في الواجهةمقالات قانونية

ارتسامات حول فن المحاكمة الصورية

 

ان اي كلام في حق فن المرافعة الصورية هو قليل في حقها  وذلك راجع الى مدى جسامة هذا الفن وماله من وقع على الحياة العلمية للطالب الجامعي وليس اي طالب  بينما اقصد الطالب الملم الشغوف الذي يملك الرغبة تجاه هذا الفن نظرا لكون هذا الاخير يعتبر بمثابة التكريس الفعلي والحقيقي لفن المحاكمة الحقيقية لكونه يجسد الادوار الحقيقة التي تؤطر مجريات المحاكمة الحقيقية وهوما  حصل معي اخيرا طيلة مجريات التداريب  التي مرت معي هده السنة استعدادا للدورة الثالثة لفن المرافعة التي نظمت بجامعة ابن زهر بأكادير باعتبار هاته الاخيرة هي التي كانت المشرفة على التنظيم هاته السنة فعلا عشت لحظات ممتعة تخللتها استفادات ومعطيات مهمة وهو ما وقع فعلا  معي حيت اتضحت معي نقاط مهمة من بينها ما  معنى المحاكمة الصورية والتي هي تجسيد لمحكمة الواقع لا من حيث الشكل او من حيث الموضوع من ناحية الشكل المتمثل في ادوار الاشخاص المشرفين على  هاته المحاكمة الصورية واقصد كل من رئيس الجلسة والمستشارين والنيابة العامة بالإضافة الى الدفاع بشقيه سواء دفاع المتهم او دفاع المطالب بالحق المدني ولا ننسى دور المتهم باعتباره حلقة الوصل الذي تدور حوله مجريات المحاكمة من البداية الى النهاية سواء النطق بالحكم او بالقرار اما من جهة الموضوع التعرف على  محتوى الادوار التي  تتجلى في ما يقوم به كل واحد منهما واقصد هنا دور رئيس الجلسة باعتباره هو حكم المحاكمة نظرا لدوره الفعال المتمثل في ضبط مجريات الجلسة لا من جهة الخصوم والحضور فهو سعة الرحب فهو الشخص الذي تنطبق عليه قولة لا يجب علي القاضي ان يحكم وهو عطشان او شبعان او فرح او حزين هذا بالإضافة الى الدور المهم الدي يقوم به جهاز النيابة العامة داخل الجلسة هذا الاخيرة التي يتجلى دورها  اثناء المرافعة في كونها تسهر على التطبيق السليم للقوانين الاجرائية الزجرية من الناحية الموضوعية باعتبارها هي من تتكلف  بصك المتابعة والجريمة المرتكبة فالنيابة العامة هي الموكول لها تطبيق المتابعة وتحديد وضعية المتابعين امام المحاكم هل في حالة اعتقال ام صراح وتتابع النيابة العامة اما وفق فصول القانون الجنائي او وفق النصوص الخاصة المجرمة للأفعال سواء بالعقوبات السالبة للحرية او بالغرامات المالية او بكليهما فهي تقوم بتكييف الوقائع مع ظروف النازلة ودلك من خلال توضيح ظروف النازلة بداية من اول اجراء قامت به الضابطة القضائية ومدى انطباق وقائع النازلة مع المتابعة مدى وقائع النازلة مع المتابعة مدى انطباق الافعال المقترفة من قبل المتهم مع الفصول الخاصة للقانون الجنائي تبحث عن وجود ظروف التشديد والتخفيف طبقا للقانون الجنائي فالنيابة العامة تقوم بشرح هده الظروف هذا بالإضافة الى كونها تطالب بتحقيق الردع العام او الخاص في مواجهة المتهم فالنيابة العامة تمثل المجتمع امام القضاء وترافع باسمه وتختلف عن المحامي في كون هدا الاخير يرافع عن الخاصة اما هي فهي تدافع عن العامة وينبغي على ممثل الحق العام ان يتوفر على خصال منها ان يكون ملما بموضوع القضية مستجمعا لحيثياتها وهو حر في القاء ترافعه وبعيدا عن ترافع النيابة العامة فهناك ترافع اخر وهو ترافع المحامي سواء دفاع المطالب بالحق المدني او دفاع المتهم فهذا الأخير له دور مهم طيلة مجريات المحاكمة  فهاته الاخيرة تربي في المحامي المواصفات القانونية التالية والتي هي كون المحامي يقوم بدراسة المستندات ومناقشته لموكله كيفية اعداد المرافعة الخاصة به تدوينه للنقط الهامة في القضية المطلوب منه الترافع فيها بالإضافة الى الالمام بموضوع الدعوي التركيز على النقطة الهامة في دفاعه والتركيز كدلك على النقطة الضعيفة التي يدخل منه خصمه يتعلم ايضا كيفية اعداده للدفوع الموضوعية او الشكلية وصياغتها القانونية السليمة بالتطرق الى العناصر المهمة في الدعوى والتيسير على القاضي وارشاده في البحث عن المداولة ومن بين الخصال التي ينبغي ان يتوفر عليها المحامي في مرافعته هي الوضوح والاعداد الجيد التنظيم والترابط والروح والحيوية والايجاز عدم ارهاقه المحكمة سعة الاطلاع اي الالمام بشتى العلوم والفنون .

الرجوع1 / 2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق