إطار مقترح للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء بهدف تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية: دراسة ميدانية – الباحث: إبراهيم علي محمد مهدي
إطار مقترح للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء بهدف تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية: دراسة ميدانية
Suggested Framework for Integrating Modern Management Techniques to Develop Performance Evaluation and Enhance Strategic Performance in Yemeni Companies: A Field Study
الباحث: إبراهيم علي محمد مهدي
Researcher: Ebrahim Ali M. Mahdy
باحث دكتوراه – محاسبة مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والمالية جامعة صنعاء
PhD Candidate- Accounting
Economic and Financial Studies and Research Center- Sana’a University
تحت اشراف ا. د. أكرم محمد علي الوشلي استاذ مشارك – قسم الرسوم- جامعة إب
رابط DOI
https://doi.org/10.63585/BREA5615
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665
الملخص:
هدفت الدراسة إلى تقديم إطار مقترح للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة والمتمثلة في: بطاقة الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت TDABC (Time-Driven Activity Based Costing)، وسيجما ستة SS (Six Sigma) لتطوير تقييم الأداء بهدف تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية. وسيقوم الباحث باستخدام بطاقة الأداء المتوازن (BSC) كإطار شامل لتقييم الأداء وتدعيمها بالأساليب المذكورة أعلاه، وذلك من خلال دراسة مدى تغطية التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في تقييم الأداء للمنشآت اليمنية، ومدى توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء للمنشآت اليمنية، ومدى إسهام التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية. وتم جمع بيانات الدراسة بواسطة استبيان صمم لهذا الغرض بناء على نتائج الدراسات السابقة في هذا المجال، ووجهت لعينة من الأكاديميين والمحاسبين القانونيين في الجمهورية اليمنية.
وقد أظهرت النتائج أن الأكاديميين والمحاسبين القانونيين يتفقون مع الدراسة حول تغطية التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في تقييم الأداء، وأيضا توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء، كما أظهرت النتائج مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، وقد وجدت الدراسة أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء عينة الدراسة (الأكاديميين والمحاسبين القانونيين) حول مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، وهذا الفرق لصالح المحاسبين القانونيين، وفي هذا دلالة على أن الممارسين للمهنة أدركوا أهمية ومدى إسهام التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية.
الكلمات المفتاحية: تقييم الأداء، بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، سيجما ستة (SS)، تعزيز الأداء الاستراتيجي.
Abstract:
This study aimed to propose a framework for integrating modern management techniques, specifically the Balanced Scorecard (BSC), Time-Driven Activity-Based Costing (TDABC), and Six Sigma (SS), to develop performance evaluation and subsequently enhance the strategic performance of Yemeni enterprises. The researcher will utilize the BSC as a comprehensive performance evaluation paradigm, augmented by the aforementioned techniques. This will be achieved through an examination of the extent to which the integration of these modern management techniques addresses the areas requiring development in Yemeni enterprise performance evaluation, the availability of an implementation environment for such integration, and the contribution of this integration to the strategic performance enhancement of Yemeni enterprises. Data collection was conducted via a specifically designed questionnaire, informed by previous research in the field, and administered to a sample of academics and certified public accountants (CPAs) in the Republic of Yemen.
The findings indicate a consensus among academics and CPAs regarding the efficacy of integrating these modern management techniques in addressing developmental areas within performance evaluation. Furthermore, the study confirms the existence of a conducive implementation environment for such integration. Notably, the results demonstrate a significant contribution of this integrated approach to the strategic performance enhancement of Yemeni enterprises. Statistical analysis revealed significant differences in opinions between academics and CPAs concerning the contribution of integrated modern management techniques to strategic performance, with CPAs exhibiting a more pronounced appreciation. This suggests that practitioners recognize the critical role of integrated modern management techniques in enhancing the strategic performance of Yemeni enterprises.
Keywords: Performance evaluation, Balanced Scorecard (BSC), Time-Driven Activity-Based Costing (TDABC), Six Sigma (SS), Strategic performance enhancement.
- مقدمة:
تطورت وظيفة المحاسبة الإدارية من نظام لحفظ مؤشرات عن الأداء الماضي للمنشآت، إلى نظام يُعنَى بتقديم المعلومات لمتخذي القرار للمساعدة في عمليات التخطيط والرقابة وخلق القيمة المضافة للمنشآت وأصحاب المصالح، وتطوير وإدارة الاستراتيجيات وتقييمها، وتقديم معلومات تساعد على تحسين الأداء المؤسسي وتقييم الأداء الشامل للمنشآت (الجابري، 2005م، ص:2)، وتُزَوِّد المحاسبة الإدارية المديرين والموظفين في المنشآت بالمعلومات الملائمة سواء كانت مالية أو غير مالية والتي تساعد على اتخاذ القرارات وتخصيص الموارد ورقابة وتقييم ومكافأة الأداء(Atkinson, et al., 2012, Pp:2-3).
لم يعد الاعتماد على المقاييس المالية ملائما لتزويد الإدارة بالمعلومات الهامة لتقييم الأداء في ظل تقلبات السوق الحالية، وذلك بسبب قصور المدخل التقليدي المعتمد على المقاييس المالية في الاستجابة للتطورات التكنولوجية والتنافسية في البيئة الحديثة، وبالتالي فإن الاعتماد على البيانات المحاسبية الداخلية قد يكون في الغالب غير دقيق ومضللاً، لذلك ظهرت المداخل الحديثة والمعتمدة على المقاييس غير المالية كنتيجة للقصور في المدخل التقليدي (Ahmad, and Mohamed, 2016, Pp:476-477).
ويُعَدُّ تقييم الأداء من الأمور ذات الأهمية لكل من منشآت الأعمال والمتعاملين معها والمهتمين بقياس كفاءتها وقدرتها على التطور والنمو. ونظراً لاختلاف وتعدد أهداف ورغبات الأطراف التي تتأثر بأداء المنشأة، فإن ذلك يتطلب ضرورة تعدد وتنوع مقاييس الأداء وشمولها لجميع الجوانب التي تمثل في مجموعها أداء المنشأة وبما يعطي صورة واضحة تمكن من قياس كفاءتها وفعاليتها (الرشيدي، 2006م، ص:284). كما يُعَدُّ الاستغلال الكفؤ للموارد المتاحة هدفا ًاستراتيجياً تسعى المنشآت إلى تحقيقه بصفة مستمرة (الكومي، 2016م، ص:859).
وتعتبر بطاقة الأداء المتوازن (BSC) Balanced Scorecard نظام تخطيط مرتكز على العملاء، ونظام لتحسين العمليات الداخلية يساعد على تحفيز عملية التغيير، كما يعمل على ترجمة الاستراتيجية إلى مجموعة متكاملة من مقاييس الأداء المالية وغير المالية التي تعمل على توصيل الاستراتيجية إلى جميع العاملين بالمنشأة، كما تزودهم بالتغذية العكسية لاتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهداف المنشأة (Pineno, Charles J, 2004, p: 22). وتُزَوِّد بطاقة الأداء المتوازن (BSC) الإدارة بأدوات القياس التي تحتاجها لقيادة المنشأة في البيئة التنافسية المستقبلية، حيث يتم من خلال بطاقة الأداء المتوازن (BSC) ترجمة مهمة المنشأة واستراتيجيتها في مجموعة متكاملة من مقاييس الأداء التي تمكن الإدارة من بلورة إطار عمل لتطبيق استراتيجيتها وتحقيق أهدافها، بالإضافة إلى أن بطاقة الأداء المتوازن (BSC) تؤكد على تحقيق الأهداف المالية مع التركيز على محركات الأداء لهذه الأهداف، ويتم تقييم الأداء من خلال أربعة أبعاد متوازنة وهي: البعد المالي، والعملاء، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم، حيث تُمكِّن منشآت الأعمال من متابعة تحقيق أهدافها المالية وفي نفس الوقت مراقبة التقدم في بناء قدراتها وامتلاكها للأصول المعنوية التي ستحتاجها في عملية النمو في المستقبل (Kaplan, and Norton, 1996, p: 2).
ويعد نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) مدخلا بديلاً لتحديد التكاليف، حيث عالج الإشكاليات والصعوبات التي رافقت تطبيق نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي، كما أنه مدخل بسيط في تطبيقه، منخفض التكلفة، ويمتاز بسرعة الإنجاز، ويقوم على تحديد محركات التكلفة على أساس الطاقة العملية للموارد التي تستهلكها الأنشطة، كما يعمل على تخفيض تكاليف الأنشطة غير المباشرة، واستبعاد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للمنتج أو الخدمة (هاشم، 2014م، ص:582). كما أنه يُمَكِّن المنشآت من تطوير نظام إدارة التكلفة وليس التخلي عنه، حيث يحصل المديرون على معلومات دقيقة ومضبوطة عن التكلفة والربحية لتحديد أولويات عملية التحسين، وتحديد المزيج الملائم من المنتجات والخدمات، وتحديد أسعار طلبيات العملاء، وإدارة العلاقة معهم بطريقة تعود بالنفع على الجميع (Kaplan and Anderson, 2007, p: 3).
ويعتمد أسلوب سيجما ستة SS (Six Sigma) على التركيز على التحسين المستمر عن طريق الفهم الجيد لمتطلبات العملاء، وفهم وتحليل العمليات، ومساعدة المنشآت لتقديم منتجات وخدمات مطابقة لرغبات العملاء لتحقيق ولائهم، ولذلك نجد أن الفكرة الرئيسة لسيجما ستة هي مقدرة المنشأة على قياس عدد العيوب الموجودة في عملية ما، وبالتالي فإنها وبصورة نظامية تستطيع أن تحدد كيفية إزالة تلك العيوب والاقتراب من نقطة الخلو من العيوب قدر الإمكان (الرشيدي، 2006م، ص:294).
وقد تطرقت العديد من الدراسات السابقة فيما يخص تقييم الأداء إلى التكامل بين أسلوبين أو أكثر من الأساليب الحديثة لتقييم الأداء (منصور، 2002م؛ Maiga & Jacobs, 2003؛ البتانوني، 2004م؛ الرشيدي، 2006م؛ شهيد، 2007م؛ Punniyamoorthy and Murali, 2008؛ Colm & Eamonn, 2012؛ النور، 2012م؛ محمد أمين، 2014م؛ كواشي وبودودة، 2017م؛ بهجت، 2017م)، حيث رأى العديد من الباحثين ضرورة تطوير أنظمة تقييم الأداء بما يتناسب مع التطورات في بيئة الأعمال الحديثة من خلال التكامل بين الأساليب الحديثة لتقييم الأداء، ويكاد يجمع أغلب الباحثين على أن التكامل بين أسلوبين أو أكثر من الأساليب الحديثة لتقييم الأداء يحقق منافع أكثر مما لو تم تطبيق أسلوب معين منفرداً.
فقد هدفت دراسة (الجابري، 2005م) إلى بناء نموذج لقياس الأداء الشامل للشركات العاملة في قطاع الاتصالات الأردني أكثر ملاءمة من النماذج العالمية: الأمريكية (BSC) والأوروبية (Business Excellence Model) واليابانية (Total Integrated Management)، وذلك في ضوء تحليل ومقارنة وتقييم العناصر والمعايير المختلفة التي تتكون منها هذه النماذج العالمية بقصد الوقوف على مدى تحقيق هذه الشركات لخصائص ومعايير: الملاءمة، والتوقيت المناسب، وتوفير معلومات مفيدة لاتخاذ القرارات، والتكيف الذاتي، وقد توصلت الدراسة إلى أن نموذج الدراسة المقترح يحقق كلاً من خصائص: الملاءمة، والتوقيت المناسب، وتوفير معلومات مفيدة لاتخاذ القرارات، والتكيف الذاتي. وهدفت دراسة (درغام وأبو فضة، 2009م) إلى معرفة أثر تطبيق بطاقة الأداء المتوازن بأبعادها الأربعة: البعد المالي، وبعد العملاء، والعمليات الداخلية، والتعلم والنمو، في تعزيز الأداء المالي الاستراتيجي للمصارف الوطنية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، وقد توصلت الدراسة إلى إمكانية تطبيق بطاقة الأداء المتوازن بأبعادها الأربعة: البعد المالي، وبعد العملاء، والعمليات الداخلية، والتعلم والنمو، لتعزيز الأداء المالي الاستراتيجي للمصارف الوطنية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة. بينما هدفت دراسة (المطري، 2010م) إلى بيان نواحي القصور في قياس وتقييم الأداء في الشركات اليمنية لصناعة الأدوية باستخدام المقاييس المالية التقليدية وتوضيح الحاجة المتزايدة لتطويرها وعرض وتحليل للمقاييس غير المالية التي يمكن الاعتماد عليها في نظام تقييم الأداء، وتسليط الضوء على أهمية تبني بطاقة الأداء المتوازن كأسلوب لتقييم الأداء الشامل، وقد توصلت الدراسة إلى أن استخدام بطاقة الأداء المتوازن (BSC) يسهم في تدعيم استراتيجيات الشركات عينة الدراسة.
وهدفت دراسة (Alhyari et al, 2013) إلى التأكيد على الموازنة بين المقاييس الكمية والنوعية، ومعرفة صلاحية استخدام بطاقة الأداء المتوازن (BSC) لتقييم أداء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توصيل الخدمات الحكومية الإلكترونية القيمة عبر الإنترنت، وقد توصلت الدراسة إلى ملاءمة بطاقة الأداء المتوازن لرقابة وتقييم الأداء في الخدمات الحكومية الإلكترونية، بالإضافة إلى تحسين الكفاءة والفعالية في العمليات الداخلية وتقييم نجاحها في الاستثمار في مشاريع تكنولوجيا المعلومات (IT). وهدفت دراسة (المحارفي، 2014م) إلى تحليل بطاقة الأداء المتوازن (BSC) من جانب قدرتها على تطوير وتحسين نظم تقييم الأداء في شركات البتروكيماويات السعودية المسجلة في السوق، وقد توصلت الدراسة إلى قدرة بطاقة الأداء المتوازن على تحسين الأداء للشركات عينة الدراسة. وهدفت دراسة (Elbanna, et al., 2015) إلى قياس الأداء التنظيمي لقطاع الفنادق باستخدام بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، وذلك من خلال تأسيس بناء لأبعاد بطاقة الأداء المتوازن في قطاع الفنادق، واختبار صلاحية هذه الأبعاد، وتزويد الباحثين والممارسين بمجموعة من المقاييس لتقييم الأداء في قطاع الفنادق، وقد توصلت الدراسة إلى اختلاف أبعاد بطاقة الأداء المتوازن من قطاع إلى آخر ومن شركة إلى أخرى بحسب رؤيتها واستراتيجيتها، واقتراح إطار لتقييم الأداء باستخدام بطاقة الأداء المتوازن مكون من عشرين مقياس ضمن خمسة أبعاد، ويساعد الإطار المقترح المديرين في التعرف بدقة على مناطق الأداء الضعيف وبالتالي إعطاءها الاهتمام اللازم.
وفيما يخص التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) فقد هدفت دراسة (Maiga & Jacobs, 2003) إلى إيجاد دليل عملي حول تأثير التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن ونظام التكلفة على أساس النشاط على أداء المنشآت الصناعية، وقد توصلت الدراسة إلى أن الأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن تتكامل مع نظام التكلفة على أساس النشاط للتأثير على أداء المنشآت الصناعية، ووجود أثر على أداء المنشآت الصناعية نتيجة للتكامل بين بطاقة الأداء المتوازن ونظام المحاسبة الإدارية. بينما هدفت دراسة (البتانوني، 2004م) إلى معرفة أثر التكامل بين مدخلي التكلفة على أساس النشاط (ABC) والقياس المتوازن للأداء (BSC) على أداء تنظيمات الأعمال في مصر، وقد توصلت الدراسة إلى أن الربط والتكامل بين الأدوات الإدارية مثل نظام التكلفة على أساس النشاط ومقياس الأداء المتوازن والتخطيط والموازنات يؤدي إلى إفراز نظام إداري قوي يترتب عليه زيادة المقدرة على التخطيط وقياس التكاليف وإدارة الأداء، وأظهرت الدراسة أن المنظورات الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن ترتبط وتتكامل مع نظام التكلفة على أساس النشاط ويؤثر هذا التكامل إيجابيا على أداء تنظيمات الأعمال. كما هدفت دراسة (شهيد، 2007م) إلى تحسين الأداء الكلي (الأداء المالي، وتحسين قدرة المنشأة على إرضاء العميل، وزيادة كفاءة عمليات التشغيل الداخلية، وزيادة القدرة على النمو والتعلم) للشركات في قطاع تصنيع المنتجات الزراعية في سوريا، عن طريق تقديم إطار مقترح للتكامل بين قياس التكاليف على أساس النشاط، وأسلوب تحليل سلسلة القيمة، وقياس الأداء المتوازن، وقد توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباط طردية بين نظام قياس التكاليف على أساس النشاط وتحليل سلسلة القيمة والقياس المتوازن للأداء وبين مستوى الأداء الكلي. وهدفت دراسة (النور، 2012م) إلى التحقق من مدى وجود علاقة بين أساليب الإدارة الاستراتيجية للتكلفة ونظام القياس المتوازن للأداء، وذلك من خلال: قياس مدى وجود أثر إيجابي لكل من أساليب الإدارة الاستراتيجية للتكلفة ونظام القياس المتوازن للأداء على أداء المنشأة، وكذلك قياس مدى وجود علاقة تأثير متبادل بين أساليب الإدارة الاستراتيجية للتكلفة ونظام القياس المتوازن للأداء وانعكاس ذلك على أداء المنشأة، وقد توصلت الدراسة إلى وجود أثر إيجابي لأساليب الإدارة الاستراتيجية للتكلفة والمتمثلة في: أسلوب إدارة التكلفة على أساس النشاط (ABCM)، وأسلوب إدارة وتحليل سلسلة القيمة (VCA)، وأسلوب التكلفة المستهدفة (TC) على أداء منشآت الأعمال، ووجود أثر إيجابي أيضاً لاستخدام القياس المتوازن للأداء (BSC)، مع وجود علاقة تأثير متبادل وإيجابي بين أساليب الإدارة الاستراتيجية للتكلفة ونظام القياس المتوازن للأداء يتمثل في تحسين الأداء. بينما هدفت دراسة (الكومي، 2016م) إلى تحليل وتقييم مدخل التكلفة على أساس زمن الأنشطة (TDABC) في تتبع وتحديد طاقة الأنشطة غير المستغلة داخل المشروعات الخدمية بهدف تطوير منظور قياس التكاليف وتحسين كفاءة الأنشطة الخدمية، وقد توصلت الدراسة إلى أن مدخل (TDABC) يمتاز بالعديد من نقاط القوة التي تجعله أداة للتغلب على صعوبات الأسلوب التقليدي (ABC) وذلك من خلال: البساطة والمرونة، والكشف عن الموارد غير المستغلة، وملاءمته للمنشآت الخدمية، كما أن استخدام المعادلات الزمنية يساهم في زيادة كفاءة أداء الأنشطة الخدمية من خلال توفير المعلومات التكاليفية.
وفيما يخص التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) فقد هدفت دراسة (الرشيدي، 2006م) إلى تبيان كيفية استخدام أسلوبي بطاقة القياس المتوازن للأداء (BSC) وسيجما ستة (SS) من خلال التكامل بينهما في شركات توليد الطاقة الكهربائية وبما يحقق تحسين عملية الرقابة الإدارية، واقتراح إطار يمكن تطبيقه على إحدى هذه الشركات. وقد توصلت الدراسة إلى أن هناك قصور في مخرجات نظام معلومات المحاسبة الإدارية للوفاء بمتطلبات تقييم الأداء في ظل بيئة الأعمال الحديثة، مع الحاجة الماسة لتطوير مقاييس الأداء في شركات توليد الطاقة الكهربائية وفق إطار شامل يعطي تصوراً لمدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية والوضع التنافسي، وهناك علاقة ارتباط معنوية بين كل من بطاقة القياس المتوازن للأداء (BSC) وسيجما ستة (SS) وبين تقييم الأداء، كما لا يوجد اختلاف معنوي بين آراء مديري المحطات حول أهمية التكامل بين بطاقة القياس المتوازن وسيجما ستة. بينما هدفت دراسة (Colm & Eamonn, 2012) إلى إضافة فهم أكثر عمقا لفائدة التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS)، وذلك من خلال مراجعة شاملة للدراسات السـابقـة لتكوين أساس لصياغة إطار جديد للتكامل بينهما على قاعدة التخطيط والتنفيذ والرقابة والتصرف (Plan- Do- Check- Act Cycle)، وقد توصلت الدراسة إلى أن بطاقة الأداء المتوازن (BSC) أداة فعالة لترجمة الاستراتيجية إلى مقاييس أداء عالية المستوى، وإضافة سيجما ستة (SS) إلى هذا الإطار يمنح المنشأة قدرة أكبر على التأثير والرقابة على المقاييس بأسلوب منظم، كما يتم التغلب على نقاط الضعف فيهما، ويحقق التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) قيمة إضافية أكبر للمنشأة مما لو تم تطبيقهما كلا على حدة، وذلك عن طريق التنفيذ الفعَّال للإستراتيجية، وتكوين قاعدة للتميز، والتحسين المستمر. وهدفت دراسة (بهجت، 2017م) إلى تحسين بيئة الأداء الاستراتيجي لبنك التنمية والائتمان الزراعي عن طريق وضع إطار مقترح للتكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) والستة سيجما، وقد توصلت الدراسة إلى أن بطاقة الأداء المتوازن تعتبر من أهم الأساليب المستخدمة في تقييم الأداء، وتصميم نظام شامل لتحسين بيئة الأداء الاستراتيجي للمنشآت، كما أن أسلوب الستة سيجما يعتبر من أهم الأساليب المستخدمة في تحسين بيئة الأداء ودعم جهود التحسين المستمر.
- هيكل الدراسة:
ما تبقى من الدراسة مقسم على النحو التالي: مشكلة الدراسة وأسئلتها، وفروض الدراسة، وأهداف الدراسة وأهميتها وحدودها، ومنهجية الدراسة وأداتها، واستعراض الإطار النظري للدراسة، والدراسة الميدانية، وتحليل البيانات ومناقشة النتائج واختبار الفروض، والتوصيات.
- مشكلة الدراسة وأسئلتها:
نظراً لما يشهده قطاع الأعمال في الجمهورية اليمنية من تنافس شديد، ومن تطورات تكنولوجية، كان لا بد لإدارة هذه المنشآت من استخدام الأساليب الحديثة لتقييم الأداء لتحسين الرقابة الإدارية وتطوير تقييم الأداء من خلال: الجمع بين المقاييس المالية وغير المالية، والتفاعل مع البيئة التنافسية وبما يؤدي إلى تغيير في استراتيجيات المنشآت وبالتالي تغيير الأهداف اللازمة لتحقيق الاستراتيجيات الجديدة، وبما يكفل تطوير تقييم الأداء في الأجلين القصير والطويل، وتعاني المنشآت اليمنية من قصور في تقييم أدائها وفقا لدراسة (المطري، 2010م) والتي أجريت على عينة من الشركات اليمنية لصناعة الأدوية حيث توصلت إلى وجود قصور لدى الشركات عينة الدراسة بالاعتماد على المقاييس التقليدية (المؤشرات المالية) لتقييم الأداء، حيث يتم التركيز على المقاييس المالية والتكاليف المعيارية والموازنات التخطيطية والتي لا تفي بحاجة الإدارة في توفير المعلومات المتكاملة والشاملة لكافة جوانب الأداء، واقتصارها على تقييم الأداء في الأجل القصير والرقابة اللاحقة، وتركيزها على البيئة الداخلية فقط.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتركز على تطوير تقييم الأداء من خلال التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة والمتمثلة في: بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS) لتعزيز الأداء الاستراتيجي في المنشآت اليمنية. وسيقوم الباحث باستخدام بطاقة الأداء المتوازن (BSC) كإطار شامل لتقييم الأداء وتدعيمها بنظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS). ويستند الباحث إلى عدد من المبررات لإجراء هذه الدراسة لعل أبرزها قلة الدراسات السابقة حول تقييم الأداء في البيئة اليمنية باستخدام الأساليب الحديثة أو من خلال التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS). وفي ضوء ما سبق تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة على التساؤل الرئيس التالي: “هل يسهم التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية؟”
ويتطلب الإجابة على التساؤل السابق الإجابة عن التساؤلات الفرعية التالية:
- هل يغطي التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة المجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية؟
- ما مدى توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء بهدف تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية؟
- هل يُسهم التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية؟
- هل هناك فروق ذات دلالة احصائية بين آراء عينة الدراسة حول مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية؟
- فروض الدراسة:
انطلاقاً من مشكلة الدراسة، وانسجاماً مع أهدافها، تسعى هذه الدراسة إلى اختبار الفروض التالية:
الفرض الأول: “يغطي التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة المجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية”.
الفرض الثاني: “تتوافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية”.
الفرض الثالث: “يُسهم التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية”.
الفرض الرابع: “لا توجد فروق ذات دلالة احصائية بين آراء عينة الدراسة حول مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية”.
- أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى تطوير تقييم الأداء من خلال التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء بهدف تعزيز الأداء الاستراتيجي بالتطبيق على المنشآت اليمنية وبما يتلاءم مع متغيرات ومستجدات بيئة الأعمال الحديثة في الجمهورية اليمنية. وبهذا ستتضمن أهداف الدراسة ما يلي:
- تحديد المجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء في المنشآت اليمنية، من خلال التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة، والتي يمكن الاعتماد عليها في تلافي أوجه القصور التي قد تشوب المقاييس التقليدية للأداء في عملية التقييم الشامل لأداء المنشآت اليمنية.
- تحديد مدى توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء.
- معرفة مدى مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية.
- أهمية الدراسة:
تنبع أهمية الدراسة من أن نتائجها يمكن أن تسهم في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية من خلال التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء، والذي يعد من أهم مواضيع المحاسبة الإدارية الاستراتيجية لتقييم الأداء الشامل وضمان نجاح الاستراتيجيات لمنشآت الأعمال. وفضلاً عما سبق تنبع أهمية الدراسة من التالي:
- المكانة التي يحتلها موضوع تقييم الأداء للأغراض الإدارية من خلال التحقق من درجة تنفيذ الخطط والبرامج والأهداف المحددة.
- حاجة المنشآت اليمنية إلى تطوير نظم تقييم الأداء وزيادة فعاليتها بما يتلاءم مع تغيرات ومستجدات بيئة الأعمال الحديثة، من خلال التكامل بين الأساليب الحديثة لتقييم الأداء.
- أهمية المقاييس غير المالية كمؤشرات جديدة لتقييم أداء المنشآت، وما يترتب على استخدامها من زيادة فعالية دور المحاسبة الإدارية في مجال تقييم الأداء والتحسين المستمر.
- حاجة إدارة المنشآت إلى معلومات شاملة ومتكاملة عن كافة جوانب الأداء، وكذلك المعلومات عن البيئة الداخلية والخارجية لتتمكن من تعزيز أدائها الاستراتيجي وتدعيم مركزها التنافسي.
- التكامل بين الأساليب الحديثة لتطوير تقييم الأداء والمتمثلة في: بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS).
- حدود الدراسة:
اقتصرت هذه الدراسة على ثلاثة من الأساليب الحديثة لتطوير تقييم الأداء وهي: بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS)، وذلك لاعتقاد الباحث أن لها علاقة بتطوير تقييم الأداء في المنشآت اليمنية من خلال التكامل فيما بينها، بالإضافة إلى انتشار استخدامها في الواقع العملي. وتم إجراؤها على عينة من الأكاديميين والمحاسبين القانونيين في الجمهورية اليمنية خلال العام 2019م.
- منهجيـــة الدراســة وأداتها:
تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي وذلك بالاعتماد على الكتب والدوريات والمجلات العلمية والأبحاث والرسائل الجامعية والمنشورات لتغطية الجانب النظري للدراسة. كما عمد الباحث إلى إجراء دراسة ميدانية من خلال استبيان تم تصميمه لتحقيق أهداف الدراسة واختبار فروضها موجه للأكاديميين في قسمي المحاسبة والإدارة في الجامعات اليمنية، والمحاسبين القانونيين العاملين في الجمهورية اليمنية.
- الإطار النظري للدراسة:
9/1 تقييم الأداء: يرى (Neely, et al., 1995, p: 80) بأن تقييم الأداء هو فكرة غالباً ما يتم مناقشتها ولكن نادراً ما تُعرَّف، كما يمكن تعريف تقييم الأداء بأنه: عملية تحديد كفاءة وفعالية الأنشطة. أو هو قياس الأداء الفعلي، ومقارنة النتائج المحققة بالنتائج المطلوب تحقيقها أو الممكن الوصول إليها، حتى تتكون صورة حية لما حدث ولما يحدث فعلاً، ومدى النجاح في تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط الموضوعة بما يكفل اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحسين الأداء (عبدالمحسن، 2004م، ص:5). ويرى الباحث بأن هذا التعريف هو الأكثر ملائمة للأسباب التالية: تقييم الأداء ليس غاية في حد ذاته ولكنة وسيلة لاتخاذ ما يلزم لتحسين الأداء المستقبلي. ومطابقة الأداء الفعلي بما هو مخطط من خلال المقارنة بين ما هو قائم وبين المعايير الموضوعة مسبقاً. ومعرفة مدى تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط. وتحسين الأداء المستقبلي. ويعتمد نجاح برامج تقييم الأداء أو فشلها على المعلومات المستخدمة في عملية التقييم والتي يتم جمعها من مصادر عديدة في المنشأة، كما أن مخرجات تقييم الأداء هي عبارة عن المعلومات التي تستخدم في وضع برامج تحسين الأداء، بالإضافة إلى أن عملية تقييم الأداء تتطور باستمرار حسب المناهج والاتجاهات الإدارية الحديثة (جاد الرب، 2009م، ص:51).
9/2 الأداء الاستراتيجي: هناك شيوع لاستخدام مصطلح الأداء الاستراتيجي في الأبحاث الإدارية الحديثة، مع عدم وجود تعريف متفق عليه، إلا أن هناك إشارات واضحة إلى أهميته ووجود مؤشرات لقياسه، وتقوم كل منشأة بمجوعة من النشاطات والأعمال المتعددة والمتنوعة التي تشكل كل منها مجالاً للأداء، ويعود التنوع والتعدد في مجالات الأعمال إلى التنوع في المنشآت وبالتالي التنوع في أهدافها وطبيعة عملها. وقد حدد (Venkatraman & Ramanujam, 1986, Pp:803-804) مجالات أداء الأعمال في ثلاثة مجالات محددة وهي: مجال الأداء المالي، ومجال الأداء المالي والتشغيلي (أداء الأعمال)، ومجال الفاعلية التنظيمية، ووضعا مقاييس ومؤشرات لكل مجال بحيث يعكس الأداء ضمنه، وفيما يلي توضيح لهذه المجالات بما تتضمنه من مقاييس ومؤشرات لتقييم الأداء (الملكاوي، 2009م، ص:32-33؛ الغالبي وإدريس، 2006م، ص:481-487):
- مجال الأداء المالي: يعد استخدام مؤشرات الأداء المالي القاسم المشترك بين الكتاب والباحثين ومنشآت الأعمال ويعتبر الأكثر شيوعاً في بحوث الإدارة الإستراتيجية. إذ تعد مؤشرات الأداء المالي من أهم المقاييس لتقييم أداء المنشآت مهما كانت طبيعة عملها، حيث أن عدم تحقيق المنشأة لأداء مالي جيد فقد يتعرض وجودها للخطر. ففي المنشآت الخاصة يعد تحقيق الربح الهدف الأهم والأبرز وتتحقق باقي الأهداف ضمنياً في حال تحقيق الهدف المالي (الربح). كما أن التفوق المالي للمنشأة يضمن لها مركزاً تنافسياً قوياً ويفتح المجال أمامها للانطلاق إلى آفاق رحبة. ويقاس الأداء المالي من خلال التحليل الأفقي والعمودي للقوائم المالية، وتحليل النسب المالية، ونسب السيولة، ونسب النشاط، ونسب الرافعة، ونسب سوق الأوراق المالية، ويتم التركيز على بعض النسب مثل: نسبة العائد على الاستثمار، والعائد على حق الملكية، والعائد على المبيعات، ونسبة إيراد السهم.
- مجال الأداء المالي والتشغيلي (أداء الأعمال): يمثل هذا المجال الحلقة الوسطى لأداء الأعمال في المنشآت، حيث يتم الاعتماد على المؤشرات غير المالية (التشغيلية) بجانب المؤشرات المالية: كالحصة السوقية، وتقديم منتجات جديدة، ونوعية المنتج أو الخدمة، وفاعلية العملية الإنتاجية والتسويقية، وغيرها من المقاييس التي ترتبط بمستوى عمليات المنشأة. فالاعتماد على المقاييس المالية وحدها لا يعطي صورة متكاملة عن أداء المنشأة مما يستلزم تضمين مقاييس الأداء بمقاييس تشغيلية تظهر للإدارة الصورة الخفية للأداء والتي لا تستطيع المؤشرات المالية الكشف عنه، وبالتالي فإن الاهتمام الكلي بأداء المنشأة يؤدي إلى خلق توازن بين الاهتمامات المالية والتشغيلية، وقد قدم (Kaplan & Norton,1992) إطار عمل لقياس الأداء المالي والتشغيلي من خلال ما يعرف ببطاقة الأداء المتوازن (BSC) إذ تتضمن هذه البطاقة مقاييس مالية عن نتائج الأداء، ومقاييس تشغيلية (غير مالية) تتمحور حول العملاء، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم، بحيث يتم تعزيز الأداء المستقبلي للمنشأة. ويستخدم مفهوم هذا المجال في أغلب البحوث الإدارية الاستراتيجية الحديثة.
- مجال الفاعلية التنظيمية: يمثل مجال الفاعلية التنظيمية المفهوم الأوسع والأشمل لأداء الأعمال والذي يدخل في طياته أسس كل من الأداء المالي والتشغيلي، حيث يشير هذا الميدان إلى قدرة المنشأة على العمل وتحقيق أهدافها. وحيث أن أهداف المنشأة التي تسعى إلى تحقيقها تتعدد وتتعارض في بعض الأحيان مما يلقي بظلاله على أهمية وقدرة مفهوم الفاعلية التنظيمية في قياس أداء المنشآت. وتتعدد وتتنوع مقاييس الفاعلية التنظيمية والتي من أهمها: النمو في صافي الربح، والعائد على المبيعات، والعائد على الاستثمار، ومستوى نوعية الأعمال، ورضا العاملين، ودرجة الالتزام بما هو مخطط.
ويرى الباحث أن مجال الفاعلية التنظيمية يدخل ضمن مجال الأداء المالي والتشغيلي حيث أن أغلب مؤشراته ومقاييسه تدخل ضمن هذا المجال والذي يتضمن مقاييس مالية، ومقاييس تشغيلية (غير مالية) ذات بعد استراتيجي، وكما سبق بأنه المجال الذي يستخدم في أغلب البحوث الإدارية الاستراتيجية الحديثة.
9/3 بطاقة الأداء المتوازن (BSC): عرف الكاتبان ((Kaplan & Norton, 1992, p:71 بطاقة الأداء المتوازن بأنها: مجموعة من مقاييس الأداء التي تعطي المديرين صورة سريعة ولكنها شاملة عن أعمال المنشأة، وتتضمن مقاييس مالية لمعرفة نتائج القرارات التي اتخذت سابقاً وتُكَمِّلُها بمقاييس تشغيلية تشمل رضاء العميل، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم، وتعتبر المقاييس التشغيلية محرك للأداء المالي المستقبلي، كما تمكن المنشآت من متابعة النتائج المالية بالتزامن مع متابعة التقدم في بناء القدرات واكتساب الأصول غير الملموسة اللازمة للنمو في المستقبل. كما وصفها الكاتبان Kaplan & Norton في كتابهما The Balanced Scorecard الذي نشر في العام 1996م بأنها: نظام إداري يستخدم لتوجيه الأداء الحالي والمستهدف في المستقبل من خلال مجموعة من المقاييس مصنفة في أربعة أبعاد: الأداء المالي، والمعرفة بالعملاء، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم (Gentry, 2003, p: 16). أيضاً شبَّهها الكاتبان بلوحة القيادة في كابينة الطائرة تعطي المديرين معلومات متعددة في لمح البصر.
وتُزَوِّد بطاقة الأداء المتوازن (BSC) الإدارة بأدوات القياس التي تحتاجها لقيادة المنشأة في البيئة التنافسية المستقبلية، حيث يتم من خلال بطاقة الأداء المتوازن (BSC) ترجمة مهمة المنشأة واستراتيجيتها في مجموعة متكاملة من مقاييس الأداء التي تمكن الإدارة من بلورة إطار عمل لتطبيق استراتيجيتها وتحقيق أهدافها، بالإضافة إلى أن بطاقة الأداء المتوازن (BSC) تؤكد على تحقيق الأهداف المالية مع التركيز على محركات الأداء لهذه الأهداف، ويتم تقييم الأداء من خلال أربعة أبعاد متوازنة وهي: البعد المالي، والعملاء، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم، حيث تُمكِّن منشآت الأعمال من متابعة تحقيق أهدافها المالية وفي نفس الوقت مراقبة التقدم في بناء قدراتها وامتلاكها للأصول المعنوية التي ستحتاجها في عملية النمو في المستقبل ((Kaplan & Norton, 1996, p:2.
الإدارة في أغلب المنشآت الناجحة لا تعتمد على المقاييس المالية كوسيلة لتقييم الأداء بمفردها، كما لا تعتمد على المقاييس غير المالية كوسيلة لتقييم الأداء بمفردها أيضاً، ولكنها أدركت أن المقاييس المالية تلخص نتائج الأداء للفترة السابقة، وهذه المقاييس تعتبر هامة لكل من: الملاك والدائنين والموظفين وغيرهم، أما بالنسبة للمقاييس غير المالية فهي تركز على الأداء الحالي والذي يوجه بدوره الأداء في المستقبل. لذلك فالإدارة الفعالة تحتاج إلى أبعاد متوازنة لتقييم الأداء من خلال ما يعرف بأبعاد بطاقة الأداء المتوازن (BSC) (Hilton, 2008, p: 427)، وتسمح بطاقة الأداء المتوازن (BSC) للإدارة النظر إلى المنشأة من خلال أربعة أبعاد هامة تمثل إجابة لأربعة أسئلة أساسية ((Kaplan & Norton, 1992, p: 71:
- كيف ينظر إلينا عملاؤنا (بعد العملاء).
- ما الذي يجب أن نتفوق فيه (بعد العمليات الداخلية).
- هل يمكننا الاستمرار في عملية التحسين وخلق القيمة (بعد الابتكار والتعلم).
- كيف نبدو أمام حملة الأسهم (البعد المالي).
والشكل التالي رقم (1) يوضح الأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن ((Kaplan & Norton, 1992, p:76.
شكل رقم (1): الأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن
وتلعب بطاقة الأداء المتوازن (BSC) دوراً رئيساً في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت، وذلك من خلال القيام بأربع عمليات إدارية جديدة تمثل مراحل الإدارة الاستراتيجية، والتي تسهم بصورة مستقلة ومتكاملة في ربط الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل بالأنشطة والتصرفات قصيرة الأجل، وفيما يلي سيتم استعراض هذه العمليات بإيجاز (Kaplan & Norton, 2007, p:152; Lipe & Salterio, 2000, Pp:285-286):
- ترجمة الرؤية Translating the Vision: تساعد هذه العملية المديرين في التوصل إلى إجماع حول رؤية المنشأة واستراتيجيتها، وترجمتها إلى تعبيرات تشغيلية، بحيث يمكن للعاملين فهمها واستخدامها كمرشد للتصرفات التي يقومون بها، وبالتالي فإنه يجب التعبير عن الرؤية والإستراتيجية في صورة مجموعة متكاملة من الأهداف والمقاييس تحظى بإجماع مديري الإدارات العليا، والتي تحدد محركات النجاح في الأجل الطويل، وعادة ما تتم هذه العملية بواسطة فريق من الإدارة العليا، أو من قبل أعلى سلطة تنفيذية في المنشأة.
- التوصيل والربط Communicating and Linking: تساعد هذه العملية في توصيل الإستراتيجية إلى كافة المستويات التنظيمية بالمنشأة، وكذا ربطها بأهداف واستراتيجيات الوحدات الإدارية التابعة لها، وتحل هذه العملية محل الطريقة التقليدية التي تستخدم الأداء المالي في تقييم أداء الوحدات الإدارية التابعة للمنشأة، وكذلك ربط حوافز الأفراد بالأهداف المالية قصيرة الأجل. كما تساعد على التأكد من أن كل مستويات المنشأة تستوعب الإستراتيجية طويلة الأجل، وأن أهداف الوحدات الإدارية تتفق معها.
- تخطيط أعمال المنشأة Business Planning: تساعد هذه العملية في تحقيق التكامل بين الخطط المالية للمنشأة مع خطط الأعمال، وكذا تحديد الأولويات الإستراتيجية، وقد أشار Kaplan & Norton إلى أن المنشآت حالياً تحاول تنفيذ مجموعة من برامج التغيير، والتي تتنافس مع بعضها على موارد المنشأة المحدودة (الوقت، والطاقة، والمال)، وقد يكون من الصعب تحقيق التكامل بين هذه البرامج لتحقيق الأهداف الإستراتيجية العامة للمنشأة نظراً للمنافسة الشديدة فيما بينها. ولكن عندما يتم استخدام الأهداف الطموحة في مقاييس بطاقة الأداء المتوازن (BSC) كأساس لتوزيع هذه الموارد، وتحديد الأولويات، فإن ذلك يسهم مباشرة في تنسيق المبادرات التي من شأنها دفع المنشأة تجاه تحقيق أهدافها الإستراتيجية طويلة الأجل.
- التغذية العكسية والتعلم Feedback and Learning: تساعد هذه العملية في امتلاك المنشأة لما يسمى بالتعلُّم الإستراتيجي، وتختلف هذه العملية عن التغذية العكسية وعمليات المراجعة التقليدية، والتي تركز على ما إذا كانت المنشأة أو الإدارات أو الأفراد قد حققت أهدافها المالية الموضوعة مسبقاً، ولكن باستخدام بطاقة الأداء المتوازن في نظامها الإداري تستطيع المنشأة مراقبة النتائج قصيرة الأجل من خلال ثلاثة أبعاد إضافية وهي: العملاء، والعمليات الداخلية، والابتكار والتعلم، ويتم تقييم الاستراتيجية في ضوء الأداء الحالي، ومن ثم فإن بطاقة الأداء المتوازن تمكن المنشأة من تعديل الإستراتيجيات لتعكس الوقت الفعلي للتعلم Real-Time Learning.
ويبين الشكل التالي رقم (2) دور بطاقة الأداء المتوازن في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت من خلال العمليات الإدارية التي تمثل مراحل الإدارة الاستراتيجية.
|
| التغذية العكسية والتعلم:
· توضيح الرؤية المشتركة. · توفير تغذية عكسية إستراتيجية. · تَسهيل مراجعة الإستراتيجية وأنشطة التعلم. |
| بطاقة الأداء المتوازن BSC |
| شكل رقم (2): العلاقة بين بطاقة الأداء المتوازن وعمليات الإدارة الإستراتيجية |
| ترجمة الرؤية:
· إيضاح رؤية المنشأة وإستراتيجيتها. · الحصول على إجماع حولها.
|
| التوصيل والربط:
· توصيل الإستراتيجية لكافة المستويات الإدارية. · وضع الأهداف. · ربط الحوافز والمكافآت بمقاييس الأداء. |
| تخطيط أعمال المنشأة:
· وضع الأهداف. · ترتيب الأولويات الإستراتيجية. · التخصيص الفعال للموارد. · وضع أهداف القياس Milestones. |
9/4 نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC):
عرف الباحثان (Kaplan and Anderson, 2007, p: 3) نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) بأنه: نظام يمنح المنشآت خيارات عملية ورائعة لتحديد تكلفة عملياتها والطاقة المستخدمة لها وربحية الطلبيات والمنتجات والعملاء، كما أنه يُمَكِّن المنشآت من تطوير نظام إدارة التكلفة وليس التخلي عنه، حيث يحصل المديرون على معلومات دقيقة ومضبوطة عن التكلفة والربحية لتحديد أولويات عملية التحسين، وتحديد المزيج الملائم من المنتجات والخدمات، وتحديد أسعار طلبيات العملاء، وإدارة العلاقة معهم بطريقة تعود بالنفع على الجميع. ويقوم هذا النظام على أساس تبسيط إجراءات حساب التكاليف، من خلال التخلص من كافة متطلبات بناء نموذج الأنشطة في نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي، واللازمة لتخصيص تكاليف الموارد على الأنشطة قبل تخصيص تكاليف الأنشطة على أهداف التكلفة النهائية، وذلك من خلال التخصيص المباشر للتكاليف غير المباشرة على أهداف التكلفة باستخدام إطار بسيط يتطلب تقديرين فقط هما (محمد علي ووليد أحمد، 2013م، ص:207): حساب معدل تكلفة الوحدة من الوقت، وتحديد كمية الوقت اللازمة لإنجاز النشاط، كما أن محركات التكلفة تكون أكثر دقة لاعتمادها على الوقت والذي يمكن تحديده حتى للعمليات المعقدة والمتشابكة (Kaplan and Anderson, 2004, p: 133).
بينما يرى آخرون أن نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) هدفه الاستجابة للانتقادات الموجهة لنظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي، وبالتحديد فيما يتعلق بالتكلفة وتعقيد التطبيق والمحافظة عليه، كما قُدِّم على أنه أسلوب سريع وبسيط لتحديد التكاليف المتعلقة بربحية العملاء، بالإضافة إلى تكامله مع بطاقة الأداء المتوازن (Gervais, et, al, 2010, Pp: 1-2)، واعتبر الباحثان (Kaplan and Anderson) أن جوهر تطبيق نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) يرتكز على: قياس الطاقة العملية للمنشأة، وتحديد معدل تكلفة الوحدة من الوقت، وتحديد كمية الوقت اللازمة لإنجاز النشاط (المعادلات الزمنية).
وقد أبرزت العديد من الدراسات (Kaplan and Anderson, 2007, Pp: 22-23; Namazi, 2016, p: 458؛ هاشم، 2014م، ص: 584-585؛ عبدالرزاق، 2014م، ص: 48) دور نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) في تعزيز الأداء الاستراتيجي من خلال: توفير معلومات أكثر دقة عن تكاليف المنتج أو الخدمة من تلك التي تقدمها أنظمة التكاليف الأخرى، وإلقاء الضوء على طاقة الموارد غير المستغلة وتكلفتها، وتوفير رؤية واضحة عن كفاءة العمليات، وتوفير معلومات ملائمة عن التكلفة والربحية بصورة سريعة وغير مكلفة، وتقديم معلومات أكثر دقة عن نشاطات المنشأة المعقدة من خلال اشتقاق نموذج لمعادلات الوقت المناسبة، وتمكين الإدارة من إدراك أن الإيرادات ليست كلها جيدة وأن العملاء ليسوا كلهم مربحين.
ويرى الباحث أن دور نظام (TDABC) في تعزيز الأداء الاستراتيجي يتمثل في: تحليل ربحية العملاء، وتقديم معلومات تكاليفية أكثر دقة، وتحديد الطاقة غير المستغلة، وتوفير رؤية واضحة عن كفاءة العمليات، وتحديد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للمنتج أو الخدمة، وتمكين الإدارة من إدراك حقيقة أن الإيرادات ليست كلها جيدة، وأن العملاء ليسوا كلهم مربحين، وتوضيح الاختلافات في سلوك المنتجات والعملاء نحو استهلاك موارد المنشأة، وتقديم معلومات أكثر دقة عن نشاطات المنشأة المعقدة.
9/5 سيجما ستة (SS):
عرفت الجمعية الأمريكية للجودة (American Society of Quality) سيجما ستة (SS) بأنها: فلسفة تحسين قائمة على حقائق تعمل بمنهجية محددة لمنع حدوث الانحرافات، وتحقيق رضاء العملاء وأصحاب الحقوق والمصالح. ويُعبِّر مصطلح سيجما عن أحد حروف اللغة اللاتينية، ويشير إلى الانحراف المعياري، ويركز على قياس انحرافات نتائج العملية عن المواصفات التي يحددها العملاء، وكلما زاد ناتج الأداء الفعلي للعملية والذي يحقق المواصفات المحددة من العملاء كلما زادت جودة أداء العملية، وعند تحقيق مستوى سيجما ستة فإن ذلك يعني أن ناتج تشغيل العملية خالي من العيوب تقريبا (هيكل، 2013م، ص:241).
وعرفها (Colm & Eamonn, 2012, p: 109) بأنها: مدخل إداري لتحقيق التميز التشغيلي، وذلك منذ بداية استخدامها في شركة موتورولا. ويرى (Teck-Yong Eng, 2011, p: 252) بأنها نظام جودة شامل طُوِّر من قبل شركة موتورولا للتعرف على الوسائل والطرق وأفضل الممارسات لخلق الابتكارات وزيادة نمو الإيرادات. ويعتمد أسلوب سيجما ستة على التركيز على التحسين المستمر عن طريق الفهم الجيد لمتطلبات العملاء، وفهم وتحليل العمليات، وبالتالي يتم تعريفها بأنها: عملية منظمة تركز على العملاء لمساعدة المنشآت نحو تقديم منتجات وخدمات مطابقة لرغبات العملاء لتحقيق ولائهم، ولذلك نجد أن الفكرة الرئيسة لسيجما ستة هي مقدرة المنشأة على قياس عدد العيوب الموجودة في عملية ما، وبالتالي فإنها وبصورة نظامية تستطيع أن تحدد كيفية إزالة تلك العيوب والاقتراب من نقطة الخلو من العيوب قدر الإمكان (الرشيدي، 2006م، ص:294).
ويعتبر تطبيق منهجية سيجما ستة وسيلة لتحقيق الغاية النهائية وهي تحقيق رضاء العملاء، وتحسين الربحية كنتيجة مالية، والمنشآت التي طبقت سيجما ستة بنجاح أدركت تحسينات هامة في الربحية، ويتلخص دور سيجما ستة في تعزيز الأداء الاستراتيجي من خلال مستويين للتطبيق، التطبيق على مستوى المنشأة، والتطبيق على مستوى المشروع، وفيما يلي نستعرضهما بإيجاز (Gupta, 2004, p: 24):
- التطبيق على مستوى المنشأة: يتطلب قيادة لاتخاذ المبادرات، وإدارة وسطى للمساعدة في تطوير واعتماد منهجية سيجما ستة، من خلال تحليل الأداء والتعرف على العوامل التي تؤثر سلبيا على الربحية، ومناطق هدر الطاقة الإنتاجية والوسائل والأموال والموارد البشرية، ومن الأشياء الهامة ضمن هذا المستوى تحديد مقاييس الأداء الرئيسة، وتضمين الفاعلية التنظيمية، وتحديد أهداف التحسينات والتنسيق بينها وبين المبادرات الأخرى في المنشأة.
- التطبيق على مستوى المشروع: يرتكز على منهجية (DMAIC) للاستفادة من الفرص لإجراء التحسينات، كما يتم إجراء تدريب شامل لأعضاء فريق سيجما ستة يتضمن التعرف على منافع سيجما ستة، والمخطط المقترح لتطبيقها، ودور ومسؤولية جميع العاملين بما فيهم التنفيذيين، ونظرة عامة على منهجية (DMAIC) والوسائل والتقنيات اللازمة لتطبيقها.
ويرى الباحث بأن الدور الرئيس لسيجما ستة (SS) في تعزيز الأداء الاستراتيجي يتمثل في: استراتيجية القياس القائم على أساس تحسين العمليات والعمل على خفض الانحرافات، وذلك من خلال تحليل الأداء والتعرف على العوامل التي تؤثر سلباً على الربحية، ومناطق هدر الطاقة الإنتاجية والوسائل والأموال والموارد البشرية، ودراسة العلاقة بين الجودة العالية والتكاليف الأقل، مع التركيز على معرفة مكامن العيوب وكيفية تقليلها لتحقيق التميز التشغيلي، وتقديم منتجات وخدمات مطابقة لاحتياجات العملاء لتحقيق رضائهم وتحسين ربحية المنشأة، كما يمنح المنشأة المقدرة على قياس عدد العيوب الموجودة في عملية ما، وبصورة نظامية تستطيع أن تحدد كيفية إزالة تلك العيوب والاقتراب من نقطة الخلو من العيوب قدر الإمكان.
9/6 التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت:
نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) يعطي الإدارة رؤية واضحة عن محركات التكلفة للمنشأة، والفرص المتاحة لتخفيض التكلفة من خلال اتخاذ القرارات المتعلقة بمزيج المنتجات أو الخدمات، وتحديد العملاء والعلاقة معهم، وتحديد الأنشطة وعملية تطويرها وتحسينها(Kaplan & Norton,2001, p:378)، وتتكامل الأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن مع نظام التكلفة على أساس النشاط وتؤثر إيجابيا على الأداء (Maiga & Fred, 2003, p: 296)، ويؤدي الربط والتكامل بينهما إلى إفراز نظام إداري قوي يترتب عليه زيادة المقدرة على التخطيط وقياس التكاليف وإدارة الأداء حول جميع مراحل سلسلة القيمة (البتانوني، 2004م، ص:372)، وقد أشارت دراسة (النور، 2012م؛ وشهيد، 2007م) إلى وجود تأثير كلي وإيجابي للتكامل بينهما عل تحسين الأداء الكلي للمنشأة.
وبالتالي يتم تحقيق التكامل بينهما من خلال الاستفادة من مخرجات نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) في تحليل ربحية العملاء بإدماجها في بعد العملاء في بطاقة الأداء المتوازن، وفيما يتعلق بتخفيض تكاليف الأنشطة غير المباشرة، واستبعاد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للمنتج أو الخدمة، وتطوير العمليات والأنشطة فيتم الاستفادة منها بإدماجها في بعد العمليات الداخلية في بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ومن أهم فوائد ارتباطهما توفير مقاييس أداء إضافية مصدرها الوحيد هو نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، كما ينشأ عن ارتباطهما تقديم دعم أوسع للقرارات.
9/7 التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS):
يحقق التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) قيمة إضافية للمنشأة أكبر مما لو تم تطبيق كلا منهما على حدة (Colm & Eamonn, 2012, p: 108)، كما يحقق التكامل بينهما مستوى الجودة الملائم، والتكلفة الأقل، عن طريق وجود مقاييس مالية وغير مالية تتميز بأنها توجه توقعات الإدارة إلى النواحي التي تتواجد بها المشكلة، كما أنها فرصة لتحسين المنتج أو الخدمة لإشباع رغبات العملاء، وتخفيض التكاليف وزيادة الربحية، حيث تهتم بطاقة الأداء المتوازن (BSC) بالجانب الاستراتيجي ولديها قصور في الجانب التشغيلي، بينما تهتم سيجما ستة (SS) بالجانب التشغيلي ولديها قصور في الجانب الاستراتيجي، وبالتالي فإن التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) يحقق العديد من المزايا للمنشأة منها (الرشيدي، 2004م، ص: 302؛ Changiz & Azadeh, 2011, p: 509):
- أن التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) يعطي المنشأة تناسقاً بين التوجه الاستراتيجي والتوجه التشغيلي، حيث تهتم بطاقة الأداء المتوازن (BSC) بالتوجه الاستراتيجي ولديها صعوبة في التوجه التشغيلي، وفي نفس الوقت تهتم سيجما ستة (SS) بالتوجه التشغيلي ولديها صعوبة في التوجه الاستراتيجي، لذلك فإن التكامل بينهما يسمح للمنشآت الاستفادة من نقاط القوة في كلٍ منهما.
- على المنشآت أن تأخذ في اعتبارها الربط بين استراتيجية المنشأة والأهداف التشغيلية التي تسعى إلى تحقيق هذه الاستراتيجية، ويعد التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) وسيلة فعالة لتحقيق ذلك. وأن التكامل بينهما يدعم أسلوب سيجما ستة (SS) الذي أثبت أهميته كاستراتيجية للتحسين المستمر وزيادة أرباح المنشأة.
وبالتالي فإن التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) يتم من خلال إدماج مخرجات سيجما ستة (SS) في بعدي العمليات الداخلية والابتكار والتعلم في بطاقة الأداء المتوازن (BSC) من خلال: تحسين العمليات الداخلية، والعمل على خفض الانحرافات، وتحليل الأداء والتعرف على العوامل التي تؤثر سلباً على الربحية، ومناطق هدر الطاقة الإنتاجية والوسائل والأموال والموارد البشرية، ودراسة العلاقة بين الجودة العالية والتكاليف الأقل، مع التركيز على معرفة مكامن العيوب وكيفية تقليلها لتحقيق التميز التشغيلي وتقديم منتجات وخدمات مطابقة لاحتياجات العملاء لتحقيق رضائهم وتحسين ربحية المنشأة.
- 10. الدراسة الميدانية:
10/1 مجتمع وعينة الدراسة: تمثَّلَ مجتمع الدراسة في الأكاديميين من قسمي المحاسبة والإدارة في الجامعات اليمنية، والمحاسبين القانونيين العاملين في الجمهورية اليمنية، والذين تفاعلوا مع الباحث وقاموا بالرد عليها. ونتيجة لصعوبة حصر مجتمع الدراسة من الأكاديميين في قسمي المحاسبة والإدارة في الجامعات اليمنية، والمحاسبين القانونيين العاملين في الجمهورية اليمنية، فقد تمثلت عينة الدراسة بالمستجيبين فقط والذين بلغ عددهم (78) شخصاً، ويرى الباحث أن هذه العينة مناسبة للتحليل الإحصائي والخروج بنتائج واقعية.
10/2 أداة جمع البيانات: اعتمد الباحث على الاستبيان كأداة لجمع البيانات من عينة الدراسة، وقبل اعتماد الصياغة النهائية للاستبيان، تم إعداد قائمة استبيان مبدئية وعرضها على مجموعة من الأكاديميين في قسمي المحاسبة والإحصاء بكلية التجارة جامعة صنعاء، وبعض الأكاديميين من خارج اليمن لتحكيم الاستبيان، وقد تم الأخذ بتعديلاتهم وملاحظاتهم والتي تضمنت الحذف لبعض الفقرات والتعديل لبعضها، وظهر الاستبيان بصورته الحالية، وتم توزيعه لعينة الدراسة. وقد تم تقسيم الاستبيان بخلاف الخطاب الموجه إلى المستجيبين إلى مجموعتين كالتالي:
المجموعة الأولى: تضمنت جزئين هما التعريف بالمصطلحات الواردة بقائمة الاستبيان، والجزء الثاني تضمن المعلومات العامة وهي: الاسم والعمر والنوع والوظيفة والمؤهل العلمي والتخصص العلمي للأكاديميين وسنوات الخبرة. والمجموعة الثانية: تضمنت ثلاثة أجزاء، تحت كل جزء مجموعة من الفقرات التي تهدف لمعرفة آراء المستجيبين حول أسئلة الدراسة.
وقد تم اعتماد مقياس ليكرت الخماسي وبمدى يتراوح من خمسة إلى واحد وفقاً للجدول التالي رقم (1):
جـــــــدول رقم (1): الحد الأدنى والأعلى لقيم مقياس ليكرت الخماسي
| المقياس | موافق تماماً | موافق | محايد | غير موافق | غير موافق تماماً |
| قيمة المقياس | 5 | 4 | 3 | 2 | 1 |
| الحد الأدنى | 4.20 | 3.40 | 2.60 | 1.80 | 1 |
| الحد الأعلى | 5 | 4.19 | 3.39 | 2.59 | 1.79 |
10/3 الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة: سيتم استعراض الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة، من خلال المعلومات التي تم استخلاصها من فقرة المعلومات العامة الواردة بقائمة الاستبيان، والتي تضمنت العمر والنوع والوظيفة والمؤهل العلمي والتخصص العلمي للأكاديميين وسنوات الخبرة في الجدول رقم (2) التالي:
جـــــــدول رقم (2): الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة
| الخصائص الديموغرافية | البيــــــــــــــــــــــــان | التكرارات | النسبة المئوية |
| العمر | 25 – أقل من 35 | 10 | 12.8% |
| 35 – أقل من 45 | 57 | 73.1% | |
| 45 فأكثر | 11 | 14.1% | |
| النوع | ذكر | 66 | 84.6% |
| أنثى | 12 | 15.4% | |
| الوظيفة | أكاديمي | 42 | 53.8% |
| محاسب قانوني | 36 | 46.2% | |
| المؤهل العلمي | بكالوريوس | 32 | 41% |
| ماجستير | 25 | 32.1% | |
| دكتوراه | 21 | 26.9% | |
| التخصص العلمي
للأكاديميين |
محاسبة | 67 | 85.9% |
| إدارة أعمال | 8 | 10.3% | |
| أخرى | 3 | 3.8% | |
| سنوات الخبرة | أقل من 5 سنوات | 9 | 11.5% |
| 5 إلى 10 سنوات | 15 | 19.25% | |
| أكثر من 10 سنوات | 54 | 69.25% |
يتبين من الجدول السابق أن 73 % من المستجيبين كانوا من الفئة العمرية المتوسطة وتتراوح أعمارهم من 35 سنة إلى أقل من 45 سنة، ويعتبر هذا مؤشراً جيداً ودليلا على تميز هذه الفئة العمرية بالمعرفة الجيدة والمهارة والخبرة والعقلانية في التفكير، الأمر الذي يعطي مؤشراً إيجابياً على وجود قدر كبير من المصداقية والإجابة عن أسئلة الاستبيان بصورة مناسبة تساعد في الخروج بنتائج واقعية من هذه الدراسة. ويتبين من الجدول أيضا أن نسبة 84.6 % من المستجيبين كانوا من الذكور، بينما بلغت نسبة الإناث 15.4%، وفي هذا دلالة على قلة عدد الإناث في المجال الأكاديمي والمهني في تخصص ومهنة المحاسبة في الجمهورية اليمنية. وبلغت نسبة المستجيبين من الأكاديميين 53.8%، بينما بلغت نسبة المستجيبين من المحاسبين القانونيين 46.2%، وهو ما يبين لنا اهتمام الأكاديميين بالدراسات والأبحاث، وتعتبر النسبتين متقاربتين وهو ما سيسهل علينا مقارنة الفروق بين آراء المستجيبين من الأكاديميين والمحاسبين القانونيين. كما أن نسبة المستجيبين من حملة البكالوريوس بلغت 41%، ونسبة المستجيبين من حملة الماجستير 32.1%، ونسبة المستجيبين من حملة الدكتوراه بلغت ما يقارب 27%، ويُعدُّ هذا من المؤشرات الجيدة على أن المستجيبين مؤهلين بشكل كاف لفهم أسئلة الاستبيان والإجابة عليها وبما يعزز من موثوقية الاعتماد على نتائج هذه الدراسة. وقد بلغت نسبة المستجيبين من تخصص المحاسبة 86%، وهي نسبة عالية جداً وتخدم أغراض الدراسة بشكل رئيسي باعتبار موضوع الدراسة يندرج تحت تخصص المحاسبة الإدارية، بينما بلغت نسبة المستجيبين من تخصص إدارة الأعمال 10.3%، ونسبة المستجيبين من التخصصات الأخرى حوالي 4%. ونسبة المستجيبين الذين خبرتهم أكثر من 10 سنوات قاربت 70% ويُعدُّ هذا من المؤشرات الجيدة على أن المستجيبين لديهم الخبرة الكافية والكبيرة والتي تعينهم على فهم أسئلة الاستبيان والإجابة عليها بموضوعية ومهنية وبما يعزز من موثوقية الاعتماد على نتائج هذه الدراسة، بينما بلغت نسبة المستجيبين من خبرتهم من 5 إلى 10 سنوات 19.25%، وبلغت نسبة المستجيبين من خبرتهم أقل من 5 سنوات 11.5%.
10/4 اختباري الصدق والثبات لأداة الدراسة: قام الباحث باستخدام معامل الاتساق الداخلي كرونباخ ألفا “Cronbach’s Coefficient Alpha” لقياس مدى الثبات والترابط الداخلي لأسئلة الاستبيان، بحيث تُكَّوِنُ مع بعضها مجموعة واحدة، مما يساعد في إعطاء نتائج متوافقة لردود المستجيبين تجاه أسئلة الاستبيان.
يتبين لنا من الجدول التالي رقم (3) أن قيمة معامل كرونباخ ألفا للجزء الأول من أسئلة الاستبيان 95.8%، وللجزء الثاني 97.2%، وبلغت للجزء الثالث 95.3%، وقد بلغت قيمة معامل كرونباخ ألفا لجميع أسئلة الاستبيان 96.1%، وجميع هذه القيم مرتفعة وتدل على قوة الاتساق الداخلي، ودقة ومصداقية النتائج التي سيتم الحصول عليها عند اختبار فروض الدراسة وتعميم النتائج.
جـــــــدول رقم (3): نتائج اختبار الصدق والثبات لأداة الدراسة
| م | أجـــــــــــــــــــــــــــزاء الدراســـــــــــــة | عدد الأسئلة | كرونباخ ألفا |
| 1 | تغطية الإطار المقترح للتكامل بين الأساليب الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء. | 16 | 95.8% |
| 2 | توافر بيئة التطبيق للإطار المقترح للتكامل بين الأساليب الحديثة لتطوير تقييم الأداء. | 18 | 97.2% |
| 3 | مساهمة الإطار المقترح للتكامل بين الأساليب الحديثة لتقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي. | 14 | 95.3% |
| الصدق والثبات الإجمالي للاستبيان | 48 | 96.1% | |
10/5 الأساليب الإحصائية المستخدمة لتحليل البيانات واختبار الفروض:
تم الاعتماد على برنامج الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية Statistical Packages for Social Sciences (SPSS) 15.0، بصورة رئيسة لتحليل البيانات التي تم الحصول عليها، واختبار فروض الدراسة على نحو أكثر دقة، واستخراج النتائج، وفي ضوء طبيعة متغيرات الدراسة، وأساليب القياس، وأغراض التحليل، تم الاستعانة على وجه الخصوص بعدد من الأساليب الإحصائية المتمثلة في بعض مقاييس النزعة المركزية، ومقاييس التشتت، وهي التكرارات أو النسبة المئوية والوسط الحسابي والانحراف المعياري ومعامل الاختلاف، واختبار T-test Independent Sample للمقارنة بين متوسطين لمجموعتين مختلفتين.
- تحليل البيانات ومناقشة النتائج واختبار الفروض:
11/1 تغطية التكامل بيـن الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء: تم قياسها من خلال الجزء الثاني من الاستبيان، والذي تضمن (16) فقرة والتي تعكس التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة والمتمثلة في: بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS) لتطوير تقييم الأداء، ويبين الجدول التالي رقم (4) الوسط الحسابي والانحراف المعياري ومعامل الاختلاف لآراء عينة الدراسة حولها.
يتبين من الجدول التالي أن آراء عينة الدراسة تتجه نحو الموافقة بدرجة عالية على تغطية التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (4.38)، وبانحراف معياري قدره (0.5023)، وبمعامل اختلاف (11.48%) وهو يشير إلى على عدم تشتت إجابات عينة الدراسة وتمحورها حول وسطها الحسابي. وقد حققت جميع الفقرات أعلى درجات الموافقة (موافق تماماً) وبمتوسط حسابي يتراوح بين (4.20، 4.58)، وبمعامل اختلاف بين (11.87%، 16.92%).
جـــــــدول رقم (4): تغطية التكامل للمجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء
| م | الإطار المقترح للتكامل بيـن الأساليب الحديثة | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | معامل الاختلاف |
| 1 | تطوير مقاييس الأداء بحيث تشمل المقاييس المالية وغير المالية. | 4.5769 | 0.5926 | 12.95% |
| 2 | تطوير أنظمة المعلومات لتكون قادرة على توفير معلومات تكاليفية متطورة، تعكس مدى التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنشأة في التوقيت المناسب وبالدقة الملائمة. | 4.5897 | 0.5450 | 11.87% |
| 3 | ربط مقاييس الأداء بمسببات الأداء حتى يسهل الربط بين القرارات الإدارية والنتائج المالية المحققة. | 4.3974 | 0.6103 | 13.88% |
| 4 | الاهتمام بالبحوث والتطوير لتنمية القدرة التنافسية للمنشأة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية وتعزيز أدائها الاستراتيجي. | 4.5 | 0.6396 | 14.21% |
| 5 | ربط مقاييس الأداء بالأهداف الاستراتيجية للمنشأة. | 4.4872 | 0.6595 | 14.70% |
| 6 | توفير معلومات عن البيئة الخارجية للمنشأة مثل: الجودة والسعر ومستوى التكنولوجيا المطبقة لدى المنافسين. | 4.4359 | 0.6564 | 14.80% |
| 7 | تطوير أساليب الإدارة ونظام رقابة الجودة في المنشأة. | 4.4231 | 0.5702 | 12.89% |
| 8 | العمل بروح الفريق واتباع أسلوب التحسين المستمر في كافة جوانب الأداء. | 4.4103 | 0.7286 | 16.52% |
| 9 | تحسين التخطيط الاستراتيجي كجزء من نظام الإدارة الاستراتيجية للمنشأة، وبما يؤدي إلى تدعيم المركز التنافسي وتعزيز الأداء الاستراتيجي لها. | 4.4615 | 0.6585 | 14.76% |
| 10 | تحليل ربحية العملاء باستخدام نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC). | 4.1282 | 0.7621 | 18.46% |
| 11 | تقديم معلومات تكاليفية أكثر دقة باستخدام نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC). | 4.2308 | 0.7716 | 18.24% |
| 12 | تحديد الطاقة غير المستغلة، وتحديد الأنشطة الي لا تضيف قيمة للمنتج باستخدام نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC). | 4.3333 | 0.6963 | 16.07% |
| 13 | إدراك حقيقة أن الإيرادات ليست كلها جيدة (عند البيع بأقل من سعر التكلفة)، وأن العملاء ليسوا كلهم مربحين. | 4.1282 | 0.8274 | 20.04% |
| 14 | تحليل الأداء والتعرف على العوامل التي تؤثر سلبيا على الربحية، ومناطق هدر الطاقة الإنتاجية والوسائل والأموال والموارد البشرية باستخدام سيجما ستة (SS). | 4.2051 | 0.7621 | 18.12% |
| 15 | دراسة العلاقة بين الجودة العالية والتكاليف الأقل، مع التركيز على معرفة مكامن العيوب وكيفية تقليلها لتحقيق التميز التشغيلي باستخدام سيجما ستة (SS). | 4.2821 | 0.7542 | 17.61% |
| 16 | التركيز على تقديم منتجات وخدمات مطابقة لاحتياجات العملاء لتحقيق رضائهم وتحسين ربحية المنشأة. | 4.3462 | 0.7355 | 16.92% |
| المتوسط العـــــــــــــــــــام | 4.3767 | 0.5023 | 11.48% | |
باستثناء الفقرة (13) فقد حققت متوسط حسابي (4.13) بدرجة موافق، ومن خلال ما ذكر أعلاه فإن عينة الدراسة يتفقون مع الباحث على تغطية التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في أساليب تقييم الأداء وبدرجة عالية جداً، وبالتالي يتم قبول الفرض الأول.
11/2 توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء: تم قياس مدى توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء من خلال الجزء الثالث من الاستبيان، والذي تضمن (18) فقرة والتي تعكس أهم العناصر التي يجب توافرها في بيئة العمل سواء كانت مكونات مادية أو معنوية أو دعم الإدارة العليا أو غيرها كما تم صياغتها في فقرات الاستبيان، ويبين الجدول التالي رقم (5) الوسط الحسابي والانحراف المعياري ومعامل الاختلاف لآراء عينة الدراسة حولها.
جـــــــدول رقم (5): توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء
| م | مدى توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة: | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | معامل الاختلاف |
| 1 | الدعم المستمر من قبل الإدارة العليا لعمليات التطوير والتحسين. | 3.9231 | 1.0903 | 27.79% |
| 2 | هيكل إداري يتسم بسهولة الاتصال أفقياً ورأسياً. | 3.859 | 1.0285 | 26.65% |
| 3 | شبكة اتصال تنشر المعلومات بين جميع أجزاء المنشأة. | 3.9231 | 0.8940 | 22.79% |
| 4 | سجلات محاسبية وإحصائية دقيقة وصحيحة ومنظمة يمكن الاعتماد عليها والرجوع إليها بسهولة. | 4.0897 | 0.9000 | 22.01% |
| 5 | الاعتماد على مؤشرات الأداء في اتخاذ القرارات من قبل الإدارة العليا. | 3.9359 | 0.9581 | 24.34% |
| 6 | التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الإدارية لمواكبة المستجدات في العملية الإدارية. | 4.0897 | 1.0217 | 24.98% |
| 7 | تحقيق الكفاءة العالية في العملية الإنتاجية أو الخدمات المقدمة. | 3.9744 | 0.9394 | 23.64% |
| 8 | التحديث المستمر للآلات والأجهزة والمعدات المستخدمة في العملية الإنتاجية وتحديث أساليب تقديم الخدمات أيضاً. | 3.8846 | 0.9532 | 24.54% |
| 9 | وجود منتجات أو خدمات تتميز بها المنشأة ولا تواجه منافسة عليها من قبل المنشآت الأخرى. | 3.8205 | 0.9500 | 24.86% |
| 10 | وجود إدارة أو قسم للبحوث والتطوير. | 3.8846 | 1.0062 | 25.90% |
| 11 | تقديم منتج أو خدمة جديدة على الأقل كل عام للسوق. | 3.641 | 1.0190 | 27.99% |
| 12 | الالتزام بالمعايير والقوانين النافذة للمحافظة على البيئة. | 3.7179 | 1.1270 | 30.31% |
| 13 | الاحتفاظ ببيانات دقيقة عن رضاء العملاء وشكاواهم وتكرار التعامل معهم أو فقدانهم. | 3.8974 | 1.0882 | 27.92% |
| 14 | توافر المعلومات عن احتياجات العملاء وتوقعاتهم من ناحية الجودة والخدمة والسعر، واستطلاع آرائهم حولها. | 3.9231 | 0.9366 | 23.87% |
| 15 | مشاركة العاملين للإدارة العليا في إبداء الرأي واتخاذ القرارات. | 3.8077 | 1.1173 | 29.34% |
| 16 | تميز الكادر الوظيفي بالمهارات العلمية والعملية والتخصص الدقيق. | 3.9487 | 0.9790 | 24.79% |
| 17 | النظر للعاملين على أنهم أهم الاستثمارات لدى الشركة. | 3.8462 | 1.1852 | 30.81% |
| 18 | تحري العدالة في تقديم العوائد المادية والمزايا الإضافية للعاملين. | 3.8846 | 1.1279 | 29.04% |
| المتوسط العـــــــــــــــــــام | 3.8917 | 0.8413 | 21.62% | |
يتبين من الجدول السابق أن آراء عينة الدراسة تتجه نحو الموافقة على توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (3.8917)، وبانحراف معياري قدره (0.8413)، وبمعامل اختلاف (21.62%) وهو يشير إلى على عدم تشتت إجابات عينة الدراسة وتمحورها حول وسطها الحسابي. وقد حققت جميع الفقرات درجة الموافقة وبمتوسط حسابي يتراوح بين (3.64، 4.09)، وبمعامل اختلاف تراوح بين (22.01%، 30.81%)، وفيها دلالة على عدم تباين وجهات النظر لدى عينة الدراسة حول جميع الفقرات. ومن خلال ما ذكر أعلاه فإن عينة الدراسة يتفقون مع الباحث على توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء، وبالتالي يتم قبول الفرض الثاني.
11/3 مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي: تم قياس مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة والمتمثلة في: بطاقة الأداء المتوازن (BSC)، ونظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC)، وسيجما ستة (SS) في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي من خلال الجزء الرابع من الاستبيان، والذي تضمن (14) فقرة والتي تعكس أهم العناصر التي تسهم في تعزيز الأداء الاستراتيجي كما تم صياغتها في فقرات الاستبيان، ويبين الجدول التالي رقم (6) الوسط الحسابي والانحراف المعياري ومعامل الاختلاف لآراء عينة الدراسة حولها.
يتبين من الجدول التالي أن آراء عينة الدراسة تتجه نحو الموافقة بدرجة عالية على مساهمة التكامل بين الأساليب الحديثة لتقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام (4.3137)، وبانحراف معياري قدره (0.4862)، وبمعامل اختلاف (11.27%) وهو يشير إلى على عدم تشتت إجابات عينة الدراسة وتمحورها حول وسطها الحسابي.
جـــــــدول رقم (6): مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي
| م | من الممكن أن يسهم التكامل في تعزيز الأداء الاستراتيجي من خلال: | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | معامل الاختلاف |
| 1 | التوصل إلى إجماع حول رؤية المنشأة واستراتيجيتها. | 4.3333 | 0.6379 | 14.72% |
| 2 | ترجمة الاستراتيجية إلى مفاهيم أو إجراءات تشغيلية بحيث يمكن للعاملين فهمها واستخدامها كمرشد للتصرفات التي يقومون بها. | 4.3718 | 0.6469 | 14.80% |
| 3 | تحديد محركات النجاح في الأجل الطويل. | 4.3718 | 0.6265 | 14.33% |
| 4 | توصيل الاستراتيجية إلى كافة المستويات التنظيمية بالمنشأة وربطها بأهداف واستراتيجيات الوحدات الإدارية التابعة لها. | 4.4359 | 0.5941 | 13.39% |
| 5 | تحقيق التكامل بين الخطط المالية للمنشأة مع خطط الأعمال، وتحديد الأولويات الاستراتيجية. | 4.3462 | 0.6611 | 15.21% |
| 6 | امتلاك المنشأة لما يسمى بالتعليم الاستراتيجي، والذي يختلف عن التغذية العكسية وعمليات المراجعة التقليدية. | 4.141 | 0.7337 | 17.72% |
| 7 | تمكين المنشأة من تعديل الاستراتيجيات لتعكس الوقت الفعلي للتعلم. | 4.1923 | 0.6458 | 15.40% |
| 8 | تقييم مواطن القوة ومواطن الضعف في الأداء الحالي للمنشأة. | 4.4103 | 0.6534 | 14.81% |
| 9 | توجيه المعرفة المكتسبة نحو خطوات العمل التفصيلية لدعم المركز التنافسي للمنشأة وتعزيز الأداء الاستراتيجي. | 4.2692 | 0.6775 | 15.87% |
| 10 | إلقاء الضوء على طاقة الموارد غير المستغلة وتكلفتها، وتوفير رؤية واضحة عن كفاءة العمليات. | 4.3205 | 0.6344 | 14.68% |
| 11 | تحليل ربحية العملاء، وتقديم معلومات تكاليفية أكثر دقة، وتحديد الأنشطة التي لا تضيف قيمة للمنتج بصورة سريعة وغير مكلفة. | 4.2308 | 0.6226 | 14.72% |
| 12 | دراسة العلاقة بين الجودة العالية والتكاليف الأقل، مع التركيز على معرفة مكامن العيوب وكيفية تقليلها. | 4.3205 | 0.5920 | 13.70% |
| 13 | تحقيق التميز التشغيلي وتقديم منتجات وخدمات مطابقة لاحتياجات العملاء لتحقيق رضائهم وتحسين ربحية المنشأة. | 4.3333 | 0.6172 | 14.24% |
| 14 | الربط بين استراتيجية المنشأة والأهداف التشغيلية التي تسعى إلى تحقيق هذه الاستراتيجية. | 4.4615 | 0.5742 | 12.87% |
| المتوسط العـــــــــــــــــــام | 4.3137 | 0.4862 | 11.27% | |
وقد حققت جميع الفقرات درجة الموافقة بدرجة عالية (موافق تماماً) ما عدا الفقرة (6) والفقرة (7)، وبمتوسط حسابي يتراوح بين (4.23، 4.46)، وبمعامل اختلاف تراوح بين (12.87%، 17.72%)، وفيها دلالة على عدم تباين وجهات النظر لدى عينة الدراسة حول جميع الفقرات، وقد حصلت الفقرة (6) والفقرة (7) على درجة الموافقة وبمتوسط حسابي (4.14، 4.19) على التوالي، وبمعامل اختلاف (17.72%، 15.40%) على التوالي. ومن خلال ما ذكر أعلاه فإن عينة الدراسة يتفقون مع الباحث بدرجة عالية على مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، وبالتالي يتم قبول الفرض الثالث.
11/4 اختبار الفروق الإحصائية بين آراء عينة الدراسة حول مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تطوير تقييم الأداء لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية: هدف الفرض الرابع إلى معرفة ما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء عينة الدراسة من أكاديميين ومحاسبين قانونيين حول مساهمة التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) والقياس المقارن (BM) لتطوير تقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، والجدول التالي رقم (7) يوضح نتائج اختبار Independent Sample T-Test.
جـــــــدول رقم (7): نتائج اختبار Independent Sample T-Test للفرض الرابع
| م | عينة الدراســـــة | العدد | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | معامل الاختلاف | قيمة t المحسوبة | الدلالة الإحصائية |
| 1 | أكاديميين | 42 | 4.2101 | 0.4970 | 11.80% | 2.077- | 0.041 |
| 2 | محاسبين قانونيين | 36 | 4.4346 | 0.4505 | 10.16% |
* عند مستوى دلالة إحصائية أقل من (0.05).
يتبين لنا من خلال الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء عينة الدراسة من أكاديميين ومحاسبين قانونيين حول مساهمة التكامل بين بطاقة الأداء المتوازن (BSC) والقياس المقارن (BM) لتطوير تقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، حيث بلغت قيمة مستوى الدلالة الإحصائية المحسوبة (0.041) وهي أقل من مستوى الدلالة الإحصائية (0.05). وهذا الفرق لصالح المحاسبين القانونيين حيث بلغ الوسط الحسابي (4.4346) مقارنة بالوسط الحسابي للأكاديميين والذي بلغ (4.2101)، وبمعامل اختلاف (10.16%، 11.80%) على التوالي، وفي هذا دلالة على أن الممارسين للمهنة أدركوا أهمية ومدى مساهمة الإطار المقترح للتكامل بين الأساليب الحديثة لتطوير تقييم الأداء في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، وبناء عليه يتم رفض الفرض الرابع.
- النتائج: أظهرت نتائج الدراسة التالي:
- أن الأكاديميين والمحاسبين القانونيين يتفقون مع الدراسة حول تغطية التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة للمجالات التي يجب تطويرها في تقييم الأداء.
- توافر بيئة التطبيق للتكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتطوير تقييم الأداء.
- مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية.
- هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء عينة الدراسة (الأكاديميين والمحاسبين القانونيين) حول مساهمة التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية، وهذا الفرق لصالح المحاسبين القانونيين، وفي هذا دلالة على أن الممارسين للمهنة أدركوا أهمية ومدى إسهام التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة في تعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية.
- التوصيات: بناء على النتائج التي تم التوصل إليها سابقاً تم اقتراح التوصيات التالية:
- ضرورة تطوير أساليب تقييم الأداء بحيث تشمل المقاييس المالية وغير المالية، وربط مقاييس الأداء بالأهداف الاستراتيجية للمنشأة من خلال التكامل بين الأساليب الإدارية الحديثة لتعزيز الأداء الاستراتيجي للمنشآت اليمنية.
- ضرورة وأهمية الدعم المستمر من قبل الإدارة العليا لعمليات التطوير والتحسين، وربط مقاييس الأداء بمسببات الأداء حتى يسهل الربط بين القرارات الإدارية والنتائج المالية.
- ضرورة تطوير أنظمة المعلومات لتكون قادرة على توفير معلومات تكاليفية متطورة، تعكس مدى التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنشأة في التوقيت المناسب وبالدقة الملائمة.
- ضرورة وجود هيكل إداري يتسم بسهولة الاتصال أفقياً ورأسياً، مع توافر شبكة اتصال تنشر المعلومات بين جميع أجزاء المنشأة.
- ضرورة الاهتمام بالبحوث والتطوير لتنمية القدرة التنافسية للمنشأة، وربط مقاييس الأداء بالأهداف الاستراتيجية للمنشأة، لتحقيق أهدافها وتعزيز أدائها الاستراتيجي.
- الاستفادة من نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) في تعزيز الأداء الاستراتيجي من خلال: توفير معلومات أكثر دقة عن تكاليف المنتج أو الخدمة من تلك التي تقدمها أنظمة التكاليف الأخرى، وإلقاء الضوء على طاقة الموارد غير المستغلة وتكلفتها، وتوفير رؤية واضحة عن كفاءة العمليات، وتوفير معلومات ملائمة عن التكلفة والربحية بصورة سريعة وغير مكلفة، وتقديم معلومات أكثر دقة عن نشاطات المنشأة المعقدة
- إدماج مخرجات سيجما ستة (SS) في بعدي العمليات الداخلية والابتكار والتعلم في بطاقة الأداء المتوازن (BSC) من خلال: تحسين العمليات الداخلية، والعمل على خفض الانحرافات، وتحليل الأداء والتعرف على العوامل التي تؤثر سلباً على الربحية، ومناطق هدر الطاقة الإنتاجية والوسائل والأموال والموارد البشرية.
- ضرورة العمل بروح الفريق واتباع أسلوب التحسين المستمر في كافة جوانب الأداء، وأهمية التدريب والتأهيل المستمر للكوادر الإدارية لمواكبة المستجدات في العملية الإدارية.
المراجع والمصادر
المراجع والمصادر العربية
أولاً: الـكـتــب
- جاد الرب، سيد محمد. 2009م. “استراتيجيات تطوير وتحسين الأداء: الأطر المنهجية والتطبيقات العملية”، كلية التجارة- جامعة قناة السويس.
- عبد المحسن، توفيق محمد. 2004م. “تقييم الأداء: مداخل جديدة لعالم جديد”، دار الفكر العربي ودار النهضة العربية.
- الغالبي، طاهر وإدريس، وائل (أ).2009م. “الإدارة الإستراتيجية: منظور منهجي متكامل”، دار وائل للنشر، عمّان.
- الغالبي، طاهر وإدريس، وائل (ب). 2009م. “سلسلة إدارة الأداء الإستراتيجي: أساسيات الأداء وبطاقة التقييم المتوازن”، دار وائل للنشر، عمّان.
- الملكاوي، إبراهيم. 2009م. “إدارة الأداء باستخدام بطاقة الأداء المتوازن”، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان.
ثانياً: أطروحـــات الدكتوراه
- بهجت، أحمد السعيد. 2017م. “إطار مقترح للتكامل بين بطاقات الأداء المتوازن والستة سيجما لتحسين بيئة الأداء الاستراتيجي لبنك التنمية والائتمان الزراعي”، أطروحة دكتوراه في العلوم التجارية والإدارية غير منشورة، معهد الدراسات والبحوث البيئية، جامعة مدينة السادات، مصر.
- شهيد، رزان حسين كمال. 2007م. “التكامل بين أسلوب قياس الأداء المتوازن والأدوات الحديثة لإدارة التكاليف بهدف تحسين الأداء – دراسة تطبيقية على قطاع تصنيع المنتجات الزراعية في سوريا”، أطروحة دكتوراه في المحاسبة غير منشورة، كلية التجارة، جامعة عين شمس، مصر.
- الجابري، خالد محمد رجب. 2005م. “بناء نموذج لقياس الأداء الشامل لقطاع الاتصالات الأردني في ضوء النماذج العالمية: اليابانية والأوروبية والأمريكية”، أطروحة دكتوراه في المحاسبة غير منشورة، كلية الدراسات المالية والإدارية العليا، جامعة عمان العربية للدراسات العليا، الأردن.
- المطري، خالد صالح. 2010م. “استخدام بطاقة الأداء المتوازن بهدف تدعيم استراتيجيات الشركات اليمنية لصناعة الأدوية: دراسة عملية”، أطروحة دكتوراه في المحاسبة غير منشورة، كلية الاقتصاد، جامعة دمشق، سوريا.
- النور، أحمد عبدالله. 2012م. ” تحليل علاقة التأثير المتبادل بين استراتيجية إدارة التكلفة ونظام القياس المتوازن لتحسين الأداء في ظل بيئة التصنيع الحديثة بالجمهورية اليمنية “، أطروحة دكتوراه في المحاسبة غير منشورة، كلية التجارة، جامعة القاهرة، مصر.
ثالثـاً: رسائل الماجستير
- عبدالرزاق، رمضان رجب. 2014م. “مدخل تكاملي بين تحليل ربحية العميل والمحاسبة عن التكلفة على أساس النشاط بهدف تعظيم أداء المنشأة”، رسالة ماجستير في المحاسبة غير منشورة، كلية التجارة، جامعة القاهرة، مصر.
رابعاً: الــدوريــــــات
- البتانوني، علاء. 2004م. “تأثير الربط والتكامل بين مقياس الأداء المتوازن ونظام التكلفة على أساس النشاط على أداء تنظيمات الأعمال”، مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، العدد الأول، ص: 337- 375.
- درغام، ماهر موسى، وأبو فضة، مروان محمد. 2009م. “أثر تطبيق أنموذج الأداء المتوازن في تعزيز الأداء المالي الاستراتيجي للمصارف الوطنية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة: دراسة ميدانية”، مجلة الجامعة الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنسانية)، المجلد 17، العدد 2، ص: 741-788.
- الرشيدي، طارق عبد العظيم يوسف. 2006م. “التكامل بين القياس المتوازن (BSC) وسيجما ستة (SS) كمنطلق لتقويم الأداء في شركات توليد الطاقة الكهربائية”، المجلة المصرية للدراسات التجارية، كلية التجارة-جامعة المنصورة، المجلد الثلاثون، العدد الثاني، ص: 283-333.
- عبدالملك، أحمد رجب. 2006م. “مدخل القياس المتوازن كأداة لتطوير نظم تقييم الأداء في المشروعات الصناعية-دراسة نظرية وتطبيقية”، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، كلية التجارة، جامعة حلوان، العدد 2006، ص: 81-148.
- فوده، شوقي السيد. 2005م. “إطار مقترح لتقييم الأداء الاستراتيجي في بيئة الإنتاج الحديثة من خلال مقياس بطاقة الأداء المتوازن (BSC): دراسة نظرية وتطبيقية” المجلة العلمية التجارة والتمويل، كلية التجارة، جامعة طنطا، المجلد الأول، العدد الثاني، ص: 1-52.
- فوده، شوقي السيد. 2003م. “نحو إطار مقترح لتقويم الأداء الداخلي في الشركات الصناعية من خلال التكامل بين أسلوب تقنية ضبط الوقت (JIT) ومفهوم إدارة الجودة الشاملة (TQM) دراسة نظرية وتطبيقية”، مجلة البحوث التجارية، كلية التجارة، جامعة الزقازيق، العددان الأول والثاني، المجلد (25)، ص: 261-319.
- كواشي، مراد رابح، وبودودة، مريم السعيد. 2017م. ” نموذج مقترح للربط بين بطاقة الأداء المتوازن المستدام والمقارنة المرجعية لتقييم الأداء الشامل للمؤسسة: دراسة حالة”، المجلة الأردنية في إدارة الأعمال، الجامعة الأردنية، المجلد (13)، العدد (2)، ص: 233-258.
- الكومي، أمجاد محمد. 2016م. “تقييم فعالية مدخل التكلفة على أساس زمن الأنشطة في تحديد تكلفة الموارد غير المستغلة في المشروعات الخدمية: دراسة ميدانية”، مجلة الفكر المحاسبي، كلية التجارة، جامعة عين شمس، العدد الثاني، الجزء الثاني، ص: 859-910.
- المحارفي، عبدالرحمن أحمد. 2014م. “بطاقة القياس المتوازن لتطوير وتحسين نظم تقييم الأداء بالتطبيق على صناعة البتروكيماويات السعودية”، مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، العدد الثاني، المجلد 51، الجزء الأول، ص: 199-223.
- محمد أمين، أشرف. 2014م. ” نحو تحقيق التكامل بين نظام قياس الأداء المتوازن وأسلوب القياس المرجعي لتحسين الأداء لدعم القدرة التنافسية للمنشأة: دراسة ميدانية”، مجلة المحاسبة المصرية، كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد السابع، ص: 1-114.
- محمد علي، وليد أحمد. 2013 ” التكامل بين أسلوب التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت ونظرية القيود بغرض تعظيم ربحية منظمات الأعمال: دراسة ميدانية”، مجلة الفكر المحاسبي، كلية التجارة، جامعة عين شمس، العدد (3)، ص: 195-245.
- منصور، بهاء محمد حسين. 2002م. “المداخل المقترحة لقياس وتقييم الأداء المالي والتشغيلي والاستراتيجي في منشآت الأعمال الحديثة”، مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، العدد الأول، المجلد (39)، ص: 267-318.
- هاشم، محمد صالح. 2014م. “إطار مقترح لتخفيض تكاليف المراجعة المستمرة بالتكامل بين مدخلي التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) والمراجعة الخالية من الفاقد (Lean Audit): دراسة استطلاعية في البيئة المصرية”، مجلة المحاسبة المصرية، كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد (7)، ص: 571-640.
- هيكل، فوزي محمد. 2013م. “إطار مقترح للتكامل بين منهجية ستة سيجما وبطاقة الأداء المتوازن بهدف تفعيل مدخل محاسبة ترشيد الفاقد: دراسة ميدانية”، مجلة المحاسبة المصرية، كلية التجارة، جامعة القاهرة، العدد (5)، ص: 231-
المراجع والمصادر الأجنبية:
First: Books
- Gupta, Praveen, “Six Sigma Business Scorecard”, McGraw-Hil Companies Inc, New York, USA, 2004.
- Hilton, Ronald W., “Managerial Accounting: Creating Value In A Dynamic Business Environment“, Mc Raw-Hill International Edition, 7th Edition, 2008.
- Kaplan, Robert S. and Anderson, Steven R., “Time-Driven Activity Based Costing: A Simpler and More Powerful Path to Higher Profits”, Harvard Business School Press Boston, Massachusetts, 2007.
- Kaplan, Robert S., Norton, David P., “Strategy Maps Converting Intangible Assets Into Tangible Outcomes”, Harvard Business School Press, Boston, 2004.
- Kaplan, Robert S., Norton, David P., “The Balanced Scorecard: Translating Strategy into Action. the Balanced Scorecard” Harvard Business School Press Boston, Massachusetts, 1996.
- Kaplan, Robert S., Norton, David P., “The Strategy Focused Organization: How Balanced Scorecard Companies Thrive in the New Business Environment”, Harvard Business School Press, Boston, 2001.
Second: Periodicals
- Ahmad Kamilah, and Mohamed Shafie. 2016. “The Application of Non-Financial Performance Measurement in Malaysian Manufacturing Firms” Procedia Economics and Finance, 35, Pp: 476–484.
- Changiz Valmohammadi and Azadeh Servati. 2011. “Performance measurement system implementation using Balanced Scorecard and statistical methods”, International Journal of Productivity and Performance Management, 60, No. 5, Pp: 493–511.
- Chavan, Meena. 2009. “The balanced scorecard a new challenge”, Journal of Management Development, 28, No. 5, Pp: 393-406.
- Colm Heavey and Eamonn Murphy, 2012. “Integrating the Balanced Scorecard with Six Sigma”, The TQM Journal, 24, Iss. 2, Pp: 108–122.
- Elbanna, said, Eid, Riyad, & Kamel, Hany. 2015. “Measuring hotel performance using the balanced scorecard: A theoretical construct development and its empirical validation”, International Journal of Hospitality Management, 51, Pp: 105–114.
- Elnathan Dan, Lin Thomas W., and Young S. Mark. 1996. ” Benchmarking and Management Accounting: A Framework for Research”, Journal of Management Accounting Research,
- Joseph Sarkis. 2001. “Benchmarking for agility”, Benchmarking: An International Journal, 8, Issue: 2, Pp: 88-107.
- Gervais, Michel, Levant, Yves and Ducrocq, Charles. “Time-Driven Activity-Based Costing An Initial Appraisal through a Longitudinal Case Study“, JAMAR, Vol. 8, No. 2, Pp: 1-20.
- Kaplan, Robert S. and Anderson, Steven R. 2004. “Time-Driven Activity Based Costing”, Harvard Business School Press Boston, Massachusetts, Pp: 131-139.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 2001. “Transforming the Balanced Scorecard from the Performance Measurement to Strategic Management, part I“, Accounting Horizon, Mar. 2001, Vol. 15, No. 1, Pp: 87-104.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 2000. “Having Trouble with your Strategy? Then Map it” Harvard Business Review, September/October, Pp: 167-176.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 1996. “Linking The Balanced Scorecard To Strategy“, California Management Review, 39, No. 1, Pp: 53-79.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 1992. “The Balanced Scorecard-Measures That Drive Performance”, Harvard Business Review, January/February, Pp: 70-79.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 1996. “Using The Balanced Scorecard As A Strategic Management System“, Harvard Business Review. January/February, Pp: 75-85.
- Kaplan, Robert S. & Norton, David P. 2007. “Using The Balanced Scorecard As A Strategic Management System“, Harvard Business Review; July-August, Pp: 150-161.
- Kershaw, Russ & Kershaw, Susan. 2001. “Developing A Balanced Scorecard To Implement Strategy At St. Elsewhere Hospital“, Management Accounting Quarterly;, Vol. 2, Issue. 2, Pp: 28-35.
- Lipe, Marlys Gascho&Salterio, Steven E. 2000. “The Balanced Scorecard: Judgmental Effects Of Common And Unique Performance Measures”, Accounting Review, Vol. 75, No. 3, Pp: 283-298.
- Punniyamoorthy and R. Murali. 2008. “Balanced score for the balanced scorecard: a benchmarking tool”, Benchmarking: An International Journal, Vol. 15, Issue. 4, Pp: 420-443.
- Maiga, Adam S. & Fred A. Jacobs. 2003. “Balanced Scorecard, Activity-Based Costing and Company Performance: An Empirical Analysis”, Journal of Managerial Issues, XV, No. 3, Pp: 283-301.
- Namazi, Mohammad. 2016. “Time-Driven Activity Based Costing: Theory, Applications, and Limitations”, Iranian Journal of Management Studies (IJMS), 9, No. 3, Pp: 457-482.
- Neely, Andy, Mike Gregory & Ken Platts. 1995. “Performance measurement systems design. A literature review and research agenda”, International Journal of Operations & Production Management; Vol. 15, No. 4, Pp: 80-116.
- Pineno, Charles J. 2004. “Balanced Scorecard Applications and Model Building: a Survey and Comparison of the Manufactured Homes and Motor Homes Industries“, Management Accounting Quarterly;, Vol. 6 No. 1, Pp: 21-28.
- Salah Alhyari, Moutaz Alazab, Sitalakshmi Venkatraman, Mamoun Alazab and Ammar Alazab. 2013. “Performance evaluation of e-government services using balanced scorecard”, Benchmarking: An International Journal, Vol. 20, No. 4, Pp: 512–536.
- Teck-Yong Eng. 2011. “Six Sigma: insights from organizational innovativeness and market orientation”, International Journal of Quality & Reliability Management, 28, No. 3, Pp: 252-262.
- Venkatraman , N. & Ramanujam 1986. “Measurement of Business Performance in Strategy Research: A Comparison of Approaches”, Academy of Management Review, Vol. 11, No.4, Pp: 801-814.
Third: Master Theses
Gentry, Beverly S. Delker. 2003. “Balanced Scorecard: An Instrument of Change for Facilities Services“, Master thesis of Business Administration, California State University. USA.






