في الواجهةمقالات قانونية

المقاربة السياسية لاتخاذ القرار المالي الترابي

المقاربة السياسية لاتخاذ القرار المالي الترابي

       

إن المسار الديمقراطي للبلاد يتأثر بطبيعة النخب السياسية ومدى قدرتها على  اتخاذ المبادرة  والمسؤولية في القرارات المالية الترابية ، وبمدى التزامها  باحترام  تقنيات الحكامة الجيدة في تنفيذ السياسات العمومية.وذلك لتجاوز الاكراهات التي تواجه  صناعة القرار المالي.

كما أن هذه  النخب تحتاج إلى  تمثيلية  و مشروعية ديمقراطية للمجالس الترابية  اعتماد  على مقاربة النوع و المشاركة في تدبير  الشؤون العامة  للوحدات الترابية  مع إشراك المواطنين و المجتمع المدني و القطاع الخاص  في النقاش العمومي لاتخاذ القرار المالي الناجع في كيفية تدبير الشؤون العامة الترابية على الوجه الأحسن  كآلية رقابية بين المنتخبين و الناخبين و خاصة في الشق التدبيري للمالية الترابية  الموجودة تحت تصرفهم .. للرقي بالحياة السياسية  على المستوى الترابي. وذلك باعتماد التقنيات التالية:

*اعتراف السلطات العمومية الترابية بالنسيج الجمعوي كشريك في اتخاذ القرار المالي وإعداد وانجاز المخططات الترابية واعتماد مبدأ الثقة وقواعد الحكامة الديمقراطية والتشاور في احترام تام  و استقلالية كل منهما من ا جل خدمة الصالح العام .

*تدقيق شروط ومساطر إحداث و تفعيل للآليات الكفيلة بضمان توفير الموارد الضرورية ضمن الميزانية الترابية .

                                                             

الفقرة الأولى :أدوات الحكامة الجيدة في صنع القرار المالي الترابي 

1_الأدوات الدستورية  :

 يعطي الدستور الجديد و القوانين المتعلقة بالجماعات الترابية  صلاحية التداول و التقرير  بحرية  في إطار الاختصاصات الممنوحة لها صراحة . مع مراقبة  حسن تطبيق مداولاتها و تنفيذ قراراتها  في إطار الالتزامات المالية التي تتحملها هذه الوحدات الترابية  في كل اتفاق أو اتفاقية مع الدولة . من خلال الأجهزة الرقابية  و المحاكم المختصة   .

*ضمان مبدأ تقديم تظلم  للجماعات الترابية لرئيس الحكومة أو الوزير المعني و أمام المحاكم الإدارية إن اقتضى الحال في النزاعات  المحتملة مع الإدارة  الترابية المتعلقة باختصاصات الجماعات.                                   

*التعاقد في ميدان الاقتراض

*قبول الهبات والوصايا .

*التحديد طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل ،لأسس الضريبة والتعريفات وقواعد استخلاص الرسوم والوجيبات ومختلف الحقوق التي تستخلص لفائدة الجهة بواسطة  مصالحها أو مصالح مشتركة أخرى

*الامتيازات و الوكالات لتسيير المرافق العمومية التابعة للجماعات الترابية  .                                              

*المساهمات  في شركات  الاقتصاد المختلط أو إنشاء شركات التنمية

*الاقتناء والتفويت والمبادلات والمعاملات الأخرى المتعلقة بالملك الخاص للجماعات الترابية و أعمال التدبير الملك العمومي  .

 

 

 

2–الادوات التدبيرية :

*استشارة الدولة للجماعات الترابية وإبداء رأيها واقتراحاتها كلما كانت مصلحة الدولة معنية .

*من حق الجماعات الترابية في المعلومات وفي الدعم من طرف الدولة ومصالحها لتمارس اختصاصاتها .

*تسيير شؤون الجماعة الترابية بكل شفافية ومسؤولية وأخلاق

*التزام الجماعات الترابية بتقديم الحساب للدولة وللناخبين  والرأي العام .

*حصر وتدقيق مسؤوليات كل شريك .

*توفر الجماعة الترابية على موارد كافية مقابلة للاختصاصات الملقاة علي عاتقها .

إحداث عقد لكل نقل للموارد بين الدولة  والجماعة الترابية، تحدد بموجبه شروط التحويل وطرق التقييم .

* اعتبار الجماعات الترابية ومنها الجهة الفضاء  الأول لإعداد السياسات التنموية المندمجة .

*تهيئ مشاريع التنمية الخاصة بالمجال الترابي والبرامج التدخلية الاستشارية وتناسقها مع الرؤية العامة للمخططات الوطنية .

*منح صلاحيات تقريرية وتنفيذية لمجالس الجماعات الترابية ومأسسة التجمع البيني للجماعات في أنشطة خاصة،وفي روح من التعاضد والتعاون المنظم  الإداري لتحقيق الفعالية و الانجاز الأحسن .

 

 الفقرة الثانية: الوسائل المساعدة في اتخاذ القرار المالي الناجح

 

*إحداث هيأة  تقوم  بتقييم مسارات الجهوية واللامركزية واللاتمركز والإعداد و الإعلان عن توجهات الحكومة في ميدان التنمية الاقتصادية  و الاجتماعية ،وكذا الاختيارات الجهوية كمراجع للرؤى و المخططات والبرامج الواجب إعدادها من قبل الجماعات الترابية .

*وضع الموارد المالية الضرورية رهن الجماعات الترابية .

*تحبيين كلفة الاختصاصات المنقولة بطريقة محكمة ومعقلنة وبصفة دورية .

*تقوية قدرات الجماعات الترابية في مجالات التخطيط و البرمجة لتنفيذ وتقييم  المشاريع التنموية.

*إنشاء نظام معلوماتي يمكن الجماعات الترابية  من المعطيات الضرورية لتنفيذ اختصاصاتها .

*احدث وكالة لتنفيذ مشاريع المجلس الجهوي .

*منح الجماعات الترابية موارد بشرية ذات كفاءات عالية في التدبير واستعمال طرق حديثة في التسيير لشؤون الوحدات الترابية .

* توفر المجالس المنتخبة على جهازين تنفيذيين لمقرراتها:

–كالكاتب العام والوكالة لتنفيذ المشاريع  والمخططات المقررة من لدن المجلس .

*إنعاش الاستثمارات والتشغيل وذلك بالارتكاز على السياسة الوطنية ،واعتبار التوجه الاقتصادي للجهة ،مع اعتماد أسلوب التشاور مع الجماعات الترابية قبل الإقدام على القرارات التنموية في كل وحدة ترابية على حدة

*اعتماد إجراءات تشجيعية للاستثمار في شكل تحمل جزئي لنفقات تجهيز أراضي مخصصة للاستثمار .

*مساهمة الدولة في تسويق  الفرص المتاحة للوحدات الترابية  لجلب المستثمرين الوطنيين والأجانب.

*إعادة توزيع الموارد بين الدولة والجهة .

*تمكين الجهات من للجوء إلى سوق السندات الداخلية ثم الخارجية .

*اتخاذ إجراءات حقيقية من اجل تعبئة أفضل للإمكانيات الجبائية،وتعزيز عمليات التحصيل

وختاما فإن الإقلاع التنموي الترابي يستلزم الحد من : الإكراهات السياسية و الاجتماعية والإدارية والثقافية .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى