مقصد حفظ النسل من خلال اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج الع
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

اللائحة — مقصد حفظ النسل من خلال اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم (دراسة مقاصديّة فقهية تحليليّة) الدكتور
مقصد حفظ النسل من خلال اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم
(دراسة مقاصديّة فقهية تحليليّة)
الدكتور. محمد بن مانع بن حماد الجهني
أستاذ الفقه وأصوله المشارك بكلية الشريعة والقانون بجامعة تبوك
ملخّص البحث
تناول هذا البحث مقصد حفظ النسل من خلال اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم الصادرة عن وزارة الصحّة السعوديّة، مستعملًا المنهج التحليليّ النقديّ لردّ موادّ اللائحة إلى مستنداتها المقاصديّة. وقد كشف البحث أنّ اللائحة تتضمّن بنيةً مقاصديّةً غير مصرَّح بها تخدم حفظ النسل في بُعدَي الإيجاد والدرء، لكنّها تقصّر في بُعد الصيانة التنظيميّة؛ إذ سكتت عن التحديد الزمنيّ لتجميد الأجنّة الفائضة والتوظيف البحثيّ والتحرير الجينيّ. وانتهى البحث إلى اقتراح خمسة معايير مقاصديّة لتحديث اللائحة: الاستنفاد، والحدّ الزمنيّ، والموازنة المركّبة، والتوثيق الإلزاميّ، والرقابة المؤسّسيّة. كما أوصى بإنشاء هيئة رقابيّة شرعيّة طبّيّة مشتركة في مراكز الإخصاب.
الكلمات المفتاحيّة: مقاصد الشريعة، حفظ النسل، الإخصاب الصناعيّ، الأجنّة الفائضة، اللائحة التنفيذيّة، التحرير الجينيّ.
The Objective of Preserving Progeny through the Executive Regulations of the Fertilization Units, Embryos, and Infertility Treatment Act
(A Maqāṣidih Fiqhih Analytical Study)
Dr. Mohammad Maneh Ḥammad Aljohani
Associate Professor of Fiqh and Uṣul al-Fiqh, College of Shariah and Law, University of Tabuk
Abstract
This study examines the objective of preserving progeny (ḥifẓ al-nasl) through the Executive Regulations of the Saudi Fertilization Units, Embryos, and Infertility Treatment Act, issued by the Ministry of Health. Employing an analytical-critical methodology, the research traces each regulatory provision back to its underlying maqāṣidī foundation. The study reveals that the Regulations contain an implicit maqāṣidī structure serving the preservation of progeny in its dimensions of procreation and prevention, yet fall short in institutional safeguarding — notably remaining silent on the time limits for cryopreservation of surplus embryos, their use in scientific research, and gene editing (CRISPR). The study proposes five maqāṣidī criteria for updating the Regulations: exhaustion of spousal use, fixed storage duration, composite balancing of kulliyyāt, mandatory documentation, and institutional oversight. It further recommends establishing joint Sharīʿah-medical supervisory bodies within fertility centers.
Keywords: Maqāṣid al-Sharīʿah, Preservation of Progeny, Assisted Reproduction, Surplus Embryos, Executive Regulations, Gene Editing.
المقدّمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:
فقد جعلَ اللهُ سبحانه التناسلَ سُنّةً كونيّةً لبقاء النوع الإنسانيّ، وشرعَ الزواج طريقًا لحفظ النسل وصيانة الأنساب، وأحاط ذلك بمنظومة من الأحكام التكليفيّة التي تكفل إيجاد النسل وصيانته ودرء ما يُفسده، وقد عدّ الأصوليّون حفظَ النسل من الكلّيّات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها؛ فقرّرَ الغزاليّ أنّ «مقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم»28، وأكّد الشاطبيّ أنّ تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وأنّ هذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام: ضروريّة وحاجيّة وتحسينيّة29.
وقد شهد الواقع الطبّيّ المعاصر تطوّرات جذريّة في ميدان الإنجاب المساعد، من التلقيح الصناعيّ إلى أطفال الأنابيب، والحقن المجهريّ، وتجميد الأجنّة، ممّا أوجد صورًا مستحدثة لم يعرفها الفقهاء الأوائل، وقد سعت المملكة العربيّة السعوديّة إلى تنظيم هذا الميدان حين أصدرت نظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم بالمرسوم الملكيّ رقم (م/76) عام 1424هـ، ثمّ صدرت لائحته التنفيذيّة في واحدٍ وأربعين مادّة موزّعة على ستّة فصول30، وقد ألزمت اللائحة (3/3) وحداتِ الإخصاب والأجنة وعلاج العقم بالتقيّد بالفتاوى الشرعية التي تصدرها هيئة كبار العلماء في المملكة، وذلك من خلال الاطلاع عليها وفهمها والعمل بها وعدم مخالفتها31، ممّا يجعلها نصًّا تشريعيًّا فريدًا؛ يجمع بين المرجعيّة الشرعيّة والضوابط الطبّيّة.
ومن هنا نبعت فكرة هذا البحث الموسوم بـــ: (مقصد حفظ النسل من خلال اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم – دراسة مقاصديّة تحليليّة) وذلك بقراءة تلك اللائحة قراءة مقاصديّة تكشف عن مدى تحقيقها لمقصد حفظ النسل بأبعاده المتعدّدة، وترصد فجواتها بعد مرور أكثر من عقدين على صدورها؛ فالبحث يجمع بين التأصيل المقاصديّ والتحليل التشريعيّ في إطار واحد، خدمةً للمجامع الفقهيّة والمنظم السعوديّ.
أهمّية البحث وأسباب اختياره:
تتجلّى أهمّيّة هذا البحث في بعدين هما: البُعد النظريّ يُقدّم نموذجًا تطبيقيًّا لقراءة النصّ التنظيمي الوضعيّ قراءةً مقاصديّة، وهو منهج لا يزال في طور التأسيس في الدراسات الفقهيّة المعاصرة. ومن البُعد المعرفيّ يسدّ فراغًا واضحًا في المكتبة الفقهيّة المعاصرة، إذ لم أقف -في حدود اطّلاعي- على دراسة مقاصديّة متخصّصة في هذه اللائحة تحديدًا.
أهداف البحث:
يسعى هذا البحث إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسة:
الكشف عن البنية المقاصديّة الكامنة وراء نصوص اللائحة التنفيذيّة، من خلال ردّ كلّ مادّة ذات صلة إلى الكلّيّة المقاصديّة التي تخدمها (حفظ النسل، حفظ النفس، حفظ النسب).
تقويم مدى تحقيق اللائحة لمقصد حفظ النسل بمراتبه الثلاث (الضروريّ والحاجيّ والتحسينيّ)، وبيان ما استوفته وما أغفلته.
رصد الفجوات الناتجة عن تقادم اللائحة في ضوء المستجدّات الطبّيّة والتشريعيّة المعاصرة، لا سيّما في مسائل تجميد الأجنّة والتحرير الجينيّ (CRISPR) وتحديد مدّة التخزين.
تقديم مقترحات لتطوير اللائحة بما يُحقّق مقصد حفظ النسل على نحوٍ أكمل، مع مراعاة التوازن بين المرجعيّة الشرعيّة والمعايير الدوليّة.
مشكلة البحث:
تتمحور مشكلة البحث في أنّ اللائحة التنفيذيّة -على دقّتها الإجرائيّة- لم تُصرّح بالمستند المقاصديّ الذي بُنيت عليه أحكامها، ولم تُفصح عن آليّة الموازنة بين الكلّيّات الشرعيّة المتعارضة في مسائل الإخصاب؛ فهل كانت هذه اللائحة مستوعبةً لمقصد حفظ النسل بأبعاده الثلاثة (الإيجاد والصيانة والدرء)؟ وهل استطاعت أن توازن بينه وبين الكلّيّات الأخرى المتأثّرة (حفظ النفس، حفظ النسب، حفظ المال) في مسائل من قبيل الأجنّة الفائضة، والتدخّل الجينيّ، ومآل اللقائح بعد انفكاك الزوجيّة؟ وإلى أيّ مدًى أثّر تقادم اللائحة (أكثر من عقدين) في قدرتها على استيعاب المستجدّات الطبّيّة التي لم تكن قائمة زمن صدورها؟
الدراسات السابقة:
تتوزّع الدراسات السابقة ذات الصلة على ثلاثة مسارات:
المسار الأوّل: دراسات مقاصديّة عامّة تناولت كلّيّة حفظ النسل ضمن الكلّيّات الخمس دون تنزيلها على نصّ تنظيمي بعينه، ومن أبرزها ما كتبه الريسونيّ في نظريّة المقاصد عند الشاطبيّ، وما حرّره ابن عاشور في مقاصد الشريعة.
والمسار الثاني: دراسات فقهيّة طبّيّة عالجت مسائل التلقيح الصناعيّ وتجميد الأجنّة، كبحث الدكتور/ بكر بن عبدالله أبو زيد: (طرق الإنجاب في الطبّ الحديث وحكمها الشرعيّ) المقدَّم لمجمع الفقه الإسلاميّ التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة.
والمسار الثالث: دراسات قانونيّة تناولت النظام السعوديّ من زاوية القانون الصحّيّ دون الدخول في التأصيل المقاصديّ.
والفجوة البحثيّة التي يسدّها هذا البحث هي غياب دراسة تجمع بين هذه المسارات الثلاثة: أي دراسة تقرأ اللائحة التنفيذيّة السعوديّة تحديدًا (لا النظام العامّ) قراءةً مقاصديّة فقهية تحليليّة، وتكشف عن مدى تحقيقها لمقصد حفظ النسل، وترصد فجواتها في ضوء المستجدّات الطبّيّة؛ وهذا الجمع هو ما يُميّز هذا البحث عن سابقيه ويُبرّر الحاجة إليه.
حدود البحث:
تتمثّل حدود هذا البحث في بعدين:
الحدّ الموضوعيّ: واقتصر على مقصد حفظ النسل تحديدًا من بين الكلّيّات الخمس، ولم يتوسّع في تحليل بقيّة الكلّيّات إلّا بالقدر الذي تقتضيه الموازنة المقاصديّة عند التعارض، كما اقتصر على اللائحة التنفيذيّة دون النظام الأساس.
والحدّ المكانيّ: وانحصر في اللائحة التنفيذيّة السعوديّة الصادرة عن وزارة الصحّة، ولم يشمل تشريعات الدول الإسلاميّة الأخرى، وإنّما وُظِّفت القوانين الغربيّة (البريطانيّ والألمانيّ) بوصفها أداة مقارنة منهجيّة.
منهج البحث:
يعتمد البحث المنهج التحليليّ النقديّ، القائم على تحليل نصوص اللائحة التنفيذيّة مادّةً مادّة وردّها إلى مستنداتها المقاصديّة، ثمّ نقد مواطن القصور والإغفال فيها، وتُوظَّف أداة المقارنة حين يقتضيها السياق، لا سيّما عند مقابلة اللائحة السعوديّة بالقوانين الدوليّة ذات الصلة (القانون البريطانيّ HFEA 1990-2008م، والقانون الألمانيّ ESchG 1990م). كما يُستعمل الاستقراء لجمع الفتاوى والقرارات المجمعيّة المتعلّقة بمسائل اللائحة وتصنيفها.
خطّة البحث:
يتكوّن البحث من تمهيد ومبحثين وخاتمة:
التمهيد: وفيه التعريف بمقصد حفظ النسل وأبعاده، وباللائحة التنفيذيّة وبنيتها.
المبحث الأوّل: البنية المقاصديّة للائحة التنفيذيّة، وفيه مطلبان:
المطلب الأوّل: أحكام اللائحة المحقّقة لمقصد حفظ النسل من جانب الإيجاد، وفيه فرعان:
الفرع الأول: تنظيم مستويات الترخيص وأثره في تيسير علاج العقم.
الفرع الثاني: شروط الكوادر الطبّيّة ومدى تحقيقها لمكمّلات مقصد حفظ النسل.
المطلب الثاني: أحكام اللائحة المحقّقة لمقصد حفظ النسل من جانب الصيانة والدرء، وفيه فرعان:
الفرع الأول: حظر استعمال اللقائح في غير الزوجة وعلاقته بكلّيّة حفظ النسب.
الفرع الثاني: حكم إتلاف النطف والبويضات عند وفاة الزوج أو الطلاق.
المبحث الثاني: الفجوات المقاصديّة في اللائحة ومقترحات التطوير، وفيه مطلبان:
المطلب الأوّل: الفجوات الناتجة عن تقادم اللائحة، وفيه فرعان:
الفرع الأول: غياب التحديد الزمنيّ لتجميد الأجنّة الفائضة.
الفرع الثاني: سكوت اللائحة عن التوظيف البحثيّ والتحرير الجينيّ.
المطلب الثاني: مقترحات تطوير اللائحة في ضوء مقصد حفظ النسل، وفيه فرعان:
الفرع الأول: مقارنة اللائحة بالقوانين الدوليّة.
الفرع الثاني: المعايير المقاصديّة المقترحة لتحديث اللائحة.
الخاتمة: وفيها النتائج والتوصيات.
التمهيد:
أولًا: مقصد حفظ النسل: حقيقته وأبعاده في سياق الإخصاب الصناعيّ.
اعتنى العلماء ببيان الكلّيّات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، وهي: (الدين والنفس والعقل والنسل والمال) وقد قرّر الشاطبيّ أنّ هذه الكلّيّات راعتها كلّ ملّة، وأنّها ممّا عُلم حفظه من استقراء أدلّة الشريعة لا من دليل بعينه32؛ وحفظ النسل من بين هذه الكلّيّات يتميّز بأنّه متعلّق ببقاء النوع الإنسانيّ واستمراره، فهو ليس مصلحة فرديّة محضة، بل هو مصلحة نوعيّة تتعلّق بعمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف الذي خُلق الإنسان من أجله.
ويُراد بحفظ النسل في الاصطلاح المقاصديّ: رعاية استمرار النوع الإنسانيّ من جهة الإيجاد، وصيانة الأنساب القائمة من الاختلاط من جهة الحفظ، ودرء ما يُفضي إلى إفساد النسل أو قطعه من جهة العدم؛ وهذا التقسيم الثلاثيّ مستفاد من منهج الشاطبيّ في اعتبار المقاصد من جانب الوجود ومن جانب العدم33، ومن تفصيل ابن عاشور الذي ميّز بين حفظ النسل من جانب الوجود وحفظه من جانب العدم، فقرّر أنّ الشريعة سعت إلى إيجاد النسل بتشريع النكاح والترغيب في التناسل، وجعل الذرّيّة نعمة من نِعم الله تعالى يمتنّ بها على عباده، كما سعت إلى حفظه من العدم بتحريم الزنا وإقامة حدّه صيانةً للأنساب من الاختلاط34، وأضاف ابن عاشور بُعدًا آخر حين قرّر أنّ حفظ النسل يشمل حفظ النظام العائلي، والحرص على سلامة النسب وعدم اضطرابه؛ لأنّ اضطراب النسب يُفضي إلى فساد اجتماعي واسع يتجاوز الأسرة الواحدة إلى المجتمع كلّه35.
والناظر في مراتب حفظ النسل يجدها ثلاثًا بحسب التقسيم المقاصدي: مرتبة الضرورة؛ وتتحقّق بإباحة النكاح وتشريعه والحثّ عليه؛ إذ لولا النكاح لانقطع النسل البشريّ، ومرتبة الحاجة؛ وتتحقّق بما يُيسّر النكاح ويُزيل العوائق دونه كتشريع مهر المثل، وجواز تأجيل المهر ونحو ذلك، ومرتبة التحسين؛ وتتحقّق بآداب النكاح والمعاشرة، وحقوق الزوجين، وما يُحسّن العلاقة الأسريّة، ويُهيّئ بيئة صالحة للنسل36.
وعلاج العقم بوسائل الإنجاب المساعد يدخل في مرتبة الحاجة عند بعض المعاصرين؛ لأنّ العقم وإن لم يكن مهدِّدًا لبقاء النوع الإنسانيّ إلّا أنّه يُلحق بالزوجين ضررًا نفسيًّا واجتماعيًّا، ويُفوّت عليهما مقصدًا من أعظم مقاصد النكاح، وقد يرتقي إلى مرتبة الضرورة في حقّ من لا يمكنه الإنجاب إلّا بهذه الوسائل.
وممّا يُؤكّد عناية الشريعة بمقصد حفظ النسل أنّها أحاطته بمنظومة متكاملة من الأحكام؛ فشرعت النكاح وندبت إليه ورغّبت في تكثير الذرّيّة بقوله صلّى الله عليه وسلّم: “تزوّجوا الوَدود الوَلود فإنّي مُكاثِرٌ بكم الأمم”37، وحَرَّمت الزنا وشدّدت في عقوبته؛ لما فيه من تضييع النسب، وأوجبت العدّة على المطلّقة والمتوفّى عنها زوجها لاستبراء الأرحام، وشرعت أحكام الرضاعة والحضانة والنفقة حفظًا للنسل بعد وجوده؛ فحفظ النسل ليس مقصدًا واحدًا بسيطًا بل هو منظومة من المقاصد المتراكبة تبدأ من تيسير الإيجاد، وتمتدّ إلى حفظ النسل بعد وجوده وتربيته وصيانة نسبه.
والمتأمّل يجد أنّ هذا التقسيم الثلاثيّ (الإيجاد – الصيانة – الدرء) يمكن إسقاطه على مسائل الإخصاب الصناعيّ بصورة دقيقة ومنهجيّة؛ فالإيجاد يتحقّق بتيسير الوصول إلى تقنيات الإنجاب المساعد لعلاج العقم؛ إذ هذه التقنيات تُحقّق مقصد الشريعة في إيجاد النسل لمن عجز عن تحقيقه بالطريق المعتاد؛ والصيانة تتحقّق بضمان سلامة النسب وحماية اللقائح من الاختلاط؛ بأن تكون البويضة من الزوجة، والحيوان المنوي من الزوج في إطار عقد نكاح قائم، وبضبط إجراءات المختبر ضبطًا محكمًا يمنع أيّ احتمال للخلط بين عيّنات الأزواج. والدرء يتحقّق بمنع صور التصرّف المحرَّمة التي تُفسد النسل أو تُعرّض الأنساب للضياع؛ كاستخدام نطف أو بويضات من طرف ثالث أجنبيّ عن الزوجين، أو استئجار الأرحام، أو التصرّف في اللقائح الفائضة تصرّفًا يُفضي إلى اختلاط الأنساب
ثانيًا: التعريف باللائحة التنفيذيّة: بنيتها ومرجعيّتها.
صدر نظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم بالمرسوم الملكيّ رقم (م/76) وتاريخ: 28/11/1424هــ، ثمّ صدرت لائحته التنفيذيّة تفصيلًا لأحكامه وتنظيمًا لتطبيقاته38؛ وتتألّف هذه اللائحة من واحدٍ وأربعين مادّة موزّعة على ستّة أبواب:
الباب الأوّل: جاء فيه التعريفات والأهداف؛ وقد تضمّن تعريفات دقيقة للمصطلحات الطبّيّة المستخدمة في مجال الإخصاب، وبيان الأهداف التي يسعى النظام إلى تحقيقها.
والباب الثاني: حُدد فيه لجنة الإشراف على وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم، وآلية التعيين فيها، وطُرق انعقادها، ومهامها واختصاصاتها.
وأما الباب الثالث: ذُكر فيه شروط الترخيص بمستوياته الثلاثة؛ المستوى الأوّل وهو استحثاث الإباضة عن طريق الحقن، ويعتبر أبسط مستويات العلاج، ويقتصر على تنشيط المبايض بالأدوية، والمستوى الثاني وهو الحقن الصناعيّ (التلقيح الصناعيّ داخل الرحم) ويتضمّن إيصال الحيوانات المنويّة إلى رحم الزوجة بوسيلة طبّيّة، والمستوى الثالث وهو أطفال الأنابيب والحقن المجهريّ، ويتضمّن إخصاب البويضة بالحيوان المنويّ خارج الجسم ثمّ إعادة الجنين إلى الرحم39. ويعتبر هذا الباب من أهم أبواب اللائحة؛ لأنه خصص للضوابط الشرعيّة والطبّيّة للممارسة، فهو يُرسي القواعد التي تحكم العمل في وحدات الإخصاب، وتضمن توافقه مع أحكام الشريعة.
والباب الرابع: جاء في بيان مهام لجنة النظر في المخالفات، من حيث التشكيل وإيقاع العقوبات -ما عدا السجن- والغرامات ونحوها. والباب الخامس: في العقوبات. والسادس: انتهى بأحكام ختامية40.
وأبرز ما يُميّز هذه اللائحة أنّ المادّة الثالثة منها ألزمت الوحدات بالتقيّد بالفتاوى الشرعيّة الصادرة عن هيئة كبار العلماء41، ممّا يعني أنّ اللائحة لم تكن نصًّا وضعيًّا بحتًا بل هي نصٌّ مزدوج المرجعيّة: شرعيّ من حيث الأصل، وتنظيميّ من حيث الصياغة والتطبيق؛ وهذا الازدواج في المرجعيّة يُعطي اللائحة قوّة تشريعيّة مضاعفة، ويُؤكّد أنّ مسائل الإخصاب الصناعيّ ليست مسائل طبّيّة محضة بل هي مسائل ذات بُعد شرعيّ عميق، يحتاج فيها المنظّم للرجوع إلى أهل العلم.
والمتأمّل في بنية هذه اللائحة يجد أنّها صِيغت صياغة تجمع بين الدقّة الطبّيّة والضبط الشرعيّ والحزم النظاميّ، وأنّها راعت مقصد حفظ النسل بأبعاده الثلاثة؛ فحقّقت جانب الإيجاد بتنظيم عمل وحدات الإخصاب وتيسير الوصول إليها، وحقّقت جانب الصيانة بالضوابط الشرعيّة والطبّيّة التي تمنع اختلاط الأنساب، وحقّقت جانب الدرء بالعقوبات المقرّرة على المخالفات التي تُفضي إلى فساد النسل.المبحث الأوّل: البنية المقاصديّة للائحة التنفيذيّة:
المطلب الأوّل: أحكام اللائحة المحقّقة لمقصد حفظ النسل من جانب الإيجاد:
المسألة الأولى: تنظيم مستويات الترخيص وأثره في تيسير علاج العقم.
نصّ النظام على أن يُرخَّص لوحدات الإخصاب وفقًا لثلاثة مستويات: الأوّل علاج العقم بأدوية استحثاث الإباضة عن طريق الحقن، والثاني علاج العقم بالحقن الصناعيّ، والثالث علاج العقم بعمليّات طفل الأنابيب والحقن المجهريّ والمنابلة الدقيقة42. وهذا التدرّج في المستويات ليس تدرّجًا إداريًّا محضًا بل هو تدرّج مبنيّ على طبيعة التدخّل الطبّي، ودرجة تعقيده، ومقدار ما يحتاجه من كوادر وأجهزة متخصّصة، وهو يُحقّق مقصدين: الأوّل التيسير على المرضى بإتاحة المستوى الأبسط في مراكز أكثر انتشارًا، والثاني حماية المرضى من التعرّض لتدخّلات معقّدة في مراكز غير مؤهّلة.
والمتأمّل يجد أنّ هذا التدرّج يُحقّق مقصد حفظ النسل من جانب الإيجاد في مرتبة الحاجيّ؛ إذ العقم مشقّة حقيقيّة تلحق بالزوجين، وتُفوّت عليهما مقصدًا من أعظم مقاصد النكاح، وقد نبّه الشاطبيّ على أنّ «الحاجيّات معناها أنّها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدّي في الغالب إلى الحرج والمشقّة بفوت المطلوب»43؛ فعلاج العقم يرفع تلك المشقّة، ويُيسّر تحصيل مقصد التناسل؛ وقد حثّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على تزوّج الولود فقال: “تزوّجوا الودود الولود فإنّي مكاثر بكم الأمم”44.
بيدَ أنّ ثمّة حالات ينتقل فيها العلاج من مرتبة الحاجيّ إلى مرتبة الضروريّ، وذلك حين يكون العقم ناتجًا عن مرض يُهدّد صحّة الزوجة أو حياتها، كأورام المبيض أو الرحم التي يُستحبّ معها تجميد البويضات أو أنسجة المبيض قبل الخضوع للعلاج الكيميائيّ أو الإشعاعيّ الذي يُتلف الخصوبة، فهنا يتداخل مقصد حفظ النفس مع مقصد حفظ النسل تداخلًا وثيقًا45، واللائحة لم تُفصّل هذا التمييز بين المرتبتين تفصيلًا صريحًا بل اكتفت بإجازة التدخّل الطبّيّ لعلاج العقم الناتج عن ضعف الخصوبة أو مشكلة مرضيّة قابلة للعلاج46.
ومن الملاحظات المقاصديّة على هذا التدرّج أنّ اللائحة ربطت الترخيص بالمستوى لا بالحاجة الفعلية للمريض، فقد يُرخَّص لمركز بالمستوى الأوّل فقط، بينما يحتاج المريض إلى المستوى الثالث فيُضطرّ إلى الانتقال إلى مركز آخر، وهذا الربط وإن كان له مسوّغه التنظيمي من حيث ضمان الكفاءة والسلامة إلّا أنّه قد يُشكّل عائقًا أمام بعض المرضى في المناطق النائية التي لا تتوفّر فيها مراكز من المستوى الثالث.
المسألة الثانية: شروط الكوادر الطبّيّة ومدى تحقيقها لمكمّلات مقصد حفظ النسل.
اشترطت اللائحة أن يكون المشرف المسؤول طبيبًا حاصلًا على الزمالة السعوديّة في تخصّص العقم وجراحته أو ما يعادلها، مصنَّفًا من الهيئة السعوديّة للتخصّصات الصحّيّة استشاريًّا متفرّغًا47، وهذا الشرط يتجاوز البُعد الإداري إلى بُعد مقاصديّ عميق؛ إذ هو يُحقّق ما سمّاه الشاطبيّ بمكمّلات الضروريّات والحاجيّات، فالمقصد الشرعيّ لا يتحقّق على وجهه الأكمل إلّا بإتقان وسيلته، وإتقان الوسيلة يقتضي كفاءة القائمين عليها، وقد نصّ الشاطبيّ على أنّ مكمّل الحاجيّ يأخذ حكم الحاجيّ»48.
واشتراط الزمالة التخصّصيّة والتفرّغ ليس ترفًا تنظيميًّا بل هو مقتضىً مقاصديّ يحفظ أرواح الأمّهات، ويصون سلامة الأجنّة، ويُقلّل من نسب المضاعفات الطبّيّة؛ فالأخطاء الطبّيّة في مجال الإخصاب قد تُفضي إلى أضرار جسيمة كاختلاط العيّنات الذي يُفسد النسب، أو فرط تنشيط المبايض الذي يُهدّد حياة الزوجة، أو إخفاق العمليّة المتكرّر، فاشتراط الكفاءة يخدم كلّيّتَي حفظ النفس وحفظ النسل معًا.
ومن الملاحظات أنّ اللائحة اشترطت الكفاءة في المشرف المسؤول، لكنّها لم تُفصّل بالقدر ذاته في شروط باقي أعضاء الفريق كأخصائيّ المختبر الذين يتولّون التعامل المباشر مع النطف والبويضات واللقائح، مع أنّ دورهم حاسم في ضمان سلامة النسب ومنع الاختلاط.
المطلب الثاني: أحكام اللائحة المحقّقة لمقصد حفظ النسل من جانب الصيانة والدرء.
المسألة الأولى: حظر استعمال اللقائح في غير الزوجة وعلاقته بكلّيّة حفظ النسب.
نصّت اللائحة على أنّه لا يجوز زرع بيضة مخصَّبة من زوجين في رحم زوجة أخرى أو امرأة أخرى، ولا يجوز التلقيح بنطفة من غير الزوج ولا تخصيب بيضة لغير الزوجة49، وهذا الحظر من أصرح أحكام اللائحة وأشدّها ارتباطًا بمقصد حفظ النسل من جانب الدرء؛ إذ يمنع اختلاط الأنساب الذي هو أشدّ ما يُفسد النسل، وقد نبّه ابن قدامة على أنّ الشريعة اهتمّت بحفظ الأنساب حتى أوجبت العدّة استبراءً للرحم50.
والذي يظهر أنّ هذا الحكم سليم من حيث التأصيل المقاصديّ؛ إذ مفسدة اختلاط الأنساب مفسدة في مرتبة الضروريّ، وقد قرّر العزّ بن عبد السلام أنّ درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح إذا تعارضا ولم يمكن الجمع51، فتحريم نقل اللقائح إلى غير صاحبتها تطبيقٌ مباشر لهذه القاعدة.
ومن التطبيقات المعاصرة لهذا الحظر ما يُعرف بتأجير الأرحام، وهو أن تحمل امرأة أجنبيّة عن الزوجين جنينًا مخلّقًا من ماء الزوجين، وهذه الصورة حظرتها اللائحة؛ لأنّ الحمل والولادة يُنشئان علاقة بين الحامل والمولود لا يمكن إنكارها؛ ولأنّ فتح هذا الباب يُفضي إلى مفاسد اجتماعيّة واسعة. ومن الصور المحظورة أيضًا التبرّع بالبويضات أو النطف؛ لأنّه يُفضي إلى اختلاط الأنساب اختلاطًا صريحًا52.
المسألة الثانية: حكم إتلاف النطف والبويضات عند وفاة الزوج أو الطلاق.
نصّت اللائحة على وجوب إتلاف النطف والبويضات – مخصَّبة وغير مخصَّبة – إذا توفّي الزوج أو حدث طلاق بائن53، واستثنت حالة واحدة: وهي أن توجد فتوى كتابيّة صادرة من هيئة كبار العلماء تجيز إتمام العمليّة بعد وفاة الزوج54، وهذا الحكم يكشف عن موازنة مقاصديّة دقيقة؛ فالأصل أنّ العلاقة الزوجيّة هي مناط الإذن بالتلقيح، فإذا انفكّت سقط المناط، ومقصد حفظ النسب يقتضي هذا الامتناع؛ إذ استعمال نطفة المتوفّى بعد وفاته يُثير إشكالات في النسب والإرث والعدّة لا حصر لها.
لكنّ الاستثناء المشروط بفتوى هيئة كبار العلماء يكشف عن مرونة تشريعيّة تستحقّ التأمّل؛ فاللائحة لم تُغلق الباب إغلاقًا مطلقًا بل فتحت كوّةً ضيّقة يمكن أن يمرّ منها حكمٌ استثنائيّ، ولو قيل إنّ هذا المسلك يُحقّق ما سمّاه الشاطبيّ بـــ: «النظر في المآلات»55 لكان وجيهًا؛ إذ مآل الإتلاف المطلق قد يكون ظلمًا للزوجة التي بدأت دورة علاج مكلفة ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا ثمّ توفّي زوجها قبل إتمام الزرع بأيّام.
بيدَ أنّ غياب ضوابط واضحة لهذا الاستثناء يجعله محلّ اجتهاد مفتوح قد يتّسع أو يضيق، ولو وضعت اللائحة معايير محدّدة -كاشتراط أن تكون العمليّة قد بلغت مرحلة متقدّمة، وأن يكون الزرع ممكنًا خلال مدّة العدّة- لكان أضبط، وربط الاستثناء بفتوى هيئة كبار العلماء يعني أنّ كلّ حالة تُدرس على حدة بملابساتها، وهو منهج فقهيّ أصيل، لكنّه يفتقر إلى الاستقرار التشريعي الذي يحتاجه القطاع الطبّي56.
المبحث الثاني: الفجوات المقاصديّة في اللائحة ومقترحات التطوير.
المطلب الأوّل: الفجوات الناتجة عن تقادم اللائحة.
المسألة الأولى: غياب التحديد الزمنيّ لتجميد الأجنّة الفائضة.
سكتت اللائحة سكوتًا تامًّا عن مدّة تجميد الأجنّة الفائضة عن دورة الإخصاب؛ فاللائحة تُوجب الإتلاف عند الوفاة أو الطلاق مطلقًا، لكنّها لا تتناول الحالة الأكثر شيوعًا؛ وهي بقاء الزوجين على قيد الحياة وفي علاقة زوجيّة قائمة مع وجود أجنّة فائضة مجمَّدة لا يرغبان في استعمالها في المدى المنظور57، فهل تبقى مجمَّدةً إلى ما لا نهاية؟ وما حدود مسؤوليّة المركز عن حفظها؟
والمتأمّل يجد أنّ هذا السكوت يُفضي إلى مفاسد متعدّدة؛ فمن جهة يزداد خطر الاختلاط كلّما طالت مدّة التخزين، وتعدّدت العيّنات، وتغيّرت الكوادر، ومن جهة أخرى تتراكم أعداد الأجنّة دون أفق للحسم ممّا يُرهق الرقابة، ومن جهة ثالثة يبقى الحكم الشرعي لهذه الأجنّة معلّقًا.
وقد حددت القوانين الدوليّة هذه المسألة بمناهج مختلفة؛ فالقانون البريطانيّ حدّد مدّة قصوى مُدِّدت إلى خمسٍ وخمسين سنة بتعديل 2022م58، والقانون الألمانيّ منع إنتاج أجنّة فائضة أصلًا بحصر التلقيح في ثلاث بويضات59، ولو أنّ المنظم السعودي حدد بمدّة قصوى -خمس سنوات مثلًا- لتحقّق مقصد حفظ النسل أفضل من إطلاقه؛ إذ يُلزم الزوجين باتّخاذ قرار حاسم ويُقلّل مخاطر الاختلاط.
المسألة الثانية: سكوت اللائحة عن التوظيف البحثيّ والتحرير الجينيّ.
لم تتناول اللائحة مسألة استعمال الأجنّة الفائضة في البحث العلميّ، ولم تتناول تقنية التحرير الجينيّ (CRISPR) التي لم تكن قد اكتُشفت زمن صدورها60، واكتفت اللائحة بتجريم (التدخّل في الخلايا أو الجينات الوراثيّة دون موافقة لجنة الإشراف)61، وهي عبارة لا تُميّز بين التدخّل العلاجيّ والتحسينيّ.
وقد قرّر الغزاليّ أنّ المصلحة إذا كانت في مرتبة الضروريّ أو الحاجيّ ولم تُعارِض نصًّا ولا إجماعًا جاز الأخذ بها62، فالتدخّل الجينيّ العلاجيّ -إذا ثبتت فاعليّته وأُحيط بضوابط- يمكن تسويغه مقاصديًّا بأنّه يدرأ مفسدة المرض الوراثيّ، ويُحقّق سلامة النسل، أمّا التحسينيّ فمفسدته أشدّ من مصلحته؛ ومن الضوابط المقترحة: شدّة المرض، وانعدام البديل، واقتصار التدخّل على الخلايا الجسديّة، وموافقة الزوجين، ورقابة لجنة شرعيّة – طبّيّة63.
المطلب الثاني: مقترحات تطوير اللائحة في ضوء مقصد حفظ النسل.
المسألة الأولى: مقارنة اللائحة بالقوانين الدوليّة.
تتفوّق اللائحة السعوديّة في محور الحماية الشرعيّة للجنين وحفظ النسب؛ بحظرها المطلق لنقل اللقائح والتلقيح بنطفة غير الزوج64، لكنّها غفلت عن محاور أربعة: غياب التحديد الزمنيّ للتجميد، وغياب التنظيم التفصيليّ للتوظيف البحثيّ65، وغياب هيئة رقابيّة مستقلّة متخصّصة (على غرار HFEA البريطانيّة)66، وغياب التمييز بين التدخّل الجينيّ العلاجيّ والتحسينيّ، والتفوّق الغربيّ في هذه المحاور إجرائيّ تنظيميّ لا تأصيليّ قِيميّ، والأسلم من حيث تحقيق المقاصد هو الجمع بين المرجعيّة الشرعيّة المتينة والتنظيم الإجرائي الدقيق.
المسألة الثانية: المعايير المقاصديّة الخمسة المقترحة لتحديث اللائحة.
المعيار الأوّل: الاستنفاد؛ فلا يُنتقل إلى أيّ صورة تصرّف في الأجنّة الفائضة إلّا بعد استنفاد كلّ إمكانيّة مشروعة لاستعمالها عند الزوجين. وهذا المعيار مبنيّ على أنّ الأصل في الجنين الحرمة، والانتقال عن هذا الأصل لا يكون إلّا عند تعذّر العمل به. وقد نبّه ابن عاشور على أنّ مقاصد الشريعة لا تُهدر إلّا بمقاصد أقوى أو مساوية67.
المعيار الثاني: الحدّ الزمنيّ؛ ومؤدّاه تحديد مدّة أقصاها خمس سنوات للتجميد يُلزم بعدها باتّخاذ قرار نهائيّ، مع جواز التجديد لدورة واحدة بمسوّغ طبّي.
المعيار الثالث: الموازنة المركّبة؛ فعند كلّ قرار يجب استحضار جميع الكلّيّات المتأثّرة لا كلّيّة واحدة؛ وقد قرّر العزّ بن عبد السلام أنّ «تقديم أرجح المصالح فأرجحها محمود حسن»68.
المعيار الرابع: التوثيق الإلزاميّ؛ ويشتمل على توثيق كلّ تصرّف توثيقًا كاملًا؛ موافقة الزوجين الخطّيّة، ومحضر الإجراء، وسجلّ النسب البيولوجيّ.
المعيار الخامس: الرقابة المؤسّسيّة؛ وذلك من خلال إنشاء هيئة رقابيّة (شرعيّة-طبّيّة) مشتركة تتولّى مراقبة تطبيق المعايير؛ واللائحة الحاليّة أسندت الرقابة إلى لجنة إشراف تابعة لوزارة الصحّة، لكنّها لم تمنحها استقلاليّة كافية ولا صلاحيّات تفصيليّة في المسائل الشرعيّة، والنموذج المقترح يجمع بين الخبرة الطبّيّة والمرجعيّة الشرعيّة في هيئة واحدة ذات صلاحيّات واضحة.
الخاتمة:
بعد هذا العرض والتحليل يخلص البحث إلى النتائج والتوصيات الآتية:
أولًا: النتائج:
1. كشف البحث أنّ اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم تتضمّن بنيةً مقاصديّةً غير مُصرَّح بها، تخدم مقصد حفظ النسل بأبعاده الثلاثة (الإيجاد والصيانة والدرء)، لكنّها تتفاوت في درجة الاستيعاب بين هذه الأبعاد.
2. تبيّن أنّ اللائحة أجادت في بُعد الدرء (حظر نقل اللقائح، تجريم التلقيح بنطفة غير الزوج، العقوبات المشدّدة)، وأنّها حقّقت بُعد الإيجاد في المستوى الحاجيّ (تنظيم الترخيص، اشتراط الكفاءة)، لكنّها قصّرت في بُعد الصيانة التنظيميّة.
4. اشتراط الكفاءة في الكوادر الطبّيّة يُحقّق مكمّلات المقاصد، ويخدم كلّيّتَي حفظ النفس وحفظ النسل معًا.
5. حظر نقل اللقائح والتلقيح بنطفة غير الزوج تطبيق مباشر لقاعدة درء المفاسد المقدَّم على جلب المصالح.
6. حكم إتلاف اللقائح عند الوفاة أو الطلاق يكشف عن موازنة مقاصديّة دقيقة، والاستثناء المشروط بفتوى الهيئة يكشف عن مرونة تشريعيّة.
7. رصد البحث ثلاث فجوات مقاصديّة ناتجة عن تقادم اللائحة: فجوة التجميد المفتوح، وفجوة التوظيف البحثيّ، وفجوة التحرير الجينيّ.
8. بيّنت المقارنة أنّ اللائحة السعوديّة تتفوّق على الأُطر الغربيّة في محور الحماية الشرعيّة للنسب، لكنّها تتخلّف في المحاور الإجرائيّة والتنظيميّة.
9. قدّم البحث خمسة معايير مقاصديّة مقترحة لتحديث اللائحة: الاستنفاد، الحدّ الزمنيّ، الموازنة المركّبة، التوثيق الإلزاميّ، الرقابة المؤسّسيّة.
ثانيًا: التوصيات:
1. تحديث اللائحة التنفيذيّة بإضافة حدّ زمنيّ أقصى لتجميد الأجنّة الفائضة لا يتجاوز خمس سنوات قابلة للتجديد بمسوّغ شرعي.
2. التمييز في اللائحة بين التدخّل الجينيّ العلاجيّ المشروع والتحسينيّ الممنوع مع وضع ضوابط تفصيليّة لكلّ منهما.
3. إنشاء هيئة رقابيّة (شرعيّة – طبّيّة) مستقلّة متخصّصة في الإشراف على وحدات الإخصاب.
4. اعتماد معيار الاستنفاد قبل أيّ قرار بإتلاف الأجنّة الفائضة.
5. إلزام وحدات الإخصاب بنظام توثيق شامل يتضمّن سجلّ النسب البيولوجيّ.
6. تفعيل اللجان الشرعيّة داخل وحدات الإخصاب وتوسيع صلاحيّاتها.
هذا والله تعالى أعلم وأحكم، وبشؤون عباده ألطف وأرحم، وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
المصادر والمراجع:
سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني (ت. 275هـ) تحقيق: شعَيب الأرنؤوط – محَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، ط. الأولى، 1430 هـ.
صحيح ابن حبان، لمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي (ت. 354هـ) حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى، 1408 هـ.
ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلاميّة، محمّد سعيد رمضان البوطي، مؤسّسة الرسالة، بيروت، ط. السادسة، 1412هـ.
طرق الإنجاب في الطبّ الحديث وحكمها الشرعيّ، لبكر بن عبد الله أبو زيد (ت. 1428هـ) مجلّة مجمع الفقه الإسلاميّ، العدد الثالث، 1407هـ.
الفروق، للقرافي شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس (ت. 684هـ)، دار الكتب العلميّة، بيروت، ط. الأولى، 1418هـ.
قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، رقم: (83) بشأن الهندسة الوراثيّة، الدورة الخامسة عشرة، 1419هـ – 1998م.
قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بحدة، رقم: (4) بشأن أطفال الأنابيب، الدورة الثالثة، عمّان، الأردن، 1407هـ – 1986م.
قواعد الأحكام في مصالح الأنام، لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت. 660هـ)، مراجعة: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكلّيّات الأزهريّة، القاهرة، 1414هـ.
اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، قرار وزير الصحّة، الإصدار الثاني، 1440هـ.
المجتبى من السنن (السنن الصغرى) لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (ت. 303هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، ط. الثانية، 1406هـ.
المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري (ت. 405هـ) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط. الأولى، 1411هـ.
المستصفى من علم الأصول، للغزالي أبي حامد محمّد بن محمّد (ت. 505هـ)، تحقيق: محمّد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلميّة، بيروت، ط. الأولى، 1413هـ.
المسند، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت. 241هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط – عادل مرشد، وآخرون، مؤسسة الرسالة، ط. الأولى، 1421 هـ.
المغني، لابن قدامة موفّق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد (ت. 620هـ)، تحقيق: التركيّ والحلو، دار عالم الكتب، الرياض، ط. الثالثة، 1417هـ.
مقاصد الشريعة الإسلاميّة، لابن عاشور محمّد الطاهر (ت. 1393هـ)، تحقيق: محمّد الطاهر الميساوي، دار النفائس، عمّان، ط. الثانية، 1421هـ.
الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي أبي إسحاق إبراهيم بن موسى (ت. 790هـ)، تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفّان، ط. الأولى، 1417هـ.
نظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المرسوم الملكيّ رقم (م/76)، 28/11/1424هـ.
نظريّة المقاصد عند الإمام الشاطبيّ، للريسوني أحمد، الدار العالميّة للكتاب الإسلاميّ، الرياض، ط. الثانية، 1412هـ.
المصادر الأجنبية:
19. قانون الإخصاب البشري والأجنّة لعام ١٩٩٠م (المعدَّل عام ٢٠٠٨م)، المملكة المتحدة.
20. قانون حماية الأجنّة (ESchG) لعام ١٩٩٠م، جمهورية ألمانيا الاتحادية.
21. هيئة الإخصاب البشري والأجنّة (HFEA) ، دليل الممارسة المهنية، الطبعة التاسعة، لندن، ٢٠١٩م.
22. دودنا، جنيفر، وستيرنبرغ، صموئيل، فتحة في الخليقة، ٢٠١٧م.
Bibliography
Arabic References:
Al-Sijistani, Sulayman ibn al-Ashʿath (d. 275 AH), Sunan Abi Dawud, edited by Shuʿayb al-Arnaʼūt and Muhammad Kamil Qarah Balali, Dar al-Risalah al-ʿAlamiyyah, 1st ed., 1430 AH.
Ibn Hibban, Muhammad ibn Hibban ibn Ahmad al-Tamimi (d. 354 AH), Sahih Ibn Hibban, edited by Shuʿayb al-Arnaʼūt, Muʼassasat al-Risalah, 1st ed., 1408 AH.
Al-Buti, Muhammad Saʿid Ramadan, Dawabit al-Maslahah fi al-Shariʿah al-Islamiyyah [The Criteria of Public Interest in Islamic Law], Muʼassasat al-Risalah, Beirut, 6th ed., 1412 AH.
Abu Zayd, Bakr ibn ʿAbdullah (d. 1428 AH), Turuq al-Injab fi al-Tibb al-Hadith wa-Hukmuha al-Sharʿi [Methods of Reproduction in Modern Medicine and Their Juristic Ruling], Journal of the Islamic Fiqh Academy, Issue 3, 1407 AH.
Al-Qarafi, Shihab al-Din Abu al-ʿAbbas Ahmad ibn Idris (d. 684 AH), Al-Furuq [Legal Distinctions], Dar al-Kutub al-ʿilmiyyah, Beirut, 1st ed., 1418 AH.
Resolution No. (83) of the Islamic Fiqh Academy of the Muslim World League, Mecca, on Genetic Engineering, 15th Session, 1419 AH / 1998.
Resolution No. (4) of the International Islamic Fiqh Academy of the Organisation of Islamic Cooperation, Jeddah, on Test-Tube Babies, 3rd Session, Amman, Jordan, 1407 AH / 1986.
ʿIzz al-Din ʿAbd al-ʿAziz ibn ʿAbd al-Salam (d. 660 AH), Qawaʿid al-Ahkam fi Masalih al-Anam [The Rules of Judgments Regarding the Interests of Mankind], reviewed by Taha ʿAbd al-Raʼuf Saʿd, Maktabat al-Kulliyyat al-Azhariyyah, Cairo, 1414 AH.
Executive Regulations of the System of Fertilisation and Embryology Units and Infertility Treatment, Ministerial Decision, 2nd Edition, 1440 AH.
Al-Nasaʼi, Abu ʿAbd al-Rahman Ahmad ibn Shuʿayb ibn ʿAli (d. 303 AH), Al-Mujtaba min al-Sunan (Al-Sunan al-Sughra), edited by ʿAbd al-Fattah Abu Ghudda, Maktab al-Matbuʿat al-Islamiyyah, 2nd ed., 1406 AH.
Al-Hakim, Abu ʿAbdullah Muhammad ibn ʿAbdullah al-Naysaburi (d. 405 AH), Al-Mustadrak ʿala al-Sahihayn, edited by Mustafa ʿAbd al-Qadir ʿAta, Dar al-Kutub al-ʿilmiyyah, 1st ed., 1411 AH.
Al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad (d. 505 AH), Al-Mustasfa min ʿilm al-Usul [The Essentials of Islamic Legal Theory], edited by Muhammad ʿAbd al-Salam ʿAbd al-Shafi, Dar al-Kutub al-ʿilmiyyah, Beirut, 1st ed., 1413 AH.
Ibn Hanbal, Abu ʿAbdullah Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani (d. 241 AH), Al-Musnad, edited by Shuʿayb al-Arnaʼūt, ʿAdil Murshid, et al., Muʼassasat al-Risalah, 1st ed., 1421 AH.
Ibn Qudamah, Muwaffaq al-Din Abu Muhammad ʿAbdullah ibn Ahmad (d. 620 AH), Al-Mughni, edited by al-Turki and al-Hulw, Dar ʿAlam al-Kutub, Riyadh, 3rd ed., 1417 AH.
Ibn ʿAshur, Muhammad al-Tahir (d. 1393 AH), Maqasid al-Shariʿah al-Islamiyyah [The Objectives of Islamic Law], edited by Muhammad al-Tahir al-Misawi, Dar al-Nafaʼis, Amman, 2nd ed., 1421 AH.
Al-Shatibi, Abu Ishaq Ibrahim ibn Musa (d. 790 AH), Al-Muwafaqat fi Usul al-Shariʿah [Concordance in the Principles of Islamic Law], edited by Abu ʿUbayda Mashur ibn Hasan Al Salman, Dar Ibn ʿAffan, 1st ed., 1417 AH.
System of Fertilisation and Embryology Units and Infertility Treatment, Royal Decree No. (M/76), 28/11/1424 AH.
Al-Raysuni, Ahmad, Nazariyyat al-Maqasid ʿinda al-Imam al-Shatibi [The Theory of Objectives According to Imam al-Shatibi], Al-Dar al-ʿAlamiyyah lil-Kitab al-Islami, Riyadh, 2nd ed., 1412 AH.
Foreign References:
Human Fertilisation and Embryology Act 1990 (amended 2008), United Kingdom.
Embryonenschutzgesetz (ESchG) [Embryo Protection Act] 1990, Federal Republic of Germany.
Human Fertilisation and Embryology Authority (HFEA), Code of Practice, 9th Edition, London, 2019.
Doudna, Jennifer A. & Sternberg, Samuel H., A Crack in Creation: Gene Editing and the Unthinkable Power to Control Evolution, 2017.
- [1] عبد العال، عكاشة محمد.( 2002 ). الوسيط في أحكام الجنسية دراسة مقارنة، ط 1، بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، ص 733 – 734.
- [2] الطائي، حيدر أدهم. ( 2016). أحكام الجنسية الشخص الطبيعي والمعنوي في التشريعات العراقية، بغداد، مكتبة السنهوري القانونية، ص31.
- [3] الكسواني، عامر محمود.(2010). الجنسية والموطن ومركز الأجانب، عمان، دار الثقافة والنشر والتوزيع ص19.
- [4] الداودي، غالب علي .(2020). القانون الدولي الخاص – الجنسية-دراسة مقارنة، الطبعة الثانية، عَمان، دار الثقافة للنشروالتوزيع، ص 223.
- [5] اتفاقية 1954 المادة 3 ” لا تطبق الدول المتعاقدة أحكام هذه الإتفاقية على عديمي الجنسية دون تمييز من حيث العنصر أو الدين أو بلد المنشأ.
- [6] اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة لعام 1984 المادة 6 الفقرة3.
- [7] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 12.
- [8] الصعوب، خليل يوسف خليل. (2013). المركز القانوني لعديم الجنسية في القانون الأردني والقانون الدولي. جامعة مؤتة. ص 58.
- [9] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 31.
- [10] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 4 الخاصة بشأن الأشخاص عديمي الجنسية ” تمنح الدول المتعاقدة عديمي الجنسية الموجودين داخل أراضيها معاملة توفر لهم على الأقل ذات الرعاية الممنوحة لمواطنيها على صعيد حرية ممارسة شعائرهم الدينية وحرية توفير التربية الدينية لأولادهم”.
- [11] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 26.
- [12] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 16 الفقرة 1 ، 2.
- [13] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 28.
- [14] الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 21
- [15] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1954 المادة 17 الفقرة 1، 2.
- [16] الإتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية 1953 المادة 13 والمادة 15.
- [17] د. خرشي، عمر معمر.(2018). وضعية الجنسية بين التشريعات الوطنية والأتفاقيات الدولية. جامعة سعيدة، الجزائر. 211.
- [18] براج، هيثم.(2018). الوضعية القانونية لعديمي الجنسية. جامعة العربي بن مهيدي . الجزائر. ص 20.
- [19] التركي، خالد بن عبد العزيز.( 2004 ). فقد الجنسية وآثاره د ا رسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة الامام محمد بن سعود، المعهد العالي للقضاء، ص 32 .
- [20] “الموطن كحالة واقعية وفكرة قانونية تلعب دوراً بارزاً في الحياة القانونية الدولية الخاصة، حيث يُحدد البلد الذي يُعتبر فيه الفرد مواطنًا، ويُخضع بذلك لقوانينه وأنظمته القانونية و يكون لمحاكم هذا البلد اختصاصاً في النظر في قضاياه الشخصية كمواطن داخل دائرة اختصاصها القضائي”. انظر د. نبراس ظاهر الزيادي.(2018). القانون الدولي الخاص ( أحكام الجنسية والموطن ومركز الأجانب). دار السنهوري القانونية والعلوم السياسية.
- [21] الصادق، هشام علي. (2004). القانون الدولي الخاص : تنازع القوانين الجنسية، تنازع الاختصاص القضائي، دار المطبوعات الجامعية، بيروت، لبنان، ص 779.
- [22] الهداوي، حسن والداودي، غالب. (2018). القانون الدولي الخاص الجنسية، الموطن، مركز الأجانب أحكامه في القانون العراقي، بغداد، المكتبة القانونية. ص41.
- [23] براج، هيثم.(2018). الوضعية القانونية لعديمي الجنسية. جامعة العربي بن مهيدي . الجزائر. ص 25.
- [24] الأسدي، عبدالرسول عبدالرضا.(2011). الجنسية والعلاقات الدولية، ط2 ، لبنان، ص 264-267
- [25] القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976، المادة 39 الفقرة (ا)
- [26] د. محمد، سماح هادي. ( 2020). الموقف القانوني لعديمي الجنسية، جامعة النهرين. ص 355.
- [27] د. نجم محمد صبحي.(2018). قانون العقوبات القسم العام، النظرية العامة للجريمة. دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط 8. ص79.
- [28] المستصفى للغزالي، ص: (174). وانظر: الموافقات للشاطبي (2/20).
- [29] انظر: الموافقات للشاطبي (2/17).
- [30] نُشر النظام في جريدة أمّ القرى، العدد: (3981)، 12/12/1424هـ. وصدرت اللائحة التنفيذيّة بموجب المادّة (40) من النظام.
- [31] انظر: اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المادة رقم: (3) الفقرة الثالثة.
- [32] انظر: الموافقات للشاطبي (2/18-20).
- [33] انظر: المرجع السابق (2/20-22).
- [34] انظر: مقاصد الشريعة الإسلاميّة لابن عاشور، ص: (300-303).
- [35] انظر: مقاصد الشريعة الإسلاميّة لابن عاشور، ص: (304-305).
- [36] انظر: الموافقات للشاطبي، (2/20-23). وانظر: مقاصد الشريعة الإسلاميّة لابن عاشور، ص: (300).
- [37] أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في تزويج الأبكار، حديث رقم: (2050)، والنسائي في سننه، كتاب النكاح، باب كراهية تزويج العقيم، حديث رقم: (3227)، والإمام أحمد في مسنده، مسند أنس بن مالك ، حديث رقم: (13569)= = والحديث ذكره ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، حديث رقم: (4028)، وصحح إسناده الحاكم النيسابوري من طريق يزيد بن هارون عن معقل بن يسار. انظر: المستدرك على الصحيحين (2/176).
- [38] انظر: نظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المادة رقم: (40).
- [39] انظر: اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، الباب الأول.
- [40] انظر: اللائحة التنفيذيّة الأبواب من (1) إلى (6).
- [41] انظر: اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المادة رقم: (3) الفقرة الثالثة.
- [42] نظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المادّة رقم: (19). وعرّف النظام في مادته الأولى المنابلات الدقيقة بـأنها: “العمليات المجهرية الدقيقة التي تُجرى على البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنّة؛ لإجراء تحاليل معيّنة أو الحصول على خلية لمراقبة طبيعتها ودراسة الصبغات الوراثية فيها، وغير ذلك”.
- [43] انظر: الموافقات للشاطبي (2/21).
- [44] تقدم تخريجه في ص: (11).
- [45] انظر: الموافقات للشاطبي (2/18-19). وانظر: مقاصد الشريعة الإسلاميّة لابن عاشور، ص: (300).
- [46] انظر: اللائحة التنفيذيّة لنظام وحدات الإخصاب والأجنّة وعلاج العقم، المادة رقم: (2).
- [47] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادة رقم: (20).
- [48] انظر: الموافقات للشاطبي (2/25).
- [49] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة: (5). وقد نصّ النظام الأساس في المادّة (32) على عقوبة حقن نطف أو أجنّة في امرأة من غير زوجها بغرامة لا تقل عن مائتي ألف ريال ولا تزيد عن خمسمائة ألف ريال، والسجن مدّة لا تزيد على خمس سنوات وإلغاء الترخيص بمزاولة المهنة.
- [50] انظر: المغني لابن قدامة (11/228). وانظر: الموافقات للشاطبي (2/525).
- [51] انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام (1/5).
- [52] انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: (4) بشأن أطفال الأنابيب، الدورة الثالثة، عمّان، الأردن، 1407هـ – 1986م.
- [53] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة (4) الفقرة الثالثة.
- [54] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة (4) الفقرة الثانية.
- [55] الموافقات للشاطبي (5/177-178).
- [56] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة (4) الفقرة الثانية.
- [57] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة رقم: (4) الفقرة (3).
- [58] انظر: هيئة الإخصاب البشري والأجنّة البريطانية (HFEA)، دليل الممارسة المهنية، الطبعة التاسعة، لندن، ٢٠١٩م.
- [59] قانون حماية الأجنّة الألماني (ESchG)، المادة الأولى، الفقرة الاولى، ١٩٩٠م.
- [60] انظر: دودنا، جنيفر، وستيرنبرغ، صموئيل، فتحة في الخليقة، ٢٠١٧م.
- [61] اللائحة التنفيذيّة، المادّة رقم: (32) الفقرة (6).
- [62] انظر: المستصفى للغزالي، ص: (174-176).
- [63] انظر: قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، بشأن الهندسة الوراثية، رقم: (83) الدورة الخامسة عشرة، مكة المكرمة، 1419هـ – 1998م.
- [64] انظر: اللائحة التنفيذيّة، المادّة رقم: (5).
- [65] قانون الإخصاب البشري والأجنّة البريطاني، المادة الثالثة، الفقرة الثالثة؛ وقانون حماية الأجنّة الألماني، المادة الثانية.
- [66] انظر: هيئة الإخصاب البشري والأجنّة البريطاني (HFEA)، دليل الممارسة المهنية، الطبعة التاسعة، لندن، ٢٠١٩م
- [67] انظر: مقاصد الشريعة الإسلاميّة لابن عاشور ص: (307).
- [68] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام، ص: (5).
- [69] -نوال وسار : “العنف الرقمي د المرأة …امتداد الظاهرة و تمدد الأشكال ” ، جامعة أم البواقي “الجزائر”، مجلة الرواق للدراسات الاجتماعية و الانسانية ،المجلد 7 ، ع1 ، 2021، ص : 261.
- [70] – ويقصد به بالعنف التقني أو العنف الرقمي، وهو العنف الذي يمارس من خلال شبكات الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لاختراق الخصوصيات في العالم الافتراضي، بهدف إيقاع الأذى بالآخرين ، د. حسن شحاته واخرون، معجم المصطلحات التربوية والنفسية، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2003، ص47.
- [71] اصبح للتحول الرقمي أولوية، الأمر الذى أتاح لغالبية الأفراد استخداما متزايدا للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى حيث أصبحوا يقضون عليها معظم أوقاتهم ويتشاركون حياتهم الخاصة عبرها، مما تزامن معه زيادة فى معدلات تعرض النساء للعنف الإلكترونى.
- [72] القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ،الذي تمت المصادقة عليه يوم 14 فبراير 2018 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 6655، يوم 12 مارس .2018
- [73] القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه المعطيات ذات الطابع الشخصي الصادر بتاريخ 18 فبراير 2009 ومرسومه التطبيقيرقم 165-09-2 الصادر في 21 ماي 2009.
- [74] – “الفصول من 1-447 الى 3-447 القانون الجنائي
- [75] -يعد العنف الرقمي ضذ المراة من القضايا المعقدة التي فرضت نفسها بقوة مع التحول الرقمي المتسارع ،فبالرغم من أن الفضاء الافتراضي وسيلة للتمكين ، الا أنه تحول في خالات كثيرة الى ساحة لانتهاك الحقوق و الحريات .
- [76] -ذ.سناء الخولي ، الأسرة و الحياة العائلية ، دار المسيرة للنشر ، عمان ، 2011 ، ص 354.
- [77] يعد التنمر الإلكتروني من أكثر صور العنف الرقمي انتشارًا، ويقصد به كل سلوك عدواني أو مهين يتم عبر الوسائط الإلكترونية بقصد الإساءة إلى الضحية أو السخرية منها أو إلحاق الضرر النفسي والمعنوي بها.
- [78] -عطا الله فؤاد الخالدي و اخرون ، الارشاد الاسري و الزوجي ، دار الصفاء للنشر ، عمان ، سنة ص 32.
- [79] – يشمل التنمر أشكالاً كالتنمر الجسدي، اللفظي، الاجتماعي، والإلكتروني. تشمل أسبابه الرغبة في السيطرة، أو التنشئة الأسرية، أو التعرض للتنمر سابقاً، مما يسبب آثاراً نفسية كالاكتئاب والقلق.
- [80] – من المهم التمييز بين التشهير والتعبير عن الرأي في قانون التشهير المغربي. فبينما يتمتع الأفراد بحرية التعبير عن آرائهم في مختلف القضايا، فإن هذه الحرية غير مطلقة، ولا يمكن استخدامها لإلحاق الضرر بالآخرين. لذا، يجب أن يكون التعبير عن الرأي بعيدًا عن نشر الأكاذيب أو التشويه المتعمد للسمعة.
- [81] مجموعة القانون الجنائي هي مدونة القانون الجنائي في المغرب. دخلت حيز التنفيذ في 17 يونيو 1963 لتحل محل مجموعة القانون الجنائي لعام 1913. صدرت بالظهير الشريف رقم 413-59-1وعدلت عدة مرات بهدف مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة، وقد خضعت لإصلاح كبير في عام 2015.
- [82] -تعد هذه المادة الأساس القانوني الذي يعاقب به مرتكبو جريمة التشهير، لكن التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي له خصوصية تتطلب تكييفًا قانونيًا خاصًا بالنظر إلى الطابع الرقمي السريع والواسع الانتشار لهذه المنصات
- [83] -المادة 442 من القانون الجنائي: كما ذكرنا سابقًا، تنص على أن نشر أو بث أخبار كاذبة أو إشاعات بهدف تشويه سمعة الأفراد يعاقب عليه بالحبس والغرامة. – المادة 447 من القانون الجنائي: تنص على أن “من ارتكب جريمة التشهير ضد شخص من خلال وسائل الإعلام أو الأنترنت يمكن أن يعاقب بنفس العقوبة المذكورة في المادة 442″. هذه المادة توضح أن التشهير عبر الإنترنت لا يختلف عن التشهير التقليدي في الإعلام من حيث العقوبة. -القانون 88-13 المتعلق بالصحافة والنشر: رغم أن هذا القانون يركز على الصحافة، إلا أنه يتضمن أحكامًا يمكن تطبيقها في حالة التشهير عبر مواقع الإنترنت. حيث يعاقب على نشر أخبار كاذبة أو مشوهة قد تؤدي إلى الإضرار بسمعة الأفراد. -القانون رقم 31.13 المتعلق بحماية الأشخاص المعنويين في المجال الرقمي: يعزز هذا القانون حماية الأفراد في الفضاء الإلكتروني ويُجرم نشر أي محتوى يمس السمعة عبر الإنترنت، ويعتبر التشهير في هذه الحالة انتهاكًا للحقوق الشخصية.
- [84] فايز بن عبد الله الشهري، دور مؤسسات المجتمع في مواجهة ظاهر الابتزاز وعلاجه، الابتزاز الإلكتروني نموذجا، منشورات أبحاث ندوة الابتزاز، المفهوم، العلاج، مكتبة الملك فهد، الرياض، سنة 1432 هجرية، ص: .153
- [85] – استنادا لمضمون الفصل 538 من القانون الجنائي الذي جاء فيه : “يعاقب على جريمة الابتزاز بالحبس من سنتين الى خمس سنوات و غرامة من 200 الى 2000 درهم ، اذا استعمل العنف أو التهديد أو أي وسيلة ضغط أخرى لاجبار الشخص على تسليم مال أو أداء عمل “.
- [86] وفي هذا الإطار جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 2008/02/26 في الملف الجنحي التلبسي رقم 7794/200 بجنحة النصب والابتزاز والتهديد بنشر صور الفتيات في وضعيات مخلة وإفشاء صور مشينة والدخول إلى موقع إلكتروني عبر شبكة الإنترنت عن طريق قرصنة القن السري الخاص.
- [87] جاء في قرار لمحكمة النقض رقم 156 الصادر بتاريخ 02 فبراير 2022 ملف جنائي رقم 5265-6-3-2020 ” يخص حدود التجريم في جرائم التحرش الجنسي و التحريض على الدعارة في ضوء الرسائل الإلكترونية بين الرغبة في التعارف و انتفاء القصد الجنسي ، حيث اعتبرت أن نطاق التجريم في جنحتي التحرش الجنسي و التحريض على الدعارة يظل رهينا بتوافر الأركان التكوينية المادية و المعنوية على نحو دقيق لا يقبل التوسع أو التأويل ، و أن مجرد تبادل رسائل مكتوبة أو صوتية عبر الوسائط الإلكترونية ، مهما كان مضمونها من حيث الإعجاب أو الرغبة في التعارف ، لا يكفي لوحده لقيام هاتين الجريمتين ما لم يكن مشفوعا بإيحاءات أو أغراض جنسية واضحة تستشف منها نية الإستغلال أو الدفع إلى الفساد.
- [88] د. مديحة احمد عبادة، علم الاجتماع العائلي المعاصر، دار الفجر للنشر، القاهرة، 2011، ص16.
- [89] ويتميز هذا النوع من العنف بكونه أكثر تعقيدًا من التحرش التقليدي، نظرًا لإمكانية استمراره على مدار الساعة وصعوبة تحديد هوية الجاني في كثير من الأحيان.
- [90] أحمد رجوب، الابتزاز الجنسي عبر مواقع شبكات التواصل الاجتماعي في القانون المغربي والفلسطيني، رسالة لنيل الماستر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض،– مراكش، سنة 2019/2018، ص: .94
- [91] طارق عبد الرؤوف عامر وإيهاب عيسى المصري، العنف ضد المرأة، ط. الأولى، مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع، 2013، ص: .79
- [92] مريفان مصطفى رشيد، جريمة العنف المعنوي ضد المرأة، ط. الأولى، المركز القومي للإصدارات القانونية القاهرة، 2016، ص: .191
- [93] عالية أحمد صالح ضيف الله، العنف ضد المرأة بين الفقه والمواثيق الدولية، قدمت هذه الأطروحة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية، سنة 2008، ص: .22
- [94] يشير المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن هذه الانتهاكات الرقمية تسفر عن نتائج مدمرة، بما في ذلك حدوث العديد من حالات الانتحار في عدد من الدول، لا سيما في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
- [95] مما يشير الى أن العنف اللفظي و الايذاء العاطفي قد يكون له تأثير عميق على الصحة العقلية و الرفاهية للمرأة.
- [96] مريفان مصطفى رشيد، جريمة العنف المعنوي ضد المرأة، مرجع سابق، ص: .195
- [97] -أحمد رجوب، الابتزاز الجنسي عبر مواقع شبكات التواصل الاجتماعي في القانون المغربي والفلسطيني، رسالة لنيل الماستر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض،– مراكش، سنة 2019/2018،ص: .95
- [98] – ذ . طالب مهدي السوداني، المجتمع العراقي: دراسات وابحاث اجتماعية، دار نيبور والنشر والتوزيع، 2015، ص179.
- [99] – ذ. شبر الفقيه، المرأة العربية المعاصرة واشكالية المجتمع الذكوري، دار البحار، بيروت، ط1، 2009، ص115.
- [100] باستقراء مواد القانون 103.13 نجد أنه وضع تعريفات للعنف بشكل حصري لا يسمح بإدخال أنواع أخرى من العنف والتي يمكن أن تظهر مع التطورات الحاصلة في المجتمع، كالعنف الرقمي الذي أصبح يشكل أكثر أنواع العنف المرتكبة في حق المرأة وجميع أفراد الأسرة.
- [101] باستقراء مواد القانون 103.13 نجد أنه وضع تعريفات للعنف بشكل حصري لا يسمح بإدخال أنواع أخرى من العنف والتي يمكن أن تظهر مع التطورات الحاصلة في المجتمع، كالعنف الرقمي الذي أصبح يشكل أكثر أنواع العنف المرتكبة في حق المرأة وجميع أفراد الأسرة.
- [102] عبد الله أدعول، الدليل العلمي ودورة في تحقيق العدالة الجنائية، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء، الفوج 39، سنة 2015/2013، ص: 20 و ما بعدها.
- [103] ويمكن ملاحظة التطور في إطار البحث في التطورات التقنية لتكنولوجيا المعلومات مثلما هو الحال في تطور حجم القرص الصلب، وتطور سرع الإدخال والإخراج والتي لاقت جدلا كبيرا بشأن معادلتها.
- [104] وتجدر الاشارة بهذا الخصوص ، أنه ما زال هناك نقص في عدد القضاة والمحققين المكونين تقنياً بشكل كافٍ لفهم خوارزميات المنصات وكيفية تتبع الـ (IP Address) ، كل ذلك يساهم في تعقيد تحقيق الحماية الناجعة من العنف الرقمي ضد الافراد عامة و المرأة خاصة
- [105] يؤدي الخوف من “الفضيحة” أو اللوم المجتمعي إلى عزوف العديد من النساء عن التبليغ، حيث تخشى الكثير من النساء التبليغ بسبب “ثقافة العيب” أو الخوف من الفضيحة، مما يؤدي إلى “رقم أسود” (جرائم غير مبلغ عنها)
- [106] أحمد رجوب، الابتزاز الجنسي عبر مواقع شبكات التواصل الاجتماعي في القانون المغربي والفلسطيني، مرجع سابق، ص: 96 – .97
- [107] محمد فتحي محمد أنور عزت، تفتيش شبكة الانترنت لضبط جرائم الاعتداء على الآداب العامة والشرف والاعتبار، بدون ذكر رقم الطبعة والمطبعة، طبعة 2010/2011، ص: .107
- [108] كمال بوعلاق، العنف الأسري وأثره على الأسرة والمجتمع في الجزائر، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه كلية العلوم الاجتماعية بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد، سنة 2017/2016، ص: .167
- [109] طالب كيحول، الأمن المعلوماتي عبر الأنترنت، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال كلية العلوم السياسية والإعلام، بجامعة الجزائر بن يوسف بن خدة، سنة 2009/2008، ص: .82
- [110] لمنتدى العربي حول المرأة والإعلام في ضوء المتغيرات الراهنة نحو إعلام عربي منصف للمرأة مراكش 19/18 فبراير 2014، ص: .5
- [111] فدوا بن بنعيسى، العنف ضد المرآة في وسائل الإعلام ما بين الواجهة والتكريس، المجلة المغربية للحكامة القانونية والقضائية العدد مزدوج 4-3، سنة 2018، ص: 71.
- [112] فتيحة كريكين “العنف الرقمي ضد المرأة ” رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص ، السنة الجامعية 2022-2023 ، ص 102.
- [113] دستور المملكة المغربية، الصادر في 29 يوليوز 2011، ديباجة الدستور.
- [114] ظهير شريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 5 فبراير 2004.
- [115] محمد الكشبور، شرح مدونة الأسرة: الجزء الأول «الزواج وآثاره»، الدار البيضاء: دار القلم، 2006، ص 14.
- [116] القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، الجريدة الرسمية عدد 6605 بتاريخ 7 دجنبر 2017.
- [117] بطاهر خديجة . لعباني نهال مريم ، دور النيابة العامة في مسألة الصلح بين إشكالات التطبيق وضرورة التغيير ، مقال منشور بمجلة القـانون والعلوم البينية العـــدد: 02 2023 ص -1142 1153
- [118] Hatim, Anouar. Public prosecutor’s independence in Morocco: in a difficult search for a judicial authority. Revista Brasileira de Direito Processual Penal, v. 11, n. 1, jan.–abr. 2025, Porto Alegre: Instituto Brasileiro de Direito Processual Penal (IBRASPP), e1109. https://doi.org/10.22197/rbdpp.v11i1.1109
- [119] https://www.pmp.ma/wp-content/uploads/2023/01/rapport-2018-FR. إطلع عليه بتاريخ 2025/09/24 على الساعة 13 :24
- [120] https://www.legifrance.gouv.fr/codes/id/LEGISCTA000006117237 إطلع عليه بتاريخ 2025/09/24 على الساعة 16 :34
- [121] الظهيرُ الشريفُ رقم 1.18.19 الصادرُ في 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018) بتنفيذِ القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، الجريدة الرسمية عدد 6688 بتاريخ 21 شوّال 1439 (5 يوليوز 2018).
- [122] https://learningpartnership.org/resource/family-law-morocco-moudawana-document-french
- [123] Code de procédure civile français, Articles 421 et 423, Dalloz, 2023.
- [124] Malaurie Philippe; Fulchiron Hugues، Droit de la famille (9e éd.)، LGDJ – Lextenso، Paris 2025
- [125] الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد. الأحكام السلطانية والولايات الدينية. بيروت: دار الفكر، 1966. باب «الحِسبة»: ص 326–341
- [126] ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، كتاب العِبَر وديوان المبتدأ والخبر، الجزء الأوّل: «المقدمة»، تحقيق عبد السلام الشدّادي، بيروت: دار الفكر، 2005
- [127] القرافي، أحمد بن إدريس، الفروق (أنوار البروق في أنواء الفروق)، تحقيق: محمد أحمد سراج وعلي جمعة، 4 مجلدات، القاهرة: دار السلام، 2001القرافي، الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1973القرافي، الذخيرة، تحقيق: محمد حجي وآخرين، 13 مجلدًا، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994
- [128] Cour de cassation, 1ʳᵉ chambre civile, arrêt du 15 mai 2008, n° 07-17.407, publié au Bulletin civil.
- [129] يُفهم النفاذ الاجتماعي للقانون باعتباره أحد التحولات الجوهرية التي شهدها الفكر القانوني المعاصر، إذ لم يعد القانون، وخاصة القانون المدني، يُنظر إليه بوصفه أداةً لتنظيم الإرادات الفردية فحسب، بل أصبح يحمل وظيفةً اجتماعية تتجاوز نطاق العلاقة الخاصة لتطال البنية العامة للمجتمع، فالقانون ـ كما يقرر Jean Carbonnier ـ لم يعد «نظامًا محايدًا» يعكس إرادة الأفراد في حدودها التعاقدية، بل أضحى «نظامًا اجتماعيًا» يهدف إلى تحقيق التوازن العام وضمان استقرار الروابط التي تقوم عليها الجماعة، وفي مقدمتها الروابط الأسريةوبالتالي فإن هذا التحوّل في الفلسفة القانونية يعكس الانتقال من منطق الإرادة الفردية إلى منطق الوظيفة الاجتماعية، وهو ما جعل بعض الفقهاء، أمثال François Terré وPhilippe Malaurie، يتحدثون عن «تأميم القاعدة المدنية» بمعنى إخضاعها لمنظورٍ جماعي يجعل آثارها تمتدّ إلى ما وراء أطرافها لتلامس المصلحة العامة، فالقواعد المتعلقة بالأسرة والنَّسَب والأهلية لم تُعد شأناً خصوصيًا، وإنما تمسّ في عمقها النظام العام الاجتماعي، لأن نتائجها تتصل مباشرةً بالهوية القانونية والمدنية للأشخاص، وباستقرار البناء العائلي الذي يُعدّ لبنة النظام الاجتماعي برمّتهوفي هذا الإطار، يبرز مفهوم النفاذ الاجتماعي للنظام العام الأسري بوصفه تجلّياً عمليًا لهذا التحول، إذ أصبحت النيابة العامة تمثل التعبير المؤسسي عن هذا النفاذ، من خلال دورها كحارسة على احترام القواعد الآمرة ذات البعد الاجتماعي، فهي لا تتدخل فقط حمايةً لطرفٍ ضعيف كالأم أو الطفل، وإنما دفاعًا عن «المصلحة الاجتماعية» التي تتجاوز حدود الخصومة الخاصة لتشمل المجتمع في مجموعه.وتجد هذه الفكرة صداها في الفقه العربي والمغربي الحديث، الذي تبنّى مقاربةً اجتماعية في تفسير النظام العام ، فقد بيّن عبد الرزاق السنهوري أنّ القاعدة الآمرة لا تقتصر على حماية المصلحة الفردية، بل تهدف في جوهرها إلى صيانة البنية الاجتماعية وضمان العدالة الجماعية، وأنّ النظام العام يمثل الضمير الاجتماعي للجماعة.من ثَمّ، فإنّ مفهوم النفاذ الاجتماعي لا يُعبّر عن خاصية نظرية فحسب، بل هو بنية معيارية تؤطر علاقة القانون بالمجتمع، إذ يُحوّل القاعدة القانونية من مجرد وسيلة لتنظيم الحقوق إلى أداة لضمان التوازن الاجتماعي، ويجعل من تدخل الدولة والنيابة العامة ضرورةً لضبط التفاعلات بين المصلحة الفردية والمصلحة الجماعية. وهو ما يمنح القانون الأسري طابعًا مميزًا عن غيره من فروع القانون الخاص، لكونه المجال الذي تتقاطع فيه الإرادة الخاصة بالنظام العام الاجتماعي في أوضح صورها.François Terré, Dominique Fenouillet, Droit civil – Introduction générale, 12ᵉ éd., Dalloz, 2022, p. 123-130.Catherine Labrusse-Riou, Le droit saisi par la morale : la fonction sociale du droit civil contemporain, Archives de philosophie du droit, Tome 34, 1989, p. 135-157.Geneviève Viney, Le rôle social du droit civil, Recueil Dalloz, 1985, Chronique, p. 201-213.Jean Carbonnier, Droit civil – Introduction. Les personnes, 22ᵉ éd., PUF, Paris, 2004, p. 45–60.عبد الرزاق السنهوري، مصادر الحق في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة بالقانون المدني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ج1، ص 110 وما بعدها.
- [130] تنص على أنه “فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجوز للنيابة العامة أن تتدخل في الحالات الآتية:(1) الدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين.(2) الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية والهبات والوصايا المرصدة للبر.(3) عدم الاختصاص لانتفاء ولاية جهة القضاء.(4) دعاوى رد القضاة وأعضاء النيابة ومخاصمتهم.(5) الصلح الواقي من الإفلاس.(6) الدعاوى التي ترى النيابة العامة التدخل فيها لتعلقها بالنظام العام أو الآداب.
- [131] يقوم مبدأ parens patriae على فكرة بسيطة وعميقة مفادها أنّ الدولة تُعدّ وليًّا عامًا على كل من يعجز عن حماية نفسه، وفي مقدّمتهم الأطفال وناقصو أو عديمو الأهلية، فتتحمّل واجب التدخل كلما قصّر الأوصياء أو تعارضت اختياراتهم مع مصلحة المحميّ. أصل المبدأ تاريخيًا في القضاء الإنجليزي حين بسطت محكمة التشانسري ولاية الملك بوصفه “أبًا للشعب” على القُصّر والمختلين ذهنيًا والأوقاف الخيرية، ثم تطوّر إلى ولاية قضائية مؤسسية تمارسها المحاكم وهيئات حماية الطفل والنيابة العامة بحسب النظم القانونية. جوهر المبدأ أنّ معيار القرار ليس رغبة الوليّ أو شكليات الإجراء، بل مصلحة المحميّ بما يحقّق له أمنه الجسدي والنفسي واستقراره الاجتماعي، مع إخضاع تدخل الدولة لضوابط الضرورة والتناسب والإجراءات العادلة حتى لا تتحول الولاية الوقائية إلى وصاية مطلقة.في التطبيق العملي يظهر المبدأ حين تضع المحكمة طفلًا تحت أوامر رعاية، أو تعيّن ممثلًا مستقلًا له، أو تقيّد مؤقتًا بعض سلطات الوالدين إذا ثبت ضررٌ فعلي أو خطر جدي، أو تُلزم بعلاج أو تعليم أو ترتيبات زيارة تضمن رفاه الطفل. كذلك يمتد أثره إلى شؤون ناقصي الأهلية بفرض قيّمية على الأموال والقرارات العلاجية مع مراجعة قضائية دورية. وفي الفضاء الأنجلوساكسوني يُترجم المبدأ حديثًا عبر قاعدة “رفاه الطفل أولًا” في إنجلترا وويلز بموجب Children Act 1989 ودور CAFCASS في تمثيل مصلحة الطفل أمام القضاء وإعداد تقارير الرفاه، كما أقرّت المحكمة العليا الأمريكية في قضية Prince v. Massachusetts (1944) أنّ سلطة الدولة قد تقيّد بعض اختيارات الوالدين متى اقتضت حماية القاصر ذلك، مع التأكيد على وجوب احترام الضمانات الإجرائية وحدود الضرورة.أهمية المبدأ في البحث الأسري أنه يمدّ تدخل الدولة والنيابة العامة بتسويغ نظري واضح: الأسرة ليست علاقة خاصة محضة تُدار بمعزل عن الصالح العام، بل رابطة ينتج عن قراراتها آثار اجتماعية تتجاوز الخصوم، ومن ثم تُصبح حماية أضعف أطرافها وظيفة جماعية لا تُترك لضمير الأفراد وحده. بذلك يتحول النصّ من قاعدة مجرّدة إلى نفاذ اجتماعي فعلي، فتغدو العدالة وقائية بقدر ما تمنع تفاقم الضرر قبل وقوعه، وتصبح سلطة الدولة حدًّا لازمًا لتصحيح اختلال ميزان القوة داخل الأسرة، شرط ألّا تتجاوز في تدخلها قدر الحاجة وأن تبقى خاضعة للرقابة القضائية والمراجعة المستمرة ، راجع : Jonathan Herring, Family Law, Oxford, Oxford University Press, latest ed., pp. 83–132 (Welfare principle; Parental responsibility).Nigel Lowe, Gillian Douglas, Bromley’s Family Law, London, Sweet & Maxwell, latest ed., pp. 125–190 (Inherent jurisdiction; Public law proceedings).Robert H. Mnookin, « Child-Custody Adjudication: Judicial Functions in the Face of Indeterminacy », Law and Contemporary Problems, vol. 39, no. 3, 1975, pp. 226–293.
- [132] Prince v. Massachusetts, 321 U.S. 158 (1944)؛ Children Act 1989 (UK)؛ Children and Family Court Advisory and Support Service (CAFCASS)
- [133] Serge Guinchard ; Gabriel Montagnier, Droit processuel. Droit commun du procès, 8ᵉ éd., Dalloz, 2015, Paris, pp. 730–770 Loïc Cadiet; Emmanuel Jeuland, Droit judiciaire privé, 9ᵉ éd., LexisNexis, 2016, Paris, pp. 605–650
- [134] Nathalie Fricero, Procédure civile, 10ᵉ éd., Dalloz (Précis), 2022, Paris, pp. 185–210Hugues Fulchiron, « L’intérêt de l’enfant, principe directeur du droit de la famille », Dalloz, 2005, Paris, pp. 101–110 أحمد الخمليشي، التعليق على مدوّنة الأسرة، ج2 ، منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية، 2014، الرباط، ص 215–236
- [135] European Court of Human Rights (Grand Chamber), Neulinger and Shuruk v. Switzerland, Application no. 41615/07, Judgment of 6 July 2010, Registry of the Court, 2010, Strasbourg, ¶¶ 131–140.European Court of Human Rights (Grand Chamber), Strand Lobben and Others v. Norway, Application no. 37283/13, Judgment of 10 September 2019, Registry of the Court, 2019, Strasbourg, ¶¶ 202–220.United Nations General Assembly, Convention on the Rights of the Child, United Nations Treaty Series, vol. 1577, p. 3, United Nations, 1989, New York, Art. 3(1).
- [136] Hague Conference on Private International Law (HCCH), Convention of 25 October 1980 on the Civil Aspects of International Child Abduction, HCCH, 1980, The Hague, Arts. 1, 2, 7, 11–13, 20.
- [137] UNICEF, Best Interests of the Child in the Justice System: A Practical Guide, UNICEF, 2018, New York, pp. 12–25
- [138] https://www.coe.int/en/web/cepej/saturn-tools
- [139] https://www.coe.int/en/web/cepej/cepej-work/saturn-centre-for-judicial-time-management
- [140] https://experts-institute.eu/en/europe-of-justice/cepej-en/cepej-saturn-handbook-on-court-dashboards
- [141] https://www.cafcass.gov.uk/professionals/our-resources-professionals/child-impact-assessment-framework-ciaf
- [142] بخصوص مشروع وزارة العدل لرقمنة الإجراءات القضائية وكدا تقرير البنك الدولي بخصوص نفس الموضوع راجع: Ministère de la Justice (Maroc), Plan de transformation numérique de la justice 2021–2025, Ministère de la Justice, RabatWorld Bank, Morocco Justice Sector Performance Improvement (Project documents/Implementation reports), Washington, D.C.
- [143] راجع بخصوص إدارة الأجال والتتبع الزمني ومؤشرات الأداء : Council of Europe, CEPEJ, Guidelines on judicial time management (SATURN), Council of Europe Publishing, Strasbourg
- [144] تقرير رئاسة النيابة العامة 2022 (ص 69–78).
- [145] تقرير رئاسة النيابة العامة 2021 (ص 121–130) و2022 (ص 133–142)؛





