في الواجهةمقالات قانونية

أبعاد العملية التسويقية في ظل بيئة الأعمال الحالية

 

تمهيد :

إن التطورات الإقتصادية التي يمر بها العالم اليوم فاقت كل التوقعات،فالثورة الحالية في المعلومات والإتصالات والمناخ الإقتصادي المنفتح والجاذب يغني العملية التسويقية ، ولكنه ليس كل شيء وفي نفس الوقت فأن التسويق يساهم في تعزيز الأنشطة التسويقية بمختلف أشكالها وأنواعها.

وقد أضحى التسويق كنشاطِ متغلغلا في كافة حياتنا اليومية وفي كل مجال من مجالات الأنشطة الإقتصادية.ونتيجة للدورالأساسي الذي لعبه التسويق وعلم التسويق في الحياة الإقتصادية والإجتماعية،وفي تطوير وتحسين الإنتاج وتوفير المنتجات والخدمات،وسد حاجات المستهلكين وتلبية رغباتهم بالشكل الذي ينعكس بشكل إيجابي وواقعـي وفعال على التنمية الاقتصادية . فقد احتل التسويق وعلم التسويق مكانة مهمة وكبيرة وفعالة في المؤسسات الكبرى والعالمية ، مما دفع إلى اعتباره مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تبدأ قبل الدورة الإنتاجية .

ومن أجل تسليط الضوء على المفاهيم المختلفة للأبعاد التسويقية المختلفة إعتمدنا على ثلاث مباحث رئيسية خدمة لموضوع البحث وربط عناصرها بعضها مع البعض.إذْ كان المبحث الأول خاصاً بالتسويق المعاصر في ظل بيئة الأعمال الحالية وضم ثلاث مطالب في حين شمل المبحث الثاني ديناميكية العملية التسويقية ومتغيراتها. وضم هو الآخر ثلاث مطالب،أما المبحث الثالث فكان تحت عنوان تأثير إعادة تشكيل المنتجات على عناصر المزيج التسويقي الثلاث فيما عدا المنتج. وضم هو الآخر ثلاث مطالب تمثلت في :

المطلب الأول:تأثير إعادة تشكيل المنتج على السعر.

المطلب الثاني:تأثير إعادة تشكيل المنتج على التوزيع.

المطلب الثالث: تأثير إعادة تشكيل المنتج على الترويج.

المبحث الأول : التسويق المعاصر في ظل بيئة الأعمال المعاصرة

تلعب العملية التسويقية دورا مهما في تشجيع النشاط الإقتصادي الذي تعتمد ديناميكته على تطور الطرق التي يمكن للأفراد والمؤسسات  تبادل السلع والخدمات ، ومما لاشك فيه في الوقت الحالي أنه لم يعد العمل التسويقي يشمل مجالا معينا بذاته ، بل يشمل جميع مجالات الإقتصاد المختلفة (الصناعية ، الزراعية ، وكذا مجال الخدمات المتنوعة التي يحتاجها الإقتصاد.ولذا فإن إدارة العملية التسويقية في المؤسسات تأخذ دورها الأساسي عندما تشارك جميع الأطراف الفاعلة في القيام بالتسويق،وذلك من خلال عدد من الاهداف والوسائل اللازمة للحصول على الإستجابة المطلوبة من طرف الأطراف الأخرى ( السوق) لتحقيق عملية التبادل لكون التبادل هو جوهر التسويق.

ويمكن تحديد أهم الفوائد المترتبة للعملية التسويقية قبل الخوض في هذا المبحث الذي شمل ثلاث مطالب رئيسية تمثلت في : المفهوم الحديث للتسويق وكذا توسع تطبيق التسويق بالإضافة إلى عوامل نجاح العملية التسويقية .

لذا فأن من أهم الفوائد المترتبة للعملية التسويقية هي :

  • البقاء ، والإستمرارية ، وتحقيق أقصى الأرباح ، وتحقيق حصة سوقية عالية…….إلخ.

المطلب الأول : المفهوم الحديث للتسويق

لقد مرً مفهوم التسويق بتطورات كبيرة وجوهرية خلال القرن المنصرم وذلك بالتوازي مع التطورات الاقتصادية التي مرت بها الاقتصاديات المحلية والدولية، وصولاً إلى ما يُعرف بالمفهوم الحديث للتسويق والمفهوم الاجتماعي للتسويق.

ويمكننا تحديد الركائز الأساسية التي يقوم عليها هذا المفهوم الحديث للتسويق بما يلي:[1]

1 – إن النقطة الجوهرية في هذا المفهوم الحديث للتسويق تقوم على إعتبار أن المستهلك هو نقطة البداية وهو منتهى الغاية من النشاط التسويقي.

2 -إنً التسويق هو مسؤولية جميع عناصر وأفراد المنظمة على مختلف مواقعهم بحيث يُعتبر الجميع مجندين في خدمة العميل.

3 -إن التسويق لا يجوز قصره – كما هو متعارف خطأ – على وظيفة البيع أو التوزيع والإعلان وإنما هو إشباع لاحتياجات الزبون بالمعنى  والمفهوم الواسع لهذه العبارة.

بمعنى أن رجال التسويق يتعرفون على إحتياجات ومتطلبات الزبائن ويعملون على مراعاتها  وفقا لمجموعة العوامل الداخلية للمؤسسة والمتمثلة في عناصر المزيج التسويقي.

4- إن موضوع التسويق لا يجوز قصره على المنتجات من السلع والخدمات، وإنما المنتج موضوع التسويق هو أي شيء يمكن أن يُشبع حاجة لدى المشتري أو المتلقي. ولذلك فإن التسويق يخص كل شيء ابتداءً من السلع والخدمات المادية وحتى الأفكار والأفراد والمنظمات. ولذلك فإننا نلمس ظهور كتابات تتوجه نحو مثل هذه المواضيع كتسويق الخدمات، أوتسويق الأفكار، أوتسويق الأشخاص، أوتسويق الأماكن الخ….

5-التسويق وإدارة الجودة الشاملة: استحوذت إدارة الجودة الشاملة على اهتمام واسع من قبل الأكاديميين والإداريين والذين يعنون بشكل خاص بتطوير وتحسين الأداء الإنتاجي و الخدمي في مختلف المنظمات الإنسانية.  و تعرف إدارة الجودة الشاملة بحسب وجهة النظر الأمريكية بأنها:

( فلسفة وخطوط عريضة ومبادئ ترشد المنظمة لتحقيق تطور مستمر، وهي أساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات، بحيث أن كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين).

ونستطيع تلمس أهمية في التسويق من خلال تحقيقها المزايا التسويقية التالية: [2]

أ* انحسار شكاوى المستهلكين وتحقيق رضاهم: من خلال تحديد ما ينبغي تقديمه للزبائن، وتحديد الأنشطة المؤداة من مختلف العاملين ابتداءً من مرحلة بحوث التسويق بغية تحديد المواصفات المراد إعطائها للمنتج المزمع تقديمه، ومروراً بالتصميم والتطوير ومرحلة الإنتاج ثم النقل والتخزين والمناولة والتوزيع، وأخيراً التركيب وخدمات ما بعد البيع. وهذا بالطبع سيؤدي: من جهة أولى إلى تصميم منتجات تنسجم مع رغبات وحاجات المستهلكين بمختلف طموحاتهم، ومن جهة ثانية إلى الاحتفاظ بالمستهلكين الحاليين وجذب مستهلكين مرتقبين. مما سيؤدي بالنتيجة إلى انعدام شكاوى المستهلكين وهذا يعني انخفاض التكاليف بشكل عام، بفضل إستخدام هذا المدخل في التسويق.[3]

      ب* تحقيق الربحية والقدرة التنافسية في السوق.

       ج *زيادة الحصة السوقية.

        د* تقليص تكاليف النوعية.

كما لا يمكن إغفال الفلسفات التسويقية الحديثة المتمثلة في :[4]

أولا: المفهوم الإنتاجي:

يعتبر المفهوم الإنتاجي من أقدم التوجهات في المنظمات ويفترض هذا المفهوم أن المستهلك سوف يفضل تلك المنتجات المنخفضة التكلفة والمتاحة على مدى جغرافي واسع، وعليه فإن جهود الإدارة في المنظمات الموجهة بالإنتاج تتركز على تحقيق درجة عالية من الكفاءة في الإنتاج والتوزيع والعمل على إتاحة السلعة في الأسواق عن طريق التغطية الواسعة.

ثانيا: المفهوم السلعي:

يفترض هذا المفهوم أن المستهلك يفضل المنتجات ذات الجودة العالية والأداء الأفضل، مما يعني التركيز على جودة منتجات المؤسسة والعمل على تحسينها وتطويرها من وقت لآخر، ووفق هذا التوجه فأن المديرين يركزون على منتجاتهم أكثر من تركيزهم على احتياجات السوق. وهناك الكثير من الشعارات المطروحة بهذا الخصوص مثل أن السلعة الجيدة تبيع نفسها دون تسويق.

من الملاحظ أن الأخذ بهذا المفهوم أو الفلسفة يؤدي إلى ما يسمى  بقصر النظر التسويقي حيث التركيز الأساسي على المنتج أكثر منه على احتياجات السوق.

 

ثالثا: المفهوم البيعي:

تركزت الجهود في هذه الفترة على بيع كل ما يتم إنتاجه واعتبرت وظيفة البيع جوهر وأساس أعمال المشاريع، وأصبح هنالك دعم كبير لوظيفة البيع وهذا الاهتمام يعود إلى التوسع في الإنتاج وفي نفس الوقت بدأ اهتمام القائمين على إدارة المنظمات يدور حول كيفية تصريف أكبر قدر ممكن من إنتاجهم وذلك من خلال البيع والتحول إلى المفهوم البيعي وبداية ظهور بعض الوظائف التسويقية الجديدة مثل: فن البيع والإعلان وطرق التوزيع. وهذا ويوضح الجدول رقم 04 الفرق بين الفرق بين التوجه البيعي والتوجه التسويقي.

الجدول رقم ( 04 ) الفرق بين التوجه البيعي والتوجه التسويق

التوجه التسويقي

 

التوجه البيعي

 

المتغيرات التسويقية

الأسواق المستهدفة

حاجات العملاء

تركيز قاعدة العملاء الحالية( النمو والإحتفاظ).

أعلى جودة أو خدمة.

منتجات ممتازة.

الاتصالات التسويقية المتكاملة.

الإستغلال الأمثل للموارد.

رضا العميل.

استباقي

المدى المتوسط والطويل (إستراتيجي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المنظمة

المنتج- الخدمة

 التجارة الجديدة

أدنى تكلفة

منتجات عادية

البيع- الإعلان

تعظيم هامش الربح

حجم المبيعات

رد الفعل

المدى القصير( لتكتيكي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المنظورالزمني

نقطة البداية

تركيز التسويق

العميل

الميزة التنافسية

إستراتيجية المنتج

إستراتيجية الترويج

إستراتيجية التوزيع

هدف التسويق

منهج التخطيط

 

 

Source: William C.Johnson & Art Weinstein, Superior Customer Value in the New

Economy : concepts ans cases, second ed (London :Taylor. & Francis, 2005), PP. 16-17.

 

 

 

 

 

المطلـب الثاني: علاقة إدارة التسويق بالإدارات التسويقية :

        

إن أي مؤسسة كانت جاءت إلى السوق لتبقى، ولضمان هذا البقاء عليها أن تحافظ  على مكانتها السوقية ، وتعمل جاهدة على تعظيمها ، خاصة فى ظل ظروف المنافسة الشديدة للأسواق . ونقطة الانطلاق لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي هو مدى اهتمام الإدارة العليا بالوظيفة التسويقية للمؤسسة ،لذا فجوهر النشاط التسويقى هو مع الإدارات الأخرى للمؤسسة , وخاصة تلك التى لها علاقة مباشرة بهذا النشاط مثل : الإدارة الإنتاجية ، والهندسية ، والمالية ، وإدارة المواد ، وإدارة الموارد البشرية ، كما يتضح من النموذج التالي :

الشكل رقم (06): علاقة إدارة التسويق بالإدارات التسويقية

 

 

 
 

 

 

 

            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر :

محمدالأنصاري،منتديات كلية الإدارة والإقتصاد،التعليم عن بعد،جامعة الإمام سعود،

www.e-imamm.com.2009.

 

1– علاقة إدارة التسويق بالإدارة الإنتاجية :

طبقا للمفهوم التسويقى ، على إدارة الإنتاج أن تقوم بإنتاج السلع والخدمات التى تشبع رغبات واحتياجات المستهلك النهائى ، ومن ثم فإن التعاون والتنسيق بين الإدارتين ، يعد أمراً ضرورياً لتحقيق ذلك .فعلى إدارة التسويق القيام بالبحوث التسويقية قبل الإنتاج للتعرف على متطلبات العملاء ورغباتهم ، ثم تقديم نتائج هذه البحوث لإدارة الإنتاج حتى يتم ترجمتها فى شكل من السلع والخدمات المطلوبة . كما أن العمل على منع حدوث أى تضارب أو تعارض بين الإدارتين ، لا يتحقق إلا من خلال التعاون والتنسيق بينهما طالما أن الهدف هو إشباع رغبات زبائنها ومواجهة المنافسة السوقية الحادة .[5]

2- علاقة إدارة التسويق بالإدارة الهندسية :

طبقا للمفهوم التسويقي، على إدارة التسويق أن تقوم بإبلاغ الإدارة الهندسية بالشكل والتصميم الملائم للسلعة فى ضوء دراسة السوق التى قامت بها ، وعلى الإدارة الهندسية ترجمة ذلك فى شكل سلع تفى بالتصميم والشكل المطلوب الذى يشـبع رغبات العملاء ومتطلباتهم . وعلية فالتعاون والتنسيق بين الإدارتين أمر هام منذ بداية التخطيط للاحتياجات من المواد ووضع التصميم الملائم للسلعة .

3- علاقة إدارة التسويق بإدارة المواد :

إن التعاون بين الإدارتين أمر مطلوب ، حيث يجب أن تقوم إدارة التسويق بإمداد إدارة المواد بالدارسات اللازمة عن احتياجات ومتطلبات الأسواق ، وأخذ ذلك فى الاعتبار عند تدبير وشراء المواد الخام اللازمة لهذه الاحتياجات . كما يجب أن تتوقع إدارة التسويق أن تقوم إدارة المواد بتوفير هذه الاحتياجات من المواد الخام بالسعر المناسب ، وذلك للمحافظة على سمعة المؤسسة فى السوق .[6]

4- علاقة إدارة التسويق بالإدارة المالية :

طبقا للمفهوم التسويقى ، فالتعاون والتنسيق بين الإدارتين أمر ضروري ، وخاصة عند التخطيط لوضع سياسات التمويل ، والائتمان ، والبيع بالأجل ، والبيع بالتقسيط وغيرها ، وذلك لضمان تحقيق الأهداف التنظيمية بالكفاءة المطلوبة . وعليه ، فإن إدارة التسويق تحتاج من الإدارة المالية إلى الكثير من المعلومات المالية عن التكاليف ، والمخزون السلعى ، ومعدل دوران البضاعة الخ . وكذلك تحتاج الإدارة المالية من إدارة التسويق الكثير من المعلومات المتعلقة بالخطط البيعية، والنفقات الخاصة بها ، وكذلك إحتياجاتها من الأموال النقدية وغيرها .

 

5- علاقة إدارة التسويق بإدارة الموارد البشرية :

إن إدارة الموارد البشرية مسؤولة عن الأنشطة الخاصة بالإختيار والتعيين والتدريب والنقل وتحديد الأجوروالمكافآت لجميع العاملين على مستوى المؤسسة، ومنهم رجال البيع والعاملين فى الإدارة التسويقية باعتبارهم ذوي تأثير واضح على الأداء الكلي داخل المؤسسة.ومما سبق ، يمكن القول بأن النشاط التسويقي أصبح اليوم هو الموجه لكافة أنشطة المؤسسة الأخرى ، وذلك لتحقيق أكبر إشباع ممكن لرغبات ومتطلبات المستهلك ، والتى على مسؤول التسويق أن يدركها بإستمرار، ويتابع أي تغير فيها ، ومن ثم فالتسويق يتضمن كافة الأعمال بالمؤسسة من وجهة نظر المستهلك . [7]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث : عوامل نجاح العملية التسويقية

  حتى تنجح العملية التسويقية يرى الكثير من الباحثين والمفكرين والعاملين في الحقل التسويقي أن نجاحها يعتمد على تلبية حاجات المستهلك وإرضائه حتى يعود مرة أخرى لشراء السلع ، وتتمثل عوامل الرضى عن السلع أو الخدمات المقدمة للمستهلكين بنوعية المنتجات ودرجة الوثوق فيها، وقرب الوصول إليها ووضوح الرسالة المتصلة بالتعريف بها، ومما يزيد من صعوبتها الطبيعة المتغيرة لإحتياجات الزبائن مع مرور الوقت ، وبتأثير عوامل كثيرة تتصل بالمستهلكين أنفسهم ، ومن جانب آخر تأثير جهات مختلفة على آرائهم ، سواء كانت تلك الجهات منتجين منافسين أو جماعات أو مؤثرات على سلوك المستهلك ، ولذا تعمل المؤسسات التسويقية على تعديل استراتيجيات عملها وتحديثها وفق المتغيرات المستجدة ، وهي كثيرة في عالم أصبح التغيير فيه السمة الرئيسية الثابتة ، حيث يمكن أن يعنى التسويق بالتعرف على حاجات المستهلك الحالية والمستقبلية والعمل على تلبيتها بما يعود على المسوق بالربحية.[8]

لذا فأن من الأهمية بمكان أن تتعرف إدارات التسويق على الظروف والإتجاهات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والبيئية السائدة والمتوقعة وإنعكاساتها على طبيعة العمل، وتعمل على تكييف إستراتيجياتها وفقا لذلك ، كما انه لابد وأن يدرك المسوقون أنهم ليسوا وحدهم في ميدان العمل ، لذا فعليهم أخذ الحيطة والحذر من بروز أو ظهور منافسين جدد وباستمرار ، وهو أمر يضفي على المهتمين المزيد من الصعوبات، ويحتم عليهم اللجوء إلى الأساليب العلمية للتعرف على رغبات المستهلكين وتوجهاتهم، حتى يكونوا سبًاقين في طَرق ما يناسب المستهلكين من سلع وخدمات بأسعار ومستويات نوعية مناسبة.[9]

ولا يقتصر جهد إدارات التسويق على البيئة الخارجية ، بل الأَولى أن يبدأ بتفحص المزايا والقدرات الذاتية التي يمكن أن توفر أساسا تتميز به عن المؤسسات المنافسة ، ويمكن لإدارة التسويق تحديد الجماعات المختلفة من الزبائن ذات الحاجة المتشابهة ، ومحاولة تقديم مزيج تسويقي خاص بها وموجه إليها ،بحيث تكتشف أفضل المجالات التي يمكن لها أن توجه إستراتيجياتها لها وتحقق عائــدا أفضل مما لو انتهجت استراتيجية تسويقية عامة لا تراعي الرغبات المحددة لفئة استهلاكية معينة ، ذلك لأن الإمكانيات لاتتوافر دائمالتطوير إستراتيجيات تسويقية شاملة لكافة القطاعات الإستهلاكية بنفس القدرمن الكفايةوالفعالية، إ ذ يجب توجيه الجهود إلى المجالات التي يتوفر فيها للجهة المســوقة مـــزايا معينة تزيد على ما يتوافر للجها ت المنافسة في السوق.

إذْ إن العنصر الأساس في نجاح العملية التسويقية هو القدرة على التعرف على حاجات ورغبات القطاعات الإستهلاكية المختلفة، وتقديم السلع والخدمات التي تشبع تلك الحاجات والرغبات بكفاية وفعالية تفوق على ما يقدمه المنافسون. وبعد تحديد الإستراتيجية التسويقية لا بد من تطوير برامج المزيج التسويقي المناسب ويتمثل ذلك بنوعية السلعة،ومستوى الخدمة، والضمانات المقدمة للمستهلك  وسعر السلعة وطريقة الدفع،وقنوات التوزيع، وطرق الترويج التي تستخدم للتعريف بالسلعة والإشراف على تنفيذ هذه البرامج بشكل يحقق الأهــداف المتوخاة منها.لذلك فأن العملية التسويقية هي جملة الأنشطة الإجتماعية والإدارية التي تمارس من قبل المؤسسات والأفراد ، بقصد تسهيل وتنويع العمليات التبادلية لمختلف السلع والخدمات والأفكار من خلال بيئة أو محيط ديناميكى متغير باستمرار ويتضح ذلك من خلال :[10]

*تحقيق الربحية.

*زيادة الحصة السوقية.

*إستغلال المواد بكفاءة وفعالية

*العمل على التفوق على المنافسين

*تسهيل عمليات التبادل.

*إستهداف الزبائن المناسبين.

*تلبية حاجات المستهلكين.

*التعرف على الفرص التسويقية واستغلالها.

المبحث الثاني : ديناميكية العملية التسويقية ومتغيراتها.

 

لتعزيز دور العملية وزيادة الإنتاجية وتحقيق الربحية المطلوبة والمتمثلة في رفع الحصص السوقية للمؤسسات الإنتاجية ، يجب أن تكون هناك رؤية عملية في مواكبة وتحسين القوانين التي تكفل للقطاع الصناعي النمو المستمر ومواجهة المنافسة الأجنبية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة، ونظراً لقدرة المنافس الأجنبي لما يمتلكه من تقنيات تكنولوجية متطورة، وحرية في دخول الأسواق، فعليه يجب العمل على تقديم مختلف أشكال الدعم والتسهيلات للقطاع الصناعي الوطني لمجاراة المنافسين، ويتمثل هذا الدعم بمزيد من التوعية عن أثر الأنشطة التسويقية في رفع مكانة المؤسسة سواء الإنتاجية أو البيعية.

 

حيث تكمن المشكلة الرئيسية في كيفية إيصال المفهوم التسويقي الحديث إلى القائمين على تلك المؤسسات الوطنية، وذلك نتيجة عدم إدراكهم لأهمية الأنشطة التسويقية

وعليه تكمن أهمية فائدة التسويق على مؤسسات الصناعات الوطنية على النحو التالي:[11]

  1. يوجه التسويق كافة الأنشطة لتحقيق وتلبية حاجات ورغبات الجمهور المستهدف بشكل مستمر.
  2. نظام المعلومات التسويقية المتوفرة من التغذية الراجعة Feedback تؤدي إلى تخطيط وابتكار ومن ثم طرح منتجات تتلاءم وحاجات الجمهور المستهدف.
  3. النشاط التسويقي يسهم في خلق فرص تسويقية جديدة من خلال البحث عن الرغبة المتجددة للمستهلك وكذلك تسهم في إيجاد فرص عمل والتي بدورها تودي إلى زيادة الدخل القومي وتحسين مستواه.
  4. التسويق يحد من أشكال الكساد ومن ثم حماية الاقتصاد الوطني من التدهور.

 

المطلب الأول : التسويق في ظل المتغيرات المحيطة بالمؤسسات.

أشارت دراسة التطور التاريخي لفلسفة التسويق تساؤلاً هاماً حول الهدف الأساسي لعملية التسويق، حيث تبين أن الأهداف الرئيسية للعملية التسويقية تنوعت حسب المرحلة التي تمر بها المنتجات.

ومع تطور المفاهيم التسويقية سعى النشاط التسويقي إلى هدف آخر تمثل في تعظيم الإشباع للمستهلكين .و عندما نتطرق إلى تطور المفهوم التسويقي يجب أن نشير إلى العناصر المكونة لذلك المحتوى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكل رقم (07) عناصر المفهوم التسويقي

 

تطبيق المفهوم التسويقي لخلق الشعور

والإدراك برسالة المؤسسة.

 

 

 

 

 

ترتفع الأرباح نتيجة إشباع حاجة المستهلك بشكل أفضل وفقا لرغبات المستهلك.

 

 

 

 

تنسيق الأنشطة التسويقية وتكاملها،مع بناء شبكة قوية بين مختلف الإدارات داخل المؤسسة.

 

 

 

 

القدرة على التنبؤ بالتغير في حاجات المستهلك وتكوين قطاع سوقي فعال .

 

المستهلك

تكامل الأنشطة

الأرباح

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:  

ياسرعبد الإله،دور التخطيط الاستراتيجي في التحكم بآليات نجاح المنظمة على مستوى العمليات التسويقية،رسالة دكتوراه ،جامعة المدينة العالمية، 2011.ص47

والتسويق أيضاً له دور فاعل وأساسي في خلق وظيفة التبادل بين المنتج والمستهلك، ولكن تتعرض عملية التبادل إلى صعوبات تحد من سرعة دخول المنتجات الصناعية وغيرها إلى مستهلكها، ويبين الشكل التالي العلاقة والوظائف التي يتطلبها النشاط التسويقي بما يتعلق بتلك الفواصل في السوق.

 

الجدول رقم (05) العلاقة بين الفجوات والفواصل في السوق، والوظائف التسويقية
والمنافع التي يشملها النشاط التسويقي

 

المنافع التي

ينشئها التسوق

الوظائف التسويقية

 التي تؤدي لتخطي الفواصل

الفواصل

 في السوق

المنفعة المكانية

المنفعة الزمانية

منفعة التملك

منفعة التملك

المنفعة الشكلية

النقل- التخزين

التخزين- النقل- التحويل- تحمل المخاطر

المعلومات التسويقية- البيع

الشراء- البيع- التحويل

الشراء- الترويج- البيع- المعلومات التسويقية

المكان

الزمان

الإدراك

التملك

القيمة

   

  المصدر: علي قاسم حسن العبيدي،مرجع سبق ذكره ،ص 145.

 

 

 

1-الفواصل المكانية: وعادةً ما تكون مرتبطة بالبعد الجغرافي أي تباعد المسافة بين أماكن الإنتاج وأماكن الاستهلاك.

2-الفواصل الزمانية: حيث لا يستطيع المستهلكون أن يتموا عمليات المبادلة في نفس وقت الإنتاج الفعلي للسلع أو الخدمات، ولكنها تحتاج إلى وقت معين لشرائها وعليه فإن المؤسسات تقوم بخلق شكل من التوافق والتلاؤم بين منافع منتجاتها وبين الوقت الذي يحتاجه المستهلك.

3-الفواصل الإدراكية: في هذه الحالة يجب على كل من المؤسسات المنتجة والمستهلكين إدراك طلب السوق،والتعرف على منافع الآخر.

4-فواصل الملكية: تتحقق المنافع الرئيسية لكل من المنتج والمستهلك، في حال وجود تبادل حقيقي للمنتجات وانتقال ملكية المنتجات إلى الطرف الآخر "المستهلك".

5-فواصل القيم: تنظر المؤسسات إلى القيمة من خلال إجمالي التكاليف وتترجم من خلال أسعار البيع ولكن ينظر المستهلك للقيمة من خلال مجموعة المنافع التي سوف تعود عليه، وفي هذه الحالة يجب خلق نوع من التفاهم بين جميع الأطراف.

 

المطلب الثاني : العوامل المؤثرة على العملية التسويقية

هنالك العديد من العوامل المؤثرة على سير العملية التسويقية بعض تلك العوامل موجود داخل المؤسسة والأخر خارج المؤسسة ومن اهم تلك العوامل هي :[12]

أ- عوامل داخلية  : وتكمن في :

1- العـوامـل المـاليـة والإستراتيجية : وتتضمـن تحـديـد العمليات التسويقية القصيرة والطويلة الأجل . إذْ تُركز الأهداف القصيـرة الأجل عـلى الإهتمـام التنظيمـي المرتبط بتحسين المنتجات،وكذا التقليل من التكاليف أمـا الأهـداف طـويلـة الأمـد فهي تلك الأهداف التي توجه الإدارة نحو اهم هدف المؤسسة ألا وهو البقاء والإستمرارية.

2- موارد المؤسسة : تمثل الموارد جميع المدخلات التي تستخدمها المنظمة في عملياتها لتوليد المخرجات المطلوبة وتحقيق أهداف المؤسسة.

3- ثقافة المؤسسة : إن الثقافة أحد المكونات الأساسية للمؤسسات الناجحة وذلك لوجود علاقة بين الثقافة وسيروة العملية التسويقية داخل المؤسسة سواء في تصميم المنتج أو إختياره أو نشره أو إعلانه.

4- التغيرات التكنولوجية : لقد ظهرت في الفترة الاخيرة تطورات تكنولوجية واسعة أثرت في عمل المؤسسات وسمح لها بتقديم منتجات ذات جودة عالية ووفرت هذه التطورات للمؤسسة سمحت بسرعة الوصول للمعلومة وجذب الزبائن بأسرع الطرق.

     ب- العوامل الخارجية : وتتضمن:

1- الزبائن : إن شكل السوق بدأ يتغير عند بداية الثمانينات فلم تعد سوق المنتج وحده كافيا،أي أن المنتج ليس هو صاحب اليد العليا المؤثرة . حيث أصبح السوق سوق الزبائن،فالزبون يفرض رغبته على المنتج ويحدد نوع وتصميم المنتوج كما أصبح هو الذي يحدد مواعيد التسليم وطريقة الدفع بحسب قدرته وحاجاته.

2- المنافسون : يوصف العالم اليوم بصفة التغير المتسارع بسبب التعقيدات البيئية وتصاعد حدة المنافسة والصراع للاستحواذ على حصص سوقية في الاسواق العالمية ولغرض مواجهة التحديات التي تواجه المؤسسات. فينبغي على تلك المؤسسات اليوم إعتماد رؤية إدارية متكاملة تستند إلى فلسفة واضحة تعزز المركز التنافسي للمنظمة.إذْ أصبحت المنافسة الشديدة من الصفات البارزة المميزة لبيئة المؤسسات في الوقت الحاضر فبعد أن كانت تواجه منافسة محلية من منافسين محليين يواجهون نفس الظروف التي تواجههم أصبحت تواجة في الوقت الحاضر منافسة حادة من مؤسسات عالمية تعمل في ظروف بيئية أفضل . [13]

3- العوامل الاقتصادية : وتعتبر من أهم عوامل البيئة الخارجية ويمكن تحديد بعض متغيراتها بالآتي:

-القيود المفروضة على حركة التجارة الدولية.

 – ميزان المدفوعات التجاري .

– طرائق توزيع الدخل القومي .

– السياسات المالية والنقدية

د- العوامل السياسية والقانونية : تؤثر درجة الإستقرار السياسي والتدخل الحكومي في أعمال المؤسسة بشكل مباشر او غير مباشر ويمكن تحديد بعض أهم تلك التأثيرات بالاتي :

– القوانين الخاصة بتنظيم العلاقة بين ارباب العمل والعاملين.

 – القوانين الخاصة بالمحافظة على البيئة .

– القوانين الخاصة بحماية المستهلك .

هـ – العوامل الاجتماعية والثقافية : تشير هذه العوامل الى اتجاهات المجتمع والقيم الثقافية والتي تعتبر الحجر الاساس للمجتمع ولذلك فهي تقود الظروف والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والقانونية والتكنولوجية . اذ التغيرات الحاصلة في النواحي الاجتماعية والثقافية تتطلب من المنظمة المرونة وتبني اساليب متطورة تتناسب مع التطور الحاصل في المجتمع .

الشكل (08)يوضح أهم المؤثرات على العملية التسويقية

 

 

 
 

 

                                                                                                                                          العوامل المالية

 

 

موارد المنظمة

       
 
   
 

 

                                                       

 

المنافسون

المؤثرات الداخلية والخارجية

                          

                                                                                                                                                

 

التطور التكنولوجي

 
 

 

                                                                                                                                                

 

 
 

 

 

العوامل الإقتصادية

 

                                                                                                                   

 

المصدر : من إعداد الباحث

 

المطلب الثالث : الرقابة على العمليات التسويقية

    إن دراسة الرقابة على العمليات التسويقية في الوقت الحاضر،حيث تمثل قضية الرقابة المحور الفعال داخل المؤسسة على إختلاف أنواع وإختلاف حجمها،فالمؤسسات والمسؤولون داخلها يكرسون إهتماهم لهاته العملية حتى تكون العملية التسويقية متكاملة.كونها ذات تأثير فاعل من الجانب النفسي والإجتماعي في البيئة الداخلية والبيئة الخارجية،وكون أدائها في حدودها الإقتصادية وإرتباطها بمن لهم صلة بإتخاذ القرار يجعلها تواصل تكريس الإهتمام والإستثمار في تنمية المهارات التسويقية،وانطباع ذهني عالي وسمعة جيدة مع الزبائن،وكذا مقدرة عالية على الإستجابة السريعة لظروف السوق المتغيرطبقاً ( لبويل ) يمكن تعريف الرقابة الإدارية على العمليات التسويقية بأنها:[14]

 " الوسائل التي بواسطتها تستطيع إدارة التسويق التأكد من مدى تحقق الأهداف التسويقية وتحديد أو القيام بالإجراءات اللازمة لتحسين الأداء – أو تعديل الأهداف – في حالة إختلاف الأداء الفعلي عن الخطة " .

وفي هذا الإطار يجب التفرقة بين : الرقابة السابقة،والرقابة المتزامنة،والرقابة اللاحقة على الأداء التسويقي .كما يجب أيضاً الإشارة إلى أن تقييم الأداء التسويقي كنظام هو جزء من النظام الرقابي الشامل على التسويق . فتقييم الأداء كنظام يحتوي على مجموعة من الأنشطة والعمليات يهتم بالدرجة الأولى بالأتي :

تحديد جوانب القوة والضعف وحصر واكتشاف المشكلات والفرص وكذلك الأخطار والتهديدات المرتبطة بالأداء التسويقي للمنظمة ككل أو لجزء من أجزاء العملية التسويقية .

الرقابة السابقة :ويقصد بها الرقابة التنبؤية،أي التنبؤ بالمشكلات التي قد تحدث في المستقبل تمهيداً لاقتراح بدائل التصرف الممكن تبنيها لمواجهة هذه المشكلات أو حلها .

الرقابة المتزامنة : ويقصد بها الرقابة أثناء تنفيذ العمليات والأنشطة التسويقية.وفي الواقع العملي نجد أن ممارسات الرقابة على العمليات التسويقية يجب أن يتم من خلال توجه وفكر صارم ومُلزم للقائم بالعملية حتى يحكم عمل المؤسسة،ويكون بمثابة مُرشد قادرة على تطبيق والإلتزام بكافة القرارات الإدارية الإداري المتخذة داخل المؤسسة.

  الرقابة اللاحقة :والمقصود بها الرقابة التاريخية . أو عملية المقارنة بين الأداء الفعلي والأداء المخطط . وهذا بالطبع يتم في ضوء ما يتم تجميعه من بيانات مجمعة وتفصيلية عن جوانب الأداء المختلفة للنشاط .

عملية التقييم :تتم عملية التقييم سواء على مستوى المراجعة الشاملة للنشاط التسويقي ككل أو لجزء معين من نشاطاته على ثلاث مراحل أساسية يمكن تلخيصها كالآتي،مع الأخذ في الاعتبار مستويات الأداء الموضوعة للنشاط .

المراحل الأساسية لعملية التقييم :

< >ماذا حدث بالضبط ( فعلي ) .لماذا ( في حالة وجود انحرافات ) .ماذا يجب عمله ( إجراءات تصحيحية ) .أنواع التقارير الرقابية :[15]

 

            تنقسم التقارير الرقابية إلى نوعين أساسيين هما :

< >التقارير الرسمية : ويحتوي هذا النوع على معلومات وبيانات مجمعة أو مجزأة أو الاثنين معاً عن نتائج العمليات والإنجاز التسويقي , كما يقدم خلال فترات زمنية منتظمة ( كل أسبوع أو شهر أو سنة ..) .التقارير غير الرسمية أو الاتصالات غير الرسمية : أما هذا النوع فلا يأخذ الشكل المكتوب . فالتقارير في هذه الحالة تقدم من خلال التليفون أو المقابلة الشخصية وجهاً لوجه أو الاجتماعات … وغيرها, وعادة تقدم التقارير غير الرسمية لتنبيه الإدارة التسويقية عن تطورات السوق وأوضاع المنافسة والأسعار …الخ , وما يتم انجازه وأي مشكلات أخرى قبل تقديم التقارير الرسمية .أساليب القياس :

 

            في هذا الخصوص يمكن عرض بعض الأساليب باختصار على النحو التالي :

< >مصفوفة الأهداف .حساب النسب .قياس الأداء باستخدام مصفوفة المتغيرات كبديل للطريقة أو الأسلوب السابق . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث: تأثيرات إعادة تشكيل المنتج على عناصر المزيج التسويقي الأخرى( السعر،التوزيع ، الترويج).

لا شك أن تكاملية عناصر العملية التسويقية واتساق عناصرها وأنشطتها معا من محاور الجهود التسويقية، ويقع على المنشأة وجهازها التسويقي في سبيل ذلك تحمل مسؤولية تقصى وتتبع وتحديد التغيرات والتحولات البيئية بصفة مستمرة ومحاولة إحداث قدر من التوافق والتوائم بين جهود وأنشطة المؤسسة، وطبيعة تلك التحولات والإستفادة من أفضل الفرص المتاحة، ويأتي الترويج ضمن عناصر المزيج التسويقي متحملا أعباء ومسؤوليات الأنشطة الاتصالية بالسوق وقطاعات المستهلكين الحاليين والمرتقبين لمنتجات المؤسسة، ومن خلال قنواته المتاحة والممكنة.

 

وعليه نتناول أبعاد العمليات التسويقية  بكل العمليات الترويجية والإستهدافات التي ترمي إليها، والأهمية المعطاة لها،والتحديات التي تباشر أنشطتها وممارستها في ظلها، فضلا عن إستكمال الرؤية الترويجية بإستعراض مكونات وعناصر المزيج الترويجي متضمنا الإعلان، البيع الشخصي، تنشيط المبيعات، النشر،والعلاقات العامة.    

ولقد جاء هذا المبحث لتوضيح هاته التأثيرات من خلال ثلاث مطالب رئيسية كالتالي:

المطلب الأول: تأثير إعادة تشكيل المنتج على السعر

المطلب الثاني: تأثير إعادة تشكيل المنتج على التوزيع

المطلب الثالث: تأثير إعادة تشكيل المنتج على الترويج

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب  الأول : تأثير إعادة تشكيل المنتج على السعر

 

إن جميع المنظمات سواء الهادفة للربح أو غيرها تقوم بوضع أسعار لمنتجاتها إذْ يعد التسعير أصعب القرارات التسويقية التي تتخذها المنظمة نظرا لارتباطة المباشر بالمنتج والزبون .

لذلك فإن السعر يُعتبر من أبرز عناصر المزيج التسويقي في المنظمة للأسباب التالية:

1- يُعتبر العنصر الوحيد من بقية العناصر في المزيج التسويقي الذي يتمثل في كونه مولد للإيرادات والأرباح.

2- يتميز بكونه  أكثر العناصر في المزيج التسويقي مرونة وإستجابة للتغير تبعا لأي طارئ في البيئة المحيطة بالمؤسسة.

3- تحتل الأسعار والأسعار التنافسية المرتبة الأولى من حيث الصعوبة والمشكلات التي يتعرض لها مدراء التسويق في المؤسسة وذلك لما لها من تأثير كبير على ديمومة المنظمة وإستمرارها وتحقيقها للأرباح أو العكس من ذلك .

ومن المناسب إبتداء الإشارة إلى أن السعر ترد له أسماء ومرادفات كثيرة تلبي وجهات نظر المتعاملين بمفهومة أو مجال العمل الذي يشتغلون فيه والتي قد تختلف كليا من حيث المحتوى والمضمون إلا أنها تتمثل بكونها سعرا لذلك  الشئ  الذي يتم التعامل به .

 إذ هناك تعاريف  متعددة للسعر من أهمها أنه: " كمية النقود والعناصر الاخرى التي يُنتفع منها للحصول على منتج ".

كما يعرف السعر بأنه " تعبير عن قيمة الاشياء التي يتم تبادلها في السوق " وبصورة اوسع يعرف السعر بأنه " مجموع كل القيم (النقود) والتي يستبدلها المستهلك مقابل فوائد او امتلاك او استخدام المنتج او الخدمة "  .[16]

 وان هذا التعريف يتوافق الى حد كبير مع الابعاد المختلفة لمعنى السعر وتعدد الاتجاهات في النظر الية .اذ ان للسعر اهمية كبيرة بالنسبة للمؤسسات  كونه يعد عاملا مهما في تغطية التكاليف المترتبة على قيامها بالانشطة المختلفة لتحقيق اجمالي العائد وبالتالي احتساب  الارباح المتحققة .(  وان للتسعير اهداف كثيرة يمكن اجمالها بالاتي :

< >البقاء والاستقرار والنمو– تحقيق اقصى مبيعات ممكنة      – زيادة حصة المنتج في السوق4- تحقيق الارباح             

 

< >بناء سمعة جيدة للمنتج. لذلك يعتبر السعر أحد العناصر الهامة للمزيج التسويقي، ويستمد أهميته في أنه يُمثل الواجهة المعبرة عن مواصفات وجودة المنتج من حيث مقارنة الزبائن بين مستوى جودة المنتجات ومستوى الأسعار المعروضة عند كل عملية من العمليات التسويقية.وكلما كان هناك توافق بينهما كلما أدى ذلك إلى زيادة ثقة الزبائن بالمؤسسة ومنتجاتها بصفة عامة، أيضا يستمد السعر أهميته من أنه العنصر الذي يعول عليه في تحقيق معدلات العائد على الأموال المستثمرة الذي ترغب فيها المؤسسة.سواء مدخلاتها أو مخرجاتها وفقا فقط لكيفية وحسن الإستغلال الجيد والمناسب.

 

وعلى ذلك، فإن الخطأ في تسعير المنتج يعني التضحية بعدد من الزبائن كان من الممكن أن يقبلوا على شراء المنتج، مما يؤثر سلبا على الحصة التسويقية للمؤسسة، وبالتالي عدم قدرتها على تحقيق مستوى الربحية المستهدفة.

ويهدف هذا المطلب  إلى إبراز العوامل الواجب أخذها في الحسبان عند إعادة تشكيل  المنتج والتى تتمثل في :[17]

أ الأهداف التسويقية:

يرتبط سعر المنتج في الأسواق إرتباطا وثيقا بالأهداف التسويقية للمؤسسة، فإذا كان هدف المؤسسة هو الإنتشار وإغراق الأسواق، فإنها سوف تتجه إلى عرض منتجها بأسعار منخفضة، بحيث يصبح مناسبا لأكبر عدد من العملاء والزبائن الدائمين والمحتملين، بينما إذا كان هدف المؤسسة هو الحفاظ على الحصة التسويقية التي تستحوذ عليها من إجمالي السوق، فإنها تفضل تحديد أسعار منتجاتها عند إعادة تشكيلها بالتوزاي والمقاربة مع المنتجات المنافسة سواء المعروضة منها،أو ماتم طرحه كمنتج جديد في الأسواق. بحيث يكون مقاربا لأسعار المنتجات المنافسة،وأن أي تغيير في أسعار المنافسين عند إعادة تشكيل المنتج يجب أن يؤخذ في الحسبان عند إعادة النظر في سعر المنتج كل فترة زمنية.أما إذا كان هدف المؤسسة هو تنمية حصتها التسويقية أو الحفاظ على المراكز القيادية لها في الأسواق، فإنها تحدد أسعار منتجاتها دون تقيد بأسعار المنافسين بقدر اهتمامها بالشرائح التسويقية الجديدة التي تسعى إلى التعامل معها وتقديم أسعار متميزة لهم مقابل خدمات إضافية أو مميزات إضافية في المنتج وغير متوافرة في المنتجات المنافسة.مع الأخذ بعين الإعتبار توقع سيناريوهات ومواقف مشابهة في بيئة متسارعة ومتغيرة وفق الجوانب التاليى مثل:ولاء ورضا الزبائن،مدى قدراتها التشغيلية السريعة والمتسارعة أثناء عملية إعادة التشكيل،وكذا النواحي المالية ومدى إلتزام المؤسسة بعناصر خفض التكاليف.

ب مستوى التكنولوجيا المستخدم:

يؤثر المستوى التكنولوجي عند إعادة تشكيل المنتجات  في تحديد سعره المنتج في الأسواق، فكلًما زاد المستوى التكنولوجي المستخدم بحيث تكون  إعادة تشكيل لمنتج المؤسسة متميزا ومختلفا عن المنتجات المنافسة له كلما أعطى ذلك الحرية للمؤسسة لتحديد سعر المنتج دون التقيد بمستوى أسعار المنافسين، حيث تحاول المنظمة في هذه الحالة إعطاء منتجها صورة ذهنية لدى زبائنها بأنه متميز في سعره نتيجة لتميزه في الجودة والكفاءة الفنية مقارنة بالمنتجات المنافسة له.والعكس يكون صحيحا أيضا، حيث كلما كان المستوى التكنولوجي المستخدم لإنتاج المنتج منخفضاالأمر الذي ينعكس على جودة وكفاءة أداء إعادة  تشكيله .حتى يحدث ذلك أثرا ويحقق نتيجة.[18]

ج- درجة المنافسة:

هناك علاقة عكسية بين قدرة المؤسسة على تحريك أسعار منتجها في السوق وحدة المنافسة التي تواجهها، بمعنى أنه كلما زادت حدة المنافسة كلًما قلت قدرة المؤسسة على تحريك أسعارها والتحكم فيهاكوسيلة لمواجهة المنافسين، حيث إنً ذلك سوف يُعرض المؤسسة لمخاطر الدخول في منافسة سعرية قد تكلف غاليا خاصة إذا أسيء إستخدام عملية إعادة تشكيل المنتجات، وما قد يترتب على ذلك من إحتمال خروج المؤسسة ذاتها من السوق،فلا هي حافظت على إستمراريتها ولا هي بقت في السوق، بينما يفضل أن يظل سعرإعادة تشكيل المنتج ثابتا وفي حدود اسعار المنافسين وذلك في أخف الحالات مع تغيير عناصر المزيج التسويقي الأخرى في مواجهة منافسيها، سواء من خلال تطوير المنتج أو إضافة شكل جديد له. او التصدير أو تصميم حملة ترويجية أكثر تركيزا على عيوب المنافسين وإظهار مميزات منتج الشركة من خلالها.

ويمكن تصور العكس في حالة عدم المنافسة التي تواجهها المؤسسة، حيث يكون هناك تفاوت ملحوظ بين المنافسين غير عنصر التسعير بصفة خاصة، ووفق هذه الحالة يتوافر قدر ملحوظ من المرونة لدى المؤسسة لتحريك أسعارها دون خوف من الدخول في منافسة سعرية مع منافسيها، حيث يسعى كل منافس في هذه الحالة إلى الحفاظ على حصته التسويقية دون محاولة لزيادتها على حساب المنافسين الآخرين .[19]

وهذا يتطلب إعدادا وتعاونا ضخما بين أقسام المؤسسة كون حاجات ورغبات الزبائن تختلف مع مرور الزمن،وفقا لطبيعة الأشخاص والتكوين البيئي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني : تأثير إعادة تشكيل المنتج على التوزيع

 يُعد التوزيع من الوظائف التسويقية الحيوية للمؤسسات،والتي تسعى من خلالها المؤسسات إلى توفير المنتجات للقطاعات المختلفة من السوق، في الوقت والمكان المناسبَين، إذْ يَتم إيصال المنتجات من المصنع إلى المستهلكين عن طريق استعمال قنوات توزيعية تمثل الطريق الذي يسلكه المنتج من المصنع إلى المستهلك.

وقد عُرفت المنافذ التوزيعية: بأنّها عبارة :عن مجموعات الأفراد والمؤسسات التي يتمّ عن طريقها نقل السلع من مصادر إنتاجها إلى المستهلكين، والتي يتم عن طريقها إيجاد المنافع الزمانية والمكانية ومنفعة الحيازة.[20]

وتوجد سياستان تتّبعهما المصانع في لبناء هيكل القنوات التوزيعية، هما:

سياسة التوزيع المباشر وسياسة التوزيع غير المباشر.فبالنسبة للأولى يتم من خلالها تسليم المنتجات إلى المستهلك النهائي بشكل مباشر دون الحاجة إلى وسيط.

ومن مزاياها: المحافظة على هامش ربح معقول، وذلك لعدم وجود أرباح الوسطاء، أضف إلى القدرة على التحاور مع المستهلك بنفسه لمعرفة  جميع ومختلف الآراء حول المنتج.أما فيما يتمثل في المساوىء فهو بتحمل المؤسسة كافة أعباء التوزيع ونفقاته. أما سياسة التوزيع غير المباشر فعندما لا تتمكن المؤسسة من توزيع منتجاتها بشكل مباشر وفي الوقت المخصص لذلك على المستهلكين فإنه في الغالب نجد المؤسسة إلى استخدام  الوسطاء ليكونوا حلقة الوصل في هاته العملية. على أن تكون الأسواق المستهدفة منسجمة مع أهدافها.

ففعالية وكفاءة أي عنصر من عناصر المزيج التسويقي لا تتحقق إلا عن طريق التنسيق بينه وبين باقي العناصر الأخرى في المزيج. وتؤثر منافذ التوزيع بصفة أساسية في المزيج التسويقي والتخطيط التسويقي كله بكونها تؤثر في تحليل المطلب الذي هوأساس التخطيط التسويقي وذلك من ناحيتين الأولى أن منافذ التوزيع تلعب دورا هاما في تجميع المعلومات السوقية اللازمة للعملية التخطيطية للمؤسسات هذا بالإضافة لأثر المنافذ عليها ،وذلك من  خلال السياسات الشرائية والتخزينية التي يتبعونهاوهذا وفقا وإتباعا لأنشطة وإدارة المبيعات. [21]

وبالنسبة للتسعير فإنه يكون على المنتجينعند تحديد الأسعارللتخطيط لتحديد الأسعار بدءا بآخر حلقة توزيع حتى السعر المعروض والمطروح وفقا لهامش رِبح مناسبوملائم  لكل حلقة من حلقات التوزيع.[22]بطريقة ترغم المؤسسة على تحمل مسؤولياتها وتٌركز على تحقيق الأرباح .

 

لذلك فإن إعادة تشكيل المنتج تحقق كل الأهداف السابقة للمنتج وتعمل على تحقيق نفس المزايا السابقة مع استغلال للوقت وحفاظا على كامل الإمتيازات والمتمثلة في :

أإحكام الإشراف والسيطرة على بيع سلعته في المرحلة الأخيرة.

بضمان تعاون الموزع وبذله أقصى جهد في الترويج للمنتج.

جمراقبة تنفيذ الموزع لتعليمات المنتج بشأن بيع سلعته.

دتُيسر على المنتج مهمة تسويق سلعته وخفض تكاليفها ومخاطرها.

هتركيز جهوده البيعية على سلعة المنتج والاستغناء عن السلع البديلة الأخرى التي كان يتعامل فيها.

والحصول على مساعدات ودعم من المنتج في بيع السلعة.

زالحصول على حجم مبيعات كبير بسبب غياب المنافسة.

ك- أن ازدياد حدة المنافسة قد جعل من الضروري العمل على تخفيض كافة بنود التكاليف بقدر الإمكان والعمل على تحسين الخدمة.

فأن ازدياد معدل التقدم التكنولوجي في وسائل وأساليب التوزيع المادي قد أتاح الفرصة لتحسين وتطوير اداء هذه الوظيفة التسويقية بصورة أفضل.

مأن التوزيع المادي يسهل على إدارة التسويق مهمة التخصص الجغرافي في تغطية وخدمة الزبائن والأسواق.[23]

 

 

 

المطلب الثالث : تأثير إعادة تشكيل المنتج على الترويج

يمُثل الترويج أحد الأنشطة الأساسية داخل المؤسسة، فهويُساهم في زيادة الحصة السوقية والمبيعات، وفي إشباع حاجات ورغبات المستهلكين. فله دور أساسي يتمثل في خدمة النشاط التسويقي، وذلك من خلال تعريف وإقناع المستهلكين بخصائص المنتج، وإدراك المنافع العائدة عليهم. ويشكل الترويج مجموعة الإتصالات التي تعقد مع المستهلكين بهدف إقناعهم وتعريفهم بالمنتجات، من أجل حثّهم وإغرائهم على شرائها.

 وقد عرف الترويج بأنّه: عرض مميز لمستهلك محدد ضمن فترة زمنية معينة، كما أنّه ذلك الإتصال أما عناصر الترويج، فهي: الإعلانات، البيع الشخصي، تنشيط المبيعات، النشر، والعلاقات العامة. ولابد للمؤسسة من إختيار الوسيلة المناسبة والملائمة للتعريف بالمنتجات، ويجب الأخذ بعين الإعتبار بعض العوامل عند وضع المزيج الترويجي الملائم، ومن هذه العوامل ما يتعلق بكل من: البيئة، المزيج التسويقي، المنتج، المستهلك، والجوانب المالية له.

وعليه في ظل التحولات العصرية التي تشهدها البيئة التسويقية من مختلف جوانبها وأبعادها على المستويين العالمي والمحلي والتي تزايدت معها صعوبة العملية التسويقية وبالتبعية أعباء الأنشطة الترويجية لمقابلة تحديدات التنافسية وتحقيق أهداف المؤسسة  الطموحة في تصريف ما تطرحه من منتجات سلع كانت أم خدمات.

الجدير بالذكر أن تصميم الاستراتيجية الترويجية ليس بالضرورة أن يشمل كافة العناصر الترويجية المتاحة من إعلان وبيع شخصي وتنشيط مبيعات …. الخ، وإنما يحكم هذا الاختيار والصياغة الاستراتيجية بعض التحديدات أو الضوابط حتى تحدث العملية الترويجية الأثر المخطط لها بكفاءة عالية، وتأخذ هذه التصورات التالية لما لإعادة التشكيل أي (إعادة تشكيل المنتجات) أثر مباشر على هاته العملية الهامة ويبرز ذلك من خلال الأتى :[24]

< >التحديات المالية :تعبر التحديدات المالية عن الإمكانيات المالية المتاحة للمؤسسة والتخصصات المالية التي تستطيع توجيهها نحو العملية الترويجية حيث كلما اتجهت تلك التخصصات إلى التصاعد كلما أعطى ذلك ويظهر ذلك من خلال أهمية إعادة تشكيل المنتج والفرصة الأفضل إلى إمكانيات التشغيل الترويجي والإستغلال الواسع النطاق للإعلام ووسائل تنشيط المبيعات ولفترات أطول، هذا إذا كانت طبيعة السوق تتطلب ذلك. والعكس فيظل تضاؤل المخصصات المالية للترويج فإن ذلك يحد من فرص التنويع في الجهود والوسائل الترويجية المتاحة. وهذا مالا يجب إغفالها ، بل يجب حسن إستغلاله وتوفيره حيث لابد وان يلعب الدور الإيجابي وحسن الإستغلال لعملية إعادة تشكيل المنتجات.

 

ب التحديات السوقية:

إن الاعتماد على الترويج والمفاضلة بين أدواته و الاختيار من بين أشكاله المتنوعة الطبيعية المسيطرة على السوق المستهدف من الترويج وإمكانية توجيه القرارات الترويجية بما يواكب توجيهات السوق من حيث المتغيرات المحيطة به بيئيا وتكنولوجيا وتنافسيا وغيرها، ودرجة الإستقرار أو الاضطراب السائدة، أيضا نصيب المؤسسة السوقي المتاح قياسا بحجم السوق ومدى إتساع نطاقه وإنتشاره وتباعده الجغرافي وتنوع قطاعاته الإستهلاكية وحجم الزبائن المرتقبين، فضلا عن طبيعة وكثافة الجهود الترويجية الموجهة إلى هذا السوق . ففي ظل التعامل مع سوق يتصف بالمحدودية والتضاؤل يسهل معه الاتصال بالبيع الشخصي،ويختلف التعامل مع سوق تتباعد مواقعه وتتزايد الحاجة إلى مخاطبة شرائحه وقطاعاته بالإعلان كوسيلة اتصال ترويجية وغير مباشرة.[25]      

 فالأداء الترويجي المميز والفاعل لعملية إعادة تشكيل المنتجات يؤدي إلى الوصول إلى الأهداف الوسيطة والنهائية،ويتحقق ذلك بفضل فعالية الإدارات المساعدةوهذا مايؤدي إلى النجاح المتكامل داخل المؤسسة.

ج- التحديات التنافسية :[26]

إن إتساع الأسواق وإنتشارها والسعي من جانب المؤسسات إلى فتح أسواق جديدة وإكتساب زبائن جدد بغية تحسين فرص الربحية لديها وانتعاش الطلب على المنتجات بمختلف أشكالها وأحجامها وسبيلها في ذلك بشكل أساسي هو الترويج وأدواته الإتصالية وفنونه وأشكاله التأثيرية على السلوك الاستهلاكي وتحريك دوافع الشراء لدى قطاعات المستهلكين وشرائحها المتنوعة وفقا للغة التخاطب الترويجية الملائمة لكل قطاع مما يخلق ذلك مناخا تنافسيا قويا في أغلب الأحوال،وبالطبع يختلف الأمر والتوجه الترويجي في ظل المنتجات التي تسوق في سوق تنخفض فيه حدة المنافسة أو التي لا تصل على درجة الصراع التنافسي المبنى على أدوات وأشكال الترويج الممكنة والمتاحة.لذا يستحسن الإستغلال الأحسن والأمثل لعملية إعادة تشكيل المنتج في كل الظروف وفق تشكيل مناسب بكمية متوافقة تحت هدف هو المحافظة على إستمرار العمليات الإنتاجية مع ضرورة تحصيل وقت مميز لتلافي الوقت الضائع.

د- التحديات الرقابية :[27]

حرصا على مراعاة العملية الترويجية وما تطرحه من أشكال ونماذج إعلانية من خلال العديد من الوسائل المتعددة والمختلفة،تلتزم الوكالات المختصة بتصميم الإعلانات بضوابط إعلانية في محتويات الرسالة الإعلانية من الكلمات والصور والألوان والأفكار وخضوعها للمراجعة والرقابة وفقا للبئيئة ونوعية طرح المنتجات وبالتالي أيضا مراعاة ذلك عند عملية إعادة التشكيل،وذلك حتى تتناسب نع مشروعات وأفكار الزبائن وكذا من أجل ضمان الزبائن في حدً ذاتهم وتأمينهم وتأمين سلامة الإنتاج والمنتج.

ه- تحديات الوقت :

تتطلب العملية الترويجية لبعض المنتجات أو الأنشطة التعامل مع وسائل معينة في نشر أفكارها أو الاتصال من خلالها بجمهورها المستهدف، والمسألة هنا تتعلق بأمرين هامين أولهما مدى توافر الوسيلة المطلوبة للنشر أو الترويج من خلال التعامل مع هذه الوسيلة.حيث تتطلب بعض إنتاجية عمل عالية،ونظم معلومات مثالية وخبرة واسعة ومعرفة إدارية عالية .وهذا مايجعل المؤسسة تحت تحديات تتطلب منها إستثمار للوقت الترويجي وإمكانية الاستفادة القصوى من ذلك وهذا لايتأتى إلا بمستوى كفاءة عالية وقدرة عالية في الإنجاز .[28]

 

 

 

 

 

      وهكذا يمكننا القول في خِتام هذا البحث الذي جاء تحت عنوان أبعاد العملية التسويقية في ظل بيئة الأعمال الحالية وأمام سوق مستهدفة ومتغيرة في كل وقت وحين تلعب العملية التسويقية الدور الفعال في كل الانشطة والمهام التسويقية سواء في طرح منتج جديد ، أو إعادة تشكيل لمنتجات وذلك لضمان التكيف الدائم مع رغبات الزبائن بغية التأثير على حجم السوق وهذا وفقا للوقت المناسب والإمكانات الموجودة داخل كل مؤسسة ووفقا لأهدافها انطلاقا من قدرة المؤسسة على البقاء والإستمرار في السوق.وهذا ما يلعب دورا بارزا في تغيير ظروف العمل داخل المؤسسات،فعملية إعادة تشكيل المنتجات تولد تحفيزا من جهة وضغوطا من جهة أخرى، وتعتبر عملية إعادة تشكيل المنتج مفتاحا إضافيا للإدارة الإستراتيجية بالمؤسسات وكذا لإختيارات السوق والمنتجات الرئيسية والثانوية التي تعد أي عملية إعادة تشكيل المنتج محددا أساسيا وفعال لمجال المنتجات وكذا آفاقا وسوقا واسعا مستقبلا.

 

 

1- زياد زنبوعة،إستراتيجيات التسويق في ظل الأزمات الإقتصادية والتحديات المعاصرة ،سوريا،اللاذقية،كلية الاقتصاد، جامعة تشرين،2001ص 13.

– أماني محمد،إدارة العمليات التسويقية،دار وائل،عمان،2001،ص81.[2]

 – نفس المرجع السابق،ص 90.[3]

2 – هبة فؤاد ،مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح ،2005

www.ou.cu.edu.eg/arabic/2005.

  

[5] http://www.elebda3.com/sub185:11-02-2006/

 نفس المرجع السابق.[6]

علي قاسم حسن العبيدي،نظام المعلومات التسويقية،مطابع روز اليوسف الجديدة،مصر،1999،ص111. -[7]

1 – رشدي عبد اللطيف ، مرجع سبق ذكره ص 152

 [9] Jerome Vanga, Marketing process between responding to the demands of the market and the inherent obstacles, Dar global horizons for creativity, Qatar, 2000, p47.

 –ربحى مصطفى عليان،أسس التسويق المعاصر،دار صفاء للنشر والتوزيع،عمان، 2009، ص 68.[10]

_ علي قاسم حسن العبيدي،مرجع سبق ذكره،ص142. [11]

طارق الشبلي،الجودة في المنظمات الحديثة،دارصفاء للنشروالتوزيع،عمان،2002،ص133.[12]

ياسر عبد الإله،مرجع سبق ذكره،ص53.[13]

1- عبد الرحمان بختى ، الرقابة على أداء العمليات التسويقية ، مجلة بابل ، العلوم الإنسانية ، المجلد 11،العدد 01.  1998.

-إبراهيم عبد الغفار،إدارة العمليات الإنتاجية،دار الهدى للنشروالتوزيع،القاهرة،1998،ص107.[15]

ياسر عبد الإله،مرجع سبق ذكره،ص87.[16]

ياسر عبد الإله ، مرجع سبق ذكره ، ص 57.[17]

1–  أحمد سيد مصطفى ، إدارة الإنتاج والعمليات في الصناعة والخدمات،غيرمبين بيانات النشر،ص ص ( 121-122).

 

محمود عبد الحميد مرسي،منتديات اليسير للمكتبات وتقنية المعلومات،منتدى التسويق،2011.[19]

-إيمان فاضل،التسويق نظرة إقتصادية،دار صفاء، الأردن،2008،ص78.[20]

[21] http://themarketingtoday.blogspot.com/2010/05/marketing-process.html

[22] Jerome Vanga, Marketing Process Between responding to the demands of the market and the inherent obstacles, Dar global horizons for creativity, Qatar, 2000, p78..

[23] Ibid ,82.

[24] – http://themarketingtoday.blogspot.com/2011/02/blog-post_20.html

أحمد سيد مصطفى،مرجع سبق ذكره،ص176.[26]

– إيمان فاضل،مرجع سبق ذكره،ص 101. [27]

[28] – http://themarketingtoday.blogspot.com/2010/05/22-22-immutable-laws-of-marketing.html

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق