في الواجهةمقالات قانونية

القانون الاداري ورهان التحول الرقمي – عبد الحكيم بوطاهري

 

عبد الحكيم بوطاهري طالب باحث
بسلك الماستر تخصص : تدبير الادارات العمومية والجماعات الترابية بالكلية متعددت التخصصات الراشدية

عبد الحكيم بوطاهري طالب باحث

 بسلك الماستر تخصص : تدبير الادارات العمومية والجماعات الترابية بالكلية متعددت التخصصات الراشدية

مقدمة:

عرف العالم في الآونة الأخيرة ثورة تكنولوجية هائلة بفعل التطورات التي عرفتها تقنيات المعلوميات والاتصالات، بحيث أصبح الإنسان يعتمد على التكنولوجيا في كل جوانب حياته اليومية، وذلك لما تتميز به هذه الأخيرة من إيجابيات ومميزات زادت من أهميتها لدى الإنسان داخل المجتمع، وفي هذا السياق فقد سارعت معظم دول العالم إلى التوجه نحو دمج وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف تدخلا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الإدارية، على اعتبار أن الإدارة هي الجهاز الذي من خلاله تنفذ الدولة مختلف سياساتها في كافة المجالات.

ومع انتقال مفهوم الدولة وتطور وظائفها الأساسية اهتم الفكر الإداري المعاصر بالتطورات التكنولوجية الحديثة، وما نتج عنها من وسائل ساهمت في حل مشكلات الإنسان وإشباع رغباته وسد حاجاته، وشملت جميع نواحي الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها، من أجل تطوير العمل عي الإداري الحكومي من جهة، ومن أجل إشباع رغبة المواطن الذي أصبح في حاجة إلى إدارة ذكية ترا احتياجاته بشكل سريع ومجدي من جهة أخرى. كما أن الإدارة العمومية ليست بمعزل عن المجتمع وليست بمعزل عن هذه التطورات والمستجدات التكنولوجية، لذلك اهتم هذا الفكر من خلال دراسات ونظريات بتطويع الوسائط التكنولوجية المتعددة والمتنوعة، من أجل خدمة العملية الإدارية ولصالحها فنتج عن ذلك دخول الحواسيب والأجهزة الرقمية وغيرها إلى محيط الإدارة بصفة عامة، فظهرت ما يسمى بالخدمة العمومية الإلكترونية والإدارة الإلكترونية، وغيرها من المسميات التي أفرتها التكنولوجية الحديثة المدمجة في المجال الإداري[1].

تنشط الإدارة العمومية في محيط معقد ومتغير يفرض عليها ضرورة التأقلم المستمر والعمل على مواكبة هذه التغيرات دون تأثير على جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين والتي يجب أن تنال رضاهم وتشبع رغباتهم، وفي ظل التطور العلمي والتكنولوجي الذي مس مختلف المجالات، قامت الجزائر على غرار دول العالم بالعديد من الإصلاحات في مجال الإدارة العمومية وعلى وجه الخصوص الاهتمام الكبير بالتكنولوجيا الحديثة، وهذا من خلال تبني عدة مشاريع بشأنها إدخال هذه التكنولوجيا في الإدارة ، مفادها إعادة النظر في الأساليب التقليدية التي كانت تدار بها والتي تميزت بسوء التسيير و ضعف الخدمات المقدمة التي تم تكن تلبي احتياجات و الرغبات المتطورة لأفراد المجتمع، والعمل على عصرنة الجهاز الإداري من أجل تحسين عملية إنجاز الوظائف، بالإضافة إلى تقديم خدمات إلكترونية تتميز بالكفاءة و الفعالية[2].

وعليه فقد ظهرت الإدارة الرقمية نتيجة لتطور مراحل متعددة طبعت تطور الأساليب المعتمدة الإدارة، حيث أدت التطورات في مجال الاتصالات وابتكار تقنيات اتصال متطورة إلى التفكير الجدي من قبل الإدارة في الاستفادة من منجزات الثورة المعلوماتية، باستخدام الحاسوب وشبكات الانترنيت في إنجاز الأعمال وتقديم الخدمات للمرتفقين بطريقة رقمية، تساهم بفعالية في تجاوز العديد من الإكراهات الإدارية سواء داخل محيط المؤسسة أو خارجها، بالإضافة إلى إيجابيات ومميزات الإدارة الرقمية من سرعة في إنجاز الأعمال وتوفير الوقت والجهد والتكلفة.

فالإدارة اليوم لم تعد تقتصر وظيفتها على تقديم الخدمات فقط، بل أصبحت مطالبة بتحقيق الجودة في تلبية طلبات المرتفقين، وبالتالي فإن الانتقال من الخدمات التقليدية في إطار الإدارة التقليدية إلى الخدمات الرقمية في ظل الإدارة الرقمية، من شأنه الرفع من فعالية ونجاعة وتحقيق الجودة في الخدمة المقدمة، حيث أصبحت الوسائل التكنولوجية جزء لا يتجزأ من عمل الإدارة، لما تتيحه من إمكانات هائلة في مجال نقل وحفظ المعلومات ومعالجتها، وتسريع وثيرة العمل الشيئ الذي يساعد على تجويد العمل الإداري وهو ما لم يكن ممكنا في ظل الإدارة التقليدية. وتعرف الإدارة الرقمية بأنها” عملية استعمال تكنولوجيا الإعلام والإتصال كوسيلة لتحقيق الإدارة لأحسن جودة ممكنة ” كما أنها” كوسيلة لتحسين الخدمات العامة المقدمة للجمھور من جھة، وتحسين وظيفة دارة من جھة أخرى عن طريق استخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال”

وكغيره من الدول فقد سارع المغرب إلى إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارة العمومية، ففي ظل عدم تحقيق برامج التأهيل والإصلاح الإداري التي تقدمت بها الحكومات المغربية للأهداف المسطرة، ونتيجة لما أصبح يشهده العالم من تحديات كبرى في ظل القرن الواحد والعشرين وبغية تحسين العلاقة مع جمهور المرتفقين، عمل صانع القرار في المغرب على وضع مجموعة من البرامج والمخططات والاستراتيجيات الوطنية من أجل رقمنة العمل الإداري، في أفق خلق إدارة رقمية قائمة الذات لمواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم حاليا[3].

وفي هذا الإطار أكدت الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية التي انعقدت بالرباط في 2أبريل 2002حول الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع المعرفة والاعلام على أنه “سيظل إصلاح الإدارة العمومية وعصرنتها من بين الرهانات الرئيسية التي يطرحها تقدم بلادنا، إذ يتعين أن نوفر لأجهزتنا ما يلزم من أدوات التكنولوجيا العصرية بما فيها الانترنيت بتمكينها من الانخراط في الشبكة العالمية وتوفير خدمات أكثر جودة لمتطلبات الأفراد والمقاولات”[4].

وقد واكب المغرب هذا التطور التكنولوجي منذ دخول شبكة الانترنيت حيث عمل المغرب على سن وبلورة استراتيجيات مهمة “استراتيجية المغرب الإلكتروني سنة ،”2001واستراتيجية من أجل مجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي والتي أطلق عليها استراتيجية المغرب الرقمي 2013التي امتدت من سنة 2009إلى سنة ،2013والتي وضعت من بين أولوياتها الرئيسية برنامج الحكومة الإلكترونية، الرامي إلى تمكين المواطنين والمقاولات المغربية من خدمات رقمية تضاهي تلك المعمول بها على الصعيد الدولي، وذلك بهدف تقريب الإدارة العمومية من حاجيات روادها على مستوى الفعالية والجودة والشفافية[5]، بالإضافة إلى استراتيجية المغرب الرقمي لإصلاح الإداري 2017-2021، والذي جاء ثلاث الاستراتيجيات[6] وهي: تحسين علاقة الإدارة بالمواطن وذلك بجعل المواطن والمقاولة في صلب انشغالات الإدارة وتعزيز روابط الثقة بين الإدارة والمواطن عبر تطوير جودة الخدمات، وهذا سيتأتى من خلال تحسين الاستقبال وتبسيط المساطر ورقمنتها بالإضافة لمعالجة الشكايات والتظلمات، بالإضافة إلى تثمين الرأسمال البشري يعتبر الرأسمال البشري عنصر أساس ي لإنجاح أي إصلاح بالإدارة وترسيخ ثقافة المرفق العام، بهدف تطوير منظومة تدبير الموارد البشرية، وكذا تحسين تدبير هذه الموارد، وأخيرا تقوية الحماية الاجتماعية، وكذا تطوير آليات الحكامة والتنظيم من خلال وضع الآليات الكفيلة بتكريس المبادئ العامة للحكامة الجيدة، انطلاقا من الممارسات الدولية الناجحة من أجل مواكبة الجهوية وتقوية فعالية وتسيير الإدارة، من خلال تعزيز النزاهة والشفافية ومواكبة التنظيم واللاتمركز.

وكذا تحديث أساليب وطرق تدبير الإدارة العمومية، وصولا إلى استراتيجية المغرب الرقمي2020 تنبني هذه الاستراتيجية على ثلاثة أركان أساسية[7]، هذه الأركان تعتبر الموجه لوضعها حيث تتعلق الأولى مي لرق بالتحول الرقمي للاقتصاد الوطني وذلك بتعزيز الإدارة الإلكترونية من خلال القيام بإعادة هيكلة الإدارات، إضافة إلى ترشيد وتحديث المنصات المعلوماتية والعمل على تقليص الفجوة الرقمية في المجتمع، وهذا ما سيتم الإشراف عليه من خلال وضع منصة خاصة بمعالجة الفوارق وتأثيراتها على المواطن، بالإضافة إلى قطب رقمي جهوي ستنكب الاستراتيجية الجيدة على جعل المغرب قطبا رقميا في المنطقة، من خلال إنشاء قطب رقمي مع الدول الإفريقية خاصة الناطقة باللغة الفرنسية، وكذلك تطوير المنظومة الرقمية الوطنية، وكذا الموقع الرقمي للمغرب وذلك من خلال ثلاث نقط رئيسية، تتعلق الأولى باستهداف بنيات تحتية للبيانات حيث سيتم العمل على إنشاء ست محطات لتقديم خدمة الاتصالات اللاسلكية.

بالإضافة لتعزيز الشركات لمركز البيانات الرئيسية للاتصالات مراكز تخزين البيانات. أما النقطة الثانية فهي جعل المغرب قوة ضاربة للموارد البشرية على المستوى الإفريقي، وأخيرا العمل على تنظيم المجال الرقمي ومجال الأعمال[8]، يمكن استخلاص أهم الأهداف التي تسعى الاستراتيجية لتحقيقها، حيث يتبين أن تطوير الإدارة الإلكترونية من أولويات هذا المخطط، ويعتبر ذلك سيرا على نهج المخططات السابقة. كما ينتظر من المخطط الرقمي الجديد أن يعزز من مكانة المغرب، كمركز إقليمي إضافة إلى مواصلة العمل على تقليص الفجوة الرقمية في المجتمع، وذلك بتعميم استعمال التكنولوجيا الحديثة[9].

وتعد الرقمنة من الوسائل الأساسية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تقديم الخدمة العمومية، وتنبع أهمية الرقمنة في أنها أصبحت ضرورة في الظروف العادية، كما أنها ضرورة ملحة في ظل الظروف الاستثنائية، وزادت أهميتها في ظل جائحة كورونا أمام توقف أنشطة المرافق العمومية، حيث شكلت جائحة كورونا نقطة تحول أساسية في إعادة النظر في الارتقاء بالخدمة العمومية عن طريق رقمنتها، وكذلك من أجل تطوير الجانب الرقمي في العمل الإداري وفي الخدمة العمومية قصد الرفع من الأداء العمومي للإدارات العمومية.

وتنبع أهمية هذا الموضوع باعتباره من الموضوعات التي نالت حظا وافرا من البحث العلمي، ولعل ذلك راجع بالأساس الى أهميته العلمية وعلاقته بالقانون الاداري، ومدى ارتباطه بالإدارات العمومية، حيث نجد المشرع المغربي قد نضم مجموعة من النصوص القانونية في هذا الاطار، بالإضافة إلى أن الرقمنة أصبحت ضرورة في الظروف العادية، كما أنها ضرورة ملحة في ظل الظروف الاستثنائية، وزادت أهميتها في ظل جائحة كورونا أمام توقف أنشطة المرافق العمومية، حيث شكلت جائحة كورونا نقطة تحول أساسية في إعادة النظر في الارتقاء بالخدمة العمومية عن طريق رقمنتها، وكذلك من أجل تطوير الجانب الرقمي في العمل الإداري وفي الخدمة العمومية قصد الرفع من الأداء العمومي للإدارات العمومية

فالإشكال المطروح هو ماهي رهانات التحول الرقمي للقانون الإداري بالمغرب؟

إن الإجابة عن هذا الإشكال يحتم الأمر علينا طرح التساؤلات المتفرعة عنه:

  • ما مفهوم القانون الاداري وخصائصه
  • والادارة الرقمية وخصائصه
  • دور الرقمنة في إصلاح الإدارة
  • ما الإكراهات التي تواجه الإدارة الرقمية

ولمعالجة الإشكالية الرئيسية والأسئلة الفرعية كان لا بد من الاعتماد على مقاربة منهجية متعددة، فموضوع القانون الاداري ورهان التحول الرقمي من المواضيع التي لا يسمح للإحاطة بها الوقوف والاستعانة بمقاربة منهجية واحدة بل مناهج متعددة

ولمناقشة هذه الإشكالية، يقتضي الأمر ضرورة الاستعانة ببعض المناهج التي تتناسب مع موضوع البحث، وموضوعنا هذا يتطلب منا أن ندرسه وفق منهج تحليلي يكمن دوره في تحليل بعض النصوص القانونية المتعلقة بتنظيم المجال الاداري، خصوصا فيما يتعلق التحول الرقمي للقانون الإداري، بالإضافة إلى المنهج الاستنباطي حيث انطلقنا من كليات الموضوع وصولا الى جزئياته.

خطة البحث

إرتأية أن أتناول موضوعنا أو بالأحرى بحثنا من خلال تقسيمه إلى مبحثين اثنين، حيث سنتحدث في:

المبحث الاول: القانون الاداري والادارة الرقمية

المبحث الثاني: دور الرقمنة في إصلاح الإدارة ولإكراهات التي تواجهها

المبحث الاول: القانون الاداري والادارة الرقمية

المطلب الأول: ماهية القانون الاداري

الفقرة الأولى: مفهوم الاداري

الإدارة لغة: مصدر من فعل أدار(Administrer)، يدير، إداري ((Administration، وحسب المعجم الكلاسيكي للعلوم الاجتماعية.[10]

والادارة تحيل الى مجموع المرافق العامة في الدولة، ومصطلح مرفق لغة اسـم فعل رفق، ورفق، رفقا به أي أعانه وعامله أي تقديم خدمة، مسار تنفيذ سياسات أهداف محددة سلفا والعمل عمى تحقيقيا في إطار أنشطتها وخدماتيا لإشباع حاجة عمومية أو تحقيق الصالح العام (صحة، تعميمـ، دفاع، طرق، حالة مدنية… إلخ)[11].

يعدد القانون الإداري من أكثر المفاهيم التي تثير الجدل والتي اختلف الفقه في وضع تعريف موحد له، وذلك راجع للتطور المستمر لنشاطات الدولة ووظائفها منذ أواخر القرن التاسع عشر لذلك لم يكن من السهل وضع تعريف يحظى بإجماع الفقهاء. بل إن جذور الاختلاف تمتد من العصر الروماني الذي قسم القانون إلى صنفين: عام وخاص وأدرج القانون الإداري ضمن القانون العام. بالتالي فالقانون الإداري ظاهرة إدارية متطورة ومتجددة بطبيعته[12].

يعد القانون الإداري أحد فروع القانون العام الداخلي، يتضمن قواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها بإعتبارها صاحبة السلطة تسعى إلى تحقيق مصلحة عامة.

(1) فهو “قانون” لأنه يتضمن مجموعة من القواعد المتسمة بصفة العمومية والتجريد والإلزام.

(2) أما كونه “إداري” فلأنه يحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها بمعنى أنه يحكم الإدارة العامة بمعنييها العضوي والمادي.

ويقصد بالمعنى العضوي أو الشكلي مجموعة الهيئات التي تتولى تنفيذ الأعمال العامة للدولة، وتشمل الهيئة المركزية والهيئات اللامركزية.

أما المعنى المادي أو الموضوعي، فيقصد به نشاط هذه الهيئات الذي عن طريقه تؤدي مهامها، فيستفيد الأفراد من خدماتها (عن طريق المرافق العامة). وقد يقتصر نشاطها على مراقبة تصرفات الأفراد وتنظيمها، ويتم ذلك بواسطة سلطة الضبط الإداري[13].

وبعبارة اخرى القانون الإداري بصفته فرعا من فروع القانون العام الداخلي يضم القواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث أجهزتها ونشاطها، كونها صاحبة سلطة تسعى إلى تحقيق الصالح العام: فهو قانون لأنه يتضمن مجموعة من القواعد التي تتسم بطابع العمومية والتجريد أما كونه إداريا فهنده يحكم الإدارة من حيث تكوينها ونشاطها. وبالتالي فهو قانون للإدارة ومرتبط بها، ويردسها من عدة زوايا تنظيمية وظيفية وقضائية أي انه يحكم الإدارة بقسميها المادي والعضوي.

أ) المعيار المادي:

يتجلى هذا المعيار في النشاط الذي تباشره السلطات الإدارية في الدولة سواء كانت مركزية أو لا متمركزة والتي تسعى في إطار قيامها بوظائفها إلى تلبية حاجيات الافراد في إطار تحقيق المصلحة العامة واستفادتهم من خدماتها.

ب) المعيار العضوي:

هو مجوع الهيئات والمؤسسات الإدارية التي يسند إليها تنفيذ الأعمال العامة للدولة، وتلبية الحاجيات اليومية لهذا فراد سواء كانت هذه الهيئات مركزية وتدمل رئيس الدولة ورئيس الحكومة والوزراء أو لامركزية مجالس الجماعات الترابية والمؤسسات العامة.

وانطلاقا من المعيارين السابقين تعد الإدارة نطاق أو موضوع القانون الإداري إلا ان الفقهاء اختلفوا بين مؤيدين للمعيار العضوي وأخرين للمعيار المادي. غير ان الفقه المعاصر حسم الجدل بالجمع بين المعيارين السابقين[14].

الفقرة الثانية: خصائص القانون الإداري

أولا: القانون الإداري قانون حديث النشأة

يعد القانون الإداري حديث النشأة، إذ ما قورن بالقانون الجنائي أو القانون المدني الذي تعود قواعده إلى القانون الإداري إلى تشريعات قديمة منذ العهد الروماني وعهد حمورابي…، حيث لم يظهر القانون الإداري إلا في النصف الثاني من القرن 19، من خلال اجتهادات مجلس الدول الفرنسي.

إذ من المعلوم أن القانون الإداري المغربي قد تأثر بالقانون الإداري الفرنسي في معظم نظرياته بالرغم من محافظته على بعض الخصوصيات المغربية. ومن هذا التأثير الى الظروف التاريخية التي كان خلاله المغرب تحت السيطرة الاستعمارية التي أن تنزرع هياكل وقوانين لا تختلف في روحها وفحواها عن الهياكل والقوانين الفرنسية[15].

ثانيا: قانون غير مقنن

يراد بالتقنين تجميع النصوص التشريعية للمبادئ العامة والقواعد الرئيسية التي تكون وتنظم فرعا من فروع القانون، ووضعها في وثيقة رسمية واحدة أي مجموعة أو متن واحد، وذلك بواسطة نصوص تشريعية تصدر لتحقيق هذا الغرض، وبناء على ذلك فإن التقنين ما هو إلا صورة خاصة من صور التشريع.

لو طبقنا هذا التحديد على القانون الإداري لوجدناه بهذا التصور غير مقنن ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أهمها أن تقنين القانون الإداري لا يرجع إلى حداثة المادة وحدها، وإنما إلى طبيعة التشريعات الإدارية ذاتها. فالتقنين من طبيعته أن يضفي على التشريع تباينا نسبيا ويجعل التعديل فيه أصعب بكثير من التعديل في تشريع منفرد هذا الثبات يتنافى مع الكثير من قواعد القانون الإداري، ويمكن إرجاع عدم تقنين القانون الإداري الى طبيعة القاعدة الإدارية التي يلحقها تطور باستمرار، لارتباطها بالإدارة العامة التي تتأثر بالتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في المجتمع، ومن جهة أخرى الى النشأة القضائية للقانون الإداري ، ويمكن إرجاع عدم تقنين القانون الإداري الى طبيعة القاعدة الإدارية التي يلحقها تطور باستمرار، لارتباطها بالإدارة العامة التي تتأثر بالتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في المجتمع، ومن جهة أخرى الى النشأة القضائية للقانون الإداري[16].

غير أن التقنين الكلي والشامل للقانون الإداري لا يمنع من التقنين الجزئي لبعض المواضيع الإدارية التي تتميز بثباتها النسبي لذلك شملت عملية التقنين بعض المواضيع المحددة، بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية والقوانين بالإدارة المحلية.

في حين أن التقنين الكلى لجميع المبادئ والقواعد التي يرتكز عليها القانون الإداري من شأنه تجميد القانون الإداري والحد من سمة المرونة والتطور التي اكتسبها من الاجتهادات المتطورة والمتجددة للقضاء الإداري، لذلك يوصف أيضا بأنه قانون قضائي[17].

ثالثا: قانون الإداري قانون متطور ومرن

بخلاف فروع القانون الأخرى التي تتسم بالثبات النسبي، فإن القانون الإداري يتميز بالتطور المستمر والسريع بالنظر إلى اتساع نشاط ووظيفة الدولة الحديثة في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي يتطلب استحداث قواعد جديدة لمعالجة متطلبات حسن سير المرافق العامة من جهة ومسايرة المتطلبات المتجددة والمتنامية للعمل الإداري من جهة أخرى. وسمة التطور التي يتصف بها القانون الإداري ترتبط منطقيا بسمة المرونة التي هي نتيجة منطقية لاتصاف القانون الإداري بأنه قضائي، لا سيما وأن القضاء الذي يعد المصدر الأساسي للقانون الإداري، لا يتقيد بالسوابق القضائية، ويبتدع قواعد جديدة لمواجهة الروابط القانونية المستجدة مما جعل قواعد وأحكام القانون الإداري غير جامدة بل قابلة للتطور بسرعة لمواكبة الظروف المتغيرة مما أدى من ناحية أخرى إلى عدم إمكانية تقنينها[18].

رابعا: القانون الإداري قانون قضائي

تميز القانون الإداري بكونه قانون قضائي، ويقصد بذلك ما لدور القضاء الإداري من أهمية في مجاله. بحيث يرجع في معظم نظرياته ومبادئه العامة والرئيسية إلى اجتهادات القاضي الإداري الذي يعد المصدر الرئيسي للقانون الإداري. فالقضاء الإداري يختلف دوره عن القضاء العادي الذي يوصف بالقضاء التطبيقي لأن دوره يقتصر على تطبيق القانون أيا كانت عيوبه، بحيث لا يلجأ الى قواعد العدالة والقانون الطبيعي إلا إذا لم يوجد نص، لذا ينعت القضاء بأنه مصدر مكمل للتشريع لأن السلطة التشريعية حين تضع القواعد المجردة، لا تتعرض فيها للتفصيلات، ويبقى للقاضي تطبيق تلك القواعد، غير أنه ليس بالآلة الصماء، بل يتصرف ويكيف كل حالة بحسن ظروفها، إلا أن القضاء الإداري في إعداد مهمته يكون دوره أبعد مدى وأجل أثرا، فهو يبحث عن نقطة التوازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة، وكثيرا ما يجد نفسه مضطرا إلى صياغة مبادئ تشريعية لا تستند لا من قريب أو بعيد إلى نص تشريعي[19].

المطلب الثاني: ماهية الإدارة الرقمية

الفقرة الأولى: تعريف الإدارة الرقمية

يعد مفهوم الإدارة الرقمية “الإدارة الإلكترونية” من المواضيع الحديثة التي تدخل ضمن مواضيع العلوم الإدارية، فهي نتاج لتطور الفكر الإداري المعاصر، فقد كان ظهور الإدارة الرقمية بصورة مصغرة وبأساليب بسيطة في أواخر عام 1995بالولايات المتحدة الأمريكية في هيئة البريد المركزي[20].

تشير الإدارة الرقمية إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة شبكة الانترنيت وشبكات الأعمال في العمليات الإدارية، بغية تحسين العملية الإنتاجية، وزيادة كفاءة وفعالية أداء الإدارة.[21] وفي تعريف آخر للإدارة الإلكترونية أنها استخدام وسائل الاتصال التكنولوجية المتنوعة والمعلومات في تيسير سبل أداء الإدارات لخدماتها العامة الإلكترونية ذات القيمة، والتواصل مع طالبي الانتفاع من خدمات المرفق العام بمزيد من الديمقراطية، من خلال تمكينهم من استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية عبر بوابة واحدة[22].

وقد عرف البنك الدولي الإدارة الإلكترونية أنها “مصطلح حديث يشير إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أجل زيادة كفاءة وفعالية وشفافية ومساءلة الحكومة فيما تقدمه من خدمات إلى المواطن ومجتمع الأعمال…” .12في حين عرفتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCEDب “استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولا سيما الانترنيت من أجل تحسين إدارة المرافق العامة[23].

وانطلاقا مما سبق يمكن الق أن الإدارة الرقمية ليست مجرد حواسيب وملحقاها يتم الزج بها داخل الإدارة، بل هي استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة الإنترنيت والبرامج المعلوماتية من طرف الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية وحتى الجماعات الترابية، وذلك من خلال الانتقال من إنجاز المعاملات الإدارية، وتقديم الخدمات العامة من الطريقة اليدوية إلى الشكل الإلكتروني، من أجل توظيف أمثل للوقت والمال والجهد. وهذا ما يميز الإدارة الإلكترونية عن الإدارة التقليدية بمجموعة من الخصائص والسمات.

الفقرة الثانية: خصائص وأهداف الإدارة الرقمية

تتميز الإدارة الرقمية بمجموعة من المميزات الأساسية التي تسعى من خلالها تحقيق متطلبات العصر الحديث، كما تسعى وراء تحقيق العديد من الأھداف، وبالتالي سنعمل في ھذه الفقرة على تحديد خصائص الإدارة الرقمية (أولا)، ثم تحديد أھدافها (ثانيا.)

أولا: خصائص الإدارة الرقمية

يمكن استعراض خصائص الإدارة الرقمية فيما يلي:

  • المرونة: الإدارة الرقمية إدارة مرنة، يمكنها بفعل التقنية وبفعل إمكاناتها الاستجابة السريعة للأحداث والتجاوب معاھا، متعدية بذلك حدود الزمان والمكان وصعوبة الإتصال، مما يعين الإدارة على تقديم كثير من الخدمات التي لم تكن متاحة أبدا بفعل تلك العوائق في ظل الإدارات التقليدية[24].
  • السرعة والوضوح: إذ أن كثيرا من المعيقات والعقبات الإدارية التي ترسخت وبقيت لسنوات على حواجز البيروقراطية، يمكن أن تتلاشى لتصبح ماضيا بفعل التحول إلى أسلوب الإدارة الرقمية، ففي ظل الإدارة الرقمية، لن تجد تلك الأوراق التي يحتاج إنجازها إلى وقت طويل، ليس إنجازها فحسب، بل أيضا نسخها أكثر من نسخة إذا استلزم الأمر، وحفظها وارسالها إلى الجهة التي تسببت في أمرها ثم انتظار عودتها إلى مكانها الأصلي، وتكرار ذلك لمرات عديدة في حال وقوع خطأ ما[25].
  • إدارة بلا أوراق: إذ تعتمد الإدارة الإلكترونية على الحاسوب وبالتالي تستبعد الأساليب التقليدية المتمثلة في الأوراق، إلا بشكل ثانوي، ھذا وتعتبر أنظمة الإدارة الإلكترونية كواجهة استخدام للموظفين التي تمكنهم من الوصول إلى أنظمة المؤسسة الفرعية وفق الصلاحيات الخاصة بكل موظف وإدارته[26].
  • تبسيط المساطر الإدارية: إن تطبيق وسيلة الإدارة الإلكترونية أيضا يتميز بتجنبه للتعقيدات الإدارية والمشاكل الإجرائية وينزع ظاھرة الإزدحام في الإدارات والطوابير مما ينتج عنه راحة للمواطن وخدمات مريحة ومقبولة[27].
  • زيادة الإتقان وتخفيض التكاليف: إن الإدارية الرقمية كآلية عصرية في عمليات التطوير الإداري، والتغيير التنظيمي تمثل منعرجا حاسما في شكل المهام والأنشطة الإدارية التقليدية، وتنطوي على مزايا أھمها المعالجة الفورية للطلبيات والدقة والوضوح التام في إنجاز المعاملات، كما أنه ورغم احتياج الإدارة الإلكترونية في البداية إلى مشاريع مالية بهدف دفع عملية التحول، إلا أن انتهاج نموذج النظم الإلكترونية بعد ذلك سيوفر ميزانيات مالية ضخمة، حيث لن تعود الحاجة بعد إلى اليد العاملة ذات العدد الكبير[28].
  • إدارة بلا مكان : حيث إنها تعتمد على وسائل الإتصال الحديثة كالإنترنيت، فالمسؤول الإداري يستطيع أن يتخذ القرار وھو في أي مكان في العالم، ولا يرتبط اتخاذه القرار بالضرورة من خلال وجوده في المقر المادي للمرفق، مما يضفي مرونة عالية بحيث يمكن للمدير مثلا تتبع نشاط إداراته، والتدخل لحل المشاكل الطارئة عن بعد، واتخاذ القرارات المناسبة ولو في بيته.
  • إدارة بلا زمان: حيث إن الإدارة الرقمية لا تلتزم بالضرورة بأوقات العمل الرسمية، بحيث يمكن للموظف العمومي أن يتخذ القرار، حتى في خارج أوقات العمل لمواجهة بعض المستجدات الطارئة، فبفضل الإدارة الإلكترونية أصبح العالم بإمكانه أن يعمل في الزمن الحقيقي 24ساعة باليوم، وفي ذلك مراعاة لمصلحة المواطنين.
  • إدارة بلا تنظيمات جامدة: فبفضل الإدارة الإلكترونية صار بإمكاننا الحديث عن تنظيمات ذكية تتسم بالمرونة وقابلة لأن تواكب جميع التغيرات الطارئة، وذلك خلافا للإدارة التقليدية التي تتسم بالجمود والبطء[29].

ثانيا أهداف الادارة الرقمية

تتوخى الإدارة الالكترونية تحقيق مجموعة من الأهداف عن طريق الاستخدام الأمثل

لتقنيات المعلوميات والاتصال، وذلك قصد تطوير الإدارة نفسها، وأيضا تحسين العلاقة بينها وبين المرتفقين.

  • تحسين مستوى الخدمات: تطبيق الإدارة الالكترونية بالإدارة يسعى إلى تحقيق العصرنة وتطوير مستوى خدماتها وإلغاء سلبيات الإدارة الكلاسيكية، من خلال توفير البيانات والمعلومات في إطار استخدام التقنيات الحديثة، كما يساهم هذا الأسلوب قي الرقي بالعمل الإداري والتنظيمي مع تأهيل العنصر البشري وتمكينه من مختلف المهارات الملائمة للتطور الرقمي وتحقيق الربط بين مختلف الإدارات، أيضا الرفع من قدرة الإدارة لتكون قادرة على التعامل مع عدد كبير من المواطنين.
  • تخفيف التكاليف والتقليل من التعقيدات الإدارية: مقارنة تكاليف انجاز بعض الوثائق الإدارية في الشكل الكلاسيكي للإدارة يتطلب مصاريف معينة، بينما في الإدارة الالكترونية هذه التكاليف تكون بنسبة مخفضة ولا تصل إلى مستوى المصارف في الإدارة الأولى، فبفضل ثورة المعلوميات ظهر ما يعرف بطريق المعلومات السريع، يعني أن كل شخص يرغب في معلومات معينة أيا كانت طبيعتها غير المحظورة أن يحصل عليها في وقت قصير جدا من خلال شبكات الإدارة الالكترونية، ذلك من اجل التقليل من كثرث التعقيدات التي يمر ويسلكها القرار أو الوثيقة أو المعاملات الخاصة بالإفراد[30].
  • تحقيق الربط بين مختلف مرافق الدولة بما فيها الجماعات الترابية، والقدرة على تقديم الخدمات عبر البوابات الإلكترونية.
  • تحقيق مبدأ تنظيم وإدارة الوقت في آن واحد، مما يعود بالنفع على الفعاليات الإدارية.
  • توفير فرصة لتغيير المحيط الذي تعمل فيه الإجهزة الإدارية، وزيادة مبادرات الإبداع والابتكار وفتح قنوات جديدة غير معتادة لتقديم الخدمات[31].

والجدير بالذكر أن أهمية رقمنة الخدمات الإدارية في أنها أصبحت ضرورة أساسية في الظروف العادية، كما أنها ضرورة جد ملحة في ظل الظروف الاستثنائية والطارئة، اذ أنها شكلت مسارا مهما ساهم في ارتقاء مختلف الجوانب البنيوية والوظيفية. فلا يمكن انكار أن مختلف الجهود المبذولة أسفر عن مكاسب نوعية لصالح التدبير العمومي، سواء من حيث تجويد الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين وتحسين مؤشرات الحكامة مقارنة بالتدبير الإداري التقليدي.

فالإدارة الرقمية تساعد على تحسين الأداء الإداري بشكل كبير وتحقيق الأهداف المحددة بأفضل صورة ممكنة. ويمكن أن تساعد في توفير الوقت والجهد والتكاليف وزيادة الإنتاجية والكفاءة وتحسين رضا المرتفقين وتعزيز الابتكار. وبالتالي، تعزز الإدارة الذكية الأداء الإداري بشكل كبير وتساعد على تحقيق الجودة في الأداء[32].

المبحث الثاني: دور الرقمنة في إصلاح الإدارة ولإكراهات التي تواجهها

تشكل الإدارة الرقمية الأداة المهمة في مسار تحديث وإصلاح الإدارة العمومية، من خلال العمل على تطوير مختلف القطاعات الإدارية لتحقيق النجاعة والجودة في الخدمات، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية الإدارية وتجاوز سلبيات النظم الإدارية التقليدية هذا من جهة (المطلب الأول)، ومن جهة أخرى تعرف الخدمات العمومية الرقمية مجموعة من الإكراهات والمعيقات التي تحول دون تحقيق الأهداف والمبادئ التي تسعى إليها الإدارة العمومية ومن أهمها الجودة في تقديم الخدمات العمومية (المطلب الثاني)

المطلب الأول: دور الرقمنة في إصلاح الإدارة

الفقرة الاولى: الإطار القانوني الحديث لتجويد الإدارة الرقمية

إن تحسين جودة الخدمات الإدارية من الأهداف التي يسعى المشرع المغربي إلى تحقيقها، من أجل الرقي بالإطار القانوني للرقمنة في العمل الإداري وتلبية مختلف متطلبات المرتفقين للولوج إلى الخدمات الرقمية، مما حدى بالمشرع بإصدار مجموعة من القوانين التي لها ارتباط بجودة الخدمة، منها القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، ثم القانون رقم 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة (الفقرة الثانية)، والقانون رقم 20.05المتعلق بالأمن السيبراني (الفقرة الثالثة)، ومشروع قانون رقم 54.19بمثابة ميثاق للمرافق العمومية (الفقرة الرابعة)، بالإضافة إلى مشروع قانون رقم 41.19المتعلق بالإدارة الرقمية (الفقرة الخامسة).

أولا: القانون رقم 55.19المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية

لقد شكلت الثورة المعلوماتية نقطة تحول وتغيير في نمط ومفهوم الإدارة، وكذا في نوعية الخدمات المقدمة من التدبير التقليدي إلى الانتقال للمفهوم الرقمي للخدمة، وبذلك فقد جعلت الإجراءات والمساطر غير ذات معنى في ظل بروز مفاهيم جديدة كالتواصل لفعالية والنجاعة والمشاركة والجودة…إلخ، لما توفره من فرص إحلال وترسيخ الديمقراطية الإدارية[33]

فالمساطر الإدارية هي مجموعة من القواعد والشكليات التي يتعين على السلطات الإدارية مراعاتها، قبل اتخاذ أي قرار حماية لحقوق وحريات الأفراد[34]، يعد صدور القانون رقم 55.19المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية الذي يعد رافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمقاولة، ولتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق،

ويحدد هذا القانون المبادئ العامة المنظمة للعلاقة الجديدة التي يجب أن تجمع الإدارة بالمرتفق، بغية خلق مناخ من الثقة بينهما، وذلك اعتمادا على مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير العصري، وتسخير التقنيات المبتكرة في مجال المعلومات والاتصال[35].

إن تعزيز الإطار القانوني لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وإدخال البعد الرقمي بالقانون 55.19 يؤكد على توجه المشرع المغربي إلى إدخال البعد الرقمي في الترسانة القانونية المنظمة لتبسيط العمل الإداري، وهذا من شأنه القضاء على مختلف الإكراهات التي تطبع العلاقة ما بين المرتفق والإدارة، وقد شكل هذا وجيا ول القانون محطة أساسية في مسار تحديث وإصلاح الإدارة العمومية، وذلك بتسخير تقنيات التكن الحديثة ضمانا للجودة في خدمات المرفق العام.

ثانيا: القانون رقم 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة[36]

كرس دستور 2011هذا الحق في فصله 27بتنصيصه على أنه: “للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام”.

وتأكيدا لهذا التوجه الدستوري، صدر القانون رقم 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، والمقصود بالمعلومات حسب المادة الثانية منه “المعطيات والإحصائيات المعبر عنها في شكل أرقام أو أحرف أو رسوم أو صور أو تسجيل سمعي بصري أو أي شكل آخر، والمضمنة في وثائق ومستندات وتقارير ودراسات ودوريات ومناشير ومذكرات وقواعد البيانات وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام، التي تنتجها أو تتوصل بها الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام، كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية أو إلكترونية أو غيرها.”

إن إبراز البعد الرقمي في القانون 31.13يتجلى من خلال تدابير النشر الاستباقي[37]، ثم في إجراءات الحصول على المعلومات[38].

ثالثا: القانون رقم 20.05المتعلق بالأمن السيبراني[39]

أمام التطور التكنولوجي الكبير الذي عرفته معظم الدول، أصبحت هذه الأخيرة تواجه تحديات كبرى أمام مختلف الهجمات الإلكترونية بكافة أشكالها، نظرا لما يعرفه الفضاء المعلوماتي من أهمية في توفيره لمجموعة من المميزات كالبنوك المعلوماتية، والتي تكون معرضة لهذا النوع من الهجمات.

فقد جاء القانون رقم 20.05المتعلق بالأمن السيبراني الصادر في 25يوليوز ،2020 والذي دخل حيز التنفيذ، وعيا من المشرع المغربي بخطورة الهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف نظم المعلومات، ويمس الوظائف الحيوية للمجتمع أو الصحة أو السلامة أو الأمن، أو التقدم الاقتصادي أو الاجتماعي[40]. وقد عرف المشرع المغربي من خلال المادة الأولى من نفس القانون الأمن السيبراني بأنه: مجموعة من التدابير والإجراءات ومفاهيم الأمن وطرق إدارة المخاطر والأعمال والتكوينات وأفضل الممارسات والتكنولوجيا التي تسمح لنظام معلومات بأن يقاوم أحداثا مرتبطة بالفضاء السيبراني من أن تمس بتوافر وسلامة وسرية المعطيات المخزنة أو المعالجة أو المرسلة.

وعليه، فإن وعي المشرع بضرورة تطوير الجانب الأمني في الإدارة الرقمية لمن شأنه أن يسد الفراغ التشريعي في هذا المجال، بالإضافة إلى حماية مختلف نظم معلومات الإدارات العمومية، وبذلك فقد شكل هذا القانون إطارا تشريعيا لحماية الجانب الأمني في الإدارة الرقمية أمام الهجمات التي قد تعترض نشاطها بصفة عامة.

رابعا: القانون رقم 54.19بمثابة ميثاق للمر افق العمومية[41]

جاءت فكرة إنشاء مواثيق للمرفق العمومي كآلية لتحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها، عن آلية مكتوبة ذات دلالات أخلاقية ورمزية، ويمكن تقسيمها إلى نوعين: مواثيق تحدد نظام المرتفقين، وتمزج بين مبدأ الجودة وباقي المبادئ، ومواثيق للجودة ويتم تبنيها من طرف الإدارات وتتضمن التزامات محددة وقابلة للقياس والتقييم، وتنشر مواثيق الجودة في العديد من الدول تحت اسم “التزامات المرفق العمومي[42].

ويأتي القانون رقم 54.19بمثابة ميثاق للمرافق العمومية، في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية خصوصا الفصل 175من دستور المملكة لسنة ،2011والذي ينص على إعداد ميثاق للمرافق العمومية، يحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية، والجهات والجماعات الترابية الأخرى والأجهزة العمومية. كما يمثل إطارا مرجعيا موحدا يستوعب أسس النهوض بحكامة المرافق العمومية وقواعد الحكامة الجيدة.

ويهدف الميثاق إلى تأهيل عمل المرفق العمومي وجعل مختلف العاملين في هذا المرفق، ملتزمين بمبادئ المرفق العام والمساطر سواء أثناء أداء مهامهم الإدارية، أو في علاقتهم بالمرتفقين. وتهم أهداف ومساطر الحكامة لهذا المشروع تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتحسين منظومة تدبير المرافق لعمومية بالإضافة إلى دعم جودة الخدمات العمومية، وتسهيل الولوج إليها وترسيخ الأداء الفعال للمرفق العمومي في تدبير الموارد، مع انفتاح المرفق العمومي على المستوى المحلي والخارجي وإشراك مختلف الفاعلين في تحسين الخدمات وتجويدها وترسيخ قيم الاخلاق[43].

خامسا: مشروع قانون رقم 41.19المتعلق بالإدارة الرقمية

يأتي مشروع هذا القانون رقم 41.19المتعلق بالإدارة الرقمية والذي يندرج ضمن المشاريع الأساسية للخطة الوطنية لإصلاح الإدارة ،2021-2018بهدف إرساء إطار تشريعي لتقنين وتسريع التحول الرقمي للإدارة العمومية، مما يتيح تفعيلا متناسقا لمسار الرقمنة والتدبير اللامادي للخدمات الإدارية. ويتوخى المشرع من هذا القانون أيضا توفير قاعدة قانونية ملزمة لتحقيق التكامل الرقمي بين الإدارات بما يتيح لها إمكانية الولوج المتبادل إلى البيانات، وبالتالي إعفاء المواطن من الإدلاء بوثيقة لإدارة معينة، توجد في حوزة إدارة أخرى[44].

ويقصد بالإدارة الرقمية حسب مدلول مشروع هذا القانون، حيث ورد المادة الثالثة أن الإدارة الرقمية هي استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من قبل الإدارة بهدف تحسين أدائها الداخلي، وتيسير تقديم خدماتها وجعلها في متناول المرتفقين، أما المرتفق فينص مشروع القانون على أنه كل شخص ذاتي أو اعتباري يستفيد من خدمات الإدارة، في حين عرف الخدمة الرقمية بأنها كل خدمة تقدمها الإدارة للمرتفقين كليا أو جزئيا بطريقة رقمية.

ويتضمن هذا مشروع هذا القانون، محاور تتعلق بوضع القواعد اللازمة التي تمكن الإدارات المعنية من القيام بالتشغيل البيني للأنظمة المعلوماتية، وإدراج إدارات الدولة والجماعات الترابية وتجمعاتها ومحاكم المملكة، والمؤسسات والمقاولات العمومية في نطاق تطبيق هذا القانون، بالإضافة إلى بعض الهيئات المكلفة بمهام المصلحة العامة.

كما يتضمن المشروع تحديد قواعد متعلقة بالبيانات المفتوحة المتاحة للعموم، وتلك المتعلقة بالبيانات المشتركة بين المصالح العمومية، مع إلزام الإدارات باعتماد التبادل الإلكتروني للبيانات فيما بينها، وعدم مطالبة المرتفقين بالإدلاء بالوثائق أو المستندات في قواعد بيانات أخرى، وإسناد رقم تعريفي موحد للمرتفق يمكنه من التسجيل وتحديد هويته للولوج إلى الخدمات عبر الانترنيت، بالإضافة إلى إحداث منصة حكومية تسمح للإدارات بتبادل البيانات والمعلومات الرقمية بين الإدارات والمرتفق، وبين الإدارات فيما بينها.

إن من شأن اعتماد هذا المشروع تدارك التأخر الحاصل في خروج الإدارة المغربية من العصر الورقي وانتقالها إلى العصر الرقمي، حيث يصبح التدبير اللامادي للخدمة العمومية الإدارية رافعة مزدوجة للفعالية والشفافية[45].

الفقرة الثانية: الإطار المؤسساتي الحديثة لتجويد الإدارة الرقمية

عرف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال نقلة نوعية على الصعيد الوطني، وذلك بالنظر لمختلف البرامج والاستراتيجيات الرقمية التي عملت على تنزيل الإدارة الرقمية بالمغرب، وقد واكب التطور التكنولوجي إحداث مؤسسات وطنية تعنى بضبط المجال الرقمي بالمغرب، ومن أبرزها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) (أولا)، ثم وكالة التنمية الرقمية ((ADDالمحدثة بموجب القانون 61.16(ثانيا)

أولا: الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT))

تعتبر الوكالة مؤسسة عمومية مكلفة بتنظيم وتقنين قطاع المواصلات بالمغرب، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وقد أحدثت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات سنة 1998طبقا للقانون رقم 24.96[46]المتعلق بإعادة هيكلة قطاع البريد والاتصالات بالمغرب المتمم والمغير بمقتضى القانون رقم ،[47]121.12والذي كرس نهاية احتكار الدولة لقطاع الاتصالات حيث أقر انقسام المكتب الوطني للبريد والاتصال إلى ثلاث وحداث من خلال الفصل بين البريد، والذي أصبح يسمى حاليا بريد المغرب والاتصالات السلكية واللاسلكية (اتصالات المغرب حاليا)، وكذا إنشاء سلطة تنظيمية تحت مسمى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات[48].

حسب مقتضيات القانون رقم 24.96المغير والمتمم بمقتضى القانون رقم 121.12تتحدد اختصاصات الوكالة فيما يلي:

  • اختصاصات قانونية

من خلال إعداد الإطار القانوني المنظم لقطاع الاتصال عن طريق إعداد مشاريع قوانين والمراسيم والقرارات الإدارية، والإشراف كذلك على مساطر التدقيق ومنح التراخيص لممارسة مهام الاتصالات، وتتولى الوكالة إعداد وتنفيذ مساطر المصادقة الإلكترونية.

  • اختصاصات تقنية

تتولى الوكالة تحديد القواعد الإدارية للموافقة على التجهيزات والمعدات المرصودة للربط بشبكة عامة للاتصالات.

  • اختصاصات اقتصادية

تتولى الوكالة التقنين الاقتصادي للقطاع من خلال المصادقة على عروض الربط البيني للمتعهدين، والسهر على احترام قواعد المنافسة الشريفة، والبت في النزاعات المرتبطة بها متى دعت الضرورة إلى ذلك. وتعد مهام اليقظة من بين الاختصاصات التي تتولاها الوكالة لحساب الدولة، وتتجلى هذه المهام في التقارير التي تعدها حول تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال[49].

ثانيا: وكالة التنمية الرقمية(ADD)

إن تعزيز الإطار المؤسساتي للإدارة الإلكترونية كان لا بد أن يواكبه المشرع المغربي بإحداث مؤسسات وطنية تسهر على ضبط المجال الرقمي، وفي هذا السياق تم إحداث وكالة التنمية الرقمية بموجب القانون رقم[50]61.16، وحسب المادة الأولى من نفس القانون فإن وكالة التنمية الرقمية تعتبر مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي وتخضع لوصاية الدولة.

ويتضمن هذا القانون 21مادة وستة أبواب تحدد مهام الوكالة والغرض من إنشائها، وكذا أجهزة الإدارة والتسيير والتنظيم المالي للوكالة الرقمية، وقد حددت المادة الثالثة المهام المسندة للوكالة في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية، وكذا تشجيع نشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها بين المواطنين، وللوكالة كذلك دور استشاري وتمثل قوة اقتراحية لدى الحكومة.

وقد أكد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، أمام لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين أثناء تقديم مشروع القانون رقم 61.16، إلى أن تفعيل استراتيجية المغرب الرقمي 2020سيتم إسناده إلى وكالة التنمية الرقمية، بغية جعل المغرب ضمن البلدان المنتجة للتكنولوجيا الرقمية على المدى المتوسط، لإضفاء قيمة على الاقتصاد الوطني علاوة على تحسين جاذبية المغرب للاستثمار في المجال الرقمي[51].

المطلب الثاني: إكراهات الرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية

إن رقمنة العمل الإداري وما تتوفر عليه من مزايا عديدة، ليست بتلك العملية السهلة فالإدارة العمومية عرفت خلال العقدين الأخيرين مجموعة من التحديات التي جعلت منها جهازا جامدا يطبعه التعقيد والبطء والروتين في مختلف تعاملاتها، فكان خيار الرقمنة مشروعا استراتيجيا لتجويد الخدمات العمومية وتحقيق متطلبات المرتفقين، من خلال الانتقال من التدبير التقليدي إلى التدبير الرقمي لمختلف الخدمات التي تقدمها الإدارة العمومية، فالتطورات التي عرفها المرفق العمومي لم تكن في معزل عن التطورات التي عرفها مجال التكنولوجيا الحديثة، إن مساهمة الإدارة الرقمية في تجويد الخدمات الإدارية عرفت مجموعة من التحديات والإكراهات، منها ما يرتبط بواقع الإدارة العمومية (الفقرة الأولى)، ومنها ما يعود إلى المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة وتحديات الفجوة الرقمية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الإكراهات الداخلية المرتبطة بالإدارة

إن المجهودات المبذولة من أجل رقمنة العمل الإداري وتقديم الخدمات الإدارية بجودة عالية، بغية تحقيق متطلبات المرتفق لم تخلو من إكراهات طبعت تجربة الإدارة الرقمية وبالتالي انعكست سلبا على جودة الخدمات المقدمة، فواقع الإدارة العمومية يعرف مجموعة من الإكراهات التي تقف عائقا أمام تجويد الخدمات العمومية، ومنها ما يرتبط بضعف وقلة الموارد البشرية والتحديات المرتبطة بعلاقة الإدارة بالمرتفق (أولا)، ثم أيضا محدودية التجهيز المعلوماتي وضعف الميزانية المرصودة لرقمنة الخدمات العمومية في إطار الإدارة الرقمية (ثانيا).

أولا: الإكراهات المرتبطة بضعف الأطر الإدارية والتحديات المرتبطة بعلاقة الإدارة بالمرتفق

يعتبر الرأسمال البشري عنصر أساس ي لإنجاح أي إصلاح بالإدارة وترسيخ ثقافة المرفق العام، لن هناك عدة مشاكل منها قلة وضعف الأطر البشرية المختصة في المجال المعلوماتي(أولا)، بالإضافة الإكراهات التي تواجه المرتفقين في علاقتهم بالإدارة (ثانيا).

  1. قلة وضعف الأطر البشرية المختصة في المجال المعلوماتي

يمثل العنصر البشري المؤهل الأهمية القصوى بالنسبة للإدارة العمومية، لكونه يساعد على استخدام الموارد المعلوماتية بشكل جيد، وتزودها بمعلومات توظف في تحليل ودراسة المشكلات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة، والاستفادة القصوى من إمكانياتها يتوقف بالدرجة الأولى على القوى البشرية المؤهلة والمدربة في مجال التكنولوجيا الحديثة، لأن الإدارة هي مجموعة من البنيات البشرية التي أنيطت بها مجموعة من الأدوار والوظائف[52].

تقوم الإدارة من خلال شبكتها الداخلية بربط العاملين والمجالات الوظيفية بشبكة من الاتصالات الإلكترونية لتسريع إنجاز وتحسين الإنتاجية وجودة الخدمات، وخفض التكلفة وتسهيل تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات، ومن هنا تتضح إلزامية العمل على إيلاء عناية خاصة لتدبير الموارد البشرية في ظل الإدارة الرقمية، من حيث توظيف الكفاءات التقنية أو تدريب الموظفين باستمرار فيما يرتبط بتكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الانترنيت المختلفة[53].

إن إشكالية قلة الموارد البشرية المتخصصة في المجال المعلوماتي، يجعل تدبير وإدارة مشاريع تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصال يتم وفق مقاربة مركزية في معظم الإدارات، وهو ما يتعارض مع فلسفة الإدارة الرقمية وأسس التدبير الإداري الحديث، كما يطرح عدم توفر الكفاءات المتخصصة في حالة التدبير المعلوماتي اللامركزي الذي يمكن مختلف الوحدات من تدبير وتنظيماتها وظيفتها المعلوماتية، تبعا لاختصاصا وحاجياتها والمعطيات التي تتوفر عليها، يطرح إشكاليات مرتبطة بالتداخل وغياب التنسيق بين هذه الوحدات رغم ارتباطها بنفس الإدارة، وهو ما يخلق نوعا من عدم التجانس والازدواجية على مستوى التدبير المعلوماتي داخل نفس الإدارة[54].

  1. الإكراهات التي تواجه المرتفقين في علاقتهم بالإدارة

تعتبر الإدارة الأداة التي من خلالها تسير الدولة أمور المجتمع وتلبية حاجيات المواطنين، لذلك فوجود مشاكل تعيق هذه العلاقة تؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفق. وتتعدد المعيقات التي تواجه المرتفق في علاقته بالإدارة بدءا بضعف الاستقبال والتوجيه وتمتد إلى نقص في معالجة متطلباته، بالإضافة إلى ذلك فالمواطنين يصطدمون بصعوبة الولوج إلى الخدمات العمومية الرقمية، وطول آجال الرد على طلباتهم إلى جانب إشكالية تعقد المساطر الإدارية والتي تؤثر على مصالح المرتفقين. وكذلك إشكالية عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة[55].

وانطلاقا من كل ما سبق فإن التحديات التي تواجهها الخدمات الرقمية في ظل الإدارة الرقمية تتعدد وتختلف باختلاف مجالات تدخل الرقمنة، وإن من شأن تطبيق مشروع الإدارة الرقمية دفعة واحدة أن يؤدي إلى شلل في وظائف الإدارة الرقمية، حيث أن تطبيق الرقمنة في مختلف تدخلات الإدارة ينبغي أن يتم بالتدريج، بالإضافة إلى ضرورة إشراك الأطر الإدارية في عملية رقمنة الإدارة.

ثانيا: محدودية التجهيز المعلوماتي والمالي لمشروع الإدارة الرقمية

إذا كان المغرب يمتلك بنية تحتية للاتصالات حديثة نسبيا فإنها تبقى مع ذلك غير قابلة للولوج بالنسبة لجميع مناطقه من جهة، ومن جهة أخرى فإن نسبة التجهيز المعلوماتي يبقى ضعيف لدى الأسر بسبب مي لرق الأسعار المرتفعة، وتتمثل رافعات العمل التي حددتها استراتيجية المغرب ا 2013في تعميم التغطية الاتصالاتية، وتأمين وتبادل البنيات التحتية، فضلا عن تغطية التراب الوطني بالصبيب العالي عبر الأقمار الاصطناعية ونشر التقنية الساتلتية، خصوصا في المناطق المعزولة[56].

وإذا كانت تكنولوجيا المعلومات والاتصال قد دخلت إلى مختلف القطاعات الإدارية منذ أكثر من عشرين سنة، لتكون بذلك قاسما مشتركا نحو التطوير والتحديث وأصبحت محطة اهتمام الإداريين والمدرسين والخبراء للارتقاء بها، فإن الاستثمار الفعلي لهذا المجال لم يرقى بعد إلى مصاف الدول التي تعتمد التقنيات الحديثة للتواصل، كوسيلة لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة إلى المرتفقين، حيث لا زال توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال يتسم بالضعف والمحدودية على مستوى التجهيز الشبكي للإدارات وضعف الربط بينها. بالإضافة إلى ضعف آليات تتبع جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة كما أشار إلى ذلك المجلس الأعلى للحسابات في خلاصة التقرير حول تقييم الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة[57].

أما بخصوص ضعف الميزانية المرصودة لمشروع الإدارة الرقمية، بحيث تتطلب عملية تحديث وعصرنة الإدارة ميزانية ضخمة للمعدات التكنولوجية الحديثة، وهذا ما يشكل الأمر غير الهين خاصة بالنسبة للدول النامية والتي لا تسمح ميزانيتها العامة بتخصيص اعتمادات مالية ضخمة لهذا المشروع. وفيما يتعلق بالإدارة العمومية المغربية وبشكل خاص تمويل المشاريع المدرجة ضمن البرنامج الوطني للإدارة الإلكترونية، الملاحظ أن هناك ضعفا كبيرا في المصاريف المخصصة لمجال تكنولوجيا المعلومات، ويتمثل في تخصيص 550مليون درهم في السنة ومعدل المصاريف المخصصة لتكنولوجيا المعلومات في القطاعات الوزارية يقل عن %1من الميزانية الاجمالية[58].

إن ما يثقل عبء الميزانية المخصصة لمشروع رقمنة العمل الإداري، سرعة استخدام المعدات والتجهيزات الرقمية في مجال المعلوميات، بحيث هذا المجال يتطلب متابعة مستمرة للتطورات التي قد تحدث في هذه التجهيزات، بالإضافة إلى تقادم الأجهزة بسرعة كبيرة الش ي الذي يفرض على الإدارة تغييرها خاصة بالنسبة للإدارات التي تستعمل المعلوميات بشكل كبير هذا ما يستلزم موارد مالية قد لا تتوفر دائما للإدارة[59].

من ضمن المقومات الضرورية لإنجاح مشروع رقمنة الخدمات الإدارية، وفي نفس الوقت يعتبر أحد أبرز المعيقات التي تعرقل سير وتنزيل هذا مشروع. نجد مسألة التمويل والمواكبة المستمرة، فتفعيل هذا الورش المهم وتنزيله على أرض الواقع يستلزم توفير الموارد المالية اللازمة. فهذا النوع من المشاريع يعتبرمن بين المشاريع الضخمة التي يحتاج صنع إلى ميزانيات ضخمة وأموال طائلة، تمكن من القيام بعمليات التحديث المستمرة، سواء على مستوى العتاد، وشراء أو البرامج والتطبيقات الرقمية المختلفة، أو على مستوى تأهيل وتدريب وتكوين الأفراد على المهارات والتقنيات الرقمية. فتوفير كل هذه البنى التحتية للاتصالات من موارد للتكنولوجيا الحديثة والمتطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية، وأجهزة الكومبيوتر والأجهزة المحمولة والشبكية والبرمجيات، ووجود عدد لا بأس به من مزودي خدمات الانترنت. يستلزم توفير الدعم المادي والمنح الدراسية والبحثية من قبل القطاع العام والخاص[60].

الفقرة الثانية: المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة وتحديات الفجوة

إن أهم الإشكالات التي تعيق تطبيق الإدارة الرقمية هو انتشار الجرائم الإلكترونية التي تعيق تقديم الخدمات الإدارية بجودة عالية، التي قد تتسبب في نتائج خطيرة على الإدارة كتخريب البيانات أو اختراقها، وكذلك التجسس على المعطيات الإلكترونية(أولا)، بالإضافة إلى تحديات الفجوة الرقمية داخل الإدارة العمومية المغربية(ثانيا).

أولا: المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة

بالإضافة إلى الإكراهات السابقة الذكر أعلاه فالإدارة المغربية تعرف مجموعة من الإكراهات المرتبطة بأمن المعلومة مثلا اختراق نظم المعلومات أو تخريبها، والتي تدخل المشرع المغربي ليستجيب لمتطلبات تطور مجال أمن نظم المعلومات الإلكترونية، وذلك للحد من مظاهر الاختراق أو التخريب، ومن أمثلة ذلك القانون رقم 07.03المتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات. وكذا التجسس على المعطيات الإلكترونية هي عمليات قديمة قدم البشرية، فمنذ قدم العصور كان الإنسان يتجسس على أعدائه لمعرفة أخبارهم والخطط التي يعدونها لمواجهته، لهذا كان للتجسس أهميته الكبيرة على كافة مستويات النزاعات الإنسانية التي مر بها البشر منذ بداية الخليقة[61].

والملاحظ على أن المشرع المغربي عاقب جريمة التجسس الإلكتروني بنفس عقوبة جريمة التجسس التقليدية، وهذ ما يوضح خطورة هذه الجريمة على أمن وحماية المعطيات والبيانات الخاصة بالدولة، وتجدر الإشارة أن اختراق نظم المعلومات والتجسس الإلكتروني قد تم ذكرهما على سبيل المثال لا الحصر، حيث تتعدد المخاطر المرتبطة بأمن المعلومات الإلكترونية، وبالتالي على المشرع مواكبة هذه المخاطر وإعطاء ضمانات قانونية لحماية المعطيات الرقمية، وهذا من شأنه زيادة الثقة والتعاطي مع تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وبالتالي تحقيق جودة للخدمة العمومية[62].

ثانيا: تحديات الفجوة الرقمية

يعبر مفهوم الفجوة أو الهوة الرقمية عن الفارق في حيازة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكلها ها الحديث، وحيازة المهارات التي يتطلبها التعامل معها بين الدول المتقدمة المنتجة لهذه التكنولوجيا ولبرامج ومحتوياتها، وبين الدول النامية التي لا تساهم في إنتاج هذه التكنولوجيا وفي صياغة محتوياتها، وهي أيضا الفارق في توزيع هذه التكنولوجيا على الأفراد بين الدول المتقدمة والدول النامية، وكذا بمدى النفاذ إلى المعرفة من حيث توفر البنية التحتية اللازمة للحصول على موارد المعلومات والمعرفة بالوسائل الآلية أساسا، دون إغفال الوسائل غير الآلية من خلال التواصل البشري، حيث يركز على الحد الفاصل بين مدى توافر الشبكات الاتصالاتية ووسائل النفاذ إليها وعناصر ربطها بشبكة الانترنيت[63].

وكذا عدم إلمام عدد كبير من الأفراد بالتطورات التكنولوجية الحديثة، وعدم التعامل معها واستخدامها، وهذا اكراه لا يقتصر على مستوى المغرب فقط، بل يتعلق الأمر بسائر المجتمعات التي تعرف تفشي أمية رقمية واسعة.[64]

عموما فإن الفجوة الرقمية لا زالت تشكل عائقا أمام تجويد الخدمات الإدارية على اعتبار أنها تقف عائقا أمام ولوج الجميع إلى الخدمة الرقمية، وبالتالي فهناك رهانات كبرى من أجل الرفع من مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المجتمع وتقليص الفجوة الرقمية.

خاتمة:

أخذ موضوع الإدارة الرقمية حيزا مهما من الدراسة والبحث خلال السنوات القريبة الماضية، وذلك لأهميته وارتباطه الوثيق بالتنمية، وكذلك بمفهوم الجودة وتبسيط المساطر ومحاربة مختلف مشاكل البيروقراطية وغيرها من الضرورات الملحة. فإصلاح الإدارة يحظى باهتمام المملكة منذ الاستقلال وحتى اليوم، ويطفو على السطح كلما تطلبت الضرورة ذلك.

إن اعتماد رقمنة الخدمات العمومية لا يسعى فقط الى الاستغناء عن الورق وتقريب الإدارة من المواطن وتخليق الحياة الإدارية والتخلص من البيروقراطية الإدارية وتحقيق مبادئ الحكامة الجيدة وغيرها من الأهداف المهمة الأخرى. وإنما لهذه العملية الإصلاحية أبعادا متعددة تلامس البعد الاجتماعي والنفسي والاقتصادي وغيرها لأفراد أي مجتمع قرر اعتماد هذا النوع من الإصلاح. فهي بمثابة ثقافة جديدة على المجتمع ومن المفروض أن تفعيل أي ثقافة جديدة داخل أي مجتمع يستلزم إما الاستغناء عن الثقافة القديمة من خلال الاعتماد على مجموعة من الاليات والمقومات، أو المعايشة في ظل وجود ثقافتين واحدة تنعت بالتقليدية والأخرى بالحديثة.

فقد انخرط المغرب بشكل مؤسساتي في مشاريع الرقمنة وتحديث الهياكل الادارية منذ بداية الالفية الثالثة. اذ سجل خطوات رقمية مهمة لكسب مقاربة المغرب الرقمي. الا أنه ومع التطور السريع للرقميات على المستوى الدولي يجد المغرب أن ما قد حققه اليوم لم يعد يناسب اليوم. فالسيطرة على هذا الورش تستدعي العمل عليه من طرف فاعلين ونخب من الجيل الجديد متمرسين وذوي خبرات رقمية عالية. فهذا النوع من التدبير الحديث للإدارة يستوجب النظر إليه من الزاوية الثقافية، كفكر طويل يخاطب مجتمع تشبع بأفكار التدبير الإداري التقليدي على مر سنوات ة وتعايش مع ما ينتجه هذا النوع من التدبير؛ من فساد وبيروقراطية إدارية… ويعد تحديث الثقافة المجتمعية والمؤسسية للإدارة في المغرب هو التحدي الحقيقي أمام التنزيل الأمثل للإدارة الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك يجب التركيز على مجموعة من الجوانب الرئيسة؛ ومن أهمها النسق القانوني الذي يعد بمثابة الوقود الذي يحرك عجلة الإصلاح. وذلك بوضع إطار قانوني شامل يعنى بمختلف دقائق الأمور المرتبطة بالحيثيات الرقمية التي لم يتم معالجتها لحد الآن، ومواكبة كل مستجد يطرأ على هذه السيرورة الرقمية المتطورة. فالوصول بالإدارة إلى إدارة رقمية ديمقراطية ومواطنة وبالفرد إلى مواطن رقمي وبالمجتمع إلى مجتمع رقمي… رهين بما تمنحه النصوص القانونية والتنظيمية للمواطنين من حقوق إدارية وما تحدده من واجبات على المواطنين في هذا الخصوص.

لائحة المراجيع:

لائحة الكتب:

  • عبد الحكيم زروق، المعلوميات ورهان تحقيق التحديث الإداري والتنافسية الاقتصادية بالمغرب، الطبعة الأولى، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب، الدار البيضاء ،2014،.
  • كريم الحرش، القانون الإداري المغربي الجزء الأول التنظيم الإداري المغربي الطبعة الثالثة مطبعة الأمنية، الرباط 2016،
  • مليكة الصروخ، القانون الاداري دراسة مقارنة “التنظيم الإداري-النشاط الاداري-أسلوب الإدارة وامتيازاتها،- رقابة القضاء على أعمال الإدارة”، الطبعة السابعة، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء،2010،.

مصطفى بن شريف، القانون الإداري الجزء الأول التنظيم الإداري مطبعة الجسور وجدة الطبعة الأولى، 2018،

عبد الناصر حيدر علي العمري، دور الإدارة الإدارة الإلكترونية في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد الإداري، مكتبة دار السلام، الرباط، الطبعة الأولى ،2021

  • محمد بومديان، الأشكاليات القانونية لاعتماد الإدارة الإلكترونية بالمغرب، مطبعة الأمينة، الرباط، الطبعة الأولى ،2020 ،.
  • محمد الأعرج، القانون المغربي، سلا ، الطبعة الخامسة،2019،.
  • عبد الكريم حيضرة، القانون الإداري المغربي النشاط اإداري، مكتبة المعرفة، مراكش، الطبعة الثانية، أكتوبر، 2017،.
  • محمد سمير أحمد، الإدارة الإلكترونية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الأردن ،2009.
  • عبد الحق عقلة: مدخل لدراسة القانون الإداري وعلم الإدارة، طبعة 2002،دار القلم للنشر الرباط،

لائحة الأطروحات والرسائل

  • نور الدين وعدود، دورالرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية، بحث لنيل شهادة الماستر في القانون العام، جامعة محمد الخامس الرباط،،2020-20021،

محمد العيداني، الاشكالات القانونية لاعتماد الحكومة الالكترونية في الجزائر، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كية الحقوق والعلوم السياسية جلفية، جامعة زان عاشور، الجزائر،20119،

حسن أهروش، الإدارة الإلكترونية في المغرب بين الأبعاد الاستراتيجية وهاجس الثقة الرقمية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية،2015-2016،.

عشور عبد الكريم، “دور الإدارة الإلكترونية في ترشيد الخدمة العمومية في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر”، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية قسنطينة جامعة منتوري، الجزائر ،2010

هيم الفيلكاوي، الحكومة الإلكترونية، مجلة الحرس الوطني، العدد 19، نونبر 2002، الكويت،

أحمد الشرقاوي، الإدارة الإلكترونية الواقع والتحديات الإدارية والقانونية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السوسي، الرباط، السنة الجامعية ،2009/2010

مريم كريم، إشكالية الجودة في الإدارة الإلكترونية “دراسة مقارنة،” رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية ،2014/2013

  • أسامة شنفار، دور الإدارة الرقمية في توطين وتوطيد الحكامة المالية بالجماعات الترابية، رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية القاضي عياض، مراكش السنة الجامعية ،2021/2020
  • فائزة غيور، الإصلاح الإداري بالمغرب دور الإدارة الإلكترونية في تحديث الإدارة العمومية ـوزارة العدل نموذجاـ رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون العام، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية ،2017/2016

خالد نوحي: دور المساطر الإدارية في حل إشكالية التسيير والعلاقات مع المرتفق، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،1997-1996

عبد القادر البوفي: تكنولوجيا المعلوميات وتأثيرها على العنصر البشري: الإدارة العمومية المغربية نموذجا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،2003-2002.

أسامة المنير: الإدارة الإلكترونية ومتطلبات الجودة-إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نموذجا، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويس ي، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،2008-2007.

خالد مسكور: تكنولوجيا المعلوميات والاتصال وتحديث الإدارة العمومية -الحكومة الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاض ي عياض مراكش، السنة الجامعية،2014-2013،

نورالدين وعدود، دورالرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تخصص العلوم الإدارية والمالية، جامعة محمد الخامس بالرباط،.

لائحة القوانين

الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في المناظرة المنظمة من لدن كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتقنيات الاتصال والاعلام، يوم 23أبريل ،2001تحت عنوان “الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الاعلام والمعرفة ”

  • القانون رقم 13.31المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات الصادر في 23جمادى الآخرة ،1439الموافق ل 12مارس ،2018الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.15بتاريخ 5جمادى الآخرة ،1439الموافق ل 22فبراير ،2018عدد ،6655
  • القانون رقم 54.19بمثابة ميثاق المرافق العمومية الصادر في 11ذو الحجة 1442الموافق ل 22يوليوز ،2021الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.58الصادر في 3ذي الحجة 1442الموافق ل 14يوليوز ،2021الجريدة الرسمية عدد ،7006

القانون رقم 20.05المتعلق بالأمن السيبراني الصادر في 9ذو الحجة 1441ه، الموافق ل 30يوليوز ،2020والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.69 الصادر في 4ذي الحجة 1441ه، الموافق ل 25يوليوز ،2020الجريدة الرسمية، عدد ،6904.

القانون رقم 24.96المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر في 18شتنبر ،1997والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.162الصادر في 2ربيع الآخر 1418 الموافق ل 7غشت ،1997الجريدة الرسمية عدد ،4518.

القانون رقم 121.12القاض ي بتغيير وتتميم القانون رقم 24.96الصادر في 12جمادى الآخرة 1440الموافق ل 18فبراير ،2019الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.08الصادر في 18جمادى الأولى 1440الموافق ل 25يناير ،2019الجريدة الرسمية عدد ،6753.

القانون رقم 61.16المحدث بموجبه وكالة التنمية الرقمية الصادر في 23ذي الحجة 1438الموافق ل 14شتنبر ،2017والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.27الصادر في 8ذي الحجة 1438الموافق ل 30غشت ،2017الجريدة الرسمية عدد ،6604،

لائحةالمقالات

  • امحيجيبة لغزال، ثقافة تحديث الإدارة والمواكبة القانونية لرقمنة خدماتها ما بين التدبير التقليدي و المجتمع الرقمي بالمغرب، مجلة القانون والأعمال الدولية، الإصدار 54، أكتوبر، نونبر 2024، .
  • الشكيب أيوب، درويش نور الهدى، مسراتي خولة، دور الرقمنة في تحسين جودة الخدمة في الإدارة العمومية دراسة عينة من المواطنين المستفدين من خدمات المصلحة البيوميترية لبلدية أحمر العين، مقال في مجل JEGE، العدد 2022،2، .
  • إيمان اليزناسني، رقمنة الخدمات الإدارية بالمغرب وانعكاساتها في تجويد المرفق العام ، مجلــــــة المعرفـــــــة العدد22،دجنبر 2024،.
  • عزالدين الغوساني، الإدارة الإلكترونية المعيقات ورهان التطوير، مقال منشور بمجلة الممارس للدراسات القانونية والقضائية، العدد الأول، أكتوبر2018،

شنفار عبد الله: الادارة المغربية ومتطلبات التنمية، دراسة سوسيو-قانونية وتحليلية. منشورات المجلة المغربية للإدارة المحمية والتنمية، العدد 19منشورات أعمال جامعة،

  • بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، مقال منشور بمجلة استشراف للدراسات والأبحاث القانونية عدد 3و4 أبريل ،2019
  • عزالدين الغوساني، الإدارة الإلكترونية بالمغرب المعيقات ورهان التطوير، مجلة القانون والأعمال
  • https://www.droitetentreprise.com

لائحة التقارير

  • المجلس الأعلى للحسابات، خلاصة التقرير حول تقييم الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة،

المملكة المغربية، وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، مخطط الإصلاح الإداري ،2021-2017ص4.

تقرير لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية حول مشروع القانون رقم 61.16المحدث بموجبه وكالة التنمية الرقمية،

لمملكة المغربية: البرلمان، مجلس المستشارين، لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية، تقرير حول مشروع القانون رقم 61.16المحدث لوكالة التنمية الرقمية، السنة التشريعية ،2017.2016،

لائحة المواقيع

  • وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قطاع إصلاح الإدارة، برنامج تبسيط المنشور بالموقع الإلكتروني للوزارة https://www.finances.gov.ma/Publication/daag/2021/Depliant%20simplification%20_AR.pdf، تاريخ الإطلاع 29\12\2024،على الساعة 14:43.

وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، https://www.finances/gov.ma، تاريخ الإطلاع 29\12\2024، على الساعة 15:18.

  • الجريدة الإلكترونية “العاصمة” https://alassima24.ma/?p=36103تاريخ الاطلاع30\12\2024، على الساعة 01:19.
  • تصريح وزير العدل للجريدة الإلكترونية “المحطة https://mahata24.com/mahata/67382.html “24تاريخ الاطلاع 31\12\2024، على الساعة01:30 .
  • الموقع الرسمي للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات www.anrt.maتاريخ الاطلاع 01\02\2025.

لائحة المراجيع باللغة الفرنسية

Dictionnaire Encyclopédique. Hachette, Paris 1980, p15

  • OCDE, L’administration électronique: une impérative Principale conclusion. Edition OCDE Paris 2004.

الفهرس

Table des matières

مقدمة: 3

المبحث الاول: القانون الاداري والادارة الرقمية 10

المطلب الأول: ماهية القانون الاداري 10

الفقرة الأولى: مفهوم الاداري 10

الفقرة الثانية: خصائص القانون الإداري 13

المطلب الثاني: ماهية الإدارة الرقمية 16

الفقرة الأولى: تعريف الإدارة الرقمية 16

الفقرة الثانية: خصائص وأهداف الإدارة الرقمية 17

ثانيا: أهداف الادارة الرقمية 20

المبحث الثاني: دور الرقمنة في إصلاح الإدارة ولإكراهات التي تواجهها 22

المطلب الأول: دور الرقمنة في إصلاح الإدارة 22

الفقرة الاولى: الإطار القانوني الحديث لتجويد الإدارة الرقمية 22

الفقرة الثانية: الإطار المؤسساتي الحديثة لتجويد الإدارة الرقمية 28

المطلب الثاني: إكراهات الرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية 31

الفقرة الأولى: الإكراهات الداخلية المرتبطة بالإدارة 31

الفقرة الثانية: المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة وتحديات الفجوة 35

أولا: المخاطر المرتبطة بأمن المعلومة 36

ثانيا: تحديات الفجوة الرقمية 36

خاتمة: 38

لائحة المراجيع: 40

الفهرس 46

  1. محمد العيداني، الاشكالات القانونية لاعتماد الحكومة الالكترونية في الجزائر، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كية الحقوق والعلوم السياسية جلفية، جامعة زان عاشور، الجزائر،2019،ص2.
  2. الشكيب أيوب، درويش نور الهدى، مسراتي خولة، دور الرقمنة في تحسين جودة الخدمة في الإدارة العمومية دراسة عينة من المواطنين المستفدين من خدمات المصلحة البيوميترية لبلدية أحمر العين، مقال في مجل JEGE، العدد 2022،2،ص95 .
  3. نور الدين وعدود، دورالرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية، بحث لنيل شهادة الماستر في القانون العام، جامعة محمد الخامس الرباط،،2020-2021،ص2 .
  4. الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في المناظرة المنظمة من لدن كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتقنيات الاتصال والاعلام، يوم 23أبريل ،2001تحت عنوان “الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع الاعلام والمعرفة.
  5. عبد الحكيم زروق، المعلوميات ورهان تحقيق التحديث الإداري والتنافسية الاقتصادية بالمغرب، الطبعة الأولى، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب، الدار البيضاء ،2014، ص 36.
  6. المملكة المغربية، وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، مخطط الإصلاح الإداري ،2021-2017ص4.
  7. تقرير لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية حول مشروع القانون رقم 61.16المحدث بموجبه وكالة التنمية الرقمية، مرجع سابق، ص22-21.
  8. تقرير لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية حول مشروع القانون رقم 61.16المحدث بموجبه وكالة التنمية الرقمية، مرجع سابق، ص29
  9. عزالدين الغوساني، الإدارة الإلكترونية المعيقات ورهان التطوير، مقال منشور بمجلة الممارس للدراسات القانونية والقضائية، العدد الأول، أكتوبر2018، ص51.
  10. Dictionnaire Encyclopédique. Hachette, Paris 1980, p15
  11. شنفار عبد الله: الادارة المغربية ومتطلبات التنمية، دراسة سوسيو-قانونية وتحليلية. منشورات المجلة المغربية للإدارة المحمية والتنمية، العدد 19منشورات أعمال جامعة، ص23.
  12. كريم الحرش، القانون الإداري المغربي الجزء الأول التنظيم الإداري المغربي الطبعة الثالثة مطبعة الأمنية، الرباط 2016، ص 4.
  13. مليكة الصروخ، القانون الاداري دراسة مقارنة “التنظيم الإداري-النشاط الاداري-أسلوب الإدارة وامتيازاتها،- رقابة القضاء على أعمال الإدارة”، الطبعة السابعة، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء،2010،ص15.
  14. مصطفى بن شريف، القانون الإداري الجزء الأول التنظيم الإداري مطبعة الجسور وجدة الطبعة الأولى، 2018، ص .9
  15. محمد الأعرج، القانون المغربي، سلا ، الطبعة الخامسة،2019،ص68.
  16. عبد الكريم حيضرة، القانون الإداري المغربي النشاط اإداري، مكتبة المعرفة، مراكش، الطبعة الثانية، أكتوبر، 2017، ص23.
  17. محمد الأعرج، م س، ص 64.
  18. محمد الأعرج، م س،ص، ص67.
  19. محمد الأعرج، م س،ص، ص69.
  20. عشور عبد الكريم، “دور الإدارة الإلكترونية في ترشيد الخدمة العمومية في الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر”، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية قسنطينة جامعة منتوري، الجزائر ،2010ص 13.
  21. محمد سمير أحمد، الإدارة الإلكترونية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الأردن ،2009ص42.
  22. هيم الفيلكاوي، الحكومة الإلكترونية، مجلة الحرس الوطني، العدد 19، نونبر 2002، الكويت، ص50.
  23. OCDE, L’administration électronique: une impérative Principale conclusion. Edition OCDE Paris 2004.
  24. أحمد الشرقاوي، الإدارة الإلكترونية الواقع والتحديات الإدارية والقانونية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السوسي، الرباط، السنة الجامعية ،2009/2010ص .72
  25. مريم كريم، إشكالية الجودة في الإدارة الإلكترونية “دراسة مقارنة،” رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة الجامعية ،2014/2013ص28.
  26. أسامة شنفار، دور الإدارة الرقمية في توطين وتوطيد الحكامة المالية بالجماعات الترابية، رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية القاضي عياض، مراكش السنة الجامعية ،2021/2020ص 29.
  27. عبد الناصر حيدر علي العمري، دور الإدارة الإدارة الإلكترونية في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد الإداري، مكتبة دار السلام، الرباط، الطبعة الأولى ،2021ص 18.
  28. محمد بومديان، الأشكاليات القانونية لاعتماد الإدارة الإلكترونية بالمغرب، مطبعة الأمينة، الرباط، الطبعة الأولى ،2020 ،ص 22.
  29. فائزة غيور، الإصلاح الإداري بالمغرب دور الإدارة الإلكترونية في تحديث الإدارة العمومية ـوزارة العدل نموذجاـ رسالة لنيل ديبلوم الماستر في القانون العام، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية ،2017/2016ص 46.
  30. لمياء خزار، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، الحكومة الالكترونية، ،2018-2017ص 51.
  31. عبد الناصر حيدر علي العمري، مرجع سابق، ص38.
  32. إيمان اليزناسني، رقمنة الخدمات الإدارية بالمغرب وانعكاساتها في تجويد المرفق العام ، مجلــــــة المعرفـــــــة العدد22،دجنبر 2024،ص 396.
  33. عبد القادر البوفي: تكنولوجيا المعلوميات وتأثيرها على العنصر البشري: الإدارة العمومية المغربية نموذجا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،2003-2002ص 53.
  34. خالد نوحي: دور المساطر الإدارية في حل إشكالية التسيير والعلاقات مع المرتفق، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،1997-1996ص9.
  35. وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قطاع إصلاح الإدارة، برنامج تبسيط المنشور بالموقع الإلكتروني للوزارة https://www.finances.gov.ma/Publication/daag/2021/Depliant%20simplification%20_AR.pdf، تاريخ الإطلاع 29\12\2024،على الساعة 14:43.
  36. القانون رقم 13.31المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات الصادر في 23جمادى الآخرة ،1439الموافق ل 12مارس ،2018الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.15بتاريخ 5جمادى الآخرة ،1439الموافق ل 22فبراير ،2018عدد ،6655ص1438.
  37. المادة 10 من قانون يتبين31.13 أن المشرع ألزم الإدارات والهيئات العمومية بضرورة النشر الاستباقي للمعلومات، كما أكد على إتاحتها بجميع الوسائل الممكنة، بالإضافة إلى التنصيص على الوسائل الرقمية وهذا يدل على الأهمية التي أولاها المشرع المغربي للبعد الرقمي في شأن حصول المرتفق على المعلومات .
  38. أدرج المشرع في القانون 31.13المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة باب خاص بإجراءات الحصول على المعلومات، حيث يحتوي على مراحل حصول المرتفق على المعلومة والآجال الموضوعة لذلك، والمساطر المتبعة في حالة رفض الإدارة للطلب أو عدم التجاوب.
  39. القانون رقم 20.05المتعلق بالأمن السيبراني الصادر في 9ذو الحجة 1441ه، الموافق ل 30يوليوز ،2020والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.69 الصادر في 4ذي الحجة 1441ه، الموافق ل 25يوليوز ،2020الجريدة الرسمية، عدد ،6904ص4160.
  40. محمد بومديان: الإشكاليات القانونية لاعتماد الإدارة الإلكترونية بالمغرب، مرجع سابق، ص91.
  41. القانون رقم 54.19بمثابة ميثاق المرافق العمومية الصادر في 11ذو الحجة 1442الموافق ل 22يوليوز ،2021الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.58الصادر في 3ذي الحجة 1442الموافق ل 14يوليوز ،2021الجريدة الرسمية عدد ،7006ص5661.
  42. أسامة المنير: الإدارة الإلكترونية ومتطلبات الجودة-إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نموذجا، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويس ي، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية: ،2008-2007ص80.
  43. وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، https://www.finances/gov.ma، تاريخ الإطلاع 29\12\2024، على الساعة 15:18.
  44. الجريدة الإلكترونية “العاصمة” https://alassima24.ma/?p=36103تاريخ الاطلاع30\12\2024، على الساعة 01:19.
  45. تصريح وزير العدل للجريدة الإلكترونية “المحطة https://mahata24.com/mahata/67382.html “24تاريخ الاطلاع 31\12\2024، على الساعة01:30 .
  46. القانون رقم 24.96المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر في 18شتنبر ،1997والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.162الصادر في 2ربيع الآخر 1418 الموافق ل 7غشت ،1997الجريدة الرسمية عدد ،4518ص3721.
  47. القانون رقم 121.12القاض ي بتغيير وتتميم القانون رقم 24.96الصادر في 12جمادى الآخرة 1440الموافق ل 18فبراير ،2019الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.08الصادر في 18جمادى الأولى 1440الموافق ل 25يناير ،2019الجريدة الرسمية عدد ،6753ص775.
  48. خالد مسكور: تكنولوجيا المعلوميات والاتصال وتحديث الإدارة العمومية -الحكومة الإلكترونية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاض ي عياض مراكش، السنة الجامعية،2014-2013، ص59-58.
  49. الموقع الرسمي للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات www.anrt.maتاريخ الاطلاع 01\02\2025.
  50. القانون رقم 61.16المحدث بموجبه وكالة التنمية الرقمية الصادر في 23ذي الحجة 1438الموافق ل 14شتنبر ،2017والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.27الصادر في 8ذي الحجة 1438الموافق ل 30غشت ،2017الجريدة الرسمية عدد ،6604، ص5057.
  51. المملكة المغربية: البرلمان، مجلس المستشارين، لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية، تقرير حول مشروع القانون رقم 61.16المحدث لوكالة التنمية الرقمية، السنة التشريعية ،2017.2016، ص2.
  52. عبد الحق عقلة: مدخل لدراسة القانون الإداري وعلم الإدارة، ، طبعة 2002،دار القلم للنشر الرباط، ص 75.
  53. بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، مقال منشور بمجلة استشراف للدراسات والأبحاث القانونية عدد 3و4 أبريل ،2019ص 62.
  54. بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، م س، ص 63.
  55. بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، م س، ص26.
  56. بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، م س، ص64.
  57. المجلس الأعلى للحسابات، خلاصة التقرير حول تقييم الخدمات على الانترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة، ص8.
  58. بدرية الطريبق، دور الإدارة الرقمية في تحديث وعصرنة الإدارة العمومية بالمغرب، م س، ص 65
  59. نورالدين وعدود، دورالرقمنة في تجويد الخدمات الإدارية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تخصص العلوم الإدارية والمالية، جامعة محمد الخامس بالرباط، ص93.
  60. امحيجيبة لغزال، ثقافة تحديث الإدارة والمواكبة القانونية لرقمنة خدماتها ما بين التدبير التقليدي و المجتمع الرقمي بالمغرب، مجلة القانون والأعمال الدولية، الإصدار 54، أكتوبر، نونبر 2024،ص37 .
  61. حسن أهروش: الإدارة الإلكترونية في المغرب بين الأبعاد الاستراتيجية وهاجس الثقة الرقمية، مرجع سابق، ص: 73.
  62. عزالدين الغوساني، الإدارة الإلكترونية بالمغرب المعيقات ورهان التطوير، مجلة القانون والأعمالhttps://www.droitetentreprise.com ،ص31
  63. حسن أهروش، الإدارة الإلكترونية في المغرب بين الأبعاد الاستراتيجية وهاجس الثقة الرقمية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية،2015-2016،ص 45.
  64. إيمان اليزناسني، رقمنة الخدمات الإدارية بالمغرب وانعكاساتها في تجويد المرفق العام ، م س، ص 400.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى