النزاعات الرياضية: بين القضاء والوسائل البديلة الباحث : حمزة الماموني
النزاعات الرياضية: بين القضاء والوسائل البديلة
Sports Disputes: Between the Judiciary and Alternative Means
الباحث : حمزة الماموني
باحث في سلك الدكتوراه جامعة محمد الخامس بالرباط
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 59 الخاص بشهر غشت / شتنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/KWIZ8576
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

النزاعات الرياضية: بين القضاء والوسائل البديلة
Sports Disputes: Between the Judiciary and Alternative Means
الباحث : حمزة الماموني
باحث في سلك الدكتوراه جامعة محمد الخامس بالرباط
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي
الملخص:
تعتبر النزاعات الرياضية من النزاعة القانونية الحديثة نسبيا، لكنها أصبحت تحظى بأهمية كبيرا لما أصبحت الرياضية تعرفه من اهتمام على المستوى الوطني والدولي، ومن هذا المنطلق يأتي هذا البحث لمحاولة فهم النزاعات الرياضية من خلال تحديد مفهومها وأنواعها وطبيعتها القانونية، ومعرفة دور كل من القضاء والوسائل البديلة كالتحكيم الرياضي في حلها.
كلمات مفتاحية: النزاعات الرياضية؛ القانون الرياضي؛ القضاء الرياضي؛ التحكيم الرياضي.
Abstract
Sports disputes are considered relatively modern conflicts in the legal field, yet they have gained significant importance due to the increasing attention given to sports today. This research, therefore, seeks to understand sports disputes by defining their concept, types, and legal nature, and by exploring the role of both the judiciary and alternative means such as sports arbitration in resolving these disputes.
Keywords: Sports disputes; Sports Law; Sports judiciary; Sports arbitration.
مقدمة
تعتبر الرياضة ذات تاريخ طويل، حيث برزت مع ظهور الحضارات والمجتمعات، وتعتبر الحضارة الإغريقية خير شاهد على هذا التاريخ، حيث كانت السباقة في تنظيم أول أولمبيات رياضية في صورتها الأولى. وقد شكلت الرياضة متنفسا ترفيهيا لشعوب هذه الحضارات، وبتطور هذه الأخيرة، انعكس ذلك بشكل مباشر على الرياضة، لا من حيث أنواعها أو قواعد ممارستها، وصولا إلى العصر الحالي الذي أدى إلى ظهور ما يسمى بالألعاب الرياضية الالكترونية كمظهر من مظاهر هذا التطور.
وبحلول القرن 20، الذي شكل صورة فارقة في تاريخ الرياضة، حيث أسهم في بلورة التصورات الأولى للقانون الرياضي، وظهور مؤسسات ومنظمات رياضية وطنية ودولية مهتمة بتنظيم المجال الرياضي، مثل اللجنة الأولمبية الرياضية الدولية، ويرجع سبب هذا التطور إلى انتقال الرياضة من الدور الترفيهي فقط إلى أدوار ذات أبعاد اقتصادية وتنموية، وهو ما أكده صاحب الجلالة في رسالته الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008، حيث قال: “الرياضة رافعة قوية للتنمية البشرية وللاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والحرمان والتهميش”[1]، وقد ترجم دستور 2011، هذا الأمر عندما نص على تمكين الجميع من الحق في الرياضة من خلال الفصلين 26 و[2]33.
إن التطورات السابقة، أدت إلى ظهور نزاعات متعددة ذات ارتباط بالمجال الرياضي والفاعلين الرياضيين، مما حاولت معه المنظمات الدولية والوطنية الرياضية إلى جانب التشريع، إحداث هيئات مكلفة بحل هذه النزاعات بشكل يراعي خصوصيتها وطبيعتها، إلى جانب القضاء الرسمي، وهنا يندرج موضوعنا، حيث يطرح عدة أسئلة يمكن ترجمتها من خلال الإشكالية التالية:
كيف تساهم آليات حل النزاعات الرياضية، سواء القضائية أو البديلة في استيعاب خصوصية هذه النزاعات، وتحقيق العدالة الرياضية؟
هذه الإشكالية تجعلنا نطرح عدة أسئلة من قبيل: ما مفهوم النزاعات الرياضية؟ وما أنواعها؟ وما القواعد المطبقة عليها؟ وماهي اختصاصات القضاء والهيئات التحكيمية الرياضية في حلها؟ وما حدود تدخلها؟
وللإجابة على الاشكالية والأسئلة السابقة نعتمد التصميم الآتي:
المطلب الأول: مفهوم النزاعات الرياضية
المطلب الثاني: آليات حل النزاعات الرياضية
المطلب الأول: مفهوم النزاعات الرياضية
إن التطور الكبير الذي عرفته الرياضة، ترتب عنه نزاعات متعددة ومتنوعة، مما يحتم ضرورة تأطيرها قانونيا وقضائيا، وهذا التأطير لا يكتمل؛ إلا بمعرفة ماهيتها، سواء على مستوى طبيعتها القانونية (الفقرة الأولى)، أوعلى مستوى تحديد تعريف قانوني لها (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: تعريف النزاعات الرياضية
يقصد بالنزاعات بوجه عام، تلك الحالة التي تتسم بتعارض المصالح أو المطالب بين شخصين أو أكثر، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مصلحته أو الدفاع عنها، وغالبا ما يتطلب هذا التعارض حلا عبر الوسائل القانونية؛ مثل اللجوء إلى القضاء أو بدائله كالتحكيم والوساطة الاتفاقية. وفي هذا الإطار لا تخرج النزاعات الرياضية عن هذا المفهوم؛ إذ أنها نزاعات ناتجة عن خلافات ترتبط بممارسة الأنشطة الرياضية بين الفاعلين الرياضيين، سواء أشخاصا ذاتيين كاللاعبين أو غيرهم من الاطر الرياضية؛ أو أشخاصا اعتباريين كالأندية الرياضية والجامعات والاتحادات الرياضية.[3]
ورغم وضوح مفهوم النزاعات الرياضية؛ فإنها ليست على شاكلة واحدة، بل لها عدة صور، بحسب طبيعة النزاع، ويمكن تصنيفها إلى أربع صور أساسية، وهي:
أولا- النزاعات الرياضية الاقتصادية
إن التحول الذي شهده الميدان الرياضي من مجرد ممارسة النشاط الرياضي كشكل ترفيهي؛ إلى قطاع حيوي، يشكل رافدة من روافد الاقتصاد الوطني والدولي، قد ساهم في ظهور مجموعة من النزاعات الرياضية ذات الطابع الاقتصادي، حيث تتميز هذه النزاعات، بكونها تستهدف مصالح ذات طبيعة مالية و تجارية صرفة[4]، ومن بين أهم هذه النزاعات، نجد تلك المتعلقة بعقود اللاعبين، خاصة الشق المرتبط بدفع الرواتب أو فسخ العقود من جانب واحد، والنزاعات المتعلقة بعقود الرعاية؛ والإشهار؛ والبث التلفازي، مثل النزاع حول عائدات الإعلانات أو استعمال حقوق النادي أو اللاعب، وكذا النزاعات المتعلقة بالتسيير المالي داخل الأندية بين الأعضاء، إلى جانب النزاعات المرتبطة بوكلاء اللاعبين حول العمولة على سبيل المثال[5].
وهكذا فإن هذه النزاعات يغلب عليها الطابع المالي، مما يؤكد الدور الاقتصادي المتزايد الذي أصبحت تعرفه الرياضة في يومنا هذا.
ثانيا- النزاعات التأديبية الرياضية
تعتبر النزاعات التأديبية من بين أبرز النزاعات في الميدان الرياضي؛ حيث لها نصيب الأسد من مجموع النزاعات الرياضية[6]، ويقصد بها تلك الخلافات الناتجة عن مخالفة قواعد التأديب والسلوك المعتمدة داخل المجال الرياضي، سواء من طرف اللاعبين أو المدربين أو الأندية؛ وغيرهم من الفاعلين الرياضيين. ومن أمثلة هذه النزاعات قيام الفاعلين الرياضيين بسلوكيات غير رياضية تمس بقيم الرياضة[7]؛ مثل تعاطي المنشطات، أو التلاعب بنتائج المباراة، أو خرق القوانين الداخلية للجامعات الرياضية المنتمين إليها، وغيرها من التصرفات[8].
ويتمثل النزاع في هذا الإطار، في مدى تحقق المخالفة التأديبية، ومدى تناسب العقوبة المطبقة مع طبيعة المخالفة في حالة تبوثها.
ثالثا- النزاعات الزجرية الرياضية
تعد النزاعات ذات الطابع الزجري من بين النزاعات المهمة في المجال الرياضي، ويقصد بها تلك النزاعات الناتجة عن تحقق المسؤولية الجنائية للفاعلين الرياضيين، حيث تتمثل النزاعات في هذه الحالة في مدى انتساب الفعل الجرمي للفاعل، ومدى تناسب العقوبة الزجرية مع الفعل المرتكب. ومن أمثلة هذه النزاعات، مسؤولية النادي عن أعمال الشغب التي يتسبب بها الجمهور، حيث تؤدي إلى أضرار مادية أو جسدية، مما تجعل مسؤولية النادي محققة طبقا للقانون[9].
رابعا- النزاعات الإدارية الرياضية
يقصد بالنزاعات الإدارية؛ تلك الخلافات المتعلقة بانتخاب أشخاص لتولي مهام رياضية داخل الأجهزة التسيرية للجامعات الرياضية أو الأندية، وكذا النزاعات المتعلقة بالتسيير الإداري لها، مثل القرارات المتخذة في إطار التسيير الداخلي، وتعتبر هذه النزاعات ذات طابع خاص داخلي [10].
تعد النزاعات الرياضية سالفة الذكر من أهم الصور التي تطرح في المجال الرياضي، ورغم تنوعها وتعددها؛ إلا أن القاسم بينها هو الرياضة والفاعل الرياضي.
الفقرة الثانية: طبيعة النزاعات الرياضية
إن كانت النزاعات الرياضية تتمثل في الخلافات الاقتصادية أو الإدارية أو التأديبية أو الزجرية المرتبطة بممارسة النشاط الرياضي من طرف الفاعلين الرياضيين، فإنه يطرح سؤال على قدر من الأهمية يتعلق بطبيعة هذه النزاعات؛ وبشكل أدق هل تندرج هذه النزاعات ضمن قواعد القانون الخاص أم ضمن قواعد القانون العام؛ أو هي نزاعات هجينة تتأرجح بينهما (أولا)، والغاية من الإجابة عن هذا السؤال هو تحديد القواعد القانونية التي يجب تطبيقها عليها (ثانيا)، وكذا معرفة القضاء المختص كما سنرى في المطلب الثاني.
أولا- النزاعات الرياضية بين قواعد القانون الخاص والقانون العام
تعتبر جدلية القانون الخاص والقانون العام من المواضيع التي تطرح عند تناول أي إشكالية قانونية جديدة، وتعتبر النزاعات الرياضية نسبيا من النزاعات الحديثة في المجال القانوني؛ وهكذا إن تحديد إلى أي قانون تندرج هذه النزاعات، يقتضي منا البحث عن معايير التمييز بينهما (1)، ومدى تطبيقها على النزاعات الرياضية (2).
1- معايير التمييز بين القانون الخاص والقانون العام
إن محاولة تصنيف القواعد القانونية في مجال معين، أسهم في إيجاد مجموعة من المعايير التي تهدف إلى تسهيل عملية التصنيف، من أبرزها معيار المصلحة؛ وطبيعة القاعدة القانونية، ونوع الفاعلين، وكذا جهة القضاء المختص.
- معيار المصلحة
يقصد بمعيار المصلحة، أنه كلما كانت القواعد القانونية تهدف إلى حماية المصلحة العامة، كلما كانت تندرح ضمن قواعد القانون العام، وفي المقابل تصنف القواعد التي تهدف إلى حماية وتأطير المصالح الخاصة للأفراد؛ ضمن قواعد القانون الخاص[11]. ورغم منطقية هذا المعيار، إلا أنه يؤخذ عليه أنه ليس بالضرورة أن القانون العام هو وحده الذي يؤطر ويحمي المصلحة العامة، بل في الكثير من الأحيان نجد قواعد القانون الخاص تساهم بدورها في حماية المصلحة العامة، مثل مدونة التجارة التي تهدف إلى حماية النظام الاقتصادي العام، على سبيل المثال من خلال قواعد صعوبات المقاولة التي تهدف إلى تحقيق توازن بين المصالح الخاصة للمقاولة والمصالح العامة للفاعلين الاقتصاديين[12]. ورغم هذا الانتقاد، يظل هذا المعيار من أهم المعايير التي تساعد في تصنيف القواعد القانونية.
- معيار إلزامية القاعدة القانونية
تعتبر إلزامية القاعدة القانونية معيارا مهما في تحديدها، فإذا لم يكن للأفراد القدرة على مخالفة القاعدة القانونية، فإننا نتكلم عن قاعدة آمرة تندرج ضمن قواعد القانون العام، أما إذا كان للأفراد القدرة على مخالفة القاعدة بوجه مشروع عبر اتفاقات قانونية بينهم، كانت القاعدة تندرج ضمن قواعد القانون الخاص[13].
رغم أهمية هذا المعيار؛ إلا أنه يؤخذ عليه أن معظم القوانين تتضمن قواعد مكملة وأخرى امرة في الوقت ذاته، ومع ذلك يمكن التوفيق بين الأمرين، باعتبار نوع القواعد السائدة في النص القانوني، فإذا كانت القواعد المكملة هي السائدة، كنا أمام قانون خاص، أما إذا كانت امرة كنا أمام قانون عام.
- معيار أطراف العلاقة القانونية
يستند هذا المعيار على طبيعة الأطراف المتدخلة في العلاقة القانونية، وهكذا إذا كانت الدولة أو مؤسساتها طرفا في العلاقة، كنا أمام علاقة يحكمها القانون العام، أما إذا كانت العلاقة بين الخواص فقط، كنا أمام علاقة يحكمها القانون الخاص[14].
- معيار الجهة القضائية المختصة
يستند هذا المعيار على طبيعة الجهة التي لها الحق في النظر في النزاع، حيث كلما تعلق الأمر بنزاع يختص به القضاء الإداري؛ كنا أمام قواعد القانون العام، حيث أن القضاء الإداري يتولى الفصل في النزاعات التي لها علاقة بالنظام العام والمصلحة العامة، أما إذا كانت الجهة المختصة هي القضاء العادي، فإننا نكون أمام نزاع مؤطر بالقانون الخاص[15].
إن تصنيف القواعد القانونية بين القانون الخاص والقانون العام لا يمكن أن يستند إلى معيار واحد فقط، بل يجب التوفيق بين مختلف المعايير السالفة من أجل تصنيف دقيق.
2- انطباق معايير التمييز بين القانون العام والقانون الخاص على النزاعات الرياضية
يعتبر القانون الرياضي مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم المجال الرياضي[16]، ورغم تدخل الدولة في تنظيمه عبر القوانين؛ إلا أن تدخلها يبقى محدودا، حيث إن إرادة الأطراف لها دورا كبيرا في رسم معالم القانون الرياضي، من خلال انفراد الجامعات الرياضية في إحداث القواعد القانونية المنظمة لممارسة رياضة معينة، أو تلك المتعلقة بتأديب الفاعلين الرياضيين[17]، إلى جانب حرية التعاقد والمفاوضات في إطار التعاقد الرياضي بما يحقق المصالح الخاصة.
وفي مقابل ذلك يحتل التحكيم مكانة كبيرة، كوسيلة الأكثر شيوعا لحل النزاعات الرياضية كما سنرى لاحقا، مع استبعاد النزاعات الزجرية التي تبقى حكرا لمؤسسة القضاء.
وبناء على الخصائص السابقة التي تميز القانون الرياضي، تجعله في نظرنا فرعا من فروع القانون الخاص، لكن هذا لا يمنع من القول إنه في بعض الحالات قد تحكمه قواعد القانون العام، لكن مع ذلك لا يؤثر ذلك على طبيعته الأصلية، وهكذا فإن النزاعات الرياضية تندرج ضمن قواعد القانون الخاص.
ثانيا- القوانين الواجبة التطبيق في النزاعات الرياضية
إن حصول النزاع في المجال الرياضي يحكمه العديد من القواعد القانونية، بحسب طبيعة النزاع ونطاقه سواء كان نزاع وطني أم دولي، وكذا بحسب طبيعة الأطراف المتنازعة؛ وبناء على ما سبق يحدد القانون الواجب التطبيق للفصل في النزاع.
- التشريع العام
يقصد بالتشريع العام تلك القوانين التي تتطبق على جميع أفراد المجتمع[18]، ويثم الاستناد عليها في حالات المتعلقة بالنزاعات الاقتصادية والزجرية وغيرها، فعلى سبيل المثال عند حدوث نزاع حول عقود ذات طبيعية تجارية، كعقود الإشهار أو الرعاية، يتم تطبيق أحكام مدونة التجارة والقوانين ذات الصلة، أما في حالة المسؤولية الجنائية وما يترتب عنها يتم تطبيق قواعد القانون الجنائي والقوانين ذات صلة.[19]
ويشار أنه يتم الاستناد على هذه القوانين بالضرورة عند اللجوء إلى القضاء دون باقي الوسائل البديلة لحل النزاعات كما سنرى.
- التشريع الرياضي
يقصد بالتشريع الرياضي مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم المجال الرياضي، وهي قواعد متنوعة ومتعددة، مثل القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة[20]، وكذا النصوص التنظيمية المتعلقة به، إلى جانب القوانين واللوائح الداخلية للهيئات الرياضية على رأسها الأنظمة الأساسية ومدونات التأديب والأخلاق، حيث يتم اللجوء لها على سبيل المثال في النزاعات التأديبية بالخصوص في إطار المسؤولية التأديبية[21].
ويضاف إلى ما سبق، القوانين الرياضية الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالقوانين الخاصة بالاتحادات الرياضية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم[22]، إلى جانب الاتفاقيات الدولية مثل الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة المنشطات[23] والمتعلقة بحقوق الإنسان بصفة عامة[24].
ويجب الإشارة إلى أن هذه القوانين يتم الإستناد عليها بشكل كبير عند النظر في النزاع، خاصة في إطار الوسائل البديلة كالتحكيم الرياضي. وهذا راجع للمكانة الخاصة لهذه القوانين في الميدان الرياضي، نظرا لاعتراف المشرع المغربي بقوتها الإلزامية، وأولية تطبيقها، خاصة في النزاعات التأديبية أو في إطار مكافحة السلوكيات المنافية للقيم الرياضية بوجه عام[25].
المطلب الثاني: آليات حل النزاعات الرياضية
إن النزاعات الرياضية كما سبق معنا هي مجموعة من الخلافات مختلفة المصدر لكنها ترتبط بالرياضة وبالفاعل الرياضي على حد سواء، مما يجعلها ذات طبيعة خاصة في إطار تسويتها سواء باللجوء إلى القضاء (الفقرة الأولى)، أو إلى خيارات أخرى معترف بها كالتحكيم الرياضي على سبيل المثال (الفقرة الثانية).
الفقرة الأول: الاختصاص القضائي في حل النزاعات الرياضية
يلعب القضاء دورا هاما وبارز في حل النزاعات بصفة عامة، والرياضية منها بصفة خاصة، إلا أنه في هذا النوع الأخير تطرح عدة أسئلة، من أبرزها تلك المتعلقة بتحديد القضاء المختص بالنزاعات الرياضية، وأيضا حول حدود تدخله فيها.
أولا- القضاء المختص في حل النزاعات الرياضية
رغم أهمية النزاعات الرياضية وتنوعها وتعددها، إلا أن المشرع المغربي لم يقم بتحديد جهة قضائية خاصة بها، سواء في إطار مقتضيات قانون التنظيم القضائي 38.15[26] أو في القوانين ذات صلة[27]، وهكذا إن عدم إفراد قضاء متخصص في هذه النزاعات، يجعل هذه الأخيرة تخضع للقضاء العادي تارة وللقضاء المتخصص تارة أخرى بحسب الأحوال، فإذا تعلق الأمر بالنزاعات الزجرية، خاصة في الجانب المتعلق بالمسؤولية الجنائية للفاعلين الرياضيين، كان الأمر يخضع للقضاء الزجري، أما إذا تعلق الأمر بالنزاعات الاقتصادية فالأمر يحدد بحسب طبيعة هذا النزاع، فإذا تعلق الأمر بالعقود التجارية كعقود الرعاية وغيرها، كان الاختصاص للمحاكم التجارية؛ أما إذا تعلق الأمر بأشكال أخرى للتعاقد، فإنه بحسب نوعية هذا الأخير، ففي حالة كان يندرج ضمن علاقات الشغل كعقد اللاعبين، كان القضاء الاجتماعي صاحب الاختصاص، أما إذا كان في إطار الشراكة فبحسب طبيعتها، أي بمعنى هل هي شراكة مدنية أم تجارية، كما قد تكون من اختصاص القضاء الإداري إذا تعلق الأمر بشراكة مع الدولة أو مؤسساتها.
أما في حالة النزاعات الداخلية للهيئات الرياضية كالانتخابات والشؤون الإدارية، فإنها تخضع للمحاكم المدنية، إلا إذا تعلق الامر بالشركات الرياضية فإنها تخضع للمحاكم التجارية، وهذا الأمر على خلاف بعض التشريعات المقارنة كالتشريع الفرنسي الذي جعل النزاعات الداخلية للهيئات الرياضية من اختصاص المحاكم الادارية[28]، وهو توجه نخالفه باعتبار أن الهيئات تظل خاضعة لأحكام القانون الخاص، وهذا الاتجاه يتبناه المشرع المغربي عندما أكد في الظهير المتعلق بحق تأسيس الجمعيات في فصله 39 أن النزاعات المتعلقة بهذا القانون أو بتطبيقه تخضع للمحاكم الابتدائية[29]، وبالتالي فالهيئات الرياضية الاعتبارية تخضع لمقتضيات هذا الفصل مادام أنها مجبورة على اتخاذ شكل الجمعيات[30].
وبناء على ما سبق، وفي إطار الريادة الرياضية التي يسعى المغرب إلى بلوغها، ينبغي اليوم تخصيص قضاء رياضي خاص، ولعل أقرب مثال يمكن أن يقتضي به المشرع هو تجربة قسم جرائم الإرهاب الذي يوجد بمحكمة الإستئناف بالرباط، حيث يتميز بالاختصاص الوطني، ومنه يجب تأسيس قسم رياضي بمحكمة الاستئناف، يكون مختص في النظر استئنافيا في القرارات المتخذة على مستوى الهيئات الرياضية، مع جعل اختصاصه وطنيا، والهدف من هذه الموازنة بين خصوصية النزاعات الرياضية التي تتميز عن باقي النزاعات، وفي الوقت ذاته بين التحديات العملية التي تعرفها محاكم المملكة من قلة الموارد المادية و البشرية من قضاة وموظفين، التي تحول دون إحداث محاكم مختصة في الرياضة في ربوع المملكة.
ثانيا- حدود تدخل القضاء في النزاعات الرياضية
رغم أهمية القضاء في حل النزاعات، إلا أنه في النزاعات الرياضية يظل محدودا؛ وذلك راجع إلى سببين أساسين هما:
- اشتراط التحكيم أو أي وسيلة بديلة أخرى لحل النزاعات
إن اشتراط الفاعلين الرياضيين حل نزاعتهم وفق التحكيم أو ما يشبه، ينزع من القضاء سلطانه في النظر في هذه النزاعات، حيث أن التحكيم في النزاعات الرياضية يحظى بأهمية كبيرة على حساب القضاء، وذلك للمميزات التي يقدمها من بينها السرعة والسرية، ولا يقتصر الأمر على التحكيم بل حتى على الهيئات الرياضية شبه قضائية التي تتوفر عليها التنظيمات الرياضية كالجامعات والاتحادات الرياضية، والتي تتوفر على نفس مميزات التحكيم.
- حالة النزاعات التأديبية الرياضية
تعتبر هذه النزاعات من بين النزاعات التي لا يختص القضاء للنظر فيها، بسبب إسناد المشرع المغربي النظر فيها إلى هيئات تأديبية معتمدة من طرف الجامعات الرياضية[31]، وذلك بشكل متوافق مع القوانين الرياضية الدولية، كما أن الطعن في المقررات التأديبية الصادرة عن هذه الهيئات، يظل من اختصاص هيئات عليا إما وطنية أو دولية مثل محكمة التحكيم الرياضية (TAS)، بعيدا عن القضاء، ومع ذلك فليس هناك نص قانوني يمنع من اللجوء للقضاء في حالة النزاعات التأديبية، إلا أن اعتراف المشرع بدور الهيئات التأديبية، جعلها ذات أولوية على حساب القضاء، لكن يمكن اللجوء إلى هذا الأخير في نظرنا، إذا تم المساس بأحد الحقوق غير القابلة للتنازل مثل الحق في الدفاع، والمساواة في تطبيق القانون.
ويجدر الإشارة أن القوانين الداخلية للتنظيمات الرياضية سواء الوطنية أو الدولية فرضت على كل الفاعلين الرياضيين اللجوء إلى التحكيم وباقي الوسائل البديلة لحل نزاعتهم أولا، قبل اللجوء إلى الجهات القضائية، تحت طائلة التأديب، مما يفسر محدودية القضاء في النظر في النزاعات الرياضية[32]، لكن يستثنى من هذه النزاعات الزجرية، التي تبقى من اختصاص القضاء حصرا، وذلك بسبب ارتباطها بالنظام العام، وبحق المجتمع في العقاب، مما يفرض ضرورة رقابة القضاء عليها.
الفقرة الثانية: الوسائل البديلة لحل النزاعات الرياضية- التحكيم الرياضي نموذجا
أمام محدودية القضاء في النظر في النزاعات الرياضية، في مقابل الاعتراف الواسع بالوسائل البديلة لنظر في هذه النزاعات من طرف المشرع المغربي من خلال التشريعات الرياضية، احتلت هذه الوسائل دورا بارزا، خاصة بتعددها، سواء وطنية أو دولية، وكذا تنوعها، وهكذا سنحاول ضرب مثال على هذه الوسائل من خلال التحكيم كأنموذج، عبر الغرفة الرياضية للتحكيم الرياضي كنموذج وطني (اولا)، ومحكمة التحكيم الرياضي كنموذج دولي (ثانيا).
أولا- غرفة التحكيم الرياضية المغربية
أحدث المشرع غرفة التحكيم الرياضي بموجب المادة 44 من القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، حيث أسندها من حيث التبعية للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وقد اشترط اللجوء لها بضرورة وجود اتفاق أو شرط تحكيم عند نشوب نزاع[33].
أما من حيث الاختصاصات فقد أسند لهذه الغرفة النظر في كافة النزاعات الرياضية بين الفاعلين الرياضيين، باستثناء القضايا المتعلقة بالمنشطات غير المشروعة، والقضايا التأديبية، والحقوق الرياضية غير القابلة للتنازل، وكذا النزاعات ذات الطابع الدولي التي من اختصاص الهيئات الدولية، حيث تظل هذه القضايا من اختصاص الهيئات التي لها صلاحية النظر فيها[34]. كما تنظر في النزاعات السابقة ابتدائيا واستئنافيا، شريطة التنصيص على ذلك في الأنظمة الأساسية للجامعات والجمعيات الرياضية.
أما من حيث المسطرة المتبعة أمامها وكذا تأليفها، فقد نظمها المشرع بموجب مرسوم رقم 2.10.628، المتعلق بتطبيق أحكام القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة[35]، حيث من مميزات المسطرة المتبعة أمامها، هو إلزامية البت في النزاع داخل اجل اقصاه 6 أشهر من تاريخ رفع الأمر إلى الغرفة، مع إمكانية التمديد لثلاث أشهر شريطة وجود أسباب خاصة، وذلك تحت طائلة إعطاء الحق لكل ذي مصلحة في النزاع بتوجه الى رئيس المحكمة المختصة، وإنهاء المسطرة وإحالة النزاعة على القضاء.[36]
وهذا الأمر يسهم في تحفيز الأطراف اللجوء إلى هذه الغرف مقارنة مع القضاء، خاصة في ميزة البت في القضايا التي تعرف بطئا على المستوى القضائي.
ثانيا- محكمة التحكيم الرياضية (TAS)
تعتبر محكمة التحكيم الرياضية، المعروفة اختصارا ب «الطاس”، أعلى هيئة تحكمية رياضية في العالم، حيث تعتبر بمثابة محكمة النقض بالنسبة لباقي الهيئات التحكمية في العالم، وقد أسست سنة 1984، بمدينة لوزان بسويسرة، حيث يوجد مقرها، بمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية[37].
ومن حيث اختصاصاتها فإنها تتميز باختصاصات واسعة في النظر في النزاعات الرياضية المتنوعة، ومن أهمها[38]:
1- النزاعات بين الرياضيين والاتحادات الرياضية سواء الوطنية أو الدولية.
2- النزاعات المتعلقة بالعقود التي لها صلة بالمجال الرياضي.
3- قضايا المنشطات.
4- الطعون المقدمة ضد قرارات التأديبية الصادرة عن الاتحادات الرياضية سواء الوطنية أو الدولية.
أما من حيث تكوين هذه المحكمة، فإنها تتألف من ثلاث غرف أساسية[39] هي:
1- غرفة التحكيم: التي تبث ابتدائيا في النزاعات السابقة باستثناء النزاعات المتعلقة بقضايا التأديبية.
2- غرفة التحكيم الاستئنافية: التي تبث في الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية بما فيها القضايا التأديبية.
3- غرفة التحكيم المؤقت: وهي غرفة يتم احداثها بشكل مؤقت عند وجود تظاهرات دولية رياضية كالأولمبيات الدولية، أو كأس العالم.
يجدر الإشارة إلى أن اللجوء إلى هذه المحكمة؛ مرهون بضرورة توفر شرط اللجوء لها في الأنظمة الأساسية للجامعات الرياضية او الاتحادات الرياضة.[40]
كما أنه تظل خاضعة لرقابة المحكمة الفيدرالية السويسرية، لكن هذه الرقابة تنحصر فقط في مدى احترام الأحكام الصادرة عنها للنظام العام، والإجراءات الأساسية للتحكيم بما فيها الضمانات المتاحة لأطراف النزاع خلالها.[41]
ويجدر التذكير أن غرفة التحكيم الرياضي على المستوى المغربي ومحكمة التحكيم الرياضي على المستوى الدولي تبقى فقط نموذجين، نظرا لتعدد الهيئات التحكيمية الرياضية، سواء على المستوى الوطني أو القاري أو الدولي، مما يفسر هيمنة التحكيم والهيئات الداخلية في حل النزاعات الرياضية بمختلف أشكالها، على حساب القضاء.
خاتمة:
إن انتقال الرياضة من مجال ترفيهي إلى مجال ذي أهمية اقتصادية، إلى جانب تدخل الدول والمنظمات المتعددة في تنظيمه، أفرز عدة نزاعات ذات صلة بالرياضة، مما فرض على المنتظم الرياضي إيجاد وسائل بديلة تراعي خصوصية هذا الميدان، خاصة في طابعه الدولي، وهو ما ألزم التشريعات الرسمية الاعتراف بها واعطائها طابع شبه قضائي.
وبناء على ما سبق يمكننا تسجيل أهم الملاحظات الآتية:
1- تعدد النزاعات الرياضية واختلافها بين نزاعات ذات طابع اقتصادي وأخرى ذات طابع تأديبي وزجري.
2- تنوع مصادر حل النزاعات الرياضية بين قوانين وطنية واتفاقيات دولية من جهة وبين أنظمة رياضية داخلية.
3- إن الطابع الخاص للقانون الرياضي، أفرز صلاحيات واسعة للهيئات الرياضية في تحديد القوانين الواجبة التطبيق وكذا الهيئات التي لها الحق في فصل في النزاعات.
4- تنوع الهيئات الرياضية المختصة في حل النزاعات الرياضية وتعددها، مما يشجع على اللجوء لها، خاصة مع سرعة البث في النزاعات وخصوصية المسطرة المتبعة أمامها، على حساب القضاء.
5- رغم هيمنة التحكيم الرياضي والوسائل الأخرى؛ إلا أن القضاء يبقى حاضرا باعتباره السلطة التي لها الحق في مراقبة مدى احترام القرارات التحكيمية للنظام العام والحقوق الأساسية، بالإضافة إلى اعتباره الجهة الحصرية للبث في النزاعات والقضايا ذات طابع الزجري.
وبناء على هذه الملاحظات وعلى ما سبق نقترح الآتي:
1- ضرورة تدخل المشرع في تأطير النزاعات الرياضية بقوانين أكثر، خاصة في ظل النقص الذي تعرفه المنظومة التشريعية الرياضية.
2- إنشاء قضاء رياضي مختص في النزاعات الرياضية بمختلف أشكالها، مثل إنشاء قسم النزاعات الرياضية يكون له اختصاص وطني، كجهة طعن في القرارات التحكمية الصادرة عن الهيئات التحكيم، لفرض رقابة القضاء على احترام هذه الهيئات للنظام العام والحقوق الأساسية للتقاضي.
- في إطار الريادة الرياضية التي يسعى لها المغرب اليوم، ينبغي تأسيس محكمة التحكيم الرياضي الإفريقية بالمغرب بناء على الإتفاق مع دول الإفريقية، يكون لها نفس اختصاصات محكمة الطاس، لكن فقط على المستوى الإفريقي.
- ضرورة مساهمة الفقه والبحث العلمي في البحث في النزاعات الرياضية، وإشكاليتها لتطويرها، نظرا لقلة الأبحاث القانونية، مما ينعكس سلبا على الاجتهاد الفقهي الرياضي، ومنه تجويد الأحكام سواء التحكيمية أو القضائية الرياضية.
لائحة المراجع
كتب:
- أحمد الورفلي: المختصر في القانون الرياضي، منشورات مجمع الأطرش، تونس، طبعة 2015
- محمد جلال السعيد: المدخل لدراسة القانون، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثالثة، 2016
- محمد عاشور: مدخل إلى علم القانون، منشورات الجامعة السورية الافتراضية، سوريا، 2018،
- مهند وليد حداد وخالد وليد الحداد: مدخل لدراسة القانون، مؤسسة الوراق، 2008.
- نورهان سعيد حسين علي: التحكيم في عقود الاحتراف الرياضي، منشورات جامعة الزقازيق، مصر، 2023
- يونس الأزرق الحسوني ورياض فخري، الرياضة والقانون، المطبعة والوراقة الوطنية،الطبعة الأولى 2025.
- مقالات:
- إبراهيم أيت وركان: غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب، مقال منشور في مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية العدد7، ماي 2024.
- بدر سعد العتيبي: الية حسم المنازعات الرياضية بالتحكيم في ضوء محكمة التحكيم الرياضي، مقال منشور في مجلة القانون والاقتصاد، العدد 98، أبريل 2025.
- نورهان سعيد حسين علي: التحكيم في عقود الاحتراف الرياضي، 2023، ص168 وما بعدها.
- عبد الاله روشدي: موائمة التشريع الرياضي، مجلة عطاء لدراسات والأبحاث، العدد الثامن، يوليوز 2024
- محمد عادل عسكر: تطور قانون الرياضة وتسوية النزاعات الرياضية على ضوء القانون الدولي، مقال منشور في مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد العاشر، العدد 2، يونيو 2024.
- محمد سليمان أحمد وحسين يوسف: القضاء الرياضي البديل للقضاء العادي في النزاعات الرياضية ذات الطابع المالي، مقال منشور في مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، العدد السادس، يناير 2015.
- مهند مختار نوح: إشكالية الشخصية القانونية للاتحادات الرياضية، مقال منشور في مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، عدد شتنبر 85،
- لطيفة بوشناق وزينب بوشناق: التفرقة بين القانون العام والقانون الخاص في ظل التطورات الراهنة، مقال منشور في مجلة أبحاث قانونية وسياسية، المجلد 5، العدد 2، دجنبر 2020.
- يونس الأزرق الحسوني: الاجبار على التحكيم الرياضي-نموذج غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب، مقال منشور في مؤلف جماعي يونس الأزرق الحسوني ورياض فخري، الرياضة والقانون، المطبعة والوراقة الوطنية،الطبعة الأولى 2025.
دوريات:
- دورية رئاسة النيابة العامة رقم 4س/ر.ن.ع، حول دور النيابة العامة ف العام الاقتصادي. بتاريخ 24 يناير 2020.
أطروحات ورسائل:
- أطروحات:
- مريم بنتي: دور السياسة الجنائية في تحقيق الأمن الرياضي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية الحقوق بفاس، 2021.
- رسائل:
- سارة متعب الهاجري: وسائل فض المنازعات الرياضية في دولة قطر، رسالة لنيل شهادة الماستر، كلية القانون، قطر، 2023
- طارق زريقين: دور القضاء الاداري في مراقبة مشروعية قرار الضبط الاداري، رسالة لنيل شهادة الماستر؛ كلية الحقوق فاس، الموسم الجامعي 2020/2019.
مراجع أجنبية
Articles:
- Dey Yelen F.Romuald : perception de la notion de litige sportif par les acteurs du mouvement sportif camerounais entre lueurs et leurres, article dans shs web of conferences 32, 03002, 2016
- Timothy Davis: what is sports law, article in Marquette sport law review, volume 11, issue 2 spring, 2001
- COURT OF ARBITRATION FOR SPORT (CAS) Ad Hoc Division Games of the XXXIII Olympiad in Paris, N 24/01, 22 July 2024.
Swapna Ray Barma: A Study on Athletes Rights: Find Out the Position of Sports in Total Surroundings of Human Rights, International Journal of Arts Humanities and Social Sciences Studies, Vol. 7, Issue 2, February 2022.
- الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة، الصخيرات، 2008. ↑
- ينص الفصل 26 من الدستور في فقرته الأولى: “تدعم السلطات العمومية بالوسائل الملائمة، تنمية الابداع الثقافي والفني، والبحث العلمي والتقني والنهوض بالرياضة”، وينص الفصل 33 في بنده الثالث من “تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقتهم الخلاقة والابداعية في كل هذه المجالات”. ↑
- نورهان سعيد حسين علي: التحكيم في عقود الاحتراف الرياضي، منشورات جامعة الزقازيق، مصر، 2023، ص168 وما بعدها. ↑
- Dey Yelen F.Romuald : perception de la notion de litige sportif par les acteurs du mouvement sportif camerounais entre lueurs et leurres, article dans shs web of conferences 32, 03002, 2016, p4. ↑
- محمد عادل عسكر: تطور قانون الرياضة وتسوية النزاعات الرياضية على ضوء القانون الدولي، مقال منشور في مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد العاشر، العدد 2، يونيو 2024، ص119. ↑
- سارة متعب الهاجري: وسائل فض المنازعات الرياضية في دولة قطر، رسالة لنيل شهادة الماستر، كلية القانون، قطر، 2023، ص45. ↑
- COURT OF ARBITRATION FOR SPORT (CAS) Ad Hoc Division – Games of the XXXIII Olympiad in Paris, N 24/01, 22 July 2024. ↑
- محمد سليمان أحمد وربير حسين يوسف: القضاء الرياضي البديل للقضاء العادي في النزاعات الرياضية ذات الطابع المالي، مقال منشور في مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، العدد السادس، يناير 2015، ص24. ↑
- مريم بنتي: دور السياسة الجنائية في تحقيق الأمن الرياضي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية الحقوق بفاس، 2021، ص 147. ↑
- نورهان حسين علي: مرجع سابق،ص172. ↑
- محمد جلال السعيد: المدخل لدراسة القانون، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثالثة، 2016، ص16. ↑
- دورية رئاسة النيابة العامة رقم 4س/ر.ن.ع، حول دور النيابة العامة ف العام الاقتصادي. بتاريخ 24 يناير 2020. ↑
- محمد جلال السعيد: مرجع سابق، ص19. ↑
- مهند وليد حداد وخالد وليد الحداد: مدخل لدراسة القانون، مؤسسة الوراق، 2008، ص190. ↑
- لطيفة بوشناق وزينب بوشناق: التفرقة بين القانون العام والقانون الخاص في ظل التطورات الراهنة، مقال منشور في مجلة أبحاث قانونية وسياسية، المجلد 5، العدد 2، دجنبر 2020، ص287. ↑
- Timothy Davis: what is sports law, article in Marquette sport law review, volume 11, issue 2 spring, 2001, P214-215 ↑
- مهند مختار نوح: إشكالية الشخصية القانونية للاتحادات الرياضية، مقال منشور في مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، عدد شتنبر 85، ص67. ↑
- محمد عاشور: مدخل إلى علم القانون، منشورات الجامعة السورية الافتراضية، سوريا، 2018، ص78 وما بعدها. ↑
- مريم بنتي: مرجع سابق، ص 148. ↑
- ظهير شريف رقم 1.10.150 صادر في 13 رمضان 1431 (24 أغسطس 2010 بتنفيذ القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5885 بتاريخ 16 ذو القعدة 1431 (25 أكتوبر 2010، ص4805. ↑
- مثل قوانين التي وضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يمكن اطلاع عليها من خلال: www.frmf.ma ↑
- يمكن الاطلاع على قوانين المعدة من طرف الفيفا من خلال: inside.fifa.com ↑
- الاتفاقية الدولية لمكافحة تعاطي المنشطات في الرياضة، باريس، 19 أكتوبر 2005. ↑
- Swapna Ray Barma: A Study on Athletes Rights: Find Out the Position of Sports in Total Surroundings of Human Rights, International Journal of Arts Humanities and Social Sciences Studies, Vol. 7, Issue 2, February 2022, p61-62. ↑
- عبد الاله روشدي: موائمة التشريع الرياضي، مجلة عطاء لدراسات والأبحاث، العدد الثامن، يوليوز 2024؛ ص291 وما بعدها ↑
- ظهير شريف رقم 1.22.38 صادر في 30 جُمادى الأولى 1443 (30 يونيو 2022) بتنفيذ القانون رقم 38‑15 المتعلق بالتنظيم القضائي، نُشر في الجريدة الرسمية رقم 7108 بتاريخ 14 ذي الحجّة 1443 (14 يوليو 2022). ↑
- مثل قانون المسطرة المدنية. ↑
- طارق زريقين: دور القضاء الاداري في مراقبة مشروعية قرار الضبط الاداري، رسالة لنيل شهادة الماستر؛ كلية الحقوق فاس، الموسم الجامعي 2020/2019، ص70. ↑
- : ينص الفصل 39 من قانون تنظيم حق تأسيس الجمعيات، ظهير شريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر بتاريخ 27 نوفمبر 1958: إن جميع القضايا الزجرية أو المدنية المتعلقة بالجمعيات يرجع النظر فيها إلى المحاكم الابتدائية. ↑
- أحمد الورفلي: المختصر في القانون الرياضي، منشورات مجمع الأطرش، تونس، طبعة 2015، ص52. ↑
- تنص الفقرة الأولى من المادة 30 من القانون 30.09 على: ” تمارس الجامعات الرياضية سلطة تأديبية على الرياضيين المجازين والأطر الرياضية المجازة والمسيرين والحكام والوكلاء الرياضيين والعصب المنضوية تحت لواء الجامعة والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية المنضمة إليها، وكذا على أي شخص آخر ينخرط في النظام الأساسي للجامعة. ↑
- يونس الأزرق الحسوني: الاجبار على التحكيم الرياضي-نموذج غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب، مقال منشور في مؤلف جماعي يونس الأزرق الحسوني ورياض فخري، الرياضة والقانون، المطبعة والوراقة الوطنية،الطبعة الأولى 2025، ص57 و58 ↑
- تنص المادة 44 من القانون 30.09 في فقرتها الأولى على: “تحدث لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية غرفة للتحكيم الرياضي يحدد تكوينها وتنظيمها والقواعد المسطرية المطبقة أمامها بنص تنظيمي” ↑
- إبراهيم أيت وركان: غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب، مقال منشور في مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية العدد7، ماي 2024، ص50. ↑
- رسوم رقم 2.10.628 الصادر في 7 ذو الحجة 1432 (4 نوفمبر 2011) بتطبيق القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5997 بتاريخ 21 ذي الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)؛ دخل حيز التنفيذ مع نشره ونُشر نصه محدثًا بتاريخ 7 سبتمبر 2017، بعد تعديله وتتميمه بمرسوم رقم 2.17.272 صادر في 7 ذو القعدة 1438 (الصحافة الرسمية عدد 6602، 16 سبتمبر 2017) ↑
- تنص المادة 68 من المرسوم 2.10.628 السابق على: “يجب على الهيئة التحكيمية أن تصدر حكمها داخل أجل أقصاه ستة (6) أشهر من تاريخ رفع النزاع إلى غرفة التحكيم الرياضي. ويجوز لرئيس الهيئة التحكيمية تمديد هذا الأجل لمدة ثلاثة (3) أشهر، إذا كانت هناك ظروف خاصة تبرر ذلك، أو بناء على طلب من أحد الأطراف. وفي حال عدم صدور الحكم داخل الأجل المحدد، يحق للأطراف أن يطلبوا من رئيس المحكمة المختصة إصدار أمر بإنهاء مسطرة التحكيم، مما يتيح عرض النزاع أمام المحكمة المختصة.” ↑
- نورهان حسين علي: مرجع سابق، ص229. ↑
- نورهان حسين علي: مرجع سابق، ص251 ومابعدها. ↑
- بدر سعد العتيبي: الية حسم المنازعات الرياضية بالتحكيم في ضوء محكمة التحكيم الرياضي، مقال منشور في مجلة القانون والاقتصاد، العدد 98، أبريل 2025، ص33. ↑
- يونس الأزرق الحسوني: مرجع سابق، ص57 و58. ↑
- ↑





