في الواجهةمقالات قانونية

استخلاص ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومسطرة التحصيل الجبري.

استخلاص ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومسطرة التحصيل الجبري.

 

علالي محمد

إطار محاسب

المحمدية- المغرب.

 

تفاعلا مع قرار محكمة النقض[1] رقم  1124-4-1-2017 الصادر بتاريخ 14/09/2017 في الملف الإداري رقم 3042/4/1/2015[2] ، ارتأينا توضيح بعض الأمور المتعلقة بمدى أهلية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في سلوك مسطرة التحصيل المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية.

ولئن كان القرار المذكور قد اعتبر اعتماد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسطرة الإشعار للغير الحائزATD  غير مؤسس قانونا، فإنه اعتبر بالمقابل أن ديون الصندوق المذكور هي ديون عمومية بمقتضى المادة الثانية من القانون 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية يستوفيها طبقا للمدونة المذكورة. وهو الشئ الذي يستدعي الدخول في مناقشة حوله باعتبار أن المادة الثانية التي يشير إليها قرار محكمة النقض لا ينبغي قراءتها بشكل ناقص ولا بمعزل عن المادة الثالثة من ذات المدونة.

سنحاول في هذه الورقة أن نبين ما هي الشروط التي ينبغي توفرها في ديون المؤسسات العمومية لكي تكون لهذه المؤسسات الصلاحية في تحصيلها وفق أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية (أولا).  بعد ذلك، سنقوم بتطبيق عناصر النتيجة المتوصل إليها على حالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من حيث هو مؤسسة عمومية، وذلك بهدف الجواب عن السؤال المتعلق بمدى قانونية سلوكه مسطرة التحصيل الجبري في عملية استخلاص ديونه (ثانيا).

أولا:  ديون المؤسسات العمومية[3]: شروط اعتبارها ديونا عمومية بمفهوم مدونة تحصيل الديون العمومية.

لكي يتم اعتبار ديون مؤسسة عمومية ما ديونا عمومية بمفهوم مدونة تحصيل الديون العمومية، ينبغي استيفاء الشرطين التاليين:

  • الشرط الأول: أن يعهد بقبض ديون المؤسسة العمومية للمحاسب المكلف بالتحصيل.

تنص المادة الثانية من مدونة تحصيل الديون العمومية بهذا الخصوص على ما يلي:

” تعتبر ديونا عمومية بمقتضى هذا القانون:

– سائر الديون الأخرى لفائدة الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية التي يعهد بقبضها للمحاسبين المكلفين بالتحصيل،….” .

وقد حددت المادة الثالثة من ذات المدونة على سبيل الحصر المحاسبين المكلفين بالتحصيل ومن ضمنهم “الأعوان المحاسبون بالمؤسسات العمومية”.

غير أن هذا الشرط لا يكفي في حد ذاته للقول بأن دين مؤسسة عمومية ما يكتسي صفة الدين العمومي بمفهوم مدونة تحصيل الديون العمومية، بل لابد من توفر الشرط الثاني.

  • الشرط الثاني: التنصيص بشكل صريح في النص المحدث للمؤسسة العمومية على تطبيق أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية.

تنص المادة الثالثة من مدونة  تحصيل الديون العمومية بهذا الخصوص على ما يلي:

” يكلف بتحصيل الديون العمومية المحاسبون الآتي ذكرهم:

الأعوان المحاسبون بالمؤسسات العمومية بالنسبة إلى ديون هذه المؤسسات عندما يتم التنصيص صراحة على تطبيق أحكام هذا القانون (أي مدونة تحصيل الديون العمومية) في النصوص المحدثة لها”.

تأسيسا على ذلك، فإن دين مؤسسة عمومية ما لا يكمن أن يتصف بكونه دينا عموميا بمفهوم مدونة تحصيل الديون العمومية إلا إذا تم التنصيص بشكل صريح في النص المحدث لها على تطبيق أحكام  مدونة  تحصيل الديون العمومية (الشرط الأول) متى عهد بقبض الدين للعون المحاسب بتلك المؤسسة (الشرط الثاني).

ثانيا:  تطبيق عناصر النتيجة على حالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

سنحاول تطبيق تلك العناصر على حالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال مواجهة النتيجة المترتبة عن القراءة التقاطعية للمادتين الثانية والثالثة من مدونة تحصيل الديون العمومية:

  • بمقتضيات المادتين 21 و41 من القرار رقم 2.0042 المؤرخ في 6 يناير 1998 الصادر عن مديرية المقاولات العمومية والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية[4] (ألف).
  • وبمقتضيات الفصل 28 من الظهير رقم 1-72-184 المؤرخ في 27/07/1972 (باء).

 

  • الجهة ذات الاختصاص الحصري بخصوص العمليات المتعلقة بتحصيل الديون:

بالرجوع إلى القرار رقم 2.0042 المؤرخ في 06 يناير 1998 المتعلق بالتنظيم المالي والمحاسبي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نجده ينص صراحة في المادة 21 منه على أن الجهة ذات الاختصاص الحصري بخصوص العمليات المتعلقة بتحصيل ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هي الإدارة العامة وليس العون المحاسبagent comptable، كما أن المادة 41 منه وفي فقرتها الثانية تخرج بصريح العبارة عملية تحصيل الديون من نطاق اختصاصات العون المحاسب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بتنصيصها على أن عمليات التحصيل التي يباشرها العون المحاسب يجب أن تراعي المقتضيات المنصوص عليها في المادة 21 من القرار المذكور.  علاوة على ذلك، فإنه بالإطلاع على الإنذاراتcommandements[5]  التي يوجهها الصندوق للمدينين، نجدها صادرة عن الإدارة العامة للمؤسسة وليس عن العون المحاسب بها، ولا يغني توقيع القابض  percepteurعلى هذه الإنذارات للقول بغير ذلك باعتبار أن القابض يوقعها بتفويض من الجهة المصدرة لها وباعتبار أن جهة تعيين القابض هو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخلاف العون المحاسب الذي يتم تعيينه من طرف الوزير المكلف بالمالية.

  • هل تم التنصيص الصريح على تطبيق أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية في النص المحدث للصندوق الوطني للصندوق للضمان الاجتماعي؟

بالرجوع إلى الفقرة الأولى من الفصل 28 من الظهير رقم 1-72-184 المؤرخ في 27/07/1972 نجدها تنص على ما يلي:

” يباشر الاستخلاص وتجري المتابعات عند الاقتضاء كما هو الشأن في الضرائب المباشرة خلال أجل أربع سنوات يبتدئ من تاريخ تبليغ قائمة المداخيل القابلة للتنفيذ إلى الملزم بالأداء”.

ويتم تفسير هذا المقتضى من الفصل 28 على أساس أنه يحيل على الظهير الصادر في 21 غشت 1935 بسن نظام للمتابعات في ميدان الضرائب المباشرة والآداءات المماثلة لها حسبما وقع تغييره وتتميمه بمقتضى الظهير رقم 1.60.103 الصادر بتاريخ 25 يونيو 1962[6] والذي ينص في الفصل 71 منه على ما يلي:

” تنطبق مقتضيات ظهيرنا الشريف هذا على استيفاء ديون المؤسسات العمومية أو المصرح بأنها ذات مصلحة عمومية وكذا على المتابعات التي تتناول هذا الاستيفاء إذا كان هذا التطبيق منصوصا عليه بكيفية صريحة في الظهير الشريف الصادر بإحداث المؤسسات المذكورة ولو كانت مهام العون المحاسب أو أمين الصندوق لا يقوم بها قابض الضرائبles fonctions d’agent comptable ou de trésorier ne sont pas assurées par un percepteur وفي هذه الحالة فإن الاختصاصات المنوطة بالقابض بمقتضى ظهيرنا الشريف هذا تخول إلى العون المحاسب أو إلى أمين الصندوق وتناط اختصاصات رئيس مصلحة القباضات chef du   service des perceptionsإلى رئيس المصلحة أو إدارة الوصاية التي ينتمي إليها العون المحاسب أو أمين الصندوقchef du service ou de l’administration de tutelle dont relève l’agent comptable ou le trésorier“.

غير أن الشئ الذي لا يتم الانتباه إليه هو أن تخويل الاختصاصات الذي يشير إليه هذا المقتضى من ظهير 21 غشت 1935، حسبما وقع تغييره وتتميمه بمقتضى الظهير رقم 1.60.103 الصادر بتاريخ 25 يونيو1962، لا يقابله أي مقتضى مماثل في مدونة تحصيل الديون العمومية، وبالتالي فهو يعتبر من الأحكام المخالفة للأحكام الواردة في القانون رقم 97-15. وغني عن البيان أن ما يخالف الأحكام التي وردت في هذا القانون يعد منسوخا طبقا للمادة 162 منه.  علاوة على ذلك، فإن العون المحاسب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكما سبق بيان ذلك، لا يملك اختصاص مباشرة تحصيل الديون التي هي بذمة المنخرطين بالصندوق.

وعليه، فإن ما تنص عليه الفقرة الأولى من الفصل 28 من الظهير رقم 1-72-184 المؤرخ في 27/07/1972 يصبح غير ذي معنى في غياب توفر الشرط المنصوص عليه في المادة الثانية من مدونة تحصيل الديون العمومية الذي يقضي بأن يعهد بقبض ديون المؤسسة العمومية للعون المحاسب باعتباره محاسبا مكلفا بعملية التحصيل.

وترتيبا على ذلك، فإن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يعتبر مخاطبا بمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية في عملية استخلاص الديون التي هي بذمة منخرطيه. ويستدعي هذا الاستنتاج المتوصل إليه القيام بإعادة النظر في الجواب الذي قدمه بعض من العمل القضائي بشأن التقادم والسقوط المنصوص عليهما في الفصل 76 من ظهير 27/07/1972، مع ما يستلزم ذلك من استجلاءٍ للمقصود بعبارة “دعوى التحصيل” الواردة في الفصل المذكور. فبمطالعة بعض القرارات القضائية يتبين أن إثارة الدفع المتعلق بواقعة التقادم أو بواقعة السقوط يتم الاستناد فيها إلى مقتضيات الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 التي تنص على ما يلي:

” تتقادم دعوى التحصيل المقامة منفصلة عن الدعوى العمومية بمضي أربع سنوات تبتدئ من اليوم الأول من الشهر الذي يلي صدور البيان الحسابي السنوي الذي يوجهه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى المدين وفقا للشروط المحددة في النظام الداخلي.

ومن أجل تطبيق أحكام الفقرة السابقة يجب على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن يوجه إلى المدين قبل يوم 31 ديسمبر من كل سنة، وإلا سقط حقه، بيانا حسابيا يتضمن العمليات المتعلقة بما له وما عليه فيما يخص السنة المالية السابقة”.

وقد أعاد المشرع التأكيد على تطبيق أحكام الفصل 76 من الظهير المذكور، وذلك في الفقرة الثانية من المادة 50 من القانون 99.15 [7] التي تنص على ما يلي:

“كما تطبق فيما يخص تقادم دعوى تحصيل الديون المذكورة (=الديون المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) أحكام الفصل 76 من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون 1.72.184”.

وترى محكمة النقض أن إثارة الدفع بالتقادم أو بسقوط الحق بالاعتماد على أحكام الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 تقتضي أن يكون ص.و.ض.ج طرفا مدعيا لا مدعى عليه. وقد تجسد ذلك من خلال القرار رقم 786 الصادر بتاريخ 30/4/2015 في الملف الإداري رقم 1897/4/1/2012[8]  الذي قضى بما يلي:

“حيث صح ما عاب به الطاعن القرار المطعون فيه، ذلك أن مقتضيات الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 المنظم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المحتج به في القرار لسقوط حق الصندوق في استخلاص الاشتراك عن السنوات 1989 إلى غاية 2004 تتصل بدعوى التحصيل التي يرفعها الصندوق لاستخلاص ديونه بحسب ما نص عليه في الفقرة الأولى وبسقوط حقه في استخلاص الدين بحسب ما نص عليه في الفقرة الثانية، وفي الحالة المعروضة على المحكمة فإن الصندوق ليس طرفا مدعيا في هذه الدعوى وإنما مدعى عليه، ولما قضت المحكمة مصدرة القرار في قرارها المطعون فيه بسقوط حق القابض في استخلاص الواجبات موضوع النزاع باعتماد مقتضيات الفصل 76 المذكور تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا مستوجبا للنقض”.

وفي نفس السياق، صرحت محكمة النقض في قرارها رقم 348 الصادر بتاريخ 03/06/2009 في الملف الإداري عدد 285/4/2/2008[9]  بما يلي:

“حيث تبين صحة ما عاب به الطالب القرار المطعون فيه، ذلك أن مقتضيات الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المحتج به على التقادم تتصل بدعوى التحصيل التي يرفعها الصندوق من أجل استخلاص ديونه حسب الفقرة الأولى وبتقادم حقه في الدين حسب الفقرة الثانية ولا تتعلق بالحالة التي أسست عليها المدعية إدعاءها التي تندرج ضمن مقتضيات الفصل 28 من نفس القانون التي تقضي بمباشرة الاستخلاص وتجري المتابعات عند الاقتضاء كما هو الشأن في الضرائب المباشرة خلال أربع سنوات يبتدئ من تاريخ تبليغ قائمة المداخيل إلى الملزم بالأداء، والمحكمة لما سايرت المطلوبة في مقالها وقضت بسقوط حق الصندوق في استخلاص الواجبات المذكورة بالعلة المشار إليها أعلاه، تكون قد خرقت القانون وعرضت قرارها بسبب ذلك للنقض “.

ويستفاد من القرارين المذكورين أن ص.و.ض.ج يتوفر على آليتين لتحصيل ديونه:

  • الآلية الأولى تتم وفق ما جاء في الفقرة الأولىمن الفصل 28 من الظهير رقم 1-72-184 المؤرخ في 27/07/1972.
  • الآلية الثانية تتم بواسطة دعوى التحصيل المنصوص عليها في الفصل 76 من ظهير 27/07/1972.

ويَلْزَمُ ملاحظة أن التمييز الذي يقيمه القراران الصادران عن محكمة النقض المشار إليهما أعلاه للقول بوجود آليتين لتحصيل ديون ص.و.ض.ج مرده إلى التصور الذي تم من خلاله النظر إلى عبارة “دعوى التحصيل” الواردة في الفصل 76 من الظهير المذكور، وهو تصور لم ينتبه إلى أن كلمة “دعوى” لم ترد في الفصل المذكور بالمعنى الإجرائي الوارد في قانون المسطرة المدنية بل وردت فيه من باب المشابهة من حيث الآثار التي تترتب عن مسطرة التحصيل المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية والمحال عليها بموجب الفصل 28 من ظهير 27/07/1972 والتي يعتبر الشروع فيها بمثابة افتتاح لدعوى التحصيل وتكون إجراءاتها متى استجمعت شروط الصحة والنفاذ منتجة لجميع الآثار التي تنتج عن الأحكام Jugements [10]. ولو تم إدراك ذلك لاتضحت الصورة وتبين وجه التكامل بين ما ورد في الفصل 76 وما جاءت به الفقرة الأولى من الفصل 28 من الظهير المذكور. ويكفي الرجوع إلى المادة 50 من القانون 99.15[11]، التي جاءت ضمن الباب الحادي عشر الذي يحمل عنوان الامتياز والتحصيل والتقادم لتوضيح ذلك؛ فبمقارنة هيكلة المادة المذكورة بعنوان الباب الذي تندرج في إطاره، نجد أن المشرع قد اتبع في ترتيب فقرتي تلك المادة نفس ترتيب عنوان الباب، أي البدء في الفقرة الأولى بالتطرق لتحصيل ديون ص.و.ض.ج بالتنصيص على تطبيق أحكام الفصل 28 من ظهير 27/07/1972 وذلك وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 15.97؛ وهذا هو المقصود بدعوى التحصيل، ثُمَّ تناول في الفقرة الثانية مسألة تقادم هذه الدعوى بالإحالة على أحكام الفصل 76 من ظهير 27/07/1972.

وعليه، فإن كل مناقشة لمسألة التقادم أو السقوط خارج سياق أحكام الفصل 76 تعتبر اختيارا للسير في الاتجاه الخاطئ.

ومع ذلك فإن مباشرة دعوى تحصيل دين ص.و.ض.ج في ظل مقتضيات القانون رقم 15.97 يُعْوِزُها السند القانوني بالنظر :

  • إلى كون ديون هذه المؤسسة العمومية، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، تتميز بخصوصية من حيث تحصيلها تجعلها خارج الديون المعنية بالأحكام المنظمة لمسطرة تحصيل الديون العمومية.
  • إلى أن الأساس القانوني الذي تستند إليه الفقرة الأولى من الفصل 28 من ظهير 27/07/1972، وكما سبق بيان ذلك، قد طالَهُ النسخ وفقا للمادة 162 من القانون الحالي المنظم لمسطرة تحصيل الديون العمومية.

ونخلص من ذلك إلى القول أن غياب التأسيس القانوني لدعوى التحصيل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 28 من ظهير 27/07/1972 يستلزم سلوك المسطرة القضائية التي تبقى الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مباشرة تلك الدعوى.

[1] إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإن كان مؤسسة عمومية وتعتبر ديونه ديونا عمومية بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم97-15 بشأن مدونة تحصيل الديون العمومية يستوفيها طبقا للمدونة المذكورة، إلا أن ذات المدونة في الباب الخامس المنظم لمسطرة الإشعار للغير الحائز لم تمنحه إمكانية ممارسة المسطرة المذكورة المحددة في الفصول الآنفة الذكر لعدم تمتيعه بامتياز الخزينة العامة، سيما  وأن المادة 28 من ظهير 1972/07/27 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي تنص صراحة على أن امتيازه يباشر مباشرة بعد الامتياز العام للخزينة…


[2] قام الأستاذ الجليل عبد اللطيف مشبال، مستشار سابق بمحكمة النقض رئيس غرفة ومحام بهيئة البيضاء، مشكورا بإثارة انتباه كاتب هذا المقال إلى أن قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد سبق له في نهاية سبعينيات القرن الماضي أن خلص إلى نفس النتيجة التي انتهى إليها قرار محكمة النقض رقم 1124-4-1-2017 الصادر بتاريخ 14/09/2017 في الملف الإداري رقم 3042/4/1/2015.  والأمر الاستعجالي المذكور منشور في مجلة المحاماة العدد 18 مارس-أبريل 1981

 باستثناء الديون ذات الطابع التجاري. [3]

[4]  مجموعة النصوص التشريعية المنشورة على الموقع الإلكتروني للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

[5] يعتبر الإنذارle commandement  أول إجراء من إجراءات التحصيل الجبري بحسب المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية،

[6]  الجريدة الرسمية عدد 2593 الصادرة بتاريخ 06/07/1962

[7] ظهير شريف رقم 1.17.109 صادر في 5/12/2017 بتنفيذ القانون رقم 99.15. الجريدة الرسمية عدد 6632 الصادر بتاريخ 21/12/2017

  قرار غير منشور [8]

 قرار غير منشور[9]

[10] David RIGAUD. Droit et pratiques des procédures URSSAF. PP : 199-207. Editeur LIAISONS.

 [11]ظهير شريف رقم 1.17.109 صادر في 5/12/2017 بتنفيذ القانون رقم 99.15. الجريدة الرسمية عدد 6632 الصادر بتاريخ 21/12/2017

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق