في الواجهةمقالات قانونية

التأمين على المخاطر المهنية‎

اعداد الباحث عبد الله خليل

حاصل على الماستر في القانون الخاص (ماستر علاقات الشغل و نظم الحماية الاجتماعية)

مقدمة

التأمين أو نِظَامُ التأمين أو الضَّمَان هو وسيلةٌ لِمُواجهة المخاطر التي يتعرَّض لها الإنسان في كيانه أو أمواله أثناء فترة حياته في سبيل التخفيف من وطأتها. جوهرُ هذه الوسيلة هو التعاون الذي يتحقق باشتراك الأشخاص المُعرَّضين لِذات الخطر في مُواجهة الآثار التي تنجم عن تحقيقه بالنسبة لِبعضهم، وذلك بدفع كل منهم لاشتراك أو لقسطٍ، وتُجمَّع المبالغ المُتحصِّلة ثُمَّ تُوزَّع على من تحلُّ بهم الكارثة. وبهذا تُحقق آثار الكارثة على المُشتركين في تحقيق هذا التعاون. فالتأمين هو واقعٌ عمليّ، وهو من أفضل الوسائل التي تُمكِّنُ الإنسان من التخفيف من آثار الكوارث، سواء وقعت هذه الكوارث بفعل الشخص نفسه، بتقصيرٍ منهُ أو بإهماله، أو بِفعل الغير. وهو وسيلةُ الأمان التي تتفق وروح العصر الحديث الذي كثُرت فيه مُتطلبات الحياة وازداد فيه خطر الآلة وأصبحت مخاطر التطوّر فيه واضحة[1].

كانت فعاليَّة التأمين، باعتباره الوسيلة الحديثة لِمُواجهة المخاطر وما تُرتبهُ من آثار، هي السبب الأبرز الذي أدَّى إلى ازدهاره، وتنوُّع مجالاته، وتطوُّره، وامتداده إلى المجالات المُختلفة، ليُؤمن الأفراد من كُلِّ خطرٍ يتعرَّضون له سواء في أموالهم أو أشخاصهم. وفعاليَّة التأمين أيضًا أدَّت إلى قيام بعض الدُول بِفرض بعض أنواعه ضمانًا لِحُصول بعضُ فئات الشعب على تعويضٍ عن وُقوع حادثٍ مُعيَّن.

ونظامُ التأمين يفترض وُجود أداة قانونيَّة تُنظِّم علاقة المُؤمِّن بالمُؤمَّن لهم، هي عقدُ التأمين. غير أنَّ التأمين لا يقتصر على هذا الجانب، فالتأمين بالإضافة إلى ذلك عمليَّة فنيَّة تستعين فيها شركاتُ التأمين بوسائل فنيَّة حتَّى تتمكَّن من تحقيق أهدافها في تغطية ما يقع من مخاطر، فهي تستعمل العناصر الفنيَّة اللَّازمة لِإدارة عمليَّات التأمين، كالقواعد المُستمدَّة من علم الإحصاء ونِظام المُقاصَّة بين المخاطر وتطبيق قانون الكِثرة، إضافةً إلى قواعد الإدارة الماليَّة. وبذلك تتمكَّن من تحقيق هدف تغطية المخاطر التي تُحيق بالمُؤمَّن لهم، وفي ذات الوقت يتمكَّن المُؤمِّن -شركة التأمين- من إدارة مشروع التأمين بما يُحقق أغراضه الاستثماريَّة، لِيُجني بعض الربح ويُساهم في تحقيق أغراض الاقتصاد القومي[2].

إن الأسباب الداعية إلى التأمين عن الأضرار التي تحدث للمصابين أو ذويهم من جراء حوادث الشغل والأمراض المهنية معروفة وواضحة، ذلك أن كثيرا من المشغلين إن لم نقل كلهم قد لا يتوفرون على تغطية كاملة وشاملة لأداء التعويضات عامة للأجراء المصابين، فتتولى ذلك، شركات التأمين التي يبرم معها المؤاجرون عقود التأمين مقابل أداءات يؤدونها وحدهم دون أن يكون أي دخل في ذلك للأجراء[3].

وإحاطة بموضوع التأمين عن الأخطار المهنية في التشريع المغربي والمقارن سنقوم بمعالجته وفقا للمنهجية التالية:

 

 

 

المبـحث الأول: التــأمــيـن تعريفه أنواعه ودوره في الوقاية من

الأخطار المهنية                        

المبحث الثاني: التأمــين عن حـوادث الشـغـل والأمراض المهنية في

المغربي والمقارن 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: تعريف التأمين وأنواعه ودوره في الوقاية من المخاطر المهنية

 

سنقوم بتقسيم هذا المبحث وفقا للطرح التالي: تعريف عقد التأمين وأنواعه في مطلب أول ثم دور التأمين في الوقاية من المخاطر المهنية في مطلب ثاني.

المطلب الأول: تعريف عقد الـتأمين وتحديد أنواعه

سنتطرق في الفقرة الأولى  إلى تعريف عقد التأمين ثم أنواعه في الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى: تعرف عقد التأمين

تعددت مفاهيم التأمين فشملت الناحية اللغوية والناحية الاصطلاحية، فالتأمين لغة يعني الطمأنينة وارتياح النفس وزوال الخوف، وحاجة الإنسان إلى الأمن ضرورة من ضرورات الحياة كحاجته إلى الماء والهواء والطعام، وبالمقابل فالحرمان منه أكبر أسباب التعاسة والشقاء.

أما التأمين من الناحية الاصطلاحية له جانبين: جانب قانوني يفيذ أنه علاقة قانونية بين طرفين وهما المؤمن والمؤمن له تستهدف تعويض هذا الأخير عن الخسارة التي تحل به نتيجة وبوقوع الخطر المعين في العقد[4].

وهناك جانب فني يعد أكثر اتساعا من الجانب القانوني، باعتبار التأمين يقوم على أسس علمية وفنية لا تتوفر في غيره من العقود العادية، فهو يقوم على فكرة التعدد والتعاون والتنظيم والإحصاء والمقاصة.

ومن خلال ما سبق، فالتأمين هو عملية فنية وعلمية وليست مجرد عقد عادي يقوم على عناصر محدودة هي أطراف العقد والخطر والقسط، مما جعل التعريفات المرتكزة على الجانب العقدي دون الفني توصف بالنقصان[5].

وعرف الفقه الفرنسي عقد التأمين بأنه عقد يتعهد بمقتضاه شخص يسمى المؤمن بأن يعوض شخصا يسمى المؤمن له عن خسارة احتمالية يتعرض لها هذا الأخير، مقابل مبلغ من النقود وهو القسط الذي يقوم المؤمن له بدفعه إلى المؤمن.

وعرفه بعض التشريع متأثرا بالتعريف الفقهي الفرنسي، كالقانون المدني المصري في المادة 747 التي جاء فيها ما يلي: “التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال، أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادثة أو تحقق الخطر المبين بالعقد وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يِؤديها المؤمن له للمؤمن”.

كما عرفه القانون المدني العراقي في المادة 983 بما يلي: “التأمين عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي تعويض مالي آخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده، وذلك في مقابل أقساط أو أي دفعة أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن”.

أما المشرع المغربي فقد عرف عقد التأمين بموجب المادة الأولى من مدونة التأمينات التي جاء فيها ” عقد التأمين هو اتفاق بين المؤمن والمكتتب من أجل تغطية خطر ما، ويحدد هذا الاتفاق التزاماتهما المتبادلة”.

وعندما يؤمن المشغل عن الأضرار الممكن وقوعها للأجراء عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، فإن عقد التأمين يشمل كل التعويضات الواجب أداءها منذ وقوع الحادثة إلى أداء آخر قسط، مستحق من الإيراد للمصاب أو ذويه بدءا من الأجر اليومي الذي وقعت فيه الحادثة إلى الشفاء أو الوفاة[6].

الفقرة الثانية: أنواع الـتأمين

التأمين الخاص والتأمين الاجتماعي: يُقصدُ بالتأمين الخاص التأمين الذي يقومُ به الشخص توقيًا لِنتائج خطرٍ مُعيَّن، أو حادثٍ يُحتملُ وُقوعه في المُستقبل. فالشخص الذي يقومُ بهذا التأمين إنَّما يسعى إلى تحقيق مصلحةٍ خاصَّةٍ به، أي مصلحة فرديَّة، هي الحُصول على الأمان لدى شركة من شركات التأمين. وفي مُقابل هذه المصلحة يتحمَّل الفرد وحده أقساط التأمين. وفي هذا التأمين الذي تقوم به شركات التأمين يكون هدف هذه الأخيرة تحقيق الربح، ويستند هذا التأمين إلى أُسسٍ فنيَّةٍ وإحصائيَّةٍ بِقصد تحقيق الهدف منه. ويتميَّز هذا التأمين بأنَّهُ  اختياري بحسب الأصل، وإن كانت هُناك حالات يكون فيها إجباريًّا. أمَّا التأمين الاجتماعي فهو نظامٌ يقومُ على تحقيق مصلحةٍ عامَّةٍ تتمثَّلُ في تغطية المخاطر الاجتماعيَّة التي يتعرَّض لها أفرادُ الطبقة العاملة والتي قد تحُولُ بينهم وبين مُباشرة عملهم، كالمرض والعجز والشيخوخة والبطالة. فهذا التأمين يستجيب لاعتباراتٍ اجتماعيَّةٍ تستندُ في جوهرها إلى فكرة التضامن أو التكافل الاجتماعي. لذلك تُساهم الدولة مع أصحاب الأعمال والعُمَّال في تحمُّل عبء هذا التأمين، أي اشتراكاته. والتأمين الاجتماعي تأمينٌ إجباريّ، وليس اختياريًّا للعامل أو صاحب العمل، متى توافرت شرُوطه. فالاشتراك في هذا التأمين إلتزامٌ مصدرهُ القانون الذي يُحدد أحواله وشُروطه وآثاره ولا يملك أي طرف من أطراف العلاقة التعديل في ذلك. وبذلك يختلف التنظيم القانوني لِهذا التأمين عن ذلك الذي يخضع لهُ التأمين الخاص. فالتأمين الخاص يخضع لِقاعدة العقد شريعةُ المُتعاقدين ومبدأ سُلطانُ الإرادة، وذلك في إطار القواعد الآمرة، أمَّا التأمينُ الاجتماعيّ فيتولّى المُشرِّع تنظيمه من كافَّة جوانبه سواء من حيثُ الشُروط والأحكام أو المُستفيدين، كما تتولّى الدولة مُراقبة تنظيمه وتتولّى إدارة شؤونه.

 

  المطلب الثاني: دور التأمين ووظائفه في الوقاية من الأخطار المهنية

 

سنتطرق في الفقرة الأولى إلى دور الـتأمين في الوقاية من الأخطار المهنية ثم في الفقرة الثانية إلى وظائف التأمين

الفقرة الأولى: دور التأمين في الوقاية من حوادث الشغل والأمراض المهنية

يعدُّ التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية[7] من بين أكثر المجالات التي عرفت نقاشاً حادّاً، وهو نقاش نشأ اجتماعيا قبل أن يكون قانونياً محضاً. ففي فرنسا على سبيل المثال بلغ فيها عدد الحوادث الجسمانية في فترة معينة ما يقارب مليونين ونصف سنويا، ترتب عنها تعويض يُقدّر بحوالي 4 مليار فرنك[8]، الأمر الذي عجّل بصدور أول تشريع ينظم تعويض حوادث الشغل في فرنسا وذلك في 9 أبريل 1898، ويقضي بمسؤولية رب العمل عن حوادث الشغل، وتفصيل ذلك، إذا أصيب الأجير أثناء قيامه بالعمل أو بسببه استحق تعويضاً جزافياً يقدَّر على أساس أجرهِ، وذلك بغض النظر عن خطأ المشغل أو تابعيه، بل إن التعويض يُمنح للأجير ولو كان الحادث قد نشأ عن القوة القاهرة أو الحادث الفجائي ولا يُعفى رب العمل من الالتزام بالتعويض إلاّ إذا أثبت الخطأ العمد من جانب الأجير المصاب، وفي مقابل ذلك لا يجوز للأجير أن يترك هذا التعويض الجزافي من أجل المطالبة بالتعويض الكامل على أساس القواعد العامة للمسؤولية المدنية إلاّ إذا أثبت وجود خطأ عمدي من جانب المشغل، أمّا إذا بلغ خطأ المشغل أو من يمثله درجة الخطأ الذي لا يُغتفر فإن ذلك يمنح الحق للأجير المصاب في المطالبة بتعويض إضافي علاوة على التعويض الجزافي المنصوص عليه قانون[9].

هذه المعطيات كلها أدّت بأرباب العمل إلى التوجه نحو تأمين مسؤوليتهم المنجزة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية قبل أن يضحى هذا التأمين إجبارياً[10]، وإن دور هذا التأمين في الوقاية من هاته الحوادث والأمراض، ملامحه ليست واضحة لا في مدونة الشغل[11] ولا في القانون رقم 18.12، ولكن رغم ذلك فإنه من المنطق عملياً أن يدرج أرباب العمل بعض البنود داخل الأنظمة الأساسية للمقاولات يلزمون من خلالها الأجراء باتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة، كالوقاية من أخطار التيار الكهربائي والوقاية من أخطار الحرائق، والوقاية من أخطار السقوط، ومخاطر الآلات وانبعاث بعض الغازات المسببة للأمراض… ويبدو أن هذه الخطوة يتخذها أرباب العمل من أجل تفادي تحمل المسؤولية شخصيا أو على الأقل تفادي الرجوع عليهم بالضمان من قِبل مقاولات التأمين[12].

الفقرة الثانية: وظائف التأمين

يؤدي التأمين الوظائف التالية:

أولا: الوظيفة الاجتماعية


إذ يهدف التامين إلى التعاون بين مجموعة من الأشخاص لضمان خطر معين، فيقوم كل منهم بدفع قسط او إشتراك لتغطية الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها اي احد منهم، وتتحقق هذه الصور بالخصوص في التامين التبادلي. وتتجلى الوظيفة الاجتماعية للتأمــــين بصفة خاصة في تشــريعات العمـــل والتأمينــات الاجتماعية وما يترتب عن ذلك من إنشاء مؤسـســـات للتعـــويض عن الأمــراض والحــوادث الـــمهنية والشيخوخة والبطالة، وغيرها من الصناديق التي تنشأ لهذا الغرض، فالصندوق هنا يحل محل الأشخاص الآخرين (المؤمنين لهم) في مســاعدة الفرد الذي يصيبه أي خطر، وذلك عن طريق دفع التعويضــات اللازمة له والكفيلة لجبر الضرر الذي أصابه، فدور التأمين هنا يكتسي الصيغة التضامنية الاجتمــاعية.


ثانيا: الوظيفة النفسية

و تتمثل في توفير الأمان وإزالة الخوف من بال المؤمن لهم من أخطار الصدفة ، ويصبح بهذه العملية يشعــر بنوع من الأمان والارتياح عل مستقبــله ومستقبــل نشــاطــاته ، والأمـــر الذي يجعله يتحــلى بروح من المبادرة الخلاقة ويحذوها في ذلك الأمان والاطمــئنان بفــتل عملية التأمـــين لكل الصــدف والمفاجآت اليومية كعدم قدرته على كسب الرزق لأسباب مختلفة كالبطالة وإصابات العمل والحوادث بمختلف أشكالها والمخاطر الناجمة عن الكوارث الصناعية والنشطات الصناعية والتجارية فالشخص يحس بالأمان عند تأديته عمله وذلك بعلمه بأنه قد يحصل على تعويض أي حادث يحل به فيرتاح نفسيا لوضعه.

ثالثا: الوظيفة الاقتصادية

بعد التأمين إحدى الوسائل الهامة للادخار وذلك بواسطة تجميع رؤوس الأموال المكونة من أقساط واشتراكات المستأمنين التي تظل في الواقع رصيدا لتغطية المخاطر إلا أن هذا الرصيد غاليا ما يوظف في عملية استثمارية وتجارية لأن التجربة أثبتت بأن المخاطر لا تحقق في كل الحالات حتى وان تم ذلك وهذا لا يكون في وقت واحد وتزداد الأهمية الاقتصادية في مجال المعاملات الدولية حيث يشكل التأمين عاملا مشجعا لتكثيف المبادلات بين الشعوب إذ يسمح للمستثمرين الأجانب والموردين بعمليات عابرة للحدود ، بالعمل دون خوف من الآثار السيئة التي تسببها المخاطر التجارية والسياسية وكذا الطبيعية، فالعامل حتى وإن كان في هذه الحالة يشتغل لدى شخص أخر (تاجر ) فإن إجبارية التصريح به والتأمين عليه تجعله مضمون ومطمئن تجاه وضعيته وخاصة مصدر رزقه ورزق عائلته
كما هو الحال كذلك بالنسبة لرب العمل الذي لا يتحمل تعويض الخسائر والأضرار التي قد تصيب العمال من حسابه الخاص إذ هو صرح لهم بصفة قانونية ودفع اشتراكاتهم، وبالإضافة إلى هذه الوظائف فأن فائدة التأمين قد تتعدى المؤمن له فينتفع بها الغير وبصفة خاصة خلفه، وذلك في حالة الوفاة أثناء تأدية العمل

المبحث الثاني: التأمين عن المخاطر المهنية

 

سنقوم بمعالجة هذا المبحث وفق الشكل التالي: التأمين الاختياري والإجباري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية في مطلب أول ثم خصائص التأمين على المخاطر المهنية في مطلب ثاني.

المطلب الأول: التأمين الاختياري والإجباري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية

سيتم تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين: الفقرة الأولى التأمين الاختياري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية ثم  الفقرة الثانية التأمين الإجباري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.

الفقرة الأولى: التأمين الاختياري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية

لقد استقر التشريع المغربي الخاص بمسؤولية المشغل عن حوادث الشغل والأمراض المهنية للأجير المصاب، وكذلك لذوي حقوقه في حالة وفاته، جملة من الحقوق وذلك بهدف التعويض عن الضرر الذي يكون قد حصل بفعل حادثة الشغل أو الأمراض المهنية وهي حقوق تتمثل في مختلف أوجه العلاج والرعاية الطبية، وتعويض الأجر اليومي بالإضافة إلى الإيرادات الخاصة بحالة العجز الدائم أو الوفاة، وتستحق هذه الحقوق للأجير المصاب أو لذوي حقوقه في مواجهة المشغل على أساس نظام المسؤولية التي وبالرغم من التطورات التي لحقتها والتي جعلت منها في نهابة المطاف مسؤولية بدون خطأ.ليست هي الوسيلة المثلى لمواجهة المخاطر المهنية لأنه في ظلها يبقى حق الأجير المصاب أو ذوي حقوقه في حالة وفاته مرتبطا بمدى يسار المشغل واستمراره في مزاولة نشاطه، بحث إن عجزه عن الوفاء بالتعويض الذي بفرضه عليه القانون، يمس في الصميم جوهر نظام المسؤولية عن المخاطر المهنية[13].

وقد أدى إقرار نظرية المخاطر المهنية وتحميل المشغل مسؤولية التعويض عن حوادث عن الأضرار التي تلحق بالأجراء المصابين بحوادث شغل وأمراض مهنية او ذوي حقوقهم ان لجأ معظم المشغلين إلى إبرام عقود تأمين اختيارية بغرض التخفيف من آثار هذه المسؤولية وتجنب أداء مبالغ مالية ضخمة قد لا تتحملها ذممهم المالية في حالة وقوع حوادث شغل أو أمراض مهنية متعددة[14].

وذلك من خلال التعاقد مع إحدى شركات التأمين لتحل محلهم في الوفاء بجميع التعويضات الأداءات التي يفرضوا عليهم تشريع حوادث الشغل والأمراض المهنية وذلك نظير أقساط يتحملونها لوحدهم دون أجرائهم[15].

كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل 347 من ظهير 6 فبراير 1963، التي جاء فيها: “تلغى بصفة خاصة كل اتفاقية يباشر المؤاجر بموجبها اقتطاعات من أجور عملته ومستخدميه للتأمين الشكلي أو الجزئي من الأخطار المفروضة عليه بموجب ظهيرنا الشريف هذا، أو للتخفيض من التكاليف التي يتحملها عملا بهذا الظهير إذا كان يؤمن نفسه بنفسه”[16]

والقول باختيارية التأمين يعني فسح المجال أمام المشغلين ليروا ما يناسب وضع مقاولاتهم الاقتصادي. لاختيار التأمين من عدمه[17] حيث يتفادى ذلك عنه إعساره ويقبل به عند يسره.

وإذا كان الوضع السائد أن تحل شركة التأمين المؤمن لديها محل المشغل فإن هناك أوضاع أخرى يكون المشغل قد أمن لدى عدة شركات للتأمين ليحل المؤمن الرئيسي في هذه الحالة محل مقام المؤاجر في أداء مجموع الإيراد له على أن يدفع المؤمنون الآخرون مبلغ رأسمال المؤمن به جزء الإيراد المفروض عليهم، وذلك مبدأ لجدول التعاريف المحدد بقرار لوزير المالية، بعد استشارة وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية[18].

الفقرة الثانية: التأمين الإجباري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية

لقد أبان الاختياري عن قصوره في حماية حقوق العمال المصابين على الرغم من أن كل المؤسسات الكبيرة وجل المقاولات المتوسطة كانت تلجأ إليه اختياريا. أما المؤسسات والمقاولات الصغيرة فكانت لا تقوى على تحمل مصاريفه. وبالتالي لا تلجأ إليه إلا نادرا.

وعليه، ولما ترتب على هذه الوضعية من آثار سلبية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، تدخل المشرع المغربي بمقتضى القانون رقم 01.18[19] . وأيضا القانون رقم 03.06. اللذان عدلا الفصل 330 من ظهير 1963، حيث أوجبا على المشغلين الخاضعين للقانون المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي أن يبرموا عقدا للتأمين يضمن التعويضات المتعلقة بحوادث الشغل.[20]

وقد عمل المشرع على توسيع نطاق الحالات المشمولة بالتأمين الإجباري عن حوادث الشغل والأمراض المهنية ليشمل عدة حالات جديدة وأهمها:

  • مقاولو المصالح العمومية للنقل المختلط.[21]
  • مقاولو المصالح العمومية لنقل المسافرين.[22]
  • مجهزو ومالكو ومبتكرو السفن عن اختلاف أنواعها.[23]
  • المؤاجرون الخاضعون لقانون الضمان الاجتماعي.[24]

كما مدد أيضا إجبارية التأمين إلى مستخدمي الجماعات المحلية المؤقتين والعرضيين والمياومين والمتعاقدين وأجراء المؤسسات العمومية غير الخاضعين للوظيفة العمومية أو لنظام الضمان الاجتماعي.

وضمانا لتطبيق وتعميم إجبارية التأمين، أضاف المشرع بمقتضى نفس القانون، الفصل 357 مكرر الذي ينص على تطبيق غرامات مالية تتراوح ما بين 2000 درهما و100000 درهم على كل مؤاجر امتنع عن إبرام عقود التأمين المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من الفصل 330 وفي حالة العود، يمكن الحكم ، علاوة على الغرامة المالية، بالحبس لمدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ويكون المحكوم عليه في حالة عود. إذا ارتكب الفعل خلال الخمس سنوات التالية لصدور حكم مكسب لقوة الشيء المقضي به من أجل أفعال مماثلة.

والسؤال الذي يطرح هنا إذا كان المؤاجر المخالف لأحكام الفصل 330 شخصا معنويا؟

في هذه الحالة طبقت عقوبة الحبس المقررة في الفقرة الأولى من الفصل 357 مكرر على الشخص الطبيعي المسندة إليه بصفة قانونية أو نظامية مهمة التمثيل القانوني للشخص المعنوي.

تبين بعد مرور أقل من ستة أشهر بعد دخول حيز القانون 18.01  سريان التنفيذ، أن الزيادة في إيرادات التعويض عن حوادث الشغل التي أقرها هذا القانون، من شأنها أن تعزز هذه التعويضات بالنسبة للأجراء، فإنها مستحلية التحقيق، على اعتبار أن المقاولات التي كان عليها أن تبرم عقودا للتأمين لضمان حقوق أجرائها قد عبرت عن عجزها عن الوفاء، بهذا الالتزام، جراء ضائقتها المالية.[25] وتحت ضغط أصحاب المقاولات وشركات التأمين، قدمت الحكومة مشروع قانون رقم 06.03 إلى البرلمان، تهدف النقص من بعض الامتيازات التي قررها القانون 18.01. والمتعلقة بإجبارية التأمين والإيراد الممنوح للعامل في حالة إصابته بعجز جزئي دائم، ولقد تم التصويت على هذا المشروع في الغرفتين بسرعة لم يسبق لها نظير، ونشر بالجريدة الرسمية[26]. ودخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره، أي ابتداء من 19 يونيو2003.

وذلك للحفاظ على مناصب الشغل وعدم المساس بها خصوصا أنه في تلك الفترة كانت تستفحل فيها البطالة، إذ صار هم الحكومة هو الحفاظ أولا على مناصب الشغل، قبل التفكير في الإيراد، مهما كان مرتفعا.

وبالرجوع إلى مقتضيات القانون 06.03 المكون من ثلاث مواد نجد أن التغيير قد أدخل على الفصلين 83[27] و330 من القانون 18.01.

وهذا الأخير هو الذي يهمنا، فهو يرمي إلى التراجع عن إجبارية التأمين الذي يضمن أداء كل التعويضات التي ينص عليها ظهير 06  فبراير 1963، والتي كان قد قررها القانون رقم 18.01.

وهكذا، فقد ألزم القانون رقم 06.03 المشغلين الخاضعين لمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 الصادر في 15 من جمادى الأخيرة 1392ه، الموافق ل 27 يوليوز 1972م المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي بإبرام عقد التأمين يضمن فقط التعويضات المتعلقة بحوادث الشغل، دون التعويضات المترتبة عن الأمراض المهنية.[28]

وكخلاصة، فإن هذا التعديل من الناحية القانونية، يمس بالحقوق المكتسبة للعمال، لكن من الناحية العملية يقلص تكاليف الإنتاج من 13,2% إلى 15%. وبهذا يكون حلا توافقيا يستجيب لطموحات نقابات العمال من جهة، وأصحاب المقاولات من جهة ثانية وشركات التأمين من جهة ثالثة.

وسيرا على نفس النهج، ولضمان أداء التعويضات لفائدة ضحايا حوادث الشغل ودوي حقوقهم، ألزمت المادة 29 من القانون الحالي رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل المشغلين الخاضعين لأحكام الظهير الشريف المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي أن يبرموا لدى مقاولات التأمين عقد التأمين يضمن أداء المصاريف والتعويضات المنصوص عليها في هذا القانون[29].

لكن السؤال الذي يطرح هنا، إذا كان المشرع في ظل القانون 18.12 قد نص على إلزامية التأمين ضمانا لأداء المصاريف والتعويضات عليها. فما هي الوقائع المشمولة بهذه الإلزامية، بمعنى هل تسري على حوادث الشغل والأمراض المهنية، أم على حوادث الشغل فقط، كما هو الشأن بالنسبة للقانون 18.06 بعد تعديله بمقتضى القانون رقم 06.03؟

إن المادة 29 من القانون الحالي 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل تلزم المشغلين بإبرام عقد تأمين يضمن المصاريف والتعويضات المنصوص عليها في هذا القانون، والمادة 11 من نفس القانون تنص على تطبيق هذا القانون على المصابين بأمراض مهنية، ما يفهم منه إلزامية التأمين ضد الأمراض المهنية كذلك.[30]

 

المطلب الثاني: خصائص التأمين على المخاطر المهنية

رأينا بأن التأمين عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، يكون إجباريا في حالات، واختياريا في أخرى، وسواء كان إجباريا أو اختياريا، فإن الهدف منه هو إحلال المؤمن محل المؤمن له، أي المشغل، في أداء مختلف التعويضات والأداءات التي يضمنها ظهير 6 فبراير 1963 كما وقع تغييره، ويتم هذا التأمين بمقتضى عقد يبرم بين شركة التأمين والمشغل طبقا للشروط العامة النموذجية كما تحددها وزارة المالية، ولكن مع مراعاة القواعد الخاصة المنصوص عليها بموجب ظهير 6 فبراير 1963، والتي تهدف إلى حماية الأجير المصاب، أو ذوي حقوقه في حالة وفاته، من بعض الشروط التي قد تمس بحقوقهم، أو بمصالحهم[31] وقد خص المشرع المغربي عقود التأمين الإجبارية والاختيارية بعدة مزايا وخصائص نذكر منها:

  • عدم جواز الدفع بسقوط التأمين

تطبيقا لمقتضيات الفصل 341 من ظهير 6 فبراير 1963 فإنه “لا يجوز لمؤمن المؤاجر أن يتعرض بسقوط أي حق على المصابين بحوادث الشغل أو ذوي حقوقهم”.

وعليه فغن مؤمن مسؤولية المشغل عن حوادث الشغل والأمراض المهنية لا يحق له بسبب عدم أداء المشغل لأقساط التأمين، أو إغفال التصريح بالحادثة أو المرض المهني محل التأمين في الآجال المحددة في عقد التأمين أن يدفع بسقوط التأمين  في مواجهة الأجير المصاب أو ذوي حقوقه استنادا إلى أن هذا الدفع قاصر على العلاقة بين المشغل ومؤمنه ولا يمكن التمسك به في مجال حوادث الشغل والأمراض المهنية سواء في مواجهة الأجير المصاب أو ذوي حقوقه وهذا ما أكدته محكمة النقض[32] في إحدى قراراتها التي جاء فيها:

“… حيث إنه بمقتضى الفصل 341 من ظهير 6 فبراير 1963 المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية فإنه لا يجوز لمؤمن المؤاجر أن يتعرض بسقوط أي حق على المصابين بحوادث الشغل أو ذوي حقوقهم لذلك فدفع العارضة الرامي إلى إخراجها من الدعوى بناء على فسخ عقد التامين مع المشغل لعدم أداء أقساط التأمين دفع لا يمكن أن يواجه به الأجير سواء كان المشغل قد أخبر من طرف شركة التأمين بالفسخ أم لا…”

وتأكيدا لهذه الخاصية نص المشرع في الفصل 234 من الظهير على أنه في حالة وجود تأمين على حادثة الشغل أو المرض المهني فإن “الأمر بالتصالح الصادر على قاضي الصلح أو الحكم القاضي بتحديد الإيراد الممنوح يجب أن ينص على أن المؤمن يقوم مقام المشغل ولو كان مؤمنا بصفة غير كافية، في أداء مجموع الإيراد أو الإيرادات بالرغم من كل شرط مخالف لذلك من شروط عقد التامين ويترتب عن قيام المؤمن مقام المشغل منع المصاب أو ذوي حقوقه من إقامة كل دعوى على المشغل ويحتفظ المؤمن بحق إقامة الدعوى على المشغل المؤمن له بصفة غير كافية”

كما انه، وفي حالة ما إذا تعدد المؤمنون، فإن المؤمن الرئيسي هو الذي يكون مسؤولا في مواجهة الأجير المصاب، أو في مواجهة ذوي حقوقه في حالة وفاته وهو الذي يقوم مقام المشغل في أداء مختلف التعويضات والأداءات التي يضمنها ظهير 6 فبراير 1963 كما وقع تغييره على أن يدفع له المؤمنون الآخرون، طبقا للجدول المعين في قرار يصدره وزير المالية، بعد استشارة الوزير المنتدب في الشغل مبلغ الرأسمال المؤسس به جزء الإيراد المفروض عليهم[33].

  • إلغاء بعض الشروط المضمنة بعقد التأمين

استنادا إلى مقتضيات الفصل 342 من ظهير 6 فبراير 1963 يعتبر لاغيا كل بند في عقد التامين ينص على ما يلي:

  • منع المشغل المؤمن له من أداء التعويضات اليومية المستحقة للمصاب بدون موافقة سابقة للمؤمن أو من دفعه إليه ابتداءا من اليوم الموالي لتاريخ الإصابة.
  • عدم ضمان الحادثة الناتجة عن حادث فجائي أو قوة قاهرة غير الأحوال المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب) من المقطع الأول للفصل الأول من الظهير الشريف الصادر في 8 ذي الحجة 1361 الموافق 16/12/1942 بشأن صندوق تضامن المؤاجرين بالمغرب، فيما يخص التعويض عن حوادث الشغل.
  • تحديد الضمان الممنوح للأجير المصاب بحادثة الشغل أو المرض المهني أو ذوي حقوقه بعد وفاته إذا كان عقد التامين ينص على أن التعويض الممنوح للأجير المصاب أو لذوي حقوقه، ينجز على أساس أجرة الأجير المصاب الحقيقية مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في الفصلين 117 و118 من الظهير وذلك حتى ولو كانت هذه الأجرة موضوع تعديل عملا بنظام الأجور[34].
  • الضمانات التي يدفعها المؤاجر غير المؤمن له

ضمانا لحقوق المصابين بحوادث الشغل والأمراض المهنية ألزم المشرع المشغل غير المؤمن له بأن يدفع لصندوق الإيداع والتدبير في ظرف الستين يوما الموالية لتاريخ صدور المقرر القضائي، بمنح الإيراد أو رأسمال الإيراد المفروض عليه، والمقدر طبقا للتعريفة التي يضعها هذا الصندوق وفي حالة عدم القيام بما ذكر داخل الأجل المشار إليه سالفا، يمكن لوزير التشغيل أن يوجه إلى المشغل إنذار بدفع الرأسمال داخل أجل ثلاثين يوما الموالية لتاريخ توصله بالإنذار، ويترتب عن كل تأخير غير مبرر غرامة مالية قدرها %1 من مبلغ الرأسمال عن كل يوم تأخير، ابتداءا من التاريخ المحدد في الإنذار، وتؤدى هذه الغرامة لفائدة صندوق الضمان الذي يحرر الأمر بالأداء لفائدته من طرف وزير التشغيل أو مفوضه[35].

وهذا يمكن لوزير الشغل بناء على طلب من أرباب المقاولات المستفيدة من امتياز الدولة أو البلديات أن يصدر قرار بإعفائها من هذا الأداء ضمن شروط يتم تضمينها بقرار الإعفاء.

كما يمكن أن يستفيد من هذا الإعفاء المشغلون أو ذوو حقوقهم إذا أثبتوا توفرهم على ضمانات للأداء المحددة بمقتضى مرسوم[36].

 

خاتمة

أقر المشرع المغربي التأمين على المخاطر المهنية، وذلك بلورة للطابع الحمائي لقانون الشغل، وضمانا لأداء مختلف التعويضات والإيرادات التي ينص عليها التشريع الخاص بحوادث الشغل والأمراض المهنية، وقد قرر هذا المشرع مبدأ إجبارية التأمين على حوادث الشغل والأمراض المهنية وذلك من خلال إلزام  المشغلين بإبرام عقود التأمين في حالات محددة قانونا، ليبقى التأمين اختياريا في باقي  الحالات، وقد كان هذا المسلك محط انتقاد الكثير من الفقه الاجتماعي.

وبناءا عليه، فإن المشرع المغربي مطالب بالتدخل لتعميم إجبارية التأمين على المخاطر المهنية ليشمل جميع الفئات الاجتماعية الخاضعة للقانون الاجتماعي.

 

 

[1]  مُحمَّد حسن (2007). العُقود المُسمَّاة: البيع – التأمين (الضمان) – الإيجار، دراسة مُقارنة.بيروت – لُبنان: منشورات الحلبي الحُقوقيَّة. صفحة 455 – 457.

[2]  شرف الدين، أحمد السعيد (1991). أحكام التأمين في القانون والقضاء (الطبعة الثالثة). الكويت العاصمة،الكويت: منشورات جامعة الكويت. صفحة 8.

 محمد بلهاشمي التسولي، التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية ، الجزء الأول الطبعة الرابعة 2009 ص 277[3]

كلثومة موباريك، أحكام عقد التأمين وأنواعه، مطبعة حي السلام، مطبعة قرطبة حي السلام ، أكادير 2015/2016 ص 6.[4]

 كلثومة موباريك، مرجع سابق ص 10[5]

[6]   محمد بلهاشمي التسولي مرجع سابق ص278.

5 أحكام التعويض كانت منظمة بمقتضى ظهير 28/06/1963  الذي تم نسخه بمقتضى القانون رقم 12.18 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6328  بتاريخ 22/01/2015.

 حسن الفكهاني، موسوعة القضاء والفقه للدول العربية الجزء التسعون، 1400_1980، ص 601[8]

 حسن الفكهاني، مرجع سابق ص601_602،[9]

 بالنسبة للتشريع المغربي أنظر المادة 29 من القانون رقم 18.12المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.[10]

9 القانون 65.99 المتعلق بمدونة الشغل الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5167 بتاريخ 8 دسمبر 2003 ص 3969, وإن كان جدير بالقول أن المدونة قد ألمحت إلى هذا الجانب الوقائي حين اعتبرت في المادة 39 منها أن عدم مراعاة التعليمات اللازم اتباعها لحفظ السلامة في الشغل وسلامة المؤسسة ترتبت عنها خسارة جسيمة، خطأ موجب للفصل,

 أنظر أحكام المادة 34 من القانون رقم 18.12.[12]

[13] – عبد اللطيف  خالفي: حوادث الشغل والأمراض المهنية، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، المطبعة الأولى  2003، ص 368

[14] – بلال العشيري، م س، ص204

[15] – عبد اللطيف خالفي، م س، ص  39

[16] – كما ينص الفصل 354 من ظهير 6 فبراير 1963 على ما يلي:

 [17] – محمد لعروصي، المختصر في المجلة الاجتماعية، شركة الخطاب للطباعة، الطبعة 2009 ص 208

[18] – محمد برادة أغزيول، الدليل العملي للتعويض عن المرض المهني، منشورات جمعية نشر المعلومة القانوني والقضائية، سلسلة الدراسات والأبحاث، العدد 6، نونبر 2008، ص 100

[19] – ظهير شريف رقم 1.02.179 الصادر بتاريخ جمادى الأولى (28 يونيو 2002 ) بتنفيذ القانون رقم 18.01 بتغيير وتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.60.229 الصادر في 12 رمضان 1382ه. (06 فبراير 1963) يغير بمقتضاه من حيث الشكل الظهير الشريف الصادر في 25 من ذي الحجة 1345ه.

[20] – محمد بلها شهي المتولي، التعويض في حوادث الشغل والأمراض المهنية، ص 281. م.س.

[21] – الفصل 10 من القرار الوزاري المؤرخ في 19 أبريل 1933.

[22] – الفصل 10 من القرار الوزاري المؤرخ في 19 أبريل 1933.

[23] – الفصل 4 مكرر من ظهير 9 يوليوز 1945 المضاف بموجب ظهير 19 يونيو 1950.

[24] – الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 18.01 الصادر بتاريخ 23 يوليوز 2002.

[25] – رشيدة أحفوض، التعويض وحوادث الشغل على ضوء العمل القضائي، ص 58.

[26] – الظهير الشريف رقم 1.03.167 الصادر في 18 ربيع الآخر 1424 ( 19 يونيو  2003 ) بتنفيذ القانون رقم 06.03 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.60.229 الصادر في 12 من رمضان 1345 ه ( 06 فبراير 1963 ) المغير بمقتضاه من حيث الشكل الظهير الشريف الصادر في 25 من ذي الحجة 1345 ه ( 25 يونيو 1927 م) بشأن التعويض عن حوادث الشغل.

[27] – الفصل 83 من القانون رقم 18.01 كان ينص على ما يلي:

يساوي الأجراء الممنوح للمصاب بعجز دائم في العمل الأجرة السنوية التي حددتها مقتضيات القسم الثالث عن الباب الثاني من الجزء الرابع من هذا الظهير الشريف مضروبة ومقادير العجز المحددة كما يلي:

  • نضف مقدار العجز الدائم عن العمل عندما لا يتعدى هذا العجز أو يساوي 30% .
  • % 15 زائد الجزء الذي لا يتعدى 30 % ينضاف إليه نصف الجزء بالنسبة للعجز الدائم عن العمل ما بين 30% و 7,5 .
  • 45% زائد الجزء الذي يتعدى 50% بالنسبة للعجز الدائم عن العمل الذي يتجاوز 50%.

[28] – محمد الكشبور وبلعيد كرومي: حوادث الشغل والأمراض المهنية ص 335.

[29] – محمد بنحساين: التعويض عن حوادث الشغل ص101.

[30] – محمد بنحساين: التعويض عن حوادث الشغل ص 103.

[31] – عبد اللطيف خالفي: م س ص 373.

[32] – قرار الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض رقم 431 بتاريخ 17 يونيو 1985 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 40، ص 72 وما بعدها.

[33] – انظر الفصل 235 من ظهير 6 فبراير 1963.

[34] – انظر الفصل 342 من الظهير.

[35] – أمحمد برادة غزويل: الدليل العملي للتعويض عن المرض المهني 2008 ص 100.

[36] – وبالفعل صدر قرار مؤرخ في 13 نونبر 1943 منشور بالجريدة الرسمية عدد 1622 وتم تعديله بقرار آخر صادر بتاريخ 26 نونبر 1945 وتتمثل هذه الضمانات في إيداع رسوم عقارية أو كفالات بنكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى