الأسرةفي الواجهة

دور إدارة حماية الأسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية: الواقع والمأمول

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

دور إدارة حماية الأسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية: الواقع والمأمول

حماية — دور إدارة حماية الأسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية: الواقع والمأمول فادي أحمد شاهين فلسطين الملخص تناولت هذه الدراسة موضوع إدارة حماية الأسرة والأحداث…

دور إدارة حماية الأسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية: الواقع والمأمول

فادي أحمد شاهين

فلسطين

الملخص

تناولت هذه الدراسة موضوع إدارة حماية الأسرة والأحداث من حيث واقعها الحالي والتحديات التي تواجهها، والمأمول منها في المستقبل، وهدفت الدراسة إلى: ” التعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث، وعلى كيفية التغلب على المعيقات وتحقيق مستقبل واعد لأطفالنا، والتعرف على امكانية تحقيق الجودة بالتعامل مع مختلف القضايا الواردة للإدارة.

تمثلت مشكلة الدراسة بالإجابة على سؤالها المركزي ما دور ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية؟

اعتمدت الدراسة على المنهج سيستخدم المنهج الوصفي – اسلوب (تحليل المضمون) من خلال مراجعة الأدبيات القانونية والإدارية.

وقد خلصت الدراسة: إلى وجود نقص في الموارد البشرية والمادية، وضعف في التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، إلى جانب الحاجة لتحديث التشريعات وتوحيد الإجراءات في مختلف المحافظات. فالنتائج التي يتم التوصل لها، مختلفة تماماً، عن النتائج المطلوب الوصول إليها.

وأوصت الدراسة بضرورة مأسسة العمل وتطوير برامج تدريبية متخصصة، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية لتحقيق بيئة آمنة ومستدامة، والموافقة على مشروع قانون الأسرة لحماية الأسرة والأحداث في فلسطين.

الكلمات المفتاحية:

إدارة حماية الاسرة والاحداث، الاطفال، الاحداث، الناجيات من العنف، العنف الاسري.

The Role of the Family and Juvenile Protection Department within the Palestinian Police: Current Reality and Future Aspirations

FADI A.S. SHAHEEN

Abstract

This study addressed the topic of the Family and Juvenile Protection Department, focusing on its current reality, the challenges it faces, and the prospects for its future development.

The study aimed to identify the difficulties and challenges encountered by the Family and Juvenile Protection Department, explore ways to overcome obstacles, ensure a promising future for children, and examine the possibility of achieving quality in handling various cases referred to the department.

The main research problem was formulated in the central question: What is the role of the Family and Juvenile Protection Department in the Palestinian Police?

The study adopted the descriptive method using content analysis, through a review of legal and administrative literature.

The findings revealed a shortage of human and material resources, weak coordination among related entities, and a need to update legislation and unify procedures across different governorates. Consequently, the results obtained differ significantly from the desired outcomes.

The study recommended the institutionalization of work, the development of specialized training programs, the activation of partnerships between official and civil institutions, and the approval of the Family Protection Law to ensure a safe and sustainable environment for families and juveniles in Palestine

Keywords:

Family and Juvenile Protection Department, Children, Juveniles, Survivors of Violence, Domestic Violence.

مقدمة الدراسة:

تعد مواجهة العنف داخل الأسرة – العنف ضد النساء والأطفال بالإضافة الى جنوح الاحداث- من أكثر التحديات تعقيداً وحساسية لأي مجتمع، أما في السياق الفلسطيني فان هذا التحدي يزداد بفعل عدة جوانب أهمها ضعف الإطار القانوني، والمعيقات والمحددات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سلطات الشرطة، والمعيقات الثقافية المنغرسة في المجتمع مثل وصمة العار والتمييز، وقبول مفهوم العنف والتركيز على إلقاء اللوم على الضحية، بالإضافة إلى عدة عوامل اقتصادية واجتماعية مثل ارتفاع معدل البطالة وانعدام الفرص الاقتصادية لكلا الجنسين، ومازالت التدخلات في جرائم العنف الأسري تعتبر إلى حد بعيد أموراً خاصة وشأن عائلي، حيث لا يرغب عدد كبير من الضحايا من تقديم شكاوي لدى الشرطة ويفضلون البحث عن وسيلة أخرى للتسوية.

وتشير نتائج المسح الذي أجراه الجهاز الفلسطيني للإحصاء المركزي إلى أن الحالات التي يتم التبليغ عنها حالياً لا تشكل سوى جزءاً من الحوادث الفعلية التي تقع. وبالنظر إلى مسح العنف لسنة (2011م)، فان ( 49%)، من نساء الضفة الغربية بأنهن تعرضن للعنف النفسي، وتعرضت(11%)، للعنف الجنسي، و(17%)، للعنف الجسدي(مركز الإحصاء الفلسطيني،2011 ).

فمنذ عام (2010م) وحتى نهاية (2015م) قتلت أكثر من (70) امرأة في جرائم الشرف بالأراضي الفلسطينية وهذا ما اشارت اليه تقارير الامم المتحدة، وأن تعزيز منظومات الحماية الوطنية سيسهم في الحد من العنف الأسري وتحقيق الأمن الاجتماعي والتنمية المستدامة(هيئة الامم المتحدة للمرأة،2019).

وهذا تتطلب من الشرطة بناء شرطة مدنية تقدم خدمات فعالة وكفؤة ومهنية تلبي احتياجات المجتمع وأداء دورها بأمانة ونزاهة ومهنية، واحترام حقوق الإنسان، كاستجابة مباشرة من الشرطة المدنية الفلسطينية لمشكلة العنف الأسري المتنامية والتنسيق والتشبيك والشراكات مع المؤسسات ذات العلاقة، لضمان إنفاذ سيادة القانون وتوفير الحماية للضحايا والناجيات من العنف بهدف توفير شبكة آمان اكبر تخدم الضحايا وللوقاية من العنف من خلال جهود المناصرة وجهود التوعية، وقدرتهم للجوء إلى العدالة وتقديم الجناة للعدالة، بالإضافة الى حالات الاعتداء على الأطفال، وجمع الاستدلالات والضبط القضائي بقضايا الأحداث، والأطفال المعرضين للخطر، وخطر الانحراف، والخطر المحدق، والتي هي الأساس لمجتمع ناجح ومتقدم(الشرطة الفلسطينية،2024).

تعتبر إدارة حماية الأسرة والاحداث هي إحدى إدارات الشرطة الفلسطينية، تختص بقضايا العنف الأسري والتي تم استحداثها وضمها إلى الهيكلية العامة للشرطة بتاريخ (07 -10-2008م)، حيث كانت التجربة الأولى في محافظة بيت لحم تحت مسمى “حماية الاسرة والطفل” وتم تعميمها على باقي محافظات الوطن. كذلك تم استحداث “شرطة الأحداث” والذي تختص بالتعامل مع الأطفال اللذين لديهم خلاف مع القانون عام (2009م). صدر قرار من مدير عام الشرطة بتاريخ (26-4-2014م)، بدمج دائرة حماية الأسرة والطفل، وشرطة الأحداث ضمن ادارة واحدة تسمى “ادارة حماية الأسرة والأحداث” والسبب هو تقاطع الوحدتين في العمل(ادارة حماية الاسرة والاحداث، 2024 ).

إن العبء الواقع على إدارة حماية الأسرة والأحداث بات بالفعل عال نسبياً، حيث أن القضايا الواردة للإدارة هي قضايا معقدة وتتطلب مزيداً من الاهتمام والوقت والجهد والتنسيق والمهارة أكثر من غيرها من القضايا الواردة إلى المجالات الشرطية الأخرى. وهي تتعامل مع عدة قضايا تتعلق بالفتيات والاطفال والاسرة ومن ابرزها هروب الفتيات من المنازل، وافساد الرابطة الزوجية، والاغتصاب وهتك العرض، ومحاولات الانتحار، والايذاء الجسدي والنفسي والاقتصادي، والسرقات، والجرائم الالكترونية، والتشهير والتسول، وقضايا متعلقة بالأطفال المعنفين-الذي وقع عليهم الفعل- وكذلك الاطفال اللذين ارتكبوا جرم – الاحداث-(التقرير السنوي لأداء الادارة، 2023).

ويسعى الباحث من خلال هذا البحث المتواضع لوضع التصور العام لإدارة حماية الأسرة والأحداث ومن خلال ذلك سيتم تحديد الاحتياج الملائم لتطوير ادارة حماية الأسرة والأحداث، وتسليط الضوء على نقاط القوة لتعزيزها، ونقاط الضعف لمعالجتها من قبل صانع القرار والقيادة العامة للشرطة الفلسطينية، حيث تعد إدارة حماية الأسرة والأحداث بشكل عام من الإدارات التي لديها احتكاك يومي ومباشر مع عدد كبير من أفراد المجتمع، وتتعامل مع قضايا عديدة ومعقدة وهذا يتطلب مزيداً من الجهد مما ينعكس بذلك ايجابياً ويعود بالنفع على متلقي الخدمة.

مشكلة الدراسة واسئلتها:

نظراً لأهمية ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية بالتعامل مع قضايا حساسة ومعقدة في أغلب الاحيان كونها تختص بالعنف الاسري – الأسرة، والطفل، وجنوح الاحداث -، والتي هي ذات طبيعة حساسة لأي مجتمع من جهة وفي السياق الفلسطيني تتفاقم مشكلات العنف الاسري نتيجة لظروف مركبة من أهمها الاحتلال وتداعياته على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وما يرافقه من انتهاكات وضغوط نفسية والتي لها انعكاس بشكل مباشر على بنية الاسرة الفلسطينية واستقرارها من جهة اخرى. إضافة الى التحولات الاجتماعية المتسارعة على عدة اصعدة والتي لها دور كبير في ضعف القيم الاسرية وبروز ظواهر مقلقة متمثلة بالعنف والتفكك الاسري واستغلال الاطفال.

لذا تسعى هذه الدراسة الى تحليل المهام والمسؤوليات التي تضطلع بها ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية، وتقديم الحماية والدعم، وتحديد أبرز المعوقات التي تحد من أدائها، وكون الموضوع هو من اهتمامات الباحث ظهرت المشكلة لدى الباحث للتعرف على دور ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية، لذا جاءت هذه الدراسة للبحث في دور ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية :الواقع والمأمول.

وتحديداً جاءت هذه الدراسة للإجابة على السؤال الرئيس الاتي؟

ما دور ادارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة التالية:

– هل هناك صعوبات وتحديات تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث؟

– هل يمكن التغلب على المعيقات وتحقيق مستقبل واعد لأطفالنا من خلال التنسيق الفاعل بين المؤسسات؟

– هل يمكن تحقيق الجودة بالتعامل مع مختلف القضايا الواردة للإدارة؟

فرضيات الدراسة:

– هناك صعوبات وتحديات تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث.

– يمكن التغلب على المعيقات وتحقيق مستقبل واعد لأطفالنا من خلال التنسيق الفاعل بين المؤسسات.

– يمكن تحقيق الجودة بالتعامل مع مختلف القضايا الواردة للإدارة .

منهجية الدراسة:

إن الإجابة على التساؤلات السابقة تتطلب جمع كثير من البيانات وتحليلها، ولهذا فان الباحث إستخدم المنهج الوصفي – اسلوب (تحليل المضمون) في هذه الدراسة، ثمّ قام بإخضاعها للتدقيق والتمحيص اعتقادا منه بأنه سيتمكن من دراسة دور ادارة حماية الاسرة والاحداث من اجل الإجابة على تساؤلات البحث.

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من الدور الحيوي الذي تقوم به ادارة حماية الاسرة والاحداث في الحفاظ على النسيج الاجتماعي من خلال تعاملها مع العنف الاسري، والفئات الهشة خاصة الاطفال والنساء- دور وقائي، علاجي، تنموي-، إذ تعد هذه الدراسة محاولة علمية وأكاديمية، وتسهم في الإثراء المعرفي، وتقدم مادة علمية وعملية كونها الدراسة الأولى التي تناولت الموضوع “ دور إدارة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة الفلسطينية: الواقع والمأمول ” على حد علم الباحث، وتعتبر هذه الدراسة هامة كونها تسعى إلى تحقيق جزئية من المحور الثالث من أجندة السياسات الوطنية 2017-2022م ” التنمية المستدامة”.

وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الادارة في أداء مهامها، وتقييم فاعلية الاجراءات والسياسات المتبعة، وتطوير آليات العمل بما يعزز الامن المجتمعي. كون هذه الإدارة الشرطية وبشكل خاص تتعامل مع قضايا معقدة لها تأثير، وأثر على السلم الأهلي والمجتمعي إذا لم تتم المعالجة بالشكل المطلوب.

– ميلاد بحوث ودراسات جديدة في هذا المجال.

– إفادة المؤسسة الشرطية وذات العلاقة في الدراسات والبحوث من اجل التخطيط الاستشرافي.

-قابل للبحث والدراسة، للوقوف على أهم المتغيرات التي لها علاقة بالمأسسة.

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة الى:

– التعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث.

– التعرف على كيفية التغلب على المعيقات وتحقيق مستقبل واعد لأطفالنا.

– التعرف على امكانية تحقيق الجودة بالتعامل مع مختلف القضايا الواردة للإدارة.

الأدوات المستخدمة:

استعان الباحث بالإحصائيات الواردة، كما بحث في المؤتمرات والندوات والاجتماعات وما صدر عنها من منشورات لها علاقة في ادارة حماية الاسرة والاحداث وطبيعة عملها، كذلك تم الرجوع إلى الشبكة العنكبوتية من اجل تحصيل الكم الأكبر من البيانات.

حدود الدراسة:

الإطار الموضوعي:

تنحصر هذه الدراسة في البحث في دور إدارة حماية الاسرة والاحداث في الشرطة الفلسطينية، وقدرة الادارة على التعامل مع القضايا الواردة ضمن منظومة الحماية الشاملة والتنسيق بين الجهات الشريكة، كذلك ستهتم الدراسة الحالية بتحليل واقع ادارة حماية الاسرة والاحداث، والتحديات التي تواجهها، ومدى الاستجابة لاحتياجات النساء والاطفال، وسوف تقوم هذه الدراسة على استشراف المأمول في تطوير أدائها وبما يعود بالنفع على متلقي الخدمة، إلى غير ذلك من الأمور التي سيتم التطرق لها في هذا البحث.

الدراسات السابقة:

في هذا الجزء من الدراسة، يستعرض الباحث أبرز الدراسات العلمية ذات العلاقة، حيث تم ترتيبها من الاحدث الى الاقدم وفيما يلي عرض لهذه الدراسات:

تناولت دراسة (عامر عبد الرحمن،2023)، دور ادارة حماية الاسرة والطفل في الحد من جنوح الاحداث، ومصيرهم، والتعرف على الاسباب الرئيسية التي تؤدي الى جنوح الاحداث ووضع الحلول التي تسهم في الحد من الظاهرة، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي، وخرجت الدراسة بجملة من المقترحات والتوصيات من أهمها نشر الوعي لدى الوالدين حول المشاكل الصحية والنفسية، ومنح الاطفال الفرصة للتعبير عن ذواتهم وطرح مشاكلهم، وتعميق دور المدرسة والتعاون مع اسرهم من اجل تكوين شخصية الطفل العلمية والنفسية والاجتماعية.

أما دراسة (محمد عبدالرحيم، 2022)، تحدثت عن دور الحكومات واهتمامها بالكيان الاسري لعدة اعتبارات واهمها انفصال الاطفال عن البيئة الطبيعية والمتمثلة بالأسرة وسعت إلى تحليل فعالية برامج الحماية الاجتماعية في الحد من العنف الأسري، وتحسين تماسك الأسرة، وتقليل عوامل الخطر التي تهدد الاستقرار الأسري، تحليل واقع برامج الحماية الاجتماعية المطبقة، والتعرّف على دور منظومة الحماية الاجتماعية في معالجة الإشكاليات التي تواجه الأسرة، وخاصة المشكلات الناشئة عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها: ان برامج الحماية الاجتماعية تلعب دورًا محورياً في مساندة الأسر الفقيرة والهشّة وتخفف من الضغوط الاقتصادية التي تتسبب في نشوء خلافات أسرية. هناك فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية للأسر وبين الخدمات المقدمة من برامج الحماية. وضعف التنسيق بين الجهات التنفيذية يؤدي إلى قصور في استجابة البرامج للمشكلات المعقّدة مثل العنف الأسري، التفكك، إهمال الأطفال. نقص الوعي لدى بعض الأسر بآليات الحماية الاجتماعية مما يقلل من الاستفادة من الخدمات المتاحة. والأسر التي تحصل على دعم اقتصادي منتظم تظهر معدلات أقل من النزاعات الأسرية مقارنة بالأسر التي لا تحصل على دعم.

وقد أشارت دراسة (سناء عرنكي،2020 إلى الأبعاد القانونية التي تنظّم حماية النساء من العنف في فلسطين، مع تحليل واقع تطبيق هذه التشريعات، والوقوف على أهم الإشكاليات العملية والقانونية التي تعيق الحد من العنف ضد النساء والفتيات اللواتي تعرضن للعنف، كما ركزت الدراسة على مدى ملائمة القوانين الفلسطينية الحالية للمعايير الدولية في مجال حماية النساء من العنف, واستخدمت الباحثة المنهج القانوني التحليلي، والمنهج الوصفي: لتحليل نصوص التشريعات ذات العلاقة، ووصف واقع العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني. وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أبرزها:

التشريعات الفلسطينية تعاني قصوراً واضحاً في توفير الحماية الكافية للنساء من العنف، خاصة قانون العقوبات الاردني رقم 17 لعام 1960 المطبق قي الضفة الغربية

غياب قانون حماية الأسرة من العنف يترك فراغاً قانونياً يحد من قدرة المؤسسات على التعامل مع الحالات.

استمرار العنف بسبب عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية تبرر ممارسة العنف.

هدفت دراسة (حنان مالكي، وفضيلة صدراته، 2020)، التعرف على الاستراتيجيات التي تتبعها الأسرة في المجتمعات المعاصرة لحماية الأطفال من المخاطر الحديثة (اجتماعية، نفسية، تربوية) وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وخرجت الدراسة بعدة نتائج أبرزها: التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية أثرت على دور الأسرة، هناك حاجة لوضع سياسات وتنظيمات أسَرية مناسبة للحماية، وخرجت في عدة توصيات ابرزها: دعم دور الأسرة الوظيفي، ووضع برامج حماية وتنشئة، وتكييف التربية مع متغيرات العصر الحديث.

هدفت دراسة(يامنة ترايكية، 2016)، إلى الكشف عن دور الأسرة في حماية الطفل من العنف بكافة اشكاله، كما اشارت الدراسة إلى عدة من العوامل التي تؤدى إلى العنف ضد الأطفال من كلا الجنسين. كما ناقشت الدراسة الآثار المترتبة على سوء معاملة الطفل. وأظهرت الدراسة دور الأسرة في حماية الطفل الفضلى من مختلف أشكال العنف وختاما أكدت الدراسة على انه من الضرورة ان تكون الاسرة على مستوى معين من الثقافة الأسرية والوضع الاقتصادي بنسبة معينة، وعلى مستوى معين من التماسك الأخلاق والتدين، حيث أنه لا يمكن لأسرة تعاني من التفكك وغياب الأخلاق والدين والثقافة اللازمة لتربية أبنائها، فالتوعية ضرورية وطلب الاستشارة أيضا ضروري مهما أختلف المستوى الثقافي للأسرة.

مصطلحات الدراسة:

مؤتمر الحالة:

عملية إجرائية تهدف إلى التكامل في تقديم الخدمات المناسبة من قبل المؤسسات بصورة شمولية ومركّزة لمساعدة المنتفعة في تحقيق مسار النجاة(نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات،2022).

البيوت الآمنة:

تعمل ضمن اختصاص التنمية الاجتماعية، وهي مراكز متخصصة من اجل توعية المنتفعة وتبصيرها، يتم أخد قرار مشترك من الشركاء بوضع الضحية في البيت ويكون حق تقرير المصير للضحية مشروط بالسلامة، فهو مكان ايوائي يقدم مجموعة من الخدمات للنساء الناجيات من العنف الى حين خروجهن بأمان الى المجتمع(نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات،2022).

الأحداث:

هم الأطفال الذين لم يتجاوز سنهم (18) سنة ميلادية كاملة وقت ارتكابه فعلاً مجرماً، لا يسأل جزائياً من لم يتم الثانية عشرة من عمره وقت ارتكابه فعلاً مجرماً وتتم إحالته لمرشد حماية الطفولة لمتابعته، على نيابة الأحداث من تلقاء نفسها وقبل تحريك الدعوى الجزائية عرض الوساطة في جرائم الجنح والمخالفات بين المجني عليه والحدث(قرار بقانون رقم (4) لسنة، 2016بشأن حماية الاحداث).

دائرة حماية الطفولة:

هي الدائرة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، المعنية بمباشرة ومتابعة شؤون الأحداث، والأطفال المعرضين للخطر وخطر الانحراف(قانون الطفل الفلسطيني رقم (7) لسنة، 2004).

الفصل الاول

الصعوبات والتحديات التي تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث

تمهيد:

تُعدّ الأسرة اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات، ورغم الجهود المبذولة على الصعيدين المحلي والدولي لتعزيز حماية الأسرة والطفل من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، إلا أن هناك العديد من التحديات التي ما زالت تعيق تحقيق هذه الحماية بالشكل المطلوب. وتشمل هذه التحديات تفكك الروابط الأسرية، وازدياد حالات العنف الأسري، وانتشار الفقر، وتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل، إلى جانب قصور بعض التشريعات أو ضعف تطبيقها. إن فهم هذه التحديات هو الخطوة الأولى نحو وضع حلول عملية تضمن بيئة آمنة ومستقرة للأسرة، وتنشئة سليمة للأطفال تُمكّنهم من المساهمة الفاعلة في مستقبل أوطانه( .(Yoon, S. 2022

إن مواجهة العنف داخل الأسرة والعنف ضد النساء والأطفال من أكثر التحديات تعقيداً وحساسية لأي مجتمع، أما في السياق الفلسطيني فان هذا التحدي يزداد بفعل عدة جوانب أهمها ضعف الإطار القانوني، والمعيقات والمحددات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سلطات الشرطة، والمعيقات الثقافية المنغرسة في المجتمع مثل وصمة العار والتمييز، وقبول مفهوم العنف والتركيز على إلقاء اللوم على الضحية، بالإضافة إلى عدة عوامل اقتصادية واجتماعية مثل ارتفاع معدل البطالة وانعدام الفرص الاقتصادية لكلا الجنسين، ومازالت التدخلات في جرائم العنف الأسري تعتبر إلى حد بعيد أموراً خاصة وشأن عائلي، حيث لا يرغب عدد كبير من الضحايا من تقديم شكاوي لدى الشرطة ويفضلون البحث عن وسيلة أخرى للتسوية وهذا مرده غالبا إلى التكاليف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية العالية.

يعتبر بحث النساء عن آليات بديلة لحمايتهن خارج الأسرة ضرباً من الخروج على العادات والتقاليد ويستدعي الرفض والاستهجان، كما أن النساء يدفعن ثمناً باهظاً عند بحثهن عن بدائل لتحقيق العدل في حياتهن حيث يتم مقاطعتهن من كل أو بعض أفراد الأسرة، وبرغم ذلك شهدت السنوات الأخيرة إقبالاً اكبر نسبياً بالتوجه الى ادارات حماية الاسرة والاحداث من اجل متابعة شكواهم، حيث يعتبر العنف المبني على النوع الاجتماعي من أهم التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني على الأصعدة القانونية والاجتماعية والسياسية والمؤسساتية لكنه أفضل بكثير من دول عربية شقيقة .(UNESCO & UN Women, 2022)

المبحث الاول

اختصاصات الادارة واليات عملها، والتحديات التي تواجهها

تعتبر إدارة حماية الأسرة والأحداث من أهم المؤسسات الأمنية والاجتماعية في أي دولة، إذ يقع على عاتقها مسؤولية صون كرامة الإنسان، وحماية الفئات الضعيفة من العنف والإيذاء، ولا سيما النساء والأطفال. وتعمل هذه الإدارة على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز قيم الأمان داخل الأسرة والمجتمع. غير أن عملها يواجه العديد من التحديات والعقبات، سواء كانت تنظيمية أو قانونية أو اجتماعية، تؤثر في مدى قدرتها على أداء مهامها بفعالية. فالتعامل مع قضايا الأسرة والأحداث يتطلب توازناً دقيقاً بين الجانب الإنساني والجانب القانوني، وهو ما يضع الإدارة أمام مسؤوليات كبيرة تستدعي تطوير آليات العمل، وتكثيف التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية(هيئة الامم المتحدة للمرأة ،2019).

من هذا المنطلق يتطلب أن يكون العنصر العامل في إدارة حماية الأسرة والأحداث سواء كان فردا،ً أو ضابط صف، أو ضابطا،ً ملماً بالعلوم الشرطية والقانونية ولديه الدافعية، ويتمتع بمستوى عال من التدريب والكفاءة والمهارة للقيام بالأعمال الموكولة له على أكمل وجه، كون عمل ادارة حماية الاسرة هو عمل تخصصي، ويحتاج إلى الكثير من التجهيزات والتدريبات واللوجستيات، وعدم إغفال الحوافز المعنوية والمادية ورضا العاملين والعاملات في هذه الادارة من أجل تقديم خدمات فعالة وكفؤة ومهنية تلبي احتياجات المجتمع، وأداء الدور بأمانة ونزاهة ومهنية، واحترام حقوق الإنسان حيث أن رضا العاملين سينعكس بذلك على تقديم الخدمة وتحقيق الرضا لمتلقي الخدمة.

تتمثل رؤية ادارة حماية الاسرة والاحداث في ايجاد ” أسرة أمنة مستقرة يتمتع أفرادها بحقوق الإنسان والحريات الأساسية دون أي تمييز خالية من العنف”. وتنبثق من هذه الرؤية أهداف استراتيجية وتشمل حماية الأسرة الفلسطينية من العنف والوصول إلى مجتمع خالي من الجريمة والمحافظة على النسيج الاجتماعي وإزالة الظلم، والعمل مع المؤسسات الفلسطينية الشريكة للحد من العنف الأسري، ونشر التوعية بين أفراد المجتمع لحماية الأسرة من العنف سواء كان الفاعل من داخل الأسرة وخارجها.

ولابد من التعرف على كيفية استقبال البلاغات والشكاوي من قبل ادارة حماية الاسرة والاحداث، حيث تتنوع طرق تلقي البلاغات والشكاوي لتشمل: من الضحية مباشرة، أو من ذويهم عن طريق الهاتف- الاتصال برقم الطوارئ المجاني( 106)، أو الرقم (100)، أو الموقع الالكتروني للشرطة الفلسطينية، والذي يتيح للناجين من العنف التواصل مباشرة مع ضباط مختصين في الإدارة لتقديم الدعم والمساعدة الفورية – أو بالحضور شخصياً، او بالتحويل عن طريق المراكز الأمنية عندما تكون القضية ذات طبيعة أسرية، أو الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، أو من قبل أصدقاء الشرطة، أو من الجهات المجتمعية ذات الصلة (موقع الشرطة الفلسطينية الرسمي،2025).

ويتم التعامل مع جميع البلاغات والشكاوي وفق مبدأ التحقق من صدق الشكوى ومتابعتها بسرية وخصوصية وهذا يتضمن:

حماية المشتكي.

اتخاذ إجراءات مناسبة بحق المشتكي عليه.

إحالة القضية إلى جهة الاختصاص حسب الأصول والاجراءات القانونية المعمول بها .

ومن أهم القضايا التي تتعامل معها إدارة حماية الأسرة والأحداث؟

– الاعتداءات الجسدية داخل الأسرة (العنف النفسي – التهديد – الابتزاز).

– الاعتداءات الجنسية داخل وخارج الأسرة ذكور وإناث على حد سواء.

– محاولات الانتحار: أي فتاه تصل المستشفى، أو أي طفل اقل من(18) سنة، يتم التعامل مع الحالة من خلال التوجه للحالة بالزي المدني، وتقدير الموقف، حيث قد تكون مشكلة عاطفية نفسية اجتماعية الخ ….ومتابعة وضع الحالة مع مراعاة الابعاد النفسية والاجتماعية.

– حالات الوفاة غير الطبيعية بين الأطفال والنساء مع اجراء التحقيقات اللازمة .

– الجرائم الالكترونية المبنية على التحرش، العنف، الابتزاز، التهديد، الواقعة على الأطفال والنساء وبالتنسيق مع الأدلة الجنائية.

– قضايا هروب الفتيات من المنزل : بعد التنسيق مع المباحث الجنائية –قيام أهلها بتقديم بلاغ فقدان -، يتم البحث عنها- الفتاة الهاربة- في المستشفيات، الفنادق، الأماكن العامة ويتم إحضارها إلى ادارة حماية الأسرة والأحداث بعد التحفظ عليها- استضافتها-، وسماع أقوالها، وتقدير مستوى الخطورة. وبعدها يتم اتخاذ القرار إما تسليمها إلى أشخاص داعمين من أسرتها، أو التحفظ عليها في مركز اَمن.

حيث ان البيوت الامنة هي ثلاث مراكز في الوطن منها نابلس (مركز الأمل )، أريحا (مركز الطوارئ)، بيت لحم( مركز محور) (نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات،2022). ويوجد مركز وحيد في بيت جالا للقاصرات.

وفيما بعد يتم عقد مؤتمر حالة بين الشركاء وأخذ القرار بفريق عمل إما تسليمها لذويها أو للداعمين من أقربائها مع متابعتها حتى بعد التسليم- الهدف العام الحفاظ على الضحية ومنع ارتكاب الجريمة بعد تسليمها إلى ذويها-، أو الإبقاء عليها في البيت وصولاً إلى الحل المجدي.

التحديات التي تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث:

– الموارد المحدودة (الموارد البشرية، واللوجستية).

-غياب قاعدة بيانات موحدة خاصة بالأحداث والأطفال المعرضين للخطر، وخطر الانحراف.

– نقص البنى التحتية المراعية لاحتياجات الأحداث.

– السياق الثقافي (وساطة العائلة، العشائرية، عقبات اجتماعية).

– الإطار القانوني ( قوانين أردنية ، عدم وجود قوانين مختصة ، تعطل المجلس التشريعي(

أشار قانون العقوبات الأردني رقم (16) لعام (1960م)، المطبق في الضفة الغربية جرائم سفاح القربى بين البالغين على افتراض موافقة الأطراف المادة(285)، الفقرة(1)، تترك الضحايا الإناث اللواتي تعرضن للاغتصاب من ذويهن معرضات لملاحقة قضائية إذا لم يتم إثبات واقعة الاغتصاب.

– الاحتلال (سيطرته على مناطق ب، ج، واختراقه مناطق أ، كذلك هروب المطلوبين إلى مناطق في الداخل الفلسطيني – الأراضي الفلسطينية المحتلة– وقيود أخرى تتمثل بالمعيقات والمحددات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سلطات الشرطة).

-عوامل اقتصادية واجتماعية (مثل ارتفاع معدل البطالة وانعدام الفرص الاقتصادية لكلا الجنسين، الطلاق ، التفكك الأسري ، المخدرات).

وقد بلغ متوسط عدد القضايا الواردة لإدارة حماية الاسرة والاحداث للأعوام الثلاثة (2022- 2023-2024)،( 6001 قضية) (التقرير السنوي لأداء الادارة، 2025).

ويرى الباحث أن الاحصائيات الواردة لا تعكس الحوادث الفعلية لعدة اسباب ابرزها وصمة العار او الخوف من الانتقام وفي اغلب الاحيان يتم تحميل النساء مسؤولية أي انحرافات، وأن من افضل الحلول للحد من ظاهرة العنف بحق النساء هي الوقاية منه ومنع حدوثه في البداية من خلال معالجة اسبابه التي تقوم على الاعراف الاجتماعية الخاطئة القائمة على التمييز بين الجنسين، وذلك من خلال تمكين المرأة في المجتمع ومنحها جميع حقوقها الانسانية، ومراجعة القوانين والانظمة النافذة وتعديلها، بما يتوافق مع قضايا النساء ضحايا العنف.

وفي ضوء ما تم ذكره تواجه ادارة حماية الأسرة والأحداث تحديات متعددة ومركبة-الاحتلال- في نفس الوقت، تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع وسلامة أفراده. ومن أبرز هذه التحديات تفكك الروابط الأسرية، الناتج عن ازدياد نسب الطلاق، والعنف داخل الأسرة، مما ينعكس سلبًا على الأطفال من حيث التوازن النفسي والاجتماعي.

وكذلك تحديات نابعة من الادارة نفسها، منها الموارد المحدودة سواء البشرية أو اللوجستية، وغياب قاعدة بيانات موحدة لمتابعة الأطفال، والأحداث المعرضين للخطر، ونقص البنى التحتية المراعية لاحتياجاتهم.

كما تشكل العوامل الثقافية والاجتماعية مثل الوساطة العائلية، العادات والتقاليد، والوصم الاجتماعي، عائقاً أمام تقديم الضحايا لشكواهم، إضافة إلى القيود القانونية الناتجة عن ضعف التشريعات، وتعطّل المجلس التشريعي، والتأثيرات المباشرة للاحتلال على عمل الشرطة والمجتمع.

إلى جانب ذلك، تؤثر العوامل الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع معدل البطالة، التفكك الأسري، والمخدرات على زيادة المخاطر التي تواجه الأطفال والنساء، مما يزيد من تعقيد مهام الإدارة. هذه التحديات مجتمعة تشير إلى أن حماية الأسرة والأحداث تتطلب تخطيطاً استراتيجياً متكاملاً، تعزيز الموارد، تطوير القدرات البشرية، وتحسين التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني لضمان تقديم الخدمات بشكل فعّال، وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة للأطفال والنساء.

ورغم هذه التحديات، تظل إدارة حماية الأسرة والأحداث جهة أساسية لضمان العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الضعيفة. إن مواجهة هذه العقبات تتطلب تعزيز التشريعات، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المختلفة، وزيادة الموارد البشرية والمالية، مع تكثيف التوعية المجتمعية بحقوق الأطفال والأسرة. فعندما تتضافر الجهود القانونية والاجتماعية والإدارية، تصبح حماية الأسرة والأحداث أكثر فعالية، ويعزز ذلك الاستقرار الاجتماعي والثقة في مؤسسات الدولة.

المبحث الثاني: تحقيق مستقبل واعد للأحداث من خلال التنسيق الفاعل بين المؤسسات

تمهيد:

تعد حماية الأسرة والأحداث من أولويات أي مجتمع يسعى لضمان الاستقرار الاجتماعي والنمو الآمن للأطفال، حيث تقع على عاتق الجهات المختصة مسؤولية صون كرامة الإنسان وحمايته من العنف والإيذاء، سواء داخل الأسرة أو في المجتمع. ويواجه هذا المجال العديد من التحديات، سواء كانت قانونية أو اجتماعية أو تنظيمية، مما يجعل دور إدارة حماية الأسرة والأحداث أكثر تعقيدًا وحساسية.

ولذلك، هدف الباحث في المبحث الأول إلى تقديم رؤية شاملة حول التحديات التي تواجه إدارة حماية الأسرة والأحداث، كما سيعرض الباحث في هذا الفصل من المبحث الثاني خطة عمل واضحة ومنهجية إلى تقديم مقترحات عملية قابلة للتطبيق وتعزز التنسيق بين المؤسسات ذات العلاقة وتحقق مستقبلًا أكثر واعداً وأمانًا واستقرارًا وضمان حماية أفضل للأطفال.

أطفال اليوم هم مستقبل الغد المشرق، أو مجرمي الغد المظلم إن صح التعبير فالحفاظ على هذا المورد هو الأساس في عملية التنمية إذ إنه يمثل الاستثمار الحقيقي.

حيث يشكل عدد الأطفال في دولة فلسطين ما نسبته (45.6%) حسب أخر الإحصائيات لعام (2019م)، (مركز الاحصاء الفلسطيني،2020).

حيث جرت العادة سابقاً، وحالياً بالتعامل مع الطفل من قبل شرطة الأحداث بعد قيامه بفعل مخالف للقانون وبالتعاون مع مرشد حماية الطفولة، ونيابة الأحداث، والمحكمة المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه مع الأخذ بعين الاعتبار بخصوصية الطفل والمصلحة الفضلى للحدث أثناء المحاكمة(دليل التحويل والتشبيك الوطني، 2017).

لكن بالنسبة للأطفال المعرضين للخطر، وخطر الانحراف لا يتم التعامل معهم بشكل جدي ولا يوجد فريق عمل فاعل لضبط هذه الظاهرة.

حيث أشار “القرار بقانون رقم (4) لعام(2016م)”، ووضح بأن الطفل المعرض للخطر، وخطر الانحراف يعامل معاملة الحدث، لكن على أرض الواقع لا يتم الاخذ به، بل يتم التعامل والتنسيق في حال تم ضبط الحدث في جريمة متلبس بها أو تم الاشتكاء عليه.

وهذا يتطلب تشكيل خلية أزمة مكونة من الشرطة، والتربية والتعليم، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية، والتنمية الاجتماعية، وزارة الصحة، للمساعدة في ضبط الأطفال المعرضين للخطر وخطر الانحراف، ومعرفة عددهم في الضفة الغربية، ومتابعتهم ضمن الأصول، وإيجاد التغيير بالعمل، وتحقيق الدور الوقائي للأطفال المعرضين للخطر، وخطر الانحراف، وبالاعتماد على الإمكانيات المتاحة من قبل المؤسسات والعمل ضمن فريق، وسيتم توضيح المقترح من قبل الباحث وخاصة ان هذا المقترح يعتبر مقترح استراتيجي على مستوى الدولة وهو كالآتي :

وزارة الداخلية

تُعد وزارة الداخلية الفلسطينية من أهم الوزارات السيادية في الدولة، إذ تضطلع بدور أساسي في حفظ النظام العام، وتنظيم شؤون المواطنين، وضمان تقديم الخدمات الإدارية والأمنية بكفاءة. ومن بين إداراتها الحيوية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحياة الأفراد والمجتمع، تأتي إدارة “السجل المدني”، التي تُعتبر الركيزة الأساسية في توثيق الهوية القانونية للمواطنين الفلسطينيين، من خلال تسجيل المواليد والوفيات، وإصدار الهويات الشخصية وجوازات السفر، وتوثيق حالات الزواج والطلاق، وغيرها من المعاملات المدنية التي تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر(وزارة الداخلية، 2024).

مهمتها ومن خلال السجل المدني، تزويد الفريق بأسماء الأطفال وأعمارهم بشكل عام، لحصر عددهم، والتأكد، والتدقيق، بعد مقارنة نسبة الطلاب في المدارس الحكومية، والخاصة، ومدارس الأونروا وهذا يساعدنا للتعرف على الفجوات القائمة، ومعرفة عدد الطلاب المتسربين من المدارس، ويمكن الاستفادة أيضاً بمعرفة عدد الأطفال حديثي الولادة اللازمة لبناء الخطط الاستشرافية الملائمة لأوضاعهم من قبل وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.

وزارة العمل:

تختص وزارة العمل بحصر المخالفات العمالية بحق “الأحداث” عبر آليات مثل الإنذار المباشر، الغرامات، أو الإجراءات القانونية من خلال التحقيق ومتابعة تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم في المحاكم المختصة. تتضمن المخالفات مثلاً عدم التقيد بتعليمات السلامة والصحة المهنية أو تشغيلهم في أعمال خطرة أو لساعات عمل أطول من المسموح به (وزارة العمل الفلسطينية، 2023).

تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة من مركز الإحصاء الفلسطيني، بلغت نسبة الأطفال العاملين في الفئة العمرية (10-17عام) خلال العام (2019م )(3.9%) بواقع (5.3%) في الضفة الغربية و(1.9%) في قطاع غزة، ومن الواضح أن نسبة الأطفال الذكور المنخرطين في العمل أعلى من الإناث؛ (7.4% أطفال ذكور مقارنة بـ 0.3% من الأطفال إناث).

يتم من خلال وزارة العمل حسب مقترح الباحث حصر حالات المخالفات في المنشآت، والمشاغل، والمصانع، التي تقوم بتوظيف الأطفال اللذين هم تحت السن القانوني للعمل، وكذلك الأطفال الذين يتيح لهم العمل وماهية هذه المخالفات التي لا تتناسب مع قدرات الطفل البدنية.

وذلك من اجل وضع التدابير الملائمة واللازمة التي تكفل حمايتهم وإعداد الحدث مهنياً، في حال لم يكن ملتحقاً بالتعليم المدرسي، سيظل العمل مع الأحداث مبتوراً، لذا فإن مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل لابد أن تكون جزء من عملية إعادة تأهيل الحدث، خصوصا وأن التدريب المهني هو أحد التدابير غير الاحتجازية الإصلاحية.

وزارة التربية والتعليم

تنص المادة (26)، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن ” لكل شخص الحق في التعليم، وعلى وجوب مجانية التعليم، وأن يكون التعليم الأساسي إلزاميًا.

يقترح الباحث قيام وزارة التعليم بحصر الطلاب المتسربين من المدارس فعلًا، لإعادتهم للتعليم وتحديداً في المراحل الأساسية، إذ إن الحد من التسرب سينعكس إيجاباً على التنمية المستدامة؛ فالتعليم هو المحرك الرئيس في نهضة الشعوب.

حيث ينبثق دور وزارة التربية والتعليم في التعامل مع الأحداث، بالسماح لهم استكمال تعليمهم المدرسي، وإرجاعهم للمدرسة مهما كانت فترة تغيبهم وعدم حرمانهم من التعليم، بسبب ارتكابهم لأفعال مخالفة للقانون داخل المدرسة(اللائحة التنفيذية للوسطاء في عدالة الاحداث،2022).

حيث بلغت نسبة التسرب في مرحلة التعليم الأساسي في العام الدراسي(2015/2017م) حوالي (1.2%) بين الذكور مقابل(0.7%) بين الإناث، وفي المرحلة الثانوية بلغت هذه النسبة (1.3%) بين الذكور مقابل(1.1%) بين الإناث.

فالحدث قد ينقطع عن المدرسة بسبب ارتكابه مخالفةً قانونيةً داخل المدرسة، لذا يستدعي ذلك تطوير آليات لحل هذه المشكلة داخل نطاق المدرسة المرشد التربوي، الأهل، ولي أمر الطالب، ومرشد حماية الطفولة إذا تعذر ذلك، دون إحالتها للنظام القضائي الرسمي قدر الإمكان، وبالتالي تقليل أعداد الأحداث.

تفعيل دور إدارات الشرطة الأخرى كالمرور، والدوريات، المباحث الجنائية، وإشراكهم في عملية حصر الأطفال المعرضين للانحراف أثناء قيامهم بالدوريات المعتادة، وعند عثورهم على أطفال مشردين، متسولين، بائعين متجولين، وكذلك الطلاب المتسربين من الدراسة، وكيفية التعامل معهم حسب الأصول القانونية، تسليمهم الى ادارة حماية الأسرة والأحداث، وهذا يعالج قلة الكادر لدى إدارة حماية الأسرة والأحداث.

وزارة التنمية الاجتماعية

ويتلخص عملها بتقديم المساعدة المالية للأهل المحتاجين وإدراجهم على النظام، وكذلك بمرشد حماية الطفولة الشخص المعين في وزارة التنمية الاجتماعية والذي يقوم بمهمة الأخصائي الاجتماعي، وفي تقييم الحالة.

ويعتبر دوره أساسياً ومحورياً في التعامل مع الأحداث، وكذلك مع الأطفال المعرضين لخطر الانحراف فهو من يقوم بإجراء التقييم الأولي والقيام بالزيارة المنزلية، ومعرفة إذا كان الحدث ملتحقاً بالمدرسة أم لا، ومعرفة وضعه الدراسي، أو وضعه في العمل، ومن كافة النواحي ومن ثم التقرير المفصّل حول وضع الحدث النفسي، الأسري، الاجتماعي، الاقتصادي، التعليمي، الصحي، البيئي، ومن ثم أيضاً تحويله إلى الشركاء بحسب احتياجاته التي عاينها بموجب التقييم، بما يلبي مصلحة الحدث الفضلى وحصوله على حقوقه الأساسية كأي طفل(مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي،2018).

حيث تقوم كل المؤسسات الشريكة بعقد “مؤتمر حالة” لكل حدث على حدا كون كل حالة لها خصوصياتها، للوقوف على كافة الظروف المحيطة بالحدث، والتي قد تكون ساهمت في تأزم حالته وبالتالي المساعدة في حل مشكلة الطفل، وبالإمكان إشراك مؤسسات أخرى تساعد مادياً أو معنوياً في تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.

وزارة الصحة

عند إجراء مرشد حماية الطفولة التقييم لوضع الحدث الصحي، سواء نفسياً أو جسدياً، إذا لاحظ أو علم أن الطفل بحاجة لمتابعة صحية جسدية أو نفسية يجب عليه تحويله إلى وزارة الصحة لتزويد الطفل بالمتابعة الطبية اللازمة المجانية.

وعلى ضوء ما تم ذكره وفي ختام هذا المبحث، يتبيّن أن حماية الأطفال من الانحراف تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تنسيقًا فعّالًا بين مختلف مؤسسات الدولة مثل (وزارات الداخلية، والصحة، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، ووزارة العمل)، يستوجب توحيد الجهود ضمن إطار وطني متكامل يهدف إلى الوقاية والتدخل المبكر.

ومن هذا المنطلق، اقترح الباحث إطلاق خطة عمل وطنية شاملة ترتكز على حصر الأطفال المعرضين لخطر الانحراف من خلال قاعدة بيانات موحّدة، يليها تنفيذ زيارات ميدانية ومنزلية بإشراف فرق مختصة تضم خبراء اجتماعيين ونفسيين وتربويين، بهدف تشخيص أوضاع الأطفال وتقديم الدعم اللازم لهم ولأسرهم.

ويخلص المبحث الثاني إلى أن التعاون المؤسسي وتبادل المعلومات بين الوزارات ذات العلاقة يشكل حجر الأساس في بناء سياسة وقائية فعّالة تحدّ من المشكلات الاجتماعية مستقبلاً، وتسهم في تحقيق بيئة آمنة ومستقرة تضمن للأطفال حياة كريمة وتنمية متوازنة.

الفصل الثاني: مأسسة ادارة حماية الاسرة والاحداث (الجودة) بالتعامل مع مختلف القضايا الواردة

تمهيد:

يعتبر هذا الفصل هو الفصل المحوري كونه يركز على كيفية مأسسة إدارة حماية الأسرة والأحداث، بعدما تناول الباحث في الفصل الاول، وقام بتشخيص الوضع القائم، حيث سيقوم الباحث في إيجاد الآلية المناسبة لرفع كفاءة الإدارة، وتحقيق الجودة في التعامل مع مختلف القضايا الواردة إلى الادارة والخروج بالنتائج، والتوصيات.

يعتمد نجاح أي مؤسسة سواء كانت عامة أو خاصة من خلال الالتزام بأربعة معايير، حيث تعتبر هذه المعايير من الأساسيات لبناء المؤسسات وهو ما يعرف بالمأسسة حيث سنتطرق إليها – هيكل إداري وجود ثقافة مؤسسية، وقانون، وبنية تحتية، يحكم عملها– بالتفصيل من خلال هذا البحث.

هذا من جانب ومن جانب أخر- قدرة المؤسسة – على توليد الآليات الكافية لحل مشاكلها والمتعلقة بالصراعات الظاهرة والخفية ببن العاملين والتي تنشأ غالباً عن تباین في الرؤى والثقافات والمفاهيم والطرائق.

تعد هذه الإدارة وبشكل عام، من الإدارات الشرطية، التي لديها احتكاك يومي ومباشر مع عدد كبير من أفراد المجتمع، وتتعامل مع قضايا عديدة، ومعقدة، تتطلب مزيداً من الاهتمام، والوقت، والتنسيق، والمهارة، مما ينعكس بذلك ايجابياً على متلقي الخدمة.

المبحث الأول :كفاءة المعايير المؤسسية التي تعزز المأسسة

سنسعى من خلال هذا المبحث بوضع التصور العام لإدارة حماية الأسرة والأحداث من خلال معرفة المعايير التي تتبعها إدارة حماية الاسرة والاحداث – هيكل إداري، وجود ثقافة مؤسسية، وقانون، وبنية تحتية، يحكم عملها- وسنحدد الاحتياج الملائم لتطوير ادارة حماية الأسرة والأحداث، وتسليط الضوء على نقاط القوة لتعزيزها، ونقاط الضعف لمعالجتها، من قبل صانع القرار والقيادة العامة للشرطة الفلسطينية.

هيكلية إدارة حماية الأسرة والأحداث

تعتبر الهيكلية هي الأساس في بناء المؤسسات، حيث أن وجود هيكلية تنظيمية لهذه المؤسسة تحدد الوحدات المكونة لها والعلاقة بين هذه الوحدات وخطوط التواصل بينها وآليات صنع القرار، كذلك الوصف الوظيفي لكل وحدة ومن ثم لكل عضو محدد بصورة واضحة وموجزة والتعامل مع أعضاء المؤسسة يتم على أساس اعتبارهم أعضاء كاملي العضوية في المؤسسة وأن عليهم واجبات و لهم حقوق(بكّه، 2025).

يرى الباحث أن ادارة حماية الاسرة تفتقد في هيكليتها إلى مستشار امني استخباراتي، ومحلل للمعلومات، وكذلك نقص بالكادر البشري.

الثقافة المؤسسية

تأتي قضية الثقافة من حيث قدرة المؤسسة على تطوير ثقافة خاصة بها تكون على توافق مع الثقافة الداخلية لأفرادها والثقافات المحيطة بها مما تصبح هذه القيم هي المرجع العام لهذه المؤسسة.

وتعتبر الثقافة المؤسسية –التنظيمية – هي الركيزة الاساسية التي تعزز المأسسة والعمل بروح الفريق، وطرح المبادرات من خلال الاجتماعات الدورية والاستثنائية للوقوف على طبيعة المشكلة، والاحتياجات، والتحديات، والرغبات لتطوير العمل وتحقيق الاستفادة المثلى، بالإضافة إلى ورش العمل والدورات التوعوية(الدرعاوي،2025).

يرى الباحث أهمية دور القيادة في إدارة – الصراع التنظيمي – الصراعات الناشئة بين الأفراد العاملين في أقسام حماية الأسرة والأحداث والذي ینشأ غالباً عن تباین في الرؤى و الثقافات، ومن تباین المفاهيم والطرائق، وكذلك النقص في التخصص المهني (علوم إنسانية)، ونقص الخبرات والمهارات في مجال الوساطة وحل النزاعات.

القانون:

يقرأ القانون من جانبين جانب يختص في متلقي الخدمة، وجانب أخر في مقدم الخدمة، حيث أنه حتى اللحظة لا يوجد قانون مختص بالأسرة، بل يوجد مشروع قانون لم يتم التوقيع عليه حتى اللحظة، ولا توجد أيضاً محكمة خاصة بالقضايا المتعلقة بالأسرة ، هذا من جانب، ومن جانب أخر لا توجد آلية مطبقة فعلياً لاختيار العاملين والعاملات في إدارة حماية الأسرة والأحداث حيث ومن المتفق عليه أنه يتم اختيار الضباط العاملين بالإدارة مشروطة ببعض المحددات الغير كافية ومنها إثبات قدرته على العمل، ولابد من الإشارة أنه يتلقى -الضابط العامل- العديد من الدورات التخصصية.

نظام الترقيات للعاملين :

نظام يحتاج إلى إعادة النظر كونه يركز على الاقدمية وليس على الخبرة والكفاءة، كذلك استحقاق الرتب تكون بشهر واحد في السنة، مما يفقد العامل الأثر المالي – عدم استحقاق الرتبة في موعدها مما قد يؤدي إلى التقاعس واللامبالاة.

نظام تقييم الأداء:

لا يوجد هناك نظام موحد لتقييم الأداء- للعاملين– مما قد يعزز مفهوم من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ.

البنية التحتية:

هي مجموعة المنشآت والخدمات الأساسية التي تتيح للمجتمع أو المؤسسة القيام بوظائفها بكفاءة واستمرارية. وتشمل عادة الطرق والجسور، والمياه والصرف الصحي، والكهرباء والطاقة، والاتصالات، والمباني والمرافق الأساسية، والنظم اللوجستية، والتقنيات المعلوماتية. كما يمكن استخدام مصطلح البنية التحتية على مستوى المؤسسات لوصف الأنظمة والخدمات والمعدات اللازمة لدعم العمليات التشغيلية، مثل مراكز البيانات، المرافق الإدارية، المعدات والموارد اللوجستية، وبرامج التدريب والدعم الفني للعاملين Miller, 2022)).

بصيغة أبسط: البنية التحتية هي الأساس المادي والتنظيمي الذي يمكّن المؤسسة أو المجتمع من العمل بكفاءة وتحقيق أهدافه.

نظرًا للطابع الحساس والسرّي لعمل ادارة حماية الاسرة والاحداث، وخصوصية القضايا الواردة وحساسيتها يتطلب وجود مباني موحدة مجهزة ومستقلة للعمل الذي تقوم به إدارة حماية الأسرة والأحداث، فإنه من الضروري أن تكون مباني الإدارة موحدة ومستقلة في كافة فروعها، وليس ضمن مديريات الشرطة، لضمان حماية الخصوصية وسرية المعلومات المتعلقة بالضحايا. كما من الضرورة أن تتوافر في هذه المباني كافة الشركاء المختصين، مثل الأطباء الشرعيين، ومرشدات حماية المرأة، والمستشارين النفسيين والاجتماعيين، لتقديم الدعم اللازم مباشرة للضحايا دون الحاجة لنقلهم إلى أماكن عمل الشركاء. هذا التنظيم يساهم في حماية حقوق الضحايا، وتقليل المخاطر النفسية والاجتماعية، وتعزيز سرعة وفاعلية التعامل مع القضايا، مع الحفاظ على سرية الإجراءات وضمان بيئة آمنة ومستقرة لهم.

في ختام هذا المبحث، يتبيّن أن مأسسة إدارة حماية الأسرة والأحداث تمثّل ركيزة أساسية لضمان تحقيق الكفاءة والجودة في الأداء المؤسسي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة. لقد تطرق الفصل إلى أهمية بناء هيكل إداري فعّال، وتطوير ثقافة مؤسسية قائمة على التعاون والشفافية، إلى جانب وجود إطار قانوني واضح، وبنية تحتية متكاملة تدعم سير العمل الإداري والفني، وجود مراكز موحدة ومتكاملة للخدمات يعزز من ثقة متلقي الخدمة ويرفع من كفاءة العمل المؤسسي داخل الادارة وتحسين أداء إدارة حماية الاسرة والاحداث وتحقيق المأمول منها.

المبحث الثاني:أثر المعايير المؤسسية في تحسين أداء إدارة حماية الأسرة

تُعدّ المعايير المؤسسية من المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها كفاءة الأداء في المؤسسات ذات الطابع الإنساني والخدماتي. ويُسهم الالتزام بالمعايير المؤسسية من ضمنها الهيكل الإداري، والثقافة المؤسسية، والإطار القانوني، والبنية التحتية، في تحسين جودة الأداء المؤسسي وضمان تقديم خدمات فعّالة تراعي البعد الإنساني والقانوني في آنٍ واحد مما ينعكس ايجابياً على متلقي الخدمة.

الهيكل الإداري في تحسين أداء إدارة حماية الأسرة

يعتبر الهيكل الإداري أحد أهم المعايير المؤسسية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الاداء، وتقديم خدمات فعالة كونه يساعد في تعزيز التنسيق الداخلي بين الوحدات المختلفة،. ويضبط آليات اتخاذ القرار، ويمنع التداخل في الصلاحيات وضمان توزيع المهام وفق الاختصاص ويؤدي غياب هذا التنظيم أو ضعفه إلى إرباك إداري وتأخير في الإجراءات، خاصة في القضايا التي تتطلب تدخلاً عاجلًا لحماية الضحايا. الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على سلامة الضحايا وثقة المجتمع بالإدارة.

دور الثقافة المؤسسية في تعزيز الأداء المهني

تُعدّ الثقافة المؤسسية عنصرًا محوريًا في إنجاح تطبيق المعايير المؤسسية (الدرعاوي،2025). داخل إدارة حماية الأسرة، حيث تمثل منظومة القيم والمبادئ والسلوكيات التي تحكم أداء العاملين. فترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على احترام حقوق الإنسان، والسرية، والحياد، والموضوعية، والمسؤولية المهنية، يسهم في تحسين جودة التعامل مع الضحايا، ويحدّ من الممارسات غير المهنية أو الشخصية.

الإطار القانوني في ضبط الأداء المؤسسي

يشكّل الإطار القانوني المرجعية الأساسية لعمل إدارة حماية الأسرة، إذ يحدد حدود التدخل، ويضبط الإجراءات المتبعة، ويمنع التعسف في استخدام السلطة ويكفل حماية حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء هذا من جانب ومن جانب أخر فإن الإطار القانوني يحمي العاملين في إدارة حماية الأسرة عند قيامهم بواجباتهم وفق الأصول، ويعزز ثقة المجتمع بعمل الإدارة.

البنية التحتية في دعم كفاءة الأداء المؤسسي

تُعدّ البنية التحتية من المعايير المؤسسية الداعمة لأداء إدارة حماية الأسرة، وتشمل المباني المخصصة، وغرف التحقيق الملائمة، وغرف المقابلات الآمنة، ووسائل الاتصال والتوثيق، إضافة إلى الأنظمة الإلكترونية الخاصة بإدارة الحالات، كون عدم ملاءمتها لطبيعة العمل يؤدي الى إعاقة تطبيق المعايير المؤسسية، ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة. فتوفر بنية تحتية مناسبة يسهم في خلق بيئة عمل آمنة ومهنية تراعي خصوصية الضحايا، ولا سيما النساء والأطفال.

الخاتمة:

يُظهر أن حماية الأسرة والأحداث تمثل مسؤولية وطنية تتطلب إطارًا مؤسسيًا متكاملًا يقوم على التنسيق الفعّال بين الوزارات والهيئات المختصة. فقد كشف التحليل عن جملة من التحديات البنيوية والمجتمعية، أبرزها محدودية الموارد، وضعف التشريعات، وغياب قاعدة بيانات موحدة، إلى جانب تأثير العوامل الثقافية والاجتماعية التي تحدّ من قدرة الضحايا على الوصول للحماية. كما ساهمت الظروف الاقتصادية والاحتلال في تعقيد عمل الإدارة وإضعاف قدرتها على التدخل الفعّال.

ورغم هذه المعيقات، تؤكد الدراسة أن تطوير منظومة حماية فعّالة يبدأ من تبني نهج وقائي قائم على التدخل المبكر، وتمكين المرأة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، وتطوير القدرات البشرية والبنية التحتية، إضافة إلى مراجعة التشريعات وتنظيم العمل داخل مراكز موحدة للخدمات.

وبناءً على ما سبق، فإن الارتقاء بعمل إدارة حماية الأسرة والأحداث يستلزم رؤية استراتيجية شاملة تجمع بين الجوانب القانونية والإدارية والاجتماعية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق بيئة آمنة للأطفال والنساء، وترسيخ ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة.

كما بينت الدراسة أن نجاح الإدارة يعتمد على رؤية شمولية تتكامل فيها الجوانب التنظيمية والبشرية والقانونية، بما يسهم في تعزيز دورها المجتمعي ويضمن استدامة أدائها بكفاءة وفاعلية وتعزيز الشراكة، وعلى الرغم من وجود شراكات حقيقية مع مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات العامة، لكنها ليست في المستوى المطلوب، فالنتائج التي يتم التوصل لها، مختلفة تماماً، عن النتائج المطلوب الوصول إليها.

النتائج والتوصيات:

النتائج

1-لا يوجد قانون متخصص في العنف الأسري، الأمر الذي يحد من حقوق المنتفعات عبر العديد من مجالات الحياة. يوجد مشروع للقانون غير مصادق عليه حتى اللحظة.

2-لا توجد محكمة مختصة للنظر في القضايا الأسرية.

3-هناك ضعف في متابعة القضايا بعد الإغلاق من قبل الشركاء، مما يؤدي إلى تجدد وتكرارا الصعوبات.

4-العاملين في القسم يعانون من احتراق وظيفي سببه تزايد عدد القضايا وقلة العدد وهذا له مردود سلبي على متلقي الخدمة.

5-لا يوجد سوى بيت إيواء – بيت واحد– للفتيات القاصرات المعنفات في الضفة الغربية موجود في بيت جالا وهذا يحتاج للوقت والجهد والتكلفة أثناء النقل ومؤتمرات الحالة.

6-لا يوجد بيت إيواء للأحداث الفتيات في الضفة الغربية.

7- يوجد ضعف في البرامج الفعالة لإعادة تأهيل وإدماج الجناة في المجتمع الفلسطيني.

8- يوجد نيابة أسرة مختصة، ولا يوجد محاكم مختصة بالقضايا الأسرية.

9- تسود ثقافة من الصمت حول قضايا العنف الأسري على الصعيد الاجتماعي.

10- النساء المقيمات في البيوت الآمنة لا يحظين بمصادر اقتصادية كاملة.

11- يوجد قانون لحماية الأحداث رقم(4-2016)” فحواه المصلحة الفضلى للطفل”.

12- جرائم سفاح القربى بين البالغين على افتراض موافقة الأطراف المادة(285) الفقرة(1)، تترك الضحايا الإناث اللواتي تعرضن للاغتصاب من ذويهن معرضات لملاحقة قضائية إذا لم يتم إثبات واقعة الاغتصاب.

13-الغالبية العظمى من النساء اللواتي يطلبن الطلاق يفقدن كافة حقوقهن الاقتصادية.

14-يعجز قانون العقوبات رقم 16 لعام 1960م السائد في الضفة الغربية عن تقنين العقوبات بشكل حاسم أو حتى الاعتراف الأولي بالعنف القائم على النوع الاجتماعي خارج الأذى الجسدي مثل (الإيذاء النفسي أو الحرمان الاجتماعي والاقتصادي).

15-لا يمكن لإدارة حماية الأسرة والاحداث وحدها فقط أن تحدث التغييرات.

التوصيات:

تطوير عمليات التوظيف، وبرامج التدريب، والنقل إلى الادارة، بما يتماشى مع دراسة الموارد البشرية مع الشرطة المدنية والاحتياجات المحددة لإدارة حماية الأسرة والاحداث.

طرح تخصص دبلوم مهني متخصص في حماية الاسرة والاحداث (الجامعات والكليات).

استقطاب المؤهلين والمتمتعين بالدافعية لخدمة المجتمع.

العاملين بالدائرة رغم حصولهم على الدورات إلا انه يجب انضمامهم إلى القسم بناءاً على مقاييس وتقييمات ومسابقات وكفاءات من أجل الانضمام.

يجب أن لا يقل عدد العاملين في ادارة حماية الأسرة عن 50% من الشرطة النسائية.

إيجاد في كل فرع منسق لحماية الضحايا ومتابعة الحالات، ومحلل للمعلومات الاستخباراتية والسياسات العامة.

عدم إغفال الحوافز المعنوية والمادية ورضا العاملين، حيث أن رضا العاملين سينعكس بذلك على تقديم الخدمة وتحقيق الرضا لمتلقي الخدمة وبالتالي النهوض في المجتمع وتحقيق التنمية وهو الأساس لمجتمع ناجح ومتقدم.

حتى يتم التحول من دعم الضحية إلى محاسبة الجاني تحتاج الادارة مزيداً من الدعم المؤسساتي، ومن صانع القرار للاعتراف بصعوبة دورها في مقاومة الأعراف الاجتماعية والثقافية.

التدريب المستمر ورفع الروح المعنوية للعاملين في فروع ادارة حماية الاسرة والاحداث.

عمل دورات قصيرة للمقبلين على الزواج بالحقوق والواجبات من قبل مختصين من اجل الحد من ظاهرة الطلاق المرتفعة وتكون مسؤولية الشركاء كدور وقائي.

-تكثيف البرامج التوعوية التكنولوجية بجميع الوسائل ضمن فريق مختص.

إيجاد كاميرات في غرف المقابلات الخاصة لتوفير المعلومات الدقيقة، وعدم سماع المنتفع أكثر من مرة – الاغتصاب المهني-.

تشفير أسماء المنتفعين بالقضايا الحساسة الواردة برموز خاصة بالمراسلات (البريد).

عقد برامج فعالة ومثرية للجناة من اجل إعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع، كذلك توفير الدعم الاقتصادي من خلال جهود المقيمات في البيوت الآمنة مثل(الحياكة، الصناعات اليدوية والمنزلية) مصدر للرزق.

إيجاد قاعدة بيانات مشتركة للحالات الواردة، حتى يتم التعامل كفريق بالعمل لتقييم المخاطر وكيفية تحسين التعاون.

حجب المواقع الإباحية من وسائل التواصل الاجتماعي جميعها من قبل صانع القرار والتنسيق مع مزودي خدمة الانترنت.

التسريع بالموافقة على مشروع قانون الأسرة.

إيجاد خط – موبايل مع شريحة – مستقل للمنسق لمتابعة الحالات مع الشركاء.

توفير زجاج مظلم لحماية الشهود من اجل التعرف على الجاني(طابور تشخيص).

العمل على إيجاد مباني موحدة مستقلة مختصة لفروع ادارة حماية الأسرة والأحداث في المحافظات لضمان السرية والحقوق الشخصية.

تفعيل سجلات الأحداث المعرضين للخطر، والمعرضين لخطر الانحراف ومن هم تحت سن المسائلة الجنائية موضحا تاريخ الضبط والمبلغ والإجراء المتخذ، إيجاد قاعدة بيانات مشتركة للحالات الواردة، حتى يتم التعامل كفريق بالعمل لتقييم المخاطر وكيفية تحسين التعاون.

تفعيل دور المرشد التربوي في المدارس وزيادة عددهم وامكانياتهم، وكذلك مرشدين حماية الطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية.

نشر التوعية المجتمعية، وتسليط الضوء على عمل الأطفال وكذلك عملهم داخل المستوطنات.

مساعدة الأسر الفقيرة مادياً لتغطية النفقات الدراسية وتوفير مستلزمات التعليم لأبنائها.

تفعيل دور المؤسسات الاهلية (الجمعيات، الاندية، مراكز الشباب)

المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية

أجندة السياسات الوطنية، المواطن اولاً (2017-2022م)، كانون الاول،2016م.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة (26)، الجمعية العامة، باريس، 10 كانون الأول ديسمبر، 1948م.

بكّه. (2025). الهيكل التنظيمي ومكوناته وأنواعه ومبادئه وخصائصه وكيفية إنشائه وأمثلة عليه. موقع بكّه.

التقرير السنوي لأداء ادارة حماية الاسرة والاحداث، الشرطة الفلسطينية ، فلسطين، رام الله، 2023م.

حنان مالكي، فضيلة صدراته، استراتيجيات الاسرة الحديثة في حماية الاطفال من المخاطر المعاصرة، قسم العلوم الانسانية والاجتماعية جامعة محمد خيضر بسكرة، الجزائر، 2020م.

الدعاوي، س، الثقافة المؤسسية في العمل، مدار الساعة، 23يوليو2025م.

دليل التحويل والتشبيك الوطني لحماية الاطفال من الاساءة والعنف والاهمال، المسودة التجريبية، رام الله، فلسطين، 2017م.

سناء عرنكي، الأبعاد القانونية لواقع وإشكاليات العنف ضد النساء في فلسطين، المجلة الدولية للبحوث النوعية المتخصصة، الاكاديمية العربية للعلوم الانسانية والتطبيقية،ع25،2020م

الشرطة الفلسطينية، ادارة حماية الاسرة والاحداث، 2024م.

عامر عبد الرحمن، تقييم إسهامات وإجراءات إدارة حماية الأسرة والطفل في الحد من جنوح الأحداث: دراسة تطبيقية تحليلية على وحدة حماية الاسرة والطفل بمحلية الخرطوم في الفترة من 2022-2021، المجلة العربية للعلوم الانسانية والاجتماعية، مركز السنبلة للبحوث والدراسات، ع19، 2023م.

عبد الرحيم محمود، الحماية الاجتماعية ومعالجة اشكاليات الاسرة، مجلة بحوث في الخدمة الاجتماعية التنموية، جامعة بني سويف-كلية الخدمة الاجتماعية التنموية، مج2، ع1، 2022م.

قانون الطفل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2004م.

قانون العقوبات الاردني، المطبق في الاراضي الفلسطينية، الضفة الغربية، رقم (16) لعام 1960م.

قرار بقانون رقم (4) لسنة 2016م بشأن حماية الأحداث.

مجلس الوزراء، اللائحة التنفيذية للوسطاء في عدالة الاحداث، رقم (29) لعام 2022م.

مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، دليل حماية النساء في المجتمعات المحلية، بدعم من وزارة الخارجية الالمانية، 2018م.

موقع الشرطة الفلسطينية الرسمي، https://www.palpolice.ps/

نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات رقم (28) لسنة 2022م.

هيئة الامم المتحدة للمرأة(هيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة)، الشرطة من أجل الامن والعدالة للمرأة الفلسطينية، دراسة تحليلية شاملة،2019م.

وزارة الداخلية، السجل المدني https://www.moi.pna.ps/

وزارة العمل الفلسطينية، https://www.mol.pna.ps/

يامنة ترايكية، دور الاسرة في حماية الطفل من العنف، المؤسسة العربية للاستشارات العلمية وتنمية الموارد البشرية، عالم التربية، س17،ع54، 2016م.

ثانياً: المراجع الاجنبية

1. Yoon, S. (2022). Understanding Family Risk and Protective Factors That Shape Child Development. Children (Basel), 9 (9), 1344. )

2. UNESCO & UN Women. (2022). Enhancing gender equality and coverage of gender-based violence in Palestinian media outlets. UNESCO.

3.Miller,T.C.(2022). Infrastructure: How to define it and why the definition matters. Mercatus Center. https://www.mercatus.org/research/policy-briefs/infrastructure-how-define-it-and-why-definition-matters


الهوامش:

  1. [1] – بحار هشام، أحكام الشفعة، دراسة في ضوء مدونة الحقوق العينية، مجلة المنبر القانوني، العدد الأول مطبعة المعارف الجديدة-الرباط-سنة 2012، ص: 185.
  2. [2] – نصت المادة 304 من م.ح.ع، على:” يمكن للمشتري بعد تقييد حقوقه في الرسم العقاري أو إيداعها في مطلب التحفيظ، أن يبلغ نسخة من عقد شرائه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها، ويسقط حق هذا الأخير إن لم يمارسه خلا أجل ثلاثين يوما كاملا من تاريخ التوصل.= يتعين أن يتضمن التبليغ تحت طائلة البطلان بيانا عن هوية كل من البائع والمشتري، مع بيان عن الحصة المبيعة وثمنها والمصروفات ورقم الرسم العقاري أو مطلب التحفيظ أو مراجع عقد التفويت، فإن لم يقع هذا التبليغ فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ، وبمضي سنة من تاريخ العلم بالبيع إذا كان العقار غير محفظ”.
  3. [3] – السراوي عبد الحق، الوضعية القانونية للعقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2014/2013 ، ص: 46.
  4. [4] – نصت الفقرة الثانية من المادة 304 من م.ح.ع، على:”… فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ…”.
  5. [5] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية: 2015/2016، ص: 36.
  6. [6] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 36.
  7. [7] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، أسباب كسب الملكية، م.س، ص:642.
  8. [8] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية –دراسة على ضوء القانون 14.07 المغير والمتمم لظهير التحفيظ العقاري، مطبعة الرشاد، سطات، سنة 2013،ص: 118.
  9. [9] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، أسباب كسب الملكية، م.س، ص: 645.
  10. [10] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال- الرباط، السنة الجامعية: 2013/2014، ص: 156.
  11. [11] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 157.
  12. [12] – بوشعيب الناصري، الشفعة والإشكالات مع التأصيل من خلال مدونة الحقوق العينية، مجلة الدفاع، مجلة تصدرها هيئة المحامين بسطات، العدد السابع، دجنبر 2013، ص: 71.
  13. [13] – نصت المادة 304 من م.ح.ع، على:” فإن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفظا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ…”.
  14. [14] – نصت المادة 305 من م.ح.ع، على:” إذا كان العقار في طور التحفيظ فلا يعتد بطلب الشفعة إلا إذا ضمن الشفيع تعرضه بمطلب التحفيظ المتعلق به”.
  15. [15] – من حيث المدة : فأجل الشفعة هو ثلاثون يوما أو سنة، في حين يتحدد أجل التعرضات في شهرين.
  16. [16] – سبب الانطلاق: فأجل الشفعة تبدأ من تاريخ التبليغ أو من تاريخ الإيداع إذا لم يكن هناك تبليغ، في حين أن أجل التعرضات تبدأ من تاريخ الإعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية.
  17. [17] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية، م.س، ص: 116.
  18. [18] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص:40.
  19. [19] – يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 40.
  20. [20] – هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية، م.س، ص: 117.
  21. [21] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 159.
  22. [22] – عبد الغني بولنوار، مسطرة الإيداع والتعرض عليها وفق الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في فانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، السنة الجامعية: 2013/2014، ص: 78.
  23. [23] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 160.
  24. [24] – محمد خيري، مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، سنة 2013، ص: 227.
  25. [25] – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 9134، صادر بتاريخ 22/12/2014، ملف مدني عدد 3743/2013، أورده يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، م.س، ص: 35.
  26. [26] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 17/02/78 تحت عدد 187 في الملف المدني عدد 60294 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 30، ص: 117 وما يليها.
  27. [27] – نصت المادة 292 من م.ح.ع، على أنه:” الشفعة أخذ شريك في ملك مشاع أو حق عيني مشاع حصة شريكه المبيعة بثمنها بعد أداء الثمن ومصروفات العقد اللازمة والمصروفات الضرورية النافعة عند الاقتضاء”.
  28. [28] – جاء في قرار للمجلس الأعلى ما يلي:” إن الفصل 25 من مرسوم 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة الذي يقضي بأن للمالك على الشياع أن يأخذ الحصة المبيعة بدلا من مشتريها بعد أداء المبلغ المؤدى في شرائها، وكذا ما أدخل عليها من تحسينات وما أدى عنها من مصاريف لازمة للعقد، إنما قصد فيه المشرع المصاريف اللازمة للعقد المنظورة، والتي تعرف عليها الشفيع أو التي كان من اللازم عليه التعرف عليها، دون المصاريف التي لم يكن بوسعه التعرف عليها، ومنها مصاريف السمسرة غير المبنية في العقد، والتي لم يتمكن الشفيع من التعرف عليها، ومنها مصاريف السمسرة غير المبينة في العقد، والتي لم يتمكن الشفيع من التعرف عليها إلا بعد اطلاعه على فواتير تأدية = أتعاب السمسرة من طرف المشتري، ولا يعيب إيداعه هذه المصاريف خارج أجل الشفعة ، والتي علم بها بعد فوات الأوان”.- قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 31/05/11 تحت عدد 2625 في الملف المدني عدد 593/1/4/08، منشور بمجلات ملفات عقارية عدد 1، ص: 168 وما يليها. – و جاء في قرار آخر للمجلس الأعلى- محكمة النقض حاليا- حيث جاء فيه ما يلي:” لمحكمة الموضوع النظر المطلق لتقدير ثمن شراء المتنازع فيه وإن تعدى القيمة المعينة من طرف الخبير. بمقتضى نصوص قانون الالتزامات والعقود، يتعين على الآخذ بالشفعة أن يرد للمشتري زيادة على الصوائر، الثمن المتفق عليه في صلب العقد.يجب أن يعتبر الثمن المتفق عليه في صلب العقد صحيحا ما لم يقم الدليل على وجود تدليس أو غش”.- قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 03/06/53 تحت عدد 22 في الملف عدد 329، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي،م.س، ص: 324.
  29. [29] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 17/02/37 تحت عدد 1819 ، اورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 333.
  30. [30] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 09/03/94 تحت عدد940 في الملف المدني 4700/92، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 327.
  31. [31] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 25/09/01 تحت عدد 320 في الملف عدد 446/97، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 333.
  32. [32] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 22/07/92 تحت عدد 1917 في الملف المدني عدد 1391/89، منشور بمجلة قضاء المجلس العلى عدد 46، ص: 56 وما يليها.
  33. [33] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 27/08/95 تحت عدد 4814 في الملف المدني عدد 3023/92 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 48، ص: 331 وما يليها.
  34. [34] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 29/12/99 تحت عدد 1897 في الملف عدد 3/98، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 354.
  35. [35] – أناس منير، مدى أحقية المحكمة في إجبار المشتري بتقييد شرائه ليمارس الشريك حق الشفعة، المجلة المغربية للدراسات العقارية والطبوغرافية – إصدارات الجمعية الوطنية لأطر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية- العدد الأول 2018، ص: 66.
  36. [36] – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 10/10/08 تحت عدد 132 في الملف عدد 5/21/08، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 404.- وفي قرار آخر لمحكمة الاستئناف بمراكش جاء فيه:” إن كل دعوى أو منازعة أو مطالبة بحق عقاري أو ترتيب حق عيني على عقار في طور التحفيظ يجب أن يقدم الطلب بشأنها في شكل تعرض على مطلب التحفيظ عملا بمقتضى الفصل 24 من قانون التحفيظ العقاري وكذا الفصل 84 من نفس القانون، ومن ثم لا يمكن تقديم دعوى مستقلة من ذلك في إطار القواعد العامة لاستشفاع حقوق مشاعة في المطلب، الشيء، الذي تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد خالفت هذه الأحكام حين قبلت دعوى المدعين بالرغم من عدم سلوكهم لمسطرة التعرض”.- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 10/06/15 تحت عدد 5797/5798 في الملف عدد 2972/1401/11، منشور بمجلة المحامي عدد 66، ص: 373 وما بعدها.
  37. [37] – جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:” إذا تعلقت الشفعة بعقار في طور التحفيظ ، فإن أي حق خاضع للإشهار يجب أن يقيد في سجل التعرضات على المطلب موضوع الشفعة.إن عدم قيام الشفيع بهذا الإجراء بالشكل المطلوب يسقط حقه في طلب الشفعة”. =قرار لمحكمة النقض بتاريخ 17/12/13 تحت عدد 434/4 في الملف المدني عدد 5141/4/12، أورده عبد العزيز توفيق، قضاء محكمة النقض في الشفعة من سنة 1957 إلى 2014، ص: 252 وما يليها.- وفي قرار آخر، جاء فيه ما يلي:” الملكية لا تكون ثابتة ثبوتا قطعيا في العقار الموجود في طور التحفيظ، مما استوجب تقديم طلب شفعة مثل هذا العقار عن طريق التعرض على مطلب تحفيظه حتى يتسنى البت فيه بعد التحقق من المراكز القانونية لأطراف دعوى الشفعة، وهذه القاعدة كرستها المادة 305 من مدونة الحقوق العينية”.- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 27/01/14 تحت عدد 18 في الملف المدني عدد 175/402/13، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 405.
  38. [38] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/10/12 تحت عدد 4494 في الملف المدني عدد 539/1/4/11ن منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 144، ص: 239 وما يليها.
  39. [39] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 01/11/11 تحت عدد 4710 في الملف عدد 544/10، منشور بمجلة ملفات عقارية، عدد 2، ص: 157 وما يليها.- وفي قرار آخر جاء فيه :” شفعة عقار في طور التحفيظ لا يوجب تقديم الطلب في شكل تعرض، ممارسة الشفعة في العقار في طور التحفيظ وفق الطرق العادية. نعم”.قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 08/02/06 تحت عدد 370 في الملف المدني عدد 3860/1/4/03، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 403.
  40. [40] – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 04/10/00 تحت عدد 3676 في الملف عدد 855/4/1/00، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، م.س، ص: 403.
  41. [41] ابراهيم احمد ابراهيم، القانون الدولي الخاص، الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003.
  42. [42] قانون الجنسية الاردني رقم (16) لسنة 1954
  43. [43] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  44. [44] قاسم، هديان شاهر وديع، الاثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الاردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الاوسط، عمان، 2022
  45. [45] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الانسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  46. [46] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق احكام قانون الجنسية الاردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الاوسط، 2015.
  47. [47] ابراهيم احمد ابراهيم، القانون الدولي الخاص، الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003
  48. [48] حامد، زكي القانون الدولي الخاص، دار الكتاب العربي، القاهرة
  49. [49] حامد، زكي، القانون الدولي الخاص، دار الكتاب العربي، القاهرة
  50. [50] الدستور الأردني لسنة 1952
  51. [51] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  52. [52] الطعن رقم 7068 لسنة 45 ق، جلسة 24/2/2001
  53. [53] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  54. [54] Convention relating to the Status of Stateless Persons, 1954
  55. [55] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961.
  56. [56] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  57. [57] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  58. [58] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  59. [59] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  60. [60] المساعدة، نائل علي حماد، حالات اكتساب المواطن العربي للجنسية الأردنية، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة المنصورة، المجلد 13، العدد 83، 2023
  61. [61] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  62. [62] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  63. [63] مساعدة، ميرا عبد المجيد، حق المساواة بين الرجل والمرأة وفق أحكام قانون الجنسية الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، 2015
  64. [64] علوان، محمد يوسف، القانون الدولي لحقوق الإنسان، ج1، ط1، دار الثقافة، عمان، 2005
  65. [65] المرجع نفسه
  66. [66] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  67. [67] مسلم، أحمد، القانون الدولي الخاص، مكتبة النهضة العربية، القاهرة
  68. [68] المطيري، نايف جزاع زبن، الرقابة القضائية على مشروعية القرارات المتعلقة بالجنسية في الأردن والكويت، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2011
  69. [69] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  70. [70] الدستور الأردني لسنة 1952
  71. [71] Universal Declaration of Human Rights, 1948
  72. [72] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979
  73. [73] CEDAW Committee, General Recommendation No. 21
  74. [74] Bos, Mathias, The Legal Construction of Membership, 2000
  75. [75] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  76. [76] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961
  77. [77] Audit, Bernard, Droit international privé, 2e éd., Economica, Paris, 1997
  78. [78] Convention relating to the Status of Stateless Persons, 1954
  79. [79] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  80. [80] Convention on the Reduction of Statelessness, 1961
  81. [81] قانون الجنسية الأردني رقم (16) لسنة 1954
  82. [82] Audit, Bernard, Droit international privé, 2e éd., Economica, Paris, 1997
  83. [83] قاسم، هديان شاهر وديع، الآثار القانونية المترتبة على فقدان المرأة الأردنية للجنسية، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، 2022
  84. [84] Bos, Mathias, The Legal Construction of Membership, 2000
  85. [85] Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), 1979

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى