الممارسات الاسرائيلية تجاه الاطفال الفلسطينيين
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الأطفال — الممارسات الاسرائيلية تجاه الاطفال الفلسطينيين Israeli practices towards Palestinian children الدكتورة : سناء محمود خليل زكارنه وزارة التربية والتعليم _…
الممارسات الاسرائيلية تجاه الاطفال الفلسطينيين
Israeli practices towards Palestinian children
الدكتورة : سناء محمود خليل زكارنه
وزارة التربية والتعليم _ باحثة وناشطة سياسية . فلسطين .
المستخلص
هدفت الدراسة لتحديد القوانين والقواعد التي وضعت من قبل الاحتلال الإسرائيلي في إطار حقوق الأطفال المحتجزين، ودراسة التحديات التي تواجه تطبيق القوانين والأسس التي وضعت لحماية حقوق الأطفال المحتجزين، كذلك مقارنتها بالأنظمة والقوانين الدولية التي تحمي وترعى حقوق الأطفال المحتجزين بالرغم من وجود الكثير من القوانين والأسس والقواعد التي وضعت لحقوق الأطفال المحتجزين غير أنه هناك العديد من التحديات التي تواجه تطبيق القوانين والأسس التي وضعت لحماية حقوق الأطفال المحتجزين، من أبرزها عدم تطبيق القوانين على عديد الدول مثل إسرائيل.
وبالرغم من الجهود الدولية لمراقبة ومحاسبة الدول التي تنتهك حقوق الأطفال المحتجزين، وتقديم الدعم للمجتمعات المحلية لتعزيز قدراتها في حماية الأطفال، لكنها غير كافية. غير أن إسرائيل تمارس سياسات غاية بالعنصرية ومناهضة تماماً للقانون الدولي، وترتبط هذه السياسات بسياساتها العامة القاضية إلى طرد وتهجير سكان القدس العرب الأصليين من خلال مشاريع الطرد الصامت ومنها المتعلقة باحتجاز وتعذيب الأطفال المقدسيين .
في مساعي لزعزعة تماسك أسري واجتماعي وتضامن عائلي في بيئة الأطفال الأسرى، خاصة في فلسطين لدفعها للهجرة والرحيل من المدينة المقدسة. وجاء في الدراسة عدة توصيات من أهمها: تعزيز الرقابة الدولية، ودعم المنظمات المحلية والدولية وصولاً إلى تراجع إسرائيل عن سياساتها العنصرية .
الكلمات المفتاحية : القوانين والقواعد ، الأطفال . التحديات ،الجهود الدولية .
abstract
The study aimed to identify the laws and rules that were established within the framework of the rights of detained children, and to study the challenges facing the implementation of the laws and foundations that were established to protect the rights of detained children, then to identify international efforts to monitor and hold accountable countries that violate the rights of detained children, and to provide support to local communities to enhance their capabilities in protecting children. The study followed the descriptive, analytical and comparative approach. Among the most important results of the study are that there are many laws, foundations and rules that were established for the rights of detained children, and there are many challenges
facing the implementation of the laws and foundations that were established to protect the rights of detained children, the biggest of which is the failure to apply the laws to many countries such as Israel. There are international efforts to monitor and hold accountable countries that violate the rights of detained children, and to provide support to local communities to enhance their capabilities in protecting children, but they are not sufficient. The study recommended several recommendations, including working to fully activate and implement the laws, foundations and rules that were established for the rights of detained children, paying attention to removing or reducing the challenges facing the implementation of the laws and foundations that were established to protect the rights of detained children, the need to increase international efforts to monitor and hold accountable countries that violate the rights of detained children, and providing support to local communities to enhance their capabilities in protecting children
keysword : laws and rules, children, challenges, international efforts .
مقدمة:
طالتْ عملياتُ الأسر والاعتقال عدد ضخم من الفلسطينيين، ولا تكاد تخلو أسرة فلسطينية إلا وقَع أحد أفرادِها في الأسر أو الاعتقال، ولم تتوقفْ إسرائيل يوماً عن سياسةِ الاعتقالِ حتى بعد توقيعِ اتفاقيّة أوسلو مع منظّمة التّحريرِ الفلسطينيّة ,ويطول هذا الاعتقال الأطفال الفلسطينيين أيضا في كافة القطاعات وفي القدس خاصة، ويتبع هذا طرق مختلفة للتعذيب، وتقوم الباحثة بتوضيح مفهوم الطفل في اللغة العربية ووفق ما ظهر بوضوح كيف تنتهك إسرائيل القوانين العالمية التي تحمي الطفل وتجرًم وضعه مع البالغين في نفس مكان الاعتقال أو السجن، والخلفية التاريخية للاعتقالات وأشكال التعذيب التي يتعرض لها الأطفال وهو ما يؤكد على تبني إسرائيل لمفاهيم النظرية الواقعية والواقعية الجديدة والصراع الذي خلقته بين رغبتها في فرض نفسها على الساحة الدولية كدولة لها احترامها ولها قوتها النووية وجيشها, ولها الحق في الدفاع عن نفسها حتى ولو على حساب أهل فلسطين، وجيرانها من الدول العربية، وفي نفس الوقت فإن الواقعية تفرض على إسرائيل احترام المواثيق والمعاهدات الدولية حتى تظل جزء من المجتمع الدولي وتتعاون معها الدول الكبرى وتدعمها وهذا يدفعها إلى وضع قوانين داخلية تسمح بممارسة الاعتقالات دون لوم من المجتمع العالمي وتبرر أفعالها بأنها حماية لكيانها ومن هذا المنطلق يتناول الفصل الأول مبحثين هما:
المبحث الأول: مدخل تاريخي عن الاعتقالات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين والمقدسين خاصة
المبحث الثاني: أنواع التعذيب التي يعيشها الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية
المبحث الأول
مدخل تاريخي عن الاعتقالات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين والمقدسين خاصة
مقدمة:
بلغت الكثافة السكانية في دولة فلسطين في نهاية العام 2019 حوالي 836 فرد/ كم2 بواقع 534 فرد/كم2 في الضفة الغربية و5,533 فرد/كم2 في قطاع غزة، علماً بأن 66% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، بحيث تسبب تدفق اللاجئين إلى تحويل قطاع غزة لأكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان، ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أقام منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة بعرض يزيد عن 1,500 م على طول الحدود الشرقية للقطاع وبهذا يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على حوالي 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، مما ساهم بارتفاع حاد بمعدل البطالة في قطاع غزة، بحيث بلغ معدل البطالة 45%، ويتبين أن معدلات البطالة السائدة كانت الأعلى بين الشباب للفئة العمرية 15-24 سنة بواقع 67.4% للعام 2019، هذا بدوره ساهم بتفاقم وضعف الواقع الاقتصادي في قطاع غزة، مما حوّل ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة الى فقراء، حيث بلغت نسبة الفقر في العام 2017 في قطاع غزة 53%، وتشير البيانات إلى أن نسبة الأسر التي تستخدم مصدر مياه شرب آمن بلغت 11% من الأسر في قطاع غزة بسبب تردي نوعية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي(46).
ما يزيد عن مائة ألف استشهدوا دفاعا عن الحق الفلسطيني منذ نكبة 1948م:
بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مائة ألف شهيد،(47) فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,926 شهيداً، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2019، ويشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2,240 شهيداً منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة، أما خلال العام 2019 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 151 شهيداً منهم 29 شهيداً من الأطفال وتسع سيدات، فيما بلغ عدد الجرحى خلال العام 2019 حوالي 8 آلاف جريحاً، ومنذ بداية العام 2020 هناك 9 شهداء في الضفة الغربية و6 شهداء في قطاع غزة(48).
نحو مليون حالة اعتقال منذ العام 1967
26 أسيراً أمضوا في سجون الاحتلال ما يزيد على ربع قرن
بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي نهاية العام 2019 خمسة آلاف أسيراً (منهم 200 أسيراً من الأطفال و42 امرأة)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال العام 2019 حوالي 5,500 حالة، من بينهم 889 طفلاً و128 امرأة، واستمرت سلطات الاحتلال بإصدار أوامر اعتقال إداري بحق الفلسطينيين، فقد وصل عدد أوامر الاعتقال الإداري خلال عام 2019، 1,035، من بينها أوامر صدرت بحق أربعة أطفال، وأربعة من النساء. وتؤكد المؤسسات المختصة في شؤون الأسرى، أن الاحتلال الإسرائيلي، اعتقل منذ مطلع العام الجاري 2020، (1324) مواطن/ة فلسطينية، منهم (210) أطفال و(31) من النساء، كما وصدر (295) أمر اعتقال إداري بحق أسرى، ومنذ بداية انتشار وباء فيروس كوفيد 19 المُستجد (كورونا)، استمر الاحتلال في اعتقال المواطنين الفلسطينيين: فقد اعتقلت قوات الاحتلال (357) فلسطينيً/ةً خلال شهر آذار2020، من بينهم (48) طفلاً، وأربع نساء، وتجدر الإشارة هنا إلى أنه خلال العام المنصرم 2019 ارتقى خمسة أسرى شهداء داخل السجون جراء الإهمال الطبي، والتعذيب وهم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وسامي أبو دياك.
تواصل التوسع الاستعماري للاحتلال الإسرائيلي:
بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2018 في الضفة الغربية 448 موقع، منها 150 مستعمرة و 26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، و128 بؤرة استعمارية، أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 671,007 مستعمرين نهاية العام 2018، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.7%، يشكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال، ويتضح من البيانات أن حوالي 47% من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس حيث بلغ عـددهم حوالي 311,462 مستعمراً منهم 228,614 مستعمراً في القدس J1 (تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية في عام 1967)، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 70 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني. وشهد العام 2019 زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية حيث صادق الاحتلال الإسرائيلي على بناء حوالي 8,457 وحدة استعمارية جديدة، بالإضافة إلى إقامة 13 بؤر استعمارية جديدة(49).
مصادرة مستمرة للأراضي:
استغل الاحتلال الإسرائيلي تصنيف الأراضي حسب اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج) لإحكام السيطرة على أراضي الفلسطينيين خاصة في المناطق المصنفة (ج) والتي تخضع بالكامل لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الأمن والتخطيط والبناء، حيث يستغل الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر ما نسبته 76% من مجمل المساحة المصنفة (ج)، تسيطر المجالس الإقليمية للمستعمرات على 63% منها، فيما بلغت مساحة مناطق النفوذ في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية (تشمل المساحات المغلقة والمخصصة لتوسيع هذه المستعمرات) نحو 542 كم2 كما هو الحال في نهاية العام 2019، وتمثل ما نسبته حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية، فيما تمثل المساحات المصادرة لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذي عزل أكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية، وتضرر ما يزيد على 219 تجمع فلسطيني من إقامة الجدار، بحيث تشير البيانات إلى وجود نحو 2,700 منشأة معزولة بين الجدار والخط الأخضر ونحو 5,300 منشأة متضررة من إقامة الجدار بالإضافة إلى نحو 35 ألف أسرة متضررة من الجدار، ناهيك عن وجود نحو 67 ألف فلسطيني في مباني معزولة بين الجدار والخط الأخضر، مما يحرم الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، كما ويضع الاحتلال الإسرائيلي كافة العراقيل لتشديد الخناق والتضييق على التوسع العمراني للفلسطينيين خاصة في القدس والمناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية والتي ما زالت تقبع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الكاملة(50).
القدس: تهويد مكثف وممنهج
قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2019 بهدم وتدمير 678 مبنى، منها حوالي 40% في محافظة القدس بواقع 268 عملية هدم، وتوزعت المباني المهدومة بواقع 251 مبنى سكني و427 منشأة، كما أصدر الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2019 أوامر بوقف البناء والهدم والترميم لنحو 556 مبنى في الضفة الغربية والقدس. تقوم سلطات الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين وحسب مؤسسة المقدسي ومركز عبد الله الحوراني فمنذ العام 2000 وحتى 2019 تم هدم نحو 2,130 مبنى في القدس الشرقية (ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967). بالإضافة إلى نحو 50 ألف مسكن بشكل كلي وما يزيد على 100 ألف مسكن بشكل جزئي في الأرض الفلسطينية منذ العام 1967. ويتضح من بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تعرّض ما يربو على 110 آلاف فلسطيني للتهجير الداخلي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة خلال العقد المنصرم. وقد هُجِّرت الأغلبية الساحقة من هؤلاء خلال الصراع الذي اندلع في العام 2014 في قطاع غزة، ولا يزال 7,400 منهم مهجَّرين حتى هذه اللحظة. وفي الضفة الغربية، هُجِّر 900 فلسطيني خلال العام 2019 في أعقاب هدم منازلهم أو مصادرتها، ولا سيما في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، بسبب افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية والتي يُعَدّ حصول الفلسطينيين عليها أمراً من ضرب المستحيل. وتشير البيانات إلى تزايد وتيرة عمليات الهدم الذاتي للمنازل منذ العام 2006 وما بعده، حيث أقدمت سلطات الاحتلال على إجبار ما يزيد عن 400 مواطناً على هدم منازلهم بأيديهم، وشهد العام 2010 أعلى نسبة هدم ذاتي والتي بلغت 70 عملية هدم، وفي العام 2009 بلغت 49، وفي العام 2019 هناك 48 عملية هدم ذاتي موثقة، علما بأن هناك العديد من حالات الهدم الذاتي يتكتم عليها السكان ولا يقومون بإبلاغ الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني عنها حسب مؤسسة المقدسي ومركز عبد الله الحوراني. في الوقت الذي يشكل الفلسطينيون 30% من السكان في القدس فإنهم يدفعون 40% من قيمة الضرائب التي تجبيها بلدية الاحتلال وبالمقابل فالبلدية لا تنفق على الخدمات التي تقدمها لهم سوى 8%(51).
وتقدر منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن هناك نحو 90 ألف فلسطيني في القدس الشرقية يعيشون حالياً في مباني مهددة بالهدم. ويشار إلى أن سياسات الإسكان الإسرائيلية في القدس الشرقية تميز بشكل عنصري ضد الفلسطينيين، بحيث لم تخصص للمنشآت الفلسطينية سوى 12% فقط، بالمقابل خصصت 35% من أراضي القدس الشرقية لبناء المستعمرات الإسرائيلية، وحتى في هذه المنطقة الصغيرة، لا يمكن للفلسطينيين تحمل كلفة إتمام عملية استصدار تصاريح البناء، وهي عملية معقدة وباهظة التكلفة(52).
خطة ترامب (تبخر حل الدولتين):
في التحليل والتفسير ترى الباحثة ان مجمل سياسات وقوانين وإجراءات الاحتلال المتعلقة باعتقال وتعذيب الأطفال الفلسطينيين، تأتي في سياق سياسات احتلالية عامة عنصرية تهدف الى تفريغ الفلسطينيين من محتواهم وانتماءهم الوطني باتجاه الترحيل الطوعي والسيطرة الكاملة على ارض فلسطين، وهذه السياسات تلقى دعما سياسيا من أوساط دولية كبيرة على راسها الولايات المتحدة التي دعم انكار الحقوق الوطنية الفلسطينية وتدعيم وتكريس الاحتلال (السيادة الإسرائيلية على كامل الأرض الفلسطينية. وما خطة ترامب الى سياسة في سياق هذه السياسات حيث تقترح الخطة انتزاع حوالي 1,860 كم2 ما يقارب 30% من أراضي الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل، حوالي 23 كم2 مصنفة أراضي ب، فيما يبلغ عدد التجمعات الفلسطينية التي سيتم عزلها ضمن هذه المنطقة 178 تجمع سكاني، يعيش فيها حوالي 330 ألف فلسطيني، موزعين على 33 تجمع ضمن الأراضي المصنفة (ب) ويبلغ عدد سكانها حوالي 103 آلاف نسمة، 52 تجمع ضمن الأراضي المصنفة (ج) ويبلغ عدد سكانها حوالي 16 ألف نسمة، 20 تجمع ضمن أراضي القدس الشرقية ويبلغ عدد سكانها حوالي 220 ألف نسمة، كما تضم 73 تجمعاً بدوياً، فيما تقترح الخطة أيضا ضم كافة المستعمرات الإسرائيلية إلى إسرائيل، مع الإبقاء على 15 مستعمرة كجيوب داخل أراضي الدولة الفلسطينية المقترحة مما يعني الاستمرار بتوسعها لتشكل اتصال جغرافي فيما بينها مقابل الاستمرار بتقطيع أوصال المناطق الجغرافية المتبقية للفلسطينيين في ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، بالمقابل تحدد الخطة إعادة مقايضة نحو 833 كم2 من الأراضي المحتلة عام 1948 (تعادل 13,5% من مساحة الضفة الغربية)، حيث تتوزع هذه المناطق على النحو الآتي: تقترح الخطة ضم حوالي 180 كم2 من أراضي صحراء النقب إلى جنوب الضفة الغربية، والتي يظهر من خلال الصور الجوية أن هذه المنطقة عبارة عن صحراء من التلال الصخرية شديدة الانحدار والتي لا يتوفر فيها أي مصدر للمياه وبدون أي قيمة تنموية، بالإضافة إلى أن الخطة قدمت مقترح إضافي بموجبه يتم استغلال حوالي 290 كم2 كمنطقة صناعة للتكنولوجيا المتطورة، وحوالي 230 كم2 سيتم استخدامها في الزراعة والسكن، من صحراء النقب وتقع بمحاذاة خط الحدود الذي يفصل سيناء المصرية عن النقب الفلسطيني.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المنطقة أيضا عبارة عن تلال صخرية شديدة الانحدار ولا يتوفر فيها أي مصدر للمياه ولا تصلح لتنفيذ هذه المقترحات كما يتضح من خلال الصور الجوية. كما تقدم الخطة مقترحا لأن يتم إجراء تعديل على حدود خط الهدنة للعام 1948 ليتم بموجبه تعديل مسار الحدود لتشمل أكثر من 10 تجمعات فلسطينية غربي خط الهدنة والتي يقطنها نحو 300 ألف من الفلسطينيين المقيمين بمنطقة المثلث والمنطقة المحاذية لخط الهدنة بمحيط منطقة كفر قاسم، وتقترح الخطة أيضا انتزاع حوالي 340 كم2 من الأراضي الزراعية في الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل “حوالي 89 كم2 من هذه الأراضي الزراعية في منطقة غور الأردن”.
في نهاية المبحث استخلصت الباحثة ان النظرية الواقعية في جزء من بنودها تتكرس في انعكاسات السياسة والقوانين الإسرائيلية بحق الأطفال الاسرى حيث تعمق إسرائيل الهيمنه الثقافية على الاقتصادية وتأسيس لجيل خانع وتفرض عليه منطق القوة والهيمنة وتوسع بذلك رقعه الاستيطان وتضاعف من مشاريع التهويد في مسعى لوهم الحفاظ على الامن القومي الإسرائيلي، لاسيما وانها تسعى من سياساتها لتدمير الجيل الصاعد من النواحي التعليمية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولكن في سياق بحث الباحثة وجدت ان هناك تماسك اسري واجتماعي وتضامن عائلي في بيئة الأطفال الاسرى إضافة الى مؤسسات وجمعيات تهتم بتأهيل الأطفال وادماجهم بالحياة مما يساهم في افشال مخططات إسرائيل تجاه الأطفال المقدسيين.
تاريخ الاعتقالات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين:
على مدار نصف قرن، أدى احتلال إسرائيل للضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة إلى وقوع انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان استهدفت الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المناطق.
فمنذ بداية الاحتلال في يونيو/حزيران 1967، كان من شأن سياسات إسرائيل القاسية، المتمثلة في مصادرة الأراضي، وبناء مستوطنات غير قانونية، وسلب الممتلكات، بالإضافة إلى التمييز الصارخ، أن تؤدي إلى معاناة هائلة للفلسطينيين، حيث حرمتهم من حقوقهم الأساسية.
ويُلحق الحكم العسكري الإسرائيلي أضراراً تُخل بجميع جوانب الحياة اليومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فما يزال هذا الحكم يؤثر على قدرة الفلسطينيين على السفر من أجل العمل أو الدراسة، أو السفر للخارج، أو زيارة الأقارب، أو الحصول على مورد رزق، أو المشاركة في احتجاج، أو الوصول إلى أراضيهم الزراعية، أو حتى الحصول على الكهرباء وإمدادات المياه النقية. ويعني هذا كله أن يعاني الفلسطينيون يومياً من الإذلال والخوف والقمع. ونتيجة لذلك، أصبحت حياة السكان الفلسطينيين من الناحية الفعلية رهينةً في يد إسرائيل.
كما اعتمدت إسرائيل مجموعةً مترابطةً من القوانين العسكرية للقضاء على أية معارضة لسياساتها، بل أن بعض كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين وصموا الإسرائيليين الذين ينادون باحترام حقوق الفلسطينيين بأنهم خونة (53).
انتهاكات إسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين:
تعد إسرائيل من الدول التي تعتبر نفسها فوق القانون وخارجة عن إطار المحاسبة الدولية لا سيما في اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم وممارسة كافة أنواع الانتهاكات ضدهم متجاوزة في ذلك كافة القوانين الدولية والحقوقية، بالإضافة إلى السياسة التي تنتهجها ضد الفلسطينيين الأطفال منهم، والتي تعتبر الأشرس والأبشع على المستوى الدولي، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بكافة حقوقهم التي نصت عليها القوانين الدولية، كونهم غير مؤهلين جسديا وفكريا للدفاع عن حقوقهم التي كفلتها القوانين.
في عام 2016 تم إصدار أحكام عالية وغير مسبوقة من قبل محاكم الاحتلال العسكرية بحق الأطفال المعتقلين، ويعتبر نموذج الطفل أحمد مناصرة ليس ببعيد, حيث صدر بحقه حكم بالحبس 12عاماً، بالإضافة إلى غرامة مالية تقدر 180 ألف شيكل. أيضا الأحكام التي صدرت بحق كل من الأطفال منذر أبو شمالي ومحمد طه بالسجن لمدة 16 عاماً، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 80 ألف شكيل، والحكم بالسجن على القاصر شروق دويكات وغرامة مالية أيضا.
ويعتبر عام 2015م العام الأسوأ بحق الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يسمح برفع الأحكام بحقهم، بالإضافة إلى إنشاء سجن خاص بهم، وتفيد المحررة من الأسر “سمر صبيح” أن سجن الأطفال الكائن بجوار سجن هاشارون تمارس فيه كافة أنواع الإهانات والتعذيب الجسدي والنفسي بحق الأطفال، بالإضافة إلى تعرض الأطفال للكلاب البوليسية الشرسة وممارسة الإسقاط الأمني والأخلاقي بحقهم.
إحصائيات وأرقام:
وفقاً لمعطيات مانديلا فإنه تم اعتقال 80 طفلاً منذ بداية عام 2017م حتى إعداد هذا التقرير. وبلغ مجموع الأسرى من الأطفال في السجون الإسرائيلية حتى نهاية 2016م قرابة 350 طفل، وفي تقرير أصدرته وزارة الأسرى والمحررين بغزة، فإن مجموع الأطفال الذين تم اعتقالهم عام 2016م بلغ 1384 حالة اعتقال والتي تشكل ما نسبته 21 % من إجمالي حالات الاعتقالات. وقُدم للمحاكم الصهيونية منذ شهر تشرين الثاني 2001م إلى نهاية عام 2015م حوالي 8500 طفلاً بتهم إلقاء الحجارة وغير ذلك.
ووفقاً لمنظمة اليونسيف لعام 2015 فإن أكثر من 700 طفل تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاماً، غالبيتهم من الذكور، تعرضوا للاعتقال والاستجواب والاحتجاز سنوياً من قبل الجيش والشرطة الإسرائيلية، جلهم يخضعون للمعاملة الفظة والعنيفة من قبل المحققين الإسرائيليين، وهذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حماية حقوق الطفل ومعاهدة مناهضة التعذيب، بكل ما يتخلل هذه المعاملة من عنف يبدأ بالاعتقال نفسه الذي يتم عادة بعد منتصف الليل وساعات الفجر الأولى، وينفذه جنود مدججون بالسلاح، ويستمر خلال المحاكمات وصولاً إلى إصدار الأحكام الاحتجاز غير اللائق والمناسب لأعمارهم.
الشكل رقم (1): ضحايا الاعتقال الإداري في الفترة من 1989 – 2004 – مؤسسة الضمير لرعاية الاسير 2006
دور المؤسسات الرسمية والأهلية:
أصدرت اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي قانونا ينص على حماية حقوق الطفل وهذا القانون جاء تأكيداً على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل عام 1989م، والتي تنص على وضع منظومة من القوانين والقواعد التي يتمتع بها الأطفال على مستوى العالم ليس بحالات الحرب فقط بل بحالات السلم أيضاً، واصفاً ما تقوم به دولة الكيان من انتهاكات ضد المعتقلين من الأطفال الفلسطينيين هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية وترتقي إلى جرائم الإبادة.
تبين الإحصائيات أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ممارساته المخالفة للقانون الدولي الإنساني خصوصاً في القضايا الإنسانية البحتة كقضايا الأطفال مثلاً، مع تنكِره لجميع الاتفاقيات والمعاهدات.
الشكل رقم (2): أعداد المعتقلين في الفترة من (1967- 1990) نادي الاسير الفلسطيني -2020
وتبين الإحصائيات أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من ممارساته المخالفة للقانون الدولي الإنساني خصوصاً في القضايا الإنسانية البحتة كقضايا الأطفال مثلاً، مع تنكره لجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعارف عليها دولياً، هذا الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من جميع المعنيين لإنصاف الطفولة مسلوبة الحقوق.
واستمرت وتيرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال الأطفال الفلسطينيين خلال عام 2019 وبخاصة الأطفال من منطقة القدس حيث شهد عام 2019 ما يقارب 800 حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين كان من ضمنهم أطفال دون سن السادسة عشر. ويتوزع الأطفال على ثلاثة سجون بحيث يتمركز أطفال جنوب الضفة في عوفر، وأطفال شمال الضفة في مجدو وأطفال القدس في سجن الدامون.
وتعتقل قوات الاحتلال الأطفال الفلسطينيين بشكل ممنهج، وضمن حملات اعتقال جماعية عقابية. ويتعرض الأطفال المعتقلون لمختلف أصناف التعذيب النفسي والجسدي، ودون احترام للحماية الواجبة للطفل، وتستغل قوات الاحتلال اعتقال الأطفال لأغراض تجنيدهم للعمل لصالح أجهزتها الأمنية، وابتزاز عائلاتهم مالياً، وإرغامهم على تسديد غرامات مالية باهظة للإفراج عنهم. وتخلف عمليات اعتقال الأطفال آثاراً مدمرة على صحتهم النفسية، وتتسبب غالباً في تركهم مقاعد الدراسة.
وتستغل قوات الاحتلال الضعف لدى هؤلاء الأطفال حتى تدفع بهم للإدلاء بمختلف الاعترافات، لذا تصحب قوات شرطة الاحتلال عمليات التعذيب بالخداع والوعود الكاذبة حتى تقنع الأطفال أن اعترافهم بإلقاء الحجارة، أو أي تهمة أخرى، سينهي تعرضهم للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية. كما تلجأ قوات الاحتلال إلى اعتقال أهالي الأطفال أو إخضاعهم للتحقيق لدفع الأطفال بإدلاء الاعترافات ظناً منهم أنهم يحمون ذويهم من الاعتقال. وتتسبب أساليب التحقيق المتبعة مع الأطفال المعتقلين من مدينة القدس بالعديد من الآثار النفسية والجسدية عليهم.
شكل رقم (3): أعداد المعتقلين خلال الفترة من 2011- 2015 – هيئة شؤون الاسرى
الانتهاكات المرافقة لعمليات اعتقال الأطفال:
على الرغم من الضمانات التي تقدمها المواثيق والمعاهدات الدولية، تتنكر دولة الاحتلال للحماية التي توفرها أكثر من27 اتفاقية دولية للأطفال، من خلال معاملتها للأطفال الفلسطينيين المعتقلين لديها. ويمكن تلخيص أبرز الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال خلال عمليات اعتقالها للأطفال بما يلي(54):
تعمد قوات الاحتلال اقتحام البيوت في ساعات ما بعد منتصف الليل وساعات الفجر المبكرة.
عدم السماح للأهل بحضور التحقيق في قضايا اعتقال الأطفال.
عدم السماح للمعتقل باستشارة محامٍ.
إرغام المعتقلين، وبخاصة الأطفال، على التوقيع على إفادات مكتوبة باللغة العبرية التي لا يتقنها الأطفال الفلسطينيون، ودون معرفة يقينية بمضمون الإفادة.
ابتزاز ومساومة الأطفال: تقوم المخابرات والشرطة بخداع الأطفال بالقول أنها ستفرج عنهم في حال قبولهم للاتهامات الموجهة إليهم، وفي حال رفضهم إدانة أنفسهم فإنها ستقوم باعتقال ذويهم.
الاعتداء على الأطفال بالضرب أثناء الاعتقال وخلال التحقيق.
تقييد الأطفال بقيود بلاستيكية.
الشتم والسب والتحقير.
التهديد بالقتل والعنف الجنسي.
هذا وتضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأطفال في ظروف احتجاز غير إنسانية وتفتقر إلى الحد الأدنى من الكفالة الدولية لحقوق الأطفال فطبيعة الغرف التي يتم احتجازهم فيها غرف تفتقر إلى الإنارة المناسبة والتهوية، هذا بالطبع إلى جانب الإهمال الطبي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأطفال والنقص في الملابس والطعام، وتعرض الأطفال إلى الضرب والعزل والإساءة وفرض غرامات مالية باهظة عليهم وبالأخص الأطفال القابعين في معتقل عوفر حيث وصلت الغرامات المفروضة عليهم خلال شهري آذار ونيسان إلى 78 ألف شيكل إسرائيلي وخلال شهر أيار وصلت إلى ما يزيد عن 60 الف شيكل إسرائيلي.
علاوة على ذلك فقد شهد عام 2019 تزايد في استدعاءات الأطفال للتحقيق معهم وذلك بشكل أساسي بهدف ترويع الأطفال والضغط عليهم للحصول على معلومات تمس العائلات أو فلسطينيين آخرين. وفي سابقة قامت سلطات الاحتلال باستدعاء والدي الطفلين محمد عليان (4 سنوات) وقيس عبيد (6 سنوات) من العيسوية لغايات التحقيق حول إلقاء الأطفال للحجارة(55)، وكذلك قامت باستدعاء عائلة الطفلة ملاك سدر (8 أعوام) من منطقة الخليل(56). وتؤثر هذه الاستدعاءات بشكل أساسي على طبيعة العلاقة ما بين الأطفال وذويهم حيث أن تجربة الاستجواب من قبل قوات الاحتلال تترك أثراً سلبياً في نفوس الأطفال ومن الممكن أن ترعبهم لفترات طويلة وبالتالي فإن اقتياد الأهالي لأطفالهم إلى مراكز التحقيق من شأنه أن يساهم في زعزعة ثقة الطفل بوالديه.
قمع وهجمات لا يسلم منها الأطفال:
لم يسلم الأسرى الأطفال من قمع إدارة مصلحة السجون حيث شهد الأطفال في سجن عوفر ومجدو عمليات قمع عنيفة وذلك على يد وحدات القمع في السجون (وحدات المتسادا) ومنها ما تعرض له الأطفال في سجن عوفر في الرابع من آب 2019 حيث اقتحمت قوات القمع قسم 19 وهو قسم الأطفال وقسم آخر من أقسام البالغين، وقامت بالاعتداء على الأطفال بالضرب ورش الغاز وكذلك تقييدهم وعزل عدد منهم. فيشير الأسير أسيد أبو عادي -وهو بالغ في قسم الأطفال – والذي كان متواجداً في قسم 19 وقت حصول القمع (بأن وحدات المتسادا اقتحمت القسم وقامت بالاعتداء على الأسرى بالصراخ وتقييدهم بمرابط بلاستيكية مشدودة، وقد تعرضت شخصياً للضرب بالعصاة على الرأس وعلى الظهر وعلى الأرجل مما تسبب لي بألم شديد).
| كانون الأول | تشرين الثاني | تشرين الأول | أيلول | آب | تموز | حزيران | أيار | نيسان | آذار | شباط | كانون الثاني | السنوات |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 185 | 185 | 190 | 190 | 210 | 210 | 205 | 210 | 215 | 205 | 209 | 215 | 2019 |
| 230 | 230 | 230 | 270 | 270 | 270 | 291 | 304 | 304 | 356 | 330 | 330 | 2018 |
| 350 | 311 | 280 | 300 | 300 | 320 | 300 | 300 | 300 | 289 | 300 | 2017 | |
| 300 | 340 | 350 | 414 | 438 | 438 | 406 | 450 | 2016 | ||||
| 470 | 420 | 320 | 156 | 153 | 160 | 162 | 164 | 182 | 182 | 163 | 152 | 2015 |
| 156 | 163 | 182 | 201 | 200 | 192 | 200 | 196 | 202 | 210 | 183 | 154 | 2014 |
| 173 | 159 | 179 | 180 | 195 | 194 | 222 | 236 | 236 | 185 | 219 | 193 | 2013 |
| 177 | 164 | 189 | 194 | 210 | 220 | 192 | 218 | 203 | 183 | 166 | 166 | 2012 |
| 159 | 150 | 262 | 176 | 201 | 211 | 217 | 224 | 216 | 221 | 209 | 2011 | |
| 225 | 251 | 264 | 269 | 280 | 281 | 286 | 300 | 355 | 342 | 343 | 318 | 2010 |
الشكل رقم (4): أعداد الأطفال المعتقلين خلال عام 2019 – هيئة شؤون الاسرى
الجدول رقم (1): أعداد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين الفترة من 2010- 2019
قراءة وتحليل للجدول :
يشير الجدول الى ان في عام 2010 شهر كانون ثاني كان عدد الأطفال الاسرى 380 وتراجع حتى عام 2015 ليصل الى 152 اسير , وعام 2016 حدث نقلة نوعية في عدد الاسرى في الشهر ذاته حيث وصل الى 450 اسير , وفي تحليلنا للظرف الملموس الذي رافق هذه القراءة الرقمية عام 2016 وجدنا انه كان هناك إجراءات تعسفية من قبل الاحتلال بوضع بوابات الكترونية على مداخل المسجد الأقصى مما أشعل هبة شعبية جماهيرية كان قوامها المقدسيين وخاصة منهم الاشبال مما رفع من وتيرة اعتقالاتهم , وما ان انتهت الهبة الشعبية المقدسية حتى بدأ يتراجع اعداد الاسرى ليصل بالشهر ذاته من العام 2019 الى عدد 215 اسير من الأطفال
أعداد الأسرى منذ بدأت أحداث السابع من أكتوبر 2023:
الجدول رقم (2) من اعداد الباحثة : بيانات حول عدد الأسرى ومنهم الأطفال في سجون الاحتلال خلال العام 2023
| الشهر | العدد |
|---|---|
| حتى نهاية كانون الأول | بلغ إجمالي عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023 (8800)، من بينهم أكثر من (80) أسيرة في سجن (الدامون) فقط فيما لم يتسن التأكد من بقية النساء المعتقلات من غزة والمحتجزات في معسكرات أخرى، فيما لم تتوفر حصيلة دقيقة للأطفال في السجون، ويبلغ عدد الإداريين (3291)، ما يعني أن إجمالي عدد المعتقلين زاد ب 3550 أسيرا عن عدد المعتقلين في السجون ما قبل السابع من تشرين الأول، كما أن عدد الإداريين زاد 1971 معتقلا.نحو 11 ألف مواطن، تعرضوا للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2023، نصفهم بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. لا تشمل معتقلي غزة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، حالات الاعتقال بين صفوف النساء بلغت (300) حالة، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال (1085). حالات الاعتقال بعد السابع من تشرين الأول الماضي بلغت أكثر من (5500)، من بينها (355) طفلا، و(184) امرأة، تشمل النساء ممن اعتقلن من أراضي عام 1948.أكثر من (5500) أمر اعتقال إداريّ بينها (3819) أمرا جديدة، وهناك 50 صحفيا في سجون الاحتلال، و 22 معتقلا من الأسرى القدامى منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، و10 شهداء من الحركة الأسيرة خلال عام 2023. بدأ الاحتلال بتنفيذ حملات اعتقال جماعية بحق المدنيين في مراكز الإيواء والمدارس والمنازل والممرات الآمنة، واعتقل المئات بشكل همجي وغير مسبوق، ويقوم جيش الاحتلال بنشر صور ومقاطع فيديو تظهر المعاملة غير الإنسانية بحق المعتقلين، ولغاية الآن يتكتم على مصيرهم وأعدادهم، ويمنع المحامين والصليب الأحمر من زيارتهم، وهو ما يعتبر ضمن جريمة الاخفاء القسري بحسب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. |
| حتى 21 كانون الأول | منذ السابع من تشرين الأول 2023 بلغت حصيلة حملات الاعتقال أكثر من (4655) أعلاها في محافظة الخليل أكثر من 1000.بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء نحو (160) – (تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948)، بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال أكثر من (260)،بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين بعد السابع من أكتوبر (46) صحفيًا، تبقى منهم رهن الاعتقال (32)، جرى تحويل (20) منهم إلى الاعتقال الإداريّ، وبلغت أوامر الاعتقال الإداري بعد السابع من أكتوبر أكثر من (2345) أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد.كما وارتقى في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، ستة معتقلين: (عمر دراغمة من طوباس، وعرفات حمدان من رام الله، وماجد زقول من غزة، وشهيد رابع لم تعرف هويته من غزة، وعبد الرحمن مرعي من سلفيت، وثائر أبو عصب من قلقيلية)، علمًا أن إعلام الاحتلال كشف عن معطيات تشير إلى استشهاد معتقلين آخرين من غزة في معسكر (سديه تيمان) في (بئر السبع)، الاحتلال يرفض حتى اليوم الكشف عن أي معطى بشأن مصير معتقلي غزة.*يُشار إلى أن المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا**هذه المعطيات لا تشمل أي معطى عن أعداد حالات الاعتقال من غزة، لكون الاحتلال يرفض حتى اليوم الإفصاح عنها |
| نهاية تشرين الثاني | بلغ إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر تشرين الثاني، أكثر من (7800)، من بينهم أكثر من (2870) معتقل إداريّ، و(260) صنفوا (كمقاتلين غير شرعيين)، من معتقلي غزة وهذا الرقم المتوفر فقط كمعطى واضح من إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي. |
| تشرين الأول | وثقت مؤسسات الأسرى، (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس) (2070) حالة اعتقال في الضّفة بما فيها القدس خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينها (145) طفلًا، وأكثر من (55) من النساء.وكان التّحول الأبرز على معطيات الأسرى، هو التصاعد الكبير في جريمة الاعتقال الإداريّ، حيث أصدر الاحتلال خلال شهر أكتوبر (1034) أمر اعتقال إداريّ، من بينها (904) أمر اعتقال إداري جديد، و(130) أمر تجديد.الاعتقال بعد السابع من أكتوبر، وبلغت حالات الاعتقال حتى نهاية أكتوبر (1760)، شملت كافة الفئات، حيث بلغ متوسط عمليات الاعتقال اليومية بعد هذا التاريخ، نحو (73) حالة اعتقال، وهذه النسبة تزيد بثلاثة أضعاف عن حملات الاعتقال التي كانت تنفّذ من قبل، ومن بين حالات الاعتقال (17) صحفيًا، فيما بلغ عدد النواب الذين جرى اعتقالهم (14) وعلى صعيد جريمة الاعتقال الإداري فقد أصدر الاحتلال (872) أمرًا بعد السابع من أكتوبر، غالبيتها أوامر جديدة، هذا وتشير مؤسسات الأسرى إلى أن حملات الاعتقال تركزت بعد هذا التاريخ في محافظة الخليل وبلداتها، حيث بلغت حالات الاعتقال فيها (500)، تليها القدس التي سُجل فيها أكثر من (400) حالة اعتقال.ووفقًا للمعطيات فإن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر نحو (7000) أسير، من بينهم (62) أسيرة، فيما لا تتوفر أعداد دقيقة للمعتقلين الأطفال، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلون دون تهمة) (2070)، وبلغ عدد المعتقلين من غزة الذين صنفهم الاحتلال (بمقاتلين غير شرعيين) (105). |
| 11 أيلول | بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال رهن الاعتقال نحو 5200 أسير، من بينهم (36) أسيرة، ونحو (170) طفلًا، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (1264)، بينهم ما يزيد عن (20) طفلًا، وأربع أسيرات وهن: (رغد الفني، سماح عوض، وحنان البرغوثي، وفاطمة أبو شلال).اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام 2023 أكثر من 5000 فلسطينيا/ة، بينهم (83) من النساء، و(678) طفلًا، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ منذ مطلع العام 2023 نحو (2350) أمر، بينهم (1245) أمر جديد، و(1105) أمر تجديد |
| 26 حزيران | بلغ عدد الأسرى حسب بيان لنادي الأسير في أول أيام عيد الأضحى المبارك نحو 5000 أسير يقبعون في سجون الاحتلال، من بينهم 160 طفلا، و30 أسيرة، و1083 اسيرا إداريا.وهناك 23 أسيرا من الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية “أوسلو” داخل سجون الاحتلال، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك 11 أسيرا من المحررين، الذين اعتقلوا منذ ما قبل أوسلو، وحرروا عام 2011، وأعيد اعتقالهم عام 2014. |
| 12 حزيران | بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (5000) أسيراً، يقبعون في (23) سجن ومركز توقيف وتحقيق، حتّى 12 حزيران 2023، من بينهم(31) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا موزعين على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، و(1083) معتقلًا إداريًّا، من بينهم ثلاث أسيرات و19 طفلًا، وبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو (23) أسيراً، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك (11) أسيرًا من المحررين وهم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا منذ ما قبل (أوسلو) وحرروا عام 2011 وأعيد اعتقالهم عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه (43) في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، وهناك(17) أسيراً صحفيًا.بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة (237) شهيداً، وذلك منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات من الأسرى اُستشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون، منهم (12) شهيد جثامينهم محتجزة وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال عام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد العام 2022، ومحمد ماهر تركمان الذي ارتقى خلال عام 2022 في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد، الذي استشهد في كانون الأول 2022، والشهيد خضر عدنان الذي ارتقى في ال2 من أيار 2023.وبلغ عدد الأسرى المرضى أكثر من (700) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة. |
| نيسانيوم الأسير | بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (4900) أسير/ة، بينهم (31) أسيرة، و(160) طفلًا بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن (18) عامًا، إضافة إلى أكثر من (1000) معتقل إداريّ بينهم (6) أطفال، وأسيرتان وهما (رغد الفني، وروضة أبو عجمية)، وبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو (23) أسيراً، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، وبلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (554) أسيراً، وبلغ عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم: (12) أسرى شهداء وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال عام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد العام 2022، ومحمد ماهر تركمان الذي ارتقى خلال عام 2022 في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد، الذي استشهد في كانون الأول 2022، والمعتقل وديع ابو رموز الذي ارتقى في مستشفيات الاحتلال في 28 يناير 2023، وبلغ عدد الأسرى المرضى أكثر من (700) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة. |
| كانون الثاني | بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (4780) أسيراً، حتّى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2023، من بينهم (29) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا بينهم ثلاث أسيرات قاصرات، و(915) معتقلًا إداريًّا، من بينهم أسيرة و5 أطفال.وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصادرة خلال شهر كانون الثاني (260) أمراً، منها (103) أمرًا جديدًا، و(157) أمر تجديد. |
الجدول رقم (3) بيانات لعدد الأسرى ومنهم الأطفال في سجون الاحتلال خلال العام 2024
| الشهر | العدد |
|---|---|
| بداية شهر آب | يلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال نحو (9900) حتى بداية شهر آب 2024، وهذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلين من غزة، وتحديدا من هم في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.بلغ أن عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال (3432)، وعدد الأسيرات في سجون الاحتلال (86) أسيرة فقط في سجن (الدامون)، من بينهم سيدة حامل وهي جهاد دار نخلة، ومن بين الأسيرات (23) أسيرة معتقلات إداريا، وقد تكون هناك أسيرات من غزة في المعسكرات التابعة للاحتلال، ولا توجد معطيات واضحة عن أعدادهن.وبلغ عدد الأطفال المعتقلين لا يقل عن (250) طفلا، وبلغ عدد معتقلي غزة الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال (1584)، علما أن هذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلين وتحديدا من هم في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال. |
| نهاية حزيران | بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية حزيران/ يونيو 2024، أكثر من 9300 أسير، من بينهم أكثر من 3400 معتقل إداري.ويبلغ عدد المعتقلات في سجون الاحتلال 78، من بينهن 71 في سجن الدامون، 3 من قطاع غزة (أسماء شتات، سهام أبو سالم وابنتها سوزان)، ومعتقلتين حوامل (جهاد نخلة وعائشة غيضان)، كما لا تزال 7 معتقلات بالتحقيق. |
| نهاية نيسان | بلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حتى بداية أيار/مايو الجاري أكثر من 9300، وهذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة، حيث يواصل الاحتلال رفضه الإفصاح عن معطيات شاملة وواضحة بشأنهم. |
| شباط |
بلغ إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر شباط/ فبراير، أكثر من (9100)، من بينهم (3558) معتقلا إداريّا، و(793) صنفوا (كمقاتلين غير شرعيين)، من معتقلي غزة وهذا الرقم المتوفر فقط كمعطى واضح من إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي |
قراءة وتحليل لأبرز الأرقام عقب حملات الاعتقال خلال عام 2023 والتحوّل الأبرز ما بعد السابع من أكتوبر:(57)
عكست حملات الاعتقال الكبيرة والتي بلغت ذروتها بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وقائع مرعبة وجرائم، وانتهاكات هي الأكثر خطورة منذ عقود، وكانت مؤسسات الأسرى وفي عدة أوراق قد تناولت العديد من هذه السياسات والجرائم وكانت أبرز هذه الجرائم، جريمة التعذيب التي فرضت نفسها في معظم شهادات المعتقلين، إلى جانب التنكيل والضرب المبرح، تهديدهم بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر، والتّحقيق الميداني معهم، والتّهديد بالاغتصاب، واستخدام الكلاب البوليسية، واستخدام المواطنين كدروع بشرية ورهائن، عدا عن عمليات الإعدام الميداني التي نفّذت بحقّ المواطنين خلال حملات الاعتقال منهم أشقاء لمعتقلين، وغيرها من الجرائم والانتهاكات الوحشية، وعمليات التّخريب الواسعة التي طالت المنازل، ومصادرة مقتنيات وسيارات، وأموال، ومصاغ ذهب، وأجهزة إلكترونية، إلى جانب هدم وتفجير منازل تعود لأسرى في سجون الاحتلال، وإقدام جنود الاحتلال على تصوير المعتقلين بعد اعتقالهم في ظروف تحط بالكرامة الإنسانية، وأدت هذه الجرائم والفظائع التي لم نشهدها منذ عقود إلى ترك آثار بالغة الخطورة على مصير الآلاف من المعتقلين وعائلاتهم.
وبلغت حالات الاعتقال التي نفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2023 في الضّفة بما فيها القدس إضافة إلى حالات الاعتقال من غزة ما قبل السابع من أكتوبر، نحو 11 ألف حالة اعتقال، إلا أن هذه الحصيلة لم تشمل معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر. وبلغت حالات الاعتقال بين صفوف النساء (300)، وتشمل هذه الحصيلة النساء اللواتي اُعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948 بعد السابع من أكتوبر، فيما بلغ عدد حالات الأطفال (1085).(58)
فيما بلغت حالات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر أكثر من (5500)، من بينهم (355) طفلا/ة، و(184) من النساء تشمل من الأراضي المحتلة عام 1948، وتوضح الحصيلة أن نسبة حملات الاعتقال في الثلاثة شهور الأخيرة من العام تشكّل ما نسبته النصف من حصيلة حملات الاعتقال خلال العام 2023، فيما لم تشمل هذه الحصيلة عمليات الاعتقال التي نفّذها الاحتلال بحقّ المواطنين من غزة بعد السابع من أكتوبر، والتي شملت المقاومين، والمدنيين بما فيهم العمال الذين جرى اعتقالهم من الأراضي المحتلة عام 1948، فلم يتوفر للمؤسسات معطيات دقيقة في ضوء جريمة الإخفاء القسري التي يواصل الاحتلال تنفيذها بحقّ معتقلي غزة.
وكانت أعلى نسبة في حالات الاعتقال خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الذي شهد بداية العدوان والإبادة الجماعية في غزة وبلغت (2070) حالة اعتقال، وكذلك كانت أعلى نسبة في اعتقال النساء خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر وبلغت (66)، فيما كانت أعلى نسبة في اعتقال الأطفال خلال شهر نيسان/ أبريل وبلغت (146)، وهي نسبة مقاربة جدًا لعدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر حيث بلغت (145)، وكانت أعلى محافظة في أعداد حالات الاعتقال خلال العام في محافظة القدس (3261)، تليها محافظة الخليل التي شهدت أعلى نسبة في أعداد المعتقلين بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ب(1943) حالة، وجنين ب(1462).
تؤكّد مؤسسات الأسرى أن هذه الحصيلة هي مقاربة لعدد حالات الاعتقال التي نفذت ما بين عامي 2001-2002 أي خلال سنوات الأولى على انتفاضة الأقصى مع الإشارة مجددًا إلى أن عدد حالات الاعتقال لم تشمل معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر، ولا تعكس فقط الارتفاع في أعداد من تعرضوا للاعتقال، بل أنها تشكّل بذاتها شهادة حيّة لمستوى التوحش الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحقّ المعتقلين الفلسطينيين، وعائلاتهم.
ويبلغ عدد إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023 (8800)، من بينهم أكثر من (80) أسيرة في سجن (الدامون) فقط فيما لم يتسن لنا التأكد من بقية النساء المعتقلات من غزة والمحتجزات في معسكرات أخرى، فيما لم تتوفر حصيلة دقيقة للأطفال في السجون، ويبلغ عدد الإداريين (3291)، وعدد من صنفهم الاحتلال بالمقاتلين غير الشرعيين (661)، وتعني هذه الحصيلة أن عدد إجمالي الأسرى زاد ب 3550 أسير عن عدد الأسرى في السجون ما قبل السابع من أكتوبر، كما أن عدد الإداريين زاد ب 1971 معتقل.(59)
وعلى مستوى الفئات التي استهدفتها حملات الاعتقال، فأنها لم تستثنّ أي فئة، شبان، وأطفال، ونساء، ومسنين، وإلى جانب هذه الفئات، فقد كانت نسبة اعتقال الأسرى السابقين والمحررين ومنهم الجرحى الأعلى، إلى جانب اعتقال المئات من المواطنين الفاعلين والطلائعيين على المستويات الاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والحركات الشعبية المناهضة للاحتلال، وشملت هذه الاعتقالات، صحفيون، وطلبة، وبرلمانيون، وحقوقيون، وفنانون، ومثقفون، وأساتذة، وأكاديميون، وعمال، وأطباء.
أعداد الأطفال المعتقلين:
استمر الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الأطفال الفلسطينيين خلال العام 2023، عبر سياسة الاعتقال الممنهجة، والتي طالت خلال العام (1085) طفلًا/ة منهم (355) جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر، فقط شكّل هذا العام امتدادًا لمجمل الجرائم الّتي انتهجها الاحتلال بحقّ الأطفال من عمليات تعذيب وتنكيل، وإطلاق النار عليهم، واستخدامهم كرهائن، واحتجازهم لاحقًا في السجون والمعسكرات في ظروف قاسية ومأساوية، ويأتي هذا في إطار استهداف أوسع لوجود الأطفال الفلسطينيين، في ظل الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة.
وتركز استهداف الأطفال بشكل أساس في القدس حيث بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال فيها (696)، إضافة إلى بعض المخيمات والبلدات التي تقع في مناطق تماس مع جنود الاحتلال الإسرائيليّ.
ولم يستثنّ الاحتلال الأطفال من عمليات الاعتقال الإداريّ، الّتي شكلت التّحوّل الأبرز والأهم على صعيد أعداد المعتقلين ومصيرهم، حيث بلغ عدد الأطفال المعتقلين إداريًا، وفقًا لمعطيات المؤسسات فقط بلغ عدد الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال الإداري خلال عام 2023، (40) جرى الإفراج عن جزء منهم واليوم تبقى في سجون الاحتلال ما يقارب ال(20) طفلًا معتقل إداري.
اعتقال النساء:
واصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف النساء الفلسطينيات، من خلال حملات الاعتقال الممنهجة، والتي طالت منذ مطلع العام الجاري 2024 (300) امراة ، حيث تعرضت النساء لعمليات تعذيب وتنكيل وضرب مبرح، وتهديدات وصلت إلى حد التهديد بالاغتصاب، واستخدامهن كرهائن للضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه، إلى جانب تعرضهن للتفتيش العاري والمذل، عدا عن الإساءة لهن لفظيا وشتمهن بألفاظ نابية وبذيئة، وهذا ما عكسته غالبية الشهادات التي تابعتها المؤسسات، وقد تصاعدت الجرائم والانتهاكات بحقّ النساء بعد السابع من أكتوبر مع تصاعد حالات الاعتقال بين صفوفهنّ، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال للنساء بعد السابع من أكتوبر (184)، ولم تقتصر هذه الجرائم على النساء اللواتي استهدفن عبر الاعتقال، وإنما طال ذلك زوجات المعتقلين وأمهاتهم، وشقيقاتهم، بالتهديد والضرب المبرح، منهن من أصبن بإصابات جسدية جرّاء ذلك عدا عن الآثار النفسية التي أثقلت النساء جراء ذلك.
وفي ضوء المعطيات الخطيرة التي ارتبطت بواقع سياسة اعتقال النساء، فقد عكست هذه المعطيات، تعمد الاحتلال باستهداف أجساد النساء، من خلال التعذيب والتنكيل، والتفتيش العاري، وإجبارهن على خلع الحجاب، وحرمانهنّ من احتياجاتهن الأساسية، واحتجازهن في ظروف قاسية ومأساوية في السجون والمعسكرات، وهنا نشير إلى العشرات من نساء غزة اللواتي اعتقلن خلال الاجتياح البري لغزة، ويفرض الاحتلال عليهن جريمة (الإخفاء القسري).
إنّ كثافة الجرائم الحاصلة بحقّ النساء، تشكّل اليوم أبرز وقائع هذه المرحلة وأشدها خطورة، والتي تشكّل امتداداً لتاريخ طويل من الاستهداف الاحتلال للنساء. أعداد المعتقلين الإداريين حتى نهاية 2023 هو الأعلى منذ سنوات انتفاضة 1987
منذ عقود تستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتقال الإداري التعسفي كسياسة من سياسات القمع والسيطرة بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يلجأ الاحتلال لاعتقال المئات من الفلسطينيين تحت مسمى الاعتقال الإداري دون تقديم تهمًا أو لوائح اتهام بحجة ما تسميه “بالملف السري”، وهي بذلك تحرم المعتقلين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم وتحرمهم من أدنى ضمانات المحاكمات العادلة، وبالرجوع إلى الكيفية التي تستخدم فيها دولة الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتقال الإداري، نرى أنها تنتهك بشكل واضح كل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث تلجأ سلطات الاحتلال لاستخدام الاعتقال الإداري بشكل متواصل وممنهج دون وجود أي أسباب أمنية قهرية حقيقية، كما أنها تلجأ للاعتقال كخيار أول وأخير ضد الفلسطينيين لقمعهم وإحكام السيطرة عليهم، كما وتستخدم سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري كإجراء عقابي في كثير من الأحيان وليس كتدبير احترازي.
ومنذ مطلع هذا العام، شهدنا تكثيف الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري، حيث بلغ مجمل عدد أوامر الاعتقال الإداري منذ بداية العام 5500 أمر اعتقال بين أوامر جديدة وتجديد للأوامر السابقة، فيما بلغ مجمل عدد أوامر الاعتقال الإداري 2670 أمر خلال أقل من ثلاثة أشهر، وهو الرقم الأعلى منذ عشرات السنوات قياسًا بالفترة القليلة التي تمت فيها الاعتقالات، حيث لم نشهد مثيلًا لهذه الأرقام منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
العدوان على غزة والاعتقال:
وكان عدد المعتقلين الإداريين قبل السابع من أكتوبر قد بلغ نحو 1320 معتقلًا، إلا أن هذا العدد قد تضاعف مع بداية عدوان الاحتلال في السابع من أكتوبر، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين حتى تاريخ كتابة هذا التقرير نحو 3291 معتقلًا إداريًا، منهم نحو 20 طفلًا في الاعتقال الإداري، و7 نساء، و25 صحفيًا، و16 نائبا.(60)
مؤخرًا ومع تصاعد عدوان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، نرى أن الاعتقال الإداري طال مختلف الشرائح والفئات العمرية، حيث استهدف الاحتلال في حملاته الواسعة الصحفيين والأسرى المحررين والناشطين وحتى كبار السن والأطفال والنساء، ومن بين أكثر من 5500 معتقل اعتقلهم الاحتلال منذ السابع من أكتوبر تم تحويل الغالبية منهم إلى الاعتقال الإداري، يذكر أن الاحتلال كان قد جدد أوامر اعتقال إداري بحق معتقلين سابقين أنهوا أوامر اعتقالهم خلال فترة العدوان المستمر، عدد كبير منهم كان قد صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري جوهري.
ويلجأ الاحتلال عادة وفي كل عدوان على قطاع غزة وخلال الاجتياحات إلى استخدام سياسة الاعتقال الإداري بشكل واسع النطاق ضمن حملات اعتقال واسعة في مختلف محافظات وقرى ومخيمات الضفة الغربية باعتبارها أسهل وسيلة لزج أكبر عدد من الفلسطينيين داخل السجون ومنعهم من ممارسة أي شكل من أشكال النضال، وبالعودة إلى التاريخ، نجد أنه وخلال اجتياح الاحتلال لمدن الضفة الغربية إبان اندلاع انتفاضة الأقصى 2002 وصل عدد المعتقلين الإداريين نحو 2500 معتقل إداري خلال شهري آذار ونيسان فقط، ضمن حملات الاعتقالات التي اعتادت سلطات الاحتلال على شنها مع أي انتفاضة أو عدوان، أيضًا خلال عدوان عام 2014 البري الذي شنته قوات الاحتلال على قطاع غزة شنت سلطات الاحتلال حملات اعتقال واسعة في الضفة اعتقلت أكثر من 1500 مواطن من مدن وقرى الضفة، منهم نحو 500 تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري التعسفي، وهذا ما يدلل على استخدام الاحتلال الاعتقال الإداري كسياسة لإسكات صوت الفلسطينيين(61)..
القدس تتصدر حالات الاعتقال:
بلغت حالات الاعتقال في القدس للعام 2023، (3261) من بينهم (696) طفلًا و(165) من النساء والفتيات، لتشكل هذه النسبة الأعلى مقارنة مع بقية محافظات الضّفة، منها 987 حالة اعتقال، سجلت بعد السابع من أكتوبر، فيما بلغ عدد الأوامر الإداري الصادرة بحقّ أسرى مقدسيين 80 أمرًا، كما واستمر الاحتلال بتنفيذ سياسة الحبس المنزلي بحق المقدسيين، كإحدى أبرز السياسات التي انتهجها الاحتلال في القدس بشكل خاصّ.
وكانت أعلى نسبة في حالات الاعتقال في القدس خلال شهر نيسان/ 14 رمضان، حيث سجل في هذا التاريخ اعتقال (440) شخصًا من داخل المسجد الأقصى، بعد ضربهم والتنكيل بهم، والعشرات من المعتقلين أصيبوا بأعيرة مطاطية وشظايا قنابل أو هراوات، وكسور.
وشهدت القدس، جملة من السياسات الممتدة بحقّ الأسرى سابقين، كان من أبرزها إعادة اعتقال من يتم الإفراج عنهم، وفرض شروط بحقّهم، كان من أبرزها الإبعاد عن القدس، وعن منطقة السكن، ومنع مظاهر الاحتفاء بالحرية، وفي إطار استهداف الأسرى السابقين، فقد أعلن الاحتلال عن نيته بسحب (الهوية الإسرائيلية) من أسيرين مقدسيين، كما ونفّذت قوات الاحتلال عشرات الاقتحامات لعائلات الأسرى المقدسيين، بهدف الحجز على مخصصاتهم من السلطة الفلسطينية، حيث استند قرار الاحتلال على قانون ما يسمى (بمكافحة الإرهاب لعام 2016).
وبلغت أوامر الإبعاد التي صدرت بحقّ المقدسيين (1105)، شملت “إبعاد عن القدس، البلدة القديمة، الأقصى، مناطق السكن، شوارع القدس، الضفة الغربية”، وبحسب القرار، فإنه سيتم الحجز على أموال الأسرى أو ممتلكات بقيمة الأموال المفروضة عليهم، حتى يتم تسديد المبلغ المفروض على كل أسير بالكامل، وتنوعت الأموال المحتجزة بين نقدية وعينية، منها حصالات أطفال ومصاغ من الذهب والفضة ومقتنيات وألعاب ومركبات ودراجات نارية، إضافة إلى الحجز على الحسابات البنكية لعشرات الأسرى وعائلاتهم.
وفي التحليل والتفسير نجد ان منذ عام 1967 حتى اليوم تضاعفت حملات الاعتقال بحق الأطفال وزادت وتيرة القوانين والإجراءات العنصرية والعقابية بحق الأطفال مترافقة وضمن السياسات العامه لإسرائيل الساعية الى تهويد القدس وتهجير المقدسين منها ضمن (سياسة الطرد الصامت) والتي تقع سياسات وقوانين الاحتلال ضمن هذه السياسة ، فقد تنوعت القوانين والإجراءات من تعذيب اثناء الاعتقال الى أقامه جبرية وغرامات باهظة على الاهل الذين يعتقل أبنائهم ضمن قانون الإقامة الجبرية(الحبس المنزلي). الى التخويف والترهيب واقتحام غرفهم اثناء النوم والتهديد بالاغتصاب للأطفال اثناء التحقيق معهم لإجبارهم على ادلاء بمعلومات ، وهذه السياسة تأتي في سياق مقاومة إسرائيل لاي فعل مقاوم حتى من الأطفال و بحجة وذريعة الدفاع عن امنها لا سيما وانها تعتبر الاستعمار وتهويد القدس روح المشروع الصهيوني وتنفذ السياسات حتى لو منافية للقانون الدولي لتحقيق هذه الأهداف والسياسات .
أنواع التعذيب التي يعيشها الأسرى الأطفال من المعتقلين في السجون الإسرائيلية
الأطفال والاعتقال الإداري:
بلغ عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 وحتى نهاية عام 2023 نحو مليون فلسطيني، أكثر من خمسين ألف حالة اعتقال سجلت في صفوف الأطفال الفلسطينيين (ما دون سن الـ 18 وفقًا للقوانين الدولية)؛ اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2023 نحو (1085)طفلًا فلسطينيًا، منهم (355) طفلًا بعد السابع من تشرين الأول، وتركز استهداف الأطفال بشكل أساس في القدس حيث بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال فيها (696)، إضافة إلى بعض المخيمات والبلدات التي تقع في مناطق تماس مع جنود الاحتلال، وبلغ عدد الأسرى الأطفال والقاصرين رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى نهاية عام2023نحو 260 طفلًا وطفلة في معتقلات “مجدو”، و”عوفر”، و”الدامون”؛ إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف والتحقيق، فضلًا عن عدة أطفال من القدس تحتجزهم في مراكز اجتماعية خاصة لأن أعمارهم تقل عن 14 عامًا؛ وذلك حسب تقارير مؤسسات الأسرى: (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطينيّ، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس).
وهؤلاء الأطفال يتعرضون لما يتعرض له الكبار من قسوة التعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية، وتهدد مستقبلهم بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي وحقوق الأطفال.
دولة الاحتلال تشرّع التعذيب:
تعد إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تشرّع التعذيب بشكل صريح، وتستخدمه بشكل منتظم ممنهج ضد المواطنين الفلسطينيين، الذين يتم اعتقالهم والتحقيق معهم من قبل الأجهزة الأمنية والشرطية الإسرائيلية المختلفة. وحتى سبتمبر 1999، كانت أحكام المحاكم الإسرائيلية في أكثر من مناسبة تؤكد على قانونية استخدام جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك) للتعذيب. بعد هذا التاريخ، ونتيجة لمساهمات العديد من المنظمات والمؤسسات العاملة في هذا المجال أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يقضي بعدم قانونية أربعة أساليب من الضغط الجسدي، وهي: الهز، الشبح، جلسة القرفصاء، حرمان السجين من النوم لفترات طويلة. مع ذلك لم يتم ترجمة هذا القرار ترجمة فعلية على أرض الواقع، كما أنه لم يلغ التعذيب في السجون الإسرائيلية. وهذا ما أشار إليه المدير الإقليمي لجمعية مراقبة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ قال:” أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية لم يعتبر سوء المعاملة واستخدام التعذيب غير قانوني في جميع الظروف والأحوال”. من جهة ثانية يمكن للمحكمة الإسرائيلية أن تصدر حكماً يشير إلى أن التعذيب “ضروري” وفقاً لدواعي أمنية، أو من الممكن أن تصدر الكنيست الإسرائيلي تشريعاً يجعل التعذيب وإساءة المعاملة قانونياً، إضافة إلى أنّه يمكن للمدّعي العام أن يقرر عدم إحضار المحقق الذي يمارس التعذيب أمام المحكمة.
هذا القرار الذي أقرته المحكمة العليا الإسرائيلية لم ولن يمنع أن يقوم محقق جهاز المخابرات العامة (الشاباك) بتعذيب المعتقلين خلال التحقيق دون أن يعاقب، تذرعاً بضرورات ” الدفاع” التي تم الإشارة إليها في المادة 31 من القانون الجزائي الإسرائيلي لعام 1977.
اساليب التعذيب:
ويتعرض الأطفال المعتقلون لأشكال من التعذيب الجسمي شملت شبحاً وضرباً وصعقا بالكهرباء، وحرماناً من النوم، إضافة إلى التعذيب النفسي من شتم وتهديد بالاغتصاب أو إيذاء العائلة، والعمل على ممارسة الضغوط كافة عليهم لتجنيدهم للعمل مع أجهزة الأمن الإسرائيلي، وتفيد التقارير الإعلامية والحقوقية أن %90 منهم تعرض للتعذيب بمختلف أشكاله(62).
قدمت منظمة حقوق المواطن في إسرائيل في عام (2013) تقريراً موجهاً لعضو الكنيست (عدي كول): رئيس اللجنة لتوجهات الجمهور، وعرضت أهم الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال والمخالفة لقانون الأحداث، ومن أهم الانتهاكات الواردة في التقرير: التحقيق مع الأحداث واعتقالهم المخالف للقانون حيث يقضي القانون بالتحقيق مع الأطفال بحضور أهاليهم أو أقاربهم، والاعتقال المباشر من البيت إلى السجن، والحصول على بصمات الطفل وتصويره، وقد أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال لا تطبق قانون الأحداث على سكان، القدس الشرقية؛ حيث تتم ممارسة الانتهاكات من خلال هذه الصور: الاعتقال بدلا من الدعوة للتحقيق، ترهيب الأطفال وتخويفهم التحقيق من دون حضور الوالدين الاعتقال من خلال المداهمات الليلية، مما لا يتيح الفرصة للأولاد للنوم، تقييد الأطفال التحقيق في سيارة الشرطة قبل الوصول إلى المركز، استخدام العنف في أثناء التحقيق. .. إلخ.
وقامت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل برصد الانتهاكات الإسرائيلية تجاه قانون الأحداث والمتعلق بالتحقيق مع القاصرين واعتقالهم، وتوصلت الجمعية في تقريرها إلى أن سلطات الاحتلال ممثلة في الشرطة، تقوم بانتهاكات صاخبة لكل بنود القانون، فيما يتعلق بأطفال القدس الشرقية، وعلى الرغم من قانون الأحداث، ووجود استثناءات لبنود القانون، فإن السلطات تعاملت مع الاستثناءات بوصفها قاعدة مع أطفال القدس الشرقية، وترى الجمعية في تقريرها أن هذه الانتهاكات من شأنها أن تؤثر على الوضع النفسي والسلوكي للطفل حيث أن هناك أطفالا يعانون من ردود فعل نفسية قاسية في أعقاب اعتقالهم، ويتعاملون بخوف شديد من رجال الشرطة والجيش، ويعانون من هلوسات ليلية وأرق وتدن في التحصيل الدراسي وغير ذلك.. وعلى الرغم أن معايير القانون الدولي اتفقت على أن اعتقال الأطفال يجب أن يكون الملجأ الأخير(63)، وأن يتم لأقل فترة ممكنة فإن المحاكم العسكرية الصهيونية تعتبر اعتقال الأطفال الملجأ الأول: حيث يعتقل أغلب الأطفال المشتبه في ارتكابهم مخالفات من بيوتهم في منتصف الليل ويقوم عدد كبير من الجنود الصهاينة المدججين بالأسلحة والعتاد باقتحام بيوتهم، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها وترويع الآمنين خصوصاً الأطفال، على أن يتم عصب أعين الأطفال الذين يجري اعتقالهم وتقييد أيديهم والأطفال المعتقلون يعانون أوضاعا معيشية سيئة، فهم يعيشون في غرف لا تتعدى مساحة الواحدة منها 20 مترا مربعاً؛ مما يضطر بعض الأطفال إلى السهر طوال الليل بانتظار أن يستيقظ أحد زملائهم ليتسنى له النوم مكانه، كما يحرمون من زيارة بعضهم بعضاً، مع عدم توافر أماكن كافية للاغتسال أو الملابس والأغطية الكافية لهم. كذلك يتم وضع الأطفال المعتقلين مع السجناء الجنائيين مما يعرض الأطفال لانتهاكات خطيرة مثل الاعتداء عليهم بالشفرات الحادة، والإساءات الجنسية، أو التفتيش الجسدي الاستفزازي(64).
كذلك يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من ظروف قاسية جدا، وغير إنسانية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ والاحتجاز في غرف لا تتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتان، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، وعدم توفر مرشدين واختصاصيين نفسيين، والاحتجاز مع البالغين، ومع أطفال جنائيين إسرائيليين والإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض, وأشارت (هيئة الاستعلامات الفلسطينية) إلى عدد من الانتهاكات الإسرائيلية بشأن الأطفال منها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بتقييد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، وتعصيب عيونهم وضربهم بوحشية لحظة اعتقالهم وقبل وصولهم إلى مراكز التحقيق والاحتجاز التي ما أن يصلون إليها, حتى تبدأ مرحلة أخرى من العذاب والمعاناة، فالضرب القاسي لساعات طويلة والمرات عديدة على مختلف أنحاء الجسم، خصوصا الرأس والوجه، والهز العنيف المتواصل لدرجة تؤدي إلى فقدان الوعي، واضطرابات في عمل المخ تدخل الطفل في دوامة من حالات اللاشعور والهذيان والانهيار وتعريض الأطفال للبرودة الشديدة والحرارة الشديدة من خلال استعمال الماء البارد والساخن ومكيفات الهواء، وشبح الأطفال وإجبارهم على الوقوف أو الجلوس في أوضاع غير مريحة لفترة طويلة، هذا إلى جانب تركهم في العراء، وأطرافهم مقيدة، وأعينهم معصوبة، بلا طعام ولا شراب ومن دون السماح لهم حتى بقضاء الحاجة (65).
ويستخدم التعذيب في السجون الإسرائيلية وفق خطة ممنهجة تهدف إلى إذلال المعتقلين وتدميرهم نفسياً وجسدياً، تمهيداً لانتزاع اعترافات منهم أو من أجل الضغط عليهم للتوقيع على ما يدينهم أو يدين رفاقهم.
أساليب التعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية:
لم يزل استخدام أساليب التعذيب واضحاً في مراكز التحقيق الإسرائيلية، بأشكالها المختلفة الجسدية والنفسية، خاصة وأنّ القانون الإسرائيلي يجيزّ استمرار عمليّة الاستجواب لمدّة 180 يومًا. تمارس قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أنواعاً وأشكالاً متعددة من التعذيب، لا تفرق في استخدامها بين طفل أو امرأة أو مسن، وذلك بطريقة منهجية منتظمة. وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الربط بين التعذيب الجسدي والنفسي، فبعد أن يتم إرهاق الطفل جسدياً، ينعكس ذلك على حالته النفسية فتزداد مرة أخرى معاناته الجسدية.
يمكن تقسيم هذه الأشكال من التعذيب إلى:
1) أساليب التعذيب خلال فترة التحقيق:
عدم الاتصال بالعائلة.
عدم الاتصال بالمحامي.
عدم الحصول على وجبة لائقة.
عدم إبلاغ أهله بانتقاله أو مكان احتجازه
انتهاك الحق الإنساني بالنظافة وتغيير الملابس الداخلية
الضرب المبرح، وهو عملية مستمرة منذ لحظة الاعتقال حتى دخول السجن، وغالباً ما يمتد ليشمل جميع أنحاء الجسم، خاصة في المناطق العليا والرأس.
الحرق بأعقاب السجائر, الهز العنيف, تقييد الأيدي والأرجل وعصب الأعين.
2) أساليب التعذيب أثناء فترة الاعتقال:
يتم ربط الأيدي والأرجل، ووضع الطفل بمحاذاة الحائط وإجباره على الوقوف على أطراف قدميه لفترة معينة.
الحرمان من النوم، ويتم ذلك غالباً أثناء عملية التحقيق، من أجل الضغط عليه وتحطيم معنوياته.
المنع من زيارة المحامي.
الحرمان من زيارة الأهل.
العزل والحبس الانفرادي.
الضغط النفسي.
التهديد بإيذاء جسدي أو التهديد بسلامة العائلة.
السب والشتم، إذ يقوم الجنود الإسرائيليون بتوجيه أقذع الألفاظ والشتائم للأطفال، ما يشعرهم بالإهانة والخجل الشديد.
الهز، يتم حمل الطفل وهزه بشكل متكرر، الأمر الذي يعرضه لفقدان الوعي.
سكب الماء البارد أو الساخن، حيث يسكب الماء البارد على المعتقل في فصل الشتاء، والماء الساخن في الصيف، وغالباً ما يتم ذلك أثناء التحقيق.
الإذلال والإهانة: حيث يجبر الطفل على السب على الذات الإلهية، أو على الأقارب كالآباء والأمهات، أو البصق على السجناء الآخرين، أو إجباره على إرهاق نفسه جسدياً.
الضرب، في كل أنحاء الجسم ويتم بالأيدي والأرجل وبالبنادق.
عدم استخدام المراحيض، إلا بعد ساعات طويلة ما يتعارض مع المادة (12)من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
الحرمان من الطعام.
البقاء في زنازين معتمة طوال اليوم، أو التعرض للإضاءة الشديدة. ما يتعارض مع المادة (11) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
الحرمان من النظافة وتغيير الملابس.
تشغيل مسجلات الصوت عالية الضجيج لكي يفقد الأسير القدرة على التركيز .
التهديد بالاغتصاب .
عنصرية الاحتلال في الأحكام الصادرة بحق الأطفال الفلسطينيين من المعتقلين:
تتعنت سلطات الاحتلال في الأحكام التي تصدرها بحق الفلسطينيين حيث أنها تعمد إلى تهويل التهم المنسوبة إليهم لغايات رفع الأحكام التي تصدر بحقهم، ومن الأمثلة التي يمكن أن توضح هذا السياق هي حالة المعتقل رشدي الخطيب (19 عاماً – حزما)الذي كان طفلاً عندما تم اعتقاله بتاريخ 10 نيسان 2018. اعتقلت سلطات الاحتلال الخطيب وادعت مشاركته بعملية ضرب حجارة على سيارة لمستوطنة إسرائيلية، إلا أن طبيعة التهمة التي حاولت النيابة إلصاقها بالخطيب هي تهمة محاولة القتل حيث ادعت النيابة العامة أن الخطيب بمشاركة طفل آخر قاما بإلقاء حجر كبير الحجم على إحدى السيارات الأمر الذي تسبب بكسر زجاج السيارة وجرح السائقة.
وفي التحليل تظهر هذه الحالات التوجه العنصري للاحتلال في الحكم على الأطفال الفلسطينيين فعلى الرغم من أن التهمة التي تدعي سلطات الاحتلال أن الخطيب قام بها هي إلقاء حجارة إلا أنها هوّلت من طبيعة هذا الفعل وحولته إلى اتهامهم بمحاولة القتل والذي قد يصل الحكم فيه إلى المؤبد، علماً بأنه كان بإمكان النيابة العامة أن تقوم بتفنيد هذا الفعل على أنه تعريض مسافر للخطر وهي عقوبة مخففة إذا ما قورنت بمحاولة القتل أو حتى إلقاء الحجارة. وإذا ما نظرنا إلى الجانب القانوني لهذه القضية فمن الممكن ملاحظة تغاضي النيابة العامة عن بعض العناصر اللازمة لإقامة الجريمة فمحاولة القتل من الجرائم التي تستلزم لقيامها وجود قصد خاص وهو النية للقتل، وهو ما لم تثبته النيابة العامة في قضية الخطيب.
وعلى العكس من هذه الحالة فيمكن ملاحظة الازدواجية في طبيعة الأحكام الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية حيث أجحفت سلطات الاحتلال في التهمة التي وجهتها إلى الطفل الخطيب، ودائماً ما تسارع إلى إصدار أوامر هدم منازل لمنفذي العمليات، إلا أنها وبالمقابل تعامل المستوطنين الإسرائيليين معاملة مختلفة تماماً في الحالات التي يرتكبوا فيها جرائم بحق الفلسطينيين، حيث تهاونت المحاكم الإسرائيلية في تعاملها مع المستوطنين الذين تسببوا بحرق الطفل أبو خضير وعائلة الدوابشة وكذلك الحال بالنسبة للمستوطن الذي قام بإلقاء حجارة على سيارة سيدة فلسطينية من منطقة نابلس وتسبب باستشهادها.
فعلى سبيل المثال تمكن أحد المتهمين في قضية إحراق عائلة الدوابشة من عقد صفقة مع مكتب المدعي العام الإسرائيلي بحيث يعترف فيها الأول بالتآمر على ارتكاب جريمة ولكن يتم شطب تهمة وجود علاقة مباشرة له بالتخطيط لعملية إحراق منزل الدوابشة وذلك من خلال الادعاء بأنه لم يصل إلى منزل العائلة وأن هناك صعوبة في إثبات نيته لارتكابها(66). وتأتي هذه الصفقة على الرغم من المعلومات المؤكدة التي كانت لدى جهاز الشاباك طيلة فترة محاكمة المتهم والتي تؤكد اشتراكه مع مستوطن آخر لإحراق المنزل وقتل عائلة الدوابشة. ونصت صفقة الادعاء كذلك على إلا تطلب النيابة عقوبة السجن بحق المستوطن وأن محامي الدفاع سيقوم بطلب إطلاق سراحه فور قضائه ثلاث سنوات في السجن. وعليه فإن هذه المفارقة بين ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وما تقوم به تجاه المستوطنين يوضح بأن سياسة الاحتلال هذه تساهم في خلق جهازين قضائيين يتعامل كل جهاز منها بطريقة مختلفة حيث يتم التفرقة ما بين الأفراد بناء على انتماءاتهم وقومياتهم.
اعتقالات الأطفال المقدسيين:
تقوم قوات الاحتلال -بشكل شبه يومي- باقتحام الأحياء والمناطق الفلسطينية في القدس وتحاول بشكل مستمر أن تقوم باعتقال الأطفال المقدسيين وذلك ضمن سياسة تؤكد وتيرتها أنها سياسة ممنهجة تتسبب بعرقلة سير الحياة الطبيعية للأطفال وتسبب في الكثير من الأحيان ترك الأطفال للتعليم كنتيجة للاعتقالات المتكررة لهم وتزامنها مع فترات الامتحانات المدرسية.
ومن الأمثلة على هذه السياسة هي الاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال لمنطقة العيسوية ومضايقتها لسكانها واعتقالهم بشكل متكرر، وبالأخص الأطفال. حيث تروي والدة الطفل محمود الأعور الذي اعتقل خمسة مرات وهو طفل من منطقة العيسوية قائلة “لو جلس محمود على باب المنزل يتم اعتقاله”. ومن جهة أخرى يروي الأعور قائلاً بأنه في آخر اعتقال له كان الجنود يراقبونه في غرفة انتظار شرطة البريد وكانوا يحاولون استفزازه من خلال منعه من الذهاب إلى الحمام أو شرب الماء، حيث أبقوه جالساً لساعات طويلة. ويشير الأعور إلى أن وتيرة هذه الاعتقالات وتكررها تسبب بتركه للمدرسة.
أوضاع الأطفال في سجن عوفر(معسكر عوفر العسكري، رام الله ) :
مساحة الأقسام التي يعيشون فيها الأطفال المعتقلين: بعد قرار المحكمة الإسرائيلية الخاص بالمساحة المخصصة لكل أسير في السجن تم توسيع المساحة في قسم الأطفال في سجن عوفر حيث كان قسم الأطفال مقسم إلى 10 غرف بواقع مساحة 3.5 * 7 متر ويتواجد في كل غرفة 10 أطفال، إلا أن إدارة السجن بدأت بتطبيق قرار المحكمة حيث أصبح في كل غرفة 6 أطفال بدلاً من 10.(67)
الحياة التعليمية والثقافية لدى الأطفال المعتقلين: تحاول الحركة الأسيرة جاهدة أن تحافظ على بنية معينة للأطفال حيث يقوم ممثلي الأطفال بوضع نظام تعليمي ثقافي اجتماعي للأطفال يشمل تقسيمهم إلى مستويات حسب مستواهم العلمي. ويشارك الأسرى في حصص يومية مدتها 45 دقيقة يتم فيها تعليم الأطفال اللغة العربية والرياضيات وحصة واحدة أسبوعياً تكون مخصصة لتعليم اللغة العبرية. ومن جهة أخرى يقوم ممثلي الأطفال بإعداد برنامج غير منهجي للأسرى الأطفال حيث تشمل هذه الجلسات غير المنهجية تعلم اللغات، وجلسات محو الأمية وفي بعض الأحيان جلسات دينية.
وقت التنزه: يخرج أطفال المعتقلين إلى الفورة كما الأسرى البالغين وذلك إلى ساحة بمساحة 8 * 22 متر ويتم السماح لـ 60 أسير بالتواجد فيها. ويتم اختيار المحطات التلفزيونية للأطفال من قبل ممثلين لهم ويتم تبديلها كل ستة أشهر، بحيث تكون جميع هذه المحطات عربية باستثناء محطتين إسرائيليتين وهن إسرائيل 10 وإسرائيل 13. ويقوم الصليب الأحمر بزيارة الأطفال في سجن عوفر بشكل دوري بمعدل مرة واحد كل شهر ونصف وذلك بشكل أساسي لغايات إدخال ألعاب ولكن تم سحب جزء من هذه الألعاب فيما بعد.
ظروف الأطفال المعتقلين في سجن الدامون:
التعليم: يحضر إلى سجن الدامون أساتذة من قبل الإدارة وذلك لإعطاء محاضرات في اللغة العربية والرياضيات إلا أن التعليم هو أقرب إلى تعليم شكلي حيث أن تعليم اللغة العربية هو تعليم بسيط يتمحور حول تعلم الأحرف، وكذلك الحال بالنسبة لتعلم الرياضيات حيث تتمحور الحصص بشكل أساسي حول عمليات جمع وطرح وضرب وقسمة أي العمليات الأساسية والبسيطة. وحيث أن عملية التعليم غير كافية فتقوم (الهيئة التنظيمية مشكلة من الاسرى) في السجن بترتيب برنامج على شكل دورات في مواضيع معينة للأطفال كدورات لمحو الأمية ودورات حول تاريخ القضية الفلسطينية، وتقوية إملاء ودورات لتطوير الشخصية وبناء الذات وغيرها من المواضيع. ويقوم الأطفال بجلسات قراءة جماعية بحيث يتم فيها قراءة كتب وتلخيصها ومناقشتها بشكل جماعي. كما يقوم الصليب الأحمر بزيارة المعتقلين من الأطفال كل ثلاث شهور وذلك بشكل أساسي لإدخال بعض الألعاب. ويعتمد الأسرى الأطفال بما نسبته 80% على دخلهم الخاص في الحصول على المواد الغذائية اللازمة حيث أن ما تقوم إدارة السجن بتوفيره يكون غير كافي.
العقوبات والتفتيشات والتعذيب: لا يسلم الأطفال من التفتيشات والعقوبات سواء أكان ذلك في سجن عوفر أو مجدو أو الدامون، ويشير ممثل الأطفال السابق ضرغام الأعرج إلى أن الاقتحامات لقسم الأطفال في سجن الدامون قليلة وأنها في الأغلب ترتبط بأيام التفتيشات الدقيقة. ومن جهة أخرى فإن الأطفال لا يسلمون من العقوبات التي تفرض عليهم من قبل الإدارة لمختلف الأسباب حيث أنهم يتعرضون للحرمان من الزيارة في بعض الأحيان وفي أحيان أخرى يتم عزل الطفل المعاقب لمدة قد تصل لأسبوع، ومن الممكن أن تكون العقوبة جماعية مثل تخريب وتكسير ممتلكات الأطفال والأقسام(68).
خلاصة الفصل:
بينما تشكل قضية حقوق الطفل بالنسبة للمنظمات الدولية محورًا أساسيًّا يعكس التزام المجتمع الدولي بضمان حياة كريمة ومستدامة للأطفال في جميع أنحاء العالم، نجد أن الأطفال في فلسطين يمرون بظروف صعبة نتيجة الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، إذ يتعرضون لأنواع وأشكال من الانتهاكات الصارخة والتي بالطبع تؤثر سلبًا على حياتهم الحالية والمستقبلية وتتسبب في ضياع حقوقهم ومن هذه الحقوق المهدرة حق الحياة والأمان، حق التعليم، حق الصحة، حق اللعب والترفيه، حق العيش الكريم والحماية من الاستغلال والتمييز. أما الأطفال المعتقلين فقد سعت قوات الاحتلال بكل قوتها إلى تدمير وتحطيم إرادتهم ومعنوياتهم، بل ما هو أكبر من ذلك وهو تحطيم البنية النفسية لهؤلاء الأطفال في المعتقل وداخل السجون من أجل تحطيم قدرتهم على الاستمرار في مقاومة الاحتلال. وطمس هويتهم والانتماء لأرضهم وخاصة في القدس التي بها المسجد الأقصى وما يمثله بالنسبة للمسلمين ولذلك حرصت قوات الاحتلال على اضطهاد أهل هذه المدينة وخلق وضع غير إنساني، وسيؤدي عدم التعامل مع هذا الوضع الصعب الذي يعيشه أطفال القدس إلى تربية جيل من الأطفال تغذوا على القهر والظلم والحرمان من أبسط حقوق الطفل من حياة آمنة ومستقبل مضيء ووطن مستقر؛ حيث تعد هذه البيئة موطنًا خصبًا لرد الفعل الفلسطيني من قبل الأطفال المقدسيين على سياسات الاحتلال وتعزز روح المقاومة بدافع الرد على الظلم والاضطهاد.
إن إسرائيل تستخدم هؤلاء الأطفال كوسيلة للضغط على أسرهم وعلى المقاومة الفلسطينية وهو جزء من تطبيقها لمبادىء الواقعية التي ترفض تطبيق المبادئ الأخلاقية على سلوك الدول، ويدعون إلى تنقية سلوك الدولة من هذه المبادئ، حيث يعتبرون أن الدولة عندما تسعى لتحقيق مصالحها الوطنية تكون محكومة بقِيم مختلفة عن القِيم التي يحملها الأفراد في علاقاتهم الشخصية، وهو ما نراه في تصريحات قيادات الدولة الإسرائيلية حيث دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي “إيتمار بن غفير” إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين بإطلاق الرصاص على رؤوسهم، بدلا من إعطائهم المزيد من الطعام عام 2024-2025(69).
ومنذ أحداث السابع من أكتوبر ظهرت مبادئ الواقعية في كل تحركات إسرائيل وردود أفعالها من خلال استخدام القوى المفرطة ضد الأطفال الأبرياء والنساء والعزل وعلى المستشفيات والمدراس والتجمعات السكنية دون اهتمام بالمنظمات الدولية فمن وجهة نظر الواقعيين أن الدولة هي الوحدة الأساسية للتحليل، وأنها الفاعل الأساسي في العلاقات الدولية، وأن الفواعل الأخرى (كالمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسية) هي فواعل ثانوية إذا ما تمت مقارنة دورها بدور الدولة الوطنية. وهم يفترضون أيضاً أن الدولة تشكل وحدة متكاملة حيث يرون أن الدولة تتصرف وكأنها فاعل واحد على الرغم من وجود العديد من مراكز القوى واتخاذ القرار داخل الدولة، ويعنون بذلك أنه مهما كان هناك تباين في وجهات النظر داخل الدولة إلا أنه سيتم حل الخلاف بالنهاية لتصبح الدولة تتكلم بصوت واحد على الصعيد الخارجي، وهذا يعني أن الدولة تشكل الفاعل الأساسي في العلاقات الدولية.
ويؤكدون على أن معيار الحكم على سياسة معينة هي بنتائج تلك السياسية، ويعتبرون أيضاً أن الخلط ما بين القِيم الفردية وقِيم الدولة يعني وضع الأساس لكارثة قومية، لأن المسؤولية الأولى لرجل الدولة هي الحفاظ على بقاء الدولة، وهذا الالتزام يتطلب منه أخلاقيات تختلف عن تلك التي لدى الفرد وهو ما يظهر جليا في تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فعلى الرغم من بشاعة ما تقوم به إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال إلا أنه يعتبر هذا ضروريا .
فالواقعيون يفترضون أن الدولة تتصرف بشكل عقلاني، أي أن الدولة كفاعل في العلاقات الدولية لها أهداف ومصالح وتتصرف بشكل عقلاني أي أنها توازن ما بين الربح والخسارة في كل تصرف تقوم به الدولة، وعلى الرغم من إقرار الواقعيين بوجود البيئة التي تسمى عدم الوضوح واختلاف وجهات النظر والعوامل المؤثرة بها، إلا أن الدول سوف تتصرف وتتخذ أفضل القرارات من بين جميع الخيارات المتاحة وأن المصلحة الوطنية تُعرّف دوماً بالأمن القومي، وأن مسألة البقاء تشكل المحدد الأساسي لسلوك الدولة , وفي إسرائيل يشكل البقاء وعقدة الدفاع عن النفس مبررا دعائيا لابشع ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينين وخاصة النساء والأطفال وما يتم في السجون الإسرائيلية وما يحدث في قطاع غزة والضفة وخاصة بعد السابع من أكتوبر خير دليل على هذه السياسات العنصرية .
الفصل الثاني
السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى الأطفال المقدسيين
مقدمة:
يشكل القانون المحلي لأي دولة الإطار القانوني الذي ينبغي أن يجري فيه إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها، وتنفيذ جميع الأنشطة المتسقة مع ميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الدولية الأخرى التي تقع على عاتق الدولة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية المشار إليها في هذا الإعلان من أجل تعزيز تلك الحقوق والحريات وحمايتها وإعمالها بشكل فعال.
ويطلق (مصطلح القانون الدولي العام) – الذي صاغه الفيلسوف الإنجليزي (جيريمي بينتام) (1748- 1832م) على مجموعة من القواعد والمعايير القانونية التي يتم تطبيقها بين الدول ذات السيادة. وغيرها من الكيانات الأخرى المعترف بها قانونيا من جهات دولية فاعلة و مجموعة القواعد القانونية التي تحكم الدول وغيرها من الأشخاص الدولية في علاقاتها المتبادلة وطبقا لتعريف الأستاذ (ستارك) في مؤلفه (مقدمة القانون الدولي) هو مجموعة من القواعد القانونية التي تتكون إلى حد كبير من المبادئ والقواعد التي تتحكم في سلوك الدولة، وتشعر أنها ملزمة بمراعاتها، ولذلك تحترمها في علاقاتها المتبادلة والتي تشمل أيضا: القواعد القانونية المتعلقة بالأفراد والوحدات التي لا تعد دولا ولكن تعتبر حقوق وواجبات هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات من اهتمامات الجماعات الدولية.
القانون الدولي الإنساني:
ويسمى أيضا (قانون النزاعات المسلحة) وهو مجموعة قواعد وضوابط هدفها الحد من تأثير النزاعات المسلحة وحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال كالمدنيين، أو الذين لم يعودوا طرفا في القتال مثل الجنود المصابين كما يرمي إلى الحد من الوسائل المستخدمة في الصراع أملا في التخفيف من الخسائر البشرية والمادية المترتبة على النزاع المسلح» ويتكون من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م، وبروتوكولها الإضافيين العام 1977م، واتفاقيتي لاهاي لعامي 1899 م و 1907م. إضافة إلى اتفاقيات أخرى تتعلق بالأسلحة.
وينص القانون الدولي الإنساني على أن المدنيين الواقعين تحت سيطرة القوات المعادية يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية في جميع الظروف، ودون أي تمييز ضار. ويجب حمايتهم ضد كل أشكال العنف والمعاملة المهينة بما فيها القتل والتعذيب. ويحق لهم أيضا في حال محاكمتهم الخضوع المحاكمة عادلة توفر لهم جميع الضمانات القضائية الأساسية.
ويشمل القانون الدولي الإنساني جميع المدنيين بالحماية دون أي تمييز، فإنه يخص بالذكر جماعات معينة، إذ يعتبر أن النساء والأطفال والأشخاص المسنين والمرضى يشكلون فئات شديدة الضعف أثناء النزاعات المسلحة، وكذلك الأشخاص الذين يفرون من بيوتهم فيصبحون نازحين داخل بلدانهم أو لاجئين ويحظر القانون الدولي الإنساني الترحيل عن طريق ممارسة التخويف أو العنف أو التجويع، وينص القانون الدولي الإنساني على أن المدنيين الواقعين تحت سيطرة القوات المعادية يجب أن يعاملوا معاملة إنسانية في جميع الظروف، ودون أي تمييز ضار ويجب حمايتهم ضد كل أشكال العنف والمعاملة المهينة بما فيها القتل والتعذيب. ويحق لهم أيضا في حال محاكمتهم الخضوع لمحاكمة عادلة توفر لهم جميع الضمانات.
ويحظر الميثاق اللجوء إلى القوة ولكنه يتضمن استثناءين هما حالات الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح، وعندما يخول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استخدام القوة المسلحة، أما القانون الدولي الإنساني فلا يبحث في وجود أسباب مشروعة وراء انطلاق شرارة النزاع من عدمه، وإنما يسعى إلى تنظيم سلوك أطراف النزاع فور اندلاعه ووفقا لهذا التمييز يتضح أن القانون الدولي الإنساني فرع من القانون الدولي العام.
يتضح من العرض السابق أن القوانين الدولية وميثاق حقوق الإنسان تضمن كافة حقوق الإنسان في حالة الاعتقال وتهتم خاصة بالأطفال والنساء والمرضى هذا وتعتبر القوانين والمواثيق والأعراف الدولية مقاومة الاحتلال مشروعة، كذلك أقرت على إضفاء الحماية القانونية لأسرى الحرب خاصة الأطفال لكن وفي المقابل وضعت إسرائيل مجموعة من القوانين تسمح لها بالاعتقال والمحاكمة دون مراعاة للسن أو وجود سند قانوني أو قدرة على الاستئناف مع ظروف سيئة للغاية وحرمان من كافة الحقوق التي يتمتع بها السجين وفقا للقوانين والأعراف الدولية ويستعرض هذا الفصل “السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى الأطفال المقدسيين والآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والسياسية على الأسرى” من خلال مبحثان:
المبحث الأول: السياسات الإسرائيلية اتجاه الأسرى الأطفال المقدسيين(القوانين والإجراءات والسياسات).
المبحث الثاني: انعكاس السياسات الإسرائيلية تجاه الاسرى من ناحية سياسية واقتصادية واجتماعية
المبحث الأول
السياسات الإسرائيلية اتجاه الأسرى الأطفال المقدسيين
(القوانين والإجراءات والسياسات).
أولاً- قوانين وأنماط الاعتقال في السياسة الإسرائيلية وتشكيل المحاكم:
تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق قوانين مستفادة من القوانين التي كانت تطبقها حكومة الانتداب البريطاني في المناطق المحتلة وخاصة الطوارئ التي كانت سائدة عام 1945م، وكذلك الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العسكرية الإسرائيلية وما هو ملائم لأغراض الحكم العسكري الإسرائيلي من الأنظمة والقوانين الأردنية والمصرية ويتم تنفيذ هذا الخليط من الأنظمة والقوانين على سلطات الاحتلال وقراءة نصوصها بما يتوافق ويتلاءم الاحتياجات الظرفية لأمن إسرائيل. ولجأت السلطات الإسرائيلية إلى أسلوب الاعتقال منذ بداية احتلالها للأراضي العربية الفلسطينية كأسلوب أساسي للحد من رفض الشعب الفلسطيني، ومقاومته لهذا الواقع الذي فرض عليه نتيجة ظروف سياسية معينة.
أما الطرق التي يتم فيها الاعتقال كثيرة تختلف باختلاف الأشخاص والتهم المنسوبة إليهم، فقد يتم نتيجة حصار وطوق من قبل قوات الاحتلال تضربه حول مخيم أو منطقة بأكملها لاعتقال أشخاص معينين وقد يتم بمداهمة بيت أو عدة بيوت أو عن طريق إرسال ورقة للشخص المعني بالحضور إلى مركز الشرطة أو نتيجة معركة عسكرية واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال وأحيانا يتم أثناء المرور على عبور المعابر بين الأردن وفلسطين المحتلة بعد العودة من سفر أو دراسة في الجامعة أو زيارة أحيانا أخرى عن طريق إقامة الحواجز على الطرقات الرئيسية، وقد زادت حملات الاعتقالات بنسبة مرتفعة جدا وخصوصا بعد اندلاع الانتفاضة في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، ومرة أخرى في عام 2024 بعد أحداث أكتوبر 2023 ويوضح تقرير للأمم المتحدة نشر عام 2024، في ملحق تقرير الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريش السنوي حول الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة، وجود آلاف الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، منها اعتقال 906 أطفال فلسطينيين بتهمة ارتكاب “جرائم أمنية” من قبل القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية(70).
القوانين والأوامر العسكرية الإسرائيلية التي تستند عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي في تشريع اعتقالها للأطفال:
من أجل إضفاء صبغة قانونية على حملات الاعتقال الجماعية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين الكبار والقاصرين، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من الأوامر العسكرية الجديدة، أبرزها:
الأوامر العسكرية:
الأمر العسكري رقم 1500: الذي أطلق العنان للاحتلال الإسرائيلي في اعتقال أي مواطن فلسطيني بصرف النظر عن عمره لمدة 18 يوماً دون عرضه على محكمة، ودون السماح له بمقابلة محاميه، والسماح بتمديد هذه الفترة حسب قرار القائد العسكري الإسرائيلي. الأمر العسكري رقم 101: الذي يسمح بالحبس لمدة أقصاها عشر سنوات كعقوبة على المشاركة في تجمع يضم عشرة أشخاص أو أكثر تعتبره إسرائيل تجمع سياسي، أو المشاركة في توزيع مواد ضد الاحتلال الإسرائيلي، أو حتى رفع العلم الفلسطيني.(71)
الأمر العسكري رقم 132: الذي يعتبر الطفل الفلسطيني الذي يتجاوز 16 عاماً، ناضجاً(72).
القوانين:
قانون الطوارئ لعام 1945:
تستند إسرائيل في اعتقالها للمواطنين الفلسطينيين، خاصة من المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قانون الطوارئ لعام 1945، على الرغم من أن هذا القانون قد ألغي بمجرد صدور الدستور الفلسطيني، ولا يحق لإسرائيل استخدامه عند اعتقالها لمواطنين من الضفة الغربية وقطاع غزة.
كذلك يعتبر قانون الأحداث الإسرائيلي (1971) في البند 10 (أ) أن الاعتقال يكون الملاذ الأخير وليس أداة للتحقيق، وعلى الرغم من أن القوانين الدولية، وكذلك القانون الإسرائيلي نفسه يعتبر اعتقال الأطفال بمثابة الملاذ الأخير، فإن سلطات الاحتلال عمدت إلى اعتقال الأطفال وزجهم في السجون في ظروف سيئة، فحسب معطيات الشرطة الإسرائيلية خلال عام 2010 تم التحقيق مع 1200 طفل بتهمة إلقاء الحجارة، وتم توقيف 759 على خلفية أمنية، وتقديم لائحة اتهام وتنفيذ سجن حتى إنهاء الإجراءات بحق 226 طفلا، المنظمة العربية لحقوق المواطن في إسرائيل. (2011)، وحسب مصادر نادي الأسير فقد تم اعتقال قرابة 1000 طفل مقدسي عام 2013، و 1500 طفل عام 2104، وارتفع العدد في عام 2015 ليصل إلى 2000 طفل، وأقدمت سلطات الاحتلال على فرض الاعتقال الإداري على الأطفال؛ وذكر النادي الفلسطيني أن “إسرائيل تعتقل في سجونها أكثر من 3 آلاف و660 معتقلاً إدارياً، منهم 41 طفلاً معظمهم تم اعتقالهم وإصدار أوامر الاعتقال الإداري بحقهم بعد السابع من أكتوبر دون تقديم لوائح اتهام بحقهم وبادعاء وجود (ملف سري) تسرق طفولتهم في زنازين تقتل طفولتهم، وتسلب منهم حقهم في التعليم“. على الرغم من أن المبدأ الأساسي الذي يعتمد عليه قانون الأحداث المنصوص عليه في البند (101) – إحقاق حقوق القاصر، وتفعيل الصلاحيات، واتخاذ أي خطوات بحقه، يجب أن تتم بالحفاظ على احترامه، ومنح وزن مناسب للنظر في إمكانات إعادة تأهيله، وعلاجه، ودمجه في المجتمع بما يتلاءم مع جيله ومدى بلوغه. هذا المبدأ لا يحظى بأي اهتمام من قبل السلطات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، فيما يتعلق بالتعامل مع الأطفال والقاصرين المتهمين بإلقاء الحجارة والإخلال بالأمن، وما تقوم به سلطات الأمن فعلا هو التفكير في سبل ترهيب الأطفال وردعهم فقط. هذا التعامل يندمج مع التغييرات السياسية والتعديلات التشريعية والأوامر التي أجريت بشكل محدد وموجه، إما لأعمال مخالفات قانونية محددة وإما تجاه مجموعة سكانية خاصة، وبعضها كان له توجه عام.
وتظهر الأرقام المتعلقة باعتقالات القاصرين في القدس الشرقية، أنه تم اعتقال 792 قاصرًا فلسطينياً في العام 2014، من بينهم من تم توجيه لائحة اتهام فقط شملت – 178. وحتى منتصف العام 2015 تم اعتقال 338 قاصرا، وتوجيه 88 لائحة اتهام. بينما في عام 2015 تم اعتقال 398 قاصراً فلسطينياً من سكان القدس الشرقية. وفي عام 2024 بلغت حصيلة حملات الاعتقال أكثر من (9385) في الضّفة بما فيها القدس، بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء (320) – (تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النساء اللواتي من غزة وجرى اعتقالهن من الضّفة)، (73)لا يشمل هذا المعطى أعداد النساء اللواتي اعتقلن من غزة، بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال على الأقل (650)، بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين بعد السابع من أكتوبر (84) صحفياً، تبقى منهم رهن الاعتقال (51)، منهم (6) صحفيات، و(14) صحفيًا من غزة، وبلغت أوامر الاعتقال الإداري منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من (7170) أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحقّ أطفال ونساء.
وتتجاهل سلطات الاحتلال في القدس الشرقية، حقيقة أن القاصرين الفلسطينيين يولدون في واقع صعب، وهم في مركز الصراع السياسي الدموي كونهم يعيشون في القدس. وأن الإهمال المتواصل الذي يعانون منه هو نتيجة مباشرة للاحتلال المفروض عليهم، والذي يزيد من صعوبة وضعهم. سياسة الاعتقال حتى نهاية الإجراءات للأحداث تضر بسير القضايا ونزاهتها وتشجع على الاعترافات الباطلة، السياسة الجديدة للاعتقال حتى نهاية الإجراءات في قضايا إلقاء الحجارة، وبتزامنها مع بطىء سير القضايا بسبب الضغط الكبير المتراكم على المحاكم، تتسبب في اعتقال القاصرين لأشهر عديدة خلال الإجراءات القضائية. هذا الأمر يؤدي في الكثير من الحالات إلى اعتراف القاصرين بالتهم الموجهة إليهم حتى من دون وجود محاميهم وعقد صفقات مع النيابة والاكتفاء بالأشهر التي تم اعتقالهم خلالها كمدة العقاب، وعدم المخاطرة بمواجهة خطر الاعتقال لمدة أطول. هذه الحالات تزداد مع تعرض الأطفال والقاصرين لظروف اعتقال صعبة، ولصدمات نفسية قاسية، خصوصاً الأطفال الأصغر عمراً. وتسلسل الأحداث هذا يقود إلى صفقات مع النيابة من دون الوصول إلى جلسات المحاكمة.
الأطفال الأسرى:
يبلغ عدد الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية حتى تاريخ 15/9/2024 479 طفلاً، منهم 25 طفلاً يخضعون للسجن الإداري (دون تهمة) و 317 موقوف بانتظار المحاكمة، وسط إجراءات لاإنسانية. حيث تقوم إدارة مصلحة السجون العامة بحرمانهم من أبسط حقوقهم‘ والزج بهم في غرف تتسم بالبرودة، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها. إضافة إلى تعريتهم بشكل كامل، أثناء إجراء العدد، والمس بمشاعرهم من خلال تمزيق المصاحف، ومصادرة أدواتهم الشخصية وصور أقاربهم والوثائق الخاصة بهم.
ووفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن وزارة الأسرى والمحررين فإن عدد الأسرى الأطفال في السجون الإسرائيلية يمثل ما نسبته 8.5% من عدد الأسرى الموثقين لدى الوزارة ويبلغ عددهم 497 طفل أسير، 43 طفل مريض يحتاج إلى العناية الطبية، 35 طفل لم يتجاوز أعمارهم 15 عاماً، 220 طفل اعتقلوا أطفالاً وتجاوزا سن الثامنة عشر ولا يزالون في الأسر، وفقًا لبيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين حتى نهاية شهر نيسان/ أبريل للعام 2024، بلغ عدد الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 9,400 أسير، من بينهم 3,600 معتقل إداريّ (دون تهمة)، و849 صنفهم الاحتلال (كمقاتلين غير شرعيين)، فيما بلغ عدد الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال 80 أسيرة، وعدد الأسرى الأطفال القابعين في سجون الاحتلال 229 طفل، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال منذ السابع من تشرين أول 2023 في الضفة الغربية، 8,520 حالة (العدد يشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن تم الإفراج عنهم لاحقا)، هذه المعطيات لا تشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين أول 2023 علماً أن عددهم يقدر بالآلاف.(74) ما نسبته 99% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب بوسائل مختلفة ومتعددة والتي منها: 1- وضع الكيس في الرأس. 2- الشبح. 3- الضرب.(75) تم ذكرها بالتفصيل في المبحث الأول.
أنماط الاعتقال:
تستخدم قوات الاحتلال الصهيوني عدة أنماط للاعتقال سواء كان الاعتقال الإداري أو الاعتقال الاحترازي الوقائي أو الإقامة الجبرية.
أولاً- الاعتقال الإداري (دون تهم):
أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل بسياسة الاعتقال الإداري بشكل واسع بعد أن خفضت من مستوى استخدامها منذ سنوات، نتيجة الاحتجاجات المحلية والدولية المتكررة ضدها. وبعد أن كانت تمارس بحق البالغين، وبحق القاصرين في حالات محدودة، أصبحت سياسة الاعتقال الإداري للأسرى الأطفال ظاهرة بادية للعيان، حيث تجاوز عدد المعتقلين الإداريين من القاصرين العشرات. من الجدير بالذكر أن الاعتقال الإداري هو أسلوب ابتدعته قوات الاحتلال الإسرائيلي وطبقته المحاكم العسكرية حيث أن هذا الاعتقال يخول قوات الاحتلال من اعتقال أي شخص لمدد زمنية متفاوتة دون توجيه أي تهمة بحقه وذلك بخلاف ما نصت عليه العديد من المواثيق والمبادئ الدولية بهذا الخصوص التي منها المبدأ العاشر من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن(76)، والذي ينص على أن: ” يبلغ أي شخص يقبض عليه، وقت إلقاء القبض، بسبب ذلك، ويبلغ على وجه السرعة بأية تهم تكون موجهة إليه”. إضافة إلى الفقرة (3) من المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي أشارت إلى وجوب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف، وإبلاغه بأية تهمة توجه إليه. كما أن الفقرة (4) من المادة نفسها أعطت للشخص المعتقل الحق في الرجوع إلى المحكمة لتفصل دون إبطاء في قانونية اعتقاله. كذلك مع ما تضمنته الفقرة (ب) من المادة (10) من نفس القانون من أن يحال الأحداث بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياها.
بالإضافة إلى ذلك وفيما يتعلق بفترة الاعتقال الأولى والتي تدوم أشهر طويلة دون معرفة مكان وجود المعتقل من قبل الأهل أو المحامي تعتبر من أصعب فترات الاعتقال والسلطات غير معنية بالسماح للمعتقلين من مقابلة ذويه أو محاميه بحجة(77) أن التحقيق معه لم ينته بعد – بعد فترة الاعتقال الأولى وإذا ما بقى المعتقل في السجن فإن باستطاعة محاميه وزيارته بعد إبراز الوكالة في كل زيارة ويستطيع أن يحادثه بحضور سجان يتقن اللغة العربية ويسجل كل ما يدور في المقابلة وإذا كان هذا هو الاعتقال الإدارية الذي يمارسه سلطات الاحتلال فإن هذا الإجراء قد انتقد من طرق العديد من الإسرائيليين إبان الانتداب البريطاني على فلسطين أو بعض الأشخاص الذين تولوا مناصب عليا في الحكومات الإسرائيلية ومن بينهم: في عام 1945م علق “جاكوب شيمون شابيرا الذي أصبح فيما بعد وزيرا للعدل ومدعيا في إسرائيل على قوانين الانتداب البريطاني فيما يلي “لا يوفر أو قطر متمدن قوانين مثل مكاتب التحقيق هي غرف متسعة نسبياً، جيدة التهوية والإضاءة، فيها محقق واحد أو أكثر، وفيها تدفئة جيدة، ولها شباك متسع تغطيه في العادة ستارة، فيها مكتب وطاولة وكرسي، ويوجد فيها حاسوب- كمبيوتر- مرتبط بشبكة مركزية.
يوجد كرسي صغير مثبت في الأرض، يجلس عليه المعتقل مقيد الأيدي والأرجل، ويجري التحقيق مع المعتقل في هذه الغرفة غالباً، حيث يتم إحضاره إليها بين الحين والآخر، بحيث تجري معه عدة جولات من التحقيق، قد تطول الجولة وقد تقصر.(78)
النوع الثاني: الاعتقال الاحترازي وفق الاوامر العامة
وهو ما تقوم به سلطات الاحتلال من حملات اعتقال واسعة النطاق بين القيادات المهنية والعمالية والطلابية
وكذلك المعتقلون الذين قضوا مدة محكوميتهم وتتم حملات الاعتقال في الأعياد والمناسبات التي تحتفل بها إسرائيل أو يستنكرها الفلسطينيون كذكرى إعلان دولة قيام إسرائيل صدور وعد بلفور مرور هذه المناسبات يتم إطلاق سراحهم ولا يخفى القصد من وراء هذا الاعتقال المخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية وهو الحيلولة دون قيام هؤلاء الأشخاص على التحريض للقيام بالمظاهرات والإضرابات.
يتم الاعتقال في هذه الحالة بموجب المادتين 78، 82(79) من الأمر العسكري رقم 378 لعام 1970م بمقتضى هاتين المادتين يتمتع الجندي الإسرائيلي بصلاحية تفتيش الأشخاص وإلقاء القبض عليهم بمجرد الاشتباه ومن دون مذكرة وهو يستند إلى المادة 108 من أنظمة الدفاع لعام 1945م وإذا كان المعتقل لا يبلغ عن سبب اعتقاله فإنه كذلك يتسلم شخصيا أمر الاعتقال وإذا اعتقل خارج منزله فلا يتم تبليغ عائلته عن ذلك ولا عن مكان اعتقاله.
النوع الثالث: الإقامة الجبرية
تعتمد كذلك سلطات الاحتلال على ما يعرف بالإقامة الجبرية لتنفيذ أهدافها ويرجع الأساس القانوني لهذا الإجراء إلى المادة 110 من أنظمة الدفاع وتفسير المادة 86(80)من الأوامر العسكرية التي تخول السلطات العسكرية تقييد حرية الأشخاص داخل حدود قرية أو بلد أو منطقة ووضعهم تحت الرقابة وفرض قيود على تنقلاتهم والطلب منهم القيام ببعض الإجراءات الرسمية مثل التسجيل الدوري لدى البوليس وليس هناك حد أقصى لفترة الإقامة الجبرية حيث تصدر لمدة أولية تقدر بثلاثة أشهر وعلى الأغلب ستة أشهر وأحيانا قليلة لمدة سنة وهذه الأحكام قابلة للتمديد والتكرار.
علما بأن ذلك مخالف لنص المادة 9 من النظام الأساسي لمنظمة العفو الدولية والتي تنص “بغض النظر عن الاعتبارات السياسية ومن أجل إطلاق سراح ومساعدة الأشخاص الذين سجنوا أو اعتقلوا أو قيدت إقامتهم بسبب اعتقاداتهم السياسية أو الدينية أو العاطفية أو بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة إذا لم يستعملوا العنف أو يحرضوا عليه” وبناءً على المادة السابقة نرى أن مثل هؤلاء الأشخاص يكونون في عداد سجناء الضمير وهم يخضعون للمادة “ ب” من النظام الأساسي لمنظمة العفو الدولية التي تهدف إلى مقاومة اعتقال سجناء الضمير بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة..ودائما تبرر سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصرفاتها هذه المحافظة على الأمن والنظام العام ومنع أعمال الشغب والعنف.
المحاكم العسكرية الإسرائيلية:
تم إنشاء المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة وذلك للنظر في التهم الأمنية التي توجه للمواطنين الفلسطينيين تلك التهم تعتبرها سلطات الاحتلال مخالفات تمس بالأمن والنظام وتهدد أمن إسرائيل المواد لنصوص اتفاقية جنيف الرابعة وتحديدا تعتبر تشكيل المحاكم الإسرائيلية مخالفة لنصوص اتفاقية جنيف الرابعة وتحديدا المادة 64، 66 منها والتي تلزم دولة الاحتلال بأن تمكن وتسهل عمل المحاكم المحلية لتطبيق القانون المحلي، غير أنه في حالات معينة يمكنها اللجوء إلى محاكم عسكرية غير سياسية والمحافظة على ضمانات وحقوق المحاكمة العادلة للمعتقلين، ويكون لممثلي الدول الحامية أو ممثلي الصليب الأحمر الدولي من حضور جلسات أي محكمة يقدّم إليها الشخص المحمي.
تشكيل المحاكم وإجراءاتها وصلاحياتها:
المحاكم العسكرية محاكم مؤلفة إما من رئيس ويجب أن يكون ضابطا واحدا الضباط أو من ضابط واحد ذي أهلية حقوقية وفي كلتا الحالتين يتم تعيين القضاء من طرف القائد العسكري للمنطقة وبموجب تعديل الأمر 378 يمكن لأي محكمة ذات ثلاثة أعضاء في أية مرحلة من مراحل الدعوى وبناء على طلب المدعى العسكري أن تحال القضية إلى محكمة ذات قاض واحد. في الوقت الحالي يبث قاض واحد في جميع القضايا تقريبا تنعقد المحكمة العسكرية في المكان والوقت الذي يعينه القاضي ويمكن للقاضي أو لكاتب المحكمة أن يسجل محاضر المحكمة والتي يجب أن تشمل على مجمل الدعوى القضائية وشهادة الشهود والمستندات وأحكام المحكمة. وتخضع الإدانات والأحكام التي تصدرها محكمة مكونة من ثلاثة أعضاء لمصادقة قائد المنطقة الذي له سلطة تغييرها أو إلغائها أو قبولها أما الإدانات والأحكام الصادر من محاكم القاضي المنفرد فقائد المنطقة له سلطة تغيير الحكم ويمكن أن يوجه استرحام خطي لهذه الغاية ولا يمكن الاستئناف ضد أحكام أي من المحكمتين “تخول المحكمة العسكرية عندما تنظر في جريمة بمقتضى أي تشريع جميع الصلاحيات التي كانت مخولة للمحكمة المحلية لو كانت هي التي تنظر في الجريمة وذلك بالإضافة إلى الصلاحيات المخولة لها بمقتضي تشريعات الأمن“.(81)
توزيع الأطفال الأسرى على سجون الاحتلال:
يتوزع الأطفال الأسرى على عشرة مراكز توقيف، أربعة منها تدار مباشرة من قبل جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، وهي: الجلمة والمسكوبية و عسقلان وبتاح تكفا، والباقي يدار من قبل جهاز الشرطة والجيش.
فيما يتواجد الأطفال الأسرى في خمسة معتقلات رئيسة وهي: عوفر، ويضم من 20 إلى 25 قاصراً، ومجدو، ويضم من 80 إلى 120 قاصراً، وتلموند ويضم من 65 إلى 70 قاصراً، هذا السجن مخصص للمسجونين الجنائيين الإسرائيليين، وهم عادة من كبار المجرمين، والنقب، ويضم من 40 إلى 60 قاصراً، والرملة للأسيرات، ويضم 9 أسيرات قاصرات، تتراوح أعمارهن بين 14 – 17 عاماً، وذلك من بين عدد الأسيرات الفلسطينيات المتواجدات فيه.
كما أقدمت إدارة سجن تلموند على وضع الأطفال الفلسطينيين الأسرى مع السجناء الجنائيين من الإسرائيليين، خاصة أولئك المدمنين على المخدرات. يتكون قسم الأطفال المعتقلين الأحداث في سجن تلموند من 27 غرفة مخصصة للجنائيين، وكل غرفة تتسع ما بين 2- 3 معتقلا.
الأحكام الموجهة ضد الأطفال:
يقضى الأطفال الأسرى أحكاماً بالسجن تتراوح بين عدة أشهر وعشرين عاما، فيما دخل السجون الإسرائيلية 1600 طفلاً منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن. تشير الإحصائيات كذلك أن 15% من الأطفال المحكومين تزيد فترة سجنهم الفعلية عن ثلاثة سنوات. فيما تتراوح أعمارهم بين عدة أيام و 18 عاما.(82)
أمّا أعلى حكم سجن فعلي موجه ضد الأطفال الفلسطينيين فبلغ عشرين عاما، صدر بحق الأسير الطفل مهدي النادي من نابلس وعمره 17 عاما، توجه إليه المحاكم الإسرائيلية تهمة محاولة قتل إسرائيليين. من بين الأطفال المعتقلين 9 أسيرات اعتقلن بسبب محاولات قتل تستدعي أحكاماً عالية تزيد عن السنتين، ومن بين هؤلاء سناء عمر التي حكمت أربعة سنوات سجناً إدارياً، بعد أن قضت عاماً واحداً من السجن الفعلي على تهمة إلقاء حجارة على جيش الاحتلال.
كيف يتم اعتقال الأطفال:
على الرغم من أن معايير القانون الدولي اتفقت على أن اعتقال الأطفال يجب أن يكون الملجأ الأخير، وأن يتم لأقل فترة ممكنة، غير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتبر اعتقال الأطفال الفلسطينيين الملجأ الأول، خاصة بعد أن كثّفت تلك القوات من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى. كما أن العقوبة التي يخضع لها الأطفال الأسرى تزداد بشكل مستمر. ما يشير إلى توجه عام نحو تكريس سياسة اعتقال الأطفال ومحاكمتهم بأحكام كبيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
يمكن تقسيم كيفية اعتقال الأطفال حسب المكان الذي يعتقلون منه إلى:
الاعتقال من البيت حيث يعتقل أغلب الأطفال الفلسطينيين المشتبه بهم بارتكاب مخالفات ” أمنية” من بيوتهم في منتصف الليل، إذ يقوم عدد كبير من الجنود الإسرائيليين المدججين بالأسلحة والعتاد باقتحام بيوتهم بقوة، وبتفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها، يرافق ذلك سب وشتم وتهديد لأفراد العائلة وترويع للآمنين منهم، خاصة الأطفال صغار السن، والعجائز. ثم يتم عصب أعينهم وتقييد أيديهم ونقلهم إلى أماكن الاستجواب والتحقيق معهم على هذه الحالة ودون أية فرصة للنوم أو تناول الطعام أو الذهاب للحمام(83).
الاعتقال من الشارع وذلك أثناء تواجد الطفل في الشارع للعب أو الوقوف مع زملاءه، أو أثناء التظاهرات، حيث يوقف الطفل من قبل جنود الاحتلال بحجة رؤيته وهو يقذف الحجارة عليهم، وربما يكون ذلك قبل ساعات أو أيام أو أسابيع. هؤلاء الأطفال لا يمنحوا فرصة لإبلاغ أهليهم باعتقالهم، كما لا يمنحوا الفرصة للاتصال بمحامي، وغالباً ما يجبرون على الانتظار في الشمس أو البرد لساعات طويلة ودون طعام أو شراب قبل ترحيلهم(84).
الاعتقال عند المرور من الحواجز العسكرية حيث توضع أسماء الأطفال المطلوبين على قوائم عند نقاط التفتيش أو المعابر الحدودية، ولا يعلم هؤلاء الأطفال أن أسماءهم موجودة على الحواجز، حيث يتم اعتقالهم بمجرد معرفة اقترابهم من الحاجز، فتعصب أعينهم، وتقيد أيديهم انتظاراً للترحيل ومن ثم التحقيق.
مراحل الاعتقال التي يمر بها الطفل الأسير:
الاعتقال: تم أعلاه تبيان كيفية حدوثه.
الترحيل: تم ترحيل الأطفال بعد اعتقالهم، إلى مقر الإدارة المدنية الإسرائيلية في سيارة جيب عسكرية، بعد أن يتم تقييد أيديهم وأرجلهم وتعصيب أعينهم. كما يتعرضون أثناء عملية الترحيل إلى الإهانات اللفظية والاعتداءات الجسدية كالركل بالأيدي والأرجل من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.
التحقيق: يرسل الطفل الذي يتم إلقاء القبض عليه إلى أحد مقار الحاكم العسكري الإسرائيلي، وهي {بيت إيل بالقرب من رام الله – أودوريم بالقرب من الخليل – سالم بالقرب من جنين – حوارة بالقرب من نابلس – قدوميم بالقرب من قلقيلية – إيرز بالقرب من بيت حانون شمال غزة.
كما يتم استجواب الأطفال المعتقلين في أحد معسكرات الجيش الإسرائيلي أو في إحدى المستوطنات، وفي بعض الأحيان يرسلون إلى جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك) الموجود في عسقلان أوفي المسكوبية أو في الجلمة أو في مستوطنة بتاح تكفا.
توجد عادةً ثلاثة جهات إسرائيلية تقوم بالتحقيق مع الأطفال الأسرى، وهي:
(جهاز الشرطة) غالبية الأطفال الذين يتم اعتقالهم يجري التحقيق معهم من قبل جهاز الشرطة الإسرائيلية، وغالباً ما توجه لهم “مخالفات” بسيطة، مثل رمي الحجارة، أو الاشتراك في المظاهرات، أو رفع العلم الفلسطيني، أو الكتابة على الجدران. وعلى الرغم من أن رجال الشرطة الإسرائيليين هم من يقوم بالتحقيق مع الأطفال، غير أن جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك) هو الذي يشرف على سير التحقيق وتوفير المعلومات الاستخبارية عن كل طفل معتقل. تجدر الإشارة هنا إلى أنه يمارس التعذيب بشكل كبير وواسع في مراكز الشرطة الإسرائيلية هذه، التي تخضع لمسؤولية وزير الأمن الداخلي.
(جهاز الاستخبارات العسكرية) يتم التحقيق مع الطفل في هذا الجهاز بعد أن يكون قد تعرض للتعذيب الشديد بهدف انتزاع اعتراف منه. يحصل ذلك أيضاً، بإشراف من جهاز الشاباك، وبناء على المعلومات الاستخبارية التي يقدمها. وفي حال تم انتزاع اعتراف من الطفل بعد التعذيب الذي تعرض له، يرسل إلى مركز الشرطة ليدلي بالاعتراف نفسه مرة أخرى، حتى يأخذ شكلاً قانونياً، كون الاعتراف في جهاز الاستخبارات العسكرية غير معترف به من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية. وفي حالة عدم القدرة على انتزاع اعتراف من الطفل، يعاد للتحقيق معه مرة ثانية من قبل جهاز الاستخبارات العسكرية.
جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك) يتمتع هذا الجهاز باستقلالية مطلقة، بحيث لا يخضع لسيطرة أية وزارة من الوزارات في الحكومة الإسرائيلية، ويقدم تقاريره إلى رئيس الوزراء مباشرة. وكما اتضح أعلاه، فإن جهاز الشاباك يشرف على سير عملية التحقيق في كل من مراكز الشرطة وجهاز الاستخبارات العسكرية، وأحياناً كثيرة يقوم بنفسه بعملية التحقيق، وذلك في الحالات التي يصفها ب ” الخطرة”. ويستخدم التعذيب في جهاز الشاباك بشكل منتظم وممنهج، سواء كان تعذيباً جسدياً أو نفسيا، كالحرمان الطويل من النوم والشبح لساعات طويلة. وبعد أن ينتزع الاعتراف من الطفل يرسل إلى مركز الشرطة ليأخذ الشكل القانوني. وفي حال عدم الاعتراف يخضع للتحقيق مرة أخرى ويمر برحلة التعذيب نفسها، أن لم يكن أشد.(85)
التوقيف بانتظار المحاكمة:
بعد الانتهاء من التحقيق، يرسل الطفل إلى المعتقل في انتظار المحاكمة، وذلك لمدة زمنية غير محددة قد تطول لتصل إلى سنوات بأكملها، وغالباً لا تقصر. يختلف المعتقل أو السجن الذي يرسل إليه الطفل حسب العمر والجنس ومكان الاعتقال، خاصة وأن الأمر العسكري رقم 132، يعتبر الطفل الفلسطيني الذي تجاوز 16 عاماً ناضجاً. ما يتناقض مع اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تعتبر الطفل كل من لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر. وعليه فإنه يسجن مع غيره من المعتقلين الكبار، كما أن الأطفال الإناث يرسلن إلى سجن الرملة للنساء. يعامل الأطفال الموقوفون بالطريقة نفسها التي يعامل بها الأطفال المحكومون، من سوء المعاملة القاسية واللاإنسانية، غير أنه يسمح للأطفال الموقفين بارتداء ملابس مدنية من جهة ثانية يحرم هؤلاء الأطفال وزملاؤهم من المحكوم عليهم من زيارات الأهالي والمحامين، خاصة وأن الإغلاق والحصار يطال كل قرية ومدينة فلسطينية، كما لا يتم تعويضهم عن المدة التي قضوها في السجن بانتظار المحاكمة.
وإن تمت محاكمتهم وثبتت براءتهم، ثم أفرج عنهم، فإنه لا يتوفر لهم المطالبة بتعويضات عن الفترة التي قضوها في المعتقل بشكل غير قانوني.(86)
الحكم:
ينقل الطفل المعتقل من مركز التوقيف أو السجن بسيارة عسكرية، مقيد الأيدي والأرجل إلى مقر المحكمة العسكرية الإسرائيلية التي تخضع للولاية القضائية للسلطات العسكرية الإسرائيلية، وتعمل بالأوامر العسكرية، التي تشرّع غالباً، انتهاك حقوق الأسرى عامة، والأطفال والنساء منهم خاصة.
إذا ما حكم على الطفل المعتقل، فإنّه يتعرض لثلاثة أصناف من الحكم/ العقاب، وهي:
السجن: أقل حكم يمكن للطفل المعتقل أن يخضع له هو ستة أشهر، وهناك أحكام تمتد لسنوات طويلة، تصل أحياناً لعشرين عاماً. وغالباً ما تخضع الأحكام للوضع السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ففي الانتفاضة، أصبح الحكم على الطفل الذي يتهم برمي الحجارة من ستة أشهر فما فوق، في حين كانت قبل الانتفاضة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر على الأكثر.(87)
الحكم مع وقف التنفيذ: يحكم على الطفل الفلسطيني المعتقل بوقف التنفيذ إضافة إلى الحكم الفعلي بالسجن، كما حدث على سبيل المثال مع الطفلة سناء عمرو (14 عاماً) التي حكم عليها بأربعة سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى سنة سجن فعلي، بتهمة طعن جندي إسرائيلي. يتضح هنا مدى التمييز الذي يمارسه الإسرائيليون بين الأطفال الفلسطينيين والأطفال الإسرائيليين، حيث يحكم عليهم مع وقف التنفيذ بدلاً من الحبس الفعلي، تناغماً مع اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تقتضي عدم حرمان أي طفل من حريته.
الغرامة المالية: تعتبر هذه العقوبة، مضافة إلى عقوبة السجن الفعلي أو السجن مع وقف التنفيذ، شكلاً من أشكال العقوبة الجماعية لأهل الطفل، كونهم هم الذين يدفعون الغرامة، التي تترواح بين 250 دولاراً وآلاف الدولارات. مما يشكّل إرهاقاً مادياً على أهل الطفل المعتقل، خاصة وأنّ الأسر الفلسطينية تعيش وضعاً اقتصادياً سيئاً للغاية.(88)
الانتهاكات التي يعاني منها الأطفال الأسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي:
يشكّل الاعتقال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين أحد أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الطفولة في الأراضي المحتلة، ويُعدّ هذا الاعتقال انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية لحقوق الطفل، وبشكل خاص اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي تنص على وجوب حماية الأطفال دون سن الثامنة عشر من أي نوع من الاعتقال التعسفي أو المعاملة القاسية أو التعذيب.
وتشير التقارير الحقوقية الدولية والمحلية إلى أن الأطفال الفلسطينيين يُعتقلون بشكل روتيني، ويخضعون لمحاكمات عسكرية غالبًا ما تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، كما يُعاملون وفق الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 132 الذي يعتبر الطفل الفلسطيني ناضجًا قانونيًا عند بلوغه 16 عامًا، ما يجعل الأطفال عرضة لمعاملة أشد من المعاملة المعتادة للأحداث، بما في ذلك الحبس الانفرادي، التعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من التواصل مع ذويهم ومحامٍ.
وتتعدد أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الأسرى، منها:
الحرمان من الحرية: يتم ذلك على الرغم من كل الاتفاقات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف، والمادتين 37، 40، من اتفاقية حقوق الطفل، وتحديداً الفقرة ب من المادة 37، التي نصت على: ” أن لا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ويجب أن يجري اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة”. نرى كيف أكدت هذه الفقرة على حق الطفل بالتمتع بحريته وعدم حرمانه منها، والضوابط التي وضعتها عند اللجوء لاعتقال الطفل. إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمادت في ممارساتها القمعية بحق الأطفال الفلسطينيين الأسرى، فاعتقلتهم بطرق وحشية واستخدمت ضدهم التعذيب أثناء التحقيق وقدّمتهم لمحاكم عسكرية سريعة دون حضور أحد من المحامين أو الأهالي، وبعضهم يخضع للاعتقال الإداري دون توجيه تهمة. مما يتنافى مرة أخرى مع الفقرة (أ) من المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على: ” إلا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“(89).
التعرض للتعذيب الشديد: يتعرض جميع المعتقلين الفلسطينيين بلا استثناء لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. ولا يقتصر التعذيب على مناطق محددة من الجسم، بل يشمل كل أجزاء الجسم، بتركيز على الرأس والمناطق العلوية. كما أنه يتخلل مراحل الاعتقال كافة ولا ينتهي إلا بانتهاء الاعتقال نفسه. بل في حالات كثيرة يمتد لما بعد الاعتقال، نتيجة لإصابات عدد من الأطفال بعاهات دائمة نتيجة تعرضهم للتعذيب المستمر. ناهيك عن المعاناة النفسية طويلة المدى التي يتركها السجن على نفوس هؤلاء الأطفال بعد تحررهم من الأسر. وقد حرّمت القوانين الدولية التعذيب بشكل قاطع ولم تسمح بأي مبرر لحدوثه، بل أفردت اتفاقية خاصة بمناهضة التعذيب، إضافة إلى العديد من المواد والمبادئ التي تضمنتها معاهدات واتفاقيات دولية أخرى. منها على سبيل المثال، المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على: ” لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة…”. إضافة إلى المبدأ السادس من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والذي ينص على أنّه: ” لا يجوز إخضاع أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا يجوز الاحتجاج بأي ظرف كان كمبرر للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة“.
الأوضاع المعيشية السيئة: الأوضاع التي يعيشها الأطفال الأسرى في معسكرات الاعتقال والسّجون الإسرائيلية و مراكز التوقيف والتحقيق، تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية والصحية. فهم يعيشون في غرف لا تتعدى مساحة الواحدة منها 20 متراً مربعاً، حتى أن بعض الأسرى شبّه هذه الغرف بعلب السردين والمقابر. مما يضطر بعضهم للسهر طوال الليل بانتظار أن يستيقظ أحد زملائهم ليتسنى لهم النوم مكانه. ويحرمون من الزيارات بين بعضهم البعض كذلك تفتقر للشروط الصحية للدنيا، بما يتنافى مع المادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949. ويتنافى أيضاً مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، خاصة ما يتعلق منها بأماكن الاحتجاز، التي تحض على توفير جميع المتطلبات الصحية، ومراعاة الظروف المناخية وخصوصاً من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين والإضاءة والتهوية، إضافة إلى اتساع النوافذ بحيث تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون المراحيض كافية وأن تتوفر منشآت للاستحمام والاغتسال بالدش، وغيرها من الشروط التي أجملتها هذه القواعد وتتجاهلها إسرائيل عن تعمد واضح مع الأسرى الفلسطينيين. في الوقت الذي ترفض فيه إدارة المعتقل إدخال كميات كافية من الملابس والأغطية، خاصة في أوقات الشتاء التي تتسم بالبرد القارس، ما يزيد من معاناة الأسرى الأطفال، وما سيترك آثاراً سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية.(90)
وضع الأطفال السياسيين مع السجناء الجنائيين:
تم ذلك بشكل خاص في الربع الأخير من عام 2000، حيث يوجد حوالي(60) معتقلاً سياسياً من الأطفال صغار السن في سجن تلموند. يتكون قسم الأطفال الأحداث من 27 غرفة، مخصصة للجنائيين وكل غرفة تتسع ما بين 2 إلى 3 معتقلاً. لقد أدى احتجاز الأطفال الفلسطينيين مع الأحداث الجانحين من الأطفال الإسرائيليين، إلى وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الأطفال الفلسطينيين، إذ غالباً ما يتعرضون للضرب المبرح والرشق بالماء الساخن، والاعتداء بالشفرات الحادة، والإساءات الجنسية. (91)ما يتنافى مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، في المبدأ 8، فقرة (ج)، التي تشير إلى أن يفصل المحبوسون لأسباب مدنية، عن المسجونين بسبب جريمة جزائية. إضافة إلى الفقرة (2ب) من المادة (10) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي أشارت إلى فصل المتهمين الأحداث عن البالغين، ثم كررته الفقرة (3) من المادة نفسها مع إضافة أن يعامل الأحداث معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.
التفتيش الجسدي الاستفزازي:
رغم أن الإجراءات القانونية المتبعة تلزم بأن يجري تفتيش الأسرى بواسطة الماكينة وعدم لمس الجسد أو طلب خلع الملابس، إلا أنّه يجري خرق هذه الإجراءات، بإجراء تفتيش السجناء عند خروجهم أو دخولهم الغرف، كما هو الحال في العديد من السجون وخاصة سجن تلموند.
الحرمان من زيارة الأهل:
منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول 2000، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة شملت فرض الطوق (طوق أمني) وعزل المناطق الفلسطينية وعدم استصدار تصاريح زيارة للأهالي. مما حرم المعتقلين كافة، بما فيهم الأطفال الذين يحتاجون لرعاية خاصة، من زيارة أفراد أسرهم منذ تاريخ 28/9/2000، باستثناء معتقلي مدينة القدس، الذين لا يحتاج أفراد أسرهم لتصاريح زيارة للدخول لإسرائيل. إضافة إلى منع الأهالي من إدخال بعض الاحتياجات الأساسية والضرورية المسموح بها.
الحرمان من زيارة المحامين:
كذلك يحرم الأطفال الأسرى من زيارة محاميهم، ويأتي ذلك نتيجة للإجراءات الأمنية التي تفرضها قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تفرض الإغلاق الشامل على القرى والمدن الفلسطينية. مما يعوق الحركة والتنقل، فضلاً عن صعوبة الحصول على تصاريح خاصة بالزيارة إذ تقوم سلطات الاحتلال العسكرية بعرقلة هذا الأمر في محاولة للضغط على الأسرى، وإهانتهم وإذلالهم. ذلك بخلاف ما نص عليه المبدأ (17) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، الذي يقول: ” يحق للشخص المحتجز أن يحصل على مساعدة محامي. وتقوم السلطات المختصة بإبلاغه بحقه هذا فور إلقاء القبض عليه وتوفر له التسهيلات المعقولة لممارسته”. إضافة إلى الفقرة (3) من المادة (18) من مجموعة المبادئ نفسها، التي لا تجيز وقف أو تقييد حق الشخص المحتجز أو المسجون في أن يزوره محاميه وفي أن يستشيره ويتصل به دون تأخير أو مراقبة وبسرية كاملة.
الإجراءات العقابية (النقل والعزل):
تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسية نقل الأسرى من سجن إلى آخر في فترات متقاربة، وذلك لمنع حركة الاحتجاج كالإضراب، أو للتخويف وخلق معيقات أمام زيارة الأهالي، مثل أن ينقل معتقل إلى سجن نفحة الصحراوي، وهو من سكان شمال الضفة. كما تلجأ مديرية السجون إلى عزل بعض المعتقلين في أقسام العزل أو في زنازين انفرادية، ويمنعوا من زيارة الأهل أو الاختلاط مع بقية المعتقلين.
وفي التحليل والتفسير نرى ان القوانين والأنظمة الإسرائيلية جاءت منسجمة تماما مع سياسات الاحتلال العامة وشرعه القوانين لتكريس الاحتلال واستندت على قوانين غاية في العنصرية لفرض القوة والسيطرة مثل القرار (1500) الذي يجير لإسرائيل اعتقال أي فلسطيني بغض النظر عن عمرة لمدة 18 يوما دون عرضه على المحكمه ودون مقابلة محامية ، كذلك استند لقانون الطواري البريطاني لعام 1945 والي يمثل صورة واضحة للمنهجية في النظرية الواقعية لاستخدام أي سياسية بغرض امن البلد وحماية امن البلد دون الالتفات الى مطابقة هذه الإجراءات وملائمتها مع المعايير والقوانين الدولية.
في حين يؤكد المبدأ 31 من القواعد الدنيا لمعاملة السجناء على أنّ: ” العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، محظورة كلياً كعقوبات تأديبية”. ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدينا من خلال متابعتنا، فإنّ الأطفال يعيشون بشكل شبه منعزل عن العالم، ذلك حتى لو كان صادر بحقهم حكم، وذلك لعدم توافر أدوات اتصال من قبل إدارة المعتقل وحرمانهم من إدخال الجرائد والصحف(92).
- [1] حيث ظهربداية لدى المدن اليونانية قبل الميلاد، بفضل العلاقات التي سادت بين أسبارطة وأثينا ومقدونيا راجع: van Zoonen, L.: Entertaining the Citizen: When Politics and Popular Culture Converge. Lanham, Boulder, New York, Toronto, Oxford: Rowman & Littlefield Publishers, 2005.p,71.
- [2] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
- [3] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
- [4] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
- [5] goodwill ambassador, www.en.oxforddictionaries.com, Retrieved 24-4-2018. Edited.
- [6] بدأت الأمم المتحدة في استخدام سفراء النوايا الحسنة رسميًا للترويج لمهامها في عام 1954، وكان أول سفير للنوايا الحسنة، الممثل الأمريكي داني كاي.-Mark Wheeler, Celebrity diplomacy: United Nations’ Goodwill Ambassadors and Messengers of Peace, Celebrity Studies Vol. 2, No. 1, March 2011, p,8.
- [7] Andrew F. Cooper, Celebrity Diplomacy, Published 2016 By Routledge, Taylor & Francis, Op.C. T, P 14.
- [8] UNESCO [63498], French National Commission for UNESCO [150]. Document code: PAX-2020/WS/4.2020.https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000374460 .
- [9] UNFPA, Policies and Procedures Manual Celebrity Spokesperson Programme, p3-4.Policy and Procedures for UNFPA’s Work with Goodwill Ambassadors and other Celebrity Spokespersons.
- [10] كان يعتقد أن هناك حاجة كبيرة لإصلاحات واسعة من أجل تحسين الصورة العامة للأمم المتحدة، ومن ضمن المحاور التي شغلت مكاناً من هذه الإصلاحات اشرافه المباشرعلى تأسيس برنامج رسل السلام، الذي أثر و تغلل في البيئة الدبلوماسية التقليدية لكنه لم يصبح جزءاً منها. Mark Wheeler, Celebrity Politics Image and Identity in Contemporary Political Communications, Cambridge CB2 1UR, UK,2 013, p,149.http://repository.londonmet.ac.uk/660/2/WHEELER%201stproof.pdf.
- [11] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac DO10.1002/9781118885154I: dipl0540 March 2018, p,4.(7) (PDF) Celebrity Diplomacy (researchgate.net)
- [12] صلاح الدين عامر، 2007 ، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، ص742، القاهرة، مصر، دار النهضة العربية.
- [13] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac DOI: 10.1002/9781118885154.dipl0540 March 2018, p,4.(7) (PDF) Celebrity Diplomacy (researchgate.net)
- [14] John Robert Kelley, The New Diplomacy: Evolution of a Revolution, Diplomacy & Statecraft, Volume 2- Issue 2, 2010 ,P,286-305.
- [15] Richard langhorne, The diplomacy of non – state asctors, diplomacy statecraft, 16,2005, p332.https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592290590948388?journalCode=fdps20.
- [16] Mark Wheeler. Celebrity Diplomacy: A source of political legitimacy in an era of late modernity? London Metropolitan University p2. https://capitalismdemocracycelebrity.files.wordpress.com/2012/02/wheeler-celebrity-diplomacy-manchester-symposium-paper-20121.pdf.
- [17] Lauren Kogen, For the Public Good or Just Good Publicity? Celebrity Diplomacy and the Ethics of Representation, Mass Communication and Society, 18:37–57, 2015, p,41. (3) (PDF) For the Public Good or Just Good Publicity? Celebrity Diplomacy and the Ethics of Representation (researchgate.net).
- [18] Nye, Robert S. “Public Diplomacy and Soft Power”, The ANNALS of the American Academy of Political and Social Science, Vol. 616, 2008. pp. 94-109.
- [19] لمزيد من التفصيلات عن توظيف الفوة الناعمة كأساس عملي لسفراء النوايا الحسنة انظر رأي، Mark Wheeler فقال:This ‘soft power’ potential has meant CP2s have lent weight to transnational campaigns in a commercially driven global news media. In this manner, they have provided a definable focus for public engagement and have employed their star power to put pressure on diplomats, international policy makers and national leaders.- Mark Wheeler, Celebrity Politics Image and Identity in Contemporary Political Communications, Cambridge CB2 1UR, UK,2 013, p,166.http://repository.londonmet.ac.uk/660/2/WHEELER%201stproof.pdf.
- [20] wilfried bolewski, Corporate diplomacy as global management, Int. J. Diplomacy and Economy, Vol, 4, No,2, 2018, p,125. https://www.researchgate.net/profile/WilfriedBolewski/publication/326818432Corporatediplomacyas globalmanagement/links/5e2c511b299bf152167e08b6/Corporate-diplomacy-as-global-management.pdf.
- [21] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac, op.c.t, p ,5.
- [22] UNFPA, Policies and Procedures Manual, Celebrity Spokesperson Programme, Programme Support, December 2006, p,18.https://www.unfpa.org/sites/default/files/admin-resource/DCS_Celebriy%20Spokesperson.pdf.
- [24] قامت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو منذ سنة 2004، بإطلاق برنامج سفراء الإيسيسكو للحوار بين الثقافات والحضارات، حيث اعتمد المجلس التنفيذي للإيسيسكو عدداً من الشخصيات الدولية البارزة والقيادات العالمية المرموقة سفراء للإيسيسكو للحوار بين الثقافات والحضارات راجع :-المجلس التنفيذي للإيسيسكو الدورات السادسة والعشرين (2005) والسابعة والعشرين (2006) والتاسعة والعشرين (2008). https://www.icesco.org/%D8%B3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A1.
- [25] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, Journal on European Perspectives of the Western Balkans Volume 7 No.1(12), April 2015, p,36
- [26] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, op.c.t, p,45.
- [27] It is definitely worth mentioning that she regularly attends events at the World Refugee Day, taking place in Washington; in 2005 and 2006 she also made public speeches at the World Economic Forum in Davos.SEE: Nina Matijašević, Angelina Jolie – a celebrity Aphrodite and a promoter of humanitarianism, Ljubljana, January7,2015. https://www.ifimes.org/en/researches/angelina-jolie-a-celebrity-aphrodite-and-a-promoter-of-humanitarianism/3720#.
- [28] Nina Matijašević, Angelina Jolie – a celebrity Aphrodite and a promoter of humanitarianism, Ljubljana, January7, 2015.
- [29] هناك نظرة شك وريبة في توجهات بعض العاملين في بعض المنظمات الدولية الحكومية وغيرالحكومية تجاه البلد الذي يعملون فيه، ولا شك أن هذا يترك أثرا سلبياً على العمل ويفسد مهمة سفير النوايا ويجعل مهمته غيرانسانية راجع:- منيرة، عام 2008-2009، بودردابن دور الدبلوماسية غير الرسمية في تنفيذ السياسة الخارجية، رسالة ماجستير، جامعة قسنطينة، منتوري ص75.
- [30] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, op.c.t, p,48.
- [31] Lisa Ann Richey and Dan Brockington, Celebrity Humanitarianism: Using Tropes of Engagement to Understand North/ South Relations, September 2019Perspectives on Politics 18(1):1-17, p,1-11.https://www.researchgate.net/publication/335846644_Celebrity_Humanitarianism_Using_Tropes_of_Engagement_to_Understand_NorthSouth_Relations.
- [32] Exambel: After an interview with Angelina Jolie by CNN’s, for example, donations for the United Nations High Commissioner for Refugees spiked by $500,000. Similarly, see: Lauren Kogen op.c.t, p,39.
- [33] Jennifer Aniston, and Danny DeVito traveled together to Israel to help resolve the Israeli–Palestinian conflict, see: Ibid, p,40.
- [34] للاطلاع على مهمة وطبيعة عمل مبعوث الامم المتحدة بشكل مفصل راجع: نومان حمود مضحي، دور المبعوث الأممي في إحلال السلام في النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة تكريت، المجلد 8 العدد 13 العام 2019، ص 309.
- [35] In the past, celebrity advocates using social media such as Twitter and Facebook to broaden a particular campaign’s reach. Messengers of Peace also visit United Nations programmes and activities in the field, which help raise visibility around pressing regional and local issues in international media.https://web.archive.org/web/20170711052348/https://outreach.un.org/mop/content/about-messengers-peace.
- [36] Mark Wheeler, London Metropolitan University, Celebrity Diplomacy: A source of political legitimacy in an era of late modernity? p,3.2012.Celebrity Diplomacy Manchester Symposium Paper 2012 (wordpress.com).
- [37] Andrew F. Cooper, Celebrity Diplomacy, Published 2016 by Routledge, Taylor & Francis, p,13. p,43-44.https://books.google.com.om/books?id=hjweCwAAQBAJ&pg=PR4&lpg=PR4&dq=Andrew+F.+Cooper,+Celebrity+Diplomacy,+Published+2016+by+Routledge,+Taylor+%26+Francis,+p,13.&source=bl&ots=9fEMws.
- [38] أحمد أبو الوفا، قانون العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، القاهرة دار النهضة العربية 1995-1996 ص، 350 وما بعدها.
- [39] Richard langhorne, The diplomacy of non – state asctors, diplomacy statecraft, 16,2005, p332.https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592290590948388?journalCode=fdps20.
- [40] Dan Brockington, the production and construction of celebrity advocacy in international development, Published by Taylor & Francis, Third World Quarterly, 2014, Vol. 35, No. 1, 88–108.https://www.tandfonline.com/doi/pdf/10.1080/01436597.2014.868987.
- [41] Lisa Ann Richey and Dan Brockington, op.c.t, p,10.
- [42] j.g. ruggier, reconstitunig the global public domain –issues actors, and practices, eruopean journal of enternational relations, 10,2004, p,501.https://scholar.harvard.edu/files/johnruggie/files/reconstitutingthe_global_public_domain.pdf.
- [43] صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، مرجع سابق، 764 .
- [44] UNFPa, policies and procedures manual policy and procedures for unfpa’s work with goodwill ambassadors and other Celebrity Spokespersons, Effective Date: Revision 1: 26 July 2021.https://www.unfpa.org/sites/default/files/admin-resource/DCS_Celebrity_spokesperson.pdf.
- [45] راجع الربط التالي: https://zooran.net/%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%A9.
- [46] () مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، الكتاب الإحصائي السنوي الإسرائيلي. القدس، 2019.
- [47] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين، 2020.
- [48] () مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، حصاد الانتهاكات الإسرائيلية للعام 2019. رام الله 2020.
- [49] () مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا)، 2020.
- [50] () هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2020، ملخص لأبرز الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، 2019. رام الله- فلسطين.
- [51] () مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، حصاد الانتهاكات الإسرائيلية للعام 2019. رام الله 2020.
- [52] () معهد أريج للأبحاث التطبيقية، 2020.
- [53] () أنصار شاهد على عصر الجريمة: دمج (ص: 71-63).
- [54] () مقابلة مع الأستاذ المحامي محمد محمود، هيئة شؤون الاسرى، رام الله، أجريت بتاريخ 19 نيسان/أبريل2015.
- [55] () مؤسسات الأسرى، “الاحتلال يعتقل (905) فلسطيني خلال شهر آذار ونيسان”، ورقة عمل صادرة عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين. تمت آخر زيارة بتاريخ 6/2/2020. متوفر على الرابط التالي:https://bit.ly/37MGA8B
- [56] () مؤسسات الأسرى، الاحتلال يعتقل (470) فلسطيني/ة خلال شهر آب/أغسطس 2019. ورقة صادرة عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين. تمت آخر زيارة بتاريخ 6/2/2020. متوفر على الرابط التالي: https://bit.ly/2uXbZrP
- [57] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين (الرسمية التابعة لمنظمة التحريرالموقع: https://www.palestineprisoners.ps/ الفلسطينية).
- [58] ) المصدر السابق.
- [59] () . مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الموقع: https://www.ad /dameer.or
- [60] () الموقع: https://www.addameer.org/
- [61] () المصدر السابق.
- [62] () الجزيرة نت، كما لو كنا لسنا بشرا.. أطفال ورجال من غزة يروون ما عاشوه خلال اعتقال الاحتلال، 13- 12- 2023 https://2u.pw/B2uuPCH9
- [63] () أحمد أبو شلال، الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، غزة، ط1، 1999م، ص39 .
- [64] () عيسى قراقع، الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بعد أوسلو. 1993 – 1999، فلسطين. معهد الدراسات الدولية. 2001 .
- [65] () مروان البرغوثي، وآخرون، مقاومة الاعتقال ط1 فلسطين: شركة مؤسسة الأيام. نيسان، 2010، ص154.
- [66] () موقع المركز الفلسطيني للإعلام، “8 سنوات على جريمة حرق عائلة الدوابشة”، 2023، https://palinfo.com/news/2023/07/31/845356
- [67] () اعتقال الأطفال تدمير ممنهج للأطفال، ابريل 2020، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، https://www.addameer.org/ar/media/5347
- [68] () المرجع السابق.
- [69] () دبي- العربية. نت، “برصاصة في الرأس.. بن غفير يدعو لإعدام الأسرى الفلسطينيين”،
- [70] () ما تأثير “قائمة العار” على إسرائيل وحماس؟، موقع البي بي سي الإلكتروني، https://www.bbc.com/arabic/articles/clww7qxwl2yo، تم الاسترجاع بتاريخ 21-7-2024.
- [71] () تقرير حقوقي أنقذوا الطفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موقع شاهد، https://2u.pw/0Q5EaimJ، تم الاسترجاع بتاريخ 22-7-2024
- [72] () الأمر العسكري رقم 132 وتحديد سن النضج للطفل الفلسطيني (المضمون الأساسي: ينص هذا الأمر العسكري على أن الطفل الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 16 عامًا يُعتبر قانونيًا ناضجًا، وبالتالي يُعامل وفقًا للقوانين الإسرائيلية الجنائية كشخص بالغ عند ارتكابه لأي مخالفة أو جريمة، بما في ذلك التهم المتعلقة بممارسات مقاومة الاحتلال أو النشاطات السياسية.التداعيات العملية: اعتقال الأطفال ومعاملتهم كشباب بالغين: الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة غالبًا ما يتم نقلهم إلى سجون الأحداث أو حتى إلى السجون العادية، دون الالتزام الكامل بالمعايير الدولية لحقوق الطفل.غياب الحماية القانونية: يجعل هذا التصنيف الأطفال عرضة للمحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تطبق إجراءات صارمة وغالبًا لا تتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل التي تُصنّف الشخص أقل من 18 عامًا كطفل.انتهاك المواثيق الدولية: يعتبر هذا الإجراء مخالفة لمبادئ اتفاقية حقوق الطفل (1989)، التي تحمي الأطفال دون سن 18 من المعاملة القانونية كالبالغين، وتؤكد على حقهم في الحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.الانتقاد الدولي: المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، مثل اليونيسيف وهيومن رايتس ووتش، اعتبرت هذا التصنيف سببًا في زيادة حالات الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، وارتفاع معدلات التعذيب والاحتجاز القسري للأطفال في سن مبكرة.
- [73] () سمير نايفة واقع الاعتقال في السياسة الإسرائيلية – مرجع سابق ص74..
- [74] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين، 2024، التقرير السنوي للأسرى 2023، رام الله- فلسطين، موقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تم الاسترجاع في تاريخ 4- 8-2024 https://www.pcbs.gov.ps/postar.aspx?lang=ar&ItemID=5749
- [75] () محمد لطفي ياسين خليل، التجربة الاعتقالية في السجون الإسرائيلية، دار ابن رشد للنشر والتوزيع، 1998م.
- [76] () موسى، موسى، ومحمد، أسامة، المشكلات الاجتماعية والنفسية المترتبة على تعذيب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتصور مقترح من منظور الخدمة الاجتماعية لمواجهتها: دراسة مطبقة على الأسرى المحررين بالضفة الغربية، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، العدد 6، 2022، ص231،
- [77] () المحامي سعيد علاء الدين: التعذيب في السجون الإسرائيلية، منشورات فلسطين المحتلة، ص10.
- [78] () سمير نايفة: واقع الاعتقال في السياسة الإسرائيلية، منشورات فلسطين المحتلة، 1980م، ص 15.
- [79] () مجلة الانتفاضة، عدد 3 خاص، يوليو 8819، تقرير عضو الكنيست دادي توكر. التقرير يشير إلى وجود 1900 مواطن من سكان الأراضي المحتلة وهن الاعتقال الإداري
- [80] () عبد الجواد صالح، الأوامر العسكرية الإسرائيلية، دار الجليل، 1980م.
- [81] () قانون المحتل رجاء شحادة، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت 1990، ص93.
- [82] () فاطمة شحاته زيدان: مركز الطفل في القانون الدولي العام، ص 68، دار الجامعة الجديدة للنشر، طبعة 2007م.
- [83] () محمد لطفي ياسين، مرجع سابق، ص21.
- [84] () مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اعتداءات الوحدات الخاصة الإسرائيلية على المعتقلين أثناء النقل والاقتحامات، رام الله، 2024.
- [85] () مجلة الإمام- عدد 1992-11/19/2161 تحت عنوان “مسألة التعذيب في الكيان الصهيوني” المحامي الفاهوم.
- [86] () محمد الحسيني مصيلحي: حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، دار النهضة العربية، 1988، ص25.
- [87] () النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى، ص333.
- [88] () حسام حمدي العزب، “سياسة التعذيب في السجون الإسرائيلية على ضوء المواثيق الدولية”، مركز راشيل كوري الفلسطيني لحقوق الإنسان ومتابعة العدالة الدولية، غزة، ط2014.
- [89] () بطرس حافظ بطرس، التكيف والصحة للطفل، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، عمان- الأردن، 2008، ص99-124.
- [90] () عبد الواحد، راسم، “اعتقال الأطفال الفلسطينيين الواقع والآثار والإعلام، موقع ثوابت عربية، 2014، تم استرجاعه في 2024 على الرابط Thawabitarabiaya.com/index.php
- [91] () بطرس حافظ بطرس، التكيف والصحة للطفل، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، عمان- الأردن، 2008، ص99-124.
- [92] () مؤسسة إنقاذ الطفل في السويد وجمعية الشبان المسيحية، اثر الاعتقال على الأسرى الأطفال المحررين وقائع المؤتمر الدولي حول (مناصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي). أريحا فندق الانتركونتنينتال، 2009.
- [93] – “التقرير الاستراتيجي الأفريقي ،2001-2002″، معهد البحوث والدراسات الأفريقية مركز البحوث الأفريقية، القاهرة، سبتمبر 2002، ص 339.
- [94] – الدكتور مصطفى الرزرازي، “المغرب وأسيا من الصداقة إلى الشراكة الدبلوماسية المغربية ورهانات المستقبل”، منشورات النادي الدبلوماسي المغربي، أبريل 2007، ص 105.
- [95] – محمد أمطال ومحمد برص، “حالة المغرب 2006-2007” ، منشورات وجهة نظر، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2007، ص 105.
- [96] – “نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء”، تم الولوج إليه بتاريخ 16 فبراير 2026:https://justice.gov.ma/2023/11/06/نص-الخطاب-الملكي-السامي-بمناسبة-الذكر/
- [97] – «Strengthening Atlantic Cooperation: Role of Morocco and Atlantic Partners Highlighted by US Administration», accessed at 16/02/2026 on:https://us.diplomatie.ma/en/strengthening-atlantic-cooperation-role-morocco-and-atlantic-partners-highlighted-us-administration- «Sahel States Reaffirm Support for Morocco’s Atlantic Initiative at UN Meeting», accessed at 16/02/2026 on:
- [98] – “التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2006-2007 “، معهد البحوث والدراسات الأفريقية مركز البحوث والدراسات الأفريقية، القاهرة، سبتمبر 2007، ص 103.
- [99] – حسين مجدوبي، “ملف الصحراء في استراتيجيات الدول الكبرى”، مجلة وجهة نظر، العدد 28 ربيع 2006، ص 19.
- [100] -جعفر كرار، أحمد، المرجع السابق، ص241.
- [101] – “التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2006-2007″، مرجع سابق، ص102.
- [102] ” -Security Council UNSCR adoption on the renewal of MINURSO’s mandate 31 October 2025″, accessed at 02/01/2026 in 18:30 in:https://greeceforunsc.mfa.gr/wp-content/uploads/2025/11/final-EL-Statement-MINURSO-adoption.pdf
- [103] – “التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2006-2007″، مرجع سابق، ص 105.
- [104] – مكتب الصرف الموقع الإلكتروني التالي: www.oc.gov.ma
- [105] – « COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024 », Rapport annuel Selon le manuel des Nations Unies (IMTS 2010), L’Office des Changes – Ministère de l’économie et des finances-Rroyaume du maroc.p.51.
- [106] – هند بطلموس، “المغرب والصين تفاعل دبلوماسي في عالم متغير”، وارد في الرابط الإلكتروني التالي (اطلع عليه بتاريخ 20/12/2025):https://annabaa.org/nbanews/57/097.htm
- [107] – « COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024 », Op.cit. p.54.
- [108] – المصطفى الرزرازر. المرجع السابق.ص 148-149.
- [109] – المرجع نفسه، ص 148.
- [110] – المرجع نفسه، ص 149.
- [111] – «COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024», Rapport annuel Selon le manuel des Nations Unies (IMTS 2010), L’Office des Changes – Ministère de l’économie et des finances-Rroyaume du maroc. p.54.
- [112] – Ibid.p.149.
- [113] – جعفر كرار أحمد، “العلاقات المغربية الصينية (أبريل 1955 الى غشت (2000)”، مجلة الأكاديمية، العدد 18 سنة 2001.
- [114] – جعفر كرار أحمد، المرجع السابق، ص 273-271.
- [115] – عبد السلام إبراهيم بعدادي، “السودان المعاصر: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية”، دار المناهج للنشر والتوزيع الأردن، الطبعة الأولى 1425هـ/2005م، ص 166-169.-Julian E. Barnes Tyler Pager and Eric Schmitt, «Inside ‘Operation Absolute Resolve,’ the U.S. Effort to Capture Maduro», accessed at 13/01/2016 on:https://www.nytimes.com/2026/01/03/us/politics/trump-capture-maduro-venezuela.html-«Maduro, making first court appearance, says U.S. ‘kidnapped’ him», accessed at 13/01/2016 on:https://www.washingtonpost.com/national-security/2026/01/05/maduro-court-appearance-trial-new-york/-«January 3, 2026 — Maduro in US custody », accessed at 13/01/2016 on:https://edition.cnn.com/world/live-news/venezuela-explosions-caracas-intl-hnk-01-03-26
- [116] – للتفصيل: هنري ويسلنغ، “تقسيم إفريقيا 1880-1914 أحدات مؤتمر برلين وتوابعه السياسية”، ترجمة ريما إسماعيل، سلسلة دراسات افريقية 5، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى .2001.





