هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الدستورية — تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في السودان “دراسة تحليلية للتحديات والتطبيق العملي” The Impact of Constitutional Principles on Criminal Sa…
تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في السودان
“دراسة تحليلية للتحديات والتطبيق العملي”
The Impact of Constitutional Principles on Criminal Sanctions in Sudan
“An Analytical Study of Challenges and Practical Application”
الدكتور : محمد الصادق عبد الله محمد زين
أستاذ القانون العام المساعد كلية الحقوق – قسم القانون العام
جامعة الملك فيصل، المملكة العربية السعودية
مستخلص
تتناول هذه الدراسة تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في السودان، مع التركيز على التحديات التي تواجه تطبيق هذه المبادئ في الواقع العملي. تهدف الدراسة إلى تحليل المبادئ الدستورية الأساسية مثل مبدأ الشرعية الجنائية، الحق في المحاكمة العادلة، مبدأ المساواة أمام القانون، وحظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية، ومدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما تستكشف الدراسة دور المؤسسات القضائية في ضمان تطبيق هذه المبادئ، وتسلط الضوء على الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي في ظل السياقات السياسية والاجتماعية والقانونية في السودان. أظهرت النتائج وجود تحديات كبيرة في تطبيق المبادئ الدستورية، أبرزها ضعف المؤسسات القضائية، الفجوة بين النصوص والتطبيق، التأثير السياسي والاجتماعي، وغياب الوعي القانوني. كما كشفت الدراسة عن تفاوت في مدى توافق النصوص الدستورية مع المعايير الدولية، خاصة في العقوبات القاسية مثل الجلد والإعدام. من خلال المقارنة مع أنظمة قانونية أخرى، تبين أن السودان يواجه تحديات فريدة مرتبطة بالسياق المحلي، مثل التعددية القانونية والتداخل بين القوانين العرفية والرسمية. تقترح الدراسة توصيات عملية لتعزيز تطبيق المبادئ الدستورية، بما في ذلك إصلاح المؤسسات القضائية، تحسين الوعي القانوني، ومراجعة التشريعات لضمان توافقها مع المعايير الدولية. تهدف هذه التوصيات إلى تعزيز العدالة وحماية حقوق الأفراد في النظام القانوني السوداني.
الكلمات المفتاحية:
المبادئ الدستورية، العقوبات الجنائية، السودان، حقوق الإنسان، العدالة، الإصلاح القانوني، المؤسسات القضائية، الوعي القانوني.
Abstract
This study examines the impact of constitutional principles on criminal in Sudan, focusing on the challenges in their practical application. It analyzes key constitutional principles such as the principle of legality, the right to a fair trial, equality before the law, and the prohibition of cruel or inhuman punishment, assessing their alignment with international human rights standards. The research highlights the role of judicial institutions in enforcing these principles and explores the gap between constitutional texts and practical implementation within Sudan’s political, social, and legal contexts.
Findings reveal significant challenges, including weak judicial institutions, a disparity between constitutional texts and practice, political and social influences, and a lack of legal awareness. The study also identifies discrepancies in the compatibility of Sudanese constitutional provisions with international standards, particularly regarding harsh penalties like flogging and the death penalty. Comparative analysis with other legal systems shows that Sudan faces unique challenges linked to its local context, such as legal pluralism and the interplay between customary and formal laws. The study proposes practical recommendations to enhance the application of constitutional principles, including judicial reforms, improving legal awareness, and revising legislation to ensure compliance with international standards. These recommendations aim to strengthen justice and protect individual rights within Sudan’s legal system.
Keywords:
Constitutional principles, criminal sanctions, Sudan, human rights, justice, legal reform, judicial institutions, legal awareness.
مقدمة
تُعد المبادئ الدستورية الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأنظمة القانونية في الدول الحديثة، حيث تُجسد هذه المبادئ القيم العليا التي تهدف إلى حماية حقوق الأفراد وضمان العدالة والمساواة في تطبيق القوانين. في السياق السوداني، يُمثل الدستور الإطار القانوني الذي يوجه السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في صياغة وتطبيق العقوبات الجنائية والتأديبية، مما يُبرز أهمية دراسة تأثير هذه المبادئ على النظام القانوني.
تتناول هذه الدراسة تحليلًا معمقًا لتأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية والتأديبية في القانون السوداني، مع التركيز على مبدأ الشرعية الجنائية، الحق في المحاكمة العادلة، مبدأ المساواة أمام القانون، وحظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية. كما تسلط الضوء على كيفية تطبيق هذه المبادئ في الواقع العملي، والتحديات التي تواجهها في ظل السياقات السياسية والاجتماعية والقانونية في السودان.
من خلال هذه الدراسة، سيتم استعراض النصوص الدستورية ذات الصلة، وتحليل مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تقييم فعالية المؤسسات القضائية في تطبيق هذه المبادئ. تهدف الدراسة إلى تقديم رؤية شاملة حول دور المبادئ الدستورية في تعزيز العدالة وضمان حقوق الأفراد في السودان، مع تقديم توصيات لتحسين التطبيق العملي لهذه المبادئ في النظام القانوني السوداني.
أهمية الدراسة:
تكتسب دراسة تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في القانون السوداني أهمية كبيرة من عدة جوانب، حيث تُسلط الضوء على العلاقة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي للعقوبات، مما يُعزز من فهم دور الدستور في حماية الحقوق وضمان العدالة. يمكن تلخيص أهمية الدراسة في النقاط التالية:
تعزيز سيادة القانون:
تُسهم الدراسة في توضيح كيفية تطبيق المبادئ الدستورية، مثل مبدأ الشرعية الجنائية والحق في المحاكمة العادلة، في النظام القانوني السوداني. هذا يُعزز من سيادة القانون ويضمن التزام السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بالنصوص الدستورية 1.
حماية حقوق الإنسان:
تُبرز الدراسة دور المبادئ الدستورية في حماية الحقوق الأساسية للأفراد، مثل الحق في المساواة أمام القانون وحظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية. كما تُساعد في تقييم مدى توافق القانون السوداني مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان 2 3.
معالجة التحديات القانونية:
تُساعد الدراسة في الكشف عن التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية في السودان، مثل ضعف المؤسسات القضائية أو التدخل السياسي. هذا يُوفر أساسًا لتقديم توصيات لتحسين النظام القانوني وضمان العدالة 4.
تعزيز العدالة الجنائية:
تُسهم الدراسة في تحليل مدى التزام العقوبات الجنائية بمبدأ التناسب والعدالة، مما يُساعد في تقليل التعسف في فرض العقوبات وضمان تحقيق العدالة في جميع الإجراءات القانونية 5.
إثراء البحث القانوني:
تُعد الدراسة إضافة نوعية إلى الأدبيات القانونية السودانية، حيث تُوفر تحليلًا معمقًا لدور المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية والتأديبية، مما يُسهم في تطوير المعرفة القانونية وتعزيز البحث الأكاديمي في هذا المجال 6.
تقديم توصيات للإصلاح القانوني:
تُساعد الدراسة في تقديم توصيات عملية لتحسين تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية، مما يُسهم في تعزيز كفاءة النظام القانوني السوداني وضمان احترام الحقوق الدستورية للأفراد 7.
تُعد هذه الدراسة ذات أهمية بالغة في تعزيز فهم العلاقة بين المبادئ الدستورية والعقوبات الجنائية في السودان، حيث تُوفر رؤية شاملة حول كيفية تحقيق العدالة وحماية الحقوق في إطار القانون السوداني.
مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة الدراسة في التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في النظام القانوني السوداني. فعلى الرغم من وجود نصوص دستورية تهدف إلى حماية الحقوق الأساسية وضمان العدالة، إلا أن هناك فجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي. هذه الفجوة تُثير تساؤلات حول مدى فعالية المبادئ الدستورية في تحقيق العدالة ومنع التعسف في فرض العقوبات.
أبعاد المشكلة:
الفجوة بين النصوص والتطبيق:
يعاني النظام القانوني السوداني من تحديات تتعلق بعدم الالتزام الكامل بالمبادئ الدستورية في تطبيق العقوبات الجنائية والتأديبية. على سبيل المثال، قد يتم تجاهل مبدأ الشرعية الجنائية أو الحق في المحاكمة العادلة في بعض الحالات، مما يؤدي إلى انتهاك حقوق الأفراد.8
ضعف المؤسسات القضائية:
تُعد المؤسسات القضائية في السودان أحد العوامل المؤثرة في تطبيق المبادئ الدستورية. ضعف استقلالية القضاء أو التدخل السياسي قد يؤدي إلى قرارات غير متوافقة مع المبادئ الدستورية، مما يُضعف الثقة في النظام القانوني9.
التحديات الإدارية في العقوبات التأديبية:
في السياق التأديبي، قد تواجه الجهات الإدارية صعوبة في الالتزام بالإجراءات العادلة والشفافة، مثل ضمان حق الدفاع أو التناسب بين العقوبة والمخالفة. هذا يُبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة القضائية على القرارات التأديبية لضمان توافقها مع المبادئ الدستورية.10
التأثير السياسي والاجتماعي:
يُؤثر السياق السياسي والاجتماعي في السودان على تطبيق المبادئ الدستورية. قد تؤدي الأزمات السياسية أو النزاعات إلى انتهاكات لحقوق الأفراد، مما يُبرز الحاجة إلى نظام قانوني قوي يضمن احترام المبادئ الدستورية حتى في أوقات الأزمات11.
غياب الوعي القانوني:
يُعتبر غياب الوعي القانوني لدى الأفراد والمجتمع أحد التحديات الرئيسة التي تُعيق تطبيق المبادئ الدستورية. عدم معرفة الأفراد بحقوقهم الدستورية قد يؤدي إلى صعوبة في الدفاع عنها أو المطالبة بها.12
صياغة المشكلة:
“على الرغم من وجود نصوص دستورية في القانون السوداني تهدف إلى حماية الحقوق وضمان العدالة، إلا أن هناك فجوة واضحة بين النصوص والتطبيق العملي، مما يؤدي إلى انتهاكات محتملة لحقوق الأفراد في العقوبات الجنائية. وتتمثل مشكلة البحث في ضعف تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في النظام القانوني السوداني، وتسعى هذه الدراسة إلى معرف التحديات التي حالت دون تطبيق تلك المبادئ الدستورية، وعليه يمكن معالجة المشكلة بالإجابة عن السؤال الرئيس التالي: ما التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في النظام القانوني السوداني؟
أسئلة البحث:
وتتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة التالية:
ما المبادئ الدستورية الأساسية المتعلقة بالعقوبات الجنائية في القانون السوداني؟
ما مدى توافق النصوص الدستورية السودانية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؟
كيف تؤثر الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي على العدالة في السودان؟
ما دور المؤسسات القضائية والإدارية في ضمان تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية؟
ما أوجه التشابه والاختلاف بين النظام القانوني السوداني وأنظمة قانونية أخرى في تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات؟
ما التوصيات العملية لتعزيز تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية في السودان؟
أهداف البحث:
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في القانون السوداني، مع التركيز على الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي. ويمكن تحديد الأهداف الرئيسية للبحث كما يلي:
تحليل المبادئ الدستورية ذات الصلة بالعقوبات:
دراسة المبادئ الدستورية الأساسية مثل مبدأ الشرعية الجنائية، الحق في المحاكمة العادلة، مبدأ المساواة أمام القانون، وحظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية، ومدى تأثيرها على العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان.
تقييم النصوص الدستورية السودانية:
تحليل النصوص الدستورية السودانية المتعلقة بالعقوبات الجنائية والتأديبية، ومدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والمبادئ الدستورية العالمية.
دراسة التحديات العملية:
تحديد التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية والتأديبية، مثل ضعف المؤسسات القضائية، التدخل السياسي، وغياب الوعي القانوني، وتأثير هذه التحديات على تحقيق العدالة.
تقييم دور المؤسسات القضائية والإدارية:
دراسة دور المؤسسات القضائية والإدارية في تطبيق المبادئ الدستورية، ومدى التزامها بضمان العدالة الإجرائية والتناسب بين العقوبة والمخالفة.
تقديم مقارنة مع أنظمة قانونية أخرى:
إجراء مقارنة بين النظام القانوني السوداني وأنظمة قانونية أخرى من حيث تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية والتأديبية، للاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
اقتراح توصيات للإصلاح:
تقديم توصيات عملية لتعزيز تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان، بما يضمن حماية حقوق الأفراد وتحقيق العدالة.
خلاصة:
تهدف الدراسة إلى تقديم فهم شامل لدور المبادئ الدستورية في تشكيل العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان، مع التركيز على التحديات والتطبيق العملي، واقتراح حلول لتحسين النظام القانوني بما يتماشى مع المعايير الدولية.
الإطار النظري والدراسات السابقة:
أولاً: الإطار النظري:
يعتمد الإطار النظري لهذه الدراسة على مجموعة من المفاهيم والمبادئ الدستورية والقانونية التي تُشكل الأساس لتحليل العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان. يُمكن تحديد الإطار النظري على النحو التالي:
المبادئ الدستورية الأساسية:
مبدأ الشرعية الجنائية (القانونية)
يُعد مبدأ الشرعية الجنائية حجر الزاوية في النظم القانونية الديمقراطية، وينص على أنه “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني“. في السودان، كرَّس دستور السودان القومي الانتقالي 2005 هذا المبدأ في المادة 34،13 وهي تقابل المادة (52/4) من الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019 متوافقًا مع المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يواجه التطبيق تحديات جسيمة بسبب نصوص قانونية غامضة في القانون الجنائي السوداني لسنة (1991)14. على سبيل المثال، المادة 152 الأفعال الفاضحة التي تُجرِّم “السلوك غير الأخلاقي” دون تعريف دقيق، مما يفتح الباب لتفسيرات تعسفية من قبل السلطات. وفقًا لتقرير Human Rights Watch15 عام (2022)، استُخدمت هذه المادة لتبرير عقوبات الجلد ضد النساء بتهمة “اللباس غير المحتشم”، وهو انتهاك صريح لمبدأ الشرعية. ومن أهم الأمثلة على ذلك في الواقع مبدأ عدم رجعية القانون الجنائيEx post facto law مثلاً عدم إدخال تعديل على قانون الإجراءات الجنائية يحرم (Deprive) المتهم من بعض الحقوق الموضوعية مثل حق الضمانة راجع قضية: حكومة السودان ضد عثمان محمد سليمان16، و الصول نصر عبد الرحمن محمد ضد السلطة التشريعية17: ” إن أي نص ينشئ جريمة بأثر رجعي يعني تجريم فعل كان مباحاً وأن فرض عقوبة أشد، كان يقضي به نص سابق لقانون نافذ أو قانون آخر حل محله النص الجديد يعتبر تجريماً مخالفاً للدستور أيضاً”.
كما أن اجتهاد القاضي مع صراحة النص يؤدي لإجهاض العدالة، وتحول القضاة إلى مشرعين، وهناك سوابق قضائية كثيرة خلال تطبيق قانون العقوبات 1983 منها؛ مثل قطع اليد وتعليقها في الرقبة، الأخذ بمبدأ القسامة إلخ: حكومة السودان ضد المكاشفي طه الكباشي18 ” ربما في غمرة حماس، أعتقد أنه غير مقيد بالنصوص، ويحق له أن يجتهد رأيه، أو أن يقتدي برأي القاضي العادل أياس بن معاوية، الذي أوجب القطع في حالة الاختلاس… بجانب تجاوز النصوص، فقد اعتمد المتهم في حكمه على رأي المرجوح مخالفاً بذلك جمهور الفقهاء والأئمة …. خلاصة القول أن هذا الحكم جانبه التوفيق إن لم نقل الصواب”.
القضاء وهدم مبدأ الشرعية:
أولاً: محضر التحري Case Diary: بالرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1925 و1974 و1983 جاء نص القانون على أن يومية التحري سرية، وعند صدور قانون الإجراءات الجنائية 1991 لم يرد أي ذكر للسرية، فعادت الأمور للإباحة، لا سيما وأن القوانين السابقة كانت تنص صراحةً على سرية يومية التحري، إلا أن القضاء رفض قبول الفكرة وأصر على ما أعتاد عليه سابقاً بأنها سرية راجع قضية: حكومة السودان ضد مدثر خضر الطاهر وآخرين19 : ” رغم أن المشرع لم ينص في قانون الإجراءات الجنائية 1991 على سرية المعلومات الواردة في يومية التحري، إلا أن الحكمة من وراء السرية ما زالت قائمة، وتتفق مع مبادئ العدالة، ولا تخالف أحكام قانون الإجراءات وأحكام الشريعة الاسلامية20، فلا يجوز إطلاع المتهم أو وكيله عليها إذ أنها ليست بينة ضده ولا تصبح كذلك إلا إذا قدمت على اليمين في محضر المحاكمة”.
نعتقد بأن يومية التحري لم تعد سرية، وأخيراً تحصص الحق بعد عدة عقود في عام 2022 أصدرت المحكمة القومية العليا بالخرطوم سابقة قضائية، محاكمة: محمد آدم أرباب يعقوب وآخرين21.
ثانياً: عدم اختصاص القاضي النوعي بتوقيع العقوبة: إذا نظرت القضية أمام قاض لا يملك توقيع العقوبة عند الإدانة للجريمة التي يحاكم من أجلها، أو أصدر عقوبة تخالف ما نص عليه في المادة إذا كانت العقوبة عند الإدانة ملزمة للقاضي بإنزالها وليس له الحق في توقيعها.
ثالثاً: الإدانة بجريمة لا وجود لها في قانون العقوبات:
حكومة السودان ضد محمود محمد طه وآخرين22: “لم ينص قانون العقوبات 1983 إطلاقا على جريمة يطلق عليها حد الردة Apostacy ولقد حوكم وأدين المتهم وآخرين بجريمة الردة.
تم إدخال جريمة حد الردة في القانون الجنائي السوداني 1991 في المادة (3/8) تعريف جرائم الحدود، وأفردت لها المادة (126) وعقوبتها الإعدام، وتم تعديل نصها بناءً على القانون رقم 21 سنة 2015 وحل محلها نص جديد توسع في صور جريمة الردة وإذا سقطت عقوبة الردة الإعدام، يعاقب المدان بالسجن مدة لا تجاوز خمس سنوات والجلد. وفي 2020 تم إلغاء مضمون المادة 126 واستعيض عنها بمادة جديدة عنوانها ” تكفير الأشخاص والطوائف والمجموعات” وهي تنص على وضع مخالف للوضع السابق، ففي هذه الحالة الأخيرة يعاقب من يعلن ردة شخص أو طائفة … يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز عشر سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً”23.
الحق في المحاكمة العادلة:
تكفله الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019 في المادة (52) وهي تقابل المادة (35) من دستور السودان القومي الانتقالي (2005)24 وللحقوق المدنية (المادة 14)25، ويشمل:
المتهم برئ حتى تثبت إدانته.
حق المُتهم في الاستعانة بمحامٍ.
إخطاره فورًا بالتهم الموجهة إليه.
محاكمة علنية وحضورية أمام قاضٍ محايد.
لكن الواقع العملي يُظهر فجوة كبيرة. ففي دراسة أجرتها منظمة العفو الدولية (2021)، تبيَّن أن 30% من المحكومين في قضايا سياسية لم يُسمح لهم بالاستعانة بمحامٍ، خاصة في الولايات المهمشة مثل دارفور. كما أن غياب التسجيلات الرسمية للمحاكمات في بعض المناطق يُضعف الشفافية.
مبدأ المساواة أمام القانون:
تنص المادة 32 من الدستور على أن “المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات“، لكن التطبيق يتأثر بالعوامل الاجتماعية والسياسية. على سبيل المثال، تُظهر الإحصائيات أن 70% من عقوبات الجلد تُفرض على النساء، غالبًا بتهم مرتبطة بـ”الآداب العامة”، بينما لا تتجاوز النسبة لدى الرجال 15% (الأمم المتحدة، 2021). هذا التفاوت يُعزى إلى تفسيرات ثقافية متحيزة للنصوص القانونية، وفقًا لدراسة الفاضل حظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية تحظر المادة 34 من الدستور العقوبات التي “تنتهك الكرامة الإنسانية“، كما تُجرمها المادة 7 من. ومع ذلك، لا يزال قانون العقوبات السوداني (1991) يحتوي على عقوبات مثل:
الجلد) المادة 146): تُطبَّق حتى 40 جلدة لجرائم بسيطة كالسرقة.
الرجم) المادة 168): رغم ندرة التطبيق، تظل النصوص سارية. هذه العقوبات تتعارض مع الدستور والمعايير الدولية، كما أكدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الدوري عن السودان.
النظرية القانونية:
ترتكز هذه الدراسة على النظرية القانونية التي تركز على العلاقة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي للعقوبات الجنائية. وتسعى هذه النظرية إلى فهم كيفية تأثير النصوص الدستورية على الواقع العملي، وتحليل الفجوة بينهما، وتقييم مدى فعالية تطبيق المبادئ الدستورية في النظام القانوني26.
تعتمد النظرية القانونية على مبدأ أساسي وهو سيادة القانون، حيث يتم تحليل كيفية تطبيق القوانين والدساتير في الواقع العملي، والتأكد من أن الإجراءات القانونية تتوافق مع المبادئ الدستورية27. فالنصوص الدستورية هي الأساس الذي تبنى عليه الأنظمة القانونية، ولكن تطبيقها في الواقع قد يواجه تحديات وعقبات.
من خلال النظرية القانونية، يتم تحليل الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي، وتقييم مدى التزام السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بتلك النصوص. كما يتم دراسة تأثير هذه الفجوة على العدالة الجنائية والإدارية، وتحديد العوامل التي قد تساهم في عدم تطبيق المبادئ الدستورية بشكل فعال28.
تهدف هذه النظرية إلى تعزيز سيادة القانون، وضمان تطبيق المبادئ الدستورية بشكل عادل ومنصف. فهي تساعد في تحديد المشكلات والتحديات التي قد تواجه النظام القانوني، وتوفر إطاراً لتحليل وتقييم مدى فعالية تطبيق القوانين.
من خلال تحليل العلاقة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي، يمكن للدراسة أن تقدم توصيات عملية لتحسين النظام القانوني، وضمان تطبيق المبادئ الدستورية بشكل أفضل، مما يساهم في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد.
التوافق مع المعايير الدولية:
يُشكّل التزام السودان بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخصوصًا تلك المنصوص عليها في الخاص بالحقوق المدنية والسياسية29، ركنًا أساسيًا في تقييم النظام القانوني السوداني. إذ يُعتبر هذا العهد، الذي صادق عليه السودان عام 1986، إطارًا مرجعيًا لضمان حماية الحقوق الأساسية للأفراد، بما في ذلك ضمانات المحاكمة العادلة وحظر التعذيب والعقوبات القاسية30.
أ. ومبادئه الأساسية
ينص على مجموعة من المبادئ الحاكمة للعدالة الجنائية، مثل:
المادة 6: الحق في الحياة وحظر الإعدام التعسفي.
المادة 7: حظر التعذيب أو المعاملة القاسية.
المادة 9: الحق في الحرية والأمان الشخصي.
المادة 14: ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستقلال القضائي وحق الدفاع 31 .
ب. تقييم التوافق في السودان
على الرغم من النصوص الدستورية السودانية التي تُجسّد بعض هذه المبادئ – مثل المادة 34(1) من دستور السودان القومي الانتقالي لعام 2005 التي تحظر التعذيب – تظهر تقارير منظمات حقوق الإنسان فجوة في التطبيق. على سبيل المثال:
التعذيب والمحاكمات غير العادلة: أشارت منظمة “هيومنرايتسووتش” 32 إلى استخدام التعذيب في مراكز الاحتجاز السودانية، وهو ما يتناقض مع المادة 7 من العهد.
العقوبات القاسية: لا يزال قانون العقوبات السوداني لعام 1991 يُجيز عقوبات جسدية (مثل الجلد) مخالفةً للمادة 7 .
ج. التحديات الرئيسة
الازدواجية القانونية: يتعارض القانون الجنائي السوداني مع بعض مبادئ العهد بسبب تأثره ببعض الأحكام الإسلامية التي لا تتوافق مع المعايير.33
ضعف الآليات الرقابية: لا توجد مؤسسات مستقلة فعالة لمراقبة تطبيق المعايير الدولية، مما يُضعف المساءلة34.
السياق السياسي: تؤثر الأزمات السياسية المتكررة على التزام السودان بالمعايير الدولية، كما ظهر خلال الاحتجاجات الشعبية عام 201935.
د. مؤشرات التقدم
في المقابل، شهد السودان بعض الخطوات الإيجابية بعد الثورة عام 2019، مثل:
إلغاء عقوبة الجلد على النساء بموجب قانون “السلامة العامة” في العام 2020.36
التوقيع على اتفاقيات دولية جديدة، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب عام 2021 .37
يُعتبر التزام السودان بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة تلك المنصوص عليها في الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، جزءًا أساسيًا من الإطار النظري لهذه الدراسة38. حيث يساعد هذا الالتزام في تقييم مدى توافق النظام القانوني السوداني مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان.
إن الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو معاهدة دولية هامة تحدد الحقوق المدنية والسياسية للأفراد39. ويُلزم هذا العهد الدول الأطراف، بما في ذلك السودان، باحترام وحماية هذه الحقوق. ومن خلال دراسة مدى التزام السودان بهذا العهد، يمكننا تقييم مدى توافق النظام القانوني السوداني مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
يغطي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مجموعة واسعة من الحقوق، بما في ذلك الحق في الحياة، والحق في الحرية والأمن الشخصي، والحق في المحاكمة العادلة، وحرية التعبير، وحرية الدين، وغيرها من الحقوق الأساسية. ومن خلال تحليل كيفية تطبيق هذه الحقوق في النظام القانوني السوداني، يمكننا تحديد مدى توافقها مع المعايير الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، يُعد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أداة مهمة لتقييم مدى احترام السودان للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. فهو يوفر إطارًا مرجعيًا يمكن من خلاله مقارنة النظام القانوني السوداني مع المعايير الدولية، وتحديد أي فجوات أو انحرافات قد توجد.
إن دراسة التوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة تلك المنصوص عليها في الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يساعد في تقييم مدى التزام السودان بحماية حقوق الأفراد، وضمان العدالة، وتعزيز سيادة القانون. كما أنه يوفر إطارًا لتحديد المجالات التي قد تحتاج إلى تحسين أو إصلاح في النظام القانوني السوداني.
رغم وجود إطار دستوري يتضمن بعض المبادئ المتوافقة مع، تظل التحديات القائمة في التطبيق العملي – كالازدواجية القانونية وضعف الرقابة – عائقًا أمام تحقيق التوافق الكامل. وهذا يستدعي تعزيز الإصلاحات التشريعية وبناء قدرات المؤسسات القضائية لضمان التزام السودان بالتعهدات الدولية.
حظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية40
يُعتبر حظر العقوبات القاسية أو غير الإنسانية مبدأً أساسيًا في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو جزء لا يتجزأ من الالتزامات الدولية التي تعهدت بها الدول، بما في ذلك السودان. هذا المبدأ يهدف إلى حماية كرامة الإنسان، وضمان عدم تعرض الأفراد لمعاملة قاسية أو مهينة أو حاطّة بالكرامة.
عقوبة الرجم هذه العقوبة عادت إلى الأرض السودانية من جديد وبعد انقطاع يقارب القرن من الزمان، وانطوت صفحتها مع سقوط الدولة المهدية، ولم تأخذ بها القوانين العقابية التي أصدرها المشرع البريطاني المستعمر للبلاد في قوانينه العقابية 1899 و1925، وبعد الاستقلال ظل الحال على ما عليه، ولم تجد عقوبة الرجم طريقها لقانون العقوبات 1974، بينما تسربت إلى قانون العقوبات 1983 واتجاه المشرع السوداني للفكر الإسلامي، وبمطالعة المادة (64/1/ب) نجدها نصت على عقوبة الرجم Stoning ومن المعلوم شرعاً أن الرجم كعقوبة فهو مرتبط بجريمة الزنا من المحصن، وعندما نراجع المادة (316) عرفت الزنا وصوره وإثباته، وفي المادة (318/1) نصت على العقوبة وجاء نصها: “كل من يرتكب جريمة الزنا يعاقب بالإعدام إذا كان محصناً، وبالجلد إذا كان بكراً” وبالتالي المشرع في قانون العقوبات سنة 1983 رأى أن يطبق العقوبة بالإعدام شنقاً، ولم ينص على توقيع العقوبة رجماً، وبالرجوع للمادة 229 من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1983 جاء نصها صريحاً وواضحاً حيث نصت على: ” إذا حكم على المتهم بالإعدام فيجب أن يوضح في المحكمة بأن يكون الإعدام شنقاً حتى الموت”. وجاءت المادة 234 الخاصة بتأييد حكم الإعدام ليقرأ نصها كالآتي: “يجب أن يعرض كل حكم بالإعدام أو الإعدام مع الصلب، أو السجن المؤبد، أو القطع من خلاف، أو القطع، أو القصاص للمحكمة العليا للتأييد” بمراجعة النص على الرغم من تعداد الحالات المعاقب عليها بالإعدام، لم يذكر المشرع عقوبة القتل أو الإعدام بالرجم41.
وعقوبة الإعدام بين البقاء والإلغاء في الولايات المتحدة الامريكية كانت المحكمة العليا الأمريكية ساحة الصراع فيها والنقطة الهامة في النزاع هل الإعدام عقوبة قاسية ووحشية؟ ، وتركز هنا على أسلوب التنفيذ بالشنق، أو الكرسي الكهربائي، أو الحقنة السامة، أو بالغاز، أو رمياً بالرصاص، لهذا تجد أن بعض الولايات لا توجد لديها عقوبة إعدام، وأخرى ملتزمة بها كعقوبة مع اختلاف وسيلة إزهاق الروح البشرية، بل أن بعض الولايات الآن تعطي المحكوم عليه حرية الاختيار بين الوسائل المتاحة لإزهاق روحه والمتوفرة في الولاية42.
ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في مادته الخامسة، على أنه “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطّة بالكرامة”43. كما أن الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في مادته السابعة، يؤكد على هذا المبدأ، حيث ينص على أنه “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”44.
هذا المبدأ له أهمية كبيرة في ضمان احترام حقوق الإنسان، وحماية الأفراد من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة. فهو يضمن أن العقوبات المفروضة على الأفراد تتوافق مع المعايير الدولية، وتكون متناسبة مع الجرم المرتكب، ولا تنتهك كرامة الإنسان.
ثانيًا: الدراسات السابقة
أولاً: تقارير المنظمات الدولية
على الرغم من ندرة الدراسات الأكاديمية المباشرة حول تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات في السودان، تُعتبر تقارير المنظمات الدولية مصدرًا غنيًّا لتحليل الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي. وفيما يلي أبرز المساهمات:
1. تقارير منظمة العفو الدولية وهيومنرايتسووتش45
كشفت هذه التقارير عن انتهاكات منهجية تتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، مثل:
التعذيب في السجون: أشار تقرير منظمة العفو الدولية (2021) إلى استخدام الضرب والحرمان من الرعاية الطبية كعقوبات تأديبية في السجون السودانية، مما ينتهك المادة 34 من الدستور السوداني والمادة 7 من الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
المحاكمات غير العادلة: رصدت هيومنرايتسووتش (2022) حالات مُتعددة حُرم فيها المتهمون من حق الاستعانة بمحامٍ، وهو ما يتعارض مع مبدأ “الحق في المحاكمة العادلة” المنصوص عليه دستوريًّا (المادة 34/3) ودوليًّا (المادة 14 من ICCPR).
2. تقارير الأمم المتحدة
ركزت تقارير الأمم المتحدة على تقييم التزام السودان بالمعايير الدولية، ومن أبرزها: 46
تقرير المقرر الخاص المعني بالسودان: أشار إلى أن قانون العقوبات السوداني لعام 1991 لا يزال يتضمن عقوبات جلدية ورجمًا تتعارض مع المبادئ الدستورية والدولية47.
تقرير مفوضية حقوق الإنسان: لاحظ ضعف آليات الرقابة على تطبيق العقوبات التأديبية في القطاع العام، مما يؤدي إلى تعسف الإدارات في فرض عقوبات غير متناسبة48.
3. الثغرات التي تكشفها التقارير.
تُبرز هذه التقارير ثلاث إشكاليات رئيسة:
الانفصال بين الدستور والتشريعات الفرعية: فالقانون الجنائي السوداني – رغم تعديلاته الجزئية – لا يزال يحتوي على نصوص تُجيز عقوبات مُهينة (مثل المادة 152 الخاصة باللباس “غير المُحتشِم”).
ضعف تطبيق الضمانات الإجرائية: كعدم إبلاغ المُتهمين بحقوقهم أو تأجيل جلسات المحاكمة لسنوات.
غياب الشفافية: كعدم نشر بيانات رسمية عن عدد الأحكام القضائية أو الشكاوى المقدمة ضد انتهاكات العقوبات التأديبية.
تُساهم هذه التقارير في كشف التناقض بين التزام السودان النظري بالمبادئ الدستورية والدولية وبين الممارسات الفعلية. كما تُقدم أدلة ميدانية على الحاجة إلى إصلاحات تشريعية ومؤسسية لضمان توافق العقوبات – جنائية كانت أم تأديبية – مع المعايير الإنسانية.
ثانياً: الدراسات الأكاديمية:
بعض الدراسات الأكاديمية تناولت النظام القانوني السوداني بشكل عام، مع التركيز على التحديات التي تواجه تطبيق القانون في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية. ومع ذلك، فإن هذه الدراسات قد تكون محدودة بسبب القيود المفروضة على البحث في السودان. رغم ندرة الدراسات المتخصصة في تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات تحديدًا، تُقدم بعض الأبحاث الأكاديمية رؤى قيّمة حول التحديات النظامية التي تواجه تطبيق القانون في السودان. ومن أبرزها:
أ. دراسات حول الازدواجية القانونية
دراسة بعنوان “التعددية القانونية في السودان”: حللت التداخل بين القوانين الوضعية والأحكام العرفية/الدينية، وأثره على تناقض العقوبات الجنائية مع المبادئ الدستورية. على سبيل المثال، أظهرت كيف يؤدي تطبيق عقوبة “القصاص” في بعض الولايات إلى انتهاك مبدأ المساواة أمام القانون49.
بحث عن “تأثير الشريعة الإسلامية على النظام الجنائي”: ناقش تعارض عقوبات مثل الرجم والقطع مع المادة 34 من الدستور السوداني التي تحظر العقوبات القاسية 50.
ب. دراسات حول السياق السياسي والاجتماعي
ورقة بعنوان “القضاء السوداني بين الاستقلال والتدخل السياسي”: كشفت أن 60% من القضاة أفادوا بتعرضهم لضغوط من السلطة التنفيذية في قضايا ذات حساسية سياسية، مما يُضعف تطبيق مبدأ المحاكمة العادلة51.
دراسة منظمة القانونيين السودانيين: رصدت ارتفاع نسبة الأحكام الجائرة في الولايات المُتأثرة بالنزاعات المسلحة، مثل دارفور، بسبب غياب البنية التحتية القضائية52.
ج. محدودية الدراسات السابقة
تواجه هذه الأبحاث تحديات منهجية وعملية، مثل:
صعوبة الوصول إلى البيانات الرسمية: بسبب عدم نشر الحكومة السودانية إحصاءات دقيقة عن الأحكام القضائية أو شكاوى الانتهاكات53.
الرقابة الذاتية للباحثين: تجنب الكثيرين تناول قضايا حساسة مثل عقوبات الرجم خوفًا من الملاحقة الأمنية54.
التركيز على الجوانب النظرية: غياب التحليل الميداني لآراء الضحايا أو القضاة أنفسهم في معظم الدراسات.
تُساهم هذه الدراسات في كشف الإشكاليات الهيكلية للنظام القانوني السوداني، لكنها تظل غير كافية لفهم التفاعل المُعقّد بين المبادئ الدستورية وتطبيق العقوبات على الأرض. وهذا يُبرز الحاجة إلى دراسات ميدانية تعتمد على مقابلات مع المُتضررين من العقوبات الجائرة، وهو ما تعتزم هذه البحث سَدّه جزئيًّا. تُشكل هذه الدراسات أساسًا لفهم الإطار العام، لكنها تُظهر فجوةً في البحث الميداني حول التفاصيل الإجرائية لتطبيق العقوبات، وهو ما تستهدفه الدراسة الحالية.
ثالثاً: الدراسات المقارنة:
دراسات مقارنة بين الأنظمة القانونية في دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا، والتي تُبرز كيفية تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية والتأديبية. يمكن الاستفادة من هذه الدراسات لتقديم توصيات لتحسين النظام القانوني السوداني.
1. الولايات المتحدة: مبدأ التناسب في العقوبات
المرجعية الدستورية: يُنظّم التعديل الثامن لدستور الولايات المتحدة (1789) العقوبات عبر حظر “العقوبات القاسية وغير المألوفة”. وقد فسّرت المحكمة العليا هذا المبدأ ليشمل حظر العقوبات غير المتناسبة مع الجريمة55.
تطبيقات عملية: في قضية Gregg v. Georgia (1976)، أقرت المحكمة عقوبة الإعدام بشروط تضمن التناسب بين الجريمة والعقوبة، وهو ما يُشكل سابقةً لمراعاة المبادئ الدستورية في التشريع الجنائي.
الدروس المستفادة: ضرورة إنشاء آليات قضائية لمراجعة تناسب العقوبات، كإنشاء “لجان مراجعة الأحكام” لتقييم مدى عدالتها56.
2. كندا: ضمانات المحاكمة العادلة
المرجعية الدستورية: ينص ميثاق الحقوق والحريات الكندي (1982) على الحق في “المحاكمة العادلة” (المادة 11) و”المساواة أمام القانون” (المادة 15). وقد حظرت المحكمة العليا الكندية استخدام الأدلة المُنتَزعة تحت التعذيب57.
تطبيقات عملية: في القطاع التأديبي، تُلزم كندا الجهات الإدارية باحترام “الإجراءات العادلة” قبل فرض العقوبات، مثل إتاحة حق الاستئناف58.
الدروس المستفادة: تعزيز استقلالية المؤسسات الإدارية وضمان شفافيتها في تطبيق العقوبات التأديبية.
3. جنوب إفريقيا: التوازن بين الثقافة المحلية والمعايير الدولية
المرجعية الدستورية: ينص دستور جنوب إفريقيا (1996) على حظر العقوبات المُهينة (المادة 12) مع الاعتراف بالتنوع الثقافي. وفي قضية ألغت المحكمة الدستورية عقوبة الإعدام لتعارضها مع الكرامة الإنسانية59.
تطبيقات عملية: نجحت جنوب إفريقيا في تعديل قوانينها العقابية لتحقيق التوافق بين التقاليد المحلية (مثل “العقوبات القبلية”) والمعايير الدستورية.
الدروس المستفادة: إمكانية توفيق النظام القانوني السوداني بين الأحكام الإسلامية والمعايير الدولية عبر إعادة تفسير النصوص الدينية بما يتوافق مع الكرامة الإنسانية.
4. التطبيقات العملية للسودان:
إصلاح القانون الجنائي السوداني 1991: يمكن للسودان الاستفادة من النموذج الأمريكي في تشكيل لجنة لمراجعة العقوبات الجسدية (مثل الجلد) وتحويلها إلى عقوبات بديلة (كالخدمة المجتمعية).
تعزيز الرقابة القضائية: تبني النموذج الكندي عبر تفعيل دور المحكمة الدستورية في مراقبة تناسب العقوبات التأديبية مع المخالفات خاصة وأن السودان أنشئت فيه محكمة دستورية لكنها معطلة التشكيل منذ 2018م بانتهاء وعضوية قضاتها بالمدة القانونية.
التوافق الثقافي: تبني النموذج الجنوب إفريقي عبر حوار مجتمعي لإعادة صياغة العقوبات المُستمدّة من الشريعة الإسلامية لضمان عدم انتهاكها للحقوق الأساسية.
تُظهر التجارب الدولية أن تحقيق التوازن بين المبادئ الدستورية وتطبيق العقوبات يتطلب إصلاحات تشريعية ومؤسسية. ويمكن للسودان الاستفادة من هذه النماذج عبر تكييفها مع خصوصيته الثقافية والقانونية. هذه المقارنات تُسلط الضوء على آليات عملية لسد الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق، وهو ما يُمكن أن يُثري الإصلاحات المقترحة للنظام القانوني السوداني
تحليل النصوص القانونية:
تحليل النصوص الدستورية والقانونية السودانية مثل دستور السودان القومي الانتقالي لعام 2005 والقانون الجنائي السوداني لعام 1991، بالإضافة إلى قوانين الخدمة المدنية، يُعتبر جزءًا من الدراسات السابقة التي تُساعد في فهم الإطار القانوني للعقوبات في السودان. يُعتبر تحليل الوثائق القانونية السودانية أساسًا لفهم الإطار التشريعي للعقوبات الجنائية والتأديبية، وفيما يلي أبرز النتائج:
أ. الدستور السودان القومي الانتقالي لعام 2005
المادة 34/1: تحظر التعذيب والعقوبات “القاسية أو المُهينة أو الحاطّة بالكرامة”، وهو نص متقدم يُوافق المادة 7 من للحقوق المدنية والسياسية.
المادة 35/1: تكفل الحق في “محاكمة عادلة” تشمل إخطار المُتهم بالتهمة وحقه في الدفاع، وهو ما يتوافق مع المادة 14 من.
المادة 32/1: تؤكد مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز.
الثغرة: رغم هذه النصوص، لا يوجد تفسير واضح لـ”العقوبة المهينة” في التشريعات العادية، مما يسمح بتطبيق عقوبات كالجلد بموجب قانون العقوبات.
ب. القانون الجنائي السوداني لعام 1991
المادة 146: تُجيز عقوبة الجلد لجرائم مثل “السرقة البسيطة” (ما يصل إلى 40 جلدة).
المادة 152: تُعاقب على “السلوك غير الأخلاقي” (كاختلاط الجنسين) بغرامة أو الحبس أو الجلد.
المادة 188: تُجيز عقوبة الإعدام للقتل العمد، لكنها لا تُحدد معايير التناسب بين الجريمة والعقوبة.
التناقض: تُنتهك هذه المواد المادة 34 من الدستور، كما تتعارض مع المادة 7 من.
ج. قوانين الخدمة المدنية
المادة 57 من قانون الخدمة المدنية القومية عام (2007) تسمح بفصل الموظف أو خفض رتبته كعقوبة تأديبية دون اشتراط محاكمة قضائية.
المادة 62: تمنح الجهة الإدارية سلطة فرض عقوبات دون إلزامها بتقديم أسباب مكتوبة للموظف.
الإشكالية: تُنتهك هذه المواد مبدأ “الحق في الدفاع” (المادة 35 من الدستور) ومبدأ “الشفافية” في الإجراءات التأديبية.
د. الفجوة التشريعية الرئيسية
الازدواجية بين الدستور والتشريعات العادية: سُمح للقانون الجنائي 1991 – رغم تعارضه مع الدستور – بالاستمرار دون إصلاح.
غموض التعريفات: عدم تحديد مصطلحات مثل “السلوك غير الأخلاقي” في قانون العقوبات يفتح الباب للتفسير التعسفي.
ضعف الضمانات الإجرائية: غياب آليات استئناف فعّالة ضد القرارات التأديبية في القطاع العام.
مثال تطبيقي: قضية “اللباس غير المحتشم“
في عام 2009، حُكم على امرأة بالجلد 20 جلدة بموجب المادة 152 من قانون العقوبات لارتدائها “بنطلونًا”. رغم أن الحكم دستوريًّا غير مشروع (المادة 34)، لم تُلغَ العقوبة إلا بعد ضغط دولي عام 2020، مما يُظهر ضعف الآليات الداخلية لمراجعة التشريعات60.
يكشف تحليل النصوص التشريعية أن النظام القانوني السوداني يعاني من:
تناقضات داخلية بين الدستور والقوانين العادية.
ثغرات إجرائية تسمح بانتهاك الحقوق الدستورية.
وهذا يُبرز الحاجة إلى:
مراجعة شاملة للقانون الجنائي السوداني 1991م لإلغاء العقوبات المُتعارضة مع الدستور.
تفعيل الرقابة القضائية على القرارات التأديبية في القطاع العام.
هذا التحليل يُؤكد أن الإصلاح التشريعي – وليس الدستوري فقط – هو المفتاح لسد الفجوة بين المبادئ الدستورية وتطبيق العقوبات في السودان.
أهمية الإطار النظري والدراسات السابقة:
الإطار النظري لهذه الدراسة يستند إلى المبادئ الدستورية الأساسية والنظرية القانونية المتعلقة بالعقوبات الجنائية والتأديبية، بينما تُوفر الدراسات السابقة رؤى عملية ومقارنة دولية تُساعد في تحليل الفجوة بين النصوص والتطبيق في السودان. يُمكن استخدام هذه الأسس لتقديم توصيات عملية تُعزز من فعالية النظام القانوني السوداني.
يُوفر الإطار النظري أساسًا لفهم المبادئ الدستورية والقانونية التي تُنظم العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان. تُساعد الدراسات السابقة في تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تطبيق هذه المبادئ، مع تقديم رؤى حول كيفية معالجة الفجوات بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي. تُبرز الدراسات المقارنة والتقارير الدولية أفضل الممارسات التي يمكن الاستفادة منها لتحسين النظام القانوني السوداني وضمان التزامه بالمعايير الدولية.
إن الإطار النظري والدراسات السابقة تلعب دورًا محوريًا في فهم وتطوير الأنظمة القانونية، خاصةً في مجال العقوبات الجنائية والتأديبية. فيما يلي توضيح لأهمية كل منهما في سياق الدراسة المذكورة:
الإطار النظري:
يوفر الإطار النظري الأساس الفكري والمنطقي لفهم المبادئ الدستورية والقانونية التي تحكم العقوبات الجنائية، فهو يُقدم الإطار العام الذي يُحدد القواعد والمبادئ الأساسية التي تُنظم هذا المجال.
يُساعد على فهم الأسس الفلسفية والقانونية التي تستند إليها العقوبات، مما يُمكّن الباحثين من تحليل وتفسير النصوص القانونية بشكل أعمق.
من خلال الإطار النظري، يمكن تحديد الأهداف والمبادئ الأساسية التي يجب أن يلتزم بها النظام القانوني السوداني، مثل العدالة، والمساواة، واحترام حقوق الإنسان.
يُعد الإطار النظري ضروريًا لفهم السياق التاريخي والقانوني الذي نشأت فيه العقوبات الجنائية، مما يُساعد على فهم التطورات والتغيرات التي طرأت عليها عبر الزمن.
دور الدراسات السابقة في البحث
تُعد الدراسات السابقة ركيزة أساسية في أي بحث علمي، حيث توفر إطارًا مرجعيًا لفهم المشكلات المطروحة وتقديم حلول مبتكرة. في سياق دراسة “تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان”، تلعب الدراسات السابقة أدوارًا محورية يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. تحديد الفجوة بين النصوص والتطبيق:
تُسلط الدراسات السابقة الضوء على التحديات العملية التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية والقانونية في الواقع السوداني. فهي تُظهر الفجوة بين النصوص القانونية المثالية والتطبيق العملي، مما يساعد في تحديد الثغرات التي تحتاج إلى معالجة. على سبيل المثال، كشفت دراسات عن ضعف استقلالية القضاء وتأثير التدخلات السياسية على قراراته، وهو ما يعيق تطبيق مبادئ مثل المساواة أمام القانون والمحاكمة العادلة61.
2. تحديد المشكلات والعقبات:
من خلال تحليل الدراسات السابقة، يمكن تحديد العقبات المحددة التي تعترض تطبيق العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان. فمثلاً، أظهرت تقارير منظمة العفو الدولية (2021) أن 30% من المحكومين في قضايا سياسية حُرموا من حق الاستعانة بمحامٍ، مما يُبرز انتهاكًا واضحًا لمبدأ المحاكمة العادلة62.
3. تقديم حلول مبتكرة:
تُقدم الدراسات السابقة رؤى حول أفضل الممارسات الدولية التي يمكن تكييفها مع السياق السوداني. على سبيل المثال، يمكن الاستفادة من تجربة جنوب إفريقيا في إصلاح العقوبات القاسية (مثل إلغاء عقوبة الإعدام) لاقتراح تعديلات على قانون العقوبات السوداني63.
4. تقييم التوافق مع المعايير الدولية:
تُساهم المقارنات الدولية في تحديد مدى توافق النظام القانوني السوداني مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. فمثلاً، أشارت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (2021) إلى أن عقوبات مثل الجلد والرجم في السودان تتعارض مع المادة 7 من الخاص بالحقوق المدنية والسياسية64.
5. رصد الاتجاهات الناشئة:
من خلال تحليل الدراسات السابقة، يمكن تحديد الاتجاهات الحديثة في مجال العقوبات الجنائية والتأديبية، مثل التحول نحو العقوبات البديلة (كالخدمة المجتمعية) بدلاً من العقوبات الجسدية. هذا يساعد في تطوير سياسات أكثر إنسانية وفعالية.
6. تعزيز المصداقية العلمية:
تعتمد الدراسات السابقة على منهجيات بحثية متنوعة (كمية ونوعية)، مما يعزز مصداقية النتائج ويقدم أدلة تجريبية لدعم التوصيات. فمثلاً، استخدمت دراسة فقهية تحليلًا مقارنًا بين القوانين الوضعية والعرفية في السودان لتبرير التحديات في تطبيق المبادئ الدستورية65.
باختصار، تُشكل الدراسات السابقة أداة تشخيصية وعلاجية في آن واحد، حيث تساعد في فهم المشكلات الحالية واقتراح حلول مستمدة من التجارب المحلية والدولية. في السياق السوداني، تُبرز هذه الدراسات الحاجة إلى إصلاحات تشريعية ومؤسسية لضمان توافق العقوبات مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية.
وبالتالي، فإن الإطار النظري والدراسات السابقة يُشكلان معًا أداة قوية لفهم وتحليل النظام القانوني السوداني فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية. فهما يُقدمان الأساس النظري والعملي اللازمين لتطوير توصيات عملية تهدف إلى تعزيز فعالية النظام القانوني وضمان التزامه بالمعايير الدولية.
المنهج المقترح للدراسة:
لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن أسئلتها، سيتم اتباع منهجية علمية متكاملة تجمع بين التحليل القانوني النظري والدراسة الميدانية العملية. يمكن تفصيل المنهج المقترح على النحو التالي:
المنهج الوصفي التحليلي:
وصف النصوص الدستورية والقانونية:
سيتم تحليل النصوص الدستورية السودانية المتعلقة بالعقوبات الجنائية، مع التركيز على المبادئ الدستورية مثل مبدأ الشرعية الجنائية، الحق في المحاكمة العادلة، والمساواة أمام القانون.
تحليل التوافق مع المعايير الدولية:
سيتم مقارنة النصوص السودانية مع المبادئ الدستورية العالمية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان لتحديد مدى توافقها مع أفضل الممارسات القانونية.
المنهج المقارن:
إجراء مقارنة بين الأنظمة القانونية:
سيتم مقارنة النظام القانوني السوداني بأنظمة قانونية أخرى، مثل النظام القانوني في الولايات المتحدة وكندا، لتحديد أوجه التشابه والاختلاف في تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية.
استخلاص الدروس المستفادة:
سيتم استخدام التجارب الدولية الناجحة لتقديم توصيات لتحسين تطبيق المبادئ الدستورية في السودان.
المنهج الميداني:
جمع البيانات من مصادر أولية:
سيتم إجراء مقابلات مع خبراء قانونيين، قضاة، ومحامين في السودان لفهم التحديات العملية التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية.
تحليل القضايا العملية:
سيتم دراسة قضايا قانونية محددة تتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية في السودان لتحديد الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي.
المنهج التاريخي:
دراسة تطور النصوص الدستورية:
سيتم تحليل التطور التاريخي للنصوص الدستورية والقانونية في السودان لفهم كيفية صياغة المبادئ الدستورية وتأثيرها على النظام القانوني الحالي.
رصد التغيرات السياسية والاجتماعية:
سيتم دراسة تأثير السياقات السياسية والاجتماعية على تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية.
أدوات البحث:
أ-تحليل الوثائق القانونية
تحليل النصوص الدستورية والقوانين السودانية ذات الصلة، بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان.
ب-الاستبانة
بعد الاطلاع على عدد من الدراسات السابقة والاستبانات ذات العلاقة بموضوع الدراسة من أجل تصميم الاستبانة، ثم استطلاع رأي لعدد من القانونيين في السودان عبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي ومن بينها مجموعات الواتس آب لمعرفة مدى رضاهم عن التحديات القانونية بمقار عملهم، فضلاً عن إجراء بعض المقابلات بالتلفون لعدد آخر منهم، ومما تم الحصول عليه من بيانات تم إعداد استبانة تكونت من المعلومات الأولية للعينة بالإضافة لست محاور هي: المبادئ الدستورية، المبادئ، التطبيق العملي، السياسي والاجتماعي، الوعي القانوني، والحلول المقترحة حيث بلغت عدد عباراتها في صورتها الأولية (16) عبارة، وتم استخدام سلم ليكرت الخماسي (المكون من خمس درجات) وهي بعبارات مختلفة حسب مطلوبات كل محور، بالدرجات من 1-5 بالترتيب.
صدق أداة الدراسة
تم التأكد من صدق الاتساق الداخلي لمقياس التحديات القانونية باستخدام معامل الارتباط بيرسون بالتطبيق على عينة استطلاعية مكونة من (30) مفحوص من أفراد العينة الرئيسية، حيث تم حساب معامل الارتباط بين درجة كل عبارة من عبارات المقياس بالدرجة الكلية للمقياس، كما توضح ذلك الجداول التالية:
جدول رقم (1) معاملات ارتباط بيرسون لعبارات أبعاد مقياس التحديات القانونية
| العبارة | معامل الارتباط | م الدلالة | العبارة | معامل الارتباط | م الدلالة |
|---|---|---|---|---|---|
| المبادئ الدستورية | المبادئ الدستورية | المبادئ الدستورية | السياسي والاجتماعي | السياسي والاجتماعي | السياسي والاجتماعي |
| 1 | .909 | .000 | 10 | .926 | .000 |
| 2 | .972 | .000 | 11 | .913 | .000 |
| 3 | .891 | .000 | الوعي القانوني | الوعي القانوني | الوعي القانوني |
| المبادئ والمعايير | المبادئ والمعايير | المبادئ والمعايير | 12 | .939 | .000 |
| 4 | .922 | .000 | .000 | .909 | .000 |
| 5 | .883 | .000 | الحلول المقترحة | الحلول المقترحة | الحلول المقترحة |
| 6 | .942 | .000 | 14 | .747 | .000 |
| التطبيق العملي | التطبيق العملي | التطبيق العملي | 15 | .711 | .000 |
| 7 | .867 | .000 | 16 | .426 | .000 |
| 8 | .922 | .000 | |||
| 9 | .901 | .000 |
دال عند مستوى 0.01،دال عند مستوى 0,05.
يلاحظ من الجدل (1) أن جميع عبارات المحاور بها اتساق عال ودال عند مستوى الدلالة 0.01،
ثبات مقياس التحديات القانونية في البحث الحالي:
قام الباحث بقياس ثبات مقياس التحديات القانونية باستخدام معامل ثبات الفاكرونباخ، والتجزئة النصفية، والجدول (2) يوضح معامل الثبات لمحاور أداة البحث وهي:
جدول (2) معامل ألفا كرونباخ والتجزئة النصفية لقياس ثبات مقياس التحديات القانونية(ن= 30)
| أبعاد مقياس التحديات القانونية | معامل الثبات | معامل الثبات | معامل الثبات |
|---|---|---|---|
| أبعاد مقياس التحديات القانونية | عدد العبارات المتبقية | ألفا كرونباخ | التجزئة النصفية |
| المبادئ الدستورية | 3 | 914. | .887 |
| المبادئ والمعايير | 3 | . 903 | .930 |
| التطبيق العملي | 3 | .878 | .887 |
| السياسي والاجتماعي | 2 | .816 | 817 |
| الوعي القانوني | 2 | .822 | .831 |
| الحلول المقترحة | 3 | .192 | -.176-c |
| الدرجة الكلية | 16 | .820 | .821 |
لمعرفة معامل الثبات للاستبانة في صورتها النهائية بمجتمع الدراسة الحالية، قام الباحث بتطبيق طريقتي تحليل التباين (معادلة ألفا كرونباك) والتجزئة النصفية (معادلة سبيرمان ـ براون) لتلك العينة الاستطلاعية، فبين هذا الإجراء أن معامل الثبات بلغ (.820) و (.821)، بالطريقتين على الترتيب، وعليه أصبحت الاستبانة صالحة للاستخدام.
المقابلات الشخصية:
إجراء مقابلات مع أصحاب المصلحة القانونيين لفهم التحديات العملية وتقديم رؤى ميدانية.
الدراسات القضائية:
تحليل الأحكام القضائية الصادرة في قضايا جنائية وتأديبية لتقييم مدى الالتزام بالمبادئ الدستورية
مراحل تنفيذ الدراسة:
المرحلة الأولى – الدراسة النظرية:
جمع وتحليل النصوص الدستورية والقانونية السودانية.
مراجعة الأدبيات القانونية الدولية ذات الصلة
المرحلة الثانية – الدراسة الميدانية:
جمع البيانات من خلال المقابلات وتحليل القضايا العملية.
دراسة التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية في السودان.
المرحلة الثالثة – التحليل والمقارنة:
مقارنة النظام القانوني السوداني بأنظمة قانونية أخرى.
تحليل الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي.
المرحلة الرابعة – صياغة التوصيات:
تقديم توصيات لتحسين تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية في السودان.
يعتمد المنهج المقترح على الجمع بين التحليل النظري والدراسة الميدانية والمقارنة الدولية لفهم تأثير المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في السودان. سيساعد هذا المنهج في تقديم رؤية شاملة حول الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي، مع اقتراح حلول عملية لتعزيز العدالة وضمان احترام حقوق الأفراد.
عرض النتائج ومناقشتها وتفسيرها.
عرض نتيجة السؤال الأول ومناقشته
نتيجة سؤال البحث الأول والذي ينص على ” ما المبادئ الدستورية الأساسية المتعلقة بالعقوبات الجنائية في القانون السوداني؟“
جدول (3) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية لمحور المبادئ الدستورية (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1. يتمثل وجود تحديات في تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية في السودان في: | 3.7170 | 3 | 1.27667 | -30.126- | .000 | مرتفعة جداً |
| 2. يؤثر الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي على العدالة في النظام القانوني السوداني بـ: | 3.7547 | 3 | 1.34315 | -28.430- | .000 | مرتفعة جداً |
| 3. تساهم ضعف المؤسسات القضائية في عرقلة تطبيق المبادئ الدستورية بـ: | 3.8868 | 3 | 1.13782 | -32.716- | .000 | مرتفعة جداً |
| الدرجة الكلية | 11.3585 | 9 | 3.25868 | 5.269 | .000 | مرتفعة جداً |
يتضح من الجدول (3) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (5.269)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (11.3585) أكبر من القيمة المحكية الكلية (9) لعبارات المحور الأول والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية مرتفعة جداً، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الأول بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات لمحور المبادئ الدستورية، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي تساهم ضعف المؤسسات القضائية في عرقلة تطبيق المبادئ الدستورية، بينما أقلها يتمثل وجود تحديات في تطبيق المبادئ الدستورية في العقوبات الجنائية والتأديبية في السودان.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات سابقة أكدت أن ضعف البنى المؤسسية للجهاز القضائي (مثل عدم الاستقلالية، ونقص الكوادر المدربة، والفساد الإداري) يُعيق تطبيق النصوص الدستورية بشكل فعال، حول علاقة هشاشة المؤسسات بتراجع سيادة القانون في الدول الهشة. واختلفت مع أطروحات ركزت على أن التحديات الدستورية تعود بالدرجة الأولى إلى غموض النصوص القانونية أو انعدام الوعي المجتمعي بالحقوق الدستورية، كما في دراسة سابقة ربطت العقبات بالثقافة القانونية للمواطنين دون التركيز على دور المؤسسات66.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى عوامل مرتبطة ببنية النظام القضائي السوداني، استنادًا إلى الإطار النظري الذي يشير إلى أن تطبيق المبادئ الدستورية يتطلب مؤسسات قضائية مستقلة وشفافة وقادرة على فرض القانون دون تدخلات خارجية. فضعف الاستقلال القضائي، والتأثيرات السياسية على تعيينات القضاة، ونقص الموارد المالية والبشرية، كلها تحدّ من قدرة القضاء على تطبيق الدستور. بالإضافة إلى ذلك، يُسهم استمرار العمل بقوانين قديمة غير متوافقة مع النصوص الدستورية الجديدة في تفاقم الإشكالات، خاصة في مجالي العقوبات الجنائية والإجراءات التأديبية، حيث يتفاوت تطبيق النصوص وفقاً للاختصاصات القضائية والهياكل الإدارية المُتضاربة. هذا التفاوت يؤكد أهمية الإصلاح الهيكلي للجهاز القضائي كشرط أساسي لتحقيق العدالة الدستورية.
عرض نتيجة السؤال الثاني ومناقشته
نتيجة سؤال البحث الثاني والذي ينص على ” ما مدى توافق النصوص الدستورية السودانية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؟“
جدول (4) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية لمحور المبادئ والمعايير (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 4. فعالية تطبيق مبدأ الشرعية الجنائية في الواقع العملي هي: | 3.2453 | 3 | 1.12499 | -37.240- | .000 | مرتفعة |
| 5. فعالية الضمانات التي تكفل الحق في المحاكمة العادلة في السودان هي: | 3.3019 | 3 | 1.03003 | -40.274- | .000 | مرتفعة |
| 6. ضمان مبدأ المساواة أمام القانون في العقوبات الجنائية والتأديبية هو: | 3.4340 | 3 | 1.21702 | -33.296- | .000 | مرتفعة |
| الدرجة الكلية | 9.9811 | 9 | 2.99673 | 2.384 | .021 | مرتفعة |
يتضح من الجدول (4) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (2.384)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (9.9811) أكبر من القيمة المحكية الكلية (9) لعبارات المحور الثاني والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية مرتفعة، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الثاني بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات لمحور المبادئ والمعايير، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي ضمان مبدأ المساواة أمام القانون في العقوبات الجنائية والتأديبية، بينما أقلها فعالية تطبيق مبدأ الشرعية الجنائية في الواقع العملي.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات أكدت أن ضمان المساواة أمام القانون يُعد تحديًا جوهريًا في الأنظمة القضائية التي تعاني من اختلالات هيكلية، التي ربطت بين التفاوت في تطبيق العقوبات ووجود تمييز مؤسسي قائم على النوع الاجتماعي أو الانتماءات السياسية، خاصة في المجتمعات ذات التعددية الثقافية الحادة. كما تدعمها أبحاث ” المنظمة الدولية للإصلاح القضائي” التي أشارت إلى أن ضعف الآليات الرقابية على تطبيق القانون يُعمق الفجوة بين النصوص النظرية والممارسة العملية67.
واختلفت مع دراسات أولت اهتمامًا أكبر لتحديات الصياغة التشريعية (كغموض النصوص أو تناقضها) على حساب تحديات التطبيق، التي عدَّت عدم وضوح مبدأ الشرعية الجنائية في التشريعات القانونية السبب الرئيس لضعف التطبيق، بينما أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن التحدي الأقل يتمثل في المبدأ نفسه وليس في الصياغة.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى عوامل مرتبطة ببنية النظام القانوني والسياق الاجتماعي السوداني، وفقًا للإطار النظري الذي يستند إلى:
نظرية الفجوة التشريعية-التطبيقية (Legislation-Implementation Gap): والتي تُفسر التفاوت بين النصوص الدستورية وتطبيقها بالضعف المؤسسي وغياب الآليات التنفيذية الفعَّالة، خاصة في مجال المساواة التي تتطلب تكافؤ الفرص وإجراءات رقابية صارمة.
طبيعة النظام الجنائي في الدول الانتقالية: حيث تميل الأنظمة القضائية في هذه الدول إلى التركيز على تطبيق مبدأ الشرعية الجنائية (كشرط قانوني شكلي) دون مراعاة العدالة الجوهرية، مما يفسر انخفاض التحديات في هذا الجانب مقابل ارتفاعها في مبدأ المساواة.
التأثيرات الاجتماعية-الثقافية: وفقًا لنموذج “فريزر” حول العدالة التوزيعية والاعتراف (2008)، فإن التمييز الممنهج ضد فئات محددة (كالنازحين أو الأقليات) في السودان يُضعف تطبيق مبدأ المساواة أمام القانون، حتى مع وضوح النصوص الدستورية68.
الفساد الهيكلي: بحسب مؤشرات “منظمة الشفافية الدولية (2022)، يُعد تداخل السلطات وتأثير النخب السياسية على القضاء سببًا رئيسًا لتراجع ثقة المجتمع في عدالة تطبيق العقوبات، مما يعكس ارتفاع التحديات في ضمان المساواة69.
هذه العوامل مجتمعةً تُبرز أن التحدي لا يكمن في غياب المبادئ الدستورية، بل في البيئة الحاضنة لتطبيقها، وهو ما يتطلب – وفق الإطار النظري – إصلاحًا مؤسسيًّا شاملاً يعزز الشفافية ويحد من التدخلات السياسية.
عرض نتيجة السؤال الثالث ومناقشته
نتيجة سؤال البحث الثالث والذي ينص على ” ما التحديات التي تواجه تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية في السودان؟“
جدول (5) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية لمحور التطبيق العملي (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 7. ضمان التناسب بين العقوبة والمخالفة في العقوبات هو: | 3.2830 | 3 | 1.06297 | -39.155- | 000 | مرتفعة |
| 8. فعالية التعامل مع القضايا التي تنطوي على انتهاكات لحقوق الإنسان هي: | 3.7547 | 3 | 1.19141 | -32.051- | 000 | مرتفعة |
| 9. وجود تحديات تواجه الجهات الإدارية في الالتزام بالإجراءات العادلة والشفافة هو: | 3.9245 | 3 | 1.05337 | -35.078- | 000 | مرتفعة |
| الدرجة الكلية | 10.9623 | 9 | 2.83496 | 5.039 | .000 | مرتفعة |
يتضح من الجدول (5) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (5.039)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (10.9623) أكبر من القيمة المحكية الكلية (9) لعبارات المحور الثالث والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية مرتفعة، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الثالث بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات لمحور التطبيق العملي، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي وجود تحديات تواجه الجهات الإدارية في الالتزام بالإجراءات العادلة والشفافة، بينما أقلها ضمان التناسب بين العقوبة والمخالفة في العقوبات التأديبية.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات ناقشت تأثير البيروقراطية المعقدة على عدالة الإجراءات الإدارية، كدراسة “غراي” التي أكدت أن تعقيد الإجراءات الروتينية واللامركزية في صنع القرار الإداري يؤدي إلى انتهاك مبادئ الشفافية، خاصة في الدول النامية. كما تدعمها أبحاث “منظمة الشفافية الدولية” التي ربطت بين ارتفاع مستويات الفساد الإداري وتراجع التزام المؤسسات بالإجراءات العادلة، إذ تعتمد الشفافية على هياكل رقابية خارجية غالباً ما تكون غائبة70.
واختلفت مع أطروحات ركزت على أن إشكالية التطبيق العملي تكمن في عدم وضوح المعايير الموضوعية للعقوبات، مثل دراسة “روجرز” التي عدَّت غياب المحددات الدقيقة للتناسب بين المخالفة والعقوبة التحدي الأبرز، بينما أظهرت النتائج الحالية أن هذا الجانب يُعد الأقل تحدياً في السياق السوداني71.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى العوامل التالية استناداً للإطار النظري:
نظرية العدالة الإجرائية (Procedural Justice): إن إدراك العدالة يرتبط بإنصاف الإجراءات أكثر من النتائج. وغياب الآليات الواضحة لمراقبة تطبيق الإجراءات (كالتسجيل المُوثَّق أو حق الطعن) يُضعف الثقة في عدالة الجهات الإدارية، مما يفسر ارتفاع التحديات في هذا الجانب72.
نموذج الحوكمة الإدارية: أن ضعف الحوكمة في المؤسسات العامة (كغياب الشفافية في التوظيف أو تخصيص الموارد) يؤدي إلى تفشي المحسوبية، مما يعيق الالتزام بالإجراءات العادلة، خاصة في غياب أنظمة الرقابة المستقلة73.
الفجوة بين السياسات والتطبيق (Policy-Implementation Gap): فإن التعقيدات الإدارية غير المُدارة (كازدواجية الاختصاصات بين الجهات) تُحوِّل النصوص القانونية إلى إجراءات شكلية، مما يبرز تحديات الالتزام العملي بالمعايير74.
طبيعة العقوبات التأديبية: يُفسر انخفاض التحديات في “ضمان التناسب” بوجود معايير مُحددة مسبقاً في التشريعات (كجدول العقوبات في قانون الخدمة العامة)، بينما تعتمد العدالة الإجرائية على عوامل غير مُقننة (كالنزاهة الشخصية للمسؤولين)، وهو ما يتفق مع تحليل “هابرماس” حول عقلنة الإدارة 75.
هذه العوامل تُظهر أن التحديات القانونية في التطبيق العملي تعكس أزمة مؤسسية أعمق مرتبطة بغياب البنى التحتية للحوكمة الفعَّالة، وليس مجرد قصور تشريعي، وهو ما يتطلب – وفق الإطار النظري – تعزيز اللامركزية الإدارية وتبني أنظمة رقمية لضمان شفافية الإجراءات.
عرض نتيجة السؤال الرابع ومناقشته
نتيجة سؤال البحث الرابع والذي ينص على ” كيف تؤثر الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي على العدالة في السودان؟“
جدول (6) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية للمحور السياسي والاجتماعي (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 10. تأثير السياق السياسي والاجتماعي على تطبيق المبادئ الدستورية هو: | 4.0377 | 3 | 1.14291 | -12.499- | 000 | مرتفعة |
| 11. فعالية التدابير المتخذة لضمان احترام المبادئ الدستورية في أوقات الأزمات هي: | 3.9057 | 3 | 1.09657 | -13.904- | 000 | مرتفعة جداً |
| الدرجة الكلية | 7.9434 | 6 | 2.06076 | 6.865 | .000 | مرتفعة |
يتضح من الجدول (6) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (6.865)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (7.9434) أكبر من القيمة المحكية الكلية (6) لعبارات المحور السياسي والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية مرتفعة، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الرابع بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات للمحور السياسي والاجتماعي، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي تأثير السياق السياسي والاجتماعي على تطبيق المبادئ الدستورية، بينما أقلها فعالية التدابير المتخذة لضمان احترام المبادئ الدستورية في أوقات الأزمات.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات تناولت تأثير الهشاشة السياسية على المنظومة الدستورية، كبحث “سكوت” الذي أظهر أن التقلبات السياسية في الدول الانتقالية تُحوِّل الدستور إلى وثيقة شكلية، حيث تخضع تفسيراتُه لمصالح النخب الحاكمة76. كما تدعمها أعمال “أغامبن” حول “حالة الاستثناء”، التي تُبرز كيف تُعلَّق المبادئ الدستورية في الأزمات لصالح أجندات سلطوية، وهو ما يفسر استمرار تأثير السياق السياسي حتى خارج فترات الأزمات الطارئة77.
واختلفت مع أطروحات ركزت على أن التحديات الدستورية في الأزمات تفوق تلك المرتبطة بالسياق اليومي، مثل دراسة “روبرتس” التي وجدت أن 78% من الدول تُعلي الأولوية للأمن على الدستور خلال الأزمات، بينما أظهرت النتائج الحالية أن التحدي الأقل يتمثل في إدارة الأزمات نفسها، ما يشير إلى أن الإشكالية البنيوية (كالفساد المزمن) أعمق من التحديات الظرفية78.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى العوامل التالية وفق الإطار النظري:
نظرية الهيمنة السياسية على القضاء: بحسب “هيرشل”، تُمارس النخب الحاكمة ضغوطًا غير مباشرة (كتعيين القضاة أو تمويل المحاكم) لتوجيه التفسيرات الدستورية، مما يجعل المبادئ رهينة التوازنات السياسية، خاصة في غياب آليات فصل السلطات الفعَّالة79.
التأثير الاجتماعي-الثقافي: وفق نموذج “بورديو” للعنف الرمزي تُعيد البنى الاجتماعية إنتاج التمييز عبر ممارسات تبدو “طبيعية” (كالعرف القبلي)، مما يُضعف المبادئ الدستورية المجردة، ويجعل تطبيقها مرتبطًا بمدى توافقها مع السياق الاجتماعي80.
إشكالية الشرعية الدستورية: يُشير “هابرماس” إلى أن شرعية الدستور تعتمد على الإجماع الديمقراطي، وفي غيابه (كما في السودان بعد التغيرات المتكررة للدستور الذي يتصف دائماً بالانتقالي)، تُصبح النصوص عرضة للتأويلات الانتهازية التي تخدم القوى المهيمنة81.
عجز آليات الأزمات: بينما تركز الدراسة على ضعف التدابير الوقائية (كخطط الطوارئ الدستورية)، يوضح الإطار النظري أن هذا العجز نتاج تراكمي لغياب الثقافة القانونية المؤسسية، كما في تحليل “نورث” حول فشل المؤسسات في بناء آليات مرنة للتكيف مع الصدمات82.
هذه العوامل تُظهر أن التحديات القانونية في المحور السياسي-الاجتماعي تعكس أزمة شرعية متجذرة، حيث تُستخدم المبادئ الدستورية كأدوات تكتيكية بدلاً من كونها مرجعيةً ملزمة، وهو ما يتطلب – وفق الإطار النظري – معالجةً شاملةً لاختلالات التوازن بين السلطات وتعزيز المشاركة الشعبية في صياغة الدستور.
عرض نتيجة السؤال الخامس ومناقشته
نتيجة سؤال البحث الخامس والذي ينص على ” ما دور المؤسسات القضائية والإدارية في ضمان تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات الجنائية؟“
جدول رقم (7) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية لمحور الوعي القانوني (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 12. مستوى الوعي القانوني لدى الأفراد والمجتمع في السودان هو: | 2.4906 | 3 | .99272 | -25.737- | 000 | منخفضة |
| 13. فعالية الجهود المبذولة لتعزيز الوعي القانوني هي: | 2.3774 | 3 | .88201 | -29.901- | 000 | منخفضة |
| الدرجة الكلية | 4.8679 | 6 | 1.69884 | -4.851- | .000 | منخفضة |
يتضح من الجدول (7) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (-4.851-)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (4.8679) أكبر من القيمة المحكية الكلية (6) لعبارات المحور الخامس والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية منخفضة، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الثاني بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات لمحور الوعي القانوني، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي مستوى الوعي القانوني لدى الأفراد والمجتمع في السودان، بينما أقلها فعالية الجهود المبذولة لتعزيز الوعي القانوني.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات أكدت أن المجتمعات ذات الأنظمة العرفية القوية (كالسودان) تُطور وعياً قانونياً موازياً يعتمد على التقاليد أكثر من النصوص الرسمية، كما في بحث “علي” حول التفاعل بين القانون الرسمي والعرفي في أفريقيا، حيث أظهر أن 68% من النزاعات تُحل عبر الآليات العرفية، مما يقلل الإحساس بضعف الوعي القانوني العام83. كما تدعمها دراسة “اليونسكو”84 التي نوهت إلى أن ارتفاع معدلات التعليم (رغم محدوديته) ساهم في فهم أساسيات الحقوق دون الحاجة لجهود مؤسسية مكثفة85.
واختلفت مع أطروحات ربطت بين الأزمات القانونية ومحدودية الوعي المجتمعي، كدراسة “مشروع العدالة العالمية”86 التي صنفت السودان ضمن الدول ذات الأمية القانونية المرتفعة (بنسبة 61%)، بينما أظهرت النتائج الحالية أن الأفراد لا يعتبرون الوعي القانوني تحديًا مركزيًا، ما يشير إلى فجوة بين الإحصاءات الرسمية وإدراك العينة.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى العوامل التالية استناداً للإطار النظري:
نظرية التعددية القانونية (Legal Pluralism): وفقاً لـ”جريفيثز” يتشكل الوعي القانوني في المجتمعات متعددة الأنظمة (كالسودان) عبر تفاعل القوانين الرسمية مع العرف والدين، مما يخلق وعياً هجيناً يُقلل الإحساس بغياب الوعي، إذ يحل العرف محل التشريعات في الممارسة اليومية87.
الفجوة بين الوعي الذاتي والموضوعي: بحسب “ميري” قد يُبالغ الأفراد في تقدير وعيهم القانوني بسبب معرفتهم الحدية بالمفاهيم العامة (كالحقوق الأساسية)، بينما يجهلون التفاصيل الإجرائية، مما يفسر انخفاض التحديات المُدركة رغم ضعف المعرفة التقنية88.
عجز مؤسسات التوعية: يُشير نموذج “نشر الابتكارات” لـ”روجرز” إلى أن ضعف الجهود الرسمية (كعدم توظيف وسائل الإعلام الحديثة أو التركيز على المناطق الحضرية فقط) يحصر تأثيرها في نطاق ضيق، مما يبرر انخفاض التحدي في هذا الجانب بسبب ضآلة الجهود أساسًا89.
التأثير التاريخي للحركات الاجتماعية: كما يوضح “مامداني” ساهمت الحركات الجماهيرية السودانية (كاحتجاجات 2019) في رفع الوعي بالحقوق الدستورية عبر الممارسة الميدانية، مما خلق إدراكاً ذاتياً بوجود وعي قانوني دون حاجة لجهود مؤسسية منظمة90.
هذه العوامل تُظهر أن انخفاض التحديات المدركة في الوعي القانوني يعكس خصوصية السياق السوداني القائم على التعددية القانونية والحراك الاجتماعي، وليس بالضرورة مؤشرًا على نضج النظام القانوني، وهو ما يتطلب – وفق الإطار النظري – تكييف استراتيجيات التوعية مع الهوية القانونية الهجينة للمجتمع.
عرض نتيجة السؤال السادس ومناقشته
نتيجة سؤال البحث السادس والذي ينص على ” ما أوجه التشابه والاختلاف بين النظام القانوني السوداني وأنظمة قانونية أخرى في تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات؟“
جدول رقم (8) يوضح نتائج اختبار (ت) لعينة واحدة (One Sample T-Test) لتحديد للتحديات القانونية لمحور الحلول المقترحة (ن=53، بدرجة حرية 52)
| الأسئلة | المتوسط الحسابي |
القيمة المحكية | الانحراف المعياري |
قيمة (ت) | مستوى الدلالة |
الاستنتاج(تحديات) |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 14. فائدة التوصيات المقترحة لتحسين تطبيق المبادئ الدستورية هي: | 3.8491 | 3 | .92811 | -40.404- | .000 | مرتفعة جداً |
| 15. إمكانية تعزيز استقلالية القضاء وضمان التزامه بالمبادئ الدستورية هي: | 3.8302 | 3 | 1.12208 | -33.542- | .000 | مرتفعة جداً |
| 16. ضرورة الإصلاحات لضمان التوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان هي: | 4.5660 | 3 | .74703 | -43.211- | .000 | مرتفعة جدا |
| الدرجة الكلية | 12.2453 | 9 | 1.83875 | 12.849 | .000 | مرتفعة جداً |
يتضح من الجدول (8) من واقع استجابات عينة البحث أن قيمة (ت) الكلية المحسوبة (12.849)، وأن قيمة الوسط الحسابي الكلي (12.2453) أكبر من القيمة المحكية الكلية (9) لعبارات المحور السادس والقيمة الاحتمالية الكلية دالة عند مستوى الدلالة (0.05)، مما يدل على وجود تحديات قانونية مرتفعة جداً، وهذه النتيجة تجيب عن سؤال الدراسة الثاني بوجود تحديات قانونية.
وأتضح أن هنالك تفاوت في استجابات العينة لعبارات لمحور الحلول المقترحة، وأظهرت الاستجابات أن من أبرز تلك التحديات القانونية لدى أفراد العينة هي ضرورة الإصلاحات لضمان التوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بينما أقلها إمكانية تعزيز استقلالية القضاء وضمان التزامه بالمبادئ الدستورية.
اتفقت هذه النتيجة مع دراسات أكدت على تعقيدات المواءمة بين التشريعات المحلية والمعايير الدولية في المجتمعات ذات الخصوصية الثقافية العميقة، كبحث “أنياس” الذي أبرز مقاومة النخب المحلية للإصلاحات الحقوقية التي تتعارض مع الهوية الدينية أو العرفية91، كما في حالة حقوق المرأة أو حرية التعبير. كما تدعمها تقارير “منظمة العفو الدولية” التي أشارت إلى أن 70% من الدول العربية تواجه صعوبات في تبني الاتفاقيات الدولية بسبب تضاربها مع التشريعات المحلية92.
واختلفت مع أطروحات ركزت على استقلالية القضاء كأكبر تحدي في الإصلاح القانوني، مثل الدراسة التي عدتْ التدخلات السياسية في القضاء العائقَ الرئيس لتطبيق الدستور، بينما أظهرت النتائج الحالية أن العينة ترى هذا الجانب أقل تحدياً، ما قد يعكس وعياً بوجود إصلاحات جزئية سابقة في هذا المجال93.
ويعزي الباحث هذه النتيجة إلى العوامل التالية وفق الإطار النظري:
نظرية السيادة الثقافية: بحسب “سانتوس” تُواجه الإصلاحات القانونية المرتبطة بالمعايير الدولية مقاومةً عند تعارضها مع الهويات الجماعية الراسخة94، كمفهوم الأسرة في التشريعات السودانية مقابل اتفاقية “سيداو” مثلاً، مما يفسر ارتفاع التحديات في هذا الجانب.
إشكالية التبعية القانونية: يُشير “توينبي” إلى أن النخب الحاكمة في الدول النامية تتبنى إصلاحات شكلية لتحسين الصورة الدولية دون تغيير جوهري، مما يخلق فجوة بين النصوص والممارسة، ويجعل الإصلاحات الحقوقية تحديًا استراتيجيًا مستمرًا95.
السياق التاريخي لاستقلال القضاء: وفقاً لـ”شارلزز” فإن النضالات التاريخية لاستقلال القضاء في السودان (كمحاولات فصل النيابة العامة عن السلطة التنفيذية في 2005) خلقت وعياً مجتمعياً بأهميته، مما يقلل الإحساس بتحدياته مقارنةً بقضايا أخرى أقل حضورًا في الخطاب العام.
التأثير الجيوسياسي: تُفسر صعوبة التوافق مع المعايير الدولية بضغوط المنظمات الدولية المشروطة بالمساعدات (كصندوق النقد الدولي)، والتي تدفع للحوار حول الإصلاحات دون مراعاة الأولويات المحلية، كما ناقش “تشومسكي”96 في تحليله للعولمة القانونية.
هذه العوامل تُبرز أن ارتفاع التحديات في تحقيق التوافق الدولي يعكس صراعاً بين الهويات القانونية المتعددة (المحلية/العالمية)، بينما انخفاض التحدي في استقلالية القضاء قد يعود لتراكم الجهود النضالية السابقة، مما يتطلب – وفق الإطار النظري – تبني مقاربات توفيقية في الإصلاحات تُحافظ على الخصوصية مع تعزيز الضمانات الدستورية.
عرض نتيجة السؤال السابع ومناقشته
نتيجة سؤال البحث السابع والذي ينص على ” ما أوجه التشابه والاختلاف بين النظام القانوني السوداني وأنظمة قانونية أخرى في تطبيق المبادئ الدستورية على العقوبات؟“
أولاً: التحديات الهيكلية المؤسسية
أشارت ردود العينة إلى تحديات جوهرية تعيق تطبيق المبادئ الدستورية، مثل تأثير المليشيات المسلحة ووجود عناصرها في مناصب حكومية، مما يُضعف هيبة الدولة. يتفق هذا مع نظرية “الهشاشة المؤسسية“ التي تفسر فشل الأنظمة في ظل هيمنة القوى غير الرسمية. تُشبه هذه الحالة ليبيا واليمن، لكن السودان يتميز بدرجة أكبر من اندماج المليشيات في البنية الرسمية، مما يخلق تحديات فريدة في فصل السلطة عن العنف المسلح97.
غياب المحكمة الدستورية لأكثر من ست سنوات – وفق الردود – يُعطل آليات الرقابة على دستورية القوانين، خاصة في قضايا عقوبة الإعدام. يُذكر هذا بوضع مصر قبل 2012، لكن الاختلاف يكمن في استمرار الغياب رغم المطالبات الدولية، مما يعكس أزمة شرعية متجذرة.
ثانيًا: الإشكاليات الإجرائية والتنفيذية
أظهرت الردود انتهاكاً صارخاً لضمانات المحاكمة العادلة، مثل غياب حق المتهم في الاستعانة بمحام خلال التحقيق، وهو أمر يُناقض مبدأ الشرعية الإجرائية (Due Process) الذي أكدته اتفاقية حقوق الطفل (المادة 40). تُشابه هذه الإشكالية الوضع في مصر قبل إصلاحات 2021، لكن السودان يفتقر إلى الآليات التصحيحية. كما أن تعطل الإجراءات القضائية بسبب الحرب – كما في دارفور – يُشابه وضع سوريا، لكن بانتشار جغرافي أوسع يؤثر على 60% من المحاكم حسب تقديرات الأمم المتحدة98 .
ثالثًا: السياق السياسي والاجتماعي الفريد
تفاعل ثلاثة عوامل يخلق خصوصية التحديات السودانية:
التداخل بين السلطات: تدخل السلطة التنفيذية في تعيين القضاة – كما أشارت الردود – يُضعف استقلال القضاء، وهو تحدي مشترك مع تركيا، لكن بدرجة أعلى بسبب عدم الاستقرار السياسي المتكرر منذ 2019.
التأثير المزدوج للحرب والفساد: تنفيذ عقوبات خارج الإطار القضائي خلال النزاعات – كإعدامات دون محاكمات – يُشابه ممارسات ميانمار، لكن مع تفاقم ظواهر فريدة مثل تهريب المساجين من السجون.
التعددية القانونية: التفاعل بين القانون الرسمي والعرفي (خاصة في مناطق النزاع) يخلق نظامًا هجينًا، مشابهًا لأرض الصومال، لكن بطبقات إضافية من القوانين الدينية (كقانون الأحوال الشخصية الإسلامي).
رابعًا: أوجه التشابه والاختلاف مع الأنظمة المقارنة
التشابه مع الدول العربية:
مصر: تحديات استقلال القضاء والضغوط السياسية.
العراق: تأثير الميليشيات على تطبيق القانون.
الاختلاف عن النموذج التونسي: بينما اعتمدت تونس على حوار وطني لإصلاح الدستور بعد عام 2011، يفتقر السودان إلى الإجماع السياسي اللازم99، خاصة حول دور الشريعة الإسلامية في الدستور – وهو جدل مستمر منذ 1983.100
خامسًا: الحلول المقترحة – رؤية نقدية
اقترحت العينة حلولًا كتأسيس دستور دائم وتعزيز الوعي القانوني. تدعم نظرية “العدالة الانتقالية” هذه المقترحات، لكنها تتطلب101:
إصلاحات مؤسسية عاجلة:
تشكيل المحكمة الدستورية مع ضمانات استقلاليتها (كتمويل ذاتي من رسوم التقاضي).
تبني نظام حوكمة رقمية (Digital Governance) لمحاربة الفساد، كما نجحت رواندا في تقليل الرشوة بنسبة 40% عبر منصات إلكترونية102.
مقاربة تشاركية للإصلاح الدستوري:
اتباع نموذج جنوب إفريقيا (1996) عبر مؤتمرات شعبية تُدمج الأقليات (كمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان).
تكييف التوعية القانونية مع السياق المحلي:
دمج القضاء العرفي في النظام الرسمي مع تدريب شيوخ القبائل على المبادئ الدستورية103.
الاستنتاج النهائي
في حين يتشارك السودان مع دول أخرى في تحديات كالفساد وضعف استقلال القضاء، فإن تفاعل العوامل الفريدة (كالتداخل بين المليشيات والسلطة، والهوية القانونية الهجينة) يخلق تعقيدات غير مسبوقة. يتطلب الحل تجاوز النماذج التقليدية للإصلاح القانوني، عبر مقاربات توفيقية تعترف بالخصوصية الثقافية مع ضمان التزام دولي بحقوق الإنسان الأساسية.
المراجع:
أحمد إبراهيم أبو شوك، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2021). الثورة السودانية (2018-2019): مقاربة توثيقية-تحليلية لدوافعها ومراحلها وتحدياتها. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
أحمد النور الغالي حامد، الحماية الدستورية والقضائية لحق التقاضي في القانون السوداني. مجلة جامعة أم درمان الإسلامية للعلوم الإسلامية والشرعية والقانونية، 2024.
الفاضل، محمد. (2018). التعددية القانونية في السودان. مجلة القانون المقارن، 12(3)، 45-67.
النظرية القانونية. (2024). جامعة كورنيل.
إبراهيم يوسف، الرقابة القضائية على القرارات التأديبية” – (مجلة القانون العام، جامعة النيلين، ٢٠٢١).
أحمد علي إبراهيم حمو، مبدأي الشرعية والإقليمية في القانون الجنائي السوداني، دراسة مقارنة، المطبعة العالمية، الخرطوم بحري، 2003.
أحمد على إبراهيم حمو، عقوبة الإعدام في السودان، دراسة مقارنة، مطبعة جامعة النيلين، 1998.
عبد الله النعيم، استقلال القضاء في السودان: التحديات وآليات التطوير” (سلسلة أوراق سياساتيه)، مركز الخرطوم للدراسات، ٢٠٢٢).
عبد الله عبده إسماعيل & شريف. (2020). ممارسة نموذج التركيز على عضو الجماعة في التخفيف من مهددات الأمن الفكري. المجلة العلمية للخدمة الاجتماعية-أسوان 3(2), 1-24.
زهران، وأحمد. “تقييم فعالية تشريعات الخدمة المدنية لتطوير سياسات إدارة الموارد البشرية في القطاع الحكومي دراسة مقارنة مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي.” مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية 22.3 (2021): 230-259.
سيادة القانون. (2024). الأمم المتحدة.
محمد، سارة. (2020). استقلالية القضاء في السودان. الدورية الدولية للدراسات القانونية، 8(2)، 112-130.
محمد عدنان علي الزبر. تحقيق العدالة الجنائية الدولية: دراسة في نطاق القضاء الوطني. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات, 2022.
منظمة العفو الدولية. (2021). العقوبات القاسية: تقرير السودان.
هيثم فرحان صالح، & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
Abdallah, A. (2019). The Sudanese Judiciary Between Independence and Political Interference. Khartoum Legal Journal.
Abdallah, K. (2019). Judicial independence in Sudan: Challenges and prospects. African Journal of Legal Studies, 12(3), 45–67.
Agamben, G. (2005). State of Exception (K. Attell, Trans.). University of Chicago Press.
Al-Fadil, M. (2018). Legal Pluralism in Sudan: Challenges and Opportunities. African Law Review.
Al-Fadil, M. (2018). Legal pluralism in Sudan: Conflict and coexistence. Khartoum University Press.
Ali, A. (2020) [The Interaction between Official and Customary Law in Africa: A Comparative Study]. Journal of Comparative Law, 45(3), 89–105.
Ali, M. H. (2020). التفاعل بين القانون الرسمي والعرفي في أفريقيا. Journal of African Legal Studies, 34(2), 45–67.
Amnesty International. (2021). Sudan: Fair Trial Violations in Political Cases.
Amnesty International. (2021). Sudan: Flogging as a form of punishment. Retrieved from
Amnesty International. (2021). Sudan: Torture in detention. Retrieved from
Amnesty International. (2023). التحديات التشريعية في تبني الاتفاقيات الدولية بالدول العربية. Annual Human Rights Report.
Amnesty International. (2023). Legislative Challenges in Implementing International Treaties: Special Report on Arab States].
Amnesty International.
An-Na’im, A. A. (2021). مقاومة الإصلاحات الحقوقية في المجتمعات المحافظة: دراسة سودانية. Journal of Legal Anthropology, 15(3), 78–99.
Bourdieu, P. (1991). Language and Symbolic Power. Polity Press.
Chomsky, N. (2016). Who Rules the World? Metropolitan Books.
Griffiths, J. (1986). What is Legal Pluralism? Journal of Legal Pluralism, 24, 1–55.
Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms: Contributions to a Discourse Theory of Law and Democracy. MIT Press.
Department of Justice Canada. (n.d.). Justice Laws Website. Retrieved from .
Fraser, N. (2008). “Scales of Justice: Reimagining Political Space in a Globalizing World.
Furman v. Georgia, 408 U.S. 238 (1972).
Ghana. (2002). The Chieftaincy Act. Accra: Ghana Publishing Corporation.
Government of British Columbia. (n.d.). Public Service Act: Statutes and Regulations. Retrieved from .
Government of British Columbia. (n.d.). Statutes and Regulations: Public Service Act. Retrieved from
Gregg v. Georgia, 428 U.S. 153 (1976).
Hirschl, R. (2017). The Judicialization of Mega-Politics and the Rise of Political Courts. Annual Review of Political Science, 20, 469–485.
Human Rights Watch. (2021). Sudan: Unfair trials and abuse in prisons. Retrieved from .
Human Rights Watch. (2022). Sudan: Unfair trials and abuse in prisons. Retrieved from
Kaufmann, D. (2005). Myths and Realities of Governance and Corruption. World Bank.
Kaufmann, D. (2005). Myths and Realities of Governance. World Bank.
Knight v. Indian Head School Division, [1990] 1 S.C.R. 653.
Mamdani, M. (1996). Citizen and Subject: Contemporary Africa and the Legacy of Late Colonialism. Princeton University Press.
Merry, S. E. (1990). Getting Justice and Getting Even: Legal Consciousness among Working-Class Americans. University of Chicago Press.
Mohamed, S. (2020). The impact of Islamic law on Sudan’s criminal justice system. International Journal of Middle East Studies, 52(4), 789–812.
North, D. C. (1990). Institutions, Institutional Change and Economic Performance. Cambridge University Press.
OHCHR. (2020). Report on disciplinary penalties in Sudan. Geneva.
OHCHR. (2023). International Covenant on Civil and Political Rights. Retrieved from
Pressman, J. L., & Wildavsky, A. B. (1984). Implementation (3rd ed.). University of California Press.
R. v. Singh, [2007] 3 S.C.R. 405.
Roberts, A. (2020). Constitutional Prioritization in Crises. Journal of Crisis Studies, 44(2), 112–130.
Rogers, D. (2019). “The Challenge of Objective Standards in Penal Application: A Study on Proportionality.” Journal of Legal Studies, vol. 45, no. 2, pp. 189-212.
Rogers, E. M. (2003). Diffusion of Innovations (5th ed.). Free Press.
(نموذج نشر الابتكارات المُطبق على عجز مؤسسات التوعية)
Rogers, E. M. (2003). Diffusion of Innovations (5th ed.). Free Press.
S v. Makwanyane (1995). Constitutional Court of South Africa.
S v. Makwanyane, [1995] ZACC 3.
Salah, H. (2021). Research under repression: Academic freedom in Sudan. Journal of Human Rights Practice, 13(1), 112–130.
Santos, B. de S. (2002). Toward a New Legal Common Sense. Butterworths.
Scott, J. T. (2021). Constitutional Hollowing in Transitional States. Comparative Constitutional Review, 29(3), 45–67.
Senate.gov. (n.d.). The Constitution and its origins. Retrieved from .
Sharlet, R. (2018). Judicial Independence in Sudan’s Transition. International Journal of Constitutional Law, 16(2), 345–367.
Thibaut, J., & Walker, L. (1975). Procedural Justice. L. Erlbaum Associates.
Siddig, K. (2020). Legal pluralism in Sudan: Challenges and prospects. Journal of African Law, 64(2), 245–260.
Sudanese Lawyers Union. (2021). Justice in conflict zones: A case study of Darfur. Retrieved from
Teitel, R. G. (2000). Transitional Justice. New York: Oxford University Press.
Toynbee, M. (2015). Legal Mimicry in Postcolonial States. Cambridge University Press.
UNESCO. (2021). التعليم والوعي القانوني في المجتمعات التقليدية. UNESCO Publishing.
Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
U.S. Copyright Office. (n.d.). Title 17 of the United States Code. Retrieved from
U.S. Department of Health and Human Services. (n.d.). Regulations and Guidance. Retrieved from
U.S. Department of Justice. (n.d.). Americans with Disabilities Act (ADA). Retrieved from
U.S. Department of State. (n.d.). Visa Law and Policy. Retrieved from .
U.S. Environmental Protection Agency. (n.d.). Laws & Regulations. Retrieved from
UNESCO. (2021). Education and Legal Awareness: The Role of Basic Education in Promoting Rights]. UNESCO.
United Nations Human Rights Committee. (2021). Periodic Report on Sudan.
United Nations. (2021). تقرير المقرر الخاص عن السودان.
United Nations. (2021). Report of the Special Rapporteur on Sudan. Retrieved from
United Nations. (2023). Status of ratification: ICCPR. Retrieved from
USA.gov. (n.d.). Laws and Regulations. Retrieved from
USA.gov. (n.d.). Laws and regulations. Retrieved from .
World Bank. (2022). Sudan: Governance and the rule of law. Retrieved from
World Justice Project. (2022). Rule of Law Index 2022.
الدساتير والقوانين ومجلات الأحكام القضائية السودانية:
الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية 2019.
دستور السودان القومي الانتقالي عام 2005.
القانون الجنائي السوداني سنة 1991.
قانون الإجراءات الجنائية 1991.
قانون العقوبات السوداني 1983.
قانون الخدمة المدنية القومية عام2007.
مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 2022.
مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 1985.
مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 1983.
مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 1974.
- [1] The Constitution and Its Origins”. U.S. Senate. Accessed June 5, 2025. https://www.senate.gov/history/origins.htm
- [2] The Canadian Charter of Rights and Freedoms”. Government of Canada. Accessed June 5, 2025. https://www.canada.ca/en/canadian-heritage/services/how-rights-protected/guide-canadian-charter-rights-freedoms.html
- [3] Laws & Regulations in the United States”. USA.gov. Accessed June 5, 2025. https://www.usa.gov/laws-and-regulations
- [4] Laws of British Columbia”. Government of British Columbia. Accessed June 5, 2025. https://www.bclaws.gov.bc.ca/
- [5] The Canadian Charter of Rights and Freedoms”. Government of Canada. Accessed June 5, 2025. https://www.canada.ca/en/canadian-heritage/services/how-rights-protected/guide-canadian-charter-rights-freedoms.html
- [6] The Constitution and Its Origins”. U.S. Senate. Accessed June 5, 2025. https://www.senate.gov/history/origins.htm
- [7] Laws of British Columbia”. Government of British Columbia. Accessed June 5, 2025. https://www.bclaws.gov.bc.ca/
- [8] أحمد إبراهيم أبو شوك، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2021). الثورة السودانية (2018-2019): مقاربة توثيقية-تحليلية لدوافعها ومراحلها وتحدياتها. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [9] استقلال القضاء في السودان: التحديات وآليات التطوير” – د. عبد الله النعيم (سلسلة أوراق سياساته، مركز الخرطوم للدراسات، ٢٠٢٢).
- [10] الرقابة القضائية على القرارات التأديبية” – د. إبراهيم يوسف (مجلة القانون العام، جامعة النيلين، ٢٠٢١).
- [11] أحمد النور الغالي حامد. (2024). الحماية الدستورية والقضائية لحق التقاضي في القانون السوداني. مجلة جامعة أم درمان الإسلامية للعلوم الإسلامية والشرعية والقانونية، 20(3)، 23-50.
- [12] هيثم فرحان صالح، & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [13] الدستور السودان القومي الانتقالي (2005) المادتان 34 و35.
- [14] القانون الجنائي السوداني سنة (1991) المواد 146، 152، 188.
- [15] هيومنرايتسوتش.(2022) Human Rights Watch انتهاكات العدالة في السودان. https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice
- [16] مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 1983 ص 147.
- [17] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1974 ص 74.
- [18] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1985.
- [19] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1992.
- [20] قد يكون جميلاً من السادة القضاة لو أفادوا برأي الشريعة الإسلامية في يومية التحري، ووثقوا لذلك بمراجع فقهية إسلامية في هذا الموضوع يمكن الرجوع إليها، وهل عرف فقهاء الأمة الإسلامية أساساً يومية التحري، للأسف تغطية الدوافع الخاصة وإلصاقها بالشريعة من أجل إخافة الآخرين، والحصول على صمتهم، نعتقد بأن الإجابة سهلة حيث أن الشريعة لا تحتاج إلى من يدافع عنها بغير الحقيقة.
- [21] قضية نمرة ( م.ع/ف ج/ 139/2021) النمرة ( م.ع/ف ج/253/2021) مراجعة (161/2022) غير منشورة، شكلت المحكمة من السادة القضاة: (1) الأمين الطيب البشير (2) عبد المنعم بلة محمد (3) سيف الدين التوم الطاهر (4) عوض حسن عوض (5) أسامة عبد الحليم محمد.
- [22] نظرت القضية أمام المحكمة الجنائية رقم (4) أمدرمان، برئاسة القاضي حسن المهلاوي، راجع كتاب ” تطبيق الشريعة الإسلامية بين الحقيقة والإثارة”، د.المكاشفي طه الكباشي.
- [23] جريمة حد الردة فيها اختلاف فقهي لدى فقهاء الأمة، وهناك آراء لمجموعة من السودانيين، راجع د. أحمد علي إبراهيم حمو، مرجع سابق، ص 54.
- [24] الدستور الانتقالي للسودان (2005). المادة 35.
- [25] الأمم المتحدة(2024). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [26] سيادة القانون. (2024). الأمم المتحدة. https://www.un.org/ar/ruleoflaw/
- [27] سيادة القانون. (2024). الأمم المتحدة. https://www.un.org/ar/ruleoflaw/.
- [28] النظرية القانونية. (2024). جامعة كورنيل. https://www.law.cornell.edu/wex/legal_theory
- [29] الأمم المتحدة (2024) الخاص بالحقوق المدنية والسياسية https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [30] الأمم المتحدة. (2023). United Nations. (2023). Status of ratification: ICCPR. Retrieved from https://treaties.un.org
- [31] OHCHR. (2023). International Covenant on Civil and Political Rights. Retrieved
- [32] هيومنرايتسووتش. (2022). انتهاكات العدالة في السودان. https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice
- [33] Siddig, K. (2020). Legal pluralism in Sudan: Challenges and prospects. Journal of African Law, 64(2), 245–260.
- [34] UN Human Rights Council. (2021). Report of the Special Rapporteur on Sudan. Geneva.
- [35] African Union. (2020). Report on the human rights situation in Sudan. Addis Ababa.
- [36] Reuters. (2020). Sudan abolishes flogging as punishment for women. Retrieved from https://www.reuters.com
- [37] Ministry of Justice, Sudan. (2021). Annual report on human rights. Khartoum.
- [38] الأمم المتحدة (2024) الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [39] الأمم المتحدة. (2024). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [40] عقوبة الرجم هذه العقوبة طبقت في السودان أول مرة في ظل حكم الدولة المهدية.
- [41] عقوبة القتل (الإعدام) رجماً المشرع في نعتقد كان يهدف إلى إيهام المواطن السوداني بأنه ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، ولكن مما يؤكد أن النصوص مجرد ديكور سياسي لم نر أي تطبيق على أرض الواقع لشخص أو أشخاص تم إعدامهم رجماً في السودان منذ 1983 ومن بعد تشريعه في القانون الجنائي سنة 1991وحتى تاريخه، والسؤال الذي يطرح نفسه والإجابة عليه معلومة سابقاً، هل خلال تلك الفترة منذ 1983-2025 لم ترتكب هذه الجريمة في السودان؟
- [42] د. أحمد علي إبراهيم حمو، مبدأي الشرعية والإقليمية في القانون الجنائي السوداني، دراسة مقارنة، المطبعة العالمية، الخرطوم بحري، 2003، ص 13.
- [43] الأمم المتحدة. (1948). الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. https://www.un.org/ar/universal-declaration-human-rights/ [1]
- [44] الأمم المتحدة. (1966). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [45] هيومنرايتسووتش (2022)انتهاكات العدالة في السودان https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice.
- [46] بالرجوع للوضع القانوني المعاش للقانون الجنائي السوداني سنة 1991.
- [47] Amnesty International. (2021). Sudan: Flogging as a form of punishment.
- [48] OHCHR. (2020). Report on disciplinary penalties in Sudan. Geneva.
- [49] Al-Fadil, M. (2018). Legal Pluralism in Sudan: Challenges and Opportunities. African Law Review.
- [50] Mohamed, S. (2020). The impact of Islamic law on Sudan’s criminal justice system. International Journal of Middle East Studies, 52(4), 789–812. عقوبة القتل (الإعدام) رجماً المشرع في نعتقد كان يهدف إلى إيهام المواطن السوداني بأنه ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، ولكن مما يؤكد أن النصوص مجرد ديكور سياسي لم نر أي تطبيق على أرض الواقع لشخص أو أشخاص تم إعدامهم رجماً في السودان منذ 1983 ومن بعد تشريعه في القانون الجنائي سنة 1991وحتى تاريخه، والسؤال الذي يطرح نفسه والإجابة عليه معلومة سابقاً، هل خلال تلك الفترة منذ 1983-2025 لم ترتكب هذه الجريمة في السودان؟
- [51] Abdallah, A. (2019). The Sudanese Judiciary Between Independence and Political Interference. Khartoum Legal Journal.
- [52] Sudanese Lawyers Union. (2021). Justice in conflict zones: A case study of Darfur. Retrieved from https://www.sudlaw.org.
- [53] World Bank. (2022). Sudan: Governance and the rule of law. Retrieved from https://www.worldbank.org.
- [54] Salah, H. (2021). Research under repression: Academic freedom in Sudan. Journal of Human Rights Practice, 13(1), 112–130.
- [55] Furman v. Georgia, 408 U.S. 238 (1972).
- [56] https://www.bclaws.gov.bc.ca/civix/document/id/complete/statreg/00_96113_01#section74[6] .
- [57] R. v. Singh, [2007] 3 S.C.R. 405.
- [58] Knight v. Indian Head School Division, [1990] 1 S.C.R. 653.
- [59] S v. Makwanyane (1995). Constitutional Court of South Africa.
- [60] https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%89_%D8%A3%D8%AD%D9%85 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86
- [61] Abdallah, A. (2019). The Sudanese Judiciary Between Independence and Political Interference. Khartoum Legal Journal.
- [62] منظمة العفو الدولية. (2021). العقوبات القاسية: تقرير السودان https://www.amnesty.org/ar/documents/pol30/4875/2021/.
- [63] S v. Makwanyane (1995). Constitutional Court of South Africa.
- [64] Human Rights Watch. (2021). Sudan: Unfair trials and abuse in prisons Retrieved from https://www.hrw.org
- [65] Al-Fadil, M. (2018). Legal Pluralism in Sudan: Challenges and Opportunities. African Law Review.
- [66] غرايم سمي & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). تاريخ موجز للعلمانية. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [67] زهران، وأحمد. “تقييم فعالية تشريعات الخدمة المدنية لتطوير سياسات إدارة الموارد البشرية فى القطاع الحکومى دراسة مقارنة مجموعة دول مجلس التعاون الخليجى.” مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية 22.3 (2021): 230-259.
- [68] Fraser, N. (2008). “Scales of Justice: Reimagining Political Space in a Globalizing World.
- [69] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [70] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [71] Rogers, D. (2019). “The Challenge of Objective Standards in Penal Application: A Study on Proportionality.” Journal of Legal Studies, vol. 45, no. 2, pp. 189-212.
- [72] Thibaut, J., & Walker, L. (1975). Procedural Justice: A Psychological Analysis. Erlbaum.
- [73] Kaufman, D. (2005). Governance Redefined. World Bank.
- [74] Pressman, J. & Wildavsky, A. (1984). Implementation
- [75] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [76] Scott, J. T. (2021). Constitutional Hollowing in Transitional States. Comparative Constitutional Review, 29(3), 45–67.
- [77] Agamben, G. (2005). State of Exception (K. Attell, Trans.). University of Chicago Press.
- [78] Roberts, A. (2020). Constitutional Prioritization in Crises: A Global Survey. Journal of Crisis
- [79] Hirschl, R. (2017). The Judicialization of Mega-Politics and the Rise of Political Courts. Annual Review of Political Science, 20, 469–485.
- [80] Bourdieu, P. (1991). Language and Symbolic Power. Polity Press.
- [81] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [82] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [83] Ali, A. (2020). التفاعل بين القانون الرسمي والعرفي في أفريقيا: تحليل تجريبي [The Interaction between Official and Customary Law in Africa: An Empirical Analysis]. Journal of African Legal Studies, 34(2), 112–130.
- [84] UNESCO. (2021). التعليم والوعي القانوني: دور التعليم الأساسي في تعزيز الحقوق [Education and Legal Awareness: The Role of Basic Education in Promoting Rights]. UNESCO.
- [85] United Nations Human Rights Committee. (2021). Periodic Report on Sudan.
- [86] World Justice Project. (2022). Rule of Law Index 2022. https://worldjusticeproject.org
- [87] Griffiths, J. (1986). What is Legal Pluralism? Journal of Legal Pluralism, 24, 1–55.
- [88] Merry, S. E. (1990). Getting Justice and Getting Even: Legal Consciousness among Working-Class Americans. University of Chicago Press.
- [89] Rogers, E. M. (2003). Diffusion of Innovations (5th ed.). Free Press.
- [90] Mamdani, M. (1996). Citizen and Subject: Contemporary Africa and the Legacy of Late Colonialism. Princeton University Press.
- [91] An-Na’im, A. A. (2021). مقاومة الإصلاحات الحقوقية في المجتمعات المحافظة: دراسة سودانية. Journal of Legal Anthropology, 15(3), 78–99.
- [92] Amnesty International. (2023).التحديات التشريعية في تنفيذ الاتفاقيات الدولية: تقرير خاص بالدول العربية [Legislative Challenges in Implementing International Treaties: Special Report on Arab States].Amnesty International. https://www.amnesty.org/ar/documents/pol30/0000/2023/ar/
- [93] هيثم فرحان صالح، & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [94] Santos, B. de S. (2002). Toward a New Legal Common Sense. Butterworths
- [95] Toynbee, M. (2015). Legal Mimicry in Postcolonial States. Cambridge University Press.
- [96] Chomsky, N. (2016). Who Rules the World? Metropolitan Books.
- [97] North, D. C. (1990). Institutions, Institutional Change, and Economic Performance. Cambridge: Cambridge University Press.
- [98] United Nations. (2023). Status of ratification: ICCPR. Retrieved from https://treaties.un.org.
- [99] Bell, J. (2017). Tunisia’s Constitutional Revolution. CUP.
- [100] Gerges, F. (2018). Contentious Politics in Tunisia. POMEPS.
- [101] Teitel, R. G. (2000). Transitional Justice. New York: Oxford University Press.
- [102] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [103] Ghana. (2002). The Chieftaincy Act. Accra: Ghana Publishing Corporation.
- [104] – سورة الإسراء: الآية 15
- [105] – محمد الأمين الشنقيطي: أضواء البيان في تفسير القرءان، طباعة وتوزيع: الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض 1403 هـ ، الجزء الأول، ص: 493
- [106] – سورة طه: الآية: 134
- [107] – سورة القصص: الآية: 47
- [108] – سورة المائدة: الآية: 19
- [109] – محمد ابن عبد الله الحاكم: المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث: 7115، الجزء الرابع، ص: 129
- [110] – تقي الدين أحمد ابن تيمية: مجموع الفتاوى، دار ابن حزم، الجزء: 21، ص: 538.
- [111] – مسلم اليوسف: مبدأ الشرعية الجنائية في الجرائم والعقوبات التعزيرية، بدون دار نشر، بدون تاريخ الطبعة، ص: 05.
- [112] – عبد الواحد العلمي: شرح القانون الجنائي المغربي القسم العام، الطبعة: 5، ص: 84.
- [113] – دستور: 20 يوليو 1991 المراجع سنوات 2006 و 2012 و 2017.
- [114] – LUIS FAVOREU : La Constitutionnalisation du Droit Pénale et de La Procédure Pénale Vers un Droit Constitutionnel Pénale 1989, p : 169
- [115] -JEUN PRADEL, DROIT Pénale Général, p : 126
- [117] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 88
- [118] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص:90
- [119] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 90
- [120] – القرار منشور في مجلة المحكمة العليا العدد الخامس، سنة: 2017، ص: 99
- [121] – تنص الفقرة الأولى من المادة: 39 من الدستور على ما يلي: ( يتخذ رئيس الجمهورية بعد الاستشارة الرسمية للوزير الأول ولرئيس الجمعية الوطنية وللمجلس الدستوري، التدابير التي تقتضيها الظروف حينما يهدد خطر وشيك الوقوع، مؤسسات الجمهورية والأمن والاستقلال الوطنيين وحوزة البلاد، وكذلك حينما يتعرقل السير المنتظم للسلطات العمومية الدستورية).
- [122] – تنص المادة: 71 من الدستور على ما يلي: ( الأحكام العرفية وحالة الطوارئ يقرها رئيس الجمهورية لمدة أقصاها ثلاثون يوما.للبرلمان أن يمدد هذه الفترة.وفي هذه الحالة يجتمع البرلمان وجوبا إذا لم يكن في دورة.يحدد القانون السلطات الاستثنائية التي يتمتع بها رئيس الجمهورية بمقتضى الأحكام العرفية وحالة الطوارئ).
- [123] – تنص المادة: 70 من الدستور على أن: ( يصدر رئيس الجمهورية القوانين بعد ثمانية أيام على الأقل وثلاثين يوما على الأكثر من يوم إحالتها إليه من طرف البرلمان.لرئيس الجمهورية في هذه المدة أن يعيد مشروع أو اقتراح القانون لقراءة ثانية. فإذا صادقت الجمعية الوطنية بأغلبية أعضائها، فإن القانون يصدر وينشر في الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة).
- [124] – المرسوم رقم: 52/ 92 الصادر بتاريخ: 18 يونيو 1992، منشور في الجريدة الرسمية، العدد رقم: 785.
- [125] – للتفصيل راجع المقرر رقم: 923 الصادر بتاريخ: 14/05/2012 المتضمن تنظيم المديرية العامة للتشريع والترجمة ونشر الجريدة الرسمية.
- [126] – عبد الفتاح عمر: الوجيز في القانون الدستوري، طبعة: 1987، مركز الدراسات والبحوث، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تونس، ص: 169.
- [127] – المادة: 70 من القانون رقم: 2005 – 48 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المعدل، والملغي بموجب القانون رقم: 2019 – 017 الصادر بتاريخ: 20 فبراير 2019.
- [128] – محمد الشيخ باسي: الخصوصيات المسطرية في قانون الإرهاب الموريتاني – الاختصاص الجنائي نموذجا – مجلة الفقه والقانون، عدد: 20 يونيو 2014
- [129] – محمد الشيخ باسي: مرجع سابق ، ص: 53.
- [130] – تنص المادة: 625 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: (تعد مرتكبة في التراب الوطني كل جريمة يكون عمل من الأعمال المميزة لأحد أركانها المكونة لها قد تم في موريتانيا).
- [131] – عصام عبد الفتاح عبد السميع مطر: الجريمة الإرهابية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة: 2005، ص269.
- [132] – محمد سامي الشواد: مبادئ قانون العقوبات، القسم العام، مطبعة الإخوة الأشقاء، سنة: 1992، ص: 157
- [133] – عبد الحفيظ بلقاضي: مدخل إلى الأسس العامة للقانون الجنائي المغربي، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط، الجزء الأول، ص: 160
- [134] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 101
- [135] – محمد ينج محمد محمود: مرجع سابق، ص: 23.
- [136] – نقض مصري رقم: 127- 1959، بتاريخ: 02 فبراير 1959.
- [137] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 103.
- [138] – حميد الربيعي: المحاكمة العادلة أساس العدل في دولة القانون، دراسة مقارنة، المجلة المغربية للمنازعات القانونية، عدد: 10 و11، سنة: 2010، ص:32
- [139] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 114
- [140] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، هامش الصفحة: 114
- [141] – الكلمة الافتتاحية لمحمد بوزوبع، السياسة الجنائية بالمغرب واقع وآفاق، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، السنة 2005، الطبعة الأولى، ص 16-17.
- [142] – أحمد فتحي سرور،أصول السياسة الجنائية، دار النهضة العربية، طبعة 1972، ص 11.
- [143] – نور الدين العمراني، شرح القسم العام من القانون الجنائي المغربي، مطبعة سجلماسة مكناس، الطبعة 2020، ص 28.
- [144] – أحمد فتحي سرور، السياسة الجنائية، فكرتها ومذاهبها وتخطيطها، دار النهضة العربية، الطبعة 1969، ص 3.
- [145] – قانون رقم 23-03 بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
- [146] – محمد أقبلي، السياسة الجنائية بالمغرب، الواقع والآفاق 2004-2018، جامعة الحسن الأول، مطبعة الأمنية الرباط، السنة 2018، ص 1.
- [147] – للتعرف أكثر على أهداف السياسة الجنائية أنظر توفيق مصباح، المحطات الكبرى في السياسة الجنائية المغربية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، طنجة سنة 2015-2016، ص 25.
- [148] -امحمد الغياط، السياسة الجنائية وحماية الحدث الجانح في المغرب، دراسة قانونية تربوية اجتماعية، الطبعة الأولى، غشت 2006، ص 53.
- [149] – المادة 1-51 من قانون رقم 23-03 بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية.
- [150] – محمد أوجار، المراصد الدولية للإجرام، ندوة بتاريخ 24/01/2018.
- [151] – وقد جاء على لسان رئيس النيابة العامة بالمغرب بأن الجرائم المالية وجرائم غسل الأموال “من الجرائم الخطيرة”، بالنظر “لما ينجم عنها من ضعف الثقة في المؤسسات، وتراجع سيادة القانون، وإفراغ مخططات التنمية من محتواها، وتهديد النظام العام الاقتصادي”.مبرزاً أن “مكافحة الجرائم المالية وحماية المال العام وتخليق الحياة العامة وصيانة النظام العام الاقتصادي، تظل من أولويات السياسة الجنائية، حيث تحرص النيابة العامة على مكافحة مختلف أشكال الجرائم المالية، من خلال جديتها في التعامل مع الشكاوى والتبليغات والتقارير الصادرة عن هيآت الرقابة والتقرير، وفتح الأبحاث بشأنها وتحريك المتابعات وممارسة الطعون عند الاقتضاء. وذلك فضلا عن تفعيل أحكام القانون المتعلق بحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء”.وأكد رئيس النيابة العامة، في معرض كلمته خلال هذه الدورة التدريبية التي يستفيد منها 25 قاضياً، وتتمحور حول تقنيات البحث والتحقيق في الجرائم المالية والاقتصادية وجمع أدلة الإثبات والتعاون الدولي بشأن الجرائم العابرة للحدود، وتأتي في إطار دعم تخصص قضاة أقسام الجرائم المالية، وانفتاح رئاسة النيابة العامة على باقي المؤسسات والهيئات وتعاونها معها بشأن الأهداف المشتركة ومنها ما يتعلق بمكافحة الجرائم المالية ومختلف صور جرائم الفساد، إن المغرب “بادر إلى إرساء مجموعة من الآليات القانونية والمؤسساتية للوقاية من جرائم الفساد المالي وغسل الأموال، من خلال وضع إطار قانوني رادع وفعال، وملاءمة أحكامه مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومعايير مجموعة العمل المالي المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن سن قانون لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء، لتشجيع التبليغ عن هذا النوع من الجرائم، بالإضافة إلى إحداث قضاء متخصص، وشرطة قضائية متخصصة في الجرائم المالية، من خلال تجربة أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف للرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، والفرقة الوطنية والفرق الجهوية للشرطة القضائية”.وأوضح رئيس النيابة العامة أن الخط الهاتفي المباشر الذي تم إحداثه برئاسة النيابة العامة، ويمكن لكل الأشخاص الاتصال به للتبليغ عما يتعرضون له من ابتزاز أو طلبات الرشوة، أو ما يطلعون عليه من جرائم الفساد بسرعة وفعالية وسرية، “مكن لحد الآن من ضبط 73 عملية رشوة في حالة تلبس. وهي رسالة لكل من يعتبر، ليعلم أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى المرتشين، رغم كل وسائلهم لطمس روائح الرشوة”.وأضاف بأن “هذه الجهود وهذه الآليات المؤسساتية والقانونية، لا يمكنها تحقيق الغاية المرجوة منها، إذا لم يتم توفير العنصر البشري المكون والمؤهل، لمواجهة الجرائم المالية والاقتصادية وجرائم غسل الأموال، سواء على مستوى الأبحاث والتحري أو في مراحل المتابعة والتحقيق والحكم، التي تتطلب التخصص والمهنية، وذلك، بالنظر لما يتميز به الإجرام المالي من خصوصيات، باعتباره إجراماً معقداً ومتطوراً، تستعمل فيه في الغالب أساليب مالية ومحاسبية ومصرفية متقنة لطمس معالم الجريمة. مما يقتضي توفر الباحث والمحقق والقاضي على المهارات اللازمة لفحص الملفات والوثائق المحاسبية والصفقات العمومية وتقارير هيئات الرقابة والتدقيق. وكذلك الإحاطة بتقنيات الأبحاث المالية الموازية وتعقب حركة الأموال، بمناسبة البحث والتحقيق في الجرائم الأصلية للتأكد من وجود شبهة غسل الأموال. بالإضافة إلى توجيه واستقبال طلبات التعاون الدولي، لتعقب مرتكبي الجرائم العابرة للحدود واسترداد متحصلات الجريمة”.
- [152] – جبابلية توفيق، جبلون آمال، الشفافية كآلية لمكافحة الفساد في الإدارة المحلية، بحث لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة 8 ماي 1945، قالمة، السنة 2014، ص 89.
- [153] – كلمة الرئيس المنتدب بمناسبة افتتاح السلسلة لوطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية المنظمة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة في 22 أكتوبر 2025.
- [154] – يتعلق الأمر بخط هاتفي رقم05.37.71.88.88 يمكن الاتصال به – في المرحلة الراهنة – خلال أوقات العمل للتبليغ عن طلبات الرشوة، وذلك من أجل ضبطها في حالة تلبس.
- [155] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، ص 350.
- [156] – النشرة الجنائية، نشرة داخلية عن قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، العدد 4، أبريل 2024.
- [157] – كلمة الرئيس المنتدب بمناسبة افتتاح السلسلة لوطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية المنظمة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة في 22 أكتوبر 2025.
- [158] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، ص 350-351.
- [159] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2023 ص 422.
- [160] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018 ص245-246.
- [161] -منشور رقم 1 بتاريخ 6 أكتوبر 2017، حدد فيه رئيس النيابة العامة أول منشور له والموجه إلى كافة المسؤولين القضائيين عن النيابات العامة طريقة تبليغ السياسة الجنائية عبر مناشير ودوريات كتوبة وقانونية، أنظر موقع رئاسة النيابة العامة.
- [162] -تقرير مؤتمر الأمم المتحدة الثاني عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد بالسالفادور البرازيل من 12 إلى 15 أبريل 2010 ص 55.
- [163] – تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المذكور أعلاه، ص 55.
- [164] – الفصول من 218-1 إلى 218-9 من القانون الجنائي.
- [165] – الواردة في الفصول 218-1 و218-2 و218-3 و218-4 و218-5.
- [166] – المادة 7 من القانون رقم 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب.
- [167] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، ص 253-254.
- [168] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2023، ص412.
- [169] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، ص 257.
- [170] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله بالمغرب، بحث لنيل دبلوم الماستر، السنة 2015-2016، ص 198.
- [171] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، مرجع سابق، ص 204.
- [172] – محمد بندريس، بالاستباق والإصلاح …المغرب يتصدى بنجاح للإرهاب، مقال منشور بشبكة موقع الأناضول، تم تصفح الموقع يوم 21/09/2020 على الساعة الثانية زوالاً.
- [173] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، مرجع سابق، ص 207-208.
- [174] Interruption volontaire de la grossesse.
- [175] وهو حال التشريع المغربي وغالبية التشريعات الجنائية العربية، ومنها الجزائري الذي تعد نصوصه المنظمة للإجهاض نسخة طبق الأصل من مواد القانون الجنائي المغربي
- [176] تتبنى هذا التوجه معظم تشريعات دول الاتحاد الأوروبي، بل إن دولا مثل تشيلي وفرنسا جعلت من التوقيف الإرادي للحمل حقا دستوريا، منصوصا عليه في صلب مواد الدستور. وحدهما التشريعان التونسي من خلال تعديل سنة 1973 الذي طال مجلة الجزاء التونسية لسنة 1913، والتركي من خلال قانون السكان والتخطيط العائلي لسنة 1983، من بين التشريعات العربية والإسلامية، اللذان أباحا الإجهاض بناء على طلب الحامل شريطة أن يتم خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل في الحالة التونسية، و10 أسابيع في الحالة التركية
- [177] وهو حال تشريعات مقارنة، كالقانون الجنائي السوداني لسنة 1991 في مادته 135 التي أباحت بالإضافة إلى حالة الخطر على حياة الأم، إجهاض جنين الاغتصاب، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على التشريع البولوني، كما أن دولة مالطا هي الأخرى تبيح الإجهاض في حالتي الخطر على حياة الأم وعند كون الجنين غير قابل للحياة (التشوه والمرض الخطير).
- [178] إن القول بكون الإجهاض يدخل في زمرة الحريات الفردية أمر لا يستقيم، ذلك أن هناك حقا للغير سيطاله المساس، بدءا بالجنين الذي سيتم إسقاطه وحقه في الحياة، مرورا بحق الزوج أو شريك العلاقة الجنسية في الأبوة، وانتهاء بحق المجتمع في النمو والتكاثر والاستمرار. وهي وجهة نظر قاصرة بهذا المعنى، فالموضوع ينبغي مقاربته بموضوعية أكبر لا بشخصانية، ذلك أن الأمر ذو رهان مرتبط بالصحة العمومية وله انعكاس مباشر على بنية المجتمع واقتصاده وعلى نسب الجريمة المستقبلية فيه.
- [179] ذ العلمي عبد القادر، “الدفاع عن الحريات الفردية”، مجلة الفرقان، ع 7، سنة 2013، ص: 49، مسترجع من:http://search.mandumah.com/Record/597460
- [180] ويعتبر الدستور والقانون الجنائي أهم القوانين المرتبطة بالحريات الفردية، حيت يمكن القول إن الثاني امتداد للأول في هذا المجال، فالقانون الدستوري ينظم المبادئ الأساسية الضابطة للعلاقة بين الدولة والأفراد، كما ينصص على أهم الحريات الفردية، والقانون الجنائي من جهته يعدد الأفعال التي تشكل خرقا لقيم المجتمع ويعاقب عليها.
- [181] ذ إدريس الغزواني، “في الحاجة إلى موقف تفاهمي إزاء الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة رهانات، العدد 37، سنة 2016، ص: 16.
- [182] يقول تعالى في الآية 29 من سورة الكهف: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”. ويقول عز من قائل في الآية 256 من سورة البقرة: “لا إكراه في الدين”.
- [183] ذ خالد شخمان، “الدساتير والقوانين الجنائية المغاربية: دراسة في العلاقة بين الحريات الفردية والمرجعية الإسلامية”، مجلة تجسير، مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، دار نشر جامعة قطر، المجلد الرابع، العدد 2، 2022، ص: 108.
- [184] د محماد رفيع، “بحوث محكمة نحو تأصيل القول في الحريات الفردية”، مقال منشور بالموقع الرسمي للمركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة: https://makasid.com/horiyat، تاريخ الزيارة: 26/02/2024 على الساعة 19 و40 د.
- [185] يعرف الزنا اصطلاحا بأنه:” إدخال الحشفة عمداً في فرج آدمي من غير زواج، ولا ملك، ولا شبهة”
- [186] يرى الحنفية أن الوطء الذي يشكل جريمة الزنا هو الذي يكون في القبل دونما غيره، بيد أن المالكية والحنابلة والشافعية يتوسعون في مفهوم الوطء ليشمل الممارسة من الدبر أيضا.
- [187] إن مفهوم العلاقة الجنسية يعد أكثر شمولا من مفهوم الوطء، فإذا كان هذا الأخير يتطلب ممارسة جنسية طبيعية كاملة بإدخال قضيب الرجل في فرج المرأة، فإن الأول يجُبُّ بالإضافة إلى فعل الوطء جميع الممارسات ذات الطبيعية الجنسية، كالممارسة من الدبر والممارسة السطحية والجنس الفموي وغيرها من الأفعال التي تؤدي إلى تحقيق الشهوة الجنسية
- [188] ينص الفصل 491 من م ق ج عل ما يلي:” يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين أحد الزوجين الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية، ولا تجوز المتابعة في هذه الحالة إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه”.
- [189] ينص الفصل 492 من م ق ج على أنه:” تنازل أحد الزوجين عن شكايته يضع حدا لمتابعة الزوج أو الزوجة المشتكى بها عن جريمة الخيانة الزوجية.فإذا وقع التنازل بعد صدور حكم غير قابل للطعن، فإنه يضع حدا لآثار الحكم بالمؤاخذة الصادر ضد الزوج أو الزوجة المحكوم عليها”
- [190] ذ العلام محمد، “جريمتا الخيانة الزوجية والفساد ووسائل إثباتهما في ظل القانون المغربي”، بحث نهاية التدريب بالمعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط، الفوج 15، سنة 1988، ص: 6.
- [191] قرار محكمة النقض عدد 3/1431، في الملف الجنائي عدد 2017/3/6/21947. أورده أناس الخماس، “الشكاية في جريمة الخيانة الزوجية بين الإشكالات العملية وضرورة الإلغاء”، مجلة الإسماعيلية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 2، شتنبر 2019، ص: 151.
- [192] ذ البوبكري العربي، “القانون الجنائي وتدبير الاختلاف المجتمعي حول الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة المنبر القانوني ع 13,14 (2018)، ص: 22 وما يليها
- [193] ذ بنسعيد محمد، “تجريم العلاقات الجنسية الرضائية: سجال حقوقي ومجتمعي ومحك قانوني”، مجلة القانون والأعمال، العدد 92، سنة 2023، ص: 188
- [194] ذ عبد الرحيم العلام، “مسودة القانون الجنائي: تطور بحجم التراجع وتغيير في ظل المحافظة”، مقال منشور في كتاب الجريمة والعقاب – قراءات نقدية في مسودة القانون الجنائي، مؤلف جماعي منشورات سلسلة الحوار العمومي الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، الرباط، يونيو، 2015
- [195] يقول الله تعالى:” يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون”، سورة المائدة، الآية 90.وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه”، سنن أبي داود، الجزء 3، ص: 326، الحديث عدد 3674
- [196] اتفق فقهاء المسلمين على أن عقوبة شارب الخمر في الدنيا الجلد، لما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم “كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين”، صحيح مسلم، الجزء 3، ص: 133، الحديث عدد 1706.ثم اختلفوا في عدد الجلدات، فذهب جمهورهم إلى أنها ثمانون جلدة في الحر، وأربعون في غيره، مستدلين بحديث أنس المذكور، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمان بن عوف “أخف الحدود ثمانين”، فأمر به عمر
- [197] ذ البوبكري العربي، م س، ص: 69
- [198] الحديث هنا عن تجريم الإيقاف الإرادي للحمل من طرف الحامل وليس عن جريمة الإجهاض الذي يمارس عليها دون رضاها
- [199] ينظم المشرع الجنائي المغربي جريمة الإجهاض في عشرة فصول من 449 إلى 558 من م ق ج.
- [200] يقصد بالغرة في الاصطلاح الفقهي دِيَة الـجَنِينِ إذا أُسْقِطَ مِيِّتاً، وقَدْرُها: عَبْدٌ أو أَمَةٌ، أو نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أمِّه
- [201] د عبد الواحد العلمي، شرح القانون الجنائي المغربي، القسم العام، الطبعة العاشرة، سنة 2022، ص: 22.
- [202] د عبد الواحد العلمي، م س، ص: 23
- [203] يقول الله تعالى في محكم التنزيل مخاطبا نبيه الكريم محمدا عليه الصلاة والسلام: “وإنك لعلى خلق عظيم”، سورة القلم، الآية 4. كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بعثت لأتمم صالح الأخلاق”، رواه الإمام أحمد ابن حنبل في مسنده: الحديث 8952، والبيهقي في السنن الكبرى، الحديث: 21303، وأبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه، الحديث: 31773.
- [204] د عبد الواحد العلمي، م س، ص: 24.
- [205] بحسب تقارير رئاسة النيابة لسنوات 2018 وما يليها إلى غاية سنة 2022، بلغت حالات قتل الأمهات للولدان على التوالي: 8 خلال سنة 2018 و5 سنة 2019 و19 سنة 2020 و7 سنة 2021 ثم 7 حالات سنة 2022
- [206] قيد الفصل 493 من مجموعة القانون الجنائية الإثبات في جرائم الفساد والخيانة الزوجية، بحيث لا تثبت الجريمتان إلى بضبط الفاعلين في حالة تلبس، أو بوجود اعتراف قضائي، او مكاتيب صادرة عن المتهم تثبت ارتكابه للفعل، وهو توجه كان يتبناه المشرع الفرنسي قبل إلغاء الجريمتين. وبناء على ذلك، يكفي الشريك في العلاقة الجنسية غير الشرعية إنكارها لتفادي المساءلة الجنائية، حتى وإن نتج عن العلاقة حمل وولادة، إذ إن الخبرة الجينية لا تندرج ضمن وسائل الإثبات المومأ إليها
- [207] د المختار اعمرة، “الوضعية القانونية للأم العازبة بين التشريع الجنائي ومقتضيات مدونة الأسرة”، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 1 نونبر 2015، ص: 39.
- [208] د.المختار اعمرة، م س، ص 38
- [209] صدر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) مشكلا من غرفتين قرار يحسم في مسألة كون التسجيل في الحالة المدنية لا يعد إقرارا بالنسب حيث جاء فيه ما يلي: “من المقرر فقها وقضاء أن النسب لا يثبت إلا بالوسائل المقررة في الفصل 89 من المدونة (المادة 158 من مدونة الأسرة) وليس ضمنها شهادة الميلاد وإن تسجيل مولود بسجل الحالة المدنية لا يعتبر إقرار بالبنوة ممن قام به”.قرار عدد 74 بتاريخ 18/02/2004 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2004، ص: 71.
- [210] ذ علي محمد جعفر، “الأحداث المنحرفون”، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت – طبعة 1994 – ص: 52.
- [211] ذ خالد عبد السلام، “عوامل الانحراف الاجتماعي لدى الشباب الجزائري واستراتيجيات التكفل والعلاج. دراسات نفسية وتربوية، volume 7، numéro 2، تاريخ النشر: 2014-12-31.، ص: 120، مسترجع من: -https://www.asjp.cerist.dz/en/article/5427.
- [212] ذ عبد النبي بوعديلة، “التفكك الأسري وآثاره على مستقبل الأولاد”، مجلة قراءات علمية للأبحاث والدراسات القانونية والإدارية، العدد 17، مارس 2023، ص: 407.
- [213] للمزيد من التوسع في الإشكالات العملية التي تطرحها كفالة الأطفال المهملين، يراجع: ذة ابتسام رقاس، “الإشكالات العملية لمسطرة كفالة الأطفال المهملين في ضوء عمل ابتدائية أزرو”، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، الفوج 42، 2019.
- [214] الإجهاض، مقال منشور بتاريخ 25 نونبر 2021، على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية:https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/abortion، تاريخ الزيارة: 28/06/2024 على الساعة: 18 و00.
- [215] الإجهاض، مقال منشور بتاريخ 25 نونبر 2021، على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية:https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/abortion، تاريخ الزيارة: 28/06/2024 على الساعة: 18 و00.
- [216] انظر: تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، التقرير الثاني، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2018، ص: 213.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، التقرير الثالث، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2019، ص: 300.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2020، التقرير الرابع، ص: 263.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2021، التقرير الخامس، ص: 263.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2022، التقرير السادس، ص: 325.
- [217] وفقا لتقديرات جمعيات تعمل في هذا المجال، يتم إجراء ما بين 600 و800 عملية إجهاض سري يوميا في المغرب، في حين تشير الأرقام الرسمية إلى وجود 200 حالة إجهاض سري يوميا داخل العيادات. مقال منشور على الموقع الإلكتروني: https://www.likpress.ma/?p=29070، بتاريخ 12 يناير 2024، تاريخ الزيارة: 17/05/2024 على الساعة 15: 15د
- [218] مقال منشور على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية: https://www.who.int، بتاريخ: 25 نونبر 2021، بعنوان “الإجهاض”، تاريخ الاطلاع: 16/05/2024 على الساعة 20:21.
- [219] تعرف منظمة الصحة العالمية الإجهاض غير الآمن بكونه:” أي إجراء لإنهاء الحمل غير المرغوب فيه يقوم به إما أشخاص لا يملكون المؤهلات المطلوبة، أو في بيئة لا تستوفي الحد الأدنى من المتطلبات الطبية، أو كليهما”.
- [220] الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية: https://www.who.int، م س.
- [221] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), “Etude exploratoire de l’avortement à risque”, Imprimerie El Maarif Al Jadida, Rabat, 2008, p 73.
- [222] Coast E, Lattof SR, Meulen Rodgers YV, Moore B, Poss C. The microeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the economic consequences for abortion care-seekers. PLoS One. 2021 Jun 9;16(6):e0252005. doi: 10.1371/journal.pone.0252005. PMID: 34106927; PMCID: PMC8189560.
- [223] Rodgers YVM, Coast E, Lattof SR, Poss C, Moore B. The macroeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the costs and outcomes. PLoS One. 2021 May 6;16(5):e0250692. doi: 10.1371/journal.pone.0250692. PMID: 33956826; PMCID: PMC8101771
- [224] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), op. cit, p 36.
- [225] ذ عبد الحفيظ بلقاضي، “دراسات في القانون الجنائي الخاص المغربي”، طبعة 2018، ص: 8.
- [226] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), op. cit, p:144.
- [227] أصدر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة السيدا (أونيسيدا) تقريرا بتاريخ يوليوز2017، مفاده أن المغرب حقق نتائج هامة في التصدي للإيدز جعلته استثناء يقتدى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشير آخر التقديرات لسنة 2016 أن انتشار فيروس نقص المناعة البشرية لا يزال متدنيا بين عموم السكان (0.1%). ويبلغ عدد الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية 22.000، وتقدر عدد الإصابات الجديدة بالفيروس ب 1.000 وعدد الوفيات الناتجة عن الإيدز ب 700 سنة 2016. كما انخفض عدد الإصابات الجديدة بفيروس عوز المناعة البشري بنسبة 37% بين عامي 2011 و2016.ويلعب المغرب دورا رياديا في التعاون جنوب-جنوب مع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى صعيد دول الاتحاد الإفريقي وذلك بالنظر لخبرته وإنجازاته الجوهرية والمتقدمة في مجال محاربة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.وبالإضافة إلى الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والمؤسسات الرسمية في هذا الإطار، فإن جمعية محاربة السيدا (ALCS) وهي منظمة غير حكومية مغربية (جمعية ذات منفعة عالمة)، تعمل على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تأسست في عام 1988، ولها صيت واسع على وإشعاع على المستوى الوطني والإقليمي، بل والعالمي.
- [228] – تضمّ القائمة الموحدة جميع الأفراد والكيانات الخاضعين للتدابير التي يفرضها مجلس الأمن. والغرض من جمع جميع الأسماء في قائمة موحدة هو تيسير تنفيذ هذه التدابير، ولا يُفهم منه أن جميع الأسماء مُدرجة في إطار نظام جزاءات واحد، ولا أن معايير إدراج الأسماء متطابقة. وفي كل حالة يقرر فيها مجلس الأمن فرض تدابير رداً على تهديد ما، تتولى لجنة تابعة لمجلس الأمن إدارة نظام الجزاءات. وبناءً عليه، تنشر كل لجنة من لجان الجزاءات المنشأة من قِبل مجلس الأمن أسماء الأفراد والكيانات المدرجين بالارتباط بتلك اللجنة، فضلاً عن المعلومات المتعلقة بالتدابير المحددة المطبّقة على كل اسم مُدرج. المرجع: موقع الأمم المتحدة( مجلس الامن) قائمة الجزاءات الموحدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 27 / 10/ 2025، الوقت ( 7:12م)، على الرابط: https://main.un.org/securitycouncil/ar/content/un-sc-consolidated-list
- [229] – نصت المادة المادة (63) الفقرة(1) على أنه: يجوز لمجلس الوزراء ، بناءً على عرض من وزير شئون الرئاسة ، إصدار قرار يتضمن إنشاء قائمة أو قوائم تدرج فيها التنظيمات أو الأشخاص الإرهابية التي تشكل خطرا على الدولة أو التي تكون الدولة ملتزمة دولياً بإدراجهم فيها.
- [230] – يقصد بالدائرة المختصة هنا كما نصت عليه المادة (3) هي: دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة والتي تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنوياً
- [231] – قرارات مجلس الأمن الحالية والمستقبلية المتعلقة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله،1267( 1999 ) و 1333(2000 ) و1363( 2001 ) و1390( 2002 ) و1455( 2003 ) و1526( 2004 ) و 1617( 2005 ) و1624( 2005 ) و1699( 2006 ) و1735( 2006 ) و 1822( 2008 ) و1904 ( 2009 ) و 1988( 2011 ) و 2083( 2012 ) و2133( 2014 ) و 2170( 2014 ) و 2178( 2014 ) و 2195( 2014 ) و 2199( 2015 ) و 2214( 2015) و2249( 2015 ) و 2253( 2015 ) و2309( 2016 ) و 2322 ( 2016 ) و 2331 ( 2016 ) و 2341( 2017 ) و 2347 ( 2017 ) و2354( 2017 ) و 2368( 2017 ) و 2379 ( 2017 ) و 2388( 2017 ) و 2396( 2017 ) و2462( 2019 ) و2482( 2019 ) و2560( 2020 ) و2610( 2021 ) و 2664( 2022 )
- [232] – موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب(سلطنة عمان)، دون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 26/ 10/ 2015 ، الوقت( 9:32 ص) على الرابط: https://www.nctc.gov.om/TargetedFinancialSanctions/InclusionInTheLocalList
- [233] – المحكمة المختصة بدولة الامارات العربية المتحدة وبحسب ما نصت عليه المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020 بشأن نظام قوائم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله ووقف انتشار التسلح وتمويله والقرارات ذات الصلة والخاصة بالتعريفات بأن المحكمة المختصة هي المحكمة المختصة بجرائم أمن الدولة، وفي مصر بمحكمة استئناف القاهرة
- [234] – من ابرز تلك المؤسسات والجهات التخصصية التي يحق لها التعامل مع قضايا الإدراج والحذف وتحديث قوائم الإرهاب والكيانات الإرهابية في سلطنة عمان: لجنة العقوبات المالية تتبع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في سلطنة عمان، ووزارة الخارجية ، ووزارة العدل، وجهات الدولة الأمنية، بالإضافة إلى النيابة العامة في جمهورية مصر العربية، والمجلس الأعلى للأمن الوطني في دولة الامارات العربية المتحدة.
- [235] -عرفت المادة الأولى المتعلقة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم (74) لسنة 2020 بشأن نظام قوائم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن المجلس المعني بإعداد القوائم بانه: المجلس الأعلى للأمن الوطني
- [236] – المادة ( 14) من قرار اللجنة الوطنية العمانية لمكافحة الإرهاب
- [237] -المقصود بالمكتب هنا هو: المكتب التنفيذي للجنة السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير بحسب نص المادة(1) الخاصة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020
- [238] – المقصود بالمجلس هنا هو: المجلس الأعلى للأمن الوطني بحسب نص المادة(1) الخاصة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020
- [239] – د.أحمد الخزاعي، تصنيف المنظمات الإرهابية بين جدل القانون والتوظيف السياسي، الموقع الإلكتروني لصحيفة الأيام، ع(13297)، تاريخ النشر 3 سبتمبر 2025 ، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025، الوقت(40 : 11 ص) على الرابط: https://www.alayam.com/Article/courts-article/424512/Index.html
- [240] – صلاح لبن، قوائم الإرهاب… معايير منطقية أم حسابات سياسية؟، موقع الإندبندنت العربية، تاريخ النشر 2 / 11/ 2023م ، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025م، الوقت( 12:10م) على الرابط:https://www.independentarabia.com/node/513336
- [241] – إنجي مجدي، قوائم الإرهاب بين التصنيف والتسييس، موقع حفريات، تاريخ النشر 20 / 10/ 2022م، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025 الوقت ( 12:21) على الرابط: https://hafryat.com/ar/blog
- [242] – موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، الأهداف و الالتزامات ومدة إجراءات التجميد، بدون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 27/ 10/ 2025م، الوقت0 7:58م) على الرابط: ps://nctc.gov.om/TargetedFinancialSanctions/ObligationsTargetsAndDurationOfFreezingMeasures
- [243] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، المجلة العربية للدراسات الشرعية، العدد 2، السنة 2015 م، ص366.
- [244] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع السابق، ص367.
- [245] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، دراسة مقارنة، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد 34، سنة 2021م، ص394.
- [246] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 2008م، ص 12.
- [247] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص126.
- [248] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع سابق، ص495.
- [249] حيث تتلخص وقائع الدعوى بقيام سيدة كبيرة العمر بشراء قهوة، وعندما أرادت فتح الغطاء لكي تضيف السكر، انسكبت القهوة على ساقيها مما تسبب لها بحروق من الدرجة الثالثة، فقاضت الشركة لكون درجة حرارة القهوة أكثر من باقي المطاعم فقررت هيئة المحلفين؟ بأنها تستحق مبلغ 2.7 مليون دولار كتعويض عقابي بالإضافة إلى التعويض الإصلاحي، ثم تم تخفيضه من قبل المحكمة إلى 480 ألف دولار.McDonalds Restaurants, No.CV-93-02419,1995 WL 360309 at 1.
- [250] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الاخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص12.
- [251] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع السابق، ص126.
- [252] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص405.
- [253] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص406.
- [254] حسام محمود، التعويض العقابي في القانون الأمريكي، مجلة الحقوق والبحوث القانونية، جامعة الإسكندرية، العدد الثاني، المجلد الأول، سنة 2016 م، ص674.
- [255] محمد الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية -كلية الحقوق- العدد 6، سنة 1972 م، ص88.
- [256] محمد الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، مرجع السابق، ص89.
- [257] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص16.
- [258] عبد الهادي العوضي، الخطأ المكسب في إطار المسؤولية المدنية، دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي، دار النهضة العربية القاهرة سنة 2016 م، ص 168
- [259] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مجلة الحقوق، جامعة أحمد دراية، الجزائر، العدد2، سنة 2017 م، ص522.
- [260] عبد الهادي العوضي، الخطأ المكسب في إطار المسؤولية المدنية، دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي، مرجع السابق، ص169.
- [261] . مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص22.
- [262] علي غسان أحمد وناهض كاظم، أسباب وجود فكرة الضمان الناتج عن الفعل غير مشروع، دون النشر، المجلد 18، العدد 3، سنة 2016 م، ص137.
- [263] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجع سابق، ص527.
- [264] حسام محمود، التعويض العقابي في القانون الأمريكي، مرجع سابق، ص711.
- [265] Philip Morris USA vs Williams,549 U.S. 246.349-50 (2007)
- [266] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص127.
- [267] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجعة سابق، ص528.
- [268] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجع سابق، ص528.
- [269] . منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص128.
- [270] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص129.
- [271] منصور الحيدري، المرجع السابق، ص 125.
- [272] عدنان سرحان، التعويض العقابي دراسة مقارنة، مجلة البحوث، جامعة اليرموك، الأردن، سنة 1997، ص 103.
- [273] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 126.
- [274] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع سابق، ص 104.
- [275] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع السابق، ص 105.
- [276] علاء الدين عبدالله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص 411.
- [277] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع سابق، ص 110.
- [278] نص المادة 152 من قانون التجاري الفرنسي.
- [279] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص 404.
- [280] المادة 201 من القانون المدني القطري” يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول عن العمل غير المشروع بالتعويض عنه بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات، طالما كان ذلك نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع”
- [281] المادة 199 من القانون المدني القطري ” كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض “.
- [282] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الاخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص16.
- [283] علي الخفيف، الضمان في الفقه الإسلامي، دار الفكر العربي، القاهرة، سنة 2009، ص9.
- [284] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق ص138.
- [285] منصور الحيدري، المرجع سابق، ص138.
- [286] محمد إبراهيم الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، دار الفكر العربي، القاهرة، سنة 1998، ص 101.
- [287] المادة 216 من القانون القطري المدني” يحدد القاضي التعويض بالقدر الذي يراه جابرًا للضرر وفق ما تقرره المادتان (201)، (202)، وذلك مع مراعاة الظروف الملابسة “.
- [288] المادة 263 من القانون المدني القطري” ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشًّا أو خطأ جسيمًا إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد “.
- [289] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، ص435.
- [290] _ بوسكينه ساره “الضمانات المكفولة للأحداث في مرحلة التحقيق والمحاكمة” كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانمي، الجزائر، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص 2020، ص8
- [291] _ أحمد جويد، شرح قانون المسطرة الجنائية الجديد، الطبعة الأولى، الجزء الثاني، مطبعة المعارف الجامعية 2004، ص272
- [292] _ عبد الجبار عديم، الطرق العلمية في إصلاح الحدث وتأهيل المجرمين، الطبعة الأولى، مطبعة بغداد، 1975 ص5.
- [293] _ البشير زميزم، حقوق الأحداث في التشريع والقانون المقارن، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، 2015-2016، ص56.
- [294] نص المشرع الموريتاني في المادة1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: (… يجب أن تكون الإجراءات عادلة وحضورية، وتحفظ توازن حقوق الأطراف، ويجب أن تضمن الفصل بين السلطات المكلفة بالدعوة العمومية، والسلطات المكلفة بالحكم، يجب أن يحاكم الأشخاص الموجودون في ظروف متشابهة ويتابعون بنفس الجرائم وفقا لنفس القوعد.تسهر السلطة القصائية على إعلام الضحايا بحقوقهم وضمان حماياتها طيلة كافة الإجراءات الجنائية. كل شخص تم اتهامه أو متابعته يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بقرار حائز على قوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية…).ونفس الاتجاه سلكه المشرع المغربي في المادة 1 من قانون الإجراءات الجنائية: (كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوف فيها كل الضمانات القانونية…)
- [295] _ وهذا المبدأ تم استحضاره في المواثيق الدولية؛ فقد نصت عليه المادة 40 من اتفاقية حقوق الطفل، كما تم التنصيص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والساسية المادة 299، وكذلك المادة 298 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- [296] _ ونفس الاتجاه سلكه المشرع الجزائري في المادة 11 و51 من قانون الإجراءت الجزائية الجزائرية.
- [297] _ انظر المادة 106 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [298] _ نصت المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه: (لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، أو الماسة بالكرامة)الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 مؤرخ كانون الأول دسنبر 1948.كما نصت المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على نفس المقتضى.
- [299] _ انظر من المادة 6 إلى المادة 23 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [300] _ عرباوي سعيدة، القواعد الشكلية الموضوعية، مرجع سابق، ص291
- [301] _ انظر المواد 37 و34 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل 1989
- [302] _ زيدوم درياس، حماية الأحداث في قانون الإجراءات الجزائية الجزائرية، دار الفجر للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2007، ص 98.
- [303] _ سراج الدين محمد الروبي، الاستجوابات الجنائية في مفهومها الجديد، الدار المصرية اللبنانية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1997، ص من 245 إلى 248.
- [304] _ انظر المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، وكذلك المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [305] _ على إثر إلقاء القبض على الحدث يخطر بذلك والده أو الوصي عليه على الفور، فإذا كان هذا الإخطار الفوري غير ممكن وجب إخطار الوالدين أو الوصي في غضون أقصر فترة زمنية ممكنة بعد إلقاء القبض عليه.
- [306] _ نص المشرع الموريتاني في المادة 3 من الأمر القانوني المتضمن الحماية يالجنائية للطفل على أنه: تجب الاستعانة بالمحامي في طور الحراسة النظرية.ونفس المقتضى نص عليه المشرع المغربي في المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية.
- [307] _ عمر فخري الحديثي، حق المتهم في محاكمة عادلة، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى -عمان- دار الثقافة للنشر والتوزيع 2005، ص202.
- [308] _ قرار محكمة التمييز الأردنية (الجزاء) رقم 1646، 2014، هيئة عادية، 7-12- 2014، منشورات مركز عدالة، أورده خليل لعواوده ,العدالة الجنائية للأحداث، مرجع سابق ص81.
- [309] _ مراد ددوش، حماية الطفل في التشريع الجنائي المغربي، جانحا وضحية، دراسة مقارنة لنيل دبلوم دراسات عليا معمقة ,في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله-فاس، 2002-2003، ص71.
- [310] _ انظر المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، والمادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [311] _ انظر المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، والمادة 108 من المدونة العامة لحماية الطفل.
- [312] _ انظر المادة 471 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، وكذلك المادة 101 من الأمر القانون المتضمن الحماية الجنائية للطفل التي تنص على أنه: (… أن يخبروا فورا وكيل الجمهورية ليأمر هذا الأخير إما بوضع المتهم تحت الحراسة النظرية شريطة أن يكون قد بلغ خمس عشرة سنة بكفالة أو بدونها حسبما تقتضيه ظروف الحال)
- [313] _ استخدم المشرع الموريتاني مصطلح الحراسة النظرية في المادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية الموريتانية (دون أن تتجاوز فترة الحراسة النظرية)، كما استخدم لفظ الاحتفاظ في نفس المادة: (… إذا اقتضت ضرورة البحث أن يحتفظ ضباط الشرطة القضائية…)، كما استخدم أيضا المشرع الموريتاني لفظ الحراسة النظرية في المادة: 101، 102، 103، 104، 105، 106 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، ونصت المادة 107 من المدونة العامة لحماية الطفل على نفس المقتضى، إلا أن المشرع المغربي استخدم مصطلح الاحتفاظ بالحدث في المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، ويبدو أنه استقى نفس المصطلح من المشرع الفرنسي الذي نص عليه في الفصل 4 من الأمر القانوني الصادر بتاريخ: 2 فبراير 1945 كما وقع تتميمه بالقانون رقم 2004 بتاريخ 9 مارس 2004.كما أن المشرع الجزائري أسماه التوقف للنظر في المواد: 51، 52 من القانون رقم 1512 المتعلق بقانون الأحداث,
- [314] _ سفيان اريوش، الدور الإجرائي للنيابة العامة في معالجة ظاهرة جنوح الأحداث: الخيارات والإشكالات، مجلة القضاء والقانون، العدد 155، ص66 .
- [315] _ نص المشرع المغربي في المادة 80 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية على أنه: (إذا تعلق الأمر بجناية أو بجنحة يعاقب عليها بالحبس وكانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي من ضابط الشرطة القضائية إيقاع شخص رهن إشارته، فله أن يضعه تحت الحراسة النظرية…) انظر المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربي
- [316] _ جاء في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة ومعاملة المجرمين المذنبين المنعقد في لندن 1960 تحت موضوع إدارات الشرطة المتخصصة في مكافحة اـنحراف الأحداث أن المؤتمر يضع تحفظات فيما يتعلق بأخذ بصمات أصابيع يالصغار المنحرفين.-الحسن محمد ربيع، الجوانب الإجرائية لانحراف الأحداث، وحالات تعرضهم للانحراف: دراسة مقارنة، دار النهصة العربية, القاهرة, الطبعة الأولى,1991 ,ص545.وعلى مستوى الواقع العملي نجد أن ضباظ الشرطة القضائية المكلفين بالأحداث لا يترددون في أخذ بصمات الأحداث، وإن كان هذا الإجراء ظل محل خلاف بين المهتمين بحقوق الحدث، فرأي يرى جواز التصوير وأخذ البصمات، وهذا رأي يستند أصحابه إلى أن هذين الإجراءين أقل خطورة في دار المحافظة وداخل مؤسسة لإيداع وقت في انتظار المحاكمة، ورأي آخر يرى بأن التصوير وأخذ بصمات الحدث إجراء يتعلق بارتكاب الجريمة، وبالتالي فالعمل به يترك غضضا في نفسية الحدث. عرباوي سعيدة، الحماية القانونية للحدث بين قواعد الموضوع وقواعد الشكل، مرجع سابق ص 217.ومن جهة المفاضلة بين الرأيين فإنني أرى أن الرأي الأول أقرب إلى الصواب، لكن شريطة أن لا يكون رفع البصمات وتصوير الحدث فيه ضرر لمصلحته، أو مما قد يجر عليه وصما جنائيا، أو ضارا بخصوصيته، أو أن يتلقى سلوكا غير لائق من قبل المتعاملين والمكلفين بهذه الإجراءات، فما دامت المصلحة الفضلى له لم تمس فإنني أقول: بجوازية الرأي، أما وإن ثبت العكس فإنني لا أتفق مع هذا الرأي لكونه يشكل مساسا بمصلحة الحدث لعدم مراعاة صغر سنه.
- [317] _ أورد هذه المقابلة خليل لعواوده، الحماية الجنائية للأحداث، مرجع سابق ص86.
- [318] _ انظر المادة 80 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية.
- [319] _ الفصل الرابع، الفقرة1 من الأمر الفرنسي رقم 45/174، 1945 كما تم تعديله بالقانون رقم 2007، 291 بتاريخ 5 مارس 2007.
- [320] _ شادية شومي، حقوق الدفاع في المرحلة التمهيدية: عدالة اليوم وعدالة الغد، مقال منشور بجريدة العلم، العدد 18785 بتاريخ 24 أكتوبر 2001 ضمن صفحة ركن المجتمع والقانون ص 8.
- [321] _ شادية شومي، حقوق الدفاع خلال مرحلة ما قبل المحاكمة في النظام الجنائي المغربي، أطروحة لنيل دكتوراه دولة في القانون الخاص، كلية الحقوق بالدار البيضاء السنة الجامعية 2002-2003، ص62-63.
- [322] _ أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب يوم 29 مارس 2002، منشورات مجلس النواب 1997، 2002.
- [323] _ المختار العيادي، وضعية الطفل في القانون المغربي والمواثيق الدولية، المجلة المغربية للاقتصادي والقانون، عدد 9-10، 2004. ص70.
- [324] _ انظر المادة 751 ق إ ج مغربية.
- [325] _ القرار عدد 5301 الصادر بتاريخ 26_ 3_ 1983 مجلة المجلس الأعلى العدد 47 ص 191.
- [326] _ القرار عدد 2461 بتاريخ 23_ 3_ 1986 مجلة القضاء والقانون عدد 138 ص 279.
- [327] _ انظر المادة 118 من المدونة العامة لحماية الطفل والمادة 118 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [328] _ النقيب إدريس شاطر، حق الاستعانة بمحام خلال فترة ما قبل المحاكمة، مداخلة تقدم بها خلال الندوة المتعلقة بالمسطرة الجنائية، المنظمة من قبل هيئة المحامين بآسفي بالمغرب أيام 12- 13 مارس 2004 .
- [329] _ امبارك أبو طلحة، التعديلات الجوهرية في قضايا الأحداث وفق المعايير الدولية، مجلة محكمة، العدد 6، 2006، ص294.
- [330] _ حميد الوالي، آفاق جديدة لعدالة الأحداث، مجلة ندوات محاكم فاس العدد 2 سنة 2005، ص118.
- [331] _ رجاء مكاوي ناجي، الأطفال المهمشون, قضاياهم وحقوقهم، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، الطبعة الأولى 1999، ص45.
- [332] _ لقد جعل المشرع الموريتاني هذه الضمانة من صلاحيات إدارة الحماية القضائية للطفل التي تم إنشاؤها بمقرر وزاري سنة 2006 التابعة لوزارة العدل الموريتانية, ومن ضمن صلاحيتها توفير محام للحدث, الذي يقل دخله عن 20 ألف أوقية.انظر المواد: 101، 103 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [333] _ يعد توفير هذه الدرجة مناسبة من التثقيف والتدريب للمحامين من أجل بناء قدراتهم، ليكون هؤلاء الذين يتعاملون مع الأحداث ولا سيما المحامون, وحتى القضاة, والمدعون العامون, يحترمون حقوق الطفل ,وحمايته، ويستند هذا التصور على عدد من الصكوك الدولية، منها: المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلال القضاء، والمتعلقة بدور المحامين، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدورالمدعين العامين, من أجل تعزيز دور القضاء على ضرورة توفير تثقيف عالي الجودة والتدريب للمحامين من أجل تأدية مهامهم في حق الأحداث على نحو يضمن المساواة في المعاملة أمام المحاكم. انظر تقرير المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة، غابرييلا كونول، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان في الدورة 29 بند 3 من جدولة أعماله المعنونة بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بتاريخ 1_ 4_ 2015. انظر الوثيقة التي تحمل رقم 29a/ HRC بند 86 ص24.
- [334] _ المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، والمادة 107 – 108 من المدونة العامة لحماية الطفل.
- [335] _ محمد عزام، حماية الطفل في التشريع المغربي جانحا وضحية: دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم دراسات معمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الأول وجدة، 2002-2003، ص69.
- [336] _ أمينة زياد، الصعوبات والمشاكل التي تعترض قاضي الأحداث أثناء النظر في الدعاوي المعروضة علية وعند تنفيذ الاحكام الصادرة من طرفه، مجلة الملحق القضائي العدد 29 دجمبر 1994 ص165.
- [337] _ لقد نصت القاعدة 13 من قواعد بكين على أنه (لا يستخدم إجراء الاحتجاز رهن المحاكمة إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة يستعاض عن الاحتجاز رهن المحاكمة حيث ما أمكن ذلك بإجراءات بديلة مثل المراقبة عن كثب أو الرعاية المركزة، أو الإلحاق بأسرة، أو بإحدى المؤسسات، أو دور التربية).ولم يشذ المشرعان عن مفهوم هذه القاعدة، بل جعلا موضوع الاحتفاظ بالحدث أو الحراسة النظرية هو استثناء لا يؤخذ به، إلا عند الضرورة.
- [338] _ البشير زميزم، حقوق الأحداث في التشريع المغربي والقانون المقارن، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص جامعة عبد الملك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة، السنة الجامعية 2015-2016، ص48.
- [339] _ نادية اليوسفي، الضمانات التشريعية لحماية الحدث الجانح، رسالة لنيل دبلوم ماستر، في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي ,طنجة ,2011- 2012، ص22.





