هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الأموال — مرحلة الاستدلال في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الباحثة: شوق يحيى الدوح باحثة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب
مرحلة الاستدلال في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
الباحثة: شوق يحيى الدوح
باحثة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كلية القانون، جامعة لوسيل، دولة قطر
الأستاذ الدكتور أكرم طراد الفايز
كلية القانون، جامعة لوسيل، قطر
ملخَّص:
يتناول البحث مرحلة الاستدلال في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتبارها المرحلة التمهيدية الأساسية التي تسبق التحقيق الجنائي. تهدف هذه المرحلة إلى جمع المعلومات والمؤشرات الأولية حول الجرائم المالية المعقدة وتحديد المشتبه فيهم دون توجيه اتهام مباشر، بما يحافظ على سلامة النظام المالي والإجراءات القانونية. يوضح البحث طبيعة الاستدلال القانونية وصلاحيات مأموري الضبط القضائي في التشريع القطري، وخصوصية هذه المرحلة في الجرائم المالية، بالإضافة إلى
دور التحريات المالية وجمع البيانات الدقيقة. أظهرت النتائج أن الاستدلال يشكل الأساس القانوني لجمع الأدلة الأولية ويعد أداة للكشف المبكر عن الجرائم وتتبع الأموال المشبوهة. كما تبين أن فاعلية التحقيق ترتبط بدقة إجراءات الاستدلال وجودة التحريات المالية، مع مراعاة حماية الحقوق والحريات. توصي الدراسة بتعزيز قدرات مأموري الضبط القضائي في التحريات، تحسين آليات جمع وتحليل المعلومات، وتقوية التنسيق بين الجهات المختصة لضمان سرعة ودقة الاستدلال.
“The Reasoning Phase in Combating Money Laundering and Terrorism Financing”
Shouq Yehya Al-Douh
Researcher in Money Laundering and Terrorist Financing, College of Law, Lusail University, State of Qatar
Professor Akram Tard Al-Fayez
College of Law, Lusail University, State of Qatar
Abstract: The study examines the reasoning phase in combating money laundering and terrorism financing as the fundamental preliminary stage preceding criminal investigations. This phase aims to collect initial information and indicators regarding complex financial crimes and identify suspects without issuing direct charges, ensuring the protection of the financial system and legal procedures. The research clarifies the legal nature of reasoning, the powers of judicial officers under Qatari law, and the specificity of this phase in financial crimes, alongside the
role of financial investigations and accurate data collection. Findings indicate that the reasoning phase forms the legal foundation for gathering preliminary evidence and serves as a tool for early detection of crimes and tracing suspicious funds. Investigation effectiveness is directly linked to the accuracy of reasoning procedures and quality of financial investigations, while safeguarding individual rights. The study recommends enhancing officers’ investigative capacities, improving data collection and analysis mechanisms, and strengthening coordination among relevant authorities to ensure rapid and precise reasoning.
مقدمة:
تعد الجرائم المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب من أخطر التحديات التي تواجه النظم القانونية والمالية المعاصرة، لما تنطوي عليه من تهديد مباشر لاستقرار الدول وأمنها الاقتصادي والاجتماعي. ونظراً للطابع الخفي والمعقد لهذه الجرائم فقد أولى المشرع والجهات المختصة اهتماماً خاصاً بالمراحل الأولى لكشفها وعلى رأسها مرحلة الاستدلال باعتبارها الأساس الذي تبنى عليه سائر الإجراءات اللاحقة.
وتقوم مرحلة الاستدلال في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على جمع المعلومات والمؤشرات الأولية التي قد تثير الشبهة حول مشروعية بعض المعاملات أو الأنشطة المالية دون أن ترقى في هذه المرحلة إلى مستوى الدليل الجنائي القاطع، فهي مرحلة تتسم بالتحري والتقصي، وتعتمد على تحليل البيانات المالية، ورصد الأنماط غير المعتادة في حركة الأموال ومقارنة المعاملات بالضوابط القانونية والرقابية المعمول بها بهدف التحقق من وجود ارتباط محتمل بجرائم غسل الأموال أو تمويل الأنشطة الإرهابية.
وتبرز أهمية هذه المرحلة في كونها تمثل خط الدفاع الأول لحماية النظام المالي من الاستغلال، إذ تتيح للجهات المختصة التدخل المبكر قبل تفاقم الجريمة أو امتداد آثارها، كما أنها تسهم في ترشيد القرار بشأن تحريك الدعوى الجنائية أو حفظ الأوراق بما يحقق التوازن بين مقتضيات مكافحة الجريمة من جهة وضمان الحقوق والحريات الفردية من جهة أخرى.
وعلى هذا الأساس فإن مرحلة الاستدلال لا تعد مجرد إجراء تمهيدي بل تشكل إطاراً قانونياً وعملياً بالغ الدقة يتطلب كفاءة عالية في التحليل المالي والقانوني وتنسيقاً محكماً بين الجهات الرقابية والأمنية.
أهمية البحث:
الأهمية العلمية:
توضيح الطبيعة القانونية لهذه المرحلة وحدود صلاحيات مأموري الضبط القضائي، وخصوصيتها في التعامل مع الجرائم المالية المعقدة.
تسلط الدراسة الحالية الضوء على مرحلة الاستدلال وذلك كأساس للدعوى الجنائية في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
يسهم في إثراء المكتبة القانونية العربية بدراسة تحليلية متخصصة تربط بين النظرية القانونية والتطبيق العملي في مكافحة الجرائم المالية وخاصة غسل الأموال والإرهاب.
الأهمية العملية:
يبرز دور مرحلة الاستدلال في الكشف المبكر عن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يساهم في توجيه التحقيق الجنائي بشكل أكثر فاعلية.
يساعد على تعزيز كفاءة النيابة العامة وسرعة اتخاذ القرارات بشأن فتح التحقيق أو حفظ الأوراق.
يوضح أهمية التنسيق بين الجهات المختصة وجمع المعلومات المالية الدقيقة لدعم جهود المكافحة وحماية النظام المالي الوطني.
مشكلة البحث:
تعد مرحلة الاستدلال الركيزة الأولى التي تقوم عليها الدعوى الجنائية في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لما لها من دور محوري في الكشف المبكر عن هذه الجرائم ذات الطبيعة الخفية والمعقدة، والتي تعتمد في ارتكابها على أساليب مالية وتقنية متطورة تهدف إلى إخفاء مصادر الأموال وتمويه مساراتها، وعلى الرغم من الأهمية البالغة التي يوليها المشرع القطري لهذه المرحلة من خلال تنظيم اختصاصات مأموري الضبط القضائي وتعزيز دور الجهات المختصة
بجمع وتحليل المعلومات المالية، فإن التطبيق العملي يثير تساؤلات جوهرية حول مدى كفاية وفعالية إجراءات الاستدلال في تحقيق أهداف السياسة الجنائية دون المساس بالحقوق والحريات الفردية أو تجاوز الحدود القانونية المقررة لسلطات الاستدلال، كما تبرز إشكالية العلاقة بين مرحلة الاستدلال والتحقيق الجنائي ومدى تأثير سلامة إجراءات الاستدلال ودقتها على توجيه التحقيق ونتائجه خاصة في ظل تعدد الجهات المختصة وتداخل أدوارها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويتبلور التساؤل الرئيسي في:
إلى أي مدى تسهم مرحلة الاستدلال في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في النظام القانوني القطري، وما أثرها على توجيه التحقيق الجنائي؟
وللإجابة على هذا التساؤل يجب توضيح الآتي:
ما هي الطبيعة القانونية لمرحلة الاستدلال في التشريع القطري؟
ما هي الجهات المعنية بمرحلة الاستدلال وسبل التنسيق بينها؟
كيف نظم المشرع القطري خصوصية مرحلة الاستدلال في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟
ما مدى حجية محاضر الاستدلال والتحريات المالية في توجيه التحقيق الجنائي؟
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى:
توضيح مفهوم مرحلة الاستدلال وطبيعتها القانونية وصلاحيات مأموري الضبط القضائي في التشريع القطري.
دراسة خصوصية مرحلة الاستدلال في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ودور التحريات المالية في الكشف المبكر عنها.
بيان الجهات المختصة بمرحلة الاستدلال وكيفية التنسيق بينها لضمان جمع المعلومات والبيانات المالية بدقة وفاعلية.
تقييم أثر سلامة إجراءات الاستدلال وحجية محاضر الاستدلال والتحريات المالية على توجيه التحقيق الجنائي ونجاح الدعوى.
منهجية البحث:
يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي مع الاستعانة بالمنهج القانوني المقارن عند الحاجة من خلال دراسة النصوص القانونية، والأحكام القضائية، والمصادر الأكاديمية لتوضيح دور مرحلة الاستدلال في توجيه التحقيق الجنائي في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
المبحث الأول :الإطار المفاهيمي والقانوني لمرحلة الاستدلال في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
المطلب الأول: مفهوم مرحلة الاستدلال وطبيعتها القانونية.
أولاً: مفهوم مرحلة الاستدلال في الدعوى الجنائية.
تعريف مرحلة الاستدلال:
تعد مرحلة الاستدلال هي المرحلة التمهيدية الأولى في الدعوى الجنائية، والتي تسبق التحقيق الجنائي، وتهدف مرحلة الاستدلال لجمع المعلومات الأولية والمؤشرات التي تتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها لفاعل أو أكثر دون الارتقاء لمرحلة التحقيق الجنائي. 13
نظم المشرع القطري مرحلة الاستدلال ضمن إطار قانون الإجراءات الجنائية، من خلال تحديد اختصاصات مأموري الضبط القضائي في البحث عن الجرائم وجمع الأدلة والاستدلالات المتعلقة بها، مما يوضح اعتراف القانون بهذه المرحلة كمرحلة قائمة بذاتها وذات أهمية قانونية مستقلة.
وأشار المشرع في المادة (27) من قانون الإجراءات الجنائية إلى أن مأموري الضبط القضائي يشملون أعضاء النيابة العامة وأفراد قوة الشرطة، ويُخول لهم إجراء التحقيقات في الجرائم التي تقع ضمن نطاق اختصاصهم وتندرج ضمن مهام وظائفهم الرسمية.14
وتعد مرحلة جمع الاستدلالات مرحلة تمهيدية سابقة لمرحلة الدعوى الجنائية تبدأ بعد وقوع الجريمة وتهدف لجمع الدلائل والمعلومات اللازمة للاستدلال على مرتكبيها، لذلك فهي تمهد لتحريك الدعوى الجنائية ضدهم.
أهداف مرحلة الاستدلال:
يقوم مأمور الضبط القضائي بجمع الاستدلال حول الدلائل والشبهات التي أحاطت بالمشتبه فيه سواء كان مصدر تلك الدلائل بلاغاً أو شكوى أو كانت نتيجة لشبهات أحاطت بالمشتبه فيه على أنه مرتكب لجريمة أو شارع في ارتكابها او شريكا فيها. لذلك فالتحقق من جدية الشكوى أو البلاغ من خلال مأمور الضبط القضائي يساهم في حفظ النظام العام وحماية حقوق الأشخاص.15
وبشكل عام تهدف مرحلة الاستدلال لتحقيق كلاً من:
التحقق من وقوع الجريمة من عدمه.
جمع البيانات الأولية التي تساعد النيابة العامة في تقدير جدية الشبهة الجنائية.
منع التلاعب بالأدلة وضياعها، خاصة في الجرائم ذات الطابع المالي.
منع العبث بالأدلة أو ضياعها خاصة في الجرائم ذات الطابع المالي مثل جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تمهيد الطريق لفتح التحقيق الابتدائي نحو شبهة في جريمة غسل الأموال.
تمييز مرحلة الاستدلال عن التحقيق الابتدائي والمحاكمة:
تتسم مرحل الاستدلال عن غيرها من مراحل الدعوى الجنائية بأنها تمهيدية غير قضائية يقوم بها مأموري الضبط القضائي، ولا يترتب عليها توجيه اتهام، بينما مرحلة التحقيق الابتدائي هي مرحلة قضائية تقوم النيابة العامة بمباشرتها، وتهدف لجمع الأدلة وتحديد المسئولية الجنائية وتوجيه الاتهام، بينما المحاكمة هي مرحلة الفصل في الدعوى أمام القضاء المختص وإصدار الحكم، وبناء على ذلك فإن الاستدلال لا يعد جزء من التحقيق، وإنما يسبق التحقيق وإصدار الحكم.16
ثانياً: الطبيعة القانونية لمرحلة الاستدلال وحدودها.
الطبيعة الإجرائية لمرحلة الاستدلال:
تتسم مرحلة الاستدلال بالطابع الإجرائي التحضيري، فهي تستهدف جمع العناصر الأولية للفصل في النزاع، ولقد أكد المشرع القطري تلك الطبيعة من خلال اشتراط رفع محاضر الاستدلال للنيابة العامة التي تملك وحدها سلطة تحريك الدعوى الجنائية. فلقد نص التشريع القطري بالمادة رقم (1) قانون الإجراءات الجنائية القطري أنه “تختص النيابة العامة بدون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها، ولا تحرك من غيرها.
للنيابة العامة أن تأمر بالاطلاع أو الحصول الفوري على السجلات التي تحتفظ بها المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة أو أي شخص آخر، وأي معلومات أو بيانات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الصناديق الائتمانية، أو أي أموال أو معاملات أخرى تساعدها في الكشف عن وقائع أي جريمة محتملة لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو جريمة أصلية أو تحديد وتعقب متحصلات تلك الجريمة.17
ويجوز لمأموري الضبط القضائي عند إجراء التحريات وجمع الاستدلالات، الاطلاع أو الحصول على المعلومات والبيانات المشار إليها في الفقرة السابقة، بـإذن كتابي من النيابة العامة.
نطاق وصلاحيات مأموري الضبط القضائي:
منح القانون القطري مأموري الضبط القضائي صلاحية محددة في مرحلة الاستدلال والتي أبرزها: تلقي البلاغات والشكاوى، واجراء التحريات وسماع أقوال من لديهم معلومات، والانتقال لأماكن الوقائع وضبط المستندات ذا الصلة، وتحرير محاضر رسمية بما تم اتخاذه من إجراءات. الا ان تلك الصلاحيات مقيدة بعدم المساس بالحريات الشخصية أو اتخاذ إجراءات من صميم اختصاص سلطة التحقيق.18
الضمانات القانونية في مرحلة الاستدلال:
وضح المشرع القطري في نص المادة 7 من قانون الإجراءات الجنائية التزامات مأموري الضبط القضائي عند تعاملهم مع الجرائم، إذ يوجب عليهم تلقي البلاغات والشكاوى وإحالتها فوراً إلى النيابة العامة. كما يلزمهم بجمع المعلومات اللازمة لكشف حقيقة الوقائع واتخاذ التدابير التحفظية لحماية أدلة الجريمة. ويشترط تدوين جميع الإجراءات في محاضر رسمية موضحاً فيها زمان ومكان الإجراء وموقعة من ذوي الشأن، مع إثبات الامتناع عن التوقيع عند حدوثه. ولا يُعتد بأي إجراء غير مُثبت في هذه المحاضر، التي تُرسل إلى النيابة العامة مرفقة بالأوراق والمضبوطات.19
ولقد أجاز المشرع القطري في قانون مكافحة غسل الأموال بالفقرة (8) من المادة 30 بمنح الصلاحية للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صلاحية الإشـراف عـلـى الـتـنـسـيـق بـين الـسـلـطـات المـخـتـصـة والـتـعـاون وتـبـادل المـعـلـومـات فـيـمـا بـيـنـهـا عـلـى مـسـتـوى صـنـع الـسـيـاسـات وتـنـفـيـذهـا ، وعـلـى المـسـتـوى الـتـشـغـيـلـي وتـطـويـر الأنـشـطـة وتـنـفـيـذهـا مـن أجـل مـكـافـحـة غـسـل الأمـوال وتمـويـل الإرهـاب وتمـويـل انـتـشـار أسـلـحـة الـدمـار الـشـامـل ، مـع مـراعـاة الـتـوافـق مـع تـدابـيـر حـمـايـة الـبـيـانـات والمـعـطـيـات الـشـخـصـيـة ، وغـيـرهـا مـن الأحـكـام المـمـاثـلـة .
وهو ما أكد عليه المشرع القطري بنفس المادة في الفقرة (8) بأنه من صلاحياته جـمـع وتـصـنـيـف وتحـلـيـل الـبـيـانـات والإحـصـاءات المـتـعـلـقـة بمـكـافـحـة غـسـل الأمـوال وتمـويـل الإرهـاب، وطـلـب الـبـيـانـات ذات الـصـلـة مـن الـسـلـطـات المـخـتـصـة، سـواء كـانـت ممـثـلـة بـاللـجـنـة أم غـيـر ممـثـلـة، وذلـك لاسـتـخـدامـهـا فـي تـقـيـيـم المـخـاطـر والاسـتـراتـيـجـيـة الـوطـنـيـة لمـكـافـحـة غـسـل الأمـوال وتمـويـل الإرهـاب، وغـيـر ذلـك مـن الأغـراض المـتـعـلـقـة بـاخـتـصـاصـاتـهـا.20
المطلب الثاني: خصوصية مرحلة الاستدلال في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
أولاً: طبيعة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأثرها على مرحلة الاستدلال.
الجرائم المالية المنظمة وتعقيدها:
تُصنف جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن الجرائم المالية المنظمة، لما تتميز به من تعقيد وتشعب، واعتمادها على وسائل مصرفية وتقنية حديثة، ما يستلزم اتباع أساليب استدلالية متخصصة تجمع بين الجوانب المالية والفنية.
وتعرف جريمة غسل الأموال بأنها “كل سلوك ينطوي على اكتساب الأموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتاه أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من جرائم غسل الأموال.21 وتعد كل عملية من العمليات المتعددة والمتداخلة لغسيل الأموال إحدى الصور الاجرامية المستحدثة ذات البعد الاقتصادي الذي تشكل أخطر الجرائم الاقتصادية الدولية المنظمة مجتمعة، لما لها من اتصال وثيق بالأنشطة الاقتصادية غير المشروعة.22
صعوبة كشف الجريمة في مراحلها الأولى:
تتسم هذه الجرائم بطابعها الخفي، حيث لا تظهر آثارها مباشرة، مما يجعل مرحلة الاستدلال أداة أساسية للكشف عن الجريمة من خلال القرائن والمؤشرات المالية وليس الأدلة التقليدية. كما أن سلطة مأمور الضبط في سماع الأقوال ليست مطلقة، فقد يرفض من لديه معلومات الحضور أمام مأمور الضبط والادلاء بمعلوماته، كما اشترط المشرع القطري عدم المساس بحريات الأفراد وحقوقهم حيث يتمحور عمل مأمور الضبط في جمع الاستدلالات حول الجريمة وتعقب مرتكبها فقط.23
ثانياً: أهمية مرحلة الاستدلال في الكشف المبكر عن الجريمة.
دور التحريات وجمع المعلومات:
عزز المشرع القطري دور اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك لحماية النظام المالي القطري، وتُعد التحريات المالية وجمع المعلومات من أهم أدوات الاستدلال في هذه الجرائم، وقد أقرها المشرّع القطري من خلال:
إلزام المؤسسات المالية بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة. حيث ألزم المشرع القطري في المادة رقم 21 أنه يجب على المادة 21 على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة إبلاغ الوحدة فوراً بأي معاملة أو عملية أو محاولة لتنفيذها، وذلك بغض النظر عن قيمتها، عند الاشتباه أو عند توفر أسباب معقولة للاشتباه في أنها ترتبط بمتحصلات جريمة أصلية أو تشملها أو ترتبط بتمويل الإرهاب.
كما أن إنشاء وحدة المعلومات المالية المختصة بتحليل البلاغات ساهم في مكافحة جريمة غسل الأموال؛ حيث أشار في المادة (34) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأنه ” تختص الوحدة بتحليل ودراسة البلاغات والتقارير والمعلومات التي تتلقاها لكشف حالات الاشتباه في غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية وتحديد اتجاهاتها وأنماطها، وتنظر الوحدة في طلبات السلطات المختصة للحصول على المعلومات التي جمعتها أو تحليلها، وتقرر ما يلزم بشأنها.
ويتعين عليها إبلاغ النيابة العامة بنتائج عمليات الفحص والتحليل عند الاشتباه بارتكاب جريمة غسل الأموال أو الجرائم الأصلية أو تمويل الإرهاب. وتحال المعلومات والبلاغات إلى النيابة العامة أو السلطات المختصة باستخدام قنوات مخصصة آمنة ومحمية.24
أهمية تتبع المعاملات المالية:
يُعد تتبع حركة الأموال والتحويلات المصرفية وسيلة محورية في الاستدلال، حيث يسمح بكشف مصدر الأموال وطبيعتها ووجهتها، وهو ما يُعد أساساً لتحديد الشبهة الجنائية. وذلك يضمن حماية النظام المالي الوطني، وضمان مواجهة فعالة لتلك الجريمة، خاصة في ظل وجود العديد من التحديات مثل التكنولوجيا المتقدمة التي يستخدمها المجرمين، والعولمة المالية المعقدة مع وجود شركات متعددة الجنسية، والمعاملات العابرة للحدود، والتي توفر فرصاً للمجرمين لإخفاء الأموال عبر الحدود بسهولة.25
دور الاستدلال في منع تفاقم الجريمة:
إن محاضر الاستدلال التي يحررها مأموري الضبط القضائي من رجال الشرطة أهمية في تحريك الدعوى الجنائية في حالة توافر الشروط الحد حددها القانون، بالتالي فهي تساهم في اكتساب الجرائم بصورة مبكرة تعتبر قرائن تعزز الأدلة التي ينظر فيها المحكمة وتساندها وتعمل على تقوية موقف تلك الأدلة. 26يساهم الاستدلال المبكر في:
تجميد الأموال المشبوهة.
منع إعادة تدويرها داخل النظام المالي.
الحد من تمويل الأنشطة الإرهابية قبل وقوعها
المبحث الثاني : دور مرحلة الاستدلال في توجيه التحقيق الجنائي في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
المطلب الأول: إجراءات الاستدلال والجهات المختصة بها.
أولاً: إجراءات الاستدلال في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
جمع الاستدلالات والمعلومات الأولية:
تبدأ إجراءات الاستدلال بتلقي البلاغات وتحليلها، سواء من الجهات المالية أو الجمركية أو الرقابية، بما يسمح بتكوين تصور أولي عن الواقعة.27
ولقد أشار القانون القطري لمكافحة غسل الأموال بالمادة (5) أنه “يجوز الاستدلال على العلم والإرادة اللازمين لإثبات جريمة غسل الأموال او جريمة تمويل الإرهاب من الظروف الواقعية الموضوعية.28
التحريات المالية:
تُعد التحريات المالية الموازية من أهم مظاهر الاستدلال في هذه الجرائم، وتشمل تحليل الحسابات والتحويلات والأنشطة المشبوهة. ولقد أكد المشرع القطري على ضرورة التحري المالي بصورة مستمرة من خلال المادة رقم (6) من نفس القانون على وجوب أن تقوم المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية بتحديد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بها، ودراستها وفهمها وتقييمها وتوثيقها، مع ضرورة مراقبتها وتحديثها بصورة مستمرة، وتقديم تقارير حول ذلك للجهات الرقابية عند الطلب. كما تلزم هذه المؤسسات بمراعاة المخاطر المحتملة الناشئة عن تطوير منتجات أو ممارسات مهنية جديدة، أو استخدام تقنيات مبتكرة، قبل تطبيقها عملياً..29
ضبط المستندات والبيانات ذات الصلة:
أجاز القانون القطري ضبط المستندات والسجلات المالية المرتبطة بالاشتباه، باعتبارها أدلة أولية ضرورية لتوجيه التحقيق.
المطلب الثاني: الجهات المختصة بمرحلة الاستدلال.
مأمورو الضبط القضائي:
حدد المشرع القطري في قانون الإجراءات الجنائية مأمورو الضبط القضائي وهم كلاً من أعضاء النيابة، وأعضاء قوة الشرطة، ويقوم مأمورو الضبط القضائي بالدور التقليدي في جمع الاستدلالات، وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية. في نص المادة 29 والتي أشارت إلى ((يقوم مأمورو الضبط القضائي بتقصي الجرائم والبحث عن مرتكبيها، وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق والمحاكم)).30
دور الجهات المختصة بجمع المعلومات المالية:
تضطلع وحدة المعلومات المالية والجهات الرقابية بدور محوري في الاستدلال الفني والمالي. ولقد حدد المشرع القطري في قانون مكافحة غسل الأموال في المادة رقم 7 أنه تُلزم هذه المادة المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة باتباع منهج يعتمد على تقييم المخاطر، وذلك من خلال وضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية تتناسب مع طبيعة نشاطها وحجم أعمالها،
بهدف التعرف على مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارتها والحد منها بفعالية، بما يشمل المخاطر الواردة في التقييم الوطني للمخاطر. كما توجب المادة مراجعة هذه السياسات وتحديثها عند الحاجة، وضمان تطبيقها على جميع الفروع والشركات التابعة التي تمتلك فيها الجهة حصة الأغلبية، على أن تُحدَّد تفاصيل هذه السياسات والضوابط في اللائحة التنفيذية وفقاً لأحكام القانون.31
التنسيق بين الجهات في مرحلة الاستدلال:
أكد المشرّع القطري على مبدأ التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز فعالية مرحلة الاستدلال. ولقد نظم المشرع حالة التنسيق بين الجهات المعنية في مرحلة الاستدلال؛ حيث أشار أنه يلتزم مأمورو الضبط القضائي بتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بالجرائم التي تُعرض عليهم، وإحالتها على وجه السرعة إلى النيابة العامة. كما يتعين عليهم جمع جميع البيانات والإيضاحات اللازمة بما يسهّل الكشف عن حقيقة الوقائع التي تبلغ إليهم أو التي يصل علمهم بها بأي وسيلة كانت، واتخاذ التدابير
التحفظية الكفيلة بصون أدلة الجريمة ومنع العبث بها. ويجب تدوين كافة الإجراءات التي يتخذونها في محاضر رسمية موقعة منهم، يُبيَّن فيها زمان ومكان اتخاذ الإجراء، وتُوقَّع من قبل المتهمين والشهود والخبراء الذين تم سماع أقوالهم، وتقوم البصمة مقام التوقيع عند الاقتضاء. وفي حال امتناع أي منهم عن التوقيع، يُثبت ذلك في المحضر مع توضيح سبب الامتناع، ولا يُعتد بأي إجراء لم يُدوَّن في هذه المحاضر. وتُحال هذه المحاضر إلى النيابة العامة مرفقة بالأوراق والأشياء المضبوطة.32
المبحث الثالث:أثر مرحلة الاستدلال على مسار التحقيق الجنائي.
المطلب الأول: دور مرحلة الاستدلال في تحريك الدعوى الجنائية.
تقدير جدية الشبهة:
تعتمد النيابة العامة في تقدير جدية الشبهة على ما يُقدّم إليها من محاضر استدلال وتحريات مالية. تقوم النيابة العامة بتقييم مدى جدية الشبهة استناداً إلى محاضر الاستدلال والتحريات المالية المقدمة إليها، باعتبارها الأساس الذي يُمكّنها من تقدير كفاية المعطيات لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.33
قرار فتح التحقيق من عدمه:
تُمكّن مرحلة الاستدلال النيابة العامة من اتخاذ قرارها بفتح التحقيق أو حفظ الأوراق. فالنيابة العامة تبني قناعتها حول وجود شبهة جدية على ما يرد إليها من محاضر الاستدلال والتحريات المالية. وتُعد هذه المحاضر المصدر الأولي للمعلومات التي توضح طبيعة الوقائع ومدى ارتباطها بجريمة محتملة. كما تساعد التحريات المالية في تتبع الأموال وتحديد مصادرها واستخداماتها. ومن خلال فحص هذه المعطيات، تُقدِّر النيابة مدى كفايتها لبدء التحقيق أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى. وبذلك تمثل محاضر الاستدلال أداة حاسمة في مرحلة ما قبل التحقيق
العلاقة بين الاستدلال والتحقيق الابتدائي:
تتمثل العلاقة بين مرحلة الاستدلال والتحقيق الابتدائي في كون الاستدلال يُعد المرحلة التمهيدية التي تسبق التحقيق، حيث تهدف إلى جمع المعلومات الأولية والقرائن حول الجريمة دون التعرض لموضوع الاتهام تفصيلاً. وتُشكّل نتائج الاستدلال الأساس الذي تعتمد عليه النيابة العامة في تقرير فتح التحقيق الابتدائي من عدمه. كما أن التحقيق الابتدائي يُبنى على ما أسفر عنه الاستدلال من أدلة ومؤشرات، مع خضوعه لضمانات إجرائية أوسع. وبذلك يُكمل كل من الاستدلال والتحقيق الابتدائي الآخر في إطار الدعوى الجنائية.
المطلب الثاني: أثر سلامة الاستدلال على نتائج التحقيق.
حجية الاستدلال:
لا تتمتع محاضر الاستدلال بحجية الدليل القاطع، وإنما تُعد عناصر استرشادية تخضع لتقدير المحكمة. وعلى الرغم من ذلك فإن مأمور الضبط القضائي يخضع في أعمال الضبطية القضائية بما فيها تحرير المحاضر رقابة النيابة العامة، لأن تلك المحاضر تعد توثيق لوقائع الجريمة، وما تم بشأنها من إجراءات، مما يمهد للنيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية كونها صاحبة الاختصاص الأصيل.34
وتعد محاضر الاستدلالات قرائن تعزز الأدلة التي تنظر فيها المحكمة وتساندها، فتعمل تلك القرائن على تقوية موقف هذه الأدلة التي تستند إليها المحكمة في حكمها وتقوية عقيدة المحكمة اتجاهها، ولذلك فلقد قضت محكمة التمييز على أن لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات الشرطة، وتقرير المختبر الجنائي ضمن الأدلة التي استندت إليها في الإدانة لما هو مقرر من أن للمحكمة التعويل على تلك القرائن باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة.
إلا أن تلك التحريات لا تصلح أن تكون دليلاً أو قرينة لوحدها، وبذلك أخذت محكمة التمييز عندما قضت بأن التحريات ولئن كان من شأنها تعزيز الأدلة القائمة في الدعوى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها. لذلك فإذا ورد إقرار المتهم بجريمته في محضر الاستدلال واقتنعت المحكمة بصحتها فلها أن تأخذ بهذا الإقرار حتى وإن لم يرد ذلك الإقرار أمام النيابة العامة.35
أكد المشرع القطري على جواز الاستدلال وحجيته في قانون مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المادة (5) وقد نص القانون على أنه يمكن الاستدلال على وجود العلم والإرادة الضروريين لإثبات ارتكاب جريمة غسل الأموال أو جريمة تمويل الإرهاب اعتماداً على الظروف الواقعية الموضوعية المحيطة بالقضية.
كما أكد عليها المشرع في المادة (29) والتي منحت السلطة الكاملة للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي يمثلها كلاً من (وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة التجارة والصناعة، والنيابة العامة، وجهاز أمن الدولة، وهيئة قطر للأسواق المالية، والهيئة العامة للجمارك، والهيئة العامة للضرائب، وهيئة تنظيم مركز قطر للمال، ومدير عام هيئة تنظيم الأعمال الخيرية ورئيس الوحدة. بالإضافة لوحدة المعلومات المالية التي أشار إليها المشرع في المادة (32) من نفس القانون والتي تتولى تلقي تقارير المعاملات المشبوهة من المؤسسات المالية والأعمال ومهن غير المالية المحددة، وأي معلومات لها
علاقة تتولى الوحدة المختصة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تحليلها، وإحالة نتائج هذا التحليل إلى السلطات المختصة، ولا يجوز لها رفض التعاون بحجة سرية المعلومات. ووفقاً للمادة (34)، تختص هذه الوحدة بدراسة وتحليل البلاغات والتقارير والمعلومات التي تتلقاها بهدف الكشف عن حالات الاشتباه في غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية وتحديد اتجاهاتها وأنماطها، وتنظر الوحدة في طلبات السلطات المختصة للحصول على المعلومات التي جمعتها أو تحليلها، ويتعين عليها إبلاغ النيابة العامة بنتائج عمليات التحليل عند الاشتباه بارتكاب جريمة غسل الأموال أو الجرائم الأصلية وتمويل الإرهاب.36
أثر بطلان إجراءات الاستدلال:
يؤدي بطلان إجراءات الاستدلال إلى استبعاد ما يترتب عليها من نتائج، متى كان البطلان جوهرياً ومؤثراً. ولقد استوجب القانون على مأمور الضبط تحرير محاضر يثبت فيها كل الإجراءات التي قام باتخاذها اتجاه جريمة ما. ولكن ذهبت محكمة النقض على أن البلطان لا يترتب حتى ولو لم يثبت مأمور الضبط القضائي كل ما يجريه من استدلالات.
انعكاس مرحلة الاستدلال على فعالية التحقيق الجنائي:
تنعكس مرحلة الاستدلال انعكاساً مباشراً على فعالية التحقيق الجنائي، لكونها تمثل الأساس الأولي الذي يُبنى عليه مسار التحقيق برمته، إذ تسهم سلامة إجراءات الاستدلال ودقتها في تكوين تصور واضح لدى سلطة التحقيق عن طبيعة الواقعة الإجرامية وأطرافها، مما يساعد النيابة العامة على توجيه التحقيق توجيهاً سليماً منذ بدايته. فكلما كانت الاستدلالات قائمة على تحريات جدية وجمع منظم للمعلومات والبيانات، ولا سيما في الجرائم المالية المعقدة كغسل الأموال وتمويل الإرهاب، أدى ذلك إلى تسريع إجراءات التحقيق، وتفادي التوسع غير المبرر فيه، والحد
من ضياع الأدلة أو تشتيتها. كما أن الاستدلال السليم يتيح تحديد نطاق المسؤولية الجنائية بدقة، ويساعد في اتخاذ التدابير التحفظية المناسبة في الوقت الملائم، كالحجز على الأموال المشبوهة أو تتبع مساراتها، الأمر الذي يعزز من كفاءة التحقيق وفاعليته. وعلى العكس من ذلك، فإن القصور أو البطلان في إجراءات الاستدلال قد ينعكس سلباً على التحقيق الجنائي، سواء بإهدار الوقت والجهد، أو بإضعاف الأدلة، أو حتى بترتيب بطلان ما يُبنى عليها من إجراءات لاحقة، مما يؤكد الأهمية البالغة لمرحلة الاستدلال في تحقيق العدالة الجنائية.
خاتمة:
يتبين مما سبق أن مرحلة الاستدلال تمثل حجر الزاوية في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ تعد الأداة الأساسية للكشف المبكر عن الجرائم وجمع القرائن المالية اللازمة لتحديد مرتكبيها وتوجيه التحقيق الجنائي بفاعلية. وأظهرت الدراسة أن فاعلية التحقيق تعتمد على سلامة إجراءات الاستدلال ودقة التحريات المالية، فضلاً عن التنسيق الفعال بين الجهات المختصة بما يضمن حماية النظام المالي الوطني ومنع تفاقم الجرائم المالية.
النتائج:
مرحلة الاستدلال تسبق التحقيق الجنائي وتمثل الأساس القانوني لجمع الأدلة الأولية دون توجيه اتهام مباشر.
الجرائم المالية المعقدة تتطلب استدلالاً مالياً وتقنياً دقيقاً للكشف عن مصادر الأموال المشبوهة وتتبعها.
التشريع القطري وفر أطراً واضحة لصلاحيات مأموري الضبط القضائي مع ضمان الحقوق والحريات مما يعزز فاعلية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
التوصيات:
تعزيز قدرات مأموري الضبط القضائي في التحريات المالية ومهارات جمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المالية.
تحسين آليات جمع وتحليل المعلومات المالية وتطوير وحدات المعلومات المالية لضمان سرعة ودقة الاستدلال.
تعزيز التنسيق والتواصل بين الجهات المعنية لتسهيل تبادل البيانات وحماية الأدلة مع تطبيق التدابير التحفظية المناسبة لحماية الأموال ومنع تمويل الأنشطة الإرهابية.
المراجع:
جعفر حامد عبد حسين، التحري عن الجرائم وجمع الأدلة: دراسة مقارنة، الجامعة الإسلامية، لبنان، 2014، مجلة المعهد.
جميل حزام يحي الفقيه، تعريف جريمة غسل الأموال والطرق الناجحة لمكافحتها في القانون الدولي، 2015، الجزء الأول، مركز الدراسات والبحوث القانونية، جامعة الملكة أروى، العدد الرابع عشر.
حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مأموري الضبط القضائي وحجية الدلائل المتحصلة من مرحلة جمع الاستدلالات، 2020، جامعة قطر، قطر.
علي راشد العجمي، المسئولية الجنائية عن جرائم غسل الأموال باستخدام العملات الافتراضية، جامعة قطر، قطر، 2015.
مصطفى عبد الرحمن محمد البوسيفي، ضبط المصطلحات في مرحلة جمع الاستدلالات: المشتبه فيه نموذجا، جامعة مصراته، مجلة البحوث القانونية، ال عدد18، السنة 11، 2024.
قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004، قطر، الجريدة الرسمية، ال عدد12.
قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
قانون رقم 23 لسنة 2004 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، قطر، 2004، الجريدة الرسمية، ال عدد12.
- [1] – سورة البقرة، الآية 195.
- [2] – سورة الروم الآيتين 21 و22.
- [3] – سورة النور الأيتين 32 وبداية الآية 33.
- [4] – المادة 4 من مدونة الأسرة.
- [5] – سورة الفرقان الآيتين 68 و69.
- [6] – سورة النور الآيتين 2 و3.
- [7] – صحيح مسلم، باب حد الزنى، حديث رقم 1690.
- [8] – نفس المصدر.
- [9] – سورة النور، الآية 6.
- [10] – سورة الإسراء، الآية 32.
- [11] – سورة غافر، الآية 19.
- [12] – الآية 7 من سورة المجادلة.
- [13] مصطفى عبد الرحمن محمد البوسيفي، ضبط المصطلحات في مرحلة جمع الاستدلالات: المشتبه فيه نموذجاً، جامعة مصراتة، مجلة البحوث القانونية، ع16، 2024، ص110
- [14] قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004، قطر، الجريدة الرسمية، ال عدد12، ص 753
- [15] مصطفى عبد الرحمن محمد البوسيفي، ضبط المصطلحات في مرحلة جمع الاستدلالات: المشتبه فيه نموذجا، جامعة مصراته، مجلة البحوث القانونية، ال عدد18، السنة 11، 2024، ص117
- [16] جعفر حامد عبد حسين، التحري عن الجرائم وجمع الأدلة: دراسة مقارنة، الجامعة الإسلامية، لبنان، 2014، مجلة المعهد، ص435
- [17] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
- [18] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
- [19] قانون الإجراءات الجنائية رقم 23 لسنة 2004، قطر، الجريدة الرسمية، العدد12، ص 753
- [20] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر ، 2019.
- [21] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مأموري الضبط القضائي وحجية الدلائل المتحصلة من مرحلة جمع الاستدلالات، 2020، جامعة قطر، قطر، ص17
- [22] جميل حزام يحي الفقيه، تعريف جريمة غسل الأموال والطرق الناجحة لمكافحتها في القانون الدولي، 2015، الجزء الأول، مركز الدراسات والبحوث القانونية، جامعة الملكة أروى، العدد الرابع عشر، ص238
- [23] حامد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص33
- [24] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر ، 2019.
- [25] علي راشد العجمي، المسئولية الجنائية عن جرائم غسل الأموال باستخدام العملات الافتراضية، جامعة قطر، قطر، 2015، ص11،13
- [26] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص54
- [27] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع سبق ذكره، ص 21
- [28] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
- [29] المرجع السابق ذكره
- [30] قانون رقم 23 لسنة 2004 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، قطر، 2004، الجريدة الرسمية، العدد12، ص752
- [31] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
- [32] قانون رقم 23 لسنة 2004 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، قطر، 2004، الجريدة الرسمية، العدد12، ص752
- [33] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مأموري الضبط القضائي وحجية الدلائل المتحصلة من مرحلة جمع الاستدلالات، قطر، جامعة قطر، 2020، ص51
- [34] حمد جاسم محمد جاسم السبيعي، مرجع السابق ذكره، ص 52
- [35] المرجع السابق، ص 55
- [36] قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجريدة الرسمية، قطر، 2019.
- [37] خالد عبد الرحمن المشعل، جرائم غسيل الأموال، المفهوم، الأسباب، الوسائل، الأبعاد الاقتصادية، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ٢٠٠٠م، ص ٥٢٦.
- [38] اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (اتفاقية فيينا)، ١٩٨٨م، المادة ٣ (١/ب)، الأمم المتحدة.
- [39] اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقية باليرمو)، ٢٠٠٠م، المادة (٦)، الأمم المتحدة.
- [40] أحمد بن فارس الرازي، “معجم مقاييس اللغة”، ط١، ج١، دار احياء التراث العربي، بيروت: لبنان، ٢٠٠١م، ص ٤٢٤.
- [41] ابن منظور، “لسان العرب”، ط ٣، ج١١، ، دار الصادر، بيروت: لبنان، ١٩٩٩م، ص ٤٩٤.
- [42] أميرة محمد إبراهيم ساتي، “جريمة غسل الأموال في النظام السعودي وفقًا لرؤية المملكة 2030″، المجلة القانونية، ٢٠٢٣م، ص ١٥٨.
- [43] أشجان خالص حمو الزهيري، “جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة جريمة غسل الأموال: دراسة قانونية” ، مجلة العلوم القانونية والسياسية، م٥٣، ع٢، ٢٠٢٣م، ص ٦١.
- [44] رفيق مزاهدية، “مكافحة جرائم غسيل الأموال في الجزائر: الواقع والحلول”، مجلة حقوق معارف للعلوم الاجتماعية والإنسانية، م٢، ع٣، ٢٠٢١م، ص ١٧٦.
- [45] يوسف السيف، ” العنصر المعنوي في جريمة غسل الأموال بين التشريع والفقه المقارن”، مجلة القانون والاقتصاد، م17، ع3، 2024م، ص 112–130.
- [46] المحكمة الجزائية بالرياض، المملكة العربية السعودية، الحكم الجنائي رقم 1426/12 ج، جلسة 12/3/1442ه
- [47] المحكمة الاتحادية العليا بدبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، القضية الاتحادية رقم 2025/AMLC/113
- [48] علي القرشي، “جريمة غسل الأموال في التشريع السعودي من منظور قانوني جنائي”، مجلة البحوث القانونية، م8، ع2، 2023م، ص 78–98.
- [49] أشجان خالص حمو الزهيري، “جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة جريمة غسل الأموال: دراسة قانونية”، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، م7، ع25، ٢٠٢٣م، ص ٧٢.
- [50] عبدالله عجلان عبدالله الدوسري، “أسباب جرائم غسل الأموال وآثارها وآليات مواجهتها محلياً وإقليمياً ودولياً”، مجلة الفكر الشرطي، م ٣٣، ع ١٣١، ٢٠٢٤م، ص ٢١٥.
- [51] أديب ميالة، ومي محرزي، “الإطار التشريعي لجريمة غسل الأموال في سورية”ـ مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، م25، ع2، 2009م، ص162-165، و مريم أحمد الكندري، “المصادرة تعزيرًا لمكافحة غسل الأموال بين الشريعة والقانون الكويتي”، مجلة الحقوق، م46، ع1، 2022م، ص200-202
- [52] عبدالله عجلان الدوسري، مرجع سابق، ص ٢٣٠-٢٣١.
- [53] رباب مصطفى الحكيم، “جريمة غسل الأموال وأثرها على المصلحة العامة”، بحث مقدم للمؤتمر الدولي العلمي الثالث لكلية الشريعة والقانون بطنطا بعنوان حماية المصلحة العامة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، جامعة الأزهر- القاهرة، ٢٠١٩م، ص ٢٢١.
- [54] رضا محمد عبد العزيز مخيمر، “المواجهة الجنائية للجريمة المنظمة عابرة الحدود (دراسة مقارنة)”، مجلة الحقوق للبحوث القانونية و الاقتصادية، م2022، ع2، ج1، ٢٠٢٢م ، ص ٢٧٦.
- [55] عبدالله عجلان الدوسري، مرجع سابق، ص ٢٥٢.
- [56] محمد حسن الزعابي، وأحمد موسى الهياجنه، ”ضوابط المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي عن جريمة غسل الأموال في التشريع الإماراتي”، مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية، م ٢٢، ع٢، ٢٠٢٤م، ص ٢١١-٢١٣.
- [57] اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقية باليرمو)،٢٠٠٠م، المادة ١٢، الأمم المتحدة.
- [58] اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإيجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (اتفاقية فيينا)، ١٩٨٨م، المادة ٥، الأمم المتحدة.
- [59] عبد الرحمن بن محمد الحربي، “مصادرة العائدات الإجرامية في جرائم غسل الأموال في النظام السعودي”. مجلة الدراسات القانونية، م13، ع2، 2021م، ص 133
- [60] عبد الله بن سعد الزهراني، ” جريمة غسل الأموال في النظام السعودي: دراسة تأصيلية تطبيقية”، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض: السعودية، 2019م
- [61] محمد عبد الله العوضي، “جريمة غسل الأموال في التشريع الجنائي المقارن” دار النهضة العربية، القاهرة: مصر، 2020م.
- [62] أبرار إبراهيم عاصي، “التعاون القضائي الدولي في مكافحة جريمة غسل الأموال في القانون الفلسطيني والإماراتي (دراسة مقارنة)”، مجلة جامعة الامارت البحوث القانونية، م 98، ع ٢، 2024م، ص ١٣٤-١٣٥.
- [63] مجاهد توفيق، بن صابر بلقاسم، وحميش محمد، “معوقات مكافحة جريمتي تبيض الأموال وتمويل الإرهاب، مجلة الدراسات القانونية والسياسية”، المركز الجامعي، ع 26، 2023م، ص ٤٠٢.
- [64] أحمد محمود الحيامات، “معوقات مكافحة جريمة غسل الأموال”، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط-عمان، ٢٠٠٩م، ص ٣٥-٣٦.
- [65] نور الدين بن فرحات، وعبد القادر عمري، “الطابع العابر للحدود الجرائم الإلكترونية وأثره على عمليات التحقيق الجنائي”، مجلة أبحاث سياسة وقانونية، م ٩، ع ١، ٢٠٢٤م، ص ٦٦١-٦٦٣.
- [66] أبرار إبراهيم عاصي، مرجع سابق، ص ٨٥-٨٦.
- [67] أحمد محمود الحيامات، مرجع سابق، ص ٨٧-٩٠.
- [68] محمد عبد الله العوضي،. مرجع سابق
- [69] محمد عبد الله العوضي،. مرجع سابق
- [70] عبد الرحمن بن محمد الحربي، “التعاون الدولي في مكافحة جرائم غسل الأموال في النظام السعودي”، مجلة الدراسات القانونية، م13، ع2، 2021م، ص112 -120
- [71] نبيه صالح، “جرائم غسل الأموال في ضوء الإجرام المنظم والمخاطر المترتبة عليها”، منشأة المعارف، القاهرة: مصر، ٢٠٠٦م، ص١١١.
- [72] أحمد محمود الحيامات، مرجع سابق، ص ١٠٠.
- [73] – المختار مطيع المشاكل الأساسية الكبرى والمعاصرة دار القلم للطباعة والنشر الطبعة الثالثة السنة 2003 الصفحة 135
- [74] – احمد ابو الروس “الارهاب والتطرف والعنف الدولي” المكتب الجامعي الحديث الإسكندرية السنة 2001 الصفحة 24 وما بعدها
- [75] – sotttile: “le terrorisme international”. Vol 65. 1938. p96
- [76] – saldana:” Le terrorisme. Revue internationale de droit pénal”. 1996. p 36
- [77] – محمد عوض الترتوري: الدكتور اغادير عرفات جويحان علم الارهاب الاسس الفكرية والنفسية والاجتماعية لدراسة الارهاب الاردن عمان طبعة الأولى السنة 2005 الصفحة 38
- [78] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: “ارهاب الدولة في إطار قواعد القانون الدولي العام” دار الجامعة الجديدة للنشر سنة 2008 الصفحة 65
- [79] – محمد شهيب شرح القانون الجنائي القسم الخاص دار النشر الجسور وجدة طبعة الأولى السنة 2003 الصفحة 73
- [80] -https://undocs.org/S/RES/1566(2004 (
- [81] – الاتفاقية الإطارية لمكافحة الإرهاب،2002: Council Framework Decision of 13 June 2002 on combating terrorisme
- [82] -انظر المادة الأولى 03-03 المتعلق بمكافحة الارهاب
- [83] – خالد مصطفى فهمي تعويض المضرورين من الاعمال الإرهابية دراسة مقارنة دار الفكر الجامعي الإسكندرية الطبعة الاولى 2008 الصفحة 26
- [84] – محمد عوض الترتوري الدكتور اغادير عرفات جويحان: مرجع سابق الصفحة 40.
- [85] – اسامة بقالي “مكافحة الارهاب وانعكاساتها على حقوق الانسان” رسالة لنايل دبلوم ماستر في القانون العام جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم والقانونية والاقتصادية طنجة سنة 2019-2020 الصفحة 21.
- [86] – محمد عبد اللطيف: “جريمة الارهاب دراسة مقارنة” القاهرة دار النهضة العربية سنة 1994 الصفحة 34.
- [87] – Bernard Lewis The Assassins: A Radical Sect. in Islam، Oxford University Presse 2003.
- [88] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: “ارهاب الدولة في إطار قواعد القانون الدولي العام” مرجع سابق الصفحة 9.
- [89] – شريف حسين: “الارهاب الدولي وانعكاساته على الشرق الاوسط خلال 40 قرنا” الهيئة المصرية العامة للكتابة القاهرة السنة 1997 صفحة 79.
- [90] – حلمي نبيل احمد: “الارهاب الدولي وفقا للقواعد القانون الدولي العام” دار النهضة العربية القاهرة سنة 1988 الصفحة 5.
- [91] – David Andress, The Terror: The Merciless War for Freedom in Revolutionary France, Farrar, Straus and Giroux, 2006.
- [92] – عز الدين احمد جلال: “الارهاب والعنف السياسي” دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر القاهرة 1989 الصفحة 85
- [93] – Walter Laqueur، A History of Terrorism, Transaction Publisher, 2001, p. 71–
- [94] -_عادل عبد الله: “الإرهاب المفهوم والتاريخ”، القاهرة دار الفكر العربي السنة 2011، ص 102.
- [95] – Jessica Stern، Terror in the Name of God: Why Religious Militants Kill, HarperCollins, 2003, pp. 210.
- [96] -انظر نص القانون 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب الصادر بموجب ظهير شريف 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003.
- [97] – أسامة بقالي: “مكافحة الارهاب وانعكاسات على حقوق الانسان” المرجع السابق الصفحة 23.
- [98] -أنظر المادة 218 من القانون الجنائي المغربي.
- [99] – سامي جاد عبد الرحمن واصل: المرجع السابق الصفحة 157.
- [100] – علي يوسف شكري: “الارهاب الدولي دار اسامة للنشر والتوزيع الأردن، السنة 2008 الصفحة 116_ 117.
- [101] – خليل امام حسنين: “الارهاب وحروب التحرير الوطنية دراسة تحليلية نقدية، دار مصر المحروسة القاهرة، السنة 2002 الصفحة .84
- [102] -محمد علي إبراهيم: “الإرهاب الدولي” مجلة العدل، العدد 52 سنة 2018، مصر الصفحة 23.
- [103] – علي يوسف شكري: مرجع السابق الصفحة 31
- [104] -انظر المادة الثالثة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بتعريف العدوان رقم 3314/ 74
- [105] – لونيسي علي: “اليات مكافحة الارهاب الدولي” بين فعالية القانون الدولي وواقع الممارسة الدولية الانفرادي” رسالة الدكتوراه جامعة مولود معمري تيزي وزو السنة 2013-2012 صفحة 08.
- [106] – قرار مجلس الأمن رقم 1373، صادر بتاريخ 28 سبتمبر 2001، الوثيقة رقم S/RES/1373 (2001).
- [107] – موقع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: UNOCT: https://www.un.org/counterterrorism
- [108] – الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، القرار A/RES/60/288، المعتمد في 8 شتنبر 2006.
- [109] – اسامة بقالي: “مكافحة الارهاب وانعكاساتها على حقوق الانسان” المرجع السابق صفحه 69
- [110] – مجلس الأمن، القرار 1373 2001، الوثيقة رقم S/RES/1373
- [111] – الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: UNOCT: https://www.un.org/counterterrorism
- [112] – انظر القرار 1456 لسنة 2003 والقرار 1624 لسنة 2005 الصادر عن مجلس الأمن.
- [113] – OHCHR، “The Impact of Counter-Terrorism on Humann Right”، Reports and Publications, 2020.
- [114] – القرار رقم 688 الصادر عن المجلس الامن في 5 ابريل 1991 الذي يتعلق بالحق التدخل الانساني في العراق انظر الوثائق الرسمية للأمم المتحدة لسنة 1991/ 688 /RES. S
- [115] – القرار رقم 57 الصادر على المجلس الامن في 18 دجنبر 1948 بشأن اغتيال وسيط الامم المتحدة ومعاونيه
- [116] – القرار رقم 635 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 14 يوليوز 1989 الذي يتضمن ادانه جميع الاعمال الغير مشروعة ضد سلامة وأمن الطيران المدني.
- [117] -القرار رقم 638 الصادر عن مجلس الامن بتاريخ 31 يوليوز 1989 ويتضمن تجريم اخذ الرهائن.
- [118] – قرار مجلس الأمن رقم 1373 (2001)، الوثيقة الأممية S/RES/1373.
- [119] – الموقع الرسمي للجنة مكافحة الإرهاب – مجلس الأمن: https://www.un.org/sc/ctc
- [120] – تقارير وحدة مكافحة الإرهاب (CTED)، الأمم المتحدة، 2022.
- [121] -أحمد محمد عرفة: “انعكاس جريمة الإرهاب على الواقع الإنساني” مجلة الوسيط، العدد 14 السنة 2004، بيروت. ص 54
- [122] – أحمد محمد عرفة: “انعكاس جريمة الإرهاب على الواقع الإنساني” مرجع سابق ص 57
- [123] -تدابير القانون الجنائي تلك هي هذاتها ستخدع للقيود التي يفرضها الإطار القانوني لحقوق الانسان سواء نشأة في سياق النزاع المسلح او لا
- [124] -سعيد أيت عبيد: “حقوق الإنسان وتصدي الأمني” مجلة القلم العدد 21 مطبعة الجزيرة الرباط 2018 ص 56.
- [125] هشام بشير الموسوم، عمليات غسل الأموال: المفهوم والآثار، شؤون عربية، ع 143، (2010): ص ص 80 – 85.
- [126] عبد الله يوسف العبيدلي، إضاءات على القانون رقم “20” لسنة 2019 م. بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر: غسل الأموال – طريقته – مصادره – العقوبة – جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، مج18, ع4 ،(2023): ص ص 1739 – 1745.
- [127] علي بن حسن بن عبد الله الشمراني وخالد بن عبد الله الشمراني، تقنين التجريم: مفهومه وضوابطه، مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية، ع75، (2016): ص ص 480-485.
- [128] محمد عبد النباوي، أسباب ومبررات تجريم غسل الأموال، مجلة محاكمة، ع6 ، (2009): ص ص 15-20.
- [129] عبد الله محمد البشير السنوسي، جريمة غسل الأموال: مفهومها وأركانها وفق قانون مكافحة غسيل الأموال لسنة 2004 م.: دراسة مقارنة، مجلة الشريعة والقانون، ع33، (2019): ص ص 25 – 30.
- [130] مجاهد احمد عبد الله، البنيان القانوني لجريمة غسيل الأموال، المجلة القضائية، ع 2 ، (2012): ص ص 202 – 205.
- [131] مجاهد، البنيان، ص 203.
- [132] سعيد العيساوي، الجانب القانوني لجريمة غسيل الأموال، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية، ع83، (2019): ص ص45– 49.
- [133] أحمد غنام، ظاهرة السلوك الإجرامي: السمات والنظريات، المعرفة، س 52, ع 598 ، (2013): ص ص 241- 245.
- [134] غنام، ظاهرة، ص 242.
- [135] خلدون عطية مزهر الغزي، المساهمة الجنائية بين الشريعة والقانون: دراسة مقارنة، مجلة الدراسات المستدامة، مج4, ع3 ، (2022): ص 620.
- [136] غنام، ظاهرة، ص 235.
- [137] عائشة سليمان القدافي كحول، محمد زايدي ابن داوود، ومحمد حافظ جمال الدين، مكافحة الفساد المالي في القانون الليبي، مجلة مجمع، ع45 ، (2023): ص 322.
- [138] كحول وآخرون، مكافحة، 325.
- [139] أفضال السيد صديق كردمان، جريمة غسل الأموال بين تطور الأساليب والمراحل ومبررات التجريم، منشورات مجلة دفاتر قانونية – سلسلة دفاتر جنائية، ع1 ، (2016): ص ص 280- 285.
- [140] الشمري، المواجهة، ص 218.
- [141] هيئة التحرير، غسل الأموال: الرقابة الفاعلة على مكافحة غسل الأموال : القضايا والتحديات. مجلة الدراسات المالية والمصرفية، مج 11, ع 4 ، . (2003): ص 28.
- [142] هيئة التحرير، غسل، ص 29.
- [143] محمد شاهر عبد الرحيم أبو هزيم، وحسام محمد سالم، “عمليات غسيل الأموال ومكافحتها طبقا لمشروع قانون مكافحة غسل الأموال الأردني لسنه 2006 م.: دراسة مقارنة” (رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، الكرك، 2007)، ص ص160-180.
- [144] أبو هزيم وحسام، عمليات، ص 201.
- [145] نور عدنان داخل سعيد الشمري ومعتز علي صبار الدليمي، المواجهة الجنائية للدخول غير المشروعة المتولدة عن غسيل الأموال في العراق، المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، مج1, ع6 ، (2020): ص ص 210-215.
- [146] آمنة زوخة، حليمة بن زيد، وفؤاد الشريف، الركن المعنوي في الجرائم الدولية (رسالة ماجستير، جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، ورقلة، 2018)، ص ص120-132.
- [147] عبد الله يوسف العبيدلي، إضاءات على القانون رقم “20” لسنة 2019 م. بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة قطر: غسل الأموال – طريقته – مصادره – العقوبة – جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، مج18, ع4 ، (2023): ص ص 1749 – 1752.
- [148] الشمراني والشمراني، تقنين، ص 490-492.
- [149] سالم سعيد محمد عبد الله، الضبطية القضائية في مواجهة الجرائم المستحدثة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، ع51، (2020): ص ص 180-190.
- [150] نجيب علي سيف الجميل، الطبيعة القانونية والإجرامية لغسل الأموال “1-2″، مجلة القانون، ع25، (2022): ص ص170-180.
- [151] عبد الله، الضبطية، 185.
- [152] عبداتي الزيوكاي، خصوصية الركن المعنوي في جرائم الأعمال، مجلة الشؤون القانونية والقضائية، ع8، (2020): ص ص 100-107.
- [153] عبداتي، خصوصية، ص 106.
- [154] زوخة وآخرون، الركن، ص130.
- [155] محمد عبد الرحمن عنانزه، وأحمد موسى محمد هياجنة، القصد الجنائي في الجرائم المعلوماتية (رسالة دكتوراه، الجامعة الأردنية، عمان، 2016)، ص ص 180-185.
- [156] نور عدنان داخل سعيد الشمري، ومعتز علي صبار الدليمي، المواجهة الجنائية للدخول غير المشروعة المتولدة عن غسيل الأموال في العراق، المجلة الدولية أبحاث في العلوم التربوية والإنسانية والآداب واللغات، مج1, ع6 ، (2020): ص 220.
- [157] هاجر العباسي، السياسة الجنائية لمواجهة جريمة غسل الأموال في القانون المغربي، مجلة العلوم القانونية، ع11، (2022): ص ص 30-32.
- [158] سالم سعيد محمد عبد الله، الضبطية القضائية في مواجهة الجرائم المستحدثة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، ع51 ، (2020): ص ص 190-195.
- [159] سالم، الضبطية، 185.





