في الواجهةقانون المال و الأعمال

أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي

القروية — أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة: إقليم شيشاوة نموذجا الدكتور ا…

أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة: إقليم شيشاوة نموذجا

الدكتور العربي عكروش

أستاذ مكون بالفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالصويرة

دكتور في علم الاجتماع وعلوم التربية

ملخص الدراسة: تهدف الدراسة إلى تحديد الكيفية التي عملت بها الهجرة القروية بكل أصنافها في الرفع من مستويات الاستبناك بالوسط القروي، وأثر ذلك في تحويل علاقة التفاعل القائمة بين الاقتصاد الكفائي المحلي ونموذج الاقتصاد الرأسمالي من النزاع والانفصال إلى المهادنة والتكامل بإقليم شيشاوة. واتبع الباحث المنهج الاستكشافي التحليلي، قام ببناء أدوات البحث بغية تجميع البيانات بطريقة مباشرة، من خلال استجواب عينة من الأسر القروية بإقليم شيشاوة التي وظفت عائدات الهجرة في تعزيز ثقتها بالمؤسسات البنكية، وتحسين ظروف العيش، والإقبال على تبني مبادئ الاقتصاد الرأسمالي في الإنتاج والاستهلاك. وقد تكونت عينة هذه الدراسة من 1646 أسرة قروية. استخدم الباحث الاستمارة كأداة رئيسية لجمع البيانات الميدانية الخاصة بهذه الدراسة، وهي الاستمارة التي

تم تعبئتها لمعالجة السؤال الإشكالي للدراسة: “بأي معنى يمكن الحديث عن دور الهجرة القروية في تعزيز الثقافة البنكية كعامل في انتقال الاقتصاد القروي من النموذج التقليدي – المعاشي إلى النموذج العصري القائم على الانتاج الرأسمالي والمنفتح على التحضر في الاستهلاك ؟”والتحقق من الفرضيات المطروحة. وقد جاءت النتائج على النحو التالي: كرست الهجرة القروية التحولات الاقتصادية التي يشهدها المجتمع القروي، وربطتها بتطور القطاع البنكي، وتنشيط حركية التدفقات النقدية المحلية والوطنية والدولية، ورفعت من درجة الاستبناك بين أفرادها، وربطت خدمات الثقافة البنكية بحركية السكان غير المستقرة بين المناطق الطاردة والمناطق الجذابة، وتسهيل الانتشار السكاني بين المدن والقرى، وتوسيع تحضر القرى، وإعادة تشكيل المجال القروي، وعميق وضعية نزاع القرويين مع مجالهم المحلي المحدود، ورغبتهم في تحطيم موانع الامتداد نحو المدن، وتغيير مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية القروية.

الكلمات المفاتيح:

الهجرة القروية، الاستبناك، الاقتصاد المحلي، الاقتصاد الرأسمالي، النزاع والمهادنة.

The Impact of Rural Migration on Strengthening the Role of Banking Culture in Transforming the Relationship Between the Subsistence Economy and the Capitalist Model from Conflict to Truce: The Case of the Chichaoua Region

Lrabi Akrouche

Teacher and trainer at the regional branch of the Regional Center for Education and Training Professions in Essaouira

Doctor in Sociology and Educational Sciences

Abstract

Study Summary: The study aims to identify how rural migration of all types has worked to raise the levels of banking awareness in rural areas and its impact on transforming the relationship between the local subsistence economy and the capitalist economy model from conflict and separation to conciliation and integration in the Chichaoua region. The researcher followed an exploratory analytical approach and built research tools to gather data directly by surveying a sample of rural households in the Chichaoua region, which used migration revenues to strengthen their confidence in banking institutions, improve living conditions, and adopt the principles of the capitalist economy in production and consumption. The sample of this study consisted of 1,646 rural households. The researcher used a questionnaire as the main tool for collecting the field data for this study, which was completed to address the core research question: ‘In

what way can one speak of the role of rural migration in promoting banking culture as a factor in transitioning the rural economy from the traditional subsistence-based model to the modern model based on capitalist production and integrated with urbanized consumption? And the verification of the proposed hypotheses. The results were as follows: Rural migration has driven the economic transformations observed in rural society, linking them to the development of the banking sector, stimulating the flow of local, national, and international funds, increasing the level of banking awareness among its members, connecting banking services to the mobility of the population between sending and receiving areas, facilitating population distribution between cities and villages, expanding rural urbanization, reshaping the rural space, deepening the peasants’ conflict with their limited local environment, their desire to overcome barriers to expansion towards cities, and changing the components of rural economic, social, and cultural life.

Keywords: Rural migration, urbanization, local economy, capitalist economy, conflict and appeasement.

مقدمة

يعيش المجتمع القروي بإقليم شيشاوة تغيرات جوهرية في بنياته الاقتصادية نتيجة تظافر العوامل الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمجالية، والتي هيأت الشروط المادية لتغير مختلف مؤسسات المجتمع، وعلى رأسها الأسرة القروية كأبرز التنظيمات الاجتماعية الأولى التي نتج عن تأثرها المباشر بهذه التغيرات، ظهور بنيات أسرية جديدة ومغايرة في مقوماتها الاقتصادية لما كان معتادا من قبل، والتي “تعرف ديناميكية واضحة، ساهمت في تغير نمط عيش الساكنة القروية الذي أصبحت تهيمن عليه الأنماط الحضرية الدخيلة على المجتمع القروي”119. فقد عملت الأسر

القروية على إعادة النظر في خصائصها الاقتصادية التقليدية، وجعلها تواكب انعكاسات تراجع هيمنة الفلاحة المعاشية، والتخلي عن استعمال التقنيات والأدوات البدائية في الإنتاج والتسويق، وبروز قطاعات اقتصادية جديدة كالتجارة والخدمات والسياحة والصناعة، فالعالم القروي الذي يشكل ما يقارب 98% من المساحة الإجمالية لإقليم شيشاوة، ويضم حوالي 49% من مجموع الساكنة به، يعتمد على النشاط الاقتصادي للأسر القروية في تحريك أنشطة وعمليات الاقتصاد القروي الجديد الذي يخلق الثروة، ويوفر فرص الشغل، ويرفع من جودة المؤشرات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

تناولنا في هذه الدراسة موضوع أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة بالوسط القري، وتعمل على التطرق لحيثياته من خلال نهج تحليلي يضم مقدمة عامة، وست مطالب وخاتمة، خصص المطلب الأول، لإبراز القيمة العلمية للإشكالية، وتساؤلاتها الفرعية، وفرضياتها الرئيسية، وبنيتها المنهجية، ومبرراتها الذاتية والموضوعية لاختيار موضوعها، والتي لا يمكن فصلها

عن الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها من خلال التطرق لهذه القضية. وقد استعرضنا بين ثنايا هذا المبحث، بعض الخلفيات النظرية للموضوع. هذا الترتيب المعتمد في استعراض مكونات هذا المبحث، أملته دواعي منهجية وعلمية، تتمثل في حاجتنا لتأطير موضوعه في سياقه المعرفي، ورغبتنا الذاتية في استمرار التمفصل بين مكوناته المنهجية والنظرية.

تطرق العمل في باقي المطالب إلى أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة بالسوط القروي، وذلك من خلال طرح سؤال الجدوى في دراسة دور الهجرة القروية في تغيير الثقافة الاقتصادية والمالية القروية، والتطرق لمشروعية استدامة البحث في أثر الهجرة القروية في بلورة اقتصاد قروي جديد، وإبراز الكيفية التي ساهم بها نشاط الهجرة القروية بإقليم شيشاوة في إحداث تحول جدري في المجال والمآل، والوقوف عند طبيعة

الهجرة الداخلية بالوسط القروي من خلال مسارات مستمرة في الزمان والمكان، وارتباط الهجرة الخارجية بالوسط القروي بانتقالها من الظاهرة التاريخية إلى الحاجة الاقتصادية، وكيف ساهم ذلك في انبثاق شعور النزاع مع الواقع المعيش. كما تم التركيز في هذا المبحث الميداني على إبراز فاعلية الهجرة القروية في تنشيط جاذبية ثقافة الادخار البنكي، واختيار القرويين مجال العقار كمجال مفضل لتوظيف الموارد المالية الفائضة، وإقبالهم على الإنفاق على الكماليات بالوسط القروي، وتعزيز تبنيهم لمقومات الثقافة المالية العصرية القائمة على التحول من الانتفاع العائلي إلى الانتعاش الاقتصادي.

أنهينا هذه الدراسة بخاتمة، أوردنا فيها الخلاصات والاقتراحات التي ستغني الفهم العلمي للموضوع، ومناقشتها في ضوء الدراسات المشابهة والنماذج النظرية. وقد تنوعت المصادر والمراجع التي اعتمدنا عليها بين الاطلاع على المراجع المتنوعة، الورقية منها والرقمية، باللغات الثلاث، العربية، الفرنسية والإنجليزية، وتصفح المواقع الإلكترونية المشهود لها بالموضوعية العلمية، والأطروحات الجامعية المطبوعة والمخطوطة، والمقالات والدراسات المنشورة في مختلف المجلات العلمية المحكمة والمصنفة، والتقارير الصادرة عن مختلف الهيئات الوطنية والدولية.

1)البحث في علاقة الهجرة بالاقتصاد القروي: بين الالتزام المنهجي والتأصيل النظري

تتزامن التغيرات الاقتصادية التي تعرفها الأسر القروية مع اتساع نطاق الصعوبات الاقتصادية والمادية التي تواجه القرويين في حياتهم الفردية والجماعية، وتؤثر على عيشهم واستقرارهم، وتزيد من معاناتهم مع مشاكل الفقر والأمية والإقصاء والعزلة والهشاشة الاجتماعية وقساوة الظروف الطبيعية، وتعبر عن المستوى الذي بلغته البنية التحتية لخدمات التعليم والسكن والصحة والشغل والدخل والإنتاج والاستهلاك والهوية الثقافية. فتعقد السياقات المادية التي تتفاعل داخلها المشاكل الاجتماعية والأزمات الاقتصادية، يعزز العلاقة الوثيقة بين نشاط الهجرة القروية، وتطور الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية120. فانطلاقا من قولنا بوجود علاقة جدلية بين الأسر القروية والاقتصاد القروي، افترضنا بأن تغير الخصائص الاقتصادية والمادية للأسر القروية، وهيمنة مظاهر الاقتصاد الرأسمالي على حساب الاقتصاد المعيشي ، والإقبال على تبني مبادئ ثقافة <span

style=”font-size:14px”>الاستبناك في كل مجالات الحياة اليومية، حصيلة لتأثير الهجرة التي يعرفها المجتمع القروي، والتي ساهمت في تخلي الاقتصاد القروي عن مقوماته التقليدية، وتبني أساليب الإنتاج والاستهلاك العصريين، رغم أن هذه التغيرات مست مختلف القطاعات الاقتصادية في المجتمع القروي، لكنها لم تغير الدور الريادي121 للأسر القروية في قيادة التطور الاقتصادي في المجتمع القروي من خلال مد المجال الاقتصادي باليد العاملة، واستهلاك سلعه ومنتوجاته، والمساهمة في تغيير كل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الفاعلة في المجتمع القروي، فارتفاع مستويات تعامل الأسر القروية مع الخدمات البنكية والتحويلات المالية، أدى إلى تغيير المقومات البنائية لباقي المؤسسات التنظيمية في المجتمع القروي، وتحديث وظائفها واختصاصاتها لكي تواكب تطور الحياة الاقتصادية القروية، وتحافظ على قدرتها في المنافسة والتخلي التدريجي عن أدوارها التقليدية.

يقود السياق العام المؤطر لهذه الدراسة الميدانية إلى القول بكون التحولات التي طرأت على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمجالية بإقليم شيشاوة، مرتبطة بالدرجة الأولى بارتفاع أفواج المهاجرين القرويين نحو مناطق الاستقطاب الداخلية بكل من مراكش وأكادير والدار البيضاء، ونحو كذلك الدول الأوروبية كفرنسا وبلجيكا وهولندا، وتعدد انعكاسات هذه الحركية البشرية على تعزيز مستويات الاستبناك بالوسط القروي، وأثر ذلك في تحويل علاقة التفاعل القائمة بين الاقتصاد الكفائي المحلي ونموذج الاقتصاد الرأسمالي من النزاع والانفصال إلى المهادنة والتكامل بالأوساط القروية، والتي سرعت من وتيرة اختفاء الأنماط التقليدية للإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار والإنفاق، وأفرز مسارات متعددة وأهداف متنوعة في توظيف الرساميل المالية في المجتمع القروي، ففي الوقت الذي كنا نعتقد فيه استمرار النموذج التقليدي للاقتصاد المعيشي في الأسرة القروية، لاحظنا بروز أنماط رأسمالية جديدة للاقتصاد القروي، مما يجعلنا نتساءل عن مدى قدرة الهجرة القروية على

خلق نظام اقتصادي جديد مغاير لما كان معهودا بين القرويين، وانعكاس ذلك على جذب الساكنة القروية للتكيف مع أوضاع جديدة للحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والديمغرافية والمجالية. هذه المفارقة الإشكالية التي يثيرها هذا التحول، هي التي تستوجب منا ضرورة اعادة قراءة الواقع الاجتماعي الجديد الذي رافق إثارة العلاقة الجدلية بين الهجرة القروية وانتشار الثقافة البنكية في تحول الاقتصاد القروي من النمط المعيشي إلى النمط الرأسمالي بإقليم شيشاوة، لهذا فالبناء الإشكالي لهذه الدراسة، ينطلق من خلال قراءات استكشافية لدراسات نظرية، وأخرى ميدانية متعددة ، اهتمت بمساءلة حدود وامتدادات هذه العلاقة الجدلية المجتمع القروي، وهو التساؤل الذي يقودنا الى طرح الإشكالية التالية : بأي معنى يمكن الحديث عن دور الهجرة القروية في تعزيز الثقافة البنكية كعامل في انتقال الاقتصاد القروي من النموذج التقليدي – المعاشي إلى النموذج العصري القائم على الانتاج الرأسمالي والمنفتح على التحضر في الاستهلاك ؟”

تصنف الدراسة الحالية ضمن البحوث الاستكشافية التحليلية التي تتوخى الكشف والتوسع في تحليل جوانب الإشكالية، وإغناء التراكم المعرفي للظاهرة بمؤشرات جديدة محينة. وقد اعتمدنا، لإلقاء الضوء على حيثيات الإشكالية الواردة في البحث، والإجابة على أسئلتها، على مناقشة وتحليل الفرضيات التي يثيرها بناء على المتغيرات <span

style=”font-size:14px”>المستقلة والتابعة (الهجرة القروية، الاستبناك، الاقتصاد المحلي، الاقتصاد الرأسمالي، النزاع والمهادنة)، واستثمار المعطيات الميدانية المجمعة خلال سنة 2024، بواسطة عينة تم اختيارها وفقا شروط العلاقة المباشرة بالموضوع. وقد تكونت عينة هذه الدراسة من1646 أسرة قروية، بنسبة تمثيلية تبلغ 3% من المجتمع الإحصائي، تنتمي إلى 33 جماعة قروية موزعة على امتداد النطاق الجغرافي لإقليم شيشاوة.

بستوجب مجال البحث في أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة بالوسط القروي، تنويع تقنيات جمع المعطيات الميدانية انسجاما مع الطبيعة الاستكشافية للموضوع، والتي تشمل الاستمارة لجمع أكبر عدد من المعطيات الميدانية، والمقابلات مع الأسر القروية بإقليم شيشاوة، والملاحظة المباشرة لمتابعة الظاهرة في واقعها الحقيقي، وتعزيز هذا العمل بالبحث الوثائقي الموسع. وقد اعتمدنا، في تحليل إشكالية البحث، على المنهج الكمي الذي يعتمد

المسح الاجتماعي الشامل بالعينة، ويتيح جمع معطيات ميدانية في مجال ومجتمع جد واسعين، ويوفر إجراءات رصد النماذج التفسيرية التي تدلي بها الأسر القروية حول دور الهجرة القروية في نشر مبادئ الثقافة البنكية وتغيير مقومات الاقتصاد التقليدي. ويمكن تبرير اختيارنا لهذا المنهج بخصائص الموضوع التي تتناسب مع المنهج الكمي، وإمكانية معالجة البيانات بعد تكميمها، وتفريغ المعطيات في جداول تحتوي أرقاما ومعطيات إحصائية، وتسهيل مهمة فهم هذه المعطيات، وتأويلها وتفسير العلاقات القائمة بينها أثناء العمل على المعطيات الميدانية.

2)سؤال الجدوى في دراسة دور الهجرة القروية في تغيير الثقافة الاقتصادية والمالية القروية

يعتبر البحث العلمي في ميدان الدراسات السوسيولوجية فرصة سانحة، وبابا مفتوحا للغوص في خبايا الظاهرة المدروسة، ومعرفة خلاصات الملاحظة اليومية لها، فهو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بفضل اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة، بالإضافة إلى تطوير أو تصحيح أو تحقيق المعلومات الموجودة فعلا122. لهذا، ارتأينا اختيار البحث في ما توفره التحويلات المالية والخدمات البنكية للمهاجرين القرويين من إمكانات كبيرة لتعزيز قرارات الادخار والاستثمار والاستهلاك والانتاج في الأسرة القروية بصيغتها العصرية، والتخلي التدريجي عن السلوكات الاقتصادية كالادخار العيني أو المنزلي، وتفادي الاستفادة من الخدمات البنكية، و المشاركة في مجموعات الادخار والإقراض، والاتجاه نحو تبني

المبادئ الرأسمالية في الإنفاق والتخطيط والترفيه. لهذا، فسؤال الجدوى من وضع قضية أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة تحت مجهر البحث والتحليل، سؤال بهدف إلى جعل هذه الدراسة جزء أصيلا من الأعمال العلمية الهادفة إلى فهم الدور الكبير الذي تلعبه الهجرة القروية في تغيير مقومات الحياة الاقتصادية والمالية في مختلف المناطق القروية، وتحديد الكيفية التي ساهمت به أفواج المهاجرين القرويين في توسيع نطاق تعامل الأسر القروية مع المؤسسات البنكية، وما ارتبط بهذا التعامل من تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية وديمغرافية في بيئة اجتماعية مركبة الأبعاد.

يقود التساؤل عن القيمة المضافة للبحث في دور الهجرة القروية في تغذية الانتشار الواسع للثقافة البنيكة بالمجتمع القروي، وأهمية هذه الثقافة في تسريع تحول الاقتصاد القروي من النموذج التقليدي إلى النموذ الرأسمالي إلى استحضار التنوع والتباين الذي يميز الدراسات التي تناولت هذا الموضوع في حقول معرفية وعلمية مختلفة،

والتقيد بعدم الادعاء بقدرة هذا البحث على الإحاطة الشاملة بكل الجوانب المكونة للإشكال المطروح في البحث، والتأكيد على أن العمل على هذا الموضوع حلقة مكملة لسلسلة الدراسات التي أنجزت في الموضوع، وتوقع أن يلحق هذا العمل بعض الإخفاق، وربما كثير من النقائص، إلا أن اكتشافها سيدفع إلى مزيد من تجويد البحث في الموضوع.

3) مشروعية استدامة البحث في أثر الهجرة القروية في بلورة اقتصاد قروي جديد

تنص قواعد البحث العلمي في الدراسات الإنسانية والاجتماعية على ضرورة مراجعة الأعمال العلمية والميدانية التي أنجزت حول أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة في المجتمع القروي، بهدف توفير مادة خامة لإنجاز الدراسة الجديدة حول الموضوع، وإغناء معطياتها المعرفية والمنهجية. فما يجمع الدراسات السابقة حول موضوع بحثنا هذا، اعتبار الهجرة القروية عامل رئيسي لتغيير الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالوسط القروي، وتصنيف قضاياها في صميم الاهتمام السوسيولوجي بظواهر المجتمعات الإنسانية،

وأساس لفهم الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والديمغرافية المشكلة للمجتمع القروي. ويعتبر الاهتمام بعلاقة بالانعكاسات الاقتصادية والمالية للهجرة القروية مؤشرا على سرعة ودينامية التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعيشها المغرب منذ الاستقلال، والذي ارتفعت وثيرتها منذ مطلع الألفية الثالثة. ويبقى الهدف من الاطلاع على الدراسات السابقة حول الموضوع، استكشاف الأفكار والمعلومات والحقائق التي تتعلق بالموضوع المراد دراسته “قضايا الهجرة القروية، الاستبناك، الاقتصاد المحلي، الاقتصاد الرأسمالي، النزاع والمهادنة “، وتحليلها علميا حتى تولد في العقل التصور الأولي للطريقة المنهجية المناسبة للبحث حول الموضوع.

تشكل الدراسات السابقة المنجزة حول موضوع أثر الهجرة القروية في تعزيز دور ثقافة الاستبناك في تحويل علاقة الاقتصاد الكفائي بالنموذج الرأسمالي من النزاع إلى المهادنة في المجتمع القروي، منطلقا لقراءة واستكشاف التراكم المعرفي والعلمي الذي أنجر حول الموضوع، وتذليل الصعوبات المعرفية والمنهجية والمفاهيمية التي واجهت الباحثين أثناء الاشتغال على الموضوع، وصياغة رؤية واضحة وشاملة لكيفية معالجة المشاكل التي سنصادفها خلال البناء النظري للموضوع، أو تلك

التي ستعترضنا خلال انتقالنا إلى العمل الميداني. فقد شكلت مراجعة الدراسات السابقة حول الموضوع، نقطة البداية بالنسبة لنا، سواء في اختيار القضية الأساسية لبحثنا، أو البناء الإشكالي لها، أو صياغة التصميم الخاص بمضامينها وفصولها ومكوناتها. وقد اقتصرنا في مراجعتنا للدراسات السابقة على تدوين الأفكار الأساسية التي تناسب موضوع بحثنا، والتزامنا بمقتضيات الموضوعية العلمية في استعراض نتائجها، وقصدنا تنويعها بين دراسات مغربية وأخرى عربية وغربية، تطرقت للموضوع في فترات زمنية ومكانية مختلفة.

يشكل ارتباط مختلف التحولات التي يشهدها المجتمع القروي بارتفاع أداد المهاجرين فيه في السنوات الأخيرة، وموضوعا رئيسيا لانشغالات المهتمين بالعلوم الاجتماعية بصفة عامة، والمختصين في علم الاجتماع القروي بصفة خاصة، هذا الاهتمام كان وراء إجراء العديد من الأبحاث والدراسات حول الموضوع. ففي دراسة للباحثة حنان جليبان حول 123 ما شهدته ضواحي طنجة من تحولاتٍ كبيرة نتيجةً لاندماجها في الاقتصاد المعولم، لا سيما من خلال مشروع طنجة المتوسط، الذي جعل المنطقة مركزًا استراتيجيًا ويسّر انتقال المناطق الزراعية الريفية إلى وظائف صناعية وخدمية، مُعيدًا بذلك تعريف العلاقات بين الريف والحضر. وبالاستناد إلى البيانات الميدانية والإحصاءات والخرائط، تُحلل هذه الدراسة ديناميكيات هذا التحول وآثاره الاجتماعية والمكانية، مُسلطةً الضوء على تفاقم التفاوتات المكانية وظهور فضاءات هجينة ناتجة عن إعادة تشكيل البنى الريفية تحت تأثير العولمة. وفي نفس السياق، تناول الباحث بوكلبة إسماعيل124 موضوع الهجرة والدينامية الفلاحية بسهل تافراطة: العلاقات والانعكاسات ورهانات التنمية القروية، وبين أن ظاهرة الهجرة تعتبر إحدى إشكالات العصر الحالي، فالنمو المتزايد للهجرة بأنواعها المختلفة دفع مجموعة من الباحثين للبحث عن العوامل التي تدفع الجماعات البشرية للتنقل خارج مجالها الجغرافي، وهذه الحركية المجالية لم تختزل ذاتها في الانتقال من مكان إلى مكان أخر فقط، بل أصبحت تؤثر على مستويات

عدة خاصة على المستوى الفلاحي الذي يؤثر بدوره على البنية السوسيو مجالية والاقتصادية للمجتمع الريفي الأصلي، وتظهر هذه التأثيرات بالخصوص في المجالات التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية. تتناول هذه الدراسة الهجرة والدينامية الفلاحية في المجال السهل لتافراطة بشمال شرق المغرب من خلال تسليط الضوء على العلاقات والتفاعلات بينهما وانعكاسات ذلك على التحولات السوسيو مجالية والاقتصادية وعلى تنظيم المجال الريفي بشكل عام. وفي المقابل، عمل كل من الجيلالي التويجر وعبد الخالق غازي ويوسف معروفي125 على دراسة أهمية الأنشطة الاقتصادية وانعكاساتها المجالية على الجماعة الترابية دار بلعامري التابعة لإقليم سيدي سليمان، حيث عملوا على الوقوف على معرفة أهمية الأنشطة الاقتصادية وكل الأعمال التي يمارسها ويقوم بها السكان داخل المجال القروي بجماعة دار بلعامري، وفهم التحولات التي طرأت عليها خاصة الفلاحية منها ونظام الإنتاج وبنية الاستغلاليات الفلاحية، وكذا التقنيات الفلاحية، وعلاقتها بالتنمية المحلية. يعتمد الوسط القروي في بنيته الاقتصادية على القطاع الفلاحي، هذا الاقتصاد يتطور وينتعش استنادا إلى الإمكانيات الطبيعية والبشرية، وما يتحكم به بشكل أساسي في كل هذا هو نظام الإنتاج والنظام العقاري للأرض، ثم أهمية مساحة الاستغلاليات وواقع الأنشطة غير الفلاحية في الاقتصاد المحلي.

4)نشاط الهجرة القروية  بإقليم شيشاوة: تحول في المجال والمآل

ترتبط الهجرة القروية بإقليم شيشاوة بالظروف العائلية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتمثلة في توالي سنوات الجفاف، وتراجع جاذبية الأنشطة الفلاحية، وارتفاع بطالة الشباب، والتي أجبرت الأسر القروية على الموافقة على هجرة أبنائها للبحث عن فرص العمل، وتأمين لقمة العيش لعائلاتهم. وبفعل التغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع القروي، لم تعد الهجرة القروية تقتصر على للذكور، بل تهم الإناث المهاجرات للالتحاق بالزوج أو العمل أو الدراسة، الشيء الذي سمح بظهور ما يسمى بتأنيث الهجرة القروية منذ تسعينيات القرن الماضي. هذا التحول لم يمنع استمرار هيمنة الذكور على جنس المهاجرين بنسبة 72% مقابل نسبة 28% للإناث. فما يؤكد نشاط الهجرة القروية بإقليم شيشاوة، وصف بول باسكون للهجرة القروية بمنطقة سكساوة في سبعينات القرن الماضي حينما قال بأن «نسبة المغتربين خارج المنطقة تناهز 15% من الساكنة، وأن المبالغ المالية التي يجلبونها توازي الناتج الصافي الإجمالي لكل تلك المنطقة»

style=”color:#1a56db;text-decoration:none;font-size:11px;”>126

. وتعزز المعطيات الإحصائية التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط هذا الوصف حول تدفقات الهجرة القروية ما بين بداية سنتي 2016 و2017، والتي تبرز التزايد المطرد في أعداد القرويين المهاجرين نحو المدن، حيث انتقل من 13292 سنة 2016 إلى 13332 مهاجر سنة 2017. هذا الارتفاع يدل، كما يقول أيوب المسعودي127، على ظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالوسط القروي. وتحول الهجرة إلى عنصر بنيوي في المجتمع القروي المغربي، خصوصا في المناطق الجبلية والمهمشة، حيث يتفق سكان هذه المناطق على اعتبار بلداتهم مناطق للمغادرة، وبأن الشباب لم يعد يريد العيش بالدوار. فالهجرة القروية بأنواعها ومميزاتها، وخصائصها، تتفاعل مع التغيرات الاجتماعية الحاصلة في المجتمع بنيويا ووظيفيا، مما يجعل “إمكانية التفكير في الهجرة أمرا واردا لدى معظم الأسر بهدف تحسين ظروف عيشها بهدف إعادة إدماجها داخل النسق الجماعي وإعادة بناء علاقاتها القرابية، التي أصبحت توجيها وتتحكم فيها ظروف أنتجتها قيم مدنية وخصاص اقتصادي”128.

تمس الهجرة القروية كظاهرة هيكلية، جميع الدواوير بإقليم شيشاوة، وترتبط بجميع طبقات المجتمع القروي بمعدل شخص أو شخصين من كل أسرة قروية، وتشمل أساسا الفئات النشيطة (15-40 سنة)، وتتركز بمدن الدار البيضاء، الرباط، مراكش وأكادير، ويستحوذ الاستهلاك العائلي على نصف مداخيلها. ويفسر نشاط الهجرة القروية بتراجع الأداء الاقتصادي للأسر القروية، وفقدان الوسط القروي لجاذبيته الاقتصادية مع تراجع الإنتاج الفلاحي، وارتفاع منسوب التأثير الذي تمارسه المدن الكبرى على الساكنة القروي، إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا129. وظهور العديد من عوامل الطرد، نتج عنها اتساع هجرة القرويين بحثا عن العمل، وفرص أفضل للعيش خارج المدار القروي، ومصادر قارة للحصول على دخل أعلى، يمكن باقي أفراد الأسرة القروية العيش في مستوى معيشي كريم من خلال عائدات الأبناء المهاجرين130. كما يقف العامل التاريخي وراء الحركية الواسعة للقرويين، فتأثير مجال شيشاوة، كما يؤكد مولاي عبد الحكيم الزاوي “بصم

على وقائع وحوادث كبرى في تاريخ المغرب، وأضفى حركية اجتماعية على النسيج القبلي لمنطقة الأطلس الكبير الغربي، قبائل هاجرت، وأخرى استوطنت، وثالثة هُجرت”131. وبسبب التغيرات الاجتماعية التي عرفها المجتمع القروي في السنوات الأخيرة، أصبحت الهجرة القروية عرضة لتغيرات جوهرية، تتمثل في ظهور الهجرة العكسية التي تعني عودة المهاجرين إلى الاستقرار نهائيا بمناطقهم الأصلية للاستفادة من وصول المستثمرين بقطاع الفلاحة كما هو الحال في جماعتي السعيدات وسيدي بوزيد، وكذا شمولية الهجرة القروية للمسنين الراغبين في الهجرة للاستقرار النهائي بمناطق الصحراء المغربية التي ينحدرون منها: بوجدور، السمارة، الداخلة، العيون، والعمل في المباني والصيد البحري والتجارة المتجولة. ففي هذه الحالة تم إحصاء أكثر من 1040 شخص من بينهم 700 في دوار النواصر وحده بجماعة السعيدات. كما أصبحت الهجرة القروية تمارس بطريقة دورية في الأسر القروية الممتدة، فكلما عاد عنصر من الأسرة يغادرها عنصر آخر.

أفرزت الهجرة القروية نتائج اجتماعية واقتصادية مختلفة، تؤثر على التوازن الديمغرافي والاجتماعي بمعظم المناطق القروية، وتحول الأوساط القروية إلى أراض قاحلة غير مأهولة، ودواوير فارغة من السكان بالمناطق الجبلية والنائية، وتخلق نوع من التفاوت الطبقي بين أسر قروية تستفيد من معونات أبنائها المهاجرين، وأسر أخرى تفتقد لهذه المداخيل الإضافية من الهجرة. فالهجرة القروية “تؤدي إلى تغييرات مادية وفكرية واجتماعية واقتصادية، كتغيير حاجات الناس وأفعالهم، وظهور نماذج جديدة، وتغيير الأسواق، وزيادة البطالة، وعدم إشباع المدارس <span

style=”font-size:14px”>للتلاميذ وتشتيت نسق العائلة، وتغيير الأيدولوجيا والعقائد”132. فالهجرة القروية ستوسع نطاق حركة الأسر القروية، وستتحول إلى جزء من الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وحركة اجتماعية عمودية وأفقية، تمس جميع فئات المجتمع، فمن الطبيعي أن تصنف ضمن العوامل الهامة المساهمة في التغير الأسري والاجتماعي، وخلخلة البنى الثقافية والاقتصادية والديمغرافية القائمة133. فالهجرة الداخلية بين المناطق القروية، تكرس حركية السكان غير المستقرة بين المناطق الطاردة والمناطق الجذابة، وتسهل عملية الانتشار السكاني بين المناطق الجبلية الطاردة للساكنة المحلية، والمناطق السهلية المستقطبة للاستقرار، والمحتضنة للأنشطة الاقتصادية الجديدة، وترفع من مستوى التحضر والتمدن بمراكز الجماعات القروية، وتساهم في إعادة تشكيل المجال الجغرافي والاقتصادية والاجتماعي للوسط القروي.

5)الهجرة الداخلية بالوسط القروي: مسارات مستمرة في الزمان والمكان

يرتبط التوسع الحضري بمدينتي امنتانوت وشيشاوة بالدينامية الديموغرافية التي غدتها الهجرة الداخلية134 من مختلف المناطق القروية، والتي عملت على مضاعفة الساكنة الحضرية للعديد من الجماعات القروية. وتتخذ الهجرة الداخلية بإقليم شيشاوة اتجاهين أساسيين، الاتجاه الأول صوب مدينة امنتانوت، يقصدها المهاجرون القادمون من مناطق امتوكة وسكساوة وامزوضة ودمسيرة، الراغبون في التخفيف من انعكاسات توالي سنوات الجفاف، والاستفادة من تطور البنى التحتية والخدمات الأساسية لايمنتانوت. ونتج عن الاستقطاب الكبير للمهاجرين القرويين، ترييف مظاهر الحضرية، وظهور بؤر للسكن العشوائي بحي تكاترت، والقصبة التحتانية، وحي بيزضاض وحي تكاترت، وتعدد الأجناس المكونة لساكنة امنتانوت، والتي تشمل أمازيغ سكساوة، ودمسيرةـ، ومتوكة، وعرب أحمر سباعيين، والوافدين من أقاليم أخرى كخريبكة جرادة وسوس. أما الاتجاه الثاني للهجرة الداخلية، فيخص مدينة شيشاوة التي تستقطب المهاجرين من مناطق ايت هادي والسعيدات وهديل ولمزوضية واولاد مومنة، والتي يمكن تفسيرها بالجاذبية التي عرفتها المدينة بعد سنة 1992، وما شهدته من إنجاز مجموعة من التجهيزات السوسيو-جماعية الأساسية، وانتقال شيشاوة من جماعة قروية إلى بلدية، وكذا الأنشطة الفلاحية المتواجدة بالجماعات المجاورة إضافة الى أوراش البناء المزدهرة بها. فتزايد نسب الوافدين على هذه المدينة، انعكس على تزايد

نسبة التمدن بها، وتنشيط النمو الديموغرافي الذي تعرفه مدينة شيشاوة نتيجة التزايد المهم لعدد الوافدين عليها، وارتفاع مستويات العمران بها الذي شهدته البلدية، ساهم في خلق فرص الشغل مما استقطب العديد من الأسر والأفراد للاستقرار بها. فنشاط الهجرة الداخلية كرس تعدد صور ترييف المجال الحضري لامنتانوت وشيشاوة، والمتمثلة في انتشار تربية الحيوانات بالمناطق السكنية، وفي الشوارع العامة، وعلى أسطح المنازل، فالمهاجر القروي حينما يغادر بلدته الأصلية، يقصد المدينة ببنيته الذهنية القروية، وبممتلكاته الحيوانية، وبأنشطته الاقتصادية التقليدية، فلا يقيم أي اعتبار لخصوصيات العيش في المجال الحضري. واعتبارا لاستمرار معدل الهجرة الداخلية الحالي بزيادة سنوية تقدر ب 2,9%، فإنه من المحتمل أن يصل تعداد الساكنة المحلية بمدينتي شيشاوة وامنتانوت إلى الضعف في غضون العشر سنوات القادمة، مما يفرض تحديد الأولويات منذ الآن، من حيث تأثير هذا المتزايد على القدرة الاستهلاكية، وتوزيع الأنشطة الاقتصادية، وتحسين التجهيزات المدرسية والصحية والسوسيو ثقافية والرياضية، وتوفير فرص العمل التي يجب خلقها. ويفسر هذا التدفق الكبير للقرويين على الاستقرار بمدينتي امنتانوت وشيشاوة، بالضغط الذي تمارسه الهشاشة الاجتماعية والتدهور البيئي في دفع القرويين لمغادرة المناطق النائية والجبلية، وإغراءات مناطق الجذب الاقتصادي، وقلة فرص الحصول على الشغل، وغياب الأنشطة المدرة للدخل، وضعف الاستثمارات القروية، وتدهور ظروف عيش الساكنة بفعل توالي سنوات الجفاف، وانخفاض مستوى المؤشرات الاجتماعية، وعدم كفاية التجهيزات الأساسية.

تعد الهجرة الداخلية بإقليم شيشاوة ظاهرة قديمة، لكنها لم تتضخم إلا مع بداية الثمانينات من القرن الماضي، حيث تهم حاليا نسبة65% من الرجال، تشكل منهم النساء النشيطات نسبة %35، وفئة الشباب أقل من 24 سنة نسبة 70% من حالات الهجرة الداخلية. وتتركز تدفقات أغلبية القرويين بمدن أكادير، الدار البيضاء ومراكش، وتتسم بدخل منخفض، حيث أن العمل المزاول ينحصر في أعمال يدوية بأجور منخفضة، تتراوح بين 50 إلى 70 درهم في اليوم الواحد. وترتبط ملامح الهجرة الداخلية بمغادرة الشباب القروي أقل من 15 عاما في اتجاه المدن الكبرى للعمل، ولا يزور عائلته إلا مرة واحدة في السنة، غالبا في عيد الأضحى، بينما النقود الموجهة للاستهلاك العائلي، ترسل أكثر من مرة في السنة، إذ يهاجر القادرون على العمل إلى المدينة، ويرجع البعض منهم

بعد أن يكون قد وفر دخلا مناسبا، والبعض الآخر يستقر نهائيا في المدينة. ويبقى المهاجر دائما على صلة بالدوار الأصلي، ومساهماته المادية تغير الإيقاع السائد في الوسط القروي، وتحسن مقومات الحياة الاجتماعية القائمة. ومن بين أبرز تدفقات الهجرة الداخلية بإقليم شيشاوة، هجرة كلية للأسر القروية ذات الأصل الصحراوي القاطنة بقبائل أولاد بوسباع سنوات التسعينيات، لتستقر بصفة دائمة في بوجدور، السمارة، والداخلة والعيون. وتنقسم الهجرة القروية الداخلية بإقليم شيشاوة إلى صنفين كبيرين، الصنف الأول يشمل المهاجرين المتنقلين يوميا أو أسبوعيا من مقر السكنى بالجماعة الأصلية إلى مقر العمل بامنتانوت وشيشاوة، ويتحكم في هذا الصنف من الهجرة عوامل السوق الأسبوعي، واستقرار أسر المهاجرين بالبلدة الأصلية، ونوع مجال التشغيل والذي ينحصر في غالب الأحيان في أوراش البناء. والصنف الثاني يشمل المهاجرين الذين اختاروا الاستقرار النهائي رفقة عائلاتهم بامنتانوت وشيشاوة.

6)الهجرة الخارجية بالوسط القروي: من الظاهرة التاريخية إلى الحاجة الاقتصادية

تعبر الهجرة الخارجية على وضعية نزاع القرويين مع مجالهم بإقليم شيشاوة، وتختلف عن الهجرة الداخلية في عدد المغادرين، واعتمادها الشكل الفردي عكس الهجرة الداخلية التي تتم بشكل جماعي وعائلي. ويبين الأرشيف الوثائقي الخاص بالهجرة الخارجية نحو الديار الأوروبية، أن الأفواج الأولى للمهاجرين من أبناء إقليم شيشاوة نحو فرنسا، تعود إلى سنة 1909، حيث اشتغل العمال المنحدرين من قبائل امنتانوت في الصناعات المعدنية بمدينة نانط، وولجوا التراب الفرنسي عبر مدينة وهران الجزائرية، وتعززت هذه الأفواج بوصول بضع عشرات من العمال المغاربة من إقليم شيشاوة إلى فرنسا خلال فترة توقيع معاهدة الحماية الاستعمارية سنة 1912، حيث استقروا بمدن نانط ومارسيليا وبادوكالي135. وستعرف أعداد المهاجرين نحو أوروبا تزايدا مطردا عقب اندلاع الحرب العالمية الثانية لسنة 1940، إذ قامت فرنسا بتجنيد القرويين من قبائل مزوضة وانفيفة وادويران وامتوكة، للعمل كجنود للدفاع عن حوزة الأراضي الفرنسية، سواء في أوروبا أو في الهند الصينية، حيث تجاوز عدد

المجندين 53000 عامل مغربي ما بين 1915و 1918، معظمهم ينحدر من مناطق شيشاوة و مراكش وحاحا وسوس، وثم إعادة أغلبيتهم إلى المغرب سنة 1919، بينما تم تجديد التعاقد مع حوالي 3000 منهم136. ومع مطلع سنة 1962، سيشهد إقليم شيشاوة موجة ثانية من الهجرة نحو فرنسا وهولندا للبحث عن فرصة عمل، وتوفير موارد مالية لأسرهم من أجل مواجهة تكاليف الحياة اليومية بالعالم القروي. وتمت هذه الهجرة في إطار ما يعرف بين الساكنة المحلية بحملة “موغا137 التي شملت اليد العاملة التي تمتاز بالقوة الجسمانية والسلامة من الأمراض، وجلهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 22 سنة و30 سنة. وقد غيرت الهجرة الخارجية مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالوسط القروي بسبب ارتفاع التحويلات المالية للمهاجرين، وانتقال الأسر القروية نحو الحياة الاجتماعية القائمة على الاستهلاك والمظهر، وتدعيم ازدواجية التعايش بين الأصالة والمعاصرة، وخلق فئتين من الأسر القروية، أسر تشعر بالإحباط بسبب عدم توفرها على مهاجرين بالخارج، وأسر المهاجرين تشعر بالسعادة، وتسرف في الاستهلاك، وتدافع عن الهجرة الخارجية.

7)نشاط الهجرة القروية: انبثاق شعور النزاع مع الواقع المعيش

تؤكد مغادرة الشباب القروي لجل المناطق القروية بإقليم شيشاوة، ونزوحهم الجماعي نحو مدن الاستقطاب، رغبتهم في البحث عن فرص أفضل للعيش خارج مناطقهم الأصلية، وتخلصهم من أزمة النزاع مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي المعروف بهيمنة مستويات الفقر الاقتصادي، وارتفاع نسب العاطلين عن العمل، وندرة فرص الشغل في وسط يعيش تحت ضغط الدخل المنخفض من الزراعة والثروة الحيوانية، وتعاقب سنوات الجفاف، وسيادة أساليب الزراعة التقليدية، والعمالة غير المؤهلة، والتنوع المنخفض للأنشطة غير الزراعية، وعدم استيعاب اليد العاملة الفائضة، وضعف الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية. الشيء الذي يجعل الهجرة القروية قرار اختياري وإجباري في نفس الوقت، تقوم على القرار الفردي والشخصي الحر، وإجبارية تلبية رغبة الأسر القروية في الحصول على موارد إضافية لمواجهة الجفاف وتدهور مستويات المعيشة، والحد من آثار انخفاض الدخل الأسري، وعدم كفايته لتلبية احتياجاتها المتنوعة. فالأسر القروية معتادة على استخدام القسط الأكبر من الموارد المالية للمهاجرين لتلبية حاجيات للاستهلاك العائلي بنسبة 82% مقابل تخصيص 18% من هذه الموارد لتعزيز النشاط الاقتصادي في تطوير وتجهيز الحقول بنقاط المياه، وإعادة تأهيل المساكن القروية من طرف المهاجرين بالخارج، والذين يختار

أغلبهم الاستثمار في المدينة على حساب بلداتهم الأصلية. ورغم الدور الكبير الذي لعبته الهجرة القروية في تحسين ظروف عيش الأسر القروية، إلا أن آخر الأرقام الإحصائية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تسجل لأول مرة تراجعا ملحوظا في مستويات مساهمة الهجرة من القرى في تسريع النمو السكاني للمدن، وهو ما يمثل تحولا نوعيا من شأنه تغيير العديد من الخصائص الاجتماعية والاقتصادية القائمة. فمساهمة النزوح من القرى في النمو السكاني في المدن انتقلت من حوالي 43 % بين عامي 1971 و1982 إلى %40 بين عامي 1982 و1994 و35 % بين 1994 و2004، فيما بلغت نسبة المساهمة 33 % خلال الفترة 2004-2014. ورغم هذا التراجع، يبقى أهم تغير طرأ على الهجرة القروية بمختلف أشكالها، يكمن في الانتقال من الهجرة المؤقتة من المناطق الأكثر تضررا إلى المناطق الأقل تضررا، سواء تواجدت هذه المناطق بالقرى أو المدن، والعودة إلى المناطق الأصلية بعد زوال دوافع الطرد إلى الهجرة الدائمة نحو أماكن الاستقطاب الاقتصادي والاجتماعي بالمدن الكبرى بهدف الاستقرار ودون التفكير في العودة مرة أخرى إلى بلاد الأصل.

تستمد الأسر القروية كوحدات اجتماعية واقتصادية وثقافية جوهرها من التركيبة القبلية القائمة. وبما أن القبلية تنتمي في أصلها لجد واحد، فإن أغلب الأسر القروية تخضع لسلطة ونفوذ الجد كحاكم لها ومدبر لشؤونها138. هذا النظام القبلي يؤثر على مسار تنقلات الإنسان القروي، وعلى وطبيعة حركاته وهجراته، وعلاقته المباشرة باستراتيجية الأسر القروية في مواجهة الفقر الاقتصادي والبشري، وضعف النمو الاقتصادي المصحوب بارتفاع نسبة البطالة، والحد من تبعات ثقافة مجتمعية تكرس الولاء للنظام القبلي عوض الانفتاح على المبادرة الشخصية والاستقلال المادي. ويعتبر الفقر أهم سبب لارتفاع تدفقات الهجرة القروية

نحو المدن بالوسط القروي بإقليم شيشاوة، فحسب خريطة الفقر بالإقليم، يصل معدل الأسر الفقيرة فيها إلى نسبة29.09%، مقابل19.2% كتوسط جهوي، و14.2% كمعدل وطني. هذه النسبة المرتفعة للفقر، تبرز العلاقة الوطيدة بين انتشار الفقر بين القرويين وارتفاع مستويات الهجرة القروية، والتي تهم نسبة 50% من القرويين النشيطين، خصوصا فئة الشباب. فجميع المناطق القروية التي تعاني الفقر والهشاشة، تعرف مستويات كبيرة لمغادرة الشباب لموطنه الأصلي رغما عنه، بحثا عن مهن جديدة كالعمل في أوراش البناء، والزراعة العصرية، والأمن الخاص، والعمل في البيوت بالنسبة للنساء.

8)فاعلية الهجرة القروية في تنشيط جاذبية ثقافة الادخار البنكي

بنيت المعطيات المتضمنة في التقرير الدوري الذي أصدره بنك المغرب سنة 2021، تراجع مستويات الاستبناك بالوسط القروي بالمقارنة مع الوسط الحضري، بالرغم من تحسن هذه المستويات على الصعيد الوطني، ويعزى هذا التراجع حسب التقرير إلى عدة عوامل متداخلة فيما بينها، تشمل محدودية الكثافة البنكية في الوسط القروي، التي توفر نقطة ولوج واحدة فقط لما يعادل 4.811 فرد بالغ مقابل نقطة ولوج لما يعادل 538 فرد بالغ في الوسط الحضري، وتأثير تمركز معظم المؤسسات البنكية ونقاط الولوج في الوسط الحضري، وعدم حافزية الوكالات البنية على تأمين خدماتها في المناطق القروية ذات الكثافة السكانية

المنخفضة. ورغم هذه الوضعية غير المتكافئة بين القرى والمدن في ما يخص تقريب الخدمات البنكية من الساكنة القروية، فقد عملت الهجرة القروية على تقريب الهوة الفاصلة بين الوسطين القروي والحضري بخصوص مستويات الاستبناك والثقافة البنكية، حيث تحدث بنك المغرب عن ارتفاع مستوى تغطية الوسط القروي بالمؤسسات البنكية بنسبة تتجاوز 34.30% من الجماعات القروية التي تتوفر على نقطة ولوج واحدة على الأقل سنة 2022 مقابل 32.90% من الجماعات التي تؤمن هذه الخدمة سنة 2021، مسجلة نسبة تزايد نقطتين في ظرف سنة واحدة فقط.. وتعزى هذه الزيادة إلى تأثير عامل الهجرة بالأساس..

خلقت الهجرة التي يشهدها المجتمع القروي ديناميكية اقتصادية جديدة، تقوم على وعي الأسر القروية بدور مشاركة الجميع في النشاط الاقتصادي المحلي، وتحسين ظروف العيش الساكنة، وضمان مداخيل قارة، وتوفير الشروط المناسبة للتنمية المستدامة، والاستغلال الأمثل للمؤهلات التي يزخر بها المجال القروي في الفلاحة، والسياحة، والتجارة والصناعة التقليدية. والحرص علل تحديث واستدامة النشاط الفلاحي، وترشيد استعمال الموارد المائية المحدودة، وتوظيف الوسائل الحديثة في الأنشطة الفلاحية، والتثمين الجيد للمنتوجات المحلية،<span

style=”font-size:14px”> وخلق تعاونيات فلاحية متخصصة في المنتوج المحلي، وربط المنتوج السياحي المحلي بالأعمال اليومية للأفراد والجماعات، وتشجيع المبادرات الهادفة إلى إبراز قيمة وتثمين وتسويق المجال القروي محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، والحفاظ على الطابع المعماري القروي، وإعادة الاعتبار للمواسم والحفلات التقليدية والتراث الشفهي المحلي. هذه الجهود مكنت من تحويل القطاع السياحي إلى الركيزة الرابعة للاقتصاد المحلي بعد الفلاحة. والتجارة والصناعة التقليدية.

الجدول رقم 01: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري الجدول رقم 01: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري الجدول رقم 01: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري الجدول رقم 01: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري
المتغير الصنف العدد %
توظيف فائض الدخل الأسري الاستثمار 1333 81
توظيف فائض الدخل الأسري الادخار 148 9
توظيف فائض الدخل الأسري الإنفاق على الكماليات 66 4
توظيف فائض الدخل الأسري آخر 99 6
المجموع 1646 100
المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021

توضح معطيات الجدول رقم 01، أن ثقافة الادخار تحظى بمكانه مهمة بالوسط القروي بإقليم شيشاوة، إذ تشكل الأسر القروية التي تدخر فائض دخلها لمواجهة التقلبات غير المتوقعة كالجفاف والأزمات الصحية وإقامة المناسبات الاجتماعية نسبة 81.30%، مقابل نسبة 9% من الأسر القروية التي تفضل استثمار فائض دخلها في قطاعات الفلاحة والعقار والتجارة، بينما تختار نسبة 9.80% من الأسر القروية الميسورة، استعمال هذا الفائض في الإنفاق على الكماليات بنسبة 3.34%، وتوظيفه في عمليات أخرى غير مستقرة بنسبة6.46%.

فمن خلال هذه المعطيات، نستنتج أن غالبية الأسر القروية تفضل ادخار فائض مواردها المالية عوض استثمارها لتحريك النشاط الاقتصادي القروي. فإقبال الأسر القروية على ثقافة الادخار والاستثمار في السنوات الأخيرة، مكن من تحرير الاقتصاد القروي من ركوده، والتخفيف من أزماته المختلفة، وتحويل رؤية القرويين لمفهوم توظيف المال الفائض رغم استمرار تواجد مظهرين مختلفين للادخار الأسري المحلي، بين الادخار القوي في الأسر القروية المتوفرة على هامش كبير من الموارد المادية والعينية، والادخار المنخفض في الأسر القروية التي أثر تغير بنية الاقتصاد القروي على تراجع فائض مواردها المالية.

الجدول رقم 02: توزيع الأسر القروية حسب متغير ادخار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 02: توزيع الأسر القروية حسب متغير ادخار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 02: توزيع الأسر القروية حسب متغير ادخار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 02: توزيع الأسر القروية حسب متغير ادخار فائض الدخل الأسري
المتغير الصنف العدد %
طرق الادخار الادخار المنزلي 1251 76
طرق الادخار الادخار البنكي 296 18
طرق الادخار إيداعه لدى شخص مؤتمن 16 1
طرق الادخار آخر 66 4
المجموع 1646 100
المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021

تتجلى العوامل الواقفة وراء تقلص هامش الادخار في الوسط القروي، وتوجس الساكنة القروية من المغامرة في استثمار ثرواتها المالية، في سعي الأسر القروية لتوجيه فائض مواردها المالية لسد العجز المسجل في الموازنة بين المداخيل والمصاريف، وتدهور قدرتها الإنتاجية، واتساع مستويات الاستهلاك المفرط لأفرادها، والتأثير السلبي للقيم التقليدية المحافظة على ثقافة الادخار والاستثمار بالوسط القروي، فكما يبين الجدول رقم 02، فإن نسبة 76.36% من الأسر القروية تفضل ادخار فائضها المالي في البيوت، مقابل نسبة 18.33% من الأسر القروية التي تلجأ إلى إيداع هذا الفائض في البنوك الواقعة بمدينتي امنتانوت وشيشاوة.

9)العقار بالوسط القروي: مجال مفضل لتوظيف الموارد المالية الفائضة

يقود الحديث عن التغيرات التي طرأت على الثقافة الاقتصادية والمالية القروية بفعل كثافة تيارات الهجرة القروية بإقليم شيشاوة، إلى استحضار الكيفية التي يمارس بها القرويون نشاطهم الاقتصادي، والطريقة التي تحولت بها الأسر القروية إلى نظام للإنتاج والاستهلاك والادخار والاستبناك. وقد رافق هذا التحول في الاقتصاد القروي، ظهور سلوكات جديدة

في الأسر القروية، تستجيب للشروط المادية والإدارية التي يتطلبها العيش في نظام الاقتصاد الرأسمالي الناشئ على أنقاض الاقتصاد المعيشي. فقد عملت الهجرة التي يشهدها المجتمع القروي على تسريع انتشار قيم التمدن والتحضر بين الساكنة القروية، وتعزيز علاقة الفلاح وأسرته بالنظام الاقتصادي الرأسمالي، وتغيير نمط استهلاكهم وإنتاجهم، وربطهما بحاجيات السوق أكثر من تلبيتهما للحاجيات المعيشية.

الجدول رقم 03: توزيع الأسر القروية حسب متغير استثمار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 03: توزيع الأسر القروية حسب متغير استثمار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 03: توزيع الأسر القروية حسب متغير استثمار فائض الدخل الأسري الجدول رقم 03: توزيع الأسر القروية حسب متغير استثمار فائض الدخل الأسري
المتغير الصنف العدد %
مجالات الاستثمار العقار 807 49
مجالات الاستثمار تربية الماشية 543 33
مجالات الاستثمار التجارة 263 16
مجالات الاستثمار آخر 33 2
المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021

تظهر الأرقام المتضمنة في الجدول رقم 03، أن نسبة49.34% من الأسر القروية تستثمر فائضها المالي في المجال العقاري واقتناء الأراضي الفلاحية، مقابل نسبة 33.10% للأسر القروية التي يغريها قطاع تربية الماشية لاستثمار أموالها الفائضة، بينما يستحوذ الاستثمار في القطاع التجاري على اهتمام نسبة 15.36% من الأسر القروية. فهذه المعطيات تبين أن ثقافة الاستثمار القروي، تتميز بتركيزها على مجالات تقليدية كالعقار والفلاحة رغم مردوديتها الضعيفة في ظل الشروط الحالية للاقتصاد القروي، وعدم نجاعتها في الرفع من حجم ومستوى الطاقة الإنتاجية للأسر القروية، وبقاء أرباحها رهينة الظروف المناخية والطبيعية غير الملائمة، والعقليات الثقافية

المحافظة. الشيء الذي يجعل الاستثمار الأسري بالوسط القروي، لا يقدر على خلف فرص الشغل، وتحسين الأوضاع المعيشية، والرفع من جودة الحياة الاجتماعية، وضمان النمو المستدام وتحقيق التنمية الشاملة. فما يميز تفاعل الأسر القروية مع ثقافة الاستثمار، عدم قدرتها على خلق قطاع خاص مساهم في تنمية المجال القروي، وتجاوز تركيزه على البعد المكاني، والانفتاح على بقية الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية في التشكيل النهائي لبناء ونظام الاستثمار القروي، وتحديث الأنشطة الاقتصادية التقليدية، وتفعيل الممارسات والأفعال الاجتماعية المرتبطة بولوج عالم الصناعة الحديثة، وتحفيز المؤسسات التنظيمية والقيم الثقافية على تشجيع الاستثمار القروي، وتنشيط البنى المادية للأسر القروية، ومسايرة مستجدات الوقائع الاقتصادية في المجتمع القروي139.

تؤثر القيم القروية المحافظة على تحريك ثقافة الاستثمار، وتحد من انخراط الأسر القروية في توظيف ثرواتها لتحسين شروط عيش أفرادها، وترسخ مواقفها المتوجسة من المجالات الاقتصادية الجديدة القادرة على الرفع من مؤشرات التنمية القروية كالصناعة والسياحة والخدمات. فاستمرار أغلب الأسر القروية التمسك بالاستثمار في العقار، يؤكد العلاقة بين الخصائص السلوكية والسيكولوجية للإنسان القروي وأثر الأبعاد المكانية والزمانية والثقافية المتحكمة في مواقفه وقراراته، ويفسر العوامل الواقفة وراء تفضيل الاستثمار العقاري المتجسدة في التحديد المسبق للمجال الجغرافي التي يحتوي عيش الأسر القروية، وحماية علاقتها بالأرض، والتي تتحكم في المرجعية الاقتصادية لاستثمار فائض الدخل الأسري، وربطه بالسيرورة الحياتية للساكنة القروية، واحتياجاتها الأساسية. فالأسر القروية لازالت تعتقد بأن فالعقار مجال مادي لضمان الربح السريع للاستثمار، ومجال رمزي ومعنوي لترسيخ القيم والعادات المحافظة، وبنية وجدانية لتفعيل الأنشطة والعلاقات بين القرويين. ورغم التحولات الاقتصادية التي عرفها المجتمع القروي، والتي أعادت النظر في الكثير من المفاهيم الاقتصادية القروية، بقي

ارتباط الساكنة القروية بالأرض كوحدة اجتماعية وسياسيةً واقتصادية وثقافية، تؤثث بنية النسق الاجتماعي والأسري، وتجعله يدخل في جدلية التأثير المتبادل بين الإنسان والأرض في مضاعفة آليات الإدماج الاجتماعي للأفراد، والرفع من وثيرة التفاعل الأفقي والعمودي بينهم، وتعزيز مشاعر رفضهم النزوح أو الهجرة من القرية إلى المدينة. ونتيجة هذه الوحدة المادية والرمزية، لا تملك الأسر القروية الخيار في اتخاذ قراراتها، وتشكيل بنياتها خارج إطار هذه العلاقة والوحدة، والتي تجعل نمط الإنتاج الزراعي يتحكم في مكونات المجالين الاجتماعي والاقتصادي. كما ينتج عن استمرار حضور هذه العلاقة، بالإضافة إلى الحركة المستمرة للقرويين في الزمن والمكان، إلى التأثير على عدم استقرار القيمة المادية والمالية للأرض بالوسط القروي، فقد يرتفع ثمن الأرض إلى أسعار كبيرة في المواقع القروية ذات الجذب الاقتصادي في المناطق المنبسطة وفي هوامش المراكز الحضرية، وقد ينخفض هذا الثمن في المناطق الجبلية التي لا يكثر عليه الطلب، والتي تعاني مشاكل البنية التحتية وقساوة الظروف الطبيعية.

10)الهجرة القروية وتعزيز بنية الإنفاق على الكماليات بالوسط القروي

شهدت الخصائص الاقتصادية للأسر القروية بإقليم شيشاوة تحولا نوعيا من وحدة إنتاجية هدفها إنتاج منتوجات فلاحية توجه للاستهلاك الداخلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي لأفراد العائلة، إلى وحدة استهلاكية تنتج من أجل متطلبات السوق، والرفع من حجم الموارد المالية الذاتية، وتغطية الإنفاق على الحاجيات المتزايدة للأسر القروية. فإذا كانت الأسر القروية في الماضي، مجرد بنية اقتصادية مستقلة، تستطيع تلبية حاجياتها اعتمادا على مواردها الذاتية، وتعيد إنتاج نفسها بصورة مستقلة عن تدخل العوامل الخارجية، فإن هذه الاستقلالية الاقتصادي ستتلاشى بفعل التغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع القروي، والتي أفقدت الأسر القروية مقومات تنظيمها الاقتصادي المعيشي، وجعلتها تواجه مشاكل اقتصادية متجددة، مادام أن” الوظيفة الاقتصادية للعائلة، تعرضت لتحولات عميقة، بدء من تغيير النشاط المهني للأحفاد، وتغيير النشاط الفلاحي للأرض. ففكرة الاقتصاد العائلي لا يجسدها إلا الجد والأبناء، أما الأحفاد فيجنحون إلى الاستقلال المالي، ولا يعتمدون على ما تجود به الأرض قي تدبير متطلبات اليومي”140. فتغير بنية النشاط الاقتصادي للأسر القروية

من الاختزال الأحادي للمهنة المعتمدة على النشاط الزراعي إلى التعدد والتنوع في المهن المعتمد على حرف ومجالات عمل جديدة، وتفكيك ارتباط القرويين بالفلاحة في الماضي كمهنة رئيسية لمعظمهم، أفرز تغير القيم الثقافية وسلوكات الاستهلاك والإنتاج، وتوالي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع مساهمة القطاع الفلاحي في الناتج الخام الإجمالي بالوسط القروي، وفقدت ريادتها للنشاط الاقتصادي القروي، وتحويلها إلى مجرد نشاط ثانوي للعديد من الأسر القروية. فتحول الاقتصاد القروي من الاقتصاد الكفائي المحلي إلى نمط الاستهلاك الرأسمالي، ليس وليد اللحظة الحالية، بل هو نتيجة لتحولات كبرى ممتدة عبر الأجيال الثلاث، جيل الأجداد، وجيل الأبناء، وجيل الأحفاد، الشيء الذي يجعل البنية الاقتصادية للأسر القروية عاملا حاسما في تسريع وتيرة التغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع القروي، وتهيئ الشروط المادية والمعنوية لنشأة نظم وقيم وقواعد جديدة للإنتاج والاستهلاك، وقياس المؤشرات الدالة على حجم ومسار وأثر التحولات الاقتصادية بالوسط القروي، ومعيارا لدارسة تغيرات الأسر القروية، وإدراك مشكلاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والديمغرافية141.

الجدول رقم 04: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري في الانفاق على الكماليات الجدول رقم 04: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري في الانفاق على الكماليات الجدول رقم 04: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري في الانفاق على الكماليات الجدول رقم 04: توزيع الأسر القروية حسب متغير توظيف فائض الدخل الأسري في الانفاق على الكماليات
المتغير الصنف العدد %
مجالات الإنفاق على الكماليات اقتناء العقارات والأراضي الفلاحية والمعدة للبناء 1267 77
مجالات الإنفاق على الكماليات التجهيزات المنزلية المختلفة ووسائل الترفيه 280 17
مجالات الإنفاق على الكماليات السفر والاستمتاع 33 2
مجالات الإنفاق على الكماليات اقتناء الحلي والمجوهرات 66 4
المجموع 1646 100
المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021 المصدر: نتائج البحث الميداني لسنة 2021

تبين المعطيات الواردة في الجدول رقم 04، أن الأسر القروية بإقليم شيشاوة تعمل على تنويع احتياجاتها بين الضروريات والكماليات، فرغم أن نسبة 76.90% من الأسر القروية تفضل إنفاق فائض دخلها على اقتناء العقارات والأراضي الفلاحية والمعدة للبناء، فإن نسبة 17.30% من الأسر القروية تقتني التجهيزات المنزلية المختلفة ووسائل الترفيه، بينما لا يستهوي السفر والاستمتاع إلا نسبة 2.30% من الأسر القروية، أما نسبة 3.20% من الأسر

القروية، فظلت محافظة على اقتناء الحلي والمجوهرات للزوجة كعادة قديمة، الشيء الذي يؤكد اتساع نطاق الأسر القروية التي تفضل الإنفاق على الكماليات، والإقرار بأن اقتناء الحلي والمجوهرات والمواد النفيسة عادة موروثة عن الأجداد، وبأن التغيرات الاجتماعية لم تعمل سوى على ترسيخ هذه العادة، وتنويع وتغيير مجالات تصريفها من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الأسري على الكماليات، لكي تنسجم مع مقومات الحياة الجديدة التي ظهرت مع التغير الاجتماعي، وتواكب التحول الحاصل في القيم الثقافية والاستهلاكية والحياتية.

11) الثقافة المالية للأسر القروية: من الانتفاع العائلي إلى الانتعاش الاقتصادي

واكبت الأسر القروية تطور القطاع البنكي بالوسط القروي بإقليم شيشاوة منذ سنوات التسعينيات، وساهمت في تنشيط حركية التدفقات النقدية المحلية والوطنية والدولية، ورفعت من درجة الاستبناك بين أفرادها، واستفادت من تأثير الهجرة القروية في زيادة التدفقات المالية للوسط القروي. هذه العلاقة المبكرة التي تجمع بين الأسر القروية والقطاع المالي، جعلت إقبال القرويين على الخدمات البنكية يأخذ منحاه التصاعدي رغم تمركز معظم خدماته وأنشطته بكل من مدينتي إمنتانوت وشيشاوة، فمنذ بداية التسعينات، شرع القرويون بكثافة في فتح الحسابات البنكية بنسبة 61%<span

style=”font-size:14px”>، والحصول على القروض البنكية بنسبة 42%، وصرف الحوالات المالية بنسبة 37%، وأداء معاشات التقاعد بنسبة 11%. الشيء الذي نتج عنه ترسيخ مبادئ الثقافة المالية في المجتمع القروي، وتوسيع مجالات رواج السيولة النقدية داخل وخارج الإقليم، وإغناء المعاملات المالية لفئة مهمة من الساكنة القروية. فما يميز الثقافة المالية للأسر القروية حاليا، هيمنة الاقتراض الموجه للاستهلاك الأسري على حساب الاقتراض الموظف لخدمة الاستثمار، مما يجعل القطاع البنكي لا يساهم كثيرا في الرفع من القيمة المضافة للاقتصاد القروي، وتحسين معدلات نموه.

الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة الجدول رقم 05: أهم المؤسسات المالية العاملة بإقليم شيشاوة بإقليم شيشاوة
المؤسسة البنكية بريد المغرب الأبناك القرض الفلاحي مؤسسة القربض والصغرى والمتوسطة وكالة الصرف
العدد 13 8 5 20 12
المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018 المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018 المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018 المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018 المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018 المصدر: قسم العمل الاقتصادي بعالم أقليم شيشاوة لسنة 2018

عملت المؤسسات البنكية، كما يوضح الجدول رقم 05، على توسيع أنشطتها المالية وتوطين فروعها كالبنك الشعبي، التجاري وفابنك، بنك التجارة الخارجية، والقرض الفلاحي، لتشمل مناطق قروية واسعة، مستغلة الإقبال الكثيف للأسر القروية على الخدمات البنكية، وفتح حسابات بنكية بالوكالات القروية المتواجدة بكل من ادويران ومجاط<span

style=”font-size:14px”> ومزوضة وتاولوكولت وسيدي المختار، وإنشاء مجموعة من وكالات القروض الصغرى التي استطاعت أن تجلب زبناء أوفياء لها من الأسر القروية رغم ارتفاع معدلات فوائدها، وتوسيع قاعدة وكالات تحويل الأموال التي تلعب دورا مهما في تنشيط التبادلات المالية بين العمال المهاجرين بالخارج وذويهم بالمناطق القروية.

يؤكد ارتفاع عدد القرويين المتوفرين على حسابات وودائع بنكية، إقبال الأسر القروية على الاستفادة من الخدمات البنكية والمالية، وتبني مبادئ الثقافة المالية الحديثة، وتعزيز ثقتها بالمؤسسات البنكية، ومساهمتها الإيجابية في تحسين ظروف العيش، وتسهيل عملية التدفق المالي نحو المجالات القروية، وتحريك الأموال والثروات النقدية المحلية، وتيسير علميات التنسيق المالي والإداري بين المرسلين والمستقبلين للحوالات المالية والشيكات البنكية، سواء على مستوى التبادلات المالية المحلية التي تتم بين مختلف الجماعات القروية، أو على مستوى التبادلات المالية الوطنية والدولية، عن طريق الحوالات الواردة من داخل الوطن في إطار نظام مالي داخلي، أو من الخارج في سياق نظام مالي خارجي. وتتجلى القيمة الاجتماعية

التي تجنيها الأسر القروية من الثقافة المالية والبنكية في تسهيل صرف المساعدات العائلية، وتنمية الادخار العائلي، وتنويع التدفقات المالية ذات الطبيعة الاجتماعية بين المبالغ المالية التي ترسل من مؤسسات مالية أخرى كالخزينة العامة، والوكالات البنكية لفائدة الموظفين العاملين بالوسط القروي، والمتقاعدين العائدين للاستقرار بالمناطق القروية، وتحويلات الموظفين أو المشتغلين بمراكز الجماعات القروية، والذين يبعثون تقريبا بمساعدات شهرية إلى ذويهم في مسقط رأسهم، أو عن طريق مؤسسات بنكية في اتجاه مقراتهم بالمناطق القروية النائية. كما تؤدي وكالات القروض الصغرى دور المكمل بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود، والتي تصل نسبة الاستفادة من خدماتها إلى 42% من الأسر القروية.

خلاصة

كرست الهجرة القروية التحولات الاقتصادية التي يشهدها المجتمع القروي، وربطتها بتطور القطاع البنكي، وتنشيط حركية التدفقات النقدية المحلية والوطنية والدولية، ورفعت من درجة الاستبناك بين أفرادها، وعمقت العلاقة المبكرة التي تجمع بين الأسر القروية والقطاع المالي، وجعلت إقبال القرويين على الخدمات البنكية يأخذ منحاه التصاعدي، وربطت خدمات الثقافة البنكية بحركية السكان غير المستقرة بين المناطق الطاردة والمناطق الجذابة، وتسهيل الانتشار السكاني بين المدن والقرى، وتوسيع تحضر القرى، وإعادة تشكيل المجال القروي، وعميق وضعية نزاع القرويين مع مجالهم المحلي المحدود، ورغبتهم في تحطيم موانع الامتداد نحو المدن، وتغيير مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية القروية بسبب ارتفاع التحويلات المالية للمهاجرين، وتبني الحياة الاجتماعية القائمة على الاستهلاك والمظهر، وتدعيم ازدواجية التعايش بين الأصالة والمعاصرة، وتسريع وتيرة التخلي على مقومات التقليدية للاقتصاد المعيشي، وتعزيز هيمنة الاقتصاد الرأسمالي في الإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار، وتبني مبادئ النمط الاقتصادي الجديد القائم على

الاستقرار البشري، واستلهام نموذج التحضر. وربط كمية دخل الفرد بمدخول بقية الأفراد، والعناية بنظام الدخل النقدي أكثر من الدخل العيني، وخضوع حجم هذا الدخل لمتغيرات أخرى كارتفاع مستوى التطلعات لتحقيق النجاح المادي، وبناء أشكال جديدة من العلاقات الاقتصادية، وتقوية مشاعر الفردية والخصوصية، وما يرتبط بها من تحول في القيم الثقافية والعلاقات والعادات والتقاليد. وقد تجلت علاقة الهجرة القروية بتوسيع مظاهر الاستبناك في الوسط القروي بكثافة فتح الحسابات البنكية، والحصول على القروض البنكية، وصرف الحوالات المالية، وأداء معاشات التقاعد، وإنشاء وكالات القروض الصغرى، وتحريك الأموال والثروات النقدية المحلية، وتنمية الادخار العائلي، الشيء الذي نتج عنه ترسيخ مبادئ الثقافة المالية القروية، وتوسيع مجالات رواج السيولة النقدية، وإغناء المعاملات المالية القائمة على الاقتراض الموجه للاستهلاك الأسري على حساب الاقتراض الموظف لخدمة الاستثمار، مما يجعل القطاع البنكي لا يساهم كثيرا في الرفع من القيمة المضافة للاقتصاد القروي، وتحسين معدلات نموه.

البيبليوغرافيا

اقديم محمد، التحولات السوسيوتاريخية في منطقة الأطلس الكبير، من أفيفين إلى امنتانوت، مساهمة في كتابة التاريخ المحلي، منشورات دار الأمان،2016؛

بدر أحمد، أصول البحث العلمي ومناهجه، منشورات وكالة المطبوعات، الطبعة الخامسة، الكويت، 1979؛

بوكلبة إسماعيل، الهجرة والدينامية الفلاحية بسهل تافراطة: العلاقات والانعكاسات ورهانات التنمية القروية، مجلة المختار للعلوم الإنسانية، المجلد 43، العدد 2، 2025؛

بوهلال عبد السلام، “دينامية الاقتصاد القروي ببلاد الكيف”، مجلة تيدغين للأبحاث الأمازيغية والتنمية، العدد 6، السنة الخامسة،2017؛

جاك بيرك “البنيات الاجتماعية في الأطلس الكبير” منشورات P باريس 1978؛

الجوھري محمد، علم الاجتماع الريفي الحضري، دار الكتب الجامعية، القاهرة، 1975؛

الجيلالي التويجر وعبد الخالق غازي ويوسف معروفي، “أهمية الأنشطة الاقتصادية وانعكاساتها المجالية على الجماعة الترابية دار بلعامري ،إقليم سيدي سليمان، المغرب” مجلة اطنتيس، المجلد، العدد 28، 2024؛

حنان جليبان، ، ، منشورات مجلة المجال والإنسان والتنمية المستدامة، المجلد 1، العدد 6، 2026؛

الدباغي عبد الغني ويوسف ايتخدجو، محمد ميوسي ،” سياق التمدين والتخطيط الحضري بالمغرب”، مجلة التخطيط العمراني والمجالي، المجلد الثاني، العدد الخامس، ايلول/ سبتمبر 2020؛

الزاوي مولاي عبد الحكيم،” شيشاوة: من تاريخ المجال إلى مجال التاريخ”، جريدة الإتحاد الاشتراكي، بتاريخ: 30/06/2021؛

الشيخ شويحة، وسنوة فتيحة التغير الاجتماعي وأثره على التمثلات الاجتماعية للمرأة العاملة دراسة ميدانية على عينة من الأفراد بولاية الجلف. كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة زيان عاشور. الجلفة ،2019؛

طاهر أميرة وبونيف سامي محمد، “ظاهرة الهجرة في المنطقة الأورومغاربية الحركيات والتداعيات: دراسة في تأثيرات التحولات السياسية ما بعد 2011م” المجلة الجزائرية للدراسات السياسية، مجلد. 7، عدد. 2، 2020؛

عبد الخلقي محمد وضياء حسن ويمينة ميري وآخرون، في السوسيولوجية المغربية المعاصرة، كتاب جماعي، تنسيق يمينة ميري ومحمد عبد الخلقي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة القاضي عياض، مراكش، 2022؛

عبد الخلقي محمد، مدخل إلى سوسيولوجيا التغير الاجتماعي: نظريات ومفاهيم، منشورات مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال، مراكش،2022؛

العطري عبد الرحيم، السوسيولوجيا القروية: جدل المجال والمجتمع، منشورات دفاتر العلوم الإنسانية، الطبعة الأولى، الرباط؛

العطري عبد الرحيم، تحولات المغرب القروي: أسئلة التنمية المؤجلة. دفاتر الحف والسؤال، سلا.2009؛

عنبي عبد الرحيم، الأسرة القروية بالمغرب: من الوحدة الإنتاجية إلى الاستهلاك، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر، أكادير، 2014؛

غزوي أحمد، التنمية الترابية بالمجال القروي المغربي: الواقع والآفاق حالة جماعتي المرابيح وتوغيلت بإقليم سيدي قاسم نموذجًا، منشورات مكتبة أكاديميا العربية؛

فزة جمال واحجيج حسن، ، منشورات دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، 2020؛

كريم محمد، الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب: التنمية المعاقة وجدلية الاقتصاد والمجتمع، دار الأمان، الرباط، 2012؛

للاطلاع على المزيد من المعطيات حول الموضوع، يمكن الرجع إلى مقال أيوب المسعودي حول الثقافة القروية وعائق الاندماج https://al3omk.com/492004.html

مالكي عبد الرحيم، الثقافة والمجال دراسة في سوسيولوجيا التحضر والهجرة في المغرب، منشورات مختبر سوسويولوجيا التنمية الاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، فاس،2015؛

محمد صافين إبراهيم وعدنان سلمان عطية، جغرافية المدن والتخطيط الحضري، دمشق، مطبعة الروضة، 2005؛

محمد علاء الدين عبد القادر، علم الاجتماع الريفي المعاصر والاتجاهات الحديثة فى دراسات التنمية الريفية، منشأة المعارف،1998؛

النجار باقر سلمان، حلم الهجرة للثروة: الهجرة والعمالة المهاجرة في الخليج العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، بيروت، 2001؛

وهيبة عبد الفتاح محمد، جغرافية العمران، بيروت، مطبعة دار النهضة العربية، 1980.

Alain Sissoko, Formation et changement social en milieu rural approche théorique et méthodologique, Office de la recherche scientifique et technique outre_mer entre de Petit Bassam – Sciences Humaines, Mars 1979.

Alexander Rosenberg, Philosophy of social sctece, Dyke university, fifth edition, 2015.

Alexis De Tocqueville, De la démocratie en Amérique, éditions Pagnerre, Paris 1948

Alexis Trémoulinas, Sociologie des changements sociaux, Paris : édition la Découverte, 2006.

André Adam, « Casablanca : essai sur la transformation de la société marocaine au contact de l’occident, ,  Éd./N/R/S 2éme édition , 1971.

COTE Marc , LAlgérie ou lespace retourné. Paris : édition Flammarion. 1988.

Joamy Ray. Les marocains en France. Editions Maurice.Lavergne – Paris1937.

M’hammed Belfquih. Abdellatif Fadloullah : « mécanismes et formes de croissance urbaines au Maroc : cas de l’agglomération de Rabat-Salé » Ed, librairie El Maarif. T.I ; RABAT ; 1986.


الهوامش:

  1. [1] Dolzer, Rudolf, Ursula Kriebaum, and Christoph Schreuer. Principles of International Investment Law. 3rd ed. Oxford: Oxford University Press, 2022.
  2. [2] Salacuse, Jeswald W. The Law of Investment Treaties. 3rd ed. Oxford: Oxford University Press, 2021.
  3. [3] Schreuer, Christoph H., Loretta Malintoppi, August Reinisch, and Anthony Sinclair. The ICSID Convention: A Commentary. 2nd ed. Cambridge: Cambridge University Press, 2009..
  4. [4] Sornarajah, M. The International Law on Foreign Investment. 5th ed. Cambridge: Cambridge University Press, 2021.
  5. [5] United Nations. Convention on the Recognition and Enforcement of Foreign Arbitral Awards. New York, 1958.
  6. [6] Convention on the Settlement of Investment Disputes between States and Nationals of Other States. Washington, 1965.
  7. [7] Rudolf Dolzer, Ursula Kriebaum, and Christoph Schreuer, Principles of International Investment Law, 3rd ed. (Oxford: Oxford University Press, 2022), 45.
  8. [8] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية (القاهرة: دار النهضة العربية، 2013), 32.
  9. [9] إبراهيم أحمد إبراهيم، التحكيم الدولي في منازعات الاستثمار (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2015), 27.
  10. [10] علي محمد البدراوي، “الطبيعة القانونية لعقود الاستثمار الدولي”، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، العدد 3 (2014): 12.
  11. [11] عبد الحميد الأحدب، التحكيم: أحكامه ودراساته (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2012), 55.
  12. [12] قانون التحكيم السوداني رقم 37 لسنة 2005، الفصل الأول، المادة 2.
  13. [13] Jeswald W. Salacuse, The Law of Investment Treaties, 3rd ed. (Oxford: Oxford University Press, 2021), 101.
  14. [14] القرآن الكريم، سورة النساء، الآية 65.
  15. [15] القرآن الكريم، سورة النساء، الآية 58.
  16. [16] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 34.
  17. [17] محمد حامد، الأعراف القانونية والتحكيم في المجتمعات العربية قبل الإسلام (الخرطوم: جامعة الخرطوم، 2008), 18.
  18. [18] M. Sornarajah, The International Law on Foreign Investment, 5th ed. (Cambridge: Cambridge University Press, 2021), 76.
  19. [19] Ibid., 78.
  20. [20] قانون التحكيم السوداني رقم 37 لسنة 2005، الباب الثاني، المواد 5–15.
  21. [21] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية (القاهرة: دار النهضة العربية، 2013), 45.
  22. [22] إبراهيم أحمد إبراهيم، التحكيم الدولي في منازعات الاستثمار (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2015), 31.
  23. [23] Jeswald W. Salacuse, The Law of Investment Treaties, 3rd ed. (Oxford: Oxford University Press, 2021), 110.
  24. [24] Rudolf Dolzer, Ursula Kriebaum, and Christoph Schreuer, Principles of International Investment Law, 3rd ed. (Oxford: Oxford University Press, 2022), 52.
  25. [25] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 49.
  26. [26] إبراهيم أحمد إبراهيم، التحكيم الدولي في منازعات الاستثمار، 34.
  27. [27] Jeswald W. Salacuse, The Law of Investment Treaties, 3rd ed., 112.
  28. [28] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 55.
  29. [29] Rudolf Dolzer, Ursula Kriebaum, and Christoph Schreuer, Principles of International Investment Law, 3rd ed., 60.
  30. [30] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 58.
  31. [31] إبراهيم أحمد إبراهيم، التحكيم الدولي في منازعات الاستثمار، 37.
  32. [32] قانون التحكيم السوداني رقم 37 لسنة 2005، الفصل الأول، المادة 2.
  33. [33] Ibid., المادة 5–7.
  34. [34] Jeswald W. Salacuse, The Law of Investment Treaties, 3rd ed., 115.
  35. [35] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 60.
  36. [36] Rudolf Dolzer, Ursula Kriebaum, and Christoph Schreuer, Principles of International Investment Law, 3rd ed., 65.
  37. [37] فتحي والي، التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الدولية، 62.
  38. [38] إبراهيم أحمد إبراهيم، التحكيم الدولي في منازعات الاستثمار، 40.
  39. [39] Shapiro, International Investment Law, 45.
  40. [40] Shapiro, 46.
  41. [41] OECD, Multilateral Agreement on Investment (MAI), 12.
  42. [42] Chevron Corporation, Historical Overview of Sudan Operations, 1975.
  43. [43] Shapiro, 67.
  44. [44] Shapiro, 50.
  45. [45] OECD, 14.
  46. [46] قانون الاستثمار السوداني رقم 13 لسنة 2013، تعديل 2021.
  47. [47] اتفاقية واشنطن، 1965، المادة 2/25.
  48. [48] Shapiro, 72.
  49. [49] Shapiro, 73.
  50. [50] Shapiro, 74.
  51. [51] Shapiro, 75.
  52. [52] Shapiro, 76.
  53. [53] OECD, 20.
  54. [54] Shapiro, 80.
  55. [55] OECD, 22.
  56. [56] Shapiro, 82.
  57. [57] قانون الثروة البترولية السوداني 1972؛ Chevron Corporation, 1975.
  58. [58] Shapiro, 88.
  59. [59] هيئة الطاقة السودانية, تقرير عن مشروع محطة بورتسودان للطاقة, 1996.
  60. [60] OECD, 30.
  61. [61] Shapiro, International Investment Law, 101.
  62. [62] OECD, Multilateral Agreement on Investment (MAI), 18–20.
  63. [63] Shapiro, 104.
  64. [64] Ibid., 106.
  65. [65] Shapiro, 108–110.
  66. [66] OECD, 22–23.
  67. [67] Shapiro, 115.
  68. [68] قانون التحكيم السوداني، المادة 10.
  69. [69] Ibid., المادة 11.
  70. [70] Ibid., المادة 12.
  71. [71] Ibid., المادة 13.
  72. [72] ICC Rules of Arbitration, 2020, 12–15.
  73. [73] قانون التحكيم السوداني، المادة 15.
  74. [74] Ibid., المادة 16.
  75. [75] UNCITRAL Model Law on International Commercial Arbitration, 2010, المادة 12.
  76. [76] ICSID Convention, 1965, المادة 25.
  77. [77] Klockner v. Cameroon, ICSID Case No. ARB/84/1.
  78. [78] ICSID Convention, المواد 53–54.
  79. [79] Shapiro, International Investment Law, 210.
  80. [80] Ibid., 212–213.
  81. [81] OECD, Multilateral Agreement on Investment (MAI), 28–30.
  82. [82] ICSID Convention, 1965, المواد 53–54.
  83. [83] قانون التحكيم السوداني، تحليل فقهي، 45–47.
  84. [84] راشد راشد، الأوراق التجارية والإفلاس والتسوية القضائية في القانون التجاري الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 2000، ص217
  85. [85] الدكتور محمد كرام، مساطر صعوبات المقاولة في التشريع المغربين في ضوء القانون رقم 17-73 الجزء الأول، الطبعة الأولى، 2019، ص2
  86. [86] محمد لفروجي، التوقف عن الدفع في قانون صعوبات المقاولة، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ص 32
  87. [87] لفروجي مرجع سبق ذكره، ص32
  88. [88] علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، الطبعة الثانية، نوفمبر 2015 دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، ص162
  89. [89] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص 37-38
  90. [90] أمر المحكمة التجارية بولاية انواكشوط رقم 147/2011 الصادر بتاريخ 28/06/2011
  91. [91] لفروجي مرجع سبق ذكره، ص 38
  92. [92] على أنه يمكن أن تخضع المؤسسة في هذه الحالة لمسطرة التسوية الودية إذا ما توفرت شروط ذلك – وهو ما حدث بالفعل بحكم المحكمة التجارية بولاية انواكشوط رقم 145/2011 الصادر 28/06/2011
  93. [93] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص39
  94. [94] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص 40
  95. [95] وجبه جميل خاصر، نظرية فترة الربية في الإفلاس، كلية الحقوق بدمشق، ص 57
  96. [96] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص51
  97. [97] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص49
  98. [98] المادة 560 مغربي
  99. [99] المادة 563 مدونة التجارة مغربي
  100. [100] تنص الفقرة الأولى من المادة 4 من القانون الفرنسي لسنة 1985 المتعلق بالتسوية القضائية والتصفية القضائية للمقاولات على أنه
  101. [101] لفروجي، مرجع سبق ذكره، ص50
  102. [102] التنفيذ الجبري هو الذي يقع جبرا على المدين، وتقوم به القوة العمومية تحت إشراف القضاء ورقابته بناء على طلب دائن حائز على سند تنفيذ
  103. [103] محمد يحي ولد الصيام، الوجيز في المسطرة المدنية على ضوء قانون المسطرة المدنية الموريتاني، رقم الإيداع 1084 المكتبة الوطنية بانواكشوط ص344
  104. [104] لفروجي مرجع سبق ذكره، ص53
  105. [105] مصطفى بونجه، نهالي اللواح، مساطر صعوبات المقاولة وفقا للقانون رقم 17. 73 الطبعة الأولى 2018، ص142
  106. [106] لفروجي مرجع سبق ذكره، ص63
  107. [107] اختفاء التاجر المدين من ضمن المسائل التي اعتمدت عليها المحكمة التجارية في انواكشوط لإثبات التوقف عن الدفع في الحكم 26/2012 الصادر بتاريخ 8/3/2012 القضية رقم 88/2011
  108. [108] أحمد شكري السباعي، الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها، الجزء الثالث، دار النشر المعرفة، رقم 10 شارع الفضيلة، الحي الصناعي، ي م الرباط- المغرب، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثانية 2009 ص 311
  109. [109] – شكري السباعي، ج3 مرجع سبق ذكره ص 317.
  110. [110] – بطلان التصرفات التي يجريها المفلس في فترة الريبة سواء كان وجوبيا أو جوازيا، لا يعد بطلانا بالمعنى الفني لهذه الكلمة، بحيث يترتب عليه زوال التصرف بأثر رجعي، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة، التي كان عليها قبل إجراء التصرف، كما يعني البطلان من الناحية الفنية، فليس هذا هو المقصود من البطلان وإنما يقصد به عدم نفاذ التصرف في مواجهة جماعة الدائنين مع بقائه صحيحا ومنتجا لآثاره بين المفلس والمتصرف إليه، بحيث يجوز لكل منهما المطالبة بتنفيذه بعد انتهاء التفليسة. عزيز العكيلي، ص 180.
  111. [111] – لفروجي، مرجع سبق ذكره ص 123.
  112. [112] – تقابلها المادة 1410 م.ت موريتانية.
  113. [113] – شكري السباعي ج3 مرجع سبق ذكره ص 326.
  114. [114] – لفروجي مرجع سبق ذكره ص 130.
  115. [115] – تقابلها المادة 681 مغربي.
  116. [116] – ومما ينبغي تسجيله أن عدم ذكر عبارة: “قام به المدين” في الفقرة الثانية من المادة 1410 وتقابلها المادة 681 مغربي لا يعني أن الأمر يتعلق بالعقود أو الأعمال بدون مقابل التي يمكن أن يقو بها شخص آخر غير المدين، الخاضع لمسطرة المعالجة أو التصفية، ذلك أن ضرورة وجود رئيس المؤسسة كطرف في العقد أو العمل بدون مقابل المبرم بعد تاريخ التوقف يسري أيضا على العقود بدون مقابل المبرمة داخل مدة ستة أشهر السابقة للتوقف عن الدفع. منقول: لفروجي مرجع سبق ذكره ص 131.
  117. [117] – لفروجي، مرجع سبق ذكره ص 136.
  118. [118] – شكري السباعي، ج3 مرجع سبق ذكره ص 353.
  119. [119] – عبد الوهاب الحبيب وتهامي ديبون، “التحولات الاجتماعية بالمغرب منطقة وزان نموذجا”، المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية، المركز الديمقراطي العربي، العدد 15، دجنبر2021، ص 45.
  120. [120] – صافين محمد إبراهيم وعدنان سلمان عطية، جغرافية المدن والتخطيط الحضري، دمشق، مطبعة الروضة، 2005، ص 123.
  121. [121] – عبد الخلقي محمد وضياء حسن ويمينة ميري وآخرون، في السوسيولوجية المغربية المعاصرة، كتاب جماعي، تنسيق يمينة ميري ومحمد عبد الخلقي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة القاضي عياض، مراكش، 2022، ص 135.
  122. [122] – بدر أحمد، أصول البحث العلمي ومناهجه، منشورات وكالة المطبوعات، الطبعة الخامسة، الكويت، 1979، ص 19.
  123. [123] – حنان جليبان، الدينامية الاقتصادية وتحولات المجال القروي بضواحي طنجة: حالة جماعتي ملوسة واجوامعة، عدد خاص حول أعمال الندوة الدولية حول موضوع: الإنسان والمجال: الديناميات ورهانات التنمية بالضفة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط ، منشورات مجلة المجال والإنسان والتنمية المستدامة، المجلد 1، العدد 6، 2026، ص 126.
  124. [124] – بوكلبة إسماعيل، الهجرة والدينامية الفلاحية بسهل تافراطة: العلاقات والانعكاسات ورهانات التنمية القروية، مجلة المختار للعلوم الإنسانية، المجلد 43، العدد 2، 2025، ص.ص 201.189.
  125. [125] – الجيلالي التويجر وعبد الخالق غازي ويوسف معروفي، “أهمية الأنشطة الاقتصادية وانعكاساتها المجالية على الجماعة الترابية دار بلعامري ،إقليم سيدي سليمان، المغرب” مجلة اطنتيس، المجلد، العدد 28، 2024، ص.ص 379، 403.
  126. [126] جاك بيرك “البنيات الاجتماعية في الأطلس الكبير” منشورات P باريس 1978، ص 81.
  127. [127] – للاطلاع على المزيد من المعطيات حول الموضوع، يمكن الرجع إلى مقال أيوب المسعودي حول الثقافة القروية وعائق الاندماج https://al3omk.com/492004.html
  128. [128] – عنبي عبد الرحيم، الأسرة القروية بالمغرب: من الوحدة الإنتاجية إلى الاستهلاك، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر، أكادير، 2014، ص177.
  129. [129] M’hammed Belfquih. Abdellatif Fadloullah : « mécanismes et formes de croissance urbaines au Maroc : cas de l’agglomération de Rabat-Salé » Ed, librairie El Maarif. T.I ; RABAT ; 1986. P. 21.
  130. [130] – عنبي عبد الرحيم، نفس المرجع، ص154.
  131. [131] – الزاوي مولاي عبد الحكيم،” شيشاوة: من تاريخ المجال إلى مجال التاريخ”، جريدة الإتحاد الاشتراكي، بتاريخ: 30/06/2022، ص 7.
  132. [132] – الشيخ شويحة، وسنوة فتيحة التغير الاجتماعي وأثره على التمثلات الاجتماعية للمرأة العاملة دراسة ميدانية على عينة من الأفراد بولاية الجلف. كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة زيان عاشور. الجلفة ،2019، ص 28.
  133. [133] – عنبي عبد الرحيم، نفس المرجع، ص 147.
  134. [134] – الدباغي عبد الغني ويوسف ايتخدجو، محمد ميوسي ،” سياق التمدين والتخطيط الحضري بالمغرب”، مجلة التخطيط العمراني والمجالي، المجلد الثاني، العدد الخامس، ايلول/ سبتمبر 2020، ص57.
  135. [135] –Joamy Ray. Les marocains en France. Editions Maurice.Lavergne – Paris1937.P 47.
  136. [136] – اقديم محمد، التحولات السوسيوتاريخية في منطقة الأطلس الكبير، من أفيفين إلى امنتانوت، مساهمة في كتابة التاريخ المحلي، منشورات دار الأمان،2016، ص 321.
  137. [137] – عملية تسفير اليد العاملة الى فرنسا التي كان يشرف عليها ضابط الصف الفرنسي فيليكس موغا لصالح شركات مناجم الفحم ومعامل الصلب والفولاذ في شمال فرنسا التي كانت مهددة بالإغلاق بعدما تركها غالبية العمال الجزائريين راجعين الى بلادهم التي حصلت توا على استقلالها سنة 1962.
  138. [138] – COTE Marc , L’Algérie ou l’espace retourné. Paris : édition Flammarion. 1988.P 195.
  139. [139] – وهيبة عبد الفتاح محمد، جغرافية العمران، بيروت، مطبعة دار النهضة العربية، 1980، ص 179.
  140. [140] – العطري عبد الرحيم، تحولات المغرب القروي: أسئلة التنمية المؤجلة. دفاتر الحف والسؤال، سلا.2009، ص 100.
  141. [141] – الجوھري محمد، علم الاجتماع الريفي الحضري، دار الكتب الجامعية، القاهرة، 1975 ص 62.
  142. [142] – أقر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 مجموعة من الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية التي ينبغي أن يتمتع بها كل إنسان دون تمييز وتتمثل أهمها في:- حق الحياة و الحرية و السلامة؛- الحق في العمل؛- الحق في التعليم؛- الحق في الحصول على مأوى ملائم..
  143. [143] – عمر محمد عبد الباقي، الحماية العقدية للمستهلك- دراسة مقارنة بين الشريعة و القانون -، منشأة المعارف الإسكندرية، 2004، ص:01
  144. [144] – حول هذا التعدد انظر بالخصوص:- A.Hamimaz, le rôle de l’administration dans la lutte contre la fraude alimentaire au Maroc, D.E.S, faculté de droit, Rabat 1986, p.178 et s; A.Bendraoui, La protection du consommateur au Maroc, thèse, faculté de droit Rabat 2001, publication R.E.M.A.L.D, collection manuels et travaux universitaires, N° 36/2002.
  145. [145] -مرسوم رقم 2.10.74 الصادر في 23 من رجب 1431 الموافق ل: 6 يوليو 2010، بتحديد اختصاصات و تنظيم وزارة الصناعة و التجارة والتكنولوجيات الحديثة، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5864 الصادرة بتاريخ فاتح رمضان 1431 الموافق ل: 12 أغسطس 2010.
  146. [146] – تنص المادة 11 من القانون المنظم لاختصاصات وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة على ما يلي: “….تتبع الإستراتجية الوطنية للتقييس و الشهادة بالمطابقة و الاعتماد و الارتقاء بالجودة؛-          القيام بمهام كتابة المجلس الأعلى للتقييس و الشهادة بالمطابقة و الاعتماد ؛-          تحديد و تتبع الأهداف المتوخاة من عملية مراقبة المواد و الخدمات؛-          تقنين ومراقبة المواد و الخدمات و أدوات القياس؛-          اعتماد و تتبع أجهزة تقييم المطابقة؛-          مساعدة المقاولات الصناعية في اختيار و استعمال و صيانة أدوات القياس؛-          تدبير المعايير الوطنية المتعلقة بالقياس؛-          الارتقاء بالجودة و السلامة داخل المقاولات؛-          الارتقاء بنظم التدبير المبنية على المواصفات القياسية داخل المقاولات؛-          القيام بأنشطة اعتماد أجهزة تقييم المطابقة؛-          المساهمة في تحسين الإطار القانوني و التنظيمي و المؤسساتي لحماية المستهلكين؛-          تعزيز و مواكبة أنشطة جمعيات حماية المستهلكين.”.
  147. [147] – ظهير شريف رقم 1.11.140 صادر في 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011) بتنفيذ القانون رقم 24.09 المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات وبتتميم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، الجريدة الرسمية عدد 5980 بتاريخ 23 شوال 1432 (22 سبتمبر 2011)، ص 4678.
  148. [148] – المادة 33 من القانون رقم 24.09
  149. [149] -قرار لوزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي رقم 1679.14 صادر في 12 من رجب 1435 (12 ماي  2014) يتعلق بكيفيات تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالالتزام العام بسلامة المنتوجات والخدمات، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6274 الصادرة بتاريخ 19 رمضان 1435 (17 يوليو 2014).
  150. [150] – قرار وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي رقم 2361.13 صادر في 22 من محرم 1435 (26 نوفمبر 2013) يتعلق بكيفيات تنفيذ سحب المنتوجات واسترجاعها وإتلافها، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6228 الصادرة بتاريخ 6 ربيع الآخر 1435 (6 فبراير 2014.
  151. [151] – حتى بالرجوع إلى أطوار مناقشة قانون 24.09 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الخدمات، على مستوى لجنة القطاعات الإنتاجية نجد أنه تم حسم الأمر بأن الإدارة الوصية هي وزارة الصناعة و التجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. للاستزادة يرجى النظر إلى تقرير لجنة القطاعات الإنتاجية حول مشروع قانون 24.09 ، دورة أبريل 2011، سنة التشريعات الرابعة2010، الولاية التشريعية الثامنة 2007/2012، ص: 03
  152. [152] – تنص المادة 10 من المرسوم رقم 2.12.502 الصادر في 2 رجب 1434 الموافق ل: 13 ماي 2013 المتعلق بتطبيق القسم الأول من القانون رقم 24.09 المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات، وبتتميم الظهر الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 الموافق ل:12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6158 الصادرة بتاريخ 26 رجب 1434 الموافق ل: 6 يونيو 2013 على مايلي: تحدث لجنة لتنسيق مراقبة السوق تسمى فيما بعد “اللجنة” تناط بها مهام تنسيق أنشطة مراقبة السوق فيما يتعلق بالمنتوجات والخدمات الخاضعة لأحكام القانون المذكور. وتتألف هذه اللجنة من :الوزير المكلف بالصناعة والتجارة بصفته رئيسا للجنة أو الشخص الذي يعينه لهذا الغرض،أعضاء يمثلون الوزراء المكلفين بالصناعة والتجارة و الداخلية والصحة والفلاحة والصيد البحري والتشغيل والصناعة التقليدية وكذا أعضاء يمثلون الوزراء المعنيين بالمنتوج أو الخدمة وممثل عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة .كما يمكن للرئيس أن يستدعي لحضور اللجنة بصفة استشارية كل شخص أو مؤسسة ترى فائدة في استشارتهم، بالنظر لمعرفتهم وكفاءاتهم في المجالات التي تتطرق إليها اللجنة.تسند كتابة اللجنة إلى القطاع المكلف بالصناعة.أما المهام التي أسندها إليها الرسوم فتتحدد في :متابعة تطبيق الأنظمة التقنية للمنتوجات والخدمات ؛اقتراح المقتضيات ذات الطبيعة التنظيمية الكفيلة بضمان التطبيق الأمثل للقانون رقم 24.09 السالف الذكر؛دراسة كل مسألة تخص تداخلا في حيز تطبيق القوانين العامة و الخاصة المطبقة على المنتوجات والخدمات ؛-تقييم التدابير المتخذة من طرف القطاعات المعنية في مجال مراقبة سوق والخروج بالتوصيات اللازمة في شأنها.دراسة التدابير الاستعجالية الضرورية للوقاية من الأخطار التي قد تشكلها بعض المنتوجات أو الخدمات.
  153. [153] – التابعة لمديرية مراقبة السوق.
  154. [154] – المادة 41 من القانون رقم 24.09.
  155. [155] – يقصد بمراقبة الوثائق، العملية التي تقوم بها الإدارة لفحص تصريح البضائع  للتأكد من أن هذه الوثائق قد حررت بطريقة صحيحة وأن المستندات الضرورية قد أرفقت بالتصريح.
  156. [156] – المادة 36 من القانون رقم 24.09.
  157. [157] – حددت المادة 1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة المصادق عليها بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.339  بتاريخ  25 شوال 1397 الموافق ل: 9 أكتوبر 1977 كما وقع تغييرها وتتميمها  على الخصوص بمقتضى القانون رقم 99.02 المصادق عليه بالظهير رقم 1-00-222 بتاريخ 2 ربيع الأول 1421 الموافق ل: 5 يونيو 2000 المراد بالاستيراد بأنه :دخول بضائع آتية من الخارج أو من المناطق الحرة إلى التراب الخاضع للقوانين والأنظمة الجمركية.
  158. [158] – حددت المادة 1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة المراد بالتصدير بأنه : خروج البضائع من التراب الخاضع.
  159. [159] – حددت المادة 1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة المقصود بالبضائع في مفهوم القانون الجمركي بأنها:  المنتجات والأشياء والحيوانات والمواد من جميع الأنواع والأصناف، سواء كانت هذه المنتجات أو الأشياء أو المواد محظورة أو غير محظورة، بما فيها المخدرات والمواد المخدرة سواء كانت أو لم تكن محل تجارة مشروعة.
  160. [160] -الفصل 7 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة .
  161. [161] – بناءا على الفصل 20 من القانون المتعلق بزجر الغش في البضائع الصادر بتاريخ05 أكتوبر 1984 تتدخل إدارة الجمارك لحماية المستهلك ضد كل أشكال الغش والتزييف في خصائص المنتوج، أو تركيبته، أو أصله…بالإضافة إلى التأكد من عدم انتهاء صلاحيته وسلامته من التسممات.
  162. [162] -تنص المادة الرابعة من مرسوم رقم 285-94-2 بتاريخ 21 نوفمبر 1994 في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة العمومية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4286 بتاريخ 21 ديسمبر1994، ص:2110 على أن الإدارة المركزية لوزارة الصحة تشتمل بالإضافة إلى المديريات الأخرى مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض.
  163. [163] – جاء في المادة 1 من مرسوم رقم 285-94-2 بتاريخ 21 نوفمبر 1994 في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة العمومية، على أن وزارة الصحة تضطلع بمهام القيام بإعداد وتنفيذ سياسة الحكومة المتعلقة بصحة المواطنين، كما تعمل باتصال مع الوزارات المعنية على سلامة السكان البدنية والعقلية والاجتماعية، بالإضافة إلى أنها تسهر على التوفيق بين التوجهات وعلى تنسيق الأهداف والأعمال أو التدابير التي تساعد على رفـع المستوى الصحي في البلاد وتتدخل بغية ضمان توزيع أفضل للموارد في ميدان الوقاية أو العلاج أو المساعدة على المستوى الوطني. كما يعهد إليها بإعداد وتنفيذ السياسة الوطنية المتعلقة بالأدوية والمنتجات الصيدلية على المستويين التقني والتنظيمي. وتتتبع السياسة الصحية الدولية التي يساهم فيها المغرب وتحدد باتفاق مع الوزارات المعنية مجالات التعاون في ميدان الصحة وتتولى تطبيق وتتبع إنجاز البرامج المتفق عليها. كما تقوم أيضا، وفقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بإجراء المراقبة على ممارسة المهن الطبية وشبه الطبية والصيدلية.
  164. [164] -تناط بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض حسب المادة 8 من المرسوم المنظم لاختصاصات وتنظيم وزارة الصحة المهام التالية:-         القيام بمراقبة انتشار الأوبئة بين السكان وإمساك مجذة مركزية للأوبئة ؛-         تقييم خاصيات الأوبئة المنتشرة بين السكان ؛ –         القيام يجميع الأعمال البحث والدراسة في مجال علم الأوبئة ؛-         تخطيط إنجاز برامج محاربة الأمراض ؛-         برمجة وإنجاز الأعمال الرامية إلى حماية الوسط البيئي ودعم إنجاز برامج محاربة الأمراض بتدخلات وقائية ؛-         القيام بمراقبة جودة المختبرات البيولوجية التابعة لوزارة الصحة العمومية وتحديد المعايير التقنية لتسييرها ؛-         النهوض بمراقبة تطبيق الأنظمة في ميدان الوقاية من الأشعة و المشاركة في إجرائها والمساهمة في حراسة وتتبع ومراقبة المنشآت التي تستخدم ؛-         الإشعاعات الأيونية وكذا مراقبة النشاط الإشعاعي للبيئة ؛-         القيام بالمراقبة الصحية للمواد الغنائية
  165. [165] – M. Homani, analyse du système national de contrôle et de promotion de la qualité des dorées alimentaires, communication au séminaire national sur la gestion et la promotion de la qualité des produits alimentaires, Rabat les 9 et 10 mai 2000 ; A.Bendraoui, op cit, p.106.
  166. [166] – المرسوم رقم 858-94-2 الصادر بتاريخ 20 يناير 1995 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4298 بتاريخ 15 مارس 1996، ص. 683.
  167. [167] – ظهير شريف رقم 1.09.20 صادر في 22  من صفر 1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 25.08  القاضي بإحداث المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5712 الصادرة في 26 فبراير 2009.
  168. [168] -المنظمة العالمية لصحة الحيوان: World Organisation for Animal Health تعرف عموما بالمكتب الدولي للأوبئة وهي منظمة دولية تأسست عام 1924 يقع مقرها الرئيسي في باريس، فرنسا تعمل المنظمة على : ضمان شفافية الحالة الصحية للأمراض الحيوانية في جميع أنحاء العالم.جمع وتحليل ونشر المعلومات العلمية البيطرية.تقديم الخبرة وتعزيز التضامن الدولي من أجل مكافحة الأمراض الحيوانية.ضمان السلامة الصحية للتجارة الدولية من خلال وضع القواعد الصحية للتجارة الدولية في الحيوانات والمنتجات الحيوانية.منقول عن الموقع الرسمي للمنظمة العالمية لصة الحيوان.
  169. [169] – المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
  170. [170] – ظهير شريف رقم 1.83.108 صادر في 9 محرم 1405 الموافق ل: 5 أكتوبر 1984 بتنفيذ القانون رقم 13.83  المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع، المنشور بالجريدة عدد 3777 بتاريخ 20/03/1985 ص: 395
  171. [171] – انظر بهذا الصدد على الخصوص، A.Hamimaz, op cit, p.181 et 182; A.Bendraoui, op cit, p. 103 et 104; A.Boudhrain, Le droit de la consommation au Maroc, éd AL MADARISS, Casablanca 1999, p.31.
  172. [172] – للمزيد من التفصيل حول عمل واختصاصات هذه الهيئة انظر بالخصوص،A.Hamimaz, op cit, p.178 et s.
  173. [173] – يباشر “موظفي زجر الغش” عملهم وفق مسطرتين اثنتين : – مسطرة إدارية : وهي ذات طابع وقائي وتدخل في إطار عمليات تلافي أو تجنب الخطر، كتوقيف بيع المواد المضرة وإتلافها عندما تشكل هذه المواد خطورة على صحة المستهلكين.- مسطرة جنائية : إذ يتعلق الأمر بإحالة التجار أو المنتجين المتورطين في عمليات الغش على القضاء وذلك بعد أخذ العينات وإرسالها إلى الجهات المختصة لإجراء الفحوصات الضرورية بعد تحرير المحاضر التي يتم فيها إثبات المخالفات وإحالتها على النيابة العامة بغية تحريك الدعوى العمومية.- أبو بكر أحمد الأنصاري، الحماية الجنائية للمستهلك: دراسة مقارنة بين القانون المغربي والقانون الليبي، دكتوراه قانون خاص، كلية الحقوق الدار البيضاء 1997، ص. 302 وما يليها.
  174. [174] -محمد الوزاني، الأجهزة المكلفة بمراقبة السوق، ودورها في حماية المستهلك، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون، العدد 3 يونيو 2001، ص:111.
  175. [175] – الحسبة لغة هي العد والحساب، وعرفها ابن منظور بقوله ” والحسبة مصدر احتسابك الأجر على الله، تقول فعلته حسبة واحتسب فيه احتسابا. والاحتساب : طلب الأجر”. ومن معانيها الإنكار، يقال : احتسب عليه أي أنكر.وفي الاصطلاح عرفت الحسبة بعدة تعريفات منها: ” أنها الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله” وبعبارة أدق هي حساب شخص على منكر ارتكبه أو على معروف تركه.أنظر: إبن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ج 13، الطبعة الأولى 1999؛ وللاستزادة يرجى النظر إلى: أحمد شكري السباعي، الحسبة بين الشريعة والقانون الوضعي المغربي لسنة 1982، مجلة دار الحديث الحسنية، عدد 4/ 1984، ص. 168.تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية، الحسبة في الإسلام أو وظيفة الحكومة الإسلامية، دار الزيني، القاهرة ؛ صبحي عبد المنعم محمد، الحسبة في الإسلام بين النظرية والتطبيق دراسة مقارنة، دار رياض الصالحين، الفيوم، 1994 ؛ أحمد صبحي منصور، الحسبة : دراسة أصولية تاريخية، مركز المحروسة للنشر، القاهرة 1995 ؛ حسن بكريم، الحسبة تطورها قديما وحديثا، مطبعة فضالة، المحمدية 1990؛ محمد كمال الدين، أصول الحسبة في الإسلام، دراسة تأصيلية مقارنة، دار الهداية، القاهرة 1986.
  176. [176] – ج ر عدد 3636 بتاريخ 7 يوليوز 1982 ص. 352.
  177. [177] – حسن ليوبي، دور المحتسب في حماية المستهلك، مجلة القانون والاقتصاد، كلية الحقوق فاس، عدد 10/1995، ص.159 ؛ عبد السلام فيغو، حماية المستهلك في الشريعة الإسلامية،مجلة القانون والإقتصاد، كلية الحقوق فاس، عدد 10/1995 ص. 175.- Salah Bouknani, le mohtassib et la protection du consommateur, publication de l’université cadi ayyad (Marrakech) série: séminaire et colloques , n 14 ; Abdallah Harsi, La protection du consommateur en droit public musulman, L’institution de la hisba, R.D.E (Fès) N° 10 /1995, p.25.
  178. [178] – A.Boudahrain, Le droit de la consommation au Maroc, éd AL MADARISS, Casablanca 1999, p. 41 et s.
  179. [179] – قرار وزيري بتاريخ 10 ربيع الأول عام 1360 ( 08/04/1941 ) يتعلق بالمجلس المركزي المحدث للصحة والنظافة العمومية وبلجنة بالنواحي وفي تنظيم المكاتب البلدية الخاصة بالصحة العمومية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1500، المنشورة بتاريخ 25 يوليوز 1941، ص:1229
  180. [180] – جواد الغماري، جرائم الغش في البضائع،المجموعة المغربية للصحافة والنشر والتوزيع، الدار البيضاء 1988؛، ص: 191.
  181. [181] – أبو بكر مهم، حماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن المنتجات المعروضة في السوق- بين تشديد التزامات المهنيين وفعالية مراقبة الدولة-، الطبعة الأولى 1439/2018م، دار الآفاق المغربية، ص 224.
  182. [182] – BRUN Philipe, et CLARET Hélène, institution de la consommation et organismes de défense de consommateurs, (concurrence consommation) Juris –Classeur, Droit commercial, Fascicule 1200- 20, 1998, p :11.
  183. [183] – يتعلق الأمر بكل من : -المجلس الوطني للاستهلاك المنظم بموجب المرسوم رقم 83/642 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 1983، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2206، إذ جاء في مادته الأولى:«Le Conseil national de la consommation est un organisme consultatif placé auprès du ministre chargé de la consommation ».وقد حددت المادة الثانية المهام التي بهذا المجلس إذ جاء فيها: «Il a pour objet de permettre la confrontation et la concertation entre les représentants des intérêts collectifs des consommateurs et usagers et les représentants des professionnels, des services publics et des pouvoirs publics, pour tout ce qui a trait aux problèmes de la consommation.Des accords entre professionnels ou prestataires de services publics et privés et consommateurs ou usagers peuvent être négociés dans le cadre du Conseil national de la consommation».- المعهد الوطني للاستهلاك الفرنسي الذي تم إحداثه بموجب المادة 22 من القانون رقم 66/948 بتاريخ 22 دجنبر 1966، إذ جاء في المادة r531-1 من مدونة الاستهلاك الفرنسية ما يلي:« L’Institut national de la consommation (INC) est un établissement public national à caractère industriel et commercial, doté de la personnalité morale et de l’autonomie financière. Il est placé sous la tutelle du ministre chargé de la consommation ».وقد حددت المادة R531-2 من مدونة الاستهلاك الفرنسية أهدافه إذ جاء فيها:« L’Institut national de la consommation a pour objet de :a) Fournir un appui technique aux organisations de consommateurs ;b) Regrouper, produire, analyser et diffuser des informations, études, enquêtes et essais ;c) Mettre en œuvre des actions et des campagnes d’information, de communication, de prévention, deformation et d’éducation sur les questions de consommation à destination du grand public, ainsi que des publics professionnels ou associatifs concernés ;d) Apporter un appui technique aux commissions placées auprès de lui et collaborer à l’instruction deleurs avis et recommandations ».
  184. [184] – عرفت المادة الثانية من قانون رقم 12.06 التقييس بأنه: إعداد وثائق مرجعية، تسمى مواصفات قياسية، ونشرها وتطبيقها، وتتضمن هذه الوثائق قواعد وإرشادات وخصائص متعلقة بأنشطة معينة أو نتائجها وتوفر حلولا لمشاكل تقنية وتجارية يتكرر وقوعها، قصد تحقيق التراضي بين الشركاء الاقتصاديين والعلميين والتقنيين والاجتماعيين.
  185. [185] -يراد بالشهادة بالمطابقة، في مدلول هذا القانون رقم 12.06، العملية التي تتمثل في إثبات أن منتوجا أو خدمة أو منظومة للتدبير أو طريقة أو مادة أو كفاءة شخص طبيعي في مجال معين، يتطابق مع المواصفات القياسية المغربية المصادق عليها أو المرجعيات المعترف بها أو الموافق عليها وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك بعد التحقق من ذلك.
  186. [186] – يراد بالاعتماد في مدلول هذا القانون رقم 12.06، الاعتراف الرسمي من لدن الإدارة بكفاءة الهيئات التي تنجز تقييم المطابقة قصد القيام، في مجالات معينة، بتسليم علامات أو شهادات أو شارات أو بإعداد تقارير عن تحاليل أو اختبارات أو معايرات أو عن مراقبة أو تفتيش أو بتأهيل أشخاص لممارسة مهنة معينة أو مهام خاصة تتعلق بالمجالات التي يشملها هذا القانون.
  187. [187] – المادة 22 من القانون رقم 12.06
  188. [188] – المادة 24 من القانون رقم 12.06
  189. [189] – عبد الحميد اخريف، قراءة في مشروع قانون 31-08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، المجلة المغربية للقانون الاقتصادي، العدد 3، 2010، ص: 214.
  190. [190] -الظهير الشريف رقم 1.08.56 الصادر في 17 من جمادى الأولى 1429 الموافق ل:23 ماي 2008 بتنفيذ القانون رقم 25.06 المتعلق بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة للمواد الغذائية والمنتجات الفلاحية والبحرية ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5639 الصادر بتاريخ 12 جمادى الثانية 1429 الموافق ل: 23 ماي 2008، ص: 1370 والمرسوم رقم 2.08.404 الصادر في السادس من ذي الحجة لعام 1429 الموافق ل: 5 ديسمبر 2008 المتعلق بتركيبة وكيفية عمل اللجنة الوطنية للعلامات المميزة للمنشأ والجودة، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5694 الصادر بتاريخ 26 ذي الحجة 1429، الموافق ل: 25 دجنبر 2008، ص: 4499.
  191. [191] -مرسوم رقم 2.10.122 صادر في 23 من رجب 1431 الموافق ل: 6 يوليوز 2010 باحداث اللجنة الوطنية للتدابير الصحية والصحة النباتية، المنشور الجريدة الرسمية عدد 5858 الصادرة بتاريخ 9 شعبان 1431 الموافق ل: 22 يوليوز 2010، ص: 3805
  192. [192] – أنشأته منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية سنة 1963 لوضع مواصفات دولية موحدة للأغذية، من أجل حماية صحة المستهلك وتشجيع الممارسات العادلة في تجارة الأغذية.
  193. [193] -منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أو اختصاراً منظمة الأغذية والزراعة الفاو بالإنجليزية: Food and Agriculture Organization, FAO) هي منظمة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع في العالم. تم تأسيس منظمة الأغذية والزراعة في السادس عشر من أكتوبر عام 1945 في مدينة كويبيك، كويبيك، كندا. في عام 1951 تم نقل المقر الرئيسي للمنظمة من واشنطن دي سي،الولايات المتحدة إلى روما، إيطاليا. حتى الثامن من أغسطس/آب 2013، يبلغ عدد أعضاء المنظمة 194 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي “منظمة عضو”، وأيضا جزر فارو وتوكلو “أعضاء منتسبين”.
  194. [194] – منظمة الصحّة العالمية :يرمز لها اختصاراً WHO هي واحدة من عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة متخصصة في مجال الصحة. وقد أنشئت في 7 أبريل 1948. ومقرها الحالي في جنيف، سويسرا، وتدير السيدة مارغريت تشان المنظمة.وهي السلطة التوجيهية والتنسيقية ضمن منظومة الأمم المتحدة فيما يخص المجال الصحي. وهي مسؤولة عن تأدية دور قيادي في معالجة المسائل الصحية العالمية وتصميم برنامج البحوث الصحية ووضع القواعد والمعايير وتوضيح الخيارات السياسية المسندة بالبيّنات وتوفير الدعم التقني إلى البلدان ورصد الاتجاهات الصحية وتقييمها.وقد باتت الصحة، في القرن الحادي والعشرين، مسؤولية مشتركة تنطوي على ضمان المساواة في الحصول على خدمات الرعاية الأساسية وعلى الوقوف بشكل جماعي لمواجهة الأخطار العالمية.منقول عن الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.
  195. [195] – يقصد بعلامة الجودة الفلاحية : الإعتراف بأن المنتوج يتوفر على مجموعة من الميزات والمواصفات الخاصة التي تخول له مستوى عال من الجودة يفوق المنتوجات المماثلة له وذلك بفضل شروط إنتاجه وصنعه ومنشئه الجغرافي عند الاقتضاء
  196. [196] -يقصد بالبيان الجغرافي. : التسمية التي تمكن من التعرف على منتوج كمنتوج ينحدر من إقليم أو جهة أو موقع محلي عندما تعزى جودة هذا المنتوج أو سمعته أو كل ميزة أخرى محددة له، بسورة أساسية، إلى هذا المنشأ الجغرافي و يكون إنتاجه و/ أو تحويله و/أو تهيئه قد تم داخل الموقع الجغرافي المحدد
  197. [197] -يقصد بتسمية المنشأ : التسمية الجغرافية التي تطلق على جهة أو مكان معين وفي بعض الحالات الاستثنائية تطلق على بلد وتستعمل لتعيين منتوج يكون متأصلا منه وتعزى جودته أو سمعته أو مميزاته الأخرى بصورة حصرية أو أساسية إلى الوسط الجغرافي الذي يشتمل على عوامل بشرية وعوامل طبيعية و يكون إنتاجه وتحويله وتهيئيه قد تم داخل الموقع الجغرافي المحدد.
  198. [198] – يعتبر نظام ترميز المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية والبحرية، أحد المحاور التي ترتكز على تنمية المنتجات الفلاحية، فمنذ دخول القانون رقم 25.06 الخاص بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة حيز التنفيذ تم ترميز 37 منتوج و يتعلق الأمر ب : ثلاثون بيان جغرافي، خمس تسميات للمنشأ، علامتين للجودة.و تخص المنتجات المرمزة أساسا المنتجات المحلية في جميع مناطق المغرب وتهم على الخصوص زيت الزيتون وزيت أركان والفواكه الطازجة والمجففة (الكلمنتين والتفاح والرمان والتمور واللوز) والنباتات الطبية و العطرية و مشتتقاتها (إاكليل الجبل والورود والزعفران) والمنتجات الحيوانية (العسل والجبن واللحوم الحمراء).
  199. [199] -هيئة خاضعة لوصاية وزارة الفلاحية ،مهمتها المصادقة على العلامات المميزة للمنشأ والجودة حدد إختصاصاتها وكذا إجراءات عملها القانون رقم 25.06 من المادة 20 إلى المادة 26 وكذا المرسوم الخاص بتطبيق القانون رقم 25.06 من المادة 5 إلى المادة 10.
  200. [200] – قرار وزير الفلاحة و الصيد البحري رقم :81.09 المتعلق بالمصادقة على القانون الداخلي للجنة الوطنية للعلامات المميزة للمنشأ والجودة.
  201. [201] – المادة 8 من القانون رقم 25.06
  202. [202] – المادة 11 من القانون رقم 25.06.
  203. [203] – المادة 10 من القانون رقم 25.06 .
  204. [204] – ومن الأمثلة قرارات الاعتراف :- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1385.10 الصادر في 15 من جمادى الأولى 1431 الموافق ل: 30 أيريل 2010 والمتعلق بالاعتراف بعلامة الجودة الفلاحية” خروف حليبي، والمصادقة على دفتر التحملات الخاص بها، الجريدة الرسمية عدد 5862 بتاريخ 5 غشت 2010، ص: 3998؛ – قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 583.15 الصادر في 6 جمادى الأولى 1436 الموافق ل: 25 فبراير 2015 المتعلق بالاعتراف بعلامة الجودة الفلاحية “تمور النجدة” والمصادقة على دفتر التحملات به، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6376 بتاريخ 9 يوليوز 2015، ص: 6376.- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1746.14 صادر في 2 ربيع الأول 1436 الموافق ل 25 ديسمبر 2014 يتعلق بالاعتراف بالبيان الجغرافي “كبار اسفي” والمصادقة على دفتر التحملات الخاص به، الجريدة الرسمية عدد 6336 بتاريخ 19 فبراير 2015، ص: 1325.- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1747.14 صادر في 2 ربيع الأول 1436 الموافق ل 25 ديسمبر 2014 يتعلق بالاعتراف بالبيان الجغرافي ” تمور جيهل درعة” والمصادقة على دفتر التحملات الخاص به، الجريدة الرسمية عدد 6336 بتاريخ 19 فبراير 2015، ص: 1327.- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1748.14 صادر في 2 ربيع الأول 1436 الموافق ل 25 ديسمبر 2014 يتعلق بالاعتراف بالبيان الجغرافي ” جوز أزيلال” والمصادقة على دفتر التحملات الخاص به، الجريدة الرسمية عدد 6336 بتاريخ 19 فبراير 2015، ص: 1329.- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1684.15 الصادر في 3 شعبان 1436 الموافق ل: 22 ماي 2015 المتعلق بالإعتراف بالبيان الجغرافي “عسل دغموس الصحراء” والمصادقة على دفتر التحملات به، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6376 بتاريخ 9 يوليوز 2015، ص: 6382.- قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري رقم 1685.15 الصادر في 3 شعبان 1436 الموافق ل: 22 ماي 2015 المتعلق بالإعتراف بالبيان الجغرافي “زيت الزيتون أوطاط الحاج” والمصادقة على دفتر التحملات به، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6376 بتاريخ 9 يوليوز 2015، ص: 6384.
  205. [205] – المادة 15 من القانون رقم 25.06.
  206. [206] – المادة 16 من القانون رقم 25.06.
  207. [207] -ياسين المفقود، عمليات المراقبة والبحث عن المخالفات في مجال حماية المستهلك (من أجل حماية فعالة للمستهلك)، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث، قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والسياسة – سطات 2015/2016؛ ص96.
  208. [208] –  حدد قرار وزير الفلاحة والإصلاح الزراعي رقم 256.91 الصادر في 7 جمادى الآخرة 1411 الموافق ل: 5 2ديسمبر 1990 قائمة المختبرات المكلفة بإنجاز التحاليل في الميدان الفلاحي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5822 الصادرة بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1431 الموافق ل:8 مارس 2010.
  209. [209] – وبالرجوع إلى مقتضيات القرار الوزاري رقم 3873.15، الصادر في 8 صفر 1437 الموافق ل: 20نونبر 2015، الصادر عن وزير الفلاحة والصيد البحري، بتحديد قائمة المختبرات الخاصة المعتمدة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وهي كالتالي:- agro analyses maroc، مجال أنشطته: الصحة الغذائية ، نوع التحاليل التي يجريها: التحاليل الكيميائية لمنتجات الصيد، رقم إعتماده 1/2013؛-charles nicol مجال أنشطته: الصحة الغذائية ونظافة مياه قطاعي تربية الماشية والصناعة الغذائية، نوع التحاليل التي يجريها: التحاليل الميكروبولوجية للمنتجات الغذائية وكذا المياه، رقم إعتماده 2/2013؛- labomag مجال أنشطته: الصحة الغذائية ونظافة مياه قطاعي تربية الماشية والصناعة الغذائية، نوع التحاليل التي يجريها: التحاليل الميكروبولوجية للمنتجاة الغذائية وكذا المياه، رقم إعتماده 3/2013؛- agrovet labo مجال أنشطته: الصحة الغذائية ونظافة مياه قطاعي تربية الماشية والصناعة الغذائية  و ميكروبولوجية الهواء والمياه، نوع التحاليل التي يجريها: التحاليل الميكروبولوجية للمنتجات الغذائية وكذا المياه والهواء والوجبات، رقم إعتماده 4/2013؛casa lab food analyses مجال أنشطته: الصحة الغذائية نوع التحاليل التي يجريها: التحاليل الميكروبولوجية للمنتجات الغذائية ، رقم إعتماده 5/2013؛
  210. [210] -ظهير شريف رقم 1.83.179 الصادر في 9 محرم 1405 الموافق ل: 5 أكتوبر 1984، بتنفيذ القانون رقم:22.82 المتعلق بالمختبر الرسمي للتحليلات والبحوث الكيميائية بالدار البيضاء، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3771 بتاريخ 15 جمادى الأولى 1405 الموافق ل: 6 فبراير 1985، ص:171، والمرسوم التطبيقي رقم 2.84.31 الصادر في 29 ربيع الآخر 1405 الموافق ل:21 يناير 1984 بتنفيذ القانون رقم 22.82 المتعلق بالمختبر الرسمي للتحليلات والبحوث الكيميائية بالدار البيضاء، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 3771 بتاريخ 15 جمادى الأولى 1405 الموافق ل: 6 فبراير 1985، ص:173
  211. [211] – حدد المرسوم التطبيقي في مادته الثانية ممثلين الدولة وحددتهم في :الوزير الأول (رئيس الحكومة حاليا) أو السلطة الحكومية التي يفوض إليها ذلك يرأس مجلس إدارة المختبر؛وزير الفلاحة و الإصلاح الزراعي ( وزير الفلاحة و الصيد البحري حاليا)؛الوزير المكلف بالتجارة الصناعة؛وزير الصحة ؛وزير العدل؛وزير الداخلية؛وزير الطاقة والمعادن,
  212. [212] – يعينه الوزير المكلف بالفلاحة
  213. [213] – نجد مثلا أن بعض المختبرات (الرسمية) تهتم بمواد معينة لإجراء التحاليل عليها، من بين هذه المختبرات:مختبر السمامة والأبحاث الطبية الشرعية، التابع للمعهد الوطني للمحافظة على الصحة يختص ب: ( اللبن ومشتقاته،المواد الذهنية،الصابون، مصبرات الفواكه والخضر،التوابل، مصبرات اللحوم والاسماك، المنتجات السامة…)؛مختبر القسم العلمي لمعهد الوطني للبحث الزراعي، يختص ب: (الدقيق ومشتقاته، المواد الذهنية، الصابون، ومصبرات الفواكه والخضر، التوابل، الأسمدة)؛مختبر الأبحاث التابع للمصالح البيطرية، يختص ب: (اللبن ومشتقاته، ومصبرات اللحوم والاسماك، مياه المائدة والمشروبات الغازية، أغذية الحيونات)؛مختبر المحافظة لى الصحة في المؤسسات الصناعية والكمياء الفيزيائية، التابع للمعهد الوطني للمحافظة على الصحة، يختص ب: ( مياه المائدة، المشروبات الغازية، مياه الحياة، المشروبات غير الروحية، ىالمنتجات المستعملة لعلاج الأمراض النباتية)؛مختبر الجراثيم التابع للمعهد الوطني للمحافظة على الصحة يختص بالاختبارات البيولوجية؛مختبر قسم مراقبة وتكاثر البذور التابع لمديرية حماية النباتات والمراقبة التقنية وزجر الغش يختص بالبذور.
  214. [214] – جواد الغماري،مرجع سابق ص: 215.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى