الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهة

دور الحوكمة الالكترونية في مكافحة الفساد الإداري وتحقيق الكفاءة الحكومية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

دور الحوكمة الالكترونية في مكافحة الفساد الإداري وتحقيق الكفاءة الحكومية

الحوكمة — دور الحوكمة الالكترونية في مكافحة الفساد الإداري وتحقيق الكفاءة الحكومية ” دراسة وصفية تحليلية ” الباحثة: شهد مسفر سعيد القحطاني طالبة ماجستير في قسم ال…

دور الحوكمة الالكترونية في مكافحة الفساد الإداري وتحقيق الكفاءة الحكومية

” دراسة وصفية تحليلية “

الباحثة: شهد مسفر سعيد القحطاني

طالبة ماجستير في قسم القانون العام كلية الحقوق – جامعة الملك عبد العزيز

المستخلــــــص:

تناولت هذه الدراسة دور الحوكمة الالكترونية الحاسم في مكافحة الفساد الإداري، فالحوكمة الالكترونية تعزز من الكفاءة الحكومية من خلال تعزيزها للشفافية والمساءلة وتقديم مخرجات ذات جودة عالية وفي زمن قصير، وتهدف هذه الدراسة إلى التعريف بمفهوم الحوكمة الالكترونية كآلية لمكافحة الفساد الإداري وهذا ما تدعو له رؤية المملكة العربية السعودية 2030، كما تسعى هذه الدراسة إلى توضيح المبادئ الأساسية والمقومات التي تستند إليها الحوكمة الإلكترونية، وتعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد فيه على جمع المعلومات من كافة المصادر عن الحوكمة الإلكترونية والفساد الإداري ووصفها بشكل واضح ثم تحليلها بدراسة مدى تأثير الحوكمة الالكترونية على الحد من الفساد الإداري، وقد توصلت الدراسة إلى نتائج منها: أن الحوكمة الالكترونية تقلل من معدلات الفساد الإداري عن طريق أتمتة المعلومات والتقليل من العنصر البشري، كما أنها تسهم في تقوية الرقابة الإدارية والداخلية على العمليات الالكترونية مما يعود بالنفع على تحسن اقتصاد الدولة وتحقيق التنمية المستدامة، وعلى ذلك نوصي بإدخال الذكاء الاصطناعي والـ Blockchain في عمليات الحوكمة الالكترونية لتحسين الخدمات وتعزيز الأمان والثقة في العمليات الحكومية.

الكلمات المفتاحية:

الحوكمة الالكترونية، الفساد الإداري، أتمتة المعلومات، الكفاءة الحكومية، الشفافية والمساءلة، التحول الرقمي.

The Role of E-Governance in Combating Administrative Corruption and Achieving Government Efficiency

“A Descriptive and Analytical Study”

Shahad Misfer Saeed Al-Qahtani

Abstract:

This study examines the critical role of e-governance in combating administrative corruption. E-governance enhances government efficiency by promoting transparency, accountability, and the delivery of high-quality outputs in a brief time. The study aims to define the concept of e-governance as a mechanism for combating administrative corruption, aligning with the objectives of Saudi Vision 2030. Additionally, it seeks to clarify the fundamental principles and components on which e-governance is based.

The study adopts a descriptive-analytical methodology, which involves collecting information from various sources on e-governance and administrative corruption, describing it clearly, and then analyzing its impact on reducing corruption. The study concludes that e-governance reduces administrative corruption by automating information and minimizing human intervention. It also strengthens internal administrative oversight of electronic processes, benefiting the national economy and promoting sustainable development. Accordingly, the study recommends integrating artificial intelligence (AI) and blockchain into e-governance processes to enhance services, security, and trust in government operations.

Keywords:
E-Governance, Administrative Corruption, Information Automation, Government Efficiency, Transparency and Accountability, Digital Transformation.

المقدمــــــــــة

عُرفت ظاهره الفساد في المجتمعات منذ الأزل، وأول ما ورد فيه ذكر الفساد هو الفساد على الأرض بعد أن استخلف الله الانسان فيها، في قوله تعالى [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ] (سورة البقرة – آية 30). فالفساد في الآونة الأخيرة لم يعد مقتصرًا على دولة معينة أو حدود معينة، بل أصبح من الظواهر التي تعاني منها دول العالم المتقدمة والنامية وتفاقم انتشاره بشكل ملحوظ وزادت حالاته حتى أصبح ناقوس خطرٍ يدق على أبواب الدول والمجتمعات على كافة الأصعدة الاجتماعية والإنسانية والسياسية ويعود ذلك إلى النقلة النوعية والتطور الجم في تكنولوجيا تقنية المعلومات والاتصالات الأمر الذي انعكس بالسلب بتجدد وتطور أساليب الفساد، ويعد الفساد الإداري من أبرز أنواع الفساد وأكثرها ارتباطاً بسوء استغلال السلطة العامة. ونظراً للتحول الرقمي المتسارع في معظم دول العالم، بما فيها المملكة العربية السعودية كجزء من رؤية 2030، فقد ظهرت الحوكمة الإلكترونية كآلية استباقية ووقائية ضرورية لمكافحة هذا الفساد عبر فرض الشفافية والمساءلة على العمليات الحكومية.

أولًا- مشكلة الدراسة

تفشت ظاهرة الفساد الإداري في الآونة الأخيرة في الجهات الحكومية بشكل ملحوظ مما أدى هذا الأمر إلى قلة الكفاءة والمخرجات الحكومية والتأخر غير المرغوب فيه في بعض العمليات والخدمات المقدمة ويعود ذلك إلى نقص الشفافية والنزاهة في العمليات الإدارية وعدم الوضوح، في أدائها واستغلال الموظف العام لمركزه الوظيفي والصلاحيات المقدمة لغاياته الشخصية، لذلك تتجلى مشكلة هذا البحث في دراسة تأثير الحوكمة الالكترونية على تعزيز النزاهة والشفافية وتأثيرها على الحد من الفساد الإداري ومدى إسهامها في تحسين الأداء الحكومي.

ثانيًا- أهمية الدراسة

تكمن أهمية الدراسة في إيضاح جرائم الفساد الإداري الصادرة من الموظف العام والآليات التي انتهجتها المملكة العربية السعودية لمكافحتها وتركيز الضوء على مفهوم الحوكمة الالكترونية وفاعليتها في مكافحة الفساد الإداري ومدى قدرتها على تعزيز الشفافية والنزاهة في العمل الحكومي مواكبةً بذلك رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

ثالثًا- أهداف الدراسة

تهدف هذا الدراسة إلى التعرف على الحوكمة الالكترونية في المملكة العربية السعودية ومدى تطبيقها على الأجهزة الحكومية، وتتمثل هذه الأهداف بالآتي:

التعريف بمفهوم الحوكمة الالكترونية كآلية من آليات مكافحة جرائم الفساد الإداري.

إيضاح مفهوم الفساد الإداري وأسبابه.

التعرف على كيفية تطبيق الحوكمة الإلكترونية على الأجهزة الحكومية.

توضيح المبادئ والمقومات الأساسية التي تقوم عليها الحوكمة الإلكترونية.

رابعًا- منهج الدراسة

تعتمد الباحثة في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث يُستخدم الجانب الوصفي لتحديد معالم ظاهرة الفساد الإداري، ورصد أثرها على كفاءة وفاعلية العمليات الحكومية، وتقديم تعريف دقيق للحوكمة الإلكترونية كآلية معاصرة للمكافحة. في المقابل، يُوظَّف الجانب التحليلي لدراسة وتحليل الجهود والسياسات التشريعية الحديثة المتبناة في المملكة العربية السعودية، خاصةً تلك المتعلقة بتفعيل آليات الحوكمة الإلكترونية (مثل: منصات الخدمات والرقابة الرقمية).

ويهدف التحليل إلى تفسير العلاقة بين تبني الحوكمة الرقمية والحد من الممارسات الإدارية الفاسدة، وصولاً إلى استنتاجات وتوصيات تطبيقية.

خامسًا- تساؤلات الدراسة

تتناول الدراسة مجموعة من التساؤلات التي سيتم الإجابة عنها، ونبين ذلك على النحو الآتي:

ما المقصود بالحوكمة الالكترونية، وما الفرق بينها وبين ما يتشابه معها من مصطلحات؟

ماهي السياسات التشريعية المتخذة من المملكة العربية السعودية للتصدي للفساد الإداري؟

ما هو دور الحوكمة الالكترونية في القضاء على الفساد الإداري؟

هل يمكن الاعتماد على تطبيق الحوكمة الالكترونية باعتبارها آلية حديثة من آليات مكافحة جرائم الفساد الإداري؟

سادسًا- الدراسات السابقة

الدراسة الأولى: د. نفيسة حامد عبد الرازق بدري، وعنوانها: آليات مكافحة الفساد الإداري (المملكة العربية السعودية نموذجًا)، جامعة الملك فيصل، 2023م

تحدثت هذه الدراسة عن ظاهرة الفساد الإداري ومشكلته هو تفشيه في الآونة الأخيرة ووقوفه معيقًا بذلك تحقيق التنمية المستدامة، وهدفت هذه الدراسة إلى تبيين مفهوم الفساد الإداري، وتسليط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة هذا الفساد، وتحدثت عن آليات مكافحة الفساد الإداري على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، فتتشابه هذه الدراسة مع دراستي في بيان مفهوم الفساد الإداري وأسبابه والآليات بوجه عام دون التعمق فيها، إلا أنها تختلف مع دراستي في عدم تناولها الحوكمة الإلكترونية كآلية لمكافحة الفساد الإداري، على الرغم من أن الحوكمة هي من إحدى الوسائل التي تهدف رؤية 2030 على تطبيقها للتقليل والقضاء على الفساد الإداري في المملكة العربية السعودية ولتمكين الأجهزة الحكومية من أداء أعمالهم في وقت قياسي وبجودة عالية ويتم بذلك تحقيق الكفاءة الحكومية اللازمة للجهاز الحكومي.

الدراسة الثانية: د. محمد ضياء رفاعي، وعنوانها: الآليات القانونية الفعالة لمكافحة جرائم الفساد الإداري للموظف العام في المؤسسات الحكومية في المملكة العربية السعودية، جامعة تبوك، 2023م

تطرقت هذه الدراسة إلى تناول موضوع الآليات القانونية المستخدمة لمكافحة جرائم الفساد الإداري الصادر من الموظف العام وذلك من خلال استعراض ماهية جرائم الفساد الداري والأسباب المؤدية لارتكابها مع ذلك الآثار التي تترتب على هذه الجرائم، وأكمل فيها بذكر الآليات التي تستخدم لمكافحة هذا الفساد الإداري ومدى فاعليته وتطبيقه للحد منه، تتشابه هذه الدراسة مع دراستي في ذكر أن الفساد صادر من الموظف العام فيها وأنه الركيزة الأساسية التي أدت إلى ارتكاب جريمة الفساد الإداري مما أدى إلى تفشيها مع ذكر ضرورة تضمين نظام الحكومة الالكترونية، وتختلف هذه الدراسة في أنها تتناول موضوع الحكومة الالكترونية وليست الحوكمة الالكترونية على الرغم من تشابه المفردتين إلى أنها تختلف عن مصطلح الحكومة، فالحكومة هي المخرج النهائي لعمليات الحوكمة.

الدراسة الثالثة: د. محمد ناصر باصم، دور الحوكمة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد: دراسة تحليلية لمؤشر الشفافية ومؤشر المساءلة والمحاسبة في المملكة العبية السعودية، معهد الإدارة العامة في جدة، 2019م

تناولت هذه الدراسة موضوع جرائم الفساد الإداري وفاعلية الرقابة على أعمال القطاع الحكومي ودوره في الإصلاح الإداري والاقتصادي والقانوني وتحقيق التنمية المستدامة مما يسهم في الحفاظ على ثقة المجتمع في الحكومة، ترتكز هذه الدراسة على فرضية وهي أن الإصلاح الإداري المتسم بالنزاهة والشفافية والمساءلة والمحاسبة والمساءلة سيساعد بدوره في زيادة الكفاءة الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، تتشابه هذه الدراسة مع دراستي في أنها عرفت بمفهوم الحوكمة ومفهوم الفساد الإداري، وتختلف في أن دراستي تناولت الحوكمة الإلكترونية على وجه التحديد باعتبارها آلية من آليات مكافحة الفساد الإداري.

سابعًا- هيكلة الدراسة

المبحث الأول: مفهوم الحوكمة الالكترونية والفساد الإداري

المطلب الأول: تعريف الحوكمة الالكترونية ومقوماتها

المطلب الثاني: تعريف الفساد الإداري وأسبابه

المبحث الثاني: أثر الحوكمة الإلكترونية على تحسين الأداء الحكومي

المطلب الأول: دور الحوكمة الالكترونية في تعزيز الشفافية

المطلب الثاني: دور الحوكمة في مكافحة الفساد الإداري

المبحث الثالث: مبادئ الحوكمة الالكترونية وسبل تطبيقها

المطلب الأول: مبادئ الحوكمة الإلكترونية

المطلب الثاني: تطبيقات الحوكمة الإلكترونية على القطاع العام

المبحث الأول

مفهوم الحوكمة الالكترونية والفساد الإداري

تمهيد:

تعد الحوكمة الالكترونية من مظاهر مكافحة الفساد الإداري وتحقيق الكفاءة الحكومية، حيث تساعد على تحسين أداء الجهة الحكومية وتحقق أهدافها مساهمةً بذلك في نجاح وتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، فتُعرف بأنها: مقدرة القطاعات الحكومية على التحول من تقديم الخدمات الحكومية بشكل تقليدي للمواطنين إلى إنجازها عبر شبكات الانترنت بسرعة ودقة متناهية،(132)مما يساعد على التقليل من حالات الفساد الإداري، وعليه نقسم هذا المبحث إلى المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: تعريف الحوكمة الإلكترونية ومقوماتها.

المطلب الثاني: تعريف الفساد الإداري وأسبابه وآثاره.

المطلب الأول

تعريف الحوكمة الإلكترونية ومقوماتها

أولًا: التعريف بمفهوم الحوكمة الإلكترونية

تعددت تعريفات الحوكمة الإلكترونية حسب الجهة التي تستخدمها والقائمين على تنفيذها، فمصطلح الحوكمة يقابله باللغة الإنجليزية مصطلح GOVERNANCE، فقد عرفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD عام 2001م الحوكمة على أنها ” استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخصوصًا الإنترنت للوصول إلى حكومات أفضل”،(133) وعرفها البنك الدولي عام 2005م بأنها: ” استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل زيادة كفاءة وفاعلية وشفافية ومساءلة الحكومة فيما تقدمه من خدمات إلى المواطن ومجتمع الاعمال من خلال تمكينهم من المعلومات بما يدعم كل النظم الإجرائية للحكومة ويقضي على الفساد”.(134)

وعليه نُعرف مفهوم الحوكمة الإلكترونية بأنها نظام متكامل يهدف إلى تحويل كافة المعاملات الورقية في القطاعات العامة الحكومية إلى إجراءات إلكترونية عن طريق استخدام التكنولوجيا لتوفير الوقت والجهد والحصول على مخرجات مجودة مع إدخال الأفراد في هذه الإجراءات للشفافية وتحقيق الكفاءة الحكومية.

يختلط على أذهان السامعين التشابه في مصطلحات الحوكمة، فقد يُطلق عليها حكومة، أو حوكمة، أو الحكم الرشيد، إلا أن موضوع دراستنا هذه تتمحور حول مصطلح الحوكمة الإلكترونية، سنبين تعريف كل مصطلح من المصطلحات والفرق بينهم:

الحكم الرشيد Good Governance

يطلق على مصطلح الحكم الرشيد العديد من المترادفات فقد يُسمى بالحكم الرشيد، أو الحكم الصالح، ويقابله في اللغة الإنجليزية مصطلح “Good Governance” ويمكن تعريفه حسب ما ورد لدى الأمم المتحدة بأنه: ” كل عمليات الحكم والمؤسسات والعمليات والممارسات التي يتم من خلالها اتخاذ القرارات بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتنظيمها”،(135) كان هذا المصطلح يستخدم قديمًا لتقييم أداء الحكومات خاصةً في الدول النامية، وهدفها الأساسي هو القضاء على الفساد الذي يغزوا القطاع العام مما يسبب خلل في النظام الاقتصادي للدولة، إلا أن مصطلح الحوكمة المتداول حديثًا تطور ليشمل القطاع العام والخاص، وإدخال الأفراد فيها.

الحكومة الإلكترونية E – Government

تم تعريف الحكومة الإلكترونية بأنها: “انتقال الحكومات من تقديم الخدمات العامة والمعاملات من شكلها الروتيني إلى الشكل الإلكتروني عبر الإنترنت”،(136) كما تم تعريفه الحكومة الإلكترونية لدى الأمم المتحدة لعام 2002م؛ بأنها: ” استخدام الانترنت والشبكة العالمية العريضة لإرسال معلومات وخدمات الحكومة للمواطنين.(137)

على الرغم من التشابه الكبير بين مصطلح الحكومة والحوكمة إلا أنه هناك فرق بينهما فترى الباحثة أن الحكومة الإلكترونية قاصرة فقط على تحويل التعاملات من الأسلوب التقليدي إلى الأسلوب الإلكتروني عن طريق الانترنت، بينما الحوكمة الإلكترونية هي العمليات التي تقوم بها الجهات ذات القطاع العام والخاص وفق ضوابط وقواعد معتمدة بذلك على استخدام الانترنت والسحابة الحكومية لتخزين البيانات الحكومية وتهدف من ذلك إلى تحقيق الشفافية الكاملة عن العمليات والإجراءات المتبعة، مما يؤدي إلى التقليل من الفساد الإداري.

الحوكمة الإلكترونية E – Governance

الحوكمة الإلكترونية وهو موضوع دراستنا هذه، يمكننا تعريفها بأنها: ” نظام افتراضي يمكّن الأجهزة الحكومية من تأدية التزاماتها لجميع المستفيدين باستخدام التقنيات الإلكترونية المتطورة متجاهلة المكان والزمان مع تحقيق الجودة والتميز والسرية وأمن المعلومات”.(138)

استنتجنا من التعريف أن الحوكمة الإلكترونية تهدف إلى تحقيق مخرجات ذات جودة وكفاءة عالية وبزمن قصير مقارنةً بالأعمال التقليدية معتمدة بذلك على الشفافية والنزاهة أثناء أدائها لهذه المهام، وبما أن النظام الذي تستند عليه في أدائها لمهامها افتراضي متصلًا عبر الانترنت فنكاد نقول أن الفساد فيه منخفض إلى شبه معدوم لأن العملية الحكومية المراد تحقيقها تتم بشكل إلكتروني دون التدخل البشري وهذا ما يُسمى بالأتمتة ويُراد بها: أن يتم إنجاز العمل بصورة ذاتية بالاعتماد على البرامج الإلكترونية والتقنيات الحديثة، دون تدخل الإنسان،(139) إلا أن بعض العمليات تحتاج إلى تدخل البشر لتوجيه الآلة لإتمام العمل على أكمل وجه.

ثانيًا: مقومات الحوكمة الإلكترونية

تهدف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إلى تعزيز الحوكمة في كافة القطاعات سواء كان قطاع عام أو خاص أو شركات، وذلك بتبني نظام متكامل ينقل التعامل التقليدي نقلة نوعية إلى التعامل عن طريق الانترنت وأتمتة المعلومات مما يسهم ذلك في زيادة اقتصاد الدولة، وحسن سير المرافق الحكومي على أتم وجه وتحرّي الشفافية في تنفيذ الإجراءات مع مساءلة المخالفين قانونًا، والهدف الأسمى من هذا هو تعزيز روابط الثقة بين المواطنين والهيئات والمؤسسات الحكومية والقضاء على الفساد الإداري.

إلا أن تحقيق هذه الأهداف والإجراءات بجودة وإتقان يتطلب تواجد مقومات لإنجاح هذه الحوكمة؛ وتتمثل في الآتي:

الأطر التنظيمية التشريعية: لابد من وجود نظام قانوني وتشريعات فعالة لتنظيم إجراءات وعمليات الحوكمة الإلكترونية ومؤشراتها ومبادئها مما يضمن المساواة والشفافية بين الأفراد.

تحتاج المؤسسات إلى وجود تنظيم فعلي لعمليات الحوكمة الإلكترونية إلا أن القطاع الحكومي السعودي يواجه تحديات في التنفيذ الفعلي للتشريعات وذلك حسب ما ذُكر في موقع رؤية الخبراء EVC الرسمي حيث ذكروا أن الأنظمة والقوانين التي تنظم هذه العمليات قد تكون متقدمة بمراحل على قدرة القطاع الحكومي في تطبيقها الفعلي على كافة المؤسسات.(140)

على الرغم من هذه التحديات إلا أن هناك العديد من الأنظمة والتشريعات التي تساهم في تنفيذ الحوكمة الإلكترونية مما يضمن الشفافية والنزاهة في أداء العمل، ومن تلك الأنظمة:

نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

نظام ديوان المراقبة العامة.

والعديد من الأنظمة الأخرى التي لا تقل أهمية عن هذه الأنظمة المذكورة.

وعليه نرى أنه من الضروري أن يكون هناك نظام صادر بمرسوم ملكي مختص بشكل أساسي بالحوكمة الإلكترونية لتنظيمها بشكل صحيح وذكر الأسس القانونية والتشريعية التي يقوم عليها بالإضافة الى الأنظمة الأخرى التي تساهم في تكوينه، ويسهم ذلك في زيادة الفهم والإلمام بمصطلح الحوكمة الإلكترونية الذي يعتبر التوجه الحالي في المملكة العربية السعودية لكونه من أهم الأهداف المراد تحقيقها حسب رؤية 2030.

الشفافية: تعتبر الشفافية من أهم المقومات والركائز التي تقوم عليها عمليات الحوكمة الإلكترونية، فهي تعد ضمانة للأفراد على اتخاذ قرارات عادلة ونزيهة لا يشوبها أي فساد، ويكون ذلك ” بإلزام الجهة الحكومية بنشر معلوماتها كاملة بطريقة منظمة ليسهل متابعتها ومراقبة الأداء الحكومي”.(141)

فالشفافية هي التي تُعنى بإيضاح وكشف القرارات المتخذة وعرضها على كافة الأطراف المنوط بهم الإجراء، ومن أمثلة الشفافية في المملكة العربية السعودية عند إنشاء مسودة نظام من قِبل الدولة تقوم بنشره على منصة استطلاع الرسمية لرؤية آراء المعنيين من هذا النظام أو التعديل الذي يطرأ عليه مثل مسودة مشروع نظام العقوبات السعودي الذي تم نشره عام 2022م لرؤية الرأي العام حوله وآراء الفقهاء القانونيين وذوي الخبرة فيما نص عليه قبل إصداره بشكل نهائي، يرتب ذلك رقابة إدارية على كافة العمليات المتخذة.

البنية التحتية التقنية: لتحقق الحوكمة الإلكترونية لابد من وجود أساس ثابت تكنولوجي لتنفيذ العمليات عن طريق وجود ارتباط بكافة شبكات الانترنت وتوافر أجهزة الحاسب لتمكين الجهات الحكومية من القيام بعمليات الحوكمة الإلكترونية، ومن الإسهامات لتعزيز البنية التحتية قيام هيئة الحكومة الرقمية بحوكمة أعمال السحابة الحكومية الرقمية باعتبارها من اختصاصاتها وذلك حسب ما ورد في المادة رقم 4/7 من تنظيم هيئة الحكومة الرقمية “حوكمة أعمال السحابة الحكومية الرقمية والسحابات ذات العلاقة بقطاع الحكومة الرقمية”.(142)

توصلنا إلى أن الحوكمة الإلكترونية على الرغم من حداثة المصطلح على الجهات الحكومية والتحديات التي تواجه تطبيقها إلا أنها تحتاج إلى مقومات وركائز لقيامها ونجاحها، فنرى التحول الرقمي الحاصل في الآونة الأخيرة ومردوده على القطاعات الحكومية والمجتمع وذو الشأن، قد ساهم بشكل كبير على تحقيق الكفاءة الحكومية والخروج بنتائج مرضية للأطراف في العلاقة، وأحد أهم النتائج هو تحقيق المملكة العربية السعودية للقفزة الهائلة في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية الصادر من الأمم المتحدة وحصولها على المرتبة الرابعة عالميًا والأولى إقليميًا لعام 2024م.(143)

المطلب الثاني

تعريف الفساد الإداري وأسبابه

أولًا: التعريف بالفساد الإداري

ورد لفظ الفساد في العديد من المواضع، سنبدأ حديثنا بتعريف كلمة الفساد لغة ثم تعريف الفساد الإداري قانونًا.

تعريف لفظ الفساد في اللغة

عُرِف الفساد لغة بأنه: “نقيض الصلاح، فَسَدَ، يَفْسُدُ، ويَفْسِدُ وفَسُدَ، فهو فَاسدٌ”،(144) وقد ورد لفظ الفساد في القرآن الكريم، فذُكر في قوله تعالى [وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا] المائدة: 33، والفساد خلاف الصلاح، والفساد هو” مدلول يشير إلى كل سلوك يتضمن الخروج عن قواعد العمل وأحكامه، وما يترتب على ذلك من ضرر وخلل”.(145)

تبعًا لذلك توصلنا إلى تعريف للفساد بأنه: إبطال العمل وإفساده فيشوبه الخلل أو يصبح كأن لم يكن بسبب خروج العمل عن قواعده وأسسه المكونة لصحته.

تعريف الفساد الإداري في القانون

تتعدد تعريفات مصطلح الفساد الإداري حسب الجهة التي قامت بتعريفه، فقد قام البنك الدولي IFC (1997) بتعريف الفساد بأنه: ” استخدام المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة”،(146) وعرفّت منظمة الشفافية الدولية للفساد مصطلح الفساد بأنه: ” إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة”،(147) فيقوم الموظف العمومي باستغلال هذه السلطة الممنوحة له لخدمة القطاع الحكومي أو القطاع الخاص في غير موضعها، ولا يشترط أن تحقق مكاسبه الشخصية فقط، بل من الممكن أن تُصار إلى الأقارب والأصدقاء وغيرهم.

يُفهم من التعاريف السابقة أن الفساد هو مظهر من مظاهر إساءة استعمال السلطة لغايات واعتبارات على الصعيد الشخصي.

وتم تعريف الفساد الإداري أيضًا في تعريف أخر بأنه: أعمال وغير مشروعة يقوم بها أصحاب المناصب من مرؤوسين ووزراء لتحقيق عوائد ومكاسب خاصة على الصعيد الشخصي أو الصعيد العائلي،(148)وهذه الأعمال غير النزيهة يقصد بها جميع الجرائم التي قد يرتكبها الموظف العام أثناء شغله لوظيفته العمومية كالرشوة والاختلاس وإساءة استعمال السلطة لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية لنفسه، أو لذويه وأقاربه.

ونظمّت الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد تعريفًا للفساد بأنه انتهاك القواعد والضوابط التي فرضها النظام، ويؤدي إلى تهديد المصلحة العامة، وإساءة إلى الوظيفة العامة.(149)

وتستنتج الباحثة تعريفًا للفساد الإداري وفقًا لمفهومها بأنه سلوك غير أخلاقي وغير مشروع يتم فيه إساءة استعمال السلطة المعطاة للموظف العام أثناء تأديته لوظائفه المنوط بها واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصيه له أو لغيره بمقابل.

وبناءً على التعاريف اللغوية والقانونية، نستنتج منها خصائص الفساد التي تميزه عن غيره من الأفعال المجرمّة:

يتم الفساد بشكل سري.

يتكون السلوك الفاسد من شخصين فأكثر.

تبادل المنفعة والمصالح بين المتورطين في فعل الفساد.

عمل غير مشروع ومجرّم شرعًا ونظامًا ويؤثر سلبًا على الاقتصاد والتطور.

يتخذ مظاهر متعددة كالرشوة والاختلاس والتزوير ويعد من الجرائم العمدية.(150)

وحدد المنظم السعودي بعض الجرائم التي تعد من جرائم الفساد، حسب ما ورد في المادة الرابعة من نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد: ” تُعد – لأغراض تطبيق النظام – الجرائم الآتية جرائم فساد:

جرائم الرشوة.

جرائم الاعتداء على المال العام.

جرائم إساءة استعمال السلطة.

أي جريمة أخرى يُنص على أنها جريمة فساد بناءً على نظام.”(151)

نلاحظ أن المنظم السعودي في هذه المادة حدد جرائم بعينها كالرشوة، إلا أنه لم يقيد النص بها فذكر في الفقرة الرابعة منه عبارة أي جريمة أخرى، فهو بذلك راعى الجرائم الأخرى التي قد تستحدث مستقبلًا وتعتبر من قبيل جرائم الفساد.

ثانيًا: أسباب الفساد الإداري وآثاره

ظاهرة الفساد موجودة منذ الازل إلا أنه في الآونة الأخيرة لُوحظ تفشي هذه الظاهرة بشكل أكبر من سابقه، فأثرت على اقتصاد الدول والكفاءة الحكومية في أداء المرافق والمؤسسات العامة، إلا أن انتشار هذه الظاهرة لابد أن يكون بناءً على أسباب وبواعث وتحتاج إلى حلول لمكافحتها والتقليل منها؛ تتمثل هذه الأسباب في الآتي:

الأسباب القانونية

تنتشر جريمة الفساد في الأجهزة الحكومية لسهولة التستر على مرتكب الجريمة وغياب الشفافية والرقابة في أداء العملية الحكومية، الأمر الذي يؤدي إلى التهرب من تنفيذ القوانين التي تم نصّ وهدفت إلى تنظيم سير عمل المرفق العام، ومعاقبة من يقوم بأي فعل مجرّم نظامًا كالرشوة أو إساءة استعمال السلطة أو العدوان على المال العام لذلك نشأت فكرة الحوكمة الإلكترونية التي تضمن قيام العملية الحكومية بشفافية واضحة وإدخال الأفراد في أخذ القرارات وسماع آرائهم وتقييمهم لمدى جودة المخرج من العملية الحكومية، قائمةً بذلك على هيئة رقابية أثناء تنفيذ الأعمال، والتضخم في الجهاز الإداري قد يؤدي إلى تداخل الاختصاصات وتكرارها وزيادة عدد العاملين مما يسبب الإهمال في أداء العمل وضعف الكفاءة الحكومية.(152)

انتشر الفساد الإداري بسبب ضعف تطبيق القوانين المنصوص عليها وتستر المرؤوسين على أعمال التابعين لديهم، أدى ذلك إلى تفاقم حالات الفساد الإداري داخل المنشأة الحكومية، لذلك لابد من وجود هيئة رقابية داخل كل جهة حكومية لمتابعة سير العمل والتأكد من عدم وجود فساد إداري مع التركيز على التحول إلى الحوكمة الالكترونية وتقليل عدد العاملين غير المرغوب فيهم والذين بسبب تواجدهم تعطل المرفق الحكومي وانتشرت هذه الظاهرة.

أسباب اقتصادية

تعتبر الأسباب الاقتصادية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الفساد الإداري في المجتمعات ففي ظل زيادة حاجيات الموظفين وتزايد أحجام أسرهم وتدني الرواتب والأجور المستلمة، يلجأ هنا الموظف إلى طريق غير مشروع بممارسة الفساد الإداري آملًا سد النقص والوفاء بالالتزامات وزيادة الدخول، ومستوى الجهل والبطالة يشكلان عاملًا مهمًا في تفشي ظاهرة الفساد، فتتناسب ظاهرة ضعف الأجور تناسبًا طرديًا مع انتشار وتفشي ظاهرة الفساد.(153)

تبعًا لذلك توصلنا إلى أن البطالة وتدني المستوى التعليمي وضعف العلم والأنظمة واللوائح وقلة التوعية من أبرز أسباب انتشار ظاهرة الفساد، فإذا كان هناك دورات أكثر في شرح ومدارسة القوانين التي جرمّت جرائم الفساد وأوضحت عقوباتها المترتبة على فاعلها لامتنع مرتكبها عن إتيانها.

أسباب إدارية

من أحد أسباب تفشي ظاهرة الفساد الأسباب الإدارية المرتبطة بالإدارة وأسلوبها في توزيع المهام وتنفيذها، فإذا اكتنف أسلوبها الإداري شيء من الغموض يقوم الفساد الإداري لغياب الشفافية والوضوح أثناء القيام بالعمل الإداري، فيستغل الموظفين هنا مناصبهم لتحقيق مصالحهم دون خوف من التعقيب ورائهم ومحاسبتهم لعدم وجود ركائز إدارية أساسية يقوم عليها الجهاز الحكومي، ومن أبرز الأمثلة على ذلك المنافسات والمشتريات الحكومية فيتم استغلالها لتلقي الرشوات والاختلاسات والاعتداء على أموال الدولة عن طريق رسو المنافسة على شركة أو مشغل ضعيف الجودة ومرتفع السعر، فيضر بالمال العام ويؤخر تنفيذ المشاريع، لذلك لابد من التوجه إلى الحوكمة الإلكترونية في عمليات المناقصات والمزايدات وكشف مراحلها أمام المجتمع الذي يضمن النزاهة في اتخاذ القرار النهائي، ويحقق ذلك تبادل الثقة بين الجهات الحكومية والأفراد في المجتمع.

المبحث الثاني

أثر الحوكمة الإلكترونية على تحسين الأداء الحكومي

تمهيد:

تقوم الحوكمة الإلكترونية على تحسين الأداء الحكومي ليصبح أكثر كفاءة وفاعلية، حيث تعمل على زيادة الشفافية في إصدار القرارات وإدارة أجهزة الدولة والرقابة على أدائهم، وتعمل على الخروج بمخرجات ونتائج ذات جودة عالية وفي وقت قصير وتدعم توجه المملكة العربية السعودية وفقًا لرؤية 2030 على استخدام التقنية المتقدمة لإحداث تغييرات شاملة في أداء القطاع العام وذلك للحد من الفساد الإداري عن طريق تحويل المعاملات من الطرق الورقية التقليدية إلى الطرق الإلكترونية.

لذلك نقسم هذا المبحث إلى المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: دور الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية.

المطلب الثاني: دور الحوكمة الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري.

المطلب الأول

دور الحوكمة الإلكترونية في تعزيز الشفافية

أولًا: التعريف بمفهوم الشفافية

يُقصد بالشفافية توافر المعلومات المتعلقة بالأنظمة والقرارات واللوائح للعاملين والمتعاملين بها، عن طريق الإعلان عن كافة الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة أو الوزارة، وتسهيل وصول الأفراد إليها،(154) ويقصد بها وفقًا للدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة بأنه: ” تعزيز شفافية الجهة العامة المتعلقة بسياساتها وقراراتها وإجراءاتها الاستراتيجية واستخدام الموارد، مع وجود آلية واضحة لتصنيف المعلومات السرية والإفصاح عن المعلومات العامة”.(155)

فالشفافية هي كلمة مضادة للتستر والغموض في العمل وعدم الوضوح في أسباب اتخاذ القرار، فهي الوسيلة التي تقوم على توضيح البيانات المعمول عليها وأسانيد القرارات المتوصل إليها في القطاع العام، بالإضافة إلى آراء المواطنين المطلعين على أعمال الحكومة وتقييم مستويات الخدمة المقدمة.

ومن الأمثلة على الشفافية على صعيد الأنظمة التي تشرعها المملكة العربية السعودية هو صدور مسودة مشروع للنظام للاطلاع إليها عبر منصة استطلاع الرسمية،(156) فهي بذلك قد قامت على الشفافية وتعد أحد أهم أدوات التطوير التنظيمي وهي أخذ المشورة العامة لزيادة الكفاءة التشريعية، بناءً على ذلك نرى أن الشفافية هي جوهر هذه القرارات والركن الأساسي الذي لابد من القيام عليه أثناء أي عملية تقوم بها الجهة الحكومية منعًا للوقع في الأخطاء الفادحة.

ثانيًا: القيود الواردة على مبدأ الشفافية

يعتبر مبدأ الشفافية من المبادئ المهمة والوسائل الفعالة لمحاربة الفساد، فهي توضح المعلومات وتضع الخطوط الرئيسية على سياساتها وقراراتها، إلا أن هناك قيود تقيد من آثارها، نوضحها كالآتي:

ضعف السياسات العامة وعدم تحديث التشريعات القانونية

الأصل أن التعاملات الحكومية سرية ولا يتم الاطلاع عليها إلا من المخول لهم ذلك، ونشر هذه المعلومات دون إذن أمر معاقب عليه نظامًا وفقًا لنظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها، حيث ورد في المادة الثانية منه على حظر الموظف العام نشر أي وثيقة سرية أو إفشاء المعلومات السرية التي عرفها بحكم وظيفته وتعاملاته حتى ولو بعد انتهاء خدمته،(157)وإذا قام بإفشاء أي معلومة أو وثيقة سرية يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرين عامًا أو غرامة لا تزيد على مليون ريال أو بهما معًا.(158)

كما ونصت العديد من الأنظمة على سرية هذه المعلومات من ضمنها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية نص على العديد من العقوبة المعطاة عند ارتكاب أحد الحالات التي أفرد ذكرها في المادة الثالثة، والحالات هي على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال، وهي كالتالي:

التنصت على ما تم إرساله عن طريق الشبكة المعلوماتية دون مسوغ نظامي.

الدخول غير المشروع لغايات الابتزاز والتهديد، لإكراهه وحمله على ارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل.

التعدي على الحياة الخاصة والمساس بها عن طريق استغلال كاميرا الهواتف النقالة.

التشهير بالأخرين والإضرار بهم.(159)

ترى الباحثة انتهاج مبدأ الشفافية في جميع الأمور وأن يصبح هو الأصل، والسرية هي الاستثناء لبعض القرارات والمعلومات مثل الأمور التي تمس بأمن الدولة أو الإرهاب أو الوزراء، وذلك دعمًا للتوجه الحديث ورؤية 2030.

عدم وضوح عمليات التحديث والتطوير

الشفافية من الركائز الأساسي التي تقوم عليها العملية التنفيذية إلا أن بعض الأمور المتعلقة بالتطوير قد يغلب عليها عدم الوضوح في التوجه المتخذ بشأنها، مثل المشتريات الحكومية التي تعلن عنها الدولة لقبول العروض الأكثر جودة والأقل سعرًا، إلا أنه لابد لجهة الإدارة أن تتبع منهج العلانية والوضوح في كافة مراحل المنافسة إلى حين إبرام العقد الإداري، ليكفل بذلك تكافؤ الفرص بين المتقدمين والوصول إلى أفضل عقد من كافة النواحي المالية والفنية.

لذلك لابد للجهة المعلنة عن المنافسة الحكومية أن تتحرى مبدأ الشفافية في كافة مراحل المنافسة، وأن يصل لجميع المتنافسين كافة المعلومات اللازم عليهم معرفتها عن المنافسة وأن يتم طرح كافة الإجراءات المتعلقة بإجراءات المنافسة على البوابة الرسمية،(160) وهذا يدعم توجه المملكة في الحوكمة الإلكترونية وأتمتة المعلومات وبذلك يتم مكافحة الفساد المالي والإداري الذي قد يحصل أثناء هذه المنافسة خاصًة عند قبض الضمانات الابتدائية والنهائية وفتح المظاريف.

وقد نص نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على انتهاج مبدأ الشفافية في المادة السادسة منه والتي نصت على الآتي: ” تخضع المنافسة العامة لمبادئ العلانية والشفافية وتكافؤ الفرص”.(161)

تبعًا لذلك توصلنا إلى أن الحوكمة الإلكترونية مهمة في تأكيد مبدأ الشفافية والنزاهة في العمليات الحكومية بالقطاع العام، لضمان المخرجات ذات الجودة العالية والتيسير على المرفق العام وتوفير الوقت والجهد للمواطن مقدم الطلب، لذلك لابد من تحديث التشريعات القانونية وتوضيح أطر السياسيات التنظيمية للحوكمة الإلكترونية وانتهاج مبدأ الشفافية كأصل في كافة عمليات الدوائر الحكومية، لعدة فوائد أبرزها توثيق روابط الثقة بين الدولة والمواطنين والتقليل من التضخم الإداري في الأجهزة الحكومية، بالإضافة إلى القضاء على الفساد الإداري.

المطلب الثاني

دور الحوكمة في مكافحة الفساد الإداري

تركز الحوكمة على تعزيز مشاركة الفرد والمنظمات غير الحكومية في عملية صنع القرار والرقابة على الأداء الحكومي، لتقديم خدمات عامة ذات جودة عالية لتلبية تطلعات المستفيد من الخدمات الإلكترونية المقدمة، فالأفراد يقومون بإدارة الدولة عن طريق مشاركتهم في الاستبيانات واتخاذ الرأي في أمر ما مما يحسن الخدمة المقدمة؛ بالتالي تضمن الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص لدى جميع الأفراد في المجتمع.

لذلك توجهت المملكة العربية السعودية إلى الحوكمة الإلكترونية بسبب زيادة عدد السكان وارتفاع الطلب في الخدمات المقدمة، فإذا تم التعامل معها بالطريقة الورقية المعتادة سيؤثر ذلك على مخرجات العملية وسيتم استغلال الثغرات الموجودة، فتبني هذا النوع من الحوكمة يعزز الشفافية في إدارة شؤون الجهاز الحكومي.(162)

ومن أبرز الخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لتفعيل الحكومة الإلكترونية هو برنامج (يسّر)، الذي ذُكر في قرار مجلس الوزراء رقم (40)، بتاريخ 27/2/1427هـ، وتضمّن إقرار ضوابط تطبيق التعاملات الالكترونية الحكومية في الجهات الحكومية، فذكر في فقرة التطبيقات على التعاملات الالكترونية الحكومية فقرة 16 ما يتحدث عن التحول من الطرق التقليدية إلى الإلكترونية فوردت في القرار كالآتي: ” تقوم كل جهة حكومية بوضع خطة مفصلة للتحول إلى التعاملات الإلكترونية الحكومية، وتنفيذها خلال فترة زمنية محددة، وذلك بالتنسيق مع البرنامج”.(163)

وأقرت المملكة العربية السعودية العديد من الأنظمة التي تعزز الشفافية والمحاسبة والمسائلة أبرزها نظام مكافحة الفساد، وأنشأت على إثره هيئة الرقابة مكافحة الفساد (نزاهة)، ويعد من أبرز الوسائل المتبناة لمكافحة الفساد الإداري في الأجهزة الحكومية ووسيلة رقابة على عمليات الموظفين.

فالحوكمة الإلكترونية بناءً على ما تم ذكره سلفًا هي: نظام أو لائحة يستند عليها الجهاز الحكومي أو الإداري في إنجاز تعاملاته الإدارية وتقديم الخدمة العامة مستخدمًا تكنولوجيا المعلومات لأتمتة البيانات.

وتقوم على ثلاثة عناصر أساسية وهي:

العنصر البشري: باعتباره المسؤول عن إدارة التعاملات الإلكترونية، لذلك يجب تدريبهم على الوسائل التقنية، مسهمًا بذلك التقليل من تضخم الجهاز الإداري والحد من الفساد الإداري.

التقنية: لابد من وجود بنية تحتية قوية تواكب التطور وانتهاج الحوكمة الإلكترونية في أداء العمليات والخدمات الحكومية، ويتم ذلك بتجهيز مقر الجهاز الحكومي بكافة الأجهزة المطلوبة من أجهزة الحاسب وبرامجها.

القوانين والتشريعات: يعد هذا العنصر من أهم العناصر في عملية الحوكمة الإلكترونية، فلا يتصور وجود هذا الأسلوب دون وجود قوانين ولوائح تنظم أهدافه ونتائجه المرجو تحقيقها، ملزمًا بذلك كافة الجهات على تطبيق مبدأ الشفافية في التعاملات الحكومية.(164)

المبحث الثالث

مبادئ الحوكمة الالكترونية وسبل تطبيقها

تمهيد:

يؤدي تطبيق الحوكمة الإلكترونية في القطاع العام دورًا مهمًا في تحقيق أهداف الجهة التي أُنشئت من أجلها، مما يحقق المواءمة بين الواجبات والحقوق، إلا أنه لابد من توافر مبادئ لتقوم عليها عملية الحوكمة لضمان تحقيقها لهدفها، وتعزيز ثقة المتعاملين بها، وقد أولت المملكة العربية السعودية مزيدًا من الاهتمام في تبني نظام للحوكمة واتخاذه منهجًا في سير العملية الإدارية، محققًا بذلك الكفاءة الحكومية.

بناءً على ذلك نقسم هذا المبحث إلى المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: مبادئ الحوكمة الإلكترونية.

المطلب الثاني: تطبيق الحوكمة الإلكترونية على الجهات الحكومية.

المطلب الأول

مبادئ الحوكمة الإلكترونية

أولًا: أهداف حوكمة الجهات العامة:

تضمن قرار مجلس الوزراء رقم (92) بتاريخ 24/1/1446هـ الموافقة على الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، فتم تعريف الحوكمة في هذا الدليل بأنها: “الترتيبات الرسمية أو غير الرسمية التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتنفيذها، بما يضمن تحقيق أهدافها، وإدارة مخاطرها، واستخدام مواردها بشكل مسؤول يهدف إلى الحفاظ على قيم الدولة عند مواجهة التحديات والتغيرات”،(165) والمقصود بالجهة العامة المنوط بها في هذا الدليل أنها: أي جهاز حكومي أو وزارة أو مؤسسة عامة، وتشمل أي جهاز مستقل أُعترف له بالشخصية المعنوية العامة،(166) ويدعم هذا الدليل التوجه الحديث للمملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030 .

فهذا الدليل يهدف إلى العديد من الأهداف نذكر أبرزها في النقاط التالية:

تحقيق أهداف الجهات العامة وقدرتها على أداء أعمالها، بما يتناسب مع السياسيات العامة، وتحقيق الأهداف الوطنية.

تعزيز الرقابة وسن القوانين واللوائح الداخلية للجهة العامة.

الشفافية والافصاح عن كافة المعلومات وتحري العدالة والمساواة.

تعزيز التنمية المستدامة في أعمال الجهة العامة.

وضع معايير لتقييم أداء الجهة، مثل الاستبيانات المقدمة لقياس الخدمة.(167)

ثانيًا: مبادئ الحوكمة الإلكترونية

تعالج مبادئ الحوكمة الإلكترونية مساوئ وعيوب منهج الإدارة التقليدية في إنجاز أعمالها، فهي تجعلها أكثر شفافية، فأصبحت هذه المبادئ تشمل الشفافية والمسائلة والتفاعل والتواصل واشتراك الأفراد في عمليات التطوير والتصويت، لتطبيق نظام حوكمة فعّال ومُنتج، وتتمثل هذه المبادئ فيما يأتي:

المبدأ الأول: الشفافية

يعتبر مبدأ الشفافية من العناصر المهمة لتقليل الفساد وتعزيز الحوكمة، ويعود ذلك إلى خصائص الشفافية المتمثلة في الإفصاح العلني للمعلومات على المستوى المحلي، والكشف عن كافة العمليات المتخذة والاجتماعات المعقودة، واتخاذ مبدأ الشفافية يعود بالنفع على كافة القطاعات حيث يؤدي إلى تحسين مستويات المشاركة والنزاهة ووضع الخطط الاستراتيجية لتنفيذها بفاعلية، ويتم ذلك باستخدام التكنولوجيا باعتبارها حوكمة إلكترونية،(168) لذلك لابد من تحري الدقة والوضوح في التعاملات مع المواطنين والأفراد وكافة الإجراءات الإدارية.(169)

المبدأ الثاني: المشاركة

لكل مواطن الحق الكلي في المشاركة في إبداء آرائه والمشاركة في الاستطلاعات المقدمة من قِبل الجهات الحكومية، وتقييم الخدمات المقدمة لتحسين الجودة في المرات القادمة، بهذه الطريقة تستفيد الجهة الحكومية في تحسين المخرجات المقدمة للفرد وأصحاب المصلحة، ويستفيد المواطن وصاحب المصلحة من معرفة ما يجري حوله.(170)

المبدأ الثالث: الرقابة والمساءلة

يُقصد بالرقابة وفقًا لقرار مجلس الوزراء في الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة بأنه: ضمان قدرة الجهة العامة في تطبيقها لأنواع الرقابة والرصد،(171) أثناء تأديتها لأعمالها وإجراءاتها مع ضرورة خضوعها للرقابة الداخلية ومساءلتها إذا تطلب الأمر من قِبل الجهات المنوطة بهذا الاختصاص، ومن الأمور المهمة هو اختلاف مصطلح المساءلة عن المحاسبة، كلاهما يعدان من عناصر الضبط الإداري، إلا أن المساءلة تتمثل في تحمل المسؤولين لعواقب قراراتهم وأفعالهم، وإيضاح آرائهم في حالة الشك، أما المحاسبة فهي محاسبة الشخص المسؤول بعينه على آلياته التي أخذها أثناء مباشرته لواجباته الوظيفية،(172) لذلك تعتبر الحوكمة الإلكترونية من أجود طرق الرقابة ومتابعة إجراءات العملية الإدارية.(173)

المبدأ الرابع: سيادة النظام

يتمثل هذا المبدأ في ضرورة القيام بكافة الأعمال الإدارية والحكومية من قبل الجهات العامة والمحافظة على المال العام وحمايته،(174) وفقًا للأنظمة واللوائح والتعليمات الموجه إليهم، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة لمنع أي استغلال لصلاحيات الوظيفة العامة، والتنويه على أهمية توثيق كافة القرارات والإجراءات المتخذة والسياسات الداخلية داخل الجهاز الحكومي.(175)

المبدأ الخامس: كفاء الأداء ومدى فاعليته

يركز هذا المبدأ على ضرورة ضمان الاستخدام المثالي للموارد المالية والبشرية لتنفيذ المهام والواجبات على وجهها المطلوب، وتنظيم الهيكل الحكومي والمراكز الإدارية لتحقيق الجودة المُثلى والكفاءة الحكومية في الخدمة المقدمة للمواطن،(176) ولا يتم ذلك إلا بالتخطيط السليم والأهداف القابلة للتنفيذ على أرض الواقع وتوفير استبيانات تقييم الخدمات ومتابعة الأداء.(177)

المطلب الثاني

تطبيقات الحوكمة الإلكترونية على القطاع العام

تبنت المملكة العربية السعودية أسلوب الحوكمة الإلكترونية في أغلب معاملاتها، موضحة بذلك أن التوجه المستقبلي هو الاعتماد بشكل رئيسي على هذا النهج تحقيقًا لرؤية 2030، وتعزيزًا للتنمية المستدامة، مما عاد بالنفع على جودة وكفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين فأصبح بإمكانهم الوصول إلى كافة الخدمات بكل يُسر وسهولة ودون الحاجة إلى الذهاب للجهة الحكومية، وعزز من شفافية الإجراءات المُتخذة باعتماد أنظمة إلكترونية موثقة.

في هذا المطلب سنجمل حديثنا في ذكر تطبيقات الحوكمة الإلكترونية المطبقة حاليًا في المملكة العربية السعودية في القطاع العام.

أولًا: منصة أبشر

دُشنت منصة أبشر عام 2010 م، وحققت قفزة نوعية هائلة في الخدمات المقدمة للمواطنين وغيرهم، وهي منصة إلكترونية لوزارة الداخلية يتمثل هدفها في تقديم خدمات وزارة الداخلية بشكل إلكتروني متكامل لكافة المواطنين والمقيمين والزوار، عن طريق تسخير التقنيات الحديثة وأتمتة الخدمات والمعلومات وتقديمها بكفاءة وأمان عالي.(178)

وساهمت هذه المنصة بشكل كبير في تقليل الوقت والجهد المُتخذ للحصول على الخدمة الإلكترونية المراد تنفيذها والحصول عليها، ومن أبرز الخدمات التي تقدمها منصة أبشر إصدار بطاقات الهوية، وتجديد الإقامات واستخراج رخصة القيادة، وغيرها من الخدمات الإلكترونية.(179)

ولاحظت الباحثة وجودة خانة بمسمى المشاركة المجتمعية الإلكترونية، لإتاحة إبداء الرأي لكافة أطراف المجتمع وتقديم مرئياتهم ومقترحاتهم لتحسين الخدمة المقدمة بما يلبي تطلعات المستفيدين.(180)

ثانيًا: منصة ناجز

هي منصة تابعة لوزارة العدل، أنشئت لتوفير كافة الخدمات العدلية الإلكترونية للمستفيدين من مواطنين ومقيمين ومن المحاكم والكتابات والوكالات بشكل إلكتروني متكامل، ومن الخدمات التي تقدمها منصة ناجز توثيقات الطلاق وورثة المتوفى، وإنشاء عقود الزواج، بالإضافة إلى حضور الجلسات وقيد الدعاوى وتقديم طلب الحصول على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة وغيرها من الخدمات الإلكترونية المقدمة لخدمة المستفيد.(181)

وتقديم هذه الخدمات يعد تطبيقًا صريحًا للحوكمة الإلكترونية والتحويل الرقمي الذي تهدف له رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، وقد أطلق وزير العدل هذه المنصة لتعزيز الحوكمة الرقمية والتيسير على المستفيدين، فذكر في بيانه أن المنصة أصبحت تدعم كافة الفئات، وتقدم خدمات تتجاوز 160 خدمة تغني المستفيد عن مراجعة المرفق العدلي.(182)

ثالثًا: منصة استطلاع

تهدف منصة استطلاع إلى تمكين كافة الأفراد والجهات الحكومية والخاصة بإبداء مرئياتهم وملاحظاتهم على مشروعات الأنظمة التي يتم الإعلان عنها، فهي منصة إلكترونية موحدة تتبع المركز الوطني للتنافسية، وهذه المنصة تحقق كافة مبادئ الحوكمة الإلكترونية ومن أبرزها مبدأ الشفافية بإتاحة المشروعات لكافة أعضاء المجتمع، ومبدأ المشاركة بإدخالهم في عملية المشاورة العامة التي تهدف إلى الوصول لكفاءة البيئة التشريعية في عملية بناء المشروعات قبل اعتمادها.(183)

ومن المشروعات المتاحة حاليًا للاطلاع هو مشروع تعديل اللائحة التنفيذية لنظام العامل المعلن من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ويستمر الاستطلاع لمدة شهر بدءًا من 3/11/2024م وينتهي في 3/12/2024م، مع إتاحة إضافة التعليقات على نصوص مواد المشروع سواءً كان المعلق زائرًا أو بإبراز اسمه، بهذه الآلية تحقق المنصة الشفافية والمشاركة.(184)

رابعًا: منصة نافذ

هي منصة تابعة لوزارة العدل تقوم تقديم خدمات إلكترونية متعلقة بإدارة السندات التنفيذية الإلكترونية وتنظيمها وإنشائها بشكل متوافق مع الأنظمة السعودية المعمول بها، بكفاءة عالية لحماية حقوق أطراف المتعاملين بهها في التعاملات التجارية، بما يتوافق مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتمكينًا وتفعيلًا للحكومة الإلكترونية.

وتتمثل رؤية هذه المنصة بالارتقاء في جودة الخدمات المقدمة وإشراك القطاع الخاص في هذه العمليات، دعمًا للشفافية والمرونة وتيسيرًا لتعاملاتهم مع المؤسسات المالية والتنفيذ القضائي الكترونيًا بالربط المباشر مع نظام التنفيذ في وزارة العدل.(185)

تنوه الباحثة على التوجه العملاق في الحوكمة الإلكترونية من قِبل المملكة والقيادات والأيادي العليا القائمة على تطوير هذه العمليات تحقيقًا للرؤية الأسمى رؤية المملكة العربية السعودية 2030، الأمر الذي خلّف نتائجًا أكبر في مكافحة الفساد الإداري وتقليله بأتمتة المعلومات والبيانات وتشديد الرقابة على أداء الأعمال وسن الأنظمة والتشريعات لردع أي فعل أو جريمة تهدد المجتمع وأعضاءه.

الخاتمـــــة

ختامًا؛ تعد ظاهرة الفساد الإداري من الظواهر شديدة الانتشار ومتجددة العوامل والأساليب لذلك أتت الحوكمة الإلكترونية لمكافحة انتشارها بانتهاج مبادئ الحوكمة وأساليبها في تكوين القطاع العام، ومن خلال هذه الدراسة تم تسليط الضوء على مفهومها وأهدافها ومبادئها وتطبيقاتها التي تقوم عليها وإدخالها في كافة العمليات الإدارية والإجرائية، وتبيين مفهوم الفساد الإداري والجرائم الصادرة من الموظف العام باعتباره الركيزة التي تقوم عليها عملية الفساد، ومشاركة أفراد المجتمع في اتخاذ القرارات بمشاركتهم في الاستطلاعات والاستبيانات تعزيزًا لثقتهم بنزاهة وشفافية الجهة العامة، الأمر الذي يعود بالنفع على جودة الكفاءة الحكومية المقدمة لهم عند تنفيذ الخدمات الحكومية.

وتوصلنا في هذه الدراسة إلى العديد من النتائج والتوصيات؛ نبينها كالآتي:

أولًا: النتائج

انتهاج الحوكمة الإلكترونية في القطاع الحكومي يوفر الوقت والجهد والتكلفة في أداء العمليات الإدارية؛ الأمر الذي يعود بالنفع على جودة الخدمة المقدمة وكفاءتها.

تقلل الحوكمة الإلكترونية من معدلات الفساد الإداري عن طريق أتمتة المعلومات وتقليل العنصر البشري في العملية الحكومية.

يقوي مبدأ المشاركة العلاقة بين أفراد المجتمع والجهة الحكومية ويعزز تعاونهم ومشاركتهم، ويكون ذلك بإشراكهم في اتخاذ القرارات، وإبداء المرئيات في الخدمة الحكومية المقدمة.

تسهم الحوكمة الإلكترونية في تقوية الرقابة الإدارية والداخلية على العمليات الإلكترونية في الخدمات الحكومية وإمكانية تتبعها.

تحسن الحوكمة الإلكترونية اقتصاد الدولة وتحقق التنمية المستدامة، مما يضمن استخدام الموارد العامة والأموال العامة في مواضعها الصحيحة.

ثانيًا: التوصيات

نوصي الجهات الحكومية بعقد برامج تدريبية لتأهيل الكوادر البشرية على استخدام تقنيات الحوكمة الإلكترونية بكفاءة عالية.

نوصي الجهات الحكومية بتقديم طلب إلى الجهة المعنية بإصدار الأنظمة والتشريعات بضرورة إنشاء نظام متكامل يدعم الحوكمة الإلكترونية والتحول الرقمي مع ضرورة النص على عقوبات رادعة للمخالفين ومرتكبي جرائم الفساد الإداري، ونشره في الموقع الرسمي لهيئة الخبراء في مجلس الوزراء.

نوصي بإنشاء هيئة حكومية مستقلة تختص بتقييم مخرجات الحوكمة الإلكترونية، وإجراء التعديلات والتحسينات التي تراها مناسبة.

نوصي بالقيام بأبحاث قانونية متجددة عن موضوع الحوكمة الإلكترونية ودورها في مكافحة الفساد الإداري، وعقد مقارنة بين تطبيقها في النظم السعودية والدولية وإيضاح مدى التباين بينهما مع ضرورة مراعاة إمكانية تطبيقها على الجهات الحكومية في المملكة بما لا يُخل بدستورها وأنظمتها.

نوصي بإدخال الذكاء الاصطناعي وBlockchain في عمليات الحوكمة الإلكترونية لتحسين الخدمات المقدمة للمجتمع وتعزيز الأمان والثقة في العمليات الحكومية.

نوصي هيئة الحكومة الرقمية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بوضع استراتيجيات لحماية الأنظمة الحكومية والعمليات الإدارية من الاختراقات والهجمات التي قد تصيب العملية الإدارية أثناء تنفيذها، وتطبيق هذه الاستراتيجيات يؤدي إلى تعزيز الثقة بالحوكمة الإلكترونية.

فهرس المصادر والمراجع

أولًا: المصادر الدينية

القرآن الكريم.

ثانيًا: الأنظمة

تنظيم هيئة الحكومة الرقمية الصادرة قرار مجلس الوزراء رقم (418)، بتاريخ 25/07/1442هـ

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/128)، بتاريخ 03/11/1440هـ

نظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/35)، بتاريخ 8/5/1432هـ

نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17)، بتاريخ 8/3/1428هـ

نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/25)، بتاريخ 23/1/1446هــ

ثالثًا: كتب اللغة

أبي الفضل جمال الدين، ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، مج3، 1993م

رابعًا: الكتب المتخصصة

أحميدوش مدني، الوجيز في منهجية البحث القانوني، ط3، 2015م

جمال محمد معاطى موافى، مكافحة الفساد الإداري بين الشريعة الإسلامية والشرائع الوضعية، دار الكتب والدراسات العربية، 2020م

صباح المصري، أساسيات البحث القانوني، ط3، دار الكتاب الجامعي، 2022م

صفوان المبيضين، مقدمة في الحكومة الإلكترونية، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2020م

خامسًا: الدراسات والرسائل العلمية

بركنو نصيرة، ثابتي الحبيب، دور الحوكمة الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري: حالة الجزائر، مجلة بحوث الإدارة والاقتصاد، مج1، ع2، 2019م

بسام عبد الله البسام، إطار مقترح لتبنّي الحوكمة في القطاع العام، مجلة جامعة الملك سعود (العلوم الإدارية)، مج 28، ع2، 2019م

= =، الحوكمة في القطاع العام والتنمية الشاملة المستدامة، المجلة العربية للإدارة، مج41، ع3، 2021م

دجلة عبد الحسين عبد العاطي، دور استراتيجيات الحكومة الالكترونية في تطوير أداء الأجهزة الرقابية للحد من الفساد المالي والإداري، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ع74، 2021م

رجعة سليمان، فوزية الشريف، دور الحوكمة في مكافحة الفساد الإداري والمالي، مجلة أبحاث بكلية الآداب جامعة سرت، مج 16، ع1، 2024م

سرى حارث الشاوي، أتمتة العملية التشريعية دراسة مقارنة، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ع 79، 2022م

سناء محمد عمر، الحوكمة الإلكترونية كمدخل في إدارة الأزمات الصحية – التصدي الرقمي لجائحة فيروس كورونا، مجلة مستقبل العلوم الاجتماعية، مج10، ع1، 2022م

صفوان المبيضين، مقدمة في الحكومة الإلكترونية، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2020م

عادل بن أحمد الشلفان، دور الحوكمة والشفافية في الحد من الفساد الإداري، المجلة العربية للإدارة، مج41، ع2، 2021م

عبد العزيز جابر الشهري، قصور نظام المنافسات والمشتريات الحكومية واللائحة التنفيذية له في التطبيق العملي، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، ع63، فبراير 2024م

لوكيل زليخة، بوعلام حمو، الحوكمة الإلكترونية ودورها في إصلاح إدارة القطاع العام بالجزائر، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مج9، ع1، 2024م

محمد ناصر باصم، دور الحوكمة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد دراسة تحليلية، مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، ع77، 2019م

مصعب المروان، أ.د عبدالعال أبو خشبة، أ.د صالح السعد، دور الحوكمة في مكافحة الفساد المالي في وحدات القطاع العام في المملكة العربية السعودية “دراسة ميدانية”، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، مج5، ع19، 2021م

نفيسة عبد الرزاق بدري، آليات مكافحة الفساد الإداري (المملكة العربية السعودية نموذجًا)، مجلة القلزم للدراسات السياسية والقانونية، ع16، 2023م

هديل وائل أبو الهطيل، الجوانب القانونية لتطبيق الحوكمة على القطاع العام ودورها في مكافحة الفساد الإداري، المجلة العربية للنشر العلمي AJSP، ع72، 2024م

سادسًا: مواقع الانترنت

United Nations, E – Government Survey 2024 Accelerating Digital Transformation For Sustainable Development With the addendum on Artificial Intelligence, page 136, <> ,

الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بلدي balady، <

تعديل اللائحة التنفيذية لنظام العمل، !>

الحوكمة في القطاع الحكومي: تعزيز الأداء والكفاءة لتحقيق رؤية 2023، رؤية الخبراء EVC، >

صحيفة أم القرى، الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، <>

لمحة عن الحكم الرشيد، الموقع الرسمي للأمم المتحدة حقوق الإنسان مكتب المفوض السامي، <>

مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC، مكافحة الفساد: تعريف أساسي، <>

منصة أبشر، < >

منصة استطلاع، <>

المنصة الوطنية الموحدة، قرار مجلس الوزراء رقم 40، <>

منصة ناجز، الخدمات الإلكترونية، < >

نافذ، إدارة السندات التنفيذية، <>

وكالة الأنباء السعودية واس WAS، وزير العدل يطلق منصة “ناجز” لتعزيز تطور الحكومة الرقمية، >>


الهوامش:

  1. [1] يُنظر: عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الاصطناعي، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، 2005م، ص 19-27. الأمم المتحدة، جونغكي ليم. “الذكاء الاصطناعي التوليدي: ما هو، وما ليس هو، وما الذي يمكن أن يكون عليه من أجل الأمم المتحدة.” سجلّ الأمم المتحدة . – 18 يوليو 2023 it-can-be-united
  2. [2] الموقع الرسمي للهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي والبيانات، يمكن الوصول إليه عبر الرابط التالية: https://sdaia.gov.sa/ar/SDAIA/about/Pages/AboutAI.aspx تم الوصول إليه في 10 يناير 2026.
  3. [3] يُنظر :مركز الدراسات والبحوث القانونية، نحو إطار تنظيمي شامل للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية: دراسة مقارنة لأفضل الممارسات الدولية لأنظمة الذكاء الاصطناعي وسياسته، 2025م، ص13.
  4. [4] عبد الرحمن هديمة، مخرجات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على حقوق الملكية الفكرية دراسة مُقارنة بين القانون (المصري، السعودي والإماراتي)، المجلة القانونية (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية)، 2025م، ص 1441.
  5. [5] يُنظر: ناصر المحيا و هدى السيد، تأثير استخدام الذكاء الاصطناعي على القواعد الدستورية والإدارية في النظام السعودي، المجلة القانونية ( مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية) المجلد (23) العدد (5) 2025، ص3257.
  6. [6] يُنظر: محمد الهنائي و نزار محمد، دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة جريمة تمويل الإرهاب الالكتروني، بيردانا: المجلة الدولية للبحوث الأكاديمية، المجلد (19)، العدد (1)، ص70.
  7. [7] يُنظر: آيات التونسي و سليمان المعلم، القواعد والإجراءات المنظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بالمملكة العربية السعودية واثارها القانونية ( دراسة تحليلية مقارنة )، المجلة العربية للنشر العلمي، المجلد (..)، العدد (73)، 2024، ص 378.
  8. [8] يُنظر: أنيس العذار، لمسؤولية القانونية عن أضرار الذكاء الاصطناعي في القانون القطري.. هل من ضرورة للتشريع؟ المجلة الدولية للقانون، العدد (1)، المجلد (14)، 2025، ص90.
  9. [9] دينتونز. “الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية.” دينتونز. https://www.dentons.com/en/insights/articles/2025/january/28/ai-and-intellectual-property-rights تم الوصول إليه في 28 يناير 2025.
  10. [10] نيكيت، ك.، توكاريفا، ف.، وزوبار، ف. 2020. “الذكاء الاصطناعي كموضوع محتمل للعلاقات الملكية وحقوق الملكية الفكرية.” Ius Humani. Revista de Derecho 9، العدد 1، صفحة 231-250.
  11. [11] بيرلمان، ر. 2018. “الاعتراف بالذكاء الاصطناعي (AI) كمؤلفين ومخترعين بموجب قانون الملكية الفكرية الأمريكي.” مجلة ريتشموند للقانون والتكنولوجيا، 24، العدد 2، ص. i-38.
  12. [12] مورخات، ب. 2018. “الروبوت الذكي كمؤلف للعمل أو الاختراع.” التشريع والقانون، 8، صفحة 172-177.
  13. [13] عيد الزهراني حماية اختراعات الذكاء الاصطناعي: قضية DABUS. الهيئة السعودية للملكية الفكرية، تم الوصول إليه في 2025، 23 نوفمبر https://www.saip.gov.sa/articles/1475/
  14. [14] ويسلي نيوكومب هوفيلد، “المفاهيم القانونية الأساسية كما تطبق في التسبيب القضائي”، مجلة ييل للقانون (The Yale Law Journal)، المجلد 16، العدد 8، 1917، صفحة 2.
  15. [15] جواو ألبرتو دي أوليفيرا ليما؛ كريستين غريفو؛ جواو باولو أ. ألميدا؛ جيانكارلو غويتساردي؛ ومارسيو إيوريو أرانها، “إسقاط نظرية المعارضة على المفاهيم القانونية الأساسية لهوفيلد”، مجلة نظرية القانون (Legal Theory)، المجلد 27، 2021، صفحة 4.
  16. [16] هوفيلد، مرجع سابق، صفحة 712.
  17. [17] هوفيلد، مرجع سابق، صفحة 718.
  18. [18] هوفيلد، مرجع سابق، صفحة 746.
  19. [19] هوفيلد، مرجع سابق، صفحة 754.
  20. [20] البرلمان الأوروبي، “الذكاء الاصطناعي والمسؤولية المدنية”، إدارة السياسات المعنية بحقوق المواطنين والشؤون الدستورية، المديرية العامة للسياسات الداخلية للاتحاد الأوروبي، تقرير رقم 621.926 PE، 2020، صفحة 42.
  21. [21] البرلمان الأوروبي، المرجع السابق، صفحة 44.
  22. [22] همام القوصي، “نظرية “الشخصية الافتراضية” للروبوت وفق المنهج الإنساني: دراسة تأصيلية تحليلية استشرافية في القانون المدني الكويتي والأوروبي”، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة، العدد 35، 2019، صفحة 15.
  23. [23] القوصي، المرجع السابق، صفحة 24.
  24. [24] فون براون، يواكيم؛ آرتشر، مارغريت س؛ رايشبرغ، غريغوري م؛ وسانشيز سوروندو، مارسيلو (محررون)، “الروبوتات والذكاء الاصطناعي والإنسانية: العلم والأخلاقيات والسياسات “، دار سبرنغر نيتشر، 2021، صفحة 195.
  25. [25] جهاد عبد المبدي، “الشخصية القانونية للروبوتات الذكية بين المنح والمنع (دراسة تحليلية)”، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 45، 2024، صفحة 880.
  26. [26] عبد المبدي، المرجع السابق، صفحة 879.
  27. [27] سايمون تشسترمان، “الذكاء الاصطناعي وحدود الشخصية القانونية”، مجلة القانون الدولي والمقارن، المجلد 69، العدد 4، 2020، صفحة 826.
  28. [28] تشسترمان، المرجع السابق، صفحة 836.
  29. [29] تشسترمان، المرجع السابق، صفحة 837.
  30. [30] فيزا أ. ج. كروكي، “الشخصية القانونية للذكاءات الاصطناعية”، ضمن: نظرية الشخصية القانونية، منشورات جامعة أكسفورد، 2019، صفحة 181.
  31. [31] عبد المبدي، مرجع سابق، صفحة 873، القوصي، مرجع سابق، صفحة 49.
  32. [32] عبد المبدي، مرجع سابق، صفحة 873.
  33. [33] القوصي، المرجع السابق، صفحة 37.
  34. [34] عبد المبدي، مرجع سابق، صفحة 877.
  35. [35] عبد المبدي، مرجع سابق، صفحة 880.
  36. [36] القوصي، مرجع سابق، صفحة 50، حسام الدين محمود حسن، “واقع الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي”، مجلة روح القوانين، العدد 102، 2023، صفحة 154.
  37. [37] محمود حسن، المرجع السابق، صفحة 143، القوصي، المرجع السابق، صفحة 50.
  38. [38] القوصي، مرجع سابق، صفحة 26.
  39. [39] كروكي، مرجع سابق، صفحة 182.
  40. [40] كروكي، مرجع سابق، صفحة 182.
  41. [41] القوصي، مرجع سابق، صفحة 29.
  42. [42] القوصي، مرجع سابق، صفحة 39.
  43. [43] كروكي، مرجع سابق، صفحة 182.
  44. [44] كروكي، مرجع سابق، صفحة 184.
  45. [45] كروكي، مرجع سابق، صفحة 185.
  46. [46] القوصي، مرجع سابق، صفحة 40.
  47. [47] كروكي، مرجع سابق، صفحة 186، القوصي، مرجع سابق، صفحة 37.
  48. [48] كروكي، مرجع سابق، صفحة 189.
  49. [49] تشسترمان، مرجع سابق، صفحة 826.
  50. [50] يُنظر: علي الزهراني وخالد أحمد وعدنان العمر، مبادئ علم القانون وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية، الطبعة الرابعة 2022م، ص125.
  51. [51] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، 126.
  52. [52] يُنظر: مفلح القحطاني وبهاء العلايلي، أحكام الملكية في الفقه الإسلامي وفي نظام المعاملات المدنية السعودي، دار الإجادة، الطبعة الخامسة،2025، ص15.
  53. [53] يُنظر: القحطاني والعلايلي، مرجع سابق، ص15.
  54. [54] المادة الثامنة بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية.
  55. [55] يُنظر: محمد الدسوقي، الشخصية الاعتبارية بين الفقه والقانون، جامعة قطر، العدد (19)، ص327.
  56. [56] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، ص199.
  57. [57] يُنظر: همدان الحربي، الشخصية القانونية وقابليتها للتطور، مجلة جامعة الزيتونة الدولية للنشر العلمي، العدد (28)، المجلد (-)، 2024، ص185.
  58. [58] يُنظر: خالد الرويس ورزق الريس، المدخل لدراسة العلم القانونية، الطبعة الخامسة، 2012، ص235.
  59. [59] يُنظر: همدان الحربي، مرجع سابق، ص184.
  60. [60] يُنظر: همدان الحربي، مرجع سابق، ص184.
  61. [61] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، ص200.
  62. [62] يُنظر: محمد الدسوقي، مرجع سابق، ص330.
  63. [63] يُنظر: محمد الدسوقي، مرجع سابق،ص331.
  64. [64] يُنظر: محمد واصل، شرح المدخل إلى علم القانون، منشورات جامعة دمشق، 2012، ص503.
  65. [65] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، ص230-231.
  66. [66] يُنظر:محمد الدسوقي، مرجع سابق، ص332.
  67. [67] يُنظر: حمزة حمزة، مرجع سابق، ص 521.
  68. [68] يُنظر: حمزة حمزة، مرجع سابق، ص522.
  69. [69] يُنظر: حمزة حمزة، مرجع سابق، ص523.
  70. [70] يُنظر: حمزة حمزة، مرجع سابق، ص513-514.
  71. [71] يُنظر: جهاد عبد المبدي، الشخصية القانونية للروبوتات الذكية بين المنح والمنع، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، ص867.
  72. [72] يُنظر: محمد حسين، أحكام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الفقه الإسلامي بين التحليل والتأصيل، مجلة الحقوق للبحوث البسيطة، العدد (4)، المجلد (1)، 2024م ص373.
  73. [73] يُنظر: مخرجات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على حقوق الملكية الفكرية دراسة مقارنة بين القانون (المصري، السعودي والإماراتي)، المجلة القانونية، العدد (4)، المجلد (24)، 2025م.
  74. [74] يُنظر: أماني فاخر، الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي في الدول النامية، المجلة المصرية للتنمية والتخطيط المجلد (١٦)، العدد (1)، 2008.
  75. [75] يُنظر: مصعب محمد، الذكاء الاصطناعي والرؤية القانونية، كتاب مستقبل الذكاء الاصطناعي تحديات قانونية وأخلاقية، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، الطبعة الأولى، 2024م، ص87.
  76. [76] يُنظر: عاصم الزيات، الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي حقيقة قانونية أم خيال فقهي، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، العدد (1)، المجلد (1)، 2025م، ص416.
  77. [77] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، ص239.
  78. [78] يُنظر: خالد الرويس ورزق الريس، المدخل لدراسة العلم القانونية، الطبعة الخامسة، 2012، ص288.
  79. [79] يُنظر: الزهراني وأحمد والعمر، مرجع سابق، ص240.
  80. [80] يُنظر: الرويس والريس، مرجع سابق، ص288.
  81. [81] براون، رافائيل دين. 2021. «ملكية الممتلكات والشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي». مجلة قانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المجلد 30، العدد 2: 208-209.
  82. [82] كلارك، سي، وآخرون. «هل تستطيع الأنهار أن تغنّي؟ الشخصية القانونية، والأنطولوجيا، والتفاصيل العملية للحَوكمة». مجلة علم البيئة والقانون، المجلد 45، 2018: 787، 803.
  83. [83] تناقش برايسون أنه حتى لو جرى تصميم ذكاء اصطناعي قوي يتمتع بالوعي والإرادة، فإن مسألة امتلاكه للأخلاق تظل إشكالية نظرية وفلسفية؛ كما تثار تساؤلات إضافية حول ماهية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي أصلًا، وما إذا كانت تظل أخلاقية في حال تعارضها مع المفاهيم البشرية للأخلاق. وترى برايسون أن تصميم ذكاء اصطناعي قوي يُعد في ذاته فعلًا غير أخلاقي. انظر أيضًا:برايسون، ج. «إن بناء أشخاص هو خيار». إرفاغن: معرفة وأخلاق، المجلد 20، العدد 2، 2009: 195–197.
  84. [84] براون، مرجع سابق، صفحة 220.
  85. [85] ديفيز، كولين ر. «السياق القانوني في حقوق الملكية الفكرية — الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية». مجلة قانون الحاسوب ومراجعة الأمن، المجلد 27 (2011): 601–606.
  86. [86] ‏ مقاطعة سانتا كلارا ضد شركة ساذرن باسيفيك للسكك الحديدية، 118 الولايات المتحدة 394 (1886) المواطنون المتحدون ضد لجنة الانتخابات الفيدرالية، 558 الولايات المتحدة 310 (2010).
  87. [87] ديفيز، مرجع سابق، صفحة 606.
  88. [88] ‏ فينكاتاسوبرامانيان. “هل يمكن للإله امتلاك الأرض؟ انديا ليجل ٢٠١٥. تم الوصول إليه في 24 أكتوبر 2025. https://www.indialegallive.com/commercial-news/states-news/can-a-deity-own-land/.
  89. [89] ماهَنت دامودار داس وآخرون ضد دولة راجستان. المحكمة العليا في راجستان – جودبور (2015). تم الوصول إليه في 24 أكتوبر 2025. https://www.legalcrystal.com/case/60666/mahant-damodar-dass-vs-state-rajasthan.
  90. [90] البيادي، جهاد محمود عبد. (2024). الشخصية القانونية للروبوتات الذكية بين المنح والمنع: دراسة تحليلية. مجلة البحوث الفقهية والقانونية– كلية الشريعة والقانون بدمنهور، جامعة الأزهر، العدد (45)، أبريل 2024، صفحة 910.
  91. [91] المرجع السابق.
  92. [92] ديسر. 1908. “يُعتبر الإنسان شخصًا طبيعيًا في القانون والفلسفة.” مجلة ذا جيرستيك بيرسون، جامعة بنسلفانيا للقانون صفحة 131- 133.
  93. [93] يُنظر: أنيس العذار، لمسؤولية القانونية عن أضرار الذكاء الاصطناعي في القانون القطري.. هل من ضرورة للتشريع؟ المجلة الدولية للقانون، العدد (1)، المجلد (14)، 2025، ص88.
  94. [94] () . حسني، محمود نجيب (2010): شرح قانون العقوبات – القسم الخاص، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.467–469.
  95. [95] () . حجازي، عبد الفتاح بيومي (2012): جرائم الحاسوب والإنترنت في التشريع الجنائي، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، ص.220–223.
  96. [96] () جازي، عبد الفتاح بيومي (2012): جرائم الحاسوب والإنترنت في التشريع الجنائي، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، ص.220–223؛ وانظر: شحاتة، أحمد محمد (2015): التزوير الإلكتروني في ضوء التشريعات الحديثة، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.133–137.
  97. [97] () الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.129–132.
  98. [98] () . سرور، أحمد فتحي (2006): الوسيط في قانون العقوبات – الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، القاهرة: دار الشروق، ص.398–401.
  99. [99] () . الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.125–128.
  100. [100] () . الشرقاوي، محمد أمين (2016): الحجية الجنائية للمحررات والتوقيعات الإلكترونية، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، ص.82–85.
  101. [101] () . شحاتة، أحمد محمد (2015): التزوير الإلكتروني في ضوء التشريعات الحديثة، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.133–137.
  102. [102] () . اللافي، عبد الكريم بن محمد (2020): السياسة الجنائية في مواجهة الجرائم الرقمية، عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص.210–214.
  103. [103] () . حجازي، عبد الفتاح بيومي (2020): التزوير الإلكتروني وحماية البيانات في التشريع الجنائي العربي، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.213.
  104. [104] () . الكيلاني، محمد عيد (2017): الجرائم المعلوماتية وأثرها على الأمن القانوني، المنصورة: دار الفكر والقانون، ص.160–165.
  105. [105] () . حسني، محمود نجيب (2010): شرح قانون العقوبات – القسم الخاص، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.467–469؛ وانظر في الإطار القطري: قانون العقوبات القطري رقم (11) لسنة 2004.
  106. [106] () . حجازي، عبد الفتاح بيومي (2012): جرائم الحاسوب والإنترنت في التشريع الجنائي، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، ص.220–223؛ وانظر: قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري رقم (16) لسنة 2010.
  107. [107] () . الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.125–128؛ وانظر: قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية القطري رقم (14) لسنة 2014، المواد المتعلقة بإتلاف أو حذف أو تعطيل البيانات.
  108. [108] () . شحاتة، أحمد محمد (2015): التزوير الإلكتروني في ضوء التشريعات الحديثة، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.133–137.
  109. [109] () . العساف، محمود عبد الرحمن (2021): الجرائم الإلكترونية وأثرها على الأنظمة القانونية في الدول العربية، القاهرة: دار الفكر الجامعي، ص.227–230.
  110. [110] () . حسني، محمود نجيب (2010): شرح قانون العقوبات – القسم الخاص، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.471–473.
  111. [111] () . سرور، أحمد فتحي (2006): الوسيط في قانون العقوبات – الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، القاهرة: دار الشروق، ص.404–407.
  112. [112] () . حجازي، عبد الفتاح بيومي (2012): جرائم الحاسوب والإنترنت في التشريع الجنائي، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، ص.228–231.
  113. [113] () . الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.129–132.
  114. [114] () . الشرقاوي، محمد أمين (2016): الحجية الجنائية للمحررات والتوقيعات الإلكترونية، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، ص.88–91.
  115. [115] () . شحاتة، أحمد محمد (2015): التزوير الإلكتروني في ضوء التشريعات الحديثة، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.145–148.
  116. [116] () . الكيلاني، محمد عيد (2017): الجرائم المعلوماتية وأثرها على الأمن القانوني، المنصورة: دار الفكر والقانون، ص.168–171.
  117. [118] () . اللافي، عبد الكريم بن محمد (2020): السياسة الجنائية في مواجهة الجرائم الرقمية، عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص.216–220.
  118. [119] () . اتجاه محكمة التمييز القطرية في جرائم التزوير الإلكتروني وتقنية المعلومات، ولا سيما ما استقر عليه القضاء من استخلاص القصد الجنائي من القرائن الفنية وملابسات الواقعة.
  119. [120] () . سرور، أحمد فتحي (2006): الوسيط في قانون العقوبات – الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، القاهرة: دار الشروق، ص.408.
  120. [121] () . المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية (الإمارات)، المواد المتعلقة بتزوير أو استعمال البيانات والمحررات الإلكترونية؛ شحاتة، أحمد محمد (2015): التزوير الإلكتروني في ضوء التشريعات الحديثة، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.158–160.
  121. [122] () . قانون رقم (63) لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات (الكويت)، المواد المتعلقة بإدخال أو تعديل أو استعمال البيانات الإلكترونية؛ حجازي، عبد الفتاح بيومي (2012): جرائم الحاسوب والإنترنت في التشريع الجنائي، الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، ص.240–243.
  122. [123] () . قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (27) لسنة 2015 وتعديلاته، ولا سيما المواد المتعلقة بإدخال أو تغيير أو حذف البيانات بقصد غير مشروع؛ الكيلاني، محمد عيد (2017): الجرائم المعلوماتية وأثرها على الأمن القانوني، المنصورة: دار الفكر والقانون، ص.176–178.
  123. [124] () . قانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات (البحرين)، المواد الخاصة بالعمد والقصد والإضرار أو التربح؛ الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.144–146.
  124. [125] () . قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم (175) لسنة 2018 (مصر)، ولا سيما المواد (23) وما بعدها؛ حسني، محمود نجيب (2010): شرح قانون العقوبات – القسم الخاص، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.481–484.
  125. [126] () . حسني، محمود نجيب (2010): شرح قانون العقوبات – القسم الخاص، القاهرة: دار النهضة العربية, ص.471–473.
  126. [127] () . قانون العقوبات القطري رقم (11) لسنة 2004؛ وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية القطري رقم (14) لسنة 2014؛ وقانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري رقم (16) لسنة 2010.
  127. [128] () . المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية (الإمارات)؛ وقانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات (البحرين)؛ وقانون رقم (63) لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات (الكويت).
  128. [129] () . قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (27) لسنة 2015 وتعديلاته، ولا سيما النصوص التي تشترط القصد والغاية غير المشروعة في صور الاعتداء على البيانات أو الأنظمة.
  129. [130] () . قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري رقم (175) لسنة 2018؛ مع القواعد العامة للتزوير في قانون العقوبات المصري، ولا سيما المواد (211–215)؛ وانظر: سرور، أحمد فتحي (2006): الوسيط في قانون العقوبات – الجرائم المضرة بالمصلحة العامة، القاهرة: دار الشروق، ص.404–408.
  130. [131] () . الأهواني، حسام الدين (2018): الحماية الجنائية للمحررات الإلكترونية، القاهرة: دار النهضة العربية، ص.129–132؛ والشرقاوي، محمد أمين (2016): الحجية الجنائية للمحررات والتوقيعات الإلكترونية، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، ص.88–91.
  131. [132] () بركنو نصيرة، ثابتي الحبيب، دور الحوكمة الإلكترونية في مكافحة الفساد الإداري: حالة الجزائر، مجلة بحوث الإدارة والاقتصاد، مج1، ع2، 2019م، ص 46
  132. [133] () دجلة عبد الحسين عبد العاطي، دور استراتيجيات الحكومة الالكترونية في تطوير أداء الأجهزة الرقابية للحد من الفساد المالي والإداري، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ع74، 2021م، ص294
  133. [134] () نصيرة، الحبيب، المرجع السابق رقم (1)، ص294
  134. [135] () لمحة عن الحكم الرشيد، الموقع الرسمي للأمم المتحدة حقوق الإنسان مكتب المفوض السامي، تم الوصول 24/10/2024م
  135. [136] () د. صفوان المبيضين، مقدمة في الحكومة الإلكترونية، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2020م، ص 13
  136. [137] () المبيضين، المرجع السابق، ص 14
  137. [138] ()عبد العاطي، المرجع السابق رقم (2)، ص27
  138. [139] () د. سرى حارث الشاوي، أتمتة العملية التشريعية دراسة مقارنة، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، ع 79، 2022م، ص 189
  139. [140] () الحوكمة في القطاع الحكومي: تعزيز الأداء والكفاءة لتحقيق رؤية 2023، رؤية الخبراء EVC، >الحوكمة في القطاع الحكومي: تعزيز الأداء والكفاءة لتحقيق رؤية 2030< - EVC ، تم الوصول 25/10/2024م
  140. [141] () د. محمد ناصر باصم، دور الحوكمة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد دراسة تحليلية، مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، ع77، 2019م، ص 560
  141. [142] () م (4/7)، من تنظيم هيئة الحكومة الرقمية الصادرة قرار مجلس الوزراء رقم (418)، بتاريخ 25/07/1442هـ
  142. [143] () United Nations, E – Government Survey 2024 Accelerating Digital Transformation For Sustainable Development With the addendum on Artificial Intelligence, page 136, , Date of visit 25 oct 2024.
  143. [144] () أبي الفضل جمال الدين، ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، مج3، 1993م، ص335
  144. [145] () أ.د عادل بن أحمد الشلفان، دور الحوكمة والشفافية في الحد من الفساد الإداري، المجلة العربية للإدارة، مج41، ع2، 2021م، ص 121
  145. [146] () مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC، مكافحة الفساد: تعريف أساسي، ، تم الوصول 25/10/2024م.
  146. [147] () جون د. سوليفان، مؤسسة التمويل الدولي، منظمة الشفافية الدولية للفساد، البوصلة الأخلاقية للشركات أدوات مكافحة الفساد.
  147. [148] () د. جمال محمد معاطى موافى، مكافحة الفساد الإداري بين الشريعة الإسلامية والشرائع الوضعية، دار الكتب والدراسات العربية، 2020م، ص20
  148. [149] () الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بلدي balady، ، تم الوصول 25/10/2024م.
  149. [150] () د. نفيسة عبد الرزاق بدري، آليات مكافحة الفساد الإداري (المملكة العربية السعودية نموذجًا)، مجلة القلزم للدراسات السياسية والقانونية، ع16، 2023م، ص11
  150. [151] () م (4)، من نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/25)، بتاريخ 23/1/1446هــ
  151. [152] () الشلفان، المرجع السابق رقم (14)، ص122
  152. [153] () أ. رجعة سليمان، أ. فوزية الشريف، دور الحوكمة في مكافحة الفساد الإداري والمالي، مجلة أبحاث بكلية الآداب جامعة سرت، مج 16، ع1، 2024م، ص 136
  153. [154] () الشلفان، المرجع السابق رقم (14)، ص127
  154. [155] () هديل وائل أبو الهطيل، الجوانب القانونية لتطبيق الحوكمة على القطاع العام ودورها في مكافحة الفساد الإداري، المجلة العربية للنشر العلمي AJSP، ع72، 2024م، ص 499
  155. [156] () منصة استطلاع، ، تم الوصول 27/10/2024م
  156. [157] () م (2)، نظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/35)، بتاريخ 8/5/1432هـ
  157. [158] () م (5)، نظام عقوبات نشر المعلومات السرية وإفشائها، 1432هـ
  158. [159] () م (3)، نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17)، بتاريخ 8/3/1428هـ
  159. [160] () عبد العزيز جابر الشهري، قصور نظام المنافسات والمشتريات الحكومية واللائحة التنفيذية له في التطبيق العملي، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، ع63، فبراير 2024م، ص673
  160. [161] () م (6)، نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/128)، بتاريخ 03/11/1440هـ
  161. [162] () د. بسام عبد الله البسام، إطار مقترح لتبنّي الحوكمة في القطاع العام، مجلة جامعة الملك سعود (العلوم الإدارية)، مج 28، ع2، 2019م، ص 180
  162. [163] () المنصة الوطنية الموحدة، قرار مجلس الوزراء رقم 40، ، تم الوصول في 27/10/2024م
  163. [164] () د. بسام عبد الله البسام، الحوكمة في القطاع العام والتنمية الشاملة المستدامة، المجلة العربية للإدارة، مج41، ع3، 2021م، ص12
  164. [165] () صحيفة أم القرى، الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، ، تم الوصول في 3/11/2024م.
  165. [166] () صحيفة أم القرى، انظر المرجع السابق.
  166. [167] () صحيفة أم القرى، انظر المرجع السابق.
  167. [168] () لوكيل زليخة، بوعلام حمو، الحوكمة الإلكترونية ودورها في إصلاح إدارة القطاع العام بالجزائر، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مج9، ع1، 2024م، ص 1087
  168. [169] () د. سناء محمد عمر، الحوكمة الإلكترونية كمدخل في إدارة الأزمات الصحية – التصدي الرقمي لجائحة فيروس كورونا، مجلة مستقبل العلوم الاجتماعية، مج10، ع1، 2022م، ص74
  169. [170] () عمر، انظر المرجع السابق، ص74
  170. [171] () الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، المرجع السابق رقم (34)، مبادئ الحوكمة
  171. [172] () أبو الهطيل، المرجع السابق رقم (24)، ص 499
  172. [173] () زليخة، حمو، المرجع السابق رقم (37)، ص 9
  173. [174] () مصعب المروان، أ.د عبدالعال أبو خشبة، أ.د صالح السعد، دور الحوكمة في مكافحة الفساد المالي في وحدات القطاع العام في المملكة العربية السعودية “دراسة ميدانية”، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، مج5، ع19، 2021م، ص 143
  174. [175] () الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، المرجع السابق رقم (34)، مبادئ الحوكمة
  175. [176] () عمر، المرجع السابق رقم (38)، ص 74
  176. [177] () الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة، المرجع السابق رقم (34)، مبادئ الحوكمة
  177. [178] () منصة أبشر، عن أبشر، < https://www.absher.sa/portal/landing.html>، تم الوصول في 5/11/2024م
  178. [179] () منصة أبشر، دليل الخدمات، < https://goo.su/6zYUF>، تم الوصول في 5/11/2024م.
  179. [180] () منصة أبشر، المشاركة الإلكترونية، < https://goo.su/DRyVy>، تم الوصول في 5/11/2024م.
  180. [181] () منصة ناجز، الخدمات الإلكترونية، < https://new.najiz.sa/applications/dashboard/portal-services>، تم الوصول في 4/11/2024م.
  181. [182] () وكالة الأنباء السعودية واس WAS، وزير العدل يطلق منصة “ناجز” لتعزيز تطور الحكومة الرقمية، https://www.spa.gov.sa/6900c812b9r>>، تم الوصول في 5/11/2024م.
  182. [183] () منصة استطلاع، عن المنصة، https://istitlaa.ncc.gov.sa/ar/About/Pages/default.aspx>>، تم الوصول في 5/11/2024م
  183. [184] () منصة استطلاع، تعديل اللائحة التنفيذية لنظام العمل، https://istitlaa.ncc.gov.sa/ar/Labor/Hrsd/Regulations5/Pages/default.aspx>#!>، تم الوصول في 5/11/2024م.
  184. [185] () نافذ، إدارة السندات التنفيذية، ، تم الوصول في 5/11/2024م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى