في الواجهةمقالات قانونية

تحديد الطبيعة القانونية لعقد شراء الفاتورات

سكينة الحرفي                                               

عنوان المقال:تحديد الطبيعة القانونية لعقد شراء الفاتورات

طالبة باحثة بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس السويسي – الرباط

مقدمة:

يعد النشاط البنكي نشاطا أساسيا في الحياة المالية والاقتصادية لأية دولة وقد  دفعت خاصياته التي يتمتع بها بالمشرعين إلى تنظيمه تنظيما دقيقا سواء في جانبه المؤسساتي أو العملي أو الرقابي بغية ضمان الاستقرار والاستمرارية لدورة المالية والاقتصادية وليتمكن القطاع البنكي من القيام بدوره في تعبئة المدخرات وتوزيع الائتمان في أحسن الظروف وبالشكل الذي يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة .

وبناءا عليه وبالإضافة إلى الطفرة التي عرفها المغرب في المجال المالي والتجاري والائتماني تبعا لمرحلة التقويم الهيكلي  نجد انه عمل إلى تنظيم مجموعة من القوانين بما فيها القوانين المنظمة للعقود البنكية  بما فيها العمليات المتعلقة بشراء الفاتورات.

وطبقا لمقتضيات المادة 5من قانون  2006 تعتبر هذه العمليات في مفهوم هذه المادة بأنها الاتفاقية التي يبرمها البنك أو الشركة التمويل مع زبون معين تلتزم بموجبها مؤسسة الائتمان بتعبئة ديون تجارية وتحصيلها .

وتكتسي أهمية  شراء الفاتورات باعتباره وسيلة اقتصادية في مجال التجارة الوطنية والدولية كما يوفر خدمات مهمة في مختلف الأنشطة والمجالات كالتمويل والضمان والتسيير التجاري وعليه فقد لجاءت شركات الشراء إلى اعتماد المقتضيات المتعلقة والمتحكمة في انتقال الالتزامات باعتبارها الضمانات الاقتصادية القائمة على انتقال ملكية  الفواتير كأهم وسيلة لتطوير عقد الشراء, فهي تخدم العملية الائتمانية عن طريق تمكين المقاولة من الحصول على الائتمان اللازم بمجرد التخلي عن الفواتير التجارية لفائدة شركة الشراء التموينية ومن جهة أخرى تمكن هذه الأخيرة  من استرداد مبالغ الائتمان الممنوحة دون التعرض أي مخاطر.

ومن الناحية التاريخية لهذا العقد فهناك من اعتبره وليد المعاملات التجارية للبابليين في عهد حمورابي وهناك من رجحه إلى عهد الفينيقيين واليونان والرومان .

وفي أوربا فقد ظهر هذا العقد بإنجلترا في القرن  الثامن عشر ثم ظهر في أمريكا الجنوبية نظرا لأنها كانت مستعمرة من طرف انجلترا[1]  وبعد مجموعة من التحولات التي عرفتها عملية شراء الفاتورات أنشئت في فرنسا سنة 1964 مجموعة من شركات الشراء كان أولها Société française de factoring   . واخرها Crédit France factor banque firindus   أما في المغرب فقد بدأت مزاولة هذا النشاط ابتداءا من سنة 1986 

Maroc factoring – wafa factoring-attijari factoring maroc

التابعة لبنك التجاري المغربي.              

ومنه يعد شراء الفاتورات تقنية مالية وكذلك تقنية لتدبير التجاري ووفق هذا التوجه يمكن طرح الإشكالية التالية مدى توفق تقنية شراء الفاتورات في توفير الائتمان؟

وعليه ومن خلال ما تقدم سنقسم موضوعنا إلى مبحثين:

– المبحث الأول: الإطار القانوني لشراء الفاتورات

– المبحث الثاني: الواقع العملي لشراء الفاتورات بالمغرب

 

المبحث  الأول:  الإطار القانوني لشراء الفاتورات

سنتناول في هدا المبحث الى تمييز عقد شراء الفاتورات عن العقود المشابهة لها (المطلب الاول)، ثم الى البنية الادارية  له ( المطلب الثاني).

المطلب الأول تميز عقد شراء الفاتورات عن العقود الأخرى

وبناء عليه سنقوم بتقسيم هدا المطلب إلى فقرتين, سنتطرق إلى تمييز عقد شراء الفاتورات وعقد الحوالة ( الفقرة الاولى) ثم تميزه عن  عقد الخصم التجاري(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : شراء الفاتورات وعقد الحوالة

برغم أن عقد شراء الفاتورات يقترب في جوهره من فكرة الشراء باعتبار ان العميل يمتلك النقود والمؤسسة المالية تمتلك الفواتير وليس في ذلك خلاف  إلا مع ذلك يبقى بين العقدين فارق جوهري هو ان الثمن في الشراء طبقا لحوالة الحق على سبيل الوفاء قد يكون اقل أو أكثر من قيمة المبيع أما في عقد شراء الفاتورات فهذا لا يجوز والسبب يكمن أساسا في اختلاف العقدين لان شراء الفاتورات هو عقد ائتماني بخلاف البيع الذي هو من جانب المشتري مضاربة على الفرق بين ما يدفعه والثمن الذي يبيع به ما اشتراه فالحوالة على سبيل الوفاء لا تعتبر بذاتها عملية ائتمان تتحد فيها القيمة الاسمية للحق مع قيمة الائتمان  كما لا يتعاصر فيها تاريخ منح الائتمان تاريخ نقل الحق  وإنما تنفصل العمليات

كما يتجلى الفرق في عامل الثقة الذي يوجد في عقد شراء الفاتورات ولا يوجد في الشراء على سبيل الوفاء وهذا العامل يجد مبرراته الموضوعية والشخصية في عنصرين اثنين

– فهو من جهة مرتبط بالعميل وهذا ما يجعل من الاعتبار الشخصي دعامة أساسية في مجال عقد شراء الفاتورات .

-انه مرتبط من جهة تانية بقيمة الفواتير لان الشركة عندما قبلت الوفاء لفائدة البائع فان مقابلها في ذلك هو تسلمها للحقوق المفوتة على سبيل الملكية وهذا ما يضفي على عقد شراء الفاتورات خصوصية اكبر لأنه يهم جانبا مهما من المعاملات المالية .

 

الفقرة الثانية: شراء الفاتورات وعقد الخصم التجاري

يعتبر خصم الأوراق التجارية من بين أهم عمليات  الائتمان البنكي التي تقوم بتوزيعه البنوك في شكل مبالغ نقدية تسلمها للمستفيدين منها[2].

وقد نصت المادة 526 من مدونة التجارة على أن الخصم التجاري هو عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قبل الأوان مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول ويحل اجل دفعها في تاريخ معين على ان يلزم برد قيمتها إذا لم يفي بها الملتزم الأصلي .

هذا يعني ان القاسم المشترك بين الخصم التجاري وعقد شراء الفاتورات يتمثل في كونهما معا يؤديان إلى تعبئة الديون التجارية ويمنحان الائتمان قبل حلول الأجل مقابل
أداء فائدة غير ا نهاته التعبئة لا تتم بنفس السرعة مقارنة مع عقد شراء الفاتورات .

بالإضافة أن هناك فرق آخر يتجلى في كون أن البنك لا يقدم على خصم الورقة التجارية إلا عندما يقبلها وتتوفر فيها بعض الشروط

-أن لا يتجاوز الساحب السقف المحدد من طرف البنك

-أن تكون الكمبيالة لأجل قصير.

ومن بين الفوارق الأخرى بين العقدين هناك:

عقد شراء الفاتورات عقد حصري خاص بمؤسسة واحدة عكس ما هو الحال في عملية الخصم التجاري 

في حالة عدم الوفاء عند حلول الأجل يتمتع البنك الخاصم بحق الرجوع على الساحب بالمبالغ المخصومة مضافا إليها الفوائد والمصاريف (دعوى الرجوع الصرفي وغير الصرفي).

 

المطلب الثاني: الهيكلة الادارية لعقد شراء الفاتورات

بالرغم من التطور الملحوظ الذي يعرفه نشاط شراء الفاتورات على مستوى الممارسة البنكية بالمغرب ,فإننا لازلنا نلاحظ فراغا تشريعيا ينظم ويؤطر هذا العقد. وهذا الوضع أدى  بشركات الشراء المغربية إلى بلورة نظام قانوني خاص بها يحدد شروط وآثار هذا العقد على نحو يحقق ويضمن مصالحها المالية, في غياب أية مفاوضة من البائع .

وبتوقفنا عند البنيان الإداري لعقد الشراء, نلاحظ بأن الشروط التي حرصت الشركات المعنية على تضمينها بالعقد هي كالآتي: [3]

  • شروط الحصر أو الجماعية
  • الحلول الاتفاقي
  • الإخطار بالتحويل
  • حساب الضمان
  • شروط العمولة و الفوائد
  • شروط الموافقة المسبقة
  • الحساب بالاطلاع
  • المقاصة
  • الضمانات العينية و الشخصية
  • مدة الائتمان

وحتى نلم بكل جوانب هذا البنيان, سنقوم بتقسيمه إلى الفقرتين, سنخصص الأول للضمانات المرتبطة بممارسة الحرية التعاقدية, أما الثاني فسنتناول فيه الضمانات المرتبطة بمبدأ التعاون.

 

الفقرة الأولى:  الضمانات المرتبطة بممارسة الحرية التعاقدية

حفاظا على مصلحة شركة الشراء, لا تقوم هذه الأخيرة بإبرام العقد مع العميل إلا بعد قيامها ببحث أولي في الموضوع, وعلى  ضوئه تقرر القبول أو الرفض . غير أن قبول هذا التعاقد لا يفضي بالضرورة إلى حماية البائع من الحالات عدم الأداء بل لابد من الحصول على ما يسمى بالموافقة المسبقة .

وعليه فإن انتقاء أحد العناصر التي ارتكزت عليها المؤسسة في قبولها التعاقد من شأنه أن يفضي إلى إنهاء العقد.

 

 

أولا: البحت الأولي كشرط أساسي للتعاقد                                

يعتبر هذا البحث ضمانه قوية للحد من المخاطر الائتمانية, إذ يمكن شركات الشراء من حسن أخبار عملاءها, فلا تختار إلا الذين تتوفر فيهم شروط النمو الاقتصادي.

وغالبا ما تعمد هذه الشركات على معايير عديدة, نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي.                                                           

أ ـ رقم أعمال المقاولة , كقاعدة عامة, ترفض شركات الشراء التعامل مع الشركات الكبيرة باعتبارها تتوفر على مصالح إدارية ومحاسبية مجهزة, وعليه تفضل التعامل مع المقاولات الصغرى أو المتوسطة التي تتوفر على رقم الأعمال معين, وعلى 500 درهم كحد أدنى للفواتير, وان لا يتجاوز اجل الوفاء 120 يوما [4].

ب ـ قدرة المقاولة على الاستمرارية وتحقيق هامش الربح وهذا تلجأ المقاولة إلى التعرف على طبيعة المنتوجات المقاولة ومدى حاجة السوق إليها, وعلى الوسائل المتبعة في التشغيل وكذا رغبة القائمين عليها في التوسع

ج ـ سلامة الهيكل المالي والإداري للمقاولة، إذ تمثل الإدارة الجيدة للمقاولة وكفاءة مديرها وأمانتهم وسمعتهم التجارية, أهمية قصوى بالنسبة لشركات الشراء …..[5]

 

 ثانيا :  الموافقة المسبقة كمعيار مرجعي لتقدم الائتمان                           

يلتزم البائع طبقا لعقد شراء الفاتورات بتقدم كافة فواتيره المحررة  على مدينة بهدف الحصول على الموافقة المسبقة بشأنها, وعلى هذا تنص العقود النموذجية على أنه للاستفادة من عمليات الائتمان والضمان يتعين الحصول على قبول مسبق بشأن كل زبون على حدة.

ونظرا لحاجة البائعين إلى الموال اللازمة, فقد يلتمس هؤلاء تميلهم بشكل مسبق, وهنا تلتجئ شركة الشراء إلى تحديد سقف معين للائتمان بحيث يكون لها ن ترفض ما يقدم إليها [6] أو تقبله على سبيل التوكيل فقط.              

    ثالثا :  حق الإنهاء   

  كما هو المعلوم,  فعقد شراء الفاتورات هو من العقود الزمنية , ويترتب عن هذا أنه يحق لكلا الطرفين, شركة الشراء والعميل, إنهاء العقد في أي وقت شريطة احترام مهلة الإخطار التي تحددها معظم الشركات في مدة 3 أشهر, والتي ينبغي أن توجه بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

وعليه فقد حرصت شركتي التجاري فاكتورينغ وماروك فاكتورينغ, على تأكد هذا الحق في الحالات التالية:

  • عند عدم احترام العميل لالتزاماته التعاقدية
  • عند خضوعه لمساطر صعوبات المقاولة
  • عند مسكه لمحاسبة غير منتظمة
  • عند عدم تسوية وضعيته القانونية اتجاه الخزينة العامة أو الضمان الاجتماعي أو مع العمال وباقي الدائنين الآخرين كالأبناك مثلا .

زيادة على ما تقدم حرصت الشركتين معا على تأكيد حق أعمال الإنهاء ودون إخطار في حالتي:

  • احتفاظ العميل بمبالغ الفواتير المسلمة له من قبل المدين, والتي كانت موضوع ائتمان من قبل الشركة
  • حالة تحويله لفواتير وهمية أو بيضاء[7]

الفقرة الثانية:  الضمانات المرتبطة بمبدأ التعاون    

انطلاقا من هذا المبدأ يلتزم العميل بالتزامين اثنين هما:

أولا:  الالتزام بشرط الجماعية أو بشرط القصر                                        

ينطوي مصطلح الجماعية Globalité المرادف لمصلح القصر أو الحصر Exclusivité على التزامين اثنين يقعان على, كاهل العميل, وهما:

أ ـ الالتزام بتقديم كافة الفواتير                                                   

يكتسي هذا الالتزام أهمية قصوى بالنسبة لشركة الشراء , لأنه يجنبها قبول الفواتير صعبة التحصيل دون الفواتير السهلة التي قد يحتفظ بها العميل لنفسه, ولعل هذا الشرط هو الذي يبرر حرمان شركة الشراء من الحق الرجوع على العميل بقيمة الفواتير التي فشلت في تحصيلها تأسيسا على حريتها في حق الانتقاء و الاختيار الذي  ما فتئت شركات الشراء تركز عليه وتقويه[8]

بالإضافة إلى هذا يلتزم العميل بتقدم  كافة الوثائق التي تثبت وقوع عملية البيع أو تقديم الخدمات  كسندات الشحن وبوليصة النقل, قصد التأكد من الصحة العمليات. وبقبولها الفواتير يتعين عليه أن يقدم إليها المستندات اللازمة وأن يحترم المقتضيات القانونية الواردة في القانون عليه أيضا إن يقد عليها المستندات اللازمة ,[9]  وأن يحترم المقتضيات القانونية الواردة في قانون الالتزامات والعقود المغربي التي تنص “على أنه يجب على المحيل أن يسلم للمحال له سندا يثبت وقوع الحوالة, وأن يقدم له إلى جانب سند الدين ما يكون لديه من وسائل إثباته، والبيانات اللازمة لمباشرة الحقوق المحولة، ويجب عليه أن يقدم للمحال له سندا رسميا يثبت وقوع الحوالة, إذا طلب منه ذلك , ومصروفات هذا السند, على المحال له” [10].

والغاية من كل ذلك, هي تلافي حالة الأداء التي قد يقوم بها المدين  (المشتري)[11] قبل أن يبلغ بوجود عقد الشراء الذي يلزمه بالوفاء مباشرة لفائدة الشركة الموفية تحت طائلة الأداء مرتين .

ب ـ الالتزام بعدم التعاقد مع أية مؤسسة أخرى لشراء الفاتورات

بحيث يلتزم العميل بالعامل مع شركة شراء واحة فقط, ولا يجوز له أن يقوم بإبرام عقد أو عقود شراْء مع شركات أخرى.     

ثانيا: الحماية المستمدة من التزام العميل بتقدم معلومات        

يلتزم العميل بمقتضى هذا الشرط, بإخبار شركة الشراء بكافة البيانات المتعلقة بمقاولته, وما يطرأ عليها من تغيرات, وبوضعية مدينيه وبالحقوق المنقولة موضوع عقد شراء الفاتورات.

1 ـ البيانات المتعلقة بمديني العميل                                             

بحيث يلتزم العميل بالتعاون مع الشركة من خلال إخبارها بوضعية مدينيه, وأن يزودها بما يلزم إذا  ما اضطرت إلى مقاضاتهم عند امتناعهم عن الأداء [12].

2 ـ البيانات المتعلقة بالمقاولة 

يلتزم العميل بان يخطر الشركة المعنية بكل التغيرات التي تطرأ على مقاولته, والتي من شانها التأثير على الاعتبار الشخصي[13] وعليه يلتزم بتقديم كل البيانات المتعلقة بالوضعية المالية لمقاولته وبكل الإثباتات التي تطالبه بها الشركة قصد التعرف على حقيقة وضعه ولتفادي التعامل مع العميل المشكوك في وضعيته المالية.

3 ـ البيانات المتعلقة بالحقوق المنقولة

جاء في المادة 676 من مدونة التجارة على انه “إذا ما تم إعادة بيع مال كان البائع قد تحفظ بشان ملكيته, أمكن استرداد الثمن أو جزء من الثمن الذي يؤدى أو لم يكن موضوع تسليم كمبيالة أو السند لأمر أو الشيك, ولم يم تقييده في الحساب الجاري بين المدين والمشتري عند تاريخ الحكم بفتح المسطرة”.

بالإضافة إلى ذلك يلتزم العميل بان يخطر الشركة بكل التصرفات التي ابرمها على ذات الحق المنقول كوجود عقد مقاولة من الباطن وبكل المنازعات المثارة في هذا الشأن, والتي تهدد عملية تحصيل الفواتير.[14]  

وتأسيسا على ما سبق, فانه إذا كان القانون البنكي الجديد قد خصص لعقد شراء الفاتورات فصلين فقط[15] فانه بذلك يكون قد كرس الطبيعة الإذعانية لهذا العقد, بمنح الشركات الشراء صلاحيات وسلطات واسعة في التنصيص على جميع المقتضيات والشروط التي من شانها حماية مصالحها.

المبحث الثاني: الواقع العملي لشراء الفاتورات بالمغرب

سنتناول في هدا المبحث مقاربة الواقع العملي لهذا العقد بالمغرب, فرغم  التطور الملحوظ الذي عرفه شراء الفاتورات باعتباره أهم الآليات الجديدة التي تلجأ إليها المقاولة للحد من مخاطر العقد التجاري, إلا أن شركات الشراء التي تتخذ من هدا العقد نشاطها الرسمي مازالت  توهجه العديد من الصعوبات التي تحد من انتشاره رغم نجاعته خاصة على مستوى التجارة الدولية.

وبناء عليه سنقوم بتقسيم هدا المبحث إلى مطلبين, سنتطرق إلى فعالية شراء الفاتورات في حماية البائع من حالات عدم الوفاء( المطلب الاول) ثم إلى المشاكل التي تعترض هدا العقد( المطلب الثاني ).

 

المطلب الأول :فعالية شراء الفاتورت في حماية البائع م حالات عدم الوفاء

تفاديا للمشاكل المتشعبة التي يطرحها تحصيل الفواتير, وبغية لضمان الوفاء عند حلول أجل الاستحقاق تلجأ المقاولة إلى عقد الشراء, الذي يقدم لها الشيء الكثير سواء على المستوى المالي والمتمثل في تلبية حاجات العميل المتكررة إلى سيولة نقدية {الفقرة1}وكذلك على المستوى التأميني والمتجسد في ضمان خطر عجز المدين عن الوفاء{الفقرة2}وهي المشاكل التي تحد من تطور المقاولة وقد تدفع بها في أغلب الأحوال إلى التصفية القضائية إذا ما تكررت.

الفقرة الأولى :شراء الفاتورات كآلية لتزويد المقاولة بالسيولة اللازمة:

النظام القانوني لتمويل الفواتير يختلف باختلاف أصناف الفواتير أي أن النظام القانوني المتبع بشأن الفواتير المقبولة (أولا) يختلف عن النظام القانوني المتبع في تمويل الفواتير غير المقبولة (ثانيا).

1 ـ النظام الخاص بالفواتير المقبولة:

 ويتمثل هدا النظام في قيام شركة الشراء, بمجرد توصلها بهذا الصنف من الفواتير, التي تلتزم بضرورة تسليمها طبقا للبنيان الإرادي لعقد الشراء وقد ينتظر  إلى أن تتجمع لديه مجموعة من الفواتير حسب النمط الموحد الذي تطالب به الشركة الموفية يقيدها في الجانب الدائن للعميل في الحساب بالإطلاع المفتوح بينهما.

ويتميز العقد في الحساب بالإطلاع بالعديد من الخصائص التي نوردها على الشكل التالي:

أ – أن القيد أعلاه عملية وفاء نهائي غير قابل للرجوع فيه حتى لو ترتب على ذلك تعرض المدين لتصفية القضائية وهدا ما يميزه عن باقي العقود التقليدية من قبيل عقد الوكالة وعقد القرض.

ب- إن الوفاء مع عدم الرجوع هو التزام اختياري يتميز عن الالتزام بالضمان القانوني المتعلق بعقد الوكالة بالعمولة (المادة 430 من مدونة التجارة).[16]

ج – يتم الوفاء مع الضمان بفائدة مزدوجة لأن التزام شركة الشراء لا يتم على سبيل التبرع وإنما على سبيل المعاوضة.

فالضمان لا يسري إلا على حالات عدم الوفاء الراجعة إلى المشتري ليس إلا أي أنه لا يسري على الحالات المستبعدة المنصوص عليها في عقد الشراء والمتمثلة على الخصوص في خطأ العميل أو احتياله أو لأسباب راجعة إلى الحق ذاته كانقضائه أو وجود أفضلية عليه لفائدة أصناف من الدائنين.

2 ـ النظام القانوني الخاص بالفواتير غير المقبولة

يختلف هذا النظام عن سابقه إذ لا تلتزم شكة الشراء بتحقيق غاية وإنما تلتزم بالنسبة لهذا الصنف ببدل عناية إلا أن ذلك لا يمنع الشركة من أن تقدم للبائع ائتمانا بضمان حقوقه لدى الغير المثبتة في فواتير غير مقبولة. الذي يتحتم عليه أن يبحث عن جهات أخرى لتمويله وتضمن تحصيل حقوقه إذ تظل الحماية بالنسبة لهذا الصنف من الفواتير حماية نسبية فقط.

ثانيا: طرق الوفاء بقيمة الفواتير

وتتم عبر الوفاء بصفة مسبقة قبل حلول أجل الاستحقاق أو عند حلول أجل هذا الأخير (أولا) على أن عملية الوفاء هناته تتم دائما في إطار الحساب بالإطلاع{ (ثانيا).

1 ـ الوفاء بصفة مسبقة أو عند حلول  أجل الاستحقاق

يعتبر الوفاء المسبق بالفواتير ذا أهمية كبرى بالنسبة للمقاولات إذ  بفضله تتمكن هذه الأخيرة من مسايرة طلبات مدينها الرامية إلى تمديد أجل الوفاء و الرفع  من عددهم غلى جانب الوفاء بما عليها من ديون لفائدة مموليها دون أن تضطر إلى حفظ رأسمالها.

وهذا ما يؤكد نجاعة عقد شراء الفاتورات سواء على المستوى الدولي إذ بفتح الباب أما المنشآت التي ليست لها إمكانيات إدارية قوية لتصريف منتجاتها في الخارج أو على المستوى المحلي حيث يسمح للمقاولات المرتبطة بتنفيذ صفقات الإشغال لفائدة الدولة أو الجماعات المحلية في الآجال المتفق عليها[17].

أما بالنسبة للوفاء عند حلول أجل الاستحقاق فيتم عندما تختار المقاولة الوفاء المؤجل إذ لا يمكن لها في هذه الحالة أن تستوفي المبالغ المحولة إلى حلول أجل الاستحقاق ,وقد يحدث أن يكون أجل الوفاء متفاوتا ,وفي هذه الحالة لا تكون المقاولة مجبرة على انتظار أجل الاستحقاق الخاص بكل فاتورة, بل لا يمكنها الاستفادة من حساب الاستحقاق الخاص, بل يمكنها الاستفادة من حساب الاستحقاق المتوسط والذي يتم حسابه في إطار المدد المتفاوتة للفواتير فإذا كان أجل الاستحقاق بعض الفواتير  30يوما والبعض الآخر هو50 يوما فإن أجل الاستحقاق المتوسط هو40 يوما من تحرير الفاتورة[18].

2 ـ الوفاء عن طريق الحساب بالإطلاع

يعتبر الحساب بالإطلاع (عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه  على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة و مدينة,والتي يدمجها ويمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف) .إذ تلتزم شركة الشراء المتعاقد معها بفتح حساب بالإطلاع باسم عميلها لتنظيم وتسوية العلاقة بينهما ,وحيث تقوم تبعا لذلك بقيد قيمة حقوق (المدفوعات) بالجانب الدائن من الحساب والعمولات والفوائد بالجانب المدين .

وبناء على ما سلف يمكن اعتبار الحساب بالاستطلاع وسيلة لتسوية الديون, ذلك أن كل عملية تدخل في الحساب تتحول إلى مفرد حسابي دائنا أو مدينا وتفقد تبعا لذلك صفاتها المميزة والخاصة وتعتبر مؤداة.

بالإضافة إلى أنه وسيلة ضمان إذ أن أهم آثار هذا الحساب هو حق الدافع في ائتمان مساو للمدفوع وعليه. فلا يسمح الطرف منفردا باستخراج حق من الحساب سيحرم الطرف الآخر من الضمان الذي يقدمه هذا الحق لصالحه.

الفقرة الثانية: النظام القانوني لتحصيل الفواتير:

يختلف النظام القانوني لتحصيل الفواتير باختلاف صنف الفواتير لذلك سنقسم هده الفقرة إلى نقطتين. الأولى تتعلق بالنظام المتبع في تحصيل الفواتير المقبولة. أم الثانية فتهم النظام الخاص بتحصيل الفواتير غير المقبولة.

أولا: تحصيل الفواتير المقبولة:

عندما يتعلق الأمر بهذا الصنف من الفواتير فإن التزام شركة الشراء المتعاقد معها التزام بتحقيق غاية, إذ بمجرد أن يتم الوفاء بقيمة الفواتير تصبح هذه الأخيرة صاحبة الحق المنقول لجميع خصائصه وضماناته وكل ما من شأنه أن يقوي عملية التحصيل كالسند التنفيذي للحق, ومبدأ عدم قابلية الالتزام إلى الانقسام .

كما تختلف طريقة التحصيل المتبعة من طرف الشركة بين التحصيل الودي(أولا) أو التحصيل القضائي بعد استشارة العميل (ثانيا).

1 ـ التحصيل الودي

يلقي عقد الشراء الفاتورات على عاتق الشركة المتعاقدة التزام استرداد الدين من المدين وحيث تقوم بجميع الخطوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف, ومن ذلك إمكانية تفويضها لأي شركة أخرى لتحقيق نفس النتيجة خاصة إذا تعلق الأمر بالتجارة الدولية-الاستيراد والتصدير-نظرا لابتعاد الأسواق عن مركز الإنتاج.

والجدير بالذكر بأن شركة الشراء وخلال قيامها بالخطوات التي تراها مناسبة لتحصيل  الحقوق تلتزم بان لا تتعجل بالرجوع على المدين و إذا كان هدا الأخير يعاني من صعوبات مالية دون أن يكون متوقفا عن الدفع وقدم طلبا بتمديد اجل الوفاء, ويتعين أن لا تبث فيه بصفة منفردة بل بمشاركة العميل. إذ عليها أن تتوخى المرونة في التعامل مع المدين إذ تظل بالنسبة إليهم مجرد دائن مهني بخلاف البائع الذي تربطهم به علاقة ثقة وتعاون. وفي سبيل ذلك يكون العميل دائما أن يرجع مبالغ الائتمان لتلافي قطع علاقاته التجارية مع المدين.

2 ـ التحصيل القضائي

إلى جانب التحصيل الودي تلجأ شركة الشراء إلى التحصيل القضائي إذا ما وافق العميل على ذلك سواء تعلق الأمر بعقد شراء الفاتورات الدولي أو المحلي .

وتفاديا لمخاطر الخسارة المحتملة تقوم شركة الشراء بإنشاء احتياطي للضمان أو تأمين هذه الأخطار باعتماد عقد تأمين –الائتمان.

وتقوم شركات الشراء بتنصيب محامي لتمثيلها والدفاع عن القضية كما تحرص على تعيين القانون الواجب التطبيق على النزاع خاصة إذا تعلق الأمر بعقد شراء دولي وذلك إما بالنص عليه صراحة في العقد أو ضمنيا يجعل الاختصاص لمحاكم الموطن.

ثانيا: تحصيل الفاتورات غير المقبولة

على خلاف تحصيل الفاتورات المقبولة يتميز التزام شركة الشراء بكونها التزام ببدل عناية كلما تعلق الأمر بفاتورات غير مقبولة. وذلك ما ذهب إليه المشرع المغربي في معرض تعريفه لعقد شراء الفاترات.

-هو كل اتفاقية تلتزم فيها إحدى مؤسسات الائتمان بتحصيل الديون التجارية المستحقة لعملائها و بتسيير تداولها إن اقتضى الحال  وذلك إما بأن تشتري  الديون المذكورة و إما أن تتوكل للدائن في تحصيلها, على أن يكون التزامها في هذه الصورة التزاما بتحقيق الغاية المتوخاة من الوكالة.

وتلتزم شركة الشراء في إطار هذه الوكالة بجميع تعليمات العميل وعدم مخالفتها طبقا لقواعد حسن النية المطلق بكل المعلومات الضرورية المتعلقة بالعملية تحت طائلة البطلان مساءلتها قانونا.

وكملاحظة, إن هذا النوع من شراء الفاتورات لا يقدم حماية حقيقية للعميل لغياب تضمين لأي التزام بتأمين مخاطر إعسار المدينين, أو تعرضهم للتصفية القضائية ,رغم أنه يمده أحيانا بالمبالغ المالية.

المطلب الثاني :المشاكل التي تحد من تطور عقد شراء الفاتورات بالمغرب

رغم ما يقدمه عقد شراء الفاتورات إلى المقاولة المغربية, وما عرفته شركات الشراء من تطوره.

تتنوع هذه المشاكل وتختلف  بين قانونية  تتمثل بالأساس في ما تطرحه القوانين المنظمة لانتقال الالتزامات في مجال العقود  بصفة خاصة  نوعين: الدفوعات التي يمكن أن يثيرها المشتري {المدين} للتخلص من مطالبة شركة الشراء وذلك من قبيل الدفع بالمقاصة وبغش العميل

وأخرى مالية و تنظيمية تتجسد في الفراغ التنظيمي لهذا العقد بالمغرب إلى جانب التنظيم المفروض على شركات الشراء في مجال منح الائتمان.

الفقرة الأولى: التشبث بالمحافظة على الأسرار المهنية

يعتبر إفشاء السر المهني لمؤسسة أجنبية عن المقاولة على رأس المعيقات التي تواجهها هذه الأخيرة وهي بصدد  الإقبال على إبرام عقد شراء الفاتورات إذ يعد ذلك من بين السباب العديدة التي تحد من خطورة هذا العقد.

ويعزى ذلك إلى طغيان الاعتبار الشخصي الذي يقدس السر المهني وغياب مقاولة اقتصادية و قانونية بالمعنى الحقيقي.

وفي ظل هدا الوضع أحاط المشرع المغربي أسرار العميل المهنية بالعديد من الضمانات القانونية سواء من خلال بعض القوانين العامة كالمادة 446 من القانون الجنائي. فهذه المادة بعض تحديدها لبعض الأشخاص الذين عليهم الالتزام بحفظ السر المهني بحكم مهامهم تضمنت بعد ذلك عبارة “كل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار «وهي عبارة عامة وشاملة لفئات أخرى من بينها شركات الشراء التي تعد أمينة على سر عملائها.

إلى جانب المادة أعلاه هناك الفصل 85من ق.ل.ع.واستنادا إلى هذا الفصل تعتبر شركات الشراء مسؤولية عن الضرر الذي يحدثه تابعها وهو المستخدم في أداء الوظيفة التي كلف بها, إذ لا يمكن  لها التهرب من هذه المسؤولية بدعوى أن المستخدم هو الذي ارتكب الخطأ ضد العميل بالإضافة إلى الضمانات التي أوردها المشرع في القوانين العامة هناك أيضا ضمانات أخرى أوردها في القانون البنكي الجديد رغبة منه حماية العملاء المتعاملين مع الأبناك والمؤسسات الملية وذلك من خلال المادة107 من نفس القانون.غير أن هذه الحماية تظل محدودة في نطاقها ومداها. وتعتبر الرقابة المالية أولى هذه الحدود ويتضح ذلك جليا من خلال مضمون المادة108 من القانون البنكي .وتبعا لذلك لا تستطيع شركة الشراء الاحتجاج في مواجهة بنك المغرب بالسر المهني .لأنها ملزمة بصفتها مؤسسة مالية خاضعة لمقتضيات القانون البنكي الجديد موافاته بجميع الوثائق والمعلومات اللازمة للقيام بمهمته.

إلى جانب الرقابة المالية توجد السلطة القضائية كحد ثاني للسر المهني. فبالاستناد على نفس المادة أعلاه لا يجوز لشركة الشراء أن تمتنع عن تقديم المعلومات في المادة الجنائية- خاصة إذا استدعيت بصفتها شاهد وإلا تعرضت للعقوبات المنصوص عليها في القانون.

الفقرة الثانية ارتفاع تكلفة عقد شراء الفاتورات بالنسبة للمقاولة

لا يلقى عقد شراء الفاتورات إقبالا كبيرا من طرف المقاولة المغربية وذلك بسبب تردد هذه الأخيرة الراجع إلى ارتفاع مقابل هذا العقد والذي يظل في نظرها ثمن غير عادل.

ويتمثل مقابل هذا العقد في العمولة المترتبة عن الخدمات التي تقدمها شركة الشراء في إطار هذا العقد.

تنقسم العمولة إلى عمولة عامة والتي تستحق نظير الخدمات الإدارية التي تقدمها شركة الشراء لتحصيل الفواتير التجارية وعن إدارة الحسابات وتقديم الاستشارات, وكذلك بالتزامها بعدم الرجوع على البائع في حالة عدم القيام المدين بالوفاء نتيجة إفلاسه.

أما الصنف الثاني من العمولة فهي العمولة الخاصة أو عمولة التسبيق (commission d’anticipation) أو عمولة التمويل (commission financement) وتتمثل في الفوائد المستحقة لشركات الشراء عن تمويلها المسبق وتحتسب عن المدة الفاصلة بين تاريخ سحب مبالغ الفواتير المسجلة بالحساب بالاطلاع وتاريخ الاستحقاق الفواتير المقبولة أو غير المقبولة, وتقدر نسبتها حسب سعر الفائدة المتداولة في القطاع البنكي أو على ضوء متوسط معدل الفائدة الشهري في بورصة القيم.

وعليه فان رؤساء المقاولات لا يعطون أية أهمية للعديد من الخدمات التي يقدمها عقد شراء الفاتورات فهم لا يلجؤون إلى هذا العقد إلا بهدف الحصول على تمويل وليس للاستفادة من الخدمات التي يوفرها كالتسيير والتحصيل التجاري .

 

 

 

الخاتمة:

خلاصة القول يعد شراء الفاتورات من ابرز واهم العمليات البنكية نظرا لدور الفعال الذي يلعبه في الحياة الاقتصادية , بالإضافة إلى انه يتضمن خصائص عدة تميزه عن باقي العقود الأخرى مما يجعله الية فعالة لخدمة المقاولة المغربية وتزويدها بالسيولة الأزمة لمساعدتها بحيث تمكن المقاولة من الحصول على الائتمان اللازم بمجرد التخلي عن الفواتير التجارية لفائدة شركة الشراء الموفية ومن تمكين من استرداد مبالغ الائتمان الممنوحة دون التعرض لأية مخاطر .

وتبرز فعالية هذا العقد بشكل كبير إذا تعلق الأمر بعقد شراء الفاتورات على المستوى الدولي (التصدير والاستيراد) نظرا لما تتميز به التجارة الدولية من خصوصيات  تختلف عن التجارة المحلية .

 

 

 

 

 

[1] – Frédéric Mathras, un nouveau mode de financement : le factoring, ses perspectives de développement en France, thèse de doctorat, 1970, p 2.

 

[2] – محمد الفروجي: العقود البنكية بين مدونة التجارة والقانون البنكي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1998.

[3] – الاطلاع أكثر على هذه الشروط , يرجى الرجوع إلى الملحق الوارد برسالة محمد مندر ، م س .

[4] – أنظر الفصل الثاني من العقد النموذجي لشركة التجارة فاكتورينغ , والوارد بملحق رسالة محمد مندر, م  س.

[5] – محمد مندر , م, س , ص 60.

[6] – تجدر الإشارة إلى كون هذا المبلغ قد يكون متجددا, أي كلما نقص باستيفاء قيمة بعض الفواتير , كان للعميل أن يقدم فواتير أخرى في حدود قيمة ما حصلته شركة الشراء

[7]– من عقدي ماروك فاكتورينغ و التجاري فاكتورينغ, المدرجين بالملحق رقم 2 من رسالة محمد مندر, م س.  أنظر الفصل 10 و16

[8] – علي جمال الذين عوض :عمليات البنوك من الواجهة القانونية، مكتبة النهضة المصرية، 1960، صورة مستحدثة من الاعتمادات المصرفية, ص  186.

[9] – محمد مندر, م ,س, ص 72

[10]– الفصل 199 م ق ل ع المغربي.

[11]– الفصل 198 من ق ل ع المغربي .

 

[12] – علي جمال الدين عوض , 3 صور مستحدثة من الاعتمادات المصرفية . م س , ص 186

[13] – إذ أن عقد الشراء الفاتورات يبتعد من العقود التي تستند في قيامها إلى اعتبارات الثقة الشخصية، والتي تحول العقد من مجرد حقوق والتزامات بين الطرفين إلى نوع من الشركة المتحدة المصالح.

[14] – محمد مندر، م س ص76

[15] – يتعلق الأمر بالفصلين 3 و5 من القانون البنكي الجديد.

[16] – المادة 430 من مدونة التجارة: ” إذا ضمن الوكيل بالعمولة الوفاء بما يترتب على الأشخاص الذين تعاقد معهم وجب عليه هذا التضامن معهم لتنفيذ ما لزمهم غير أنه يجوز الاتفاق على تحديد آثار هذا الضمان”.

[17] – ادريس محمد العلمي المشيشي: مقال حول: النظام القانوني للتدخل في الصفقة العمومية، مجلة المحلق القضائي 1994، ص 39. وما بعدها.

[18] – ثورية توفيق: وكالة تحصيل وضمان الحقوق التجارية ،أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق