القنب الهندي: من الإنتاج غير مشروع إلى التنظيم القانوني – الباحثة: زينب الحو

القنب الهندي: من الإنتاج غير مشروع إلى التنظيم القانوني
الباحثة: زينب الحو
طالبة باحثة بماستر القانون الرقمي والابتكار/ كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكادير
ملخص:
يتناول هذا المقال موضوع زراعة القنب الهندي في المغرب في ضوء التحول التشريعي الذي أقره المشرع من خلال القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والذي شكل منعطفًا هامًا في الانتقال من المقاربة الزجرية إلى منطق التقنين والتنظيم القانوني والمؤسساتي، كما يسعى المقال إلى إبراز دور القوانين البيئية في ضبط زراعة القنب الهندي وضمان استدامتها.
ويخلص هذا المقال إلى أن تقنين زراعة القنب الهندي، رغم ما يحمله من رهانات تنموية واقتصادية، يظل مرتبطا بمدى فعالية آليات المراقبة والتنسيق المؤسساتي، وهو ما يطرح تساؤلات حول حدود هذه الضوابط وقدرتها على تحقيق الأهداف المتوخاة؟
كلمات مفتاحية: القنب الهندي، القانون 13.21، الاستعمالات الطبية والصناعية، حماية البيئة.
Cannabis: From Illicit Production to Legal Regulation
Zineb El hou
Master’s Researcher in Digital Law and Innovation / Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Agadir
Abstract:
This article addresses the topic of cannabis cultivation in Morocco in light of the legislative shift introduced by the legislator through Law No. 13.21 on the legal uses of cannabis, which marked an important turning point from a punitive approach to a framework of legal and institutional regulation. The article also aims to highlight the role of environmental laws in regulating cannabis cultivation and ensuring its sustainability.
The article concludes that, despite its developmental and economic stakes, the legalization of cannabis cultivation remains dependent on the effectiveness of monitoring mechanisms and institutional coordination, raising questions about the limits of these controls and their ability to achieve the intended objectives.
Keywords: Cannabis, Law 13.21, medical and industrial uses, environmental protection.
مقدمة
يعد نبات القنب الهندي (cannabis sativa) من أقدم النباتات غير الغذائية التي عرفها الانسان، إذ يمكن زراعته في مختلف الأماكن بسهولة، لكونه لا يتطلب عناية كبيرة، كما يمكن زراعته إلى جانب محاصيل أخرى. وقد ثم العثور على آثار لاستخدامه في حضارات قديمة مثل الصين ومصر والهند، إذ تتراوح استعمالاته بين ما هو صناعي وطبي وما هو غير مشروع في إطار المخدرات.
وتعد زراعة القنب الهندي في المغرب ظاهرة قديمة، عرفت تباينا في روايات ظهورها إذ ترجع بعض المصادر بدايتها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، فيما تشير أخرى إلى أن السلطان الحسن الأول رخص بها محليا في أواخر القرن التاسع عشر لعدد من دواوير كتامة وبني سدات.
وقد شكلت هذه الزراعة جزءا من نمط عيش سكان جبال الريف، ومع نهاية القرن العشرين، توسعت لتشمل مناطق جديدة مثل تاونات وغفساي وتطوان…، حيث أصبحت مصدر رزق رئيسي للعديد من الأسر سواء من خلال الزراعة المباشرة أو العمل في سلسلة إنتاجه وتسويقه، وهو ما مهد الطريق لاحقا لطرح إشكالية التقنين والتنظيم القانوني لهذه الزراعة في إطار تنموي واقتصادي متوازن.
وفي إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال القنب الهندي إلى الترخيص لاستعمالاته الطبية والصناعية، واعتبارا لكون المغرب يمكن أن يستثمر في الفرص التي تتيحها السوق العالمية للقنب الهندي المشروع، بالنظر للمؤهلات التي يتوفر عليها وأن تطوير الزراعة المشروعة لهذه النبتة يمكن أن يساهم في تحسين دخل المزارعين وحمايتهم من المهربين والوسطاء.
لذا سعى المشرع إلى وضع إطار تنظيمي لاستعمالات المخدرات لأغراض طبية، وكانت البداية مع الظهير الصادر في 2 دجنبر 1992 الذي أتبعه بظهير آخر بتاريخ 24 أبريل 1954، إلى أن ثم صدور القانون رقم 13.21 سنة 2021 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والذي يهدف إلى تقنين زراعة هذا النبات وتنظيم استخداماته المشروعة، وذلك في إطار احترام ضوابط دقيقة وإجراءات قانونية صارمة، وفق رؤية تنموية واقتصادية جديدة.
وتكتسي دراسة الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي أهمية بالغة على المستوى القانوني، بالنظر إلى الطابع الإشكالي والتاريخي الذي ميز زراعة هذا النبات، إذ شكلت لسنوات نشاطا غير قانوني ارتبط بالاتجار غير المشروع وغياب المراقبة البيئية والصحية. وبالتالي فتقنين القنب جاء ليحول هذه الزراعة إلى نشاط مشروع موجه للاستعمالات الطبية والصناعية وفق إطار قانوني يسعى لتحقيق التنمية وضمان حماية الصحة والبيئة.
وانطلاقا من هذا التحول التشريعي والمؤسساتي، يطرح الموضوع إشكالية مفادها:
إلى أي حد تشكل الضوابط القانونية والمؤسساتية إطارا ناجعا لتنظيم زراعة القنب الهندي في المغرب؟
وبناء على ما تقدم ستتم الإحاطة بكافة جوانب هذا الموضوع من خلال اعتماد التصميم الآتي:
المطلب الأول: زراعة القنب الهندي من الإنتاج الحر إلى التقنين
المطلب الثاني: دور المؤسسات والتشريعات الموازية في تقنين زراعة القنب الهندي
المطلب الأول: زراعة القنب الهندي من الإنتاج الحر إلى التقنين
تسللت زراعة القنب بهدوء من تخوم شمال الريف الأوسط وتوسعت تدريجيا نحو مناطقه الجنوبية حتى أصبحت مع مرور الزمن نشاط زراعيا قائم بذاته رغم طابعه الغير قانوني، غير أن التغييرات الدولية في التعاطي مع القنب الهندي، والاعتراف باستعمالاته المشروعة، دفعت المشرع المغربي إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على تقنين زراعته لأغراض طبية وصناعية، من خلال إصدار القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وذلك تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف هذه النبتة بما يساير المستجدات العلمية المتعلقة بالمزايا الطبية والصناعية.
ويراد بالقنب الهندي حسب المادة الثانية من هذا القانون: “الأطراف المزهرة أو المثمرة من نبتة القنب، ولا يشمل البذور والأوراق غير المصحوبة بأطراف التي لم يستخرج الراتينج منها، أيا كانت تسميتها.”
وتجدر الإشارة إلى أن نبات القنب الهندي منفصل الجنس أو وحيد الجنس Unisexual بمعنى أنه يوجد نبات مذكر ونبات مؤنث وكلا الجنسين ينتجان زهورا وهذا الصنف يوصف بأنه Dioecious ولقد وجد في مصر صنف من القنب يحمل النبات الواحد منه زهور مذكرة وزهورا مؤنثة أي Monoecious.([1]) ويعد القنب المؤنث هو الصنف الأكثر استعمالا في المجالين الطبي والصناعي نظرا لما يتميز به من إنتاج مرتفع لمادة الكانابيديول (CBD) التي تستخدم في الصناعات الدوائية، مع احتوائه على نسبة ضئيلة من مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) ذات التأثير المخدر، وهي النسبة التي يشترط القانون عدم تجاوزها.
إذن خلال هذا المطلب سنخصص الحديث عن القانون رقم 13.21 (الفقرة الأولى) والاستعمالات المشروعة للقنب الهندي طبقا لهذا القانون (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: زراعة القنب الهندي والقانون 13.21
لطالما شكلت زراعة القنب الهندي أو ما يعرف ب “الكيف” نشاط اقتصادي غير مهيكل في شمال المغرب خاصة في مناطق جبال الريف ذات التضاريس الوعرة والمناخ المناسب، إذ تمتهن آلاف الأسر هذه الزراعة لأسباب اقتصادية واجتماعية، لكونها تشكل مصدر رزق للعديد من الفلاحين، حيث تغطي هذه الزراعة مساحات شاسعة تقدر بحوالي 500000 هكتار، وتعيل ما يقارب 60000 أسرة.
وترتبط بهذه الزراعة العديد من الإشكالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تستدعي المعالجة، لذلك فإن المشرع المغربي تعامل لعقود طويلة مع هذه الزراعة في إطار المقاربة الجزرية، إذا كان القانون الجنائي يعاقب على إنتاج أو حيازة أو تجارة هذه النبتة.
ومع التحولات الدولية بخصوص هذا النبات، والاعتراف ببعض استعمالاته من قبل منظمة الصحة العالمية، دفعت المغرب إلى تغيير سياسته وإصدار القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستخدامات المشروعة للقنب الهندي المنشور بتاريخ 13 مارس 2021، الذي رخص لزراعة واستعمال القنب الهندي لأغراض محدودة نوعيا (طبيا وصناعيا) ومجاليا (إقليم الحسيمة وشفشاون ثم تاونات).([2])
ويهدف هذا الإطار القانوني الذي يتضمن 54 مادة إلى تحفيز الاقتصاد المحلي، لا سيما في المناطق القروية المعنية بالزراعة غير المشروعة من خلال خلق فرص واعدة وقارة للشغل ومدرة للدخل، وتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وكذا التقليل من الآثار التخريبية على المحيط البيئي، والحد من الانعكاسات السلبية التي تفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة العامة.([3])
وفي ضوء ما جاء به قانون 13.21 فإن المشرع المغربي قيد ممارسة الأنشطة التي لها علاقة بالقنب الهندي بالحصول على رخصة تسلمها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي،([4]) هذه الأخيرة المتمثلة في ما بلي:
– زراعة وإنتاج القنب الهندي
– إنشاء واستغلال مشاتل القنب الهندي
– تصدير بذور وشتائل القنب الهندي
– استيراد بذور وشتائل القنب الهندي
– تحويل وتصنيع القنب الهندي
– نقل القنب الهندي ومنتجاته
– تسويق القنب الهندي ومنتجاته
– استيراد القنب الهندي
– تصدير القنب الهندي ومنتجاته.
ويتضمن هذا القانون مجموعة من المقتضيات موزعة على تسعة أبواب، حيث ينص الباب الأول على أحكام عامة توضح المفاهيم الأساسية وتقر بضرورة الترخيص لممارسة الأنشطة، أما الباب الثاني، فيحدد المجال الترابي والنطاق الكمي المسموح به للزراعة، ويشترط الانخراط في تعاونيات ترتبط بعقود مع شركات مرخصة، ويتطرق الباب الثالث إلى شروط إنشاء المشاتل وتصدير واستيراد البذور، أما بخصوص الباب الرابع، فقد نظم عمليات التصنيع والتحويل، مبرزا ضرورة تأسيس شركة مغربية وتوفير مخازن آمنة، أما الباب الخامس يؤطر عمليات تسويق واستيراد وتصدير المنتجات وفقا لقوانين الأدوية والصيدلة، بينما يحدد الباب السادس إجراءات منح أو رفض التراخيص مع تبسيط المساطر، في حين خصص الباب السابع لإحداث وكالة وطنية لتقنين الأنشطة، تعنى بمنح الرخص ومواكبة الفاعلين وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية، أما الباب الثامن، فينص على آليات المراقبة من خلال تتبع مراحل الإنتاج والتسويق، وفرض عنونة المنتجات، مع تمكين ضباط الشرطة وأعوان الجمارك والمياه والغابات من مهام البحث عن المخالفات.
ومن خلال ما تقدم يمكن القول بأن الإطار القانوني للقنب الهندي يظل في غاية الأهمية، لأنه يعبر عن توجه ايجابي غايته معالجة الإشكالات التي يتخبط فيها المزارعون الصغار الذين عانوا لسنوات من المتابعات القضائية، لا سيما وأن الفلاح في بلاد الكيف يطمح فقط الى حياة لا تختلف عن باقي المواطنين في ربوع المملكة، من خلال برمجة مشاريع تنموية وخلق بديل اقتصادي ضمن عملية التقنين مع الحرص على أن تراعي النصوص التطبيقية مسألة تبسيط المساطر الإدارية خصوص تلك المتعلقة بمنح الرخص مع استحضار دور الفلاح البسيط وتثمين مجهوداته في عملية الزراعة والإنتاج وأن يكون ثمن منتوجه يناسب ويعوضه عن كل المجهودات التي قام بها.([5])
الفقرة الثانية: الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي
فتح القانون رقم 13.21 أفقا جديدة أمام استعمال القنب الهندي في المغرب، حيث حدد بوضوح المجالات التي يسمح فيها باستعمال هذه النبتة في إطار قانوني ومنظم، بعد أن ظلت لسنوات مرتبطة فقط بالأنشطة غير المشروعة، التي جاء هذا التوجه القانوني لتقليصها والحد من العنف وتعزيز الأمن بالمناطق التي يزرع فيها هذا النبات، بحيث سيمكن تنظيم مجال الاستعمال المشروع للقنب الهندي من خلق فرص عمل في مختلف القطاعات لا سيما في المجال الطبي والصيدلاني وحتى المجال الصناعي.
ويعرف نبات القنب الهندي بأنه يحتوي على مركبات كيميائية تعرف باسم “الكانابينويدات” والتي يفوق عددها مائة مركب، أشهرها وأكثرها تأثيرا مادة “تراهيدروكانابينول” (THC) ذات التأثير المخدر، ومادة “الكانابيديول” (CBD) التي تمتاز بخواص طبية مهمة، كما أنه يحتوي على ألياف قوية تستخدم في صناعات تحويلية متنوعة كصناعة الورق والنسيج ومواد البناء….، مما يجعله نبات اقتصاديا بامتياز إذا ما ثم استغلاله ضمن إطار قانوني صارم.
وينص القانون المذكور أعلاه على حصر استعمال القنب الهندي في الأغراض الطبية، الصيدلية والصناعية، حيث تمنح رخص إنتاجه وزراعته بالمجالات التابعة لنفوذ الأقاليم المحددة قائمتها بمرسوم طبقا للمادة 4من القانون 13.21، ويمكن تلخيص هذه الاستعمالات كما يلي:
الاستعمالات الطبية والصيدلية: أصبح القنب الهندي يعتمد عليه في مجالات الطب الحديث بعد الترخيص باستعماله في بعض الدول لعلاج أمراض معينة، وقد أكدت أبحاث علمية أن مكونيه الفعالين، الكانابيديول (CBD) والهيدروكانابينول (THC)، يملكان خصائص علاجية مهمة.
ولا يمكن الجزم بأحكام قاطعة إن كان بإمكان القنب الهندي أن يعالج بشكل فعال كثير من الأعراض والأمراض وذلك حسب ما أعلنته دراسة حكومية واسعة النطاق في الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن مجموعة “نبتة” وانطلاقا من مجموعة من التجارب وبالاستعانة بعدد من الدراسات، تؤكد أن الجزئيات المكونة للقنب الهندي تساعد في زيادة الشهية وإثارة الجوع ويحفز الجهاز الهضمي على العمل.([6]) كما يساهم في تقليل التشنجات العضلية المرتبطة بالتصلب المتعدد، ويظهر فاعلية في التعامل مع نوبات الصرع، والاضطرابات النفسية كالاكتئاب، والقلق، ومشكلات النوم، وحتى اضطراب ما بعد الصدمة.
وغني عن البيان أن نبتة القنب الهندي يستخرج منها مركب الكانابيديول (CBD) الذي لا يملك تأثيرا مخدرا، ويستخدم على نطاق واسع في الصناعات الدوائية، نظرا لما أظهرته الأبحاث من خصائصه المسكنة والمضادة للالتهاب. وإنتاج هذه الأدوية يتم في مختبرات مرخص لها من طرف وزارة الصحة وتحت مراقبة دقيقة لضمان الجودة والسلامة، كما يشترط على الشركات المنتجة تتبع مصدر المادة الخام وطريقة استخراجها وتحليلها مخبريًا، لضمان تركيز منخفض لمادة “THC” ذات التأثير النفسي.
أكدت التجارب السريرية فعالية القنب و/أو THC التي يتم تناوله عن طريق الفم في التخفيف من الألم المزمن، التشنجات المؤلمة المميزة لمرض التصلب المتعدد، وتقليل ضغط العين……، كما تمت الموافقة على تصنيع رذاذ عن طريق الفم من THC الطبيعي بناء على اتفاقية التنوع البيولوجي لمرضى التصلب المتعدد في بعض البلدان. بشكل عام، فإن القنب قادر على التخفيف من أعراض هذه الأمراض فقط ليس العلاج.([7])
الاستعمالات الصناعية: حدد المشرع المغربي مفهوم الاستخدام الصناعي للقنب الهندي في الأنشطة غير الدوائية أو الصيدلية، والتي تعتمد على أصناف معينة من النبتة لا تحتوي إلا على نسبة ضئيلة من المادة المخدرة، وتمثل هذه الاستعمالات فرصة حقيقية لتنمية الصناعات التحويلية في المغرب، خاصة أن القنب يعد من النباتات المتعددة الاستعمالات، إذ يدخل في صناعة النسيج بفضل أليافه القوية، كما يستخدم في تصنيع الورق، والمواد العازلة، ومواد البناء، وكذا في صناعة مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية، حيث يروج له كمنتج طبيعي غني بمضادات الأكسدة وفعال في ترطيب البشرة وعلاج بعض الالتهابات الجلدية، إلى أن هذه المنتجات تظل هي الأخرى خاضعة للترخيص والمراقبة لضمان سلامة المستهلك.
وتشهد العديد من دول العالم توجها نحو استخدام القنب الهندي كمادة أولية في مشاريع البناء المستدام نظرا لخواصه العازلة والطبيعية، ويعد المغرب أول منتج للقنب الهندي على الصعيد العالمي، فالمغرب يتوفر على إمكانية كبيرة لدخول مجال الصناعة من خلال استعمال القنب الهندي، ففي أمريكا وكندا لا يستطيعون الإنتاج إلا بعد اللجوء إلى تقنية التدفئة الزراعية مما يجعل ثمن الإنتاج جد مرتفع، وهذا ما يفسر رفض المهربين ومن يحميهم للتقنين لأنه سيغير أساليب اشتغالهم.([8])
ويمكن القول إن الترخيص لهذه الاستعمالات لا يعني فتح المجال أمام استغلال غير مراقب، بل يشترط القانون حصول كل من الفلاحين، والمصنعين والمصدرين على تراخيص مسبقة مع الالتزام بسلسلة إنتاج واضحة ومراقبة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وهكذا يكون المشرع قد نجح في تحويل هذه النبتة من مصدر للملاحقة والجزر إلى مورد قانوني يخدم الصحة العامة ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في إطار تنمية مندمجة ومستدامة.
المطلب الثاني: دور المؤسسات والتشريعات الموازية في تقنين زراعة القنب الهندي
إن تقنين زراعة القنب الهندي ليست مجرد قرار تشريعي، بل هي مشروع تنموي شامل ومعقد، يقتضي مقاربة متعددة الأبعاد تشترك فيها الدولة بمختلف أجهزتها، وترسي من خلالها منظومة حكامة تضمن نجاعة هذا التقنين وفعاليته، وتفعل أهدافه الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ولأن هذه الزراعة كانت لسنوات طويلة مرتبطة بالأنشطة غير المشروعة أو غير المهيكلة، فإن نقلها إلى دائرة الشرعية القانونية يتطلب أكثر من مجرد اعتراف قانوني، بل يستوجب إحداث آليات تنفيذية ومؤسساتية تسهر على مواكبة هذا التحول، وتراقب مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية، بدءا من منح التراخيص، ومرورا بالإنتاج والتحويل، وصولا إلى التسويق والتصدير.
وفي هذا السياق، نص المشرع في المادة 31 من القانون 13.21 على إحداث الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي كإطار مؤسساتي مركزي، أوكل إليها القانون مهمة الإشراف والتنسيق والتتبع، من أجل ضمان احترام الضوابط القانونية والمعايير التقنية والبيئية التي وضعها المشرع، ومنع أي استنزاف بيئي قد ينتج عن الاستغلال غير المتوازن لهذه الزراعة.
وبناء على ما سبق، سنتناول في الفقرتين المواليتين دور الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، ثم نعرج على مساهمة قوانين البيئة في ضبط هذا النشاط الزراعي وفق منظور التنمية المستدامة.
الفقرة الأولى: اختصاصات الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي
في إطار تنزيل القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، أحدث المشرع المغربي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، أطلق عليها اسم الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، وذلك بموجب المادة 31 من هذا القانون. وتعد هذه الوكالة حجر الزاوية في المشروع الوطني لتقنين هذه الزراعة، حيث أنيطت بها مسؤولية الإشراف على جميع مراحل سلسلة الإنتاج والتحويل والتوزيع، إلى جانب التنسيق بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص المعنيين بالقطاع.
تتمثل أبرز مهام الوكالة، كما ورد في المادة 33 من هذا القانون، في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال تنظيم وتقنين الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي، والعمل على مواكبة الفلاحين والمهنيين، والتأكد من احترامهم للضوابط القانونية، وكذا إصدار التراخيص الخاصة بمزاولة الأنشطة المتعلقة بهذه الزراعة، مثل الزراعة، الجمع، التحويل، النقل، التصنيع، التسويق، التصدير والاستيراد، كما تقوم الوكالة بمراقبة وتتبع مسار هذه الأنشطة، وضمان احترام دفتر التحملات الخاص بكل نشاط.
وفي هذا الإطار ألزم المشرع المغربي في المادة 45 الوكالة على مسك مجموعة من السجلات من أجل ضبط هذه العمليات من بينها سجل الرخص والسجل المتعلق بمختلف الأنشطة والعمليات المتعلقة بالقنب الهندي وسجل مخزون القنب الهندي، كما ألزم المشرع المغربي أصحاب الرخص بمسك سجلات تسجل فيها جميع الأنشطة المرخص بها وتاريخ القيام بها وكميات القنب الهندي وبذوره وشتائله ومنتجاته المحددة من لدن الوكالة، كما أوجب المشرع المغربي على أصحاب الرخص الاحتفاظ بالسجلات لمدة عشر سنوات وتقديمها عند كل مراقبة.([9])
وبخصوص شروط منح التراخيص، فقد نصت المادة 7 من القانون على مجموعة من الضوابط الأساسية، من بينها ضرورة انتماء الفلاح إلى تعاونية فلاحية حاصلة على الترخيص، وأن تكون زراعة القنب محصورة في المناطق المحددة قائمتها بمرسوم، بناء على مدى ملاءمتها الجغرافية والمناخية.
كما يجب على المزارعين والمنتجين المرخص لهم استعمال البذور والشتائل المعتمدة من لدن الوكالة وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي بالإضافة إلى تسليم المحصول بأكمله إلى التعاونيات المشار إليها في المادة 7 مقابل الثمن المحدد في عقد البيع.
وقد اشترط المشرع كذلك ألا تمنح رخص زراعة وإنتاج الأصناف التي تحتوي على نسبة من مادة رباعي الهيدروكانابينول (THC) المخدرة تفوق النسبة المحددة قانونا، إلا إذا كانت موجهة خصيصا للصناعة الطبية والصيدلية. ويعد هذا الشرط آلية قانونية دقيقة تهدف إلى التمييز بين الاستعمالات المشروعة للنبتة وبين تلك التي قد تخرج عن الإطار الطبي والعلمي نحو الاستعمال غير المشروع.
وفيما يتعلق بعمليات التصدير والاستيراد، فقد خصص لها المشرع مقتضيات دقيقة، إذ لا يجوز تصدير أو استيراد القنب الهندي أو منتجاته إلا من طرف الأشخاص الحاصلين على ترخيص من الوكالة، مع ضرورة التصريح بالكميات والوجهات والأسواق المستهدفة، ويهدف هذا التنظيم إلى إدماج المغرب في السوق الدولية للقنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، مع ضمان احترام الاتفاقيات الدولية التي تنظم المواد المخدرة، خصوصا اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1961 بشأن المخدرات.
ولضمان الشفافية ومنع أي انحراف نحو الاستعمال غير المشروع، فرض القانون على الوكالة مراقبة دقيقة لكل العمليات، وذلك من خلال نظام لتتبع مسار النبتة من الزرع إلى التسويق، كما نصت المادة 27 على أن الوكالة تسلم التراخيص لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد، ويمكن لها سحبها في حال مخالفة الشروط أو الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات.
وفي هذا السياق نص المشرع المغربي على عقوبات حبسية وغرامات مالية بشكل صريح، بحيث يعاقب طبقا للمادة 50 من القانون 13.21 السالف الذكر، كل من قام بزراعة أو إنتاج أو تصنيع أو تحويل أو نقل أو تسويق أو تصدير أو استيراد القنب الهندي أو منتجاته أو بذوره أو شتائله دون ترخيص، بالعقوبات المنصوص عليها في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.282 المتعلق بزجر المخدرات.
كما تحدد المادة 51 عقوبات حبسية من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامات مالية تتراوح بين 5.000 و100.000 درهم، في حق من زرع القنب الهندي خارج المناطق المخصصة، أو تجاوز المساحات المرخص بها، أو أدلى ببيانات كاذبة للحصول على الترخيص، أو لم يسلم المحصول كاملا للتعاونيات المعتمدة، أو تعمد إتلافه دون احترام المساطر القانونية.
أما من يمنع أو يعرقل مهام الأعوان الموكولة إليهم مراقبة مدى احترام القانون، فيعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 20.000 درهم، كما جاء في المادة 52، ويعاقب أيضا كل من لا يوفر شروط التخزين الآمن للمحاصيل أو لا يمسك السجلات الإلزامية أو لا يلتزم بعنونة وتلفيف المنتجات بغرامات تتراوح بين 5.000 و100.000 درهم حسب خطورة الفعل (المواد 53 و54).
وختاما يتضح من خلال ما سبق أن المشرع المغربي حاول تقنين زراعة واستعمالات القنب الهندي وإخراجه من باب التجريم إلى شق الإباحة إلا انه لم يكن موفقا إلى حد كبير، حيث إنه أغفل مجموعة من الأمور من بينها عدم نصه على الآليات المصاحبة له خصوصا الفلاح الصغير باعتباره الحلقة المتضررة من هذا القانون وكذلك عدم نصه على الآليات التي تمكن من ضبط المساحات المزروعة.([10])
الفقرة الثانية: دور قوانين البيئة في ضبط زراعة القنب الهندي
إن تقنين زراعة القنب الهندي وفق القانون رقم 13.21 لا يمكن أن يتحقق في معزل عن الإطار البيئي العام، إذ أن ممارسة أي نشاط زراعي مكثف، وخاصة نشاط كان لسنوات يمارس في ظروف غير مراقبة، قد تترتب عنه آثار بيئية خطيرة إذا لم يتم تقييده بضوابط دقيقة تراعي استدامة الموارد الطبيعية وحماية المنظومة البيئية، فمن سلبيات زراعة القنب الهندي تأثيرها السلبي على البيئة من خلال تدهور المجال الغابوي عن طريق الاجتثاث والحرائق لتوسيع مساحات الكيف، والضخ الكبير للمياه بهدف سقي محاصيل القنب الهندي والاستعمال المكتف للأسمدة والمخصبات.([11])
ومن هنا يبرز دور التشريعات البيئية التي تلعب دورا تكميليا وأساسيا في تنظيم زراعة القنب الهندي، خصوصا في المناطق الحساسة بيئيا كجبال الريف.
فالمشرع المغربي، من خلال عدة نصوص قانونية، وعلى رأسها القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية، المستدامة، ألزم كل الفاعلين، سواء العموميين أو الخواص، بضرورة احترام المعايير البيئية في ممارستهم لأي نشاط قد يترتب عنه تأثير على التربة، الماء، الهواء أو الغطاء النباتي.
وتدخل زراعة القنب الهندي في صلب هذه المعادلة، نظرا لحاجتها لموارد مائية معتبرة، واستعمال محتمل للأسمدة والمبيدات، ما قد يشكل ضغطا على المحيط الطبيعي إذا لم تتم مراقبته بالشكل الكافي.
وقد حرص المشرع في القانون رقم 13.21 على استحضار البعد البيئي، من خلال إلزام الحاصلين على تراخيص بزراعة القنب الهندي باحترام المعايير المتعلقة بحماية البيئة، وكذا ضرورة التقيد بالقوانين الجاري بها العمل في هذا المجال، وطبقا للمادة 26 يتم رفض الرخص إذا كان من شأن منحها أن يؤدي إلى أخطار محدقة بالصحة والبيئة والأمن العمومي.
كما تلعب دراسات التأثير على البيئة، المنصوص عليها في القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، دورا أساسيا في ضبط عملية الترخيص للمشاريع الفلاحية المرتبطة بالقنب الهندي، إذ يشترط تقديم دراسة بيئية لكل مشروع إنتاج أو تحويل أو تصدير يكون له وقع بيئي محتمل، وتعد هذه الدراسات وسيلة تقنية لتقييم مدى قدرة البيئة المحلية على تحمل النشاط، واقتراح حلول للحد من آثاره السلبية، وهو ما يكرس مبدأ الوقاية والاحتراز.
إضافة إلى ذلك، فإن القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء يضع ضوابط صارمة فيما يخص استعمال الموارد المائية، سواء السطحية أو الجوفية، وهو أمر بالغ الأهمية في مناطق تعرف خصاصا مائيا، كما هو الشأن في بعض أقاليم الشمال. وبالتالي، فإن المشاريع الزراعية المرتبطة بالقنب الهندي مطالبة بالتصريح بحاجياتها المائية، والحصول على التراخيص الخاصة باستعمال المياه، مع ضمان عدم الإضرار بالفرشة المائية.
وحتى على مستوى الأراضي، فإن القانون يحيل إلى ضرورة احترام التهيئة المجالية، وعدم التوسع العشوائي في الزراعة على حساب الغابات أو الأراضي غير المؤهلة فلاحيا، حمايةً للتنوع البيولوجي ومنعًا لتدهور التربة.
وهكذا، يتضح أن التشريعات البيئية لا تعد فقط إطارا تنظيميا موازيا لتقنين زراعة القنب الهندي، بل تشكل ضمانة أساسية لضبط توازن العلاقة بين النشاط الاقتصادي والعدالة البيئية، من خلال منع كل ما يضر بعناصر البيئة من ماء، هواء، تربة وغيرها، وبالتالي القضاء على أسباب الإضرار بها.([12]) وذلك بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الدولة ضمن أولوياتها في هذا الورش الوطني الهام.
في ختام هذا الموضوع، يتضح أن مقاربة الدولة المغربية لزراعة القنب الهندي قد انتقلت من المنع والتجريم المطلق نحو رؤية أكثر واقعية وتدبيرا، عبر تقنين هذه الزراعة وتوجيهها نحو الاستعمالات المشروعة، سواء الطبية أو الصناعية، وذلك بموجب القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي. هذا التحول التشريعي يعكس وعيا رسميا بضرورة تأطير هذا النشاط غير المهيكل الذي ظل لسنوات طويلة مصدرا للرزق بالنسبة لآلاف الأسر، لكنه كان في الوقت ذاته مرتبطا بالإجرام والتهريب.
وبناء على ما سبق، يمكن تقديم التوصيات التالية:
- ضرورة تعزيز مواكبة الفلاحين ومساعدتهم على الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الزراعة القانونية المنظمة.
- منح أولوية خاصة للفلاحين الصغار في برامج الدعم والتكوين، وضمان استفادتهم من مساطر الترخيص والتسويق في إطار التعاونيات، تفاديا لأي إقصاء أو احتكار من قبل كبار المستثمرين.
- إيلاء أهمية أكبر للبعد البيئي من خلال التنسيق مع المصالح المكلفة بحماية الموارد الطبيعية.
- تقوية دور المجتمع المدني في توعية الساكنة المعنية بمنافع وقيود القانون الجديد.
الكتب:
زين العابدين مبارك، الحشيش، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1986.
لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، تقرير حول مشروع قانون رقم 13.21 يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، سنة 2021.
رسائل جامعية:
جوى أكرم محمود، تداول نبات القنب الهندي ومشتقاته في ظل التشريعات والممارسات العشوائية، مشروع تخرج في الصيدلة والكمياء، 2023/2024.
مقالات ومجلات:
محمد المسير، القنب الهندي بالمغرب: مملكة الحشيش من المحلية الى العالمية، 14 فبراير 2020.
نبيل تيهي وحسن وافريد، زراعة القنب الهندي بين الواقع والتقنين والضغط على الموارد الطبيعية بجماعة ودكة بالريف الجنوبي الأوسط، مختبر المجالات الهشة بالمغرب، جامعة شعيب الدكالي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجديدة، 2024.
عمامو عبد الرحمان، قراءة في القانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، العدد 02، نونبر 2021.
صباح بوصفيحة، ومناجي محمد، وجواد الأبيض، الانعكاسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية لزراعة القنبم الهندي بمنطقة غفساي، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 4، العدد 3، 30 مارس 2020.
محمد بلفضل، وصوفي بن داود، دور قوانين البيئة في منع زراعة القنب الهندي مجلة العلوم القانونية والسياسية، المجلد 11، العدد 01، أبريل 2020.
المواقع الالكترونية:
- بشرى اكليلح، الضوابط القانونية في زراعة واستعمال القنب الهندي، مقال منشور في الموقع الالكتروني: https://maroclaw.com ثم الاطلاع عليه يوم 24 مايو 2025، على الساعة 22:13.
- حومالك محمد، القنب الهندي نحو مقاربة قانونية واقتصادية واجتماعية، مقال منشور بالموقع الالكتروني: https://www.hespress.com ثم الاطلاع عليه يوم 24 مايو 2025، على الساعة 23:39.
- () -زين العابدين مبارك، الحشيش، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1986، الصفحة 23. ↑
- () -نبيل تيهي وحسن وافريد، زراعة القنب الهندي بين الواقع والتقنين والضغط على الموارد الطبيعية بجماعة ودكة بالريف الجنوبي الأوسط، مختبر المجالات الهشة بالمغرب، جامعة شعيب الدكالي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجديدة، 2024، الصفحة 186. ↑
- () -لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، تقرير حول مشروع قانون رقم 13.21 يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، سنة 2021، الصفحة 8. ↑
- () -بشرى اكليلح، الضوابط القانونية في زراعة واستعمال القنب الهندي، مقال منشور في الموقع الالكتروني: https://maroclaw.com ثم الاطلاع عليه يوم 24 مايو 2025، على الساعة 22:13. ↑
- () -حومالك محمد، القنب الهندي نحو مقاربة قانونية واقتصادية واجتماعية، مقال منشور بالموقع الالكتروني: https://www.hespress.com ثم الاطلاع عليه يوم 24 مايو 2025، على الساعة 23:39. ↑
- () -محمد المسير، القنب الهندي بالمغرب: مملكة الحشيش من المحلية الى العالمية، 14 فبراير 2020، الصفحة 3. ↑
- () -جوى أكرم محمود، تداول نبات القنب الهندي ومشتقاته في ظل التشريعات والممارسات العشوائية، مشروع تخرج في الصيدلة والكمياء، 2023/2024، الصفحة 11 ↑
- () -محمد المسير، مرجع سابق، الصفحة 4 ↑
- () -عمامو عبد الرحمان، قراءة في القانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، العدد 02، نونبر 2021، الصفحة 378. ↑
- () -عمامو عبد الرحمان، مرجع سابق، الصفحة 381. ↑
- () -صباح بوصفيحة، ومناجي محمد، وجواد الأبيض، الانعكاسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية لزراعة القنبم الهندي بمنطقة غفساي، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 4، العدد 3، 30 مارس 2020، الصفحة 174. ↑
- () -محمد بلفضل، وصوفي بن داود، دور قوانين البيئة في منع زراعة القنب الهندي مجلة العلوم القانونية والسياسية، المجلد 11، العدد 01، أبريل 2020، الصفحة 391. ↑





