في الواجهةمقالات قانونية

تسوية نزاعات العمل الجماعية في الجزائر

مقال بعنوان :  تسوية نزاعات العمل الجماعية في الجزائر

 

من إعداد : الدكتور : حسونة عبد الغني

أستاذ محاضر أ

كلية الحقوق و العلوم السياسية . جامعة بسكرة

 

ملخص :

في إطار تسوية نزاعات العمل  الجماعية يعتبر العمل على الوقاية منها  من أهم الوسائل التي تشغل اهتمام كل من العمال و أصحاب العمل على السواء ، إذ أنه و بالعودة إلى القوانين المنظمة لإبرام الاتفاقيات الجماعية و لمضمون  و أحكام هذه الأخيرة ، فإننا نستشف  وجود  وسيلتين لتفادي هذه  النزاعات و هما المفاوضات المباشرة ، و اللجان المشتركة  ،  

أما إذا لم تفلح هاتين الوسيلتين  فإنه يتم اللجوء إلى الآليات العلاجية ،  و التي هي عبارة  عن تلك الإجراءات التي تهدف إلى دراسة و بحث أسباب النزاع الجماعي ، و إيجاد الحلول المناسبة له ضمن أطر و هيئات  معينة ، على نحو المصالحة ، الوساطة ، التحكيم ،

و عند فشل أو عجز الآليات التي سبق بيانها في تسوية النزاعات الجماعية ،  يبقى الإضراب كآلية ضغط مشروعة  أقرها القانون وفق ضوابط معينة في يد العمال أو ممثليهم في مواجهة أرباب العمل أو المستخدمين .

 

مقدمة :

يهتم  قانون العمل بتنظيم نوعين من علاقات العمل ، تتمثل  الأولى في علاقات العمل الفردية و التي تركز على عقد العمل الفردي الذي يربط بين العامل و رب العمل ، بما يترتب عليه من حقوق و التزامات لطرفي العقد و الأسباب المؤدية إلى انقضائه فضلا عن ضوابط تسوية النزاعات المترتبة على تنفيذ أحكام هذا العقد .

أما النوع الثاني من علاقات العمل التي يهتم قانون العمل  بمعالجتها هي علاقات العمل الجماعية و التي تستند  بشكل أساسي على اتفاقيات العمل الجماعي  و التي هي اتفاقات مكتوبة تتضمن شروط التشغيل  و العمل فيما يخص فئة أو عدة فئات  مهنية ، كما تضمن علاقات العمل الجماعية  الحق في ممارسة العمل النقابي و تسوية ما يترتب عليه من نزاعات .

و في إطار النوع الثاني من علاقات العمل  الجماعية تنشأ  الكثير من حالات النزاعات ذات الطابع ، حيث  يتمحور النزاع الجماعي للعمل حول الحقوق  و المصالح الجماعية للعمال ، كتطبيق اتفاقية عمل جماعية أو حول تعديل قانون يحكم و ينظم العلاقة بين العمال  و المستخدمين ، إذ يقوم النزاع الجماعي على معيار المصلحة الجماعية المشتركة  للعمال ، و هو ما يميزها عن المصلحة الشخصية في المنازعات الفردية .

و في إطار تسوية نزاعات العمل  الجماعية يعتبر العمل على الوقاية منها  من أهم الوسائل التي تشغل اهتمام كل من العمال و أصحاب العمل على السواء ، إذ أنه و بالعودة إلى القوانين المنظمة لإبرام الاتفاقيات الجماعية و لمضمون       و أحكام هذه الأخيرة ، فإننا نستشف  وجود  وسيلتين لتفادي هذه  النزاعات و هما المفاوضات المباشرة ، و اللجان المشتركة  ،  أما إذا لم تفلح هاتين الوسيلتين  فإنه يتم اللجوء إلى الآليات العلاجية ،  و التي هي عبارة  عن تلك الإجراءات التي تهدف إلى دراسة و بحث أسباب النزاع الجماعي ، و إيجاد الحلول المناسبة له ضمن أطر و هيئات  معينة ، على نحو المصالحة ، الوساطة ، التحكيم ، و عند فشل أو عجز الآليات التي سبق بيانها في تسوية النزاعات الجماعية ،  يبقى الإضراب كآلية ضغط مشروعة  أقرها القانون وفق ضوابط معينة في يد العمال أو ممثليهم في مواجهة أرباب العمل أو المستخدمين .

و في إطار ما سبق تتمحور إشكالية هذا البحث حول  مدى تدخل  المشرع الجزائري في  وضع الآليات الكفيلة بتسوية نزاعات الجماعية للعمل و  الناشئة في إطار المؤسسات الجزائرية  ؟

إن الإجابة على  هذه الإشكالية تقودنا إلى معالجة هذا البحث من خلال محورين أساسيين :

المطلب الأول : ارتباط  نزاعات العمل الجماعية  بقيام علاقات العمل الجماعية

المطلب  الثاني : آليات تسوية منازعات العمل الجماعية

المطلب الأول:ارتباط  نزاعات العمل الجماعية  بقيام علاقات العمل الجماعية  : خلافا لنزعات العمل الفردية    لا يمكن الحديث عن وجود نزاعات جماعية بمعزل عن قيام علاقات عمل في إطار جماعي تضم فئات مهنية معينة أو ممثليهم  في مواجهة فئة أرباب العمل أو المستخدمين  أو ممثليهم ، و ذلك في إطار مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات  .

و عليه يتعين لنا في البداية قبل بيان المقصود بنزاعات العمل الجماعي ( الفرع الثاني ) التطرق إلى مفهوم علاقة العمل الجماعية  ( الفرع الأول ) .

 

الفرع الأول:  مفهوم علاقة العمل الجماعية : حتى يتسنى لنا تحديد مفهوم علاقة العمل الجماعية يتعين تعديد تعريف هذه العلاقات ، ثم بيان خصائصها .

 

أولا: تعريف علاقات العمل الجماعية : عرف المشرع الجزائري علاقة العمل الجماعي بأنها اتفاق مكتوب يتضمن شروط التشغيل و العمل فيما يخص فئة أو عدة فئات مهنية ، و تبرم داخل المؤسسة الواحدة بين المستخدم و الممثلين النقابين للعمال ، كما تبرم بين مجموعة مستخدمين أو تنظيم عدة  تنظيمات نقابية تمثيلية  للمستخدمين من ناحية أو تنظيم أو عدة تنظيمات نقابية للعمال من ناحية أخرى   ([1]).

 

ثانيا: خصائص علاقة العمل الجماعية : تتسم علاقة العمل الجماعي بالعديد من الخصائص أبرزها :

 

1-الصفة التعاقدية : بالرغم من أن شروطه و أحكامه تكون واجبة الإتباع عند إبرام العقود الفردية بوصفها الشريعة العامة واجبة الإتباع ، إلا أن ذلك لا يفقده الصفة التعاقدية ، فعلاقة العمل الجماعية هي عبارة عن اتفاق  يبرم بين طرفين و يكون نابعا من إرادتيهما أي إرادة العمال و إرادة صاحب العمل  أو من يمثلهما و من ثم لا يعود هناك مجال للخلط بينها و بين التشريع الذي تصدره الدولة أو النظام الداخلي للمؤسسة   ([2]).

 

2- الصفة الجماعية : لا يتصور وجود علاقة العمل الجماعية إلا إذا كان أحد طرفيه مجموعة من العمال أو من يمثلهم كنقابة ، و بغض النظر عن الطرف الآخر إذ يكون صاحب عمل واحد أو أكثر أو جهة تمثلهم  كنقابة .

 

3-علاقة العمل الجماعية من العقود الشكلية : طبقا للمادة 114 من القانون 90-11 المذكور أعلاه اعتمد المشرع الشكلية عند إبرام علاقة العمل الجماعية ، عندما نص على أن علاقة العمل الجماعية هي عبارة عن اتفاق مكتوب ، و صفة الكتابة هنا تعد ركن في العقد و ليست مجرد وسيلة إثبات  يؤدي تخلفها إلى بطلان الاتفاق ، تأسيسا من الصيغة الآمرة  لنص المادة  المذكورة أعلاه .

و الحكمة من اشتراط  الكتابة هنا تتمثل في محاولة المشرع قطع أوجه النزاع بين الطرفين حول موضوع العقد ، و تحقيقا لهذا الشرط فقد قضى المشرع الجزائري من خلال المادة 119 من القانون 90-11 سالف الذكر ، بضرورة أن يتم إشهار كل الاتفاقيات الجماعية التي تكون طرفا فيها في أوساط جماعات العمال المعنيين ، و توضع نسخة من الاتفاقيات الجماعية دوما تحت تصرف العمال .

 

الفرع الثاني : نطاق علاقة العمل الجماعي :خول المشرع الجزائري مسألة تحديد نطاق علاقة العمل الجماعي إلى الاتفاقيات الجماعية للعمل ، حيث تكرس ذلك من خلال المادة 115 من القانون 90-11   التي  تنص على أنه تحدد الاتفاقية الجماعية مجال تطبيقها المهني  و الإقليمي و يمكن  أن تخص فئة واحدة  أو عدة فئات اجتماعية مهنية أو عدة هيئات مستخدمة ، كما يمكن أن تكتسي طابعا محليا  أو جهويا  أو وطنيا .

أولا: نطاق علاقة العمل الجماعي من حيث المكان : يتحدد نطاق علاقة العمل الجماعية  من حيث المكان بالاتفاق في العقد  أو بحكم القانون ، فقد يطبق في نطاق مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات   و في منطقة معينة أو على المستوى الوطني .

 

ثانيا: نطاق علاقة العمل الجماعي من حيث الأشخاص : يتحدد نطاق اتفاق العمل الجماعي من حيث الأشخاص بانسحابه إلى الفئات التالية  ([3]) :

  • أصحاب الأعمال و خلفهم بمن فيهم ورثتهم و الأشخاص الذين تنتقل إليهم المؤسسة بأي صورة من الصور أو اندماجها بغيرها .
  • العمال المشمولين بأحكامه في حالة انسحابهم من النقابة أو انسحاب النقابة من الاتحاد العام للنقابات و الذي هو طرف في العقد الجماعي إذا كانوا أعضاء في تلك النقابة أو كانت النقابة عضو في الاتحاد وقت إبرام الاتفاق .
  • عمال أي مؤسسة خاضعة لأحكام الاتفاق العمل الجماعي و لو لم يكونوا أعضاء في أي نقابة .
  • العمال في أي مؤسسة خاضعة لأحكام اتفاق العمل الجماعي و يرتبطون في نفس الوقت بعقود عمل فردية مع هذه المؤسسة و كانت شروط عقودهم الفردية أقل فائدة لهم من الأحكام الواردة في اتفاق العمل الجماعي .
    • ثالثا: نطاق علاقة العمل الجماعي من حيث الزمان : إن لأطراف اتفاق العمل الجماعي الحرية و السلطة في تقدير مدة سريان هذا الاتفاق حيث لهم أن يقرروا سريانه لمدة محددة  أو غير محددة ، حيث تبقى الاتفاقية محدودة المدة التي حل أجلها  ما لم توجد شروط مغايرة ، سارية المفعول كاتفاقية غير محددة المدة حتى يتوصل الطرفان إلى اتفاقية     جديدة  ([4])

الفرع الثالث :  مفهوم منازعات العمل الجماعية : يقتضي بيان مفهوم نزاعات العمل الجماعية ، تقديم تعريف لها بداية ، ثم بيان أنواعها

 

أولا: تعريف منازعات العمل الجماعية : تعرف النزاعات الجماعية في العمل بأنها تلك الخلافات التي تثور بين مجموعة من العمال أو التنظيم النقابي الممثل لهم من جهة ، و صاحب أو أصحاب العمل  أو التنظيم النقابي الممثل لهم من جهة أخرى ([5]) حيث  يتمحور النزاع الجماعي للعمل حول الحقوق  و المصالح الجماعية للعمال ، كتطبيق اتفاقية عمل جماعية أو حول تعديل قانون يحكم و ينظم العلاقة بين العمال  و المستخدمين ، حيث يقوم النزاع الجماعي على معيار المصلحة الجماعية المشتركة  للعمال ، و هو ما يميزها عن المصلحة الشخصية في المنازعات الفردية .

 

ثانيا : أنواع منازعات العمل الجماعية :  تتنوع أسباب و حالات قيام  نزاعات العمل الجماعية إلى عدة أسباب حيث تنشأ إما بمناسبة تطبيق قانون قائم  أو تعديل قانون ، أو تفسير اتفاقية جماعية .

 

1- نزاعات متعلقة بتطبيق قانون : تثور في غالب الأحيان نزاعات بين العمال و المستخدمين حول تطبيق قانون يدعى العمال فيه خرق المستخدم لبند منه في بنود الاتفاقية المبرمة بينهما ، فيما يتعلق بالتصنيف المهني لفئة أو لفئات العمال ، بحيث تم تصنيفهم مثلا في مرتبة أقل مما صنفهم فيها  القانون .

 

2- نزاعات متعلقة بتعديل قانون : في هذه الصورة يتمسك العمال أو أصحاب العمل بحقهم في المطالبة بتعديل و مراجعة عقد أو اتفاقية جماعية من أجل الوصول إلى زيادة في الأجور أو الحصول  أو الاستفادة من بعض الامتيازات الاجتماعية ، بناء على تغير وضع أو أوضاع اقتصادية و اجتماعية ، و ظهور معطيات جديدة تفرض مراجعة القانون   أو الاتفاقية ([6]) .

 

3- نزاعات متعلقة بتفسير اتفاقيات جماعية :  يجب على الطرفين في علاقة العمل الجماعية الالتزام بما تم التوصل إليه في الاتفاقيات الجماعية و ذلك بتطبيقه و تنفيذه ، و في ذلك يجب أن تكيف كل علاقات كل عقود العمل الفردية المبرمة بين قبل التوقيع على الاتفاقية أو الاتفاق الجماعي للعمل مع البنود الواردة فيها مع ما يتطابق ليكون أفضل بالنسبة للعامل.

غير أنه يمكن توقع سوء تفسير لبند أو شرط متضمن في الاتفاقية الجماعية بما يمس أو يلحق ضررا بالعمال ، إذ يمكن أن يكون هناك نزاع فردي إذا مس عاملا واحدا ، أو جماعيا إذا مس فئة من العمال أو قطاعا معينا بسبب سوء تفسير أو سوء تطبيق اتفاقية جماعية ، خاصة إذا تمسك الطرف الآخر أي المؤسسة المستخدمة بقرارها مما يسمح للطرف المتضرر باللجوء إلى رفع النزاع إلى الجهات المتخصصة لتسويته بقصد تجنب تأزم الأوضاع و عرقلة العمل ([7]).

المطلب  الثاني : آليات تسوية منازعات العمل الجماعية :  ينتهج في إطار تسوية نزاعات العمل الجماعية ، صورتين من الآليات ، حيث تنطبق  التسوية من الآليات الوقائية  على نحو  المفاوضات المباشرة ، و اللجان المشتركة  ، ثم  الآليات العلاجية  على نحو المصالحة ، الوساطة ، التحكيم .

هذا  و ننوه إلى أن القانون في حالة فشل الآليات السابق بيانها ،  قد أقر للعمال إمكانية اللجوء إلى الإضراب وفق ضوابط محددة  كآلية  لدفع المستخدمين  أو أرباب العمل  إلى إعادة النظر في قراراتهم

الفرع الأول :  الآليات الوقائية من المنازعات الجماعية : يعتبر العمل على الوقاية من النزاعات الجماعية في العمل من أهم الوسائل التي تشغل اهتمام كل من العمال و أصحاب العمل على السواء ، و بالعودة إلى القوانين المنظمة لإبرام الاتفاقيات الجماعية و لمضمون  و أحكام هذه الأخيرة ، فإنه يتبين لنا وسيلتين وقائيتين لتفادي وقوع النزاعات الجماعية هما المفاوضات المباشرة ، و اللجان المشتركة  .

أولا: المفاوضات المباشرة : تعد المفاوضات المباشرة من بين الطرق الأساسية لحل النزاعات الجماعية ، و التي تتم بين ممثلي العمال من جهة و أرباب العمل أو ممثليهم من جهة ثانية بخصوص ظروف العمل و شروطه ، حيث تهدف هذه المفاوضات إلى عرض الخلافات لحلها بتقريب وجهات النظر بين   الطرفين .

و تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري قد أشار إلى هذه الأداة من خلال المادة 04 من القانون  90-02 سالف  الذكر ، و التي جاء فيها أنه يعقد المستخدمون و ممثلوا العمال  اجتماعات دورية  و يدرسون فيها وضعية العلاقات الاجتماعية و المهنية و ظروف العمل العامة داخل الهيئة  المستخدمة .

و هذا من أجل تخفيف حدة الخلاف لتفادي التشنجات الاجتماعية و المهنية التي  تلوح في الأفق ، كما تمكن الاجتماعات  الدورية أطراف العلاقة المهنية من عرض  و طرح التصورات و التحليلات الخاصة بالأوضاع المهنية و الاجتماعية و الحلول  المقترحة  لها ([8]).

 

ثانيا: اللجان المشتركة :   كثير من الأحيان ما يوكل أمر الوقاية من وقوع النزاعات  الجماعية ، أو تفادي تأزم بعض الخلافات التي قد تثور من حين لآخر ، إلى لجان مختلطة دائمة أو مؤقتة ، تنشأ لغرض التصدي لمثل هذه النزاعات في مراحلها الأولى ، حيث تفوض التشريعات العمالية حرية و صلاحية إنشاء و تنظيم مثل هذه الأخيرة ، مهمة و متابعة النزاع و دراسته و اقتراح الحلول المناسبة له.

و من أمثلة الاتفاقيات التي أخذت بهذا الأسلوب من الإجراءات الوقائية ، نجد الاتفاقية الجماعية للبنوك و المؤسسات المالية ، التي نصت في مادتها 69 على أنه في ” حالة نشوب خلاف بين صاحب العمل و الممثلين النقابين للعمال ، لأي سبب يتعلق بالمجال المهني و الاجتماعي ، و كذلك الأمر في حالة النزاعات المفاجئة ، يمكن إنشاء لجنة خاصة تتشكل من الممثلين النقابين و ممثل صاحب العمل ،  و المفوضين صراحة لهذا الغرض من قبل العمال و أصحاب العمل الأطراف في النزاع ([9]).”

الفرع الثاني: الآليات العلاجية لتسوية منازعات العمل الجماعية : يقصد بالآليات العلاجية ،   تلك الإجراءات التي تهدف إلى دراسة و بحث أسباب النزاع الجماعي ، و إيجاد الحلول المناسبة له ضمن أطر و هيئات معينة ، على نحو المصالحة ، الوساطة ، التحكيم .

أولا: المصالحة : تبنى المشرع الجزائري من خلال القانون المتعلق بالوقاية من نزاعات العمل الجماعية  و ممارسة حق الإضراب  سالف الذكر ، أسلوب المصالحة كإجراء ودي لتسوية نزاعات العمل  الجماعية ، و يظهر ذلك من خلال مضمون المادة 05 من القانون 90-02  سالف الذكر التي جاء فيها ” إذا اختلف الطرفان في كل المسائل المدروسة  أو في بعضها ، يباشر المستخدم و ممثلوا العمال إجراءات المصالحة المنصوص عليها في الاتفاقيات أو العقود التي كل من الجانبين طرفا فيه ، و إذا لم يكن هناك إجراءات اتفاقية للمصالحة ، أو في حالة فشلها يرفع المستخدم أو ممثلوا العمال الخلاف الجماعي في العمل إلى مفتشية العمل المختصة إقليميا .

يتضح من نص المادة أعلاه أنه يوجد صورتين للمصالحة ، الأولى اتفاقية ، و التي تتقرر انطلاقا من  الاتفاقيات   الجماعية ،  حيث يتم تشكيل لجان و بكل حرية و استقلالية بين الطرفين على أساس لجان متساوية الأعضاء ، تحدد نظام عملها  الصلاحيات المخولة لها و نطاق عملها .

أما الصورة الثانية فتعرف بالمصالحة القانونية ، و التي يلجأ إليها عند عدم النص على الأسلوب الأول ، أو في حالة  فشله ، حيث توكل في هذه الحالة مهمة المصالحة  إلى مفتش العمل الذي يقوم وجوبا بمحاولة الصلح بين المستخدم      و ممثلي العمال  في حالة رفع الخلاف إليه ، حيث يستدعي مفتش العمل المعني طرفي الخلاف الجماعي في العمل إلى جلسة أولى للمصالحة خلال 04 أيام الموالية لإخطاره قصد تسجيل موقف كل طرف في كل مسألة من المسائل المتنازع فيها ، و يتعين على طرفي النزاع الجماعي في العمل أن يحضروا جلسات المصالحة التي ينظمها مفتش العمل . ([10])

و تجدر الإشارة إلى أن جلسة المصالحة  هذه يترتب عليها أمر واحد من ثلاث ، الأول أن تتوصل لجنة المصالحة إلى تسوية النزاع بصفة كاملة ،  سواء كانت المصالحة اتفاقية أو قانونية ، و هنا تعتبر هذه المصالحة اتفاقا يلحق بالاتفاقية الجماعية السابقة ، و يخضع لنفس الشروط  الشكلية التي تخضع لها الاتفاقية ،  لاسيما شرط التسجيل و الإيداع ، إذ يعتبر الحل الذي يتوصل إليه الطرفان في المصالحة بمثابة تعديل لأحد بنود الاتفاقية .

أما الحالة الثانية فهي توصل اللجنة إلى تسوية جزئية للنزاع ، و في هذه الحالة يقوم مفتش العمل بإعداد محضر يدون فيها المسائل التي تم الاتفاق عليها ، كما يدون المسائل التي يستمر الخلاف الجماعي للعمل قائما في شأنها ،حيث تصبح المسائل التي اتفق عليه الطرفان نافذة من اليوم الذي يودعها الطرف الأكثر استعجالا لدى كتابة ضبط المحكمة المختصة إقليميا ([11])

أما الحالة الثالثة فتتمثل في فشل المصالحة بعدم التوصل إلى تسوية النزاع الجماعي ، و هنا كذلك يحرر محضر بعدم المصالحة من قبل مفتش العمل المختص إقليميا أو لجنة المصالحة  حسب الحالة  ، و هنا يمكن لأطراف النزاع إما اللجوء إلى الوساطة أو التحكيم ، كما يكون للعمال في هذه الحالة الحق في اللجوء إلى الإضراب.

 

ثانيا: الوساطة : و هي ثان إجراء يلجأ إليه طرفا النزاع بعد فشل إجراءات المصالحة ،   و نشير إلى أن المشرع الجزائري قد أحدث هذا النظام من خلال القانون 90-02 سالف الذكر ،لا سيما من خلال المادة 10 منه و التي عرفت الوساطة بأنها اتفاق بموجبه طرفا الخلاف الجماعي على إسناد مهمة اقتراح تسوية ودية للنزاع إلى شخص من الغير يدعى الوسيط و يشتركان في تعينه .

إن الحرية المطلقة التي تركها المشرع لأطرف النزاع في تعين وسيط لمحاولة تقريب وجهات النظر المختلفة ، بغرض التوصل إلى تسوية ودية له ، تسمح لهذه الأطراف بالاتفاق علة تعين شخص و ليس هيئة ، يتولى هذه المهمة دون اشترط أو تحديد شروط و معاير خاصة في ذلك مهما كانت طبيعة النزاع أو طبيعة قطاع النشاط .

إن الوسيط أثناء أداء مهمته يتمتع بصلاحيات واسعة في سبيل تسوية النزاع المعروض  عليه ، و تقريب مطالب الأطراف المتنازعة ،فيتولى القيام بالبحث عن أسباب  و صحة أساس إدعاء على طرف ، من أجل إحاطة موضوع الخلاف بكل جوانبه و مؤثراته ، فيتلقى جميع المعلومات التي لها علاقة بموضوع الخلاف ، وكل وثيقة أعدت في ذلك ، و استدعاء كل شخص يرى الاستماع إليه و الأخذ بشهادته  ضروريا ، و ذلك دون تدخل مفتش العمل إلا بطلب صريح من طرف الوسيط  حتى يتمكن من الإحاطة بموضوع النزاع ([12]) ، ثم اقتراح ما تم التوصل إليه في شكل توصية معللة يعرضها على أطراف النزاع في  الأجل الذي يحددانه ، و يرسل نسخة من التوصية المذكورة إلى مفتشية العمل  المختصة إقليميا .([13])

حيث إذا رضي طرفي الخلاف بها يلتزمان باحترام الحل الذي وصل إليه الوسيط في توصيته لتصبح إلزامية عليهما ، أما في حالة عدم رضاهما بها  أو عدم توصل الوسيط على تسوية هذا النزاع ،  فتتم إحالة الخلاف إلى التحكيم .

 

ثالثا: التحكيم : بالرجوع إلى القانون 90-02 سالف الذكر نجده أشار إلى نظام التحكيم في نزاعات العمل الجماعية في مادة واحدة و وحيدة و هي المادة 13 منه ، و التي أشارت إلى  أنه في حالة اتفاق الطرفين على عرض خلافهما على التحكيم تطبق عليهما أحكام قانون الإجراءات المدنية ذات  الصلة ( المواد 1008 إلى 1038 ) .

و بالعودة إلى  أحكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية نجدها تعرف التحكيم على أنه الاتفاق الذي يقبل الأطراف بموجبه عرض نزاع سبق نشوؤه على التحكيم ([14])،  و نشير إلى أن المشرع استلزم أن يكون  شرط التحكيم مثبتا كتابيا  في الاتفاقية الأصلية  أو في الوثيقة التي تسند إليها ، و أن يتضمن تحت طائلة البطلان  موضوع النزاع و أسماء المحكمين ،  أو كيفية تعينهم بحسب ما نصت عليه المادة 1008 من القانون 08-09 سالف الذكر .

و تجدر الإشارة إلى أن محكمة التحكيم يجوز أن تتشكل من محكم واحد أو عدة محكمين بعدد  فردي ([15]) ، و نشير إلى أن المشرع  نص من خلال أحكام المادة 1019 على انه تطبق على الخصومة التحكيمية  الآجال و الأوضاع المقررة أمام الجهات القضائية ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك ، كما تجدر الإشارة إلى أن أحكام التحكيم بعد إصدارها تحوز حجية الشيء المقضي فيه بمجرد صدورها فيما يخص النزاع المفصول فيه .

 

الفرع الثالث : الإضراب كآلية ضغط مشروعة لتسوية النزاعات الجماعية  : عند فشل أو عجز الطرق العلاجية التي سبق بيانها في تسوية النزاعات الجماعية بين ممثلي العمال و أصحاب العمل لأسباب مختلفة كالتعنت بالري و عدم الاقتناع بالحلول المقترحة أو بعدم وجود ضمانات كافية لتحقيق الحلول المقترحة ، الأمر الذي  يدفع بالعمال إلى سلوك أسلوب الضغط على الطرف المقابل بانتهاج أسلوب الإضراب .

 

أولا: مفهوم الإضراب :  يعتبر الإضراب من الحقوق الدستورية و القانونية المكفولة للعمال ، حيث يتم اللجوء إليه متى عجزت السبل الوقائية  و العلاجية عن إيجاد حلول للمشاكل المهنة و الاجتماعية التي يعمل في إطارها العمال و عليه يمكن تعريف الإضراب على أنه امتناع عن العمل لمدة محدود يتمسك فيها العمال المضربون بمناصب عملهم بهدف إحداث ضغط ، و التأثير على السلطة التي تملك تحقيق المطالب ([16])

كما يعرف الإضراب أيضا بأنه رفض جماعي  و مدبر للعمل بقصد تحلل العمال مؤقتا من شروط عقد العمل ، بغية تأييد نجاح مطالبهم ([17]).

و يعرف الإضراب أيضا بأنه توقف إرادي عن العمل من أجل تدعيم مطالب مهنية مقررة مسبقا في القوانين أو الاتفاقيات الجماعية لم يتم الوفاء بها من طرف صاحب  أو أصحاب العمل ([18])

 

ثانيا: الضوابط القانونية لممارسة الحق في الإضراب:  نظم المشرع من خلال القانون  90-02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية و ممارسة حق الإضراب ضوابط ممارسة حق الإضراب ، حيث تتمثل هذه الضوابط في :

  • ألا يشرع في الإضراب إلا  بعد استنفاذ كافة  وسائل التسوية الودية المتمثلة في الوساطة و المصالحة ، و بعد التأكد من انعدام أي طريق أو وسيلة أخرى لحل النزاع  ([19])، كما يجب ان يسبق قرار الإضراب اتفاق الطرفين اللجوء إلى التحكيم ، حيث أن هذا الأخير يوقف قرار الإضراب بل و يوقف الإضراب إذا كان قد شرع فيه طبقا لما نصت عليه المادة 25 من القانون 90-02 سالف الذكر .
  • أن يكون قرار اللجوء إلى الإضراب صادرا عن أغلبية العمال بصورة ديمقراطية و إرادة حرة ، حيث تتم الموافقة على اللجوء إلى الإضراب عن طريق الاقتراع السري ، و تكون الموافقة بأغلبية العمال المجتمعين في جمعية عامة  تضم نصف عدد العمال الذين تتكون منهم جماعة العمال المهنية على الأقل ، و هذا بحسب ما ذهبت إليه المادة 28 من القانون 90-02 سالف الذكر .
  • وجوب الإشعار المسبق بتاريخ و مدة الإضراب ، حيث يتم إعلام صاحب العمل مسبقا بتاريخ بداية الإضراب و مدنه و إذا ما كان محدودا أو غير محدود ، هذا و تحسب مدة الإشعار المسبق بالإضراب ابتداء من تاريخ إيداعه لدى المستخدم و إعلام مفتشية العمل المختصة إقليميا، و تحدد هذه المدة بناء المفاوضة و لا يمكن أن تقل عن 08 أيام ابتداء من تاريخ إيداعه .  ([20]).
  • ضمان و أمن و سلامة أماكن و وسائل العمل و عدم احتلالها بالقوة ، و هذا باتخاذ كافة الاحتياطات و الإجراءات اللازمة لضمان المحافظة  على وسائل و أدوات و أماكن العمل ، و عدم تعريضها لأية أضرار أو تخريب أو إتلاف أو مساس بالأملاك العقارية و المنقولة و المنشآت التابعة لصاحب  العمل ([21]) .

ثالثا : الحماية القانونية للإضراب : أسبغ المشرع على ممارسة الإضراب متى كان متوافقا مع الضوابط القانونية المشار إليها أعلاه حماية قانونية ، بشكل تكفل للعمال المضربين ممارستهم له دون تعرضهم لأي ضغوط مهنية أو مالية ، حيث تبرز مظاهر هذه الحماية من خلال :

  • منع استخلاف لأي من العمال المضربين من قبل صاحب العمل طوال مدة الإضراب ، مهما كان شكل و هدف الاستخلاف ، سواء بتوظيف عمال آخرين ، أو تحويل عمال وحدة أو ورشة أخرى إلى الورشة أو الوحدة التي يقوم فيها الإضراب ، حيث رتب المشرع في حالة القيام بذلك من قبل صاحب العمل توقيع جزاءات تمتد من 08 أيام إلى شهرين حبسا و غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف دينار إلى 200 ألف دينار جزائري . ([22])
  • منع المشرع من خلال أحكام الفقرة 02 من المادة 41 من القانون 90-02 سالف الذكر ، تسليط عقوبة على العمال المضربين بسبب مشاركتهم في الإضراب متى كان الإضراب شرعي  و مستوفيا للشروط القانونية المطلوبة ، و بالتالي فإن أي تصرف يأتيه صاحب العمل بقصد الانتقام يعتبر تعسفا و باطلا قانونا .
  • الخاتمة .

في ختام هذه الورقة البحثية نخلص على القول أن المشرع الجزائري قد وضع عدة آليات لتسوية نزاعات العمل الجماعية التي يمكن أن تثور في إطار المؤسسات الجزائرية حيث تظهر و  تتكرس هذه الآليات في :

  • المفاوضات المباشرة و التي تعد من بين الطرق الأساسية لحل النزاعات الجماعية ، و تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري قد أشار إلى هذه الأداة من خلال المادة 04 من القانون  90-02 ، و التي جاء فيها أنه
  • يعقد المستخدمون و ممثلوا العمال اجتماعات دورية  و يدرسون فيها وضعية العلاقات الاجتماعية و المهنية و ظروف العمل العامة داخل الهيئة  المستخدمة .
  • إحداث اللجان المشتركة ، حيث في  كثير من الأحيان ما يوكل أمر الوقاية من وقوع النزاعات  الجماعية ، أو تفادي تأزم بعض الخلافات التي قد تثور من حين لآخر ، إلى لجان مختلطة دائمة أو مؤقتة ، تنشأ لغرض التصدي لمثل هذه النزاعات في مراحلها الأولى ، حيث تفوض التشريعات العمالية حرية و صلاحية إنشاء   و تنظيم مثل هذه    الأخيرة ، مهمة و متابعة النزاع و دراسته و اقتراح الحلول المناسبة له.
    • و من أمثلة الاتفاقيات التي أخذت بهذا الأسلوب من الإجراءات الوقائية ، نجد الاتفاقية الجماعية للبنوك و المؤسسات المالية ، التي نصت في مادتها 69 على أنه في ” حالة نشوب خلاف بين صاحب العمل و الممثلين النقابين للعمال ، لأي سبب يتعلق بالمجال المهني و الاجتماعي ، و كذلك الأمر في حالة النزاعات المفاجئة ، يمكن إنشاء لجنة خاصة تتشكل من الممثلين النقابين و ممثل صاحب العمل ، و المفوضين صراحة لهذا الغرض من قبل العمال و أصحاب العمل الأطراف في النزاع .
  • تبنى المشرع الجزائري من خلال القانون المتعلق بالوقاية من نزاعات العمل الجماعية و ممارسة حق الإضراب  90-02  ، أسلوب المصالحة كإجراء ودي لتسوية نزاعات العمل  الجماعية ، و يظهر ذلك من خلال مضمون المادة 05 من القانون 90-02 .
  • أسلوب الوساطة ، و هي ثان إجراء يلجأ إليه طرفا النزاع بعد فشل إجراءات المصالحة ، و نشير إلى أن المشرع الجزائري قد أحدث هذا النظام من خلال القانون 90-02 سالف الذكر ،لا سيما من خلال المادة 10 منه و التي عرفت الوساطة بأنها اتفاق بموجبه طرفا الخلاف الجماعي على إسناد مهمة اقتراح تسوية ودية للنزاع إلى شخص من الغير يدعى الوسيط و يشتركان في تعينه .
  • نظام التحكيم ، حيث أنه و بالرجوع إلى القانون 90-02 نجده أشار إلى هذا النظام في نزاعات العمل الجماعية في مادة واحدة و وحيدة و هي المادة 13 منه ، و التي أشارت إلى أنه في حالة اتفاق الطرفين على عرض خلافهما على التحكيم تطبق عليهما أحكام قانون الإجراءات المدنية ذات  الصلة ( المواد 1008 إلى 1038 ) .
  • أسلوب الإضراب و الذي يعد من الحقوق الدستورية و القانونية المكفولة للعمال ، حيث يتم اللجوء إليه متى عجزت السبل الوقائية  و العلاجية عن إيجاد حلول للمشاكل المهنة و الاجتماعية التي يعمل في إطارها العمال و عليه يمكن تعريف الإضراب على أنه امتناع عن العمل لمدة محدود يتمسك فيها العمال المضربون بمناصب عملهم بهدف إحداث ضغط ، و التأثير على السلطة التي تملك تحقيق المطالب ، هذا و قد أسبغ المشرع على ممارسة الإضراب متى كان متوافقا مع الضوابط القانونية المشار إليها أعلاه حماية قانونية ، بشكل تكفل للعمال المضربين ممارستهم له دون تعرضهم لأي ضغوط مهنية أو مالية .

 

قائمة المراجع

أولا: النصوص القانونية

  • القانون 90-02 المؤرخ في 06-02-1990 المتضمن القانون المتعلق بالوقاية من نزاعات العمل و تسويتها و ممارسة حق الإضراب، ج ر ،    عدد 02
  • القانون 90-11 المؤرخ في 06-02-1990 المعدل و المتمم، المتضمن علاقات العمل ، ج ر ، عدد17.
  • القانون 08-09 ،المؤرخ في 23 -02-2008 التضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، ج ر ، عدد 21.

 

ثانيا: الكتب

  • أحمية سليمان ، آليات تسوية منازعات العمل و الضمان الاجتماعي في القانون الجزائري ، الطبعة الثالثة ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005.
  • أحمية سليمان ، الوجيز في قانون علاقات العمل في التشريع الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2012، .
  • بن عزوز بن صابر ، الوجيز في شرح قانون العمل الجزائري ، الكتاب الثاني ، الطبعة الأولى ، دار الخلدونية ،الجزائر ، 2010، ص 160.
  • هيثم حامد المصاورة ، المنتقى في شرح قانون العمل : دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى ،دار الحامد للنشر و التوزيع ، عمان ، 2008.
  • رشيد وضاح ، منازعات العمل الفردية و الجماعية ، دار هومة ، الجزائر ، 2001.
  • عبد الرحمن خليفي ، الوجيز في منازعات العمل و الضمان الاجتماعي ، دار العلوم للنشر و التوزيع ، عنابة ، 2008 .
  • غالب علي الداودي ، شرح قانون العمل : دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى ، دار الثقافة ، عمان ، 2011 .

 

ثالثا: الرسائل و المذكرات

1-يحياوي نادية ، الصلح وسيلة لتسوية نزاعات العمل  وفقا للتشريع الجزائري ، مذكرة لنيل شهادة الماجيستير في الحقوق ، تخصص المسؤولية المهنية ، جامعة تيزي وزو ، 2014 ، ص 71.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

([1])  المادة 114  القانون 90-11 المؤرخ في 06-02-1990 المعدل و المتمم،  المتضمن علاقات العمل ، ج ر ، عدد17.

([2])  هيثم حامد المصاورة ، المنتقى في شرح قانون العمل : دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى ،دار الحامد للنشر و التوزيع ، عمان ، 2008، ص 296.

([3])غالب علي الداودي ، شرح قانون العمل : دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى ، دار الثقافة ، عمان ، 2011، ، ص 216.

([4])  المادة117 من القانون 90-11 ، مرجع سابق .

([5])أحمية سليمان ، الوجيز في قانون علاقات العمل في التشريع الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2012، ، ص 341.

([6]) يحياوي نادية ، الصلح وسيلة لتسوية نزاعات العمل  وفقا للتشريع الجزائري ، مذكرة لنيل شهادة الماجيستير في الحقوق ، تخصص المسؤولية المهنية ، جامعة تيزي وزو ، 2014 ، ص 71.

([7])يحياوي نادية ، مرجع سابق  ، ص 71.

([8]) عبد الرحمن خليفي ، الوجيز في منازعات العمل و الضمان الاجتماعي ،  دار العلوم للنشر و التوزيع ، عنابة ، 2008 ، ص 58.

 

([9])  أحمية سليمان ، آليات تسوية منازعات العمل و الضمان الاجتماعي في القانون الجزائري ، الطبعة الثالثة ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005، ص 97.

([10])  المادتين 06 و 07 من القانون 90-02 المؤرخ في 06-02-1990 المتضمن القانون المتعلق بالوقاية من نزاعات العمل و تسويتها    و ممارسة حق الإضراب، ج ر ، عدد 02

([11])  المادة 08 من القانون 90-02 ، مرجع سابق .

([12]) رشيد وضاح ، منازعات العمل الفردية و الجماعية ، دار هومة ، الجزائر ، 2001.، 102.

([13]) المادة 12 من القانون 90-02 ، مرجع سابق .

([14]) المادة 1011 من القانون 08-09 ،المؤرخ في 23 -02-2008 التضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ،   ج ر ، عدد 21.

([15]) المادة 1017 من القانون 08-09 ،مرجع سابق .

([16])بن عزوز بن صابر ، الوجيز في شرح قانون العمل الجزائري ، الكتاب الثاني ، الطبعة الأولى ، دار الخلدونية ،الجزائر ، 2010، ص 160.

([17]) رشيد وضاح ، مرجع سابق ، ص 113

([18]) أحمية سليمان ، الوجيز في قانون العمل في التشريع الجزائري ، مرجع سابق ، ص 372.

([19]) المادة 24 من القانون 90-02 ، مرجع سابق

([20]) المادة 30 من القانون 90-02 ، مرجع سابق

([21]) أحمية سليمان ، آليات تسوية منازعات العمل و الضمان الاجتماعي في القانون الجزائري ،  مرجع سابق ،  ص 151

([22]) المادة 57 من القانون 90-02 ، مرجع سابق

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق