في الواجهةقانون المال و الأعمال

التدبير المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

التدبير المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

الاجتماعي — التدبير المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي Financial management of the National Social Security Fund الدكتورة فردوس عزاوي دكتورة في القانون الخاص جا…

التدبير المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

Financial management of the National Social Security Fund

الدكتورة فردوس عزاوي

دكتورة في القانون الخاص جامعة محمد الخامس الرباط كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية اكدال

مــلخص

يعتبر الضمان الاجتماعي في الوقت الحالي، الوسيلة المثلى لتنسيق الجهود المبذولة في سبيل تحقيق الرعاية الاجتماعية، والأداة الفعالة لتوفير وسيلة العيش للجميع، وكذا حافزا لتنمية المجتمع اقتصاديا و اجتماعيا.

ولأجل تحقيق هذه الأهداف، عملت العديد من الدول خاصة المتقدمة منها، على ترسيخ و إقامة أنظمة متكاملة للضمان الاجتماعي، بهدف حماية الطبقات الاجتماعية من كل المخاطر التي تفتك بسلامتها في الحاضر، وتهدد راحتها في المستقبل

تلازما مع ما سبق، تحاول المقالة اماطة اللثام عن الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دوت اغفال جانب الرقابة على مالية هذا الصندوق .

Abstract :

Social security is currently considered the optimal means of coordinating efforts aimed at achieving social welfare, the effective tool for providing a livelihood for all, and a driving force for the economic and social development of society.

In order to achieve these objectives, many countries particularly the more developed ones have worked to consolidate and establish comprehensive social security systems, with the aim of protecting social classes from all risks that threaten their well-being in the present and jeopardize their comfort in the future.

In line with the foregoing, this article attempts to shed light on the financial resources of the National Social Security Fund, without overlooking the aspect of financial oversight and control over this Fund.”

مقـــدمة

يعتبر الضمان الاجتماعي في الوقت الحالي، الوسيلة المثلى لتنسيق الجهود المبذولة في سبيل تحقيق الرعاية الاجتماعية، والأداة الفعالة لتوفير وسيلة العيش للجميع، وكذا حافزا لتنمية المجتمع اقتصاديا و اجتماعيا.

ولأجل تحقيق هذه الأهداف، عملت العديد من الدول خاصة المتقدمة منها، على ترسيخ و إقامة أنظمة متكاملة للضمان الاجتماعي، بهدف حماية الطبقات الاجتماعية من كل المخاطر التي تفتك بسلامتها في الحاضر، وتهدد راحتها في المستقبل.48

وسيرا على هذا المنوال، قام المشرع المغربي بوضع نظام49 يتعلق بظهير 31 دجنبر 1959، كما تم تعديله و تتميمه بمقتضى ظهير 27 يوليوز 1972.

غير أنه لكي يؤدي الضمان الاجتماعي أهدافه على أحسن وجه، يتوجب الأمر التوفر على وسائل كافية لتحقيق ذلك، ويتجلى ذلك من خلال انشاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في أبريل 1961 كمؤسسة تقوم بتسيير هذا النظام ، على أن يقوم الصندوق بدوره على أحسن وجه من خلال توفره على موارد مالية لتقوية مركزه المالي، اذ يمكن التفكير في توسيع الضمان الاجتماعي المغربي ، دون التفكير في ضرورة المحافظة على توازنه المالي، حتى يتسنى له القيام بأدواره الاقتصادية و الاجتماعية50 المتجلية في شمول كافة الافراد ومساعدتهم.

واستنادا الى قاعدة ربط الاستفادة بحاجة الفرد اليها وليس اعتمادا على قاعدة تقديم الاشتراكات. و بالرجوع الى التنظيم المالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، منذ دخوله حيز التنفيذ ، يتبين انه عرف تطورا إيجابيا من حيث الموارد خاصة في حجم الاشتراكات المهنية، وذلك راجع لأسباب عدة من قبيل الزيادة تدريجيا في واجب الاشتراكات51.

بالإضافة الى الزيادة في الحد الأقصى لسقف الاشتراكات52، و هكذا تطور عدد أرباب العمل المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة الى تطور الاحتياطات المالية و خاصة تلك المودعة لدى صندوق الإيداع و التدبير.

ومن هذا المنطلق، تسعى هذه المقالة إلى الإجابة عن الإشكالية التالية: ما هي الموارد المالية التي يرتكز عليها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في أداء مهامه، وما هي الآليات الرقابية الكفيلة بضمان حسن تسييره لهذه الموارد؟ بناء عليه ، سيتم تحليل الموضوع في مبحثين وفق التصميم التالي:

المبحث الأول: الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

المبحث الثاني: الرقابة المالية على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

المبحث الأول: الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

لقد نص الفصل 18 من ظهير 1972 على ما يلي، تتكون موارد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من:

واجبات الاشتراك و الزيادات و المبالغ المالية الواجب أداؤها عملا بظهيرنا الشريف هذا؛

المتحصل عليها من توظيف الأموال المعززة في الفصل 30 من ظهير 1972؛

الهبات و الوصايا و جميع الموارد الأخرى المحولة إياه بموجب تشريع او نظام خاص به.

تلك هي الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، هذه الموارد التي تمكن من أداء وظيفته الأساسية، ألا وهي دفع التعويضات أو الإعانات الاجتماعية للعمال، و الملاحظة الأولى التي يمكن إبرازها هنا، أن المشرع، لم يقم بحصر لكل الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وانما أشار فقط الى أهم هذه الموارد في الفصل 18 المذكور والدليل القانوني على ذلك هو ان المشرع يشير في الفصل 18 من ظهير 1972 الى ان موارد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اما بموجب نصوص تشريعية او نصوص تنظيمية خاصة53.

وعليه حصر المشرع المغربي كل الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهو ما أشار اليه الفصل 6 من ظهير 1972 الذي أجاز للصندوق الوطني، ان يقوم ببعض التصرفات المتعلقة، بالموارد المالية لهذه المؤسسة وذلك على النصوص من أجل:

الحصول على تسبيقات أو اعانات مالية من الدولة او الجماعات العمومية؛

الحصول على هبات و وصايا؛

شراء و تفويت جميع المنقولات و العقارات شريطة الحصول على موافقة وزير الشغل ووزير المالية؛

الاقتراض من المؤسسات البنكية، ولكن بعد موافقة كل من وزير الشغل ووزير المالية كذلك.

لتبقى أهم مورد مالي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محصورة بالأساس في الاشتراكات حسب الفصل 18 من ظهير 1972، و المتمثلة في الاشتراكات المهنية التي يساهم بها كل من العمل و أرباب العمل في تمويل نظام الضمان الاجتماعي، أما الموارد المالية الأخرى، فإنها موارد ضعيفة بالمقارنة مع الاشتراكات، وذلك باستثناء الفوائد المالية التي يحصل عليها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من

جراء توظيف أمواله لدى مؤسسة صندوق الإيداع و التدبير، فانحصار مداخيل الصندوق بالأساس حول هذه الاشتراكات، يؤثر لا محالة على ميزانيته، لذلك سنتعرف على تطور هذه الاشتراكات وعلى رصيدها و تأثيرها على التوازن المالي للضمان الاجتماعي و يؤثر ذلك على قواعد توظيف أموال الصندوق المسطرة القانونية المتعلقة باستخلاص ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و تحصيل الاشتراكات، وذلك في المطلبين الآتين:

المطلب الأول: الاشتراكات المهنية

تشكل الاشتراكات المهنية أهم مورد مالي بالنسبة لصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفة خاصة، وكل هيئات الضمان الاجتماعي في العالم بصفة عامة.54 باعتبارها العنصر الذي يميز مفهوم الضمان الاجتماعي كمظاهر سياسية، اجتماعية، اقتصادية.

ان هذه الاشتراكات باعتبارها مورد رئيس تطرح العديد من المسائل منها ما يتعلق بتحديد مفهومها و طبيعتها، وكذا المساطر المتعلقة بكيفية تسديدها، على ان يتم الحديث عن هذه الاشتراكات وادائها وهذا ما يجعلنا نتساءل عم مبلغ أو نسبة هذه الاشتراكات و أنواعها و عن مسطرة تحصيلها و عن الجزاءات المترتبة عن عدم دفع هذه الاشتراكات وفي الأجل القانوني المحدد من خلال الفقرات التالية:

الفقرة الأولى: تعريف الاشتراك

ان ظهير 31 دجنبر 1959، والمعدل بظهير 27 يوليوز 1972، لم يعط أي تعريف لمصطلح الاشتراك، الا ان الفقه ، قام بإعطاء تعاريف متعددة لهذا المفهوم ، وبالرجوع الى هذا الأخير55. نجد انه عرف الاشتراكات بأنها تلك الأموال المقتطعة من أجور الأجير و المؤاجر للمشاركة في تمويل صندوق الضمان الاجتماعي، أي اقتطاع جزء من الدخل مقابل الحصول على منافع مستقبلية، تتجلى في التأمين عن بعض المخاطر المستقبلية ، كما تعريف الاشتراكات أيضا بأنها عبارة عن نسبة معلومة من الأجر يدعمها رب العمل، كما تقتطع من أجر الأجير.

يتبين ان هذه التعريفات جاءت مسايرة لتطور مفهوم الأجر، حيث أصبحت له وظيفة معينة، وذلك كمقابل للشغل مع امتيازات عينية و نقدية حيث حاولت اغلبية التشريعات و منها المغرب56 على ضمها الى الوعاء الذي تحسب على أساسه واجبات الاشتراكات.

اذن انطلاقا من هاته التعريفات السابقة للاشتراكات باعتبارها ” اقتطاع ” يتبين لنا فيها عنصر الالتزام في أدائها، لكنها ملزمة قانونا مما يجعل أداءها من النظام العام، لا يجوز الاتفاق على مخالفته.

الفقرة الثانية: خصائص الاشتراكات

تحسب الاشتراكات الواجب اداؤها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على أساس مجموع الأجور المحصل عليها من طرف المستفيدين من نظام الحماية الاجتماعية بما فيها التعويضات و المكافآت و الزيادات و باقي الامتيازات النقدية والعينية ، فضلا عن كل المبلغ المحصل عليه مباشرة أو بواسطة طرف ثالث كإعانة إضافية و تشكل هذه الأجور ما يسمى بوعاء الاشتراكات التي تحسب على أساسه هذه الأخيرة .

ان الاشتراكات المهنية تعد كمورد أساسي لتمويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويتجلى ذلك من خلال مقتضيات ظهير 27 يوليوز 1972 باعتبارها تقدر بمبالغ مالية مهمة، ولقد عمل المشرع المغربي على اقتباس هذا المبدأ من الأنظمة الاجتماعية المقارنة و خاصة من التشريع الفرنسي. ولاشك في ذلك باعتبار اللجنة التي كلفت بوضع ظهير 31 دجنبر 1959، كانت لجنة فرنسية مغربية مختلطة.

كما تتميز مسألة اعتبار تلك الاشتراكات كمورد أساسي للضمان الاجتماعي يختلف حسب نهج الدول، حيث نجد على سبيل المثال المنهج الاشتراكي، الذي يعتبر تكلفة الاشتراكات المتمثلة منح الطبقة العاملة تعويضات بدون مقابل.57

كما ان الاستقلال محمود لكون يجعل المؤمن من عليه يقدم الاشتراكات وهو على وعي و تبصر في نظام ينتظر من العون و المساعدة حالة وقوع أحد الأخطار المنصوص عليها في النظام.

ان هذا الذي سار عليه المغرب كان متماشيا مع الفكر الاقتصادي الليبرالي، بحيث جعل الصندوق كمؤسسة ذات شخصية معنوية تتميز باستقلال ذاتي من شأنه تحمل مسؤولية توازن المالية

الفقرة الثالثة: تطور الاشتراكات المهنية

لمعرفة تطور هذه الاشتراكات وحجمها، يجب التمييز بين واجبات الاشتراكات المخصصة لتمويل التعويضات الاجتماعية القصيرة الأمد، و واجبات الاشتراك المخصصة لتمويل التعويضات طويلة الأمد58.

أولا: الاشتراكات المخصصة للتعويضات العائلية

تكتسي الاشتراكات المخصصة لتمويل التعويضات العائلية أهمية خاصة في تمويل الضمان الاجتماعي و ذلك بالنظر لعدة اعتبارات أهمها: ان هذه الاشتراكات تم تحديدها على أساس كل الأجور التي يتقاضاها العامل و ذلك بدون وجود أي سقف أو حد أقصى لهذه الأجور، على خلاف الاشتراكات الأخرى المخصصة لتمويل باقي الإعانات الاجتماعية ، ويقدر الحد الأقصى حاليا بـ 6000 درهم،

أما الاشتراكات المخصصة للإعانات العائلية، فإنها تحتسب على كامل الأجرة الشهرية التي يتقاضاها العمال..mensuelle salariale manuelle و لذلك فان الاشتراكات المخصصة للإعانات العائلية تحدد على أساس الأجر العام Rémunération brute du Salaire .

وبالإضافة الى ما سبق، فان حصة الاشتراكات المخصصة لتمويل الإعانات العائلية اكثر من باقي الحصص الأخرى لتمويل الإعانات الاجتماعية ، اذ نلاحظ ان حصة الاشتراكات المخصصة للإعانات العائلية تقدربـ 8.87 % من مجموع الاجر الشهري الذي يتقاضاه العامل من حصة الاشتراكات المخصصة والاعانات العائلية. قد عرض بمقتضى التطور وذلك على الشكل الآتي، و منذ الشروع في تطبيق قانون الضمان الاجتماعي بالمغرب.

من شهر أبريل 1961 الى غاية شتنبر 1978 : خلال هذه الفترة كانت حصة الاشتراك le taux de cotisation المخصصة للتعويضات العائلية محددة بـ 8% من الأجل الإجمالي للعامل.

منذ شهر ماي 1979 الى غاية فاتح مارس 1993 : خلال هذه الفترة تمت الزيادة في حصة الاشتراك المذكور و أصبحت تقدر بـ 10%

منذ فاتح مارس 1993 الى غاية 28 فبراير 1994 أصبحت حصة الاشتراك المذكور تقدر بـ 9.40 %

منذ فاتح مارس 1994: الى غاية 28 فبراير 1995 : تم تخفيض حصة الاشتراك الى غاية 9.15 %

منذ فاتح مارس 1995 الى الآن : أصبحت حصة الاشتراك تقدر فقط بـ 8.87%

وهكذا نلاحظ ان حصة الاشتراك المذكور قد تم تخفيضها منذ فاتح مارس 1993 الى الآن بـ 1.13%

علاوة على ما سبق، تحدد نسبة الاشتراك بالنسبة لنظام التأمين الاجباري عن المرض لسنة 2022 بـ 1,85 % و 4.24 % من كتلة الأجور دون تحديد السقف، و التي تتوزع على الشكل الآتي:

بالنسبة لجميع المقاولات المنخرطة في نظام التأمين الاجباري عن المرض 1.85% يتحملها المشغل؛

بالنسبة للمقاولات المنخرطة في التأمين الاجباري عن المرض المدار من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .2.6 % يتحملها الأجير و 2.26 يتحملها المشغل؛

وبخصوص هذه الحصص المخصصة لتمويل الإعانات العائلية ، تجدر الإشارة الى بعض الملاحظات التالية:ان رب العمل هو وحده الذي يلتزم بدفع حصة الاشتراك المخصصة لتمويل الإعانات العائلية وذلك خلافا للحصص الأخرى المخصصة لتمويل الإعانات الاجتماعية القصيرة الأمد أو الطويلة ، و هذا هو ما أشار اليه المشرع في الفصل 20 من ظهير 1972

style=”font-size:14px”> الذي ينص في فقرته الأولى و الثانية على ما يلي : ” يحدد مقدار واجب الاشتراك المشار اليه في المقطع الأول من الفصل 19 بمرسوم يتخذ باقتراح من الوزير المكلف بالشغل و الوزير المكلف بالمالية، ويوزع على أساس تكاليف يتحملها المشغلون وذلك يتحمله المأجور ، باستثناء واجب الاشتراك المتعلق بالتعويضات العائلية والذي يتحمله المشغل وحده.”

ثانيا: الاشتراكات للإعانات القصيرة الأمد

تنقسم الإعانات الاجتماعية القصيرة الأمد الى ثلاث أنواع طبقا للفصل 2 من ظهير 1972، وهي الإعانات اليومية من المرض و الإعانات الممنوحة عن الولادة أو الأمومة و الرعاية الممنوحة عن الوفاة، في حين أن التعويض عن فقدان الشغل هو اجراء يهدف الى مرافقة الاجير الذي فقد عمله بشكل لا ارادي و انخرط في بحث جدي من أجل الحصول على

عمل جديد ، حيث يضمن له الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعويضا لفترة يمكن ان تصل الى 8 أشهر، و للاستفادة من هذا التعويض يجب على الأجير الذي فقد عمله في ظروف خارجة عن ارادته ان يتوفر كل فترة من التأمين لا تقل عن 72 يوما خلال 36 شهرا السابقة لفقدان العمل منها 260 يوما خلال 12 شهر السابقة لتاريخ فقدان العمل.

ويقدر المبلغ الشهري للتعويض 70% من الأجر المرجعي ( متوسط الأجور الشهرية المصرح بها خلال 36 شهرا الأخيرة ) دون تجاوز الحد الأدنى للأجر المعمول به، وتقدر الاشتراكات المخصصة لتمويل هذه الإعانات بـ 0.66 % من الأجر الخاضع للاشتراك ، وحول هذا النوع من الاشتراكات التي تعد موردا ماليا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي . نسوق بعض الملاحظات الأولية:

ان هذه الاشتراكات توزع بنسبة 2.3 % على عاتق رب العمل و بنسبة 3.1 % على عاتق العامل ، وهذا على خلاف الاشتراكات المخصصة لتمويل التعويضات العائلية لذلك فرب العمل يقوم بدفع 0.44% كاشتراك، بينما يشارك العامل فقط بـ 0.22%

ان هذه الاشتراكات ، تدفع فقط على أساس سقف محدد وكذا الأجر الخاضع للاشتراك وقد كان هذا الأجر محددا في 500 درهما في الفترة الممتدة من 1961 و فاتح مارس 1973 و ابتداء من هذا التاريخ والى غاية شهر دجنبر 1979 تم رفع الحد الأقصى للأجر الخاضع للاشتراك من 500 درهم الى 1000 درهم ، وابتداء من شهر ماي 1980 اصبح هذا السقف محددا في 3000 درهم من جديد، ومنذ فاتح مارس 1993 الى الان اصبح سقف الاشتراك : le plafond de cotisation محددا في 6000 درهم.

وعلى خلاف الاشتراكات المخصصة للاعانات الاجتماعية القصيرة الأمد، فان الاشتراكات المخصصة للتعويضات الطويلة الأمد قد عرفت تطورا ملموسا على الشكل الآتي :

منذ فاتح مارس 1993 و الى غاية 28 فبراير 1994، أصبحت حصة الاشتراك المذكور تقدر بـ 7.20 % من الأجر الخاضع للاشتراك وهو 8000 درهم، وقد كانت حصة الاشتراك المذكورة قبل فاتح مارس محددة في 5.04% من الأجر الخاضع للاشتراك تتوزع هذه الحصة بنسبة 2/3 على عاتق رب العمل و 1/3 على عاتق العامل.

منذ فاتح مارس 1994 الى غاية 28 فبراير 1995 ، خلال هذه الفترة تمت الزيادة مرة أخرى في حصة الاشتراك المذكورة، وأصبحت هذه الحصة تقدر بـ 8.10 % يدفع منها رب العمل 5.4 % ويدفع العامل نسبة 2.70 .

ابتداء من فاتح مارس 1995، اقدم المشرع ابتداء من هذا التاريخ على الزيادة مرة أخرى في حصة الاشتراكات المذكورة ، فأصبحت هذه الحصة تقدر بـ 9.12 % ، يدفع منها رب العمل 6.8 % أما العامل فانه يدفع 3.1 % من الحصة المذكورة أي 3.04% من مجموع الاجر الشهري الخاضع للاشتراك، أما اشتراكات البحارة الصيادين، فقد وضع لهم المشرع حصة خاصة باشتراكهم بالمحاصة ، ذلك حسب خصوصياتهم وطبيعة عملهم، بالرغم من الصعوبات التي تعتري التحديد الدقيق لمداخليهم.

رابعا : الاشتراكات الخاصة بالبحارة الصيادين بالمحاصة

لقد نص قانون الضمان الاجتماعي في الفصل 2 من ظهير 1972 على ان سريان قانون الضمان الاجتماعي على البحارة و الصيادين بالمحاصة ، ويلاحظ ان المشرع ، قد وضع حصصا خاصة بهذا الصنف من العمال الذين يشتغلون في ظروف خاصة مقابل حصولهم على جزء من المنتوج السمكي أو حصة من الصيد، وقد ميز المشرع في هذا الصدد ما بين الأجراء اللذين يشتغلون

كصيادين بالمحاصة في المراكب الكبرى، وتقدر نسبة الاشتراك بالنسبة لهذا الصنف من العمال بـ 4.65% من مجموع المداخيل الاجتماعية لبواخر الصيد ، أما بالنسبة للصنف الثاني من العمال الصيادين بالمحاصة فهم اللذين يشتغلون في مراكب السردين والقشريات وتقدر حصص الاشتراك بالنسبة لهؤلاء الصيادين بدلا من مجموع المداخيل الاجمالية لبواخر الصيد ، وهذا ما أشار اليه الفصل 19 من ظهير 1972.

في هذا الصدد، فان الحصص المذكورة و الخاصة بالصيادين بالمحاصة ، اللذين يستفيدون من نظام الضمان الاجتماعي هي الحصص الوحيدة التي لم يطرأ عليها أي تغيير وذلك منذ الشروع في تطبيق قانون الضمان الاجتماعي بالمغرب منذ سنة 1961 الى الآن59. الا ان مسطرة تحصيل هذه الاشتراكات لا تخلو من صعوبات ترجع الى طبيعة هذا النشاط و النصوص القانونية التي تؤطر هذا النوع من الاشتراكات.

الفقرة الرابعة: مسطرة تحصيل الاشتراكات

يتضمن ظهير 1972 عدة نصوص قانونية تتعلق بتحصيل هذه الاشتراكات و بأساس تقديرها، فقد جاء في الفقرة الأولى من الفصل 19 من ظهير 1972 ما يلي:

تقدر واجبات الاشتراك الواجب اداؤها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على أساس مجموع الأجور، التي يتقاضاها المستفيدون من ظهيرنا الشريف، هذا بما في ذلك التعويضات و المنح والمكافآت و جميع المنافع النقدية الأخرى و المنافع العينية وكذا المبالغ المقبوضة بصفة مباشرة أو بواسطة الغير برسم الحلوان “. يتضح من خلال الفصل 19 من ظهير 1972 ان المشرع يعطي للأجر مفهوما واسعا لا يقتصر على الأجر فقط بل على ما يتقاضاه العامل من أجر أساسي أو نقدي أو مباشر من رب

العمل، وانما يقصد به كل ما يتقاضاه العامل من اجر أساسي نقدي ، وكل المزايا الإضافية للأجر ، كالتعويض عن السكن أو التنقل ، والعلاوات و المكافآت والمنح أو الاكراميات . والهدف من إعطاء هذا المفهوم الواسع للأجر في قانون الضمان الاجتماعي يعود بالأساس الى رغبة المشرع في تمكين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من الحصول على أكبر قدر ممكن من الموارد المالية ، ذلك ان الاشتراكات تحدد في شكل نسبة من الأجور التي تدفع للعامل، ولكن لضمان اداء الاشتراكات المذكورة.

يلاحظ ان المشرع المغربي قد وضع قاعدة في ظهير 1972 وهي التي تقتصر بأن رب العمل، يعتبر من الناحية القانونية هو المدين الرئيسي تجاه مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وهو ما نص عليه الفصل 21 من ظهير 1972 الذي جاء فيه ما يلي : يعتبر المشغل مدينا ازاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمجموع واجب الاشتراك و يكون مسؤولا عن ادائه ، وهذا ما نستنتجه من خلال المادة 18 من نظام الاشتراكات60.

يعتبر رب العمل مسؤولا تجاه الصندوق عن تسديد كل الاشتراكات المتوجبة عليه و على اجرائه و بحكم مسؤوليته هذه، يقوم رب العمل باقتطاع الاشتراكات المتوجبة على الاجراء من اجرائه و بحكم مسؤوليته هذه يقوم رب العمل باقتطاع الاشتراكات المتوجبة على الاجراء من اجورهم عند ما يدفع لهم هذه الاجور ، ولا يحق للأجراء الاعتراض على هذا الاقتطاع و يعتبر دفع الاجر بعد اقتطاع الاشتراك بمثال ايصال للأجير من رب العمل .. هذا الاشتراك61.

وتعتبر الاشتراكات دينا على رب العمل يتوجب عليه تسديده للصندوق حتى لو لم يقطعها من اجور الاجراء . الا ان كيفية الاقتطاع تطرح تساؤلات عدة، كما أن امتناع رب العمل عن اداء هذه الواجبات ، يمكن ان يحرم الاجراء من الاستفادة من هذه الحقوق ، لذلك تطرق المشرع في الفصل 18 من ظهير 1972 الذي جاء فيه ما يلي : يقتطع واجب الاشتراك من طرف المشغل لفائدة المأجور62.

ان هذا الفصل لم يوضح مسطرة استخلاص المشغل لواجب الاشتراك للعامل فحسب، وانما وضع الحل القانوني للحالة التي لم يقتطع فيها رب العمل واجب الاشتراك للعامل، واعتبر في هذه الحالة ان ذلك يعد بمثابة اجراء أولي لإعفاء العامل من اداء واجب الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

اما في حالة ما اذا كان العامل يتقاضى اجره مباشرة من الغير ، كالأجير الذي يشتغل في مقهى او فندق ، ويكون اجره الوحيد المتمثل في الاكراميات التي يتقاضاها مباشرة من الزبائن. و بخصوص الفصل 24 من ظهير 1972 الذي جاء فيه على انه يتعين على المأجور المبالغ الذي يستخلصها مباشرة. أو بواسطة الغير برسم الحلوات63.

وقد نص الفصل 28 من ظهير 1972 ما يلي : اذا كان احد الشغالين يعمل عند مشغل واحد او عدة مشغلين، وجب على كل واحد من المشغلين اداء واجبات الاشتراك المطابقة للأجرة، التي يدفعها للأجير ، ان المشرع المغربي كان واضحا في هذه النقطة، وذلك تفاديا للجدل الذي يمكن ان تطرحه هذه المسألة ، وكذا تماشيا مع الغاية التي تهدف اليها الحماية الاجتماعية بصورة عامة و قانون الضمان الاجتماعي بصفة خاصة.

أولا: اجراءات التصريح بالأجور

لقد نص المشرع المغربي على ضرورة المشغل الخاضع لنظام الاجتماعي بملء كل شهر وثيقة التصريح بالأجور ورقة اداء الاشتراكات حسب ما جاء في الفصل الاول من القرار الوزاري السالف الذكر، حيث جاء فيه ما يلي : خاضع لقانون الضمان الاجتماعي ان يقوم كل شهر بملء وثيقتين يبعث بهما اليه من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث يوجه كل شهر الى المؤجرين المنخرطين

في هذه المنظمة ورقة للتصريح بالأجور المدفوعة للأجراء خلال الشهر السابق ورقة للأداء مقادير الاشتراك المترتبة على المؤاجرين، على أن تكون هاتان الوثيقتان الحاملتان لتاريخ الارسال مطابقتين للنموذجين المضامين الى أصل القرار و الوثائق التي ترسل بصفة دورية و منتظمة الى المقاولات تعرض بورقة التعويضات العائلية التي تؤدى و التصريحات بالأجور: Bordeaux au d’allocation familiales à payer et déclaration de salaries

الفصل 2 من القرار 12 ابريل 1961 المتضمن البيانات التي يجب تضمينها في ورقة التصريح بالأجور كالتالي: الشهر السابق، وكذا رقم تسجيله في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛

مبلغ الاجرة الاجمالي المدفوعة لكل اجير تحتوي بالخصوص على قيمة الاجرة او الراتب على قيمة المنافع الاضافية و المنافع العينية؛

مبلغ الاجرة المفروض عليها الاشتراك؛

عدد ايام الشغل المقابلة للأجرة المدفوعة.

هذه البيانات الاساسية التي يجب ان تتضمن ورقة التصريح بالأجور ، طبقا للأحكام الواردة في الفصل 2 من قرار 1961 ما يلي :

امضاء المشغل؛

وضع طابع المؤسسة على هذه الورقة او التصريح بالأجور؛

الاشارة الى مجموع الاجور المدفوعة للعمال الواردة اسماؤهم في ورقة التصريح بالأجور

بالإضافة الى هذه البيانات الالزامية يجب على رب العمل التصريح بأجور عماله ، و كذلك وضع علامات معينة للدلالة على وضعية الاجير مثلا، اذا كان الاجير قد انقطع عن العمل و غادر المؤسسة فانه يتعين وضع علامة x في الخانة التي تشير الى خروج المؤمن له Sorti في ورقة التصريح ، واذا تعلق الامر بأجير متوقف عن العمل ولكنه لا يتقاضى أي اجر خلال هذه الفترة ، فانه ينبغي على رب العمل ان يشير في الخانة المتعلقة ببقاء العامل بدون أجرMaintenir sans salaires الى سبب توقف العامل و ذلك بإضافة حرف ح للدلالة على المرض او بواسطة حرف أ للدلالة على ان العامل قد توقف عن العمل ، و لانخفاض أي

اجر لأنه مصاب او بكتابة حروف ع . ل. أ للدلالة على ان العامل يوجد في عطلة غير مأجورة كما اشار الفصل 27 من ظهير 1972 على وجوب ضرورة ارسال هذه البيانات الى الصندوق للضمان الاجتماعي طبقا للشروط و الآجال المحددة في النظام الداخلي تصريحا بأجور كل مأجور من المأجورين العاملين بالمؤسسة و بالرجوع الى الفصل الرابع من قرار 1961 فانه يتعين على رب العمل ان يقوم بإرسال ورقة التصريح بالأجور في اليوم الخامس عشر الموالي لتاريخ الارسال على أبعد تقرير و ذلك تطبيقا للفصل 4 من قرار 1961 الذي جاء فيه ان مقادير الاشتراك المصحوبة بمبلغ الاشتراكات يجب تسليمها الى مقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او الى اقرب فروعه و ذلك في اليوم الخامس عشر الموالي لتاريخ الارسال على ابعد تقدير.

و نظرا لأهمية هذه البيانات، فقد الزم المشرع رب العمل بأن يحتفظ بها حتى يتم العودة كل ما اقتضت الضرورة ذلك.

ثانيا : اجراءات تسديد الاشتراكات

اما عن اجراءات التسديد فيتم تسديدها وفقا للأصول و القواعد في المواعد التي يحددها نظام الاشتراكات64 في مواعيدها المقررة، تزداد حكما بنسبة نصف بالألف عن كل يوم تأخير ، و تحسب هذه الزيادة على اساس قيمة الاشتراكات ، ان من حيث الامتياز الذي تتمتع به او من حيث الضمانات القانونية التي تتمتع بها الاشتراكات، واذا امتنع صاحب العمل عن دفع هذه الزيادات فإنها تحصل وفقا للأصول تحصيل الاشتراكات و سائر ديون الصندوق.

وعليه فان رب العمل يقوم هنا بملء ورقة او وثيقة اخرى وهي ورقة التسديد للاشتراكات Bordeaux de versement de cotisation و التي وجوبا يجب ان تتضمن البيانات التي حددها القانون. بمقتضى الفصل 3 من قرار 1961، الذي جاء فيه : يتعين على المؤاجرين ان يبينوا في ورقة مقادير الاشتراك الواجب عليهم دفعها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتبار المقادير المحددة في المرسوم

312-60-2 المشار اليه و المؤرخ في 1 صفر 1380 الموافق لـ 6 شتنبر 1960 من نظام الاشتراكات و استثناء من القاعدة المقدمة ، يمكن للمدير العام للصندوق، ان يعتبر تطبيق الدفع الفصلي على بعض ارباب العمل الذين يستخدمون عشرة اجراء او اكثر ، وذلك في الحالات التي يدفع عنها الصندوق للتقديمات العائلية مباشرة للأجراء ارباب العمل المذكورين الفقرة الثانية من المادة 21 من نظام الاشتراكات.

لقد اشارت المادة 3/76 من قانون الضمان الاجتماعي، على انه تتمتع جميع الديون المتوجبة للصندوق وعلى اصحاب العمل ، و الاشخاص الخاضعين للضمان الاجتماعي ولاسيما منها الاشتراكات وزيادات التأجير بصفة الامتياز تصنف بعد دين الخزينة المباشرة، فيصنف هذا الامتياز من التسجيل ، وهذا التوجه معمول به في العديد من قوانين الدول في مجال الضمان الاجتماعي فمثلا ذهب قرار مجلس العمل التحكيمي في بيروت رقم 16 بتاريخ 1993/03/02 ان قول المدعي عليها من انها وكون المدعي منتسب لفرع نهاية خدمته المتوجب الرد، باعتبار ان مسؤوليتها تبقى قائمة اشتراكها او مبالغ التوقيع المستحقة عليها في الصندوق عن خدمة المدعي عليها.

الفقرة الخامسة : الاجراءات المترتبة عن عدم احترام مسطرة التحصيل

يقصد بمسطرة التحصيل هنا الاجراءات المتعلقة بالتصريح بالأجور و الاجراء ، ومسطرة تسديد اشتراكات الدعائم، و ارجاع المنح او التعويضات العائلية غير المدفوعة ، بالإضافة الى ضريبة التكوين المهني.

فما هو نوع العقوبة التي يتعرض لها رب العمل الذي لم يحترم المسطرة المذكورة ، لمعرفة هذه العقوبة، يجب التمييز ما اذا كان رب العمل لم يحترم مسطرة التصريح بالأجراء و الأجور و كذا احترام المسطرة المتعلقة بالاشتراكات.

أولا: الجزاء حالة عدم احترام مسطرة التصريح بالأجور

لقد اشار المشرع المغربي لجزاء عدم احترام مسطرة التصريح بالأجور من خلال الفصل 27 من ظهير 1972 و الذي جاء في ضرورة توجيه المشغل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طبقا للشروط و الآجال المحددة في النظام الداخلي تصريحا بأجور كل مأجور من المأجورين العاملين بالمؤسسة و تفرض في حدود 500 درهم غرامة قدرها 50 درهم على كل نقص في التصريح بالأجور او على اعفاء كل مأجور، ويترتب عن عدم الادلاء في الآجال المقررة بالوثيقة المنصوص عليها سابقا فرض غرامة قدرها 6 دراهم عن كل مأجور مدرج في اخر تصريح قدمه المشغل من غير ان

يتجاوز مجموع الغرامات 500 درهم، واذا تجاوزت مدة التأخير شهرا واحدا طبقت الغرامة منها عن كل شهر او جزء من شهر من التأخير الاضافي ، واذا لم يسبق للمشغل ان قدم تصريحا بنصف او بمجموع مستخدميه وجب تطبيق الغرامة عن كل مأجور و أظهرت المراقبة ان يعمل بالمؤسسة من غير ان يتجاوز مجموع الغرامات 500 درهم عن كل اجل من الآجال المذكورة و يصفي مبلغ الغرامات المقررة في هذا الفصل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و يتحسن اداؤها في 15 يوما الموالية لتبليغها وفي رسالة مضمونة و نستخلص كما هو الشأن في واجبات الاشتراك.

ثانيا: حالة عدم احترام مسطرة تسديد الاشتراكات

يلزم النظام الداخلي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جميع المشغلين الذين يستخدمون في المغرب اشخاصا الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع ضرورة تسجيل المأجورين و المتدربين المهنيين لديهم بهذا الصندوق ، وأداء واجب الاشتراك المترتب عليهم قانونا، فالمشغل ملزم باحترام مسطرة تسديد الاشتراكات، و الا تعرض لعقوبات مالية و يصبح بذلك متحملا65 و مدينا66

ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمجموع واجب الاشتراك و تتحدد العقوبات المالية في حالة عدم أداء واجب الاشتراك داخل الأجل القانوني، و بالكيفيات المحددة في النظام الداخلي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الغرامة أو الزيادة التي تقدر بـ 3 في المائة بالنسبة للشهر الاول من التأخير بـ 1 في المائة فقط عن الشهر الثاني او بنصف الشهر الباقي عن التأخير طبقا لما ينص

عليه الفصل 26 من ظهير 1972 و الذي عدل بواسطة المادة 29 من قانون المالية لسنة 199567 و التي اصبحت بمقتضاه الفقرة 2 من الفصل 26 و التي تنص : على ان المبالغ الغير المدفوعة في الاجل المحدد في النظام الداخلي، فتفرض عليها زيادة قدرها 3 في المادة من الشهر الاول 1 في المائة من الشهر الثالث او جزء شهر تالي من التأخير.

المبحث الثاني: الرقابة المالية على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

بالإضافة الى الاشتراكات و الغرامات و الزيادات الناتجة عن التأخير في دفع الاشتراكات او عن عدم احترام نصوص قانون الضمان الاجتماعي المتعلقة بالتصريح بالأجور او بالأجراء بالإضافة الى ذلك يتوفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على موارد مالية اخرى اشار اليها كذلك الفصل 18 من ظهير 1972 وهي عوائد و توظيف اموال الضمان الاجتماعي تطبيقا لأحكام الفصل 30 من ظهير 1972 و الهبات و الوصايا و جميع الموارد المالية الاخرى المخولة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. اما بموجب نص تشريعي او بموجب نظام قانوني خاص بالإضافة الى

ذلك فقد اشار الفصل 6 من ظهير 1972 الى موارد مالية أخرى، يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي68. أما بموجب نص تشريعي او بموجب نظام خاص ، بالإضافة الى ذلك فقد اثار الفصل 6 من ظهير 1972 الى موارد مالية اخرى يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ان يلجأ اليها، و لأخذ فكرة كافية عن هذه الموارد المالية المختلفة ، فإننا سنتطرق في الفقرة الاولى الى الموارد المالية المتنوعة ، قبل الوقوف عن مورد مالي هام ألا وهو عوائد و توظيف اموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

المطلب الاول: الموارد المالية الاخرى

يمكن لنا ان نميز في اطار تحليل الموارد المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بين الموارد الأصلية و الموارد الاحتياطية و تتكون الموارد الأصلية في نظرنا من الاشتراكات و قواعد و توظيف اموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدى مؤسسة صندوق الايداع و التدبير .

وتتكون كذلك من ناتج الغرامات للذعائر المالية و الزيادات التي يدعمها ارباب العمل نتيجة لعدم احترام مسطرة دفع الاشتراكات او التصريح بالأجور. اما الموارد الاستثنائية او الاحتياطية ، فإنها تتكون من الهبات و الوصايا ككل من الموارد الاخرى التي يمكن ان تتحول لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سواء

بواسطة نصوص تشريعية او نصوص تنظيمية ، وتتكون هذه الموارد المالية الاستثنائية . كذلك عن الموارد المشار اليها في الفصل 6 من ظهير 691972 للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ببيع و شراء جميع العقارات و المقاولات شريطة الحصول كذلك على اذن من طرف كل من وزير الشغل ووزير المالية.

وفي اطار الموارد المالية الاستثنائية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فقد سمح المشرع كذلك في الفصل 6 المشار اليه في صندوق الاقتراض من مؤسسات بنكية، ولكن بعد الحصول على ترخيص من طرف كل من وزير المالية، وهكذا نلاحظ ان المشرع حاول أن يضمن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي توازنه المالي بصفة مستمرة،

اذ يمكن للصندوق اللجوء الصندوق اللجوء الى طلب الحصول على موارد مالية، و ذلك كلما دعت الحاجة الى ذلك بالإضافة الى تلك الموارد، فانه يحوز من الناحية العملية و القانونية لوزير التشغيل الذي يمارس الوصاية على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، أن تقترح اصدار مرسوم يتم بالزيادة باتفاق مع وزير المالية.

كما يمكن لوزير التشغيل و بنفس المسطرة يقترح كذلك الزيادة في الحد الاقصى للأجر الذي يتخذ اساسا للاحتساب الاشتراك، و هذا هو ما اشار اليه الفصل 19 في الفقرة الثانية التي جاء فيها ما يلي : غير انه يمكن كما يخص الأجرة المتخذة اساسا لتقدير واجبات الاشتراك المستخلصة اداء التعويضات القصيرة و الطويلة الامد ان يحدد بمرسوم يتخذ باقتراح مشترك للوزير المكلف بالمالية مقدار اقصى تعتبر الاجرة المذكورة في دائرة حدوده.

المطلب الثاني: عوائد توظيف اموال صندوق الضمان الاجتماعي

بالرغم من ان المشرع المغربي، يعترف المجلس الاداري في الفصل 6 من ظهير 1972 بإجراء بعض التصرفات المالية و ذلك مثلا الاقتراض من مؤسسات عمومية او مؤسسة بنكية فان الملاحظ هو ذلك الحرص الكبير للمشرع المغربي على اموال صندوق الضمان الاجتماعي، أن يقوم بإيداع أمواله لدى مؤسسة صندوق الايداع و التدبير و ذلك تطبيقا للفصل 30 من ظهير 1972 الذي جاء فيه ما يلي:

خلافا لمقتضيات الفصل 54 من المرسوم الملكي رقم 330 . 66 الصادر في 10 محرم 1387 (21 ابريل 1967) من النظام العام للمحاسبة العمومية، فان الاموال المتوفرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غير الاموال اللازمة لتسييره العادي تودع وجوبا لدى صندوق الايداع و التدبير.

أما مقدار الفوائد الواجب منها برسم هذا الايداع ، فيحدد كل سنة باتفاق مشترك من طرف الوزير المكلف بالشغل و الوزير المكلف بالمالية خلافا لمقتضيات القانون المتعلق بإحداث صندوق الايداع و التدبير في 10 فبراير 1959، كما ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يقوم بتأسيس ارصدة مالية مختلفة لضمان اداء كل انواع التعويضات التي يدفعها للعمال ، فقد جاء في الفصل 29 من ظهير 1972 يؤسس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على ما يلي :

أموال احتياطية لأداء التعويضات العائلية؛

أموال احتياطية لأداء التعويضات القصيرة الأمد؛

رصد للتأمين يتعلق بالتعويضات الطويلة الأمد.

وتحدد كيفيات تأسيس و تسيير الأموال أو ارصدة التأمين المذكورة بمرسوم يتخذ باقتراح مشترك للوزير المكلف بالشغل و الوزير المكلف بالمالية.70

الاحتياطات المالية

بالرجوع الى الأرقام والاحصائيات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتضمن ان الأرصدة المالية قد عرفت تطورا مهما كما يبين الجدول التالي -1– بالاف من الدراهم :

السنة التعويضات الماليةبالدرهم التعويضات القصيرة الأمد بالدرهم التعويضات الطويلة الأمد بالدرهم
1984 2573000 132200 857300
1985 2947500 164700 8343300
1988 4485500 284700 606900
1989 50117700 317400 497200
1990 5591400 355000 497200
1991 6291000 380800 497200
1992 62822000 401100 497200
1993 7540721 444183 540413
2015 88590 مليار درهم 130218 490882
2016 15578 مليار درهم 144775 518940
2017 1800103 مليار درهم 154688 594000
2018 184000 مليار درهم 164420 568829
2019 11.7 مليار درهم 180137 600318

المصدر : التقرير السنوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و الاحتياطات الكلية المخصصة لكل فرع من الاعانات الاجتماعية التي يمنحها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

لقد سمحت هذه الأرصدة المالية الاحتياطية التي يودعها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لدى صندوق الايداع و التدبير بالحصول على عوائد مالية مهمة وذلك لأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يحصل على فائدة سنوية مقابل ايداع امواله او توظيفها لدى صندوق الايداع و التدبير و يلاحظ ان معدل الفائدة السنوي المطبق على اموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قد عرف بعض التطور منذ سنة 1985 الى الان، كما يتضح لنا من خلال الجدول التالي -2- و -3-:

السنة 1985 1986 1987 1988 1989 1990 1991 1992 1993 1994
معدل الفائدة 6.72 7.65 7.66 7.67 8.27 8.60 9.77 8.78 8.81 8.86
السنة 2015 2016 2017 2018 2019
معدل الفائدة 7.2 6.3 6.1 6.1 7

وقد تمكن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من الحصول على فوائد مالية هامة خلال السنوات الماضية. كما يوضح لنا الجدول الاتي -4- و -5- المتعلق بتراكم الفوائد Cumul des intérets .

السنة 1984 1986 1990 1991 1992 1993
مجموع الفائدة 1020000 1394000 2528600 3050100 3642700 4327990
السنة 2015 2016 2017 2018 2019
مجموع الفوائد 297601 102157 903302 164220 1617500

ملاحظة هامة: هذه المبالغ الواردة في هذه الجداول هي الألف درهم.71

وتجدر الاشارة هنا الى ان هذه المبالغ تتعلق بمجموع الفوائد التي حصل عليها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد توظيف امواله و ايداعها لدى صندوق الايداع و التدبير ، كما تجدر الاشارة كذلك ان هذه الفوائد هي حصيلة ايداع كل الارصدة المتعلقة بالتعويضات العائلية و التعويضات القصيرة الأمد

المطلب الثاني: الرقابة المالية على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

بالنظر للأهمية التي تكتسيها مراقبة الانخراط و التصريحات و انعكاساتها على مستوى حماية حقوق الأجراء و أثرها على مالية المقاولة ، واعتبارا لما تثير عمليات المراقبة من نزاعات يكون من الاجدر توضيح كيفية مباشرة جهاز المراقبة و التفتيش لمهامه، لاسيما ان الاجراءات المتبعة في ذلك المؤطرة ضمن مساطر داخلية لا تخضع لعملية النشر بالجريدة الرسمية مما يزيد من صعوبة ادراكها لتكون في متناول الجميع وفي هذا السياق تجب الاشارة، على ان للنصوص القانونية للضمان الاجتماعي لا تشير بأي

حال من الأحوال الى المساطر التي يتعين اتباعها خلال مساطر التصحيح التي يباشرها الصندوق في حالة عدم التزام المشغل بالتصريح الاطار القانوني يحكمها جاء عاما و فضفاضا72 ويجب ان تدرج المساطر المتعلقة بالمراقبة و التفتيش التي تباشرها مؤسسة الضمان الاجتماعي في القانون المنظم لنظام هذا الاخير، او تصدر على الاقل في شكل مرسوم ضمانا للشرعية و حماية لحقوق المنخرط، على غرار المساطر الجبائية التي تم ادراجها في المدونة العامة للضرائب، و التي تحدد التزامات وحقوق الطرفين.

قبل التطرق للمسائل التقنية المتعلقة بكيفية انجاز مراقبين لعملية مراقبة المقاولات الخاضعة لنظام الضمان الاجتماعي يتعين الحديث بداية عن مجموعة من الاجراءات التي لابد من وجودها قبل الشروع في التنفيذ الفعلي للمهمة الموكولة للمراقب، ويمكن القول ان هذه الاجراءات هي تمهيدية لعملية المراقبة، وتتجلى بالخصوص في التعريف بالمراقبين المكلفين بإنجاز المهمة أولا و جمع المعلومات الاولية حول المقاولة موضوع المراقبة ثانيا

أولا: التعريف بالمراقبين المكلفين بإنجاز المهمة

حتى لا تتعرض المقاولات لعمليات مراقبة وهمية من قبل أشخاص لا صلة لهم بمؤسسة الضمان الاجتماعي، او حتى قبل أشخاص مستخدمون داخل هذه المؤسسة ولا ينتمون الى جهاز المراقبة73، يتعين على كل مراقب الادلاء ببطاقته المهنية.

ومن أجل حماية اكثر للمقاولة، خاصة هذه المرة من المراقبين الفصليين التابعين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فان المراقب ملزم بتبليغ الامر بإجراء مهمة الى المقاولة، وذلك حتى تضمن و نتأكد من أن عملية المراقبة التي تتعرض لها قانونية، وصادرة من الجهة المكلفة بعملية المراقبة ، لا من محض ارادة الشخص المراقب نفسه.

البطاقة المهنية

تعتبر البطاقة المهنية الوسيلة الوحيدة للتعريف بالمراقب، بكونه الشخص التابع لمؤسسة الضمان الاجتماعي المكلف بإنجاز عملية المراقبة، وتجذر الاشارة انه خلال صيف 2007 طرأ تعديل على مستوى جهاز المراقبة، حيث أصبحت الأخيرة جماعية مراقبين اثنين مراقب و مراقب رئيسي ذلك تحت اشراف رئيس قسم المراقبة من طرف المديرية الجهوية.

وتمنح البطاقة المهنية للمراقب من قبل مديرية المراقبة و التفتيش ومديرية المنخرطين، و تكون موقعة وجوبا من قبل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و تتضمن معلومات متعددة . ويلزم كل من المراقب الرئيسي قبل ولوج المقاولة الادلاء بالبطاقة المهنية مرفقة ببطاقة التعريف الوطنية الى الاشخاص المسؤولين بالمقاولة موضوع المراقبة من أجل التأكد من صفتهم كمراقبين، كما يمكن للمقاولة ان تطلب منهم ذلك في حالة اغفالهم، اما اذا رفضوا رغم طلب المقاولة الادلاء بالبطاقة المهنية أمكن لها رفض الخضوع لعملية المراقبة.

ومن شأن هذا الالتزام حماية المقاولة من المراقبات الكيدية و عمليات النصب التي يمكن القيام بها. من قبل اشخاص خارج جسد المراقبة الفصلي.

ب الامر بإجراء مهم و الحق في الاعلام

يعتبر الامر بإجراء مهمة الاعلام الذي يعتبر حق من حقوق المنخرط الاساسية خلال مرحلة مراقبة للتصريحات، و .. المساطر الداخلية المعمول بما في هذا الاطار الى ضرورة تبليغه للمشغل، وهو بمثابة الاشعار بالفحص، مقارنة بمساطر التصحيح في المادة الجبائية التي اعتبر القضاء ان عدم احترام الادارة للأجل توجيه الاشعار المذكور يتطلب عليه بطلان مسطرة التصحيح لاسيما انه سبق للقضاء المغربي ان اعتمد بإجراء مهمة للقول بمشروعية عملية المراقبة.

وبغض النظر عما يمكن ان يقال بخصوص الاطار القانوني المنظم لمراقبة الانخراط و التصريح بالأجور، فان هذه العملية تبتدأ بتبليغ الامر بإجراء المهمة. وهذا التبليغ بمباشرة المراقب بنفسه حيث يعمل على تسليم الامر بإجراء المهمة مقابل وصل بالاستلام بالرغم من التطور الذي عرفته مسطرة التبليغ و النزاعات و المشاكل التي تثيرها، خصوصا مشكل التواصل بعنوان المنخرط او العنوان الناقص، او التسليم يد بيد في المكتب، او كون المحل المغلق و كذلك التبليغ الى الخدم74.

ثانيا: جميع المعلومات الاولية حول المقاولة

وبعد تحديد مقر المقاولة موضوع المراقبة يتعين على المراقب معرفة ماضيها مع الضمان الاجتماعي، وكذا تحديد وضعيتها فيما يتعلق بالتصريحات بالأجور المسجلة لدى الادارة أ ثم التعويضات العائلية ب ؛

أ. مراقبة التصريحات بالأجور المسجلة من قبل الضمان الاجتماعي:

من أجل ضبط ذلك، يقوم المراقب بوضع لائحة من نسختين يحمل من خلالها على اعادة تحرير بالنسبة لكل سنة من سنوات مراقبة كتلة الاجير المحصلة في حدود السقف، بالنسبة للإعانات الاجتماعية. يراقب التصريحات بالأجور، خصوصا عدد الايام المصرح بها و كذا الاجر كان يتوافق مع ما هو منصوص عليه، بخصوص الحد الادنى للأجر، وفي حالة معاينته للخروقات في هذا الشأن، فانه يعمل تسويتها.

يتأكد من أن مجموع الأجراء المصرح بهم في ورقة التصريحات بالأجور الاضافية أو المكملة75 المسجلون لدى الضمان الاجتماعي، وفي حالة العكس يقوم المراقب بتسوية وضعيتهم خلال تسجيلهم و التصريح بأجورهم

ب. مراقبة وضعية التعويضات العائلية الممنوحة من قبل الضمان الاجتماعي

يتأكد المراقب من كون العمال المستفيدين من التعويضات العائلية وقعوا على ورقة التصريحات بالأجور. و كذا تاريخ و مكان ازدياده عنوان المراقب تذكير بالنصوص القانونية المنظمة لعملية المراقبة حسب الفصول 16 و 17 من ظهير 1972 في الخانة المخصصة لذلك، على اعتبار ان توقيع الاجير هو الدليل على توصله بالتعويضات العائلية من قبيل مشغله، ولا سيما و أن أداء التعويضات العائلية للأجراء يتم عن طريق المشغل.76

وفي هذا الاطار يقوم المراقب بمقارنة بين ورقة التصريح بالأجور ورقة اداء واجبات الاشتراك بالنسبة لكل شهر و استخراج مبلغ واجبات الاشتراك، التي يتعين ارجاعها الى الصندوق و ذلك باتباع الطريقة التالية:

التعويضات العائلية الصادرة عن الصندوق؛

التعويضات العائلية المؤداة للمستفيدين؛

التعويضات العائلية الواجب ارجاعها

وبعد ذلك يقوم المراقب بمقارنة مبلغ التعويضات العائلية الواجب ارجاعه بمبلغ التعويضات العائلية الذي سبق للمشغل ان ارجعه ال.. في ورقة اداء واجبات الاشتراك بخصوص الشهر المعني ، فاذا كان مبلغ التعويضات الواجب ارجاعه منعدم، فان وضعية المشغل بخصوص التعويضات العائلية سوية ، اما اذا كان مبلغ التعويضات العائلية الواجب ارجاعها اكبر من الصفر فان المراقب يضع في نسختين لائحة حسب النموذج F 121-3-27، تسمى مراقبة وضعية التعويضات العائلية التي من خلالها فقط نسبة الاشهر الواجب تسويتها.

الفقرة الثانية: تنفيذ عملية المراقبة و حق المشغل في الدفاع

بمجرد التحاق المراقب بالمقاولة، و تبليغ الامر بإجراء مهمته التي طلب من المسؤول عنها اعداد مجموعة من الوثائق ، ويتفق معه حول تاريخ بدأ عمل المراقبة و تحليل الوثائق، هذا في الحالة التي يقبل فيها المشغل الخضوع لعملية المراقبة اولا وفي مقابل ذلك هناك حالات للمشغلين يرفضون الخضوع لعملية المراقبة ثانيا

أولا: قبول المراقبة اجراء عملية المراقبة

بمجرد تبليغ الامر بمهمة للمشغل و بالنظر للسلطات التي يتوفر عليها جهاز المراقبة المتعلق بالضمان الاجتماعي على أنه يمكن ان يلزم المشغلون المنخرطون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدفع التعويضات العائلية الى المؤمن لهم لحساب الصندوق.

يبدأ المراقب المكلف بالمهمة بجرد للعمال المتواجدين عن المقاولة، و ذلك من خلال استجواب الافراد الذين يتم العثور عليه داخليا، من أجل تحديد اسمائهم و المدة التي اشتغلوها لدى المشغل موضوع المراقبة و مبلغ التعويضات و الأجور التي يتقاضونها ويعمل ملء نسختين من النموذج ذو المرجع F 121-4-02 الذي يعد بمثابة احصاء للعمال العاملين لدى المشغل .

يمكن للمراقب من معرفة الأشخاص غير المصرح بهم وذلك بعد مقارنته مع ورقة التصريحات بالأجور، التي سبق للمنخرط أن أدلى بها للصندوق برسم السنوات موضوع المراقبة.

وتجدر الاشارة الى ضرورة توقيع المشغل اللائحة التي سبق للمراقب ان أقامها من خلال وضع طابع المقاولة و توقيع احد المسؤولين بها، وفي حالة الرفض على المراقب ان يضع في المكان المخصص لتوقيعها عبارة d’office أي تلقائي و يخبر مباشرة رئيس قسم المراقبة بذلك الذي يتعين عليه التأشير على ذلك.

ثانيا رفض المقاول الخضوع لعملية المراقبة و الحق في الرفض التلقائي

اذا اعترض المشغل على عملية المراقبة بشكل كلي او رفض استلام الأمر بإجراء مهمة ، كما في حالة تعرضه على جرد لائحة العمال المشغلين بالمقاولة او رفضه تقديم الوثائق او جزء من طرف المراقب لإنجاز مهمته، فان المراقب يخبر رئيس قسم المراقبة بذلك، و يحاول تسوية المشكل بطريقة ودية، واذا ما استمر المشكل رغم المساعي لتجاوزه، فانه يحرر محضرا بذلك من نسختين حسب النموذج F-121-3-36 ، ويصف من خلال جميع الوقائع التي منعته من القيام بمهمته، ويطلب من رئيس قسم المقاولة ان ينذر المنخرط المعني بالأمر في اليوم الموالي ليوم الرفض او المنع ، حيث يبعث له

بإنذار مع الاشعار بالتوصل حسب النموذج 322-2-15 مرفق بالأمر بإجراء مهمة عن طريق البريد77 وتجدر الاشارة ان مشرع الضمان الاجتماعي الزم المشغلين بضرورة استقبال الاعوان المكلفين بالمراقبة و التفتيش وان كل عرقلة لمهامهم تنطبق عليها العقوبات الخاصة بتفتيش الشغل78. كما أن مدونة الشغل ألزمت المشغلين بضرورة وضع دفتر الأداء او المستندات الميكانوغرافية ، و المعلوماتية او رسائل المراقبة الاخرى، التي تقوم مقامه، رهن اشارة الاعوان المكلفين بتفتيش الشغل، ومفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي79، الذين يمكنهم طلب الاطلاع عليها في أي وقت حسب المادة 374 من مدونة الشغل80.

خــــــاتمة

رغم كل ما بذل من جهود تشريعية على امتداد العقود الماضية و التي تسارعت وتيرتها مؤخرا وذلك من أجل تدبير مالي امثل و ناجع، فان الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز التدبير المالي و الاداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتغلب على مختلف الاختلالات و الاكراهات التي يعرفها هذا الصندوق.

من ناحية أخرى فان تعزيز حكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و تدعيم قدراته في مجال تحصيل ديونه مع الحرص على تأطير مساطر بها مصالحه، والتفكير مصادر متنوعة من التمويلات بما يضمن استمراريته في ضوء التطورات التي تعرفها وضعية المشغلين وعلاقتهم بالإجراء على المستوى التشريعي و التنظيمي يظل المبتغى لأي اصلاح قائم.

لائحة المــراجع :

الكتب و المؤلفات :

عبد الكريم غاني، في القانون الاجتماعي المغربي، منشورات دار القلم ، الطبعة الاولى ، 2001

الحاج الكوري ، دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في التنمية الوطنية ، الجزء الأول ، مكتبة دار السلام ، ط 1 ، 2000

الرسائل و الاطروحات الجامعية:

محمد طبشي ، تمويل الصندوق الوطني المغربي للضمان الاجتماعي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية الحقوق بالرباط، جامعة محمد الخامس ، السنة الجامعية 1987

عبد الاله العزوزي، منازعات الضمان الاجتماعي في اطار القانون المغربي ، اطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق بفاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله ، السنة الجامعية 2019- 2020

النصوص و الوثائق القانونية:

القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل

الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184، الصادر بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (الموافق لـ 27 يوليوز 1972)، المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي

الجريدة الرسمية عدد 4287 مرر بتاريخ 28 رجب 1415 الموافق 31 دجنبر 1998

مرسوم رقم 2.025.64 بتاريخ 15 رمضان 1383 ( 3 يناير 1964 ) المحدد بمقدار واجبات الاشتراك الواجب اداؤها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف البحارة و الصيادين بالمحاصة

المواقع الالكترونية:

الموقع الرسمي للصندوق الوطني الضمان الاجتماعي :

المراجع باللغة الفرنسية :

Le décret N°2-73-140 du 21 joumada 2 , 1394 , 12 juillet 1974 relatif aux modalités de constitution et de fonctionnement de fonds de réserve par la caisse nationale sociale

Rapport de Cnss : principaux indicateurs des activités de C.N.S.S au cours de période 1994-1995 , indicateurs relatifs aux réserve de la C.N.S.S


الهوامش:

  1. [1] – هاجر الكناوي، حقوق الدائنين في مساطر صعوبات المقاولة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة 201/2019، ص 1
  2. [2] – القاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة ونشر بالجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 23 أبريل 2018، ص 2345.
  3. [3] – تنص المادة 547 من م.ت على أنه: ” إذا لم يعمل رئيس المقاولة، تلقائيا، على تصحيح الاختلال الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على استغلالها، يبلغ إليه مراقب الحسابات، إن وجد أو أي شريك في الشركة، الوقائع أو الصعوبات، خاصة الصعوبات ذات الطبيعة القانونية أو الاقتصادية أو المالية أو الاجتماعية، التي من شأنها الاخلال باستمرارية استغلالها، وذلك داخل أجل ثمانية أيام من اكتشافه لها برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل، يدعوه فيها إلى تصحيح ذلك الاختلال. إذا لم يستجب رئيس المقاولة، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلام الاشعار أو لم يتوصل شخصيا أو بعد تداول مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة، حسب الحالة، إلى نتيجة مفيدة، وجب عليه العمل على عقد الجمعية العامة داخل أجل خمسة عشر يوما قصد التداول في شأن ذلك، بعد الاستماع لتقرير مراقب الحسابات، إن وجد.
  4. [4] – تنص المادة 548 من م.ت على أنه ” في حالة عدم تداول الجمعية العامة في الموضوع أو إذا لوحظ أن الاستمرارية ما زالت مختلة رغم القرار المتخذ من طرف الجمعية العامة، أخبر رئيس المحكمة بذلك من طرف مراقب الحسابات أو رئيس المقاولة أو أي شريك.”
  5. [5] – عبد الرحيم شميعة، شرح أحكام نظام مساطر معالجة صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73.17، مطبعة سجلماسة، طبعة 2018، ص 40.41
  6. [6] – Maurice cozian & Alain viandier & Florence deboissy, droit des sociétés, Lexis nexis, 20éme édition, Aut 2010, p315-316.
  7. [7] – l’article L432.5 dispose que: « I – Lorsque le comité d’entreprise a connaissance de faits de nature à affecter de manière préoccupante la situation économique de l’entreprise, il peut demander à l’employeur de lui fournir des explications. Cette demande est inscrite de droit à l’ordre du jour de la prochaine séance du comité d’entreprise. II – S’il n’a pu obtenir de réponse suffisante de l’employeur ou si celle-ci confirme le caractère préoccupant de la situation, il établit un rapport. Dans les entreprises visées à l’article L. 434-5, ce rapport est établi par la commission économique. Ce rapport est transmis à l’employeur et au commissaire aux comptes. Le comité d’entreprise ou la commission économique peut se faire assister, une fois par exercice, de l’expert-comptable prévu au premier alinéa de l’article L. 434-6, convoquer le commissaire aux comptes et s’adjoindre avec voix consultative deux salariés de l’entreprise choisis pour leur compétence et en dehors du comité d’entreprise.Ces salariés disposent de cinq heures chacun pour assister le comité d’entreprise ou la commission économique en vue de l’établissement du rapport. Ce temps leur est payé comme temps de travail. Le rapport du comité d’entreprise ou de la commission économique conclut en émettant un avis sur l’opportunité de saisir de ses conclusions l’organe chargé de l’administration ou de la surveillance dans les sociétés ou personnes morales qui en sont dotées ou d’en informer les associés dans les autres formes de sociétés ou les membres dans les groupements d’intérêt économique. Au vu de ce rapport, le comité d’entreprise peut décider de procéder à cette saisine ou de faire procéder à cette information dans les conditions prévues au troisième alinéa de l’article L. 434-3. Dans ce cas, l’avis de l’expert-comptable est joint à la saisine ou à l’information. III – Dans les sociétés à conseil d’administration ou à conseil de surveillance, la question doit être inscrite à l’ordre du jour de la prochaine séance du conseil d’administration ou du conseil de surveillance à condition que celui-ci ait pu être saisi au moins quinze jours à l’avance. La réponse doit être motivée. Ces dispositions s’appliquent à l’égard de l’organe chargé de l’administration ou de la surveillance dans les autres personnes morales qui en sont dotées. IV – Dans les autres formes de sociétés ou dans les groupements d’intérêt économique, lorsque le comité d’entreprise a décidé d’informer les associés ou les membres de la situation de l’entreprise, le gérant ou les administrateurs sont tenus de communiquer à ceux-ci le rapport de la commission économique ou du comité d’entreprise. V – Les informations concernant l’entreprise communiquées en application du présent article ont par nature un caractère confidentiel. Toute personne qui y a accès en application de ce même article est tenue à leur égard à une obligation de discretion».
  8. [8] – Maurice cozian, Alain viandier, Florence deboissy, op cit, p 317
  9. [9] – Claude penhoat, droit de l’entreprise en difficulté, Agende édition , paris, 5 éme edition 2000, p26
  10. [10] – بعدما ما كانت المادة 547 من م.ت السابقة تعطي امكانية اخبار رئيس المحكمة التجارية باختلال الوضعية لمراقب الحسابات ولرئيس المقاولة فقط، تمت اضافة الشريك في هذا التعديل الأخير بموجب المادة 548 من م.ت، وذلك باعتباره فاعلا رئيسيا كذلك في مسطرة الوقاية الداخلية والخارجية.
  11. [11] – تنص المادة 549 من م.ت على أنه: ” في حالة عدم تداول الجمعية العامة في الموضوع أو إذا لوحظ أن الاستمرارية ما زالت مختلة رغم القرار المتخذ من طرف الجمعية العامة، أخبر رئيس المحكمة بذلك من طرف مراقب الحسابات أو رئيس المقاولة أو أي شريك”.عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو اجتماعية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانات المقاولة…”
  12. [12] – تنص المادة 549 من م.ت على أنه: تفتح مسطرة الوقاية الخارجية أمام رئيس المحكمة في الحالة الواردة في المادة السابقة أو كلما تبين له من عقدأو وثيقة أو إجراء أن مقاولة، دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو اجتماعية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانات المقاولة…”
  13. [13] – المادة 549 من القانون 17.73
  14. [14] – عبد الرحيم القريشي، تدابير الوقاية من صعوبات المقاولة بين التشريع والقضاء، الطبعة الثانية 2007، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، ص 84
  15. [15] – نور الدين لعرج، مساطر صعوبات المقاولة، طبعة 2016، مطبعة سليكي أخوين، ص 46
  16. [16] -marie-laure coquelet, entreprises en difficulté et instruments de paiement et de crédit, 6 éd dalloz 2017 , p29
  17. [17] – عمل المشرع على تغيير هذه التسمية بموجب القانون 73.17، حيث قبل هذا القانون كانت تسمى هذه المسطرة بالتسوية الودية.
  18. [18] – تنص المادة 560 من م.ت على أنه ” وتهدف مسطرة الإنقاذ إلى تمكين المقاولة من تجاوز صعوباتها، وذلك من أجل ضمان استمرارية نشاطها والحفاظ على مناصب الشغل بها وتسديد خصومها.”
  19. [19] – – امحمد لفروجي، صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، طبعة 2000، ص 196
  20. [20] – عبد الرحيم السليماني، دور القضاء في مساطر معالجة صعوبات المقاولة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط – أكدال، 2003/2004، ص 115
  21. [21] – حكم رقم 231 في الملف رقم 56/21/2006 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/10/2006، أورده زهير الخليفي، ضمانات حقوق الأجراء خلال مساطر صعوبات المقاولة، منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية ، عدد 22، ص 91
  22. [22] – jean francois martin, redressement et liquidation judiciaries, prevention, réglement amiable, faillite personnelle, banqueroute, 8éme edition dalloz, 2003, p 155
  23. [23] – الظهير الشريف رقم 1.22.34 صادر في شوال 1443 موافق 24 ماي 2022 ، بتنفيذ القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية ، والقاضي بنسخ القانون 08-05 ، نشر بالجريدة الرسمية عدد 99-70 بتاريخ 13/06/2022.
  24. [24] – عباس العبودي ، شرح أحكام أصول المحاكمات المدنية ، دار الثقافة للنشر عمان ، طبعة ، 2006 ، ص 153.
  25. [25] – المادة 64 من القانون 17-95 ” إذا قضت محكمة الاستئناف المختصة برفض دعوى البطلان أو بعدم قبولها، وبصفة عامة إذا لم تستجب لدعوى البطلان ، وجب عليها أن تأمر تلقائيا بتنفيذ الحكم التحكيمي ، ويكون قرارها نهائيا.إذا تبين لمحكمة الاستئناف المختصة في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى ، أن الطعن قدم بشكل تعسفي، حكمت على الطاعن بتعويض عن الضرر لفائدة المطعون ضده لا يقل عن 25% من قيمة المبلغ المحكوم به في الحكم التحكيمي.”
  26. [26] ـ المادة 61 من القانون 17-95 ” رغم كل شرط مخالف ، تكون الأحكام التحكيمية قابلة للطعن بالبطلان أمام محكمة الاستئناف المختصة التي صدرت في دائرتها ، طبقا للقواعد العادية…………”
  27. [27] ـ المادة 62 من القانون 17-95″ يكون الطعن بالبطلان في الحالات الآتية :ـ إذا صدر الحكم التحكيمي في غياب اتفاق التحكيم ، أو إذا كان اتفاق التحكيم باطلا ، أو إذا صدرالحكم بعد انتهاء أجل التحكيم،ـ إذا تم تشكيل الهيئة التحكيمية أو تعيين المحكم المنفرد بصفة غير قانونية أو مخالفة لاتفاق الطرفين،ـ إذا بتث الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها، أو بتت في مسائل لا يشملها التحكيم ، أو تجاوزت حدود هذا الاتفاق ، أو التصريح بعدم اختصاصها رغم أنها مختصة ، ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له ، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها ……….”
  28. [28] ـ المادة 64 من القانون 17-95″ إذا قضت محكمة الاستئناف المختصة برفض دعوى البطلان أو بعدم قبولها، وبصفة عامة إذا لم تستجب لدعوى البطلان ، وجب عليها أن تأمر تلقائيا بتنفيذ الحكم التحكيمي ، ويكون قرارها نهائيا………….”
  29. [29] ـ تنص المادة 187 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي عن ما يلي : ” ترفع دعوى البطلان إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى وذلك خلال ثلاثين يوما من اعلان الحكم …..”
  30. [30] ـ فتحي والي ، قانون التحكيم في النظرية والتطبيق ، منشأة المعارف، الطبعة الأولى، القاهرة ، سنة 2008 ، ص 614.
  31. [31] ـ ظهير شريف رقم 1.97.65 صادر في 4 شوال 1417 الموافق (12 فبراير 1997) بتنفيذ القانون رقم 95-53 القاضي باحداث محاكم تجارية، الجريدة الرسمية عدد 4482 بتاريخ 8 محرم 1418 (15 ماي 1997) ص 1141.
  32. [32] ـ ظهير شريف 1.91.225 صادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر1993) بتنفيذ القانون رقم 90-41 المحدث بموجبه محاكم إدارية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1414 (3نوفمبر1993) ص 2168.
  33. [33] ـ ينص الفصل 146 ق م م ” يجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والعائلية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة كل من المستأنف ……”
  34. [34] ـ الأجل المنصوص عليه هو الأجل الكامل ويقصد به عدم احتساب اليوم الأول و الأخير مع استثناء أيام العطل.
  35. [35] – إبراهيم رضوان الجغبير، بطلان حكم التحكيم، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2009 ، ص 112 .
  36. [36] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بأكادير عدد 1395 بتاريخ 10/12/2025 ملف رقم 1201/8230/2025 (غير منشور).
  37. [37] – المادة 65 من القانون 95-17 ” تكون قرارات محكمة الاستئناف المختصة الصادرة في دعوى الطعن بالبطلان قابلة للطعن بالنقض طبقا لقانون المسطرة المدنية”.
  38. [38] – المادة 19 من قانون المسطرة المدنية ” تختص المحاكم بالنظر:ـ ابتدائيا ، مع حفظ حق الاستئناف امام ـ إبتدائيا ، مع حفظ حق الاستئناف امام المحاكم الاستئنافية، في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرين ألف درهم (20.000)ـ يبت ابتدائيا طبقا لأحكام الفصل 12 أعلاه مع حفظ حق الاستئناف أمام المحاكم الاستئنافية.
  39. [39] ـ أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ، منشأة المعارف الإسكندرية ،الطبعة 3 ،1977 ص 362.
  40. [40] ـ عبد الكريم الطالب ، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية ، طبعة 2001 ، المطبعة والوراقة الوطنية ، مراكش ، ص 229.
  41. [41] ـ ينص الفصل 353 ق م م ” تبث محكمة النقض ما لم يصدر نص صريح بخلاف ذلك في :الطعن بالنقض ضد الأحكام الانتهائية الصتادرة عن جميع محاكم المملكة باستثناء : الطلبات التي تقل قيمتها عن عشرين ألف درهم والطلبات المتعلقة باستيفاء واجبات الكراء والتحملات الناتجة عنه أو مراجعة السومة الكرائية،الطعون الرامية إلى الغاء المقررات الصادرة عن السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة ،الطعون المقدمة ضد الأعمال والقرارات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم،البث في تنازع الاختصاص بين محاكم لا توجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينها غير محكمة النقض ،مخاصمة القضاة والمحاكم غير محكمة النقض،الإحالة من أجل التشكك المشروع ،الإحالة من محكمة إلى أخرى من أجل الأمن العمومي أو لصالح حسن سير العدالة .
  42. [42] ـ عبد اللطيف بو العلف ، الطعن بالبطلان في الحكم التحكيمي دراسة في القانون المغربي والمقارن ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء ، الطبعة الأولى ، ص 368.
  43. [43] ـ فتحي والي ، الوسيط في قانون القضاء المدني ، دار النهضة العربية ، دون ذكر الطبعة ،سنة 1984 ، ص 663.
  44. [44] ـ عمرو عيسى الفيقي ، الجديد في التحكيم في الدول العربية ، مكتب الجامعي الحديث ، دون ذكر الطبعة ، سنة 2003 ، ص 33 .
  45. [45] – عبد اللطيف بو العلف ، المرجع السابق، ص 41.
  46. [46] – الفصل 118 من الدستور المغربي ينص ” حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون …..”
  47. [47] – L’article 559 du code de procédure civile français « En cas d’appel principal qualifié de dilatoire ou abusif, l’appelant peut être condamné à une amende civile pouvant aller jusqu’à 10000 euro »
  48. [48] محمد طبشي ، تمويل الصندوق الوطني المغربي للضمان الاجتماعي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية الحقوق بالرباط، جامعة محمد الخامس ، السنة الجامعية 1987، ص 1
  49. [49] عبد الكريم غاني، في القانون الاجتماعي المغربي، منشورات دار القلم ، الطبعة الاولى ، 2001، ص 348
  50. [50] محمد طبشي ، تمويل الصندوق الوطني المغربي للضمان الاجتماعي، مرجع سابق، ص 4
  51. [51] نلاحظ مثلا التطور التدريجي منذ انشاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كالآتي : 1961 : التعويضات العائلية المحددة في 8 ، انتقلت الى 9.8 سنة 1972، ثم بعد ذلك الى 10.1 سنة 1973، ينظر الحاج الكوري ، دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في التنمية الوطنية ، الجزء الأول ، مكتبة دار السلام ، ط 1 ، 2000 ، ص 74
  52. [52] انتقل الى الحد الاقصى من : 800 درهم 19611000 درهم 19733000 درهم 19805000 درهم 1993اما سنة 2002 حدد في 6000 درهم
  53. [53] الفصل 18 من ظهير 1972 للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
  54. [54] الحاج الكوري، دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في التنمية الوطنية، مرجع سابق، ص 74
  55. [55] محمد طبشي، مرجع سابق، ص 12
  56. [56] حيث نجد الفصل19 من ظهير 1972 في فقرته الاولى ينص على ان واجبات الاشتراكات الواجب اداؤها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تقدر على اساس مجموع الاجر يتقاضاها المسنفيدون من الظهير بما في ذلك التعويضات و الكفاءات والمنافع التقدية و العينية.
  57. [57] محمد طبشي، مرجع سابق، ص 27
  58. [58] ينظر في شأن تمويل الصندوق، الموقع الالكتروني : www.cnss.ma
  59. [59] مرسوم رقم 2.025.64 بتاريخ 15 رمضان 1383 ( 3 يناير 1964 ) المحدد بمقدار واجبات الاشتراك الواجب اداؤها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف البحارة و الصيادين بالمحاصة
  60. [60] وقد جاء في المادة 18 المذكورة بشأن مسؤولية رب العمل عن تسديد الاشتراكات ما يلي : ومهما يكن من امر فان رب العمل يعتبر مسؤولا تجاه الصندوق عن تسديد كامل الاشتراكات الممنوحة عن رب العمل و الاجراء.
  61. [61] المادة 18 من نظام الاشتراكات ، وقد جاء بخصوص هذه المسألة ما يلي: تحسم مساهمة الأجير المضنون من أجره ، عندما يدفع له هذا الأجر، ولا يحق للأجير ان يعترض على اقتطاع هذه المساهمة ، ويعتبر دفع الأجر بعد جمع مساهمة بمثابة ايصال.
  62. [62] الفصل 23 من ظهير 1972 المتعلق بقانون الضمان الاجتماعي.
  63. [63] ينظر الفصل 24 من ظهير 1972 للقانون المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي
  64. [64] تسدد الاشتراكات بصورة دورية ، اما شهريا و اما فصليا . بحسب عدد الاجراء في المؤسسة ، فالمؤسسات التي تستخدم بكثرة اجراء او تكثر تسدد اشتراكها شهريا، اما المؤسسات التي تستخدم اشتراكاتها اقل كثرة من الاجراء ، فتسدد فصليا.
  65. [65] الفصل 22 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72,194 الصادر في الفصل 27 يوليوز 1972 و المتعلق بالضمان الاجتماعي المحين و المتمم بموجب الظهير الشريف من قانون رقم 1.04.127 صادر في 4 نونبر 2004 بتحيين القانون رقم 17.02 و الذي ينص على : يبقى المشغل متحمل وحده واجب الاشتراك وتعتبر ملغاة بحكم القانون كل اتفاقية متاحة لذلك.
  66. [66] الفصل 21 من نفس القانون المذكور اعلاه : على انه يعتبر المشغل مدينا ازاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمجموع موجب الاشتراك و يكون مسؤول عن ادائه.
  67. [67] الجريدة الرسمية عدد 4287 مرر بتاريخ 28 رجب 1415 الموافق 31 دجنبر 1998
  68. [68] ينظر الفصل 6 من ظهير 1972 المتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
  69. [69] على سبيل المثال راجع المرسوم رقم 2.91.717 الصادر في شعبان 1413 و الموافق 2 فبراير 1995
  70. [70] Le décret N°2-73-140 du 21 joumada 2 , 1394 , 12 juillet 1974 relatif aux modalités de constitution et de fonctionnement de fonds de réserve par la caisse nationale sociale.
  71. [71] Rapport de Cnss : principaux indicateurs des activités de C.N.S.S au cours de période 1994-1995 , indicateurs relatifs aux reserve de la C.N.S.S
  72. [72] يراجع الفصول من 15 الى 17 من ظهير 21/07/1992 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي ، وكذا الفصول 4 و 6 و 7 من مرسوم 5 غشت 1960 المتعلق بانتماء المشغلين الى الضمان الاجتماعي و التسجيل للأجراء فيه.
  73. [73] يعد قسم المراقبة تابع لمديرية المراقبة و التفتيش الجهة الوحيدة داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المخول لها مراقبة المقاولات
  74. [74] تتضمن البطاقة المهنية صورة المراقب و تاريخ أداء اليمين، باعتبار ان المراقبين التابعين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اشخاص محلفون و يعتد بالمحاضر التي ينجزونها الى ان يثبت ما يخالف اسم و نسب المراقب وكذا تاريخ و مكان ازدياده و عنوان المراقب ، تذكيرا بالنصوص القانونية المنظمة لعملية المراقبة حسب الفصول 16 و 17 من ظهير 1972
  75. [75] تقوم المقاولة بالتصريح بالأجراء الجدد و تعمل على تسجيل اسمهم ورقم تسجيلهم بالصندوق بالورقة المكملة للتصريح بالأجور، مع الاستمرار في استعمال الورقة المكملة للتصريح بالأجور المعنية من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
  76. [76] ينص الفصل 42 من ظهير 1972 المتعلق بالضمان الاجتماعي على انه : يمكن ان يلزم المشغلون المنخرطون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدفع التعويضات العائلية الى المؤمن لهم لحساب الصندوق.
  77. [77] يشكل الانذار الموجه الى المشغل اثباتا لواقعة الرفض التي يتعين على المراقب اثباتها في حالة نشوء نزاع بهذا النصوص و تتضمن رسالة الانذار وجوبا البيانات التالية : ( اسم المراقب – الفترة التي تمت تسويتها – تذكير بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل – خطر امكانية اللجوء الى الفرض التلقائي لواجبات الاشتراك – التاريخ الاقصى الذي يتوجب على المنخرط الحضور خلاله الى المديرية الجهوية للضمان الاجتماعي داخل 15 يوما من تاريخ ارسال الانذار للضمان الاجتماعي داخل 15 يوما من تاريخ ارسال الانذار.
  78. [78] ينظر الفصلين 16-17 من ظهير 1972 المتعلق بالضمان الاجتماعي
  79. [79] عبد الاله العزوزي، منازعات الضمان الاجتماعي في اطار القانون المغربي ، اطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق بفاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله ، السنة الجامعية 2019- 2020، ص 92
  80. [80] تنص المادة 374 من مدونة الشغل على انه : يجب وضع دفتر الأداء أو المستندات الميكانوغرافية و المعلوماتية، او الوسائل المراقبة الأخرى التي تقوم مقامه، رهن اشارة الأعوان المكلفين بتفتيش الشغل و مفتش الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين يمكنهم طلب الاطلاع في أي وقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى