اللغة القانونية وأثرها في تجويد الصياغة التشريعية: نحو تشريع واضح، منضبط، وفعال. – الباحث : فخار عبد الواحد

اللغة القانونية وأثرها في تجويد الصياغة التشريعية: نحو تشريع واضح، منضبط، وفعال.
فخار عبد الواحد
باحث في القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية
خلاصة
تشكل الصياغة التشريعية إحدى الركائز الأساسية في بناء المنظومة القانونية، إذ تستند إلى لغة قانونية دقيقة وذات خصائص بنيوية ومعجمية خاصة. فاللغة القانونية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي أداة لضمان وضوح النصوص القانونية وتحقيق الأمن القانوني. ويُعدّ حسن اختيار التراكيب والأساليب – بين الجمود والمرونة – عاملاً حاسماً في ضبط سلوك المخاطبين وضمان فعالية القاعدة القانونية. من هنا تبرز أهمية إعمال منهج لغوي دقيق في إنتاج نصوص تشريعية محكمة وذات دلالة واضحة.
La langage juridique et son impact sur l’amélioration de la rédaction législative : Vers une législation claire, rigoureuse et efficace
Fakhar Abdelouahed
Chercheur en droit public à la Faculté Polydisciplinaire d’Errachidia
La rédaction législative constitue l’un des piliers fondamentaux dans la construction du système juridique, s’appuyant sur un langage juridique précis, doté de caractéristiques structurelles et lexicales particulières. Le langage juridique n’est pas simplement un moyen de communication, mais un outil garantissant la clarté des textes législatifs et la sécurité juridique. Le bon choix des structures et des styles – entre rigidité et flexibilité – constitue un facteur déterminant pour réguler le comportement des destinataires et assurer l’efficacité de la règle de droit. C’est pourquoi il est essentiel d’adopter une méthodologie linguistique rigoureuse dans la production de textes législatifs clairs et cohérents.
مقدمة:
إن مسطرة وضع النصوص القانونية لا تكون من فراغ، بل أخضعها المشرع المغربي لمجموعة من الضوابط والإجراءات والتي بدونها يعتبر النص المولود غير دستوري، وعليه يمكن أن نعرف المسطرة التشريعية بانها مجموعة من المراحل والإجراءات التي تمر بها عملية وضع التشريعات وصياغتها[1].
وبما أن التشريع يعد الأداة الرئيسية في تحقيق الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في أي دولة وجب أن ينال العناية الكافية من الجهات التي تتولى وضعه، وصياغته، وذلك بأسلوب علمي وفني ينم عن مهارة وإتقان واتباع أساليب الصياغة القانونية السليمة.
لا جرم أن الصياغة التشريعية هي اللسان الناطق بجوهر النص القانوني، وبقدر نجاح هذه الصياغة أو فشلها يكون حظ هذا النص من النجاح أو الفشل، لذا تحرص الدول في العصر الحديث على توفير مقومات الصياغة الجيدة لتشريعاتها المختلفة إدراكا منها بقيمة هذه الصياغة ودورها المتعاظم في الارتقاء بمستوى تشريعاتها.[2]
وتعد اللغة القانونية الوسيلة المستخدمة في سن القوانين والدساتير والتّشريعات والأنظمة وتحرير الوثـائق القانونيـة. وتعد من أصعب أنواع لغات الاختصاص نظرا لما تتمّع به من خصوصيات.
تعد المصطلحات التي تتبلور بها اللغة القانونية من أهم الادوات الفنية التي تستخدمها الصياغة القانونية لإيصال المقتضيات القانونية إلى أفراد مجتمع القانون المكتوب وجعلها ناجعة بينهم، لذلك نجد هذه الالفاظ في الخطاب التشريعي تحتكم بدورها إلى ضوابط اللغة العامة في الدولة وثوابتها، فصائغ النص القانوني لا بد أن يتمكن من تقنية التوظيفات المعجمية للمصطلح القانوني أو ما يعرف باللسانيات القانونية.[3]
فمن واجب المشرع في الصياغة التشريعية أن يحرص على البناء اللغوي الجيد للنص القانوني، و ألا يغير بدون اسباب جدية المصطلحات اساس التشريع بأكمله حفاظا على مبدأ الامن القانوني، الذي يفرض على المشرع الدقة في اختيار اللفظ وتوظيفه في الصياغة التشريعية، فالنص القانوني يجب أن يصاغ بلغة بسيطة قريبة ومألوفة من لغة تخاطب الرجل العادي غير المتخصص في القانوني.[4] فلغة القانون تقوم على المباشرة والوضوح والالزام بلا حشو ولا استطراد، حتى تكون اللغة منضبطة محددة، لا تنزلق إلى توسعات اللغة وتجاوزاتها ومجازاتها، التي قد تدل على أكثر من معنى. فلغة القانون توجد ضمن اللغة العادية كجماع من المفردات والجمل ذات المعاني القانونية.
وهكذا يكون للغة دور محوري في الصياغة التشريعية لما لها من دور في تجويد النصوص التشريعية مضمونا وذلك بالابتعاد قدر الامكان عن العبارات المركبة والجمل المعقدة وتجنب التضارب بين التشريعات، فكل عبارة يجب أن تؤدي إلى مدلول معين ومعلوم ودقيق لا يقبل التأويل.
وتتجلى أهمية الموضوع في كون البناء اللغوي الجيد للنص القانوني يرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق وحريات المواطنين، فوضوحه ضمانة لتحقيق الامن القانوني للمخاطبين بالقانون ولسلامة تطبيقه.
فإلى أي حد تسهم اللغة القانونية، بما تحمله من خصائص فنية ودلالية، في تجويد الصياغة التشريعية وضمان وضوح النصوص القانونية وفعاليتها في التطبيق؟
المطلب الأول: ماهية اللغة القانونية وخصائصها
الجملة هي وحدة التعبير، وهي في جميع اللغات الوحدة الطبيعية للفكرة، كما كان الكلام هو الوحدة الطبيعية للمقال الذي توصف به اللغة؛ وإذا كان الطريق الطبيعي للإدراك هو البدء بكل ذي معنى، فإنه يمكن الاعتماد على الجملة كوحدة طبيعية في اللغة لها معناها ومدلولها[5]، واللغة هي وسيلة لصياغة الأفكار والتعبير عنها على شكل جمل تدل على المعنى المراد تبليغه وبالتالي لا يمكن إيصال معنى سليم إلا من خلال لغة سليمة منضبطة لقواعد إنشائها، أي من خلال جمل سليمة البناء[6].ومن خلال معرفة البنية اللغوية للجملة التشريعية سوف نتطرق الى ماهية اللغة واللغة القانونية في) الفقرة الأولى (و في )الفقرة الثانية (
الفقرة الأولى: مفهوم اللغة ودورها في بناء النصوص القانونية
للغة جزء لا يتجزأ من الوجدان الاجتماعي والثقافي للشعب ومكون أساسي لهويته لذلك فإن تلك التي تصاغ بها القوانين ترتبط بكون القانون مظهرا من مظاهر سيادة الدولة[7]،) أولا (، ولغة القانون لا تتمثل إلا في الاستعمال الخاص بالقانون للغة العامة، إذ أن تلك الخصوصية لا تتجلى في بناء مستقل وإنما تعود إلى معنى النصوص المتمثل في المعنى القانوني الذي تتضمنه المفردات والجمل المكونة لها[8]،(ثانيا (.
أولا: ماهية اللغة
- مفهوم اللغة:
اللغة عنصر مهم في كل نشاط إنساني مجتمعي؛ فحيثما وجد مجتمع وجدت اللغة؛ إذ بدون اللغة في أشكالها المتعددة ينعدم التواصل البيني بين أفراد المجتمع، وينعدم كذلك التواصل مع الأجيال السابقة واللاحقة؛ فلا يمكن تدوين تراث الإنسان ونقله كتابة أو شفاهة دون اللغة. ولما سُنّت القوانين لتنظيم حياة الفرد في مجتمعه، غدت اللغة جزءاً من القانون؛ فبدونها لا يوجد قانون. فالقوانين التي هي بمثابة مجموعة
من القواعد التشريعية، تصاغ باللغة، وتظل محكومة بها وبضوابطها حتى يصل إلى أفراد المجتمع فيضبط وينظم سلوكهم؛ ولا يمكن أن يحقق القانون وظيفته إلا إذا خاطب المجتمع بلغته، ولا تكون اللغة مفهومة إلا إذا خضعت لقواعد وضوابط محددة[9]. فالعناية باللغة في الأحكام القضائية تغدو مهمة أهمية الحقيقة نفسها؛ لأن الحقيقة في الأحكام يُعبر عنها من خلال اللغة؛ حيث تأتي الأحكام القضائية مفسرة للنصوص القانونية، بل إن المنطق يشكل في معظم الأحيان وسيلة إقناع، واقتناع في مضمون الحكم القضائي؛ وهذا المنطق إذا لم تكن وسيلته اللغة السليمة، فإنه لن يؤدي مهمته[10].
وبالتالي اللغة من لغا يلغو بمعنى حدث يحدث ومنه اللغو – أي الكلام الذي لا فائدة فيه، واللغة في الاصطلاح لها تعاريف عدة، إذ ليس هناك اتفاق محدد للغة، ويرجع سبب تعدد التعريفات إلى ارتباط اللغة بمجموعة من العلوم والتي يحاول كل علم تقريب هذا المفهوم من زاويته الخاصة غير أن أشمل وأرجح تعريف اتفق عليه هو كون اللغة مجموعة من الأصوات التي يعبر بها كل قوم عن أغراضهم[11].
ومنه إذا فاللغة ذو منظومة وخصائص كبرى ومتعددة، إذ لها خصائص تميزها عن غيرها خاصة في تشبتها بوعيها الصوتي التي لا زالت متشبتة به، وفي تعدد مفرداتها اللغوية ودقتها في القواعد والتقعيد والبيان في علمي النحو والصرف.
ب- دور اللغة في الصياغة القانونية
إن من مميزات النصوص القانونية التنوع اللغوي، ولابد للصياغة لهذه اللغة التي يصاغ بها النص القانوني أن تكون لغة واضحة دقيقة التي تتأتى عن طريق حسن انتقاء المصطلحات الدالة على المعاني المطلوبة من خلال بعض الصيغ الشرطية والعبارات المقيدة للأحكام و المفاهيم و التي تفيد تقييد نطاق الحكم القانوني وذلك لجعل هذا النص نصا متماسكا، ولابد أيضا الاقتصاد في الوسائل بالإيجاز في التعبير مع ضرورة الانسجام في الصياغة لكون الصياغة القانونية لا علاقة لها بالممارسة الأدبية لأن من أسباب عدم جودة الصياغة القانونية: عدم الإحاطة الكاملة بالأهداف والأغراض التي تغياها المشرع عند وضع هذه النصوص ولعل من أهم الأسباب هو عدم الإلمام بقواعد ومفردات اللغة التي يصاغ بها القانون وعدم الإلمام بالنصوص الدستورية والقوانين الأخرى مما يؤدي إلى غموض الفكرة، ومن الأسباب أيضا عدم الاستعانة بالمشتغلين بموضوع القانون أو بالخبراء المتخصصين[12].
ثانيا: ماهية اللغة القانونية
- مفهوم اللغة القانونية
تستخدم النصوص القانونية لغةً خاصةً تستمد صيغها من اللغة العادية ولغة القانون على حد قول جيرارد كورني” (Gerard Cornu) استعمال خاص للغة الوطنية[13]، وهي لغة منفردة بمصطلحاتها وأسلوبها تعبر عن معرفة خاصة وليست سهلة الفهم لدى الأفراد غير أهل القانون، ويعزز ذلك كورني قائلاً:« Le fait est que le langage juridique n’es t pas immédiatement compris par un non-juriste »[14].
وبمجرد ذكر اللغة القانونية يتأتى إلى الأذهان أنها لغة حشو غالبا ما تكون غير مفهومة فضلاً عن مصطلحاتها ذات المفاهيم الغامضة، ولتوضيح ظهور هذه اللغة الخاصة واختلافها عن اللغة العادية، اختار الباحثون أن يتناولوا اللغة القانونية على أنها ظاهرة لسانية في حد ذاتها متابعين تطورها وموضحين خصائص مفرداتها وبني جملها، وأعطوا أهمية بالغة لمميزاتها النحوية وأساليبها وكذا مدلولاتها الاجتماعية والثقافية، مبرّرين في ذلك غموض هذه اللغة الخاصة وصعوبة فهمها لدى العامة كونها لغة إسهاب وإطناب وذات مفردات متخصصة جدا وغالبا ما تكون طويلة معقدة تستخدم تراكيب جمل غير عادية.
وبالتالي فاللغة القانونية هي تلك المستخدمة في سنّ القوانين والدساتير والتشريعات والأنظمة وتحرير الوثائق القانونية، وتعد من أصعب أنواع لغات الاختصاص نظراً لما تتمتّع به من خصوصيات، ولقد واجهت اللغة القانونية صعوبة فـــي اتخاذ مكانا لها في علوم اللسان وفروعها كعلم الترجمة مثلا حيث كانت تُعدّ ترجمة تقنية تلك التي تعالج نصوص العلوم الدقيقة ثمّ أقرّ منظر والترجمة باختصاصها وعرفوها على أنّها ترجمة نفعية ومتخصصة[15].
واللغة القانونية تختلف عن اللغة العلمية التي تتميّز بمصطلحات أحادية المعنى ويعبّر عنها في أغلب الأحيان برموز، بينما اللغة القانونية أعقد من ذلك لأنّها لغة اختصاص معقدة ذات مصطلحات متعددة المعاني[16].
ب: فروع اللغة القانونية وخصائصها
- -فروع اللغة القانونية
تتفرع لغة القانون حسب فيجيه كومار بهاتيا، عالم في السانيات، إلى ثلاثة فروع هي[17]:
- لغة المجال الأكاديمي:
ومن أمثلتها اللغة المستعملة في المجلات والدوريات والبحوث الأكاديمية القانونية وكتب المناهج الخاصة بتدريس القانون.
- لغة القضاء:
مثل اللغة المستخدمة في تحرير الأحكام القضائية والقرارات التي تصدرها المحاكم وكذا المؤلفات التي تتناول القضايا والتقارير القانونية.
ج- لغة التشريع:
وهي لغة الوثائق القانونية النمطية كالقوانين التي يصدرها البرلمان والوثائق الدستورية والمناشير والمراسيم والعقود والاتفاقيات والمعاهدات وغيرها، حيث أن هدفها الرئيسي هو تحديد مجموعة من الالتزامات أو وحسب جيمار فإنّ لغة الاتفاقيات والعقود فرغ مستقل بذاته عن لغة التشريع.
- – خصائصها
القانون يستخدم اللغة كوسيلة للتعبير على نحو سليم، فإنّه يُخضع هذه الوسيلة إلى سلسلة مـــن الإجراءات على المستوى الداخلي للخطاب القانوني من حيث النحو والأسلوب والدلالة والمفردات، وكذا على المستوى الخارجي من حيث تنظيم تراكيب لغته الخاصة.
- خصائص عامة
من بين أهم خصائص لغة القانون هي العلاقة بين القانون ووسيلته التعبيرية، إذ يقر معظم المنظرين أن هذه العلاقة خاصة جدًّا. فمثلاً يصف جون كلود جيمار هذه العلاقة بالغامضة (ambigu) والفوضوية [18](chaotique)، ولا يُقصد هنا أنّ لغة القانون فوضوية، بل طبيعة العلاقة المتضاربة بين القانون ولغته. وغالبا ما يزداد هذا الغموض في لغة التشريع. وتشير هذه العلاقة إلى أنّ القانون يعتني بخطابه ونصوصه للتعبير عن مقتضياته وكذا إلى الصعوبة التي تظهر عند محاولة تفسير المعنى الذي تنقله هذه اللغة.
- لغة امرة وملزمة
باعتبار أن القانون سُنّ ليُطبّق فإنه يولّد نصوصًا تحمل قواعد قانونية وأحكام وأوامر ملزمة وأي خرق لها يخضع فاعله إلى عقوبات تسلّطها السلطة العمومية[19]. لهذا يعدّ كلّ شكل من أشكال النصوص القانونية مصدرًا لقاعدة آمرة وأوامر ملزمة. وعليه فلغة القانون لغة إيعازية أو أمرية. والإيعاز أو الأمر يمكن أن يعبر عنه بعبارات متنوعة في اللغة القانونية.
ج- لغة مباشرة
لغة القانون لغة مباشرة لأنها ذات وظائف نفعية[20]. فهي بعيدة عن الخيال والإبداع الفنّي الذي نراه في الأعمال الأدبية الفنية كالشعر والقصة والمسرح التي تعتمد أساسا في تحريرها على الأساليب البلاغية. ولا تحتاج اللغة القانونية إلى إعمال الفكر من أجل فهم نصوصها بل تهدف إلى وضع المفاهيم مباشرةً بين يدي متلقيها، بحيث أن كل كلمة لها مدلول مقصود بذاته حتى ولو وردت في شكل جامد.
د- لغة علمية وعملية
تتميّز هذه اللغة الخاصة بكم هائل من المصطلحات والعبارات. وهي تعبّر عن علم قائم في حدّ ذاته يتضمن حقائق ونظم وعمليات ونشاطات قانونية. ومن ناحية ثانية فهي لغة عملية إذ أنّها تُستخدم في تكوين دارسي العلوم القانونية وكذا في تطبيق القانون[21].
ه- مفردات خاصة
من بين أبرز خصائص لغة القانون انفرادها بمصطلحات خاصة منها ذات المفاهيم القانونية التي يقتصر استعمالها للإشارة إلى سياقات قانونيّة بحتة مثل )ناقض: magistrat – juge – محكمة: cour – tribunal (، ومنها ما لا علاقة لمفاهيمها بالقانون غير أنها تستعمل لدلالة على مفهوم قانوني مثل[22]،)طرف: parti- أضرار: prejudices- تعويض: dommages-interets (، كما ان الكلمات المتعلقة من لغة والمغروسة في لغة أخرى ستتم وضع في بنيات لغوية واجتماعية جديدة مما يجعلها مستقلة عن اللغة الأصلية التي أتت منها[23]،مثل كلمات وعبارات اللاتينية التي تغزو اللغة القانونية الفرنسية.
الفقرة الثانية: اللغة القانونية كمجال لغوي متخصص وخصائصه الأساسية
يقوم النص التشريعي على البناء النحوي للجملة التشريعية، وإن كانت لغة القانون تتميز بتراكيبها الخاصة، فإنها لاتقوم على قواعد نحوية غير مألوفة ولكنها تنضبط في عمومها لقواعد النحو في اللغة العربية. ومن تم فإن الجملة في لغة القانون تنقسم من حيث تركيبها إلى جملة فعلية(أولا) وجملة إسمية(ثانيا).
أولا: الجملة الفعلية في النص التشريعي
تشكل البنية النحوية جزءا من بنية الجملة التشريعية التي تقوم على الروابط اللغوية وما يقتضيه التعبير القانوني من تعديل وتكييف حتى تبدو هذه الجملة متماسكة، متسلسلة ومتطابقة لتركيب اللغة المتخصصة المعنية. ومن التراكيب اللغوية التي عادة مايفرض الخطاب القانوني إستعمالها مباشرة[24]الجملة الفعلية وهي أحد أقسام الجملة في اللغة العربية، وتعرف على أنها تلك التي تبدأ بالفعل لفظا وتقديرا.[25] وتتألف إما من الفعل والفاعل أو من الفعل ونائب الفاعل.[26] ويعتبر كل من الفعل والفاعل أو نائبه مسندا اليه.
وإن الجملة الفعلية يشيع إستخدامها في النصوص التشريعية، ويستعمل صائغ الجملة التشريعية الجمل الفعلية كلما ابتغى التعبير عن التجدد والإستمرار وليس مجرد إثبات الحكم فبتأمل الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات[27] التي تنص على أنه “يسلم والي الجهة وصلا عن كل إيداع للترشيح.” يتضح أنه والي الجهة، وعند كل إيداع للترشيح، أن يسلم للمودع وصلا، فالتعبير بالفعل يدل على تقييد الحكم بزمن مع إفادة التجدد والإستمرار. وأن التراكيب الإسنادية الفعلية تضيف تنوعا في متعلقات الفعل مما يتيح للمشرع إستقصاء مختلف جوانب الحكم القانوني المعبر عنه.[28] ولهذا تستعمل في بناء الجمل التشريعية.
وفي نفس السياق ينطبق وصف الجملة الفعلية كذلك حسب رأي جمهور النحاة الكلاسيكيين على الجملة الشرطية، والجملة الشرطية جملة تربط بين جملتين، فتجعل إحداهما شرطا للأخر.[29]ويستعين صائغ الجملة التشريعية في أحوال كثيرة، بالجملة الشرطية حيث يعلق سريان الحكم القانوني على شرط أوشروط ما[30]، مثل مافعل في الفصل 17 من قانون الإلتزامات والعقود[31] الذي صيغ على الشكل التالي:”إذا انجز أشخاص متعددون في وقت واحد الفعل الموعود بالجائزة من أجله، قسمت الجائزة بينهم، وإذا أنجزوه في أوقات مختلفة، كانت الجائزة لأسبقهم تاريخا، وإذا إشترك عدة أشخاص في إنجاز الفعل، كل منهم بقدر فيه قسمت عليهم الجائزة بنفس النسبة، فإذا كانت لا تقبل القسمة ولكنها تقبل البيع، قسم ثمنها على مستحقيها، وإذا كانت الجائزة شيئا ليست له قيمة في السوق أو شيء لايمكن منحه وفقا لنص الوعد، إلا لشخص واحد، كان المرجع حينئذ للقرعة”
ثانيا: الجملة الإسمية في النص التشريعي
الجملة الإسمية ،حسب ما حدده النحاة الكلاسكيون هي تلك،التي تبدأ بالإسم لفظا وتقديرا.[32]ويشكل المبتدأ والخبر الركنين الرئيسيين لها .ويسمي النحاة ركني الجملة بقسميها الفعلية والإسمية ركني الإسناد ،حيث يعتبرون المبتدأ في الجملة الإسمية مسندا إليه والخبر مسندا.ويعرف المبتدأ على أنه هو الإسم الصريح أو المؤول به ،المجرد من العوامل اللفظية[33]، ويجب ان يكون معرفة وليس نكرة [34].أما الخبر فهو الجزء الذي يكون مع المبتدأ جملة مفيدة وهو الحكم الذي يحكم به على المبتدأ[35].وقد إختار الصائغ صيغة الجملة الإسمية للتعبير عن الكثير من القواعد المنصوص عليها كتلك المتضمنة في الفقرة الأولى من الفصل 102من قانون الإلتزامات والعقود التي تنص على أن “الحائز للشيء عن سوء نية ضامن له”،وتجدر الإشارة إلى أن سمات الجملة التشريعية الإسمية في لغة القانون لا تختلف عن سمات الجملة الإسمية في اللغة العربية،فهي لا تشتمل على معنى الزمن كونها تصف المسند إليه بالمسند ولا تشير إلى حدث ولا إلى زمن [36].وتختلف الجملة الإسمية عن الجملة الفعلية في كونها تفيد الثبوت والإستمرارية بينما تحمل الجملة الفعلية دلالة التجدد والتغير[37].الفعل يدل على التجدد والحدوث بينما يدل الاسم على الاستقرار والثبوت .
وباستقراء العديد من النصوص التشريعية ،يلاحظ أنه يندر إستخدام الجملة الإسمية فيها مقارنة بالجملة الفعلية ،ولكن لابد من الإشارة إلى أن الكثير من مقتضيات الدستور تأتي في صيغة التراكيب الإسمية وذلك راجع إلى كون الدستور يضع أحكام ثابتة ومستقرة وكمثال على ذلك الفقرة الأولى من الفصل 6من الدستور التي تقول أن :القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الامة…،هذه القاعدة صيغت باستعمال الجملة الإسمية لأنها تعبر عن أمر مستقر وثابت .وتستخدم تراكيب الإسنادية الإسمية كذلك في بناء جمل مواد التعريفات الواردة في مستهلات النصوص القانونية لدلالة هذه التراكيب على ثبات ورسوخ التعريف على إمتداد النص القانوني [38].
المطلب الثاني: البناء النحوي للجملة التشريعية
تعتبر لغة القانون لغة خاصة بالتشريع والدستور، فهي لغة خاصة بعلم معين كما تختص باقي العلوم الاخرى بلغتها الخاصة. فلغة الاداب شيء ولغة الطب شيء وهكذا… لذلك فإن صياغة النص القانوني يتطلب لغة القانون. فلكل تخصص معانيه الخاصة وهذا لا ينفي بعض الشبه في المعاني والمصطلحات بين مختلف التخصصات.
وفي حالة لم يتم التقييد بها فإن ذلك ينتج عنه هفوات وأخطاء رغم أن الحكومة تتوفر على وحدة إدارية مكلفة بالشؤون القانونية على أساس صياغة مشاريع القوانين بلغة قانونية سليمة، والامانة العامة للحكومة التي تواكب صياغة المشروع عبر مديرية الدراسات التشريعية التي تتولى تحرير الصياغة النهائية للنص لغة وبنية[39].
ولقد أضحت صياغة النصوص القانونية علما قائما بذاته وتتعدد شروط صياغة النص القانوني، فلا بد من اتباع مجموعة من القواعد التي تكاد تكون صارمة لإنتاج النص القانوني على الوجه المطلوب، حيث أن النص القانوني يتحكم في مصير المواطنين.
هنا تتضح لنا أهمية الصياغة كأداة لتحويل المادة الاولية التي تتكون منها القاعدة القانونية، إلى قواعد عملية صالحة للتطبيق الفعلي على نحو يحقق الغاية التي يفصح عنها جوهرها، من خلال اختيار الوسائل الكفيلة بالترجمة الواضحة لمضمون القاعدة واعطاءها الشكل العملي الذي يصلح للتطبيق [40]. لذلك كانت اللغة ولا تزال أحد أهم العناصر المتحكمة في صياغة النص القانوني، لأنها بمثابة الوعاء له وبالتالي لا بد من الحرص على سلامة اللغة ووضوحها وابتعادها عن اللبس واحتمال التأويل.
الفقرة الأولى: الجملة الفعلية ودلالاتها في النصوص القانونية
أولا: الاسلوب الانشائي الطلبي:
يستخدم صائغ الجملة التشريعية عادة أسلوب الطلب والجملة الطلبية هي أحد قسمي الجملة الانشائية وتعرف هذه الاخيرة بأنها تلك التي لا تحتمل الصدق أو الكذب لذاتها [41]. ويتضمن أسلوب الطب بدوره تسعة أساليب يستعين الصائغ في الغالب بنوعين من تلك الاساليب وهما النهي والوجوب الذي يحقق معنى المنع والحظر. وندكر منها تلك التي تتلاءم وصياغة الجملة التشريعية:
أ-الفعل المضارع المقصود به الانشاء: هذه الصيغة الاكثر تداولا في النصوص التشريعية وتدل عليها الفقرة الثانية من المادة 655 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه تسند إدارة السجل العدلي المحلي لأحد قضاة النيابة العامة في هذه الجملة استعمل الصائغ الفعل المضارع ” تسند ” لانشاء الالزام بإسناد إدارة السجل العدلي المحلي لأحد قضاة النيابة العامة دون غيره[42].
ب-الجملة الاسمية المقصود بها الانشاء: وكمثال على هذه الصيغة ما جاء به الفصل 3 من النظام الاساسي للوظيفة العمومية[43] الذي يقضي بأن الموظف في حالة قانونية ونظامية إزاء الادارة، تسعى هذه الجملة في صياغتها الاسمية إلى إنشاء وضع قانوني خاص بالموظف في علاقته بالإدارة ينتج أثار قانونية.
أما النهي فهو طلب الكف عن الفعل على وجه الالزام وله ثلاثة صيغ يلجأ إليها الصائغ في الغالب الى إثنين منها عند صياغته للجملة التشريعية وهما:
ت-الفعل المضارع المقترن ب -لا- الزاهية: ومن بين النصوص التي تم الاستعانة بالفعل المضارع المقترن ب لا الناهية في صياغتها للتعبير عن النهي نجد الفقرة الاولى من الفصل 143[44] من الدستور ” لا يجوز لاي جماعة ترابية أن تمارس وصايتها على جماعة أخرى”.
ج-الجملة الخبرية المقصود بها الانشاء: ونلاحظ استعمال هذه الصيغة في الفصل 393 من القانون الجنائي الذي ينص على: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد يعاقب عليه بالإعدام. نستنبط أن هذا النص وبٱستعمال صيغة الجملة الخبرية المقصود بها إنشاء حكم معين، ينهي عن فعل القتل بشكل ضمني وذلك عن طريق إثبات الحكم المفروض على القاتل وهو عقوبة الإعدام.[45]
ثانيا: الاسلوب الخبري:
الاسلوب الانشائي الطلبي هو الذي يجب اعتماده في صياغة النصوص التشريعية، حسب ما رأينا سابقا. إلا أن الصائغ قد يستعين بالأسلوب الخبري الذي لا يكون مجردا من الطابع الانشائي، بل تصاغ القواعد التي تتضمنها الجملة التشريعية في شكل خبر له حمولة إنشائية.
وبالتالي فإن صائغ الجملة التشريعية يستعين بالأسلوب الخبري لإعلام المكلفين بأمر واقع ويطلب منهم ضمنيا الالتزام بما جاء في النص، كما جاء في المادة 4 من مدونة الاسرة [46]: التي تنص على أن: الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الاحصان والعفاف وانشاء اسرة مستقرة برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة. إن هذه المادة رغم صيغتها الاخبارية إلا أنها تنشئ قواعد قانونية تحدد الاحكام الخاصة بمؤسسة الزواج والمتعلقة بالحقوق والواجبات والآثار المترتبة عنها.
إن ما يزكي لجوء الصائغ لهذا الاسلوب، هو أن النصوص التشريعية تتضمن قواعد تهدف لترتيب أثار معينة نتجية لتحقق فرض معين [47].
الفقرة الثانية: الجملة الاسمية ووظيفتها في تحقيق الثبات والتقنين
إن صياغة الجملة التشريعية تنقسم إلى نوعين صياغة جامدة مقيدة للسلطة التقديرية لمطبق النص، وصياغة مرنة تفتح المجال أمام بسط السلطة التقديرية في تكييف الحكم حسب الوقائع.
- الاسلوب الجامد:
يقصد بأسلوب الصياغة الجامدة في مجال القانون التعبير عن حكم القانون بألفاظ وعبارات لا تحتمل تقديرا، ولا تختلف من حالة إلى أخرى. فهي تواجه فردا معينا أو وقائع محددة وتتضمن حالا ثابتا لا يتغير مهما اختلفت الظروف والملابسات. فالقاعدة الجامدة بحسب تعريفها هي قاعدة تقوم على اصطلاحات محدودة ومنضبطة، لذلك فإن وضع قاعدة ذات أسلوب جامد، يعني أن الصياغة القانونية قد حققت غايتها من الوضوح والتحديد الكامل للحكم القانوني أو ما يخضع له من أشخاص ووقائع على نحو لا يترك مجالا للتقدير سواء المخاطب بالنص أو بالنسبة للقاضي الذي يطبق النص على الوقائع.[48]
ومن بين النمادج على النصوص القانونية المصاغة صياغة جامدة، الفقرة الاولى من المادة 19 من القانون رقم 7.81 [49]المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت والتي تنص على أنه: يختص قاضي المستعجلات وحده للإذن بواسطة أمر في الحيازة مقابل دفع أو إيداع تعويض إحتياطي يعادل مبلغ التعويض الذي اقترحه نازع الملكية. وهنا إستخدام مصطلح ” وحده ” يدل على أنه لا يمكن تأويل النص حيث أن الاختصاص هنا يعود لقاضي المستعجلات للإذن بالحيازة.
تتميز الصياغة الجامدة بكونها تؤدي إلى استقرار العلاقات وتسهل الفصل في المنازعات وتمكن كل فرد من معرفة مركزه القانوني بوضوح وثبات. إن هذا النوع من الصياغة يساعد على تحقيق الأمن القانوني في المجتمع، حيث يعلم المخاطب بالقاعدة ما له وما عليه، ويساعد كذلك في سهولة الفصل في المنازعات بسبب وضوح الحكم.
ب- الاسلوب المرن:
تتسم لغة التشريع بالاستقرار حيث يميل الصائغ في بناء النصوص التشريعية إلى استخدام العبارات المرنة التي تنطبق على كل الفروض الواقعة وقت إصداره وتتسع للفروض المحتملة مستقبلا، وبالتالي الاستجابة لمتغيرات الظروف وتفريد الحالات، فهي تقتصر على وضع الفكرة تاركة ما يدخل فيها لتقدير من يقوم على تطبيق القاعدة القانونية، وذلك بجعل الفرض أو الحكم أو هما معا يتمتعان بالمرونة [50]. والعبارة المرنة هي العبارة المطاطية التي تسمح بتغيير الحلول تبعا للظروف والأحوال.
ورغم مزايا القواعد الجامدة، إلا أن الامل في تحقيق العدل الكامل في كل حالة خاصة، يبرر الحاجة الى الاستعانة بالقواعد المرنة التي تراعي في كل واقعة الظروف المحيطة بها.
وكمثال ندرج ما جاء في الفقرة الثانية من المادة 6 من القانون 02.13 المتعلق بجزر الغش في الامتحانات المدرسية[51]، والتي تنص على أنه: ومراعاة لطبيعة الافعال المرتكبة والمثبتة في المحاضر المحررة من قبل المشرفين على الامتحان يمكن للجنة اتخاد إحدى العقوبات التالية…. نلاحظ أن الاسلوب المرن في صياغة هذه الجملة التشريعية يمنح للجنة التأديبية الحق في اختيار العقوبة المناسبة في حالة ثبوت الغش. وبالتالي فإن الصياغة المرنة هي تعبير المشرع عن الثقة التي يمنحها للقاضي أو لغيره ممن يقوم بتطبيق القانون.
ويعتمد صائغ الجملة التشريعية في صياغته للقواعد المرنة عدة صيغ من أهمها الافعال التالية: يحق، يمكن، يخول، كما أنه قد يستعين بعدة عبارات كالأخطاء الجسيمة على سبيل المثال، لانه لا يمكن تحديد الاخطاء الجسيمة فضلا على أن جسامة الخطأ في ظرف زمني او مكاني قد لا يكون جسيما في ظروف أخرى.
لكن على الرغم من مزايا العديدة التي يتمتع بها أسلوب الصياغة المرنة، فإنه يعاب عليه أنه قد يؤدي إلى تحكم القاضي في تقدير الامر مما ينتج عنه عدم الاستقرار القانوني وعدم المساواة الواقعية بين المتهمين.
كما ان من شأن الصياغة المرنة تخويل السلطة التقديرية للإدارة، وبالتالي التحلل من رقابة القضاء مباشرة إذا لم يتم العمل على توفير الضمانات الكافية لحماية الحقوق والحريات.
وخلاصة القول، لا يمكن المفاضلة بين صياغة النص القانوني بالأسلوب المرن والاسلوب الجامد، فالقانون يجب أن يتضمن هذا النوعين معا حتى يكون أقدر على تحقيق الهدف منه.
كما تجدر الاشارة أن التنصيص على اللغة الرسمية للدولة في الدستور يعتبر شكلا من أشكال سيادتها، إلا أن ما يعانيه التشريع في المغرب من ازدواجية لغة القانون له أثر سلبي على جودة صياغة النصوص التشريعية من حيث مبناها ومعناها. وهذا بسبب التأثر بالمرجعية الاجنبية خصوصا منها الفرنس
خاتمة:
يتضح من خلال ما سبق أن اللغة القانونية ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي أداة فنية لصياغة الأحكام القانونية، وأن دقة اختيار المفردات، وبناء الجمل، وتحديد الأسلوب المناسب للصياغة، تمثل عناصر أساسية لتحقيق الوضوح، والانسجام، والفعالية في النصوص التشريعية. كما أن التوفيق بين الصرامة اللغوية والمرونة التفسيرية يضمن للنص القانوني الاستجابة لمتغيرات الواقع دون المساس بالأمن القانوني.
لذلك، فإن تحسين جودة الصياغة التشريعية يقتضي إعادة الاعتبار للبعد اللغوي في العمل التشريعي، من خلال تكوين المشرعين في تقنيات التعبير القانوني، والانفتاح على اللغويين، وتطوير أدوات التحرير التشريعي بشكل يحقق الهدف الأسمى للتشريع: تحقيق العدل في أبهى صوره، من خلال نص واضح، دقيق، وقابل للتطبيق دون لبس أو غموض.
قائمة المراجع والمصادر:
- أحمد زرقة، “أصول للغة العربية”، أسرار الحروف، دار الحصاد للنشر والتوزيع، دمشق، 1993.
- ادريس العلوي العبد لاوي، “الازدواج اللغوي في الخطاب التشريعي”، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، سلسلة الندوات، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2011.
- محمد شيلح، “دور الميتودولوجية القانونية في تحسين اللغة القانونية من خلال بعض النماذج الاصطلاحية في القانون المغربي للالتزامات والعقود”، مجلة القانون والاقتصاد، عدد مزدوج 22.21 يناير 2006، جامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس.
- الخصائص لابن جني الجزء الأول بتحقيق محمد علي النجار.
- إشكالية صياغة التشريع في القانون المغربي، محمد محروك.
- صونيا اسمهان حليمي، خصائص المصطلحات القانونية العربية والانجليزية في الوثائق الدولية، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الانسانية والاجتماعية، المجلد 10، العدد1، يونيو2013.
- محمد عثمان، المحيط في قواعد اللغة العربية، الدار المصرية للكتاب، القاهرة2012.
- سعيد احمد بيومي، لغة القانون في ضوء علم لغة النص:دراسة في التماسك النصي،دار الكتب القانونية، مصر،2010.
- عبد المجيد محمد الغيلي، المعاني النحوية: اساليبها و الفاطها عند العرب،2003.
- عليوة مصطفى،فتح الباب الوسيط في سن وصياغة وتفسير التشريعات، الكتاب الثاني، دار الكتب القانونية، مصر،2012.
- محمد عثمان ،المحيط في قواعد اللغة العربية ،الدار المصرية للكتاب ،القاهرة ،2012.
- حسين منصور الشيخ، الجملة العربية،المؤسسة العربية للدراسة والنشر ،بيروت ،2009.
- احمد الهاشمي، القواعد الاساسية للغة العربية، دار الكتب العلمية، بيروت.
- سيدي محمد ولد سيد أب، الوظيفة التشريعية في دول المغرب العربي، منشورات المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات الاعمال الجامعية، عدد25، المطبعة الاولى،2001 .
- خالد جمال أحمد حسن، ماهية الصياغة التشريعية ومقومات جودتها،مجلة كلية القانون الكويتية العالمية- السنة الخامسة- مايو2017.
- نوال بن عمي الوهابي، صياغة النصوص القانونية، مقال منشور بمجلة دراسات ووقائع دستورية العدد10 مكتبة دار القلم، الرباط.
- أبو هلال حسنية، تقنيات الصياغة القانونية مطلب الجودة التشريعية، م حسين منصور الشيخ، الجملة العربية، المؤسسة العربية للدراسة والنشر، بيروت ،2009.
- نوفل علي الصفو، أساليب الصياغة القانونية للنصوص الجنائية، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، كلية القانون، المجلد الثاني، العدد السادس 2013.
- محمد حسين منصور، المدخل إلى القانون، القاعدة القانونية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان 2010 .
- عبد الهادي الفضيلي، مختصر النحو، دار الشروق، دة الطبعة السابعة،1980.
- جان لویس سوریو أستاذ فخري بجامعة باریس 2 وعضو لجنة المصطلحات القانونیة بوزارة العدل بفرنسا.
- سعدون نجاة، ” البناء اللغوي للنص القانوني ما بين العربية والفرنسية في ظل لغة الاختصاص الأثر”، جامعة قاصدي مرباح- ورقلة، العدد 28، سنة 2017.
- أسماء عطة، صياغة الجملة التشريعية، رسالة لنيل الماستر في الحقوق، جامعة محمد الاول وجدة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الجامعية2018/2019.
- القانون02.13 المتعلق بجزر الغش في الامتحانات المدرسية، الصادر الامر بتنفيده الظهير الشريف رقم 1.16.126، بتاريخ 21 من دي القعدة 1437/25 غشت 2016، الجريدة الرسمية عدد 6501، ص.6642.
- القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254 بتاريخ 11 رجب 1402 / 6 ماي 1982، الجريدة الرسمية عدد 3685 ص|980.
- القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الاسرة، الصادر الامر بتنفيده الظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 12 من دي الحجة /3 فبراير 2004، الجريدة الرسمية عدد 5184 ص،418.
- الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91، صادر في 27 من شعبان 1432/29 يوليو 2011 بتنفيذ نص الدستور.
- القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الصادر الامر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.83 بتاريخ 20 رمضان 1436، 7يوليوز 2015، الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 6شوال 1436، 23 يوليوز 2015، ص.6585.
- القانون رقم107.12 الفاضي بتغيير وتتميم القانون 44.00 بشأن بيع العقارات في طور الانجاز، الصادر الامر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 بتاريخ 23 من ربيع الاخر 1437، 3 فبراير 2016، الجريدة الرسمية العدد 6440 بتاريخ 9جمادى الاولى 1437، 18 فبراير 2016.
- سيدي محمد ولد سيد أب، الوظيفة التشريعية في دول المغرب العربي، منشورات المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات الاعمال الجامعية، عدد25، المطبعة الاولى،2001 ص.111 ↑
- خالد جمال أحمد حسن، ماهية الصياغة التشريعية ومقومات جودتها،مجلة كلية القانون الكويتية العالمية- السنة الخامسة- مايو2017،ص.115 ↑
- هو العلم الذي يهتم بالدراسة اللسانية للغة القانون وقانون اللغة. ↑
- علي الصاوي، الصياغة التشريعية للحكم الجيد، ورشة عمل حول تطوير نموذج للصياغة التشريعية للبرلمانات العربية، بيروت، فبراير 2003، ص.11 ↑
- – أحمد زرقة، “أصول للغة العربية”، أسرار الحروف، دار الحصاد للنشر والتوزيع، دمشق، 1993، ص.17. ↑
- – المنطوق الذي يعد تنفيذا فعليا المقصود بمصطلح بنية أو بناء الجملة هو التركيب وفقا لصورة ذهنية سابقة. ↑
- – ادريس العلوي العبد لاوي، الازدواج اللغوي في الخطاب التشريعي، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية، سلسلة الندوات، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2011، ص. 47. ↑
- – محمد شيلح، دور الميتودولوجية القانونية في تحسين اللغة القانونية من خلال بعض النماذج الاصطلاحية في القانون المغربي للالتزامات والعقود. مجلة القانون والاقتصاد، عدد مزدوج 22.21 يناير 2006، جامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، ص.17. ↑
- https://www.researchgate.net/profile/Faisal_Alalawi/publication/332820728_albna_allghwy_llns_alqanwny_fy_zl_allght_alrbyt/links/5ccb6d74299bf11c2a3d0f5a/albna-allghwy-llns-alqanwny-fy-zl-allght-alrbyt.pdf ↑
- http://www.syekhnurjati.ac.id/jurnal/index.php/ijas/index ↑
- – الخصائص لابن جني، الجزء الأول بتحقيق محمد علي النجار، ص. 23. ↑
- – إشكالية صياغة التشريع في القانون المغربي، محمد محروك، ص. 84. ↑
- Linguistique Juridique, Gérard Cornu, Montchrestien, Paris, 1990, p 22. ↑
- – نفس المرجع، ص. 18. ↑
- Traduction Spécialisée : choix théorique et choix pragmatique. L’exemple de la traduction juridique dans l’aire francophone, C. Bocquet, Genève, Parallèles, n° 18, 1996, p. 67-76; Les Fondements du Langage du Droit comme Langue de Spécialité, J.-C., GÉMAR, Revue générale de droit, Ottawa, vol. 21, 1990, pp. 717-738. ↑
- Les Enjeux de la Traduction Juridique : Principes et Nuances, Jean-Claude Gémar, dans, Traduction de textes juridiques : problèmes et méthodes, Équivalences 98, Séminaire ASTTI du 25.9.1998, p. 3. ↑
- An Applied Discourse Analysis of English Legislative Writing, V.K. Bhatia, Language Studies Unit, the University of Aston in Birmingham, U.K. May 1985, p. 2. ↑
- 24Traduire ou l’Art d’Interpréter, Jean-Claude Gémar, P.U Québec 1995, p. 10.*جان لویس سوریو أستاذ فخري بجامعة باریس 2 وعضو لجنة المصطلحات القانونیة بوزارة العدل بفرنسا. ↑
- Les Enjeux de la Traduction Juridique : Principes et Nuances, Jean-Claude Gemar, dans, Traduction de textes juridiques : problèmes et méthodes, Équivalences 98, Séminaire ASTTI du 25.9.1998, p. 9. ↑
- L’Analyse du Discours comme Méthode de Traduction, J. Delisle, Ottawa Presse de l’Université d’Ottawa,1980, p. 22. ↑
- – سعدون نجاة، ” البناء اللغوي للنص القانوني ما بين العربية والفرنسية في ظل لغة الاختصاص الأثر”، جامعة قاصدي مرباح- ورقلة، العدد 28، سنة 2017 ص. 42. ↑
- Language and the Law, John Gibbons, in The Handbook of Applied Linguistics, Alan Davies & CatherineElder, Blackwell Publishing, 2004, p. 288. ↑
- Langues et langages du droit, Emmanuel Didier, Montréal, Wilson & Lafleur, 1990, p.3. ↑
- صونيا اسمهان حليمي، خصائص المصطلحات القانونية العربية والانجليزية في الوثائق الدولية، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الانسانية والاجتماعية، المجلد 10، العدد1، يونيو2013، ص.18. ↑
- محمد عثمان، المحيط في قواعد اللغة العربية، الدار المصرية للكتاب، القاهرة2012، ص.13. ↑
- المرجع نفسه،ص.18. ↑
- المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الصادر الامر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.83 بتاريخ 20 رمضان 1436، 7يوليوز 2015، الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 6شوال 1436، 23 يوليوز 2015، ص.6585. ↑
- سعيد احمد بيومي، لغة القانون في ضوء علم لغة النص:دراسة في التماسك النصي،دار الكتب القانونية، مصر،2010، ص.225. ↑
- عبد المجيد محمد الغيلي، المعاني النحوية:اساليبها و الفاطها عند العرب،2003، ص.63. ↑
- عليوة مصطفى ،فتح الباب الوسيط في سن وصياغة وتفسير التشريعات، الكتاب الثاني، دار الكتب القانونية،مصر،2012،ص198. ↑
- الفصل 17 من ظهير 9رمضان 1331، 12 اغسطس 1913، بمثابة قانون الالتزامات والعقود، والمحين بالقانون رقم107.12 الفاضي بتغيير وتتميم القانون 44.00 بشان بيع العقارات في طور الانجاز، الصادر الامر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 بتاريخ 23 من ربيع الاخر 1437، 3 فبراير 2016، الجريدة الرسمية العدد 6440 بتاريخ 9جمادى الاولى 1437، 18 فبراير 2016، ص.932. ↑
- محمد عثمان ،المحيط في قواعد اللغة العربية ،الدار المصرية للكتاب ،القاهرة ،2012،ص.13. ↑
- حسين منصور الشيخ ،الجملة العربية،المؤسسة العربية للدراسة والنشر ،بيروت ،2009،ص51. ↑
- احمد الهاشمي ،القواعد الاساسية للغة العربية ،دار الكتب العلمية ،بيروت ،ص.125. ↑
- محمد عثمان ،مرجع سابق،ص.13. ↑
- علي جابر المنصوري ،الدلالة الزمنية في الجملة العربية ،الدار العلمية الدولية ،عمان ،2002،ص.29. ↑
- محمد رزق شعير ،الجمل المحتملة للاسمية والفعلية،مكتبة جزيرة الورد،المنصورة،2005،ص.28. ↑
- سعيد احمد بيومي ،لغة القانون :دراسة في التماسك النصي ،مرجع سابق ،ص.225. ↑
- نوال بن عمي الوهابي، صياغة النصوص القانونية، مجلة دراسات ووقائع دستورية العدد،10 مكتبة دار القلم، الرباط ص.96. ↑
- أبو هلال حسنية، تقنيات الصياغة القانونية مطلب الجودة التشريعية، مجلة المتوسط للدراسات القانونية والقضائية، العدد3، ص.263. ↑
- عبد الهادي الفضيلي، مختصر النحو، دار الشروق، الطبعة السابعة،1980، ص.19 ↑
- أسماء عطة، صياغة الجملة التشريعية، رسالة لنيل الماستر في الحقوق، جامعة محمد الاول وجدة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية وجدة، السنة الجامعية2018/2019 ،ص.72 ↑
- مرجع نفسه ص72 ↑
- الفصل 143 من الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91، صادر في 27 من شعبان 1432/29 يوليو 2011 بتنفيذ نص الدستور. ↑
- أسماء عطة، صياغة الجملة التشريعية، رسالة لنيل الماستر في الحقوق، مرجع سابق ص.73 ↑
- المادة 4 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الاسرة، الصادر الامر بتنفيده الظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 12 من دي الحجة /3 فبراير 2004، الجريدة الرسمية عدد 5184 ص،418 ↑
- محمد حسين منصور، المدخل إلى القانون، القاعدة القانونية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان 2010 ص.15 ↑
- أسماء عطة، صياغة الجملة التشريعية، رسالة لنيل الماستر في الحقوق، مرجع سابق ص.78 ↑
- المادة19 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254 بتاريخ 11 رجب 1402، (6 ماي 1982)، الجريدة الرسمية عدد 3685 ص.980. ↑
- نوفل علي الصفو، أساليب الصياغة القانونية للنصوص الجنائية، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، كلية القانون، المجلد الثاني، العدد السادس 2013، ص57. ↑
- المادة 6 من القانون02.13 المتعلق بجزر الغش في الامتحانات المدرسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.126، بتاريخ 21 من دي القعدة 1437/25 غشت 2016، الجريدة الرسمية عدد 6501، ص.6642. ↑




