بحوث قانونية

التنفيذ المدني وإشكالاته

expertise judiciare

اعداد : نادية للوسي

 

 

مــقــدمــة :

 

 

 

يشكل التنفيذ إخراج الشيء من مجال الفكر والتصور إلى مجال العمل والتطبيق أي التجسيد الفعلي لمنطوق الأحكام والقرارات ومجمل السندات الحائزة لقـــوة الشـــيء المقضي به.

 

 

وقد عرفه البعض :  بأنه تمكين صاحب الحق من اقتضائه بإجبار المدين على الوفاء بإلتزاماته،  فإذا لم ينفذ المدين إلتزامه أجبر على ذلك بتدخل السلطة العامة التي تجري التنفيذ تحت إشراف القضاء ورقابته، فهو تبعا لذلك يعتبر وسيلة قانونية تمارسها السلطة العمومية تحت إشراف القضاء وبأمر منه بناءاً على حكم صادر عن المحكمة أو بناء على طلب الدائن الذي يتوفر على سند تنفيذي (1)

 

كما عرفــه الفـقــه : بأنه تجربة السلطة العامة تحت إشراف القضاء ورقابته بناء على طلب دائن بيده سند متوفر على شروط خاصة تفيد استيفاء حقه الثابت في السند من المديـــن قهراً عنه (2).

 

 

وحيث أن عملية التنفيذ هي التي تضبط علاقة الأفراد فيما بينهم و كذا بينهم و بين الادارة وفق أسس قانونية ليستطيع المحكوم له استيفاء حقه من المحكوم عليه بعد توفر الشروط الواجبة للتنفيذ.

 

– ونظراً لأهميته وباعتباره مركز الثقل في العملية القضائية لكونه الخلاصة المرجوة من عملية التقاضي ومن صدور الأحكام.

 

فقد اعتبرت الأنظمة القضائية المقارنة التنفيذ كمؤسسة قائمة الذات، وأفردت لقضاء التنفيذ منظومة تشريعية وتنظيمية مستقلة تسهر على كل ما يتعلق بالتنفيذ.

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • مرجع القاضي والمتقاضي في إشكالياته ومنازعاته المدنية والتجارية.
  • أحمد أبوالوفاء في كتابه إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية .

 

وفي هذا السياق أفرد له المشرع المغربي الباب الثالث من القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية التي تنظم الجانب الإجرائي لهذه العملية في فصولها من 411 إلى 510 وكما تخضع إجراءات التنفيذ لبعض نصوص مدونة التجارة وكذا الظهيــــر المؤرخ في 12 -11-56 بشأن رهن أدوات ومعدات التجهيز تم المرسوم الملكي المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة المؤرخ في يونيه 1915 وظهير 13 غشت 1913 و المرسوم المؤرخ في 17 دجنبر 1968 المتعلق بالقرض العقاري والسياحي.

 

بالإضافة لمجموعة من مواد القانون المدني، وبعض النصوص الخاصة المتعلقة بالرهون على اختلاف أنواعها، وكذا بعض نصوص قانون الإلتزامات والعقود.

 

بالإضافة إلى ماجاء في القانون المحدث للمحاكم التجارية حيث أضاف وحدد مدداً ثابتة للتنفيذ ونص بنص صريح على تعين قاض للتنفيذ مكلفاً بمتابعة إجراءات التنفيذ (المادة 2 من القانون رقم 53.95) وكذا نصوص  بالقانون المحدث للمحاكم الإدارية رقم 40.91.

 

ولما كانت المطالبة القضائية هي التي تمكن طالب الحق من الحصول على حقه والمحكمة هي من يهيء له السند التنفيذي في أغلب الحالات هنا لابد من التعريف بالأحكام القضائية بصفة عامة باعتبارها نتيجة عملية التقاضي والتي سينتهي بها المطاف إلى التنفيذ عند ما تكون إيجابية وقابلة له.

تعريف الأحكام وأنواعها :

 

هي  القرارات المكتوبة الصادرة في النزاع بين الخصوم عن محاكم تتشكل وفق ماسطر في القانون وقد تكون هذه الأحكام وطنية أو دوليـــــــة.

 

 

أحكاماً تلك التي تصدر عن المحاكم الابتدائية

وقرارات تلك التي تصدر عن محاكم الاستئناف أو النقض

وتسمـــى

أو أوامر إذا صدرت عن قاضي المستعجلات أو قاضي التنفيذ، أو عن القاضي

المقرر في إطار تجهيز القضية.

 

– والأحكام المدنية هي قلب التنفيذ المدني والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية التابعة هي بدورها تدخل في هذا السياق .

– كما أن الأحكام الملزمة هي التي تخضع للتنفيذ الجبري.

– ولا تعتبر الأحكام والقرارات وحدها سندات تنفيذية بل هناك نوعيات أخرى من القرارات المكتوبة اعتبرها المشرع  سندات تنفيذية سندرجها فيما بعد.

 

المـبــحــــث الأول : مستلزمات التنفيــذ

      

المــطـــلــب الأول :

 

مقــدمـــات الـتـنفـيـذ :

 

– يفترض القانون استيفاء مجموعة من المقدمات لطرق باب التنفيذ حددها قبل الشروع في إجبار المنفذ عليه على الامتثال بما قضى به الحكم ومنها ما يلي.

  • أداء اليمين وتقديم الضمان طبقا للفصل 444 من قانون المسطرة المدنية .

– تبليغ السند التنفيذي طبقا للفصل 433 من قانون المسطرة المدنية .

 

– إعذار المنفذ عليه طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية.

 

– الإدلاء بشهادة بعدم الطعن في حالة التنفيذ على الغير أو بين الأغيارطبقا الفصل 437 من قانون المسطرة المدنية.

 

– تبليغ الحكم للورثة في حالة وفاة المنفذ عليه قبل التنفيذ الكلي أو الجزئي طبقا للفصل 437 من قانون المسطرة المدنية.

 

– تبيان ورثة المستفيد من الحكم بصفتهم عند مطالبتهم بالتنفيذ طبقاً للفصل 442 من قانون المسطرة المدنية.

 

  • تبليغ القيم في حالة الحكم به طبقا للفصل 441 من قانون المسطرة المدنية.

 

ولا يــجـــوز أن يــســـلك الـــدائـــن غــيــر طــريــق الحجــز المناسب الذي حدده القانون

 

بحسب                      طبيعة المال                                في حيازة المدين

أو العقار                        وبكونه                                              وإلا كانت

                 أو أصل تجاري معين                          أو في حيازة الغير        الإجراءات

بــاطــلـــة

 

 

وحيث أن تبليغ السند التنفيذي يعتبر من إحدى مقدمات التنفيذ فماهي باقي السندات التي اعتبرها المشرع سندات تنفيذية غير الأحكام والقرارات التي سبق تعريفها ؟

 

 

 

 

 

المطلــب الثـــاني :       سـنـــدات الــتــنفيـذ                                                   

 

بعض السندات التنفيذية : بعد التعريف بالأحكام والقررات الصادرة عن المحاكم المغربية وهي أقوى السندات التنفيذية شريطة أن تكون قابلة للتنفيذ ندرج ما يلي :

 

أحكام المحكمين : تعرض لها قانون المسطـــــرة المدنـــية في فصولــــه مــــن 306 إلى 327 من قانون المسطرة المدنية .

شريطة منحها الصيغة التنفيذية.

وحكم المحكمين متى استنفذ الشروط القانونية اعتبر سنداً تنفيذيا

–       الحكم الأجنبي : وهو ما تنص عليه الفصول من 430 إلى 431 من قانون المسطرة المدنية

– الأوامر المبنية على طلب : طبقا للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية.

  • محاضر الجلسات في بعض الحالات : مثل محاضر الجلسات المثبته لعقد الصلح ومحضر محاولة التصالح في النزاعات المتعلقة بالأحوال الشخصية ومحضر الصلح في المنازعات المتعلقة بالقضايا الإجتماعية.
  • ومحضر المزايدة العلنية في البيوعات الجبرية في مواجهة المشتري المتخلف عن إتمام ما رست به المزايدة.

 

– العقود المبرمة بالخارج (المادة 432 من قانون المسطرة المدنية) المحررة من طرف الموظفين الرسميين بالخارج بعد تدليلها  بالصيغة التنفيذية.

– جداول الضرائب المباشرة والأداءات المماثلة وغيرها من الديون التي يقوم بتحصيلها أعوان الخزينة العامة.

– الرسوم القضائية تعتبر كذلك سندات تنفيذية.

– شهادة التقييد الخاصة الصادرة عن المحافظ طبقا للمادة (58 من القانون العقاري الفصل 204 من القانون المطبق على العقارات المحفظة).

– القرارات الصادرة عن نقيب هيئة المحامين القابلة للتنفيذ طبقا للفصل 515 من قانون المحاماة.

ولما كان للتنفيذ مقدمات لابد من استيفائها وسندات حددها فما هي الشروط المستلزمة لقيام عملية التنفيذ ؟

المطــلــب الثــالــث :

 

شــروط التـنــفـيـذ :

فإذا كان الحق في التنفيذ مرتبط بتوافر شروطه.

 

 

 

فشروط قبول التنفيذ تتمثل في :

1-  ضرورة التوفر على  السند التنفيذي ويشكل السند التنفيذي أداة للتنفيذ، وليس وسيلة له.

وهنا  لابد من الحديث عن الصيغة التنفيذية باعتبارها هي الأمر الصادر باسم جلالة الملك يأمر فيه جميع الأعوان بتنفيذ الأحكام والقررات موضع التنفيذ كما يأمر الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك بأن يمدوا يد المساعدة والعون بجميع قوات وضباط القوة العمومية عند طلب  المنفذ مؤازرته  باستعماله القوة العمومية.

 

وهذه الصيغة تذيل السند التنفيذي وكاتب الضبط بالمحكمة المصدرة للحكم هو من يقوم بوضعها على السند المطلوب.

2-   ضرورة توفر الأموال التي يجوز الحجز عليها باعتبارها موضوع التنفيذ وما سينصب عليه فعل التنفيذ.

3-  ضرورة  وجود صاحب الحق في إجراء التنفيذ وهو الشخص صاحب الصفة والمصلحة في طلب التنفيذ أي المستفيد من السند.

 

 

المطــلـــب الـــرابــع :

 

أطــرف التــنـفـــيـــذ :

تــتــمــثـــل فــــي :

 

1 – طالب التـنـفــيــذ : المحكوم له : المستفيد من الحكم حسب الفصل 429 من قانون المسطرة المدنية أو من يمثله قانونياً.

 

يشترط فيه أن يكون                       له مصلحة قائمة

له الصفة                   أي ذو أهلية :

 

ويشترط في طالب التنفيذ توفره على أهلية الإدرة باعتبار التنفيذ من أعمال الإدارة وأهلية التصرف في  التنفيذ العقاري  (1)

 

 

والورثة لهم حق التنفيذ لاستيفاء  حق مورثهم من المحكوم عليهم باعتبارهم خلفا عاما وكذلك الشأن بالنسبة للخلف الخاص مع احترام مقتضيات الفصول 189-191-192 من قانون العقود والالتزام .

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قاضي التنفيذ :ذ/رشيد مثقاقة

 

 

والنسخة التنفيذية يمكن أن تسلم لكل مستفيد من الحكم متى تعددوا كما يمكن أن تستعمل نسخة تنفيذية واحدة للتنفيذ لفائدة مجموعة المستفيدين من الحكم.

 

وهي تقتصر على استيفاء الحق المحكوم به لكل مستفيد دون أن تتجاوزه لحقوق الغير.

 

وإذا توفي طالب التنفيذ قبل بدء إجراءات التنفيذ ينوب عنه خلفه العام ويواصل التنفيذ طبقا للفصلين 185 و442 من قانون المسطرة المدنية ولابد من ثبوت الحق أثناء التنفيذ وكذا عدم تجاوز ماهو مضمن بالسند التنفيذي.

 

2) المطلوب في التـنـفـيـذ : المحكوم عليه  المدين

 

لا بد أن تتوفر فيه صفة و الأهلية وقد يكون المدين كفيلا أو خلفا عاما أوخاصاً وقد يكــــون من الأغيــــار كالمحجوز لديه والأبناك أو المحافظة العقارية أو الخازن العام ووكيل الحسابات أو الخازن العام.

والمدين شخصياً إذا امتنع عن التنفيذ قد يحكم عليه بغرامة تهديدية  في حالة الحكم القاضي  بالقيام بعمل أو الامتناع عنه وإذا لم يمتثل وإذا امتنع و لم يكن لديه أموال ينفذ عليه الحكم بواسطة الإكراه البدني.

 

وإذا توفي المدين لابد من تبليغ الحكم لخلفه .

 

فإن مأمور الإجراءات مؤهل طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية من إجراء حجز تحفظي على التركة متى كان التنفيذ لم يبدأ بعد أو تم بصورة جزئية .

والمطلوب في التنفيذ ليس بالضرورة المدين شخصيا أو من يمثله قانونا قد يكون حارسا، أو جهة إدارية كالمحافظة العقارية في قضايا التحفيظ العقاري (التشريع الإجرائي المغربي أجاز إمكانية التنفيذ على الغير ) طبقاً الفصل 437 من قانون المسطرة المدنية ”

 

3) المال المحجوز : أو المنصب عليه التنفيذ

 

فقد أشار إلى ذلك الفصل 438 قانون المسطرة المدنية وأجب أن يكون الدين مقدراً ومحققا

كما أوضح الفصل 458 من قانون المسطرة المدنية الأشياء التي لا يجوز الحجز عليها حتى لا تترك لطالب التنفيذ الصلاحية لتجاوز مالم يقرره القانون حيث جاء في الفصل 458 ما يلي :

 

 

 

 

– لاتقبل الحجز الأشياء التالية :

 

  • فراش النوم والملابس وأواني الطبخ اللازمة للمحجوز عليه ولعائلة
  • الخيمة التي تأويهم.
  • الكتب والأدوات اللازمة لمهنة المحجوز عليه
  • المواد الغدائية اللازمة مدة شهر للمحجوز عليه ولعائلته التي تحت كفالته
  • بقرتين وستة رؤوس من الغنم أو المعز باختيار المحجوز عليه بالإضافة إلى فرس أو بغل أو جمل أو حمارين باختيار المحجوز عليه مع ما يلزم لأكل وفراش الحيوانات مدة شهر من تبن وعلف وحبوب.
  • البدور الكافية لبذر مساحة تعادل مساحة الملك العائلي
  • نصيب الخماس مالم يكن لفائدة رب العمل.

والكل دون مساس بالمقتضيات المتعلقة بالملك العائلي

كما أشار الفصل 458 من ق .م.م إلى منع حجز بعض الأموال في حجوزات معينة كالحجز لدى الغير .

 

المكــلـــف بالــنــفيــذ :

 

الذين يباشرون التنفيذ هم صــنــفـــان :

– أعوان التنفيذ

– والأعوان القضائيون حاليا المفوضون القضائيون

 

1- أعوان التنفيذ : وهم موظفون عموميون يخضعون لظهير 24 يناير 1958 المتعلق بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية .

 

فهم يمثلون السلطة العامة التي تباشر التنفيذ تحت إشراف ومراقبة القضاء.

وهم ملزمون بتطبيق مقتضيات النصوص المنظمة لعملية تنفيذ الأحكام والقرارات التنفيذية من حيث مراعاة الآجال المنصوص عليها قانوناً إعمال طرق التنفيذ الواجبة قانوناً حسب طبيعة المال أو العقار.

 

والمكلف بالتنفيذ أناط به المشرع القيام بمجموعة من الإجراءات بالغة الجسامة وهو بذلك يلعب دوراً بالغ الأهمية والخطورة في ميدان التنفيذ إذ يحق له طبقا للفصل 436 من قانون المسطرة المدنية أن يثير صعوبة في التنفيذ سواء قانونية أو واقعية كلما اعترضه عائق ويمكنه طلب تطبيق الغرامة التهديدية في الحالة التي يكون بصدد تنفيذ حكم بالقيام بعمل أو امتناع عنه طبقا للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية وإذا لم يكن منطوق الحكم أشار إلى ذلك كما يمكنه طلب تفسير حكم مبهم طبقاً للفصل 26 من قانون المسطرة المدنية وجد نفسه بصدده تنفيذه هذا بالإضافة إلى طرق الحجز التي ينبغي سلكها ودوره الجسيم في تطبيق الإجراءات وفق مقتضيات النصوص القانونية في هذا الباب.

فمسؤولية موظفي المحكمة منظمة قانوناً تتحمل الدولة فيها عبئ تعويض المتضرر عن الخطأ المرفقي وقد يتحمل الموظف المرتكب للخطأ الجسيم عبأها الفصل 79-80 من قانون الالتزامات و العقود.

 

2) المفوضون القضائيون : تدخل هذه الفئة ضمن مساعدي القضاء، ينتمون لمؤسسة حرة تنظم بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.06.23 صادر في 15 محرم 1427              ) 14 فبراير 2006 ( الخاص بتنفيذ القانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين الذي عدل القانون رقم 41/80 المنظم لهذه الهيئة وقد أناط بها المشرع مهمة تبليغ الأحكام وتنفيذها بعد تحديد مجال اختصاصها.

 

وقد ألزمت المادة 14 من القانون 03/81 على المفوض القضائي القيام بمهامه كلما طلب منه ذلك، و إلا أجبر على ذلك بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يعمل بها كما أن مجال مراقبتهم أصبح بمقتضى القانون الجديد من اختصاص رئيس المحكمة بعد أن كان من اختصاص وكيل الملك الذي حددت مقتضيات خاصة في هذا الظهير نطاق تدخله.

 

و إذا كان المنشور عدد 1/95 قد جاء فيما سبق محدداً المهام التي تدخل في اختصاص الأعوان القضائيين في مجال التنفيذ و هي :

 

–  يؤذن لهم بالقيام بإجراءات التنفيذ المتعلقة بأداء بمبالغ مالية.

– الحجوزات التحفظية –على المنقول-العقار-الأصل التجاري.

– الحجوزات التنفيذية في المنقول.

– بيع المنقول بحضور كاتب الضبط

– المعاينات والاستجوابات

 

وتم استثناء ما يلي :

 

– المبالغ المستحقة من شركات التأمين بصفة مؤقتة

– البيوعات العقارية

– الاحتجاج بعدم الدفع

– الإجراءات

– الإنابات القضائية.

فان المادة 15 من القانون الجديد قد وسعت من مجال اختصاص المفوض القضائي.

وكما ضمن المشرع المغربي للعون القضائي الحماية القانونية كالموظف العمومي،  و جعله يتمتع أثناء مزاولة مهامه بالحماية التي تنص عليها مقتضيات الفصلين 263 و 267 من ق.ج فقد فرض عليه كذلك التزامات عليه احترامها طبقا للمادة 27 و 28 – 30-31 من القانون رقم 03/81، كما حدد له عقوبة تأديبية طبقا للفصل 38 من نفس القانون وأخرى جنائية في حالة مخالفة للضوابط القانونية تبعاً لطبيعة الفعل أو الجرم المقترف.

 

* محضر التنفيذ وقوته في الإثبات :

بعد أن أوضحنا من يقوم بالتنفيذ، يبقى التساؤل حول الوثيقة التي يدون فيها هذه العملية وهل لها قوة في الإثبات لمواجهة المتنازعين في التنفيذ بعد إنجازه.

 

إن كلا من مأمور التنفيذ والمفوض القضائي ينجزان مهامهما وفق شكليات سطرها القانون عبر وثيقة قضائية تسمى “محضر التنفيذ”.

وحيث أن مأمور التنفيذ وهو موظف عمومي والمفوض القضائي وهو من كلف كذلك بخدمة عامة لأن إشارة المشرع وتكليفه للعون القضائي للقيام بمهام تبليغية وتنفيذية للأحكام اعتبرها البعض (1) نداءاً من المشرع لهذه المؤسسة أن تشاركه تسير المرفق العام واستناداً عليه تعتبر محررات كليهما أوراقا رسمية طبق للفصل 410 من ق .إ.ع .

ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور باستثناء بعض الاستجوابات التي يتلقاها المكلف بالتنفيذ فيجوز الطعن فيها بإثبات العكس وتأكيده.

لثبوتية هذه المحاضر لابد من أن تتوفر على مجموعة من البيانات والضوابط منها ما يلي :

– أن تحرر باللغة العربية

– أن يثبت فيها تاريخ الإجراء بالحروف والأرقام .

– أن يثبت فيها إسم القائم بالتنفيذ وصفته والمحكمة التي يعمل بها وتوقيعه .

– أن يشار فيها إلى أسماء أطراف التنفيذ ومحل إقامتهم أو  موطنهم بصفة عامة أو من ينوب عنهم.

– أن يشار إلى السندات التي يقوم عليها التنفيذ من حكم مشمول بالنفاذ المعجل أو قرار وشهادة كتابة الضبط في حالة الحكم الابتدائي غير النهائي وما يعني التبليغ بصفة عامة أو أصل السند إن كان التنفيذ عليه.

لابد من الإشارة كذلك إلى الخبراء المستعان بهم في الملفات التي تستلزم ذلك مع تقريرهم في الموضوع وتاريخه والتصميم في حالة الضرورة.

وفي العموم لابد لهذا المحضر أن يكون مقروءاً وواضحاً مستجمعاً للشروط السابقة الذكر متوفراً على كل الشكليات القانونية ومحرراً بلغة بسيطة تصل إلى قارئه ويسهل فهمه لتحقيق الغاية منه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثــاني :

 

طـــرق الــتــنــفــيــذ :

 

فإذا كان الأصل أن يختار المحكوم عليه تنفيذ الإلتزامات المفروضة عليه طوعا نجد في غالب الأحيان أن المستفيد من الحكم يجد نفسه مضطراً لسلك طريق التنفيذ الجبري للحصول على حقه الذي امتنع المنفذ عليه الخصم عن تنفيذه .

 

فإذا كان الأمر يتعلق بدين يبقى هناك طريقتين                 إما أن يؤدي المحكوم عليه                                                                                               وإذا امتنع يحجز على أمواله

 

وإذا كان المحكوم عليه لا يملك شيئاً يحرر مأمور التنفيذ أو العون القضائي بعد إعذاره طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز ليسلك المستفيد من الحكم بعد ذلك طريق الإكراه البدني.

 

 

إذا تعلق الأمر بتسليم شيء منقول أو عقار أو قسمة أو إفراغ فإن طرق التنفيذ تختلف حسب الحالات .

 

قبل الشروع في التنفيذ لابد من إعذار المنفذ عليه أو خلفه بالوفاء بما قضى به الحكم أو تعريفه بنواياه طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية إما للوفاء أو لطلب أجل استرحامي أو يقرر رفضه .

 

وقد تتدخل الإرادة الشخصية للمنفذ عليه وقد يكون تنفيذ الحكم يتجاوز ذلك أي تلك الإرادة مما يؤدي إلى سلك طرق الإكراه المتاحة في حالة الرفض.

 

الفرع الأول :

 

التنفيـــــــذ الجبـــــــري المبـــــــــــــاشر :

 

هو الذي يحصل فيه المحكوم له على أصل الشيء كأن يقضي الحكم بتسليم شيء معين كمنقول أو عقار أو أن يقوم المحكوم عليه بالفعل المطلوب .

وهو بذلك  يمكن للمستفيد من الحكم الحصول عليه مباشرة سواء بالتدخل الإرادي للمنفذ عليه أو إجباره .

 

الأصل أن يقوم المدين بتنفيذ إلتزاماته عينا في كل الحالات التي تستلزم ذلك، وقد يمانع وعندئذ يجبر على تنفيذ المطلوب بواسطة القوة العمومية أو بواسطة الغرامة التهديدية أو بهما معا.

وقد وضع المشرع رهن إشارة الدائن هذه الوسائل لتجاوز إرادة المدين الممتنع.

 

إلا أن هناك حالات يكون فيها التنفيذ معلقا على ضرورة تدخل إرادة المنفذ عليه كما هو الشأن في حالة رفع الضرر فتبقى إمكانية تطبيق الغرامة التهديدية هي الواردة وتصفيتها هي الوسيلة التي جعلها المشرع لإجبار المنفذ عليه للوفاء بإلتزامه بالقيام بعمل ما أو الامتناع عنه طبقا للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية.

 

وإذا لم ينص الحكم على تطبيق الغرامة التهديدية فيمكن للمتضرر طلبها كما يمكن لمأمور التنفيذ أن يرفع الأمر لرئيس المحكمة بعد تحريره محضر امتناع في الموضوع ليحكم بها الرئيس بعد ذلك

 

أولاً : تنفيذ الحكم القاضي بالقسمة أو فرز واجب :

 

 

والهدف منها وضع حد لحالة الشياع كليا أو جزئياً.

 

الحكم القاضي بالقسمة يستلزم حضور جميع الشركاء على الشياع كما أجمع على ذلك مجموعة من الفقهاء .

 

– فقد يصدر حكم بالمصادقة على الخبرة موضوع عقار محفظ بعد أن سبق إنجازها أثناء الدعوى مما يسهل  على مأمور التنفيذ القيام بمهمته.

 

إذ أول إجراء يقوم به بعد أن يطلب المستفيد من الحكم تنفيذه وبعد أداء الرسم القضائي الموازي وبعد أن يفحص وثائق الملف من توفر سند تنفيذي نهائي مرفق بأصل أو نسخة طبق الأصل من تقرير الخبرة وتصميم في الموضوع إن كان متوفرا،ً يرفع مأمور التنفيذ ملتمسا في الموضوع إلى السيد رئيس المحكمة يلتمس فيه تعيين خبير طبوغرافي يساعده على تنفيذ القسمة المشار إليها ويستحسن أن يعين نفس الخبير الذي سبق له أن أنجز الخبرة الأصلية حتى يسهل تطبيقها على أرض الواقع.

 

وبعد تعيين الخبير يحدد مأمور التنفيذ تاريخاً للخروج يستدعي فيه الخبير المعين وجميع الأطراف للحضور إلى عين المكان لإنجاز القسمة ويشعر السلطة المحلية التي يدخل في دائرة نفوذها العقار موضوع القسمة، وبحلول التاريخ المحدد يتوجه مأمور التنفيذ رفقة الخبير إلى موقع العقار المراد قسمته ويعذر الأطراف ويشرع مأمور التنفيذ في تبيان المهمة المنوطة به ويترك للخبير الجوانب التقنية في القسمة من حيث ضبط الحدود وتبيان أنصابها و يشرع رفقة الخبير بصفة عامة في تجسيد الخبرة موضوع منطوق الحكم على أرض الواقع وفق التصميم المسطر لها والبيانات التي تضبطها

وبعد إنتهاء من عملية الفرز والقسمة يسلم لكل طرف مشتاع نصيبه من طرف مأمور التنفيذ ويحرر هذا الأخير محضراً بذلك.

 

أما إذا صدر الحكم بالتمكين من واجب دون إجراء خبرة في الموضوع وإنما فقط اعتماداً على نسبة التملك ودون فرز فإن صعوبة تعترض مأمور التنفيذ الذي يتعذر عليه فرز ذلك الواجب وأي موقع سيحتله داخل العقار برمته وعندئذ على مأمور التفيذ تحرير محضر بصعوبة في التنفيذ ورفعه إلى السيد رئيس المحكمة ليبث فيه وإن كان هناك من يقول أن التنفيذ في هذه الحالة ينبغي أن ينجز تحت إشراف قاضي التنفيذ أو رئيس المحكمة وهو اتجاه يجانب الصواب على اعتبار أن الحكم المراد تنفيذه أصبح حائزاً لقوة الشيء المقضي به وإن كان ناقص البيانات ومن شأن تنفيذه تغيير منطوق الحكم مستجدات لم يقل بها السند التنفيذي.

 

 

– أما في حالة العقار غير المحفظ فإن تنفيذ الحكم بقسمة عينية يتم وفقا لمنطوقه .

 

ثانيا ً : تنفــيــذ حكــم باستحــقــاق شفـعــة :

 

هذا النوع من الأحكام يدخل ضمن صنف الأحكام التقريرية التي تنشئ الحق فقط ولا يتوقف تنفيذها على تمكين المحكوم له من الواجب المستحق فتنفيذ هذا الحكم يقتصر على نقل الحقوق المشفوعة إلى المحكوم له من المشفوع منه ولن يتسنى للمحكوم له التمكين منها أو حيازتها إلا بعد إنهاء حالة الشياع  بالمطالبة بقسمة العقار.

 

أما في الحالة التي يقضي فيها الحكم باستحقاق الشفعة مع إفراغ المشفوع منه فإن الحكم أنذاك يكون قبلا للتنفيذ بسلك وسائل التنفيذ الجبري ومنها استعمال القوة العمومية إذا استلزم الأمر ذلك :

 

ثالثا :  ً تـنــفــيــذ الحــكــم بالإفـــراغ :

 

بعد فتح ملف التنفيذ بطلب من المستفيد من الحكم وبعد أداء الرسم القضائي أو الإدلاء بها يفيد الاستفادة من المساعدة القضائية في هذا الشأن يشعر مأمور التنفيذ الأطراف باستدعائهم، يخبرهم فيه بتنفيذ حكم بالإفراغ  موضحاً بياناته ولفائدة من صدر وفي أي تاريخ ينفذ وعلى أي عقار ينصب الإفراغ وإذا تطلب الأمر تعيين خبير لمعرفة العقار المراد إفراغه يرفع ملتمسا بذلك إلى السيد رئيس المحكمة يلتمس فيه تعيين خبير يساعده على معرفة موقع العقار وإذا كان العقار واضحا فلا يحتاج لذلك، وبحلول التاريخ المحدد يتوجه مأمور التنفيذ صحبة الخبير أو وحده إلى عين المكان، وبعد تعريفه للحاضرين بمهمته وبعد التحقق من مواصفات العقار المراد إفراغه من حيث المساحة والموقع والحدود والمنشآت القائمة عليه إن وجدت، يشعر المنفذ عليه إن حضر أو من يقوم مقامه.

 

فإذا امتثل المنفذ عليه يحرر مأمور التنفيذ محضراً بذلك وينبه المحكوم عليه ، أنه قد تم إفراغ العقار موضوع الحجز و يسلمه لطالب التنفيذ أو خلفه حسب الأحوال موضحا مواصفاته في المحضر المذكور.

 

ويسلم لكل الطرفين نسخة من محضر التنفيذ.

 

وإذا امتنع المنفذ عليه عن تنفيذ الحكم، فإن مأمور التنفيذ يحرر محضر امتناع في الموضوع ويحيله على السيد وكيل الملك في نسختين طبق الأصل لكل من السند التنفيذ والمحضر ويلتمس منه بطلب في الموضوع مؤازارته باستعمال القوة العمومية حتى يتسنى له تنفيذ المطلوب، وقد جرت العادة في عدة محاكم على تعيين تاريخ الإفراغ بالقوة العمومية بعد شهرين و10 أيام من تاريخ الامتناع حتى يتسنى للنيابة العامة القيام بإجراءاتها في الموضوع  يحدد فيه تاريخ التنفيذ بالقوة العمومية .

 

ويوجه مأمور التنفيذ كذلك، إشعاراً  للسلطة المحلية التي يدخل ضمن دائرة نفوذها العقار موضوع الإفراغ يوضح تاريخ الإفراغ ومكانه.

كما يوجه إنذاراً بالإفراغ بالقوة العمومية للمنفذ عليه ينذره فيه بتاريخه.

 

فإما أن يمتثل المنفذ عليه قبل حلول التاريخ المحدد للإفراغ بالقوة العمومية ويحضر إلى قسم التنفيذ لتسليم مفاتيح العقارأو العقار عندئذ  يرافقه مأمور التنفيذ لمعاينة العقار والحالة التي سلمته بها المحكوم عليه ويحرر عندئذ محضر إفراغ  تلقائي يوصف فيه العقار وحالته.

وبعد ذلك يسلم المفاتيح  للمنفذ له أو إذا كان أرضا عارية سلمها إلى المستفيذ من الحكم.

 

وإما يستمر المنفذ عليه ممتنعاً إلى حدود تاريخ الإفراغ بالقوة العمومية ، حيث يتوجه مأمور التنفيذ بعد حصوله على أمر من السيد وكيل الملك بمؤازرته بالقوة مرفقا بالضابطة القضائية وطالب التنفيذ إلى عين المكان لتنفيذ المطلوب فهنا نكون أمام حالتين.

 

  • إما أن يمتثل المنفذ عليه ويسلم العقار ويحرر بعد ذلك مأمور التنفيذ محضر إفراغ بالقوة العمومية .
  • أو يكون في وضعية عصيان حيث يتم تقديمه للسيد وكيل الملك ويحرر مأمور التنفيذ محضر عصيان ويحيل نسخة منها للسيد وكيل الملك .

 

الفــرع  الثاني :

 

التنفيذ بواسطة الحجز على الأموال :

إذا لم يستطع المحكوم له أن يصل إلى استيفاء حقه عن طريق التنفيذ المباشر يسلك وسيلة الحجز على أموال المدين .

وطبيعة المال هي التي تحدد طريقة الحجز .

لكي يكون المال قابلا للحجز لابد أن يكون من ضمن الأموال التي لم يمنع القانون حجزه.

بعد أن بينا أن هناك بعض الأموال لاتقبل الحجز طبقا للفصل (458 ق .م.م)

لابد من إضافة أن أموال الدولة أو أموال المرفق العام التي تدخل في إطار التسيير العام لا تقبل الحجز إلا في الحالات التي يسخر فيها المرفق العام هذه الأموال لخدمة خاصة تعود عليه بالربح وتمس سيره العادي .

أما ما من شأنه التأثير على سير المرفق العام المعروف بالدوام والاستمرارية فلا يجوز الحجز عليه.

وكذلك الأموال التي اعتبرها القانون عقاراً بالتخصيص فهي بدورها لاتقبل الحجز لوحدها لالتصاقها بالعقار.

كذلك الثمار غير الناضجة المرتبطة بالعقار المغروسة فيه.

– بالإضافة للأموال التي لا تقبل الحجز لدى الغير فقط طبقا للفصل 458 ق .و.م

الحصول عليه مباشرة بالتدخل

(الإرادي للمــــنــفـــذ علــيه…)

تنفيذ –قسمة –أو إفــــراغ

 

تنفيذاً عينيا مباشراً                                                إجباره بواسطـة القوة العموميـــة

إما                                                       في حالة الامتناع.

التنفيذ الجبري يكون                                                           عن طريق تعويض (تصفية الغرامة )

كما سبقت الإشارة                                                                في حالــــة التنفيذ من أجل القيــــام

إما                                                                                                                                           يعمل أو الامتناع عنه

 

تنفيذاً عن طريق حجز الأموال إذا تعلق الأمر

بمبالغ مالية ولم يمتثل بتسليمها المدين إراديا

 

وحجز أموال المدين الهدف منه غل يده من التصرف في أمواله بما يضر بحقوق الدائن إلى حين وفائه بالمطلوب.

 

 

–  مباشرة  بوجود سند تنفيذي وبعـد

إعذار المدين وعدم وفائه

 

ويكون حجز الأموال تنفيذياً                      – أو بعد حصول الدائن على

سند تنفيذي يمكنه من تحويل

الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي

– أو بوجود أمر بتصحيح الحجز

 

وفي كلتا الحالتين لابد من أن يكون الدين ثابتا ومقدراً

بعض أنواع الحجوزات :

 

 

 

الحجز التحفــظي :

 

الحجز التحفظي إجراء وقتي،  للهدف منه تثقيف المال المطلوب بين يدي المدين حماية  لتفويته للشيء المراد حجزه سواء كان منقولا أو عقاراً إلى حين صدور الحكم في الدعوى الرائجة أمام قاضي الموضوع ولا يستوجب بالضرورة سنداً تنفيذياً بل يقوم على إذن من القضاء الذي يأمر بإجرائه ويحدد الأطراف فيه نوعية محله سواء كان منقولا أو عقارا وقدر الدين الذي سمح في شأنه بالحجز، طبقا للفصل 452 من قانون المسطرة المدنية.

 

المــطــلــب الأول :

 

الحجز التحفظي على المنقول :

 

طريقة تنفيذه : بعد حصول المستفيد منه الحكم على النسخة التنفيذية يتقدم بطلب التنفيذ ويؤدى عنه الرسم القضائي يسجل في  سجل عام  للتنفيذات وسجلات خاصة حسب نوعيات الحجز وهناك من يقتصر على السجل العام لكل القضايا.

 

بعد تسجيله في السجل الخاص بقسم التنفيذ وبعد أن يعطي له رقم تنفيذ تبعا لذلك يسلم للعون القضائي عن طريق المنسق بعد توقيع العون على تسليمه في السجل.

 

يجب على هذا الأخير التنقل فوراً إلى العنوان الذي توجد به المنقولات لحجزها يعرف مأمور التنفيذ بنفسه وبالمهمة التي جاء من أجلها وسيشعر المنفذ عليه أو المحجوز بين يديه لأنه قد يكون غير المالك بأنه سيقوم بالحجز المطلوب ويشرع في إحصاء المنقولات ووصفها ويعين الشخص الموجود أثناء الحجز سواء كان المنفذ عليه شخصيا أو غيره حارسا على المنقولات المحجوزة وينبهه إلى ضرورة حمايتها من الضياع أو التغيرات، ولابد في هذا الإطار من مراعات التوقيت الذي ينجز به هذا الحجز، إذ لا يجوز طبق للفصل 451 من قانون المسطرة المدنية في غير حالة الضرورة الثابتة إجراء أي حجز قبل  الخامسة صباحا وبعد التاسعة ليلا ولا خلال أيام العطل المحددة بمقتضى القانون إلا بأمر من رئيس المحكمة.

 

 

– إذ اعترض المنفذ عليه مأمور التنفيذ ومنعه من إجراء الحجز يحرر هذا الأخير محضر امتناع ويطلب من السيد وكيل الملك مؤازرته باستعمال القوة العمومية وبعد ذلك يحرر العون القضائي              محضر الحــــــــجــــــز.

 

أو محضـــر عدم وجود ما يحجز

 

أو محضر تحري(إذا وجد أن المنفذ عليه انتقل من العنوان مثل …)

 

 

 

 

 

المدين

 

الحارس

 

ويوجه نسخة من المحضر                                                إذا تعلق الأمر بحجز منقول  يشكل عنصراً     وأخرى من الأمر بالحجز                                       مادياً للأصل تجاري أو بحجز تحفظي

على أصل تجاري.

إلى المكلف بالسجل التجاري

 

 

وفـــي حـــالـــة حــجــز أو بيــع سيارة  يبلغ

مـــركــز تسجيـل السيارات

 

في حالة  حجز أو بيع باخرة تبلغ   مصلحــــة تسجيــل  البواخر في الميــناء

الـــذي تــنــتمي إلــيه الباخرة

 

 

– ولا يمكن تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي، إلا بعد توفر المستفيد من الحجز على سند تنفيذي إلى حكم نهائي أو أمر يقضي بالتحويل إلى حجز تنفيذي صادر عن السيد رئيس المحكمة.

 

– لابد للمحجوز عليه على الأشياء المحجوزة احترام مقتضيات الفصول 453-454 من قانون المسطرة المدنية أي له أن ينتفع بها دون أن يغيرها أو يضيعها.

 

 

المطلب الثاني :

الحجز التحفظي على العقار :

إذا كان العقار غير محفظ :

 

يجب على عون التنفيذ أن يتوجه إلى عين المكان ويشعر المنفذ عليه بمهمته ويبلغه نسخة من الأمر الصادر بالحجز ويحرر محضراً بذلك يبين فيه موقع ومواصفات العقار وحدوده ومساحته.

المحجوزعليه

وبعد تحريره يبلغ نسخة منه                               أو هما معا في حالة وجود عقار

في يد غير المحجوز عليه

أو الحائـــز

 

 

 

بعد ذلك يوجه مأمور التنفيذ

 

نسخة من الأمر بالحجز

إلى السيد رئيس المحكمة                                           قصد تقييده بسجل خاص

ومحضر الحجز

 

موضوع رهن إشارة العموم، ويقع الإشهار علاوة على ذلك لمدة خمسة عشر يوما بتعليق الإعلان بالمحكمة على نفقة الحاجز طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 455 من قانون المسطرة المدنية وتحرر في شأن هذا التقييد شهادة بذلك من لدن كتابة الضبط بنسخ محضر الحجز بكامله في السجل المتعلق بإشهار هذا الحجز وإعطائه رقم تسلسليا خاصا بالسجل يشار له إلى هذا الإشهاد والتقييد على أصل محضر الحجز التحفظي العقاري.

 

– إذا كان العقار محفظا أو في طور التحفيظ :

 

فيمكن للمستفيد من الحكم تبليغه للمحافظة العقارية لتسجيله بالرسم العقاري وإذا لجأ إلى التنفيذ عن طريق المحكمة فينبغي على عون التنفيذ سلك نفس الإجراءات المشار إليها في حجز المنقول زيادة على إجراء الحجز لدى المحافظة العقارية .

إلى كل من المحافظ قصد تسجيل

بالصك العقاري الفصل 445

وذلك بتبليغها الأمر ومحضر الحجز والمقال               إلى المحجوز عليه أي المالك

أو الحائز

وإذا كان العقار محفظا يبلغ المحضر لتسجيل الحجز بالرسم العقاري (الفصل 435 من قانون المسطرة المدنية ) إن كان العقار في طور التحفيظ لتسجيله في سجل التعرضات طبقا للفصل 84 من ظهير 12/8/1913.

المطلب الثالث :

الحجز لدى الغير :

 

تناولته المسطرة المدنية في الفصول من 488 إلى 496 ق.م.م.

بحيث يمكن لكل دائن ذاتي أو اعتباري يتوفر على دين ثابت إجراء حجز بين يدي الغير بعد استصدار أمر من رئيس المحكمة يقضي بذلك بشرط الرجوع إليه عند وجود صعوبة .

وإذا كان يتوفر على سند نهائي عليه أن يلجأ مباشرة إلى كتابة الضبط بطلب تنفيذ حجز لدى  الغير طبقا للفصل 491 من ق .م.م.

إلا أن المشرع استثنى بعض الأموال الذي لا ينبغي أن يصب عليها هذا النوع من الحجوزات طبقا للفصل 458 من ق.م.م .

لا تقبل التحويل والحجز فيما يلي :

 

1-  التعويضات التي يصرح القانون بأنها غير قابلة للحجز.

2- النفقات .

3- المبالغ التي تسبق أو ترد باعتبارها مصاريف مكتب أو جولة أو تجهيز أو تنقل أو نقل.

4- المبالغ الممنوحة باعتبارها رداً لتسبيقات أو أداء لمصاريف أنفقها عامل مستخدم بصفة مستمرة أو مؤقتة بمناسبة عمله.

5- المبالغ الممنوحة باعتبارها رد لتسبيقات أو أداء لمصاريف سينفقها الموظفون أو الأعوان المساعدون في تنفيذ مصلحة عامة أو مصاريف أنفقوها بمناسبة عملهم.

6- جميع التعويضات والمنح وجميع ما يضاف أو يلحق بالأجور والرواتب كتعويضات عائلية.

7- رأس مال الوفاة المؤسس بالقرار الوزيري الصادر بتاريخ 22 صفر 1369 (4 دجمبر 1949) والمغير بالمرسوم رقم 207،61، 2 بتاريخ 20 ذي القعدة 1380 (16 مايو 1961) لفائدة ذي حقوق الموظفين وبعض الأعوان الذين ماتوا أثناء مباشرة مهامهم.

8- المعاشاة المدنية للدولة المؤسسة بالقانون رقم 71 /11 بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 دجنبر 1971) باستثناء ما أشير إليه في الشروط المقررة في الفصل 39 من القانون المذكور.

9- المعاشات العسكرية المنظمة بالقانون رقم 71-13 بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 دجمبر 1971) باستثناء ما أشير إليه في الشروط المقررة في الفصل 41 من القانون المذكور.

10- معاشات التقاعد أو العجز  الممنوحة من القطاع الخاص ولو كان المستفيذ منها لم يشارك في إنشائها بمبالغة سبق دفعها، ومع ذلك يجوزحجز وتحويل هذه المعاشات بنفس الشروط والحدود الخاصة بالأجور ويجوز أن يصل الحجز القابل للحجز والتحويل لفائدة  المؤسسات الصحية أو بيوت إيواء العجزة لاستيفاء مقابل العلاج أو إقامة بها إلا 50%  إذا كان صاحبها متزوجا وإلى 90 % في الحالات الأخرى.

 

لايقبل بصفة عامة التحويل والحجز جميع الأشياء التي صرح القانون بعدم قابليتها ذلك.

 

فبعد أن يتقدم المستفيد من الحكم النهائي أو الذي حصل على إذن بإجراء حجز لدى الغير إلى قسم التنفيذ بطلب تنفيذ بعد أداء الرسم القضائي ونسخة تنيفيذية من السند التنفيذي ويسجل الملف بقسم التنفيذ المدني، وبعد ذلك يتوجه إلى المحجوز بين يديه الذي قد يكون (وكالة بنكية –أو وكيل الحسابات- المكتري) – و يعرفه بمهمته ويبلغه حالا بالأمر الحجز لدى الغير ويوقع على ذلك في شهادة التسليم وبعد ذلك يحرر المكلف بالتنفيذ .8

 

محضر حجز لدى الغير ويبلغه     المحجوز بين يدي (حتى لايسحب المدين أموال)

المحجوز عليه

طالب الحجز

وينبغي أن يشير المحضر

طلب الحجز

إلى                                   السند التنفيذي

المحجوز بين يديه

المحجوز له والمحجوز عليه

المبلغ الذي ينبغي حجزه

رقم الحساب (إذا كان محل الحجز بنكا) أوصندوق المحكمة

الرقم المالي إذا كان المحجوز عليه موظفا

وبعد تبليغ المحجوز بين يديه يمنع عليه تسليم المبلغ المحجوز وإلا تحمل مسؤولية ذلك.

ولايجوز إنجاز أي حجز ثاني بل يقيد كاتب الضبط طلب الدائنين الآخرين في السجل الخاص بقسم التنفيذ ويبلغ هذا التدخل  لكل من المدين والمحجوز بين يديه في 48 ساعة طبقا للفصل 493 من ق.م.م .

بعد تبليغ الحجز إلى جميع الأطراف وداخل الثمانية أيام الموالية لهذه التبليغات يستدعي الرئيس الأطراف للجلسة طبقا للفصل 494 من ق.م.م.

يبعث مأمور التنفيذ لاستدعاءات إلى الأطراف بعد أن يوقع عليه رئيس المحكمة أو من ينوب عنه.

إذا صرح المحجوز لديه، أن المدين سحب أمواله قبل التبليغ.

وعلى كاتب الجلسة أن يسجل جميع القضايا في سجل خاص .

إذا حل يوم الجلسة وتخلف البعض أو لو يتوصل بالاستدعاء يعاد استدعاء الجميع إلى جلسة أخرى.

وبحلول تاريخ الجلسة يرتب مأمور التنفيذ شواهد التسليم بالملف مع تصريح المحجوز لديه.

وفي الجلسة يعلن القاضي عن القضية ورقمها وأطرافها والمبلغ المحجوز ويسجل كاتب الضبط تصريحاته.

ويمكن للمحجوز عليه أن يتفق على مجموع الدين أو على جزء منه فقط ثم بعد ذلك يطلب رأي طالب الحجز.

ويترتب على عدم حضور الغير المحجوز لديه أو عدم تصريحه الحكم عليه حكماً قابلا للتنفيذ         وإذا لم يتفق الأطراف يحرر محضر بعدم الإتفاق.  وإذا وقع الاتفاق يحرر كاتب الضبط محضر اتفاق وتوزع قوائم التوزيع على الدائنين ليتمكنوا من سحب أموالهم وتسلم القوائم كذلك لرئيس كتابة الضبط ليصرف لهم ذلك هذا في الحالة التي يكون فيها المبلغ المحجوز يغطي كل الديون وبذلك تبرء ذمته المحجوز عليه ويبلغ المحضر للجميع.

أما إذا كان المبلغ المتفق عليه غير كاف لتغطية كل الديون يتم إيداعه بصندوق المحكمة ليوزع بين الدائنين بالمحاصة طبقا للفصل 495 من ق .م.م وتبرأ ذمة المحجوز عليه كذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الخامس :

 

الحجز الاستحقاقي :

 

تطرق إليه قانون المسطرة المدنية في الفصل من 500 إلى 503 وهو حجز تحفظي الغاية منه منع الحائز للمنقولات من التصرف فيها تصرفا يضر بمن له الحق عليها.

 

وهذا النوع من المحجوزات يستلزم استصدار إذن من رئيس المحكمة طبقا للفصل 148 من ق.م.م وهو ما نص عليه الفصل 500 من ق.م.م الذي جاء فيه أن كل شخص يدعي حق ملكية أو حيازة قانونية أو ضمانا على شيء منقول في حيازة الغير أن يعمل على حمايته تجنبا من التلف الذي قد يصيبه وذلك بوضعه بين يدي القضاء.

 

وبعد استصدار أمر في الموضوع يتقدم المستفيد منه بطلب تنفيذ مرفق بأمر في الموضوع وبعد أداء الرسم القضائي على مأمور التنفيذ أن يقوم بمهمته ويحرر بعد ذلك محضر حجز استحقاقي يبين فيه نوع المنقول والشخص المعني كحارس لها ويبلغه إلى حائز الأشياء محل الحجز.

 

وإذا تعرض الحائز على الأمر الصادر بحجزها توقف إجراءات الحجز وترفع صعوبة إلى رئيس المحكمة. وعلى مأمور التنفيذ تعيين حارس على أبواب الأماكن التي توجد بها المنقولات إذا خاف على ضياعها طبقا للفصل 501 من ق.م.م

 

وإذا لم يعارض الحائز وتمت إجراءات الحجز الاستحقاقي فلا يجوز تحويله إلى حجز تنفيذي إلا بعد تصحيحه حيث يتقدم طالب الحجز الاستحقاقي بمقال إلى المحكمة الابتدائية يطلب فيها تصحيحه. والحكم الصادر في الموضوع يقبل الطعن فيه بكل طرقه فإذا حكم بتصحيح الحجز يبلغ هذا الحكم إلى حائز المنقول الذي عليه

 

أن يسلمه إلى من صدر الحكم لصالحه         أو يرجعه إلى المكان الذي كان فيه قبل الحجز

 

أو يباع بالمزاد إذا كانت المنقولات ممولـــــــة

من طرف طالب الحجز (قرض التجهيز مثلا)

 

وإذا رفض طلب تصحيح الحجز فترجع الأشياء إلى حالتها أو واضع اليد عليها قبل إجراءات الحجز.

 

المطلب الرابع :

 

الحجز الارتهاني :

 

هو إجراء تحفظي الهدف منه تكثيف يد المدين عن تفويت غلة مغروساته أو تفويت منقولاته ضمانا لدين  الدائن ، وتنظمه فصول المسطرة المدنية من الفصل 497 إلى الفصل 499 من ق.م.م

 

فالمشرع أعطى بعض  الضمانات لبعض الفئات  كمكري العقار والأرض الفلاحية بأن جعل له بعض الامتيازات طبقا لنص  الفصل 497 من ق.م.م والفصل 1250 من ق.ل.ع حيث نص الفصل الأخير على أن “أجرة كراء الأراضي الفلاحية وغيرها من العقارات أو المبالغ المستحقة لصاحب الإيراد المرتبة لمنح المنفعة لها امتياز على غلة السنة وعلى الغلة الناتجة عن العقار الموجود في المحلات والمباني المكراة وعلى ما يستخدم في استغلال الأرض أو في تجهيز المحلات المكراة”

 

كما أعطى المشرع للمكري الحق في حجز منقولات المكتري الموجودة في محل الكراء واعتبر هذه المنقولات ضمانا لدين المكري الذي لم يؤديه المكتري. الفصل 684 من ق.ل.ع

 

في هذا الإطار يتقدم المكري أمام رئيس المحكمة بمقال في إطار مختلفة (الفصل 148 من ق.م.م) يطلب فيه إجراء حجز ارتهاني على غلة أو منتوج كراء. وبعد أن يأذن له رئيس المحكمة يتقدم أمام قسم التنفيذ المدني بطلب تنفيذ بعد أداء الرسم القضائي مرفق بأمر في الموضوع وعلى مأمور التنفيذ أن يقوم فورا بتنفيذ هذا الأمر. ويمكن لرئيس المحكمة أن يعين المحجوز عليه حارسا للأشياء المحجوزة بعد أن تحصى في محضر الحجز ، ويمكن لهذا الأخير أن ينتفع بها.

 

وبعد إجراء الحجز يحرر مأمور التنفيذ محضرا يبلغه للمحجوز عليه كما يمكن للمكري أن يحجز أثاث المكتري الفرعي لنفس السبب بعد إذن من رئيس المحكمة طبقا للفصل 498 من ق.م.م ، إلا إذا أثبت المكتري أنه أدى مبالغ الكراء للمكتري الأصلي ولا يمكن بيع المحجوزات إلا بعد تصحيح الحجز الارتهاني بتحويله إلى حجز تنفيذي بعد استصدار حكم من المحكمة التي يوجد العقار المكرى بدائرتها القضائية ويطعن في هذا الحكم بكل طرق الطعن.

 

 

 

 

الفرع  الثالث  : الحجوز التنفيذية وبيع المنقول

 

المطلب الأول

 

الحجز التنفيذي على منقول :

 

نظمت المسطرة المدنية الحجز التنفيذي على منقول في الفرع الثاني من الباب الرابع في ا لفصول من 459 إلى 462 من قانون المسطرة المدنية.

 

فالعون المكلف بالتنفيذ ينتقل إلى محل المنفذ عليه وبعد إعذاره طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية وإذا امتنع المدين عن إبراء ذمته أو لم ينفذ إلتزامه المتعلق بتأدية ما بذمته سواء كان هناك حجز تحفظي أم لا. وبعد ذلك يجري المكلف بالتنفيذ حجزاً على أموال المدين طبقا للفصل 460 من قانون المسطرة المدنية.

 

ويمكن أن تبقى الأشياء المحجوزة باستثناء النقود المسلمة إلى المكلف بالتنفيذ تحت حراسة المنفذ عليه إذا وافق الدائن على ذلك وقد يعين حارسا عليها بعد إحصائها ويمنع عليه استغلالها لمصلحته مالم يسمح له الأطراف بذلك طبقا الفصل 461 من قانون المسطرة المدنية.

 

والمكلف بالتنفيذ إذا عاقه عائق أثناء الحجز فله أن يلتجأ لرئيس المحكمة بطلب إذن في حالة كون المحل مغلق طبقا للفصل 450 من ق.م.م يفتح المحل ويقوم بالحجز ثم يغلق المحل ويختم عليه ويعلق عليه إعلانا ويحفظ المفاتيح بالمحكمة أو بطلبه للسيد وكيل الملك بمؤازرته باستعمال القوة العمومية إذا تطلب الأمر ذلك .

 

 

 

يحرر مأمور التنفيذ محضر الحجز التنفيذي للمنقول ويبلغه                 للمدين

أو لهما

للحارس      معا

وإذا تعلق الأمر بحجز عنصر من العناصر المادية للأصل التجاري فعلى المكلف التنفيذ أن يبلغه للمكلف بالسجل التجاري حتى يتسنى تقييد الحجز بالسجل المذكور.

 

كما يلزم على المكلف بالتنفيذ طلب النموذج 7 من الأصل التجاري حتى يتسنى له طبقا للفصل 120 من مدونة التجارة إشعار الدائنين المرتهنين عشرة أيام قبل تاريخ البيع.

ولا يمكن تمديد الحجز التنفيذي إلى أكثر مما هو لازم لأداء المطلوب.

 

 

 

 

لا يمكن للدائنين الذين لهم حق التنفيذ الجبري عند وجود حجز سابق على كل منقولات المحجوز عليه إلا التدخل على وجه التعرض بين يدي العون المكلف بالتنفيذ طبقا للفصل 466 من ق.م.م إلا أنه يحق لهم متابعة الإجراءات إذا لم يقم بها الحاجز الأول .

وإذا تبين أن المنقولات المحجوزة في ملكية الغير فإن مالكها يتقدم أمام رئيس المحكمة بطلب إخراج المنقول من الحجز مدليا بمستنداته بين يدي رئيس المحكمة وبعد إصدار الأمر بالتأجيل فإن المكلف بالتنفيذ يوقف إجراءات وعلى طالب الإخراج أن يتقدم بدعوى الاستحقاق إلى المحكمة مكان التنفيذ داخل ثمانية أيام ابتداء من يوم صدور الأمر بالتأجيل وإذا انقضت مدة الثمانية أيام ولم يدل طالب الإخراج للمكلف بالتنفيذ بمقال الاستحقاق فتواصل الإجراءات.

هذا ما يفهم من الفقرة الثالثة من الفصل 488 من ق.م.م و التي تفيذ بأن لا تتابع الإجراءات عند الاقتضاء إلا بعد الحكم في هذا الطلب بينما الجاري به العمل حالياً هو الإعتداد بما تقضي به دعوى الاستحقاق الفرعية بعد أن يصبح الحكم نهائياً .

 

 

المطلب الثاني :

 

بــيـــع المــنــقــول :

 

لا يقع بيع المنقولات المحجوزة إلا بعد انصرام ثمانية أيام من تاريخ الحجز على أقل تقدير وبعد تبليغ محضر الحجز للأطراف المشار إليها في الحجز التنفيذي لمنقول.

وإذا كانت المحجوزات بسيطة فيكتفي بثمن السوق عند بيعها.

 

أما إذا كانت ذات قيمة وطبيعة خاصة فعلى المكلف بالتنفيذ رفع ملتمس في الموضوع إلى السيد رئيس المحكمة قصد تعيين خبير مختص حسب طبيعة المنقول موضوع البيع ليقوم بتحديد ثمنه الافتتاحي لانطلاق المزايدة أثناء البيع.

 

وبعد إنجاز الخبرة يشرع المكلف بالتنفيذ في إعداد البيع بتحديد تاريخ له ويعلم جميع الأطراف بتاريخ إجرائه حتى يتسنى لهم إذا رغبوا في معاينة البيع أو المشاركة في ذلك أو حتى يتمكن المنفذ عليه من الوفاء بإلتزاماته بالإدلاء قبل حلول تاريخ  السمسرة.

 

كما يمكن للدائن والمدين تغير الاتفاق على تاريخ البيع إذا دعت ظروف انخفاض الأثمان أو الخوف من تلف الشي ء المحجوز إلى ذلك.

 

بعد ذلك يعلن رئيس كتابة الضبط أو المفوض القضائي بيع المنقولات المحجوزة بإعلان يوضح فيه رقم الملف تاريخ البيع أطراف التنفيذ نوع المحجوز مواصفاته ثم مكان وقوع البيع كما يضم الإعلان الثمن الافتتاحي في حالة المحجوز المحدد ثمنه من طرف خبير إضافة إلى الإشارة إلى واجب الخزينة العامة والممثل في 10% طبقا للظهير 1984 في شأن الرسوم القضائية في الميدان المدني.

وطبيعة المنقول المحجوز هي التي تحدد حجم الإشهار الموازي له، فإذا كان المحجوز بسيطا فيكتفي بالتعليق بلوحة الإعلانات بالمحكمة وبالأسواق المجاورة، إما إذا كان المحجوز ثمينا فإضافة لما ذكر يلزم تعليقه بلوحات بعض المحاكم الأخرى وبنشره في بعض الجرائد المحلية أو الوطنية وبصفة عامة توسع مساحة النشر والتعليق .

 

ويتم الإشهار على نفقة الدائن أولا والتي ستضاف إلى مصاريف التنفيذ التي تحتسب على المدين.

ويستحسن أن يقع البيع بأقرب سوق أسبوعي لمقر المحجوز عليه أو بالمستودع البلدي القريب وإذا تعذر ذلك يقع كذلك بالمكان الذي توجد به المحجوزات ويمكن نقلها إذا دعت الضرورة لذلك.

ونقل الشيء المحجوز يكون على نفقة طالب الحجز ويتحمل أعباءه و صوائره أثناء التنفيذ لتضاف إلى مصاريف التنفيذ كذلك وتحتسب فيما بعد على نفقة المنفذ عليه.

 

ويلزم تفقد المحجوزات قبل تاريخ البيع وإذا تبين للمكلف بالتنفيذ بعد أن طلبها من المدين أو الحارس وبعد أن أشعرهم بحضوره لتفقدها بأنها غير موجودة ، يحرر محضر إتلاف في الموضوع يحيله على النيابة العامة ويسعى للقيام بمحضر جديد، أما إذا وجدها فإما يقوم بنقلها إذا كان البيع مقرراً خارج المحكمة أو يتركها تحت يد المكلف بها إلى تاريخ البيع.

 

إما إذا حل تاريخ السمسرة ولم يؤد المنفذ عليه ما عليه فإن المكلف بالتنفيذ يتوجه إلى مقر البيع سواء كان قاعة البيوعات بالمحكمة أو سوق أسبوعي أو غيره، وبحلول الساعة المحددة تنطلق السمسرة يعرف فيها المكلف بالتنفيذ المتزايدين بطبيعة المنقول ومواصفاته التي يعاينونها أنذاك وتنطلق المزايدة وترسو على من قدم أعلى عرض.

 

ولا يسلم له المبيع إلا بعد أداء ثمن البيع وواجب الخزينة العامة، بعدها يتسلم المنقول وتعتبر حيازته للمبيع سند مليكته.

 

أما إذا تعذر على المشتري أداء الثمن فيعاد بيع المنقول حالا طبقا للفصل 464 من ق.م.م على نفقة ومسؤولية المشتري المتخلف الذي يتحمل الفرق بين الثمن الذي رسا به المزاد عليه والثمن الذي  وقفت به المزايدة الجديدة إذا كان أقل من الأول دون أن يكون له حق الاستفادة من الزيادة إذا كانت .

 

وإذا لم يتسلم المشتري الذي أدى ثمن الشيء المبيع كذلك داخل الأجل المحدد طبقا لشروط البيع فإن البيع يعاد أيضا، غير أن ثمن المزايدة الجديدة يوضع بكتابة الضبط لصالح المشتري الأول.

 

 

 

المطلب الثالث :

 

الحجز التنفيذ على العقار :

الأصل أن يقع الحجز للعقار عند عدم كفاية المنقول طبقا للفصل 469 من ق.م.م إلا في الحالات التي يكون فيها المدين مستفيداً من ضمان عيني كرهن رسمي وهو نموذج سندرجه عند التطرق لكيفية تنفيذ الإنذار العقاري طبقا للظهير 1915.

 

1- الحجز التنفيذ على عقار غير محفظ :

 

إذا كان العقار محل حجز تحفظي سابق لصدور الحكم وبعد استصدار حكم نهائي في الموضوع يتقدم طالب التنفيذ بعد أداء الرسم القضائي بطلب تنفيذ مرفق بالحكم مذيل بالصيغة التنفيذية وما يفيد أنه أصبح نهائيا أو بقرار استئنافي مبلغ ويطلب تحويل الحجز التحفظي على عقار غير محفظ إلى حجز تنفيذي.

 

أما إذا لم يكن العقار محل حجز تحفظي سابق وكان طالب الحجز يتوفر على سند نهائي فإنه يتقدم بطلب حجز تنفيذي على عقار بعد إعذار المنفذ عليه طبقا للفصل 440 من ق.م.م وعدم وفائه وبعد عدم وجود ما يحجز من منقول أو عدم كفاية المنقول .

 

بعد ذلك يعين تاريخا للخروج رفقته خبير إلى عين المكان للقيام بالحجز التنفيذي على العقار وبعد تعيين خبير تبعا لملتمس مأمور التنفيذ لمساعدته وتقويم العقار.

 

وبحلول تاريخ التنفيذ ينتقل المكلف بالتنفيذ إلى عين المكان للتحقيق من موقع العقار وحدوده ومواصفاته ومن يعتمره  وفي  حيازة  من ويحرر محضر حجز تنفيذي على عقار غير محفظ ويضع العقار بين يدي القضاء.

وإذا وقع الحجز في غيبة المنفذ عليه  ضمن الشروط المشار إليها في الفقرة الثالثة من الفصل 469 ويقيد في السجل الخاص بالمحكمة  الابتدائية ويقع الإشهار ضمن الشروط المشار إليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 455 ق.م.م.

وعلى عون التنفيذ قبل إجراء الحجز التنفيذي أن يطلب ممن في حوزته سندات الملكية أن يسلمه إياها ليطلع عليها المتزايدون.

وقد يلتجئ طالب التنفيذ إلى المحكمة المختصة إذا أشعر من طرف المدين أن سندات الملكية بيد دائن مرتهن الفصل 471 من ق.م.م.

أما إذا صرح المحجوز عليه لفقدان وثائق الملكية أو امتنع عن تقديمها فإن عون التنفيذ يحيل الأمر على السيد رئيس المحكمة من أجل استصدار أمر بإشهار حجز تنفيذي على عقار غير محفظ بالتعليق وافتتاح مسطرة البيع في مقر هذه المحكمة خلال شهر طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 471 من ق.م.م.

وبعد التعليق باللوحة طبقا لما ذكر يشرع مأمور التنفيذ في إعداد العقار للبيع وهي مرحلة سنتطرق لها عند الحديث عن بيع العقار بصفة عامة مع الإشارة لخصوصيات العقار غير المحفظ والعقار المحفظ لذا سنأخذ نموذج تنفيذ الإنذار العقاري كانطلاقة لتوضيح هذا النوع من التنفيذ على العقار ذو الطبيعة الخاصة تم نتطرق بعد ذلك للحجز التنفيذي للعقار المحفظ تم البيع بصفة عامة والتأكيد على العقار المحفظ.

وتجاوزاً للتكرار سنتطرق للحجز التنفيذي على العقار المحفظ في المطلب الثاني من المبحث الرابع الخاص بالإنذار العقاري .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التنفيذ الجبـري على العـقــار المحــفــظ

– الإنـــذار العــقــاري –

كـنـمـوذج

– – –

 

لما كانت الضمانات العينية من أهم ما تشترطه المؤسسات المالية لتطمئن على استرداد ديونها كان لابد أن تحظى هذه الضمانات باهتمام التشريع والفقه والقضاء.

 

– وحيث أن الرهن الرسمي من أهم الضمانات العينية فإنه لابد من الاهتمام بدراسة الجانب المسطري والإجراءات والواجب اتباعها للوصول إلى نزع ملكية العقار المرهون وبيعه لاستيفاء مبلغ الدين المضمنون بالرهن أي الكيفية العملية التي تطبق بها إجراءات الإنذار العقاري والحجز العقاري المتعلقة بعقار محفظ مرهون لفائدة الدائن أي كيفية تحقيق الرهن الرسمي.

 

– وباستقراء نصوص المسطرة المدنية نجد أن المشرع المغربي قد خصص مجموعة من الفصول من المادة 469 إلى 487 تتناول فيها كيفية التنفيذ الجبري على العقارات المحفظة باتخاذ مجموعة من الإجراءات تتخللها مواعيد خاصة.

 

– كما نجد المشرع المغربي قد تعرض لموضوع العقارات المحفظة كذلك في القانون العقاري وخاصة في المرسوم الملكي المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة المؤرخ في 19 رجب 1333 (2 يونيه 1915).

 

– ولحماية الدائن والمدين من تعسف بعضهما فإن المشرع جعل السلطة العامة هي التي تجري التنفيذ الجبري بصفة عامة تحت إشراف القضاء ورقابته حتى لا تسمح للدائن أن يسلكه غير طريق الحجز المناسب الذي حدده القانون بحسب طبيعة المال أو العقار وبحسب كونه في حيازة المدين المحجور عليه أو في حيازة الغير.

وذلـــك بــنــاء                      على طلب دائن

بيده سند تنفيذ                     بقصد استيفاء حق الدائن

وفق شروط خاصة                   حيزاً منه

 

 

– وفي إطار تحقيق الرهن العقاري فإن شهادة التقييد الخاصة والتي يسلمها المحافظ على الأملاك العقارية و الرهون طبقا للفصل 58 من ظهير 13 غشت 1913 هي السند التنفيذي الذي يمكن اعتماده للمطالبة بحق الدائن لمبلغ الدين المضمون بالرهن وتغني عن اللجوء للقضاء لاستصدار حكم بأداء الدين، لأن الدين يكون ثابتا بمقتضى عقد الرهن فما هي مراحل تحقيق الرهن العقاري، قبل ذلك نجد إشكالية تعريف الإنذار العقاري تفرض نفسها بحدة.

المبحث الثالث :

 

    تعريف الإنــذار العــقــاري :

 

– الإنذار العقاري هو إشعار يوجهه الدائن المرتهن إلى المدين الراهن بواسطة عون التنفيذ أو العون القضائي، يطالب فيه بأداء الندين المضمون بالرهن تحت طائلة نزع ملكية العقار المرهون، وبيعه بالمزاد العلني لتسديد هذا الدين وفوائده ومصاريفه.

 

المطلب الأول :

 

الإنذار العقاري كمرحلة أولى : (في تحقيق الرهن الرسمي )

 

– تبدأ هذه المسطرة بتوجيه إنذار إلى المدين يسمى الإنذار العقاري طبقا للمادة 204 من القانون المطبق على العقارات المحفظة في ظهير 2 يونيو 1915.

المادة 204 :    أن الدائن المحرز على شهادة بتسجيل مسلمة له من طرف المحافظ، على     الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من المرسوم الملكي المتعلق بالتحفيظ يمكنه، وإن لم يكن بيده سند تنفيذي – طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في إبانه وذلك عن طريق النزع الجبري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها

 

ويتم هذا الإجراء باستصدار أمر في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية حيث يرفع الطلب إلى رئيس المحكمة باعتباره المختص في كل مايرمي إلى توجيه إنذار (وإن كان البعض يرى أن طلب تبليغ هذا الإنذار يكفي أن يرفع إلى رئيس كتابة الضبط الذي يفتح له ملفا على اعتبار أن شهادة التقييد الخاصة التي بني عليها الإنذار بمثابة حكم قابل للتنفيذ) إلا أن الاتجاه الأول هو الأصح.

 

– إن الطلب الذي يرفع إلى رئيس المحكمة من طرف الدائن الراهن في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية في شأن تبليغ الإنذار العقاري لابد أن يتضمن بيانات جوهرية حددها الفصل 205 من ظهير 2 يونيه 1915.

أولا   :   السند التنفيذي المعتمد في توجيه الإنذار وهو شهادة التقييد الخاصة .

 

ثانــيا :    تحديد مجموع الدين المطلوب أداؤه بما في ذلك الفوائد القانونية والاتفاقية وكافة المصاريف المترتبة لغاية تاريخ توجيه الإنذار.

 

ثالثــا :    مشتملات العقار أو العقارات المرهونة، سيما في ذلك العقارات بالتخصيص أو العقار بالمآل من المنقولات المرصودة لخدمة العقار والثمار الطبيعية له.

 

رابعـاً :    أسماء وهوية كافة الأطراف وعناوينهم : الدائن، المدين والكفيل إن لم يكن هو المالك نفسه.

خامساً :   أن يكون الإنذار معززاً ببعض المستندات وهي :

                    –  نسخ كافية من الشهادة الخاصة

– نسخ كافية من عقد الرهن

– نسخ كافية من السندات التي لم يتم تسديدها أو كشف الحساب المبين الأقساط الباقية.

سادساً : تحديد أجل الوفاء، وهذا الأجل كان محدد في عشرين يوما بنص الفصل 295 من قانون المسطرة المدنية القديم والملغى، في حين نجد أن الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية لم يحدد أي أجل إلا أن الواقع العملي استقر على مدة العشرين يوما المحددة في القانون المسطرة المدنية القديم.

أما إذا كان العقار المرهون في حيازة الغير فإن الفصل 187 من ظهير 1915 من حدد أجلا قدره 15 يوما لهذا الحائز لأداء الدين أو التخلي عن العقار وهو نفس الأجل المنصوص عليه في المرسوم المؤرخ في 17 دجنبر 1968 المتعلق بالفرض العقاري والسياحي في الفصل 61 من ظهير 1968.

بعد أن يتفحص رئيس المحكمة الطلب ومرفقاته يصدر أمره في الموضوع.

وفي حالة القبول يحصل الدائن على نسخة تنفيذية من الأمر المذكور برفع طلب التنفيذ بعد أداء الرسم القضائي مع مرفقاته المذكورة سابقا إلى رئيس كتابة الضبط قصد فتح ملف تنفيذ ولابد من تفحص الوثائق التي ينبغي أن تستجيب لعدد الأطراف في حالة التعدد وإلى المحافظ على الأملاك العقارية، بعد ذلك يحال ملف التنفيذ بواسطة منسق الأعوان القضائيين إلى العون المعين في الملف باختيار طالب التنفيذ أو من ينوب عنه وذلك قصد إنجاز إجراءات تبليغ الإنذار العقاري لكل من المدين المحجوز عليه والمحافظ.

إلى ماذا يرمي تبليغ الإنذار العقاري :

 

يرمي تبليغ الإنذار العقاري إلى           تمكين الدائن المرتهن عن استيفاء ديــنـــــــه.                                              تمكين بقية الدائنين الممتازين من الانضمام

إلى المسطرة للحفاظ على حقوقهم

منع أي تسجيل أو تقييد جديد بالملك العقاري طيلة فترة إجراءات نزع ملكية المدين وبيع عقاره بالمزاد العلني تنفيذاً لمقتضيات الفصل 87 من ظهير التحفيظ العقاري.

 

– بعد تبليغ العون القضائي الإنذار للمدين وإمهاله بالأداء وبعد عدم وفائه وبعد تقييد الإنذار العقاري في الصك العقاري وذلك بعد تبليغ المحافظ في الموضوع  فإن ذلك يؤدي إلى إجراء الحجز على العقار المرهون.

 

– فالإنذار العقاري وإن كان البعض يعتبره إجراءا أساسيا في إجراءات التنفيذ إلا أنه لا يغني أن الحيز التنفيذي للعقار ولا يقوم مقامه، إذ لابد بعد تبليغ المدين وانقضاء المدة التي يحددها الإنذار الموجه إليه وتسجيله في الصك العقاري أن يتحول الإنذار العقاري إلى حجز تنفيذي عقاري عكس ما هو عيه الأمر بالنسبة للإنذار العقاري طبقا للمرسوم المتعلق بالقرض العقاري والسياحي المؤرخ في 17 دجنبر 1968 فإن الإنذار العقاري يعتبر حجزاً تنفيذياً عقارياً طبقاً للفصل 61 من ظهير واستثناء من القواعد العامة المتعلقة بإجراءات الحيز.

 

المطلب الثاني :

الحجز التنفيذي للعــقـــار : بعد رفع طلب تحويل الإنذار العقاري إلى الحجز التنفيذي وبعد أداء الرسم القضائي من طرف المستفيد فإن إجراءات الحجز العقاري تبدأ عادة بانتقال عون التنفيذ إلى العقار المطلوب حجزه ومعاينة وتحرير محضر الحجز يبين فيه إسم العقار ورسمه العقاري ومكانه ومساحته وحدوده ومشتملاته ومرفقاته بكل دقة ووضوح وأسماء الحائز له والمستغلين وصفاتهم.

 

وبعد تحرير محضر الحجز التنفيذي وتبليغه لكل من المدين والمحافظ يلتمس عون التنفيذ من رئيس المحكمة تعين خبير لتقويم العقار وتحديد ثمنه الافتتاحي، إلا أن الوسيلة الأنجع  ولاختصار فترات التنفيذ يستحسن نهج طريقة الحجز التنفيذي التي تباشر منذ البداية رفقة خبير.

 

إذ أنه بمجرد فتح ملف التنفيذ بتحويل الإنذار العقاري إلى حجز تنفيذي وبعد تفحص صحة التبليغ لكل الطرفين المعنين (المدين والمحافظ أو الحائز) يشعر المنفذ طالب التنفيذ بضرورة مراجعة قسم التنفيذ داخل الأسبوع من فتح ملف التنفيذ وفي حينه برفع ملتمس إلى السيد رئيس المحكمة قصد تعيين خبير مختص لمرافقة مأمور التنفيذ لمساعدته على معرفة العقار المراد حجز سيما في المجال القروي ووصفه بدقة وفي نفس الوقت تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع بالمزاد العلني، وعند تعيين الخبير من طرف رئيس المحكمة يشعر المنفذ الدائن بضرورة إيداع أتعاب الخبرة وبعدها يعين قسم التنفيذ تاريخاً للتنفيذ بتنسيق مع الخبير ويكلف الدائن بالسهر على تبليغ الخبير ليوم الحجز في حالة تعذر حضوره للمحكمة، وبحلول التاريخ المقرر للحجز يحضر الخبير إلى قسم التنفيذ ويتوجه صحبة المنفذ وطالب التنفيذ الذي يتحمل أتعاب التنقل إلى مقر العقار لحجزه مع تحديد مواصفاته ومشتملاته بدقة ووضوح مع تبيان أسماء الحائزين له والمستغلين وصفتهم وثمار العقار الطبيعية أو منتجاته وريعه بتفصيل.

– فإذا تعلق العقار بأرض فلاحية بين نوع المزروعات والأشجار ومرحلة النمو والنضوج وما إذا كان المدين هو الذي يستغل العقار.

 

أما إذا كان مكري  للغير فتجب الإشارة إلى عقد الكراء ومدته وثمنه إذا تعلق الأمر بالعقار للسكن أو التجارة فلا بد من توضيح ذلك بتفصيل بصفة عامة لابد من توضيح كل ما يتعلق بالعقار.

 

– وحيث أن الملتمس الذي يعين على إثره الخبير لمساعدة مأمور التنفيذ وتقويم العقار يكون ملزما الخبير بضرورة إنجاز مهمته  و موافاة قسم التنفيذ بتقرير داخل أسبوع من تاريخ التنفيذ وحتى لا يقع تعارض بين الجوانب القانونية للمنفذ والتقنية للخبير ومادامت مدة إنجاز الخبرة لا تتجاوز الأسبوع يستحسن أن يتوصل مأمور التنفيذ بالخبرة وبعدما ينجز محضره وفق معطياتها بطبيعة الحال إذا لم تتعارض مع مقتضيات السند المراد تنفيذه وإن كان قانون المسطرة المدنية لا يجبر المنفذ على انتظار تقرير الخبرة و بإمكانه إنجاز حجز بمفرده ودون خبير إلا أن الواقع العملي لتنفيذ الأحكام أصبح يفرض وبحدة الاستعانة بالخبراء الطبوغرافيين غالبا لتعذر معرفة الحدود الفاصلة بين العقارات أحيانا واندثار معالمها مما يجعل المنفذ الذي يفتقر للمعرفة التقنية على مستوى العقار لا ينجز مهمته في التنفيذ بدقة بعد إنجاز محضر الحجز التنفيذي للعقار المرهون.

 

تبليغ الحجز التنفيذي للعقار :

 

1-  يكون تبليغ الحجز التنفيذي للعقار وفق الفصول 469/470/39 من قانون المسطرة المدنية بالنسبة للمدين ويشير الفصل 470 من قانون المسطرة المدنية أنه عند غياب المدين فيبلغ وفق الفقرة III من الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية.

 

– أما تبليغ الحجز التنفيذي للعقار بالنسبة للمحافظ فقد أشار إليه كل من الفصل 65 من ظهير 1913 والفصل 87 الذي ينص على : ” كل أمر رسمي بحجز عقاري يجب أن يبلغ لمحافظ على الأملاك العقارية الذي يسجله بالرسم العقاري وابتداء من تاريخ التبليغ المذكور لا يمكن أن يباشر شأن العقار أي تسجيل جديد خلال مدة جريان مسطرة نزع الملكية.

 

– أما في إطار قانون المسطرة المدنية فنجد الفصل 470 من قانون المسطرة المدنية يشير إلى أنه محضر الحجز يقيد بسعي من العون المكلف بالتنفيذ من طرف المحافظ كما يشير إلى ذلك الفصل 207 من ظهير 1915.

 

 

3-   ثم إذا كان العقار المرهون في حيازة الغير فلا بد من تبليغ هذا الحائز.

 

فإذا كان الحائز مكتريا فإن تبليغه بمحضر الحجز يعتبر بمثابة حجز لمبالغ الكراء بين يديه ويمتنع على أن يؤديها للمدين ابتداء من تاريخ التبليغ بالمحضر وعليه أن يؤديها لدى عون التنفيذ بصندوق المحكمة لتضاف البيع (الفقرة الأخيرة من الفصل 475 من قانون المسطرة المدنية).

 

بعد تبليغ الحجز العقاري لكل من المدين والمحافظ وهناك من يشير إلى ضرورة تبليغ الشريك على الشياع  في حالة بيع الجزء المشاع المرهون إلا أن الفصل 473 من قانون المسطرة المدنية يشير إلى الاقتصار على إحضار الشريك على الشياع  في حدود الإمكان حتى يشارك في السمسرة أو الشفعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الرابع :

 

مرحلة إعداد العقار للبيع

 

– إن إعداد العقار للبيع سيتوجب عدة إجراءات لابد من إنجازها حتى سيكون البيع سليما، لذا فلا يكفى حجز العقار حجزاً تنفيذياً للقول بإعلان البيع بل الأمر يستوجب الوقوف على  مجموعة من الإجراءات ستكون ضرورية لإعداد العقار للبيع وفي مقـــدمتها :

 

1- ضبط سندات ملكية العقار ووضعه القانوني والواقعي

2- تحديد ثمنه الافتتاحي لانطلاق البيع بالمزاد العلني

3- تهيئ دفتر التحملات الذي يحدد شروط البيع

4- إشعار البيع بالطرق القانونية

5- تبليغ الأطراف المعنية بتاريخ البيع لحضور عملية المزاد العلني .

 

المطلب الأول :

1-  ضبط سندات ملكية العقار: المشكل يطرح بحدة في العقار غير محفظ وحيث يتعذر على المنفذ ضبط العقار وتحديد مواصفاته مما سيتوجب عليه ضرورة الاطلاع على رسوم الملكية التي توضح ذلك وحين يتعذر على المنفذ ضبط العقار وتحديد مواصفاته ولمعرفة مالك العقار هل هو منفرد أم هناك مالكين على الشياع.

 

قد سبق توضيح ذلك في المطلب الثالث من الفرع الثالث من المبحث الثاني(ص 26 من هذا العرض).

 

أما بالنسبة للعقار المحفظ فإن المشكل لا يطرح على اعتبار أن الصك العقاري يضبط وضعية القانونية والتكاليف العينية المترتبة عليه.

 

المطلب الثاني :

       2- تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع بالمزاد العلني :

 

يرفع المنفذ ملتمس تعين خبير إلى رئيس المحكمة سواء قصد إنجاز الحجز والتقويم معا و إذا كان الأمر يتعلق بتنفيذ حجز انصب على دار للسكنى أو غيرها فإن الأمر يقتصر على الوصف والتقويم فقط.

 

وبعد صدور الأمر بتعيين الخبير لإنجاز المطلوب وبعد إيداع طالب التنفيذ لأتعابه، يقوم الخبير بإنجاز وتقديم تقريره في الموضوع وفق فصول المسطرة المدنية في هذا الباب (وقد تم مؤخراً إصلاح نصوص المسطرة المدنية في هذا الباب من الفصل 59 إلى 66 من قانون  المسطرة المدنية).

 

وقد تعترض الخبير أثناء القيام بمهمته بعض الصعوبات يرجع في شأنها إلى السيد رئيس المحكمة إذ استوجب الأمر ذلك.

 

فإذا كان الأمر يتعلق باستعمال القوة العمومية فإن على الخبير أن ينجز تقريره في الموضوع موضحا المنع التي تعرض له ويحدد تاريخا جديداً لإنجاز مهمته ويطلب من السيد وكيل الملك مؤازرته باستعمال القوة العمومية بعد ما تكتمل لدى الخبير كافة العناصر لتحديد الثمن الافتتاحي للعقار موضوع البيع ينجز تقريره ويضعه بقسم التنفيذ في أقرب الآجال، بعد مراجعة المنفذ للخبرة ومدى استجابتها لمتطلبات التنفيذ يجهز المنفذ ورقة المصروف ويحيلها على السيد رئيس المحكمة الذي بدوره يراجع تقرير الخبير وفي حالة استجابتها للمطلوب يؤشر له على ورقة المصروف ليصرفها الخبير لسحب أتعابه التي سبق لرئيس المحكمة  أن حددها في الأمر القاضي بتعيين خبير.

 

– أما إذا كان تقرير الخبير غير مستوف لما يتطلبه الملف التنفيذي كأن يحدد الخبير الثمن الافتتاحي للأرض ويغفل ما عليها من منشآت عندما يكون الحجز أو البيع منصب على الكل أو عندما تكون الخبرة ناقصة بصفة عامة، فإن مأمور التنفيذ يشعر الخبير بضرورة استكمال المطلوب بموافاته بتقرير إضافي في الموضوع يصلح به المطلوب فإذا استجاب فذاك وإذا لم يستجب أنذر في أقرب الآجال وإذا لم يصحح وضعه يحيل مأمور التنفيذ الأمر على رئيس المحكمة لاستبداله بخبير آخر دون أن يصرف الأول أتعابه.

 

– هذا في الحالة التي يكون فيها تعين خبير لضرورة إعداد العقار للبيع مبني على حجز سابق، أما إذا كان بيع العقار تبعاً لحكم نهائي محدد فيه مسبقا الثمن الافتتاحي فإن المنفذ لا يطلب تعين خبير لوصف العقار من جديد بل يخرج إلى العقار بمفرده لوصفه لمعرفة وضعية الراهنة بعد توفره على سندات الملكية من رسم عقاري أو رسم الملكية حتى يتسنى له تهيء  دفتر التحملات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث :

 

إشكاليات الخبرة :

 

هناك ملفات تنفيذية كان تقرير الخبير الذي اعتمدته المحكمة وصادقت عليه سببا في إثارة مجموعة من الصعوبات أثرت سلبا على بيع العقار وحرمت الدائن في مراحل تقاضيه النهائية من اقتضاء حقه، إذ يصعب إصلاح خبرة ناقصة اعتمدتها المحكمة بعد أن يصبح الحكم حائزاً لقوة الشيء المقضي به، هذا إضافة إلى مجموعة من العراقيل التي أصبح الخبير يساهم بها كأن يقوم تحديد ثمن افتتاحي للبيع إما مبالغ فيه وهذا بتنسيق مع المدين حتى لا يتسنى بيع العقار أو بتحديد ثمن أقل من اللازم خدمة لمصلحة الدائن حتى يتسنى بيع العقار في أسرع مدة وكم من ملفات للتنفيذ بقيت برفوف مكاتب التنفيذ نتيجة لهذا الوضع مما يتطلب إعادة النظر في هذا الجانب إنصافا للمتقاضي لاستيفاء دينه فإن كان المشرع لم يتطرق إلى ضرورة إعادة الخبرة لتخفيض الثمن الافتتاحي فإن الجانب العملي للتنفيذ يفرض على رئيس المحكمة باعتباره  المسؤول والمشرف على التنفيذ أن يتدخل كلما دعت الضرورة إلى المرافقة على إعادة تعيين خبراء جدد في الملف لإعادة تحديد الثمن الافتتاحي لبيع العقار وفق معايير موضوعية حتى لا تتراكم قضايا تنفيذ الأحكام أمام المحاكم وسبب تحايل بعض الخبراء.

 

كما أن مصادقة المحكمة على خبرة مبهمة هو إنكار لحق المتقاضي في التنفيذ ومس بمقومات العدل.

 

بعد ضبط سندات ملكية العقار وتحديد ثمنه الافتتاحي لانطلاق البيع يقوم مأمور التنفيذ بتهيء دفتر التحملات.

 

       المطلب الرابع :

               تهيء  دفتر التحملات :

 

يعتبر دفتر التحملات من أهم شروط البيع، لأنه هو الذي يحدد شروط البيع وكل مرافق العقار و مشتملاته، فإذا كان الوضع القانوني للعقار المحفظ يحدده الصك العقاري فإن الوضع القانوني والواقعي للعقار يشار إليه بدفتر التحملات، مثل من يعتمر العقار من حيث الصفة والعدد هل هو المالك المحجوز عليه منفرد أم جماعة أم الغير الحائز.

– وقد اكتفى المشرع المغربي في الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 209 من ظهير 2 يونيو 1915 بالإشارة العابرة إلى دفتر التحملات دون تحديد البيانات التي ينبغي أن يتضمنها عكس ما هو عليه الوضع في قانون المرافعات المصري الذي رتب جزءاً على إغفال بعض البيانات في دفتر التحملات الذي يطلق عليه (قائمة شروط البيع).

 

إلا أنه بالإطلاع على دفتر التحملات بملفات البيوعات العقارية لدى مختلف المحاكم يتبين أن كتابات الضبط لديها تقوم بالمطلوب بحيث أنها دأبت على إنجاز هذا الدفتر بكل بياناته وبتفصيل ابتداء من إدراج السند التنفيذي وإدراج إجراءات الإنذار أو الحجز العقاري وجميع حقوق الأغيار وكل التحملات المدرجة بالشهادة العقارية الحديثة للتاريخ في حالة العقار المحفظ وكل المواصفات التي أدرجها المنفذ في محضر الحجز في العقار غير المحفظ.

وذلك حتى يستطيع المطلع عليه الإلمام بكل تفاصيل العقار المباع ليكون على بينة منه.

إن استقراء الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية يوضع ضرورة الاستعجال بتهيء دفتر التحملات بمجرد ما يقع الحجز العقاري وإن كان لا يعبر عن ذلك صراحة في العقار غير المحفظ مباشرة بعد إشهار الحجز التنفيذي على عقار غير محفظ طبقا للفصل 471 من قانون المسطرة المدنية يهيء دفتر التحملات بعدها ينذر عون التنفيذ الدائن والحاجز بإيداع مصاريف الإشهار.

 

المطلب الخامس :

إشــهــار البــيــع :

 

يكون الإشهار وفق بيانات معينة يحددها الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية حيث يعلن رئيس كتابة الضبط أن بيعا قضائيا سيقع بتاريخ كذا بقاعة البيوعات وقت كذا لبيع المطلوب بمواصفاته التي حدد المنفذ والخبير مع ذكر الثمن الافتتاحي وواجبات الخزينة العامة وعلى من يرغب في مزيد من الإيضاحات عليه بالاتصال بقسم التنفيذ المدني بالمحكمة للإطلاع على دفتر التحملات الموضوع رهن إشارة العموم.

 

وهذا الإعلان يعلق في أماكن حددها الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية كالتالي :

 

1- بباب المسكن المحجوز عليه وكل واحد من العقارات المحجوزة.

2- بالأسواق المجاورة .

3- بمكاتب السلطة المحلية

وبكل وسائل الإشهار المأمور بها عند الإقتضاء من طرف الرئيس

4- وكذا مصلحة الضرائب

  • بإحدى الجرائد الوطنية

 

 

 

المطلب السادس :

 

تبليــغ الأطــراف المعــنـيـة :

 

إن عملية بيع العقار بالمزاد العلني تهم مجموعة من الأشخاص

 

1- المدين المحجوز عليه

2- الدائن طالب الحجز

3- الدائنون الآخرون والمقيدون بالرسم العقاري (سواء كانوا دائنين عادين قيدوا حجزا تحفظيا أو تنفيذيا عليهم أو لهم إمتياز).

4- الشركاء على الشياع

5- حائز العقار أو الكفيل العيني

6- الراغبون في الشراء والذين من قدموا عروضهم لعون التنفيذ بكتابة الضبط قبل تاريخ المزاد وعليهم أن يدلوا بعناوينهم حتى يتسنى استدعاؤهم للبيع.

إذ يقوم المنفذ بتسجيلهم عرضهم بالترتيب في محضر قانوني وإن كان المشرع لم يشير إلى ذلك، وهل تقديم العروض يكون شفويا أم كتابيا إلا أنه يستحسن أن يكون مكتوبا.

فالتبليـــغ بالبيع ينبغي أن يشمل كل من له علاقة بالبيع حــســـب نص الفصول 209-210 من ظهير يونيو 1915 والفصول 473-476 من قانون المسطرة المدنية.

 

تبليغ المدين المحجوز عليه  :

 

يكون وفق الفصل 476 من قانون المسطرة المدنية           في 10 أيام الأولى الموالية لتحديد تاريخ البيع

 

الفصل يحيل على الفصل 469 من ق.م.م                         في 10 أيام الأخيرة

 

 

الذي يحيل بدوره على الفصل 39 من قانون المسطرة     وهنا تطرح إشكالية تبيلغ

المدنية                                                              المدين بواسطة  الـقــيــم

 

 

– إن الفترة التي أوجبها المشرع والفاصلة بين الحجز التنفيذي المنصوص عليه وتاريخ السمسرة وهي بعد 30 يوما من التبليغ و لا يمكن تمديدها إلا بأمر معلل من طرف رئيس المحكمة الفصل 478 من قانون المسطرة المدنية على ألا تتعدى في الكل 90 يوما إضافة إلى 30 يوما الأولى.

 

 

– وفي كل الأحوال لا يمكن للمدين أن يتمسك بعدم علمه بالبيع خاصة وتعليق الإعلان يكون بباب مسكنه، وبعد تبليغه  بتحويل الإنذار أو الحجز التحفظي إلى  حجز التنفيذي).

 

2- تـبــليــغ المتــزايـديـن :

 

أشارت إليه الفقرة الأخيرة من الفصل 476 من قانون المسطرة المدنية في عناوينهم المدلى بها لدى عون التنفيذ عند تقديم عروضهم.

 

3-   تبــليــغ الــدائنــين :

المسطرة المدنية لا تشير إلى هذه النقطة لا بالنسبة للدائن طالب التنفيذ ولا الدائنين المسجلين.

إلا أن الفصل 210 من ظهير 2 يونيو 1915 ينص على مالي :

 

” الدائنين المسجلين بالرسم العقاري يطلب منهم بكتاب مضمون أو إعلان على شكل استدعاء عادي الإدلاء بمستنداتهم داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصلهم بالبريد المضمون، أو الاستدعاء الموجه إليهم، وإلا سقطت حقوقهم “.

 

ملاحـظــة :  هنا سقوط الحق يترتب على الدائنين العادين وليس المرتهنين لأن عقد الرهن يحفظ حقوقهم.

 

4- تبليغ شركاء المحجوز عليه :

 

ثبتت التجربة أن الأغيار لا يقبلون شراء الأجزاء المشاعة في العقار موضوع البيع لذلك لزم استدعاء الشركاء المنفذ عليه على الشياع حينما يكون البيع ينصب على جزء مشاع.

 

–  وقد نص الفصل 209 من ظهير يونيو 1915 على توجيه إنذار إلى الشركاء على الشياع وجميع أصحاب الحقوق العينية المسجلة للإطلاع على دفتر التحملات وشروط البيع خلال 8 أيام من تاريخ إيداع دفتر التحملات.

 

هذا الإنذار يطابق الفصل 473 من قانون المسطرة المدنية الذي يشير : ضرورة  إخطار عون التنفيذ في حالة الشياع في حدود الإمكان الشركاء المنفذ عليه في الملكية بإجراءات التنفيذ المباشر ضد شريكهم حتى يتسنى لهم المشاركة في السمسرة وأحيانا يريدون ممارسة حق الشفعة في حالة عدم إعلامهم وإن كان المشرع المغربي قد سكت في هذا الباب ولكن القضاء أجاز هذه الشفعة.

 

تـبـليــغ حــائــز العــقــار :

 

مكــتــريا

                                     حارســــا

قــد يــكــون

أجــيــــراً

أو مالك العقار الحقيقي

الفصول من (185 على 190 من ظهير 1915) في العقار المرهون 8

 

 

تلزم الحائز                  بأداء الدين المضمون بالرهن

 

التخلي عن العقار المرهون خلال 15 يوماً الإنذار العقاري

 

إذا اختار الحائز التخلي يصرح بذلك لعون التنفيذ وعلى هذا الأخير أن يحرر محضر بذلك ويسعى  لتقييده الصك العقاري.

* يحق للحائز المتخلي عن العقار (استرداد هذا العقار لغاية رسو المزاد إذا أدى الدين أصلا وفوائد أو مصاريف.

 

البــيــع بالمـــزاد الــعــلــني :

 

بعد التأكد من أن المدين المحجوز عليه لم يؤدى ما عليه (الفصل 477 من قانون المسطرة المدنية ) وبحلول تاريخ البيع يتوجه عون التنفيذ إلى قاعة البيوعات يذكر الحاضرين بالعقار المعروض للبيع-بتكاليفه- بثمنه الافتتاحي بكل الشروط المفصلة في دفتر التحملات وبالعروض المقدمة أمام كتابة الضبط ويطلب من المتزايدين الحاضرين بقاعة البيوعات تقديم بطائقهم الوطنية لتجنب بعض الممارسات التي أصبحت تعرفها البيوعات بالمزاد العلني بفعل تواطؤ بعض الغرباء عن البيع مع سماسرة يحضرون عملية السمسرة ويساهمون في عرقلتها بعد مذلك يباشر عملية السمسرة مذكراً الحاضرين بما سبق ذكره مفتتحاً المزاد انطلاقا من الثمن الأساسي الذي حدده الخبير أو من أعلى عرض قدم لكتابة الضبط وتستمر المزايدة إلى حين انتهاء تقديم العروض وتوقف المتزايدين عن العرض فيشرع المنفذ بإشعال شمعة 3 مرات تستغرق كل مرة دقيقة إلى حين انطفاء الأخيرة، إلا أن كتابات الضبط أصبحت تكتفي عند انتهاء تقديم العروض بتكرار أعداد من 1 إلى 3 لإنهاء السمسرة .

 

بعد انتهاء السمسرة يعرض المنفذ الأمر على السيد رئيس المحكمة الذي يأذن بالموافقة إذا تجاوز العرض المقدم ثمن الخبرة أو استقر عليها.

 

في حالــة           عدم حضور المتزايدين أو حضور أقل من إثنين

أو عدم تقديره عروض كافية                        تعـــــاد السمرة

                                                                                                        بنفس الإجراءات            

                                                                          والشروط السابقة

 

إذا تم قبول البيع من طرق رئيس المحكمة يحرر مأمور التنفيذ محضر للسمسرة بتاريخه وعلى كل متزايد عن الغير استقرت عليه المزايدة أن يصرح بذلك خلال 48 ساعة من إجراء السمسرة الفقرة الأخيرة من الفصل 477 من قانون المسطرة المدنية ويؤدي من رست عليه المزايدة تسبيقا بصندوق المحكمة لم يحدد المشرع قدره وإنما جرت العادة أن يقدم به شيكا مضمون الأداء أو يؤديه بصندوق المحكمة وبعد انتهاء العشرة أيام يؤدى ما تبقى من مبلغ البيع إضافة على واجبات الخزينة والمتمثلة في 3 % وفق ما حدها ظهير 1984 المتعلق بالرسم القضائية في الميدان المدني.

 

المطلب السادس :

إعـــاد السمــســرة

 

1) بعد زيادة السدس :

 

الفصل 479 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يمكن لكل شخص داخل 10 أيام من تاريخ السمسرة أن يقدم عرضا بالزيادة عما رسا به المزاد ويشترط أن يكون العرض يفوق بمقدار  6/1  ثمن البيع الأصلي والمصاريف وبتعهد صاحب هذا العرض كتابة ببقائه متزايداً بثمن المزاد الأول مضافة إليه الزيادة ويضع بكتابة الضبط مبلغ السدس بصندوق المحكمة.

فيعاد البيع خلال 30 يوما ويتضمن الإعلان إضافة إلى مواصفات البيع السالفة الذكر إلى الثمن الذي استقرت عليه المزايدة الأولى وينطلق المزاد من  الثمن الذي استقرت عليه المزايدة الأولى مع إضافة السدس الذي عرضه المتزايد بالسدس وتعهد ببقائه متزايد إلى حين انتهاء السمسرة كتابة.

 

2) إذا تخلف المشتري عن الأداء بعد انتهاء 10 أيام

 

الفصل 485 من قانون المسطرة المدنية ينص أنه لم ينفذ الراسي عليه المزاد بشروط المزايدة أنذر بذلك إذ لم يستجب خلال 10 أيام من تاريخ تبليغه بالإنذار طبقا للفصل المذكور يعاد البيع تحت عهدته ومسؤوليته، وتقع سمسرة جديدة خلال 30 يوما يكون البيع وفق الشروط المحددة سابقا ويتضمن الإعلان زيادة على المواصفات السابقة ببيان المبلغ الذي رست به المزايدة الأولى وتاريخ المزايدة الجديدة.

يمكن للمشتري المتخلف إذا نفت شروط المزايدة الأولى أن يوقف التنفيذ قبل السمسرة الثانية.

 

عند حلول تاريخ البيع إذا بيع هذا العقار بثمن أعلى مما استقرت عليه المزايدة الأولى فلا إشكال في الموضوع وليس للمشتري المتخلف أن يطالب بالزيادة أو إذا استقرت السمسرة على ثمن أقل من السمسرة الأولى فإن المشتري المتخلف يتحمل مسؤولية الفرق بين العرضين ويعتبر محضر المزايدة الثانية سنداً لتحصيل هذا الفرق من المشتري المتخلف من حــــــق

 

المدين وورثـتــه           الـــدائـــن           عــون  التنفيــذ

 

لهم الصفة في  تقديم طلب تنفيـذ المحضر المذكور علـــى المتزايــد التخلف لتحقيق الفـرق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الخامس :
مسطرة التوزيع التحاصصي

 

– قبل تعيين تاريخ البيع يقوم عون التنفيذ بعدة إجراءات أوجبها المشرع ومنها إذا تعلق الأمر بيع عقار محفظ ضرورة الإدلاء على بشهادة عن المحافظة العقارية تشمل كل التحملات الواردة على الرسم العقاري وتوضح كل الدائنين ونوعية الرهون حتى يتسنى إخطار هؤلاء بتاريخ السمسرة.

 

أو إذا تعلق الأمر ببيع أصل تجاري أوحيت المادة (120 من م ت )ضرورة إشعار الدائن المرتهن والدائن الحاجز وذلك يتضح من نموذج 7 الذي يطالب به المنفذ عند تهيء الملف للبيع وذلك ليتقدم الدائنون بتعرضاتهم على البيع مشفوعة بسندات دينهم طبقا للفصل 466 من قانون المسطرة المدنية.

– فإذا غطى منتوج البيع ديون الدائنين فإن الأمر لا يطرح أي أشكال .

– أما إذا لم يستوف المبلغ الديون فينبغي سلوك مسطرة التوزيع التحاصصي

(طبق للفصل 504 من قانون المسطرة   المدنية)

( والفصل 143 من م.ت)

 

وتنبغي الإشارة إلى أن هذه المسطرة ينبغي سلوكها إذا تساوى الدائنون المتزاحمون في الامتياز أو عند عدم الوصول إلى معرفة من منهم مرتب قبل الآخر.

 

– إذا كان من الدائنين من امتيازه  واضح  بالنسبة للباقي مثل : بيع منقولات مرهونة           عندما يكون          طالب التنفيذ أو المتعرض هو الدائن المرتهن.

 

هنا يكتفي رئيس المحكمة يوضع تأشيرة على الملف التنفيذي آمراً رئيس كتابة الضبط يتمكن الدائن المرتهن من مبلغ دينه في حدود المبلغ الامتيازي وما فضل يحاصصه الدائنون الآخرون.

ظهير 12 –11-56 بشأن رهن أدوات ومعدات التجهيز.

2- عندما يكون المبيع عقاراً ويكون طالب التنفيذ هو الدائن المرتهن ويتعرض على

 

منتوج البيع عدة دائنين قد يكون من بينهم دائنون امتيازيون آخرون              كقابض الضرائب.

 

 

 

 

 

 

هنا يؤشر رئيس المحكمة ويأذن لرئيس كتابة الضبط بتمكين الدائن المرتهن من مبلغ دينه

في حدود أصل الدين وفوائد السنة الجارية والتي قبلها

طبقا للفصل 160 من الظهير المطبق على العقارات

المحفظة.

لأن قابض الضرائب يعتبر دائنا عادية بالنسبة لمنتوج

بيع العقار)

عند تزاحم الدائنين على منتوج البيع فإن رئيس كتابة الضبط يحيل الملف التنفيذي على رئيس المحكمة بصفته قاضيا يمارس التنفيذ.

 

وذلك بواسطة إرسالية يشير فـــيــهـــا :

إلـــــــــى                        رقم الملف التنفيذي الأصلي و إسم طالب التنفيذ

أرقام الملفات التنفيذية المضافة

أسماء المتعرضين

ثمن البيع ورقم الحساب المودع به

 

الـتــوزيــع الـــودي :

 

– إذا كان الامتياز واضحا يؤشر على تبليغ من له الحق

– إذا لم يكن واضحا يلزم حل قضائية لترتيب تزاحم الدائنين هنا يعين الرئيس كاتب للضبط ويأمر باستدعاء الدائنين والمنفذ عليه طبقا للفصل 504 في قانون المسطرة المدنية.

لجلسة التوزيع الودي التي ينفذ خلالها الأطراف على تقسيم المبالغ بينهم بشكل ودي ورضائي وفي حالة تعذر ذلك يحرر كاتب الضبط محضراً بعدم الاتفاق الودي أو بتعذر توزيع المبالغ عن طريق المراضاة والمثقفة بين يدي رئيس كتابة الضبط.

 

 

بعدها يعين رئيس المحكمة قاضيا منتدبا بالإشراف على عملية التوزيع ويصدر أمر في الموضوع.عند تعين القاضي المنتدب فإن هذا الأخير يعلن عن افتتاح مسطرة التوزيــــــع التحاصصي

 

 

بعدها يحيل الملف على كتابة الضبط.

للقيام بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 507

 

 

 

 

ينجز كاتب الضبط الإعلان ويؤكده بإشهارين تفصل بينهما عشرة أيام في جريدة

معينة للإعلانات القانونية وبعدها يعلق إعلانا ثالثا بلوحة المحكمة لمدة 10 أيام.

 

 

 

والغاية من هذه الإعلانات هي دعوة الدائنين الممتازين والمدين بتقديم وثائقهم دينهم خلال 30 يوما من آخر إعلان و إلا سقط حقهم              وبعد انتهاء الآجال يحال الملف على القاضي المنتدب.

 

وبعد انتهاء الآجال التي يراقبها القاضي المنتدب فإن هذا الأخير يحرر مشروعا بالتوزيع هذا المشروع الذي لابد أن يحترم في درجات الامتياز كما نظمتها القوانين في هذا الباب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock