في الواجهةمقالات قانونية

الحماية الدولية للنساء العاملات المهاجرات‎

الحماية الدولية للنساء العاملات المهاجرات

مقدمة:

تعتبر ظاهرة الهجرة من الظواهر الاجتماعيّة المنتشرة كثيراً بين الدول، وهي قديمة حديثة[1]، وهي من القضايا العالميّة، وتعرف بأنّها عبارة عن انتقال الإنسان من وطنه الأم إلى وطن ثانٍ للعيش فيه لعدة أسباب متنوّعة، ويطلق عليه اسم المهاجر، وهي إما أن تكون خارجيّة تتمثل في هجرة الإنسان من وطنه الأم إلى وطن ثانٍ خارج حدود وطنه، أو هجرة داخلية تتجسد في هجرة الإنسان من منطقته إلى منطقة ثانية داخل حدود وطنه الأم.

كما تتخذ أشكالا وأنواعا أخرى كالهجرة القسرية الإجباريّة التي تدفع بالناس إلى اللجوء والنزوح بسبب كثرة الحروب، والصراعات العرقيّة، والنزاعات العسكريّة، والضغوطات السياسيّة، والهجرة بغية تحقيق غايات علمية أو اقتصادية لمواجهة البطالة والفقر وغيرها من الظواهر المحيطة بالإنسان.

وتنتج عن الهجرة عموما مجموعة من الآثار منها ما هو سلبي كالبعد عن العائلة والأصدقاء، والإحساس بالغربة، ثم عدم شعور الفرد بالاستقرار والاطمئنان في معظم الأحيان، و التخلي عن بعض القيم والمبادئ للتماشي مع المجتمع الجديد، كما تعرف المهاجرات في بعض الدول نقص في الخدمات الأساسيّة بسبب زيادة عدد سكان المناطق المستقبلة للهجرة وزيادة النمو الحضري الكبير في المدن التي تؤدي إلى زيادة معدل البطالة، وارتفاع نسبة الإناث مقابل نسبة الذكور، وانتشار الانحراف، ومنها ما هو إيجابي مثل رفع مستوى المعيشة والدخل للإنسان ولعائلته و الحصول على جميع مستلزمات الحياة، وتكوين نهضة فكريّة مع إمكانية التقليل من نسبة الفقر والبطالة في الوطن الأم.

إن عملية الهجرة النظامية كانت وما زالت تلعب دوراً فاعلاً في عملية التنمية فلا أحد يستطيع أن ينكر مساهمة هذه الفئة من العمال المهاجرين بشكل ملحوظ في الاقتصادات الوطنية للدول المصدرة والمستقبلة لها في الوقت نفسه، إضافة الى اكتساب ونقل المهارات والخبرة والمعرفة، إلا أن الوضع بالنسبة للنساء المهاجرات قد يختلف، فالمرأة العاملة هي الأقل حظاً والأكثر عرضه للاستغلال، وإذا كانت الهجرة تتم في بعض الأحيان تحت غطاء حماية قانونية منظمة فإنها غابت في كثير من الأحيان الأخرى، لذا تتعرض المرأة المهاجرة للاستغلال وضياع الحقوق في ظل هشاشة الإطار القانوني المنظم للهجرة خاصة في بعض الدول العربية.

وتشكل العمالة المنزلية والخدماتية أبرز مجالات عمل النساء المهاجرات بدول الاستقبال، بل وقد سار هذا العمل النسائي جزء من الاتجاه العالمي نحو تأنيث العمالة الدولية.

وقد طفحت على الساحة الدولية أشكال جديدة من الهجرة في الآونة الأخيرة ذات توجه جديد شكل منعطفا مهما في مسار الهجرة النسائية، يتعلق الأمر بهجرة الأدمغة والتي تجد ترحيبا من قبل الدول المستقبلة خاصة في بعض المجالات والعلوم الدقيقة والمهن الحساسة، إضافة إلى الهجرة النسوية التي تسعى المرأة من خلالها بالأساس إلى ضمان استقلالية اقتصادية من خلال الحصول على عمل مستقل في بلد الاستقبال[2]، لتترك المجال أمال الهجرة السرية أمام عديمات أو قليلات المستوى العلمي والمعرفي، مما يترتب عنها القبول بواقع الحال في هذه البلدان سواء في إطار الهجرة النظامية من أجل أعمال السخرة والخدمات المنزلية وما شابهها، أو الاستغلال في بعض المهن غير المشروعة والدنيئة بالنسبة للمهاجرات في وضعية غير شرعية، قد يصل بهن الأمر إلى الوقوع في يد شبكات دولية منظمة للإتجار في البشر.

فكيف هي وضعية النساء المهاجرات العاملات واللاجئات في كل من التشريع الوطني المغربي والتشريع الدولي؟ وماهي أشكال الحماية القانونية المتوفرة لهذه الشريحة الانسانية، وما مدى توافق القانون الوطني مع الاتفاقيات الدولية في ميدان تشغيل المهاجرات واللاجئات؟

هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال مبحثين اثنين؛ يتطرق المبحث الأول للحماية الوطنية والدولية للنساء العاملات المهاجرات، والمبحث الثاني، لحماية المرأة اللاجئة وطنيا ودوليا.

 

المبحث الأول: وضعية النساء العاملات المهاجرات دوليا.

يستم وضع النساء العاملات المهاجرات في العالم بنوع من الازدواجية من حيث وضعياتهن القانونية في بلدان المهجر، فاللواتي يوجدن في وضعية نظامية في معظم الأحوال يعشن ظروفا عادية ، على عكس من هن في وضعية غير قانونية اللواتي يفتقدن إلى أبسط الحقوق الأساسية، ويكن عرضة لأسوأ المعاملات ويعرفن انتهاكا حقوقيا صارخا ينطلق من التشغيل في ظروف غير انسانية وغير لائقة وصولا إلى الاتجار فيهن من طرف شبكات دولية ناشطة عبر الحدود، مع تغييب لحقهن في العدالة الاجرائية أو لحقوقهن النقابية والمدنية.

المطلب الأول: الاتجار في النساء العاملات المهاجرات وانتهاك حقوقهن.

الفقرة الأولى: الاتجار في النساء ومصادرة هوياتهن.

غالبا ما تتعرض النساء المهاجرات العاملات مثلهن مثل الاطفال والرجال أيضا لوهم الوعود الكاذبة التي ترسم لهن وضعا اجتماعية واقتصاديا مريحا وجيدا، للاختطاف والاحتجاز عن طريق التهديد والإكراه من جانب شبكات الجريمة المنظمة، فيجرنهن من وثائق هوياتهن، ويمارس عليهن كافة أشكال التسلط والرق والعبودية بما فيها البغاء القسري والأعمال الشبيهة بالسخرة والتسول وخدمة المنازل، ثم الزواج القسري والدعارة القسرية أيضا.

فالعاملة المهاجرة في مثل هذه الظروف تكون تحت رحمة المتاجرين الذي يحولون حياتهن من عمل شريف إلى عمل غير مشروع ولا أخلاقي، ويصبحن مطالبات بتقديم فديات أو تسديد الديون خشية افتضاح أمرهن أو التعرض للعنف والانتقام[3].

ويكون هذا العمل دون عقد ولا تأمين صحي ولا خدمات اجتماعية، ولا شروط للراحة والعطلة، ويتوقف معظم عمل النساء المهاجرات في مثل هذه الظروف على أعمال السخرة المنزلية والجنس، خاصة عندم تكون الهجرة غير شرعية أو سرية، فهن لا يقدرن على تقديم شكوى عن ظروفهن ولا يعرفن حتى كيفية تقديم هاته الشكايات، مع تخوفهن أحيانا من الطرد والترحيل، لأنهن إذا لجأن إلى الدولة فقد يتم ترحيلهن من البلد[4]، فهن يفضلن القبول بالأمر الواقع بأن يعملن بأجور ضئيلة وشروط مجحفة.[5]

من أبشع أنواع الانتهاكات الصارخة لحقوق المهاجرات العاملات مصادرة وثائق هوياتهن بصورة تعسفية من جانب أصحاب العمل أو السلطات، إذ بدون هذه الوثائق لا يمكنهن إثبات هوياتهن وإقامتهن القانونية، وتواجههن بدونها انتهاكات خطيرة كالحرمان من الحرية والطرد التعسفي والاعادة القسرية إلى الوطن الأم.

أما على المستوى العربي فيشكل نظام الكفيل الذي تشترطه بعض الدول لحصول الأجنبي على الإقامة في إقليمها أن يكون له كفيل من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين يكفله[6]، من أبشع صور الاعتداء والتعسف الممارس في حق العاملات المهاجرات التي تشكل آسيا المصدر الأول لها، فبهذا النظام تنعدم الحرية الارادية في إبرام العقود وفسخها أو المطالبة بالحقوق والمكتسبات الناجمة عن العمل، فيشكل هذا النظام غطاء لانتهاك حقوق العاملة المهاجرة من قبل الكفيل الذي يحتفظ بوثائقها وهوياتها ويمكنه ايجارها للغير مقابل مبالغ مادية أو اقتسام اجرتها، كما يمكنه إجبار العاملة المهاجرة على التنازل عن حقوقها ومستحقاتها من أجل الحصل على جواز سفرها مثلا، وإجبارها على تقديم مبالغ مالية لتجيدي إقامتها مخافة تعرضها للغرامة، كما يلجأ الكفيل غلى تسليمها إلى الشرطة بدعوى الخوف منة هروبها مما يعرضها للحبس حتى تنتهي تسوية وضعيتها وإرجاعها إلى بلدها الاصل دون مستحقات ولا ممتلكات.

 

الفقرة الثانية: انتهاك الحقوق أثناء العمل.

يقتصر عمل النساء المهاجرات غالبا على الأعمال الموسمية والخدمات المنزلية، والعمل في بعض القطاعات الخطيرة كالزراعة أو غير المشروع كالجنس، وبالنظر غلى الوضع القانوني غير المستقر الذي يكتنف وجود هاته العاملات المهاجرات  في بلد المهجر، خاصة غير النظاميات أو اللواتي لا يتوفرن على إدن رسمي للعمل، فإنهن سرعان ما يقعن ضحية الابتزاز والإساءة والاستغلال من جانب أرباب العمل وعملاء الهجرة والعصابات الإجرامية، حيث تعمل هاته النساء في مجالات غير خاضعة لأنظمة ولا يتم فيها احترام حقوق العمال ولا طبيعة الأعمال التي غالبا ما تكون شاقة وخطيرة، مع التركيز الشديد على العمل المنزلي المستمر والقاسي الذي يختلط فيه العمل بالعنف الجسدي والجنسي، ويفتقرن لأبسط الحقوق القانونية في العمل.

فهن يتعرضن لأسوأ المخاطر والانتهاكات التي تهدد حقوق الانسان وحرياته الاساسية سواء أثناء العمل أو أثناء نقلهن واستخدامهن على نحو مخالف لأحكام القانون المحلي لدولة المهجر.

وكثير من النساء العاملات المهاجرات ممن تتعرض لعبودية الدين أو السلف، حيث يقبلن بشروط عمل مجحفة لرد الدين لفائدة وسطاء التشغيل ووكالات التوظيف التي تعدهن بتوفير عمل قار ونقل لآمن وأجر مريح إلى دول المهجر، حيث حالما يلونها يجدن أنفسهن غير قادرات على سداد الديون، فيصبحن عمالة مدينة، وينتج عن هذا الوضع رضوخهن للعمل دون شروط قانونية ولا صحية من أجل دفع الدين، ويصعب معه تقديم شكاية برب العمل في شأن خرق القانون، وهذا ما يشجع على ما يسمى بعمالة الدين والرق في إطار الاتجار بالنساء والاطفال وحثى الرجال، وقد أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى ما لا يقل عن 20 مليون نسمة حول العالم محتجزون في عمالة الدين[7] خاصة في اسيا ودول الشرق الأوسط.

 

المطلب الثاني: الافتقار إلى العدالة الاجرائية والحريات النقابية.

الفقرة الأولى: الافتقار إلى العدالة الإجرائية.

غالبا ما لا تتمتع حقوق العاملات المهاجرات بحماية كاملة من الإجراءات القانونية في دول الوجهة المقصودة، وهذا ما ينطبق على الإجراءات الجنائية و

غالبا ما لا تتمتع حقوق العاملات المهاجرات بحماية كاملة من الإجراءات القانونية في دول الوجهة المقصودة، وهذا ما ينطبق على الإجراءات الجنائية وإجراءات الهجرة وعدم فهم لغة القوانين والأنظمة الوطنية لدولة المهجر، وعدم إدراك وجودها حتى، في ظل غياب الترجمة المحايدة والمساعدة القضائية، حيث تضيع مع ذلك حقوقهن، وبالتالي فيشكل هذا عجز أو قصور من العدالة الإجرائية الموجهة إلى العاملات المهاجرات.

كما تشعر العاملات المهاجرات غير النظاميات بعجزهن عن الدفاع عن حقوقهن، حيث اشار الرأي الاستشاري لمحكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان على أنه” لا يمكن أبدا لوضع شخص على صعيد الهجرة أن تكون مبررا لحرمانه من التمتع بحقوقه الانسانية وممارستها”[8].

وقد أتى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 على أن الحق في المساواة أمام المحاكم والحق في المحاكمة العادلة من جانب محكمة مستقلة وحيادية مؤسسة بموجب القانون، هما حقان أساسيان يطبقان على جميع الناس، ويحق للمهاجرين أيا كان وضعهم التمتع بهذين الحقين”.[9]

 

الفقرة الثانية: انعدام الحريات النقابية وحقوق المفاوضة.

إذا كان للأجيرات الوطنيات الحق في الحرية النقابية وحقوق المفاوضات الجماعية، فإن معظم دول المهجر تحرم النساء المهاجرات العاملات من هذه الحقوق، فغالبا ما تنتهك حقوقهن، وقد يكون هناك تفاوت بين الأجيرات المهاجرات الدائمات ونظيراتهن المؤقتات، لأنه كثيرا ما تكون فيه الدائمات أقدر على ممارسة هذه الحقوق من العاملات المهاجرات المؤقتات، أو على الأقل من المهاجرين الذين يعيشون غير نظامي.[10]

فقيود الجنسية تضيق الخناق عليهن من منطلق أن الجنسية تعد شرطا أساسيا في قوانين حرياتها العامة، إضافة إلى شرط  الإقامة الدائمة أو المشروطة بمدة معينة، وبالتالي تحرمهن من التصرف كمسؤولات في نقابات العمال أو كعضوات ناشطات في منظمة ما، وبالتالي يصعب عليهن تأسيس نقابات خاصة بهن، ويزداد الوضع تضييقا على العاملات المهاجرات غير النظاميات لأنهن في وضع لا يستطعن معه المطالبة بحقوقهن في هذا الإطار.

 

المبحث الثاني: مظاهر حماية المهاجرات العاملات دوليا.

المطلب الأول: الإطار القانوني الدولي للهجرة.

تنص المادة السابعة من اتفاقية 158/45  المتعلقة بحقوق المهاجرين وذويهم على أن الدول الأطراف تتعهد ، وفقا للصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، باحترام الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية وتأمينها لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموجودين في إقليمها أو الخاضعين لولايتها دون تمييز من أي نوع، مثل التمييز بسبب الجنس، أو العنصر، أو اللون، أو اللغة، أو الدين أو المعتقد، أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل القومي، أو العرقي، أو الاجتماعي، أو الجنسية، أو العمر، أو الوضع الاقتصادي، أو الملكية، أو الحالة الزوجية، أو المولد، أو أي حالة أخرى. آخذة في اعتبارها المبادئ المنصوص عليها في الصكوك الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل.

وإذ تأخذ في اعتبارها أيضا المبادئ والمعايير الواردة في الصكوك ذات الصلة الموضوعة في إطار منظمة العمل الدولية، وخاصة الاتفاقية المتعلقة بالهجرة من أجل العمل  رقم97، والاتفاقية المتعلقة بالهجرة في ظروف تعسفية وتشجيع تكافؤ الفرص والمساواة في معاملة العمال المهاجرين رقم 143، والتوصية بشأن الهجرة من أجل العمل  رقم 86 والتوصية بشأن العمال المهاجرين رقم 151، والاتفاقية المتعلقة بالسخرة أو العمل القسري رقم 39، والاتفاقية المتعلقة بإلغاء السخرة رقم 105.

وتستحضر أيضا دور العمال والعاملات المهاجرين والمهاجرات في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية العالمية بين دول الاستقبال والدول المصدرة، وما لهذه الحركية من تأثير في ارساء قواعد السلم الاجتماعي الدولي، وحماية حقوق الإنسان بصفة عامة.

وتأسيسا على ذلك، يطرح السؤال المحوري حول أهمية الغطاء الحمائي الدولي للنساء العاملات المهاجرات، وتجلياته، وهذا ما سنحاول التطرق إليه في هذا المطلب بالتفصيل.

الفقرة الأولى: الإطار القانوني لحماية النساء العاملات المهاجرات دوليا.

إيمانا منه بالانعكاسات السلبية التي قد تترتب عن ظاهرة الهجرة، أصدر المنتظم الدولي عدة مواثيق دولية تروم تعزيز الحقوق الأساسية للمهاجرين، منها:

  • النظام الاساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والذي اعتمدته الأمم المتحدة بموجب قراراها عدد 428 بتاريخ 14 ديسمبر 1950.
  • الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين بتاريخ 28 يوليو1951.
  • قرار الجمعية العامة عدد 52/132 بتاريخ 12 ديسمبر 1997 الذي نبه إلى الهجرات الجماعية للسكان سيما نتيجة عوامل متعددة.
  • قرار الجمعية العامة عدد 52/97 بتاريخ 12 ديسمبر 1997 خصص جزء منه لأوضاع النساء في البلدان النامية اللواتي يهجرن لكسب العيش نتيجة الفقر والبطالة.
  • الاتفاقية المتعلقة بحماية المهاجرين والاتجار في الاشخاص الصادرة سنة 1990 والبروتوكول المتعلق بها سنة 2000.
  • الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها عدد 45/158 بتاريخ 18 ديسمبر 1990.

وتهدف هذه النصوص الدولية إلى ضمان حماية واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرات والمهاجرين سواء أكانوا في وضعية قانونية أم لا، كما تهدف إلى إقرار معايير دولية لحماية جميع العمال المهاجرين وافراد أسرهم، وتكييف المعايير المعترف بها من طرف جميع الدول لتشجيع الدول التي لا تتوفر على معايير دولية لملاءمة تشريعاتها الوطنية مع المعايير المتعارف عليها دوليا.[11]

 

الفقرة الثانية: التوجهات القانونية لحماية المهاجرات العاملات.

إن أول ما يجب التفكير مليا على المستوى الدولي في ظل وجود نصوص عديدة تهتم بالهجرة والمهاجرين وبظروف تشغيلهم وباسرهم وذويهم، وانطلاقا من الوضع المختل لأوضاع المهاجرات العاملات في بلدان المهجر سواء المتواجدات بشكل قانوني أن اللواتي قادتهم الهجرة السرية والطرق غير المشروعة، هو إعادة النظر في مسالة تكييف القوانين الوطنية للمواثيق الدولية المهتمة بالهجرة وحقوق الإنسان، وذلك انطلاقا من كون هاته المهاجرات في الأصل هن من بني الجلدة الآدمية لهن حقوق طبيعية وجب توفيرها لهن رغم إكراهات الوضعية وظروف الهجرة.

ومن أبرز ما يجب العمل عليه وضع قوانين وطني تراعي:

  • إعمال مبدأ المساواة أمام القانون بين المهاجرين و مواطني البلدان المستقبلة للهجرة.
  • استحضار ملاءمة القوانين الوطنية في مجال الهجرة مع مقتضيات المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
  • محاربة العنصرية وكل أشكال التمييز والتهميش في بلدان الإقامة.
  • فتح باب المشاركة الفعالة في الحياة السياسة والمدنية.
  • ضمان الحق في التنقل بكل حرية و ضمان حقوق الأقليات.
  • تمتيع المهاجرين بحقهم في التجمع العائلي تلقائيا و بدون شروط.
  • حق تكوين الأسرة و الزواج بالاختيار الحر وبدون تعقيدات إدارية تعجيزية.
  • الحق في المحاكمة العادلة بما في ذلك المساواة أمام قانون العقاب المحلي.
  • وضع حد للعقوبات الإضافية كالطرد و التهجير”double peine“..
  • الحق في العمل و فتح أبواب الشغل للمهاجرين في المقاولات الخاصة و العمومية.
  • الحد من ممارسة الحيف الإقصاء ضد أبناء الجالية من الجيل الثاني والثالث في مجال الشغل و السكن.
  • الحق في التكوين و التعليم و السكن و التغطية الصحية بدون تمييز.
  • تسوية الوضعية الإدارية المهاجرين المقيمين بدون أوراق.

 

المطلب الثاني: آفاق الحماية القانونية للنساء العاملات المهاجرات دوليا.

الفقرة الأولى: تجاوز التصور التقليدي لهجرة النساء العاملات.

تقتضي راهنية أزمة النساء المهاجرات العاملات بلورة سياسة جديدة للهجرة تركز على تجاوز التدابير التقييدية  وتصدير تدفقات الهجرة إلى خارج الحدود الجغرافية لبلدان المهجر، لأن لهذه التدابير آثار سلبية أدت إلى ارتفاع حدة الهجرة غير الشرعية بشكل لافت، ولا أدل على ذلك من تضاعف قوارب الموت وشيوع التجارة في النساء ضحايا الهجرة غير الشرعية، والعمل على وضع تصور جديد لمراقبة وضبط حركات الهجرة من جهة والعمل على توطين المهن والحرف ببلدان المهاجرات الاصلية، حتى يتم القضاء على فكرة الهجرة والنزوح من بلدان الفقر والتخلف إلى دول الشمال والغرب عموما، أو بلدان النفط والثروة الغازية في الخليج.

فرغم الجهود التي تبذل بين الاتحاد الأوروبي مثلا والمغرب من حيث التحكم في منافذ الهجرة، فإن التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي قد كان له الاثر الكبير في الحد من التدفق الإفريقي نحو بلدان الغرب، علما أن هناك 4 منافذ إلى دول الاتحاد الاوروبي؛ المنفذ الغرب إفريقي من موريتانيا والاقاليم الصحراوية المغربية في اتجاه جزر الكناري، والمنفذ الغرب متوسطي عبر مضيق جبل طارق، والمنفذ الوسط المتوسطي انطلاقا من الشواطئ التونسية والليبية في اتجاه الجزر الايطالية، والمنفذ الشرق متوسطي المار عبر تركيا واليونان. فقد أقفل المنفذين الأولين وانتقل الضغط إلى الشواطئ الليبية والحدود التركية.[12]

فالهجرة أصبحت مشروعا مكلفا اقتصاديا، وكلما كانت الحدود مغلقة كلما استقرت المهاجرات في البلدان المستقبلة التي تعجز عن مواجهة التحولات الاجتماعية  والاقتصادية المقترنة بهذه الفئة، فالسلم الاجتماعي رهين بتوفير تصور يستدمج النساء العاملات المهاجرات بشكل يليق بإنسانيتهن ويحفظ كرامتهن من جهة، ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد المستقبل.

هناك تحدي ديموغرافي لأغلب دول المعمور وخاصة الغرب، حيث تعرف القارة الأوروبية مثلا وتيرة متزايدة في الهرم السكاني على مستوى الشيوخ، وفي الوقت نفسه تزايد ابناء المهاجرات سواء الشرعيين أو غير الشرعيين، وهذه بمثابة قوة مخلخلة لاستقرار المجتمعات الأوروبية، في ظل الازمة الاقتصادية التي تعرفها المنطقة بشكل حاد.

 

الفقرة الثانية: التوليف بين الأبعاد الاستراتيجية للهجرة في دول الاستقبال.

تساهم الهجرة الشرعية في تحقيق موارد مالية مهمة، وتظل الشكل الملائم للحراك الذي يساعد في استقرار السكان المهاجرين، ويساعد في مكافحة العمل غير الشرعي، ما يسمح للدولة من الاستفادة من مدفوعات الضرائب، ويجبر أرباب العمل على دفع المساهمات الاجتماعية في سياق يتسم بالشيخوخة السكانية، حيث تتوقف استمرارية المعاشات فيه على مساهمة السكان النشيطين في صناديق الضمان الاجتماعي، ومن بينهم النساء المهاجرات العاملات المتواجدات بشكل قانوني، ففي اسبانيا مثلا إثر التسويات التي وقعت في هذا البلد عام 2006، بلغت هذه المساهمات بالنسبة إلى كل مهاجر سوي وضعه ما بين 1000 و 1500 أورو.

فهذه المقاربة ستخلق توازنا اقتصاديا واجتماعيا داخل بلدان المهجر، وفي السياق ذاته فالهجرة القانونية تجعل العاملات المهاجرات مرئيات ومعروفات لدى سلطات البلد، وتحد من استغلال شبكات المافيا للمهاجرات، ويساعد الوضع القانوني أيضا للمهاجرات الاندماج بشكل أفضل من خلال توفير أوضاع معيشية أفضل وتمنحهن الحق في الاستفادة على غرار المواطنات الاصليات من مختلف الامتيازات الاجتماعية، مما يساهم في الحد من ظواهر العنف والتوتر ويحد من السلوك الانحرافي[13].

أما على المستوى الجيواستراتيجي، فدول الاستقبال للنساء المهاجرات العامل سواء في أوروبا أو دول الخليج لا يمكن أن تستمر في الازدهار مع وجود جيوب للفقر في محيطهما وعلى حدودهما، فكل محاولة للتقليل من تدفقات المهاجرين تقتضي التأثير في أسباب الهجرة، علما أن الأمر يظل معقدا ويحتاج التنسيق بين الدول الموفدة والدول المستقبلة[14]، ولا بد من التذكير بأن الهدف  في نهاية المطاف هو خلق استقرار تنموي مزدوج بين الدول وحماية كافة أشكال الاختلال الاقتصادي والامني بالدرجة الأولى.

فالتحولات الجيو- استراتيجية والاقليمية لها دور اساس في تدفق النساء المهاجرات العاملات، خاصة أن الاعمار الأكثر ممارسة لهذه الهجرة هي من الفئة النشيطة من النساءـ والتي تحلم بعالم أفضل يتميز بالغنى والحرية والرفاه الاجتماعي، وقد عرف النصف الأخير من القرن الماضي حراكا نسائيا غير عادي نحو أوروبا وكندا، وارتبط في الوقت ذاته بتطور حركة هجرة عبور عدد من الافريقيات اللاتي كان لهن السبق في تدشين مسارات التحرك غير المشروع من دول المغرب نحو أوروبا.[15]

وباعتبار منظمة العمل الدولية جهازا راعيا لحقوق النساء العاملات المهاجرات وذويهم، فإن فلسفته الاجتماعية الحقوقية قد ركزت على توفير نوع من الغطاء الحمائي لهذه الفئة العماتلية، ودعت إلى دعم وتعزيز الحكومات والعمال وأصحاب العمل والمجتمع المدني بهدف وضع سياسات اجتماعية واقتصادية تعزز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في مكان العمل.

وسهرت منظمة العمل الدولية أيضا على تقديم مساعدات فنية في عدة مجالات بهدف:

  • زيادة دور ومعدل مشاركة المرأة في النقابات العمالية ومنظمات أصحاب العمل.
  • دعم اللجان الوطنية المنشأة حديثاً لتوظيف المرأة وتمكينها اقتصادياً.
  • نقل مهارات تنمية روح المبادرة فضلاً عن تعزيز الجمعيات التعاونية ومجموعات الأعمال.
  • مساعدة مؤسسات التدريب والتعليم المهني والفني لإزالة القوالب النمطية عن نوع الجنس في تنمية المهارات.
  • تعزيز حقوق العاملات المنزليات المهاجرات.
  • تعزيز البحوث وبناء القدرات في مجال القضايا المتعلقة بالإنصاف في الأجور وحماية الأمومة، فضلاً عن حلول رعاية الطفل والعنف القائم على نوع الجنس في مكان العمل.

الفقرة الثالثة: التركيز الحمائي للنساء العاملات المهاجرات في الدول العربية.

 

سعت كل من منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية في إطار إرساء مبادئ وحقوق الانسان في المجال الشغلي إلى التركيز على مبادئ أساسية لتحقيق ذلك، وتتمثل في:

 

 العمل بمعايير العمل الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وعدم التمييز: بحيث تُعتبر المصادقة على الاتفاقيات الرئيسية للمساواة بين الجنسين الخاصة بمنظمة العمل الدولية وتنفيذها ذات أهمية خاصة لتحسين الفرص المتاحة أمام المرأة في المنطقة.

–  الإنصاف في الأجور: يُعتبر ضمان تقييم العمل الذي تؤديه المرأة والرجل كل على حدة تقييماً منصفاً والقضاء على التمييز في الأجور أمرين مهمين لتحقيق المساواة بين الجنسين ومكونين رئيسيين من مكونات العمل اللائق.

 توفيرالعمل اللائق للعمال المنزليين: يشكل العمال المنزليون عالمياً جزءاً لا بأس به من القوى العاملة في القطاع غير المنظم ويعتبرون من أكثر الفئات العمالية هشاشة. كما أن غالبية العمال المنزليين في الدول العربية هم من النساء المهاجرات، والكثيرات منهن معرضات لظروف عمل يرثى لها، وللاستغلال في العمل، ولسوء المعاملة. وتسعى منظمة العمل الدولية إلى حماية حقوق العمال المنزليين وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم، فضلاً عن تعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة.

 إدماج نوع الجنس في إحصائيات العمل: تتصل قضايا نوع الجنس بأوجه الاختلاف والتشابه بين المرأة والرجل في ما يتعلق بإسهاماتهما، وظروف عملهما وحياتهما، واحتياجاتهما، والقيود المفروضة عليهما، والفرص المتاحة أمامهما. وفي إحصائيات العمل، ينبغي أن تتجسد هذه الجوانب في تعاريف، وطرق قياس، وعرض للتجارب بهدف تحسين توصيف سوق العمل وتوفير قاعدة صلبة لتعزيز المساواة بين الجنسين في عالم العمل. وتدعم منظمة العمل الدولية الدول العربية في إعداد إحصائيات وطنية عن نوع الجنس تضمن الإحاطة بهذا البعد والتطرق إليه بما يتماشى مع المعايير الدولية.

–  محاربة العنف في مكان العمل: وهو يشمل أي عمل أو حادثة أو سلوك يتم فيه الاعتداء على شخص ما، أو تهديده، أو إيذائه، أو الإضرار به، في سياق عمله أو كنتيجة له. وقد يتخذ شكل القتل، أو الاعتداء، أو الاغتصاب، أو التحرش الجنسي، أو التهديد، أو المهاجمة، أو الإساءة اللفظية، وتعمل منظمة العمل الدولية مع منظمة العمل العربية وهيئاتهما على تعزيز بيئة عمل خالية من العنف.

  • تفتيش العمل، والمساواة بين الجنسين، وعدم التمييز: تلعب إدارة العمل من خلال وظيفتها التفتيشية دوراً حيوياً في تنفيذ وتطبيق الأحكام القانونية التي تعزز المساواة بين الجنسين. وتعمل منظمة العمل الدولية على ضمان استجابة تفتيش العمل للقضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في الدول العربي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

انطلاقا من الأرضية الأخلاقية والقيمية، وضمانا لحقوق الإنسان الأساسية، وتماشيا مع الأبعاد الكونية لفكرة الانتقال والحركية الاجتماعية للإنسان، سواء في وضعها العادي الذي يتخذ شكل هجرة رسمية نظامية، أو كان على شكل نزوح وهجرة قسرية في صيغة هجرة سرية أو لجوء، واعتبارا لما باتت تشكله هجرة النساء من قلق دولي، من حيث طبيعتها وتجلياتها المختلفة، وآثارها بالنسبة إلى البلدان الأصلية وبلدان الاستقبال معا، وخاصة فيما يتعلق بالإكراهات والصعوبات التي تعتري هجرة النساء، التي تفرز وضعا مضطربا يشوبه الاستغلال والحرمان إضافة إلى مجموعة من الممارسات الوضيعة التي تجد المرأة المهاجرة نفسها فيها، كالإتجار في البشر والاستغلال الجنسي وغيرها.

وحماية لحق النساء المهاجرات العاملات فإن جهود الدول والمؤسسات الدولية الراعية لحقوق المهاجرات والمهاجرين في بحث مستمر عن تطوير التقنين أو التشريع الدولي لمواجهة هذه الهجرة الانثوية ووضع ضوابط ومعايير لمعاملتهن وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وضمان حقوقهن الأساسية التي تمكنهن من العيش الكريم والمستقل، وتحميهن من كافة أشكال الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية التي تمارس عليهن سواء أثناء العمل أو بمناسبته، أو من خلال الاستغلال في التجارة البشر والجنس وغيرها من الأفعال الدنيئة التي تحط من كرامة المرأة كإنسان أولا وأخيرا.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع المعتمدة:

 

الندوات والمؤتمرات الدولية:

  • مكتب العمل الدولي، نحو نهج عادل للعمال المهاجرين في الاقتصاد العالمي، مؤتمر العمل الدولي، الدورة 92، صيف 2004.
  • الراي الاستشاري لمحكمة دول أمريكا لحقوق الإنسان للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق وحقوقهم، OC- 18/03 في 17 سبتمبر/ أيلول 2001.

 

القوانين والوثائق الرسمية الوطنية والدولية:

  • النظام الاساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المعتمد بموجب قرار الأمم المتحدة عدد 428 بتاريخ 14 ديسمبر 1950.
  • الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين بتاريخ 28 يوليو1951.
  • قرار الجمعية العامة عدد 52/132 بتاريخ 12 ديسمبر 1997 الذي نبه إلى الهجرات الجماعية للسكان سيما نتيجة عوامل متعددة.
  • قرار الجمعية العامة عدد 52/97 بتاريخ 12 ديسمبر 1997 خصص جزء منه لأوضاع النساء في البلدان النامية اللواتي يهجرن لكسب العيش نتيجة الفقر والبطالة.
  • الاتفاقية المتعلقة بحماية المهاجرين والاتجار في الاشخاص الصادرة سنة 1990 والبروتوكول المتعلق بها سنة 2000.
  • الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها عدد 45/158 بتاريخ 18 ديسمبر 1990.

 

المجلات والكتب المتخصصة:

  • محمود السيد حسن داود، التدابير التداولية لمكافحة الاتجار في النساء في القانون الدولي العام والفقه الإسلامي، دراسة مقارنة، القاهرة، دار الكتب القانونية، 2010.
  • مصطفى عبد العزيز سريسي، المصريون في الخليج، مطابع الشروق، القاهرة، 2000
  • عبد الله أوبي، اية آلية لحماية حقوق المهاجرين، مجلة العلوم القانونية، العدد 6، مطبعة الأمنية، الرباط، 2017.
  • محمد الخشاني، هجرة الشباب العربي إلى دول الاتحاد الأوروبي: قراءة نقدية في السياسة الاوروبية للهجرة، مجلة عمران للعلوم الاجتماعية، العدد 21، المجلد السادس، صيف 2017.
  • عائشة التايب، الفتاة العربية والهجرة إلى الجنات الموعودة، محاولة في الفهم، مجلة العمران، العدد 21، المجلد السادس، 2017.
  • محمد السيد عرفة، القانون الدولي الخاص، دار الفكر والقانون- المنصورة.
  • الحبيب بيهي، الحدود الفاصلة بين اللجوء السياسي والهجرة غير المشروعة، مجلة القانون المغربي، عدد6، منشورات ريدمار، 2004.

 

المواقع والمنشورات الرقمية:

  • تأنيث الهجرة: ديناميات دولية وخصوصيات مغربية، موقع مغرس الالكتروني https://www.maghress.com/alittihad/100914
  • تقرير مجموعة العمل المعنية بالأشكال المعاصرة للرق، منشور على الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية Amenesty.org/Arabic.

 

[1] – الحبيب بيهي، الحدود الفاصلة بين اللجوء السياسي والهجرة غير المشروعة، مجلة القانون المغربي، عدد6، منشورات ريدمار، 2004، ص 140.

 

[2] – تأنيث الهجرة: ديناميات دولية وخصوصيات مغربية، موقع مغرس الالكتروني https://www.maghress.com/alittihad/100914

[3] – محمود السيد حسن داود، التدابير التداولية لمكافحة الاتجار في النساء في القانون الدولي العام والفقه الإسلامي، دراسة مقارنة، القاهرة، دار الكتب القانونية، 2010، ص 43.

[4] – محمود السيد حسن داود، مرجع سابق، ص42.

[5] – مصطفى عبد العزيز سريسي، المصريون في الخليج، مطابع الشروق، القاهرة، 2000، ص4.

[6] – محمد السيد عرفة، القانون الدولي الخاص، دار الفكر والقانون-المنصورة، ص300.

[7] – تقرير مجموعة العمل المعنية بالأشكال المعاصرة للرق، منشور على الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية www. Amenesty.org/Arabic.

[8] – الراي الاستشاري لمحكمة دول أمريكا لحقوق الإنسان للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق وحقوقهم، OC- 18/03  في 17 سبتمبر / أيلول 2001.

[9] – المادة 18 من اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الإنسان للمهاجرين و\افراد أسرهم لعام 1990.

[10] – مكتب العمل الدولي، نحو نهج عادل للعمال المهاجرين في الاقتصاد العالمي، مؤتمر العمل الدولي، الدورة 92، صيف 2004، ص43.

[11] – عبد الله أوبي، أية آلية لحماية حقوق المهاجرين، مجلة العلوم القانونية، العدد6، منشورات الأمنية، الرباط، ص 92.

[12] – محمد الخشاني، هجرة الشباب العربي إلى دول الاتحاد الأوروبي: قراءة نقدية في السياسة الاوروبية للهجرة، مجلة عمران للعلوم الاجتماعية، العدد 21، المجلد السادس، صيف 2017، ص49.

[13] – محمد الخشاني، مرجع سابق، ص 51.

[14] – محمد الخشاني، مرجع نفسه، ص 52.

[15] – عائشة التايب، الفتاة العربية والهجرة إلى الجنات الموعودة، محاولة في الفهم، مجلة العمران، العدد 21، المجلد السادس، 2017، ص15.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى