في الواجهةمقالات قانونية

أزمة المرفق العام الاقتصادي

سعيد هيدوفة طالب بماسترالقانونو العلوم الادارية للتنمية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة

مقدمة

ان فكرة المرفق العام تدور حول النشاط الذي تقوم به الهيئات العمومية او تشرف على ادارته لسد الحاجات الجماعية الضرورية تحقيقا للمصلحة العامة .

ولما كانت فكرة المرفق العام مرتبطة بسد الحاجات العامة فان هده الاخيرة عرفت تطورات مختلفة وذلك تبعا لتطور الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتبعا للأيديولوجية السائدة في كل بلد فكان من الطبيعي ان ينعكس ذلك على مفهوم المرفق العام.

فتطورت فكرة المرفق العام بظهور مفهوم الحاجة العامة التي تقوم الدولة بتلبيتها والتي كانت في بداية القرن التاسع عشر محددة آنذاك في توفير الامن الخارجي والداخلي والفصل في المنازعات التي كانت تنشأ بين الافراد فكان امرا طبيعيا ان تكون المرافق العامة التي تنظمها الدولة محدودة العدد في الدفاع والامن والقضاء وان يكون القانون العام المنسجم مع هذه المرافق مصطبغا بفكرة السيادة والسلطة العامة وان يكون القانون الاداري المتسم بصيغة الامر والنهي مستندا الى فكرة السلطة العامة بحيث ان فكرة السيادة قد وجدت اساسها منذ مطلع القرن  التاسع عشر حيث كانت الايديولوجية السائدة تتجلى في الحرية الفردية والاقتصادية وباختصار دور الدولة ينحصر في انشاء مرافق الدفاع والامن والدفاع ، و خلال منتصف القرن التاسع عشر انتقدت وبشدة لصعوبة التمييز بين اعمال السلطة والتصرفات العادية وذلك نتيجة لظهور حاجات من نوع جديد وجدت الدولة نفسها مضطرة للتدخل لإشباع تلك الحاجات العامة .[1]

وذلك في شكل مشروعات عامة تنشؤها الدولة وتقوم بتسييرها او تشرف على تسييرها بشكل يحقق الغرض الذي قامت من اجل تحقيقه .

وهكذا ظهرت ظهرت معالم تطور المرافق العامة الاقتصادية في فرنسا خاصة بعد الحرب العالمية الاولى رغم ان تطبيق النظام الليبرالي يلزم الادارة بالحياد الاقتصادي وترك مجال للمنافسة الخاصة وكان وجود هذه المرافق بمثابة استثناء.[2]

 

فانشغال الدولة بالتنمية من اجل النهوض بالقطاعات الحيوية في الدولة لا يتصور الا بإقلاع اقتصادي وبتدخل الدولة (المبحث الاول) وذلك عبر اسلوب المقاولة العامة الذي لجأت اليه الدولة كأسلوب جديد يساير التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهذا ادى الى خلق صعوبة تتمثل في عدم القدرة على رسم الحدود الفاصلة بين القطاع العام والقطاع الخاص ( المبحث الثاني ).

المبحث الاول: التدخل الاقتصادي للدولة وعلاقته بالمرفق العام

منذ بداية الحرب العالمية الثانية و نتيجة ما خلفته الازمة الاقتصادية العالمية اضطرت الدول الى تطوير وظائفها لانقاد الوضع اقتصاديا واجتماعيا فغزت كل المجالات التي من شانها تحقيق ذلك الهدف حتى ما كان محجوزا  للنشاط الفردي وكان النتيجة ان بدأت حركة تقارب بين القطاعات العامة والخاصة وهي الحركة التي اضحت صفو مميزة للحياة الادارية المعاصرة ، فأخذت المرافق التجارية والصناعية في الظهور بكثرة ملموسة .[3]

ان هاته الوظيفة الاقتصادية حتمت على الدولة التدخل لأحكام قبضتها على الانشطة الاقتصادية لمواجهة كل التحديات التي تفرضها الحياة الاقتصادية والاجتماعية عبر تدخل مباشر وممارسة انشطة صناعية وتجارية وتدخلها في قطاعات مهمة كالطاقة والنقل والسكك الحديدية والنقل الجوي والبحري وقطاع الابناك.[4]

فالمرافق العامة الاقتصادية هي الي تقوم بنشاط تجاري او صناعي يماثل نشاط الافراد وتتوفر لها في نفس الوقت جميع الصفات المميزة للمرافق العامة وتخضع لأحكام القانون العام والقانون الخاص معا كل في نطاق معين و شكلت المرافق الاقتصادية ابرز مثال للمرافق العمومية المنظمة بأسلوب الادارة الخاصة ، وهي تعتبر تحولا في الافكار التي كانت قائمة و المستندة الى الروابط المتينة الموجودة بين المرفق العمومي ونظامه القانوني المتميز .

إن المغرب لم يعرف ظهور هذا النوع من المرافق الى بعد الاستقلال (مطلب أول) من أجل الرفع بالاقتصاد الوطني والتدخل في مجموعة من القطاعات ولعل أن هده المرافق يصعب تحديدها عن المرافق الأخرى للدولة (مطلب ثاني).

 

المطلب الاول: تطور ظهور المرافق العامة الاقتصادية .

ظهرت معالم تطور المرافق العامة الاقتصادية في فرنسا خاصة بعد الحرب العالمية الأولى أما قبل هده المرحلة فقد كان النظام الليبرالي المطبق على الإدارة الحياد الاقتصادي وترك المجال للمنافسة الخاصة وكان وجود المرافق الاقتصادية بمثابة استثناء عندما تتدخل بعض  الاعتبارات المالية (مثلا احتكار التبغ) أو سياسة (صناعة الأسلحة) وبعد هده الفترة أصبحت التنمية من الانشغالات الأساسية للحكام من اجل النهوض بالقطاعات المتضررة بسبب الحرب ولا يتصور حدوث اقلاع اقتصادي دون ندخل الدولة فوقع الاهتمام بميادين كثيرة منها الصناعية والتجارية والسياحية .[5]

أما النسبة للمغرب فقد اثر هذا النوع من المرافق العمومية بعد الاستقلال على شكل مقاولات عمومية من خلال عدة مراحل بدءا من مرحلة السيطرة على الاقتصاد والإعلان عن هيكلة القطاع العام الاقتصادي وتوطيد الصبغة الوطنية على المرافق الاقتصادية والمالية وإرساء البنيات الأساسية للاقتصاد الوطني (الفقرة الأولى ) وصولا إلى مرحلة إعادة هيكلة القطاع العام وتشجيع مشاركة الخواص في التنمية الاقتصادية ( الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى : مرحلة توطيد الصبغة الوطنية على المرافق الاقتصادية المالية و إرساء البنيات الأساسية  للاقتصاد الوطني .

بعد حصول المغرب على الاستقلال كان أول شيء واجهته الحكومة المغربية هو محاولة استرجاع بعض المقاولات التي تكتسي طابعا سياسيا والتي ترتبط بالسيادة الوطنية خصوصا في المجال المالي منها بنك دولة المغرب .

لذلك حاول المسؤولون المغاربة آنذاك تركيز نفوذ الدولة وهيمنتها على القطاعات الإستراتيجية مما أضفى على هذه المرحلة نوعا من التوجه الاشتراكي بالاعتماد على مجهودات الدولة اقتناعا منها بضعف القطاع الخاص الوطني وعدم وجود مبادرة حرة مغربية قادرة على الاستثمار في المشاريع الكبرى وبأنه من الضروري الأخذ بالأمور من اجل إعداد بنية اقتصادية حقيقية من شانها ان تبلور شبكة إنتاجية تابعة للدولة تمكنها من النهوض بالاقتصاد الوطني .[6]

فقد عرفت هذه المرحلة ميلاد بعض المقاولات العمومية كتجسيد لرغبة السلطات العمومية في احكام قبضتها على الاقتصاد الوطني ولطموحه في ايجاد صناعة ثقيلة تقلص من الاعتماد على الاسواق الخارجية وتشكل بنية تحتية لقطاع المقاولات العمومية وبمعنى اخر تطور القطاع العام المتدخل في الميادين الاقتصادية في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني ، ذلك من خلال السيطرة على بعض مظاهر السيادة الوطنية واخراج مرافق عمومية حيوية من نطاق الهيمنة الاجنبية  وتلبية الخصاص في الميادين التي تحتاج الى استثمارات ضخمة لا تدر ارباحا فورية وكذا انعاش قطاعات اقتصادية معينة ومراقبة قطاعات حيوية واساسية وضمان الحصول على موارد هذه القطاعات .[7]

هكذا تم خلال هذه الفترة احداث مكتب الابحاث والمساهمات الصناعية في 31 دجنبر 1957 . وكذا في المجال المالي بإحداث البنك الوطني للإنماء الاقتصادي في 24 يوليوز 1959 في شكل شركة مساهمة خاضعة لمقتضيات القانون الخاص والبنك المغربي للتجارة الخارجية المحدث في سنة 1959.

لقد تميزت هذه المرحلة  بظهور العديد من المرافق العامة في مجالات متعددة وذلك بهدف تمكين المسؤولين من امكانية التصرف في الخيرات الاقتصادية الوطنية ، الا ان قلة الخبرة وندرة الاطر الوطنية حالت دون اقرار استراتيجية محكمة للقطاع الاقتصادي على الرغم من توفر الرغبة في خدمة المصلحة العامة اذ سرعان ماتم التنازل عن التوجه التدخلي للدولة لصالح الاستراتيجية الليبرالية للاقتصاد الوطني التي ترمي الى تشجيع الاستثمار الخاص والتقليص من الاستثمار العام .[8]

الفقرة الثانية : مرحلة اعادة هيكلة القطاع العام وتشجيع مشاركة الخواص في التنمية الاقتصادية .

مع حلول الثمانينات احدثت الدولة القليل من المقاولات العمومية بالمقارنة مع المرحلة الممتدة مابين 1960 و 1978 يعني ان المقاولات العمومية لم تعرف الا توسعا بسيطا من حيث العدد وهكذا عرفت بداية الخمسينات احداث كلا من المكتب للأبحاث والاستثمارات النفطية من خلال ظهير 10 نونبر 1981 واحداث مركز تنمية  وتطوير الطاقات المتجددة ظهير 6 ماي 1982.

خلال هذه المرحلة وقع انتداب وزير لدى الوزير الاول ليسهر على اعادة تنظيم القطاع العام واقتراح اسس الاصلاح وبالفعل مكنت التقارير التي اعدتها الوزارة المنتدبة من فتح نقاش بين وحدات القطاع العام والوزارات الوصية لإنشائها تتعلق بتمويل الوحدات واسعار منتجاتها ونظامها القانوني وعلاقتها بالدولة .

وفي سنة 1983 تأسست هيئة مهمتها تقصي اسباب تراكم متاخرات الدفوعات داخل القطاع العام واقتراح حلول لتدقيق مراجعة الحسابات واستعانت بهيئة مالية برئاسة مدير مديرية المقاولات العمومية والمساهمات وتمكنت من وضع برنامج عام وشامل للإصلاح عام 1986 عرف باسم public entreprise nationalisation  واعداد الكثير من الدراسات [9]وقد ابرزت دراسات الوزارة سلسلة من المشاكل التي تواجهها وحدات القطاع العام ، فعلى المستوى الاقتصادي والمالي اشارات الى تدهور الوضعية المالية وتدهور استقلالية غالبية المقاولات من الناحية المالية على الميزانية العامة  للدولة اما على المستوى المؤسساتي اشارت الى غياب استراتيجية الدولة في عمليات التدخل الاقتصادي والى عدم التكامل بين اهداف المقاولات العمومية وتوجهات مخططات التنمية وكذا الى عدم فعالية مجلس الادارة كما عملت الدولة من جهة اخرى الى اعادة هيكلة بعض وحدات القطاع العام حيث عرف المغرب برنامجين لإعادة الهيكلة ، حيث ركز البرنامج الاول  على اعطاء الاولوية للحد من الدفوعات المتأخرة وتبني سياسة  تحديد الاسعار اما البرنامج الثاني فقد ركز على اعادة هيكلة مديرية المقاولات ذات المساهمة العمومية واعادة هيكلة معامل السكر عبر اتخاذ تدابير تقنية مالية هدف للزيادة من الفعالية الاقتصادية والمالية .

ان التراجع في احداث المقاولات العمومية يفسر الاتجاه الرامي الى تشجيع القطاع الخاص وتمكين رؤوس الاموال الخاصة من المشاركة في مشاريع التنمية الاقتصادية .

المطلب الثاني : معيار تمييز المرافق العامة الاقتصادية .

لقد اتجه الراي في الفقه الاداري الحديث الى تحرير المرافق العام الاقتصادية من قيود القانون العام ووسائله على فيما يعلق بالجوانب المالية وطرق الادارة لأنه لوحظ ان وسائل القانون العام التي تتبع في ادارة المرافق العامة الادارية تتسم بالبطء الشديد والاجراءات المعقدة والتكاليف الباهظة مما لا يساعد المرافق العامة الاقتصادية على الصمود في وجه منافسة المشروعات الخاصة الي تؤدي خدمات من نفس النوع .[10]

وهذا لا يعني ان تجرد المرافق العامة الاقتصادية كلية من خضوعها لأحكام القانون العام وانما ان تظل خاضعة لقواعده على الاقل فيما يخص تنظيم هذه المرافق باعتبارها نوعا من انواع المرافق العامة على ان تخضع لأحكام القانون الخاص في حدود كبيرة .

إن ظهور هذا النوع من المرافق ترتب عنها مشكلتان احداهما متعلقة بمعايير تمييز المرافق العامة الاقتصادية ( الفقرة الاولى ) واخرى خاصة بالنظام القانوني لهذه المرافق ومدى خضوع نشاطها لقواعد القانون العام وكذا القانون الخاص (الفقرة الثانية ).

الفقرة الاولى : معيار المرفق العام الاقتصادي

ان وصف المرفق الاقتصادي للمشروع اما عن طريق المشرع او بتدخل الفقه والقضاء فيمكن للمشرع ان يتدخل بنفسه ويضفي على المرفق الطابع الصناعي او التجاري او عندما يقرر وجوب اخضاع المرفق للقواعد والطرق المطبقة في الجارة الخاصة وفي غياب مثل هذه النصوص بتدخل الفقه والقضاء .

حيث حسب المعيار الذي اعتمده المدعى ماتر MATTER بكون المرفق العمومي اقتصاديا اذا طبقنا عليه قواعد القانون الخاص اي خضوعه للقانون الخاص لان هذا الخضوع يرجع الى طبيعة نشاطها الاقتصادي الذي لا يختلف من نشاط الافراد مما يستدعي خضوعها للقانون العام الذي يتلاءم مع طبيعة هذا النشاط وهو القانون الخاص .

كما يرى العميد بونار BONNARD ان عنصر المضاربة التي يهدف اليها المرفق هي التي تصلح لتوضيح الطابع الاقتصادي له فهو معيار يرتكز على الربح ويجعل الغرض الاساسي للمرفق الاقتصادي هو تحقيق ايرادات الدولة .

اما الفقيه شافانو CHAVANON فقد اعتمد على اساس طبيعة النشاط الذي يزاوله المرفق العمومي الاقتصادي والذي ينبغي ان يدخل ضمن الاعمال التجارية المنصوص عليها في القانون التجاري .[11]

أما الجهة القضائية فتستعين لتحديد المرافق العامة الصناعية و التجارية بمعيار ذي عنصرين اولها موضوعي يتعلق بطبيعة النشاط الذي يزاوله المرفق بمعنى ان يكون المرفق صناعيا او تجاريا ينبغي ان يكون موضوع نشاطه القيام اعمال تدخل في الانتاج والتوزيع وتحقيق المصلحة العامة .[12]

وعنصر شخصي يأخذ بنية الادارة  و يضعها في الاعتبار فكلما انصرفت بنيتها اثناء تنظيم المرفق الى اعتباره اقتصاديا فلابد لها ان تنظم ادارته بطرق مماثلة لتلك المطبقة في المشروعات العامة ووفق احكام القانون الخاص .

ويلاحظ في المغرب انه بسبب تواجد اغلب المرافق الاقتصادية في صورة مؤسسات عمومية فان القانون المؤسس لما ينص على الطابع الصناعي او التجاري لنشاطها ، الامر الذي يجعل المنازعات المتعلقة بتحديد طبيعة نشاطها قليلة ماعدا بعض القضايا المرتبطة بنوع من العقود التي مع مستخدميها .

الفقرة الثانية : النظام القانوني للمرافق العامة الاقتصادية .

تخضع المرافق العامة الاقتصادية للقانون العام والقانون الخاص معا كل في حدود معينة فخضوعها للقانون العام يرجع الى كونها مرافق عامة تشترك مع غيرها من المرافق العمومية في الخضوع للمبادئ الاساسية التي تحكم سير هذه المرافق وخضوع المرافق العامة الاقتصادية للقانون الخاص يرجع الى طبيعة نشاطها الاقتصادي الذي لا يختلف عن نشاط الافراد مما يستدعي خضوعها للقانون الخاص الذي يتلاءم مع طبيعة هذا النشاط واذا كان من الصعب وضع معيار قاطع لتحديد هذا المجال فان مجلس الدولة الفرنسي ومحكمة النقض بالمغرب يخضعان الامور التالية للقانون الخاص ، وذلك فيما يتعلق بعمال المرافق العامة الاقتصادية فهم فئتين ، فئة تشغل وظائف الرئاسة والتوجيه وهو المديرون والمحاسبون يعتبرون موظفين عموميين يخضعون للقانون العام ، وفئة الاجراء تشغل دون ذلك من الوظائف السابقة وهم في حكم قواعد القانون الخاص .

ومن الاحكام الاساسية التي جاء بها الاجتهاد القضائي الفرنسي والتي تعد نقطة انطلاقة في هذا المجال حكم مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 26يناير 1923 في قضية De Robert lafregeyve  وتتلخص واقعة ذلك الحكم في ان المعني بالأمر قد تم توظيفه بموجب عقد بينه وبين مستعمرة مدغشقر ليمارس مهام رئيس مصلحة بالسكك الحديدية للمستعمرة ، ومن خلال هذا الحكم هو ما توصل اليه مجلس الدولة الفرنسي في قراره بان مهام رئاسة المرافق العامة الاقتصادية تعد مهام ادارية وان من يمارسها يعد موظفا عموميا يخضع لقواعد القانون العام الا ما استثني بنص خاص .

اما الغرفة الادارية  بمحكمة النقض فقد سارت على نفس المنهج وذلك في كثير من احكامها كالحكم الصادر بتاريخ 26 يناير1977 في قضية بدوي محمد والذي جاء فيه  ” وحيث ان مكتب الابحاث والمساهمات المدنية حسب ما نص عليه ظهير تأسيسه المشار اليه مؤسسة عمومية ذات شخصية معنوية واستقلال مالي تتولى تسيير مرفق عام تابع للدول ذو طابع اقتصادي ومن هذا يعتبر من اشخاص القانون العام “.

اما فيما يتعلق بالقرارات والنصوص الصادرة عن المرافق العامة الاقتصادية المتعلقة بعمالها فهل هي قرارات ونصوص لها طابع اداري أم لا ؟

توصل الاجتهاد القضائي الفرنسي من خلال اصدار مجلس الدولة الفرنسي حكم بتاريخ 15 يناير 1968 في Epoux barbier  الي ان الشركة الجهوية والتي تعمل على استغلال النقل الجوي في شركة مجهولة الاسم تشترط لتوظيف  مضيفات الجو ان يكن غير متزوجات الامر الذي يهمنا في هذه القضية هو اجتهاد محكمة التنازع خاصة التحليل الذي قدمه مندوب الحكومة السيد كاهن والذي بين فيه ان القرارات ذات الصبغة العامة اي التنظيمية هي التي تحدد النظام الاساسي لعمل المرافق العامة الاقتصادية والصادرة من السلطات الادارية التابعة للدولة او الحكومة او الوزير فهي دائما تنظيمات ادارية تخضع لاختصاص القضاء الاداري وفي القرارات الفردية المتعلقة بالمؤجرين والمحاسبين واما القرارات المتعلقة بباقي عمال تلك المرافق فتعد من الاعمال العادية تطبق عليها قواعد القانون الخاص وتخضع لاختصاص المحاكم الادارية. هذا النهج هو الذي سار عليه كذلك الاجتهاد القضائي المغري وذلك في حكم بدوي محمد السالف الذكر .[13]

اما فيما يخص العقود التي تبرمها هذه المرافق فالأصل انها عقود خاصة ينبغي ان تبرم في اطار قواعد القانون الخاص ولكن الادارة قد تبرم عقودا ادارية اذا تضمنت هذه العقود شروطا لا يقررها القانون الخاص ، اما فيما يخص النظام المالي لهذه المرافق فهو يخضع لحد كبير للطرق المتتبعة في المشروعات الخاصة حتى فيما يتعلق لخضوعها للضرائب مع وجود تحفظات ترجع للصبغة العامة لهذه المرافق .

المبحث الثاني : المقاولة العامة وعلاقتها بالمرافق الاقتصادية .

تطلق المقاولة العامة على الهيئة الاقتصادية المتمتعة بالخصية المعنوية التي تزودها الدولة او أحد الاشخاص المعنوية العامة الاخرى برأسمال كلي او جزئي بقصد تنفيذ نشاط اقتصادي مستعملة قواعد يغلب عليها طابع القانون الخاص مع خضوعها للشخص المعنوي العام.[14]

فلقد ظلت فكرة المقاولة العامة لمدة طويلة فكرة اقتصادية قبل ان تصبح فكرة قانونية هذه الاخيرة التي اعتبرتها وحدة اقتصادية واجتماعية في نفس الوقت بالنظر الى اهمية العناصر البشرية التي تمنح القيمة الاقتصادية للعناصر المادية في النشاط الاقتصادي اما المقاولة كفكرة اقتصادية يقصد بها كل تنظيم يرمي الى الانتاج والمبادلة بمعنى اخر وحدة لتداول الاموال والخدمات بغية الحصول على الربح مستقلة ماليا عن كل تنظيم اخر.[15]

فإنشاء معظم المقاولات العمومية كان نتيجة تدخل الدولة في سياسة الاقتصاد الوطني والرفع من مردوديته ( المطلب الاول ) وبما ان للمقاولات العمومية نظاما حديثا فان لها خصائص او معايير تميزها عن باقي التنظيمات ( المطلب الثاني ) .

المطلب الاول : المقاولة العامة كإطار للتدخل الاقتصادي للدولة.

ان تطور تدخل الدولة يرجع بوجه عام الى ضرورة المساعدة الى اعتبارات خاصة مثل ضعف المبادرة الخاصة في الميدان الاقتصادي وضرورة توجيه يتلاءم مع المصلحة الوطنية حتى يمكن تجنب التبعية التي كان يعرفها الاقتصاد الحماية .

وتبعا لهذا فان التقنيات القانونية والتأسيسية التي يعتمد عليها هذا التدخل عرفت استكمالا وتنوعا الى حد يمكن معه التأكيد بكل اختصار ان الدولة سعت اول الامر الى مزاولة مهمة الحت والتوجيه ازاء الانشطة الخاصة التي رات فيها اهمية بالغة لتحقيق هذه الغاية اتخذت الدولة صبغة مقاول او ممول فتتصرف بصفة مباشرة او غير مباشرة في تدبير الانشطة الاقتصادية والمقاولة ماهي الا مساهمة من الدولة في التدبير الاقتصادي ( الفقرة الثانية ) وبقانون اطار يحدد شروطها ووسائلها وخطوطها العريضة ( الفقرة الثانية ) .

 

الفقرة الاولى : المقاولة العامة كمساهمة في الانشطة الاقتصادية للدولة .

ان التدخل الفعال في تسيير الانشطة ذات الطابع الاقتصادي يدعو اليه قبل كل شيء الاقتناع بان بعض الاعمال تكتسي اهمية بالنسبة لحياة المجتمع الى حد يتعين فيه على الدولة الاشراف عليها في نطاق  قانوني خاص هو نطاق المرفق العام . وهكذا اصبحت جميع الانشطة التي تهم المواصلات والتجهيزات الاساسية المتعلقة بها بين ايدي هيئات موضوعة مباشرة تحت رقابة الشخص المعنوي العام حيث لم يبقى هناك فرق بين استغلال نشاط عن طريق الوكالة او بواسطة مؤسسة عمومية او شركة اقتصاد مختلف تحظى فيها الدولة بالأغلبية .[16]

اما المبرر الثاني لتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية يعتبر ناتجا عن قصور المبادرة الخاصة في قطاعات تدعو الضرورة فيها الى وجود وتطور جهاز انتاج وطني يساعد على استغلال الثروات الطبيعية أو على صنع المنتجات اللازمة للقطاعات المنتجة الأخرى أو فقط استهلاك الأفراد لذلك تحدث الدولة مقاولات يمكن ان يكون لها كذلك نظام أساسي متغير.

فبعد حصول المغرب على الاستقلال ظهرت في قطاع المعادن عدة مقاولات عمومية بل وتكاثرت بشكل ملحوظ في القطاع الصناعي مع العلم أنها ظهرت أيضا في قطاع الفلاحة والصناعات الغدائية وفي قطاع البناء والسكن .

فقطاع الأبحاث والمساهمات النفطية المحدث بظهير 10 أكتوبر 1981 المتعلق بتنفيذ القانون 25.80 ، [17]

ولتحقيق هده المساهمة وتنمية المقاولات العمومية أحدثت عدة مؤسسات مالية بهدف عملها المتفاوت مستوياته المتخصصة الى تقوية العمل الذي تستطيع الدولة انجازه بوسائلها الخاصة وتتدخل هده الهيئات بمنح قروض أو مساهمات مالية في مقاولات مختلفة ومن بينها الصندوق الوطني للقرض الفلاحي والبنك الوطني للأنماء الاقتصادي ومكتب التنمية الصناعية والقرض العقاري والفندقي الشركة الوطنية للاستثمار ، وعلى اختلاف هده الأنشطة الاقتصادية المتمثلة في مقاولات عمومية يجب ان يرتبط بعضها لبعض لأن الضرورة تقتضي مساهمتها في شكل مندمج في التنمية العامة.[18]

 

الفقرة الثانية : القانون الاطار للمقاولات العمومية

ان المساهمة الفعالة في تسيير الانشطة الاقتصادية والمالية ليست كافية لضمان توجيه مرض للاقتصاد بالإضافة الى انه قد لا يكون من الممكن او من الملائم ان تتكفل الدولة مباشرة بتسيير انشطتها الاقتصادية وهكذا صدرت منذ عدة سنوات تشريعات متعددة في شكل اطار يطبق على انشطة مختلفة ، ففي ميدان البحث عن الموارد المعدنية واستغلالها مثلا فان صدور الامر بتنفيذ القانون المنجمي الظهير الصادر (الظهير بتاريخ 16 ابريل 1951 )والتشريع الخاص بالموارد الهيدروكربونية  )الظهير بتاريخ 21 يوليوز 1958( يبلور حرص الدولة على تسيير ومراقبة تنمية الاعمال التي تراها اساسية في نطاق قانوني محدد باستمرار ومطابق للمصلحة الوطنية ، كذلك اعداد قانون الاستثمارات الصناعية والنص الاصلي 31 دجنبر 1960 والذي تم مراجعته بصورة كاملة قصد تكييف المبادئ التي يستند اليها مع خصوصيات مختلف القطاعات المراد تشجيعها ويتألف القانون الجديد للاستثمارات الصناعية الصادر سنة 1973 من ستة نصوص تتعلق على التوالي بالاستثمارات الصناعية والمعدنية والسياحية والحرفية والبحرية وكذا اعمال التصدير .[19]

ان طبيعة التدخلات في هذا الميدان تستوجب سرعة في معالجة الامور قد لا تدعوا اليها الضرورة دوما في هذه الحالات وان العلاقات التي تربط رجل الادارة برجل الاعمال تبرر نظرتهما الى المسائل التي تقرب بينهما وطريقتهما في تناولهما ومعالجتهما غير متطابقتين الشيء الذي يؤكد الفكرة التي تفيد انه من الصعب التعامل مع الادارة ويتجلى من هذا كله ان طبيعة عمل الحياة الاقتصادية تجبر الادارة على الاهتمام بتكوين الموظفين المتخصصين الذين يتوقف عليهم نجاح مشاريعهم ضمن اوسع نطاق.

اضافة الى المشكل التقني على المستوى القانوني فان تنفيذ مختلف تقنيات مراقبة الانشطة الاقتصادية يطرح مشكل التحقق من مشروعية المقررات الادارية المتخذة استنادا الى سلطة تقديرية بصفة عامة وتبقى المسالة رهينة بإيجاد الوسائل ذات الصبغة القضائية اللازمة لتجنب منح او رفض المنافع المقررة في النصوص رعيا للأسباب غير الاسباب التي راها المشرع لان الامر قد يؤدي الى بعض الميز الغير العادل بين المرشحين ، ويلاحظ في هذا الصدد ان المراقبة التي يجريها مكتب الصرف الى تنفيذ انظمة الصرف حملت محكمة النقض على التذكير ببعض المبادئ التي يمكن اتخاذها اساسا لإقرار قاعدة تساعد على توجيه السلطات التقديرية  التي تتمتع بها السلطات الادارية في الميدان الاقتصادي .

والذي يرى ان مكتب صرف لا يلتزم حتما بمقرراته فانه يعترف ضمنيا بسلطة المكتب في تحديد الكيفية التي يريد بها ممارسة اختصاصاته .

المطلب الثاني : معيار تمييز المقاولة العامة.

بما ان للمقاولة العمومية نظاما حديثا لما معايير تميزها عن المقاولة الخاصة قد تختلف من دولة الى اخرى بحسب النظام القانوني المطبق عليها . وان للمقاولة العمومية خصائص مشتركة في مختلف التشريعات والانظمة القانونية المتباينة من ان المقاولة العمومية تقوم بنشاط اقتصادي ذا طابع صناعي او تجاري(الفقرة الاولى) وبما ان هذا النشاط يشابه نشاط الافراد فان القواعد المتبعة هي قواعد القانون الخاص ( الفقرة الثانية ).

الفقرة الاولى : مبدأ التخصص الاقتصادي.

بما ان المقاولة العمومية تنظيم اقتصادي يختص بنوع من النشاط الاقتصادي فعليه ان يتبع قواعد الانظمة الاقتصادية اي الادارة الاقتصادية والتي تتمحور في تحقيق التوازن المالي على اساس المقابلة بين التزامات الاستغلال والرأسمال والاستثمارات وان يكون هذا التوازن حقيقيا وان ينطبق مع المعايير الحسابية الصحيحة التي تأخذ بها المقاولات الخاصة وهذا التوازن هو نوع من الالتزام الذي ينبع الاستقلال المالي الواضح المنظم بين الدولة والمقاولة العامة .

بالإضافة الى تحقيق الربح فيما تمارسه من انشطة اقتصادية الذي لا يعتبر هدف في حد ذاته وانما وسيلة لإشباع حاجات الافراد او تمويل استثمارات او ما يحقق المصلحة العامة .

وذلك من اجل تحقيق التوازن المالي والمساهمة في التنمية الاقتصادية واتباع سياسة التمويل الذاتي فالمقاولة ملزمة بالاعتماد على مواردها الخاصة وفائض ارباحها في مواصلة الاستغلال وزيادة الاستثمارات دون تدخل من طرف الدولة اضافة الى تطبيق قواعد المحاسبة التجارية وبما ان المقاولة لها بذمة مالية خاصة متميزة عن ذمة الدولة فلها الحق في اتباع الاسلوب التجاري اثناء وضع الميزانية والاخذ بما يسمى بالمحاسبة التجارية التي تتفق مع طبيعة النشاط الاقتصادي وما يتطلبه من سرعة ومرونة .

وهكذا نص الفصل 30 من مرسوم 1964 على ضرورة مسك الحسابات والمداخيل والاداءات حسب القوانين والعادات التجارية هو نفس الموقف الذي تبناه قانون المقاولات العمومية في فرنسا لسنة 1948 عندما نص في فصله الرابع على ان المقاولة العمومية تسير ماليا وجبائيا وفقا لقواعد وعادات الشركات التجارية والصناعية .[20]

الفقرة الثانية : الاخذ بقواعد القانون الخاص.

ان الاخذ بقواعد القانون الخاص يمثل انجع الوسائل لأنه يتفق مع طبيعة النشاط الذي تقوم به المقاولة  العمومية وهو نشاط اقتصادي مما ينبغي معه ضرورة احترام قواعد القانون الذي يحكم المجال الاقتصادي وذلك حتى تستطيع المقاولة تحقيق التنمية الاقتصادية .

بحيث يترتب على قاعدة الاخذ بقواعد القانون الخاص واسلوب المقاولة العامة عدة نتائج منها خضوع المقاولة العامة للقانون التجاري والعادات التجارية وما يترتب على ذلك من اثار تتعلق بطبيعة التصرفات التي تقوم بها وكذلك الاتفاقات والعقود التي تبرمها المقاولة العمومية تخضع اصلا لمبدا سلطان الارادة والوضعية التي رسمها القانون المدني وقانون الشغل والقانون التجاري لأنها قواعد تتفق وتتلاءم مع مقتضيات السرعة والائتمان تبعا لهذا فان قواعد القانون الخاص هي التي تحكم بصفة اساسية نظام المقاولة العامة فرغم اخضاع هذه الاخيرة لقواعد القانون العام الا ان ذلك يبقى شكليا وتظل المقاولة العامة تتبع الى حد كبير نفس الاساليب التي تتبعها المقاولات الخاصة .

وكما اشار له الاستاذ Delaubader  على ان تطبيق وسائل التسيير التجاري على المقاولات العمومية لا يحتاج الى شرح طويل…[21] .

كما ان هناك عدة احكام قضائية اعتبرت ان المقاولة العامة التي تقوم على انجاز اعمال مدنية وتجارية تخضع الاحكام القانون الخاص سواء فيما يتعلق بعلاقتها الداخلية مع العمال المستخدمين او الخارجية مع المورد والزبناء .

وهذا ما جاء في قرار الغرفة الادارية عدد 202 بتاريخ 1986 في قضية اسكاون محمد الذي اعتبر فيه ان قرار مدير المؤسسة العمومية يفسخ عقد اجير يربطه بالمؤسسة عقد خاص لا يقبل الطعن بالإلغاء.[22]

ان ما يميز المقاولة العمومية ايضا ملكيتها للشخص المعنوي العام لرأسمالها كلي كما هو الشأن في الشركات العامة ذات الرأسمال العمومي او ان تمتلك جزء رأسمال وذلك عن طريق الاكتتاب الى اغراض كما هو الشأن في الشركات ذات الاقتصاد المختلط.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

ان تدخل الدولة الاقتصادي عبر احداث عدة مقاولات عمومية عرف تراجع يفسر الاتجاه الرامي الى تشجيع القطاع الخاص وتمكين رؤوس الاموال الخاصة من المشاركة في مشاريع التنمية الاقتصادية بحيث ان هذا التدخل افرز مضاعفات سلبية كانت السبب في ظهور تصور جديد لهذا التدخل ( سياسة الخوصصة ) والذي اعلن عنه جلالة الملك في الخطاب الافتتاحي لدورة الربيع لمجلس النواب في 8 ابريل 1988 تبعا لذلك فالدولة تنهج سياسة التخلي لم تعمم بعد على جميع القطاعات والمرافق الاقتصادية فمرحلة ما قبل دستور 2011 تم تعزيزها بالمفهوم الجديد للسلطة بإنشاء العديد من المراكز الجهوية للاستثمار وتشجيع الاستثمارات الاجنبية كلها توجهات عززت فكرة بداية نهاية الدولة التدخلية لاحتفاظها بالحد الادنى من المقاولات العمومية .

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

ميشال روسي,القانون الإداري المغربي.المطبعة الملكية.الرباط.1988.

د.مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى،الطبعة الثانية،1992

د.زهير جمال الدين، ذ.محمد الأعرج،النظام القانوني للمقاولات العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،1997

د.عبد الله حداد،الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى،منشروات عكاظ الرباط 2001

محمد الأعرج،طرق إدارة المرافق العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،2013

 

الظهائر بمثابة قوانين بتاريخ 13 غشت 1973 _الجريدة الرسمية عدد3172_الصحيفة 2714 وما يليها

)Ahmed El Midaoui .les Entrprises pupliques au Maroc et laur participation au développement.éd.Afrique ,Orient,1981.P.27

)Rapport général. Relamtons Etat,entreprises pupliques, le ministre délégué auprés du Premier ministre,décembre,1980

Delaubadére ;Droit administratif.p.250

 

[1],ص11 د.مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى،الطبعة الثانية،1992

[2],ص50 د.عبد الله حداد،الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى،منشروات عكاظ الرباط 2001

[3] ص14 د.مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى،الطبعة الثانية،1992

[4] ص211 د.عبد الله حداد،الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى،منشروات عكاظ الرباط 2001

[5] نفس المرجع.ص50

[6] Ahmed El Midaoui .les Entrprises pupliques au Maroc et laur participation au développement.éd.Afrique ,Orient,1981.P.27

[7],ص35 محمد الأعرج،طرق إدارة المرافق العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،2013

[8] نفس المرجع,ص 36

[9] Rapport général. Relamtons Etat,entreprises pupliques, le ministre délégué auprés du Premier ministre,décembre,1980

[10] ص29 د.مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى،الطبعة الثانية،1992

[11] ص46 د.عبد الله حداد،الوجيز في قانون المرافق العمومية الكبرى،منشروات عكاظ الرباط 2001

[12] ص31 د.مليكة الصروخ، نظرية المرافق العامة الكبرى،الطبعة الثانية،1992

[13] نفس المرجع ,ص33

[14],ص121 محمد الأعرج،طرق إدارة المرافق العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،2013

[15],ص1 د.زهير جمال الدين، ذ.محمد الأعرج،النظام القانوني للمقاولات العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،1997

[16] ميشال روسي,القانون الإداري المغربي.المطبعة الملكية.الرباط.1988.ص265

[17] الجريدة الرسمية عدد 3603_ الصحيفة 1389

[18] ميشال روسي,القانون الإداري المغربي.المطبعة الملكية.الرباط.1988.ص266

[19] الظهائر بمثابة قوانين بتاريخ 13 غشت 1973 _الجريدة الرسمية عدد3172_الصحيفة 2714 وما يليها

[20],ص7 د.زهير جمال الدين، ذ.محمد الأعرج،النظام القانوني للمقاولات العامة بالمغرب،الطبعة الثانية،1997

[21] Delaubadére ;Droit administratif.p.250

[22] وكذا حكم الغرفة الإدارية عدد 83 بتاريخ 24 فبراير 1994,عبد الباري بوشنتوف ضد المدير العام للصندوق الوطني للقرض الفلاحي منشور بمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 10 ,ص63

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق