“جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ضوء النظام السعودي”
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الاحتيال — “جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ضوء النظام السعودي” الباحثة شهد رشيدان الحربي باحثة ماجستير
“جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ضوء النظام السعودي”
الباحثة شهد رشيدان الحربي
باحثة ماجستير، قسم القانون العام، كلية الحقوق،
جامعة الملك عبدالعزيز، المملكة العربية السعودية
shalharbii44@gmail.com
المستخلص
شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، كان من أبرز مخرجاته ظهور تقنية التزييف العميق (Deepfake) التي تتيح إنشاء محتوى مرئي أو صوتي مزيف عالي الدقة يصعب التمييز بينه وبين المحتوى الحقيقي، وقد انعكس هذا التطور على المجال الإجرامي، حيث تم استغلال هذه التقنية في تنفيذ جرائم احتيالية معقدة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية، من أبرزها الاحتيال المالي.
يتناول هذا البحث جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ضوء النظام السعودي من خلال دراسة تحليلية وصفية تهدف إلى بيان ماهية هذه التقنية، وتوضيح علاقتها بجريمة الاحتيال المالي، وتحديد الأركان المكوّنة لها، وقد خُصص المبحث الأول لبيان ماهية تقنية التزييف العميق من حيث مفهومها وجوانبها التقنية والتطبيقية، بينما تناول المبحث الثاني مفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام هذه التقنية، متضمنًا تحديد خصائصها وتمييزها عن الاحتيال المالي التقليدي والإلكتروني، في حين خُصص المبحث الثالث لدراسة الأركان الجنائية لهذه الجريمة.
وتوصل البحث إلى أن جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق تُعدّ صورة متقدمة من صور الاحتيال المالي الإلكتروني، إذ تُمثل امتدادًا طبيعيًا لتطور وسائل الاحتيال من حيث الأداة والأسلوب نظرًا لاعتمادها على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما خلُص إلى أن نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة يُعتبر الأساس النظامي لكافة صور الاحتيال المالي، بما يسمح باستيعاب هذه الصورة المستحدثة متى تحققت أركانها وعناصرها النظامية، وأكد البحث في ختامه على أهمية تعزيز الوعي المؤسسي والمجتمعي بمخاطر إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم آليات الكشف الفني لمواجهة هذه الصورة المستحدثة من الجرائم.
الكلمات المفتاحية:
الاحتيال المالي – التزييف العميق – الذكاء الاصطناعي – الجريمة المعلوماتية – النظام السعودي.
“Financial Fraud Using Deepfake Technology in Light of the Saudi Legal System”
Shahad Rushaydan Alharbi
Master Researcher, Department of Public Law
Faculty of Law, King Abdulaziz University, Saudi Arabia
Abstract
In recent years, the world has witnessed significant advancements in artificial intelligence technologies, most notably the emergence of Deepfake technology, which enables the creation of highly realistic fabricated visual or audio content that is difficult to distinguish from genuine material. This technological development has been increasingly exploited in the criminal sphere, particularly in committing sophisticated forms of financial fraud that are difficult to detect through traditional means.
This study examines the crime of financial fraud committed through the use of Deepfake technology within the framework of Saudi law, adopting a descriptive and analytical approach. It aims to clarify the nature of Deepfake technology, explain its connection to financial fraud, and identify the legal elements constituting the offense. The first section addresses the concept of Deepfake technology and its technical and practical aspects, while the second section analyzes the concept of financial fraud committed through this technology, highlighting its characteristics and distinguishing it from traditional and electronic forms of fraud. The third section is devoted to examining the criminal elements of this offense under Saudi law.
The study concludes that financial fraud using Deepfake technology constitutes an advanced form of electronic financial fraud, representing a natural extension of the evolution of fraudulent practices in terms of means and methods due to reliance on generative artificial intelligence tools. It further finds that the Anti-Financial Fraud and Breach of Trust Law constitutes the primary legal framework governing all forms of financial fraud, allowing this emerging form to fall within its scope whenever its legal elements are fulfilled. The study also emphasizes the importance of enhancing institutional and public awareness of the risks associated with the criminal misuse of artificial intelligence technologies, as well as strengthening technical detection mechanisms to address this advanced form of financial fraud.
Keywords:
Financial Fraud – Deepfake – Artificial Intelligence – Cybercrime – Saudi Law.
المقدمة
تُعد جريمة الاحتيال المالي من أقدم وأخطر الجرائم التي تمسّ الثقة في المعاملات الاقتصادية، إذ تقوم في جوهرها على استغلال الجاني لقدراته في الخداع والتضليل بهدف الاستيلاء على مال الغير دون حق، ومع تطوّر الوسائل التقنية وتعدد صور التعاملات الرقمية، لم تعد هذه الجريمة محصورة في الأساليب التقليدية القائمة على الكذب اللفظي أو المظاهر المادية، بل تطورت لتتخذ أشكالًا جديدة أكثر تعقيدًا، مدفوعةً بتقدّم الذكاء الاصطناعي وأدواته الحديثة.
وفي مقدمة هذه الأدوات برزت تقنية التزييف العميق (Deepfake)، التي تعتمد على خوارزميات التعلم العميق لإنتاج محتوى رقمي يحاكي الواقع صوتًا وصورةً بدقة متناهية تجعل من الصعب التمييز بين الحقيقي والمصطنع. وقد أسهمت هذه التقنية في إضفاء مستوى غير مسبوق من الإقناع على الأفعال الاحتيالية، إذ أصبح الجاني قادرًا على انتحال الهوية أو اصطناع وقائع مزيفة تبدو حقيقية تمامًا، مما ضاعف من خطورة الاحتيال المالي وصعّب من عملية كشفه وإثباته بالوسائل التقليدية.
وتشير التقارير والإحصائيات إلى تصاعد ملحوظ في معدلات الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، سواءً من حيث عدد الوقائع أو حجم الخسائر المترتبة عليها، حيث كشف تقرير احتيال الهوية لعام 2025م الصادر عن شركة (Entrust) أن حالات الاحتيال باستخدام تقنية التزييف العميق سجلت ارتفاعًا بنسبة %3,000 خلال عام 2023م، مع استمرار المحاولات بوتيرة متصاعدة خلال عام 2024م بمتوسط محاولة واحدة كل خمس دقائق.(199)
ولا تقتصر خطورة هذه التقنية على المؤشرات الإحصائية فحسب، بل تجسدت عمليًا في حوادث احتيال معقّدة استُخدمت فيها محاكاة صوتية أو مرئية لإقناع موظفين تنفيذيين بتحويل مبالغ مالية ضخمة، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما حدث عام 2019م، حين تم خداع رئيس تنفيذي لإحدى شركات الطاقة البريطانية عبر مكالمة صوتية مزيّفة نُسبت إلى رئيس الشركة الأم، مما أدى إلى تحويل مبلغ 243 ألف دولار أمريكي قبل اكتشاف الاحتيال.(200) كما كشفت شرطة هونغ كونغ في فبراير 2024م عن واقعة احتيال مالي نُفِّذت عبر اجتماع مرئي مزيّف استُخدمت فيه تقنية التزييف العميق لمحاكاة عدد من مسؤولي الشركة، مما أدى إلى خداع أحد موظفيها وتحويل مبالغ مالية، وأسفر ذلك عن خسارة جسيمة بلغت نحو 25 مليون دولار أمريكي.(201)
وفي ظل هذه التحديات التقنية، برزت الحاجة إلى دراسة هذا النمط المستحدث من الاحتيال في ضوء نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الذي جاء ليؤسس إطارًا نظاميًا موحّدًا لجريمة الاحتيال المالي بمختلف صورها.
مشكلة البحث:
أدى الاستغلال السلبي لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ظهور أنماط جديدة من السلوك الإجرامي، كان من أبرزها استخدام تقنية التزييف العميق (Deepfake) في تنفيذ جرائم احتيالية متطورة يصعب اكتشافها أو التحقق من حقيقتها.
ورغم أن المنظم السعودي قد أرسى أنظمة لمكافحة الاحتيال المالي والجرائم المعلوماتية، فإن هذا الواقع التقني المستحدث يثير إشكالات قانونية دقيقة تتعلق بمدى انطباق النصوص النظامية القائمة على هذه الأفعال، وطبيعة الأركان التي تقوم عليها الجريمة، ومدى كفاية هذه الأنظمة في مواجهة صور الاحتيال المالي المستحدثة.
وبناءً على ذلك، تتمثل الإشكالية الرئيسية لهذا البحث في التساؤل الآتي: ما مدى كفاية نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، في مواجهة جريمة الاحتيال المالي المرتكبة باستخدام تقنية التزييف العميق؟
وتتفرع عن هذه الإشكالية التساؤلات الآتية:
ما المقصود بتقنية التزييف العميق وما أبرز خصائصها التقنية؟
ما مفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق؟
ما الأركان القانونية المكوّنة لهذه الجريمة في ضوء النظام السعودي؟
أهداف البحث:
توضيح مفهوم تقنية التزييف العميق، وبيان خصائصها التقنية والأسس العلمية التي تقوم عليها.
تحليل مفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، وبيان أوجه تميزها عن صور الاحتيال التقليدي والإلكتروني.
تحديد الأركان القانونية لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ضوء الأنظمة السعودية ذات الصلة.
أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في تناوله أحد التطبيقات الإجرامية المستحدثة للذكاء الاصطناعي وتحليله في ضوء الأنظمة السعودية ذات الصلة، بما يثري الفقه القانوني ويسهم في دعم الجهود الوقائية والتشريعية لمكافحة الاحتيال المالي المعتمد على التقنية، فضلًا عن إسهامه في رفع الوعي المجتمعي بمخاطر استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاحتيال المالي، وتعزيز ثقافة الحذر الرقمي لدى الأفراد والمؤسسات.
منهجية البحث:
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال جمع المادة العلمية من المصادر النظامية والفقهية والقضائية المتعلقة بموضوع البحث، وتحليلها لاستخلاص النتائج وصياغة التوصيات.
الدراسات السابقة:
الدراسة الأولى: دراسة الرويلي، غدير مجادب. (2023). المسؤولية الجنائية عن إساءة استخدام تقنية التزييف العميق: دراسة مقارنة رسالة ماجستير. جامعة نايف العربية للعلوم الامنية، الرياض.
تناولت هذه الدراسة المسؤولية الجنائية عن إساءة استخدام تقنية التزييف العميق في النظام السعودي والقانون المصري فيما يتعلق بجريمتي التشهير والانتقام الإباحي العميق، وذلك باستخدام المنهج الوصفي المقارن، وتوصلت الباحثة إلى عدد من النتائج، منها أن استخدامات التزييف العميق لا تقتصر على مقاطع الفيديو فحسب، بل تشمل أيضًا ما يُعرف بـ (Deepfake Audio) الذي يعتمد على خوارزميات التعلم العميق لتزييف الصوت، كما أثبتت الدراسة أن مجرمي الإنترنت وظفوا هذه التقنية في تنفيذ عمليات احتيال مالي.
وتتشابه هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في تناولها لمفهوم تقنية التزييف العميق وأنواعه، وتختلف عنها في أنها تناولت جريمتي التشهير والانتقام الإباحي العميق، في حين ركزت الدراسة الحالية على جريمة الاحتيال المالي تحديدًا.
الدراسة الثانية: السلمي، آسية معيوف. (2022). جريمة الاحتيال المالي في النظام السعودي رسالة ماجستير. جامعة الملك عبد العزيز: كلية الحقوق.
تناولت هذه الدراسة جريمة الاحتيال المالي في ضوء نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة السعودي وقانون العقوبات المصري باستخدام المنهج الوصفي المقارن، وتوصلت الباحثة إلى عدد من النتائج أهمها أن جريمة الاحتيال المالي تُعد من جرائم الاعتداء على الأموال وسلامة الإرادة، وأنها لا تتحقق بالسلوك السلبي، بل تقتضي نشاطًا إيجابيًا.
وتتشابه هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في تناولها للأحكام الموضوعية لجريمة الاحتيال المالي، وتختلف عنها في أن الدراسة الحالية ركزت على الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق في ظل النظام السعودي، دون المقارنة بالتشريعات الأخرى.
الدراسة الثالثة: العنزي، سلوى سالم عبدالله، “التنظيم القانوني للاحتيال المالي الإلكتروني في النظام الجزائي السعودي”، رسالة ماجستير، جامعة طيبة، المدينة المنورة، 2024م.
تناولت هذه الدراسة التنظيم الموضوعي والإجرائي لجرائم الاحتيال المالي الإلكتروني في النظام السعودي، حيث ركزت على بيان أركان هذه الجرائم والمسؤولية الجنائية المترتبة عليها، وبيان التنظيم الإجرائي المتعلق بإجراءات التبليغ والتحري والتحقيق وتنفيذ العقوبات، بالإضافة إلى التحديات التشريعية لهذه الجرائم وسبل مواجهتها. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي والاستقرائي والمقارن. وتوصلت الباحثة إلى نتائج مُهِمّة، أبرزها وجود قصور في بعض الأنظمة المطبقة على المؤسسات المالية فيما يخص حقوق العملاء، كما أوصت باستحداث وحدات خاصة بجهات الضبط والتحقيق متخصصة في التعامل مع النظم التقنية الحديثة.
وتتشابه هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في تناولهما للإطار النظامي لجريمة الاحتيال المالي التي تُرتكب باستخدام الوسائل التقنية في ضوء النظام السعودي، إلا أنهما تختلفان في نطاق الدراسة؛ إذ تناولت هذه الدراسة جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني بصورتها العامة، في حين ركزت الدراسة الحالية على جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق.
كما تختلف الدراستان من حيث زاوية التحليل النظامي؛ فبينما ذهبت هذه الدراسة إلى إمكانية التطبيق المتوازي لكلٍ من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية على جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، تسعى الدراسة الحالية إلى تحليل أثر صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة بوصفه التشريع الأحدث على النصوص المتعلقة بالاحتيال المالي في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وبحث مدى كفايته في استيعاب الأنماط الإجرامية المستحدثة كالتزييف العميق.
خطة البحث:
يقوم هذا البحث على ثلاثة مباحث رئيسية على النحو الآتي:
المبحث الأول: ماهية تقنية التزييف العميق
المطلب الأول: تعريف التزييف العميق
المطلب الثاني: الجوانب التقنية والتطبيقية لتقنية التزييف العميق
المبحث الثاني: مفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
المطلب الأول: تعريف جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
المطلب الثاني: التمييز بين الاحتيال المالي التقليدي والإلكتروني
المطلب الثالث: الطبيعة القانونية والخصائص المميزة لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
المبحث الثالث: أركان جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
المطلب الأول: الركن الشرعي
المطلب الثاني: الركن المادي
المطلب الثالث: الركن المعنوي
المبحث الأول
ماهية تقنية التزييف العميق
شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورًا مذهلًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، انعكس أثره على مختلف مجالات الحياة بما في ذلك الجوانب الأمنية والجنائية، ومن أبرز هذه التطبيقات ما يُعرف بتقنية التزييف العميق (Deepfake)، وهي تقنية تعتمد على استخدام خوارزميات التعلم العميق لإنشاء محتوى مرئي أو صوتي أو نصي مزيف يبدو واقعيًا إلى حدٍ كبير.
ويُعدّ فهم هذه التقنية أمرًا جوهريًا قبل التطرق إلى المخاطر القانونية والجنائية المرتبطة بها، لا سيما مع تزايد استخدامها في أعمال الاحتيال، وانتحال الهوية، وتشويه السمعة.
وفي ضوء ما سبق، يتناول هذا المبحث بيان ماهية تقنية التزييف العميق من خلال مطلبين رئيسين: يُعنى المطلب الأول بتوضيح مفهوم هذه التقنية، في حين يُركّز المطلب الثاني على الجوانب التقنية والتطبيقية لها من حيث آلية عملها وأنواعها واستخداماتها المتعددة.
المطلب الأول: تعريف التزييف العميق
بهدف الوصول إلى فهم واضح ودقيق لطبيعة تقنية التزييف العميق، لا بد من الوقوف أولًا على مفهوم “التزييف” من الناحية اللغوية والاصطلاحية والنظامية، ومن ثم عرض أبرز ما ورد من تعريفات تقنية وعلمية لمصطلح “التزييف العميق” في المصادر الأكاديمية والتقارير الرسمية، وصولًا إلى طرح تعريف جامع يعكس الجانبين القانوني والتقني معًا، ويُختم هذا المطلب ببحث ما إذا كان استخدام مصطلح “التزييف” هو الأدق في توصيف التقنية، أم أن مصطلح “التزوير” يُعد أولى من الناحية القانونية واللغوية.
أولًا: تعريف التزييف:
التزييف لغةً من الزَّيف: من وصف الدراهم، يُقال: زافت عليه دراهمه أي صارت مردودة لغِشٍّ فيها.(202)
والتزييف اصطلاحًا عُرف بأنه: غش العملات المتداولة قانونيًا بين أفراد الشعب سواء كانت هذه العملات ورقية أم معدنية.(203)
أما في القانون، فإنه يُلاحظ أن المنظم السعودي لم يضع تعريفًا صريحًا لمصطلح التزييف وإنما أشار له في النظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد النقود من خلال تنظيم صور الأفعال المجرّمة المرتبطة به، حيث نصت المادة الثانية من النظام على أن ” كل من زيف أو قلد نقوداً متداولة نظاماً في المملكة العربية السعودية، أو خارجها، أو قام بجلب نقود متداولة مزيفة أو مقلدة أو أصدرها أو اشتغل بالتعامل بها أو الترويج لها بأية وسيلة أو أي سبيل، أو صنع أو اقتنى، أو امتلك دون مسوغ كل أو بعض آلات التزييف، أو مواده أو وسائله، أو أدواته بسوء نية، يعاقب بالسجن …”.(204)
وباستقراء ما تقدم، يتضح أن مفهوم التزييف في الفقه والنظام السعودي يتسم بالضيق، حيث انحصر نطاقه -في الغالب الأعم- في نطاق العملات والمسكوكات النقدية، مما يجعله مصطلحًا غير كافٍ لاستيعاب الأنشطة الإجرامية التي تفرزها تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ثانيًا: تعريف التزييف العميق:
ظهر مصطلح التزييف العميق لأول مرة في أواخر عام 2017م،(205) ويُطلق مصطلح التزييف العميق على الوسائط الاصطناعية التي يتم إنشاؤها باستخدام تقنيات التعلم العميق، التي تتلاعب بوسائط الصوت، أو الفيديو، أو أي محتوى رقمي آخر، بشكل يصعب معه التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف.(206)
وتم تعريفه أيضًا بأنه أحد نماذج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، في عملية تركيب ونقل ولصق لمحتوى فيديوهات بدقة عالية مع إعادة صياغة المحتوى من الكلام والإيماءات لمحاكاة فيديو أصلي يوازيه في الشكل العام ويختلف عنه في المضمون والفكرة.(207)
ويتألف مصطلح التزييف العميق (Deepfake) من شقين:
أولًا: التعلّم العميق (Deep Learning)، وهو الخوارزميات المستخدمة في هذه التقنية، ويُعرَف التعلم العميق بأنه أحد أساليب الذكاء الاصطناعي التي تُمكِّن أجهزة الحاسب الآلي من اكتساب المعرفة من خلال التجربة، دون الحاجة إلى تدخل بشري لتحديد المعلومات، ويعتمد هذا الأسلوب على بنية مفاهيمية هرمية تتيح للحاسب الآلي تعلم مفاهيم معقدة عبر بناءها من مفاهيم أبسط.(208)
ثانيًا: التزييف (Fake)، ويعني تزييف الواقع والخداع، ويُستخدم للدلالة على المحتوى المزيف الذي يتم إنشاؤه.
عرَف تقرير برلمان الاتحاد الأوروبي التزييف العميق بأنه ” وسائط صوتية، أو مرئية معدلة أو مصطنعة تبدو حقيقية، وتُظهر أشخاصًا وكأنهم يقولون أو يفعلون أشياء لم تصدر منهم مطلقًا، ويُنتج هذا النوع من المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تعلم الآلة والتعلم العميق”،(209) ثم تبنّى قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي لعام 2024م لاحقًا هذا المفهوم، إذ نصّ في الفقرة الستين من المادة الثالثة على أنه: يُقصد بالتزييف العميق أي محتوى من الصور أو الأصوات أو مقاطع الفيديو يتم إنشاؤه أو التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث يُحاكي أشخاصًا أو أشياء أو أماكن أو كيانات أو أحداثًا قائمة في الواقع، ويظهر على نحوٍ مضلل للمتلقي وكأنه محتوى أصيل أو صادق.(210)
ويتضح بعد عرض التعريفات السابقة أن جميعها تتمحور حول الجانب التقني دون التطرق إلى الأبعاد القانونية والجنائية المترتبة على إساءة استخدام تقنية التزييف العميق، مما يدعونا إلى محاولة إيجاد تعريف يجمع بين الجانب التقني والقانوني لهذه التقنية.
وبناءً عليه، ترى الباحثة أنه يمكن تعريف التزييف العميق بأنه: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلى وجه الخصوص تقنية التعلم العميق لإنشاء وسائط رقمية مرئية أو صوتية مزيفة، تُصور أشخاصًا طبيعيين أو تُنسب زورًا إلى جهات اعتبارية في سياق مخالف للواقع، سواءً لأغراض مشروعة، أو لأغراض غير مشروعة بقصد الخداع أو إلحاق الضرر بالغير.
ثالثًا: تحديد المصطلح الأدق لتوصيف التقنية: التزييف أم التزوير؟
بعد الوقوف على المعنى اللغوي والاصطلاحي لمصطلح “التزييف”، وتعريف التقنية محل الدراسة والمتمثلة في “التزييف العميق”، تبرز الحاجة إلى التمييز بين هذا المصطلح وما يشابهه من مصطلحات وعلى وجه الخصوص مصطلح “التزوير”، وذلك بالنظر في سياق النظام السعودي.
ذلك أنه على الرغم من شيوع مصطلح التزييف العميق، إلا أنه يُلاحظ أن استخدام مصطلح التزييف في النظام السعودي مرتبط بشكل رئيسي بتقليد النقود والعملات، بينما يُستخدم مصطلح التزوير في سياقات قانونية أوسع وأشمل.
وبناءً على ذلك، ولتحديد المصطلح القانوني الأدق في توصيف التقنية محل الدراسة، سيتم الوقوف أولًا على مفهوم التزوير من الناحية اللغوية والاصطلاحية، ثم بيان مدلوله في النظام السعودي.
إذ يُعرّف التزوير في اللغة بأنه تزيين الكذب، والتشبيه، وقال أبو زيد التزوير التزويق والتحسين،(211) والتزوير اصطلاحًا هو “تغيير الحقيقة بتحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو به، بقصد الغش مما يترتب عليه ضرر وظلم”،(212) والتزوير في النظام السعودي فهو “كل تغيير للحقيقة بإحدى الطرق المنصوص عليها في هذا النظام – حدث بسوء نية – قصداً للاستعمال فيما يحميه النظام من محررٍ أو خاتمٍ أو علامةٍ أو طابعٍ ، وكان من شأن هذا التغيير أن يتسبب في ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي لأي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية”.(213)
وبناءً على ما تقدم، ترى الباحثة أن مصطلح “التزوير” هو الأقرب دقة وموضوعية في وصف التقنية محل الدراسة، لشموليته ولملاءمته لوصف الأفعال الناتجة عن سوء استخدام تقنية التزييف العميق التي تنطوي على تغيير الحقيقة بقصد الخداع وتحقيق نتائج غير مشروعة، ولكونه أكثر تناسبًا مع المصطلحات النظامية في المملكة العربية السعودية، على خلاف مصطلح “التزييف” الذي اقتصر في أغلب استخداماته النظامية على النقود والعملات.
المطلب الثاني: الجوانب التقنية والتطبيقية لتقنية التزييف العميق
في إطار استكمال دراسة تقنية التزييف العميق، يُعنى هذا المطلب ببيان الجانب العملي والتطبيقي للتقنية بدءًا بشرح آلية عملها، والأسس التقنية التي تقوم عليها، وأنواعها والبرامج التي تتيح استخدامها بسهولة متزايدة، ثم يستعرض الاستخدامات المتعددة لتقنية التزييف العميق في عدد من المجالات، مع إبراز ما قد تثيره من إشكاليات قانونية وأخلاقية، وذلك من خلال عرض أمثلة واقعية وتحليلها في ضوء الإشكاليات المرتبطة بها.
أولًا: آلية عمل تقنية التزييف العميق
تُعد تقنية التزييف العميق أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على التعلم العميق(Deep Learning)، وتعتمد في عملها على شبكات الخصومة التوليدية ( Generative adversarial networks)، التي تم اختراعها من قبل الباحث إيان قودفلو (Ian Goodfellow)، وهي عبارة عن شبكتين عصبيتين تتنافسان معًا لتحسين المنتج النهائي حيث تنتج الشبكة العصبية الأولى التي تسمى (المولد) مقطع فيديو أو صوتًا مزيفًا عن طريق البيانات التي تم تغذية الشبكة بها، ومن ثم يتم تنزيل البيانات الأصلية والبيانات المزيفة التي أنشأتها الشبكة الأولى على الشبكة الثانية والتي تسمى (المميز) ومهمتها هي التمييز بين المحتوى الأصلي والمحتوى المزيف، وإذا استطاعت هذه الأخيرة تمييز المحتوى المزيف فتقوم الشبكة الأولى بعمل التصحيحات المناسبة، وهكذا مع كل تكرار يصبح من الصعب تمييز المحتوى المزيف، وكلما زاد عدد بيانات الفيديو والصوت التي يتم تزويد الشبكة العصبية بها كلما كان المحتوى المزيف أكثر دقة إلى الحد الذي يصبح من المستحيل تحديد المحتوى المزيف من الحقيقي.(214)
ثانيًا: أنواع التزييف العميق
تنقسم مخرجات التزييف العميق إلى ثلاثة أنماط رئيسية بحسب نوع الوسيط الرقمي: مرئي، صوتي، ونصي. ويتضمن كل نوع من هذه الأنواع تقنيات فرعية.
المحتوى المرئي
يُعدّ التزييف العميق للوسائط المرئية – بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو – الشكل الأكثر شيوعًا لهذه التقنية، إذ يُمكّن من إنشاء أو تعديل محتوى بصري يبدو حقيقيًا، وتُستخدم هذه التقنية في مجالات متنوعة وتتفرع إلى عدة أنواع فرعية، من أبرزها:(215)
تبديل الوجوه (Face Swapping): تقوم على استبدال وجه شخص بوجه آخر في الصور أو مقاطع الفيديو، وقد تطورت حتى بات يمكن تنفيذها في الوقت الحقيقي أثناء البث المباشر أو المكالمات المرئية، ويتم استخدامها في صناعة الأفلام، كما يُمكن استغلالها لانتحال الهوية.
توليد الوجوه (Face Generation): تُنتج وجوهًا اصطناعية لأشخاص غير موجودين باستخدام الشبكات التوليدية التنافسية (GANs)، يمكن استخدامها في تصميم الشخصيات الرقمية، لكنها قد تُستخدم أيضًا بشكل سلبي لإنشاء حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتيال على الآخرين.
إعادة التمثيل (Reenactment): تُغيّر تعبيرات الوجه في الصور أو الفيديوهات، كتحويل الحياد إلى ابتسامة أو غضب، وتفيد في تحسين الأداء البصري للممثلين، لكنها قد تُستغل في التلاعب بالمحتوى والحقائق أو التزوير.
مزامنة الشفاه (Lip-Syncing): تُطابق حركة الشفاه مع كلام لم يُنطق أصلًا، وتُستخدم في الدبلجة والإعلانات وصناعة المحتوى الترفيهي، إلا أنها قد تُوظف للتضليل الإعلامي ونشر معلومات زائفة.
التلاعب بالوجوه (Facial Manipulation): تُغيّر ملامح الوجه، كأن تجعل الشخص يبدو أصغر أو أكبر سنًا كما في تطبيقات الترفيه المرئي، لكنها قد تُستخدم لإنتاج صور مزيفة تمس هوية الأفراد أو سمعتهم.
المحتوى الصوتي
يعتمد التزييف العميق للصوت على نماذج تعلم عميق قادرة على توليد الأصوات أو تحويلها لتبدو مطابقة للصوت البشري الحقيقي، ويشمل هذا النوع فرعين رئيسيين: أولًا تحويل النص إلى كلام (Text-to-Speech) الذي يُنشئ خطابًا منطوقًا بصوت يحاكي صوت شخص محدد، وثانيًا استنساخ الصوت (Voice Conversion) الذي يُحوّل خصائص صوت المتحدث لتشبه صوت شخص آخر مع الحفاظ على المضمون الأصلي، ورغم استخدام هذه التقنيات في مجالات الترفيه والمساعدات الصوتية والدبلجة، إلا أنها تُثير مخاطر جدية أبرزها انتحال الهوية والاحتيال الصوتي واختراق أنظمة التحقق البيومتري.(216)
كما يمكن أن يتمثل التزييف أيضًا في تعديل التسجيلات الأصلية عبر التلاعب بنبرة الصوت أو سرعته أو إيقاعه لإظهاره في حالة شعورية معينة، مثل السكر، أو الخوف، أو السخرية، أو الحزن.(217)
المحتوى النصي
يُعد التزييف العميق للنصوص من التقنيات المتقدمة التي تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي المُدرَّبة على مجموعة كبيرة من البيانات النصية، مما يُمكّنها من إنتاج نصوص واقعية ومقنعة، ويمكن توظيف هذه التقنية في مجالات مثل التسويق وكتابة المحتوى، غير أنها قد تُستغل لأغراض سلبية كالتلاعب بالمعلومات، وتضليل الرأي العام، أو استغلالها في هجمات الهندسة الاجتماعية،(218) والتصيد الاحتيالي، أو تزوير المستندات. ويشمل هذا النوع النصوص المُوَلَّدة عبر البرمجيات الآلية (Bot-Generated Text) التي تُنتج تلقائيًا منشورات أو تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضًا النصوص التوليدية (Synthetic Text) التي تُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي لتبدو وكأنها صادرة عن شخص حقيقي، وقد تُستخدم في كتابة المقالات أو رسائل البريد الإلكتروني بأسلوب كاتب محدد.(219)
يجدر التنبيه إلى أن تقنية التزييف العميق عند ظهورها لأول مرة كانت عملية معقدة وصعبة التنفيذ، ولكن مع تطورها المتسارع أصبحت أكثر سهولة وأقل تكلفة وأصبح بإمكان غير المختصين إنتاج مقاطع صوتية ومرئية مزيفة وبدون الحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات أو قدرات حوسبية متقدمة، وقد أدى ذلك إلى انتشار واسع لمقاطع التزييف العميق، سواءً لأغراض ترفيهية أو مسيئة،(220) وهناك عدة برامج شائعة لاستخدام هذه التقنية، من ضمنها: Reface, Deepfake Studio, FaceApp, FakeMe, Zao, Deepfakes Web, SpeakPic.
ثالثًا: استخدامات تقنية التزييف العميق
صناعة الأفلام
أسهمت تقنية التزييف العميق في تطوير الإنتاج البصري والسمعي، حيث باتت تُستخدم لأغراض متعددة، مثل استخدامها في تعويض غياب الممثلين المؤقت أثناء التصوير دون الحاجة إلى إيقاف الإنتاج،(221) وكذلك توظيفها في إعادة تجسيد شخصيات لممثلين متوفين، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ظهور الممثل بول ووكر (Paul Walker) في الجزء السابع من سلسلة أفلام فاست آند فيوريوس ( Fast & Furious7) بعد وفاته في حادث سيارة،(222) وأيضًا ما جرى في فيلم روغ وان: قصة من حرب النجوم(Rogue One: A Star Wars Story 2016) حيث تم إعادة تجسيد شخصية غراند موف تاركن التي أداها الممثل الراحل بيتر كوشينغ (Peter Cushing)، من خلال الاستعانة بممثل بديل جسديًا ودمج وجه كوشينغ رقمياً، كما استُخدمت التقنية ذاتها لإظهار شخصية “الأميرة ليا” بصورتها الشابة، حيث كان عمر الممثلة الأصلية كاري فيشر (Carrie Fisher) آنذاك 60 عامًا، مما استدعى الاستعانة بممثلة بديلة جسديًا.(223)
على الرغم مما أحدثته هذه التقنية من تطور ملحوظ في مجال صناعة الأفلام، إلا أن استخدامها، ولا سيما في إعادة تمثيل شخصيات لممثلين متوفين قد يثير إشكاليات قانونية وأخلاقية، فضلًا عن أنه قد يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تصون كرامة الإنسان وتعظم حرمته حتى بعد وفاته.
المجال الطبي
لم يقتصر استخدام تقنية التزييف العميق على المجالات الإعلامية والترفيهية فقط، بل امتد استخدامها إلى المجال الطبي ومن أبرز هذه الاستخدامات توظيف التقنية في استنساخ أصوات المرضى الذين فقدوا القدرة على الكلام أو يواجهون صعوبة في النطق، ومن الأمثلة البارزة حالة الشابة ليكسي بوغان (Lexi Bogan) التي واجهت صعوبة في التحدث بعد إجراءها عملية لإزالة ورم في الدماغ، وتم استخدام تقنية لإنشاء نسخة صوتية اصطناعية من صوتها باستخدام مقطع فيديو قديم مدته 15 ثانية، مكنتها هذه التقنية من التواصل مع الآخرين بسهوله عبر تطبيق على هاتفها.(224) ويمكن توظيف تقنية التزييف العميق في الطب النفسي لتوليد محاكاة تفاعلية مع شخصيات افتراضية تمثل اضطرابات وأمراض نفسية، مما يسهم في تدريب الطلاب مع المحافظة على خصوصية المرضى وحماية بياناتهم الشخصية.
ومع ذلك، فإن هذا التقدم لا يخلو من مخاطر، إذ قد تُستغل هذه التقنية في سياقات سلبية، مثل الاحتيال على شركات التأمين الصحي،(225) أو استغلال ثقة الناس بالأطباء المشهورين، كما حدث مع الطبيب البريطاني هيلاري جونز (Dr. Hilary Jones)، حيث جرى التلاعب بصورته وصوته ونُشرت مقاطع مزيفة له بغرض الترويج لمنتجات صحية قد تكون ضارة أو غير مرخصة.(226)
الانتقام الإباحي العميق
يُعد الانتقام الإباحي العميق من أشهر استخدامات تقنية التزييف العميق، ويُقصد به إنتاج ونشر محتوى جنسي باستخدام تقنية التزييف العميق بدون علم أو موافقة الضحية، بهدف التشهير أو الابتزاز أو الانتقام،(227) ومن أبرز القضايا الواقعية التي تبيَن الأثر النفسي والاجتماعي البالغ لهذه الجريمة، قضية الفتاة المصرية “بسنت خالد” من محافظة الغربية والتي لم تتجاوز السابعة عشر من عمرها، حيث وقعت ضحية للابتزاز والتزييف العميق بعد نشر محتوى إباحي مزيف لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتشر بين زملائها وسكان قريتها، مما أدى إلى انتحارها في 25 ديسمبر 2021م، وفي أعقاب هذه الحادثة أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا أوضحت خلاله أنه لا يجوز شرعًا استخدام تقنية التزييف العميق لتلفيق مقاطع مرئية أو مسموعة للأشخاص.(228)
ويُعد هذا النوع من الأفعال في ضوء النظام السعودي من الجرائم المعلوماتية التي يُعاقب عليها بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.(229)
الاحتيال المالي
أضحى استخدام تقنية التزييف العميق مصدر قلق لأصحاب الأعمال؛ حيث باتت أصولهم المالية ومعلوماتهم الشخصية في خطر،(230) وذلك بعد أن لجأ بعض المحتالين إلى توظيف هذه التقنية في تنفيذ عمليات احتيال مالي عالية الدقة، ففي يناير من عام 2020م تلقى مدير أحد فروع البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة اتصالًا هاتفيًا اعتقد أنه المدير لإحدى الشركات المعروفة طلب خلاله تحويل مبلغ 35 مليون دولار أمريكي إلى حسابات خارجية، وبالفعل تم تنفيذ التحويل قبل أن يتبين لاحقًا أن الصوت كان مزيفًا باستخدام تقنية التزييف العميق.(231)
ويُعد هذا الاستخدام من أخطر الاستخدامات لتقنية التزييف العميق، نظرًا لما ينطوي عليه من تهديد مباشر للثقة في الأنظمة المالية والمصرفية، وما يتمتع به من دقة تقنية وتعقيد يجعلان كشفه أكثر صعوبة مقارنة بأساليب الاحتيال التقليدية.
ويتضح مما سبق أن تقنية التزييف العميق تُمثل صورة من صور الاستخدام المتقدم للذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى رقمي مزيف يصعب التمييز بينه وبين المحتوى الحقيقي، ويُعد هذا المبحث مدخلًا أساسيًا لمناقشة الجوانب القانونية المرتبطة باستخدام تقنية التزييف العميق في جريمة الاحتيال المالي.
المبحث الثاني
مفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
بعد استعراض الجوانب التعريفية لتقنية التزييف العميق وبيان صور استخدامها في المجالات التطبيقية المتعددة في المبحث السابق، يُركّز هذا المبحث على أحد أبرز التحديات القانونية الناشئة عنها، والمتمثلة في الاحتيال المالي باستخدام هذه التقنية.
ويقوم الاحتيال المالي على استهداف أموال الأفراد وممتلكاتهم عبر أساليب خداعية تعتمد على مهارات الجاني العقلية والشخصية، وقدرته على إيهام الضحايا وإقناعهم، وقد أضافت تقنية التزييف العميق بُعدًا جديدًا لهذا النوع من الجرائم، ما جعل من الصعب كشفها بالطرق التقليدية، الأمر الذي يقتضي تسليط الضوء على هذا الشكل المستحدث من الاحتيال المالي.
ومن أجل الإحاطة بمفهوم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، يتناول هذا المبحث ثلاثة مطالب: يتناول المطلب الأول ماهية هذه الجريمة، ويتناول المطلب الثاني التمييز بين الاحتيال المالي التقليدي والاحتيال المالي الإلكتروني لبيان موقع التزييف العميق ضمنها، أما المطلب الثالث فيتناول طبيعة وخصائص جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق.
المطلب الأول: تعريف جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
تُعد جريمة الاحتيال المالي من أخطر جرائم الاعتداء على الأموال؛ لما تنطوي عليه من خداع وتضليل يؤديان إلى سلب مال الغير دون وجه حق، ومع تطور التقنيات الحديثة تطورت أساليب ارتكاب هذه الجريمة وازدادت تعقيدًا، مما أفرز صورًا احتيالية مستحدثة يصعب كشفها بالوسائل التقليدية، ومن أبرزها استخدام تقنية التزييف العميق.
ولغرض الوصول إلى تعريف دقيق لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، يُستهل هذا المطلب بعرض مفهوم الاحتيال في اللغة، ثم في الفقه الإسلامي، تمهيدًا لبيان تعريفه في النظام السعودي والفقه القانوني، وصولًا إلى ضبط المفهوم القانوني للجريمة محل الدراسة.
أولًا: مفهوم الاحتيال
تعريف الاحتيال في اللغة:
تُشتق كلمة الاحتيال في اللغة من الحِيَل والحِوَل وهي جمع حِيلة، وتعني الحِذق وجودة النظر والقدرة على دقة التصرف، والاحتيال: مطالبتك الشيء بالحِيَل.(232)
ويُقال احتال الشخص: إذا طلب الشّيءَ بالحِيَل؛ أي بوسائل بارعة ابتغاء الوصول إلى المقصود، كما يُقال احتال على فلان أي خدَعه، وأضلَّه، واحتال في الأمر إذا وجد له حيلة أو وسيلة.(233)
وقولهم هو أَحْوَل منك: أي أكثر حِيلَة،(234) وتحيَّل المرءُ: أي استعمل الحيلةَ في تصريف أموره.(235)
تعريف الاحتيال في الفقه الإسلامي:
أما في الفقه الإسلامي فقد تنوعّت التعريفات بحسب السياق الذي وردت فيه، إلا أنها تشترك جميعها في الإشارة إلى خفاء الوسيلة للتوصل إلى غرض معيّن، حيث ذكر الراغب الأصفهاني في مفرداته بأن: “الحِيلة والحُوَيلة ما يُتوصل به إلى حالة ما في خُفية وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تُستعمل فيما فيه حكمة”،(236) وعرّفها الحافظ بن حجر بأنها: “هي ما يُتَوَصَّلُ به إلى مقصود بطريق خفي”،(237) وأشار ابن قيم الجوزية “إن الحيلة لا تذم مطلقًا، ولا تحمد مطلقًا، ولفظها لا يُشعِر بمدح ولا ذم، وإن غلب في العرف إطلاقها على ما يكون من الطرق الخفية إلى حصول الغرض، بحيث لا يُتفَطَن له إلا بنوع من الذكاء والفِطنة”.(238)
ويُعد الاحتيال في الفقه الإسلامي من صور أكل أموال الناس بالباطل، وقد أولت الشريعة الإسلامية حفظ المال عناية كبيرة، وجعلته أحد المقاصد الخمسة الضرورية التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي، والتي تبتدئ بحفظ كل من الدين، النفس، العقل، والنسل، والمال، وقد جاءت نصوص الشريعة الإسلامية مؤكدةً على حرمة الاعتداء على أموال الناس وأكلها بالباطل، ووجوب حفظها وصيانتها،(239) قال تعالى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُوٓاْ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً عَن تَرَاضٍۢ مِّنكُمْ ۚ…﴾ النساء: من الآية 29، فالأصل أن مال المسلم معصوم لا يجوز التعدي عليه، كما قال النبي ﷺ ” كُلُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ حَرامٌ؛ دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ”.(240)
وقد قسّم العلماء الحِيَل إلى ثلاثة أنواع:
نوع قربة وطاعة، وهو من أفضل الأعمال عند الله تعالى.
نوع جائز مباح، لا حرج على فاعله، ولا على تاركه وترجح فعله على تركه أو عكس ذلك تابع لمصلحته.
نوع محرم ومخادعـة لله ورسوله، متضمن لإسقاط ما أوجبه، وإبطال ما شرعه، وتحليل ما حرمه.
وإنكار السلف والأئمة وأهل الحديث إنما هو لهذا النوع الثالث، فالحيلة معتبرة بالأمر المحتال بها عليه إطلاقا ومنعا، ومصلحة ومفسدة، وطاعة ومعصية، فإن كان المقصود أمرًا حسنًا كانت الحيلة حسنة، وإن كان قبيحًا كانت الحيلة قبيحة، وإن كان طاعةً وقربةً كانت الحيلة عليه كذلك، وإن كانت معصيةً وفسوقًا كانت الحيلة عليه كذلك، ولما قال النبي ﷺ: ” لا تَرتكِبوا ما ارتكبَ اليهودُ فتَستحِلوا محارمَ اللهِ بأدْنى الحيلِ” صارت في عرف الفقهاء إذا أطلقت يُقصد بها الحيل التي يُستحل بها المحارم، كحيل اليهود وكل حيلة تتضمن إسقاط حق لله، أو لآدمي فهي مما يستحل بها المحارم.(241)
وبناءً على هذا التقسيم، فإن استخدام تقنية التزييف العميق كوسيلة خفية لتحقيق غاية محرّمة مثل الاحتيال المالي يدخل في النوع الثالث؛ لأنه يتضمن إسقاطًا لحقوق الآخرين وتعديًا عليها.
ثانيًا: تعريف جريمة الاحتيال المالي في النظام السعودي
ابتداءً اختلفت التشريعات في تسمية هذه الجريمة، فأطلقت عليها بعض التشريعات تسمية جريمة النصب، بينما أطلقت عليها تشريعات أخرى تسمية جريمة الاحتيال كما هو الحال في النظام السعودي، وهذه التسمية الأخيرة أدق وأشمل؛ لأن النصب في اللغة يتردد بين العديد من المعاني والتي يُقصد بها العداء، والبغض، والإعياء، وكذلك التعب أو رفع الشيء،(242) كما في قوله تعالى ﴿لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ﴾ الحجر: الآية 48، وهو ما يُخرجه عن مقصود الجريمة ولا يعكس طبيعتها بدقة.
وقد نصّ المنظم السعودي على جريمة الاحتيال المالي في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، باعتباره تنظيمًا خاصًا وجوهريًا للجريمة، حيث عالجها معالجة شاملة من حيث التعريف، نطاق التجريم، صور السلوك الإجرامي، الشروع والمساهمة الجنائية، الظروف المشددة والعفو من العقوبات.
ويتضح من نص المادة الأولى أن جوهر هذه الجريمة يتمثل في “الاستيلاء على مال للغير دون وجه حق بارتكاب فعل (أو أكثر) ينطوي على استخدام أيٍّ من طرق الاحتيال، بما فيها الكذب، أو الخداع، أو الإيهام”. (243)
ويُستفاد من هذا النص أن المنظم السعودي قد اعتمد تعريفًا مرنًا لجريمة الاحتيال المالي، قائمًا على تحقق الاستيلاء غير المشروع على مال الغير متى اقترن باستخدام أي وسيلة احتيالية، دون تقييدها بأسلوب أو وسيلة محددة، وهو ما يسمح بانطباق النص على صور الاحتيال المستحدثة متى استوفت أركانها وعناصرها النظامية.
ثالثًا: تعريف جريمة الاحتيال المالي في الفقه القانوني
جريمة الاحتيال المالي في الفقه القانوني كما عرّفها بعض شراح القانون هي ” استيلاء الجاني على منقول مملوك للغير، باستخدامه إحدى وسائل الاحتيال التي حددها المشرع على سبيل الحصر، مما دفع المجني عليه إلى تسليمه له نتيجة الغلط الذي وقع فيه من جراء وسائل الاحتيال التي مورست عليه“،(244) وعرفت كذلك بأنها ” كل فعل يباشره الجاني بنفسه أو عن طريق غيره، يتوصل من خلاله إلى الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، بخداع المجني عليه وحمله على تسليمه عن طريق استعمال الجاني لوسائل خداعية نص عليها القانون”.(245)
يتضح من خلال هذه التعريفات أن جوهر الاحتيال يكمن في الاستيلاء غير المشروع على مال الغير باستخدام وسائل تنطوي على الخداع والمكر، بقصد إيقاع المجني عليه في الغلط ودفعه لتسليم المال طوعًا، ويُعد هذا الغلط الناتج عن الوسائل الاحتيالية هو ما يميز جريمة الاحتيال المالي عن غيرها من جرائم الاعتداء على الأموال، وهو ما يظهر أثره بوضوح عند مقارنتها بجريمتي السرقة وخيانة الأمانة.
ففي جريمة السرقة، يستولي الجاني على المال محل الجريمة رغمًا عن إرادة مالكه، فالركن المادي يقوم على فعل الاختلاس والذي يعني أخذ المال، أو انتزاعه، أو إخراجه، أو نقله من حيازة المجني عليه دون علمه ورضاه.(246) أما في جريمة خيانة الأمانة، فإن الجاني يستولي على مال سُلِّم إليه بطريقة مشروعة على سبيل الأمانة، ويكون هذا التسليم ناقلًا لحيازة ناقصة ويتم فعل الاستيلاء لاحقًا على هذا التسليم.(247)
ويُعد هذا الفارق الجوهري – والمتمثل في تسليم المجني عليه المال برضاه، ولكن بإرادة معيبة نتيجة وقوعه في الغلط الناشئ عن وسائل الاحتيال – من أبرز ما يُضفي على جريمة الاحتيال المالي طابعًا أكثر خطورة مقارنة بغيرها من جرائم الاعتداء على الأموال لا سيما حينما تُستثمر فيه تقنيات حديثة كالتزييف العميق، مما يرفع من قدرة الجاني على تضليل الضحية بشكل يصعب تمييزه أو كشفه.
ووفقًا لما ورد في التعريفات الفقهية وتعريف جريمة الاحتيال في النظام السعودي، يتضح أن المصلحة المعنية بالحماية في هذه الجريمة تتمثل أولًا في حق الملكية، بوصفه حقًا يُخوّل لصاحبه استخدام المال واستغلاله والتصرف فيه وفقًا لما تسمح به الأنظمة.
ومن ثم، فإن جريمة الاحتيال تقوم على الاستيلاء على مال الضحية بطرق غير قانونية، حيث يقوم الجاني بأفعال تدليسية أو خداعية لإقناع صاحب المال بوجود مشروع وهمي أو ربح وهمي، ممَّا يُمثِّل انتهاكًا لحقوق الغير، وتعدِّيًا على ممتلكاته المالية.(248)
كما تمتد الحماية القانونية في هذا النوع من الجرائم إلى حقوق أخرى أيضًا، كحق المجني عليه في سلامة إرادته فبدلًا من أن يتصرف في ماله وهو على بينة من أمره يُضلل ويُحمل على تصرف لو علم به لما أقدم عليه، وكذلك تهدف إلى حماية مصلحة المجتمع من خلال تأكيد القيم الأساسية في المعاملات كالصدق، وحسن النية.(249)
وهو ما يؤكد أن جريمة الاحتيال المالي لا تقتصر آثارها على الإضرار بالمجني عليه فحسب، وإنما تمتد لتهديد الثقة الواجبة في التعاملات المالية بوجه عام.
وعلى الرغم من خطورة جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، إلا أنه لم يرد في النظام السعودي تعريفٌ صريحٌ ومستقل لها، ويُعزى ذلك إلى حداثة هذه التقنية وتسارع تطورها، بما يجعل من الصعوبة حصر صورها الإجرامية في تعريف جامد قد لا يستوعب الأساليب الاحتيالية المستجدة.
ومع ذلك، فإن غياب التعريف النظامي المستقل لا يعني عدم تجريم هذا الفعل، إذ يمكن إدراج هذه الصورة المستحدثة ضمن نطاق جريمة الاحتيال المالي المنصوص عليها في نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، متى تحققت أركانها وعناصرها النظامية.
وبناءً على ما سبق، يمكن تعريف جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق بأنها: الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق، عبر توليد محتوى صوتي أو مرئي مزيّف باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، يُحاكي بدقة شخصية أو كيانًا حقيقيًا أو وهميًا، بقصد خداع المجني عليه وإيقاعه في الغلط، وحمله على تسليم أمواله طواعيةً.
المطلب الثاني: التمييز بين الاحتيال المالي التقليدي والإلكتروني
تعددت صور الاحتيال المالي بتعدد الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وتنوعت تبعًا لتطور البيئة الاجتماعية والتقنية والاقتصادية التي تُمارس فيها، وتكمن خطورة هذا التنوّع في أن الجاني يستطيع تكييف سلوكه الاحتيالي وفقًا للأسلوب الأنسب لتحقيق غايته في الاستيلاء على مال الغير، ويُعد من أبرز هذه الصور الاحتيال المالي التقليدي والاحتيال المالي الإلكتروني.
ويكتسب التمييز بين هاتين الصورتين أهمية خاصة في هذه الدراسة، باعتبار أن تقنية التزييف العميق تنتمي إلى الاحتيال المالي الإلكتروني وتُعدّ من أخطر صوره المعاصرة، وفي ضوء ذلك، يستعرض هذا المطلب أبرز أوجه الاتفاق والاختلاف بين الاحتيال المالي التقليدي والإلكتروني.
أولًا: الاحتيال المالي التقليدي
يُعرّف بأنه “الاستيلاء على مال مملوك للغير عن طريق مناورات احتيالية، بخداعه وحمله على تسليم ذلك المال“.(250)
ويعتمد هذا النوع من الاحتيال على شخصية الجاني، وما يمتلكه من مهارات شخصية وذكاء وقوة دهاء تُمكّنه من إقناع المجني عليه بصورة مباشرة تقوم على التفاعل الإنساني، حيث ترتكز هذه الجريمة في صورتها التقليدية على المقدرة الذهنية التي تكشف عن رغبة الجاني في إقناع المجني عليه بصحة ما يدعيه من أكاذيب أو صفات أو مشاريع وهمية.
ولتحقيق هذا الغرض، يعمد المحتال إلى دراسة شخصية المجني عليه دراسة دقيقة تمكنه من كشف ثغراته للنفاذ إليه وخداعه بأساليب خطابية تؤثر على طبائعه وظروفه النفسية، على النحو الذي يحمله على تسليم ماله كليًا أو جزئيًا عن إرادة واختيار.(251)
ومن حيث محل الجريمة، فإن الاحتيال التقليدي يقع غالبًا على الأموال المنقولة، وقد يشمل الأموال غير المنقولة طالما كان لها قيمة مالية، لأن المحتال يهدف من خداعه للمجني عليه حمل الأخير على تسليم أمواله له، وبناءً عليه فإن كل خداع لا يترتب عليه تسليم المجني عليه أمواله للجاني لا يعتبر جريمة احتيال.(252)
قبل صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة كانت المحاكم الجزائية داخل المملكة العربية السعودية تُطبَق أحكام الفقه الإسلامي على جريمة الاحتيال في صورتها التقليدية، استنادًا إلى قاعدة “حظر أكل أموال الناس بالباطل”، وكانت العقوبة تعزيرية وفقًا لسلطة القاضي التقديرية،(253) مما أدى إلى تباين في الأحكام القضائية تبعًا لتقدير جسامة الفعل الإجرامي.
وقد تجلّى ذلك في عدد من الأحكام القضائية، من بينها ما قضت به المحكمة الجزائية ببريدة في حكم صدر عام 1428ه بإدانة متهم لقيامه بالاحتيال على مجموعة من الحجاج، وذلك بعد أن أوهمهم بوجود حملة لنقل الحجاج واستلم منهم مبالغ مالية لخدمات لم تُقدّم، كما ثبت قيامه بالتوقيع والتزوير على محررات ومستندات تخص حملة معتمدة لا علاقة له بها، وقد جاء في حيثيات الحكم أنه سبق للمدعى عليه ارتكاب جريمة مماثلة، مما يدل على امتهانه لهذا السلوك الإجرامي، وبناءً على ذلك قرّرت المحكمة تعزيره بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، وجلده تسعين جلدة، وتغريمه خمسة آلاف ريال مع أخذ التعهد عليه بعدم العودة لمثل ما بدر منه، مع بقاء الحق الخاص قائمًا لحين المطالبة به.(254)
وأيضًا الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بمحافظة جدة بإدانة المدعى عليه بتهمة الاحتيال عن طريق جمع أموال الناس وإيهام أصحابها بتوظيفها بمكسب وهمي، والحكم بسجنه لمدة خمس عشرة سنة تُحتسب منها مدة توقيفه، بالإضافة إلى جلده أربعة آلاف سوط على دفعات كل دفعة خمسون سوطًا وبين كل دفعة والتي تليها مدة لا تقل عن خمسة أيام.(255)
وتعكس هذه الأحكام القضائية الواقع العملي للمحاكم قبل صدور النظام، حيث كانت العقوبات متفاوتة حسب السلطة التقديرية الواسعة للقاضي؛ لعدم وجود نص نظامي.
ولمعالجة هذا التباين وسدًا للفراغ التشريعي، صدر نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة ليُشكل نقطة تحوّل مهمة؛ حيث وضع إطارًا نظاميًا لهذه الجريمة، متضمنًا حدًا أعلى للعقوبات المقررة لها، بما يضمن استقرار الأحكام القضائية وتحقيق الردع.
ثانيًا: الاحتيال المالي الإلكتروني
تُعد جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني من أخطر الجرائم التي يقع ضحيتها الكثير من مستخدمي الإنترنت في العالم، وذلك لسهولة ارتكابها نتيجة إيهام أو خداع الضحية عبر شبكة الانترنت.(256)
وقد تصدّى المنظم السعودي لهذه الجريمة ابتداءً من خلال نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، حيث انطلقت الحماية النظامية من المفهوم العام الذي تبناه المنظّم لمصطلح الجريمة المعلوماتية في الفقرة الثامنة من المادة الأولى من النظام، والتي عرّفتها بأنها: “أي فعل يرتكب متضمنًا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام”،(257) ثم جاء النص بعد ذلك على صورتها الاحتيالية في المادة الرابعة التي قضت بمعاقبة كل شخص ارتكب فعل: “الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك عن طريق الاحتيال، أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة”.(258)
إلّا أن صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة قد أوجد إطارًا نظاميًا موحدًا يستوعب كافة صور الاحتيال، بما فيها تلك التي تُرتكب بوسائل تقنية؛ مما جعل هذا النظام هو المرجع الأساسي في تكييف هذا السلوك الإجرامي وتقرير عقوباته، وهو ما سيتم إيضاحه تفصيلًا عند تناول الركن الشرعي لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق.
وقد وردت عدة تعريفات لهذه الجريمة، منها أنها: ” كل سلوك احتيالي وخداعي مرتبط بالحاسب الآلي يهدف الشخص بواسطته إلى كسب فائدة أو مصلحة مادية“.(259)
كما تُعرّف أيضًا بأنها: “كل تظاهر أو إيحاء يكون صالحًا لإيقاع المجني عليه في الغلط بطريقة تؤدي إلى الاقتناع المباشر بالمظهر المادي الخارجي، أي أن المجني عليه في جريمة الاحتيال الإلكتروني هو من جازت عليه حيلة الجاني باستخدام الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، فانخدع بها وسلمه ماله“.(260)
وانطلاقًا من هذه التعريفات، يمكن استخلاص العناصر الجوهرية لجريمة الاحتيال المالي الإلكتروني، والتي تتمثل ابتداءً في السلوك الاحتيالي القائم على استخدام أساليب التمويه والخداع لإيقاع المجني عليه في الغلط، يليه عنصر الارتباط التقني الذي يوجب وقوع هذا السلوك عبر وسيط إلكتروني سواء كان حاسبًا آليًا أو شبكة معلوماتية، وصولًا إلى الغاية الجرمية المتمثلة في الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق.
ويُلاحظ أن هذا النوع من الجرائم يشهد تزايدًا مستمرًا قائمًا على الابتكار، متجاوزًا الحدود الدولية، متخذًا من الفضاء الافتراضي بيئة خصبة ومناخًا ملائمًا ومنافسًا في منظومة الجريمة الإلكترونية.(261)
ووفقًا لمسح أجراه المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام التابع لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، فإن 62% من الأشخاص المقيمين في المملكة العربية السعودية تعرضوا لمحاولات احتيال مالي عبر المكالمات الهاتفية، أو الوسائل الإلكترونية.(262)
وأكدت الإحصائيات المحلية في عام 2023م أن 54% من سكان المملكة، وقعوا ضحية لعملية احتيال إلكتروني واحدة على الأقل خلال العام السابق وبما يعادل شخصًا واحدًا لكل شخصين، في مقابل 13% تم التحايل عليهم لأكثر من مرة.(263)
ويتضح من هذه المعطيات، أن جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني لم تعد مجرد حوادث فردية معزولة، بل أضحت ظاهرة إجرامية واسعة النطاق تتسم بالتطور السريع. ويعكس اتساع دائرة الاستهداف وارتفاع نسبة الضحايا احترافية الجناة واعتمادهم على أساليب الهندسة الاجتماعية وتطور الحيل التقنية المتقدمة للإيقاع بضحاياهم، مما يُثبت خطورة هذه الجريمة؛ وهو ما يبرر الأهمية البالغة للخطوة التي اتخذها المنظم السعودي بإفراد نظام مستقل وحازم لمكافحتها.
ولما كان هذا السلوك الإجرامي يتسم بالمرونة والابتكار، فإن مطامع الجناة لم تقف عند حد استغلال الأفراد العاديين، بل امتدت لتشمل الكيانات الأكبر سعيًا وراء مكاسب مالية أضخم؛ فبالإضافة إلى الاحتيال على الأفراد، يستهدف المحتالون أيضًا الشركات بعدة أساليب احتيالية، وتتعدد صور الاحتيال المالي الإلكتروني بتعدد الوسائل التقنية المستخدمة، ومنها على سبيل المثال:
التصيد الاحتيالي:
يُقصد بالتصيد الاحتيالي سرقة البيانات الشخصية السرية والحساسة (كالهوية، أو المعلومات الشخصية أو المالية)، عن طريق رسائل البريد الإلكتروني لغرض انتحال شخصية الضحية، وذلك عن طريق انتحال شخصية أحد المصارف، أو منظمة معينة ابتداءً ومن ثم إيهام الضحية بجدية الطلب وأهميته.(264)
مثل أن ينتحل المحتال صفة المصرف الذي يتعامل معه الضحية، ويرسل رسالة إلكترونية يحث فيه الضحية على تحديث البيانات المصرفية مع إدراج رابط إلكتروني، وعند النقر عليه يحول الضحية إلى صفحة ويب مشابهة لصفحة ويب المصرف؛ مصممة لسرقة معلوماته.(265)
ولا يقتصر التصيد الاحتيالي على البريد الإلكتروني فقط، بل يتعداها إلى تطبيقات التراسل الإلكترونية الأخرى، والمكالمات الهاتفية كون المفهوم يبقى نفسه، ولكن الاختلاف يكون في الوسيط الذي يتم تنفيذ الجريمة من خلاله.(266)
ولم يعد يقتصر أيضًا على الأساليب التقليدية، بل تطور إلى التصيد الاحتيالي الموجَه، حيث يكون نص الرسالة والمستندات المرفقة مصممة خصيصا لكل ضحية، والتصيد المدعوم بتقنيات التزييف المتقدمة.(267)
الاحتيال الواقع على البرامج:
يُعد من الاحتيالات التي تقع على الشركات، ويكون ذلك بتعديل المحتال للبرامج، والتلاعب فيها للاستفادة منها للاستيلاء على الأموال، ومن ذلك زرع المحتال برنامجًا فرعيًا خفيًَا في إحدى الشركات ليسمح له بالدخول إلى النظام المعلوماتي للمنشأة، وذلك كي يتمكن من الاستيلاء على حسابات الشركة أو معلوماتها الحساسة.(268)
ثالثًا: أوجه الشبه والاختلاف بين جريمتي الاحتيال المالي التقليدي والاحتيال المالي الإلكتروني
يتضح من خلال التأصيل السابق لمفهوم الاحتيال بشقيه التقليدي والإلكتروني وجود نقاط تلاقٍ جوهرية تجمع بين الجريمتين، يقابلها في الوقت ذاته تمايز في الوسائل والبيئة التي تقع فيها كل جريمة، وهو ما ينعكس على طبيعة ارتكابها وآثارها النظامية.
فمن حيث أوجه التشابه، يجمع بين الجريمتين وحدة الطبيعة القانونية، إذ يندرج كلاهما ضمن جرائم الاعتداء على الأموال، ويشتركان في الركن المادي القائم على تغيير الحقيقة باستخدام وسائل احتيالية للإيقاع بالمجني عليه، كما يتفقان في الركن المعنوي، حيث يتطلب قيام كل منهما توافر القصد الجنائي العمدي المتمثل في انصراف إرادة الجاني إلى الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق.
وكذلك يعد دور المجني عليه عنصرًا محوريًا في تحقق النتيجة الإجرامية في كلا الصورتين؛ حيث يقوم الاحتيال تقليديًا كان أم إلكترونيًا على تسليم المال من الضحية طواعيةً نتيجة الغلط الذي أحدثه الجاني بوسائله الاحتيالية.
أما من حيث أوجه الاختلاف، فيبرز التمايز بين الجريمتين في عدة جوانب رئيسية:
أولها ما يتعلق بمسرح الجريمة ونطاقها المكاني؛ إذ يقع الاحتيال التقليدي غالبًا في إطار مادي مباشر يسهل تحديد أطرافه وحدوده الجغرافية، في حين يتسم الاحتيال الإلكتروني بطابعه العابر للحدود، بما يثير إشكالات عملية ونظامية تتصل بتحديد مكان وقوع الجريمة والقانون الواجب التطبيق، فضلًا عن صعوبات الملاحقة القضائية.
ويتمثل الجانب الثاني في الوسيلة المستخدمة، حيث يعتمد المحتال التقليدي على مهاراته الشخصية المباشرة في الإقناع والتأثير، بينما يلجأ المحتال الإلكتروني إلى الوسيط التقني، مستفيدًا من الأدوات الرقمية والبرمجيات التي تمكّنه من استهداف عدد كبير من الضحايا في وقت قصير وبمخاطر أقل.
أما الجانب الثالث، فيتعلق بعبء الإثبات، إذ يُخلّف الاحتيال التقليدي في الغالب آثارًا مادية أو قرائن ظاهرة، بينما يتسم الاحتيال الإلكتروني بسرعة زوال الدليل الرقمي أو صعوبة تتبعه، الأمر الذي يفرض الاعتماد على خبرات فنية متخصصة في مجال الأدلة الرقمية.
وبناءً على ما سبق، يتبين للباحثة أن الاحتيال الإلكتروني لا يخرج في جوهره عن الإطار الموضوعي العام لجريمة الاحتيال المالي، بل يُعد امتدادًا للصورة التقليدية مع تطور في وسيلة التنفيذ.
المطلب الثالث: الطبيعة القانونية والخصائص المميزة لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
تمتاز جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق بطبيعة قانونية خاصة وخصائص مميزة، أفرزتها حداثة الوسيلة التقنية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا المطلب بيان الطبيعة القانونية لهذه الجريمة، ثم تسليط الضوء على أبرز خصائصها، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: الطبيعة القانونية
من جرائم الأموال
تعد جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق من جرائم الأموال شأنها شأن الاحتيال التقليدي، فكل مـا لـيس بمـال لا يمكـن أن يكـون محلًا لجريمة الاحتيال فالمحتال يهدف بخداعه حمل المجني عليه على تسليم ماله، وبالتـالي كـل فعـل احتيـالي لا يترتـب عليـه تسليم المجني عليه لماله لا يعد احتيالًا، ومثال ذلك إذا خدع الجاني فتـاة للنيـل مـن عرضـها وتمكـن مـن ذلـك فـذلك لا يعـد احتيالًا حيث أن هدف الجاني لم يكن الحصول على مال.(269)
من الجرائم المستحدثة
الجرائم المستحدثة في أصلها جرائم تقليدية، تم تجريمها في أكثر الأنظمة والقوانين في صورتها التقليدية كجريمة الاحتيال المالي، ومع التطور وظهور الوسائل الإلكترونية والتقنية استُحدثت طرق ارتكابها، إذ لم تُجرِّم الأنظمة الجرائم المستحدثة في بادئ الأمر لحداثتها أو اكتفاءً بالنصوص التقليدية.(270)
فجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق تُعتبر من الجرائم المستحدثة التي ظهرت نتيجة للتطور التقني، فهي تُمثل امتدادًا لمفهوم جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني لكنها ترتكز على أدوات تقنية أكثر تطورًا.
من جرائم الضرر:
تندرج جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق ضمن فئة جرائم الضرر ذات الأثر المادي؛ إذ إن السلوك الإجرامي المعتمد على التزييف الرقمي لا يُشكل جريمة احتيال تامة بمجرد إنشاء المحتوى الرقمي أو إرساله، بل لا بد من تحقق النتيجة الإجرامية المتمثلة في الضرر المالي الفعلي الذي يصيب ذمة المجني عليه نتيجة وقوعه في الغلط وتسليمه للمال.
ثانيًا: الخصائص المميزة
جريمة عابرة للحدود
تُعد جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق جريمة عابرة للحدود كسائر الجرائم الإلكترونية، فهي لا تقف عند حدود دولة معينة فلا يحدها مكان أو زمان حيث أن انتشار شبكة الإنترنت أعطى إمكانية لربط أجهزة الحاسب الآلي بعضها ببعض باختلاف المواقع الجغرافية، فلذلك من السهولة بمكان أن يكون المُحتال في بلد والضحية في بلد آخر.(271)
فيصعب تحديد الجاني أو التوصل إليه، مما يثير مشكلة تحديد الاختصاص القضائي والقانون واجب التطبيق مما يتطلب تضافر الجهود الدولية للتصدي لمثل هذه الجرائم.(272)
صعوبة اكتشافها وإثباتها
تتسم جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق بصعوبة اكتشافها وإثباتها، إذ يصعُب ابتداءً كشف المحتوى المُزيف وتمييزه مما يُسهّل وقوع الضحية في الاحتيال دون أن يلحظ أو يشك، بالإضافة إلى الطبيعة الإلكترونية لهذه الجريمة التي تساعد الجاني على عدم ترك أي أثر مادي ملموس وهو ما يُشكّل صعوبة في تحديد هويته وملاحقته.
خصوصية مرتكب جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
على خلاف المحتال التقليدي الذي يعتمد على ذكائه ودهائه وحسن مظهره لارتكاب جريمته، يتميّز مرتكبو جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق بامتلاكهم قدرًا من المعرفة التقنية والقدرة على التعامل مع برمجيات الذكاء الاصطناعي، وتكمن خطورة هذه الخصوصية في استغلال الجاني لمهاراته التقنية لإخفاء أثره، وتضليل ضحاياه بسهولة.
المبحث الثالث
أركان جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق
تُعدّ الأركان الجنائية بمثابة البنية الأساسية لأي جريمة، إذ لا يُتصور قيام المسؤولية الجنائية من دون توافرها، فهي التي تُحدد الإطار القانوني لعملية التجريم والعقاب.
وجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق لا تخرج عن هذا الأصل، غير أنّ خصوصيتها تكمن في ارتباطها بوسائل تقنية مستحدثة ترتكز على الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، الأمر الذي يجعل دراسة أركانها أكثر تعقيدًا من جرائم الاحتيال التقليدية.
ومن هنا يقتضي تناول هذه الأركان وفق الترتيب المتعارف عليه فقهيًا ونظاميًا، بدءًا بالركن الشرعي الذي يمثل السند النظامي للتجريم في المطلب الأول، ثم الركن المادي الذي يُجسّد السلوك المجرّم وما يترتب عليه من نتائج في المطلب الثاني، وصولًا إلى الركن المعنوي الذي يعبّر عن القصد الجنائي للجاني في المطلب الثالث.
المطلب الأول: الركن الشرعي
يُقصد بالأركان العامة للجريمة الدعائم الرئيسية التي لا تقوم الجريمة إلا بها، وذلك بالنسبة لأية جريمة جنائية بوجه عام، وقد اختلف الشراح في تحديد هذه الأركان فذهب بعضهم إلى القول بوجود ثلاثة أركان للجريمة الجنائية وهي: الركن الشرعي، والركن المادي، والركن المعنوي، في حين يرى غالبية الشراح أن الجريمة تقوم على ركنين فقط هما المادي والمعنوي.(273)
ويقصد أنصار الرأي الأول بالركن الشرعي النص القانوني الذي يحدد نوع الفعل المجرَم، وأركانه وشروطه، كما يبين العقوبة المستحقة على فاعله، وفقًا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات الذي يقضي بأنه (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني).(274)
غير أن هذا المبدأ في الواقع لا يُعدّ من طبيعة فكرة الجريمة في ذاتها حتى يعتبر عنصرًا من عناصرها، حيث إن النص يكون بمثابة المصدر أو الوعاء الذي يُستقى منه الحكم، فهو الذي يحدد عناصر النموذج الاجرامي، بما تشتمل عليه ماديًا ومعنويًا ولا يتصور أن يكون وعاء الشيء عنصرًا من عناصره، ولهذا اتجه غالبية الشراح إلى قصر أركان الجريمة على الركنين المادي والمعنوي، مع تناول ما يُدرجه أنصار الرأي الأول تحت الركن الشرعي عند بحث عنصر السلوك في الركن المادي.(275)
وتميل الباحثة إلى الرأي الغالب في الفقه، باعتبار أن النص القانوني يُعدّ أساسًا وشرطًا سابقًا لوجود الجريمة لا عنصرًا من عناصرها، فهو لا يدخل في تكوين الفعل الإجرامي ذاته، وإنما يُضفي عليه الصفة غير المشروعة ويُحوّله من مجرد واقعة مادية إلى جريمة يُعاقب عليها.
وعلى الرغم من ذلك، يظل إفراد مطلب مستقل للركن الشرعي ذا أهمية، إذ يُمثل المدخل الذي لا غنى عنه عند تناول الجرائم المستحدثة كجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، للوقوف على الأساس النظامي والشرعي المجرِّم لها.
وللإحاطة المتكاملة بالركن الشرعي لهذه الجريمة المستحدثة في النظام السعودي، فإن المقام يقتضي تناوله على النحو الآتي:
أولًا: التأصيل الشرعي للجريمة
يجد مبدأ الشرعية في الجرائم والعقوبات الذي يقوم عليه هذا الركن جذوره في الشريعة الإسلامية، فلا جريمة ذات عقوبة مقدرة إلا وهناك نص خاص يبين التجريم والعقاب، فضلًا عن النصوص العامة في القرآن الكريم التي يُستدل منها على هذا المبدأ،(276) كقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ الأنعام: الآية 131، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ الإسراء: من الآية 15.
وتقوم خطة الشريعة الإسلامية في صدد التجريم والعقاب على كفالة الحماية للمصالح الأساسية المعتبرة، وصيانتها من شتى أشكال الاعتداءات، نظرًا لكونها المقومات الحقيقية التي لا تستقيم الحياة الإنسانية بدونها؛ ولذا فإن التعدي على أيٍّ من هذه المصالح – أيًا كان حجمه – يُشكل جريمةً تستوجب معاقبة المعتدي بعقوبةٍ تتناسب طرديًا مع جسامة سلوكه الإجرامي ومدى خطورته.(277)
ولمبدأ الشرعية في النظام الجنائي الإسلامي مفهوم يتضح من خلال نطاقين رئيسيين:
أولهما: جرائم الحدود والقصاص: وهي الجرائم التي يطبق بشأنها الشق الأول من مبدأ (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) تطبيقًا حرفيًا دقيقًا دون إمكانية للاجتهاد أو التبديل؛ إذ حُددت العقوبات سلفًا بالنص الشرعي، وينحصر دور القاضي عند ثبوتها في إيقاع العقوبة المقررة.(278)
ثانيهما: الجرائم التعزيرية: وهي الجرائم التي لم يحدد الشرع لها عقوبة مقدرة،(279) والأصل فيها النص على تجريم الفعل دون العقوبة التي ترك تحديدها للسلطة المختصة في الدولة ضمن ضوابط العقاب المحددة في الشريعة الإسلامية.(280)
ونظرًا لما أفرزه الواقع العملي من تفاوت في العقوبات التعزيرية بناءً على السلطة التقديرية الواسعة للقاضي لعدم وجود نص نظامي – كما تبيّن في السوابق القضائية المشار إليها سلفًا – فقد برزت الحاجة الماسة لتقنين هذه الجرائم.
وتجسَّد هذا التقنين بصدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة؛ مما أسهم في ضبط أجهزة العدالة وضمان تقيدها بالتكييف والوصف النظامي المحدد للجرائم، والحد من تفاوت العقوبات، وتقييد السلطة التقديرية للقضاة عند فرض العقوبة.(281)
وبناءً على ما تقدم، وانطلاقًا من كون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرسمي للأنظمة في المملكة؛ فقد تجسد مبدأ الشرعية في المادة الثامنة والثلاثين من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أن: “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي“.(282)
وتأسيسًا على ذلك، فإن الركن الشرعي لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق يستمد مشروعيته من باب التعزير المنظم، الهادف لحفظ مقصد المال من الوسائل الخداعية المستحدثة، وهو ما يتسق تمامًا مع ما سلف عرضه من أدلة قاطعة تُحرّم أكل أموال الناس بالباطل، وما تم تأصيله من إدراج هذه الوسائل المستحدثة ضمن الحيل المحرمة والمخادعة الواجب تعزيرها؛ لتضمنها تعديًا على حقوق الآخرين.
ثانياً: التطور النظامي
قبل صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، لم يكن ثمة نظام خاص يُعالج جريمة الاحتيال المالي بصورها المختلفة في إطار موحّد، وإنما كان التعامل معها يتم وفق مسارات متباينة بحسب وسيلة ارتكابها؛ ففي حين ظلّ الاحتيال المالي في صورته التقليدية خاضعًا للقواعد العامة المستمدة من الشريعة الإسلامية، عالج المنظّم السعودي الاحتيال المرتبط باستخدام الحاسب الآلي ضمن نطاق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17 بتاريخ 8 / 3 / 1428ه.
حيث جاء في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من النظام على أنه: “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية: الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك عن طريق الاحتيال، أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة …“.(283)
وبناءً عليه، جاء التجريم حينئذٍ مقيدًا بالوسيلة التقنية، دون أن يتضمن تصورًا عامًا أو مستقلًا لجريمة الاحتيال المالي من حيث عناصرها، أو صورها، أو أحكامها النظامية الشاملة، إلى أن صدر نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة بموجب المرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 10/9/1442ه، ليصبح هو النظام الأساسي والحاكم لهذه الجريمة.
وقد أثار صدور هذا النظام اللاحق إشكالية قانونية دقيقة تتعلق بمدى سريان النص القديم (الفقرة الأولى من المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية) في مواجهة النص الحديث (المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي) عند تطبيقها على جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق.
وبالرجوع إلى القواعد المستقرة في النظرية العامة للقانون، تخلُص الباحثة إلى القول بالإلغاء الضمني الجزئي لنص الاحتيال المالي الوارد في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
فالإلغاء الضمني للقاعدة القانونية لا يتم بنص صريح، وإنما يُستنتج من مسلك المنظم عبر صورتين رئيستين تنطبقان على هذه الحالة:
الصورة الأولى: الإلغاء عن طريق إعادة التنظيم
مستقرٌ نظامًا أنه حينما يعمد المنظّم إلى إصدار نظام لاحق يتناول بصورة شاملة متكاملة موضوعًا سبق وأن أفردت له نصوص في أنظمة سابقة، فإن الحكم القديم في حدود هذا الموضوع يُعد منسوخًا ضمنًا بقواعد النظام الجديد، والعلة في هذا تكمن في أن تناول المنظّم لتنظيم ذلك الموضوع جملة وتفصيلًا، يُستخلص منه اتجاه إرادته إلى استبعاد قواعد القانون القديم والاستغناء مستقبلًا بالتنظيم الجديد لذلك الموضوع في صورته الشاملة المتكاملة لمعالجة مختلف مسائله.(284)
وبتطبيق هذه الصورة، نجد أن المنظّم السعودي أصدر نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة كإطار نظامي موحد وشامل يستوعب جريمة الاحتيال المالي بكافة صورها ووسائلها، الأمر الذي ترتب عليه إلغاء ضمني جزئي للنصوص المتعلقة بالاحتيال المالي الواردة في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وتحديدًا الفقرة الأولى من المادة الرابعة، بصفته التنظيم اللاحق والأحدث الذي عالج ذات السلوك الإجرامي بصياغة أكثر شمولًا وانضباطًا، مع بقاء سريان نظام مكافحة جرائم المعلوماتية نافذًا في مواجهة بقية الجرائم المعلوماتية التي لا تدخل في نطاق جريمة الاحتيال المالي.
الصورة الثانية: الإلغاء عن طريق التعارض بين النصوص
يتحقق الإلغاء الضمني أيضًا عند وجود قواعد قانونية تقرر أحكامًا متناقضة يمتنع معها الجمع والتوفيق فيما بينها؛ وأساس هذا الإلغاء الضمني هو احترام رغبة المشرع الأخيرة التي يتعين معها الأخذ بما ارتضاه من تنظيم لحكم مسألة ما.(285)
وبالنظر إلى نص المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر عام 1428ه التي جاء فيها أنه: “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية: الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك عن طريق الاحتيال، أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة …“.(286)
والمادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الصادر عام 1442ه التي نصت على أنه: ” يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز (سبع) سنوات، وبغرامة مالية لا تزيد على (خمسة) ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من استولى على مال للغير دون وجه حق بارتكابه فعلاً (أو أكثر) ينطوي على استخدام أيٍّ من طرق الاحتيال، بما فيها الكذب، أو الخداع، أو الإيهام“.(287)
نجد تعارضًا مطلقًا في الجزاء الجنائي المترتب على ذات السلوك وهو (الاحتيال المالي الإلكتروني)؛ إذ حدد النص القديم عقوبة السجن بما لا يزيد على (ثلاث سنوات) وبغرامة مالية لا تزيد على (مليوني ريال)، بينما رفع النص الجديد عقوبة السجن إلى مدة لا تتجاوز (سبع سنوات) وغرامة مالية لا تزيد على (خمسة ملايين ريال)، وبما أنه لا يمكن الجمع بين العقوبتين وتطبيقهما معًا على جريمة واحدة كالاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، فإن النص اللاحق يُلغي النص السابق تلقائيًا في حدود هذا التعارض، نظراً لاستحالة الجمع بين نصين يقرران عقوبتين مختلفتين لفعل واحد يحمي ذات المصلحة القانونية.
ويُعزز القول بالإلغاء الضمني أن المنظّم السعودي قد قرر في ديباجة نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة على استثناء أفعال الاحتيال الواردة في نظام السوق المالية من نطاق تطبيق النظام الجديد، في حين لم يرد أي استثناء يتعلق بنظام مكافحة جرائم المعلوماتية، مما يُفهم منه أن إرادة المنظّم قد اتجهت إلى إحلال النظام الجديد محل النصوص السابقة المتعلقة بالاحتيال المالي.
وبالنظر إلى جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، ونتيجةً لتوحيد المنظّم السعودي للإطار التشريعي لهذه الجريمة كما سبق بيانه؛ فإن الركن الشرعي يتجسد في نص المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة – السالف بيانها – والتي جاءت بصياغة مرنة لتشمل كافة الصور المستحدثة، بنصها على: “… استخدام أيٍّ من طرق الاحتيال، بما فيها الكذب، أو الخداع، أو الإيهام“.(288)
وينطبق هذا النص تمامًا على طبيعة جريمة الاحتيال باستخدام تقنية التزييف العميق؛ إذ تُعد هذه التقنية إحدى أبرز الوسائل الحديثة والمتقدمة لتحقيق الإيهام والخداع البصري والسمعي، بما يؤدي إلى تضليل المجني عليه وحمله على تسليم أمواله.
المطلب الثاني: الركن المادي
يتمثل الركن المادي لجريمة الاحتيال في سلوك إجرامي يعتمد فيه الجاني على وسائل تقوم على الكذب والخداع، ويترتب على ذلك أن يقوم المجني عليه بتسليم ماله للجاني طواعية معتقدًا بصدقه.(289)
وتجدر الإشارة إلى أن الركن المادي في جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق يتسم بخصوصية تميّزه عن الاحتيال التقليدي، إذ إن السلوك الإجرامي هنا لا يقوم فقط على الكذب اللفظي أو المادي، وإنما على إنتاج تمثيل رقمي زائف لمحاكاة الواقع باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي. ويتجلى هذا السلوك في صور متعددة، منها إنشاء مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية تُظهر أشخاصًا حقيقيين وهم يقولون أو يفعلون ما لم يصدر عنهم في الحقيقة، وهو ما يجعل الخداع أكثر إقناعًا، ويضفي على الركن المادي طابعًا تكنولوجيًا معقّدًا.
ويُعد السلوك الإجرامي الركيزة الأساسية في الركن المادي في جميع الجرائم، يُضاف إليه عنصر النتيجة في بعض الجرائم، بالإضافة إلى علاقة السببية التي تقتضي وجود ترابط بين السلوك والنتيجة.(290)
ومن ثم، يمكن تحديد عناصر الركن المادي لجريمة الاحتيال المالي محل الدراسة على النحو الآتي:
أولًا: السلوك الإجرامي
يُقصد بالسلوك الاجرامي النشاط الإنساني الإرادي الذي يقوم به الجاني، ويشمل مواقف إيجابية وسلبية يُعاقب عليها النظام لمساسها بالمصلحة العامة المحمية بنصوص التجريم، وتتمثل المواقف الإيجابية في إتيان أفعال مادية ظاهرة غير مشروعة، أما المواقف السلبية فتتمثل في الامتناع الضار أو الإحجام عن تنفيذ ما يقتضيه النظام.(291)
وبذلك يُعد السلوك الإجرامي العنصر المادي الأول للجريمة، وبالتالي لا يمكن أن تتحقق الجريمة بمجرد التفكير، إذ لا يُعاقب النظام على ما يدور في ذهن الشخص ما لم يُقدم على ارتكاب فعل مادي.(292)
وجريمة الاحتيال المالي محل الدراسة تُعتبر جريمة إيجابية، إذ لا يُتصور وقوعها بالامتناع عن فعلٍ ما.
وفي هذا السياق، يتخذ السلوك الإجرامي في جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق طابعًا تقنيًا ذا مراحل متتابعة، تُعد المرحلتان الأولى والثانية منه أعمالًا تحضيرية – وإن كانت قد تُشكل جرائم معلوماتية مستقلة بذاتها-، بينما تُمثل المرحلة الثالثة البدء الفعلي في تنفيذ السلوك الاحتيالي المكوّن للركن المادي للجريمة، وذلك على النحو الآتي:
مرحلة جمع البيانات
تبدأ الجريمة بقيام الجاني بجمع البيانات اللازمة لإنتاج المحتوى المزيف، ويُقصد بالبيانات كما عرّفها المنظم السعودي في المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية: “المعلومات، أو الأوامر، أو الرسائل، أو الأصوات، أو الصور التي تعد، أو التي سبق إعدادها، لاستخدامها في الحاسب الآلي، وكل ما يمكن تخزينه، ومعالجته، ونقله، وإنشاؤه بوساطة الحاسب الآلي، كالأرقام والحروف والرموز وغيرها“.(293)
وأيضًا يُقصد بالبيانات الشخصية وفقًا لنظام حماية البيانات الشخصية “كل بيان -مهما كان مصدره أو شكله- من شأنه أن يؤدي إلى معرفة الفرد على وجه التحديد، أو يجعل التعرف عليه ممكنًا بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ومن ذلك: الاسم، ورقم الهوية الشخصية، والعناوين، وأرقام التواصل، وأرقام الرُّخص والسجلات والممتلكات الشخصية، وأرقام الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية، وصور الفرد الثابتة أو المتحركة، وغير ذلك من البيانات ذات الطابع الشخصي.”(294)
ويُعدّ التعريفان متكاملين، إذ يُغطيان مختلف أنواع البيانات التي يمكن أن تُستَخدم كمدخلات لإنتاج المحتوى المزيف أو تُستغَل في سياق السلوك الاحتيالي.
وقد تكون هذه البيانات متاحة، بأن يكون صاحبها أفصح عنها طواعية وجعلها عرضة للعامة عبر نشرها في وسائل التواصل، وقد تكون مشفرة ومحمية حيث لم يضعها صاحبها في متناول الجمهور، بل اتجهت نيته لإضفاء الخصوصية عليها عبر تخزينها في مواقع لا يجوز الدخول إليها إلا بموجب بيانات مرور خاصة (كالحسابات السحابية، البريد الإلكتروني، الأجهزة الذكية، أو قواعد البيانات المغلقة).(295)
والحصول على هذه البيانات المحمية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الدخول غير المشروع،(296) أو التقاط البيانات دون مسوغ نظامي،(297) وهما سلوكان يجرّمهما المُنظّم السعودي بصفة مستقلة.
أما إذا كانت البيانات محل الوصول ذات طبيعة بنكية أو ائتمانية أو متعلقة بملكية أوراق مالية، فإن السلوك يندرج تحت المادة الرابعة التي تُعاقب على الدخول غير المشروع إلى هذا النوع من البيانات بقصد الحصول عليها أو الاستفادة من الخدمات التي تتيحها.(298) وطالما أن المُنظّم السعودي خصّص تعريفًا للبيانات بغرض حمايتها، فإن أي مساس بها بأي شكل من الأشكال يُعدّ جريمة معلوماتية.(299)
مرحلة توليد المحتوى المزيف
تلي مرحلة جمع البيانات مرحلة توليد المحتوى المزيف، والتي يُحوِّل فيها الجاني البيانات المتحصلة إلى مخرجات رقمية مصطنعة تحاكي الواقع، وذلك باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية القادرة على إنتاج محتوى مرئي أو صوتي أو نصي يصعب تمييزه عن المحتوى الحقيقي.(300)
وتُعد هذه المرحلة حلقة محورية في السلوك الإجرامي، إذ تنتقل فيها الجريمة من مجرد الإعداد التقني إلى خلق الوسيلة الاحتيالية ذاتها، والتي تُشكِّل الأداة المباشرة للخداع والتأثير في إرادة المجني عليه.
وتجدر الإشارة إلى أن مرحلتي جمع البيانات وتوليد المحتوى المزيّف تُكيّفان قانونًا بوصفهما أعمالًا تحضيرية لا تنهض بها جريمة الاحتيال المالي ولا الشروع فيها، ما لم يشرع الجاني في استخدام هذا المحتوى لخداع المجني عليه. ومع ذلك، فإن هذه الأعمال التحضيرية قد تترتب عليها مسؤولية جنائية مستقلة متى ما شكّلت بذاتها جرائم قائمة وفقاً لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية والأنظمة ذات العلاقة؛ كجريمة الدخول غير المشروع، أو المساس بالحياة الخاصة، حتى وإن لم تكتمل جريمة الاحتيال المالي.(301)
مرحلة استخدام المحتوى المزيف في تنفيذ الاحتيال
تُعد هذه المرحلة جوهر السلوك الإجرامي، حيث يشرع الجاني في استخدام المحتوى المزيف في سياق احتيالي، كإرسال مقطع مصور أو إجراء مكالمة مرئية أو صوتية تهدف إلى تضليل المجني عليه.
وتُعد هذه المرحلة بداية التنفيذ التي يتحقق بها الشروع في الجريمة، لكونها تتجاوز الأعمال التحضيرية إلى استخدام الوسيلة الاحتيالية في مواجهة المجني عليه.
وفي هذه المرحلة، لا يقف السلوك الإجرامي عند مجرد عرض المحتوى المزيف، وإنما يتجسد في الكيفية التي يُوظَّف بها هذا المحتوى لإحداث الخداع، وذلك من خلال صور تنفيذية يتخذها الجاني وينطبق عليها الوصف الجرمي الوارد في المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، ومن أبرزها:
استعمال طرق احتيالية
يُقصد باستعمال الطرق الاحتيالية إتيان الجاني مظاهر خارجية تدعم كذبه، بهدف تحقيق أمور غير مشروعة،(302) وتُعرّف كذلك بأنها جملة الأفعال والمظاهر الخارجية التي يلجأ إليها الجاني لتعزيز ما يصدر عنه من كذب أو تغيير في الحقيقة، بحيث تؤدي إلى إيهام المجني عليه بأمر من الأمور التي حدّدها النظام على سبيل الحصر.(303)
يتضح من خلال التعريفين السابقين أن الطرق الاحتيالية تقوم على عنصرين أساسيين، هما:
الكذب:
يتمثل الكذب في عرض واقعة كاذبة في صورة واقعة صحيحة، ومن المقرر فقهًا وقضاءً أن الكذب المجرد لا يكفي وحده لقيام الطرق الاحتيالية التي يوجبها النظام، مهما تكررت وتنوعت صيغته طالما صدر من شخص الفاعل، وإنما يُشترط أن يُحاط ذلك الكذب بمظاهر من شأنها التأثير في اعتقاد المجني عليه ودفعه إلى الاستسلام والتخلي عن حيازته للمال.(304)
المظاهر الخارجية:
تشمل المظاهر الخارجية كل ما يُثير الطمأنينة والتصديق لدى المجني عليه – ويمثل ذلك الشخص العادي – مما يدفعه إلى التسليم بما يقوله الجاني أو ما يسعى إليه.(305)
وفي نطاق جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، تتجلى هذه المظاهر في القدرة التقنية العالية لهذه الوسيلة، حيث ظهرت تقنيات جديدة في مجال التزييف العميق زادت من إنتاج مقاطع فيديو مزيفة وأكثر واقعية، مثل نموذج الحركة الأول (First Order Motion Model) الذي يُتيح توليد فيديو مزيف لحركة الجسم بأكملها لا الوجه فحسب، وتقنية مزامنة الشفاه باستخدام الموجات الصوتية (Wav2Lip) التي تسمح بمزامنة حركات الشفاه مع أي كلام مُدخل، وتمكّن من استبدال كلام أي شخص في مقطع فيديو بكلام آخر، مع تحريك شفاهه بشكل طبيعي ومتزامن.(306)
فالمجني عليه، حين يشاهد مقطعًا مصوّرًا لشخصية عامة أو مسؤول مصرفي يتحدث بصوته وصورته الظاهرة وهو يوجّه تعليمات مالية محددة، لا يواجه مجرد واقعة كاذبة، بل يُواجه كذبًا مدعومًا بمظاهر تقنية توهمه بمصداقيتها، وهو ما يضفي على السلوك الإجرامي القوة اللازمة لإحداث أثره الاحتيالي.
اتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة
إن مجرد اتخاذ الجاني اسمًا كاذبًا أو ادّعاء صفة غير صحيحة يُعد من وسائل التدليس التي تقوم عليها جريمة الاحتيال حتى وإن لم تُدعّم بمظاهر خارجية تؤيدها، وذلك لأن مجرد اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة كافٍ بذاته لقيام الخداع، إذ جرت العادة بين الناس على تصديق من يدعي ذلك دون مطالبته بتقديم الدليل على صحة ما يدعيه إلا في حالات خاصة.(307)
ويقصد بالاسم الكاذب كل اسم يتخذه الجاني خلافاً لاسمه الحقيقي سواء كان ذا وجود حقيقي أو كان محض خیال، وأما الصفة غير الصحيحة هي تلك المكانة التي يشغلها الإنسان في المجتمع وتكون مرتبطة بمولده ونشأته وعائلته ووظيفته أو مهنته أو حرفته.
إلا أنه يجب أن يتوافر في هذه الوسيلة شرطان، أولهما: أن يصدر الادّعاء الكاذب من الجاني بنشاط إيجابي سواءً تَمثل هذا النشاط في قول أو كتابة أو فعل، وثانيهما: ألا يكون الادّعاء واضح الكذب بحيث يكون من اليسير على المجني عليه إدراك حقيقته.(308)
ومع ظهور تقنية التزييف العميق، أصبح الانتحال الرقمي أكثر خطورة، إذ لا يقتصر على الاسم أو الصفة اللفظية، بل يتجاوزهما إلى تجسيد الهوية الكاملة للشخص في صورة وصوت وحركة.
وهذه المراحل الثلاث وإن بدت منفصلة من الناحية التقنية، إلا أنها تُكوّن وحدة سلوكية واحدة تمثل جوهر الركن المادي في هذه الجريمة.
ثانيًا: النتيجة الإجرامية
النتيجة الإجرامية هي الأثر المترتب على السلوك الإجرامي، أي الحلقة الختامية في سلسلة العملية الإجرامية، وتُعدّ هذه النتيجة شرطًا جوهريًا لقيام الجريمة، حيث يتوقف على تحققها وجود الجريمة من عدمه.(309)
وفيما يتعلق بجريمة الاحتيال المالي، تتجسّد النتيجة الإجرامية في تسليم المجني عليه ماله للجاني عن إرادة ورضا واختيار تحت تأثير الغلط الذي وقع فيه، ويُعد هذا التسليم أهم ما يميز جريمة الاحتيال المالي عن غيرها من جرائم الاعتداء على الأموال.(310)
وقد عبّر المنظم السعودي عن هذه النتيجة بقوله “… كل من استولى على مال للغير دون وجه حق …“.(311)
وتجدر الإشارة أن هناك اتجاهًا يرى أن كلمة «استيلاء» غير دقيقة للتعبير عن المراد في جريمة الاحتيال، وأن استخدام عبارة «التسليم» أدق، ولعل هذا الاتجاه نظر إلى مبدأ الأمر، وهو أن المجني عليه سلّم ماله طواعية للمحتال إثر انخداعه، ومن عبّر بلفظ الاستيلاء فإنما نظر إلى مآل الأمر، وهو النتيجة التي توصل إليها المحتال، ويستوي استخدام أيٍّ من المصطلحين.(312)
وتتفق الباحثة مع ما ذهب إليه هذا الرأي، وترى أن العبرة بتحقق النتيجة هي خروج المال من حيازة المجني عليه (التسليم) ودخوله في حيازة الجاني (الاستيلاء)، فهما وجهان لعملة واحدة تمثل الاعتداء على حق الملكية.
وينبغي أن يكون التسليم ناقلًا للحيازة التامة، ويستوي أن يتم التسليم من المجني عليه، أو من شخص آخر نيابةً عنه، كما يستوي أن يكون التسليم إلى الجاني مباشرة أو إلى أي شخص آخر يُعيّنه الجاني لاستلام المال.(313)
وقد يتم التسليم في جريمة الاحتيال المالي محل الدراسة عبر وسائل إلكترونية، كتحويل المبالغ المالية أو إرسال البيانات عبر المنصات الرقمية، دون أي تواصل مباشر بين الجاني والمجني عليه.
وتتحقق النتيجة الإجرامية في الاحتيال بمجرد وقوع التسليم، سواءً لحق ضرر بالمجني عليه أم لم يلحقه ضرر، ذلك أن المقصود من تجريم الاحتيال هو حماية ملكية الأشخاص، وحماية الإرادة من أن يعيبها الغير،(314) ومن ثم لا يُعدّ الضرر عنصرًا من عناصر الركن المادي لجريمة الاحتيال وليس شرطًا لقيامها.(315)
ويُشترط في محل الاستيلاء أن يكون منقولًا ذا طبيعة مادية أي له كيان مادي ملموس يمكن حيازته ونقله من مكان لآخر، وعلى ذلك لا يصح أن يكون محل التسليم عقارًا، إلا إذا اعتُبر منقولًا بالتخصيص أو بالاتصال، كما يصح أن يكون المنقول سندًا من السندات.
كما يلزم أن يكون المال ذا قيمة مادية أي يمكن تقويمه بالمال، فلا تقوم جريمة الاحتيال إذا كان المقصود قيمة أدبية أو معنوية كالأفكار أو الاختراعات، وأيضًا لا تكون جريمة الاحتيال قائمة إذا كان الغرض الحصول على منفعة حتى ولو كانت المنفعة ذات قيمة مادية.
ويلزم أن يكون المال مملوكًا للغير، فلا تتحقق جريمة الاحتيال إذا استولى الجاني على ماله الخاص الموجود في حيازة شخص آخر.(316)
ثالثًا: علاقة السببية
تُعدّ علاقة السببية رابطة منطقية تصل بين فعل الجاني والنتيجة الإجرامية المترتبة عليه، وهي عنصر جوهري في الركن المادي للجريمة، إذ لا يتحقق هذا الركن ولا تقوم الجريمة من دون توافر هذه العلاقة.(317)
ولقيام جريمة الاحتيال، يلزم أن يكون تسليم المجني عليه ماله إلى الجاني نتيجة لاستخدام الوسائل الاحتيالية التي أوقعته في الغلط، أي لابد من وجود علاقة سببية بين تلك الوسائل وبين عملية التسليم، وتتحقق علاقة السببية بتوافر ثلاثة شروط:(318)
أن يكون فعل الاحتيال سابقًا على التسليم
يُشترط أن يكون النشاط الاحتيالي الذي قام به الجاني سابقاً على النتيجة المتمثلة في تسليم المال، وعلى هذا الأساس لا تتوافر علاقة السببية ولا يُسأل الجاني عن جريمة احتيال، إذا تم التسليم قبل استعمال وسيلة الاحتيال التي لجأ إليها بعد ذلك بقصد الاستيلاء على هذا المال وضمّه إلى ملكه.(319)
أن يؤدي فعل الاحتيال إلى إيقاع المجني عليه في الغلط
يلزم أن تكون الوسيلة الاحتيالية التي لجأ إليها الجاني قد ترتب عليها خداع المجني عليه، أي اعتقاده بصدق المزاعم والأكاذيب التي تضمنتها تلك الوسيلة، أما إذا لم ينخدع المجني عليه سواءً لعلمه المسبق بالحقيقة أو لكون وسيلة الاحتيال مكشوفة بحيث لا تنطلي على أحد، فإن علاقة السببية تنتفي بين السلوك الإجرامي والنتيجة الإجرامية، وبالتالي لا تقوم جريمة الاحتيال.(320)
أن يتم التسليم تحت تأثير الخداع
يجب أن يكون الغلط الناتج عن الوسيلة الاحتيالية هو الدافع لتسليم المجني عليه ماله للجاني، بحيث لولا هذا الغلط لما أقدم على التسليم.(321)
وعليه، إذا سلّم المجني عليه ماله تحت تأثير الخوف من الجاني، أو بدافع البر والإحسان، فإن جريمة الاحتيال لا تقوم لانتفاء علاقة السببية بين الفعل الاحتيالي وواقعة التسليم.(322)
وبناءً على ما سبق، فإن علاقة السببية في جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق لا تخرج عن القواعد العامة، إلا أنها تكتسب خصوصية ظاهرة؛ إذ إن دقة المحاكاة الصوتية والبصرية التي تتيحها هذه التقنية من شأنها أن تعزز وقوع المجني عليه في الغلط، ولا سيما متى انصبت على شخصيات موثوقة أو قريبة منه، بما يجعل انخداعه بالمحتوى المزيّف أمرًا سائغًا وفق معيار الشخص العادي، وهو ما يؤدي إلى قيام علاقة سببية مباشرة بين السلوك الاحتيالي والنتيجة الإجرامية، باعتبار هذه التقنية هي العامل الجوهري في إحداث الغلط المؤدي للتسليم، ويتحقق بذلك الركن المادي للجريمة بكافة عناصره.
المطلب الثالث: الركن المعنوي
لا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية أن تُسند الجريمة ماديًا إلى شخص ما بوصفه مرتكب السلوك المجرَّم، وفق رابطة السببية الموضوعية التي تربط بين الفعل والنتيجة، بل لا بد أيضًا من إمكانية إسنادها إليه من الناحية المعنوية، أي أن تقوم بينه وبين الجريمة رابطة نفسية.(323)
وتتجلى هذه الرابطة النفسية في صورتين: فقد تكون إرادة آثمة واعية تتجه إلى ارتكاب السلوك المجرّم، وهو ما يُعرف “بالقصد الجنائي” أو “العمد”، وقد تكون إرادة سلبية أو خاملة تؤدي إلى وقوع نتيجة ضارة أو خطرة دون أن يكون الفاعل قد قصدها ابتداءً، وهو ما يُسمى “بالخطأ غير العمدي” أو “الإهمال”، إلا أن هذه الرابطة قد تتأثر بعوامل أو أسباب معينة من شأنها أن تفقدها قيمتها القانونية، فينتفي تبعًا لذلك الركن المعنوي للجريمة.(324)
وتُعتبر جريمة الاحتيال المالي محل الدراسة من الجرائم العمدية التي يتخذ الركن المعنوي فيها صورة القصد الجنائي، فلا يتصور وقوعها عن طريق الخطأ أو الإهمال، وهذا ما عبّر عنه المنظم السعودي بقوله ” … كل من استولى على مال للغير دون وجه حق بارتكابه فعلاً (أو أكثر) ينطوي على استخدام أيٍّ من طرق الاحتيال، بما فيها الكذب، أو الخداع، أو الإيهام.“،(325) وينقسم هذا القصد إلى شقّين رئيسين:
أولًا: القصد الجنائي العام
يُقصد بالقصد العام ” اتجاه ارادة الجاني إلى السلوك المجرم وإلى النتيجة الاجرامية، مع الاحاطة بعناصر الواقعة الاجرامية، حسب النموذج الاجرامي المحدد لها قانونا“،(326) وبناءً على ذلك يقوم القصد العام على عنصرين أساسيين:
العلم
يُشترط أن يكون الجاني عالمًا بعناصر الجريمة كما حددها النظام، فيدرك أنه بصدد ارتكاب فعلٍ يقوم على الكذب أو التدليس، وأن هذه الوسيلة الاحتيالية من شأنها أن توقع المجني عليه في الغلط وتحمله على تسليم ماله، كما يجب أن يعلم أن المال المستهدف مملوكٌ لغيره.(327)
وفي جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، يتحقق عنصر العلم عندما يدرك الجاني أن المحتوى الذي يُنتجه أو يعرضه ليس حقيقيًا وإنما مصطنع تقنيًا بطريقة توهم المجني عليه بصدقه، وأن من شأن هذا المحتوى خداع المجني عليه وحمله على تسليم ماله، مع علمه بأن المال ليس حقًا له وإنما ملكٌ لغيره، أما إذا انتفى هذا الإدراك كأن يجهل الجاني حقيقة الأمر أو يعتقد صحة ما يُقدمه من معلومات، فإن القصد الجنائي ينتفي لعدم توافر عنصر العلم لديه.
الإرادة
لا يكفي لقيام القصد الجنائي في جريمة الاحتيال مجرد توافر عنصر العلم لدى الجاني، بل يجب أن يقترن ذلك بإرادة حرة تتجه إلى ارتكاب الوسائل الاحتيالية، وأن تنصرف هذه الإرادة نحو تحقيق النتيجة الإجرامية المتمثلة في حمل المجني عليه على تسليم ماله للجاني نتيجة لتلك الوسائل الاحتيالية.(328)
والإرادة المعتبرة في هذا الصدد هي الإرادة الواعية الحرة، فإذا تخلف الإدراك أو انعدمت حرية الاختيار انتفت المسؤولية الجنائية.(329)
وينظر قاضي الموضوع في توفر القصد الجنائي، وتوفر الوسائل الاحتيالية؛ إذ تُعدّ من المسائل الموضوعية التي تقع ضمن صلاحياته، ويتمتع بسلطات تقديرية بلا معقب من محكمة النقض متى كان استنتاجه سائغًا ومستندًا إلى ما ثبت في الأوراق.(330)
ثانيًا: القصد الجنائي الخاص
يُقصد بالقصد الجنائي الخاص اتجاه نية الجاني إلى تحقيق غاية معينة من وراء ارتكاب الجريمة.(331)
وفي جريمة الاحتيال المالي، يُشترط إلى جانب توافر عنصري العلم والإرادة أن تنصرف نية الجاني إلى الاستيلاء على المال محل الجريمة بغير وجه حق، فإذا انتفت هذه النية فلا يعد القصد الجنائي الخاص متحققًا، كأن تكون غاية الجاني من مباشرة الوسائل الاحتيالية على المجني عليه مجرد المزاح، أو الاطلاع المؤقت على الشيء دون نية تملكه.(332)
ومتى تحقق هذا القصد الخاص فلا عبرة بالباعث، إذ لا يُعد الباعث عنصرًا في القصد الجنائي وبالتالي يستوي أن يكون الدافع على الاستيلاء على مال الغير خبيثًا كالجشع والطمع، أو شريفًا كالرغبة في التصدق به أو إنفاقه في غاية إنسانية أو حتى استيفاء دينه من المجني عليه.(333)
يتضح مما سبق أن الركن المعنوي في جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق يتسم بقدرٍ عالٍ من الوعي والإرادة الإجرامية، إذ يتطلب من الجاني إدراكًا تقنيًا مسبقًا بآلية عمل هذه التقنية، وقدرة على استغلالها بقصد تحقيق النتيجة الاحتيالية التي يسعى إليها.
ومن ثم، فإن القصد الجنائي في هذه الجريمة لا يقتصر على نية الخداع فحسب، بل يمتد ليشمل الوعي بطبيعة الأدوات التقنية المستخدمة واستغلالها عمدًا لتحقيق النتيجة الاحتيالية، وهو ما يمنح هذا الركن طابعًا خاصًا يميّز الجريمة محل الدراسة عن صور الاحتيال المالي التقليدي.
الخاتمة
في ضوء ما تم عرضه وتحليله، يتضح أن جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق تُمثل صورة مستحدثة ومتطورة من صور الاحتيال المالي، إذ تعتمد على توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى رقمي مزيف يُحاكي الواقع لخداع المجني عليه، وحمله على تسليم ماله، مما يجعلها أشد خطورة وصعوبة من حيث الكشف والإثبات والمساءلة مقارنة بالصور التقليدية للاحتيال.
وقد كشف البحث أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي يُعد سلاحًا ذا حدين؛ فبقدر ما يحمل من فرص واعدة للابتكار، فإنه ينطوي على مخاطر جسيمة تهدد الثقة الرقمية والاقتصادية متى ما أُسيء استخدامها، وفي مواجهة هذه المخاطر خلصت الدراسة إلى أن نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة يُعد الإطار النظامي الحاكم لهذه الجريمة في النظام السعودي، باعتباره النظام الخاص واللاحق الذي استوعب صور الاحتيال المالي المستحدثة، بما تسمح به صياغته العامة من شمول الوسائل التقنية الحديثة، الأمر الذي يؤكد كفاية النصوص النظامية القائمة لتجريم هذا السلوك وإسناد المسؤولية الجنائية عنه، دون حاجة إلى نص خاص يُجرّم هذه التقنية بذاتها.
وعليه، يمكن القول إن الإشكالية الجوهرية لا تكمن في وجود فراغ تشريعي يمس تجريم فعل الاحتيال ذاته، وإنما في الطبيعة التقنية المعقدة لهذه الجريمة، وما تثيره من تحديات تتعلق بتحديد نطاق المسؤولية الجنائية في ظل تعدد الأدوار المرتبطة بها، مما يستلزم تعزيز الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بما ينسجم مع تطلعات رؤية المملكة 2030 في بناء بيئة رقمية آمنة، بالإضافة إلى تطوير أدوات الكشف الرقمي اللازمة لمواجهة هذا النمط الإجرامي المعقد.
ومن ثم، فإن التصدي لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق يتطلب تضافر الجهود التشريعية والتقنية والمجتمعية معًا، لتحقيق التوازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن المالي الرقمي.
وبناءً على ما سبق، توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج والتوصيات الآتية:
نتائج البحث
انتهى البحث إلى ضبط مفهوم تقنية التزييف العميق، بوصفها: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلى وجه الخصوص تقنية التعلم العميق لإنشاء وسائط رقمية مرئية أو صوتية مصطنعة، تُصور أشخاصًا طبيعيين أو تُنسب زورًا إلى جهات اعتبارية في سياق مخالف للواقع، سواءً لأغراض مشروعة، أو لأغراض غير مشروعة بقصد الخداع أو إلحاق الضرر بالغير.
خلُص البحث إلى كفاية نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة في مواجهة هذا النمط المستحدث من الجرائم؛ إذ رتّب صدوره أثرًا نظاميًا يتمثل في الإلغاء الضمني للفقرة الأولى من المادة الرابعة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية؛ ليصبح هو الأساس النظامي الواجب التطبيق على جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني بما فيها جريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق.
أثبت البحث أن مُخرجات تقنية التزييف العميق تندرج ضمن الطرق الاحتيالية التي نصت عليها المادة الأولى من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، متى ما اقترنت بادعاءات كاذبة واتخذت مظهرًا خارجيًا من شأنه تضليل المجني عليه وحمله على تسليم ماله.
توصل البحث إلى أن المراحل السابقة لعملية الاحتيال المالي (كجمع البيانات الشخصية، وإنتاج المحتوى المزيف) تُكيّف قانونًا بوصفها أعمالاً تحضيرية لا يُعاقب عليها كـشروع في جريمة الاحتيال المالي ما لم يبدأ الجاني في تنفيذ الركن المادي، إلا أن هذه الأعمال التحضيرية قد تُشكل جرائم مستقلة بذاتها متى توافرت أركانها، مثل جريمة الدخول غير المشروع أو المساس بالحياة الخاصة.
كشف البحث أن الطبيعة العابرة للحدود لجريمة الاحتيال المالي باستخدام تقنية التزييف العميق، تفرض تحديات إجرائية وقانونية تتعلق باختلاف الأنظمة القضائية وتنازع الاختصاص، الأمر الذي يُبرز أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات والأدلة بين الدول لتعزيز فعالية مكافحتها.
توصيات البحث
إصدار تنظيم خاص لحوكمة استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، على أن يتضمن هذا التنظيم تعريفًا دقيقًا لتقنية التزييف العميق، ويُحدد نطاق المسؤولية القانونية لكل من مطوري النماذج ومنشئي المحتوى والمستخدمين، مع إقرار جزاءات نظامية على الإخلال بالالتزامات الوقائية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، بما يُسهم في الحد من إساءة استغلالها في جرائم الاحتيال المالي.
تعزيز القدرات الفنية لجهات الضبط الجنائي وجهات التحقيق في مجال فحص الأدلة الرقمية والتحليل الجنائي الرقمي، وتزويدها بالتقنيات الحديثة القادرة على كشف المحتوى المُزيف، بما يسهم في تذليل صعوبات الإثبات في جرائم الاحتيال المالي المرتكبة باستخدام تقنية التزييف العميق.
تعزيز الإجراءات الوقائية لدى المؤسسات المالية والكيانات التجارية، من خلال تبني آليات المصادقة المتعددة في العمليات المالية الحساسة، وعدم الاعتماد على الأوامر الصوتية أو المرئية وحدها في تنفيذ التحويلات المالية، مع ضرورة الاستفادة من تقنيات التحقق البيومتري والأنظمة الذكية المضادة لكشف التزييف العميق؛ بما يكفل سد الثغرات الأمنية والوقاية من أساليب الاحتيال المالي المستحدثة.
رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الرقمية بمخاطر تقنية التزييف العميق، عبر تكثيف الحملات التوعوية الموجهة للأفراد والمؤسسات بشأن أساليب استغلال هذه التقنية في جرائم الاحتيال المالي، وتثقيفهم بطرق التحقق من موثوقية المحتوى الرقمي لحماية بياناتهم وأموالهم.
تشجيع البحث العلمي المشترك بين المتخصصين في القانون والخبراء التقنيين، لدراسة التحديات القانونية والأمنية المتجددة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، والعمل على تطوير حلول لمواجهتها ولا سيما في جرائم الاحتيال المالي.
المراجع
المراجع العربية:
ابن القيم، محمد بن أبي بكر، إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ط3، دار عطاءات العلم للنشر، 2019م، مج 2.
ابن منظور، لسان العرب، ج 6، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1999م.
أبو الحسين، مسلم بن الحجاج، كتاب صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، حديث رقم 2564، ج 4، 1986م.
الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، ج1، مكتبة نزار مصطفى الباز، بدون تاريخ.
البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، “دليل التزييف العميق”، دولة الإمارات العربية المتحدة: مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، 2021م، متاح على: .
بلواضح، حياة، بن إبراهيم، سماح، وتومي، فضيلة، استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي “التزييف العميق” في الفبركة الإعلامية: دراسة تحليلية لعينة من الفيديوهات المنشورة على منصة تويتر: الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2020 نموذجًا، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، 2021م، مسترجع من .
جاد، سامح السيد أحمد، شرح قانون العقوبات القسم الخاص: جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال، 2005م.
الجعشاني، حنان بنت يوسف أحمد، جريمة الاحتيال المالي من منظور الفقه الإسلامي والنظام السعودي: دراسة تحليلية مقارنة، مجلة العلوم الإسلامية الدولية، مج 6، ع 4، 2022م، مسترجع من: .
حسن، سامر برهان محمود، والرفاعي، مأمون وجيه أحمد، أحكام جرائم التزوير في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس،2010م.
حسني، محمود نجيب، دروس في علم الإجرام والعقاب، القاهرة: دار النهضة العربية، 1982م.
حسني، محمود نجيب، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، القاهرة، دار النهضة العربية، 1988م.
الحمياني، بدر بن يوسف بن علي، المسؤولية الجنائية عن جرائم الاحتيال المالي عبر الإنترنت في النظام السعودي، رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2022م.
خراشي، عادل عبدالعال إبراهيم، النظام الجزائي القسم العام، نظرية الجريمة والعقوبة، الطبعة الأولى، الرياض: مكتبة الرشد، 2020م.
خضر، عبدالفتاح، التعزير والاتجاهات الجنائية المعاصرة، الرياض: معهد الإدارة العامة، 1979م.
خضر، عبدالفتاح، الجريمة: أحكامها العامة في الاتجاهات المعاصرة والفقه الإسلامي، الرياض: معهد الإدارة العامة، 1985م.
الرويس، خالد بن عبدالعزيز، والريس، رزق بن مقبول، المدخل لدراسة العلوم القانونية، الشقري، الرياض، ط7، 1439ه.
الزهراني، أثير صالح عطية، جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني في النظام السعودي: دراسة مقارنة، أطروحة الماجستير، جامعة الملك عبد العزيز: كلية الحقوق، 2022م.
الزهراني، عبد الإله عبد الله عبد الرحيم، المسؤولية الجنائية لجريمة خيانة الأمانة في النظام السعودي والقانون المصري: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة الملك عبد العزيز، كلية الحقوق، جدة، 2023م.
سحلول، جلال بن هاشم، القواعد الموضوعية لجريمة الاحتيال في النظام السعودي، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز الاقتصاد والإدارة، جامعة الملك عبدالعزيز، مج 32، ع1، 2018م
السرّاج، عبّود، شرح قانون العقوبات القسم العام، الجزء الأول (نظرية الجريمة)، متاح على: .
سفياني، علي بن محمد، تجريم الاحتيال المصرفي في الشريعة والقانون: دراسة تأصيلية تطبيقية، رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2006م.
السلمي، أسية معيوف، جريمة الاحتيال المالي في النظام السعودي، رسالة ماجستير، جامعة الملك عبدالعزيز، كلية الحقوق، جدة، 2022م.
الشبرمي، عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعد، جريمة النصب والاحتيال، مجلة العدل، مجلد 10، عدد 39، 2008م، مسترجع من: .
الشوابكة، محمد أمين، جرائم الحاسوب والإنترنت: الجريمة المعلوماتية، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2004م.
الشيخ، عبدالقادر، شرح قانون العقوبات القسم الخاص الجزء الثاني، منشورات جامعة حلب، 2006م.
الشيخلي، عبدالقادر عبدالحافظ، التشريعات العربية لمواجهة جرائم الاحتيال المعاصرة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، الطبعة الأولى، 2005م.
طه، أحمد حسني أحمد، شرح قانون العقوبات القسم الخاص – جرائم الاعتداء على الأموال، جامعة الأزهر، مصر، الطبعة الأولى، لا يوجد تاريخ.
عبدالرحيم، أيمن، الهندسة الاجتماعية … توظيف العاطفة لارتكاب الاحتيال؟، مجلة التدقيق الداخلي الأردنية، مارس 2018م، مسترجع من: ، تاريخ الدخول: 17 أبريل 2026م.
العبيدي، أسامة بن غانم، الاتجاهات الحديثة في تجريم الاحتيال المعلوماتي، مجلة جامعة الملك سعود – الأنظمة والعلوم السياسية، مج 22، ع 2، 2010م، مسترجع من: .
العتيبي، هاجد بن عبد الهادي، “جريمة النصب والاحتيال في ضوء النظام السعودي (دراسة تأصيلية تطبيقية)”، مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد 32، 2023م.
عثمان، محمد صالح، تزوير المستندات وتزييف العملات والأساليب العلمية للكشف عنها، دار العربي للنشر، 1988م.
عجب، عباس حمزة محمد، جريمتا التزوير والتزييف: مفهومهما وأركانهما والعقوبات المترتبة عليهما، مجلة حوليات الشريعة، ع7، 2018م.
العجمي، عبدالله دغش، المشكلات العملية والقانونية للجرائم الإلكترونية: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، عمان، 2014م، مسترجع من: .
العريان، محمد علي، الجرائم المعلوماتية، دار الجامعة الجديدة للنشر، مصر، 2004م.
العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ط 1، مج 16، الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، 2005م.
عقيدة، محمد أبو العلا، شرح قانون العقوبات القسم الخاص – جرائم الاعتداء على الأموال، دار الفكر العربي، مصر، الطبعة الثالثة، 1998م.
الغثبر، خالد بن سليمان، والهيشة، سليمان عبد العزيز، الاصطياد الإلكتروني الأساليب والإجراءات المضادة، الطبعة الأولى، 2009م، الرياض.
غديري، كريمة، “التزييف العميق: نشأة التقنية وتأثيراتها“، مجلة الرسالة للدراسات الإعلامية، مج 5، ع 4، 2021م.
الغليلات، محمد خلف عيد، الركن المادي في جريمة الاحتيال: دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، عمان، 2013م، مسترجع من: .
فيزا، دراسة “ابقَ آمناً 2023 في المملكة العربية السعودية”، أجرتها شركة Wakefield Research، 2023م، متاح على: ، تاريخ الدخول 18/10/2025.
القحطاني، فالح بن سالم بطي، تقنين الجرائم التعزيرية: دراسة تحليلية تطبيقية على جرائم الاحتيال المالي وخيانة الأمانة في النظام السعودي، المجلة القانونية، مجلد 20، عدد 2 ،2024م، مسترجع من: .
لطفي، خالد حسن أحمد، الأمن المعلوماتي، 2021م.
اللويحق، عبدالرحمن بن معلا، الجريمة والعقاب في الإسلام، (د.ن، د.ت)، مسترجع من: .
محرم، أحمد مصطفى معوض محمد، “استخدامات الذكاء الاصطناعي ‘AI‘: استخدام تقنية التزييف العميق ‘Deepfake‘ في قذف الغير نموذجًا: دراسة فقهية مقارنة معاصرة”، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 39، الجزء 1، 2022م، مسترجع من .
محفوظ، عبدالقادر الحسيني إبراهيم، المواجهة الجنائية لجرائم الاحتيال الإلكتروني في عصر التكنولوجيا الرقمية: دراسة مقارنة، مجلة كلية الشريعة والقانون بأسيوط، جامعة الأزهر، ع 37، ج 2، 2025م، مسترجع من: .
المحلاوي، بندر بن طلال جمعة، العقوبات الشرعية للجرائم الإلكترونية، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، جامعة الأزهر، ع39، ج4، 2020م، مسترجع من: .
المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام، استطلاع عام حول الاحتيال المالي، مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الرياض، 2022م.
المزمومي، محمد حميّد، النظام الجزائي (نظرية الجريمة – نظرية الجزاء): دراسة مقارنة – القسم العام، مركز النشر العلمي، جدة، الطبعة الثالثة، 2021م.
مصطفى، يونس خالد عرب، والسعيد كامل حامد، جرائم الحاسوب: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية، عمان، 1994م، مسترجع من: .
المعايطة، حمزة عاطف علي، جريمة الاحتيال الإلكتروني: دراسة تحليلية مقارنة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة مؤتة، 2012م، مسترجع من: .
مقالة صادرة عن الشركة العالمية كاسبر سكاي، بعنوان: ما هو التصيّد الاحتيالي وكيف يؤثر في مستخدمي البريد الإلكتروني، متاح على: ، تاريخ الدخول 18/10/2025م.
مقالة صادرة عن الشركة العالمية كاسبر سكاي، ما هو التصيد الاحتيالي الموجّه؟ | التعريف والمخاطر، متاح على: ، تاريخ الدخول 18/10/2025م.
الناغي، ولاء محمد محروس، والناغي، وياسر محمد محروس، “إدراك مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتهديدات التزييف العميق ‘Deep Fake‘ وعلاقته باستخدامهم الآمن لتلك المواقع”، المجلة العلمية لبحوث الصحافة، العدد 24، 2022م، مسترجع من: .
النظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد النقود، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (12) بتاريخ 20 / 7 / 1379هـ.
النظام الجزائي لجرائم التزوير، الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/11) بتاريخ 18 / 2 / 1435ه.
نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 10/9/1442هـ.
نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17 بتاريخ 8 / 3 / 1428ه.
الهمامي، عبدالله بن خميس، الاحتيال المالي في النظام السعودي والفقه الإسلامي، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، كلية الشريعة والقانون بدمنهور، جامعة الأزهر، ع 48، 2025م.
الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، دراسة بعنوان التزييف العميق المخاطر والفرص المحتملة، 2025م، متاح على: .
الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مبادئ التزييف العميق، الرياض: سدايا، 2024م، متاح على: .
وزارة العدل، مجموعة الأحكام القضائية لعام 1434ه، الحكم الصادر بالصك رقم (34187716) بتاريخ 14/4/1434هـ في الدعوى رقم (23568526)، والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف رقم (34167486) بتاريخ 23/8/1434هـ، مجلد (27)، الرياض.
المراجع الأجنبية:
Anderson, Martin. “Deepfaked Voice Enabled $35 Million Bank Heist in 2020.” Unite.AI, October 15, 2021. , accessed May 5, 2025.
Catherine Stupp, “Fraudsters Use AI to Mimic CEO’s Voice in Unusual Cybercrime Case,” The Wall Street Journal, August 30, 2019, (accessed June 26, 2025).
Cheng Leng and Chan Ho-him, “Arup Lost $25mn in Hong Kong Deepfake Video Conference Scam,” Financial Times, May 17, 2024, .
Entrust Corporation, 2025 Identity Fraud Report (Minneapolis: Entrust, 2025), .
European Union. Artificial Intelligence Act. Regulation (EU) 2024/1689 of the European Parliament and of the Council of 13 June 2024. Available at: , accessed October 30, 2025.
France Info. “Coronavirus : Plus belle la vie recourt au deepfake pour remplacer une comédienne en quatorzaine.” France Info, November 17, 2020. .
Goodfellow, Ian, Yoshua Bengio, and Aaron Courville. Deep Learning. Cambridge, MA: MIT Press, 2017. .
Griswold, Andrew. “How ‘Rogue One’ Created Full CGI Characters of Peter Cushing and 19-Year-Old Carrie Fisher.” Fstoppers, January 6, 2017. , accessed May 2, 2025.
Huijstee, M., et al. Tackling Deepfakes in European Policy. European Parliamentary Research Service, 2021. .
Liu, Yiqi, et al. “A Deepfake Detection Approach Using Temporal-Aware Attention Mechanism.” IEEE Access 12 (2024): 52206. .
Meskys, Edvinas, et al. “Regulating Deep Fakes: Legal and Ethical Considerations.” Journal of Intellectual Property Law & Practice 15, no. 1 (January 2020): 5–6.
Mubarak, Rami, Tariq Alsboui, Omar Alshaikh, Isa Inuwa-Dutse, Saad Khan, and Simon Parkinson. “A Survey on the Detection and Impacts of Deepfakes in Visual, Audio, and Textual Formats.” IEEE Access 11 (2023): 144501–144502. .
O’Brien, Matt. “Illness Took Away Her Voice. AI Created a Replica She Carries in Her Phone.” Associated Press, May 13, 2024. , accessed May 3, 2025.
Pantserev, K. A. “The Malicious Use of Deepfakes: Psychological, Societal, and Technological Aspects.” In Information Warfare: Psychological, Technological, and Strategic Perspectives, edited by A. K. Buniak. Hershey, PA: IGI Global, 2020.
Thomas, Rebecca. “Michael Mosley and Hilary Jones TV Doctors ‘Deepfaked’ to Promote Health Scams.” The Independent, July 17, 2024. , accessed May 3, 2025.
Zhang, Bowen, Hui Cui, Van Nguyen, and Monica Whitty. “Audio Deepfake Detection: What Has Been Achieved and What Lies Ahead.” Sensors 25 (2025): 1989. .
- [1] (1) صدر قرار مجلس الوزراء رقم (308) وتاريخ 18/7/ 1437هـ بالموافقة على رؤية المملكة العربية السعودية 2030م .
- [2] () انظر: ابن منظور، لسان العرب، فصل السين المهملة، 3/228.
- [3] () انظر: الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، فصل السين، 2/490.
- [4] () راجع: ساير، عبد الفتاح، القانون الدستوري، ص4.
- [5] () انظر: کرم، عبد الواحد، معجم مصطلحات الشريعة والقانون، ص239.
- [6] () انظر: رأفت، وحيد، وإبراهيم، وايت، القانون الدستوري ص28.
- [7] () راجع: حنون، حميد، مبادئ القانون الدستوري ص41.
- [8] () انظر: الفراهيدي، الخليل، كتاب العين، حرف الظاء – الثنائي الصحيح 8/166.
- [9] () راجع: المرزوقي، محمد بن عبدالله، السلطة التنظيمية في المملكة العربية السعودية، ص23-24.
- [10] () نقلًا عن: الأحمدي، محمد بن عواد، والقرني، محمد بن علي، أصول الأنظمة السعودية، ص20.
- [11] () راجع: دربال، سهام، شركة المساهمة ومبادى الحوكمة الرشيدة، ص16.
- [12] () انظر: مصر، مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، 1/299.
- [13] () انظر: الهروي، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، باب الحاء والكاف مع الفاء، 4/69.
- [14] () راجع: دربال، سهام، شركة المساهمة ومبادى الحوكمة الرشيدة، ص18.
- [15] () انظر: البسام، بسام عبد الله، الحوكمة الرشيدة، ص176.
- [16] () انظر: غادر، محمد، محددات الحوكمة ومعاييرها، ص172.
- [17] () انظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، باب الفاء والسين وما يثلثهما، 4/504.
- [18] () انظر: ابن منظور، لسان العرب، فصل الفاء، 3/335.
- [19] () صدرت هذه الإستراتيجية بقرار مجلس الوزراء رقم (٤٣) في 1/2/1428 هـ.
- [20] () للاستزادة ينظر في ذلك: الرفاعي، سلامة بن سليم، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ودورها في محاربة الفساد المالي، ص30.
- [21] () انظر بتصرف يسير: مراد، محمد حلمي، مبدأ سيادة القانون ص76.
- [22] () انظر تفصيل ذلك في الفرع الثاني من المطلب الأول.
- [23] () راجع: آل سعود، عبد العزيز بن سطام، مصدر السلطة في النظام الأساسي للحكم من منظور السياسية الشرعية، ص14.
- [24] () صدر هذا النظام بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27-8-1412 هـ.
- [25] () انظر بتصرف: كلمة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله تعالى- أثناء إعلان صدور النظام الأساسي للحكم، جريدة أم القرى، العدد، (٣٣٩٧)، وتاريخ 2/9/1412هـ.
- [26] () انظر: الفراج، أحمد بن سليمان، الاستثناء الوارد على مبدأ المشروعية والرقابة القضائية عليه، ص 2216.
- [27] (2) راجع: الغامدي، ناصر بن محمد، مبدأ المشروعية في القضاء الإداري الإسلامي، ص1933 .
- [28] (3) راجع: الجهني، عيد مسعود، القضاء الإداري وتطبيقاته في المملكة، ص 11 .
- [29] () وهذه السلطات هي: “السلطة القضائية، التنفيذية، السلطة التنظيمية”. انظر: المادة (٤٤) من النظام الأساسي للحكم.
- [30] () صدر هذا النظام بالمرسوم الملكي رقم م/78، وتاريخ 19/9/1428 هـ.
- [31] () صدر نظام ديوان المظالم بالمرسوم الملكي رقم م/78، وتاريخ 19/9/1428 هـ.
- [32] () انظر: المادة (٥) من نظام النيابة العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٥٦ وتاريخ 24/10/1409 هـ.
- [33] () انظر: الفقرة (ب) من المادة (57) من النظام الأساسي للحكم.
- [34] () صدر نظام مجلس الوزراء بالأمر الملكي رقم أ/٣ وتاريخ 3/3/1414ه .
- [35] () انظر المادة (1) من نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم أ/91 بتاريخ 27 / 8 / 1412 هـ.
- [36] () راجع: المرزوقي، محمد بن عبد الله، الزاد المقنع في المصطلحات الدستورية ومن منظور الفقه الإسلامي، ص233-237.
- [37] () يراد بها “جلبُ منفعة أو دفعُ ضرر” . انظُر: الغزالي، المستصفى، ص174، صالح، عبد الله بن محمَّد، المصلحة المرسلة وتطبيقاتها المعاصرة، ص356.
- [38] () ذُكِر في تعاريف الاستحسان تعاريف عدة، ولعل أقربها “العدول في مسألة عن مثل ما حُكِم في نظائرها إلى خلافه، لوجهٍ يقتضي التحقيق، ويكشف عن وجود حرجٍ عند إلحاق تلك الجزئية بنظائرها في الحكم”. انظُر: الباحسين، يعقوب، (الاستحسان)، ص41.
- [39] () الذرائع: “هي الوسيطة التي يُتوَصَّل بها إلى الشيء، سواءٌ كان ذلك الشيء مباحًا أم ممنوعًا”. وهذه الذرائع منها ما هو مُجمَع على تحريمه، ومنها ما هو مُجمَع على إباحته، ومنها ما هو محلُّ خلاف بين العلماء. انظُر: المقرن، محمَّد بن سعد بن محمَّد، سد الذرائع وعلاقتها بمقاصد الشريعة، ص63-65.
- [40] () انظر: مسعد، عبد الله، القضاء الإداري ومبدأ سيادة القانون في الإسلام، ص31.
- [41] () المرجع السابق.
- [42] () راجع: عباس، مسارع عدنان، السلطة والسيادة، ص ٣٨٤.
- [43] () انظر: الغزالي، المستصفى، ص80 .
- [44] () انظر: البياتي، منير حميد، النظام السياسي الإسلامي، ص85-87.
- [45] () هو الصحابي الجليل أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الخزرجي الأنصاري، شهد العقبة وبدرًا وأُحدًا والمشاهد كلَّها مع النبي ، وآخى بينه وبين عبد الله بن مسعود، وتوفي في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة، 5/١٨٧، ابن عبد البر، الاستيعاب، 3/١٤٠٥.
- [46] () انظر: أبو داود، سننه، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، حديث رقم (٣٥٩٢)، 3/303.
- [47] () أصل هذه القاعدة قول لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، انظر: البورنو، محمد صدقي بن أحمد، موسوعة القواعد الفقهية 2/307 – ٣٠٨.
- [48] () انظر: آل دريب، سعود بن سعد، التنظيم القضائي في المملكة ص113-114.
- [49] () المرجع السابق، ص 116.
- [50] () واسمه عبد الله بن اللتبية الأزدي، استعمله النبي على بعض الصدقات. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة 3/371.
- [51] () أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، حديث رقم (١٨٣٦)، 3/١٤٦٣.
- [52] () انظر: مسعد، عبد الله، القضاء الإداري ومبدأ سيادة القانون الإسلامي، ص ٣٩٣.
- [53] () المرجع السابق، ص393-394.
- [54] () راجع: السياري، خالد بن محمد، الحوكمة الشرعية، ص168.
- [55] () انظر بتصرف يسير: غالب، عبد القادر ورسمه، الحوكمة ضد الفساد، ص88.
- [56] () راجع: رزق، عادل، الإدارة الرشيدة، ص147.
- [57] () انظر: باصم، محمد بن ناصر، دور الحوكمة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، ص559.
- [58] () انظر: أولًا من الدليل الاسترشادي لحوكمة الجهات العامة.
- [59] (1) انظر المادة (1) من النظام الأساسي للحكم.
- [60] (2) انظر المادة (11) من النظام الأساسي للحكم.
- [61] (3) انظر المادة (16) من النظام الأساسي للحكم.
- [62] (4) انظر المادة (22) من النظام الأساسي للحكم.
- [63] (5) انظر المادة (67) من النظام الأساسي للحكم.
- [64] () راجع: السياري، خالد بن محمد، الحوكمة الشرعية، ص168.
- [65] () راجع: ابن سعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص614.
- [66] () انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 4/395.
- [67] () انظر: البخاري، صحيح البخاري، كتاب العلم، حديث رقم (٥٩)، 1/21.
- [68] () هو الصحابي الجليل أبو سعيد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله عبد الرحمن، سكن البصرة، ومات فيها سنة 50 هـ، وقيل: 51، وكان متواضعًا، فإن كان اليوم المطير لبس برنسًا وأخذ المسحاة يكنس الطريق. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة، 3/450.
- [69] () انظر: البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأحكام، حديث رقم (٧١٤٧)، 9/63.
- [70] () انظر: المبحث الثاني .
- [71] () راجع: ابن الجوزي، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، ص470-471.
- [72] () هو الصحابي الشهير عبدالرحمن بن سعد وقيل: غير ذلك، روى عن النبيِّ أحاديث عدَّة، شهد أحدًا وما بعدها، توفي في خلافة معاوية وقيل: في خلافة يزيد بن معاوية . انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، 7/ 81 .
- [73] () انظر: مسلم، صحيح مسلم، كتاب الإمارة، حديث رقم (1832)، 3/1463 .
- [74] () هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البحري المعروف بالماوردي نسبة إلى بيع الماورد، كان من وجوه الفقهاء الشافعية ومن كبارهم، وكان حافظًا للمذهب، وله العديد من التصانيف، وقيل: إنَّه لم يظهر شيئًا من تصانيفه في حياته، وإنما جعلها كلها في موضع وأخذها شخص عند موته بعد وصيته له، توفي سنة ٤٥٠ هـ، وقد بلغ ٨٦ سنة، راجع: ابن خلكان، وفيات الأعيان، 3/284.
- [75] () انظر: الماوردي، أدب الدنيا والدين، ص 192 .
- [76] – تعتبر سلطة القاضي التقديرية هي الرخصة أو الحق الممنوحة للقاضي من طرف المشرع لتقدير العقوبة وفقا لحديها الأدنى والأقصى وإمكانية تجاوز هذين الحدين وذلك وفقا لبعض الظروف أو الملابسات التي من شأنها إما أن تقلص من خطورة الجاني أو العكس.= تعريف أوردته الدكتورة لطيفة المهداتي في مؤلفها حدود سلطة القاضي التقديرية في تفريد الجزاء، الطبعة 2013، مطبعة طوب بريس – الرباط.، الصفحة 50.
- [77] – جميلة بلعيد، السلطة التقديرية للقاضي الجنائي، بحث لنيل شهادة الماستر في الحقوق تخصص القانون الجنائي، جامعة محمد خيضر بسكرة برسم السنة الجامعية 2016-2017 الصفحة 100.
- [78] – لطيفة المهداتي، حدود سلطة القاضي التقديرية في تفريد الجزاء، م.س، الصفحات 198 – 199 – 200.
- [79] – السلطة التقديرية للقاضي، مقال منشور بالموقع الرسمي لرئاسة النيابة العامة. https://www.pmp.ma – Vu et consulté le 10/03/2026 à 15:35
- [80] – عرف البروفيسور برونو دونديرو – Bruno Dundro الأستاذ بكلية الحقوق جامعة السربون بفرنسا والعدالة التنبؤية – Justice prédictive، بقوله: هي استخدام البيانات المتاحة من أجل الوصول إلى أقل قدر ممكن من عدم اليقين لما سيكون عليه نتيجة الطعن القضائي بشأن ما عسى أن يواجهه العمل أو التصرف القانوني من مشكلات قبل إثارة هذا الطعن أمام الجهة القضائية صاحبة الولاية، استنادا الى السوابق القضائية والاجتهاد الفقهي.تعريف أورده، القاضي الدكتور أحمد عبد السلام أحمد حافظ، فكرة العدالة التنبؤية بين الوهم والواقع بالتطبيق على النظام الفرنسي، مقال منشور بمجلة القانون العدد الخامس عشر، السنة 2024، الصفحة 18.
- [81] – لطيفة المهداتي، حدود سلطة القاضي التقديرية في تفريد الجزاء، م.س، الصفحة 105
- [82] -Ignacio Cofone, AI And Judicial Decision-Making, Article Publié Dans Un Ouvrage Collectif Intitulé: L’intelligence Artificielle Et Le Droit Au Canada, 2021, Pager 4, P 4.AI And Judicial Decision-Making By Ignacio Cofone :: SSRN Accessed on 18-3-2026 At 12h00.
- [83] – فالقاضي الجنائي عموما لا ينحصر دوره فقط في إصدار الاحكام وتدبير القضايا وحل النزاعات بل وحتى في تطوير القاعدة القانونية عن طريق اجتهاده الشخصي ” الاجتهاد القضائي”
- [84] – عبد الوهاب محمد السادة، الذكاء الاصطناعي وتأثيره على العدالة – الروبوت قاضيا ومحاميا، مطبعة دار الفكر الجامعي مصر، السنة 2025، الصفحة 132.
- [85] – The Most Notable Examples Is The Compas Program. The Compas (Correctional Offender Management Profiling For Alternative Sanctions) Case Has Been Extensively Documented And Analyzed From Various Perspectives, Generating A Substantial Body Of Literature (See E.G., 1, 2, 3, 4, 5, 6). It Has Become A Focal Point In Discussions About Algorithmic Fairness, Transparency In Artificial Intelligence (Ai) Systems, And The Ethical Implications Of Using Predictive Tools In The Criminal Justice System.- أورده=Antonio Rodà, The Compas Case: An Educational Journey For Explaining Fairness In Ai-Based Applications, p 01 https://ceur-ws.org/Vol-3961/paper4.pdf Accessed on 18-3-2026 at 12h30.
- [86] -Ignacio Cofone, AI and Judicial Decision-Making, in the work cited, pager 6, p 2. AI and Judicial Decision-Making by Ignacio Cofone :: SSRN Accessed on 18-3-2026 at 15h30.
- [87] -فاضل عباس حسن، الاثار القانونية ودورها في أنظمة الذكاء الاصطناعي – في التنبؤ بالجريمة وحماية اختراق البيانات الشخصية وعدم الإفلات من العقاب – دراسة مقارنة، مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع، السنة 2023 الصفحة 95، مصر.
- [88] – نزار حمدي قشطة – خليل البوسعيدي – فاطمة ايت الغازي، الجانب القانوني للذكاء الاصطناعي دراسة تحليلية نقدية مقال منشور بمجلة كلية القانون الكويتية العالمية- السنة الثانية عشرة – العدد 1 – العدد التسلسلي 45 – جمادى الأولى 1445 هـ – ديسمبر 2023، الصحفة 356.
- [89] – ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان1394 – 28 شتنبر1974 بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 30 شتنبر1974، ص .27
- [90] – عبد الوهاب محمد السادة، الذكاء الاصطناعي وتأثيره على العدالة – الروبوت قاضيا ومحاميا، مرجع سابق، الصفحة 133.
- [91] – أحمد عبد السلام أحمد حافظ، فكرة العدالة التنبؤية بين الوهم والواقع بالتطبيق على النظام الفرنسي، مرجع سابق، الصفحة27 .
- [92] – Pravallika Kondapalli , Parminder Singh , Arun Malik and C. S. A. Teddy Lesmana , A Literature Review: Bias Detection and Mitigation in Criminal Justicen, Presented at the 7th International Global Conference Series on ICT Integration in Technical Education & Smart Society, Aizuwakamatsu City, Japan, 20–26 January 2025 – بحث تم الإطلاع عليه بالموقع أسفله في اليوم 1/04/2026 على الساعة 16:50https://www.mdpi.com/2673-4591/107/1/72 – للاطلاع أيضا، أنظر الموقع أسفله في اليوم 1/04/2026 على الساعة 17:30https://www.bu.edu/articles/2023/do-algorithms-reduce-bias-in-criminal-justice/
- [93] – عبد الرحيم مياد، تأملات حول القضاء والذكاء الاصطناعي، مقال منشور في مجلة الشؤون الجنائية، العدد السادس، يونيو، السنة 2025، الصفحة 10- 11
- [94] – Le logiciel COMPAS (Correctional Offender Management Profiling for Alternative Sanctions), renommé EQUIVANT, est un outil d’évaluation du risque (risk-assesment tool) qui permet d’évaluer le risque de récidive d’un détenu, développé par l’entreprise privée Northpointe Inc. Le prévenu va devoir répondre avec un travailleur social à un questionnaire de 137 questions, portant sur leurs antécédents, leurs relations sociales ou encore leurs opinions, suggérées de manière assez subjective donc, telles que: «Que pensez-vous de la police», «L’un de vos parents a-t-il déjà été en prison?» ou « Combien de vos amis ont déjà été condamnés », etc. 1 Beaucoup de ces questions posent problème, notamment dans l’évaluation de la sociabilité des délinquants, leur mode de vie ou encore leur attitude. 82 Ensuite, le logiciel calcule le risque et sort un score de dangerosité sur une échelle de 1 à 10 qui leur est attribué accompagné d’un code couleur ; 1 étant considéré comme risque faible et affiche en vert jusqu’à 5, qui au-delà devient rouge jusqu’au chiffre 10 étant un risque très élevé, 83 Ce score est ajouté au dossier et peut être consulté par les magistrats pour prendre leur décision. Ce logiciel ne prend pas seul des décisions, mais a pour fonction de conseiller le juge et de lui apporter des informations supplémentaires dans certaines affaires- للمزيد من الاطلاع، راجع:– Morgane Hubert, « Les algorithmes prédictifs au service du juge : vers une déshumanisation de la justice pénale ? Regards critiques de juges d’instruction » Année académique 2019-2020, P26. https://thesis.dial.uclouvain.be/bitstreams/fd4af1c2-00a5-4800-b49e-fc203ff8e21a/download – تاريخ الزيارة 05-04- 2026 على الساعة 10:12
- [95] – للمزيد من التفصيل، أنظر استبيان تقييم المخاطر الجنائية COMPAS الذي أعدته منظمة Pro Publica متوفر في الموقع التالي:https://www.documentcloud.org/documents/2702103-Sample-Risk-Assessment-COMPAS – تاريخ الزيارة 05-04- 2026 على الساعة 12:12
- [96] – Ammar Zafar, Balancing the scale: navigating ethical and practical challenge of artificial intelligence (AI) integration in legal practices, Anne2024, p7 https://link.springer.com/journal/44163 – تاريخ الزيارة 05-04-2026 على الساعة 16:15
- [97] – أحمد عبد السلام أحمد حافظ، فكرة العدالة التنبؤية بين الوهم والواقع بالتطبيق على النظام الفرنسي، مرجع سابق، الصفحة 22.
- [98] – عبد الرحيم مياد، تأملات حول القضاء والذكاء الاصطناعي، مرجع سابق، الصفحة 11.
- [99] – عرض قدمه السيد وزير العدل المغربي حول الرؤية الجديدة للتحول الرقمي لمنظومة العدالة ومخاطرها على العمل القضائي بالعاصمة السعودية الرياض بملتقى وزراء العدل في المؤتمر العدلي الأول – وزارة العدل الرياض – السعودية 2023. نشور بالموقع الرسمي للوزارة تاريخ الاطلاع عليه 6/04/2026 على الساعة 12:14 https://justice.gov.ma/2023/03/05/ – Vu et consulté le 12/04/2026 à 12:00
- [100] – تشكل المحاكمة العادلة أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها دولة الحق والقانون، فهي توجه سامي لأي نظام قضائي في العالم، وهو ما أعطاها مكانة مرموقة ضمن السياسات العامة لأي دولة، حيث يعد هذا الحق من أقدم الحقوق مكانة في الدساتير، لأنه سد منيع أمام مختلف التجاوزات.
- [101] – ينص الدستور المغربي لسنة 2011 في فصله 23 من فقرته الرابعة على أن ” …. قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان…” .وينص الفصل 120 منه أيضا ” لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصد داخل أجال معقول…”.
- [102] – علي سلمان يوسف – تميم محمد مكائيل، أثار التفريد القضائي للعقاب على مبدأ حياد القاضي الجزائي (دراسة تحليلية مقارنة مع النظام الإجرائي السوري والأردني)، مقال منشور بمجلة أبحاث اليرموك” سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية” المجلد 30 العدد 4، 2021، ص1.
- [103] – لطيفة المهداتي، حدود سلطة القاضي التقديرية في تفريد الجزاء، مرجع سابق، الصفحة 14.
- [104] – أنظر الموقع الرسمي https://www.mdrscenter.com/ Vu et consulté le 13/04/2026 à 00:00
- [105] – طارق أحمد ماهر زغلول، خوارزميات الذكاء الاصطناعي والعدالة الجنائية التنبؤية – دراسة وصفية تحليلية تأصيلية مقارنة، بحث منشور بمجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، بدون ذكر السنة، الصفحة 210.= حيث عرف بعض الفقه هذه البيانات بأنها: “البيانات التي تتميز بطابع خاص وحساس للشخص بحيث يجعله يعمل على عدم إطلاع الخير عليها لما تشكل من طبيعة خاصة له كالبيانات المتعلقة بالعرق. الديانة الآراء السياسية والسجل الإجرامي وغير ذلك” أنظر د. ياسر محمد اللمعي السياسة الجنائية المعاصرة في حماية خصوصية البيانات الشخصية الإلكترونية – دراسة تحليلية مقارنة. بحث منشور في مجلة روح القوانين، كلية الحقوق، جامعة طنطا، العدد 97 يناير 2022، ص 36 .https://journals.ekb.eg/article_238408.html- تم الاطلاع عليه في الموقع الالكتروني بتاريخ 14/04/2026 على الساعة 00 :17 .
- [106] – ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 18 فبراير 2009 بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، ج. ر.ع 5711 بتاريخ 23 فبراير 2009، 552.
- [107] – طارق أحمد ماهر زغلول، خوارزميات الذكاء الاصطناعي والعدالة الجنائية التنبؤية – دراسة وصفية تحليلية تأصيلية مقارنة، مرجع سابق، الصفحة 211.
- [108] – طارق أحمد ماهر زغلول، خوارزميات الذكاء الاصطناعي والعدالة الجنائية التنبؤية – دراسة وصفية تحليلية تأصيلية مقارنة، مرجع سابق، الصفحة 212.
- [109] – وفقا لمقتضيات الفقرة 4 من المادة 4 من نفس اللائحة المومأ إليها أعلاه «فالتنميط” يعني أي شكل من أشكال المعالجة الآلية للبيانات الشخصية التي تتكون من استخدام البيانات الشخصية لتقييم بعض الجوانب الشخصية المتعلقة بالشخص الطبيعي، وخاصة لتحليل أو التنبؤ بالجوانب المتعلقة بأداء الشخص الطبيعي في العمل والوضع الاقتصادي أو الصحة أو التفضيلات الشخصية أو الاهتمامات أو الاعتمادية أو السلوك أو الموقع أو الحركات «.
- [110] – طارق أحمد ماهر زغلول، خوارزميات الذكاء الاصطناعي والعدالة الجنائية التنبؤية – دراسة وصفية تحليلية تأصيلية مقارنة، مرجع سابق، الصفحة 180.
- [111] – ظهير شريف رقم 1.59.413 الصادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي – الجريدة الرسمية عدد 2640 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383(5 يونيو 1963)، ص 1253.
- [112] – https://eur-lex.europa.eu/legal-content/FR/TXT/?qid=1773514181043&uri=CELEX%3A52019IP0081 Vu et consulté le 16/04/2026 à 14:00
- [113] -أحمد مفيد، استقلال السلطة القضائية في المغرب الضمانات الدستورية وواقع الممارسة وافاقها، مقال منشور بمجلة حكامة، المجلد 3 العدد 6 ماي2013، الصفحة 48.
- [114] – التحديات القضائية المعاصرة، مثل قضايا النوع الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، هي محور النقاشات في سيول، على الرابط التالي – تاريخ الزيارة 16/04/2026 على الساعة 15:00 https://www-unodc-org.translate.goog/dohadeclaration/en/news/2018/12/modern-judicial-challenges-such-as-gender-and-ai-at-the-heart-of-debates-in-seoul.html?_x_tr_sl=en&_x_tr_tl=ar&_x_tr_hl=ar
- [115] – عبد الرؤوف حسن أبو الحديد، طارق السيد محمود يوسف أبو عقيل، نطاق الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في المحاكمة الجزائية، أعمال المؤتمر الدولي التاسع حول القضايا القانونية «ILIC9»، السنة 2024، الصفحة 9.
- [116] -عمر عبد المجيد مصبح، توظيف خوارزميات العدالة التنبؤية في نظام العدالة الجنائية: الأفاق والتحديات مقال منشور بالمجلة الدولية للقانون، المجلد العاشر، العدد المنتظم الأول، 2021، تصدر عن كلية القانون وتنشرها دار نشر جامعة قطر، الصفحة 261.
- [117] – أحمد عبد السلام أحمد حافظ، فكرة العدالة التنبؤية بين الوهم والواقع بالتطبيق على النظام الفرنسي، مرجع سابق، الصفحة 39.
- [118] – شكلت المواثيق والإعلانات العالمية دعامة أساسية لصيانة مبدأ استقلال السلطة القضائية من جهة ونشر العدالة وحماية حقوق الإنسان من جهة ثانية.إذ برجوعنا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 نجده في المادة 10 ينص على: «أن لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرًا منصفا وعلنيًا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه « .https://hrlibrary.umn.edu/arab/b001.html- Vu et consulté le 17/04/2026 à 12:00كما نصت أيضا المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 على:» أن الناس جميعا سواء أمام القضاء، ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون « .https://hrlibrary.umn.edu/arab/b003.html- Vu et consulté le 17/04/2026 à 12:05نصت المادة 26 من الميثاق الأفريقي الحقوق الإنسان والشعوب لسنة 1980 على:» أن يتعين على الدول الأطراف على هذا الميثاق ضمان استقلال المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التي يعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات التي يكفلها هذا الميثاق « . https://hrlibrary.umn.edu/arab/a005.html- Vu et consulté le 17/04/2026 à 12:15كما نصت المادة 8 من الاتفاقية الأمريكية الحقوق الإنسان لسنة 1969 على:» أن لكل شخص الحق في محاكمة تتوفر فيها الضمانات الكافية وتجربها خلال وقت معقول محكمة مختصة مستقلة غير متحيزة كانت قد أسست سابقاً وفقاً للقانون. وذلك لإثبات أية تهمة ذات طبيعة جزائية موجهة إليه أو للبت في حقوقه أو وجباته ذات الصفة المدنية أو المالية أو المتعلقة بالعمل أو أية صفة أخرى”.https://hrlibrary.umn.edu/arab/am2.html -Vu et consulté le 17/04/2026 à 12:20 كما نصت المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية الحقوق الإنسان على:» أن لكل شخص – عند الفصل في حقوقه المدنية والتزاماته، أو في اتهام جنائي موجه إليه – الحق في مرافعة علنية عادلة خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة غير منحازة مشكلة طبقاً للقانون « .https://hrlibrary.umn.edu/arab/euhrcom.html -Vu et consulté le 17/04/2026 à 12:25للاطلاع أيضا، راجع المبادئ الدولية بشأن استقلال ومساءلة القضاة والمحامين وأعضاء النيابة العامة – دليل عملي للممارسين أسفاله.https://www.refworld.org/reference/manuals/icjurists/2007/92043 -Vu et consulté le17/04/2026 à 12:40
- [119] – علي عبد القادر القهوجي، مبدأ شرعية (قانونية) الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي، مقال منشور بمجلة كلية القانون الكويتية العالمية، السنة 2018، الصفحة 73. للاطلاع، أنظر الموقع أسفاله، تاريخ الزيارة 18/04/2026 على الساعة 14.29.https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/09/The-Principle-of-Legitimacy Legality-in-International-Criminal-Law.pdf
- [120] – علي عبد القادر القهوجي، مبدأ شرعية (قانونية) الجرائم والعقوبات في القانون الدولي الجنائي، مرجع سابق، الصفحة 83.
- [121] – راجع في هذا السياق مبادئ الشفافية والحكامة المعلن عنها في الموقع الرسمي لمنظمة اليونسكو أسفله، تاريخ الزيارة 18/04/2026 على الساعة 17:16.https://doi.org/10.58338/LIEY8089
- [122] – أنظر موقع الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم، تاريخ الزيارة 18/04/2026 على الساعة 18:00.https://iamaeg.net/ar/publications/articles/regulating-ai-in-judicial-system-unesco-2025-guidelines
- [123] – ظهير الشريف رقم 32.24.1 صادر في 18 من محرم 1446(24 يوليوز 2024) بتنفيذ القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [124] – ندوة حول دور هيئة الدفاع في تنزيل قانون العقوبات البديلة، مأخوذة من مداخلة أستاذ عبد الحق برايس نقيب هيئة المحامين بأسفي، منشور في الموقع الالكتروني “الاحدث”، على الموقع التالي: https://youtu.be/13wFqyGphG8?si=ys5YDDkxuITL0KKm
- [125] – دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة “طبقا للقانون رقم 43.22 والمرسوم رقم 2.25.386، ص 43.
- [126] – دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة مرجع سابق، ص 49
- [127] – أنظر الموقع الالكتروني، عقوبات بديلة مقال منشور في موقع الموسوعة الحرة، تاريخ اطلاع 12/11/2025، على الرابط التالي: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9
- [128] – دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة “طبقا للقانون رقم 43.22 والمرسوم رقم 2.25.386، ص51.
- [129] – أنظر المرسوم رقم 386-25-2 الصادر بتاريخ 03 يونيو 2025 المتعلق بتحديد كيفية تطبيق العقوبات البديلة.
- [130] – عبد الصمذ البردعي، نظام العقوبات البديلة في التشريع الجنائي المغربي وسؤال الغاية، مقال منشور بمجلة الباحث للدراسات والأبحاث العلمية العدد 85 شهر نونبر 2025، ص 286.
- [131] – عبد الصمذ البردعي، نظام العقوبات البديلة في التشريع الجنائي المغربي وسؤال الغاية، مرجع سابق، ص 286.
- [132] – دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة “طبقا للقانون رقم 43.22 والمرسوم رقم 2.25.386، ص 49 .
- [134] – قانون العقوبات البديلة دليل استرشادي للممارسين صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قطب القضاء الجنائي، ص 21.
- [135] – أنس سعدون، قانون العقوبات البديلة يدخل حيز التنفيذ في المغرب: «ثورة «في الفكر العقابي بين طموحات الإصلاح وتحديات التنزيل، مقال منشور في موقع المفكرة القانونية، تاريخ اطلاع 14/10/2025، منشور على الموقع التالي: https://share.google/HIKvvBVRWc9yaPcPi
- [136] – ظهير الشريف رقم 32.24.1 صادر في 18 من محرم 1446( 24 يوليوز 2024) بتنفيذ القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [137] – المادة 3-35 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [138] – كجريمة السرقة التي قد تتخذ وصف جناية إذا اتصلت بأحد العناصر المنصوص عليها في الفصلين 509 و510 من مجموعة القانون الجنائي، حيث تتحول من جنحة الى جناية وبالتالي تخرج من دائرة الجرائم التي تستفيد من عقوبة بديلة.
- [139] – مثل جرائم الضرب والجرح التي تتطلب لاستفادة المتهم من العقوبة البديلة وجود صلح أو تنازل صادر عن الضحية أو ذويه أو قيام المحكوم عليه بتعويض أو اصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة حسب المادة 15-35 من قانون العقوبات البديلة.
- [140] – حسب مقتضيات المادة 22-647 من قانون المسطرة الجنائية.
- [141] – الفصل 7-35 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [142] – الفصل 9-647 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [143] – حسب المادة 22-647 من القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
- [144] – ندوة حول “العقوبات البديلة توسيع صلاحيات المحامي وتجعله شريكا في تنفيذ العدالة، مداخلة للأستاذة اشتاتو محامية بهيئة الرباط، منشورة على موقع فبراير كوم، تاريخ اطلاع 16/11/2025، على الرابط التالي: https://febrayer.com
- [145] – تقرير صادر عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات حول مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، دورة أكتوبر 2025، ص 18.
- [146] – فتيحة العاطفي : خصوصية الجزاء في القانون الجنائي للأعمال ، أطروحة لنيل شهادة في القانون الخاص ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، السنة الجامعية 2023-2024 ، ص 2.
- [147] – ظهير شريف رقم 1.9683 صادر في 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996) بتنفيذ القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الجريدة الرسمية ع 4418، بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996) ، ص 2187.
- [148] – ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في جمادى الثانية 1382 (26 نونبر1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، الجريدة الرسمية ع2640 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383(5 يونيو1963)، ص1253.
- [149] – ظهير شريف رقم 1.26.03 صادر في 2 شعبان 1447( 22 يناير 2026 ) بتنفيذ القانون 71.24 بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمدونة التجارة ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7478، الصفحة 838.
- [150] – تقرير صادر عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات حول مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، دورة أكتوبر 2025، ص 4 و5.
- [151] – Dakir Madiha: Morocco introduces commerce code reform to rebuild confidence in cheque payments, article published on Walaw Press, accessed on28.02.2026 at 10:00 ,available at: https://en.walaw.press/
- [152] -تنص الفقرة الثانية من المادة 325 على أنه: “بغض النظر عن أي مقتضى قانوني مخالف ودون الإخلال بحق الطرف المتضرر في اللجوء إلى المحكمة المدنية المختصة، لا جريمة ولا عقوبة في الحالات المنصوص عليها في البند (1) من المادة 316 أعلاه،/ إذا تعلق الأمر بالأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى. “
- [153] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03فبراير2026،،ص:2.
- [154] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03فبراير2026،ص:4.
- [155] -ياسين كحلي: التحولات الجوهرية في النظام القانوني الجديد للشيك، مقال منشور على الرابط: https://www.alousboue.ma/، تاريخ الاطلاع: 2026/03/01، على الساعة 21.00.
- [156] -ياسين كحلي: التحول الجنائي في مادة الشيك وانعكاسه على الالتزام الصرفي ضوء القانون رقم 71.24، مقال منشور بمجلة الحق والقانون على الرابط : https://revuedl.com/، تاريخ الاطلاع 25.02.2026 على الساعة 20:00.
- [157] – هند الوهابي : استقلالية القانون الجنائي للأعمال، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة ، س 2016-2017.ص 283.
- [158] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03 فبراير2026 ،ص 3.
- [159] – المادة 316 كما تم تعديلها بموجب القانون 71.24 المتعلق بالشيك.
- [160] – تنص المادة 316 من مدونة التجارة قبل التعديل على أنه ” يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 2.000 إلى 10.000 درهم ، دون أ، تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص، 1- ساحب الشيك الذي أغفل أو لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمة 2- ساحب الشيك المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه 3- من زيف أو زور شيكا 4- من قام عن علم بقبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو بتظهيره أو ضمانه ضمانا احتياطيا 5- من استعمل عن علم أو حاول استعمال شيك مزيف أو مزور 6- كل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير شيك شرط ألا يستخلص فورا وأن يحتفظ به على سبيل الضمان .”
- [161] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03فبراير2026 ، ص 3″.
- [162] – فتيحة العاطفي : مرجع سابق، ص 161.
- [163] – تنص الفقرة الأخيرة من المادة 325 كما تم تعديلها بموجب القانون 71.24 على أنه ” لا يحكم بالعقوبات البديلة في الجنح المنصوص عليها في المادة 316 أعلاه”
- [164] – ظهير شريف رقم 1.24.32 صادر في 18 من محرم 1446 ( 24 يوليوز 2024) بتنفيذ القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة ، الجردة الرسمية عدد 7328 – 17 صفر 1446 ( 22 أغسطس 2024 ) ص 5327.
- [165] – ظهير شريف 1.25.55 صادر في 19 من صفر 1447 ( 13اغسطس 2025 ) بتنفيذ القانون رقم 22.01 المتعلق المسطرة الجنائية ، الجريدة الرسمية عدد 7437 – 15 ربيع الأول 1447 ( 8 سبتمبر 2025) ص 6962.
- [166] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03فبراير2026 ، ص 2.
- [167] -تنص المادة 325 على أنه: ” يترتب عن الأداء أو التنازل عن الشكاية بالنسبة لساحب الشيك الذي أغفل الحفاظ على المؤونة أو تكوينها قصد الوفاء بالشيك عند تقديمه، عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة وذلك بعد أدائه غرامة تحدد قيمتها في اثنين (2%)بالمائة من مبلغ الشيك أو الخصاص.”
- [168] – دورية صادرة عن رئاسة النيابة العامة ، عدد05/ر.ن.ع/س/ق2.2026 ، بتاريخ 03فبراير2026،،ص:3.
- [169] -ياسين كحلي: التحول الجنائي في مادة الشيك وانعكاسه على الالتزام الصرفي ضوء القانون رقم 71.24، مقال منشور بمجلة الحق والقانون على الرابط : https://revuedl.com/، تاريخ الاطلاع09.03.2026 على الساعة 21:00.
- [170] -حكم عدد 110 صادر عن المحكمة الإبتدائية بوزان، بتاريخ 05.02.2026، ملف جنحي عدد 2026.2104.60.
- [171] -المادة 325:” وإذا وقع الوفاء أو التنازل عن الشكاية بعد صدور مقرر قضائي غير قابل للطعن، فإنه يضع حدا لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية، بعد أداء الغرامة المحكوم بها طبقا لمقتضيات المادة 316أعلاه”
- [172] -بلاغ وزارة العدل حول المصادقة على القانون 71.24 ، منشور على موقع وزارة العدل https://justice.gov.ma/، تاريخ الاطلاع 01.04.2026على الساعة 21.00.
- [173] – تقرير صادر عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات حول مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، دورة أكتوبر 2025، ص 15.
- [174] – تقرير صادر عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات حول مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، دورة أكتوبر 2025، ص 19.
- [175] – تفاصيل قانون جديد للشيكات يوسع آليات الصلح ويخفف العقوبات الزجرية، مقال منشور على موقع https://www.hespress.comتاريخ الاطلاع 30.03.2026 على الساعة 20.00.
- [176] دليلة مباركي، غسيل الأموال، جامعة الحاج لخضر باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2008، ص7:8.
- [177] بوابة الميزان، قانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وزارة العدل، دولة قطر، https://www.almeezan.qa/LawArticles.
- [178] الشيماء مبارك خليفة الدوسري، مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية، جامعة قطر، كلية القانون، 2020، ص12:13.
- [179] محلف عبد الله محلف العنزي، الآثار الاقتصادية لظاهرة غسيل الأموال، مجلة البحوث والدراسات الافريقية ودول حوض النيل، جامعة أسوان، مج2، ع2، 2021، ص103:104.
- [180] زينب حامد أمين السامراني، الأثار الاقتصادية المترتبة على عمليات غسيل الأموال ودور الاقتصاد الإسلامي في معالجتها، مجلة مداد الآداب، مج12، ع26، 2022، ص520:521.
- [181] رباب مصطفى عبد المنعم الحكيم، جريمة غسيل الأموال وأثرها على المصلحة العامة، المؤتمر الدولي الثالث حماية المصلحة العامة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ج2، مجلة كلية الشريعة والقانون بطنطا، مج34، ع5، 2019، ص255:256.
- [182] دانة نبيل شحدة النتشة، الوسائل الدولية في مكافحة جريمة غسل الأموال، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، 2018، ص39:40.
- [183] أكرم عبد الرازق المشهداني، جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المجلة القانونية والقضائية، وزارة العدل، مركز الدراسات القانونية القضائية، ع2، 2009، ص381.
- [184] اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التشريعات، 2023، http://www.namlc.gov.qa/legislations.html.
- [185] اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التشريعات، قانون رقم (20) لسنة 2019، بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، 2023، http://www.namlc.gov.qa/legislations.html.
- [186] أكرم عبد الرازق المشهداني، جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مرجع سبق ذكره، ص382:383.
- [187] تدابير وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مينا فاتف، تقرير التقييم المتبادل، تقرير التقييم المتبادل، 2023، ص10.
- [188] مصرف قطر المركزي، التعليمات التنفيذية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للمؤسسات المالية، مصرف قطر المركزي، دولة قطر، 2020، ص12:13.
- [189] عبد الله يوسف العبيدلي، إضاءات على القانون رقم 20 لسنة 2019 بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطر: غسل الأموال طريقته مصادره العقوبة جهود دولة قطر في مكافحته، المجلة القانونية، جامعة القاهرة، مج18، ع4، 2023، ص1753:1755.
- [190] أكرم عبد الرازق المشهداني، جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مرجع سبق ذكره، ص385:386.
- [191] النائب العلم: قطر نجحت في بناء نظام ناجح لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، الشرق، الدوحة موقع الشرق، 2024، https://al-sharq.com/artic.
- [192] المكتب الإعلامي، دولة قطر تشارك في الاجتماع الوزاري العاشر للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، المركز الإعلامي، وزارة الخارجية، 2024، https://mofa.gov.qa.
- [193] النائب العلم: قطر نجحت في بناء نظام ناجح لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، الشرق، الدوحة موقع الشرق، 2024، https://al-sharq.com/artic.
- [194] غسان ابوميس، جهود الدول العربية على صعيد مكافحة غسل الأموال وتمويل، أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، صندوق النقد العربي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 2029، ص18:20.
- [195] أكرم عبد الرازق المشهداني، جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مرجع سبق ذكره، ص388:389.
- [196] النائب العلم: قطر نجحت في بناء نظام ناجح لمكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، الشرق، الدوحة موقع الشرق، 2024، https://al-sharq.com/artic.
- [197] غسان ابوميس، جهود الدول العربية على صعيد مكافحة غسل الأموال وتمويل، أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، صندوق النقد العربي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 2029، ص18:20.
- [198] محمد الشياظمي، لا تزال مصدر قلق عالمي مؤتمر بالدوحة يبحث تحديات الامتثال ومكافحة الجرائم المالية، الجزيرة، 2020، https://www.ajnet.me/ebusiness.
- [199] () Entrust Corporation, 2025 Identity Fraud Report (Minneapolis: Entrust, 2025), 22, https://www.entrust.com/sites/default/files/documentation/reports/2025-identity-fraud-report.pdf.
- [200] () Catherine Stupp, “Fraudsters Use AI to Mimic CEO’s Voice in Unusual Cybercrime Case,” The Wall Street Journal, August 30, 2019, https://www.wsj.com/articles/fraudsters-use-ai-to-mimic-ceos-voice-in-unusual-cybercrime-case-11567157402 (accessed June 26, 2025).
- [201] () Cheng Leng and Chan Ho-him, “Arup Lost $25mn in Hong Kong Deepfake Video Conference Scam,” Financial Times, May 17, 2024, https://www.ft.com/content/b977e8d4-664c-4ae4-8a8e-eb93bdf785ea.
- [202] () ابن منظور، لسان العرب، ج 6، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1999م، ص 126.
- [203] () محمد صالح عثمان، تزوير المستندات وتزييف العملات والأساليب العلمية للكشف عنها، دار العربي للنشر، 1988م، ص 221، مشار إليه في: عباس حمزة محمد عجب، جريمتا التزوير والتزييف: مفهومهما وأركانهما والعقوبات المترتبة عليهما، مجلة حوليات الشريعة، ع7، 2018م، ص 10.
- [204] () النظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد النقود، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (12) بتاريخ 20 / 7 / 1379هـ، المادة الثانية.
- [205] () حين قام مستخدم يحمل الاسم المستعار “Deepfakes” بنشر مقطع إباحي مزيف للممثلة الشهيرة ” Gal Gadot” على منصة التواصل الاجتماعي Reddit، حيث قام المستخدم بتركيب وجه الممثلة على جسد ممثلة إباحية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. K. A. Pantserev, “The Malicious Use of Deepfakes: Psychological, Societal, and Technological Aspects,” in Information Warfare: Psychological, Technological, and Strategic Perspectives, ed. A. K. Buniak (Hershey, PA: IGI Global, 2020), 42.
- [206] () الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مبادئ التزييف العميق، الرياض: سدايا، 2024م، ص 3، متاح على: https://sdaia.gov.sa/ar/SDAIA/eParticipation/consulting/SDAIADeepfakesGuidelinesAr.pdf.
- [207] () حياة بلواضح، سماح بن إبراهيم، وفضيلة تومي، استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي “التزييف العميق” في الفبركة الإعلامية: دراسة تحليلية لعينة من الفيديوهات المنشورة على منصة تويتر: الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2020 نموذجًا ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، 2021م، ص 33، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/1388868.
- [208] () Ian Goodfellow, Yoshua Bengio, and Aaron Courville, Deep Learning (Cambridge, MA: MIT Press, 2017), 1, https://archive.org/details/deep-learning-collection-pdf.
- [209] () M. Huijstee et al., Tackling Deepfakes in European Policy (European Parliamentary Research Service, 2021), 1, https://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/STUD/2021/690039/EPRS_STU(2021)690039_EN.pdf.
- [210] () European Union, Artificial Intelligence Act, Regulation (EU) 2024/1689 of the European Parliament and of the Council of 13 June 2024, Article 3(60). Available at: http://data.europa.eu/eli/reg/2024/1689/oj (accessed 30 October 2025).
- [211] () ابن منظور، مرجع سابق، ج 6، ص 113.
- [212] () سامر برهان محمود حسن، ومأمون وجيه أحمد الرفاعي، أحكام جرائم التزوير في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، 2010م، ص 11.
- [213] () النظام الجزائي لجرائم التزوير، الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/11) بتاريخ 18 / 2 / 1435ه، المادة الأولى.
- [214] () Pantserev, “The Malicious Use of Deepfakes,” 40.
- [215] () Rami Mubarak et al., “A Survey on the Detection and Impacts of Deepfakes in Visual, Audio, and Textual Formats,” IEEE Access 11 (2023): 144501–2, https://doi.org/10.1109/ACCESS.2023.3344653.
- [216] () Bowen Zhang et al., “Audio Deepfake Detection: What Has Been Achieved and What Lies Ahead,” Sensors 25, no. 7 (2025): 1989, https://doi.org/10.3390/s25071989.
- [217] () البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، “دليل التزييف العميق”، دولة الإمارات العربية المتحدة: مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، 2021م، ص 10، متاح على: https://assets.u.ae/api/public/content/ea1c6c1b1341451f964520d12853fd84?v=81a5b3b2.
- [218] () يُقصد بالهندسة الاجتماعية: الخداع بهدف التأثير على الأفراد للإفشاء عن معلومات سرية بشكل إرادي بهدف استغلال هذه المعلومات لارتكاب احتيال، وهي أيضاً فن التأثير على الآخرين واختراق عقولهم وتنفيذ ما يدور في فكر المحتال من خلال التأثير عليهم وتوجيههم بشكل لا إرادي. أيمن عبدالرحيم، الهندسة الاجتماعية … توظيف العاطفة لارتكاب الاحتيال؟، مجلة التدقيق الداخلي الأردنية، مارس 2018م، مسترجع من: https://aymanoninternalaudit.wordpress.com/2018/04/09/internal_audit_social_engineering/، تاريخ الدخول: 17 أبريل 2026م.
- [219] () Mubarak et al., “A Survey on the Detection,” 144503–4.
- [220] () البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، مرجع سابق، ص 5.
- [221] () استخدم المسلسل الفرنسي (Plus belle la vie) تقنية التزييف العميق عام 2020م لتعويض الغياب المؤقت للممثلة “Malika Alaoui” بعد مخالطتها لحالة مصابة بكوفيد-19، حيث تم تركيب وجهها على جسد الممثلة “Laura Farrugia” التي أدت الشخصية جسديًا بينما أبقي على صوت الممثلة الأصلية، وقام بذلك اليوتيوبر الفرنسي ” French Faker” وبدت النتيجة واقعية والفرق شبه غير ملحوظ لدى المشاهدين. يُنظر: France Info, “Coronavirus : Plus belle la vie recourt au deepfake pour remplacer une comédienne en quatorzaine,” France Info, November 17, 2020, https://www.francetvinfo.fr/culture/series/coronavirus-plus-belle-la-vie-recourt-au-deepfake-pour-remplacer-une-comedienne-en-quatorzaine_4183817.html. ويُنظر أيضًا: YouTube, “Plus belle la vie – Deepfake,” accessed May 1, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=k-N_lVkRS6Q.
- [222] () كريمة غديري، “التزييف العميق: نشأة التقنية وتأثيراتها”، مجلة الرسالة للدراسات الإعلامية، مج 5، ع 4، 2021م، ص 128.
- [223] () Andrew Griswold, “How ‘Rogue One’ Created Full CGI Characters of Peter Cushing and 19-Year-Old Carrie Fisher,” Fstoppers, January 6, 2017, https://fstoppers.com/bts/how-rogue-one-created-full-cgi-characters-peter-cushing-and-19-year-old-carrie-160484, accessed May 2, 2025.
- [224] () Matt O’Brien, “Illness Took Away Her Voice. AI Created a Replica She Carries in Her Phone,” Associated Press, May 13, 2024, https://apnews.com/article/ai-recreating-lost-voice-illness-a6512c33481072c22182c116d2cbe419, accessed May 3, 2025.
- [225] () Yiqi Liu et al., “A Deepfake Detection Approach Using Temporal-Aware Attention Mechanism,” IEEE Access 12 (2024): 52206, https://ieeexplore.ieee.org/document/10495039.
- [226] () Rebecca Thomas, “Michael Mosley and Hilary Jones TV Doctors ‘Deepfaked’ to Promote Health Scams,” The Independent, July 17, 2024, https://www.independent.co.uk/news/health/michael-mosley-deep-fake-videos-ai-b2581450.html, accessed May 3, 2025.
- [227] () Edvinas Meskys et al., “Regulating Deep Fakes: Legal and Ethical Considerations,” Journal of Intellectual Property Law & Practice 15, no. 1 (January 2020): 5–6.
- [228] () ولاء محمد محروس الناغي، وياسر محمد محروس الناغي، “إدراك مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتهديدات التزييف العميق ‘Deep Fake’ وعلاقته باستخدامهم الآمن لتلك المواقع”، المجلة العلمية لبحوث الصحافة، العدد 24، 2022م، ص 398، https://doi.org/10.21608/sjsj.2022.296038..
- [229] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17 بتاريخ 8 / 3 / 1428ه، المادة السادسة.
- [230] () أحمد مصطفى معوض محمد محرم، “استخدامات الذكاء الاصطناعي ‘AI’: استخدام تقنية التزييف العميق ‘Deepfake’ في قذف الغير نموذجًا: دراسة فقهية مقارنة معاصرة”، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 39، الجزء 1، 2022م، ص 2535، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/1327461.
- [231] () Martin Anderson, “Deepfaked Voice Enabled $35 Million Bank Heist in 2020,” Unite.AI, October 15, 2021, https://www.unite.ai/deepfaked-voice-enabled-35-million-bank-heist-in-2020/, accessed May 5, 2025.
- [232] () ابن منظور، مرجع سابق، ج 3، ص 400،399.
- [233] () أحمد مختار عبد الحميد عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، ط 1، ج 1، الرياض: عالم الكتب، 2008م، ص 586.
- [234] () ابن منظور، مرجع سابق، ج 3، ص 399.
- [235] () عمر، مرجع سابق، ص 596.
- [236] () أبو القاسم الحسين بن محمد الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ج1، مكتبة نزار مصطفى الباز، بدون تاريخ، ص 181.
- [237] () أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ط 1، مج 16، الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، 2005م، ص 237.
- [238] () محمد بن أبي بكر ابن القيم، إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ط3، دار عطاءات العلم للنشر، 2019م، مج 2، ص 658.
- [239] () جلال بن هاشم سحلول، القواعد الموضوعية لجريمة الاحتيال في النظام السعودي، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز الاقتصاد والإدارة، جامعة الملك عبدالعزيز، مج 32، ع1، 2018م، ص 89.
- [240] () مسلم بن الحجاج، أبو الحسين، كتاب صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، حديث رقم 2564، ج 4، ص 1986م.
- [241] () ابن القيم، مرجع سابق، ص 657-659.
- [242] () أسية معيوف السلمي، جريمة الاحتيال المالي في النظام السعودي، رسالة ماجستير، جامعة الملك عبدالعزيز، كلية الحقوق، جدة، 2022م، ص 19.
- [243] () نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 10/9/1442هـ، المادة الأولى.
- [244] () سامح السيد أحمد جاد، شرح قانون العقوبات القسم الخاص: جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال، 2005م، ص 333.
- [245] () علي بن محمد سفياني، تجريم الاحتيال المصرفي في الشريعة والقانون: دراسة تأصيلية تطبيقية، رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2006م، ص 44.
- [246] () جاد، مرجع سابق، ص 203-205.
- [247] () عبد الإله عبد الله عبد الرحيم الزهراني، المسؤولية الجنائية لجريمة خيانة الأمانة في النظام السعودي والقانون المصري: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة الملك عبد العزيز، كلية الحقوق، جدة، 2023م، ص 41-42.
- [248] () عبدالله بن خميس الهمامي، الاحتيال المالي في النظام السعودي والفقه الإسلامي، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، كلية الشريعة والقانون بدمنهور، جامعة الأزهر، ع 48، 2025م، ص 5341.
- [249] () محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، القاهرة، دار النهضة العربية، 1988م، ص 296.
- [250] () محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال، لبنان: منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الثالثة، ص 291.
- [251] () محمود نجيب حسني، دروس في علم الإجرام والعقاب، القاهرة: دار النهضة العربية، 1982م، ص 53.
- [252] () هاجد بن عبد الهادي العتيبي، “جريمة النصب والاحتيال في ضوء النظام السعودي (دراسة تأصيلية تطبيقية)”، مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد 32، 2023م، ص 242.
- [253] () السلمي، مرجع سابق، ص 18.
- [254] () الحكم الصادر من المحكمة الجزائية ببريدة برقم 256/4 في 8/5/1428ه المؤيد من محكمة التمييز برقم ٧٢٥/ج٢/أ في 6/9/1428هـ. نقلًا عن: عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعد الشبرمي، جريمة النصب والاحتيال، مجلة العدل، مجلد 10، عدد 39 (2008)، ص 196 -198، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/78995.
- [255] () الحكم الصادر بالصك رقم (٣٤١٨٧٧١٦) بتاريخ 14/4/1434ه، في الدعوى رقم (٢٣٥٦٨٥٢٦)، والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف رقم (٣٤١٦٧٤٨٦) بتاريخ 23/8/1434ه، مجموعة الأحكام القضائية لعام ١٤٣٤هـ، وزارة العدل، المجلد 27، ص 46–54.
- [256] () بدر بن يوسف بن علي الحمياني، المسؤولية الجنائية عن جرائم الاحتيال المالي عبر الإنترنت في النظام السعودي، رسالة ماجستير، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2022م، ص 19.
- [257] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الأولى الفقرة الثامنة.
- [258] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الرابعة.
- [259] () يونس خالد عرب مصطفى، وكامل حامد السعيد، جرائم الحاسوب: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية، عمان، 1994م، ص 178، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/550306.
- [260] () محمد أمين الشوابكة، جرائم الحاسوب والإنترنت: الجريمة المعلوماتية، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2004م، مشار إليه: أسامة بن غانم العبيدي، الاتجاهات الحديثة في تجريم الاحتيال المعلوماتي، مجلة جامعة الملك سعود – الأنظمة والعلوم السياسية، مج 22، ع 2، 2010م، ص 234، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/476930.
- [261] () محمد علي العريان، الجرائم المعلوماتية، دار الجامعة الجديدة للنشر، مصر، 2004م، ص 22، مشار إليه: المعايطة، مرجع سابق، ص 33.
- [262] () المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام. استطلاع عام حول الاحتيال المالي، مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الرياض، 2022م.
- [263] () فيزا، دراسة “ابقَ آمناً 2023 في المملكة العربية السعودية”، أجرتها شركة Wakefield Research، 2023م، متاح على: https://sa.visamiddleeast.com/ar_SA/about-visa/newsroom/press-releases/prl-18122023.htmlK، تاريخ الدخول 18/10/2025م.
- [264] () خالد بن سليمان الغثبر، وسليمان عبد العزيز الهيشة، الاصطياد الإلكتروني الأساليب والإجراءات المضادة، الطبعة الأولى، 2009م، الرياض، ص 46.
- [265] () مقالة صادرة عن الشركة العالمية كاسبر سكاي، بعنوان: ما هو التصيّد الاحتيالي وكيف يؤثر في مستخدمي البريد الإلكتروني، متاح على: https://me.kaspersky.com/resource-center/preemptive-safety/what-is-phishings-impact-on-email، تاريخ الدخول 18/10/2025م.
- [266] () الغثبر، والهيشة، مرجع سابق، ص 46.
- [267] () مقالة صادرة عن الشركة العالمية كاسبر سكاي، ما هو التصيد الاحتيالي الموجّه؟ | التعريف والمخاطر، متاح على: https://me.kaspersky.com/resource-center/definitions/spear-phishing، تاريخ الدخول 18/10/2025م.
- [268] () خالد حسن أحمد لطفي، الأمن المعلوماتي، الفصل 6، 2021م، مشار إليه: أثير صالح عطية الزهراني، جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني في النظام السعودي: دراسة مقارنة، أطروحة الماجستير، جامعة الملك عبدالعزيز: كلية الحقوق، 2022م، ص 31.
- [269] () حسني، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، مرجع سابق، ص 295.
- [270] () الزهراني، جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني في النظام السعودي: دراسة مقارنة، مرجع سابق، ص 25.
- [271] () عبدالله دغش العجمي، المشكلات العملية والقانونية للجرائم الإلكترونية: دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، عمان، 2014م، ص 20، مسترجع من: https://search.mandumah.com/Record/724557.
- [272] () عبدالقادر الحسيني إبراهيم محفوظ، المواجهة الجنائية لجرائم الاحتيال الإلكتروني في عصر التكنولوجيا الرقمية: دراسة مقارنة، مجلة كلية الشريعة والقانون بأسيوط، جامعة الأزهر، ع 37، ج 2، 2025م، ص 738، مسترجع من: https://search.mandumah.com/Record/1540786.
- [273] () عبدالفتاح خضر، الجريمة: أحكامها العامة في الاتجاهات المعاصرة والفقه الإسلامي، الرياض: معهد الإدارة العامة، 1985م، ص 15.
- [274] () عبّود السرّاج، شرح قانون العقوبات القسم العام، الجزء الأول (نظرية الجريمة)، ص 36.
- [275] () خضر، مرجع سابق، ص 15.
- [276] () عادل عبدالعال إبراهيم خراشي، النظام الجزائي القسم العام، نظرية الجريمة والعقوبة، الطبعة الأولى، الرياض: مكتبة الرشد، 2020م، ص 50-51.
- [277] () عبدالفتاح خضر، التعزير والاتجاهات الجنائية المعاصرة، الرياض: معهد الإدارة العامة، 1979م، ص 7.
- [278] () بندر بن طلال جمعة المحلاوي، العقوبات الشرعية للجرائم الإلكترونية، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، جامعة الأزهر، ع39، ج4، 2020م، ص 2476، مسترجع من: https://search.mandumah.com/Record/1147472.
- [279] () خضر، الجريمة، مرجع سابق، ص 28.
- [280] () عبدالرحمن بن معلا اللويحق، الجريمة والعقاب في الإسلام، (د.ن، د.ت)، ص 5، مسترجع من: https://2u.pw/kAHVvJ.
- [281] () القحطاني، فالح بن سالم بطي، تقنين الجرائم التعزيرية: دراسة تحليلية تطبيقية على جرائم الاحتيال المالي وخيانة الأمانة في النظام السعودي، المجلة القانونية، مجلد 20، عدد 2، 2024م، ص 687، مسترجع من: http://search.mandumah.com/Record/1482243.
- [282] () النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 بتاريخ 27/8/1412ه، المادة الثامنة والثلاثون.
- [283] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الرابعة الفقرة الأولى.
- [284] () خالد بن عبدالعزيز الرويس، ورزق بن مقبول الريس، المدخل لدراسة العلوم القانونية، الشقري، الرياض، ط7، 1439ه، ص 154.
- [285] () المرجع السابق، ص 152.
- [286] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الرابعة الفقرة الأولى.
- [287] () نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، المادة الأولى.
- [288] () نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، المادة الأولى.
- [289] () عبدالقادر عبدالحافظ الشيخلي، التشريعات العربية لمواجهة جرائم الاحتيال المعاصرة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، الطبعة الأولى، 2005م، ص 45.
- [290] () محمد حميّد المزمومي، النظام الجزائي (نظرية الجريمة – نظرية الجزاء): دراسة مقارنة – القسم العام، مركز النشر العلمي، جدة، الطبعة الثالثة، 2021م، ص 100.
- [291] () خضر، مرجع سابق، ص 47-48.
- [292] () المزمومي، مرجع سابق، ص 101.
- [293] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الأولى الفقرة الرابعة.
- [294] () نظام حماية البيانات الشخصية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/19) وتاريخ 9/2/1443ه، المادة الأولى الفقرة الرابعة.
- [295] () محمود سلامة عبدالمنعم الشريف، جريمة الانتقام الإباحي عبر تقنية التزييف العميق Deepfakes والمسؤولية الجنائية عنها، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، ع 2، 2022م، ص 407،408، متاح على: https://search.mandumah.com/Record/1334026.
- [296] () عرّفت المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في الفقرة السابعة الدخول غير المشروع بأنه: “دخول شخص بطريقة متعمدة إلى حاسب آلي، أو موقع إلكتروني أو نظام معلوماتي، أو شبكة حاسبات آلية غير مصرح لذلك الشخص بالدخول إليها”.
- [297] () عرّفت المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في الفقرة العاشرة الالتقاط بأنه: “مشاهدة البيانات، أو الحصول عليها دون مسوغ نظامي صحيح”.
- [298] () نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المادة الرابعة الفقرة الثانية.
- [299] () عواطف علي الزهراني، المسؤولية الجنائية عن جرائم الذكاء الاصطناعي في النظام السعودي، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الملك عبدالعزيز، 2022م، ص 52.
- [300] () انظر: تفصيل أنواع التزييف العميق ومخرجاته في المبحث التمهيدي، المطلب الثاني.
- [301] () من المقرر في الفقه الجنائي أن الأعمال التحضيرية لا يُعاقب عليها في الأصل، ما لم تُشكّل بذاتها جريمة مستقلة معاقبًا عليها نظامًا، يُنظر: خضر، مرجع سابق، ص 92 وما بعدها.
- [302] () الشبرمي، مرجع سابق، ص 181.
- [303] () أحمد حسني أحمد طه، شرح قانون العقوبات القسم الخاص – جرائم الاعتداء على الأموال، جامعة الأزهر، مصر، الطبعة الأولى، لا يوجد تاريخ ص 148.
- [304] () مشار إليه: المرجع السابق، ص 149.
- [305] () الشبرمي، مرجع سابق، ص 182
- [306] () الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، دراسة بعنوان التزييف العميق المخاطر والفرص المحتملة، 2025م، ص 11، متاح على: https://sdaia.gov.sa/ar/MediaCenter/KnowledgeCenter/ResearchLibrary/DeepfakeStudy.pdf.
- [307] () جاد، مرجع سابق، ص 349.
- [308] () المرجع السابق، ص 350-352.
- [309] () خضر، مرجع سابق، ص 63.
- [310] () العتيبي، مرجع سابق، ص 249.
- [311] () نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، المادة الأولى.
- [312] () حنان بنت يوسف أحمد الجعشاني، جريمة الاحتيال المالي من منظور الفقه الإسلامي والنظام السعودي: دراسة تحليلية مقارنة، مجلة العلوم الإسلامية الدولية، مج 6، ع 4، 2022م، ص 143، مسترجع من: https://search.mandumah.com/Record/1345429.
- [313] () الحمياني، مرجع سابق، ص 32.
- [314] () عبدالقادر الشيخ، شرح قانون العقوبات القسم الخاص الجزء الثاني، منشورات جامعة حلب، 2006م، ص 282.
- [315] () جاد، مرجع سابق، ص 363.
- [316] () جاد، مرجع السابق، ص 360-362.
- [317] () محمد خلف عيد الغليلات، الركن المادي في جريمة الاحتيال: دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، عمان، 2013م، ص 159، مسترجع من: https://search.mandumah.com/Record/865095.
- [318] () الشيخ، مرجع سابق، ص 285.
- [319] () طه، مرجع سابق، ص 180.
- [320] () مشار إليه: المرجع السابق، ص 180- 181.
- [321] () الغليلات، مرجع سابق، ص 163.
- [322] () محمد أبو العلا عقيدة، شرح قانون العقوبات القسم الخاص – جرائم الاعتداء على الأموال، دار الفكر العربي، مصر، الطبعة الثالثة، 1998م، ص 251.
- [323] () خضر، مرجع سابق، ص 243.
- [324] () المرجع السابق، ص 243.
- [325] () نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، المادة الأولى.
- [326] () خضر، مرجع سابق، ص 278.
- [327] () عقيدة، مرجع سابق، ص 254.
- [328] () الشيخ، مرجع سابق، ص 288.
- [329] () المزمومي، مرجع سابق، ص 180.
- [330] () منذر عبدالكريم القضاة، النظام الجنائي القسم الخاص وفق أحكام الشريعة الإسلامية، الجزء الثاني، الرياض، مكتبة الرشد، 2015م، ص 343. مشار إليه: الزهراني، جريمة الاحتيال المالي الإلكتروني في النظام السعودي: دراسة مقارنة، ص 47.
- [331] () المرجع السابق، ص 121.
- [332] () جاد، مرجع سابق، ص 366.
- [333] () عقيدة، مرجع سابق، ص 255.
- [334] محمد بوصوف: “إشكالية تعريف الجريمة المنظمة”، ج2، نشورات مجلة الحقوق، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط 2015، بدون ذكر العدد، بتصرف، ص: 95
- [335] مهند فايز سليم الدويكات: “دور القضاء في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر”، مطابع الرباط نت، ط 2020، ص: 15.
- [336] مهند فايز سليم الدويكات، “دور القضاء في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 17.
- [337] بوعزة مكزاري: “الاتجار بالبشر لاستغلالهم في نزع الأعضاء”، المجلة المغربية للقانون الجنائي والعلوم الجنائية، ع 49 مزدوج 8-9، سنة 2021، ص: 49.
- [338] حمدي محمد محمود حسين: “المسؤولية الجنائية عن جريمة الاتجار بالبشر والجرائم الملحقة بها في ضوء التشريعات المقارنة”، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى، 2016، ص: 15.
- [339] امحمد أقبلي: “قراءة مقارنة في قانون الاتجار بالبشر المغربي”، مقال منشور على المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد الرابع 2020، ص: 206.
- [340] محمد الشناوي: “جرائم الاتجار في البشر”، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، الطبعة الأولى 2014، ص:4
- [341] محمد الشناوي: “جرائم الاتجار في البشر”، م.س، ص:6.
- [342] حامد سيد محمد حامد: “الاتجار في البشر كجريمة منظمة عابرة للحدود بين الأسباب، التداعيات، الرؤى الإستراتيجية”، ط الأولى 2010، ص: 12.
- [343] سوزى عدل ناشد: ” الاتجار في البشر بين الاقتصاد الخفي والاقتصاد الرسمي”، المكتبة القانونية، القاهرة رقم 6، ط 2005، ص:16.
- [344] الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 19 سبتمبر 2016 ص: 6644.
- [345] عرف بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، المكمل الاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة، الذي اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 نوفمبر 2000 ، جريمة الاتجار بالبشر في المادة الثالثة منه على أنها: ” أ يقصد بتعبير “الاتجار بالأشخاص” تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنفيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال الفسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة فسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛ ب لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبين في الفقرة الفرعية 1 من هذه المادة محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استخدم فيها أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية أ؛ ج يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال ” اتجار بالأشخاص”، حتى إذا لم ينطوي على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية أ من هذه المادة: د يقصد بتعبير “طفل” أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر”.
- [346] أحمد سليمان الزغاليل: “الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر”، ورقة مقدمة ضمن مؤتمر مكافحة الاتجار بالبشر، وزارة الداخلية أبو ظبي أيام 25/24 ماي 2004 مشار إليه عند عبد الله سيف عبيد آل علي: “المواجهة القانونية والأمنية للاتجار بالبشر”، دراسة تحليلية ونقدية، مركز بحوث الشرطة، الطبعة الأولى، الشارقة، 2020، ص 51
- [347] منير نبيل الوفيان: “الاتجار بالبشر”، دراسة تحليلية في ضوء اتجاهات القضاء الكويتي، المجلة القانونية، ص: 891. وقد أورد هذا الباحث تعريفا لجريمة الاتجار بالبشر قالت به محكمة الاستئناف الكويتية مفاده أنه: “يقصد بحريمة الاتجار بالأشخاص كل تصرف سواء كان مشروعا أو غير مشروع يحول الإنسان إلى مجرد سلعة أو ضحية يتصرف فيها بواسطة وسطاء محترفين عبر الحدود الوطنية بقصد استغلالهم في أعمال ذات أجر مندن أو في أعمال جنسية أو ما شابه، وذلك سواء أكان هذا التصرف بإرادة الضحية أو قسرا عنها أو بأي صورة أخرى من صور العبودية”. حكم رقم 2020/208 صادر بتاريخ 2020/02/4 مشار إليه عند منير نبيل الوفيان المرجع نفسه، ص: 892
- [348] مهند فايز سليم الدويكات، “دور القضاء في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 34.
- [349] بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين: تمحورت أحكام هذا البروتوكول في 25 مادة، بخلاف الديباجة، وقد قسمت مواده إلى أربعة أقسام على النحو الآتي: القسم الأول خاص بالأحكام العامة من المادة 1 إلى المادة 6 ، والقسم الثاني خاص بتهريب المهاجرين عن طريق البحر من المادة 7 إلى المادة 9 ، والقسم الثالث خاص بالمنع والتعاون والتدابير الأخرى من المادة 10 إلى المادة 18، وأخيراً القسم الرابع خاص بالأحكام الختامية من المادة 19 إلى المادة 25.
- [350] الفقرة الفرعية “أ” من المادة 3 من البروتوكول.
- [351] خالد مصطفى فهمي، النظام القانوني لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، دار الفكر الجامعي ـ الإسكندريةـ مصر، ط2011، ص: 147.
- [352] محمد حمود مساعد أبو غانم: “جريمة التهريب المنظم للهجرة غير الشرعية”، دار النهضة العربية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، ط 2014، ص: 202.
- [353] محمد حمود مساعد أبو غانم، “جريمة التهريب المنظم للهجرة غير الشرعية”، م.س، ص: 203.
- [354] سالم ابراهيم بن أحمد النقبي: “جرائم الاتجار بالبشر”، دار المتحدة للطباعة والنشر أبو ظبي، ط الأولى 2012، ص: 103.
- [355] محمد مصباح سعيد: “جريمة تهريب المهاجرين دراسة مقارنة”، دار الكتب القانونية ودار شتات للنشر والبرمجيات الإمارات، الطبعة الأولى سنة 2019 ص: 84.
- [356] محمد هاني شبيطة: “السياسة الجنائية في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر” دراسة مقارنة، أطروحة في القانون الجنائي بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح بنابلس، فلسطين، السنة الجامعية 2018، ص: 3.
- [357] القار عبد القادر: “المدخل لدراسة العلوم القانونية”، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان، 2006، ص 11.
- [358] محمد هاني شبيطة: “السياسة الجنائية في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 11.
- [359] إيمان الحناش: “حقوق ضحايا جريمة الاتجار بالبشر”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية: 2021، ص: 69.
- [360] محمد محبوبي: “أساسيات التنظيم القضائي المغربي”، مطبعة دار أبي رقراق، ط 2007، ص:62.
- [361] أنظر، المادة 51 إلى 53 من مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
- [362] بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال باليرمو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 نونبر 2000.
- [363] محمد الشناوي: “استراتيجية مكافحة جرائم الاتجار في البشر”، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2014، ص: 313.
- [364] الهادي معيد: “حقوق المجني عليه في الدعوى العمومية”، المؤتمر الثالث للجمعية المصرية للقانون الجنائي القاهرة 1989، دار النهضة العربية، ط 1996، ص: 218.
- [365] محمد عياط: “حقوق المجني عليه في القانون المغربي في نطاق الدعوى المدنية التابعة”، المؤتمر الثالث للجمعية المصرية للقانون الجنائي القاهرة 1989، دار النهضة العربية، ط 1996، ص: 364-365.
- [366] إيمان الحناش: “حقوق ضحايا جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص:120
- [367] محمد أقبلي: “قراءة مقارنة في قانون الاتجار بالبشر المغربي”، م.س، ص: 209.
- [368] محمد أقبلي: “حقوق ضحايا جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 210.
- [369] محمد أقبلي: “قراءة مقارنة في قانون الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 212.
- [370] يمان الحناش: “حقوق ضحايا جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 69.
- [371] تنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون 27.14 على أنه: “يستفيد أيضا ضحايا الاتجار بالبشر أو ذوي حقوقهم من المساعدة القضائية بحكم القانون في كل دعوى، بما في ذلك الاستئناف، وتسري آثار مفعول المساعدة القضائية بحكم القانون على جميع إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية”.
- [372] محمد أقبلي: “قراءة مقارنة في قانون الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 215.
- [373] محمد عبد اللطيف فرج: “السياسية الجنائية المعاصرة واتجاهات التطوير القانون الجنائي ودعم التعاون الدولي”، دار النهضة العربية ـ القاهرة، ط الأولى 2013، ص: 5.
- [374] سيدي محمد العمليلي: “السياسة الجنائية بين الاعتبارات التقليدية للتجريم والبحث العلمي في مادة الجريمة”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق- كلية أبو بكر بلقايد تلمسان 2011/2012، ص 38 وما بعدها.
- [375] علال البصرواي: “الاتجار بالبشر في القانون المغربي و القانون المقارن”، سنة 2018، مقال منشور على الرابط علال البصراوي: الاتجار بالبشر في القانون المغربي والمقارن 1 || ANFASPRESS – أنفاس بريس جريدة إلكترونية مغربية – جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة – المغرب – ANFAS PRESS Ariri Abderrahim اطلع عليه بتاريخ 2026/03/12 على الساعة 12 :33.
- [376] القرار محكمة النقض عدد 3/593الصادر بتاريخ2022/04/20 ملف جنائي رقم : 2022/3/6/685.
- [377] سورة الإسراء، الآية 15
- [378] أحمد الخمليشي: “شرح القانون الجنائي” القسم العام، مطبعة المعرفة، ط الأولى 1985، ص: 225
- [379] الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 19 سبتمبر 2016 ص: 6644.
- [380] أحمد الخمليشي: “شرح القانون الجنائي”، م.س، ص: 141
- [381] أحمد الخمليشي: “شرح القانون الجنائي”، م.س، ص: 151
- [382] الفقرة الثالثة من الفصل 1-448 القانون الجنائي.
- [383] جواد الهيكوري: “النظام القانوني لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر”، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص النظام الجمركي، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية 2014/2015، ص: 41.
- [384] أحمد الخمليشي، “شرح القانون الجنائي”، م.س، ص: 153.
- [385] هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بمراكش في قرار غرفة الجنايات الابتدائية رقم 1921 بتاريخ 2017/10/26 في الملف الجنائي رقم 2017/2642/1411. ” اعتبرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش أن غياب العلم ينفي القصد الجنائي في المشاركة في الاتجار بالبشر، وقد عللت قرارها كما يلي: حيث إن جنايتي المشاركة في الاتجار في البشر والمشاركة في استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة غير ثابتين في حق المتهمة أميمة ايت العمرية لكونها قامت بجلب المشتكية إلى المقهى بنية العمل فيها وليس بنية استدراجها طبقا للفصل 471 من القانون الجنائي، لكون المتهمة لم تستعمل أية وسائل احتيالية لجلب المشتكية إلى المقهى لغرض غير العمل الشريف، كما أنها رافقتها من أجل نفس الغرض وليس بقصد الوساطة في تجنيدها واستدراجها من أجل استغلالها جنسيا، لأن نيتها حسب الثابت من خلال تصريحات المتهمة التمهيدية و ما راج من مناقشات هو العمل في المقهى لا غير”..أوردته ذ. وفاء جوهر: “القانون الجنائي الخاص في شروح”، طبعة 2024، ص: 133
- [386] والعلم بطبيعة الاتفاق يقصد به أن يكون الجاني عالميا بماديات الجريمة من جهة، وكذلك بكون المشرع يعاقب على إتيانها من جهة أخرى مع ملاحظة أن العلم بالعقاب عن الفعل أو الترك مفترض إفتراضا غير قابل لإثبات العكس عملا بالمادة 2 من المجموعة. أورده الأستاذ عبد الواحد العلمي:” شرح القانون الجنائي المغربي”، القسم الخاص، الجزء الأول، ص: 31
- [387] وفاء جوهر: “القانون الجنائي العام”، مع تطبيقات تشريعية على ضوء أخر التعديلات، مع تطبيقات قضائية على ضوء قرارات محكمة النقض و محاكم الموضوع، ط الأولى أبريل 2019، ص: 346.
- [388] عمر أكرم دهام: “جريمة الاتجار بالبشر” دراسة مقارنة، دار الكتب القانونية ـ القاهرة، ط الأولى2011، ص: 123.
- [389] الفصل 1-448 من القانون الجنائي.
- [390] قرار غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش رقم 313 بتاريخ 2018/02/13 في الملف الجنائي رقم 2017/2642/2206. أوردته ذ. وفاء جوهر، م.س، ص 133.
- [391] عبد الكافي ورياشي: “جريمة الاتجار بالبشر”، محاولة للفهم على ضوء المواثيق والقوانين الدولية والوطنية، والعمل القضائي المغربي والمقارن، ط الأولى 2024، ص: 39.
- [392] يتعلق الأمر بالقرار غير المنشور عدد 3/1317 المؤرخ في 2020/09/08 والصادر في الملف رقم 2020/3/6/2017 جريمة الاتجار بالبشر وحالاته بأن اعتبرته وقد جاء فيه نصا ما يلي: “مقتضيات الفصل 1-448 وما يليه من مجموعة القانون الجنائي، التي حددث صور جريمة الاتجار بالبشر و حالاته بأن اعتبرته كل تجنيد للإنسان أو استدراجه أو نقله أو تتقبله أو إيوائه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك، بواسطة التهديد بالقوة أو مختلف أشكال الفسر والإكراء أو الاختطاف أو الاحتيال أو إساءة استعمال السلطة أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، من أجل استغلاله بشكل يسلب إرادته وحريته في تغيير وضعه. سواء كان هذا الاستغلال جنسيا أو عن طريق العمل القسري أو السخرة أو التسول أو الاسترقاق أو نزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية، أو استغلاله للقيام بأعمال إجرامية أو في النزاعات المسلحة، دون أن يعلق القانون قيام عناصر هذه الجريمة على ارتكابها في إطار عصابة إجرامية كما هي معرفة قانونا، أو صورة جريمة منظمة عابرة للحدود وذلك في انسجام تام مع بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبرتوكول منع وقمعالاتجار بالأشخاص المكمل للاتفاقية المذكورة”. أورده، ذ. عبد الكافي ورياشي، م.س، ص: 40.
- [393] ذكر من هذه القرارات قضية “جي وآخرون”ضد النمسا 58216/12 الصادرتاريخ 17 يناير 2017 والتي تتلخص وقائعها في أن بعض المواطنات الفلبينيات تم تشغيلهن في الفيليين للعمل لدى عائلات مختلفة بدبي بالإمارات العربية المتحدة كخادمات منازل أو مربيات، و في يوليوز 2010 رافقن مشغلهم إلى النمسا، و أثناء إقامتهن غادرت العائلات، وتقدمن شكايات إلى الشرطة النمساوية بداعي التعرض للاتجار بالبشر والعمل الجبري ، وبعد البحث قررت النهاية العامة بدولة النمسا إيقاف البحث الحفظ بعثة أن الجرائم ارتكبها أجانب في الخارج ولم ترتكب أي جريمة في النمساء وهو القرار الذي تم تأييده من لدن المحكمة الجنائية الجهوية بالنمسا.وبعد رفع الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بداعي أن السلطات النمساوية لم تف بالتزاماتها الإيجابية الناشئة عن الجانب المسطري ، اعتبرت أن دولة النمسا لم تقم بأي انتهاك، على اعتبار أن المادة الرابعة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تلزم الدول الأعضاء بتولي اختصاص قضائي عالمي على جرائم الاتجار بالبشر المرتكبة بالخارج، كما أن اتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الاتجار بالبشر لا تفرض على الدول إقامة اختصاصها سوى على الجرائم المرتكبة فوق ترابها أو ضد أحد مواطنيها، وفي هذه القضية لم يكن على النمسا على الإطلاق أي التزام بالبحث في تجنيد الفيليبينيات أو الاستغلال الذي تعرض له في الإمارات العربية المتحدة. وبخصوص توجهات مماثلة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان راجع قرار رانسيف ضد قبرص وروسيا25965/04 الصادر بتاريخ 07 يناير2010. مجموعة ملخصات قانونية لأحكام وقرارات صادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في إطار مكافحةالاتجار بالبشر، طبعات مجلس أوروبا، نونبر 2020، ص 12 وما بعدها.
- [394] عبد الكافي ورياشي: “جريمة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 40.
- [395] تقرير لجنة العدل و التشريع و حقوق الانسان حول مشروع قانون رقم 14.27
- [396] أحمد فتحي سرور: “أصول السياسة الجنائية”، دار النهضة العربية 1971، ص: 20
- [397] .448 من ق.ج.م
- [398] م 3 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر المصري رقم 24 لسنة 2010.
- [399] الفقرة الثانية من المادة 104/225 من القانون الجنائي الفرنسي المعدلة بقانون رقم 2003-239 الصادر في 18 مارس 2003.
- [400] المادة 2 من قانون الاتجار بالبشر السعودي.
- [401] .448 ق.ج.م
- [402] حسن صادق المرصفاوي: “الاجرام والعقاب”، منشأة المعارف، الإسكندرية، طبعة الأولى، سنة 1973، ص: 248
- [403] محمود نجيب حسني: “علم العقاب”، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، سنة 1988، ص: 98
- [404] إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، قراءة في ضوء القانون رقم 14.27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر وبعض التشريعات المقارنة، مجلة القانون والأعمال، عدد 65 2021، ص: 198
- [405] قرار صادر عن الغرفة الجنائية الابتدائية محكمة الاستئناف بمراكش، رقم القرار 912، ملف جنحي عدد 2238/2642/2017، أورده ذ. إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 198
- [406] إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 199
- [407] حيث يمكن تعريف الشخص المعنوي من الناحية القانونية بأنه مجموعة من الأشخاص أو الأموال يعترف لها القانون بالشخصية القانونية المستقلة، فتكون قابلة لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات. أنظر: شريف سيد كامل: “المسئولية الجنائية للأشخاص المعنوية دراسة مقارنة”، دار النهضة العربية القاهرة، طبعة 1997، ص: 3
- [408] من م .ق.ج.م وهذه التدابير الوقائية العينية المنصوص عليها في ف 62 من ق.ج.
- [409] المادة 3/10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة.
- [410] الفصل 47 من ق ج أكد على أن: “حل الشخص المعنوي هو منعه من مواصلة النشاط الاجتماعي، ولو تحت اسم آخر وبإشراف مديرين أو مسيرين أو متصرفين آخرين ويترتب عنه تصفية أملاك الشخص المعنوي، ولا يحكم به إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون وبند صريح في الحكم بالإدانة”.
- [411] إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 200
- [412] .448 من.ق.ج.م
- [413] الفصل 225 من ق.ج.م
- [414] .448 من.ق.ج.م
- [415] .448 من ق.ج.م
- [416] محمد الشناوي: “استراتيجية مكافحة جرائم الاتجار في البشر”، م.س، ص: 242
- [417] .448 من ق.ج.م
- [418] الفصل 4.448 من ق.ج.م
- [419] المادة 2/3 من القانون الاتحادي الاماراتي لمكافحة الاتجار بالبشر.
- [420] فصل مكرر 225-4-2 من القانون الجنائي الفرنسي.
- [421] إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 203
- [422] الفصل 5.448 من ق.ج.م
- [423] الفصل 3.448 من ق.ج.م
- [424] الفصل5 .448 من ق.ج.م
- [425] إبراهيم الغندور: “السياسة العقابية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر”، م.س، ص: 204
- [426] – النووي، ي. ب. ش. (676 هـ)، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت: دار الكتب العلمية.
- [427] – ابن الأثير، ع. د. (630 هـ)، النهاية في غريب الحديث والأثر، المكتبة الشاملة.
- [428] – الرازي، م، ب، ع، (1950)، مختار الصحاح، مصر: مكتبة ومطبعة البابي الحلبي.
- [429] – ابن منظور، م. ب. م. ب. ع. ج. (د.ت.). لسان العرب (إعداد وتصنيف يوسف خياط، المجلد 14). بيروت: دار لسان العرب.
- [430] – قانون العقوبات القطري رقم (11)، مرجع سابق.
- [431] – الجوابرة، ف (1206هـ). الكبائر، كبائر اللسان باب الرشوة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – المملكة العربية السعودية.
- [432] – أبو العطا، عمرو. (1 سبتمبر، 2018). الرشوة الحرام… والمباحة، مقال منشور على الرابط. https://al-sharq.com/opinion/01/09/2018 /
- [433] – السالم، ع. (2020)، الرشوة. مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، العددان 47، 48.
- [434] – المرجع السابق.
- [435] – الجوابرة، مرجع سابق.
- [436] – كارب، أ. (2015). الرشوة وأثرها على نزاهة الوظيفة العامة: دراسة قانونية مقارنة. دار النهضة العربية.
- [437] – اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مرجع سابق.
- [438] – بوفرمة، خ، (2020). جريمة الرشوة وآليات مكافحتها، (رسالة ماجستير منشورة)، جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم
- [439] – قانون العقوبات القطري رقم (11)، مرجع سابق
- [440] – كارب، أ. مرجع سابق.
- [441] – عبد العال، أ، (2017). جريمة الرشوة، دراسة تحليلية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، المجلد 59، العدد 1، الصفحات 863–967.
- [442] – بوابة التشريعات، مرجع سابق.
- [443] – قانون العقوبات القطري رقم (11)، المواد( 159، 159 مكرر، 160، 161).
- [444] – قانون العقوبات القطري رقم (11)، المواد( 162، 163، 164، 165).
- [445] – سعيد، ح. (2018) جريمة الاختلاس، (رسالة ماجستير منشورة)، العراق: جامعة ديالى.
- [446] – اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مرجع سابق.
- [447] – العيسى، ن. س. ع. (2023). مواءمة القانون القطري مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بشأن الكسب غير المشروع: دراسة مقارنة رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة قطر.
- [448] – هيئة تنظيم مركز قطر للمال، (2019)، قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مركز قطر المالي. متاح على: https://www.qfiu.gov.qa/?page_id=25
- [449] – بهاء الدين، م ، (2015) جريمة الرشوة وفقاً لتعديلات القانون الجنائي لسنة 2015م. مجلة الشريعة والقانون جامعة افريقيا العالمية.
- [450] – قانون العقوبات القطري، رقم (11)، مرجع سابق
- [451] – اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مرجع سابق.
- [452] – عوده، و، (2023) الركن المفترض في جريمة الرشوة في التشريع الأردني: دراسة مقارنة (رسالة ماجستير منشورة). جامعة الشرق الأوسط، كلية الحقوق، قسم القانون العام.
- [453] – اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مرجع سابق.
- [454] – التومي، وآخرون. (2023). مكافحة جريمة الرشوة الدولية في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد: دراسة في مدى موائمة التشريعات الليبية. مجلة البحوث القانونية والسياسية، ص49.
- [455] – المرجع السابق، ص51.
- [456] – الزياني، ع. (2024). جريمة الرشوة: بين علم القانون وعلم الاجتماع. مجلة المعرفة، ص 22.
- [457] – الراشدي، و. ب. ن. (2021). أحكام جريمة الرشوة في القطاع الخاص: دراسة مقارنة. مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، 26، 55–88.
- [458] – الزبيدي، ج. (2021). إثبات القصد الجنائي في الجرائم المالية. مجلة الدراسات القانونية، 10(4)، 300-315.
- [459] السليطي، حمد عبد الله حيي بو غانم، تجريم الاحتيال الالكتروني في القانون القطري والمقارن، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة قطر، 2018، ص1.
- [460] العصيمي، صالح بن فهد، السياسات الجنائية، تعريفها، ومجالاتها، وتطبيقاتها، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2023، ص 101.
- [461] عبد الحق، خالد، وعبد العال، دعاء، الجرائم الالكترونية والتحقيقات الجنائية، دار اليازوري العلمية، 2025، ص 27.
- [462] حبابية، ميرفت محمد، مكافحة الجريمة الإلكترونية، دار اليازوري العلمية، 2022، ص 56.
- [463] عبد الحق، خالد، وعبد العال، دعاء، المرجع السابق، ص 48.
- [464] مدين، محمود، الجريمة الالكترونية وتحديات الأمن القومي، المصرية للنشر، 2025، ص 78.
- [465] حبابية، ميرفت محمد، المرجع السابق، ص 49.
- [466] عبد الحق، خالد، وعبد العال، دعاء، المرجع السابق، ص 48.
- [467] الزنداني، إبراهيم محمد، إجراء الاستدلال والتحقيق الابتدائي في الجرائم الإلكترونية، جامعة فطاني، 2020، ص 131.
- [468] العازمي، فيصل جعلان، إشكالية الملاحقة الجزائية في الجرائم الإلكترونية، ع39، 2024، ص 781.
- [469] سلامة، مأمون محمد، شرح قانون العقوبات، القسم العام، دار النهضة العربية، 2003، ص 80.
- [470] المناعسة، أسامة أحمد، جرائم الحاسب الآلي والانترنت، دراسة تحليلية مقارنة، دار وائل للنشر، 2001، ص107.
- [471] مدين، محمود، المرجع السابق، ص56.
- [472] اللقاني، عبد الرحمن على، دور الأمن السيبراني في تعزيز أمن المعلومات المالية الإلكترونية، دار اليازوري العلمية، 2022، ص233.
- [473] الدسوقي، نورة عبد الهادي، الذكاء الاصطناعي في مواجهة الأخبار الزائفة، العربي للنشر، 2023، ص32.
- [474] سلبي، زهراء عادل، جريمة الابتزاز الإلكتروني، دراسة مقارنة، شركة دار الاكاديميون للنشر، 2021، ص12.
- [475] المايل، عبد السلام محمد، والشربجي، عادل محمد، الجريمة الإلكترونية في الفضاء الإلكتروني، مجلة أفاق للبحوث والدراسات سداسية، دولية محكمة، المركز الجامعي، ع4، 2019، ص 248.
- [476] عبد الحق، خالد، وعبد العال، دعاء، المرجع السابق، ص 112.
- [477] عبد السلام، محمد محسن، دور جامعة دمياط في تنمية المواطنة الرقمية، دراسة ميدانية على عينة من طلبة الجامعة، أكتوبر 2023، ص 25.
- [478] فرج، همت، دور الثقافة القانونية في تحقيق الأمن الاجتماعي لدى طلاب الجامعة، مجلة كلية التربية ببنها، ع131، يوليو 2022، ص573.
- [479] النمر، مصطفي صابر، الدراما الأجنبية وانحرافات المراهقين السلوكية، العربي للنشر والتوزيع، 2016، ص11.
- [480] بختة، بظاهر، توجهات الاقتصاد الرقمي في البلدان العربية في ظل رغبتها في تطبيقه، مجلة المنتدى للدراسات والأبحاث الاقتصادية، مج2، 2019، ص150.
- [481] عبد الحق، خالد، وعبد العال، دعاء، المرجع السابق، ص 26.
- [482] الزنداني، ابراهيم محمد، والزنداني، بكيل أحمد، الجرائم السيبرانية ودور السياسة الجنائية في مواجهتها والحد منها، دار الكتب اليمنية، 2021، ص 232.
- [483] المادة 209 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [484] المادة 170 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [485] المادة 204 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [486] المادة 206 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [487] المادة 210 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [488] المواد 211، و212 من قانون العقوبات القطري رقم 11 لسنة 2004.
- [489] محمد، شريف حسين، القانون الواجب التطبيق على الجريمة الإلكترونية، المصرية للنشر والتوزيع، 2021، ص 131.
- [490] المادة 155 من قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937.
- [491] المادة 212 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960.
- [492] المادة 269 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960.
- [493] المادة 270 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960.
- [494] سكيكر، محمد على، الجريمة المعلوماتية وكيفية التصدي لها، كتاب الجمهورية، 2010، ص 131.
- [495] الشعار، خالد على نزال، التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكترونية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، 2022، ص 19.
- [496] العازمي، فيصل جعلان، المرجع السابق، ص 781.
- [497] العازمي، فيصل جعلان، المرجع السابق، ص 779.
- [498] ابراهيم، مني غازي حسان، فعالية السياسة الجنائية في مواجهة الجرائم المعلوماتية، دراسة مقارنة في ضوء متطلبات الأمن السيبراني، مجلة الشريعة والقانون، ع45، مايو 2025، ص 2652.
- [499] المادة (11) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية القطري رقم (14) لسنة 2014.
- [500] المواد (2،3،4) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية القطري رقم (14) لسنة 2014.
- [501] المادة 23 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري رقم 175 لسنة 2018.
- [502] المادة 24 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري رقم 175 لسنة 2018.
- [503] المادة 3/ج من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 27 لسنة 2015
- [504] المادة 4 من قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 27 لسنة 2015
- [505] محكمة التمييز القطرية، المواد الجنائية، الطعن رقم 802 لسنة 2022 جلسة 16/01/2023.
- [506] محكمة التمييز القطرية، المواد الجنائية، الطعن (22) لسنة 2022 جلسة 29/09/2022.
- [507] محكمة التمييز القطرية، المواد الجنائية، الطعن (143) لسنة 2018 جلسة 07/01/2019.
- [508] العباد، أيمن بن ناصر بن حمد، المسؤولية الجنائية لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، مكتبة القانون والاقتصاد، 2015، ص 118.
- [509] مدين، محمود، المرجع السابق، ص 295.
- [510] فقد جعله الله من أعظم القربات، ومن فروض الكفاية، إلا أنه رغم ذلك ورد التحذير منه، وقد وردت أحاديث تحذيرية كثيرة في تولي القضاء، ومنها: ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من ولى القضاء، أو جعل قاضيا بين الناس، فقد ذبح بغير سكين”.
- [511] القاضي في نظر دعواه ملزم بالقضاء بالعدل دون محاباة أحد الخصوم على الأخر فإن هو تعدى ذلك ثبت الخطأ في حقه ويلزم مسائلته، يقول صلى الله عليه وسلم: ” يدعى بالقاضي العادل يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب، ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في عمره ” وهذا في القاضي العادل، فكيف بالقاضي الظالم والجائر؟ فقد دعي أبو قلابة إلى القضاء، فهرب من العراق إلى الشام، ودعي إليه سفيان الثوري فهرب من البصرة، ولم يقبله أبو حنيفة حتى مات، وقال الشعبي: القضاء محنة وبلية، من دخل فيه عرض نفسه للهلاك. ويقول الله عز وجل في محكم آياته: ” ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” سورة المائدة الآية 44″.
- [512] حماية الحقوق والحريات، تكرس أهم أولويات السياسة الجنائية بالمغرب والتي تم التركيز عليها من قبل رئاسة النيابة العامة في العديد من المناسبات: سنة 2018 من خلال إصدار 11 رسالة دورية موجهة للسادة الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك.منشور السيد رئيس النيابة العامة الأول الصادر يوم توليه مهمة الإشراف على النيابة العامة بتاريخ07 أكتوبر 2017 تنفيذا للتعليمات الملكية السامية سيرا على نفس النهج الذي يرمي ” لاستكمال بناء دولة الحق والقانون “.
- [513] مروان بوستة، تصحيح الأخطاء المادية المتسربة إلى الأحكام المدنية، المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، عدد7 سنة 2012، ص98.
- [514] الفلسفة العقابية الجنائية، تقوم على مبدأ تحقيق الردع العام والخاص وهذا الأخير لا يمكنه بلوغه، إلا بتنزيل العقاب صوابا على مرتكب الجريمة، أما إذا ثم تنزيل العقاب على شخص بريء فإن ذلك يخلق الرهبة والخوف في النفوس والشك والريبة في العدالة الجنائية.
- [515] الشيماء محمد مصطفى علي سليمان، ” الخطأ المدني للقاضي – دراسة مقارنة – “، طبعة 2023، ص 10.
- [516] سورة النساء، الآية: 112.
- [517] عبد الجليل عينوسي، التعويض عن الخطأ القضائي، مجلة القانون المغربي، العدد 32 شتنبر 2016، ص55.
- [518] سهام البوكيلي المخوخي، مسؤولية الدولة عن أخطاء القضاء – دراسة مقارنة – أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه قي القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس- السنة الجامعية 2015-2016، ص 6.
- [519] المشرع المغربي وإن كان قد اهتم بتنظيم التعويض عن الخطأ القضائي، بموجب الفصل 81 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 565 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية، والفصل 122 من دستور 2011، فإنه في مقابل ذلك لم يضع تعريفا محددا لهذا المصطلح، إذ اكتفى بذكر بعض الحالات التي تشكل الخطأ الموجب للتعويض، كحال مخاصمة قضاة الحكم والنيابة العامة إذ اعتبر القاضي مخطئا كلما ارتكب تدليسا أو غشا او غدرا، أثناء دراسة القضية أو عند الحكم فيها أو إذا قضى نص تشريعي صراحة بجوازها، أو إذا قضى نص تشريعي بمسؤولية القضاة يستحق عنها التعويض، أو حالة إنكار العدالة المنصوص عليها في الفصل 391 من ق.م. م.
- [520] الفصل 122 من الدستور الصادر سنة 2011 “يحق لكل من تضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة”. يلاحظ بشأن هذا النص أن الصياغة تختلف بين اللغة الفرنسية واللغة العربية ولقد أكد بعض الفقه ذ. عز الدين الماحي، على أنه وقبل دستور 2011 لم يكن من الممكن الحديث عن مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي إلا في صورتين إثنين، الأولى تتعلق بمخاصمة القضاة، المكرسة في الفصل 391 من ق.م.م، والثانية ترتبط بالمراجعة المضمنة في الفصل 566 في قانون المسطرة الجنائية. للمزيد من التوضيح والتعمق: عز الدين الماحي، الدور الإنشائي للاجتهاد القضائي في المادة المدنية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص وحدة البحث والتكوين في القانون المدني كلية الحقوق بمراكش السنة الجامعية 2020-2019 ص 216 وما يليها.
- [521] تنص مقتضيات المادة 38 من القانون رقم 15-38 المتعلق بالتنظيم القضائي الظهير الشريف رقم 1.22.38 الصادر في 30 من ذي القعدة 1443 (30 يونيو 2022) والمنشور بالجريدة الرسمية، ع: 7108 بتاريخ 14 ذو الحجة 1443 (14 يوليو 2022)، ص: 4568 على ما يلي: ” يحق لكل متضرر من خطأ قضائي أن يرفع دعوى للحصول على تعويض عن ذلك الضرر تتحمله الدولة “.
- [522] نجد المادة 573 من ق.م.ج في فقرتها الثانية التي أكدت على أنه: ” إذا كان ضحية الخطأ القضائي قد توفي، انتقل الحق في رفع طلب التعويض حسب نفس الشروط، إلى زوجه وأصوله وفروعه، ولا يمكن أن يؤول هذا الحق لأقارب أخرين أبعد صلة إلا إذا أدلوا بما يبرر أن ضررا ماديا لحقهم من العقوبة المحكوم بها “.
- [523] منظمة العفو الدولية: دليل المحاكمات العادلة، ط: 1، س: 2000، رقم الوثيقة: POL30/02/98، ص: 157.
- [524] « Erreur de fait qui, commise par une juridiction de jugement dans son appréciation de la culpabilité d’une personne poursuivie, peut, si elle a entrainé une condamnation définitive, être réparée, sous certaines conditions, au moyen d’un pourvoi en révision».Gérard CORNU : « Vocabulaire juridique «, Gadrige/ puf 9éme Edition 2011 p. 411.
- [525] محمد رضا النمر، مسؤولية الدولة عن أخطاء القضاء دراسة تحليلية في النظام القضائي المصري والإسلامي، المكتب الجامعي الحديث، الطبعة الأولى أغسطس 2014، ص 388.
- [526] D. Salas : le nouvel âge de l’erreur judiciaire, revue française d’administration publique, N : 125, 2008, p170.
- [527] سيف الدين أحميدوش، الخطأ القضائي بالمغرب بين التأصيل والتنزيل، مقال منشور بالموقع الإلكتروني مجلة القانون والأعمال www.droitentreprise.com تاريخ الاطلاع 06/03/2026 على الساعة 20:00.
- [528] زكرياء العروسي، ” الخطأ القضائي في التشريع المغربي -دراسة مقارنة-، الجزء الأول، طبعة 2016، ص 278.
- [529] للتعمق أكثر أنظر: أحمد ماهر زغلول: ” الموجز في أصول وقواعد المرافعات”، الكتاب الأول: التنظيم القضائي ونظرية الاختصاص النوعي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 1991، ص185 وما يليها.
- [530] تعريف أورده زكرياء العروسي، م.س، ص 279.للتعمق أكثر في هذا الاتجاه أنظر: Rvero (J) : « droit administratif », 6éme éd, Dalloz, paris, 1973, p. 265-285.
- [531] حكم المحكمة الإدارية بأكادير رقم 998 صادر بتاريخ 12 يوليوز 2016 في الملف عدد 143-7112-2015. غير منشور ذكره رشيد زيان في كتابه ” المسؤولية عن الأخطاء القضائية “، في سلسلة “المعارف القانونية والقضائية “، عن دار النشر المعرفة طبعة 2018.
- [532] الحسين شمس الدين، م.س، ص 19.
- [533] هناك العديد من القضايا الفرنسية: كقضية كيوم سيزنيك، وقضية عمر الرداد، وقضية كريستيان رانوكشي، وقضية كاستون دومينيسي، كلها قضايا رفض من خلالها القضاء الفرنسي الاعتراف بوجود أخطاء قضائية رغم إلحاح ذوي المصلحة وضغط الصحافة.
- [534] ترجع تفاصيل هذه النازلة في أنه:” تقدم المشتكي بشكاية تتعلق بشيك بدون مؤونة أمام النيابة العامة بابتدائية سيدي بنور وسجلت تحت عدد 9/2008 ثم أحيلت على الضابطة القضائية المختصة وبعد إنجاز المسطرة وتقديم المشتكى به أمام السيد وكيل الملك، تقرر بدون سبب وجيه إحالة المسطرة على السيد وكسل الملك بالقنيطرة قصد الاستماع لأحد الأشخاص وتمت إحالة الشكاية مرفقة بأصل الشيك وأصل الشهادة البنكية برفض الأداء وذلك بتاريخ 02/05/2011 توصل بها مكتب الضبط بالقنيطرة بتاريخ 06/07/2011 القاضي بإرجاع المسطرة للاختصاص دون إرفاقها بأصل الشيك وباقي الوثائق حسب الثابت من الإشهاد الصادر عن السيد وكسل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، وأنه بالنظر إلى مدة تقدييم الشكاية دون اتخاذ أي اجراء في حق المشتكى به نتج عن ذلك ضياع الشيك بقيمة 50.000.00 درهم وأن ذلك يشكل خطأ قضائيا يرتب مسؤولية الدولة عنه طبقا للمادة 122 من الدستور..” القرار عدد 1/285 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16 مارس 2023، في الملف الإداري رقم 5828/4/1/2021، غ.م، أشار إليه: المجدول أشرف، ” الخطأ القضائي في المادة الجنائية: دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه من جامعة الحسن الأول، نوقشت في السنة الجامعية 2025-2026.
- [535] حكم رقم 930، صادر عن المحكمة الإدارية بوجدة بتاريخ 22/11/2016 في الملف رقم 183/7112/14، منشور بمجلة المحاكم المغربية، ع: 171- ماي/يونيو 2020، ص: 206. أورده المجدول أشرفـ، م.س ص 39.
- [536] حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 2013/01/23، تحت عدد 188، في الملف رقم 50/12/2012، غير منشور أورده زكرياء العروسي، الجزء الأول، م. س، ص 287.
- [537] حكم صادر عن المحكمة الإدارية بفاس، تحت عدد 875 في الملف الإداري رقم 32/6/2012، بتاريخ 11/12/2013، مجلة العرائض العدد 4 يناير 2015، ص 193- 201.
- [538] محمد رضا النمر، م.س، ص 90.
- [539] قرار صادر عن محكمة استئناف القاهرة، بتاريخ 24/7/1953، أشار إليه زكرياء العروسي، م.س، ص 284.
- [540] القرار الصادر عن محكمة النقض، تحت عدد 163، بتاريخ 5/3/1985، محمد رضا النمر، م.س، ص252.
- [541] زكرياء العروسي، م.س، ص 288.
- [542] الحسين شمس الدين، الخطأ القضائي في المادة الجنائية، دراسة مقارنة، دار الآفاق المغربية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، سنة 2019، ص 43.
- [543] قضية رولان أكريت الذي عاش أزمة الأخطاء القضائية قبل أن يحظى بعفو رئاسي، ولم يقنع بذلك وظل يناضل إلى أن أتبث براءته بحكم قضائي أنصفه وواصل النضال إلى أن حصل على التعويض الجابر لضرره. للمزيد من التوضيح أنظر: الحسين شمس الدين، م.س، ص 45.
- [544] الحسين شمس الدين، م.س، ص 43.
- [545] رأي المحامي الفرنسي أندري سولي André SOULIER أورده شمس الدين، م.س للمزيد من الإيضاح أنظر الصفحة 44.
- [546] الحسين شمس الدين، م.س، ص 47.
- [547] وسائل الإعلام مصاحبة للإنسان مند بدء الخليقة البشرية، وفي ذلك يقول الحق سبحانه ” قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ” سورة البقرة الآية: 33.
- [548] رأي محمد زكي أبو عامر في مرجعه”شائبة الخطأ في الحكم الجنائي”، أورده الحسين شمس الدين، م.س، ص 49.
- [549] المجدول أشرف، م.س، ص 119. للتعمق أكثر أنظر أيضا يوسف سحر عبد الستار إمام: الإعلام وحيدة القضاء، مقال منشور بمجلة الحقوق والإقتصاد بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، عدد حاص بالمؤتمر العلمي الدولي: الثورة والقانون، س: 2011، ص، 612.
- [550] الفصل 109 من الدستور المغربي الذي جاء فيه ” يمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء، ولا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات ولا يخضع لأي ضغط. يجب على القاضي، كلما اعتبر أن استقلاله مهدد، أن يحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية “.
- [551] يونس العياشي، أي دور للإعلام في عدالة المحاكمة الجنائية، مقال منشور بموقع مجلة مغرب القانون https://www.maroclaw.com تم الاطلاع عليه يوم 12/02/2026 الساعة 11:10.
- [552] الفقرة الرابعة من الفصل 23، والفصل 119 من الدستور.
- [553] الحسين شمس الدين، م.س، ص 52.
- [554] المجدول أشرف، م.س، ص 116.
- [555] مقتضيات المادة 286 من ق.م.ج. جاءت بما يلي: ” يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات، ماعدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اقتناعه الصميم ويجب أن يتضمن المقرر ما يبرر اقتناع القاضي وفقا للبند الثامن من المادة 365 الآتية بعده “.
- [556] محمد الكشبور، الخبرة القضائية في قانون المسطرة المدنية – دراسة مقارنة – مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط، 1، ص: 23-24.
- [557] الحبيب بيهي، شرح قانون المسطرة الجنائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية 56، س: 2024، ج: 1، ص 309.
- [558] المجدول أشرف، م.س، ص 89.
- [559] Maurice LAILLER ET Henri VONOVEN : « Les erreurs judiciaires et leurs causses ». Op.cit.p.404 et ss).
- [560] لقد سبق لوزير العدل والحريات أن وجه مذكرة إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، ومحاكم الاستئناف التجارية، ومحاكم الاستئناف الإدارية، بالإضافة إلى رؤساء المحاكم الابتدائية والتجارية والإدارية، بخصوص الخبراء القضائيين للتعمق أكثر أنظر: جريدة هسبريس الإلكترونية ليوم الخميس 26 مايو 2016. كما أن العديد من وزارات العدل في عدة دول مختلفة أشارت إلى مشكلة الأخطاء القضائية التي يرتكبها الخبراء القضائيون، والتأثير الذي تخلفه في سير الإجراءات القضائية.
- [561] عرفها البعض على أنها شهادة شخص أجازت المحكمة قبول شهادته أمامها، وسمعت يمينه وتأكدت من أهليته للشهادة، فيقرر عمدا ما يخالف الحقيقة بقصد الإضرار بالغير وعرقلة سير العدالة ولم يفكر في العدول عن أقواله الكاذبة حتى يتم إقفال باب المرافعة في الدعوى الأصلية
- [562] عمر محمود حسن: الخطأ وآثره في القضاء- دراسة تأصيلية فقهية مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية- بيروت، ط: 1، س 2015، ص 140.
- [563] سعيد الفكهاني، حامد الحرفة وحسن الفكهاني: ” الشرح والتعليق على قانون المسطرة الجنائية المغربي”، ج 4 إصدار الدار العربية للموسوعات القاهرة – ط 1993/1992، ص 492.
- [564] الحبيب بيهي، شرح قانون المسطرة الجنائية الجديد ج:1، ص 303.
- [565] أحمد فتحي سرور، “الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية”، ص 333.
- [566] الفقرة الثانية من المادة 293 من ق.م.ج نصت على أنه: ” لا يعتد بكل اعتراف ثبت انتزاعه بالعنف أو الإكراه”ونصت المادة 32 من قانون الإجراءات الجنائية المصري على نفس المبدأ حيث نصت: ” كل قول يثبت أنه صدر عن أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد يهدر ولا يعول عليه “. بالإضافة إلى أن التشريع الإجرائي المغربي في مادته 73 نص على منح إمكانية طلب دفاع المشتبه فيه بإجراء فحوصات طبية على هذا الأخير لكشف آثار التعنيف والتعذيب البادية عليه.
- [567] حسن شمس الدين، م.س ص 70.
- [568] حكم رقم: 2000/192 الصادر بتاريخ 2000/02/21، موضوع الملف التلبسي عدد: 2000/7، غ.م، أورده المجدول أشرف، م.س، ص 95.
- [569] نوع حديث من أنواع المسؤولية، تتحمله الإدارة دون أن ترتكب خطا، رغم أن القاعدة العامة أن الإدارة لا تسأل إلا حيث يكون الخطأ من جانبها، إلا أن القضاء الإداري الفرنسي لاحظ أن هناك أضرارا عديدة قد تصيب الأفراد، بسبب ممارسة الإدارة لأنشطتها الإدارية، دون أن يتم تعويضهم نظرا لعدم وجود خطأ واضح، فاقر مسؤولية الإدارة دون خطأ في بعض الحالات الاستثنائية، وبشروط خاصة.للتعمق أكثر أنظر: ماجد محمد عيسى، نظرية مسؤولية الإدارة بدون خطأ، مجلة جامعة البعث سلسلة العلوم القانونية، جامعة البعث، المجلد 43، 2021، ص 133.
- [570] تلك المسؤولية التي يكفي أساسا لقيامها وجود علاقة سببية بين الضرر والعمل والنشاط مصدره في غيبة أي خطأ من جانب المسؤول حتى لو كان العمل أو النشاط مصدر الضرر في ذاته سليما وصحيحا. د. محمد شعيب محمد عبد المقصود، ” المسؤولية الموضوعية من حيث الأساس والتطبيق “، مقال صادر بكليات الخليج – المملكة العربية السعودية، 2021 م / 1442 ه عدد غير مذكور، ص 6.
- [571] الحسين شمس الدين، م.س، ص 240.
- [572] الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها ” وهو مقتضى يقضي بإقرار مسؤولية الدولة رغم انتفاء أي خطأ منسوب إلى مرافقها ومصالحها.
- [573] قرار أورده حسن الزرداني، ” الخطأ القضائي بين الأساس القانوني لقيام المسؤولية والتعويض عن الضرر”، مجلة محاكمة، العدد السادس والعشرون – أبريل – يونيو 2025، ص 46.
- [574] الحكم رقم 865 بتاريخ 15 نونبر 2006 الملف عدد 144/2006 ت. (ن.م ضد الدولة المغربية) منشور بمجلة ” الملف ” العدد العاشر أبريل 2007، أشار اليه الحسين شمس الدين، م.س، ص 242.
- [575] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش هدد 211 الصادر بتاريخ 30-11-2019 غير منشور.
- [576] قرار النقض رقم 987/2 بتاريخ 16 أكتوبر 2014 ملف عدد 630-4-1-2010 غير منشور أشار إليه رشيد زيان في كتابه بعنوان ” المسؤولية عن الأخطاء القضائية”، في سلسلة ” المعارف القانونية والقضائية”، دار النشر المعرفة، طبعة 2018، ص 32.
- [577] قرار رقم 3831، الصادر في 08/08/2018، في الملف الإداري عدد 980/7206/2018 أشار إليه عز الدين الماحي، توجهات القاضية لدعوى التعويض عن الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي، منشور بمجلة رئاسة النيابة العامة عدد الأول، يونيو 2020، ص176 وما يليها.
- [578] قرار عدد 109 صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 20/01/2021.
- [579] قرار صادر عن قضاء النقض عدد 550/4 المؤرخ في 03/11/2022، غير منشور أشار إليه حسن زرداني، م.س، ص44.
- [580] أحمد ادريوش، القضاء وثقافة حقوق الإنسان، تأملات حول توظيف مفاهيم ومقتضيات القانون المدني بغرض ملائمة القانون المغربي لحقوق الإنسان، دفاتر حقوق الإنسان – منشورات سلسلة المعرفة القانونية، الطبعة الأولى 1432ه 2014 م.
- [581] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 ديسمبر 1966. وكان تاريخ بدء النفاذ في 23 مارس 1976 وفقا لأحكام المادة 49.
- [582] هذا البروتوكول هو عبارة عن إضافة ” للاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية”. الصادرة في روما بتاريخ 4 نوفمبر 1950. كما نصت المادة السابعة من البروتوكول على أنه:” تعتبر أحكام المواد من 1 إلى 6 من هذا البروتوكول – فيما بين الدول الأطراف – موادا مضافة للاتفاقية، وبناء عليه تطبق جميع أحكام الاتفاقية”.
- [583] الدستور الجزائري نص أيضا على مبدأ التعويض عن الأخطاء القضائية في سنة 1976 في المادة 47 وكذلك المادة 46 من دستور 1989 بأنه ” يترتب على الخطأ القضائي تعويض من الدولة ويحدد القانون شروط التعويض وكيفياته “. الدستور المصري وضع أيضا الأسس الأولى لهذا المبدأ يموجب المادة 57 منه التي تقضي: ” كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لما وقع عليه الاعتداء”.
- [584] شكري عبد الخالق، مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي، مقال منشور على الموقع الإلكتروني www.sefroucerises.com ثم الاطلاع عليه بتاريخ: 03.05. 2026.الساعة 20:00.
- [585] قرار صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تحت عدد 2100، بتاريخ 29/03/2023 في الملف عدد 44/7206/2023، غير منشور، أشار اليه حسن زرداني، م.س، ص 54.
- [586] مجدول أشرف، م.س، ص 227.
- [587] ندوة حول موضوع: قواعد المحاكمة العادلة في ظل توجهات الدستور الجديد، يومي 18 و19 ماي 2012، مداخلة الأستاذ محمد الأعرج حول موضوع ” مسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي “.
- [588] جمال العزوزي، ” الخطأ القضائي قراءة في الفصل 122 من الدستور المغربي 2011″. مقال منشور في ” منشورات مجلة العلوم القانونية” (سلسلة القضاء الإداري) العدد الأول سنة 2013 ص 131-144.
- [589] لأن ترك هذا المجال دون تنظيم دقيق يطرح العديد من الإشكالات لعل من أهمها ما يتعلق بمعايير تقدير التعويض عن هذه الأخطاء القضائية الأمر الذي يوجب التدخل من المشرع لتحديد معايير على أساسها يمكن تقدير هذا التعويض وتحديده، أو تحديد حده الأدنى أو الأقصى للتعمق أكثر أنظر: زكرياء العروسي، الخطأ القضائي في التشريع المغربي دراسة مقارنة، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، مطبعة الأمنية الرباط، 2016، ص664.
- [590] الحسين شمس الدين، م.س، ص 239. للتعمق أكثر أنظر: Jean-Marc FLORAND in « Interview de Maitre Jean-Marc FLORAND sur les erreurs judiciaires ». Site précité.
- [591] عمرو الصادق، ” الخطأ القضائي في مدلول الدستور: من أجل حمولة دستورية” مجلة المعرفة القانونية والقضائية، العدد الأول، ص 53.





