الاجتهاد القضائي

أهم القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المتعلقة بمساطر صعوبات المقاولة

 

 

العدد1

 

القاعدة

 

*سنديك التصفية القضائية تغل يده بمجرد تحويل التصفية الى تسوية قضائية ما لم يتم الابقاء عليه كسنديك.

القرار رقم 1142/99 بتاريخ 27/7/1999.

 

التعليل

 

حيث التمس السيد …. بصفته سنديك التصفية القضائية للمستأنفة شركة وي تفسير منطوق القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/5/99 في الملف عدد 556/99/11 والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 16/2/99 عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف عدد 39/99 والحكم من جديد بإرجاع الملف إليها قصد تنفيذ مخطط التسوية والاستمرارية المؤرخ في 22/10/98 تحت إشراف القاضي المنتدب وبحفظ البت في الصائر  على أساس أن تقرير السنديك لا يتضمن أي مخطط للاستمرارية بل مجرد اقتراحات وانه على فرض وجوده فان المحكمة لم تحصره ولم تحدد مدته طبقا للفصلين 592 و 596 من مدونة التجارة ، وانه لذلك يتعين تفسير القرار المذكور لامكانية تنفيذه.

لكن حيث انه من جهة ، فان القرار الاستئنافي المطلوب تفسيره حينما قضى بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالتصفية القضائية فانه ارجع الأطراف إلى وضعية التسوية القضائية ، كما هو واضح من خلال الحيثية الأخيرة من القرار الاستئنافي المطلوب تفسيره ، والتي تنص على " الحكم من جديد باستمرارية التسوية القضائية في حق الطاعنة وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للعمل على تنفيذ مخطط الاستمرارية المقترح من طرف السنديك  ع بتاريخ 22/10/98 ، وذلك بمساعدة رئيس المقاولة وتحت اشراف القاضي المنتدب".

وحيث انه من جهة ثانية فان السنديك  خ  قد غلت يده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر في النازلة الذي وضع حدا للتصفية القضائية ، وان المعني بتنفيذ مقتضيات القرار المذكور هما القاضي المنتدب السيدة  … وسنديك التسوية القضائية السيد ع

ومن جهة ثالثة فانه خلافا لما جاء في المقال فإن السنديك السيد ع قد وضع مخططا لمحاولة تسوية الوضعية المادية لشركة وي، كما هو واضح من خلال الصفحة الثامنة من تقريره التي جاء فيها تحت عنوان" اقتراحات الخبير للتسوية".

1-   التزام الشركاء بإعادة راس مال الشركة إلى الحد المطلوب قانونا.

2-   فسخ العقود المتعلقة بائتمان الإيجار الخاصة بالسيارات.

3-   فسخ عقد الكراء الخاص بالمكتب المجاور لمقر الشركة.

4- الحصول على قبول جميع الموردين إعادة جدولة الديون المستحقة والتزام الشركة بالتسديد في اجل لا يتعدى سنتين.

وبالتالي فانه يتعين تطبيق المخطط المذكور.

 

وفيما يخص الدفع بعدم حصر محكمة الاستئناف لمخطط التسوية وعدم تحديد مدته فان الجهة التي لها صلاحية اتخاذ الإجراءات المترتبة عن مسطرة التسوية القضائية هي المحكمة التجارية مصدرة الحكم القاضي بفتح المسطرة المذكورة والتي قررت محكمة الاستئناف إرجاع الملف إليها للعمل على تنفيذ مخطط الاستمرارية.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:.

في الشـــكل : قبول الطلب

في الـجوهــر : باعتبار أن القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/5/99 تحت عدد 661/99  بإلغائه للحكم القاضي بالتصفية القضائية والصادر بتاريخ 16/2/99 في الملف عدد 39/99 قد ارجع الأطراف إلى مسطرة التسوية القضائية موضوع الحكم الصادر بتاريخ 25/6/98 في الملف عدد 45/98 مكرر وذلك من اجل تنفيذ مخطط التسوية المقترح من طرف السنديك الذهبي عبد العزيز المؤرخ في 22/10/98 تحت إشراف القاضي المنتدب السيدة ذكير امينة ، وان قرار الإلغاء قد غل يد السنديك المعين في حكم التصفية القضائية السيد خالد ابو الهدى.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                  كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

توقف المقاولة عن الدفع وتعرضها لصعوبات ظرفية بحكم عدم توفرها على مبلغ السيولة الاحتياطي يبرر فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها وليس التصفية القضائية.

القرار عدد 150/2000 بتاريخ 20/01/2000.

 

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكونها لم تستدع بصفة قانونية أمام المرحلة الابتدائية، كما أنه لم يتم الاستماع إلى رئيس المقاولة وفق ما نص عليه الفصل 567 من م.ت إضافة إلى ذلك فإن طلب التصفية القضائية قدم بناء على حكم كان بإمكان المستأنف ضدها تنفيذه بالطرق القانونية، وأن الصعوبة التي تواجهها تكمن في انعدام مبلغ السيولة ملتمسة الحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها.

حيث من الثابت أن الطاعنة تم استدعاؤها في المرحلة الابتدائية كما تؤكد ذلك شهادة التسليم المؤرخة في 15/7/1999 والتي أرجعت بملاحظة عدم وجود أحد قصد تبليغه مما يكون ما تحاول الطاعنة التمسك به لا يرتكز على أي أساس ويتعين رده.

حيث من الثابت أن المحكمة الاستئنافية بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/10/99 أمرت بإجراء بحث في النازلة والذي على أساسه تم الاستماع إلى رئيس المقاولة الذي صرح  بأنه يؤدي أجور العمال بانتظام ويتوفر على إبراء من إدارة الضرائب لآخر موازنة مالية، كما أنه سوى وضعية المقاولة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مؤكدا بذلك ما جاء في المقال الاستئنافي.

كما أضاف بأن الصعوبة الوحيدة التي تعترض المقاولة كونها لا تتوفر على مبلغ السيولة الاحتياطي.

وحيث أكدت الطاعنة في مذكراتها التوضيحية بكون هذه الصعوبة هي مجرد صعوبة ظرفية، وأنها تأمل في تجاوزها في إطار المقتضيات القانونية المعمول بها في إطار مدونة التجارة، والتي تمنح امتيازات متعددة لدائني المقاولة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية.

وحيث بالفعل فإن هذا الطرح يتماشى ومقتضيات المادة 575 من م.ت التي تنص على ما يلي: يتم تسديد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء كانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات، وبالتالي فإن هذا الامتياز الوارد في الفصل المذكور من شأنه أن يشجع الأبناك على منح المقاولة قروضا تستطيع بموجبها تجاوز صعوباتها المالية.

وحيث إنه بالنسبة للسنديك فقد أدلى بمذكرة يسند فيها النظر للمحكمة بخصوص فتح مسطرة التسوية القضائية مما يدل على أنه لم يقم بأي إجراء من الإجراءات المتعلقة بالبيع أو التي من شأنها أن تؤثر على استمرارية المقاولة.

وحيث إنه من جهة أخرى فإن الثابت من وثائق الملف أن الخبير السيد  ….   قوم جزء من المقاولة دون الأصل التجاري بمبلغ  يفوق 40.000.000 درهم (أربعين مليون درهم) (راجع تقريره المحرر بتاريخ 2/7/97)، كما أن شركة (هولدينك ) التي تريد شراء المقاولة قد قومتها هي الأخرى بمبلغ يفوق المبلغ المذكور.

وحيث إنه فيما يخص الدفع الذي تقدمت به المستأنف ضدها (الدائنة) شركة بريمو فليكس من كون مجموع الديون إذا استغرقت أكثر من ثلاث أرباع رأسمال الشركة يجعلها في حالة تصفية، فإنه لا يستند على أساس قانوني.

فمن جهة إذا كان هذا الدفع مستمدا من مقتضيات الفصل 357 من قانون شركات المساهمة، فإن الفصل المذكور يتحدث عن الخسائر التي أصبحت تفوق ثلاثة أرباع الوضعية الصافية للشركة، وليست الديون كما نحت إلى ذلك المستأنف ضدها.

ومن جهة ثانية وحتى على افتراض أن رؤوس الأموال الذاتية أصبحت تقل عن ربع رأسمال الشركة بفعل الخسارات المثبتة في الوثائق المحاسبية (وهو ما ليس مثبتا في النازلة)فإن هذه الوضعية يمكن تجاوزها استنادا إلى المقتضيات الواردة في المادة 583 من م.ت.

وحيث إنه يتبين من خلال هذه المعطيات الواقعية والقانونية بأن المقاولة المستأنفة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإن كانت متوقفة عن الدفع منذ تاريخ 16/02/1999 وهو تاريخ إنجاز المحضر الإخباري.

وحيث إن التوقف عن الدفع ثابت من خلال الدين المستحق الأداء بمقتضى الحكم الذي تم على أساسه فتح مساطر المعالجة ومن خلال ما جاء في المذكرة التوضيحية للمقاولة فإنه لا يمكنها سداد الديون نظرا للصعوبة الظرفية التي تمر بها من جراء عدم توفرها على مبلغ السيولة الاحتياطي، وأنه لا يمكنها تجاوز ذلك إلا بمعالجة هذه الصعوبة عن طريق فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها آملة في الاستمرارية أو التفويت.

وحيث إنه طبقا لمقتضيات الفصل 560 من م.ت فإن مساطر معالجة صعوبات المقاولة تطبق على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول.

وحيث إن المحكمة ترى بأن تاريخ التوقف عن الدفع هو حسب ما ذكر أعلاه 16/2/1999 .

وحيث إنه استنادا لما ذكر أعلاه، فإنه يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : سبق البت فيه بالقبول.

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تصفية قضائية والحكم من جديد:

      1.        بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة شركة صناعة الصنابر والخردوات روبنتري طاف.

      2.        بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع  ابتداء من 16/2/99.

      3.        بتعيين الأستاذة بن مالك حليمة كقاضية منتدبة.

      4.        بتعيين الخبير السيد ….  سنديكا في المسطرة والذي عليه أن يقوم بمراقبة جلسات التسيير طبقا للفقرة الأولى من الفصل 576 من م.ت وكذا القيام بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 579 من مدونة التجارة ونحدد أتعابه في مبلغ 10.000 درهم تؤديها المستأنفة داخل أجل أسبوع من تاريخ توصلها بهذا القرار.

      5.        بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالبيضاء للقيام بالإجراءات اللازمة ومتابعتها طبقا للقانون.

      6.        بحفظ البت في الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

*الاقدام على تحويل التسوية القضائية الى تصفية قضائية دون محاولة تطبيق مخطط الاستمرارية مخالف لمقتضيات مدونة التجارة.

القرار 661/99 بتاريخ 25/5/99.

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف:

حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف وبعد الاطلاع على ملف التسوية القضائية عدد 45/98 مكرر أن الطاعنة شركة وي تقدمت بطلب فتح مسطرة معالجة صعوبة المقاولة في مواجهتها في نطاق المادة 560 وما يليها من مدونة التجارة، وإن المحكمة التجارية بعد اطلاعها على مستندات الملف وخاصة القوائم التركيبية لسنة 1997، وجدول المديونية والدائنية ولائحة ممتلكات الشركة، وبعد استماعها لشروحات رئيس المقاولة بغرفة المشورة اتضح لها أن شركة واي لا زالت تمارس نشاطها وأن مستخدميها لازالوا يتوصلون بأجورهم، وأن الطلب يرمي فقط إلى تأجيل الديون الناتجة عن القناة الأولى في مادة الإشهار وكذا الضرائب، وتأديتها على شكل أقساط. في حين أن باقي الديون تم إيجاد حل لتسويتها جزئيا، وتبعا لذلك اعتبرت المحكمة التجارية أن شركة وي ليست في وضعية مختلة بصفة لا رجعة فيها، وأنها بالتالي محقة في الاستفادة من مسطرة التسوية القضائية، وأصدرت بتاريخ 25/6/98 حكمها بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها.

وحيث إن الثابت أيضا أن حكم فتح مسطرة التسوية القضائية حدد مهمة السنديك في وضع تقرير مفصل حول الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للشركة وذلك بمشاركة رئيس المقاولة مع إعداد الحل الملائم في نطاق المادة 579 من مدونة التجارة.

وحيث جاء في التقرير الذي أعده السنديك أن شركة وي تعرف أزمة مالية خانقة ناتجة عن الخسارات التي عرفتها منذ عدة سنوات وأن حجم الخسارة إلى حدود 31/8/98 يفوق بستة أضعاف تقريبا رأس مال الشركة، وتبعا لذلك اعتبر السنديك أن الحل الناجع لإعادة توازن الشركة يستوجب:

1-               التزام الشركاء بإعادة رأس مال الشركة إلى الحد الأدنى المطلوب قانونا.

2-                فسخ العقود المتعلقة بالإئتمان الإيجاري الخاصة بالسيارات.

3-                فسخ عقد كراء المكتب المجاور لمقر الشركة.

4-               الحصول على قبول جميع الموردين إعادة جدولة ديونهم المستحقة.

وحيث إن الطاعنة شركة واي تعيب على الحكم المستأنف مسايرته لاقتراح القاضي المنتدب والحكم بتصفيتها قضائيا مع أن وضعيتها المادية قد تحسنت بفضل استقطابها لزبناء جدد وجدولة الديون المستحقة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والبنك المغربي للتجارة والصناعة وأدائها في ظرف سنة واحدة نسبة 20 من الديون، كما تعيب على الحكم المستأنف اعتماده على تقرير السنديك رغم خرق هذا الأخير مقتضيات مدونة التجارة بخصوص تطبيق مخطط الاستمرارية.

وحيث بالفعل فإن القاضي المنتدب في التقرير الذي رفعه إلى المحكمة التجارية اعتبر أن مقترحات السنديك ترمي إلى تصفية الشركة وليس إلى إنهاضها والتمس تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية حفاظا على حقوق الدائنين دون أن يطلب من السنديك تنفيذ مخطط التسوية، علما بأن أي دائن لم يتقدم بدينه منذ فتح مسطرة التسوية القضائية تبعا لما جاء في المذكرة الجوابية للسيد خ سنديك التصفية القضائية المدلى بها استئنافيا بجلسة 11/5/99.

وحيث إن مقتضيات المادة 583 من مدونة التجارة صريحة في أنه حينما يعتزم السنديك اقتراح مخطط للاستمرارية على المحكمة يهدف إلى تغيير رأس المال، فإنه يطلب من مجلس الإدارة أو من مجلس الإدارة الجماعية أو من المسير حسب الأحوال، استدعاء الجمعية العامة غير العادية أو جمعية الشركاء، ويمكنه أن يستدعي بنفسه الجمعية حسب الأشكال المنصوص عليها في النظام الأساسي عند الاقتضاء.

كما أنه طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 585 من مدونة التجارة، على السنديك أن يبلغ للمراقبين مقترحات تسديد الديون، وذلك تحت مراقبة القاضي المنتدب.

وحيث إنه بمراجعة مستندات الملف يتضح أن سنديك التسوية القضائية لشركة وي لم يحاول تنفيذ مخطط التسوية المقترح من طرفه مخالفا بذلك مقتضيات مدونة التجارة.

وحيث إن الغاية التي توخاها المشرع من مساطر معالجة صعوبات المقاولة ترمي بالأساس إلى مساعدة المقاولة على تجاوز الصعوبات المالية التي تعترضها وتمكينها من الاستمرار في مزاولة نشاطها حفاظا على مناصب الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية.

وحيث إن قاضي الدرجة الأولى حينما اعتبر أن وضعية شركة وي مختلة بشكل لارجعة فيه رغم أن معطيات الملف لاتجزم بذلك، وأمر بتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية، لم يراع المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في القسم الثاني من الكتاب الخامس من مدونة التجارة الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد باستمرار التسوية القضائية في حق الطاعنة ، وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للعمل على تنفيذ مخطط الاستمرارية المقترح من طرف السنديك السيد عبدالعزيز الذهبي بتاريخ 22/10/98 وذلك بمساعدة رئيس المقاولة وتحت إشراف القاضي المنتدب.

 

 

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : قبــــــول الاستئنـــــاف.

في الموضـوع : باعتباره، وإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 16/2/99 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 39/99 والحكم من جديد بإرجاع الملف إليها قصد تنفيذ مخطط التسوية والاستمرارية المؤرخ في 22/10/98 تحت إشراف القاضي المنتدب، وبحفظ البت في الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                  المستشار المقرر                    كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

*المدير النائب الذي لم يعين بصفة نظامية لا صفة له في تقديم طلب التصفية القضائية كرئيس للمقاولة.

القرار رقم 1003/99 بتاريخ 8/7/1999.

 

 

 

 

 

 

 

 
   

 

 

المحكمـة :

-حيث إن الطرف الطاعن يتمسك بانعدام صفة طالب التصفية القضائية وبخرق المقتضيات المنظمة لمسطرة معالجة صعوبة المقاولة وكذا سبقية البت في النازلة وصدور حكم بوضع الشركة تحت نظام الحراسة القضائية.

-وحيث إنه عملا بمقتضيات المادتين 561 و 563 من مدونة التجارة فإن طلب فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة ، يتعين تقديمه من طرف رئيس المقاولة أو بمقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين ، كما يمكن للمحكمة أن تضع يدها تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة.

-وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الهالك ف ن هو المدير العام للشركة والمدير القانوني لها ، في حين أن السيد  ج  إنما تولى إدارة الشركة وتسيرها بعد وفاة مديرها العام.

-وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يتبت موافقة المجلس الإداري للشركة على تولي السيد ج منصب المدير العام ، أو ما يتبت انعقاد الجمعية العامة لهذا الغرض ، بعد وفاة المسير القانوني السابق لها ، كما انه بالرجوع إلى القانون التأسيسي للشركة ، فإن نصوصه لا تتضمن ما يفيد أن المدير النائب يعين تلقائيا كخلف خاص في حالة وفاة المدير الأصلي كما هو عليه الأمر في النازلة، وهو ما سار عليه ايضا القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 17/3/99 في الملف عدد 7474/98 بخصوص وضع الشركة تحت الحراسة القضائية.

-وحيث إنه والحالة هذه ، فإن طالب التصفية القضائية للشركة ليس له صفة رئيس المقاولة استنادا لما ذكر ، مما يتعين معه بالتالي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

وعملا بأحكام الفصول 560 و 561 و 563 من مدونة التجارة.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء

وهي تبث انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/12/98 في الملف عدد 677/98/4 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

*عدم وجود سيولة نقدية وقت التنفيذ لا يشكل خللا مادامت المقاولة في وضعية سليمة وليست متوقفة عن الدفع.

*عدم تنفيذ قرار استئنافي بسبب عدم حضور أي متزايد لا يستفاد منه بالضرورة توقف هذه الاخيرة عن الدفع مادام بامكان الدائن استخلاص دينه عن طريق التنفيذ الجبري للاحكام.

القرار رقم 1865/99 بتاريخ 30/11/99.

محكمة الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها معتبرا أن عدم تنفيذ القرارين الاستئنافيين الصادرين لفائدة المستأنف ضدهما بسبب عدم وجود سيولة نقدية يشكل خللا في الموازنة المالية للشركة، مع أن معطيات النازلة لا تبرز وجود أي خلل في موازنتها.

وحيث يتضح بالفعل من خلال البحث الذي أجرته المحكمة التجارية بغرفة المشورة والذي حضره المدير المنتدب للطاعنة أن هذه الأخيرة متخصصة في إدارة وتسيير الفنادق، وأنها تشغل حوالي 1700 عامل، وأن وضعيتها إزاء مصلحة الضرائب وصندوق الضمان الاجتماعي وضعية سليمة، وأنه ليس هناك أي توقف عن الدفع، وبخصوص عدم تنفيذ الديون موضوع القرارين الاستئنافيين، المعتمدين من قبل المستأنف عليها في الدعوى الحالية، صرح الممثل القانوني للطاعنة بأن ذلك ناتج عن عدم وجود سيولة وأنه يمكن استخلاص هذه الديون حاليا.

وحيث إنه اعتبارا للمعطيات المذكورة فإنه لا يوجد ضمن تصريحات رئيس المقاولة ما يفيد وجود خلل في الموازنة المالية لهذه الأخيرة، كما أن المستأنف عليهما لم يدليا بأية حجة من شأنها البرهنة على أن المستأنفة تعاني من صعوبات  مالية وأنه ليس بمقدورها سداد ديونها الحالة وفقا لمقتضيات المادة 560 من مدونة التجارة التي تحدد شروط افتتاح مساطر معالجة صعوبات المقاولة، بل إن المستأنف عليها السيدة ح ش لم تدل بأية حجة تفيد قيامها بإجراءات التنفيذ في مواجهة الطاعنة وامتناع هذه الأخيرة، إذ أن الوثائق التي أدلت بها في هذا الشأن رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى لاتهمها، وإنما تخص السيد رم  ، ومن جهة أخرى فإن عدم تمكن هذا الأخير من تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر لفائدته بسبب عدم حضور أي متزايد لعملية بيع منقولات الطاعنة المحجوزة، لايمكن أن يستفاد منه بالضرورة توقف هذه الأخيرة عن الدفع، أو عجزها عن الأداء، طالما أن بإمكانه استخلاص دينه عن طريق اللجوء إلى الوسائل الأخرى الخاصة بالتنفيذ الجبري للأحكام والمنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه اعتبارا لذلك لم يكن من حق المدعيين اللجوء إلى مسطرة معالجة صعوبات المقاولة بالاستناد إلى مقتضيات الفصل 563 من مدونة التجارة لعدم توفر الشروط التي تبرر اللجوء إلى هذه المسطرة، وإن الحكم المستأنف حينما سايرهما في ادعاءاتهما وقضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة على أساس وجود خلل في موازنتها المالية دون أن يبرز بتدقيق وجه هذا الخلل، يكون قد جانب الصواب، الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه، والحكم من جديد برفض الطلبين لعدم ارتكازهما على أساس.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : قبـــــول الاستئنـــاف.

في الـجوهــر : باعتباره، وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/6/99 في الملف رقم 3006/99 والحكم من جديد برفض الطلبين وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

*اذا كانت المقاولة تجتاز صعوبات مالية يمكن التغلب عليها يمكن فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها من جديد بدل التصفية القضائية.

القرار رقم 48/2000 بتاريخ 6/1/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحكمــــة:

حيث تتمسك الطاعنة بكونها تعاني من صعوبات مالية ملتمسة إخضاعها إلى مسطرة المعالجة والتسوية القضائية مع كل ما يترتب عنها قانونا من الإجراءات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة.

وحيث من الثابت بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد س د  بتاريخ 15/10/1999 أنه عاين أن الشركة يشتغل بها 16 شخصا كلهم متخصصين في صنع الأحذية وأن حجم الأجور المسجل في الميزانية التركيبية لسنة 1998 هو 80076 درهم سنويا، كما لاحظ أن رقم المبيعات تطور بصفة مستمرة لمرور رقم المعاملات من مبلغ 98800 درهم سنة 1996 إلى مبلغ 18،429.977 درهم سنة 1998 دون الضريبة على القيمة المضافة، وبذلك فوضعية الشركة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه حسب ما تضمنه الحكم الابتدائي المستأنف وإنما تجتاز صعوبات مالية يمكنها التغلب عليها بالاستناد إلى ما تضمنه تقرير الخبير المنجز في الموضوع وذلك حتى تتمكن من مزاولة نشاطها والمساهمة بشكل إيجابي في التنمية الاقتصادية وكذا المحافظة على مناصب الشغل لمستخدميها وذلك وفق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 568 من مدونة التجارة.

وحيث إنه يتبين من خلال هذه المعطيات أن الطاعنة متوقفة عن سداد ديونها لاجتياز أزمة مالية يمكنها التغلب عليها مما يتعين معه واستنادا لمقتضيات المادة 680 من مدونة التجارية التي تنص على أنه عند فتح المسطرة يتعين تحديد تاريخ التوقف عن الدفع الذي يجب أن لا يتجاوز في جميع الأحوال ثمانية عشر شهرا قبل فتح المسطرة، لذا فإنه في النازلة يتعين تحديد تاريخ توقف الطاعنة عن دفع ديونها في 18 شهرا قبل فتح هذه المسطرة.

وحيث إنه يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبث انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : سبق البت فيه بالقبول.

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من جعل الطاعنة في حالة تصفية قضائية والحكم من جديد بجعلها في حالة تسوية قضائية في مواجهتها مع تعيين السيد عمر بشار كقاضي منتدب في المسطرة وتعين السيد محمد الزرهوني بصفته سنديكا وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في مدة 18 شهرا السابقة لفتح المسطرة وعلى الطاعنة أن تضع مبلغ 5000 درهم كمصاريف مسبقة وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للقيام بالإجراءات وبحفظ البت في الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

القاعدة

 

 

 

*الحكم القاضي بقفل عملية التصفية القضائية لا يتنافى مع امكانية اعادة فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المقاولة.

القرار رقم 146/2000 بتاريخ 20/1/2000.

 

المحكمـــــة:

حيث تتمسك الطاعنة في استئنافها بكونها لم تستدع بصفة قانونية أمام المرحلة الابتدائية ولم يتم الاستماع إلى رئيس المقاولة وفق ما نص عليه الفصل 567 من مدونة التجارة علاوة على ذلك فإن طلب التصفية القضائية منعدم بناء على أنها تمارس عملها بصورة اعتيادية وبانتظام إلى حد الآن ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا الحكم بالتسوية القضائية في مواجهتها.

وحيث من التابت بالرجوع إلى أوراق الملف أن الطاعنة تم استدعاؤها في المرحلة الابتدائية وفق ما هو مدون بشهادة التسليم المؤرخة في 8/9/1999 غير أن الاستدعاء الموجه إليها ارجع بعبارة محل مغلق منذ ما يزيد عن سنة ونصف تقريبا حسب تصريح الجيران وذلك حسب إفادة العون القضائي السيد السريتي عبدالرحيم مما يتعين رد الدفع المثار.

ذوحيث من الثابت أن المحكمة في المرحلة الاستئنافية أمرت بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/4/1999 بإجراء بحث في النازلة والذي على أساسه تم الاستماع إلى رئيس المقاولة الذي صرح بأن إجراءات التنفيذ المتعلقة بالحكم الذي ارتكز  عليه قاضي التصفية وإجراءاته لم تتم في مواجهة الشركة المعنية بالأمر ولم تتوصل بأي استدعاء متعلق بالحكم المذكور، وأن الشركة لازالت تمارس نشاطها وأن عدد عمالها يقدر ب 180 عامل، وأدلى بآخر وصل صادر عن مصلحة الضرائب مؤرخ في 30/2/1999 في اسم شركة …. ، كما أدلى بجدول يتعلق بأجور العمال صادر عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مودع بتاريخ 28/4/1999 مضيفا بأن الشركة ليست في وضعية مختلة لحصوله أخيرا على عقد عمل حتى نهاية سنة 2000 من مجموعة   SDI  كما أن هناك ديون أخرى قام بتصفيتها لفائدة البنك التجاري المغربي بلغت في مجموعها 9 ملايين درهم.

وحيث صرح السيد غ بصفته سنديك الطاعنة بصدور حكم بتاريخ 12/7/1999 في الملف عدد 4830/99/10 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بقفل عمليات التصفية القضائية في مواجهة الشركة… – الطاعنة وبحفظ الحق لكل دائن في إقامة دعاوى فردية ضد الشخص المدين أو أمواله وذلك لعدم وجود دائنين عاديين يقبلهم طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة.

لكن حيث إن الحكم المدلى به والقاضي بقفل عملية التصفية القضائية لا تأثير له في النازلة لكونه لا يتنافى مع مسطرة معالجة المقاولة إذ تبقى المحكمة هي المختصة في تحديد وضعية المقاولة على ضوء المعطيات المادية المتعلقة بها، خاصة وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الطاعنة قامت بأداء كافة الديون العالقة بذمتها، خاصة ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تصل إلى 12،96754414 درهم وكذا مبلغ 80،174.531 درهم وبذلك فإن المقاولة وإن كانت غير مختلة بشكل لا رجعة فيه فإنها لازالت متوقفة عن أداء ديونها، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 560 من مدونة التجارة فإن مساطر معالجة المقاولة تطبق على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول.

وحيث إنه يتبين من خلال هذه المعطيات الواقعية والقانونية أن الطاعنة تخضع لمسطرة التسوية القضائية لأنها متوقفة عن سداد ديونها منذ مدة طويلة لذا واستنادا لمقتضيات المادة 680 من مدونة التجارة التي تنص على أنه عند الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية يتعين تحديد تاريخ التوقف عن الدفع الذي يجب أن لا يتجاوز في جميع الأحوال ثمانية عشر شهرا قبل فتح المسطرة، لذا فإنه يتعين تحديد تاريخ توقف الطاعنة عن دفع ديونها في 18 شهرا قبل فتح هذه المسطرة.

وحيث إنه يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة مع رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أي أساس بالاستناد لما ذكر أعلاه.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبث انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : قبــــول الاستئنــــــاف.

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تصفية قضائية والحكم من جديد 1) بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الطاعنة شركة " أزافيل" 2) بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في مدة 18 أشهر السابقة لفتح المسطرة 3) بتعيين ذة/ بنمالك كقاضية منتدبة 4) بتعيين الخبير خالد الشقروني سنديكا في المسطرة والذي عليه أن يقوم بالإجراءات طبقا للفصل 579 من م.ت تحدد أتعابه في مبلغ 10.000 درهم تودعها الطاعنة داخل أجل أسبوع من تاريخ توصله بهذا القرار وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للقيام بالإجراءات اللازمة ومتابعتها طبقا للقانون وبحفظ البت في الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

القاعدة

 

 

 

 

 

انتفاء عنصر التوقف عن الدفع وعدم ثبوت اختلال الشركة اختلالا لا رجعة فيه

رفض طلب التصفية: نعم.

القرار عدد 560/2000 بتاريخ 16/03/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة بأنها كانت في نزاع مع شركة ر ف د وان الدين المستند عليه للحصول على الحكم المستأنف قد تمت تسويته وتنازلت طالبة التصفية عن جميع المتابعات وأنها هي الأخرى دائنة لبعض الإدارات العمومية بمبالغ مهمة كما أنها فازت بعدة صفقات جديدة مع شركات أجنبية ووطنية.

وحيث أدلى نائب المستأنف ضدها برسالة تفيد أن الطاعنة أدت المبالغ المترتبة بذمتها مسندا النظر للمحكمة بخصوص الاستئناف.

وحيث أجاب السنديك بان تنازل احد الدائنين لايؤثر على مسطرة صعوبة المقاولة لوجود دائنين اخرين.

وحيث عقبت المستانفة بان البنك قبل جدولة الديون التي هي اقل بكثير مما هو مصرح به.

وحيث استمعت المحكمة لرئيس المقاولة بغرفة المشورة الذي أفاد بأنه لازال يمارس عمله بصفة عادية وان شركة ح دائنة بمبلغ 16 مليون وان مديونيتها اقل بكثير من دائنيتها.

وحيث تم الاستماع أيضا لمراقب الحسابات الذي أوضح بأنه بعد دراسته لميزانية سنة 98 تبين له أن شركة ح في وضعية سليمة وأنها غير متوقفة.

وحيث أدلى الخبير السيد ك م بتقرير الخبرة التي خلص فيها إلى انه لا توجد أية صعوبة قانونية أو اقتصادية أو مالية لشركة ح لان أموالها الخاصة الطويلة الأمد اكبر من الخصوم الثابتة وان الدائنية اكبر من المديونية المستحقة وان الوضعية العامة تفوق الرأسمال الاجتماعي للشركة بمبلغ 2373903,97 درهم كما انه لا يوجد أي خطر يهدد استمرارية استغلال الشركة.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب على اعتبار عدم وجود أي دين حال ومستحق وعدم فقدان الائتمان التجاري وعدم وجود أي اختلال في وضعية الشركة.

وحيث إن المحكمة بعد دراستها لكافة وثائق الملف ومستنداته تبين لها  أن عناصر فتح مساطر معالجة صعوبة المقاولة وخاصة عنصر التوقف عن الدفع غير متوفر في هذه النازلة.

وحيث انه لئن كانت النصوص القانونية لم تحدد مفهوم التوقف عن الدفع فان الاجتهاد القضائي تطرق له كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض المصرية في أحد قراراتها التي جاء فيها(التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محقق أو كبير الاحتمال،فليس كل امتناع عن الدفع يعتبر توقفا اذ يكون مرجع هذا الامتناع عذرا طرأعلى المدين مع اقتدار،وقد يكون لمنازعته في الدين من ناحية صحته أو مقداره أو حلول اجل استحقاقه أو انقضائه بسبب من اسباب الانقضاء(انظر كتاب نظام الإفلاس للدكتور شكري السباعي صف41).

كما أن الدكتور مصطفى كمال طه يعلق على ذلك في كتابه الوجيز في القانون التجاري الجزء الثاني طبعة 1971 صفحة 570 بقوله"ومن ثم يجب لاستخلاص حالة الوقوف عن الدفع فحص مركز المدين في مجموعه واسباب امتناعه عن الدفع،وتقدير اثر ذلك على تجارته وحالته المالية وبذلك اقتربت فكرة الوقوف عن الدفع من الاعسار في ظل النظرية الحديثة)

وحيث إن عدم القدرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول شرط أساسي في تطبيق مساطر المعالجة.

وحيث انه بتفحص مستندات الملف وخاصة الخبرة يتجلى أن هذا الشرط منعدم في هذه النازلة على اعتبار أن لاوجود لاي دين حال ومستحق ومطلوب بعد تنازل المستأنف ضدها.

وحيث إن رئيس المقاولة صرح في جلسة البحث بان الشركة توجد في وضعية مادية سليمة وصحيحة فضلا عن أن تقرير مراقب الحسابات اكد على أن هذه الاخيرة لم تفقد ائتمانها التجاري بل إن وضعيتها الصافية تفوق راسمالها الاجتماعي بمبلغ 2373.903,97 درهم.

وحيث انه تبعا لذلك واعتبارا لانتفاء عنصر التوقف عن الدفع ولثبوت انعدام اختلال الشركة اختلالا لارجعة فيه وبناء على المقتضيات السابقة فان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب وبتحميل الصائر للمستانفة.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 04/10/99 في الملف عدد 6989/99 والحكم من جديد برفض الطلب وبتحميل المستأنفة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

*طبقا للمادة 566 من مدونة التجارة فان المحكمة المفتوحة مسطرة المعالجة امامها تكون مختصة بالنظر في جميع الدعاوى المتصلة بها.

*المقصود بالدعاوى المتصلة بمساطر المعالجة حسب الرأي السائد في الفقه والقضاء كل الدعاوى المتولدة عن هذه المساطر والتي ما كانت لتنشأ الا بسبب فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، وكذا الدعاوى التي تتاثر بالضرورة بها.

القرار رقم 996/2000 بتاريخ 9/5/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحكمة:

حيث تنعى الطاعنة على الأمر المستأنف ما ذهب إليه من عدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في طلب رفع الحجز لدى الغير الواقع على أموالها استنادا إلى ان الطلب المذكور ينبغي تقديمه أمام نفس الجهة التي أصدرته، في حين ان هذا التعليل اصبح متجاوزا على اعتبار ان محكمة الاستئناف التجارية التي استند الأمر المستأنف على قرارها الصادر بتاريخ 26/01/1999 قد أعادت النظر في موقفها السابق ورجحت قاعدة الاختصاص الاستثنائي المخول لقاضي المستعجلات المفتوحة أمام محكمته مسطرة معالجة الصعوبة عملا بأحكام المادة 566 من مدونة التجارة، على الاختصاص العادي المسند لقاضي المستعجلات مصدر الأمر بالحجز المطلوب رفعه.

وحيث يتضح بالفعل بالرجوع إلى نص المادة 566 من مدونة التجارة ان المحكمة المفتوحة مسطرة المعالجة أمامها تكون مختصة بالنظر في جميع الدعاوى المتصلة بها.

وحيث إن المقصود بالدعاوى المتصلة بمساطر المعالجة حسب الرأي السائد في الفقه والقضاء الفرنسيين، كل الدعاوى المتولدة عن هذه المساطر، والتي ما كانت لتنشا إلا بسبب فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، وكذا الدعاوى التي تتأثر بالضرورة بمساطر المعالجة               ( راجع كتاب قانون الأعمال لايف كيون الجزء الثاني ص 172 بنذ 1155 ).

وحيث إنه في النازلة فان طلب رفع الحجز مبني بالأساس على كون الشركة الطاعنة توجد في حالة تسوية قضائية، وانه صدر حكم بحصر مخطط استمراريتها،  وان من شان رفع الحجز الواقع على أموالها بين يدي الغير، تمكينها من استرجاع نشاطها بشكل متميز.

وحيث إنه اعتبارا لذلك يكون من البين ان الأسباب التي بني عليها طلب رفع الحجز وثيقة الاتصال بمسطرة التسوية القضائية وبتنفيذ مخطط الاستمرارية، وبالتالي فان الاختصاص بالبت في هذا الطلب يرجع بدون منازع إلى رئيس المحكمة المفتوحة مسطرة المعالجة أمامها وهو رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وان هذا الأخير حينما صرح بعدم اختصاصه بالبت في الطلب يكون قد جانب الصواب، على اعتبار ان القرار الاستئنافي الذي اعتمده في تعليله، إنما يكرس مبدأ عاما لا يمكن الأخذ به على إطلاقه، ولا اعتباره قاعدة واجبة التطبيق في كل الحالات، بل إن المبدأ المذكور يصبح غير ممكن التطبيق حينما يصطدم بنصوص خاصة تتعارض معه مثلما هو الحال بالنسبة للمادة 566 من مدونة التجارة كما وقع تحليلها أعلاه.

وحيث إنه في جميع الأحوال، فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، قد تراجعت عن موقفها السابق بعد ان تبين لها انه لا يكرس الاتجاه السليم، ورجحت مقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة التي تعطي الاختصاص للمحكمة المفتوحة مسطرة المعالجة امامها للنظر في كل الدعاوى المتصلة بهذه المسطرة على الاختصاص العادي لرئيس المحكمة الذي اصدر الأمر بإجراء الحجز ( راجع القرارات الصادرة في هذا الخصوص بتاريخ 18/04/2000 في الملفات عدد: 486/2000 و 487/2000 و 488/2000 و 489/2000 و 490/2000 و 491/2000 و 492/2000 و 493/2000 و 598/2000 و 599/2000.

وحيث إن الثابت في النازلة ان الطاعنة شركة مطاحن الحسنية قد صدر في حقها بتاريخ 5/1/1999 في الملف عدد 3894/98 حكم قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها، كما ان الثابت أيضا ان البنك الوطني للإنماء الاقتصادي قد استصدر في مواجهتها بتاريخ 25/03/1999 أمرا بإجراء حجز على أموالها لدى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في حدود مبلغ 20.957,255,04 درهم.

لكن حيث إنه بمقتضى المادة 653 من مدونة التجارة فإن حكم فتح المسطرة يوقف ويمنع كل إجراء للتنفيذ يقيمه الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور سواء على المنقولات أو على العقارات، وان المادة المذكورة تقرر قاعدة عامة تشمل جميع إجراءات التنفيذ بما في ذلك الحجز لدى الغير، وهذه القاعدة تمليها ضرورة احترام الطابع الجماعي للمسطرة، والحيلولة دون إمكانية انتزاع الدائنين لاصول المقاولة بمقتضى متابعات فردية ( التسوية والتصفية القضائية لجان فرانسوا مارتان ص 163 بنذ 963 ).

وحيث إن إيقاف إجراءات التنفيذ بعد صدور حكم بفتح مسطرة المعالجة يترتب عنه بالضرورة رفع كل حجز وقع على اموال المدين طالما ان هذه الأموال لم يقع بعد بيعها بعد تحويل الحجز إلى حجز تنفيذي، على اعتبار ان تلك الأموال لن تخرج من الذمة المالية للمدين إلا بالبيع، وفقا لما ذهب إليه القضاء الفرنسي عند تطبيقه، لمقتضيات المادة 47 من قانون 25/01/1985 المماثلة للمادة 653 من مدونة التجارة ( انظر نفس المرجع أعلاه ص 165 بنذ 970 ).

وحيث إنه اعتبارا لذلك يكون طلب رفع الحجز لدى الغير مبنيا على أساس وتقتضيه ضرورة تنفيذ مخطط الاستمرارية الذي قررته المحكمة التجارية بمقتضى حكم 02/08/1999، مما يتعين معه الاستجابة له والتصريح برفع الحجز لدى الغير الواقع على مبلغ 20.957.255,04 درهم بين يدي المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بالرباط مع تخصيص المبلغ المذكور لتنفيذ مقتضيات مخطط الاستمرارية.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره وإلغاء الأمر الاستعجالي  الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2000 في الملف عدد 3091-99-1 والحكم من جديد برفع الحجز لدى الغير الواقع على أموال شركة مطاحن الحسنية بين يدي المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بالرباط في حدود مبلغ 20.957.255,04 درهم المأمور به بمقتضى الامر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/03/99 في الملف عدد 1/634/99 وبتخصيص المبلغ المذكور لتنفيذ مخطط الاستمرارية وفقا لمقتضيات الحكم الصادر بتاريخ 02/8/1999 في الملف عدد 5016/99/10 وبتحميل البنك الوطني للإنماء الاقتصادي الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

*الاستئناف لا يصح الا ممن كان طرفا في الحكم.

*الاغيار خول لهم المشرع طرقا اخرى للطعن في الاحكام والاوامر الصادرة في مادة صعوبة المقاولة.

القرار رقم 1524/2000 بتاريخ 4/7/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحكمة

 

حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف على اعتبار ان الطاعنة لم تكن طرفا في الحكم المستأنف وبالتالي فلا صفة لها في تقديم الاستئناف وكذلك لان المستأنف لا يصح له سوى التقدم بالتعرض أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة، وان الطاعن فاته أيضا اجل الطعن عن طريق تعرض الغير الخارج عن الخصومة الشيء الذي يتعين معه عدم قبول استئنافه.

حيث ان الثابت قانونا ان الاستئناف طريق عادي للطعن في الأحكام يمكن عن طريقه إتاحة الفرصة لمن تضرر من القضاء الصادر ضده من محكمة أول درجة ان يعيد طرح النزاع مرة ثانية أمام محكمة الاستئناف ( انظر التعليق على قانون المسطرة المدنية المغربي في ضوء الفقه والقضاء الجزء الأول لحسن الفكهاني ص 557 ).

وحيث ان الثابت أيضا انه لا يصح الاستئناف إلا ممن كانت له الصفة والمصلحة والأهلية لاثبات حقوقه عملا بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية.

وحيث انه في النازلة فان الطاعن الصندوق الوطني للقرض الفلاحي لم يكن طرفا في الحكم المستأنف وبالتالي فلا يجوز له استئنافه مهما كانت مصلحته طالما انه يفتقر إلى الصفة هذا فضلا على ان الطاعن يستأنف مقررا بشان التسوية القضائية وانه عملا بمقتضيات المادة 730 من مدونة التجارة فان الاستئناف يتم بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة داخل اجل عشرة أيام من تاريخ تبليغ المقرر القضائي ما لم يوجد مقتضى مخالف لذلك، الشيء الذي يستفاد منه ان استئناف المقررات المشار إليها أعلاه لا يصح إلا ممن كان طرفا في الحكم على اعتبار ان المقرر لا يبلغ للاغيار والذين خولهم المشرع طرق أخرى للطعن في الأحكام والأوامر الصادرة في مادة مسطرة معالجة الصعوبات والتصفية القضائية.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر فانه يتعين التصريح بعدم قبول استئناف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لانعدام صفته في تقديم هذا الطعن.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشـــكل : عدم قبول الاستئناف مع إبقاء الصائر على المستأنف.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

*الديون التي تنشأ بعد فتح مسطرة التسوية القضائية يمكن المطالبة بها مباشرة دون تصريح.

القرار رقم 2062/2000 بتاريخ 10/10/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليل :

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكونه يعتبر أن الدين المراد التصريح به وتسجيله بلائحة الدائنين هو دين امتيازي نشأ بعد فتح مسطرة التسوية القضائية وانه لا يخضع لمقتضيات المواد من 686 الى 690 من مدونة التجارة التي اعتمدها الامر المستانف وانما يخضع لمقتضيات المادة 575 من نفس المدونة.

لكن حيث انه اذا كان الطاعن يعتبر دينه امتيازيا فان من اهم الاثار التي تترتب عن حق الاسبقية المنصوص عليه في المادة 575 من مدونة التجارة أن الديون المشمولة بهذا الحق تؤدى في تاريخ استحقاقها مهما كانت المرحلة التي قطعتها التسوية القضائية وبالتالي فهي لا تخضع لمسطرة التصريح بالديون المنصوص عليها في المواد من 686 الى 690 من مدونة التجارة ذلك أن المادة 575 تنص على ما يلي: " يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالاسبقية على كل ديون اخرى سواء كانت مقرونة ام لا بامتيازات او بضمانات ".

وحيث انه لذلك فان الديون الناشئة بصفة قانونية بعد فتح مسطرة التسوية القضائية وفي الوقت الذي تكون فيه مثبتة ومستحقة الاداء يمكن المطالبة بها مباشرة من رئيس المقاولة او السنديك إن كان هو المسير دونما حاجة الى تصريح او تسجيل.

كما أن هذا الدين لا يخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية ولا لقاعدة وقف سريان الفوائد المنصوص عليها على التوالي في المواد من 653 الى 656 ومن 659 الى 660 من مدونة التجارة وبالتالي يمكن المطالبة به وفق الطرق القانونية العادية.

وحيث بالتالي فان الطلب الذي تقدم به الطاعن والمتعلق بالتصريح بدينه وتسجيله لدى السنديك لا مجال ولا داعي له استنادا الى ما ذكر اعلاه كما أن ما قضى به الامر المستانف من رفض للطلب بتعليله المذكور اعلاه لا يستند على اساس كذلك.

وحيث انه استنادا لما ذكر اعلاه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الامر المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره جزئيا والغاء الامر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2000 في الملف عدد 21/14/2000 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستانف الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

طلب رفع السقوط المقدم للقاضي المنتدب يتعين ان يكون وفق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية.

على القاضي المنتدب انذار الطالب بتصحيح المسطرة.

القرار رقم 2634/2000 بتاريخ 8/12/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليــل

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها  بكون المشرع في المادة 690 من مدونة التجارة لم يرتب أي جزاء على عدم التصريح بالدين داخل الآجال المحددة الا عند عدم ممارسة دعوى رفع السقوط داخل اجل سنة من تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة كما انها من جهة اخرى لم تتوصل بالجريدة الرسمية حتى تكون على بينة من الاجل.

لكن حيث ان المحكمة للرد على اسباب الاستئناف يتعين عليها استجلاء اوجه دفاع الطرف المستانف عليه في حين ان المسطرة لا يوجد بها الا طرف واحد وهو طالبة رفع السقوط امام المرحلة الابتدائية ونفسها المستانفة امام المرحلة الاستئنافية والحال ان طلب رفع السقوط يكون عن طريق دعوى طبقا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة.

وحيث بالتالي فان المقال المتعلق بهذه الدعوى يجب ان تحترم فيه مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م.

وحيث ان البث في غيبة المدينة وباقي اجهزة المسطرة ودون ادخالهم في الدعوى من شأنه المساس بحقوق الدفاع وبالسير العادي للمسطرة بل ان الفقه والقضاء الفرنسيين ذهبا الى ابعد من ذلك واعتبرا الامر المتعلق برفع السقوط باطلا اذا لم يقم القاضي المنتدب باستدعاء الدائن والمدين وباقي اجهزة المسطرة واعطائهم الفرصة للمناقشة كما ان القاضي المنتدب في اطار هذه المسطرة يكون قاضي موضوع يناقش حجج الاطراف ويتتبث منها (انظر في هذا الشأن مؤلف Traité des procedure collectives لمؤلفه برنار صوان Bernard Soinne الطبعة الثانية الصفحة 1812).

وحيث انه لئن كان المقال الافتتاحي لدعوى رفع السقوط معيبا من الناحية الشكلية فان القاضي المنتدب قد بت في الموضوع دون ان يطلب من طالب رفع السقوط تحديد البيانات غير التامة او التي وقع اغفالها طبقا لمقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من ق.م.م.

وحيث ان هذا العيب الشكلي انعكس على الامر المستانف وكذا على المقال الاستئنافي.

وحيث انه حفاظا على السير الصحيح لمساطر معالجة صعوبات المقاولة وحفاظا على حقوق الطاعنة فانه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الامر المستانف وبارجاع الملف الى القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون. 

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الامر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/9/2000 في الملف رقم 72/2000 وبارجاع الملف الى القاضي المنتدب بنفس المحكمة للبت فيه وفقا للقانون وبدون صائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

 

 

*الدائن الامتيازي الذي لم يشعر شخصيا من طرف السنديك من اجل التصريح بدينه لا يواجه بالسقوط.

القرار رقم 2661/2000 بتاريخ 15/12/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليـــل

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكونه دائن امتيازي ويبقى من حقه تسجيل دينه بصفة متأخرة طبقا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة طالما ان السنديك لم يشعره بوجود مسطرة التسوية القضائية، كما ان القاضي المتندب اعتبر ان العارض لم يدل بما يثبت دينه والحال انه ادلى بحكم نهائي يثبت المديونية كما ادلى بما يفيد صفة الدين الامتيازي ومن جهة اخرى فان القاضي المنتدب اعتبر بان العارض لم يثبت كون سبب السقوط لا يرجع اليه والحال انه لم يتم اشعاره طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة ملتمسا الحكم بقبول دينه المحدد في مبلغ 37،3.375.535 درهم ضمن ديون التسوية القضائية لشركة سويك وذلك بصفة امتيازية وامر السيد السنديك بتسجيل ذلك.

وحيث انه يتعين الاشارة اولا بان دعوى رفع السقوط يتعين رفعها في جميع الاحوال داخل اجل سنة ابتداء من تاريخ صدور مقرر فتح المسطرة وهو الشيء المتوفر في النازلة على اعتبار ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المقاولة صدر بتاريخ 23/6/99 وان دعوى رفع السقوط قدمت بتاريخ 4/4/2000.

وحيث ان الثابت كذلك من وثائق الملف ان الطاعن هو دائن امتيازي على اعتبار انه ادلى بنسخة من عقد الرهن وبنسخة من شهادة تقييد الرهن وبنسخة من شهادة تجديد تقييد الرهن.

وحيث انه طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة يجب تقديم التصريح بالديون داخل اجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر حكم فتح المسطرة بالجريدة الرسمية بالنسبة للدائنين القاطنين داخل المملكة المغربية.

وحيث انه طبقا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة فحينما لا يتم القيام بالتصريح داخل الاجل المذكور لا يقبل الدائنون في التوزيعات والمبالغ التي لم توزع الا اذا رفع القاضي  المنتدب عنهم هذا السقوط عندما يثبتون ان سبب عدم التصريح لا يعود اليهم الا انه لا يواجه بالسقوط الدائنون الذين لم يشعروا شخصيا خرقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة.

وحيث انه باعتبار ان الطاعن هو دائن امتيازي وباعتبار انه لم يتم اشعاره من طرف السنديك وباعتبار انه لم يقم بالتصريح بدينه داخل اجل الشهرين فانه يبقى من حقه التقدم بهذه الدعوى الى القاضي المنتدب بقصد رفع السقوط عنه والاذن له بالتصريح بدينه وانه لا يمكن مواجهته بالسقوط عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 690 من مدونة التجارة المذكورة اعلاه.

وحيث انه استنادا لما ذكر فان الاستئناف يبقى مبررا مما يتعين اعتباره والغاء الامر المستانف والحكم من جديد بالاذن للطاعن بتسجيل دينه ضمن ديون التسوية القضائية لشركة وفاق للمقاولة والتجارة "… لدى السنديك بصفته مرتهنا للاصل التجاري للشركة المذكورة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الامر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/4/2000 في الملف رقم 5/15/99 والحكم من جديد بالاذن للبنك المغربي لافريقيا والشرق بتسجيل دينه ضمن ديون التسوية القضائية لشركة وفاق للمقاولة والتجارة "سويك" بصفته مرتهنا للاصل التجاري للشركة المذكورة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وترك الصائر على المستانف.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

* المحكمة عند تحريك مساطر معالجة صعوبة المقاولة لم تعد مقيدة بطلبات الأطراف بل يصبح بإمكانها أن تضع يدها تلقائيا على القضية.

* في إطار المساطر الجماعية يتعين الأخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاولة وليس مصلحة المقاول.

* قرار عدد: 2730/2000 بتاريخ 22/12/20

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

التعليـــل

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكون موضوع المقال الافتتاحي للدعوى يتعلق بطلب فتح مسطرة المعالجة في حين ان طالبة فتح المسطرة تقدمت بمذكرة اصلاحية تلتمس بمقتضاها فتح مسطرة التصفية القضائية وانه نظرا للفرق الشاسع بين الدعويين فان الدعوى تبقى معيبة من الناحية الشكلية وانه فيما يخص الموضوع فان المحكمة التجارية قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المقاولة مع ان هناك امكانية لإعادة تقويم وضعيتها المالية استنادا الى الوثائق المحاسبية الموجودة بين يديه واستنادا الى الخبرة المامور بها من طرف المحكمة.

لكن حيث انه بالنسبة للسبب الاول فانه يتعين القول بان مساطر المعالجة تشمل كلا من التسوية والتصفية القضائية وان المحكمة تقضي بالتسوية القضائية اذا تبين لها ان وضعية المقاولة ليت مختلة بشكل لا رجعة فيه وتقضي بالتصفية القضائية اذا تبين لها ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه (المادتان 568 و619 من مدونة التجارة).

وحيث انه بالنسبة للسبب الثاني فان المحكمة عند تحريك مساطر المعالجة لم تعد مقيدة بطلبات الاطراف بل يصبح بامكانها ان تضع يدها تلقائيا على القضية وتقضي استنادا الى وثائق الملف ومعطيات النازلة كما ان المشرع في اطار المساطر الجماعية اخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاولة بالاساس وليس مصلحة المقاول بدليل تنظيمه لمسطرة تفويتها الى الغير واعتبار التفويت كحل من حلول التسوية.

وحيث بالتالي فان رئيس المقاولة في النازلة وان كان قد تقدم بطلب رام الى التصفية القضائية فان المحكمة لم تسايره مباشرة في طلبه بل امرت تمهيديا باجراء خبرة للوقوف على الوضعية المالية للمقاولة والصعوبات التي تعترضها واسباب ذلك.

وحيث انه لئن كان الخبير المعين من طرف المحكمة السيد ….  افاد بمقتضى تقريره بان المقاولة قابلة لاعادة التقويم استنادا الى تحليله لوضعيتها المالية من جهة.

وحيث انه من جهة اخرى فان المقاولة لم تفقد انتماءها التجاري بعد بدليل ان البنك الطاعن الذي هو احد الدائنين والمتعاملين معها يرى بانها قابلة للتسوية فانه يصعب القول بشكل جازم بكون وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه قبل اقتراح الحل من طرف السنديك في اطار مقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة.

وحيث انه لذلك يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تصفية قضائية في مواجهة المقاولة المستانف ضدها والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تب علنيا غيابيا في حق فتح الله الجداري وجمال الجداري وحضوريا في حق الباقي تصرح:

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/6/2000 في الملف 41/99/5 فيما قضى به في مواجهة شركة الفضاء التجاري للبناء والفلاحة "ايكوكونصاك" من تصفية قضائية والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة المذكورة وتكليف السنديك بمراقبة عملية التسيير وعليه اعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة داخل الاجل المنصوص عليه في نفس المادة مع تاييد الحكم المستانف في باقي المقتضيات المتعلقة بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع وتعيين القاضي المنتدب والسنديك واجراءات التقييد والنشر والشهر والاتعاب وتحميل الشركة المستانف عليها الصائر وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط لمتابعة الاجراءات.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

القاعدة

 

 

 

 

 

 

عدم استماع السنديك لرئيس المقاولة حول الديون مناط التحقيق، وحصر الدين رغم توصل الدائن بجزء من الدين ووجود دعوى جارية بشأن الباقي        الالغاء والارجاع الى القاضي المنتدب للبت من جديد لمخالفته مقتضيات م 693 و694 من المدونة.

القرار عدد 78/2001 بتاريخ 2349/2000/11.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف

في مقال الاستئناف الاصلي:

حيث تعيب الطاعنة  على الامر المستانف مخالفته لمقتضيات الفصلين 693 و694 من م.ت وشابته عدة خروقات تتمثل في عدم استدعاء السنديك لرئيس المقاولة واعلامه بنتيجة تحقيق الديون وكذا اعداد ملاحظاته حول قبول الديون او رفضها، وان القاضي المنتدب بت في دين رغم وجود دعوى جارية بشأنه ورغم انها ادت منه مليون درهم، وان دين شركة لوموان وشركة مارسود غير ثابت نظرا لارتفاع الاثمنة وانخفاض الجودة ملتمسة اساسا الغاء الامر المستانف واحتياطيا اجراء خبرة حسابية.

حيث انه بالرجوع الى الامر المتعلق بتحديد الديون مناط الاستئناف نجده وكما ادعت ذلك الطاعنة قد جاء مخالفا لمقتضيات الفصلين 693 و694 من م.ت اذ لا يوجد بالملف ما يفيد ان السنديك استمع لرئيس المقاولة حول الديون مناط التحقيق وانه ترتب عن ذلك حصر دين شركة  ش ن  ك  في مبلغ 83،1.821.748 درهم رغم اقرار هذه الاخيرة نفسها من خلال جوابها بانها توصلت بمبلغ مليون درهم من السنديك وان المبلغ المتبقي لازال محل دعوى رائجة.

وكذلك تبين من خلال قائمة الديون ان بعض الديون قبلت فقط في جزء منها وان الجزء الذي تم رفضه لم يبرر رفضه هل لسقوط الاجل ام لشيء آخر.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر ولكون مسطرة تحقيق الديون جاءت مخالفة لمقتضيات الفصلين اعلاه يتعين التصريح بالغاء الامر المتعلق بتحقيق الديون والحكم من جديد بارجاع الملف الى السيد القاضي المنتدب قصد البت فيه طبقا للقانون بدون صائر.

في الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة ب م  فانه على اعتبار لما تقرر من الغاء الامر مناط الاستئناف وارجاع الملف الى السيد القاضي المنتدب قصد البت فيه طبقا للقانون فانه يكون قد اصبح غير ذي موضوع.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا، تصرح:

في الشـــكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي دون طلب الضم.

في الـجوهــر : باعتبارهما والغاء الامر بحصر قائمة الديون الصادرة عن القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/7/2000 في الملف عدد 26-99-5 وبارجاع الملف الى نفس القاضي المنتدب للبت فيه طبقا للقانون وبدون صائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

*عند تحريك مساطر المعالجة فان المحكمة لا تبقى مقيدة بطلبات الاطراف، بل بامكانها ان تضع يدها تلقائيا على القضية، وتقضي استنادا الى وثائق الملف ومعطيات النازلة.

*ان المشرع في اطار المساطر الجماعية اخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاولة وليس مصلحة المقاول بدليل تنظيمه لمسطرة تفويت المقاولة الى الغير واعتبار التفويت حلا من حلول التسوية.

القرار عدد 2731/2000 بتاريخ 22/12/2000.

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

التعليـــل

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكون موضوع المقال الافتتاحي للدعوى يتعلق بطلب فتح مسطرة المعالجة في حين ان طالبة فتح المسطرة تقدمت بمذكرة اصلاحية تلتمس بمقتضاها فتح مسطرة التصفية القضائية وانه نظرا للفرق الشاسع بين الدعويين فان الدعوى تبقى معيبة من الناحية الشكلية وانه فيما يخص الموضوع فان المحكمة التجارية قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المقاولة مع ان هناك امكانية لإعادة تقويم وضعيتها المالية استنادا الى الوثائق المحاسبية الموجودة بين يديه واستنادا الى الخبرة المامور بها من طرف المحكمة.

لكن حيث انه بالنسبة للسبب الاول فانه يتعين القول بان مساطر المعالجة تشمل كلا من التسوية والتصفية القضائية وان المحكمة تقضي بالتسوية القضائية اذا تبين لها ان وضعية المقاولة ليت مختلة بشكل لا رجعة فيه وتقضي بالتصفية القضائية اذا تبين لها ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه (المادتان 568 و619 من مدونة التجارة).

وحيث انه بالنسبة للسبب الثاني فان المحكمة عند تحريك مساطر المعالجة لم تعد مقيدة بطلبات الاطراف بل يصبح بامكانها ان تضع يدها تلقائيا على القضية وتقضي استنادا الى وثائق الملف ومعطيات النازلة كما ان المشرع في اطار المساطر الجماعية اخذ بعين الاعتبار مصلحة المقاولة بالاساس وليسا مصلحة المقاول بدليل تنظيمه لمسطرة تفويتها الى الغير واعتبار التفويت كحل من حلول التسوية.

وحيث بالتالي فان رئيس المقاولة في النازلة وان كان قد تقدم بطلب رام الى التصفية القضائية فان المحكمة لم تسايره مباشرة في طلبه بل امرت تمهيديا باجراء خبرة للوقوف على الوضعية المالية للمقاولة والصعوبات التي تعترضها واسباب ذلك.

وحيث انه لئن كان الخبير المعين من طرف المحكمة السيد ….  افاد بمقتضى تقريره بان المقاولة قابلة لاعادة التقويم استنادا الى تحليله لوضعيتها المالية من جهة.

وحيث انه من جهة اخرى فان المقاولة لم تفقد انتماءها التجاري بعد بدليل ان البنك الطاعن الذي هو احد الدائنين والمتعاملين معها يرى بانها قابلة للتسوية فانه يصعب القول بشكل جازم بكون وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه قبل اقتراح الحل من طرف السنديك في اطار مقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة.

وحيث انه لذلك يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تصفية قضائية في مواجهة المقاولة المستانف ضدها والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها.

 

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تب علنيا غيابيا في حق فتح الله الجداري وجمال الجداري وحضوريا في حق الباقي تصرح:

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/6/2000 في الملف 40/99/5 فيما قضى به في مواجهة الشركة التجارية للتجهيزات الفلاحية والصناعية للغرب"ايكباج" من تصفية قضائية والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة الشركة المذكورة وتكليف السنديك بمراقبة عملية التسيير وعليه اعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة داخل الاجل المنصوص عليه في نفس المادة المذكورة مع تاييد الحكم المستانف في باقي المقتضيات المتعلقة بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع وتعيين القاضي المنتدب والسنديك واجراءات التقييد والنشر والشهر والاتعاب وتحميل الشركة المستانف عليها الصائر وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط لمتابعة الاجراءات.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

القاعدة

 

*قفل عملية التصفية القضائية لا يمكن ان يتم الا في اطار المقتضيات المنصوص عليها في المادة 635 من مدونة التجارة.

*كثلة الدائنين العاديين اندثرت في ظل مدونة التجارة الجديدة واصبح السنديك يمثل جميع الدائنين على السواء.

*اجل التصريح بالديون قد يمتد الى سنة حسب الاحوال.

*حق الدائنين الامتيازيين في اجراء متابعات فردية طبقا للمادة 628 من م.ت مشروط بالتصريح بالدين.

القرار رقم 140/2001 بتاريخ 19/1/2001.

 

 

 

 

 

التعليــل

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكون المادة 635 من مدونة التجارة تحدد حالتين اثنتين يتعين فيهما قفل عمليات التصفية القضائية في حين ان السبب الذي اعتمده الحكم المستانف لا يدخل ضمن الحالتين المنصوص عليهما في المادة المذكورة.

وحيث يتبين من الحكم المستانف انه تبنى طروحات السنديك التي اوردها في مقاله الرامي الى قفل عمليات التصفية القضائية وهي انه مرت ازيد من شهرين على نشر حكم التصفية القضائية ولم يتقدم أي دائن بدينه سوى قباضة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهما دائنان امتيازيان وبالتالي فان أي دائن عادي لم يقم بالتصريح بالدين وان السنديك يستمد صفته من وجود دائنين يمثلهم ولهم مصلحة واحدة.

وحيث ان هذا الطرح الذي تبنته محكمة الدرجة الاولى لا يستند على أي اساس من القانون ذلك ان كثلة الدائنين العاديين التي كان يمثلها السنديك في ظل القانون القديم قد اندثرت في ظل مدونة التجارة الجديدة وبالضبط بمقتضى ماجاء في الكتاب الخامس منها واصبح السنديك يمثل جميع الدائنين على السواء سواء اكانوا عاديين او امتيازيين.

وحيث من جهة اخرى فان اجل التصريح بالديون طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة ليس هو شهرين فقط وانما يمكن ان يمتد الى اربعة اشهر بالنسبة للدائنين القاطنين خارج المملكة المغربية، كما ان هناك من الدائنين الذين لم يقوموا بالتصريح بديونهم داخل الاجل المذكور بامكانهم ان يتقدموا بدعوى رفع السقوط داخل اجل سنة ابتداء من تاريخ صدور مقرر فتح المسطرة عملا بمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة.

وحيث انه فيما يخص ما دفع به السنديك امام محكمة الاستئناف التجارية من كون الدائنين الامتيازيين بامكانهم ممارسة حق اجراءات المتابعات الفردية طبقا لمقتضيات المادة 628 من مدونة التجارة فانه يتعين الرد بان ذلك صحيح، لكن شريطة ان يكونوا قد صرحوا بدينهم.

وحيث ان التصريح بالديون يمكن ان يتم داخل الاجال المشار اليها اعلاه وفي ظل المسطرة وتواجد مؤسسة السنديك والقاضي المنتدب، وانه اذا تم قفل عمليات التصفية القضائية بعد شهرين او اربعة فكيف يتاتى لهم ذلك وخاصة ممارسة الحق المتعلق بدعوى رفع السقوط المنصوص عليه في المادة 690 المذكورة اعلاه.

وحيث انه يتعين التاكيد في الاخير وكما جاء في اسباب الاستئناف فان قفل عمليات التصفية القضائية لا يمكن ان يتم الا في اطار المقتضيات المنصوص عليها في المادة 635 من مدونة التجارة والتي هي غير متوفرة في النازلة.

وحيث انه استنادا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمتابعة اجراءات التصفية القضائية.

 

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/1/2000 في الملف رقم 4/2000/10 والحكم من جديد برفض الطلب وجعل المصاريف امتيازية وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمتابعة اجراءات التصفية.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*اذا كان بمقدور كل دائن كيفما كانت طبيعة دينه ان يطلب فتح مسطرة صعوبة المقاولة الا ان هذه المسطرة لا تطبق الا اذا كان التاجر او الحرفي او الشركة التجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند حلول اجلها.

*التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض معها حقوق دائنيه الى خطر محدق او كثير الاحتمال.

*لاستخلاص حالة الوقوف عن الدفع يجب فحص مركز المدين في مجموعه واسباب امتناعه عن الدفع وتقديراثر ذلك على تجارته.

*الامتناع عن تنفيذ الاحكام له مساطر خاصة تتعلق بالتنفيذ الجبري للاحكام والتي لا تشكل مساطر المعالجة جزءا منها.

القرار رقم 181/2000 بتاريخ 25/01/2000.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف:

حيث دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب على اعتبار ان الأمر يتعلق بامتناع عن التنفيذ وان الجهة المختصة للبت وتدليل الصعوبات هي المحكمة التي أصدرت الحكم محل النزاع، وبان الحكم المستأنف كان ناقص التعليل ومجانبا للصواب لعدم توافر شرطي: ان النزاع تجاريا وان المقاولة في حالة توقف وعجز عن تنفيذ التزاماتها.

حيث إنه بخصوص الدفع الأول فالثابت من خلال المقال الافتتاحي للمستأنف عليه انه يلتمس تطبيق مسطرة صعوبة المقاولة طبقا للفصل 560 من م ت وما بعده.

وحيث إنه وبغض النظر عن مآل موضوع الدعوى فإن المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا بالبت في الطلب استندا على ان الطاعنة تاجرة والمستأنف ضده تاجر والنزاع بسبب أعمالهما التجارية وان البنود الواجبة التطبيق بخصوص مسطرة معالجة صعوبة المقاولة تنظمها مدونة التجارة وعلى اعتبار ان الفصل 560 منها وكذلك الفصل 11 من قانون احداث المحاكم التجارية يعطي الاختصاص لمحكمة مكان مؤسسة التاجر الرئيسية أو المقر الاجتماعي لها لذلك فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تكون مختصة للبت في الدعوى نوعيا ومكانيا ويتعين رد هذا الدفع. وبخصوص مجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما ذهب اليه بعدم جوابه على دفوعات الطاعنة فالثابت من خلال مقال المستأنف ضده انه يلتمس فتح مسطرة معالجة صعوبة المقاولة في حق الطاعنة بسبب امتناعها عن تنفيذ القرار الاستنئافي الصادر بتاريخ 15/07/1997 كما ان الطاعنة نفسها تقر بامتناعها عن تنفيذ الحكم مناط النزاع لكون المستأنف ضده خلق صعوبات اثناء التنفيذ.

حيث إن المستأنف عليه اعتمد في طلبه على محضر امتناع عن التنفيذ وتبديد المحجوز المؤرخ في 10/02/1998.

وحيث ادلت الطاعنة بمحضر حجز المنقولات الذي استصدره المستأنف عليه بتاريخ 22/10/1997 والذي يفيد انه تم الحجز على مجموعة من الالات.

حيث انه لئن كان بمقدور كل دائن كيفما كانت طبيعة دينه حسب مقتضيات الفصل 563 من م ت ان يطلب فتح مسطرة صعوبة المقاولة فانه بالرجوع إلى المادة 560 من مدونة التجارة نجد ان هذه المسطرة تطبق اذا كان التاجر أو الحرفي أو الشركة التجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند حلول اجلها كما ان الفصل 561 من م ت يوجب على رئيس المقاولة طلب فتح هذه المسطرة في اجل اقصاه 15 يوما تلي توقفه عن الدفع الشيء الذي يستفاد منه ان هذه المسطرة تطبق في حق التاجر او المقاولة التي توجد في حالة توقف عن اداء التزاماتها.

وحيث انه ونظرا لغياب تحديد مفهوم التوقف عن الدفع تشريعيا اذ لم تحدد النصوص القانونية معنى التوقف عن الدفع فان الاجتهاد القضائي وكما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض المصرية في احد قراراتها ( التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محدق او كثير الاحتمال فليس كل امتناع عن الدفع يعتبر توقفا اذ يكون الامتناع عذرا طرأ على المدين مع اقتدار ( انظر كتاب نظام الافلاس في القانون التجاري المغربي للدكتور شكري السباعي ص 41 ). كما ان الدكتور كمال طه يذهب في كتابه الوجيز في القانون التجاري ج II صفحة 1971 الصفحة 570 إلى انه يجب لاستخلاص حالة الوقوف عن الدفع فحص مركز المدين في مجموعه واسباب امتناعه عن الدفع وتقدير اثر ذلك على تجارته وحالته المالية وبذلك اقتربت فكرة الوقوف عن الدفع من الإعسار في ظل النظرية الحديثة ) لذلك واستنادا إلى ما ذكر  فان مساطر معالجة صعوبة المقاولة تطبق في شان كل تاجر او حرفي او شركة توقفت عن أداء ديونها بسبب عجز ميزانيتها دون المقاولات والشركات التي تمتنع عن تنفيذ الأحكام الصادرة في شانها لأنه للحالة الأخيرة مساطر خاصة تتعلق بالتنفيذ الجبري للأحكام والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مساطر معالجة صعوبات المقاولة جزءا منها، لا من حيث القانون ولا من حيث الغاية التي توخاها المشرع من إحداث هذه المساطر.

لذلك فانه نظرا لوجود محاضر الحجز على منقولات الطاعنة ونظرا لعدم وجود ما يفيد عجزها عن الأداء يكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما ذهب اليه عندما استجاب لطلب فتح مسطرة التسوية الشيء الذي يستوجب إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء

وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف.

في الـموضــوع : باعتباره وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10 ماي 1999 والحكم من جديد برفض الطلب.

وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

الامر الاستعجالي القاضي بايقاف التنفيذ لوجود صعوبة يلزم القاضي المنتدب.

القرار 241/2001 بتاريخ 2/2/2001.

 

 

 

 

 

 

 

التعليـــل

اولا-حول الاستئناف الاصلي:

حيث ان من بين الاسباب التي تمسك بها الطاعنان في استئنافهما كون السيد القاضي المنتدب قد غض الطرف عن عدة معطيات ومن بينها الامر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2000 في الملف رقم 2750/2000 والقاضي بوجود صعوبة في تنفيذ الحكمين القاضيين بفتح مسطرة التصفية القضائية.

وحيث انه لئن كان المشرع قد خول للقاضي المنتدب صلاحيات السهر والاشراف على تصفية اصول المقاولة في اطار مسطرة التصفية القضائية سواء فيما يخص بيع العقار او المنقول وذلك استنادا الى المادة 622 وما يليها من مدونة التجارة فانه بالمقابل قد تثار بعض الصعوبات والاستشكالات المتعلقة بالتنفيذ، هذه الصعوبات التي يبقى البت فيها من اختصاص السيد رئيس المحكمة وذلك في اطار الفصول 149 و436 و468 و478 من ق.م.م وكذا المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية.

وحيث بالفعل فان السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد اصدر امرا بتاريخ 30/10/2000 في الملف رقم 2645/2000/1 صرح بمقتضاه بوجود صعوبة في تنفيذ الحكمين القاضيين بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة التجارية الدولية للامارات وبتمديدها الى السيد م س    والصادرين بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 وبتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99 وامر بايقاف اجراءات تنفيذهما الى ان يبت في الطعن المرفوع ضدهما.

وحيث بالتالي فان القاضي المنتدب بمجرد تبليغه بالامر المذكور او تقديم طلب اليه بهذا الخصوص كان لا يسعه والحالة هذه الا ان يأمر بوقف اجراءات التنفيذ بما فيها تسليم المبالغ المتحصلة من البيوعات السابقة الى حين ازالة الصعوبة المنصوص عليها في الامر الاستعجالي المذكور سيما وانه الساهر والمشرف على حسن سير المسطرة خاصة وان هناك جهازا آخر يتولى التنفيذ ويعمل تحت امرته واشرافه وهو السنديك.

وحيث وبالتالي فان الرجوع الى القاضي المنتدب سواء من طرف السنديك او ممن له مصلحة بقصد اتخاذ موقف من الامر القاضي بايقاف التنفيذ الصادر عن رئيس المحكمة له ما يبرره.

وحيث ان القاضي المنتدب بعد معاينته للامر المذكور كان لزاما عليه اتخاذ موقف واضح والتصريح بعدم متابعة اجراءات التنفيذ بما فيها تسليم المبالغ المتحصلة من البيوعات السابقة والمتعلقة بحكم التصفية القضائية الصادر في مواجهة الشركة ت م  وكذا بالحكم القاضي بتمديدها الى السيد مسلم سالم مسلم بن حم.

ثانيا-حول الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستانفة الفرعية في استئنافها بكون المستانف ضدها الشركة ت م  لا مصلحة لها في طلب ايقاف اجراءات التنفيذ لانها لم تنصب على ممتلكاتها بل انصبت على ملك مسيرها.

لكن حيث ان الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية الى المسير جاء نتيجة لحكم التصفية القضائية الصادر في مواجهة الشركة ت م  وبالتالي فان المسؤوليات تبقى متداخلة ومرتبطة ومن تم فان المصلحة تبقى مشتركة بين الطرفين الشيء الذي يخول لهما التقدم بطلب واحد ومشترك ومن اجل نفس السبب والموضوع ومادام يتعلق بحكمي التصفية القضائية المشار اليهما اعلاه.

وحيث انه استنادا لما ذكر اعلاه سواء فيما يخص الاستئناف الاصلي او الفرعي فانه يتعين رد الفرعي واعتبار الاصلي والغاء الامر الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 21/11/2000 في الملف رقم 52/57/2000 والحكم من جديد بعدم تسليم أي مبلغ من المبالغ المالية المتحصلة من البيعين الواقعين بمناسبة تنفيذ الحكمين المتعلقين بالتصفية القضائية والمشار اليهما في الامر الاستعجالي الصادر بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 بتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99 الى ان يقع البت في الطعن المرفوع ضد الحكمين المذكورين.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الـجوهــر : برد الفرعي وتحميل رافعته الصائر وباعتبار الاصلي والغاء الامر الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 21/11/2000 في الملف رقم 52/57/2000 والحكم من جديد بعدم تسليم أي مبلغ من المبالغ المالية المتحصلة من البيعين الواقعين بمناسبة تنفيذ الحكمين الصادرين بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 وبتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 3728/99 الى ان يقع البت في الطعن المرفوع ضد الحكمين المذكورين وبتحميل المستانف ضدهما الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

القاعدة

 

 

*مسطرة التبليغ الى القيم يجب ان تكون طبقا للفصل 441 من ق.م.م.

*الطعن باعادة النظر لا يمنع من الطعن بالاستئناف.

*الاحكام الغيابية في مساطر صعوبات المقاولة يقبل الطعن بالتعرض والاستئناف، وللطاعن حق اختيار ما يرتضيه مادام لا يوجد ما يمنع ذلك قانونا.

*الدين المنازع فيه لا يعطي لصاحبه حق طلب فتح مساطر معالجة صعوبة المقاولة.

القرار رقم 503/2001 بتاريخ 23/2/2001.

 

 

 

 

 

التعليــل

حيث ان الحكم المستانف قضى بتمديد مسطرة التصفية القضائية للطاعن باعتباره مسيرا للشركة  م ت  التي سبق وان صدر في مواجهتها حكم بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بفتح مسطرة التصفية القضائية.

وحيث ان الحكم المذكور قد تم الغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية استنادا الى القرار المدلى به من طرف النيابة العامة والمشار اليه اعلاه بالعلة التالية:

حيث انه في اطار اسباب الاستئناف الواردة في الموضوع تمسكت الطاعنة في استئنافها بكون المحكمة التجارية قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها دون ان تتاكد من كونها مختلة بشكل لا رجعة فيه فضلا عن ان طالب فتح المسطرة (المستانف ضده) ليس دائنا لها باي مبلغ مالي وانه ادلى فقط بمحضر احتجاج بعدم الدفع يعود لسنة 1995 ويتعلق بشيك هو موضوع مسطرة جنحية ادين بمقتضاها هذا الاخير من اجل المشاركة في خيانة الامانة والنصب.

وحيث انه لئن كانت المادة 563 من مدونة التجارة تبيح للدائن التقدم بفتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة فان ذلك مرتبط بشرط موضوعي مهم وهو التوقف عن الدفع المنصوص عليه في المادة 560 من نفس المدونة.

وحيث ان التوقف عن الدفع حسب الفصل المذكور هو عدم القدرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول.

وحيث ان عدم القدرة على سداد الديون هو العجز وحصول اختلال في وضعية المقاولة.

وحيث ان المحكمة برجوعها لوثائق الملف بقصد التاكد من دائنية المستانف ضده (طالب فتح المسطرة) واستحقاقها وحلول اجل ادائها تبين لها ان هذا الاخير استند في طلبه على مجرد احتجاج بعدم الدفع يعود لسنة 1995 ويتعلق بشيك سبق وان كان سندا لامر بالاداء تم الغاؤه من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 16/1/96 في الملف عدد 2823/95 على اعتبار ان هناك منازعة جدية في الدين لكون الشيك سند الامر بالاداء المذكور موضوع شكاية جنحية.

وحيث بالفعل واستنادا الى هذه الشكاية الجنحية اصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارا بتاريخ 4/3/99 في الملف الجنحي رقم 8241/2/98 قضى بادانة المستانف ضده من اجل المشاركة في خيانة الامانة والنصب وذلك بسبب حيازته للشيك المذكور واستعماله وعلمه بكون سحب هذا الشيك تم بكيفية غير قانونية.

وحيث انه بعد مرور حوالي ثلاثة اشهر على صدور القرار الجنحي المذكور بادر الطاعن الى التقدم بطلب فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الطاعنة استنادا الى الدين موضوع الشيك الذي ادين من اجله مع العلم ان الشيك لازال حاليا بالملف الجنحي وانه اكتفى امام المحكمة التجارية بالادلاء بمحضر الاحتجاج الذي يعود لسنة 1995 كما سبق الذكر.

وحيث انه بذلك فان دين المستانف عليه لازال منازعا فيه وبالتالي غير ثابت وغير مستحق الاداء ومن تم لا يعطي لصاحبه الصفة في طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة فبالاحرى البحث في شرط التوقف عن الدفع بالنسبة للمقاولة وعن مدى اختلال وضعيتها المالية.

وحيث انه فيما يخص الدفع الذي تقدم به المستانف ضده من كون المجلس الاعلى قد اصدر بتاريخ 4/10/2000 قرارا يقضي بنقض القرار الجنحي الذي ادانه من اجل المشاركة في خيانة الامانة والنصب فانه برجوع المحكمة الى القرار المذكور تبين لها ان المجلس الاعلى قد قام فعلا بنقض القرار الجنحي الا انه احال القضية من جديد على نفس المحكمة، وبالتالي فان القرار الجنحي لازال لم يصبح بعد نهائيا من جهة، ومن جهة ثانية فان المستانف ضده اراد ان يقفز على العامل الزمني لكي يعطي لطلبه المتعلق بفتح المسطرة مصداقية الا ان الوقائع المشار اليها اعلاه لا يمكنها ان تسعفه بحال من الاحوال من التاكيد على ان الشيك الحامل لمبلغ 00،5.000.000 درهم لاوال الى حد الآن بالملف الجنحي الذي هو الركن المادي في الجنحة موضوع المتابعة الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

وحيث انه اذا كانت المادة 563 من مدونة التجارة تعطي للمحكمة امكانية وضع يدها على المسطرة تلقائيا فان ذلك رهين بكون المقاولة غير قادرة على سداد ديونها المستحقة عند الحلول.

وحيث انه ليس بالملف ما يفيد ان هناك ديونا اخرى ثابتة ومستحقة الاداء وان المقاولة عاجزة عن ادائها بسبب اختلال وضعيتها المالية.

وحيث انه استنادا لما ذكر اعلاه فان اسباب الاستئناف تبقى مبررة قانونا مما يتعين معه اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جدرد برفض الطلب.

"انتهت تعليلات القرار السابق".

وحيث انه باعتبار ان الحكم المستانف القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية للسيد مسلم سالم مسلم بن حم جاء نتيجة للحكم السابق الذي تم الغاؤه من طرف محكمة الاستئناف.

وحيث بالتالي فان الاسباب التي بني عليها الحكم المستانف لم تعد قائمة ومن تم فانه يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99/10 والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

 

 

*مقتضيات المادة 686 من م.ت المتعلقة بالتصريح بالديون لا تخضع لها الا الديون التي نشأت قبل صدور حكم فتح المسطرة.

القرار رقم 601/2001 بتاريخ 2/3/2001.

 

 

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بان نشر حكم التسوية القضائية لا يعد سوى قرينة بسيطة على العلم بهذه الواقعة وان المشرع حدد اجل السنة لحماية مصالح الدائنين اللذين فاتهم الاجل، وان تاريخ انشاء الكمبيالة وهو تاريخ 27/10/1999 هو تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة ش  ر ذلك يوضح سوء نيتها.

حيث ان مناط دعوى الطاعنة هو التصريح بدينها بعد رفع اجل السقوط في مواجهتها.

وحيث ان الثابت من خلال المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة والمتعلقة بمسطرة التصريح بالديون المفصلة في المادة 686 من مدونة التجارة انها تخص الدائنين اللذين يعود دينهم الى ما قبل صدور حكم فتح المسطرة باستثناء الماجورين وقد تولت المادة 687 من م.ت يتعين التصريح بالديون وتحديد الآجال.

وحيث ان الثابت من خلال الوثائق ان الدين الذي تطالب الطاعنة برفع اجل السقوط عنه حتى تتمكن من تسجيله لا يعود الى ما قبل صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية على اعتبار ان الكمبيالة أنشئت بتاريخ 27/10/1999 وهو نفس التاريخ الذي صدر فيه الحكم بالتسوية وانه لا يوجد لا من خلال الوقائع او الوثائق ما يفيد ان الدين انشىء قبل صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية لذلك فان مسطرة استيفاء الدين لا تخضع لمقتضيات التصريح بالديون المشار اليها في المواد من 686 الى 690 من م.ت.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر فان الامر المستانف جانب الصواب فيما ذهب اليه ويتعين الغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشـــكل : قبول الاستئناف والمقال الاصلاحي.

في الـجوهــر : باعتباره جزئيا والتصريح بالغاء الامر الصادر عن السيد القاضي المنتدب بتاريخ 28/9/2000 في الملف عدد 26/99/5 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وبتحميل المستانفة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

 

القرار القاضي بإلغاء حكم التصفية يضع حدا لمسطرة تحقيق الديون.

القرار رقم: 599-2001 بتاريخ 02/03/2001

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليـــل

حيث تمسك الطاعن في استئنافه بكون القاضي المنتدب اصدر امرا يقضي بقبول الدين في حدود الاصل دون الفوائد القانونية.

لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الامر المستانف يتعلق بتحقيق الديون في اطار ملف التصفية القضائية عدد 57.

وحيث ان مسطرة التصفية القضائية هذه مفتوحة في مواجهة الشركة ت م  وكذا مسيرها السيد  م س  بمقتضى الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الاول بتاريخ 26/7/99 في الملف رقم 5464/99 والثاني بتاريخ 25/10/99 في الملف رقم 7328/99/10.

وحيث ان هذين الحكمين قد تم الغاؤهما من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 16/2/2001 في الملف رقم 2825/2000/11 وكذا القرار الصادر بتاريخ 23/2/2001 في الملف رقم 2826/2000/11.

وحيث انه بالغاء الحكمين القاضيين بفتح مسطرة التصفية القضائية تصبح مسطرة تحقيق الديون غير ذات موضوع سواء فيما يخص الاصل او الفوائد القانونية ومن تم فان الاستئناف يبقى غير مبرر مما يتعين رده وتاييد الامر المستانف.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : برده وتاييد الامر الصادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/2/2000 في ملف التصفية القضائية عدد 57 وبتحميل المستانف الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

القاعدة

 

اذا كانت المادة 563 من مدونة التجارة تبيح للدائن التقدم بطلب فتح المسطرة، فان عليه مع ذلك ان يثبت ان له دينا ثابتا، وان المقاولة غير قادرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول (أي توقفها عن الدفع).

القرار عدد 778/2001 بتاريخ 30/03/2001.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليــل

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكون المقاولة عندما لم تقم باداء ديونها في تاريخ الاستحقاق فان ذلك يؤدي الى فتح مسطرة المعالجة في مواجهتها ودون اعتبار ما اذا كانت موسرة او معسرة.

لكن حيث انه لئن كانت المادة 563 من مدونة التجارة تبيح للدائن التقدم بطلب فتح المسطرة المذكورة فان الطاعنة لم تدل للمحكمة بما يفيد ان لها دينا ثابتا ومستحق الاداء من جهة بل اكتفت بالادلاء بصور شمسية للكمبيالات.

وحيث انه من جهة اخرى فان الدائنية يتعين ان تكون مرتبطة بشرط موضوعي مهم وهو التوقف عن الدفع عملا بما هو منصوص عليه في المادة 560 من مدونة التجارة.

وحيث ان التوقف عن الدفع حسب المادة المذكورة هو عدم القدرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول الشيء الذي يعني العجز وحصول الاختلال في وضعية المقاولة.

وحيث بالتالي فانه ليس بالملف ما يفيد ان هناك دينا ثابتا مستحق الاداء وان المستاف ضدها غير قادرة على سداده بسبب اختلال في وضعيتها المالية الشيء الذي تبقى معه اسباب الاستئناف غير مبررة مما يتعين معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا بوكيل انتهائيا تصرح:

في الشـــكل : بقبول الاستئناف.

في الـجوهــر : برده وتاييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 6/10/99 في الملف رقم 5/19/99 وبتحميل المستانفة الصائر.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                    المستشار المقرر                 كاتب الضبط

القاعدة

 

 

 

التشكيك في مصداقية محاسبة المقاولة سبب عدم مسكها للدفاتر التجارية المتطلبة قانونا، وانجاز العمليات التي تقوم بها نقدا، وعدم تقيدها بمخطط الاستمرارية وانعدام الثقة بين الشركاء يثبت ان المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه، وان لافائدة ترجى من سلوك مسطرة التسوية القضائية.

القرار عدد 777/2001 بتاريخ 30/03/2001.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف التجارية

حيث تمسكت الطاعنة شركة صوديكو في استئنافها بان وضعيتها المالية مختلة بشكل لا رجعة فيه، وانه بالرجوع الى دفاترها الحسابية عن مدة 14 سنة يتضح انها تتكبد كل سنة خسارة مالية تتراوح ما بين 00،200.000 درهم الى 300.000 درهم، وان الخبرة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الاولى للقول بان صافي اصول الشركة يغطي ديونها، استندت الى حساب مغلوط، فضلا عن ان الديون التي حددتها الخبرة المذكورة ليست ديونا نهائية، علما بان الخبير لم ياخذ بعين الاعتبار مجموعة من الديون والتعويضات وان وضعية الشركة تستدعي بالتالي اخضاعها للتصفية القضائية.

وحيث تبين من خلال البحث الذي اجري في النازلة بواسطة الهيئة في غرفة المشورة ان هناك خلافات حادة بين الشركاء، ذلك ان المساهمين المغاربة يحاولون جعل المسؤولية عن الحالة المتردية التي آلت اليها الشركة على كاهل الطرف اللبناني، كما ان هذا الاخير يتمسك بقوة بان المساهمين المغاربة وبحكم توليهم تسيير الشركة هم اللذين تسببوا في تدهور وضعيتها.

وحيث انه من جهة اخرى فان الطرف المستانف عليه المكلف حاليا بتسيير الشركة يتمسك بانه قام بعدة اصلاحات وتجهيزات بالمطعم، وان هذا الاخير قد عرف انتعاشا مهما وارتفعت مداخليه مما يثبت ان مسطرة التسوية القضائية المحكوم بها ابتدائيا قد أتت مفعولها.

وحيث ان محاولة الصلح بين الطرفين اثناء البحث لم تسفر عن اية نتيجة ايجابية .

وحيث انه خلال الاجراءات المسطرية امام محكمة الاستئناف التجارية صدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بحصر مخطط استمرارية شركة ص تبعا للتقرير المقدم من طرف السنديك السابق للشركة السيد س د الذي اعد مخططا لاستمرارية المقاولة على مدى ثلاث سنوات اعتمادا على ادخال تعديلات على القانون الاساسي للشركة وفقا لمقتضيات القانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة واعادة تكوين رأسمال الشركة وتعيين مراقب للحسابات وادماج الحساب الجاري للشركاء في الراسمال وتزويد الشركة بالرأسمال الدائر.

وحيث انه في هذا الاطار كلفت محكمة الاستئناف التجارية السيد م ع السنديك الجديد المكلف بالاشراف على مسطرة التسوية القضائية، بان يوافيها بالوضع الحالي للشركة، فادلى بتقرير مؤرخ في 31 يناير 2001انجزه تنفيذا للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2000 والذي عين بموجبه سنديكا بدلا من السيد س د يتضح من خلاله انه بالنسبة للسنوات السابقة والى غاية سنة 1999 لم تكن الشركة تمسك دفاتر حسابية قانونية مختومة ومرقمة، كما انها لا تتوفر على الوثائق المثبتة للمداخيل ولا على الوثائق المبررة لشراء المواد وهو ما حدا بادارة الضرائب الى رفض المحاسبة التي قدمت لها عن المدة من 1993 الى 1996، وتبعا لذلك شكك السنديك في مبلغ 52،965.587 درهم الوارد في الحساب الجاري للبيان الختامي لسنة 1999كدين على الشركة.

وفيما يخص المدة من ماي 2000 الى 31/10/2000 اوضح السنديك ان جميع عمليات المقهى والمطعم تنجز نقدا سواء فيما يهم المداخيل او فيما يتعلق بالمصاريف، وانه تبعا لذلك تصعب مراقبة مداخيل الشركة وانه بالامكان وقوع اختلاسات سواء من طرف العمال او من طرف المسيرين رغبة منهم في عدم التصريح بكل المداخيل كما انه بالنسبة للمصاريف واعتبارا لكون المسيرين الحاليين للشركة يتوفرون على مقاهي ومطاعم اخرى، فانه من الممكن ان يحتسبوا فواتير وتكاليف هذه الاخيرة على حساب عائدات شركة ص  وهذه المعطيات من شأنها ان تبعث الشك حول مصداقية محاسبتها.

وبخصوص الدراسة التي قام بها السنديك عن الستة اشهر المتراوحة مابين ماي واكتوبر من سنة 2000 استنتج ان الشركة حققت رقم معاملات يصل الى 900.000 درهم الا ان مجموع التكاليف بلغ 73،1.278.098 درهم مما يظهر خسارة تصل الى 40،378.238 درهم.

كما لاحظ السنديك ان التكاليف المسجلة تبدو مبالغا فيها بالمقارنة مع رقم المعاملات، وتبعا لذلك شكك في مصداقيتها واقترح لدفع الشركة الى التصريح بمداخليها الحقيقية احد حلين:

-اما تعيين مجلس تسيير مكون من مديرين على الاقل يتم اختيارهما من الفريق المغربي ( ط ) والفريق اللبناني (ج) ومجلس مراقبة من اجل تسيير الشركة طبقا للقانون رقم 17/95 المتعلق بالشركات المجهولة، وتعيين مراقب للحسابات.

-وإما اقتناء فريق ط لاسهم فريق ج.

وحيث انه بالنظر الى جميع المعطيات المشار اليها اعلاه، يتضح بشكل لا مراء فيه ان شركة ص ليست في وضعية سليمة بسبب عدم مسكها للدفاتر التجارية المتطلبة قانونا خاصة وانها شركة مساهمة، وان جميع العمليات التي تقوم بها تنجز نقدا سواء تعلق الامر بالمداخيل او بالمصاريف، الامر الذي يدعو الى التشكيك في مصداقية محاسبتها.

وحيث انه وعلى الرغم من ان الشركة قد عرفت انتعاشا خلال الاشهر الاخيرة، وحققت رقم معاملات لم يسبق لها ان حققته خلال السنوات الفارطة، الا ان المداخيل المذكورة غير كافية لتغطية الديون المترتبة بذمتها خاصة اذا عرفنا بانه خلال فترة لا تتجاوز ستة اشهر تم تسجيل خسارة بمبلغ 40،378.237 درهما.

وحيث انه فضلا عن ذلك فانه لا توجد ضمن وثائق الملف اية حجة من شأنها اثبات تقيد الشركة بمخطط الاستمرارية وخاصة رفع راسمال الشركة الى غاية الحد المتفق عليه وهو 00،300.000 درهم وتعيين مراقب للحسابات، وادماج الحساب الجاري للشركاء في رأسمال الشركة.

وحيث ان الثابت ايضا ان العلاقة بين الشركاء يسودها انعدام الثقة الامر الذي يجعل الحلول المقترحة من طرف السنديك السيد م ع غير ذات جدوى، لانه من المستحيل في اطار الظروف الحالية التوصل الى تسيير مشترك، كما ان امكانية تفويت اسهم فريق ط  الى فريق ج امر غير وارد في اطار الشروط المقترحة من الطرف المغربي.

وحيث انه اعتبارا للمعطيات اعلاه يكون من الثابت في النازلة ان شركة ص مختلة بشكل لارجعة فيه، وانه حينما يثبت ان الصعوبات التي تعاني منها المقاولة تنبىء عن اختلال وضعيتها بشكل لا رجعة فيه، فانه لا فائدة ترجى من سلوك مسطرة التسوية القضائية، مادام انه لا يوجد ادنى بصيص من الامل في استمرارية استغلالها او في الحفاظ على مناصب الشغل الموجودة بها، لانها لم تعد قابلة لاي اصلاح، وكل ما هناك انه يتعين ايجاد الحل العادل لتمكين الدائنين من الحصول على نسبة معينة من حقوقهم، مما يقتضي وضع المقاولة في حالة تصفية قضائية عملا باحكام المادة 619 من مدونة التجارة التي تنص على انه "تفتح مسطرة التصفية القضائية اذا تبين ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه".

وحيث انه استنادا لذلك فان الحكم المستانف قد جانب الصواب حينما قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة ص، مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

لـهذه الأسبـــــاب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

 

في الشـــكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/7/2000.

في الـجوهــر : باعتباره والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/07/1999 في الملف عدد 2593/98 فيما قضى به من تسوية قضائية والحكم من جديد بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة ص مع تعيين الاستاذة … قاضيا منتدبا في المسطرة وبالابقاء على الخبير السيد م ع سنديكا للتصفية، وبتاييده فيما يخص تاريخ التوقف عن الدفع وباقي الاجراءات المتعلقة بالنشر والشهر والمصاريف، وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للقيام باجراءات التصفية وبجعل صائر الاستئناف امتيازيا.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس                         المستشار المقرر                      كاتب الضبط

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق