القانون الدولي و العلوم السياسيةفي الواجهةمقالات قانونية

مطلب الالتقائية في السياسات العمومية على الصعيد الاستراتيجي والقطاعي والمجالي (قراءة في سياق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026) الدكتورة : رداد شملال

مطلب الالتقائية في السياسات العمومية على الصعيد الاستراتيجي والقطاعي والمجالي

(قراءة في سياق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026)

Convergence Requirement in Public Policies: At the Strategic, Sectoral, and Regional Levels (A Reading in the Context of Drafting the 2026 Finance Bill)

الدكتورة : رداد شملال

دكتورة في القانون العام أستاذة زائرة بجامعة محمد الأول (وجدة)

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 60 الخاص بشهر أكتوبر/ نونبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI


https://doi.org/10.63585/EJTM3163

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

 

مطلب الالتقائية في السياسات العمومية على الصعيد الاستراتيجي والقطاعي والمجالي

(قراءة في سياق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026)

Convergence Requirement in Public Policies: At the Strategic, Sectoral, and Regional Levels (A Reading in the Context of Drafting the 2026 Finance Bill)

الدكتورة : رداد شملال

دكتورة في القانون العام أستاذة زائرة بجامعة محمد الأول (وجدة)

ملخص:

يقدم المقال فكرة أساسية مفادها أن التنمية الشاملة تتطلب تجاوز المقاربات التقليدية القائمة على المركزية والتشتت القطاعي، التي أدت إلى هدر الموارد وتفاقم الفوارق المجالية.

وفي هذا الإطار، تبرز الالتقائية كحل استراتيجي، فهي تقنية تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل بين مختلف مراكز اتخاذ القرار، سواء على المستوى (الأفقي) بين القطاعات المختلفة أو (العمودي) بين المستويين المركزي والجهوي، مما يجعلها مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما يؤكد على أن التشريع المالي قد تطور ليصبح أداة استراتيجية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، متجاوزا وظيفته التقليدية في إدارة الميزانية، ويبرز الدور الذي يلعبه كلا من القانون التنظيمي لقانون المالية وقانون المالية السنوي في تفعيل التقائية السياسات العمومية.

الكلمات المفتاحية: التدبير العمومي، السياسات العمومية، الالتقائية، التشريع المالي، التنمية، العدالة الاجتماعية، العدالة المجالية… .

Abstract:

This article’s main idea is that inclusive development requires moving beyond traditional approaches based on centralization and fragmented sectors. These traditional approaches have led to wasted resources and a widening of regional disparities.

In this context, convergence emerges as a strategic solution. It is a technique aimed at achieving coordination and integration between various decision-making centers, both horizontally (between different sectors) and vertically (between central and regional levels). This makes convergence a key entry point for achieving social and regional justice.

The article also emphasizes that financial legislation has evolved to become a strategic tool for achieving social and regional justice, moving beyond its traditional role of budget management. It highlights the role played by both the Organic Law of the Finance Law and the Annual Finance Law in activating the convergence of public policies.

Keywords: Public Management, Public Policies, Convergence, Financial Legislation, Development, Social Justice, Regional Justice.

مقدمة:

إن العلاقة بين قانون المالية السنوي والخيارات الاستراتيجية للدولة ليست مجرد علاقة وظيفية، بل هي علاقة عضوية عميقة، حيث يمثل القانون المالي الأداة المحورية التي تترجم الأهداف والرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، فبينما تصاغ الخيارات الاستراتيجية للدولة في وثائق نظرية كبرى، فإن قانون المالية هو القناة التي تحول هذه الرؤى من إطارها المفاهيمي إلى واقع مالي وإجرائي، مما يجعله وثيقة سياسية في المقام الأول، وليس مجرد سجل محاسبي للإيرادات والنفقات.

علاوة على ذلك، يمثل القانون المالي الأداة الأكثر فعالية لتجسيد الأبعاد الاجتماعية والمجالية في السياسات العامة، فلا يمكن فصل الأهداف الاجتماعية للدولة (كتقليص الفوارق أو تحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات الأساسية) عن الميزانيات المخصصة لقطاعي التعليم والصحة أو لبرامج الدعم المباشر للأسر الهشة، كما أن القانون المالي يساهم بشكل مباشر في إعادة تأهيل المجالات الترابية عبر توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق الأقل نموا، مما يعكس إرادة سياسية في تحقيق التوازن التنموي بين الجهات والأقاليم.

إن هذا المنهج، الذي يولي للمجال الترابي بعدا محوريا في تدبير القضايا العمومية، يجد صداه في الأطروحات الفكرية لميشيل فوكو حول الإقليم، التي وردت في مؤلفه “الأمن، الإقليم، السكان”، حيث أسهم فوكو بشكل كبير في التنظير للمجال ضمن إطار “التدبير الحكوماتي”، وهو ما يتيح سبيلا منهجيا لفهم كيفية تشخيص ومعالجة المشكلات المتعددة التي تواجه الأفراد داخل المجتمع[1]. وبالتالي فإن المجال الترابي هو الفضاء الذي على مستواه تتحدد المشاكل العمومية التي تعاني منها ساكنة المجال ذاته، وعلى مستواه يتم التشخيص والصياغة[2].

ويعتبر موضوع السياسات العمومية الترابية من المواضيع الجديدة التي اقتحمت حقل الدراسات العلمية والأكاديمية وأيضا الممارسة السياسية للفاعل العمومي في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل إقرار المغرب للورش الاستراتيجي للجهوية المتقدمة[3] وتدشين جيل جديد من الإصلاحات، التي تجعل من اللاتمركز المدخل السليم والأسلم لتدبير الشأن العام والمحلي[4].

إذ أن الشروع في تدعيم الاختيار الجهوي كأساس للتنظيم الترابي بالمغرب برز بشكل لافت من خلال عدة محطات[5] وإصلاحات ساهمت في تعاظم دور النقاش العمومي حول موضوع السياسات العمومية الترابية ومكانتها في الحقل السياسي المغربي، خاصة ما يتعلق منها بإشكالية التقائية واندماجية السياسات العمومية الترابية[6].

وتعرف الالتقائية بأنها تقنية تتوخى ربط العلاقة بين عدة مراكز لاتخاذ القرار، والتي تتدخل في مجال متقارب أو متطابق في أفق تطوير جودة العمل التنموي المشترك من خلال المشاريع والبرامج المنجزة والمرتقب إنجازها على المستويين المحلي والوطني بغية الخروج ببرنامج ومشروع واحد متكامل ومندمج ومنسجم وذو نتائج إيجابية[7]، ويمكن التمييز بين نوعين من الالتقائية: (الأفقية) التي تعنى بالتنسيق بين القطاعات المختلفة (كالصحة والتعليم والبنية التحتية)، و(العمودية) التي تتعلق بالتكامل بين مستويات الحكم المتعددة (المركزي، الجهوي، والمحلي).

تاريخيا، تميزت السياسات العمومية في المغرب بطابعها القطاعي والمركزي، حيث كانت كل وزارة تعمل في إطار اختصاصها بمعزل عن غيرها من القطاعات، مع هيمنة القرارات المتخذة على المستوى المركزي، حيث أدى هذا التشتت إلى جملة من الاختلالات، أبرزها هدر الموارد المالية والبشرية، وضعف الأثر التنموي للبرامج، وتفاقم الفوارق المجالية بسبب غياب رؤية موحدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مجال ترابي.

وفي هذا الإطار، برزت الالتقائية كمطلب إصلاحي استراتيجي، تم تعزيزه بإصلاحات قانونية ومؤسساتية كبرى، لكن وعلى الرغم من هذا الإطار الطموح، فإن تحقيق الالتقائية على أرض الواقع يواجه تحديات هيكلية عميقة تعيق تحقيق الالتقائية وتجعلها مجرد شعار يصطدم بالواقع.

وفي هذا السياق جاء الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2025 ليؤكد على أن التنمية الحقيقية لاتستقيم دون عدالة مجالية، كما جاء على لسانه: “حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، لذلك ندعو إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة، وهدفنا أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء”، وأردف قائلا: ” ما تزال هناك بعض المناطق، لاسيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية، وهو ما لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية، فلا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين*”[8].

وتنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، أفادت المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، التي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، بأن هذا المشروع يضع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صلب أولوياته.

وبالتالي وعلاقة بموضوعنا فإن الإشكالية الرئيسية التي يتمحور البحث حولها تنطلق من السؤال الآتي: “ما هي التحديات المتراكمة التي تواجه التقائية السياسات العمومية بالمغرب؟ وكيف يمكن للتشريع المالي أن يشكل أداة فعالة لتجاوز هذه التحديات، بما يضمن مساهمة حقيقية في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية؟”

من أجل محاولة الخوض في متغيرات الإشكال المطروح ستتم مقاربة الموضوع من خلال المحورين الآتيين:

المحور الأول: المعيقات الهيكلية لتحقيق التقائية السياسات العمومية (تحليل نقدي لنموذج التدبير العمومي القائم على المركزية والتشتت القطاعي)

المحور الثاني: التشريع المالي ورهان تفعيل الالتقائية كمدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية

المحور الأول: المعيقات الهيكلية لتحقيق إلتقائية السياسات العمومية

(تحليل نقدي لنموذج التدبير العمومي القائم على المركزية والتشتت القطاعي)

يمثل مطلب التقائية السياسات العمومية، الذي أصبح في صلب الأجندة التنموية للمغرب، ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المتزايدة، لكن فهم صعوبة تحقيق هذا المطلب يتطلب تشخيصا نقديا للأسباب التاريخية والمعيقات الهيكلية التي حالت دون نجاحه في المبادرات السابقة، لأن عدم الالتقائية ليس خللا عابرا، بل هو نتاج نموذج تدبير عمومي ترسخ على مدى عقود، يقوم على المركزية والتشتت القطاعي.

ويعتبر مفهوم الالتقائية في ارتباطاته بالسياسات العمومية، من المفاهيم الحديثة نسبيا مقارنة بمفاهيم أخرى في علاقاتها بمجالات التنمية والسياسات العمومية تحديدا، فتداول المفهوم أواسط سنوات الخمسينات، ارتبط أساسا بدراسة العوامل المؤثرة في النموالاقتصادي والسبل الكفيلة بتقليص وتدارك الفوارق الاقتصادية بين الدول، بينما ظهر فعليا في مجال السياسات العمومية بداية سنوات التسعينات، حيث تبنت المبادرة الوطنية للتنمية، مفهوم الالتقائية في منهجية برامجها وأجهزتها المسؤولة عن بلورة وتفعيل هذا الورش سنة 2005.

وبذلك أصبحت الالتقائية تتصدر عناوين الخطاب الرسمي في المغرب، باعتبارها آلية مهمة ومحور إعداد وتنفيذ السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها والاسترشاد بخلاصات وتوصيات نتائجها لحلحلة جملة من القضايا والإشكالات الاجتماعية، حيث شكلت موضوع عدد من الملتقيات التي نظمتها القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات الدستورية الأخرى، في آفق إيجاد تصورمتكامل لإعمال مفهوم الالتقائية في إعداد وصناعة السياسات العمومية[9].

ومع تزايد الاهتمام بهذا المبدأ، أصبح موضوع التقائية السياسات العمومية محورا رئيسيا في النقاش بين الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن العام، حتى تحول إلى مطلب جوهري توصي به العديد من تقارير المؤسسات الدستورية، باعتباره شرطا أساسيا لضمان فعالية ونجاعة أكبر للسياسات العمومية[10].

ومع ذلك، ورغم هذه الاجتهادات والتوصيات المؤسساتية، يواجه المغرب العديد من العوائق التي تقف حائلا أمام تحقيق التقائية السياسات العمومية، فما زالت هناك مقاومة إدارية قوية للتحول من ثقافة العمل القطاعي المنعزل إلى ثقافة التعاون والتنسيق، كما أن المركزية المالية لا تزال سائدة، حيث تظل الموارد المالية المخصصة للجهات محدودة والقرار في توزيعها يبقى مركزيا إلى حد كبير، مما يحد من استقلالية الفاعلين الترابيين وقدرتهم على بلورة برامج تنموية مندمجة، بالإضافة إلى غياب آليات فعالة ومؤطرة للتنسيق بين مختلف القطاعات، ونقص الكفاءات المتخصصة في التخطيط المندمج على المستوى المحلي.

وسنتطرق لبعض المعيقات الكبرى التي لا تزال تقوّض التقائية السياسات العمومية فيما يلي:

أولا: المعيقات القانونية

إن ضعف أوغياب ترسانة قانونية واضحة تلزم مختلف القطاعات بالعمل المشترك والتنسيق وتبادل المعطيات يجعل من الالتقائية عملية اختيارية وليست إلزامية، مما يجعلها رهينة بالإرادة الفردية للمسؤولين بدلاً من أن تكون جزءاً من حكامة مؤسساتية راسخة.

فبالرجوع للإطار القانوني للامركزية الترابية بالمغرب نجده يتضمن عدة اختلالات تجعل من الصلاحيات الممنوحة للجماعات الترابية على ضوء القوانين التنظيمية غير واضحة خاصة في المجالات المرتبطة بتدبير التنمية الترابية، وبالتالي لم تحدد الاختصاصات بطريقة واضحة حسب كل مستوى، بل تم تنزيلها بكيفية غامضة مما يشكل إعاقة حقيقية لممارسة التدبير الحر، إذ يتضح أن هناك ارتباك منهجي وتقني في الصياغة القانونية مما يوحي بغياب الدقة في ضبط الاختصاصات المتسمة بالتنوع وتعدد المصادر وشمولية المقاربات في تحديد الصلاحيات الخاصة بكل مستوى ترابي[11].

ويعزى ذلك إلى عدم تبني المشرع المغربي لقانون تنظيمي واحد للجماعات الترابية على شكل مدونة رغم التنصيص الدستوري على ذلك في الفصل 146 بعبارة “تحدد بقانون تنظيمي”، وبالتالي فعوض أن نكون أمام نص واحد، نحن اليوم أمام أربعة قوانين تنظيمية، ثلاثة خاصة بالجماعات الترابية وواحد خاص بانتخاب أعضاء مجالس هذه الجماعات، مما شكل غموضا وتخبطا في توزيع الاختصاصات، بل أحيانا نجدها تشترك في نفس الاختصاص مما يؤدي لتعدد التدخلات وتضييع الفرص وإهدار الجهد والمال والحيلولة دون تحقيق التقائية البرامج والمشاريع مع متطلبات المواطنين ومشاكلهم[12].

وقد اعتمد المشرع المغربي في كافة التشريعات المنظمة للجماعات الترابية المقتضى العام للاختصاص بصيغ مبهمة وفضفاضة، بحيث أورد عبارات وتعابير عامة تسمح لكل صنف من الجماعات الترابية بالتدخل في كل المجالات وفي كل القطاعات والقضايا المرتبطة بها وذلك حسب إمكاناتها المالية وإرادتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية، لذلك يصعب رسم حدود فاصلة وواضحة لتدخلاتها باستثناء عندما تتدخل سلطة الرقابة لمنعها أو أحجمت هي عن الاضطلاع بها لضغوطات سياسية أو تقيدت بحدودها الترابية[13].

وعلى الرغم من أن الدستور المغربي لسنة 2011 قد منح الجهات مكانة محورية، خاصة في مجال التخطيط التنموي والترابي، إلا أن هناك تضارباً في الأدوار بين الدولة والجهة، مما يعيق فعالية هذه الصلاحيات.

فالدستور في فصليه 143 و145 يشير إلى أن الجهات مسؤولة عن إعداد برامج التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب، وهذه المهام التي تبدو وكأنها تمنح للجهة استقلالية في التخطيط، تتداخل مع صلاحيات الدولة المركزية.

هذا التداخل يتجلى في أن المشرع يفرض على الجهات إعداد هذه المخططات والبرامج وفقاً للوثائق والتوجيهات المعدة على الصعيد الوطني، إذ ينص القانون التنظيمي للجهات على أن إعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب يجب أن يتم في إطار “توجهات السياسة العامة لإعداد التراب المعتمدة على الصعيد الوطني”.

هذا الوضع يرسخ فكرة أن الجهة لا تزال مجرد أداة لتنفيذ سياسة الدولة، مما يحد من استقلاليتها الحقيقية ويجعل تحقيق التوازن بين صلاحيات الدولة والجهة مجرد هدف نظري[14].

ثانيا: المعيقات الإدارية

تعد المعيقات الإدارية من أعمق التحديات التي تواجه الالتقائية، إذ تنبع من الإرث التاريخي للتدبير العمومي القائم على المركزية الإدارية والعمل القطاعي المنفرد، فقد أدى هذا النموذج إلى نشوء ثقافة إدارية تفضل العمل بمعزل عن باقي القطاعات، حيث تنظر إلى التعاون على أنه قد يقلص من صلاحيات وميزانية كل إدارة. هذه المقاومة للتحول لا تظهر في النصوص القانونية، بل تتجلى في الممارسات اليومية، كصعوبة تبادل البيانات والمعلومات بين المصالح الحكومية، أو التردد في التنازل عن الاختصاصات، مما يفرغ أي إطار قانوني للالتقائية من محتواه الفعلي ويبقي على حالة التشتت.

وإذا كانت مختلف الاستراتيجيات القطاعية تسعى إلى المساهمة في تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام وكفيل بخلق الثروة وفرص الشغل، فإن أجرأتها جرت وفق مقاربة يعمل فيها كل قطاع بمعزل عن غيره، وأدت بالتالي إلى قصور على مستوى التجانس والالتقائية، كما اتسم تنفيذ هذه الاستراتيجيات بنقص في تضافر الجهود بين القطاعات وعلى مستوى انخراط الأطراف المعنية، وفضلا عن ذلك فإن الآليات المعتمدة من أجل التنسيق بين هذه الاستراتيجيات وأدوات حكامتها وتقييمها، تفتقر في غالب الأحيان للنجاعة الكافية.

من جهة أخرى، فإن التفاعل بين وكالات التنفيذ المكلفة بالمشاريع الاستراتيجية والمهيكلة والمصالح المركزية والترابية للإدارة والتنسيق فيما بينها، يتطلب توضيحا وتدقيقا أكثر على مستوى المسؤوليات والقيادة الاستراتيجية.

وبصفة عامة، فإن الإصلاحات التي انطلقت على مراحل ولا سيما منذ التسعينات، قد أدت إلى ظهور عدد كبير من الوكالات والمؤسسات والمنظمات ذات مهام متنوعة إلى درجة قد تخلق التداخل في الأدوار والاختصاصات، وهو ما يحدث بعض الارتباك الذي من شأنه عرقلة السير العادي والفعال للمؤسسات[15].

كما تؤدي الحلول الجزئية لمختلف الإشكاليات، إضافة إلى تعدد المتدخلين وبالتالي تعدد الرؤى وأنماط الحكامة، إلى ضعف تطور مؤشرات التنمية، وإلى ارتفاع الكلفة، بسبب الأعمال المتكررة المنجزة لتدارك النقائص الناتجة عن تجزيء السياسات العمومية والفصل بينها، وخضوعها للمنطق القطاعي الضيق، كما أن غياب الرؤية الاستراتيجية المندمجة وعدم ترتيب الأولويات يؤديان إلى إنجاز أعمال مجزأة تفتقر إلى التكامل فيما بينها، مما يحد من الآثار الإيجابية المتوقعة للسياسات العمومية على السكان والمجالات الترابية[16].

وقد حددت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد المعيقات الأربعة التي تعد مصدر تراخي دينامية التنمية تتمثل في ما يلي:

  1. غياب تناسق عمودي بين الرؤية والسياسات العمومية المعلنة وغياب الالتقاء الأفقي بين هذه السياسات.
  2. بطء في التحول البنيوي للاقتصاد.
  3. محدودية قدرة القطاع العمومي فيما يخص تصور وتنفيذ السياسات العمومية والخدمات العمومية ذات جودة.
  4. الشعور بضعف الحماية وعدم القدرة على التنبؤ الذي يحد من المبادرات.

يتجلـى العائـق الأول فـي غيـاب رؤيـة تنمويـة شـاملة ومندمجـة تشـكل محـددا لضمـان التقائيـة وانسـجام الاختيـارات وتيسـير التملـك الجماعـي لرهانـات التنميـة مـن قبل مختلـف الأطـراف المعنية، بحيث لا تتوفـر للمغـرب مرجعيـة اسـتراتيجية علـى الأمـد الطويـل تتيح تحديـد الأهـداف ذات الأولوية وتعبئة الوسـائل الضروريـة لبلوغهـا وضمـان انسـجام السياسـات العموميـة. وغالبـا مـا يتـم إعـداد الاسـتراتيجيات والإصلاحـات بصفـة معزولـة دون مقاربـة إدماجيـة ومندمجـة، ممـا لا يسـاعد علـى التـآزر وعلـى تقاسـم الوسـائل والجهـود.

ويعزى ضعــف تقيــد الفاعليــن بأدوارهــم إلــى وجــود مناطــق رماديــة تحيــط بتوزيــع المهــام والمسـؤوليات بيـن المسـتويين الاسـتراتيجي والتنفيـذي، فرغـم أن هـذا التوزيـع يحـدده الدسـتور، فـإن ترجمتـه العمليـة ليسـت علـى قـدر كاف مـن الوضـوح، الشيء الذي يترتب عنه عـدم تحمـل المسـؤولية والانتظاريـة مـن قبـل صانعـي القـرار العمومـي.

ثم إن عـدم إضفـاء الصبغـة الرسـمية علـى مسـار إقـرار السياسـات العموميـة يفسـح المجـال أحيانـا لممارسـات التدخـل أو الالتفـاف التـي تضعـف مصداقية المؤسسـات، وتـزداد هـذه الممارسـات حـدة عندمـا تقـود العمـل السياسـي تحالفـات ظرفيـة لا تسـتند إلـى رؤيـة وأهـداف مشـتركة، تتولـد عنهـا توتـرات متكـررة واحتقانـات وتباطـؤ داخـل الأغلبيـة الحكوميـة، ممـا يتبايـن مـع الانتظـارات المسـتعجلة للمواطنيـن والفاعليـن الاقتصادييـن.

كما أن ضعـف آليـات تنسـيق التدخـلات العموميـة يغـذي ضعـف الانسـجام والالتقائيـة، مـا عـدا فـي الحـالات التـي تتوفـر فيهـا قيـادات قويـة، فـإن فعاليـة اللجـن الوزاريـة متباينـة وفـي بعـض الحـالات تكـون غيـر ناجعـة، ويظـل التسـيير غيـر المدمـج هـو الراجـح.

وممـا يزيـد أيضـا مـن صعوبـة التنسـيق تكاثر الهيئـات والـوكالات ذات الاختصاصـات المتقاربـة، الأمـر الـذي يجعـل توزيـع المهـام غيـر واضـح ويـؤدي إلـى تذويـب المسـؤولية، وتترتب عـن هـذه الوضعيـة أضـرار بالغـة فـي سـياق مطبـوع بتعقـد متزايـد لإشـكاليات التنميـة، تتسـم أكثـر بطابـع نوعـي وعرضانـي، يسـتلزم تنسـيقا قويـا[17].

ثالثا: المعيقات المالية والضريبية

لئن كان القانون التنظيمي 130.13 يفرض انطلاقا من سنة 2017، توزيع الاعتمادات حسب الجهات، فإن هذا الإجراء لا يشكل وحده عاملا حاسما أو مؤشرا يحدد بدقة درجة اندماج البرامج والمشاريع ذات الطابع الجهوي والمحلي، ولا يمكن أيضا من القطع مع الرؤية القطاعية الضيقة والمركزية التي تتبناها القطاعات الوزارية في إعداد وتفعيل برامجها وعملياتها[18].

كما يشكل غياب الاستقلالية المالية للجهات والجماعات الترابية أحد أبرز العقبات أمام تحقيق الالتقائية، فبالرغم من القوانين التي تمنحها صلاحيات واسعة في التخطيط، تظل هذه الجماعات عاجزة عن تمويل مشاريعها المندمجة بشكل مستقل[19].

وقد عانى النظام الجبائي المحلي منذ الاستقلال مشكلة الحضور القوي للدولة، وهو ما حال دون أن تشكل الجباية المحلية أداة لتحقيق الاستقلال المالي للجماعات الترابية، وخدمة تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، بالرغم مما عرفه هذا النظام من إصلاحات انطلاقا من ظهير 23 مارس 1963، إصلاح1977 المكمل الظهير 30 شتنبر 1976، مرورا بإصلاح قانون 30.89 وأخيرا الإصلاح الجبائي 06/47[20].

فكل الإصلاحات تعكس استمرار الحضور المكثف للدولة كفاعل مركزي في بلورة النظام الجبائي المحلي إعدادا وتنفيذا وتقويما، وهذا راجع لعدة اعتبارات ترتبط بالدرجة الأولى بضرورة المحافظة على وحدة التراب الوطني، وثانية تاريخية تجد سندها في استمرار تحكم البنيات التقليدية في الجبايات المحلية وأخرى إدارية تعتبر الجماعات الترابية وحدات إدارية غير مكتملة النضج وفي حاجة إلى تدخل الدولة ومساعدتها وهذا ما يبرر على مضض الحضور المكثف لأجهزة الدولة في مختلف مستويات السياسة الجبائية المحلية، والذي تكرس مع الإصلاح الجبائي الأخير 47.06 في زمن أصبح فيه من غير المبرر هذا الحضور المفرط للسلطات العمومية المركزية[21].

وهكذا، فإن الحديث عن الاستقلال المالي للجماعات الترابية في غياب سلطة ضريبية لا يستقيم، ففي الواقع العملي فالسلطة الضريبية الوحيدة والحقيقية هي المشرع، على اعتبار أن السلطة الضريبية ترتبط بوجود سلطة سياسية، فالتكريس القانوني لهذه المعادلة يقودنا إلى القول بأنه لا وجود لسلطة سياسية دون سلطة ضريبية والاعتراف بوجود هذه الأخيرة للجماعات الترابية يؤكد الطبيعة السياسية للقوة الترابية باعتبارها أصبحت تحوز اختصاصا سياسيا يمكن أن يرتكز عليه هامش استقلالها[22].

ولا شك في أن التمويل الذاتي يعد أحد العناصر الأساسية التي تمكن الجماعات الترابية من القيام بنشاطها وتمويل مشاريعها التنموية[23]، فالموارد الذاتية تعد أهم عناصر تنزيل النظام اللامركزي وترسيخ مبدأ الاستقلال المالي للجماعات الترابية، فإيجاد موارد ذات طابع ترابي يعتبر بمثابة تنازل من الدولة للجماعات الترابية عن مجموعة من الرسوم والجبايات بهدف مواجهة نفقاتها وتحقيق التنمية الترابية[24]، لذلك تعد هشاشة الاستقلال المالي للجماعات الترابية من الإشكاليات المهيكلة المزمنة التي تعاني منها هذه البنيات اللامركزية، حيث غالبا ماكانت الموارد المالية الذاتية لهذه الجماعات عاجزة عن تغطية نفقاتها المختلفة، هذه الوضعية جعلت من الجماعات الترابية في وضعية ارتهان مالي لميزانية الدولة ومعطلة فيما يخص قيامها بأدوارها التنموية المحلية التي تحتاج إلى تفعيل الإستثمار العمومي المحلي[25].

المحور الثاني: التشريع المالي ورهان تفعيل الالتقائية

كمدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية

لم يعد النهج التقليدي للعمل الحكومي، الذي يعتمد على المقاربات القطاعية، كافيا لتحقيق التنمية الشاملة، فالقضايا المعقدة مثل الفقر والتفاوتات المجالية، تتطلب جهدا منسقا ومتكاملا بين مختلف الفاعلين. ومن هنا تبرز أهمية الالتقائية كآلية أساسية لإزالة الحواجز بين الوزارات والمؤسسات، وتوحيد جهودها نحو تحقيق أهداف مشتركة، هذا التكامل يمنع هدر الموارد ويزيد من فعالية البرامج التنموية.

في هذا السياق، تطور دور القوانين المالية، فلم تعد مجرد أدوات تقنية لإدارة الميزانية، بل أصبحت وسائل استراتيجية لتوجيه التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. وتُعدّ الالتقائية حجر الزاوية في هذا التحول، لأنها تضمن أن السياسات المالية تتناغم مع السياسات التنموية لتحقيق فعالية ونجاعة التدبير العمومي.

فقد عرف تدبير المالية العمومية بالمغرب في ظل العهد الدستوري عدة تطورات وإصلاحات، نتيجة تطور الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي كانت تفرض تغيير القواعد والمبادئ المنظمة للمالية العمومية، ضمانا لتحديث الدولة وفعالية ونجاعة التدبير العمومي بصورة عامة وتدبير المالية العامة على وجه الخصوص، باعتبارها الأداة الأساسية لتنفيذ السياسات العمومية والبرامج التنموية الحكومية[26].

وإذا كان القانون المالي السنوي هو ذلك القانون الذي يحدد بالنسبة لكل سنة مالية طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد وتكاليف الدولة وكذا التوازن الميزانياتي والمالي الناتج عنها، مع مراعاة الظرفية الاقتصادية والاجتماعية عند إعداد قانون المالية وكذا أهداف ونتائج البرامج التي حددها هذا القانون[27]، فإن القانون التنظيمي للمالية يعتبر المصدر الثاني للقانون المالي بعد الدستور، حيث يعد امتداداً له، ومفسراً ومكملا لأحكامه.

والجذير بالذكر في هذا الصدد، أن القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية يعتبر تحولا مهما في ممارسات الميزانية من قبل الإدارة العمومية المغربية، ومدخلا أساسيا لإصلاح وتحديث تدبير المالية العمومية، وتحسين نجاعة الأداء والتدبير العموميين، وتحسين شفافية المالية العمومية، وترسيخ قواعد الميزانية، هذا إلى جانب التأكيد على الدور الرقابي والتقييمي للبرلمان، وهو ما تجسد بالفعل من خلال مقتضياته وأحكامه[28].

على هذا الأساس، يشكل القانون التنظيمي لسنة 2015 الإطار الأساسي والمرجعي للمالية العامة، حيث يتضمن تنظيم القواعد التي تتبع في إعداد القانون المالي السنوي وتنفيذه والرقابة عليه، كما يشمل القواعد الواجبة الاتباع في إعداد وتحضير القانون المالي.

وسنتطرق لرهان تفعيل الالتقائية كمدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في إطار التشريع المالي من خلال القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13 وقانون المالية لسنة 2026.

أولا: القانون التنظيمي لقانون المالية 130.13[29]

انخرط المغرب في مسلسل من الإصلاحات العميقة للمالية العامة بتحديث وتطوير الدستور المالي للبلاد بغية فتح آفاق جديدة لتجديد آليات الحكامة المالية القائمة على تكريس مبادئ الشفافية وتدعيم كفاءة وفعالية العمل الحكومي في سياق مالي واقتصادي يطبعه تناقص الموارد المالية العامة مقابل ازدياد الطلب على الخدمات العمومية[30].

كما يندرج هذا الإصلاح في إطار الفصل 75 من الدستور الذي يدعو السلطات العمومية إلى تدعيم كفاءة التدبير العمومي، وإرساء المبادئ والقواعد المالية المتعلقة بالتوازن المالي لقانون المالية، ووضع مجموعة من القواعد الرامية إلى تحسين شفافية المالية العامة، وتعزيز دور البرلمان في مناقشة الميزانية والرقابة على المالية العمومية.

ويترجم هذا الإصلاح إرادة الدولة وعزمها على مواكبة التغيرات ومواجهة التحديات التي تواجه المالية العامة، وعيا منها بأن فعالية المالية العامة تقترن بوجود قانون تنظيمي جديد للمالية، يفتح أفاق جديدة لتحديث الآليات التدبيرية للمالية العامة، وهكذا قامت الحكومة بإصلاح القانون التنظيمي للمالية المعمول به منذ سنة 1998، وتعويضه بآخر جديد رقم 130.13[31].

ويهدف القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية إلى:

  • تعزيز دور قانون المالية ليشكل الأداة الرئيسية لتنزيل السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية، مما سيمكن من ضمان استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتوزيع العادل لثمار النمو والمحافظة على التوازن المالي للبلاد.
  • تقوية الفعالية والنجاعة وانسجام السياسات العمومية وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين وكذا تمتين مسؤولية المدبرين العموميين.
  • تحسين استدامة المالية العمومية والمقروئية الميزانياتية، وتقوية شفافية المالية العمومية، تقوية دور البرلمان في المناقشة الميزانياتية ومراقبة وتقييم السياسات العمومية.

وتتمثل ركائزه في البرمجة متعددة السنوات، وتدبير البرامج، وتعزيز نجاعة أداء التدبير العمومي، حيث يعتمد على مقاربة شمولية ومندمجة لتدبير المالية العمومية المرتكزة على النتائج، وتهدف هذه الأخيرة إلى تعزيز الفعالية والنجاعة وانسجام السياسات العمومية، وتحسين جودة الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين، وكذلك تعزيز مسؤولية المدبرين[32].

ومن تم، يشكل القانون التنظيمي للمالية السند القانوني القوي والملزم لأية مقاربة معتمدة في مجال تأطير السياسات العمومية في كل مستوياتها، سواء تعلق الأمر بإعداد هذه السياسات أو تنفيذها أو تقييم نتائجها، وهو ما يجعله يرتقي إلى مستوى الدستور المالي بالنظر لأهميته في إتمام فلسفة تصور وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية التي يؤسس ملامحها الأولى الدستور.

كما تكمن أهمية القانون التنظيمي للمالية في تقنين العمليات الميزانياتية والمالية وتأطيرها في جميع أبعادها التقنية والتنظيمية. إضافة إلى ذلك، يتوخى تعزيز دور قانون المالية كأداة أساسية لتنزيل السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والتوزيع العادل لثمار النمو مع الحفاظ على التوازنات المالية للدولة. كما يعتبر من أهم الإصلاحات المؤسساتية التي ستمكن الدولة من اعتماد نظام جديد لتدبير المالية العمومية وفق معايير النجاعة والشفافية، والعدالة الترابية والاجتماعية[33].

وجدير بالذكر أن القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية يساهم في تعزيز فعالية ونجاعة وتكامل السياسات العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين حيث يتم وضع مؤشرات الفعالية والنجاعة وجودة الخدمة محل مؤشرات الوسائل والأنشطة، حيث أقر مجموعة من الآليات الكفيلة بضمان التقائية السياسات العمومية وتحقيق الانسجام والتكامل المنشودين بين مختلف الاستراتيجيات القطاعية[34]. نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

  • أن البرمجة المتعددة السنوات تهدف إلى توضيح الرؤية الاستراتيجية للحكومة على المدى المتوسط لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وتحديد أولويات السياسات العمومية والسهر على انسجامها وتعزيز دور قانون المالية باعتباره الوسيلة الأساسية لتمويل السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية.
  • أن منهجية الأداء، المتمثلة في هيكلة الميزانيات القطاعية على أساس برامج مقرونة بأهداف ومؤشرات للقياس، تروم الانتقال من مقاربة مرتكزة على الوسائل إلى مقاربة تربط النفقة العمومية بمبدأ تحقيق النتائج، مما سيساهم في استمرارية البرامج وتعزيز الانسجام بين مختلف الاستراتيجيات القطاعية.
  • أن البرامج الميزانياتية تنبثق من الاستراتيجيات القطاعية، ويشترط في هذه الاستراتيجيات أن تكون متناسقة مع التوجهات الحكومية من حيث السياسة العامة والإمكانيات المالية المعبأة.

فبالرجوع لمتن القانون التنظيمي لقانون المالية 130.30 نستشف أنه يساهم تحقيق الالتقائية في السياسات العمومية من خلال إرساء إطار قانوني جديد يركز على منطق النتائج، مما يدفع مختلف القطاعات الحكومية إلى التنسيق والتكامل بدلا من العمل بشكل منعزل.

ويعتبر تكريس التدبير المرتكز على النتائج من خلال القانون التنظيمي لقانون المالية تغييرا شاملا لآليات العمل العمومي. وهكذا، فالمنهجية القائمة على النتائج ستحل مَحَلّ التدبير القائم على الوسائل والانتقال من مقاربة قانونية وتقنية للتدبير الإداري إلى مقاربة قائمة على ثقافة تدبيرية فى خدمة المواطنين[35]، إذ يقوم إصلاح الميزانية الذي يعتمد منطق النتائج على دعامتين أساسيين هما:

  • الإطار التنظيمي الذي يعتمد ثلاث آليات أساسية وهي:
  • شمولية الاعتمادات: المرونة في تصرف الأمرين بالصرف ونوابهم في الاعتمادات الممنوحة لهم مقابل ربط المسؤولية بالمحاسبة.
  • التعاقد بين الادارة المركزية والمصالح اللاممركزة من خلال إبرام عقد يُغطي عموما ثلاث سنوات بينهما يحدد الالتزامات وتستفيد المصالح اللاممركزة من تفويض للسلطة في مجال التدبير وتوسيع مجال مبادرات المدبرين.
  • الشراكات عن طريق إشراك مختلف الفاعلين إلى جانب الدولة لإ نجاز مشاريع تنموية في إطار الشراكة، ومن أمثلة الشراكة برنامج التربية غير النظامية الذي انطلق سنة 1997 وذلك عن طريق إبرام اتفاقيات شراكة بين وزارة التربية الوطنية والمجتمع المدني من جمعيات وتعاونيات وكذلك مع القطاع الخاص لمحاربة دور الصفيح.
  • دعامة هيكلية تتمثل في إطار تحليلي للواقع الاقتصادي والاجتماعي بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي.

وتكمن أهمية الاعتماد على منطق النتائج عوض منطق الوسائل في أن يصبح صرف الاعتمادات وسيلة فقط وليس هدفا. فمنطق النتائج يمكن من الانتقال من نظرة قطاعية وعمودية للبرامج إلى مقاربة مندمجة ومتكاملة وأفقية تشرك كل الوزارات والقطاعات[36].

وعلى سبيل المثال، تستوجب التنمية القروية اعتماد برنامج للتنمية القروية المندمجة وهي تهم عدة قطاعات وزارية قطاع الفلاحة وقطاع التجهيز وقطاع الصحة وقطاع التربية الوطنية…، وسيأخذ بعين الاعتبار إنجاز برنامج التنمية القروية على المستوى المالي خصوصية الاندماج والتكامل وبالتالي، سيكون للبرامج المندمجة تأثير على فعالية النفقات العمومية وبالتالي على بنية الميزانية. فبرمجة بناء مدرسة في قرية ما مثلاً يستوجب أولاً مساهمة الوزارة المعنية بالمشروع أي وزارة التربية الوطنية ووزارة التجهيز والجماعة الترابية قصد شق الطريق المؤدي لتلك المدرسة وكذا كل القطاعات التي تكون مُساهمتها ضرورية لتوفير الشروط الضرورية حتى تؤدي المدرسة مهمتها على أحسن وجه. لذا فبناء مدرسة فى منطقة نائية ومعزولة دون شق طرق تسهل وصول التلاميذ إليها في ظروف ملائمة، يجعلها دون فائدة تذكر[37].

يتضح مما سبق أن أهمية هذا التحول تكمن في أن الإنفاق الحكومي لم يعد هدفاً في حد ذاته، بل أصبح وسيلة لتحقيق أهداف محددة. وهذا الانتقال من منظور قطاعي وعمودي إلى مقاربة مندمجة ومتكاملة يسمح بمشاركة جميع القطاعات المعنية.

فالبرمجة الميزانياتية على أساس النتائج هي الشرط الأساسي لتحقيق الالتقائية، والتي تضمن أن كل الموارد والجهود الحكومية تتوحد لتخدم أهدافاً مشتركة، مما يزيد من فعالية النفقات العمومية ويضمن تحقيق التنمية الشاملة.[38]

ثانيا: قانون المالية لسنة 2026 (مرحلة الإعداد)

يعتبر القانون المالي للسنة من أهم القوانين المالية التي يتم إعدادها سنويا من قبل السلطة التنفيذية، والصادرة عن السلطة التشريعية وفق إجراءات منظمة، فهو يتضمن تقديرات وتوقعات لموارد الدولة وترخيصات بالنفقات المراد تنفيذها خلال سنة في حدود المبالغ القصوى للاعتمادات المفتوحة في إطار الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية[39].

وفي نفس الإطار نصت المادة الثالثة من القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية لسنة 2015 على أنه: “يتوقع قانون المالية للسنة لكل سنة مالية، مجموع موارد وتكاليف الدولة، ويقيمها وينص عليها ويأذن بها، وذلك استنادا إلى البرمجة الميزانياتية المنصوص عليها في المادة 5 أدناه”[40].

تتشابه معظم الدول في المراحل التي تمر منها الميزانية العامة للدولة، إذ تمر بأربعة مراحل مختلفة هي الإعداد والاعتماد والتنفيذ والرقابة، ويطلق على هذه المراحل تسمية “دورة الميزانية العامة”.

وتتصف هذه المراحل الأربعة بالاستمرار، والتكرار والتداخل كما تتميز هذه المراحل بخصائصها المميزة التي تنفرد بها، ومن المعلوم أن للزمن أهمية قصوى في جميع مراحل الميزانية، حيث يرتبط الماضي بالحاضر وبالمستقبل، وتتداخل خلال سنة مالية معينة حيث تبتدئ بمرحلة التحضير والإعداد؛ فمرحلة التداول والاعتماد ثم مرحلة التنفيذ فمرحلة المراقبة. وذلك في تبادل للأدوار، فالحكومة تُعِدُّ الميزانية، والبرلمان يصادق، ثم الحكومة تنفذ والبرلمان يراقب[41].

وتشكل مرحلة تحضير وإعداد القانون المالي حجر الزاوية، فهي حسب “موريس دوفيرجي” “Maurice Duverger” أهم حدث في حياة الدولة؛ إذ تُعد الميزانية برنامجاً لتدخل الدولة في المجال الاقتصادي، والمالي والاجتماعي والثقافي لسنة واحدة”[42].

ويتحدد العمل المالي في هذه المرحلة بوضع تقديرات للنفقات العامة والموارد العامة لفترة قادمة، حيث تتولى هذه المسؤولية الإدارات الحكومية، إذ تلعب السلطة التنفيذية في غالبية الدول الدور الأساسي والمحوري في مرحلة تحضير وإعداد القانون المالي[43].

وتنص المادة 46 من القانون التنظيمى رقم 130-13 لقانون المالية على أنه: “يتولى الوزير المكلف بالمالية تحت سُلطة رئيس الحكومة إعداد مشاريع قوانين المالية طبقاً للتوجهات العامة المتداول بشأنها فى المجلس الوزاري وفقاً للفصل 49 الدستور”، ويتحدد هذا المشروع في مجلس الوزراء تحت رئاسة الملك، إلا أن الاقتراحات الصادرة عن الوزارات لا تكتسي صبغة نهائية مادامت تشكل موضوع تفاوض مع الوزارة المكلفة بالمالية التي تشرف وتقود عملية إعداد مشروع قانون المالية[44].

على هذا الأساس، فمشروع القانون المالي تتحدد توجهاته في المجلس الوزاري تحت رئاسة الملك، ذلك أن الحكومة تأخذ يعين الاعتبار ملاحظات الملك حول التوجهات العامة لمشاريع قوانين المالية. ومن ثم، فالتدبير الملكي لمشروع القانون المالي هو من صميم مقتضيات الدستور، ومن الرمزية التي يتمتع بها. وبالتالي، فتحضير وإعداد مشروع القانون المالي لا يمكن أن يخرج عن نطاق التوجهات العامة التي يتم التداول حولها في المجلس الوزاري.

وتبدأ المرحلة الفعلية لإعداد مشروع القانون المالي فى شهر غشت، وذلك بعد العرض الذي يقدمه وزير المالية أمام اللجنتين[45] في البرلمان قبل 31 يوليوز من السنة، حيث يقوم رئيس الحكومة بواسطة منشور بدعوة الأمرين بالصرف لإعداد مقترحاتهم المتعلقة بالمداخيل والنفقات عن السنة المالية الموالية.

ويعتبر المنشور الصادر عن رئيس الحكومة بمثابة رسالة تأطيرية وتوجيهية للقطاعات الوزارية، لكونها تتضمن مختلف الأولويات والتدابير وكذا القواعد الشكلية التي يجب على الأمرين بالصرف أخذها بعين الاعتبار أثناء إعداد تقديراتهم.

وعلى أساس الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة يتم تحديد أسس تقدير الإيرادات والنفقات العامة، والتي على القطاعات الوزارية التزام الدقة في تحديدها والابتعاد عن المغالاة في تقديرها.

كما تحدد الرسالة التوجيهية الأغلفة المالية التي يتعين على مختلف القطاعات الحكومية الالتزام بها عند إعداد مقدرات ميزانياتها القطاعية برسم السنة المعنية.

إلى جانب ذلك، يتضمن منشور رئيس الحكومة الجدول الزمني لاجتماعات مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، قصد تحديد التوزيع النهائي للأغلفة المالية، التي سيتم إدراجها في مشروع قانون المالية للسنة المالية.

هكذا، يمكن الإشارة إلى أن رسالة التأطير La lettre de cadrage أو رسالة رئيس الحكومة المتعلقة بإعداد مشروع القانون المالي السنوي تُحدد مجموعة من العناصر والتوجهات الأساسية الواجب اتباعها والاعتماد عليها لتحديد تقديراتهم.[46]

وفي هذا الصدد، حددت المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية برسم سنة 2026 التي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية، تنفيذا للتوجيهات الملكية، أربع أولويات كبرى، ويتعلق الأمر بتعزيز إقلاع المملكة، والتوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية وتسريع الإصلاحات الهيكيلية الكبرى، وكذا الحفاظ على توازن المالية العمومية.

وبخصوص المرتكز الثاني الذي يندرج هذا البحث في إطاره، فهو يكرس الرؤية الملكية القائمة على التوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، من خلال إعطاء الأولوية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وتكريس الجهوية المتقدمة ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.

حيث أوضحت المذكرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل مرحلة حاسمة في إعادة التأهيل الشاملة للمجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية نحو نهج مندمج للتنمية الترابية، بما يضمن لكل مواطن الولوج العادل إلى ثمار التقدم والتنمية على الصعيد الوطني، دون أي تمييز أو إقصاء.

من هذا المنطلق، وحسب المذكرة نفسها ستلتزم الحكومة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية، وذلك عبر توحيد جهود مختلف الفاعلين حول أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر ملموس[47].

في ضوء ما تقدم، يتبين بالملموس أن الالتقائية هي المحرك الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، إذ تؤكد المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 على تجاوز المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية والانتقال إلى نهج مندمج للتنمية الترابية. هذا الانتقال يمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة التشريع المالي، حيث لم يعد دوره يقتصر على توزيع الموارد المالية، بل أصبح أداة استراتيجية لتوحيد جهود مختلف الفاعلين حول أهداف مشتركة.

وبالتالي فإن التزام الحكومة بتفعيل الالتقائية في صلب مشروع قانون المالية ليس مجرد اختيار سياسي، بل هو ضرورة حتمية لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية القائمة. فمن خلال توحيد جهود مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الفاعلة، يضمن هذا النهج أن تُوجه الموارد المالية بفعالية نحو المشاريع المشتركة والمندمجة. هذا التكامل يحد من هدر الأموال الناتجة عن تضارب السياسات، ويضمن أن كل استثمار يُساهم في تحقيق الأهداف التنموية الكبرى، مما يُعزز من مبادئ العدالة الترابية والاجتماعية ويضمن استفادة جميع المواطنين، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، من ثمار التنمية بشكل عادل ومنصف.

خاتمة:

ختاما، وجب الاعتراف أولا أن تسليط الضوء بشكل دقيق على المعيقات الهيكلية التي تحول دون تحقيق التقائية السياسات العمومية لا ينبع من خلفية ذات توجهات عدمية ترمي إلى التقليل من حجم المنجزات التي حققتها البلاد منذ الاستقلال، بل اعترافا بهذه المنجزات وبغرض ترصيدها والوقوف عند مكامن الخلل وتقويمها وتصويبها من أجل الإستفادة منها.

فقد تبنى المغرب مقاربة شاملة للتنمية تتمثل في اعتماد التخطيط الاستراتيجي، من خلال إعداد وتنفيذ مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج القطاعية، تتوخى بالأساس، إنعاش الاستثمار الوطني والأجنبي، من أجل خلق الثروة وإحداث مناصب جديدة للشغل في مختلف القطاعات الإنتاجية الواعدة، وكذا تحسين ظروف عيش السكان، خاصة الفئات المعوزة، وتحسين ولوجهم للخدمات الاجتماعية.

ومن هذا المنطلق، ومن أجل ضمان تنفيذ أمثل، وانسجام وتكامل هذه الاستراتيجيات والبرامج القطاعية، وجب تعزيز التقائية تدخلات المؤسسات العمومية على الصعيد الاستراتيجي والقطاعي والمجالي، سواء عند التخطيط أو أثناء التنفيذ، واقتراح إجراءات وتدابير عملية من شأنها الرفع من هذا الانسجام وتحديد الآليات التي من شأنها ضمان تفعيل تلك الإجراءات.

كما أن التشريع المالي كأداة استراتيجية، هو السبيل لتحويل مبدأ الالتقائية إلى واقع ملموس، لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، حيث يمكن أن يكرس القانون التنظيمي للمالية، وكذلك قانون المالية السنوي، هذا المبدأ من خلال فرض ميزانيات متعددة السنوات للمشاريع الكبرى، مما يضمن التزاما ماليا طويل الأمد من قبل مختلف الوزارات. كما يمكن أن ينص على التمويل المشترك للمشاريع المندمجة، مما يجعل التنسيق بين القطاعات شرطا أساسيا لصرف الاعتمادات المالية.

علاوة على ذلك، يمكن لتخصيص الموارد المالية على أساس جغرافي أن يوجه الاعتمادات المالية نحو المناطق الأكثر احتياجا وذلك بناء على مؤشرات التنمية المحلية، فهذا النهج يضمن أن كل استثمار يساهم في تحقيق العدالة، ويحد من هدر الموارد الناتج عن غياب الالتقائية، ويجعل من الإنفاق العمومي محركا حقيقيا للتنمية المتوازنة والمندمجة.

لائحة المراجع:

  • باللغة العربية:

أولا: كتب

  • الحسين شكراني ومحمد صدوقي، الوجيز في المالية العامة (دراسة معيارية)، الطبعة الأولى، مطبعة الأمنية، الرباط، 2023.
  • رشيد المساوي، المالية العامة 10 سنوات من الإصلاح، الطبعة الأولى، مطبعة سبارطيل، طنجة، 2018.
  • عبد الله شنفار، الفاعلون المحليون والسياسات العمومية المحلية، دراسة في القرار المحلي، مطبوعات المعرفة بمراكش، الطبعة الأولى، 2015.
  • عصام القرني، التنظيم الجبائي المحلي أمام تحديات تطور التنظيم اللامركزي بالمغرب “التمويل الترابي في ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب”، المركز المغربي للبحث والدراسات الترابية، العدد الأول، سنة 2017.
  • محمد حيمود، الاستقلال المالي للجماعات الترابية بين مضامين دستور 2011 وانتظارات التنزيل التشريعي، أشغال الأيام المغاربية العاشرة للقانون المنظمة من قبل شبكة الحقوقيين المغاربة يومي 17/18 ابريل 2015 بجامعة محمد الخامس بالرباط.
  • المهدي بنمير، التنظيم الجهوي بالمغرب (دراسة تحليلية للقانون رقم 96/47 المتعلق بتنظيم الجهات)، سلسلة اللامركزية والجماعات المحلية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، عدد6، 1997.
  • هشام الحسكة، المالية العامة والتشريع المالي على ضوء المستجدات القانونية، الطبعة الأولى، مطبعة الأمنية، الرباط، 2023.
  • هشام مليح، الدولة والجبايات المحلية، السلسلة المغربية للعلوم والتقنيات الضريبية، العدد الرابع، مطبعة الأمنية، الرباط، سنة 2014.

ثانيا: أبحاث جامعية

  • محمد وديجى، القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ورهان تحديث التدبير العمومي بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية بفاس، 2020-2021.

ثالثا: مقالات ومجلات علمية

  • بلال الركراكي، السياسات العمومية الترابية الجهوية بين المعيقات وسبل التفعيل في ضوء النموذج التنموي الجديد، مقال منشور بموقع المركز الديمقراطي العربي، على الرابط:

https://democraticac.de/?p=70909

  • حسناء كزور، مالية الجهة وإشكالية الاستقلال المالي الجهوي، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية –أبريل 2023.
  • رداد شملال، الجهوية السياسية ودورها في تعزيز البناء الجهوي الديمقراطي، مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث القانونية والإنمائية، مجلة القانون العام والعلوم السياسية، العدد6، عدد خاص يهم أشغال الندوة الوطنية (10 و11 مارس 2023) حول موضوع “الدستور الترابي.
  • رداد شملال، ورش الجهوية المتقدمة على ضوء النموذج التنموي الجديد، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، العدد 54، ماي 2023.
  • رشيد المساوي، المالية العامة 10 سنوات من الإصلاح، الطبعة الأولى، مطبعة سبارطيل، طنجة، 2018.
  • صباح ياسين، تحديث التدبير المالي على ضوء مستجدات القانون التنظيمي الجديد للمالية 130.13، المالية العامة 10 سنوات من الإصلاح، الطبعة الأولى، مطبعة سبارطيل، طنجة، 2018.
  • العثماني العاقل، واقع وآفاق التقائية السياسات العمومية في ظل سياسة الأوراش الكبرى، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والعلوم الإنسانية، العدد 69، يوليوز 2024.
  • عدي البشير، التقائية السياسات العمومية الترابية وميثاق للاتمركز الإداري، منشورات مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، على الموقع: revuealmanara.com
  • غازي عبد الله، الاستقلال المالي للجماعات الترابية ورهان تحقيق التنمية بالمغرب، المركز الديمقراطي العربي برلين، مجلة العلوم السياسية والقانون، العدد الثالث والعشرون المجلد الرابع، جويلية- تموز 2020.

مراد أزماني، السياسات العمومية الترابية ورهان تحقيق الالتقائية، مقال منشور بمجلة القانون والأعمال الدولية، على الموقع: www.droitetentreprise.com

  • مصطفى بودلال، مرافق الدولة المسيرة بطرق مستقلة وآليات عقلنة إحداثها وتدبيرها في ظل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مجلة الورق للدراسات القانونية والاقتصادية والمالية، العدد الأول، ماي 2023.
  • منية بنلمليح، التأصيل الدستوري للجهوية (من جهوية ناشئة الى جهوية متقدمة)، مجلة الأبحاث في والاقتصاد والتدبير، العدد الثاني، دجنبر 2016.
  • منية بنلمليح، التعاون اللامركزي وفق مستجدات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالنغرب، المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية، عدد 12، أكتوبر 2017.
  • نجاة العماري، تطور التأطير القانوني في مجال المالية العمومية، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، سلسلة المؤتمرات والندوات، العدد 54/2017.
  • يونس أبلاغ، السياسات العمومية في ضوء القرانين التنظيمية للجماعات الترابية، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد 14، 2016.

ربعا: تقارير رسمية

  • تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، متطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات القطاعية، إحالة ذاتية رقم 22/2016.
  • جواب رئيس الحكومة السابقة سعد الدين العثماني، حول التقائية السياسات العمومية أثرها على تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية، الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، مجلس المستشارين، الثلاثاء 8 ذو القعدة 1438 (2 غشت 2017).
  • النموذج التنموي الجديد (تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم والرفاه للجميع)، التقرير العام، أبريل 2021.
  • النموذج التنموي الجديد للمغرب، مساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، 2019.

خامسا: مقالات الرأي وبلاغات صحفية

بلاغ إخباري صادر عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت عنوان: ” مشروع قانون المالية لسنة 2026 يضع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صلب أولوياته”، تاريخ النشر: 11/09/2025، على الموقع: www.maroc.ma/ar

  • ياسين كحلي، خطاب العرش 2025 قراءة تحليلية لرؤية ملكية في تحديد أولويات الدولة، مقال منشور على موقع: nichan.ma
  • باللغة الفرنسية:
  • Maurice Duverger, Finances publiques, 7eme Edition; Ed: Presses Universitaires de France; 1971.
  • Michelle Foucault, « Sécurité, Territoire, Population », Cours au Collège De France. 1977 – 1978, Haut études, Gallimard Seui.
  1. – Michelle Foucault, « Sécurité, Territoire, Population », Cours au Collège De France. 1977 – 1978, Haut études, Gallimard Seui. Pp 67 et 111.
  2. – عبد الله شنفار، الفاعلون المحليون والسياسات العمومية المحلية، دراسة في القرار المحلي، مطبوعات المعرفة بمراكش، الطبعة الأولى، 2015. ص13.
  3. – أنظر: رداد شملال، ورش الجهوية المتقدمة على ضوء النموذج التنموي الجديد، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية، العدد 54، ماي 2023، ص 543 وما بعدها.
  4. – المرجع نفسه، ص 5.
  5. – كان أبرزها نظام الجهات الاقتصادية لسنة 1971، والرغبة في إحداث جهوية ذات هياكل تشريعية وتنفيذية سنة 1984 والتعديل الدستوري لسنة 1992، مرورا بتدعيم مكانة الجهة في دستور 1996، وصدور القانون المنظم للجهات سنة 1997، انتهاء بدستور 2011 الذي كرس للجهوية المتقدمة كمقاربة استراتيجية في سياسة إعداد التراب الوطني، وصدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية سنة 2015، وصدور الميثاق الوطني للاتمركز الإداري سنة 2018، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار سنة 2019. – بلال الركراكي، السياسات العمومية الترابية الجهوية بين المعيقات وسبل التفعيل في ضوء النموذج التنموي الجديد، مقال منشور بموقع المركز الديمقراطي العربي، على الرابط:

    https://democraticac.de/?p=70909

  6. – مراد أزماني، السياسات العمومية الترابية ورهان تحقيق الالتقائية، مقال منشور بمجلة القانون والأعمال الدولية، على الموقع:

    www.droitetentreprise.com

  7. – المهدي بنمير، التنظيم الجهوي بالمغرب (دراسة تحليلية للقانون رقم 96/47 المتعلق بتنظيم الجهات)، سلسلة اللامركزية والجماعات المحلية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، عدد6، 1997،
  8. – مقتطف من الخطاب الملكي لعيد العرش، 29 يوليوز 2025، تطوان.

    *- (لقد جاءت عبارة “لا مكان لمغرب يسير بسرعتين” في هذا السياق، لا كجملة خطابية عابرة، بل كتعهد سيادي صريح يفكك مشروعية أي واقع يتسم بالتفاوت المجالي، ويؤسس لضرورة إحداث قطيعة مع دينامية التمركز والتفاوت التي ظلت تطبع السياسة المجالية لعقود. فهذا القول الموجز يحمل في طياته عمقا دستوريا، لأنه يعيد التأكيد على وحدة الدولة، وعدالة التنمية، وتكافؤ الفرص بين مواطنيها دون ميز مجالي أو اجتماعي). – ياسين كحلي، خطاب العرش 2025 قراءة تحليلية لرؤية ملكية في تحديد أولويات الدولة، مقال منشور على موقع: nichan.ma

  9. – العثماني العاقل، واقع وآفاق التقائية السياسات العمومية في ظل سياسة الأوراش الكبرى، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والعلوم الإنسانية، العدد 69، يوليوز 2024، ص 151.
  10. – عدي البشير، التقائية السياسات العمومية الترابية وميثاق للاتمركز الإداري، منشورات مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، على الموقع: revuealmanara.com
  11. – مراد أزماني، مرجع سابق.
  12. – المرجع نفسه.
  13. – منية بنلمليح، التعاون اللامركزي وفق مستجدات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب، المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية، عدد 12، أكتوبر 2017، ص 66.
  14. – أنظر: يونس أبلاغ، السياسات العمومية في ضوء القرانين التنظيمية للجماعات الترابية، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد 14، 2016، ص247.
  15. – النموذج التنموي الجديد للمغرب، مساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، 2019، ص 57.
  16. – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، متطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات القطاعية، إحالة ذاتية رقم 22/2016، ص 63.
  17. – النموذج التنموي الجديد (تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم والرفاه للجميع)، التقرير العام، أبريل 2021، ص 27 و28.
  18. – أنظر: تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، متطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات القطاعية، إحالة ذاتية رقم 22/2016، ص 84 وما بعدها.
  19. – للإستزادة أنظر:

    – رداد شملال، الجهوية السياسية ودورها في تعزيز البناء الجهوي الديمقراطي، مركز ابن خلدون للدراسات والأبحاث القانونية والإنمائية، مجلة القانون العام والعلوم السياسية، العدد6، عدد خاص يهم أشغال الندوة الوطنية (10 و11 مارس 2023) حول موضوع “الدستور الترابي، ص 545.

  20. – هشام مليح، الدولة والجبايات المحلية، السلسلة المغربية للعلوم والتقنيات الضريبية، العدد الرابع، مطبعة الأمنية، الرباط، سنة 2014، ص 7.
  21. – غازي عبد الله، الاستقلال المالي للجماعات الترابية ورهان تحقيق التنمية بالمغرب، المركز الديمقراطي العربي برلين، مجلة العلوم السياسية والقانون، العدد الثالث والعشرون المجلد الرابع، جويلية- تموز 2020، ص 234.
  22. – حسناء كزور، مالية الجهة وإشكالية الاستقلال المالي الجهوي، مجلة الباحث للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية –أبريل 2023، ص 36.
  23. – منية بنلمليح، التأصيل الدستوري للجهوية (من جهوية ناشئة الى جهوية متقدمة)، مجلة الأبحاث في والاقتصاد والتدبير، العدد الثاني، دجنبر 2016 ، ص 63.
  24. – محمد حيمود، الاستقلال المالي للجماعات الترابية بين مضامين دستور 2011 وانتظارات التنزيل التشريعي، أشغال الأيام المغاربية العاشرة للقانون المنظمة من قبل شبكة الحقوقيين المغاربة يومي 17/18 ابريل 2015 بجامعة محمد الخامس بالرباط، ص67.
  25. – عصام القرني، التنظيم الجبائي المحلي أمام تحديات تطور التنظيم اللامركزي بالمغرب “التمويل الترابي في ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب”، المركز المغربي للبحث والدراسات الترابية، العدد الأول، سنة 2017، ص 110.
  26. – مصطفى بودلال، مرافق الدولة المسيرة بطرق مستقلة وآليات عقلنة إحداثها وتدبيرها في ظل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، مجلة الورق للدراسات القانونية والاقتصادية والمالية، العدد الأول، ماي 2023، ص 115.
  27. – هشام الحسكة، المالية العامة والتشريع المالي على ضوء المستجدات القانونية، الطبعة الأولى، مطبعة الأمنية، الرباط، 2023، ص 85.
  28. – نجاة العماري، تطور التأطير القانوني في مجال المالية العمومية، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، سلسلة المؤتمرات والندوات، العدد 54/2017، ص 467.
  29. – الظهير الشريف رقم 1.15.62 الصادر في 14 من شعبان 1436 (2 يونيو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، الجريدة الرسمية عدد 6370 بتاريخ فاتح رمضان 1436 (18 يونيو 2015).
  30. – رشيد المساوي، المالية العامة 10 سنوات من الإصلاح، الطبعة الأولى، مطبعة سبارطيل، طنجة، 2018، ص 3.
  31. – صباح ياسين، تحديث التدبير المالي على ضوء مستجدات القانون التنظيمي الجديد للمالية 130.13، المالية العامة 10 سنوات من الإصلاح، الطبعة الأولى، مطبعة سبارطيل، طنجة، 2018، ص 11.
  32. – الحسين شكراني ومحمد صدوقي، الوجيز في المالية العامة (دراسة معيارية)، الطبعة الأولى، مطبعة الأمنية، الرباط، 2023، ص 62.
  33. – محمد وديجى، القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ورهان تحديث التدبير العمومي بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية بفاس، 2020-2021، ص 14.
  34. – جواب رئيس الحكومة السابقة سعد الدين العثماني، حول التقائية السياسات العمومية أثرها على تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية، الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، مجلس المستشارين، الثلاثاء 8 ذو القعدة 1438 (2 غشت 2017)، ص 5.
  35. – الحسين شكراني ومحمد صدوقي، مرجع سابق، ص 121.
  36. – المرجع نفسه، ص 122.
  37. – المرجع نفسه، ص 122 و123.
  38. – تجدر الإشارة في هذا المقام أن المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي قد اعتبر أن اعتماد منطق النتائج المحاسبية كمؤشر وحيد على الأداء، من بين العوامل التي تجزئ السياسات العمومية، حيث أورد في تقريره الموسوم بمتطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات العمومية، مايلي: “… وهناك عامل آخر يؤدي إلى تجزيء السياسات العمومية، ويتمثل في اعتماد منطق النتائج المحاسبية على مستوى استهلاك اعتمادات الميزانية، كمؤشر وحيد على الأداء، وذلك على حساب تقييم الأثر النوعي الذي تحدثه هذه السياسات على السكان والمجالات الترابية…”. – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، متطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات القطاعية، إحالة ذاتية رقم 22/2016، ص 63.
  39. – هشام الحسكة، مرجع سابق، ص 85.
  40. – تنص المادة الخامسة من القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية على أنه: “يتم إعداد قانون المالية للسنة استنادا إلى برمجة ميزانياتية لثلاث سنوات وتحين هذه البرمجة كل سنة لملاءمتها مع تطور الظرفية المالية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

    تهدف هذه البرمجة على الخصوص إلى تحديد تطور مجموع موارد وتكاليف الدولة على مدى ثلاث سنوات اعتمادا على فرضيات اقتصادية ومالية واقعية ومبررة.

    يحدد مضمون هذه البرمجة وكيفيات إعدادها بنص تنظيمي”.

  41. – هشام الحسكة، مرجع سابق، ص 178.
  42. – Maurice Duverger, Finances publiques, 7eme Edition; Ed: Presses Universitaires de France; 1971, p260.
  43. – هشام الحسكة، مرجع سابق، ص 179.
  44. – الحسين شكراني ومحمد صدوقي، مرجع سابق، ص 128.
  45. – لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين.
  46. – هشام الحسكة، مرجع سابق، ص 195-196.
  47. – بلاغ إخباري صادر عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت عنوان: ” مشروع قانون المالية لسنة 2026 يضع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صلب أولوياته”، تاريخ النشر: 11/09/2025، على الموقع: www.maroc.ma/ar

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى