هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الديني — تأهيل الحقل الديني بالمغرب: الأسس والتوجهات الدكتور : محمد حومالك دكتور في القانون العام – باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية المعاصرة الملخص: ته…
تأهيل الحقل الديني بالمغرب: الأسس والتوجهات
الدكتور : محمد حومالك
دكتور في القانون العام – باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية المعاصرة
الملخص:
تهدف هذه الورقة البحثية إلى تسليط الضوء على الأسس والآليات المعتمدة في تأهيل الحقل الديني بالمغرب، مع إبراز أهمية هذا التوجه في مواجهة مسببات الإرهاب والتطرف، خاصة في ظل بيئة دولية تتسم بالتعقيد وتسارع التحولات، عبر مناقشة السبل والوسائل الكفيلة وفق محددات السياسة الدينية للحد من كل ما من شأنه تقويض عمل المؤسسات وتهديد أمن الأفراد والمجتمعات أهمية بالغة، باعتبار أن تأهيل الحقل الديني يعج منطلقًا أساسيًا ولبنة محورية للوقاية من هذه المخاطر.
وينطلق هذا التأهيل من مقاربة تروم نبذ الغلوّ والتطرف اللذين يتنافيان مع جوهر الدين الإسلامي القائم على قيم الوسطية والاعتدال، والتسامح، وقبول الآخر. كما تستعرض الورقة التوجهات العامة لسياسة تأهيل الحقل الديني بالمغرب في سياق التحولات العالمية والإقليمية التي تتسم بعدم الاستقرار، وذلك من خلال تقييم هذه السياسة ورهاناتها، وقياس مدى نجاعتها في ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك، وتعزيز الأمن الروحي للمجتمع.
الكلمات المفتاحية: الحقل الديني، نبذ العنف، التعليم الديني، التطرف، الوسطية والاعتدال.
Researcher in Political Science and Contemporary International Relations
Mohamed HAOUMALIK
PhD in Public Law
Abstract:
This research paper aims to examine the foundations and mechanisms underlying the rehabilitation of the religious field in Morocco, while highlighting the importance of this approach in addressing the causes of terrorism and extremism, particularly in the context of an international environment characterized by complexity and rapid change. which makes it critically important to discuss the means and mechanisms, in accordance with the parameters of religious policy, to limit anything that may undermine the functioning of institutions and threaten the security of individuals and societies, given that the qualification of the religious field constitutes a fundamental starting point and a central cornerstone for preventing these risks.
This approach this vision seeks to reject extremism and religious excess, which contradict the essence of Islam based on the values of moderation, balance, tolerance, and acceptance of the other.
The paper also reviews the general orientations of Morocco’s policy for rehabilitating the religious field within the context of global and regional transformations marked by instability, through assessing this policy, its challenges, and the extent of its effectiveness in consolidating the values of tolerance and moderation, and in strengthening the spiritual security of society.
Keywords:
Religious Sphere, rejection of violence, religious education, extremism, moderation and balance.
مقدمة:
ما هو معلوم أن الحقل الديني يعد من أبرز المجالات التي تؤثر على استقرار المجتمع وتماسكه، لما له من دور محوري في تشكيل القيم الأخلاقية، وتنمية الوعي الفردي والجماعي، وضبط السلوك الاجتماعي، لا سيما في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم من انفتاح إعلامي وثقافي، وانتشار الأفكار المتطرفة، وهو الأمر الذي جعل تأهيله ضرورة استراتيجية، تهدف إلى حماية المجتمع من الغلو والتطرف، وضمان استمرارية التدين القائم على الوسطية والاعتدال.
ويقصد بتأهيل الحقل الديني مجموعة السياسات والآليات التي تهدف إلى تنظيم الشأن الديني، وتحديث المؤسسات الدينية، وتأهيل الفاعلين الدينيين من أئمة ومرشدين وواعظين، بالإضافة إلى تطوير الخطاب الديني ليتماشى مع مستجدات العصر وقيم التسامح والعيش المشترك. ويشكل هذا التأهيل خطوة أساسية لتعزيز الأمن الروحي والاجتماعي، وضمان دور الدين كعنصر بناء واستقرار، لا أداة للصراعات أو التطرف.
وبالتالي، فإن
فمواجهة الإرهاب كظاهرة معقدة تتداخل فيها السياقات الوطنية الاجتماعية والثقافية والسياسية مع السياقات الدولية، تتطلب فهمًا عميقًا للتعامل مع هذه الظاهرة، جراء تنامي التطرف الديني الذي أصبح مصدر قلق عالمي رئيسي، وفي ظل تواصل الجماعات الإرهابية استهداف الدول حول العالم، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي أقامت فيها قواعدها لعملياتها العسكرية، وقد أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية تحالفًا دوليًا لمكافحة الإرهاب الديني، الذي سرعان ما تطور إلى سردية عالمية، بموجبها تبنت كل دولة سياسات لمواجهة مختلف الحركات الدينية المتطرفة داخل حدودها242.
ولذلك؛ فقد أملت تحولات الظاهرة الإرهابية على مختلف الفاعلين الدوليين بما فيهم الدول، البحث عن السبل الكفيلة للحد من تفاقهما، حيث سارعت الدول والمنظمات الدولية إلى إقرار استراتيجيات وإعداد سياسات وسن تشريعات خاصة لمكافحة الإرهاب، ويعد المغرب من بين الدول التي اهتمت بقضية مكافحة الإرهاب لكونها إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها التصدي لكل ما من شأنه أن يقوض دولة القانون، وباعتبار الإرهاب أضحى يشكل إحدى أكبر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن التصدي للمخططات التخريبية يشكل أولوية في صلب الاستراتيجية الكبرى للدولة المغربية. واقتناعا منه بخطورة الظاهرة التي أصبحت تحصد العديد من المدنيين الأبرياء وتخلف خسائر مادية كبيرة، خاصة بعد أحداث 11 شتنبر 2001 وما تلاها من تفجيرات في مختلف الدول والمجتمعات، كانت تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء إحداها، التي خلفت عشرات الضحايا وخسائر مادية فادحة، حيث شكلت هذه الأحداث نقطة تحول كبيرة في السياسة المغربية لتضع الإرهاب ضمن أولويتها الكبرى.243
ومنه فالاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب، تعتمد على مقاربات متعددة، من خلال التركيز على المقاربة القانونية تمثلت في اعتماد تشريعات هادفة إلى تجريم الأعمال الإرهابية، ومن بينها الالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي. واعتماد مقاربة فكرية ترمي إلى تأهيل الحقل الديني، تأخذ بعين الاعتبار المقاربة السياسية، المتضمنة لقضية تعزيز دولة القانون وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتضمنت الإستراتيجية المغربية كذلك اعتماد المقاربة الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب ودعم التعاون الدولي في مجال تقاسم المعلومات الاستخباراتية، نظرا لأهميتها في إفشال العديد من المؤامرات الإرهابية.
ويشكل تأهيل الحقل الديني إحدى الأسس الرئيسية كذلك للمقاربة المغربية لمكافحة الارهاب التي تتأسس على الربط بين وحدة الأمة ووحدة المذهب، عبر مأسسة مرتكزات ومقومات كانت بمثابة أساس لجميع مبادرات تدبير الحقل الديني في المغرب، فترسيخ الهوية الدينية يستند على تقليد ديني عام يتميز بالخصوصية في محتواها العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني.
وبذلك، فقد كرس الخطاب الملكي بتاريخ 30 أبريل 2004، معالم الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب من ضمنها الجانب الديني، والتي كرست لسياسة دينية محضة قائمة على أساس الوسطية والاعتدال في إطار الدولة الحديثة، خصوصا إذا ما علمنا بأن هذا التوجه الذي نهجه المغرب بتأهيل الحقل الديني جاء نتيجة مجموعة من التحولات والأحداث التي طرأت على الساحة الدولية والوطنية أبرزها أحداث 11 شتنبر 2001 والتي دفعت عدد من الدول إلى اعتماد استراتيجية مختلفة لمواجهة التهديد الإرهابي المتصاعد.
ومنه؛ فدراسة تأهيل الحقل الديني تتناول الأسس المرجعية، والآليات العملية، والتوجهات الكبرى التي اعتمدها المغرب، بهدف ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، ومواجهة مسببات التطرف والعنف، بما يضمن استدامة مجتمع متماسك وآمن.
الإشكالية:
على ضوء هذا سنحاول من خلال هذه الورقة البحثية مناقشة إشكالية محورية تتعلق إلى أي مدى شكل تأهيل الحقل الديني بالمغرب مدخلا لمواجهة التطرف ونشر قيم السلام والاستقرار؟
وحتى يستقيم البحث في إحدى تمفصلاته المحورية الكبرى ارتأينا طرح التساؤلات الفرعية التالية: ما هي أسس وآليات تأهيل الحقل الديني بالمغرب؟ كيف ساهم هيكلة المؤسسات الدينية بالمغرب في نشر قيم التسامح والسلام التي أقرها الدين الإسلامي الحنيف؟ ما هي السبل الكفيلة لتجويد السياسة التربوية الدينية؟ كيف عزز تأهيل الحقل الديني موقع المغرب كقوة ناعمة في السياسة الدولية؟ كيف ساهمت السياسة الدينية للمغرب في التصدي للتطرف والإرهاب العنيف؟ ما هي الحصيلة الأولية لتأهيل الحقل الديني؟ وماى هي التوجهات الجديدة للسياسة الدينية للمغرب في ظل التحولات العالمية؟
الهدف العلمي من الدراسة
لطالما شكل البحث العلمي مجالا لتقديم تصورات جديدة وأفكار محورية تروم تطوير مجالات متعددة، وهو ما ينطبق جليا عند تقديم قراءة تحليلية لتأهيل الحقل الديني بالمغرب، فالتصور العام للدراسة هو بحث مدى أهمية السياسة الدينية في جعل المغرب قوة ناعمة في ظل عالم متغير باستمرار، عبر فهم التحولات الجديدة في الحقل الديني، وتقديم آليات هذه السياسة كنموذج للإصلاح وكرؤية فريدة تتجاوز إلى حد بعيد المقاربة القانونية والمؤسساتية، من خلال ابراز أهمية تأهيل الحقل الديني في ترسيخ قيم الاعتدال، ومحاربة الغلو والتطرف، وبناء خطاب ديني متوازن.
على ضوء هذا؛ سنحاول التطرق بالدراسة والتحليل لسبر أغوار موضوع تأهيل الحقل الديني ضمن محورين اثنين يتعلق الأول منهما بأسس وآليات تأهيل الحقل الديني بالمغرب، والثاني منهما يتناول تأهيل الحقل بالمغرب محاولة للتقييم ورصد الرهانات.
المحور الأول: أسس وآليات تأهيل الحقل الديني بالمغرب
فرضت موجة التهديدات الإرهابية التي شهدها العالم خصوصا بعد نهاية الحرب الباردة، وتحديدا بعد أحداث 11 شتنبر 2001، تبني مقاربة شمولية غاياتها مكافحة الظاهرة الإرهابية للحد من مخاطرها، ويعد المغرب من الدول التي باشرت جهودها للتصدي للإرهاب، وذلك باعتماد مقاربة متعددة الأبعاد وهذا ما تم تأكيده من طرف الملك محمد السادس إثر الاعتداءات التي ضربت مدينة الدار البيضاء في 16ماي 2003 حيث أكد أن ” الإرهاب لن ينال منا، وسيظل المغرب وفيا لالتزاماته الدولية مواصلا بقيادتنا مسيرة إنجاز مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي بإيمان وثبات وإصرار، وسيجد خديمه الأول في مقدمة المتصديين وفي طليعة السائرين به إلى الأمام، لكسب معركتنا الحقيقية ضد التخلف والجهل والانغلاق، وهذا ضمن استراتيجيتنا الشمولية المتكاملة الأبعاد، بما فيها الجانب السياسي والمؤسسي والأمني المتسم بالفعالية والحزم في إطار الديمقراطية وسيادة القانون، والجانب الاقتصادي والاجتماعي الذي يتوخى تحرير المبادرات وتعبئة كل الطاقات لخدمة التنمية والتضامن، والجانب الديني والتربوي والثقافي والإعلامي لتكوين وتربية المواطن على فضائل الانفتاح والحداثة والعقلانية والجد في العمل والاستقامة والاعتدال والتسامح وسنظل حريصين أشد ما يكون من الحرص على نهج السياسات اللازمة لتفعيل هذه الاستراتيجية هدفنا الأسمى في ذلك تعزيز كرامة المواطن وتحصين الوطن وضمان إشعاعه الدول “.244
إن مواجهة الإرهاب اقتضت اعتماد نهج مقاربة دينية، تقوم على أساس تأهيل الحقل الديني، الذي ينبني على أساس مواجهة التطرف والغلو الديني من خلال نهج مؤسساتي بإعادة هيكلة المؤسسات الدينية ومراجعة البرامج التعليمية واعتماد استراتيجية خاصة لتكوين الأئمة والمرشدين، وقد أسهمت العديد من المتغيرات في بلورة سياسة دينية يرى من خلالها المغرب مواجهة التطرف والإرهاب. ويعكس إصلاح الحقل الديني الذي تم إطلاقه بمبادرة من المؤسسة الملكية، رؤية لتكريس الأسس المذهبية للمغرب مع ترسيخ الهوية الأصيلة للمغرب والتي تتسم بالتوازن والاعتدال والتسامح، وفي هذا الإطار يعتبر الخطاب الملكي بتاريخ 30 أبريل 2004، بمثابة الخطاب التأسيسي والمرجعي لإرساء وتفعيل استراتيجية مندمجة وشمولية لتأهيل الحقل الديني، تحصينا للمغرب من نوازع التطرف والإرهاب وحفاظا على هويته المتميزة بالوسطية والاعتدال245.
وعليه، سنحاول التطرق وبنوع التفصيل على أهم الإصلاحات التي تم اعتمادها من طرف المغرب لتنزيل التوجهات الملكية في هذا الصدد، من خلال إبراز الحديث لإعادة تأهيل المؤسسات الدينية في
الفقرة الأولى على أن نبرز الحديث للعناية بالتعليم الديني ورهانات السياسة التربوية في الفقرة الثانية.
الفقرة الأولى: إعادة هيكلة المؤسسات الدينية
بلور المغرب منذ سنة 2004 استراتيجية دينية تروم إعادة هيكلة المؤسسات الدينية من خلال إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، باعتبارها المؤسسة القائمة والمخول لها تدبير الشأن الديني للدولة المغربية “بإصدار ظهير شريف246، يرمي إلى إحداث مديرية للتعليم العتيق وأخرى مختصة بالمساجد، وإعادة النظر في التشريع المتعلق بأماكن العبادات، بما يكفل ملاءمتها للمتطلبات المعمارية لأداء الشعائر الدينية في جو من الطمأنينة، وكذا ضبط مصادر تمويلها، وشفافيتها وشرعيتها واستمرارها247“.
وحدد هذا الظهير بوضوح أهداف الوزارة في قطاع الشؤون الدينية، ومن أبرز هذه الأهداف:
العمل على التعريف الصحيح بحقائق الدين الإسلامي الحنيف والسهر على نشر تعاليمه السمحة وقيمه الراسخة؛
الحفاظ على القيم الإسلامية وسلامة العقيدة، والحفاظ على وحدة المذهب المالكي والعمل على ضمان إقامة الشعائر الدينية في جميع مساجد المغرب؛
إحياء التراث الإسلامي وبعث الثقافة الإسلامية والعمل على نشرها على أوسع نطاق؛
المساهمة في بناء المساجد وترميمها وتوسعتها وتجهيزها وتأطيرها، ودراسة طلبات الترخيص ببنائها؛
إعداد سياسة الدولة في مجال التعليم العتيق والإشراف عليه وتنظيم شؤونه؛
توثيق أواصر التعاون وإقامة علاقات التبادل والتنسيق مع القطاعات والهيئات الوطنية والدولية في إطار السعي لتحقيق أهداف الوزارة؛
وضع سياسة للتكوين الأساسي والمستمر لفائدة الأطر الدينية من أجل تحسين أدائهم والرفع من مستوى تكوينهم.
ولم تكتف الوزارة فقط بتطوير أهدافها لتلبية حاجات الحقل الديني، وإنما عملت –بالموازاة مع ذلك- على إقرار مجموعة من المؤسسات التنفيذية لهذه الأهداف، وفصلت اختصاصاتها بدقة كبيرة، وأبرز هذه المؤسسات: مديرية الشؤون الإسلامية، مديرية المساجد، مديرية التعليم العتيق، فإعادة الهيكلة التي خضعت لها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2003 قوت من حضور الدولة في الحقل الديني، وجعلت منها الفاعل الأساسي، وذلك من خلال وضعها اليد على المساجد والتعليم العتيق، واستقلالها بوضع سياسة تكوين الأطر الدينية، وتكوين الخطباء والوعاظ والأئمة248.
وتم إعادة النظر في توزيع العمل على أساس التقسيم القطاعي والتخصص الوظيفي، فتم الفصل بين جانب الأوقاف الذي تتولاه النظارات، والجانب الديني الذي عهد به إلى مندوبيات جهوية وإقليمية، وظيفتها التدبير الميداني الإداري للحقل الديني عن قرب، عبر الإشراف على أماكن العبادة وتنظيم الأنشطة الدينية والثقافية المرتبطة بالشؤون الإسلامية، وتنسيق عملها مع المجالس العلمية وفروعها على الصعيد الجهوي249.
لقد تجسد هذا الجهد من أجل النهوض بالحقل الديني في عدة مبادرات وإنجازات، غطت سائر مجالات العمل الديني، وخاصة مجالات التأطير والتكوين والإنتاج العلمي والثقافي، ومن أبرز القطاعات الدينية التي طالها الإصلاح، وفي تناغم مع متطلبات هذا التحول النوعي: قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجالس العلمية، ومعهد دار الحديث الحسنية، ورابطة علماء المغرب، والتعليم العتيق، والمساجد، والإرشاد الديني والخطابة، والإعلام الديني. وإلى جانب إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تم إعادة هيكلة هيآت العلماء كالمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية والرابطة المحمدية للعلماء. هذا ليتم التأكيد بموجب خطاب الملك محمد السادس في 27 شتنبر 2008 على إحداث مجلس علمي خاص بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، يضم مجموعة من العلماء المغاربة المقيمين بأوروبا، وذلك تجسيدا لسياسة القرب الديني، باعتبار هؤلاء هم أدرى بمشاكل المغاربة في أوروبا وأقدر على فهم طبيعة المشاكل التي تطرحها الممارسة الدينية في بلاد المهجر، وذلك عوض الاقتصار على إرسال علماء مغاربة من المغرب خلال بعض المناسبات250.
وشمل تأهيل الحقل الديني كذلك من الناحية المؤسساتية تجديد الوظائف والمهام الدينية، مثل إنشاء هيئة الإفتاء تختص وحدها بإصدار الفتاوى الشرعية، والزيادة في عدد المجالس العلمية المحلية، بالإضافة إلى إدماج المرأة في العمل الديني وتكليفها بمجموعة من المهام الدينية في مستويات مختلفة؛ في الوعظ والإرشاد والمجالس العلمية المحلية، وإعطاء مكانة بارزة للمرشدات في مجال تأطير الحياة الأسرية والتكفل بالقضايا الخاصة بالنساء251.
على ضوء هذا الاصلاح المؤسساتي للحقل الديني، استندت السياسة الدينية كذلك على الاستعانة بخدمات الاعلام السمعي والمرئي للتواصل مع الرأي العام، باعتبار أن الاعلام أصبح أكثر تأثيرا وفعالية للتأثير على توجهات الرأي العام، وتحصين المواطنين من أخطار التطرف الديني، وفي هذا الإطار، أنشئت إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، كما أنشئت قناة فضائية “السادسة. وهو ما يلاحظ على أن هذا النهج الاستراتيجي للمغرب في المجال الديني يكشف عن هدفين اثنين يتعلق الأول منهما بمحاربة التطرف، وثانيهما يتعلق بحماية الهوية الدينية للمغرب، وهذه الاستراتيجية تختزل مفهوما جديدا لتدبير الشأن الديني يقوم أساسا على سياسة القرب وتأهيل القيمين الدينين من أئمة وخطباء ووعاظ ومرشدين252.
ومنه، فلم تقتصر السياسة الدينية للمغرب على المستوى المؤسساتي وفقط، بل شملت مجالات أخرى تتعلق بالمجال التربوي من خلال اعتماد أسس تقوم على العناية بالتعليم الديني، انطلاقا من فكرة مفادها أن مكافحة التطرف لا تربط فقط بالجانب المؤسساتي والقانوني وفقط بل تشمل مجالات متعددة ومتداخلة يجب أخذها بعين الاعتبار.
الفقرة الثانية: العناية بالتعليم الديني ورهانات السياسة التربوية
إلى جانب هيكلة المؤسسات الدينية، تم الاهتمام بالجانب التربوي باعتباره أحد مرتكزات الخطاب الديني الرسمي، نظرا لما يوفره من أطر بشرية تغطي الخصاص في مجال التأطير الديني، وتستجيب لحاجيات التوجيه الديني الرسمي، وفق رؤية تأخذ في الاعتبار قيم الحوار والتعايش المشترك، ويأتي في مقدمة اصلاح التعليم الديني ضرورة “تأهيل المدارس العتيقة وصيانة وحفظ القرآن الكريم وتحصينها من كل استغلال أو انحراف يمس بالهوية المغربية، مع توفير مسالك وبرامج للتكوين، تدمج طلبتها في المنظومة التربوية الوطنية، وتجنب الفكر المنغلق، وتشجيع الانفتاح على الثقافات”253.
ونذكر في هذا الصدد، إحدى جوانب الاهتمام بالتعليم الديني والمتعلق بتأهيل التعليم العتيق الذي يقوم على أساس تحفيظ القرآن الكريم، وتلقين العلوم الشرعية وفق الأنماط التقليدية، بالكتاتيب القرآنية والمدارس العتيقة من خلال إعادة الهيكلة البيداغوجية للتعليم العتيق، للقيام بأدوار تربوية وتكوينية خاصة ودينية محضة، وهو ما يجعل من التعليم العتيق يندرج بأحد أبعاده في ميدان التربية والتكوين، لكنه يرتبط من حيث أبعاده الأخرى بالحقل الديني وبالمجالين الاجتماعي والتاريخي. غير أن هذا المشروع وحسب تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2007، وإن كان ذو أهمية كبيرة في مجال تأهيل الحقل الديني، فإن تأهليه بشكل فعال يجب أن يستند على مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين بوصفه الإطار المرجعي لإصلاح المنظومة التربوية. وكذا الغاية الأساسية لهاته المنظومة لا سيما منها المتعلقة بوحدة المنظومة التربوية وتعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب ومراجعة المناهج والبرامج الدراسية وملاءمته بالإضافة إلى العناية بالمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور لها مع مؤسسات التعليم العام254.
ونشير كذلك في هذا السياق، لبعض منجزات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال سنة 2017 من خلال تطوير جهودها الرامية إلى تجويد وإصلاح قطاع التعليم العتيق، وذلك من خلال الاستمرار في تطوير مناهجه وبرامجه، وتحديث أساليب وآليات تسييره ودعم بنياته التحتية وتجهيزيها بالمعدات والوسائل التربوية والثقافية والاجتماعية وفي هذا السياق يشكل إعادة تأهيل المؤسسات الدينية إحدى مداخل تأهيل الحقل الديني كجامعة القرويين، ودار الحديث الحسنية، ومؤسسة مسجد الحسن الثاني، باعتبارها أحد المؤسسات التي تسهر على إنتاج وتكوين الأطر البشرية الحاملة للخطاب الديني في أبعاده المذهبية والعقدية255.
ولهذا، فتأهيل التعليم الديني يأتي في إطار تطوير المنظومة التربوية التي عرفت العديد من الاختلالات، لعل أهمها تلك المتعلقة باختلال العلاقة بين التربية والاقتصاد والاخفاق في مجال محاربة الأمية وكذا ضعف القدرة الإندماجية للمنظومة التربوية وتعثر الوظيفة الاجتماعية والاقتصادية للمنظومة التربوية، شكل دخل فعلي لرفع رهانات تقوم على أساس الحكامة التربوية لمواجهة الاختلالات التي تشهدها المنظومة التربوية ورفع رهان تعميم التعليم، والحرص على مراجعة المناهج والبرامج بمختلف أسلاك التعليم المدرسي، ومن بينها التعليم الديني الذي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المغرب لمكافحة الإرهاب والتطرف. غير أن هذه الرهانات المحددة في إطار السياسة التربوية لم تتغير بعد اعتداءات 16 ماي 2003 وبالتالي لم تجعل مواجهة الإرهاب بشكل مباشر من بين أولوياتها، وإنما سعت إلى اعتماد مبدأ الحكامة التربوية في أفق تحقيق هدف مركزي يتمثل في الإدماج الاجتماعي للتلاميذ وهو ما يعني محدودية الفعالية الاجتماعية للمدرسة العمومية حيث لم تتمكن من ” ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح والرقي وحرية الفكر والتحصيل والفكر النقدي”256.
وفقد أدى إشعاع النموذج المغربي في المقاربة الدينية القائمة على الاعتدال والانفتاح والتعايش إلى نهج استراتيجية، ترمي إلى تأطير وتأهيل الأئمة والخطباء في المدرسة المغربية، كونها تنبني على رؤية استراتيجية بعيدة الأهداف، غايتها تكريس قيم التسامح والتساكن بين الدول والحضارات، واجتثاث منابع الانغلاق والتطرف والإرهاب. وقد كانت البداية بإبرام اتفاق مع دولة مالي يتعلق بتأهيل 500 إمام تلتها مبادرات مماثلة شملت تونس وغينيا كوناكري وغيرها، وتعززت على صعيد البنيات الفكرية والمرافق بإحداث معهد بالرباط يعنى بتأهيل الأئمة والخطباء داخل المغرب وخارجه، ويتعلق الأمر بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالإضافة إلى إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة والتي من بين أهدافها توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين، بكل من المغرب وباقي الدول الإفريقية للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها257، وعموما فالمبادرات والإصلاحات التي شهدها المغرب في المجال الديني، يدل دلالة واضحة على المكانة المتقدمة التي تحتلها المسألة الدينية في الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب.
وعموما فقد استند الخطاب الديني بالمغرب على إطار مؤسسي من خلال إعادة هيكلة المؤسسات الدينية وعلى تدبير الشأن الديني الذي يفترض تأطير فعال للمواطنين من لدن” علماء مشهود لهم بالإخلال لثوابت الأمة ومقدساتها، والجمع ما بين فقه الدين والانفتاح على قضايا العصر، مع علاقات قرب في تعاملهم مع المواطنين، أضف إلى ذلك أن الخطاب الديني يرنو إلى صيانة الحقل الديني من التطاول عليه من بعض الخوارج عن الإطار المؤسسي الشرعي، من خلال اسناد المجلس الأعلى اقتراح الفتوى على الملك باعتباره أميرا للمؤمنين، ورئيسا لهذا المجلس، فيما يتعلق بالنوازل الدينية، وسدا للذرائع وقطعا لدابر الفتنة والبلبلة، ويروم هذا الخطاب أيضا بعث الروح لرابطة العلماء المحمدية للخروج من “السبات العميق” الذي جثم عليها، لتصبح إطارا للتنظير في أفق تجديد الفكر الإسلامي، من خلال الاجتهاد والنشر الموجه إلى عدة شرائح من المجتمع، وقد استند الخطاب الديني أيضا كما سبق وأن أسلفنا الذكر على الجانب التربوي من خلال التربية الإسلامية التي تعد العنصر المفتاح في إعادة هيكلة الحقل الديني، تربية سليمة، مع تكوين علمي عصري، من أجل ” عقلنة وتحديث التربية الإسلامية والتكوين المتين في العلوم الإسلامية كلها، وتجنب تخريج الفكر المنغلق وتشجيع الانفتاح على الثقافات.
وبذلك فقد تم رسم الهدف المنشود، ووضع الوسائل الضرورية، وتم تحديث وظيفة وزارة الشؤون الإسلامية ووسائلها التي تقتفي أثر وزارة الداخلية. فإذا كانت هذه الأخيرة تسهر على الأمن، فإن الثانية تشرف على “الأمن الروحي” وتتأثر شبكتها ومقاربتها في “القرب”، إذ الهدف واحد هو استمرار المنظومة ضامنة الاستقرار وراعية التحديث، إن الدين حداثة عتيقة من خلال ما يحلو لمنظري وزارة الأوقاف إبداعه في إطار ما يسمى بإنتاج القيم، كما أن الحداثة هي حاضر مقدس، يتم التوفيق بينهما، لا يعتبر المفهومان متضاربين، إذ يكفي أن تمد الجسور بينهما، يختلف جوهريا مع مشروع أسلمة الحداثة، وما يفترض اعتصار نتاج الحداثة وسكبه في قوالب “إسلامية”258.
وعليه؛ فإصلاح الحقل الديني ينطوي على سيرورة متواصلة، من شأنها أن تهب للمغرب قوة ناعمة فريدة وتستأثر بالاهتمام، فمن آسيا إلى الأمريكيتين، مرورا بأوروبا وإفريقيا، أعربت العديد من الدول عن رغبتها في التعاون مع المملكة: الشريك الأساسي الذي يملك تأثيرا ونفوذا وحكمة تكفل له مساهمة قيمة في الحد من التطرف الذي يهدد السلم والأمن العالميين.
المحور الثاني: تأهيل الحقل الديني بالمغرب: الحصيلة والتوجهات
إن هيكلة الحقل الديني بالمغرب شهد العديد من التحولات تصب جميعها في اتجاه ترسيخ ارتضتها المملكة منذ قرون، حيث كان للجهود التي قام بها المغرب من أجل تأهيل الحقل الديني دور كبير في تزايد الاهتمام بالتجربة المغربية في تدبير الحقل الديني من طرف عدد من الدول لا سيما الافريقية منها.
وبذلك فقد أكدت جل المبادرات القوية والشجاعة الرامية للنهوض بمختلف مجالات الحقل الديني، على
أهمية على تطوير التأطير الديني والتطوير المستمر للوظائف الدينية داخل المساجد وخارجها صيانة للعقيدة والمذهب وحفاظا على الهوية الروحية والوحدة الوطنية للأمة وقيمتها التاريخية والحضارية، وهو ما جعل النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني يحظى بالاهتمام على المستويين القاري والدولي.
ولهذا؛ سنحاول التطرق وبنوع التفصيل في هذا المحور لمحاولة تقييم حصيلة تدبير تأهيل الحقل الديني
بموجب الفقرة الأولى، على أن نتطرق بموجب الفقرة الثانية للأسس القانونية لتأهيل الحقل الديني بينما نبرز الحديث للتوجهات السياسة لتأهيل الحقل الديني بالمغرب في الفقرة الثالثة.
الفقرة الأولى: تأهيل الحقل الديني بالمغرب: محاولة لتقييم الحصيلة
استطاع المغرب عبر سيرورة تحديثية للشأن الديني مواكبة التحديات والحاجة المتزايدة للمجتمع في التأطير والتوجيه الديني، بحيث أصبحت المؤسسات أكثر حضورا وتفاعلا مع قضايا المجتمع، ما مكنها من نشر قيم الإسلام السمحة والإسلام الوسطي المعتدل وهو ما جعلها أكثر قدرة على مواكبة التحديات الفكرية والدينية التي يعرفها المحيط الإقليمي والدولي. وهو ما جعل الاهتمام بالشأن الديني والعمل على تأهيله جعل من المغرب بلدا يسهر على تصدير الأمن الروحي لعدد من الدول الشقيقة التي أبدت رغبتها في التزود من التجربة المغربية في مجال تدبير الشأن الديني، حيث توافد على المغرب أئمة من مالي وغينيا وليبيا وتونس، ونيجيريا.. كي يتلقوا تكوينا دينيا يقوم على منهج الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح على الآخر، ونبذ الغلو والتطرف، ويدل الإقبال على تكوين أئمة بلدان إفريقية بالمغرب على نجاح المقاربة الشاملة التي اعتمدها في مجال محاربة التطرف والعنف، والتي تركز على نشر قيم الإسلام المعتدل والسمح، فمناهضة الإرهاب تقتضي إرساء المشروعية السياسية ودعمها بالإصلاح في جميع الميادين كما تستدعي وجود مؤطرين دينيين من علماء وأئمة متكونين وواعين بمقاصد الدين ومصالح الأمة في انسجام مع شروط السلم والمعروف. وشدد في هذا السياق على ضرورة توفير الخدمات الكافية بعيدا عن الاستغلال الإيديولوجي ومن ضمنها تأهيل التعليم الديني259.
وقد عكست الطلبات المتزايدة لتكوين الأئمة المقدمة للمغرب وجاهة سياسته في مجال تدبير الشأن الديني التي وضع أسسها الكبرى الملك محمد السادس والتي تهم مختلف جوانب الحياة الدينية للأمة، سواء من خلال تجديد الأدوار التاريخية للمساجد أو في ميدان حفظ القرآن الكريم وتكوين الأئمة والمرشدين الدينيين أو في مجال تثمين دور المؤذنين والقيمين على المساجد من جهة، ومن جهة أخرى تم تكريس خطة للدعم تعنى بالتأطير الديني على الصعيد المحلي، والتي تشكل لبنة إضافية في مسار إصلاح الحقل الديني والتي تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية الرامية بتطوير المجال الديني وتحديثه خاصة عبر تمكينه من الموارد البشرية المؤهلة والوسائل المادية الضرورية، والانفتاح على التكنولوجيات الحديثة وذلك في إطار الالتزام بثوابت الأمة، حيث تروم هذه الخطة تحصين المساجد من أي استغلال، والرفع من مستوى التأهيل لخدمة قيم الدين، ومن ضمنها قيم المواطنة، وذلك في إطار مبادئ المذهب المالكي الذي ارتضاه المغاربة نهجا لهم .كما تقوم على توسيع تأطير الشأن الديني على المستوى المحلي، بواسطة جهاز تأطيري يتكون من 1300 إمام مرشد، موزعين على جميع عمالات وأقاليم المملكة.
وفي محاولة لتقييم إحدى جوانب تأهيل الحقل الديني نجد أن المغرب يتفرد في مجال تدبير الشأن الديني أيضا بمجالس الدروس الحسنية، التي تلقى في حضرة الملك بصفته أمير للمؤمنين وتستضيفها رحاب القصر الملكي خلال شهر رمضان من كل سنة، ويحضرها صفوة من العلماء الأجلاء من جميع بلدان العالم، حيث ويتناول هؤلاء العلماء، بالدرس والتحليل آيات بينات من كتاب الله وأحاديث من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، لإبراز مزايا الإسلام، ومقاصده، وحكمه، وأحكامه، على اعتبار أن تدبير الحقل الديني هو أيضا رسالة إعلامية هادفة، تحمل لواءها إذاعة وقناة محمد السادس للقرآن الكريم، اللتان أحدثتا بمبادرة من المبك محمد السادس، وحققتا نجاحا وإشعاعا متميزين، وذلك قياسا على الإقبال الكبير ونسبة الاستماع والمشاهدة التي تعرفانها والتي تجاوزت حدود الوطن.260
وعليه؛ فإذا كان الهدف من إصلاح الحقل الديني هو تحصين الهوية الدينية للمغاربة كمحاربة التشييع والإلحاد، بالقيام بعدد من المجهودات في هذا الصدد، حيث أدى إصلاح الحقل الديني في المغرب إلى تحقيق أهدافا مهمة، فالتطرف الموجود في المغرب هو أقل عنفا مقارنة بعدد من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط والعالم الإسلامي، بالإضافة أن التأصيل العقدي للتشيع كعقيدة لا وجود له في المغرب، لأن المتشيعين يؤمنون بفكرة آل البيت، والنسب الشريف الذي ينحدر منه أمير المؤمنين، لكنّه حذر من الخطر الذي يشكله الشيعة الذين اختاروا المذهب الشيعي كفلسفة سياسية، غير أنه لا يجب أن ننظر للأمور بطريقة مثالية بل ألأمر يقتضي نوعا من التبصر والنظرة الأكاديمية لهذا التوجه من أجل استعراض التحديات وإيجاد الحلول أثناء استعراض الحصيلة، فعلى سبيل المثال نجد أن التشييع بالمغرب لا زال موجودا مما يجعل الأمن الروحي معرض للتهديد بسبب تنامي الارتداد عن الدين مما يفيد أن الجهود الرامية إلى تأهيل الحقل الديني بحاجة لأن تستجيب لهذه التحديات، لا سيما في ظل الانفتاح الواسع النطاق على الثقافات والتوجهات الايدلوجية بحكم التطور التكنولوجي، مما يفيد أن الأمر يتجاوز في غالب الأحيان مسألة ضبط سلوكيات والمعتقدات الدينية للمغاربة، فهذه الحقيقة ليست توجها نقديا للسياسة الدينية بالمغرب وإنما هي رصد لواقع اجتماعي يبرز تنامي الإلحاد والتحول عن الاسلام وغيرها من الأمور المخالفة للدين الاسلامي هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن الغاية المتوخاة من تأهيل الحقل الديني والمتمثلة في محاربة التطرف لمم تتحقق بالشكل المطلوب، حيث أننا نجد بأن الخطاب المتطرف لا زال قائما وموجودا الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، لا سيما تلك المتعلق بنبذ الخطابات الرامية إلى زرع الفتن والتطرف داخل المجتمع، أضف إلى ذلك أن المغرب وإن كان بلدا محصنا من الإرهاب إلى حد ما بحكم نجاعة المقاربة الأمنية إلا أن عدد من الدول لا زالت تنظر إلى المغرب كبلد مصدر للإرهاب بسبب التحاق عدد من الشباب المغاربة بالتنظيمات الإرهابية كتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ” داعش”. ولذلك ولكي يثمر إصلاح الحقل الديني في المغرب نتائجَ ملموسة، يجب على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تغيير وظيفتها، بعدم حصرها فقط في تدبير المساجد، لأن الإرهاب مثلا أضحى ينتج خارج المساجد، بعدما كانت الخلايا الإرهابية في السابق تقوم بعمليات الاستقطاب من داخل المساجد261.
الفقرة الثانية: الأسس القانونية لتأهيل الحقل الديني بالمغرب
عمل المشرع المغربي على سن مجموعة من المقتضيات القانونية الهادفة إلى التصدي لكل المحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار، ولعل أبرز هذه النصوص القانونية القانون رقم 03.03 الخاص بمكافحة الإرهاب والقانون رقم 43.03 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، بالإضافة إلى القانون رقم 86.14 المتعلق بالالتحاق ببؤر التوتر الإرهابية.
أولا: القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب
بالرجوع إلى المقتضيات القانونية التي تضمنها القانون 03.03 المتعلقة بمكافحة الإرهاب، نستشف أنه حدد عدد من الجرائم التي تدخل في نطاق الإرهاب، وذلك من قبيل جريمة تمويل الإرهاب وجريمة إخفاء الأشياء المتحصل عليها من جريمة إرهابية وجريمة الإشادة والاقناع والتحريض بأفعال إرهابية، وتضمن القانون كذلك جريمة المساعدة على ارتكاب فعل إرهابي، وجريمة عدم التبليغ عن جريمة إرهابية وجرائم الاتصال والإرهاب البيئي.
وينص الفصل الرابع من القانون 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، على أنه يعتبر تمويل الإرهاب فعلا إرهابيا، وتكون الأفعال التالية تمويلا للإرهاب، ولو ارتكبت خارج المغرب، وبصرف النظر عما إذا كانت الأموال قد استعملت فعلا أو لم تستعمل262:
القيام عمدا بأي وسيلة كانت، مباشرة أو غير مباشرة، بتوفير، أو تقديم أو جمع أو تدبير أموال أو ممتلكات، ولو كانت مشروعة، بنية استخدامها أو مع العلم أنها تستخدم كليا أو جزئيا:
لارتكاب فعل إرهابي أو أفعال إرهابية سواء وقع الفعل الإرهابي أو لم يقع؛
أو بواسطة شخص إرهابي؛
أو بواسطة جماعة أو عصابة أو منظمة إرهابية؛
تقديم مساعدة أو مشورة لهذا الغرض؛
محاولة ارتكاب الأفعال المذكورة.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد بأن المشرع المغربي حدد عقوبات مشددة على ارتكاب هذه الجرائم قد تصل إلى 30 سنة سجنا، لمعاقبة الأشخاص الطبيعيين في الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل، من 5 سنوات إلى 20 سنة وبغرامة من 500.000 إلى 2.000.000 درهم؛ فيما يخص الأشخاص المعنوية بغرامة من 1.000.000 إلى 5.000.000 درهم، دون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها على مسيريها أو المستخدمين العاملين بها المتورطين في الجرائم. وترفع عقوبة السجن إلى 10 سنوات وإلى 30 سنة، كما ترفع الغرامة إلى الضعف، عندما ترتكب الجرائم باستعمال التسهيلات التي توفرها مزوالة نشاط مهني، وعندما ترتكب الجرائم في إطار عصابة منظمة263، فالدارس للحركات الإرهابية عبر مختلف بقاع العالم يستشف بأن قوتها تستمدها من مصادر تمويلها، فمتى تقوت مصادر التمويل لديها اشتدت خطورتها الإرهابية، ولهذا جاء تجريم المشرع المغربي لمختلف أشكال الدعم والتمويل المقدم للإرهابيين264.
ونص الفصل 218.4.1265 على أنه يجب الحكم في حالة الإدانة من أجل جريمة تمويل الإرهاب أو من أجل جريمة إرهابية، بالمصادرة الكلية للأشياء والأدوات والممتلكات التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة والعائدات المتحصلة منها أو القيمة المعادلة لتلك الأشياء والأدوات والممتلكات والعائدات مع حفظ حق الغير حسن النية. وبذلك يكون المشرع المغربي قد عمد إلى تبني سياسة جنائية لمواجهة التهديدات الإرهابية خصوصا تلك المتعلقة بتمويل الإٍرهاب من منطلق كون التنظيمات الإرهابية تستمد قوتها من مصادر تمويلها سواء أكانت عبارة عن دعم مادي أو مساندة لوجيستيكية، كما أن خطورة وعدد العمليات الإرهابية يوقفان على التمويل الذي يمكن أن يحصل عليه الإرهابيون، وهو الأمر الذي تم إقراره في ديباجة الاتفاقية الدولية لقمع وتمويل لإرهاب لسنة 1999، والتي صادق عليها المغرب بموجب الظهير 4.02.4 المؤرخ في 23 يوليوز 2002 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5104 بتاريخ 01 يوليوز 2007. ولم يتوقف المشرع المغربي عند هذا الحد، بل تضمن القانون 03.03 جرائم أخرى كجريمة الإشادة والإقناع والتحريض، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية، بالإضافة إلى جرائم الإرهاب البيئي.
وبذلك فالخطورة الجنائية لجريمة الإشادة تكمن في الوقع الذي تتركه الإشادة بالجريمة السابقة في نفوس المخاطبين من العموم، والإخلال بالنظام العام الذي يترتب عن ذلك، فلو أن جريمة إرهابية وقعت بدولة أجنبية وكان القانون الوطني يعاقب عليها، وتمت الإشادة بها داخل المغرب، فيمكن متابعة الشخص المغربي بصددها، باعتبار أن الفعل الرئيسي قد تم بالمغرب، وهو ما يثير التساؤل حول ما إذا كانت الأعمال التحضيرية، والاتفاق والإعداد لتنفيذ جريمة إرهابية يعاقب على الإشادة بها أيضا266.
يستشف من خلال ما تقدم، بأن المشرع المغربي عمد من خلال القانون 03.03، على تجريم الأعمال الإرهابية التي يمكن أن تشكل تهديدا لأمن الدولة الداخلي والخارجي، من خلال التوسع في الموقف القانوني من الظاهرة الإرهابية والتشدد في الجانب الإجرائي الخاص بمكافحتها.
ثانيا: القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال
تعتبر جريمة غسل الأموال من أخطر الجرائم العابرة للحدود فهي من الجرائم المنظمة ذات الانعكاسات السلبية ليس على الفرد فقط بل على المجتمع بأسره، وتهدف إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال والممتلكات المتحصل عليها من مصدر غير مشروع، وإضفاء صفة المشروعية عليها، ومن تم إعادة دمجها في الاقتصاد، ونظرا لخطورة هذه الجريمة على مختلف المجالات خاصة الأمن الاقتصادي على المستوى الدولي، وذلك لارتفاع العائدات المتحصل عليها عن طريق عملية الغسل أدى إلى تعزيز التعاون بين الدول لمكافحة هذه الجريمة المستحدثة، كما أن العناصر التكوينية لهذه الجريمة تتوزع غالبا بين أكثر من دولة، مما حدا بتلك الدول إلى تصدير عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين الداخلية تجرم عمليات غسل الأموال267. لارتباطها في جزء منها بأنشطة غير مشروعة، كتمويل الإرهاب، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى تبني قوانين ذات صلة بمكافحة غسل الأموال. ويعد المغرب من بين الدول التي ساهمت في إصدار قوانين تتعلق بمكافحة غسل الأموال، بموجب القانون رقم 43.05 الذي تضمن العديد من المقتضيات والأحكام الهادفة إلى تجريم العديد من الأعمال التي تدخل ضمن جريمة غسل الأموال، من قبيل اعتبار كل268:
اكتساب أو حيازة أو استعمال أو استبدال أو تحويل أو نقل ممتلكات أو عائدتها بهدف إخفاء أو تمويه طبيعتها الحقيقية أو مصدرها غير المشروع لفائدة الفاعل أو لفائدة الغير؛
وإخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بأنها عائدات متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 574.2 من مجموعة القانون الجنائي؛ ومن بينها الجرائم الإرهابية مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 574.2 على الإفلات من الآثار التي يرتبها القانون على أفعاله؛
تسهيل التبرير الكاذب، بأية وسيلة من الوسائل، لمصدر ممتلكات أو عائدات مرتكب إحدى الجرائم الجرائم المنصوص عليها في الفصل 2-574، التي حصل بواسطتها على ربح مباشر أو غير مباشر؛
تقديم المساعدة أو المشورة في عملية حراسة أو توظيف أو إخفاء أو استبدال أو تحويل أو نقل العائدات المتحصل عليها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 574.2 من مجموعة القانون الجنائي الفرع السادس مكرر المتعلق بغسل الأموال.
ومنه، فالقانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال يطبق على الأفعال السالفة الذكر إذا كان مصدر الممتلكات مرتبطا بجريمة إرهابية أو إذا كان الغرض من تلك الأفعال أو العمليات تمويل الإرهاب، وقد حدد القانون 43.05 كذلك العديد من الالتزامات الملقاة على عاتق الأشخاص الخاضعين كالتزمات اليقظة، من قبيل الزامية الأشخاص الخاضعين والمحددين في المادة الثانية من القانون السالف الذكر، أنه إذا كان الزبون شخصا معنويا، التحقق بواسطة الوثائق والبيانات اللازمة من المعلومات الخاصة بتسميته وشكله القانوني ونشاطه وعنوان مقره الاجتماعي ورأسماله وهوية مسيريه والسلط المخولة للأشخاص المؤهلين لتمثيله إزاء الغير أو للتصرف باسمه بموجب وكالة، بالإضافة إلى تحديد القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال التزمات أخرى تتعلق بالمراقبة الداخلية ومعالجة المعلومات المالية، دون أن نغفل كذلك تضمن القانون لمقتضيات زجرية تهدف إلى معاقبة الأشخاص الذين يخلون بواجباتهم المنصوص عليها في القانون 43.05 بعقوبة تتراوح ما بين 100.000 و 500.000 درهم تصدرها ضدهم الهيئة التي يعملون تحت مراقبتها وفق المسطرة المطبقة عليهم لإخلالهم بواجباتهم أو بالقواعد المهنية أو الأخلاقية269.
وحددت المادة الثانية ماهية عوائد الإرهاب والممتلكات المرتبطة بها سواء كانت عقارية أو منقولة، مملوكة لشخص واحد أو مشاعة، وكذا العقود والوثائق القانونية، التي تثبت ملكية هذه الممتلكات أو الحقوق المرتبطة بها، أيا كانت دعامتها بما فيها الإلكترونية أو الرقمية. وبذلك تم تشديد المراقبة على عمليات تبييض الأموال ومنع استخدامها في تمويل أفعال إجرامية270.
وفي هذا السياق ونظرا لكون جريمة غسل الأموال قد عرفت تطورا كبيرا في السنوات الماضية الأخيرة، لا سيما بتمويل أنشطة إجرامية كالإرهاب، تم إدخال العديد من التعديلات على القانون رقم 43.05 بسن مشروع قانون رقم 12.18 وذلك من خلال النص على ما يلي271:
التأكيد على اختيار نظام اللائحة بدل المنهج الحدي في اعتماد الجرائم الأصل لجريمة غسل الأمول وذلك بتتميم لائحة الجرائم الواردة في الفصل 2- 574 من مجموعة القانون الجنائي بإضافة جرائم الأسواق المالية وجريمة البيع أو تقديم خدمات بشكل هرمي؛
رفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المحكوم بها على الأشخاص الذاتيين في جريمة غسل الأموال المنصول عليها في الفصل 3-574 من مجموعة القانون الجنائي؛
اعتماد مفاهيم جديدة وإعادة صياغة التعريف المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 43.05 على ضوء متطلبات المعايير الدولية مع مرعاة النصوص القانونية الجاري بها العمل، من قبيل تعريف “المستفيد الفعلي” وعلاقات الأعمال” و “الترتيب القانوني”؛
تعزيز إجراءات اليقظة والمراقبة الداخلية وإرساء قواعد الاعتماد على أطراف ثالثة من أجل تنفيذ المقتضيات المتعلقة بتحديد هوية الزبون والمستفيد الفعلي وبفهم علاقة الأعمال؛
إضافة عقوبات تأديبية إلى العقوبات التي تصدرها سلطات الإشراف والمراقبة على حق الأشخاص الخاضعين، كالتوقيف المؤقت أو المنع أو الحد من القيام ببعض الأنشطة أو تقديم بعض الخدمات مع مراعاة الجزاءات في المنصوص المنظمة للأشخاص الخاضعين في هذا القانون؛
إحداث آلية قانونية وطنية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وانتشار التسلح على غرار جل الدول.
وعليه، يمكن القول بأن المغرب من خلال هذا القانون عمد إلى مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية المرتبطة بها. ومن بينها جرائم تمويل الإرهاب. وذلك للحيلولة للتصدي لكل المحاولات الرامية إلى مساعدة التنظيمات الإرهابية، على اعتبار أن تشديد المراقبة على التعاملات المالية، يمثل إحدى اللبنات الأساسية في مجال مكافحة الإرهاب، للتصدي لمثل هذه الممارسات التي قد تساهم بشكل أو بآخر في تنامي تنظيمات إرهابية تهدد أمن الدولة وسلامتها.
ثالثا: القانون رقم 86.14 المتعلق بالالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي
كان لتنامي ظاهرة الالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي في السنوات الماضية الأخيرة، وتحديدا بعد ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراش والشام “داعش” سنة 2014، وزيادة عدد المقاتلين الذين التحقوا بالتنظيم خصوصا ذوي الجنسية المغربية، إلى ضرورة وضع الإطار القانوني لتجريم كل المحاولات الرامية إلى الالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي، من خلال تطوير الترسانة القانونية ذات الصلة بتجريم كل الأعمال التي من شأنها أن تهدد كيان الدولة، وكان إحدى صورها إقرار القانون 86.14 المتعلق بالالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي. بتاريخ 20 ماي 2015 تمت المصادقة على القانون السالف الذكر، القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ونشر بالجريدة الرسمية عدد 6365 في فاتح يونيو 2015272.
وتضمن هذا القانون مجموعة من الأفعال ذات الصلة بالالتحاق بمعسكرات التدريب في بؤر التوتر الإرهاب ويتعلق الأمر بالجرائم المقررة في الفصل 1-1– 218 منه وهي كالآتي:
الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابي، أيا كان شكلها أو هدفها أو مكان وجودها، ولو كانت الأفعال الإرهابية لا تستهدف الإضرار بالمملكة المغربية أو بمصالحها؛
تلقي تدريب أو تكوين كيف ما كان شكله أو نوعه أو مدته داخل أو خارج المملكة المغربية أو محاولة ذلك، بقصد ارتكاب أحد الأفعال الإرهابية داخل المملكة أو خارجها، سواء وقع الفعل المذكو أو لم يقع؛
تجنيد بأي وسيلة كانت أو تدريب أو تكوين شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات، إرهابية داخل المملكة المغربية أو خارجها، أو محاولة ارتكاب هذه الأفعال.
وقد أشار القانون السالف الذكر، كذلك إلى العقوبات التي يجب تطبيقها في حق المتورطين بارتكابهم إحدى الأفعال المذكورة أعلاه، وتراوحت العقوبة ما بين خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراح ما بين 5.000 و10.000 درهم، وتضاعف العقوبة إذا تعلق الأمر بتجنيد أو تدريب أو تكوبن قاصر، إو إذا ما تم استغلال الإشراف على المدارس أو المعاهد أو مراكز التربية أو التكوين كيفما كان نوعها للقيام بذلك. غير أنه إذا كان الفاعل شخصا معنويا، يعاقب بغرامة تترواح بين 1.000.000 و10.000.000 درهم، مع الحكم بحله وبالتدابير الوقائية، دون المساس بحقوق الغير ودون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها في حق مسيري الشخص المعنوي أو مستخدميه المرتكبين للجريمة أو المحاولة273.
ومنه نستشف بأن إقرار المغرب للقانون 86.14، نابع من الحرص على تطوير بنية النص الأصلي، بهدف سد الفراغ التشريعي الذي أظهرته التوترات الإقليمية، وما أفرزته من حركات تجنيد وتنقل ودعاية للتنظيمات الإرهابية، إذ أصبحت تعتبر من الجرائم الإرهــابي، أفعال الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي، في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات، أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية أينما وجدت.
وحافظ المشرع على حق المتهمين في إثبات أنهم عوقبوا بسبب أعمالهم الإجرامية في الخارج، بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به، على قاعدة أنه لا يعاقب الشخص مرتين على فعل ارتكبه. وأجاز المشرع متابعة ومحاكمة كل شخص مغربي، سواء يوجد داخل التراب الوطني أو خارجه، أو أجنبي فوق التراب الوطني من أجل ارتكابه جريمة إرهابية خارج المملكة بغض النظر عن أي مقتضى آخر. وأقر التشريع الأمني المتعلق بمكافحة الإرهاب، عقوبات سجنية تتراوح بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة، لمعاقبة الأفعال المذكورة، مع الاحتفاظ بعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد المقررة كعقوبة للجريمة الإرهابية الأصلية. يستهدف هذا النص القانوني المتمم لأحكام قانون الإرهاب03.03، تحيين المنظومة الجنائية والاختصاص القضائي، بهدف مواجهة استباقية لتطور الجريمة الإرهابية، بغرض مواجهة ظاهرة الالتحاق أو محاولة الالتحاق بمعسكرات تدريبية بالخارج، علما الالتحاق بمواقع التوتر أو محاولة القيام بذلك، يعد ّعلى اعتبار أن الفاعل يحركه مشروع إرهابي. فالتشريع جريمة يروم تجريم التنقل إلى معسكرات التكوين الإرهابية، بوصفها فضاء لترويج الفكر الإرهابي ونشر العنف274.
إذن يلاحظ مما تقدم، بأن المغرب اعتمد على النهج القانوني في مجال مكافحة الإرهاب، كإحدى الآليات القانونية التي يمكن الاستناد إليها للتصدي للجرائم الإرهابية، لتشكل بذلك إحدى الأسس المقررة في الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب.
وبذلك، تختلف المحددات في صياغة سياسة تشريعية لمكافحة الإرهاب بالمغرب، حيث يمكن القول بأن الواقع الدولي للظاهرة الإرهابية والتهديدات التي أضحت تفرضها على جميع الدول، تعد الأساس والمنطلق في سن قوانين واستراتيجيات تحاول من خلالها التصدي لكل المخططات الرامية إلى تقويض أمنها واستقرارها. ويعد المغرب من الدول التي عملت على نهج استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، هذه الأخيرة التي لم تقتصر على البعد القانوني وفقط، بل شملت كذلك أسس أخرى فكرية وسياسية وأمنية.
الفقرة الثالثة: التوجهات السياسة لتأهيل الحقل الديني بالمغرب
إذا كانت السياسة الدينية التي نهجها المغرب لتأهيل الحقل الديني قد أبانت عن نجاعتها في تحقيق الأهداف المقررة لا سيما تلك المتعلقة بمواجهة التطرف الديني، فإن الرهان دائما يظل قائما من أجل تحصين ثوابت الهوية الدينية المغربية، من خلال ضبط التعليم والخطاب الدينيين ضمن استراتيجية دينية ترتكز على سياسة القرب الديني حيث كانت الرهانات هي الزيادة في عدد المجالس العلمية المحلية، فما هو معلوم أن تجربة هذه المجالس انطلقت سنة 1981 ، والتي كانت تسمى بالمجالس العلمية الإقليمية التي اقتصرت في البداية على 9 مجالس قبل أن يرتفع عددها إلى 14 مجلسا سنة ثم 2000 ثم تضاعف عددها ابتداء من سنة 2004 إلى ثلاثين مجلسا علميا محليا، وقد قرر الملك محمد السادس في خطاب 27 شتنبر2008 بمدينة تطوان جعلها متطابقة مع التقسيم الإداري للمملكة، بحيث يحدث في كل إقليم أو عمالة مجلس محلي، مما جعل عددها يرتفع إلى 70 مجلسا علميا محليا، أضف إلى ذلك تكوين نساء مرشدات تتحدد مهمتهن في التواصل مع فئات عريضة من المجتمع، وخاصة النساء، وعملهن لا يقتصر على المساجد وإنما يتعداه إلى الأماكن العمومية، ويتجسد الرهان أيضا في التحكم في الفاعلين الدينيين والتحكم في آليات الممارسة الدينية، من خلال العمل على إخضاع تعيين القيمين الدينيين من أئمة وخطباء ووعاظ ومرشدين لمسطرة بيروقراطية على حسب مستواهم العلمي وتكوينهم الشرعي، مع إلزامهم بضرورة احترام مجموعة من الضوابط.
فوفقا لعدد من المنجزات التي تم تحقيقها على المستوى العملي يتبين بأن المغرب انخرط بشكل جدي في تأهيل مختلف الجوانب المرتبط بالحقل الديني، على اعتبار أن أهداف السياسة الدينية في مواجهة التطرف الديني تروم تحصين الهوية الدينية المغربية من مختلف الجوانب، حيث حرص الملك محمد السادس باعتباره أمير للمؤمنين وحامي الملة والدين الحفاظ على الوحدة العقائدية والمذهبية للمغرب.
وبذلك فمكافحة الإرهاب له صلة وثيقة بالحقل الديني وهو ما يجعل من إعطاء اهتمام خاص لتأهيل الحقل الديني والتعريف بهذا التوجه الهام للدولة المغربية بشكل واسع وبأبعاده ومضامينه المتعددة كإحداث مواقع إلكترونية الإنترنيت وإصدار مجلات أو إصدار جرائد مرتبطة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطريقة شبه رسمية، وتنظيم لقاءات صحافية من قبل مسؤولي وزارة الأوقاف أو توابعها، لعرض الخطوط العامة للسياسة الدينية كلما كان هناك مستجد يتعلق بالموضوع وإجراء حوارات مع صحف وطنية ودولية وإجراء حوارات مع القنوات التلفزيونية وإصدار منشورات للتعريف بأنشطة وزارة الأوقاف وتوابعها، مع إصدار بيانات عن وزارة الأوقاف أو المجلس العلمي الأعلى لتوضيح المواقف في ما يتعلق ببعض القضايا.
ومنه؛ فقد عمل المغرب على التحكم في الحقل الديني من خلال تأطيره بمجموعة من المؤسسات الدينية، كلها إجراءات وتوجهات يمكن تلخيصها في إطار تأهيل الحقل الديني الذي يستند على سمو إمارة المؤمنين باعتبارها المرجعية الإسلامية العليا، ووحدة المذهب المالكي، من منطلق أن الالتزام بأحكام المذهب شرطا لإسناد الوظائف الدينية للأفراد والسماح بالعمل للجماعات والجمعيات والحركات الإسلامية، وتحديد وظائف العلماء وتنظيم الفتوى وغيرها من التوجهات التي يبرز من خلالها المغرب بأهمية تدبير الشأن الديني باعتباره أحد العوامل الرئيسية للاستقرار275.
ولهذا؛ فالسياسة الدينية للمغرب حققت نتائج إيجابية في التصدي للتطرف والإرهاب، وذلك من خلال
تحصين ثوابت الهوية المغربية من الخطابات المتطرفة وكذا باعتماد نهج استراتيجي يروم وضع حد لكل
الممارسات الرامية إلى خلق خطابات لا صلة بالدين الإسلامي الحنيف، وكذا الأعمال الرامية إلى خلق
حالة من الفوضى في الفتاوي والاجتهادات التي يكون لها طابع يتجاوز مبدأ الوسطية والاعتدال، فالإسلام
دين وسطية واعتدال لا دين تطرف وإرهاب هذه المرتكزات شكلت المنطلق الحقيقي في تحقيق أهداف السياسة الدينية بالمغرب، فالفاحص للتوجهات الكبرى التي تقوم عليه الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب يستشف أن المغرب في إطار توجهاته اعتمد الى حد كبير على مقاربة وقائية لا تقتصر فقط على متابعة المتورطين وانما تقوم على احتواء كل ما من شانه أن يؤثر على الافراد وذلك بنشر قيم التسامح والاعتدال276.
خاتمة:
يتضح من خلال ما تقدم، بأن الاهتمام بالشأن الديني سياسيا ومؤسساتيا، أبان عن تحول نوعي في علاقة الدولة المغربية الحديثة بالدين، فالإصلاحات الهيكلية التي شهدتها، والمفاهيم التي أطرت هذه الإصلاحات ساهمت بشكل أو بآخر في تعزيز وتقوية المجال الديني، الذي ساهم في ازدياد الحاجة الملحة والمتواصلة للقيام بإصلاحات كبيرة، ترمي إلى تسهيل الفهم الصحيح للدين الإسلامي. الذي تتميز تعاليمه وأوامره ونواهيه وأحكامه بالبساطة في فهمها ولا حاجة فيه بالتالي لوسطاء يتنزلون منزلة الأوصياء والرقباء.
ولذلك فقد شكل تأهيل الحقل الديني بالمغرب خارطة طريق الدولة نحو ضبط علاقة المغاربة بالدين الإسلامي والمذهب المالكي، وإنهاء الفوضى التي كانت تعرفها بعض الدول العربية بسبب تنامي التطرف والفكر المتشدد في صفوف الشباب، بالإضافة إلى انتشار تيارات متأثرة بخطاب المشرق والمذاهب الأخرى، وأيضا انتشار المد الشيعي.. لهذا السبب قررت الدولة تأهيل الحقل الديني وتجديده تحصينا للمملكة من التطرف والإرهاب، وحفاظا على الهوية المغربية المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح.
وعليه؛ يقتضي تأهيل الحقل الديني بالمغرب اعتماد مقاربة شمولية تقوم على تعزيز التكوين العلمي المستمر للفاعلين الدينيين، مع الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، وتجديد الخطاب الديني بما يرسخ الثوابت الدينية للمملكة ويستجيب لتحولات المجتمع، خاصة قضايا الشباب والفضاء الرقمي، كما يستدعي الأمر دعم دور المؤسسات الدينية، ولاسيما المجالس العلمية، وتعزيز الحكامة والتنسيق بينها وبين القطاعات التربوية والإعلامية، إلى جانب الاستثمار في الوسائط الرقمية لنشر خطاب ديني معتدل وموثوق. ويُعد هذا التأهيل رافعة أساسية للوقاية من التطرف وحماية أمن الأفراد والمجتمع وترسيخ قيم الوسطية والتعايش.
غير أن التساؤل الذي يظل قائما حول مدى فاعلية هذه الإصلاحات الهيكلية في جعل المغرب بلدا غير معرض للتهديدات الإرهابية؟ بمعنى أدق أيكفي فقط الاقتصار على تأهيل الحقل الديني لتكون الدولة بمنأى عن أي تهديدات إرهابية وما شابهها؟، خصوصا إذا ما علمنا بأن مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف لا يكمن في نهج استراتيجية دينية محضة وفقط بقدر ما ترمي إلى اعتماد استراتيجيات مشابهة خصوصا تلك المتعلقة بتعزيز دولة القانون والمؤسسات واعتماد سياسات اقتصادية غاياتها القضاء على البطالة والفقر والهشاشة.
لائحة المراجع
أولا: المراجع بالغة العربية
1. محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، منشورات المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2017؛
2. عبدالحفيظ ماموح: إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب- المساجد نموذجا-، بحث لنيل شهادة الماستر في وحدة القانون الدستوري والعلوم السياسية، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009؛
3. حسن أوريد، السياسة والدين في المغرب جدلية السلطان والفرقان، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2020؛
4. لحسين حما، استراتيجية المغرب في مواجهة التطرف والإرهاب دراسة سوسيو تاريخية، تعليقات مركز فيصل –للبحوث والدراسات الإسلامية، يوليوز 2016؛
5. حومالك محمد، الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب، أسئلة الجدوى والنجاعة، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، العدد الأول، خريف 2022؛
6. يوسف طهار، تدبير الشأن الديني بالمغرب: دراسة حول مستويات تأطير المسألة الدينية في المملكة، مجلة المعرفة، العدد 27، ماي 2025؛
7. بل الأشهب الطيب: الإرهاب وتأثيره على الاستثمار، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009.
8. حومالك محمد، تحديات عالم ما بعد نهاية الحرب الباردة: مكافحة الإرهاب الدولي نموذجا، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس ، 2021.
9. حسن طارق، إحسان الحافظي، الإرهاب والقانون: التشريع الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب، مجلة سياسيات عربية، العدد 20، ماي 2016 .
10. باخوية دريس، جرائم الإرهاب في دول المغرب العربي، مجلة دفاتر السياسة والقانون، العدد 11، يونيو 2014.
11. يوسف بنباصر، الجريمة الإرهابية بالمغرب وآليا المكافحة القانونية، سلسلة بنباصر للدراسات القانونية والأبحاث القضائية، العدد 6، 2003.
12. بسكر عبداللطيف، جريمة غسل الأموال كما نظمها المشرع المغربي، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: بتاريخ 8 أكتوبر 2025.
7. تدبير الشأن الديني: – تحولات عميقة لترسيخ الثوابت الدينية التي ارتضتها المملكة منذ قرون، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: https://ahdath.info/7208 تاريخ الزيارة 20 أكتوبر 2024؛
8. عبد الغني عويفية، إصلاح الحقل الديني.. رؤية ملكية تكرس الأمن الروحي وتعزز الريادة الدينية للمغرب، وكالة المغرب العربي للأنباء 16 يوليو 2016: .
9. محمد جبرون، الدولة والشأن الديني بالمغرب أو مسار بناء “الإسلامية ” في المغرب المستقل ” 1956-2015، رابط المنشور الإلكتروني على الموقع الآتي: بتاريخ 29 نونبر2024.
10. إصلاح الحقل الديني في المغرب تثمين للمكتسبات وانتقاد للتجاوزات، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي – https://www.hespress.com تاريخ الزيارة 22 نونبر 2024.
ثانيا: باللغات الأجنبية
ABDELLATIF BENMANSOUR, Terrorisme international Et violence des groupes armes, Revue Marocaine des politiques publiques, n°5, 2010.
EL MOUTAKI Abdelali, AIT KHAROUACH, Mustapha, The Religious Approach to Combating Radicalism in Morocco, Ijtihad Journal for Islamic and Arabic Studies, Ijtihad Center for Studies and Training, Belgium, Vol.1, Issue 2, December 2024.
- [1] ) هناك من يفضل استخدام تعبير قانون النزاعات المسلحة، أو قانون الحرب. انظر: جان بكتيه، القانون الدولي الإنساني، تطوره، ومبادئه، معهد هنري دونان، جنيف، 1984، ص 7.
- [2] ) Stanislaw E. Nahlik, A Brief Outline of International Humanitarian Law, IRRC No. 241 August 1984, p.188 https://international-review.icrc.org/sites/default/files/S0020860400076282a.pdf
- [3] ) نيلس ميلزر، القانون الدولي الإنساني، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 2016، ص 17.
- [4] ) محمد رضا غباش، تدابير مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، 2013-2014، ص 38.
- [5] ) المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد 33، 1993، ص 344.
- [6] ) يتكون قانون جنيف أساساً من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، والبروتوكولين الاضافيين لها لعام 1977.
- [7] ) يتكون قانون لاهاي من اتفاقيات لاهاي لعام 1899 وعام 1907، وغيرها من الاتفاقيات التي تقيد حرية أطراف النزاع في استخدام وسائل وأساليب القتال، كما سنبين لاحقاً.
- [8] ) Frits Kalshoven and Liesbeth Zegveld, Constraints on the waging of war, 4th edition, Cambridge University Press, p.3 https://icrcndresourcecentre.org/wp-content/uploads/2016/02/Kalshoven_SmartPDF.pdf
- [9] ) بومترد أم العلو، الأساس الدولي لقواعد القانون الدولي الإنساني، مجلة البحوث في الحقوق والعلوم السياسية، المجلد 4، العدد 1، 2018، ص 175-176.
- [10] ) Jean Pictet, THE NEED TO RESTORE THE LAWS AND CUSTOMS RELATING TO ARMED CONFLICTS, IRRC, No. 102, September, 1969, p. 640. https://international-review.icrc.org/sites/default/files/S0020860400063269a.pdf
- [11] ) انظر فيما سيأتي في المبحث الثاني.
- [12] ) Marco Sassoli. The Implementation of International Humanitarian Law : Current and Inherent Challenges. In: Yearbook of international humanitarian law, 2007, vol. 10, p. 50.
- [13] ) ويتمثل أساساً في اتفاقيات جنيف الأربعة المؤرخة في 12/8/1949، والبروتوكولين الاضافيين للاتفاقيات لعام 1977. بالإضافة إلى معاهدات أخرى يحظر بعضها أو يقيد استخدام وسائل وأساليب القتال ويحمي بعض فئات الأشخاص والأعيان المدنية، ومنها: اتفاقيات لاهاي لعام 1899و1907، وبروتوكول عام 1925 بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما يشابهها والوسائل الجرثومية في الحرب، واتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح إضافة إلى بروتوكوليها الأول لعام 1954 والثاني لعام 1999، واتفاقية عام 1972 بشأن الأسلحة البيولوجية، واتفاقية عام 1976 بشأن حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض أخرى، اتفاقية عام 1980 وبروتوكولاتها الخمسة بشأن حظر أو تقييد أسلحة تقليدية معينة، اتفاقية عام 1993 بشأن الأسلحة الكيماوية، اتفاقية عام 1997 بشأن حظر الألغام، النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، اتفاقية عام 2008 بشأن الذخائر العنقودية. انظر: دليل التنفيذ الوطني للقانون الدولي الإنساني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د.ت.، ص 13.
- [14] ) Dietrich Schindler, Significance of the Geneva Conventions for the contemporary world, IRRC, Vol.81, No.836, 1999, pp. 715.
- [15] ) Sassoli, op. cit., P.67. Marco
- [16] ( Angus Graham, Common Article 1 of the Geneva Conventions and the Obligation to Ensure Respect, Submitted for the LLB (Honours) Degree Faculty of Law Victoria University of Wellington 2018, p. 4.
- [17] ( Marco Sassoli, op. cit., PP.48-49.
- [18] ) محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 45-46. تجدر الإشارة أن النزاعات المسلحة غير الدولية تشكل حسب رأي البعض 95% من النزاعات المسلحة في الوقت الحالي. انظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, Informal international Law-making: A way around the deadlock of international humanitarian law?, International Review of the Red Cross, (2022),104 (920-921), p. 2112.
- [19] ) دليل التنفيذ الوطني للقانون الدولي الإنساني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت، ص 14.
- [20] ( Dietrich Schindler, op. cit., pp. 725- 726.
- [21] ( محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 39-40.
- [22] ) يعرف البعض القاعدة القانونية بشكل عام، بأنها “خطاب موجه إلى الأشخاص في صيغة عامة له قوة الالزام”. واستناداً إلى هذا التعريف، فالقاعدة القانونية بالإضافة إلى العمومية والتجريد فإنها تتضمن أمراً بالقيام بفعل معين أو نهياً عن القيام به، كما يجب أن تتصف بالصبغة الإلزامية أي أن يكون للقاعدة القانونية مؤيد أو جزاء. هشام القاسم، المدخل إلى علم القانون، منشورات جامعة دمشق، كلية الحقوق، العام الدراسي 1980-1981، ص 15-19.
- [23] ) انظر: ما سبق في المطلب الأول.
- [24] ) انظر: جون-ماري هنكرتس ولويز دوزوالد-بك: القانون الدولي الانساني العرفي، المجلد الأول: القواعد، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت.
- [25] ) طاهر النظيف خاطر، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدولي العام، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 38، 2021، ص 38. وانظر: مساعد عوض الكريم أحمد، وأحمد عبدالله حسن حمد، الطبيعة القانونية لقواعد القانون الدولي: دراسة في المفاهيم والتعاريف، مجلة جامعة أم درمان الإسلامية، المجلد 20، العدد 2، 2024، ص 38-39.
- [26] ( علاوة هوام، الطبيعة القانونية لقواعد حقوق الانسان، دفاتر السياسة والقانون، العدد 10، 2014، ص 229.
- [27] ) كالنساء والأطفال.
- [28] ) هشام فخار، الطبيعة النوعية الخاصة لقواعد القانون الدولي الإنساني، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 4، العدد 2، 2019، ص 1873.
- [29] ) قريب من ذلك: هشام فخار، المرجع السابق، ص 1881.
- [30] انظر ما سيأتي في المبحث الثاني.
- [31] ) عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، الطبيعة القانونية للقاعدة القانونية الدولية وخصائصها، مجلة الرافدين للحقوق، جامعة الموصل، المجلد 23، العدد 76، 2021، ص 255.
- [32] ) صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، ط2، 1995، ص 122. ويشير رحمه الله إلى أن القانون الدولي يعرف صوراً متعددة من الجزاءات، من ذلك، حق الدولة المعتدى عليها بممارسة حق الدفاع الشرعي. وتدخل المجتمع الدولي ضد الدولة المعتدية، والتدابير العسكرية والاقتصادية التي قد تتخذها الأمم المتحدة. وانظر: محمد سامي عبدالحميد، أصول القانون الدولي العام، الجزء الثاني، القاعدة الدولية، الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع، ط6، 1987، ص 9-10. وانظر: عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، المرجع السابق، ص 258. وانظر: طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 38. وللمزيد انظر: مساعد عوض الكريم أحمد، وأحمد عبدالله حسن حمد، المرجع السابق، ص 41 وما بعدها. حيث يشير إلى الجزاءات التي تتضمن الاكراه، مثل الجزاءات الجنائية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وكذلك الإجراءات العسكرية من قبل مجلس الأمن لتحقيق الانصياع لقواعد القانون الدولي.
- [33] ) عدي محمد رضا يونس، خلف رمضان الجبوري، المرجع السابق، ص 258-259.
- [34] ) محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 11. وانظر: طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 39.
- [35] ) كالتعويضات التي فرضت على ألمانيا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية. والتعويضات التي فرضت على العراق نتيجة لغزوه الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990 والتي تجاوزت 50 مليار دولار. انظر: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-60327970
- [36] ) المادة 25 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. انظر: موسوعة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني، إعداد، شريف عتلم، ومحمد ماهر عبدالواحد، إصدار بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، 2008. وقد اعتمدنا على هذا المرجع في كل ما يتعلق بنصوص اتفاقيات القانون الدولي الإنساني.
- [37] ( محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 34.
- [38] ) طاهر النظيف خاطر، المرجع السابق، ص 42. وانظر للمزيد: محمد سامي عبدالحميد، المرجع السابق، ص 12 وما بعدها.
- [39] ) محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 16 وما بعدها وص 47 وما بعدها.
- [40] ) كالمظاهرات التي اجتاحت العديد من دول العالم، استنكاراً لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
- [41] ) بومترد أم العلو، المرجع السابق، ص 174.
- [42] ) انظر عكس ذلك: سليمان عبدالمجيد، النظرية العامة للقواعد الآمرة في النظام القانوني الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، دون تاريخ، ص 111-112. وانظر كذلك: محمد رضا غباش، المرجع السابق، ص 40 حيث يرى أن كل قواعد القانون الدولي الإنساني هي قواعد آمرة.
- [43] ) قريب من ذلك: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، سمو القواعد القطعية في القانون الدولي العام، مجلة العلوم القانونية، مجلد 37، عدد خاص، 2023، ص 151.
- [44] ) بواط محمد، دور قواعد القانون المرن في الحفاظ على البيئة العالمية، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، المجلد 6، العدد 2(2021)، ص 357-377. ملاحظة: صفحات المجلة غير مرقمة. ويعرف القانون المرن بأنه “مجموعة القواعد والمبادئ القانونية (الملزمة بوصفها قانوناً) والتي تضمن الحقوق والالتزامات القانونية المجردة من الجزاءات والالزام بالتنفيذ، استناداً إلى مبادئ يتطلبها القانون المشدد فتدور معه، والتي تتطلبها ضرورات التطور القانوني وتنشأ على وجه الاستقلال بشأن المشاكل الجديدة القائمة والممتدة إلى المستقبل، وتترك المجال واسعاً لإعمال الإرادة والاختيار بالنسبة للمخاطبين بها بصيغ وبدائل متعددة وبتسهيلات وإعفاءات تبعاً للموضوعات والمضامين التي تحتويها هذه المبادئ والقواعد القانونية، مما يجعلها على مستويات مختلفة من الالزام القانوني على رأي، أو مجردة من التنفيذ الالزامي (جبراً) على رأي آخر.
- [45] ) توجد مجموعة واسعة من القواعد التي ينكر واضعوها، طابعها الملزم قانونًا، ومع ذلك لا يمكن اعتبارها مجرد توجيهات أخلاقية أو سياسية. وتندرج ضمن هذه الفئة قرارات المنظمات الدولية، وبرامج العمل، ونصوص المعاهدات التي لم تدخل حيز النفاذ بعد أو غير الملزمة لجهة فاعلة معينة، والاتفاقيات غير الملزمة ومدونات السلوك، والتوصيات، والتقارير التي تعتمدها الوكالات الدولية أو في إطار المؤتمرات الدولية، بالإضافة إلى الصكوك والترتيبات المماثلة المستخدمة في العلاقات الدولية للتعبير عن التزامات تتجاوز مجرد بيانات سياسية، وهي أقل من القانون بمعناه الدقيق. وتشترك جميع هذه الصكوك والمعايير في قربها من القانون، ولها أهمية قانونية معينة، ولكنها في الوقت نفسه ليست ملزمة قانونًا في حد ذاتها. انظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009. وانظر مثلاً: المبادئ التوجيهية/ قانون نموذجي يشأن المفقودين الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر. متاح على: file:///C:/Users/Owner/Downloads/%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86.pdf
- [46] ) حسين العزي، قانون النزاعات المسلحة بين القانون الناعم والقواعد الإلزامية، مجلة الحياة النيابية، الجامعة اللبنانية، العدد 119، حزيران 2021، ص 88 وما بعدها حيث يعرض العديد من هذه الأدوات غير الملزمة.وانظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, op. cit., p 2115.
- [47] ( Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.وانظر: حسين العزي، المرجع السابق، ص 85-86.
- [48] ) Mehmet Semih Gemalmaz, Transformation From Soft Law to Hard Law of International Environmental Protection: Process, Basic Concepts and Principles – Part 1: “Common Heritage of Mankind”, “Present and Future Generations”, “Inter/Intra-generational Equity” and “Sustainable Development”, Annales de la Faculté de Droit d’Istanbul, 2022, P. 121.
- [49] ( وسام نعمت إبراهيم السعدي، فلسفة القانون المرن وإشكالياته في القانون الدولي المعاصر، مجلة دراسات إقليمية، السنة 16، العدد 52، نيسان 2022، ص 182.
- [50] ) بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [51] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 185.
- [52] ) بل إن البعض يؤكد على هشاشة كل المعاهدات الدولية. انظر: المرجع السابق، ص 38.
- [53] ( Gerard Niyungeko, The implementation of internationalhumanitarian law and the principle of State sovereignty, IRRC, No.281, 1991, p. 116.من ذلك المادة 5 من البروتوكول التي تشترط موافقة الطرف في النزاع على عمل الدولة الحامية أو بديلاتها والتي عينها الخصم. وكذلك المادة 52، 53، 132، 149 التي تشترط موافقة أطراف النزاع على إجراء تحقيق بشأن أي ادعاء بانتهاك الاتفاقية. وغيرها من القواعد التي تشترط موافقة الدولة على الاجراء الذي سيتم اتخاذه. انظر: المرجع نفسه، ص 117 وما بعدها.
- [54] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, International Soft Law, JLA, Vol.2, No.1, 2010, p.184.
- [55] ( Oscar Schachter, The Twilight existence of nonbinding International Agreement, The American Journal of International Law, Vol,71, No.2 (Apr., 1977), Published online by Cambridge University Press: 27 February 2017, P. 298.
- [56] ( قريب من ذلك: C. M. Chinkin, THE Challenge of Soft Law; Development and Change in International Law, The International and Comparative Law Quarterly, Vol. 38, No. 4 (Oct., 1989), p. 864
- [57] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, op. cit., p.177.
- [58] ) تضمنت اتفاقية لاهاي ولائحتها عبارات مماثلة حوالي 10 مرات، انظر مثلاً المادة 5 من الاتفاقية، والمواد 20، 27، 43، 48، 52 من اللائحة المرفقة بها. وتضمنت اتفاقية جنيف الأولى عبارات مماثلة حوالي 15 مرة، انظر المواد 8، 12، 15، 16، 17، 21، 30، 32، 33، 34، 40، 42، 47، واتفاقية جنيف الثانية حوالي 8 مرات، انظر المواد 8، 16، 19، 27، 28، 37، 53، والاتفاقية الثالثة حوالي 20 مرة، انظر المواد 8، 21، 23، 26، 44، 61، 76، 83، 92، 103، 120، 122، 124، 132، 137. والاتفاقية الرابعة حوالي 20 مرة، انظر المواد 9، 12، 18، 23، 35، 43، 49، 59، 71، 74، 78، 85، 88، 106، 110، 112، 118، 130، 132، 136، 137.
- [59] ) انظر: رشيد مجيد محمد الربيعي، مفهوم القانون الميسور (المرن) في القانون الدولي العام، المجلة المصرية للقانون الدولي العام، العدد 61، 2005، ص 495. وانظر بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة. وانظر قريب من ذلك: رجب عبدالمنعم متولي، إمكانية إنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني، المجلة المصرية للقانون الدولي، المجلد 76، لسنة 2020، ص 163.
- [60] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 851
- [61] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141.
- [62] ) ويقابله القانون الصلب أو الصارم أو الملزم The Hard Law ويشير البعض إلى أن الفقيه ماكنير هو من نحت مصطلح “Soft Law” انظر :,Vol.10,No.3, 1999, p. 500 Hartmut Hillgenberg, A Fresh Look at Soft Law, EJILوانظر للمزيد: C. M. Chinkin, op. cit., p. 851 ويعرفه البعض بأنه “مجموعة القواعد الدولية غير الملزمة التي لا تشكل مخالفتها عملاً غير مشروع وفقاً للقانون الدولي وذلك بعكس قواعد القانون الجامد التي تؤدي مخالفتها إلى الوقوع في دائرة المسؤولية الدولية”. محمد محمد عبداللطيف، القانون الناعم: قانون جديد للسلوك الاجتماعي، المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، العدد 174، يونيو 2018، ص 60. ويعرفه آخرون بأنه “قانون الإرادة الطوعي، غير المنضبط في ذاته، اللازم للسلوك، وللقانون الدقيق، أو الجامد، والذي ينطوي على خصائص التيسير والتحول والتطور إلى القانون المنضبط أو الجامد”. رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 492.
- [63] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141. وانظر كذلك: رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 496. وانظر للمزيد: حسين العزي، المرجع السابق، ص 84 وما بعدها. وكذلك: وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 190.
- [64] ) Y. Sandoz, C. Swinarski, B. Zimmermann, (editors) Commentary on the additional protocols at 8 June 1977 to the Geneva convention of 1949, ICRC, Martnus Nijhoff publishers, Geneva, 1987., p. 346 وانظر: Grazyna Baranowska, Advancees and progress in the obligation to return the remains of missing and forcibly disappeared persons, IRRC, 99(2),2017, p. 716.وانظر: بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [65] ) رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 496.
- [66] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 851 ويشير الكاتب إنه على الرغم من أن العقد شريعة المتعاقدين فمن الواضح أن استخدام صيغة المعاهدة لا يضمن ذلك التعهد بالالتزامات القانونية من قبل الأطراف. ومن الممكن أن تكون المعاهدة مرنة تماماً أو يمكن ان تتضمن بعض القواعد المرنة. المرجع السابق، ص 865.
- [67] ( بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [68] ) رشيد مجيد محمد الربيعي، المرجع السابق، ص 499. وانظر كذلك: Hartmut Hillgenberg, A Fresh Look at Soft Law, EJIL Vol.10,No.3, pp.500-501
- [69] ) Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [70] ) Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, op. cit., p.2127
- [71] ( الأخلاقي على الأقل.
- [72] ) op. cit. p.851 C. M. Chinkin,وانظر عكس ذلك في: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters, opp. Cit., p.2127. وكذلك: Alan E. Boyle, Some Reflection on the Relationship of Treaties and Soft Law, The International and Comparative Law Quarterly, Oct. 1999, Vol. 48, No.4, p.901
- [73] ( يشير الفقيه جان بكتيه إلى أن القانون الدولي الإنساني يضم مفهومين مختلفي الطبيعة أحدهما قانوني والآخر أخلاقي. جان بكتيه، المرجع السابق، ص 7.
- [74] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 119.
- [75] ) Boubacar Sidi Diallo, The Binding Force of International Legal Standards in the Face of the Recurrent Practice of Soft Law, Adam Mickiewicz University Law Review, Vol. 7, (2017), p.79. available at: https://doi.org/10.14746/ppuam.2017.7.05
- [76] ) وذلك ما حصل عندما تم تعزيز وتطوير القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة عام 1977 من خلال البروتوكولين الاضافيين إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949.
- [77] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 120. وانظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [78] ) Andrew T. Guzman and Timothy L. Meyer, op. cit., p.175.
- [79] ) رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 152. وانظر: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص64. ولكن الامر يختلف لو كان الالتزام صلباً حيث أنه لا يجوز للدول التذرع بسيادتها للتهرب من الوفاء بالتزاماتها الدقيقة. انظر للمزيد: Gerard Niyungeko, op. cit., p. 108. حيث يشير إلى إن سيادة الدول لا تشكل في حد ذاتها عقبة مشروعة أمام تنفيذ القانون الدولي عموماً والقانون الدولي الإنساني خصوصاً. فلا يجوز للدول التذرع بسيادتها للتهرب من الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، ولا يعني مبدأ سيادة الدولة في الواقع أن الدول غير خاضعة للقانون الدولي. وبالتالي لا يجوز للدولة التي تعاقدت، في ممارستها لسيادتها، على التزام دولي أن تتذرع لاحقًا بالتزامها بمبدأ السيادة لمقاومة تنفيذ ذلك الالتزام. فالدولة التي تتصرف بهذه الطريقة ستكون بالتأكيد منتهكة للقانون الدولي، وتتحمل المسؤولية الدولية.
- [80] ) قريب من ذلك صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 142. وانظر: , op. cit. p.501 Hartmut Hillgenberg وهذا بلا شك يقلل من فعالية هذه القواعد. وانظر: Daniel Thürer, Soft Law, Max Planck Encyclopedias of International Law [MPIL], 2009.
- [81] ( Oscar Schachter, op. cit., p. 300
- [82] ( Gerard Niyungeko, op. cit., p. 108.
- [83] ) Hartmut Hillgenberg, op. cit., p.501 وانظر كذلك: C. M. Chinkin, op. cit, p. 856 وانظر: Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, Hard and Soft Law in International Governance, International Organization, Summer, 2000, Vol. 54, No.3, p.423. وانظر قريب من ذلك: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص 65.
- [84] ( بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [85] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 202. ويشير الكاتب إلى أن صياغة قواعد قانونية تنطوي على مستوى كبير من المرونة، بما يتيح إمكانية التخلص من الالتزام بها بغير جزاء أو مع جزاء طفيف، هو نتيجة للواقع الدولي الراهن، المتمثل بمغالاة الدول بالتمسك بمبدأ السيادة، والقواعد المرنة إذ تقدم حلاً لبعض المواقف، قد يكون أفضل من انعدام التوصل إلى صياغة قواعد تتسم بالصلابة. انظر: ص 191-192. ولكن للأسف لا تتضمن اتفاقيات جنيف الأربعة ولحقيها “بروتوكوليها” الاضافيين نصوصاً تقضي بمراجعات دورية لنصوص هذه الصكوك على أساس منتظم لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعم الامتثال لقواعدها. انظر: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters opp.cit. p.2123 وانظر كذلك: Hartmut Hillgenberg, op. cit., pp.501-502
- [86] ) Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.422.
- [87] ) قريب من ذلك: بواط محمد، المرجع السابق، ذات الإشارة.
- [88] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 188. وانظر: محمد محمد عبداللطيف، المرجع السابق، ص 67.وانظر قريب من ذلك: Pauline Charlotte Janssens and Jan Wouters opp.cit. p.2127
- [89] ) C. M. Chinkin, op. cit, p. 857
- [90] ) Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.423.
- [91] ( قريب من ذلك: C. M. Chinkin, op. cit., p. 861.
- [92] ) تجدر الإشارة إلى أن القواعد المرنة لا تقتصر على معاهدات القانون الدولي الإنساني بل إن الكثير من المعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي البيئي وغيرهما تتضمن قواعد مرنة. وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق.
- [93] ) قريب من ذلك: Kenneth W. Abbott and Duncan Snidal, op. cit., p.429.
- [94] ( كاللجنة الدولية للصليب الأحمر.
- [95] ) وائل أحمد علوان المذحجي، القواعد الآمرة وأثرها في القانون الدولي، مجلة الأندلس للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد 6، العدد 26، 2019، ص 198.
- [96] ) تريكي شريفة، القواعد الآمرة بين حتمية الاعتراف بوجودها ومتطلبات تحديد مضمونها ونطاقها، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، المجلد 6، العدد 2، ديسمبر 2021، ص 1505.
- [97] ) محادي سالم، القاعدة القانونية الآمرة في القانون الدولي، رسالة ماجستير، جامعة زيان عاشور-الجلفة، 2019-2020، ص1.وانظر: الطاهر رياحي، تكريس القواعد الآمرة في القانون الدولي المعاصر أو تقنين لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مجلة العلوم الإنسانية –جامعة محمد خيضر بسكرة، العدد 46، مارس 2017، ص 235.
- [98] ) وائل أحمد علام، تدرج قواعد القانون الدولي العام، مجلة الحقوق، جامعة البحرين، مجلد 9، العدد 18، ص 34. وكذلك: فؤاد خوالدية، القواعد الآمرة في القانون الدولي المعاصر، مجلة البحوث والدراسات العلمية، جامعة الدكتور يحي فارس، عدد 12، 2018، ص 9.
- [99] ) جمال حميطوش، القواعد الآمرة في اجتهاد محكمة العدل الدولية، المجلة الأكاديمية للبحث العلمي، عدد خاص، 2017، ص 265.
- [100] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 141. وقريب من ذلك: وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 36. وانظر كذلك: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، معايير القواعد الآمرة في القانون الدولي، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، مجلد 3، عدد 1، 2023، ص 12.
- [101] ) تريكي شريفة، المرجع السابق، ص 1518.
- [102] ) عباس عبود عباس وهدى كاظم الربيعي، التدرج في تطبيق المصادر أمام القضاء الدولي، مجلة آداب الكوفة-جامعة الكوفة، مجلد 1، عدد 38، 2019، ص 608.
- [103] ) الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 237.
- [104] ) ماركو ساسولي، مسؤولية الدول عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، المجلة الدولية للصليب الأحمر، مختارات من أعداد 2002، ص 236 و 238. وانظر: جمال حميطوش، المرجع السابق، ص 266.
- [105] ) قريب من ذلك حادي سالم، المرجع السابق، ص 61.
- [106] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 147.وانظر: تريكي شريفة، المرجع السابق، ص 1503.
- [107] ) هشام فخار، المرجع السابق، ص 1876-1877.
- [108] ) فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 25.
- [109] ) انظر: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 138 وما بعدها.
- [110] ) انظر عكس ذلك: سمير شوقي، طبيعة قواعد القانون الدولي الإنساني في قضاء محكمة العدل الدولية، مجلة المفكر، جامعة محمد خبضر بسكرة، العدد 15، 2017، ص 288. حيث يرى أن محكمة العدل الدولية لم تصل بعد إلى اعتبار قواعد القانون الدولي الإنساني ضمن القواعد الآمرة. ويضيف أن المحكمة تتجنب وصف قواعده بصفة القواعد الآمرة والاكتفاء بإبراز الطبيعة المطلقة لتلك القواعد والالتزامات الناشئة عنها تحت مسميات ومصطلحات متنوعة ولكنها لم تجرؤ على إلحاق صفة القاعدة الآمرة بقواعد القانون الدولي الإنساني ولو لمرة واحدة. وانظر: جمال حميطوش، المرجع السابق، ص 264-265. حيث يرى أن المحكمة استخدمت مصطلحات مجاورة للدلالة على القواعد الأمرة، حيث تشير مرة إلى مخالفة الآداب العامة ومرة إلى الالتزامات الأساسية المطلقة، ومرة أخرى إلى القواعد التي لا يجوز مخالفتها.
- [111] ( نقلاً عن: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 139 وما بعدها. وانظر: ليندة لعمارة، دور مجلس الأمن في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة مولود معمري –تيزي وزو، 2012، ص 58-59. وانظر: فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 27.
- [112] ) ماركو ساسولي، المرجع السابق، ص 246.
- [113] ) سمير شوقي، المرجع السابق، ص 288.
- [114] ) وقد عرفت اللجنة، الجناية الدولية، بأنها فعل غير مشروع دولياً ينشأ عن انتهاك لالتزام دولي أساسي يتضمن الحفاظ على المصالح الأساسية للمجتمع الدولي والتي يشكل انتهاكها من وجهة نظره جريمة. نقلاً عن فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 26. وانظر: الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 234.
- [115] ) هشام فخار، المرجع السابق، ص 1875-1876. وانظر كذلك: علاوة هوام، المرجع السابق، ص 236-237.
- [116] ) انظر عكس ذلك: وائل أحمد علوان المذحجي، المرجع السابق، ص 207.
- [117] ) وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 36-37. وانظر للمزيد: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، معايير القواعد الآمرة في القانون الدولي، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، مجلد 3، عدد 1، 2023، ص 10-11.
- [118] ) قريب من ذلك: ولاء سبتي، إبراهيم دراجي، المرجع السابق، ص 12.
- [119] ) الانتهاكات الجسيمة في اتفاقيات جنيف والبروتوكول الأول تتمثل في: القتل العمد، التعذيب، المعاملة غير الإنسانية، إخضاع الانسان للتجارب البيولوجية، تعمد إحداث آلام شديدة أو إضرار خطير بالصحة والسلامة البدنية، تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورة العسكرية وبطريقة تعسفية، إرغام أسير الحرب أو الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة للدولة المعادية لدولته، حرمان أسير الحرب أو الشخص المحمي من حقه في المحاكمة العادلة، النقل أو النفي غير المشروع للسكان، الحجز غير المشروع، أخذ الرهائن، جعل المدنيين في المواقع التي ليس فيها وسائل دفاع أو منزوعة السلاح هدفاً للهجوم، الهجوم العشوائي على المدنيين أو الأعيان المدنية، توجيه الهجمات على الأشغال الهندسية أو التي تحوي قوى خطرة، اتخاذ شخص ما عاجز عن القتال هدفاً للهجوم، الاستخدام الغادر للشارات الحامية، نقل دولة الاحتلال بعض سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها أو نقل او ترحيل سكان الأراضي المحتلة داخل هذه الأراضي أو خارجها، كل تأخير غير مبرر لإعادة الأسرى أو المدنيين إلى أرض الوطن، ممارسة التفرقة العنصرية، شن الهجمات على الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية. انظر: شريف عتلم، دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنماء وتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني، منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، د. ت.، ص 210-212.
- [120] ) قريب من ذلك: وائل أحمد علام، المرجع السابق ص 36.
- [121] ) صلاح الدين عامر، المرجع السابق، ص 146. وانظر للمزيد: تركي شريفة، المرجع السابق، ص 1508.
- [122] ) محادي سالم، المرجع السابق، ص 12-13. وانظر للمزيد: وائل أحمد علوان المذحجي، المرجع السابق، ص 204-205. وكذلك: مريم لطرش وفتيحة العيدي، القواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة عبد الرحمن ميرة –بجاية، 2016-2017، ص 18 وما بعدها.
- [123] ) تنص المادة السادسة، لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” الإبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، إهلاكاً كلياً أو جزئياً:أ) قتل أفراد الجماعة.ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.ج) إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.د) فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.هـ) نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى.
- [124] ) تنص المادة السابعة، 1-لغرض هذا النظام الأساسي، يشكل أي فعل من الأفعال التالية ” جريمة ضد الإنسانية ” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم: -أ) القتل العمد.ب) الإبادة.ج) الاسترقاق.د) إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان.هـ) السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.و) التعذيب.ز) الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء، أو الحمل القسري، أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة.ح) اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3، أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها، وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.ط) الاختفاء القسري للأشخاص.ي) جريمة الفصل العنصري.ك) الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية…
- [125] ( تركي شريفة، المرجع السابق، ص 1514-1515. وانظر: رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 159 وما بعدها.
- [126] ) رجب عبدالمنعم متولي، المرجع السابق، ص 164.
- [127] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 65.
- [128] ) قريب من ذلك: مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 79.
- [129] ) Marco Sassoli, op. cit., p. 53.
- [130] ( هشام فخار، المرجع السابق، ص 1876.
- [131] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 65.
- [132] ) Dietrich Schindler, op. cit., p. 727.
- [133] ) مريم لطرش وفتيحة العيدي، المرجع السابق، ص 72.
- [134] ) انظر عكس ذلك: ليندة لعمارة، المرجع السابق، ص 58.
- [135] ) وسام نعمت إبراهيم السعدي، المرجع السابق، ص 186.
- [136] ) وهي مجموعة من الالتزامات التي تكون بطبيعتها من قبيل أهم الحقوق والتي تعني جميع الدول، والدولة التي تحتج بهذا الالتزام وتطلب من الطرف المخالف الامتثال له فإنها لا تتصرف بصفتها الفردية بسبب تعرضها لضرر وإنما بصفتها عضواً في مجموعة من الدول يكون الالتزام تجاهها واجباً او بصفتها عضواً في المجتمع الدولي. انظر: علي محمد كاظم الموسوي، التزام الأطراف الثالثة في كفالة احترام القانون الدولي الإنساني، مجلة كلية الحقوق/ جامعة النهرين، 2018، ص 13.
- [137] ) علي محمد كاظم الموسوي، المرجع السابق، ص 14. وانظر: مهدي صلاح مهدي وهادي نعيم خلف المالكي، المرجع السابق، ص 143 وما بعدها.
- [138] ( وائل أحمد علام، المرجع السابق، ص 38. وانظر كذلك: عباس عبود عباس، هدى كاظم الربيعي، المرجع السابق، ص 610-611.
- [139] ) عباس عبود عباس، هدى كاظم الربيعي، المرجع السابق، ص 611.
- [140] ) ليندة لعمارة، المرجع السابق، ص 62.
- [141] ) الطاهر رياحي، المرجع السابق، ص 234.وانظر: فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 11.
- [142] ) فؤاد خوالدية، المرجع السابق، ص 13.
- [143] – Dajana B., Borna A., Nikolina B., Sanja S., Rôle of air freight transport in intermodal supply chains, International Scientific Conference, “The Science and Development of Transport – Znanost i razvitak prometa”, Transportation, ScienceDirect, Research Procedia N°64 (2022), p.119. https://pdf.sciencedirectassets.com/308315/1-s2.0-S2352146522X00069/1-s2.0-S2352146522006299/main.pdf.
- [144] – « Acheminer le fret aérien dans le monde entier : Directives pour la facilitation et la sécurisation de la chaîne logistique du fret et de la poste aériens », Organisation de l’aviation civile internationale, Organisation mondiale des douanes, premier Edition, 2020, P.04. https://www.wcoomd.org/-/media/wco/public/fr/pdf/topics/facilitation/instruments-and-tools/tools/joint-wco-icao-brochure/icaowco_fretaerien.pdf.
- [145] – اتفاقية وارسو الدولية بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة في 12/10/1929، دخلت حيز التنفيذ سنة 1933. https://www.fedlex.admin.ch/eli/cc/50/438_450_499/fr.
- [146] – بروتوكول لاهاي المعدّل لاتفاقية وارسو، الموقّع عام 1955، هو تعديل لاتفاقية وارسو لعام 1929 لتحديث وتوحيد قواعد النقل الجوي الدولي. https://www.fedlex.admin.ch/eli/cc/1963/665_664_685/fr.
- [147] – اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي المعروفة أيضا باسم اتفاقية مونتريال لسنة 1999 منشورة باللغة الإنجليزية على موقع، اتحاد النقل الجوي الدولي: تاريخ الولوج : 02/02/2025 على الساعة 15:00.https://www.iata.org/contentassets/fb1137ff561a4819a2d38f3db7308758/mc99-full-text.pdf.
- [148] – منظمة الطيران المدني الدولي، أُسِّست في 4 أبريل 1947، هي إحدى منظمات الأمم المتحدة، يقع مقر المنظمة الرئيسي في القسم الدولي في مدينة مونتريال الكندية. مهمتها هي تطوير أسس أو تقنيات الملاحة الجوية والتخطيط لها. تم إنشاؤها بموجب اتفاقية شيكاغو لعام 1944.
- [149] – وقعت اتفاقية الطيران المدني الدولي (المعروفة أيضا باسم اتفاقية شيكاغو) في 7 ديسمبر 1944 من قِبل 52 دولة، دخلت حيز التنفيذ سنة 1947، منشورة على موقع منظمة الطيران المدني الدولي: تاريخ الولوج: 02/02/2025 على الساعة 14:00.https://www2023.icao.int/publications/Documents/7300_cons.pdf.
- [150] – ظهير 1928 المتعلق بالنقل الجوي (الأسفار الجوية) الجريدة الرسمية عدد 836، بتاريخ 30 أكتوبر1928، ص.3006.
- [151] – المرسوم رقم 161-61-2 الصادر في 10 يوليوز 1962، المتعلق بتنظيم الملاحة الجوية المدنية.
- [152] – انضم المغرب إلى اتفاقية مونتريال لسنة 1999 المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي، في 23 أبريل 2010، بمقتضى الظهير الشريف رقم 117-09-1، الصادر في 02/08/2012، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6070، بتاريخ 02 غشت 2012، ص.4348.
- [153] – القانون رقم 13-40، المتعلق بمدونة الطيران المدني، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 61-13-1 الصادر بتاريخ 24 ماي 2016، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6474، بتاريخ 16 يونيو 2016، ص.4734.
- [154] – محمد الفقي، “النطاق الإجرائي لمسؤولية الناقل الجوي الدولي للبضائع: دراسة في تفسير المادة 26 من اتفاقية وارسو”، مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة الإسكندرية، مصر، عدد 1، 2006، ص. 380.
- [155] – فايز رضوان، القانون الجوي، جامعة المنصورة، مصر، 1982، ص. 12.
- [156] – https://www.icao.int/convention-international-civil-aviation-doc-7300 webCite, International Civil Aviation organisation
- [157] – المادة الثانية من اتفاقية شيكاغو.
- [158] – المادة الرابعة من اتفاقية شيكاغو.
- [159] – المادة 29 من اتفاقية شيكاغو.
- [160] – المواد 84و85 من اتفاقية شيكاغو.
- [161] – المادة 05 من اتفاقية شيكاغو.
- [162] – المادة 35 من اتفاقية شيكاغو.
- [163] – المادة 14 من اتفاقية شيكاغو.
- [164] – https://www.icao.int/about-icao/history/pages/default.aspx, visité le 02/02/2025 a 15h45.
- [165] – https://www.icao.int, visite 02/02/2025 a 15h00.
- [166] https://www.icao.int/sites/default/files/sp-files/Documents/strategic-objectives/sap1997_ar.pdf-
- [167] – منظمة الطيران المدني الدولي، منصة جرعة طيران، https://aviationdose.com/media. /
- [168] – تعرف على منظمة الطيران المدني الدولي، مركز الجزيرة للدراسات، https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/12/5/.
- [169] – ما هي منظمة الإياتا، https://iatalicense.com/blog/.
- [170] – منظمة النقل الجوي الدولي، https://llc.svuonline.org/pluginfile.php/26270/mod_resource/content/2 pdf/.
- [171] – the postal history of ICAO : CANSO – Civil Air Navigation Services Organisation, https://applications.icao.int/postalhistory/canso_civil_air_navigation_services_organisation.htm.
- [172] _ قانون الالتزامات والعقود ظهير 9 رمضان 1331 (11 أغسطس 1913(. خضع لمجموعة من التعديلات اللاحقة بمقتضى النصوص القانونية ذات الصلة.
- [173] – القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 3 أكتوبر 1996 ص.2187.
- [174] _ مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 1.77.339 الصادر في 25 من شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) بمثابة قانون كما وقع تغييرها وتتميمه الجريدة الرسمية عدد 3392 مكرر بتاريخ 21 ذو القعدة 1397 (4 نونبر 1977)، ص .3289.
- [175] – المذكرة التقديمية لمشروع قانون رقم 40.13 بمثابة مدونة الطيران المدني، منشورة على موقع وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك: https://www.equipement.gov.ma/DocumentsActualites/note-presentation-loi-aviation-civile-09-02-2016.pdf.
- [176] – المادة الأولى من قانون رقم 13-40.
- [177] _ la stratégie « Aéroports 2030 » déploie ses ailes, https://industries.ma.
- [178] _ la valeur du transport aérien au Maroc, https://www.iata.org/globalassets/iata/publications/economics/voa-ame/la-valeur-du-transport-aerien-au-maroc.pdf.
- [179] – مهام وزارة النقل واللوجيستيك، البوابة الرسمية للوزارة: https://www.transport.gov.ma/AR/ministere/organisation/organigramme/Pages/missions.aspx.
- [180] – اختصاصات المديرية العامة للطيران المدني، البوابة الرسمية لوزارة النقل واللوجستيك: https://www.transport.gov.ma/AR/aerien/Organisation/Pages/missions-DGAC-ar.aspx.
- [181] – مهام المكتب الوطني للمطارات، الموقع الرسمي للمكتب: https://www.onda.ma/ar/.
- [182] – عدلي أمير خالد، عقد النقل الجوي والمستحدث عن أحكام النقض وأراء الفقه، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، الطبعة الأولى 1998، ص.33.
- [183] – المادة الأولى من اتفاقية وارسو لسنة بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي، 1929.
- [184] – المادة الثانية من اتفاقية مونتريال بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي، لسنة 1999.
- [185] – المادة 214 من مرسوم 1962 المتعلق بالملاحة الجوية.
- [186] – المادة 19 من اتفاقية مونتريال 1999، التي اعتبرت اتخاذ التدابير المعقولة سببا للإعفاء من المسؤولية.
- [187] – هاني دويدار، قانون الطيران التجاري والنقل التجاري الدولي، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2002، ص.361.
- [188] -حسن طالب موسى، القانون الجوي الدولي، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2005، ص.119.
- [189] – المادة 5/1 من اتفاقية وارسو1929، والمادة الرابعة من اتفاقية مونتريال لسنة 1999 بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي.
- [190] – علي البارودي، العقود وعمليات البنوك التجارية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، سنة 2001، ص.203.
- [191] – أميمة لعروس، “تأثير جائحة كرونا على مسؤولية الناقل البحري”، مجلة منازعات الأعمال، العدد 54 يوليوز 2020، ص.35.
- [192] – Samira BENBOUBKER, Risque, sécurité et responsabilité du transporteur aérien à l’égard de son passager, thèse Pour obtenir le grade de docteur, Faculté de droit, l’université paris V, 2014, p.336.
- [193] – عائشة فضيل، مسؤولية الناقل الجوي في نقل الركاب والبضائع، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، 2014، ص.318.
- [194] – المواد من 4 إلى 8 من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [195] – المادة الأولى من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [196] – المادة 16 من اتفاقية مونتريال، المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي لسنة 1999.
- [197] – المادة 22 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999.
- [198] – المادة 226 من قانون 40.13.
- [199] – ضياء علي أحمد نعمان، المسؤولية المدنية للناقل الجوي للبضائع بين القواعد العامة والمقتضيات الخاصة: دراسة تحليلية على ضوء الاتفاقية الدولية والتشريعات المقارنة معلقا عليها بآراء الفقه المغربي والمقارن، المنارة-كتب للنشر والتوزيع-، 2006، ص.316.
- [200] – المادة 18 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999.
- [201] _ Théo SOLIVERES, l’arbitrage en droit aérien et spatial, faculté de droit et science politique, université d’Aix Marseille, 2018. P.P. 10-12.
- [202] – المادة 221 من القانون رقم 13-40.
- [203] المملكة المغربية، دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، 30 يوليوز 2011.
- [204] لمملكة المغربية. القانون التنظيمي رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. الجريدة الرسمية، عدد 6667، 19 أبريل 2018.انظر أيضا: المجلس الوطني لحقوق الإنسان. مشاركة الشباب في الحياة السياسية: التحديات والآفاق. الرباط، 2016.
- [205] وزارة الداخلية. النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2021. الرباط، 2021. وانظر: عبد الله ساعف. «تمثيلية الشباب بعد إلغاء اللائحة الوطنية «: قراءة في التحولات السياسية». مجلة وجهة نظر، عدد 15 (2022).
- [206] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة. الرباط، 2018.الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. تقرير حول الفساد الانتخابي بالمغرب. الرباط، 2022.
- [207] karl Mannheim, Essays on the Sociology of Knowledge (London: Routledge, 1952)؛Jean M. Twenge, iGen: Why Today’s Super-Connected Kids Are Growing Up Less Rebellious (New York: Atria Books, 2017).
- [208] Joseph Kahne and Ellen Middaugh. “Democracy for Some: The Civic Opportunity Gap in High School.” CIRCLE Working Paper No. 59 (2008).Pippa Norris. Democratic Phoenix: Reinventing Political Activism. Cambridge:Cambridge University Press, 2002.
- [209] اعبد الإله بلقزيز،» الشباب والفضاء الرقمي: تحولات الفعل السياسي في المغرب «، مجلة إضافات، العدد 55 (2021) و انظر أيضا: يوسف شرقاوي Digital Activism and Youth Mobilization in Morocco,” Journal of North African Studies 26, no. 4 (2021).
- [210] الملك محمد السادس، خطاب العرش بمناسبة عيد العرش، الرباط، 29 يوليوز 2024.
- [211] الملك محمد السادس. خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة للبرلمان. الرباط، 11 أكتوبر 2024.
- [212] لمملكة المغربية. قانون المالية رقم 55.25 للسنة المالية 2026. الجريدة الرسمية، الرباط، 2025.وزارة الاقتصاد والمالية. التقرير الاقتصادي والمالي المرافق لقانون المالية لسنة 2026. الرباط، 2025.
- [213] ٭يختلف تحديد مفهوم الشباب باختلاف المقاربات المعتمدة: ديمغرافيا، تُعرّف الأمم المتحدة الشباب بالفئة العمرية الممتدة بين 15 و24 سنة، اعتمادا على معايير إحصائية مرتبطة بالتعليم وسوق الشغل.إقليميا، وسّع الميثاق الإفريقي للشباب (2006) هذا التعريف ليشمل الفئة ما بين 15 و35 سنة، مراعاةً لخصوصيات السياقات الإفريقية التي يتأخر فيها الاندماج السوسيو-اقتصادي والاستقلال الاجتماعي.ديمغرافيا، تُعرّف الأمم المتحدة الشباب بالفئة العمرية الممتدة بين 15 و24 سنة، اعتمادا على معايير إحصائية مرتبطة بالتعليم وسوق الشغل.إقليميا، وسّع الميثاق الإفريقي للشباب (2006) هذا التعريف ليشمل الفئة ما بين 15 و35 سنة، مراعاةً لخصوصيات السياقات الإفريقية التي يتأخر فيها الاندماج السوسيو-اقتصادي والاستقلال الاجتماعي.سوسيولوجيا، لا يُنظر إلى الشباب كفئة عمرية ثابتة، بل كبناء اجتماعي مرتبط بشروط التنشئة، والتموقع داخل البنية الاجتماعية، وعلاقات السلطة، كما يؤكد ذلك بيير بورديو الذي اعتبر أن “الشباب ليس سوى كلمة”.نفسيا، تُحدَّد مرحلة الشباب بخصائص سيكولوجية تتعلق بتشكّل الهوية، والسعي نحو الاستقلال، وقابلية المبادرة والتجديد، كما يذهب إلى ذلك إريك إريكسون.قانونيا وسياسيا، يرتبط مفهوم الشباب بسنّ الأهلية المدنية والسياسية، حيث تمنح التشريعات المغربية حق التصويت والترشح ابتداءً من 18 سنة، غير أن هذا التحديد القانوني لا يضمن بالضرورة تحقق تمكين سياسي فعلي في ظل استمرار الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
- [214] مصطفى عبد الله خشيم، موسوعة علم السياسة: مصطلحات مختارة، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، مصراتة، الطبعة الثانية، 2004، ص. 112.
- [215] الاتحاد الإفريقي، الميثاق الإفريقي للشباب، أديس أبابا، 2006، ص. 4
- [216] Morin Edwards, Youth and Politics: An Overview, Cambridge University Press, London, 2017, p. 51.
- [217] القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، صادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964، ص. 3675.
- [218] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Karthala, Paris, 2019, pp. 23–24.
- [219] لمندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2017، ص. 19.
- [220] محمد الجابري، الديمقراطية والمجتمع المدني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1994، ص. 77
- [221] Pippa Norris, Democratic Phoenix: Reinventing Political Activism, Cambridge University Press, 2002, p. 12
- [222] Sidney Verba, Participation in America: Political Democracy and Social Equality, Harvard University Press, Cambridge, 1972, p. 3.
- [223] Charles Tilly, Social Movements, 1768–2004, Paradigm Publishers, London, 2004, p. 89.
- [224] Joseph Kahne & Ellen Middaugh, Youth, New Media, and Participatory Politics, MacArthur Research Network, 2008, p. 18.
- [225] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Karthala, Paris, 2019, p. 33.
- [226] المندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2017، ص. 22.
- [227] مصطفى عبد الله خشيم، موسوعة علم السياسة: مصطلحات مختارة، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، مصراتة، الطبعة الثانية، 2004، ص. 112–114.
- [228] عبد الإله بلقزيز، «الشباب والمشاركة السياسية بعد 2011»، مجلة إضافات، العدد 55، 2021، ص. 7–15
- [230] دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الفصل 170.
- [231] القانون التنظيمي رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.12 بتاريخ 4 مارس 2016، الجريدة الرسمية عدد 6458 بتاريخ 17 مارس 2016. حدِث أحدث هذا المجلس بمقتضى الفصل 170 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، باعتباره هيئة استشارية تُناط بها مهام تقييم السياسات العمومية الموجهة للشباب والعمل الجمعوي، وتقديم الآراء والتوصيات الكفيلة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، والإسهام في تفعيل الديمقراطية التشاركية. كما يهدف المجلس إلى تتبع أوضاع الشباب، وإبداء الرأي في مشاريع النصوص والسياسات ذات الصلة، دون أن يتمتع بسلطات تقريرية ملزمة، وهو ما يحدّ من قدرته على التأثير المباشر في صنع القرار العمومي.
- [232] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة، الرباط، 2018؛ المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشاركة الشباب في الحياة العامة، الرباط،2016.
- [233] International Institute for Democracy and Electoral Assistance (International IDEA). Youth Political Participation and Representation. Stockholm, 2019.٭يتناول هذا التقرير الدولي واقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية من منظور مقارن، مع تحليل آليات التمثيل السياسي، وسياسات الإدماج والتمكين، بما في ذلك الكوطا العمرية، واللوائح الخاصة، والدعم المؤسسي للأحزاب. ويؤكد التقرير أن الآليات الاستشارية، متى لم تُدعَّم بآليات انتخابية وتشريعية فعالة تضمن ولوج الشباب إلى المؤسسات التمثيلية، تظل ذات أثر محدود، وتؤدي في الغالب إلى إدماج رمزي أكثر منه تمكينًا سياسيًا فعليًا. كما يشدد على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية مع تحولات أنماط المشاركة الشبابية، خاصة في السياقات التي تعرف تراجع الثقة في القنوات السياسية التقليدية.
- [234] القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 29 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 .
- [235] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Paris, Karthala, 2019, pp. 34–36.
- [236] International Institute for Democracy and Electoral Assistance (International IDEA), Youth Political Participation and Representation, Stockholm, 2019.
- [237] المندوبية السامية للتخطيط، تحليل المشاركة الانتخابية في المغرب، الرباط، 2021.
- [238] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الشباب: طاقات معطلة وإمكانات غير مستثمرة، الرباط، 2018.
- [239] المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التقرير السنوي، الرباط، 2021؛ وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عرض برنامج أوراش، الرباط، 2022؛ وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، برنامج فرصة، الرباط،2022.
- [240] Mounia Bennani-Chraïbi, La participation politique des jeunes au Maghreb, Paris, Karthala, 2019
- [241] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، آليات الديمقراطية التشاركية بالمغرب: واقع وآفاق، الرباط، 2019.
- [242] – EL MOUTAKI Abdelali, AIT KHAROUACH, Mustapha, The Religious Approach to Combating Radicalism in Morocco, Ijtihad Journal for Islamic and Arabic Studies, Ijtihad Center for Studies and Training, Belgium, Vol.1, Issue 2, December 2024, p 191.
- [243] – ABDELLATIF BENMANSOUR, Terrorisme international Et violence des groupes armes, Revue Marocaine des politiques publiques, n°5, 2010, p37.
- [244] – الخطاب الملكي ل 29 ماي 2003 على إثر الاعتداءات التي تعرضت لها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي 2003
- [245] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، الدار البيضاء 30 أبريل 2004.
- [246] – ظهير شريف 1.16.38 المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون لإسلامية، 26 فبراير 2016.
- [247] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، مرجع سابق.
- [248] – محمد جبرون، الدولة والشأن الديني بالمغرب أو مسار بناء “الإسلامية ” في المغرب المستقل ” 1956-2015، رابط المنشور الإلكتروني على الموقع الآتي: https://afkaar.center بتاريخ 29 يناير 2019.
- [249] – عبدالحفيظ ماموح: إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب- المساجد نموذجا-، بحث لنيل شهادة الماستر في وحدة القانون الدستوري والعلوم السياسية، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009، ص 39.
- [250] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، منشورات المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2017، ص 63.
- [251] – عبدالغني عويفية، إصلاح الحقل الديني.. رؤية ملكية تكرس الأمن الروحي وتعزز الريادة الدينية للمغرب، وكالة المغرب العربي للأنباء 16 يوليو 2016: http://preprod.mapnews.ma/ar/print/179095 بتاريخ 28 يناير 2019.
- [252] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، مرجع سابق، ص 73.
- [253] – الخطاب الملكي حول إعادة تأهيل الحقل الديني، مرجع سابق.
- [254] – رأي المجلس الأعلى للتعليم في مشروع تأهيل التعليم العتيق لسنة 2007، مأخوذ من الموقع الالكتروني الآتي: http://www.habous.gov.ma بتاريخ 29 يناير 2019.
- [255] – منجزات التعليم التعتيق: التجويد والإصلاح لسنة 2017، مأخوذ من المواقع الإلكتروني السابق بتاريخ 1 فبراير 2019.
- [256] – محمد ضريف، الحقل الديني المغربي ثلاثية السياسة والتدين والأمن، مرجع سابق، ص ص 190-191.
- [257] – المادة الرابعة من الظهير الشريف 1.15.75 المتعلق بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
- [258] – حسن أوريد، السياسة والدين في المغرب جدلية السلطان والفرقان، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2020، ص ص 130، 131.
- [259] – لحسين حما، استراتيجية المغرب في مواجهة التطرف والإرهاب دراسة سوسيو تاريخية، تعليقات مركز فيصل -للبحوث والدراسات الإسلامية، يوليوز 2016، ص 5.
- [260] – تدبير الشأن الديني: – تحولات عميقة لترسيخ الثوابت الدينية التي ارتضتها المملكة منذ قرون، مقال منشور على الموقعالإلكتروني الآتي: https://ahdath.info/7208 تاريخ الزيارة 20 أكتوبر 2024.
- [261] – إصلاح الحقل الديني في المغرب تثمين للمكتسبات وانتقاد للتجاوزات، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: -https://www.hespress.com تاريخ الزيارة 22 نونبر 2024.
- [262] – تم تغيير وتتميم أحكام هذا الفصل بمقتضى المادة الأولى من القانون 13.10 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.02 بتاريخ 15 صفر 1432(20 يناير 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5911 بتاريخ 19 صفر 1432(24 يناير 2011)، ص 196.
- [263] – باخوية دريس، جرائم الإرهاب في دول المغرب العربي، مجلة دفاتر السياسة والقانون، العدد 11، يونيو 2014، ص 109.
- [264] – يوسف بنباصر، الجريمة الإرهابية بالمغرب وآليا المكافحة القانونية، سلسلة بنباصر للدراسات القانونية والأبحاث القضائية، العدد 6، 2003، ص 111.
- [265] – أضيف هذا الفصل إلى الباب الأول المكرر من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 13.10 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي.
- [266] – بل الأشهب الطيب: الإرهاب وتأثيره على الاستثمار، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، 2009، ص 122.
- [267] – بسكر عبداللطيف، جريمة غسل الأموال كما نظمها المشرع المغربي، مقال منشور على الموقع الإلكتروني الآتي: https://www.mohamah.net بتاريخ 8 أكتوبر 2019.
- [268] – المادة 574.1 الفرع السادس مكرر من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
- [269] – المادة 28 من القانون 43.03 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
- [270] – حسن طارق، إحسان الحافظي، الإرهاب والقانون: التشريع الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب، مجلة سياسيات عربية، العدد 20، ماي 2016 ص 13.
- [271] – مشروع قانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأمول.
- [272] – ظهير شريف رقم 1.15.53 صادر في فاتح شعبان 1436(20 ماي 2015) بتنفيذ القانون رقم 86.14 القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
- [273] – المادة الثالثة من القانون 86.14 المتعلق بالالتحاق ببؤر التوتر الإرهابي.
- [274] – حسن طارق، إحسان الحافظي، الإرهاب والقانون: التشريع الأمني المغربي لمكافحة الإرهاب، مرجع سابق، ص ص 12-13.
- [275] – يوسف طهار، تدبير الشأن الديني بالمغرب: دراسة حول مستويات تأطير المسألة الدينية في المملكة، مجلة المعرفة، العدد 27، ماي 2025، ص 41.
- [276] – حومالك محمد، الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب، أسئلة الجدوى والنجاعة، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، العدد الأول، خريف 2022، ص 130.
- [277] مكافحة الفساد: اطر دستورية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا : مركز العمليات الانتقالية الدستورية :منشورات المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات 2014 ص 77
- [278] مجلة الشرق الاوسط وشمال افريقيا :ادارة الحكم اخبار وافكار _2008 , المجلة 1 , العدد 2 ص2
- [279] عبد الرحمن اللمتوني ,اليقظة واسترداد الموجودات المالية لمكافحة الفساد وغسل الاموال وتجفيف منابع تمويل الارهاب, منشورات وزارة العدل والحريات, المغرب ص6
- [280] – دليل إرشادي لرقابة إطار العمل المؤسسي لمكافحة الفساد، مبادرة التنمية الأنتو ساي، النرويج، ص 5
- [281] نعيمة الذيبي،ا لتجربة التونسية في استرجاع الاموال المنهوبة بطريقة غير شرعية، منشورات المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ،بيروت لبنان2015،ص2-3
- [282] فيصل عجينة :ورقة حول التجربة التونسية في مجال مكافحة الفساد، مؤتمر دور السلطات والعدالة الوطنية في تنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد تونس 2012 ، ص 7-8
- [283] نعيمة الذيبي ، المرجع السابق ، ص 28-29
- [284] منتدى استرداد الاموال المنهوبة، جريدة الشعب ، تونس ، 31_10-2013
- [285] HTTP/: WWW.ACRSEG-ORG/11239
- [286] نظرا لتداخل عديد الوزارات واللجان والهيئات الوطنية في ملف الاسترجاع وتطبيقا للفصول 6و7 من المرسوم 15 لسنة 2011 فقد تم احداث هذا الفريق وهو ينكون من 4 اطارات من البنك التونسي للتنسيق بين اللجان المتداخلة في الموضوع
- [287] فيصل عجينة ، مرجع سابق،ص8
- [288] حيث وقعت تونس على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2004 وصادقت عليها بموجب القانون 16 لسنة الصادر بتاريخ 25 -2 2008
- [289] الانابة القضائية : هي عبارة عن طلب تتقدم به الدولة لدولة اخرى لتقوم بالنيابة عنها باي اجراء قضائي او تحقيق في اقليمها بدعوى منظورة امام الدولة طالبة الاجراء
- [290] ابراهيم منشاوي ، دروس متبادلة بين الخبرتين المصرية والتونسية في استرداد الاموال المهربة ، دورية السياسة الدولية ،2013
- [291] نعيمة الذيبي ،المرجع السابق ،ص 8-9
- [292] HTTP:/WWW.PACC.Pau.ps./ar/files/papres/assetstr-recovery-
- [293] المنصف زغاب, الاطار التشريعي المنظم لاسترداد عائدات الفساد على الصعيدين الدولي والاقليمي(ورقة عمل مقدمة من قاض مستشار في محكمة الاستئناف نابل, ضمن ورشة العمل التي نظمتها جامعة الدول العربية حول موضوع استرداد الاموال)القاهرة, غير منشورة,ص15
- [294] اماني سلامة, كيف نسترد اموال مصر المهربة, الموقع الالكتروني لمحرك البحث مصرس,www.masress.comj/alwafd/17912
- [295] سعيد موسى, تقرير عن المشاركة في الجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد الاصول والاموال المهربة, موقع الحوار, العدد4208
- [296] مصطفى عبدالكريم , القوة الملزمة لاتفاقية الامم المتحدة ودورها في استرداد الاموال, دار النهضة العربية , القاهرة, الطبعة الاولى ,2015, ص285
- [297] لمزيد من التفاصيل حول مبادرة البنك الدولي لاسترداد الاموال (ستار) انظر الموقعhttp/star.world bank.org/star
- [298] جي 8 في مايو 2011بدوفيل فرنسا وتشمل الشراكة كلا من دول مجوعة الثماني (الولايات المتحدة-اليابان-المانيا-روسيا-ايطاليا-بريطانيا-فرنسا-كندا)وبعض الدول المانحة مثل السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة اطلقت في قمة دول الثمان
- [299] تضم هذه المجموعة عدد 131 وحدة معلومات استخباراتية مالية من جميع انحاء العالم وقد اتفقت جميعها على تبادل المعلومات المالية لتعزيز التعاون في مجال مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب, وتستطيع الوحدات تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية مع وحدات لا تنتمي للمجموعة بشرط مبدأ المعاملة بالمثل
- [300] ابراهيم سيف, اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد دراسة الحالة المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011, رسالة ماستر كلية الاقتصاد والعلوم السياسية القاهرة, 2013, ص 144
- [301] سليمان عبدالمنعم, الاجابة المنشودة هي استرداد اموالنا المنهوبة المهربة بالخارج, جريدة الاهرام, متاح على الموقع www.ahram.org.cg/





