هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الرقمي — الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي: دراسة على ضوء القانون المغربي و الإتفاقيات الدولية الباحث : عمر غرسوان طالب بسلك الدكتوراه مختبر العلو…
الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي:
دراسة على ضوء القانون المغربي و الإتفاقيات الدولية
الباحث : عمر غرسوان
طالب بسلك الدكتوراه مختبر العلوم القانونية و القضائية
كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة مولاي إسماعيل مكناس
ملخص:
أضحى العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة من أبرز التحديات التي أفرزها التحول الرقمي لعلاقات الشغل لما ينطوي عليه من مساس بالكرامة، والخصوصية، والمساواة والاستقرار المهني للأجيرة .
وأمام هذا الواقع، يثار التساؤل حول مدى قدرة النظام القانوني على توفير حماية فعالة للمرأة الأجيرة في مواجهة العنف الرقمي ، فالمنظومة القانونية، الوطنية والدولية، ورغم إقرارها أسسا مهمة للحماية، من خلال التنصيص على مبدأ المساواة وصون كرامة الأجيرة وحماية حياتها الخاصة ، فإن فعاليتها تظل محدودة بالنظر إلى خصوصية العنف الرقمي وما يثيره من صعوبات على مستوى الإثبات والتكييف وتحديد المسؤولية ومن ثم، فإن ضمان حماية حقيقية للمرأة الأجيرة يقتضي تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي بما يواكب التحولات الرقمية ويكفل حماية أكثر ملاءمة ونجاعة.
الكلمات المفتاح : المرأة الأجيرة، العنف الرقمي، ، بيئة العمل الرقمية، التمييز الخوارزمي، الحماية القانونية
Legal Protection of Women Employees from Digital Violence: A Study in Light of Moroccan Law and International Conventions
Omar Gharsouane
PhD in Private Law Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Meknes Moulay Ismail University
Laboratory of Legal and Judicial Science
Abstract :
Digital violence against women employees has become a major challenge arising from the digital transformation of labour relations, as it affects dignity, privacy equality, and professional stability. Its forms include online harassment cyberbullying, abusive digital surveillance, violations of personal data, and algorithmic discriminationThis raises the question of whether the legal system can provide effective protection against such emerging forms of abuse. Although national and international legal frameworks establish important principles of protection, their effectiveness remains limited because of the specific nature of digital violence and the difficulties it creates in terms of evidence, legal classification, and responsibility . Effective protection therefore requires the development of both the legal and institutional framework in line with digital change. Keywords: women employees; digital transformation; digital violence; legal protection; digital work environment.
مقدمة :
لم يعد النقاش اليوم منصبا على مدى قدرة المرأة على العمل إلى جانب الرجل وعلى مختلف المستويات و الأصعدة بقدر ما أصبح موجها نحو مدى تمتعها بحماية قانونية فعالة تضمن كرامتها وأمنها داخل بيئة العمل 32 ، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي مست علاقات الشغل.
وإذا كانت المرأة الأجيرة استطاعت أن تفرض حضورها وقدرتها على أداء مختلف الأعمال وتحمل أعظم المسؤوليات وهو الأمر الذي يعد في حد ذاته مكسبا حقوقيا استطعت من خلاله المرأة تحقيق مجموعة من المتغيرات التي واكبت التطور المجتمعي33 ، فإن هذا الحضور لم يضع حدا لمختلف مظاهر الإعتداء و التمييز التي قد تتعرض له، بل إن التحول الرقمي لعلاقات الشغل أفرز صورا جديدة من التهديدات التي قد تلحق بالمرأة الأجيرة ، والتي من أبرزها المساس بخصوصيتها و بياناتها الرقمية ، و العنف الذي يمارس عبر الوسائط الرقمية ووسائل الإتصال الحديثة34.
وقد أضحت بيئة العمل الرقمية ، بما توفره من أدوات للتواصل و الإنتاج و التتبع ، مجالا خصبا لظهور أشكال جديدة و متعددة من العنف الموجه ضد المرأة الأجيرة 35، من قبيل التحرش الإلكتروني ،و التنمر الالكتروني ، و المراقبة الإلكترونية بشكل غير مشروع ، فضلا على الاستعمال الغير المشروع للمعطيات الشخصية على نحو يمس حياتها الخاصة وكرامتها وحقوقها الأساسية .
ومن ثم يمكن القول أن التحول الرقمي ، وعلى خلاف لما قد يتصور من كونه قد أفضى إلى حماية المرأة الأجيرة داخل محيط الشغل ، فقد أثبت الواقع العملي عن أوجه جديدة من الهشاشة الفئوية ، ذلك أن توظيف وسائل التكنولوجيا الحديثة ورغم ماتوفره من منافع وإيجابيات ، فقد أضحت في بعض الحالات وسيلة لممارسات لا أخلاقية من قبيل الإستغلال والإبتزاز و المساس بالبيانات و الحقوق الشخصية للمرأة الأجيرة36.
إن خطورة هذه الأفعال والممارسات لاتنبع فقط من طبيعتها اللامادية أو إرتكابها عبر الوسائط الرقمية ،بل لصدورها ضمن علاقة شغل تتأسس على عنصر التبعية ، ومايفرزه ذلك من اختلال موازين القوة بين طرفي الإنتاج ، بما قد يفاقم هشاشة المرأة الأجيرة ويصعب عليها التبليغ عن هذه الأفعال أو إثباتها أو المطالبة بالحقوق القانونية الواجبة37 .
لذلك يفرض موضوع الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي نفسه كأحد المواضيع القانونية الراهنة ، بالنظر إلى مايكشف عنه من تحديات جديدة أمام الإطار القانوني الحالي ، ومدى قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية وضمان حماية فعلية لكرامة المرأة الأجيرة وحقوقها الأساسية داخل بيئة العمل الرقمية.
ومن هنا يثار التساؤل :حول مدى كفاية النصوص القانونية و الأليات المؤسساتية الحالية في حماية المرأة الأجيرة من صور العنف الرقمي؟ وحول مدى الحاجة إلى تطوير الإطار القانوني ليستجيب لخصوصية هذه الإعتداءات المستحدثة ؟
ويتفرع عن هذه الإشكالية عدد من التساؤلات الفرعية ، من أبرزها : مالمقصود بالعنف الرقمي ؟ و ماهي أهم صوره وتجلياته في ميدان الشغل ؟ وماهي الأليات القانونية الكفيلة بحماية المرأة الأجيرة من العنف الرقمي؟ وهل تكفي القواعد الحالية لضمان حماية فعالة ، أم أن الأمر يستدعي تدخلا تشريعيا و مؤسساتيا يواكب خصوصية علاقات الشغل في ظل التحول الرقمي ؟
ولمعالجة هذه الإشكالية و الإحاطة بمختلف جوانبها ، سنعمد إلى تقسيم هذا الموضوع وفق تصميما يتضمن في المطلب الأول مفهوم وصور العنف الرقمي الموجهة ضد المرأة الأجيرة ، و المطلب الثاني سيخصص للحديث عن الأليات ووسائل حماية المرأة الأجيرة من العنف الرقمي وتحديات التفعيل .
المطلب الأول : ماهية وصور العنف الرقمي الموجهة ضد المرأة الأجيرة
يقتضي تناول موضوع العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة ، ضرورة الوقوف بداية عند ماهية العنف الرقمي ، وبيان أبرز صوره وتجلياته داخل بيئة العمل ، ذلك أن ضبط المفهوم يعد مدخلا أساسيا لفهم نطاق الحماية المقررة للمرأة الأجيرة ، ومن ثم سنعمل خلال هذا المطلب على بيان مفهوم العنف الرقمي وخصوصياته في ظل علاقات الشغل (الفقرة الأولى) ثم الوقوف عند أهم صوره وتجلياته في إطار علاقات الشغل ا(لفقرة الثانية )
الفقرة الأولى : مفهوم العنف الرقمي الموجه المرأة الأجيرة
إن التحولات التي فرضها العصر الرقمي لم تقف عند حدود تطوير وسائل الإتصال وتيسير تداول المعلومات ، بل ساهمت أيضا في ظهور أنماط وأشكال جديدة من الممارسات العدوانية ، فبفعل الإنفتاح و التطور الرقمي أصبحت البيئة الرقمية مجالا خصبا لظهور أنماط جديدة من العنف و التمييز الموجه ضد المرأة ، والتي تتخذ أشكالا متعددة ومتطورة باستمرار مستغلة الخصائص التي يتميز بها هذا الفضاء من سرعة إنتشار وسهولة إخفاء الهوية أحيانا 38 .
وفي هذا الإطار ظهر مفهوم العنف الرقمي للدلالة على كل سلوك غير مشروع يتم بواسطة تكنولوجيا المعلومات و الإتصال ، ويستهدف النيل من الشخص أو الضغط عليه أو الإساءة إليه أو تهديده أو التشهير به أو جعل حياته الخاصة عرضة للإختراق39
وقد عرف الفقه العنف الرقمي بأنه “… كل السلوكيات المتعمدة و المتكررة التي تمارس عبر الوسائط الرقمية بهدف إيقاع الأذى بالأخرين ….”40 ، كما يعرف البعض الأخر بأنه “… فعل عنف يرتكب أويحرض عليه أو يتفاقم كليا أو جزئيا باستخدام تكنولوجيا المعلومات و الإتصال ، ويستهدف إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي بالضحية ، أو تهديد سلامتها أو حريتها أو سمعتها …”41 ويشمل هذا المفهوم مختلف الأفعال و الممارسات التي تقع عبر الفضاء الرقمي ، سواء اتخذت صورة تحرش أو تنمر أو قذف أو تهديد أو إبتزاز أو غيرها من الممارسات التي تمس سلامة الإنسان وكرامته 42.
وإذا كان العنف الرقمي ، في معناه العام ، يشمل مختلف الأفعال العدوانية التي تمارس عبر الوسائط الإلكترونية وتمس الأشخاص في كرامتهم أو خصوصيتهم أو سلامتهم النفسية ، فإن هذا المفهوم يكتسب خصوصية حيث يتعلق بالمرأة الأجيرة داخل علاقة الشغل ، باعتبار أن الفضاء الرقمي في مجال الشغل لايشكل مجرد وسيلة للتواصل أو تبادل المعطيات ، بل يمثل امتدادا لعلاقة قانونية تقوم على التبعية ، وهو مايجعل العنف الرقمي في هذه الحالة أشد أثرا ، لارتباطه ليس فقط بالحياة الخاصة أو السلامة المعنوية و النفسية ، وإنما كذلك بالوضعية المهنية للأجيرة و إستقرارها داخل المقاولة ، ومن ثم يمكن تعريف العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة بأنه “… كل سلوك عدائي يشمل مجموعة من الصور كالتحرش الجنسي و التمييز أو الإهانة أو الرقابة بشكل تعسفي يمارس ضد المرأة الأجيرة من طرف المشغل أو زملائها أو الزبناء ، متى كان هذا السلوك مرتبطا بعقد الشغل ، ومن شأنه المساس بكرامتها أو خصوصيتها أو سلامتها النفسية أو استقرارها المهني…”
ويتضح من خلال التعريف أن خصوصية العنف الرقمي ضد المرأة الأجيرة لاترجع فقط إلى الوسيلة المستعملة في إرتكابه ، فالعبرة هنا ليست بمجرد وجود إعتداء عبر وسيلة رقمية ، وإنما بكون هذا الإعتداء متصلا بعلاقة الشغل ، سواء تم عبر البريد الإلكتروني المهني ، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، أو ووسائل التتبع و المراقبة داخل العلاقة الشغلية.
وتتحدد خصوصيات العنف الرقمي في علاقات الشغل في كونه يقع داخل علاقة شغل تتسم بالتبعية وخضوع الأجيرة لسلطة المشغل ، مما يجعل الوسائط الرقمية للمقاولة ذاتها مجالا محتملا للإعتداء ، فهو عنف يرتبط بتنفيذ عقد الشغل أو بمناسبته ، وقد يتخذ صورة متعدة كالتحرش ، والتهديد ، أو إهانة أو تعسف في استعمال وسائل الرقابة الرقمية ، بما يمس كرامة الاجيرة وحياتها الخاصة .43
كما تتمثل خصوصيته في كونه ، يرتبط في الغالب بسلطة المشغل في الرقابة و الإشراف ، فالأصل أن للمشغل بمقتضى سلطته التنظيمية ، حق مراقبة تنفيذ عقد الشغل ، غير أن هذا الحق ليس مطلقا بل يظل مقيدا بواجب احترام كرامة الأجيرة وحياتها الخاصة ومعطياتها ذات الطابع الشخصي ، لذلك ، متى تجاوز استعمال تلك الوسائل الرقمية حدود الضرورة و التناسب ، كما في حالات التتبع الدائم ، الإتصال خارج أوقات العمل ، الإطلاع على البيانات و رسائل الأجيرة الشخصية ، فإن الأمر لايعود مجرد ممارسة لسلطة الرقابة ، بل يتحول إلى صورة من صور التعسف في استعمال السلطة بما يشكل مساسا بالحقوق الأساسية للأجيرة44.
كما يتميز العنف الرقمي في علاقات الشغل بكونه عابرا للحدود ، فإذا كان العنف في بيئة العمل الكلاسيكية يقع غالبا داخل المقاولة و أثناء ساعات العمل ، فإن التحول الرقمي قد أدى إلى إمتداد علاقة الشغل خارج هذه الحدود ، بحيث أصبح من الممكن أن تتعرض الاجيرة للعنف الرقمي بمختلف صوره حتى خارج مقر المقاولة وخارج أوقات الشغل ، عن طريق البريد الإلكتروني ، أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعية أو بواسطة الرسائل الهاتفية ، وبهذا المعنى إن التداخل بين الحياة الخاصة و الحياة المهنية ، أصبح يجعل الأجيرة في حالة تعرض مستمر للعنف الرقمي بما يضاعف من أثره النفسي 45 .
ثم إن هذا العنف يتسم بخصوصية أخرى تتمثل في تأثيره المباشر على الحقوق المهنية للأجيرة ، فهو لايمس فقط الكرامة أو السلامة النفسية ، بل يؤدي أيضا إلى المس بالإستقرار المهني لهذه الأخيرة ، من خلال ظروف عمل غير سليمة تدفع الأجيرة إلى مغادرة عمله بصفة إضطرارية ، مما يشكل بشكل مباشر إعتداء على حق الأجيرة في الشغل في ظروف تحفظ الكرامة و السلامة النفسية و المعنوية.
الفقرة الثانية : صور العنف الرقمي الموجه للمرأة الأجيرة
لايتخذ العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة صورة واحدة ، بل يتجسد في صور متعددة من الممارسات التي تختلف من حيث الوسيلة و الأثر ، لكنها تلتقي جميعا في كونها تستعمل الوسائط الرقمية للإضرار بالأجيرة أو الضغط عليها أو المساس بكرامتها وخصوصيتها وإستقرارها المهني .
ويمكن تصنيف صور العنف الموجه ضد المرأة الأجيرة إلى صنفين أساسين ، ويشمل النوع الأول العنف الرقمي الماس بكرامة المرأة الأجيرة وبمبدأ المساواة داخل علاقة الشغل (أولا )،وصنف ثان يتمثل في العنف الرقمي الماس بالحياة الخاصة للأجيرة و معطياتها الشخصية على نحو يخرج عن حدود الضرورة المهنية (ثانيا)
أولا:العنف الرقمي الماس بكرامة المرأة الأجيرة وبمبدأ المساواة:
أ-التحرش الجنسي الرقمي :
يشكل التحرش في مجال الشغل مظهرا من مظاهر صور التعسف في استعمال السلطة داخل بيئة العمل ، لما ينطوي عليه من مساس بكرامة الأجيرة واعتداء على حقها في الاشتغال داخل ظروف مهنية أمنة ومستقرة ، وتكمن خطورته في كونه لايقتصر على الإضرار بالطرف المتضرر في بعده الشخصي ، بل يمتد كذلك الى زعزعة استقرار العلاقة الشغلية.
و يعتبر التحرش الجنسي ترجمة للتعبير الإنجليزي Sexual harassment )) وهو أي قول أوفعل يحمل دلالات جنسية تجاه شخص أخر يتأذى من ذلك ولايرغب فيه ، أو هو سلوك جنسي غير مرحب به بهدف طلب خدمات أو أغراض جنسية ، ويشتمل على بعض الإيحاءات اللفظية و الجسدية ذات الطبيعة الجنسية 46 ، كما يتم تعريفه في إطار علاقات الشغل بأنه “…عبارة عن أفعال متكررة تهدف إلى الإساءة لظروف وعلاقات العمل المادية و الإنسانية ، فضلا عن الإساءة لضحية أو أكثر ، و التي من الممكن أن تشكل إنتهاكا لحقوق وكرامة الفئة العاملة و التأثير عليهم صحيا ونفسيا وتعريض مستقبلهم المهني للخطر ….”47
وقد عرفه بعض الفقه أيضا بأنه “…ذلك السلوك الذي ينطوي على استغلال الضحية (الأجيرة أو الأجير ) من قبل المشغل أو المشرف عليه ، من خلال الضغط عليها متخذا سلطته وسيلة لارتكاب جريمته …”48
وإذ اكان التحرش الجنسي في علاقات الشغل يعد صورة تقليدية من صور المساس بكرامة الأجيرة و إخلالا خطيرا بواجب احترام شخصها داخل بيئة العمل ، فإن التحولات الرقمية لعلاقات الشغل قد أفرزت شكلا مستحدثا من هذا الاعتداء يتحقق كلما استعملت الوسائط الرقمية في توجيه رسائل أو صور أو تعليقات أو إشارات ذات حمولة جنسية أو مهينة ، من شأنها المساس بكرامة الأجيرة داخل علاقة الشغل.
ومن ثم فإن التحرش الالكتروني لايختلف من حيث الجوهر عن التحرش في صورته التقليدية ، وإنما يتميز فقط بكونه يمارس بواسطة دعامة رقمية ، ومن ثم يمكن تعريفه بأنه “… سلوك عدواني ذات حمولة جنسية يمارس عبر دعامة رقمية من قبل المشغل أو من ينوب عنه أو أي شخص أخر ،متى كان من شأنه التأثير على الأجيرة أو الضغط عليها أو النيل من كرامتها ، وذلك عبر استعمال رسائل أو صور أ وتعليقات أو إشارات رقمية تحمل مضمونا مخلا بالحياء أو ماسا بالاعتبار الشخصي والمهني …”
ويأخذ التحرش الإلكتروني في علاقة الشغل صورا متعددة فقد يتم عبر البريد الإلكتروني من خلال إرسال رسائل إلكترونية تتضمن عبارات أوإيحاءات جنسية ، أو من خلال إرسال صورا أو رموز أو تعليقات ذات حمولة جنسية أو حاطة بالكرامة عن طريق الهاتف أو رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، أو عن طريق وسائل العمل الرقمية المعدة للتواصل بين الأجراء و المشغل و الأجراء فيما بينهم.
ورغم أن التحرش الالكتروني يعد من أكثر صور العنف الرقمي وضوحا وخطورة في بيئة العمل ، فإنه بالمقابل يثير مجموعة من صعوبات على مستوى الإثبات والتبليغ ، ذلك أن هذا النوع من التحرش يتم غالبا عبر دعائم رقمية قابلة للحذف أو الإخفاء أو التعديل ، أو قد يمارس بشكل غير مباشر وراء عبارات و رموز غير صريحة ،وهو ماينعكس سلبا على إمكانية إقامة الدليل أمام القضاء49.
و إلى جانب هذه الصعوبات المرتبطة بالدليل الرقمي ، تتردد الاجيرة في كثير من الأحيان على التبليغ عن هذه الأفعال ،ليس لانتفاء الضرر أو لضعف خطورتها ، وإنما خوفا من إنعكاس ذلك على إستقرارها المهني ، أو تعرضها لردود فعل انتقامية من طرف المشغل أو من يمارس السلطة الفعلية داخل المقاولة ، لذلك تظل هذه الإشكالات من أبرز العوائق التي تحد من فعالية الحماية القانونية المقررة في مواجهة التحرش الجنسي الالكتروني داخل علاقات الشغل50.
ب-التمييز الخوارزمي :
يعد مبدأ المساواة وحظر التمييز في التشغيل من المبادئ الأساسية التي كرسها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان وبعده معايير التشغيل الدولية و العربية ، باعتباره ضمانة جوهرية لتحقيق ولوج عادل الى الشغل دون تمييز على أساس الجنس ، وقد انعكس هذا التوجه على عدد من التشريعات التي تبنت صراحة هذا المبدأ الهام .
وتأسيسا على ذلك ، فإن مبدأ المساواة وعدم التمييز من الدعائم الأساسية لكل مجتمع ديمقراطي قائم على إحترام حقوق الإنسان ، وألية جوهرية لمحاربة مختلف صور التمييز التي قد تمس الأجير بسبب السلالة أو اللون أو الجنس أو غيرها من الأسباب التي من شأنها المساس بمبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التشغيل أو في ممارسة العمل ، ولذلك ، اتجهت مختلف التشريعات الى تكريس هذا المبدأ وضمان احترامه في ميدان الشغل ترسيخا للموقف الدستوري بسمو الاتفاقيات الدولية على القانون الوطني ، سواء على مستوى الولوج إلى العمل أو أثناء تنفيذ عقد الشغل.
وفي هذا الإطار نصت مدونة الشغل في المادة 9 في فقراتها الثانية على أنه “…يمنع كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة ، أو اللون ، أو الجنس ….” كمانصت المادة 346 من نفس المادة على أن “…يمنع كل تمييز بين الجنسين ، إذ تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه ….” ولضمان التطبيق الفعلي لهذه المقتضيات الحمائية ، عمد المشرع إلى معاقبة المشغلين و الأجراء على السواء عن مخالفة أحكام المواد السالفة الذكر .51
غير أن مبدأ المساواة وحظر كل أشكال التمييز ، شأنه شأن باقي مبادئ قانون الشغل ، تأثر بالتحولات التي فرضها التحول الرقمي لعلاقات الشغل ، لاسيما مع دخول أنظمة الذكاء الاصطناعي الى ميدان الشغل ، فقد أصبحت الأنظمة الذكية تضطلع بوظائف كانت تمارس تقليديا من قبل العنصر البشري ، من قبيل فحص طلبات الشغل ، و انتقاء المترشحين ، وتقييم الأداء ، وتحديد الأجور ، وغير ذلك من العمليات المرتبطة بإبرام عقد الشغل أو تنفيذه
وأمام هذا التطور ، برز مفهوم التمييز الخوارزمي باعتباره أحد التحديات الجديدة التي يطرحها التحول الرقمي لعلاقات الشغل ، ويقصد به ، في الفقه القانوني ، حالة الانحراف التي تصيب نتائج الخوارزميات بسبب فرضيات أو معايير متحيزة أثناء تصميمها أو تطويرها ، أوبسبب اعتمادها على بيانات تعكس أشكال التمييز و اللامساواة القائمة في الواقع الاجتماعي52،كما يتم تعريفه أيضا بأنه ظاهرة تشير الى الأخطاء المنهجية التي تحدث في عميلات صنع القرار ، مما يؤدي الى نتائج غير عادلة ، وتولد تنبؤات غير عادلة ، أو افتراضات متأصلة وخاطئة في عملية التعلم الألي ، تؤدي الى تحريف المخرجات ، أو التأثير على النتائج المقدمة أو الحد منها 53.
ولم يعد التمييز الخوارزمي مصدر قلق افتراضي ، بل أصبح واقعا أكدته بعض التجارب العلمية ، ومن الأمثلة في هذا الصدد ماوقع لدى شركة أمازون سنة 542015 ، حيث جربت نظاما قائما على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في عمليات التشغيل ، قبل أن يتبين لاحقا أن هذا النظام أظهر تمييز ضد النساء ، إذ كان يستبعد السير الذاتية الخاصة بالنساء ، وقد كان هذا التمييز نتيجة لاعتماد النظام على بيانات توظيف سابقة عكست هيمنة الذكور على مناصب الشغل، بالإضافة الى ذلك وجد التحيز الخورازمي مؤطا قدم له في الشركات الكبرى و الأسواق الالكترونية حيث كانت خورازميات شركة ابل متحيزة جنسيا ضد النساء فيما يتعلق بالحدود الأئتمانية التي تمنحها إدارة الخدمات المالية و التي انخفضت مابين 10 أضعاف إلى 20 ضعف بالنسبة للنساء عن نظيرتها الممنوحة للرجال رغم وحدة المركز المالي لكل منهم55
وإذا كانت هذه الأمثلة تكشف بوضوح أن التمييز الخوارزمي كصورة من صور العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة أصبح واقعا يهدد مبدأ المساواة داخل علاقات الشغل ، فإن الإشكال لايقف عند حدود رصد مظاهر وتطبيقاته ، وإنما يمتد الى مايطرحه من صعوبات قانونية على مستوى كشف مصدر التمييز وإثباته وتحديد المسؤول عنه ، ذلك أن الطابع التقني و الألي الذي تتسم به الخوارزميات ، فضلا على تعدد المتدخلين في تشغيلها وتطويرها ، يجعل من التمييز الناتج عنها صورة خفية ومعقدة ، يصعب على الأجيرة الإحاطة بها أو إقامة الدليل عليها بالوسائل المعتادة
ج-التنمر الالكتروني:
يعد التنمر الالكتروني من أبرز الظواهر السلبية التي أفرزها التحول الرقمي ، بل إنه يمثل صورة مستحدثة من صور العنف التي ارتبطت بالتطور الهائل في وسائل الإتصال و التكنولوجيا الحديثة ، فإذا كان الفضاء الرقمي قد أنشئ أساسا لتيسير التواصل وتسريع إنجاز المعاملات وتبسيط مختلف شؤون الحياة ، فإن التطور لم يخل من أثار جانبية خطيرة، تمثلت في إساءة استعمال الوسائل الألكترونية ، وقد عرف الفقه القانوني التنمر الالكتروني بأنه “…فعل عدواني متعمد من قبل فرد أو مجموعة باستخدام أساليب التواصل الالكتروني ، بطريقة متكررة طيلة الوقت ضد أحد الضحايا الذي لايستطيع الدفاع عن نفسه بسهولة ….” 56
ويتجسد هذا السلوك في صورة متعددة ، من قبيل السخرية ، و الإهانة ، والتشهير ، أو تعمد إحراج الشخص و الإساءة الى سمعته عبر الفضاء الرقمي ، ومن ثم فإن التنمر الالكتروني يعد صورة من صور العنف الرقمي بالنظر الى ماينطوي عليه من استعمال للتكنولوجيا في الإضرار بالغير على نحو قد يكون أشد أثر من التنمر التقليدي ، لسهولة انتشاره ، وصعوبة الحد من أثاره .
وقد أصبح التنمر الالكتروني من بين الصور المتزايدة الانتشار في ميدان الشغل ، حيث أضحت الأجيرات بصفة خاصة عرضة لهذا النوع من الإعتداءات الرقمية ، سواء في شكل سخرية رقمية ، أو تشهير ، أومساس بكرامتها المهنية ، سواء من طرف المشغل او زملائها في العمل أو الزبناء ، ويتحقق كلما استعملت الوسائط الرقمية في توجيه سلوكات متكررة أو مقصودة من شأنها الإهانة أو التخويف أو التحقير أو التشهير ، ومن ثم ، فالتنمر الالكتروني ، أصبح اليوم ضمن صور العنف الرقمي في علاقات الشغل التي تستوجب حماية قانونية خاصة، لما ينجم عنه من مساس بالسلامة المعنوية للمرأة و باستقرارها المهني .
ثانيا:العنف الرقمي الماس بالحياة الخاصة للمرأة الأجيرة
أ-المساس بالمعطيات والبيانات الشخصية:
تعتبر المعلومات و البيانات الشخصية من الحقوق الأساسية للإنسان وذلك لإرتباطها الوثيق بشخصيته وتعلقها الشديد بكرامته وحياته الخاصة 57 ، إذ لاتمثل مجرد معلومات ومعطيات تقنية ، بل تشكل إمتدادا قانونيا وواقعيا لذاته الإنسانية ولمحيطه الخاص الذي يتعين أن يظل مصونا من كل مساس أو إستغلال غير مشروع ، ولذلك فإن المساس بها أو تداولها خارج الضوابط القانونية لايشكل مجرد إخلال بقواعد المعالجة المشروعة للمعطيات ، بل يعد إعتداء على أحد المقومات الجوهرية للكرامة الإنسانية .
وإذا كانت حماية المعطيات و البيانات ذات الطابع الشخصي تندرج ضمن الضمانات الأساسية لصون كرامة الإنسان وحياته الخاصة ، فإن هذه الحماية تكتسي أهمية كبيرة في مجال الشغل58 ، حيث تجد المرأة الأجيرة نفسها في ارتباط مباشر مع الوسائل الرقمية و الأنظمة المعلوماتية سواء أثناء إبرام عقد الشغل أو أثناء تنفيذه بما يستلزم جمع ومعالجة وتخزين عدد كبير من المعطيات المرتبطة بشخصها ووضعها ، غير أن هذا المعطى ، وإن كانت تفرضه في بعض الحدود ضرورات التنظيم والتدبير ، قد يتحول في المقابل الى مجال خصب لانتهاك الحياة الخاصة متى استخدمت هذه البيانات خارج الإطار المشروع أو على نحو تعسفي يمس بكرامة الأجيرة أو أمنها المهني و الشخصي.
ويقصد بالبيانات الشخصية للمرأة الأجيرة “…. جميع البيانات التي تكشف بشكل مباشر أو غير مباشر عن الوضع العائلي للأجيرة ، أوأصلها العرقي ، أو أرائها السياسية ، أو الفلسفية ، أو معتقداته الدينية ، أو سجل السوابق الجنائية الخاصة بها ، أوبيانات القياسات البيومترية الخاصة بها ، أو أي بيانات تتعلق بصحتها وحالته الجسدية أو الذهنية أو العقلية أو البدنية أو الجينية أو الجنسية أو حتى بياناتها المالية ….”59
ويعد المساس بالمعيطات و البيانات للمرأة الأجيرة من بين صور العنف الرقمي الماس بحياتها الخاصة داخل علاقة الشغل في الوقت الحاضر ، ذلك أن بيئة العمل الرقمية أصبحت ترتكز اليوم على جمع ومعالجة وتخزين البيانات المرتبطة بالأجيرة ، سواء تعلق الأمر بهويتها ، أو وسائل اتصالها ، أو صورها ، أو بياناتها الصحية أو العائلية ، ومن ثم فإن كل استعمال غير مشروع لهذه المعطيات ، أو كل ولوج غير مأذون ، أونشرها أو تداولها أو الاحتفاظ بها خارج ماتبرره الضرورة المهنية ، يشكل مساسا بخصوصية الأجيرة و اعتداء على حقوقها الأساسية .
وتتجلى هذه الصورة من العنف الرقمي في مظاهر متعددة ، من قبيل الإطلاع غير المشروع على البريد الالكتروني أو الرسائل أو الملفات الشخصية الرقمية ، أو نسخ المعطيات الرقمية الخاصة بالأجيرة أو الاحتفاظ بها دون سند ،أو استعمال مايتم الحصول عليه من معلومات للضغط عليها أو ابتزازها أو النيل من سمعتها داخل المقاولة أو خارجها ، فضلا على توجيه المشغل للأجيرة أسئلة تتعلق بوضعه الصحي أو العائلي أو معتقداتها الدينية أثناء إبرام عقد الشغل أو تنفيذه 60،
ولايقف الأمر عند هذه الصور ، بل إن التحول الرقمي أفرز مظهرا أكثر خطورة ، يتمثل في إعتماد بعض تقنيات الذكاء الإصطناعي على تجميع وتحليل معطيات وبيانات الأجيرة ، إنطلاقا من حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ، بما في ذلك مايتم نشره أو التفاعل معه ، وهو ما قد يؤدي إلى بناء تصورات أو ملفات رقمية دون علمهما ، واستعمالها لاحقا في اتخاذ قرارات مهنية تتعلق أساسا بالترقية أو حتى إنهاء العقد61 .
لذلك فإن أي إستعمال لهذه البيانات خارج حدود الضرورة و المشروعية ، يشكل إعتداء على خصوصية الأجيرة وكرامتها ومركزها داخل علاقة الشغل
ب- التعسف في المراقبة الرقمية للمرأة الأجيرة :
يمثل التعسف في المراقبة الرقمية إحدى أكثر صور العنف الرقمي انتشارا في ظل التحول الر قمي ، بالنظر إلى اتساع اعتماد المشغلين على الوسائط التكنولوجية في تنظيم العمل وتتبع تنفيذه ، فإذا كان من المسلم به أن للمشغل سلطة الإشراف على تنفيذ الشغل ، فإن هذه السلطة ليست مطلقة ، بل تظل مقيدة بوجوب احترام كرامة الأجيرة وحياتها الخاصة ومعطياتها ذات الطابع الشخصي ، ومن ثم ، فإن المراقبة الرقمية لاتثير الإشكال في أصلها ، وإنما في حدودها ومدى مشروعيتها ، إذ تتحول من وسيلة تنظيمية مشروعة إلى صورة من صور العنف الرقمي متى تجاوزت ماتقتضيه الضرورة المهنية ، أو اتسمت بالإفراط أو استعملت بغرض الضغط أو التخويف.
ويتمظهر هذا التعسف في صور متعددة ، من قبيل التتبع المستمر لتحركات الأجيرة ونشاطها عن طريق استخدام نظام تتبع المواقع GPS والذي يعد من أبرز التقنيات الحديثة التي تتيح تحديد الموقع الدقيق لأي شخص من خلال استقبال إشارات الأقمار الصناعية وتحليلها بواسطة برمجيات رقمية متصلة بشبكات بيانات مركزية 62، وقد بدأت المقاولات في البداية في استعمال هذه التقنية خاصة في قطاع النقل و المبيعات لضمان سلامة المعدات والمنتجات ، لتتحول فيما بعد لوسيلة لمراقبة الأجير ذاته لانشاطه فقط ، لكونها تتيح للمشغل معرفة موقع الأجير في كل لحظة ومتابعة تحركاته حتى خارج أوقات العمل، بل و الإحتفاظ بسجلات دقيقة عن تحركاته ومساراته الزمانية و المكانية.
بالإضافة الى ذلك أصبحت المقاولات تعتمد كاميرات المراقبة على نحو دائم أثناء العمل عن بعد ، ويسمح لها ذلك برصد وتسجيل كل شيء وتخزن كل ماتتلقاه من معلومات على مدى الزمان ومكان الذي تستخدم فيه ، فهي بذلك أشد وسائل المراقبة دقة لأنها تظهر عناصر تخرج عن إطار النشاط المهني63 .
فضلا على ماسبق تستعين المقاولات أيضا في إدارة نشاطها بما يسمى بالهياكل الخارجية القابلة للإرتداء التي تعبتر من أبرز تطبيقات الذكاء الإصطناعي في بيئة العمل الحديثة ،حيث تستخدم لمساعدة الأجراء على أداء المهام الشاقة ، خصوصا في قطاعات البناء ، والنقل والصناعات الثقيلة ، من خلال أجهزة يتم ارتداؤها فوق الجسم لتدعم الحركة و ترفع القدرة البدنية على رفع الأحمال الثقيلة أو القيام بالحركات المتكررة ، وتعرف هذه الإجهزة بأنها ملحقات أو عناصر من ملابس تتضمن إلكترونيات ، أو برامج ، أو أجهزة استشعار تتصل عادة بشبكة الأنترنيت ، وتتخذ تلك الإجهزة أشكال عديدة ، مثل الساعات الذكية ، والملابس الذكية ، وأساور المعصم 64.
ورغم ايجابيات هذه الأجهزة ، فإنها تحولت في العديد من المقاولات الى وسيلة للمراقبة ، إذ تقوم بتسجيل بيانات دقيقة حول الأجيرة ، وتشمل عدد الحركات ، ومدتها ومستوى الجهد العضلي ، وغير من المؤشرات الحيوية التي ترسل مباشرة الى نظام مركزي يدير البيانات ويقيم الأداء المهني للأجير ، وهكذا ، لم تعد هذه الأجهزة مجرد أدوات مساعدة على العمل ، بل أصبحت أجهزة استشعار متنقلة تتيح للمشغلين معرفة تفاصيل دقيقة عن السلوك الجسدي للأجراء ، وتقدير إنتاجيتهم أو حتى حالتهم الصحية و النفسية ، وتزداد خطورة هذه الصورة في ظل العمل بعد أو العمل عبر المنصات الرقمية ، حيث تتداخل حدود الحياة المهنية بالحياة الخاصة ، وتصبح الأدوات الرقمية بوابة للولوج إلى الفضاء الخاص بالأجيرة داخل المنزل أو خارجه .
ج-المساس بحق الأجيرة في قطع الإتصال خارج أوقات العمل :
أصبح تحقيق التوازن بين الحياة الخاصة و الحياة المهنية للأجراء من الإشكالات القانونية و الاجتماعية البارزة في علاقات الشغل ، ولاسيما في ظل التحولات التكنولوجية التي أسهمت في توسيع نطاق التداخل بين المجالين الشخصي و المهني 65.
وإذا كان حق الأجير بصفة عامة ، وحق الأجيرة بصفة خاصة ، في الحياة الخاصة يعد من الحقوق الإنسانية التي كرستها المواثيق الدولية و القوانين الوطنية ، فإن هذا الحق بات مهددا بفعل التحولات التي عرفتها علاقات الشغل ، فلم تعد الحدود بين الحياة الشخصية و المهنية واضحة كما كانت من قبل ، بل أضحى زمن الشغل يمتد أحيانا الى أوقات الراحة و العطل66 ، بفعل انتشار وسائل الاتصال الحديثة وأنماط العمل الجديدة، وهو الأمر الذي أفرز ممارسات جديدة ترقى إلى مستوى العنف الرقمي في مواجهة المرأة الأجيرة ، خاصة عندما يمتد التواصل المهني الى خارج الزمن القانوني للشغل ، فيمس بحياتها الخاصة وراحتها وكرامتها67 ، وتزداد خطورة هذا الوضع بالنظر الى الخصوصية التي تميز وضعية الأجيرة ، باعتبارها تتحمل في كثير من الحالات مسؤوليات مهنية وأسرية متعددة ، الأمر الذي يجعل تداخل الحياة المهنية مع الحياة الخاصة أكثر تأثيرا عليها وله أضرار نفسية وجسدية و إجتماعية .
ويتحقق هذا المساس عندما تتحول وسائل الاتصال المهنية إلى أداة لفرض حضور رقمي مستمر على الأجيرة ، من خلال إرسال الرسائل المهنية أو الاتصالات أو التعليمات خارج الزمن المخصص للعمل ، أو مطالبتها بالرد على المراسلات المهنية في أي وقت ، أو إشعارها بضرورة التفاعل الدائم مع التطبيقات و المنصات المرتبطة بالعمل ، وفي هذه الحالات لايتعلق الأمر بمجرد تواصل عرضي تفرضه ضرورة مهنية استثنائية ، بل نمط من التواصل الذي يؤدي عمليا الى إلغاء الحدود الفاصلة بين الزمن المهني و الزمن الشخصي .
المطلب الثاني : الحماية القانونية للمرأة من العنف في القانون و الاتفاقيات الدولية
أفرز التحول الرقمي الذي عرفته علاقات الشغل في السنوات الأخيرة واقعا جديد داخل بيئة العمل ، لم تعد فيه الإعتداءت الماسة بكرامة الأجير أو خصوصيته محصورة في الفضاء التقليدي للمقاولة ، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي عبر الوسائط التكنولوجية المختلفة ، وقد ترتب عن هذا التحول بروز أنواع مستحدثة من العنف ضد المرأة الأجيرة ، من قبيل التحرش الألكتروني ، والتنمر الرقمي ، التمييز الخوارزمي ، فضلا عن المساس بالمعطيات الشخصية ، أو الضغط المهني المستمر عبر وسائل الاتصال الرقمية ، وإزاء هذه التحولات ، أصبح من الضروري الوقوف على مدى قدرة المنظومة القانونية على حماية المرأة الأجيرة من مظاهر العنف الرقمي (الفقرة الأولى ) ، كما أصبح من اللازم التفكير في تطوير هذه الحماية بما يتلاءم مع خصوصية بيئة العمل الرقمية (الفقرة الثانية )
الفقرة الأولى :الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي من خلال المواثيق الدولية و القوانين الوطنية
إذا كان العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة قد أضحى من أبرز مظاهر التحول الرقمي الذي عرفته علاقات الشغل في البيئة الرقمية ، فإن الحماية القانونية المقررة له تستد على منظومة قانونية تتوزع بين الدستور المغربي و الاتفاقات الدولية باعتبارهما الإطار المرجعي( أولا ) ، ثم مدونة الشغل باعتبار النص الخاص المنظم لعلاقة الشغل (ثانيا) ، ثم القوانين الأخرى ذات الصلة ، وفي مقدمتها القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ، و القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (ثالثا)
أولا: الحماية في إطار الدستور و الاتفاقيات الدولية
تستند حماية المرأة الأجيرة من العنف الرقمي ، في المقام الأول ، إلى المرجعية الدستورية ، لأن العنف الرقمي لايمس فقط وضعها المهني ، بل يطال أيضا كرامتها وسلامتها المعنوية وحقها في المساواة و الحياة الخاصة ، وفي هذا الإطار كرس دستور المغربي لسنة 2011 مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة في التمتع بالحقوق و الحريات ، مع إلزام الدولة بالسعي الى تحقيق مبدأ المناصفة .
وفي هذا الإطار ينص الفصل 19 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أن “….يتمتع الرجل و المرأة على قدم المساواة ، بالحقوق و الحريات المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية ، الواردة في هذا الباب من الدستور ، وفي مقتضياته الأخرى ، وكذا في الإتفاقيات و المواثيق الدولية ، كما صادق عليها المغرب ، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها ، تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وتحدث لهذه الغاية ، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ….”
كما منع الدستور المغربي لسنة 2011 كل مساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية للأشخاص68 ، وضمان حماية الحياة الخاصة وسرية الاتصالات الشخصية69 ، وعلاوة على ذلك نجد أن الفصل 31 من الدستور الذي ألزم الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية ، على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات و المواطنين على قدم المساواة من مجموعة من الحقوق من بينها الحق في الشغل و الدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل ، أو في التشغيل الذاتي ، بالإضافة الى حق المواطنين و المواطنات في ولوج الوظائف حسب الاستحقاق70
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة بالنسبة للمرأة بصفة عامة وخاصة المرأة الأجيرة لكونها تشكل الأساس الحمائي من أي مساس أو اعتداء على كرامتها أو تمييز على أساس الجنس ، أو اختراق للخصوصية أو بياناتها الشخصية في ظل التحول الرقمي ، ومن ثم فإن الحماية الدستورية تشكل الأساس المعتمد في اتجاه توسيع الحماية لتشمل صور العنف الرقمي في بيئة العمل.
وفضلا على ذلك، فالمرجعية الدولية لاتقل أهمية عن المرجعية الدستورية ، بالنظر إلى ما إلتزام به المغرب من اتفاقيات و مواثيق تروم حماية المرأة من التمييز و العنف في مجال الشغل، وفي مقدمة هذه النصوص تأتي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 197971 ، والتي ألزمت الدول باتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في مجال الشغل ، وضمان مساواتها بالرجل في فرض التشغيل وظروف الشغل .
كما تأتي اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 لسنة 721951 بشأن المساواة في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية من أهم الصكوك الدولية التي كرست الحماية الاقتصادية للمرأة في ميدان الشغل، إذ اعتمدت هذه الاتفاقية سنة 1951 والتي جاءت لتؤكد أن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة لا ينبغي أن يظل حكرا على الولوج إلى العمل ، بل يجب أن يمتد كذلك إلى المقابل المادي المستحق عنه، ويقصد بالمساواة في الأجر، في مدلول هذه الاتفاقية، ضمان عدم إخضاع النساء لأي تمييز في الأجر متى كن ينجزن عملا مساويا في القيمة لذلك الذي يؤديه الرجال .
وتعزيزا لحماية المرأة الأجيرة جاءت الإتفاقية رقم 111 لسنة 1958 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن التمييز في الاستخدام و المهنة 73 والتي توفر بدورها أساسا مهما لمناهضة كل ممارسة تخل بمبدأ تكافؤ الفرص و المساواة داخل علاقة الشغل، مع إلزام الدول بوضع سياسة وطنية ترمي الى منع التمييز في الإستخدام و المهنة وتراعي عدد من المبادئ ، التي تشمل تمتع كل الأشخاص بتكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في مجال الاستخدام و التشغيل و الأجر المتساوي عن العمل إذا تساوت قيمة الشغل المؤدى.
وحماية للمرأة الأجيرة بصفة من كل أشكال العنف و التحرش ، اعتمدت منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 190 لسنة 2019 74بشأن العنف و التحرش في عالم الشغل و التوصية 206 75المرفقة لها ، والتي أقرت من خلالها المنظمة صراحة بحق كل شخص في بيئة عمل خالية من العنف و التحرش ، بما في ذلك العنف و التحرش القائمان على التوع الاجتماعي ، كما وسعت مفهومي الشغل و العنف ، ليشمل جميع أشكال العنف و التحرش ، سواء كان ذلك شفهيا أو جسديا أو إجتماعيا أو جنسيا أو نفسيا ، والذي يحدث في أي وقت وفي أي مكان و جميع الظروف المتعلقة بالعمل ، بغض النظر عن موقع وحجم أو نوع المقاولة.
وتأسيسا على ذلك ، فإن هذه الاتفاقية توفر أساسا لإدخال الأفعال المرتكبة عبر البريد الإلكتروني ، أو المنصات الرقمية ، أو الرسائل الهاتفية ، ضمن صور العنف و التحرش في عالم الشغل، وتدعم التوصية رقم 206 الصادرة عن منظمة العمل الدولية هذا التوجه ، حين تدعو إلى وضع تدابير وقائية وعلاجية فعالة ، تشمل أليات التظلم و الحماية والتكفل بالضحايا ، ومن ثم فإن الدستور و الإتفاقيات الدولية يشكلان معا الأساس الذي تستمد منه المرأة الأجيرة حمايتها قي ظل التحول الرقمي لعلاقات الشغل .
ثانيا: مدونة الشغل
إذا كان الدستور و الإتفاقيات الدولية يضعان الإطار العام للحماية ، فإن مدونة الشغل تمثل الإطار الخاص الذي ينظم علاقة الشغل ويؤطر الحقوق و الإلتزامات الناشئة عنها ، ورغم أن مدونة الشغل لم تنص صراحة على العنف الرقمي بوصفه صورة مستقلة من صور الاعتداء داخل العمل ، غير أن عدد من مقتضياتها يسمح بإرساء حماية مهمة للمرأة الأجيرة في مواجهة العنف الرقمي.
فمن جهة أولى ، تقوم المدونة على مبدأ عدم التمييز في التشغيل ، وهو مايجعل كل فعل أو قرار ألي أو ممارسة مهنية يشوبه تمييزا أو ينعكس سلبا على تكافؤ الفرص بين الأجراء مشمولا بالحماية المقررة للأجير ، وبهذا المعنى يمكن إدراج بعض صور التمييز الخوارزمي بسبب الجنس ضمن دائرة الأفعال المنافية لروح المادة 9 من مدونة الشغل76 .
ومن جهة ثانية ، تقوم المدونة على صون كرامة الأجير داخل علاقة الشغل وهو مانصت عليه ديباجة مدونة الشغل77 وهو ما يسمح بإدراج صور العنف الرقمي بوصفها أفعالا تمس السلامة المعنوية للأجيرة وتخل بشروط العمل اللائق فضلا على أن المادة 346 من مدونة الشغل منعت التمييز في الأجر بين الجنسين 78، إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه ، هذا بالإضافة إلى على مانصت عليه المادة 36 من نفس المدونة من عدم إعتبار الجنس من المبررات المعتمدة لإتخاذ العقوبات التأديبية أو الفصل من الشغل من طرف المقاولة 79.
كما أن المقتضيات القانونية المتعلقة بالأخطاء الجسيمة المرتكبة سواء من طرف الأجير أو المشغل المنصوص عليها بمقتضى المادتين 39 و 40 من المدونة تفتح المجال لتوسيع الحماية متى ثبت أن العنف الرقمي الصادر عن المشغل أو الأجير بلغ درجة المساس الجسيم بكرامة الأجيرة أو سلامتها أو حقوقها الأساسية .
لذلك فإن مدونة الشغل ، وإن لم تنظم العنف الرقمي بنص خاص ، فإنها تظل أحد أهم الأسس القانونية التي يمكن الإستناد عليها في حماية المرأة الأجيرة من هذه الممارسات ، على أساس أن التحول الرقمي لعلاقات الشغل لايغير من طبيعة الاعتداء ، وإنما يغير فقط وسيلة المعتمدة في ارتكاب الفعل .
ورغم ذلك فإن حدود هذه الحماية تظهر في غياب نصوص صريحة تؤطر حق الأجيرة في قطع الإتصال ، أو حدود الرقابة الرقمية التعسفية ، أو القرارات المبنية على الخوارزميات ، وهو مايجعل الحماية المستمدة من المدونة في حاجة إلى تطوير يواكب التحولات الرقمية التي يعرفها مجال الشغل .
ثالثا: الحماية في إطار القوانين الأخرى
إلى جانب الحماية القانونية التي تستفيد منها المرأة الأجيرة بمقتضى الدستور و الإتفاقيات الدولية و مدونة الشغل ، فإنها تستفيد من حماية مهمة بموجب نصوص قانونية أخرى تتصل مباشرة ببعض صور العنف الرقمي ، ويأتي في مقدمة هذه النصوص القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء 80، الذي وسع من مفهوم العنف وأشكاله ليشمل الأذى الجسدي أو النفسي أو الجنسي أو الاقتصادي، إضافة الى العنف الرقمي القائم على التمييز بسبب الجنس81 ، وتظهر أهمية هذا القانون بالنسبة للمرأة الأجيرة في كونه يتيح تكييف عدد من صور العنف الرقمي ، كالتحرش الالكتروني ، و التشهير و الإبتزاز ، ضمن الأفعال المجرمة و الموجبة للحماية و العقاب .
وتظهر هذه الحماية من خلال مقتضيات المواد من 1-447 إلى 3-447 من القانون الجنائي التي تجرم الأفعال المرتبطة بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو صور أو معلومات خاصة دون موافقة أصحا بها ، وهو مايكتسي أهمية بالغة في حالات الاعتداء على الحياة الخاصة للأجيرة أو استعمال معطياتها وصورها في الفضاء الرقمي ، ويضاف الى ذلك الفصل 503-1-1 المتعلق بالتحرش الجنسي الالكتروني، الذي يجرم التحرش متى تم عبر رسائل أو صور أو وسائل الكترونية ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية
ويلاحظ في هذا الصدد أن المشرع شدد العقوبة متى كان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو تربطهم بالضحية علاقة خاصة أو سلطة فعلية حيث ينص الفصل 503-1-1 من القانون الجنائي على أن “…. تضاعف العقوبة إذاكان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام و الأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها ….” ، وهومايعكس وعيا بخطورة التحرش في ظل العلاقات التي تتسم بعدم التكافؤ واختلال موازين القوة ، كما هو الشأن داخل فضاء الشغل .
وإذا كانت النصوص الزجرية سالفة الذكر توفر حماية مهمة للمرأة الأجيرة من بعض صور العنف الرقمي ، ولاسيما تلك المتعلقة بالتحرش الجنسي الإلكتروني أو الإعتداء على الحياة الخاصة ، فإن تطور البيئة الرقمية ، أفرز حاجة إلى حماية قانونية تتعلق بالمعطيات ذات الطابع الشخصي ، من حيث جمعها ومعالجتها وتخزينها و استعمالها ، لذلك عمل المشرع المغربي على إصدار القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي82 باعتباره الإطار القانوني الأهم في مواجهة صور العنف الرقمي الماسة بالحياة الخاصة للأجيرة ، كالتعسف في المراقبة الرقمية ، أو جمع بياناتها ومعالجتها على نحو غير مشروع ،ويقرر القانون 09.08 للأشخاص عدة حقوق ، من قبيل الحق في الإعلام و الولوج و التصحيح و التعرض ، كما يضع قيودا على المعالجة الالية للبيانات ، وعلى استعمال المعطيات الشخصية خارج الغاية المحددة لها ، ولهذا فإن أهميته في مجال الشغل تتجلى في كونه يضع حدودا قانونية لإ ستعمال أدوات المراقبة و التتبع و الكاميرات ، ويحمي الأجيرة من تحويل بياناتها إلى وسيلة للضغط أو التمييز، كما تضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بدور مهم في هذا المجال من خلال الرقابة و الإرشاد وتلقي الشكايات، غير أن هذا القانون ، ورغم أهميته ، يظل بدوره في حاجة إلى وصل أوضح بين منطق حماية المعطيات ومنطق حماية الأجير داخل علاقة شغل لها خصوصيتها
الفقرة الثانية : متطلبات تطوير الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي :
يفرض تطور بيئة العمل الرقمية تجاوز حدود الحماية القانونية التقليدية المقررة للمرأة الأجيرة ، بالنظر إلى ما أفرزته الوسائط الرقمية من صور جديدة للعنف ، فالحماية القانونية الفعالة أصبحت تستلزم نصوص تشريعية أكثر تطورا تتلاءم و مظاهر التحول الرقمي لعلاقات الشغل، فضلا على أليات مؤسساتية تراعي خصوصية السلوكيات الرقمية وأثارها ومن ثم تبر الحاجة الى إعادة بناء هذه الحماية على أسس أكثر ملاءمة ، من خلال إقرار حقوق رقمية ( أولا) ، ومراجعة قواعد الإثبات (ثانيا ) وتعزيز المقاربة الوقائية و المؤسساتية( ثالثا ).
أولا-التنصيص على الحقوق الرقمية خاصة بالمرأة الأجيرة في مدونة الشغل :
إن الحديث عن الحقوق الرقمية للمرأة الأجيرة وحمايتها من العنف الرقمي يفرض الانتقال من منطق الحماية التقليدية ، التي تنصرف أساسا إلى منع بعض صور الاعتداء و ترتيب الجزاء عليها بعد وقوعها ، الى منطق أكثر تطورا يقوم على الاعتراف للمرأة الأجيرة بمراكز قانونية جديدة تتلاءم مع بيئة العمل الرقمية ، وماتفرزه من مخاطر جديدة ، ذلك أن التحول الرقمي لعلاقات الشغل أفرز واقعا جديدا أصبحت فيه الأجيرة أكثر عرضة لصور العنف الرقمي ، ومن ثم فإن الحماية الفعالة تقتضي إقرار حقوق رقمية صريحة لفائدة الأجيرة و التي يمكن تأصيلها قانونا باعتبارها امتدادا وتطبيقا مستحدثا للحقوق الدستورية الأصلية، مع مراعاة الطبيعة التقنية الحديثة التي تميز تلك الحقوق في البيئة الرقمية 83 ،ويأتي في مقدمة هذه الحقوق الحق في حماية المعطيات و البيانات الشخصية سواء قبل أو أثناء إبرام عقد الشغل أو خلال مرحلة تنفيذه وإنهاءه ، بما يكفل للأجيرة العلم بطبيعة المعطيات التي تجمع عنها و الغرض من معالجتها ، مع تمكينها من الإعتراض على كل استعمال يخرج عن حدود الضرورة المهنية أو يمس حياتها الخاصة وكرامتها84 ، كما يبرز الحق في عدم الخضوع للمراقبة الرقمية التعسفية او المفرطة حتى لاتتحول الوسائط الرقمية و أنظمة التتبع و الكاميرات إلى أدوات دائمة للتدخل في تفاصيل حياتها أو لفرض رقابة شاملة على سلوكها المهني و الشخصي85، ويضاف الى ذلك الحق في قطع الإتصال باعتباره أحد الحقوق التي تفرضها علاقات الشغل الرقمية، والذي يشكل ألية قانونية تهدف الى حماية الحياة الخاصة للأجيرة ، وإقامة نوع من التوزان بين حياتها الخاصة و الحياة المهنية ، والحفاظ على صحتها النفسية و الجسدية ، من خلال تمكينها من رفض أي تواصل خارج أوقات العمل دون أن يشكل ذلك إخلالا بالتزاماتها المهنية . 86
بالإضافة الى ذلك ،وجب الاعتراف للأجيرة بالحق في الحصول على المعلومة الرقمية و الشفافية ، أي حقها في معرفة ما إذا كانت القرارات التي تمس تشغليها أو تقييمها تستند إلى معالجة ألية أو الى نظام خوارزمي ، وحقها في طلب مراجعة هذه القرارات متى كان من شأنها الإضرار بحقوقها أو المساس بمبدأ المساواة
علاوة على ذلك ذلك يبرز الحق في النسيان الرقمي ، بما يمكن الأجيرة من المطالبة بمحو أو حذف المعطيات أو الأثار الرقمية التي لم يعد الأحتفاظ بها مبررا ، أو التي يؤدي استمرار تداولها إلى الإضرار بسمعتها أو بخصوصيتها أو بمسارها المهني.
ومن ثم ، فإن تكريس هذه الحقوق الرقمية لايمثل مجرد إضافة شكلية إلى منظومة الحماية القانونية ،بل يشكل تحولا نوعيا في فلسفة حماية المرأة الأجيرة من العنف الرقمي ، فبدل أن تبقى الحماية قائمة فقط على التدخل بعد وقوع الإعتداء ، تصبح الحماية قائمة أيضا على تمكين الأجيرة من أدوات قانونية مسبقة تحصن حضورها الرقمي داخل بيئة العمل ، وتحد من إمكانات استغلال التكنولوجيا ضدها ، وبذلك ، فإن الحقوق الرقمية الأجيرة تمثل اليوم أحد أهم المداخل لتعزيز حمايتها من العنف الرقمي
ثانيا- إعادة النظر في قواعد الإثبات :
تتعدد ، في واقع الأمر ، مظاهر قصور التشريع الاجتماعي في حماية حقوق المرأة العاملة من صور العنف الممارس في حقها أثناء قيامها بالعمل أو بسببه أو بمناسبته ، ويبقى من بين أهم أوجه هذا القصور مايرتبط بقواعد الإثبات ، فالمشرع المغربي ، وإن كان قد أقر مبدأ حرية الإثبات في المادة الشغلية بمقتضى المادة 18 من مدونة الشغل 87التي تجيز الإثبات بجميع الوسائل الممكنة ، فإن ذلك لايعفي ، من الناحية القانونية ، من الرجوع الى القاعدة العامة المنصوص عليها في الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود 88، والتي تجعل عبء الاثبات واقعا على عاتق من يدعي، ويعني ذلك عمليا أن الأجيرة ، متى ادعت تعرضها لإحدى صور العنف ، تظل مطالبة بإقامة الدليل على ما تدعيه ، وإذا كانت القاعدة القانونية المتعلقة بتحميل المدعي عبء الإثبات لا تطرح إشكالات عديدة في ظل علاقات الشغل التقليدية ، فإنه في ظل الإعتداءات الرقمية التي تطل المرأة الأجيرة في الوقت الحالي أصبحت تطرح جملة من الإشكالات ، ولاتنسجم مع خصوصية الإعتداءت الواقعة في إطار علاقات الشغل ، ولاسيما تلك التي تتخذ طابعا معنويا أو رقميا ، بالنظر الى ماتتسم به من صعوبة في الرصد ، وقابلية الأدلة المرتبطة بها للحذف أو التغيير ، أو الإخفاء ، وكذا افتقاره للأثاره التقليدية ، وهو ماقد يفرغ الحماية من جانب مهم من فعاليتها89.
ويظهر هذا الإشكال بوضوح في حالة التمييز الخوارزمي كصورة من صور العنف الرقمي ، إذ يطرح هذا الأخير صعوبات على مستوى الإثبات القضائي ،فإثبات وجود تمييز ناتج عن أنظمة الذكاء الإصطناعي لايعد أمر يسيرا ، لأن هذه الأنظمة تشتغل غالبا وفق مايعرف بمنطق الصندوق الأسود ، حيث يصعب الوقوف على الأسس الفعلية التي بنيت عليها القرارات المتخذة ، كما تتفاقم هذه الصعوبة مع تعدد المتدخلين في إنتاج القرار الرقمي ، وهو مايجعل عملية رصد التمييز و إثباته رهينا بخبرة تقنية متخصصة لاتتيسر في الغالب للأجيرة نظرا للظروف الاجتماعية و الاقتصادية90
وأمام هذه الوضعية ، يبدو من الضروري إعادة النظر في قواعد الإثبات التي تلزم المدعي باثبات مايدعيه ، وذلك من خلال تبني ألية نقل عبء الاثبات ، أو على على الأقل التخفيف منه ، فبدل إثقال كاهل الأجيرة بعبء تقني معقد يتجاوز إمكاناتها يكون من الأجدر تحميل المشغل التزاما باثبات أن الولوج إلى مناصب الشغل أو أن التدبير الخوارزمي داخل المقاولة قد تم على أساس ومعايير موضوعية وشفافة وخالية من أي أثر تميييزي ، وبهذا يكفي الأجيرة أن تثير قرائن جدية على وجود تمييز ، لينتقل عبء الاثبات الى المشغل قصد اثبات مشروعية المعايير المعتمدة وانتفاء الطابع التمييزي عنها ، بما يحقق قدرا من التوزان بين حماية حقوق الأجيرة ومتطلبات المقاولة الاقتصادية91
وتجدر الإشارة في هذا الصدد ، إلى أن المشرع الفرنسي ومراعاة لخصوصية العلاقة الشغلية ، تبنى نظام أكثر ملائمة لخصوصية العنف و التمييز في علاقة الشغل ، إذ تنص المادة L 1134-1 من قانون الشغل الفرنسي92 على أن إذا قدم الأجير عناصر واقعية تسمح بإفتراض وجود تمييز مباشر أو غير مباشر ،فإنه يتيعن على المشغل أن يثبت أن قراره كان مبررا بعناصر موضوعية ، مع إحتفاظ القاضي بسلطته في الأمر بإجراء كل إجراءت التحقيق التي يراها مناسبة ومفيدة
ومن هنا يتضح أن المشرع الفرنسي كان واعيا بصعوبة إثبات التمييز داخل علاقات الشغل، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بصورة غير مباشرة يتعذر على الأجير إقامة الدليل الكامل بشأنها ، لذلك ، لم يبق عبء الإثبات محمولا بكامله على عاتق الطرف الضعيف في العلاقة الشغلية ، بل تبنى نظاما يقوم على تخفيف هذا العبء وتقاسمه ، من خلال الإكتفاء بإلزام الأجير بتقديم عناصر واقعية أو قرائن ، لينتقل بعد ذلك عبء إثبات إلى المشغل ، قصد بيان أن القرار أو الإجراء المتخذ يستند إلى مبررات موضوعية ومشروعة عن أي اعتبار تمييزي .
ويعكس هذا التوجه إدراكا تشريعيا لطبيعة الاعتداءات المرتبطة بعلاقات الشغل ، ويؤكد أن الحماية القانونية الفعلية لاتكتمل عبر تجريم السلوك ، وإنما يقتضي تكييف القواعد الإجرائية وخاصة القواعد المتعلقة بالإثبات ، بما يضمن فعالية الحق ويسهل الولوج إلى الحماية القضائية ، ولاسيما بالنسبة للأجيرة التي تواجه ، في الغالب ، صعوبات تقنية تحول دون قدرتها على إثبات ماتتعرض له من عنف أو تمييز داخل بيئة العمل الرقمية .93
ثالثا -تكرس المقاربة الوقائية و المؤسساتية لمناهضة العنف الرقمي
إن تطوير الحماية القانونية للمرأة الأجيرة من العنف الرقمي يقتضى اليوم إرساء أليات داخلية فعالة على مستوى المقاولة نفسها ، باعتبارها الفضاء الأول الذي قد ينشأ فيه هذا النوع من العنف أو يمارس بمناسبته ، ذلك أن التحول الرقمي لعلاقات الشغل لم يغير فقط من وسائل تنفيذ العمل وتحديثها ، بل امتد أيضا الى طرق تنظيم المقاولة بما يجعل المقاولة معنية ، بصورة مباشرة ، وملزمة بوضع قواعد تنظيمية ومؤسساتية تحول دون تحويل الوسائط الرقمية إلى أدوات للتمييز أو انتهاك الخصوصية ، ومن ثم ، فإن إرساء أليات داخلية لمناهضة العنف الرقمي يندرج ضمن منطق وقائي وتنظيمي قوامه تحميل المقاولة جزءا من مسؤولية ضمان بيئة عمل رقمية أمنة ، قائمة على إحترام الكرامة وعدم التمييز وصون الحياة الخاصة94.
ويقتضي هذا التوجه ، في المقام الأول ، إلزام المقاولات بوضع نظام وميثاق داخلي واضح يتضمن تعريفا للأفعال الرقمية غير المقبولة داخل بيئة العمل ، وتحدد على نحو صريح صور العنف الرقمي التي لايجوز التساهل معها ، وتنبع أهمية هذا الإجراء من كونه يكرس مستوى التنظيم الداخلي الملائم لخصوصية كل مقاولة ، كما يقطع مع الغموض الذي قد تتذرع به بعض المقاولات في مواجهة السلوكات المستحدثة التي لم تعد تدخل دائما ضمن صور الأخطاء التقليدية، فوضوح الميثاق الداخلي للمقاولة يرسخ وظيفة تربوية وثقافية ، من خلال إرساء تصور مشترك داخل المقاولة حول حدود السلوك الرقمي المشروع 95.
وفضلا على ذلك ، فإن مناهضة العنف الرقمي داخل بيئة العمل تقتضي إحداث ألية مؤسساتية متخصصة على مستوى المقاولة ، يمكن أن تتخذ شكل لجنة تعنى بقضايا المرأة الأجيرة ، تتولى استقبال شكايات الأجيرات المتعرضات للعنف الرقمي و النظر فيها ، وتباشر مهامها وفق مسطرة واضحة تكفل السرية و الفعالية وحماية المبلغة من كل شكل من أشكال الانتقام المهني ، وتنبع أهمية هذه الألية من خصوصية العنف ذاته ، باعتباره عنفا يتسم بسرعة الانتشار ، وقابلية الأدلة المرتبطة به للحذف أو الاخفاء أو التعديل ، فضلا عن كونه قد يقع في فضاءات مغلقة أو عبر وسائط يصعب ضبطها بالطرق التقليدية ، وهو مايبرر وجود جهاز داخلي قادر على التفاعل الفوري مع الشكايات ، وحفظ الأدلة ، وتقديرة خطورة الوقائع ، واتخاذ التدابير الأولية اللازمة لحماية الأجيرة ضحية العنف الرقمي96 ، ولايقتصر دور هذه الألية المؤسساتية على تلقي الشكايات ، بل يمتد إلى الوقاية و الرصد الداخلي ، من خلال اقتراح ضوابط استعمال الوسائط الرقمية ، وتتبع الإشكالات ذات الصلة ، وتقييم فعالية التدابير المعتمدة داخل المقاولة
ومن الناحية القانونية ، فإن إرساء هذه الأليات يعد إمتدادا لإلتزام المشغل بضمان شروط عمل تصون كرامة الأجيرة وسلامته الجسدية و المعنوية ، مادامت بيئة الشغل الرقمية أضحت جزءا من ظروف العمل ذاتها ، ومن ثم ، فإن اعتماد أليات داخلية لمناهضة العنف الرقمي يشكل وسيلة عملية لتفعيل الحماية القانونية داخل المقاولة وتعزيز بعدها الوقائي97 .
إن فعالية الحماية القانونية تظل محدودة مالم تواكبها سياسة وقائية ترسخ ثقافة مهنية قائمة على الاحترام وعدم التمييز وصون الحياة الخاصة ، فالكثير من صور العنف الرقمي لاتتغذى فقط من ضعف النصوص القانونية ، بل أيضا من غياب الوعي بحدود السلوك المهني المشروع في البيئة الرقمية ، ولذلك فإن تطوير الحماية يمر عبر تعميم التحسيس بمخاطر التحرش الألكتروني ، والتنمر الرقمي ، واستعمال المعطيات الشخصية خارج غرضها المشروع ،بما يسمح ببناء مناخ وقائي يحد من تفاقم هذه الأفعال قبل أن تتحول الى إعتدءات جسيمة98 .
وفي هذا الإطار يبرز دور مفتشية الشغل كفاعل محوري ينبغي إعادة تأهيله ليتجاوز دوره التقليدي نحو وظيفة أكثر اتصالا بالتحول الرقمي لعلاقات الشغل ، بحيث تصبح قادرة على رصد مظاهر العنف الرقمي داخل المقاولات ، والتنبيه إلى حدود استعمال الوسائط التكنولوجية ، و التحقق من وجود أنظمة ومواثيق داخلية للوقاية ، والتدخل كلما تحولت السلطة التنظيمية للمشغل إلى وسيلة ضغط أو تتبع رقمي ، كما أن تفعيل هذا الدور يقتضي تمكين مفتشي الشغل من تكوين ملائم في الجوانب التقنية و القانونية ذات الصلة ، حتى يصبح تدخلهم أكثر نجاعة في فهم الوقائع الرقمية وتقدير أثرها المهنية و الإنسانية ، وبذلك ، فإن الوقاية و التحسيس لا ينفصلان عن الدور الرقابي لمفتش الشغل ، بل يشكلان معا ألية متكاملة لإرساء حماية أكثر قربا من الواقع و أكثر قدرة على التصدي للعنف الرقمي في بيئة الشغل 99
وتأسيسا على ماسبق ، يمكن القول أن العنف الرقمي الموجه ضد المرأة الأجيرة أضحى من أبرز التحديات التي أفرزها التحول الرقمي لعلاقات الشغل ، لما ينطوي عليه بالمساس بالكرامة و الخصوصية و الاستقرار المهني ، ومن ثم فإن حماية المرأة الأجيرة بالخصوص من العنف الرقمي لاينبغي أن تظل رهينة بإسقاط النصوص التقلدية على وقائع وسلوكيات رقمية جديدة ، بل تقتضي انتقالا تشريعيا ومؤسساتيا ، يقوم على تطوير الإطار القانوني ، وإقرار حقوق رقمية صريحة لفائدة الأجيرة ، ومراجعة قواعد الإثبات بما يخفف العبء عنها باعتبارها الطرف الضعيف في العلاقة الشغلية ، إلى جانب تكريس مقاربة وقائية ومؤسساتية داخل المقاولة ، وتعزيز دور مفتشية الشغل ، وتفعيل الرقابة على استعمال التقنيات الذكية و البيانات الشخصية داخل المقاولة ومحيط العمل بصفة عامة.
وصفوة القول ، إن كرامة المرأة الأجيرة في البيئة الرقمية أصبحت تتطلب حماية قانونية فعالة من خلال نصوص تشريعية تستوعب التحولات الرقمية لعالم الشغل ، لكون أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد فقط إقرار حق المرأة في العمل و المصادقة على الاتفاقيات الدولية أو تبينها في التشريع الداخلي ، بل أن فعالية الحقوق الأساسية تتوقف على قياس الفارق بين الواقع و القانون 100، وضمان بيئة عمل ، تحترم خصوصية المرأة الأجيرة ، وتصون كرامتها .
لائحة المراجع :
المراجع باللغة العربية:
أحمد رجب سيد صميدة، الأجهزة القابلة للإرتداء وأثرها على الحق في خصوصية البيانات الشخصية، مجلة القانون والتكنولوجيا، العدد 2، السنة 2024
أحمد كامل حامد نعيم، تجريم التحيز الخوارزمي وآليات الحد منه دراسة مقارنة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية العدد 61، 2025
أروى محمد تقوى، مخاطر استخدام الشبكة الرقمية والبريد الرقمي في مكان العمل بين سلطة المراقبة والحق في الخصوصية، مجلة الحقوق، العدد 2، 2016
أمنة سميع، عقد العمل عن بعد والحماية القانونية لحق الأجير في الخصوصية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 168، 2023.
أونيسة داودي، العنف الرقمي: نمط إجرامي حديث موجه ضد المرأة في زمن التكنولوجيا الحديثة، مجلة معارف العدد 1، 2025.
أوضاح بوخميس، الذكاء الاصطناعي وحق الإنسان في العمل، التأثيرات المحتملة وسبل المواءمة، مجلة الحقوق والحريات، المجلد 12، العدد 1، 2025
بربري سحر حساني، التحرش الجنسي في مجال العمل الأكاديمي دراسة ميدانية على عينة من ضحايا التحرش الجنسي، مجلة كلية الآداب، العدد 75، 2015.
بروبة أمال، دواعي وتداعيات ظاهرة العنف الرقمي عند الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية، العدد 4، 2022.
بلقيس قرازة، التحيز الرقمي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، الملتقى الدولي ارتباط الذكاء الاصطناعي بالواقع والقانون، مختبر آفاق الحوكمة للتنمية المحلية المستدامة، 2022
بيير ماليه، حماية الحياة الشخصية للعامل في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة، دراسة مقارنة بين القانون الإماراتي والقانون الفرنسي، مجلة الشريعة والقانون، عدد 85، 2021.
تامر محمد صالح، التتبع الجغرافي للمتهم بواسطة تقنية GPS والحق في الخصوصية، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، عدد خاص، السنة 2021
جلال حسن حسن عبد الله، الضمانات الدستورية لحماية المرأة من العنف والتمييز في الفضاء الرقمي دراسة تحليلية مقارنة، مجلة روح القوانين، عدد خاص.
رشيد مهيد، حماية الأجيرة من التحرش الجنسي في ظل التشريع المغربي، مجلة القانون المغربي، العدد 27، 2015
رندا محمد صميده، حماية الحياة الخاصة للعامل في مواجهة بعض وسائل التكنولوجيا الحديثة، مجلة القانون والاقتصاد، ملحق العدد 96، 2023.
ريهام كمال أحمد محمد نوار، ضمانات حماية خصوصية العامل عن بعد في قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 والتشريعات المقارنة، مجلة جامعة الأزهر، العدد 39، 2024.
سحنون خالد، إشكالية التحيز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، مجلة المنهل الاقتصادي، العدد 2، 2024
سعاد بنور، أثر المراقبة الإلكترونية في ميدان العمل على الحياة الخاصة للعامل، مجلة الدراسات والبحوث القانونية العدد 2، بدون ذكر السنة
سلمان كامل سلمان الجبوري، عدم فاعلية القواعد الخاصة المنظمة لحقوق المرأة العاملة، مجلة جامعة دهوك، العدد 1، 2023
سوسن سعد عبد الجبار، حماية المرأة العاملة على المستوى الدولي، دراسة مقارنة، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى، 2015.
طارق أحمد ماهر زغلول، جريمة التحرش المعنوي في محيط العمل الوظيفي دراسة وصفية تحليلية في القانون الفرنسي، المجلة القانونية، العدد 7، 2021.
عبد المجيد كوزي، حماية الحياة الخاصة في الزمن المعلوماتي وتحديات الذكاء الاصطناعي، مجلة القانون والأعمال، العدد 86
عبد المغيت جراز، حظر التمييز ضد المرأة في سوق العمل من خلال المواثيق الدولية والقوانين الوطنية دراسة مقارنة، منشورات القضاء المدني، سلسلة دراسات وأبحاث، العدد 11، 2016
عائشة فاضل، حماية الحياة الخاصة للعامل في ظل التكنولوجيا، مجلة أبحاث قانونية وسياسية، العدد 2، 2022،
علا فاروق صلاح عزام، الحماية المدنية لخصوصية المرأة العاملة من مخاطر بيئة العمل الرقمية، دراسة مقارنة مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، العدد 2، 2018
فؤاد نعوم، حماية بيئة العمل بين التشريع الجزائري والدولي، مجلة الفكر القانوني والسياسي، العدد 1، 2023
قادري زهير، الرقابة على العمال باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مجلة الفكر القانوني والسياسي، العدد 2، 2022
كريم احليحل، الإثبات في جريمة التحرش الجنسي، مجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية، العدد 43، 2022
محمد أحمد المعداوي عبد ربه، حق العامل في قطع الاتصال خارج أوقات العمل، دراسة تحليلية، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 50، 2025،
محمد بن حيدة، حق الإنسان في معلوماته الشخصية، مجلة دراسات قانونية، العدد 23، 2016
محمد بنحساين، حقوق المرأة في قانون الشغل المغربي بين قواعد تنص على عدم التمييز يصعب تفعيلها، مجلة محيط للدراسات والأبحاث القانونية، سلسلة الدراسات في قانون الشغل، العدد 1، 2018
محمد حسن طلحة، المواجهة التشريعية والأمنية لظاهرة التحرش الجنسي، بدون مكان نشر، 2015
محمد صبحي حسن علي، الحماية الدستورية للحقوق الرقمية، المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع، العدد 2، 2025
محمد عداوي، حقوق المرأة في التشريع المغربي، مجلة جيل حقوق الإنسان، العدد 32، 2018
محمد القواق، المساواة بين الجنسين في العمل وضرورة التمكين الاقتصادي للمرأة الأجيرة، مجلة عدالة للدراسات القانونية والقضائية، العدد 25، 2022
المهدي صدوق، الجهود التشريعية لحماية المعطيات الشخصية في البيئة الرقمية، مجلة مرافئ للدراسات السياسية والقانونية، العدد 1، 2021
منير محقق، من المفهوم إلى التطبيق: التأصيل المفاهيمي والمؤسساتي للقانون 103.13 في مواجهة العنف ضد النساء بالمغرب، مجلة أركاديا الدولية، العدد 03، 2025
ندا منعم محمود السيد سلام، مدى كفاية التشريعات لمكافحة جريمة التنمر الإلكتروني دراسة مقارنة، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 41، 2023
نعيم أحمد كامل حامد، تجريم التحيز الخوارزمي وآليات الحد منه دراسة مقارنة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، العدد 61، السنة 2025
نوال وسار، العنف الرقمي ضد المرأة: امتداد الظاهرة وتمدد الأشكال، مجلة الرواق للدراسات الاجتماعية والإنسانية، العدد 1، 2021.
وليد عبدالله علي الخزيمي، نظرات حول الحماية المدنية للبيانات الشخصية الحساسة للعامل دراسة في التشريع الإماراتي، مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية، العدد 2، 2025
ياسين قربي، الحياة الخاصة والحياة المهنية للأجير، بين الحق في الممارسة ومتطلبات الحفاظ على مصالح المقاولة، العدد 11 و12، 2018
يمينة مدوري، التحرش الجنسي مقاربة نظرية، مجلة العلوم القانونية والاجتماعية، العدد 2، 2020.
التقارير :
تقرير مؤسسة مهارات، السياسات العامة الداعمة لحق النساء في الحماية من العنف الإلكتروني، المراسلات الصحافيات نموذجًا، 2025، منشور بالموقع الإلكتروني للمؤسسة:
تقرير وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، 2022، منشور بالموقع الإلكتروني للوزارة:
هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مكافحة العنف السيبراني ضد النساء والفتيات: حزمة أدوات البرلمانيين، نيويورك: هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد البرلماني الدولي، 2020.
المراجع الأجنبية :
-Abdellah Boudahraine, Pour un droit du travail conforme aux droits de l’homme au Maroc, Revue juridique, politique, indépendance et coopération, n° 3 et 4, juillet 1989,
-Celine Leborgne Ingelaere, L’organisation du travail et la santé mentale des travailleurs, mémoire, Faculté des sciences juridiques, politiques et sociales, Université de Lille, 2022
-Chantal Mathieu, Le droit à la déconnexion : une chimère ?, Revue de droit du travail, n° 10, 2016
-Michele Bonnechere, La reconnaissance des droits fondamentaux comme condition du progrès social, Revue du droit ouvrier, juin 1998
-Mouhcine Mnaouer, Les transformations numériques et la norme juridique en droit du travail : vers l’instauration d’un milieu éthique de la relation professionnelle, Revue Burak International des études juridiques et économiques, n° 1, 2026
- [1] ابراهيم الدسوقي ابو الليل، الوسائل البديلة لفض المنازعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2017، ص 95.
- [2] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 112.
- [3] احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 89.
- [4] محمد عبد الغني بسيوني، مبادئ قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 140.
- [5] نبيلة قنفود، تسوية منازعات العمل، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2021، ص 73.
- [6] منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل بالطرق الودية، جنيف، 2019، ص 34.
- [7] محمد علي حسن، الوسائل البديلة لفض المنازعات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020، ص 91.
- [8] رمضان ابو السعود، شرح قانون العمل: علاقات العمل الفردية، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2016، ص 132.
- [9] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 205.
- [10] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، دار احياء التراث العربي، بيروت، ج1، ص 523.
- [11] دراسة مكتب العمل الدولي، اليات تسوية النزاعات العمالية، جنيف، 2020، ص 41.
- [12] عبد الحميد الشواربي، منازعات العمل الفردية والجماعية، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2014، ص 87.
- [13] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 214.
- [14] محمد عبد الغني بسيوني، شرح قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 177.
- [15] نص قرار مجلس الوزراء رقم 117 بتاريخ 1/2/1440هـ والمصادق عليه بالمرسوم الملكي رقم م / 14 في 22/2/1440 هـ على ما يلي : ( يجب في الدعوى العمالية . أن يسبق رفعها أمام المحكمة العمالية ، التقدم إلى مكتب العمل الذي يقع مكان العمل في دائرة اختصاصه – ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديا ) .
- [16] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية للنزاعات العمالية، الرياض، 2022.
- [17] عادل عامر، القانون الاجتماعي وعلاقات العمل، دار الفكر العربي، القاهرة، 2018، ص 156.
- [18] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية للنزاعات العمالية، الرياض، 2022. احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 233.
- [19] قانون العمل السوداني، احكام تسوية النزاعات العمالية الفصل الرابع عشر المواد (105 ، 106 ، 109 ، 110 ، 111).
- [20] هاني دويدار، قانون العمل العربي المقارن، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2019، ص 174.
- [21] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 287.
- [22] محمد حسين منصور، قانون العمل المبادئ العامة لعلاقة العمل الفردية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2015، ص 211.
- [23] محمد عبد الغني بسيوني، مبادئ قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 241.
- [24] حسن محمد الحسن، شرح قانون العمل السوداني، دار جامعة الخرطوم للنشر، الخرطوم، 2016، ص 103.
- [25] منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل، جنيف، 2020، ص 61.
- [26] نبيلة قنفود، تسوية منازعات العمل، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2021، ص 118.
- [27] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية، الرياض، 2022.
- [28] احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 267.
- [29] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 301.
- [30] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 315.
- [31] قانون العمل السوداني، الفصل الثالث عشر والفصل الرابع عشر المواد (99 إلى 124 ) .
- [32] سوسن يعد عبد الجبار ، حماية المرأة العاملة على المستوى الدولي ، دراسة مقارنة ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، الطبعة الأولى ، 2015 ، ص7
- [33] رشيد مهيد ، حماية الأجيرة من التحرش الجنسي في ظل التشريع المغربي ، مجلة القانون المغربي ، العدد 27 ، 2015 ، ص 35
- [34] ريهام كمال أحمد محمد نوار ، ضمانات حماية خصوصية العامل عن بعد في قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 و التشريعات المقارنة ، مجلة جامعة الأزهر ، العدد 39 ، 2024 ، ص 1525
- [35] علا فاروق صلاح عزام ، الحماية المدنية لخصوصية المرأة العاملة من مخاطر بيئة العمل الرقمية ، دراسة مقارنة ، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 2 ، 2018 ، ص 187
- [36] أروى محمد تقوى ، مخاطر استخدام الشبكة الرقمية و البريد الرقمي في مكان العمل بين سلطة المراقبة و الحق في الخصوصية ، مجلة الحقوق ، العدد 2 ، 2016 ، ص 439
- [37] محمد عبدالله عباس التميمي ،جريمة التحرش الجنسي في إطار علاقات العمل ، دراسة مقارنة ، رسالة الماجستير في القانون العام ،كلية القانون ، جامعة كربلاء ، 2023 ، ص 3
- [38] جلال حسن حسن عبد الله ، الضمانات الدستورية لحماية المرأة من العنف و التمييز في الفضاء الرقمي دارسة تحليلة مقارنة ، مجلة روح القوانين ، عدد خاص ، ص 727
- [39] بروبة أمال ، دواعي وتداعيات ظاهرة العنف الرقمي عند الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مجلة المعارف للبحوث و الدراسات التاريخية ، العدد 4 ، 2022 ، ص 391
- [40] نوال وسار ، العنف الرقمي ضد المرأة : إمتداد الظاهرة وتمداد الأشكال ، مجلة الراوق للدراسات الاجتماعية و الإنسانية ، العدد 1 ، 2021 ، ص 263
- [41] هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، مكافحة العنف السيبراني ضد النساء و الفتيات: حزمة أدوات البرلمانيين، نيويورك : هيئة الأمم المتحدة للمرأة و الاتحاد البرلماني الدولي ، 2020 ، ص 10
- [42] أونيسة داودي ، العنف الرقمي : نمط إجرامي حديث موجه ضد المرأة في زمن التكنولوجيا الحديثة ، مجلة معارف، العدد 1 ، 2025 ، ص 221
- [43] أمنة سميع ، عقد العمل عن بعد و الحماية القانونية لحق الأجير في الخصوصية ، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، عدد 168 ، 2023 ، ص 187
- [44] بيير ماليه ، حماية الحياة الشخصية للعامل في ظل تطور وسائل الأتصال الحديثة ، دراسة مقارنة بين القانون الإماراتي و القانون الفرنسي ، مجلة الشريعة و القانون ، عدد 85 ، 2021 ، ص 15
- [45] رندا محمد صميده ، حماية الحياة الخاصة للعامل في مواجهة بعض وسائل التكنولوجيا الحديثة ، مجلة القانون و الاقتصاد ، ملحق العدد 96 ، 2023 ، ص 10
- [46] بربري سحر حساني ، التحرش الجنسي في مجال العمل الاكاديمي دراسة ميدانية على عينة من ضحايا التحرش الجنسي ، مجلة كلية الأداب ، العدد 75 ، 2015 ، ص 183
- [47] طارق أحمد ماهر زغلول ، جريمة التحرش المعنوي في محيط العمل الوظيفي دراسة وصفية تحليلة في القانون الفرنسي ، المجلة القانونية ، العدد 7 ، 2021 ، ص2142
- [48] محمد حسن طلحة ،المواجهة التشريعية و الأمنية لظاهرة التحرش الجنسي ، بدون مكان نشر ، 2015 ، ص 12
- [49] كريم احليحل ، الإثبات في جريمة التحرش الجنسي ، مجلة الباحث للدراسات القانونية و القضائية ، العدد 43 ، 2022 ،ص 293
- [50] يمينة مدوري ، التحرش الجنسي مقاربة نظرية ، مجلة العلوم القانونية و الاجتماعية ، العدد 2 ، 2020 ، ص 148
- [51] محمد القواق ، المساواة بين الجنسين في العمل وضرورة التمكين الاقتصادي للمرأة الأجيرة ، مجلة عدالة للدراسات القانونية و القضائية ، العدد 25 ، 2022 ، ًص 22
- [52] بلقيس قرازة ، التحيز الرقمي في أنظمة الذكاء الاصطناعي ،الملتقى الدولي ارتباط الذكاء الاصطناعي بالواقع و القانون ، مختبر افاق الحوكمة للتنمية المحلية المستدامة ، 2022 ، ص 4
- [53] سحنون خالد ، إشكالية التحيز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية ، مجلة المنهل الاقتصادي ، العدد 2 ، 2024 ، ص 707
- [54] اوضاح بوخميس ، الذكاء الإصطناعي وحق الإنسان في العمل ، التأثيرات المحتملة وسبل المواءمة ، مجلة الحقوق و الحريات ، المجلد 12 ، العدد 1 ، ص 145
- [55] أحمد كامل حامد نعيم، تجريم التحيز الخوارزمي وأليات الحد منه دراسة مقارنة ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 61 ، 2025 ، ص443
- [56] ندا منعم محمود السيد سلام ، مدى كفاية التشريعات لمكافحة جريمة التنمر الالكتروني دراسة مقارنة ، مجلة البحوث الفقهية و القانونية ، العدد 41 ، 2023 ، ص 738
- [57] محمد بن حيدة ، حق الإنسان في معلوماته الشخصية ، مجلة دراسات قانونية ، العدد 23 ، 2016 ، ص ، 77
- [58] Mouhcine Mnaouer ,les transformations numeriques et la norme jurdique en droit du travail : vers l instauration dun milieu ethique de la relation professionnelle ,revue burak international etudes jurdiques et economiques, N1 , 2026 , page 11
- [59] وليد عبدالله علي الخزيمي ، نظرات حول الحماية المدنية للبيانات الشخصية الحساسة للعامل دراسة في التشريع الإماراتي ، مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية ، العدد 2 ، 2025 ، ص 337
- [60] عائشة فاضل ، حماية الحياة الخاصة للعامل في ظل التكنولوجيا ، مجلة أبحاث قانونية وسياسية ، العدد 2 ، 2022 ، ص 514
- [61] عبد المجيد كوزي ، حماية الحياة الخاصة في الزمن المعلوماتي وتحديات الذكاء الإصطناعي ، مجلة القانون و الأعمال ، العدد 86 ، ص 93
- [62] تامر محمد صالح ، التتبع الجغرافي للمتهم بواسطة تقنيةGPS و الحق في الخصوصية ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، عدد خاص ، السنة 2021 ، ص 717
- [63] قادري زهير ، الرقابة على العمال باستخدام التكنولوجيا الحديثة ، مجلة الفكر القانوني و السياسي ، العدد 2 ، 2022 ،ص 886
- [64] أحمد رجب سيد صميدة ، الأجهزة القابلة للإرتداء وأثرها على الحق في خصوصية البيانات الشخصية ، مجلة القانون و التكنولوجيا ، العدد 2 ، السنة 2024 ، ص 120
- [65] ياسين قربي ، الحياة الخاصة و الحياة المهنية للأجير ، بين الحق في الممارسة و متطلبات الحفاظ على مصالح المقاولة ،العدد 11 و 12 ، 2018 ، ص 77
- [66] Celine leborgne ingelaere ,l’organisation du travail et la santé mentale des travailleurs ,mémoire ,faculté de la sience jurdiques politiques et sociales ,université de lille ,2022,page 19
- [67] Chantal Mantieu, le droit à la deconnexion ; une chimére ? revue de droit travail, n10 ,2016 ,page 595
- [68] الفصل 22 من الدستور الذي ينص على أن “….لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص ، في أي ظرف ، ومن قبل أي جهة كانت ، خاصة أو عامة ، لايجوز لأحد أن يعامل الغير ، تحت أي ذريعة ، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أوحاطة بالكرامة الإنسانية ، ممارسة التعذيب بكافة أشكاله ، ومن قبل أي أحد ، جريمة يعاقب عليها القانون ….”
- [69] الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011 ينص على أن “… لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة ….”
- [70] الفصل 31 من دستور لسنة 2011
- [71] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 18 دجنبر 1979، والتي دخلت حيز النفاذ في 3 شتنبر 1981، ولا سيما المادة 11 المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل
- [72] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجر بين العمال والعاملات عن عمل ذي قيمة متساوية، اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية سنة 1951، ودخلت حيز التنفيذ في 23 ماي 1953 منشور بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
- [73] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، اعتمدت سنة 1958، ودخلت حيز التنفيذ في 15 يونيو 1960. منشورة بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
- [74] تم إعتماد الاتفاقية رقم 190 في يونيو 2019 من قبل المؤتمر الدولي لمنظمة العمل الدولية ، ودخلت حيز التنفيذ في 25 يونيو 2021 منشورة بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
- [75] مؤتمر العمل الدولي ، توصية 206 بشأن القضاء على العنف و التحرش في عالم العمل ، 21 يونيو 2019 منشور بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
- [76] تنص المادة 9 من مدونة الشغل على أنه”… كما يمنع كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة ، أو اللون ، أو الجنس ، أو الإعاقة ، أو الحالة الزوجية ، أو المعتقد ، أو الرأي السياسي ، أو الانتماء النقابي ، أو الأصل الوطني ، أو الأصل الاجتماعي ، يكون من شأنه خرق أو تحريف مبدأ تكافؤ الفرص ، أو عدم المعاملة بالمثل في مجال الشتغيل أو تعاطي مهنة ، لاسيما فيما يتعلق بالاستخدام ، وإدارة الشغل وتوزيعه ، و التكوين المهني ، و الأجر ، والترقية ، والإستفادة من الامتيازات الاجتماعية ، والتدابير التأديبية ، والفصل من الشغل ….”
- [77] جاء في ديباجة مدونة الشغل “… العمل وسيلة أساسية من وسائل تنمية البلاد وصيانة كرامة الإنسان و النهوض بمستواه المعيشي وتحقيق الشروط المناسبة لاستقراره العائلي وتقدمه الاجتماعي ، العمل ليس بضاعة ، والعامل ليس أداة من أدوات الإنتاج ، ولايجوز ، في أي حال من أي من الأحوال ، أن يمارس العمل في ظروف تنقص من كرامة العامل ….”
- [78] تنص المادة 346 من مدونة الشغل على أن “…. يمنع كل تمييز في الأجر بين الجنسين ، إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه ….”
- [79] تنص المادة 36 من مدونة الشغل على أن “… لاتعد الأمور التالية من المبررات المقبولة لاتخاذ العقوبات التأديبية أو للفصل من الشغل 5-العرق ، أو اللون ، أو الجنس ، أو الحالة الزوجية ، أو المسؤوليات العائلية ، أو العقيدة ، أو الرأي السياسي ، أو الأصل الوطني ، أو الأصل الاجتماعي ….”
- [80] القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.19 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 12 مارس 2018.
- [81] منير محقق ، من المفهوم إلى التطبيق : التأصيل المفاهيمي و المؤسساتي للقانون 103.13 في مواجهة العنف ضد النساء بالمغرب ، مجلة أركاديا الدولية ، العدد 03 ، 2025 ، ص 574
- [82] القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009 ، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009
- [83] محمد صبحي حسن علي ، الحماية الدستورية للحقوق الرقمية ، المجلة الدولية للفقه و القضاء و التشريع ، العدد 2 ، 2025 ، ص 415
- [84] المهدي صدوق ، الجهود التشريعية لحماية المعطيات الشخصية في البيئة الرقمية ، مجلة مرافئ للدراسات السياسية و القانونية ، العدد 1 ، 2021 ، ص 8
- [85] سعاد بنور ، أثر المراقبة الألكترونية في ميدان العمل على الحياة الخاصة للعامل ، مجلة الدرسات و البحوث الثانونية ، العدد 2 ، بدون ذكر السنة ، ص 171
- [86] محمد أحمد المعداوي عبد ربه ، حق العامل في قطع الإتصال خارج أوقات العمل ، دراسة تحليلة ، مجلة البحوث الفقهية و القانونية ، العدد 50 ، 2025 ، ص63
- [87] تنص المادة 18 من مدونة الشغل على أن”…يمكن إثبات عقد الشغل بجميع وسائل الإثبات …”
- [88] تنص المادة 399 من قانون الالتزامات و العقود “…إثبات الالتزام على مدعيه ….”
- [89] حورية المتوكل ، تحديات الحصول على الدليل الالكتروني ، مجلة القانون و الأعمال ، العدد 65 ، 2021 ، ص 113
- [90] نعيم أحمد كامل حامد ، تجريم التحيز الخوارزمي وأليات الحد منه دراسة مقارنة ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 61 ، السنة 2025 ، ص 437
- [91] عبد المغيث جراز ، حظر التمييز ضد المرأة في سوق العمل من خلال المواثيق الدولية و القوانين الوطنية ، دراسة مقارنة ، العدد 11 ، 2016 ، ص 155
- [92] Article l1134_1 du code du travail francais ( … Lorsque survient un litige en raison d’une méconnaissance des dispositions du chapitre II, le candidat à un emploi, à un stage ou à une période de formation en entreprise ou le salarié présente des éléments de fait laissant supposer l’existence d’une discrimination directe ou indirecte, telle que définie à l’article 1er de la Prévisualiser : loi n° 2008-496loi n° 2008-496 du 27 mai 2008 portant diverses dispositions d’adaptation au droit communautaire dans le domaine de la lutte contre les discriminations.Au vu de ces éléments, il incombe à la partie défenderesse de prouver que sa décision est justifiée par des éléments objectifs étrangers à toute discrimination. Le juge forme sa conviction après avoir ordonné, en cas de besoin, toutes les mesures d’instruction qu’il estime utiles…)
- [93] محمد بنحساين ، حقوق المرأة في قانون الشغل المغربي بين قواعد تنص على عدم التمييز يصعب تفعيلها ، مجلة محيط للدراسات و الأبحاث القانونية – سلسلة الدراسات في قانون الشغل ، العدد 1 ، 2018 ، ص 18
- [94] فؤاد نعوم ، حماية بيئة العمل بين التشريع الجزائري و الدولي ، مجلة الفكر القانوني و السياسي ، العدد 1 ، 2023 ، ص1339
- [95] تقرير مؤسسة مهارات ، السياسات العامة الداعمة لحق النساء في الحماية من العنف الإلكتروني ، المراسلات الصحافيات نموذجا ،2025 ، ص 29 منشور بالموقع الالكتروني للمؤسسة https://maharatfoundation.org/
- [96] سلمان كامل سلمان الجبوري ، عدم فاعيلة القواعد الخاصة المنظمة لحقوق المرأة العاملة ، مجلة جامعة دهوك ، العدد 1 ، 2023 ، ص 217
- [97] Abdellah Boudahraine , pour un droit du travail conforme aux droits de l homme au maroc ,revue jurdique ,politique ,independance et cooperation ,n 3 et 4 , juillet 1989 page 543
- [98] تقرير وزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة ،الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء و الفتيات ، 2022 ، ص 50 منشور بالموقع الالكتروني للوزارة https://social.gov.ma/
- [99] محمد عداوي ، حقوق المرأة في التشريع المغربي ، مجلة جيل حقوق الإنسان ، العدد 32 ، 2018 ، ص45
- [100] Michele bonnechere : la reconnaissance des droits fondamentaux comme condition du progès social ,revue du droit ouvrier, juin 1998,page 249
- [101] العدوان، ماجد أحمد صالح، الفصل التأديبي للموظف العام في النظام السعودي: دراسة مقارنة، المجلة العربية للدراسات الأمنية، م (35)، ع (3)، 2019م. ص2.
- [102] العصيمي، سالم بن محمد، تأديب الموظف العام في النظام السعودي: دراسة تحليلية مقارنة، مجلة العلوم الاجتماعية، م (4)، ع (1)، 2024م، ص 367.
- [103] الطبطبائي، عادل طالب، الرقابة القضائية على مبدأ التناسب بين العقوبة التأديبية والمخالفة الوظيفية، مجلة الحقوق، م (6)، ع (3)، 1982م، ص 77.
- [104] البدر، عبدالرحمن بن عبد المحسن بن حمد، ضمانات التأديب المتصلة بضوابط الجزاء التأديبي وفقاً لنظام الانضباط الوظيفي السعودي: دراسة تحليلية، مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف – دقهلية، م (26)، ع (1)، 2023م، ص 1359.
- [105] جعفر، محمد أنس قاسم، فصل الموظف بغير الطريق التأديبي: دراسة مقارنة، مجلة الثقافة والتنمية، م (20)، ع (161)، 2021م، ص 103.
- [106] لعلام، محمد مهدي، الطبيعة القانونية للمخالفة التأديبية، مجلة البحوث القانونية، م (7)، ع (1)، 2023م، ص 1456.
- [107] الجواني، محاسن الحــسيــن، ضمانات المساءلة التأديبية في النظام السعودي. روح القوانين، م 34، ع100، 2022م، ص 777-931.
- [108] سميران، عبدالإله محمد علي، العقوبات التأديبية الصادرة بحق الموظف العام، مجلة جامعة الزيتونة الأردنية للدراسات القانونية، م (3)، ع (2)، 2022م. ص11.
- [109] خلايلة، علاء عمر، مبدأ التناسب بين العقوبة والمخالفة التأديبية ورقابة القضاء الإداري عليه، دراسات وأبحاث قانونية، م (1)، ع (12)، 2017م، ص 11.
- [110] بدرة، عفيف، المسؤولية المدنية عن التسريح التأديبي التعسفي، مجلة الدراسات القانونية (قانون العمل والتشغيل)، م (3)، ع (1)، 2018م، ص 673.
- [111] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، التعويض عن القرارات الإدارية المعيبة في نظام ديوان المظالم السعودي (دراسة مقارنة)، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية (المنصورة)، م (7)، ع (64)، 2017م، ص 660.
- [112] ديوان المظالم، نظام ديوان المظالم، المملكة العربية السعودية، 1428هـ/2007م، متاح على الرابط.
- [113] الغناي، توفيق، ضوابط دعوى التعويض على أساس نظرية فعل الأمير من خلال قضاء ديوان المظالم السعودي، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، م (7)، ع (2)، 2024م، ص 4.
- [114] الدخيل، شوف صالح براك، المسؤولية الإدارية ودعوى تعويض الموظف العام في المملكة العربية السعودية، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، ع (50)، 2025م، ص 3668.
- [115] العدوان، ماجد أحمد صالح، مرجع سابق، ص3.
- [116] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص 371.
- [117] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص83.
- [118] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص 1361.
- [119] الدخيل، شوف صالح براك، مرجع سابق، ص3670.
- [120] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق، ص665.
- [121] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص773.
- [122] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص14.
- [123] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، ص 14.
- [124] الزعابي، أحمد عبد العزيز؛ مارني، نورازمالايل، الرقابة القضائية على القرارات الإدارية في الشريعة الإسلامية والقانون، مجلة القضايا الإسلامية والمعاصرة، المجلد (3)، العدد (2)، 2018م، ص 27.
- [125] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص17.
- [126] ديوان المظالم، تعويض عن أعمال مادية – تقدير الضرر والكسب الفائت، مجموعة المبادئ القضائية، 23 فبراير 2026م، متاح على الرابط.
- [127] العدوان، ماجد أحمد صالح، مرجع سابق، ص 4.
- [128] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص375.
- [129] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص779.
- [130] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1365.
- [131] بوكوبة، مريم، انعدام أسباب القرار الإداري والرقابة القضائية عليه، حوليات جامعة الجزائر، م (34)، ع (4)، 2020م، ص 31.
- [132] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص86.
- [133] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، م (1)، ع (12)، 2017م، ص 17.
- [134] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص14.
- [135] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص673.
- [136] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق، ص1459.
- [137] ديوان المظالم، التقرير السنوي لديوان المظالم، المملكة العربية السعودية، 2017م، متاح على الرابط.
- [138] ديوان المظالم، تعويض عن الأضرار الناتجة عن قرارات إدارية غير مشروعة، مجموعة المبادئ القضائية، 24 مار 2026م، متاح على الرابط.
- [139] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق، ص662.
- [140] ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، مجموعة الأحكام والمبادئ القضائية، 1 مارس 2026م، متاح على الرابط.
- [141] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص19.
- [142] العدوان، ماجد أحمد صالح. مرجع سابق، ص6.
- [143] العصيمي، سالم بن محمد. مرجع سابق، ص376.
- [144] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق. ص1460.
- [145] الزعابي، أحمد عبد العزيز؛ مارني، نورازمالايل، مرجع سابق، ص30.
- [146] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد. مرجع سابق، ص1367.
- [147] سميران، عبدالإله محمد علي. مرجع سابق، ص17.
- [148] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، ص19.
- [149] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص85.
- [150] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص675.
- [151] مرجع سابق، ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، متاح على الرابط.
- [152] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر. مرجع سابق، ص667.
- [153] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص25.
- [154] الدخيل، شوف صالح براك. مرجع سابق، ص3671.
- [155] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص375.
- [156] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق، ص1469.
- [157] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص20.
- [158] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1370.
- [159] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص780.
- [160] الطبطائي، عادل طالب. مرجع سابق، ص85.
- [161] خلايلة، علاء عمر. مرجع سابق، ص22.
- [162] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص277.
- [163] الغناي، توفيق، مرجع سابق. ص27.
- [164] مرجع سابق، ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، متاح على الرابط.
- [165] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق ذكره، ص669.
- [166] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص366.
- [167] لعلام، محمد مهدي. مرجع سابق، ص1471.
- [168] خلايلة، علاء عمر. مرجع سابق، ص23.
- [169] الطبطائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص89.
- [170] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص20.
- [171] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص275.
- [172] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1361.
- [173] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص783.
- [174] ديوان المظالم، تعويض عن أعمال مادية – تقدير الضرر والكسب الفائت، مجموعة المبادئ القضائية، 23 فبراير 2026م، متاح على الرابط.
- [175] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص27.





