الأسرةفي الواجهةمقالات قانونية

عقد الهبة على ضوء الفقه المالكي ومدونة الحقوق العينية الدكتور توفيق المعقول

عقد الهبة على ضوء الفقه المالكي ومدونة الحقوق العينية

“The Gift Contract in Light of Maliki Jurisprudence and the Moroccan Code of Real Rights.”

الدكتور توفيق المعقول

أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس

دكتوراه في الفقه المقارن بالقانون والاقتصاد الإسلامي كلية الشريعة جامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس ـالمغرب

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025 
رابط تسجيل الاصدار في DOI

 

https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

عقد الهبة على ضوء الفقه المالكي ومدونة الحقوق العينية

“The Gift Contract in Light of Maliki Jurisprudence and the Moroccan Code of Real Rights.”

الدكتور توفيق المعقول

أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس

دكتوراه في الفقه المقارن بالقانون والاقتصاد الإسلامي كلية الشريعة جامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس ـالمغرب

ملخص:

يعد موضوع عقد الهبة من العقود التبرعية التي يقوم من خلالها الواهب بنقل ملكية مال منقول أو عقار إلى الموهوب له دون عوض، وهو بذلك تجسيد لقيم التضامن والتكافل بين الأفراد. وقد أولاه المشرع المغربي أهمية خاصة من خلال تنظيمه في مدونة الحقوق العينية، محددًا أركانه الأساسية المتمثلة في التراضي، والمحل، والسبب المشروع، إلى جانب الشروط الشكلية التي تتطلب التوثيق الرسمي لضمان صحته ونفاذه.

كما يرتب هذا العقد التزامات على عاتق الواهب، أهمها ضمان التعرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفية، بما يضمن حماية الموهوب له ويُحقق التوازن بين حرية الواهب في التصرف في ملكه ومتطلبات الاستقرار القانوني والمعاملات. ومن ثَمّ، فإن الهبة تُعد من أهم العقود التبرعية التي تجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي والبعد القانوني والتنظيمي.

  • الكلمات المفتاحية: عقد الهبة _ الفقه المالكي _ مدونة الحقوق العينية.

Summary

The subject of the gift contract is considered one of the donation contracts through which the donor transfers ownership of a movable or immovable property to the donee without compensation, thereby embodying the values of solidarity and mutual support among individuals. The Moroccan legislator has given it special importance by regulating it in the Code of Real Rights, defining its essential pillars, which are consent, object, and lawful cause, in addition to the formal requirements that necessitate official documentation to ensure its validity and enforceability.

This contract also imposes obligations on the donor, most notably the guarantee of enjoyment and entitlement, as well as the guarantee against hidden defects, which ensures the protection of the donee and achieves a balance between the donor’s freedom to dispose of his property and the requirements of legal stability and transactions. Consequently, the gift is considered one of the most important donation contracts, combining both the human and social dimension with the legal and regulatory

مقدمة:

يُعتبر عقد الهبة من العقود القانونية المتميزة في مجال المعاملات المدنية، لما له من خصوصية في طبيعة الالتزامات والآثار المترتبة عليه. فالهدية أو الهبة تمثل تصرفًا ماليًا أو عينيًا يقدمه الواهب إلى الموهوب له دون أي مقابل، وهو بذلك عقد تبرعي بطبيعته، يختلف جوهريًا عن العقود المدنية أو التجارية القائمة على المقابل المالي أو المنفعة المتبادلة. ومن هذا المنطلق، تكتسب الهبة أهمية بالغة سواء في الفقه الإسلامي أو في التشريع المغربي، باعتبارها وسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية والأسرية، ولإظهار القيم الإنسانية والكرم والتضامن بين الأفراد.

في الفقه الإسلامي، وبالأخص في المذهب المالكي الذي يشكل المرجعية الأساسية للتشريع المغربي، يندرج عقد الهبة ضمن العقود التبرعية التي تتطلب تحقق شروط محددة لضمان صحتها وفاعليتها. ومن بين هذه الشروط، ضرورة وجود رضا متبادل بين الطرفين، وتحديد محل الهبة بشكل واضح، واستيفاء الأركان الأساسية للعقد، من إيجاب وقبول. ويهدف هذا الإطار إلى حماية حقوق الموهوب له والواهب على حد سواء، ومنع النزاعات المستقبلية التي قد تنشأ نتيجة الالتباسات أو الغموض في شروط الهبة أو التزامات الأطراف.

وتتميز الهبة بمجموعة من الخصائص القانونية التي تميزها عن غيرها من العقود. فهي عقد فوري الأثر، حيث يؤدي إلى انتقال الملكية بمجرد الإيجاب والقبول دون الحاجة إلى أي مقابل مالي، كما أنها عقد غير ملزم للطرفين بالشروط التقليدية لعقود البيع أو الإيجار. ويمكن أن تكون الهبة جزئية أو كلية، مشروطة أو غير مشروطة، وهو ما يضفي عليها مرونة كبيرة ويجعلها قابلة للتطبيق في سياقات متعددة، سواء كانت هبات مالية أو عقارية أو عينية أخرى، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز العلاقات الاجتماعية.

أما من الناحية التشريعية، فقد جاء القانون المدني المغربي ليضع إطارًا قانونيًا ينظم الهبة، محددًا الحقوق والالتزامات، كما يبين حالات الإبطال والرجوع، وذلك لضمان التوازن بين حرية التبرع وبين حماية حقوق الموهوب له من أي ضرر محتمل. وتأتي أهمية دراسة الهبة في كونها تسلط الضوء على التفاعل بين الفقه الإسلامي، الذي يعطي الهبة بعدًا أخلاقيًا واجتماعيًا، وبين التشريع المدني الحديث، الذي يوفر ضمانات قانونية عملية لتطبيق هذا العقد. ومن الأمثلة العملية على ذلك الهبات العقارية بين الأقارب، التي غالبًا ما تتطلب توثيقًا رسميًا لضمان عدم النزاع حول الملكية لاحقًا.

تكتسب دراسة الهبة أهميتها أيضًا من كونها تمثل نموذجًا للعقود التبرعية التي تجمع بين الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والقانونية، وهو ما يجعلها محط اهتمام الباحثين والطلاب في علوم القانون. فالهبة ليست مجرد تصرف مالي أو عيني، بل هي وسيلة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، وإظهار قيم العطاء والتضامن، كما أنها وسيلة قانونية لتنظيم الانتقال الطوعي للملكية من شخص إلى آخر دون تعويض مالي، وهو ما يعكس روح التشريع الإسلامي والإنساني على حد سواء. ومن هذا المنظور، يمكن القول إن دراسة الهبة تتجاوز الجانب القانوني البحت لتشمل الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية التي تحكم المعاملات الإنسانية.

وتجدر الإشارة إلى أن الهبة قد تواجه تحديات عملية في الواقع، مثل الهبات المشروطة، أو الهبات التي يشوبها الغش أو الإكراه، أو تلك التي تتم دون استيفاء الشروط القانونية. لذلك فإن فهم أركان الهبة وشروط صحتها، والتمييز بين الهبة المشروطة وغير المشروطة، وبين الهبة الصحيحة والهبة الباطلة، أصبح أمرًا أساسيًا لتطبيق القانون بشكل فعّال ولتجنب النزاعات القانونية التي قد تنشأ بين الواهب والموهوب له.

وعليه، فإن أهمية هذا البحث تكمن في تقديم دراسة شاملة ومتكاملة لعقد الهبة، تبدأ بتعريفه وبيان ماهيته من منظور الفقه الإسلامي والمشرع المغربي، ثم تتناول أركانه وشروطه، بالإضافة إلى خصائصه وآثاره القانونية، مع التركيز على حقوق الواهب والموهوب له، وحالات الإبطال والرجوع، مع إشارة إلى أمثلة تطبيقية من الواقع القانوني المغربي، مثل الهبات بين الأقارب أو الهبات العقارية المشروطة. ومن خلال هذا البحث، يتم توفير قاعدة علمية متينة تساعد الباحثين والمهتمين بالقانون على فهم طبيعة الهبة وآثارها، مما يعزز الوعي القانوني والاجتماعي لدى الأفراد والهيئات حول هذا العقد التبرعي الحيوي، ويؤكد على أهمية التوازن بين الحرية التبرعية وحماية الحقوق القانونية.

إن التعريف بالموضوع والاستناد إلى دوافع البحث، سواء ما تعلق منها بالدوافع الشخصية أو الموضوعية، يقتضي منا معالجة الإشكالية الجوهرية المتمثلة في: كيف نظم المشرع المغربي، من خلال مدونة الحقوق العينية، عقد الهبة لضمان صحة التصرف وتحقيق التوازن بين حرية الواهب في التنازل عن ملكه وبين حماية حقوق المتلقي وضمان عدم الإضرار بمصالح الغير؟وتقتضي الإحاطة بمختلف الجوانب المتعلقة بالموضوع، أن يتم الاعتماد في تحليله على مجموعة من المناهج منها ما سيتم الاعتماد عليه بشكل رئيسي، ومنها ما سيتم الاعتماد عليه كلما تطلب الأمر ذلك.

وعلى هذا الأساس سيتم الاعتماد على المنهج التحليلي من خلال تمحيص مختلف النصوص القانونية المنظمة للموضوع وتحليل القرارات والأحكام القضائية الصادرة عن قضاء الموضوع، ومحاولة تلمس مدى مسايرتها لقرارات محكمة النقض.

هذا إضافة إلى اعتماد المنهج الوصفي و المنهج المقارن كلما تطلب التحليل ذلك.

المبحث الأول: الشروط وإجراءات الضمانات القانونية لعقد الهبة

المعروف أن الإنسان حر في تملك ما شاء من أموال منقولة أو عقارية، حيث له حرية التصرف فيما يملك وفي إطار مشروع، غير أن هناك قيد على حرية التملك والتصرف والتعاقد تتمثل في حق ، والهبة باعتبارها أهم العقود التبرعية يجب أن تبرم وفق شكليات و شروط محددة لا يجوز مخالفتها ولا التعسف فيها، كما ترتب على الواهب التزامات تتمثل في الضمان إما ضمان التعرض والاستحقاق وإما ضمان العيوب الخفية ( المطلب الأول).

سنحاول من خلال هذا المطلب التطرق للشروط الواجب توفرها في الواهب مقتصرين على أبرزها والتي يتجلى من خلالها التعسف في ( الفقرة الأولى)، على أن نتطرق لمظاهر التعسف في ضمان الاستحقاق والعيوب الخفية في الشيء الموهوب في (الفقرة الثانية).

المطلب الأول: شروط عقد الهبة

إن المقصود بالواهب في حالة الإعسار أي أن الدين يحيط بماله ويستغرق ذمته المالية، فالشرط فيه عند الهبة ألا يكون معسرا إعسارا بينا أو وشيك الوقوع، حتى لا يضر بدائنيه، فأمواله ضمان عام لدائنيه حسب الفصل 1241 من ق.ل.ع، الذي جاء فيه :” أموال المدين ضمان عام لدائنيه، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية..”، ويلحق المنع جميع عقود التبرع التي أبرمها سواء كانت بشكل مباشر أو عن طريق بيع صوري، ويمكن لدائنيه طلب بطلان تصرفه لما فيه من إنقاص لضمانهم العام، وقد أقرت بعض التشريعات مثل القانون المدني الفرنسي في المادة 1167 والقانون المدني المصري في المادتين 237 و238 على جواز دعوى عدم نفاذ التصرف الذي يبرمه المدين إضرارا بدائنيه تحت ما يصطلح عليه بالدعوى البوليانية أو البوليصية أو بالدعوى المباشرة، في مقابل هذا نجد أن المشرع المغربي لم ينص على هذه الدعوى صراحة ولكنه وضع بين يدي الدائن سلسلة من الإجراءات تكفل حماية حقوقه من الضياع، منها دعوى الصورية، التي يقوم المدين فيها بتهريب أمواله عن طريق بيع وهمي، فللدائن أن يطلب بطلان هذا البيع وإعادة الأموال المهربة إلى الضمان العام، كما له أن يثبت الصورية بمختلف وسائل الإثبات[1].

وفي المذهب المالكي ليس لمن أحاط الدين بذمته أن يتصرف في أمواله إضرارا بدائنيه، وإذا فعل كان تصرفه باطلا، ويقول الشيخ خليل ” وبطلت إن تأخر لدين محيط”، فالهبة وما في حكمها، تبطل بعد إحاطة الدين بالواهب، كما تبطل ولو انعقدت قبله، إذا لم تحز إلا بعده، فالشرط في العطية هو الحوز قبل وقوع المانع من موت أو فلس أو جنون أو سفه ويقول الخرشي في شرح قول الشيخ خليل :” ثم إن الهبة تبطل إذا تأخر حوزها عن الواهب في صحته حتى لحقه دين محيط بماله سواء كان قبل الهبة أو بعدها لفقد الشرط وهو الحوز”[2].

وجاء المشرع من خلال ما نصت عليه المادة 278 من م.ح.ع ” لا تصح الهبة ممن كان الدين محيطا بماله”، ليؤكد على عدم جواز الهبة ممن كانت ذمته مستغرقة بدين، وعليه فالهبة تجوز، أي تصح وتلزم إلا إن وجد مانع يمنعها، كالدين الذي أحاط بمال الواهب، فإن الهبة إذا وقعت، والواهب في حالة مدين، واستغرق الدين ماله حتى أصبح ماله محاطا بدين الغرماء تبطل الهبة لحق الغرماء في مال الواهب، ويأخذ الهبة الغرماء من جملة ماله، وتصح الهبة فيما بقي من مال بعد تخلص الغرماء من ديونهم وتلزم وتنفذ من المال الباقي.

ومن شروط الواهب ألا يكون في مرض موت، فمرض الموت آفة يحجر فيها على المريض، فلا يتصرف في أمواله بدون عوض إلا في حدود الثلث كالوصية، وإذا صح من مرضه، صحت جميع عطاياه، أما تصرفاته العوضية فجائزة ما لم تخفى تبرعا، والسر في هذا المنع يرجع إلى أن المريض يكون في طريقه إلى الزوال، فليس له أن يعبث بحقوق الورثة التي شرعها الله لهم، ومن ثم وجب الضرب على يديه والتحجير عليه في هذه الفترة الحرجة، ومرض الموت هو المرض المخوف الذي يحكم الطب بكثرة الموت به، قال الشيخ خليل:” وعلى المريض حكم الطب بكثرة الموت به..”، ومنه فليس كل مرض يصيب الشخص إلا ويمنعه من التصرف في أمواله، وإنما العبرة بالمرض المخوف الذي تنتج عنه الوفاة عادة.

ومنه نستخلص أن مرض الموت يتقيد بقيدين: أولهما أن يكون مرضا مخوفا وثانيهما ان يكون متصلا بالموت مباشرة، والمرض المخوف هو قرينة تدل على كثرة الموت به يرجع تقديرها إلى الأطباء المختصين وللقاضي عند الاقتضاء أن يناقش تقاريرهم، ومقتضى هذه القرينة أن يكون المريض طريح الفراش لا يبارحه، يقول المواق:” قال مالك كل مرض أقعد صاحبه عن الدخول والخروج.. فإنه يحجر فيه عن ماله”[3].

أما المشرع المغربي فقد نص في المادة 280 من م.ح.ع على ما يلي :” تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.

إلا أنه إذا لم يكن للواهب وارث صحت الهبة في الشيء الموهوب بكامله”.

لا تصح الهبة من مريض مرض الموت، وعليه فإذا وهب الواهب وهو مريض، فتبقى موقوفة إلى أن يصح أو يموت، فإن صح من مرضه، صحت هبته، بلا خلاف بين الفقهاء، وإن مات من مرضه، أي مرض الموت هذا جرت هبته مجرى الوصية، أو تسري عليها أحكام الوصية، تجوز الهبة بالثلث فأقل لغير وارث، ولا تجوز لوارث مطلقا إلا بإجازة الورثة وهم رشداء بعد أن يصير الأمر إليهم، ولا تجوز بأكثر من الثلث مطلقا إلا بإجازة الرشداء كذلك، إلا أنه إذا مات الواهب أو لم يكن من وارث، صحت الهبة في الشيء الموهوب بكامله، أي أن هبة المريض مرض الموت تخرج من رأس ماله بكامله، إذا مات وليس له وارث يرثه[4].

بناء على ما تقدم من الشروط، فإنه لا تصح الهبة إلا من العاقل، البالغ، الرشيد، الصحيح البدن، الحر المختار، فلا تصح من صبي ولو كان مميزا، ولا من مجنون، ولا من سفيه، ولا من مريض مرض الموت ولا من سكران، ولا من مرتد ولا من مكره، ولا ممن أحاط الدين بماله إلا بإجازة الدائنين، إذا كان الدين سابقا عن العطية ، وأما إذا كانت العطية سابقة على الدين، فلا أثر للدين[5].

الفقرة الثانية: ضمان الاستحقاق والعيوب الخفية

إذا تعمد الواهب إخفاء سبب الاستحقاق فإنه يضمن الاستحقاق لأنه سيء النية، ويسأل مدنيا وحتى زجريا لأنه ليس لأحد الحق بأن يسخر من الناس أو يدفع بهم إلى الخسارة والمشقة أو أن يمكر وينصب عليهم، فمن يهب هبة وهو على علم بأنها مملوكة للغير أو مسروقة أو مثقلة بدين أو رهن أو حجز أو عبء ضريبي أو نزع للملكية من اجل المنفعة العامة، يكون شخصا ماكرا ويحمل في باطنه الاستهزاء بالغير وخداعه، والهبة في كل هذه الأوضاع ليست بهبة أصلا، لأنها تنعدم إما برجوع المال إلى أصحابه، أو تملكه الدولة أو يقضى منه الدين أو الرهن أو الحجز، هذا إن كانت كافية، وإلا فالموهوب له قد يتحمل الفرق باعتباره خلفا لسلفه.

أما والحال أنه حسن النية وطرأ وأن استحقت الهبة من الغير فإنه لا ضمان عليه، لأنه لا محل لإعمال مبدأ المعاملة بنقيض القصد، فالهبة بلا عوض، وما لا عوض فيه لا ضمان فيه أصلا إلا ما استثني، فالهبة عقد تبرع، والإحسان لا يرد بالإساءة، واستحقاق الهبة من الغير كان سيقع لا محالة على الواهب قبل الهبة وبعدها، وبما أن الموهوب يخلف الواهب والعقد ينتقل إلى السلف من الخلف بحقوقه والتزاماته ومخاطره، حيث ينص الفصل 306 من ق.ل.ع، على أنه:” الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له“، وبالتالي ففي الهبة الباطلة بسبب استحقاق الغير لها، فإن الموهوب له لم يدفع أي عوض حتى يحق له أن يطالب بإرجاعه، إلا أنه يكون في حكم الحائز حسن النية[6].

أما في الحالة التي استحقت فيها الهبة وكان الموهوب له يعلم سبب الاستحقاق فإنه يفرق ما بين العقار والمنقول.

فإذا كان الموهوب عقارا فإن الموهوب له يلتزم برده أو برد قيمته إذا هلك أو تعيب بفعله أو خطإه، كما يضمن الهلاك والعيب الناتجين قضاء وقدرا، فقد نص الفصل 102 من ق.ل.ع، على أن:” الحائز للشيء عن سوء نية ضامن له، فإذا لم يستطع إحضار الشيء أو لحق هذا الشيء عيب ولو بحادث فجائي أو قوة قاهرة، لزمه دفع قيمته مقدرة في يوم وصوله إليه، إذا كان الشيء من المثليات، لزمه رد مقدار يعادل، وإذا لحق الشيء عيب فقط، تحمل الحائز سيئ النية الفرق بين قيمته في حالته السليمة وقيمته وهو على الحالة التي يوجد عليها، وهو يتحمل بقيمته كاملة إذا لحقه عيب لدرجة يصبح معها غير صالح لاستعماله فيما أعد له”.

أما إذا كان الموهوب منقولا فإنه يعمل بأحكام الفصلين 101 و102 من ق.ل.ع، حيث ينص الفصل 101 منه على أن:” الحائز سيء النية ملزم بأن يرد مع الشيء، كل الثمار الطبيعية و المدنية التي جناها أو التي كان يستطيع أن يجنيها لو أنه أدار الشيء إدارة معتادة وذلك من وقت وصول الشيء إليه. ولا حق له إلا في استرداد المصروفات الضرورية التي أنفقت لحفظ الشيء وجني الثمار، غير أنه لا يكون له الحق في أن يباشر هذا الاسترداد إلا على الشيء نفسه، ومصروفات رد الشيء تقع على عاتقه”.

وقد عاقب المشرع الجنائي كذلك كل من تملك بسوء نية منقولا وصل إلى حيازته صدفة أو خطأ، فمن يقبل هبة أشياء مسروقة، ومن يبعث بهبة أو هدية إلى شخص، فيتوصل بها آخر وهو يعلم أن لاحق له فيها، يكون قد ارتكب فعلا إجراميا[7].

وإذا كانت الهبة بعوض، وكان الواهب يجهل سبب الاستحقاق، فإنه لا يكون مسؤولا إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض.

ويتحقق الاستحقاق بثبوت الحجة العادلة التي يسعى المدعي للإدلاء بها أو البحث عنها أو إحيائها أو إقامة حجة أخرى مقامها، وبالتالي من يهب لآخر ملك غيره، أو ملكا مرهونا أو مثقلا بعبء ضريبي أو بنزع ملكية من أجل المنفعة العامة أو أي تكليف آخر، فإن حق الغير يكون ثابتا والاستحقاق مستوجبا، والموهوب له إما أن تنزع منه الحيازة بعد وضع اليد، أو يضطر إلى تحمل خسارة مالية لفك الهبة من الرهن أو العبء، والاستحقاق في هذا كله إما استحقاق كلي أو استحقاق جزئي، والجزئي إما يسير أو عسير، فاليسير لا تأثير له، والعسير وهو ما بلغ نسبة عالية من الاستحقاق، قد يؤثر تأثيرا على مصير الهبة، فتكاد تنعدم معه أو تنعدم الغاية منها، فهو في حكم الاستحقاق الكلي.

والاستحقاق لا يكون استحقاقا، إذا حاز الموهوب له الهبة، ثم طرأ سبب يدعو إلى نزع ملكيتها من اجل المنفعة العامة، فالسبب سبب لاحق وطارئ[8]، أو من تنزع منه الهبة بالاعتداء والترامي دون سبب شرعي، أو بالإكراه والتهديد، أو بالمصادرة أو بالصورية عند الاتفاق على إظهار البيع لإخفاء الهبة لا تجوز، أو بالخطأ أو الغفلة من الموهوب له، إذا ضاعت منه الهبة بالنصب والاحتيال والتدليس[9].

كماأنهإذا ثبت الاستحقاق، وتراضى الأطراف على الاسترداد، ينتهي النزاع ما بين الأطراف، غير أنه في الحالة التي لا يتوصل فيها الأطراف إلى التراضي، يوجب على مدعي الاستحقاق أن يرفع دعواه أمام محكمة الموضوع، ويجوز للموهوب له إدخال الواهب في الدعوى كان ضامنا أم لا.

ولقد نص المشرع المغربي في المادة 281 من م.ح.ع،على أنه:” لا يلتزم الواهب بضمان استحقاق الملك الموهوب من يد الموهوب له، كما لا يلتزم بضمان العيوب الخفية، لا يكون الواهب مسؤولا إلا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم “.

المبدأ العام يقول أن لا ضمان على الواهب سواء كان ضمان استحقاق أو ضمان عيوب، لأن الهبة تعقد وتبرم بهدف الإحسان والكرم، وعليه فالموهوب له إما أن يقبل الهبة بعيوبها الظاهرة أو الخفية أو أن يردها، فإذا قبلها تحمل بعيوبها سواء أشير لذلك بالعقد أم لا، فلا ضمان على الواهب في الحالتين، باستثناء هبة المنفعة في العارية، فالمعير يتحمل بالتعويض، في الحالة التي يكون فيها الشيء المستعار معيبا ويؤدي إلى إلحاق الضرر بمن يستعمله، ما لم يجهل المعير هذه العيوب، أو لم تكن بالغة الظهور، أو أن المعير سبق أن أخطر بها المستعير، أو أن السبب في الضرر يرجع إلى المستعير نفسه، جاء في الفصل 852 من ق.ل.ع:” تثبت للمستعير على المعير دعوى التعويض: ثانيا: إذا كان بالشيء المستعار عيوب أدت إلى إلحاق الضرر بمن يستعمله”، غير أن المعير لا يكون مسؤولا في الأحوال المنصوص عليها في الفصل 853 من قانون الالتزامات والعقود[10].

وقد يضمن الواهب العيوب التي تعمد إخفاءها وما اشترطه على نفسه لصالح الموهوب له .

فالاستثناء يكون في هاتين الصورتين فقط، واللتان لا تنبعان عن الهبة في الأصل وإنما عن الجرم وشبه الجرم، ففي الحالة التي يتعمد الواهب إلى إخفاء العيب يكون مسؤولا عن هذا الإخفاء مسؤولية تقصيرية ليس عن الإخفاء ولكنها ترجع إلى الغش والتدليس والمكر، وقد تصاحبها متابعة زجرية، خاصة إذا وهب الواهب آلة أو مواد وهو على علم بأن عند استعمالها ستسبب أضرارا للغير فإنه يتحمل تبعة الأضرار التي تلحق الموهوب له، فمحل المسؤولية هنا ليس هو إخفاء العيب ولكنه تعمد الإضرار، وفي هذا يقول السنهوري : “ففي حالتي تعمد إخفاء العيب وضمانه وخلو العين الموهوبة من العيوب، لا يلزم بتعويض الموهوب له إلا عن الضرر الذي يسببه العيب. فلا يعوض إذن الموهوب له عن العيب ذاته، أي عن نقص قيمة العين الموهوبة بسبب العيب، وإنما يعوضه عما سببه العيب من الأضرار”[11].

كما يضمن الواهب استثناءً خلو الشيء الموهوب من العيوب إذا اشترطه على نفسه، فتقع عليه تبعة إصلاح العيوب التي قد تظهر على الشيء الموهوب، وكذا تعويض الضرر الذي يسببه العيب ما لم يتفق على خلافه، والشرط هنا بمثابة وعد بهبة جديدة، معلقة على شرط واقف. إذا ظهر العيب نشأ الالتزام. والوعد بالهبة ملزم لصاحبه إذا كان مقرونا بسبب.

سنخصص هذا المبحث الأول للحديث عن موقف القضاء من إحاطة الدين بمال الواهب (االمطلب الأول)، ثم موقف القضاء من الهبة في مرض الموت (المطلب الثاني).

المطلب الأول : إحاطة الدين بمال الواهب

جاء في المادة 278 من مدونة الحقوق العينية:” لا تصح الهبة ممن كان الدين محيطا بماله“، يستشف من هذه المادة أنه إذا كان الواهب مدينا وديونه تستغرق ماله، أو كما عبر عن ذلك المشرع من كان الدين محيطا بماله فلا تصح هبته، يتعين عليه أولا أن يسدد ديونه، وكما قيل روح المدين معلقة بالوفاء بديونه، وهذا الشرط عبر عنه في مختصر خليل، بقوله:” وبطلت إن تأخر لدين محيط”، كما جاء في التحفة:” صدقة تجوز إلا مع مرض/ موت وبالدين المحيط تعترض”، وهو ما جاء في قرار للمجلس الأعلى[12] –محكمة النقض حاليا-:” إن المحكمة قد ردت على ما أثير في الوسيلة من أن العقارين لا يمثلان سوى جزء من أملاك الواهب وذلك حينما أوردت: إن المستأنفين لم يدليا بما يثبت كون الدين غير محيط بالهبة لوجود أملاك أخرى على ملك الواهب غير العقارين الموهوبين مما يترتب عن ذلك أن تطبيق قول التحفة: صدقة تجوز إلا مع مرض موت وبالدين المحيط تعترض هو هذه القضية وبالتالي فإنه ليس بالقرار المنتقد أي خرق لمقتضيات الفصول المستدل بها وجاء معللا تعليلا كافيا مما تكون معه الوسيلة بوجوبها الثلاثة على غير أساس”، وفي قرار آخر لمحكمة النقض جاء في حيثياته[13] ما يلي:” المقرر نصا وقضاء أن الهبة تعترض بالدين المحيط بالواهب لفائدة دائنيه لما في ذلك من إنقاص الضمان العام المقرر لفائدتهم، والمحكمة لما ثبت لها أن الطالب كان قد قدم كفالة شخصية لفائدة المطلوب لضمان دين شركة وكانت هذه الأخيرة مدينة للمطلوب بمبالغ وأنها سعت لاستخلاصها في إطار مسطرة الحجز العقاري على العقار المرهون لفائدتها بتوجيهها إنذارا عقاريا، وأن الطالب عمد إلى عقد هبة المذكورة لفائدة المطلوب اعتبارا لثبوت الدين وثبوت كفالة الطالب تكون قد بنت قضائها على أساس من القانون”.

و من ذلك نجد أن القضاء المغربي قد استقر على أن الهبة لا تصح ممن أحاط الدين بماله وذلك حتى قبل صدور مدونة الحقوق العينية، التي جاءت بمقتضى صريح يبطل عقد الهبة للواهب المدين، وهذا ما قضى به في قرار لمحكمة النقض عدد 48 الصادر في 2010/02/03 الغرفة المدنية الأولى في ملف عدد 6/2008/399، وفي قرار آخر جاء فيه[14]:” لما ثبت المحكمة أن الواهب عمد إلى عقد هبة العقار لابنته بعد أن تقدم المطلوب بشكاية ضده من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة، والتي انتهت بإدانة الواهب ابتدائيا و استئنافيا من أجل ذلك، وقضت تبعا لذلك ببطلان الهبة المذكورة لعقدها والدين محيط بالواهب، تكون قد أصابت صحيح القانون”، وأن محكمة الإستئناف وهي تبت في المادة المدنية أصدرت القرار الآتي:” وحيث يؤخد من محتويات الملف أن محمد (الطاعن) تقدم بواسطة نائبه بمقال بتاريخ 7 يناير 2003 يعرض فيه أنه كان دائنا للمدعى عليه عبد الرحمان بقيمة سندات شيكات مسحوبة عن البنك المغربي للتجارة والصناعة الأول بمبلغ 45000 درهم والثاني بمبلغ 65000 درهم وتمت إدانة الساحب من أجل ذلك ابتدائيا واستئناف وهي (ملف جنحي تلبسي استئنافي عدد 193548/2001/ بتاريخ 28 /9/2001 تم استصدار حكم قضى له بمبلغ 168650 درهما أصل الدين و تعويض قدره 12000 درهم عن التماطل وتفاديا لتطبيق مسطرة الحجز التنفيدي على العقار، أنجز المدين المدان عقد صدقة لفائدة بنته القاصر سناء بواسطة والدتها النائبة عنها شرعا والتي هي مطلقة المتصدق وأصبح العقار في ملكية المتصدق عليها بحسب شهادة الملكية للمحافظة العقارية، وأنه لايجوز التصدق بمال والذمة مليئة بالدين ملتمسا إبطال عقد الصدقة وأمر المحافظ على الأملاك العقارية، بتضمين الحكم بالرسم العقاري، مدليا بصورة لعقد الصدقة وأخرى لحكم جنحي وثالثة لقرار إستئنافي جنحي وشهادة للمحافظة العقارية و مذكرة تصحيحية أدخل بموجبها المتصدق عليها سناء في الدعوى، وبعد إدلاء هذه الأخيرة بواسطة نائبها بجواب مفاده أن المقال معيب من حيث الشكل لعدم إدخال زبيدة النائبة الشرعية ووالدة المتصدق عليها وأنه لا وجود للحكم المدني القاضي المديونية وأن دعوى إبطال العقود محددة ضمن الفصول 4-39-55-311 من (ق ل ع)، وأن عقد الصدقة سليم قانونا وشرعا وأن المدعي ليس طرفا فيه فضلا عن إغفاله إعمال مقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري بتقييد احتياطي وأن تاريخ تقييد الصدقة في اسم سناء بالرسم العقاري 2000/1/16 سابق لتاريخ صدور الحكم الجنحي 16/07/2001 وتعقيب المدعي بواسطة نائبة موضحا بأن الدعوى صحيحة، وأن الفصول القانونية المثارة بجواب الطرف المدعي عليه لا علاقة لها بالنزاع مدليا بنسخة وصورة لحكم ابتدائي بتاريخ 25 /11/2001.

صدر حكم المستأنف وقد عاب عليه الطاعن بعد عرض موجز الوقائع النازلة انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 315 من(ق ل ع)، إذ لم يتم الجواب عن دفوعه وأن استناد الحكم إلى الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري، ينطوي على تخمين والأولى اعتماد الفصل 67 من الظهير نفسه الذي ينص على عدم الإضرار بحقوق الأطراف وكذا الفصل 231 من ق ل ع، الذي يوجب تنفيذ تعهد بحسن نية، سيما وعقد الأطراف الغاية منه بالنازلة هو التستر على عدم تنفيذ الالتزام الملقى على مستأنف عليه وحرمانه أي الطاعن من استيفاء دينه بتطبيق مسطرة الحجز التنفيذي على العقار موضوع الصدقة، و لذلك فعقد الصدقة بني على باطل، وبالتالي فهو باطل ملتمسا انطلاقا من الفصول 265-311-314 من (ق ل ع) إلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا إبطال عقد الصدقة.

المطلب الثاني: هبة الواهب في مرض الموت

وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 280 من م.ح.ع، على أنه :” تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية…“، والمقصود بمرض الموت هو المرض الخطير الذي لا يرجى منه شفاء من الناحية الطبية ويؤدي إلى الوفاة ويكون متصلا بالموت على فراشه[15]، وبالتالي فتصرفات المريض مرض الموت تعتبر باطلة وفي حكم العدم، وقد صدرت عدة قرارات للمجلس الأعلى –محكمة النقض حاليا- تبطل عقود الهبة المبرمة أثناء مرض الموت، من ذلك ما جاء في قرار لمحكمة النقض في أحد حيثياته:” لما اعتبرت المحكمة أن المرض الذي أصيب به الهالك مرض موت وهو المرض المخوف الذي حكم الطب بكثرة الموت منه لاستمراره واتصاله بالهالك إلى حين وفاته، استنادا إلى الخبرة التي أفادت فيها بأن الهالك كان مصابا بمرض التشمع الكبدي المزمن الذي أدى في النهاية إلى مضاعفات تجلت في ظهور اعتلال دماغي وكبدي، وأن هذا المرض كان في مرحلة متقدمة حسب الشواهد الطبية الموجودة بالملف، ورتبت على ذلك أن عقد الهبة المبرم من الهالك تبرعا في حالة المرض المخوف وقضت بإبطاله، تكون قد جعلت لما قضت به أساسا وعللت قرارها تعليلا سائغا قانونا”[16].

وفي قرار آخر لنفس المحكمة جاء في حيثياته ما يلي[17]:” من المقرر أن الأصل في الإنسان البالغ الراشد تمام الإدراك وكمال الأهلية إلى حين إثبات العكس، والمحكمة لما قضت برفض طلب بطلان عقد الهبة بعلة أنه أبرم أربعة أشهر قبل دخول الواهب إلى المستشفى، وأن التقرير الطبي وصف وضعه الصحي حين دخوله وخروجه من المستشفى وأثبت أن حالة الوعي لديه طبيعية، تكون قد أسست قضائها على الثابت أمامها من الحجج، وعللت قرارها تعليلا كافيا”.

وعليه فإن الأصل في الإنسان هو كمال الأهلية ما لم يثبت خلاف ذلك، وهو ما جاء في قرار للمجلس الأعلى –محكمة النقض حاليا- في احد حيثياته:” الأصل في الإنسان كمال الأهلية عند إبرام التصرفات طالما لم يثبت خلاف ذلك وقت إنجازها، إلا إذا أصابه مرض مخوف أفقده إرادته ومات منه”[18].

لقد خول القانون لكل مالك حرية التصرف في ملكه بكل أنواع التصرفات المادية والقانونية، وفي مقابل ذلك لم يجعل المشرع المغربي مسألة التصرف هذه مطلقة، بل جعل لها قيود يؤطرها القانون أو الاتفاق، وهو ما نص عليه المشرع المغربي في المادة 14[19] من مدونة الحقوق العينية، وأكده في المادة 19 من نفس القانون السابق ذكره إذ نص على أنه ” لمالك العقار مطلق الحرية في استعمال ملكه واستغلاله والتصرف فيه وذلك في النطاق الذي تسمح به القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.”

ومن القيود التي فرضها المشرع المغربي على مالك عقار معين هو عدم التصرف فيه تصرفا يضر بصاحب حق على العقار المُتصرف فيه[20]، كما منع المالك أيضا من استعمال هذا العقار استعمالا يضر بجاره[21].

وبالرجوع من قانون المسطرة المدنية نجد أن المشرع المغربي قيد من حرية مالك العقار في التصرف في عقاره بتفويته في حالة تبليغه بالحجز، إذ نص في الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون السالف الذكر على أنه:”… يمنع على المنفذ عليه بمجرد تبليغه الحجز أي تفويت في العقار تحت طائلة البطلان وتعقل ثمار هذا العقار ومداخيله عن المدة اللاحقة للتبليغ …”.

ومن أهم التصرفات التي يمكن لمالك العقار القيام بها نجد الهبة[22]، هذه الأخيرة التي تدخل في إطار القواعد غير الملزمة التي حث عليها الإسلام لكونها تشكل أهمية داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي وتساعد على تحقيق عدالة التوزيع، كما أنها تخضع لإرادة المؤمن في التقرب إلى الله بالإحسان إلى المحتاجين، وبالمساهمة في بناء العلاقات الاجتماعية المتناسقة، وتشكل بذلك الهبة نوعا من الإحسان الاختياري، أو نظام التبرعات[23].

انطلاقا مما سبق، نجد هناك سؤالا مهما يفرض نفسه حول مدى إمكانية القول بتعسف صاحب عقار في هبته لهذا العقار والحال أنه تحت الحجز إضرار بالدائن الحاجز؟

جوابا على السؤال أعلاه يمكن القول إن المشرع المغربي وضع ضوابط قانونية مهمة نص عليها في مدونة الحقوق العينية من الفصل 273 إلى الفصل 289، بالإضافة إلى الضوابط العامة المنظمة للعقود المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود المغربي والتي يعد من أهمها السبب، هذا الأخير الذي يعد ركنا من أركان العقد ويشكل الدافع أو الباعث ـ في عقد الهبة ـ الذي يتبناه الواهب في هبته، ويتمثل في التقرب والتودد إلى الموهوب له، ولذلك لابد من توفر السبب على الشروط الصحيحة المنصوص عليها في الفصول 62، 63، و64[24] من ظهير الالتزامات والعقود المغربي حتى تكون الهبة صحيحة ولا تتعرض للبطلان.

ولتوضيح حالة التعسف في التصرف في العقار عن طريق الهبة، نشير إلى مثال يقوم فيه الواهب بهبة عقاره المحجوز ـ وبعد تبليغه بالحجز ـ إلى زوجته أو إلى الغير.

ففي هذه الحالة أعتقد أن الواهب يكون متعسفا في استعمال حقه في الهبة الذي منحه إياه القانون، ويكون بذلك هذا التصرف ـ الهبة ـ باطلا لكون أن السبب غير صحيح، لأن الواهب لم تكن نيته أو دافعه المباشر للهبة هي التقرب أو الإحسان إلى الموهوب له، بل كانت هذه الهبة بسبب التهرب من الحجز الواقع على العقار وإضرارا بالدائن الحاجز، والدليل على ذلك أن الواهب قام بالهبة بعد تبليغه بالحجز الشيء الذي يجعلها باطلة لا أساس لها من الصحة لأن سببها غير حقيقي، فسبب الهبة المعتد به هنا ليس هو السبب الظاهر للجميع والمتمثل في التقرب إلى الزوجة أو الإحسان إليها، بل من المفروض البحث عن السبب الخفي أو الباطن الذي من أجله تمت الهبة، كما في حالة هبة الرجل لخليلته، فالشريعة الإسلامية[25] من طبيعتها المزج بين القاعدة الشرعية والأخلاق، ومن ذلك أنها تعطي أهمية كبرى للنوايا والبواعث: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.)

وبذلك يظهر لنا جليا سوء نية الواهب وتعسفه في استعمال حقه في التصرف في عقاره بالهبة، وقد أكد المشرع المغربي على بطلان التصرفات الواقعة بعد الحجز في الفصل 453[26] والفصل 475 الذي تمت الإشارة إليه سابقا من ق.م.م، وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض/ حيث أن حيثيات هذا القرار تتعلق بكون زوجة استصدرت حكما ضد زوجها قضى لها بالنفقة، وباشرت إجراءات التنفيذ ضده، وحصلت على حجز تحفظي انصب على دار موضوع رسم عقاري ثم قامت بتحويله إلى حجز تنفيذي، ووقع تبليغ المحجوز عليه بمحضر الحجز التنفيذي دون تبليغ المحافظ بذلك الشيء الذي جعل المالك العقار يبادر إلى إنجاز هبة إلى زوجته الثانية، و يقوم بتقيد عقد الهبة في الرسم العقاري الخالي من أي إشارة إلى الحجز المذكور .

“.. لكن ردا على الوسائل أعللاه مجتمعة ,فإنه لامجال للاحتجاج بالفصل 440 من قانون المسطرة المدنية والفصول 1و 64و 65 من قانون التحفيظ العقاري، مادام أن الانتقاد موجه للاجراءات السابقة للحجز التنفيذي التي لا صفة للطاعنة في إثارة ذلك لأنها ليست منفذا عليها، وأن الثابت من مستندات الملف وعلى الأخص رسم الهبة أن هذه الأخيرة انصبت على الرسم العقاري عدد 6991.11 أي على عقار محفظ وبالتالي يترتب عن ذلك قابلية التشطيب على الحق المسجل إذا توفرت شروط ذلك، و أن القرار المطعون فيه حين أيد الحكم الابتدائي يكون قد بني تعليلاته التي جاء فيها: ” إن عقد الهبة أنجز في الوقت الذي كان فيه المنزل موضوع الهبة محجوزا حجزا تحفظيا و قع تحويله إلى حجز تنفيذي ,و أن التفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز يكون باطلا و عديم الأثر طبقا للفصلين 453و 475 من قانون المسطرة الدنية طالما أن تبليغ الحجز للمنفذ عليه قد وقع صحيحا، و أنه لا يلتفت إلى تقييد الهبة في الرسم العقاري لكونها باطلة للسبب المذكور من جهة ولأنه الهبة المنجزة لفائدة المدعية قد جاءت بعد علم الطرفين الواهب و الموهوب له بوقوع الحجز على الدار محل الهبة وبذلك تعتبر الموهوب لها سيئة النية ولا يمكنها تبعا لذلك استفادة من حجية التقييد بالاستناد إلى أن التصرف قد ثم تقييده وأنه لا يمكن إبطاله، ذلك لأن القاعدة ثبات التصرف وعدم إبطاله مقررة لصالح حسن النية فقط وهو ما يستفاد من المفهوم المخالف للفقرة الثانية من الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري”.

و يلاحظ من خلال حيثيات القرار أعلاه أنه اعتمد أساسين قانونيين لإبطال عقد الهبة و التشطيب عليه من الرسم العقاري، الأول يتمثل في كون الهبة أنجزت بعد إجراء الحجز و الثاني يتجلى في علم الواهب والموهوب لهلا بالحجز، واعتبر بالتالي هذه الأخيرة سيئة النية. و نعتقد أن مقتضيات الفصل 475 من قانون المسطرة المدنية وحده كاف لترتيب أثر البطلان على عقد الهبة المنجزة بعد التبليغ المحجوز عليه بالحجز التنفيذي، ولا حاجة للبحث في علم الموهوب لها بالحجز من عدمه حيث يمكن اعتبارها سيئة النية، طالما أن هناك منعا تشريعيا للمنفذ عليه من إجراء أي تفويت في العقار بمجرد تبليغه بالحجز، تحت طائلة البطلان، إذ أن تحقق العلم الخاص بالحجز التنفيذي لدى المدين المحجوز عليه يجعل جميع التفويتات التي يجريها بشأن العقار المحجوز باطلة بنص القانون وأن الغير الذي تلقى الحق من المحجوز عليه، و قام بتقيد عقد الشراء، أو الهبة بالرسم العقاري لا يحق له التمسك بحسن نيته في اكتساب الحق لتحصين حقوقه، على اعتبار أن العقد الرابط بينه وبين المدين باطل منذ تاريخ إنشائه إلى استنادا إلى علمها بالحجز العقاري هو تعليل زائد ومنتقد في النازلة المذكورة، بدليل أن هذا الاستنتاج الذي خلصت إليه المحكمة يترتب عنه الإبطال، وليس البطلان، وأنه مادام قد ثبت سبب من أسباب البطلان المنصوص عليها في الفصل 475من ق.م.م، فإنه ذلك يغني المحكمة عن البحث عن القرائن القضائية من ظروف ووقائع النازلة المعروض عليها لاستخلاص سبب من أسباب الإبطال المتمثلة في حصول علم الموهوب لها بوقوع الحجز التنفيذي فبل إنجاز عقد الهبة، ومن بين أيضا الحالات التي يمكن أن نلتمس فيها نوع من التعسف نجد حالة الهبة المعلقة على شروط مثلا أن يهب شخصا دار و أن يشترط على الموهوب له عدم التصرف فيها بالبيع أو غير ذلك من التصرف مثال لذلك القرار المؤرخ في 20 أبريل 1885[27] حيث جاء في الوقائع: أن السيدSainte ,colombe قام بوهب جميع أمواله لثلاثة أبناء له كما ضمن في عقد الهبة محتفظ بحق الانتفاع، ومن جهة أخرى يجب على أبنائه ألا يبيعوا تلك الأموال أو يرهنوها خلال حياته و لو برضاه، وفي تاريخ لاحق اقترض الواهب مبلغا ماليا قدره 100.000فرنك فرنسي من السيد regnar تبعا لذلك رهن الانتفاع الذي احتفظ به على العقار الذي وهبه، و أبناءه الموهوب لهم، ثم اعتبارهم مدينين بالتضامن مع أبيهم، كما رهنوا بدورهم ملكية رقبة عقاراتهم لفائدة الدائنين.

وبعد موت sainte colombe قام شخص أخر يدعى Crémieu فقرض لأحد الموهوب لهم مبلغا بقدر 12000 فرنك، فقامت زوجةPons برهن أحد العقارات التي وهبت لها لضمان هذا القرض، وفي تاريخ لاحق، تم عرض العقارات للبيع كما ثم وضع نظام من أجل تقسيم الثمن، لكن الدائنCrémieu عارض ترتيب الدائن regnar في توزيع الدين وذلك بسب أن رهن هذا الأخير كان باطلا، على اعتبار أنه كان مقبولا من المدينين مخالفة للمنع من التصرف المضمن في الهبة من طرف sainte-colombe لفائدة أبنائه، هذا الطلب تم قبوله بحكم صادر من محكمة رووان:reanne بتاريخ 20/12/1855، لكن هذا الحكم تم رده بواسطة استئناف مقدم من regnar أمام محكمة ليون في 12/06/1856، للأسباب التالية:” حيث أن المواد 537 و 544 من قانون نابليون، تعرف الملكية بأنه حق التمتع والتصرف في الأشياء بصفة أكثر إطلاقا.

وحيث أن الشرط المضمن في الهبة المؤرخة في 2/3/1843يتلف عنصرا من عناصر حق الملكية، وأنه في الواقع خلال مرحلة غير مؤكدة، نجد حرية تداول الملكية قد خربت بكاملها، بحيث أن الموهوب لهم لا يمكنهم التصرف لا بالبيع ولا بالرهن في الأموال الموهوبة، وكذلك الواهب لا تكون له القدرة على رفع هذا العائق الموضوع بالعقد بالنسبة لحقه في التصرف، وهذا ينتج عنه أن هذه الأموال تصبح بواسطة هذه الاتفاقات تحت نظام عدم قابلية التصرف، وبذلك تخرج من حلبة التجارة…..وهكذا بالنسبة للاقتصاد الوطني والنظام العام”.

وبناءً على ذلك يكون التمسك بالبطلان من حق من تقرر هذا المنع لمصلحته، ومن ثم إذا كان المنع مشروطا لمصلحة المتصرف كان له وحده التمسك ببطلانه.

خاتمة

إن عقد الهبة، بما يحمله من خصوصيات، يظل إحدى أبرز التصرفات القانونية التي تجمع بين البعد الديني والاجتماعي والقانوني، إذ يترجم قيم التضامن والتكافل من جهة، ويؤثر بشكل مباشر في استقرار المعاملات وتنظيم الذمم المالية من جهة أخرى. وقد حاولت من خلال هذه الأطروحة أن أسلط الضوء على أهم الإشكالات التي يثيرها هذا العقد في الواقع العملي، مستندا إلى نصوص القانون المغربي وإلى الاجتهادات القضائية، وعلى رأسها قرارات محكمة النقض.

وقد أظهرت الدراسة أن المشرع المغربي، رغم عنايته بتنظيم بعض جوانب الهبة، فإنه لم يضع إطارا تشريعيا متكاملا يحيط بكل الإشكالات العملية التي تفرزها، مما جعل القضاء يتدخل بشكل حاسم لملء هذا الفراغ التشريعي وتوجيه الممارسة العملية. فالقاضي المغربي لم يكتف بتطبيق النصوص بشكل حرفي، بل اجتهد في التفسير والتأويل بما يحقق التوازن بين حرية التبرع باعتبارها أصلا مقررا للمالك، وبين حماية حقوق الورثة والدائنين واستقرار النظام العام الاقتصادي والاجتماعي.

وبناء على ما سبق، يمكن تلخيص أهم النتائج التي توصلت إليها في النقاط التالية:

أولا: النتائج

  1. قصور التنظيم القانوني للهبة: يظهر من خلال النصوص المنظمة للهبة في مدونة الحقوق العينية ومدونة الأسرة أن المشرع لم يورد تنظيما شاملا لكل صورها ومشكلاتها، خصوصا تلك المرتبطة بالهبة في مرض الموت أو الهبة الموجهة للإضرار بالغير.
  2. الدور المركزي للقضاء: أكدت قرارات محكمة النقض أن القضاء المغربي يتحمل عبئا كبيرا في سد ثغرات النصوص، وهو ما يجعل الاجتهاد القضائي بمثابة مصدر عملي مكمل للقانون في ميدان الهبة.
  3. حماية التوازن بين الأطراف: أبان القضاء عن وعي بضرورة التوفيق بين حرية التبرع كمبدأ أصيل، وبين مقتضيات العدالة الاجتماعية وحماية الحقوق، سواء تعلق الأمر بحقوق الورثة أو الدائنين.
  4. التباين في بعض الاجتهادات: رغم الجهد المبذول، فإن تضارب بعض القرارات القضائية يعكس غياب إطار تشريعي دقيق يحدد بشكل صريح حدود الهبة ومجالات الطعن فيها.
  5. أهمية الشكلية: برز من خلال العمل القضائي تأكيد واضح على ضرورة احترام الشكلية في الهبة، باعتبارها ضمانة أساسية للجدية وتفادي المنازعات.

ثانيا: التوصيات

  1. مراجعة الإطار التشريعي للهبة: من الضروري أن يقوم المشرع المغربي بتطوير النصوص المنظمة للهبة وإغنائها بمقتضيات أكثر وضوحا وشمولية، بما يتلاءم مع واقع المعاملات الحديثة.
  2. التنصيص على حماية الدائنين والورثة: عبر إقرار آليات قانونية صريحة، تجنب القاضي اللجوء المتكرر إلى اجتهادات متباينة أو إلى آليات مستعارة من فروع قانونية أخرى.
  3. توحيد الاجتهاد القضائي: وذلك من خلال توسيع نشر قرارات محكمة النقض، واعتماد آلية رسمية لتجميع وتفسير الاجتهادات، ضمانا لاستقرار المعاملات وتكريس الثقة في القضاء.
  4. تشجيع الدراسات الفقهية المقارنة: إذ يمكن للمشرع والقضاء المغربي الاستفادة من التجارب التشريعية المقارنة (كالقانون المصري أو الفرنسي) لتبني حلول أكثر ملاءمة.
  5. إعادة الاعتبار للبعد الاجتماعي للهبة: وذلك من خلال توجيهها لتكون أداة للتكافل الأسري والاجتماعي، مع الحد من استعمالها للتحايل أو الإضرار بالغير.

وفي الأخير، يمكن القول إن عقد الهبة، رغم ما يطرحه من إشكالات عملية وقانونية، يظل مؤسسة قانونية مرنة وضرورية، تجمع بين البعد الأخلاقي والديني من جهة، والحاجة العملية لتنظيم المعاملات من جهة أخرى. وما توصلت إليه من نتائج في هذه الدراسة لا يعدو أن يكون مساهمة متواضعة في إغناء النقاش العلمي والفقهي حول الموضوع، مع ترك المجال مفتوحا لأبحاث أوسع قد تتناول العلاقة بين الهبة والضرائب، أو دورها في تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أو حتى أبعادها في القانون المقارن.

الكتب القانونية:

  • أحمد الصويعي شليبك، التعسف في استعمال الحق بقصد الإضرار بالغير أو لتحقيق مصلحة غير مشروعة في الشريعة و القانون، مجلة الشريعة و القانون، العدد 38، أبريل 2009.
  • أناس منير، مدى أحقية المحكمة في إجبار المشتري بتقييد شرائه ليمارس الشريك حق الشفعة، المجلة المغربية للدراسات العقارية والطبوغرافية – إصدارات الجمعية الوطنية لأطر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية – العدد الأول 2018.
  • رشيد شمشيم، التعسف في استعمال الملكية العقارية، دراسة مقارنة بين القانون الوضعي و الشريعة الإسلامية، دار الخلدونية، الجزائر، الطبعة الأولى 2009.
  • عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى..- الطبعة الأولى، 1417ه/1997م.
  • عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، الجزء الأول، المجلد الثاني، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت-لبنان.
  • عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، أسباب كسب الملكية، المجلد الأول، الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت-لبنان-، سنة 2011.
  • عبد العالي آيت بلحاج، دعوى رفع مضار الجوار في ضوء مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، منشورات المجلة المغربية للدراسات والاستشارات القانونية.
  • عبد الكريم شهبون، الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة وفق القانون رقم 08.39، الطبعة الأولى، مطبعة الرشاد، سطات، 2015.
  • العربي محمد مياد تأملات في مقتضيات الفصل 9من ظهير 19رجب 1333 الموافق ل 12يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة مجلة القانون المغربي الطبعة 2015 عدد 17أبريل 2011.
  • عبد الكريم شهبون، الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة وفق القانون رقم 39.08، الطبعة الأولى، 1436/.84.
  • عبد المنعم البداوي، حق الملكية بوجه عام و أسباب كسبها، المطبعة العربية الحديثة القاهرة، طبعة 1973.
  • عبد المنعم فرج الصدة، الحقوق العينية الأصلية، دراسة في القانون اللبناني و القانون المصري، دار النهضة العربية للطباعة و النشر، بيروت، طبعة 1982.
  • فتحي الدريني، نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي،بيروت، الطبعة الرابعة، سنة 1988.
  • مأمون الكزبري، التحفيظ العقاري و الحقوق العينية الأصلية و التبعية في ضوء التشريع المغربي،الجزء الثاني،الحقوق العينية الأصلية و التبعية، شركة الهلال العربية للطباعة و النشر،الرباط، الطبعة الثانية 1987.
  • محمادي لمعكشاوي، المختصر في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة على ضوء التشريع والفقه والقضاء (قانون رقم: 39.08)،الطبعة الأولى،مطبعة النجاح الجديدة –الدار البيضاء-، الطبعة الأولى 1434ه/ 2013م.
  • محمد الحبيب التجكاني، نظام التبرعات في الشريعة الإسلامية، دراسة تأصيلية عن الإحسان الاختياري، الدراسات التشريعية (2)، دار النشر المغربية، 1403 ـ 1983.
  • محمد السعيد جعيصة، قيود الملكية الوارد لحماية المصلحة الخاصة، مجلة الميادين، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، وجدة سنة 1986.
  • محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي المغربي، منشورات دراسات قضائية، سلسلة القانون والعمل القضائي المغربيين، العدد العاشر، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2017.
  • محمد خيري، مستجدات قضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، سنة 2013.
  • محمد رياض، التعسف في استعمال الحق على ضوء المذهب المالكي و القانون المصري، المطبعة والوراقة بمراكش، الطبعة الأولى، سنة 1992.
  • محمد ابن معجوز، الحقوق العينية في الفقه الإسلامي التقنين المغربي.
  • محمد شكري سرور، موجز تنظيم حق الملكية في القانون المدني المصري، دون طبعة، دار النهضة العربية للطباعة و النشر و التوزيع، القاهرة، 2000.
  • هشام بصري، مسطرة التحفيظ وإشكالاتها العملية –دراسة على ضوء القانون 14.07 المغير والمتمم لظهير التحفيظ العقاري، مطبعة الرشاد، سطات، سنة 2013.
  • يونس الزهري، الحجز التنفيذي على العقار في القانون المغربي، المطبعة والوراقة الوطنية مراكش، الجزء الثاني، الطبعة الأولى 2007.

الأطروحات والرسائل الجامعية:

  • إسماعيل علاوي، التعسف في استعمال حق الحجز العقاري –دراسة على ضوء الاجتهاد القضائي المغربي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة سيدي محمد ابن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، السنة الجامعية: 2017/2018.
  • إيمان بوكر الدين و بلعزلة خديجة، التعسف في استعمال الحق في التشريع الجزائري، مذكرة تخرج لنبل شهادة الماستر في القانون، كلية الحقوق و العلوم السياسة، السنة الجامعية 2015/2016.
  • بديعة السكاكي، تتبع العقار المرهون رهنا رسميا، بحث لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص، جامعة سيدي محمد ابن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، السنة الدراسية: 2018/2019.
  • زيد قدري الترجمان، نظرية التعسف في استعمال الحق و تطبيقها في حقل الملكية العقارية، بحث لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية الرباط، السنة 1980/1981.
  • سكينة بنجلالي، رفع مضار الجوار وفق مدونة الحقوق العينية و أحكام الفقه الإسلامي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية وجدة، السنة الدراسية: 2015/2016.
  • عبد الباسط زين الدين، مضار الجوار على ضوء مدونة الحقوق العينية و العمل القضائي، بحث لنيل دبلوم ماستر متخصص، جامعة مولاي إسماعيل، السنة الدراسية: 2017/2018.
  • عبد الحق السراوي، الوضعية القانونية للعقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2014/2013 .
  • عبد الغني بولنوار، مسطرة الإيداع والتعرض عليها وفق الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في فانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، السنة الجامعية: 2013/2014.
  • فدوى حطوش، القيود الواردة على الملكية العقارية الخاصة في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، السنة الجامعية: 2014/2015.
  • كريمة بلعباس، الارتفاقات بالمرور، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين و البحث في القانون المدني المعمق، كلية العلوم القانونية و لاقتصادية و الاجتماعية أكدال- جامعة محمد الخامس –الرباط، السنة الجامعية 2006/2007.
  • نزهة الخالدي، الحماية المدنية للمستهلك ضد الشروط التعسفية، أطروحة لنيل دكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في القانون المدني، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، السنة الجامعية: 2004/2005 .
  • يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال- الرباط، السنة الجامعية: 2013/2014.
  • يونس أمعضور، شفعة العقار في طور التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس بالرباط، السنة الجامعية: 2015/2016.

المجلات:

  • بحار هشام، أحكام الشفعة، دراسة في ضوء مدونة الحقوق العينية، مجلة المنبر القانوني، العدد الأول مطبعة المعارف الجديدة-الرباط-سنة 2012.
  • بوشعيب الناصري، الشفعة والإشكالات مع التأصيل من خلال مدونة الحقوق العينية، مجلة الدفاع، مجلة تصدرها هيئة المحامين بسطات، العدد السابع، دجنبر 2013.
  • التقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000.
  • التقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2015.
  • خالد المنصوري، رفع مضار الجوار في ضوء النصوص القانونية والعمل القضائي، بحث نهاية تكوين الملحقين القضائيين، الفوج الرابع، فترة التدريب 2015/2017.
  • سارة أزواغ، رفع الحجز التنفيذي على العقار، منشورات مجلة العلوم القانونية، سلسلة البحث الأكاديمي، الإصدار 11، مطبعة الأمنية، الطبعة الأولى.
  • -عبد العزيز توفيق، قضاء محكمة النقض في الشفعة من سنة 1957 إلى 2014.
  • العربي محمد مياد، تأملات في مقتضيات الفصل 9 من ظهير 19 رجب 1333 الموافق 12 يونيو 1915 المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة، مجلة القانون المغربي، عدم ذكر الطبعة،العدد 17 أبربل 2011.
  • قضاء محكمة الاستئناف بالرباط، عدد 1.
  • مجلة الإشعاع، عدد مزدوج 44/45، يونيو 2016.
  • مجلة القضاء والقانون عدد 164.
  • مجلة القضاء والقانون، عدد 139.
  • مجلة المحاكم المغربية، عدد 144.
  • مجلة المحاكم المغربية، عدد 133 و 134.
  • مجلة المحامي عدد 66.
  • مجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 30.
  • مجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 48.
  • مجلة قضاء المجلس الأعلى، عدد 46.
  • مجلة قضاء محكمة النقض، عدد 79.
  • مجلة قضاء محكمة النقض، عدد 75.
  • مجلة ملفات عقارية، عدد 1.
  • مجلة ملفات عقارية، عدد 2.
  • مجلة ملفات عقارية، عدد 3.

النصوص القانونية:

  • الظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998، بتاريخ 24 نوفمبر 2011.
  • الظهير الشريف رقم 91.11.1، الصادر في شعبان 1432 الموافق ل 29 يونيو 2011، المتعلق بنص الدستور، المنشور في ج.ر.ع 5964، الصادرة في 30 يوليوز 2011.
  • القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 298.02.1 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) ج ر ع 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 ( 7 نوفمبر 2002)، ص: 3175، كما ثم تعديله بالقانون رقم 106.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.49 بتاريخ 19 من رجب 1437 ( 27 أبريل 2016)، الجريدة الرسمية عدد 6465 من 9 شعبان 1437 ( 16 ماي 2016).
  1. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى..- الطبعة الأولى، 1417ه/1997م، ص: 76 و 77.
  2. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 77.
  3. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 78 و 79.
  4. – عبد الكريم شهبون، الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة وفق القانون رقم 39.08، الطبعة الأولى، 1436/2015، ص: 484.
  5. – عبد الكريم شهبون، الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة، م.س، ص: 143.
  6. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 232.
  7. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 238 و 239.
  8. – محمادي لمعكشاوي، المختصر في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة على ضوء التشريع والفقه والقضاء (قانون رقم: 39.08)،الطبعة الأولى، 1434ه/2013م، مطبعة النجاح الجديدة –الدار البيضاء-،ص: 224 وما يليها.
  9. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 239 و 241.
  10. – جاء في الفصل 853 من ق.ل.ع، ما يلي:” غير أن المعير لا يكون مسؤولا:

    أولا- إذا كان يجهل سبب الاستحقاق أو العيوب الخفية في الشيء.

    ثانيا- إذا بلغت العيوب أو الأخطار من الظهور حدا بحيث أنه كان من السهل على المستعير تبنيها.

    ثالثا- إذا كان قد أخطر المستعير بوجود هذه العيوب أو الأخطار أو الأسباب التي قد تؤدي إلى الاستحقاق.

    رابعا- إذا كان الضرر قد تسبب فقط عن فعل المستعير أو خطإه.”.

  11. – عبد الرحمان بلعكيد، الهبة في المذهب والقانون –دراسة للهبة وما يتصل بها من صدقة وحبس وعمرى، م.س، ص: 250 و251 .
  12. – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/05/00 تحت عدد 538 في الملف عدد 624/2/1/94، منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000، ص: 96.
  13. – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/03/13 تحت عدد 254 في الملف عدد 237/2/1/12، منشور بمجلة ملفات عقارية، عدد 3، ص: 33 وما يليها.

    – وفي قرار آخر لمحكمة النقض جاء فيه ما يلي:” تعتبر أموال المدين ضمان عام لدائنيه، وأن للدائن حق التعرض على تصرف المدين في أمواله متى تبين له أن تصرفه من شأنه إضعاف الضمان حتى ولو لم يقم بإجراء أي حجز تحفظي على أموال المدين، والمحكمة لما قضت بإبطال عقد الهبة على العقار موضوع الدعوى بعلة أنه منح التزاما بكفالة شخصية ثم تصرف في عقاره المذكور بالهبة لزوجته وأبنائه فإنها جعلت لما قضت به أساسا وعللت قرارها بما فيه الكفاية”.

    – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 20/05/14 تحت عدد 393 في الملف عدد 367/2/1/12، أورده محمد بفقير، مدونة الحقوق العينية والعمل القضائي، م.س، ص: 271 وما يليها.

    – وفي قرار آخر لمحكمة النقض جاء فيه ما يلي:” من المقرر أن الدائن يكفيه أن يكون دينه ثابثا وموجودا قبل عقد العطية حتى يتمكن من مواجهة مدينه بعدم نفاذ تصرفاته المضرة بالضمان العام، والمحكمة لما ثبت لها أن المديونية نشأت ابتداءً من تاريخ صدور أول الكمبيالات، أي قبل تاريخ الهبة، واستنتجت من ذلك أن الهبة أبرمت حال إحاطة الدين بمال الواهب وقضت بالتبعية بإبطالها، باعتبارها إضعافا للضمان العام المقرر على أموال المدين طبقا للفصل 1241 من ق.ل.ع، تكون قد ركزت قرارها على أساس وعللته تعليلا سليما”.

    – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 03/03/15 تحت عدد 88 في الملف الشرعي عدد 172/2/1/14، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض، عدد 79، ص: 146 وما يليها.

  14. – قرار محكمة النقض، غرفة الأحوال الشخصية والميراث، رقم: 792، صادر بتاريخ: 20 نونبر 2012، في الملف عدد: 528/2/1/2010ن غير منشور.
  15. – قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 24/11/08 تحت عدد 269 في الملف عدد 79/10 منشور بقضاء محكمة الاستئناف بالرباط، عدد 1، ص: 148 وما يليها.
  16. – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 20/01/15 تحت عدد 21 في الملف الشرعي عدد 412/2/1/13، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 79، ص: 127 وما يليها.
  17. – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 03/02/15 تحت عدد 52 في الملف الشرعي عدد 110/2/1/14، منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2015، ص: 96.
  18. – قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/05/08 تحت عدد 279 في الملف عدد 262/07، منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 133 و 134، ص: 372 وما يليها.
  19. – تنص المادة 14 من مدونة الحقوق العينية على أنه ” يخول حق الملكية مالك العقار دون غيره سلطة استعماله واستغلاله والتصرف فيه، ولايقيده في ذلك إلا القانون أو الاتفاق.”
  20. – تنص المادة 20 من مدونة الحقوق العينية على أنه ” إذا تعلق حق الغير بعقار فلا يسوغ لمالكه أن يتصرف فيه تصرفا ضارا بصاحب الحق.”
  21. تنص المادة 21 من مدونة الحقوق العينية على أنه: “لا يسوغ لمالك العقار أن يستعمله استعمالا مضرا بجاره ضررا بليغا، والضرر البليغ يزال”.
  22. عرف المشرع المغربي الهبة في المادة 273 من مدونة الحقوق العينية على أنها:” الهبة تمليك عقار أو حق عيني عقاري لوجه الموهوب له في حياة الواهب بدون عوض”.
  23. محمد الحبيب التجكاني، نظام التبرعات في الشريعة الإسلامية، دراسة تأصيلية عن الإحسان الاختياري، الدراسات التشريعية (2)، دار النشر المغربية، 1403 ـ 1983، ص 6 و8.
  24. – تنص الفقرة الثانية من الفصل 62 من ظ.ل.ع، على أنه:”.. يكون السبب غير مشروع إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو للنظام العام أو للقانون.”

    ينص الفصل 63 من ظ.ل.ع، على أنه: ” يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر.”

    ينص الفصل 64 من ظ.ل.ع، على أنه: ” يفترض أن السبب المذكور هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس.”

  25. – محمد الحبيب التجكاني، نظام التبرعات في الشريعة الإسلامية، دراسة تأصيلية عن الإحسان الاختياري، م.س، ص: 20.
  26. – ينص الفصل 452 من ق.م.م، على أنه: ” لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنيه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر.”
  27.  : capitane enri  :les grands arrêts de la jurisprudence civile 10 éme ed François

    Terré .Yves loquette dalloz 1994 /p 287.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى