في الواجهةمقالات قانونية

تفاعل المغرب مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان

 

 

تفاعل المغرب مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان

عبد الغني السرار: دكتور في القانون العام والعلوم السياسية.

مقدمة:

يقصد بتعبير الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، مجموع العهود والاتفاقيات الدولية التي تعتبر المرجعية الأساسية الصلبة لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا، والتي أقرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، من خلال هيئة الأمم المتحدة، بهدف تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها من كل انتهاك[1]، وهذه المكانة التي أصبحت تشغلها حقوق الإنسان في النظام الدولي دفعت العديد من الدول إلى العمل على تبني سياسات عامة في مجال حقوق الإنسان، خاصة وأن التشبث بالسيادة الداخلية أضحى من المبررات التي لا تشفع لأي دولة من التنصل بالتزاماتها الدولية تجاه مبادئ حقوق الإنسان وامتثالها لما تتضمنه هذه المواثيق من مبادئ، بل إن هذه المواثيق تتيح لهيئات دولية إمكانية مراقبة مدى امتثال الدول واحترامها لمبادئ ومقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان[2]، الأمر الذي يدفع للقول بأن تطور المسألة الحقوقية في أية دولة لا يتم بشكل منفصل عن المحيط الدولي الذي تتفاعل معه، بحيث يؤثر في برامجها وسياساتها سلبا وإيجابا.

في نفس السياق، أصبحت المؤسسات الدولية المانحة[3] والدول العظمى تربط مساعداتها المالية الموجهة للدول لأغراض تنموية بضرورة احترام هذه الأخيرة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهذا الربط بين احترام حقوق الإنسان والمنح المالية تم إعلانه لأول مرة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية في فترة حكم الرئيس جيمي كارتر (Jimmy Carter) من خلال خطابه، بتاريخ 20 يناير 1977، الذي صرح فيه بربط أمريكا لمساعداتها المالية بمسألة احترام حقوق الإنسان ودمقرطة الأنظمة السياسية، ومما جاء في هذا الخطاب نجد ما يلي: “إن حسنا الأخلاقي يجعلنا نميل إلى تفضيل المجتمعات التي تتقاسم معنا هاجس احترام حقوق الإنسان[4].

وهذا التوجه الجديد للسياسة الخارجية الأمريكية أكده في مرحلة لاحقة كاتب الدولة Warren Christopher، في خطابه بتاريخ 13 فبراير 1978، الذي صرح فيه بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع باقي الدول، وخصوصا تلك الراغبة في مساعداتها الاقتصادية والعسكرية يحكمه معطى مدى احترام حقوق الإنسان. ومن جانبه، صوت الكونغرس على حذف المساعدات العسكرية الموجهة إلى دولتي التشيلي والأوروغواي وقرر خفض المساعدات المقدمة لكوريا الجنوبية لمدة سنة، كما اعتمد نصوص قانونية تقر بإلغاء المساعدات الأمريكية الموجهة للدول التي ثبت بأنها مارست انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان[5].

ومن جانبها، أكدت فرنسا على لسان رئيسها فرنسوا ميتران في قمة لابول، المنعقدة ما بين 20 و 22 يونيو 1990، بأن المعايير الأساسية لإقامة دولة ديمقراطية، تتمثل أساسا في توسيع هامش الحريات والحقوق وإقامة أنظمة تمثيلية عن طريق انتخابات نزيهة، وضمان حرية الصحافة واستقلال القضاء[6]. وفي هذا الإطار، أكد فرانسوا ميتران بأن فرنسا ستربط مساعدتها المالية بالجهود التي تبذلها الدول لتحقيق مزيد من الحرية، في مقابل فتورها بالنسبة للأنظمة التي تُسَيَّر بطريقة استبدادية أو ترفض الديمقراطية كمنهج للحكم[7]، خاصة بالنسبة للدول التي ترغب في مساعدات فرنسا المالية[8]، وهو نفس المنحى الذي اعتمدته العديد من الدول، مثل كندا وهولندا اللتان أكدتا على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان كمعيار وشرط لازم لتقديم المساعدات المالية للتنمية[9].

وقد تزامن هذا التوجه الدولي المتعلق بربط المنح المالية بالديمقراطية وحقوق الإنسان مع تبني منظمة الأمم المتحدة لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، وما حمله ميثاقها من أهداف ومبادئ[10] وآليات مؤسساتية كفيلة بحماية الحقوق الفردية والجماعية من أي انتهاك، كما أنه في سنة 1990 أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريره الأول عن التنمية البشرية في العالم، حيث تم اعتماد مؤشرات جديدة أكثر شمولية لقياس نسبة التنمية البشرية في العالم، وبموجبه تم الانتقال من الحديث عن الرأسمال الاقتصادي إلى الحديث عن الرأسمال البشري[11]. وهكذا، أصبحت مؤشرات النمو على المستوى الدولي تقاس بالمكانة التي يحتلها الفرد في السياسات الاجتماعية والاقتصادية للدولة، وكذا بمدى تمتع الأشخاص بحياة رغيدة تضمن لهم كافة شروط العيش الكريم فضلا عن احترام الدول للصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

والمغرب بدوره، بحكم علاقاته مع المنتظم الدولي، لا يشكل استثناء عن هذه القاعدة، إذ هو الآخر من بين الدول التي تتفاعل مع النسق الدولي المهتم بحقوق الإنسان، خاصة وأنه انخرط في وقت مبكر في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فبعد مرور حوالي 8 سنوات على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لسنة 1948، شرعت المملكة المغربية في الانضمام الفعلي للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، حيث صادقت في سنة 1956 على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، وعلى اتفاقيات جنيف الأربع الخاصة بالقانون الدولي الإنساني في 26 يوليوز 1956، بالإضافة إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969، في 26 شتنبر 1972، وهذا الأمر يلزمه استنادا إلى مرجعية القانون الدولي بإدماج الشرعة الدولية لحقوق الإنسان في سياساته العامة ذات الصلة بحقوق الإنسان وفقا لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونتيجة لكل هذه المعطيات السالفة الذكر، وخاصة تلك التي تتعلق بالتوجه الدولي القائم على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخليا وتعزيز مقومات دولة الحق والقانون وكمحصلة طبيعية لآليات التعاون الاقتصادي والسياسي مع الخارج وبحكم الوضع المتقدم الذي يجمع المغرب بدول الاتحاد الأوربي، فإنه أصبح معتادا في الممارسة المغربية الامتثال لمقتضيات المواثيق الدولية وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية، بحيث أصبح المغرب ملزما بالتفاعل وبشكل أكثر تفاعلية مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان عامة وهيئات الأمم المتحدة خاصة، وذلك انسجاما مع التطور الدولي الذي يولي عناية خاصة لحقوق الإنسان وكل الأمور المرتبطة بها.

وعليه، فإن تطرقنا لدور الشرعة الدولية لحقوق الإنسان في رسم السياسة الحقوقية بالمغرب، سيتم تناوله من خلال عدة جوانب، نخص منها بالذكر تقديم التقارير الدورية أمام هيئات المعاهدات المنشأة لهذا الغرض، أو عبر آلية الاستعراض الدوري الشامل، والقبول بالآليات الدولية المنشأة للمراقبة، أو من خلال عضوية المغرب بمجلس حقوق الإنسان، مع تبيان مدى نجاعة إسهامات المغرب بهذه الهيئات الحقوقية، خصوصا بمجلس حقوق الإنسان، وكذا مدى احترامه للمعايير الدولية والآجال المعمول في مجال التقارير الدورية المقدمة أمام هيئات المعاهدات.

المطلب الأول: تقديم التقارير الدورية لهيئات المعاهدات

تضطلع هيئات المعاهدات[12]، بالعديد من الاختصاصات كتلقي التقارير الدورية من الدول والنظر فيها وإصدار ملاحظات وتوصيات بشأنها، وتشكل هذه التقارير آلية أساسية في عمل اللجان التعاهدية، بحيث تلزم الحكومات بتقديم تقارير بصفة دورية ومنتظمة لهيئة المعاهدة المعنية، وتبين فيها الدولة الطرف التقدم الحاصل في الحقوق والحريات الأساسية التي ترعاها اللجنة المعنية وتنص عليها المعاهدة وعلى الكيفية التي يجري بها إعمال تلك الحقوق دون إغفال الإكراهات والصعوبات التي تحول دون التمتع بها في حالة وجود صعوبات في أجرأتها وتنزيلها على أرض الواقع والتدابير التي تعتزم الدول الطرف اتخاذها قصد تجاوز هذه الإكراهات.

وهكذا، يجب على الدولة الطرف أن تقدم بصورة دورية ومنتظمة تقارير للجنة المعنية، عادة ما تكون مرة كل أربع أو خمس سنوات بحسب ما تنص عليه أحكام كل معاهدة، وتبين الدول في تقاريرها الإجراءات والتدابير القانونية والتشريعية بما في ذلك الشق المتعلق بالسياسات العمومية التي اتخذتها من أجل تنفيذ وإعمال أحكام المعاهدة، علاوة على إشارتها في تقاريرها إلى الصعوبات والعراقيل التي تعيق إعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية المعنية[13].

هذا، ولا بد من التأكيد على أن الغرض من إعداد وتقديم التقارير الدورية يشكل للدول الأطراف فرصة سانحة لإجراء حوارات ونقاشات تفاعلية الغاية منها تعزيز التمتع الفعلي بالحقوق التي تكفلها الاتفاقيات الدولية، وذلك بخلاف النظرة السائدة والتي تنظر للتقارير باعتبارها مناسبة لإحراج الحكومات بالمحافل الدولية، بل يجب النظر إليها باعتبارها آلية تستهدف تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتمتع والنهوض بها من خلال الملاحظات التي تقدمها هيئات المعاهدات[14].

يعتبر المغرب بدوره من الدول التي تلتزم بتقديم تقارير دورية أمام اللجان المعنية برصد تنفيذ مقتضيات الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها وانضم إليها. وهكذا، فالمغرب وبالإضافة إلى الضمانات الدستورية والمؤسساتية التي اعتمدها من أجل الوفاء بالتزاماته الدولية تجاه القانون الدولي لحقوق الإنسان، نجده كذلك ووفاء بمصادقته على العديد من الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان يقدم تقارير أمام اللجان التعاهدية المنشأة بموجب الاتفاقيات.

ولكن ما يعاب على المغرب بخصوص التقارير الدورية هو التأخر الحاصل في تقديمها للهيئات، بحيث أن العديد منها هذه التقارير لم يتم تقديمها في وقتها الذي كان ينبغي أن تقدم فيه، وهكذا إذا أخذنا، على سبيل المثال، الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لسنة 1987، نجد بأنه بدءا من التقرير الدوري الثالث هناك تأخر يتراوح ما بين 1 سنة و3 سنوات، فإذا كان المغرب قدم التقرير الثالث في سنة 2003، فإنه كان ينبغي عليه تقديمه سنة 2002، وهو نفس الشيء الذي تكرر بمناسبة تقديمه للتقرير الرابع في سنة 2009، والذي كان يجب أن يقدم في سنة 2006، علما بأنه لحدود شهر يوليوز 2017 لم يقدم التقرير الدوري الخامس الذي كان يجب تقديمه في سنة 2015.

ونفس الملاحظة تنطبق أيضا على التقارير الدورية المتعلقة بإعمال مقتضيات العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، وخاصة التقرير الدوري السادس الذي قدمه المغرب في يوليوز من سنة 2015 بدل وقته الذي كان ينبغي أن يقدم فيه والمحدد في 01 نونبر من سنة 2008، نفس الملاحظة تسجل أيضا على التقرير الدوري الثاني لنفس العهد المقدم في 22 مارس 1990 عوض تاريخه الذي كان مبرمجا في 31 أكتوبر من سنة 1986 أي بتأخير دام حوالي 8 سنوات بالنسبة للتقرير السادس وأربع سنوات بالنسبة للتقرير الثاني.

كما أنه كان من المفروض تقديم التقريرين الثالث والرابع من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل واللذين لم يتم تقديمها في تاريخهما المحدد في 20 يناير 2009، بل تم تسجيل تأخر بشأنهما لمدة تفوق ثلاث سنوات، ولم يتم تقديمها إلا بتاريخ 30 ماي 2012، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على التقرير الدوري الأول من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذي تأخرت الحكومة المغربية في تقديمه بحوالي ثماني سنوات، فقد كان من المفترض تقديمه في 01 يوليوز 2004، غير أنها تأخرت في تقديمه حتى حدود 12 يوليوز 2012.

وبتاريخ 24 يناير 2013، قدم المغرب التقرير الدوري الرابع المتعلق بإعمال مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966، غير أنه كان عليه تقديم هذا التقرير بتاريخ 30 يونيو 2009، وهذا التأخير طال أيضا حتى التقريرين الأول والثاني المتعلقين بنفس العهد، الأول، تم تقديمه بتاريخ 16 مارس 1993، في حين كان محددا عرضه على أنظار اللجنة المعنية بتلقي التقارير ودراستها، بتاريخ 30 يونيو 1990، أما الثاني فقدم بتاريخ 27 غشت 1998، بينما كان ينبغي على الدولة الطرف تقديمه في 30 يونيو 1995.

ويلاحظ كذلك أنه حتى حدود يوليوز من سنة 2017، لم يقم المغرب بتقديم التقارير أرقام 19 و 20 و 21 حول إعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لسنة 1966، والتي كان يجب عليه تقديمها في 17 يناير2014، كما أن التقرير الدوري الأول لتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006، الذي كان من المقرر تقديمه في 08 ماي 2011، تأخر المغرب في تقديمه بحوالي 3 سنوات ولم يعرضه على أنظار اللجنة المعنية إلا بتاريخ 17 مارس 2014. وهذا التأخر الحاصل في تقديم أغلب التقارير الدورية التي يقدمها المغرب لهيئات المعاهدات يمكن الوقوف عليه من خلال الجدول المبين فيما بعد.

 

 

 

 

 

وضعية التقارير الدورية المقدمة لهيئات المعاهدات

ملاحظاتوضعية التقاريـرالاتفاقية الدولية
ــــــــــــــالتقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 28 يوليوز 1994؛الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لسنة 1984؛

تاريخ مصادقة المغرب 1993؛

التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 02 شتنبر 1998؛
كان مقررا تقديمه في 20 يوليوز 2002؛التقرير الثالث: تم تقديمه بتاريخ 24 مارس 2003؛
كان مقررا تقديمه في 20 يوليوز 2006؛التقرير الرابع، تم تقديمه بتاريخ 27 أبريل 2009؛
كان مقررا تقديمه في سنة 2015؛التقرير الخامس، لم يتم تقديمه بعد
كان مقررا تقديمه في 02 غشت 1980؛التقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ  9 فبراير1981؛العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966؛

تاريخ مصادقة المغرب 1979؛

 

كان مقررا تقديمه في 31 أكتوبر  1986؛التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 22 مارس1990؛
كان مقررا تقديمه في 31 دجنبر  1992؛التقرير الثالث: تم تقديمه بتاريخ 20 يوليوز1993؛
كان مقررا تقديمه 31 أكتوبر  1996؛التقرير الرابع: تم تقديمه بتاريخ 27 يناير1997؛
كان مقررا تقديمه في 31 أكتوبر  2003؛التقرير الخامس: تم تقديمه بتاريخ 10 مارس2004؛
كان مقررا تقديمه 01 نونبر 2008؛التقرير السادس: تم تقديمه بتاريخ 07 يوليوز 2015؛
كان مقررا تقديمه 14 يونيو 2015؛التقرير الأول لم يتم تقديمه بعدالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 2006؛

تاريخ مصادقة المغرب 2013؛

ــــــــــــــالتقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 14 شتنبر1994؛الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979؛

تاريخ انضمام المغرب 1993؛

كان مقررا تقديمه 21 يوليوز 1998؛التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 29 فبراير 2000؛
ــــــــــــــالتقريرين 3/4: تم تقديمها مجتمعين بتاريخ 18 شتنبر 2006؛
كان مقررا تقديمها في 21 يوليوز 2014؛

 

 

 

التقريرين الخامس والسادس: لم يتم تقديمها بعد؛
ــــــــــــــالتقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 10يناير 1972؛الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لسنة 1965؛

تاريخ مصادقة المغرب 1970؛

 

التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 07 فبراير 1974؛
التقرير الثالث: تم تقديمه بتاريخ 09 دجنبر 1976؛
كان مقررا 17 يناير1978؛التقرير الرابع: تم تقديمه بتاريخ 07 أكتوبر 1977؛
ــــــــــــــالتقرير الخامس: تم تقديمه بتاريخ 23يناير 1980؛
التقرير السادس: تم تقديمه بتاريخ 29 أكتوبر1982؛
التقرير السابع: تم تقديمه بتاريخ  07 شتنبر 1984؛
التقرير الثامن: تم تقديمه بتاريخ 14 يوليوز 1986؛
كان مقررا تقديمها 1988؛ 1990 و 1992؛التقارير أرقام 9 و 10 و11 :تم تقديمها في تقرير واحد بتاريخ22أبريل 1993؛
كان مقررا تقديمها في 17 يناير 1994 و 1996؛التقريرين رقمي 12 و 13: تم تقديمهما في تقرير واحد بتاريخ 06 نونبر 1997؛
كان مقررا تقديمها في 17 يناير1998 و 2000 ثم 2002؛التقارير أرقام 14 و 15 و16: تم تقديمهما في تقرير واحد بتاريخ 31 يناير 2002؛
كان مقررا تقديمهما في 17 يناير 2006؛التقريرين رقمي 17 و 18: تم تقديمها بتاريخ 12 يناير 2009؛
كان مقررا تقديمها في 17 يناير2014؛التقارير أرقام 19 و 20 و 21: لم يقدمها
كان مقررا في 30 يونيو 1990؛التقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 16 مارس 1993؛العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966؛

تاريخ مصادقة المغرب 1979؛

كان مقررا في 30 يونيو 1995؛التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 27 غشت 1998؛
ــــــــــــــالتقرير الثالث: تم تقديمه بتاريخ 27 أكتوبر 2004؛
كان مقررا في 30 يونيو 2009؛التقرير الرابع: تم تقديمه بتاريخ 24 يناير 2013؛
كان مقررا في 01 يوليوز  2004؛التقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 12 يوليوز 2012؛الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لسنة 1990؛

تاريخ مصادقة المغرب 1993؛

كان مقررا في 13 شتنبر  2018؛التقرير الثاني: لم يتم تقديمه بعد؛
ــــــــــــــالتقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 27 يوليوز 1995؛اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989؛

تاريخ مصادقة المغرب 1993؛

التقرير الثاني: تم تقديمه بتاريخ 4 شتنبر 2000؛
كان مقررا تقديمهما في 20 يناير 2009؛التقريرين 4/3: قدما في تقرير واحد 30 ماي 2012؛
كان مقررا في 08 ماي 2011؛التقرير الأول: تم تقديمه بتاريخ 17 مارس 2014؛اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006؛

تاريخ مصادقة المغرب 2009؛

وجبت الإشارة إلى أن منظمات المجتمع المدني تقدم بدورها تقارير موازية للتقارير الرسمية التي يقدمها المغرب، وهذا من شأنه المساهمة في تعزيز السياسة الحقوقية بالمغرب، وذلك من خلال لفت انتباه الدولة المغربية للنواقص والشوائب التي تعتري تنفيذ مقتضيات المعاهدات الدولية أو تعوق من إعمالها على أرض الواقع، هذا فضلا عن دعوة الدولة للالتزام بتعهداتها في هذا المجال من خلال احترام الآجال المخصصة لتقديم التقارير الدورية. وقد تم فعلا تقديم مجموعة من التقارير الموازية من قبل جمعيات المجتمع المدني التي من الصعب جدا الإحاطة بها جميعها.

وهكذا، فقد تم تقديم أول تقرير دوري موازي من لدن منظمات المجتمع المدني بمبادرة من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وذلك بمناسبة تقديم المغرب، بتاريخ 22 مارس 1990، لتقريره الدوري الثاني حول إعمال مقتضيات العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وقد أرفقت الجمعية المذكورة تقريرها الموازي بملحق عن الإضراب العام والأحداث التي صاحبته في سنة 1990، كما قدم نفس التنظيم الحقوقي في سنة 1994 تقريرين موازيين للتقرير الدوري الحكومي الثالث في سنة 1993 المتعلق بإعمال مقتضيات العهد المذكور سابقا[15].

وبمناسبة تقديم المغرب في سنة 2015 لتقريره الدوري السادس حول إعمال مقتضيات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، تم تقديم حوالي 38 تقريرا موازيا من طرف جمعيات المجتمع المدني، نذكر منها التقارير التي تقدمت بها كل من مؤسسة الكرامة، بتاريخ 23 شتنبر 2016[16]، وجمعية منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، فبراير 2016[17]، وهي نفس المبادرة التي قامت بها أيضا كل من جمعية ملتقى النساء المغربيات من خلال تقديمها لتقرير موازي في فبراير 2016[18] للتقرير الرسمي الحكومي، وكذا التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان عبر تقريرها المقدم للجنة المعنية بحقوق الإنسان في 17 شتنبر 2016[19]، موازاة للتقرير الحكومي.

فإذا أخذنا، على سبيل المثال، التقرير الموازي الذي قدمته جمعية ملتقى النساء المغربيات نجده تطرق بتفصيل للتقدم الذي لحق المشاركة السياسية للمرأة المغربية في الحياة السياسية، وذلك من خلال مجموعة من التدابير التشريعية والقانونية المتخذة من طرف الحكومة المغربية بغية تشجيع تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة [20]، دون أن يغفل التقرير التطرق للإكراهات التي تعترض مشاركة وتمثيلية المرأة في العملية السياسية، وبناء عليها قامت بتقديم مجموعة من التوصيات والتي ترى بأنها كفيلة بالنهوض بالمشاركة السياسية للمرأة، وذلك من قبيل[21]:

  • اتخاذ التدابير اللازمة والتي من شأنها تحقيق المناصفة الحقيقية بين تمثيلية الرجل والمرأة داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات الحكامة، وذلك على جميع المستويات، سواء المحلية أو الإقليمية والجهوية وحتى الوطنية؛
  • العمل بنظام كوطا تدريجي لا يقل عن نسبة 33% بمناسبة إجراء الاستحقاقات التشريعية لسنة 2016؛
  • تضمين القوانين التنظيمية المنظمة للمشاركة السياسية للمرأة كافة التدابير التحفيزية قصد تشجيع تقديم النساء ترشيحاتهم للاستحقاقات الانتخابية؛

 

  • العمل بمبدأ التمييز الإيجابي وفقا للمقتضيات الدستورية بغية الحد من التفاوت الحاصل بين النساء والرجال في مجال الوصول لمناصب المسؤولية بالوظائف العمومية والمؤسسات العمومية؛
  • اتخاذ تدابير عاجلة ومؤقتة بهدف تحقيق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة، وفقا لأحكام المادة الرابعة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، خاصة وأنها لم تكن موضوع تحفظ من قبل الحكومة المغربية؛

 

  • ضمان مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج داخل المؤسسات الاستشارية وهيئات الحكامة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية؛

 

  • تمتيع المغاربة المقيمين بالخارج بحق التصويت.

ومن جهتها، تطرقت جمعية مؤسسة الكرامة في تقريرها الموازي الدي قدمته لكافة الإصلاحات القانونية والتشريعية التي شهدها المغرب بعد إقراره لدستور جديد، كإصلاح النظام القضائي وقانون العدل العسكري ومدونة الصحافة وقانون المسطرة الجنائية ومشروع إصلاح القانون الجنائي، بالإضافة إلى التقدم المحرز في الممارسة الاتفاقية للمغرب والمتمثل في المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري. وفي هذا الإطار، أوصت بضرورة إقامة مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بموجب قانون يصدره البرلمان بعد تشاور مع جمعيات المجتمع المدني وتعزيز استقلالية هذه المؤسسة الوطنية وضمان حصانة موظفيها[22].

وبخصوص ممارسات التعذيب وكل المعاملات المهينة أو اللاإنسانية أوصت المؤسسة المذكورة في تقريرها الموازي باستكمال تعريف مفهوم التعذيب في التشريع المغربي والوقاية منه وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال، وضمان أن تخضع كل الشكايات المتعلقة بالتعرض للتعذيب لتحقيق نزيه ومحايد من قبل السلطة القضائية، بالإضافة إلى السماح للجمعيات بزيارة أماكن الاحتجاز وتعديل القانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، مع الأخذ بعين الاعتبار طلبات المتهمين والمحامين المتعلقة بإجراء تقارير طبية في الموضوع في أقرب وقت ممكن مع ضمان استقلاليتها وجعلها تحت سلطة وزارة الصحة[23].

أما فيما يتعلق بالاختفاء القسري، فقد أوصت جمعية مؤسسة الكرامة بالاعتراف باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري، وذلك وفقا للمادة 31 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري[24]، ورغم تأكيدها في تقريرها الموازي بعدم وجود حالات الاختفاء القسري في وقتنا الراهن، إلا أنها رغم ذلك طالبت الحكومة المغربية بضرورة إجراءا تحقيق نزيه وشفاف في وفاة السيد عدنان رحالي[25]وذلك استنادا إلى بروتوكول مينيسوتا[26]، مع إخبار أسرته بنتائج التحقيق وتزويدها بكافة الوثائق والصور أثناء عملية التحقيق والبحث، مع مطالبتها بوقف حالات النطق بالإعدام رغم توقف المغرب عن تطبيقها منذ سنة 1993[27].

المطلب الثاني: الاستعراض الدوري الشامل

يقصد بآلية الاستعراض الدوري الشامل​L’Examen Périodique Universel “EPU” قيام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإجراء استعراض لسجلات حقوق الإنسان، مرة كل أربع سنوات أمام مجلس حقوق الإنسان، وفي إطار هذه الآلية يتم مراجعة أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وذلك قصد إبراز التقدم الحاصل في مجالات حقوق الإنسان، وتعتبر هذه الوسيلة من إبداعات مجلس حقوق الإنسان من خلال توفير فرصة لجميع الدول للإفصاح عن سياساتها العامة المتبعة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان[28].

أُنشأت هذه التقنية في مارس 2006، وذلك بموجب مقتضيات قرار الجمعية العامة رقم 60/251 والذي أناط بمجلس حقوق الإنسان “إجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها لمدى وفاء كل دولة بالتزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة بين جميع الدول[29]“، وفي يونيو 2007، وافق أعضاء المجلس على بناء مؤسساته التي توفر خريطة طريق ترشد عمله في المستقبل، وكان من بين العناصر الرئيسية التي تم الاتفاق عليها هو الاستعراض الدوري الشامل.

ويمكن القول بأن الهدف النهائي للاستعراض الدوري الشامل يتمثل أساسا في تحسين ودعم وتوسيع نطاق تعزيز حماية حقوق الإنسان وحمايتها من أي تعسف، ولهذا الغرض يقوم مجلس حقوق الإنسان من خلال لجانه بتقييم سجلات الدول بشأن حقوق الإنسان بحيث يضطلع الفريق المعني بالاستعراض الدوري بتلقي التقارير الوطنية للدول التي يجب ألا تتعدى 20 صفحة، ويعمل على تقييم مدى احترام الدول لالتزاماتها إزاء حقوق الإنسان المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان…، وبعد ذلك يقرر في التدابير التي يتعين اتخاذها من طرف حكومات الدول ويصدرها عادة تحت اسم توصيات وملاحظات ختامية[30]. وفي هذا الإطار، يمكن للمنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان أن تقدم تقارير موازية للتقرير الوطني الذي تقدمه الدولة المعنية كما يمكن لأي دولة أن تشارك في المناقشات التفاعلية، وتجري عملية الاستعراض الدوري الشامل استنادا إلى العديد من الصكوك الدولية[31]، وينبغي أن تحقق هذه التقنية مجموعة من الأهداف والغايات النبيلة في مجال حقوق الإنسان[32].

طبقا لمقتضيات القرار رقم 251.60، وفي سياق التعهدات الطوعية للدول بخصوص الاستعراض الدوري الشامل أعربت المملكة المغربية، بمناسبة التقدم لعضوية مجلس حقوق الإنسان في سنة 2006، عن تعهداتها الطوعية في الالتزام بمقتضيات هذا القرار رقم 251.60 [33] الصادر عن الجمعية العامة في دورتها 72، في 15 مارس 2006، والخاص بتقديم تقارير دورية للاستعراض أمام مجلس حقوق الإنسان، وقد ساهمت بشكل كبير منذ إحداث هذه الآلية بتقديم التقارير الوطنية المتعلقة بوضعية تنفيذ مقتضيات الاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة من خلال الحوارات التفاعلية مع خبراء هيئات المعاهدات المعنية بذلك من خلال الحرص على تتبع تنفيذ وتوصيات الهيئات التعاهدية وتضمينها في السياسات العمومية[34].

عمل المغرب، في هذا السياق، على تقديم ثلاثة تقارير وطنية في جولات الاستعراض الدوري الشامل أمام الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل، الأول كان في أبريل من سنة 2008، وقد سهر وزير العدل آنذاك عبد الواحد الراضي برفقة وفد يضم مجموعة من القطاعات الوزارية على تقديم أهم ما جاء فيه، والثاني كان في سنة 2012، أما التقرير الثالث فقد تم تقديمه في 2017، وقد تضمنت هذه التقارير إسهامات المملكة المغربية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها داخليا من خلال التطرق للتقدم الحاصل في هذا المجال وكذا السياسات العمومية والإصلاحات التشريعية والسياسية وتعزيز البناء المؤسساتي للدولة بخصوص النهوض بالحقوق والحريات الأساسية كما نصت عليها المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

ومن أجل إعداد التقرير الأول الذي قدمه المغرب في سنة 2008 تم تكوين لجنة مشتركة ما بين مجموعة من القطاعات الوزارية حيث أسندت مهمة تنسيق أعمالها لوزارة العدل والحريات، وانطلقت الأشغال التحضيرية في أكتوبر 2007، من خلال تنظيم لقاءات واجتماعات للتعريف بآلية الاستعراض الدوري الشامل[35]، غير أن هذا لم يمنع بعض الجمعيات الحقوقية[36] من إبداء مواقفها المنتقدة لمضمون هذا التقرير المعد للاستعراض الدوري وكذا المنهجية التي أعد بها، فرغم ارتياحها لما حققه المغرب من تقدم في مجال حقوق الإنسان، إلا أنها أثارت مسألة عدم رفع بعض التحفظات الخاصة بحقوق المرأة، وعدم تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة رغم التعهدات التي قطعها العاهل المغربي في عام 2006 وعدم استقلالية القضاء.

وبخصوص التقرير الأول لسنة 2008 فقد تطرق لمجمل الإصلاحات ذات الصلة بحقوق الإنسان وكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة المغربية للوفاء بالتزاماتها تجاه محيطها الدولي، وخاصة هيئات المعاهدات المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة بما في ذلك سياسة التصديق والانضمام إلى المعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان، أو على المستوى القضائي باعتباره آلية من آليات ضمان ممارسة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية وغيرها من الحقوق، وفيما يخص هذا التقرير وفي إطار تجميع المعلومات المنجزة من طرف المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فقد أشارت هذه الهيئة إلى مجموعة من المطالب المعبر عنها في التقارير الموازية التي أعدتها بعض الهيئات الحقوقية الوطنية وكذا الدولية بخصوص الوضعية الحقوقية في المغرب[37].

وفي إطار الجولة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل فقد تمت صياغة التقرير الوطني الثاني في سنة 2012 بنفس المنهجية السابقة، بحيث شكلت مناسبة إعداده فرصة لتعزيز مسلسل التشاور الوطني حول موضوع السياسات العامة في مجال حقوق الإنسان وكذا التزامات المملكة المغربية تجاه هيئات الأمم المتحدة، وبهذه المناسبة تم تنظيم عدة لقاءات وطنية وجهوية بمشاركة خبراء دوليين ومنظمات دولية كالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للتنسيق بين المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، ومنظمات غير حكومية دولية إضافة إلى فاعلين محليين في مجال حقوق الإنسان[38].

ما ميز التقرير الثاني عن التقرير السابق هو كونه جاء بالموازاة مع الدينامية السياسية التي عرفتها البلاد والمتسمة بإقرار المملكة المغربية لعدة إصلاحات دستورية وسياسية شكلت أرضية ملائمة لتبني سياسات مختلفة تجلت أساسا في الشروع في ملاءمة التشريعات الوطنية مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمصادقة على اتفاقية من أهم الاتفاقيات في مجال حقوق الإنسان ويتعلق الأمر بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، خاصة وأن الدستور المغربي لسنة 2011 أصبح يعاقب لأول مرة على جريمة الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري[39]. وفي إطار المهام الموكولة إليه في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان شارك المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة دستورية في الجولة الثانية بمناسبة الاستعراض الدوري الشامل للمغرب، حيث قدم تقريرا موازيا تضمن منجزات المملكة في مجال الحقوق والحريات وتضمن كذلك مجموعة من الملاحظات والتوصيات للحكومة المغربية[40].

التزم المغرب أمام مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة المصادقة النهائية على التقرير عن شروع الحكومة المغربية في توفير كافة الشروط والضمانات الكفيلة بتأمين متابعة تنفيذ التوصيات طبقا لمقاربة تشاركية وإعداد خطة عمل لمتابعة تنفيذها بإشراك مختلف الفاعلين المعنيين من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية والانفتاح على آليات الاستعراض الدوري الشامل، معلنا انطلاق تنفيذ التوصيات المنبثقة عن هذا الاستعراض وكذا كل التوصيات الصادرة عن الآليات المعاهداتية الأخرى، وباقي المساطر الخاصة لدى مجلس حقوق الإنسان وكذا تقديم المغرب لتقرير نصف مرحلي أمام مجلس حقوق الإنسان عن مدى التقدم في تنفيذ التوصيات[41].

وفي ماي 2017، تم تقديم التقرير الوطني الثالث للاستعراض الدوري الشامل أمام الفريق المعني بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، وذلك برسم الدورة السابعة والعشرون التي تم عقدها خلال الفترة ما بين 1 و 12 ماي 2017، وقد تم إعداد هذا التقرير وفقا لمقاربة يمكن القول بأنها تشاركية ساهمت فيها مختلف الأطراف المعنية بحقوق الإنسان بالمغرب من قطاعات حكومية وبرلمان ومؤسسات وطنية نسقت أعمالها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان[42].

يأتي هذا التقرير الثالث في سياق وطني يتميز باستكمال بناء المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والتي تم التنصيص عليها دستوريا، وذلك من خلال إخراج القوانين المتعلقة بإنشاء هذه الهيئات الدستورية لحيز الوجود، نذكر منها القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي[43]، والقانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها[44]، والقانون المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي[45]، ثم القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة[46]، هذا علما بأن مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان يعطيه صلاحية ممارسة الاختصاصات المرتبطة بالآلية الوقائية من التعذيب[47].

كما تم إخراج بعض القوانين التي تنظم ممارسة بعض المهن التي لها صلة بحقوق الإنسان لحيز الوجود من خلال نشرها بالجريدة الرسمية، ونخص بالذكر منها القانون المتعلق بالصحفيين المهنيين[48] والقانون التنظيمي بمثابة القانون الأساسي للقضاة[49] وغيرها من القوانين المكملة لها كالقانونين المنشئين لكل من المجلس الوطني للصحافة[50] والمجلس الأعلى للسلطة القضائية[51]، وغيرها من النصوص التشريعية والتنظيمية الهادفة للنهوض بسير وعمل المؤسسات المعنية بحماية الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها دستوريا وكذا الدفاع عنها.

أما فيما يتعلق بالقوانين والنصوص التشريعية التي تمكن المواطنين من المشاركة في تدبير الشأن فقد تميزت الفترة التي شملها هذا التقرير بصدور مجموعة من القوانين التنظيمية التي تمكن المواطنات والمواطنين من المشاركة في تدبير الشؤون العامة سواء على المستوى المحلي، كما هو الحال مع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية التي مكنت الأفراد من المشاركة في تدبير الشأن المحلي وفق منهجية تشاركية [52]، أو على المستوى الوطني كما هو الشأن مع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض لدى السلطات العمومية[53] أو القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مسطرة وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع[54].

وما يميز الاستعراض الدوري لسنة 2017 هو كونه تتمة للمجهودات السابقة والهادفة إلى تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك السياسات العمومية والقطاعية المتعلقة بالحقوق الفئوية ومدى مراعاتها للالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان على أرض الواقع من خلال التركيز على التوصيات الموجهة للمغرب بمناسبة فحص التقرير السابق في سنة 2012. وهكذا، فقد تطرق التقرير الثالث للمجهودات وكل السياسات الحكومية المتعلقة بتعزيز الحقوق المدنية والسياسية كالنهوض بأحوال السجناء[55] وحماية حرية الرأي والتعبير[56] وحق تأسيس الجمعيات[57] … وحتى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كالحق في الصحة والعمل والتعليم والسكن اللائق ومحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية، وغيرها من المعطيات التي وردت في التقرير.

تطرق هذا التقرير لأهم التطورات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان، وكذا أهم المستجدات التي لحقتها منذ الاستعراض السابق، منها مواصلة التفاعل مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمتمثلة أساسا في تعزيز المغرب لممارسته الاتفاقية بانضمامه للبروتوكولين الاختياريين لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذا استعراض هيئات المعاهدات لخمسة تقارير وطنية[58] فضلا عن زيارة أربعة إجراءات خاصة للمغرب[59].

هذا، بالإضافة إلى الإشارة للإصلاحات الرئيسية التي باشرتها الحكومة المغربية في مجال إصلاح القضاء، وذلك وفقا لأحكام الدستور والمعايير الدولية المتعقلة بإنشاء نظام قضائي مستقل ونزيه يقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وهذه الإصلاحات توجت بإصدار ميثاق إصلاح منظومة العدالة في سنة 2013 وإعداد مشروعي قانونين يهدفان إلى ملاءمة قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي المعمول بهما حاليا مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، مع الإشارة إلى التزام المغرب بالوقف الاختياري لعقوبة الإعدام منذ سنة 1993، فضلا على أن مشروع القانون الجنائي قيد التحضير عمل على تقليص عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام ومكافحة جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة.

وإذا كان هذا التقرير تضمن مجموعة من الإجراءات والتدابير الايجابية في مجال تعزيز الحقوق المدنية والسياسية وحتى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية…، والتي لا يمكن لأحد أن ينكر أهميتها، إلا أنه لا بد من الإشارة أيضا، إلى أن هذا التقرير أتى في سياق يتميز بتنامي وثيرة الحركات الاحتجاجية، خاصة وأن كل الإصلاحات التي شهدها المغرب همت في غالبها الجوانب السياسية أما الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فلم تحظ بالقدر الكافي الذي حظيت به مثيلتها على المستوى السياسي، ففي مجال السكن، مثلا، يلاحظ بأن هناك مجموعة من الفئات تجد صعوبة في الحصول على سكن لائق، بحيث يبين واقع الحال بجلاء استمرار ظاهرة سكان الصفيح، هذا علما بأن مشاريع السكن الاجتماعي، وكذا تجربة مدن بدون صفيح لم تؤت النتائج المتوخاة منها رغم الاعتمادات المالية المرصودة لها.

أما في المجال الصحي، فيلاحظ استمرار حالات الوفيات وذلك بسبب الخصاص المسجل في الأطر الطبية وشبه الطبية، حيث أن هناك العديد من الحالات كان بالإمكان تفاديها في حالة تواجد طاقم طبي كاف ومتخصص، علما بأن الولوج إلى الحق في الصحة يتفاوت بحسب المناطق الجغرافية إذ تعرف بعض المناطق عدة إكراهات متعلقة بصعوبة المسالك المؤدية إلى مراكز الاستشفاء، وفي ميدان التشغيل يلاحظ أيضا بأن هناك نقص مسجل فيما يخص توفير مناصب الشغل الشيء الذي ساهم في تنامي ظاهرة البطالة في أوساط النخب المثقفة الحاصلة على الشواهد العليا.

وهنا تبدو الحاجة ضرورية للقيام ببعض الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الموازية التي من شأنها تمكين المواطنين من التمتع بحقوقهم، بحيث هناك العديد من المواطنين والمواطنات غير قادرين على الحصول على الحد الأدنى من مستويات، التعليم  والصحة والشغل والسكن اللائق وهي حقوق نص عليها العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966، وهذا ليس نتيجة لانعدام الموارد وإنما يرجع بالأساس لانعدام توفر سياسات عمومية ناجعة وهادفة تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الأساسية للمواطنين.

المطلب الثالث: عضوية المغرب في مجلس حقوق الإنسان

يعتبر مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية تابعة للأمم المتحدة، وحل هذا الأخير محل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تتجلى مهمته في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أرجاء العالم[60] ورصد كل حالات انتهاك حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأنها فضلا عن تلقي الشكاوى وفحصها، ويتكون هذا الأخير من حوالي47 دولة تنتخبها الجمعية العامة بالاقتراع السري والمباشر في شهر نونبر كل 3 سنوات لا تتجاوز ولايتين متتاليتين، ويؤخذ بعين الاعتبار في عملية الانتخاب مساهمات الدولة المرشحة في تعزيز حقوق الإنسان وكذا تعهداتها والتزاماتها الطوعية. ويعقد اجتماعاته في مكتب الأمم المتحدة في جنيف[61]. تستند تركيبة المجلس على التوزيع الجغرافي حيث يخصص لكل قارة عدد من المقاعد بناء على مساحتها[62].

ساهمت المغرب بشكل كبير في تطوير نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووضع آلية الاستعراض الدوري الشامل، كما يعد من الدول الأكثر انفتاحا على مجلس حقوق الإنسان، باعتباره هيئة دولية مكلفة بالنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، وذلك وفقا للجهود التي يبذلها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بتعامله مع هيئات حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، اضطلع المغرب خلال ولايتين متتاليتين، منذ سنة 2006، بهذا المجلس بمواصلة التزامه النشط داخل دوراته، وذلك عبر مجموعة من المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان[63] ، وفي مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يواصل المغرب من خلاله العمل على تطوير علاقات التعاون مع مختلف الأطراف والفاعلين الدوليين المكلفين بمراقبة حقوق الإنسان بكافة دول المعمور من خلال، التعاون والمشاركة في أشغال هيئات الأمم المتحدة المختصة في حقوق الإنسان وحتى بعض الآليات المنشأة للمراقبة[64].

وفي هذا الإطار، وبمناسبة انعقاد الدورة 19 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف قام وفد مغربي بتقديم ترشح المملكة المغربية لعضوية هذا المجلس خلال الفترة الممتدة من 2014- 2016[65]، انتخب على إثرها المغرب، يوم 12 نونبر 2013، عضوا جديدا بمجلس حقوق الإنسان لولاية ثلاث سنوات ابتداء من فاتح يناير 2014، وحصل المغرب الذي كان ضمن المرشحين عن المجموعة الإفريقية على 163 صوتا، بدل 97 المطلوبة، وقد سبق وانتخب المغرب في سنة 2006 عضوا بهذا المجلس وشغل منصب نائب الرئيس باسم المجموعة الإفريقية، وهذا الانتخاب تم بفضل المجهودات التي بذلها المغرب من أجل النهوض بحقوق الإنسان[66].

يعتبر انتخاب المغرب عضوا بمجلس حقوق الإنسان، الذي يعد أحد أعضائه المؤسسين، اعترافا دوليا بالدور الذي يلعبه المغرب في تفعيل آليات مجلس حقوق الإنسان[67]، واعتبرت بعض الهيئات الحقوقية[68] هذا الانتخاب بمثابة تتويج للإصلاحات التي عرفتها المملكة منذ الحصول على الاستقلال، وذلك على الرغم من كونها لا زالت تعيش بعض مظاهر انتهاكات حقوق الإنسان متمثلة في كون العديد من الجمعيات لم تتسلم الوصولات القانونية  بعد وضع ملفاتها، إلى جانب الاعتداءات التي تطال المواطنين أمام البرلمان وفي مناطق مختلفة بالمغرب[69]، فضلا عن الوضعية المزرية للسجون المغربية خاصة في ظل ما يعانيه المعتقلون على خلفية قانون الإرهاب، إضافة إلى التضييقات التي يعيشها الصحافيون.

فمنذ حصول المغرب على العضوية بمجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة بجنيف، ساهم بشكل إيجابي في مجموعة من الإجراءات الخاصة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها في عدة مجالات، كما شارك في صياغة مجموعة من القرارات التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان والتربية عليها في جميع بقاع العالم[70]. فبالإضافة، إلى التزامه بمكانيزمات الاستعراض الدوري الشامل[71] وتفاعله الديناميكي مع هيئات الأمم المتحدة، علاوة على تنظيم ملتقيات بتنسيق مع المفوضية السامة لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للفرنكفونية حول التعريف بآلية الاستعراض الدوري الشامل ومنهجية إعداد التقارير الدورية، نجده يقدم مساعدات مالية وتقنية لفائدة الدول النامية للالتزام بإعداد تقاريرها لدى المجلس المعني[72].

المطلب الرابع: القبول بالآليات الدولية المنشأة للمراقبة

أصبح المجتمع الدولي في ظل قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخلافا لما كان عليه الحال سابقا، طرفا أصيلا معنيا بمسألة حقوق الإنسان وصار يقف إزاءها على قدم المساواة مع الدولة المعنية أو تلك التي ينتمي إليها الأفراد الذين تنتهك حقوقهم، ولكي يتسنى له الاطلاع بهذا الدور الرقابي كان من الضروري أن يضع لنفسه آليات محددة يضغط بموجبها على الدول من أجل حثها على الإلتزام بالحقوق والحريات الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية للأفراد، فإلى جانب أساليب الضغط المعنوي والأدبي التي تتمثل عادة في اتخاذ قرارات وإصدار تقارير، تمارس بعض المنظمات الدولية سلطة الرقابة تحت إشراف دوليين فيما يتصل بمدى التزام الدول بالقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان[73].

أنشأت منظمة الأمم المتحدة ما يسمى بالزيارات القطرية أو الميدانية التي يقوم بها خبراء مكلفون بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان[74]، حيث يعهد لهم بالقيام بزيارات للتحري عن أحوال حقوق الإنسان بالدول وتقييم الحالة العامة لحقوق الإنسان في بلد معين من خلال عقد لقاءات واجتماعات مع ممثلي الدولة بما في ذلك أعضاء الهيئات القضائية والمجالس النيابية وأعضاء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وكل من يعتبر نفسه ضحية من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتتعهد الدولة موضوع الزيارة الميدانية بمنح المكلفين بهذه الإجراءات الخاصة مجموعة من الضمانات والتسهيلات نذكر من بينها[75]:

  • حرية التنقل في البلد بأكمله، بما في ذلك تيسير الانتقال؛
  • حرية التحقيق، ولا سيما من خلال السماح لهم بـ :
  • النفاذ إلى السجون ومراكز الاحتجاز وغيرها؛
  • الاتصال بالسلطات المركزية والمحلية التابعة للحكومة؛
  • عقد اجتماعات مع ممثلي المنظمات غير الحكومية؛
  • تنظيمجلسات استماع سرية مع الأشخاص المحرومين من حريتهم، وهو ما يعتبر ضروريا للوفاء بولاية المقرر الخاص؛
  • الاطلاع على التشريع الوطني المتعلق بحقوق الإنسان.

تتعهد حكومة الدولة موضوع الزيارة بأن الأشخاص الذين كانوا على اتصال مع المقرر الخاص سواء كانوا مسؤولين أو أفرادا عاديين لن يتعرضوا لتهديدات أو أي عقوبات جراء لقائهم بالمقررين الخاصين وأن تتخذ كل الترتيبات الأمنية اللازمة التي تسهل الزيارات التي يقوم بها فريق العمل لبلادها، ويعتبر المغرب واحد من بين الدول التي اتخذت موقفا ثابتا وواضحا بشأن الجهود الدولية الرامية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وبشكل أكثر مع آليات الأمم المتحدة المنشأة للمراقبة ومنها الزيارات الميدانية التي يقوم بها خبراء أجانب تابعين للأمم المتحدة لتقصي الحقائق عن حالة ووضعية حقوق الإنسان في مختلف الأقاليم المغربية ونخص بالذكر:

* الزيارة التي قامت بها  المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، السيدة إي.تيندايي أشيومي للمغرب في الفترة ما بين 13 و21 دجنبر2018، وهي الزيارة الثانية عشر لآليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان للمغرب ما بين سنتي 2000 و2018، حيث عبرت المقررة الخاصة عن رغبتها في معرفة تقدم الإصلاحات الجارية في مجال حقوق الإنسان ونيتها في زيارة عدد من المدن المغربية بالإضافة إلى مدينة الرباط لمعرفة كيفية إعمال السياسات والقوانين والديناميات الجارية على الصعيد المحلي لإعداد تقرير شمولي ودقيق ومستقل عن الواقع المغربي بتنسيق مع الحكومة المغربية. فضلا عن تنظيمها للقاءات مع المجتمع المدني وباقي الفاعلين معها.

* الزيارة التي قام بها المقرر الخاص بمناهضة التعذيب وسوء المعاملة السيد خوان مانديز للمغرب ما بين 15 و22 شتنبر 2012، الذي نوه بالمجهودات والإجراءات الخاصة التي بذلتها السلطات المغربية للتعامل مع إرث التجـاوزات التي ارتُكبت خلال “سنوات الرصاص”، وذلك عن طريق هيئـة الإنـصاف والمـصالحة، ورحب، بصفة عامة، بظهور ثقافة حقوق الإنسان في المغرب[76]. وبالمناسبة فقد وجه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل تسهيل هذه الزيارة دعوة إلى العديد من مسؤولي المؤسسات السجنية والأمراض العقلية من أجل التعامل بانفتاح وايجابية مع زيارة مانديز، وذلك للتأكيد على أن المغرب قرر بشكل إرادي وطوعي التعامل مع جميع الآليات والمؤسسات الأممية المختصة بمراقبة وتقييم السياسات العمومية في مجال حقوق الإنسان انطلاقا من مصادقته إراديا على عدد من المعاهدات الدولية في هذا المجال[77].

* الزيارة التي قام بها فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي للمغرب، ما بين 9 و 18 دجنبر 2013 لمدينة العيون، للوقوف على الجهود المبذولة لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، فتلقوا بشكل إيجابي اعتماد المغرب لدستور2011 وخاصة المادة 23 منه التي تجرم الاعتقال التعسفي[78].

* الزيارة التي قامت بها المقررة الخاصة المعنية باتفاقية الاتجار بالبشر سيما النساء والأطفال لمدينة الداخلة ما بين 17 و21 يونيو 2013، بغية الوقوف على الإجراءات المتخذة من لدن الحكومة المغربية لمكافحة هذه الظاهرة، حيث وجهت عدة توصيات للحكومة المغربية من ضمنها اعتماد إطار قانوني ومؤسساتي للحد من هذه الظاهرة ودعم ومساندة ومواكبة الضحايا.[79]

* الزيارة التي قام بها فريق العمل الخاص بالاختفاء القسري من 22 إلى 25 يونيو 2009، حيث نوه الفريق بتجربة المغرب في مجال هيئة الإنصاف والمصالحة معتبرا إياها نموذجا يمكن لدول أخرى الاقتداء به[80].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة:

يتضح، من خلال ما سبق، بأن المغرب يبذل جهودا حثيثة لتعزيز انخراطه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والتفاعل المثمر مع أجهزة رصد المعاهدات، وذلك من خلال تقديم التقارير الوطنية للاستعراض الدوري الشامل، أو عبر آلية التقارير الدورية، فضلا عن إسهاماته، عبر مجلس حقوق الإنسان، في مجموعة من الإجراءات والقرارات الدولية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وكذا من خلال توفير بعض المساعدات المالية لبعض الدول قصد وفائها بالتزاماتها في تقديم تقارير الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان.

وهكذا، فقد بادر المغرب منذ حصوله على استقلاله السياسي إلى الانخراط الطوعي والتدريجي في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال التصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعاون مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وكذا الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والمتعلقة أساسا بصون السلم والأمن الدوليين وتنمية التعاون من أجل حل القضايا السياسية العالقة وكذا تعزيز ثقافة حقوق الإنسان واحترامها، وذلك سعيا منه لمسايرة التطور الذي تعرفه قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

في نفس السياق، شهدت الممارسة الاتفاقية للمغرب تقدما ملموسا سواء من حيث ارتفاع وتيرة التصديق أو رفع ومراجعة التحفظات والقبول ببعض الآليات الدولية المنشأة للرصد والمراقبة[81]، بحيث قام المغرب مباشرة بعد حصوله على استقلاله السياسي بالمصادقة على أهم الاتفاقيات الدولية التي تشكل النواة الصلبة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وبعدها تزايد اهتمام المغرب بقضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وهو ما تجلى من خلال الدينامية التي عرفتها الممارسة الاتفاقية للمغرب بشروع هذا الأخير في الانخراط التدريجي في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان[82]، وبداية التوقيع والانضمام إلى مختلف المعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وإدراجها في خانة السياسات العامة في هذا المجال.

ويمكن القول، بأن المغرب يعد طرفا في جل الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، خاصة وأنه صادق على اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 بتاريخ 26 شتنبر1972[83]، علاوة على أن معطى حقوق الإنسان شكل إحدى أولويات ومرتكزات السياسة الأممية في تلك المرحلة، وبالتالي بداية بروز اهتمام الحكومة المغربية والفاعلين السياسيين بالمسألة الحقوقية بمختلف أبعادها الاقتصادية والسياسية بغية تحسين صورة المشهد السياسي المغربي على المستوى الدولي، وتعززت الممارسة الاتفاقية للمغرب بعد صدور دستور 2011، بحيث تمت المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في سنة 2013، فضلا عن انضمام المملكة إلى الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، منذ سنة 1956، وكذا العديد من البروتوكولات الإضافية والملحقة بالاتفاقيات الدولية المذكورة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع:

  • باللغة العربية

 

عبد العزيز لعروسي: التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ملاءمات قانونية ودستورية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة العدد 87- 2014.

عصام الدين محمد حسن: التقارير الحكومية وتقارير الظل، مصر … والهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سلسلة تعليم حقوق الإنسان عدد (19)، سنة 2008.

محمد يعقوب: التقارير المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل، منشورات المركز الوطني لحقوق الإنسان، بدون تاريخ.

وضعية انخراط المملكة المغربية في الاتفاقيات الأساسية في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، منشورات المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، فبراير 2015.

يوسف البحيري: تأصيل مسؤولية الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان، المكتسب والرهان، وارد ضمن: المواطنة وحقوق الإنسان بالمغرب، أعمال الندوة الوطنية، مراكش 19 و20 مارس 2004. منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 22- المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2005.

  • باللغة الفرنسية

Crispin Ngandu Mualaba: République Démocratique du Congo, tout est à refaire – À qui la faute?, Editions Publibook ; Paris 2008.

Droits de l’Homme en Afrique centrale, Colloque de Yaoundé, 9-11 novembre 1994, sous la direction de Denis Maugenest  et Paul- Gérard Pougoué. Pesses de l’UCAC, Paris France- Karthala 1995.

El Hadji Omar Diop: Partis politiques et processus de transition démocratique en Afrique noire, Editions Publibook, Paris France, 2006.

Michel-Ange Tsiba: Pourquoi la violence refuse l’état et la république au Congo Brazzaville, le processus démocratique liquidé, Préface de Alpha Ousmane Diangolo Barry, Editions  Publibook, Paris 2009.

  Pamphile Sebahara: La coopération politique entre l’UE et les États ACP Bilan des politiques et des pratiques sous les 4 conventions de Lomé (1975-1998), Document de réflexion, ECDPM n° 7, Juin 1999.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس

 

مقدمة: 1

المطلب الأول: تقديم التقارير الدورية لهيئات المعاهدات.. 5

المطلب الثاني: الاستعراض الدوري الشامل. 13

المطلب الثالث: عضوية المغرب في مجلس حقوق الإنسان. 22

المطلب الرابع: القبول بالآليات الدولية المنشأة للمراقبة. 25

خاتمة: 28

لائحة المراجع: 30

 

[1]– الشرعة الدولية لحقوق الإنسان تدل علي خمس وثائق أساسية وتم استعمال هذا المصطلح لأول مرة، من طرف لجنة حقوق الإنسان في دورتها الأولى المنعقدة في دجنبر 1947، على سلسلة الوثائق الجاري إعدادها وقتئذ وهي: الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، غير أن الفترة اللاحقة على سنة 1966 شهدت صدور مجموعة من الوثائق الأخرى ذات الأهمية البالغة في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والعالمي التي تهتم أساسا بحقوق المرأة وحقوق الطفل وتجريم التعذيب  الاختفاء القسري والميز العنصري، …، وتتكون الشرعة الدولية لحقوق الإنسان من:

1الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948؛

2العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اعتمد وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966، تاريخ بدء النفاذ: 3 كانون الثاني/ يناير 1976، طبقا للمادة 27 منه؛

3العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم لمتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ ديسمبر 1966 – تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، طبقاً لأحكام المادة 49 منه؛

4البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد – اعتمد وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966- تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/ مارس 1976 وفقا لأحكام المادة 9 منه؛

5البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويهدف العمل علي إلغاء عقوبة الإعدام، اعتمد وأعلن رسميا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/128 المؤرخ في 15 كانون الأول/ ديسمبر 1989.

[2]– يوسف البحيري: تأصيل مسؤولية الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان، المكتسب والرهان، وارد ضمن: المواطنة وحقوق الإنسان بالمغرب، أعمال الندوة الوطنية، مراكش 19 و20 مارس 2004. منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 22- المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الطبعة الأولى 2005، الصفحة 33.

[3]– يعتبر مبدأ اشتراط حقوق الإنسان والديمقراطية معطى ثابت في السياسة الأوربية تجاه دول العالم الثالث، إذ تشير المادة 3 الفقرة 5 من معاهدة الاتحاد الأوربي إلى أن علاقات هذا الأخير مع باقي دول العالم تنبني  على احترام حقوق الإنسان، ومن أجل تحقيق هذه الغاية ابتكر الاتحاد الأوربي بعض المقتضيات التي تتيح له إدماج مبدأ حقوق الإنسان في كل المساعدات المالية الممنوحة من قبله (des clauses relatives aux droits de l’homme et à la démocratie dans ses accords internationaux)  وتضمينها في جل اتفاقاته مع الدول المتلقية للمساعدات الاقتصادية والمالية.

واستخدم هذا الشرط لأول مرة، من قبل الاتحاد الأوربي بمناسبة توقيع اتفاقية لومي الرابعة، بتاريخ 15 دجنبر 1989، بالطوغو بين الاتحاد الأوربي والدول الإفريقية ودول الكاريبي والمحيط الهادي (ACP)، التي نصت في مادتها الخامسة بأن هذا الاتفاق يربط التنمية ربطا وثيقا باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بحيث شكل هذا الشرط ولا زال عنصرا أساسيا في جميع الاتفاقات الدولية التي أبرمها الاتحاد الأوربي مع دول العالم الثالث، بل يضمن كل اتفاقاته بنودا إضافية تنص على إمكانية تعليق اتفاقاته مع هذه الدول في حالة ما تبين بأنها مارست انتهاكات لحقوق الإنسان.

في نفس السياق، نصت المادتين 8 في فقرتها الرابعة و9 في فقرتيها الأولى والثانية، من اتفاق التعاون الموقع بتاريخ 23 يونيو 2000، بمدينة كوتونو بالبينين بين الدول الإفريقية ودول الكاريبي والمحيط الهادي (ACP) والمجموعة الأوربية، على أن الطرفان يؤكدان على أن الحوار يرتكز على جملة من الأمور السياسية والتجارية والعسكرية الأساسية من بينها القيام بتقييم منتظم للتطورات في مجال حقوق الإنسان، والمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات الأساسية والديمقراطية القائمة على دولة الحق والقانون والشفافية باعتبارهما جزءا لا يتجزأ من التنمية المستدامة.

Voir:  Pamphile Sebahara: La coopération politique entre l’UE et les États ACP Bilan des politiques et des pratiques sous les 4 conventions de Lomé (1975-1998), Document de réflexion, ECDPM n° 7, Juin 1999, page 8.

[4] – Dans son discours inaugural du 20 janvier 1977, Carter a déclaré : «Notre sens moral nous incline à préférer nettement les sociétés qui partagent avec nous le souci constant de respecter les droits de l’Homme…».Voir: Droits de l’Homme en Afrique centrale, Colloque de Yaoundé, 9-11 novembre 1994, sous la direction de Denis Maugenest  et Paul- Gérard Pougoué. Pesses de l’UCAC, Paris France- Karthala 1995,  page 234.

[5] – Droits de l’Homme en Afrique centrale, Colloque de Yaoundé, 9-11 novembre 1994, Op, Cit, page 234.

[6] – El Hadji Omar Diop: Partis politiques et processus de transition démocratique en Afrique noire, Editions Publibook, Paris France, 2006, pages 479 – 480.

[7] – “La France liera tout son effort de contribution aux efforts qui seront accomplis pour aller vers plus de liberté“. en fin “l’aide normale de France sera plus tiède envers les régimes qui se comporteraient de façon autoritaire sans accepter l’évolution vers la démocratie, et plus enthousiaste pour ceux qui franchiront le pas avec courage”. Extrait de l’allocution prononcée par François Mitterrand président de la république française à l’occasion d’ouverture de la 16 éme conférence des chefs d’état de France et d’Afrique. La Baule, le 20 juin 1990. Citée par  Crispin Ngandu Mualaba: République Démocratique du Congo, tout est à refaire – À qui la faute?, Editions Publibook ; Paris 2008, Page 350.

[8] – Michel-Ange Tsiba: Pourquoi la violence refuse l’état et la république au Congo Brazzaville, le processus démocratique liquidé, Préface de Alpha Ousmane Diangolo Barry, Editions  Publibook, Paris 2009, Page 400.

[9]– عبد العزيز لعروسي: التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ملاءمات قانونية ودستورية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة العدد 87- 2014، الصفحة 130.

[10]– حيث نصت المادة الأولى من ميثاق الأمـم المتحدة على أن هذه الهيئة تسعى لحفظ السلم والأمن الدوليين، (…)، وإلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا (…).

[11]– والجدير بالذكر أنه منذ 1990 وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يصدر تقارير عن التنمية البشرية استنادا للأعمال والأبحاث التي قام بها كل من امارتيا صن، اقتصادي هندي حاصل على جائزة نوبل في اقتصاد الرفاه والباكستاني محبوب الحق، الحاصل بدوره على جائزة نوبل في الاقتصاد الحديث، فالتنمية بحسبهما تعني توسيع هامش الحقوق والحريات الفردية والجماعية.

[12]  – Il ya 9 organes de traités sur les droits de l’homme qui surveillent la mise en œuvre des principaux traités internationaux sur les droits de l’homme, il s’agit des: 1) Le Comité des droits de l’homme (CCPR) 2) Le Comité des droits économiques, sociaux et culturels (CESCR) 3) Le Comité pour l’élimination de la discrimination raciale (CERD) 4) Le Comité pour l’élimination de la discrimination à l’égard des femmes (CEDAW) 5) Le Comité contre la torture (CAT) et Sous-comité pour la prévention de la torture (SPT) 6) Le Comité des droits de l’enfant (CRC) 7) Le Comité des travailleurs migrants (CMW) 8) Comité des droits des personnes handicapées (CRPD) 9) Comité des disparitions forcées (CED).

[13]– عصام الدين محمد حسن: التقارير الحكومية وتقارير الظل، مصر … والهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سلسلة تعليم حقوق الإنسان عدد (19)، سنة 2008، الصفحة 22.

[14]– عصام الدين محمد حسن: التقارير الحكومية وتقارير الظل، مصر … والهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان، مرجع سابق، الصفحة 23.

[15]– التقرير السنوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عن وضعية حقوق الإنسان برسم سنة 2009، مرجع سابق، الصفحة 26.

[16] – Rapport soumis au Comité des Droits de l’Homme dans le cadre du sixième examen périodique du Maroc par Fondation Alkarama, le  23 septembre 2016.

[17] – Rapport alternatif du forum de la dignité, en février 2016, commentaire sur le  sixième rapport périodique du gouvernement marocain dans le cadre du Pacte international relatif aux droits civils et politiques.

[18] – Rapport parallèle au sixième rapport périodique du gouvernement marocain dans le cadre du Pacte international relatif aux droits civils et politiques, présenté par le forum des femmes marocaines, en février 2016.

[19] – Rapport Alternatif de la société civile sur la mise en œuvre du pacte international relatif aux droits civils et politiques. Soumis au Comité des Droits de l’Homme en vue de l‘examen du sixième rapport périodique du Maroc, élaboré par la Coordination Maghrébine des Organisations de Droits Humains, le 16 décembre 2015.

[20] – Selon le Rapport, (la Page 3), présenté par le forum des femmes marocaines, il ya  plusieurs  textes et lois organiques ont été adoptés pour encourager la participation des femmes au champ politique notamment: loi organique n° 29-11 relative aux partis politiques qui stipule que tout parti politique œuvre pour atteindre une proportion d’un tiers de participation des femmes dans ses organes dirigeants aux niveaux national et régional, dans le but de la réalisation, à terme et d’une manière progressive, du principe de la parité entre les hommes et les femmes; loi organique n° 27-11  relative à la chambre des représentants qui a introduit un mécanisme qui prévoit l’élection de 60 femmes au titre de la circonscription électorale nationale (article 23), et loi organique n° 59-11 relative à l’élection des membres des conseils des collectivités territoriales (article 76).

[21]– Voir Rapport parallèle au sixième rapport périodique du gouvernement marocain dans le cadre du Pacte international relatif aux droits civils et politiques, présenté par le forum des femmes marocaines, en février 2016, page 5.

[22]– Rapport soumis au Comité des Droits de l’Homme dans le cadre du sixième examen périodique du Maroc par Fondation Alkarama le 23 septembre 2016, page 6.

[23]– Rapport soumis au Comité des Droits de l’Homme dans le cadre du sixième examen périodique du Maroc par Fondation Alkarama, précité, les pages 17-18.

[24] – Qui prévoit :”Tout État partie peut déclarer, au moment de la ratification de la présente Convention ou ultérieurement, qu’il reconnaît la compétence du Comité pour recevoir et examiner des communications présentées par des personnes ou pour le compte de personnes relevant de sa juridiction qui se plaignent d’être victimes d’une violation, par cet État partie, des dispositions de la présente Convention…”.

[25]– Alkarama a relevé que de fait, le phénomène des disparitions forcées est aujourd’hui quasi inexistant dans l’Etat partie, même si en 2015 elle a été saisi par la famille d’un jeune étudiant Adnane Rahali à Agadir de sa disparition, en date du 17 décembre 2015, page 18.

[26]– The Minnesota Protocol on the Investigation of Potentially Unlawful Death. Aims to protect the right to life and advance justice, accountability and the right to a remedy, by promoting the effective investigation of potentially unlawful death or suspected enforced disappearance.

[27]– Rapport soumis au Comité des Droits de l’Homme dans le cadre du sixième examen périodique du Maroc par Fondation Alkarama, précité, page 19 et 20.

[28]– محمد يعقوب: التقارير المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل، منشورات المركز الوطني لحقوق الإنسان، بدون تاريخ، الصفحة 3 وما بعدها.

[29]– البند (هـ)  الفقرة 5، من القرار رقم 251.60، A/RES/60/251، الصادر عن الجمعية العامة في دورتها 72، بتاريخ 15 مارس 2006.

[30] – http://www.cndh.org.

[31]– خصوصا: ميثاق الأمم المتحدة؛ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ صكوك حقوق الإنسان التي تكون الدولة طرفا فيها؛ التعهدات والالتزامات الطوعية من جانب الدول؛  أحكام القانون الإنساني الدولي الواجبة التطبيق، وذلك نظرا لما يتصف به القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من طابع تكاملي ومترابط ومعزز لبعضه البعض. أنظر: المرفق الخاص بمجلس حقوق الإنسان، 5/1 بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان. أولاً: آلية الاستعراض الدوري الشامل، الدورة الخامسة ما بين 11 و 18 يونيو 2007- إصدارات الجمعية العامة بتاريخ 7 غشت 2007- A/HRC/5/21– الصفحة 4 وما بعدها.

[32] – من قبيل: تحسين حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع؛ الوفاء بالتزامات الدولة وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان وتقييم التطورات الإيجابية والتحديات التي تواجهها الدولة؛ النهوض بقدرة الدولة وبالمساعدة الفنية المقدمة إليها، بالتشاور مع الدولة المعنية وبموافقتها؛ تبادل أفضل الممارسات فيما بين الدول وأصحاب المصلحة الآخرين؛ دعم التعاون في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان؛ تشجيع التعاون والانخراط الكاملين مع المجلس وغيره من هيئات حقوق الإنسان ومع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. أنظر: المرفق الخاص بمجلس حقوق الإنسان، 5/1 بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان. أولاً: آلية الاستعراض الدوري الشامل، مرجع سابق الصفحة 6.

[33] – Morocco’s voluntary pledges and Commitments in accordance with resolution A/RES/60/251. The permanent mission of the kingdom of the morocco in united nation, New York 17 April 2006. KM/hi. N0:VN/170/06.

[34]– وضعية انخراط المملكة المغربية في الاتفاقيات الأساسية في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، منشورات المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، فبراير 2015، الصفحة 1.

[35]–  التقرير الذي قدمته المملكة المغربية أمام الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل في سنة 2008، A/HRC/WG.6/1/MAR/1- الفقرتين 10-11.

[36]– كالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، المركز المغربي لحقوق الإنسان، العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، واتحاد العمل النسائي بالمغرب.

[37]– مثل: 1/ مطالبة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بإدراج مبدأ المساواة في الدستور ومدونة الأسرة؛ 2/ مطالبة اتحاد العمل النسائي بملاءمة التشريع الوطني مع أحكام اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة؛ 3/ تشديد كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والاتحـاد الـدولي لحقوق الإنسان على أن بعض المحكوم عليهم بالإعدام لا زالوا مسجونين في في انتظار تنفيذ الحكم؛ 4/ تسجيل المركز المغربي لحقـوق الإنـسان لمجموعة من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، ترتبط في بعض الحالات بالسياحة الجنسية المتمثلة أساس في إنتاج أفلام خليعة؛ 5/ أفاد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن كثيرا من المؤسسات الإصلاحية تشهد حالة متردية ساهم فيها الاكتظاظ وسوء التغذية وتفشي الأمراض المُعدية وتعاطي المخدرات والاعتداء الجنسي والفساد والعنف؛ 6/ أوصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بأن تُطبّق بدقة أحكـام قـانون العمل عن طريق تعميم الضمان الاجتماعي على جميع العاملين، وحظر التسريح التعسفي للأجراء، ومنح تعويضات مقابل فقدان العمل لأسباب اقتصادية، واحترام شروط الصحة والسلامة المهنية ووضع سياسة عامة لكفالة المساواة بين مأجوري الصناعة والخدمات والزراعة. أنظر: تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن الاستعراض الدوري الشامل للمغرب برسم سنة 2008، A/HRC/WG.6/1/MAR/3، 11 مارس 2008. 

تجدر الإشارة، إلى أن جزءا كبيرا من مطالب الحركة الحقوقية التي تم التعبير عنها بمناسبة تقديم المغرب لتقريره للاستعراض الدوري الشامل سنة 2008 أصبح متجاوزا بفضل التشريعات المتقدمة التي أقرتها المملكة المغربية خاصة مع تبني دستور 2011.

[38]–  التقرير الذي قدمته المملكة المغربية في إطار الجولة الثانية للاستعراض الدوري الشامل أمام الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل في سنة 2012، A/HRC/WG.6/13/MAR/1.

[39]– الفصل 23 من دستور 2011، كما تم إصداره في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432، (30 يوليوز 2011)- الصفحة 3600.

[40]– مثل:

  • إشراك فعاليات المجتمع المدني في مسار إعداد القوانين المنصوص عليها في الدستور؛
  • الاعتماد الرسمي لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنفيذ مقتضيات الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، كما يدعو إلى الإشراك القوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في تنفيذ وتقييم وتحيين هاتين الآليتين؛
  • الدعوة إلى مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لقطاع الاتصال والإعلام والمقتضيات الجنائية في مجال حرية التعبير، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان مع الحرص على إلغاء العقوبات السالبة للحرية من قانون الصحافة؛
  • دعوة الحكومة إلى تعزيز ممارستها الاتفاقية مع إحداث الآلية الوطنية التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

أنظر: تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان برسم الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل في سنة 2012، الصفحة 2 وما بعدها.

[41]– المحجوب الهيبة، إسهام آلية الاستعراض الدوري الشامل في تعزيز الحكامة في مجال حقوق الإنسان: تجربة المملكة المغربية، أشغال ندوة القاهرة حول الحكامة: المسؤولية الاجتماعية في سياق التحولات، الآليات والفاعلون، القاهرة 26 – 29 نونبر 2012 .

[42]– التقرير الوطني المقدم وفقا للفقرة ه من مرفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/21 المتعلق باستعراض عمل وأداء مجلس حقوق الإنسان A/HRC/WG.6/27/MAR/1- 2017.

[43]–        Loi Organique n° 128-12 du 31 juillet 2014 relative au Conseil économique, social et environnemental, B.O. Nº 6284 -24 chaoual 1435 (21 août 2014 ), P 3879.

[44] – Dahir n° 1-15-65 du 21 chaabane 1436 (9 juin 2015) portant promulgation de la loi n° 113-12 relative à l’Instance nationale de la probité, de la prévention et de la lutte contre la corruption. Bulletin officiel N° 6388 du 4 kaada 1436 (20 août 2015), P 3357.

[45] – Dahir n° 1-14-100 du 16 rejeb 1435 (16 mai 2014) portant promulgation de la loi n° 105-12 relative au Conseil Supérieur de L’Éducation, de la Formation et de la Recherche Scientifique. B.O. N° 6284- 24 Chaoual 1435 (21 août 2014 ), P 3872.

[46] –       Loi n°  78-14 du 20 juillet 2016 relative au Conseil consultatif de la famille et de l’enfance. Bulletin officiel, N° 6496- 28 Kaada 1437 (1-9-2016) P. 1357.

[47]– التقرير الوطني المقدم وفقا للفقرة ه من مرفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/21 المتعلق باستعراض عمل وأداء مجلس حقوق الإنسان A/HRC/WG.6/27/MAR/1، الفقرة 11.

[48] – Loi n° 89-13 du 27 avril 2016, relative statut des journalistes professionnelles, Bulletin officiel, N° 6506- 04 moharrem 1438 (06-10-2016), P 1478.

[49] – Loi organique n° 106-13 du 24 mars 2016 portant statut des magistrats,  Bulletin Officiel N° 6492 du 14 kaada 1437 (18 -8- 2016), page 1313.

[50] – Loi n° 90-13 du 10  mars 2016 portant création du  conseil national de la presse,  Bulletin Officiel N° 6506- 04 moharrem 1438 (06-10-2016) P. 1470.

[51] – Loi organique n° 100-13 du 24 mars 2016 relative au Conseil Supérieur du Pouvoir Judiciaire,  Bulletin Officiel N° 6492 du 14 kaada 1437 (18 -8- 2016), p 1299.

[52] – Notamment, Loi organique n° 111-14 relative aux régions; Loi organique n° 112-14 relative aux préfectures et provinces et Loi organique n° 113-14 relative aux communes, publiées au Bulletin Officiel N° 6440 du 09 Joumada I 1437 (18 Février 2016), PP  197- 231-260.

[53] – Loi organique n° 44-14 déterminant  les conditions et les modalités d’exercice du droit de présenter des pétitions aux pouvoirs publics, B. Officiel N° 6492 du 14 kaada 1437 (18 -8- 2016), p 1325.

[54] – Loi organique n° 64-14 fixant les conditions et les modalités d’exercice du droit de présenter des motions en matière législative, B. Officiel N° 6492 du 14 kaada 1437 (18 -8- 2016), p 1327.

[55]– بخصوص النهوض بأحوال السجناء، سجل التقرير بأن مشروع القانون الجنائي تضمن أحكاما تعزز العمل بعقوبات بديلة تسمح بتحسين أوضاع المحتجزين، من خلال الحد من اكتظاظ السجون، مشيرا إلى أن الحكومة السابقة تبنت برنامجا يرمي إلى النهوض بمجموع مرافق السجون، حيث تم فتح 10 مؤسسات سجنية في سنة 2015 بطاقة استيعابية تصل إلى 9000 سرير، ثلاثة منها بدأت عملها منذ يوليوز 2016 وخمسة توجد قيد التشييد.

[56]– على مستوى حرية التعبير أشار التقرير إلى تكريس القانون الجديد المتعلق بالصحافة والنشر لمجموعة من المستجدات القانونية والمتمثلة أساسا في إلغاء العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بغرامات مالية، والاعتراف القانوني بالصحافة الالكترونية وحماية الصحافيين من أي اعتداء وتعزيز دور القضاء باعتباره الجهة المختصة في حجز المنشورات والمطبوعات وكذا حجب المواقع الإلكترونية.

[57]– أشار التقرير إلى أن المغرب يعمل بالنظام التصريحي في تأسيس الجمعيات، وأنه من حق الجمعيات المتضررة أن تلجأ إلى القضاء الإداري باعتباره الجهة المختصة للنظر في كل تجاوز أو شطط في استعمال السلطة، ولكن رغم ذلك هناك بعض الجمعيات التي تجد صعوبات إدارية في مسطرة التأسيس أو تجديد مكاتبها المسيرة.

[58]1) Le sixième rapport périodique sur l’application du Pacte international relatif aux droits civils et politiques, examiné les 24 et 25 octobre 2016; 2) Le quatrième rapport périodique sur l’application du Pacte international relatif aux droits économiques, sociaux et culturels, examiné les 30 septembre et 1er octobre 2015; 3) Les troisième et quatrième rapports périodiques sur l’application de la Convention relative aux droits de l’enfant et le deuxième rapport sur l’application du protocole facultatif concernant la vente d’enfants, la prostitution des enfants et la pornographie mettant en scène des enfants, présentés en un seul document et examiné le 3 septembre 2014; 4) Le rapport initial sur l’application du Protocole facultatif à la Convention relative aux droits de l’enfant, concernant l’implication d’enfants dans les conflits armés, examiné le 4 septembre 2014; 5) Le rapport initial sur l’application de la Convention internationale sur la protection des droits de tous les travailleurs migrants et des membres de leur famille; examiné les 10 et 11 septembre 2013.

[59]1) Expert indépendant sur les droits de l’homme et la solidarité internationale (5–19 janvier 2016); 2) Rapporteur spécial sur le droit à l’alimentation (5–12 octobre 2015); 3) Groupe de travail sur la détention arbitraire (09–18 décembre 2013); 4) Rapporteuse spéciale sur la traite des êtres humains, en particulier des femmes et des enfants (17–21 juin 2013).

[60]– أنشأ المجلس بموجب القرار رقم 60/251، A/RES/60/251 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 15 مارس 2006 وعقد دورته الأولى في الفترة الممتدة من 19 إلى 30 يونيو 2006.

[61]– دليل عملي حول مجلس حقوق الإنسان، إصدارات المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للفرنكفونية، مطبعة فيليار فرنسا، طبعة 2015، الصفحة 12 إلى 20.

[62]–  وذلك وفق التقسيم التالي:

  • الدول الإفريقية: 13 مقعدا؛
  • الدول الآسيوية: 13 مقعدا؛
  • دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي: 8 مقاعد؛
  • دول أوروبا الغربية ودول أخرى: 7 مقاعد؛
  • دول أوروبا الشرقية: 6 مقاعد.

أنظر: دليل عملي حول مجلس حقوق الإنسان، إصدارات المفوضية السامية لحقوق الإنسان، المرجع السابق الصفحة 20.

[63] – Note no VN/134/06, regarding the decision by the government of the morocco to present its candidature to the human right council in accordance with resolution A/RES/60/251. The Permanent Mission of the Kingdom Morocco in United Nation, New York 17 April 2006. KM/hi. VN/170/06

[64] – من قبيل:

  • التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان؛
  • المشاركة في أشغال دورات مجلس حقوق الإنسان والتعاون مع الإجراءات الخاصة المنبثقة عنه؛
  • متابعة أشغال اللجان التعاهدية المكلفة بمراقبة تنفيذ مقتضيات اتفاقيات حقوق الإنسان؛
  • متابعة أشغال الآليات الأممية غير التعاهدية؛
  • التعاون مع الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة؛
  • المشاركة في أنشطة لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛
  • التعاون مع المنظمات الدولية غير الحكومية؛
  • متابعة أنشطة وتقارير المنظمات الدولية غير الحكومية التي تهم أوضاع حقوق الإنسان في المغرب؛
  • تيسير التعاون بين هذه المنظمات وبين السلطات الحكومية المغربية؛
  • تنظيم لقاءات وندوات في مجال حقوق الإنسان بالتعاون مع المنظمات الدولية غير الحكومية؛
  • استقبال وفود عن مؤسسات حكومية وغير حكومية أجنبية ومن المجتمع المدني قصد تبادل التجارب وتنمية مشاريع التعاون.

http://www.cndh.ma.

[65] – See Annex to the note Verbale, dated 6 May 2013. The Permanent Mission of Morocco to the United Nations addressed to the Secretary-General, Regarding Candidature of Morocco to the Human Rights Council, 2014-2016. Publications the General Assembly A/68/83, 16 May 2013.

[66]– أنظر تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عن وضعية حقوق الإنسان خلال سنتي 2005 / 2006، منشورات المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان- الصفحة 109.

[67]– تأتي عضوية المغرب بهذا المجلس رفقة 13 دولة عن الدول الإفريقية ويتعلق الأمر بالدول التالية: المغرب 2016، الجزائر 2016، بوتسوانا 2017، الكونغو 2017 ، كوت ديفوار 2015، أثيوبيا 2015، الغابون 2015، غانا 2017، كينيا 2015، ناميبيا 2016 ، نيجيريا 2017، سيراليون 2015، جنوب أفريقيا 2016.

[68]– نذكر على سبيل المثال منتدى الكرامة لحقوق الإنسان.

[69]– البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان، حول بعض الأحداث والقضايا الحقوقية وطنيا وإقليميا. الرباط في:31 مارس2014.

[70]–  منذ سنة 2007، ساهم وشارك المغرب في العديد من الإجراءات الملموسة والتي تناولت مختلف الجوانب المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وذلك من قبيل:

  • القرار المنشئ للإجراءات الخاصة لتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، بالتعاون مع الأرجنتين وسويسرا؛
  • القرار المتعلق بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بشراكة مع فرنسا والأرجنتين؛
  • القرار المتعلق بمكافحة التعصب والتمييز والتحريض على العنف أو ممارسته ضد أشخاص معينين بسبب دينهم أو معتقداتهم؛
  • أيد المغرب قيام مجلس حقوق الإنسان بإنشاء عدد من الإجراءات الخاصة، مثل الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة، والخبير المستقل في مجال الحقوق الثقافية والمقررين الخاصين المعنيين بحق الإنسان في مياه الشرب والمرافق الصحية والحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛
  • شارك المغرب مع سويسرا، في سنة 2007، في القرار الذي أعلن بموجبه البدء في عملية صياغة إعلان للأمم المتحدة بشأن التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان.

[71]– منذ إنشاء مجلس حقوق الإنسان، ساهم المغرب بشكل كبير في عملية إنشاء وتعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل.

[72] –  منذ سنة 2011، ساهم المغرب بمبلغ فاق حوالي 000 500 دولار لفائدة الصندوق الطوعي للاستعراض الدوري الشامل المخصص للمساعدة المالية والتقنية للبلدان النامية، وذلك بهدف تنفيذ التزاماتها المتمثلة في الاستعراض الدوري الشامل.

Pour plus d’informations voir, Candidature du Royaume du Maroc au Conseil des Droits de l’Homme 2014 -2016. Adressée au Secrétaire général par la Mission permanente du Maroc auprès de l’Organisation des Nations Unies, A/68/83, 16 mai 2013.

[73]– لا يخفى على كل متتبع بأن الاهتمام بحقوق الإنسان أضحى يمثل إحدى السمات الأساسية المميزة للنظام الدولي المعاصر الذي أرسيت دعائمه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فمنذ إنشاء منظمة الأمم المتحدة باتت مسألة حقوق الإنسان وضماناتها المختلفة تشكل ما يعرف الآن بالقانون الدولي لحقوق الإنسان إلى جانب ما أصطلح على تسميته بالقانون الدولي الإنساني.

[74]– تم اعتماد اختصاصات الزيارات القطرية عقب الاجتماع السنوي الرابع للمقررين الخاصين (E/CN.4/1998/45) في سنة 1997 بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة.

Report of the meeting of special rapporteurs/representatives, Experts and chairpersons of working groups of the special Procedures of the commission on human rights and of the Advisory services programme, Geneva, 20-23 May 1997, Rapporteur: Ms. Fatma-Zhora Ksentini. E/CN.4/1998/45.

[75] – http://www.ohchr.org.

[76]– Rapport du Rapporteur spécial sur la torture et autres peines ou traitements cruels, inhumains ou dégradants, Mr, Juan E. Méndez, A/HRC/22/53/Add.2, 28 février 2013.

[77]– وكالة المغرب العربي للأنباء: اليزمي يدعو مسؤولي السجون إلى التعامل بانفتاح مع زيارة المقرر الخاص بالتعذيب بتاريخ 17 يوليوز 2012.

[78]– Le Rapport du groupe de Travail sur La Détention Arbitraire , A/Hrc/27/48/Add.5, 4 Août 2014.

[79]– Le Rapport de la Rapporteuse spéciale sur la traite des êtres humains, en particulier les femmes et les enfants, Joy Ngozi Ezeilo, A/HRC/26/37/Add.3, 1er avril 2014.

[80]– Le Rapport du groupe de travail sur les disparitions forcées ou involontaires, A/HRC/13/31/Add.1, 9 février 2010.

[81]– كقبول المغرب بآلية الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان، وتقديم التقارير الدورية أمام هيئات المعاهدات المعنية بحقوق الإنسان، وقبوله كذلك بالزيارات الميدانية التي يباشرها محققون أجانب تابعين للأمم المتحدة لتقصي الحقائق عن حالة ووضعية حقوق الإنسان في مختلف الأقاليم المغربية، كزيارة المقرر الأممي الخاص بمناهضة التعذيب وسوء المعاملة السيد خوان مانديز (Juan Mendez) للمغرب خلال الفترة الممتدة ما بين15 و 22 شتنبر 2012.

[82]– خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، 2012-2017 الصفحة 16.

[83]–  الظهير الشريف رقم، 1.73.348، بتاريخ 8 رجب 1393 (8 غشت 1973) الجريدة الرسمية عدد 3239، بتاريخ 12 ذو القعدة 1394 (27 نونبر 1974)، ص3447.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق