المواثيق الدولية في ضوء الخصائص العامة للقاعدة القانونية وسؤال الملاءمة والسمو – الباحث : الحبيب شجيد
المواثيق الدولية في ضوء الخصائص العامة للقاعدة القانونية وسؤال الملاءمة والسمو
International Conventions in Light of the General Characteristics of the Legal Rule and the Question of Compatibility and Supremacy
الباحث : الحبيب شجيد
طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة ابن طفيل
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 60 الخاص بشهر أكتوبر/ نونبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/EJTM3163
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

المواثيق الدولية في ضوء الخصائص العامة للقاعدة القانونية وسؤال الملاءمة والسمو
International Conventions in Light of the General Characteristics of the Legal Rule and the Question of Compatibility and Supremacy
الباحث : الحبيب شجيد
طالب باحث بسلك الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة ابن طفيل
ملخص:
سار الاهتمام بالمجتمعات الإنسانية الى الانفتاح والتطور والتعاون الذي يشمل مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، هذا الأمر الذي هو نتاج مجهودات تاريخية متراكمة والتعاون بين مختلف الأمم والشعوب والمؤسسات والمنظمات الدولية، أدى إلى ظهور مواثيق دولية غربية تمّت المصادقة على بعضها كلّيا، والبعض الآخر تم التحفظ على بعض بنودها، نظرا لتعارضها مع الثوابت الوطنية للدول، خاصة ذات المرجعية الدينية، فإذا كانت القاعدة القانونية هي التعريف الاصطلاحي للقانون نفسه، هذه القاعدة التي تختص بخصائص عامّة وهي كونها قاعدة سلوكية وعامة ومجرّدة وملزمة، فإن تعريف الوثيقة الدولية حسب المادة الثانية من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات التي أبرمت بتاريخ 23 ماي 1969 يبرز عدم تضمين بنود هذه المواثيق مختلف الخصائص العامة للقاعدة القانونية، مما أدى الى إلى خلق و تضارب مجموعة من النظريات حوله، الراجح منها عدم إمكانية اعتبار القانون الدولي قانونا بالمفهوم الاصطلاحي للقانون، مما يثير إشكالا آخر حول إمكانية ملاءمة القانون الوطني معه و سموّ هذا الأخير عليه.
Summary:
The growing interest in human societies has led to openness, development, and cooperation across various economic, social, cultural, and other fields. This evolution is the result of cumulative historical efforts and collaboration among various nations, peoples, institutions, and international organizations. As a result, Western international conventions have emerged—some of which have been fully ratified, while others have been met with reservations due to conflicts with the national constants of certain states, especially those with religious foundations.
If the legal rule is defined in its technical sense as a general, abstract, behavioral, and binding norm, then the definition of an international document—as stated in Article 2 of the Vienna Convention on the Law of Treaties, signed on May 23, 1969—reveals that these conventions do not necessarily contain all the general characteristics of a legal rule. This has led to the development and divergence of several theories, the most prevalent of which argues that international law cannot be considered “law” in the strict, technical sense. This raises a further issue regarding the possibility of aligning national law with international law, and whether the latter should truly have supremacy over the former.
مقدمــــــة
من السمات البارزة التي أصبح يتميز بها التشريع الوطني هو تعدد مرجعياته، بين المرجعية الوطنية والمرجعية الدولية، هذه الأخيرة جاءت نتيجة لانخراط المغرب في المجتمع الدولي بمصادقته على مجموعة من المواثيق الدولية العامة والخاصة[1]، مما يجعله عضوا نشيطا في مجال حقوق الانسان التي أصبحت تكتسي طابع العالمية، هذا الانخراط جعل المغرب يلتزم بملاءمة قوانينه الوطنية مع المقتضيات التي تتضمنها المواثيق الدولية من أجل خلق انسجام تام معها، وهو أمر قد يكون عصيا حال كون هذه المقتضيات تتعارض مع الخصوصية الوطنية المستمدة من الشريعة الإسلامية والتي تعتبر من ثوابت المملكة، مما يجعله مرغما على التحفظ عليها، هذا من جهة، من جهة ثانية، أن محاولة ملاءمة قانوننا الوطني مع المواثيق الدولية يوحي بأن الخصوصية الوطنية قاصرة عن مواكبة مستجدات النوازل التي يصادفها المجتمع المغربي مع تغير الزمان والمكان، والحال على عكس ذلك، كما أن السعي وراء هذه الملاءمة يجعل القانون الدولي (المواثيق الدولية) تسمو على القوانين الوطنية فور نشرها بالجريدة الرسمية طبقا للضوابط المسطرة في ديباجية دستور المملكة المغربية لسنة2011[2]. مما يطرح سؤال حول مدى كون القانون الدولي قانونا حقا حسب المتعارف عليه، وذلك طبقا لخصائص العامة للقاعدة القانونية؟ ثم الوقوف على مدى إمكانية ملاءمة واعتبار تسمو على القانون الداخلي؟
إن الإجابة عن هذا الاشكال المطروح يقتضي منا البحث في مفهوم المواثيق الدولية والخصائص العامة للقاعدة القانونية مع بيان مدى اعتبار بنود هذه المواثيق قواعد قانونية وذلك من خلال (المطلب الأول) في حين سنخصص (المطلب الثاني) لبيان مدى إمكانية ملاءمة المواثيق الدولية مع التشريع الداخلي واعتبار سموها عليه حسب مقتضيات الدستور.
المطلب الأول: المواثيق الدولية في ضوء الخصائص العامة للقاعدة القانونية
المطلب الثاني: إمكانية الملاءمة والسمو
المطلب الأول: المواثيق الدولية في ظل خصائص القاعدة القانونية
في هذه المطلب سنقوم بداية بتعريف المواثيق الدولية –الفقرة الأولى – ثم تحديد خصائص القاعدة القانونية – الفقرة الثانية -، الأمر الذي سيمكننا من مقارنة القاعدة القانونية الوطنية بالقاعدة القانونية الدولية وبيان أوجه التشابه والاختلاف.
الفقرة الأولى: تعريف المواثيق الدولية
لم تنل الاتفاقية الدولية اهتمام المشرع المغربي لتعريفيها شأنه في ذلك شأن بعض التشريعات المقارنة، إلا أن الفقه تولى وضع مجموعة من التعاريف للاتفاقية الدولية واعتبر أن الوثيقة الدولية هي:”اتفاق مكتوب بين دولتين أو أكثر تحدد التزاماتها وحقوقها في مجال معين ويمكن استعمال مصطلحات أخرى كذلك مثل معاهدة أو اتفاق…”[3].
كما تعرف الاتفاقية الدولية حسب المادة الثانية من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات[4] بأنها: اتفاق دولي مكتوب، يعقد بين الدول ويخضع للقانون الدولي سواء تم في وثيقة واحدة أو أكثر مرتبطة ببعضها، وأيا كانت التسمية التي تطلق عليه”[5]، وقد تطلق على الاتفاقات التي تنظم موضوعات هامة يغلب عليها الطابع السياسي[6] كمعاهدات التحالف والصلح
كما يطلق عليه اسم اتفاقية cenvention أو اتفاق Accord، تبعا لأهميتها، على أن التخصيص في التسمية ليس له نتيجة عملية فالواقع أن مؤدى هذه الألفاظ جميعها واحدا وكلها تدور في حول فكرة واحدة وهي قيام اتفاق بين دولتين أو أكثر تترتب عليه نتائج معينة لا تختلف باختلاف ما يعطى للاتفاق من تسمية، وقد جرى العمل فعلا على استعمال لفظ معاهدة واتفاقية كمترادفين دون التقيد بالتخصيص المتقدم ذكره.
الفقرة الثانية: الخصائص العامة للقاعدة القانونية
أولا: مفهوم القاعدة القانونية
مفهوم القاعدة القانونية هو تعريف للقانون نفسه، والقانون بمفهومه الواسع هو مجموعة القواعد القانونية الملزمة التي تنظم تعايش الافراد داخل جماعة، والتي ترفق عادة بالإجبار ويعاقب المخاطب بها عند عدم احترامه إياها. أما القانون بمفهومه الضيق والدقيق فيقصد به النص التشريعي الذي يصدر عن الجهات التي تضع القانون لتنظيم مسألة معينة أو نشاط معين كالقانون المدني والقانون التجاري وغيرها من القوانين.
ثانيا: خصائص القاعدة القانونية وآثارها[7]
للقاعدة القانونية أربع خصائص عامة سنحاول بيانها فيما يلي:
-
- – القاعدة القانونية قاعدة سلوكية: الهدف من هذه الخاصية تنظيم سلوك الأفراد والحفاظ على النظام في المجتمع ولكن الفرد لا يخضع للقواعد القانونية في منزله أو المكان الخاص به إلا في حال تجاوز نص قانوني أو وجود دعوى صادرة بحقه، وتهتم هذه الخاصية بمتابعة سلوك الأفراد ونواياهم مثل مرتكبو جرائم السرقة والقتل ومقارنة سلوكهم عند القبض عليهم وبعد الإفراج عنهم، أما الشخص الذي يكون لديه نية في الجريمة دون القيام بها فلا يخضع للقاعدة القانونية لعدم وجود أي دليل لأنه مجرد تفكير لا يشكل أي ضرر أو خطر للغير، ولم يترجم إلى فعل أو تصرف خارجي أما الشخص الذي يقوم بالقتل دفاعاً عن النفس فيعاقب عقوبة مخففة.
- القاعدة القانونية قاعدة اجتماعية: تعد من أهم الخصائص لتأكيدها على ارتباط القاعدة القانونية بالحياة الاجتماعية بشكل كبير فهي تنظم العلاقات بين الأفراد وبالتالي لا يمكن وجود قاعدة قانونية دون نظام اجتماعي تطبق النصوص القانونية من خلاله (لا وجود للقاعدة القانونية بلا مجتمع) وتختلف هذه القاعدة من مجتمع لآخر وباختلاف الزمان والمكان. فالكثير من القوانين في القانون المغربي كانت تطبق في القرن الماضي، اليوم لم تعد صالحة، فالقاعدة القانونية قابلة للتغيير إذا كانت الأسباب والعوامل المؤثرة كافية لتعديلها.
- خاصية التجريد والعموم القاعدة القانونية قاعدة مجردة وعامة، بدليل انها تهتم بالظواهر لا بالأشخاص، فالعادي أنه عندما تطرح مسالة معينة، ولو كان سبب إثاراتها فرد او مجموعة افراد، بمجرد ان يقرر المشرع جعلها قاعدة قانونية، فهي تصبح مجردة لا تتوجه لشخص بذاته وانما لكل المخاطبين الموجودين على ارض الوطن، ذكورا وإناثا صغارا وكبار وطنيين وأجانب.
المعلوم ان التجريد والعموم يواكب مرحلة من مراحل سن القانون. فهو عند تكوينه وقبل ميلاده يصاغ مجردا متعاليا عن الأوضاع والاحداث التي كانت سببا في صدوره. وهو عند ميلاده يصدر عاما موجها لكل الناس المتواجدين في نفس الوضعية. وعليه فالتجريد ميزته اثناء صياغته، والعموم خاصيته اثناء صدوره.
ومن آثار صفة العمومية:
– تكريس مبدأ الشرعية: تتجلي صفة العمومية في كون جميع المواطنين يتساوون أمام أحكام القانون سواء كانوا حكاما أو محكومين. والواقع أنّ هذه الصفة هي التي تضفي على القانون هيبته، وتمنح المواطنين الضمانات اللازمة. وهو ما يعرف في الفقه القانوني بالشرعية القانونية أو مبدأ الشرعية، الذي تفرع عنه مصطلح دولة القانون أو دولة الحق.
ومبدأ الشرعية لم ينضج ويتأصل ويكرس قانونا في العصر الحديث على الدول الغربية أول الأمر. إلا بعد نضال خاضته الشعوب بعناء، مؤازرة بفلاسفة القرنين الثامن والتاسع عشر.
أما الشرع الإسلامي فكان السباق لإقرار مبدأ الشرعية وذلك في عدة آيات كقوله تعالى ” وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا “[8] وقوله تعالى:” وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا”[9]، وإن كان المبدأ لم يتحول إلى نظرية فقهية عامة ومجردة ولم يوظف عمليا.
– تنظيم السلوكيات الخارجية
أي القاعدة القانونية قاعدة سلوك، ويقصد بذلك أنها تخاطب في الانسان سلوكه الخارجي، أي تصرفاته الملموسة الظاهرة للعيان، لا احاسيسه الباطنية ونوياه وغرائزه ونوازعه ورغباته.
- القاعدة القانونية قاعدة ملزمة: التنفيذ ملزم وإجباري لكل قاعدة قانونية وعلى الفرد احترامها والتقيد بها وأي فرد يتجاوز أو يتخطى قانون أو تشريع أو حكم ما سواء كان عن قصد أو عن غير قصد فهو يعرض نفسه للمساءلة القانونية والعقوبة.
في ظل هذه الخصائص العامة للقاعدة القانونية التي تم ذكرها، يطرح سؤال والذي سنحاول الإجابة عليه فيما يأتي وهو هل القانون الدولي بالفعل قانون؟
طبعا هذه المسألة تضاربت حولها آراء ونظريات، لكننا سنركز بالأساس على نظريتين، النظرية المدعمة للقانون الدولي واعتبرته قانونا، ثم نظرية ثانية، هي نقيضة للأولى، تقول بأن القانون الدولي لم يرق بعد الى اعتباره قانونا وأنه مجموعة من المبادئ والقيم تم سنها من طرف الغرب وألزم كل من صادق عليها بأن يمتثل لها ويضمنها في قانونه الوطني.
تعريف القاعدة الدولية:
إن تعريف القاعدة الدولية قد واجه صعوبات كبيرة نظرا لرفض بعض الدول القول بمجرد تقبل فكرة وضع قواعد دولية عامة تحد من سيادتها وتغلغل من نطاق أعمالها وتجمح مصالحها الخاصة
وإنكار وجود القانون الدولي وإلزامية قواعده يستند إلى مجموعة من الحجج يمكن ابرزاها في ظل الخصائص العامة للقاعدة القانونية السالفة الذكر[10]:
ان مكونات المجتمع الدولي يغلب عليها الأشخاص المعنوية، أي أن اشخاصه التي تندرج تحته تقتصر على الدول والمنظمات ولا يعتبر الفرد حتى الوقت الحالي عنصرا مؤسسا في أعضائه، أي انه مجتمع لا تتوفر فيه وصف المجتمع البشري كما هو الشأن في المجتمعات الداخلية وهذا المجتمع على ذلك يعد مجتمعا قانونيا، بالتالي القاعدة الدولية تفتقد لخاصية كونها اجتماعية.
– لا توجد سلطة تشريعية تعبر عن الإرادة العامة لكافة الدول وتترجمها الى قواعد قانونية دون اعتبار لدولة قوية مسيطرة على المسرح الدولي ودولة نامية تفرض عليها شروط تلزمها بالانخراط المنتظم الدولي وتغيب خصوصيتها، كما أن من يمثل المجتمع الدولي هو الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها ولا يشمل كل الأشخاص والثقافات والحكومات العالمية. على غرار المسطرة المعمول بيها في القوانين الداخلية التي تصاغ وفق إرادة الجميع التي يمثلها البرلمان ويسري سن القوانين وفق مسطرة التشريع بداية بالاقتراح وانتهاء بالمصادقة والنشر في الجريدة الرسمية – وبالتالي غياب خاصية التجرد والعمومية في صياغة القاعدة الدولية.
– لا توجد محاكم دولية على غرار ما هو موجود في التشريعات الداخلية، أما عن القضاء الدولي فهو غير مكتمل المعالم حتى يصبح ملزما كما هو حال قرارات المحاكم الوطنية، بالتالي غياب سلطة عليا تعمل على تنزيل العقاب على من خالف قاعدة دولية ما.
وغياب السلطة الملزمة على المستوى الدولي يفتح الباب للاحتكام الى قانون الغاب، فالقانون الدولي خلق من أجل تجاوزه وإقباره عندما يتعلق الأمر بتهديد المصالح الحيوية للسيادة الوطنية. مما يصبح معه خاصية الالزام التي تميز القاعدة القانونية غائبة.
وقيل كذلك أن القاعدة الدولية شأنها شأن القاعدة القانونية الداخلية بما لها من خصائص، وكل واحدة تسير علاقات الأفراد المندرجين تحتها. وقد وجه انتقاد لهذا الرأي حيث انكر الفقيه الإنجليزي JOHN Austin الطبيعة القانونية للقواعد الدولية، حيث قرر أن القانون الملزم لابد أن تصدر قواعده من سلطة سياسية ذات سيادة أو سلطان على المخاطبين بها لكي تستطيع العمل على ضمان احترام أوامرها، وتوقيع الجزاء على من يخالف أحكامها، وبما أن المجتمع الدولي لا يشتمل على سلطة سياسية ذات سيادة تعلو على سيادة الدول ويكون في مقدورها إصدار القواعد وإجبار الدول على الخضوع لها، ولديها القدرة على توقيع الجزاء على من يخل بها، فإن القواعد الدولية ليست ذات صفة ملزمة، ولا تعتبر قانونية بالمعنى التقني، ويمكن اعتبارها فقط مجموعة من قواعد الاخلاق.
وهو أمر أكده PH-JESSUP أن القانون الدولي لا يمكن أن يتحول إلى قانون حقيقي إلا إذا تم تشكيل حكومة عالمية التي تسود فيها الإرادة الجماعية على الإرادة الفردية للدولة ذات السيادة- لكي تتوافر فيها سلطات تملك سن القواعد القانونية / السلطة التشريعة / وهيئات قضائية تفسر هذه القواعد وتطبقها / السلطة القضائية/
وبالتالي ما يمكن ان نخلص اليه هو: القانون الدولي ليس بقانون، بل هو شكل من أشكال النظام الأخلاقي الدولي أو الفقه السياسي، فالقانون الدولي هو واجهة سياسية يعبر عن المصلحة الوطنية لبعض الدول المسيطرة على المسرح الدولي.
هذا الرأي المعارض للقاعدة الدولية نال انتقادات عدة منها ويدافع عن الطرح الذي يقول بأن القانون الدولي هو بالفعل قانون تبعا لما يلي:
– أن ظاهرة القانون سابقة في نشأتها على ظاهرة الدولة، حيث اثبت المؤرخون أن الجماعات البشرية البدائية القديمة عرفت القانون لتنظيم سلوك أفرادها داخليا وخارجيا على المجتمعات الأخرى بالرغم من افتقادها لوصف الدولة بمعنى الدقيق.
– علاقة السلطة بالقانون ليست علاقة سبب بنتيجة لأن القانون سابق على وجود السلطة فهو يعلوها ويسمو عليها بحكم ارتباطه بالضمير الإنساني والضمير القانوني للناس.
– جعل أصحاب هذا الرأي التشريع هو المصدر الوحيد للقانون وأهملوا بذلك دور العرف وما له من أثر كبير في إثراء القانون سواء كان عرف داخلي أو دولي متناسين أن علاقات الدول جميعا معظمها عرفية، وأن كثيرا من القواعد القانونية الحديثة تثبت بالعرف أولا دون ان يتدخل المشرع في إيجادها – مثال ذلك القانون الإنجليزي-.
– ثبت ان القانون ظاهرة اجتماعية ينشأ تلقائيا بنشأة الجماعة ويستمد جوهره من الضمير الجماعي لأفرادها.
– أن عنصر الجزاء وإن كان من أهم عناصر جوهر القانون إلا أنه لا يشترط أن تقوم به سلطة معينة، بل من الممكن أن تقوم به أي أجهزة تخصص لذلك:
مثال: مجلس الامن في منظمة الأمم المتحدة، أو ان تقوم به الجماعة الدولية بذاتها تجاه أي عمل خارج عن القانون إذا فقد الجهاز المخصص لتنفيذ الجزاء قدرته.
– أن المجتمع الدولي يعرف السلطات – التشريعة والقضائية والتنفيذية – ولكن ليست على نفس النمط الموجود في المجتمع الداخلي، لأن المجتمع الدولي يتكون من افراد متساويين في السيادة وبالتالي يعرفها كوظائف خاصة به، مثل عقد المعاهدات الدولية والاعتراف بمهمة مجلس الامن ومحكمة العدل الدولية، ويستخدمها في وضع قواعد جديدة وتطبيق وتنفيذ القواعد السارية بين افراده. بالتالي فإن نظرية اوستن في ظل هذه الانتقادات قد تندثر، اعتبارا ان القانون حقيقة ثابتة و دائرته قد شملت كل مكان وجدت فيه الحياة الإنسانية لكي يضمن لها البقاء والاستمرار، وقواعده الملزمة قد نظمت علاقات المجتمعين الداخلي والدولي في كل زمان ومكان لأنه ظاهرة عالمية عبر التاريخ الإنساني، وبالتالي التأكيد على وجود القاعدة الدولية وقانونية هذه القواعد والقول بأن المجتمع الدولي طالما افتقر الى وجود أجهزة تقوم بالمهام التشريعية، فإن وضع وتنفيذ تلك القواعد الدولية يجب أن يتم إسناده الى الدول ذاتها كوكيل عن المجتمع الدولي.
المطلب الثاني: إمكانية الملاءمة والسمو
لا شك ان ملاءمة القانون الداخلي مع المواثيق الدولية واعتبار سمو هذا الأخير يثير أكثر من علامة استفهام، إذ اننا أسلفنا الذكر حول تعريف القاعدة القانونية وبيان خصائصها وأبدينا النظر في مسألة اعتبار القانون الدولي حقا قانون من عدمه، وتوصلنا الى أن القانون الدولي لا يرقى الى مستوى أن يطلق عليه قانون بالمفهوم الصريح للقانون وهو مجرد مبادئ وقواعد لم ترقى الى مصاف القاعدة القانونية فكيف السبيل للحديث عن ملاءمة قانون داخلي بمبادئ وقيم لا ترقى الى كونها قاعدة.
هذا الأمر الذي سنحاول التفصيل له أكثر من خلال الفقرتين المواليتين، حيث سنخصص (الفقرة الأولى) لمسطرة ملاءمة المواثيق الدولية مع القانون الداخلي، في حين سنعالج في (الفقرة الثانية) إشكالية هامة تتعلق بجدلية حقوق الانسان بين العالمية والخصوصية.
الفقرة الأولى: مسطرة ملاءمة المواثيق الدولية مع القانون الداخلي
إن الناظر في تصدير الدستور لسنة 2011 يجد أن المغرب يلتزم بجعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وفي نطاق احكام الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة تسمو، أي ان سمو هذ الاتفاقيات مقيد بالحدود الثلاثة الآتية:
– ان تكون تلك المواثيق مطابقة للدستور
– وان تكون مطابقة للقوانين الوطنية
– ان تكون مطابقة للهوية الوطنية الراسخة.
من أجل تفعيل هذه القيود هناك إمكانية التحفظ والاعلانات التفسيرية، والتحفظ هو إعلان انفرادي أيا كان نصه او تسميته تصدره دولة او منظمة دولية عند توقيع معاهدة او التصديق عليها او إقرارها، تهدف من ورائه استبعاد او تعديل الأثر القانوني لبعض نصوص المعاهدة في تطبيقها على تلك الدولة او تلك المنظمة، إذا كانت هذه البنود تعارض الدين والقيم التي تحكم المجتمعات وإما مع الدساتير والقوانين الوطنية، فهل يتم التسليم في هذا الحد، طبعا لا، تأتي مرحلة الضغط لرفع هذه التحفظات لجعل هذه الاتفاقيات المرجعية التشريعية الوحيدة التي تحل محل كل المرجعيات التشريعية لشعوب العالم ويمكن تقديم الإعلانات التفسيرية والتي هي مجرد توضيح وبيان لكيفية فهم الدولة الطرف لبند من بنود المعاهدة.
هذه مسالة تتعلق بمسطرة المصادقة على هذه المواثيق الدولية، لكن لابد من إثارة مسألة مهمة جدا في هذا الصدد وهي علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي.
إن علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي، يمكن التمييز فيها بين مذهبين فقهيين أساسيين، مذهب يؤمن بوحد القانون ومذهب فقهي يؤمن بازدواجية القانون:
- مذهب وحدة القانون:
مما لاشك فيه أن أنصار القانون الدولي يطالبون بسمو الاتفاقيات الدولية على الدساتير الوطنية، فالمقاربة الفقهية الأحادية هي التعبير الحقيقي عن هذا الاتجاه، إذ تعترف بالسلطة الآنية المباشرة للمعيارية الدولية في النظام القانوني الداخلي عندما ترتبط الدولة نهائيا عن طريق التصديق أو الموافقة على هذه المواثيق.
فالمقاربة الأحادية تؤمن بوحدة مجموع القواعد القانونية، فالنظام المعياري قائم على على أساس مبدأ التبعية أي أن القانون الداخلي تابع للقانون الدولي.
وأنا سيادة القانون الوطني في مقابل القانون الدولي يجد حجته في أن الدولة بالسيادة التامة على اقليمها مما يفيد بعدم خضوعها في علاقتها مع الدول الأخرى لأي سلطة خارجية. وبالتالي تعزيز قاعدة عدم جواز المساس بالسيادة الوطنية – أكدته الفقرة الأولى من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة-، هذا من جهة.
من جهة ثانية، يتجه رأي آخر الى سيادة القانون الدولي في مقابل القانون الوطني، نظرا لأن التمسك بسيادة القانون الوطني يكشف عن اتجاه قومي مؤداه تغليب المصالح القومية على المصالح الدولية وعلى السلام العالمي ويؤدي كذلك الى منع القانون الدولي من أساسه ويجعله عديم القيمة كما يساعد الدول على التحلل من التزاماته الدولية.
- مذهب ثنائية القانون: يرجع هذا التوجه إلى ما يلي:
يستند مذهب ثنائية القانون على النظريات الوضعية الارادية[11] وهو يقرر أن القانون الدولي العام يعتبر نظاما قانونيا مستقلا عن القانون الوطني[12] اعتبارا لما يلي:
– اختلاف مصادر النظامين
القانون الوطني ينبثق من عادات نشأت في أرضي الدولة ومن قوانين سنتها السلطات التشريعية، وبالتالي فهو يهتم بعلاقة اجتماع الافراد، ومصدره هو الإرادة المنفردة للدولة المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية.
بينما ينبثق القانون الدولي من عادات نشأت في أسرة من الدول ومن معاهدات معقودة بين أشخاص يعرفون بالدول، ولما كانت لكل من القانونين مصادره الخاصة به، وحيث أن هذه المصادر تختلف في طبيعتها فقد انعدمت أية صلة بين القانونين.
– اختلاف موضوع القانونين
إن القانون الدولي حسب هذا الطرح ينظم بالأساس العلاقات بين أعضاء الأسرة الدولية بينما القانون الوطني هو قانون الأفراد داخل نطاق إقليم دولة معينة، فينظم إما علاقات الأفراد فيما بينهم أو علاقتهم مع الدولة[13]. وبالتالي فالقانون الدولي يطبق على الدول ذات السيادة وهو يتعلق بالجانب السياسي للدول أكثر من تعلقه بالحقوق الخاصة للأفراد، وحيث أن هذه المصادر تختلف في طبيعتها فقد انعدمت أية صلة بين القانونين.
– اختلاف طبيعة النظام القانوني
النظام القانوني الداخلي مبني على سلسلة من الهيئات والمؤسسات العليا المنظمة التي تتمتع باختصاصات واضحة وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، التي ترتب الجزاء إذا تمت مخالفة هذه القواعد القانونية، وهذه السلطات العليا غير موجودة في المجتمع الدولي، بحيث أن قواعده هي إما قواعد اتفاقية أو عرفية، فليس هناك وجود لسلطة مركزية عليا وبالتالي غياب سلطة تستطيع ضمان الالتزام بأوامرها.
بعد بيان علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي والتوصّل الى وجود مذهبين مختلفين لكل حججه، بالتالي عدم إمكانية الجمع بينهما أي صعوبة الملاءمة بينهما، كان لابد من نفض الغبار عن مسألة وهي من الأهمية بمكان ويتعلق الامر ب:
الفقرة الثانية: جدلية حقوق الانسان بين العالمية والخصوصية
أثارت مسألة عالمية حقوق الانسان جدلا واسعا أوساط الحقوقيين والفقهاء القانونيين، وذلك مع تزايد أهمية حقوق الانسان سواء على المستوى الدولي والوطني كذلك، وبالتالي تجاوز فكرة السيادة، إذ أصبحت هناك رقابة شعبية وحكومية عالمية في هذا الصدد متمثلة في العديد من الأجهزة الدولية[14] هذه المسألة تجعلنا نطرح سؤال حول حقيقة كون هذه الحقوق عالمية وكونية كما يروج لها أم أنها تمتاز بالخصوصية، وهل من الضروري أن نكون أمام ثنائية الاختيار، إما الثقافات دون عالمية حقوق الانسان او العكس؟
فما المقصود بالعالمية بداية: تحديد حقيقة هذا المفهوم صعب، فهو متداول بشكل جلي في الغرب وعند البحث عن مرادفاته في اللغة العربية نجده يرادف الشمولية والكوكبية والأممية… وفي القرآن الكريم مصطلح يقترب من العالمية وهي “العالمين” لقوله تعالى:
” وأني فضلتكم على العالمين”[15] والعالمين معناه عالم يشمل من وجد قبلهم وعالم يشمل من بعدهم أي جميع الأمم وجميع الناس[16].
إن تصور حقوق الانسان بين الغرب والمغرب هو أن الحقوق في الإسلام تجد أساسها في أوامر سامية مقدسة وملزمة ومخاطبة لجميع الناس لقوله تعالى: “إنا أرسلناك رحمة للعالمين” وقوله تعالى:” يأيها الناس اتقوا ربكم”[17] أي جميع الناس وبالتالي فالإسلام يتّسم بالشمول والعالمية ولا يمكن تجاوز أحكامه عكس قوانين الغرب التي تعتبر دنيوية فئوية، والدليل أن الغرب تمثله أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية كأنها وكيلة للنطق باسم البشرية جمعاء، فأين باقي الشعوب، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية هناك من الاتفاقيات لحقوق الانسان من لم تصادق عليها، ونذكر على سبيل المثال اتفاقية حقوق الطفل فأين تتجلى هذه العالمية.
كما ان التصور الإسلامي يرث ثقافة قوية يصعب معها فرض نظرة أجنبية لحقوق الانسان باتفاق مع الغرب، كما أن الإسلام يعتبر الإنسان في شمولية ذاته وينظر الى جانب احتياجاته المادية والروحانية، في حين أن المواثيق الدولية لحقوق الانسان وما تحمله من قيم تسعى الى نبذ وطمس كل الحضارات وإقبارها أو محاولة التنقيص منها والترويج لظلم الإسلام للمرأة على سبيل المثال، إذ أن الإسلام سباق لحماية المرأة وصون كرامتها وحفظ حقوقها
تعمل المواثيق الدولية للحقوق الانسان كذلك على تحقيق الحرية التامة بين افراد المجتمع دون قيد أو شرط، وفرض حقوق لفئات معينة على حساب أخرى، كتشجيع الشدود الجنسي وحماية العلاقات الرضائية ومطالبة الدول بإدماج هده الحقوق في قوانينها الداخلية.
نجد الاهتمام الأممي بالأسرة خير دليل على هذا الامر حيث تحاول المواثيق الدولية إفراغ الأسرة المسلمة من مقاصدها الشرعية المنوطة بها، من خلال تشريع لاتفاقيات فئوية كاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة جميع اشكال التمييز ضد المرأة على سبيل المثال، وذلك قصد تجزئ الأسرة وتفكيكها. فأين يتجلى هذا السمو؟
خـــــاتمة:
إن الناظر في ما تمّ تسطيره من كلام، وما ذكر من أفكار على امتداد هذه الصفحات، يجد اننا حاولنا معالجة موضوع متشعب، نظّر فيه مجموعة الفقهاء والعلماء المتخصصين، مما يصعب معه الإلمام بكل تفاصيله في هذه الورقة، وأن التأصيل للقانون الدولي العام ومحاولة بيان مدى اعتباره قانونا من عدمه، وذلك على ضوء الخصائص العامة للقاعة القانونية، يجعلنا نقف أما مسألة غاية في الأهمية، يتعلق الأمر بسيادة الدول وخصوصيتها الوطنية من جهة، ومن جهة ثانية، التحولات المجتمعية التي نعيشها في عصرنا الحاضر كنتيجة لأثار ومخرجات العولمة، جعلت مرجعية المعالجة التشريعية لا تقتصر على دولة معينة لوحدها، بل يتقاسمها المجتمع الدولي باختلاف مشاربه وتوجهاته، بالتالي فإن الأخذ بنظرية اعتبار القانون الدولي قانونا حسب ما سبق، فأن ملاءمة القانون الوطني معه والقول بسموه مقيد بضوابط لابد من التقيد بها.
- المراجع المعتمدة:
كتب:
– محمد حافظ غانم، الوجيز في القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، السنة 1979م.
– محمد البزاز، القانون الدولي العام، طبعة 2005-2006م.
– صلاح الدين عامر، القانون الدولي العام، دار النهضة العربية القاهرة، السنة: 1984م.
– محمود شريف بسيوني ومن معه، “حقوق الانسان”، دراسات تطبيقية عن العالم العربي، المجلد الثالث، دار العلم للملايين، بدون طبعة.
– علي صادق أبو هيف ” القانون الدولي العام”، منشأة المعارف الاسنكندرية، الطبعة 11.
– رجاء ناجي مكاوي، ” أصول القانون: ماهيته، مصادره، فلسفته، وتطبيقه” الطبعة السادسة، دار ابي رقراق للطباعة والنشر، سنة 2020م.
– الحسين شكراني، ” تناقضات القانون الدولي مدخل تحليلي” الطبعة الأولى، سنة 2019م.
– عبدالكريم علوان، “القانون الدولي العام” الجزء الأول، دون طبعة.
– فسير القرآن العظيم، لأبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، الجزء 1، المطبعة: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، السنة:1999
مقالات:
– الحسين الوزاني الشاهدي، ” الاتفاقيات الدولية والقانون الداخلي المغربي” المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 8-49.
– علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي” مجلة الباحث” العدد 5 سنة 2007، جامعة محمد خيضر بسكرة الجزائر.
– مكرم عبيد، عالمية حقوق الانسان، وتحديات المستقبل، من إصدارات مركز بان خلدون للدراسات الإنمائية، تحت عنوان ” الأبعاد الثقافية لحقوق الإنسان في الوطن العربي”، بدون طبعة.
قوانين:
– دستور المملكة المغربية لسنة 2011
-اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (VCLT)
- – صادق المغرب على مجموعة من المواثيق الدولية منها:- الإعلان العالمي لحقوق الانسان- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
– العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
– اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة
– اتفاقية حقوق الطفل ↑
- – جاء في ديباجة دستور المملكة المغربية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليو 2011 ” المحور الثالث، الفقرة الثانية: وفي هذا الصدد، تمت دسترة سمو المواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، على التشريعات الوطنية،…” ↑
- – محمد حافظ غانم: الوجيز في القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، السنة 1979، ص:419، بتصرف. ↑
- – اعتمدت من قبل المؤتمر الأمم المتحدة بشأن قانون المعاهدات الذي عقد بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2166 المؤرخ في 5 ديسمبر 1966، ورقم 2287 المؤرخ في 6 ديسمبر 1967، وقد عقد المؤتمر في دورتين في فيينا خلال الفترة من 26 مارس إلى 24 مايو 1968 وخلال الفترة من 9 نيسان/ابريل إلى 22 آمايو 1969، واعتمدت الاتفافية في ختام أعماله في 22 مايو 1969 وعرضت للتوقيع في 23 مايو 1969ودخلت حيز النفاذ في 27 كانون الثاني/يناير 1980، وتعتبر هذه الاتفاقية التي صادق عليها المغرب الاطار القانوني الذي ينظم القواعد الخاصة بإبرام المعاهدات. من أجل التوسع أكثر راجع محمد البزاز، القانون الدولي العام 2005-2006، صلاح الدين عامر، القانون الدولي العام، دار النهضة العربية القاهرة، السنة: 1984. ↑
- – محمود شريف بسيوني ومن معه، “حقوق الانسان”، دراسات تطبيقية عن العالم العربي، المجلد الثالث، دار العلم للملايين، بدون طبعة، ص: 157- 158. ↑
- – علي صادق أبو هيف ” القانون الدولي العام”، منشأة المعارف الاسنكندرية، الطبعة 11، ص:525. ↑
- – رجاء ناجي مكاوي، ” أصول القانون: ماهيته، مصادره، فلسفته، وتطبيقه” الطبعة السادسة، سنة 2020، دار ابي رقراق للطباعة والنشر، ص 106 وما يليها.- للمزيد من الاطلاع: انظر مختلف كتب مدخل لدراسة القانون. ↑
- – سور الاسراء، الآية 15. ↑
- – سورة القصص، الآية 59. ↑
- – الحسين شكراني، ” تناقضات القانون الدولي مدخل تحليلي” الطبعة الأولى، سنة 2019، ص: 21 وما يليها. ↑
- – عبدالكريم علوان، “القانون الدولي العام” الجزء الأول، دون طبعة، ص:23. ↑
- – الحسين الوزاني الشاهدي، ” الاتفاقيات الدولية والقانون الداخلي المغربي” المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 8-49، ص:101. ↑
- – للمزيد من التفصيل، راجع حسنية شرون، علاقة القانون الدولي بالقانون الداخلي” مجلة الباحث” العدد 5 سنة 2007، جامعة محمد خيضر بسكرة الجزائر، ص:160. ↑
- – مكرم عبيد، عالمية حقوق الانسان، وتحديات المستقبل، من إصدارات مركز بان خلدون للدراسات الإنمائية، تحت عنوان ” الأبعاد الثقافية لحقوق الإنسان في الوطن العربي”، بدون طبعة، ص:141. ↑
- – سورة البقرة، الآية:47. ↑
- – تفسير القرآن العظيم، لأأبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، الجزء 1، المطبعة: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، السنة:1999، ص:256. ↑
- – سورة الحج، الآية 1. ↑





