه لصالح المجال الترابي بشكل شامل. دون الخضوع لحسابات القهر والقوة والتهديد، أو تعليق ذلك بفترة زمنية محددة فحسب.284
ولعل أبرز نموذج نقدم في هذا الصدد، ما استطاع المجلس الجماعي لتحناوت تحقيقه، وما أسس له مجلس جماعة أفرا من تغيير خلال الولاية السابقة، ففي تحناوت تم تشييد مجموعة من المرافق النوعية، التي تعتبر اليوم قاعدة هامة لمخزون المرافق الحيوية بالإقليم ككل وليس فقط بالمدينة، كما تم التصدي لمجموعة من المشاكل التي كانت تؤرق راحة الساكنة سابقا، سواء فيما يخص البينة التحتية أو الإنارة أو التطهير السائل والصلب، وتعزيز انسيابية المسالك الطرقية، أما في جماعة أفرا فتم رصد إقامة مجموعة من المشاريع النوعية، والتي كانت الجماعة في حاجة ماسة إليها منذ عقدين من الزمن، ولم ترى النور إلا خلال الولاية السابقة، وكل هذا يعود بلا ريب لدور الكفاءات التي كان يضمها المجلسان، حيث كان هناك نقاش من المستوى العالي في دورات المجلس ، وهذا ما عكس نتائجه على أرض الواقع على شكل مشاريع ومبادرات ، تحسب لقيادات المجالس المذكورة.
و أما في شأن الولاية الحالية ؛ فبعد وضع الترشيحات بلغ العدد الإجمالي للمرشحين المتميزين استنادا إلى معايير المسار التكويني الأكاديمي، والتجربة السياسية والمدنية والنجاعة، بالنظر إلى المؤهل الدراسي و التراكم الحاصل، من جانب التكوينات الموازية التي خضع لها كل مرشح خارج التكوين الأكاديمي، ستة عشر (16) مرحشة ومرشحا في جماعة أفرا، دون احتساب اللوائح الإضافية، وهو معدل كان بالإمكان استثماره وصهره في مجال تدبير وتسيير المجلس .
إلا أنه وبالرغم من وجود هذا الزخم من الكفاءات في قائمة المتنافسين في الانتخابات، يمكن تسجيل تغاضي الناخبين عنهم، حيث تم اغتيال أغلب هذه الأطر انتخابيا ، بالتصويت لمرشحين آخرين في عدد من الدوائر، بل حتى أن المجلس الجماعي الحالي لأفرا لم يتفاوض مع أربعة مستشارين من النخبة المجربة، رغم تفوقهم وحسمهم لمقاعد دوائرهم الانتخابية ، وهم مرشح ومرشحات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن الدوائر 01 و02 و03، وتم عزلهم أثناء بناء التحالف ليكون مصيرهم جميعا قبو المعارضة 285.
ومن خلال هذا الطرح، فالجماعة فقدت نخبة كان بالإمكان استثمارها في بناء هياكل المجلس، وهو ما كان سيساعده للظهور كمؤسسة منظمة ومتوازنة، وبذلك تكون إرادة الناخبين قد أنهت تفاصيل إمكانية تشكيل مجلس منتخب، يضم نخبة من الكفاءات الشبابة. حيث أن المجلس الحالي لجماعة لا يضم كفاءة واحدة لها تجربة متميزة ضمن تشكيلته، باستثناء النائب الثاني للرئيس، الذي يعتبر ناشطا رياضيا ، وكاتب المجلس الذي كان يشارك في التظاهرات المدنية في المنطقة.
إن فترات الانتخابات من المشارب التي ترتوي منها العلاقات الاجتماعية، ويتعزز بها رسم معالم هذه العلاقات والتحالفات الخاصة بأفراد النخبة المحلية، والتي تحكمها تكتيكات شخصية، وما يمليه النظام السياسي المحلي القائم ، وهذا ما يؤدي في الغالب إلى إنتاج نخب جديدة .286
ويمكن في معرض هذا الحديث، الإشارة إلى مسألة مهمة جدا، وهي ما قام بع أحد زعماء حزب الاستقلال في جماعة أفرا، حيث يمكن القول أن الواقع فرض عليه تقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة، من خلال إقدامه على تعويض نفسه بابنه في آخر لحظات وضع الترشيحات، وقد سبق أن تم تحفيزه ليخوض غمار التنافس الانتخابي كمرشح عن حزب الاستقلال بالدائرة 09، لكن كونه محل إدانة قضائية في نفس الملف الذي أدين بمقتضاه الرئيس الحالي ابتدائيا، ونظرا لكونه من أهم ركائز العمل السياسي في المنطقة ، وبعد حصوله على تزكية من حزب الاستقلال لخوض الاستحقاقات الانتخابية، قرر العدول عن تقديم نفسه كمرشح عن الدائرة التاسعة، ودفع بابنه ليتنافس عن مقعد الدائرة المذكورة، وهو من بين الأشخاص المحتسبين ضمن المرشحين المتميزين الستة عشر، أولا لدرايته في مسألة إدارة الانتخابات، لقربه وملازمته لوالده الذي كان يشغل رئيس مجلس جماعة أفرا منذ تأسيسها، إلى أن تم عزله قبيل انتخابات 2015، ثم لتراكمه الحاصل كرجل إدارة، اشتغل لسنوات طويلة في مصالح إحدى الجماعات بالإقليم.
إن مجمل القول بالنسبة للمواطن الأفروي بشكل عام، ينصرف بنا إلى القول أنه متسرع في اتخاذ قراراته، ومتسرع أيضا في تقديم المرشحين، ومتسرع في تقديم الولاءات لهم، ومتسرع أيضا في التصويت، ومتسرع حتى في الاحتفالات، يسابق الزمن في كل شيء دون أي تريث لاستشراف الأفق، وما يحمله المستقبل من تغيرات. ولعل ما يبرر هذا الحكم؛ تلك الرغبة التي عبر عنها معظم أعضاء المجلس الحالي، بخصوص ضرورة تغيير قواعد التحالف القائم، بالإضافة إلى امتعاض المواطنين وتدمرهم من طريقة التسيير الحالي، حيث سجل نوع من الجمود والبرود في طريقة تسيير وتدبير الشأن العام المحلي داخل الجماعة.
إن المجتمع الديموقراطي لا يقتصر فقط على هيئات الحكم ، وإنما يضم عددا من القوى الفاعلة التي تلعب دورا حيويا في أوضاع البلد الاجتماعية والاقتصادية، وتحدد عملية صنع السياسات، وآلية لإدارة شؤون الحكم ، وتنظيم أفكار المواطنين وأرائهم، ومنها الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والإعلام287. إلا أن هذه المسألة لم يتم أخذها بعين الاعتبار في جماعة أفرا، بعد التراجع عن مكتسب الولاية الماضية ، حيث ليس فقط المنتخبون من تم اغتيالهم انتخابيا، بل حتى أحلام وطموحات مجموعة من الجمعيات المدنية ومشاريعها أصبحت متوقفة الآن، في انتظار الكشف على طريقة التبادل، ونيات المجلس الجديد في بناء جسر تواصلي متين بينه وبين المجتمع المدني. وخاصة أن المجلس رفض المصادقة على شراكة مع جمعية تعليت النشيطة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، والتي كانت تحضر لتنظيم دورة المهرجان العاشرة، بذريعة أن دعمها سيتطلب دعم الجمعيات النشيطة في الجماعة بشكل عام، وهو ما اعتذر عليه المجلس، ورفض أن يكون شريكا في التظاهرة ، كي لا يكون مطالبا بدعم الجمعيات الأخرى.
إن ما حصل للنخب في أفرا ليس فريدا، فحتى في أغلب الجماعات المجاورة تقدم مرشحون من أساتذة ونشطاء وفاعلون بتجارب متقدمة، لكن التوفيق جانبهم في حسم الدوائر، كما جرى بجماعة مزكيطة. إذ لم تتمكن الطاقات الشابة الصاعدة من الفوز على القوى المتوغلة والنافذة في الجماعة. ومثال هذا من الدائرة الرابعة بجماعة مزكيطة، حيث اختار الناخبون دعم أحد المرشحين النافذين في المنطقة، رغم منافسته من قبل ثلاثة مرشحين آخرين بمستوى تراكمي محترم.
وفي سياق هذا الحديث أشار الأستاذ بالسلك الثانوي عادل المتقي؛ إلى خوض عدد من التلاميذ بالمؤسسة التي يشتغل فيها غمار الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، إلا أنه وبالرغم من نضجهم الفكري وتميزهم مقارنة مع أغلب المرشحين ، لم يتمكنوا من حسم مقاعد دوائرهم، مضيفا في أخر تدوينته ” أن الكلمة الحلوة قد تكون حاسمة أكثر من الكلمة العاقلة ” .
2 – 2 : الفقرة الثانية : تأثير المال السياسي وسلطة الأعراف على الإرادة الانتخابية.
إن الانتخابات مرتبطة بشكل كبير بمفهوم الاختيار والإرادة، بنفس القدر الذي تتصل به بالعوامل الأكثر تأثيرا في فتراتها، على غرار عامل المال السياسي، وسلطة العرف الذي تمارسها القبيلة في تبقى من أبعادها التقليدية والحديثة ، لذلك ستحاول الفقرة الختامية من الدراسة الوقوف عند: تأثير المال السياسي على إرادة الناخب وانعكاس ذلك على الحياة السياسية ( أولا )، كما ستقف كنقطة ختامية عند: تأثير مفهوم القبيلة على إرادة الناخب خلال الفترة الانتخابية ( ثانيا ).
1 – 2 – 2 : تأثير المال السياسي على إرادة الناخب وانعكاس ذلك على الحياة السياسية.
إن الحديث عن دور المال السياسي وقدرته على تشويه إرادة الناخبين، ملفت للنظر في معظم بلدان العالم سواء المتقدمة أو النامية، حيث تزداد الفوارق الاجتماعية ويتناقص عدد الحاصلين على الدخول العالية، وتزداد نسب الفقر والأمية، ليصبح هنا المال السياسي من أبرز عناصر العملية الانتخابية، وما يخلفه من جدل قبل الانتخابات وبعدها حول دوره وتأثيراته في العملية الانتخابية.288
من المعلوم أن عملية المتاجرة في الأصوات تلحق الضرر بمبادئ الديمقراطية والقيم السياسية، وترمي في غالب نتائجها إلى الحصول على معاملة أكثر من عادلة كما جاء به لند جرن J-lindaren، أو تفرز تلك النتائج التي فصلها لونشاين ، بحيث إن الرشوة الانتخابية؛ تفرز أعضاء سلطة غير مؤهلين وغير جديرين بشغل السلطة، وبذلك يتحقق الضرر بتولي المهام من قبل من هم ليسوا بأهل لها، ويخلق طبقة تصدر قرارات غير رشيدة .289
إن استعمال المال من أساليب تشويه العمليات الانتخابية وإفساد290 المناخ السياسي العام، وبتسليط الضوء على مستويات الفقر داخل في الأوساط القروية ونظيرتها الحضرية ، فإننا نجد أن غالبية الأسر في الأوساط القروية هي أسر بدخل محدود 291 ، أي أن الفقر في أوساطها يتجلى بدرجات أكثر حدة من المدن، خاصة بعد ما سببته جائحة كوفيد 19 من نكسة اقتصادية أثرت سلبا على حظوظ الأسر.
وكما ورد في مقالة لغسان السعد حول الرشوة الانتخابية ، والذي أشار إلى أن أحد السياسيين الأمريكان قال: ” هناك عاملين لكسب الانتخابات، أحدهما المال والآخر نسيت ما هو ” ، فإن الوقوف عند دلالة هذه المقولة، يتضح منه بجلاء سيطرة وتأثير المال على مخرجات العملية الانتخابية وعلى كل أطرافها، وإن كان مسلما أن إثبات ذلك يلزمه جهد كبير. حيث أن اصطلاح المال السياسي يستخدم في كثير من الأحيان، للدلالة على دفع المرشحين مالا نقديا أو عينيا إلى الناخبين لشراء الأصوات في الانتخابات، ويرمز إليه بالمال الفاسد أو المال غير القانوني.292 إلا أن إثبات استخدامه يلزمه جهد كبير جدا.
ولقد برزت مشكلة المال السياسي أو المال الانتخابي ، كوسيلة لاستقطاب الناخبين بشكل لافت ، حيث يشتغل المرشح أو الجماعة التي تدعمه على استغلال مساحة حاجة الناس وظروفهم الاقتصادية والمعيشية والصحية لشراء أصواتهم.293
ويمكن اعتبار المال المستعمل لأغراض سياسية، وهو مظهر من مظاهر الكسب المبكر لثقة الناخب294، مجمل الفوائد والأعطيات ، والهبات أو الوعود التي يكون الغرض منها الاخلال بحق الترشيح والتأثير على إرادة الناخبين ومواقفهم، وبرامج المرشحين وفرص فوزهم 295، بصورة غير مشروعة وعلى حرية التصويت ، من حيث التأثير على إرادة الناخب لحمله على انتخاب مرشح معين أو الامتناع عن التصويت بما يشكل إخلال بالعملية الانتخابية 296.
ففي جماعة أفرا وقبل الانتخابات بسنتين تقريبا ومن عمق أزمة جائحة كوفيد 19، أقدم بعض التجار والحرفيين على إطلاق مبادرات لدعم الأسر وخاصة بجماعة أفرا، قبل أن تمتد المبادرة لتشمل أسرا أخرى من مختلف الدواوير المجاورة، وكلها تحركات كانت منطقية في البداية مع تسجيل تحفظات بشأن الدوافع.
وكانت تلك الإعانات في أحيان كثيرة توزع على الأسر، على شكل قفف قد تتجاوز في قيمتها 300 درهم للقفة الواحدة، وكان ذلك يتم بشكل متكرر خلال السنة الواحدة، ومؤخرا قبل الفترة الانتخابية بقليل، تم رفع قيمة وحجم القفف لتقارب سقف 400 درهم للقفة الواحدة، وتم توزيعها بحمولات وكميات كبيرة جدا، بل خلال رمضان الأخير تم توزيع نوع من الثمور المستوردة من الإمارات، والتي أثارت انتباه الساكنة، حيث لا حديث إلا عن مصدرها وموزعها، وكلها مظاهر كانت تؤشر على وجود نية مبيتة لخلق قوة جديدة في المنطقة.
وفعلا تمت ملاحظة قيام موزع هذه الحمولات باجتماعات مصغرة بين الفينة والأخرى، مع بعض رجال القبيلة، وخلال فترة وضع الترشيحات تم إعلان تقديم مرشح من عائلة أحد الرجال المؤثرين، اللذين كانوا يعقدون اجتماعات مطولة أمام منزل الشخص الذي يمول إعانات الأسر، وهنا ظهرت أسباب حقن الكتلة الناخبة بشكل غير مباشر بالإغراءات المادية، حيث تم استغلال العوز الحاصل لدى الأسر للسيطرة على نفسية الناخبين بعد ذلك.
لقد نجحت استراتيجية الحقن السابق في خلق توازنات جديدة في الحياة السياسية المحلية بجماعة أفرا، وخاصة أن ممول حملات الدعم المذكورة أعلاه، قدم شخصا آخر مكانه وسخر مجموعة من الشباب لدعمه وحشد التأييد له، وهنا وجد الناخبون أنفسهم بين خيارين؛ إما إظهار الولاء بالتصويت على المرشح، والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الجهات الممولة لحملات الدعم، أو التصويت للكفاءة وفقدان الاستفادة من الإعانات التي توزع.
فتشكلت هالة من التردد في بداية الأمر، لكنها سرعان ما تبددت بعد وضوح المسالك الانتخابية، فتمكن المال من خلق جسور ممتدة إلى دواخل الأسر، حيث تم تحويل إرادة الناخبين في مواقع عدة بعد حقن الكتلة الناخبة من جديد بالسيولة المالية.
إن إمعان النظر في نتائج الانتخابات في جماعة أفرا، يكشف بشكل واضح الدوائر التي استعمل فيها المال من الدوائر التي حسمت بإرادة حرة للناخبين. فالدوائر التي يكون فيها الفارق شاسعا، تكون قد حسمت بإرادة الناخبين الحرة دون أي ضغط، والدوائر التي تكون في الفرق ضئيلا بين الفائز والذي يليه، ( بين 3 و 15 صوتا )، كلها دوائر حسمها المال بشكل مباشر أو غير مباشر، وليس هذا اتهاما مباشرا لأحد ، وإنما تصريح بما تمت ملاحظته والوصول إليه من منابعه العديدة، انطلاقا من شهادات لشهود عيان أو من حضروا لحظات التوزيع ، أو ممن عرض عليهم المال مقابل التصويت.
وليست الأحزاب وحدها من لجأت إلى استعمال المال من تلقاء نفسها ، بل حتى المواطن في كثير من الأحيان طلب قيما مالية مقابل التصويت بكثافة للحزب، وهنا تجدر الإشارة إلى ما توصل به بريد الصفحة المحلية بجماعة أفرا لحزب الاتحاد الاشتراكي من أحد المواطنين بالإقليم، حيث حاول ابتزاز الفرع وطلب منه أموالا مقابل 80 صوتا للحزب.
حينما يتحرك المال فإنه يفسد كل القواعد، فالعرس الانتخابي داخل جماعة أفرا أفسده المال، وخاصة بعد تشكيل المجلس، حيث تبين أن هناك معاملات وضغط باستعمال أموال للحسم في المجلس، لأن الحزب الذي حصل على أغلبية مقاعد الجماعة لم يتقدم بترشيحه لرئاسة المجلس، وصوت الأعضاء الثمانية لحزب آخرغير حزبهم.
وبعد تدقيق الأمر لوحظ أن الأموال هي التي حسمت مسالة المجلس، مفسدة بذلك التوجه العام لإرادة الناخب داخل الجماعة، بل حتى عند محاولة قلب التحالفات لجأ مجموعة من المستشارين، إلى طلب مبالغ مالية متباينة للوقوف في صف الأحزاب المتنافسة على الرئاسة297.
إن مظاهر الرشوة الانتخابية وتأثير المال على الحياة السياسية، لا يدوم دائما على نفس النمط، بل يخضع لمجموعة من المتغيرات التي تكيف هذا النمط لتتخذ قوالب أخرى، فمن حيت الأسلوب يمكن للمال أن يؤثر على الحياة السياسة، وإرادة الناخبين ونتائج العملية الانتخابية، سواء كان عبارة عن منح أو أموال مباشرة، أو حتى الهدايا والهبات والعطايا العينية 298، أو الخدمات والتسهيلات الإدارية، أو إقامة مشاريع من المال الخاص في الفترات قبل الانتخابات، أما من حيث المصدر، فتعتبر في الحكم السابق، سواء قدمها أنصار المرشح وأتباعه، أو بعض الأفراد من الوسطاء أثناء فترات العمل الانتخابي.299
2 – 2 – 2 : ثانيا : تأثير مفهوم القبيلة على إرادة الناخب خلال الفترة الانتخابية.
إن القبيلة جزء لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والسياسي الحديث، شأنها شأن الجماعات العرقية واللغوية والشبكات الاجتماعية المتماسكة في الأوساط الحضرية والقرى الريفية ، وتحتكم لعلاقات تقليدية كأسس ضامنة لاستمرارها، وهي الولاء والانتساب، فالهوية القبلية شأنها شأن الأسس الأخرى للهوية الاجتماعية، بما فيها علاقة القرابة والمواطنة والهوية الوطنية.300
إن القبائل تنطوي على هرمية متدرجة بحسب الحجم والقوة، وهي تنظيمات تشخص في دوائر متفاوتة الأحجام، أو في أشجار متكاثرة الفروع، فالنظام السياسي للقبائل ، هو نظام انقسامي ، ويعني ذلك أن كل قبيلة تنقسم إلى فروع، تنقسم بدورها إلى أجزاء ، إلى أن تصل إلى مستوى الوحدات العائلية ، وتتعادل الأجزاء في كل مستوى من مستويات الانقسام ، فلا وجود بينها لأي تقسيم للعمل ذي طبيعة اقتصادية أو سياسية. ويقوم التوازن الاجتماعي في المجتمع الانقسامي301 على مبدأين، الانصهار والانشطار ، كحالتين من حياة الجماعة، تظهر في حالات الخطر وفقدان الأمن، فيسود التوحد لمواجهة التهديدات الخارجية، والحالة الثانية في حالة السلم، والهدوء حينما يدب الصراع بين الفروع القبلية والقسمات المتجاورة 302. وترتبط في عمقها بالنخب الآمرة والسلطة الحاكمة وبمشايخ القبيلة.303
إن مفهوم القبيلة في الموسوعة العربية الميسرة يعني؛ مجموعة من الناس يتكلمون لهجة واحدة ويسكنون إقليما واحدا، يعتبرونه ملكا خاصا بهم، ويخضعون لنسق في التنظيم الاجتماعي، يتضمن عدة جماعات محلية، مثل القرى والبدنات والعشائر، وهي تجمع كبير أو صغير من الناس يستغلون إقليما معينا ويتحدثون اللغة نفسها ، وتجمعهم علاقة اجتماعية خاصة متجانسة304، و يرمز إلى نظام اجتماعي يقوم على أساس ثقافي وسلوكي وأمني اقتصادي واضح المعالم، تنشأ فيه التحالفات الداخلية والخارجية بناء على مصالح جوهرية، وبناء على حقوق ثقافية وإنسانية إضافية إلى الجانب المصلحي الأكيد305، والأعيان والقبيلة وجهان لعملة واحدة، بحيث أن انهيار واحد منهما يعني في المقابل انهيار الوجه الآخر، ولا أتحدث هنا عن الزوال والانقراض، ولكن الحديث هنا يخص تدبير الشأن الداخلي وتماسك بنية القبيلة.
فالمعين أو المختار في بعض الاصطلاحات أو الأعيان306 بالجمع، يتم وضعهم داخل القبيلة لتمثيل الأقليات، ويكون لديهم مجلس يسمى مجلس الأعيان، ثم مجلس آخر يسمى مجلس القبيلة، وفي مجلس الأعيان تتم دراسة المستجدات الحاصلة داخل القبيلة وفي علاقتها مع قبائل الجوار، من كل الجوانب ( الفلاحة – الأمن – الزواج – التعاون – قطع العلاقات – تدبير النزاعات …). ثم مجلس القبيلة الذي يحضره الجميع وفيه تتم المصادقة على القرارات المتخذة، وبسط القضايا العارضة والمستجدة للتشاور.
وبعد اختيار الساكنة لممثلهم الذي يتم الإعلان عنه غالبا في مجلس القبيلة ، يكون مباشرة الناطق الرسمي باسم الفئة التي يمثلها والمفاوض الأول على مصالحها، وممثلها الأسمى في القضايا الكبرى للقبيلة، وفي السابق كانت رتبة المعين أو الأعيان صفة يكن لها الجميع الاحترام والوقار، نظرا لحجم المسؤولية التي تلقى على عاتقهم، وخاصة مسؤولية الحفاظ على أمن وسلامة القبيلة، من أي خطر خارجي – خلال فترة الغزو المتبادل بين القبائل – كما يتولون مهام تدبير الشأن الداخلي للقبيلة، بتبادل الآراء والأفكار في مجلس القبيلة307 ، هذه الأخيرة التي تعد بمثابة برلمان تشرع فيه الأعراف وتبسط فيه القوانين.
وبما أننا نتحدث عن قيمة الأعيان في القبيلة تاريخيا، فسنبسط نموذجا واحدا من هذه التجربة ومدى تأثيرها في الحياة السياسية، ونموذجنا يهم بالتحديد قبيلة أيت خلفون بجماعة أفرا، التي نسلط عليها الضوء كحالة دراسة، هذه القبيلة تحتوي على أسر ممتدة ومتعددة الأفراد، رجالها ونساؤها يشكلون أسرا تربطهم علاقات متينة جدا ، ولذلك تعتبر هذه القبيلة من أشد التنظيمات السكانية تماسكا بالمنطقة ، ويظهر هذا فقط في مناسباتهم ، التي تحكمها أعراف وتقاليد وضعها رجال أغلبهم توفاهم الله خلال السنوات الأخيرة . هذه الأعراف التي تشكل الكتلة القانونية المنظمة لشؤن القبيلة، يشرف على تنفيذها مجلس الأعيان.
وبما أن العائلة قيمة اجتماعية واقتصادية وأحيانا سياسية، فهي تشكل الوحدة الأساس في الحياة المدنية ، وبينها وبين القبيلة علاقة تكامل وتلازم ، حيث إن القبيلة تنقسم إلى عدة أنساب، لكل نسب أو عظم ممثلها كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا، ولن نخوض هنا في تفاصيل تنظيم الأعراس والمناسبات الأخرى، ولكننا سنقف عند جزئية تدبير فترة الانتخابات.
لقد ارتبط مفهوم القبيلة بالترحال منذ الأزل، بينما ارتبطت العائلة 308 بالامتداد والاستقرار، إلى أن حاول الأعيان الحفاظ على تماسك ووحدة القبيلة، مما ساهم في تغيير صورة الترحال القائمة 309 إلى تأسيس واستقرار وبناء، كما تم تطوير مجموعة من الأنظمة والقواعد، ووضع أعراف تم العمل بها لسنوات وخاصة خلال فترة الانتخابات، ومنها أسلوب المداورة بين الأنساب والعشائر؛ حيث إنه عند كل ولاية انتخابية يقوم النسب (عظم) الذي بلغه الدور بتقديم مرشح واحد ووحيد عن دائرتهم، فيتم التصويت عليه بالإجماع310 دون الحاجة إلى منافس، مادامت مصلحة القبيلة موحدة وواحدة، وهذا الأمر كان يعمل به أيضا بدائرة أيت ملكت وتركالمان بنفس الجماعة ، أما القبائل الأخرى فقد شهدت تغيرا في دينامية السياسات الانتخابية منذ 2009 حيث كانت المنافسة ثنائية في أغلب الدوائر.
وكما قيل سالفا فقد كانت قبيلة أيت خلفون تقدم مرشحها الوحيد، لينوب عن القبيلة وقضاياها ويمثلها في المجلس الجماعي، لكن طريقة انتخابه لا تكون عادية أبدا، حيث تنطلق قبل الفترة الانتخابية مشاورات بين الأعيان الآخرين، والمعين الذي سيقدم نسب المرشح لدراسة الوضع واستشراف المستقبل، وتعميق البحث حول شخص المرشح.
وبعدها تبدأ مرحلة استقبال الترشيحات الأولية من داخل العظم الذي سيقدم المستشار الجماعي، بحيث يعرب الرجال والشباب عن نياتهم في الترشح برسم الاستحقاقات الانتخابية، وبعدها تلتئم جمعية القبيلة لتدارس الأمر، ويقدم المرشحون في اجتماع تحضره كل مكونات القبيلة باستثناء النساء، ويتم اختيار المرشح بإجماع القبيلة على شخص واحد، وعند تعذر الأمر يتم اختياره بالقرعة.
وهنا نذكر أن دور الأعيان مهم جدا هنا، في الحفاظ على وحدة القبيلة وتماسكها، وما يضطلعون به من أدوار داخل الجماعات القرابية ذات المنشأ القبلي في إعادة إنتاج العلاقات بين أفراد المجتمع ، فمن مميزات أفراد القبيلة في المجتمع القروي المحلي، أنهم مترابطون بعلاقات أبوية، يلعب فيها الأشخاص الأكبر سنا دورا هاما في الحفاظ على الأواصر الممتدة إلى زمن غابر، ويلجأ إليها لإضفاء الشرعية على التحالفات الاجتماعية في الوقت الحاضر311 ، وعند فقدان فرص الحوار وفقدان العدالة في المجتمع، ولهذا يلجأ الأفراد إلى تاريخهم القبلي ومحدداته الاجتماعية، وإلى البحث عن حقوقها التاريخية بكل الوسائل المتاحة قانونيا وسياسيا وماديا، معتمدين في ذلك على أساليب حديثة في التعبئة والتحالف312.
ومن الأدوار التي يضطلع بها المعين كذلك ، مهمة إخراج المستشار وتقديمه ليكون موضوع نقاش في مجلس القبيلة، ففي السابق كانت مسألة الترشيحات حكرا على الرجال البالغين سنا متقدمة جدا، بحيث لم يكن الشباب يدخل غمار التنافس، ولكنه وبعد دينامية سنة 2011 بدأ تماسك هذا البناء يشهد هزات ارتدادية، أسقطته عقب انتخابات 2015، بعد التمردات على أعراف وقوانين تنظيم العملية الانتخابية داخل القبيلة، وقد لعبت المسألة العرفية وتنوع النسيج الاجتماعي، دورا هاما في تنظيم الانتخابات الديمقراطية التعددية، وأثر ذلك في بعض البلدان على تطلعات الجمهور لكيفية إدارة الانتخابات.313
لقد كان الأعيان بمثابة قياد داخل القبيلة، أوامرهم لا تخالف وواجب الطاعة والوقار مضمون لهم بحكم الأعراف، لكن ذلك كان ساريا قبل تغير الأجيال وتغير القيم، أما الآن وبعد صعود جيل جديد من الفتيان والشباب، فمعيار الأعيان انهار وأصبحت سلطتهم متبددة وشكلية، ولم تعد قادرة على احتواء الأمور بنفس الوتيرة السابقة. حيث أصبح الأعيان الآن بمثابة عضويات شرفية فقط ،تسود سلطتها في جوانب ومواضع محددة فقط، دون شمولها لأمر القبيلة كما كان في السابق، فقد أثرت الحداثة وعوامل العولمة والتمدن على تماسك العرف وقيمة الأعيان، إذ أصبح الجيل الجديد ينظر إلى المعين كرجل مسن مر زمانه، مشكلا بهذا التمثل الخاطئ حاجزا بينه وبين التاريخ، ومما ساهم أيضا في تراجع مكانة الأعيان داخل القبيلة، موت قاعدة كبيرة من الشيوخ والرجال والنساء الداعمين لسلطتهم ، وهذا ما أفقدهم مصادر قوية من التأييد داخل الأسر.
إن انهيار مكانة الأعيان داخل القبيلة، أعطى في المقابل فرصة للشباب والفتية لفرض الهيمنة على كل جوانب القبيلة، وهذا ما أدخل القبيلة في مرحلة جديدة تحكمها مظاهر الحداثة، فالقبيلة التي كانت تحكم بالعرف من جهة والقانون من جهة أخرى، أصبحت غير منظمة بعد انهيار سلطة الأعيان، المفوضة لهم من أرباب الأسر وكبار رجال ونساء الأنساب والعشائر.
فقد ظهرت طوائف من الشباب المشكلة لأغلبية الساكنة في مختلف الدواوير، وشكلت مجالسا شبابية تخطط وتدرس وتنفذ ، وهي مجالس شاملة تداولية ومنظمة ، تمزج قوة مجلس الأعيان ومكانة مجلس القبيلة . وهذا يعني أن الأفراد المنتمين إلى الطبقات الاجتماعية والسياسية المهيمنة، يستخدمون أفكارهم الأيديولوجية، كأداة فعالة لتقوية التحالفات السياسية، وخاصة مع المنتمين إلى المجموعات القبلية الأخرى.314
ويكمن سر نجاحهم في تحقيق هذا الهدف، تطور الدينامية الديموغرافية في الدواوير، حيث يمكن أن نجد عدد أفراد الأسرة الواحدة يفوق خمسة أو ستة أفراد ، فنجد الأب والأم وخمسة من الأبناء، وهنا يولد تنازع الإرادة 315، بحيث نجد الأبناء الخمس مجمتعون على إرادة واحدة، مقابل إرادة ثنائية للأب والأم، فتكون الغلبة للتوجه الذي يدعمه أكبر عدد من الأفراد. ولهذا تنامت قوة الشباب مقابل تراجع تأثير الشيوخ والأعيان.
وشاهدنا في المسألة كلها أنه خلال فترة الحملة الانتخابية، قمت بدراسة مؤشرات وحظوظ المرشحين في الدوائر ومن بينها دائرة قبيلة أيت خلفون، وخلال تقديم هذه المؤشرات في اجتماع حضره زعماء حملة حزب الاستقلال، أشرت إلى صعوبة حسم دائرة أيت خلفون لصالح الحزب، فواجهني زعماء الحملة بتحكم سلطة الأعيان وكبار العائلات في زمام الأمر، وكانت حجتي أمامهم رياضية صرفة، فما دام معيار الأعيان قد تم تجاوزه في عملية اختيار المرشح، وأفرزت عملية اختيار مرشح عن تقديم أربعة مرشحين – بحساب اللائحة الإضافية – فلا يمكن هنا الاعتماد على سلطة الأعيان في توجيه إرادة الناخبين، لأن قبيلة أيت خلفون تضم في قاعدة هرمها الديموغرافي فئة الشباب، وداخل الأسر نجد أن الأب والأم على طريقة، في حين يتبع الأبناء الشباب طرائق أخرى. وحسابيا فعدد الأبناء داخل جل الأسر يفوق بداهة عدد الآباء والأمهات، وخاصة عندما تميل كفتهم لطرف معين.
وهذا ما حدث فعلا، فقد انهزم مرشح حزب الاستقلال، أمام صهره الذي ترشح ضده عن حزب الأحرار، لأنه دعم بأصوات الشباب اللذين هم أبناء من صوتوا لحزب الاستقلال، وكان الفرق بينهما شاسعا لأن الدائرة من الدوائر المحافظة التي لا تستعمل المال في العملية الانتخابية. وهزمت سلطة الأعيان بتاريخها وامتدادها وسطوت رجالها ، أمام ثورة الشباب التي غيرت موازين القوة في الدائرة.
وبهذا يكون معيار سلطة الأعيان قد انهار تماما داخل القبيلة، وهذا تم رصده أيضا في قبيلة الزاوية التي انهزمت فيها سلطة الأعيان أمام المد الشبابي وسيطرتهم المطلقة، فقد تمكنت سلطة الأعيان من حسم التنافس الانتخابية سنة 1992 في الدائرة لكنها أصبحت دون جدوى في الاستحقاقات التي لحقتها، بحكم أنه لم تقدم القبيلة ممثلين عنها إلى حدود 2015 حيث قدمت مرشحا واحدا، لم يتمكن من تحقيق نتائج جيدة، ثم مؤخرا حيث رفعت شعارات مضادة للأعيان وسلطتهم في تعبيرات رافضة لبقائهم على رأس أنساب القبيلة.
لقد حدث هذا أيضا في الضفة الجنوبية للجماعة ، حيث طرح مشكل أعيان القبيلة على طاولة النقاش التقييمي الذي عقده مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمنزله، و تم عرض بعض تجاوزات واخفاقات الأعيان، مع طرح اقتراح للتداول قصد تغيير بعضهم، بعد تسببهم في إثارة مشاكل بين الأسر ، على أن يتم عرض المسألة في مجلس القبيلة.316
بانهيار سلطة الأعيان وموت كبار العائلات، تكون القبيلة مباشرة في حكم التحرر، أين أن القانون الوحيد الذي سيبقى ساري المفعول هو نظام الأغلبية في كل شيء، مع التمسك بالحريات الشخصية، وبما أن الشباب استطاعوا التعبير على رفضهم التام لسياسة التدبير الموضوعة من كبار رجال القبائل في أكثر من موضع ، فإن سلطتهم ستزداد قوة لأن الشيوخ أصبحوا منهكين، بينما نلاحظ في مقابل ذلك ، نضج الفتيان والتحاقهم بالشباب اللذين سيفرضون نفسهم بشكل كبير مستقبلا، معلنين بذلك قيام القبيلة بمفهومها الحديث والمتجدد.
لقد أوردت مثال أيت خلفون لأنه من أقرب التجارب التي عاينتها عن كثب، وقد حدثت أمور مشابهة بأغلب القبائل الأخرى، لكنه سنكتفي ببسط مثال واحد رغم اختلاف نتائجه عن نتائج الدواوير الأخرى، وخاصة أيت عبد الله والزاوية وأيت واحي وأيت لحسن، حيث تسببت الانتخابات في ظهور تصدعات وشروخ بين الأسر بسبب سوء تسيير والتعامل مع الفترة الانتخابية.
بعد الفترة الانتخابية الأخيرة، ستظهر مجموعة من القبائل بملامح جديدة، تكون الكلمة الفاصلة فيها للشباب دون غيرهم، ويكون النظام فيها نظاما حديثا ومتقدما، لكنه سيصطدم برفض الأقليات الكلاسيكية التي ستتحول إلى المعارضة تلقائيا، لكن منطق التسيير سيتحول من سلطة الأعيان إلى سلطة الجمعية كمنظمة قانونية تتجاوز العرف.317
خاتمة
انطلاقا من التفصيل المقدم خلال المباحث السابقة، أختم بالإشارة إلى أن كل الملاحظات التي تم تسجيلها في النموذجين معا، قد لحقتها مجموعة من التطورات وخاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، ففي جماعة أفرا لم يتمكن المجلس المنتخب برسم اقتراع 08 شتنبر 2021 من اتمام الولاية دون مشاكل، فإلى حدود أكتوبر 2023 ، تميز المشهد بعودة الأجواء المشحونة إلى الجلسات الرسمية لمجلس جماعة أفرا، حيث إن أعضاء الأغلبية والمعارضة يرفضون في كثير من الأحيان، سياسة ومنطق تسيير رئيس المجلس، وهو ما انتهى بمقاطعة جلسة أكتوبر التي تمت الدعوة إليها يوم 04 أكتوبر 2023 ، ثم مقاطعة الدعوة الثانية لحضور أشغال الدورة التي حدد يومها في 09 أكتوبر 2023 ، وحتى بحضور الجلسة يوم 13 أكتوبر 2023 ، لم يتم التصويت على أي شيء خلال الجلسة ، بل أقدم مجموعة من أعضاء المجلس بوضع شكاية لدى عامل إقليم زاكورة موقعة من طرف 09 تسعة أعضاء، يطعنون فيها في شكليات ومقررات الدورة 318. والتي تمسك فيها الأعضاء ، بمجموعة من الحيثيات المرتبطة بضوابط التسيير واحترام القانون ، ووجود تلاعبات وشبهة اختلاسات مالية.
وقد سبق لمجموعة من الأعضاء أن تقدموا بشكاية في مواجهة رئيس المجلس نفسه بتاريخ 26 ماي 2023 ، تمسكوا فيها بمجموعة من النقاط، منها وجود الرئيس في حالة تنافي كمسؤول داخل جمعية تتقاضى دعما مباشرا من الجماعة، والامتناع عن تقديم تقارير سنوية لمجموعات الجماعات، التي تعتبر الجماعة عضوا فيها، والتحايل في استعمال اختصاصاته في مجال التعمير، واستفراده في تعيين بعض الأعوان دون تداول مسبق في الأمر.
وإضافة إلى هذه المستجدات، فقد عرف مجلس جماعة أفرا تطورا حاسما جديدا، بوفاة رئيس المجلس قبل نهاية الولاية السارية، وتعويضه بمستشار دائرة أيت اسحاق الذي أصبح رئيسا للمجلس، بينما تم تعويض عضوية الرئيس المتوفي عن دائرته، بعضو جديد تم انتخابه عن حزب الاستقلال.
وبخصوص الانتخابات الجزئية التي شهدتها الدائرة 11 في جماعة أفرا، يمكن بسط هذه الملاحظة المهمة، والتي سبق الحديث عنها في متن الدراسة، حيث أن قائد حملة الرئيس المتوفي خلال الانتخابات السابقة، والذي كان داعما لألوان حزب الاستقلال حينها، قدم نفسه كمرشح برسم الانتخابات الجزئية، لكنه تخلى عن حزب الاستقلال ، وقدم ترشيحه باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، ورغم تغييره للنتمائه السياسي السابق ، الذي آزره في الانتخابات الجماعية الأخيرة، إلا أن منافسه الذي قدم عن حزب الاستقلال تمكن من الظفر بالمقعد الشاغر بعد وفاة رئيس المجلس.
إن ما جعل استحضار كل التفاصيل الدقيقة التي تمت الإشارة إليها في التحليل السابق واجبا، يكمن أولا في أهمية الحسم في اختيار أعضاء المجلس ؛ حيث إن انتخاب أعضاء غير مناسبين سيؤدي إلى ترهل المجلس، وبالتالي فقدان التوازن التدبيري، كما حدث في مجلس جماعة أفرا، ثم كون اختيار رئيس المجلس بعد وضوح النتائج الانتخابية ، من أهم الأسس التي ينبغي إيلاء أهمية كبرى لها، بغض النظر عن كل التقاطعات ذات الصلة بالنزعات العرقية والقبلية، والتي تستحضر المصلحة العامة المستدامة.
ثم ثانيا؛ لأهمية الثقة في النخب باستحقاق وخاصة ذوي الكفاءة والتجربة؛ حيث أن الناخب في جماعة أفرا منح أصواته لأعضاء منهم من أدين في ملفات قضائية مرتبطة باختلاس الأموال العامة319 ، وتم إعادة انتخابه من جديد، في مقابل إقبار مجموعة من النخب الشابة المكونة وإبعادها عن المشهد التدبيري، سواء بعدم منحها ما يكفي من الأصوات، أو باستبعادها من الأغلبية رغم حصولها على مقعد انتخابي ، نموذج مرشحي الدوائر 01 و 02 مثلا.
وبتسليط الضوء على نموذج جماعة تحناوت، فالمجلس ما يزال متماسكا بقوة ، وهياكله تسير بشكل سلسل في تدبير اختصاصاتها، أولا لوضوح رؤية المجلس وتمرسه ، واحترافيته في أداء وظائفه، فحتى خلال فاجعة زلزال الحوز الأخيرة، لم يفقد المجلس توازناته التدبيرية، بل لعب مجلس جماعة تحناوت دورا مهما للغاية في تصريف الأزمة، سواء من خلال توفير الفضاءات وتنسيق مختلف العمليات المرتبطة بالتدخلات الميدانية لمساعدة ضحايا الزلزال، وتسخير جل المؤسسات والمقرات والبنيات التحتية على اختلافها لتدبير فترة الحرج الذي سببته الأزمة. واستعاد توازنه بسرعة أيام قليلة بعد الزلزال ، دون تسجيل أي تأثر لافت، من مستوى التصعيد الذي بلغه الوضع بجماعة أفرا.
إن مختلف عمليات الاقتراع تتأثر بالسلوك الانتخابي لأطراف العملية الانتخابية، الناخب يدفع لتحقيق مصالحه، والمنتخب يجذب لتحقق غاياته، وكلاهما يبلغ مراده انطلاقا من طريقة تعامله وتصرفه ، فالناخب الذي تكون له خطط استراتيجية ، وله مبادئ ومنطق يحكم فلسفة تدبيره، يصل إلى النتائج بدقة ونجاعة، وكلما كان الناخب بعيدا عن هذا المنطق، تكون العشوائية في الاختيار وتكون النتائج لحظية فقط، إذ سرعان من تظهر على السطح عيوب وأخطاء ترتبط بطريقة الانطلاق.
ومنه نتساءل عن مكامن الخلل في هذه العلاقة، التي لا يمكن أن تكون متوازنة إلا بإصلاح عيوبها، بتمكين المواطن مباشرة من حسم النتائج بمجرد وضع صوته في الصندوق، دون الحاجة إلى فترات فراغ تلعب فيها الإرادات دورا يشوه الديموقراطية، من خلال نظام انتخابي جديد، يمكن المواطن من اختيار ممثليه بشكل مباشر ودقيق، لا يدع أي مجال للتدخل أو المزايدة على حساب الديموقراطية.
لائحة المراجع :
الدساتير والقوانين:
الدستور المغربي لسنة 2011.
القانون 9,97 المتعلق بمدونة الانتخابات ، الجريدة الرسمية عدد 4470 بتاريخ 3 أبريل
القانون 70.03 بمثابة مدونة الأسرة المغربية ، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004..
القانون 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. الجريدة الرسمية 6380 بتاريخ 23 يوليوز 2015.
الكتب والمراجع الأكاديمية.
أهمية البرنامج الانتخابي وانعكاسه على النتائج، مؤسسة كوندرا برنامج حكم القانون في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية انتخابية ، 2021.
موسى يوسف محمد عساف، إدارة الحملات الانتخابية الناجحة، سلسلة دراسات، معهد البحرين للتنمية السياسية، 2018.
هويدا عدلي، المشاركة السياسية للمرأة، مؤسسة فريدريش إبيرت مكتب مصر ، الطبعة الأولى 2017 .
ياسين عبد القادر خليل ياسين ، نحو استخدام المال السياسي في الانتخابات النيابية الأردنية ، رسالة ماستر في الإعلام، جامعة الشرق الأوسط ، 2017.
فان دن بيرغ ، التخطيط الاستراتيجي للأحزاب السياسية ،المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات – المعهد الهولندي للديمقراطية المتعددة الأحزاب.2016.
موسى عساف ، مهارات التواصل السياسي ، سلسلة كتيبات برلمانية ، معهد البحرين للتنمية السياسية ، 2016 .
محمود عبد الباقي ، نحو إدارة انتخابية فعالة ، المنظمة العالمية لحقوق الانسان ، أعمال المؤتمر الدولي حول الديموقراطية والانتخابات في العالم العربي .2015.
محمد شلال العاني ، جريمة الرشوة الانتخابية دراسة مقارنة بأحكام الشريعة الإسلامية واتفاقيات مكافحة الفساد ، جامعة الشارقة ، 2015.
مبادئ توجيهية لتنظيم الأحزاب السياسية ، مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، بولندا 2011.
محمد حمود البغيلثي الرشيدي ، دور القبيلة في الحياة السياسية بدولة الكويت، رسالة ماستر في العلوم السياسية، جامعة الشرق الأوسط ، 2011.
الأحزاب السياسية والسياسات العامة والديموقراطية التشاركية ، المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية، البرنامج الإقليمي للأحزاب السياسية ، لبنان 2011.
عبد الله الغدامي، القبيلة والقبائلية أو هويات ما بعد الحداثة ، المركز الثقافي العربي، المغرب ، الطبعة الثانية 2009.
محمد نجيب بوطالب ، سوسيولوجيا القبيلة في المغرب العربي، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت لبنان ، 2008.
ناديجدا شيفيدوفا ، العقبات أمام مشاركة النساء في البرلمان ، ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، جولي بالينغتون وعزة كرم ، ترجمة علي برازي ، ستوكهولم السويد .2006.
نينا بكاري ، المشاركة السياسية لنساء السكان الأصليين ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، جولي بالينغتون وعزة كرم ، ترجمة علي برازي ، ستوكهولم السويد .2006.
جمال عبد الجواد ، الطريق إلى البرلمان، اختار مصر، المجموعة المتحدة ، القاهرة ، مصر، دون تاريخ نشر.
شالنون أوكونيل، الكتيب التدريبي لمهارات تنظيم الحملات ، المدارس الإقليمية لتنظيم الحملات ، الوحدة الثالثة ، دون تاريخ نشر.
عبد الرحمان حسنوي ، دراسة البنية القبيلية في بلاد المغارب ومشكلاتها، مركز نماء للبحوث والدراسات ، دون تاريخ نشر.
المجلات والدوريات والمقالات الرقمية:
محمد باسك منار، سمات السلوك الانتخابي للطبقة الوسطى بالمغرب، دراسة ميدانية ، مركز تكامل للدراسات والأبحاث، دراسة محكمة.
بوجمعة أدغيش ، النخبة السياسية وصناعة القرار المحلي، مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية ، المجلد 03، العدد 10 ، 2022.
سالم حمود العضايلة ، جريمة الرشوة الانتخابية في الأردن ، المجلة الأردنية في العلوم القانونية والعلوم السياسية ، المجلد 12 ، العدد الأول 2020.
حنان ازعيرك ، انتاج النخبة الحزبية بالمغرب بين الثابت والمتحول ، المركز الديموقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية. مجلة العلوم الاجتماعية ، العدد 09 جوان 2019.
دليل إيكلمان ، الانتماء القبلي في وقتنا الراهن التداعيات والتحولات ، مجلة عمران للعلوم الاجتماعية والإنسانية ، العدد 19 المجلد الخامس 2017.
غسان السعد ، الرشوة الانتخابية ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، العدد 36 . 2017.
إل ساندي مايسل ( ترجمة خالد غريب علي ) ، الانتخابات والأحزاب السياسة الامريكية مقدمة قصيرة جدا، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 2014،
ادريس الكريني ، النخب السياسية في المغرب أية رهانات ؟ ، الحوار المتمدن فبراير 2008.
ريتشارد أي ماتلاند ، تعزيز المشاركة السياسية للنساء ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، جولي بالينغتون وعزة كرم ، ترجمة علي برازي ، ستوكهولم السويد .2006.
عبد الغني الباهي ، الانتخابات التشريعية بالمغرب 2021 ونهاية القطبية الحزبية، مقال منشور على مركز الجزيرة. بتاريخ 26 دجنبر 2021.
الدلائل والوثائق المرجعية وقواعد الاحصاءات الرسمية.
نتائج الانتخابات الرسمية برسم انتخابات 08 شتنبر 2021، المعلنة رسميا من قبل وزارة الداخلية المغربية.
المذكرة التطبيقية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، النظم والعمليات الانتخابية ، الأمم المتحدة، 2004.
محرر الشكاية ضد رئيس جماعة أفرا بمقر عمالة زاكورة المؤرخة بتاريخ 13 أكتوبر 2023.
برامبلز المحدودة ، سياسة مكافحة الرشوة والفساد ، الإصدار الثالث 2021.
مكافحة الرشوة والفساد ، دليل علمي تطبيقي، مجموعة الامتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشؤق الأوسط وشمال افريقيا، أكتوبر 2020.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحسين المشاركة السياسية للشباب على امتداد الدورة الانتخابية، 2013.
بريغتيش كيمب ، حوار الأحزاب السياسية، دليل مسير الحوار ” المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات، المعهد الهولندي للديموقراطية متعددة الأحزاب. 2013.
أشكال النظم الانتخابية ، دليل المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات، ستوكهولم السويد، 2012.
تصورات الشباب في المغرب ، الأحزاب السياسية والإصلاح، المعهد الديموقراطي الوطني 2011.
جولي بالينغتون ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المعهد الديموقراطي للشؤون الدولية، 2011 .
خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان، 2011 – 2016.
إلان وول ، أشكال الإدارة الانتخابية ، دليل المؤسسة الديموقراطية والانتخابات، ترجمة أيمن أيوب، 2007 .
علي الصاوي ، دليل عربي لانتخابات حرة ونزيهة ، جامعة تنمية الديموقراطية، 2005.
روابط رقمية:
بوابة وزارة الداخلية : نتائج الانتخابات الجماعية شتنبر 2021 : المملكة المغربية | انتـخابـات (elections.ma).
برنامج حزب الاستقلال للانتخابات 2021.
https://participer.ma/wp-content/uploads/2021/08/PI-Programme1 compress%C3%A9.pdf
برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار لانتخابات 2021:
برنامج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لانتخابات 2021:
https://www.usfp.ma/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%
- [1] – المِلْك في اللغة مأخوذ من الفعل مَلك والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به (أنظر مادة “ملك” في ‘لسان العرب’ لابن منظور الإفريقي، دار صادر بيروت. أما اصطلاحا فالملكية حسب السيوطي هي علاقة بين المال والإنسان (الأشباه والنظار للسيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1979، ص 312) أو هي حكم شرعي في عين أو منفعة يقتضي تمكن من ينسب إليه من انتفاعه والعوض عنه من هو كذلك. كما جاء في فروق القرافي أن الملك يمكن الإنسان شرعا بنفسه أو بنيابة من الانتفاع بالعين أو المنفعة ومن أخذ العوض عن العين أو المنفعة. ويعرف فقهاء القانون الملكية بأنها مجموع أصول الشخص التي تشكل كيانًا قانونيًا (L . Duguit, traité du droit constitutionnel, T3, Paris, 1923, p 296) كما يعرفها الأستاذ سليمان الطماوي في مؤلفه نشاط الإدارة، دار الفكر العربين الطبعة الثانية، 1954 ص 106 على أنها جميع الأموال المملوكة للدولة أو أحد أشخاصها المعنوية العامة سواء كانت إقليمية أو مرفقية بوسيلة قانونية مشروعة سواء كان المال عقارا أم منقولا، وتم تخصيصه لتحقيق المنفعة العامة بموجب قانون أو نظام أو قرار إداري صادر عن الوزير المختص. كما عرفها الأستاذ عبد المحسن المقاطع على أنها “كل شيء قابل للتملك والانتفاع به بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تصرفا أو استغلالا أو استثمارا، أما صفة العموم لهذا المال من خلال لفظ العامة فيقصد منها تلك التي تكون ملكيتها عائدة للدولة (أو الأشخاص الاعتبارية العامة الأخرى) بصفة خاصة، ويكون لعموم الناس الحق في الانتفاع بها أو على الأقل مكنة الانتفاع بها سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة وفقا لشروط وضوابط أو بدون وجود شروط أو ضوابط مسبقة.” النظام القانوني للأموال العامة في دولة الكويت ، مجلة الحقوق، مجلد 18 عدد 3 1994، ص 225. لمزيد من التفصيل أنظر الأموال والأملاك العامة في الإسلام وحكم الاعتداء عليها، ياسين غادي، مؤسسة رام، 1994، ص 27.
- [2] – تم إحداث الجهات كجماعات محلية (ترابية) بموجب الإصلاح الدستوري لسنة 1992 وذلك رغم سبقية العمل بالجهوية الاقتصادية عبر إصدار الظهير الشريف رقم 1.71.77 بتاريخ 22 ربيع الثاني 1391 (16 يونيو 1971) بإحداث مناطق الصادر بالجريدة الرسمية عدد 3060 بتاريخ 23 يونيو 1971، حيث تم إحداث سبع مناطق اقتصادية وقبلها تم خلال الحماية تقسيم المنطقة الخاضعة الحماية الفرنسية إلى ستة (6) جهات عسكرية وإدارية وهي جهة الشاوية وجهة الرباط وجهة مكناس وجهة فاس وجهة دكالة عبدة وجهة مراكش وذلك بموجب مذكرة المقيم العام حول تنظيم القيادة العسكرية بالمغرب والجدول المتعلق بالتنظيم العسكري والإداري بالمغرب المرفق بها الصادرين في الجريدة الرسمية عدد 2 بتاريخ 8 نونبر 1912.
- [3] – فاطة السعيدي مزورع: “الإدارة المحلية اللامركزية بالمغرب”، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2003، ص 264 و265، وأشار إليه عبد السلام عرود: “تدبير أملاك الجماعات الترابية بين القانون والممارسة”، مجلة القانون والمجتمع، العدد الرابع، دجنبر 2021.
- [4] – هناك استثناءات في هذا المجال بالنسبة لبعض الدول مثل ألمانيا التي تخضع كافة الممتلكات العمومية لنظام القانون الخاص مع تأطير وتقييد السلطة العمومية بتخصيص الأملاك للمنفعة العامة، نفس الملاحظة تنطبق على إنجلترا مع اختلاف بسيط بخصوص اعتبار تخصيص الملك لتحقيق منفعة عمومية كنوع من الارتفاق المفروض عليه
- [5] – بتعلق الأمر بفكرة التسلسل الهرمي للملكية العامة التي جاء بها كل من L.DUGUIT, Traité de droit constitutionnel, de Boccard, 3ème Ed, 1930, p. 351.وJ.M AUBY, Contribution à l’étude du domaine privé, EDCE, 1958, p.56.
- [6] – J. BOUSQUET, Le droit administratif des biens en Cartes Mentales, ellipses, Paris, 2022, p 36 (بتصرف)
- [7] – القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.74 الصادر في 3 ذي الحجة 1442 الموافق ل 14 يوليوز 2021 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7006 بتاريخ 11 ذي الحجة 1442 الموافق ل 22 يوليوز 2021.
- [8] – في هذا البحث سوف يتم استعمال مصطلحي ‘المال’ و’الملك’ للدلالة على نفس المعنى
- [9] – قبل صدور القانون رقم 57.19 كان تدبير الأملاك الجماعية يخضع للنصوص التالية:- ظهير فاتح يوليوز 1914 بشأن الأملاك العمومية (الجريدة الرسمية عدد 62 بتاريخ 10 يوليوز 1914) المغير والمتمم بموجب الظهير الشريف المؤرخ في 20 أكتوبر 2019 (الجريدة الرسمية عدد 342 بتاريخ 17 نونبر 1919)؛- ظهير 11 يوليوز 1914 بشأن تنظيم العدلية الأهلية وتفويت الملكية (الجريدة الرسمية عدد 63 بتاريخ 17 يوليوز 1914)؛ظهير في تأسيس تنظيمات خصوصية لتحديد الأملاك المخزنية (الجريدة الرسمية عدد 141 بتاريخ 10 يناير 1916)؛- ظهير 18 يوليوز 1927 يتعلق بتسجيل العقارات المنتزع ملكيتها لأجل المصلحة العامة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 770 بتاريخ 26 يوليوز 1927)؛- ظهير 25 يونيو 1927 يتعلق بتسجيل العقارات المخزنية التي قد جرى إخراجها من حيز الأملاك العمومية الصادر بالجريدة الرسمية عدد 770 بتاريخ 26 يوليوز 1927)؛- الظهير الشريف المؤرخ في 22 أكتوبر 1921 المتعلق بالأملاك المختصة بالبلديات المنشور بالجريدة الرسمية عدد 446 بتاريخ 14 ربيع الأول 1340 الموافق ل 15 نونبر 1921 المغير والمتمم بموجب الظهير الشريف بتاريخ 19 شتنبر 1934؛- الظهير الشريف المؤرخ في 26 شوال 1373 الموافق ل 28 يونيو 1954 المتعلق بأملاك الجماعات القروية كما وقع تغييره وتتميمه؛- الظهير الشريف المؤرخ في 24 صفر 1337 الموافق ل 30 نونبر 1918 المتعلق بإشغال الأملاك العمومية مؤقتا الصادر بالجريدة الرسمية عدد 299 بتاريخ 20 يناير 1919 كما تم تتميمه بموجب الظهير الشريف رقم 1.99.296 الصادر في فاتح رمضان (10 دجنبر 1999) بتنفيذ القانون رقم 17.98 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4758 بتاريخ 6 يناير 2000؛الظهير الشريف المؤرخ في 22 محرم 1369 الموافق ل 14 نونبر 1949 في شأن منح بعض الرخص في إشغال الملك العمومي البلدي الصدر بالجريدة الرسمية عدد 1937 بتاريخ 9 دجنبر 1949؛- المرسوم رقم 2.99.1123 بتاريخ 29 محرم 1421 الموافق ل 4 ماي 2000 بتطبيق ظهير 30 نونبر 1918 المتعلق بإشغال الأملاك العمومية مؤقتا والصادر بالجريدة الرسمية عدد 4796 بتاريخ 18 ماي 2000؛- المرسوم رقم 2.96.320 الصادر في 13 صفر 1417 (30 يونيو 1996) لتطبيق المادة 17 من القانون المالي رقم 8.96 للسنة المالية 1996-1997 المحدث بموجبها رسم سنوي على الإشهار بوضع ملصقات على جوانب طرق المواصلات الطرقية التابعة للدولة؛
- [10] – تم إحداث الجهات كجماعات محلية (ترابية) بموجب الإصلاح الدستوري لسنة 1992 وذلك رغم سبقية العمل بالجهوية الاقتصادية عبر إصدار الظهير الشريف رقم 1.71.77 بتاريخ 22 ربيع الثاني 1391 (16 يونيو 1971) بإحداث مناطق الصادر بالجريدة الرسمية عدد 3060 بتاريخ 23 يونيو 1971، حيث تم إحداث سبع مناطق اقتصادية وقبلها تم خلال الحماية تقسيم المنطقة الخاضعة الحماية الفرنسية إلى ستة (6) جهات عسكرية وإدارية وهي جهة الشاوية وجهة الرباط وجهة مكناس وجهة فاس وجهة دكالة عبدة وجهة مراكش وذلك بموجب مذكرة المقيم العام حول تنظيم القيادة العسكرية بالمغرب والجدول المتعلق بالتنظيم العسكري والإداري بالمغرب المرفق بها الصادرين في الجريدة الرسمية عدد 2 بتاريخ 8 نونبر 1912.
- [11] – تم إحداث العمالات والأقاليم كجماعات محلية (ترابية) سنة 1962 بموجب دستور المملكة المغربية المعتمد خلال هذه السنة.
- [12] – نورة حوضي: “النظام القانوني للأملاك العامة”، مقال منشور بموقع مجلة مغرب القانون https://maroclaw.com
- [13] – أحمد العطاري: الوسيط في الأنظمة العقارية والمساطر الخاصة للتحفيظ في التشريع العقاري المغربي، دراسة في ضل النص التشريعي والاجتهاد الفقهي والقضائي والممارسة العملية، الحزء الأول، الكتاب الأول، طبعة 2024، ص 23.
- [14] – حفيظ الهداجي: “التحفيظ العاري والتنمية المستدامة: التأثير والتفاعل”، مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري، مجلة جمعية المحافظين والمرقبين للملكية العقارية، العدد السابع، يناير 2000، ص 5 وأشار إليه الأستاذ أحمد العطاري، المرجع السابق، ص 92.
- [15] – من أوائل من عرف مصطلح ‘الملك” الفقيه برتملي وذلك باعتباره “أن تعبير “الملك” في القانون الإداري ينطبق على مجموع الأملاك المستعملة أو المستغلة من طرف الجماعة أو لصالح جماعة من المواطنين” أنظر في هذا الإطار: H. BERTHELEMY, Traité élémentaire de droit administratif, Ed Arthur Rousseau, 1901, p 373.
- [16] – وصنفها الفصل الثاني من ظهير 19 أكتوبر 1921 المتعلق بالأملاك المختصة بالبلديات ج ر عدد 446 بتاريخ 15 نونبر 1921 ضمن ثلاث أصناف: أولا : الأزقة والطرق والرحبات والأجنحة العمومية وكذلك ما يعتبر تابعا لما ذلك من الأزقة والطرق إلخ كبعض الأشغال والآثار (مثل التماثيل وما شاكلها) وأيضا عيون الماء والتجهيزات المعدة للإنارة؛ثانيا: المياه المعدة للمدينة وكذلك القواديس والقنوات ومجاري المياه والأحواض المجتمعة فيها المياه بتوزيعها وغير ذلك من التجهيزات التي تدخل في الأملاك العمومية بالمغرب طبقا للشروط المعينة بظهيرنا الشريف المؤرخ في سابع شعبان عام 1332 الموافق لفاتح يوليو 1914 وذلك مع مراعاة الشرط المثبت بظهيرنا الشريف هذا والذي يبقى للغير من الحقوق المتعلقة بما ذلك الثابتة قانونا وخصوصا الحقوق الخاصة بالأحباس؛ثاثا: المقابر ما عدا المقابر الإسلامية والإسرائيلية.
- [17] – ظهير 28 يونيو 1954 يشأن الأملاك التي تملكها الفآت المزودة بجماعات إدارية (ويقصد بها الجماعات القروية)بحيث نص الفصل الثاني على ما يلي : ” تضم إلى الملك العمومي (للجماعات القروية) كافة الأملاك المخصصة به بصفة صريحة” وأضاف الفصل الثالث على أنه ” يجوز أيضا أن تُضَمَّ إلى الملك العمومي المذكور الأملاك الآتي بيانها وذلك نظرا إما لتخصيصها بما يهم العموم أو لاستعمالها لتسيير شؤون المصالح العمومية ىالمحلية التابعة للجماعات الإدارية ومن بسين هذه الأملاك على الخصوص: أولا : المسالك والطرق والأزقة والمساحات والبساتين أو الحدائق العمومية والمحلات المجهزة بشؤون الإنارة والبواليع؛ثانيا: المياه التي يشربها الناس أو التي هي معدة لإرواء المواشي وكذا الأجهزة المعدة لذلك؛ثالثا: العقارات كالأسواق ومرافقها والفنادق والمجازر والآثار والحمامات المعدة لإزالة الطفليات المصابة بها البهائم.”في حين عرف الفصل التاسع الملك الخاص على أنه “جميع الأملاك التي تمتلكها الفآت المذكورة والغير المخصصة بملكها العام”
- [18] -GUSTAVE Peiser, Droit Administratif des biens, 21ème Ed, Dalloz, 2015, p 2.
- [19] – GUSTAVE Peiser, Op cit, p 2.
- [20] – ممدوح مصطفى، القانون الروماني دارالمعارف، 1959، ص 269 أورده مازن ليو راضي، القانون الإداري، الطبعة الثالثة، ص 148.
- [21] – Proudhon. M, Traité de domaine public : de la distinction des biens, Tome premier, Librairie de jurisprudence de H. TARLIER, 1835
- [22] – حسب الفقيه إبراهيم عبد العزيز شيحا، “أصول القانون الإداري: أموال الإدارة العامة وامتيازاتها – دراسة مقارنة- منشأة المعارف، الإسكندرية، 1979، ص 8 وما يليها.
- [23] – دخلت حيز التنفيذ بفرنسا بتاريخ فاتح يوليوز 2006 بالنسبة لشقه التشريعي، أما الشق التنظيمي فقد تم اعتماده بناء على مرسوم 22 نونبر 2011.
- [24] – LAJOYE. Christophe, Droit Administratif des biens, Ellipses, 2023, P. 14.
- [25] – M. TH. Ducrocq, Cours de Droit Administratif, 2ème Ed, Auguste Durand, 1863.
- [26] – H. BERTHELEMY, Traité élémentaire de droit administratif, Ed Arthur Rousseau, 1926.
- [27] – راجع أيضا : ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1996، ص 184.
- [28] – يقول الفقيه ديكروك بهذا الخصوص: « Quoi qu’il en soit, l’idée de domanialité publique est radicalement exclusive du droit de propriété, définit par le droit romain et par l’article 544 du Code de Napoléon la réunion de l’usus, du fructus et de l’abusus, que l’Etat, le département et la commune n’ont point sur les dépendances du domaine public national, départemental et communal. L’article 538 du Code de Napoléon disposant que le domaine public embrasse les portions du territoire français qui ne sont pas susceptibles de propriété privée, ces mots doivent être entendus en ce sens que ces choses ne peuvent être propriété de personne ; que pour l’Etat lui-même le domaine public n’est pas, suivant l’expression de Proudhon, un domaine de propriété ; que cette nature de biens n’a pas le qualité de propriété, même au point de vue de l’Etat qui n’en a que la garde et la surintendance, avec mission de le conserver aux générations à venir. » dans M. TH. Ducrocq, Cours de Droit Administratif contenant l’exposé des principes, le résumé de la législation administrative dans son dernier état, l’analyse ou la reproduction des principaux textes dans un ordre méthodique, 3ème Ed, Auguste Durand, 1868. P 399-400
- [29] – « les portions du territoire français qui ne sont pas susceptibles de propriété privé » dans M. TH. Ducrocq, op cit, p. 357.
- [30] – « Toutes les dépendances du domaine public sont inaliénables… appelée par Argentré « Sacrosancta lex que reges ipsos obstingit »… . l’inaliénabilité du domaine public a pour corollaire son imprescriptibilité. » dans M. TH. Ducrocq, op cit, p. 366 et 367.وأيضا :« Le trait distinctif du régime du domaine public est que toutes ses dépendances sont frappées d’une indisponibilité complète et absolue ». op cit, p 424.وأضاف بهذا الخصوص لاحقا:« L’inaliénabilité des dépendances du domaine public signifie l’impossibilité pour le législateur lui-même, …, d’aliéner valablement et d’une manière incontournable une dépendance quelconque du domaine public ; sauf aux pouvoirs publics pour celles de ces dépendances qui ont reçu leur destination de la main des hommes, …, à (condition d’avoir) procéder au préalable à leur déclassement. Le domaine public ne peut en effet devenir aliénable administrativement … qu’après avoir perdu son caractère » op cit p 426.
- [31] « Nous considérons que les édifices publics ne représentent pas les caractères constitutifs de la domanialité publique » M. TH. Ducrocq, Cours de Droit Administratif, op cit, p 401.
- [32] – « …Un bien, pour faire partie du domaine public, en vertu de la disposition générale de cet article (l’article 538 du code de Napoléon), et sauf l’existence d’un texte spécial, doit remplir les trois conditions suivantes : 1- Être non susceptible de propriété privé par sa nature.…2- Être affecté à l’usage public, et non pas seulement à un service public comme la plupart des édifices publics, …3- D’être une portion du territoire français.
- [33] « En vertu de (ce principe) … le domaine public embrasse tous objets et constructions accessoires faisant corps avec lui. » op cit p 416.
- [34] – يقول الفقيه برتلمي في هذا الإطار : « C’est au raisonnement seul que nous pouvons demander le criterium qui sépare le domaine public du domaine privé… Il s’agit de déterminer quelles parties du domaine sont assez différentes des biens qui composent les patrimoines particuliers pour qu’une réglementation spéciale leur soit nécessaire. On ne comprendrait guère qu’on entendît aux routes aux fleuves, aux rivages, les règles ordinaires sur la propriété et les services fonciers. On n’est pas surpris d’entendre dire que de telles choses sont inaliénables et imprescriptibles ; personne n’aurait supposé qu’on pût avoir l’idée d’acheter une portion de la place publique, d’un port ou d’un fleuve. » H. BERTHELEMY, Traité élémentaire de droit administratif, Ed Arthur Rousseau, Paris, 1926, 425.
- [35] – « Les bâtiments (publics) sont susceptibles de propriété privée, sauf exceptions résultants des textes…Pour des raisons analogues, j’exclus de la domanialité les meubles quels qu’ils soient : tableaux, objets d’art, collections, manuscrits, etc…. S’il y a lieu de protéger par des mesures spéciales d’inaliénabilité et d’imprescriptibilité les richesses mobilières de l’Etat ou des communes, qu’on édicte à cet effet des lois spéciales et formelles. » H. BERTHELEMY, Traité élémentaire de droit administratif, Ed Arthur Rousseau, Paris, 1926, 426.
- [36] – إبراهيم عبد العزيز شيحا، “أصول القانون الإداري: أموال الإدارة العامة وامتيازاتها – دراسة مقارنة- منشأة المعارف، الإسكندرية، 1979، ص 12.
- [37] – نفس المرجع : ص 12
- [38] – Jeze, R D P, 1921, p. 763و Capitant, note sur C.E 17 fév 1932, D, 1933, T3, p 50أوردهما إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص 16
- [39] – مازن ليو راضي، القانون الإداري، الطبعة الثالثة، ص 149.
- [40] – Monteil, Formation et évolution de la domanialité publique , thèse paris 1902, p 299-300أورده : إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص 17
- [41] – مازن ليو راضي، مرجع سابق، ص 149.
- [42] – ماجد راغب الحلو، مرجع سابق، ص 186.
- [43] – استنتاجات Latournerie بشأن قرار مجلس الدولة بتاريخ 28 يونيو 1935 ، قضية Marécar.
- [44] – إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص ص 18 و19 بتصرف.
- [45] – بقول ديجي في هذا الإطار : « … il faut comprendre qu’on doit ranger dans le domaine public beaucoup de dépendances qui sont soumises les unes et les autres à un régime juridique différent à cause de leur nature différente et à raison surtout de la manière dont elles sont affectées à un service public. Il ne faut jamais oublier que le fondement même de la domanialité publique est l’idée d’affectation à un service public. C’est là le point capital. » L . Duguit, traité du droit constitutionnel, T3, Ed E. de Boccard Successeur, Paris, 1923, p324.
- [46] – » L . Duguit, traité du droit constitutionnel, op cit. p 325-327. « Dans le domaine public rentrent toutes les choses, mobilières ou immobilières qui sont employées, sous une forme ou une autre, au fonctionnement du service public …. J’estime que la distinction la plus importante à faire et qui est, en général, inaperçue, c’est la distinction entre l’affectation de la chose à un service public tantôt comme objet de service public, tantôt comme moyen de service public. »
- [47] – يقول الأستاذ ماجد راغب الحلو في هذا الإطار، أنه “لما كانت المرافق العامة هي مشروعات عامة تهدف إلى تحقيق النفع العام، فإن فكرة المرافق العامة وحدها يمكن أن تكون معيارا لتحديد الأموال العامة إذا هي فسرت تفسيرا واسعا. وذلك لأن الطرق العامة مثلا – وهي من الأموال المخصصة للاستعمال المباشر للجمهور، يمكن اعتبارها في نفس الوقت وسيلة من وسائل مرفق الطرق العامة الذي يقوم بشق الطرق وتعبيدها وصيانتها ليقدم للجمهور خدمة تيسير المرور، عن طريق تخصيص تلك الطرق لاستعماله المباشر، وهو ما يتفق وطبيعة الخدمة المقدمة، وتسخر هذه الطرق من ناحية أخرى في خدمة مرفق النقل بالسيارات العامة، وهي بذلك تشبه السكك الحديدية المخصصة لخدمة النقل بالقطارات، ولا تفترق عنها إلا في أن الطرق تستخدم للاستعمال المباشر للجمهور فضلا عن خدمتها لمرفق النقل البري.” ماجد راغب الحلو، مرجع سابق، ص 185-186.
- [48] – يقول “جيز” في هذا الإطار: « Les besoins des services publics sont la base de toutes les théories spéciales du droit public… ; notamment les théories connues sous le nom de travaux publics, d’expropriation, de domaine public ont une base commune, le service public. » Jeze, Revue de droit public, 1921, p 364 cité dans L . Duguit, traité du droit constitutionnel, op cit. p. 324.
- [49] – يقول “جيز في هذا الإطار: « Et donc, pour qu’un bien soit placé dans cette catégorie exceptionnelle (de domaine public), il faut que cela soit indispensable pour la bonne gestion des services publics… S’il y a un domaine public, soumis à un régime juridique particulier, c’est parce que l’intérêt public l’exige et dans la mesure où l’intérêt public l’exige. En définitive, font partie du domaine public uniquement les immeubles, et, parmi les immeubles, ceux-là seules qui réunissent les quatre conditions suivantes : 1- appartenant à l’administration ; 2 directement affectés à un service public ; 3- affectés à un service public essentiel ; 4- jouant dans le fonctionnement du service public le rôle prépondérant. » Gaston JEZE, Droit public et administratif, Ed V. GIARD et E. BRIERE, Paris, 1910, p 167-170.
- [50] – إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص 24.
- [51] – قال هوريو بادئ ذي بدئ في هذا الصدد: « Le seul caractère commun que l’on puisse découvrir dans toutes les dépendances du domaine public énumérées par la loi, c’est que toutes ont reçu une affectation d’utilité public ; par conséquent, le critérium est dans l’affectation de la chose à l’utilité publique. » Maurice HAURIOU, Précis de droit administratif, 2ème Ed, 1893, Paris, p 494.لكنه عاد فيما بعد ووسع مفهوم التخصيص فقال:« Notre doctrine, … fait découler la domanialité publique uniquement de la destination de chose ou de son affectation à l’utilité publique… » Maurice HAURIOU, Précis de droit administratif, 8ème Ed, 1914, Paris, p 678.
- [52] – يقول هوريو في هذا الإطار:« Des objets mobiliers peuvent être protégés par la domanialité publique, s’ils sont propriétés administratives et s’ils ont reçu une destination d’utilité publique évidente. La jurisprudence déclare inaliénable et imprescriptible, le mobilier des églises, les collections des musées, les manuscrits et livre des bibliothèques publiques. » Maurice HAURIOU, Précis de droit administratif, 8ème Ed, 1914, Paris, p 681.
- [53] – أنظر : إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص 27.
- [54] « Tout bien, qui à raison de sa configuration naturelle, soit à raison d’un aménagement spécial est particulièrement adapté à un service public ou à la satisfaction d’un besoin public, et ne saurait être remplacé par aucun autre dans ce rôle » M. Waline, les mutations domaniales, thèse, Daloz, 1925, p 45 cité dans F. Hourquebie, Le domaine public mobilier, Revue du droit public 2005/3 Mai, P 653.
- [55] – إبراهيم عبد العزيز شيحا، مرجع سابق، ص 30 بتصرف.أنظر أيضا : سليمان محمد الطماوي، نشاط الإدارة، الطبعة الثانية 1954، دار الفكر العربي، ص 106.
- [56] – لقد لقيت فكرة الإعداد الخاص ترحيبا لدى القضاء الإداري الفرنسي في عدد من النزاعات خاصة تلك التي تعلقت بأملاك يتم تخصيصها لخدمة مرفق عام، بحيث استند على هذا المعيار لإلحاق عدد من الممتلكات بالملك العام
- [57] – على سبيل المثال حكم محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 7 نونبر 1950 حيث تمت الإشارة في الحكم على ما يلي:« Attendu qu’appartenant seul au domaine public les biens qui sont l’objet soit d’une affectation actuelle à l’usage du public, soit d’un aménagement pour l’exploitation d’un service public. »أشار إليه الأستاذ إبراهيم شيحا، مرجع سابق، ص 35
- [58] – قرارات مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 30 أكتوبر 1953 الشركة الوطنية للسكك الحديدية، وبتاريخ 19 أكتوبر 1956، Sté LE BETON وبتاريخ 13 يوليوز 1961، مدينة تولوز وبتاريخ 5 فبراير 1965، Sté Lyonnaise des Transports وأيضا القرارات بتاريخ 22 أبريل 1960 BERTHIER (ساحة تمت تهيئتها لتصبح حديقة) وبتاريخ 13 يوليوز 1961 Dame Lauriau (منتزه جماعي). أشار لهذه القرارات الأستاذ إبراهيم شيحا، مرجع سابق، ص 35-40 وكذا Gustave PEISER في مؤلفه: Droit Administratif des biens, 21ème Ed, Dalloz,2015, P. 13.
- [59] – أنظر على سبيل المثال قرار مجلس الدولة بتاريخ 30 ماي 1975 قضية Dame Gozzoli وقرار محكمة الاستئناف الإدارية بباريس المؤرخ في 6 يونيو 1989، قضية Le Pavillon Royal، أشار إليها Gustave PEISER، مرجع سابق، ص 13.
- [60] – بقول الأستاذ Gustave PEISER مرجع سابق ص 6 :« Le code était extrêmement mal rédigé, certains articles étaient en réalité inapplicables, et de plus de nombreuses règles étaient devenues complétement obsolètes. Ainsi, jusqu’à une date récente, l’essentiel du droit de la domanialité était d’origine jurisprudentielle. La jurisprudence du Conseil d’Etat en particulier, a réellement créé l’essentiel des règles de la domanialité. »
- [61] – le Code Général de la propriété des personnes publiques (CG3P) التي دخلت حيز التنفيذ بفرنسا بتاريخ فاتح يوليوز 2006 في شقها التشريعي وتم تعديله بموجب قانون 12 ماي 2009، فيما تم اعتماد الشق التنظيمي بناء على مرسوم 22 نونبر 2011.
- [62] – خاصة مدونة التعمير ونورد بهذا الخصوص تعليلا مهما ورد بأحد قرارات المحكمة الدستورية الفرنسية بخصوص دستورية مقتضيات المادة L.318-3 من مدونة التعمير التي تتعلق بإلحاق الطرق الخاصة المتواجدة داخل المجموعات السكنية المفتوحة لاستعمال الجمهور بالملك العام الجماعي:« … Considérant qu’aux termes de l’article L. 318-3 du code de l’urbanisme : « La propriété des voies privées ouvertes à la circulation publique dans des ensembles d’habitations peut, après enquête publique, être transférée d’office sans indemnité dans le domaine public de la commune sur le territoire de laquelle ces voies sont situées.…Considérant que l’article L. 318-3 du code de l’urbanisme permet à l’autorité administrative de transférer dans le domaine public communal la propriété de voies privées ouvertes à la circulation publique ; qu’un tel transfert est conditionné, sous le contrôle du juge administratif, par l’ouverture à la circulation générale de ces voies, laquelle résulte de la volonté exclusive de leur propriétaire d’accepter l’usage public de son bien et de renoncer par là à son usage purement privé ; que le législateur a entendu en tirer les conséquences en permettant à l’autorité administrative de conférer à ces voies privées ouvertes à la circulation publique un statut juridique conforme à leur usage ; que ce transfert libère les propriétaires de toute obligation et met à la charge de la collectivité publique l’intégralité de leur entretien, de leur conservation et de leur éventuel aménagement ; qu’au demeurant, le législateur n’a pas exclu toute indemnisation dans le cas exceptionnel où le transfert de propriété entraînerait pour le propriétaire une charge spéciale et exorbitante, hors de proportion avec l’objectif d’intérêt général poursuivi ; que, dans ces conditions, les dispositions contestées ne sont pas contraires à l’article 17 de la Déclaration de 1789 ;Considérant que les dispositions contestées ne sont contraires à aucun autre droit ou liberté que la Constitution garantit. … » Décision n° 2010-43 QPC du 6 octobre 2010 relative à la conformité aux droits et libertés que la Constitution garantit de l’article L. 318-3 du code de l’urbanisme.
- [63] – – J. BOUSQUET, op cit, p 50 (بتصرف)
- [64] – أنظر في هذا الإطار قرار مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 28 دجنبر 2009 في قضية BRASSERIE DU THEATRE وكذا قرار نفس المجلس المؤرخ في 3 أكتوبر 2012 في قضية CNE de PORT-VENDRES
- [65] – أنظر في هذا الإطار، قرار مجلس الدولة بتاريخ 21 دجنبر 2012 في ملف CNE de Douai أشار إليه – J. BOUSQUET, Le droit administratif des biens en Cartes Mentales, ellipses, Paris, 2022, p 51.
- [66] – جاء في تعليل مجلس الدولة الفرنسي في أحد قراراته الصادرة بتاريخ 28 أبريل 2017 ما يلي: « Il ressort des pièces du dossier soumis au juge des référés que la maison d’habitation occupée par M. A…est située dans l’enceinte de l’exploitation agricole cédée par M. A…à la région. Cette exploitation, qui a désormais pour vocation de servir de ” ferme pédagogique ” aux élèves du l’établissement public local d’enseignement et de formation professionnelle agricoles de Montoire, doit être regardée, en application des dispositions précitées de l’article R. 811-9 du code rural et de la pêche maritime, comme affectée au service public de l’enseignement. Toutefois, cette exploitation agricole, qui comprend notamment un poulailler de 9 000 poules pondeuses, une laiterie, une bergerie pour un cheptel de 200 brebis berrichonnes, ne présente aucune spécificité la distinguant d’une exploitation agricole privée et n’a fait l’objet d’aucun aménagement en vue de l’accueil des élèves de l’établissement de Montoire. Elle ne saurait, dès lors, être regardée comme ayant fait l’objet d’aménagements indispensables en vue de son affectation au service public de l’éducation, au sens des dispositions précitées de l’article L. 2111-1 du code de la propriété des personnes publiques. » CE 28 avril 2017, Région Centre Val de Loire
- [67] – من المادة L.2111-4 إلى L.2112-1 من المدونة العامة الفرنسية لأملاك الأشخاص الاعتبارية العامة
- [68] – المواد L.2122-2 و L.2122-3 من المدونة الفرنسية
- [69] – تقابلها إلى حد ما في التنظيم الإداري المغربي الأقاليم والعمالات
- [70] – المادة L.2122.6 من المدونة الفرنسية
- [71] – لمزيد من التفصيل أنظر مؤلف الأستاذ طعيمة الجرف، القانون الإداري دراسة مقارنة في تنظيم ونشاط الإدارة العامة، مكتبة القاهرة الحديثة، 1970، ص 347 وما يليها وأيضا مؤلف الأستاذ ماجد راغب الحلو، مرجع سابق، ص 187 وما يليها.
- [72] – القانون المدني المعمول به أمام المحاكم المختلطة الصادر في 28 يونيو 1875.
- [73] – نصت المادة التاسعة من القانون الدني الأهلي الصادر في 28 أكتوبر 1883 على ما يلي: “الأملاك الميرية المخصصة للمنافع العمومية لا يجوز تملكها بوضع يد الغير عليها المدة المستطيلة ولا يجوز حجزها ولا بيعها. إنما للحكومة دون غيرها التصرف فيها بمقتضى قانون او أمر. وتشمل الأملاك الميرية:(أولا) الطرق والشوارع والقناطر والحواري التي ليست ملكا لبعض أفراد الناس.(ثانيا) السكك الحديدية وخطوط التلغراف الميرية(ثالثا) الحصون والقلاع والخنادق والأسوار والأراضي الداخلة في مناطق الاستحكامات ولو رخصت الحكومة في الانتفاع بها لمنفعة عمومية أو خصوصية.(رابعا) الشواطئ والأراضي التي تتكون من طمي البحر والأراضي التي تنكشف عنها المياه والمين والمراسي والموارد والأرصفة والأحواض والبرك والمستنقعات المستملحة المتصلة بالبحر مباشرة والبحيرات المملوكة للميري.(خامسا) الأنهار والنهيرات والتي يمكن الملاحة فيها والترع التي على الحكومة إجراء ما يلزم لحفظها وبقائها بمصاريف من طرفها.(سادسا) المين والمرافئ والأرصفة والأراضي والمباني اللازمة للانتفاع بالأنهار والنهيرات والترع المذكورة ولكمرورها.(سابعا) الجوامع وكافة محلات الأوقاف الخيرية المخصصة للتعليم العام أو للبر والإحسان سواء كانت الحكومة قائمة بإدارتها أو بصرف ما يلزم لحفظها وبقائها.(ثامنا) العقارات الميرية مثل السرايا والمنازل وملحقاتها المخصصة لإقامة ولس الأمر أو للنظارات أو المحافظات أو المديريات وعلى وجه العموم كافة العقارات المعدة لمصلحة عمومية.(تاسعا) الترسانات والقشلاقات والأسلحة والمهمات الحربية والمراكب الحربية ومراكب النقل أو البوسطة.(عاشرا) الدفترخانات العمومية والأنتيكخانات والكتبخانات الميرية والآثار العمومية وكافة ما يكون مملوكا للحكومة من مصنوعات الفنون والأشياء التاريخية.(حادي عشر) نقود الميري وعلى وجه العموم كافة الأموال الميرية المنقولة أو الثابتة المخصصة لمنفعة عمومية بالفعل أو بمقتضى قانون أو أمر.”أما المادة العاشرة فقد نصت على ما يلي: يعد أيضا من الأملاك الميرية المخصصة للمنافع العمومية حقوق التطرق المتعلقة بالشوارع ومجاري المياه والأشغال العمومية والأعمال الحربية وعلى وجه العموم كافة ما تقتضيه حقوق الارتفاق التي تزتلزمها ملكية الأملاك الميرية المذكورة أو توجبها القوانين والأوامر الصادرة لمنفعة عمومية.”
- [74] – القانون المدني الأهلي الصادر في 28 أكتوبر 1883.
- [75] – تنص المادة 87 على ما يلي: “تعتبر أموالا عامة، العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص. وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.” كما تنص المادة 88 على أنه “تفقد الأموال العامة صفتها العامة بإنهاء تخصيصها للمنفعة العامة. وينتهي التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.”
- [76] – قانون رقم 131 لسنة 1948 وفق آخر التعديلات
- [77] – ماجد راغب الحلو، مرجع سابق، ص 103 بتصرف.
- [78] – تنص المادة 90 من القانون المدني السوري على أنه : “1 ـ تعتبر أموالاً عامة، العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل، أو بمقتضى قانون أو مرسوم.”2 ـ وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها، أو الحجز عليها، أو تملكها بالتقادم.كما تنص المادة 91 على ما يلي : ” تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة. وينتهي التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم، أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال لمنفعة عامة.”
- [79] – نصت المادة 71 من القانون المدني العراقي على أنه: “تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص المعنوية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون”أما المادة 72 من نفس القانون فقد نصت على أنه: “تفقد الاموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة وينتهي التخصيص بمقتضى القانون او بالفعل او بانتهاء الغرض الذي من اجله خصصت تلك الاموال للمنفعة العامة.”
- [80] – نصت هذه المادة على ما يلي: ” 1- تعتبر اموالا عامة جميع العقارات والمنقولات التي للدولة او الاشخاص الحكمية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل او بمقتضى القانون او النظام.2- ولا يجوز في جميع الاحوال التصرف في هذه الاموال او الحجز عليها او تملكها بمرور الزمان.”
- [81] – تنص هذه المادة على أن “1- كل شيء تملكه الدولة أو أي شخص اعتباري عام ويكون مخصصا للنفع العام بالفعل أو بمقتضى القانون، لا يحوز التعامل فيه بما يتعارض مع هذا التخصيص كما لا يجوز الحجز أو وضع يد الغير عليه. 2- وينتهي التخصيص للنفع العام بالفعل أو بمقتضى القانون.”
- [82] – نصت المادة الأولى من هذا القانون على ما يلي: ” أملاك الدولة العامة هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار أميري أو قرار من مجلس الوزراء.وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات القانونية أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم أو كسب أي حق عيني عليها، كما لا يجوز حيازتها أو استغلالها بأي وجه إلا في الأحوال وبالشروط المقررة قانوناً. ويقع باطلاً كل ما يتم بالمخالفة لذلك. وفى حالة حصول تعد على هذه الأموال يكون للجهة التي يقع في اختصاصها إدارتها أو الإشراف عليها إزالة التعدي إدارياً.
- [83] – تنص هذه المادة على ما يلي: “يقسم المال إلى قسمين عام وخاص. فالمال العام هو كل ما تملكه الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة الأخرى ويكون مخصصا للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار…”
- [84] – عبد المحسن المقاطع، مرجع سابق، ص 239.
- [85] – جاء مثلا في المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1987 القطري على أن تخصيص الشيء لمنفعة عامة بالفعل، يكون بأن تهيئ الدولة الشيء المملوك لها ملكية خاصة للمنفعة العامة وترصده فعلاً لهذه المنفعة.
- [86] – عبد المحسن المقاطع، مرجع سابق، ص 239.
- [87] – تم التنصيص في هذه المذكرة المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 1 بتاريخ فاتح نونبر 1912 ص 6 على ما يلي :« Section première : LES BIENS INALIENABLESIl existe dans l’étendue de l’Empire Chérifien des biens qui ne peuvent être disposés ni aliénés par personne tels que les routes et les pistes, les rues, le rivage de la mer et les ports, les étangs et les sebkas, les fleuves et les rivières, les sources et les abreuvoirs publics ainsi que les forts et remparts des villes avec leurs servitudes et dépendances. Tous ces biens sont de droits inaliénables quand ils cessent d’être affectés à un usage public, le Makhzen seul peut en disposer. … »
- [88] – المختار العطار، إلى أي مدى تعتبر الأملاك الجمعية عاملا لخدمة التنمية، أعمال اليوم الدراسي حول تدبير الأملاك الجماعية وتنمية الرصيد العقاري للجماعات المحلية المنعقد يوم السبت 09 فبراير 2002، مطبعة وليلي، الطبعة الأولى 2003، ص 18.
- [89] – ج.ر عدد 446 بتاريخ 15 نونبر 1921
- [90] – نصت المادة الثانية من ظهير 19 أكتوبر 1921 على ما يلي : “… ويمكن أن تشمل الأملاك العمومية البلدية المشار إيها:أولا: الأزقة والطرق والرحبات والأجنحة العمومية وكذلك ما يعتبر تابعا لما ذلك من الأزقة والطرق إلخ كبعض الأشغال والآثار البنائية (مثل التماثيل وما شاكلها) وأيضا عيون الماء والتجهيزات المعدة للإنارة؛ثانيا: المياه المعدة للمدينة وكذلك القواديس والقنوات ومجاري المياه والأحواض المجتمعة فيها المياه لتوزيعها وغير ذلك من التجهيزات التي تدخل في الأملاك العمومية بالمغرب طبقا للشروط المعينة بظهيرنا الشريف المؤرخ بسابع شعبان عام 1332 الموافق لفاتح يوليو سنة 1914 (في شأن الأملاك العمومية بالإيالة الشريفة) مع مراعاة الشرط المثبت بظهيرنا الشريف هذا والذي لموجبه يبقى ما للغير من الحقوق المتعلقة بما ذكر الثابتة قانونا وخصوصا الحقوق الخاصة بالأحباس؛ثالثا: المقابر ما عدا المقابر الإسلامية والإسرائيلية
- [91] – ينص هذا الفصل على ما يلي “إن الأملاك العمومية البلدية لا تفوت ولا يبطل حق ملكيتها بمرور الزمن”
- [92] – استرسل الفصل الثالث من ظهير 28 يونيو 1954 في سرد أمثة من الأملاك العامة بتنصيصه على ما يلي : “… ومن بين هذه الأملاك (العامة) على الخصوص:أولا: المسالك والطرق والأزقة والمساحات والبساتين أو الحدائق العمومية والمحلات المجهزة بشؤون الإنارة والبواليع؛ثانيا: المياه التي يشربها الناس أو التي هي معدة لإرواء المواشي وكذبك الأجهزة المعدة لذلك؛ثالثا: العقارات كالأسواق ومرافقها والفنادق والمجازر والآثار والحمامات المعدة لإزالة الطفليات المصابة بها البهائم.
- [93] – تنص المادة الخامسة من مدونة الحقوق العينية على أن: “الأشياء العقارية إما عقارات بطبيعتها أو عقارات بالتخصيص” أما المادة السادسة تعرف العقار بالطبيعة على أنه “هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله من دون تلف أو تغيير في هيئته.”، أما العقار بالتخصيص فهو ” المنقول الذي يضعه مالكه في عقار يملكه رصدا لخدمة هذا العقار واستغلاله أو يلحقه به بصفة دائمة.” ويدخل في هذا الإطار أعمدة الإنارة العمومية ومختلف الشبكات المتعلقة بالماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات.
- [94] ج.ر عدد 210 بتاريخ 7 ماي 1917 ص 340.
- [95] – تطرقت المواد 39 و40 و41 إلى مجموعة من الاختصاصات الذاتية التي تتعلق بتدبير الملك الجماعي في إطار اختصاصات المجلس الجماعي في مجالات تدبير المرافق والتجهيزات العمومية والوقاية الصحية والنظافة والبيئة وكذا في إطار إحداث التجهيزات والأعمال الاجتماعية والثقافية. كما تطرقت المادة 43 إلى بعض الاختصاصات القابلة للنقل التي تتعلق ببعض الأملاك الجماعية
- [96] – كما أصبح المرسوم رقم 2.17.449 بتاريخ 23 نونبر 2017 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجهات ومجموعاتها دقيقا في تنصيصه بالمادة 21 على أن من بين ما تشمل عليه موارد الجهة دخول الأملاك وكذا حصيلة الاستغلالات.
- [97] – نص هذا الفصل على أن “العامل ….. 3- يحافظ على أملاك العمالة أو الإقليم ويديرها؛ …”
- [98] – أنظر في هذا الإطار :- محمد شوراق، النظام الجديد للأملاك العقارية للجماعات الترابية، الطبعة الأولى 2022؛- تدبير الممتلكات العقارية للجماعات الترابية، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 71، السنة 2024 ويضم المرلف مخرجات أشغال الملتقى الوطني المنعقد يومي 08 و09 ماي 2023 بقلعة السراغنة الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية والمدنية والعقارية والمركز الوطني للدراسات القانونية والأبحاث البيئية بتنسبق من الدكتور محمد مومن والدكتور عبد العزيز إدزني.- أحمد العطاري، الوسيط في الأنظمة العقارية والمساطر الخاصة للتحفيظ في التشريع المغربي، مطبعة الأمنية، طبعة 2024، خاصة الجزء الأول من المؤلف؛
- [99] – تنص المادة 222 من القانون التنظيمي رقم 111.14 على ما يلي: ” تتكون الأملاك العقارية للجهة من أملاك تابعة لملكها العام ولملكها الخاص. يمكن للدولة أن تفوت للجهة أو تضع رهن إشارتها أملاكا عقارية لتمكينها من ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي. يحدد نظام الأملاك العقارية للجهة والقواعد المطبقة عليها بموجب قانون طبقا لأحكام الفصل 71 من الدستور.وبنفس الصيغة تماما جاء في المادة 200 من القانون التنظيمي رقم 112.14 على أنه ” تتكون الأملاك العقارية للعمالة أو الإقليم من أملاك تابعة لملكها العام ولملكها الخاص. يمكن للدولة أن تفوت للعمالة أو الإقليم أو تضع رهن إشارتها أملاكا عقارية لتمكينها من ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي. يحدد نظام الأملاك العقارية للعمالة أو الإقليم والقواعد المطبقة عليها بموجب قانون طبقا لأحكام الفصل 71 من الدستور. وأيضا تم التنصيص في المادة 209 من القانون التنظيمي رقم 113.14 على أنه ” تتكون الأملاك العقارية للجماعة من أملاك تابعة لملكها العام ولملكها الخاص. يمكن للدولة أن تفوت للجماعة أو تضع رهن إشارتها أملاكا عقارية لتمكينها من ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي. يحدد نظام الأملاك العقارية للجماعة والقواعد المطبقة عليها بموجب قانون طبقا لأحكام الفصل 71 من الدستور.
- [100] – وهو نفس التقسيم الذي تم اعتماده في النصوص السابقة لصدور القانون رقم 57.19، بحيث جاء في الفصل الأول من ظهير 19 أكتوبر 1921 المتعلق بالأملاك المختصة بالبلديات على ” أن الأملاك العمومية الخاصة بمدن آيالتنا الشريفة التي جعلت فيها بلديات والأملاك الخصوصية التي لهذه المدن تقرر وتنظم طبق الشروط المبينة بالفصول الآتية…”، كما جاء في الفصل الأول من ظهير 28 يونيو 1954 على أن “الملك العام والملك الخاص بالفيئات المزودة بجماعات إدارية يؤلفان وتدبر شؤونهما طلقا للكيفيات المبينة بعده…”
- [101] – محمود شوراق: النظام الجديد للأملاك العقارية للجماعات الترابية، الطبعة الأولى 2022، ص 8، بتصرف.
- [102] – نرى في هذا الإطار، إنه بإمكان رئيس المحكمة الإدارية اتخاذ بعض الإجراءات الوقتية في حالة وجود نزاعات بخصوص الطبيعة العامة للملك كوقف أشغال البناء على هذا الملك أو قف إجراءات تفويته أو إنشاء أي حق عيني عليه إلى غير من الإجراءات الاحترازية
- [103] – محمد الأعرج، قانون منازعات الجماعات الترابية، سلسلة مواضيع الساعة، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، 2008، بتصرف، أشارت إليه مريم زان: الحماية التشريعية للأملاك العامة للجماعات الترابية وفق مقتضيات القانون رقم 57.19، ص 191، مؤلف جماعي، تدبير الممتلكات العقارية للجماعات الترابية ضمن أشغال الملتقى الوطني المنظم من طرف مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية والمركز الوطني للدراسات القانونية والأبحاث البيئية يومي 08 و09 ماي 2023 بقلعة السراغنة، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، سلسلة الندوات والأسام الدراسية، العدد 71 السنة 2024
- [104] – منى العتريس الدسوقي: الحماية الإدارية للمال العام “دراسة مقارنة “، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية العدد 82، دجنبر 2022، ص 1069
- [105] – وقد صدر بنفس الجريدة مجموعة من النصوص التطبيقية للقانون رقم 57.19 وهي :- قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3711.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتطبيق أحكام القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية بشأن اللجنة المكلفة بإجراء الخبرة الإدارية؛- قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3712.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتحديد كيفيات إجراء المزابدة العمومية المتعلقة بالترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام للجماعات الترابية بإقامة بناء وبتفويت وكراء واستغلال أملاكها الخاصة؛ – قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3713.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتحديد لائحة الوثائق والبيانات الواجب إرفاقها بمقررات مجالس الجماعات الترابية المتعلقة بأملاكها العقارية عند عرضها على التأشير؛-قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3714.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتحديد كيفيات إجراء الخبرة الإدارية لتحديد التعويض عن الأضرار المادية المباشرة المرتبطة بالبناء المشيد فوق الملك العام الناتجة عن سحب رخص الاحتلال المؤقت بإقامة بناء لأجل المصلحة العامة؛-قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3715.21 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتحديد كيفيات مسك سجل الملاحظات والتعرضات بشأن مشروع قرار التحديد الإداري بصفة لا مادية؛ قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية رقم 3658.22 بتاريخ 14 شتنبر 2022 بتحديد نماذج دفاتر التحملات المتعلقة بالترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام للجماعات الترابية وبتفويت وكراء واستغلال أملاكها الخاصة؛
- [106] – لتكريس إدارة القرب وإقرار المقاربة التشاركية.
- [107] – المقصود هنا ليس المرافق العمومية الكبرى التي تتجلى في الدولة، ولكن نقصد بالمرافق العمومية بمفهومها الحديث أي مرافق الجماعات الترابية.
- [108] – نجيب المصمودي ” الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة” سلسلة الحكامة الترابية ودراسات السياسات، العدد الأول، الطبعة الأولى، 2014، ص:15.
- [109] – ينخرط في رسم معالم هذا المخطط التنموي كل الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
- [110] -Abdellatif El cheddadi, »La gouvernance territoriale à la lumière de la nouvelle charte communale »,REMLAD, Collection Thèmes actuels n° 84, 2013 ; p : 294.
- [111] – رشيد لبكر ” رهان التنمية في مسار الجهوية بالمغرب” مجلة مسالك إلى الفكر والسياسة والاقتصاد، عدد مزدوج 13-14، 2014، ص: 33.
- [112] – محمد الدريوش” التسويق الترابي و رهان التنمية المحلية بالمغرب : نموذج جهة مكناس تافيلالت و افاق مشروع الجهوية المتقدمة” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، ظهر المهراز قاس، السنة الجامعية 2014-2015.
- [113] – مقتطف من كلمة محمد الطوزي – عضو “اللجنة الخاصة حول النموذج التنموي بالمغرب- ألقاها خلال مداخلة له بعنوان “الحكامة الترابية في نموذج التنمية الجديد” ضمن مائدة مستديرة حول “التهيئة المستدامة في خدمة الجاذبية الترابية”، جمعت بين ثناياها فعالياتها وخبراء ومسؤولين وفاعلين مختصين في تهيئة التراب وإعداد سياساته.
- [114] – الطاقة المتجددة هي الطاقة التي تُستمد من مصادر طبيعية تتجدد باستمرار مثل الشمس، الرياح، المياه، تختلف هذه الطاقة غير متجددة كالوقود الأحفوري: النفط والفحم والغاز الطبيعي، الذي يتناقص مع الزمن ويؤدي إلى تلوث البيئة.
- [115] – حسب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية فالاستدامة البيئية تهدف إلى خلق حالة من التوازن والمرونة والترابط في استغلال الموارد الطبيعية. تتيح للمجتمع البشري تلبية احتياجاته من دون تجاوز قدرة النظم الإيكولوجية الداعمة له على مواصلة تجديد الخدمات اللازمة لتلبية تلك الاحتياجات، ومن دون القيام بأعمال تسهم في الحدّ من التنوعّ البيولوجي.
- [116] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول” توزيع الاستثمار العمومي في أفق الجهوية المتقدمة ة زور المراكز الجهوي للاستثمار في إعداد وبلورة المخططات التنموية على الصعيد الجهوي وتعزيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال على الصعيد الجهة” إحالة رقم 17-2015، الصفحة 22.
- [117] – نسوق كمثال للموروث الثقافي الذي تمتاز به بعض الجماعات الترابية عن غيرها من الجماعات والذي يضفي عليها إشعاعا وجاذبية لن يتحقق في مجال آخر بنفس الدرجة: نأخذ كمثال مدينة مكناس فبالرغم من محاولتها منافسة مراكش على مستوى ساحة جامع الفنا من خلال محاكاتها لها عبر ساحة الهديم إلا أنها لم تنجح في ذلك نظرا لكون كل مدينة تتميز بعدة خصوصيات محلية التي تتخذها كقاعدة أساسية لتسويق ترابها.
- [118] – الكمال أمين الوصال البنية التحتية والاستثمارات العامة في العالم العربي بين ضرورة التطوير ومعضلة التمويل (ورقة مقدمة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، شارع الطرفة يونيو (2018).
- [119] – حسب تعريف البنك الدولي للتنمية لعام 1994:”يمكن تعريف البنية التحتية على أنها الهياكل والمرافق المادية والتنظيمية الأساسية، مثل المباني والطرق وامدادات الطاقة اللازمة لتشغيل مجتمع المؤسسات وبالتالي، تدعم البنية التحتية للاتصالات والتجارة الفعالة والكفاءة، والتي تعتبر ضرورية لمجتمع المؤسسات الاقتصاد الفعالة وصحة ورفاهية المجتمعات”.
- [120] – انظر في هذا الصدد مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى الوزير الأول في موضوع التدبير اللامتمركز للاستثمار، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “نصوص ووثائق”، الطبعة الأولى، العدد 66، ص: 57.
- [121] – Ahmed Zejjari , «Aspect juridique de la gestion déconcentrée de l’investissement», in l’Economiste n° 12, 13 mars 2002, p: 1.
- [122] – بوجمعة بوعزاوي” التنظيم الإداري: الإدارة المركزية للدولة والجماعات الترابية” نشر EMALIV، الطبعة الأولى 2013، ص: 8 و9.
- [123] – بوجمعة بوعزاوي” مرجع سابق، ص: 23.
- [124] – في النظام الفرنسي، فقد اعتبر إنعاش الاقتصاد المحلي من أهم أدوار الجهات وباقي الجماعات الترابية، بالإضافة إلى الاختصاصات المخولة لهذه الهيئات اللامركزية في هذا الصدد حيث تم اقرار مجموعة من الاختصاصات، بالموازاة مع نقل الاعتمادات المنح التمويلية وعلى رأسها تكليف الجماعات الترابية بإنجاز أزيد من 15.000 كلم من الطرق و تجهيز مجموعة من المطارات (باستثناء المطارات الدولية). وتبقى الجماعات الترابية مختصة وحدها بشكل أساسي بتهيئة المناطق الصناعية والمناطق المخصصة للأعمال التجارية إضافة إلى مشاتل المقاولات. أما في النظام الكندي فإن البلديات تختض بالتخطيط والبرمجة على مختلف الأصعدة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المحلي، كما يمتاز تدخلها بحرية أكبر فيما يخص إقرار وبرمجة المشاريع والأوراش المتعلقة بتقوية وتهيئة البنيات الأساسية للأنشطة الاقتصادية، وذلك بهدف تسهيل عملية استقرار المقاولات في تراب الجماعة، وتخفيض تكاليف انشائها وممارستها للأنشطة التجارية والصناعية.
- [125] – – المستويات الأربعة للتفويض: مستوى أول: التفويضات من المصالح المركزية للوزارات إلى المصالح الجهوية، وهو ما يستدعي إصلاح بنية المندوبيات والمصالح الخارجية بقصد التقليص من المرافق وتجميعها للمزيد من التفاعل والتناسق والتقارب فيما بينها. مستوى ثان: التفويض من المصالح المركزية إلى الولاة، وفي هذا الإطار يتعين على أعضاء الحكومة، أن يفوضوا الولاة نيابة عنهم ليبرموا باسم الدولة العقود، ويرمي هذا النوع من التفويض إلى تشجيع عدم التركيز الإداري صوب السلطة التي تمتلك سلطة التنسيق بين الأنشطة الوزارية على الصعيد اللامركزي وهي سلطة الوالي. مستوى ثالث: تفويض من وزارة الداخلية للولاة، ويعني ذلك أن الوالي أو العامل يمثل وزير الداخلية فيما يتعلق بالوصاية. مستوى رابع: تفويض من الولاة إلى العمال، ويتعلق الأمر هنا بإعادة توزيع الاختصاصات فيما بين رجال السلطة على الصعيد اللامركزي.
- [126] – بهيجة هسكر” الجماعات المقاولة بالمغرب (الأسس والمقومات والرهانات)، مطبعة طوب بريس، الطبعة الأولى، الرباط، 2010، ص:16.
- [127] – نجيب المصمودي، مرجع سابق، ص: 294.
- [128] – يمكن الاطلاع على الظهير الشريف رقم 1.20.06 صادر في 11 من رجب 1441 (6 مارس 2020) بتنفيذ القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الجريدة الرسمية عدد 6866 بتاريخ 24 رجب 1441 ( 19 مارس 2020) ص: 1626.
- [129] –
- [130] – مقتطف من الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى الوزير الأول في موضوع “التدبير اللامتمركز للاستثمار”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة “نصوص ووثائق”، العدد 66، 2002، ص57.
- [131] – Nassiri Mustafa, « Une véritable charte de développement régional » in l’Opinion, n° 134000 du 15 janvier 2002, p : 1-2.
- [132] – زكرياء أزم ” النموذج التنموي المغربي: دراسة لمسار التنمية وضوابط وآليات الفعل التنموي في ظل النموذج التنموي الجديد” المجلة المغربية للدراسات في القانون والاقتصاد والتنمية المستدامة، العدد 6، 2023، ص: 122.
- [133] – جمال خلوق” التدبير الترابي بالمغرب، واقع الحال ومطلب التنمية” الطبعة الأولى، مكتبة الرشاد- سطات، فبراير 2009، ص: 157.
- [134] – ميثاق حسن التدبير وزرارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، الوزارة الأولى، المملكة المغربية، شتنبر 1999، ص: 7و8.
- [135] – يهدف الذكاء الترابي إلى تحسين التنمية المستدامة، وإدارة التراب، وهو ينطوي على جمع وتحليل ونشر البيانات والمعرفة لتعزيز عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة التراب.
- [136] صلاح الدين مصطفى امين، الرقابة المالية العامة وديوان الرقابة المالية في الغرف بين ماضيه ومستقبله، الطبعة الأولى، دار الحرية، بغداد، 1979، ص. 7.
- [137] الفصل 1 من دستور 2011، ظهير شريف رقم: 91-11-1 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) المتعلق بتنفيذ نص الدستور، ج.ر. عدد: 5964 بتاريخ 30 يوليوز 2011، ص.3600.
- [138] الفصل 154 من دستور 2011:» …تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور.
- [139] من أبرزها المرسوم رقم 2.09.608 الصادر في 27 يناير 2010، وكذا المرسوم رقم 2.17.798 الصادر في 25 أكتوبر 2018، واللذان أدخلا تعديلات هامة على المرسوم الملكي رقم 330.66 الصادر بتاريخ 21 أبريل 1967، المتعلق بإقرار النظام العام للمحاسبة العمومية
- [140] حسن العلوي، إصلاح منظومة المحاسبة العمومية بالمغرب: حان وقت التحيين، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، العدد 59، يونيو/شتنبر 2024، ص. 137.
- [141] القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.62، الصادر في 14 من شعبان 1436 (2 يونيو 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6370 – فاتح رمضان 1436 (18 يونيو 2015)، ص.5810.
- [142] Dehbi, Badr & Moussebbih, Adil. La loi organique relative à la loi de finances (n° 130-13) et l’administration publique au Maroc : analyse et questions. Revue Électronique des Études Juridiques et du Développement, Vol. 3, No. 3 (2024), p.2.
- [143] اضريف عبد النبي، مبادئ الميزانية على ضوء مشروع القانون التنظيمي للمالية الجديد، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية – عدد 11 / 2015، ص.39.
- [144] المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13
- [145] أحمد حاسون، المحاسبة العامة للدولة رافعة لحكامة التدبير المالي العمومي، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، السنة الحادية عشر، العدد 4، العدد التسلسلي 44، شتنبر 2023، ص.397.
- [146] وزارة الاقتصاد والمالية، مذكرة تقديمية لمشروع القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، المملكة المغربية، 2014، ص.ص.2-4.
- [147] عبد الواحد العسلي، المحاسبة والرقابة البرلمانية: قراءة في القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، 126-127، يناير -ابريل 2016، ص. 234.
- [148] أحمد حاسون، المحاسبة العامة للدولة رافعة لحكامة التدبير المالي العمومي، مرجع سابق، ص.ص.397-398.
- [149] محمد وديجى، القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ورهان تحديث التدبير العمومي بالمغرب، اطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، 2020/2021، ص.ص.71-72.
- [150] المادة 5 القانون التنظيمي للمالية رقم 130.13
- [151] محمد وديجى،م.س.، ص.191.
- [152] عثمان مودن وزهيرة الإدريسي، الإصلاح المحاسباتي بالمغرب بين هاجس الصدقية ومطلب الحكامة، مجلة إقتصاد المال والأعمال، المجلد 05 العدد 01 جوان 2020، ص.375.
- [153] حسن العلوي، مرجع سابق، ص.ص.137-138.
- [154] عبد الواحد العسلي، مرجع سابق، ص. 235.
- [155] عسو منصور، قانون الميزانية ورهان الحكامة الجيدة، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، أكتوبر 2017، ص.ص. 204-205.
- [156] المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية
- [157] أحمد حاسون، مستجدات محاسبة الدولة على ضوء القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية: دراسة مقارنة، سلسلة دراسات المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، يناير 2016، ص. 80.
- [158] أحمد حاسون، المحاسبة العامة للدولة رافعة لحكامة التدبير المالي العمومي، مرجع سابق، ص.409.
- [159] عسو منصور، مرجع سابق، ص.ص. 204-.205
- [160] المادة 33 من القانون التنظيمي 130.13
- [161] أحمد حاسون، مستجدات محاسبة الدولة…، مرجع سابق، ص.83.
- [162] عسو منصور، مرجع سابق، ص.ص. 204-2025.
- [163] صباح ياسين، تحديث التدبير المالي على ضوء مستجدات القانون التنظيمي الجديد للمالية رقم 130.13، مقال منشور على موقع مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، https://revuealmanara.com /
- [164] سعاد حافظي، الرقابة البرلمانية على قانون تسوية الميزانية في الجزائر، مجلة الاجتهاد القضائي، المجلد 13، العدد 01 (العدد التسلسلي 26)، مارس 2021. ص.301.
- [165] المملكة المغربية، البرلمان مجلس النواب، أ القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، السنة التشريعية 2014 – 2015، الولاية التشريعية التاسعة 2011 – 2016، ص.5
- [166] محمد أكحل، القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية ورهان حكامة الإنفاق العمومي في المغرب، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، المجلد 14 / العدد 01، 2021، ص.144.
- [167] عبد الواحد العسلي، مرجع سابق، ص. 234.
- [168] BOUDIAB Thami, Le renforcement du contrôle financier du Parlement à l’ère de la sincérité : Apports et marges de progrès de la Loi organique des finances n° 130.13, Management Control, Auditing and Finance Review (MCAFR), Vol. 1, No. 4, 2024, p.p.7-8.
- [169] الفصل 75 من دستور 2011
- [170] المادة 39 من القانون التنظيمي رقم 130.13
- [171] سعاد حافظي، م.س.، ص.305.
- [172] المنتصر السويني، الدستور المالي والنموذج التدبيري الجديد بالمغرب، مطبعة النجاح الجديدة (CTP) – الدار البيضاء، 1441هـ / 2019م، ص.ص.67-68-69.
- [173] عبد الواحد عسلي، م.س.، ص.239.
- [174] المنتصر السويني، مرجع سابق، ص.ص.67-68-69.
- [175] المملكة المغربية، البرلمان مجلس النواب، مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، السنة التشريعية 2014 – 2015، الولاية التشريعية التاسعة 2011 – 2016، ص.12.
- [176] CHOUAY, Rachida, « Dispositif de performance de la LOLF au Maroc : échec ou réussite », Revue Internationale des Sciences de Gestion, Vol. 7, No. 1, 2024, p.p.738-739.
- [177] المنتصر السويني، مرجع سابق، ص.ص.67-68-69.
- [178] Dehbi, Badr & Moussebbih, Adil. La loi organique relative à la loi de finances (n° 130-13) et l’administration publique au Maroc : analyse et questions. Revue Électronique des Études Juridiques et du Développement, Vol. 3, No. 3, 2024.p.5.
- [179] Jean Arthuis. Le renforcement de la transparence: Introduction”, In In Sous la direction de Michel Bouvier Actes de la IV Université de printemps de finances publiques organisée par FONDAFIR La bonne gouvernance des finances publiques dans le monde (Paris, Ed L.G.D.J. 2009), pp.215-216.بتصرف كما أوردها شكراني الحسين وصدوقي محمد، الوجيز في المالية العامة دراسة معيارية، مطبعة الأمنية – الرباط، الطبعة: الأولى 2023، ص.125.
- [180] CHOUAY, Rachida, « Dispositif de performance de la LOLF au Maroc : échec ou réussite », Revue Internationale des Sciences de Gestion, Vol. 7, No. 1, 2024, p.p.738-739.
- [181] الحسن بمب مكت ،حالة الاستثناء في الأنظمة الدستورية المغاربية (دراسة مقارنة) مقال بمجلة القانون والأعمال التابعة لجامعة الحسن الأول باسطات تاريخ 23 يوليو 2019.
- [182] الفصل 59 من الدستور المغربي المصادق عليه عبر الاستفتاء الشعبي المباشر 5 يوليو 2011
- [183] المادتين 97 و98 من الدستور الجزائري المراجع 1 نوفمبر 2020.
- [184] الفصل 96 من الدستور التونسي المصادق عليه 25 يوليو 2022 والصادر بأمر رئاسي منشور في الجريدة الرسمية 16أغسطس 2022.
- [185] المادة 39 من دستور 20 يوليو 1991 المراجع سنوات 2006،2012،2017.
- [186] علي خطار شنطاوي ، موسوعة القضاء الإداري، الجزء الأول دار الثقافة للنشر والتوزيع الأردن2011 ص 99.
- [187] الدكتور سيدمحمد ولد سيدأب: الوجيز في القانون الدستوري والأنظمة السياسية الطبعة الثالثة 2022 مطبعة المنار ص 18
- [188] الدكتور يوسف سعد الله الخوري الظروف الاستثنائية والقانون الدستوري الكتاب السنوي للمجلس الدستوري اللبتاني 2013 المجلد 7 ص 208.
- [189] عقل عقل الظروف الاستثنائية والقانون الدستوري – الكتاب السنوي للمجلس الدستوري اللبناني لسنة 2013 المجلد 7 ص210
- [191] Commissaire du Gouvernement VS.Societe des granis porphroides des Vosges 1912 اللذان أسسا لبدأ اتخاذ تدابير استثنائية لحماية المصلحة العامة في الظروف غير العادية
- [192] موسوعة القضاء الإداري الجزء الأول مرجع سابق ص 100
- [193] طعيبة أحمد تطبيقات نظرية الظروف الاستثنائية على الأعمال القانونية للإدارة مذكرة تخرج الماستر في القانون العام كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة عاشور بن زيان الجلفة السنة الجامعية 2016-2017. ص18
- [194] مراد بدران الرقابة القضائية على أعمال الإدارة العامة في ظل الظروف الاستثنائية دراسة مقارنة دار المطبوعات الجامعية، مصر 2008 ص 22.
- [195] Le forec majeur هي قوة قاهرة فجائية لا تأتي من محض الإرادة الحرة للبشر وإنما بسب أمور غيبية وقعت من دون دخل لإرادة الإنسان مثلها الكوارث الطبيعة الفيضانات والزلازل …إلخ
- [196] محمد أبو حسين القاضي الإداري .قاضي الملائمة وحارس المشروعية مجلة يومية الوطن العدد 2 بتاريخ 9/9/2020 ص 3
- [197] VDEL:G delvo .Droi Administrative D:U:F 10e 1998 P63
- [198] د أحسن غربي الحالات الاستثنائية في ظل التعديل الدستوري لسنة 2020 المجلة الشاملة للحقوق مارس 2021 ص 11.
- [199] يوسف سعد الله الخوري مرجع سابق ص 277
- [200] قرار مجلس الشورى اللبناني بتاريخ : 17 / 7 / 1964 –مجموعة 1964 –ص 110 .
- [201] هندون سليماني سلطات الضبط في الإدارة الجزائرية ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام تخصص إدارة مالية،كلية الحقوق جامعة الجزائر 1السنة 2013.ص 255
- [202] مهند ضياء عبد القادر فكرة الظروف الاستثنائية وتطبيقاتها في الدساتير العراقية مجلة المنصور العدد 16 سنة 2011 ص 84
- [203] ممثل عن مرشح انتخابي ، جماعة أفرا الدائرة 12.
- [204] محمد باسك منار، سمات السلوك الانتخابي للطبقة الوسطى بالمغرب، دراسة ميدانية ، مركز تكامل للدراسات والأبحاث، دراسة محكمة ، الصفحة 10.
- [205] علي الصاوي ، دليل عربي لانتخابات حرة ونزيهة ، جامعة تنمية الديموقراطية، 2005، الصفحة 15.
- [206] أنظر مثلا ، إل ساندي مايسل ( ترجمة خالد غريب علي ) ، الانتخابات والأحزاب السياسة الامريكية مقدمة قصيرة جدا، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 2014، الصفحة 15 وما يليها.
- [207] علي الصاوي ، دليل عربي لانتخابات حرة ونزيهة ، جامعة تنمية الديموقراطية، 2005الصفحة 32 .
- [208] علي الصاوي ، دليل عربي لانتخابات حرة ونزيهة ، جامعة تنمية الديموقراطية، 2005الصفحة 09.
- [209] المذكرة التطبيقية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، النظم والعمليات الانتخابية ، الأمم المتحدة، الصفحة 09.
- [210] مبادئ توجيهية لتنظيم الأحزاب السياسية (2011) ، مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، بولندا – .الصفحة 16.
- [211] الدستور المغربي 2011 ، الفصل السابع.
- [212] من الوظائف الرئيسية للأحزاب السياسية طرح مرشحين للانتخابات سعيا للوصول إلى السلطة السياسية وممارستها، مبادئ توجيهية لتنظيم الأحزاب السياسية ، المرجع السابق ، الصفحة 47.
- [213] تم التواصل مع شخص مشهود له وفيه بوجود علة عقلية ( أ – أ ) ، وقد جالسته خلال فترة الاشتغال مع طاقم حملة حزب التقدم والاشتراكية بتحناوت، ووجدت من خلال الحوار معه؛ أن الحزب قدمه فقط لتبرير هزيمته المحتملة ليبرر الهزيمة بضعف المرشح فقط، حيث توارى المرشحون الكلاسيكيون في دوائر المعاقل.
- [214] مع الاحتفاظ بمسار المرشحين الأربعة عن الدوائر 01 و 02 و03 وما راكموه من تجربة سواء على مستوى شبيبة الحزب أو على مستوى العمل المدني
- [215] لابد من وضع قواعد واضحة لاختيار المرشين ووضع استراتيجيات تحسين التمثيل دون الاقتصار على أسلوب تقديم الولاء ، أنظر ريتشارد أي ماتلاند ، تعزيز المشاركة السياسية للنساء ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، -جولي بالينغتون ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المعهد الديموقراطي للشؤون الدولية، 2011 . ، الصفحة 104.
- [216] الفصل 30 من الدستور المغربي 2011: لكل مواطنة و مواطن، الحق في التصويت، وفي الترشح للانتخابات، شرط بلوغ سن الرشد القانونية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية. وينص القانون على مقتضيات من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية.
- [217] خلال تصويري لوصلات إعلامية خاصة بحزب الاتحاد الاشتراكي لدوائر جماعة تنتسيف ، كان من بين المرشحين شابة مرشحة مع الحزب وكانت ترتدي اللباس الإسلامي المعروف في المغرب ” بالخمار ” وهذا دليل إضافي على تباعد العلاقة بين دوافع الترشح للانتخابات ومدارك المرشحين، لان المبادئ الاشتراكية التي يقوم عليها الحزب لا تنسجم كثيرا مع مظاهر المرشحة ، وان المظهر والسلوك الخاص بها يكون أقرب لمبادئ وفكر حزب العدالة والتنمية اكثر منه إلى حزب الاتحاد الاشتراكي.
- [218] -حنان ازعيرك ، انتاج النخبة الحزبية بالمغرب بين الثابت والمتحول ، المركز الديموقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية. مجلة العلوم الاجتماعية ، العدد 09 جوان 2019. ، الصفحة 121.
- [219] راجع بوابة وزارة الداخلية : نتائج الانتخابات الجماعية شتنبر 2021 : 2021 المملكة المغربية | انتـخابـات (elections.ma)
- [220] راجع بوابة وزارة الداخلية : نتائج الانتخابات الجماعية شتنبر 2021 : 2021 المملكة المغربية | انتـخابـات (elections.ma)
- [221] تحالف الأحزاب عادة ما ينطوي على حزبين أو أكثر لتشكيله، أو التعاون لكسب تصويت ما، ويمكن صياغته ما في مرحلة ما قبل الانتخابات أو في مرحلة لاحقة بعدها.بريكتيش كيمب ، حوار الأحزاب السياسية دليل مسير الحوار ، المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات المعهد الهولندي للديموقراطية متعددة الأحزاب ، الصفحة 26.
- [222] نمط رد الفعل لمواجهة أثار تغير غير متوقع قبل الدخول في أزمة .
- [223] نمط التكيف إدراك التغيرات البيئية والقيام بإحداث تغيرات تدريجية للتكيف ، واستقصاء التغيرات البيئية المحيطة طيلة الوقت ورصد التغيرات ، أنظر -فان دن بيرغ ، التخطيط الاستراتيجي للأحزاب السياسية ،المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات – المعهد الهولندي للديمقراطية المتعددة الأحزاب.2016. ، الصفحة 17.
- [224] موسى عساف ، مهارات التواصل السياسي ، سلسلة كتيبات برلمانية ، معهد البحرين للتنمية السياسية ، 2016 ، الصفحتين 06 و10.
- [225] -بريغتيش كيمب ، حوار الأحزاب السياسية دليل مسير الحوار ” المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات، المعهد الهولندي للديموقراطية متعددة الأحزاب. 2013. الصفحتين 24 و25.
- [226] خطة تبين ماهية الغرض من وجود الإدارة الانتخابية وما تقوم به من مهام ، وهي تنطلق من كونها خطة عمل ترشد الإدارة المكلفة بالمرحلة الانتخابية لقياس مستويات الأداء. راجع إلان وول ، أشكال الإدارة الانتخابية ، دليل المؤسسة الديموقراطية والانتخابات، ترجمة أيمن أيوب، 2007 ، الصفحتين 172 و173.
- [227] لم يتم تجاوز هذه المسألة إلا في اليومين الأخيرين من الحملة الانتخابية ، بعد أقدام بعض المرشحين من نفس الحزب على جمع المواكب في موكب موحد .
- [228] الإدارة الانتخابية إحدى الخطوات الرئيسية التي تمكنها من تركيز عملها لتحقيق مجموعة من الجهود المتفق عليها والمسندة إلى المسؤوليات المحددة وفق القانون. راجع ألان وول المرجع السابق، الصفحة 172.
- [229] تصورات الشباب في المغرب ، الأحزاب السياسية والإصلاح، المعهد الديموقراطي الوطني 2011، الصفحة 21.
- [230] -جمال عبد الجواد ، الطريق إلى البرلمان، اختار مصر، المجموعة المتحدة ، القاهرة ، مصر، دون تاريخ نشر. ، الصفحة 36.
- [231] ياسين عبد القادر خليل ياسين ، المرجع السابق، الصفحة 11.
- [232] شالنون أوكونيل، الكتيب التدريبي لمهارات تنظيم الحملات ، المدارس الإقليمية لتنظيم الحملات ، الوحدة الثالثة ، دون تاريخ نشر ، الصفحة 04.
- [233] إلان وول ، المرجع السابق، الصفحة 98.
- [234] عبد الغني الباهي ، الانتخابات التشريعية بالمغرب 2021 ونهاية القطبية الحزبية، مقال منشور على مركز الجزيرة. بتاريخ 26 دجنبر 2021.. الصفحة 19.
- [235] شالون أوكونيل ، المرجع السابق الوحدة الرابعة ، الصفحة 14.
- [236] كاسبرف فان دن بيرغ ، المرجع السابق ، الصفحة 28.
- [237] كل لائحة كانت تضم أسماء 25 ناخبا وناخبة يتم استهدافهم بشكل مباشر داخل الاسرة وتجرى معه مقابلة شخصية تفرز في نهايتها واحدة من النتائج الثلاث: إما أنه سيصوت للحزب، أو أنه لن يصوت للحزب ، أو أنه متردد.
- [238] موسى يوسف محمد عساف ، المرع السابق ، الصفحة 46.
- [239] حقق الحزب النتائج التالية في الدوائر التي فاز بها : الدائرة 01 : 204 صوت مقابل 104 صوت للمركز الثاني – الدائرة 02 : 190 صوت مقابل 58 صوت للمركز الثاني – الدائرة 04 73 صوت مقابل 29 صوت للمركز الثاني.
- [240] حجم الحزب يقاس بعدد المقاعد التي يحصل عليها ، وهناك علاقة حجم الدائرة الانتخابية وحجم الحزب، فمع زيادة عدد قاعد الدائرة يمكن للأحزاب أن تفوز بمقاعد أكثر.جولي بلينغتون وعزة كرم ، نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ، المرجع السابق ، الصفحة 101.
- [241] راجع ، مبادئ توجيهية لتنظيم الأحزاب السياسية المرجع السابق. الصفحة 43.
- [242] ترتبط هذه الفكرة بالتوجه الانقسامي الذي يقوم عليه التوازن المجتمعي، حيث تهيمن السلطة الأبوية على المجتمع وتنعكس على العلاقات القرابية في المجال الجغرافي، على أساس ان لكل قبيلة موطنها ولها جدها، أنظر محمد نجيب بوطالب ، سوسيولوجيا القبيلة في المغرب العربي، مركز دراسات الوحدة العربية ، لبنان 2002، الصفحة 43.
- [243] إن الفترة قبل الانتخابات حاسمة الأهمية لدعم الشباب وتحفيزهم على المشاركة في الانتخابات، وتعتبر المشاركة المدنية ووجود الأحزاب الصديقة للشباب ، من الجوانب بالغة الأهمية، فالشبكات التي يؤلفها الشباب بوابة مهمة للمشاركة بالنسبة للعديد من الشباب في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يكون لها إثر إيجابي على المجتمعات المحلية وأن تخلق مجالا للمشاركة. انظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحسين المشاركة السياسية للشباب على امتداد الدورة الانتخابية، الصفحتين 04 و05.
- [244] جولي بالينغتون ، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المعهد الديموقراطي للشؤون الدولية، 2011 ، الصفحة 20.
- [245] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، تحسين المشاركة السياسية للشباب على امتداد الدورة الانتخابية ، الصفحة 06.
- [246] أشكال النظم الانتخابية ، دليل المؤسسة الدولية للديموقراطية والانتخابات، ستوكهولم السويد، 2012، الصفحة 06.
- [247] المادة 41 من القانون 9,97 المتعلق بمدونة الانتخابات ، الجريدة الرسمية عدد 4470 بتاريخ 3 أبريل 1997.
- [248] المادة 19 من القانون 70.03 بمثابة مدونة الأسرة المغربية ، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004.
- [249] خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان، 2011 – 2016، الصفحة 16.
- [250] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المرجع السابق ، الصفحة 08.
- [251] فريدريش إبيرت ، المشاركة السياسية للمرأة، مكتب مصر ، 2017 ، الصفحة 31.
- [252] جولي بالينغتون و عزة كرم ، نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام، ترجمة علي برازي، ستوكهولم، الصفحة 11.
- [253] شانون أوكونيل ، المرجع السابق ، الصفحة 19.
- [254] – ناديجدا شيفيدوفا ، العقبات أمام مشاركة النساء في البرلمان ، ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، جولي بالينغتون وعزة كرم ، ترجمة علي برازي ، ستوكهولم السويد . 2011.، الصفحة 40.
- [255] يلاحظ في الانتخابات المحلية أن أغلب النساء اللواتي يخضن ويفزن بالمقاعد في الدوائر ينتمين للشرائح العليا في المجتمع ، ويتمتعن بنفوذ عائلي أو مالي ، أو سبق للأفراد من عائلاتهم أن شغل منصبا مشابها ونفس الأمر أيضا بالنسبة لشغل وظائف الإدارة المحلية. أنظر فريدريش إبيرت المرجع السابق ، الصفحة 26.
- [256] ناديجدا شيفيدوفا ، العقبات أمام مشاركة النساء في البرلمان ، ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، المرجع السابق ، الصفحة 36.
- [257] نينا بكاري ، المشاركة السياسية لنساء السكان الأصليين ” نساء في البرلمان بعيدا عن الأرقام ” ، جولي بالينغتون وعزة كرم ، ترجمة علي برازي ، ستوكهولم السويد .2011.، الصفحة 76.
- [258] إن تضمين منظور النساء في السياسة ومشاركتهن فيها ، هي شروط مسبقة للتطور الديموقراطي ومساهمة في الحكم الرشيد. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المرجع السابق ، الصفحة 07.
- [259] أمل صباغ ، المرجع السابق ، الصفحة 52.
- [260] إن الثقافة ترتبط بالتنمية ، فكلما أسهمت التنمية في تعزيز موقف المرأة في المجتمع مقابل الرجل، أصبح الطرفان أقرب إلى المساواة، ناديجدا شيفيدوفا ، المرجع السابق ، الصفحة 36.
- [261] مبادئ توجيهية لتنظيم الأحزاب السياسية ، مكتب المؤسسات الديموقراطية وحقوق الانسان، بولندا 2011، الصفحة 40.
- [262] إن ضمان مشاركة النساء في الهياكل الداخلية هو أمر بالغ الأهمية للنهوض بالمساواة بين الجنسين في الأحزاب السياسية، إذ على هذه الأخيرة السعي لتطبيق عمليات أخرى من أجل إشراك نساء مؤهلات في المناصب القيادية ولفتح مجال داعم. أنظر جولي بالينغتون ، المرجع السابق، الصفحة 17.
- [263] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، المرجع السابق، الصفحة 08 .
- [264] أهمية البرنامج الانتخابي وانعكاسه على النتائج، مؤسسة كوندرا برنامج حكم القانون في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية انتخابية ، 2021. ، الصفحة 02.
- [265] شانون أوكونيل، المرجع السابق ، الصفحة 04.
- [266] الأحزاب السياسية والسياسات العامة والديموقراطية التشاركية ، المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية، البرنامج الإقليمي للأحزاب السياسية ، لبنان 2011. ، الصفحة 12.
- [267] راجع برنامج حزب الاستقلال للانتخابات 2021: https://participer.ma/wp-content/uploads/2021/08/PI-Programme1-compress%C3%A9.pdf
- [268] راجع برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار لانتخابات 2021: https://participer.ma/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1
- [269] راجع برنامج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لانتخابات 2021: https://www.usfp.ma/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%
- [270] الأحزاب السياسية والسياسات العامة والديموقراطية التشاركية، المرجع السابق ، الصفحة 07.
- [271] أهمية البرنامج الانتخابية وانعكاسه على النتائج، المرجع السابق ، الصفحة 03.
- [272] من المفيد على المرشح أن يأخذ بعين الاعتبار رسم استراتيجية للبرنامج الانتخابي ، ليتمكن من رسم صورة على الآخر، بطرح أسئلة محددة عن العلاقة التبادلية بين الحزب والآخر، أنظر أهمية البرنامج الانتخابي وانعكاسه على النتائج ، المرجع السابق ، الصفحة 05.
- [273] شانون أوكونيل المرجع السابق، الصفحة 10.
- [274] أهمية البرامج الانتخابية وانعكاسه على النتائج، المرجع السابق، الصفحة 03.
- [275] المدارس الإقليمية لتنظيم الحملات ، المرجع السابق ، الوحدة الأولى ، الصفحة 23.
- [276] تصورات الشباب في المغرب الأحزاب السياسية والإصلاح ن المرجع السابق ، الصفحتين 09 و10.
- [277] تصورات الشباب في المغرب ، الأحزاب السياسية والإصلاح ، المرجع السابق ، الصفحة
- [278] حنان ازعيرك ، انتاج النخب الحزبية بالمغرب بين الثابت والمتحول ، المغرب، الصفحة 122.
- [279] ادريس الكريني ، النخب السياسية في المغرب أية رهانات ؟ ، الحوار المتمدن فبراير 2008 ، تاريخ الزيارة 06 يناير 2022. الساعة 17:36.
- [280] ادريس الكريني ، نفس المرجع..
- [281] تختلف طريقة اختيار الناخبين بين حزب وآخر ويمكن أن تتميز بعدد من السمات ، كما تؤثر القواعد والأعراف التي ينتهجها الححزب على هذه الطريقة ، جولي بالينغتون، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، تمكين المرأة من أجل أحزاب سياسية أقوى ، المرجع السابق، الصفحة 20.
- [282] تصورات الشباب في المغرب ، الأحزاب السياسية والإصلاح ، المرجع السابق ، الصفحة 10.
- [283] تصورات الشباب في المغرب، الأحزاب السياسية والإصلاح ، المرجع السابق ، الصفحة 10.
- [284] تصورات الشباب في المغرب ، نفس المرجع ،نفس الصفحة.
- [285] الأحزاب تاريخيا ، كانت منحازة نحو الرجل، إلى حد بعيد ، وحتى إن أدرجت النساء ضمن العملية الانتخابية، يتم غدراجهن بطريقة مختلفة عنه وبطرق تعيق وصولهن إلى المناصب القايدية، مالان هتون ، المرجع السابق ، الصفحة 113.
- [286] بوجمعة ادغيش ، النخبة السياسية وصناعة القرار المحلي، مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية ، المجلد 03، العدد 10 ، 2022، الصفحتين 579 و581.
- [287] إن توجه العالم كان نحو إرساء الديموقراطية وشرع الأبواب السياسية أمام منظمات المجتمع المدني لتلعب دورا ناشطا في التأثير على السياسات. وما تؤمنه من معطيات أساسية مثبتة ومعارف ضرورية للسياسات والتي تكتسب على الأرجح فعالية أكبر عند تطبيقها. راجع المدارس الإقليمية لتنظيم الحملات ، المرجع السابق ، الصفحة 07. والصفحة 12.
- [288] ياسين عبد القادر خليل ياسين ، نحو استخدام المال السياسي في الانتخابات النيابية الأردنية ، رسالة ماستر في الاعلام ، جامعة الشرق الأوسط ، 2017، الصفحة 01.
- [289] سالم حمود العضايلة ، جريمة الرشوة الانتخابية في الأردن ، المجلة الأردنية في العلوم القانونية والعلوم السياسية ، المجلد 12 ، العدد الأول 2020، الصفحة 108.
- [290] الفساد يرمي إلى استغلال السلطة الموكولة لتحقيق مكاسب شخصية أو خاصة وبينما ينصب التركيز الأساسي لمكافحة الفساد على الرشوة ، فإن أشكال الفساد الأخرى تشمل إختلاس الأموال وسرقتها والاحتيال الابتزاز وتضارب المصالح . أنظر مكافحة الرشوة والفساد ، دليل علمي تطبيقي، مجموعة الامتثال لمكافحة الجرائم المالية في منطقة الشؤق الأوسط وشمال افريقيا، أكتوبر 2020، الصفحة 04.
- [291] الفقر يؤدي إلى خلق طبقة غبر معينة بالشأن العام ، المثالية قلما تهم حين يعيش السكان في حالة فقر مدقع وتغذية غير كافية، مما يحتم شراء الأصوات لإنعدام الجدوى من مناقشة السياسات المرسومة، غسان السعد ، الرشوة الانتخابية ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، العدد 36 ، الصفحة 89.
- [292] -غسان السعد ، الرشوة الانتخابية ، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، العدد 36 . 2017. الصفحتين 82 و83.
- [293] ياسين عبد القادر خليل ياسين ، المرجع السابق ، الصفحة 03.
- [294] تتميز عملية تقديم الرشوة بثلاثة مراحل أساسية، أولا العرض أو الطلب : عن طريق الإفصاح عن رغبة او تعبير من أجل حث صاحب الحاجة أو المصلحة عن تقديم المال والمنفعة أو الوعد بهما ، ثانيا القبول: الموافقة على العرض أو الطلب بتقديم المال أو المنفعة أو الوعد بأي منهما ، ثالثا، الأخذ والاستلام، استلام المقابل الموعود به من صاحب المصلحة أو الحاجة. راجع محمد شلال العاني ، جريمة الرشوة الانتخابية دراسة مقارنة بأحكام الشريعة الإسلامية واتفاقيات مكافحة الفساد ، جامعة الشارقة ، 2015، الصفحات 26-27-29.
- [295] يمكن استخدام الهدايا والضيافة والنفقات لأغراض الرشوة ، ويمكن استخدامها في حذ ذاتها كرشاوي أو كتمهيد لها في سبيل الإيقاع بأحد الأشخاص أو بناؤ العلاقات والحفاظ عليها من خلال مخطط الرشوة. انظر محمد شلال العاني، المرجع السابق، الصفحة 11.
- [296] غسان السعد ، المرجع السابق ، الصفحة 83.
- [297] وبخصوص المستهدفين بالأموال الانتخابية فيمكن أن يكونوا بصورة فردية أي للناخب مباشرة، أ بصورة جماعية ، حيث تقدم إلى رؤساء الكيانات السياسية من قبل بعض المرشحين الأقوياء لكسب أصوات المنتمين. غسان السعد ، المرجع السابق، الصفحة 86.
- [298] يمكن ان تكون على شكل منح هدايا أو أي شكل من أشكال حسن الضيافة مع توقع الحصول على ميزة أعمال أو من أجل المكافأة على منح أي ميزة، وتمنح هذه الهدايا لغرض تنمية وتعزيز العلاقات. -برامبلز المحدودة ، سياسة مكافحة الرشوة والفساد ، الإصدار الثالث 2021. – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحسين المشاركة السياسية للشباب على امتداد الدورة الانتخابية، 2013..، الصفحة 04.
- [299] غسان السعد ، نفس المرجع، الصفحة 87.
- [300] دليل إيكلمان ، الانتماء القبلي في وقتنا الراهن التداعيات والتحولات ، مجلة عمران للعلوم الاجتماعية والإنسانية ، العدد 19 المجلد الخامس 2017، الصفحات 58 -59-61.
- [301] عبد الرحمان حسنوي ، دراسة البنية القبيلية في بلاد المغارب ومشكلاتها، مركز نماء للبحوث والدراسات ، دون تاريخ نشر. الصفحة 04.
- [302] محمد نجيب بوطالب، سوسيولوجيا القبلية في المغرب العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان 2002، الصفحة 43.
- [303] محمد حمود البغيلي الرشيدي ، دور القبيلة في الحياة السياسية بدولة الكويت، رسالة ماستر في العلوم السياسية، جامعة الشرق الأوسط ، 2011، الصفحة 27.
- [304] محمد نجيب بوطالب، المرجع السابق ، الصفحة 43.
- [305] عبد الله الغدامي، القبيلة والقبائلية أو هويات ما بعد الحداثة ، المركز الثقافي العربي، المغرب ، الطبعة الثانية 2009، الصفحة 158.
- [306] هؤلاء الأعيان يتم تعينهم من قبل ساكنة القبيلة المتعددة العروق، فيقال معين العظم الفلاني ومعين العظم الفلاني، في إشارة إلى النسب أو امتداد الأسرة، فيكون داخل القبيلة بين 3 معينين ألى أربع كما قد يفوق هذا العدد أو ينقص عنه حسب تاريخ وحجم القبيلة.
- [307] استخدام القوة ليس المفهوم الأساسي الوحيد السائد لدى سكان القبيلة في المجتمع الأخلاقي المشتركن بل هناك مفاهيم أخرى كالاقناع والوساطة والشرف والتفاوض، فالسلطة كقوة موجودة ، ولكن الاقناع الأخلاقي أيضا حقيقي، وتعلم وسائل الاقناع يكسب الفرد وسام الشؤف في المجتمعات القبلية. انظر ديل ايكلمان ، المرجع السابق.
- [308] الأسرة والعائلة نظام اجتماعي وجداني يمثل أفضل ما ابتكره الانسان من أنظمة اجتماعية ولها قيمة معنوية ومادية في حصانة ذاتية ونفسية وأي نقص في نظامها ينعكس مباشرة على الفرد. عبد الله الغدامي ، المرجع السابق، الصفحة 143.
- [309] القبلية الحديثة لا ترتبط بالترحال إنما بالاستقرار والثبات والبناء والاعمار ، وترمز إلى الوحدة والاستقلال بالنظام والتنظيم والأرض والأعراف والتقاليد والعرق.
- [310] من بين الأساليب المستعملة في الانتخابات الاجماع العشائري ، إذ تؤدي العشيرة دورا مهما في العملية الانتخابية، وتؤثر في اختيار المرشح. ياسين عبد القادر خليل ياسين ، نحو استخدام المال السياسي في الانتخابات النيابية الأردنية ، رسالة ماستر في الإعلام، جامعة الشرق الأوسط ، 2017، الصفحة 18.
- [311] ديل إيكلمان ، المرجع السابق، الصفحة 62.
- [312] محمد نجيب بوطالب ، المرجع السابق ، الصفحة 25.
- [313] عبد الله الغدامي ، المرجع السابق ، الصفحة 98.
- [314] ديل إيكلمان ، المرجع السابق ، الصفحة 62.
- [315] “حدث مع الاستراحة أن تقسمت العائلة إلى أقسام ،فللأب استراحته وشلته، وللأم استراحتها وشلتها، وللاولاد استراحتهم وشلتهم، وصارت العائلة الواحدة ثلاث كيانات متقاطعة ولا يرتاح أي جزء منها إلا مع شلته وليس مع سائر أفراد عائلته، وكأنما هم في فندق أو مشاركون في مؤتمر، ينتظرون انتهاء الجلسات الرسمية ليفر كل إلى وجهته” انظر عبد الله الغدامي ، المرجع السابق ، الصفحة 143.
- [316] عقب نهاية الانتخابات وتشكيل المجلس، عقد مرشح الاتحاد الاشتراكي عن الدائرة 02 بتمضرت اجتماعا بمنزله ، حضره مجموعة من رجال القبيلة وشبابها وعرض فيها جزئيات الانتخابات ومخرجاتها، وبسط فيها ملاحظاته ، وتصوره لمستقبل علاقته بمن منحوه ثقتهم ، وأشار إلى مسألة المشاكل التي أثارها الأعيان خلال فترة الانتخابات.
- [317] وهي نفس الملاحظة التي سجلت بخصوص قبيلة الزاوية بنفس الجماعة ،حيث تم عقد مجموعة من الاجتماعات لتدارس شؤون القبيلة ومستجداتها دون دعوة الأعيان للحضور. ليتحول دور شيوخ القبيلة على مجرد دور شرفي يصادق على ما تم تخطيطه في مجلس شباب القبيلة.
- [318] أنظر محرر الشكاية المؤرخة بتاريخ 13 أكتوبر 2023 بمقر عمالة زاكورة.
- [319] رئيس المجلس المتوفي .
- [320] – محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، السنة الجامعية 2012/ 2013 ص 8.
- [321] – عائشة أطلوش: النظام القانوني لمجلس المنافسة المغربي، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2014 / 2015 ص 57.
- [322] – عبد الهادي الطاهري: الطعن في قرارات مجلس المنافسة، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، السنة الجامعية 2015 / 2016.ص 49.
- [323] – انظر المادة 4 من القانون 20.13 م،م،م.
- [324] – العربي اليوناني: دور القضاء في تسوية منازعات المنافسة، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، السنة الجامعية 2013 / 2014ص 99.
- [325] – تنص المادة 9 من القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية على أنه: ” إستثناء من أحكام المادة السابقة في يظل المجلس الأعلى مختصا بالبث إبتدائيا وإنتهائيا في طلبات الإلغاء بسبب تجاور السلطة المتعلقة:- المقررات التنظيمية والفردية الصادرة عن الوزير الأول…”
- [326] – عثمان الحسناوي: مجلس المنافسة في ضوء المستجدات، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، السنة الجامعية 2013 / 2014.، ص 130.
- [327] – عائشة أطلوش: م. س، ص 145.
- [328] – العربي اليوناني: م. س ص 101.
- [329] – شرواط حسين: م. س، ص 71.
- [330] – هذه القرارات منصوص عليها في المادة 44 من ق، ح، أ،م وهي : القرارات المتخذة تطبيقا للأحكام الفقرة لخامسة من المادة 1 والبند III من المادة 17، والمادتين 19 و20 من هذا القانون وكذا القرارات المتخذة من لدن الإدارة تطبيقا للمادة 18 من هذا قانون.
- [331] – ينص الفصل 360 من قانون المسطرة المدنية على أنه: ” يجب مع مراعاة الفقرة الثانية هذا الفصل أن تقدم طلبات إلغاء مقررات السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة داخل أجل 60 يوما من يوم نشر أو تبليغ القرار المطعون فيه”.
- [332] – تنص المادة 23 من القانون رقم 41.90 م.للمحكام الإدارية على أنه: «يجب أن تقدم طلبات إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة داخل أجل 60 يوما تبتدئ من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر”.
- [333] – العربي اليوناني: م. س، ص 106.
- [334] – عبد الهادي الطاهري: م. س، ص 69.
- [335] – ينص الفصل 354 من ق م،م على أنه: ” ترفع طلبات النقض والإلغاء… بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف أحد المدافعين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض.
- [336] – ينص الفصل 355 من قم،م،م ” يجب أن تتوفر في المقال تحت طائلة عدم القبول : – بيان أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم بتدقيق- ملخص الوقائع والوسائل وكذا المستنتجات.- يجب إرفاق المقال بنسخة من الحكم النهائي المطعون فيه.
- [337] – عائشة بوعزم : منازعات المنافسة أمام الجهات القضائية الإدارية، مجلة القانون والمجتمع العدد6، ديسمبر 2015، ص 193.
- [338] – جعفر إيزوغار: نظام مراقبة عمليات التركيز الإقتصادي مستجدات قانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وقانون رقم 13. 20 المتعلق بمجلس المنافسة، المجلة المغربية للقانون الإقتصادي، العدد 7 – 8، السنة 2016، ص 125.
- [339] – أنظر الفقرة 2 من القانون 20.13 م،م،م.
- [340] – عبد الهادي الطاهري: م،س، ص 71.
- [341] – عائشة أطلوش: م،س، ص 156.
- [342] – محمد الهيني: دور هيئات النوظمة في ضمان حكامة إدارية واقتصادية فعالة، م،س، www.iefpedia.com/arab /wp-content/uplods/2011/06/1 ص 20.
- [343] – محمد الهيني: دور هيئات النوظمة في ضمان حكامة إدارية وإقتصادية فعالة، م. س، ص 20.
- [344] – محمد الهيني: دور هيئات النوظمة في ضمان حكامة إدارية واقتصادية فعالة، م.س، ص 20.
- [345] – عائشة أطلوش: م.س، ص 159.
- [346] – عبد الهادي الطاهري: م. سا، ص 74.
- [347] – دبش سميرة ودحوش صافية: الاختصاص القضائي في منازعات المنافسة، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمان، ميرة-بجاية، الجزائر، السنة الجامعية 2016/2017، ص 46.
- [348] – دبش سميرة ودحوش صافية: م.س، ص 47.
- [349] – عبد الهادي الطاهري: م،س، ص 75.
- [350] – وهي كل ما يتعلق:- بالأحوال الشخصية- الزور الفرعي.- التحفيظ العقاري.
- [351] – هذه الهيئات هي: الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
- [352] – العربي اليوناني: م،س ،ص 83.
- [353] – محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، م،س، ص 332.
- [354] – المعيار العضوي: يعتب من أهم المعايير المعتمد عليها في منح الاختصاص للمحاكم الإدارية ومفاده أن يكون أحد أطراف المنازعة شخصا من الأشخاص العموميين سواء كان دولة أو جهة أو إقليم أو مؤسسات عمومية…”
- [355] – المعيار الموضوعي: يعتبر أيضا من أهم المعايير المتعمد عليها في إسناد الاختصاص للمحاكم الإدارية وستحدد مضمونه فيما تقوم به الأشخاص العمومية من أعمال سواء قانونية في شكل قرارات وعقود أو ما تقوم به من أعمال مادية.
- [356] – العربي اليوناني: م،س، ص 58.
- [357] – محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، م،س، ص 333.
- [358] – تنص المادة 12 من القانون 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية على أنه: «تعتبر القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من قبيل النظام العام، وللأطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل وإجراءات الدعوى وعلى الجهة القضائية أن تثيره تلقائيا”.
- [359] – رحموني موسى: الرقابة القضائية على سلطات الضبط المستقلة في التشريع الجزائري، مذكرة لنلي دبلوم شهادة الماجستير في العلوم القانونية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الحاج لخضر-باتنة – الجزائر السنة الجامعية 2012-2013 ص 41.
- [360] – العربي اليوناني: م،س، ص 85.
- [361] – قواري مجدوب: سلطات الضبط في المجال الاقتصادي، لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة وسلطة الضبط للبريد والمواصلات ” “أنموذجين «، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون العام، كلية الحقوق تلمسان، جامعة ابو بكر بلقايد ، الجزائر، السنة الجامعية 2009/2010، ص 161.
- [362] – العربي اليوناني: م،س، ص 86.
- [363] -موساوي ظريفة: دور الهيئات القضائية في تطبيق قانون المنافسة، مذكرة لنيل شهادة الماجستر في العلوم القانونية، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري تيزي وزو، الجزائر، السنة الجامعية 2011 / 2012، ص 80.
- [364] – اليوناني العربي: م،س، ص 86.
- [365] – انظر المادة 7 من القانون 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية.
- [366] -انظر المادة 3 من القانون 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية.
- [367] – ينص الفصل 32 من ق م.م .م على أنه “يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعي عليه وكذا عند الإقتضاء أسماء وصفة و موطن وكيل المدعي ، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر إسمها ونوعها ومركزها.يجب أن يبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة، ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الإقتضاء .
- [368] – محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، م،س، ص 380.
- [369] – سلمى بوزيان: م،س، الهيئة المغربية لسوق الرساميل، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، السنة الجامعية 2015 / 2016ص 76.
- [370] – أنظر المادة 22 من القانون 41.90 المتعلق بالمحاكم الإدارية.
- [371] -العربي اليوناني: م. س. ص 87.
- [372] -محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، م. س. ص337.
- [373] -محمد الهيني: دور هيئات النوظمة في ضمان حكامة اقتصادية وإدارية فعالة م. س. ص 20
- [374] -محمد الهيني: نفس المرجع، نفس الصفحة.
- [375] -مليكة الصاروخ: مشروعية القرارات الإدارية، دار القلم للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2014. ص 172.
- [376] -انظر بتفصيل المادة 29 من القانون 96،24 المتعلق بالبريد والمواصلات.
- [377] -انظر بتفصيل المادة 6 من القانون 12،43 المتعلق بالهيئة المغربية لسوق الرساميل.
- [378] -العربي اليوناني: م. س. ص
- [379] -محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة، م. س. ص 338.
- [380] -بوجملين وليد: سلطات الضبط الاقتصادي في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماجيستر في الحقوق كلية الحقوق والعلوم الإدارية جامعة الجزائري، السنة الجامعية 2006/2007، ص 214.
- [381] -سعد بعاز: منازعات الإعلام السمعي البصري، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، السنة الجامعية 2013/ 2014 ص 114.
- [382] -العربي اليوناني: م. س. ص95.
- [383] -محمد الهيني: دور هيئات النوظمة في ضمان حكامة إدارية واقتصادية فعالة م. س. ص 19.
- [384] -حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 626 صادر بتاريخ 25 أبريل 2006 في الدعوى المرفوعة من طرف حزب جبهة القوى الديمقراطية.-أورده سعد بعاز: م. س. ص 112.
- [385] -انظر المادة 360 من قانون المسطرة المدنية.
- [386] -محمد الهيني: الرقابة القضائية على أعمال هيئات النوظمة م. س. ص 345.
- [387] -محمد الهيني: نفس المرجع، ص 346.
- [388] – زهير الخيار: العمل الجمعوي من الهاوية الى الاحترافية، مطبعة او ماكراف، الطبعة الأولى، البيضاء 2007، الصفحة 7.
- [389] – الجريدة الرسمية عدد 5030 بتاريخ 15 غشت 2002، الصفحة 2294.
- [390] – الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 376.58.1، المتعلق بتأسيس الجمعيات، الصيغة المحينة بتاريخ 24 أكتوبر 2011.
- [391] – دليل مساطر التعاون والشراكة بين العمالات والأقاليم والجمعيات، ” استراتيجية للعلاقة بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني”، ص 1.
- [392] – تأسس البرنامج في عام 2013، وقد تم تصميمه استجابة للحاجة الملحة لتعزيز وتمكين التجمعات المدنية المحلية، ففي سوريا مثلا ساهمت تدخلات البرنامج في تعزيز ثقافة التعاون والثقة داخل المجتمع المدني السوري من خلال تيسير 63 اجتماعا تنسيقيا، خلقت اجتماعات البرنامج مساحات للتواصل والعمل المشترك وتعزيز الثقة بين مجموعات المجتمع المدني ضمن المناطق الجغرافية الواحدة ومع مناطق أخرى مما ساهم في تطور عمل المجتمع المدني ليصبح أكثر تنسيقا وفاعلية وتأثيرا، بالإضافة لذلك يعمل البرنامج على تقديم جلسات معرفية حول تجارب المجتمع المدني في سياقات مشابهة للسياق السوري.
- [393] المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، الموقع الرسمي للمنظمة على الانترنيت.
- [394] – الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، التقرير التركيبي، أبريل 2014، الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ص: 40
- [395] – البحث الوطني حول المؤسسات غير الهادفة للربح، عام 2007، النتائج الرئيسية للمندوبية السامية للتخطيط، دجنبر 2011، ص:4.
- [396] – ظهر شريف رقم 24-02-11 صادر في فاتح ربيع الآخر 1423/ الموافق ل يونيو 2002، بتنفيذ القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المالية منشور بالجريدة الرسمية عدد 5003.
- [397] – أنظر المادة 87 من مدونة المحاكم المالية.
- [398] – منشور رئيس الحكومة رقم 2014/2، بشأن مراقبة المجلس الأعلى للحسابات لاستخدام الأموال العمومية، إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية وهي:ربط المسؤولية بالمحاسبة (أو مبدأ المساءلة)؛ترسيخ مبدأ الشفافية؛عقلنة التمويل العمومي للجمعيات؛محاربة الريع الجمعوي.
- [399] – انظر المواد 91,90,86 من مدونة المحاكم المالية.
- [400] – الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، التقرير التركيبي، أبريل 2014، الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ص37.
- [401] – انظر المرجع أعلاه، ص 38/37.
- [402] – تقرير الأمانة العامة للحكومة 2017، أثناء تقديم مشروع الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة برسم سنة 2018 في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب.
- [403] – تبين أن عددا من الممولين والمانحين الأجانب، وخصوصا السفارات الفرنسية والبريطانية والإسبانية والأمريكية يفرضون دفاتر تحملات على الجمعيات المستفيدة ويلزمونها بتقديم تقارير عن أنشطتها كما تم تسجيل بعض التدخلات على مستوى اختيار المواضيع والبرامج المتعلقة أساسا بمجالات الحركات الدينية والإعلامية والاجتماعية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والدمقراطية والإصلاح السياسي والإرهاب والشباب والأمازيغية وغيرها.
- [404] – التقرير التركيبي للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، مرجع سابق، ص، 43.
- [405] – منشور الوزير الأول، رقم 2003/7 بتاريخ 26 ربيع الثاني 27 يونيو 2003 بخصوص الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني.
- [406] – مداخلة السيد لحبيب الشوباني ، وزير سابق للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في الندوة المنظمة بالرباط من طرف المرصد الوطني لحقوق الناخب تحت عنوان: ” دور المجتمع المدني في التشريع” مارس 2012.
- [407] – محمد العياط، حق تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية في القانون العربي والمقارن، الطبعة الأولى، كيستوكراف للنشر، الرباط، 2004، ص 122.
- [408] – عبد العزيز دحماني، ” رهانات المجتمع المدني في ضوء متغيرات النظام الدستوري المغربي،”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، جامعة محمد الخامس الرباط، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، السنة الجامعية 2016 /2017، ص 186.
- [409] – منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 80 سنة 2012، ص 7.
- [410] – البكوري محمد، مرجع سابق، ص: 308-309.
- [411] – أبو إياد العلوي عبد الله، ” الحكامة الرشيدة والمجتمع المدني، مبادئ الحكامة الرشيدة في العمل الجمعوي”، ورد في: www.tanmia.ma
- [412] – أحمد حسون: ” المجلس الأعلى للحسابات المغرب دراسة سوسيو قانونية “، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق شعبة القانون العام جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – سطات، السنة الجامعية 2012-2011، ص 182.
- [413] – إسماعيل بنيحيى: مسؤولية المحاسب العمومي أمام المحاكم المالية في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، الرباط، السنة الجامعية 2006/2007، ص 73.
- [414] – التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2010، الجريدة الرسمية عدد 6032 مكرر – 29 ربيع الآخر 1433 (22 مارس (2012).
- [415] – التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2011.
- [416] – عادل أحمد حشيش: ” أساليب المالية العامة “، مدخل لدراسة أصول القانون المالي الاقتصادي العام، دار النشر النهضة، طبعة 1992، ص 316.
- [417] Climate Laws Project, Law 13-09 on Renewable Energy (amended), Climate Laws/IEE, 2021,p 14.
- [418] MASEN, Morocco’s Green Hydrogen Offer & National Strategy, MASEN, Rabat, 2021,p 12.
- [419] RES4 Africa Foundation, Green Hydrogen in Morocco: Opportunities and Challenges, RES4 Africa, Rome, 2022, p 29.
- [420] Policy Center for the New South, Decarbonization Pathway for Morocco, Policy Center, Rabat, 2022, p 15.
- [421] A. Caillard, “A Critical Analysis of Morocco’s Green Hydrogen Roadmap”, Climate (MDPI), Basel, 2024, p 10.
- [422] MASEN, Morocco’s Green Hydrogen Offer, MASEN, Rabat, 2023,p 8.
- [423] Green Hydrogen Organisation, Morocco Country Brief, GH2, 2023,p 6.
- [424] IEA, Renewable Energy Development Law 13-09 – Policy Review, IEA, Paris, 2024, p 11.
- [425] RES4Africa Foundation, Green Hydrogen in Morocco, RES4Africa, Rome, 2022, p 52.
- [426] وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، “نص منشور تفعيل عرض المغرب من أجل تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر”، الرباط، 11 مارس 2024.
- [427] الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN)، “عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر”، الرباط، 2024.
- [428] رئاسة الحكومة المغربية، “منشور تفعيل ‘عرض المغرب’ من أجل تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر”، الرباط، 11 مارس 2024، منشور على موقع الحكومة alhoukouma.gov.ma.
- [429] CMS مكتب محاماة دولي، “مرجع قانوني حول تنظيم سوق الهيدروجين في المغرب”، ملاحظات تحليلية، الدار البيضاء/باريس، 2024، (منشور على الرابط CMS Law.
- [430] تقارير رسمية وتحليلات وطنية حول دور الجهات في تنفيذ «عرض المغرب»، الرباط، 2024، منشور على الرابط: masen.ma.
- [431] تقارير صحفية وتحليلية دولية حول متطلبات التحلية واستخدام المياه في مشاريع الأمونيا/الهيدروجين بالمغرب (Reuters)، 2024–2025، منشورة على الرابط Reuters.
- [432] وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، “منشور تفعيل ‘عرض المغرب’ “، الرباط، 2024؛ تقارير إخبارية حول مخصصات الأراضي (EnergiesMedia)، 2024–2025.، منشورة على الرابط: mtedd.gov.ma.
- [433] تقارير رويترز وتحليلات عن تحالفات دولية: ألمانيا-المغرب؛ Engie-OCP؛ TotalEnergies وغيرها، 2024–2025 منشور على الرابط: . Reuters
- [434] Total Energies studies Moroccan project to export green ammonia to Europe ,2024, Reuters.
- [435] RES4Med/RES4Africa، Green Hydrogen in Morocco: Assessment and Roadmap, RES4Africa FoundationR، 2022 Roma، RES4Africa.
- [436] OCP Group Fortescue Ltd، «Joint Press Release — OCP & Fortescue to partner in green energy, hydrogen and ammonia in Morocco»,OCP,Casablanca Bayrût ocpsiteprodsa.blob.core.windows.net+1.
- [437] Energy Partnership Morocco–Germany، «Green Hydrogen in Morocco — National Strategy overview»,2023 , energypartnership.ma+1.
- [438] Ammonia Energy «OCP & Fortescue: hydrogen and ammonia production in Morocco», Ammonia Energy، 2024، Ammonia Energy Association+1.
- [439] رئاسة الحكومة المغربية / وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، «منشور تفعيل ‘عرض المغرب’ من أجل تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر»، الرباط، 11 مارس 2024، منشور على الرابط:. mtedd.gov.ma+1
- [440] Green Climate Fund / MASEN profile, MASEN — project portfolio and green hydrogen readiness, Green Climate Fund / MASEN , 2023–2024, greenclimate.fund+1.
- [441] وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، “السياسات المغربية حول تغير المناخ: تحديات وفرص التكيف”، المعهد المغربي للتحليل السياسي، الرباط، 2023.
- [442] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، “التقرير السنوي 2021″، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الرباط، 2021.
- [443] معهد تريبيكا أمستردام ، انتقال غير عادل: الطاقة والإمبريالية والنمط الاستخراجي في الصحراء المغربية، 2021.
- [444] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، التقرير السنوي 2021″، الرباط، 2021.
- [445] انظر المادة 4 من قانون المخالفات المدنية رقم 36 لسنة 1944.
- [446] انظر المادة 3 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوي الدولة.
- [447] انظر المادة 6 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوي الدولة.
- [448] انظر المادة 11 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوي الدولة.
- [449] انظر المادة 7 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022. بشأن دعاوي الدولة
- [450] انظر المادة 3 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022. بشأن دعاوي الدولة
- [451] انظر المادة (2) من قانون قضايا الدولة اليمني رقم 30 لسنة 1996.
- [452] انظر قرار محكمة التمييز رقم 46 \ 1956 منشور في مجلة المحاميين الاردنية عدد 1\1\1956 ص 203
- [453] حطاب، مؤيد، (2021)، التنظيم القانوني لمراحل الاهلية وفق القانون النافذ في فلسطين، جامعة النجاح الوطنية فلسطين، بحث منشور على مجلة جامعة النجاح المجلد 35 عدد 5، ص7.
- [454] سعد، نبيل ابراهيم، 2010، المدخل الى القانون (نظرية الحق)، الطبعة الاولى، بيروت، منشورات الحلبي للحقوق، ص141.
- [455] حطاب، مؤيد، مرجع سابق، ص16.
- [456] انظر المادة 1616 من مجلة الاحكام العدلية.
- [457] انظر المادة 79 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية لسنة 2001.
- [458] د. التكروري، عثمان (2019)، الكافي في شرح قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية، ط4، المكتبة الاكاديمية، الخليل، فلسطين، ص146.
- [459] انظر المادة 1617 من مجلة الاحكام العدلية.
- [460] انظر المادة 52 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001.
- [461] ابو هلال، محمد عمر داوود، 2012، الجهالة وأثرها في الدعوى، ط1، مركز الكتاب الأكاديمي، ص65.
- [462] انظر المادة 1618 من مجلة الاحكام العدلية.
- [463] ابو هلال، محمد عمر داوود، 2012، الجهالة وأثرها في الدعوى، مرجع سابق ص87.
- [464] انظر المادة 6 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوي الدولة.
- [465] انظر المادة 20 \2 من القرار بقانون رقم 41 لسنة 2020 بشأن المحكمة الادارية.
- [466] انظر المادة 1629 من مجلة الاحكام العدلية.
- [467] انظر المادة 1630 من مجلة الاحكام العدلية.
- [468] انظر المادة 3 من قانون اصول المحاكمات الفلسطينية لسنة 2001 النافذ في الضفة الغربية.
- [469] مفلوجي، عبد العزيز، 2013، شروط قبول الدعوى، جامعة البليدة، الجزائر، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، العدد السادس، ص 120.
- [470] حكم محكمة النقض في القضية رقم 124\2008، حكم منقول من دليل ادارة الدعوى المدنية للمعهد القضائي الفلسطيني ،2018، ص26.
- [471] د. التكروري، عثمان (2019)، الكافي في شرح قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية، مرجع سابق، ص 148.
- [472] ابو هلال، محمد عمر داوود، 2012، الجهالة وأثرها في الدعوى، ط1، مركز الكتاب الأكاديمي، ص29.
- [473] حكم محكمة التمييز العراقية في القضية رقم 621\2008، حكم منشور على موقع مجلس القضاء الاعلى لجمهورية العراق.
- [474] حكم محكمة النقض الفلسطينية في القضية رقم 13\2003، منشور على مجلة قانون.
- [475] انظر المادة 7 من قانون التحكيم رقم 3 لسنة 2000.
- [476] انظر المادة 90 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية لسنة 2001.
- [477] حكم محكمة الاستئناف بالقضية رقم 479\2017، حكم منشور على موسوعة القوانين والاحكام الفلسطينية، مقام، جامعة النجاح.
- [478] د. التكروري، عثمان (2019)، الكافي في شرح قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية، مرجع سابق ص148.
- [479] السعيدات، عناد عطية عقلة، الزبيدي، عبد الله (2012) صلاحيات المحامي العام المدني في اقامة دعاوي الحكومة والدفاع عنها، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، دار المنظومة، ص 26.
- [480] انظر قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 322\1985 منشورات مركز العدالة.
- [481] انظر المادة 1 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوي الدولة.
- [482] انظر حكم محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية بالدعوى رقم 123 \ 2019 ارشيف الاحكام القضائية لجهاز الاستخبارات العسكرية.
- [483] انظر قرار محكمة العدل العليا في الطعن الاداري رقم 226\2018، ارشيف الاحكام القضائية لجهاز الاستخبارات العسكرية.
- [484] مقابلة مع المستشار القانوني لجهاز الاستخبارات العقيد حقوقي متوكل الخطيب، بتاريخ 2\5\2025، الساعة 11 صباحا.
- [485] انظر المادة 20 \2 من القرار بقانون رقم 41 لسنة 2020 بشأن المحكمة الادارية.
- [486] ابو الهوى. نداء محمد ابراهيم، 2010، مسؤولية الادارة عن التعويض عن القرارات الادارية غير المشروعة، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الاوسط، الاردن، منشورة على مجلة دار المنظومة، ص145.
- [487] حكم محكمة النقض بصفتها الادارية في القضية رقم 211\2021، موسوعة القوانين واحكام المحاكم الفلسطينية، مقام، جامعة النجاح.
- [488] حكم محكمة النقض بصفتها الادارية في القضية رقم 211\2021. حكم سابق.
- [489] سامي جمال الدين، القضاء الإداري، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2003م، ص303.
- [490] علي إسماعيل مجاهد، الرقابة القضائية على أعمال الإدارة لحماية الحقوق والحريات العامة، المجلة القانونية، العدد الأول، مملكة البحرين، بدون سنة نشر، ص86.
- [491] عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، القضاء الإداري في فلسطين، مكتبة الطالب الجامعي، 2019، ص180.
- [492] سامي جمال الدين، مرجع سابق، ص304.
- [493] ياسر بركات الوائلي، الفساد الإداري،: مفهومه مظاهره أسبابه، مجلة النبأ، ع (80)، كانون الثاني- مقالة متاحة على الشبكة العنكبوتية الإنترنت: www.annaba.org تاريخ الزيارة 12/11/2025م، الساعة PM:8
- [494] محمد الأمين البشرى، الفساد والجريمة المنظمة، الرياض، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2007م. ص47.
- [495] ذهب بعض الفقه إلى اعتبار الفساد من حيث مظهره على أنواع عدة: وهي السياسي، المالي بأشكاله، الإداري، الأخلاقي. للمزيد راجع نافذ ياسين المدهون، إدارة الحكم الرشيد وتطبيقاتها في فلسطين، مكتبة نيسان للطباعة والتوزيع، 2014م، ص157 وما بعدها.
- [496] سماح السيد عبد الجليل، الفساد الإداري مفهومه وأسبابه وآليات القضاء عليه، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، المجلد الخامس- العدد (19) يوليو 2021م، ص279، 280.
- [497] تتكون البيروقراطية من الناحية اللغوية من شقين يعني القوة أو السلطة، للمزيد راجع، سماح السيد عبد الجليل، الفساد الإداري مفهومه وأسبابه وآليات القضاء عليه، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، المجلد الخامس- العدد (19) يوليو 2021م، ص279، 280. وقد تؤدي البيروقراطية الزائدة إلى بطء في الإجراءات وتقليل الكفاءة، راجع، المستشار في التربية محمد عقوني، الإدارة العامة، 2024م، ص5. والبيروقراطية نمط تنظيمي إداري يقوم على التقسيم الدقيق للعمل، والتدرج الهرمي للسلطة، وخضوع النشاط الإداري لمجموعة من القواعد والإجراءات الرسمية المكتوبة، بما يهدف إلى تحقيق الانضباط المؤسسي، ويرى الباحث أن البيروقراطية تمثل إطارًا تنظيميًا يهدف في أصله إلى ترشيد العمل الإداري وضبطه قانونيًا، إلا أن اختلال تطبيقها أو الجمود في قواعدها قد يحولها من أداة لتحقيق الكفاءة والمشروعية إلى بيئة حاضنة للتعقيد الإداري، وتعطيل المصالح العامة، وظهور مظاهر الفساد الإداري، ما يستدعي إخضاعها لرقابة قضائية فعّالة توازن بين الانضباط التنظيمي ومتطلبات العدالة والشفافية.
- [498] هاني عبد الرحمن غانم، الوسيط في القضاء الإداري في ضوء قانون الفصل في المنازعات الإدارية رقم (3) لسنة 2016م، والقرار بقانون رقم (41) لسنة 2020م، الطبعة الثالثة، 2022م، ص159م.
- [499] محمد الصغير بعلي، الوجيز في المنازعات الإدارية، كلية الحقوق، جامعة عنابة، طبعة مزيدة ومنقحة، دار العلوم للنشر والتوزيع، 2005م، ص39.
- [500] عبد الناصر عبد الله أبو سمهدانة، مرجع سابق، ص187.
- [501] محمد سليمان نايف شبير، قضاء الإلغاء في دولة فلسطين، مطبعة الطالب جامعة الأزهر، الطبعة الأولى، 2018م، ص92.
- [502] شريف أحمد بعلوشة، إجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري، أطروحة دكتوراه، دراسة تحليلية مقارنة، مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2016م، ص156.، سيدا شيخ زرار، صور الرقابة على المال العام ونظم حمايته في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، 2016م، ص105.
- [503] سامي جمال الدين، مرجع سابق، ص 339.
- [504] حنا نصر الله، الإدارة العامة المفاهيم والتطبيقات، جامعة الزيتونة الأردنية، الطبعة الثانية، 2009م، ص273.
- [505] مليكة مخلوفي، أثر الفساد الإداري على أخلاقيات الموظف العام، المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية-جامعة تيزي وزو، المجلد 17 العدد 02 السنة 2022م، ص324.
- [506] علي شفيق، الرقابة القضائية على أعمال الإدارة في المملكة العربية السعودية، دراسة تحليلية مقارنة، 2002م، ص17.
- [507] عبد الله طلبة، القانون الإداري “الرقابة القضائية على أعمال الإدارة” القضاء الإداري، منشورات جامعة حلب، كلية الحقوق، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، الطبعة الثانية، دون سنة نشر، ص52،51.
- [508] الزاوي إبراهيم، الرقابة القضائية بين الواقع والقانون، جامعة غرداية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2023م، ص24.





