في الواجهةمقالات قانونية

قطاع الاتصالات بالمغرب بين عمليات التركيز الاقتصادي والممارسات المنافية للمنافسة على ضوء قانون حرية الأسعار المنافسة

قطاع الاتصالات بالمغرب بين عمليات التركيز الاقتصادي والممارسات المنافية للمنافسة

على ضوء قانون حرية الأسعار المنافسة

من إعداد خالد شوكري : باحث بماستر منازعات الأعمال بفاس

 

مقدمة:

إن انتقال الدولة من الاقتصاد الموجه القائم على تدخلها المباشر في تنظيم السوق بصفتها متدخلة وحكما في الآن ذاته ، نتيجة لعولمة النموذج اللبرالي والذي اكتفت في إطاره بتجسيد دور الحارس والموجه [1]، بعد النقاش الحاد الذي ثار بين أنصار كل من نظرية تدخل الدولة في المجال الاقتصادي ، والنظرية اللبرالية حول دور وهامش تدخل الدولة في المجال الاقتصادي ، حيث تغلب فيه الفريق المنادي إلى ضرورة إعادة النظر في تدخل الدولة في المجال الاقتصادي[2]، وترك المجال للفاعلين الاقتصاديين في إطار المبادرة الحرة والتنافس الشريف.

لكن ذلك لا يعني أبدا تخلي الدولة عن تنظيم السوق بل ذلك التحول أجبرها على البحث عن آليات قانونية جديدة تجسد من خلالها خيارها المعتمد على تشجيع المبادرات الخاصة الصادرة عن مختلف

 

 

الفاعلين الاقتصاديين ، وذلك في إطار احترام القواعد القانونية المتضمنة في قانون المنافسة [3] الذي أولى أهمية خاصة للظروف المواكبة للدخول إلى السوق بكل حرية من أجل تحقيق فعالية السياسة الاقتصادية.[4]

وبما أننا في معرض الحديث حول الممارسات التجارية وترك الفرصة للفاعلين الاقتصاديين من أجل بلورة سياساتهم الاقتصادية بكل حرية في إطار احترام القانون ، فإن قطاع الاتصالات والتزويد بالانترنيت يعتبر أرضية خصبة لمجال المنافسة بين الفاعلين الاقتصاديين سواء على المستوى الوطني أو الدولي .

ويرجع ذلك إلى التطور المهول الذي يعرفه ولوج المواطنين للانترنت ، إذ أن نسبة ولوج المواطنين لهذه الشبكة قد ارتفع في الفترة ما بين 2010 و 2017 حسب إحصائيات الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات من  25 بالمائة إلى 70 بالمائة . كما تم خلال نفس هذه الفترة تحقيق تقدم ملموس في الخدمات عبر الانترنت في العديد من المجالات ، منها على سبيل المثال الجمارك والضرائب والتجارة الخارجية والتحفيظ العقاري[5] .

 

وحتى تكون دراستنا المتواضعة  للموضوع تتسم بنوع من الدقة والموضوعية فقد جعلنا دراسته تتم بشكل أفقي [6] ضمن قالب يوازي بين المهمة التقييمية[7] للمجلس الأعلى للحسابات ومقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة ، وذلك حتى نتمكن من معرفة الوضعية الحقيقية لمشروعية الممارسة التجارية للفاعلين الاقتصاديين بقطاع الاتصالات  في المغرب .

من خلال ما تقدم نطرح الإشكالية المحورية الآتية:

إلى أي حد يعمل الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الاتصالات بالمغرب على احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة ؟

هي إشكالية عريضة ينبثق منها سيل من الأسئلة الفرعية التي تقتضي منا طرحها على الشكل التالي :

  • هل هناك اتفاقات منافية للمنافسة بين الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الاتصالات بالمغرب ؟
  • ألا يمكن اعتبار احتكار بعض الفاعلون الاقتصاديون لبعض خدمات الاتصال بالانترنت استغلال تعسفي لوضع مهيمن في السوق بموجب قانون المنافسة ؟
  • هل يحترم الفاعلين الاقتصاديين في هذا القطاع المقتضيات القانونية التي تتم فيها عمليات التركيز الاقتصادي ؟

 

للإجابة عن هذه الأسئلة ارتأينا أن نعالج الموضوع على النحو الآتي :

المحور الأول : واقع قطاع الاتصالات بالمغرب

المحور الثاني : دور قانون المنافسة في تخليق الممارسات التجارية في  قطاع الاتصالات”

 

 

 

 

في إطار تبريرنا لهذا التصميم ، ولكي تكون الرؤيا واضحة ، فقد ارتأينا بسط واقع الاتصالات في السوق الوطنية أولا وذلك من خلال التعرف على الفاعلين الاقتصاديين في هذا المجال ، وجودة الخدمات المقدمة من طرفهم وذلك بناء على مجموعة من التقارير الرسمية ، حتى تشكل أرضية لبسط النقاش حول مشروعية المنافسة في هذا القطاع والدور الذي يلعبه قانون حرية الأسعار والمنافسة ومن خلاله القوانين الأخرى وكدا الهيئات المتدخلة في تخليق الممارسات التجارية في قطاع الاتصالات ببلادنا .

 

 

 

المحور الأول : واقع قطاع الاتصالات بالمغرب

 

     في إطار اختصاصاتها المتعلقة بتتبع جودة الخدمات المقدمة من طرف متعهدي الشبكات العامة للاتصالات ، تقوم الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات[8] بإجراء دراسات وإعداد تقارير لاستخلاص مؤشرات جودة هذه الخدمات انطلاقا من عينات ذات دلالة[9] .

وتهدف هذه المؤشرات أساسا من التحقق من الولوج إلى الخدمة واستمراريتها[10] كما تهدف أيضا إلى تمكين الوكالة الوطنية لتقننين المواصلات من التحقق من مدى احترام متعهدي الاتصالات – أي الفاعلين الاقتصاديين في مجال الاتصالات – لالتزاماتهم المنصوص عليها في دفاتر تحملاتهم والمتعلقة بجودة الخدمة .

وفي إطار بسطنا لواقع الاتصالات في المغرب أشار التقرير السنوي الصادر عن الوكالة المشار إليها أعلاه سنة 2017، أن خدمة الانترنيت عرفت نموا يفوق 30% برسم سنة واحدة أي بزيادة صافية قدرها خمسة ملايين مشترك ، وهكذا تجاوزت حظيرة المشتركين مليون مشترك في خدمة الانترنيت الثابت والمتنقل ، أي ما يناهز ثلتي عدد المغاربة ، ويعزي هذا التطور الهائل حسب ما جاء في التقرير

 

 

السنوي إلى الانترنيت المتنقل ، حيث تعززت هذه الحظيرة بأزيد من 34% ما بين سنتي 2016 و 2017.

أما فيما يخص خدمة الانترنيت الثابت من نوع ADSL  فقد سجلت زيادة سنوية قدرها 8% وبإمكان هذه الزيادة أن تتواصل بعد تفعيل تقسيم الحلقة المحلية. كما عرفت سنة 2017، انتعاشا في قطاع الهاتف المتنقل  فبعد الانخفاض الذي عرفه خلال سنتي 2015و 2016، ارتفعت حظيرة المشتركين فيه بنسبة قاربت 6%، حيث ناهزت أربع وأربعين مليون مشترك بنسبة نفاد بلغت 126%[11].

ويقتسم سوق الاتصالات في المغرب ثلاث فاعلين اقتصاديين [12] ، فبالنسبة لحصص هؤلاء المتعهدين في سوق الهاتف المتنقل ، إلى حدود دجنبر 2017، نجد أن شركة اتصالات المغرب تحوز حصة الأسد بنسبة قدرت من طرف الوكالة 42.13% بينما تمتلك شركة أرانج نسبة 34.79%، أما إنوي فتملك نسبة 23% .

أما في ما يخص حصص هؤلاء الفاعلين في سوق الهاتف الثابت ، فتستحوذ شركة اتصالات المغرب على نسبة تصل إلى 84% من السوق. مقابل 12.6% لشركة إنوي ، بينما أرونج تملك فقط 3.4%. وتسيطر أيضا على نحو 48.9% من سوق خدمات الانترنيت مقابل 23.5% لشركة إنوي ، في حين تمتلك أرانج على نسبة سوق تقدر ب 27.5%.

من جهة أخرى جاء في التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات، إن احتكار شركة اتصالات المغرب لخدمة ADSL يقف حجر عثرة أمام التطور السلس لقطاع الاتصالات، مسجلا أن تطوير البنية التحتية لشبكة الهاتف الثابت محدود بالمغرب.  حيث كشف  أن التغيرات الهامة التي حدثت في قطاع

 

الاتصالات بالمغرب تعود أساسا إلى تطور سوق الهاتف النقال والإنترنت عبر الهاتف النقال، في حين أن قاعدة المشتركين في الهاتف الثابت انتقلت من 1.5 مليون مشترك في 1999 إلى حوالي 1.8 مليون في 2017 بزيادة 20 % على مدى 18 سنة.

وشدد التقرير، على أن شبكة  ADSL هي أهم وسيلة لاستخدام الانترنت في البلدان المتقدمة، خاصة شبكات النطاق العريض التي تمثل بشكل خاص الخدمة المفضلة للمؤسسات العامة والخاصة المتوسطة والكبيرة، مضيفا أن البلدان المتقدمة تواصل تحسين البنية التحتية للنطاق العريض الثابت من خلال تركيب شبكات الألياف البصرية.

وأشار التقرير كذلك، إلى أنه بالرغم من رغبة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ، التي عبرت عنها في ملاحظاتها توجيهاتها، لتطوير شبكات النطاق العريض ولاسيما تلك القائمة على الألياف الضوئية، إلا أنه لم يلاحظ أي تغير كبير في هذا المجال. ويستخدم 94 %خدمة الإنترنيت عن طريق الهاتف المحمول، في حين أن خدمة ADSL التي تحتكرها شركة اتصالات المغرب بنسبة 99.98 %، لا يستفيد منها إلا 7 % فقط.
كما رأى المجلس الأعلى للحسابات، أنه لإنعاش القطاع وتحسين الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكمه، تم تطوير مشروع قانون رقم 12-121 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 96-24 المتعلق بالبريد والمواصلات، ومع ذلك، على الرغم من أهميته بالنسبة للقطاع، فقد تأخر إقرار هذا القانون كثيرًا ولم يتم نشره إلا في فبراير 2019، في حين أن موافقة المجلس الوزراء عليه يرجع إلى 2014.

وأردف المجلس ، أن تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات للعام 2016، أشار إلى أن متوسط الفاتورة الشهرية لمشترك الإنترنت عبر الهاتف المحمول هو 17 درهمًا مقابل 97 درهمًا دون احتساب الرسوم بالنسبة للانترنت الثابت والذي يقترب من 100 درهم شهريًا، وهو ما يؤكد بحسب التقرير

 

ارتفاع تكلفة الإنترنت الثابت مقارنة بالهاتف . وعاب التقرير على الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، قياسها لجودة خدمة الانترنت بشبكات المحمول فقط، في حين أن جودة الانترنت عبر الشبكة الثابتة لا

يتم قياسها إلا في حالة تقدم أحد الزبناء بشكاية[13].

بعدما سردنا بعض المعطيات على واقع سوق الاتصالات ببلادنا ، وذلك بالاعتماد على معطيات وأرقام وإحصائيات رسمية ، جاء دورنا الآن كمتخصصين في المجال القانوني من أجل تسليط الضوء على مختلف النصوص القانونية التي تؤطر لهذا المجال ، والتي تسعى إلى ضبطه وفق قواعد المنافسة الشريفة .

 

 

المحور الثاني: دور قانون المنافسة في تخليق الممارسات التجارية في قطاع

الاتصالات

 

بادئا ذي بدء ، نشير إلى أن المشرع المغربي لم يعرف المقصود  بالمنافسة بل اكتفى بالحديث عن نطاق التطبيق في المادة الأولى من قانون 104.12، وهو نفس التوجه الذي اتخذه المشرع الفرنسي[14].

وقد عرفها بعض الفقه بكونها تشكل عملية المواجهة La Confrontation بين رغبات وتوجهات ثلاثة أطراف ، المتعاملون الاقتصاديون من جهة في بحثهم حن أكبر ربح ممكن ، ومن جهة

ثانية العمال  وسعيهم للحصول على أعلى راتب ، وأخيرا المستهلكون ورغبتهم الدائمة في إشباع حاجياتهم المادية أو الخدماتية بأقل تكلفة [15] ،وان شئنا اختزال ذلك كله يمكننا أن نقول أنها تمثل أفضل تفاعل سوسيو اقتصادي بين كل من السعر والجودة [16].

 

انطلاقا مما تقدم أعلاه وبناءا على النسب المئوية التي أشار إليها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره حول تقييم الخدمات على الانترنت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة ، وكذا التقارير المنجزة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات …ما هو موقف المشرع المغربي حول هذه النسب المئوية ؟  وهل نحن أمام عمليات تركيز الاقتصادي محظور أم العكس ؟ خصوصا إذا علمنا أن نسبة احتكار السوق المعنية من طرف اتصالات المغرب تصل إلى 60 %؟. أم يتعلق الأمر باستغلال تعسفي لوضع مهيمن ؟ أم أن الأمر قد يأخذ شكل اتفاقات منافية للمنافسة ؟

المهم كلها ممارسات منافية للمنافسة سنعمل على إبداء وجهة نظرنا فيها بالاعتماد على السند القانوني المناسب.

لكن قبل الخوض في غمار هذه الأسئلة لا بد من الإشارة ، إلى أن قطاع الاتصالات بالمغرب يحكمه مبدأ أساسي هو مبدأ “المنافسة المشروعة “ وهو مبدأ تم التنصيص عليه في المادة الثانية من الباب الأول من المرسوم[17] المتعلق بالشروط العامة لاستغلال الشبكة العامة للمواصلات حيث نصت على أنه يجب أن يتم استغلال الشبكات العامة للمواصلات وفق شروط المنافسة المشروعة طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل …

إذا للإجابة عن هذه التساؤلات المطروحة أعلاه ،  نشير أولا أن القانون الواجب التطبيق هو قانون 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ، بتاريخ 24 يوليو 2014 طبقا لمقتضيات المادة الأولى التي تنص على أنه يطبق هذا القانون على جميع الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين سواء كانوا متوفرين أو غير متوفرين على مقر أو مؤسسات بالمغرب بمجرد أن يكون  غرض عملياتهم أو تصرفاتهم المنافسة في السوق المغربية أو في جزء مهم من هذه السوق ،أو يمكن أن يترتب عليها أثر على هذه المنافسة .

 

سأحاول الإجابة على الأسئلة الثلاث التي طرحتها سلفا من خلال الفرضيات التالية :

  1. الفرضية الأولى؛ متعلقة بالاستغلال التعسفي للوضع المهيمن

إذا علمنا أن السوق المعنية ترتبط بشبكة الاتصالات بالمغرب ، علما أن هناك ثلاث فاعلين اقتصاديين يشكلون هذه السوق ، فإن شركة اتصالات المغرب تسيطر على ما يزيد عن 60% من هذه السوق ، في حين تنص المادة 7 من قانون حرية الأسعار والمنافسة يحظر قيام منشأة أو مجموع منشآت باستغلال تعسفي :

1 لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء هام من هذه السوق .

بالقراءة المتأنية لهذه المادة على ضوء تقرير المجلس الأعلى للحسابات والذي جاء فيه أن شركة اتصالات المغرب تشكل احتكارا كبيرا على مستوى خدمة ADSL الأمر الذي يشكل عائقا أمام التطور السلس لقطاع الاتصالات، فإننا نعتبر هذه قرينة على استغلال تعسفي لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء هام من هذه السوق ،كما أشارت إلى ذلك المادة أعلاه .

وبالتالي يتبين أن المشرع المغربي يحظر كل استغلال تعسفي في السوق الداخلية ،مما يثير إشكالا بخصوص المعنى الدقيق للسوق ؟ فالسوق بالمفهوم العام لقانون المنافسة هو ذلك المكان الذي يلتقي فيه العرض والطلب  على المنتجات والخدمات القابلة للمبادلة[18]، غير أن المقصود بالسوق المشار إليه في المادة السابعة أعلاه ليست كل الأسواق وإنما هو السوق الوطنية المحلية. لذلك فإن هيمنة منشأة حسب ما ذهب إليه الأستاذ أبو بكر مهم بشكل تعسفي على السوق داخل أقاليم المملكة تكون كافية لتبرير تطبيق مقتضيات المادة أعلاه .

 

 

وقد يقول قائل أن الشركة المستحوذة على قطاع الاتصالات بالمغرب تعتبر في وضع مهيمن مباح طبقا للمادة التاسعة من قانون المنافسة على اعتبار أن هذا الإعفاء ناتج عن تحقيق التقدم الصناعي [19] ، إلا أننا نقول أنه بالاعتماد على ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات والذي جاء فيه أن شركة اتصالات المغرب تشكل احتكارا كبيرا على مستوى خدمة ADSL الأمر الذي يشكل عائقا أمام التطور السلس لقطاع الاتصالات، وبالتالي فإن شرط المساهمة في تحقيق التقدم الصناعي أو التقني المنصوص عليه في البند الثاني من المادة التاسعة غير متوفر ، مما يستوجب معه تفعيل مقتضيات المادة السابعة من قانون المنافسة.

 

  1. الفرضية الثانية؛ المتعلقة بعملية التركيز الاقتصادي

      وجبت الإشارة في البداية إلى أن الفاعلين الاقتصاديين الثلاث في سوق الاتصالات ملتزمين بمقتضى دفاتر التحملات الخاصة بهم ، على احترام قواعد المنافسة وضوابط التركيزات الاقتصادية ، فحينما نعود مثلا إلى دفتر تحملات شركة اتصالات المغرب [20] نجده ينص في المادة الثالثة منه صراحة على أنه يجب تنفيذ دفتر التحملات هذا طبقا لمجموع الأحكام التشريعية والتنظيمية والمعايير الدولية والمغربية الجاري بها العمل لاسيما أحكام النصوص التالية … – المرسوم المتعلق بالإجراءات المتبعة أمام الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات فيما يتعلق بالنزاعات والممارسات المنافية للمنافسة وعملية التركيز الاقتصادي .

كما أكدت على التزامها بموجب المادة السادسة مكررة مرتين بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمنافسة والشروط العامة لاستغلال شبكة المواصلات .

 

 

وتعد عمليات التركيز الاقتصادي إحدى الأساليب التي تقوم عليها المنافسة [21]، إذ تم التنصيص عليها ضمن مقتضيات الباب الرابع من قانون حرية الأسعار و المنافسة المغربي .

وبرجوعنا إلى التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات الذي جاء فيه  أن الشركة المذكورة ” اتصالات المغرب” تحتكر خدمة ADSL بنسبة 99,98% مما يجعلنا أمام عملية تركيز اقتصادي عملا لمقتضيات  الفقرة الأخيرة من المادة 12 من نفس القانون التي تنص على أنه يجب التبليغ على كل عمليات التركيز قبل إنجازها إلى مجلس المنافسة من طرف المنشآت المعنية… أكثر من 40% من البيوع أو الشراءات …. وبالتالي بما أنا الشركة في هذه الحالة تتجاوز نسبة احتكارها لهذه الخدمة” ADSL” بحوالي 100% فمن البديهي أن نسبة بيوعها ستتجاوز 40% .

وما يثبت أيضا وجود تركيز اقتصادي هو رقم المعاملات التي حققته اتصالات المغرب  حيث أسفرت النتائج المالية  السنوية لمجموعة اتصالات المغرب خلال  2018  حسب موقع businesman.ma عن تحقيق أرباح صافية حصة المجموعة فاقت 6 ملايير درهم، عوض 5.8 مليار درهم في 2017 أي بنمو معدله 2.3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق .

لكن بالرجوع إلى مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة في مادته 12 التي تنص على أنه يجب تبليغ كل عمليات تركيز قبل إنجازها إلى مجلس المنافسة .. وتطبق هذه القاعدة في حالة تحقق الشروط التالية:

عندما يفوق رقم المعاملات …في عمليات التركيز المبلغ المحدد بنص تنظيمي[22] .

 

 

ويتعلق الأمر بالمادة 8 من هذا النص التنظيمي التي حددت رقم المعاملات في : 750 مليون درهم على مستوي رقم المعاملات العالمي و250 مليون درهم على المستوى الوطني .

على كل , الإشكال ليس في التركيز  الاقتصادي لأنه يجب التنبيه إلى فكرة أساسية مفادها أن عمليات التركيز الاقتصادية غير محظورة بموجب القانون من الناحية المبدئية ، على اعتبار أن مجلس المنافسة طبقا للبند  الثالث من المادة 17 من قانون 104.12 يمكن أن يرخص بقرار معلل عملية التركيز الاقتصادية التي يمكن أن تكون مشروطة ،عند الاقتضاء بالإنجاز الفعلي للتعهدات المتخذة من طرف الأطراف المبلغة .

لكن التساؤل الذي يجب أن يطرح هو هل فعلا يتم احترام التبليغ الذي تحدثت عنه المادة 12 الذي يجب أن يتم قبل أي عملية تركيز من طرف المنشأة إلى مجلس المنافسة باعتباره مختصا طبقا للفصل 166 من الدستور (وجاء في المادة 166  » مجلس المنافسة هيئة مستقلة، مكلفة في إطار تنظيم منافسة حرة ومشروعة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار»).الإشارة هذه المادة موجودة أيضا في قانون 20.13 في مادته الأولى . الإشكال هو أنه من الناحية الواقعية لا يتم التبليغ عن هذه العمليات قبل إنجازها إلى مجلس المنافسة من طرف المنشأة صاحبة العملية ،وهنا تصبح عملية التركيز محظورة بموجب القانون باعتبارها ممارسة منافية للمنافسة.

إذا ثبت ما سبق ، فإنه في إطار بحثنا في النصوص القانونية المؤطرة للموضوع لاحظنا أن هناك إشكالية تقتضي منا طرحها  في هذا السياق، هذه الإشكالية تتعلق بتنازع الاختصاص بين مجلس المنافسة من جهة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات من جهة أخرى ، فيما يتعلق بالنظر في الممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي .

 

 

فمن جهة نجد أن المواد 20/21/22/23/24 [23] من المرسوم المتعلق بالإجراءات المتبعة أمام الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات فيما يتعلق بالنزاعات والممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي  تعطي للوكالة الوطنية الاختصاص بالنظر في عمليات التركيز الاقتصادي والممارسات المنافية للمنافسة التي تتم في قطاع الاتصالات ، حيث لها صلاحية دراسة الملفات المحالة إليها طبقا للشكليات المقررة في قانون المنافسة ، كما تصدر إن اقتضى الحال إجراءات تحفظية وغرامات تهديدية ، كما يجوز لها في حالة استغلال تعسفي لوضع مهيمن أو لوضعية تبعية اقتصادية اتخاد قرار “معلل” تأمر فيه المنشأة أو مجموع المنشات المعنية بالقيام داخل أجل معين من فسخ جميع الاتفاقات وجميع العقود التي تم بموجبه تركيز القوة الاقتصادية التي مكنت من التعسف[24].

أما من جهة أخرى نجد أن مجلس المنافسة كمؤسسة دستورية ، ينعقد له الاختصاص العام فيما يخص بالممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي في السوق التنافسية المغربية وذلك بمقتضى نص المادة 166من الدستور ونص المادة الأولى من قانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والتي أحالت على المادة 166 من الدستور، أضف إلى ذلك المادة 12 من قانون حرية الأسعار والمنافسة .

وبالتالي نلاحظ أن المشرع أقر بازدواجية الاختصاص لنظام المنافسة في قطاع الاتصالات بين مجلس المنافسة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ، وبالتالي فإن اختصاص قد ينعقد لهما في نفس الإحالة ، وهذا ما قد يطرح إشكال تضارب القرارات التي قد تصدر في نفس النزاع . وبالتالي كيف يمكن تدارك ذلك قبل حدوثه؟ .

 

 

فمن وجهة نظرنا نرى ، أنه بالرغم من صدور قانونين يعطيان الاختصاص لهيئتين مختلفتين فإن الاختصاص يعود لمجلس المنافسة بشكل حصري ، وذلك لأن الاختصاص المخول للمجلس أسند له بمقتضى قانون عادي بينما الوكالة أسند لها الاختصاص بمقتضى مرسوم فإذا طبقنا قواعد الترجيح المعمول بها قانونا فإن القانون العادي يسموا في التطبيق على المرسوم ، أضف إلى ذلك أن المجلس يمارس هذا الاختصاص بموجب نص دستوري .

لكن من جهة ثانية قد يقول قائل أن المرسوم المشار إليه أعلاه والذي يعطي للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات الاختصاص بالنظر في المنازعات المتصلة بالمنافسة في مجال الاتصال هو نص خاص وبالتالي فإن الخاص يعقل العام ، ثم من جهة أخرى فإن المرسوم لاحق في الصدور على القوانين التي أسندت الاختصاص إلى مجلس المنافسة وبالتالي فإن اللاحق يلغي السابق ولو بشكل ضمني . في هذا الإطار يرى الأستاذ محمد هشام بوعياد أن المرسوم الذي أشرنا إليه أعلاه لا يمكن اعتباره نصا خاص مستقلا بل جاء لتطبيق المادة 8 مكررة من قانون رقم 24.96 .

  1. الفرضية الثالثة ؛ متعلقة بالاتفاقات المنافية للمنافسة

تنص المادة 6 من قانون حرية الأسعار والمنافسة” تحظر الأعمال المدبرة والاتفاقيات والاتفاقات …. عندما يكون الغرض منها عرقلة المنافسة ،أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما …

ويقصد بالاتفاقات المنافية للمنافسة كل تنسيق في السلوك بين المشروعات أو كل عقد أو اتفاق ضمني أو صريح ، وأي كان شكل هذا الاتفاق إذا كان حله أو كانت الآثار المترتبة عنه من شأنها أن تمنع أو تقيد

 

 

 

أوتحريف المنافسة[25] ، ويمكن أن تخص هذه الاتفاقات أعوانا اقتصاديين متواجدين في نفس المستوى من الإنتاج والتسويق ” الاتفاقات الأفقية ” أو تتم في مستويات مختلفة ” الاتفاقات العمودية ” .

وبالتالي بعدما تعرفنا على الممارسات المنافية للمنافسة والجهات المختصة بالنظر فيه ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا لم تتقدم الشركات المنافسة المتضررة بشكاية إلى الجهات المختصة علما أن القانون يخول لها ذلك [26] .هل ينذر ذلك بوجود اتفاقات منافية للمنافسة أو أعمال مدبرة [27]ضمنية ؟؟؟ . حتى لا نطلق الكلام على عواهنه هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه في ظل غياب حجج ودلائل ومستندات يمكن بالاعتماد عليها لإصدار الأحكام.

هذا من جهة أما من جهة ثانية نتسائل باستغراب عن عدم تحريك مجلس المنافسة ساكنا ، خصوصا وأن الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون أعلاه تنص صراحة على أنه يمكن للمجلس باقتراح من مقرره العام أن ينظر بمبادرة منه في كل الممارسات التي من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة .

كما يمكن أن ينظر بمبادرة منه في أي إخلال بالتعهدات المتخذة من لذن الأطراف في عمليات التركيز الاقتصادي ، وفي الممارسات المتمثلة في عدم احترام المقتضيات المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة والخاصة بتبليغ عمليات التركيز الاقتصادي واحترام قرارات المجلس والإدارة في شأن هذه العمليات.

 

 

حتى إذا لم يقم بتفعيل سلطاته التدخلية والتقريرية ، فعلى الأقل ننتظر منه الإدلاء برأي استشاري أو دراسة حول هذا المجال  باعتباره صاحب الاختصاص [28] ونشره بالجريدة الرسمية حتى يطلع عليها العموم ، في إطار تطبيق للحق الدستوري القاضي بالحق في الحصول على المعلومة” الفصل 27 من الدستور”.

 

 

خاتمة :

    في الختام نستنتج أن الممارسات المنافية للمنافسة تتمثل في تلك التصرفات غير المشروعة التي يقترفها الفاعلون الاقتصاديون بغاية الهيمنة على السوق التجارية واحتكارها ومن ثم تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح. وتعتبر سوق الاتصالات من بين هذه الأسواق التي يحتكرها أقل عدد ممكن من الفاعلين الاقتصاديين كما هو الشأن بالنسبة للعديد من القطاعات الأخرى ، كقطاع المحروقات مثلا .. والتي يكون المستهلك باعتباره طرف ضعيف أكبر المتضررين من هذه الممارسات .

 

 

[1] عبد الستار عبد الحميد محمد سلمى ، حدود تدخل الدولة في المجال الاقتصادي في  ظل اقتصاد السوق ، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع ، القاهرة ،مصر ، 2005، ص 57

[2] – Walid LAGGOUNE, « Les reformes administratives : Un État, des problématiques », revue IDARA, n(01), 1999, pp 187 et s .

[3] – الظهير الشريف رقم ، 116.14.1 ، صادر في 2رمضان1435 الموافق 30يونيو 2014،بتنفيذ القانون رقم 12,104، المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ، الجريدة الرسمية عدد 6276، ص 6077.

[4] Voir à ce propos :

– Anne PERROT « L’exemple de l’évaluation économique de l’action des autorités de concurrence » in : Anne-Marie FRISSON-ROCHE, Guy CANIVET, Michael KLEIN (s/dir), Mesurer l’efficacité économique du droit, LGDJ, =Paris, 2005 p 137 ; Hocine Cherhabil, « La reforme de l’administration en Algérie : Contexte, Enjeux et conduite du changement », revue IDARA, V (17), n° (01), 2007, pp 69 et s.

 [5]Cour Des Comptes , Rapport Services en ligne-2019,p9 «  Par ailleurs, la demande des services en ligne au Maroc est appelée à être de plus en plus importante avec la forte évolution de l’accès des citoyens à internet. Selon les statistiques de l’Agence nationale de réglementation des télécommunications (ANRT), l’accès des ménages à internet est passé de 25% à 70% entre 2010 et 2017.

Durant cette même période, des avancées notables en matière des services en ligne ont été réalisées dans certains domaines tels que les impôts, la douane et le commerce extérieur ainsi que la conservation foncière ».

[6] – نقصد هنا بدراسة الموضوع بشكل أفقي أي دراسة المنافسة في قطاع الاتصالات بشكل يوازي بين ما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم الخدمات حول الانترنت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة وذلك على ضوء المقتضيات الواردة في قانون حرية الأسعار والمنافسة .

[7] – وقد تم تحديد أهداف هذه المهمة التقييمية في الصفحة التاسعة من التقرير على النحو التالي :

L’objectif principal de la présente évaluation est l’appréciation de la mise en œuvre des services en ligne, notamment à travers l’examen de la disponibilité en ligne des principaux services et de leur maturité. Pour ce faire, la mission d’évaluation a traité les aspects suivants :

– Niveau de développement des services en ligne ;

– Disponibilité et maturité des principaux services en ligne au niveau national ;

– Ergonomie des portails institutionnels et des services en ligne ;

– Niveau d’ouverture des données publiques ;

– Vulgarisation et communication autour des services en ligne ;

– Gouvernance des services en ligne ;

– Suivi par l’administration de l’utilisation et de l’impact des services en ligne.

[8] – هي مؤسسة عمومية أحدثت بموجب القانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 162.97.1 بتاريخ 2 ربيع الثاني 1418  الموافق 7غشت 1997 ، كما تم تغييره وتتميمه .

[9] – تقييم جودة خدمات الشبكات العامة للاتصالات بالمملكة المغربية، حملة قياس جودة الخدمة الهاتفية “خدمة الصوت” للشبكات العامة للاتصالات من الجيل الثاني2G” والجيل الثالث “3G” ، تقرير أعدته اللجنة الوطنية لتقنين الاتصالات في الفترة بين 22أكتوبر و 18نونبر 2014، يناير 2015، ص 1

[10] -تعتمد الوكالة من أجل تتبع جودة خدمة متعهدي الاتصالات على مقاربتين اثنتين وهما :

– تحليل جداول المراقبة الشهرية المتضمنة لمؤشرات الأداء الرئيسية أو تلك التي تطلبها الوكالة من المتعهدين خلال المناسبات المهمة والاستثنائية

-القيام بحملات قياس على أرض الواقع لتقييم مدى جودة الخدمة .

[11] – تعتبر هذه الأرقام عبارة عن إحصائيات رسمية ، التقرير السنوي الصادرة عن اللجنة الوطنية لتقنين المواصلات ، 2017، ص 10وما بعدها

[12] – هؤلاء الفاعلون الاقتصاديون هم 1- اتصالات المغرب 2- ميدي تيليكوم ” البرتقالي” 2- وانا كوردوريت ” إنوي”

[13] – قراءة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات ، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.aloumq.com، تاريخ الزيارة 10.09.2019، على

الساعة 12.36

[14]   Les deux principales qui dispositions qui fondent le droit de la concurrence français, les articles L420-1 et L 420-2 du code de commerce ,édictent des interdictions en apparence simples . La première interdit la conclusion d’accords ou les pratiques concertées susceptibles d’avoir pour objet ou effet de restreindre la concurrence. la deuxième interdit aux entreprises , si elles détiennent une position dominante , d’abuser de cette position. “-Introduction au droit français de la concurrence” ,www.Armis-law.com ,10,09,2019

[15] -Louis Vogel , droit de la concurrence :édition du Jurais- classeur 1997, p: 1

[16] – وتجدر الإشارة إلى أن قوانين المنافسة كلها تقريبا لم تحدد تعريفا دقيقا لمعنى المنافسة ، لكن ومع ذلك لم يتقاعس مجلس المنافسة الفرنسي عن القيام بهذه المهمة ففي تقرير له إلى الحكومة قام بتقديم تعريف للمصطلح على النحو التالي : « La concurrence est le mode d’organisation sociale dans lequel l’initiative

décentralisée des agents économiques est de nature à assurer la meilleur efficacité

dans l’allocation des ressources rares de la collectivité

[17] -مرسوم رقم 1026.97.2 صادر في 27من شوال 1418 الموافق 25فبراير 1998 كما تم تغييره وتتميمه بواسطة المرسوم رقم 771.05.2صادر في 6جمادى الثانية 1426الموافق ل 13 .05.2005  ومرسوم رقم 418.06.2 الصادر 17رمضان 1427الموافق ل 10 أكتوبر 2006

[18] Renée Galène, droit de la concurrence, pratiques anticoncurrentielles, édition EFF, 1999, p 169

-أشار إليه الحسين العسري، الاستغلال التعسفي للوضع المهيمن ، مجلة منازعات الأعمال ، العدد 17، أكتوبر 2016،ص 119

[19] – راجع البند الثاني من المادة التاسعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة.

[20] -مرسوم رقم 337.18.2 الصادر بتاريخ 4يونيو 2018 المتعلق بالموافقة على التغييرات المتعلقة بدفتر التحملات الخاص بإنجاز مهام الخدمة الأساسية من طرف اتصالات المغرب

[21] -Lignes directrices de l’Autorité de la concurrence relatives au contrôle des concentrations , Autorité de la concurrence , République Française , p 6

 

[22] -المرسوم رقم 452.12.2  بتاريخ فاتح دجنبر 2014 المتعلق بتطبيق قانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ، الجريدة الرسمية عدد 6314 بتاريخ 4 دجنبر 2014 ، الصفحة 8230

[23] – مرسوم رقم 347.16.2 صادر 24من شعبان  1437الموافق 31ماي 2016 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 772.05.2 الصادر في 13 يوليو 2005  المتعلق بالإجراءات المتبعة أمام الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات فيما يتعلق بالنزاعات والممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي والذي جاء لتطبيق المادة 8مكرر من قانون 24/96

[24] – المادة 24من المرسوم المشار إليه أعلاه

[25] – أحمد بن حليمة ، الممارسات المقيدة للمنافسة في القانون الجزائري، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص ، قانون الأعمال ، جامعة محمد بوضياف ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، السنة الجامعية 2016.2017 ، ص 23

[26] –  يراجع المادة 3 من قانون 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة

[27] – من بين أهم الإشكالات التي تطرحها الأعمال المدبرة نجد إشكالية الإثبات، التي غالبا ما يصعب عن الهيئات المكلفة بتطبيق قانون المنافسة إثباتها . وفي هذا السياق فان مجلس المنافسة الفرنسي يقر بأن السلوك الموازي لا يكفي وحده للقول بوجود اتفاق منافي للمنافسة ، فمثلا مجموعة من المقاولات قامت بالزيادة في السعر على غرار غيرها من المقاولات وذلك في أيام مختلفة دون أن يتم الاتفاق عليها بالضرورة مسبق

أشرنا إليه في عرضنا حول الأعمال المدبرة ، – خادش وكري – محمد العمراني – عمر الشبيهي ، تم عرضه على طلبة ماستر منازعات الأعمال ، الفوج السادس ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس ، السنة الجامعية 2018.2019، ص 13

[28] – الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون مجلس المنافسة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق