مستويات الإلزام في قواعد القانون الدوليّ الإنساني
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

القانون — مستويات الإلزام في قواعد القانون الدوليّ الإنساني الدكتور : عبدالكريم محمد الداحول الأستاذ المساعد في قسم القانون العام – كلية الحقوق-جامعة الملك عبدالع…
مستويات الإلزام في قواعد القانون الدوليّ الإنساني
الدكتور : عبدالكريم محمد الداحول
الأستاذ المساعد في قسم القانون العام – كلية الحقوق-جامعة الملك عبدالعزيز
ملخّص:
تثور مسألة مدى التزام أطراف النّزاع بقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ في النّزاعات المسلّحة بنوعيها: الدّوليّة أو غير ذات الطّابع الدّوليّ، خاصّة مع التطوّر الهائل في صناعة الأسلحة والتّقدّم في ابتكار أساليب جديدة للقتال؛ وما رافق ذلك من زيادة في انتهاكات لحقوق ضحايا هذه النزاعات في الآونة الأخيرة. ومع أنّ بعض القواعد التي يجري انتهاكها قد ارتقت إلى مصافي القواعد الآمرة التي يترتّب على خرقها المسؤوليّة الدّوليّة الفرديّة إضافة إلى مسؤوليّة الدّولة التي قامت بالانتهاك، وبعضها يُعتبر من القواعد التي تنتمي إلى الالتزامات تجاه الكافّة، إلّا أنّ البعض الآخر من هذه القواعد ما يتضمّن عبارات تسمح لأطراف النزاع في بعض الحالات من التّهرّب من أحكامها دون الخضوع لأيّ نوع من أنواع المساءلة، أو خضوعها في بعض الحالات لمساءلة مخفّفة لا تتناسب مع الانتهاكات الواقعة وهي القواعد المرنة. ويبدو لنا أنّ المجتمع الدّوليّ لم يصل بعد إلى القناعة التّامة بضرورة توفير الحماية المطلوبة لضحايا النزاعات المسلّحة من خلال تبني قواعد صارمة تمنع أيّ انتهاك لقواعد القانون الدوليّ الإنساني، مع قناعتنا أنّه من الممكن أن يكون أيّ إنسان أحد ضحايا هذه النزاعات.
الكلمات المفتاحيّة: القانون الدّوليّ الإنساني، القواعد المرنة، القواعد الآمرة، القواعد العاديّة.
Levels of Obligation in the Rules of International Humanitarian Law
Dr. Abdelkareem M. Aldahool
Assistant Professor of International Law – Faculty of Law – King Abdulaziz University
Abstract
The question of the extent to which parties to a conflict are bound by the rules of International Humanitarian Law (IHL) arises in both international and non-international armed conflicts. This issue has become particularly salient given the tremendous development in weapons technology, the advancement in creating new methods of combat, and the concomitant increase in violations of the rights of victims of these conflicts in recent times. Although some of the rules being violated have attained the status of peremptory norms (jus cogens), the breach of which entails individual international criminal responsibility in addition to the responsibility of the violating state, and some are considered to be obligations erga omnes (owed to the international community as a whole), other rules contain language that, in certain circumstances, allows parties to the conflict to evade their provisions without being subject to any form of accountability. In other cases, they may be subject only to a mitigated form of accountability that is not commensurate with the violations committed; these are referred to as “flexible rules.” It appears that the international community has not yet reached a full conviction regarding the necessity of providing the required protection for victims of armed conflicts by adopting strict rules that prevent any violation of International Humanitarian Law, notwithstanding our conviction that any human being may potentially become one of the victims of these conflicts.
مقدّمة:
على الرّغم من حظر ميثاق الأمم المتّحدة لاستخدام القوّة أو حتى مجرد التّهديد باستخدامها في المادة الثّانية منه، إلّا أنّ الواقع الدّوليّ ما زال يعيش تحت وطأة النّزاعات المسلحة الدّامية بنوعيها الدّوليّة وغير ذات الطابع الدّوليّ، والتي يتمّ فيها انتهاك أبسط حقوق الضحايا، وترتكب فيها أكثر الجرائم الدّوليّة خطورةً. حيث يعاني المجتمع الدّوليّ حالياً من عشرات النّزاعات المسلّحة؛ التي تتميّز بمعاناة إنسانيّة هائلة، وانتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ. وتوضّح هذه النزاعات أنّ التّحدّي الأكبر الذي يواجه القانون الدّوليّ الإنسانيّ ليس في وجود القواعد التي تحكم سلوك المقاتلين أو حقوق الضحايا، بل في مدى الالتزام باحترام هذه القواعد. فرغم حصول اتّفاقيّات جنيف على إجماع عالميّ لم تحصل عليه أيّة صكوك دوليّة سابقة من حيث عدد الدّول الأطراف فيها، فإنّ مدى الالتزام بقواعدها يجعلنا نتساءل عن جدوى وجود قواعد كانت الغاية منها ضبط سلوك المقاتلين في النّزاعات المسلّحة ومع ذلك يتمّ انتهاكها باستمرار.
وتُظهِر النّزاعات الدّائرة حالياً سواء في سورية أو السّودان أو فلسطين أو لبنان أو النّزاع الرّوسي الأوكراني تحدّياتٍ كبيرةً يواجهها القانون الدّوليّ الإنسانيّ سواء في توفير حماية فعّالة لضحايا هذه النّزاعات أو في استخدام وسائل وأساليب قتال محرّمة. ويمكن أن نعزو ذلك في جانب منه إلى أنّ بعض قواعد هذا القانون فيها من المرونة ما يمكن من خرقها دون أيّة مساءلة، أو أنّ هذه المساءلة إن وجدت قد تكون مخفّفة في كثير من الحالات.
ومن نافلة القول: إنّ احترام قواعد القانون الدّوليّ الإنساني أمر في غاية الأهميّة لحياة البشر، حيث تكون حياتهم مهدّدة باستمرار، والضّرر الذي من المحتمل أن يقع على هؤلاء لا يمكن إصلاحه، ولا يمكن للعقوبات والتّعويضات إلّا أن تمنع من الإمعان في انتهاك هذه القواعد.
أولاً: إشكاليّة البحث:
تتحدّد إشكاليّة بحثنا في التّساؤل الرّئيس: هل تتمتّع قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ بمستوى واحد من الإلزام؟ أم أنّ هناك تنوّعاً في قواعده من حيث إلزاميّتها، يجعل بعضها أقلّ إلزاميّة من الأخرى؟
ثانياً: تساؤلات البحث:
يتفرّع عن تساؤلنا الرّئيس عددٌ من الأسئلة الفرعيّة ومنها:
1-هل توفّر قواعد القانون الدّوليّ الإنساني حمايةً كافيةً لضحايا النّزاعات المسلّحة؟
2-لماذا تتزايد حالات انتهاك قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ؟
3-لماذا تختار الدّول تضمين المعاهدات الدّوليّة قواعد مرنة من السّهل التّهرّب من الالتزام بها؟
4-ما مدى إمكانيّة جعل هذه القواعد أكثر صرامة بحيث تقدّم حماية أكثر فعاليّة للضّحايا؟
ثالثاً: أهميّة البحث:
تكمن أهميّة البحث من حيث كونه محاولة لبيان تعدّد مستويات الإلزام في قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ وبالتّالي توضيح مدى المسؤوليّة عن انتهاك كلّ فئة من قواعده. وتتجلّى أهميّة البحث -من وجهة نظرنا-في بيان أنّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ ليست على مستوى واحد من الإلزام، وبالتّالي لا تتمتّع بالقيمة القانونيّة ذاتها.
رابعاً: أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى تحديد مستويات الإلزام في قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ المتعلّقة بحماية الأشخاص ضحايا النّزاعات المسلّحة وممتلكاتهم. وحاولنا أن نوضّح من خلاله أنّ قواعد هذا القانون ليست على مستوى واحد من الإلزام، فهناك البعض من قواعده آمرة، وبعضها مرن يعتوره الغموض وأوجه القصور، بحيث يمكن لأطراف النزاع من التهرّب من الالتزام بها، علاوة على أنّ أكثر قواعده هي قواعد عادية. ونأمل أن يسهم هذا البحث في تسليط الضوء على أوجه القصور التي تشوب بعض قواعد القانون الدوليّ الإنساني رغم الطبيعة الإنسانية لهذه القواعد، وبالتالي يكون دافعاً لمطالبة الدول بتعديل هذه القواعد بما يضمن حماية فعّالة لضحايا النزاعات المسلحة.
خامساً: منهج البحث:
على ضوء الطّرح المتقدّم لموضوع البحث؛ وتساؤلاته وأهدافه وطبيعته، رأينا الاستعانة بالمنهج الوصفي والمنهج التحليلي. فقد تمّ الاستعانة بالمنهج الوصفي الذي يعتمد على استعراض القواعد الواردة في قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ وغيرها ذات الصّلة، كما تمّ الاستعانة بالمنهج التحليلي من أجل استقراء النصوص والآراء الفقهيّة التي طرحت حول هذه القواعد واستنباط النتائج المترتّبة على ذلك.
سادساً: خطّة البحث:
وللاقتراب من هذا الموضوع قسمنا هذه الدراسة إلى مبحثين، سنتعرّض في المبحث الأول لطبيعة قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، ثم نتطرّق في المبحث الثّاني لتصنيف قواعد هذا القانون من حيث إلزاميّتها.
المبحث الأول
الطّبيعة الخاصة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ
سنتعرّض في هذا المبحث لتعريف القانون الدوليّ الإنساني (المطلب الأول) ثم نتعرّض لذاتيّة أو طبيعة قواعده (المطلب الثاني)
المطلب الأول: تعريف القانون الدوليّ الإنساني:
يعرّف البعضُ القانون الدوليّ الإنسانيّ (1) بأنّه مجموعة القواعد التي تستهدف في حالات النّزاع المسلّح حماية الأشخاص الذين يعانون من ويلات هذا النّزاع، وفي إطار أوسع حماية الأعيان التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمليّات العسكريّة (2). ويعرفه آخرون باختصار أنّه مجموعة من القواعد التي تسعى للحدّ من العواقب الإنسانيّة للنّزاعات المسلّحة (3).
و ذهب بعضهم إلى تعريفه بأنّه “مجموعة القواعد القانونيّة الآمرة التي أقرّها المجتمع الدوليّ ذات الطابع الإنسانيّ التي تعتبر جزءاً من القانون الدوليّ العام و تهدف إلى حماية الأشخاص سواء المشتركون في العمليات الحربيّة أو الذين توقفوا عن المشاركة فيها، والجرحى والمصابين والأسرى والمدنيين الذين لا يشتركون في العمليّات الحربيّة، و كذا الأعيان التي ليست لها علاقة مباشرة بالأعمال العسكريّة، سواء كانت العمليات العدائيّة العسكريّة داخليّة أو دوليّة، والتي تجد مصدرها في العرف الدّوليّ و في الاتّفاقيات الدّوليّة ذات الصّلة”(4).
بينما عرّفته اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر (ICRC) بأنّه “مجموعة القواعد الدّوليّة، الاتّفاقية أو العرفيّة المنشأ، التي تستهدف على وجه التّحديد تسوية المشكلات الإنسانيّة المترتّبة مباشرة على النّزاعات المسلّحة الدّوليّة أو غير الدّوليّة، والتي تقيّد لأسباب إنسانيّة حقّ أطراف النّزاع المسلّح في استخدام طرق وأساليب الحرب محل اختيارها، أو تحمي الممتلكات والأشخاص المتضرّرين أو المحتمل تضرّرهم من النّزاع”(5).
ويُلاحظ على التعريفين الأوّل والثّاني أنّهما يقتصران على تعريف أحد فروع القانون الدّوليّ الإنسانيّ وهو قانون جنيف المتعلّق بحماية العسكريين العاجزين عن مواصلة القتال والأشخاص الذين لا يشتركون أساساً في الأعمال العدائيّة، دون التّطرّق للقواعد التي تقيّد استخدام وسائل وأساليب القتال التي يتضمّنها قانون لاهاي. أمّا التّعريف الثّالث فإنّه يعتبر جميع قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ هي قواعد آمرة، وهذا يتنافى مع الواقع ومع حالة النصوص التي يضمّها هذا القانون. بينما جاء تعريف (ICRC) جامعاً لكلا الفرعين، شاملاً لجميع قواعد هذا القانون.
وبناءً على ما تقدّم يمكننا أن نعرّفه باختصار بأنّه، مجموعة القواعد القانونيّة الدّوليّة، التي تهدف إلى حماية ضحايا النّزاعات المسلّحة، وتقيّد حقّ أطراف النّزاع في استخدام وسائل وأساليب القتال.
ويتّضح من التّعاريف السّابقة أنّ القانون الدّوليّ الإنساني يشتمل على فرعين، الأوّل قانون جنيف (6) الذي يهتمّ أساساً بحماية الأشخاص ضحايا النزاعات المسلّحة، وهم الأشخاص غير المشتركين أساساً في القتال، والعسكريّون العاجزون عن مواصلة القتال، أي الذين ألقوا سلاحهم اضطراراً أو اختياراً. والثّاني قانون لاهاي (7) الذي يهتمّ بتقييد استخدام أطراف النّزاع لوسائل وأساليب القتال، والذي يهدف إلى الحدّ من آثار العمليّات العسكريّة بحيث لا تتجاوز الضّرورة العسكريّة (8).
و بناءً على ما تقدّم يمكننا القول إنّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تقيّد سيادة الدّولة من ناحيتين، فمن جهة تقيّد هذه القواعد سيادة الدولة فيما يتعلّق بتعاملها مع الأشخاص الذين وقعوا في قبضتها أو تحت سلطتها بسبب النّزاع، بحيث يتوجّب عليها أن تراعي في تعاملها معهم الاعتبارات الإنسانيّة التي نصّت عليها قواعد هذا القانون، و من جهة أخرى تحدّد هذه القواعد للدّولة وسائل و أساليب القتال المسموح باستخدامها و التي تضع قيوداً على سلوك أطراف النزاع أثناء العمليّات العسكريّة (9) بحيث لا تتجاوز الضّرورة العسكريّة. ويتّضح لنا ذلك من خلال استعراض القواعد الواردة في هذا القانون حيث نجد أنّها كانت نتيجة لتسوية واقعيّة بين الاعتبارات الإنسانيّة من جهة ومتطلّبات الضّرورة العسكريّة من جهة ثانية، لذلك قد تميل الكفّة لصالح الاعتبارات الإنسانيّة عندما تفرض قواعده سلوكاً معيناً على أطراف النزاع لا يمكنهم تجاوزه. وقد تتقدّم الضرورات العسكريّة أحياناً مما يؤدّي إلى إهدار بعض حقوق الأفراد التي وجدت هذه القواعد أساساً لحمايتهم (10)، خاصّة أنّ هذه القواعد قد تتضمّن عبارات تمكّن أطراف النزاع من عدم الالتزام بمضمونها (11).
ومع ذلك لابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا القانون يتمتّع بميزة كبيرة لا يمكن إنكارها، تتمثّل في قبول الدّول له كقانون يمكن احترامه حتى أثناء النزاعات المسلحة (12)، حيث توفّر قواعده أساساً معقولاً لحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال كالمدنيين أو الذين ألقوا سلاحهم اضطراراً أو اختياراً كالجرحى والمرضى والغرقى والأسرى، وكذلك بيان كيفية معاملتهم (13). وتكفي الإشارة إلى أنّ قواعد القانون الدوليّ الإنساني تُطبَّق في حالات النزاعات المسلّحة، حيث الفوضى التي تتناقض مع مبدأ سيادة القانون، ومع ذلك فإنّ احترام قواعده ولو في الحدود الدّنيا سيوفّر الكثير من المعاناة على الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما تحت سلطة الخصم.
ولا يفوتنا أن ننوّه هنا أنّه من خلال تتبّع التّطوّر الذي حصل لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ نتّفق مع الرأي القائل إنّه خلال مسيرته اتّسم بتوجّهين متناقضين، الأوّل هو أنّه أصبح من أكثر فروع القانون الدوليّ تنظيماً وشمولاً، حيث تمّ تناول أكثر الجوانب فائدةً لحماية ضحايا النّزاعات المسلّحة وكذلك تنظيم سير العمليّات العدائيّة بأحكام مفصّلة. ومع ذلك فإنّ هذا النجاح يتناقض مع التوجّه الثاني، وهو الانتهاكات الجسيمة لأحكامه والزيادة المخيفة في الأعمال غير الإنسانيّة والقاسية المرتَكَبَة أثناء النزاعات المسلحة في الآونة الأخيرة. فقد أصبحت الكوارث الإنسانيّة الناجمة عن النّزاعات المسلّحة إحدى المشكلات الرئيسيّة التي تثير الرأي العام العالمي، وتجعله يتساءل عن جدوى وجود قواعد هذا القانون. لذلك يرى البعض بحقّ، أنّ القواعد القانونيّة التي تم وضعها سواء في جنيف أو لاهاي أو في غيرهما، لم تحقّق الآمال التي كانت مرجوّة منها عندما تمّ تبنيها، وهذا ما دفع هؤلاء للقول إنّ تطوّر القانون الدوليّ الإنسانيّ قد اتّسم في الفترة الماضية بالنجاح والفشل في ذات الوقت (14). وينطبق هذا التّشخيص على معظم جوانب تطبيق القانون الدوليّ الإنساني، فالفجوة واسعة بين النصوص وتطبيقها على أرض الواقع (15). ومع إقرارنا بما تقدّم وما يراه البعض من أنّ قواعد القانون الدوليّ الإنساني تتضمّن الكثير من القواعد الأخلاقيّة والمثاليّة (16)، ولكنّنا نرى أنّ ذلك لا يقلّل من أهميّة هذه القواعد ما دامت تضع قيوداً واضحة على وسائل وأساليب القتال بالإضافة إلى الحماية التي توفّرها، ولو في حدّها الأدنى، لضحايا النّزاعات المسلّحة. فضلاً عن أنّ قواعد هذا القانون في مجملها كانت من قواعد الأخلاق الدّوليّة غير الملزمة والتي لم يكن يترتّب على مخالفتها سوى استنكار الرأي العام واستهجانه، فتمّ تطويرها وتبنيها وإضفاء الصّفة الإلزاميّة عليها من خلال تضمينها في المعاهدات الدوليّة.
وعلاوة على ذلك، يجب أن نضع في اعتبارنا أنّ القانون الدوليّ الإنسانيّ يُعَدُّ فرعاً من فروع القانون الدوليّ العام، ومثل معظم فروع القانون الدوليّ الأخرى، يعتمد احترام قواعده على الجهات المخاطَبَة بأحكامه وهي هنا الدّول والجماعات المسلّحة المنخرطة في النّزاعات المسلّحة (17)، بنوعيها الدوليّة وغير ذات الطابع الدوليّ، بالإضافة إلى حالات الاحتلال (18). ولعلّه من المفيد الإشارة هنا أنّ النّزاع المسلّح يكون دوليّاً عندما تنخرط فيه دولتان أو أكثر، أما النّزاعات المسلّحة غير الدوليّة، فهي التي تندلع داخل إقليم دولة واحدة، وتشارك فيها إما قوّات مسلّحة نظاميّة تقاتل مجموعات مسلّحة أخرى، كما في النّزاع السّوري أو السّوداني، أو مجموعات مسلّحة تتقاتل فيما بينها كما حصل في النزاع اللبناني من أواسط السبعينات إلى نهاية الثمانينات من القرن الفائت (19).
و يمكننا أن نرجع عدم الالتزام الواسع النّطاق بقواعد القانون الإنسانيّ الدوليّ إلى عدم رغبة الدّول في اتّخاذ التدابير الكافية لتجنّب المعاناة الإنسانيّة، و عجز المجتمع الدوليّ ممثلاً في الأمم المتّحدة و المنظمات الدوليّة الأخرى عن لجم الأطراف التي تتسبّب بهذه المعاناة، على الرغم من أنّ مجلس الأمن يعتبر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و القانون الإنسانيّ تهديدًا للسلم و الأمن الدوليّين، مما يسمح باتّخاذ تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة، إلّا أنّ الدّول الكبرى ظلّت حتى الآن متردّدة في الكثير من الحالات بالموافقة على التّدابير اللّازمة لوقف الانتهاكات أو لنزع فتيل النزاعات المسلحة، و خاصة غير الدوليّة قبل وقوعها. ولكن مع إقرارنا بحصول انتهاكات جسيمة للقانون الدوليّ الإنساني، فقد يكون من المناسب التأكيد على أنّ قواعده ليست عديمة الفائدة بأيّ حال من الأحوال. فرغم انتهاكها المتكرّر، فقد أثبتت فعاليّتها في الكثير من الحالات. حيث ضمنت حماية أعداد كبيرة من أسرى الحرب والمحتجزين، وأتاحت القيام بعمليات إغاثة واسعة النّطاق لضحايا النّزاعات المسلّحة في العديد منها (20).
نخلص من كلّ ما تقدّم أنّ القانون الدوليّ الإنساني يتميز بمجموعة من الخصائص (21) منها: أنّه فرع من فروع القانون الدوليّ العام، وأنّ قواعده وضعت أساساً لحماية المدنيين والأعيان المدنية بالإضافة إلى حماية العسكريين الذين ألقوا سلاحهم اضطراراً أو اختياراً في جميع أنواع النّزاعات المسلّحة. ومن خصائصه أيضاً أنّ قواعده تطبّق على جميع ضحايا النزاعات المسلّحة بصرف النّظر عن تحديد من المعتدي، ويتولّى الإشراف على الامتثال لقواعده أساساً الدّول والجماعات المنخرطة في النّزاع، بالإضافة إلى منظّمات دوليّة غير حكوميّة كاللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر وجمعيات الهلال والصليب الأحمر، وكذلك الدّولة الحامية أو بديلاتها التي يتّفق عليها أطراف النزاع.
المطلب الثاني: ذاتيّة قواعد القانون الدّوليّ الإنساني:
تُعدّ القاعدة القانونية (22) من قواعد القانون الدوليّ الإنساني إذا وردت في أحد مصادر هذا القانون، وباعتباره فرعاً من فروع القانون الدوليّ العام فمصادر هذا الأخير هي ذاتها مصادر القانون الدوليّ الإنساني. وتتمثّل أساساً في اتفاقيات جنيف ولاهاي ونيويورك وغيرها (23)، بالإضافة إلى القواعد العرفيّة المعترف بها كجزء من هذا القانون (24).
وحيث أنه من الثابت أن مسألة تحديد الطبيعة القانونية لأيّ نظام قانوني يعد من المسائل الشائكة والصّعبة، ويزداد الأمر صعوبةً عندما يتعلّق بالقانون الدّوليّ العام، فهو قانون يحكم العلاقات بين أشخاص وكائنات دوليّة لا تخضع لسلطة مركزية كما هو الحال في النظام القانوني الداخلي، مما دعا بعض الفقهاء أن يطلق عليه قانون تعايش وتنسيق مهمّته معالجة سلوك الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي على نحو لا إلزام فيه. وهذا التوصيف قد لا يكون صائباً في تحديد الطّبيعة القانونيّة لقواعد هذا القانون، ذلك أنّ تعبير القانون الدوليّ العام يحتوي على ثلاثة عناصر أساسيّة، أوّلها أنّه قانون بالمعنى الدّقيق و الفنيّ لهذه الكلمة و لا يختلف عن غيره من فروع القانون المختلفة الأخرى، لأنّ قواعده تراضى الأطراف عليها و الخضوع لحكمها و الالتزام بما جاء فيها، وثانيها أنّه دوليّ تمّ وضعه ليحكم العلاقة القائمة بين الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، وثالثها أنّه عام يختصّ بالعلاقات ذات الطابع العام التي تنشأ بين أطراف هذا المجتمع بوصفها سلطات عامة .(25)
وباعتبار القانون الدوليّ الإنسانيّ يُعَدُّ فرعاً من فروع القانون الدوليّ العام فإنّ قواعده تشترك مع قواعد الأخير بخصائص معيّنة وتنفرد عنها بخصائص أخرى نظراً لخصوصيّة المواضيع التي يتناولها القانون الدّوليّ الإنساني (26). فهي تتميّز بأنّها قواعد اتفاقية غايتها حماية المصالح العليا للمجتمع الدولي كما أنها لا توجّه خطابها للدّول فحسب، وإنّما خطابها موجّه أيضاً إلى كيانات أخرى كحركات المقاومة المسلّحة ضدّ الاحتلال الأجنبيّ للحصول على حقّ تقرير المصير، وللمنظّمات غير الحكومية مثل الهلال والصليب الأحمر نصيب من قواعده. وتتجلّى الطّبيعة الخاصة على نحو واضح في الحماية العامة التي يوفّرها للأفراد من الانتهاكات الجسيمة الموجّهة ضدّهم، والحماية الخاصة التي يمنحها لفئات معينة27 منهم حيث يتمتّع هؤلاء بالحقوق المقرّرة لهم في قواعد الاتّفاقيّات الدّوليّة والعرف الدّوليّ التي يتكون منها هذا القانون، مقابل الالتزامات المفروضة عليهم بصرف النّظر عن الدّول التي يتبعونها (28).
وحيث إنّه من الثابت أنّ القانون الدوليّ الإنساني يُعنى بحماية الأشخاص ضحايا النّزاعات المسلّحة والأعيان المدنيّة على وجه الخصوص، كما سبق القول فهو بالتالي يحتفظ باستقلاليّته وذاتيّته الخاصّة التي تعالج المشكلات الإنسانيّة التي تخلّفها هذه النّزاعات بنوعيها الدّوليّ وغير ذات الطابع الدّوليّ، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح أطراف النزاع (29). وهذا الأمر يجعل قواعده تتميّز بذاتيّة خاصّة مردّها أنّ هذه القواعد تقيم توازناً دقيقاً بين ضرورة حماية ضحايا النّزاع المسلّح ومعاملتهم معاملة إنسانية من جهة، ومن جهة أخرى حماية مصالح أطراف النزاع في استخدام وسائل وأساليب القتال المشروعة لإخضاع الخصم. وعلاوة على ذلك فإنه يكتسب ذاتيته الخاصة من قواعده التي تقرّر المسؤولية الجنائية الفردية عن انتهاك قواعده الآمرة، بالإضافة إلى مسؤوليّة الدّولة التي يتبعها هؤلاء الأفراد. وأخيراً فإنّ قواعده -من وجهة نظرنا-تتميّز بأنّها تنتمي إلى ثلاث فئات، فمنها القواعد الآمرة، ومنها القواعد العادية، ومنها القواعد المرنة (30).
وكما أشرنا سابقاً فإنّ قواعد القانون الدوليّ الإنسانيّ تحدّد السّلوك الواجب اتّباعه من جانب المخاطبين بأحكامه، سواء أكان هؤلاء دولاً أو جماعات أو أفراد. بحيث يتضمن هذا السلوك المفروض بموجب هذه القواعد معنى الإلزام (31). ومع ذلك ما يزال البعض يجادل أنّ قواعد القانون الدوليّ بشكل عام -ومنها قواعد القانون الدوليّ الإنساني-تفتقد إلى أهمّ خاصيّة من خصائص القاعدة القانونيّة، وهي خاصيّة الجزاء الذي يترتّب على خرق قواعده. إلّا أنّ معظم الفقه الدوليّ يذهب إلى القول بأنّ ضعف الجزاء أو عدم وجوده لا يؤثر في وجود القاعدة القانونية، ويؤكّد هؤلاء أنّ وجود الجزاء أو تطبيقه مسألة مستقلّة عن وجود القاعدة القانونيّة (32).
و يمثّل هذا الاتجاه الغالبيّة العظمى من فقهاء القانون الدّوليّ، و هم يرفضون تماماً الانتقادات السّابقة، ولا يسلّمون بالاعتراضات على طبيعة قواعد القانون الدّوليّ من حيث إلزاميّتها، و لا يساورهم الشّكّ في ثبوت الصّفة القانونيّة لها، و من هذا المنطلق يؤكّدون القول إنّ قواعد هذا القانون لديها من القوة ما لا يقبل الجدل أو النّقاش حول حقيقة وجودها، وهي قواعد ملزمة للأشخاص المخاطَبين بأحكامها بذات الدّرجة و القوة المُلزِمة التي تتمتّع بها قواعد القانون الدّاخلي، مع الفارق في طبيعة قواعد القانون الدّوليّ عن طبيعة قواعد القانون الدّاخلي، بل يجب مراعاة طبيعة المجتمع الدّوليّ الخاصة والمتميّزة عن المجتمع الدّاخلي، بدلاً من إجراء مقارنة غير منصفة و لا تعكس وظيفة و مهام كلّ من القانونين، فالقواعد الدّاخلية تهتمّ بتنظيم العلاقات الخاصّة بالأفراد وعلاقة هؤلاء الأفراد بدولتهم في حين أنّ قواعد القانون الدّوليّ تنظّم علاقات بين دول مستقلّة و ذات سيادة، أو أنّها تحكم علاقات هذه الدّول مع المنظّمات الدّوليّة أو علاقات المنظّمات الدّوليّة فيما بينها.
وتماشياً مع ما سبق يمكن القول إنّ الجزاء وإن كان يعدّ رادعاً لعدم خرق القاعدة القانونيّة، ولكنّه ليس شرطاً لوجودها، فهي توجد نتيجة حاجة المجتمع لها، حتّى لو لم يصاحبها جزاء، أو حتّى لو كان الجزاء المترتّب على مخالفتها ضعيفاً. صحيح أنّ عدم توافر الجزاء قد يؤدي إلى الإخلال بالقاعدة القانونية، ولكنّهُ صحيحٌ أيضاً أنّ الخرق الذي قد يحصل للقاعدة القانونية ليس نتيجة لانعدام الجزاء وإنّما قد يكون لأسباب أخرى تدفع المنخرطين في النّزاع لعدم الامتثال لها (33).
ونظراً لطبيعة العلاقات التي يحكمها هذا القانون فإنّ قواعده بشكل عام، تتضمّن من الجزاءات ما يكفل احترامها ولو في الحدّ الأدنى في بعض الحالات، “ولكنها جزاءات تتّفق مع تكوين المجتمع الدّوليّ، ومع طبيعة العلاقات الدّوليّة” (34)، في كلّ مرحلة من مراحل تطوّر هذا المجتمع وتطور القانون الذي يحكمه.
وفي هذا الإطار فإنّ القانون الدّوليّ الإنسانيّ يعرف العديد من الجزاءات التي تفرض على من يخالف قواعده. فالدّولة تعد مسؤولة مدنياً عن الأضرار التي تصيب الطّرف الآخر أو مواطنيه في النّزاع المسلّح (35). كما يسأل الأفراد مسؤولية جنائية فرديّة عن الانتهاكات الجسيمة لقواعد هذا القانون (36).
ولا يجوز الرّبط بين قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ وبين ما يجري من انتهاكات وخروقات لقواعده قد تمارسها بعض الأطراف، ليس رفضا منها لوجود هذه القواعد، وإنّما بناء على تفسير خاطئ أو متعمّد منها لتلك القواعد، أو إظهار سلوكها على أنّه يتماشى مع أحكام هذه القواعد (37)، أو نتيجة لمرونة بعضها التي تشكّل إحدى سماته الذاتيّة. ومع ذلك فقد أثبت تطوّر هذا القانون مكانته وصلاحية قواعده للتّطبيق عندما تتوفّر النّيّة الصّادقة لدى الأطراف. صحيح أنّ هذه القواعد لم تصل بعد لمنزلة القواعد الدّاخلية من حيث القوة الإلزاميّة، ولكنّها في طريقها لأن تتساوى معها، وسيأتي اليوم الذي تصبح فيه الأطراف التي تخاطبها قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ خاضعة لها كما حال الأفراد الخاضعين للقانون في الأنظمة القانونية الدّاخلية. وحتّى نصل إلى ذلك اليوم يجب تعديل بعض قواعده المرنة، وتقوية المؤسّسات الرقابيّة والعقابيّة الدّوليّة كمنظمة الأمم المتّحدة والمحكمة الجنائيّة الدّوليّة وتعزيز صلاحياتهما المنصوص عليها في مواثيق إنشائها حتى تستطيع النّهوض بواجبها والتّصدّي للانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ.
وعلى أيّة حال فقد أوجد القانون الدّوليّ المعاصر أنواعاً شتّى من الجزاءات الدّوليّة تتمثّل في صور عديدة منها (38): حقّ الدولة المعتدى عليها في مواجهة العدوان وردّه عن طريق ممارسة حق الدّفاع الشّرعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتّحدّة. وكذلك التّدابير الجماعيّة العسكريّة وغير العسكريّة من خلال مجلس الأمن، التي يمكن اتّخاذها ضدّ الدّولة المخلّة بالتزاماتها الدّوليّة للحيلولة بينها وبين التّمادي في الإخلال بقواعد القانون الدوليّ العام (39)، ومنها استنكار الرّأي العام الذي يتجسّد فيما يشهده المجتمع الدوليّ من تطوّر وإحساس متزايد بالمسؤوليّة تجاه الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ ومحاولة التّصدي لها (40).
وخلاصة القول فإنّ قواعد هذا القانون هي بمثابة قواعد وقائيّة تحول دون وقوع الانتهاك، ولكن إذا انتُهِكت بعض قواعده، وخاصة الصّارمة، فإنّه يترتّب على هذا الانتهاك المسؤوليّة الدّوليّة بالإضافة إلى المسؤوليّة الجنائيّة الفرديّة (41).
المبحث الثاني
تصنيف قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ من حيث مستوى الإلزام
يُلاحَظ أنّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تعدّ خليطاً من القواعد الآمرة والقواعد المرنة، وما بينهما من قواعد عاديّة، لذلك من المناسب أن نتساءل عن مستوى الإلزام في كل فئة من قواعده؟ لقد كان يُنظَر إلى قواعد القانون الدوليّ العام-ومنها قواعد القانون الدوليّ الإنساني-على أنّها متساوية من حيث قوّتها الإلزامية. ولكن مع ظهور فكرة القواعد الآمرة cogens) jus ) من جهة، ولجوء الدول أثناء صياغة المعاهدات الدوليّة إلى استخدام عبارات معيّنة تجعل الالتزام ببعض قواعد القانون الدّوليّ الإنساني مرهون بإرادة أطراف النزاع من جهة أخرى، وهذا يدفعنا للقول إنّ هناك ثلاثة مستويات للإلزام في قواعد هذا القانون. وبطبيعة الحال فإنّ وجود هذه الفئات الثلاثة من القواعد يستتبع تدرّجاً بينها (42) بحيث تكون بعضها أسمى من بعضها الآخر، وتنهض المسؤولية للأطراف المسؤولة عن انتهاك القاعدة الآمرة على نحو أكثر صرامة من المسؤولية عن مخالفة القواعد العادية أو القواعد المرنة (43).
المطلب الأول: القواعد المرنة
يقصد بالقواعد المرنة تلك القواعد التي لا تفرض التزاماً حقيقياً على أطرافها، فهي تعبّر عن غايات أكثر من أنّها تتضمن التزامات محدّدة (44).
ويقصر الكثير من فقهاء القانون الدوليّ قواعده المرنة على مجموعة من الأدوات غير الملزمة المستخدمة من قبل الدول والمنظّمات الدّوليّة. ومن أمثلتها، التّوصيات الصّادرة عن أجهزة المنظّمات الدّوليّة والمبادئ التوجيهيّة (45) وقواعد السّلوك والقرارات غير الملزمة (46). وبالمقابل، يقصرون القواعد الصّارمة على الأدوات الملزمة قانونًا، والتي تأخذ في القانون الدّوليّ عادة شكل المعاهدات أو القواعد العرفيّة.
ولكن هناك اتّجاه وازن في الفقه يجادل بأنّ أدوات القانون غير الملزمة لا تقتصر على التّوصيات والمبادئ التوجيهيّة وقواعد السّلوك غير الملزمة أو الطّوعية، التي صاغتها وقبلتها المنظّمات الدّوليّة الحكوميّة وغير الحكوميّة التي من شأنها إرساء قواعد دوليّة، وإنّما تشتمل على بعض قواعد المعاهدات التي لا تتضمّن سوى التزامات مخفّفة تتراوح من المعاهدات التي لا تتضمّن بعض قواعدها سوى التزامات مخفّفة. ووفقاً لهؤلاء -ونحن نؤيدهم-فإنّ استخدام صيغة المعاهدة لإرساء قواعد دوليّة لا يضمن في حدّ ذاته التزاماً صارماً (47). فهناك العديد من أحكام المعاهدات التي تكون صياغتها مرنة للغاية بحيث يبدو من المستحيل اعتبارها منشئة لالتزام على الأطراف، وبالتّالي فإنّ المعايير المستخدمة لتحديد القاعدة الصّارمة لا ينبغي أن تكون شكليّة، أي قائمة على الطابع الإلزامي للصّك، بل على جوهر القاعدة التي يتضمّنها الصّك، وما يتضمّنه من سلوك مطلوب من طرف النزاع (48).
وفي هذا الإطار هناك من يؤيّد فكرة وجود قواعد مرنة في الاتّفاقيات الدّوليّة بشكل عام، في حالات ثلاث، في الحالة الأولى عندما لا يكون النص قطعيّاً في الالتزام المفروض على أطراف الاتّفاقية وإنّما مجرّد توجيه عام؛ وفي الحالة الثّانية عندما يكون النّصّ غامضاً، وهذا يسمح لأطراف الاتّفاقية بالتّمسك بعدم إلزاميته؛ والحالة الثالثة عندما لا يوجد طرف ثالث يراقب تنفيذ الاتّفاقية، ويفرض عليهم الالتزام بأحكامها (49). ففي هذه الحالات تلجأ الدول إلى تبنّي قواعد مرنة لأنّها لا ترغب في الدخول في التزامات صارمة، ولكن هذا لا ينتقص من القيمة القانونيّة لهذه القواعد (50)، ولو في حدودها الدنيا، إذ قد تكون حافزاً لتطوير قواعد جديدة في مجال القانون الدّوليّ الإنسانيّ، عملاً بقاعدة ما لا يُدرك كلّه لا يُترك جلّه.
وتأسيساً على ذلك يكون لصياغة القاعدة القانونيّة دور أساسي في تحديد مدى الالتزام من حيث مرونته أو صلابته. فنكون أمام التزام صارم عندما يتم صياغة القاعدة القانونيّة بعبارات واضحة ومحدّدة ودقيقة بحيث لا تترك مجالاً للأطراف في المعاهدة للتّحلّل من الالتزام بها، أمّا صياغة القاعدة المرنة فتتّسم بالغموض، ويلجأ واضعوها إلى أسلوب المناشدات للمثل العليا والمبادئ الأخلاقيّة والطّلب والحثّ والتّشجيع والدّعوة إلى التّعاون وبذل المزيد، ممّا يسمح للأطراف المتعاقدة عدم التقيّد بأحكامها (51).
ويبدو لنا أنّ بعض قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ في وضعها الحاليّ تنتمي إلى هذا النّوع من القواعد وهي القواعد المرنة، وذلك نظراً لما تتضمّنه هذه القواعد من عبارات تسمح بإمكانيّة التهرّب من الالتزام بها (52). أو على الأقل صيغت بطريقة متعمّدة تجعلنا نشكّك في مدى قوّتها الملزمة. وبالتّالي فهي قاصرة عن تأمين حماية كافية للأشخاص ضحايا النّزاعات المسلّحة وممتلكاتهم. ومن البديهي إذا اشترطت صياغة قاعدة ما لنفاذها قبول الطرف في النزاع أو موافقته على الالتزام بها، فهذا يعني بالضرورة أنّ التّطبيق الفعّال لهذه القاعدة يعتمد على إرادة هذا الطرف وحده (53). ومع ذلك يجب الحذر هنا فرغم أنّ التزامات الطرف في النّزاع قد تكون مرنة مما يمكنه من التّحلل منها، إلا أنّ هذه المرونة قد تزيد من احتماليّة انحراف جميع الأطراف عن التزاماتهم بمقتضى هذه القواعد (54)، وبالتّالي بدلاً من أن يكون الغرض من القاعدة حماية الضحايا تكون سبباً في إهدار حقوقهم. ولا شكّ أنّ الغموض المتعمّد أحياناً في صياغة هذه القواعد، قد ينعكس على طريقة تعامل أطراف النّزاع معها، فعدم الدّقة والعموميّات ليستا غائبتين عن بعض قواعد القانون الدوليّ الإنساني ذات القوة القانونيّة المشكوك فيها. فإذا طبّقنا متطلّبات الصّرامة والدّقة والتّحديد على جميع قواعد هذه المعاهدات، فإنّ العديد منها ستُعتبر أحكامها بلا أثر قانوني. حيث تعبر هذه القواعد عن أهداف ونوايا مشتركة بلغة فضفاضة (55). وبالتّالي يكون الالتزام النّاشئ عنها ممّا يمكن التّهرب منه بسهولة ودون أيّة مساءلة.
وبالتّالي لا يمكن النظر إلى استخدام صيغة المعاهدة على أنّه يضمن تعهّد الأطراف بالتزامات قانونيّة دقيقة ومحدّدة في جميع أجزائها، فالمعاهدات، قد تتضمّن قواعد مرنة وقواعد عاديّة وأخرى آمرة. وقد يتوقّف الأمر في النّهاية على رأي أطراف النزاع فيما إذا كان الالتزام دقيقاً أو مرناً، أي بما إذا كانت القاعدة القانونيّة ملزمة أم لا. وهنا يمكن أن تنقسم الآراء، فمن قائل إنّ مواد الاتّفاقية قد لا تفرض أيّة التزامات على الدّولة الطرف إذا تضمّنت عبارات مثل: “بقدر الإمكان” و”ستبذل كلّ دولة قصارى جهدها” أو “كلّما سمحت الظروف “وغيرها من العبارات. وبالتّالي يكون الالتزام واهياً ويمكن التّملص منه. بينما يرى البعض الآخر عكس ذلك فما دامت هذه الالتزامات قد تضمّنتها معاهدة فلا بدّ أن قصد الأطراف كان جعلها ملزمة، خاصة وأنّه لا يمكن قراءة هذه العبارات كمجرد إبداء للنيّة لأنّها مُعبَّر عنها بصيغة الأمر أحياناً، أخذاً بعين الاعتبار السّياق الكامل للمعاهدة بما في ذلك عملية التّفاوض، ونوايا الأطراف في المعاهدة (56).
ولعلّ الفارق الرئيسي بين القواعد الصّارمة والقواعد المرنة يتمثّل في أنّ الأولى تفرض تكاليف أكبر على الدّولة المخالفة مقارنةً بالثّانية، وهذا يمنح القاعدة الصّارمة أولويّة امتثال أكبر من القاعدة المرنة (57). ولتوضيح ذلك نشير إلى أنّ بعض قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ المتعلّقة بحماية ضحايا النّزاعات المسلّحة تتضمّن عبارات لها معانٍ خاصّة. فتستخدم اتفاقيّة لاهاي الخاصّة باحترام قوانين وأعراف الحرب البريّة ولائحتها لعام 1907، واتّفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، عبارات مثل “في أقرب وقت ممكن”، و”بقدر ما تسمح الظّروف”، أو “كلّما سمحت الظّروف، أو “حالما تسمح الظّروف”، أو “بأسرع ما يمكن”، وغيرها من العبارات المماثلة (58). وبالرّغم من سعي المجتمع الدّوليّ لتطوير قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ من خلال المؤتمر الدّبلوماسي الذي عقد أربع دورات له في جنيف انتهت عام 1977 بتبنّي البروتوكولين الإضافيّين، الأوّل والثّاني إلّا أنّ هذين الصّكّين تضمّنا ذات العبارات التي وردت في اتّفاقيات جنيف الأربعة فمثلاً، تستخدم قواعد البروتوكولين، عبارات “دون إبطاء”، و”بقدر الإمكان”، و”بأسرع ما يُستطاع”، “حالما تسمح الظّروف بذلك”، و”على أوسع نطاق ممكن”، و”إجراء البحث عنهم عند الاقتضاء”، و” يسعى أطراف النّزاع للوصول إلى اتّفاق حول ترتيبات” و”إذا سنحت المناسبة”. و “أن تعقد حالما تسمح بذلك الظّروف والعلاقات بين الأطراف المتخاصمة اتّفاقيات”، وغيرها من العبارات التي تفتقد للدّقة ونلاحظ أنّ مضمون هذه القواعد وما تضمّنته عباراتها خال من أيّة مدد زمنيّة يلتزم بها أطراف النّزاع، فهي التزاماتٌ طوعيّة وهذا يدلّ على أنّ الدّول الأطراف في البروتوكولين لم تكن قد اقتنعت بعد بضرورة تحويل القواعد المرنة الواردة في الاتّفاقيات الأربعة إلى قواعد صارمة، وذلك إمّا تمسّكاً بسيادتها، أو حتّى تتمكّن من التحلّل من الالتزامات الواردة فيها بسهولة ودون أيّة مساءلة. (59). وممّا يُؤسَفُ له عدم توفّر الإرادة لدى الدّول الأطراف في المعاهدات السّابقة لجعل هذه القواعد صارمة وبالتّالي صياغتها بدقّة من حيث تحديد الالتزامات والحقوق لا تدع مجالاً للتّهرب من أحكامها (60).
وتأسيساً على ذلك فإنّ هذه العبارات السّابقة، الواردة في معاهدات القانون الدوليّ الإنساني ورغم أنّها تعدّ مصدراً رسميّاً للقاعدة القانونيّة الدّوليّة، ولكنّ الأمر هنا يتعلّق بمضمون هذه القواعد ذاتها، فثمّة من هذه الالتزامات القانونيّة الواردة فيها ما يعوزه التّحديد، أو تقوم الرّغبة في عدم ترتيب جزاء محدّد على مخالفته، وهنا نكون أمام قاعدة قانونيّة مرنة (61). فهي غير دقيقة ومحدّدة، أو أنّ الأطراف لم يشاؤوا أن يرتّبوا على مخالفتها أيّ جزاء. ومن ثمّ فإنّها تنتمي إلى ما يُسمّى بالقانون المرن أو الهش أو النّاعم Soft Law (62)، وذلك بالمقارنة مع القواعد القانونيّة الدّوليّة المنطوية على التزامات معيّنة تعييناً واضحاً، ويترتّب على مخالفتها جزاءات محدّدة”(63). فهذه القواعد المُشار إليها سابقاً سواء في اتّفاقيات لاهاي أو جنيف الأربعة أو في البروتوكولين الإضافيين الأول والثّاني، لا تتضمّن التزامات قانونية محدّدة ودقيقة (64)، ولا تتضمّن وسائل وطرق محدّدة ودقيقة للتّنفيذ والامتثال (65)، كما أنّها لا تتضمّن أيّة تدابير تتعلّق بالمتابعة والمراقبة (66)، وقد يتم احترامها أحياناً لاعتبارات إنسانيّة أو أخلاقيّة فقط وليس كالتزام قانوني (67)، حيث يترك للدّولة أو الطّرف الآخر حريّة التّصرّف، أي أنّ تبرير عدم الوفاء متروك بنصّ القاعدة إلى حدّ كبير لتقدير الدّولة الطّرف في المعاهدة (68). لذلك يُقال عنها بأنّها أجزاء غير ملزمة من اتّفاقيات ملزمة قانوناً (69)، وبالتّالي فهي مجرّد توجيهات أو قواعد إرشاديّة بدون تدابير تنفيذيّة على أرض الواقع (70). ومع ذلك نشير إلى أنّ تلك القواعد قد تمّ تضمينها في معاهدة دوليّة وأنّها بالتّالي تتمتّع بشيء من الإلزام (71) ولو في حدوده الدّنيا (72).
وممّا يلفت الانتباه أنّ هذه القواعد المرنة، شائعة كثيراً في اتّفاقيّات القانون الدّوليّ الإنسانيّ (73)، فهناك الكثير من القواعد في اتّفاقيات لاهاي واتّفاقيات جنيف وبروتوكولاتها وغيرها من صكوك هذا القانون قد صيغت على نحو يترك هامشاً واسعاً للطّرف في النّزاع فيما يتعلّق بمدى الالتزام بها (74). طالما أنّها تسمح ولو في حدود ضيّقة بمخالفتها أو عدم الالتزام بها. حيث أنّ الأفعال التي تندرج في نطاق هذه القواعد لا تولّد في حدّ ذاتها عواقب قانونية آنية (75). ولكنّها مع ذلك قد توفّر الرّغبة لـ “تشديد” الأحكام القانونيّة في وقت لاحق إذا تبيّن لأطرافها قصورها وعدم الفائدة من وجودها على هذا النحو (76). ولكن للأسف منذ العام 1977 تاريخ تبنّي البروتوكولين الإضافيين لم يتمكّن المجتمع الدّوليّ من تطوير وتعزيز قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ بما يضمن إزالة الصّفة المرنة عن بعض قواعده.
إنّ استخدام عبارات غامضة في معاهدات القانون الدّوليّ الإنسانيّ يجعلنا نتساءل عن مدى جدّيّة التزام الدّول الفعلي بالقواعد التي تتضمّنها. ويبدو أنّ الدّول قد تختبئ وراء هذه الصّيغة غير المحدّدة حتى تتهرّب من الالتزام بالاتّفاقيات كما ينبغي، بذريعة حماية سيادة الدّولة (77). بالإضافة إلى أسباب أخرى تتذرّع بها الدّول أحياناً لتجنّب الالتزام الدّقيق، فقد لا يكون من مصلحتها ذلك، أو قد يتطلّب الالتزام الدقيق تنازلات كثيرة غير قادرة على تحمّلها، أو تؤجّل ذلك للمستقبل لعلّها تحصل على شروط أفضل (78). كما قد يكون السّبب في اللجوء إلى الصّياغة المرنة لهذه القواعد، إمكانيّة التّخلّص من الالتزام بها دون التعرّض للمساءلة (79). ويضاف إلى ذلك، ضمان الحصول على الموافقة المطلوبة لإقرار هذه القواعد من جانب العدد الأكبر من الدّول المشتركة في المؤتمر الدّوليّ الذي تبنّى هذه القواعد، فالتّوصّل إلى حلّ وسط في بعض الحالات أفضل من عدم التّوصّل إلى أيّة قاعدة حتى لو كانت مرنة ولا تتضمن التزامات محدّدة بدقة (80). لكن تجدر الإشارة هنا إلى أنّه من الممكن الاستنتاج بأنّ الدّول قد تعتبر التّعهّد غير الملزم مفيداً لها حتى تتمكّن من التّهرب من أيّة مسؤوليّة عن عدم الالتزام به (81). وبالتّالي فهي تضع عقبات محتملة أمام تنفيذ القانون الدّوليّ الإنسانيّ، حيث تعتمد بعض الأطراف على هذه القواعد لتجنّب الالتزام بهذا القانون وبالتّالي لا توصم بالضّرورة بأنّها تنتهك أحكامه (82).
ولا يفوتنا التّنويه أنّ القواعد المرنة في معاهدات القانون الدّوليّ الإنسانيّ تحاول أن تجاري بعض الاحتياجات الفعليّة في سن قواعد يحتاجها المجتمع الدّوليّ والمواءمة ما بين الرّغبة في إنشاء الالتزام الدقيق، وعدم وجود استعداد فعلي من قبل بعض الأطراف أو عدم جاهزيّتهم للدّخول في هكذا التزامات، تحاول النّصوص المنتمية للقواعد المرنة معالجتها أو تنظيمها (83). ويشدّد البعض أنّ هذه القواعد ورغم اتّصافها بالمرونة إلا أنّها ترتكز على عدد من المبادئ القانونيّة المستقرّة التي تستند إليها، ومنها مبدأ حسن النيّة، وقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، وعدم التّعسّف في استعمال الحقّ وعدم إساءة استعمال السّلطة، ومبادئ العدالة والإنصاف، والتّسامح والاعتبارات الإنسانيّة والاجتماعيّة، وغيرها (84). ويمكن بعد أن يقتنع الجميع بعدم جدوى هذه القواعد يتمّ تحويلها تدريجيّاً في المستقبل إلى قواعد باتّة وصارمة (85). لكن من جهة أخرى، يرى البعض بأنّ الاستخدام المتزايد للقواعد المرنة “قد يزعزع استقرار النّظام المعياريّ الدوليّ برمّته ويحوّله إلى أداة لم تعد قادرة على تحقيق غرضها” (86). ولعلّ من أكثر سلبيّات الصّياغة المرنة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ هي أنّها قد تكون وسيلة لتشجيع الدّول على التّحلل من التزاماتها الواردة في القواعد الأخرى الصّارمة، واعتبار هذه الأخيرة تنتمي كذلك إلى القواعد المرنة (87).
و مع أنّ بعض الانتقادات للقواعد المرنة قد تكون صائبة إلّا أنّ الالتزامات الدّوليّة الواردة في هذه القواعد، كما يرى البعض بحقّ، ما تزال محكومة في إطار الأساس الرضائي الذي قام عليه القانون الدّوليّ لذلك تحاول الدّول في كثيرٍ من الحالات أن تستبعد تطبيق بعض النّصوص أو تحاول أن تظهر الرغبة في عدم الدخول في التزامات دوليّة دقيقة و محدّدة، فتجد في القواعد المرنة إطاراً مناسباً للتّعامل مع المعطيات والمبادئ الجديدة بما يكفل لها أن تعتاد على تلك المعطيات والمبادئ الهامة التي يشعر المجتمع الدّوليّ بأهميتها، و بالتّالي تمثّل بعض القواعد المرنة في المعاهدات الدّوليّة مساراً مثاليّاً للدّول غير الرّاغبة في ذلك الوقت في الدّخول في التزامات محدّدة قد ترى أنّها تنتقص من سيادتها(88). وهناك من يذهب أبعد من ذلك حيث يرى أنّه يمكن لهذه القواعد الموصوفة بالمرونة أو الهشاشة-حتّى لو تراخت الدّول في تعديلها فترة طويلة بما يضمن دقّتها وصرامتها-فإنّها تشكّل قواعد للسّلوك تمارسه الدّول فترة من الزمن على النّحو الذي يكسبها صفة الإلزام الدّقيق بتحوّلها إلى قواعد عرفيّة. فهي أساساً صحيح أنها قواعد اتفاقية وردت في معاهدات دوليّة ولكن عند إنشائها لم تشأ الدول الأطراف في المعاهدة إسباغ الصفة الإلزامية الكاملة عليها، ولكن مع مرور الوقت وتكرار الالتزام بها من جانب عدد كبير من الدّول فإنّها تصبح قواعد عرفيّة تتمتّع بالصّفة الإلزاميّة الكاملة (89).
وبطبيعة الحال غالباً ما تسعى الدّول الضّعيفة إلى تبنّي قواعد صارمة، لأنّه بقدر ما تكون القواعد فعّالة، فإنّها توفّر الحماية وتقلّل من حالات خرقها المحتمل من جانب الدّول القويّة (90). ولكن بالمقابل فإن تكتّل هذه الأخيرة في المؤتمرات الدّوليّة كثيراً ما يمكنها من فرض وجهة نظرها، فتقبّل الدّول الضّعيفة بقواعد مرنة على أمل أن تستطيع تعديلها في المستقبل بما يضمن تقليل حالات الانتهاك، لذلك كثيراً ما يمثل اللّجوء إلى القواعد المرنة حلّاً وسطاً (91).
ولعلّ من المناسب القول إنّ القواعد المرنة التي تتضمّنها اتّفاقيات جنيف الأربعة، وبروتوكوليها الإضافيين (92)، جعلت قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تتّصف بالعالميّة نظراً لأنّ جميع دول العالم أطرافٌ في اتّفاقيات جنيف لعام 1949 وأغلبها أطراف في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977. لذلك من المعتاد أن نجد قاعدة في معاهدة في هذه الصكوك مصحوبة بعبارات مرنة تعطي للدّولة الحريّة في ممارسة سلطتها ويشعرها بالمحافظة على سيادتها. ومع تسليمنا بضعف هذه القواعد فإنّها بالمقابل تعزّز الحماية الممنوحة لهذه الفئة من ضحايا النّزاع المسلّح من خلال الإرشادات الواردة فيها حول كيفية التّعامل على نحو معقول مع هذه الفئة. وغالباً ستتكبّد الأطراف التي تنتهك هذه القواعد تكاليف السّمعة السّيئة في المجتمع الدوليّ، ولا يمكنها أن تتجاوز ذلك، إلّا إذا بذلت جهوداً كبيرة لتبرير سلوكها من الناحية القانونيّة. لذلك من المناسب اللّجوء إلى استخدام التّقنين الصّارم لزيادة مصداقيّة الالتزامات التي يصعب اكتشاف عدم الامتثال لها في القواعد المرنة، كما هو الحال في بعض قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ (93).
ولا مناص من القول إنّ القواعد المرنة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ تبيّن لنا وضعه بشكل عام في وقتنا الحاليّ والحاجة إلى زيادة فاعليّته من خلال تعديل تلك القواعد بإضافة آليات للرّقابة على الامتثال لقواعده، والتي تجبر الدّول على الالتزام بها. وبناءً على ذلك فبدلاً من الجدل القائم حول أيّ من القواعد هو الأفضل لمعالجة التّحديات الإنسانيّة، ينبغي لتطوير قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ البحث في كيفيّة تعزيز احترام هذه القواعد، بغض النظر عمّا إذا كانت عادية أم مرنة. ومن ذلك يجب إعطاء الاعتبار الواجب لبناء القدرات وآليات الامتثال والمشاركة مع الجهات الفاعلة في المجتمع الدوليّ الحكوميّة وغير الحكوميّة، والتي يمكنها أن تلعب دوراً أساسيّاً في ضمان احترام الدّول لالتزاماتها. ويجب عدم التّقليل من شأن إمكانات الجهات الفاعلة غير الحكوميّة في تعزيز امتثال أطراف النزاع لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ بأنواعها الثّلاثة (94). صحيح أنّ إشراك الجهات الفاعلة غير الحكومية يثير مخاوف جديّة لدى الدّول المشتركة في النّزاع، ومع ذلك يظلّ إشراك هذه الجهات أمرًا بالغ الأهمية. ليس فقط لأنّها يمكن أن تساعد في معالجة المشاكل النّاجمة عن النّزاع، ولكن أيضًا لأنّه إذا لم يتمّ إشراكها من قبل أطراف النزاع، فقد تعمل بمفردها على أيّة حال.
المطلب الثّاني: القواعد الآمرة
لم تعد قواعد القانون الدّوليّ متساوية في قيمتها القانونيّة وقوتها الإلزاميّة منذ أن جاءت اتّفاقية فينا لقانون المعاهدات لسنة 1969م لتضع نوعاً من التّدرج بين القواعد الدّوليّة الآمرة وبين غيرها من القواعد القانونيّة الدّوليّة (95). فقد شكّلت هذه المادة شهادة الميلاد الرسميّة والدّوليّة للقواعد الآمرة كأحد أنواع القواعد القانونيّة الدّوليّة، واعتبرت المرجع الأساس لاستخلاص مفهومها وتحديد عناصرها (96).
ويرى البعض أنّ القواعد الآمرة هي إحدى تحدّيات القانون الدّوليّ العام، التي تمّ إقرارها في المادة 53 من تلك المعاهدة (97). فوفقاً لهذه المادة، تعتبر قاعدة آمرة من قواعد القانون الدّوليّ العام كلّ قاعدة تقبلها الجماعة الدّوليّة في مجموعها ويعترف بها باعتبارها قاعدة لا يجوز الإخلال بها ولا يمكن تعديلها إلّا بقاعدة لاحقة من قواعد القانون الدّوليّ العام لها الصّفة ذاتها. والحقيقة أنّ قبول مؤتمر فيينا لفكرة القواعد الآمرة وترتيبه جزاءً على انتهاكها، ووجوب أن يمتثل جميع المخاطبين بها، باعتبارها قواعد ضروريّة لوجود واستمرار النظام العام الدّوليّ، على اعتبار أنّها تمثل مجموعة من القيم والمصالح العليا للمجتمع الدوليّ (98). لذلك يرى البعض أنّ القواعد الآمرة لقيت رفضاً شديداً من الدّول الكبرى لأنّه لا فرق بينها وبين الدّول الضّعيفة في الخضوع لهذه القواعد (99).
وجدير بالذّكر أنّ القواعد الآمرة تجد جذورها في الضّمير العالمي، وتتأسّس قيمتها على قبول واعتراف الجماعة الدّوليّة ككلّ بأنّ موضوع القاعدة يمثّل أهميّة أساسيّة بالنّسبة للمجتمع الدّوليّ، ومن ثمّ فإنّ أيّة مخالفة لهذه القاعدة يتطّلب ردع المخالف (100). وباعتبارها تهدف إلى حماية المصالح الأساسيّة للمجتمع الدّوليّ، والتي من أهمّها توفير حماية فعّالة لضحايا النّزاعات المسلّحة بعيداً عن تمسّك الدّول بسيادتها وإعلائها لمصالحها الفرديّة فوق مصالح المجتمع الدّوليّ (101)، فهي تتمتّع بأعلى مرتبة من مراتب التّدرّج الهرمي لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، وبالتّالي فهي ملزمة لأطراف النّزاع المسلّح بصرف النّظر عن رغبتها في الالتزام بها أم لا، بسبب أهميّة القيم التي تحميها (102). فطرف النّزاع لا يمكنه أن يتحلّل من التزاماته المفروضة بقاعدة آمرة في مواجهة الأطراف الأخرى، كما لا يحقّ لمن تقرّرت لصالحه هذه القواعد أن يتنازل عن الحقوق التي ترتّبها له (103). ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ القواعد الآمرة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ تكتسب أهميّة خاصّة، حيث يعدّ من أوائل فروع القانون الدّوليّ العام الذي تنسب الانتهاكات إلى الأفراد وتفرض عقوبات عليهم، وإمكانيّة نسبة الانتهاكات إلى أفراد هي التي تميّز القانون الدّوليّ الإنسانيّ عن معظم فروع القانون الدّوليّ العام (104)، وقد تعزّز ذلك من خلال تبنّي بعض قواعده في نظام المحكمة الجنائيّة الدّوليّة. كما أنّ القواعد الآمرة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ بالرغم من أنّها تعدّ استثناءً، إلّا أنّها تسعى إلى حماية القيم الأساسيّة للمجتمع الدّوليّ والحفاظ على السّلم والأمن الدّوليّين (105). وهي بذلك تجبر أطراف النّزاع على الالتزام الفعليّ بها بعيداً عن الأهواء السياسيّة والتّذرّع بسيادة الدّولة، وغير ذلك من الأسباب للتّهرب من الالتزام بها.
ويمكن القول إنّ خسائر الحروب التي شهدتها البشريّة، قد ساهمت في زيادة الوعي الجماعي بضرورة إيجاد قواعد أساسيّة واجبة الاحترام وكانت بعض القواعد التي تضمّنتها اتّفاقيات جنيف واتفاقيات لاهاي أول ما لفتت الانتباه إلى ما تتمتّع به من خصائص تجعلها ضمن فئة القواعد الآمرة التي لا يجوز انتهاكها (106). وممّا يترتّب على الصّفة الآمرة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، أن تعد الانتهاكات الجسيمة من قبل الأفراد لقواعده معاقباً عليها، كما تترتب مسؤولية الدّولة الطرف في النزاع عن قمع هذه الانتهاكات (107).
وفي الصدد نفسه، يرى البعض أنّه يجب اعتبار غالبيّة قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ قواعد آمرة، لأنّها قواعد أساسيّة ذات طابع إنسانيّ ولا يمكن الانتقاص منها دون المساس بالاعتبارات الإنسانيّة التي تستهدف تلك القواعد حمايتها (108). ويمكننا التّسليم في هذه المرحلة من مراحل تطور القانون الدوليّ الإنساني بأن القواعد التي تشكل نطاقاً مشتركاً بين اتّفاقيات لاهاي، واتّفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكولين الإضافيين، والنّظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدوليّة هي قواعد آمرة، أما باقي القواعد فهي إمّا قواعد مرنة يمكن الإفلات من المسؤولية عن خرقها، أو قواعد عاديّة تتضمّن التزامات تجاه الكافّة كما سنرى.
ومما له دلالته في هذا المجال، كما يؤكّد البعض، أنّ لجنة القانون الدّوليّ وأحكام المحاكم الدّوليّة سواء محكمة العدل الدّوليّة، أو المحاكم الجنائيّة الدّوليّة المؤقّتة، أو المحكمة الجنائيّة الدّوليّة الدّائمة، تعتبر الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيّات الأربعة أو البروتوكولين الإضافيين من القواعد الآمرة (109). ففي الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدّوليّة في قضية الأنشطة العسكريّة و شبه العسكريّة في نيكاراغوا وضدّها، اعتبرت أنّ الاتّفاقيّات المتعلّقة بقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تمثّل قواعد آمرة(110)، أمّا الدّائرة الثّانية في المحكمة الجنائيّة الدّوليّة ليوغوسلافيا السّابقة فقد قرّرت في حكمها في قضيّة “كوبرشكيتش” أنّ معظم قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، و بخاصة المتعلّقة بجرائم الحرب و الجرائم ضدّ الإنسانيّة و الإبادة الجماعيّة تعدّ قواعد آمرة و اعتبرت الدّائرة ذاتها حظر التعذيب من القواعد الآمرة كما اعترفت محكمة العدل الدوليّة بحظر الإبادة الجماعية باعتبارها قاعدة آمرة(111). وبناءً على ذلك يذهب هؤلاء لتأكيد أنّ جميع قواعد هذا القانون هي قواعد آمرة (112). ونعتقد أنّ ذلك لم تؤيّده قرارات محكمة العدل الدّوليّة التي لا تزال تبتعد عن استخدام هذا المصطلح (113).
و كانت لجنة القانون الدّوليّ قد ميّزت في مشروعها حول المسؤوليّة الدّوليّة للدّول بين الجنايات و الجنح، فإذا كان الفعل يشكّل جناية دوليّة، فإنّ القاعدة محل الانتهاك تكون قاعدة آمرة و من هذه القواعد-بين التزامات أخرى-الالتزام بحماية الكائن البشريّ كجرائم الحرب، أمّا إذا تعلّق بجنحة دوليّة فالقاعدة محل الانتهاك تكون عاديّة لأنّ الانتهاك لا يتعلّق بالتزام دوليّ أساسيّ وإنّما ثانويّ(114)، وهنا في هذه الحالة يمكن، من وجهة نظرنا، أن تعدّ الدّولة مسؤولة دوليّاً عن الانتهاك إذا لم تتّخذ سلطاتها نفسها إجراءات تأديبيّة ضدّ من ينتهك هذه القواعد الثانويّة.
ويمكننا كذلك أن نضيف إلى ما قرّرته اللّجنة أنّه إذا أمكن التّهرّب من المسؤوليّة عن انتهاك القواعد الأخرى من قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ فإنّنا نكون أمام قواعد مرنة.
ودون الخوض في تفاصيل الخلافات الفقهيّة حول وجود القواعد الآمرة في القانون الدّوليّ بشكل عام والقانون الدّوليّ الإنسانيّ بشكل خاص، فإنّنا نتّفق مع الرأي القائل إنّ طبيعة المجتمع الدّوليّ في الوقت الحاليّ، يجعل الاعتراف بوجود نظام عام دوليّ ضرورة ملحّة، فبدونه يصعب حماية المصالح العليا المشتركة لجميع الدّول والتي من أهمّها احترام أحكام القانون الدّوليّ الإنسانيّ وخصوصاً تلك المتعلّقة بحماية الأشخاص والأعيان المدنيّة (115).
ونتساءل هنا كيف يمكننا التّعرّف على هذه القواعد؟ وهل من معيار يدلّنا على معرفة طبيعة القاعدة القانونيّة، هل لها صفة القاعدة الآمرة أم لا؟ الحقيقة أنّه لا يمكن اعتماد المعيار اللفظي –على غرار ما هو متعارف عليه في القانون الدّاخلي-للتّمييز بين القواعد الآمرة والقواعد العاديّة في نطاق القانون الدّوليّ الإنسانيّ لأنّ معظم القواعد العاديّة تستخدم ألفاظ مثل لا يجوز ويجب وغيرها (116). ونظراً لعدم وجود معيار يمكن الرّكون إليه لتحديد القواعد الآمرة، فيقترح البعض الرّجوع إلى الممارسة الدّوليّة بالاعتراف والقبول بالقاعدة، والاعتقاد بأنّها تنتمي إلى القواعد الآمرة التي لا يجوز الخروج عليها. أي الاحتكام إلى ممارسات الدّول والممارسات القضائيّة والنظر في كلّ قاعدة على ضوء أهميّتها ومدى ما يمثّله انتهاكها من اعتداء على القيم الإنسانيّة. واستناداً إلى ذلك يمكننا القول إنّ القواعد الأساسيّة للقانون الدّوليّ الإنسانيّ (117)، التي وصف خرقها كانتهاك جسيم لاتفاقيات لاهاي واتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، هي قواعد آمرة. ولا أدلّ على ذلك من أنّ هذه القواعد التي تضمّنتها هذه الاتّفاقيات، والتي تعتبر انتهاكات جسيمة قد تمّ تبنيها في النظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدّوليّة، باعتبارها جرائم ترتب المسؤولية الدّوليّة الفرديّة وبالتّالي ترتقي إلى مصافي القواعد الآمرة. حيث تم تبنّيها أولاً في اتّفاقيات لاهاي ثم في اتّفاقيات جنيف الأربعة ثم اعتمدها البروتوكولان الإضافيّان وأخيراً تضمّنها النّظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدّوليّة. فتكرار النّصّ على هذه الأفعال وتجريمها وترتيب المسؤوليّة الجنائيّة الفرديّة إلى جانب المسؤوليّة الدوليّة هو دليل على قبول المجتمع الدوليّ ككلّ بهذه القواعد واعتبارها من القواعد الآمرة (118).
ومن هذا المنطلق فقد حدّدت المواد المشتركة بين اتّفاقيات جنيف الأربعة وهي على التوالي (المادة 50 من الاتّفاقية الأولى، والمادة 51 من الاتّفاقية الثّانية، والمادة 130 من الاتّفاقية الثّالثة، والمادة 147 من الاتّفاقية الرّابعة)، الأفعال التي تعتبر ” انتهاكات جسيمة ” لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ. ثم تكرّر النّصّ على هذه الأفعال في المادتين 11 و85 من البروتوكول الأوّل (119)، والمادة الرّابعة من البروتوكول الثّاني، وأخيراً في المواد من 5 إلى 8 من النّظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدّوليّة. فإذا نظرنا إلى مضمون هذه القواعد نجد أنّها تنظّم أهم مواضيع القانون الدّوليّ الإنسانيّ وهو حماية الأشخاص الذين لم يشتركوا في القتال أساساً أو الذين ألقوا سلاحهم اضطراراً أو اختياراً، وبالتّالي فإنّ هذه القواعد ارتقت إلى مصافي القواعد الآمرة بسبب محتواها والقِيم التي تحميها، إضافة إلى أنّ تكرارها في المعاهدات الدّوليّة يدلّ على قبول المجتمع الدّوليّ ككلّ بهذه القواعد (120).
ومع الأخذ بالاعتبار كلّ ما سبق نجد أنّ القواعد الآمرة تتمتّع بعدد من الخصائص، منها أنّها قواعد قانونيّة دوليّة هدفها حماية المصالح الدّوليّة التي لا غنى للمجتمع الدّوليّ عنها، بحيث يؤدّي مخالفة هذه القواعد إلى صدمة في الضّمير العالميّ، وهي عالميّة التّطبيق حتّى على أشخاص القانون الدّوليّ الذين رفضوا الاعتراف بصفتها (121). كما أنّ هذه القواعد معترف بها من قبل أغلبيّة الجماعة الدّوليّة. ناهيك عن أنّ هذه القواعد تحظى بحماية خاصّة (122). وهذه الخصيصة الأخيرة هي التي تهمّنا في هذا المجال إذ إنّ النّظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدّوليّة رتّب المسؤوليّة الجنائيّة الفرديّة على خرق بعض قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ في المواد من 5 إلى 8، حيث قضت المادّة الخامسة بأنّه يقتصر اختصاص المحكمة على أشدّ الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدّوليّ بأسره، وللمحكمة بموجب هذا النّظام الأساسيّ اختصاص النّظر في الجرائم التّالية: أ-جريمة الإبادة الجماعيّة (123)، ب-الجرائم ضدّ الإنسانيّة (124)، ج-جرائم الحرب، د-جريمة العدوان. والمادة الثامنة المتعلّقة بجرائم الحرب، تشير إلى الأفعال التي تعدّ انتهاكات جسيمة لاتّفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، أو انتهاكات خطيرة أخرى للقوانين والأعراف السّارية على المنازعات المسلّحة، في النّطاق الثّابت للقانون الدّوليّ. ومن خلال استعراضنا لهذه الأفعال التي تشكّل انتهاكات جسيمة أو انتهاكات خطيرة وفقاً للنّظام الأساسيّ للمحكمة الجنائيّة الدوليّة يتّضح أنّها ذات الأفعال التي نصّت عليها اتّفاقيات جنيف في المواد المشتركة 50، 51، 130، 147، من اتّفاقيات جنيف الأربعة والمادة الثّالثة المشتركة بين الاتّفاقيات ذاتها، والبروتوكولين الإضافيّين لعام 1977 وخاصّة المادّتين 11 و85 من البروتوكول الأوّل والمادة الرابعة من البروتوكول الثّاني. ونجد أنّ المجتمع الدّوليّ قد عقد العزم على محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات الجسيمة (125) والواسعة والمنهجيّة لضحايا النّزاعات المسلّحة باعتبارها جرائم يترتّب عليها المسؤوليّة الجنائيّة الفرديّة (126)، بالإضافة إلى المسؤوليّة الدّوليّة للطّرف الذي قام بالانتهاك. وتأسيساً على ذلك يمكن القول إنّ واضعي النظام الأساسي للمحكمة الجنائيّة الّدوليّة بترتيبهم الجزاء على من يخالف هذه القواعد قد أقرّوا بحماية خاصّة لهذه القواعد مما يجعلها تنتمي إلى القواعد الآمرة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ. علماً أنّه قبل هذا التاريخ كان يطلب من الدّول الأطراف في اتّفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين معاقبة الأشخاص الذين ينتهكون هذه القواعد، وهو ما أدّى إلى تخاذل الدّول عن القيام بهذه المهمّة.
ومع ذلك يجب الاعتراف أنّ القواعد الدّوليّة الآمرة في نطاق القانون الدّوليّ الإنسانيّ، كباقي قواعد القانون الدّوليّ العام قد يتمّ احترامها أحياناً وقد يتمّ انتهاكها في حالات كثيرة، فرغم طبيعتها الخاصّة التي أقنعت البعض باحترامها، إلّا أنّها لم تمنع البعض الآخر من خرقها، ومحاولته تفادي الآثار القانونيّة الخطيرة التي تترتّب عادة على خرق هذه الفئة الخاصّة من القواعد (127). فعلى الرغم من وجود هذه التّرسانة القانونيّة التي اُعترف لها بالصّفة الآمرة والتي تدعم الالتزام بقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، إلّا أنّ هناك الكثير من التجاوزات التي شهدها المجتمع الدّوليّ والتي تتناقض مع الاعتبارات الإنسانيّة. وقد أظهرت النّزاعات المسلّحة في الرّبع الأول من القرن الحادي والعشرين أنّ الدّول القوية تسعى لتحقيق مصالحها و فرض سيطرتها على الدّول الضّعيفة، وهو ما تؤكّده المنظمّات الدّوليّة غير الحكوميّة بشأن الانتهاك الصّارخ لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ كما في العراق و سورية و فلسطين ممّا يوحي بسريان هذه القواعد و نفادها على الدّول الضّعيفة دون سواها في ظلّ الوضع الرّاهن، و المحاكمات الدّوليّة التي جرت سواء في ظلّ المحاكم الجنائيّة الدّوليّة المؤقّتة أو في ظلّ المحكمة الجنائيّة الدّوليّة الدّائمة خير دليل على ذلك. وسيظلّ العديد من النّزاعات التي اقترفت فيه الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ في طيّ النّسيان، ودون محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، وهو ما يشكّل تحدّيّاً حقيقيّاً لمصداقيّة المجتمع الدّوليّ وللقواعد التي استنّها (128).
ومع ذلك فإنّنا نرى أنّ إمكانيّة الملاحقة القضائيّة من قبل المحكمة الجنائيّة الدّوليّة-والمحاكم الوطنية-لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة التي صنّفت كقواعد آمرة، فقد جعلت إمكانيّة أن يتحمّل مرتكب هذه الانتهاكات المسؤوليّة عن أفعاله بصفته الشخصيّة وبالتّالي يمكن أن يكون لها أثر وقائيّ ورادع مهمّ؛ فهي توضّح أهميّة الالتزام بقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ، كما أنّ لها أثراً إيجابيّاً في نظر الرأي العام، لا يمكن إنكاره (129).
يبقى أن نتساءل، هل يمكن للمجتمع الدّوليّ أن يضع حداً للإفلات من العقاب دون تمييز خاصّة للقواعد الآمرة التي تحدّد الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ؟ يبدو لنا أنّ الإجابة على هذا السؤال بالإيجاب بعيدة المنال في الوقت الحالي على الأقل في ظلّ ما أشرنا إليه سابقاً من عدم احترام مبدأ سيادة القانون من جانب الدّول الكبرى خاصّة. ولكن يمكن القول إنّ إنشاء المحاكم الجنائيّة الخاصّة والمحكمة الجنائيّة الدّوليّة يعبّر بما لا يدع مجالاً للشك على اعتبار الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنساني من قبيل الجرائم الدّوليّة الخطيرة، وهو ما يؤكّد تصميم المجتمع الدّوليّ على ملاحقة ومعاقبة الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم (130).
نخلص مما تقدّم إلى أنّه لتعزيز احترام قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ وردع الانتهاكات ضدّ قواعده أنشأ المجتمع الدوليّ قضاء جنائياً دوليّاً يعنى بملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، من خلال إقراره المسؤولية الجنائية للأفراد التي بموجبها يحاكم منتهكي قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ الآمرة أمام القضاء الجنائي الدوليّ المؤقّت أو أمام المحكمة الجنائيّة الدّوليّة الدّائمة. في حين أنّ مسؤوليّة الدّول عن خرق هذه القواعد يقوم مجلس الأمن باتّخاذ التّدابير التي يراها مناسبة بموجب الصّلاحيات الممنوحة له في ميثاق هيئة الأمم المتّحدة لردع الانتهاكات، أو من الدّول المتضرّرة ذاتها من الانتهاك من خلال الإجراءات المضادّة المشروعة التي تجيزها قواعد القانون الدّوليّ عادةً (131).
وخلاصة القول، تبقى الحقيقة واضحة للعيان أنّ هناك بوناً شاسعاً بين ما يعتبره رجال القانون والهيئات القضائيّة ومعظم أعضاء المجتمع الدّوليّ مبادئ لا غنى عنها لتماسكه، وبين سلوك دول وجماعات مسلّحة كثيرة في العالم تعمل ضدّ قبول القيم الإنسانيّة العالميّة (132) ونظرة سريعة على النّزاعات القائمة حاليّاً في مختلف بقاع العالم والانتهاكات الخطيرة التي ترتكب فيها كافية لإقناعنا بأنّ النصوص وحدها لا تفي بالغرض ما لم تتوفر الإرادة الحقيقيّة لدى أطراف النزاع بالاحترام الكامل لهذه النصوص.
المطلب الثّالث: القواعد العاديّة
رغم أهميّة المصالح التي تحميها مجمل قواعد القانون الدّوليّ الإنساني، ورغم أنّ أغلبيّة القواعد الدّوليّة الآمرة الموجودة في القانون الدّوليّ العام الحاليّ تنتمي إلى القانون الدّوليّ الإنسانيّ وفقاً لرأي البعض (133)، إلّا أنّ ذلك لا يعني بأنّ باقي قواعده التي لا تتمتّع بالصفة الآمرة يمكن خرقها بدون تحمّل مسؤولية هذا الخرق. فمعظم قواعد هذا القانون تندرج في زمرة القواعد العاديّة (134)، فإذا استثنينا منها القواعد الآمرة، والقواعد المرنة، فإنّ باقي قواعده هي قواعد عادية ولكنّها تنتمي مع ذلك إلى القواعد الصّلبة أو الصّارمة كونها تتميّز بلغة دقيقة تحدّد الشّروط أو الاستثناءات من الالتزامات المفروضة، وبالتالي يتوجّب على جميع الأطراف الرضوخ لها على نحو لا يدع مجالاً لهم للتّحلل منها وإلّا تعرّضوا للمسؤوليّة الدّوليّة (135).
ويمكن تصنيف هذه المجموعة من القواعد -بنظر البعض -بأنّها تنتمي إلى الالتزامات تجاه الكافّة (erga omnes) (136)، وهي التزامات مهمّة للجماعة الدّوليّة بسبب أهمية موضوعها، ولذلك فإنّ للدّول مصلحة قانونيّة في حمايتها وتنفيذها؛ أي أنّه يحقّ لكلّ دولة مطالبة الطّرف الذي قام بالانتهاك باحترام هذه القواعد، لأنّ لكلّ دولة مصلحة قانونية في احترام هذه الالتزامات (137). ولا يعني وجود مصلحة لكلّ الدّول في الوفاء بالالتزامات تجاه الكافّة، أنّها قواعد آمرة، وذلك أنّه حتى نكون بصدد قاعدة آمرة يجب أن تكون مقبولة ومعترفاً بها من الجماعة الدّوليّة بأنّ لها هذه الصّفة كما ذكرنا سابقاً. ويمكن القول إنّ جلّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تُعدّ من الالتزامات تجاه الكافّة (138)، ويجوز بالتّالي لجميع الدّول مطالبة الدّولة المنتهكة لها باحترامها (139)، كما تقضي بذلك المادّة الأولى المشتركة بين اتّفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، والمادّة الأولى من البروتوكول الأوّل لعام 1977. وبناء على ذلك، وبما أنّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ واجبة الاحترام وملزمة لجميع الدّول أعضاء المجتمع الدّوليّ، فلا يمكن لأيّة دولة أو طرف في النّزاع من التحلّل من التزاماته الإنسانيّة. فالالتزام باحترام قواعد هذا القانون يقع على عاتق جميع أطراف النّزاع باعتباره التزاماً في مواجهة الكافّة (140). وتأسيساً على ذلك تعتبر هذه القواعد ملزمة، وبالتّالي يؤدّي خرقها إلى قيام المسؤوليّة الدّوليّة في مواجهة الدّولة التي قامت بالخرق.
ويمكننا القول إنّ التّمييز بين هذه الأنواع الثلاثة من القواعد ينحصر في قبول المجتمع الدّوليّ ككلّ لهذه القواعد، والأثر القانونيّ الناجم عن انتهاكها، وهو الجزاء المترتّب على مخالفة كلّ منها. فكلّ هذه الأنواع من القواعد تستند إلى إرادة الدّول، وتتمتّع بالقوّة الإلزاميّة، وبالتّالي فإنّ الاعتراف بالقواعد الآمرة في القانون الدّوليّ الإنسانيّ لا يقلّل من القوّة الإلزاميّة لقواعده الأخرى (141). فمدى قبول المجتمع الدوليّ ككّل بهذه القواعد والجزاء المترتّب على المخالفة هو الذي يحدّد لنا نوع كلّ قاعدة من هذه القواعد.
وبطبيعة الحال فإنّ كلّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ هي قواعد ملزمة، ولا يوجد فيه قواعد مكمّلة كما هو الحال في القانون الدّاخلي (142). فهي إمّا قواعد آمرة عندما تتعلّق بالمصلحة العليا للمجتمع الدّوليّ، وإمّا قواعد عاديّة يترتّب على مخالفتها المسؤوليّة الدّوليّة، أو قواعد مرنة يمكن التهرّب من الالتزام بها.
ونرى أنّ القواعد العاديّة في نطاق القانون الدّوليّ الإنساني يجب عدم استبدالها إلا بقواعد تمنح المزيد من الحماية لضحايا النّزاع المسلح، لذلك يمكن اعتبارها الحدّ الأدنى من الحماية التي يجب أن يتمتّع بها جميع هؤلاء الضّحايا.
الخاتمة:
اتضّح لنا من خلال هذا البحث أنّ قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ تضع قيوداً على سلوك أطراف النّزاع، فيما يتعلّق بمعاملة ضحايا النّزاع المسلح معاملة إنسانيّة، وفيما يخصّ استخدام وسائل وأساليب القتال. وحاولنا تبيان خصائص هذه القواعد وتميّزها عن باقي قواعد القانون الدّوليّ العام، إن لناحية توفير الحماية للأفراد من الانتهاكات الجسيمة الموجّهة ضدّهم، أو لناحية تقرير المسؤوليّة الجنائيّة الفرديّة في مواجهة من يقوم بهذه الانتهاكات. وقد قادنا بحثنا إلى تصيف قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ إلى ثلاثة مستويات، فهي إمّا أن تكون قواعد آمرة أو قواعد عاديّة وكلاهما يتضمن شروطاً دقيقة للالتزام بها، ومخالفتها تعرّض المخالف –فرداً أو دولة-للمسؤوليّة عن خرقها، وإمّا أن تكون قواعد مرنة يسهل التّخلّص من الالتزام بها، والخروج عليها لأنّها تتضمّن ما يمكّن أطراف النزاع من عدم الالتزام بها دون أن تتعرّض للمساءلة، أو لمسؤوليّة مخفّفة.
وختاماً لا مناص من القول بضرورة إعادة النظر في مجمل القواعد المتعلّقة بحماية ضحايا النزاعات المسلّحة من العسكريّين الذين أصبحوا عاجزين عن القتال أو من المدنيّين الذين لا يشتركون أساساً في القتال، لأنّه لابد أن تتقدّم الاعتبارات الإنسانيّة على غيرها من الاعتبارات سواء الضّرورات العسكريّة أو تلك المتعلّقة بالسيادة.
النتائج:
من خلال ما سبق يمكننا التّوصّل إلى النتائج التالية:
1-تتميّز قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ بذاتيّة خاصّة، تجعلها متفرّدة عن باقي فروع القانون الدّوليّ العام، من حيث المسؤوليّة عن انتهاك هذه القواعد، ومن حيث الجزاء المترتّب على مخالفتها.
2-تتضمّن اتّفاقيّات القانون الدّوليّ الإنسانيّ ثلاثة أنواع من القواعد، هي القواعد المرنة والقواعد الآمرة والقواعد العاديّة.
3–يختلف مستوى الإلزام في كلّ فئة من هذه القواعد ويأتي في مقدّمتها من حيث الإلزام، القواعد الآمرة، ثمّ القواعد العاديّة وأخيراً القواعد المرنة.
4-إنّ اختلاف مستوى الإلزام يترتّب عليه تحديد المسؤوليّة عن انتهاك كل فئة من فئات هذه القواعد، فانتهاك القواعد الآمرة يترتّب عليه المسؤوليّة الفرديّة بالإضافة إلى مسؤوليّة الدّولة، أمّا انتهاك القواعد العادية فيترتّب عليه المسؤوليّة الدّوليّة، في حين أنّه في حالة انتهاك القواعد المرنة فإنّ الطّرف في النزاع يمكنه التّهرّب من المسؤوليّة أو تكون مسؤوليته مخفّفة.
5-تتضمّن معاهدات القانون الدّوليّ الانساني قواعد مرنة يكون من السهل التّهرّب من الالتزام بها، وتلجأ الدّول إلى تبنّي هذه القواعد أحياناً إمّا تمسّكاً بسيادتها أو للحصول على الأغلبيّة المطلوبة لإقرار المعاهدة ككلّ.
التّوصيات:
على ضوء ما سبق يمكننا اقتراح ما يلي:
1-الدّعوة لعقد اجتماعات دوريّة لمراجعة قواعد اتّفاقيّات القانون الدّوليّ الإنسانيّ وتنقيتها من القواعد المرنة.
2-الدّعوة لبذل الجهود على المستوى الدّوليّ لتحسين الامتثال لجميع فئات قواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ واحترامها من جميع أطراف النزاع.
3-العمل على إيجاد الإطار القانونيّ الذي يلزم الدّول على اتّخاذ جميع التّدابير اللّازمة لملاحقة ومعاقبة الأفراد الذين يثبت ارتكابهم انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ.
4-إنشاء آليات فعّالة على المستويات العالميّة والإقليميّة والوطنيّة للرّقابة على مدى التزام الدّول بقواعد القانون الدوليّ الانساني.
5-إشراك المنظمّات الحكوميّة وغير الحكوميّة في توفير الدّعم اللّازم لضحايا النّزاعات المسلّحة في مطالباتهم بوقف الانتهاكات التي يتعرّضون لها.
المراجع
ملاحظة: جميع المراجع الالكترونية كانت آخر زيارة لها في 1/11/2025
أولاً: أهم المراجع باللغة العربية:
1-بواط محمد، دور قواعد القانون المرن في الحفاظ على البيئة العالمية، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، المجلد 6، العدد 2(2021)، ص 357-377. ملاحظة: صفحات المجلة غير مرقمة.
2-بومترد أم العلو، الأساس الدوليّ لقواعد القانون الدوليّ الإنساني، مجلة البحوث في الحقوق والعلوم السياسية، المجلد 4، العدد 1، 2018.
3-تريكي شريفة، القواعد الآمرة بين حتمية الاعتراف بوجودها ومتطلبات تحديد مضمونها ونطاقها، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 6، العدد 2، ديسمبر 2021.
4-جان بكتيه، القانون الدوليّ الإنساني، تطوره، ومبادئه، معهد هنري دونان، جنيف.
5-جمال حميطوش، القواعد الآمرة في اجتهاد محكمة العدل الدوليّة، المجلة الأكاديمية للبحث العلمي، عدد خاص، 2017.
6-جون-ماري هنكرتس ولويز دوزوالد-بك: القانون الدوليّ الانساني العرفي، المجلد الأول: القواعد، منشورات اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، د. ت.
7-حسين العزي، قانون النزاعات المسلحة بين القانون الناعم والقواعد الإلزامية، مجلة الحياة النيابية، الجامعة اللبنانية، العدد 119، حزيران 2021.
8-دليل التنفيذ الوطني للقانون الدوليّ الإنساني، اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، د. ت.
9-رجب عبدالمنعم متولي، إمكانية إنفاذ قواعد القانون الدوليّ الإنساني، المجلة المصرية للقانون الدوليّ، المجلد 76، لسنة 2020.
10-رشيد مجيد محمد الربيعي، مفهوم القانون الميسور (المرن) في القانون الدوليّ العام، المجلة المصرية للقانون الدوليّ العام، العدد 61، 2005.
11-سليمان عبدالمجيد، النظرية العامة للقواعد الآمرة في النظام القانوني الدوليّ، دار النهضة العربية، القاهرة، دون تاريخ.
12-سمير شوقي، طبيعة قواعد القانون الدوليّ الإنساني في قضاء محكمة العدل الدوليّة، مجلة المفكر، جامعة محمد خبضر بسكرة، العدد 15، 2017.
13-شريف عتلم، دور اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر في إنماء وتطوير قواعد القانون الدوليّ الإنساني، منشورات اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، د. ت.
14-صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدوليّ العام، دار النهضة العربية، ط2، 1995.
15-الطاهر رياحي، تكريس القواعد الآمرة في القانون الدوليّ المعاصر أو تقنين لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مجلة العلوم الإنسانية –جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد 46، مارس 2017.
16-طاهر النظيف خاطر، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدوليّ العام، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 38، 2021.
17-عباس عبود عباس، هدى كاظم الربيعي، التدرج في تطبيق المصادر أمام القضاء الدوليّ، مجلة آداب الكوفة-جامعة الكوفة، مجلد 1، عدد 38، 2019.
18-عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، الطبيعة القانونية للقاعدة القانونية الدوليّة وخصائصها، مجلة الرافدين للحقوق، جامعة الموصل، المجلد 23، العدد 76، 2021.
19-علاوة هوام، الطبيعة القانونية لقواعد حقوق الإنسان، دفاتر السياسة والقانون، العدد 10، 2014.
20-علي محمد كاظم الموسوي، التزام الأطراف الثالثة في كفالة احترام القانون الدوليّ الإنساني، مجلة كلية الحقوق/ جامعة النهرين، 2018.
21-فؤاد خوالدية، القواعد الآمرة في القانون الدوليّ المعاصر، مجلة البحوث والدراسات العلمية، جامعة الدكتور يحي فارس، عدد 12، 2018.
22-ليندة لعمارة، دور مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدوليّ الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة مولود معمري –تيزي وزو، 2012.
23-ماركو ساسولي، مسؤولية الدول عن انتهاكات القانون الدوليّ الإنساني، المجلة الدوليّة للصليب الأحمر، مختارات من أعداد 2002.
24-: المبادئ التوجيهية/ قانون نموذجي يشأن المفقودين، اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر. متاح على:
25-محادي سالم، القاعدة القانونية الآمرة في القانون الدوليّ، رسالة ماجستير، جامعة زيان عاشور-الجلفة، 2019-2020.
26-محمد رضا غباش، تدابير مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدوليّ الإنساني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، 2013-2014.
27-محمد سامي عبدالحميد، أصول القانون الدوليّ العام، الجزء الثاني، القاعدة الدوليّة، الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع، ط6، 1987.
28-محمد محمد عبداللطيف، القانون الناعم: قانون جديد للسلوك الاجتماعي، المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، العدد 174، يونيو 2018.
29-مريم لطرش وفتيحة العيدي، القواعد الآمرة في القانون الدوليّ الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة عبد الرحمن ميرة –بجاية، 2016-2017.
30-مساعد عوض الكريم أحمد، وأحمد عبدالله حسن حمد، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدوليّ: دراسة في المفاهيم والتعاريف، مجلة جامعة أم درمان الإسلامية، المجلد 20، العدد 2، 2024.
31-مهدي صلاح مهدي، هادي نعيم خلف المالكي، سمو القواعد القطعية في القانون الدوليّ العام، مجلة العلوم القانونية، مجلد 37، عدد خاص، 2023، ص 139.
32-موسوعة اتفاقيات القانون الدوليّ الإنساني، إعداد، شريف عتلم، ومحمد ماهر عبدالواحد، إصدار بعثة اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر بالقاهرة، 2008.
33-نيلس ميلزر، القانون الدوليّ الإنساني، منشورات اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، 2016.
34-هشام القاسم، المدخل إلى علم القانون، منشورات جامعة دمشق، كلية الحقوق، العام الدراسي 1980-1981.
35-هشام فخار، الطبيعة النوعية الخاصة لقواعد القانون الدوليّ الإنساني، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 4، العدد 2، 2019.
36-وائل أحمد علام، تدرج قواعد القانون الدولي العام، مجلة الحقوق، جامعة البحرين، مجلد 9، العدد 18، 2012.
37-وائل أحمد علوان المذحجي، القواعد الآمرة وأثرها في القانون الدوليّ، مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 6، العدد 26، 2019.
38-وسام نعمت إبراهيم السعدي، فلسفة القانون المرن وإشكالياته في القانون الدوليّ المعاصر، مجلة دراسات إقليمية، السنة 16، العدد 52، نيسان 2022.
39-ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، معايير القواعد الآمرة في القانون الدوليّ، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، مجلد 3، عدد 1، 2023.
ثانياً: المراجع باللغة الإنكليزية:
40- Alan E. Boyle, Some Reflection on the Relationship of Treaties and Soft Law, The International and Comparative Law Quarterly, Oct. 1999, Vol. 48, No.4.
41- Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, International Soft Law, JLA, Vol.2, No.1, 2010.
42- Angus Graham, Common Article 1 of the Geneva Conventions and the Obligation to Ensure Respect, Submitted for the LLB (Honours) Degree Faculty of Law Victoria University of Wellington 2018.
43- Boubacar Sidi Diallo
The Binding Force of International Legal Standards in the Face of the Recurrent Practice of Soft Law, Adam Mickiewicz University Law Review, Vol. 7, (2017). Available at:
44- C. M. Chinkin, THE Challenge of Soft Law; Development and Change in International Law, The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 38, No. 4 (Oct., 1989).
45- Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009
46- Dietrich Schindler, Significance of the Geneva Conventions for the contemporary world, IRRC, Vol.81, No.836, 1999
47- Frits Kalshoven and Liesbeth Zegveld, Constraints on the waging of war, 4th edition, Cambridge University Press,
48- Gerard Niyungeko, The implementation of international
humanitarian law and the principle of State sovereignty, IRRC, No.281, 1991.
49-,Vol.10,No.3, 1999 Hartmut Hillgenberg, A Fresh Look at Soft Law, EJIL
50- Jean Pictet, THE NEED TO RESTORE THE LAWS AND CUSTOMS RELATING TO ARMED CONFLICTS, IRRC, No. 102, September, 1969, p. 640.
51- Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, Hard and Soft Law in International Governance, International Organization, Summer, 2000, Vol. 54, No.3.
52- Marco Sassoli. The Implementation of International Humanitarian Law : Current and Inherent Challenges. In: Yearbook of international humanitarian law, 2007, vol. 10.
53- Mehmet Semih Gemalmaz, Transformation From Soft Law to Hard Law of International Environmental Protection: Process, Basic Concepts and Principles – Part 1: “Common Heritage of Mankind”, “Present and Future Generations”, “Inter/Intra-generational Equity” and “Sustainable Development”, Annales de la Faculté de Droit d’Istanbul, 2022.
54- Oscar Schachter, The Twilight existence of nonbinding International Agreement, The American Journal of International Law, Vol,71, No.2 (Apr., 1977), Published online by Cambridge University Press: 27 February 2017, P. 298.
55- Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, Informal international Law-making: A way around the deadlock of international humanitarian law?, International Review of the Red Cross, (2022),104 (920-921).
56- Stanislaw E. Nahlik, A Brief Outline of International Humanitarian Law, IRRC No. 241 August 1984, p.188
57-Y. Sandoz, C. Swinarski, B. Zimmermann, (editors) Commentary on the additional protocols at 8 June 1977 to the Geneva convention of 1949, ICRC, Martnus Nijhoff publishers, Geneva, 1987.
- [1] ) هناك من يفضل استخدام تعبير قانون النزاعات المسلحة، أو قانون الحرب. انظر: جان بكتيه، القانون الدولي الإنساني، تطوره، ومبادئه، معهد هنري دونان، جنيف، 1984، ص 7.
- [2] ) Stanislaw E. Nahlik, A Brief Outline of International Humanitarian Law, IRRC No. 241 August 1984, p.188 https://international-review.icrc.org/sites/default/files/S0020860400076282a.pdf
- [3] ) نيلس ميلزر، القانون الدولي الإنساني، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 2016، ص 17.
- [4] ) محمد رضا غباش، تدابير مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، 2013-2014، ص 38.
- [5] ) المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد 33، 1993، ص 344.
- [6] ) يتكون قانون جنيف أساساً من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، والبروتوكولين الاضافيين لها لعام 1977.
- [7] ) يتكون قانون لاهاي من اتفاقيات لاهاي لعام 1899 وعام 1907، وغيرها من الاتفاقيات التي تقيد حرية أطراف النزاع في استخدام وسائل وأساليب القتال، كما سنبين لاحقاً.
- [8] ) Frits Kalshoven and Liesbeth Zegveld, Constraints on the waging of war, 4th edition, Cambridge University Press, p.3 https://icrcndresourcecentre.org/wp-content/uploads/2016/02/Kalshoven_SmartPDF.pdf
- [9] ) بومترد أم العلو، الأساس الدولي لقواعد القانون الدولي الإنساني، مجلة البحوث في الحقوق والعلوم السياسية، المجلد 4، العدد 1، 2018، ص 175-176.
- [10] ) Jean Pictet, THE NEED TO RESTORE THE LAWS AND CUSTOMS RELATING TO ARMED CONFLICTS, IRRC, No. 102, September, 1969, p. 640. https://international-review.icrc.org/sites/default/files/S0020860400063269a.pdf
- [11] ) انظر فيما سيأتي في المبحث الثاني.
- [12] ) Marco Sassoli. The Implementation of International Humanitarian Law : Current and Inherent Challenges. In: Yearbook of international humanitarian law, 2007, vol. 10, p. 50.
- [13] ) ويتمثل أساساً في اتفاقيات جنيف الأربعة المؤرخة في 12/8/1949، والبروتوكولين الاضافيين للاتفاقيات لعام 1977. بالإضافة إلى معاهدات أخرى يحظر بعضها أو يقيد استخدام وسائل وأساليب القتال ويحمي بعض فئات الأشخاص والأعيان المدنية، ومنها: اتفاقيات لاهاي لعام 1899و1907، وبروتوكول عام 1925 بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما يشابهها والوسائل الجرثومية في الحرب، واتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح إضافة إلى بروتوكوليها الأول لعام 1954 والثاني لعام 1999، واتفاقية عام 1972 بشأن الأسلحة البيولوجية، واتفاقية عام 1976 بشأن حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض أخرى، اتفاقية عام 1980 وبروتوكولاتها الخمسة بشأن حظر أو تقييد أسلحة تقليدية معينة، اتفاقية عام 1993 بشأن الأسلحة الكيماوية، اتفاقية عام 1997 بشأن حظر الألغام، النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، اتفاقية عام 2008 بشأن الذخائر العنقودية. انظر: دليل التنفيذ الوطني للقانون الدولي الإنساني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د.ت.، ص 13.
- [14] ) Dietrich Schindler, Significance of the Geneva Conventions for the contemporary world, IRRC, Vol.81, No.836, 1999, pp. 715.
- [15] ) Sassoli, op. cit., P.67. Marco
- [16] ( Angus Graham, Common Article 1 of the Geneva Conventions and the Obligation to Ensure Respect, Submitted for the LLB (Honours) Degree Faculty of Law Victoria University of Wellington 2018, p. 4.
- [17] ( Marco Sassoli, op. cit., PP.48-49.
- [18] ) محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 45-46. تجدر الإشارة أن النزاعات المسلحة غير الدولية تشكل حسب رأي البعض 95% من النزاعات المسلحة في الوقت الحالي. انظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, Informal international Law-making: A way around the deadlock of international humanitarian law?, International Review of the Red Cross, (2022),104 (920-921), p. 2112.
- [19] ) دليل التنفيذ الوطني للقانون الدولي الإنساني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت، ص 14.
- [20] ( Dietrich Schindler, op. cit., pp. 725- 726.
- [21] ( محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 39-40.
- [22] ) يعرف البعض القاعدة القانونية بشكل عام، بأنها “خطاب موجه إلى الأشخاص في صيغة عامة له قوة الالزام”. واستناداً إلى هذا التعريف، فالقاعدة القانونية بالإضافة إلى العمومية والتجريد فإنها تتضمن أمراً بالقيام بفعل معين أو نهياً عن القيام به، كما يجب أن تتصف بالصبغة الإلزامية أي أن يكون للقاعدة القانونية مؤيد أو جزاء. هشام القاسم، المدخل إلى علم القانون، منشورات جامعة دمشق، كلية الحقوق، العام الدراسي 1980-1981، ص 15-19.
- [23] ) انظر: ما سبق في المطلب الأول.
- [24] ) انظر: جون-ماري هنكرتس ولويز دوزوالد-بك: القانون الدولي الانساني العرفي، المجلد الأول: القواعد، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت.
- [25] ) طاهر النظيف خاطر، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدولي العام، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 38، 2021، ص 38. وانظر: مساعد عوض الكريم أحمد، وأحمد عبدالله حسن حمد، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدولي: دراسة في المفاهيم والتعاريف، مجلة جامعة أم درمان الإسلامية، المجلد 20، العدد 2، 2024، ص 38-39.
- [26] ( علاوة هوام، الطبيعة القانونية لقواعد حقوق الانسان، دفاتر السياسة والقانون، العدد 10، 2014، ص 229.
- [27] ) كالنساء والأطفال.
- [28] ) هشام فخار، الطبيعة النوعية الخاصة لقواعد القانون الدولي الإنساني، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 4، العدد 2، 2019، ص 1873.
- [29] ) قريب من ذلك: هشام فخار، المرجع السابق، ص 1881.
- [30] انظر ما سيأتي في المبحث الثاني.
- [31] ) عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، الطبيعة القانونية للقاعدة القانونية الدولية وخصائصها، مجلة الرافدين للحقوق، جامعة الموصل، المجلد 23، العدد 76، 2021، ص 255.
- [32] ) صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، ط2، 1995، ص 122. ويشير رحمه الله إلى أن القانون الدولي يعرف صوراً متعددة من الجزاءات، من ذلك، حق الدولة المعتدى عليها بممارسة حق الدفاع الشرعي. وتدخل المجتمع الدولي ضد الدولة المعتدية، والتدابير العسكرية والاقتصادية التي قد تتخذها الأمم المتحدة. وانظر: محمد سامي عبدالحميد، أصول القانون الدولي العام، الجزء الثاني، القاعدة الدولية، الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع، ط6، 1987، ص 9-10. وانظر: عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، المرجع السابق، ص 258. وانظر: طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 38. وللمزيد انظر: مساعد عوض الكريم أحمد، وأحمد عبدالله حسن حمد، المرجع السابق، ص 41 وما بعدها. حيث يشير إلى الجزاءات التي تتضمن الاكراه، مثل الجزاءات الجنائية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وكذلك الإجراءات العسكرية من قبل مجلس الأمن لتحقيق الانصياع لقواعد القانون الدولي.
- [33] ) عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، المرجع السابق، ص 258-259.
- [34] ) محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 11. وانظر: طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 39.
- [35] ) كالتعويضات التي فرضت على ألمانيا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية. والتعويضات التي فرضت على العراق نتيجة لغزوه الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990 والتي تجاوزت 50 مليار دولار. انظر: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-60327970
- [36] ) المادة 25 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. انظر: موسوعة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، إعداد، شريف عتلم، ومحمد ماهر عبدالواحد، إصدار بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، 2008. وقد اعتمدنا على هذا المرجع في كل ما يتعلق بنصوص اتفاقيات القانون الدولي الإنساني.
- [37] ( محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 34.
- [38] ) طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 42. وانظر للمزيد: محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 12 وما بعدها.
- [39] ) محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 16 وما بعدها وص 47 وما بعدها.
- [40] ) كالمظاهرات التي اجتاحت العديد من دول العالم، استنكاراً لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
- [41] ) بومترد أم العلو، المرجع السابق، ص 174.
- [42] ) انظر عكس ذلك: سليمان عبدالمجيد، النظرية العامة للقواعد الآمرة في النظام القانوني الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، دون تاريخ، ص 111-112. وانظر كذلك: محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 40 حيث يرى أن كل قواعد القانون الدولي الإنساني هي قواعد آمرة.
- [43] ) قريب من ذلك: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، سمو القواعد القطعية في القانون الدولي العام، مجلة العلوم القانونية، مجلد 37، عدد خاص، 2023، ص 151.
- [44] ) بواط محمد، دور قواعد القانون المرن في الحفاظ على البيئة العالمية، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، المجلد 6، العدد 2(2021)، ص 357-377. ملاحظة: صفحات المجلة غير مرقمة. ويعرف القانون المرن بأنه “مجموعة القواعد والمبادئ القانونية (الملزمة بوصفها قانوناً) والتي تضمن الحقوق والالتزامات القانونية المجردة من الجزاءات والالزام بالتنفيذ، استناداً إلى مبادئ يتطلبها القانون المشدد فتدور معه، والتي تتطلبها ضرورات التطور القانوني وتنشأ على وجه الاستقلال بشأن المشاكل الجديدة القائمة والممتدة إلى المستقبل، وتترك المجال واسعاً لإعمال الإرادة والاختيار بالنسبة للمخاطبين بها بصيغ وبدائل متعددة وبتسهيلات وإعفاءات تبعاً للموضوعات والمضامين التي تحتويها هذه المبادئ والقواعد القانونية، مما يجعلها على مستويات مختلفة من الالزام القانوني على رأي، أو مجردة من التنفيذ الالزامي (جبراً) على رأي آخر.
- [45] ) توجد مجموعة واسعة من القواعد التي ينكر واضعوها، طابعها الملزم قانونًا، ومع ذلك لا يمكن اعتبارها مجرد توجيهات أخلاقية أو سياسية. وتندرج ضمن هذه الفئة قرارات المنظمات الدولية، وبرامج العمل، ونصوص المعاهدات التي لم تدخل حيز النفاذ بعد أو غير الملزمة لجهة فاعلة معينة، والاتفاقيات غير الملزمة ومدونات السلوك، والتوصيات، والتقارير التي تعتمدها الوكالات الدولية أو في إطار المؤتمرات الدولية، بالإضافة إلى الصكوك والترتيبات المماثلة المستخدمة في العلاقات الدولية للتعبير عن التزامات تتجاوز مجرد بيانات سياسية، وهي أقل من القانون بمعناه الدقيق. وتشترك جميع هذه الصكوك والمعايير في قربها من القانون، ولها أهمية قانونية معينة، ولكنها في الوقت نفسه ليست ملزمة قانونًا في حد ذاتها. انظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009. وانظر مثلاً: المبادئ التوجيهية/ قانون نموذجي يشأن المفقودين الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر. متاح على: file:///C:/Users/Owner/Downloads/%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86.pdf
- [46] ) حسين العزي، قانون النزاعات المسلحة بين القانون الناعم والقواعد الإلزامية، مجلة الحياة النيابية، الجامعة اللبنانية، العدد 119، حزيران 2021، ص 88 وما بعدها حيث يعرض العديد من هذه الأدوات غير الملزمة.وانظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, op. cit., p 2115.
- [47] ( Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.وانظر: حسين العزي، المرجع السابق، ص 85-86.
- [48] ) Mehmet Semih Gemalmaz, Transformation From Soft Law to Hard Law of International Environmental Protection: Process, Basic Concepts and Principles – Part 1: “Common Heritage of Mankind”, “Present and Future Generations”, “Inter/Intra-generational Equity” and “Sustainable Development”, Annales de la Faculté de Droit d’Istanbul, 2022, P. 121.
- [49] ( وسام نعمت إبراهيم السعدي، فلسفة القانون المرن وإشكالياته في القانون الدولي المعاصر، مجلة دراسات إقليمية، السنة 16، العدد 52، نيسان 2022، ص 182.
- [50] ) بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [51] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 185.
- [52] ) بل إن البعض يؤكد على هشاشة كل المعاهدات الدولية. انظر: المرجع السابق، ص 38.
- [53] ( Gerard Niyungeko, The implementation of internationalhumanitarian law and the principle of State sovereignty, IRRC, No.281, 1991, p. 116.من ذلك المادة 5 من البروتوكول التي تشترط موافقة الطرف في النزاع على عمل الدولة الحامية أو بديلاتها والتي عينها الخصم. وكذلك المادة 52، 53، 132، 149 التي تشترط موافقة أطراف النزاع على إجراء تحقيق بشأن أي ادعاء بانتهاك الاتفاقية. وغيرها من القواعد التي تشترط موافقة الدولة على الاجراء الذي سيتم اتخاذه. انظر: المرجع نفسه، ص 117 وما بعدها.
- [54] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, International Soft Law, JLA, Vol.2, No.1, 2010, p.184.
- [55] ( Oscar Schachter, The Twilight existence of nonbinding International Agreement, The American Journal of International Law, Vol,71, No.2 (Apr., 1977), Published online by Cambridge University Press: 27 February 2017, P. 298.
- [56] ( قريب من ذلك: C. M. Chinkin, THE Challenge of Soft Law; Development and Change in International Law, The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 38, No. 4 (Oct., 1989), p. 864
- [57] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, op. cit., p.177.
- [58] ) تضمنت اتفاقية لاهاي ولائحتها عبارات مماثلة حوالي 10 مرات، انظر مثلاً المادة 5 من الاتفاقية، والمواد 20، 27، 43، 48، 52 من اللائحة المرفقة بها. وتضمنت اتفاقية جنيف الأولى عبارات مماثلة حوالي 15 مرة، انظر المواد 8، 12، 15، 16، 17، 21، 30، 32، 33، 34، 40، 42، 47، واتفاقية جنيف الثانية حوالي 8 مرات، انظر المواد 8، 16، 19، 27، 28، 37، 53، والاتفاقية الثالثة حوالي 20 مرة، انظر المواد 8، 21، 23، 26، 44، 61، 76، 83، 92، 103، 120، 122، 124، 132، 137. والاتفاقية الرابعة حوالي 20 مرة، انظر المواد 9، 12، 18، 23، 35، 43، 49، 59، 71، 74، 78، 85، 88، 106، 110، 112، 118، 130، 132، 136، 137.
- [59] ) انظر: رشيد مجيد محمد الربيعي، مفهوم القانون الميسور (المرن) في القانون الدولي العام، المجلة المصرية للقانون الدولي العام، العدد 61، 2005، ص 495. وانظر بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة. وانظر قريب من ذلك: رجب عبدالمنعم متولي، إمكانية إنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني، المجلة المصرية للقانون الدولي، المجلد 76، لسنة 2020، ص 163.
- [60] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 851
- [61] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141.
- [62] ) ويقابله القانون الصلب أو الصارم أو الملزم The Hard Law ويشير البعض إلى أن الفقيه ماكنير هو من نحت مصطلح “Soft Law” انظر :,Vol.10,No.3, 1999, p. 500 Hartmut Hillgenberg, A Fresh Look at Soft Law, EJILوانظر للمزيد: C. M. Chinkin, op. cit., p. 851 ويعرفه البعض بأنه “مجموعة القواعد الدولية غير الملزمة التي لا تشكل مخالفتها عملاً غير مشروع وفقاً للقانون الدولي وذلك بعكس قواعد القانون الجامد التي تؤدي مخالفتها إلى الوقوع في دائرة المسؤولية الدولية”. محمد محمد عبداللطيف، القانون الناعم: قانون جديد للسلوك الاجتماعي، المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، العدد 174، يونيو 2018، ص 60. ويعرفه آخرون بأنه “قانون الإرادة الطوعي، غير المنضبط في ذاته، اللازم للسلوك، وللقانون الدقيق، أو الجامد، والذي ينطوي على خصائص التيسير والتحول والتطور إلى القانون المنضبط أو الجامد”. رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 492.
- [63] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141. وانظر كذلك: رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 496. وانظر للمزيد: حسين العزي، المرجع السابق، ص 84 وما بعدها. وكذلك: وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 190.
- [64] ) Y. Sandoz, C. Swinarski, B. Zimmermann, (editors) Commentary on the additional protocols at 8 June 1977 to the Geneva convention of 1949, ICRC, Martnus Nijhoff publishers, Geneva, 1987., p. 346 وانظر: Grazyna Baranowska, Advancees and progress in the obligation to return the remains of missing and forcibly disappeared persons, IRRC, 99(2),2017, p. 716.وانظر: بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [65] ) رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 496.
- [66] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 851 ويشير الكاتب إنه على الرغم من أن العقد شريعة المتعاقدين فمن الواضح أن استخدام صيغة المعاهدة لا يضمن ذلك التعهد بالالتزامات القانونية من قبل الأطراف. ومن الممكن أن تكون المعاهدة مرنة تماماً أو يمكن ان تتضمن بعض القواعد المرنة. المرجع السابق، ص 865.
- [67] ( بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [68] ) رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 499. وانظر كذلك: Hartmut Hillgenberg, A Fresh Look at Soft Law, EJIL Vol.10,No.3, pp.500-501
- [69] ) Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [70] ) Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, op. cit., p.2127
- [71] ( الأخلاقي على الأقل.
- [72] ) op. cit. p.851 C. M. Chinkin,وانظر عكس ذلك في: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, opp. Cit., p.2127. وكذلك: Alan E. Boyle, Some Reflection on the Relationship of Treaties and Soft Law, The International and Comparative Law Quarterly, Oct. 1999, Vol. 48, No.4, p.901
- [73] ( يشير الفقيه جان بكتيه إلى أن القانون الدولي الإنساني يضم مفهومين مختلفي الطبيعة أحدهما قانوني والآخر أخلاقي. جان بكتيه، المرجع السابق، ص 7.
- [74] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 119.
- [75] ) Boubacar Sidi Diallo, The Binding Force of International Legal Standards in the Face of the Recurrent Practice of Soft Law, Adam Mickiewicz University Law Review, Vol. 7, (2017), p.79. available at: https://doi.org/10.14746/ppuam.2017.7.05
- [76] ) وذلك ما حصل عندما تم تعزيز وتطوير القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة عام 1977 من خلال البروتوكولين الاضافيين إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949.
- [77] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 120. وانظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [78] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, op. cit., p.175.
- [79] ) رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 152. وانظر: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص64. ولكن الامر يختلف لو كان الالتزام صلباً حيث أنه لا يجوز للدول التذرع بسيادتها للتهرب من الوفاء بالتزاماتها الدقيقة. انظر للمزيد: Gerard Niyungeko, op. cit., p. 108. حيث يشير إلى إن سيادة الدول لا تشكل في حد ذاتها عقبة مشروعة أمام تنفيذ القانون الدولي عموماً والقانون الدولي الإنساني خصوصاً. فلا يجوز للدول التذرع بسيادتها للتهرب من الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، ولا يعني مبدأ سيادة الدولة في الواقع أن الدول غير خاضعة للقانون الدولي. وبالتالي لا يجوز للدولة التي تعاقدت، في ممارستها لسيادتها، على التزام دولي أن تتذرع لاحقًا بالتزامها بمبدأ السيادة لمقاومة تنفيذ ذلك الالتزام. فالدولة التي تتصرف بهذه الطريقة ستكون بالتأكيد منتهكة للقانون الدولي، وتتحمل المسؤولية الدولية.
- [80] ) قريب من ذلك صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 142. وانظر: , op. cit. p.501 Hartmut Hillgenberg وهذا بلا شك يقلل من فعالية هذه القواعد. وانظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [81] ( Oscar Schachter, op. cit., p. 300
- [82] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 108.
- [83] ) Hartmut Hillgenberg, op. cit., p.501 وانظر كذلك: C. M. Chinkin, op. cit, p. 856 وانظر: Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, Hard and Soft Law in International Governance, International Organization, Summer, 2000, Vol. 54, No.3, p.423. وانظر قريب من ذلك: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص 65.
- [84] ( بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [85] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 202. ويشير الكاتب إلى أن صياغة قواعد قانونية تنطوي على مستوى كبير من المرونة، بما يتيح إمكانية التخلص من الالتزام بها بغير جزاء أو مع جزاء طفيف، هو نتيجة للواقع الدولي الراهن، المتمثل بمغالاة الدول بالتمسك بمبدأ السيادة، والقواعد المرنة إذ تقدم حلاً لبعض المواقف، قد يكون أفضل من انعدام التوصل إلى صياغة قواعد تتسم بالصلابة. انظر: ص 191-192. ولكن للأسف لا تتضمن اتفاقيات جنيف الأربعة ولحقيها “بروتوكوليها” الاضافيين نصوصاً تقضي بمراجعات دورية لنصوص هذه الصكوك على أساس منتظم لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعم الامتثال لقواعدها. انظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters opp.cit. p.2123 وانظر كذلك: Hartmut Hillgenberg, op. cit., pp.501-502
- [86] ) Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.422.
- [87] ) قريب من ذلك: بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [88] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 188. وانظر: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص 67.وانظر قريب من ذلك: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters opp.cit. p.2127
- [89] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 857
- [90] ) Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.423.
- [91] ( قريب من ذلك: C. M. Chinkin, op. cit., p. 861.
- [92] ) تجدر الإشارة إلى أن القواعد المرنة لا تقتصر على معاهدات القانون الدولي الإنساني بل إن الكثير من المعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي البيئي وغيرهما تتضمن قواعد مرنة. وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق.
- [93] ) قريب من ذلك: Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.429.
- [94] ( كاللجنة الدولية للصليب الأحمر.
- [95] ) وائل أحمد علوان المذحجي، القواعد الآمرة وأثرها في القانون الدولي، مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 6، العدد 26، 2019، ص 198.
- [96] ) تريكي شريفة، القواعد الآمرة بين حتمية الاعتراف بوجودها ومتطلبات تحديد مضمونها ونطاقها، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 6، العدد 2، ديسمبر 2021، ص 1505.
- [97] ) محادي سالم، القاعدة القانونية الآمرة في القانون الدولي، رسالة ماجستير، جامعة زيان عاشور-الجلفة، 2019-2020، ص1.وانظر: الطاهر رياحي، تكريس القواعد الآمرة في القانون الدولي المعاصر أو تقنين لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مجلة العلوم الإنسانية –جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد 46، مارس 2017، ص 235.
- [98] ) وائل أحمد علام، تدرج قواعد القانون الدولي العام، مجلة الحقوق، جامعة البحرين، مجلد 9، العدد 18، ص 34. وكذلك: فؤاد خوالدية، القواعد الآمرة في القانون الدولي المعاصر، مجلة البحوث والدراسات العلمية، جامعة الدكتور يحي فارس، عدد 12، 2018، ص 9.
- [99] ) جمال حميطوش، القواعد الآمرة في اجتهاد محكمة العدل الدولية، المجلة الأكاديمية للبحث العلمي، عدد خاص، 2017، ص 265.
- [100] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141. وقريب من ذلك: وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 36. وانظر كذلك: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، معايير القواعد الآمرة في القانون الدولي، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، مجلد 3، عدد 1، 2023، ص 12.
- [101] ) تريكي شريفة، المرجع السابق، ص 1518.
- [102] ) عباس عبود عباس وهدى كاظم الربيعي، التدرج في تطبيق المصادر أمام القضاء الدولي، مجلة آداب الكوفة-جامعة الكوفة، مجلد 1، عدد 38، 2019، ص 608.
- [103] ) الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 237.
- [104] ) ماركو ساسولي، مسؤولية الدول عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، المجلة الدولية للصليب الأحمر، مختارات من أعداد 2002، ص 236 و 238. وانظر: جمال حميطوش، المرجع السابق، ص 266.
- [105] ) قريب من ذلك حادي سالم، المرجع السابق، ص 61.
- [106] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 147.وانظر: تريكي شريفة، المرجع السابق، ص 1503.
- [107] ) هشام فخار، المرجع السابق، ص 1876-1877.
- [108] ) فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 25.
- [109] ) انظر: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 138 وما بعدها.
- [110] ) انظر عكس ذلك: سمير شوقي، طبيعة قواعد القانون الدولي الإنساني في قضاء محكمة العدل الدولية، مجلة المفكر، جامعة محمد خبضر بسكرة، العدد 15، 2017، ص 288. حيث يرى أن محكمة العدل الدولية لم تصل بعد إلى اعتبار قواعد القانون الدولي الإنساني ضمن القواعد الآمرة. ويضيف أن المحكمة تتجنب وصف قواعده بصفة القواعد الآمرة والاكتفاء بإبراز الطبيعة المطلقة لتلك القواعد والالتزامات الناشئة عنها تحت مسميات ومصطلحات متنوعة ولكنها لم تجرؤ على إلحاق صفة القاعدة الآمرة بقواعد القانون الدولي الإنساني ولو لمرة واحدة. وانظر: جمال حميطوش، المرجع السابق، ص 264-265. حيث يرى أن المحكمة استخدمت مصطلحات مجاورة للدلالة على القواعد الأمرة، حيث تشير مرة إلى مخالفة الآداب العامة ومرة إلى الالتزامات الأساسية المطلقة، ومرة أخرى إلى القواعد التي لا يجوز مخالفتها.
- [111] ( نقلاً عن: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 139 وما بعدها. وانظر: ليندة لعمارة، دور مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة مولود معمري –تيزي وزو، 2012، ص 58-59. وانظر: فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 27.
- [112] ) ماركو ساسولي، المرجع السابق، ص 246.
- [113] ) سمير شوقي، المرجع السابق، ص 288.
- [114] ) وقد عرفت اللجنة، الجناية الدولية، بأنها فعل غير مشروع دولياً ينشأ عن انتهاك لالتزام دولي أساسي يتضمن الحفاظ على المصالح الأساسية للمجتمع الدولي والتي يشكل انتهاكها من وجهة نظره جريمة. نقلاً عن فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 26. وانظر: الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 234.
- [115] ) هشام فخار، المرجع السابق، ص 1875-1876. وانظر كذلك: علاوة هوام، المرجع السابق، ص 236-237.
- [116] ) انظر عكس ذلك: وائل أحمد علوان المذحجي، المرجع السابق، ص 207.
- [117] ) وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 36-37. وانظر للمزيد: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، معايير القواعد الآمرة في القانون الدولي، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، مجلد 3، عدد 1، 2023، ص 10-11.
- [118] ) قريب من ذلك: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، المرجع السابق، ص 12.
- [119] ) الانتهاكات الجسيمة في اتفاقيات جنيف والبروتوكول الأول تتمثل في: القتل العمد، التعذيب، المعاملة غير الإنسانية، إخضاع الانسان للتجارب البيولوجية، تعمد إحداث آلام شديدة أو إضرار خطير بالصحة والسلامة البدنية، تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورة العسكرية وبطريقة تعسفية، إرغام أسير الحرب أو الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة للدولة المعادية لدولته، حرمان أسير الحرب أو الشخص المحمي من حقه في المحاكمة العادلة، النقل أو النفي غير المشروع للسكان، الحجز غير المشروع، أخذ الرهائن، جعل المدنيين في المواقع التي ليس فيها وسائل دفاع أو منزوعة السلاح هدفاً للهجوم، الهجوم العشوائي على المدنيين أو الأعيان المدنية، توجيه الهجمات على الأشغال الهندسية أو التي تحوي قوى خطرة، اتخاذ شخص ما عاجز عن القتال هدفاً للهجوم، الاستخدام الغادر للشارات الحامية، نقل دولة الاحتلال بعض سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو نقل او ترحيل سكان الأراضي المحتلة داخل هذه الأراضي أو خارجها، كل تأخير غير مبرر لإعادة الأسرى أو المدنيين إلى أرض الوطن، ممارسة التفرقة العنصرية، شن الهجمات على الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية. انظر: شريف عتلم، دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنماء وتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت.، ص 210-212.
- [120] ) قريب من ذلك: وائل أحمد علام، المرجع السابق ص 36.
- [121] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 146. وانظر للمزيد: تركي شريفة، المرجع السابق، ص 1508.
- [122] ) محادي سالم، المرجع السابق، ص 12-13. وانظر للمزيد: وائل أحمد علوان المذحجي، المرجع السابق، ص 204-205. وكذلك: مريم لطرش وفتيحة العيدي، القواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة عبد الرحمن ميرة –بجاية، 2016-2017، ص 18 وما بعدها.
- [123] ) تنص المادة السادسة، لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” الإبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، إهلاكاً كلياً أو جزئياً:أ) قتل أفراد الجماعة.ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.ج) إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.د) فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.هـ) نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى.
- [124] ) تنص المادة السابعة، 1-لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية ” جريمة ضد الإنسانية ” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم: -أ) القتل العمد.ب) الإبادة.ج) الاسترقاق.د) إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان.هـ) السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.و) التعذيب.ز) الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء، أو الحمل القسري، أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة.ح) اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3، أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها، وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.ط) الاختفاء القسري للأشخاص.ي) جريمة الفصل العنصري.ك) الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية…
- [125] ( تركي شريفة، المرجع السابق، ص 1514-1515. وانظر: رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 159 وما بعدها.
- [126] ) رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 164.
- [127] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 65.
- [128] ) قريب من ذلك: مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 79.
- [129] ) Marco Sassoli, op. cit., p. 53.
- [130] ( هشام فخار، المرجع السابق، ص 1876.
- [131] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 65.
- [132] ) Dietrich Schindler, op. cit., p. 727.
- [133] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 72.
- [134] ) انظر عكس ذلك: ليندة لعمارة، المرجع السابق، ص 58.
- [135] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 186.
- [136] ) وهي مجموعة من الالتزامات التي تكون بطبيعتها من قبيل أهم الحقوق والتي تعني جميع الدول، والدولة التي تحتج بهذا الالتزام وتطلب من الطرف المخالف الامتثال له فإنها لا تتصرف بصفتها الفردية بسبب تعرضها لضرر وإنما بصفتها عضواً في مجموعة من الدول يكون الالتزام تجاهها واجباً او بصفتها عضواً في المجتمع الدولي. انظر: علي محمد كاظم الموسوي، التزام الأطراف الثالثة في كفالة احترام القانون الدولي الإنساني، مجلة كلية الحقوق/ جامعة النهرين، 2018، ص 13.
- [137] ) علي محمد كاظم الموسوي، المرجع السابق، ص 14. وانظر: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 143 وما بعدها.
- [138] ( وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 38. وانظر كذلك: عباس عبود عباس، هدى كاظم الربيعي، المرجع السابق، ص 610-611.
- [139] ) عباس عبود عباس، هدى كاظم الربيعي، المرجع السابق، ص 611.
- [140] ) ليندة لعمارة، المرجع السابق، ص 62.
- [141] ) الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 234.وانظر: فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 11.
- [142] ) فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 13.
- [143] – Dajana B., Borna A., Nikolina B., Sanja S., Rôle of air freight transport in intermodal supply chains, International Scientific Conference, “The Science and Development of Transport – Znanost i razvitak prometa”, Transportation, ScienceDirect, Research Procedia N°64 (2022), p.119. https://pdf.sciencedirectassets.com/308315/1-s2.0-S2352146522X00069/1-s2.0-S2352146522006299/main.pdf.
- [144] – « Acheminer le fret aérien dans le monde entier : Directives pour la facilitation et la sécurisation de la chaîne logistique du fret et de la poste aériens », Organisation de l’aviation civile internationale, Organisation mondiale des douanes, premier Edition, 2020, P.04. https://www.wcoomd.org/-/media/wco/public/fr/pdf/topics/facilitation/instruments-and-tools/tools/joint-wco-icao-brochure/icaowco_fretaerien.pdf.
- [145] – اتفاقية وارسو الدولية بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة في 12/10/1929، دخلت حيز التنفيذ سنة 1933. https://www.fedlex.admin.ch/eli/cc/50/438_450_499/fr.
- [146] – بروتوكول لاهاي المعدّل لاتفاقية وارسو، الموقّع عام 1955، هو تعديل لاتفاقية وارسو لعام 1929 لتحديث وتوحيد قواعد النقل الجوي الدولي. https://www.fedlex.admin.ch/eli/cc/1963/665_664_685/fr.
- [147] – اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي المعروفة أيضا باسم اتفاقية مونتريال لسنة 1999 منشورة باللغة الإنجليزية على موقع، اتحاد النقل الجوي الدولي: تاريخ الولوج : 02/02/2025 على الساعة 15:00.https://www.iata.org/contentassets/fb1137ff561a4819a2d38f3db7308758/mc99-full-text.pdf.
- [148] – منظمة الطيران المدني الدولي، أُسِّست في 4 أبريل 1947، هي إحدى منظمات الأمم المتحدة، يقع مقر المنظمة الرئيسي في القسم الدولي في مدينة مونتريال الكندية. مهمتها هي تطوير أسس أو تقنيات الملاحة الجوية والتخطيط لها. تم إنشاؤها بموجب اتفاقية شيكاغو لعام 1944.
- [149] – وقعت اتفاقية الطيران المدني الدولي (المعروفة أيضا باسم اتفاقية شيكاغو) في 7 ديسمبر 1944 من قِبل 52 دولة، دخلت حيز التنفيذ سنة 1947، منشورة على موقع منظمة الطيران المدني الدولي: تاريخ الولوج: 02/02/2025 على الساعة 14:00.https://www2023.icao.int/publications/Documents/7300_cons.pdf.
- [150] – ظهير 1928 المتعلق بالنقل الجوي (الأسفار الجوية) الجريدة الرسمية عدد 836، بتاريخ 30 أكتوبر1928، ص.3006.
- [151] – المرسوم رقم 161-61-2 الصادر في 10 يوليوز 1962، المتعلق بتنظيم الملاحة الجوية المدنية.
- [152] – انضم المغرب إلى اتفاقية مونتريال لسنة 1999 المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي، في 23 أبريل 2010، بمقتضى الظهير الشريف رقم 117-09-1، الصادر في 02/08/2012، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6070، بتاريخ 02 غشت 2012، ص.4348.
- [153] – القانون رقم 13-40، المتعلق بمدونة الطيران المدني، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 61-13-1 الصادر بتاريخ 24 ماي 2016، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6474، بتاريخ 16 يونيو 2016، ص.4734.
- [154] – محمد الفقي، “النطاق الإجرائي لمسؤولية الناقل الجوي الدولي للبضائع: دراسة في تفسير المادة 26 من اتفاقية وارسو”، مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، مصر، عدد 1، 2006، ص. 380.
- [155] – فايز رضوان، القانون الجوي، جامعة المنصورة، مصر، 1982، ص. 12.
- [156] – https://www.icao.int/convention-international-civil-aviation-doc-7300 webCite, International Civil Aviation organisation
- [157] – المادة الثانية من اتفاقية شيكاغو.
- [158] – المادة الرابعة من اتفاقية شيكاغو.
- [159] – المادة 29 من اتفاقية شيكاغو.
- [160] – المواد 84و85 من اتفاقية شيكاغو.
- [161] – المادة 05 من اتفاقية شيكاغو.
- [162] – المادة 35 من اتفاقية شيكاغو.
- [163] – المادة 14 من اتفاقية شيكاغو.
- [164] – https://www.icao.int/about-icao/history/pages/default.aspx, visité le 02/02/2025 a 15h45.
- [165] – https://www.icao.int, visite 02/02/2025 a 15h00.
- [166] https://www.icao.int/sites/default/files/sp-files/Documents/strategic-objectives/sap1997_ar.pdf-
- [167] – منظمة الطيران المدني الدولي، منصة جرعة طيران، https://aviationdose.com/media. /
- [168] – تعرف على منظمة الطيران المدني الدولي، مركز الجزيرة للدراسات، https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/12/5/.
- [169] – ما هي منظمة الإياتا، https://iatalicense.com/blog/.
- [170] – منظمة النقل الجوي الدولي، https://llc.svuonline.org/pluginfile.php/26270/mod_resource/content/2 pdf/.
- [171] – the postal history of ICAO : CANSO – Civil Air Navigation Services Organisation, https://applications.icao.int/postalhistory/canso_civil_air_navigation_services_organisation.htm.
- [172] _ قانون الالتزامات والعقود ظهير 9 رمضان 1331 (11 أغسطس 1913(. خضع لمجموعة من التعديلات اللاحقة بمقتضى النصوص القانونية ذات الصلة.
- [173] – القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 3 أكتوبر 1996 ص.2187.
- [174] _ مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 1.77.339 الصادر في 25 من شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) بمثابة قانون كما وقع تغييرها وتتميمه الجريدة الرسمية عدد 3392 مكرر بتاريخ 21 ذو القعدة 1397 (4 نونبر 1977)، ص .3289.
- [175] – المذكرة التقديمية لمشروع قانون رقم 40.13 بمثابة مدونة الطيران المدني، منشورة على موقع وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك: https://www.equipement.gov.ma/DocumentsActualites/note-presentation-loi-aviation-civile-09-02-2016.pdf.
- [176] – المادة الأولى من قانون رقم 13-40.
- [177] _ la stratégie « Aéroports 2030 » déploie ses ailes, https://industries.ma.
- [178] _ la valeur du transport aérien au Maroc, https://www.iata.org/globalassets/iata/publications/economics/voa-ame/la-valeur-du-transport-aerien-au-maroc.pdf.
- [179] – مهام وزارة النقل واللوجيستيك، البوابة الرسمية للوزارة: https://www.transport.gov.ma/AR/ministere/organisation/organigramme/Pages/missions.aspx.
- [180] – اختصاصات المديرية العامة للطيران المدني، البوابة الرسمية لوزارة النقل واللوجستيك: https://www.transport.gov.ma/AR/aerien/Organisation/Pages/missions-DGAC-ar.aspx.
- [181] – مهام المكتب الوطني للمطارات، الموقع الرسمي للمكتب: https://www.onda.ma/ar/.
- [182] – عدلي أمير خالد، عقد النقل الجوي والمستحدث عن أحكام النقض وأراء الفقه، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، الطبعة الأولى 1998، ص.33.
- [183] – المادة الأولى من اتفاقية وارسو لسنة بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي، 1929.
- [184] – المادة الثانية من اتفاقية مونتريال بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي، لسنة 1999.
- [185] – المادة 214 من مرسوم 1962 المتعلق بالملاحة الجوية.
- [186] – المادة 19 من اتفاقية مونتريال 1999، التي اعتبرت اتخاذ التدابير المعقولة سببا للإعفاء من المسؤولية.
- [187] – هاني دويدار، قانون الطيران التجاري والنقل التجاري الدولي، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2002، ص.361.
- [188] -حسن طالب موسى، القانون الجوي الدولي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2005، ص.119.
- [189] – المادة 5/1 من اتفاقية وارسو1929، والمادة الرابعة من اتفاقية مونتريال لسنة 1999 بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي.
- [190] – علي البارودي، العقود وعمليات البنوك التجارية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، سنة 2001، ص.203.
- [191] – أميمة لعروس، “تأثير جائحة كرونا على مسؤولية الناقل البحري”، مجلة منازعات الأعمال، العدد 54 يوليوز 2020، ص.35.
- [192] – Samira BENBOUBKER, Risque, sécurité et responsabilité du transporteur aérien à l’égard de son passager, thèse Pour obtenir le grade de docteur, Faculté de droit, l’université paris V, 2014, p.336.
- [193] – عائشة فضيل، مسؤولية الناقل الجوي في نقل الركاب والبضائع، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، 2014، ص.318.
- [194] – المواد من 4 إلى 8 من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [195] – المادة الأولى من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [196] – المادة 16 من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [197] – المادة 22 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999.
- [198] – المادة 226 من قانون 40.13.
- [199] – ضياء علي أحمد نعمان، المسؤولية المدنية للناقل الجوي للبضائع بين القواعد العامة والمقتضيات الخاصة: دراسة تحليلية على ضوء الاتفاقية الدولية والتشريعات المقارنة معلقا عليها بآراء الفقه المغربي والمقارن، المنارة-كتب للنشر والتوزيع-، 2006، ص.316.
- [200] – المادة 18 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999.
- [201] _ Théo SOLIVERES, l’arbitrage en droit aérien et spatial, faculté de droit et science politique, université d’Aix Marseille, 2018. P.P. 10-12.
- [202] – المادة 221 من القانون رقم 13-40.
- [203] المملكة المغربية، دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، 30 يوليوز 2011.
- [204] لمملكة المغربية. القانون التنظيمي رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. الجريدة الرسمية، عدد 6667، 19 أبريل 2018.انظر أيضا: المجلس الوطني لحقوق الإنسان. مشاركة الشباب في الحياة السياسية: التحديات والآفاق. الرباط، 2016.
- [205] وزارة الداخلية. النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2021. الرباط، 2021. وانظر: عبد الله ساعف. «تمثيلية الشباب بعد إلغاء اللائحة الوطنية «: قراءة في التحولات السياسية». مجلة وجهة نظر، عدد 15 (2022).
- [206] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة. الرباط، 2018.الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. تقرير حول الفساد الانتخابي بالمغرب. الرباط، 2022.
- [207] karl Mannheim, Essays on the Sociology of Knowledge (London: Routledge, 1952)؛Jean M. Twenge, iGen: Why Today’s Super-Connected Kids Are Growing Up Less Rebellious (New York: Atria Books, 2017).
- [208] Joseph Kahne and Ellen Middaugh. “Democracy for Some: The Civic Opportunity Gap in High School.” CIRCLE Working Paper No. 59 (2008).Pippa Norris. Democratic Phoenix: Reinventing Political Activism. Cambridge:Cambridge University Press, 2002.
- [209] اعبد الإله بلقزيز،» الشباب والفضاء الرقمي: تحولات الفعل السياسي في المغرب «، مجلة إضافات، العدد 55 (2021) و انظر أيضا: يوسف شرقاوي Digital Activism and Youth Mobilization in Morocco,” Journal of North African Studies 26, no. 4 (2021).
- [210] الملك محمد السادس، خطاب العرش بمناسبة عيد العرش، الرباط، 29 يوليوز 2024.
- [211] الملك محمد السادس. خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة للبرلمان. الرباط، 11 أكتوبر 2024.
- [212] لمملكة المغربية. قانون المالية رقم 55.25 للسنة المالية 2026. الجريدة الرسمية، الرباط، 2025.وزارة الاقتصاد والمالية. التقرير الاقتصادي والمالي المرافق لقانون المالية لسنة 2026. الرباط، 2025.
- [213] ٭يختلف تحديد مفهوم الشباب باختلاف المقاربات المعتمدة: ديمغرافيا، تُعرّف الأمم المتحدة الشباب بالفئة العمرية الممتدة بين 15 و24 سنة، اعتمادا على معايير إحصائية مرتبطة بالتعليم وسوق الشغل.إقليميا، وسّع الميثاق الإفريقي للشباب (2006) هذا التعريف ليشمل الفئة ما بين 15 و35 سنة، مراعاةً لخصوصيات السياقات الإفريقية التي يتأخر فيها الاندماج السوسيو-اقتصادي والاستقلال الاجتماعي.ديمغرافيا، تُعرّف الأمم المتحدة الشباب بالفئة العمرية الممتدة بين 15 و24 سنة، اعتمادا على معايير إحصائية مرتبطة بالتعليم وسوق الشغل.إقليميا، وسّع الميثاق الإفريقي للشباب (2006) هذا التعريف ليشمل الفئة ما بين 15 و35 سنة، مراعاةً لخصوصيات السياقات الإفريقية التي يتأخر فيها الاندماج السوسيو-اقتصادي والاستقلال الاجتماعي.سوسيولوجيا، لا يُنظر إلى الشباب كفئة عمرية ثابتة، بل كبناء اجتماعي مرتبط بشروط التنشئة، والتموقع داخل البنية الاجتماعية، وعلاقات السلطة، كما يؤكد ذلك بيير بورديو الذي اعتبر أن “الشباب ليس سوى كلمة”.نفسيا، تُحدَّد مرحلة الشباب بخصائص سيكولوجية تتعلق بتشكّل الهوية، والسعي نحو الاستقلال، وقابلية المبادرة والتجديد، كما يذهب إلى ذلك إريك إريكسون.قانونيا وسياسيا، يرتبط مفهوم الشباب بسنّ الأهلية المدنية والسياسية، حيث تمنح التشريعات المغربية حق التصويت والترشح ابتداءً من 18 سنة، غير أن هذا التحديد القانوني لا يضمن بالضرورة تحقق تمكين سياسي فعلي في ظل استمرار الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
- [214] مصطفى عبد الله خشيم، موسوعة علم السياسة: مصطلحات مختارة، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، مصراتة، الطبعة الثانية، 2004، ص. 112.
- [215] الاتحاد الإفريقي، الميثاق الإفريقي للشباب، أديس أبابا، 2006، ص. 4
- [216] Morin Edwards, Youth and Politics: An Overview, Cambridge University Press, London, 2017, p. 51.
- [217] القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964، ص. 3675.
- [218] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Karthala, Paris, 2019, pp. 23–24.
- [219] لمندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2017، ص. 19.
- [220] محمد الجابري، الديمقراطية والمجتمع المدني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1994، ص. 77
- [221] Pippa Norris, Democratic Phoenix: Reinventing Political Activism, Cambridge University Press, 2002, p. 12
- [222] Sidney Verba, Participation in America: Political Democracy and Social Equality, Harvard University Press, Cambridge, 1972, p. 3.
- [223] Charles Tilly, Social Movements, 1768–2004, Paradigm Publishers, London, 2004, p. 89.
- [224] Joseph Kahne & Ellen Middaugh, Youth, New Media, and Participatory Politics, MacArthur Research Network, 2008, p. 18.
- [225] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Karthala, Paris, 2019, p. 33.
- [226] المندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2017، ص. 22.
- [227] مصطفى عبد الله خشيم، موسوعة علم السياسة: مصطلحات مختارة، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، مصراتة، الطبعة الثانية، 2004، ص. 112–114.
- [228] عبد الإله بلقزيز، «الشباب والمشاركة السياسية بعد 2011»، مجلة إضافات، العدد 55، 2021، ص. 7–15
- [230] دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الفصل 170.
- [231] القانون التنظيمي رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.12 بتاريخ 4 مارس 2016، الجريدة الرسمية عدد 6458 بتاريخ 17 مارس 2016. حدِث أحدث هذا المجلس بمقتضى الفصل 170 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، باعتباره هيئة استشارية تُناط بها مهام تقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب والعمل الجمعوي، وتقديم الآراء والتوصيات الكفيلة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، والإسهام في تفعيل الديمقراطية التشاركية. كما يهدف المجلس إلى تتبع أوضاع الشباب، وإبداء الرأي في مشاريع النصوص والسياسات ذات الصلة، دون أن يتمتع بسلطات تقريرية ملزمة، وهو ما يحدّ من قدرته على التأثير المباشر في صنع القرار العمومي.
- [232] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة، الرباط، 2018؛ المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشاركة الشباب في الحياة العامة، الرباط،2016.
- [233] International Institute for Democracy and Electoral Assistance (International IDEA). Youth Political Participation and Representation. Stockholm, 2019.٭يتناول هذا التقرير الدولي واقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية من منظور مقارن، مع تحليل آليات التمثيل السياسي، وسياسات الإدماج والتمكين، بما في ذلك الكوطا العمرية، واللوائح الخاصة، والدعم المؤسسي للأحزاب. ويؤكد التقرير أن الآليات الاستشارية، متى لم تُدعَّم بآليات انتخابية وتشريعية فعالة تضمن ولوج الشباب إلى المؤسسات التمثيلية، تظل ذات أثر محدود، وتؤدي في الغالب إلى إدماج رمزي أكثر منه تمكينًا سياسيًا فعليًا. كما يشدد على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية مع تحولات أنماط المشاركة الشبابية، خاصة في السياقات التي تعرف تراجع الثقة في القنوات السياسية التقليدية.
- [234] القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 .
- [235] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Paris, Karthala, 2019, pp. 34–36.
- [236] International Institute for Democracy and Electoral Assistance (International IDEA), Youth Political Participation and Representation, Stockholm, 2019.
- [237] المندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2021.
- [238] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة، الرباط، 2018.
- [239] المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التقرير السنوي، الرباط، 2021؛ وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عرض برنامج أوراش، الرباط، 2022؛ وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، برنامج فرصة، الرباط،2022.
- [240] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Paris, Karthala, 2019
- [241] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، آليات الديمقراطية التشاركية بالمغرب: واقع وآفاق، الرباط، 2019.
- [242] – EL MOUTAKI Abdelali, AIT KHAROUACH, Mustapha, The Religious Approach to Combating Radicalism in Morocco, Ijtihad Journal for Islamic and Arabic Studies, Ijtihad Center for Studies and Training, Belgium, Vol.1, Issue 2, December 2024, p 191.
- [243] – ABDELLATIF BENMANSOUR, Terrorisme international Et violence des groupes armes, Revue Marocaine des politiques publiques, n°5, 2010, p37.
- [244] – الخطاب الملكي ل 29 ماي 2003 على إثر الاعتداءات التي تعرضت لها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي 2003
- [245] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، الدار البيضاء 30 أبريل 2004.
- [246] – ظهير شريف 1.16.38 المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون لإسلامية، 26 فبراير 2016.
- [247] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، مرجع سابق.
- [248] – محمد جبرون، الدولة والشأن الديني بالمغرب أو مسار بناء “الإسلامية ” في المغرب المستقل ” 1956-2015، رابط المنشور الإلكتروني على الموقع الآتي: https://afkaar.center بتاريخ 29 يناير 2019.
- [249] – عبدالحفيظ ماموح: إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب- المساجد نموذجا-، بحث لنيل شهادة الماستر في وحدة القانون الدستوري والعلوم السياسية، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009، ص 39.
- [250] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، منشورات المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2017، ص 63.
- [251] – عبدالغني عويفية، إصلاح الحقل الديني.. رؤية ملكية تكرس الأمن الروحي وتعزز الريادة الدينية للمغرب، وكالة المغرب العربي للأنباء 16 يوليو 2016: http://preprod.mapnews.ma/ar/print/179095 بتاريخ 28 يناير 2019.
- [252] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، مرجع سابق، ص 73.
- [253] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، مرجع سابق.
- [254] – رأي المجلس الأعلى للتعليم في مشروع تأهيل التعليم العتيق لسنة 2007، مأخوذ من الموقع الالكتروني الآتي: http://www.habous.gov.ma بتاريخ 29 يناير 2019.
- [255] – منجزات التعليم التعتيق: التجويد والإصلاح لسنة 2017، مأخوذ من المواقع الإلكتروني السابق بتاريخ 1 فبراير 2019.
- [256] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، مرجع سابق، ص ص 190-191.
- [257] – المادة الرابعة من الظهير الشريف 1.15.75 المتعلق بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
- [258] – حسن أوريد، السياسة والدين في المغرب جدلية السلطان والفرقان، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2020، ص ص 130، 131.
- [259] – لحسين حما، استراتيجية المغرب في مواجهة التطرف والإرهاب دراسة سوسيو تاريخية، تعليقات مركز فيصل -للبحوث والدراسات الإسلامية، يوليوز 2016، ص 5.
- [260] – تدبير الشأن الديني: – تحولات عميقة لترسيخ الثوابت الدينية التي ارتضتها المملكة منذ قرون، مقال منشور على الموقعالإلكتروني الآتي: https://ahdath.info/7208 تاريخ الزيارة 20 أكتوبر 2024.
- [261] – إصلاح الحقل الديني في المغرب تثمين للمكتسبات وانتقاد للتجاوزات، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: -https://www.hespress.com تاريخ الزيارة 22 نونبر 2024.
- [262] – تم تغيير وتتميم أحكام هذا الفصل بمقتضى المادة الأولى من القانون 13.10 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.02 بتاريخ 15 صفر 1432(20 يناير 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5911 بتاريخ 19 صفر 1432(24 يناير 2011)، ص 196.
- [263] – باخوية دريس، جرائم الإرهاب في دول المغرب العربي، مجلة دفاتر السياسة والقانون، العدد 11، يونيو 2014، ص 109.
- [264] – يوسف بنباصر، الجريمة الإرهابية بالمغرب وآليا المكافحة القانونية، سلسلة بنباصر للدراسات القانونية والأبحاث القضائية، العدد 6، 2003، ص 111.
- [265] – أضيف هذا الفصل إلى الباب الأول المكرر من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 13.10 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي.
- [266] – بل الأشهب الطيب: الإرهاب وتأثيره على الاستثمار، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009، ص 122.
- [267] – بسكر عبداللطيف، جريمة غسل الأموال كما نظمها المشرع المغربي، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: https://www.mohamah.net بتاريخ 8 أكتوبر 2019.
- [268] – المادة 574.1 الفرع السادس مكرر من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
- [269] – المادة 28 من القانون 43.03 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
- [270] – حسن طارق، إحسان الحافظي، الإرهاب والقانون: التشريع الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب، مجلة سياسيات عربية، العدد 20، ماي 2016 ص 13.
- [271] – مشروع قانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأمول.
- [272] – ظهير شريف رقم 1.15.53 صادر في فاتح شعبان 1436(20 ماي 2015) بتنفيذ القانون رقم 86.14 القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
- [273] – المادة الثالثة من القانون 86.14 المتعلق بالالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي.
- [274] – حسن طارق، إحسان الحافظي، الإرهاب والقانون: التشريع الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب، مرجع سابق، ص ص 12-13.
- [275] – يوسف طهار، تدبير الشأن الديني بالمغرب: دراسة حول مستويات تأطير المسألة الدينية في المملكة، مجلة المعرفة، العدد 27، ماي 2025، ص 41.
- [276] – حومالك محمد، الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب، أسئلة الجدوى والنجاعة، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، العدد الأول، خريف 2022، ص 130.
- [277] مكافحة الفساد: اطر دستورية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا : مركز العمليات الانتقالية الدستورية :منشورات المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات 2014 ص 77
- [278] مجلة الشرق الاوسط وشمال افريقيا :ادارة الحكم اخبار وافكار _2008 , المجلة 1 , العدد 2 ص2
- [279] عبد الرحمن اللمتوني ,اليقظة واسترداد الموجودات المالية لمكافحة الفساد وغسل الاموال وتجفيف منابع تمويل الارهاب, منشورات وزارة العدل والحريات, المغرب ص6
- [280] – دليل إرشادي لرقابة إطار العمل المؤسسي لمكافحة الفساد، مبادرة التنمية الأنتو ساي، النرويج، ص 5
- [281] نعيمة الذيبي،ا لتجربة التونسية في استرجاع الاموال المنهوبة بطريقة غير شرعية، منشورات المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ،بيروت لبنان2015،ص2-3
- [282] فيصل عجينة :ورقة حول التجربة التونسية في مجال مكافحة الفساد، مؤتمر دور السلطات والعدالة الوطنية في تنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد تونس 2012 ، ص 7-8
- [283] نعيمة الذيبي ، المرجع السابق ، ص 28-29
- [284] منتدى استرداد الاموال المنهوبة، جريدة الشعب ، تونس ، 31_10-2013
- [285] HTTP/: WWW.ACRSEG-ORG/11239
- [286] نظرا لتداخل عديد الوزارات واللجان والهيئات الوطنية في ملف الاسترجاع وتطبيقا للفصول 6و7 من المرسوم 15 لسنة 2011 فقد تم احداث هذا الفريق وهو ينكون من 4 اطارات من البنك التونسي للتنسيق بين اللجان المتداخلة في الموضوع
- [287] فيصل عجينة ، مرجع سابق،ص8
- [288] حيث وقعت تونس على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2004 وصادقت عليها بموجب القانون 16 لسنة الصادر بتاريخ 25 -2 2008
- [289] الانابة القضائية : هي عبارة عن طلب تتقدم به الدولة لدولة اخرى لتقوم بالنيابة عنها باي اجراء قضائي او تحقيق في اقليمها بدعوى منظورة امام الدولة طالبة الاجراء
- [290] ابراهيم منشاوي ، دروس متبادلة بين الخبرتين المصرية والتونسية في استرداد الاموال المهربة ، دورية السياسة الدولية ،2013
- [291] نعيمة الذيبي ،المرجع السابق ،ص 8-9
- [292] HTTP:/WWW.PACC.Pau.ps./ar/files/papres/assetstr-recovery-
- [293] المنصف زغاب, الاطار التشريعي المنظم لاسترداد عائدات الفساد على الصعيدين الدولي والاقليمي(ورقة عمل مقدمة من قاض مستشار في محكمة الاستئناف نابل, ضمن ورشة العمل التي نظمتها جامعة الدول العربية حول موضوع استرداد الاموال)القاهرة, غير منشورة,ص15
- [294] اماني سلامة, كيف نسترد اموال مصر المهربة, الموقع الالكتروني لمحرك البحث مصرس,www.masress.comj/alwafd/17912
- [295] سعيد موسى, تقرير عن المشاركة في الجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد الاصول والاموال المهربة, موقع الحوار, العدد4208
- [296] مصطفى عبدالكريم , القوة الملزمة لاتفاقية الامم المتحدة ودورها في استرداد الاموال, دار النهضة العربية , القاهرة, الطبعة الاولى ,2015, ص285
- [297] لمزيد من التفاصيل حول مبادرة البنك الدولي لاسترداد الاموال (ستار) انظر الموقعhttp/star.world bank.org/star
- [298] جي 8 في مايو 2011بدوفيل فرنسا وتشمل الشراكة كلا من دول مجوعة الثماني (الولايات المتحدة-اليابان-المانيا-روسيا-ايطاليا-بريطانيا-فرنسا-كندا)وبعض الدول المانحة مثل السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة اطلقت في قمة دول الثمان
- [299] تضم هذه المجموعة عدد 131 وحدة معلومات استخباراتية مالية من جميع انحاء العالم وقد اتفقت جميعها على تبادل المعلومات المالية لتعزيز التعاون في مجال مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب, وتستطيع الوحدات تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية مع وحدات لا تنتمي للمجموعة بشرط مبدأ المعاملة بالمثل
- [300] ابراهيم سيف, اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد دراسة الحالة المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011, رسالة ماستر كلية الاقتصاد والعلوم السياسية القاهرة, 2013, ص 144
- [301] سليمان عبدالمنعم, الاجابة المنشودة هي استرداد اموالنا المنهوبة المهربة بالخارج, جريدة الاهرام, متاح على الموقع www.ahram.org.cg/





