أطروحات و رسائل

بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة الضحية بين القانون الجنائي و علم الاجرام

 

المقدمــــة

يجرم القانون الجنائي أفعال الإنسان التي تحدث اضطرابا داخل المجتمع([1]). وتختلف المجتمعات فيها بينها بحسب المذاهب والأنظمة المتبعة فيها سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية .. الخ. وهذا الاختلاف يكون له، حتما، تأثير على تجريم وعقاب بعض أفعال الإنسان. ومن بين ما تختلف حوله المجتمعات في هذا الميدان ما يعد من قبيل الجرائم الجنسية

([2]).

إن كل جريمة، وخاصة الجريمة الجنسية، نجد فيها طرفين مجرم وضحية. وإذا كان الأول قد يكون شخصا منفردا فإن المجتمع اعتبر من قبيل الثانية صنفين؛ إذ أن هنا ضحية عامة، وهي المجتمع. وهناك ضحية خاصة وهي التي نقصدها في هذا البحث. فماذا نعني بضحية الجريمة الجنسية؟

التأصيل المفاهيمي للموضوع

كما يدل على ذلك العنوان فهو ليس كلمة واحدة بل هو جملة إسمية مكونة من مفردات بل مصطلحات اختلف حولها كثير من الفقه.

– الضحية([3])

على عكس التشريع والفقه الفرنسي الذي يكاد يجمع على مصطلح victime نجد

التشريعات والفقه العربي لا يكاد يجمع على مصطلح واحد. فتارة يستعمل مصطلح الضحية وتارة أخرى المجني عليه.

والمشرع المغربي بدوره لا يقر له قرار على لفظة واحدة. فتارة يستعمل مصطلح الضحية

 

وتارة أخرى المجني عليه وفي أحايين أخرى مصطلحات أخرى([4]). وذلك في كل من القانون الجنائي والمسطرة الجنائية.

أما من ناحية المقصود بالضحية فإننا نجد بعض الفقه الفرنسي يعرفه بأنه "الشخص الذي تأذى في سلامته الشخصية بواسطة عامل سببي أجنبي تسبب له في ضرر ظاهر، معترف به من طرف أغلبية أفراد المجتمع"([5]).

أما بالنسبة للفقه العربي خاصة المصري فإننا نجده يعرف المجني عليه بكونه "كل شخص أراد الجاني الاعتداء على حق من حقوقه وتحققت فيه النتيجة الجنائية التي أرادها الفاعل"([6]).

كما أننا نجد بعض الفقه يفرق بين المجني عليه والضحية، حيث إن محكمة النقص المصرية تعرف "المجني عليه بأنه من يقع عليه الفعل أو يتناوله الترك المؤثم قانونا سواء أكان شخصا طبيعيا أم معنويا بمعنى أن يكون هذا الشخص نفسه محل الحماية القانونية التي يهدف إليها الشارع بنص التجريم". بينما الضحية هو كل من أضرت به الجريمة أو هو كل شخص يلزم الجاني قبله بتعويض الضرر الناشئ منها أو هو من وقعت الجريمة على نفسه أو ماله أو على حق من حقوقه أو هو كل شخص أراد الجاني الاعتداء على حق من حقوقه وتحققت فيه النتيجة الجنائية التي أرادها الفاعل"([7]).

إلا أن هذه التفرقة لم تكن دقيقة حيث نجد الملاحظة البديهية هي أن آخر تعريف للضحية هو التعريف نفسه المعطى للمجني عليه من طرف الفقه السابق. وهكذا لا داعي لهذه التفرقة ما دامت لن تأتي بجديد ولذلك فإننا سنعمل على تحبيذ استعمال مصطلح الضحية ، ولكن ضحية ماذا ؟ ضحية الجريمة  والجريمة الجنسية بالذات.

– الجريمة الجنسية

تعطي بعض التشريعات الجنائية ومنها التشريع المغربي([8]) مدلولا اجتماعيا للجريمة، إذ تعتبر هذه الأخيرة، كل فعل يحدث في المجتمع اضطربا وفي النفوس خوفا وقلقا وانعدام الأمن والطمأنينة([9]).                                                                      

لكن المشرع بعد إعطائه لهذا التعريف في الفصل الأول من القانون الجنائي عاد ليعطي تعريفا قانونيا لها وذلك في الفصل 110 ق.ج([10])

ومن هنا يبدو بأن المشرع المغربي قد زاوج بين القانوني والاجتماعي (السيوسيو-قانوني) في تعريفه للجريمة.

فالجريمة الجنسية جريمة متعددة الجوانب فهي جريمة نفسية واجتماعية واقتصادية ودينية وهي تعرف بأنها سلوك جنسي يحرمه التشريع القائم في دولة معينة ويعاقب عليها القانون([11]).

والجريمة الجنسية أوسع نطاقا من الاعتداء الجنسي والاستغلال الجنسي إذ أن الجريمة هي سلوك جنسي قد يكون برضا الطرفين أو بدون رضاهما؛ بل كل ما في الأمر أنه يشكل جريمة جنسية. في حين أن الاعتداء أو الاستغلال الجنسي تغيب أو تنقص فيهما إرادة أحد أطراف العلاقة الجنسية، والاستغلال الجنسي أوسع نطاقا ويعد الاعتداء الجنسي من أهم صوره([12]). وكثيرا ما يخلط الأفراد بين الجريمة الجنسية والانحراف الجنسي حيث من الممكن أن يكون الفرد من مرتكبي الجرائم الجنسية ومع ذلك فلا يعد منحرفا جنسيا؛ وقد يكون الفرد منحرفا جنسيا كالمازوشي الذي يجد لذته الجنسية من توقيع العقاب البدني عليه، ومع ذلك لا يرتكب جريمة من الجرائم الجنسية التي نص عليها القانون([13]).

 

 

التطور التاريخي 

لقد ساء قديما مبدأ الانتقام الفردي، وفي ظل هذا المبدأ كانت الضحية أو ذويها هي التي تقوم بالانتقام لنفسها أو ذويها إليها. ولا نعتقد أن سلوك ضحية الجريمة الجنسية كان شاذا عن هذه القاعدة.

وفي ظل الشرائع السماوية وعلى رأسها الإسلام([14])، المطبق في بلدنا المغربي، كان هناك قاعدتان تطبقان على الجرائم الجنسية. فعندما يتعلق الأمر بالزنا([15]). فهذه الجريمة تعد من الحدود. والحدود تعد حقوقا لله . وبالتالي فلا دور للضحية في هذه الجريمة([16]). أما إن تعلق الأمر ببقية الجرائم دون الزنا فيمكن القول بأنها تعد من جرائم التعزير([17]). وبالتالي يكون للضحية دور ما في هذه الجرائم.    

ومع أخذ الدولة زمام الأمور في ظل التحريم والعقاب([18]). خاصة وأن الدولة احتكرت هذا الأمر فلم يبق للضحية أي دور تجاه الجاني سوى المطالبة بتطبيق العقاب أو المطالبة بحق مدني. إلا أن هذا الاحتكار تم تلطيفه حاليا. إلا أن السائد دائما هو أن للدولة الحق المطلق في تطبيق العقاب. وهناك دول تنهج منح تعويض ومساعدة الضحايا، إلى درجة تم فيها تدويل حماية الضحايا ومنهم ضحايا الجرائم الجنسية.

حيث تم اعتماد الإعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة باعتبارها وثيقة دولية تهتم بمساعدة الضحايا .

أما على الصعيد الإقليمي فقد تم إبرام الاتفاقية الأوربية المتعلقة بتعويض ضحايا الجرائم العنيفة([19]). ثم بعدها التوصية رقم 11 (85) R لجمعية وزراء الدول الأعضاء حول وضعية الضحية في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية([20]). وتلته التوصية رقم 21 (87) R لجمعية وزراء الدول الأعضاء لمساعدة الضحايا والوقاية من الوقوع ضحايا الجرائم([21]). إلى درجة أصبحت فيه جرائم الاعتداءات الجنسية إذا وقعت في ظروف معينة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية([22]). وكل هذا الاهتمام لم يكن ليتأتى للضحايا لولا الاهتمام الفقهي بالمسألة.

لم تكن المدرسة التقليدية تعير اهتماما لضحايا الجرائم ومنهم ضحايا الجرائم الجنسية بل كانت تهتم بالأساس بالجريمة.

أما المدرسة الوضعية التي تزعمها سيزار لومبروزو فقد اهتمت بالأساس بتسليطها الضوء على المجرم باعتباره أحد أركان السلوك الإجرامي.

غير أن بداية القرن 20 تميزت باتجاه البحث إلى مجال الضحايا دون اقتصار على مجال الجناة حيث نادى الفقيه الإيطالي جريسبيني بضرورة دراسة دور الضحية في إنتاج الجريمة([23]). ثم بعده بروز كتاب فون هانتينغ " المجرم وضحيته" سنة 1948.   وبعده كتاب آخرون ضمنهم هنري إلنبرجر ثم عزت عبد الفتاح([24]). ولكن هؤلاء الكتاب سلطوا الضوء على الضحية ودورها في تكوين السلوك الإجرامي. وتم تحميلها دورا كبيرا في حدوثه([25]). وهذه كانت هي الإرهاصات الأولى لعلم الضحية([26]). وتم نسيان أن الضحية هي إنسان يعاني([27]) . وأحيانا تبقى وأسرتها وحيدة وأحيانا " يحولها المجتمع إلى موصومة اجتماعي"([28])

أما حاليا فقد أصبحت، في معظم الدول خاصة الغربية منها، الضحية محط اهتمام السياسة الجنائية الوطنية. ولم يكن ليتأتي ذلك في الحقيقة لولا تأثير الكتابات الفقهية خاصة مدرسة الدفاع الاجتماعية. حيث في هذا الصدد يقول مارك آنسل: " من الواضح، عندما نتموضع في مستوى السياسة الجنائية، والتي ينبثق أصلها من الدفاع الاجتماعي، أن مشكل الضحية يمثل أهمية معتبرة؛ ويجب، تحت ضوء الكتابات الفقهية العلمية الجديدة – خصوصا تلك المتعلقة بعلم الضحية الجديد-، أن يؤدي إلى إعادة التفكير في تنظيم رد الفعل الاجتماعي ضد الإجرام"([29]). وفي هذا اعتراف أيضا من هذا العلامة بفضل علم الضحية على ما أتى به من جديد في العلوم الإجرامية؛ خاصة أن "برنامج الحد الأقصى للدفاع الاجتماعي المصادق عليه سنة 1954 من طرف الجمعية الدولية للدفاع الاجتماعي لم يدمج بشكل مباشر ضحية الجريمة الجنائية في تفكيرها في الظاهرة الإجرامية وفي اختيارات تأثيراتها المعبر عنها عبر بعض المبادئ الأساسية في السياسة الجنائية"([30]).

 

أهمية الموضوع:

وتنقسم أهمية الموضوع إلى أهمية نظرية وأخرى واقعية:

– من الناحية النظرية

وتتجلى هذه الأهمية في النقاط التالية:

ـ لقد عمل المشرع على تجريم وعقاب كل صور السلوكات الجنسية خارج مؤسسة الزواج([31]). وبذلك يكون قد خالف بعض التشريعات الأخرى([32]). وبالمقابل لم ينص على جرائم عاقبت عليها تشريعات أخرى([33]). وبذلك قد تكون ضحية الجريمة الجنسية في المغرب مختلفة عن نظيرتها في دول أخرى من الناحية القانونية.

ـ يتناول الفقه الجنائي المغربي الجرائم الجنسية من الناحية القانونية-الشرعية- وأحيانا الدينية ولا يلفت الانتباه إلى ربطها بالواقع وتطوره إلا نادرا، أي ربطها بما هو اجتماعي، وكل ذلك يكون له انعكاس وتأثير على وضعية ضحايا هذا النوع من الجرائم.

ـ وفيما يخص علم الإجرام، فإن فقهاءه سواء العرب أو الغربيين، فحتى الذين كتبوا في علم الضحية لم يفردوا – إلى حد علمنا- جانبا خاصا لضحايا الجرائم الجنسية بصفة عامة([34]). وعلى العكس من ذلك نجدهم قد خصصوا أبحاثا مستفيضة لضحايا جرائم أخرى([35]).

– من الناحية الواقعية

ـ لقد تطور الواقع المغربي كثيرا مقارنة مع زمن صدور القانون الجنائي سنة 1962. ومن انشغالات السياسة الجنائية المواطنة تجريم ما ينبغي تجريمه وإزالة الصبغة  الجرمية عن أفعال لم تبق هناك غاية للإبقاء عليها ضمن الجرائم. وهذا معناه أن الأفعال التي تصيب الأشخاص ويتضررون منها ينبغي تجريمها حتى وإن كان لا يتضرر منها المجتمع. إذ أن جدلية الضرر الذي يلحق الفرد يلحق المجتمع أو العكس ليست رابطة تدخل ضمن مبدأ الحتمية . وبالاستدلال نفسه نصل إلى إزالة الصبغة الجرمية عن أفعال يعتقد أنه تلحق أضرارا بالمجتمع. وأن إقحام الضحية كمتغير في ميدان التجريم والعقاب أصبح واقعا يفرض  نفسه. وحمايتها حق يجب على المجتمع تأمينه([36]) .

ـ إن الجريمة الجنسية ليست كباقي الجرائم الأخرى حيث إن الضرر الذي تخلفه يختلف حسب ضحية الجريمة سواء أكان جسمانيا أو نفسيا . خاصة وأن هذا الأخير يكون أشد وطأة في هذا النوع من الجرائم. وهو عاجلا أم آجلا سيسبب للضحية أضرارا جسمانية، فتأثير الأمراض النفسية على الصحة البدنية للشخص أصبحت حقيقة علمية ولم تعد مجرد نظرية فقط. ولهذا بات من الضروري الحديث وإقرار سياسة إعادة التأهيل لضحايا هذا النوع من الجرائم.

ـ إن الكلام عن الجنس في المغرب لا زال محكوما بما يسمى في علم النفس وعلم الاجتماع "بالطابو". وهذه المسألة أصبحت تؤدي بالأشخاص إلى تفاقم الأضرار التي تلحق صحتهم، وذلك نتيجة الكتمان الذي تلجأ إليه الضحية عندها تصاب بمرض قد يكون نتيجة جريمة جنسية. وهذا ما يفرض إعادة النظر في التربية الجنسية للمواطنين.

الإشكاليـة

إن كل بحث علمي مهما كان شأنه يطرح بالأساس إشكالية محورية يدور حولها الموضوع بأكمله وقد تنجر عنها إشكالات أخرى فرعية

ولهذا تكون إشكاليتنا الأساس هي كما يلي:

ما هي وضعية ضحية الجريمة الجنسية، واقعا وقانونا، في المغرب؟

 وللإحاطة بهذه الإشكالية فلابد من اعتماد تصميم متكامل للموضوع يكون هو القالب الذي يصب فيه الموضوع وذلك مع اعتماد منهج ملائم.

منهج وتصميم الموضوع

إن الواقع متحرك والقانون ساكن والرابطة التي تجمع الحركة والسكون هي التضاد. فالأولى يقابلها القانون، والثاني يقابله الواقع. كما أن علاقة القانون بالواقع هي علاقة تأثير وتأثر وهذا معناه أنها علاقة جدلية. هذه الأخيرة تجعل الصراع بين الواقع والقانون مستمرا دائما إلى أن يحدث تآلف بينهما. وهذا ما يمكن التعبير عنه بمصطلحات علماء المناهج : الفكرة (la thèse) ونقيضها (antithèse) يتولد عنهما نتيجة (تآلف) (synthèse) . وهذه في الحقيقة هي أعمدة المنهج الجدلي([37]). وهو ما سنعتمده في هذه الدراسة.

إذا ثبت ما سبق، فالإجابة على الإشكالية المطروحة وفق المنهج المعتمد تفرض علينا إتباع التقسيم التالي:

القسم الأول:  ضحية الجريمة الجنسية في الواقع المغربي  

القسم الثاني: ضحية الجريمة الجنسية في القانون المغربي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

           القسم الأول: ضحية الجريمة الجنسية في الواقع المغربي

إن الدراسة العلمية للواقع لا تتم اعتباطا بل لابد من القيام، لدراسة أية ظاهرة  من الظواهر، بتحديد منهج ما ليكون العمل المقوم به يتسم على الأقل بدرجة أدنى من الموضوعية الضرورية للبحث العلمي.

وهكذا فلدراسة ضحية الجريمة الجنسية في الواقع المغربي اخترنا أولا إيراد الإحصائيات التي استطعنا الحصول عليها إما من الجهات الرسمية ووزارة العدل على سبيل التحديد أو من طرف المجتمع المدني خاصة الجمعيات، وثانيا محاولة تحديد العوامل المفضية بالشخص للوقوع ضحية جريمة جنسية.

الفصل الأول: ضحية الجريمة الجنسية من خلال الإحصائيات الجنائية

عرف فيليب روبيرالإحصائيات بكونها: "ركام من الأرقام يزعم الذين يستعملونه أنهم يقيسون به الإجرام والمجرمين فيعطونه بفعل ذلك خاصية احتكار تحديد نسبة الجريمة وقياس حجمها".([38])

إلا أننا لن نعتمد بالأساس في بحثنا على قياس عدد المجرمين والجريمة عموما، بل سنحاول بالدرجة الأولى قياس الجريمة الجنسية وعدد الضحايا فيها. وذلك من خلال إحصائيات حصلنا عليها من جهة رسمية (الفرع الأول) وجهة غير رسمية (الفرع الثاني)، إلا أن كل هذه الإحصائيات غير كاملة بل تعاني من محدودية في قياس الظاهرة.

الفرع الأول: صورة عن الإحصائيات الجنائية الرسمية ومحدوديتها

سنركز بالأساس في هذه الإحصائيات على إحصائيات محصل عليها من مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل([39]) لسنتي 2006 و2007 مع محاولة تطعيمها ببعض الإحصائيات الأخرى وذلك لتحديد حجم ضحايا الإجرام الجنسي وتوزيعهم (المبحث الأول) إلا أن هذه الإحصائيات تعاني من محدودية تجعلها غير قادرة على إعطائنا صورة حقيقية عن هذا الحجم (المبحث الثاني).

المبحث الأول: حجم ضحايا الإجرام الجنسي وتوزيعهم

تشمل هذه الإحصائيات ما يصطلح عليه في علم الإجرام بالإجرام الشرعي. وهو الذي يتم تحديده بالاستناد إلى البيانات والإحصائيات التي تصدر عن المحاكم الجنائية الوطنية. وهذه الإحصائيات يتم تجميعها بوزارة العدل([40]) على شكل إحصائيات تخص مجموع التراب الوطني (المطلب الأول) إلا أنه ونظرا لتموقعنا في منطقة جغرافية محددة، فإننا نرتئي تسليط الضوء على عدد الجرائم الجنسية وضحاياها بمنطقة الاختصاص الترابي لمحكمة الاستئناف بفاس حتى نستطيع ما أمكن تكوين صورة عن هذه الجريمة وضحاياها (المطلب الثاني).

المطلب الأول: ضحايا الإجرام الجنسي على الصعيد الوطني

وكما سبقت الإشارة لذلك سنعتمد على الإحصائيات الجنائية لسنتي 2006 و2007 فيما يخص الجرائم الجنسية. وذلك بتسليط الضوء على عدد المتابعين الرشداء فيها مع تطعيمها ببعض الإحصائيات الأخرى لسنوات قبلها (الفقرة الأولى) لنأتي بعد ذلك لتسليط الضوء على بعض الفئات من الضحايا خاصة النساء والأطفال (الفقرة الثانية) في حين سنعمد إلى إغناء الهوامش بالإحصائيات المقارنة لبعض الدول والواردة في بعض الدراسات أو التقارير.

الفقرة الأولى: حجم ضحايا إجرام الكبار

شملت الإحصائيات المحصل عليها من مديرية الشؤون الجنائية والعفو([41]) سبعة جرائم جنسية وهي  الاغتصاب والاغتصاب الناتج عنه افتضاض وهتك العرض بدون عنف وهتك العرض بالعنف والفساد والخيانة الزوجية ثم البغاء والدعارة. وتغطي تلك الإحصائيات مجموع ربوع المملكة([42]) لسنتي 2006 و2007، ونؤكد منذ البداية على أن هذه الإحصائيات إنما تشمل في الحقيقة عدد القضايا المتابع فيها الرشداء في الجرائم الآنفة الذكر لتعذر الحصول على عدد

الضحايا.

وهكذا فإن المجموع الكلي لعدد هذه القضايا أمام المحاكم لسنة 2006 كان هو 22.065 في حين وصل هذا العدد 23.886 سنة 2007. ومن باب المقارنة مع سنوات أخرى خلت ففي سنة 2002 كان عدد القضايا التي تخص الجرائم الماسة بالأخلاق والأسرة([43]) هو 34.583 قضية وعدد الأشخاص المتابعين 4463([44]) شخصا وهي تحمل نسبة %10,68 من مجموع القضايا و%11,01 من مجموع الأشخاص([45]) وفيما يخص الجرائم السابقة فقد وصل عدد القضايا (في الفساد والبغاء والخيانة الزوجية) 27.313 قضية توبع فيها 3.677 شخصا، وفي الاغتصاب وهتك العرض 2199 قضية توبع فيها 2.826 شخصا([46]).

والملاحظة المهمة التي يمكن إبداؤها في هذا الصدد هو أنه بالنسبة للزمرة الأولى أن كل شخص فيها متابع بما معدله 7,42 جريمة وبالنسبة للزمرة الثانية أن من كل أربع قضايا تقريبا يتابع خمسة أشخاص.

ويأتي على رأس الجرائم السابقة جرائم الفساد بعدد 11.632 سنة 2006 وارتفع لـ 13.365 سنة 2007 بعدها البغاء والدعارة ثم الخيانة الزوجية ثم هتك العرض بالعنف ثم هتك العرض بدون عنف ثم الاغتصاب فالاغتصاب الناتج عنه افتضاض وذلك وفق الجدول التالي.

  الجريمة

 

 

السنة

الاغتصاب

الاغتصاب الناتج عنه افتضاض

هتك     العرض بدون افتضاض

هتك العرض بالعنف

الفساد

الخيانة الزوجية

البغاء والدعارة

المجموع

2006

748

465

760

1.246

11.632

2.184

5.030

22.065

2007

877

522

898

1.309

13.365

1.571

5.344

23.886

التطور

129 +

57 +

138 +

63 +

1.733+

613 –

314 +

1.821+

 

وهكذا يتضح بأن عدد هذه الجرائم في تزايد مستمر وإذا ما قورن بعدد المتابعين في الجرائم نفسها لسنة 2002 إذ كان العدد حوالي 6.503 من المتابعين في 29.512 قضية فإنه سيتبين بأن عدد المتابعين بين سنة 2002 و2007 تضاعف بنسبة 3,67 مرة.

ويأتي الفساد على رأس القائمة بأكبر من نصف مجموع عدد القضايا بزيادة 1.733 قضية وإذا ما تعمقنا في الإحصائيات سنجد بأن هذا العدد تقريبا زاد في منطقة واحدة وهي الاختصاص الترابي لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء (إذ كان العدد هو 2028 سنة 2006 لينتقل إلى 3706 سنة 2007 أي بزيادة 1678 قضية. يليها عدد القضايا في جريمة البغاء والدعارة بزيادة فارقها هو  314+ وهذه الزيادة أكثر من ضعفها تم فقط في استئنافية الدار البيضاء إذ كان العدد هو 683 سنة 2006 لينتقل إلى 1379 سنة 2007 أي بزيادة ما مجموعه 696 قضية.

وأما باقي الجرائم فكلها كانت في زيادة بالنسبة لعدد القضايا إذ يأتي بعد البغاء والدعارة هتك العرض بنوعيه بزيادة 201 متابع ثم بعده في المرتبة التالية الاغتصاب بنوعيه بعدد قضايا 186+.

وبالنسبة لجرائم الاغتصاب فإنه في ما بين سنتي 1987 و1991 بتت المحاكم المغربية فيما مجموعه 5.406جريمة اغتصاب وذلك بمعدل 1081,2 جريمة في السنة ([47]) ومايمكن استخلاصه مما سبق هو أن جرائم الاغتصاب طالتها زيادة بين هذا المعدل ومعدل

سنتي 2006 و2007 قدر بـ %120,81([48]).

وأكبر ملاحظة يمكن إبداؤها هو تراجع عدد القضايا في الخيانة الزوجية وذلك بعدد

(613-) وهذا التراجع تم على مستوى استئنافية الدار البيضاء. إذ كان العدد سنة 2006 هو 1038 ليتراجع إلى 415 أي بما يحصر على (623-) قضية.

و ما هي الأسباب التي أفضت إلى هذا التراجع، إلا انه همها كان فهو لا يجسد حقيقة الوضع، إذ في الوقت الذي سيشعر فيه الناس ارتفاع نسبة هذه الجريمة تؤكد الإحصائيات عكس ذلك.

ونفس الملاحظة يمكن إبداؤها عندما يتم الحديث عن الإحصائيات الجنائية الرسمية الخاصة ببعض الفئات ونقصد من ذلك النساء والأطفال ضحايا الجرائم الجنسية.

      الفقرة الثانية: توزيع الضحايا حسب معياري الجنس والسن

وإذا كان فيما سبق قد تم تسليط الضوء بصفة خاصة على عدد القضايا المتابع فيها رشداء إلا أنه في هذه الفقرة سيسلط الضوء على هذه الفئات باعتبارها ضحايا لا مجرمة، وهذا ما يجعل أول ملاحظة تتبادر إلى الذهن هي تغير أصناف الجرائم والفئات المستهدفة.

 

أولا: الأطفال ضحايا الجرائم الجنسية

يصعب في هذه النقطة إيراد مقارنة وذلك لأن الجرائم المحصل عليها بالنسبة لسنة 2006 ليست هي نفسها الواردة في سنة 2007 إذ هناك اختلاف كبير بينهما وذلك راجع حسب المسؤولة التي سلمتنا الإحصائيات إلى أن الوزارة([49]) قامت بإحداث تغيير وإدخال جرائم جديدة إلى قاعدة المعلومات. ورغم كل هذه الملاحظات فإننا سنحاول أن نضع هذه المقارنة.

في سنة 2006 تم تسجيل 6.298 قضية عنف ضد الأطفال([50]) وتوبع فيها 6.986 شخصا. وفيما يخص الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال فقد تم تسجيل 1.868 قضية بنسبة %29,65 من عدد القضايا. وتوبع فيها 2.068 متهما أي بنسبة %29,6 من مجموع المتهمين. ويأتي على رأس هذه الجرائم هتك عرض قاصر بالعنف بـ 841 قضية ونسبة %13,35 من مجموع القضايا المسجلة و933 متابعا بنسبة %13,36 من نسبة مجموع المتابعين، تليها قضايا الاغتصاب بـ 435 قضية بنسبة %6,90 من مجموع القضايا وعدد المتابعين 495 متابعا بنسبة %7,08 من نسبة مجموع المتابعين في كل القضايا ضد الأطفال. وغير بعيد عن هذه الأرقام تأتي جريمة هتك عرض قاصر بدون عنف بـ 431 قضية ونسبة %6,84 و455

متابعا ونسبة %6,51 من مجموع المتابعين في قضايا العنف ضد الأطفال.

وتأتي في المرتبة الأخيرة جريمة تسهيل الدعارة للقاصرين([51]) بـ 161 قضية ونسبة %2,56 و185 متابعا بنسبة %2,65.([52])

وأول ملاحظة يمكن إبداؤها حول هذه الجرائم هو أن عدد المتابعين فيها وبدون استثناء يفوق عدد القضايا وهذا يحيل ضمنيا على الفعل الجماعي في الجرائم الجنسية إما بصفتهم مشاركين أو مساهمين.

أما بالنسبة لسنة 2007 فقد تم تسجيل 9.433 قضية عنف ضد الأطفال([53]) وتوبع فيها 9.980([54]).([55]) ومتهما وفيما يخص  الجرائم الجنسية لا بأس من إيراد الجدول التالي:

 

الجريمة

 

الاغتصاب

هتك عرض قاصر بالعنف

هتك عرض قاصر بدون عنف

تسهيل الدعارة للقاصرين

الاستغلال الجنسي لغرض الربح

الاستغلال الجنسي في إطار شبكة منظمة

السياحة الجنسية للأجانب

مجموع

عدد القضايا

411

855

648

195

9

11

1

2130

نسبتها

4,36

9,06

6,87

2,07

0,10

0,12

0,01

22,59

عدد المتابعين

504

1015

659

222

9

14

1

2424

نسبتهم

5,05 

10,17

6,60

2,22

0,09

0,14

0,01

24,28

 

ويمكن إيراد الملاحظة نفسها التي أبديناها سابقا حول كون عدد المتابعين في الجرائم([56])الجنسية يفوق عدد القضايا باستثناء الاستغلال الجنسي لغرض الربح والسياحة الجنسية للأجانب.وعلى العموم فإن عدد المتابعين يفوق عدد القضايا وبالتالي عدد الضحايا. لأنه باستثناء جرائم الدعارة فإنه يكون نادرا أن يكون شخص واحد متابع بعدة جرائم جنسية وبالتحديد ضد عدة ضحايا.

ولكن ليس من الضروري أن يتورط في الجريمة الجنسية شخص غريب عن الضحية فقد يكون الأب أو الأم أو أخ أو أخت أو زوج أو مخدوم أو رب عمل وقد يكون من الأغيار الذين يحتلون الرتبة الأولى على صعيد المتابعين وكلمة الأغيار قد توحي  للقارئ بأنه شخص غريب([57]) , إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون غريبا عن الضحية بل على العموم ليس ممن تم ذكرهم. ومن باب المقارنة سنورد الإحصائيات المتعلقة بعلاقة الضحية الحدث بالمجرم لسنتي 2006 و2007 وفق الجدول التالي:

 

 

 

نوع الجرائم

نوع القرابة

أب

أم

أخ

أخت

زوج

المخدوم

رب العمل

الغير

المجموع

الاغتصاب

 

1

0

0

0

0

0

0

197

198

*

0

0

0

0

0

2

2

189

193

الاغتصاب الناتج عنه افتضاض

 

0

0

0

0

0

0

0

297

297

*

2

0

0

0

0

6

2

301

311

هتك عرض قاصر بالعنف

 

9

0

1

0

0

0

0

923

933

*

4

0

0

0

0

19

7

985

1015

هتك عرض قاصر بدون عنف

 

8

0

0

0

15

0

5

427

455

*

0

0

0

0

0

02

6

651

659

تسهيل الدعارة للقاصرين

 

0

1

0

0

0

0

0

184

185

*

2

6

0

0

0

16

0

198

222

الاستغلال الجنسي لغرض الربح

*

1

7

0

0

0

0

0

1

9

الاستغلال الجنسي في إطار شبكة منظمة

*

0

0

0

0

0

0

0

14

14

السياحة الجنسية للأجانب

*

0

0

0

0

0

0

0

1

1

 

انطلاقا من الجدولين أعلاه يمكن إيراد ملاحظة أولى هي كون في سنة 2007 تم إقحام جرائم جديدة في قاعدة المعلومات المتضمنة  للإحصائيات. وهذا ما قالته لنا المسؤولة المسلمة للإحصائيات في كون هذا المعطى جديد وأضيف ابتداء من سنة 2007.

والملاحظة الثانية هي أن الأخت لا تتورط في أية جريمة من الجرائم الجنسية ضد أخيها في الوقت الذي تحضر فيه الأم والأب والأخ والزوج، وهذه الملاحظة لها مكانها إذ لا يمكن التسليم بهذا المعطى الإحصائي. وكذلك الأمر بالنسبة للمخدوم الذي لا يتورط في أية جريمة ضد خادمه الحدث لسنة 2006. والأمر نفسه بالنسبة للزوج ضد زوجته لسنة 2007.

والملاحظة الثالثة هي أنه في سنة 2006 توبع 15 زوجا بهتك عرض قاصر بدون عنف. ولا ندري ما المقصود في ذلك فقد يكون الزوج ارتكب في حق  زوجته القاصرة وهنا تثار مشكلة الزواج الماقبل الرشد القانوني للفتيات وقد يكون المقصود هو أن الزوج افتض زوجته القاصرة ليلة الدخول وهذه المسألة تبقى غير مقبولة قضاء وقانونا أيضا ومستبعد أن تكون النيابة العامة قد أعلنت المتابعة في هذه الحالة، اللهم إن كانت "الضحية" قد لجأت إما للادعاء المدني أمام قاضي التحقيق أو الادعاء المباشر أمام هيأة الحكم.

والملاحظة الرابعة هي غياب جريمة التحرش الجنسي من القائمة بالرغم من إضافة العلاقة بين الضحية ومخدومها أو رب العمل والجرائم التي توبع بها هؤلاء للسنتين معا هو هتك عرض قاصر بدون عنف([58])  والاغتصاب أو الاغتصاب الناتج عنه افتضاض وهتك عرض قاصر بنوعيه وتسهيل الدعارة للقاصرين([59]) وأغلب الظن أن الفعل يكيف تحت اسم هذه الأخيرة([60])([61]) وخاصة بالنسبة للنساء.

ثانيا: النساء ضحايا الجرائم الجنسية

بينت الإحصائيات المحصل عليها على أنه في سنة 2006 تم تسجيل 15.777 قضية عنف ضد المرأة([62]) وتوبع فيها 17.384 متهما، سجلت منها في الجرائم الجنسية([63]) 2.110 قضية جنسية بنسبة %13,37 من نسبة مجموع القضايا وتوبع فيها 2.480 متهما وبنسبة %14,27 من نسبة مجموع المتابعين. ويأتي على رأس هذه القضايا الاغتصاب بـ 787 قضية وبنسبة %4,99 من نسبة قضايا العنف ضد المرأة وتوبع فيها 946 متهما بنسبة %5,44 من نسبة مجموع المتابعين، يأتي بعده هتك العرض بالعنف بـ 759 قضية ونسبة %4,81 من نسبة مجموع القضايا وتوبع فيه 869 شخصا بنسبة %5,00 من نسبة مجموع المتابعين في قضايا العنف ضد المرأة وبعده الاغتصاب المشدد بالافتضاض بـ 564 قضية و%3,57 من نسبة مجموع القضايا وتوبع به 665 متهما بنسبة %3,83 من نسبة مجموع المتهمين. وبالرغم من كون الاغتصاب بصفة عامة هي جريمة ضيقة في معناها وأركانها، إذا قورنت بهتك العرض ولو بالعنف التي تعتبر جريمة متسعة يدخل تحتها كل  الأفعال التي تستطيل إلى جسم الضحية، ويصيب عورة من عوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها([64])، إلا أنها تحتل المرتبة الأولى في الجرائم الجنسية مع الإشارة إلى غياب جرائم أخرى لم ترد في اللائحة وهي جرائم الدعارة بصفة عامة الواردة في الفصول 497 إلى 504 ق.ج.م عندما تكون المرأة هي الضحية، وكذلك هتك العرض بدون عنف إذا توافرت شروط العجز الواردة في الفصل 484 ق.ج وكلها جرائم لها أهميتها في الإحصائيات والدراسة، بالإضافة إلى الخيانة الزوجية عندما تكون المرأة هي ضحية رجل خائن.

وكل هذه الجرائم الجنسية الواردة في الإحصائيات يوجد فيها عدد المتابعين يفوق عدد القضايا وبالتالي عدد الضحايا.([65])

تكاد تتضاعف ثلاث مرات قضايا العنف ضد المرأة بين سنتي 2006 و2007 وذلك بمجموع قضايا يساوي 41.069 وتوبع فيها 42.502 متهما.([66])

وكذلك شهدت الجرائم الجنسية([67]) ارتفاعا سواء من حيث عدد القضايا والضحايا أو من حيث عدد المتابعين وذلك بـ 2.474 قضية واحتلت نسبة %6,02 من نسبة مجموع قضايا العنف ضد المرأة وتوبع فيها 2.764 متهما بنسبة %6,50 من عدد المتورطين في قضايا العنف ضد المرأة.

وهكذا يتضح بأنه، بالرغم من إضافة لائحة جديدة من الجرائم إلى اللائحة الأولى المنضمة لسنة 2006، فإن نسبة هذه الجرائم تراجعت بحوالي النصف سواء من حيث القضايا أو عدد المتابعين في قضايا العنف ضد المرأة مع العلم أن عددها قد ارتفع بـ 364 قضية و284 متهما وهذين الرقمين يوحيان بتراجع الجرائم التي يكون فيها الجناة متعددين إما بصفتهم مشاركين أو مساهمين.

والسبب في ذلك هو زيادة قضايا العنف ضد المرأة – من خلال الإحصائيات – إذ نجد بأن عدد القضايا الخاصة بالعنف ضد المرأة سنة 2006 كانت 15.777 إلا أن هذا الرقم يتجاوز قضايا العنف الناتج عنه عجز يقل عن 20 يوما بـ 16.958 قضية وكذلك العنف الناتج عنه عجز يزيد عن 20 يوما بـ 17.488 قضية.

وفيما يخص الجرائم الجنسية فقد احتل هتك العرض بدون عنف بـ 1.078 قضية وذلك بزيادة 319 قضية متبوعا بالاغتصاب بزيادة 26 قضية. في حين تراجع الاغتصاب الناجم عنه افتضاض بـ 99 قضية. وأضيفت إلى القائمة جرائم الاستغلال الجنسي لغرض الربح بـ 90 + قضية والاستغلال الجنسي في إطار شبكة منظمة بـ 27 قضية والسياحة الجنسية للأجانب بقضية واحدة([68]). في حين أنه ما يزال لم تضف بعد جرائم أخرى للقائمة وهي التحرش الجنسي والخيانة الزوجية وهتك العرض بدون عنف نتمنى أن تضاف مستقبلا.

وحول نوع القرابة بين الضحية والجاني فإننا نرى أن نوردها في الجدول التالي:

نوع الجرائم

نوع القرابة

أب

أم

أخ

أخت

زوج

المخدوم

رب العمل

الغير

المجموع

الاغتصاب

 

4

0

1

0

0

3

7

929

946

*

4

0

3

0

0

6

2

863

878

الاغتصاب الناتج عنه افتضاض

 

0

0

0

1

0

4

3

657

665

*

0

0

1

0

0

0

0

525

526

هتك عرض بالعنف

 

2

0

0

0

1

1

2

863

869

*

5

0

1

0

0

7

3

1226

1242

الاستغلال الجنسي لغرض الربح

*

0

0

0

0

0

0

0

90

90

الاستغلال الجنسي في إطار شبكة منظمة

*

0

0

0

0

0

0

0

27

27

السياحة الجنسية للأجانب

*

0

0

0

0

0

0

0

1

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق