الحماية الدستورية لحماية حقوق الاقليات في العراق
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الأقليات — الحماية الدستورية لحماية حقوق الاقليات في العراق ” Constitutional Protection of Minority Rights in Iraq ” الباحث الأول : م
الحماية الدستورية لحماية حقوق الاقليات في العراق
” Constitutional Protection of Minority Rights in Iraq “
الباحث الأول : م.م رندة حسن غالب
الباحث الثاني : م.م هبة علي كريم
جامعه أوروك كليه القانون
الملخص
تُعد حماية حقوق الإنسان إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها الدولة الدستورية الحديثة إذ لم يعد دور الدساتير يقتصر على تنظيم السلطات العامة وتحديد اختصاصاتها فحسب بل امتد ليشمل كفالة الحقوق والحريات الأساسية لجميع الأفراد دون تمييز ومن بين هذه الحقوق تبرز حقوق الأقليات بوصفها جزءًا مهمًا من منظومة حقوق الإنسان نظرًا لما تتعرض له هذه الفئات في كثير من الأحيان من تحديات تتعلق بالحفاظ على هويتها الثقافية والدينية والقومية داخل المجتمع. ويكتسب موضوع الحماية الدستورية لحقوق الأقليات أهمية خاصة في الدول التي تتسم بالتعددية القومية والدينية، ومن بينها العراق الذي يُعد مجتمعًا متنوعًا يضم العديد من القوميات والأديان والمذاهبوقد سعى المشرّع الدستوري العراقي في دستور جمهورية العراق لسنة 2005 إلى إرساء مجموعة من المبادئ الدستورية التي تؤكد احترام هذا التنوع وتكفل حماية حقوق جميع المكونات المجتمعية من خلال النص على مبدأ المساواة وعدم التمييز والاعتراف بالتعددية القومية والدينية والثقافية إلا أن الحماية الدستورية لحقوق الأقليات لا تتحقق بمجرد النص عليها في الدستور بل تتطلب وجود منظومة متكاملة من الضمانات التشريعية والقضائية والمؤسسية التي تكفل تطبيق هذه الحقوق في الواقع العملي كما أن فعالية هذه الحماية تتأثر بالظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي تمر بها الدولة.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق من خلال تحليل الأساس الدستوري لهذه الحماية وبيان الضمانات التي أقرها الدستور فضلاً عن تقييم واقع تطبيقها في الحياة العملية والتحديات التي تواجهها، وصولاً إلى اقتراح آليات قانونية ومؤسسية يمكن أن تسهم في تعزيز هذه الحماية وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية في المجتمع العراقي.
الكلمات المفتاحية:
الحماية الدستورية – حقوق الأقليات – حقوق الإنسان – الدستور العراقي 2005 – المساواة – عدم التمييز – التعددية الثقافية.
Constitutional Protection of Minority Rights in Iraq
Abstract
The protection of human rights is considered one of the fundamental pillars upon which the modern constitutional state is built. Constitutions are no longer limited to organizing public authorities and defining their powers rather their role has expanded to include guaranteeing fundamental rights and freedoms for all individuals without discrimination. Among these rights minority rights stand out as an important part of the human rights system given the challenges that these groups often face in preserving their cultural religious and ethnic identity within society. The issue of constitutional protection of minority rights gains particular importance in countries characterized by ethnic and religious diversity including Iraq which is considered a diverse society comprising many ethnicities religions and sects The Iraqi constitutional legislator through the Constitution of the Republic of Iraq of 2005 sought to establish a set of constitutional principles that emphasize respect for this diversity and guarantee the protection of the rights of all societal components. This is achieved through provisions that affirm the principles of equality and non-discrimination and recognize ethnic religious and cultural plurali However, the constitutional protection of minority rights cannot be achieved merely by stipulating them in the constitution. Rather, it requires a comprehensive system of legislative, judicial, and institutional guarantees that ensure the effective implementation of these rights in practice. The effectiveness of such protection is also influenced by the political, security, and social conditions experienced by the stat Therefore, the importance of studying the constitutional protection of minority rights in Iraq lies in analyzing the constitutional foundations of this protection and clarifying the guarantees provided by the constitution. It also involves evaluating the reality of their implementation in practice and the challenges they face, with the aim of proposing legal and institutional mechanisms that can contribute to strengthening this protection and consolidating the principle of equal citizenship in Iraqi society
Keywords:Constitutional Protection – Minority Rights – Human Rights – Iraqi Constitution 2005 – Equality – Non-Discrimination – Cultural Pluralism.
أهمية البحث
تنبع أهمية هذا البحث من مجموعة من الاعتبارات القانونية والدستورية، ومن أبرزها:
تسليط الضوء على الأساس الدستوري لحماية حقوق الأقليات في العراق في ظل دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
بيان مدى انسجام النصوص الدستورية العراقية مع المعايير الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأقليات.
تحليل الضمانات الدستورية والسياسية والقضائية التي تكفل حماية حقوق الأقليات داخل النظام الدستوري العراقي.
إبراز التحديات العملية التي تواجه تطبيق الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في الواقع العراقي.
تقديم مقترحات قانونية ومؤسسية من شأنها تعزيز حماية حقوق الأقليات وترسيخ مبدأ التعددية والمواطنة المتساوية.
أهداف البحث
يهدف هذا البحث إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية والقانونية، من أهمها:
بيان مفهوم الأقليات في الفقه الدستوري والقانون الدولي.
تحليل الأساس الدستوري الذي اعتمد عليه الدستور العراقي في حماية حقوق الأقليات.
دراسة الضمانات الدستورية والسياسية والقضائية المقررة لحماية حقوق الأقليات في العراق.
اقتراح آليات تشريعية ومؤسسية لتعزيز حماية حقوق الأقليات في العراق.
إشكالية البحث
تتمثل إشكالية البحث في التساؤل الرئيس الآتي:
إلى أي مدى استطاع دستور جمهورية العراق لسنة 2005 توفير حماية دستورية فعالة لحقوق الأقليات ويتفرع عن هذه الإشكالية عدد من التساؤلات الفرعية، من أبرزها:
ما هو الأساس الدستوري الذي اعتمد عليه الدستور العراقي في حماية حقوق الأقليات؟
ما الآليات القانونية والمؤسسية التي يمكن اعتمادها لتعزيز هذه الحماية؟
فرضية البحث
يقوم البحث على فرضية مفادها أن:
الإطار الدستوري في العراق يوفر أساسًا قانونيًا متقدمًا لحماية حقوق الأقليات إلا أن ضعف التفعيل التشريعي والمؤسسي إلى جانب التحديات السياسية والأمنية أدى إلى فجوة بين النص الدستوري والتطبيق العملي مما يستدعي إصلاحات قانونية ومؤسسية لتعزيز فعالية هذه الحماية.
منهجية البحث
المنهج التحليلي: من خلال تحليل النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية حقوق الأقليات في العراق.
المنهج الوصفي: لوصف واقع الحماية الدستورية للأقليات وبيان الضمانات التي أقرها الدستور العراقي.
المبحث الأول
الأساس الدستوري لحماية حقوق الأقليات في العراق
يُعد الدستور المصدر الأعلى للقواعد القانونية في الدولة وهو الذي يحدد طبيعة النظام السياسي، ويبين الحقوق والحريات العامة ويضع الإطار القانوني لتنظيم العلاقة بين السلطات العامة والأفراد. ومن هذا المنطلق فإن أي حماية قانونية لحقوق الأقليات لا يمكن أن تكون فعّالة ما لم تستند إلى أساس دستوري صريح وواضح .ويكتسب موضوع الحماية الدستورية للأقليات في العراق أهمية خاصة نظرًا لطبيعة المجتمع العراقي الذي يتسم بالتعدد القومي والديني والمذهبي . فقد عانى العراق في مراحل تاريخية مختلفة من توترات ذات أبعاد قومية ودينية الأمر الذي جعل من مسألة الاعتراف بالتعددية وضمان حقوق المكونات المختلفة ضرورة دستورية لضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي .(1)
وعليه سيتم في هذا المبحث تناول الإطار المفاهيمي لحقوق الأقليات ومن ثم تحليل الأسس الدستورية التي أرساها دستور جمهورية العراق لسنة 2005 لحمايتها.
المطلب الأول
الإطار المفاهيمي والدستوري لحقوق الأقليات
إن دراسة الحماية الدستورية للأقليات تقتضي ابتداءً تحديد مفهوم “الأقلية” في الفقه الدستوري والقانون الدولي إذ لا يمكن تحديد نطاق الحماية دون تحديد من يشمله هذا المفهوم كما يقتضي الأمر بيان مدى اعتراف الدستور العراقي بهذه الفئات والأسس التي استند إليها في تنظيم حقوقها.
الفرع الأول
مفهوم الأقليات في الفقه الدستوري والقانون الدولي
لم يحظ مفهوم الأقلية بتعريف جامع مانع متفق عليه دوليًا غير أن الفقه الدستوري والقانون الدولي وضعا معايير أساسية يمكن من خلالها تحديد مدلول هذا المفهوم. ويقوم هذا التحديد عادة على عنصرين أساسيين: عنصر عددي وعنصر نوعي يتعلق بالهوية الثقافية أو الدينية أو القومية.
أولاً: التعريف الفقهي للأقليات
يرى جانب من الفقه الدستوري أن الأقلية هي “جماعة بشرية تقل عددًا عن بقية سكان الدولة تتميز بخصائص قومية أو لغوية أو دينية خاصة، وتتمسك بالحفاظ على هويتها ضمن إطار الدولة التي تنتمي إليها” (2) .
ويلاحظ من هذا التعريف أنه يقوم على عدة عناصر:
عنصر العدد (أن تكون أقل عددًا من الأغلبية).
عنصر التميز (الاختلاف في الدين أو اللغة أو القومية).
عنصر الإرادة الجماعية في الحفاظ على الهوية.
كما يذهب بعض الفقه إلى أن معيار العدد وحده لا يكفي إذ قد تكون جماعة كبيرة عددًا لكنها مهمشة سياسيًا، مما يقتضي الأخذ بالمعيار الوظيفي أو السياسي في تحديد الأقلية (3) .
ثانياً: تعريف الأقليات في القانون الدولي
لم يرد تعريف صريح للأقليات في ميثاق الأمم المتحدة إلا أن المادة (27) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 أقرت حق الأقليات في التمتع بثقافتها وممارسة دينها واستخدام لغتها (4) .
كما أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية لسنة 1992 على ضرورة حماية وجود وهوية الأقليات داخل الدولة.
ويتضح من ذلك أن القانون الدولي يركز على حماية الهوية الثقافية والدينية للأقليات، دون المساس بسيادة الدولة.
الفرع الثاني
الأساس الدستوري للاعتراف بالأقليات في العراق
بعد تحديد مفهوم الأقلية في الفقه والقانون الدولي يدور التساؤل حول موقف المشرّع الدستوري العراقي من هذا المفهوم ومدى اعترافه بالتعددية القومية والدينية داخل المجتمع العراقي.
أولاً: مبدأ المساواة وعدم التمييز
يعد مبدأ المساواة حجر الأساس في حماية الأقليات إذ لا يمكن تصور حماية حقيقية في ظل نظام يجيز التمييز بين المواطنين ، وقد نص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 في المادة (14) على أن:
“العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي” (5) .
ويمثل هذا النص ضمانة دستورية عامة تشمل جميع المواطنين بمن فيهم الأقليات ويمنع أي تشريع أو إجراء إداري ينطوي على تمييز غير مبرر.
ثانياً: الاعتراف بالتعددية القومية والدينية
أكد الدستور العراقي في ديباجته أن العراق “بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب” وهو اعتراف صريح بالطبيعة التعددية للدولة العراقية ، كما نصت المادة (125) منه على ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية لمختلف القوميات .(6)
ويُعد هذا النص من أهم النصوص الدستورية المتعلقة بحماية الأقليات لأنه يقر حماية إيجابية، وليس مجرد منع للتمييز.
المطلب الثاني
الضمانات الدستورية المقررة لحماية حقوق الأقليات
إن الاعتراف الدستوري بالأقليات لا يكون ذا جدوى ما لم يقترن بضمانات عملية تكفل حماية حقوقها من الانتهاك وتتنوع هذه الضمانات بين ضمانات سياسية تتيح المشاركة في الحكم وضمانات قضائية تكفل الرقابة على دستورية القوانين.
الفرع الأول
الضمانات السياسية
تهدف الضمانات السياسية إلى تمكين الأقليات من المشاركة في إدارة الشأن العام بما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية ويمنع التهميش.
أولاً: نظام الكوتا البرلمانية
اعتمد المشرع العراقي نظام الكوتا في قانون الانتخابات لضمان تمثيل بعض الأقليات داخل مجلس النواب ويعد هذا النظام آلية لتعزيز التمثيل السياسي خاصة في المجتمعات متعددة القوميات (7)غير أن الفقه يرى أن الكوتا تمثل حماية مؤقتة ويجب أن تترافق مع إصلاحات سياسية أوسع حيث تم تخصيص مقاعد محددة للمكونات مثل المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين ويُعد هذا النظام أحد أبرز التطبيقات العملية لمبدأ المشاركة السياسية إذ يهدف إلى منع تهميش الأقليات وضمان حضورها في عملية صنع القرار بما ينسجم مع مبدأ المساواة السياسية الذي أقره الدستور لضمان اندماج الأقليات بصورة حقيقية (8) .
ثانياً: تكافؤ الفرص في الوظائف العامة
نصت المادة (16) من الدستور على أن تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين وهو ما يفتح المجال أمام أبناء الأقليات لتولي المناصب العامة دون تمييز(9) و نص الدستور العراقي في المادة (125) على ضمان الحقوق الإدارية والثقافية والتعليمية لمختلف القوميات وقد تجسد ذلك عمليًا في السماح باستخدام اللغات المحلية في بعض المناطق وفتح مدارس خاصة بالأقليات فضلاً عن الاعتراف بإدارات محلية تراعي الخصوصيات الثقافية لبعض المكونات ويعكس هذا التوجه تطبيقًا لمبدأ التعددية الثقافية في إطار الدولة الواحدة).10)
الفرع الثاني
الضمانات القضائية لحماية حقوق الأقليات في العراق
تُعد الضمانات القضائية الركيزة الأساسية في حماية الحقوق والحريات إذ إن النصوص الدستورية مهما بلغت من الدقة والوضوح تبقى عديمة الأثر ما لم تُدعّم بآليات قضائية فعالة تضمن احترامها وتمنع الاعتداء عليها. وتبرز أهمية القضاء الدستوري بصورة خاصة في المجتمعات المتعددة القوميات والأديان لما له من دور في منع سنّ تشريعات تمييزية، وضمان تطبيق مبدأ المساواة بصورة عملية.
ويتميز النظام الدستوري العراقي بعد عام 2005 بتكريس مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين، من خلال إنشاء المحكمة الاتحادية العليا، فضلاً عن ضمان حق التقاضي أمام المحاكم المختصة، مما يشكل منظومة قضائية متكاملة لحماية حقوق الأقليات.
أولاً: دور المحكمة الاتحادية العليا في حماية حقوق الأقليات
تختص المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة والفصل في النزاعات بين السلطات الاتحادية والأقاليم وتفسير نصوص الدستور.(11)
وتتجلى أهمية هذا الاختصاص في حماية حقوق الأقليات من عدة أوجه:
1- الرقابة على دستورية القوانين
إذا صدر تشريع يتضمن تمييزًا مباشرًا أو غير مباشر ضد فئة معينة، يحق الطعن فيه أمام المحكمة الاتحادية العليا. ويُعد ذلك ضمانة أساسية لمنع سنّ قوانين تمس بالحقوق الثقافية أو الدينية أو السياسية للأقليات .
فالرقابة الدستورية تمثل صمام أمان يحول دون استغلال الأغلبية البرلمانية لسلطتها التشريعية على حساب المكونات الأخرى.(12)
2- تفسير النصوص الدستورية المتعلقة بالمساواة
تملك المحكمة سلطة تفسير النصوص الدستورية، ومنها المواد المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز والحقوق الثقافية، مما يسهم في توضيح نطاق الحماية المقررة للأقليات ويمنع تأويل النصوص بصورة تقييدية.(13)
3- الفصل في المنازعات بين المركز والإقليم
نظرًا لوجود إقليم كردستان ضمن الدولة الاتحادية فإن المحكمة الاتحادية تؤدي دورًا مهمًا في حل النزاعات المتعلقة بتوزيع الاختصاصات، وهو أمر له أثر مباشر على الحقوق الإدارية والسياسية للأقليات القومية.(14)
وبذلك تشكل المحكمة الاتحادية العليا أداة مركزية لضمان احترام مبدأ التعددية الدستورية داخل الدولة.
ثانياً: حق التقاضي والحماية القضائية الفعلية
إلى جانب الرقابة الدستورية كفل الدستور العراقي في المادة (19/ثالثاً) أن “التقاضي حق مصون ومكفول للجميع” (15) ويُعد هذا النص من أهم الضمانات العامة لحماية الحقوق والحريات.
وتتجلى أهمية هذا الحق بالنسبة للأقليات في عدة جوانب:
1- إمكانية الطعن في القرارات الإدارية
إذا تعرض أحد أفراد الأقليات لقرار إداري ينطوي على تمييز، يحق له الطعن فيه أمام القضاء الإداري، وهو ما يرسخ مبدأ المشروعية ويمنع تعسف الإدارة.(16)
2- الحماية الجنائية من جرائم التمييز والكراهية
يوفر القانون الجنائي الحماية من الأفعال التي تستهدف فئة معينة بسبب دينها أو قوميتها، ويستطيع المتضرر اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحق العام والخاص.
3- ضمانات المحاكمة العادلة
تكفل النصوص الدستورية مبدأ استقلال القضاء وحياده، وهو ما يضمن نظر دعاوى الأقليات دون تأثيرات سياسية أو اجتماعية. ويعد استقلال القضاء عنصرًا جوهريًا في توفير حماية فعلية لا شكلية.(17)
الفرع الثالث
الالتزامات الدولية للعراق في مجال حماية الأقليات
تُعد حماية حقوق الأقليات إحدى القضايا المحورية في القانون الدولي المعاصر لما تمثله من ارتباط وثيق بمبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان وقد أضحى احترام حقوق الأقليات معياراً أساسياً لقياس مدى التزام الدول بالشرعية الدولية لاسيما في الدول متعددة القوميات والأديان كالعراق الذي يتميز بتنوع ديمغرافي وثقافي وديني غني ومنذ انضمام العراق إلى المنظومة الدولية لحقوق الإنسان أصبح ملتزماً بجملة من القواعد القانونية التي تفرض عليه ضمان حماية الأقليات وصون هويتها الثقافية والدينية واللغوية غير أن هذه الالتزامات لا تقتصر على الجانب النظري بل تتطلب ترجمتها إلى سياسات وتشريعات وإجراءات عملية وتسعى هذه الدراسة إلى تحليل الالتزامات الدولية المترتبة على العراق في مجال حماية الأقليات .( 18)
اولاً: الالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان
انضم العراق إلى عدد من الاتفاقيات الدولية الأساسية التي تُشكل الإطار القانوني لحماية حقوق الأقليات ومن أبرزها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965 وقد أسهم إعلان 1992 في وضع معايير واضحة لحماية الأقليات، حيث نص على مجموعة من الحقوق الأساسية، منها:
الحق في التمتع بالثقافة الخاصة
الحق في استخدام اللغة الأم
الحق في ممارسة الشعائر الدينية
الحق في المشاركة في الحياة العامة
احترام مبدأ عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أو اللغة
وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تقاريرها الحديثة (2022–2024) على ضرورة التزام العراق بتعزيز حماية الأقليات والإعلان العالمي لحقوق الإنسان1948 . (19)
ثانياً: التزامات العراق الدولية وآليات تنفيذها في حماية الأقليات
أ- الالتزام التشريعي
يُعد الالتزام التشريعي من أهم مظاهر امتثال الدولة لالتزاماتها الدولية، إذ يفرض منظومتها القانونية الداخلية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية الأقليات ويشمل ذلك إدراج مبدأ المساواة وعدم التمييز ضمن النصوص الدستورية والقانونية والاعتراف بالتعددية القومية والدينية فضلاً عن سن تشريعات خاصة تكفل حماية الهوية الثقافية واللغوية للأقليات وفي العراق قد شهد الإطار الدستوري بعد عام 2003 تطوراً ملحوظاً حيث تضمّن دستور عام 2005 نصوصاً صريحة تؤكد على حماية التنوع والاعتراف بالحقوق الثقافية والتعليمية واللغوية للأقليات وهو ما يعكس استجابة للالتزامات الدولية غير أن هذا الالتزام لا يقتصر على مجرد النصوص بل يتطلب مراجعة مستمرة للتشريعات الوطنية لضمان توافقها مع المعايير الدولية وسدّ الثغرات القانونية التي قد تؤدي إلى التمييز أو الإقصاء كما يفرض الالتزام التشريعي على العراق تبني ما يُعرف بـ”التدابير الإيجابية” التي تهدف إلى معالجة التفاوت الفعلية التي تعاني منها الأقليات بما يحقق المساواة الموضوعية وليس الشكلية فقط (20)
ب – الالتزام التنفيذي
لا تكتمل فعالية الالتزامات الدولية دون وجود إرادة تنفيذية حقيقية تُترجم النصوص القانونية إلى سياسات وإجراءات عملية وقد يلتزم العراق بوضع استراتيجيات وطنية شاملة لحماية الأقليات تتضمن برامج لتعزيز التعايش السلمي ومكافحة التمييز وضمان المشاركة السياسية الفعالة فان هذا الالتزام يقوم على إنشاء مؤسسات وطنية مستقلة تُعنى بحقوق الإنسان مثل المفوضية العليا لحقوق الإنسان والتي تقوم بدور مهم في مراقبة الانتهاكات وتلقي الشكاوى وقد يلتزم العراق بتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة وبرامجها المختلفة للاستفادة من الخبرات الفنية والدعم الدولي في مجال حماية الأقليات وقد أكدت المواقف الرسمية للعراق في المحافل الدولية ولا سيما أمام مجلس حقوق الإنسان التزامه بضمان الحقوق السياسية والثقافية والإدارية لكافة مكونات المجتمع ((21
ج- الالتزام الدولي
يُعد الالتزام التقريري والرقابي أحد أهم آليات ضمان تنفيذ الالتزامات الدولية حيث تخضع الدولة لرقابة مستمرة من قبل هيئات دولية مختصة وفي هذا الإطار يلتزم العراق بتقديم تقارير دورية إلى اللجان التعاهدية التابعة للأمم المتحدة مثل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة القضاء على التمييز العنصري كما يخضع العراق لآلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) التي تُعد من أبرز آليات مجلس حقوق الإنسان حيث يتم تقييم سجل الدولة في مجال حقوق الإنسان بشكل دوري وتوجيه توصيات تهدف إلى تحسين أوضاع الأقليات وتعزيز حمايتها وتمثل هذه الآلية أداة مهمة للرقابة الدولية ولا يقتصر الالتزام الرقابي على تقديم التقارير بل يمتد إلى ضرورة تنفيذ التوصيات الدولية والتفاعل الإيجابي مع ملاحظات الهيئات الأممية وهو ما يُعزز من مصداقية الدولة على الصعيد الدولي(22) .
المبحث الثاني
واقع الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق وآليات تعزيزها
إن الحماية الدستورية لحقوق الأقليات لا تكتمل بمجرد النص عليها في الدستور بل تتحقق من خلال فاعلية تطبيقها في الواقع العملي فالدساتير المعاصرة لا تُقاس بقوة صياغتها فحسب وإنما بمدى قدرتها على ضمان الحقوق والحريات في الحياة اليومية. وفي العراق وبعد إقرار دستور جمهورية العراق تم الاعتراف رسميًا بالتعددية القومية والدينية والمذهبية غير أن التجربة العملية أظهرت وجود تحديات متعددة حالت دون تحقيق الحماية الدستورية بالصورة المثالية.
ويهدف هذا المبحث إلى تحليل واقع تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بالأقليات وبيان أوجه القصورثم تقديم رؤية قانونية لتعزيز هذه الحماية على المستويين التشريعي والمؤسسي .
المطلب الأول
التحديات العملية التي تواجه الحماية الدستورية لحقوق الأقليات
رغم وضوح المواد الدستورية التي تؤكد مبدأ المساواة وعدم التمييز وضمان الحقوق الثقافية والدينية للأقليات إلا أن التطبيق العملي يكشف عن فجوة بين النص والواقع وهذه الفجوة ترجع إلى عوامل قانونية وأمنية وسياسية واجتماعية متداخلة.
الفرع الأول
التحديات القانونية والمؤسسية
تُعد البيئة القانونية والمؤسساتية الإطار الذي تتحرك من خلاله النصوص الدستورية فإذا لم تتوافر قوانين تنظيمية واضحة ومؤسسات فاعلة قادرة على تنفيذ الضمانات، فإن الحماية تبقى شكلية.
أولاً: قصور التشريعات المكملة للنصوص الدستورية
نص الدستور العراقي في المادة (14) على مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز كما نصت المادة (125) على ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية لمختلف القوميات غير أن هذه النصوص تحتاج إلى قوانين تفصيلية تضع آليات تنفيذ واضحة(23).
فعلى سبيل المثال لم يصدر حتى الآن قانون شامل ينظم حقوق الأقليات بصورة متكاملة يحدد آليات الحماية ويضع إجراءات جزائية لمواجهة التمييز وهذا الفراغ التشريعي يؤدي إلى:
ضعف إمكانية اللجوء إلى القضاء في حالات التمييز.
غياب تعريف قانوني دقيق لمفهوم “الأقلية”.
عدم وجود آليات رقابية خاصة بحماية الحقوق الثقافية والدينية.
وتؤكد الدراسات الدستورية أن النص الدستوري العام يفقد قيمته العملية إذا لم يُدعّم بتشريعات تنفيذية واضحة (24) .
ثانياً: ضعف فاعلية المؤسسات الرقابية
توجد في العراق مؤسسات معنية بحماية الحقوق، منها المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان إلا أن فاعليتها تواجه تحديات تتعلق بالاستقلال المالي والإداري ونقص الإمكانات وضعف الثقافة القانونية لدى المواطنين بشأن آليات الشكوى.
كما أن بطى الإجراءات القضائية أحيانًا يؤثر في سرعة إنصاف المتضررين من انتهاكات حقوق الأقليات، مما يضعف الثقة بالحماية القانونية (25).
الفرع الثاني
التحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية
لا يمكن دراسة واقع حماية الأقليات في العراق بمعزل عن الظروف الأمنية والسياسية التي مر بها البلد خلال العقود الأخيرة والتي كان لها أثر مباشر في وجود الأقليات واستقرارها.
أولاً: تأثير النزاعات المسلحة على الوجود الديمغرافي للأقليات
تعرضت الأقليات في العراق بعد 2003 لموجات من العنف خصوصًا خلال فترة الصراع الطائفي ثم خلال سيطرة تنظيم داعش عام 2014 حيث تعرضت بعض المكونات ولا سيما الإيزيديين والمسيحيين إلى انتهاكات جسيمة شملت القتل والتهجير القسري وقد تعرضت بعض المكونات الدينية والقومية في العراق خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة إلى انتهاكات جسيمة شملت التهجير القسري ومصادرة الممتلكات والاعتداءات على دور العبادة وقد أدى ذلك إلى تغيرات ديمغرافية أثرت في التوازن المجتمعي وأضعفت قدرة الأقليات على ممارسة حقوقها السياسية والثقافية بصورة طبيعية فالحماية الدستورية تصبح محدودة الفاعلية إذا لم تتوافر بيئة أمنية مستقرة (26) .
ثانياً: ضعف الاندماج الوطني وتصاعد الخطاب الإقصائي
يُعد الخطاب الطائفي أو القومي المتشدد أحد أخطر العوامل التي تهدد حقوق الأقليات لأنه يعزز الانقسام المجتمعي ويقوي مبدأ المواطنة المتساوية فعندما يُختزل الانتماء الوطني في هوية دينية أو قومية معينة فإن ذلك يضعف مفهوم الدولة الجامعة (27).
ومن هنا فإن الحماية الدستورية لا يمكن أن تتحقق بصورة كاملة دون ترسيخ ثقافة المواطنة التي تجعل الحقوق قائمة على أساس الانتماء للوطن لا على أساس الانتماء الطائفي.
الفرع الثالث
المؤشرات الإحصائية والبيانية لواقع الأقليات في العراق
إن تقييم فاعلية الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق لا يكتمل دون الاستناد إلى بيانات وإحصائيات تعكس الواقع العملي لهذه الفئات إذ تمثل الأرقام مؤشرًا مهمًا على مدى تطبيق النصوص الدستورية على أرض الواقع وتكشف عن حجم التحديات التي تواجه الأقليات اذ لا تكفي النصوص القانونية وحدها لضمان هذه الحقوق ما لم تُترجم إلى واقع عملي وعليه سيتم تناول عدد من النماذج التي تعكس واقع التطبيق في العراق بعد عام 2003، بين النجاحات والإخفاقات .
اولاً: قضايا التهجير والنزوح القسري
شهد العراق بعد عام 2003 موجات من العنف الطائفي والإرهاب أدت إلى تهجير العديد من الأقليات من مناطقها الأصلية خاصة في محافظات نينوى وصلاح الدين ويُعد هذا النموذج من أبرز الإخفاقات في تطبيق الحماية الدستورية حيث عجزت الدولة عن منع الانتهاكات أو ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين ورغم الجهود الحكومية والدولية لإعادة الاستقرار إلا أن العديد من الأقليات ما زالت تعاني من فقدان الأمن وضعف التعويضات وعدم إعادة الإعمار بشكل كافٍ وفقًا لتقارير المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة حيث بلغ عدد النازحين داخليًا في العراق بعد أحداث 2014 أكثر من (6 ملايين) شخص وكان للأقليات نصيب كبير منه ما زال مئات لآلاف من أبناء الأقليات غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية بسبب الدمار أو ضعف الاستقرار الأمني نسبة العائدين من الأقليات إلى مناطقهم الأصلية لا تزال أقل مقارنة بباقي الفئات السكانية.وهذه المؤشرات تؤكد أن الحق في السكن والاستقرار رغم كفالته دستوريًا لم يتحقق بصورة كاملة.(28)
ظهرت الإحصائيات الدولية أن النزاعات المسلحة خاصة بعد عام 2014 أدت إلى موجات نزوح غير مسبوقة حيث تم تهجير نحو (360 ألف) من الإيزيديين خلال اجتياح تنظيم داعش لمناطقهم تجاوز عدد النازحين داخليًا في العراق (6 ملايين) شخص في ذروة الأزمة وكان للأقليات نصيب كبير(29) وتكشف هذه المؤشرات عن أن الحق في السكن والاستقرار رغم كفالته الدستورية لا يزال يعاني من ضعف التطبيق وتعد بيانات النزوح أحد أخطر مظاهر ضعف الحماية الدستورية إذ تمثل الهجرة القسرية انتهاكًا مباشرًا لحقوق الاستقرار والسكن.(30)
الشكل (1): عدد النازحين داخليًا في العراق عام 2014
من إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات
UNHCR (2023)، IOM (2022)، Minority Rights Group (2021
يوضح الشكل (1) الحجم الكبير لأزمة النزوح الداخلي في العراق، إذ بلغ عدد النازحين ذروته في عام 2014، وهو ما يعكس ضعف قدرة الدولة على حماية المواطنين، لاسيما الأقليات، وضمان حقهم في السكن والاستقرار.
ثانياً: التغيرات الديمغرافية للأقليات
تشير العديد من التقارير الدولية إلى انخفاض ملحوظ في أعداد بعض الأقليات في العراق نتيجة النزاعات المسلحة والتهجير القسري حيث أن الأقليات الإثنية والدينية في العراق تشكل نسبة محدودة من إجمالي السكان إذ لا تتجاوز نسبتهم (5%) من مجموع السكان في مقابل هيمنة المكونات الكبرى (العرب والكرد) ويضم العراق طيفًا واسعًا من الأقليات مثل الإيزيديين والمسيحيين والصابئة المندائيين والشبك والتركمان والكاكائيين وغيرهم ويتمركز معظمهم في شمال العراق لا سيما في سهل نينوى وإقليم كردستان ومن أبرز هذه المؤشرات:(31)
انخفاض عدد المسيحيين في العراق من نحو (1.5 مليون) قبل عام 2003 إلى ما يقارب (250 – 400 ألف) في السنوات الأخيرة.
تعرض المجتمع الإيزيدي لانخفاض حاد في أعداده بعد أحداث عام 2014، حيث نزح ما يزيد عن (300 ألف) شخص من مناطقهم، خاصة في سنجار.
هجرة نسبة كبيرة من الصابئة المندائيين، حيث تشير التقديرات إلى أن عددهم انخفض من نحو (60 ألف) إلى أقل من (10 آلاف) داخل العراق.
وتعكس هذه الأرقام وجود خلل واضح في البيئة الآمنة التي يفترض أن تكفلها الحماية الدستورية وتعكس هذه النسبة المحدودة هشاشة البنية الديمغرافية للأقليات الأمر الذي يجعلها أكثرعرضة للتأثر بالتحولات السياسية والأمنية ويضع على عاتق الدولة التزامًا مضاعفًا لتوفير حماية دستورية فعالة. كما تشير الدراسات إلى أن هذا التراجع لا يعود فقط إلى الهجرة بل إلى عوامل مركبة تشمل القتل والاختطاف والتغيير الديمغرافي القسري مما أدى إلى إضعاف الوجود التاريخي لهذه المكونات.(32)
المطلب الثاني
آليات تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق
إن الاعتراف الدستوري بحقوق الأقليات في دستور جمهورية العراق يشكل خطوة مهمة في بناء دولة القانون إلا أن فعالية هذه الحماية تبقى مرهونة بوجود آليات عملية قادرة على تفعيل النصوص وتحويلها إلى ضمانات ملموسة فالدساتير الحديثة لا تكتفي بالإقرار النظري للحقوق، بل تتطلب بناء منظومة تشريعية وقضائية ومؤسسية متكاملة تكفل صيانتها.
ومن ثم فإن تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق يقتضي إصلاحًا تشريعيًا وقضائيًا من جهة وإصلاحًا مؤسسيًا وثقافيًا من جهة أخرى بما يسهم في سد الفجوة بين النص الدستوري والتطبيق العملي .
الفرع الأول
الإصلاح التشريعي والقضائي كضمانة لتفعيل الحماية الدستورية
يمثل الإطار التشريعي والقضائي الركيزة الأساسية في ضمان احترام الحقوق الدستورية إذ تُترجم المبادئ العامة إلى قواعد قانونية ملزمة وتُكفل الحماية عبر رقابة القضاء واستقلاله ومن دون هذا الإطار تبقى النصوص الدستورية مجرد إعلان نوايا.
اولاً: سنّ تشريع وطني شامل لحماية حقوق الأقليات
رغم ما تضمنه الدستور من نصوص تؤكد مبدأ المساواة وعدم التمييز وضمان الحقوق الثقافية والإدارية والسياسية إلا أن غياب قانون خاص ومتكامل لحماية الأقليات يمثل ثغرة تشريعية واضحة.
إن إصدار قانون وطني خاص ينبغي أن يتضمن ما يأتي:
تعريفًا قانونيًا دقيقًا لمفهوم “الأقلية” وفق المعايير الدستورية والدولية.
تجريمًا صريحًا لأفعال التمييز وخطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد الأقليات.
تنظيم آليات تقديم الشكاوى والتحقيق فيها أمام جهات مختصة.
كفالة التمثيل العادل في الوظائف العامة والمؤسسات المنتخبة (33).
ويؤكد الفقه الدستوري أن التشريع التفصيلي هو الذي يمنح النصوص الدستورية فعاليتها لأن الدستور يضع الإطار العام بينما يتولى القانون العادي بيان وسائل التنفيذ.¹
كما أن سنّ قانون خاص يعزز من الثقة بين الدولة والأقليات ويجسد التزام الدولة بمبدأ المواطنة المتساوية ويحد من الاجتهادات المتباينة في تفسير الحقوق .
ثانياً: تفعيل الرقابة القضائية والدستورية
تعد الرقابة على دستورية القوانين من أهم الضمانات المؤسسية لحماية الحقوق والحريات فالمحكمة الدستورية أو الاتحادية تمثل الحارس الأمين على مبدأ سمو الدستور وتمارس دورًا رقابيًا يضمن عدم صدور تشريعات تمس حقوق الأقليات أو تنال من مبدأ المساواة.
يجب ان تقوم على:
تعزيز استقلال المحكمة الاتحادية العليا.
توسيع نطاق الطعن الدستوري ليشمل الأفراد بصورة مباشرة.
تسريع إجراءات الفصل في القضايا ذات الطابع الحقوقي.
إن القضاء المستقل يشكل ضمانة جوهرية لأن حماية الحقوق لا تتحقق إلا بوجود جهة قضائية قادرة على إبطال أي نص مخالف للدستور(34).
كما أن تطوير القضاء الإداري وتمكينه من مراقبة مشروعية القرارات الإدارية المتعلقة بحقوق الأقليات يسهم في تحقيق حماية فعالة وسريعة.
الفرع الثاني
الإصلاح المؤسسي وتعزيز البعد الثقافي لحماية الأقليات
لا تكتمل الحماية الدستورية من خلال التشريع والقضاء وحدهما بل تتطلب أيضًا وجود مؤسسات قوية وفاعلة إلى جانب ترسيخ ثقافة مجتمعية تقوم على احترام التعددية فالحماية الحقيقية تبدأ من الوعي المجتمعي وتنتهي بالتطبيق المؤسسي.
أولاً: تعزيز استقلال وفعالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
تُعد المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان إحدى الأدوات المؤسسية المهمة في رصد انتهاكات الحقوق إلا أن تعزيز دورها يتطلب:
توفير استقلال مالي وإداري كامل.
تمكينها من صلاحيات التحقيق المباشر والإحالة إلى القضاء.
إنشاء وحدات متخصصة داخلها تُعنى بشؤون الأقليات(35).
كما ينبغي تعزيز التعاون بينها وبين منظمات المجتمع المدني بما يضمن مراقبة فعالة لأي انتهاك لحقوق الأقليات.
وتؤكد الدراسات القانونية أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تمثل حلقة وصل بين النص الدستوري والواقع الاجتماعي إذ تساهم في تحويل المبادئ إلى إجراءات عملية.
ثانياً: ترسيخ ثقافة المواطنة والتعددية في المجتمع
إن الحماية الدستورية لا يمكن أن تنجح في بيئة يسودها الانقسام المجتمعي أو الخطاب الإقصائي ومن ثم فإن ترسيخ ثقافة المواطنة المتساوية يعد شرطًا أساسيًا لضمان حقوق الأقليات
ويتحقق ذلك من خلال:
إدماج مبادئ حقوق الإنسان والتنوع الثقافي في المناهج الدراسية.
توجيه الخطاب الإعلامي نحو تعزيز قيم التسامح والتعايش.
دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الحوار بين المكونات المختلفة.
إن الدولة التي تعترف بالتعددية بوصفها قيمة دستورية يجب أن تعمل على تحويلها إلى ثقافة عامة، لأن حماية الأقليات لا تتحقق فقط بالقانون بل أيضًا بترسيخ قناعة مجتمعية بأن التنوع عنصر قوة واستقرار (36).
الخاتمة
بين من خلال هذه الدراسة أن الدستور العراقي لسنة 2005 قد أرسى إطارًا قانونيًا متقدمًا لحماية حقوق الأقليات من خلال تكريس مبادئ المساواة وعدم التمييز والاعتراف بالتعددية القومية والدينية فضلاً عن النص على ضمان الحقوق الثقافية والسياسية والإدارية إلا أن هذه الحماية، رغم أهميتها النظرية لم تحقق الفاعلية المطلوبة في الواقع العملي نتيجة لعدة عوامل من أبرزها قصور التشريعات المكملة وضعف الأداء المؤسسي وتأثير التحديات الأمنية والسياسية التي شهدها العراق والتي انعكست سلبًا على استقرار الأقليات ووجودها الديمغرافي فإن تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الأقليات يتطلب تبني رؤية شاملة تقوم على تطوير الإطار التشريعي وتعزيز استقلال القضاء وتفعيل دور المؤسسات الوطنية فضلاً عن ترسيخ ثقافة المواطنة والتعددية بما يحقق التوازن بين وحدة الدولة واحترام التنوع وان الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق تمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات لاسيما بعد إقرار دستور جمهورية العراق الذي أرسى مبادئ المساواة وعدم التمييز واعترف صراحةً بالتعددية القومية والدينية والمذهبية بوصفها مكوّنًا أصيلًا من مكونات الدولة العراقية فقد تبنى الدستور نهجًا متقدمًا في النص على ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للأقليات بما يعكس توجهًا نحو ترسيخ مفهوم المواطنة الجامعة. فإن تعزيز الحماية الدستورية لحقوق الأقليات لا يقتصر على مجرد تعديل نصوص أو سنّ قوانين بل يتطلب مشروعًا وطنيًا متكاملًا يقوم على إعادة بناء الثقة بين الدولة ومكوناتها وترسيخ ثقافة التعددية وتفعيل مبدأ سيادة القانون بوصفه الضامن الأسمى للحقوق والحريات. فحماية الأقليات ليست امتيازًا يُمنح بل هي التزام دستوري وقانوني وأخلاقي يترتب على الدولة لضمان وحدة المجتمع واستقراره.
الاستنتاجات
إن دستور 2005 تضمن نصوصًا متقدمة في مجال حماية حقوق الأقليات لا سيما من خلال تكريس مبدأ المساواة وعدم التمييز والاعتراف بالتعددية.
أن الحماية الدستورية لحقوق الأقليات في العراق ذات طابع نظري متقدم لكنها تعاني من ضعف في التفعيل التشريعي والإجرائي.
لا يوجد حتى الآن قانون وطني شامل ينظم حقوق الأقليات بصورة تفصيلية مما أدى إلى فراغ تشريعي انعكس سلبًا على الواقع العملي .
تمثل الرقابة القضائية ولا سيما الرقابة الدستورية ضمانة جوهرية لحماية الحقوق إلا أن فعاليتها تتطلب تعزيز الاستقلال والإجراءات السريعة للفصل في النزاعات.
تأثرت أوضاع الأقليات بالظروف الأمنية والنزاعات المسلحة مما أدى إلى تغييرات ديمغرافية أضعفت من حضورها السياسي والاجتماعي .
إن الحماية القانونية وحدها غير كافية ما لم تترافق مع إصلاح مؤسسي وثقافي يعزز مفهوم المواطنة المتساوية.
إن تعزيز ثقافة التعددية والتعايش السلمي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار الدستوري وحماية وحدة الدولة.
التوصيات
الإسراع في سنّ قانون وطني شامل لحماية حقوق الأقليات يتضمن تعريفًا دقيقًا لمفهوم الأقلية وآليات واضحة للحماية وتجريمًا صريحًا للتمييز وخطاب الكراهية.
تعزيز استقلال المحكمة الاتحادية العليا وتوسيع نطاق الطعن الدستوري بما يتيح للأفراد المتضررين من الأقليات اللجوء المباشر لحماية حقوقهم.
تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان بما يضمن استقلالها المالي والإداري، ومنحها صلاحيات أوسع في التحقيق والإحالة إلى القضاء.
مراجعة التشريعات النافذة للتأكد من انسجامها مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز.
إدماج مفاهيم حقوق الإنسان والتعددية الثقافية في المناهج الدراسية والبرامج الإعلامية لتعزيز ثقافة المواطنة.
إنشاء آلية وطنية لرصد أوضاع الأقليات ورفع تقارير دورية إلى مجلس النواب والحكومة بشأن مدى الالتزام بالحماية الدستورية.
دعم برامج إعادة الاستقرار في المناطق التي شهدت نزاعات بما يضمن عودة الأقليات إلى مناطقها الأصلية وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها.
المصادر
الدساتير
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادتان (14) و(125).
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (93).
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (19/ثالثاً).
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (16).
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (14).
الكتب
حسام صبار هادي “العنف وتهجير الأقليات في العراق”، المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، 2022.
حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الطبعة الثانية، 2010
حسين قاسم محمد الياسري، حقوق الأقليات في التشريعات العراقية وتأثيرها في تحقيق السلم الأهلي، مجلة العلوم القانونية والسياسية المجلد السابع ،2025 .
حامد محمد علي بلداوي ،عبد الرحمن، أفين خالد ، التهجير القسري الداخلي: دراسة حالة العراق المركز العربي للنشر والتوزيع، 2023 .
سليم حربه، النظام الانتخابي في العراق، دار السنهوري، بغداد، الطبعة الأولى، 2018
عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1998 .
عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الخامسة، 2004 .
علي هادي الموسوي، النظام الاتحادي في العراق، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2014.
علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2012.
فرزدق علي التميمي، الأزمات السياسية في العراق بعد 2003، مركز الرافدين للحوار، المجلد الرابع ، 2021 .
قحطان الدوري، النظم السياسية المعاصرة، دار المسيرة، 2020
كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016.
محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011.
أحمد شحاذه محمد، طبيعة النظام السياسي في العراق وإشكالية الاستقرار السياسي بعد عام 2003، مجلة بحوث الشرق الأوسط، المجلد الثالث، 2021 .
المراجع الاجنبية
malcolm N. Shaw, International Law, 9th ed. (Cambridge: Cambridge University Press, 2021) .
patrick Thornberry, International Law and the Rights of Minorities, Oxford University Press, 2019.
Malcolm Shaw, International Law, Cambridge University Press, 2021 .
Will Kymlicka, Multicultural Citizenship (Oxford: Oxford University Press, 2020.
- [1] – عبد الكريم علوان، القانون الدولي العام، دار الثقافة،2022.، ص115 .
- [2] – عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الخامسة، 2004، ص 415.
- [3] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 522.
- [4] – علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2012، ص 74.
- [5] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (14).
- [6] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (125).
- [7] – سليم حربه، النظام الانتخابي في العراق، دار السنهوري، بغداد، الطبعة الأولى، 2018، ص 153.
- [8] -كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 101.
- [9] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (16).
- [10] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (125).
- [11] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (93).
- [12] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 95.
- [13] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 531.
- [14] – علي هادي الموسوي، النظام الاتحادي في العراق، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2014، ص 188.
- [15] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (19/ثالثاً).
- [16] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1998، ص 214.
- [17] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الطبعة الثانية، 2010، ص 207.
- [18] – patrick Thornberry, International Law and the Rights of Minorities, Oxford University Press, 2019, p67
- [19] Malcolm Shaw, International Law, Cambridge University Press, 2021,p56 19-
- [20] – Will Kymlicka, Multicultural Citizenship (Oxford: Oxford University Press, 2020), 61–75
- [21] – محمد المجذوب، القانون الدولي العام، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2021)، ص 201–210.
- [22] – malcolm N. Shaw, International Law, 9th ed. (Cambridge: Cambridge University Press, 2021), 72–75.
- [23] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادتان (14) و(125).
- [24] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 132.
- [25] – علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2012، ص 167.
- [26] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الطبعة الثانية، 2010، ص 223.
- [27] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، مصدر سبق ذكره، ص 224.
- [28] محمد، أحمد شحاذه، طبيعة النظام السياسي في العراق وإشكالية الاستقرار السياسي بعد عام 2003، مجلة بحوث الشرق الأوسط، المجلد الثالث، 2021، ص18 .
- [29] حامد محمد علي بلداوي ،عبد الرحمن، أفين خالد ، التهجير القسري الداخلي: دراسة حالة العراق المركز العربي للنشر والتوزيع، 2023،ص223 .
- [30] – حسام صبار هادي “العنف وتهجير الأقليات في العراق”، المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، 2022، ص25 ,
- [31] – فرزدق علي التميمي، الأزمات السياسية في العراق بعد 2003، مركز الرافدين للحوار، المجلد الرابع ، 2021 ،ص 25 .
- [32] – حسين قاسم محمد الياسري، حقوق الأقليات في التشريعات العراقية وتأثيرها في تحقيق السلم الأهلي، مجلة العلوم القانونية والسياسية المجلد السابع ،2025 ، ص18 .
- [33] – عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الخامسة، 2004، ص 435.
- [34] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 560.
- [35] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، مصدر سابق، ص 140.
- [36] -علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، مصدر سابق، ص 189.
- [37] ()د. صباح المصري، د. ندى بالطو، أ. مشاعل القفيدي، أ. هنادي بافياض، القانون الدستوري في المملكة العربية السعودية، ط2، (الرياض: دار الكتاب الجامعي للنشر والتوزيع، 2025م)، ص137.
- [38] ()أ.د. رشا خليل عبد، تقييم مبدأ سمو الدستور في الأنظمة الديموقراطية الحديثة، حولية المنتدى للدراسات الإنسانية، العدد 61، 2025م، ص178.
- [39] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص137.
- [40] () بشائر بنت ربيع ابن طالب، الأحكام النظامية للقانون المخالف للدستور في ضوء النظام السعودي: دراسة مقارنة، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 47، أكتوبر 2024م، ص5137.
- [41] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص138.
- [42] ()المرجع السابق.
- [43] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5138.
- [44] ()غسان خالد، سمو القواعد الدستورية وحالات من عدم الانسجام التشريعي دستوريا في فلسطين، مجلة الحقوق، الكويت، العدد4، مج37، 2013م، ص602. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5137.
- [45] ()د. ماجد راغب الحلو، القانون الدستوري، دط، (الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1997م)، ص10. / المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص139.
- [46] ()يقصد بمبدأ المشروعية: “خضوع الكافة حكامًا ومحكومين لقواعد القانون”. المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص0140
- [47] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص140-141.
- [48] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5139. / وأنظر: رائــد صــالح قنــديل، الرقابـة عــلى دســتورية القــوانين دراسـة مقارنـة، دن، 2010م، ص11. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5139.
- [49] ()د. محمد بن علي بن معجب الكبيري، الرقابة القضائية على دستورية الأنظمة في المملكة العربية السعودية، مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد26، مارس 2022م، ص23.
- [50] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5140.
- [51] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص146.
- [52] ()د. محمد وحيد أبو يونس، خصوصية رقابة دستورية الأنظمة في المملكة العربية السعودية، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، العدد2، 2019م، ص913.
- [53] ()حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية رقم 31 لسنة 10 قضائية دستورية، الصادر بتاريخ 7 ديسمبر 1991م، مشار إليه في: أبو يونس، المرجع السابق، ص913-914./ وانظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص147.
- [54] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص911-912.
- [55] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص148./ وانظر ابن طالب، مرجع سابق، ص5149- 5150.
- [56] ()أ. د. نعمان احمد الخطيب، الوسيط في النظم السياسية القانون الدستوري، ط11، (الأردن: عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2017م)، ص481. / د. عبد الرحمن الشلهوب، النظام السعودي في المملكة العربية السعودية بين الشريعة الإسلامية والقانون المقارن، ط1، (الرياض: فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية اثناء النشر، 1999م)، ص74.
- [57] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص918-919.
- [58] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص150-151، ص194.
- [59] ()أ.د. إبراهيم درويش، القانون الدستوري (النظرية العامة والرقابة الدستورية)، ط4، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2004م)، ص171. / الشلهوب، مرجع سابق، ص74.
- [60] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5143.
- [61] ()أمين عثمان محمد، الرقابة عـلى دسـتورية القـوانين، بحـث مقـدم للمـؤتمر العلمـي الأول لكليـة الحقــوق بجامعــة حلــوان،(دور الحكمــة الدســتورية العليــا في النظــام القــانوني المــصري)، (مصر، 1998م)، ص868. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5143.
- [62] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص944-945.
- [63] ()د. ثروت بدوي، النظام الدستوري العربي، دط، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1964م)، ص118. مشار إليه في: الخطيب، مرجع سابق، ص484.
- [64] ()د. ماجد راغب الحلو، دستورية القوانين، دط، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2014م)، ص93. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص152.
- [65] ()الخطيب، مرجع سابق، ص484./ الحلو، دستورية القوانين، مرجع سابق، ص93. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص152.
- [66] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص153-154./ الخطيب، مرجع سابق، ص485-486./ درويش، مرجع سابق، ص225-226.
- [67] ()الحلو، دستورية القوانين، مرجع سابق، ص112. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص154.
- [68] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص927.
- [69] ()المرجع السابق.
- [70] ()الشلهوب، مرجع سابق، ص75. / وللمزيد حول الرقابة القضائية اللاحقة على دستورية القوانين في أمريكا، أنظر: د. رجب الكحلاوي، الوجيز في النظام الدستوري السعودي والأنظمة الدستورية المقارنة، دط، (الرياض: الشقري للنشر وتقنية المعلومات، 1438ه)، ص208-212.
- [71] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155.
- [72] ()حــافظ عبــاس، المحكمــة الدســتورية العليــا : نــشأتها، تــشكيلها، اختــصاصاتها، بحــث مقــدم : للمؤتمر العلمـي الأول لكليـة الحقـوق بجامعـة حلـوان (دور المحكمـة الدسـتورية العليـا في النظـام القانوني المصري)، مصر 1998م، ص695. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5147.
- [73] ()اذ يمكن تقسيم الرقابة القضائية تبعًا للهيئة القضائية التي تختص بالرقابة على دستورية القوانين إلى رقابة قضائية مركزية، ورقابة قضائية لامركزية. والرقابة المركزية هي التي تختص بها هيئة قضائية واحدة. أما الرقابة اللامركزية هي التي تختص بها جميع الهيئات التي تمارس الرقابة القضائية في الدولة. أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155-156.
- [74] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155.
- [75] ()إسماعيل بن خلف الزهراني، رقابة المحكمة العليا على مشروعية الأنظمة في المملكـة العربيـة، رسالة ماجستير، جامعة نايف، 2016م، ص96. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5145./ أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156./ أنظر: الخطيب، مرجع سابق، ص492.
- [76] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156./ الخطيب، مرجع سابق، ص492.
- [77] ()تجدر الإشارة إلى وجود طريقتين أخرى للرقابة القضائية على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الامريكية وهي طريقة الأمر القضائي، وطريقة الحكم التقريري. أنظر: أبو يونس، مرجع سابق، ص940. / وانظر في ذلك: درويش، مرجع سابق، ص208-209.
- [78] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156. / أبو يونس، مرجع سابق، ص940.
- [79] ()الزهراني، مرجع سابق، ص129. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5146./ وانظر: الخطيب، مرجع سابق، ص488.
- [80] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق ، ص157.
- [81] ()الخطيب، مرجع سابق، ص489-491.
- [82] ()أحمد منصور محمد، إجراءات الدعوى الدستورية، دط، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2007م)، ص90وما بعدها. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص937.
- [83] ()وذلك بحسب المادة 29/أ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979م (مصر)، وبحسب المادة 4/ب من قانون رقم 14 لسنة 1973م (الكويت). أنظر: أبو يونس، مرجع سابق، ص938.
- [84] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص162. / الشلهوب، مرجع سابق، ص77.
- [85] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص943.
- [86] ()المرجع السابق، ص944.
- [87] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص157./ ابن طالب، مرجع سابق، ص5146-5147.
- [88] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص158.
- [89] ()الحلو، القانون الدستوري، مرجع سابق، ص27-28.
- [90] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5148.
- [91] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص168-169.
- [92] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص169-170. / الكحلاوي، مرجع سابق، ص206-207./ الحلو، القانون الدستوري، مرجع سابق، ص25-26.
- [93] ()النظام الأساسي للحكم، الصادر بتاريخ 27/8/1412ه الموافق: 01/03/1992م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412ه، والمنشور بتاريخ 2/9/1412ه الموافق : 06/03/1992م، المادة (1).
- [94] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص360. / فعلى سبيل المثال، أنظر: النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (1)، والمادة (2)، والفقرة (ج) من المادة (3)، والمادة (7)، والمادة (8)، والمادة (23)، والمادة (24)، والمادة (46)، والمادة (48)، والمادة (55)، والمادة (67). وللمزيد بخصوص تأكيد النظام الأساسي للحكم للهوية الاسلامية راجع: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص 295-298.
- [95] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5152.
- [96] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص359-360.
- [97] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (7).
- [98] ()المرجع السابق، المادة (83).
- [99] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص361.
- [100] ()المرجع سابق، ص293. / ابن طالب، مرجع سابق، ص5152.
- [101] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5153. / وللمزيد بخصوص الأنظمة الأساسية والوثائق الدستورية في المملكة العربية السعودية أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، من ص363 الى ص374.
- [102] ()الراوي : أناس من أصحاب معاذ بن جبل / المحدث : ابن حزم / المصدر : الإحكام في أصول الأحكام الصفحة أو الرقم : 2/438التخريج : أخرجه أبو داود (3592) واللفظ له، والبيهقي (20365)، وابن عبد البر في ((جامع العلم وفضله)) (1593) باختلاف يسير. متاح على: الدرر السنية، https://dorar.net/h/kzuX642k .
- [103] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص240.
- [104] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص376.
- [105] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص240.
- [106] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5158.
- [107] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص241.
- [108] ()نظام مجلس الوزراء، الصادر بتاريخ 3/3/1414هـ الموافق : 20/8/1993م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/13 وتاريخ 3/3/1414هـ، والمنشور بتاريخ 10/3/1414هـ الموافق : 27/8/1993م، المواد من (20) الى (22).
- [109] ()ندى صلاح الدين بالطو، الرقابة على دستورية القوانين في المملكة العربية السعودية دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الملك عبدالعزيز، 2013م، ص86 وما بعدها. مشار اليه في: الكحلاوي، مرجع سابق، ص242.
- [110] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص960-961.
- [111] ()وفي هذا يقول الدكتور رجب الكحلاوي: ” ولكن رغم تقديرنا لهذا الرأي الذي يحاول جاهدا خلق نوعا من الرقابة على دستورية القوانين في ظل عدم تنظيمها من المشرع السعودي، إلا أن ذلك لا يعتبر من باب الرقابة الدستورية، لأن مجلس الوزراء هو صاحب مشروعات القوانين فكيف يقوم برقابتها، لأنه بذلك يكون بمثابة الخصم والحكم… وهذا الرأي كان من الممكن أن يكون صحيحا لو أن مشروعات القوانين تحال لمجلس الوزراء من أي جهة أخرى كمجلس الشورى مثلا فيقوم بمراجعتها”. أنظر: الكحلاوي، مرجع سابق، ص242.
- [112] ()نظام مجلس الشورى، الصادر بتاريخ 27/8/1412ه الموافق : 1/3/1992م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/91 وتاريخ 27/8/1412ه، والمنشور بتاريخ 2/9/1412ه الموافق : 6/3/1992م، المواد (15)، (18)، (23).
- [113] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص244. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص961-926.
- [114] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص245.
- [115] ()سبق وأن أشرنا أيضًا بأن الرقابة القضائية لا يُشترط فيها أن يتم النص عليها صراحة في الدستور، وأنها تعد من صميم عمل القاضي. أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص376-377.
- [116] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (48).
- [117] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (7)، المادة (46).
- [118] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5162.
- [119] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص378-380.
- [120] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص964.
- [121] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص381.
- [122] ()أنظر: حكم ديوان المظالم رقم (103/د/ت/جم5) لعام 1420هـ، القضية رقم (1211/1/ق) لعام 1420هـ، ضد وزارة التجارة، متاح على: https://www.bog.gov.sa/ScientificContent/JudicialBlogs/Pages/default.aspx . مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص381.
- [123] ()أنظر: حكم هيئة التدقيق بديوان المظالم رقم 141/ت لعام 1419هـ، في القضية رقم 1/146 ق العام 1417هـ. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص964.
- [124] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص964-965.
- [125] ()إشارة إلى رأي الدكتور: محمد وحيد أبو يونس، في المرجع: أبو يونس، المرجع السابق، ص966.
- [126] ()نظام القضاء، الصادر بتاريخ 19/9/1428هـ الموافق : 1/10/2007م، والصادر بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 19/9/1428هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم 303 بتاريخ 19 / 9 / 1428هـ، والمنشور بتاريخ 23/9/1428هـ الموافق : 5/10/2007م، المادة (11).
- [127] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص967-968.
- [128] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص379.
- [129] – فرح ضياء ، الحكومات المحلية ، دار الكتب المصرية ، الطبعة الاولى ، 2016 ، ص 73
- [130] – عبد الجبار احمد عبد الله ، وكاظم علي مهدي ، الثقافة السياسية كاداة لتحليل تجربة اللامركزية الادارية في العراق ، مجلة العلوم السياسية العدد 65 ، سنة 2018، ص 10
- [131] – ماهر صالح ، مبادى القانون الاداري ،دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل ، عام 1996، ص 35 .
- [132] – سليمان الطماوي ، مبادئ القانون الاداري ، دار الفكر العربي ، عام 2009 ، ص 83.
- [133] -اقبال ناجي سعيد ،اللامركزية الادارية في دستور جمهورية العراق ، مجلة العلوم القانونية والسياسية ، كلية القانون مجلة جامعة بغداد ، العدد 240 ، عام 2020 ، ص 112.
- [134] – خالد سمارة ، تشكيل المجالس المحلية واثرها على كفايتها في نظم الادارة المحلية ، الطبعة الثالثة ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الاردن ، 1999، ص33.
- [135] – طارق المجذوب ، الادارة العامة العملية الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الاداري ، دار الجامعية للطباعة والنشر ، بيروت 2000، ص360.
- [136] – عبد الله عبد الغني ، النظرية العامة في القانون الاداري ، دار المعارف في الاسكندرية ،مصر ، عام 2003 ، ص66.
- [137] – عيمه الجرف ، القانون الاداري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، لعام 1978، ص 11
- [138] – كمال حسني ادهم ، اللامركزية في القوانين العراقية ، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية ، المجلد الحادي عشر ، العددالرابع والعشرون ، عام 2022، ص 20
- [139] – يراجع نصوص المادة 110 والمادة 112 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005
- [140] – يراجع المواد الدستورية (117و 120 )من دستور جمهورية العراق لسنة 2005
- [141] – Hameed, Muntasser Majeed. University of Baghdad “Hybrid Regimes: An Overview.” IPRI Journal 22, no. 1 (Jun): 1-24 . doi.org/10.31945/iprij.220101
- [142] – حميد قاسم الموسوي ، الفيدرالية وجدلها في العراق ، مؤسسة النور ، مقال منشور على الموقع الالكتروني ، https://www.alnoor.se/article.asp?=158759 ، تاريخ الزيارة 25/3/2026.
- [143] – قانون المحافظات غير منتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل .
- [144] – عبد السلام لفته وحسن عبد المحسن الموسوي ، تقييم الاداء التعليمي وفقا للمركزية واللامركزية ، مجلة الاقتصاد والعلوم الادارية ، مجلد 27 ، العدد 126 ، عام 2021 ،ص 210 .
- [145] – رافع صديق ياسين ،رافال حسن حامد ، نظام اللامركزية الادارية وتاثيره على فعالية الحق في التعليم ، مجلة القياسات النفسية المنهجية في علم النفس التطبيقي ، مجلد 32 العدد الرابع ، عام 2025 ، ص 950-955.
- [146] – وكالة الأنباء العراقية. (2026). وزارة التربية تنقل صلاحيات إدارية ومالية إلى المحافظات. منقول من https://ina.iq/ar/local/28455–.h تاريخ الزيارة 2026/3/20
- [147] – .عمار العامري ، الصعوبات التي تواجه تطبيق اللامركزية الادارية في العراق (دراسة مقارنة ) ، مجلة ميسان للدراسات القانونية ، مجلد الاول ، العدد الثامن ،2024 ،متوفر على الموقع : https://uomisan.edu.iq/law/mjcls/index.php/mjcls/article/view/197
- [148] – هوراس نظام عثمان ، مشكلات اللامركزية المالية في العراق وضمان مواجهتها دراسة تحليلية ، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية ، المنصورة ، المجلد 13 ، العدد 83 ، سنة 2023، ص 33.





