القانون الجنائيفي الواجهة

خصوصية التجريم وأركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

خصوصية التجريم وأركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري

الأموال — خصوصية التجريم وأركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري The Specificity of Criminalization and the Elements of the Crime of Money Laundering in Qatari…

خصوصية التجريم وأركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري

The Specificity of Criminalization and the Elements of the Crime of Money Laundering in Qatari Law

الباحثة بثينه العثمان

اشراف الدكتور: عثمان الحاج

جامعة لوسيل

كلية القانون – برنامج العدالة الجنائية

المستخلص:

سعى هذا البحث إلى دراسة خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال وأركانها في القانون القطري، من خلال تحليل الإطار التشريعي المنظم لها وبيان أوجه خروجه عن القواعد العامة للقانون الجنائي، وذلك في ضوء الطبيعة المركبة لهذه الجريمة وآثارها الممتدة على النظام المالي والاقتصادي، واعتمد البحث المنهج التحليلي القانوني في دراسة النصوص ذات الصلة، مدعومًا بالمنهج الوصفي في عرض المفاهيم الأساسية، مع الاستعانة بالمنهج المقارن في حدود ضيقة لإبراز خصوصية التنظيم القانوني القطري.

وتوصل البحث إلى أن المشرّع القطري تبنّى تنظيمًا تشريعيًا خاصًا لجريمة غسل الأموال يقوم على التوازن بين اتساع نطاق التجريم ومتطلبات الشرعية الجنائية، مع بناء متكامل لأركان الجريمة المادية والمعنوية يراعي صعوبة الإثبات وطبيعة السلوك الإجرامي، كما أوصى البحث بضرورة تطوير آليات التطبيق القضائي والرقابي، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم البرامج التدريبية المتخصصة، بما يضمن استمرار فاعلية مكافحة غسل الأموال في دولة قطر.

الكلمات المفتاحية: غسل الأموال – خصوصية التجريم – الركن المادي – الركن المعنوي.

Abstract:

This research aimed to examine the particularity of criminalization and the constituent elements of the crime of money laundering under Qatari law, through an analytical study of the legislative framework governing this crime and an exploration of the ways in which it departs from the general rules of criminal law, in light of its complex nature and its far-reaching impact on the financial and economic system. The study adopted the analytical legal method in examining the relevant legal texts, supported by the descriptive method to clarify key concepts, with limited use of the comparative method to highlight the specificity of the Qatari legal approach.

The research concluded that the Qatari legislator has adopted a special legislative framework for the crime of money laundering that balances the expansion of criminalization with the requirements of criminal legality, while establishing an integrated structure for the material and mental elements of the crime that takes into account the difficulties of proof and the nature of the criminal conduct. The study further recommends enhancing judicial and regulatory application mechanisms, strengthening institutional coordination, and supporting specialized training programs to ensure the continued effectiveness of combating money laundering in the State of Qatar.

Keywords: Money Laundering – Specificity of Criminalization – Material Element – Mental Element.

المقدمة:

أصبحت الجرائم المالية من أبرز التحديات التي تواجه النظم القانونية المعاصرة، لما تفرزه من آثار جسيمة على الاستقرار الاقتصادي والنزاهة المؤسسية، وبسبب قدرتها المتزايدة على التكيف مع التطور التقني وتشابك المعاملات المالية العابرة للحدود، وقد أفرز هذا الواقع أنماطًا إجرامية مستحدثة تجاوزت القوالب التقليدية للتجريم، وفرضت على المشرّعين اعتماد أدوات قانونية خاصة تواكب تعقيد هذه الجرائم وتحدّ من قدرتها على التغلغل في البنى الاقتصادية المشروعة.

وتُعد جريمة غسل الأموال من أكثر الجرائم تعبيرًا عن هذا التحول، إذ لا تقتصر خطورتها على كونها وسيلة لإخفاء متحصلات الأنشطة غير المشروعة، بل تمتد لتشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة النظام المالي، وتقويضًا لجهود الدولة في مكافحة الجريمة المنظمة والفساد، كما أن خصوصية هذه الجريمة لا تنبع فقط من طبيعة السلوك الإجرامي المتعدد الصور، وإنما من ارتباطها الوثيق بجرائم سابقة ومتنوعة، وما يترتب على ذلك من إشكالات قانونية تتعلق بالتجريم والإثبات والمسؤولية الجنائية.125

وفي هذا السياق، أولى المشرّع القطري اهتمامًا خاصًا بمواجهة جريمة غسل الأموال، فاختار تنظيمها في إطار تشريعي مستقل، يخرج في عدد من جوانبه عن الأحكام العامة للقانون الجنائي، سواء من حيث اتساع نطاق التجريم، أو مرونة القواعد الإجرائية، أو تشديد المسؤولية الجنائية على الأفراد والكيانات المالية، ويعكس هذا النهج إدراكًا تشريعيًا لطبيعة الجريمة المركبة، وسعيًا إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الفاعلية في المكافحة وضمانات الشرعية الجنائية.126

وانطلاقًا من ذلك، يسعى هذا البحث إلى دراسة خصوصية التجريم وأركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري، من خلال تحليل الأساس القانوني للتجريم وبيان ملامح خروجه عن القواعد العامة، مع الوقوف على الأركان المكونة للجريمة في ضوء النصوص التشريعية والاجتهادات الفقهية، كما يحاول البحث إبراز مدى انسجام هذا التنظيم القانوني مع طبيعة الجريمة ومتطلبات مكافحتها، بما يسهم في إيضاح الإطار القانوني الناظم لها وتقييم فاعليته في تحقيق الردع وحماية النظام المالي.

المشكلة البحثية:

تفرض جريمة غسل الأموال نفسها كإحدى أكثر الجرائم تعقيدًا في نطاق القانون الجنائي المعاصر، ليس فقط بسبب خطورتها الاقتصادية، وإنما لما تثيره من إشكالات بنيوية تمس جوهر التجريم ذاته، فهذه الجريمة تقوم على أنشطة مالية متداخلة تتخذ في الغالب مظاهر مشروعة، الأمر الذي يجعل ضبطها قانونيًا أمرًا بالغ الدقة، ويضع المشرّع أمام معادلة صعبة تتمثل في ضرورة توسيع نطاق التجريم بما يكفل الفاعلية، دون المساس بأسس الشرعية الجنائية ومتطلباتها.127

وفي هذا السياق، اتجه المشرّع القطري إلى تبني تنظيم قانوني خاص لجريمة غسل الأموال، خرج في عدد من جوانبه عن القواعد العامة للقانون الجنائي، سواء من حيث استقلال الجريمة عن الجريمة الأصلية، أو من حيث تنوع صور السلوك المجرّم، أو من حيث تبني قواعد إثبات تتسم بقدر من المرونة يتلاءم مع طبيعة الجريمة، غير أن هذا التوجه، رغم أهميته العملية، يثير تساؤلًا قانونيًا جوهريًا حول مدى إحكام البناء القانوني للأركان الجنائية للجريمة، ومدى وضوح الحدود التي رسمها النص التشريعي بين النشاط المالي المشروع والسلوك الذي يرقى إلى مرتبة التجريم.128

وتتجسد المشكلة البحثية في صعوبة تحديد الإطار الدقيق الذي تنتظم فيه أركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري، في ظل اتساع مفهوم التجريم وتداخل الأفعال المكوّنة له، ويبرز هذا الإشكال على وجه الخصوص عند تناول الركن المعنوي للجريمة، حيث يثور التساؤل حول مدى كفاية الضوابط القانونية المنظمة لمعيار العلم والقصد الجنائي، وحدود ما يمكن استخلاصه من قرائن وظروف موضوعية دون الوقوع في تعميم قد يفضي إلى تحميل المسؤولية الجنائية على نحو يتجاوز مقتضيات العدالة.

كما تتعمق المشكلة بفعل محدودية المعالجة التحليلية التي تتناول خصوصية التجريم في القانون القطري من زاوية تأثيرها المباشر على تكوين الأركان الجنائية للجريمة، إذ انصرفت أغلب الدراسات إلى استعراض النصوص أو مقارنتها بالتشريعات الأخرى، دون الوقوف عند الأثر العملي للخروج عن القواعد العامة على التطبيق القضائي واستقرار الأحكام، ويؤدي هذا القصور إلى غياب رؤية متكاملة تبيّن مدى التوازن الذي حققه المشرّع بين متطلبات المكافحة الفعالة وضمانات المسؤولية الجنائية.

وانطلاقًا من ذلك، تتمحور المشكلة البحثية حول الحاجة إلى تحليل قانوني معمّق يعيد قراءة خصوصية التجريم في جريمة غسل الأموال في القانون القطري، ويربطها ببنية الأركان الجنائية للجريمة، بما يسمح بتقييم مدى انسجام هذا التنظيم مع مبادئ الشرعية واليقين القانوني، ويكشف في الوقت ذاته عن مواطن الإشكال التي قد تنعكس على التطبيق العملي.

تساؤلات الدراسة:

التساؤل الرئيس للدراسة:

إلى أي مدى يحقق التنظيم القانوني القطري لجريمة غسل الأموال التوازن بين فعالية التجريم في مكافحة هذه الجريمة الخطيرة وبين ضمانات الشرعية الجنائية؟

التساؤلات الفرعية:

ما ملامح خصوصية تجريم غسل الأموال في القانون القطري؟

كيف حُدِّدت أركان جريمة غسل الأموال في التشريع القطري؟

ما مدى وضوح وضبط الركن المعنوي في جريمة غسل الأموال وفقًا للقانون القطري؟

أهداف الدراسة:

الهدف الرئيس للدراسة:

تحليل خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال وأركانها في القانون القطري.

الأهداف الفرعية:

توضيح ملامح خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال في التشريع القطري.

بيان الأسس القانونية التي اعتمدها المشرّع القطري في تحديد أركان جريمة غسل الأموال.

تقييم مدى وضوح وضبط الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال في القانون القطري.

منهجية البحث:

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي القانوني بوصفه المنهج الأنسب لطبيعة الموضوع، وذلك من خلال تحليل النصوص التشريعية المنظمة لجريمة غسل الأموال في القانون القطري، وبيان الأسس التي قام عليها التجريم وخصوصيته، مع الوقوف على كيفية تنظيم أركان الجريمة وتفسيرها في ضوء القواعد العامة للقانون الجنائي.

كما استعانت الدراسة بالمنهج الوصفي في عرض المفاهيم القانونية ذات الصلة وبيان ملامح التنظيم التشريعي للجريمة، بما يسهم في بناء إطار نظري منضبط يخدم التحليل القانوني، كما اعتمد البحث، عند الحاجة، على المنهج المقارن في حدود ضيقة، بهدف إبراز خصوصية التنظيم القانوني القطري دون الخروج عن نطاق الدراسة أو الإخلال بأهدافها، وقد تم توظيف هذه المناهج مجتمعة بالاستناد إلى المصادر التشريعية والفقهية ذات الصلة، وبما يحقق الترابط بين الجانب النظري والتطبيق القانوني.

وينطلق هذا البحث من عدد من الفرضيات العلمية، من أهمها:
أن المشرع القطري قد اتجه إلى توسيع نطاق التجريم في جريمة غسل الأموال بهدف تعزيز مكافحة الجريمة المنظمة.
أن الركن المعنوي في جريمة غسل الأموال يتميز بقدر من المرونة التي قد تثير إشكالات تتعلق بقرينة البراءة.
أن التنظيم القانوني للجريمة في القانون القطري يتقاطع مع عدد من الاتجاهات التشريعية المقارنة

هيكل الدراسة:

المبحث الأول: خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال في القانون القطري.

المطلب الأول: مفهوم جريمة غسل الأموال وأساس تجريمها في القانون القطري.

المطلب الثاني: مظاهر خروج تجريم غسل الأموال عن القواعد العامة للقانون الجنائي.

المبحث الثاني: أركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري.

المطلب الأول: الركن المادي لجريمة غسل الأموال.

المطلب الثاني: الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال.

المبحث الأول: خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال في القانون القطري.

يتناول هذا المبحث خصوصية تجريم جريمة غسل الأموال في القانون القطري، بوصفها إحدى الجرائم المالية ذات الطبيعة المركبة التي فرضت على المشرّع اعتماد تنظيم قانوني متميز يختلف في عدد من جوانبه عن القواعد العامة للقانون الجنائي، فغسل الأموال لا يقوم على سلوك إجرامي بسيط، وإنما يتشكل من مجموعة أفعال مالية متداخلة تستهدف إخفاء المصدر غير المشروع للأموال أو تمويه حقيقتها وإدخالها في الدورة الاقتصادية المشروعة، الأمر الذي يستدعي ضبط مفهوم الجريمة وتحديد الأساس القانوني الذي قام عليه تجريمها.

وانطلاقًا من ذلك، يعالج المطلب الأول مفهوم جريمة غسل الأموال في القانون القطري، مع بيان الأساس الذي استند إليه المشرّع في إقرار تجريمها، في ضوء ما تمثله من تهديد للنظام المالي والاقتصادي والثقة المؤسسية، أما المطلب الثاني، فيتناول مظاهر خروج تجريم غسل الأموال عن القواعد العامة للقانون الجنائي، من حيث اتساع نطاق السلوك المجرّم، واستقلال الجريمة عن الجريمة الأصلية، وتبني قواعد خاصة تتلاءم مع طبيعتها الاستثنائية، ويهدف هذا المبحث إلى إبراز فلسفة المشرّع القطري في هذا المجال، وبيان ملامح الخصوصية التي تميز تنظيم جريمة غسل الأموال ضمن السياسة الجنائية المعاصرة.

المطلب الأول: مفهوم جريمة غسل الأموال وأساس تجريمها في القانون القطري

يُعد تحديد مفهوم جريمة غسل الأموال وبيان الأساس القانوني لتجريمها مدخلًا ضروريًا لفهم طبيعة التنظيم الجنائي الذي أقره المشرّع القطري لمواجهة هذا النوع من الجرائم، فوضوح المفهوم يسهم في ضبط نطاق السلوك المجرّم وتمييزه عن الأنشطة المالية المشروعة، كما يكشف عن الغاية التشريعية من إفراد الجريمة بأحكام خاصة، ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في ظل الطبيعة المركبة لغسل الأموال، وارتباطها بجرائم سابقة ومتنوعة، وما يترتب على ذلك من إشكالات تتعلق بالمسؤولية الجنائية وحدود التجريم.

وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا المطلب مفهوم جريمة غسل الأموال في القانون القطري، مع بيان الأساس الذي قام عليه تجريمها، في ضوء حماية النظام المالي والاقتصادي وتحقيق فاعلية السياسة الجنائية.

الفرع الأول: مفهوم جريمة غسل الأموال في القانون القطري

أولًا: المدلول القانوني لجريمة غسل الأموال

ينصرف المدلول القانوني لجريمة غسل الأموال إلى كل تعامل ينصب على أموال متحصلة من نشاط غير مشروع، متى كان من شأن هذا التعامل إخفاء أو تمويه المصدر الحقيقي لتلك الأموال، أو تغيير طبيعتها، أو إظهارها في صورة مشروعة تسمح بإدخالها في النظام المالي النظامي، ولا يتركز جوهر الجريمة على المال ذاته، وإنما على العلاقة غير المشروعة التي تربطه بالجريمة السابقة، وعلى السلوك اللاحق الذي يستهدف طمس هذه العلاقة.129

ويُلاحظ أن هذا المفهوم يعكس انتقال السياسة الجنائية من التركيز على الفعل الإجرامي الأصلي إلى تجريم مرحلة لاحقة تمثل خطرًا مستقلًا، لما تنطوي عليه من تمكين الجريمة من الاستمرار والاستفادة من عائداتها.

ثانيًا: نطاق الأفعال المكوِّنة لجريمة غسل الأموال

يتسم نطاق الأفعال التي تُكوِّن جريمة غسل الأموال بالمرونة والاتساع، إذ لا ينحصر في سلوك مادي واحد، بل يشمل صورًا متعددة من التصرفات المالية، متى انصبت على مال ذي مصدر غير مشروع، ويشمل ذلك مختلف أشكال النقل أو التحويل أو الإخفاء أو الحيازة أو الاستخدام، سواء تمت هذه الأفعال بصورة مباشرة أو غير مباشرة.130

ويعكس هذا الاتساع وعي المشرّع بتطور الأساليب الإجرامية وتعدد الوسائل المستخدمة في غسل الأموال، الأمر الذي يجعل من التضييق في تحديد الأفعال المجرّمة مدخلًا لخلق ثغرات تشريعية قد يستغلها الجناة للإفلات من المساءلة.

ثالثًا: العلاقة بين جريمة غسل الأموال والجريمة الأصلية

ترتبط جريمة غسل الأموال من حيث الواقع بالجريمة الأصلية التي تولدت عنها الأموال غير المشروعة، غير أن هذا الارتباط لا يؤدي إلى اندماج الجريمتين أو فقدان كل منهما لذاتها القانونية، فالجريمة الأصلية تمثل المصدر غير المشروع للمال، في حين تتجه جريمة الغسل إلى التعامل اللاحق مع هذا المال بقصد إخفاء حقيقته.131

ويترتب على ذلك أن قيام جريمة غسل الأموال لا يتوقف على نوع الجريمة السابقة أو جسامتها، بل يكفي ثبوت عدم مشروعية مصدر المال، وهو ما يعزز استقلال الجريمة ويمنحها كيانًا قانونيًا قائمًا بذاته.

الفرع الثاني: الطبيعة القانونية لجريمة غسل الأموال

أولًا: استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية

يُعد استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية من السمات الجوهرية التي تميز طبيعتها القانونية، إذ تقوم المسؤولية الجنائية عنها متى توافرت عناصرها، دون اشتراط صدور حكم نهائي بالإدانة في الجريمة السابقة، ويستند هذا الاستقلال إلى اختلاف محل الحماية الجنائية، حيث تستهدف جريمة الغسل حماية النظام المالي والاقتصادي، لا مجرد معاقبة السلوك الإجرامي الأول، ويؤدي هذا التوجه إلى تعزيز فعالية المكافحة الجنائية، ومنع تعطيل المساءلة بسبب صعوبات الإثبات أو الطابع العابر للحدود للجريمة الأصلية.132

ثانيًا: الطابع المركب والمتعدد الصور للسلوك الإجرامي

تتسم جريمة غسل الأموال بطابع مركب، إذ تقوم في الغالب على سلسلة من الأفعال المتتابعة التي قد تمتد عبر مراحل متعددة، تبدأ بإخفاء المال غير المشروع أو تمويه مصدره، وقد تنتهي بإدماجه في أنشطة ظاهرها المشروعية، ولا يشترط لتحقق الجريمة المرور بجميع هذه المراحل، بل يكفي تحقق أي سلوك يحقق الغاية الإجرامية، ويترتب على هذا الطابع المركب تعقيد عملية الكشف والإثبات، وهو ما يبرر إخضاع الجريمة لتنظيم تشريعي خاص يتسم بالمرونة.133

ثالثًا: الطابع المستمر للجريمة في بعض صورها

قد تتخذ جريمة غسل الأموال في بعض صورها طابع الجريمة المستمرة، متى استمر التعامل غير المشروع بالأموال أو ظلت آثار السلوك الإجرامي قائمة عبر الزمن، ويترتب على ذلك آثار قانونية مهمة، من حيث حساب مدة التقادم وتحديد الاختصاص الزماني والمكاني، بما يؤكد أن الجريمة لا تنحصر في لحظة زمنية واحدة، وإنما تمتد آثارها على مدى زمني متواصل.134

الفرع الثالث: الأساس القانوني لتجريم جريمة غسل الأموال

أولًا: حماية النظام المالي والاقتصادي للدولة

يرتكز تجريم غسل الأموال في القانون القطري على حماية النظام المالي والاقتصادي من مخاطر تسلل الأموال غير المشروعة إلى القنوات النظامية، لما لذلك من آثار سلبية على استقرار السوق وسلامة النشاط الاقتصادي، فانتشار هذه الأموال يؤدي إلى تشويه المنافسة المشروعة، ويتيح للجريمة المنظمة توسيع نفوذها داخل الاقتصاد الوطني.135

ثانيًا: صون الثقة في المعاملات والمؤسسات المالية

يمثل الحفاظ على الثقة في المعاملات والمؤسسات المالية أحد المرتكزات الأساسية لتجريم غسل الأموال، إذ يؤدي استخدام هذه المؤسسات كوسيلة لتمرير الأموال غير المشروعة إلى تقويض مصداقيتها وتعريضها لمخاطر قانونية جسيمة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على النظام المالي ككل.136

ثالثًا: الاعتبارات الوقائية في السياسة الجنائية القطرية

لا يقتصر تجريم غسل الأموال على تحقيق الردع، بل يتضمن بعدًا وقائيًا يتمثل في تجفيف منابع تمويل الأنشطة الإجرامية، ومنع إعادة توظيف الأموال غير المشروعة في جرائم جديدة، ويُعد هذا البعد الوقائي من أهم مبررات التجريم في الجرائم الاقتصادية الحديثة.137

رابعًا: تحقيق الردع العام والخاص

يسهم تجريم غسل الأموال في تحقيق الردع العام من خلال إرساء رسالة قانونية واضحة بعدم التسامح مع هذا النوع من السلوكيات، كما يحقق الردع الخاص بحرمان الجناة من الاستفادة من متحصلات جرائمهم، بما يعزز فاعلية السياسة الجنائية في حماية المصالح الاقتصادية للدولة.138

المطلب الثاني: مظاهر خروج تجريم غسل الأموال عن القواعد العامة للقانون الجنائي

أفرزت جريمة غسل الأموال نمطًا إجراميًا مغايرًا للجرائم التقليدية، سواء من حيث بنيتها القانونية أو من حيث أساليب ارتكابها وآثارها الاقتصادية الممتدة، وقد أدرك المشرّع القطري أن إخضاع هذه الجريمة للقواعد العامة للقانون الجنائي لن يحقق الغاية المرجوة من المكافحة، لما تنطوي عليه من تعقيد وسرية وتشابك مع أنشطة مالية مشروعة في ظاهرها. ومن ثم، اتجه إلى إقرار تنظيم تشريعي خاص يتضمن خروجًا محسوبًا عن المبادئ العامة، بهدف تحقيق فاعلية التجريم وضمان حماية النظام المالي، دون إغفال الضوابط الأساسية للمسؤولية الجنائية.

الفرع الأول: الخروج عن القواعد العامة في نطاق التجريم

أولًا: التوسّع المقصود في تحديد السلوك الإجرامي

يقوم التجريم في القانون الجنائي التقليدي على تحديد دقيق للفعل المادي المكوّن للجريمة، بما يحقق اليقين القانوني، غير أن المشرّع القطري خرج عن هذا النهج في تجريم غسل الأموال، فاعتمد مفهومًا واسعًا للسلوك الإجرامي يستوعب مختلف صور التعامل مع المال غير المشروع، ولا يُعد هذا التوسّع خروجًا عشوائيًا، بل هو نتيجة مباشرة لطبيعة الجريمة التي تتبدل أساليبها بتبدل الوسائل المالية والتقنية، فحصر السلوك المجرّم في أفعال محددة من شأنه أن يفتح المجال أمام التحايل القانوني، ويُفرغ التجريم من مضمونه الوقائي.139

ثانيًا: المساس بالقاعدة العامة لعدم تجريم الأعمال التحضيرية

من المبادئ المستقرة في القانون الجنائي أن الأعمال التحضيرية لا تُعاقب لذاتها، غير أن المشرّع القطري خرج عن هذه القاعدة في مجال غسل الأموال، حين اعتبر بعض الأفعال السابقة على الإدماج النهائي للأموال جزءًا من السلوك الإجرامي متى انطوت على اتجاه إرادي واضح نحو تمويه المصدر غير المشروع، ويعكس هذا التوجه إدراكًا تشريعيًا بأن انتظار اكتمال جميع مراحل الغسل قد يؤدي إلى صعوبة استرداد الأموال أو تتبع مسارها، الأمر الذي يبرر التدخل الجنائي في مرحلة مبكرة تحقيقًا للوقاية.140

ثالثًا: الاكتفاء بالخطر بدلًا من النتيجة الإجرامية

يتميّز تجريم غسل الأموال بالاكتفاء بتعريض المصلحة المحمية للخطر، دون اشتراط تحقق ضرر اقتصادي فعلي، ويُعد هذا خروجًا واضحًا عن القاعدة العامة التي تقوم فيها الجريمة غالبًا على تحقق نتيجة ملموسة، غير أن المشرّع القطري اعتبر أن مجرد إدخال الأموال غير المشروعة في النظام المالي يشكل في حد ذاته خطرًا جسيمًا على سلامة السوق والثقة المؤسسية، وهو ما يبرر العقاب دون انتظار تحقق الضرر الفعلي.141

الفرع الثاني: الخروج عن القواعد العامة في العلاقة بين الجريمة الأصلية وجريمة غسل الأموال

أولًا: إقرار الاستقلال الكامل لجريمة غسل الأموال

خرج المشرّع القطري عن التصور التقليدي للجرائم التابعة، فأقر استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية التي تولدت عنها الأموال غير المشروعة، فلا يتوقف قيام جريمة الغسل على صدور حكم بالإدانة في الجريمة السابقة، بل يكفي ثبوت عدم مشروعية مصدر المال، ويستند هذا الاستقلال إلى اختلاف محل الحماية الجنائية، إذ تهدف جريمة الغسل إلى حماية النظام المالي، بينما تستهدف الجريمة الأصلية حماية مصلحة قانونية أخرى، وهو ما يمنح كل جريمة كيانًا قانونيًا مستقلًا.142

ثانيًا: تجاهل طبيعة الجريمة الأصلية في قيام جريمة الغسل

لم يربط المشرّع القطري تجريم غسل الأموال بنوع معين من الجرائم الأصلية، بل اعتد بمصدر المال غير المشروع أيًا كان وصف الجريمة السابقة، ويُعد ذلك خروجًا عن القواعد العامة التي تميل إلى ربط التجريم بتوصيف محدد للفعل السابق، ويعكس هذا النهج تركيز السياسة الجنائية على المال غير المشروع ذاته، باعتباره أداة لتمكين الجريمة واستمرارها، بغض النظر عن طبيعة الجريمة التي أفرزته.143

ثالثًا: مساءلة الفاعل الأصلي عن غسل الأموال

يعد من المظاهر اللافتة للخروج عن القواعد العامة إجازة مساءلة مرتكب الجريمة الأصلية عن غسل الأموال إذا باشر أفعال الغسل بنفسه، ويخالف هذا الاتجاه القاعدة التقليدية التي تفترض اندماج الفعل اللاحق بالفعل السابق، غير أن المشرّع القطري اعتبر أن غسل الأموال يشكّل اعتداءً مستقلًا على النظام المالي، بما يبرر مساءلة الجاني عن فعلين متميزين، لكل منهما غايته ونتائجه القانونية.144

الفرع الثالث: الخروج عن القواعد العامة في المسؤولية الجنائية والإثبات

أولًا: توسيع نطاق المسؤولية الجنائية ليشمل الأشخاص الاعتباريين

خرج المشرّع القطري عن القاعدة التقليدية التي تقصر المسؤولية الجنائية على الأشخاص الطبيعيين، فأقر مساءلة الأشخاص الاعتباريين عن جريمة غسل الأموال، متى ارتكبت الجريمة باسمهم أو لصالحهم، ويستند هذا التوسع إلى الواقع العملي، حيث تلعب الشركات والمؤسسات المالية دورًا محوريًا في تمرير الأموال غير المشروعة، سواء بصورة مباشرة أو من خلال الإهمال في الالتزام بواجبات الرقابة.145

ثانيًا: المرونة في إثبات الركن المعنوي

نظرًا لصعوبة إثبات القصد الجنائي في جرائم غسل الأموال بالوسائل التقليدية، تبنّى المشرّع نهجًا مرنًا يسمح باستخلاص العلم والإرادة من مجموع الظروف والملابسات المحيطة بالفعل، ولا يُعد هذا المسلك إهدارًا لمبدأ شخصية المسؤولية الجنائية، بل استجابة ضرورية لطبيعة الجريمة التي تتسم بالسرية واعتمادها على وسائل تمويه معقدة.146

ثالثًا: خصوصية القواعد الإجرائية المرتبطة بالجريمة

أخضع المشرّع القطري جريمة غسل الأموال لإجراءات خاصة تتعلق بالتحري المالي وتتبع الأموال وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، وهو ما يشكّل خروجًا عن القواعد الإجرائية العامة، ويهدف هذا الخروج إلى تعزيز قدرة السلطات المختصة على كشف الجريمة وملاحقة مرتكبيها، في ظل ما تتسم به من طابع منظم وعابر للحدود.

المبحث الثاني: أركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري.

يُعنى هذا المبحث بدراسة أركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية الجنائية، والضابط الذي يحدد نطاق التجريم وحدود المساءلة، فخصوصية التنظيم التشريعي لهذه الجريمة لا تقتصر على مظاهر الخروج عن القواعد العامة، وإنما تمتد إلى كيفية بناء أركانها، بما ينسجم مع طبيعتها المركبة وتعقيد صور السلوك الإجرامي المرتبط بها، وقد أولى المشرّع القطري عناية خاصة لضبط هذه الأركان ضمن إطار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يحقق فاعلية المواجهة الجنائية ويحافظ في الوقت ذاته على متطلبات الشرعية.

وفي هذا السياق، يتناول هذا المبحث الركن المادي لجريمة غسل الأموال من حيث صور السلوك الإجرامي التي اعتد بها المشرّع، واتساع نطاق الأفعال المكوِّنة له، وعلاقة ذلك بمصدر المال غير المشروع، وذلك في ضوء النصوص القانونية المعمول بها، كما يعالج الركن المعنوي للجريمة، من خلال بيان طبيعة القصد الجنائي المطلوب، وحدود العلم بمصدر الأموال، وكيفية استخلاص هذا العلم في ظل صعوبة الإثبات المباشر، ويهدف هذا التحليل إلى إبراز الكيفية التي صاغ بها المشرّع القطري أركان جريمة غسل الأموال بما يوازن بين متطلبات الفاعلية في المكافحة وضمانات المسؤولية الجنائية.

المطلب الأول: الركن المادي لجريمة غسل الأموال

يُعد الركن المادي لجريمة غسل الأموال الأساس الذي تتجسد من خلاله الجريمة في الواقع العملي، إذ يقوم على مجموعة من الأفعال التي ينصب عليها التجريم متى تعلقت بأموال ذات مصدر غير مشروع، وقد حرص المشرّع القطري على تحديد صور هذا الركن على نحو يتلاءم مع الطبيعة المركبة للجريمة، دون حصرها في شكل واحد جامد، بما يضمن شمول مختلف الأساليب التي قد يُلجأ إليها لإخفاء حقيقة الأموال أو مصدرها، وفي هذا الإطار، لم يقتصر التنظيم القانوني على تجريم فعل معين، بل امتد ليشمل طيفًا واسعًا من التصرفات المالية التي تؤدي الغاية الإجرامية ذاتها.

وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا المطلب دراسة الركن المادي لجريمة غسل الأموال في القانون القطري، من خلال بيان صور السلوك الإجرامي التي اعتد بها المشرّع، وعلاقة هذه السلوكيات بمصدر المال غير المشروع، مع إبراز الخصائص التي تميز هذا الركن عن نظيره في الجرائم الجنائية التقليدية، وذلك في ضوء النصوص القانونية السارية.

وإذا ما قورن التنظيم القطري للتجريم بما هو مقرر في التشريعات المقارنة، نجد أن التشريع الفرنسي بدوره يقر استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية، حيث لا يشترط صدور حكم نهائي في الجريمة الأصلية لإثبات جريمة غسل الأموال. كما يتجه القانون المصري إلى تبني مفهوم واسع للركن المادي للجريمة.

وقد نظم المشرع القطري جريمة غسل الأموال في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (20) لسنة 2019، حيث نصت المادة (2) من القانون على تجريم كل من قام بتحويل أو نقل الأموال أو إخفائها أو تمويه حقيقتها مع علمه بأنها متحصلة من جريمة، وذلك بقصد إخفاء مصدرها غير المشروع أو مساعدة مرتكب الجريمة الأصلية على الإفلات من المساءلة الجنائية. ويظهر من خلال هذا النص أن المشرع القطري تبنى مفهومًا واسعًا للركن المادي يشمل صورًا متعددة للسلوك الإجرامي المرتبط بالأموال غير المشروعة.

ويلاحظ عند المقارنة بالتشريع الفرنسي أن المشرّع الفرنسي بدوره أقر استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية، كما تبنى مفهومًا واسعًا للسلوك الإجرامي المكوّن للركن المادي، وهو اتجاه قريب مما أخذ به المشرّع القطري. أما في القانون المصري، فقد نص قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 على صور متعددة للسلوك المادي للجريمة، الأمر الذي يعكس تقاربًا تشريعيًا في مواجهة هذه الجريمة المالية ذات الطابع العابر للحدود.

الفرع الأول: محل الركن المادي (المال محل الجريمة)

أولًا: مفهوم المال محل غسل الأموال

ينصرف محل الركن المادي في جريمة غسل الأموال إلى الأموال المتحصلة من نشاط غير مشروع، أيًا كانت طبيعتها أو صورتها، سواء كانت أموالًا نقدية أو منقولة أو غير منقولة أو حقوقًا مالية، ويُلاحظ أن المشرّع القطري لم يقيّد محل الجريمة بنوع محدد من الأموال، بل اعتد بكل مال ثبت عدم مشروعية مصدره، إدراكًا منه لتنوع صور العائد الإجرامي وتطوره.147

ثانيًا: عدم اشتراط تحديد الجريمة الأصلية على وجه الدقة

لا يشترط القانون القطري تحديد الجريمة الأصلية التي تولد عنها المال محل الغسل على نحو تفصيلي، وإنما يكفي ثبوت عدم مشروعية مصدر المال، ويُعد ذلك خروجًا عن القواعد التقليدية التي تفترض ربط المال بجريمة سابقة محددة، إلا أن هذا النهج يهدف إلى تفادي صعوبات الإثبات التي قد تعرقل المساءلة الجنائية.

ثالثًا: استقلال المال محل الغسل عن وصف الجريمة الأصلية

يُلاحظ أن العبرة في قيام الركن المادي لا تتعلق بوصف الجريمة السابقة أو جسامتها، وإنما بطبيعة المال ذاته كمتحصل غير مشروع، وهو ما يعزز استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية ويمنحها كيانًا قانونيًا قائمًا بذاته.

الفرع الثاني: صور السلوك الإجرامي المكوِّن للركن المادي

أولًا: الأفعال التي تستهدف إخفاء أو تمويه مصدر المال

تشمل صور الركن المادي الأفعال التي يكون من شأنها إخفاء المصدر غير المشروع للأموال أو تمويه حقيقتها، سواء تم ذلك من خلال عمليات مالية معقدة أو عبر إدخال المال في أنشطة ظاهرها المشروعية، ويُعد هذا السلوك من أكثر صور الغسل شيوعًا، نظرًا لارتباطه المباشر بالغاية الإجرامية.148

ثانيًا: الأفعال التي تنطوي على نقل أو تحويل الأموال غير المشروعة

يدخل في نطاق الركن المادي كل تصرف ينصب على نقل أو تحويل الأموال المتحصلة من نشاط غير مشروع، سواء داخل الدولة أو عبر الحدود، متى كان من شأن هذا التصرف تسهيل إخفاء المصدر الحقيقي للمال أو إبعاده عن الرقابة، ويعكس تجريم هذه الصورة إدراك المشرّع للطابع العابر للحدود الذي تتسم به الجريمة.149

ثالثًا: الأفعال التي تهدف إلى حيازة أو استخدام المال غير المشروع

لا يقتصر الركن المادي على الأفعال المعقدة، بل يشمل كذلك مجرد حيازة أو استخدام المال غير المشروع، متى ارتبط ذلك بقصد إضفاء المشروعية عليه أو الاستفادة منه مع العلم بمصدره، ويُعد هذا التوسع مظهرًا من مظاهر الخصوصية التشريعية في مواجهة غسل الأموال.150

الفرع الثالث: خصوصية الركن المادي في القانون القطري

أولًا: المرونة التشريعية في تحديد السلوك المادي

اتسم تنظيم الركن المادي في القانون القطري بالمرونة، إذ لم يلجأ المشرّع إلى حصر جامد للأفعال المجرّمة، بل اعتمد صياغة تستوعب التطور المستمر لأساليب غسل الأموال.151

ثانيًا: انسجام الركن المادي مع الغاية الوقائية للتجريم

يعكس هذا التنظيم انسجامًا واضحًا بين الركن المادي والغاية الوقائية للتجريم، حيث يسمح بالتدخل الجنائي في مراحل مبكرة قبل اكتمال دورة الغسل، بما يعزز فعالية المكافحة.

ثالثًا: أثر تنظيم الركن المادي على التطبيق القضائي

يسهم اتساع الركن المادي في تمكين القضاء من التعامل مع صور متعددة للسلوك الإجرامي، دون التقيد بقوالب تقليدية قد تعيق تحقيق العدالة الجنائية، مع بقاء الضمانات القانونية للمساءلة قائمة.

المطلب الثاني: الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال

يُعد الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال عنصرًا جوهريًا في قيام المسؤولية الجنائية، إذ يعبّر عن الصلة النفسية التي تربط الجاني بالسلوك المادي المجرّم وبالمال محل الجريمة، ونظرًا للطبيعة الخاصة لغسل الأموال، التي تتم غالبًا في إطار معاملات مالية معقدة تتسم بالسرية والتمويه، فقد أولى المشرّع القطري اهتمامًا خاصًا بتنظيم هذا الركن على نحو يراعي صعوبة الإثبات دون الإخلال بمبدأ شخصية المسؤولية الجنائية.

وفي هذا السياق، لم يكتفِ التنظيم القانوني باشتراط القصد الجنائي في صورته التقليدية، بل أجاز استخلاص العلم بمصدر الأموال غير المشروع من مجمل الظروف والملابسات المحيطة بالفعل، وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا المطلب دراسة الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال في القانون القطري، من خلال بيان مضمونه وحدوده، وطبيعة القصد المطلوب، وكيفية إثباته في ضوء النصوص القانونية السارية.

الفرع الأول: ماهية الركن المعنوي في جريمة غسل الأموال

أولًا: مفهوم الركن المعنوي في الجرائم الجنائية

يقوم الركن المعنوي في الجرائم الجنائية على توافر رابطة نفسية بين الجاني والفعل المادي المجرّم، تتمثل في اتجاه إرادته إلى ارتكاب السلوك مع العلم بعناصره الجوهرية، ويُعد هذا الركن تجسيدًا لمبدأ شخصية المسؤولية الجنائية، إذ لا يُسأل الشخص جنائيًا إلا إذا كان فعله صادرًا عن إرادة واعية ومدركة.152

ثانيًا: خصوصية الركن المعنوي في جريمة غسل الأموال

تتسم جريمة غسل الأموال بخصوصية واضحة في بنيتها النفسية، نظرًا لارتباطها بمعاملات مالية معقدة قد تُمارس في إطار ظاهر من المشروعية، ولذلك لا ينصرف الركن المعنوي فيها إلى مجرد ارتكاب الفعل المادي، بل يتطلب إدراك الجاني لطبيعة المال محل التعامل، واتجاه إرادته إلى إخفاء مصدره غير المشروع أو تمويهه.153

ثالثًا: ارتباط الركن المعنوي بحماية النظام المالي

يرتبط الركن المعنوي في جريمة غسل الأموال بالغاية التي استهدفها المشرّع القطري من التجريم، والمتمثلة في حماية النظام المالي والاقتصادي، فالعبرة ليست بالخطأ المالي المجرد، وإنما بتوافر نية إجرامية تستهدف إدخال المال غير المشروع في الدورة الاقتصادية النظامية.154

الفرع الثاني: القصد الجنائي في جريمة غسل الأموال

أولًا: طبيعة القصد الجنائي المطلوب

اشترط المشرّع القطري توافر القصد الجنائي لقيام جريمة غسل الأموال، ويقوم هذا القصد على عنصرين متلازمين: العلم والإرادة؛ ويقصد بالعلم إدراك الجاني أن المال محل التعامل متحصل من نشاط غير مشروع، أما الإرادة فتتمثل في اتجاهه إلى مباشرة الفعل المادي رغم هذا العلم.155

ثانيًا: العلم بمصدر المال غير المشروع

يُعد العلم بمصدر المال غير المشروع حجر الزاوية في الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال، ولا يشترط أن يكون هذا العلم يقينيًا أو تفصيليًا، بل يكفي أن يكون الجاني عالمًا بعدم مشروعية المصدر بصفة عامة، وقد أخذ المشرّع القطري بهذا المفهوم المرن، إدراكًا لصعوبة الإثبات المباشر في هذا النوع من الجرائم.156

وفي إطار الاجتهاد القضائي المقارن، قضت محكمة النقض المصرية بأن جريمة غسل الأموال لا تقوم إلا إذا ثبت علم المتهم بأن الأموال محل التعامل متحصلة من نشاط غير مشروع، وأن هذا العلم يجوز استخلاصه من ظروف الواقعة وملابساتها دون اشتراط دليل مباشر، وهو اتجاه قضائي ينسجم مع طبيعة هذه الجريمة التي تتسم بالسرية وتعقيد المعاملات المالية المرتبطة بها.

ثالثًا: اتجاه الإرادة إلى تحقيق الغاية الإجرامية

لا يكفي مجرد العلم بمصدر المال غير المشروع، بل يجب أن تتجه إرادة الجاني إلى التعامل مع هذا المال على نحو يحقق غاية الغسل، سواء تمثلت في الإخفاء أو التمويه أو الإدماج في النشاط المشروع، ويُستدل على هذا الاتجاه من طبيعة التصرفات المالية التي باشرها الجاني والظروف التي أحاطت بها.

الفرع الثالث: خصوصية الركن المعنوي في التنظيم القانوني القطري

أولًا: التوازن بين الفاعلية والشرعية الجنائية

يعكس تنظيم الركن المعنوي في القانون القطري حرص المشرّع على تحقيق التوازن بين تمكين السلطات من مكافحة غسل الأموال بفعالية، وبين احترام مبدأ الشرعية الجنائية وعدم التوسع غير المبرر في نطاق المسؤولية.157

ثانيًا: انسجام الركن المعنوي مع الطابع الوقائي للتجريم

يتكامل تنظيم الركن المعنوي مع الغاية الوقائية للتجريم، من خلال عدم اشتراط علم تفصيلي دقيق، والاكتفاء بعلم عام بعدم مشروعية المصدر، بما يسهم في سد المنافذ التي قد يستغلها الجناة للتحلل من المسؤولية.158

ثالثًا: أثر تنظيم الركن المعنوي على التطبيق العملي

يساعد هذا التنظيم على توحيد المعايير القضائية في تقدير القصد الجنائي، ويحد من التفاوت في الأحكام، مع الحفاظ على الضمانات الأساسية للمساءلة الجنائية.159

ويرى الباحث أن التوسع التشريعي في تجريم أفعال غسل الأموال يمثل استجابة طبيعية لتطور الجرائم المالية العابرة للحدود، غير أن هذا التوسع يجب أن يتم في إطار احترام الضمانات الأساسية للشرعية الجنائية، وعلى رأسها مبدأ قرينة البراءة

الخاتمة:

انتهى هذا البحث إلى أن جريمة غسل الأموال في القانون القطري تمثل نموذجًا تشريعيًا متقدمًا في مواجهة الجرائم المالية المعاصرة، حيث عالجها المشرّع ضمن إطار قانوني خاص يراعي طبيعتها المركبة وخطورتها على النظام المالي والاقتصادي، وقد بيّن البحث أن خصوصية التجريم لم تكن مجرد تشديد عقابي، وإنما جاءت نتيجة رؤية تشريعية واعية استهدفت سد الثغرات التي قد تفرزها القواعد الجنائية التقليدية عند تطبيقها على هذا النوع من الجرائم.

وأظهر البحث أن خروج تجريم غسل الأموال عن القواعد العامة للقانون الجنائي كان خروجًا مبررًا، فرضته اعتبارات عملية ووقائية، من أبرزها اتساع نطاق السلوك المجرّم، واستقلال الجريمة عن الجريمة الأصلية، وعدم اشتراط تحقق ضرر فعلي، إلى جانب تبني قواعد خاصة للمسؤولية الجنائية والإثبات، وقد أسهم هذا التنظيم في تعزيز فاعلية المواجهة الجنائية دون الإخلال بمبادئ الشرعية أو الضمانات الأساسية للمساءلة.

كما خلص البحث إلى أن بناء أركان جريمة غسل الأموال في القانون القطري اتسم بالانسجام والتكامل، إذ اعتمد المشرّع مفهومًا مرنًا للركن المادي يستوعب مختلف صور التعامل مع الأموال غير المشروعة، وربطه بركن معنوي يقوم على القصد الجنائي القائم على العلم بعدم مشروعية المصدر واتجاه الإرادة إلى إخفائه أو تمويهه، وقد عكس هذا البناء إدراكًا تشريعيًا لصعوبة الإثبات في هذا النوع من الجرائم، مع الحفاظ على جوهر المسؤولية الجنائية.

وفي ضوء ما تقدم، يتضح أن التشريع القطري في مجال مكافحة غسل الأموال قد نجح في تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الفاعلية الجنائية وحماية النظام المالي من جهة، وضمانات العدالة الجنائية من جهة أخرى، ويؤكد هذا الإطار القانوني أهمية الاستمرار في تطوير آليات التطبيق القضائي والرقابي، بما يواكب تطور الأساليب الإجرامية ويعزز من قدرة المنظومة القانونية على التصدي لجريمة غسل الأموال في صورتها المتجددة.

النتائج:

تبيّن أن المشرّع القطري اعتمد تنظيمًا تشريعيًا خاصًا لجريمة غسل الأموال، يخرج في جوانب متعددة عن القواعد العامة للقانون الجنائي، بما يتلاءم مع الطبيعة المركبة للجريمة وتعقيد صورها.

أظهر البحث أن خصوصية تجريم غسل الأموال في القانون القطري جاءت استجابة ضرورية لمخاطر حقيقية تهدد النظام المالي والاقتصادي، ولم تمثل خروجًا غير مبرر عن مبدأ الشرعية الجنائية.

خلصت الدراسة إلى أن استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية يُعد ركيزة أساسية في فاعلية المواجهة الجنائية، ويحول دون إفلات الجناة من المساءلة بسبب صعوبات إثبات الجريمة السابقة.

تبيّن أن المشرّع القطري تبنّى مفهومًا واسعًا للركن المادي لجريمة غسل الأموال، يشمل صورًا متعددة من السلوك الإجرامي، دون اشتراط تحقق ضرر فعلي، مكتفيًا بتعريض المصلحة المحمية للخطر.

أظهر البحث أن اتساع نطاق التجريم في جريمة غسل الأموال لا يُعد مساسًا بحقوق الأفراد، بل ضرورة تشريعية تفرضها طبيعة الجريمة وتطور وسائل ارتكابها.

بيّنت الدراسة أن الركن المعنوي لجريمة غسل الأموال في القانون القطري يقوم على القصد الجنائي، المتمثل في العلم بعدم مشروعية مصدر المال واتجاه الإرادة إلى التعامل معه على نحو يحقق غاية الغسل.

تبيّن أن المشرّع القطري انتهج مرونة مدروسة في إثبات القصد الجنائي، من خلال السماح باستخلاصه من القرائن والظروف الموضوعية، بما يحقق التوازن بين فعالية المكافحة وضمانات العدالة الجنائية.

خلص البحث إلى أن مساءلة الأشخاص الاعتباريين عن جرائم غسل الأموال تعكس وعيًا تشريعيًا بدور المؤسسات المالية في الوقاية من هذه الجرائم أو تسهيلها.

أظهر التحليل أن التنظيم القانوني القطري لجريمة غسل الأموال يتميز بطابع وقائي واضح، يهدف إلى تجفيف منابع الجريمة ومنع إعادة توظيف الأموال غير المشروعة في أنشطة إجرامية أخرى.

انتهت الدراسة إلى أن فعالية مكافحة غسل الأموال في القانون القطري تقوم على تكامل البناء التشريعي للأركان، ووضوح السياسة الجنائية، وخصوصية القواعد الإجرائية، وليس على شدة العقوبات وحدها.

التوصيات:

يوصي البحث بضرورة الاستمرار في مراجعة النصوص القانونية المنظمة لجريمة غسل الأموال في ضوء التطورات المستمرة في الأساليب الإجرامية، بما يضمن الحفاظ على مرونة التجريم دون الإخلال باليقين القانوني.

يُستحسن تعزيز التفسير القضائي الموحّد لمفهوم الركن المعنوي، ولا سيما معيار العلم بمصدر المال غير المشروع، للحد من التفاوت في التطبيقات القضائية.

يوصي البحث بتكثيف البرامج التدريبية المتخصصة للقضاة وأعضاء النيابة العامة في مجال الجرائم المالية، وبخاصة ما يتعلق بآليات إثبات القصد الجنائي في جرائم غسل الأموال.

يُقترح تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الرقابية والمالية والقضائية، بما يسهم في سرعة تبادل المعلومات وتتبع مسارات الأموال غير المشروعة.

يوصي البحث بدعم دور الالتزام والحوكمة داخل المؤسسات المالية، من خلال تشديد متطلبات العناية الواجبة، بما يقلل من مخاطر استغلال هذه المؤسسات في عمليات غسل الأموال.

يُستحسن تطوير الأدلة الإجرائية الخاصة بالتحري المالي، بما يراعي خصوصية الجريمة ويساعد جهات التحقيق في جمع الأدلة بفاعلية أكبر.

يوصي البحث بتعزيز الوعي القانوني لدى العاملين في القطاعات المالية حول المسؤولية الجنائية المترتبة على التعامل مع الأموال ذات المصدر غير المشروع.

يُقترح دعم استخدام الوسائل التقنية الحديثة في تتبع العمليات المالية، بما ينسجم مع الإطار القانوني القائم ويحافظ على الضمانات القانونية.

يوصي البحث بزيادة الدراسات القانونية المتخصصة التي تتناول التطبيق القضائي لجريمة غسل الأموال في دولة قطر، بهدف تقييم مدى انسجام النصوص مع الواقع العملي.

يؤكد البحث أهمية تحقيق التوازن المستمر بين متطلبات الفاعلية في مكافحة غسل الأموال وضمانات العدالة الجنائية، باعتباره حجر الأساس لاستقرار السياسة الجنائية في هذا المجال.

قائمة المراجع:

أولًا: المراجع العربية

أبو هزيم، محمد شاهر عبد الرحيم، وسالم، حسام محمد، “عمليات غسيل الأموال ومكافحتها طبقا لمشروع قانون مكافحة غسل الأموال الأردني لسنه 2006 م.: دراسة مقارنة”، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الكرك، 2007.

الجميل، نجيب علي سيف. مشكلات تجريم وتكييف غسل الأموال في التشريعات العربية. مجلة البحوث والدراسات العربية، ع75، 2021، 313–406.

الجميل، نجيب علي سيف، الطبيعة القانونية والإجرامية لغسل الأموال “1-2″، مجلة القانون، ع25، 2022.

الدوري، إياد هارن، جرائم غسل الأموال وأوجه خروجها عن الأحكام العامة في القانون القطري. مجلة الدراسات القانونية والأمنية، مج5، ع2، 2025، 195–224.

زوخة، آمنة، بن زيد، حليمة، والشريف، فؤاد، الركن المعنوي في الجرائم الدولية، رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، ورقلة، 2018.

الزيوكاي، عبداتي، خصوصية الركن المعنوي في جرائم الأعمال، مجلة الشؤون القانونية والقضائية، ع8، 2020.

السنوسي، عبد الله محمد البشير، جريمة غسل الأموال: مفهومها وأركانها وفق قانون مكافحة غسيل الأموال لسنة 2004 م.: دراسة مقارنة، مجلة الشريعة والقانون، ع33، 2019.

الشمراني، علي بن حسن بن عبد الله والشمراني، خالد بن عبد الله، تقنين التجريم: مفهومه وضوابطه، مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية، ع75، 2016، 467 – 506.

الشمري، نور عدنان داخل سعيد، والدليمي، معتز علي صبار، المواجهة الجنائية للدخول غير المشروعة المتولدة عن غسيل الأموال في العراق، المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، مج1, ع6، 2020.

الشمري، علي عودة. الإشكالات القانونية المتعلقة بأركان جريمة غسل الأموال في القانون الكويتي رقم 106 لسنة 2013 م.: دراسة تحليلية نقدية. مجلة الحقوق، مج45, ع4، 2021، 285 – 320.

صالح، بهاء عدنان لطفي، والعبادي، فيصل صالح محمد. جريمة غسل الأموال بين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، رسالة ماجستير. جامعة عمان العربية، عمّان، 2024.

عبد الله أحمد، مجاهد، البنيان القانوني لجريمة غسيل الأموال، المجلة القضائية، ع 2، 2012.

عبد الله، سالم سعيد محمد، الضبطية القضائية في مواجهة الجرائم المستحدثة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، ع51، 2020.

عبد النباوي، محمد. أسباب ومبررات تجريم غسل الأموال. مجلة محاكمة، ع6 ، 2009، 12 – 28.

العبيدلي، عبد الله يوسف، إضاءات على القانون رقم “20” لسنة 2019 م. بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر: غسل الأموال – طريقته – مصادره – العقوبة – جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، مج18, ع4 ، 2023.

عثمان، حكيم محمد، جريمة غسل الأموال وسبل مكافحتها. مجلة الحق للعلوم الشرعية والقانونية، ع6، 2017، 86–111.

عنانزة، محمد عبد الرحمن، وهياجنة، أحمد موسى محمد، القصد الجنائي في الجرائم المعلوماتية، رسالة دكتوراه، الجامعة الأردنية، عمان، 2016.

العيساوي، سعيد، الجانب القانوني لجريمة غسيل الأموال، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية، ع83، 2019.

الغزي، خلدون عطية مزهر، المساهمة الجنائية بين الشريعة والقانون: دراسة مقارنة، مجلة الدراسات المستدامة، مج4, ع3 ، 2022.

غنام، أحمد، ظاهرة السلوك الإجرامي: السمات والنظريات، المعرفة، س 52, ع 598، 2013.

كحول، عائشة سليمان القدافي، ابن داوود، محمد زايدي وجمال الدين، محمد حافظ، مكافحة الفساد المالي في القانون الليبي، مجلة مجمع، ع45 ، 2023 .

كردمان، أفضال السيد صديق، جريمة غسل الأموال بين تطور الأساليب والمراحل ومبررات التجريم، منشورات مجلة دفاتر قانونية – سلسلة دفاتر جنائية، ع1 ، 2016.

المشهداني، أكرم عبد الرزاق، جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب. المجلة القانونية والقضائية، س3، ع2، 2009، 365–394.

الموسوم، هشام بشير، عمليات غسل الأموال: المفهوم والآثار، شؤون عربية، ع 143، 2010.

هاجر، العباسي، السياسة الجنائية لمواجهة جريمة غسل الأموال في القانون المغربي، مجلة العلوم القانونية، ع11، 2022.

هيئة التحرير، غسل الأموال: الرقابة الفاعلة على مكافحة غسل الأموال : القضايا والتحديات. مجلة الدراسات المالية والمصرفية، مج 11, ع 4، 2003.

ثانيًا: المراجع الأجنبية

Al Hawawsheh, A. N. The Legal Nature of the Crime of Money Laundering. Journal of Legal Studies, 2017. Vol. 1, No. 42.

Al-Rawashdeh, S. H. Crime of Money Laundering in Qatari Law: Definition and Elements: A Comparative Study. Journal of Legal, Ethical and Regulatory Issues, 2020. Vol. 23, No. 5.

Ekins, R. Intentions and Reflections: The Nature of Legislative Intent Revisited. The American Journal of Jurisprudence, 2019. Vol. 64, No. 1, pp. 139–162.


الهوامش:

  1. [1] – سورة البقرة، الآية 195.
  2. [2] – سورة الروم الآيتين 21 و22.
  3. [3] – سورة النور الأيتين 32 وبداية الآية 33.
  4. [4] – المادة 4 من مدونة الأسرة.
  5. [5] – سورة الفرقان الآيتين 68 و69.
  6. [6] – سورة النور الآيتين 2 و3.
  7. [7] – صحيح مسلم، باب حد الزنى، حديث رقم 1690.
  8. [8] – نفس المصدر.
  9. [9] – سورة النور، الآية 6.
  10. [10] – سورة الإسراء، الآية 32.
  11. [11] – سورة غافر، الآية 19.
  12. [12] – الآية 7 من سورة المجادلة.
  13. [13] مصطفى عبد الرحمن محمد البوسيفي، ضبط المصطلحات في مرحلة جمع الاستدلالات: المشتبه فيه نموذجاً، جامعة مصراتة، مجلة البحوث القانونية، ع16، 2024، ص110
  14. [14] قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004، قطر، الجريدة الرسمية، ال عدد12، ص 753
  15. [15] مصطفى عبد الرحمن محمد البوسيفي، ضبط المصطلحات في مرحلة جمع الاستدلالات: المشتبه فيه نموذجا، جامعة مصراته، مجلة البحوث القانونية، ال عدد18، السنة 11، 2024، ص117
  16. [16] جعفر حامد عبد حسين، التحري عن الجرائم وجمع الأدلة: دراسة مقارنة، الجامعة الإسلامية، لبنان، 2014، مجلة المعهد، ص435
  17. [17] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
  18. [18] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
  19. [19] قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004، قطر، الجريدة الرسمية، العدد12، ص 753
  20. [20] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر ، 2019.
  21. [21] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مأموري الضبط القضائي وحجية الدلائل المتحصلة من مرحلة جمع الاستدلالات، 2020، جامعة قطر، قطر، ص17
  22. [22] جميل حزام يحي الفقيه، تعريف جريمة غسل الأموال والطرق الناجحة لمكافحتها في القانون الدولي، 2015، الجزء الأول، مركز الدراسات والبحوث القانونية، جامعة الملكة أروى، العدد الرابع عشر، ص238
  23. [23] حامد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص33
  24. [24] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر ، 2019.
  25. [25] علي راشد العجمي، المسئولية الجنائية عن جرائم غسل الأموال باستخدام العملات الافتراضية، جامعة قطر، قطر، 2015، ص11،13
  26. [26] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص54
  27. [27] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص 21
  28. [28] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
  29. [29] المرجع السابق ذكره
  30. [30] قانون رقم 23 لسنة 2004 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، قطر، 2004، الجريدة الرسمية، العدد12، ص752
  31. [31] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
  32. [32] قانون رقم 23 لسنة 2004 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، قطر، 2004، الجريدة الرسمية، العدد12، ص752
  33. [33] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مأموري الضبط القضائي وحجية الدلائل المتحصلة من مرحلة جمع الاستدلالات، قطر، جامعة قطر، 2020، ص51
  34. [34] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع السابق ذكره، ص 52
  35. [35] المرجع السابق، ص 55
  36. [36] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
  37. [37] ‏خالد عبد الرحمن المشعل، جرائم غسيل الأموال، المفهوم، الأسباب، الوسائل، الأبعاد الاقتصادية، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ٢٠٠٠م، ص ٥٢٦.
  38. [38] ‏اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (اتفاقية فيينا)، ١٩٨٨م، المادة ٣ (١/ب)، الأمم المتحدة.
  39. [39] ‏اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقية باليرمو)، ٢٠٠٠م، المادة (٦)، الأمم المتحدة.
  40. [40] أحمد بن فارس الرازي، “معجم مقاييس اللغة”، ط١، ج١، دار احياء التراث العربي، بيروت: لبنان، ٢٠٠١م، ص ٤٢٤.
  41. [41] ابن منظور، “لسان العرب”، ط ٣، ج١١، ، دار الصادر، بيروت: لبنان، ١٩٩٩م، ص ٤٩٤.
  42. [42] أميرة محمد إبراهيم ساتي، “جريمة غسل الأموال في النظام السعودي وفقًا لرؤية المملكة 2030″، المجلة القانونية، ٢٠٢٣م، ص ١٥٨.
  43. [43] أشجان خالص حمو الزهيري، “جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة جريمة غسل الأموال: دراسة قانونية” ، مجلة العلوم القانونية والسياسية، م٥٣، ع٢، ٢٠٢٣م، ص ٦١.
  44. [44] ‏رفيق مزاهدية، “مكافحة جرائم غسيل الأموال في الجزائر: الواقع والحلول”، مجلة حقوق معارف للعلوم الاجتماعية والإنسانية، م٢، ع٣، ٢٠٢١م، ص ١٧٦.
  45. [45] يوسف السيف، ” العنصر المعنوي في جريمة غسل الأموال بين التشريع والفقه المقارن”، مجلة القانون والاقتصاد، م17، ع3، 2024م، ص 112–130.
  46. [46] المحكمة الجزائية بالرياض، المملكة العربية السعودية، الحكم الجنائي رقم 1426/12 ج، جلسة 12/3/1442ه
  47. [47] المحكمة الاتحادية العليا بدبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، القضية الاتحادية رقم 2025/AMLC/113
  48. [48] علي القرشي، “جريمة غسل الأموال في التشريع السعودي من منظور قانوني جنائي”، مجلة البحوث القانونية، م8، ع2، 2023م، ص 78–98.
  49. [49] أشجان خالص حمو الزهيري، “جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة جريمة غسل الأموال: دراسة قانونية”، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، م7، ع25، ٢٠٢٣م، ص ٧٢.
  50. [50] عبدالله عجلان عبدالله الدوسري، “أسباب جرائم غسل الأموال وآثارها وآليات مواجهتها محلياً وإقليمياً ودولياً”، مجلة الفكر الشرطي، م ٣٣، ع ١٣١، ٢٠٢٤م، ص ٢١٥.
  51. [51] أديب ميالة، ومي محرزي، “الإطار التشريعي لجريمة غسل الأموال في سورية”ـ مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، م25، ع2، 2009م، ص162-165، و مريم أحمد الكندري، “المصادرة تعزيرًا لمكافحة غسل الأموال بين الشريعة والقانون الكويتي”، مجلة الحقوق، م46، ع1، 2022م، ص200-202
  52. [52] عبدالله عجلان الدوسري، مرجع سابق، ص ٢٣٠-٢٣١.
  53. [53] رباب مصطفى الحكيم، “جريمة غسل الأموال وأثرها على المصلحة العامة”، بحث مقدم للمؤتمر الدولي العلمي الثالث لكلية الشريعة والقانون بطنطا بعنوان حماية المصلحة العامة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، جامعة الأزهر- القاهرة، ٢٠١٩م، ص ٢٢١.
  54. [54] رضا محمد عبد العزيز مخيمر، “المواجهة الجنائية للجريمة المنظمة عابرة الحدود (دراسة مقارنة)”، مجلة الحقوق للبحوث القانونية و الاقتصادية، م2022، ع2، ج1، ٢٠٢٢م ، ص ٢٧٦.
  55. [55] ‏عبدالله عجلان الدوسري، مرجع سابق، ص ٢٥٢.
  56. [56] ‏محمد حسن الزعابي، ‏وأحمد ‏موسى الهياجنه، ‏”ضوابط المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي عن جريمة غسل الأموال في التشريع الإماراتي”، مجلة ‏جامعة الشارقة للعلوم القانونية، م ٢٢، ع٢، ٢٠٢٤م، ص ٢١١-٢١٣.
  57. [57] ‏اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقية باليرمو)،٢٠٠٠م، المادة ١٢، الأمم المتحدة.
  58. [58] ‏اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإيجار غير المشروع بالمخدرات ‏والمؤثرات العقلية (‏اتفاقية فيينا)، ١٩٨٨م، ‏المادة ٥، الأمم المتحدة.
  59. [59] عبد الرحمن بن محمد الحربي، “مصادرة العائدات الإجرامية في جرائم غسل الأموال في النظام السعودي”. مجلة الدراسات القانونية، م13، ع2، 2021م، ص 133
  60. [60] عبد الله بن سعد الزهراني، ” جريمة غسل الأموال في النظام السعودي: دراسة تأصيلية تطبيقية”، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض: السعودية، 2019م
  61. [61] محمد عبد الله العوضي، “جريمة غسل الأموال في التشريع الجنائي المقارن” دار النهضة العربية، القاهرة: مصر، 2020م.
  62. [62] ‏أبرار إبراهيم عاصي، “التعاون القضائي الدولي في مكافحة جريمة غسل الأموال في القانون الفلسطيني والإماراتي (دراسة مقارنة)”، مجلة جامعة الامارت البحوث القانونية، م 98، ع ٢، 2024م، ص ١٣٤-١٣٥.
  63. [63] مجاهد توفيق، بن صابر بلقاسم، وحميش محمد، “معوقات مكافحة جريمتي تبيض الأموال وتمويل الإرهاب، مجلة الدراسات القانونية والسياسية”، المركز الجامعي، ع 26، 2023م، ص ٤٠٢.
  64. [64] ‏أحمد محمود الحيامات، “معوقات مكافحة جريمة غسل الأموال”، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط-عمان، ٢٠٠٩م، ص ٣٥-٣٦.
  65. [65] ‏نور الدين بن فرحات، وعبد القادر عمري، “الطابع العابر للحدود الجرائم الإلكترونية وأثره على عمليات التحقيق الجنائي”، مجلة أبحاث سياسة وقانونية، م ٩، ع ١، ٢٠٢٤م، ص ٦٦١-٦٦٣.
  66. [66] ‏أبرار إبراهيم عاصي، مرجع سابق، ص ٨٥-٨٦.
  67. [67] أحمد محمود الحيامات، مرجع سابق، ص ٨٧-٩٠.
  68. [68] محمد عبد الله العوضي،. مرجع سابق
  69. [69] محمد عبد الله العوضي،. مرجع سابق
  70. [70] عبد الرحمن بن محمد الحربي، “التعاون الدولي في مكافحة جرائم غسل الأموال في النظام السعودي”، مجلة الدراسات القانونية، م13، ع2، 2021م، ص112 -120
  71. [71] نبيه صالح، “جرائم غسل الأموال في ضوء الإجرام المنظم والمخاطر المترتبة عليها”، منشأة المعارف، القاهرة: مصر، ٢٠٠٦م، ص١١١.
  72. [72] أحمد محمود الحيامات، مرجع سابق، ص ١٠٠.
  73. [73] – المختار مطيع المشاكل الأساسية الكبرى والمعاصرة دار القلم للطباعة والنشر الطبعة الثالثة السنة 2003 الصفحة 135
  74. [74] – احمد ابو الروس “الارهاب والتطرف والعنف الدولي” المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية السنة 2001 الصفحة 24 وما بعدها
  75. [75] – sotttile: “le terrorisme international”. Vol 65. 1938. p96
  76. [76] – saldana:” Le terrorisme. Revue internationale de droit pénal”. 1996. p 36
  77. [77] – محمد عوض الترتوري: الدكتور اغادير عرفات جويحان علم الارهاب الاسس الفكرية والنفسية والاجتماعية لدراسة الارهاب الاردن عمان طبعة الأولى السنة 2005 الصفحة 38
  78. [78] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: “ارهاب الدولة في إطار قواعد القانون الدولي العام” دار الجامعة الجديدة للنشر سنة 2008 الصفحة 65
  79. [79] – محمد شهيب شرح القانون الجنائي القسم الخاص دار النشر الجسور وجدة طبعة الأولى السنة 2003 الصفحة 73
  80. [80] -https://undocs.org/S/RES/1566(2004 (
  81. [81] – الاتفاقية الإطارية لمكافحة الإرهاب،2002: Council Framework Decision of 13 June 2002 on combating terrorisme
  82. [82] -انظر المادة الأولى 03-03 المتعلق بمكافحة الارهاب
  83. [83] – خالد مصطفى فهمي تعويض المضرورين من الاعمال الإرهابية دراسة مقارنة دار الفكر الجامعي الإسكندرية الطبعة الاولى 2008 الصفحة 26
  84. [84] – محمد عوض الترتوري الدكتور اغادير عرفات جويحان: مرجع سابق الصفحة 40.
  85. [85] – اسامة بقالي “مكافحة الارهاب وانعكاساتها على حقوق الانسان” رسالة لنايل دبلوم ماستر في القانون العام جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم والقانونية والاقتصادية طنجة سنة 2019-2020 الصفحة 21.
  86. [86] – محمد عبد اللطيف: “جريمة الارهاب دراسة مقارنة” القاهرة دار النهضة العربية سنة 1994 الصفحة 34.
  87. [87] – Bernard Lewis The Assassins: A Radical Sect. in Islam، Oxford University Presse 2003.
  88. [88] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: “ارهاب الدولة في إطار قواعد القانون الدولي العام” مرجع سابق الصفحة 9.
  89. [89] – شريف حسين: “الارهاب الدولي وانعكاساته على الشرق الاوسط خلال 40 قرنا” الهيئة المصرية العامة للكتابة القاهرة السنة 1997 صفحة 79.
  90. [90] – حلمي نبيل احمد: “الارهاب الدولي وفقا للقواعد القانون الدولي العام” دار النهضة العربية القاهرة سنة 1988 الصفحة 5.
  91. [91] – David Andress, The Terror: The Merciless War for Freedom in Revolutionary France, Farrar, Straus and Giroux, 2006.
  92. [92] – عز الدين احمد جلال: “الارهاب والعنف السياسي” دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر القاهرة 1989 الصفحة 85
  93. [93] – Walter Laqueur، A History of Terrorism, Transaction Publisher, 2001, p. 71–
  94. [94] -_عادل عبد الله: “الإرهاب المفهوم والتاريخ”، القاهرة دار الفكر العربي السنة 2011، ص 102.
  95. [95] – Jessica Stern، Terror in the Name of God: Why Religious Militants Kill, HarperCollins, 2003, pp. 210.
  96. [96] -انظر نص القانون 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب الصادر بموجب ظهير شريف 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003.
  97. [97] – أسامة بقالي: “مكافحة الارهاب وانعكاسات على حقوق الانسان” المرجع السابق الصفحة 23.
  98. [98] -أنظر المادة 218 من القانون الجنائي المغربي.
  99. [99] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: المرجع السابق الصفحة 157.
  100. [100] – علي يوسف شكري: “الارهاب الدولي دار اسامة للنشر والتوزيع الأردن، السنة 2008 الصفحة 116_ 117.
  101. [101] – خليل امام حسنين: “الارهاب وحروب التحرير الوطنية دراسة تحليلية نقدية، دار مصر المحروسة القاهرة، السنة 2002 الصفحة .84
  102. [102] -محمد علي إبراهيم: “الإرهاب الدولي” مجلة العدل، العدد 52 سنة 2018، مصر الصفحة 23.
  103. [103] – علي يوسف شكري: مرجع السابق الصفحة 31
  104. [104] -انظر المادة الثالثة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بتعريف العدوان رقم 3314/ 74
  105. [105] – لونيسي علي: “اليات مكافحة الارهاب الدولي” بين فعالية القانون الدولي وواقع الممارسة الدولية الانفرادي” رسالة الدكتوراه جامعة مولود معمري تيزي وزو السنة 2013-2012 صفحة 08.
  106. [106] – قرار مجلس الأمن رقم 1373، صادر بتاريخ 28 سبتمبر 2001، الوثيقة رقم S/RES/1373 (2001).
  107. [107] – موقع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: UNOCT: https://www.un.org/counterterrorism
  108. [108] – الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، القرار A/RES/60/288، المعتمد في 8 شتنبر 2006.
  109. [109] – اسامة بقالي: “مكافحة الارهاب وانعكاساتها على حقوق الانسان” المرجع السابق صفحه 69
  110. [110] – مجلس الأمن، القرار 1373 2001، الوثيقة رقم S/RES/1373
  111. [111] – الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: UNOCT: https://www.un.org/counterterrorism
  112. [112] – انظر القرار 1456 لسنة 2003 والقرار 1624 لسنة 2005 الصادر عن مجلس الأمن.
  113. [113] – OHCHR، “The Impact of Counter-Terrorism on Humann Right”، Reports and Publications, 2020.
  114. [114] – القرار رقم 688 الصادر عن المجلس الامن في 5 ابريل 1991 الذي يتعلق بالحق التدخل الانساني في العراق انظر الوثائق الرسمية للأمم المتحدة لسنة 1991/ 688 /RES. S
  115. [115] – القرار رقم 57 الصادر على المجلس الامن في 18 دجنبر 1948 بشأن اغتيال وسيط الامم المتحدة ومعاونيه
  116. [116] – القرار رقم 635 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 14 يوليوز 1989 الذي يتضمن ادانه جميع الاعمال الغير مشروعة ضد سلامة وأمن الطيران المدني.
  117. [117] -القرار رقم 638 الصادر عن مجلس الامن بتاريخ 31 يوليوز 1989 ويتضمن تجريم اخذ الرهائن.
  118. [118] – قرار مجلس الأمن رقم 1373 (2001)، الوثيقة الأممية S/RES/1373.
  119. [119] – الموقع الرسمي للجنة مكافحة الإرهاب – مجلس الأمن: https://www.un.org/sc/ctc
  120. [120] – تقارير وحدة مكافحة الإرهاب (CTED)، الأمم المتحدة، 2022.
  121. [121] -أحمد محمد عرفة: “انعكاس جريمة الإرهاب على الواقع الإنساني” مجلة الوسيط، العدد 14 السنة 2004، بيروت. ص 54
  122. [122] – أحمد محمد عرفة: “انعكاس جريمة الإرهاب على الواقع الإنساني” مرجع سابق ص 57
  123. [123] -تدابير القانون الجنائي تلك هي هذاتها ستخدع للقيود التي يفرضها الإطار القانوني لحقوق الانسان سواء نشأة في سياق النزاع المسلح او لا
  124. [124] -سعيد أيت عبيد: “حقوق الإنسان وتصدي الأمني” مجلة القلم العدد 21 مطبعة الجزيرة الرباط 2018 ص 56.
  125. [125] هشام بشير الموسوم، عمليات غسل الأموال: المفهوم والآثار، شؤون عربية، ع 143، (2010): ص ص 80 – 85.
  126. [126] عبد الله يوسف العبيدلي، إضاءات على القانون رقم “20” لسنة 2019 م. بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر: غسل الأموال – طريقته – مصادره – العقوبة – جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، مج18, ع4 ،(2023): ص ص 1739 – 1745.
  127. [127] علي بن حسن بن عبد الله الشمراني وخالد بن عبد الله الشمراني، تقنين التجريم: مفهومه وضوابطه، مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية، ع75، (2016): ص ص 480-485.
  128. [128] محمد عبد النباوي، أسباب ومبررات تجريم غسل الأموال، مجلة محاكمة، ع6 ، (2009): ص ص 15-20.
  129. [129] عبد الله محمد البشير السنوسي، جريمة غسل الأموال: مفهومها وأركانها وفق قانون مكافحة غسيل الأموال لسنة 2004 م.: دراسة مقارنة، مجلة الشريعة والقانون، ع33، (2019): ص ص 25 – 30.
  130. [130] مجاهد احمد عبد الله، البنيان القانوني لجريمة غسيل الأموال، المجلة القضائية، ع 2 ، (2012): ص ص 202 – 205.
  131. [131] مجاهد، البنيان، ص 203.
  132. [132] سعيد العيساوي، الجانب القانوني لجريمة غسيل الأموال، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية، ع83، (2019): ص ص45– 49.
  133. [133] أحمد غنام، ظاهرة السلوك الإجرامي: السمات والنظريات، المعرفة، س 52, ع 598 ، (2013): ص ص 241- 245.
  134. [134] غنام، ظاهرة، ص 242.
  135. [135] خلدون عطية مزهر الغزي، المساهمة الجنائية بين الشريعة والقانون: دراسة مقارنة، مجلة الدراسات المستدامة، مج4, ع3 ، (2022): ص 620.
  136. [136] غنام، ظاهرة، ص 235.
  137. [137] عائشة سليمان القدافي كحول، محمد زايدي ابن داوود، ومحمد حافظ جمال الدين، مكافحة الفساد المالي في القانون الليبي، مجلة مجمع، ع45 ، (2023): ص 322.
  138. [138] كحول وآخرون، مكافحة، 325.
  139. [139] أفضال السيد صديق كردمان، جريمة غسل الأموال بين تطور الأساليب والمراحل ومبررات التجريم، منشورات مجلة دفاتر قانونية – سلسلة دفاتر جنائية، ع1 ، (2016): ص ص 280- 285.
  140. [140] الشمري، المواجهة، ص 218.
  141. [141] هيئة التحرير، غسل الأموال: الرقابة الفاعلة على مكافحة غسل الأموال : القضايا والتحديات. مجلة الدراسات المالية والمصرفية، مج 11, ع 4 ، . (2003): ص 28.
  142. [142] هيئة التحرير، غسل، ص 29.
  143. [143] محمد شاهر عبد الرحيم أبو هزيم، وحسام محمد سالم، “عمليات غسيل الأموال ومكافحتها طبقا لمشروع قانون مكافحة غسل الأموال الأردني لسنه 2006 م.: دراسة مقارنة” (رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الكرك، 2007)، ص ص160-180.
  144. [144] أبو هزيم وحسام، عمليات، ص 201.
  145. [145] نور عدنان داخل سعيد الشمري ومعتز علي صبار الدليمي، المواجهة الجنائية للدخول غير المشروعة المتولدة عن غسيل الأموال في العراق، المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، مج1, ع6 ، (2020): ص ص 210-215.
  146. [146] آمنة زوخة، حليمة بن زيد، وفؤاد الشريف، الركن المعنوي في الجرائم الدولية (رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، ورقلة، 2018)، ص ص120-132.
  147. [147] عبد الله يوسف العبيدلي، إضاءات على القانون رقم “20” لسنة 2019 م. بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر: غسل الأموال – طريقته – مصادره – العقوبة – جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، مج18, ع4 ، (2023): ص ص 1749 – 1752.
  148. [148] الشمراني والشمراني، تقنين، ص 490-492.
  149. [149] سالم سعيد محمد عبد الله، الضبطية القضائية في مواجهة الجرائم المستحدثة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، ع51، (2020): ص ص 180-190.
  150. [150] نجيب علي سيف الجميل، الطبيعة القانونية والإجرامية لغسل الأموال “1-2″، مجلة القانون، ع25، (2022): ص ص170-180.
  151. [151] عبد الله، الضبطية، 185.
  152. [152] عبداتي الزيوكاي، خصوصية الركن المعنوي في جرائم الأعمال، مجلة الشؤون القانونية والقضائية، ع8، (2020): ص ص 100-107.
  153. [153] عبداتي، خصوصية، ص 106.
  154. [154] زوخة وآخرون، الركن، ص130.
  155. [155] محمد عبد الرحمن عنانزه، وأحمد موسى محمد هياجنة، القصد الجنائي في الجرائم المعلوماتية (رسالة دكتوراه، الجامعة الأردنية، عمان، 2016)، ص ص 180-185.
  156. [156] نور عدنان داخل سعيد الشمري، ومعتز علي صبار الدليمي، المواجهة الجنائية للدخول غير المشروعة المتولدة عن غسيل الأموال في العراق، المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، مج1, ع6 ، (2020): ص 220.
  157. [157] هاجر العباسي، السياسة الجنائية لمواجهة جريمة غسل الأموال في القانون المغربي، مجلة العلوم القانونية، ع11، (2022): ص ص 30-32.
  158. [158] سالم سعيد محمد عبد الله، الضبطية القضائية في مواجهة الجرائم المستحدثة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، ع51 ، (2020): ص ص 190-195.
  159. [159] سالم، الضبطية، 185.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى