في الواجهةمقالات قانونية

الدور الدبلوماسي للمجتمع المدني في القضايا الوطنية : من التنظير إلى التطبيق

 

الدور الدبلوماسي للمجتمع المدني في القضايا الوطنية :

من التنظير إلى التطبيق …

طالب باحث و ناشط حقوقي

ذ. عبد القادر الادريسي العرابي

لقد دخلت الدبلوماسية العالمية القرن الحادي والعشرين وهي متعددة  الأشكال، مختلفة الأداء، متنوعة الأغراض، بسبب اتساع وتنوع مجالات العلاقات الدولية. وبذلك انضافت إلى وزارة الخارجية وبعثاتـها الدبلوماسية أجهزة دبلوماسية أخرى، منها ما هو رسمي يعمل في العلن، ومنها ما يعمل في الخفاء. وعلى هذا النوع من الدبلوماسيات يطلق اسم الدبلوماسية الموازية . [1]

إن من أبرز ملامح الدبلوماسية الموازية نمو دور المؤسسات غير الحكومية , ونشوء شبكة من هده المؤسسات التي أصبح لها موقع في الحياة السياسية والاقتصادية , وبفعلها لم تعد السياسة الخارجية حكرا على الأجهزة الرسمية وغير الرسمية التقليدية . [2]

والمغرب لم يكن بعيدا عن هاته التطورات التي فرضت عليه التكيف مع المحيط العالمي الذي لم يعد يؤمن في تدبير الشؤون الخارجية إلا بالسياسات التعاونية التي تفترض إشراك فاعلين جدد غير الدولة وأجهزتها الرسمية . وقد مهد المغرب لذلك بإصدار دستور 2011 الذي يكاد ينعقد الإجماع على أنه ثورة في مجال إقرار الحقوق والحريات وتوسيع قاعدة المهتمين بالشأن العام ومن بينهم المجتمع المدني , وقد ترافق ذلك مع بروز إرادة ملكية حقيقية تجسدت في جملة من الخطابات لجعل المجتمع المدني شريك في مجموعة من القضايا ذات البعد الوطني أهمها قضية الصحراء .

ولقد برز دور المجتمع المدني الدبلوماسي في المغرب في مجموعة من القضايا الوطنية كقضية إستكمال الوحدة الترابية , وتدبير ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان , وقضية التنمية الاقتصادية والاجتماعية , إضافة إلى قضايا أخرى …

إن ما سبق يبين أن المفاهيم الأساسية التي تشكل مفتاح هذا العرض هي : المجتمع المدني , الدبلوماسية , القضايا الوطنية .

الرجوع1 / 7

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق