القانون الدولي و العلوم السياسيةفي الواجهةمقالات قانونية

الانتداب البريطاني وتشكيل المنظومة القانونية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين الدكتور : تامر صرصور

الانتداب البريطاني وتشكيل المنظومة القانونية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين

الدكتور : تامر صرصور

أستاذ مساعد في القانون الدولي و العلاقات الدولية – فلسطين

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 60 الخاص بشهر أكتوبر/ نونبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI


https://doi.org/10.63585/EJTM3163

للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

الانتداب البريطاني وتشكيل المنظومة القانونية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين

الدكتور : تامر صرصور

أستاذ مساعد في القانون الدولي و العلاقات الدولية – فلسطين

ملخص

وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني في عام 1920 من قبل عصبة الأمم، التي أعطت الحق لبريطانيا في إدارتها، لتنميتها وتطويرها، إلا أنها خالفت ميثاق العصبة، وعمدت إلى سن مجموعة من التشريعات التي تمكنت بموجبها من السيطرة على العديد من الأراضي الفلسطينية، ومنع حركات التحرر والنقابات من تطوير ذاتها كسلطات محلية قادرة على الإدارة والحكم.

فسهلت هجرة اليهود للأراضي الفلسطينية، التزاماً منها بوعد بلفور، معززةً نفوذهم وسيطرتهم عبر استغلال المنظومة القانونية للدولة العثمانية، والقوانين التي شرعتها لترسيخ وجود اليهود وانشاء كيان قانوني لهم، يمكنهم من تحقيق أهدافهم ببناء دولتهم.

وفي أعقاب صدور قرار التقسيم في 29/11/1947، الذي شرعن وجود اليهود كدولة في فلسطين، كرست إسرائيل جهودها في استغلال القوانين الموروثة من الحقبة العثمانية والانتدابية، وتطويرها بما يخدم مصالحها، بالإضافة إلى إصدارها مجموعة من الأوامر العسكرية والتشريعات الناظمة لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي وبسط سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية بدعم دولي.

The British Mandate and the Formation of the Legal Framework of Israeli Occupation in Palestine

Dr. Tamer Sarsour

Assistant Professor, Smart University College for Modern Education, Palestine

Abstract

The British Mandate over Palestine, established in 1920 by the League of Nations, was intended to prepare the territory for self-governance and development. In practice, however, the administration pursued policies that undermined this purpose. British authorities enacted land and administrative regulations that facilitated control over large areas and curtailed the emergence of indigenous political and labor institutions. At the same time, they encouraged Jewish immigration in accordance with the Balfour Declaration, embedding Zionist influence through both inherited Ottoman legal structures and new legislative measures. After the United Nations endorsed the Partition Plan on November 29, 1947, Israel built upon these legal precedents while issuing additional military orders and regulations. This framework served to consolidate settlement expansion and extend authority across Palestinian land, a process reinforced by international support.

مقدمة:

إن السياق التشريعي القانوني الذي مأسسه الاحتلال الإسرائيلي بعد العام 1967، لم يكن معزولاً عن جذوره الاستعمارية التي أسس لها الاحتلال، فالانتداب البريطاني لفلسطين منذ العام 1918، والذي عمل برؤية ممكنة لتجذير المشروع الصهيوني وترسيخ أسسه. من هنا، لا يمكن فهم البناء التشريعي القانوني للاحتلال في الضفة الغربية وغزة والقدس، بشكل مجتزأ بعيد عن جذوره التأسيسية هذه.

امتلك الشعب الفلسطيني مؤسسات ومقدرات لم تمتلكها بعض الدول القائمة والمستقلة في الحقبة السابقة على الانتداب البريطاني، حيث كانت من المناطق المؤهلة للاستقلال بعد الحقبة العثمانية، وهذا ما أكد عليه صك الانتداب الصادر عن عصبة الأمم في 24 تموز/ يوليو 1922، الذي وضع فلسطين ضمن التصنيف الأول للدول التي تحتاج فقط للتطوير الاجتماعي والاقتصادي لتصبح قادرة بشكل تام على إدارة شؤونها بنفسها.

إن ما قامت به بريطانيا أثناء انتدابها جاء على عكس التزاماتها الملقاة على عاتقها في ميثاق عصبة الأمم، والتي تلزمها بتطوير الشعوب الخاضعة لانتدابها لتصبح دولاً مستقلة.

فبدأ الانتداب البريطاني من خلال رأس السلطة التمثيلية له، المندوب السامي، بسن القوانين والتشريعات التي تخدم تنفيذ وعد بلفور على الأراضي، وتسهل سيطرة اليهود عليها من الناحية القانونية، على الصعد الدستورية والسياسية والاقتصادية.

فقد عملت بريطانيا على الصعيد الدولي مع حلفائها على دعم الصهيونية عبر صياغة مشروع قرار التقسيم في الأمم المتحدة، الأمر الذي منح اليهود شرعيةً قانونية دولية مزعومة في ترسيخ وجودهم في فلسطين، ومكنهم من سن قوانين تخدم المشروع الصهيوني بترسيخ وقيام دولتهم.

مما مكن الاحتلال الإسرائيلي من تعزيز نفوذه على الأراضي الفلسطينية، مبقياً على التشريعات البريطانية التي من شأنها إحكام السيطرةالجغرافية والديموغرافية والاقتصادية، فاستخدم مجموعة من تشريعات الأراضي والشركات والحكم المحلي البريطانية، التي فرضها الانتداب البريطاني لتعزيز حكمه لفلسطين، بدلاً من تنميتها لتكون قادرة على حكم ذاتها كما يقضي صك الانتداب.

ومن هنا بدأ الاحتلال الإسرائيلي بتعديل بعض التشريعات العثمانية وتطويرها بما يخدم مصالحه، مستغلاً جملة القوانين البريطانية التي مهدت لوجوده أصلاً، كقانون الطوارئ لسنة 1945 الذي منحه سلطات واسعة، وأحكم قبضة المحاكم العسكرية في مصادرة الأراضي الفلسطينية، واجهاض حركات التحرر من خلال الإبعاد ومصادرة الأسلحة وتقييد النشاط النقابي للفلسطينيين، والقضاء على أي معارضه لمشروعه التهويدي، تحت مظلة قانونية وضعها الانتداب البريطاني بتوافق مع اليهود، الذين أداروا (كالمندوب السامي البريطاني اليهودي هربرت صيموئيل)، جزء من حقبة الانتداب وسنوا بشكل مباشر مجموعه من التشريعات التي تمهد لاحتلالهم وسيطرتهم على فلسطين.

وتبرز أهمية الموضوع في أنه الضوء على التشريعات القانونية الصادرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أوامر عسكرية وتشريعات وسياسات ممنهجة، مهدت لها منظومة الانتداب البريطاني التشريعية السابقة لها، والتي هدفت بشكل أساسي إلى تهويد الأرض والانسان الفلسطيني على نحو يشكل بيئة طاردة للوجود الفلسطيني من أرضه، ويعزز نفوذ وسيطرة الاحتلال على فلسطين ومقدراتها.

الاشكالية الرئيسية:

كيف أسهمت المنظومة القانونية التي أرساها الانتداب البريطاني والقرارات الدولية اللاحقة في تمكين إسرائيل من تأسيس إطار قانوني يشرعن الاحتلال والاستيطان في فلسطين؟

الاسئلة الفرعية:

  • ما أثر التشريعات البريطانية والأنظمة القانونية الموروثة في ترسيخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية؟
  • كيف استثمرت إسرائيل القرارات الدولية والتشريعات العسكرية بعد 1967 لتعزيز الاستيطان والتهويد؟

المبحث الأول: التجذير القانوني للاحتلال دولياً

في الوقت الذي نص فيه ميثاق عصبة الأمم الصادر في عام 1922، على وضع مجموعة من الأراضي التي كانت خاضعة للحكم العثماني تحت الوصاية المباشرة للمملكة المتحدة، ومن ضمنها الأراضي الفلسطينية، التي اعتبرها الميثاق من المناطق المؤهلة لحكم ذاتها، وقصر دور الانتداب على تنميتها لتصبح دولة مستقلة ذات سيادة. إلا أن المملكة المتحدة خالفت الميثاق؛ بتسهيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتعزيز نفوذهم من جهة، محاربةً الوجود الفلسطيني المتجذر من خلال جملة من التشريعات التي سنتها وممارساتها الفعلية.

المطلب الأول: المنظومة القانونية البريطانية وأثرها على ترسيخ الاحتلال

هدفت المؤتمرات الصهيونية المنعقدة إلى وضع قواعد وقوانين تخدم مصالحهم في انشاء الوطن القومي لهم،[1] من خلال الضغط على المجتمع الدولي في تبني قرار التقسيم الذي صدر في 29/11/1947 وفق مخططهم في مؤتمر بازل، الذي أكد على ضرورة إقامة الدولة اليهودية على الأراضي الفلسطينية بعد خمسين عام من عقده بقرار دولي. مما يشير إلى بداية تأثيرهم على المنظومة القانونية الدولية وتطويعها للمصالح الصهيونية، والتي كان لبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية دور كبير من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي لهم.

أصدرت بريطانيا وعد بلفور عام 1917 الذي يقضي بإعطاء الوطن القومي لليهود. في الوقت الذي لم يكن لها أي صلة قانونية بفلسطين؛ لأنها كانت قد احتلتها في التاسع منكانون الأول/ديسمبر 1917، أي أن الوعد صدر قبل شهر وأسبوع من دخول الجنرال إدموند اللمبي فلسطين هذا من جهة، ومن جهة أخرى تعتبر وثيقة بلفور من أشدّ الوثائق الاستعمارية فظاظة واستخفافاً بالسكان الأصليين، ذلك أن فلسطين آنذاك لم تكن أرضاً خالية من السكان، ولم تكن مستعمرة بريطانية أو أرضاً محتلة من قبل القوات البريطانية.

كما أن الانتداب وقع بعد صدور الوعد، حيث أعلنت عصبة الأمم مشروع الانتداب البريطاني على فلسطين في السادس من تموز/يوليو1921، وصودق عليه في 24 تموز/يوليو1922، ووضع موضع التنفيذ في 29 أيلول/سبتمبرمن العام نفسه.

هنا يمكن التأكيد أن وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، كان سياسة مقصودة ومخطط لها من قبل الحركة الصهيونية، وأن الهدف الرئيس لصك الانتداب كان وضع تصريح بلفور موضع التنفيذ، من خلال إطار دولي قانوني بتبنيه من خلال مجلس عصبة الأمم. وبهذا المعنى لو لم يظهر صك الانتداب، ما أمكن تنفيذ تصريح بلفور.

إن صك الانتداب البريطاني على فلسطين يتكون من (28) مادة، كان معظمها لصالح اليهود وانشاء الوطن القومي اليهودي في فلسطين، فجاءت المادة الرابعة من صك الانتداب لـ “تشرّع وتقنن” الهجرة اليهودية إلى فلسطين وحمايتها حيث نصت”يعترف بوكالة يهودية ملائمة كهيئة عمومية لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطين، والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي، ومصالح السكان اليهود في فلسطين؛ ولتساعد وتشارك في ترقية البلاد على أن يكون ذلك خاضعاً دوماً لمراقبة الإدارة”.[2]

إن تضمين صك الانتداب إنشاء وكالة يهودية تعين الدولة المنتدبة في قيامها بالتزاماتها حيال اليهود، والاعتراف بها كهيئة عمومية لإملاء المشورة للإدارة البريطانية والتعاون معها في خدمة اليهود المتواجدين في فلسطين، يتناقض مع الشروط التي ينبغي توافرها في سلطة الانتداب، بأن تكون قادرة وذات كفاءة وقدرة في إدارة الإقليم كله. وبذلك تكون الدولة المنتدبة راعت مصالح الأقلية اليهودية التي دخلت فلسطين بطرقٍ غير شرعية، واستولت على أراضٍ عربية بصورة غير قانونية.

يتبين لنا من خلال ذلك الدور الكبير التي لعبته بريطانيا؛ في دعم الحركة الصهيونية من خلال تعزيز المنظومة القانونية لها، حيث قامت بالاستيلاء على الأراضي الاميرية التي كانت تعود ملكيتها للدولة العثمانية، ونقلت ملكيتها لليهود دون شرط أو قيد، وليس هذا فحسب بل عمدت إلى فرض الضرائب الكبيرة والباهظة على الفلاحين البسطاء الفلسطينيين الذين ورثوا هذه الأراضي من اجدادهم وآبائهم. وبذلك يكون اليهود قد استغلوا فرض قوانين الضرائب الانتدابية وقوانين الأراضي العثمانية في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.[3]

ما يميز تلك الفترة هو أن الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الانتداب أصبحت وحدة قانونية وإدارية واحدة، مع سلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية متركزة في شخص المندوب السامي، الأمر الذي مكنه من مساعدة اليهود بشكل مباشر في تسهيل هجرتهم وتصويب أوضاعهم القانونية على الأراضي الفلسطينية.

تصاعدت عملية التهيئة القانونية في فلسطين،حيث قام العرش البريطاني بطرح دستور فلسطين سنة 1922، وإصدار مرسوم الجنسية الفلسطينية سنة 1925 استنادا إلى المادة السابعة من صـك الانتـداب،[4] واستناداً إلى قانون الاختصاص في البلاد الأجنبية لسـنة 1890، اللذان هدفا لتسهيل هجرة اليهود وتـوطينهم، تمهيداً لإقامة وطنهم القومي في فلسطين ومنحهم الجنسية الفلسطينية فلسطين.[5]

اتبع مرسوم الدستور منهجاً يعزز من فكرة الهيمنة الاستعمارية، وربطها بشكل واضح مع سياساته الرامية إلى تكريس وتثبيت مصالح اليهود في فلسطين، ويظهر ذلك من خلال مجموعة من الأسس التي جاءت في محتوى المرسوم المذكور، أبرزها سلطة المندوب السامي فيما يخص انتقال الأراضي من العرب إلى اليهود أو إلى أشخاص آخرين غير العرب.

كما عمل المندوب السامي على تأسيس نظام للنقد خاص بفلسطين، بهدف تشجيع الهجرة اليهودية إليها، ودعم المهاجر اليهودي وافقار الفلاح الفلسطيني، من خلال قيام الحكومة البريطانية بصك عمله فلسطينية متى شاءت بلا قيد أو مراقبة، فعرضت البلاد لتلاعب الصيارفة والأجانب بالسوق المالية خصوصاً بعد ربط العملة الفلسطينية بالجنيه الإسترليني.

أعاد الانتداب البريطاني تشكيل النظام القانوني فـي فلسطين، مضيفاً إلى التقنين العثماني مبادئ النظام الأنجلوسكسوني، مصدراً العديد من القـوانين والتشريعات الخاصة بالأراضي، عززت من خلالها صلاحيات المندوب السامي البريطاني في التصرف بالأراضي، منها على سبيل المثال لا الحصر، تحويل أملاك الدولة (الملكية العامة) إلى ملكيـة فردية، مما أتاح المجال لتملك الصهاينة لمساحات شاسعة من الأراضي في فلسطين[6]، فصدر قانون تصحيح سجلات الطابو عام 1920 وقـانون الأرض المحلولة[7] وقانون الأرضي الموات لسنة 1921 وقانون نزع الملكية لسنة 1926.

صدر قانون تصحيح سجلات الطابو في العام 1920، الذي مكن المندوب السامي من صلاحية أن منح أية شـركة تجاريـة مسجلة في فلسطين؛ حق تملك أو رهن ما يلزمها من الأراضي مهما بلغت مساحتها،[8] الأمر الذي جعل اليهود يقبلون على شراء الأراضي ذات المساحات الكبيرة، وبذلك جـاءت المادة الثامنة بما فيها من استثناءات لصالح اليهود،[9]ومن المعلوم أن المندوب السامي لم يتردد فـي الموافقة على انتقال الأراضي لليهود.[10]

كما عملت حكومة الانتداب على السيطرة علـى مساحات واسعة من الأراضي من خلال قانون الأراضي المحلولة الصادر في العام1921،[11] بحجة تركها دون زراعه لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم تحويلها إلى أملاك الدولة فتصبح حرة التصرف بها، وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون طبـق بـأثر رجعي، مما حرم الفلاحين من الاستفادة من الأراضي المحلولة التي كانوا يتصرفون فيها، بهدف وضع التسهيلات أمام اليهود لوضع حجر الأساس لبناء الوطن القومي اليهودي.[12]

استمر الاحتلال البريطاني في مسلسل القوانين المتعلقة بالأراضي، فأصدر قانون نزع الملكية لسنة 1926، الذي جاء ليحدد حقوق المنشئين، سواءالحكومة أو أي مجلس بلدي أو محلي أو أية سلطة محلية أخرى، أو أي شخص يكون على وشك القيام بمشروع يشـهد لـه المندوب السامي فيه، بأن المراد من هذا المشروع، هو المنفعة العامة. وكذلك كل مشروع آخـر منحه المندوب السامي امتيازاً، تجيز شروطه نزع ملكية الأرض المعرفة في هذا القـانون مـنأجل مقاصد الامتياز.[13]

شكل امتلاك الأراضي والهجرة الهدفين الرئيسيين للحركة الصهيونية منذ نشأتها، بالإضافة إلى أنهما حددا طبيعة الانتداب البريطاني في فلسطين، وكان السبيل إلى ذلك تغيير البنية القانونية السائدة والمعمول بها في فلسطين من قوانين عثمانية، سهلوا من خلالها تسريب الأراضي للمستعمرين اليهود،[14] فشكلت تلك القوانين السلاح الفعال في أيدي الحكومة البريطانية والحركة الصهيونية للاستيلاء على ما ترغب من أراضي.

وفي أواخر الحرب العالمية الثانية، شعرت الحركة الصهيونية بضعف الانتداب البريطاني ودولة بريطانيا، وعدم قدرتها على خدمة الصهيونية؛ بسبب رغبتها في الخروج من المنطقة وزرع اليهود فيها تحقيقاً لمصالحها العليا، فسارعت الحركة الصهيونية بالبحث عن بديل سياسي واقتصادي، لتجد ضالتها في الولايات المتحدة الامريكية، التي بدأت بلعب دور مهم،حيث نجحت الصهيونية وبدأت في التأثير على قرارات الولايات المتحدة الامريكية والمشاركة في اتخاذها.[15]

المطلب الثاني: القرارت الدولية وأثرها على الوضع القانوني للاحتلال

ازداد الضغط الأمريكي في العام 1946 على الحكومة البريطانية؛ من اجـل فـتح بـاب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، فتم تأليف لجنه بريطانية أمريكية أوصت باسـتمرار الانتـداب البريطاني على فلسطين، إلى حين إعداد اتفاقية وصاية على فلسطين تحت إشراف الأمم المتحـدة.وفي 15 أيـار/ مايو من عام 1947 عينت الجمعية العامة “لجنة الأمم المتحدة ” الخاصة بفلسطين. حيث كانت اللجنـة الخاصـة “الانسـكوب”(United Nations Special Committee on Palestine UNSCOP) تقوم بإجراء التحقيقات والاجتماعات، وانتهت من تقريرها وعرضته على الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي دعا إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ووضع جزءمنها تحت الوصاية الدولية[16].

وفي 19 تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة توصيه؛ تقضـي بتقسـيم فلسطين طبقا لمقترح الأغلبية مع إجراء تعديلات بسيطة. وعند حلول الرابع عشر من أيار عام 1948 انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين بمغادرة المندوب السامي ارض فلسـطين، وتم الإعلان في ذات اليوم عن قيام الدولة اليهودية “دولة إسرائيل”، فسـارعت الولايـات المتحـدة الأمريكية إلى الاعتراف بها.

ان الحل الذي توصلت إليه الجمعية العامة، بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربيه ويهودية، لا يتفق والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. هنا تجدر الإشارة إلى وجود فرق كبير بين تصريح بلفور وصك الانتداب على فلسطين، وبين قرار التقسيم الذي أفضى في النهاية إلى قيام دولة إسرائيل.[17]

إذا نظرنا إلى اختصاص الجمعية العامة بإصدار مثل هذا القرار، باعتبار انه يدخل ضمن اختصاصها العام، الذي قررته المادة العاشرة من ميثاق الأمم المتحدة، إلا ان هذا الأخير، لم يعط الجمعية العامة حق خلق دولة لشعب مقيم في أرض مأهولة بالسكان، وبذلك فإن إصدار الجمعية العامة لقرار يتضمن خلق دوله جديدة، بتقسيم دوله قائمه، يعد خروجا من الجمعية عن نطاق الاختصاص الذي قرره الميثاق لها.

وكان من نتائج قيام دولة إسرائيل؛ تهجير وتشريد الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، خارج أوطانهم ورفض إسرائيل إعادتهم إلى مدنهم وقراهم، تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية[18]. حيث أصبح المهاجر اليهودي الذي جلبته الوكالة اليهودية، من كافة أصقاع الأرض مالكاً للأرض وأصبح صاحبها مهجراً في الشتات.[19]

وفي هذه الفترات سنت إسرائيل العديد من القوانين التي من شأنها، تسهيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين، فقامت الحركة الصهيونية بالعديد من الخطوات، منها أنها شرعت في العام 1950 قانون العودة، الذي نص على أنه “لكل يهودي الحق في العودة إلى البلاد كيهودي عائد”، كما أصدرت لاحقاً قانون الجنسية الإسرائيلية عام 1952 الذي ينص على ” إعطاء الحق لكل يهودي يهاجر إلى إسرائيل بالحصول على الهوية الإسرائيلية بمجرد دخوله البلاد”.

إذن ما يسمى بالدولة اليهودية، جاءت نتيجة لأفكار استعمارية بريطانية، وأفكار يهودية دينية، وأطماع صهيونية، فتلاقت هذه المصالح مع بعضها البعض لتكوين كيان على ارض فلسطين، واستعملت الصهيونية كلمة وطن وليس دولة؛ لأن الصهيونية لم تضع لدولتها حدود، فمصطلح الوطن يدل على الأرض بلا حدود، لأنهم يعتقدون بأن بناء دولتهم يجب أن يكون في كل مكان يعيش فيه بني إسرائيل وليس فقط في فلسطين.[20]

المبحث الثاني: المنظومة القانونية للأراضي المحتلة بعد العام 1967

بعد العام 1948 أصبحت غزة تحت الإدارة المصرية عام 1948، وأتبعت الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية عام 1950،[21] فطبقت الأردن قوانينها على الضفة الغربية بشكل كامل، وأبقت الإدارة المصرية القوانين السارية في قطاع غزة مع تشريعها لبعض القوانين اللازمة لتسهيل إدارة القطاع.

رافق هذه الفترة مجموعة من الإجراءات التي طالت الأرض الفلسطينية، حيث جرى اعتبار أراضي الوقف الإسلامي التي تبلغ مئات آلاف الدونمات أراضي متروكة، وصدر قانون سلطة نقل الأملاك رقم (62) لسنة 1950 الذي أتاح شراء الأراضي عن طريق الصندوق القومي اليهودي،[22] وصولاً إلى الأوامر العسكرية الصادرة عن قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد حرب 1967، التي عملت على تهويد الأرض والانسان في الأراضي الفلسطينية.

المطلب الأول: الأوامر العسكرية

اتجهت إسرائيل بعد الاحتلال عام1967، إلى سياسة إصدار الأوامر العسكرية عن طريق الحكام العسكريين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ومن ناحية القانون الدولي في هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل بصفتها دولة احتلال؛ ليس لها سوى إصدار التشريعات الضرورية من أجل تسيير حياة السكان في المنطقة التي تحتلها، وما دام الأمر كذلك فإن للحاكم العسكري الحق بإصدار الأوامر العسكرية اللازمة والضرورية لإدراك الغاية المقصودة، وألا يتجاوز ذلك إلى إصدار أوامر تؤثر في الوضع القانوني للأرض المحتلة.[23]

لكن ما حصل هو العكس، حيث أصدر القائد العسكري ومنذ اللحظة الأولى للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وحتى قيام السلطة الفلسطينية آلاف الأوامر العسكرية، والتي تمثل المئات منها تجاوزاً على صلاحيات القائد العسكري، خصوصاً تلك الأوامر المتعلقة بالأرض، والأحكام القانونية التي تحكمها بكل ما تمثل تلك الأوامر من اعتداء على مبدأ المشروعية، وعدم الإخلال بالوضع القانوني للأراضي المحتلة.

أصدر الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب (1111) أمر عسكري في قطاع غزة و(2500) أمر عسكري في الضفة الغربية).[24] حيث قام القائد العسكري مباشرة في 7 حزيران/ يونيو1967 بإصدار (3) إعلانات عسكرية، الأول يتعلق بسيطرة القائد العسكري على المناطق المحتلة من ناحية الإدارة والأمن والنظام العام،[25] والاعلان العسكري الذي يرتب أمر اقامة جهاز قضائي عسكري مباشرة بعد الاحتلال،[26] والمنشور الثالث المتعلق بسريان الأمر بشأن تعليمات الأمن في منطقة الضفة الغربية؛ هذا الأمر الذي أرفق للإعلان رتب الاجراءات القانونية أمام المحاكم العسكرية، وعرف الجرائم والعقوبات التي يجب ان تُلقى على المخالفين للأمر.

كما صدر الأمر العسكري رقم (58) لسنة 1967 بشأن الممتلكات المهجورة (الملكية الخاصة)،[27] الذي نص على إنشاء «وصاية أملاك الحكومة» للسيطرة على الأراضي التي تملكها الحكومة الأردنية، كما أنشأت «وصاية ممتلكات الغائبين»، لمصادرة الأراضي من الأفراد أو الجماعات بإعلانها «أرض عامة» أو «أراضي دولة».[28]

من ناحية أخرى فقد تدخل الحاكم العسكري في الكثير من الأمور، فعلى صعيد البلديات تم إصدارالأمر العسكري رقم (80)،[29] الذي عمل على تمديد فترة الحكم لدى رؤساء البلديات لأكثر من أربع سنوات وذلك لأسباب امنية، وغيرها من الأوامر العسكرية التي تقضي بالإلغاء مع القوانين التي تتعارض مع الأوامر العسكرية، والتعديل على القوانين سارية المفعول في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل التعديل على قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960.[30]

كان من أساليب المصادرة القانونية للأراضي أيضاً، الإعلان عنها أنها “للاستخدام العام” بموجب الأمر العسكري رقم(321) لعام 1969،[31] الذي أجاز للجيش الإسرائيلي مصادرة الأراضي الخاصة للاستخدام العام دون تعويض المتضررين. حيث يستخدم الجيش الإسرائيلي هذه القوانين بشكل أساسي لبناء شبكة طرق للجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولصالح المستوطنين الذين يوفرون لهم طريقًا بديلًا بعيدًا عن التجمعات السكانية الفلسطينية في المناطق المحتلة.[32]

من الواضح أن أغلب الأوامر العسكرية الإسرائيلية اتجهت إلى السيطرة على الموارد الطبيعيةوالبيئية، حيثنجد الأمر العسكري رقم (291) لعام 1967م،[33] الذي ينص على أن: “كافة المياه الموجودة في الأراضي التي تم احتلالها مجدداً هي ملك لدولة إسرائيل”، والأمر العسكري رقم (92)الصادر بتاريخ 15 اب/ أغسطس 1967،[34] الذي منح الصلاحية الكاملة في السيطرة على كافة المسائل المتعلقة بالمياه لضابط المياه الإسرائيلي المعين من قبل المحاكم الإسرائيلية.[35]

فرض القانون الأردني المطبق في الضفة الغربية قيوداً على بيع الأراضي لغير الأردنيين، تتمثل في الحصول على إذن مجلس الوزراء، فحظر على الهيئات والشركات الأجنبية امتلاكها؛ إلا بتوافر مجموعة من الشروط منها أن تكون الأموال غير المنقولة واقعة ضمن المناطق البلدية أو أحواض البلد.

قام القائد العسكري بعد عام 1970، بإزالة القيود على تملك اليهود وشرائهم للأراضي؛ ذلك عبر إصدار الأوامر العسكرية رقم (450)[36] و(451)[37] للعام 1971، حيث نصا على انتقال صلاحيات مدير دائرتي الأراضي والمساحة بمقتضى القانون الأردني إلى الضابط العسكري الإسرائيلي المسؤول على القضاء.

يحظر القانون الدولي الإنساني، وفي اتفاقية لاهاي لعام 1907 تحديداً؛ على الدولة المحتلة تدمير الممتلكات أو حجزها، وكذلك القانون الدولي لحقوق الانسان الذي أكد من خلال الإعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة (17)، التي نصت في الفقرة الثانية منها على أنه “لا يجوز تجريدُ أحدٍ من مُلكه تعسُّفًا”.[38]

المطلب الثاني: التشريعات الاستيطانية

تعمل إسرائيل على العديد من الإجراءات والسياسات الاستيطانية، الهادفة إلى ضم مزيد من الأراضي وانشاء المستوطنات، وتقسيم الضفة الغربية وعزلها، كما شكل بنائها للطرق الالتفافية التي هي شكل من اشكال الاستيطان، عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، حيث قامت بالاستيلاء على الاراضي الفلسطينية لشق الطرق من أجل ربط المستوطنات الاسرائيلية ببعضها البعض، وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض وتقطيع الاوصال بينهم، بالإضافة إلى إنشاء الحواجز العسكرية لتشمل عشرات الدونمات وكانت هذه الحواجز تقام لحماية المستوطنين في المستوطنات.[39]

استخدمت اسرائيل العديد من الأساليب المختلفة من أجل توسيع نطاق الاستيطان في الأراضي المحتلة، فبنت العديدمن المستوطنات في الضفة الغربية، وبذلك عملت على إصدار العديد من التشريعات ذات العلاقة، وتطبيق القوانين بأثر رجعي، من أجل الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وطرد السكان الاصليين من هذه الأراضي، وبناء المستوطنات واحلال المستوطنين مكان السكان الأصليين.[40]

استطاعت إسرائيل بطريقة بروقراطية قضائية أن تعمل على الاستيلاء على معظم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بحجة أنها تقوم بذلك لأغراض عسكرية، لكن سرعان ما يتم تحويلها الى بؤر استيطانية، كما أن المحكمة العليا الإسرائيلية قامت بالمساعدة على الاستيلاء والتهويد، من خلال سماحها لقوات الاحتلال بالمصادرة من أجل الدواعي العسكرية، ومن ثم ضمها الى إسرائيل بعد مرور الزمن، وما تزال المحكمة ترفض سماع الكثير من الاعتراضات على اعلان الأراضي الفلسطينية هي أراضي دولة.[41]

قامت إسرائيل بإصدار العديد من التدابير التشريعية؛ من أجل إضفاء الصبغة القانونية على المستوطنات والأراضي المستولى عليها، فمن القوانين التي أصدرتها هو قانون (تسوية التوطين)، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي عام 2017،[42] الذي نص على ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية عن طريق مصادرة الأراضي الفلسطينية.

حددت المادة الأولى من القانون بأن الهدف هو تسوية التوطين الإسرائيلي في يهودا والسامرة، والسماح باستمرار تعزيزه وتطويره. على أراضي بنيت عليها بلدات إسرائيلية، أو أراض تم السيطرة عليها لاحتياجات بلدات إسرائيلية قائمة.

كما يتيح القانون؛ مصادرة أراضِ خاصة مملوكة لأشخاص فلسطينيين لغرض الاستيطان، مانعاً المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بشأن تفكيك المستوطنات العشوائية المقامة على أراضٍ تعود للفلسطينيين، معتمداً على مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

توالت التشريعات الاستيطانية، فصدر قانون يهودية الدولة عام 2018، حيث حصل على مصادقة الكنيست بأغلبية 62 صوتاً مؤيداً و55 صوتاً مخالفاً،[43] وبهذا القانون تم اعتبار اسرائيل الوطن القومي لليهود، واعتبار القدس الغربية والشرقية عاصمه لإسرائيل، فسمح هذا القانون بإنشاء المستوطنات باعتبارها منفعة اقتصاديه وتجاريه وسياسيه لإسرائيل.

حدد هذا القانون هوية النظام الدستوري القائم على الدين اليهودي، فارضاً على الفلسطينيين الخضوع للقوانين اليهودية، على الرغم من اختلاف الأديان والثقافات، كما يظهر تأثيره على تفسير القوانين في المحاكم وفق الرؤية اليهودية، لا سيما في مسألة تشجيعه ودعمه للاستيطان، بل ومنح حق الهجرة إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها لليهود فقط.

وفقاً للقانون الدولي؛ وجب على دوله الاحتلال عدم مصادرة الأراضي لتلبيه احتياجات المحتلين، وحظر تسكين المستوطنين بمكان السكان الأصليين[44]، حيث تستند اسرائيل بذلك إلى تفسير قانون الأراضي العثماني لعام 1858، الذي نص على أنه اذ لم يتم زراعة الأرض لعدة سنوات، فتصبح من أملاك الإمبراطورية العثمانية، أي أملاك الدولة.[45]

المطلب الثالث: سياسات اسرائيل في التهويد

سياسة اسرائيل في تهويد الأرض هي سياسة عنصرية، تعمل من خلالها على طرد الفلسطينيين من أراضيهم، عن طريق انتهاج سياسات تتسم بالعنصرية وتنادي بالتمييز العنصري بين العرب واليهود، حيث عملت اسرائيل على اصدار قانون الارهاب وصادقت عليه عام 2016، فاعتبر الفلسطيني ارهابي عند حمله السلاح، وعلى العكس يعتبر المستوطن الاسرائيلي الذي يحمل نفس السلاح بأنه يدافع عن نفسه، وهنا تتجلى معالم التمييز العنصري.[46]

أيضاً من السياسات التي تقوم بها اسرائيل وخصوصا في القدس، عرقلة وصول المصلين الى مدينه القدس وخصوصا إلى المسجد الأقصى، بينما تسهل وصوله إلى المستوطنين وتعمل على حمايتهم عند اقتحامه.

تعمد دولة الاحتلال على عزل مدينة القدس عن محيطها الجغرافي والسياسي (الضفة الغربية)،[47] عن طريق جدار الفصل العنصري الذي تم اقامته منذ العام 2002،[48] وبذلك فهي تنفذ مشروع غلاف القدس الهادف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الغربي؛ لتوسيع بلديه القدس وطرد السكان وإتاحة المجال للمستوطنين، عدا عن السياسات القائمة على التهجير والقتل للفلسطينيين.[49]

ومن جهة أخرى يمكن القول أن إسرائيل تتبع سياسة اقتصادية في التهويد، لتشكل بيئة طاردة وتهجير قسري غبر مباشر للفلسطينيين، فعملت إسرائيل على استصدارضرائب الأرنونا على الفلسطينيين الذين يسكنون في القدس وهي “ضريبة مفروضة بموجب قانون البلديات على أصحاب الممتلكات”.[50]

هذا النوع من الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال في القدس على عقارات وأملاك المقدسيين، التجارية أو المنزليّة، مما يشكّل عبئا اقتصادياً يرهق كواهلهم، خصوصاً أنها تفرض بمعدلات عالية جدا، تتراوح نسبتها ما بين 35% و 65%، يرافق ذلك عدم توفير الخدمات المطلوبة من كهرباء وماء ونفايات رغم المبالغ الضخمة جدا.[51]

أما البناء في مدينة القدس المحتلة فيواجه عراقيل كبيرة تم وضعها أمام المقدسيين، من رخص البناء والتكاليف الباهظة، بالإضافة إلى المدة التي تستغرقها إصدار هذه الرخص، وهو الأمر الذي دفع بالسكان إلى البناء بدون ترخيص أو الهجرة باتجاه المناطق المحاذية لبلدية القدس.

بهذه السياسات تعمل إسرائيل؛ على ارغام آلاف الفلسطينيين المقيمين في مناطق (C) على ترك أراضيهم، الأمر الذي يعتبره القانون الدولي تهجيراً قسرياً، حيث تم عمل على العديد من المشاريع الطرقية بهذه المناطق، وطرد الفلسطينيين من أراضيهم بشكل اجباري إلى مناطق أخرى.[52]

لعل من أهم سياسات التهجير القسري؛التخطيط الحضري والقُطري التمييزي الذي يشجع التوسع اليهودي ويكبح العمران الفلسطيني، وبسببه تُهدَم منازلُ وقرى بأكملها بذريعة “البناء غير المشروع.” فلا يستطيع الفلسطينيون الذين يعيشون في هذه المناطق تخطيط وتنمية مجتمعاتهم.

وفي هذا الصدد، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية ضد معظم المنازل والبنى التحتية في مسافر يطا أوامر هدم أو أوامر وقف بناء، بحجة أنها بنيت دون الحصول على رخص من السلطات إسرائيلية، علما أن سكان هذه المجتمعات لا يمكنهم إصدار رخص بناء نظراً لأن الأراضي أعلن عنها “منطقة إطلاق نار”.[53] واعتبرت إسرائيل أن سكان هذه المناطق وغيرها هم سكان موسميون رحل وليسوا مقيمين دائمين،على الرغم من وجود وثائق بحوزة الكثير من العائلات تثبت ملكيتهم للأرض.[54]

الخاتمة:

تُظهر الدراسة أن الانتداب البريطاني لم يكن مجرد إدارة انتقالية لفلسطين، بل كان مشروعًا سياسياً وقانونياً متكاملًا مهّد لبناء الكيان الإسرائيلي. فقد وضعت بريطانيا خلال فترة انتدابها (1920–1948) منظومة تشريعية وإدارية أحكمت من خلالها السيطرة على الأرض، ووفّرت الغطاء القانوني والسياسي لتكريس الوجود اليهودي، بما مكّن لاحقًا من إرساء مرتكزات هوية قومية وقانونية لليهود داخل فلسطين. ومع صدور القرارات الدولية واستثمار إسرائيل للتشريعات الموروثة من الحقبتين العثمانية والانتدابية، جاء الاحتلال بعد عام 1967 ليطوّر هذه البنية عبر منظومة من الأوامر العسكرية والتشريعات الاستيطانية، التي وفّرت أساسًا قانونيًا لتوسيع الاستيطان وفرض واقع تهويدي شامل على الجغرافيا الفلسطينية.

وعليه، فإن الإطار القانوني الذي تأسس مع الانتداب واستمر عبر القرارات الدولية والآليات الإسرائيلية اللاحقة، لم يكن مجرد أداة حكم مؤقتة، بل تحول إلى منظومة استعمارية ممتدة وظيفتها الأساسية شرعنة السيطرة الإسرائيلية. وتكشف هذه النتيجة عن إشكالية عميقة في النظام القانوني الدولي، الذي أسهم في إدامة الاحتلال بدلًا من إنهائه. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة نقدية جديدة تعيد النظر في شرعية تلك الأسس القانونية، وتؤكد على ضرورة بناء مرجعية دولية عادلة تضمن الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني وتضع حدًا لسياسات الاستيطان والتهويد.

المصادر والمراجع

  • الكتب
  1. (ل اريه ل)افنيري، دعوى نزع الملكية الاستيطان اليهودي والعرب 1887 – 1948، (عمان: دار الجليل، 1986)، ص107، مترجم من قبل بشير شريف البرغوثي.
  2. البديري، هند، أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقائق التاريخ دراسة وثائقية، (القاهرة: جامعة الدول العربية، 1998).
  3. براء زيدان، وربيع الدنّان، قانون الدولة القومية اليهودية 2018، (بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2018).
  4. الجادر، حامد، أثر قوانين الانتداب البريطاني في إقامة الوطن القومي اليهـودي في فلسطين، (بغداد: مركز الدراسات الفلسطينية جامعة بغداد، 1976).
  5. الجلبي، حسن، قضية فلسطين في ضوء القانون الدولي، (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1969).
  6. حافظ، مد، الدولة الفلسطينية دراسة سياسة قانونية في ضوء أحكـام القـانون الـدولي، (القاهرة: الهيئـة المصرية للكتاب، 1992).
  7. الحمد جواد واخرون، المدخل الى القضية الفلسطينية، (عمان: دار البشير للنشر والتوزيع، 1997).
  8. الحمد، محمد، رسائل في الأديان والفرق والمذاهب، (الرياض: مطابع الزلفي، 2009).
  9. حمدان، هناء، واخرين، القدس الشرقيةتسخير السياسات وقوانين الأرض والتخطيط لتغيير طابع الحيز الفلسطيني في القدس، (رام الله: الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في القدس، 2009).
  10. خلة، كامل، فلسطين والانتداب البريطاني 1922-1939، (طرابلس: المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1982).
  11. رياض عادل، الفكر الإسرائيلي في حدود الدولة، (بيروت: معهد البحوث والدراسات العربية، دار النهضة العربية، 1989).
  12. عبد السلام، جعفر، بين أوراق القضية الفلسطينية، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1990).
  13. يوسف، محمد، الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، (عمان: دار المشكاة للنشر والتوزيع، 2019).
  • الرسائل الجامعية والدراسات
  1. إبراهيم، بلال، الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وأثره على التنمية السياسية، (رسالة ماجستير، جامعة النجاح، نابلس، 2010).
  2. الحزماوي،محمد، ملكية الأراضي في فلسطين 1918 – 1948، (رسالة دكتوراه، الجامعة الأردنية، 1993).
  3. الشديفات، شادي، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، (المنارة، المجلد 21، العدد 4 أب (أغسطس)2015.
  4. عبد الجبار قاعود، مشروع قانون التسوية الاسرائيلي (تسوية التوطين2017) والأثار المترتبة حال تطبيقه على محافظة القدس، (نابلس: جامعة النجاح، 2017).
  • الروابط الالكترونية
  1. أبرز ضرائب “الأرنونا” المفروضة على المقدسيين، موقع معا الاخباري، 2018.
  2. سعيد أبو معلا، مسافر يطا في الخليل خزان أراضي الضفة الغربية في قبضة التهويد، القدس العربي، لندن، 29 أغسطس (آب) 2021.
  3. سلب الأراضي، سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية، (القدس: مركز المعلومات الإسرائيلي لحوق الانسان في الأراضي المحتلة).
  4. عبد الكريم، إبراهيم، تهويد القدس الإجراءات الإسرائيلية والتحركات المطلوبة، 18 اذار (مارس) 2012، مركز الامارات للدراسات والبحث الاستراتيجي.
  5. الكنيست تصادق على “إصلاحات قانون مكافحة الإرهاب” ، 15 حزيران (يونيو) 2016،(timesofisrael).
  6. ماهي ضريبة الأملاك “الأرنونا”، وزارة الداخلية، 2022.
  7. محكمة العدل الدولية تدعو لسيادة القانون، وتقول أن جدار العزل الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي ويجب إزالته، دون تاريخ نشر، المركز الفلسطيني (بديل).
  8. منير نسيبة، “عقودٌ من تهجير الفلسطينيين: الأساليب الإسرائيلية“، شبكة السياسات الفلسطينية، 17 يونيو (حزيران) 2013.
  9. الهجرة اليهودية منذ بداية الاستعمار الاستيطاني اليهودي في أواخر الحكم العثماني، وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية وفا، دون تاريخ نشر.
  10. الوزير إيمان، نشأة الحركة الصهيونية ودولتها البغيضة، موقع مداد، 2007.
  • الأوامر العسكرية والقوانين
  1. الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية، اتفاقية لاهاي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907.
  2. اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12آب/ أغسطس .1949
  3. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف.
  4. أمر بشأن إطالة مدة خدمة إدارات السلطات المحلية (منطقة الضفة الغربية) (رقم 80) لسنة 1967، الصادر بتاريخ 2 اغسطس/اب 1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، العدد 6.
  5. أمر بشأن الأموال المتروكة (الممتلكات الخصوصية) (منطقة الضفة الغربية) (رقم 58)، الصادر بتاريخ 23 تموز/يوليو 1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، العدد 5، 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967.
  6. أمر بشأن تحديد الأراضي ومسحها (الضفة الغربية) (رقم 451) لسنة 1971، الصادر بتاريخ 6 اكتوبر / تشرين الاول 1971، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 12 سبتمبر/ ايلول 1971، العدد 29.
  7. أمر بشأن تسوية الأراضي وتنظيم المياه (الضفة الغربية) (رقم291) لسنة 1968، الصادر بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الاول 1968، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 22 يناير / كانون الثاني 1969، العدد 16.
  8. أمر بشأن صلاحيات لمقتضى أحكام المياه (منطقة الضفة الغربية) (رقم 92) لسنة 1967، الصادر بتاريخ 15 اغسطس/ اب 1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 27 نوفمبر / تشرين الثاني 1967، العدد 6.
  9. أمر بشأن قانون استملاك الأراضي للمشاريع العامة (الضفة الغربية) (رقم 321) لسنة 1969، الصادر بتاريخ 18 ايار/يوليو 1969، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 28 اذار/ مارس 1969، العدد 18.
  10. أمر بشأن قوانين الأراضي (الضفة الغربية) (رقم 450) لسنة 1971، الصادر بتاريخ 6 اكتوبر / تشرين الاول 1971، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 12 سبتمبر/ ايلول 1971، العدد 29.
  11. قانون انتقال الأراضي لسنة 1920.
  12. قانون نزع الملكية رقم 28 لسنة 1926.
  • المصادر الأجنبية
  1. Jamil Rabah, Natasha Fairweather, Israel military orders in the occupied Palestinian west bank 1967-1992, Jerusalem media & communication centre second edition 1995
  2. Great Britain (C.O.). the Palestine Order in Council, (Statutory Rules and Orders, 1922).
  1. لقد جاء في برنامج العمل الصهيوني المنعقد في مؤتمر بازل عام 1897 إنّ هدف الصهيونية هو” خلق وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين يصونه القانون العام”. ومعنى ذلك أن الفكر الصهيوني أدرك منذ البداية الحاجة إلى الشرعية الدولية والاستناد إلى قواعد القانون الدولي من أجل إضفاء الشرعية الدولية على قيام هذه الدولة.
  2. كامل خلة، فلسطين والانتداب البريطاني 1922-1939،(طرابلس: المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1982)، ص167.
  3. إيمان الوزير، نشأة الحركة الصهيونية ودولتها البغيضة، مداد، 2007، شوهد في 3 ايار/مايو2025. https://midad.com/
  4. Great Britain (C.O.). the Palestine Order in Council, (Statutory Rules and Orders, 1922), No. 1282.
  5. حامد الجادر،أثر قوانين الانتداب البريطاني في إقامة الوطن القومي اليهـودي في فلسطين، (بغداد: مركز الدراسات الفلسطينية جامعة بغداد، 1976)، ص 93-182.
  6. ل اريه ل افنيري، دعوى نزع الملكية الاستيطان اليهودي والعرب 1887 – 1948،(عمان: دار الجليل، 1986)، ص107، مترجم من قبل بشير شريف البرغوثي.
  7. الأراضي المحلولة هي نوع من الأراضي الأميرية (التي حق رقبتها للدولة)، والتي يحق للمتصرف استغلالها واستعمالها. ولكنها تصبح أرضاً أميرية محلولةبتركها غير مزروعة، أو لأن المتصرف فيها توفي دون ترك وريث.
  8. المادة السادسة من قانون انتقال الأراضي لسنة 1920.
  9. نصت المادة 8 من قانون انتقال الأراضي على إن الموافقة المعطاة بمقتضى المادة 4 وتسجيل العقد لا يفيدان ضمنا صحة الملكية أو التصرف.
  10. محمد الحزماوي، ملكية الأراضي في فلسطين 1918 – 1948،(رسالة دكتوراه، الجامعة الأردنية، 1993)، ص 111 في https://fada.birzeit.edu/handle/20.500.11889/4002
  11. الأراضي المحلولة في الأصل هي جزء من الأراضي الأميرية، والتي حق رقبتها للدولة، وحق استغلالها واستعمالها يرجع إلى الإفراد، ولصاحب الأرض الميري استعمالها كملكية والتصرف بها كما يرغب. وتحولت إلى محلول إما بتركها غير مزروعة، أو لأن المالك قد توفي دون أن يترك وريثاً ذا علاقة مباشرة. وفي هذه الحالة يحق للدولة أن تفوض شخصاً آخر بها وتستوفي على ذلك بدل المثل الطابو أو رسوم التسجيل.
  12. الحزماوي، ملكية الأراضي في فلسطين 1918 – 1948، مرجع سابق، هامش 12، ص 114.
  13. المادة 3 من قانون نزع الملكية رقم 28 لسنة 1926 .
  14. هند البديري، أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقائق التاريخ دراسة وثائقية، (القاهرة: جامعة الدول العربية، 1998)، ص 41–78.
  15. الوزير، نشأة الحركة الصهيونية ودولتها البغيضة، مرجع سابق، هامش 6.
  16. الحمد جواد واخرون، المدخل الى القضية الفلسطينية، (عمان: دار البشير للنشر والتوزيع، 1997)، ص 198.
  17. جعفر عبد السلام،بين أوراق القضية الفلسطينية، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1990)، ص 3.
  18. حسن الجلبي، قضية فلسطين في ضوء القانون الدولي، (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1969)، ص7.
  19. مد حافظ، الدولة الفلسطينية دراسة سياسة قانونية في ضوء أحكـام القـانون الـدولي، (القاهرة: الهيئـة المصرية للكتاب، 1992)، ص 163.
  20. الوزير، نشأة الحركة الصهيونية ودولتها البغيضة، مرجع سابق.
  21. المرجع السابق نفسه.
  22. الصندوق القومي اليهودي هو شركة شبه حكومية حيث نشط في شراء الأراضي التي صودرت من خلال قوانين أملاك الغائبين في الضفة الغربية.
  23. المادة (43)، الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية، اتفاقية لاهاي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907، والمادتين (64) و(66)، اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12آب/ أغسطس .1949
  24. المرجع السابق نفسه.
  25. جاء في المادة الأولى منه: “تقلد جيش الدفاع الإسرائيلي زمام الحكم لإقرار الأمن والنظام العام” وتوعد المنشور بإيقاع أشد العقوبات على كل شخص يخالف أحكامه.
  26. سمي “بمنشور بأمور أنظمة السلطة والقضاء والذي جاء في المادة الثانية منه: “إن القوانين التي كانت قائمة في المنطقة (منطقة الضفة الغربية) بتاريخ 7 حزيران/ يونيو 1967 تظل نافذة المفعول بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع هذا المنشور أو أي منشور آخر أو أمر يصدر من قبلي (قائد قوات الاحتلال) وبالتغيرات الناجمة عن إنشاء حكم “جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة”.
  27. أمر بشأن الأموال المتروكة (الممتلكات الخصوصية) (منطقة الضفة الغربية) (رقم 58)، الصادر بتاريخ 23 تموز/يوليو 1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، العدد 5، 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، ص162.
  28. Jamil Rabah, Natasha Fairweather, Israel military orders in the occupied Palestinian west bank 1967-1992, Jerusalem media & communication centre second edition 1995.
  29. أمر بشأن إطالة مدة خدمة إدارات السلطات المحلية (منطقة الضفة الغربية) (رقم 80) لسنة 1967، الصادر بتاريخ 2 اغسطس/اب 1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، العدد 6، ص 200.
  30. المرجع السابق نفسه.
  31. أمر بشأن قانون استملاك الأراضي للمشاريع العامة (الضفة الغربية) (رقم 321) لسنة 1969، الصادر بتاريخ 18 ايار/يوليو 1969، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 28 اذار/ مارس 1969، العدد 18، ص 644.
  32. Jamil Rabah, Natasha Fairweather ، مرجع سابق.
  33. أمر بشأن تسوية الأراضي وتنظيم المياه (الضفة الغربية) (رقم291) لسنة 1968، الصادر بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الاول 1968، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 22 يناير / كانون الثاني 1969، العدد 16، ص 591.
  34. أمر بشأن صلاحيات لمقتضى أحكام المياه (منطقة الضفة الغربية ) (رقم 92) لسنة 1967، الصادر بتاريخ 15اغسطس/ اب1967، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 27 نوفمبر / تشرين الثاني1967، العدد 6، ص213.
  35. Jamil Rabah, Natasha Fairweather ، مرجع سابق، هامش 31.
  36. أمر بشأن قوانين الأراضي (الضفة الغربية) (رقم 450) لسنة 1971،الصادر بتاريخ 6 اكتوبر / تشرين الاول 1971، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 12 سبتمبر/ ايلول 1971، العدد 29، ص1049.
  37. أمر بشأن تحديد الأراضي ومسحها (الضفة الغربية) (رقم 451) لسنة1971، الصادر بتاريخ 6 اكتوبر / تشرين الاول 1971، المناشير والأوامر والتعيينات (الاحتلال الإسرائيلي – الضفة الغربية)، 12 سبتمبر/ ايلول 1971، العدد 29، ص1095.
  38. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف.
  39. بلال ابراهيم، الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وأثره على التنمية السياسية، (رسالة ماجستير، جامعة النجاح، نابلس، 2010) ص88-90.
  40. محمد يوسف، الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، (عمان: دار المشكاة للنشر والتوزيع، 2019)، ص 164-168.
  41. سلب الأراضي، سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية، (القدس: مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة)، شوهد في 26 يونيو 2025 . https://www.btselem.org/
  42. عبد الجبار قاعود، مشروع قانون التسوية الاسرائيلي (تسوية التوطين2017) والأثار المترتبة حال تطبيقه علي محافظة القدس، (نابلس: جامعة النجاح، 2017)، ص 10.
  43. براء زيدان و ربيع الدنّان، قانون الدولة القومية اليهودية 2018،(بيروت: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2018)، ص 20-25.
  44. المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949: يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه.
  45. هناء حمدان، واخرين، القدس الشرقية، تسخير السياسات وقوانين الأرض والتخطيط لتغيير طابع الحيز الفلسطيني في القدس، (رام الله: الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في القدس، 2009)، ص 23.
  46. الكنيست تصادق على “إصلاحات قانون مكافحة الإرهاب” ، 15 حزيران/يونيو2016، شوهد في 26 يوليو 2025. https://ar.timesofisrael.com/.
  47. شادي الشديفات، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، (المنارة، المجلد 21، العدد 4 أب /أغسطس2015، ص 309.
  48. محكمة العدل الدولية تدعو لسيادة القانون، وتقول أن جدار العزل الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي ويجب إزالته، المركز الفلسطيني (بديل)، شوهد في، شوهد في 24 اغسطس 2025،. https://badil.org/ar.
  49. إبراهيم عبد الكريم، تهويد القدس الإجراءات الإسرائيلية والتحركات المطلوبة، ، مركز الامارات للدراسات والبحث الاستراتيجي، 18 اذار /مارس 2012، شوهد في 19 اغسطس 2025، https://www.ecssr.ae/.
  50. ماهي ضريبة الأملاك “الأرنونا“، وزارة الداخلية، شوهد في 17 اغسطس 2025، https://www.gov.il.
  51. أبرز ضرائب “الأرنونا” المفروضة على المقدسيين، موقع معا الاخباري، 5 شباط ، فبراير 2018، شوهد في 24 أيار/مايو2025. https://www.maannews.net/.
  52. محمد يوسف، مرجع سابق، ص 196.
  53. منير نسيبة، “عقودٌ من تهجير الفلسطينيين: الأساليب الإسرائيلية”، شبكة السياسات الفلسطينية، 17 يونيو/حزيران2013، شوهد في: 27 ايار/مايو2025، https://al-shabaka.org/ar/ .
  54. سعيد أبو معلا، مسافر يطا في الخليل خزان أراضي الضفة الغربية في قبضة التهويد، القدس العربي، لندن، 29 أغسطس/آب2021، شوهد في: 27 أغسطس 2025. https://www.alquds.co.uk/.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى