في الواجهةمقالات قانونية

دور مجلس المنافسة في النشاط الاقتصادي

 

من اعداد الاستاذ نبهي محمد

استاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة البويرة

 

 

عنوان المقال      دور مجلس المنافسة في النشاط الاقتصادي

مقدمة

أنشئ مجلس المنافسة بمقتضى الأمر رقم 95-06 ([1]) حيث نصت المادة 16 منه على أنه “ينشأ مجلس للمنافسة و حمايتها “و قد تم تحديد نظامه الداخلي بموجب مرسوم رئاسي ([2])

و قد اعتبر المشرع الجزائري بمقتضى الأمر رقم 95-06 أن مجلس المنافسة هي هيئة إدارية مستقلة مكلفة بترقية المنافسة الحرة و حمايتها من النشاطات التي تدخل بها و تعرقلها ،كما كلف مجلس المنافسة بالقيام

بالضبط الاقتصادي و معاقبة كل الممارسات و النشاطات المنافية و الغير القانونية للمنافسة الحرة

-و نلاحظ أن المشروع الجزائري لم يتعرض لمسألة الشخصية القانونية لهذه الهيئة النظامية الجديدة(1) ولم يقم بتعريفها بل اكتفى على أن المجلس يتمتع بالشخصية المعنوية و بالاستقلال المالي و الإداري فقط(2)

اجتهد المشرع على إدخال تعديلات الناقصة في الأمر رقم 95-06 تهدف إلى تعزيز صلاحيات مجلس المنافسة و اظهارها كهيئة مستقلة قوية في ترقية المنافسة

نظرا لتدعيم الاتصال مع المحيط الاقتصادي تم إصدار الأمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة الحرة(3)على أن المجلس هيئة نظامية إدارية مستقلة كما نص المشرع على إنشاء مجلس المنافسة في المادة 23 و اعتبره أداة ضرورية و ملحة في تطبيق التشريع المضاد للنشاطات المنافية للمنافسة الحرة و أداة سير و ضبط و تنظيم للنشاطات الاقتصادية التي تسود فيها المنافسة الشريفة

رغم تعديل الأمر رقم 95-06 بالمادة 23 من الأمر 03-03 إلا أنه ظل ناقصا عن سنة 2008 بموجب المادة 09 من القانون رقم 08-32 التي أظهرت صراحة على أن مجلس المنافسة هو سلطة إدارية مستقلة تدعى في صلب النص مجلس المنافسة و تتمتع بالشخصية القانونية و الإستقلال المالي و توضع لدى سيد وزير التجارة

واعتبر المشرع الجزائري من نفس السنة على أن مجلس المنافسة هو سلطة لضبط و تنظيم السوق من المنافسة المنافية و المعادية للنشاطات التسويقية

وذلك بموجب المادة 18 من القانون رقم 08-32 المعدلة و المتممة للمادة 34 من الأمر رقم 03-03 و التي تنص “يتمتع مجلس المنافسة باتخاذ القرار و الاقتراح و إبداء الرأي بمبادرة منه أو بطلب من وزير التجارة أو كل طرف آخر معني و هذا بهدف تشجيع و القدرة على ضمان القبط الفعال للسوق ومنه يمكن طرح الاشكالية التالية فيما يتمثل  مجلس المنافسة  وماهو دوره في حماية السوق ؟

المبحث الأول :

-تشكيل مجلس المنافسة :

أخذ المشرع بنص المادة 24 من الأمر رقم 03-03 على أنه “يتكون مجلس المنافسة من تسعة أعضاء

-الفئة الأولى عضوان يعملان في مجلس الدولة أو في المحكمة العليا أو في مجلس المحاسبة بدرجة قاضي أو مستشار

-الفئة الثانية سبعة أعضاء يختارون من ضمن الشخصيات المعروفة و المشهود لها بكفائتها القانونية أو بالنشاط الإقتصادي و المنافسة من اثني عشر عضوا ينتمون إلى الفئات التالية

-الفئة الأولى يختارون 06 أعضاء من الخبراء و الشخصيات الحائزين على شهادة ليسانس فما فوق

-الفئة الثانية :4 أعضاء يختارون ضمن المهنيين المؤهلين و الذين لهم خبرة واسعة في هذا المجال

-الفئة الثالثة 2 عضوان مؤهلان يمثلان منظمات وجمعيات حماية المستهلكين وبعملية الحساب نجد أن الأعضاء 12 في مجلس المنافسة هم معينين من طرف رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي تكون مهمتهم لأربع سنوات(1).

نجد أن رئيس الجمهورية يحتكر سلطة إختيار في تعيين وإنهاء مهام أعضاء مجلس المنافسة بقوة القانون وهو منصت عليه المادة 11(2) من القانون 08_12. التي تحث على أنه ” يعين رئيس المجلس ونائب الرئيس والأعضاء الأخرون لمجلس المنافسة بموجب مرسوم رئاسي كما تنهي مهمتهم بالأشكال نفسها”

 

 

 

المطلب الأول:

1_التنظيم الإداري لمجلس المنافسة:

تم تحديد النظام الداخلي لمجلس المنافسة بتنظيمه الإداري. حيث تنص المادة 04 من المرسوم الرئاسي رقم 96_44 على أنه « يتولى الرئيس الإدارة العامة لمصالح مجلس المنافسة وفي حالة أي مانع له يخلفه أحد نائبيه. ويمارس السلطة السلمية على جميع المستخدمين»، ومنحت هذه المادة 04 من المرسوم الرئاسي رقم 96_44. لرئيس مجلس الإدارة العامة بتعيين الأشخاص المكلفة بالإدارة العامة وتسيير مجلس المنافسة. وهذا لا  يدل على شيء وإنما يدل على حرية وإستقلالية مجلس المنافسة إتجاه السلطات العامة في إختيار الأعوان الإداريين للمجلس(1).

كما يقوم الأمين العام للمجلس المنافسة بمراقبة أنشطة المصالح المكونة من مصلحة الاجراءات و مصلحة الوثائق و الدراسات و التعاون و مصلحة التسيير الإداري و المالي و مصلحة الإعلام الآلي

-كما يقوم رئيس مجلس المنافسة بمقرر بتعيين و تنصيب مدير يسير إدارة كل مصلحة(2)

وابتداءا من سنة 2003 جرد المشروع الجزائري مجلس المنافسة كهيئة إدارية مستقلة من امتياز تحديد نظامه الداخلي. حيث تحث المادة 31 من الأمر 03_03 « يحدد تنظيم مجلس المنافسة وسيره بمقتضى مرسوم تنفيذي» وهذا ماأكده القانون رقم 08_12. وكذا المرسوم التنفيذي رقم 11_241(3)

الذي يقوم بتحديد وتنظيم مجلس المنافسة وتسييره، وهذه دلالة على تقليص وإستقلالية مجلس المنافسة وكذالك تبعيته الشديدة إتجاه السلطة التنفيذية.

2_ صلاحيات مجلس المنافسة:

أعطى المشرع الجزائري مجلس المنافسة صلاحيات عديدة كونه يهدف إلى ترقية وحماية المنافسة الغير الشرعية غير أن تلك الصلاحية لايمكن أن تتحقق إلا عن طريق مزاولة سلطاته المخولة له بموجب أحكام الأمر 03_03. من صلاحياته.

1_ صلاحيات ذات طابع الإستشاري

ان مجلس المنافسة له دور الهيئة الإستشارية  يلعبه أمام السلطات التشريعية والتنفيذية فيما يخص تحضير مشاريع النصوص القانونية والتنظيمية، التي لها علاقة بالمنافسة، وهو بمثابة الخبير

المختص في مجال المنافسة(1).

من خلال هذه المادة 35/1 من الأمر رقم 03_03 المتعلق بالمنافسة التي تنص على أنه «يبدي مجلس المنافسة رأيه على مسألة ترتبط به إذا طلبت الحكومة منه ذلك ويبدي على إخراج في مجال المنافسة »

وقد يستشار مجلس المنافسة وجوبا في حالة إتخاذ إجراءات إستشارية للعد من إرتفاع الأسعار(2)

بسبب أزمة أو كارثة أو صعوبة مزمنة في التموين بالنسبة لقطاع نشاط أو في حالات الاحتكارات الطبيعية ،وهذا ما نصت عليه المادة 5 من الأمر رقم 03-03 المعدلة بموجب المادة 04 من القانون رقم 08-32  حيث نصت على أنه يمكن تقنين أسعار السلع و الخدمات التي تعتبرها الدولة ذات طابع استراتيجي عن طريق التنظيم بعد أخذ رأي مجلس المنافسة ولكن تم تعديل المادتين 4 و 5 بموجب القانون رقم 10-05 حيث تم الغاء الاستشارة الوجوبية واستبدلت باقتراحات تدابير تحديد هوامش الربح و الأسعار و أصبح بإمكان المجلس تقديم اقتراحات فقط

الفرع الأول :

1-صلاحيات مجلس المنافسة كهسئة قضائية لقمع الغش :

الأمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة مجلس المنافسة صلاحية ضبط الاقتصادي عن طريق مراقبة النشاط الاقتصادي و تنظيمه فأعطاه بقوة القانون سلطة قمعية لقمع الممارسات المنافية و نزع هذا الاختصاص عن القاضي الجزائي بمنحه لمجلس المنافسة(1)

بحيث ينظر مجلس المنافسة للنشاطات و الممارسات المنافية له فالمادة 6 من الأمر رقم 03-03 تنص على أنه “نحظر الممارسات و الأعمال المدبرة و الاتفاقات الصريحة أو الضمنية عندما تهدف أو يمكن أن تهدف إلى عرقلة حرية المنافسة أو الحد منها

و تنص المادة 07 من نص القانون على حالة التعسف في استغلال وضعية التبعية لمؤسسة أخرى…

و تثبت المادة 12 على أنه “يحظر عرض الأسعار أو ممارسة أسعار بيع مخفضة بشكل تعسفي للمستهلكين ..

2-صلاحيات ضبط العام الاقتصادي :

يتمتع مجلس المنافسة بصلاحية ضبط جميع النشاطات الاقتصادية المتعلقة بالانتاج و التوزيع حيث يقوم بالسهر على مبدأ حرية المنافسة الشريفة وهذا بمبدأ فائدة الاقتصاد الليبرالي حيث يتم مراقبة الأعمال و التصرفات والممارسات التي تمس بقواعد المنافسة ولكن بالنسبة للعمليات التي تحد من المنافسة الحرة كالاتفاقات المحظورة و التعسف في استعمال موقع المتعامل المسيطر في السوق فيمكن لمجلس المنافسة ترتيص هذا الاتفاق (1)ولكن هذا الترخيص يتم بشروط يبرر هدفهم تحقيق تطور تكنولوجي و اقتصادي للوطن و لكن مجلس المناقشة يمكنه قبوله أو رفض التجمع بقرار معلل(

صلاحيات في ميدان التحقيقات :

-يتمثل مجلس المنافسة باختصاص عام حيث يتمتع في القيام بتحقيقات حول شروط و تطبيق النصوص القانونية و تنظيمية المتعلقة بالمنافسة و إذا اثبتت هذه التطبيقات حول تطبيق هذه النصوص سوف تحد من المنافسة فإن مجلس المنافسة يتخذ كل التدابير القانونية اللازمة لمواجهة هذه الممارسات المنافية للمنافسة (1)

بحيث يمكن لمجلس المنافسة أن يستعين في حالة عجزه بأي خبير أو عون اقتصادي بإمكانه تقديم معلومات اضافية تفيد مجلس المنافسة  (المادة 34/2 المعدلة بموجب المادة 18 من قانون 08-12)

ونلاحظ أن مجلس المنافسة له سلطة واسعة في مجال مراقبة المنافسة الحرة و ضبطها وهذا حسب الأهداف المسطرة للمنافسة ذاتها حيث لا يمكن في أي حال من الأحوال ترك المنافسة دون المتابعة أو مراقبة بل هناك تنظيم مسطرلأن المنافسة دون تنظيم قد تؤدي إلى مآسي كثيرة من شأنها أن تحد من وظيفة المنافسة للتقدم الاقتصادي و رفاهية المستهلكين(2)

الفرع الثاني :

الطبيعة القانونية لمجلس المنافسة :

قام المشروع بوضع حد لهذه الهيئة لما كانت تتمتع به المحاكم من سلطات و صلاحيات في مجال متابعة النشاطات التجارية المعرقلة و المنافية المنافسة حسب قانون الأسعار لعام 1989 (3)بحيث كان يعتبر القانون السابق الذكر أن النشاطات و الممارسات التجارية المنافية للمنافسة الحرة بمثابة جريمة وهذا ما أكدته صراحة المادة 56 من هذا القانون اذ تنص هذه المادة على “أن المحاضر المحررة تطبيقا لأحكام هذا القانون تعرض فور تجريبها و بعد تسجيلها في سجل مخصص لهذا الغرض ومرقم و مختوم حسب الأشكال القانونية و على السلطات المحلية المعنية بمراقبة الأسعار بالولاية يجب أن نرسلها في مدة أقصاها 15 يوما إلى وكيل الجمهورية المختص اقليميا “وبعد قفل المحكمة المختصة في هذه القضية أضافت المادة 57 من نفس القانون “تطلع السلطة المكلفة بمصالح مراقبة الأسعار بالولاية …..”أما العقوبات المنصوص على النشاطات التجارية المنافية للمنافسة فتنص المادة 66 في نص القانون على العقوبات المالية و الإكراه البدني سجن من 6 أشهر إلى سنتين

ونتسائل هل تقل اختصاصات الأعضاء في مجال متابعة النشاطات المنافية للمنافسة إلى مجلس المنافسة بكسبه الصفة القضائية ؟أو ننظر إليه بصفة هيئة إدارية تتمتع بسلطة القرار و الاستقلالية على السلطات التنفيذية ؟حيث نص النظام الداخلي لمجلس المنافسة (الملغى)(1) على أنه مؤسسة تتمتع بالاستقلال المالي و الإداري فهو مؤسسة إدارية تخضع لقوانين الدولة وله ميزانية خاصة تخضع لقواعد المحاسبة العامة

حيث الأمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة اعتبر هذا المجلس بأنه سلطة ادارية تتمتع بالشخصية القانونية و الاستقلال المالي حيث اعتبر الأمر السابق الذكر أن مجلس المنافسة سلطة إدارية و لم يذكر صفة الاستقلالية التي يجب أن تتوفر في السلطة الادارية المستقلة

باعتبار مجلس المنافسة سلطة ادارية فإن الأعمال المصدرة عنه فهي تصرفات قانونية و قرارات إدارية وتمنح لمجلس المنافسة امتيازات السلطة العامة حيث المشرع الجزائري أو كل هذا المجلس بمهمة ذات المصلحة العامة تقوم بتطبيق الأحكام التنظيمية و التشريعية

حيث يتميز باختصاصات  و عدة مهام متبطية كانت في السابق من مهام السلطات التنفيذية خاصة وزارة التجارة حيث جردت من الاختصاصات التي لها علاقة مباشرة بتنظيم السوق و حولت لفائدة المجلس مجلس المنافسة بصفته هيئة ادارية مستقلة

حيث له سلطة معاقبة المخالفين للاتفاقيات المحظورة و التعسف في استغلال وضعية الهيمنة بالسجن أو بغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين فله الحق في إصدار مقررات لمعاقبة النشاطات المنافية للمنافسة الغير الشرعية أو أوامر لوقت النشاطات و الممارسات المنافية للمنافسة

-و يتمتع مجلس المنافسة بالطابع الإداري وهذا ما نصت على أنه “تنشأ لدى رئيس الحكومة سلطة إدارية ….”التي عرفها المشرع الجزائري بالسلطات الإدارية المستقلة بحيث هذا التكييف يعتبر وصفا قطعيا لهذه لهذه الهيئات الإدارية 1

-كما يتمتع أيضا باتخاذ القرارات نافذة فلا يباشر التسيير لمصالح من مصالح الدولة بل كلف بعدة مهام متبطية التي كانت في السابق من مهام السلطات التنفيذية

-بحيث يفرق القانون من جانب المنازعات بين نوعين من القرارات لأن القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة المتعلقة بالاتفاقات و التعسف تخضع لاختصاص القاضي التجاري(2)

-أما بالنسبة للنوع الثاني من القرارات و المتضمنة رفض التجمعات الاقتصادية فهي تخضع للقاضي الإداري (3)أي مجلس الدولة

وهذا لا يدل على أن مجلس المنافسة لا يتصف بالطابع الاداري و إنما هو راجع إلى التقليد الأعمى للمشرع الجزائري الذي قلد القانون الفرنسي ،الذي إكتفى بالنقل العرفي للمشرع الفرنسي المتعلق بالمنافسة فيما يخص الأحكام التشريعية

رغم أن مجلس المنافسة يتمتع بالحرية و الاستقلالية التامة إلا أنه المشرع لم ينص صراحة على ذلك مثلما نص بالنسبة لبعض السلطات الإدارية سلطة البريد و المواصلات(1)لجنتي ضبط النشاط المنجمي(2)

الذي استوجب علينا البحث عن استقلاليته من الناحية الوظيفية و العضوية و علاقتها بالسلطة التنفيذية وكذلك شروط أداء مهامهم

أ-الاستقلالية العضوية :

يتم تعيين أعضاء مجلس المنافسة و تشكيله بموجب مرسوم رئاسي لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد وهذا طبقا للمادة 11 من القانون رقم 08-12 المعدلة للمادة 25(3)من الأمر رقم 03-03 التي نصت على “…..يتم تجديد عهدة أعضاء مجلس المنافسة كل أربعة سنوات في حدود تخص أعضاء كل فئة من الفئات المذكورة في المادة 24 أعلا

 

حين كان عدد أعضاءه في الأمر رقم 95-06 الملغى إثني عشرة عضوا أ ب ج الآن عدد أعضائه في التعديل الوارد في القانون رقم 03-03 تسعة أعضاء بحيث المشرع الجزائري في القانون رقم 08-12 خاصة المادة 10 منه 12 عاد ليأخذ بنفس العدد الذي ورد سابقا في الأمر 95-06 وهو العدد 12 اثني عشرة عضوا اللذان يتم تعيينهما من  طرف فخامة رئيس الجمهورية هو المخول الوحيد بتعيين و إنهاء المهام

لكن توجد حالة استثنائية خاصة لتلك الأعضاء المعينين و المختارين من طرف رئيس الجمهورية أن هناك تعيين عضوا واحدا بمرسوم رئاسي باقتراح من طرف وزير الداخلية 1))(المادتان 24 و25 من الامر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة )

ب-الاستقلالية الوظيفية :

لا يمكن إلغاء القرارات الصادرة من هيئة مجلس المنافسة أو تعديلها من طرف السلطات العليا(2)

و بالرجوع إلى الأمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة ،نجد أنه اكتفى بوصف المجلس أنه سلطة إدارية تتمتع بالشخصية القانونية و الاستقلال المالي(3)

بحيث منحت له ميزانية خاصة بمقتضى قانون 2008 التي أصبحت هذه الميزانية مسجلة تحت أبواب ميزانية وزارة التجارة وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 17 من قانون 08-12 المعدلة و المتممة للمادة 33 من الأمر رقم 03-03 وهذا ما أكدته المادة 07 من المرسوم التنفيذي رقم 11-241 “تسجل ميزانية المجلس بعنوان ميزانية المجلس بعنوان ميزانية وزارة التجارة و ذلك طبقا للاحكام التشريعية و التنظيمية المعمول بها”

بحيث الحكومة هي التي تحدد ميزانية مجلس المنافسة

ونتسائل أين هي إذن استقلالية المجلس؟

المطلب الثاني :

القيمة القانونية لآراء مجلس المنافسة :

لقد كانت الغاية في تحرير الممارسات و النشاطات الاقتصادية بإلغاء جميع القيود على كل الممارسات و النشاطات المنافية للمنافسة الحرة و هذا بطبيعة الحال يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني و المحافظة على المنافسة الحرة و باستقراء نصوص قانون المنافسة نفهم من هذا أنه يدخل في اختصاص مجلس المنافسة على أنه جميع المنازعات التي تكون موضوعها إحدى الممارسات التي يتضمنها النص القانوني الأمر 03-03 المتعلق بالمنافسة (1)بحيث حظر المشرع الجزائري على الاتفاقات و الممارسات المنافية للمنافسة الحرة لأنها  تؤدي إلى الاخلال بالسوق و بالتالي المساس بالنظام العام الاقتصادي(2)

وهذه الممارسات و النشاطات هي محددة و المتمثلة في النشاطات التي كيفها بأنها مقيدة و منافية للمنافسة أو أي شكل تجمعات اقتصادية مخالفة لقانون المنافسة الحرة

ومن يمكن لمجلس المنافسة أن يسأل كل شخص طبيعي أو معنوي مهما كانت طبيعتهم عند ممارستها لنشاطات التوزيع و الانتاج أو الخدمات أو الاستراد فإن ذلك يتطلب آليات خاصة ،تجسدت ضمن الأمر 03/03 في جملة من قواعد إجرائية يتدخل من خلالها المجلس

المبحث الثاني :

الاختصاصات التنازعية لمجلس المنافسة في ضبط السوق

وفقا للمادة 143 من الدستور الجزائري(1)الصادر سنة 1996 ينظر القضاء في الطعون المرفوعة ضد قرارات السلطات الإدارية منه يخضع مجلس المنافسة لرقابة (2)القضاء مثله مثل السلطات الإدارية المستقلة و التي تمارسها الجهات القضائية على أعماله ”

و لتحقيق عدالة و مساواة أثناء المحاكمة حرص المشرع على إرفاق مجلس المنافسة بمجموعة من الضمانات اللازمة للمتابعين أمامه و هذا ما نصت عليه معظم أحكام الدستور و قواعد الايرادات الجزائية المتعلقة بالضمانات القانونية أو القضائية

المطلب الأول :

خطر المنافسات المقيدة للمنافسة :

سن المشرع الجزائري قواعد قانونية أساسية لممارسة النشاطات الاقتصادية أي على التنافس الصحيح و المشروع (3) ،وذلك بمراقبة الممارسات و النشاطات الاقتصادية المنافية للمنافسة الحرة و معاقبة السلوكات التي من شأنها أن تخرج المنافسة من مسارها الطبيعي و هذا بحماية المنافسة من الممارسات المنافية و المقيدة لها ،وأضحت هذه المسألة ذات طابع و بعد دولي حيث أصبحت من الالتزامات الأساسية الملقاة على عاتق الدولة وهذا باتفاق أغلب الدول و الحكومات و المنظمات على منعها و قمعها

أولا –الاتفاقات المحظورة :

بالرجوع إلى نص المادة السادسة من الأمر 03-03 المتعلق بالمنافسة على أنه “تحظر الممارسات و الأعمال المدبرة و الاتفاقيات و الاتفاقات الصريحة أو الضمنية عندما تهدف أو يمكن أن تهدف إلى عرقلة حرية المنافسة أو الحد منها أو الاخلال بما في نفس السوق أو جزء جوهري منه ….”

و بالرجوع إلى نص المادة السادسة نلاحظ أن الاتفاقيات التي تبرم بين المؤسسات غير محظورة قانونا كأصل لكن من الناحية الميدانية و بالتجربة أنه كثيرا ما أدت إلى الإخلال بحرية المنافسة عن طريق عرقلة و التعسف في السوق و هذا ما أشار إليه المشرع الجزائري حيث حث على حظرها

و على حسب تعبير الأستاذ “زوايمية رشيد “فالاتفاق لوحده بين المؤسسات غير محظور إذ يجب تجمع شرطين أساسيين حتى يتحقق الحظر و هما :

-أن يتعلق الحظر بالاتفاق بالمنافسة الحرة

-أن يهدف إلى الحد للعبة التنافسية في السوق(1)

ولقد ركز المشرع الجزائري في نص المادة 03 من الأمر 03-03 طبيعة المواضيع المعالجة في أقل هذا الأمر بحيث عرفت المؤسسة على أنها “كل شخص طبيعي أو معنوي أيا كانت طبيعته يمارس بصفة دائمة نشاطات الإنتاج أو التوزيع أو الخدمات أو التوزيع ”

بحيث ركز على تعريف و ظيفي و اقتصادي للمؤسسة و ليس بتعريف قانوني (1)

كما نص المشرع الجزائري في نص المادة 03-2 تعريفا للسوق على أنه “فضاء للسلع و الخدمات المعنية بالممارسات المقيدة للمنافسة و كذلك تلك التي يعتبرها المستهلك مماثلة أو تعريفية لاسيما بسبب مميزاتها أو أسعارها و الاستعمال الذي خصصت له و المنطقة الجغرافية التي تعرض المؤسسات فيها السلع و الخدمات المعنية ”

 

أ-أشكال الاتفاقات المحظورة :

بالرجوع إلى نص المادة 06 من الأمر 03-03 لم يقدم المشرع الجزائري تعريفا صريحا على الاتفاقات و إنما اقتصر على سرد التصرفات التي بإمكانها أن تأخذ وصف الاتفاق ويمكن حصر الاتفاقات على نوعين هما :

1-الأعمال المدبرة :من شأن هذه الأعمال وجود نشاط مشترك بين عونين اقتصاديين بهدف المساس بالمنافسة و تقوم على عنصرين:

-العنصر المعنوي :وجود إرادة مشتركة للقيام بنفس العمل

العنصر المادي :تجسيدا ماديا لنية الأعوان الاقتصاديين للمساس بالمنافسة (2)

2-الاتفاقات بين المؤسسات :يمكن أن تكون شكلية أو ضمنية كما يمكن أن تكون فورية متجسدة في اتفاقية عضوية أو اتفاقية تعاقدية (1)

1-الاتفاقات التعاقدية :هي تلك العقود التي ترتب التزامات متبادلة على عاتق المتعاقدين فيما بينهم و هي نوعين :

أ-الاتفاقات التعاقدية الافقية :وهي تلك العقود الصريحة أو الضمنية التي تبرم بين الأعوان الاقتصاديين(2)

ب-الاتفاقات التعاقدية العمودية :وهي تلك العقود التي تبرم بين أعوان اقتصادية لا ينشرط على مستوى واحد من المسار الاقتصادي على عكس الاتفاقات التعاقدية الافقية التي ينشط فيها الأعوان الاقتصاديين الذين ينشطون على مستوى مسار إقتصادي واحد

2-الاتفاقات العضوية :وهي تلك الاتفاقات الغير المشروعة المنشأة لشخص معنوي مثال كالتجميعات الاقتصادية ،الشركات التجارية ،الشركات المدنية (3)

 

 

ب نماذج الاتفاقات المحظورة :

حدد الأمر 03-03 عدة نماذج للاتفاق المتعلق بالمنافسة وذلك لصعوبة حصرها وذلك يمكن للاتفاق أن يرمي إلى تقليل عدد المتنافسين في السوق أو مصادر التموين ….الخ

أو أنه يهدف إلى تقييد نشاط المنافسين بالتشجيع المصطنع لارتفاع الاسعار أو انخفاضها

ثانيا –الممارسات التعسفية :

يعرف التعسف أنه كل تمادي في استعمال دون وجه حق و لهذا يتدخل مجلس المنافسة في قمع مثل هذه الممارسات التعسفية و الواردة في قانون المنافسة حيث أشار المشرع إلى ممارسته الاستغلال التعسفي لوضعية الهيمنة لأول مرة في قانون الأسعار الصادر في سنة 1989 (1)ثم في قانون المنافسة الصادر في سنة 1995 و أخيرا في سنة 2003

أما في ما يخص الممارسات الثانية و هي التعسف في حالة التبعية الاقتصادية لم يتم النص عليها إلا في سنة 2

 

 

المطلب الثاني :مراقبة التجمعات الاقتصادية :

في إطار ما يعرف بعمليات التركيز الإقتصادي الذي يعتبر عنصرا أساسيا في ديناميكية و تحريك النشاطات و الممارسات الإقتصاد الوطني(1)

هناك إشارة لمصطلح  “التجمعات الاقتصادية “من قبل المشروع الجزائري وهذا بموجب قانون 89-12 غامضا وناقصا وهذا ما تفطن إليه المشرع الجزائري ليعيد تنظيمها بموجب الأمر 95-06 المتعلق بالمنافسة من خلال تعرضه لبعض الأشكال التي قد تأخذها هذه التجميعات

أولا أشكال التجميعات :

بموجب قانون الأمر 03-03 المتعلق بالمنافسة أخذ المشرع الجزائري بتخصيص لموضوع التجميعات فصل كامل بالمقارنة مع النشاطات الأخرى وهذا ما قام به المشرع الجزائري بتحديد بعض الأشكال التي يمكن أن تتخذها هذه التجميعات و المتمثلة في :

1-اندماج المؤسسات الاقتصادية :

ونقصد بالاندماج هو التحول في الأجهزة القانونية للمؤسسات التي كانت مستقلة من قبل ،و هو عبارة عن إجراء يمس بالأجهزة القانونية على الأقل للمؤسسة الواحدة(2)

وهناك عدة أشكال للاندماج و نستطيع أن نقول ،الاندماج بطريق الانقسام ،الاندماج عن طريق المزج، الاندماج بطريق الضم(3)

2-الاندماج عن طريق ممارسة النفوذ :

و نقصد عن طريق ممارسة النفوذ هي عن طريق العقود مهما كان شكلها و التي من شأنها تمكن عون اقتصادي من ممارسة النفوذ على عون اقتصادي آخر

3-إنشاء مؤسسة مشتركة :

و تقصد بالمؤسسة المشتركة هي تلك التي أنشأت من طرف مؤسستين من المؤسسات متنافسة فيما بينها وهذا من أجل تحقيق هدف مشترك

ونصت المادة 15 الفقرة الثالثة منها من الأمر 03-03 ،تكون مؤسسة مشتركة ذات طبيعة تمركزية(1)

ثانيا معايير اخضاع التجميعات للرقابة :

تنحصر هذه المعايير في معيارين

1-المعيار الكمي :

نصت المادة 18 من الأمر 03-03 المتعلقة بالمنافسة و التي جاء فيها “كلما كان التجمع يرمي إلى تحقيق حد يفوق 40% من المبيعات أو المشتريات المنجزة في سوق معينة ”

نستنتج من نص هذه المادة أنه إذا تحقق الحد الذي يفوق 40% من المبيعات الكلية فهذا يعني أن مثل هذا التجمع يزداد تطوره على المنافسة و لذلك لابد من إلزامية فرض الرقابة عليها من مدى تجاوز عملية التجميع لقيا الحصة في السوق

2-معيار المساس بالمنافسة :

تنص المادة 17 من الأمر 03-03 المتعلق بالمنافسة(2)

المساس أي الآثار المالية التي يمكن أن يترتب عنها أو مدى المساس بعملية التجميع على المنافسة لأن فرض الرقابة على مثل هذه النشاطات و الممارسات فهو واجب للحفاظ على مشروعية التجميع

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

نستخلص في الأخير أن مجلس المنافسة كجهاز للضبط العام جاء لحماية المصلحة العامة ضد التعسفات التي تحدث في السوق و هذا من خلال حظر الاتفاقات و الممارسات المقيدة للمنافسة و كذا مراقبة عملية التجميع المؤسسات الاقتصادية ومن خلال الضمان الجيد للسوق في ظل اقتصاد تنافسي و نظرا لأهمية الوضع الذي يتعلق بحماية النظام العام بأكمله فقد أضفى المشرع الجزائري على هذا المجلس رقابة بعدية فيما يخص القرارات الصادرة عنه

وهناك جهتين يؤول إليها الاختصاص بالنظر القضاء الاداري المتجسد بمجلس الدولة و الذي ينظر بدوره في قرارات رفض التجميع وهذا استنادا لما جاء في قانون المنافسة في بموجب الأمر 03-03 و ماجاء به القانون العضوي 98-01 المتعلق بتحديد اختصاصات مجلس الدولة المعدل و المتمم(1)

إلى جانب القضاء الإداري نجد هناك القضاء العادي حيث يتم نقل اختصاص القاضي الاداري إلى القاضي العادي

و بالرغم من تمتع مجلس المنافسة كسلطة ادارية مستقلة و منح له المشرع الجزائري السلطة القطعية إلا أن مجلس المنافسة يراعي دائما مبدأ المحاكمة العادلة و المتمثلة في احترام و مراعاة الضمانات القانونية و القضائية التي يتمتع بها المتابع أمام هذا المجلس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع:

ا)الكتب

1-مغاوري قلبي علي ،حماية المنافسة وضع الاحتكار بين النظرية و التطبيق دار النهضة العربية ،القاهرة 2005

2-لينا حسن ذكي :قانون حماية المنافسة وضع الاحتكار ،دراسة مقارنة في القانون المصري و الفرنسي و الأوربي ،دار النهضة العربية ،القاهرة 2006

3-معين فتدي الشناق ،الاحتكار في الممارسات المقيدة في ضوء قانون المنافسة و الاتفاقيات الدولية دار الثقافة للنشر و التوزيع عمان 2010

4-كتو محمد الشريف قانون المنافسة و الممارسات التجارية وفقا للأمر 03/03 و القانون 04-02 منشورات بغدادي للطباعة و النشر و التوزيع الجزائر 2010

5-بن طاوس ايمان ،مسؤولية العون الاقتصادي ،في ضوء التشريع الجزائري و الفرنسي دار هومة الجزائر 2013

6-:zouimia rachid .le régim des ententes en droit algérien de la concurrence ,revue académique de la recherche juridique

 

ب-النصوص القانونية :

قانون عضوي رقم 75-58مؤرخ في 06 سبتمبر 1975 يتضمن قانون المدني ،ج.ر.ج.ج  عدد 78 صادر 1975 معدل و متمم

-قانون رقم 88-01 مؤرخ في 12 جانفي 1988 يتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات الاقتصادية العمومية ج.ر.ج.ج عدد 2 صادر في 13 جانفي 1988 (ملغى جزئيا)

-قانون رقم 89-12- مؤرخ في 05 جويلية 1989يتعلق بالاسعار ج.ر.ج.ج عدد 29 مؤرخ في 19 جويلية 1989 (ملغى)

-أمر رقم 95-06 مؤرخ في 25 جانفي 1995 يتعلق بالمنافسة ج.ر.ج.ج عدد 09 مؤرخ في 22 فيفري 1995 (ملغى)

-قانون رقم 08-09 مؤرخ في 25 فبراير 2008 يتضمن قانون الاجراءات المدنية و الادارية ج.ر.ج.ج عدد 21 صادر في 23 أفريل  2008

-قانون رقم 04-02 مؤرخ في 23 جوان 2004 يحدد القانون المطبق على الممارسات التجارية ج.ر.ج.ج عدد 41 مؤرخ في 27 جوان 2004 معدل  و متمم بموجب قانون رقم 10-06 مؤرخ في 18 أوت 2010 ج.ر.ج.ج عدد 46 صادر في 2010

-قانون رقم 2000-03 مؤرخ في 05 أوت 2000 يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية ج.ر.ج.ج عدد 48 صادر في 06 أوت 2000

-قانون رقم 02-01 مؤرخ في 05 فيفري 2002 يتعلق بالكهرباء و توزيع الغاز ،بواسطة القنوات ج.ر.ج.ج عدد 08 صادر في 06 فيفري 2002

-أمر رقم 03-03 مؤرخ في 19 جويلية 2003 يتعلق بالمنافسة ج.ر.ج.ج عدد 43 صادر في 19 جويلية 2003 ،معدل ومتمم بموجب قانون رقم 12-08 مؤرخ في 25 جوان 2008 ج.ر.ج.ج عدد 36 صادر في 02 جويلية 2008 معدل ومتمم بقانون رقم 10-05 مؤرخ في 19 جويلية2010 ج.ر.ج.ج عدد 46 صادر في 2010

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الملخص

 

أنشئ مجلس المنافسة بمقتضى الأمر رقم 95-06 حيث نصت المادة 16 منه على أنه “ينشأ مجلس للمنافسة و حمايتها “و قد تم تحديد نظامه الداخلي بموجب مرسوم رئاسي

و قد اعتبر المشرع الجزائري بمقتضى الأمر رقم 95-06 أن مجلس المنافسة هي هيئة إدارية مستقلة مكلفة بترقية المنافسة الحرة و حمايتها من النشاطات التي تدخل بها و تعرقلها ،كما كلف مجلس المنافسة بالقيام

بالضبط الاقتصادي و معاقبة كل الممارسات و النشاطات المنافية و الغير القانونية للمنافسة الحرة

-و نلاحظ أن المشرع الجزائري لم يتعرض لمسألة الشخصية القانونية لهذه الهيئة النظامية الجديدةولم يقم بتعريفها بل اكتفى على أن المجلس يتمتع بالشخصية المعنوية و بالاستقلال المالي و الإداري فقط

اجتهد المشرع على إدخال تعديلات الناقصة في الأمر رقم 95-06 تهدف إلى تعزيز صلاحيات مجلس المنافسة و اظهارها كهيئة مستقلة قوية في ترقية المنافسة  وضبط السوق ومن هنا تبدا الفكرة المعتمدة في بناء جهاز يتكفل بضبط السوق وما هدي الدراسة الا تبيان لذلك

 

 

 

 

 

 

 

[1] :أمر رقم 95-06 مؤرخ في 25-01-1995 يتعلق بالمنافسة جريدة رسمية عدد رقم 09 صادر في 22-02-1995.

[2] :مرسوم رئاسي رقم 96-44 مؤرخ في 17-01-1996 يحدد النظام الداخلي لمجلس المنافسة .ج.ر عدد 5 صادر في 1996 ملغى

1 :أمر رقم 03-03 مؤرخ في 19 يوليو 2003 المتعلق بالمنافسة ج.ر.ع.د 43 صادر في 20 يوليو 2003

2 :كتو محمد الشريف الممارسات المنافية للمنافسة في القانون الجزائري ،دراسة مقارنة بالقانون الفرنسي

3 :قانون رقم 28-32 مؤرخ في 25-06-2008 يعدل و يتمم الامر رقم 03-03 يتعلق بالمنفسة ح و ر ع د 36 صادر في 02-07-2008

1 : المادة 11 من القانون رقم 12008 المعدلة والتي جاء فيها …يتم تجديد عهدة أعضاء مجلس المنافسة لمدة 4 سنوات في حدود تحف أعضاء على فئة سابقة الذكر في المادة 24.

نشير إلى أنه تم تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 24 من الأمر 03_03 بموجب القانون رقم 10_05 المؤرخ في 15_08_2010، المتعلق بالمنافسة، ج ر ي د 46 الصادر في 15_08_2010.

2 : المادة 11 من القانون رقم 12008 المعدلة والمتممة للأحكام المادة 25 من الامر 03_03 المعدل والمتمم.

1 : قايد ياسين. قانون المنافسة والأشخاص العمومية في الجزائر. مذكرة ماجيستير في القانون كلية الحقوق. جامعة الجزائر 2000. ص109.

2 :المادة 06 من المرسوم الرئاسي 96-44 المؤرخ في 17-01-1996 يحدد النظام الداخلي في مجلس المنافسة ملغي ص 05 “يسير إدارة كل مصلحة مدير يعينه رئيس مجلس المنافسة بمقرر

3 : مرسوم تنفيذي رقم 11_241 مؤرخ في 10 يوليو 2011. يحدد تنظيم مجلس المنافسة وسيره ج، ر، ” 39″، الصادر في 13 يوليو 2011 المادة 15.

 

1 :تامر نبيل.مرجع سابق. ص51.

2 : مرسوم تنفيذي رقم96_31. مؤرخ في 15 يناير 1996. يتضمن تحديد أسعار بعض السلع والخدمات الإستراتيجية ج، ر، عدد04. المؤرخة في 17 يناير 1996. ص09.

1 :ناصري نبيل ،مرجع سابق ،ص50

1 :النظر في ذلك المادة 19 من الأمر رقم 03-03 المعدلة بموجب المادة 07 من قانون رقم 08-12 “يمكن لمجلس المنافسة أن يرقص بالتجميع أو برفضه ….”

1 :المادة 37 من الأمر رقم 03-03 “يمكن لمجلس المنافسة القيام بتحقيقات حول شروط تطبيق النصوص التشريعية ذات الصلة بالمنافسة و إذا اثبتت التحقيقات أن تطبيق هذه النصوص تترتب عليه قيود المنافسة فإن مجلس المنافسة يباشر على العمليات لوضع حد لهذه القيود ”

2 :كتو محمد الشريف ،مرجع سابق ص 255

3 :قانون رقم 89-32 مؤرخ في 5 يوليو 1989ة،يتعلق بالأسعار ،ج .ر .29 المؤرخ 1989

1 :المادة 90 من الأمر رقم 95-06 مرجع سابق التي نصت على أنه “تعتبر المخالفات لأحكام المواد 6 ،7 ،9 ،10 ،11 ،12 من نفس الأمر من اختصاص مجلس المنافسة …”

1 :zouaima(rachidi o,p,cit,p.

2 : المادة 63 من الأمر 03-03 المعدلة بموجب المادة 31 من القانون 08-12 مرجع سابق ص 15 التي نصت على أنه “تكون قرارات مجلس المنافسة قابلة للطعن أمام مجلس قضاء الجزائر الذي يفصل في المواد التجارية …”

3 :المادة 19/03 من الأمر رقم 03-03 مرجع سابق ص 28 التي نصت على أنه “يمكن الطعن في قرار رفض التجميع أمام مجلس الدولة ”

1 :قانون رقم 2000-03 مؤرخ في 05-09-2000 يحدد القواعد المتعلقة بالبريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية

2 :المادة 12 من قانون 05-07 مؤرخ في 28-04-2005 المتعلق بالمحروقات ،ج ر ي د 50 صادر في 2005 التي نصت على أنه “تنشأ وكالتان وطنيتان مستقلتان و تتمتعان بالشخصية القانونية و الاستقلالية المالية تدعيان وكالتي للمحروقات ،سلطة ضبط المحروقات …..”النفط” ……”

3 :ئنص المادة 25 من الأمر رقم 03-03 .”يعين رئيس المجلس ونائب الرئيس والأعضاء الآخرون بموجب مرسوم رئاسي لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد “ويختارون هؤلاء الأعضاء من بين الأعضاء المعروفين في المجال القانوني و الاقتصادي ،المادة 24/2 من الأمر نفسه كما يوجد قضاة في مجلس المنافسة المادة 24/1 “عضوان يعملان أو عملا في مجلس الدولة أو في المحكمة العليا أو في مجلس المحاسبة بصفة قاضي أو مستشار ”

1 :28.ibid.p.39

2 :كتو محمد الشريف ،مرجع سابق ص 269

3 :المادة 23 من الأمر رقم 03-03 المتعلق بقانون المنافسة مرجع سابق حيث تنص على أنه “تنشأ لدى رئيس الحكومة سلطة إدارية تدعى في صلب النص “مجلس المنافسة “تتمتع بالشخصية القانونية و الاستقلال المالي ”

1 :أمر رقم 03-03 مؤرخ في 19 جويلية 2003 يتعلق بالمنافسة ،ج .ر .ح.ح.ي د د 43 مؤرخ في 20 جويلية 2003 معدل و متمم

2 :مخذور دليلة مرجع سابق

1 :عمورة عين مرجع سابق ص 35

2 :براهيمي فضيلة ،مرجع سابق ،ص 20

3 :تيورسي محمد ،مرجع سابق ،ص 186

1 :zouimia rachid (le régim des ententes en droit algérien de la concurrence ,revue académique de la recherche juridique n 1 ,2012 ,p 9

1 :zouimia rachid (le régim ententes en droit algérien de la concurrence ibid ,p 10

2 :كتو محمد الشريف ،الممارسات المنافية للممارسة في القانون الجزائري ،مرجع سابق ص 16

1 :zouimia rachid .le régim des ententes en droit algérien de la concurrence ,revue académique de la recherche juridique ,op ,cit ,p 13

2 :بن وطاس ايمان مرجع سابق ص 109

3 :مغاوري شلبي علي ،حماية المنافسة و منع الاحتكار بين النظرية و التطبيق ،دار النهضة العربية ،القاهرة ،2005 ،ص 43

1 :قانون رقم 89-12 يتعلق بالأسعار ،مرجع سابق

1 :تيورسي محمد ،مرجع سابق ،ص 233

2 :عمورة عين ،النظام القانوني لمنازعات مجلس المنافسة

3 :جلال مسعد ،مرجع سابق ص 194

1 :عمورة عيسى مرجع سابق ص 25

2 :المادة 27 من أمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة معدل و متمم ،مرجع سابق

1 :قانون عضوي رقم 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتو تنظيمه و عمله المعدل و المتمم ،مرجع سابق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق