في الواجهةمقالات قانونية

دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الجريمة الإلكترونية ChatGPT  – نموذجًا الباحث: محمود عمر الجخبير

The role of artificial intelligence systems in the field of cybercrime ChatGPT is a model

 

دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الجريمة الإلكترونية ChatGPT    أنموذجًا

The role of artificial intelligence systems in the field of cybercrime ChatGPT is a model

الباحث: محمود عمر الجخبير

باحث في سلك الدكتوراه في القانون الجنائي والعلوم الجنائية

جامعة محمد الخامس الرباط، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.

مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 53 غشت – شتنبر 2024

الاميل الرسمي للمجلة : mforki22@gmail.com

للتواصل عبر الواتساب : 0687407665

لتحميل الاصدار و البحث : 

https://www.droitetentreprise.com/%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7-3/?fbclid=IwY2xjawEvHLVleHRuA2FlbQIxMQABHa4fXPJbrENP-fePPtKndlrtkXmTc67Hb0Jf1TytBQ5LKFugpd1rCcOq7Q_aem_HGzZHMXcUnwOhEprDaZlYg

ملخص:

تمثل تقنية الذكاء الاصطناعي، خاصة “ChatGPT”، إنجازًا رائدًا في عالم التكنولوجيا الرقمية، أدى ذلك إلى ثورة إيجابية في شتى المجالات، ومع ذلك، يظهر الجانب السلبي لهذه التقنيات في استخدامها لتنفيذ الجرائم الإلكترونية.

يُسلط هذا المقال الضوء على ماهية أنظمة الذكاء الاصطناعي ودورها في مجال الجريمة الإلكترونية، مع التركيز على تقنية “ChatGPT” باعتبارها إحدى التقنيات الفعالة عبر الإنترنت في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى كيفية استغلال هذه التقنية لأغراض اجرامية مثل الاحتيال حيث يمكن استخدامها لإعداد رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية التي تبدو وكأنها مرسلة من جهات موثوقة، مما يزيد من احتمالية نجاح هجمات التصيد الاحتيالي، وهجمات البرمجيات الخبيثة، وغيرها، كما يمكن الاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه التحديات بفاعلية من خلال تطوير أنظمة أمان متقدمة قادرة على الكشف عن الأنماط غير الطبيعية والتنبؤ بالتهديدات الأمنية قبل حدوثها، وتوعية المستخدمين بمخاطر الجريمة الإلكترونية وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التهديدات الإلكترونية بفعالية.

الكلمات المفتاحية:

الذكاء الاصطناعي، الجريمة الإلكترونية، شات جي بي تي، الأمن السيبراني.

Abstract:

Artificial intelligence technology, especially “ChatGPT”, represents a pioneering achievement in the world of digital technology, which has led to a positive revolution in various fields. However, the negative side of these technologies appears in their use to carry out cybercrimes.

This article highlights what artificial intelligence systems are and their role in the field of cybercrime, with a focus on “ChatGPT” technology as one of the effective online technologies in the field of artificial intelligence, in addition to how this technology can be exploited for criminal purposes such as fraud, as it can be used to prepare emails. Fraudulent messages that appear to be sent by trusted parties, which increases the likelihood of success of phishing attacks, malware attacks, etc. Artificial intelligence technology can also be used to effectively confront these challenges by developing advanced security systems capable of detecting abnormal patterns and predicting threats. security before they occur, educating users about the dangers of cybercrime, and enhancing their ability to deal with cyberthreats effectively.

Keywords:

Artificial Intelligence, Cybercrime, Chat GPT, Cybersecurity.

 

مقدمة

شهد العالم ثورة كبيرة في مجال التكنولوجيا والعالم الرقمي، أدى ذلك إلى ظهور تقنيات جديدة ومستحدثة من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت أساساً للثورة المعلوماتية،

وأصبحت تستخدم في عدة مجالات، بما في ذلك الطب، والبيئة، والتعليم، وحتى في مكافحة الجريمة والأمن الإلكتروني، وباتت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وبالرغم من هذه التطورات الإيجابية التي جاءت لخدمة الإنسان إلا أن البعض لم يترك هذا التطور التقني مقتصراً على النفع، بل اتخذ منها أداة لارتكاب سلوكيات أصبح يطلق عليها مصطلح الجريمة الإلكترونية.

تعد الجريمة الالكترونية المرتكبة باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات في العصر الحديث نظرًا لما تسببه من خسائر مادية كبيرة على جميع المستويات، ونظرًا لخطورتها، تلجأ الدول إلى سن تشريعات وقوانين للتصدي لهذه الظاهرة الإجرامية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه الجريمة، فقد بدأت بوادر الاهتمام عربيًا بأنظمة الذكاء الاصطناعي عندما استحدثت دولة الإمارات عام 2017 وزارة جديدة باسم الذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي وادراجه في جميع القطاعات[1]، كذلك أظهرت دولة المغرب اهتماما واسعاً بالذكاء الاصطناعي عبر إنشاء وزارة جديدة متخصصة في الانتقال الرقمي عام 2021، كذلك تبنت استراتيجية جديدة للتحول الرقمي بحلول سنة 2030 تهدف بالأساس إلى رقمنة الخدمات العمومية، وذلك حسبما جاء في مذكرة مشروع قانون موازنة عام 2023. [2]

من بين تلك التقنيات التي جذبت اهتماماً عالمياً كبيراً، تظهر تقنية شات جي بي تي”ChatGPT” كإحدى التقنيات الفعالة عبر الإنترنت في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبرها الكثيرون المنعطف التقني المقبل اذ يمكنها تقديم معلومات وإجابات بكل سلاسة وبساطة عوضاً عن سلسلة روابط محرك غوغل، وتوصف في مجال الأمن السيبراني بأنها سلاحاَ مزدوج يمكن استغلاله إيجابيًا في مكافحة الجرائم الالكترونية والحد منها أو سلبيًا في زيادتها.

إشكالية البحث:

تتمثل إشكالية الدراسة حول ” مدى تأثير تقنية الذكاء الاصطناعي ChatGPT على معدلات الجريمة الإلكترونية؟

كما ويندرج تحت هذه الإشكالية عدة أسئلة فرعية تتعلق ب:

ما هو المقصود بالجريمة الإلكترونية؟

ما هو المقصود بالذكاء الاصطناعي وعلاقته بالجريمة الإلكترونية؟

ماهية تقنية ChatGPT وآليتها ودورها في الجرائم الإلكترونية؟

أهداف البحث:

تهدف هذه الدراسة إلى عرض تحليل كامل لدور تقنية “ChatGPT” على الجريمة الإلكترونية ودراسة الطرق التي يمكن من خلالها استغلال هذه التقنية في أنشطة إجرامية إلكترونية، كذلك تسليط الضوء على كيفية الاستفادة منها في مكافحة هذا الإجرام الإلكترونية.

منهجية البحث:

اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي للوقوف على معرفة ماهية الجريمة الإلكترونية وأنظمة الذكاء الاصطناعي من حيث تعريفهما، وخصائصهما والعلاقة بينهما والتعرف على مفهوم تقنية الذكاء الاصطناعي “ChatGPT” وتحليل ماهيتها ودورها في كيفية استغلال هذه التقنية في ارتكاب الجريمة الالكترونية ومكافحتها.

خطة الدراسة:

في سبيل البحث عن الإجابة على كافة التساؤلات المطروحة في هذه الدراسة، وبالاستناد على المناهج المتعبة تم تقسيم هذه الدراسة إلى محورين على الشكل الآتي:

المحور الأول: الإطار المفاهيمي لأنظمة الذكاء الاصطناعي والجريمة الإلكترونية

يُشكل استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الجريمة الإلكترونية تحديًا هائلاً يواجه العالم الرقمي، مما يستدعي فهمًا عميقًا لمفهومي الذكاء الاصطناعي والجريمة الإلكترونية.

أولًا: ماهية الذكاء الاصطناعي

يعتبر الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) ميدان من ميادين فرع الحوسبة لارتباطه بأنظمة الحوسبة والخوارزميات، وهو إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها صناعة التكنولوجيا في الوقت الحالي.

أ: مفهوم الذكاء الاصطناعي

نظرًا لحداثته وتطوره المستمر والانتشار الواسع الذي شهدته أنظمة الذكاء الاصطناعي فقد اختلف علماء الحاسوب في وضع تعريف موحد للذكاء الاصطناعي، وذهبوا في ذلك إلى وضع تعريفات شتى لمحاولة وضع تعريف جامع مانع له، وقد صك عالم الحاسوب جون مكارثي هذا المصطلح بالأساس عام 1956، وعرفه بنفسه بأنه “علم وهندسة صنع الآلات الذكية”.[3]

وقد عرف علماء الذكاء الاصطناعي عمومًا بأنه: ” الذكاء الذي يصدر عن الإنسان بالأصل ثم يمنحه للآلة أو للحاسوب”[4]

أما عالم الحاسوب Alan Turing فقد عرف الذكاء الاصطناعي بأنه: “القدرة على التصرف كما لو كان الإنسان هو الذي يتصرف من خلال محاولة خداع المستجوب وإظهار كما لو إن إنساناً هو الذي يقوم بالإجابة على الأسئلة المطروحة من قبل المستجوب”[5]

من خلال هذه التعريفات ورغم اختلاف الفقهاء في تحديد مفهوم الذكاء الاصطناعي إلا أن هناك إجماع على أنه: ” العلم المتمثل في مجموعة من التقنيات والنظريات التي تهدف إلى تصميم أنظمة ذكية، من شأنها أن تجعل الحاسب الآلي يحاكي التفكر البشري، ويتعامل بذات القدرات البشرية.”

ب: سمات نظام الذكاء الاصطناعي

تنفرد أنظمة الذكاء الاصطناعي بمميزات تنفرد بها عن غيرها من الأنظمة تتمثل في:

1: الطابع الغير مادي لأنظمة الذكاء الاصطناعي

تتكون أنظمة الذكاء الاصطناعي من مجموعة من الخوارزميات والبرمجيات التي تشكل المحرك الرئيسي له[6]، والتي تعتبرها أغلب التشريعات أموال غير مادية خاضعة لقوانين الملكية الفكرية.

2: الذاتية الاستقلالية لأنظمة الذكاء الاصطناعي

بمعنى قدرة هذه الأنظمة على أداء وظائفها بشكل ذاتي دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر حيث تتخذ قرارًا مستقلا من التجارب والبيانات والخبرات الموجودة في النظام دون الرجوع إلى المبرمج أو المالك أو المشغل كالتعرف على الصور أو اجراء المحادثات.[7]

3: صعوبة حصر أعمال الذكاء الاصطناعي وعدم التنبؤ بها

نظرا لعدم مادية أعمال الذكاء الاصطناعي وعدم مرئيتها وتعدد تطبيقاتها المستخدمة في عدة مجالات والتطور المستمر لها والتحسينات المستمرة في الخوارزميات والبرامج كل ذلك يجعل من التنبؤ باتجاهات تطور الذكاء الاصطناعي تحديًا.

4: عدم التقيد الزماني والمكاني لأنظمة الذكاء الاصطناعي

يمكن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي من أي شخص وفي أي مكان أو زمان ويترتب على ذلك صعوبة تحديد الاختصاص الإقليمي للمحكمة المختصة بالفصل في التعويض عن أضرارها.[8]

ثانيًا: ماهية الجريمة الإلكترونية وعلاقتها بالذكاء الاصطناعي

تزامن ظهور الجرائم الالكترونية مع التطورات التي طرأت على التقنيات الحديثة والثورة المعلوماتية وذلك لارتباطها الوثيق بالتطور التقني الهائل في مجال الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي.

أ: تعريف الجريمة الإلكترونية

لم يتفق فقهاء القانون الجنائي في القوانين المقارنة على الوصف القانوني السليم أو التسمية الدقيقة لمصطلح الجريمة الإلكترونية لوجود مجموعة من المفاهيم المتقاربة والمشتقة منها كمصطلح الجريمة السيبرانية أو الغش المعلوماتي أو جرائم الحاسوب والانترنت[9]، وبالتالي اختلفت وجهات نظر الفقه والتشريع حول تعريف الجريمة الإلكترونية وتصنيفها.

يمكن تعريف الجريمة الإلكترونية بأنها: “أي نشاط إجرامي يتم باستخدام أجهزة الكمبيوتر أو أدوات الاتصال الأخرى تشمل هذه الأنشطة الاحتيال عبر الإنترنت وسرقة البيانات والتجسس الإلكتروني وغيرها، لإثارة الخوف والقلق للناس أو إتلاف الممتلكات وإلحاق الأذى بها وتدميرها”.

وتظهر العلاقة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والجرائم الالكترونية على أنها معقدة ومتشابكة حيث يؤدي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات في طرق تنفيذ الجرائم الإلكترونية وزيادة تعقيدها.

حيث يُمكن للذكاء الاصطناعي مثلاً أن يُستخدم لاختراق أنظمة الحماية والسيطرة على البيانات الحساسة، أو لتصميم برامج خبيثة من أجل سرقة المعلومات الشخصية أو المالية للأفراد، ومن ناحية أخرى، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستخدم لمكافحة الجرائم الالكترونية من خلال تطوير أنظمة الحماية والكشف عن الاختراقات بشكل أسرع وأكثر كفاءة.

من بين هذه التقنيات تظهر تقنية الذكاء الاصطناعي” ChatGPT ” كواحدة من التقنيات التي تلعب دورًا هامًا في مجال الجريمة الإلكترونية وهذا ما سنوضحه في المحور الثاني.

المحور الثاني: تقنية الذكاء الاصطناعي ” ChatGPTوالجريمة الإلكترونية

في هذا المحور، سنركز على تحليل المقصود بماهية هذه التقنية بالإضافة إلى كيفية مساهمة هذه التقنية في تطور وتعقيد الجريمة الإلكترونية وسنقوم بدراسة السيناريوهات التي يتم فيها استخدام هذه التقنية لأغراض إجرامية، مع التركيز على الطرق التي يمكن من خلالها استخدامها لمواجهة هذه الجريمة.

أولًا: ماهية تقنية الذكاء الاصطناعي ChatGPT”

يتكون مصطلح ChatGPT من مقطعين هما chat وتعني دردشة، وgpt وهو اختصار لـ: (Generative Pre-trained Transformer) بمعنى أن هذا البرنامج تم تدريبه مسبقًا والذي هو آخر ما أنتجته شركة أبحاث الذكاء الاصطناعي (Open AI) في شهر نوفمبر عام 2022 التي يدعمها كل من شركة مايكروسوفت ورجل الأعمال إيلون ماسك وغيرهم، حيث كان هدفهم أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة البشرية ويمثل ثورة حقيقية في العالم التكنولوجي، وقد دربت الشركة هذه التقنية باستخدام خوارزميات تقوم بتحليل كميات هائلة من المعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت وغيرها من مصادر المعلومات حيث تعمل بصورة تشبه العقل البشري.[10]

تعددت التعاريف حول تقنية ChatGPT””، فتعرف بأنها “نموذج لغوي للذكاء الصناعي القادر على التفاعل مع المستخدمين من خلال المحادثة، بما في ذلك الإجابة على الأسئلة حتى المعقدة منها”، بمعنى أننا يمكننا أن نطلب منه أن نتحدث معه كأن نطلب منه البحث عن موضوعٍ ما، أو المساعدة في إيجاد حلًا لمشكلة معينة، أو اقتراح مهام مثل كتابة رسائل البريد الالكتروني أو المقالات أو القصائد وغير ذلك، وكأننا نحاور خبيرًا أو مختصًا أو حتى صديقًا مقربًا، ويجيبنا هو بلغة مفهومة وسلسة وكأنها لغة طبيعية حقيقية.[11]

ثانيًا: الدور السلبي لتقنية “ChatGPT” في زيادة حالات الجريمة الإلكترونية

على الرغم من أن الشركة المسؤولة عن هذه التقنية، أكدت أن البرنامج تم تصميمه على عدم مساعدة المستخدم في أي عمليات مريبة، فقد توصل مجرمو الإنترنت بطريقة أو بأخرى لجعل هذا البرنامج تهديدًا للعالم السيبراني عن طريق:

أ: إنشاء رسائل التصيد الاحتيالي

التصيد الاحتيالي هو أحد أنواع الهجمات الإلكترونية وأكثر تهديدات تكنولوجيا المعلومات شيوعا في أمريكا[12]، يقوم على الخداع وإرسال رسائل نصية تبدو وكأنها من مؤسسات شرعية وموثوقة لخداع الأشخاص للكشف عن معلومات شخصية مثل أرقام بطاقات الائتمان وأسماء المستخدمين وكلمات المرور وغيرها من المعلومات الحساسة[13]، وقد وضعت شركة (Open AI) ضوابط معمول بها لمنع استخدام “ChatGPT” لأغراضٍ ضارة من هذا النوع، فعلى سبيل المثال إذا طُلب من البرنامج كتابة بريد إلكتروني ينتحل شخصية مؤسسة ما، فسيقوم ChatGPT بإبلاغ المستخدم بأن الغرض منه هو “المساعدة في المهام المفيدة والأخلاقية مع الالتزام بالإرشادات والسياسات الأخلاقية”.[14]

مع ذلك، فإن التلاعب ب ChatGPT ممكن بالتأكيد ومع وجود ما يكفي من الحس الإبداعي فقد يتمكن المجرمون السيئون من خداع الذكاء الاصطناعي والحصول على مبتغاهم الاحتيالي.

يمكن للمخادع استخدام ChatGPT لإنشاء رسائل مقنعة لاستخدامها في هذه الأنواع من عمليات الاحتيال كإنشاء بريد إلكتروني أصليًا يحاكي بريدًا إلكترونيًا مكتوبًا بواسطة الإنسان يبدو أنه من شركة معروفة موثوقة، ويطلب من الضحية فتح رسالة البريد الإلكتروني أو النقر فوق رابط ما وإدخال بيانات اعتماد تسجيل الدخول الخاصة به، وفي حال استجاب الضحية لتلك الرسائل يكون قد وقع في عملية الاحتيال.[15]

على سبيل المثال، استخدم الباحث الأمني والمؤسس المشارك لمنصة محاكاة الاختراق والهجوم “Picus Security”، الدكتور سليمان أوزارسلان مؤخرا “ChatGPT” لإنشاء حملة تصيّد احتيالي وإنشاء برامج فدية لنظام “macOS”.

حيث أقنع ChatGPT بإنشاء بريد إلكتروني للتّصيّد الاحتيالي بالقول إنه باحث أمني من شركة محاكاة هجوم يتطلع إلى تطوير أداة لمحاكاة هجوم التّصيد، وبالرغم من أن “ChatGPT” أدرك أن هجمات التصيد الاحتيالي يمكن استخدامها لأغراض ضارة، ويمكن أن تسبب ضررا للأفراد والمؤسسات، إلا أنها قامت بإنشاء البريد الإلكتروني على أي حال.

ب. كتابة تعليمات برمجية ضارة

البرامج الضارة هي برامج خبيثة يتم تصميمها بهدف إلحاق الضرر بشكلٍ متعمّد بالأجهزة والأنظمة الحاسوبية نظرًا لأنها مصممة للتغلب على برامج مكافحة الفيروسات، حيث اكتشفت مؤخرا شركة أمن سيبرانية تدعى “شيك بوينت ريسيرش” (Check Point Research) عن أسواق تحت الأرض تعج بالمحادثات حول كيفية استخدام ChatGPT لكتابة تعليمات برمجية للبرامج الضارة ووجدوا أنّ القراصنة قاموا بالفعل باستخدام ChatGPT لكتابة البرمجيات الضارة بل والتفاخر فيها على منتديات الويب المظلمة لإعادة إنشاء برمجيات ضارة قائمة على لغة البرمجة “بايثون” (Python) في منشوراتٍ بحثية معينة، هذه المنشورات وفقًا لتقارير الشركة تُظهر أن المجرمين الإلكترونيين الأقل قدرة تقنيًا والذين لا يملكون مهارات برمجية كافية على أنهم أصبحوا قادرين على كيفية استخدام ChatGPT لأغراض خبيثة.[16]

ج: نشر الأخبار المزيفة

يعتبرChatGPT فعال للغاية في إنتاج كميات كبيرة من النصوص الأصلية بسرعة، مما يجعله أداة مثالية لأغراض الدعاية والمعلومات المضللة، مما يتيح للمستخدمين إنشاء ونشر الرسائل التي تعكس سردًا محددًا بأقل جهد ممكن حيث يمكن استخدام ChatGPT لإنشاء دعاية عبر الإنترنت نيابة عن الآخرين للترويج أو الدفاع عن وجهات نظر معينة ثم فضحها على أنها معلومات مضللة أو أخبار مزيفة.[17]

د: بناء مواقع الويب الاحتيالية

يتيح ChatGPT لأيّ شخصٍ يرغب في إنشاء موقع إلكتروني من الصفر التعلم من خلاله، إلّا أن ذلك سيكون موضع استغلال من قبل مجرمي الإنترنت أيضًا إذ يمكن لمجرمي الإنترنت والقراصنة القيام باستنساخ موقع ويب موجود من خلال الاستعانة بـ “ChatGPT” ومن ثم تعديله، أو بناء مواقع تجارة إلكترونية مزيفة، أو حتى تشغيل مواقع بها عمليات احتيال وابتزاز الإلكتروني، وما إلى ذلك.[18]

ه: خطر تسريب البيانات

يُعد الذكاء الاصطناعي التوليدي، من التهديدات الخمسة الرئيسة التي تهابها الشركات، وفق دراسة حديثة لشركة غارتنر الأمريكية.[19]

يمكن أن يؤدي الاستخدام غير السليم للأداة في بعض الأحيان إلى تعرض بيانات الشركة للتسريب من قبل الموظفين حيث غالبا ما يستخدمون الإصدار المدفوع من الخدمة معتقدين بذلك أن البيانات التي يشاركونها تبقى سرية، ومع ذلك تصبح البيانات المشتركة بيانات عامة ب ChatGPT، حيث وجدت دراسة استقصائية أن أكثر من 8% من الموظفين قد استخدموا ChatGPT مرة واحدة على الأقل في مكان العمل، وحوالي 3% أدخلوا بيانات الشركة السرية في ChatGPT وكان النوع الأكثر تعرضا لبيانات الشركة هو البيانات الحساسة المخصصة للاستخدام الداخلي فقط[20]، الأمر الذي دفع شركات كبرى، منها “آبل” و”أمازون” و”سامسونغ” إلى منع موظفيها من استخدام “ChatGPT”، ومن جهتها توصي “غوغل” موظفيها بعدم إدخال معلومات سرية أو حساسة في برنامج الدردشة الآلي الخاص بها “جيميناي”.

ثالثًا: الدور الإيجابي لتقنية ChatGPT في مكافحة الجريمة الالكترونية

يعتبر ChatGPT أداة مهمة للأمن السيبراني لأنه يحتوي على عدة طرق لتحليل وتحديد التهديدات المحتملة عن طريق فحص حركة مرور الشبكة باستمرار بحثًا عن أي نشاط غير طبيعي قد يشير إلى هجوم سيبراني محتمل من خلال تسجيل سلوك ونشاط المهاجم

أ: مكافحة الاحتيال

يتمثل الاحتيال في قيام المجرم الإلكتروني باختراق حساب بريد إلكتروني تجاري ويستخدمه لإجراء معاملات مالية غير مصرح بها كسرقة الأموال أو للوصول إلى معلومات سرية.

يمكن ل ChatGPT كأداة لمعالجة اللغة الطبيعية تحليل رسائل البريد الإلكتروني بحثا عن أنماط اللغة المشبوهة وتحديد الحالات الشاذة التي قد تشير إلى الاحتيال كالأخطاء الإملائية والنحوية، على سبيل المثال، يمكنه مقارنة نص البريد الإلكتروني بالاتصالات السابقة التي أرسلها نفس المستخدم لتحديد ما إذا كانت اللغة المستخدمة متسقة أم لا.[21]

ب: اكتشاف وتحليل الثغرات الأمنية

يعتبرChatGPT أداة، ومثل أي أداة يمكن استخدامها للخير أو الشر فالأمر متروك لمستخدمي الأداة لضمان استخدامها بشكل مسؤول وأخلاقي وعلى الرغم من وجود خطر استغلالها من قبل المهاجمين لإنشاء تعليمات برمجية ضارة إلا أنه يمكن لخبراء الأمن السيبراني الاستفادة منها حيث تعتبر ChatGPT أداة مهمة للأمن السيبراني لأنه يحتوي على عدة طرق لتحليل وتحديد التهديدات المحتملة عن طريق فحص حركة مرور الشبكة باستمرار بحثًا عن أي نشاط غير طبيعي قد يشير إلى هجوم سيبراني محتمل من خلال تسجيل سلوك ونشاط المهاجم إضافة إلى توفير معلومات تكميلية إضافية لتحديد نقاط الضعف المحتملة التي يمكن استغلالها من قبل المهاجمين وبالتالي تمكين المطورين من معالجتها بشكل استباقي وتوفير الحماية اللازمة للمواقع الالكترونية، لا سيما المواقع الحساسة للغاية مثل المواقع المصرفية التي تطلب متابعة دورية ومستمرة وبالتالي منع حدوث الهجمات في المقام الأول.[22]

وقد أجرى باحثون من جامعة تشارلز داروين الأسترالية دراسة حول إمكانية استخدام (ChatGPT) في مكافحة الجرائم الإلكترونية، واستخدم الباحثون (ChatGPT) في مهام اختبار الاختراق بهدف تحديد نقاط الضعف في النظام، وذكر الباحثون أنه ساعدهم على إجراء عمليات فحص تفصيلية للشبكة الإلكترونية لتحديد نقاط الضعف المحتملة، وذكرت الدراسة أنه يمكن للمؤسسات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي لحماية نفسها ضد التهديدات الإلكترونية.[23]

ج: توفير المعلومات والتوعية الإلكترونية

يمكن استخدام ChatGPT لتوفير المعلومات اللازمة لفهم الجرائم الإلكترونية وأساليب الاختراق المستخدمة، كما يمكن للمستخدمين طرح الأسئلة المتعلقة بالأمان السيبراني والتحقق من هوية الأشخاص وتأمين البيانات والمعلومات، كما يمكن أن يقدم تعريفًا شاملاً للجرائم الإلكترونية وأنواع التهديدات وكيفية التعامل معها.

علاوة على ذلك، يمكن أن يوفر نصائح وإرشادات حول كيفية تعزيز الأمان السيبراني وتقليل فرص الاختراق وتوفير معلومات حول أحدث التقنيات والأدوات المستخدمة في مجال الأمان السيبراني وكيفية استخدامها بشكل فعال.

د: المساعدة في إرساء مبادئ توجيهية أخلاقية

يمكن لـ ChatGPT أن يلعب دورًا هامًا في تطوير المبادئ التوجيهية الأخلاقية لأنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل وفهم النصوص المتعلقة بالأخلاقيات، وتلخيصها بلغة سهلة، وتقديم توصيات عملية، وإنشاء سيناريوهات تعليمية، وتسهيل الحوار، على سبيل المثال، يمكنه مساعدة المطورين في العثور على البرامج المتوافقة مع إرشادات جودة الروابط من .Google[24]

خاتمة

في ختام هذه الدراسة العلمية حول دور أنظمة الذكاء الاصطناعي، وبتوجيه الضوء نحو نموذج ChatGPT، يظهر بوضوح الأثر البارز والمتزايد لتلك الأنظمة في مجال الجريمة الإلكترونية، حاولنا من خلال هذه الدراسة أن نلقي الضوء على تعريف نظام الذكاء الاصطناعي وملامحه الرئيسية، إضافة إلى فحص ظاهرة الجريمة الإلكترونية وتصاعدها في العصر الرقمي.

نتجه إلى القول بأن نموذج ChatGPT، كواحد من النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، قد أحدث تغييرات هائلة في طبيعة الجريمة الإلكترونية وأحدث تأثيرًا إيجابيًا وسلبيًا على الجريمة الإلكترونية حيث يمتلك إمكانيات فريدة في فهم وتحليل نصوص الجريمة الإلكترونية، كما يعزز هذا النوع من التكنولوجيا قدرة المحققين وفرق مكافحة الجريمة على استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن أنماط الهجمات وتحليل سلوكيات الجريمة الإلكترونية بطريقة فعالة، كما يمكن استغلال هذه التقنية بشكل ضار من قبل المجرمين الالكترونيين في مجالات التصيد الاحتيالي وإنشاء البرامج الضارة واستغلال نقاط الضعف في الأنظمة لتنفيذ الهجمات الإلكترونية وغيرها.

النتائج:

  • نظرًا للتطور السريع والمستمر، لم يتفق الفقهاء على تعريف موحد لكل من أنظمة الذكاء الاصطناعي والجريمة الإلكترونية.
  • عدم وجود قوانين خاصة في التشريعات العربية متعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي وجرائمه حيث أن الأوضاع التشريعية الحالية لا تواكب التطور المستمر لأنظمة الذكاء الاصطناعي وغير كافية للاستجابة لتحديات الذكاء الاصطناعي.
  • يعد نموذج ChatGPT واحًدا من أكثر التطورات إثارة في مجال الذكاء الاصطناعي نظرًا لدورها الكبير في جميع مجالات الحياة.
  • دور تقنية ChatGPT في مجال الجريمة الإلكترونية هو دور مزدوج، حيث يمكن استخدام هذه التقنية في مجموعة متنوعة من الأنشطة الإجرامية كالتصيد الاحتيالي، كما تساهم في تطوير وتحسين أساليب الكشف عن التهديدات الإلكترونية، مما يعزز القدرة على التصدي للجريمة الإلكترونية بشكل فعّال.

التوصيات:

بناء على نتائج الدراسة السابقة، توصي الدراسة بما يلي:

  • تشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجابهة الجرائم الالكترونية.
  • ضرورة تطوير الدول لمنظومتها التشريعية بما يتناسب مع ثورة أنظمة الذكاء الاصطناعي خصوصًا فيما يتعلق بالجرائم الالكترونية.
  • رفع مستوى الوعي بين المجتمعات الأكاديمية والمهنية في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
  • تسخير الطاقات لإجراء الكثير من الأبحاث والدراسات لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة فعاليتها في مكافحة الجريمة الالكترونية والحد منها.
  • ضرورة التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الالكترونية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

قائمة المراجع:

أولًا: الكتب

  1. ياسين سعد غالب، “أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات”، دار المناهج للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2012، عمان.
  2. عبد اللاه إبراهيم الفقي، الذكاء الاصطناعي والنظـم الخبيرة، دار الثقافة للنشر، الأردن، ط1.
  3. أحسن بوسقيعة، “الوجيز في القانون الجزائي الخاص “، الطبعة 3، الجزء الأول، دار هومة للطباعة والنشر، الجزائر، 2013.

ثانيًا: المذكرات

  1. صابر الهدام، القانون في مواجهة الذكاء الاصطناعي (دراسة مقارنة)، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصاديةـ جامعة سيدي محمد بن عبدالله، المغرب، 2021/2022.

ثالثا: المقالات العلمية

  1. بوزرب أبو بكر خوالد خير الدين، فعالية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد 19) تجربة كوريا الجنوبية نموذجاً، مجلة بحوث الإدارة والاقتصاد، مجلد 2، عدد 2 خاص، 2020.
  2. طاهر أبو العيد، ” الذكاء الاصطناعي والقانون، سلسلة مقالات المعرفة القانونية، عدد 1، لسنة 2022.
  3. نيفين فاروق فؤاد وآخرون، الآلة بين الذكاء الطبيعي والذكاء الاصطناعي، بحث منشور بمجلة البحث العلمي في الآداب، جامعة عين شمس، عدد 13، جزء 3.
  4. باهة فاطمة، أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحديات التأطير القانوني لشخصنتها، مجلة البحوث في الحقوق والعلوم السياسية، مجلد 9، عدد1، 2023.

 

رابعًا: المراجع الأجنبية

  1. Alawida, M.; Omolara, A.E.; Abiodun, O.I.; Al-Rajab, M. “A deeper look into cybersecurity issues in the wake of Covid-19” A survey. Journal of King Saud-University. -Comput. Inf. Sci., Volume 34, Issue 10, Part A, 2022.
  2. M. Gupta, C. Akiri, K. Aryal, E. Parker and L. Praharaj, “From ChatGPT to ThreatGPT: Impact of Generative AI in Cybersecurity and Privacy,” in IEEE Access, vol. 11, pp. 80218-80245, 2023.

خامسًا: المواقع الإلكترونية

  1. ChatGPT: نموذج لغة المحادثة الخاص ب OpenAI، الموقع الإلكتروني https://openai.com/blog/chatgpt
  2. استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، الموقع الإلكتروني https://www.mapnews.ma/ar/actualites
  3. فاتن الكحلوت، دليلك لمعرفة الكثير عن CHAT GPT: ما هو وما استخداماته؟، الموقع الإلكتروني: https://short-link.me/xxlV
  4. Jim Chilton, The New Risks ChatGPT Poses to Cybersecurity، مقال منشور عبر الموقع الإلكتروني https://hbr.org/2023/04/the-new-risks-chatgpt-poses-to-cybersecurity
  5. زاك عاموس، هل يستطيع الذكاء الاصطناعي كتابة بريد إلكتروني تصيد أكثر إقناعًا من البشر؟، الموقع الإلكتروني: https://www.unite.ai/ar/can-ai-write-a-more-convincing-phishing-email-than-humans/
  6. منة الله جمال، كيف يمكن لمجرمي الإنترنت استخدام ChatGPT للقرصنة والاحتيال، الموقع الإلكتروني https://short-link.me/xzC1
  7. محمد معاذ، كيف يمكن أن يتحول تشات جي بي تي إلى مصدرٍ للهجمات الإلكترونية؟، الموقع الإلكتروني https://fihm.ai/how-chatgpt-can-become-a-source-of-cyberattacks
  8. كيف يسهل الذكاء الاصطناعي الجرائم الإلكترونية؟، مقال منشور عبر الموقع الإلكتروني كيف يسهل الذكاء الاصطناعي الجرائم الإلكترونية؟ – (alsyaaq.com)
  9. Ani Petrosyan, ChatGPT and cybercrime – Statistics & Facts الموقع الإلكتروني:

https://www.statista.com/topics/10818/chatgpt-and-cyber-crime

  1. Iain Swaine, Can ChatGPT help fight cybercrime?

الموقع الإلكتروني:  https://ibsintelligence.com/blogs/can-chatgpt-help-fight-cybercrime/

  1. موقع المكتبة الإلكتروني، 8 استخدامات ChatGPT توفر لك الكثير من الوقت والجهد، الموقع الإلكتروني: https://maktbah.net/8

عبدالله جميل، يكافح الجرائم ويكتشف عيوب القلب.. آخر تقنيات الذكاء الاصطناعي، الموقع الإلكتروني: https://www.elaosboa.com/1545294

 

 

 

[1] صابر الهدام، القانون في مواجهة الذكاء الاصطناعي (دراسة مقارنة)، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصاديةـ جامعة سيدي محمد بن عبدالله، المغرب، 2021/2022، ص7.

[2] استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، الموقع الإلكتروني https://www.mapnews.ma/ar/actualites ، تاريخ الاطلاع 29/12/2023 الساعة 01:15 am.

[3] بوزرب أبو بكر خوالد خير الدين، فعالية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة في مواجهة فيروس كورونا (كوفيد 19) تجربة كوريا الجنوبية نموذجاً، مجلة بحوث الإدارة والاقتصاد، مجلد 2، عدد 2 خاص، 2020، ص37.

[4]  ياسين سعد غالب، “أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات”، دار المناهج للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2012، عمان، ص 114.

[5] طاهر أبو العيد: ” الذكاء الاصطناعي والقانون، سلسلة مقالات المعرفة القانونية، عدد 1، لسنة 2022، ص 3.

[6] د.عبد اللاه إبراهيم الفقي، الذكاء الاصطناعي والنظـم الخبيرة، دار الثقافة للنشر، الأردن، ط1، ص67.

[7] نيفين فاروق فؤاد وآخرون، الآلة بين الذكاء الطبيعي والذكاء الاصطناعي، بحث منشور بمجلة البحث العلمي في الآداب، جامعة عين شمس، عدد 13، جزء 3، ص 494.

[8] باهة فاطمة، أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحديات التأطير القانوني لشخصنتها، مجلة البحوث في الحقوق والعلوم السياسية، مجلد 9، عدد1، 2023، ص 418.

[9] أحسن بوسقيعة، “الوجيز في القانون الجزائي الخاص “، الطبعة 3، الجزء الأول، دار هومة للطباعة والنشر، الجزائر، 2013، ص447.

[10] ChatGPT: نموذج لغة المحادثة الخاص ب OpenAI، الموقع الإلكتروني https://openai.com/blog/chatgpt تاريخ الاطلاع 02/01/2024، الساعة 05:20.

[11] فاتن الكحلوت، دليلك لمعرفة الكثير عن CHAT GPT: ما هو وما استخداماته؟، الموقع الإلكتروني: https://short-link.me/xxlV، تاريخ الاطلاع 02/01/2024، الساعة 05:15.

[12] Jim Chilton, The New Risks ChatGPT Poses to Cybersecurity، مقال منشور عبر الموقع الإلكتروني  https://hbr.org/2023/04/the-new-risks-chatgpt-poses-to-cybersecurity ، تاريخ الاطلاع 06/01/2024، الساعة 10:00.

[13] Alawida, M.; Omolara, A.E.; Abiodun, O.I.; Al-Rajab, M. “A deeper look into cybersecurity issues in the wake of Covid-19” A survey. Journal of King Saud-University. -Comput. Inf. Sci., Volume 34, Issue 10, Part A, 2022.

[14] ChatGPT: نموذج لغة المحادثة الخاص ب OpenAI، المرجع السابق.

[15] زاك عاموس، هل يستطيع الذكاء الاصطناعي كتابة بريد إلكتروني تصيد أكثر إقناعًا من البشر؟، الموقع الإلكتروني: https://www.unite.ai/ar/can-ai-write-a-more-convincing-phishing-email-than-humans/ ، تاريخ الاطلاع 03/03/2024، الساعة 10:20.

[16] منة الله جمال، كيف يمكن لمجرمي الإنترنت استخدام ChatGPT للقرصنة والاحتيال، الموقع الإلكتروني https://short-link.me/xzC1 ، تاريخ الاطلاع 07/01/2024، الساعة 2:55.

[17] محمد معاذ، كيف يمكن أن يتحول تشات جي بي تي إلى مصدرٍ للهجمات الإلكترونية؟، الموقع الإلكتروني https://fihm.ai/how-chatgpt-can-become-a-source-of-cyberattacks ، تاريخ الاطلاع 07/01/2024، الساعة 3:00.

[18] المرجع نفسه.

[19] كيف يسهل الذكاء الاصطناعي الجرائم الإلكترونية؟، مقال منشور عبر الموقع الإلكتروني كيف يسهل الذكاء الاصطناعي الجرائم الإلكترونية؟ – (alsyaaq.com)، تاريخ الاطلاع 07/01/2024، الساعة 4:30.

[20]Ani Petrosyan, ChatGPT and cybercrime – Statistics & Facts الموقع الإلكتروني:

https://www.statista.com/topics/10818/chatgpt-and-cyber-crime، تاريخ الاطلاع 03/01/2024، الساعة 11:25.

[21] Iain Swaine, Can ChatGPT help fight cybercrime?

الموقع الإلكتروني:  https://ibsintelligence.com/blogs/can-chatgpt-help-fight-cybercrime/ ، تاريخ الإطلاع 15/03/2024، الساعة 10:15.

[22] موقع المكتبة الإلكتروني، 8 استخدامات ChatGPT توفر لك الكثير من الوقت والجهد، الموقع الإلكتروني: https://maktbah.net/8 ، تاريخ الاطلاع 15/03/2024، الساعة 11:20.

[23] عبدالله جميل، يكافح الجرائم ويكتشف عيوب القلب.. آخر تقنيات الذكاء الاصطناعي، الموقع الإلكتروني: https://www.elaosboa.com/1545294 ، تاريخ الاطلاع 15/03/2024، الساعة 11:25.

[24] M. Gupta, C. Akiri, K. Aryal, E. Parker and L. Praharaj, “From ChatGPT to ThreatGPT: Impact of Generative AI in Cybersecurity and Privacy,” in IEEE Access, vol. 11, pp. 80218-80245, 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى